تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير و الأعلام - ج46

- شمس الدين الذهبي المزيد...
468 /
455

أيام. و كتم يومئذ موته فخطبوا له يومئذ، فحضر شرف الدّين إقبال الشّرابيّ و معه جمع من الخدم إلى التّاج الشريف، و حضروا بين يدي ولده أبي أحمد عبد اللَّه، فسلّم عليه إقبال بإمرة المؤمنين، و استدعاه إلى سدّة الخلافة، ثمّ عرّف الوزير، و أستاذ الدّار ذلك، و استكتماه إلى اللّيل. ثم استدعي الوزير، فجاء من باب السّرّ الّذي بدار الأمير علاء الدّين الدّويدار المقابل لداره، و استدعي- و هو عاجز- في محفّة، و أحضر أيضا مؤيّد الدّين محمد ابن العلقميّ أستاذ دار، فمثلا بين يدي السّدّة، فقبّلا الأرض و هنّئاه بالخلافة، و عزّياه بالمستنصر و بايعاه. و أحضر جماعة من الأسرة الشريفة من أعمامه و أولاد الخلفاء، ثم خرج الوزير و سلّم إلى الزّعماء و الولاة محالّ بغداد، و أمر أن لا يركب أحد من الأمراء من داره. و في بكرة السّبت رأى الناس أبواب الخلافة مغلقة، و جلس عبد اللطيف بن عبد الوهّاب الواعظ و أخبر بوفاة الخليفة و جلوس ولده المستعصم باللَّه- و مولده سنة تسع و ستمائة- ثم لمّا ارتفع النهار، استدعي الأعيان للبيعة و جلس الوزير لعجزه، و دونه بمرقاة أستاذ الدّار، و كان يأخذ البيعة على الناس، و صورتها.

«أبايع سيّدنا و مولانا أمير المؤمنين على كتاب اللَّه و سنّة رسوله و اجتهاد رأيه الشريف و أن لا خليفة للمسلمين سواه».

فبايع النّاس على درجاتهم. ثم أسبلت السّتارة. و بايع من الغد الأمراء الصغار و المماليك الميامين، ثم بايع في اليوم الثالث من تبقّى من الأمراء و التّجّار و بياض الناس. ثم جلس الملأ للعزاء بالمستنصر، و تكلّم المحتسب جمال الدّين أبو الفرج عبد الرحمن ابن محيي الدّين يوسف ابن الإمام أبي الفرج ابن الجوزيّ، و تكلّم الشّعراء فأوّل من أورد مقدمهم صفيّ الدّين عبد اللَّه بن جميل حاجب المخزن بقصيدته التي يقول فيها:

عزّ العزّاء و أعوز الإلمام* * * و استرجعت ما أعطت الأيّام‏

فدع العيون تسحّ بعد فراقهم* * * عوض الدّموع دما فليس تلام‏

بانوا فلا قلبي يقرّ قراره* * * أسفا و لا جفني القريح ينام‏

فعلى الذين فقدتهم و عدمتهم* * * منّي تحية موجع و سلام‏

456

ثم أنشد الشعراء و عزّوا بالمستنصر، و هنّئوا بالمستعصم. ثم برزت مطالعة على يد إقبال الشرابيّ في كيس، و بسمل الخدم بين يديها، فقرأها الوزير، ثم قرأها أستاذ الدّار على الناس قائما خلاصتها التأسّي و التّسلّي و الوعد بالعدل و الإحسان.

قلت: بلغ ارتفاع وقوف المستنصريّة في بعض الأعوام نيّفا و سبعين ألف مثقال، و تليها في الكبر و كثرة الرّيع المنصورية بالقاهرة و بها ضريح السّلطان في قبّة عظيمة، و بها دار جملة القرى الموقوفة على المدرسة المستنصرية ما مساحته مائة ألف جريب، و خمسون ألف جريب سوى الخانات و الرّباع، و غير ذلك.

و يقرب من وقفها وقوف جامع دمشق و هي أكثر منه وقوفا. لكن اليوم ما يدخل المستنصريّة عشر ذلك، بل أقلّ بكثير [ (1)].

693- منصور بن عبد اللَّه [ (2)] بن جامع بن مقلّد.

الشيخ شرف الدّين، أبو عليّ، الأنصاريّ، الدّهشوريّ، المصريّ، المقرئ، الضّرير.

قرأ القراءات على أبي الجود، و على أبي عبد اللَّه محمد بن عمر القرطبيّ- صاحب الشّاطبيّ- و قرأ بدمشق بكتاب «المبهج» [ (3)] على أبي اليمن الكنديّ.

و سمع من عمر بن طبرزد، و غيره. و تصدّر للإقراء بالفيّوم مدّة.

و قرأ عليه جماعة منهم الرشيد بن أبي الدّرّ.

توفّي في هذا العام أو في الّذي بعده. قاله المنذريّ [ (4)].

و دهشور: من أعمال جيزة الفسطاط.

____________

[ (1)] انظر «وقفية المستنصرية» في: حوادث سنة 631 ه. من هذا الجزء.

[ (2)] انظر عن (منصور بن عبد اللَّه) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 615 رقم 3113، و معرفة القراء الكبار 2/ 643 رقم 609، و غاية النهاية 2/ 313، و بغية الوعاة 1/ 238، و حسن المحاضرة 1/ 500، و له ذكر في سير أعلام النبلاء 23/ 85 دون ترجمة.

[ (3)] لسبط ابن الخياط.

[ (4)] في التكملة 3/ 615.

457

694- موسى، العلّامة، كمال الدّين [ (1)].

ابن يونس، الموصليّ.

ذكر المنذريّ وفاته في رابع شعبان من هذه السنة.

و قد ذكرناه في سنة تسع.

قال: و قرأ شيئا من الأدب على أبي بكر يحيى بن سعدون القرطبيّ. و برع في فنون من العمل، و درّس في عدّة مدارس بالموصل. و حدّث عن والده.

[حرف الهاء]

695- هاشم، الشريف [ (2)]، علاء الدّين.

أبو نضلة، العلويّ، البغداديّ.

رسول الخلافة المعظّمة.

قال المنذريّ [ (3)]: توفّي بالقاهرة في عاشر ربيع الآخر.

696- هبة اللَّه بن أبي بكر [ (4)] بن شنيف بن نجم.

أبو الفضل، البغداديّ، دلّال الكتب.

حدّث عن عبيد اللَّه بن شاتيل.

و عاش تسعا و ستّين سنة.

كان قبيح السّيرة. و قد حدّث.

و لابن الشّيرازيّ، و قاسم بن عساكر منه إجازة.

[حرف لام ألف‏]

697- أبو بكر لافظ.

____________

[ (1)] تقدّمت ترجمته و مصادرها في وفيات السنة الماضية (639 ه) برقم (625) و انظر تعليق الدكتور بشار على طبعته من تاريخ الإسلام (وفيات 640 ه) ص 432.

[ (2)] انظر عن (الشريف هاشم) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 600 رقم 3077، و تلخيص مجمع الآداب 4/ رقم 1659.

[ (3)] في التكملة 3/ 600.

[ (4)] انظر عن (هبة اللَّه بن أبي بكر) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 600، 601 رقم 3079.

458

ابن أحمد بن بدر الحربيّ، ابن الكريديّ.

قال ابن النّجّار: شيخ مسنّ. سمع أجزاء من «حلية الأولياء» من ابن البطّي، قرأت عليه منها. و لعلّه جاوز التّسعين. مات في جمادى الآخرة.

[حرف الياء]

698- يحيى بن عبد الرحمن [ (1)] بن أحمد بن عبد الرحمن بن ربيع.

القاضي، أبو عامر، الأشعريّ، القرطبيّ.

سمع: أباه أبا الحسين، و أبا القاسم بن بشكوال. و أجاز له أبو عبد اللَّه بن زرقون، و أبو بكر بن الجدّ.

قال الأبّار: كان إماما في علم الكلام و أصول الفقه ماهرا، نوظر عليه في كتب أبي المعالي الجويني كتاب «الشامل» و كتاب «الإرشاد» و غير ذلك. و له تواليف في ذلك. و كان يقرأ عليه «صحيح» البخاريّ، و غيره تفهّما. و ولي قضاء قرطبة إلى أن أخذتها الروم في سنة ثلاث و ثلاثين، فنزح عنها، فولي قضاء غرناطة. و توفّي بمالقة معزولا من فالج أصابه و أقعده. و عاش سبعا و سبعين سنة.

و كان أجلّ أهل بيته.

و أمّا شيخنا أبو حيّان فقال: توفّي في ربيع الأول سنة تسع و ثلاثين. روى عنه ابنه القاضي أبو الحسن محمد، و أبو عليّ بن أبي الأحوص، و أبو جعفر ابن الطّبّاع.

699- يحيى بن عليّ [ (2)] بن أحمد بن غالب.

زين الدّين، أبو زكريا، الحضرميّ، الأندلسيّ، المالقيّ، النّحويّ، الأديب.

ولد سنة سبع أو ثمان و سبعين بمالقة.

____________

[ (1)] انظر عن (يحيى بن عبد الرحمن) في: تكملة الصلة لابن الأبار (نسخة الأزهر) 3/ ورقة 135، 136، و قد مرّ برقم (628).

[ (2)] انظر عن (يحيى بن علي) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 602، 603 رقم 3086، و ذيل الروضتين 172، و له ذكر في: سير أعلام النبلاء 23/ 85 دون ترجمة.

459

و سمع من: الحافظ أبي محمد، و أبي سلمان ابني حوط اللَّه. و بمصر من ابن المفضّل الحافظ. و بنيسابور من: المؤيّد الطّوسيّ، و القاسم بن عبد اللَّه الصّفّار. و بدمشق من التاج الكنديّ، و جماعة. و قرأ على الشيوخ.

و أقرأ الناس القراءات و العربية. و له شعر جيّد.

روى عنه: الشيخ زين الدّين الفارقيّ، و الشيخ تاج الدّين الفزاريّ، و أخوه الخطيب شرف الدّين، و الفخر ابن عساكر، و جماعة. و بالحضور أبو المعالي ابن البالسيّ.

و أدركه أجله في وسط جمادى الأولى.

و حدّث ب «صحيح» مسلم.

[الكنى‏]

700- أبو بكر ابن الشيخ [ (1)] أبي المعالي المبارك بن المبارك بن هبة اللَّه بن محمد بن بكري البغداديّ.

شيخ صالح.

حدّث عن أبي شاكر يحيى بن يوسف السقلاطونيّ.

و توفّي في المحرّم.

و لأبيه رواية عن أبي بكر بن الأشقر.

هذا اسمه «أحمد» و قد ذكر [ (2)].

701- أبو بكر بن وردة [ (3)] الحرّبيّ.

الحلاويّ.

مات في المحرّم.

سمع من محمد بن المبارك الحلاويّ سنة ثلاث و ثمانين و خمسمائة.

____________

[ (1)] انظر عن (أبي بكر ابن الشيخ) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 597 رقم 3069.

[ (2)] تقدّم برقم (637).

[ (3)] انظر عن (أبي بكر بن وردة) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 596 رقم 3066.

460

أجاز للبجّديّ، و ابن سعد، و بنت مؤمن.

702- أبو القاسم بن محمد [ (1)] بن أبي القاسم بن محمد بن القير الحريميّ.

البوّاب.

سمع من: أبي عليّ أحمد بن محمد الرّحبيّ.

روى لنا عنه بالإجازة سليمان بن حمزة الحاكم، و غيره.

توفّي في حادي عشر جمادى الأولى.

703- أبو القاسم بن أبي الحسن [ (2)] بن أبي القاسم الحربيّ.

الحاجيّ، المالحانيّ.

سمع من أبي بكر عتيق بن صيلا.

و المالحانيّ: هو الّذي يبيع السّمك المالح.

روى عنه: القاضيان ابن الخويّيّ، و تقيّ الدّين سليمان، و غيرهما.

و قال ابن النّجّار: لا بأس به. توفّي في عاشر صفر و قد قارب الثمانين.

أجاز للبجّديّ، و رفاقه.

و فيها ولد من المشاهير القاضي بهاء الدّين يوسف ابن القاضي محيي الدّين يحيى ابن محيي الدّين محمد ابن الزّكيّ القرشيّ، بدمشق.

و قطب الدّين موسى ابن الشيخ الفقيه ببعلبكّ.

و الشرف عبد اللَّه ابن الشيخ شمس الدّين عبد الرحمن بن أبي عمر، بخلف فيه.

و تاج الدّين محمد ابن فخر الدّين محمد بن عليّ المصريّ، ابن جنّي.

و محمد بن عليّ بن عبد اللَّه الحلبيّ العجويّ.

____________

[ (1)] انظر عن (أبي القاسم بن محمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 597، 598 رقم 3071.

[ (2)] انظر عن (أبي القاسم بن أبي الحسن) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 597، 598 رقم 3071.

461

و المنتجب عليّ بن عليّ الزّكويّ.

و الحسن بن أحمد بن مظفّر الحظيريّ، بكنبايت.

و محمود بن أحمد بن يوسف البعلبكيّ، بدمشق.

و محمد بن عثمان بن عبد الملك المصريّ النّجّار.

462

المتوفّون بعد الثلاثين‏

704- محمد بن عليّ بن أبي بكر بن سالم.

أبو عبد اللَّه، الحدّاد.

سمع من أبي هاشم الدّوشابيّ «جزء» التّرقفيّ أو بعضه.

روى عنه بالإجازة أبو نصر ابن الشّيرازيّ.

705- المبارك بن محمد بن عبد اللَّه بن عفيجة.

أبو البركات، البندنيجيّ. من أولاد الشيوخ.

سمع أبا الحسين بن يوسف.

أجاز لابن الشّيرازيّ، و عيسى المطعّم، و أحمد ابن الشّحنة، و سعد.

706- أبو بكر بن مسعود بن أبي نصر البغداديّ.

ابن المشهديّة.

سمع من عبد الحقّ بن يوسف.

أجاز لابن الشّيرازيّ.

707- أبو بكر بن حديد بن طاهر البزوريّ.

و سمّوه واثقا.

سمع من نصر اللَّه القزّاز.

أجاز لابن الشّيرازيّ.

708- محمد بن جابر [ (1)] بن عليّ.

أبو بكر، الأنصاريّ، الإشبيليّ، السّقطيّ.

روى عن: نجبة بن يحيى، و أبي ذرّ الخشنيّ، و جماعة.

و كان محدّثا، مفسّرا، مقرئا، نويّا.

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن جابر) في: بغية الوعاة 1/ 68 رقم 115.

463

توفّي سنة نيّف و ثلاثين و ستمائة [ (1)].

709- محمد بن محمد بن إبراهيم بن الحسن.

أبو عبد اللَّه، ابن الحصنيّ، الحمويّ، الصوفيّ.

سمع عبد الرّزّاق بن نصر النّجّار، و غيره.

و حدّث بدمشق، و مصر. و كان من صوفية الخانقاه السعيدية.

روى عنه: الشرف ابن عساكر، و الحافظ الدّمياطيّ، و غيرهما. و أجاز للعماد ابن البالسيّ، و غيره.

بقي إلى قريب الأربعين.

____________

[ (1)] في (البغية) نقلا عن ابن الزبير: ولد في سنة سبع و ستين و خمسمائة، و مات بإشبيليّة سنة إحدى و ثلاثين و ستمائة.

464

و ممن كان بعد الثلاثين و ستمائة حيّا

710- السديد بن أبي البيان [ (1)] اليهوديّ.

المصريّ، الطبيب. اسمه داود بن سليمان بن إسرائيل بن أبي الطيّب.

ولد سنة ستّ و خمسين و خمسمائة.

و كان محقّقا للطبّ ماهرا فيه، بارعا في الأدوية المفردة و المركّبة.

قال الموفّق بن أبي أصيبعة [ (2)]: لقد شاهدت منه حيث كنّا نعالج المرضى بالبيمارستان النّاصريّ بالقاهرة من حسن تأتّيه لمعرفة الأمراض و تحقيقها، و ذكر مداواتها، و الاطلاع على ما ذكره جالينوس فيها ما يعجز عنه الوصف. و كان أقدر الناس على تركيب الأدوية و معرفة مقاديرها. أخذ الطّبّ عن الرئيس هبة اللَّه بن جميع اليهوديّ، و أبي الفضائل ابن الناقد. و خدم السّلطان الملك العادل. و عاش فوق الثمانين. و له كتاب «الأقراباذين» في غاية الحسن.

711- فتح الدّين ابن الجمال عثمان [ (3)] بن أبي الحوافر الدّمشقيّ.

ثم المصريّ، الطبيب.

من كبار الأطبّاء يقرب من والده. خدم الملك الكامل بعده ابنه الصالح نجم الدّين أيّوب، و توفّي في دولته.

و هو والد شهاب الدّين طبيب السلطان الملك الظاهر و رئيس الأطبّاء في الدّولة الظاهريّة.

712- عمر بن الخضر [ (4)] بن اللمش بن ألدزمش بن إسرائيل.

____________

[ (1)] انظر عن (السديد بن أبي البيان) في: عيون الأنباء 2/ 115، (و طبعة أخرى 584)، و الوافي بالوفيات 15/ 127 رقم 180.

[ (2)] في عيون الأنباء 2/ 115 (584).

[ (3)] انظر عن (فتح الدين بن عثمان) في: عيون الأنباء 2/ 115، 116 (585).

[ (4)] انظر عن (عمر بن الخضر) في: عقود الجمان لابن الشعار 5/ ورقة 360، و الوافي بالوفيات‏

465

الحافظ، العالم، الحكيم، كمال الدّين، أبو حفص، التّركيّ، ثم الدّنيسريّ، الشافعيّ.

سمع: عبد المنعم بن كليب، و أبا الفرج ابن الجوزيّ، و المبارك بن المعطوش، و طبقتهم ببغداد. و أبا حفص بن طبرزد بإربل. و جعفر بن محمد العبّاسي بدنيسر.

و كان مولده في سنة أربع و سبعين و خمسمائة.

سمع منه جماعة كثيرة بدنيسر و ماردين.

روى عنه ابنه أبو محمد عبد الرحمن بن عمر.

و كان عارفا بالطّبّ. مجموع الفضائل. جمع «تاريخا» لدنيسر.

713- عبد الكافي بن حسين بن محمد.

أبو محمد، القرشيّ، الصّقلّي، ثم الدّمشقيّ، المقرئ.

سمع: أبا القاسم الحافظ، و أبا الحسين أحمد ابن الموازينيّ، و المفضّل بن حيدرة، و عبد اللَّه بن عبد الواحد بن شواش، و الخشوعيّ، و طائفة.

و خرّج له الزّكيّ البرزاليّ «مشيخة».

حدّث عنه: ابن الحلوانية، و ابن عربشاه، و أبو عليّ ابن الخلّال. و أجاز لابن البالسيّ.

714- عبد العزيز بن عليّ بن المظفّر ابن المنقّى.

شيخ بغداديّ.

سمع بعض «مشيخة» الفسويّ من أبي السّعادات القزّاز.

أجاز للبهاء ابن عساكر، و الشمس ابن الشّيرازيّ.

715- عبد الرّزّاق بن أبي القاسم بن عليّ دادا.

أبو بكر الخبّاز.

____________

[ (22)]/ 458 رقم 333، و تاج العروس (مادّة: «دنيسر»)، و علم التأريخ عند المسلمين 264.

466

من محلّة النّصرية ببغداد.

ولد سنة سبع و خمسين.

و سمع من أبي الحسين اليوسفيّ.

أجاز لابن الشّيرازيّ، و القاسم بن عساكر، و جماعة.

716- عليّ بن الأنجب [ (1)] بن ما شاء اللَّه حسن.

أبو الحسن، الجصّاص، الحنبليّ، الفقيه.

كان رأسا في معرفة مسائل الخلاف [ (2)].

سمع من شهدة، و عبد الحقّ. و انحدر، فقرأ بواسط على ابن الباقلّانيّ.

كتب عنه ابن الشّيرازيّ [ (3)].

717- محمد بن أبي بكر بن عبد الواحد البغداديّ.

أبو بكر.

سمع عبد الحقّ اليوسفيّ.

أجاز لابن الشّيرازيّ.

718- محمد بن بزغش.

مولى أنوشتكين الجوهريّ.

قال: أخبرنا عليّ بن أنوشتكين الجوهريّ، أخبرنا أبيّ النّرسيّ.

أجاز لابن الشيرازيّ.

719- مغيث بن أحمد بن أبي بكر بن محمد بن يوسف بن محمد بن يونس بن مغيث.

____________

[ (1)] انظر عن (علي بن الأنجب) في: ذيل تاريخ بغداد لابن النجار 3/ 208- 210 رقم 688، و الذيل على طبقات الحنابلة 2/ 230 رقم 336.

[ (2)] قال ابن النجار: علّقنا عنه شيئا يسيرا من الحديث و الأناشيد، و هو فاضل كبير المحفوظ، دمث الأخلاق، مليح المحاورة، لطيف الطبع، ظريف. (ذيل تاريخ بغداد 3/ 209).

[ (3)] قال ابن النجار: سألت ابن الجصّاص عن مولده فقال: في أول سنة ست و ستين و خمسمائة، و توفي ليلة الثلاثاء السابع و العشرين من جمادى الأولى، من سنة اثنتين و أربعين و ستمائة.

و أرّخ ابن رجب وفاته في: سادس عشر جمادى الأولى سنة 642 ه.

467

القاضي، أبو يونس، القرطبيّ.

من بيت العلم و الخلافة بقرطبة.

روى عن أبيه، و أبي الوليد بن رشد- و هو جدّه لأمّه- و عن أبي جعفر بن يحيى الحميري، و طائفة.

لقيه ابن فرتون بسبتة في سنة خمس و ثلاثين و ستمائة، و لم يذكر له وفاة.

720- أبو بكر بن عمر بن عليّ بن مقلّد الدّمشقيّ.

الفقاعيّ.

سمع من السّلفيّ، و من: المسعوديّ، و ابن ياسين.

مولده في رجب سنة ستّ و خمسين.

و أجاز في إجازة ابن الحاجب سنة ثلاثين في «مشيخة» البهاء عنه.

[يليه حوادث و وفيات 641- 650 ه]

468

(بعون اللَّه و توفيقه، ثم تحقيق هذه الطبقة من «تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير و الأعلام» لمؤرخ الإسلام الإمام الحافظ شمس الدّين محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الدمشقيّ الذهبي، المتوفى سنة 748 ه- (رحمه اللَّه تعالى)-، و قد أنجز تحقيقها العبد الفقير إلى اللَّه، خادم العلم، و طالبه، و راجي عفو ربّه، الحاج أبو غازي «عمر بن عبد السلام تدمري» الأستاذ الدكتور، ممثّل لبنان في الهيئة العربية العليا لإعادة كتابة تاريخ الأمة في اتحاد المؤرخين العرب، أستاذ التاريخ الإسلامي في الجامعة اللبنانية، الطرابلسي مولدا و موطنا، الحنفي مذهبا، و قام بضبط نصها، و التعليق عليها، و وثّق مادّتها، و أحال إلى مصادرها، و وضع فهارسها، وافق الفراغ من ذلك في غرة ذي الحجة ظهر الاثنين من سنة 1415 ه./ الموافق الأول من شهر أيّار (مايو) سنة 1995 م. و ذلك بمنزله بساحة الملك الأشرف خليل بن المنصور قلاوون- النجمة سابقا- من مدينة طرابلس الشام المحروسة. و الحمد للَّه وحده).