تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير و الأعلام - ج43

- شمس الدين الذهبي المزيد...
408 /
305

و قيل: قتله بأرض ماردين ولده الشرف إبراهيم، قتلته المكاريّة، و كان معه تجارة.

و كان شهاب الدّين من كبار أهل مذهبه، و ولد سنة تسع و أربعين.

[حرف الميم‏]

411- محمد بن أيّوب [ (1)] بن محمد بن وهب بن محمد بن وهب بن نوح.

الإمام العلّامة أبو عبد اللَّه ابن الشيخ الجليل أبي محمد بن أبي عبد اللَّه الغافقيّ، الأندلسيّ، البلنسيّ.

سرقسطيّ الأصل، ولد ببلنسية في سنة ثلاثين و خمسمائة.

أخذ القراءات عن أبي الحسن بن هذيل، و سمع منه، و من أبي الحسن عليّ بن النّعمة، و أبي عبد اللَّه بن سعادة، و محمد بن عبد الرحيم ابن الفرس، و والده أبي محمد.

ذكره الأبّار، فقال [ (2)]: تفقّه بأبي بكر يحيى بن عقال، و استظهر عليه «المدوّنة». و أخذ النّحو عن شيخه ابن النّعمة. و أجاز له أبو مروان ابن قزمان، و أبو طاهر السّلفيّ، و جماعة. و كان الدّراية أغلب عليه من الرواية مع وفور حظّه منها و ميله فيها إلى الأعلام المشاهير دون اعتبار العلوّ. ولي خطّة الشّورى في حياة شيوخه، و زاحم الكبار بالحفظ و التّحصيل في صغره. قال:

و لم يكن في وقته بشرق الأندلس له نظير تفنّنا و استبحارا، و كان من الراسخين‏

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن أيوب) في: تكملة الصلة لابن الأبار 2/ 582- 584 رقم 1556، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 233 رقم 1214، و الإعلام بوفيات الأعلام 250، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 318، و العبر 5/ 28، و سير أعلام النبلاء 21/ 18، 19 رقم 11، و معرفة القراء الكبار 2/ 594، 595 رقم 553، و مرآة الجنان 4/ 16، 17، و الوفيات لابن قنفذ 304 رقم 608، و الوافي بالوفيات 2/ 239، و غاية النهاية 2/ 103، و النجوم الزاهرة 6/ 204، و بغية الوعاة 1/ 58، 59، و شذرات الذهب 5/ 34.

[ (2)] في التكملة 2/ 582- 584 رقم 1556.

306

في العلم و صدرا في المشاورين، بارعا في علم اللّسان و الفقه و الفتيا و القراءات. و أمّا عقد الشروط، فإليه انتهت الرئاسة فيه، و به اقتدى من بعده.

و لو عني بالتأليف، لأربى على من سلف. و كان كريم الخلق، عظيم القدر، سمحا جوادا. خطب بجامع بلنسية، و امتحن بالولاة و القضاة، و كانوا يستعينون عليه، و يجدون السبيل إليه بفضل دعابة كانت فيه مع غلبة السلامة عليه في إعلانه و إسراره [ (1)] و كثرة التّلاوة. أقرأ القرآن، و أسمع الحديث، و درّس الفقه، و علّم العربية، و رحل النّاس إليه، و سمع منه جلّة، و طال عمره حتّى أخذ عنه الآباء و الأبناء. و تلوت عليه بالسّبع. و هو أغزر من لقيت علما، و أبعدهم صيتا. توفّي في سادس شوّال، و رثي بمراث كثيرة.

قلت: و قد أطنب الأبار في وصفه بأضعاف ما هنا. و ممّن قرأ عليه القراءات علم الدّين القاسم شيخ شيوخنا، و أبو جعفر أحمد بن عليّ ابن الفحّام المالقيّ.

412- محمد بن عبد اللَّه بن طاهر [ (2)].

القاضي أبو عبد اللَّه الفاسي.

أخذ عن أبي إسحاق بن قرقول، و غيره.

و كان محدّثا حافظا إماما، ولي قضاء مراكش. و كان موته بإشبيليّة أرّخه الأبّار.

413- محمد بن عثمان [ (3)] بن سعيد.

أبو عبد اللَّه الفاسيّ، الفقيه المعروف بابن تقميش [ (4)].

حمل «مختصر الأحكام» لعبد الحقّ عن المصنّف، و حدّث به. و كان مفتيا، إماما، أصوليّا.

____________

[ (1)] في التكملة: «أسواره» و هو تصحيف.

[ (2)] انظر عن (محمد بن عبد اللَّه بن طاهر) في: تكملة الصلة لابن الأبار 2/ 683.

[ (3)] انظر عن (محمد بن عثمان) في: تكملة الصلة لابن الأبار 2/ 683.

[ (4)] في التكملة: «بتيميس».

307

414- محمد بن عثمان بن محمد [ (1)] بن يحيى بن مسلم.

أبو عبد اللَّه ابن الزّبيديّ، الصّوفيّ، البغداديّ.

ابن عمّ سراج الدّين الحسين.

توفّي في شعبان بجزيرة كيش، و هي جزيرة قيس.

و كان يروي عن أبي الفتح ابن البطّي، و شهدة. و صحب الصّوفيّة.

415- محمد بن عليّ بن نصر الكرمانيّ.

ولد سنة ثلاث و عشرين.

و روى حضورا عن: الحسين بن عبد الملك الخلّال، و جعفر بن محمد بن روح.

روى عنه: الضّياء، و غيره، و بالإجازة الشيخ شمس الدّين.

توفّي بأصبهان.

416- محمد بن عليّ [ (2)] بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن حسنون.

المعمّر، المقرئ أبو بكر البيّاسيّ.

شيخ القرّاء ببيّاسة، و قاضيها، و خطيبها، و مفتيها، و أديبها. عمّر حتّى ألحق الأحفاد بالأجداد، و سوّى بين الأوائل و الأواخر مع الثّقة و العلم.

أخذ عن أبيه القراءات. و سمع من القاضي شريح، و تلا عليه بالسّبع و أجازه. و سمع من: الحافظ أبي بكر ابن العجوز، و من أبي القاسم أحمد بن محمد بن ورد، و يوسف بن أبي عبد الملك السّاحليّ و تفرّد عنه، و من يوسف بن بحر القضاعيّ. و أجاز له يحيى بن خلف القيسيّ، و جماعة.

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن عثمان بن محمد) في: تاريخ ابن الدبيثي (شهيد علي 1870) ورقة 76، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 230 رقم 1206، و ذيل تاريخ مدينة السلام بغداد لابن الدبيثي 2/ 106 رقم 320، و المختصر المحتاج إليه 1/ 87.

[ (2)] تقدّمت ترجمته في وفيات سنة 604 ه. برقم (209) و لكن المؤلّف- (رحمه اللَّه)- عاد فكتب هذه الترجمة بحاشية نسخته بخط غليظ، و كأنه استدرك تاريخ وفاته.

و قد ذكرت هناك مصادر الترجمة و التعليق عليها.

308

ترجمه ابن مسدي، و قال: كتب إليّ من بيّاسة في سنة خمس و ستّمائة.

أكثر النّاس عنه و رحلوا إليه. توفّي سنة ثمان و ستمائة. أنبأنا، قال: أخبرنا شريح سنة أربع و ثلاثين، فذكر حديثا من البخاريّ. و أنبأنا، قال: أخبرنا القاضي أبو بكر ابن العربيّ سنة 534 [ (1)]، أخبرنا ابن الطّيوريّ، من التّرمذيّ.

قلت: مرّ سنة أربع كما أرّخه الأبّار [ (2)].

417- محمد بن عيسى [ (3)] بن أحمد بن عليّ.

أبو عيسى القرشيّ، العبدريّ، المرّذيّ، البنجديهيّ.

حدّث ببغداد عن جدّه أحمد بن عليّ، و إسماعيل بن محمد الفاشانيّ [ (4)]. و حدّث بالحرمين، و أخذ عنه الزّكيّ عبد العظيم.

و توفّي شهيدا في رمضان عن إحدى و أربعين سنة [ (5)].

418- محمد بن محمد ابن النّاعم [ (6)].

كمال الدّين، أبو جعفر البغداديّ.

أحد حجّاب الخلافة.

روى عن أبي محمد ابن المادح.

ضرب في ذي الحجّة حتّى مات تحت الضّرب، و رمي في دجلة. و كان ظالما، ولي ولاية، و عسف و صادر جماعة، و قتلهم تحت الضّرب، فعاقبه اللَّه، و ظهرت له أموال عظيمة.

____________

[ (1)] هكذا قيدها المؤلف- (رحمه اللَّه)- بالرقم.

[ (2)] و هناك قال المؤلف إن ابن مسدي غلط حينما ذكر وفاته سنة 608 (رقم 209).

[ (3)] انظر عن (محمد بن عيسى) في: ذيل تاريخ مدينة السلام بغداد لابن الدبيثي 2/ 157 رقم 395، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 230، 231 رقم 1208.

[ (4)] انظر: توضيح المشتبه 7/ 23.

[ (5)] مولده سنة 567 ه.

[ (6)] انظر عن (محمد بن محمد بن الناعم) في: مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 558، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 236 رقم 1220.

309

419- محمد بن أبي تمّام [ (1)] محمد بن عليّ بن المبارك.

الشريف أبو الرضا الهاشميّ، الحريميّ، المعروف بابن لزّوا- و هو لقب جدّه عليّ.

و هو من ذريّة المأمون.

سمع من: أبي القاسم إسماعيل ابن السّمرقنديّ، و من أبي الوقت.

و كان يمكنه السّماع من ابن الحصين، فإنه ولد سنة تسع عشرة و خمسمائة.

روى عنه: أبو عبد اللَّه الدّبيثيّ، و غيره، و ابن النّجّار، و قال: مات في شعبان.

420- محمد بن يوسف [ (2)] بن محمد.

أبو عبد اللَّه النّيسابوريّ، ثمّ البغداديّ، الكاتب، المعروف بابن المنتجب.

قرأ الأدب على الحسن بن عليّ بن عبيدة الكرخيّ.

و كان أبوه صوفيّا فقيه مكتب، فنشأ له سعد الدّين أبو عبد اللَّه هذا، و يرع في الخطّ حتّى كان جماعة من الفضلاء يفضّلون خطّه في النّسخ على ابن البوّاب.

قال ابن النّجّار: كان أديبا فاضلا، له معرفة بالنّحو، و كان ضنينا بخطّه جدّا، و كتب الخطّ المنسوب، و كتب النّاس عليه. و توفّي في ذي الحجّة شابّا.

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن أبي تمام) في: تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5921) ورقة 130، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 229 رقم 1204.

[ (2)] انظر عن (محمد بن يوسف) في: الكامل في التاريخ 12/ 298، 299، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5921) ورقة 174، و المختصر المحتاج إليه 1/ 159، 160، و الوافي بالوفيات 5/ 252 رقم 2330 و المحمدون للصفدي، ورقة 139، و طبقات النحاة و اللغويين لابن قاضي شهبة، ورقة 18.

310

421- محمد بن يونس [ (1)] بن محمد بن منعة [ (2)] بن مالك.

العلّامة عماد الدّين أبو حامد بن يونس الإربلّيّ الأصل، الموصليّ، الفقيه، الشّافعيّ.

ولد سنة خمس و ثلاثين و خمسمائة.

و تفقّه بالموصل على والده، ثمّ سار إلى بغداد، و تفقّه بها بالنّظاميّة على السّديد محمد السّلماسيّ، و أبي المحاسن يوسف بن بندار الدّمشقيّ، و سمع الحديث من أبي حامد محمد بن أبي الربيع الغرناطيّ، و عبد الرحمن بن محمد الكشميهنيّ. و عاد إلى الموصل، و درّس بها في عدّة مدارس، و علا صيته، و شاع ذكره، و قصده الفقهاء من البلاد، و تخرّج به خلق.

قال القاضي شمس الدّين ابن خلّكان [ (3)]: كان إمام وقته في المذهب و الأصول و الخلاف، و كان له صيت عظيم في زمانه، صنّف «المحيط» و جمع فيه بين «المهذّب» و «الوسيط»، و شرح «الوجيز»، و صنّف جدلا، و عقيدة،

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن يونس) في: الكامل في التاريخ 12/ 298، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5921) ورقة 176، و مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 558، 559، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 226، 227 رقم 1198، و ذيل الروضتين 80، و وفيات الأعيان 4/ 253- 255، و تلخيص مجمع الآداب 4/ ق 2/ 856 رقم 1263، و تاريخ إربل 1/ 51، 117، 119- 121، 169، و المختصر في أخبار البشر 3/ 178، و ذيل مرآة الزمان 3/ 14، و العبر 5/ 28، 29، و المختصر المحتاج إليه 1/ 162، و سير أعلام النبلاء 21/ 498، رقم 258، و تاريخ ابن الوردي 2/ 131، و طبقات الشافعية للإسنويّ 2/ 569، 570، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5/ 45 (8/ 109- 113)، و مرآة الجنان 4/ 16، و البداية و النهاية 13/ 62، و طبقات الشافعية لابن كثير، ورقة 155 ب، 156 أ، و الوافي بالوفيات 5/ 292 رقم 2350، و العقد المذهب لابن الملقن، ورقة 75، 76، و طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 398، 399 رقم 367، و العسجد المسبوك 2/ 338، 339، و عقد الجمان 17/ ورقة 335، و الفلاكة و المفلوكين 84، و النجوم الزاهرة 6/ 342، و معجم الشافعية لابن عبد الهادي، ورقة 68، و شذرات الذهب 5/ 34، و إيضاح المكنون 1/ 75، و هدية العارفين 2/ 479، و ديوان الإسلام 4/ 412 رقم 2231، و الأعلام 7/ 332، و معجم المؤلفين 13/ 51.

[ (2)] تصحفت في الكامل 12/ 298 إلى: «ميعة».

[ (3)] وفيات 4/ 253، 254.

311

و غير ذلك و توجّه رسولا إلى الخليفة غير مرّة، و ولي قضاء الموصل خمسة أشهر ثمّ عزل، و ذلك في صفر سنة ثلاث و تسعين. فولي بعده ضياء الدّين القاسم بن يحيى الشّهرزوريّ. و كان شديد الورع و التّقشّف، فيه وسوسة لا يمسّ القلم للكتابة إلّا و يغسل يده. و كان لطيف الخلوة، دمث الأخلاق، كثير المباطنة لنور الدّين صاحب الموصل يرجع إليه، و يشاوره، فلم يزل معه حتّى نقله من مذهب أبي حنيفة إلى مذهب الشافعيّ، فلمّا توفّي توجّه الشيخ عماد الدّين، و ذلك في سنة سبع الماضية، إلى بغداد و أخذ السّلطنة للملك القاهر مسعود ابن نور الدّين، و أتى بالتقليد و الخلعة.

قال [ (1)]: و كان مكمّل الأدوات، غير أنّه لم يرزق سعادة في تصانيفه، فإنّها ليست على قدر فضائله. توفّي في سلخ جمادى الآخرة بالموصل.

و قال مظفّر الدّين صاحب إربل: رأيته في النّوم، فقلت له: ما متّ؟

قال: بلى و لكنّي محترم [ (2)].

و حفيده مصنّف «التّعجيز» هو تاج الدّين عبد الرحيم بن محمد، يأتي سنة سبعين.

242- مسعود بن بركة [ (3)] بن إسماعيل.

أبو الفتح البغداديّ، الحلاويّ، البيّع، المعروف بابن الجرذ [ (4)].

ولد سنة ستّ و عشرين و خمسمائة.

و سمع من: قاضي المارستان أبي بكر، و غيره.

____________

[ (1)] يعني ابن خلكان.

[ (2)] أورد له ابن المستوفي فتوى سؤال عن النقط و الشكل و الأعشار، فمن يعتقد ذلك في القرآن كافر أم لا؟ (تاريخ إربل 1/ 119- 121).

[ (3)] انظر عن (مسعود بن بركة) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 232 رقم 1221، و قد تصحفت في المطبوع من (تاريخ الإسلام) (الطبقة الحادية و الستون) ص 282 إلى «بكرة».

[ (4)] قيده المنذري، فقال: و الجرذ بضم الجيم و فتح الراء المهملة و بعدها ذال معجمة (التكملة: 2/ 232).

312

روى عنه: الدّبيثيّ، و غير واحد، و ابن النّجّار، و قال: كان إنسانا صالحا، حسن الأخلاق. توفّي في رمضان.

423- منصور بن أبي المعالي [ (1)] عبد المنعم بن أبي البركات عبد اللَّه ابن فقيه الحرم أبي عبد اللَّه محمد بن الفضل.

المسند الأصيل أبو الفتح، و أبو القاسم الفراويّ، الصّاعديّ، النّيسابوريّ، المعدّل.

ولد في رمضان سنة اثنتين و عشرين و خمسمائة.

سمع من: جدّ أبيه، و جدّه، و أبيه، و من: عبد الجبّار بن محمد الخواريّ، و محمد بن إسماعيل الفارسيّ، و وجيه بن طاهر الشّحّاميّ، و غيرهم. و كان مكثرا عن جدّ أبيه.

قال ابن نقطة [ (2)]: كان مكثرا، ثقة، صدوقا. سمعت منه «صحيح» البخاريّ، بسماعه من وجيه الشّحّاميّ، و أبي الفتوح عبد الوهّاب بن شاه، عن الحفصيّ، و من أبي المعالي الفارسيّ، عن العيّار. و سمعت منه «صحيح» مسلم، و كان يقول لنا: سمعته مرارا، و كان لنا عدّة نسخ نهبت في وقعة الغزّ. و رأيت سماعه بالمجلّد الأول و الثّاني و الثّالث من «صحيح» مسلم في سنة ثمان و عشرين، و هو ابن أربع سنين و خمسة أشهر، نقل السّماع على المجلّدات الثّلاث أحمد بن محمد بن خولة الغرناطيّ و قال: و لعلّ المجلّد

____________

[ (1)] انظر عن (منصور بن أبي المعالي) في: معجم البلدان 4/ 245 (فراوة)، و التقييد لابن نقطة 454- 456 رقم 607، و ذيل تاريخ بغداد لابن الدبيثي 15/ 353، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 228 رقم 1202، و ذيل الروضتين 80، و تاريخ إربل 1/ 296، و المستفاد من ذيل تاريخ بغداد 233 رقم 178، و له ذكر في: مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 758، و المعين في طبقات المحدّثين 187 رقم 1991، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 318، و العبر 5/ 29، و المختصر المحتاج إليه 3/ 191 رقم 1203، و دول الإسلام 2/ 114، و سير أعلام النبلاء 21/ 494- 496 رقم 255، و البداية و النهاية 13/ 63، و عقد الجمان 17/ ورقة 335، و النجوم الزاهرة 6/ 204، و شذرات الذهب 5/ 34.

[ (2)] في التقييد 454، 455.

313

الرابع أيضا مسموع له، و لم أقف عليه، لأنّه ضاع. و خبر الأصل بمجلّد غيره.

قال ابن نقطة [ (1)]: و رأيت بخطّ المطهّر بن سديد الخوارزميّ، و كان طالبا ثقة، يقول: منصور بن عبد المنعم سمع «صحيح» مسلم من جدّه أبي عبد اللَّه الفراويّ. و حدّثني رفيقنا أبو محمد ابن هلالة لمّا رجع من خراسان، قال: كان شيخنا منصور يروي «غريب الحديث» عن جدّه بفوات، فقرأناه عليه، فلمّا دخلت إلى سمرقند- أو قال بخارى- وجدت بعض نسخة عند فقيه «بغريب» الخطّابيّ و فيها القدر الّذي يفوت منصور، و فيه سماعه بغير تلك القراءة و غير التّاريخ، فكمل له سماع جميعه، و هذا ممّا يدلّ على صدقه و أنّه كان يسمع الشّي‏ء من جدّه غير مرّة. و سمع جميع «تفسير» الثّعلبيّ من عبّاسة العصاريّ. و قال لي ابن هلالة: رأيت أصل البيهقيّ «بالسّنن الكبير» و قد ذهبت منه أجزاء متفرّقة، فجميع ما وجد من الأصل كان فيه سماع منصور ابن الفراويّ من أبي المعالي الفارسيّ، فقرأت عليه جميع الكتاب بسماعه الموجود و الباقي إجازة إن لم يكن سماعا. و مولده في رمضان سنة ثلاث و عشرين.

قلت: قدم بغداد حاجّا مع أبيه فحدّث بها، و روى عنه: ابن نقطة، و الحافظ أبو عبد اللَّه البرزاليّ، و الإمام أبو عمرو ابن الصّلاح، و أبو عبد اللَّه المرسيّ، و أبو محمد عبد العزيز بن هلالة، و أبو إسحاق إبراهيم بن مضر الواسطيّ، و آخرون. و أجاز لأبي الغنائم بن علّان، و للفخر عليّ، و للزّكيّ عبد العظيم، و للجمال يحيى بن الصّيرفيّ، و آخرين سواهم.

و توفّي في ليلة ثامن شعبان. و قرأت بخطّ الضّياء- (رحمه اللَّه)- قال:

ليلة دخلت إلى نيسابور توفّي منصور الفراويّ [ (2)].

____________

[ (1)] في التقييد 455.

[ (2)] قال المنذري: و الفراوي بفتح الفاء و قيل بضمّها، و الأول أكثر، نسبة إلى فراوة، بليدة مما يلي خوارزم.

314

[حرف الهاء]

424- هارون بن الحسين [ (1)] بن كرج بن هارون.

الأمير أبو الرأي.

قال المنذريّ: كان يسمّى شيخ الجماعة لما عنده من العقل و الحزم.

و له شعر يسير [ (2)].

و سمع من: المبارك بن طاهر الخزاعيّ، و نصر اللَّه بن سلامة الهيتيّ، و غيرهما.

425- هبة اللَّه بن جعفر ابن سناء الملك [ (3)] أبي عبد اللَّه محمد بن هبة اللَّه.

القاضي السّعيد سناء الملك، أبو القاسم المصريّ، الأديب، الشاعر المشهور.

قرأ القرآن على الشّريف أبي الفتوح الخطيب. و قرأ النّحو على العلّامة ابن برّي. و سمع بالإسكندرية من أبي طاهر بن سلفة.

و له مصنّفات مشهورة في الأدب و «ديوان» مشهور. و شعره في الذّروة العليا. كتب في ديوان الإنشاء مدّة.

____________

[ (1)] انظر عن (هارون بن الحسين) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 232 رقم 1212.

[ (2)] و زاد المنذري: حدّث بشي‏ء منه.

[ (3)] انظر عن (هبة اللَّه بن جعفر ابن سناء الملك) في: خريدة القصر (قسم شعراء مصر) 1/ 64 و ما بعدها، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 231 رقم 1209، و معجم الأدباء ج 1/ 265، و المرقصات 60، و مفرّج الكروب 2/ 137، 145، 160، 234 و 3/ 49، 77، و وفيات الأعيان 6/ 61، و المغرب في حلى المغرب 273- 289، و المختصر في أخبار البشر 3/ 114، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 318، و العبر 5/ 29، 30، و سير أعلام النبلاء 21/ 480، 481 رقم 245، و تاريخ ابن الوردي 2/ 131، و مرآة الجنان 4/ 17، 18، و عقد الجمان 17/ ورقة 335، 336، و النجوم الزاهرة 6/ 204، و كشف الظنون 696، و حسن المحاضرة 1/ 565، و مسالك الأبصار 12/ ورقة 61، و شذرات الذهب 5/ 35، 36، و بدائع الزهور ج 1 ق 1/ 257، و هدية العارفين 2/ 506، و ديوان الإسلام 3/ 129 رقم 1219، و الأعلام 8/ 71، و معجم المؤلفين 13/ 135.

315

قال الشّهاب القوصيّ- و هو ممّن روى عنه-: كان مبتكرا للمعاني بثاقب فكره، آخذا لمجامع القلوب بحلاوة شعره.

و ذكره ابن خلّكان [ (1)]، فقال: هبة اللَّه ابن القاضي الرشيد أبي الفضل جعفر ابن المعتمد سناء الملك محمد بن هبة اللَّه بن محمد السّعديّ. كان أحد الرؤساء النّبلاء، و كان كثير التّخصّص و التّنعّم، وافر السّعادة، محفوظا من الدّنيا، له رسائل دائرة بينه و بين القاضي الفاضل، و هو القائل في الفاضل:

و لو أبصر النّظّام جوهر ثغرها* * * لما شكّ فيه أنّه الجوهر الفرد

و من قال إنّ الخيزرانة قدّها* * * فقولوا له: إيّاك أن يسمع القدّ [ (2)]

و له:

يا عاطل الجيد إلّا من محاسنه‏* * * عطّلت فيك الحشا إلا من الحزن‏

في سلك جفني درّ الدّمع منتظم‏* * * فهل لجيدك في عقد بلا ثمن‏

لا تخش منّي فإنّي كالنّسيم ضنى‏* * * و ما النّسيم بمخشيّ على الغصن [ (3)]

و له:

و لم يودعوه السّجن إلّا مخالفة* * * من العين أن تسطو على ذلك الحسن‏

و قالوا كمّ [ (4)] شاركت في الحسن يوسفا* * * فشاركه أيضا في الدّخول إلى السّجن [ (5)]

و له:

و مليّة بالحسن يخسر وجهها* * * بالبدر يهزأ ريقها بالقرقف‏

____________

[ (1)] في وفيات الأعيان 6/ 61، 62.

[ (2)] البيتان في ديوان ابن سناء الملك 225، 226 و وفيات الأعيان 6/ 62.

[ (3)] الأبيات في: ديوانه 855، و وفيات الأعيان 6/ 64، و المغرب في حلى المغرب 289.

[ (4)] في الوفيات: و قالوا له ..

[ (5)] الأبيات في: ديوانه 783، و وفيات الأعيان 6/ 63، و المغرب 283.

316

لا أرتضي بالشّمس تشبيها بها [ (1)]* * * و البدر بل لا أكتفي بالمكتفي‏

تتلو ملاحتها محاسن وجهها* * * فتريك معجز آية في الزّخرف‏

فبحسن عطفك يا مليحة أحسني‏* * * و بعطف حسنك يا نحيلة فاعطفي [ (2)]

و تقول [ (3)]:

من هذا و قد سفكت دمي ظلما* * * و تسأل عن فؤادي و هي في‏

لا شي‏ء أحسن [ (4)] من تلهّب خدّها* * * بالماء إلّا حسنها و تعفّفي‏

ما ذا لقيت من الصّدود لأنني‏* * * ألقى خشونته بقلب مترف‏

و القلب يحلف أن سيسلو ثمّ لا* * * يسلو و يحلف أنه لم يحلف [ (5)]

و وصف نقص النّيل، فقال: «و أمر ما أمر [ (6)] الماء، فإنّه نضبت مشارعه، و تقطّعت أصابعه، و تيمّم العود لصلاة الاستسقاء، و همّ المقياس من الضّعف بالاستلقاء».

توفّي في أوائل رمضان.

قال الحافظ عبد العظيم [ (7)]، سمعت شيئا من شعره من أصحابه. و كان مولده سنة خمس و أربعين و خمسمائة.

[حرف الياء]

426- يحيى بن عبد الرحمن [ (8)] بن عبد المنعم.

____________

[ (1)] في الديوان: لها.

[ (2)] في الديوان:

فبحق حسنك يا مليحة أحسني‏* * * و بعطف قدّك يا نحيلة أعطفي‏

[ (3)] في الديوان: فتقول.

[ (4)] في الديوان: «أعجب».

[ (5)] الأبيات من قصيدة طويلة في مدح السلطان صلاح الدين و تهنئته بالمعافاة من المرض.

و الديوان بتحقيق الدكتور حسين نصار، و محمد إبراهيم.

[ (6)] في وفيات ابن خلكان 6/ 64: «و ما أمر النيل».

[ (7)] في التكملة 231.

[ (8)] انظر عن (يحيى بن عبد الرحمن) في: تكملة الصلة لابن الأبار 3/ ورقة 136، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8/ 400.

317

أبو زكريّا الصّقلّيّ الأصل، الفاسي، الدّمشقيّ، الشافعيّ، القيسيّ، المعروف بالأصبهانيّ، لدخوله أصبهان.

ولد بدمشق. و دخل أصبهان فبقي بها خمس سنين، فقرأ الخلافيّات و النّظر، و غير ذلك. و سمع أبا بكر بن ماشاذة، و أبا رشيد بن خالد البيّع، و عبد اللَّه بن عمر بن عبد اللَّه العدل. و سمع بالثّغر من أبي طاهر السّلفيّ.

و أخذ ببجاية عن الحافظ عبد الحقّ الإشبيليّ، و تجوّل في بلاد الأندلس، و استوطن غرناطة.

قال الأبّار [ (1)]: كان فقيها شافعيّا، عارفا بالأصول و التّصوّف، زاهدا ورعا، كثير الصّدقة، واعظا مذكّرا. أسمع الحديث، و لم يكن بالضّابط. و له كتاب «الروضة الأنيقة» من تأليفه. حدّث عنه أبو جعفر بن عميرة الضّبّيّ، و أبو محمد، و أبو سليمان ابنا حوط اللَّه، و أبو القاسم الملاحيّ، و أبو الربيع ابن سالم، و غيرهم. و سمع منه أبو جعفر ابن الدّلّال كتاب «معالم السّنن» للخطّابيّ، قرأه جميعه عليه.

و قال ابن مسدي: قحطنا بغرناطة، فنزل أميرها إلى شيخنا أبي زكريا فقال: تذكّر النّاس، فلعلّ اللَّه أن يفرّج عن المسلمين، فوعظ، فورد عليه وارد سقط، و حمل، فمات بعد ساعة، فلمّا كفّن، و أدخل حفرته، انفتحت أبواب السّماء، و سالت الأودية أياما.

توفّي في سادس شوّال، يوم وفاة ابن نوح الغافقيّ، و له ستّون سنة.

و روى عنه أبو بكر ابن مسدي، فقال: أخبرنا الإمام مجد الدّين أبو زكريّا القيسيّ الواعظ، نزيل غرناطة سنة خمس و ستّمائة، أنبأنا أبو رشيد عبد اللَّه بن عمر، أخبرنا القاسم بن الفضل الثّقفيّ. فذكر حديثا.

و قال في «معجمه»: أخبرنا أبو زكريّا، أخبرنا مسعود الثّقفيّ سنة ستّين‏

____________

[ (1)] في تكملة الصلة 3/ ورقة 136.

318

بأصبهان، فذكر من «جزء لوين». و قال في وصفه: شيخ محمود النّقيبة مبارك الشيبة، آثاره مشكورة، و كراماته مسطورة. دخل أصبهان قبل الستّين و خمسمائة، و سمع من مسعود، و من فورجة، و إسماعيل بن غانم البيّع، و عدّة. و سمع سنة اثنتين و سبعين من السّلفيّ. ثمّ غرّب فسمع من عبد الحقّ ببجاية. ثمّ دخل الأندلس فأكثروا عنه على رأس الثّمانين. قال لنا: جلت عشرين سنة، دخلت أصبهان، و أذربيجان، و الروم، و الإسكندرية، و بجاية، و فاس، و شرق الأندلس، و ثنتان بدمشق، و قررت بأصبهان. و لمّا نزل بغرناطة ترك الوعظ و لزم بيته. و له تعليقة في الخلاف بين الشافعيّ و أبي حنيفة، غير أنّ أهل الأندلس أنكروا عليه روايته عن مسعود الثقفيّ، قالوا: هذا يروي عن الخطيب. و استبعدوا هذا، فلم يسمعوا منه شيئا عن مسعود. و كان أبو الربيع بن سالم قد كتب إلى أبي الحسن بن المفضّل قبل الستّمائة أن يأخذ له إجازة من يروي عن الخطيب، فأجابه: ليس ببلادنا من يروي ذلك، و في هذا القول من أبي الحسن ما فيه.

قلت: الظّاهر أنّه عنى بقوله «بلادنا» الثّغر و مصر، و إلّا، فكان في الشّام، و العراق ذلك موجودا، و أحسب أنّ ابن المقدسيّ لم يفطن إلى ذا، فإنّه ما رحل، و لا رأى الطّلبة، أو كان ذلك و قد فتر عن الطّلب، و اشتغل بالفروع.

ثمّ قال ابن مسدي: فلمّا وصل كتابه إلى ابن سالم، أطبق على مسعود الثقفيّ، و أنكر أن تكون له إجازة الخطيب. فأخرجت له خطّ الكنديّ، بسماعه من القزّاز، عن الخطيب، فقال: هذا أوهى من الأول، كيف يكتب أبو الحسن بانقراض هذا الإسناد، و نقبل ما يأتي بعد السّتّمائة؟

قلت: ابن سالم حافظ، و قد خفي عنه هذا، و اعتمد بظاهر ما عندهم من النزول، بل كان بعد الستمائة وجد ما هو أعلى من روايات الخطيب، كان بأصبهان من يروي عن رجل، عن الحافظ أبي نعيم الّذي هو من شيوخ الخطيب، و كان بالعراق من يروي عن رجل، عن ابن غيلان، و بخراسان من يروي عن رجل، عن عبد الغافر.

319

قال ابن مسدي: كنت كثير التّولّج على شيخنا أبي زكريّا لجواره، فقال: يا بنيّ، عندي جزء يسمّى «عروس الأجزاء» سمعته بأصبهان، فقرأه عليّ، و قال لي: أنت تكون لك رحلة و جولان. فهذا من كراماته.

427- يونس بن يحيى [ (1)] بن أبي البركات بن أحمد.

أبو الحسن، و أبو محمد الهاشميّ، الأزجيّ، القصّار، المجاور بمكّة.

ولد سنة ثمان و ثلاثين و خمسمائة.

و سمع من: أبي الفضل الأرمويّ، و ابن ناصر، و ابن الطّلّاية، و أبي الكرم الشّهرزوريّ، و أبي الوقت، و سعيد بن البنّاء، و جماعة كثيرة.

و سافر إلى الشّام، و مصر، و جاور مدّة. و حدّث بأماكن، روى عنه:

ابن خليل، و الزّكيّ، البرزاليّ، و الزّكيّ المنذريّ، و الضّياء المقدسيّ، و يعقوب بن أبي بكر الطّبريّ، و التّاج عليّ ابن القسطلانيّ.

و روى «صحيح» البخاريّ بمكّة، و توفّي بها في صفر، و قيل: في شعبان.

و قال ابن مسدي: في ثامن صفر. و قال: كان ذا عناية بالرواية [ (2)].

و فيها ولد هؤلاء

القاضي شمس الدّين ابن خلّكان.

و النّجم عبد المنعم ابن النّجيب عبد اللّطيف ابن الصّيقل.

____________

[ (1)] انظر عن (يونس بن يحيى) في: التقييد لابن نقطة 490 رقم 668، و ذيل تاريخ بغداد لابن الدبيثي 15/ 397، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 228، 229 رقم 1203، و العبر 5/ 305، و المختصر المحتاج إليه 3/ 254 رقم 1375، و سير أعلام النبلاء 22/ 12، 13 رقم 6، و ذيل التقييد للفاسي 2/ 335 رقم 1746، و إتحاف الورى لابن فهد 3/ ورقة 63، و شذرات الذهب 5/ 36

[ (2)] و قال ابن نقطة: شيخ ثقة، صحيح السماع، لم أسمع منه شيئا. (التقييد 490).

320

و الشّرف عبد اللَّه ابن شيخ الشيوخ تاج الدّين ابن حمّويه.

و العماد أحمد ابن الشيخ العماد إبراهيم بن عبد الواحد.

و الكاتب نجم الدّين محمد بن عثمان ابن السّابق.

و الشرف محمد بن عبد الحكم بن حسن بن عقيل بن شريف بن رفاعة.

و البرهان إبراهيم بن محمد ابن النّشو.

و النّجم نعمة بن محمد بن نعمة المقدسيّ.

و البدر مروان بن عبد اللَّه بن فيرو الفارقيّ، بها.

321

سنة تسع و ستّمائة

[حرف الألف‏]

428- أحمد بن سلطان [ (1)] بن أحمد الظّفريّ.

من محلّة الظّفريّة.

سمع ابن البطّيّ، و عبد الواحد بن الحسين البارزيّ. و حدّث.

و توفّي في جمادى الآخرة.

429- أحمد بن عبد السّلام [ (2)] الجراويّ، الشّاعر.

نزيل مرّاكش.

شاعر محسن له «ديوان»، و له «حماسة» أجاد فيها.

روى عنه: سهل بن مالك، و محمد بن عبد الجبّار.

و توفّي بإشبيليّة عن سنّ عالية.

و قيل: توفّي قبل الستمائة كما مرّ.

430- أحمد بن عليّ بن يحيى [ (3)] بن عون اللَّه.

أبو جعفر الأنصاريّ، الأندلسيّ الدّانيّ، المعروف بالحصّار، نزيل بلنسية.

____________

[ (1)] انظر عن (أحمد بن سلطان) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 252 رقم 1247.

[ (2)] انظر عن (أحمد بن عبد السلام) في: تكملة الصلة لابن الأبار 128، و الوافي بالوفيات 7/ 61 رقم 2996.

[ (3)] انظر عن (أحمد بن علي بن يحيى) في: تكملة الصلة لابن الأبار 1/ 100، 101، و الذيل و التكملة لكتابي الموصول و الصلة 1 ق 1/ 342- 344 رقم 431، و تذكرة الحفاظ 4/ 1390، و معرفة القراء الكبار 2/ 593، 594 رقم 551، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 318، و الإعلام بوفيات الأعلام 250، و العبر 5/ 30، و ميزان الاعتدال 1/ 122، و سير أعلام النبلاء 22/ 16، 17 رقم 9، و غاية النهاية 1/ 90 رقم 404، و نهاية الغاية، ورقة 21، و شذرات الذهب 5/ 36.

322

قرأ القرآن على أبي إسحاق إبراهيم بن حسين بن محارب صاحب أبي عبد اللَّه محمد ابن غلام الفرس. و قرأ القراءات ببلنسية على أبي الحسن ابن هذيل، و سمع منه، و من أبي الحسن ابن النّعمة، و أبي عبد اللَّه محمد بن يوسف بن سعادة. و أجاز له أبو عبد اللَّه محمد بن عبد الرحيم الغرناطيّ، و الحافظ عبد الحقّ الإشبيليّ.

و تصدّر للإقراء، و رأس في ذلك أهل عصره.

قال الأبّار [ (1)]: كانت الرحلة إليه في وقته، و لم يكن أحد يدانيه في الضّبط و التّجويد و الإتقان، و تصدّر في حياة شيوخه، أخذ عنه الآباء و الأبناء، و اضطرب بأخرة في روايته، فأسند عن جماعة أدركهم، و كان بعض شيوخنا ينكر عليه ذلك مع صحّة روايته عن المذكورين قبل و إكثاره عنهم، حتّى لقد انفرد بقراءة تأليف أبي الحسن ابن النّعمة في التّفسير المترجم ب «ريّ الظّمآن».

قلت: فعلى هذا تكون روايته للقراءات عن أبي عبد اللَّه ابن غلام الفرس مزلزلة، و لهذا لم يذكرها الأبّار.

ثمّ قال: أخذ عنه والدي القراءات، و أخذتها عنه بعد ذلك بمدّة، و سمعت منه جملة. و توفّي في ثالث صفر قبل الكائنة العظمى على المسلمين بوقعة العقاب من ناحية جيّان بأيام، و قد قارب الثّمانين.

قلت: قرأت للسّبعة على شيخنا برهان الدّين الإسكندرانيّ، عن قراءته على علم الدّين القاسم بن أحمد الأندلسيّ، و قال له: قرأت القراءات و قرأت «التّيسير» على جماعة منهم: أبو جعفر أحمد بن عليّ و يعرف بالحصّار، و كتب له الحصّار بخطّ يده أنّه رواه، يعني «التّيسير» عن أبي عبد اللَّه محمد بن الحسن ابن غلام الفرس، و قال الحصّار: لم ألق مثله في الإقراء، و منه أخذت التّجويد، و قرأ على أبي داود، و ابن الدّشّ، ثمّ قال: و قرأ

____________

[ (1)] في تكملة الصلة 1/ 100، 101.

323

الحصّار أيضا به على ابن هذيل. و ممّن قرأ على الحصّار أبو بكر محمد بن محمد بن مشليون، و أبو جعفر أحمد بن عليّ بن الفحّام المالقيّ، و أبو عبد اللَّه محمد بن إبراهيم بن جوبر البلنسيّ.

قال ابن مشليون: كان ينسخ «التّيسير» في السّبوع و يبيعه و يقتات بذلك، فيرغب الطّلبة في كتابته لإتقانه- (رحمه اللَّه)-.

431- أحمد بن مبشّر [ (1)] بن زيد.

أبو العبّاس الواسطيّ، المقرئ.

ولد سنة خمس و عشرين و خمسمائة.

و سمع بواسط من أبي الفرج ابن السّواديّ، و عليّ بن المبارك. و سمع ببغداد من أبي الوقت، و أبي جعفر العبّاسيّ، و أحمد بن قفرجل، و جماعة.

و بالكوفة من أبي الحسن بن غبرة. و بالبصرة من إبراهيم بن عطيّة المقرئ.

و كان صاحبا لصدقة بن الحسين، و معه قدم إلى بغداد.

و توفّي في جمادى الآخرة.

432- أحمد بن هارون [ (2)] بن أحمد بن جعفر بن عات.

أبو عمر النّفزيّ [ (3)]، الشّاطبيّ.

____________

[ (1)] انظر عن (أحمد بن مبشر) في: تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5921) ورقة 32، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 250 رقم 1245، و المختصر المحتاج إليه 1/ 221.

[ (2)] انظر عن (أحمد بن هارون) في: المرتبة العليا للنباهي 116، و تكملة الصلة لابن الأبار 1/ 101، 102، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 242، 243 رقم 1232، و الذيل و التكملة لكتابي الموصول و الصلة 1 ق 2/ 556- 562 رقم 858، و الروض المعطار 416، و تذكرة الحفاظ 4/ 1389، 1390، و العبر 5/ 31، و سير أعلام النبلاء 22/ 13، 14 رقم 7، و مرآة الجنان 4/ 18، و الديباج المذهب 58، و نفح الطيب 3/ 357، و شذرات الذهب 5/ 36، 37، و إيضاح المكنون 1/ 205 و 2/ 341، و كشف الظنون 940 و فيه «ابن الفات»، و معجم المؤلفين 2/ 197.

[ (3)] النّفزي: بفتح النون و سكون الفاء و فتح الزاي و بعدها تاء تأنيث. نسبة إلى نفزة: قبيلة كبيرة. (المنذري).

و قد تصحفت في مرآة الجنان 4/ 18 إلى: «البغوي»، و في معجم المؤلفين إلى: «النّقري».

324

ولد سنة اثنتين و أربعين و خمسمائة.

و كان من بقايا الحفّاظ.

ذكره الأبّار [ (1)]، فقال: سمع أباه العلّامة أبا محمد، و أبا الحسن بن هذيل، و عليم بن عبد العزيز الحافظ. و حجّ، فسمع من أبي طاهر السّلفيّ، و إسماعيل بن عوف.

و زاد المنذريّ [ (2)] أنّه سمع أبا عبد اللَّه محمد بن يوسف بن سعادة، و الحافظ عاشر بن محمد، و مخلوف بن عليّ بن جارة، و جماعة. و كان مشهورا بكثرة الحفظ، و كان شيخنا أبو الحسن بن المفضّل يذكره بكثرة الحفظ، و الميل إلى تحصيل المعارف.

قال الأبّار [ (3)]: و كان أحد الحفّاظ يسرد المتون و يحفظ الأسانيد عن ظهر قلب لا يخلّ منها بشي‏ء، موصوفا بالدّراية و الرواية، غالبا عليه الورع و الزّهد على منهاج السّلف، يأكل الجشب [ (4)] و يلبس الخشن، و ربّما أذّن في المساجد. و له تواليف دالّة على سعة حفظه [ (5)]، مع حظّ من النّظم و النّثر [ (6)].

حدّثونا عنه و أجاز لي. توجّه غازيا فشهد وقعة العقاب [ (7)] الّتي أفضت إلى خراب الأندلس بالدّائرة على المسلمين فيها، فعدم في صفر.

433- إبراهيم بن محمد [ (8)] بن أبي بكر بن هراوة.

____________

[ (1)] في تكملة الصلة 1/ 101، 102.

[ (2)] في تكملته 2/ 243.

[ (3)] في تكملة الصلة 1/ 102.

[ (4)] الجشب: الطعام الغليظ.

[ (5)] من مؤلفاته: «النزهة في التعريف بشيوخ الوجهة»، و هو كتاب حفيل جامع، و «ريحانة النفس و راحة الأنفس في ذكر شيوخ الأندلس»، و هو على مقدار النصف من النزهة.

(الذيل و التكملة 1 ق 2/ 559).

[ (6)] له قصيدة رثاء في الذيل و التكملة 1 ق 2/ 561.

[ (7)] انظر عن (وقعة العقاب) في: الروض المعطار للحميري 416.

[ (8)] انظر عن (إبراهيم بن محمد) في: مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 561، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 247 رقم 237، و ذيل الروضتين 82، و المشتبه 2/ 533، و البداية و النهاية 13/ 64،

325

الفقيه، المحدّث، أبو إسحاق القفصيّ، الشّافعيّ، نزيل دمشق.

سمع ببغداد من عبد المنعم بن كليب، و بمصر من عبد اللَّه بن أبي محمد يعلى، و بدمشق من القاسم بن عساكر، و عمر بن طبرزد، و الكنديّ، و جماعة. و كتب و حصّل، و عني بهذا الشأن.

و توفّي في ربيع الأول.

قال المنذري [ (1)]: قفصة بفتح الصّاد: مدينة بقرب القيروان.

434- إبراهيم بن أبي نزار [ (2)] المبارك بن عبيد اللَّه.

أبو إسحاق البغداديّ الصّوفيّ، البزّاز.

حدّث عن: نصر بن نصر العكبريّ، و أبي الوقت.

توفّي في ذي الحجّة.

435- إسحاق بن إبراهيم [ (3)] بن يغمور [ (4)].

أبو إبراهيم الجابريّ [ (5)]، الأندلسي، نزيل مدينة فاس.

سمع بسبتة من: أبي محمد بن عبيد اللَّه الحجريّ. و تفقّه بمرسية عند أبي عبد اللَّه بن عبد الرحيم. و ولي قضاء فاس و سبتة. و كان بصيرا بمذهب مالك.

قيل: إنّه كان يستظهر «المدوّنة». ثمّ ولي قضاء بلنسية في سنّ ستّ و ستّمائة.

و عدم في كائنة العقاب في صفر.

____________

[ ()] و توضيح المشتبه 7/ 241، و المقفى الكبير للمقريزي 1/ 294 رقم 341، و عقد الجمان 17/ ورقة 340.

[ (1)] في التكملة 2/ 247.

[ (2)] انظر عن (إبراهيم بن أبي نزار) في: تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5921) ورقة 266، 267، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 263، 264 رقم 1274، و المختصر المحتاج إليه 1/ 39.

[ (3)] انظر عن (إسحاق بن إبراهيم) في: تكملة الصلة لابن الأبار 1/ 194.

[ (4)] في التكملة: «يعمر» محرف.

[ (5)] في التكملة: «المجابري»- بالميم- محرف أيضا.

326

436- أفضل بن أحمد [ (1)] بن مسعود بن عبد الواحد الهاشميّ.

الشريف أبو محمد، أخو أكمل [ (2)].

من أولاد الشيوخ و السّيادة ببغداد.

روى عن: أبي الوقت، و غيره.

و توفّي في المحرّم.

437- أفضل [ (3)] بن أبي بكر محمد بن عليّ بن عبد العزيز.

أبو محمد الدّارقزّيّ السّمّذيّ، ابن أخت عمر بن طبرزد.

ولد سنة أربعين و خمسمائة.

و سمع من: أحمد ابن الطّلّاية، و أحمد بن أحمد ابن الخرّاز.

438- أيّوب بن عبد اللَّه [ (4)] بن أحمد.

أبو الصّبر الفهريّ، السّبتيّ.

سمع أبا: محمد بن عبيد اللَّه، و أبا القاسم بن حبيش. و دخل الأندلس فسمع أبا القاسم بن بشكوال، و أبا القاسم السّهيليّ. و حجّ و سمع بمكّة من عليّ بن عمّار، و عمر الميانشيّ، و بمصر من عبد اللَّه بن برّي، و غيرهم، و استوسع في الرواية.

قال الأبّار: كان صوفيّا معروفا بالزّهد، أخذ عنه أبو محمد، و أبو سليمان ابنا حوط اللَّه، و أبو الحسن ابن القطّان. و استشهد في وقعة العقاب.

____________

[ (1)] انظر عن (أفضل بن أحمد) في: تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 272، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 239، 240 رقم 1226، و المختصر المحتاج إليه 1/ 256.

[ (2)] سيأتي في وفيات سنة 617 ه.

[ (3)] هكذا سمّاه المؤلف- (رحمه اللَّه)- هنا، و سيعيده باسم «محمد» و هو الصحيح. برقم (479)، و سأذكر مصادر ترجمته هناك.

[ (4)] انظر عن (أيوب بن عبد اللَّه) في: تكملة الصلة لابن الأبار 1/ 202.

327

439- أيّوب، الملك الأوحد [ (1)] نجم الدّين أيّوب ابن السّلطان الملك العادل سيف الدّين أبي بكر بن أيوب بن شادي، صاحب خلاط.

ملك خلاط نحوا من خمس سنين، و سفك دماء الأمراء بخلاط، و ظلم و عسف، فابتلي بأمراض مزمنة حتّى تمنّى الموت، و تملّك بعده أخوه السّلطان الملك الأشرف موسى، فأحسن إلى أهل خلاط فأحبّوه.

توفّي في ربيع الأول.

[حرف الجيم‏]

الجلخ بن عيسى بن محمد.

أبو بكر. يأتي بكنيته [ (2)].

[حرف الراء]

440- ربيعة بن الحسن [ (3)] بن عليّ بن عبد اللَّه بن يحيى.

____________

[ (1)] انظر عن (الملك الأوحد أيوب) في: مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 561، 562، و ذيل الروضتين 81، 82، و مفرّج الكروب 3/ 208، و الأعلاق الخطيرة ج 3 ق 2/ 454، 455، و تاريخ المسلمين لابن العميد 127، و الدر المطلوب 175، و المختصر في أخبار البشر 3/ 113، و نهاية الأرب 29/ 62، و العبر 5/ 22، 35، و سير أعلام النبلاء 22/ 131، 132 رقم 86، و دول الإسلام 2/ 114، و مرآة الجنان 4/ 6 (في المتوفين 606 ه.)، و 4/ 61، و تاريخ ابن الوردي 2/ 130، و الوافي بالوفيات 10/ 36- 38 رقم 4479، و البداية و النهاية 13/ 64، و العسجد المسبوك 2/ 341، و تاريخ الخميس 2/ 410، و السلوك ج 1 ق 1/ 171، و النجوم الزاهرة 6/ 207، و تاريخ ابن الفرات 5 ق 1/ 105، و شفاء القلوب 273- 275، و شذرات الذهب 5/ 37، و ترويح القلوب 60.

[ (2)] برقم (492).

[ (3)] انظر عن (ربيعة بن الحسن) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 251، 252 رقم 1246، و المعين في طبقات المحدّثين 187 رقم 1992، و العبر 5/ 31، و الإعلام بوفيات الأعلام 250، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 318، و تذكرة الحفاظ 4/ 1393، 1394، و سير أعلام النبلاء 22/ 14- 16 رقم 8، و طبقات الشافعية للإسنويّ 2/ 501، 502، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5/ 55 (8/ 144، 145)، و مرآة الجنان 4/ 18، 19، و طبقات الشافعية لابن كثير، ورقة 152 ب، و العقد المذهب لابن الملقن، ورقة 165، و النجوم‏

328

أبو نزار الحضرميّ، اليمنيّ، الصّنعاني، الذّماريّ، الشافعيّ، المحدّث.

ولد سنة خمس و عشرين و خمسمائة، فتفقّه بظفار على الفقيه محمد بن عبد اللَّه بن حمّاد، و غيره. و ركب في البحر دخل كيش، و البصرة، و بغداد، و همذان، و أصبهان، فأقام بأصبهان مدّة طويلة، و تفقّه على الإمام أبي السّعادات الشافعيّ، و سمع أبا المطهّر القاسم بن الفضل الصّيدلانيّ، و أبا الفضائل محمد بن سهل المقرئ، و رجاء بن حامد المعدانيّ، و عبد اللَّه بن عليّ الطّامذيّ، و إسماعيل بن شهريار صاحب رزق اللَّه التّميميّ، و عبد الجبّار بن محمد بن عليّ بن أبي ذرّ الصّالحانيّ، و هبة اللَّه بن محمد بن حنّه، و معمر بن الفاخر، و أبا مسعود عبد الرحيم ابن أبي الوفاء، و أبا موسى المدينيّ، و محمد بن أبي نصر القاسانيّ، و محمد بن عبد الواحد الصّائغ.

و أتى بغداد، فلقي بها الإمام أبا محمد ابن الخشّاب و طبقته، و حجّ، فسمع من المبارك بن عليّ الطّباخ، و قدم مصر سنة اثنتين و سبعين و خمسمائة، و سمع بها من جماعة. و سمع من السّلفيّ، و غيره.

و حدّث بدمشق، و مصر.

روى عنه الزّكيّان: البرزاليّ، و المنذريّ، و الضّياء، و ابن خليل، و التّقيّ اليلدانيّ، و الشّهاب القوصيّ، و محمد بن عليّ ابن النّشبيّ، و أهل مصر فإنّه سكنها بأخرة.

قال المنذريّ [ (1)]: كتبت عنه قطعة صالحة، و كانت أصوله أكثرها باليمن، و هو أحد من لقيته ممّن يفهم هذا الشّأن، و كان عارفا باللّغة معرفة حسنة، كثير التّلاوة للقرآن، كثير التّعبّد و الانفراد.

و قرأت بخطّ عمر ابن الحاجب: كان إماما عالما حافظا، ثقة، أديبا

____________

[ ()] الزاهرة 6/ 207، و بغية الوعاة 1/ 566، 567، و تاريخ ابن الفرات ج 5 ق 1/ 131- 133 و فيه: «ربيعة بن الحسين»، و شذرات الذهب 5/ 37.

[ (1)] في التكملة 2/ 252.

329

شاعرا، حسن الخطّ، ذا دين و ورع. و ولد بحضرموت بشبام [ (1)]، من قرى حضرموت.

و قال القوصيّ: أنشدنا أبو نزار لنفسه:

ببيت لهيا [ (2)] بساتين مزخرفة* * * كأنّها سرقت من دار رضوان‏

أجرت جداوله ذوب اللّجين على‏* * * حصى من الدّرّ مخلوط بعقيان‏

و الطّير تهتف في الأغصان صادحة* * * كضاربات مزامير و عيدان‏

و بعد هذا لسان الحال قائلة:* * * ما أطيب العيش في أمن و إيمان‏

توفّي في ثاني عشر جمادى الآخرة.

و قد أجاز لأحمد بن أبي الخير، و للفخر عليّ.

[حرف الزاي‏]

441- زاهر بن رستم [ (3)] بن أبي الرجاء.

أبو شجاع الأصبهانيّ الأصل، البغداديّ، الفقيه الشّافعيّ، المقرئ، الرجل الصّالح.

قرأ القراءات على أبي محمد عبد اللَّه سبط الخيّاط، و على أبي الكرم الشّهرزوريّ. و سمع منهما، و من: أبي الفتح الكروخيّ، و أبي الفضل‏

____________

[ (1)] شبام: بكسر الشين المعجمة. (مراصد الاطلاع 4/ 779).

[ (2)] بيت لها: بكسر اللام. قرية مشهورة بغوطة دمشق.

[ (3)] انظر عن (زاهر بن رستم) في: التقييد لابن نقطة 273، 274 رقم 338، و ذيل تاريخ بغداد لابن الدبيثي 15/ 187، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 260، 261 رقم 1268، و تلخيص مجمع الآداب 5/ رقم 1665، و الإعلام بوفيات الأعلام 250، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 318، و العبر 5/ 31، 32، و المختصر المحتاج إليه 2/ 74 رقم 672، و تذكرة الحفاظ 4/ 1390، و معرفة القراء الكبار 2/ 599 رقم 558، و سير أعلام النبلاء 22/ 17، 18 رقم 10، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8/ 146، و الوافي بالوفيات 14/ 166، 167 رقم 228، و العقد المذهب لابن الملقن، ورقة 235، و غاية النهاية 1/ 288 رقم 1281، و العقد الثمين للفاسي 4/ 426، 427، و النجوم الزاهرة 6/ 207، و اتحاف الورى لابن فهد 3/ ورقة 65، و شذرات الذهب 5/ 37.

330

الأرمويّ، و أبي غالب محمد بن عليّ ابن الدّاية، و غيرهم. و تفقّه، و صحب الصّوفيّة و الصّلحاء و جاور، و أمّ بمقام إبراهيم مدّة، ثمّ عجز و انقطع.

و حدّث بمكة، و بغداد، و واسط.

قال ابن نقطة [ (1)]: كان ثقة صحيح الأخذ للقراءات و الحديث.

قلت: روى عنه: ابن خليل، و الدّبيثيّ، و البرزاليّ، و الضّياء محمد، و النّجيب عبد اللّطيف، و آخرون.

قال الزّكيّ عبد العظيم [ (2)]: لم يتّفق لي السّماع منه، و أجاز لنا. و توفّي في ذي القعدة.

442- زنكي بن أبي الوفاء واثق بن أبي القاسم.

أبو القاسم البيهقيّ، نزيل مرو.

شيخ صالح كان يخيّط، و يأكل من كسب يده على كبر السّنّ، و يؤذّن.

توفّي في شوّال بمرو.

و يسمّى أيضا محمودا.

سمع: محمد بن إسماعيل اليعقوبيّ، و عبد السّيد بن أبي بكر البنّاء الطّاقيّ، و القاسم بن عمر الفصّاد حدّثاه عن العميريّ، و أبا العبّاس عبد المعزّ بن بشر المزنيّ، و نصر بن سيّار الكناني حدّثاه عن نجيب الواسطيّ، و أبا الوقت السّجزيّ، و غيرهم.

روى عنه: الزّكيّ البرزاليّ، و الضّياء المقدسيّ. و أجاز للفخر عليّ، و لجماعة.

443- زهير ابن الحافظ أبي عبد اللَّه محمد [ (3)] بن عبد اللَّه بن محمود.

____________

[ (1)] في التقييد 274.

[ (2)] في التكملة 2/ 261.

[ (3)] انظر عن (زهير بن محمد) في: التقييد لابن نقطة 274 رقم 340، و فيه قال محققه «كمال يوسف الحوت» بالحاشية: «لم نعثر عليه»، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 247، 248 رقم 1238.

331

أبو سعد الطّائيّ، البوشنجيّ.

ولد سنة خمس و عشرين و خمسمائة ببوشنج.

سمع من الزّاهد يوسف بن أيّوب الهمذانيّ.

و حدّث بهراة، روى عنه الحافظ الزّكيّ البرزاليّ، و غيره. و أجاز للفخر عليّ.

و توفّي في ربيع الأوّل [ (1)].

[حرف السين‏]

444- سليمان بن سلطان [ (2)] بن خليفة.

أبو الربيع المنذريّ، المصريّ، الشافعيّ، البنّاء.

سمع من أبي طاهر السّلفيّ، و إسماعيل بن قاسم الزّيّات.

و أمّ النّاس بمصر بالمسجد المعروف به.

روى عنه الزّكيّ المنذريّ.

و توفّي في ذي القعدة.

[حرف العين‏]

445- عاتكة بنت الحافظ أبي العلاء الحسن [ (3)] بن أحمد بن الحسن بن أحمد الحنبليّ، الهمذانيّ، العطّار.

____________

[ (1)] هكذا بخط المؤلف- (رحمه اللَّه)-، وفاته أن المنذري قال: و في الثامن و العشرين من شهر ربيع الآخر توفي ... و لنا منه إجازة كتب بها إلينا من خراسان في السادس عشر من شهر ربيع الآخر المذكور. (التكملة 2/ 247 و 248).

و قال ابن نقطة: سمع منه أصحابنا، و ذكره إبراهيم بن محمد الصريفيني فأثنى عليه بالخير و الصلاح، و قال لي: توفي بهراة في سنة تسع و ستمائة في أواخر صفر أو أول ربيع الأول.

[ (2)] انظر عن (سليمان بن سلطان) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 261 رقم 1269.

[ (3)] انظر عن (عاتكة بنت الحسن) في: التقييد لابن نقطة 500 رقم 686، و ذيل تاريخ بغداد لابن الدبيثي 15/ 405، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 254، 255 رقم 1253، و المختصر المحتاج إليه 3/ 268 رقم 1423، و الوافي بالوفيات 16/ 561 رقم 592، و أعلام النساء 3/ 201.

332

سمعت من: أبي بكر هبة اللَّه بن الفرج ابن أخت الطّويل، و نصر بن المظفّر البرمكيّ، و أبي حفص عمر بن أحمد الصفّار، و أبي الوقت.

و روت الكثير بهمذان، و بغداد، و قدمت على ولدها القاضي عليّ بن عبد الرشيد قاضي الجانب الغربيّ ببغداد. و كان سماعها صحيحا، و هي شيخة صالحة.

روى عنها: أبو عبد اللَّه الدّبيثي. و أجازت للشيخ شمس الدّين عبد الرحمن، و للكمال عبد الرحيم، و لأحمد بن شيبان، و للفخر عليّ.

و توفّيت فجاءة ببغداد في رجب ساجدة.

446- عائشة بنت أبي الفتح أحمد [ (1)] بن أبي غالب محمد بن محمد بن محمد بن السّكن.

حدّثت عن: سعيد ابن البنّاء.

و توفّيت في ربيع الأول ببغداد.

و عنها: ابن النّجّار.

447- عبد اللَّه بن عبد الرحمن [ (2)] بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر ابن الطّوسيّ، ثمّ الموصليّ.

ولد سنة ثلاث و أربعين و خمسمائة.

و هو من بيت العلم و الرواية.

قال المنذريّ [ (3)]: توفّي في هذه السنة، و لنا منه إجازة.

____________

[ (1)] انظر عن (عائشة بنت أحمد) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 243، 244 رقم 1234، و المختصر المحتاج إليه 3/ 266 رقم 1415.

[ (2)] انظر عن (عبد اللَّه بن عبد الرحمن) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 265 رقم 1276، و تاريخ ابن الفرات ج 5 ق 1/ 133.

[ (3)] في التكملة 2/ 265.

333

448- عبد اللَّه بن هبة اللَّه [ (1)] بن أبي القاسم.

أبو محمد ابن الحلّيّ، الدّلّال، البزّاز.

حدث عن: أبي محمد سبط الخيّاط، و أحمد بن الأشقر، و أبي الفضل الأرمويّ.

و قيل: بل الّذي سمع من هؤلاء أخ له مات شابّا و اسمه باسمه.

449- عبد الرّحمن بن أحمد [ (2)] بن مواهب بن الحسن.

أبو محمد البغداديّ، ابن غلام العلبيّ [ (3)] سمع: أباه، و أبا الوقت، و جماعة.

و مات في ذي القعدة.

450- عبد الرحمن بن شجاع [ (4)] بن الحسن بن الفضل.

الفقيه أبو الفرج البغداديّ، الحنفيّ.

ولد سنة تسع و ثلاثين و خمسمائة.

و تفقّه على والده. و سمع من ابن ناصر، و أحمد بن ناقة.

و كان إماما فقيها مفتيا مدرسا، درّس بمشهد أبي حنيفة [ (5)]- (رحمه اللَّه)- نيابة عن المدرّس. و كان أبوه من كبار الحنفية.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد اللَّه بن هبة اللَّه) في: تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 112، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 239 رقم 1225، و المختصر المحتاج إليه 2/ 176 رقم 817، و قد سقط من طبعة (تاريخ الإسلام) المصرية 1 ج 18/ 354 «بن هبة اللَّه».

[ (2)] انظر عن (عبد الرحمن بن أحمد) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 262 رقم 1271، و المختصر المحتاج إليه 2/ 192 رقم 839.

[ (3)] العلبي: بضم العين المهملة و سكون اللام و بعدها باء موحّدة مكسورة. قال المنذري:

و فتح بعضهم اللام، و الأكثر التسكين. (التكملة 2/ 262).

[ (4)] انظر عن (عبد الرحمن بن شجاع) في: تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 7118 و التكملة لوفيات النقلة 2/ 256 رقم 1257، و تلخيص مجمع الآداب 4/ رقم 244، و الجامع المختصر 9/ 208، و المختصر المحتاج إليه 2/ 199، 200 رقم 851، و الجواهر المضية 2/ 379، 380، و الوافي بالوافي بالوفيات 18/ 152 رقم 190، و الطبقات السنية 2/ ورقة 429، و الفوائد البهية 88.

[ (5)] و ذلك في سنة 594 (الجامع المختصر 9/ 208).

334

توفّي هو في شعبان.

451- عبد الرحمن بن أبي الفضائل [ (1)] عبد الوهّاب بن أبي زيد صالح بن محمد.

الفقيه، أبو الفضل ابن المعزّم [ (2)] الهمذانيّ.

ولد سنة ستّ و عشرين و خمسمائة بهمذان.

و سمع: من أبيه، و من أبي جعفر محمد بن أبي عليّ الحافظ، و نصر بن المظفّر البرمكيّ، و أبي صابر عبد الصّبور بن عبد السّلام. و قيل: إنّه آخر من حدّث بهمذان «بجامع التّرمذيّ» عن عبد الصّبور، و هو آخر من حدّث عن أبي جعفر الحافظ، و أبي منصور عبد الكريم بن محمد الخبّاز.

و كان جدّه أبو زيد إمام جامع همذان قد سمع من أبي إسحاق الشّيرازيّ.

و قال الضّياء المقدسيّ: هو أيضا آخر من روى عن أبي الحسن العجليّ، و كان إمام جامع همذان.

روى عنه: ابن نقطة، و الرفيع إسحاق بن محمد الهمذانيّ، و الشّرف المرسيّ، و الصّدر البكريّ، و غيرهم. و أجاز للفخر عليّ.

قال ابن نقطة [ (3)]: سمع «صحيح البخاريّ» من أبي جعفر محمد بن أبي عليّ، و كان سماعه صحيحا. و قال لي إسحاق بن محمد بن المؤيّد: إنّه قرأ عليه كتاب «المتحابّين في اللَّه» لأبي بكر بن لال، بسماعه من البديع أحمد بن‏

____________

[ (1)] انظر عن (عبد الرحمن بن أبي الفضائل) في: التقييد لابن نقطة 344 رقم 423، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 246 رقم 1327، و تاريخ إربل 1/ 248، و تلخيص مجمع الآداب 2/ رقم 561، و العبر 5/ 32، و سير أعلام النبلاء 22/ 20، 21 رقم 14، و تذكرة الحفاظ 4/ 1390، و شذرات الذهب 5/ 37.

[ (2)] المعزّم: بضم الميم و فتح العين المهملة و تشديد الزاي و كسرها بعدها ميم. (المنذري).

[ (3)] في التقييد 344.

335

سعد العجليّ، أخبرنا عليّ بن عبد الحميد البجليّ، عنه، و أنه سمع كتاب «مكارم الأخلاق» لابن لال أيضا، من هبة اللَّه ابن أخت الطّويل، أخبرنا البجليّ، عن ابن لال.

قال الحافظ عبد العظيم [ (1)]: توفّي في ثامن عشر ربيع الآخر.

452- عبد الرحمن بن أبي الفوارس [ (2)] بن أحمد بن شيران.

أبو الفتوح البغداديّ، السّمسار.

سمع من: أبي غالب ابن الدّاية، و أبي الفضل الأرمويّ، و ابن ناصر.

و حدّث، و كان شيخا صالحا.

توفّي في رجب.

453- عبد الرشيد [ (3)] بن محمد بن عليّ.

أبو بكر [ (4)] الميبذي.

و ميبذ: بليدة عند يزد.

سمع أبا العبّاس التّرك و طبقته. و قرأ الكثير، و حصّل الأصول.

لقيته [ (5)] ببغداد.

ولد سنة 562 [ (6)]، و مات في صفر بيزد.

454- عبد الصّمد بن يوسف [ (7)].

____________

[ (1)] في التكملة 2/ 246.

[ (2)] انظر عن (عبد الرحمن بن أبي الفوارس) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 255 رقم 1254، و المختصر المحتاج إليه 3/ 22، 23 رقم 781.

[ (3)] تقدّمت ترجمته في السنة الماضية برقم (396).

[ (4)] في ترجمته السابقة كنيته: «أبو محمد».

[ (5)] القول ليس للمؤلّف الذهبي- (رحمه اللَّه)- قطعا.

[ (6)] هكذا كتبها بالأرقام.

[ (7)] انظر عن (عبد الصمد بن يوسف) في: تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 177، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 253 رقم 1250، و تلخيص مجمع الآداب 4/ رقم 712، و المختصر المحتاج إليه 3/ 80 رقم 897.

336

أخو الموفّق عبد اللّطيف بن يوسف البغداديّ.

أظنّه روى عن أبي الوقت، و غيره.

و توفّي في جمادى الآخرة [ (1)].

455- عبد الملك بن أبي عليّ [ (2)] المبارك بن عبد الملك بن الحسن.

القاضي أبو منصور الحريميّ، العدل، المعروف والده بابن القاضي.

ولد سنة ثمان و عشرين و خمسمائة.

و سمع من: أبي منصور عبد الرحمن بن محمد الشيبانيّ، و أبي البدر إبراهيم بن محمد الكرخيّ، و أبي الفتح الكروخيّ، و ابن الطّلّاية، و جماعة.

و توفّي في العشرين من ذي الحجّة.

قال ابن النّجّار [ (3)]: كتبت عنه و كان صدوقا.

456- عبدان [ (4)] الفلكيّ.

الأجلّ عزّ الدّين، صاحب الدّار و الحمّام تجاه دار الحديث النّوريّة بدمشق.

ورّخ موته أبو شامة.

457- عليّ بن أحمد بن عليّ [ (5)] ابن الصّيّاد الواسطيّ.

____________

[ (1)] و قال ابن الدبيثي: و كان فيه عسر في الرواية، سمعنا فيه، و لعلّه ما روى لغيرنا، و اللَّه أعلم.

[ (2)] انظر عن (عبد الملك بن أبي علي) في: تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 139، و التاريخ المجدّد لابن النجار (الظاهرية) ورقة 20، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 262، 263 رقم 1272، و المختصر المحتاج إليه 3/ 34 قم 799، و الذيل على طبقات الحنابلة 1/ 208 (في ترجمة والده).

[ (3)] في التاريخ المجدّد، ورقة 20.

[ (4)] انظر عن (عبدان) في: ذيل الروضتين 81 و فيه: «عبيدان».

[ (5)] انظر عن (علي بن أحمد بن علي) في: التقييد لابن نقطة 419 رقم 560، و إكمال الإكمال، له (الظاهرية ورقة 18، و معجم البلدان 1/ 196، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 215، و المشتبه 1/ 18، و المختصر المحتاج إليه 3/ 116، 117 رقم 981، و توضيح المشتبه 1/ 187 و سيعاد قريبا برقم (463).

337

أبو السّعادات ابن أبي الكرم المقرئ، الضّرير.

تفقّه بالنّظاميّة. و سمع من أبي الوقت، و جماعة.

و توفّي في جمادى الآخرة.

و ولي خطابة قرية الأرحاء، و هي قريبة من واسط.

458- عليّ بن أحمد بن أبي نصر [ (1)].

أبو الهيجاء العبّاسيّ، الشريف.

حدث «بصحيح البخاريّ» عن أبي الوقت.

و كان يلعب بالحمام، و ادّعى سماع أشياء، و خلّط [ (2)].

459- عليّ بن أحمد بن يوسف [ (3)] بن مروان بن عمر.

أبو الحسن الأندلسيّ.

من أهل مدينة وادي آش.

روى عن: إبراهيم بن عبد الرحمن القيسيّ، و عبد المنعم بن الفرس.

قال الأبّار [ (4)]: و كان صاحب فنون و تصانيف، منها: كتاب «الوسيلة في الأسماء الحسنى»، و كتاب «التّرصيع في تأصيل مسائل التّفريع»، و كتاب «اقتباس السّراج في شرح مسلم»، و كتاب «نهج المسالك في شرح موطّأ مالك» في عشر مجلّدات. سمع منه شيخنا أبو جعفر ابن الدّلّال، و غيره.

و توفّي و له ستّون سنة.

____________

[ (1)] انظر عن (علي بن أحمد بن أبي نصر) في: تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 215، 216، و التاريخ المجدّد لابن النجار (الظاهرية) ورقة 181، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 254 رقم 1252، و تاريخ إربل 1/ 170، 171 رقم 75، و المختصر المحتاج إليه 3/ 117 رقم 982، و ميزان الاعتدال 3/ 114 رقم 5782، و المغني في الضعفاء 2/ 442 رقم 4212، و لسان الميزان 4/ 198 رقم 530، و فيه وفاته سنة 659 و هو غلط.

[ (2)] قال ابن النجار: «و لم يكن يفهم هذا الشأن، و لا له به عناية، بل كان سي‏ء الطريقة يلعب بالحمام»، الورقة 181 (ظاهرية).

[ (3)] انظر عن (علي بن أحمد بن يوسف) في: تكملة الصلة لابن الأبار 675، 676، و معجم المؤلفين 7/ 32.

[ (4)] في تكملته 675، 676.

338

460- عليّ بن أحمد بن أبي قوة [ (1)].

الأزديّ، الدّانيّ، الشاعر.

أخذ القراءات عن أبيه، و ابن كوثر، و أبي القاسم بن حبيش.

أخذ عنه أبو القاسم الملّاحيّ.

461- عليّ بن الحسين بن عليّ [ (2)] بن نصر ابن البل [ (3)].

أبو الحسن الدّوريّ [ (4)]، المجلّد.

ولد سنة تسع و ثلاثين و خمسمائة.

و سمع من: أحمد ابن الطّلّاية، و ابن ناصر، و أبي الوقت، و جماعة.

روى عنه: الدّبيثيّ [ (5)]، و قال: مات في جمادى الأولى.

462- عليّ بن حمزة [ (6)] بن عليّ ابن البزوريّ، الكرخيّ.

روى حضورا عن سعيد ابن البنّاء.

و مات في ذي القعدة.

463- عليّ بن أبي الكرم [ (7)] بن عليّ.

أبو السّعادات الأرحائيّ، الواسطيّ.

و الأرحاء: من قرى واسط.

____________

[ (1)] تقدّمت ترجمته في وفيات سنة 608 ه. برقم (405) و مصادره هناك.

[ (2)] انظر عن (علي بن الحسين بن علي) في: إكمال الإكمال لابن نقطة (الظاهرية) ورقة 41، و تاريخ ابن الدبيثي (كمبرج) ورقة 138، 139، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 248، 249 رقم 1241، و المختصر المحتاج إليه 3/ 124 رقم 1000، و المشتبه 1/ 115، و توضيح المشتبه 2/ 55.

[ (3)] البلّ: بفتح الباء الموحدة و تشديد اللام.

[ (4)] الدوري: نسبة إلى الدور بلدة بين تكريت و سامراء.

[ (5)] انظر تاريخه، ورقة 139، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 260 رقم 1267.

[ (6)] انظر عن (علي بن حمزة بن علي) في: تاريخ ابن الدبيثي (كمبرج) ورقة 139، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 260 رقم 1267.

[ (7)] تقدّم قبل قليل برقم (457) و انظر مصادر ترجمته هناك.

339

سمع «صحيح البخاريّ» من أبي الوقت.

قال ابن نقطة [ (1)]: كتبت عنه بواسط، مات في جمادى الآخرة.

464- عليّ بن محمد بن عليّ [ (2)] بن محمد.

أبو الحسن ابن خروف.

من كبار النّحاة بالأندلس.

حضر من إشبيلية. أخذ القراءات عن أبي محمد ابن الزّقّاق، و أبي بكر ابن صاف. و سمع من أبي عبد اللَّه بن مجاهد، و أبي بكر بن خير، و جماعة.

و أخذ العربية عن أبي إسحاق بن ملكون، و ابن طاهر الخدبّ.

و كان إماما في العربية، مدقّقا، محقّقا، ماهرا، مشاركا في علم الكلام و الأصول، صنّف شرحا «لكتاب» سيبويه جليل الفائدة، و صنّف شرحا

____________

[ (1)] في التقييد 419.

[ (2)] انظر عن (علي بن محمد بن علي) في: معجم الأدباء 15/ 75، 76 رقم 16 و فيه:

«علي بن محمد بن يوسف بن خروف»، و التكملة لكتاب الصلة لابن الأبار (نسخة الأزهر) 3/ ورقة 71 (و المطبوع رقم 1484)، و برنامج شيوخ الرعينيّ 81، و الغصون اليانعة لابن سعيد 138- 144، و وفيات الأعيان 3/ 335، و إنباه الرواة 4/ 186 رقم 969 و فيه «ابن خروف النحويّ الأندلسي» دون ذكر اسمه، و أنه عاش إلى قريب من سنة تسعين و خمسمائة تقديرا، و صلة الصلة لابن الزبير 122، و جذوة الاقتباس 207، و الذيل و التكملة لكتابي الموصول و الصلة 5 ق 1/ 319- 323 رقم 635، و المغرب في حلى المغرب 1/ 136- 139 رقم 69 و فيه «علي بن يوسف بن خروف»، و مسالك الأبصار 11/ ورقة 28 ب، و عقود الجمان للزركشي 225 أ، و البدر السافر 28 ب، و سير أعلام النبلاء 22/ 26 رقم 20، و تذكرة الحفاظ 4/ 1390، و المختصر في أخبار البشر 3/ 115، و تاريخ ابن الوردي 2/ 132 (في وفيات سنة 610 ه.)، و مرآة الجنان 4/ 21 (وفيات 610 ه.)، و البداية و النهاية 13/ 53، و الوافي بالوفيات 22/ 89- 94 رقم 40، و الوفيات لابن قنفذ 304، 305 رقم 609، و لسان الميزان 4/ 257 رقم 2، 7، و فيه:

مات سنة تسع و خمسين و ستمائة، و هو غلط، و مل‏ء العيبة للفهري 2/ 210، 232، 297، 308، و البلغة في تاريخ أئمة اللغة 124، و بغية الوعاة 2/ 203 رقم 1793، و العسجد المسبوك 2/ 341، 342، و تاريخ ابن الفرات ج 5 ق 1/ 144، و حاشية على شرح بانت سعاد 1/ 629، و الأعلام 5/ 151، و معجم المؤلفين 7/ 221 و فيه وفاته 606 ه.

340

«لجمل» الزجّاج، و كتابا في الفرائض. و له كتاب «الردّ» في العربية على أبي زيد السّهيليّ، و على جماعة.

قال الأبّار [ (1)]: و له كتاب في الردّ على أبي المعالي الجوينيّ، و لم يصب في ردّه، و كانت العربية بضاعته و صناعته. أقرأ النّحو بعدّة بلاد، ثمّ اختلّ عقله، و توفّي بعد مدّة.

465- عليّ بن محمد [ (2)] ابن الوزير عون الدّين يحيى بن هبيرة.

سمع من ابن البطّي.

و كان يتردّد إلى الشام، و قدم آمد فأدركه أجله بها في جمادى الأولى.

466- عليّ بن أبي الفرج [ (3)] المبارك بن صافي.

أبو الحسن البغداديّ، الصّوفيّ.

شيخ صالح.

ولد سنة خمس و ثلاثين.

و سمع من: جدّه صافي بن عبد اللَّه، و من أبي الوقت، و أبي المظفّر الشّبليّ. و صحب شيخ الشيوخ إسماعيل بن أبي سعد.

و كان جدّه مولى القاضي أبي جعفر ابن الخرقيّ، فأعتقه و زوّجه ابنته.

توفّي في رمضان.

467- عليّ بن منصور بن الحسن بن القاسم بن الفضل الثّقفيّ، الأصبهانيّ.

إمام فاضل فقيه، من بيت الحديث و الحشمة.

____________

[ (1)] في تكملة الصلة 3/ ورقة 71 (المطبوع، رقم 1484).

[ (2)] انظر عن (علي بن محمد) في: تاريخ ابن الدبيثي (كمبرج) ورقة 159، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 248 رقم 1239.

[ (3)] انظر عن (علي بن أبي الفرج) في: تاريخ ابن الدبيثي (كمبرج) ورقة 164، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 258 رقم 1261، و المختصر المحتاج إليه 3/ 142 رقم 1054.

341

ذكر أنّه ولد سنة خمس عشرة و خمسمائة. و العجب أنّه لم يسمع من جعفر بن عبد الواحد الثّقفيّ، و فاطمة الجوزدانية و طبقتهما. و سمع من زاهر الشّحّاميّ، و غيره.

و لقبه: كمال الدّين.

روى عنه: أبو إسحاق الصّريفينيّ، و غيره. و أجاز للشيخ شمس الدّين ابن أبي عمر، و للفخر عليّ، و للكمال عبد الرحيم، و لأحمد بن شيبان، و غيرهم.

ورّخ الضّياء وفاته في هذه [السنة] [ (1)]. و وجدت بخطّ الحافظ (...) [ (2)]

أنّه توفّي سنة ستّ و ستمائة، فاللَّه أعلم.

468- عليّ بن عبد اللَّه [ (3)] بن فرج الغسّانيّ.

المعروف بالزّيتونيّ، الغرناطيّ.

لازم أبا عبد اللَّه بن عروس، و برع في القراءات و النّحو.

عظّمه ابن الزّبير [ (4)]، و قال: عرض «الموطّأ» و «كتاب» سيبويه، و أكثر «صحيح» البخاريّ. قعد للإقراء و عقد الوثائق.

روى عنه: أبو عليّ بن سمعان.

توفّي سنة تسع.

[حرف الفاء]

469- الفضل بن عمر [ (5)] بن منصور.

____________

[ (1)] إضافة على الأصل يقتضيها السياق.

[ (2)] في الأصل بياض مقدار كلمة.

[ (3)] انظر عن (علي بن عبد اللَّه) في: صلة الصلة لابن الزبير 121، و تكملة الصلة لابن الأبار، رقم 2351، و الذيل و التكملة لكتابي الموصول و الصلة 5 ق 1/ 236 رقم 472، و بغية الوعاة 2/ 172.

[ (4)] في صلة الصلة 121.

[ (5)] انظر عن (الفضل بن عمر) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 252 رقم 1248، و المختصر

342

أبو منصور الأزجيّ، الكاتب، المعروف بابن الرّائض المقرئ.

قرأ القراءات العشر على أبي الحسن عليّ بن عساكر البطائحيّ. و سمع من خديجة بنت النّهروانيّ، و غيرها.

و حدّث، و كتب الخطّ المنسوب على طريقة ابن البوّاب في غاية الحسن.

و توفّي في جمادى الآخرة، و له سبع و خمسون سنة.

[حرف القاف‏]

470- قايماز [ (1)]، عتيق شهردار.

ابن الحافظ شيرويه الهمذانيّ.

روى عن: أبي الخير محمد بن أحمد الباغبان.

روى عنه: الشيخ الضّياء، و غيره.

توفّي في جمادى الآخرة بهمذان.

[حرف الميم‏]

471- محمد بن أحمد [ (2)] بن خلف بن عيّاش.

أبو عبد اللَّه الأنصاريّ، الخزرجيّ، القرطبيّ، المعروف بالشّنتياليّ.

سمع الكثير من أبي القاسم بن بشكوال، و ناوله كتب خزانته. و أخذ القراءات و النّحو عن صهره أبي القاسم بن غالب، و سمع من السّهيليّ، و أبي بكر ابن خير، و جماعة.

قال الأبّار: كان عالما عاملا، صالحا، متواضعا، عارفا بالقراءات، مجوّدا متقنا، له بصر بالحديث و الفقه، و مشاركة في الفرائض. أقرأ و أسمع‏

____________

[ ()] المحتاج إليه 3/ 157 رقم 1099، و غاية النهاية 2/ 10.

[ (1)] انظر عن (قايماز) في: إكمال الإكمال لابن نقطة (الظاهرية) ورقة 38، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 250 رقم 1244.

[ (2)] انظر عن (محمد بن أحمد) في: تكملة الصلة لابن الأبار 2/ 586.

343

دهرا، و أخذ عنه أبو القاسم ابن الطّيلسان، و ابنه أبو بكر عيّاش. و توفّي في شعبان في عشر الثّمانين.

472- محمد بن إبراهيم [ (1)].

أبو عبد اللَّه الحضرميّ، القرطبيّ، الفقيه، قاضي اليسّانة [ (2)] و خطيبها.

له مؤلّف في «رجال الموطّأ» [ (3)]. و روى عن ابن بشكوال.

و استشهد يوم العقاب.

473- محمد بن إسماعيل [ (4)] بن عليّ.

الفقيه أبو عبد اللَّه اليمنيّ، الشافعيّ، المعروف بابن أبي الصّيف.

كان عارفا بالمذهب. حصّل كثيرا من الكتب، و سمع بمكة من أبي نصر عبد الرحيم بن عبد الخالق اليوسفي، و عليّ بن عمّار الطّرابلسيّ، و الحسن بن عليّ البطليوسيّ، و المبارك ابن الطّبّاخ، و عبد المنعم بن عبد اللَّه الفراويّ، و طبقتهم.

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن إبراهيم) في: تكملة الصلة لابن الأبار 2/ 585، و معجم المؤلفين 8/ 197.

[ (2)] اليسّانة: من عمل قرطبة. و يقال: اليشانة، بالمعجمة. انظر: نزهة المشتاق في اختراق الآفاق للإدريسي 2/ 537، و يقال: هي مدينة اليهود 2/ 571.

[ (3)] اسمه «الدرّة الوسطى في السلك المنظوم» كما قال ابن الأبار.

[ (4)] انظر عن (محمد بن إسماعيل) في: الكامل في التاريخ 12/ 300، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 264 رقم 1275، و المشتبه 1/ 320، و رحلة ابن جبير 132، و طبقات الشافعية للإسنويّ 2/ 295 رقم 745، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5/ 19، و البداية و النهاية 13/ 64، و العقد الثمين للفاسي 1/ 415، و طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 395 رقم 364، و الديباج المذهب 301، و المقفى الكبير للمقريزي 5/ 563، 564 رقم 2094، و العسجد المسبوك 2/ 341 و فيه: «محمد بن علي بن إسماعيل»، و طبقات الخواص 141، و كشف الظنون 1278، و هدية العارفين 2/ 108، و ديوان الإسلام 3/ 214 رقم 1340، و فهرس الفهارس 2/ 118، و الرسالة المستطرفة 77، و الأعلام 6/ 261، و معجم المؤلفين 9/ 57 و فيه وفاته سنة 607 ه.

و سيعاد في وفيات سنة 619 ه. اعتمادا على ما ذكره المنذري في التكملة حيث أورده مرتين فوهم، و تابعه المؤلف- (رحمه اللَّه)- في وهمه أيضا، و نبّه إلى ذلك القاضي تقي الدين الفاسي في (العقد الثمين 1/ 415)، و سأذكر ذلك عند إعادته ثانية في وفيات سنة 619 ه.

344

و جمع أربعين حديثا عن أربعين شيخا، من أربعين مدينة، سمع من الكلّ بمكّة. و كان على طريقة حسنة، و سيرة جميلة، و خير.

توفّي بمكّة في ذي الحجّة.

و الصّيف: بصاد مهملة.

474- محمد بن حسن [ (1)] بن محمد بن يوسف بن خلف.

أبو عبد اللَّه ابن الحاجّ الأنصاريّ، المالقيّ، و يعرف أيضا بابن صاحب الصّلاة.

سمع: أبا عبد اللَّه ابن الفخّار، و عبد الحقّ بن بونه، و جماعة. و حجّ فلقي في طريقه الحافظ أبا محمد عبد الحقّ بن عبد الرحمن ببجاية فسمع منه، و بالإسكندرية من أبي عبد اللَّه محمد بن عبد الرحمن الحضرميّ، و بمكة من أبي حفص الميانشيّ. و قفل إلى بلده مالقة، و حدّث.

أخذ عنه: ابن حوط اللَّه، و أبو القاسم الملّاحيّ، و غيرهما.

استشهد بوقعة العقاب في صفر.

475- محمد بن الحسين [ (2)] بن عبد اللَّه بن عمر بن هارون.

أبو عبد اللَّه الشّونيّ.

و شون: من عمل إشبيلية.

سمع: أبا الحسن بن هذيل، و أبا الحسن ابن النّعمة، و أبا بكر بن نمارة.

و كان مشاركا في الفقه، و ولي الأحكام ببلنسية، و كتب بخطّه الكثير من العلوم.

قال الأبّار: و ناولني «رسالة» ابن أبي زيد، و «التّيسير» لأبي عمرو. و لم يكن له بصر بالحديث. توفّي في ذي القعدة.

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن حسن) في: تكملة الصلة لابن الأبار 2/ 585.

[ (2)] انظر عن (محمد بن الحسين) في: تكملة الصلة لابن الأبار 2/ 587.

345

476- محمد بن سعد [ (1)] بن محمد.

أبو الفتح الدّيباجيّ، المروزيّ.

شيخ العربيّة بمرو، و مصنّف كتاب «المحصّل في شرح المفصّل» للزّمخشريّ.

سمع من: أبي سعد ابن السمعانيّ.

و حدث، و أقرأ النّحو دهرا. و حجّ. و عاش اثنتين و تسعين سنة. و هو مشهور في تلك الدّيار، و من أعيان النّحاة.

توفّي بمرو في ثامن عشر صفر.

477- محمد بن عليّ [ (2)] بن محمد بن الحسن.

أبو العلاء ابن الرّاس اليمنيّ، ثمّ البغداديّ، الصّوفيّ.

سمع من: أبي القاسم عبد الرحمن بن الحسن الفارسيّ، و أبي المظفّر هبة اللَّه ابن الشّبليّ، و أبي الوقت السّجزيّ، و جماعة.

و عاش نيّفا و ثمانين سنة.

روى عنه: أبو عبد اللَّه الدّبيثيّ، و غيره.

و توفّي في ذي القعدة.

ولد لأبيه باليمن و هو في التّجارة، و سمع بمكّة من ابن الكروخيّ.

478- محمد بن عليّ بن حمزة [ (3)] بن فارس بن محمد بن عبيد.

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن سعد) في: تاريخ ابن الدبيثي (شهيد علي 1870) ورقة 45، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 241 رقم 1230، و إنباه الرواة 3/ 139، 140، و ذيل الروضتين 82، و المختصر المحتاج إليه 1/ 51، و الوافي بالوفيات 3/ 89، 90، و البداية و النهاية 13/ 64، و طبقات النحاة و اللغويين لابن قاضي شهبة، ورقة 25، و عقد الجمان 17/ ورقة 240، و تاريخ ابن الفرات ج 5 ق 1/ 133، 134، و بغية الوعاة 1/ 111، 112.

[ (2)] انظر عن (محمد بن علي) في: ذيل تاريخ مدينة السلام بغداد لابن الدبيثي 2/ 145، 146 رقم 380، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 261، 262 رقم 1270، و المختصر المحتاج إليه 1/ 99.

[ (3)] انظر عن (محمد بن علي بن حمزة) في: ذيل تاريخ مدينة السلام بغداد لابن الدبيثي‏

346

أبو الفرج الحرّانيّ، البغداديّ، ابن القبّيطيّ [ (1)]، أخو حمزة.

ولد في صفر سنة ثمان و عشرين و خمسمائة.

و سمع من: أبي عبد اللَّه الحسين، و أبي محمد عبد اللَّه سبطي أبي منصور الخيّاط، و أبي عبد اللَّه ابن السّلّال، و أبي القاسم عليّ ابن الصّبّاغ، و أبي منصور بن خيرون، و أبي سعد أحمد بن محمد البغداديّ ثمّ الأصبهانيّ، و أحمد بن الأشقر، و طبقتهم.

وثّقه أبو عبد اللَّه الدّبيثيّ [ (2)]، و روى عنه هو، و الضّياء، و الجمال يحيى ابن الصّيرفيّ، و المحبّ ابن النّجّار، و آخرون.

و توفّي في الثامن و العشرين من جمادى الأولى.

و أجاز للفخر عليّ، و لجماعة.

و قد روى الحديث من بيته جماعة منهم: بنوه: عبد اللّطيف، و عبد العزيز، و نصر.

و كان متيقّظا، حسن الأخلاق، صبورا للطّلبة، جميل الأمر.

سمع منه الجمال ابن الصّيرفيّ كتاب «معرفة الصّحابة» لأبي عبد اللَّه بن مندة، بسماعه من أبي سعد أحمد بن محمد ابن البغداديّ، عن أصحاب المؤلّف، لأنّه سمعه ملفّقا على اثنين أو ثلاثة أنفس.

479- محمد بن أبي بكر [ (3)] محمد بن عليّ بن عبد العزيز.

____________

[ (2)]/ 144، 145 رقم 379، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 249، 250 رقم 1243، و الإعلام بوفيات الإعلام 250، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 318، و العبر 5/ 32، و المختصر المحتاج إليه 1/ 99، و سير أعلام النبلاء 22/ 9، 10 رقم 2، و الوافي بالوفيات 4/ 158، 159 رقم 1694، و شذرات الذهب 5/ 38.

[ (1)] القبيطي: بضم القاف و تشديد الباء الموحدة و فتحها و بعدها ياء آخر الحروف و طاء مهملة و ياء النسبة. (المنذري).

[ (2)] في ذيل تاريخ مدينة السلام 2/ 144، 145.

[ (3)] انظر عن (محمد بن أبي بكر) في: تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5921) ورقة 130، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 240 رقم 1227، و المختصر المحتاج إليه 1/ 106، 107،

347

أبو عبد اللَّه ابن السّمّذيّ، البغداديّ، الدّارقزّيّ، ابن أخت عمر بن طبرزد و زوج ابنته.

سمع بإفادته من أحمد ابن الطّلّاية، و أحمد بن أحمد ابن الخرّاز. و حدّث.

و كان مولده في سنة أربعين، و توفّي في المحرّم.

و كانت طريقته غير مرضيّة- قاله ابن النّجّار و لم يسمع منه شيئا.

480- محمد بن محمد بن أبي الفضل [ (1)].

أبو عبد اللَّه الخوارزميّ.

ولد سنة أربع و عشرين و خمسمائة.

و سمع بأصبهان من زاهر الشّحّاميّ.

روى عنه الضّياء، و غيره. و بالإجازة الشيخ شمس الدّين عبد الرحمن و ... [ (2)].

و مات في سلخ ذي الحجّة.

481- محمد بن محمد بن عبد الكريم [ (3)].

أبو عبد اللَّه ابن الأكّاف [ (4)] الموصليّ.

سمع من خطيب الموصل عبد اللَّه ابن الطّوسيّ. و قدم دمشق، فسمع بها. و سمع ببغداد من نصر اللَّه القزّاز، و جماعة.

و عني بالجمع و الكتابة. و حدّث ببلده، و أقام مجاورا بجامع الموصل العتيق مقبلا على العبادة و الخير- (رحمه اللَّه)-.

____________

[ ()] و قد تقدّم باسم «أفضل» برقم (437) و الصواب: «محمد» كما هنا.

[ (1)] انظر عن (محمد بن محمد بن أبي الفضل) في: العبر 5/ 32، و سيعيده المؤلف- (رحمه اللَّه)- بعد قليل، رقم 483 فكأنه ذهل و لم ينبّه إلى تكراره.

[ (2)] في الأصل بياض مقدار كلمتين.

[ (3)] انظر عن (محمد بن محمد بن عبد الكريم) في: تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5921) ورقة 130، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 265 رقم 1277، و المختصر المحتاج إليه 1/ 127.

[ (4)] الأكّاف: بفتح الهمزة و تشديد الكاف و فتحها و بعد الألف فاء. نسبة إلى عمل أكاف الدوابّ. (المنذري).

348

482- محمد بن مسعود [ (1)] بن حسن النّيسابوريّ.

قال الحافظ الضّياء: توفّي بنيسابور في ذي الحجّة، و مولده سنة عشر و خمسمائة.

قلت: أجاز للفخر. و ذكره المنذريّ في سنة عشر، و وصفه بالزّهد، و قال: يعرف بالكوف.

483- محمد بن محمد بن أبي الفضل [ (2)].

أبو عبد اللَّه الخوارزميّ، ثمّ الأصبهانيّ.

من شيوخ الحافظ الضّياء، قال: توفّي في آخر سنة تسع، و ولد سنة أربع و عشرين و خمسمائة.

484- المبارك بن سعد اللَّه [ (3)] بن المبارك بن بركة.

أبو الرضا الواسطيّ الأصل، البغداديّ، الظّفريّ، الطّحّان.

سمع من: ابن ناصر، و عبد الملك بن عليّ الهمذانيّ.

توفّي في رمضان. و قيل: توفّي سنة عشر.

روى عنه: الدّبيثيّ.

485- محمود بن عثمان [ (4)] بن مكارم النّعّال.

الرجل الصّالح.

توفّي ببغداد في صفر برباطه.

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن مسعود) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 269 رقم 1284.

[ (2)] ذهل المؤلف- (رحمه اللَّه)- فذكره هنا، بعد أن ذكره قبل قليل، رقم 480 و لم يتنبّه إلى ذلك.

[ (3)] انظر عن (المبارك بن سعد اللَّه) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 259 رقم 1263.

[ (4)] انظر عن (محمود بن عثمان) في: مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 562، 563، و فيه: «محمد بن مسعود بن مكارم»، و ذيل الروضتين 82، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 240، 241 رقم 1228، و البداية و النهاية 13/ 64، و الذيل على طبقات الحنابلة 2/ 63، 64 رقم 233، و عقد الجمان 17/ ورقة 340، و النجوم الزاهرة 6/ 207، و قلائد العقيان للتادفي 118، و شذرات الذهب 5/ 38، 39.

349

و كان شيخا صالحا زاهدا، أمّارا بالمعروف، نهّاء عن المنكر.

روى عن: أبي الفتح ابن البطّيّ، و غيره.

قال أبو شامة في «تاريخه» [ (1)]: انتفع به خلق كثير ببغداد. قال: و كان شيخا عابدا، مهيبا لطيفا باسما، يصوم الدّهر و يختم القرآن كلّ يوم و ليلة.

و كان لا يتقوّت إلّا من غزل عمّته. بنى رباطا بباب الأزج يأوي إليه طلبة العلم من المقادسة و غيرهم. و له رياضات و مجاهدات، قد ساح في بلاد الشّام. و كان مولده في سنة ثلاث و عشرين و خمسمائة [ (2)].

روى عنه: الضّياء محمد، و غيره. و روى عنه ابن النّجّار، و قال: كان صالحا زاهدا عابدا، ورعا، ناهيا عن المنكر، كثير الخير.

486- محمود بن مسعود [ (3)] البغداديّ.

المكبّر بجامع القصر.

____________

[ (1)] في ذيل الروضتين 82.

[ (2)] و قال ابن رجب: و كان يطالع الفقه و التفسير، و يجلس في رباطه للوعظ. و كان رباطه مجمعا للفقراء و أهل الدين، و للفقهاء الحنابلة الذين يرحلون إلى أبي الفتح بن المنّي للتفقّه عليه، فكانوا ينزلون به، حتى كان الاشتغال فيه بالعلم أكثر من الاشتغال بسائر الدروس.

و كان الرباط شعث الظاهر، عامرا بالفقهاء و الصالحين. سكنه الشيخ موفق الدين المقدسي، و الحافظ عبد الغني، و أخوه الشيخ العماد، و الحافظ عبد القادر الرهاوي و غيرهم من أكابر الرحالين لطلب العلم.

قال أبو الفرج الحنبلي: و لما قدمت بغداد سنة اثنتين و سبعين نزلت الرباط و لم يكن فيه بيت خال، فعمّرت به بيتا و سكنته. و كان الشيخ محمود و أصحابه ينكرون المنكر، و يريقون الخمور، و يرتكبون الأهوال في ذلك. حتى إنه أقام أنكر على جماعة من الأمراء، و بدّد خمورهم، و جرت بينه و بينهم فتن، و ضرب مرات، و هو شديد في دين اللَّه، له إقدام و جهاد. و كان كثير الذكر، قليل الحظ من الدنيا، و كان يسمّى شحنة الحنابلة.

ذكر ذلك ابن الحنبلي و قال: كان يهذّبنا و يؤدّبنا، و انتفعنا به كثيرا.

و قال غيره: كان صالحا خيّرا، موصوفا بالزهد و الصلاح و الظرافة، و كانت له قصص في إنكاره. (الذيل على طبقات الحنابلة).

[ (3)] انظر عن (محمود بن مسعود) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 260 رقم 1266، و المختصر المحتاج إليه 3/ 185 رقم 1181.

350

روى عن: أبي الفتح ابن البطّيّ، و أبي المعالي الباجسرائيّ.

و توفّي في شوّال.

روى عنه: الدّبيثيّ، و ابن النّجّار.

487- مرتفع بن جبريل [ (1)] بن قراتكين بن عبد اللَّه بن شجاع.

أبو العوّالي الكنانيّ، المصريّ، الشافعيّ، المقرئ.

قرأ القراءات على أبي الجيوش عساكر بن عليّ، و أبي الفوارس فارس ابن تركيّ، و أبي الجود غياث اللّخميّ. و سمع من أبي طاهر السّلفيّ.

و حدّث، و أقرأ، و انتفع به خلق. و كان إماما فاضلا صالحا.

توفّي بالقاهرة في ثاني شعبان، و له ثلاث و ستّون سنة.

[حرف النون‏]

488- نصر اللَّه بن أبي بكر [ (2)] بن باباه [ (3)] الأسعرديّ الشّاعر.

المعروف بمادح الرحمن، نزيل دمشق.

يقال: إنّه لم يمدح أحدا من المخلوقين، بل قصر شعره على ذكره اللَّه و الثّناء عليه.

روى عنه الشّهاب القوصيّ و غيره من شعره.

و توفّي في جمادى الأولى، و دفن بمقبرة باب الفراديس.

489- نصر ابن الرئيس أبي بكر منصور [ (4)] ابن الأجل أبي القاسم نصر بن منصور بن الحسين ابن العطّار.

____________

[ (1)] انظر عن (مرتفع بن جبريل) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 255، 256 رقم 1255.

[ (2)] انظر عن (نصر اللَّه بن أبي بكر) في: ذيل الروضتين 81، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 249، رقم 1242، و تلخيص مجمع الآداب 5/ رقم 36، و تاريخ ابن الفرات ج 5 ق 1/ 134.

[ (3)] في تاريخ ابن الفرات: «باب» من غير هاء.

[ (4)] انظر عن (نصر بن منصور) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 253، 254 رقم 1251، و المختصر المحتاج إليه 3/ 213، 214 رقم 1259.

351

أبو القاسم، الحرّانيّ الأصل، البغداديّ.

ولد سنة خمس و خمسين.

و سمع من أبي الفتح ابن البطّيّ، و أبي زرعة، و جماعة. و دخل دمشق، و مصر.

و قيل: إنّه لم يحدّث بشي‏ء.

و كان أبوه ظهير الدّين من كبار الرؤساء، و قد ذكرناه.

[حرف الياء]

490- يحيى بن سالم [ (1)] بن مفلح.

أبو زكريّا البغداديّ.

حدث بالموصل عن أبي الوقت السّجزيّ.

و توفي في رمضان بالموصل.

491- يحيى بن محمد [ (2)] بن عبد اللَّه بن غنيمة.

الإمام أبو زكريّا ابن حواوا الخيّاط، المقرئ.

قرأ بالروايات الكثيرة على أصحاب البارع و المزرقيّ، و بالغ في ذلك حتّى صار من أكمل قرّاء زمانه. و نظر في العربية. و تفقّه لأحمد.

و سمع الكثير من ابن شاتيل، و نصر اللَّه القزّاز.

ختم عليه خلق. و كان صالحا، حسن الطّريقة.

وثّقه ابن النّجّار و روى عنه، و قال: مات في شعبان سنة تسع فجاءة.

[الكنى‏]

492- أبو بكر بن عيسى [ (3)] بن محمد بن خلف الحربيّ.

____________

[ (1)] انظر عن (يحيى بن سالم) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 259، 260 رقم 1264، و الذيل على طبقات الحنابلة 2/ 64، 65 رقم 234، و شذرات الذهب 5/ 39.

[ (2)] انظر عن (يحيى بن محمد) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 256 رقم 1256.

[ (3)] انظر عن (أبي بكر بن عيسى) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 257 رقم 1259، و تاريخ ابن‏

352

المعروف بالجلخ.

سمع من هبة اللَّه بن أحمد الشبليّ. و حدّث.

توفّي في رمضان.

روى عنه ابن النّجّار و وصفه بالصّلاح [ (1)].

493- أبو منصور ابن الصّوفيّ [ (2)].

الكلابيّ، الدّمشقيّ.

لم أظفر باسمه.

قال المنذريّ: توفّي في الخامس و العشرين من ذي الحجّة. حدّث بداريّا عن الحافظ أبي طاهر السّلفي. توفّي بدمشق، و دفن بمقابر باب الصّغير.

و فيها ولد

أبو بكر محمد ابن الحافظ إسماعيل ابن الأنماطيّ.

و الكمال أحمد بن محمد ابن النّصيبيّ الحلبيّ.

و الصّدر إبراهيم بن أحمد بن عقبة البصرويّ.

و الشرف مظفّر بن محمد بن قصيبات التّاجر بدمشق.

و الشرف يحيى بن أحمد ابن الصّوّاف الإسكندرانيّ.

و المحيي يوسف بن حسن ابن القابسيّ الإسكندرانيّ.

و النّجم عبد اللّطيف بن نصر بن سعيد الشيخيّ، الّذي روى عن ابن روزبه.

____________

[ ()] الدبيثي (باريس 5921) ورقة 198، 199، و المختصر المحتاج إليه 1/ 275.

[ (1)] و قال المنذري: «و لنا منه إجازة كتب بها إلينا من بغداد في شوال سنة ثمان و ستمائة، و هو بكنيته مشهور، و يعرف بالجلخ- بفتح الجيم و سكون اللام و بعدها خاء معجمة (التكملة 2/ 257)، و قال ابن الدبيثي في تاريخه: «جلخ بن عيسى .. من أهل الحربية، هكذا كان اسمه في «شيوخ الحربية» تخريج أحمد بن سلمان المعروف بالسكر، و هو بكنيته معروف، و أظن جلخ لقبا له جعله السّكّر اسما له» (الورقة 298 باريس 5921).

[ (2)] انظر عن (أبي منصور ابن الصوفي) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 263 رقم 1273.

353

و الفخر يوسف بن كرم البغداديّ الصّائغ، يروي عن الفتح بن عبد السّلام.

و الكمال عليّ بن عبد اللَّه بن إبراهيم المتيجيّ، بالإسكندرية.

و عماد الدّين داود بن محمد بن أبي القاسم، بالقدس في رجب.

و الزّكيّ إبراهيم بن عبد الرحمن ابن المعريّ، ببعلبكّ.

و عبد الرحيم بن عبد المنعم ابن الدّميريّ، بمصر تقريبا.

و المحدّث أبو صالح عبيد اللَّه بن عمر ابن العجميّ بحلب.

و محمد بن عبد الصّمد بن محمد ابن العجميّ، سمعا الافتخار.

و تاج الدّين أحمد بن عبد الكريم ابن الأغلاقيّ.

354

سنة عشر و ستّمائة

[حرف الألف‏]

494- أحمد بن محمد بن الحسن بن هبة اللَّه [ (1)].

تاج الأمناء، أبو الفضل الدّمشقيّ، المعدّل.

ابن أخي الحافظ أبي القاسم ابن عساكر، و أحد الإخوة و أكبرهم، و والد العزّ النّسّابة.

ولد سنة اثنتين و أربعين و خمسمائة.

و سمع من: نصر بن أحمد بن مقاتل، و أبي العشائر محمد بن خليل القيسيّ، و أبي المظفّر سعيد الفلكيّ، و عمّيه: الصّائن هبة اللَّه، و الثّقة عليّ، و أبي المكارم عبد الواحد بن هلال، و أبي القاسم ابن البنّ، و جماعة كبيرة.

و سمع بمكّة من أحمد بن المقرّب، و الشيخ أبي النّجيب عبد القاهر السّهرورديّ.

و خرّج لنفسه مشيخة، و تكلّم على أحاديثها و مواليدها، و كتب و جمع، و كان فصيحا، صحيح النّقل، محترما جليلا، خدم في مناصب كبار.

____________

[ (1)] انظر عن (أحمد بن محمد بن الحسن بن هبة اللَّه) في: التقييد لابن نقطة 181 رقم 202، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 281، 282 رقم 1305، و ذيل الروضتين 86، و الإعلام بوفيات الأعلام 251، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 319، و العبر 5/ 33، و سير أعلام النبلاء 22/ 26، 27 رقم 21، و مرآة الجنان 4/ 19، و البداية و النهاية 13/ 66، و العقد المذهب لابن الملقن، ورقة 232، و عقد الجمان 17/ ورقة 345، و النجوم الزاهرة 6/ 210، و تاريخ ابن الفرات ج 5 ق 1/ 141، 142، و شذرات الذهب 5/ 40، و ديوان الإسلام 3/ 229 رقم 1516، و الأعلام 1/ 217، و معجم المؤلفين 2/ 92.