تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير و الأعلام - ج43

- شمس الدين الذهبي المزيد...
408 /
355

روى عنه: ابنه عزّ الدّين محمد، و ابن خليل، و الضّياء محمد، و الشّهاب القوصيّ، و أبو الغنائم المسلّم بن علّان، و محمد بن عليّ ابن النّشبيّ، و غيرهم.

توفّي في ثاني رجب، و دفن بتربتهم عند مسجد القدم.

495- أحمد بن محمد بن إبراهيم [ (1)] بن يحيى.

أبو جعفر الحميريّ، الكتاميّ، القرطبيّ، المعمّر، خطيب قرطبة.

سمع: أبا عبد اللَّه بن مكّيّ، و أبا مروان بن مسرّة، و أبا عبد اللَّه بن نجاح الذّهبيّ، و أخذ القراءات عن أبي بكر عيّاش بن فرج، و عبد الرحيم الحجّاريّ. و أخذ النّحو و اللّغة عن أبي بكر بن سمجون، و أبي الحجّاج المراديّ، و أجاز له الإمام أبو عبد اللَّه المازريّ و تفرّد بالرواية عنه.

و تصدّر للإقراء بجامع قرطبة دهرا، و درّس علوم اللّسان.

قال الأبّار [ (2)]: و كان حافظا لها بصيرا بها. طال عمره، و أخذ الناس عنه و توفّي في صفر و قد جاوز الثّمانين.

و قال المنذريّ [ (3)]: إنّه يعرف بابن الوزغيّ، و أنّه روى عن أبي الحسن يونس محمد بن مغيث، و شريح بن محمد الرّعينيّ، و أبي عبد اللَّه جعفر بن محمد بن مكّيّ بن أبي طالب القيسيّ- يعني بالإجازة.

و ذكره ابن مسدي في «مشيخته» بالإجازة، و قال: تفرّد بالسّنن و الإسناد و كلّ فضيلة تستفاد، و تصرّف من المعارف في فنون مع براعة في المنثور

____________

[ (1)] انظر عن (أحمد بن محمد بن إبراهيم) في: تكملة الصلة لابن الأبار 1/ 102، 103، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 290، 291 رقم 1325، و المعجب 379 (القاهرة 1963)، و المغرب 1/ 215، و الذيل و التكملة لكتابي الموصول و الصلة ج 1 ق 1/ 394- 397 رقم 564، و سير أعلام النبلاء 22/ 27 رقم 22، و غاية النهاية 1/ 99، 100 رقم 456، و بغية الوعاة 1/ 355.

[ (2)] في تكملة الصلة 1/ 102.

[ (3)] في التكملة لوفيات النقلة 2/ 290، 291.

356

و الموزون. و كان في القراءة و الآداب إماما غير منازع في هذا الباب مع سموّ قدر و نزاهة ذكر.

و يعرف بالوزغيّ [ (1)]- بسكون الزّاي- و قيل: وزغة من قرى قرطبة.

سمع من: جعفر بن محمد بن مكّيّ، و عبد العزيز بن خلف بن مدير، و عبد الرحيم بن قاسم، و عيّاش بن فرج، و يوسف بن إسماعيل، و محمد بن يوسف التّميميّ. و هو آخر من روى في الدّنيا عنهم بالسّماع. و لم يزل مقرئا للقراءات و تواليفها، ملقيا للآداب و تصاريفها. إلى أن قال: كتب إلينا أبو جعفر بن يحيى من قرطبة، أخبرنا عبد العزيز بن خلف، أخبرنا محمد بن سعدون القرويّ، أخبرنا عليّ بن منير الخلّال- فذكر حديثا. و أنبأنا، قال:

أخبرنا جعفر بن محمد، أخبرنا عبد الملك بن سراج- فذكر حديثا.

قيل مولده قبل العشرين و خمسمائة بيسير [ (2)].

496- أحمد بن محمد بن عمر [ (3)].

____________

[ (1)] و قال ابن عبد الملك الأنصاري في هذه النسبة: و هي أشهرها و كان يكرهها و يقلق لها.

(الذيل و التكملة 1 ق 1/ 394).

[ (2)] و قال ابن عبد الملك الأنصاري: مولده فيما بين سنتي أربع و ثمان و عشرين و خمسمائة.

و قال: و كان قد امتدح بشعره بعض ملوك عصره ثم نزع عن ذلك و استغفر اللَّه منه و في رفضه ذلك يقول:

و لما رأيت الناس طرا تكالبوا* * * و لم يسمحوا إلا بكذب من الوعد

و لم يجد مديحهم فتيلا و زادني‏* * * غناء و حار القصد عن سنن القصد

نبذت لهم نبذا و عذت بخالقي‏* * * و يا فوز من قد عاذ بالصمد الفرد

بمن يملك الأشياء لا رب غيره‏* * * و يرضى بإلحاح السؤال عن العبد

فيا خالتي عطفا عليّ و رحمة* * * يعوذ بها من لا يعيد و لا يبدي‏

(الذيل و التكملة 1 ق 1/ 397)

[ (3)] انظر عن (أحمد بن محمد بن عمر) في: تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5921) ورقة 222، 223، و مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 564، 565، و ذيل الروضتين 84، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 274 رقم 1289، و المستفاد من ذيل تاريخ بغداد 78، 79، رقم 49، و الوافي بالوفيات 8/ 72 رقم 3493، و عقد الجمان 17/ ورقة 346.

357

أبو بكر الأزجيّ، المؤدّب، المفيد، موفّق الدّين.

سمع من: ذاكر بن كامل، و عبد الخالق ابن الصّابونيّ، و يحيى بن بوش، و ابن كليب، و طبقتهم.

و قدم دمشق فقيرا و اجتمع بالملك الظّاهر بحلب، و قال: قد بعث لك الخليفة معي إجازة، و كذب، فخلع عليه و أعطاه خمسين دينارا، و دار على ملوك البلاد و حصّل منهم ثلاث مائة دينار.

قال شمس الدّين أبو المظفّر الواعظ [ (1)]: اجتمعت به و قلت له: فعلت ما فعلت، فلا تقرب بغداد، فقال: «أتتك بحائن [ (2)] رجلاه»! فقلت: ما أخوفني أن يصحّ المثل فيك. فكان كما قلت، قدم بغداد فلمّا أمسى دقّ عليه الباب، فخرج فسحبه رجل، و ضربه بسكّين قتله، ثمّ صاح على أخته:

اخرجي خذي أخاك و ما معه، فخرجت فإذا هو مقتول، فأخذت المال الّذي معه و دفنته.

قلت: روى عنه القاضي شمس الدّين أبو نصر ابن الشّيرازيّ في «مشيخته». و قتل في سادس عشر ربيع الآخر [ (3)].

497- أحمد بن مسعود [ (4)] بن عليّ.

____________

[ (1)] في مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 564، 565.

[ (2)] يقال: حان الرجل، إذا هلك، و أحانه اللَّه.

[ (3)] من شعره:

أحبّه قلبي طال شوقي إليكم‏* * * و عزّ دوائي ثم لم يبق لي صبر

أحنّ إليكم و الحنين يذيبني‏* * * و أشتاقكم عمري و ينصرم العمر

فو اللَّه ما اخترت البعاد ملالة* * * و لا عن قلى يا سادتي فلي العذر

و لكن قضى ربّي بتشتيت شملنا* * * له الحمد فيما قد قضى و له الشكر

فصبر لعلّ اللَّه يجمع بيننا* * * نعود كما كنا و يصفو لنا الدهر

(المستفاد)

[ (4)] انظر عن (أحمد بن مسعود) في: الكامل في التاريخ 12/ 302، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5921) ورقة 229، و ذيل الروضتين 84، و المختصر المحتاج إليه 1/ 217، و العبر 5/ 34، و البداية و النهاية 13/ 65، و الجواهر المضية 1/ 125، و الوافي بالوفيات‏

358

أبو الفضل التّركستانيّ، الفقيه الحنفيّ.

قدم بغداد و تفقّه، و برع في المناظرة، و انتهت إليه الرئاسة في المذهب.

و درّس بمشهد أبي حنيفة. و حدّث بالإجازة عن الإمام الناصر لدين اللَّه، و ليس ذلك من العلو في شي‏ء، فإنّ في زماننا لو روى شخص عن النّاصر بالإجازة لما عدّ ذلك في العوالي، فكيف الرواية عنه من أكثر من مائة سنة و في حياته؟! و إنّما ذلك من الكبر و التّعاظم بلا مستند.

و قد صدر أبو الفضل رسولا إلى النّواحي.

و توفّي في ربيع الآخر.

498- إبراهيم بن سنقر [ (1)] البزّاز.

بغداديّ حدّث عن عبد الملك بن عليّ الهمذانيّ.

توفّي في حدود هذه السنة.

499- إبراهيم بن محمد [ (2)] بن عبد العزيز.

أبو إسحاق الحضرميّ، الإشبيليّ، و يعرف بابن حصنيّ [ (3)].

حجّ و سمع من: أبي طاهر السّلفيّ، و ابن عوف المالكيّ.

قال الأبّار [ (4)]: و كان مجتهدا في العبادة، منقطع القرين في الخير.

توفّي في جمادى الأولى [ (5)].

____________

[ (8)]/ 178 رقم 3600، و مرآة الجنان 4/ 19، و عقد الجمان 17/ ورقة 344، و الطبقات السنية 1/ ورقة 505، 506، و سلّم الوصول لحاجي خليفة، ورقة 150، و شذرات الذهب 5/ 40، و مهام الفقهاء للأدرنوي، ورقة 30.

[ (1)] انظر عن (إبراهيم بن سنقر) في: تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5921) ورقة 259، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 292، رقم 1330، و تلخيص مجمع الآداب رقم 1904.

[ (2)] انظر عن (إبراهيم بن محمد) في: تكملة الصلة لابن الأبار 1/ 164، و المقفى الكبير للمقريزي 1/ 407 رقم 364.

[ (3)] في تكملة الصلة: «حصن».

[ (4)] في التكملة 1/ 164.

[ (5)] و ذكر ابن الأبار أنه توفي في السابع و العشرين من الشهر.

359

500- إبراهيم بن نصر [ (1)] بن عسكر.

القاضي ظهير الدّين، قاضي السّلاميّة.

تفقّه للشّافعيّ على الإمام أبي عبد اللَّه الحسين بن نصر بن خميس، و سمع منه. و ارتحل إلى بغداد، و سمع بها، و تأدّب على أبي البركات الأنباريّ.

و ولي قضاء السّلاميّة، و هي من كبار قرى الموصل.

و له شعر جيّد [ (2)].

توفّي في ربيع الآخر.

501- إسماعيل بن عبد الجبّار [ (3)] بن يوسف بن عبد الجبّار بن شبل.

القاضي أبو الطّاهر بن القاضي الأكرم أبي الحجّاج الجذاميّ، الصّويتيّ، المقدسيّ الأصل، المصريّ، علم الدّين.

ولد سنة تسع و أربعين و خمسمائة.

و قرأ الأدب على العلّامة ابن برّي و صحبه مدّة. و صحب شيخ الدّيوان يومئذ السّديد أبا القاسم كاتب ناصر الدّولة، و انتفع بصحبته. و سمع بالإسكندرية من السّلفيّ.

و ولي ديوان الجيش للسّلطان صلاح الدّين ثمّ للملك العزيز ابنه و للأفضل. ثمّ ولي للملك العادل إلى أن صرف منه.

____________

[ (1)] انظر عن (إبراهيم بن نصر) في: معجم البلدان 3/ 234، و خريدة القصر (قسم الشام) 2/ 346، و عقود الجمان لابن الشعار 1/ ورقة 22، و وفيات الأعيان 1/ 19، و تاريخ إربل 1/ 395 (في ترجمة ابنه إسماعيل) رقم 297، و طبقات الشافعية للإسنويّ 2/ 61، و البداية و النهاية 13/ 63، و تاريخ ابن الفرات ج 5 ق 1/ 139- 141.

[ (2)] انظر شعره في عقود الجمان لابن الشعار، و البداية و النهاية، و تاريخ ابن الفرات.

[ (3)] انظر عن (إسماعيل بن عبد الجبار) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 287، 288 رقم 1318، و تلخيص مجمع الآداب 4 ق 1/ 568 رقم 524، و بغية الطلب (المصوّر) 4/ 184 رقم 519، و الوافي بالوفيات 9/ 141، 142 رقم 3043، و المقفى الكبير للمقريزي 2/ 116، 117 رقم 766، و تاريخ ابن الفرات ج 5 ق 1/ 142، 143.

360

و كان شاعرا مترسّلا.

و من الاتّفاقات الغريبة: أنّ العلم هذا و والده عاشا عمرا واحدا: إحدى و ستّين سنة، و ماتا في ذي القعدة، و ولي كلّ واحد منهما ديوان الجيوش عشرين سنة.

و كان أبوه من كبار الكتّاب المصريّين. و ولد جدّه أبو الحجّاج بالقدس، و قدم مصر و هو شابّ، فاشتغل بالفقه، و ولي القضاء بالغربية، و كان فقيها صالحا خيّرا.

و للعلم ولدان فاضلان و هما: محمد و يوسف، رويا الحديث و سيأتيان- إن شاء اللَّه-.

502- إسماعيل بن عليّ [ (1)] بن الحسين.

فخر الدّين الأزجيّ، الرفّاء، المأمونيّ، الحنبليّ، الفقير، المتكلّم، المعروف بغلام ابن المنّي.

ولد في صفر سنة تسع و أربعين و خمسمائة.

و تفقّه على شيخه الإمام أبي الفتح نصر ابن المنّي، و سمع منه، و من شهدة الكاتبة، و لاحق بن كاره.

و درّس بعد شيخه في مسجده بالمأمونية. و كانت له حلقة بجامع القصر

____________

[ (1)] انظر عن (إسماعيل بن علي) في: مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 565- 567، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5921) ورقة 246، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 272، 273 رقم 1287، و ذيل الروضتين 84، 85، و تلخيص مجمع الآداب 4/ رقم 1993، و تاريخ إربل 1/ 348، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 319، و المختصر المحتاج إليه 1/ 244، و العبر 5/ 34، و سير أعلام النبلاء 22/ 28- 30 رقم 24، و الوافي بالوفيات 9/ 157- 159 رقم 4069، و الذيل على طبقات الحنابلة 2/ 66- 68 رقم 237، و البداية و النهاية 13/ 65، و لسان الميزان 1/ 323، 324، و عقد الجمان 17/ ورقة 344، و النجوم الزاهرة 6/ 210، و تاريخ ابن الفرات ج 5 ق 1/ 142، و الألقاب للسخاوي، ورقة 117، و شذرات الذهب 6/ 40، 41، و التاج المكلل للقنوجي 222، 223، و معجم المؤلفين 2/ 280.

361

للمناظرة، و كان بارعا في الفقه، و الجدل، و مسائل الخلاف، فصيحا، مناظرا. صنّف تعليقة في الخلاف، و كان يقرئ العلوم في منزله.

و رتّب ناظرا في ديوان المطبّق، فذمّت سيرته، فحبس و عزل، و بقي خاملا متحسّرا على الرئاسة إلى أن توالت أمراض فهلك، و لم يكن في دينه بذاك- قاله ابن النّجّار.

و قال: ذكر لي ولداه: أنّه قرأ الفلسفة على ابن مرقّش النّصرانيّ. قال:

و سمعت من أثق به: أنّه صنّف كتابا سماه «نواميس الأنبياء» يذكر فيه أنّهم كانوا حكماء كهرمس و أرسطاطاليس، فسألت بعض تلامذته عن ذلك فسكت، و قال: كان متسمّحا في دينه، متلاعبا به.

قال ابن النّجّار: و كان دائما يقع في الحديث و أهله و يقول: هم جهّال لا يعرفون العلوم العقلية. و لم أكلّمه قطّ.

قال أبو المظفّر ابن الجوزي [ (1)]: صنّف له طريقة و جدلا، و كان فصيحا له عبارة، و صوت رفيع. ولّاه الخليفة ضياع الخاصّ، فظلم الرعيّة، و جمع الأموال، فعزل و أقام في بيته خاملا فقيرا يعيش من صدقات النّاس إلى أن مات في ربيع الأول. و ولده الشّمس محمد قدم الشّام بعد سنة عشرين و تعانى الوعظ، و كان فاسقا مجاهرا، خبيث اللّسان، و معه جماعة مردان من أبناء النّاس يزعم أنهم مماليكه، و بدت منه هنات قبيحة. و كان يضرب الزّغل [ (2)]، و هجا قاضي دمشق ابن الخويّي، و محتسبها الصّدر البكريّ، و النّاصح ابن الحنبليّ، و كان يؤذي النّاس و يفتري. ثمّ عاد إلى بغداد فقطع الخليفة [ (3)] لسانه، و طوّف به، فتكلّم و هذي، ثمّ عاد إلى السّعاية بالنّاس، فنفي إلى واسط، و ألقي في مطمورة حتّى مات.

____________

[ (1)] في مرآة الزمان 8 ق 2/ 565- 567.

[ (2)] في الأصل: «الرغل» بالراء المهملة. و المثبت عن: مرآة الزمان، و ذيل الروضتين، و المراد النقود المزيّفة.

[ (3)] هو المستنصر باللَّه.

362

و قال الحافظ الضّياء إسماعيل أبو محمد الفقيه- صاحب ابن المنّي-:

كان يضرب به المثل في المناظرة، و توفّي في ربيع الآخر. سمعت عليه من شعره حسب. و قد سمع من شهدة.

قلت: توفّي في ثامن ربيع الآخر، و أخذ عنه أئمّة منهم: العلّامة مجد الدّين ابن تيميّة.

503- آيدغمش [ (1)]، السّلطان صاحب همذان و أصبهان و الريّ.

كان قد تمكّن و عظم أمره، و بعد صيته، و كثر جيشه إلى أن حصر ابن أستاذه أبا بكر ابن البهلوان صاحب أذربيجان، فلمّا كان في سنة ثمان و ستّمائة خرج عليه منكلي و نازعه في البلاد، و أطاعته المماليك البهلوانية، فهرب آيدغمش إلى بغداد، فأنعم عليه الخليفة و أعطاه الكوسات، و سيّره على سلطنة همذان في سنة تسع، و قتل في سنة عشر.

لقبه: شمس الدّين.

[حرف التاء]

504- تاج العلى [ (2)]، الشّريف النّسّابة الحسنيّ، الرّمليّ، الرافضيّ، الّذي كان بآمد.

توفّي بحلب.

____________

[ (1)] انظر عن (آيدغمش) في: الكامل في التاريخ 12/ 301، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 291 رقم 1328، و مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 567، و المختصر في أخبار البشر 3/ 115، و دول الإسلام 2/ 114، و العبر 5/ 34، و تاريخ ابن الوردي 2/ 132، و الوافي بالوفيات 9/ 487، 488 رقم 4451، و العسجد المسبوك 2/ 342، و النجوم الزاهرة 6/ 208، و شذرات الذهب 5/ 41.

[ (2)] انظر عن (تاج العلى) في: ذيل الروضتين 86، و الوافي بالوفيات 10/ 373، 374 رقم 4867، و لسان الميزان 1/ 449، 450 رقم 1402، و عقد الجمان 17/ ورقة 345، و أعيان الشيعة 12/ 403- 408، و معجم المؤلفين 2/ 303، 302، و موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي ق 2 ج 1/ 410، 411 رقم 291.

363

و كان قد اجتمع هو و أبو الخطّاب ابن دحية، فقال له: إنّ دحية لم يعقب، فتكلّم فيه ابن دحية و رماه بالكذب، و هو كذلك.

و اسم تاج العلى: الأشرف بن الأعزّ [ (1)] بن هاشم العلويّ الحسنيّ.

ذكره يحيى بن أبي طيِّئ في «تاريخه»، فقال: هو شيخنا العلّامة الحافظ النّسّابة الواعظ الشّاعر. قدم علينا و صحبته و قرأت عليه «نهج البلاغة» و كثيرا من شعره، و أخبرني أنّه ولد بالرملة في غرّة المحرّم سنة اثنتين و ثمانين و أربعمائة، و عاش مائة و ثمانيا و عشرين سنة، قال لي: و استهلّت عليّ سنة إحدى و عشرين و خمسمائة بعسقلان، و فيها اجتمعت بالقاضي أبي الحسن عليّ بن عبد العزيز الصّوريّ الكنانيّ، و سمعت عليه «مجمل اللّغة» و عمره يومئذ خمس و تسعون سنة، قال: قدم علينا مدينة صور أبو الفتح سليم الرّازيّ [ (2)] سنة أربعين و أربعمائة، و نزل عندنا، و سمعت عليه جميع «المجمل» بقراءته على مصنّفه [ (3)]. قال: و استهلّ عليّ هلال المحرّم سنة إحدى و ثلاثين و خمسمائة بالإسكندرية، و لقي ابن الفحّام، و قرأ عليه بالسّبع بكتابه الّذي صنّفه. قال: و كنت هذه السّنة بالبصرة، و سمعت من لفظ ابن الحريريّ خطبة «المقامات» الّتي صنّفها. ثمّ ذكر أنّه دخل المغرب، و أنّه سمع سنة سبع و أربعين من الكروخيّ كتاب التّرمذيّ، و دخل دمشق، و الجزيرة، و استقرّ بحلب في سنة ستّ و ستمائة بعد أن أخذه ابن شيخ السّلامية وزير صاحب‏

____________

[ (1)] في لسان الميزان، و معجم المؤلفين «الأغر» بالغين المعجمة و الراء المهملة.

[ (2)] توفي سليم في طريق عودته من الحج سنة 447 ه. انظر ترجمته و مصادرها التي حشدتها في وفيات تلك السنة، برقم 205.

[ (3)] يظهر أن النص هنا ناقص، و يتّضح ذلك من النص في (لسان الميزان) ففيه: «و قال اجتمعت بالقاضي علي بن عبد العزيز الصوري فسمعت عليه مجمل اللغة لابن فارس و عمره يومئذ خمس و تسعون سنة و هو يفهم صحيح السمع و البصر مع تضعضع في أعضائه. قال: و ذكر لي حال القراءة عليه أن ابن فارس قدم عليهم صور سنة أربع و أربعين فأفرد له الشيخ الشافعيّ أبو الفتح سليم الرازيّ دارا و سمع عليه المجمل من أوله إلى آخره.

364

آمد، و بنى في وجهه حائطا، ثمّ خلّص بشفاعة الظّاهر صاحب حلب، لأنّه هجا ابن شيخ السّلامية، و أقام بحلب، و جعل له صاحبها كلّ يوم دينارا صوريّا، و في الشهر عشرة مكاكي حنطة و لحم. و أخبرني أنّه صنّف كتاب «نكت الأنباء» في مجلّدين، و كتاب «جنّة النّاظر و جنّة المناظر» خمس مجلّدات في تفسير مائة آية و مائة حديث، و كتابا في «تحقيق غيبة المنتظر» و ما جاء فيها عن النّبيّ- (عليه السلام)- و عن الأئمّة، و وجوب الإيمان بها، و «شرح القصيدة البائية» للسيّد الحميريّ، و غير ذلك. فسألته أن يأذن لي في نسخ هذه الكتب و قراءتها، فاعتذر بالتّقيّة، و أنه مسترزق من طائفة النّصب.

قال: و كان هذا الأشرف من نوادر الدّهر علما و حفظا و أدبا و ظرفا و نادرة و كرما، كان يعطي و يهب و يخلع، قدح عينيه ثلاث مرّات. و حكى لي: أنّه لا يطيق ترك النّكاح، و رزق بنتا في سنة تسع قبل موته بسنة، و لم يفقد شيئا من أعضائه، لكن قلّ بصره، و أنشدني لنفسه كثيرا. مات بحلب في تاسع و عشرين صفر. و قد كانت العامّة تطعن عليه عند السّلطان، و لا يزداد فيه إلّا رغبة، فلمّا مات قال: هاتوا مثله، و لا تجدونه أبدا!.

قلت: ما كان هذا إلّا وقحا جريئا على الكذب، انظر كيف ادّعى هذا السّنّ، و كيف كذب في لقاء ابن الفحّام، و الحريريّ.

[حرف الحاء]

505- حسام الدّمنهوري [ (1)].

أبو المهنّد.

سمع من: أبي طاهر السّلفيّ.

و توفّي في رابع ذي القعدة.

____________

[ (1)] انظر عن (حسام الدمنهوري) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 287 رقم 1317.

365

506- الحسين بن سعيد [ (1)] بن الحسين بن شنيف [ (2)] بن محمد.

أبو عبد اللَّه الدّارقزّيّ، الأمين.

ولد سنة خمس و عشرين و خمسمائة.

و سمع من: أبيه، و هبة اللَّه بن أحمد ابن الطبر، و قاضي المارستان، و عبد الملك، و عليّ ابني عبد الواحد بن زريق القزّاز، و إسماعيل ابن السّمرقنديّ، و جماعة.

و كان أمين القضاة بمحلّته و ما يليها هو، و أبوه. و كان أبوه حنبليّا صالحا.

قال الدّبيثيّ [ (3)]: كان ثقة من بيت حديث. ثمّ قال: قرأت عليه و نعم الشيخ كان، أخبركم ابن الطّبر- فذكر حديثا. توفّي في ثالث عشر المحرّم.

قلت: و روى عنه: الضّياء محمد، و النّجيب عبد اللّطيف، و خطيب دار القزّ أشرف بن محمد الهاشميّ المعروف بابن قارون، و جماعة. و أجاز للفخر عليّ، و لجماعة آخرهم موتا الكمال عبد الرحمن المكبّر.

و شنيف: هو ابن محمد بن عبد الواحد بن عبد اللَّه بن عليّ بن فصيح بن عون بن سليمان بن أسوار بن بحتر بن الدّيلم بن عتيد بن جونة بن طخفة بن ربيعة- ثمّ ساق نسبه إلى خصفة بن قيس بن عيلان.

507- الحسين بن عبد العزيز [ (4)] بن الحسين.

____________

[ (1)] انظر عن (الحسين بن سعيد) في: إكمال الإكمال لابن نقطة (الظاهرية) ورقة 13، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 25، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 267، 268 رقم 1280، و تلخيص مجمع الآداب 5/ 330، و المختصر المحتاج إليه 2/ 34، 35، و العبر 5/ 35، و الإعلام بوفيات الأعلام 251، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 319.

[ (2)] بضم الشين المعجمة و فتح النون و سكون الياء آخر الحروف.

[ (3)] ذيل، الورقة 25 (باريس 5922).

[ (4)] انظر عن (الحسين بن عبد العزيز) في: تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 26، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 277، 278 رقم 1296، و المختصر المحتاج إليه 2/ 35، 36 رقم 611.

366

أبو عبد اللَّه الكوفيّ، ثمّ الواسطيّ، المعروف بابن الوكيل البزّاز.

سمع: أبا الكرم نصر اللَّه بن مخلد ابن الجلخت، و سعد بن عبد الكريم الغندجانيّ، و أحمد بن بختيار المندائيّ. و قدم بغداد و سكنها.

روى عنه: ابن النّجّار، و أبو عبد اللَّه الدّبيثيّ، و قال: كان أبوه من وكلاء الحكّام.

ولد سنة خمس و عشرين و خمسمائة، و توفّي في جمادى الأولى.

قلت: لم أر للرحالة عنه رواية.

[حرف الزاي‏]

508- زينب بنت الفقيه إبراهيم [ (1)] بن محمد بن أحمد بن إسماعيل.

الحاجّة أمّ الفضل القيسيّة، زوجة الخطيب أبي القاسم عبد الملك الدّولعيّ خطيب دمشق.

سمعت من: نصر اللَّه المصّيصيّ. و أجاز لها الفراويّ، و زاهر الشّحاميّ، و عبد المنعم ابن القشيريّ، و القاضي أبو بكر الأنصاريّ، و هبة اللَّه بن الطّبر، و آخرون.

و كان أبوها جنديّا، ثمّ تفقّه و قرأ القرآن.

روى عنها: الضّياء، و التّقيّ اليلدانيّ، و الشّهاب القوصيّ، و الفخر عليّ، و أبو الفتح يوسف بن يعقوب ابن المجاور، و جماعة.

و كان مولدها بعد العشرين و خمسمائة. و توفّيت في الحادي و العشرين من ربيع الأول.

____________

[ (1)] انظر عن (زينب بنت إبراهيم) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 272 رقم 1286، و العبر 5/ 35، و شذرات الذهب 5/ 42.

و ذكرها المؤلف- (رحمه اللَّه)- في: سير أعلام النبلاء 22/ 22 و لم يترجم لها.

367

[حرف السين‏]

509- ستّ الكتبة [ (1)] بنت أبي البقاء يحيى بن عليّ بن الحسن، أمّ عبد الرّحمن.

أخت أبي الحسن محمد بن يحيى الهمذانيّ، ثمّ البغداديّ.

شيخة معمّرة، سمعت في سنة خمس و عشرين و خمسمائة شيئا نازلا من ثابت بن المبارك الكيليّ، أخبرنا مالك البانياسيّ.

روى عنها: الدّبيثيّ، و غيره.

و توفّيت في جمادى الآخرة.

و روى عنها القوصيّ في «معجمه» إجازة، قالت: أخبرنا ابن الحصين- فذكر حديثا- و ليس القوصيّ بمعتمد، فما علمت أحدا من أصحاب ابن الحصين عاش إلى هذا العام، و اللَّه أعلم! 510- سعيد بن عليّ [ (2)] بن أحمد بن الحسين.

الوزير معزّ الدّين أبو المعالي الأنصاريّ، البغداديّ، المعروف بابن حديدة [ (3)].

____________

[ (1)] انظر عن (ست الكتبة) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 280 رقم 1302، و فيه: «سيدة الكتبة»، و المختصر المحتاج إليه 3/ 262، 263 رقم 1405.

[ (2)] انظر عن (سعيد بن علي) في: الكامل في التاريخ 12/ 302 و فيه: «سعد»، و مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 567، 568، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 67، 68، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 275، 276 رقم 1294، و ذيل الروضتين 85، و الفخري 324، و مختصر التاريخ لابن الكازروني 250، و خلاصة الذهب المسبوك للإربلي 283 و فيه:

«سعد»، و المختصر المحتاج إليه 2/ 91، 92 رقم 698، و العبر 5/ 35، و الوافي بالوفيات 15/ 180، 181 رقم 246، و فيه هنا «سعد»، و 15/ 243، 244 رقم 344 و فيه هنا:

«سعيد»، و البداية و النهاية 13/ 65، 66، و العسجد المسبوك 2/ 344، 345، و عقد الجمان 17/ ورقة 346، و النجوم الزاهرة 6/ 209، و ذكره المؤلف في سير أعلام النبلاء 22/ 22، 23 و لم يترجم له.

[ (3)] تصحف في الكامل 12/ 302 إلى: «حديد»، و في خلاصة الذهب المسبوك 283 إلى «جديره» بالجيم و الراء المهملة.

368

ولد سنة ستّ و ثلاثين و خمسمائة تقريبا.

و حدّث عن أبي الخير أحمد بن إسماعيل القزوينيّ.

و أصله من كرخ سامرّاء، و سكن بغداد من صباه. و كان ذا مال و جاه و حشمة. استوزره الإمام النّاصر لدين اللَّه في سنة أربع و ثمانين و خمسمائة.

و كان أبو الفرج ابن الجوزيّ يجلس للوعظ في داره، فلمّا ولي ابن مهديّ الوزارة، و عزل ابن حديدة بعد أشهر من وزارته قبض عليه ابن مهديّ و حبسه، و عزم على تعذيبه، فبذل للمترسّمين مالا، و حلق رأسه و لحيته و خرج في زيّ النّساء، فسافر إلى مراغة، فبقي بها إلى أن عزل ابن مهديّ، فعاد إلى بغداد.

و كان سمحا جوادا، متواضعا، لازما لبيته إلى أن مات في سادس جمادى الأولى.

و أثنى عليه ابن النّجّار، و قال: كان جليلا وقورا، حسن السّيرة، مشكورا على الألسن. و كان مقرّبا للعلماء و الصلحاء، كثير البرّ. دخلت عليه، و سمعت منه، إلّا أنّه كان خاليا من العلم ضعيف الكتابة، و كان يتشيّع [ (1)].

____________

[ (1)] و قال ابن الطقطقي: كان رجلا فاضلا متصوّنا موسرا كثير المال. روي أن نقيب البصرة أبا جعفر محمد بن أبي طالب الشاعر أصعد إلى بغداد متظلّما إلى هذا الوزير من ناظر البصرة، و أنشده قصيدة، من جملتها:

و قبائل الأنصار غير قليلة* * * لكن بنو غنم هم الأخيار

منهم أبو أيوب حلّ محمد* * * في داره و اختاره المختار

أنا منه في النسب الصريح و أنت من‏* * * ذاك القبيل فلي بذاك جوار

و لقد نزلت عليك مثل نزوله‏* * * في دار جدّك و النزيل يجار

فعلام أظلم، و النبيّ محمد* * * أنمى إليه، و قومك الأنصار

قالوا: فلما سمعها الوزير رقّ له و بكى و خلع عليه و وصله و قضى حوائجه و أنصفه من ناظر البصرة و عزله. و مات الوزير المذكور معزولا في سنة ست عشرة و ستمائة. (الفخري 324).

أقول: هكذا ورد في المطبوع و هو خطأ، و الصواب سنة عشر و ستمائة. و قد أقحمت «ست» فليحرّر.

369

[حرف الشين‏]

511- شجاع بن سالم [ (1)] بن عليّ بن سلامة ابن البيطار الحريميّ.

و يعرف بابن خضير، الشيخ الصالح أبو الفضل.

سمع حضورا من أحمد بن عليّ ابن الأشقر، و سمع من: أحمد ابن الطلّاية الزّاهد، و أبي الفضل الأرمويّ، و أبي الوقت، و جماعة.

و هو أخو ظفر، و ياسمين.

روى عنه: أبو عبد اللَّه الدّبيثيّ [ (2)]، و غيره.

و توفّي في شعبان.

أجاز للفخر عليّ ابن البخاريّ، و لأحمد بن شيبان.

[حرف الصاد]

512- صالح بن أحمد [ (3)] بن طاهر.

أبو البقاء السّجستانيّ، نزيل حرّان.

سمع من: أبي طاهر السّلفيّ، و أبي المعالي منجب المرشديّ.

و حدّث بالرّها، و هو والد أحمد الّذي روى عنه محمد بن يوسف الإربليّ، و غيره.

[حرف الطاء]

513- طاووس بن أحمد [ (4)] بن الحسين.

____________

[ (1)] انظر عن (شجاع بن سالم) في: تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 77، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 283 رقم 1308، و المختصر المحتاج إليه 2/ 100، 101 رقم 714.

[ (2)] في تاريخه، الورقة 77.

[ (3)] انظر عن (صالح بن أحمد) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 289، 290 رقم 1322.

[ (4)] انظر عن (طاووس بن أحمد) في: إكمال الإكمال لابن نقطة (الظاهرية) مادة: «الحسن»، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 275 رقم 1293، و المشتبه 1/ 235، و توضيح المشتبه 3/ 232.

370

أبو الحسن [ (1)] البغداديّ الأزجي الصوفي الدقاق.

ولد سنة تسع و ثلاثين.

و سمع من: أبي المعمّر عبد اللَّه ابن الهاطر المعروف بخزيفة، و المبارك بن خضير.

و كان اسمه أيضا: عبد المحسن.

مات في غرّة جمادى الأولى.

كنيته قيّدها ابن نقطة [ (2)].

[حرف الظاء]

514- ظافر بن قاسم [ (3)] بن ملاعب الحربيّ.

سمع: هبة اللَّه بن أحمد الشبليّ.

روى عنه: ابن الدّبيثيّ، و غيره.

و توفّي في ذي الحجّة.

[حرف العين‏]

515- عبد اللَّه بن رافع بن مرتفع.

الفقيه أبو محمد.

ولد سنة خمسين و خمسمائة.

و سمع: من السّلفيّ.

روى عنه: القوصيّ، و قال: مات بغزّة في السنة.

____________

[ (1)] هكذا قيّده المنذري، و ابن نقطة و غيرهما بضم الحاء المهملة و سكون السين المهملة أيضا.

[ (2)] في إكمال الإكمال: «الحسن».

[ (3)] انظر عن (ظافر بن قاسم) في: التكملة لوفيات النقلة 22/ 289 رقم 1321، و تلخيص مجمع الآداب 4/ ق 1/ 176 رقم 212، و المختصر المحتاج إليه 2/ 125، 126 رقم 751.

371

516- عبد اللَّه بن المبارك [ (1)] بن أحمد بن الحسين ابن سكّينة.

الصّالح أبو محمد البغداديّ.

سمع من: أبي محمد سبط الخيّاط، و عبد الخالق بن أحمد اليوسفيّ، و ابن ناصر. و سمع بهمذان من نصر بن المظفّر البرمكيّ، و أجاز له يحيى بن الحسن ابن البنّاء.

روى عنه: الدّبيثيّ، و الضّياء، و النّجيب الحرّانيّ.

و توفّي في شعبان عن نيّف و ثمانين سنة.

و كان أبوه إمام المسترشد باللَّه، فقتل معه لمّا قتلته الملاحدة بمراغة في سنة تسع و عشرين و خمسمائة.

و سكّينة: مثقّل.

517- عبد الجليل بن أبي غالب [ (2)] بن أبي المعالي بن محمد بن الحسين بن مندويه.

أبو مسعود الأصبهانيّ، السّريجاني [ (3)]، المقرئ، الصّوفيّ، نزيل دمشق.

ولد سنة اثنتين و عشرين و خمسمائة.

و سمع و هو كبير من نصر بن المظفّر البرمكيّ، و أبي الوقت السّجزيّ.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد اللَّه بن المبارك) في: تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 107، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 283، 284 رقم 1309، و تلخيص مجمع الآداب 4/ رقم 1088، و 5/ رقم 774، و المختصر المحتاج إليه 2/ 167، 168 رقم 806، و المشتبه 21/ 364، و توضيح المشتبه 5/ 129.

[ (2)] انظر عن (عبد الجليل بن أبي غالب) في: التقييد لابن نقطة 390، 391 رقم 508، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 278، 279 رقم 1298، و ذيل الروضتين 89، و المعين في طبقات المحدّثين 188 رقم 1994، و الإعلام بوفيات الأعلام 251، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 319، و العبر 5/ 35، و سير أعلام النبلاء 22/ 21، 22 رقم 16، و النجوم الزاهرة 6/ 210، و شذرات الذهب 5/ 42.

[ (3)] تصحفت في ذيل الروضتين إلى: «الشيرجاني».

372

روى عنه: الزّكيّ البرزاليّ، و الزكي المنذريّ، و ابن خليل، و الضّياء، و اليلدانيّ، و الشّهاب القوصيّ، و أبو الغنائم بن علّان، و الفخر عليّ، و المحيّي عمر بن محمد بن أبي عصرون، و أبو بكر بن عمر بن يونس المزّيّ، و أبو الحسن عليّ بن أبي بكر بن صصريّ، و آخرون. و آخر من روى عنه بالإجازة شيخنا عمر ابن القوّاس.

قال ابن نقطة [ (1)]: كان ثقة صالحا صحيح السّماع، سمعت منه في الرحلة الأولى. و توفّي يوم الجمعة سابع عشر جمادى الأولى.

و ذكره القوصيّ في «معجمه»، فقال: هو الإمام شيخ القرّاء، بقيّة السّلف.

قلت: و حدثه ب «صحيح البخاريّ» غير مرّة. و قيّد بعضهم السّريجانيّ بضمّ السّين و كسر الراء و نون ساكنة ثمّ جيم [ (2)].

518- عبد الخالق بن أبي طاهر [ (3)] يحيى بن مقبل بن أحمد بن بركة بن الصّدر الحريميّ.

أبو الفضل و يعرف أيضا بابن الأبيض.

من بيت الرواية، حدّث عن أبي الفتح ابن البطّي، و غيره.

و توفّي في المحرّم كهلا.

519- عبد الرحمن بن طاهر [ (4)] بن محمد بن طاهر الشّيبانيّ، البغداديّ.

أبو طاهر.

توفّي في جمادى الآخرة، و له تسعون سنة.

____________

[ (1)] في التقييد 390، 391.

[ (2)] انظر التكملة للمنذري 2/ 279.

[ (3)] انظر عن (عبد الخالق بن أبي طاهر) في: تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 153، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 268 رقم 1281، و المختصر المحتاج إليه 3/ 56 رقم 839.

[ (4)] انظر عن (عبد الرحمن بن طاهر) في: تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 118، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 281 رقم 1304، و المختصر المحتاج إليه 2/ 200 رقم 852.

373

روى عن: سعد الخير بن محمد.

520- عبد الرحيم بن أبي النّجم [ (1)] المبارك بن الحسن بن طراد.

أبو الفضل الأزجيّ، القطيعيّ، المعروف بابن القابلة.

سمع من: عليّ بن عبد السّيّد ابن الصّبّاغ، و الأثير أبي المعالي الفضل بن سهل، و ابن ناصر.

و حدّث. و له إجازة من قاضي المارستان بمسموعه خاصّة.

روى عنه الدّبيثيّ [ (2)]، و قال: توفّي في رمضان.

521- عبد الرشيد بن محمد [ (3)] بن محمد بن أحمد.

أبو جعفر الطّرقيّ [ (4)] الأصبهانيّ.

توفّي بأصبهان في صفر- قاله الضّياء و روى عنه.

و له إجازة من زاهر الشّحّاميّ.

522- عبد السّلام بن أحمد [ (5)] بن أبي نصر بن الأسود.

أبو الفضل الحريميّ.

سمع من: أبي العبّاس أحمد بن الطّلّاية.

523- عبد الكريم بن حسن [ (6)] بن جعفر بن خليفة.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد الرحيم بن أبي النجم) في: تاريخ ابن الدبيثي (باريس) ورقة 135، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 286 رقم 1313، و المختصر المحتاج إليه 3/ 27 رقم 788، و ذكره ياقوت في: معجم البلدان 1/ 330 في مادة: «باماورد».

[ (2)] في تاريخه، ورقة 135.

[ (3)] انظر عن (عبد الرشيد بن محمد) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 269 رقم 1285.

[ (4)] الطّرقي: بفتح الطاء و سكون الراء المهملتين و قاف. نسبة إلى قرية بلد أصبهان.

(المنذري).

[ (5)] هذه الترجمة ساقطة من الطبعة المصرية لتاريخ الإسلام، بتحقيق الدكتور بشار (18/ 396).

[ (6)] انظر عن (عبد الكريم بن حسن) في: كشف الظنون 2/ 1789 و فيه وفاته سنة 600 ه، و هدية العارفين 1/ 609، و معجم المؤلفين 5/ 315 و فيه «عبد الكريم بن الحسين»، و فيه‏

374

العلّامة اللّغويّ، صفيّ الدّين أبو طالب البعلبكّيّ.

من كبار الأدباء.

عاش خمسا و ستّين سنة.

سوّد شرحا «للمقامات». و له جزء سؤالات وقعت في السّيرة، سأل عنها الحافظ عبد الغنيّ.

قال الشّيخ الفقيه: كان مليئا بعلم اللّغة، ثقة.

و قال شرف الدّين شيخ الشيوخ بحماة: شرحه «للمقامات» في غاية الجودة. و كتب بخطّه سبعمائة مجلّدة.

مات في أواخر السنة [ (1)].

524- عبد اللطيف ابن الإمام أبي النّجيب عبد القاهر [ (2)] بن عبد اللَّه بن محمد بن عمويه.

أبو محمد السّهرورديّ، الفقيه الشافعيّ.

ولد سنة أربع و ثلاثين.

و تفقّه على أبيه، و غيره، و لقي بخراسان جماعة من العلماء، و سمع من‏

____________

[ ()] أيضا وفاته سنة 600 ه.، و الأدب في بلاد الشام للدكتور عمر موسى باشا، و موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي (تأليفنا) ق 2 ج 2/ 231 رقم 574.

[ (1)] و كتب لنفسه الجزء الرابع من كتاب «الإكمال» لابن ماكولا، و قال: آخر حروف الراء يتلوه في الّذي يليه حرف الزاي إن شاء اللَّه، كتبه لنفسه عبد الكريم .. نفعه اللَّه به و غفر له و لوالديه و لمن قرأه و لمن سمعه و لجميع المسلمين، و وافق الفراغ منه في غرة شعبان سنة 591 و الحمد للَّه و صلواته على سيدنا محمد نبيّه و آله و صحبه و سلامه. و حسبنا اللَّه و نعم الوكيل. (الإكمال 4/ 157).

[ (2)] انظر عن (عبد اللطيف بن عبد القاهر) في: التقييد لابن نقطة 381، 382 رقم 493، و ذيل تاريخ بغداد لابن الدبيثي 15/ 266، و إكمال الإكمال لابن نقطة (الظاهرية) ورقة 29، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 276، 277 رقم 1295، و المختصر المحتاج إليه 3/ 64، رقم 858، و تاريخ إربل 1/ 171، 172 رقم 76، و طبقات الشافعية للإسنويّ 2/ 66، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5/ 132 (8/ 312) و لسان الميزان 4/ 54، 55 رقم 158، و العقد المذهب لابن الملقن، ورقة 149.

375

أبي الفضل الأرمويّ، و عليّ ابن الصّبّاغ، و عبد الملك بن عليّ الهمذانيّ، و أبي الوقت، و غالب سماعه بالحضور.

قدم على الملك النّاصر صلاح الدّين، فولّاه قضاء كلّ بلد افتتحه من السّواحل و غيرها. ثمّ عاد إلى إربل، و سكنها إلى حين وفاته.

و له إجازة من قاضي المارستان. و كان كثير الأسفار.

و قيل: إنّه حدّث عن قاضي المارستان بالسّماع، فتكلّم فيه لذلك [ (1)].

روى عنه: ابن خليل، و الضّياء.

و توفّي في جمادى الأولى [ (2)].

____________

[ (1)] قال ابن نقطة: و كان له أخ أكبر منه فخرّج له بعض أصحاب الحديث جزءا من مسموعاته عن شيوخه، منهم القاضي أبو بكر و غيره، فحدّث به عبد اللطيف بإربل، و لا يحتمل سنّة السماع من قاضي المارستان فإنه توفي في رجب سنة خمسين و ثلاثين و عبد اللطيف له من العمر سنة واحدة.

قال لي أبو العباس أحمد بن علي بن عبد الرحمن المقرئ الأندلسي: دخل جماعة من القادسية إلى إربل من طلبة الحديث، فقالوا لي: احذر أن تقرأ على الشيخ هذا الجزء فإنه من مسموعات أخيه، فسألته عن مولده فتكاره بذلك، و قال: ما أدري أيش مقصود أصحاب الحديث يسألون الإنسان عن ولده كأنهم يتهمونه، ثم ذكر لي مولده حسبت أنه ليس من سماعاته.

قلت: لما دخلت إلى إربل كان هذا الجزء قد أخفي فلم أظفر به، و كان لشيخنا هذا إجازة صحيحة من القاضي أبي بكر فلعلّه قد حدّث عنه بالإجازة و اللَّه أعلم. (التقييد).

[ (2)] و قال ابن المستوفي: شيخ فيه دين و عنده سكون. و كان في مبدإ عمره يتظاهر بسمت النّسّاك و يفعل فعل الفتّاك. خرج من بغداد في صباه هاربا إلى خراسان. أخبرني بذلك الثقة، ثم عاد إلى بغداد و جرى بينه و بين أخ له واقعة، فخرج من بغداد و اتصل بالسلطان أبي المظفر يوسف بن أيوب- (رحمه اللَّه)- فأكرمه و احترمه و ولّاه قضاء كل بلد افتتحه من بلاد الفرنج. فكان أبو محمد يستنيب في كل موضع نائبا.

ورد إربل و أقام بها و هو مراعى، له إيجاب تام من الفقير أبي سعيد كوكبوري بن علي، و تعهد كثير، و صلات جمّة، إلى أن توفي بإربل عصر يوم الخميس التاسع من جمادى الأولى من سنة عشر و ستمائة. و دفن لوقته في مقبرة الصوفية، و شيّع جنازته- أدام اللَّه سلطانه- و حضر تربته ثلاثة أيام، في بكرة كل يوم، و حضر أعيان البلد و صدوره، فأقام لأولاده اليتامى بعده ما يحتاجون إليه.

ثم ذكر لقاء ابن نقطة له بإربل.

376

525- عثمان بن إبراهيم [ (1)] بن فارس بن مقلّد.

أبو عمرو السّيبيّ [ (2)]، ثمّ البغداديّ، الأزجيّ، الخباز، نزيل الموصل.

سمع من: أحمد ابن الأشقر، و أبي محمد عبد اللَّه سبط الخيّاط، و أبي الفضل الأرمويّ، و جماعة.

و هو أخو إسماعيل.

توفّي حادي عشر جمادى الأولى بالموصل [ (3)].

526- عليّ بن أحمد بن هلال [ (4)].

أبو الحسن الحربيّ، المستعمل، المعروف بابن العريبيّ [ (5)].

____________

[ ()] و قال: ألّف كتابا في معاني الحقيقة، و قرأ عليه معظمه، و حضر سماعه الفقير بو سعيد كوكبوري بدار حديثه بإربل، و حضر فقهاء البلد، و جرت بينهم مباحثات، كان أبو محمد لا يجري معهم فيها، و كان بخطه- و هو مغلق- فقرأته و لم أتلعثم فيه، فعجب من ذلك، و كان أبدا يذكره أين حضر. و نالته آخر عمره آفات من أمراض مختلفة منها القولنج، و إنه كان ينوبه في الساعات بحيث يستغيث منه. و كان به عدة أمراض سواه، و كان السلطان أبو سعيد يوكل الأطباء بمعالجته و يوصيهم على تمريضه.

و سمع عليه «المنتخب» من مسند عبد بن حميد الكشّي، بسماعه من أبي الوقت عبد الأول ابن شعيب، بشهادة محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن المقدسي، بسماعه على الكتاب في مجالس آخرها جمادى الآخرة سنة ثلاث و خمسين و خمسمائة. (تاريخ إربل 1/ 171، 172).

[ (1)] انظر عن (عثمان بن إبراهيم) في: التقييد لابن نقطة 400 رقم 540، و ذيل تاريخ بغداد لابن النجار 2/ 192، 193 رقم 416، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 209، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 287 رقم 1297.

[ (2)] السّيبي: بكسر السين المهملة و سكون الياء آخر الحروف و باء موحّدة. نسبة إلى السيب، قريته كانت بقرب بغداد. (المنذري).

[ (3)] و قال ابن نقطة: سمعنا منه أجزاء بالموصل .. و سماعه صحيح.

و قال ابن النجار: خرج من بغداد و سكن الموصل، و حدّث بها، كتبت عنه، و كان شيخا حسنا متيقّظا فهما صالحا، أضرّ في آخر عمره.

[ (4)] انظر عن (علي بن أحمد بن هلال) في: تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 216، و التاريخ المجدّد لابن النجار (الظاهرية) ورقة 181، و ذيل تاريخ بغداد، له 3/ 171، 172 رقم 650، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 282 رقم 1306، و المختصر المحتاج إليه 3/ 117 رقم 984.

[ (5)] العريبي: بضم العين و سكون الياء المثناة من تحتها.

377

روى: عن المبارك بن أحمد الكنديّ، و أحمد ابن الطّلّاية، و سعيد ابن البنّاء.

روى عنه: الدّبيثيّ، و غيره، و ابن النّجّار [ (1)].

و كان شيخا حسنا كثير التّلاوة، و له ثروة.

توفّي في الثّالث و العشرين من رجب.

527- عليّ بن أحمد بن عليّ [ (2)] بن عبد المنعم.

مهذّب الدّين أبو الحسن البغداديّ، المعروف بابن هبل [ (3)] الطّبيب، و يعرف أيضا بالخلاطيّ.

ولد سنة خمس عشرة و خمسمائة ببغداد.

و لو سمع الحديث في صغره، لكان أسند أهل زمانه، و إنّما سمع من أبي القاسم إسماعيل ابن السّمرقنديّ.

و قرأ الأدب، و الطّبّ، و برع في الطّبّ و صنّف فيه كتابا حافلا، و كان من أذكياء العالم، و أضرّ بأخرة.

____________

[ (1)] و هو قال: كتبت عنه و كان شيخا حسنا لا بأس به، كانت له ثروة حسنة، و كان يسافر في طلب الكسب. (ذيل تاريخ بغداد 3/ 171).

[ (2)] انظر عن (علي بن أحمد بن علي) في: الكامل في التاريخ 12/ 302، و تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 216، و ذيل تاريخ بغداد لابن النجار 3/ 117- 119 رقم 608، و تاريخ الحكماء للقفطي 235، و إنباه الرواة 2/ 231، و تاريخ مختصر الدول 240 و فيه وفاته 619 ه.، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 266، 267 رقم 1279، و عيون الأنباء في طبقات الأطباء 2/ 334، 335، و تكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني 157، و الإعلام بوفيات الأعلام 251، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 319، و العبر 5/ 36، و تذكرة الحفاظ 4/ 1395، و المشتبه 2/ 539، و المختصر المحتاج إليه 3/ 173 رقم 983، و تاريخ إربل 1/ 316، تلخيص ابن مكتوم، ورقة 127، و نكت الهميان 205، 206، و البداية و النهاية 13/ 66، 67، و العسجد المسبوك 2/ 343، و عقد الجمان 17/ ورقة 344، 345، و النجوم الزاهرة 6/ 209، و كشف الظنون 1622، و تاريخ ابن الفرات ج 5 ق 1/ 143، 144، و شذرات الذهب 5/ 42، و ديوان الإسلام 4/ 327 رقم 2154، و هدية العارفين 1/ 704، و الأعلام 4/ 256، و معجم المؤلفين 7/ 21، و الدارس في تاريخ المدارس 2/ 130.

[ (3)] هبل: بفتح الهاء و الباء الموحّدة المفتوحة و لام. (المنذري).

378

روى عنه: الزّكيّ البرزاليّ، و ابن خليل، و النّجيب عبد اللّطيف، و جماعة. و أجاز للفخر عليّ ابن البخاريّ.

و قال أحمد بن أبي أصيبعة في «تاريخه» [ (1)]: كان أوحد وقته، و علّامة زمانه في صناعة الطّبّ، و في العلوم الحكميّة، متميّزا في صناعة الأدب، و له شعر حسن، و ألفاظه [ (2)] بليغة. و كان متقنا لحفظ القرآن. و أقام مدّة بخلاط عند صاحبها شاه أرمن، و حصل له من جهته مال عظيم.

قال: و حدّثني عفيف الدّين عليّ بن عدلان النّحويّ أنّ مهذب الدّين قبل رحيله من خلاط، بعث ماله من المال العين إلى الموصل إلى مجاهد الدّين قايماز الزّينيّ وديعة عنده، و كان ذلك نحو مائة و ثلاثين ألف دينار. ثمّ أقام ابن هبل بماردين عند بدر الدّين لؤلؤ و النّظام إلى أن قتلهما صاحب ماردين ناصر الدّين ابن أرتق، و كان بدر الدّين لؤلؤ مزوّجا بأمّ ناصر الدّين. قال:

و عمّي مهذّب الدّين بماء نزل في عينيه عن ضربة، و كان عمره إذ ذاك خمسا و سبعين سنة. ثمّ توجّه إلى الموصل، و حصلت له زمانة، فلزم منزله بسكّة أبي نجيح، و كان يجلس على سرير، و يقصده طلبة الطّبّ. حدّثنا الحكيم أبو العزّ يوسف ابن أبي محمد بن مكّيّ ابن السّنجاريّ الدّمشقيّ، حدّثنا أبو الحسن ابن هبل، أخبرنا إسماعيل بن أحمد السّمرقنديّ، أخبرنا عبد العزيز الكنانيّ- فذكر حديثا [ (3)].

قال: و كان ابن هبل في أوّل أمره قد اجتمع بأبي محمد ابن الخشّاب، و قرأ عليه شيئا من النّحو، و تردّد إلى النّظاميّة، و تفقّه، ثمّ اشتهر بعد ذلك بالطّبّ، و فاق أكثر أهل زمانه. ثمّ ذكر أبياتا من شعره و قطعا، منها:

____________

[ (1)] عيون الأنباء 2/ 334، 335.

[ (2)] في عيون الأنباء: «ألفاظ».

[ (3)] هو حديث «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة».

379

لقد سبتني غداة الخيف [ (1)] غانية* * * قد حازت الحسن في دلّ لها [ (2)] و صبا

قامت تميس كخوط البان غازلة* * * مع الأصائل ريحي شمأل و صبا

يكاد من دقّة [ (3)] خصر تدلّ به‏* * * يشكو إلى ردفها من ثقله و صبا

لو لم يكن أقحوان الثّغر مبسمها* * * ما هام قلبي بحبّيها هوى و صبا [ (4)]

و له كتاب «المختار في الطّبّ» [ (5)] و هو كتاب جليل يشتمل على علم و عمل، و كتاب «الطّبّ الجماليّ» صنّفه لجمال الدّين محمد الوزير الملقّب بالجواد.

و خلّف من الأولاد شمس الدّين أحمد بن عليّ، و كان من فضلاء الأطبّاء. ولد سنة ثمان و أربعين و خمسمائة، توفّي في خدمة الملك الغالب صاحب الروم كيكاوس بن كيخسرو، و خلّف ولدين فاضلين بالموصل. و توفي مهذّب الدّين بالموصل في ثالث عشر المحرّم، و دفن بمقبرة المعافى بن عمران. انتهى قول ابن أبي أصيبعة [ (6)].

528- عليّ بن موسى [ (7)] بن شلوط.

____________

[ (1)] في عيون الأنباء: «الحيف» بالمهملة، خطأ.

[ (2)] في عيون الأنباء: بها.

[ (3)] في عيون الأنباء: رقة.

[ (4)] الأبيات في: عيون الأنباء 2/ 336.

[ (5)] طبع بحيدرآباد سنة 1362- 1364 ه. في أربعة مجلدات باسم «المختارات في الطب».

[ (6)] و قال ابن النجار: قرأ علم الطب حتى برع فيه، و خرج من بغداد و دخل بلاد الروم و صار طبيب السلطان هناك و كثر ماله و ارتفع، ثم إنّه سكن خلاط مدّة، ثم إنه عاد إلى الموصل و استوطنها إلى حين وفاته، و أضرّ في آخر عمره، ثم زمن فلم يقدر على الحركة، فكان الناس يقصدونه في منزله و يشتكون إليه أمراضهم و يقرءون عليه علم الطب. و له مصنّفات في الطب حسنة. دخلت عليه داره بالموصل و قرأت عليه جزءا كان سمعه من ابن السمرقندي، و كانت له معرفة بالأدب حسنة، و اليد الطولى في علم الطبيعيات، و كان ديّنا حسن الطريقة، مليح الشيبة عليه وقار، و له هيبة، إلا أنه كان عسرا في الرواية لا يفهم شيئا من الحديث.

[ (7)] انظر عن (علي بن موسى) في: تكملة الصلة لابن الأبار 3/ ورقة 71 (المطبوع، رقم‏

380

أبو الحسن البلنسيّ.

حجّ و سمع بمكّة من عليّ بن حميد بن عمّار الطّرابلسيّ. و استوطن تلمسان، و احترف بالطّب.

قال الأبّار [ (1)]: قرأت عليه بعض «صحيح البخاريّ»، و توفّي نحو سنة عشر.

529- عليّ بن محمد بن خروف [ (2)].

نحويّ المغرب.

توفّي في هذا العام في قول، و قد مرّ في سنة تسع.

530- عمر بن أحمد [ (3)] بن محمد بن عمر.

أبو البركات العلويّ، الحسينيّ، الزّيديّ النّسب.

ولد سنة ثلاث و أربعين.

و سمع بإفادة أخيه الزّاهد المحدّث عليّ بن أحمد من: أبي بكر ابن الزّاغونيّ، و أحمد بن هبة اللَّه ابن الواثق، و أبي محمد ابن المادح، و جماعة.

و توفّي فجأة في العشرين من جمادى الأولى.

531- عمر بن محمد [ (4)] بن هارون.

أبو حفص الواسطيّ، المقرئ.

قرأ القرآن بواسط على جماعة، و لقّن القرآن.

____________

[ (1885)]، و الذيل و التكملة لكتابي الموصول و الصلة 5 ق 1/ 413 رقم 699 و فيه:

«علي بن موسى بن محمد بن شلوط».

[ (1)] في تكملة الصلة، رقم 1885.

[ (2)] تقدّمت ترجمة ابن خروف برقم (464).

[ (3)] انظر عن (عمر بن أحمد) في: تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 192، 193، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 279، و المختصر المحتاج إليه 3/ 97، 98 رقم 935.

[ (4)] انظر عن (عمر بن محمد) في: تاريخ ابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 202، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 285، 286 رقم 1312، و تلخيص مجمع الآداب 4 ق 3/ 270 رقم 2269، و المختصر المحتاج إليه 3/ 107 رقم 955.

381

و كان خيّرا صالحا، حدّث عن أبي الوقت.

و توفّي في رمضان.

532- عيسى الجزوليّ [ (1)] النّحويّ.

ذكر هنا وفاته ابن خلّكان، و قد مرّ في سنة سبع.

533- عين الشمس [ (2)] بنت أحمد بن أبي الفرج.

أمّ النّور الثّقفية، الأصبهانيّة.

سمعت حضورا في سنة أربع و عشرين و خمسمائة من إسماعيل ابن الإخشيذ السّرّاج، و سمعت من محمد بن عليّ بن أبي ذرّ الصّالحانيّ، و هي آخر من حدّث عنهما.

روى عنها الضّياء محمد، و التّقيّ ابن العزّ، و الزّكيّ البرزاليّ، و عامّة الرحّالة. و بالإجازة: الفخر عليّ، و الشيخ شمس الدّين عبد الرحمن، و البرهان إبراهيم ابن الدّرجيّ، و شمس الدّين عبد الواسع الأبهريّ، و آخرون.

و كانت شيخة صالحة عفيفة، من بيت رواية و حديث.

توفّيت في نصف ربيع الآخر.

[حرف اللام‏]

534- لبّ بن الحسن [ (3)] بن أحمد.

أبو عيسى التّجيبيّ، البلنسيّ، المقرئ.

____________

[ (1)] تقدّمت ترجمته برقم (359).

[ (2)] انظر عن (عين الشمس) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 273 رقم 1288، و المعين في طبقات المحدّثين 188 رقم 1993، و الإعلام بوفيات الأعلام 251، و العبر 5/ 36، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 319، و سير أعلام النبلاء 22/ 23، 24 رقم 17، و مرآة الجنان 4/ 20، و العسجد المسبوك 2/ 345، و النجوم الزاهرة 6/ 209، و شذرات الذهب 5/ 42.

[ (3)] انظر عن (لب بن الحسن) في: تكملة الصلة لابن الأبار 1/ 351، و غاية النهاية 2/ 34.

382

أخذ القراءات عن أبي بكر بن نمارة، و أبي الحسن بن النّعمة، و أخذ قراءة نافع عن أبي الحسن [ (1)] بن هذيل.

و علّم بالقرآن. و كان صالحا عابدا، يشار إليه بإجابة الدّعوة.

أخذ عنه: أبو بكر بن محرز، و أبو محمد بن مطروح، و أبو القاسم ابن الوليّ.

و توفّي بدانية [ (2)].

قاله الأبّار.

[حرف الميم‏]

535- محمد بن إبراهيم [ (3)] بن أبي بكر ابن خلّكان.

الفقيه أبو عبد اللَّه بهاء الدّين الإربليّ، الشّافعيّ.

ولد في حدود سنة سبع و خمسين.

و تفقّه بالموصل، و سمع بها من يحيى الثّقفيّ، و دخل بغداد، و تفقّه بها على ابن فضلان. و سمع من يحيى بن بوش، و ابن كليب، و طائفة.

و حدّث بإربل، و درّس بها أيضا بالمدرسة المظفّرية.

و هو أخو ركن الدّين الحسين، و نجم الدّين عمر، و والد قاضي الشام أحمد [ (4)].

536- محمد بن سعيد [ (5)] بن النّديّ.

____________

[ (1)] في التكملة: «عن الحسن بن» و هو وهم.

[ (2)] قال الأبار: قبل سنة عشر و ستمائة. (التكملة 1/ 351).

[ (3)] انظر عن (محمد بن إبراهيم) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 284، 285 رقم 1311، و طبقات الشافعية للإسنويّ 1/ 496، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8/ 44، و طبقات الشافعية لابن كثير، ورقة 153 ب، 154 أ، و العقد المذهب لابن الملقن 167.

[ (4)] هو صاحب كتاب «وفيات الأعيان».

[ (5)] انظر عن (محمد بن سعيد) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 291 رقم 1327، و طبقات‏

383

أبو بكر الموصليّ، الجزريّ، الفقيه.

دخل جزيرة ابن عمر، و درّس بها، و وزر لصاحبها محمود بن سنجر شاه، ثمّ سافر إلى إربل، و اتّصل بصاحبها، ثمّ عاد إلى الجزيرة، و لازم بيته إلى أن مات.

و هو والد المحيي الجزريّ، و أخيه العماد.

537- محمد بن عبد اللَّه [ (1)] بن محمد بن عليّ بن مفرّج.

أبو عبد اللَّه بن غطّوس الأنصاريّ، الأندلسيّ، البلنسيّ، النّاسخ.

قال الأبّار [ (2)]: انفرد في وقته بالبراعة في كتابة المصاحف و نقطها، فيقال: إنّه كتب ألف مصحف، و لم يزل الملوك و الكبار يتنافسون فيها إلى اليوم. و كان قد آلى على نفسه أن لا يكتب حرفا من غير القرآن، و خلف أباه و أخاه في هذه الصّناعة، مع الخير و الصّلاح و الانقطاع. توفّي حول سنة عشر، و كان يغلب عليه الغفلة [ (3)].

538- محمد بن عبد الملك [ (4)] بن أبي نصر [ (5)].

أبو بكر الأندلسيّ، نزيل المريّة.

أخذ عن أبي القاسم بن بشكوال، و أبي القاسم بن حبيش، و جماعة.

و أجاز له أبو الحسن بن هذيل.

و ولي قضاء المريّة و خطابتها. و كان عارفا بالفقه، و القراءات، و الحديث، أقرأ و حدّث.

____________

[ ()] الشافعية الكبرى للسبكي 8/ 62، و الوافي بالوفيات 3/ 105 رقم 1044، و العقد المذهب، ورقة 163، و تاريخ ابن الفرات ج 5 ق 1/ 152، و معجم الشافعية لابن عبد الهادي، ورقة 40.

[ (1)] انظر عن (محمد بن عبد اللَّه) في: تكملة الصلة لابن الأبار 2/ 593، و الوافي بالوفيات 3/ 351، 352 رقم 1431.

[ (2)] التكملة 2/ 593.

[ (3)] في التكملة: «الفضلة»، و هو تحريف.

[ (4)] انظر عن (محمد بن عبد الملك) في: تكملة الصلة لابن الأبار 2/ 593، 594.

[ (5)] في التكملة: «نضير» و هو تحريف.

384

و توفّي معزولا عن القضاء سنة عشر هذه أو بعيدها.

539- محمد بن عبد الملك بن يوسف [ (1)] بن قرين [ (2)].

أبو عبد اللَّه البلنسيّ، اللّريّ.

من أهل لريّة، ولي الأحكام بها. و سمع من أبي الحسن بن هذيل، و ابن النّعمة، و أجاز له السّلفيّ.

و حدّث.

540- محمد بن عبد الرحمن [ (3)] بن عليّ بن محمد بن سليمان.

الحافظ أبو عبد اللَّه التّجيبيّ، المرسيّ، نزيل تلمسان.

أخذ القراءات عن نسيبه أبي أحمد بن معط، و أبي الحجّاج الثّغريّ، و أبي عبد اللَّه ابن الفرس، و سمع منهم، و من أبي محمد بن عبيد اللَّه. و حجّ و طوّل الغيبة، و كتب عن نحو مائة و ثلاثين شيخا منهم السّلفيّ، و أكثر عنه، و قال: دعا لي بطول العمر، و قال لي: تكون محدّث المغرب إن شاء اللَّه.

و سمع بمكّة من عليّ بن حميد الطّرابلسيّ، و سمع ببجاية من عبد الحقّ الإشبيليّ.

و حدّث بسبتة في سنة أربع و سبعين في حياة شيوخه. ثمّ سكن تلمسان، و حدّث، و جمع، و رحل إليه النّاس، و أكثروا عنه.

قال الأبّار [ (4)]: و كان عدلا خيّرا، حافظا للحديث ضابطا، و غيره أضبط منه. روى عنه أكابر أصحابنا و بعض شيوخنا لعلوّه و عدالته، و أجاز لي.

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن عبد الملك بن يوسف) في: تكملة الصلة 2/ 591.

[ (2)] في المطبوع من التكملة: «فرين».

[ (3)] انظر عن (محمد بن عبد الرحمن) في: تكملة الصلة لابن الأبار 2/ 588- 591، و الوافي بالوفيات 13/ 243 رقم 1242، و غاية النهاية 2/ 164 رقم 3112، و نفح الطيب 5/ 231.

[ (4)] في التكملة 2/ 589.

385

و معجم شيوخه في مجلّد كبير [ (1)]. و ألّف «أربعين حديثا في المواعظ»، و «أربعين حديثا في الفقر و فضله»، و «أربعين في الحبّ في اللَّه تعالى»، و «أربعين في الصّلاة على النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم)»، و تصانيف أخر. ولد في حدود الأربعين و خمس مائة، و توفّي في جمادى الأولى.

541- محمد بن فارس [ (2)] بن حمزة المغربيّ الأصل، المحلّيّ.

الشاعر أبو عبد اللَّه.

له شعر جيّد [ (3)].

و لقبه رضيّ الدّين.

و خدم في الدّواوين.

روى عنه قصائد من شعره الشهاب القوصيّ.

542- محمد بن محمد [ (4)] بن سليمان بن عبد العزيز.

أبو عبد اللَّه الأنصاريّ، الأندلسيّ، البلنسيّ، النّحويّ، المعروف بابن أبي البقاء- و هو خاله.

سمع من: أبي العطاء بن نذير، و أبي بكر بن أبي جمرة، و جماعة من شيوخ الأبّار كابن نوح الغافقيّ، و غيره، و أجاز له أبو محمد ابن الفرس، و أبو ذرّ الخشنيّ النّحويّ.

____________

[ (1)] قال الأبار: «على حروف المعجم». أكثر فيه من الآثار و الحكايات و الأخبار، و وقع إليّ بخطّه في سنة 640 بتونس، فكتبته على الانتخاب و الاقتضاب، و ضمنت هذا الكتاب منه ما نسبته إليه.

[ (2)] انظر عن (محمد بن فارس) في: الوافي بالوفيات 4/ 313 رقم 1856، و المقفى الكبير للمقريزي 6/ 500، 3000.

[ (3)] منه ملغزا في الشطرنج:

و ما اسم ثلاثة أخماسه‏* * * هي النصف منه و من غيره‏

و باقيه إن رمت معكوسه‏* * * قطعت رجاءك من خيره‏

[ (4)] انظر عن (محمد بن محمد) في: تكملة الصلة لابن الأبار 2/ 587، 588، و الوافي بالوفيات 1/ 215 رقم 143، و بغية الوعاة 1/ 224.

386

قال الأبّار [ (1)]: و روى بالإجازة العامّة عن أبي مروان بن قزمان، و أبي طاهر السّلفيّ لإجازته لأهل الأندلس. و كان شديد العناية بالسّماع و الرواية مع الحظّ الوافر من المعرفة، و كان يتحقّق بعلم العربيّة، عاكفا على إقرائها، مليح الخطّ. سمعت منه، و أجاز لي. و كان شاعرا مجوّدا. توفّي في ربيع الأول كهلا.

543- محمد بن مكّيّ [ (2)] بن أبي الرجاء.

أبو عبد اللَّه الأصبهانيّ، الحنبليّ، الحافظ.

أحد من عني بهذا الشأن و طلبه، و أكثر منه.

سمع: مسعود بن الحسن الثّقفيّ، و أبا الخير الباغبان، و أبا عبد اللَّه الرستميّ، و محمود بن عبد الكريم فورجة، و طبقتهم.

روى عنه: الزّكيّ البرزاليّ، و الضّياء المقدسيّ، و جماعة من الرحّالين.

و أجاز للفخر عليّ، و للكمال عبد الرحيم، و لأحمد بن شيبان، و للبرهان إبراهيم ابن الدّرجيّ، و غيرهم.

و توفّي في المحرّم.

544- محمد بن يعقوب [ (3)] بن يوسف بن عبد المؤمن بن عليّ.

____________

[ (1)] في تكملة الصلة 2/ 587، 588.

[ (2)] انظر عن (محمد بن مكي) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 268 رقم 1282، و تاريخ إربل 1/ 296، و العبر 5/ 37، و تذكرة الحفاظ 4/ 1395، و الإعلام بوفيات الأعلام 251، و سير أعلام النبلاء 22/ 110، 111 رقم 79، و الذيل على طبقات الحنابلة 2/ 65، 66 رقم 236، و شذرات الذهب 5/ 42، 43.

[ (3)] انظر عن (محمد بن يعقوب) في: المعجب 307- 323، و المختصر في أخبار البشر 3/ 115، و نهاية الأرب 24/ 343، و دول الإسلام 2/ 115، و العبر 5/ 36- 38، و سير أعلام النبلاء 22/ 337- 339 رقم 206، و تاريخ ابن الوردي 2/ 132، و مرآة الجنان 4/ 19، و الأنيس المطرب 164، و الاستقصاء 1/ 189- 194، و تاريخ ابن خلدون 6 ج 246، و الحلل الموشية 122، و العسجد المسبوك 2/ 343، 344، و شرح رقم الحلل 191، 192، 202، 208، 217.

387

السّلطان الملك النّاصر أبو عبد اللَّه القيسيّ، المغربيّ، الملقّب بأمير المؤمنين.

و أمّه أمة روميّة اسمها زهر.

بويع بعهد أبيه إليه عند وفاته، و كان قد جعله وليّ عهده، و له عشر سنين في سنة ستّ و ثمانين، و بويع بالأمر في صفر سنة خمس و تسعين و خمسمائة.

و كان أبيض أشقر أشهل، أسيل الخدّين، حسن القامة، كثير الإطراق، طويل الصّمت، بعيد الغور، بلسانه لثغة. و كان شجاعا، حليما، فيه بخل بالمال، و عفّة عن الدّماء، و قلة خوض فيما لا يعنيه.

و له من الأولاد: يوسف وليّ عهده، و يحيى و توفّي في حياته، و إسحاق.

استوزر أبا زيد عبد الرحمن بن يوجّان وزير أبيه، ثمّ عزله و استوزر أخاه إبراهيم ابن السلطان يعقوب، و هو كان أولى بالملك منه.

قال عبد الواحد بن عليّ المرّاكشيّ [ (1)]: و كان إبراهيم لي محبّا، وصل إليّ منه أموال و خلع جمّة أيام نيابته على إشبيلية، ولي فيه هذه:

لكم على هذا الورى التّقديم‏* * * و عليهم التّفويض و التّسليم‏

اللَّه أعلاكم و أعلى أمره‏* * * بكم و أنف الحاسدين رغيم‏

أحييتم «المنصور» فهو كأنّه‏* * * لم تفتقده معالم و رسوم‏

و منابر و محارب و محابر* * * و حمى يحاط و أرمل و يتيم‏

و بلغني موت إبراهيم في سنة سبع عشرة و ستّمائة.

قال: و كان لأبي عبد اللَّه من كتّاب الإنشاء: أبو عبد اللَّه محمد بن‏

____________

[ (1)] في المعجب 309.

388

عبد الرّحمن بن عيّاش، و أبو الحسن عليّ بن عيّاش بن عبد الملك بن عيّاش، و أبو عبد اللَّه بن يخلفتن الفازازيّ. و ولي له القضاء: أبو القاسم أحمد بن بقيّ، ثمّ عزله بأبي عبد اللَّه بن مروان، ثمّ ولي القضاء محمد بن عبد اللَّه بن طاهر الواعظ الصّوفيّ، الأصوليّ الّذي يذكر أنّه علويّ، و كان قد اتّصل بوالده فحظي عنده، و سمعته مرّة يقول: جملة ما وصل إليّ من أمير المؤمنين المنصور أبي يوسف تسعة عشر ألف دينار سوى الخلع و المراكب و الإقطاع، و مات على القضاء سنة ثمان و ستّمائة. ثمّ ولي بعده القضاء أبو عمران موسى بن عيسى بن عمران الّذي كان أبوه قاضيا لأبي يعقوب موسى بن عبد المؤمن.

و كان الّذي قام ببيعة محمد أبو زيد عبد الرحمن بن عمر بن عبد المؤمن الوزير، و عبد الواحد ابن الشيخ أبي حفص عمر. ثمّ أخذ أولا في تجهيز الجيوش إلى إفريقية، لأنّ يحيى بن إسحاق بن غانية كان قد استولى على أكثر بلادها، و استعمل عليهم أبا الحسن عليّ بن عمر بن عبد المؤمن، فسار فالتقى هو و ابن غانية بين بجاية و قسنطينة [ (1)]، فانهزم الموحّدون، و رجع عليّ في حالة سيّئة، فانتدب أبو عبد اللَّه للحرب الوزير أبا زيد المذكور، فسار حتّى بلغ قسنطينة [ (2)]، ثمّ استعمله على إفريقية، و لمّا بلغه أنّ ابن غانية استولى على مدينة فاس، تجهّز في جيوشه، و سار إلى فاس، و أراد أن يبعث مراكب إلى ميورقة يستأصل شأفة بني غانية، و استعمل على الأسطول عمّه أبا العلاء إدريس بن يوسف، و أبا سعيد عثمان بن أبي حفص، فسارا، و افتتحاها عنوة، و قتلا أميرها عبد اللَّه بن إسحاق بن غانية، قتله المقدّم عمر الكرديّ.

قيل: إنّه لمّا نازلوه خرج على باب ميورقة و هو سكران فقتل، و ذلك في سنة تسع و تسعين و انتهبوا أمواله، و سبوا حريمه، و قدموا بهم مرّاكش.

____________

[ (1)] في الأصل: «قسطنطينية» و المثبت هو المحفوظ.

[ (2)] في الأصل: «قسطنطينية».

389

قال: و قد كان قبل هذا أقام بالسّوس رجل من جزولة اسمه يحيى بن عبد الرّحمن ابن الجزّارة، فاجتمع عليه خلائق، فسارت إليه عساكر الموحّدين فهزمهم غير مرّة، ثمّ إنّه قتل بعد أن كاد أن يملك و يظهر، و كان يلقّب بأبي قصبة.

و في سنة إحدى و ستّمائة قصد السّلطان أبو عبد اللَّه بلاد إفريقية، و قد كان ابن غانية استولى عليها خلا بجاية و قسنطينة، فأقام أبو عبد اللَّه على المهديّة أربعة أشهر يحاصرها و بها ابن عمّ ابن غانية، فلمّا طال عليه الحصار سلّم البلد، و فرّ إلى ابن عمّه ثمّ رأى الرجوع إلى الموحّدين، فتلقّوه أحسن ملتقى، و قدّموا له تحفا سنية، ثمّ سار إليهم سير أخو ابن غانية فأكرموه أيضا.

قال: و بلغني أنّ جملة ما أنفقه أبو عبد اللَّه في هذه السّفرة مائة و عشرون حمل ذهب. و رجع إلى مرّاكش في سنة أربع و ستّمائة، و بقي بها إلى سنة سبع، ففرغ ما بينه و بين الإذفنش ملك الفرنجة من المهادنة، فسار و عبر إلى إشبيلية، ثمّ تحرّك في أول سنة ثمان و قصد بلاد الروم- لعنهم اللَّه- فنزل على قلعة لهم، فافتتحها بعد حصار طويل و رجع، فدخل الإذفنش إلى قاصية الروم يستنفر الفرنج حتّى اجتمعت له جموع عظيمة من الأندلس و من الشام حتّى بلغ نفيره إلى القسنطينة، و جاء معه البرشنونيّ صاحب بلاد أرغن، فبلغ أمير المؤمنين محمد، فاستنفر الناس في أول سنة تسع، فالتقوا بموضع يعرف بالعقاب، فحمل الإذفنش على المسلمين و هم على غير أهبة. فانهزموا و قتل من الموحّدين خلق كثير. و أكبر أسباب الهزيمة اختلاف نيّات الموحّدين و غضبهم على تأخير أعطياتهم، فبلغني عن جماعة منهم أنّهم لم يسلّوا سيفا، و لا شرعوا رمحا، بل انهزموا، و ثبت أبو عبد اللَّه ثباتا كلّيّا، و لو لا ثباته، لاستؤصلت تلك الجموع قتلا و أسرا، و ذلك في صفر. و رجع الملاعين بغنائم عظيمة، و افتتحوا في طريقهم بياسة عنوة، فقتلوا و سبوا، فكانت هذه أشدّ على المسلمين من الهزيمة.

و نقل أبو عبد اللَّه محمد بن إبراهيم الجزريّ في «تاريخه»: أنّ الناصر أبا عبد اللَّه محمد بن يعقوب بن يوسف القيسيّ الكوميّ صاحب المغرب توفّي‏

390

في هذه السنة، سنة عشر. قال: و المغاربة يقولون: إنّه كان قد أوصى عبيده و حرسه أنّ من ظهر لكم باللّيل، فهو مباح الدّم، ثمّ إنّه أراد أن يختبر قدر أمره لهم، فسكر، و جعل يمشي في بستانه، فلمّا رأوه، جعلوه غرضا لرماحهم، فجعل يقول: أنا الخليفة! أنا الخليفة! فلم يمكنهم استدراك الفائت و تلف. و قام بالأمر بعده ابنه المستنصر باللَّه أبو يعقوب يوسف، و لم يكن في بني عبد المؤمن أحسن من يوسف و لا أفصح، إلّا أنّه كان مشغوفا بالراحة، و ضعفت دولتهم في أيامه.

و أمّا عبد الواحد بن عليّ المرّاكشيّ، فإنّه يقول في كتابه «المعجب»: إنّ أبا عبد اللَّه مرض بالسّكتة في أول شعبان، و مات في خامسه. و هذا هو الصّحيح، لأنّه أدرك موته، و كان شاهدا.

545- محمود بن أيدكين [ (1)] الشّرفيّ البوّاب البغداديّ.

سمع من: عليّ بن عبد العزيز ابن السّماك، و ابن ناصر، و صدقة بن المحلبان، و جماعة.

و توفّي في شوّال عن بضع و ثمانين سنة.

و نسبته إلى شرف الدّين نوشروان بن خالد الوزير. و في الرّواة: الشّرفيّ، نسبة إلى شرف الدّين عليّ بن طراد الوزير، و الشّرفيّ، نسبة إلى الشرف، موضع.

روى عنه: الدّبيثيّ، و النّجيب عبد اللّطيف.

546- المسلّم بن سعيد [ (2)] بن المسلّم ابن العطّار، أبو محمد الحرّانيّ، ثمّ البغداديّ، التّاجر.

ولد سنة خمس و عشرين و خمسمائة.

____________

[ (1)] انظر عن (محمود بن أيدكين) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 286، 287 رقم 1315 و فيه «محمود بن أيتكين»، و المختصر المحتاج إليه 3/ 181، 182 رقم 1169

[ (2)] انظر عن (المسلّم بن سعيد) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 289 رقم 1320، و المختصر المحتاج إليه 3/ 197 رقم 1220.

و «المسلّم» بتشديد اللام و فتحها.

391

و سمع من: أبي محمد سبط الخيّاط.

روى عنه: الدّبيثيّ، و غيره.

و توفّي في خامس ذي القعدة [ (1)].

547- ميمون القصريّ [ (2)].

الأمير الكبير فارس الدين الصلاحي.

قال ابن واصل [ (3)]: هو آخر من بقي من الأمراء الصلاحية. توفي بحلب. و عتق في الليلة التي مات فيها مائة مملوك و زوّجهم. و خلّف أموالا كثيرة. توفي في رمضان.

[حرف النون‏]

548- ناصر بن عبد السيّد [ (4)] بن عليّ.

____________

[ (1)] هكذا في الأصل، و هو وهم، و الصواب: «ذي الحجة» كما في تكملة المنذري، و المختصر المحتاج إليه.

[ (2)] انظر عن (ميمون القصري) في: مفرّج الكروب 3/ 220، و نهاية الأرب 29/ 64، و المختصر في أخبار البشر 3/ 115، و تاريخ ابن الوردي 2/ 132، و عقد الجمان 17/ ورقة 346.

[ (3)] في مفرّج الكروب 3/ 220.

[ (4)] انظر عن (ناصر بن عبد السيد) في: معجم الأدباء 19/ 212، 213 رقم 73، و إنباه الرواة 3/ 339، و إشارة التعيين لليمني، ورقة 55، 56، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 279، 280 رقم 1300، و وفيات الأعيان 5/ 369- 370، و المختصر المحتاج إليه 3/ 215 رقم 1262، و سير أعلام النبلاء 22/ 28 رقم 23، و المستفاد من ذيل تاريخ بغداد 237، 238 رقم 183، و تلخيص ابن مكتوم، ورقة 260، و الجواهر المضية 2/ 190، و البداية و النهاية 13/ 54، و مرآة الجنان 4/ 20، 21، و طبقات النحاة و اللغويين لابن قاضي شهبة، ورقة 256، و بغية الوعاة 2/ 402 رقم 2054، و تاج التراجم لابن قطلوبغا 79، و مفتاح السعادة 1/ 126، 127، و العسجد المسبوك 2/ 333 (في وفيات سنة 607 ه.)

و 344 (سنة 610 ه.)، و الطبقات السنية 3/ ورقة 1033- 1308، و طبقات الحنفية للزيله لي، ورقة 220، و الفوائد البهية للكنوي 218، 219، و كشف الظنون 139، 1708، 1747، 1789، و روضات الجنات 4/ 222، 223، و هدية العارفين 2/ 488، و ديوان الإسلام 4/ 185، 186 رقم 1917، و فهرست الخديوية 4/ 189، 190، و الأعلام 7/ 348، و معجم المؤلفين 13/ 71.

392

أبو الفتح الخوارزميّ، الحنفيّ، المطرّزيّ، النّحويّ الأديب.

ولد بخوارزم سنة ثمان و ثلاثين و خمسمائة.

و كان من رءوس المعتزلة، و له معرفة تامّة بالعربيّة، و اللّغة، و الشعر.

له تصانيف في الأدب، و شعر كثير.

و كان حنفيّ المذهب.

توفّي في الحادي و العشرين من جمادى الأولى بخوارزم.

و كان أبوه أبو المكارم من كبار الفضلاء.

و لناصر كتاب «شرح المقامات»، و كتاب «المغرب» تكلّم فيه على الألفاظ الّتي يستعملها الفقهاء من الغريب، فهو للحنفية ككتاب الأزهريّ للشّافعيّة. و له «الإقناع في اللّغة»، «مختصر إصلاح المنطق»، و «مقدّمة» لطيفة في النّحو مشهورة. ذكر ذلك ابن خلّكان [ (1)]، و أنّه قدم بغداد حاجّا سنة إحدى و ستمائة، و أخذ عنه بها بعض الفضلاء. و كان يقال: هو خليفة الزّمخشريّ، فإنّه ولد في العام الّذي مات فيه الزّمخشريّ. و لمّا مات المطرّزيّ رثوه بأكثر من ثلاثمائة قصيدة بالعربيّ و بالعجميّ.

و المطرّزيّ: نسبة إلى تطريز الثّياب [ (2)].

كذا قيل: إنّ هذا مؤلّف «المقدّمة» المطرّزيّة و ليس بصحيح، بل مؤلّفها دمشقيّ قديم، و هو أبو عبد اللَّه محمد بن عليّ السّلميّ المطرّز المتوفّى سنة ستّ و خمسين و أربعمائة [ (3)]، فلعلّ هذا الخوارزميّ له «مقدّمة» أخرى؟ نعم، له، و تسمّى «المصباح» شهيرة ينتفع بها [ (4)].

____________

[ (1)] وفيات: 5/ 370- 371.

[ (2)] انتهى إلى هنا نقل المؤلف عن ابن خلكان، و قال ابن خلكان مقيدا اللفظ بالحروف: بضم الميم و فتح الطاء المهملة و تشديد الراء و كسرها و بعدها زاي .. و لا أعلم هل كان يتعاطى ذلك بنفسه، أم كان في آبائه من يتعاطى ذلك، فنسب له، و اللَّه أعلم.

[ (3)] انظر ترجمة (محمد بن علي السلمي المطرّزي) في: وفيات 456 ه. برقم 176 و ذكرت مصادر ترجمته هناك من هذا الكتاب.

[ (4)] في معجم الأدباء 19/ 213 له «المقدّمة المطرّزية في النحو» و «المصباح في النحو أيضا مختصر».

393

[حرف الهاء]

549- هبة اللَّه ابن الإمام الفقيه إبراهيم [ (1)] بن عليّ بن إبراهيم بن محفوظ بن منصور بن معاذ.

أبو القاسم السّلميّ، الآمديّ، ثمّ البغداديّ، المعروف بابن الفرّاء.

سمع من: هبة اللَّه بن هلال الدّقّاق، و ابن البطّي، و جماعة.

و حدث.

و أبوه ممن رحل إلى محمد بن يحيى و تفقّه عليه بنيسابور.

توفّي هبة اللَّه في ذي القعدة.

550- هبة اللَّه بن حامد [ (2)] بن أحمد بن أيّوب.

أبو منصور الحلّيّ، الأديب النّحويّ.

قرأ الأدب على أبي محمد ابن الخشّاب، و أبي الحسن عليّ ابن العصّار.

و أقرأ بالحلّة، و انتفع به النّاس.

و توفّي في حدود هذه السنة.

551- هلال بن محفوظ [ (3)] بن هلال الرّسعنيّ، الفقيه.

تفقّه ببغداد، و سمع من شهدة الكاتبة.

و حدّث برأس العين.

____________

[ (1)] انظر عن (هبة اللَّه بن إبراهيم) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 288، 289 رقم 1319، و المختصر المحتاج إليه 3/ 220 رقم 1281.

[ (2)] انظر عن (هبة اللَّه بن حامد) في: معجم الأدباء 19/ 264 رقم 101، و إنباه الرواة 3/ 357، و التكملة لوفيات النقلة 2/ 292 رقم 1331، و تلخيص مجمع الآداب 4/ رقم 1435، و طبقات النحاة و اللغويين لابن قاضي شبهة، ورقة 361، 362، و بغية الوعاة 2/ 322.

[ (3)] انظر عن (هلال بن محفوظ) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 290، رقم 1324، و الذيل على طبقات الحنابلة 2/ 68 رقم 239، و شذرات الذهب 5/ 44.

394

[حرف الواو]

552- واجب بن محمد [ (1)] بن عمر بن محمد بن واجب.

أبو محمد القيسيّ، البلنسيّ.

سمع: أبا الحسن بن هذيل، و أبا الحسن بن النّعمة.

و ولي القضاء بأماكن.

روى عنه: أبو عبد اللَّه الأبّار، و غيره.

[حرف الياء]

553- يحيى بن أبي محمد [ (2)] بن عليّ بن المعمّر.

أبو زكريّا القطيعيّ، الأزجيّ، المعروف بابن جرادة.

روى عن: أبي الوقت.

روى عنه: الدّبيثيّ.

توفّي في شعبان.

[الكنى‏]

554- أبو نصر بن عبد السّلام [ (3)] بن أحمد بن الأسود الحريميّ.

حدّث عن الزّاهد أحمد ابن الطّلّاية.

و توفّي في ربيع الآخر.

____________

[ (1)] انظر عن (واجب بن محمد) في: تكملة الصلة لابن الأبار 3/ ورقة 126.

[ (2)] انظر عن (يحيى بن أبي محمد) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 284 رقم 1310، و المختصر المحتاج إليه 3/ 253 رقم 1373.

[ (3)] انظر عن (أبي نصر بن عبد السلام) في: التكملة لوفيات النقلة 2/ 274، 275 رقم 1291 و فيه: «أبو نصر بن أبي الفضل عبد السلام بن عثمان بن أبي نصر بن الأسود».

395

[و فيها ولد]

العزّ إسماعيل بن عبد الرحمن ابن الفرّاء.

و الزّين أبو بكر بن محمد بن طرخان.

و النّجم محمد بن محمد السّبتيّ نزيل دمشق.

و النّور محمود بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عصرون.

و الكمال أحمد بن يوسف بن شاذي الفاضليّ.

و الكمال عليّ بن محمد ابن الأعمى صاحب «المقامة».

و التّاج محمد بن عبد السّلام بن أبي عصرون.

و التقيّ عليّ بن عبد العزيز الإربليّ المقرئ نزيل بغداد.

و الظّهير محمد بن عمر بن محمد البخاريّ الحنفيّ مدرّس الشبليّة.

و جبريل بن أبي الحسن العسقلانيّ.

و النّجم أحمد بن عبد العزيز بن أحمد بن باقا.

و أبو العزّ مظفّر ابن المحدّث عليّ ابن النّشبيّ.

و عبد المحسن بن هبة اللَّه ابن الفوّيّ الأديب.

و أسد الدّين إبراهيم بن اللّيث الأغريّ.

و التاج أحمد ابن الأغلاقيّ، أو في الّتي قبلها.

و كافور الصّوّاف عتيق ابن الفوّيّ.

و العماد حسين بن عليّ بن القاسم ابن عساكر.

و الشّرف محمد بن أحمد بن إبراهيم ابن المجير الكتبيّ المحدّث.

و التّاج يحيى بن محمد بن أحمد ابن الحبوبيّ محتسب دمشق.

و العماد أحمد بن منعة الصّالحيّ.

و العفيف سليمان بن عليّ التّلمسانيّ، الشّاعر.

396

ذكر من توفي بعد الستّمائة تقريبا و إلى سنة عشر

[حرف الميم‏]

555- موسى بن ميمون [ (1)].

أبو عمران اليهوديّ، القرطبيّ.

رئيس اليهود و عالمهم و حبرهم بالدّيار المصريّة.

قال الموفّق ابن أبي أصيبعة [ (2)]: هو أوحد زمانه في صناعة الطّبّ، متفنّن في العلوم، و له معرفة جيّدة بالفلسفة. طبّ السّلطان صلاح الدّين ثمّ ولده الأفضل عليّا.

و قيل: إنّه أسلم بالمغرب، و حفظ القرآن، فلمّا أن قدم مصر ارتدّ. و قد مدحه القاضي السّعيد ابن سناء الملك بأبيات.

و له تصانيف في الطّبّ، و كتاب كبير في دين اليهود- لعنهم اللَّه-.

و هو والد إبراهيم الطّبيب أحد أطبّاء الكامل. و مات إبراهيم بعد سنة ثلاثين و ستّمائة.

[حرف العين‏]

556- عبد المنعم بن عمر [ (3)]، أبو الفضل الغسّانيّ، الأندلسيّ، الجليانيّ، الطّبيب، المعروف بحكيم الزّمان.

____________

[ (1)] انظر عن (موسى بن ميمون) في: أخبار العلماء للقفطي 209، 210، و تاريخ مختصر الدول لابن العبري 239، و عيون الأنباء 2/ 194.

[ (2)] في عيون الأنباء 2/ 194.

[ (3)] تقدم في وفيات سنة 603 برقم (135).

397

كان علّامة في الطّبّ و الكحل. قدم إلى دمشق و سكنها، و عمّر دهرا.

و كان يجيد الشّعر. و كانت له دكّان في اللّبّادين للطّبّ. و صنّف كتبا كثيرة.

و كان السّلطان صلاح الدّين يرى له و يحترمه، و له هو في صلاح الدّين مدائح. و كان يتعانى الكيمياء.

و هو والد عبد المؤمن كحّال الملك الأشرف ابن العادل المتوفّى بالرّها قبل الثلاثين و ستمائة.

[حرف السين‏]

557- سليمان بن عبد اللَّه [ (1)] بن عبد المؤمن بن عليّ.

أبو الربيع القيسيّ، متولّي سجلماسة و أعمالها لابن عمّه السّلطان يعقوب بن يوسف.

قال تاج الدّين شيخ الشيوخ: اجتمعت به حين قدم لمتابعة محمد بن يعقوب و زرته، فرأيت شيخا بهيّ المنظر، حسن المخبر، فصيح العبارة باللّغتين. بلغني أنّه كان يملي على كاتبه الرسائل الصّنيعة بغير توقّف، و يخترع بلا تكلّف، و كذلك في اللّغة البربريّة، وقّع إلى عامل له قد تظلّموا منه: «قد كثرت فيك الأقوال، و إغضائي عنك رجاء أن تتيقظ، فتنصلح الحال، و في مبادرتي إلى ظهور الإنكار عليك نسبة إلى سوء الاختبار، و عدم الاختيار، فاحذر فإنّك على شفا جرف هار».

و له شعر يروق، فله في ابن عمّه:

هبّت بنصركم الرّياح الأربع‏* * * و خرّت بسعدكم النّجوم الطّلّع‏

و أمدّك الرّحمن بالفتح الّذي‏* * * ملأ البسيطة نوره المتشعشع‏

لم لا و أنت بذلت في مرضاته‏* * * نفسا تفدّيها الخلائق أجمع‏

____________

[ (1)] انظر عن (سليمان بن عبد اللَّه) في: المعجب للمراكشي 346، 375، 378، و الغصون اليانعة لابن سعيد 131، و الوافي بالوفيات 15/ 396 رقم 544، و الأعلام 3/ 190.

398

و جريت في نصر الإله مصمّما* * * بعزيمة كالسّيف بل هي أقطع‏

للَّه جيشك و الصّوارم تنتضى‏* * * و الخيل تجري و الأسنّة تلمع‏

من كلّ من تقوى الإله سلاحه‏* * * ما إن له غير التّوكّل مفزع‏

لا يسلمون إلى النّوازل جارهم‏* * * يوما إذا أضحى الجوار يضيّع‏

أين المفرّ و لا مفرّ لهارب‏* * * و الأرض تنشر في يديك و تجمع‏

و هي طويلة.

[حرف العين‏]

558- عبد الواحد ابن الشيخ أبي حفص عمر بن يحيى الهنتاتيّ.

الأمير، زعيم هنتاتة و سيّدها، ولد صاحب ابن تومرت.

كان أبوه أحد الرجال العشرة الخواصّ الّذين لزموا صحبة ابن تومرت و تقدّموا في أيامه.

و كان عبد الواحد أكبر أشياخ الموحّدين، و أميرهم رتبة و فضلا و دراية، و أطوعهم في قومه. و كان له حذق في السّياسة و تدبير الحروب و الشجاعة مشهورة عنه، و كان مدبّر الملك، فقام ببيعة الأمير محمد بن يعقوب و بذل الأموال.

و في أولاده نجباء و أمراء تملّكوا إفريقية و غيرها.

[الكنى‏]

559- أبو العبّاس السّبتيّ الزّاهد.

شيخ المغرب في عصره: أحمد بن جعفر الخزرجيّ، صاحب الأحوال و المقامات و الكرامات.

قال تاج الدّين ابن حمّويه: أدركته بمرّاكش في سنة أربع و تسعين و قد ناهز الثّمانين. و هو شيخ نورانيّ، بهيّ المنظر، عظيم المخبر، سليم الحواسّ، ذكيّ الفطرة، كامل الأخلاق الحسنة، دائم البشر، مسلوب‏

399

الغضب، عديم الحسد، لا يطلب الدّنيا، و لا يلتفت إلى أهلها، و إذا جاءه المال، فرّقه في الحال. و رأيت النّاس على قدر ميزتهم يختلفون فيه، فمن قائل: ساحر و كاهن، و من قائل: زنديق و ممخرق، و من قائل: مجذوب يتكلّم على الخواطر، و يتصرّف في البواطن و الظّواهر. فتوقّفت عن الدخول إليه سنة، ثمّ ألحّ عليّ صديق فمضيت إليه، فإذا به في دار قوراء بهية ذات مجالس و أروقة و مفارش، و في وسط الدّار ماء جار و أشجار كأنّها من دور الملوك، و حوله فقهاء و صلحاء و بعض متميّزي البلد، فسلّمنا و جلسنا، فكان يفسّر في آيات في البرّ و الصّدقة، و رأيت على عينيه خرقة زرقاء فحسبت أنّها لرمد و إذا هي عادة له. فلمّا فرغ، عاد لمحادثتي، و سأل عن اسمي و بلدي، و فاوضته في مسائل في التّصوّف، فكان يأتي بالأجوبة الغريبة السّديدة، و الكلام المنقّح، ثمّ شرع في الحديث معي على ما جرت به العادة مع القادم.

ثمّ لازمت زيارته و زارني، و خرجت معه إلى البساتين و الضّواحي، و كان يحبّ الخضرة، و المياه الجارية، و بلغني أنّه كان يلازم العزلة و الخلوة، ثمّ خالط النّاس. و كانت مجالسه مجالس وعظ و تذكير و أدعية، و معظم كلامه في الحثّ على الصّدقة و فعل الخير و ذمّ الشحّ.

و أمّا الّذي صحّ عنه من الكرامات، و صحّة الفراسات، و الدّعوات المستجابات، فمشهور متداول مستفيض، إلّا أنّهم يرجمون الظّنون في أسباب ذلك الحصول و طريقته في الوصول، و كان لصاحبي الجمال محمد القسطلانيّ أخ قد سافر بتجارة إلى غانة، و هي قاعدة مملكة السودان، فبعث إليه بضاعة فخرج الحراميّة، فأخذوا تلك القافلة فردّ التّجّار إلى سجلماسة، و خرج الوالي، فأمسك بعض الحرامية، و بعض الأموال، فدخل محمد معي إلى الشيخ فحكى له ما جرى، فقال: كم تسوى بضاعتك؟ قال: ستّمائة دينار.

فتبسّم، و قال: لعلّ رأس مالها عليك العشر أو أقلّ، فكأنكم طمعتم في اقتناص أموال الحضر، فصادها البربر من المدر، فقلت أنا: يا سيدي فهل يرجى لما ذهب عود؟ قال: إن تصدق بستمائة درهم، أخلف اللَّه عليه ذلك.

فأخرج دراهم، فوضعها بين يديه فعدت، فكانت مائة و ثمانية دراهم. فلمّا

400

كان بعد شهر، دخل إليّ محمد القسطلانيّ و معه كتب وردت من أصحابه يذكرون أنّ الوالي أحضر ما استردّ، فقال للتّجّار: ليأخذ كلّ من تحقّق له عين ماله، و حضر القاضي و العدول، و شهد التّجّار بعضهم لبعض، فظهرت صرّة فيها تبر من عين ماله، مكتوب عليها اسم أخيه، و أخرج لي الصّرّة من كمّه، و قال: يا ما أعجب شأن هذا الرجل- يعني السّبتيّ- أ تذكر قوله، و حديث العشر و الصّدقة، هذا التّبر وزنه مائة و عشرة مثاقيل! فمضينا إلى زيارته، و قبّل محمد يده و حكى ما جرى، فلم يكترث بما جرى.

قلت: ثمّ حكى له ثلاث كرامات أخر، و قال: خرجت من البلاد بعد الستّمائة، و تركته حيّا يرزق. و كان يقول إذا جرى ذكر الدّولة: إنّ دولة هؤلاء تختلّ بعد وفاتي و تضمحلّ- يعني بني عبد المؤمن- فظهر ذلك بعد وفاته، و اختلفوا، و اقتتلوا، و فسد أمرهم.

[حرف الألف‏]

560- إبراهيم بن يعقوب [ (1)] أبو إسحاق الكانميّ الأسود، النّحويّ، الشاعر.

و كانم: بليدة بنواحي غانة إقليم السودان.

قال تاج الدّين ابن حمّويه: رأيته و قد قدم إلى مرّاكش في أيام السّيد يعقوب بن يوسف، و مدح كبراء الدّولة، و اختلط بسادتهم. و كانت العجمة في لسانه، غير أنّه بارع النّظم. و قد تردّد إليّ كثيرا و ذاكرني.

و له في إبراهيم بن يعقوب بن يوسف:

ما بعد باب أبي إسحاق منزلة* * * يسمو إليها فتى مثلي و لا شرف‏

أبعد ما بركت عيسى بساحته‏* * * و صرت من بحرة اللّجّيّ أغترف‏

همّوا بصرفي و قد أصبحت معرفة* * * فكيف ذلك و اسمي ليس ينصرف‏

____________

[ (1)] انظر عن (إبراهيم بن يعقوب) في: معجم البلدان 4/ مادة «كانم» دون أن يسمّيه، و الوافي بالوفيات 6/ 170، 171.

401

و أنشدني ابن خميس له:

و قائل لم لا تهجو فقلت له‏* * * لأنّني لا أرى من خاف من هاجي‏

فليس ذمّ كرام النّاس من شيمي‏* * * و ليس ذمّ لئام النّاس منهاجي‏

و له في بعض الأمراء:

أزال حجابه عنّي و عيني‏* * * تراه من المهابة في حجاب‏

و قرّبني تفضّله و لكن‏* * * بعدت مهابة عند اقترابي‏

و كان يحفظ «الجمل» في النّحو، و كثيرا من أشعار العرب. و ذكر لي أنّه اشتغل في بلد غانة، و تخرّج بها مع أنّها بلد كفر و جهل.

قلت: و هي أكثر من شهر عن سجلماسة في جهة الجنوب و بينهما مفاوز، و ما عرفت شاعرا من أرضه سواه.

[حرف الميم‏]

561- محمد بن الحافظ أبي سعد السمعانيّ.

أخو أبي المظفّر عبد الرّحيم.

سيأتي في آخر ترجمة أخيه [ (1)].

[حرف الياء]

562- يحيى بن عقيل بن شريف بن رفاعة بن غدير.

أبو الحسن السّعديّ، المصريّ.

سمع من جدّه لأمّه عبد اللَّه بن رفاعة الفرضيّ.

و كان خيّرا صالحا، كثير الحجّ و المجاورة. حدّث بدمشق و بالمدينة.

روى عنه: بدل التّبريزيّ، و التّاج محمد بن أبي جعفر، و أبو القاسم بن صصريّ، و الحافظ عبد العظيم.

____________

[ (1)] في وفيات سنة 617.

402

توفّي مجاورا بالمدينة بعد سنة سبع و ستمائة.

[حرف الميم‏]

563- محمد بن أبي غالب.

أبو عبد اللَّه ابن النزّال.

سمع من: أبي بكر قاضي المارستان.

روى عنه: عبد الصّمد بن أبي الجيش.

564- محمد ابن المعزّ [ (1)].

أبو عبد اللَّه الميورقيّ.

أخذ القراءات ببلده عن عليّ بن سعيد، و خلف بن عبد اللَّه. و أجاز له ابن هذيل. و ولي قضاء بلده.

توفّي بعد سنة سبع و ستمائة و قد قارب المائة.

لا أعرف شيخيه، و إن عنى الأبّار بعليّ بن سعيد أبا الحسن الميورقيّ صاحب ابن حزم، فذاك كان ببغداد سنة نيّف و تسعين و أربعمائة.

565- محمد بن أحمد بن يربوع [ (2)] الجيانيّ.

أخذ عن: السّهيليّ، و ابن الفخّار، و طائفة.

و كان مقرئا، نحويّا، مؤدّبا.

توفّي في حدود سنة عشر [ (3)].

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن المعزّ) في: تكملة الصلة لابن الأبار 2/ 582.

و «المعزّ» بفتح الميم كما أثبته ابن الأبار.

[ (2)] انظر عن (محمد بن أحمد بن يربوع) في: تكملة الصلة لابن الأبار 2/ 592، و بغية الوعاة 1/ 49.

[ (3)] جاء في تكملة الصلة، و بغية الوعاة- نقلا عن: صلة الصلة لابن الزبير، أنه كان حيا سنة 603 و أنه كان له برنامج. و جاء في هامش إحدى نسخ التكملة قول لابن مسدي يفيد أنه أجاز له، و أنه مات سنة 618 ه.

403

566- محمد بن أحمد بن مرزوق اليعمريّ، السّبتيّ، المحدّث.

أبو عبد اللَّه.

رحل إلى المشرق، و أكثر عن البوصيريّ، و القاسم بن عساكر، و طبقتهما.

بقي إلى سنة ثمان و ستمائة.

[حرف العين‏]

567- عبد الرحمن بن داود [ (1)] الواعظ.

زكيّ الدّين المصريّ، الزّرزاريّ، و يلقّب بالزّرزور [ (2)].

دخل الأندلس و وعظ بها، و حدّث في سنة ثمان و ستمائة.

قال الأبّار [ (3)]: ادّعى الرواية عن أبي الوقت و السّلفي و جماعة لم يلقهم!.

قليل الحياء أفّاك مفتر [ (4)].

____________

[ (1)] انظر عن (عبد الرحمن بن داود) في: تكملة الصلة لابن الأبار 3/ ورقة 18، و ميزان الاعتدال 2/ 557- 559 رقم 4858، و المغني في الضعفاء 2/ 379 رقم 3560، و لسان الميزان 3/ 413- 415 رقم 1626، و الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث 257 رقم 428.

[ (2)] في الكشف الحثيث 257 «و كان يلعب بالزرزور».

[ (3)] في تكملة الصلة 3/ ورقة 18.

[ (4)] هذه العبارة للمؤلّف الذهبي- (رحمه اللَّه)-، و هو قد ذكره في ميزان الاعتدال و طوّل ترجمته، فقال: دخل المغرب و حدّث بصحيح البخاري عن أبي الوقت في سنة ثمان و ستمائة.

ليس بثقة. اتهمه أبو عبد اللَّه بن الأبار، و كان يلقّب بالزرزور.

قال الشيخ الضياء: رأيته بالقاهرة على المنبر، و رأيت له الأربعين في قضاء الحوائج موضوعة قد ركب لها أسانيد من طرق البخاري و أبي داود و غيرهما.

قلت: هو أبو البركات المصري الزرزاري الملقب بالزرزور، صحيح السماع من السلفي، و خطيب الموصل. كذّبه ابن الأبّار، و ابن مسدي، و الناس.

قال ابن مسدي في معجمه: ذكر أنه لقي أبا النجيب السهروردي بالري، و أنه سمع منه الرسالة بسماعه من أبي القاسم القشيري، و أنه سمع بهمذان من عفيفة امرأة زعم أنه قرأ عليها «حلية الأولياء» تفرّدت به عن أحمد بن سعيد القاساني، عن أبي نعيم. و قدم علينا

404

568- عليّ بن محمد [ (1)] بن يحيى بن أبي العافية.

أبو الحسن الأنصاريّ، السّرقسطيّ، الدّورقيّ.

و دورقة من عمل سرقسطة.

____________

[ ()] غرناطة سنة سبع و ستمائة فسمعوا منه و سمعت منه، و كان يقول: مولدي بالموصل على رأس الثلاثين و خمسمائة.

و قد ذكر لي بعض المصريين أنه من أهل دمياط، و كذلك أبوه. و من عجائب تركيباته أنه حدّث بالجمع بين الصحيحين للحميدي، عن أبي الوقت عبد الأول، و زعم أنه لقيه بمكة.

و هذا كذب صراح، ما دخل أبو الوقت مكة.

قال: و أعجب من هذا أن عليّ بن أحمد الكوفي كان قد سمع من السلفي، و دخل الأندلس، و سمع من ابن بشكوال، و خرّج أربعين مسلسلات، ثم قصد الدولة و قدم ختمة بخط أبي عبد اللَّه السوسي القائم بالدولة، فقيل له: من أين لك هذه؟ قال: إني تزوّجت بمصر بنت بنته، فكأنهم أظهروا ما له القبول و ولّوه قضاء مالقة، و قصدها فلما حلّ بسبتة ليركب البحر إلى مالقة احتاط متولّي سبتة بها، و جعله في مركب، و أنفذه إلى الإسكندرية، فسمع منه أبو البركات الواعظ أربعينه و كتبها، فوقعت على الأصل الّذي فيه سماعه منه، فلما غرّب أبو البركات أسقط ذكر الكوفي مؤلّفها و ادّعاها لنفسه. و بها افتضح بالأندلس فإنه حدّث فيها عن مشايخ الأندلس، و حدّث بغريب الحديث لأبي عبيد، عن أبي عبد اللَّه ابن المتقنة، عن أبي منصور الرزاز، عن نافع الخراساني، عن معالي بن عديّ، عن أبي عبيد، و هذا كله اختلاف.

و حدّث بالشهاب عن رجل، عن القضاعي، نعوذ باللَّه من الخذلان.

قلت: و ذكره ابن فرتون في «ذيل الصلة»، و أنه روى عن أبي النجيب رسالة القشيري، عن مؤلّفها، و بالجهد أن يكون سمعها أبو النجيب من أصحاب القشيري. روى عنه أبو العباس بن مفرج النباتي، و أبو القاسم بن الطيلساني.

قال ابن فرتون: و أخبرني أبو البركات هذا بفاس حين قدمها بأنه قرأ كتاب الجمع بين الصحيحين للحميدي على شهدة، و أنه لما ودّعها أنشدته:

إن عبد الرحمن أودع قلبي‏* * * حسرات بالبعد بعد التلاقي‏

زارني زورة شفت سقم‏* * * القلب شفاء السليم بالدرياق‏

ابن الطيلسان أبو القاسم، أنشدنا أبو البركات بقرطبة، أنشدنا السلفي مما قاله بآمد:

أهدى لنا ليلة أبو حسن‏* * * فراخ طير مشويّة و سمك‏

فقلت: تبّا له و فخزية* * * لمن يلوم يا سيدي و سمك‏

و قال وقع البلاء من رفع‏* * * السبع الطباق العلا لنا و سمك‏

توفي أبو البركات بتونس.

[ (1)] انظر عن (علي بن محمد) في: تكملة الصلة 3/ ورقة 71، 72.