تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير و الأعلام - ج46

- شمس الدين الذهبي المزيد...
468 /
55

و كان صالحا، زاهدا، ورعا، تقيّا، منقبضا عن الناس. و كان مقرئا فصيحا، أمّ بالكلاسة مدّة. و كان كثير الوسواس في الطهارة.

قال أبو شامة [ (1)]: و في منتصف [ (2)] شوّال توفّي البرهان إسماعيل بن أبي جعفر إمام الكلّاسة، و كانت له جنازة عظيمة. و كان منقطعا بالمنارة الشرقية.

12- إسماعيل بن عليّ [ (3)] بن إسماعيل بن باتكين [ (4)].

أبو محمد، الجوهريّ.

شيخ صالح بغداديّ، مسند.

ولد سنة إحدى و خمسين و خمسمائة.

و سمع من: هبة اللَّه بن هلال الدّقّاق، و أبي المعالي عمر بن عليّ الصّيرفيّ، و ابن البطّي، و أبي زرعة، و يحيى بن ثابت، و القاضي أبي عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه بن البيضاويّ، و أحمد بن المقرّب، و عبد اللَّه بن سعد خريفة، و شهدة، و جماعة.

روى عنه: أحمد ابن الجوهريّ، و عمر ابن الحاجب، و عزّ الدّين أحمد الفاروثيّ، و المحبّ ابن النجّار، و ابن نقطة.

و أجاز للفخر ابن عساكر، و فاطمة بنت سليمان، و القاضي الحنبليّ، و غيرهم.

و من مسموعه كتاب «المغازي» لعبد الرزّاق [ (5)]، سمعه من ابن البطّي، أخبرنا جعفر الحكّاك، أخبرنا محمد بن الحسين الصّنعانيّ، عن النّقويّ، عن‏

____________

[ (1)] في ذيل الروضتين 162.

[ (2)] في المطبوع من ذيل الروضتين: «الخامس»، و سقطت منه كلمة «عشر».

[ (3)] انظر عن (إسماعيل بن علي) في: ذيل تاريخ بغداد لابن الدبيثي (باريس 5921) ورقة 147، و التكملة لوفيات النقلة 3/ 374 رقم 2554، و سير أعلام النبلاء 22/ 356، 357 رقم 221، و العبر 5/ 123، 124، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 332، 333، و المعين في طبقات المحدّثين 195 رقم 2069، و الوافي بالوفيات 9/ 165 رقم 4077، و النجوم الزاهرة 6/ 286، و شذرات الذهب 5/ 844.

[ (4)] تصحّف في (المعين) إلى: «ماتكين».

[ (5)] «المغازي» من كتاب «المصنّف» لعبد الرزاق بن همّام الصنعاني المتوفى سنة 211 ه. انظر الجزء الخامس من طبعة المكتب الإسلامي، بيروت.

56

الدّبري [ (1)]، عنه. و سمع كتاب «المغازي» لموسى بن عقبة، من ابن المقرّب:

أخبرنا أبو طاهر ابن الباقلّانيّ. و سمع كتاب «مسند» الطّيالسيّ، من ابن البطّي:

أخبرنا حمد الحدّاد.

سمع الكتب الثلاثة منه أبو العبّاس ابن الجوهري.

قال ابن نقطة: سمعت منه، و سماعة صحيح.

و قال غيره: شيخ صالح، ثقة، مسند.

توفّي في الرابع و العشرين من ذي القعدة. و قد تفرّد بإجازته أبو نصر ابن الشيرازيّ.

13- إسماعيل بن أبي طالب [ (2)] المبارك بن عبد الخالق.

أبو أحمد، ابن الغضائريّ، البغداديّ.

ولد سنة ستّين و خمسمائة.

و حدّث عن شهدة. و كان تاجرا.

روى لنا عنه بالإجازة إسماعيل بن عساكر، و ابن عمّه البهاء.

مات في ربيع الأول.

14- آمنة بنت الزّاهد أبي عمر [ (3)] محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة.

الصالحة، العابدة، أمّ أحمد، المقرئة.

كان البنات بالدّير [ (4)] يقرأن عليها. و كانت حافظة لكتاب اللَّه.

روت بالإجازة عن أبي الفتح بن البطّي، و ابن المقرّب، و سعد اللَّه بن الدّجاجيّ.

روى عنها: أخوها الشيخ شمس الدّين، و الفخر عليّ، و الشمس محمد ابن الكمال.

____________

[ (1)] الدبري هو أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عباد، راوي كتب عبد الرزاق عنه.

[ (2)] انظر عن (إسماعيل بن أبي طالب) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 363 رقم 2517.

[ (3)] انظر عن (آمنة بنت أبي عمر) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 371 رقم 2544.

[ (4)] هو دير المقادسة بجبل قاسيون.

57

قال ابن الحاجب: قرأت القرآن على والدها. و قال لي الحافظ الضياء: ما أعلم رأيت امرأة و لا رجلا في الخبر مثلها. و سافرت معها إلى مكة. و ما أظنّ كاتبيها [ (1)] كتبا عليها خطيئة، و لا أعرف لها سيّئة. و كانت كثيرة الصدقة.

ولدت سنة خمس و خمسين بجبل قاسيون، و توفّيت في سلخ رمضان.

قلت: آخر من روى عنها بالإجازة القاضي تقيّ الدّين سليمان، و هي عمّة جدّه.

و توفّيت أختها خديجة بعد جمعة.

[حرف الباء]

15- بسّام بن أحمد [ (2)] بن حبيش [ (3)] بن عمر بن عبد اللَّه بن شاكر.

أبو الرّضى، الغافقيّ، الجيّانيّ، نزيل مالقة.

سمع من: أبيه، و أبي عبد اللَّه بن الفخّار، و أبي جعفر بن مضاء، و يحيى بن نجبة بن يحيى، و أبي القاسم بن بشكوال. و روى أيضا عن أبي زيد السّهيلي، و أبي محمد بن عبيد اللَّه، و جماعة.

قال الأبار [ (4)]: و كان من أهل الفضل، و الورع، و العناية بالحديث. و له حظّ من العربية و الشعر. و ولي القضاء بالمنكّب، و غيرها. و حدّث. و توفّي في عاشر شعبان بمالقة. و ولد سنة سبع و خمسين و خمسمائة.

[حرف الثاء]

16- ثابت بن تاوان [ (5)] بن أحمد.

____________

[ (1)] أي الملكان الكاتبان لأعمال ابن آدم. و في الأصل: «كاتباها».

[ (2)] انظر عن (بسّام بن أحمد) في: تكملة الصلة لابن الأبار 1/ 226، و الوافي بالوفيات 10/ 128 رقم 4589.

[ (3)] تصحّف إلى: «حبيب» في تكملة الصلة.

[ (4)] في التكملة 1/ 226.

[ (5)] انظر عن (ثابت بن تاوان) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 366، 367 رقم 2529، و ذيل‏

58

الإمام، نجم الدّين، أبو البقاء، التّفليسيّ، الصّوفيّ.

حدّث عن أبي الفرج ابن الجوزيّ، و غيره.

و كان صوفيّا جليلا، معظّما، نبيلا، له معرفة بالفقه، و الأصول، و العربية، و الأخبار، و الشعر، و السّلوك. و كان صاحب رياضات و مجاهدات. و كان من كبار أصحاب الشيخ شهاب الدين السّهروردي و أذن له أن يصلح ما رأى في تصانيفه من الخلل.

قدم دمشق و كان شيخ الأسدية [ (1)]، و شيخ المنيبع. و له كلام في التّصوّف، و شعر حسن.

قال أبو شامة [ (2)]: كان كبير المحلّ، حسن الأخلاق، مشتغلا بعملي الشريعة و الحقيقة.

و قال المنذريّ [ (3)]: قدم مصر رسولا من الديوان العزيز، و لم يتّفق لي الاجتماع به.

قلت: و هو مليح الكتابة، نسخ الأجزاء، و عني بالرواية سنة نيّف و عشرين، و سمّع ولده.

و ولد سنة خمس و سبعين و خمسمائة. و توفّي في سابع جمادى الأولى.

روى عنه الجمال ابن الصابونيّ، و بالإذن البهاء ابن عساكر [ (4)].

____________

[ ()] الروضتين 162 و فيه: «ناوان» بالنون، و تاريخ إربل 1/ 258- 270 رقم 156، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 333، و النجوم الزاهرة 6/ 286.

[ (1)] هي الخانقاه الأسدية (الدارس 2/ 139).

[ (2)] في ذيل الروضتين 162.

[ (3)] في التكملة 3/ 366.

[ (4)] أنشد في أبي طالب المكيّ مؤلّف «قوت القلوب» في 15 ربيع الآخر سنة 612:

سقى اللَّه ترب أبي طالب* * * من السلسبيل بمزن سكوب‏

و جازاه بالفضل أسنى الجزاء* * * على حسن تأليف «قوت القلوب»

لقاه نضرة دار النعيم* * * و أسكنه في جوار الحبيب‏

كما ضمّن «القوت» سرّ العلوم* * * و أودعه كلّ معنى عجيب‏

إشارته من وراء العقول* * * و أسراره من مطاوي الغروب‏

59

17- ثعلب بن عبد اللَّه [ (1)] بن عبد الواحد، القاضي، رضيّ الدّين.

أبو العبّاس، المصريّ، الشافعيّ، الفقيه، الخطيب، العدل.

تفقّه على أبي الحسن بن حمّويه الجوينيّ شيخ الشيوخ. و شهد عند قاضي القضاة أبي القاسم عبد الرحمن ابن السّكّريّ، و من بعده.

و ولي القضاء بالجيزة، و الخطابة بالجامع المجاور لضريح الشافعيّ.

و توفّي في ذي الحجّة.

[حرف الحاء]

18- الحسن بن أبي طالب [ (2)] صفيّ الدّين.

____________

[ ()]

و يكشف للمرء عن نفسه* * * مكان الهوى و خفايا العيوب‏

متى خصّ عبد بهذا الكتاب* * * و فهّمه اللَّه فهم اللّبيب‏

فلا مسّه نصب بعده* * * و لا مسّه أبدا من لغوب‏

قال ابن المستوفي: هذه الأبيات كتبها أبو البقاء هذا بخطه على جزء من كتاب «قوت القلوب» الّذي بيد شيخنا أبي الذهب أميري بن بختيار الأشنهي، قرأتها على الجزء و سألته عنها، فذكر قائلها و أنشدنيها عنه، ثم غبرت مدة طويلة فأخذتها عن ثابت نفسه. و ثابت هذا شاب صوفي صحب الشيخ أبا عبد اللَّه عمر بن محمد السهروردي و تآدى بصحبته. ورد إربل موات و نزل بخانقاه الجنينة، فيه ذكاء و له طبع مؤات في نظم الشعر. و سمع على السهروردي الحديث.

و من شعر أبي البقاء ما أنشدته عنه و نقلته من خطه- و كان يكتب حسنا- قوله:

أعقلوا الأخبار عقل* * * الرأي لا عقل الرواية

فكثير من رواها* * * و قليل ذو الرعاية

و قوله، و أنشدته عنه و نقلته من خطه أيضا:

يا هادما منذ الولادة عمره* * * مهلا فما المهدوم إلّا زائل‏

إنّ الحياة حكت بناء مائلا* * * حتى متى يبقى البناء المائل‏

ها أنت في نفس السلامة هالك* * * إذ بتّ في حال الأمانة راحل‏

و أنشدت عنه و نقلته من خطه من أبيات:

يشير باللين قوم* * * و هم الشداد الغلاظ

لهم قلوب نيام* * * و ألسن أيقاظ

[ (1)] انظر عن (ثعلب بن عبد اللَّه) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 376، 377 رقم 2561، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5/ 53 (8/ 136)، و العقد المذهب لابن الملقّن، ورقة 178.

[ (2)] أدرج المؤلّف- (رحمه اللَّه)- هذه الترجمة في وفيات سنة 632 ه. ثم أشار بتحويلها إلى هنا.

60

البغداديّ، الأديب.

جاور بالمدينة، و كتب لصاحب المدينة، ثمّ وزر له، و اشتدّ على قمع المفسدين، فوثب عليه جماعة على باب المسجد النبويّ فضربوه بأسيافهم و قتلوه داخل المسجد في آخر سنة إحدى و ثلاثين.

19- الحسن بن محمد [ (1)] بن سكن [ (2)].

أبو عليّ، الموصليّ. شيخ، رئيس، أديب، شاعر.

توفّي في ذي الحجّة، و هو في عشر التّسعين.

20- الحسين بن أبي بكر المبارك [ (3)] بن محمد بن يحيى بن مسلّم. الشيخ سراج الدّين.

أبو عبد اللَّه، الرّبعيّ، الزّبيديّ الأصل، البغداديّ، الفقيه الحنبليّ، البابصريّ، الفرسيّ- نسبة إلى ربيعة الفرس-.

ولد سنة ستّ و أربعين و خمسمائة تقريبا، و قيل: سنة خمس و أربعين.

و سمع من: جدّه، و أبي الوقت السّجزيّ، و أبي الفتوح الطائيّ، و أبي زرعة المقدسيّ، و أبي حامد الغرناطيّ، و أبي زيد جعفر بن زيد الحمويّ، و غيرهم.

و أجاز له أبو عليّ الخزّاز، و غيره.

و حدّث ببغداد، و دمشق، و حلب.

____________

[ (1)] انظر عن (الحسن بن محمد) في: المختار من تاريخ ابن الجزري 155.

[ (2)] تصحّف إلى «سكر» في (المختار).

[ (3)] انظر عن (الحسين بن المبارك) في: ذيل تاريخ بغداد لابن الدبيثي (باريس 5921) ورقة 199، و المطبوع 15/ 175، 333، و التكملة لوفيات النقلة 3/ 361 رقم 2512، و الإعلام 261، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 333، و دول الإسلام 2/ 136، و العبر 5/ 126، و سير أعلام النبلاء 22/ 357- 359 رقم 222، و المختصر المحتاج إليه 2/ 44، 45 رقم 627، و نهاية الأرب 29/ 203، 204، و الوافي بالوفيات 13/ 30، 31 رقم 28، و نثر الجمان للفيومي 2/ ورقة 61، و الجواهر المضية 1/ 216، و المنهج الأحمد 366، و الذيل على طبقات الحنابلة 2/ 188، 189 رقم 306، و مختصره 65، و البداية و النهاية 13/ 133، و ذيل التقييد للفاسي 1/ 517، 518 رقم 1011، و المقصد الأرشد، رقم 377، و النجوم الزاهرة 6/ 286، و ذيل تذكرة الحفاظ 259، و الدرّ المنضّد 1/ 365 رقم 1020، و شذرات الذهب 5/ 144، و ديوان الإسلام 2/ 405 رقم 1092، و دائرة معارف البستاني 3/ 132.

61

و كان فقيها، فاضلا، ديّنا، خيّرا، حسن الأخلاق، متواضعا، درّس بمدرسة الوزير عون الدّين يحيى بن هبيرة.

و حدّث عنه خلق لا يحصون، منهم: أبو عبد اللَّه الدّبيثيّ [ (1)]، و الضياء، و البرزاليّ، و ابن أبي عمر، و سالم بن ركاب، و عمر بن محمود الرّقّيّ، و نصر بن عبيد السّواديّ، و الشّهاب أحمد بن محمد الخرزيّ، و الشيخ إبراهيم بن عبد اللَّه الأرمويّ، و التقيّ عمر بن يعقوب الإربليّ، و المنصور محمود ابن الملك الصالح إسماعيل، و الحافظ محمد بن السعيد شاهنشاه ابن الأمجد، و المفتي تاج الدّين عبد الرحمن، و الخطيبان: محيي الدّين محمد ابن الحرستانيّ، و جمال الدّين عبد الكافي، و مجد الدّين يوسف ابن المهتار، و محيي الدّين يحيى ابن القلانسيّ، و مجد الدّين محمد بن أحمد بن أبي طالب الأنصاريّ، و محيي الدّين يحيى بن عليّ الموسويّ الحسينيّ، و سعد الخير و نصر ابنا النابلسيّ، و علاء الدّين عليّ بن محمد المرّاكشيّ، و الكمال محمد بن عبد الواحد بن أبي بكر الحمويّ، و الرشيد عثمان بن أبي الفضل بن المحبّر الحنبليّ، و البدر يوسف بن إبراهيم الزّرّاد سبط ابن الحنبليّ، و الحاجّ عبد الرحمن بن عباس الخبّاز، و المحيي يحيى بن أحمد بن المعلّم، و الفخر عمر بن يحيى الكرجيّ، و العماد عبد اللَّه بن محمد بن حسّان الخطيب، و بدر الأتابكيّ، و المعمّر العماد أبو بكر بن هلال بن عيّاد الحنفيّ، و الصّفيّ إسحاق بن إبراهيم الشّقراويّ، و الكمال عليّ بن محمد الفرنثيّ.

و أخبرنا عنه: أبو الحسين اليونينيّ، و الكمال عبد اللَّه بن قوّام، و الشمس محمد بن هاشم العبّاسيّ، و النجم أبو تغلب الفاروتيّ، و العماد يوسف ابن الشقاريّ، و الشرف أحمد بن عساكر، و الأمين أحمد بن رسلان، و العماد أحمد بن محمد بن سعد، و العزّ إسماعيل ابن الفرّاء، و عليّ بن عثمان اللّمتونيّ، و عليّ، و عمر، و أبو بكر بنو ابن عبد الدّائم، و محمد بن نوال الرّصافيّ، و أبو بكر بن عجرمة الحجّار، و الشمس محمد بن حازم، و عليّ بن بقاء الزاهد، و البدر يوسف بن عطاء، و العزّ أحمد ابن العماد، و نصر اللَّه بن عيّاش، و أحمد بن‏

____________

[ (1)] في ذيل تاريخ بغداد 15/ 175.

62

إبراهيم الرّقوقيّ، و عمر بن أبي الفتوح الصّحراويّ، و محمد بن أبي الذّكر الصقليّ، و العماد عبد الحافظ بن بدران، و يحيى ابن العدل، و أحمد ابن المجاهد، و أحمد بن عزيز اليونينيّ، و محمد بن قايماز الطّحّان، و محمد بن عليّ ابن الواسطيّ، و محمد بن أبي بكر المقبريّ، و سونج التّركمانيّ، و عبد الصمد ابن الحرستانيّ، و عبد الحميد بن خولان، و أحمد بن أبي بكر الهمذانيّ، و محمد بن يوسف الذّهبيّ، و نصر بن أبي الضّوء الفاميّ الزّبدانيّ، و عبد الدّائم بن أحمد القبّانيّ، و أحمد بن زيد الجمّال، و عيسى بن أبي محمد المغاريّ، و عليّ بن محمد الثّعلبيّ، و التّقيّ أحمد بن مؤمن، و سنقر القضائيّ الحلبيّ، و الشرف عمر بن محمد الفارسيّ، و القاضي عليّ بن أحمد الحنفيّ، و الشهاب محمد بن مشرّف التّاجر، و المفتي رشيد الدّين إسماعيل ابن المعلّم، و البدر حسن بن أحمد بن عطاء، و عيسى المطعّم، و القاضي تقيّ الدّين سليمان بن قدامة، و عثمان بن إبراهيم الحمصيّ، و أحمد بن أبي طالب الحجّار، و خديجة بنت سعد، و هدية بنت عبد الحميد، و خديجة بنت الرّضيّ، و فاطمة بنت الآمديّ، و خديجة بنت المراتبيّ، و فاطمة بنت البطائحيّ، و زينب بنت الإسعرديّ، و ستّ الوزراء بنت المنجّى، و هدية بنت عسكر، و فاطمة بنت الفرّاء.

قرأت بخطّ السيف ابن المجد قال: بقي في نفسي عند سفري من بغداد سنة ثلاثين أنّني أقدم بلا شيخ يروي «البخاريّ». ثمّ ذكر قصة ابن روزبه، و أنه سفّره في سنة ست و عشرين و أعطوه خمسين دينارا من عند الصالح العادل، فلما وصل إلى رأس عين، أرغبوه، فقعد و سمعوا منه «البخاريّ». ثمّ سار فأرغبوه في حرّان و سمعوا منه الكتاب، ثمّ فعل به أهل حلب كذلك و حرصوا أن لا يصل إلى دمشق، و خوّفوه من حصار دمشق، فرجع إلى بغداد. قال السيف: فمضيت إليه و قد ذاق الكسب، فإنّه حصل له أكثر من مائة دينار فاشتطّ علينا، و اشترط جملة و من يخدمه، و نفقة عند أهله و تردّد مع ذلك، فكلّمنا أبا الحسن ابن القطيعيّ فاشترط مثل ذلك. فمضيت إلى أبي عبد اللَّه ابن الزّبيديّ، و أنا لا أطمع به فقال: نستخير اللَّه، ثم قال: لا تعلم أحدا، و حرّضه على التّوجه ابنه عمر، و كان على الشيخ دين نحو سبعين دينارا، فلأجله ذكر أنّه يسافر، فرافقناه. فكان خفيف المؤنة، كثير الاحتمال، حسن الصّحبة، كثير الذّكر، فنعم الصاحب كان.

63

قلت: و لمّا قدم، فرح السلطان الأشرف بقدومه و ذلك في أثناء رمضان، فأخذه إلى القلعة و لازمه و سمع منه «الصحيح» في أيام يسيرة. ثمّ نزل إلى دار الحديث الأشرفية و قد فتحت من نحو شهر، فحشد الناس له و تزاحموا عليه و فرغوا عليه «الصحيح» في شوّال. ثمّ حدّث بالكتاب و ب «مسند» الشافعيّ بالجبل، و اشتهر اسمه و بعد صيته. ثمّ سافر في الحال إلى بلده، فدخل بغداد متمرّضا، و توفّي- إلى رحمة اللَّه- في الثالث و العشرين من صفر، و دفن بمقبرة جامع المنصور. و قد حدّث من بيته جماعة.

[حرف الخاء]

21- خديجة بنت محمد بن عبد اللَّه بن العبّاس الحرّانيّ.

سمعت من والدها «جزء» الحفّار.

كتب عنها ابن الجوهريّ، و غيره. و روى عنها بالإجازة القاضي تقيّ الدّين سليمان، و سعد الدّين، و البهاء ابن عساكر، و غيرهم.

و لا أعلم متى توفّيت، إنّما كتبتها على التّخمين هنا.

22- الخضر بن بدران [ (1)] بن بغرا [ (2)].

الأديب، أبو العبّاس، التّركيّ، الشّاعر.

من أولاد الأمراء المصريّين. و له شعر كثير [ (3)].

____________

[ (1)] انظر عن (الخضر بن بدران) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 364 رقم 2523، و المقفى الكبير للمقريزي 3/ 793 رقم 1396.

[ (2)] في المطبوع من تاريخ الإسلام (وفيات 631 ه) ص 50 رقم 22 «بغزا» بالزاي، و المثبت يتفق مع (المقفى 3/ 793)، و في تكملة المنذري: «بغرى» بالألف المقصورة و قال: بضم الياء الموحّدة و سكون الغين المعجمة و بعدها راء مهملة و ألف.

[ (3)] و منه:

عرّج بسكّان الغضا* * * و قل لهم معرّضا:

متى ترقّوا في الهوى* * * لعاشق لن يغمضا

هجرانكم ما ينقضي* * * و وصلكم لا يقتضي‏

يا قاتلي بهجره* * * دون الورى، متى الرضا؟

64

و كان شيخا كبيرا. عاش ثمانيا و ثمانين سنة.

كتب عنه الزكيّ المنذريّ، و غيره.

و مات في ربيع الأوّل [ (1)].

[حرف الزاي‏]

23- زكريا بن عليّ [ (2)] بن أبي القاسم حسّان بن عليّ بن حسين.

أبو يحيى، السّقلاطونيّ، الحريميّ، الصّوفيّ، المعروف بابن العلبي [ (3)].

ولد في أول سنة ثمان و أربعين و خمسمائة.

و سمع من: أبيه، و من أبي الوقت، و أبي المعالي ابن اللّحّاس.

روى عنه: ابن النجّار، و السيف ابن المجد، و الشرف ابن النابلسيّ، و المجد عبد العزيز ابن الخليليّ، و التّقيّ ابن الواسطيّ، و الشمس عبد الرحمن ابن الزّين، و الشهاب الأبرقوهيّ، و العماد إسماعيل ابن الطّبّال شيخ المستنصرية، و بالإجازة الفخر إسماعيل ابن عساكر، و فاطمة بنت سليمان، و أبو نصر محمد بن محمد ابن الشيرازيّ، و القاضي تقيّ الدّين.

و كان من صوفية رباط أبي النّجيب السّهرورديّ، و كان ساكنا لا يكاد يتكلّم إلّا جوابا.

و قرأت بخطّ السيف قال: رأيت اسمه قد ألحق في طبقة «مسند» عبد [ (4)].

____________

[ ()]

متى أرى لسوء* * * حظّي الوصل منكم أبيضا؟

(المقفى).

[ (1)] و مولده في سنة 543 ه.

[ (2)] انظر عن (زكريا بن علي) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 362 رقم 2514، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 333، و المعين في طبقات المحدثين 195 رقم 2070، و المختصر المحتاج إليه 2/ 73، 74 رقم 671، و العبر 5/ 124، و سير أعلام النبلاء 22/ 359، 360 رقم 223، و النجوم الزاهرة 6/ 286، و شذرات الذهب 5/ 144.

[ (3)] العلبيّ: بضم العين المهملة و سكون اللام، و بعدها باء موحّدة مكسورة و ياء النسب. قال المنذري: و قيّدها بعضهم بفتح اللام. و الأول هو المشهور.

[ (4)] هو «عبد بن حميد».

65

و قد كان في الآخر يطلب على السماع أجرا، و يصرّح به. فسمع عليه جماعة كتاب «الدّارميّ» و كتاب «ذمّ الكلام» و عند إنهائه قالوا: قد بقي منه شي‏ء إلى غد أو نعطيك شيئا؟ ثمّ لم يعودوا إليه، فكان يشتمهم و ينال منهم.

قلت: مات في أول ربيع الأوّل.

[حرف السين‏]

24- سعيد بن أبي المظفّر [ (1)]، البندنيجيّ.

عرف بابن عفيجة.

سمع من عبد الحقّ.

و مات في جمادى الأولى.

25- سليمان بن مظفّر [ (2)] بن غنائم.

الإمام رضيّ الدّين، أبو داود، الجيليّ، الشافعيّ.

تفقّه ببغداد بالنظاميّة، و درّس، و أفتى، و صنّف، و برع في المذهب.

و حدّث بالإجازة عن الإمام النّاصر لدين اللَّه.

و تفقّه عليه جماعة كثيرة، و ندب إلى مشيخة الرباط الكبير فامتنع. و طلب للقضاء فامتنع.

قال القاضي شمس الدّين ابن خلّكان [ (3)]: كان من أكابر فضلاء عصره.

و صنّف كتابا في الفقه يدخل في خمس عشرة مجلّدة. و عرضت عليه المناصب،

____________

[ (1)] انظر عن (سعيد بن أبي المظفر) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 366 رقم 2528.

[ (2)] انظر عن (سليمان بن مظفر) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 362 رقم 2515، و المختار من تاريخ ابن الجزري 154، و سير أعلام النبلاء 22/ 370 رقم 235، و طبقات الشافعية للأسنوي 1/ 376، 377 و فيه: «سلمان»، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5/ 56 (8/ 148)، و طبقات الشافعية الوسطى، ورقة 188 ب، و البداية و النهاية 13/ 141 و فيه: «أبو سلمان بن المظفر» و هو وهم، و طبقات الشافعية لابن كثير، ورقة 166 أ، و الوافي بالوفيات 15/ 428 رقم 580، و العقد المذهب لابن الملقن، ورقة 78، و طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 404، 405 رقم 373، و كشف الظنون 1/ 489، و معجم المؤلّفين 4/ 276.

[ (3)] ذكره في ترجمة شرف الدّين ابن منعة (1/ 109).

66

فلم يفعل. و كان ديّنا، نيّف على الستّين. و توفّي في ثاني ربيع الأول. و كان ملازما لبيته، حافظا لوقته.

- السيف الآمديّ.

اسمه عليّ بن أبي عليّ [ (1)].

[حرف الشين‏]

26- شهريار بن أبي بكر [ (2)] بن أبي الكرم.

أبو أحمد، البغداديّ، النّساج، الفقير.

رجل صالح.

حدّث عن: محمد بن بركة الحلّاج، و عليّ بن يحيى ابن الطّرّاح.

كتب عنه ابن الحاجب، و غيره.

ورّخه المنذريّ بالسّنة.

[حرف الصاد]

27- صهيب بن عبد المهيمن [ (3)].

أبو يحيى، المرّاكشيّ.

سمع «الموطّأ» من أبي بكر ابن الجدّ، و أبي عبد اللَّه بن زرقون.

سمع منه ابن فرتون بفاس.

و قال الأبّار: توفّي في رمضان.

[حرف الطاء]

28- طالب بن شمائل بن أحمد الغسّانيّ.

المعروف بابن الدّندان الدّارانيّ.

سمع الحافظ ابن عساكر.

و حدّث عنه الزّكي البرزاليّ، و غيره. و أجاز لجماعة.

____________

[ (1)] ستأتي ترجمته برقم (45).

[ (2)] انظر عن (شهريار بن أبي بكر) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 377، 378 رقم 2564.

[ (3)] انظر عن (صهيب بن عبد المهيمن) في: تكملة الصلة لابن الأبار 2/ 769.

67

توفّي في المحرّم عن اثنتين و ثمانين سنة.

29- طغريل [ (1)]، الأمير الكبير شهاب الدّين.

أتابك السلطان الملك العزيز صاحب حلب، و مدبّر دولته.

كان خادما، رئيسا، من كبار الأمراء الظّاهرية. لمّا توفّي أستاذه، قام بأمر ولده الملك العزيز أتمّ قيام. و حفظ عليه البلاد، و استمال الملك الأشرف حتّى أعانهم و دافع عنهم.

و كان طغريل صالحا، ديّنا، صاحب ليل و بكاء. و كان كثير الصّدقات، وافر الخيرات. كان الملك الأشرف يقول: إن كان للَّه في الأرض وليّ، فهو هذا الخادم. و لمّا استعاد الأشرف تلّ باشر، دفعها له، و قال: هذه تكون برسم صدقاتك، فإنّك لا تتصرّف في أموال الصغير. و كان قد طهّر حلب من الفسق و الخمور و المكوس و الفجور، قاله أبو المظفّر الجوزيّ [ (2)].

توفّي بحلب في حادي عشر المحرّم، و دفن بباب أربعين [ (3)].

و قد حدّث عن الصالح أبي الحسن عليّ بن محمد الفاسي.

30- طيّ المصريّ [ (4)].

الفقير الصالح، مريد الشيخ محمد القرويّ.

قدم الشام و انقطع إلى العبادة بزاويته بدمشق بناحية عقبة الكتّان. و كان كيّسا، لطيفا، ذا مروءة، صحبه جماعة.

____________

[ (1)] انظر عن (طغريل الأمير) في: التاريخ المنصوري 257، و مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 685، و مفرّج الكروب 5/ 72، 73، و زبدة الحلب 3/ 215، 216، و الأعلاق الخطيرة ج 8 ق 1/ 94، 103، 123، 124، و وفيات الأعيان 7/ 100 رقم (383)، و المختصر في أخبار البشر 3/ 154، و نهاية الأرب 29/ 202، 203، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 333، و العبر 5/ 125، و المختار من تاريخ ابن الجزري 154، و تاريخ ابن الوردي 2/ 159، و الوافي بالوفيات 16/ 457، 458 رقم 493، و النجوم الزاهرة 6/ 286، و شذرات الذهب 5/ 145.

[ (2)] في مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 685.

[ (3)] و قال ابن خلكان: و دفن بمدرسته الحنفية خارج باب أربعين ... و حضرت الصلاة عليه و دفنه.

[ (4)] انظر عن (طيّ المصري) في: مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 686، و المختار من تاريخ ابن الجزري 155، و البداية و النهاية 13/ 141، و النجوم الزاهرة 6/ 285، و الدارس 2/ 205.

68

قال ابن الجوزيّ [ (1)]: كانت مجالسي تطيب بحضوره.

قلت: دفن بزاويته. و نسبه بعضهم إلى الزّوكرة [ (2)] و المحال. و لمّا مرض، نزل الملك الأشرف فعاده. فلمّا توفّي أوصى السلطان على أولاده، و قرّر ابنه في المشيخة. و كان الحريرية ينالون من طيّ و يؤذونه.

قال العزّ النّسّابة: مات شابا، و حضره خلق، و خلّف جملة.

[حرف العين‏]

31- العبّاس، الأمير [ (3)].

أبو عبد اللَّه أخو الإمام الخليفة المستنصر باللَّه.

توفّي في المحرّم، و غسّله عبد العزيز بن دلف. و عملت فيه المراثي.

32- عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن محمد [ (4)] الواعظ.

أبو محمد، ابن الكمال الأنباريّ صاحب العربية.

ولد سنة إحدى و ستين و خمسمائة.

و سمع من أبيه، و عبيد اللَّه بن شاتيل. و حدّث.

و مات في صفر.

33- عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه [ (5)] بن عفير.

أبو محمد، الأمويّ، مولاهم، البلنسيّ، المحدّث.

سمع أبا محمد بن حوط اللَّه، و حجّ فسمع من يونس بن يحيى الهاشميّ،

____________

[ (1)] في مرآة الزمان 8/ 686.

[ (2)] الزوكرة: لفظة مغربية معناها: النفاق (انظر نفح الطيب: 3/ 328 و تكملة المعاجم العربية- دوزي:

5/ 342).

[ (3)] انظر عن (العباس الأمير) في: الحوادث الجامعة 35، و المختار من تاريخ ابن الجزري 153، و الوافي بالوفيات 16/ 659 رقم 710 و فيه: «العباس الأمير عبد اللَّه» و قالت محققته الدكتورة وداد القاضي (بالحاشية): كذا في النسخ جميعا، و هو غريب. و لم يتبيّن لي وجه الصواب فيه.

[ (4)] انظر عن (عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن محمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 360 رقم 2509.

[ (5)] انظر عن (عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه) في: تكملة الصلة لابن الأبار 2/ 896- 898.

69

و زاهر بن رستم. و دخل العراق و خراسان و الشام. و سمع من عبد الوهّاب بن سكينة، و عمر بن طبرزد، و المؤيّد الطّوسيّ، و التّاج الكندي، سمع منه «تاريخ بغداد» [ (1)]. و سمع «الموطّأ»، و «صحيح» مسلم من المؤيّد. ثم قفل إلى المغرب.

و حدّث بتونس.

و توفّي بعد الثلاثين و ستمائة. قاله الأبّار.

34- عبد اللَّه بن عبد الودود [ (2)] بن محمد.

أبو السعود، البصريّ، المعروف بابن الدّبّاس.

سمع من عبد اللَّه بن عمر بن سليخ.

و مات في ربيع الأوّل.

35- عبد اللَّه بن محمد بن حسين [ (3)].

أبو محمد، العبدريّ، الغرناطيّ، الكوّاب.

روى عن: أبي الحسن بن كوثر، و أبي خالد بن رفاعة.

و تصدّر لإقراء القرآن.

و كان ورعا، صالحا، خطيبا ببلده.

توفّي عن خمس و سبعين سنة.

و من الطلبة من سمّاه: عبد اللَّه بن الحسين بن مجاهد.

و قد قرأ بالسبع على الخطيب محمد بن عروس الغرناطيّ، صاحب يحيى بن المخلوف.

قرأ عليه بالروايات عدد كبير، منهم: محمد بن إبراهيم الطّائيّ النّحويّ، و أبو عليّ الحسن بن أبي الأحوص، و أبو جعفر أحمد ابن الطّبّاع، و قرأ أيضا على أبي خالد يزيد بن رفاعة تلميذ أبي الحسن ابن الباذش.

____________

[ (1)] و هو للخطيب البغدادي.

[ (2)] انظر عن (عبد اللَّه بن عبد الودود) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 364 رقم 2521.

[ (3)] انظر عن (عبد اللَّه بن محمد بن حسين) في: غاية النهاية 1/ 447، 448 رقم 1866.

70

قال ابن مسدي: لم ألق مثله إنفاقا و تجويدا. و كان يعمل في شبيبته الأكواب. و كان خطيب غرناطة.

36- عبد اللَّه بن يونس [ (1)] الأرمنيّ [ (2)].

الشيخ الزّاهد القدوة، نزيل سفح قاسيون.

و هو من أرمينية الرّوم، و قيل من قونية. جال في البلاد، و لقي الصّلحاء و الزّهّاد. و كان صاحب أحوال و مجاهدات. و كان سمحا، لطيفا، متعفّفا، لازما لشأنه، مطّرح التكلّف. ساح مدّة و بقي يتقنّع بالمباحات. و كان متواضعا، سيّدا، كبير القدر، له أصحاب و مريدون. و لا يكاد يمشي إلا وحده، و يشتري الحاجة بنفسه و يحملها. و كانت له جنازة مشهودة. و كان قد حفظ القرآن، و كتاب القدوري، فوقع برجل من الأولياء، فدلّه على الطريق إلى اللَّه.

و قد طوّل أبو المظفّر الجوزيّ، ترجمته [ (3)]- (رحمه اللَّه تعالى)-.

و توفّي في التّاسع و العشرين من شوّال.

و زاويته مطلّة على مقبرة الشيخ الموفّق.

37- عبد الحقّ بن عبد اللَّه [ (4)] بن عبد الحقّ.

أبو محمد الأنصاريّ، المغربيّ، المهدويّ، قاضي الجماعة بمرّاكش و بإشبيليّة.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد اللَّه بن يونس) في: مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 686- 691، و التكملة لوفيات النقلة 3/ 373 رقم 2549، و ذيل الروضتين 162، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 333، و الإعلام بوفيات الأعلام 261، و المختار من تاريخ ابن الجزري 153، 154، و العبر 5/ 125، و الوافي بالوفيات 17/ 695، 96 رقم 586، و البداية و النهاية 13/ 141، 142، و مرآة الجنان 4/ 75، و النجوم الزاهرة 6/ 285، و شذرات الذهب 5/ 145، 146، و الدارس 2/ 196، و القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية لابن طولون 1/ 192، 193.

[ (2)] تصحّف النسبة في: العبر 5/ 125، و الإعلام 261 إلى: «الأرموي».

[ (3)] في مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 686- 691.

[ (4)] انظر عن (عبد الحق بن عبد اللَّه) في: تكملة الصلة لابن الأبار (نسخة الأزهر) 3/ ورقة 40، الوافي بالوفيات 18/ 58 رقم 53، و نيل الابتهاج للتنبكتي 184، و معجم المؤلفين 5/ 92، 93.

71

ولي أولا قضاء غرناطة، ثمّ ولي سنة تسع عشرة و ستمائة مرّاكش وقتا، و امتحن فيها بالفتنة المتفاقمة حينئذ.

قال الأبّار [ (1)]: و كان من العلماء المتفنّنين، فقيها مالكيّا، حافظا للمذهب، نظّارا، بصيرا بالأحكام، صليبا في الحقّ، مهيبا، معظّما. و له كتاب في الردّ على أبي محمد بن حزم، دلّ على فضله علمه، و أفاد بوضعه، و لا أعلم له رواية.

و ذكر وفاته.

38- عبد الحميد بن أبي المكارم [ (2)] عرفة بن عليّ بن الحسن.

أبو سعد، ابن بصلا [ (3)]، البندنيجيّ [ (4)].

ولد سنة نيّف و ستّين [ (5)].

و سمع من: عبد الحقّ اليوسفيّ، و شهدة.

و كان شيخا صالحا، عابدا.

مات في ذي القعدة.

39- عبد الرحيم بن محمد [ (6)] بن هبة اللَّه بن عبد اللَّه بن الحسين، القاضي.

أبو نصر، الدّمشقيّ، ابن عساكر.

أخو تاج الأمناء، و فخر الدّين. كان ناقص الفضيلة.

سمع الكثير من: عمّيه الصّائن، و الحافظ، و عبد الرحمن بن أبي العجائز،

____________

[ (1)] التكملة: 3/ الورقة 40.

[ (2)] انظر عن (عبد الحميد بن أبي المكارم) في: تاريخ إربل 1/ 260- 262 رقم 158، و التكملة لوفيات النقلة 3/ 375 رقم 2555، و تكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني 287.

[ (3)] بصلا: بضم الباء الموحّدة، و سكون الصاد المهملة (المنذري).

[ (4)] طوّل ابن المستوفي في نسبه، و قال إنه قدم إربل غير مرة، كان ينزل برباط الجنينة، له رسم على الفقير أبي سعيد كوكبوري بن علي.

[ (5)] و قال ابن المستوفي: مولده سنة أربع و ستين و خمسمائة. (تاريخ إربل 1/ 261).

[ (6)] انظر عن (عبد الرحيم بن محمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 370، 371 رقم 2541، و ذيل الروضتين 192، و العبر 5/ 126، و الإعلام بوفيات الأعلام 261، و العقد المذهب لابن الملقّن، ورقة 232، و شذرات الذهب 5/ 146.

72

و أبي بكر عبد اللَّه بن محمد النّوقانيّ، و أبي نصر عبد الرحيم اليوسفيّ، و أبي المعالي بن صابر، و أبي المفاخر عليّ بن محمد بن الحسن البيهقيّ، و غيرهم.

روى عنه: الزّكيّ البرزالي، و الشهاب القوصيّ، و المجد ابن الحلوانية.

و حدّثنا عنه الشرف أحمد بن عساكر، و أبو الفضل محمد بن يوسف الذّهبيّ، و أبو إسحاق إبراهيم ابن المخرّمي. و بالحضور الفخر إسماعيل بن عساكر، و البهاء قاسم بن عساكر. و أجاز للقاضي تقيّ الدّين سليمان، و لجماعة. و كان يلقّب بالقاضي.

قرأت بخطّ عمر ابن الحاجب- في ترجمة هذا- قال: لم يكن عنده ممّا عند بيته لا قليل و لا كثير. و كان يرمى برذائل لا تليق بأهل العلم. و كان الغالب عليه البله و الخواثة [ (1)]. و سألت أبا عبد اللَّه البرزاليّ عنه فقال: ليس بثقة.

قال المنذري [ (2)]: توفّي في الثاني و العشرين من شعبان. و قد [أجاز لي‏] [ (3)].

40- عبد السلام بن يوسف [ (4)] بن علي البرزيّ.

من قرية برزة [ (5)].

حدّث عن أبي الفتح عمر بن عليّ بن حمّويه.

و توفّي في ربيع الأوّل.

روى عنه الزّكيّ الرزاليّ، و غيره. و أجاز لطائفة.

و كان أمينا في القرى. و قد صحب الحافظ عبد الغنيّ مديدة.

41- عبد العزيز بن عبد اللَّه [ (6)] بن عليّ بن عبد الباقي.

____________

[ (1)] الخواثة: الاسترخاء.

[ (2)] التكملة: 3/ 370.

[ (3)] في الأصل بياض استدركته من تكملة المنذري.

[ (4)] انظر عن (عبد السلام بن يوسف) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 363 رقم 2518 و فيه: «عبد السلام بن علي» بإسقاط «يوسف».

[ (5)] برزة: بتقديم الراء و بعدها زاي. قرية من غوطة دمشق.

[ (6)] انظر عن (عبد العزيز بن عبد اللَّه) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 373 رقم 2550.

73

أبو محمد، ابن الصواف الإسكندريّ.

شيخ صالح، معتبر، مؤدّب ببلده.

ولد في سنة خمسين و خمسين.

و حدّث عن السّلفي.

كتب عنه ابن الحاجب، و غيره.

و حدّثني عنه حفيداه: الشرف يحيى، و أبو المعالي محمد ابنا أحمد بن الصوّاف.

و توفّي في رابع ذي القعدة.

42- عبد المجير بن محمد [ (1)] بن عشائر.

أبو محمد، كمال الدّين، القبيصيّ، العدل. شيخ معمّر، فاضل.

قرأ القراءات بالموصل على يحيى بن سعدون القرطبيّ، و سمع منه و من خطيب الموصل.

قال الزّكيّ المنذريّ [ (2)]: كان من القرّاء المجوّدين، و أعيان الفقهاء. توفّي في جمادى الأولى.

قلت: سمع منه القاضي مجد الدّين العديميّ، و غيره. و كان عالي الإسناد في القراءات. و لا أعلم أحدا ممّن قرأ عليه.

و قد روى عنه القراءات بالإجازة عبد الصّمد بن أبي الجيش.

43- عبد الواحد بن محمد [ (3)] بن عبد الواحد بن شنيف.

أبو الفرج، الدّارقزّيّ.

حدّث عن مسعود بن محمد بن شنيف.

و مات في جمادى الآخرة.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد المجيد بن محمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 367 رقم 2531، و معرفة القراء الكبار 2/ 269 رقم 593، و غاية النهاية 1/ 466، 467.

[ (2)] في التكملة.

[ (3)] انظر عن (عبد الواحد بن محمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 368، 369 رقم 2534.

74

44- عليّ بن حسّان [ (1)] بن محمد.

أبو الحسن، الكتبيّ. الحنفيّ.

حدّث عن: أحمد بن حمزة ابن الموازينيّ، و الخشوعيّ.

و كان فقيها، فاضلا. لقبه موفق الدّين.

انتقى له زكيّ الدّين البرزاليّ «جزءا».

روى عنه: أمين الدّين عبد الصمد بن عساكر، و المجد ابن الحلوانية، و محمد بن عربشاه.

توفّي في رابع عشر شعبان.

45- عليّ بن أبي عليّ [ (2)] بن محمد بن سالم التّغلبيّ.

العلامة، المتكلم، سيف الدّين، الآمديّ، الحنبليّ، ثمّ الشافعيّ.

ولد بعد الخمسين و خمسمائة بيسير بآمد، و قرأ بها القراءات على الشيخ محمد الصّفّار، و عمّار الآمديّ. و حفظ «الهداية» في مذهب أحمد. و قرأ القراءات أيضا ببغداد على ابن عبيدة.

و قدم بغداد- و هو شاب- فتفقّه بها على أبي الفتح بن المنّي الحنبليّ،

____________

[ (1)] انظر عن (علي بن حسان) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 370 رقم 2539.

[ (2)] انظر عن (علي بن أبي علي) في: تاريخ الحكماء للقفطي 240، 241، و مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 691، و التكملة لوفيات النقلة 3/ 359، 360 رقم 3508، و ذيل الروضتين 161، و وفيات الأعيان 3/ 293، 294، و المختصر في أخبار البشر 3/ 155، 156، و سير أعلام النبلاء 22/ 364- 366 رقم 230، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 333، و الإعلام بوفيات الأعلام 261، و دول الإسلام 2/ 136، و العبر 5/ 124، 125، و مفرّج الكروب 5/ 3- 11 (وفيات 630 ه)، و تاريخ ابن الوردي 2/ 160، و مرآة الجنان 4/ 73- 75، و الوافي بالوفيات 12/ ورقة 124- 126، و نثر الجمان للفيومي 2/ ورقة 60، 61، و طبقات الشافعية للإسنويّ 1/ 137، 138، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5/ 129 (8/ 306، 317)، و البداية و النهاية 13/ 140، 141، و طبقات الشافعية لابن كثير، ورقة 166 ب، و العقد المذهب لابن الملقن، ورقة 175، و طبقات الشافعية لابن القاضي شهبة 2/ 410- 412 رقم 379، و الوفيات لابن قنفذ 312، 313 رقم 631، و لسان الميزان 3/ 134، و تاريخ الخميس 2/ 414، و العسجد المسبوك 2/ 462، 463، و النجوم الزاهرة 6/ 285، و تاريخ الخلفاء 464، و حسن المحاضرة 1/ 259، و مفتاح السعادة 2/ 49، و تاريخ الأزمنة للدويهي 217، و شذرات الذهب 5/ 142- 144، و ديوان الإسلام 1/ 76، 77 رقم 83، و الأعلام 5/ 153، و معجم المؤلفين 7/ 155.

75

و سمع من أبي الفتح بن شاتيل. ثمّ انتقل شافعيّا و صحب أبا القاسم بن فضلان، و اشتغل عليه في الخلاف، و برع فيه.

و حفظ طريقة الشّريف، و نظر في طريقة أسعد الميهني، و غيره. و تفنّن في علم النّظر، و الفلسفة و أكثر من ذلك. و كان من أذكياء العالم.

ثمّ دخل الدّيار المصرية و تصدّر بها لإقراء العقليّات بالجامع الظافريّ.

و أعاد بمدرسة الشافعيّ. و تخرّج به جماعة. و صنّف تصانيف عديدة. ثمّ قاموا عليه، و نسبوه إلى فساد العقيدة، و الانحلال، و التّعطيل، و الفلسفة. و كتبوا محضرا بذلك.

قال القاضي ابن خلّكان [ (1)]: وضعوا خطوطهم بما يستباح به الدّم، فخرج مستخفيا إلى الشام فاستوطن حماة. و صنّف في الأصلين، و المنطق، و الحكمة، و الخلاف، و كلّ ذلك مفيد، فمنه: كتاب «أبكار الأفكار» في علم الكلام، و «منتهى السول في علم الأصول». و له طريقة في الخلاف. و شرح جدل الشريف. و له نحو من عشرين تصنيفا. ثمّ تحوّل إلى دمشق، و درّس بالعزيزية مدّة، ثم عزل عنها لسبب اتّهم فيه. و أقام بطّالا في بيته. و مات في رابع صفر، و له ثمانون سنة.

و قال أبو المظفّر الجوزيّ [ (2)]: لم يكن في زمانه من يجاريه في الأصلين، و علم الكلام. و كان يظهر منه رقّة قلب، و سرعة دمعة. و أقام بحماة، ثم انتقل إلى دمشق.

قال: و من عجيب ما يحكى عنه، أنّه ماتت له قطّة بحماة فدفنها، فلمّا سكن دمشق، أرسل، و نقل عظامها في كيس، و دفنها في تربة بقاسيون. و كان أولاد الملك العادل كلّهم يكرهونه لما اشتهر عنه من الاشتغال بالمنطق، و علم الأوائل. و كان يدخل على المعظّم- و المجلس غاصّ بأهله- فلم يتحرّك له،

____________

[ (1)] في وفيات الأعيان: 3/ 293- 294 باختصار.

[ (2)] في المرآة: 8/ 691.

76

فقلت له: قم له عوضا عني فقال: ما يقبله قلبي. و مع ذلك ولّاه تدريس العزيزية. فلمّا مات المعظّم، أخرجه منها الأشرف، و نادى في المدارس: من ذكر غير التفسير و الفقه، أو تعرّض لكلام الفلاسفة، نفيته. فأقام السيف خاملا في بيته قد طفئ أمره إلى أن مات، و دفن بقاسيون بتربته.

و قال أبو محمد المنذري [ (1)]: توفّي في ثالث صفر.

قلت: و صنّف «أبكار الأفكار» في أصول الدّين، خمس مجلّدات، ثم اختصره في مجلّد. و صنّف «الإحكام في أصول الأحكام»، أربع مجلّدات.

و من تلامذته القاضي صدر الدّين ابن سنيّ الدّولة، و القاضي محيي الدّين ابن الزّكيّ، و غيرهما.

و قدم الشام سنة اثنتين و ثمانين و خمسمائة. و كان شيخنا القاضي تقيّ الدّين سليمان يحكي عن الشيخ شمس الدّين بن أبي عمر- (رحمه اللَّه)- قال: كنّا نتردّد إلى السيف الآمديّ، فشككنا فيه هل يصلّي؟ فتركناه و قد نام، فعلّمنا على رجله بالحبر، فبقيت العلامة نحو يومين مكانها. فعرفنا أنّه ما كان يتوضّأ- نسأل اللَّه السلامة-.

و قد حدّث ب «غريب الحديث» لأبي عبيد، عن ابن شاتيل [ (2)].

[حرف الغين‏]

46- غنائم بن أبي القاسم [ (3)] بن عليّ الخشّاب، الدّمشقيّ.

يعرف بابن المنجنيقيّ.

روى عن أبي المعالي بن صابر.

روى عنه الزّكيّ البرزاليّ، و غيره.

____________

[ (1)] في التكملة: 3/ 359.

[ (2)] قال المؤلّف- (رحمه اللَّه)- في السير: «قد كان السيف غاية، و معرفته بالمعقول نهاية، و كان الفضلاء يزدحمون في حلقته. قال ابن خلكان: سمعت ابن عبد السلام يقول: ما سمعت من يلقي الدرس أحسن من السيف، كأنّه يخطب. و كان يعظّمه» (22/ 366).

[ (3)] انظر عن (غنائم بن أبي القاسم) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 374 رقم 2552.

77

[حرف الميم‏]

47- محمد بن إسماعيل [ (1)] بن جوهر بن مطر.

أبو الحسن، الدّمشقيّ، الفرّاء.

سمع من الحافظ أبي القاسم بن عساكر.

روى عنه الزّكيّ البرزاليّ، و غير واحد من الطلبة. و بالإجازة إبراهيم ابن أبي الحسن المخرّمي، و فاطمة بنت سليمان، و جماعة.

و توفّي في تاسع عشر صفر.

و كان صالحا، متعبّدا.

48- محمد بن خالد [ (2)] بن كرم بن سالم.

أبو خالد، الحربيّ، المؤذّن، البقّال.

ولد في شعبان سنة تسع و خمسين.

و سمع من: يحيى بن ثابت، و لا حق، و دهبل ابن كاره، و غيرهم.

روى عنه بالإجازة القاضيان شهاب الدّين الخويّي، و تقيّ الدّين المقدسيّ، و غيرهما.

توفّي في أول صفر.

49- محمد بن عبد اللَّه بن الحسين بن رواحة.

أبو عبد اللَّه، الحمويّ، التاجر، ابن عمّ عزّ الدّين عبد اللَّه بن الحسين.

ولد سنة ستّ و خمسين بحماة. و رحل فسمع من السّلفيّ.

روى عنه مجد الدّين ابن العديم، و غيره.

و مات بحلب في صفر.

50- محمد بن عبد اللَّه [ (3)] بن محمود بن حبّيش.

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن إسماعيل) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 360 رقم 2511.

[ (2)] انظر عن (محمد بن خالد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 358، 359 رقم 2506.

[ (3)] انظر عن (محمد بن عبد اللَّه) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 367 رقم 2530، و طبقات النحاة

78

أبو عبد اللَّه، الحسينيّ، العدل، الإسكندريّ، المالكيّ، الأديب، صاحب التصانيف.

سمع من ابن موقا، و عدّة. صحب أبا الخطاب بن دحية، و لقي الكنديّ.

له النظم، و النثر، و له «ديوان».

توفّي في جمادى الأولى سنة إحدى و ثلاثين. و له خمسون سنة.

ذكره ابن العماديّة في «تاريخه»: بفتح الحاء و تثقيل الموحدة، و شين معجمة.

51- محمد بن عبد اللّطيف [ (1)] بن يحيى بن عليّ بن خطّاب.

الدّينوريّ، الخيميّ، أبو الفضل. شيخ بغداديّ.

حدّث عن عبيد اللَّه بن شاتيل.

و أجاز لشيوخنا.

52- محمد بن عليّ [ (2)] بن أبي بكر بن سالم.

أبو عليّ، الأزجيّ، الحدّاد.

سمع من: أبي الحسين عبد الحقّ، و أبي هاشم الدّوشابيّ.

روى عنه القاضي شهاب الدّين الخويّي، و غيره بالإجازة.

و مات في ربيع الآخر.

53- محمد ابن الحافظ أبي الحسن [ (3)] عليّ بن المفضّل بن عليّ بن مفرّج.

أبو الطاهر اللّخميّ، المقدسيّ، ثم الإسكندرانيّ، الفقيه المالكيّ.

ولد سنة خمس و ستّين و خمسمائة.

____________

[ ()] و اللغويين لابن قاضي شهبة، ورقة 117.

[ (1)] انظر عن (محمد بن عبد اللطيف) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 372 رقم 2547.

[ (2)] انظر عن (محمد بن علي) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 365 رقم 2524.

[ (3)] انظر عن (محمد بن أبي الحسن) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 368 رقم 2532.

79

و سمع من: جدّه أبي المكارم، و أبي طاهر السّلفيّ، و بدر الخداداذيّ، و أبي القاسم محمد بن عليّ بن العريف، و جماعة كثيرة.

و ناب عن والده في تدريس الصّاحبية بالقاهرة.

روى عنه: الزّكيّ المنذريّ، و الزّكيّ البرزاليّ، و غيرهما.

و توفّي في العشرين من جمادى الآخرة.

54- محمد بن عمر [ (1)] بن يوسف.

الإمام، أبو عبد اللَّه، الأنصاريّ القرطبيّ، المقرئ، المالكيّ، الزاهد، المعروف بالأندلس بابن مغايظ.

انتقل به أبوه إلى فاس فنشأ بها. ثم حجّ و سمع بمكة من أبي المعالي عبد المنعم بن عبد اللَّه ابن الفراوي. و سمع بالإسكندرية من القاضي محمد بن عبد الرحمن الحضرميّ، و عبد الرحمن بن موقا. و بمصر من الأستاذ أبي القاسم بن فيرّه الشاطبيّ، و لزمه مدّة و قرأ عليه القراءات. و سمع من: أبي القاسم البوصيريّ، و عليّ بن أحمد الحديثيّ، و محمد بن حمد الأرتاحيّ، و المشرف ابن المؤيّد الهمذانيّ.

و كان إماما صالحا، زاهدا، مجوّدا للقراءات، عارفا بوجوهها، بصيرا بمذهب مالك، حاذقا بفنون العربية. و له يد طولى في التفسير. تخرّج به جماعة.

و جلس بعد موت الشاطبيّ في مكانه للإقراء.

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن عمر) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 358 رقم 2505، و ذيل الروضتين 162، و تكملة الصلة لابن الأبار 1/ 330، و معجم الشيوخ الرعينيّ 176، و الإعلام بوفيات الأعلام 261، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 333، و العبر 5/ 125، و معرفة القراء الكبار 2/ 639، 640 رقم 603، و نثر الجمان للفيومي 2/ ورقة 62، 63، و مرآة الجنان 4/ 75، و طبقات الشافعية للمطري ورقة 125، و الوافي بالوفيات 4/ 361 رقم 2792، و غاية النهاية 2/ 219، 220 رقم 3324، و المقفى الكبير 6/ 417، 418 رقم 2907، و طبقات النحاة و اللغويين لابن قاضي شهبة، ورقة 50، و النجوم الزاهرة 6/ 287، و بغية الوعاة 1/ 201، 202، و طبقات المفسرين للسيوطي 39، و طبقات المفسرين للداوديّ 2/ 219، 220، و شذرات الذهب 5/ 145، و طبقات الحفاظ و المفسرين 283 رقم 553.

80

قال أبو عبد اللَّه الأبّار: حدّث بالقاهرة. و أخذ عنه القرآن و الحديث، و العربية. و نوظر عليه في «كتاب» سيبويه. ثم جاور بالمدينة. و شهر بالفضل و الصّلاح و الورع. و أمّ بمسجد النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلم). و قال ابن الطّيلسان: توفّي بمصر و دفن بقرافتها، كذا قال، و إنّما مات بالمدينة.

و قال المنذري [ (1)]: توفّي في مستهلّ صفر. و قرأ القراءات على الشاطبي.

و سمع، و حدّث، و أقرأ، و انتفع به جماعة. و حجّ مرات. و أكثر المجاورة عند قبر النبي (صلى اللَّه عليه و سلم). و برع في التفسير و الأدب. و كان له القبول التامّ من الخاصّة و العامّة، مثابرا على قضاء حوائج الناس. سمعته يذكر ما يدلّ على أنّ مولده سنة ثمان أو سبع و خمسين و خمسمائة.

قلت: روى عنه الزكيّ المنذريّ، و الشهاب القوصيّ، و المجد ابن العديم، و عبد الصمد بن أبي الجيش، و أبو محمد الحسن سبط زيادة، و هو آخر من روى عنه.

55- محمد بن محمد [ (2)] بن سعيد.

أبو عبد اللَّه، اليحصبيّ الجيّانيّ، اللّوشيّ.

روى عن: أبي بكر بن الجدّ، و أبي عبد اللَّه بن زرقون. و حجّ فسمع بالإسكندرية محمد بن عبد الرحمن الحضرميّ، و غيره.

و ولي القضاء و الخطابة ببلده مدّة، ثم خطابة قرطبة. و أسمع الناس.

و مات في رمضان.

56- محمد بن أبي بكر [ (3)] محمد بن أبي القاسم عبد اللَّه بن محمد.

الحافظ، المفيد، أبو رشيد، الغزّال، الأصبهانيّ.

____________

[ (1)] في التكملة 3/ 358.

[ (2)] انظر عن (محمد بن محمد) في: تكملة الصلة لابن الأبار 2/ 632، و المقفى الكبير 7/ 20 رقم 3084، و شجرة النور الزكية 179 رقم 585.

[ (3)] انظر عن (محمد بن أبي بكر) في: الإشارة إلى وفيات الأعيان 333، و المعين في طبقات المحدّثين 195 رقم 2071، و العبر 5/ 126، و الوافي بالوفيات 1/ 163 رقم 92.

81

ولد سنة تسع و ستّين و خمسمائة.

و سمع من: أبي الفتح الخرقيّ، و خليل الدّارانيّ، و مسعود الجمّال، و أبي المكارم اللّبان، و أبي جعفر الصّيدلانيّ، و جماعة من أصحاب الحداد، و فاطمة الجوزدانيّة.

و عني بالحديث، و كتب، و حصّل الأصول. و كان محمود الصحبة، حسن الطريقة، متديّنا. دخل خوارزم، فأثرى بها، و كثر ماله. ثم عاد إلى أصبهان، و جمع شيئا كثيرا من الكتب. ثم عاد إلى خراسان، و عبر النهر. و سكن بخارى مدّة إلى أن دخلها العدوّ و استباحوها، فأحرقت كتبه، و راحت أمواله، و هرب إلى الجبال و الشّعاب. فلمّا جعلوا بها شحنة، عاد أبو رشيد إليها، و بقي يشتري من كتب النهب بأيسر ثمن. و كان يحفظ و يفهم مع ثقة، و دين، و مروءة.

توفّي ببخارى في شوّال في هذه السنة.

روى عنه سيف الدّين الباخرزيّ، و حافظ الدّين محمد بن محمد البخاريّ شيخ بخارى، و ابن النجّار، و قال: قدم علينا بغداد في آخر سنة ستّ و تسعين و خمسمائة، فسمع من أصحاب ابن الحصين. و كنّا نصطحب كثيرا. و سمع بقراءتي، و سمعت بقراءته. و كان محمود الصّحبة، متديّنا. ثم رحل إلى خراسان و سمع بها الكثير، و بما وراء النهر، و أقام بمرو يقرأ على شيخنا أبي المظفّر ابن السّمعاني، و يكتب عنه فلعلّه سمع أكثر ما كان عنده. ثم قدم علينا هراة و كنت بها سنة إحدى عشرة، فأقام نحوا من سنة يكتب و يسمع و يحصّل بهمّة وافرة و جدّ و اجتهاد شديد، و يكتب العالي و النازل. إلى أن قال: و كان يرجع إلى فضل، و حفظ، و معرفة، و إتقان، و صدق، و مروءة ظاهرة، و ديانة، و صلاح. حدّثنا أبو رشيد ببغداد، أخبرنا إسماعيل بن غانم، أخبرنا أبو سعد المطرّز- فذكر حديثا.

57- محمد بن محمد [ (1)] بن أبي بكر.

أبو سعد الشّهرستانيّ الصوفيّ.

توفّي بدمشق في ذي الحجّة.

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن محمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 375 رقم 2556.

82

يروي عن: أبي سعد عبد اللَّه بن عمر الصّفّار، و محمد بن فضل اللَّه السّالاري.

و كان صالحا، عارفا، معروفا بتربية الأصحاب و المريدين. و هو من أعيان صوفية السّميساطية.

لقبه: منصف الدّين.

سمع منه ابن الحاجب، و غيره.

58- محمد بن المبارك [ (1)] بن أبي المظفّر هبة اللَّه بن محمد ابن الوزير أبي طالب محمد بن أيوب.

أبو الحسن، البغداديّ، الحاجب.

ولد سنة اثنتين و خمسين و خمسمائة.

و سمع من: محمد بن محمد بن السّكن، و محمد بن إسحاق ابن الصابئ، و غيرهما.

و كان يسمّي نفسه عليّا، و هو مشهور بالكنية. و جدّهم وزير للقائم بأمر اللَّه.

روى عنه بالإجازة القاضيان ابن الخويّي، و التّقيّ سليمان، و ابن الشّيرازيّ، و فاطمة بنت سليمان، و جماعة.

و كان صالحا، ديّنا، متعبّدا.

توفّي فجاءة في الخامس و العشرين من صفر.

و حدّث عنه الفاروثيّ.

59- محمد بن نصر [ (2)] بن قوّام بن وهب بن مسلّم.

العدل، شمس الدّين، أبو عبد اللَّه، الرّصافيّ، التاجر، الشاهد.

ولد سنة سبع و سبعين و خمسمائة بالرّصافة.

و دخل أصبهان مع أخيه للتّجارة، و سمعا مع يوسف بن خليل و كانا يحسنان إليه و أنزلاه عندهم.

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن المبارك) في: ذيل تاريخ بغداد لابن الدبيثي (كمبرج) ورقة 166، و التكملة لوفيات النقلة 3/ 361 رقم 2513.

[ (2)] انظر عن (محمد بن نصر) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 372 رقم 2546.

83

روى عن خليل الرّارانيّ، و غيره.

حدّثنا عنه محمد بن قايماز الدّقيقيّ.

قال عمر ابن الحاجب: هو من ذوي اليسار، له دين، و كرم، و تودّد.

و قال الضياء: كان خيّرا، ذا مروءة. توفّي في شوّال.

قلت: و هو والد شيخنا الكمال عبد اللَّه.

60- محمد بن يحيى [ (1)] بن عليّ بن الفضل بن هبة اللَّه، قاضي القضاة، محيي الدّين.

أبو عبد اللَّه، ابن فضلان، البغداديّ، الفقيه الشافعيّ، مدرّس المستنصرية.

و قد ولي قضاء القضاة للإمام النّاصر في آخر دولته.

و كان مولده في سنة ثمان و ستّين و خمسمائة.

تفقّه على والده العلّامة أبي القاسم يحيى ابن فضلان. و برع في المذهب.

و رحل إلى خراسان و ناظر علماءها. و كان علّامة في المذهب، و الخلاف، و الأصول، و المنطق، موصوفا بحسن المناظرة، سمحا، جوادا، نبيلا. لا يكاد يدّخر شيئا. و لما عزل من القضاء، انقطع في داره يكابد فقرا، و يتعفّف و يكتم حاله. و ولي تدريس النّظامية ببغداد. و تفقّه عليه جماعة.

و قد سمع من أصحاب أبي القاسم بن بيان الرّزاز، و أبي طالب الزّينبي.

و ولي قضاء القضاة في سنة تسع عشرة و ستمائة، ثم عزله الخليفة الظّاهر بعد شهر من بيعته، و لزم بيته ثمانية أشهر، ثم ولي نظر المارستان، فبقي ستة أشهر، و عزل. و ولي نظر ديوان الجوالي، ثم ولي تدريس مدرسة أمّ الناصر لدين‏

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن يحيى) في: الحوادث الجامعة 37- 40، و المختصر المحتاج إليه 1/ 162، و طبقات الشافعية للإسنويّ 2/ 281، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5/ 44 (8/ 107، 108) و فيه: «محمد بن واثق بن علي»، و المختار من تاريخ ابن الجزري 145، و مرآة الجنان 4/ 75، و العبر 5/ 126، و الوافي بالوفيات 5/ 200، 201 رقم 2260، و الجواهر المضية 2/ 396، و العسجد المسبوك 2/ 463، و طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 422 رقم 392، و شذرات الذهب 5/ 146، 147، و تاريخ علماء المستنصرية للدكتور ناجي معروف 116- 121.

84

اللَّه. و ذهب رسولا إلى الرّوم. ثم ولي تدريس المستنصرية في رجب من سنة وفاته، فأدركه الموت.

توفّي العلامة محيي الدّين ابن فضلان في سلخ شوّال. و كان قوّالا بالحقّ، متديّنا، ازدحموا على نعشه- (رحمه اللَّه تعالى)- فلقد كان من خيار الحكّام.

قال عليّ بن أنجب عنه: إنه كتب إلى الناصر في شأن أهل الذمّة: «يقبّل الأرض، و ينهي أنّ الأنعام تحمله على النهوض بمحامد الذّكر، فالمأخوذ من أهل الذمّة في العام أجرة عن سكناهم في دار السلام، فلا يؤخذ منهم أقلّ من دينار، و يجوز أن يؤخذ منهم ما زاد إلى المائة حسب امتداد اليد عليهم. فإن رأى من الغبطة الملاحظة لبيت المال أن يضاعف على الشخص منهم ما يؤخذ في السنة فللآراء الشريفة علوّها»- و ساق فصلا طويلا في ترقّي الملاعين على رقاب المسلمين.

61- محمد بن أبي بكر [ (1)] بن عثمان بن إبراهيم.

أبو عبد اللَّه، السّمرقنديّ، القارئ بالألحان.

توفّي في صفر عن ستّين سنة.

و روى عن أحمد بن عليّ بن هبة اللَّه بن المأمون.

62- محمد بن أبي بكر بن عليّ [ (2)].

العلامة، نجم الدّين ابن الخبّاز، الموصليّ، الشافعيّ، الفقيه.

كان من كبار العلماء.

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن أبي بكر) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 359 رقم 2507.

[ (2)] انظر عن (محمد بن أبي بكر بن علي) في: عقود الجمان لابن الشعار 6/ ورقة 157، 158، و ذيل الروضتين 162، و الأعلاق الخطيرة ج 1 ق 1/ 107، و طبقات الشافعية للإسنويّ 1/ 499 رقم 456، و طبقات الشافعية للمطري ورقة 203 ب، 204 أ، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5/ 46 (8/ 113)، و العقد المذهب، ورقة 180، و طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 415 رقم 384، و طبقات النحاة و اللغويين، له، ورقة 14، و المقفى الكبير للمقريزي 5/ 441، 442 رقم 1923، و النجوم الزاهرة 6/ 286- 288، و معجم الشافعية لابن عبد الهادي، ورقة 68، و هدية العارفين 2/ 113، و معجم المؤلفين 9/ 114.

85

ولد سنة سبع و خمسين و خمسمائة.

قدم مصر، و أقام بها مدّة. و تفقّه عليه جماعة.

و كان موته بحلب في سابع ذي الحجّة.

و كان كيّسا، لطيفا، متواضعا، بصيرا بالمذهب.

63- محمود بن همّام [ (1)] بن محمود.

الفقيه، الإمام، الزّاهد، المحدّث، عفيف الدّين، أبو الثناء، الأنصاريّ، الدّمشقيّ، المقرئ، الضرير.

روى عن: يحيى الثقفيّ، و إسماعيل الجنزويّ، و بركات الخشوعيّ، و عبد الرحمن ابن الخرقيّ، و القاسم بن عساكر، و ابن طبرزد، و جماعة. و لازم الحافظ عبد الغنيّ كثيرا، و أخذ عنه السّنّة.

قرأت بخطّ الضياء المقدسيّ: و في يوم الأحد ثالث عشر ربيع الآخر توفّي الشيخ الإمام العالم الزّاهد أبو الثناء محمود بن همّام، و دفن من يومه بالجبل.

و كان الخلق في جنازته كثيرا جدّا. و ما رأينا من أئمّة الشافعية مثله. ما كان يداهن أحدا في الحقّ، و يتكلّم عند من حضره بالحقّ من أمير، أو قاض، أو فقيه.

و لأهل السّنّة كان مجدّا و ناصرا، فرحمة اللَّه عليه و رضوانه.

و قرأت في ترجمته بخطّ محمد بن سلّام: جمع اللَّه فيه كلّ خلّة مليحة، و احتوى على كلّ فضيلة مع دماثة الأخلاق، و طيب الأعراق. و كان فقيها، محقّقا، مدقّقا، حسن الأداء للقرآن. و انتفع به عالم عظيم. و قرءوا عليه القرآن. و كان طويل الروح على التّلقين. و كان قد جمع مع هذا الزّهد العظيم، و الورع الغزير، كان صائم الدّهر، ملازما للجامع، ما كان يخرج منه إلّا بعد العشاء ليفطر، و يعود إليه سحرا.

قلت: روى عنه الضياء حكايات. و حدّثنا عنه الشرف ابن عساكر. و أجاز للشيخ عليّ القارئ، و فاطمة بنت سليمان، و إبراهيم بن أبي الحسن المخرّميّ، و غيرهم.

____________

[ (1)] انظر عن (محمود بن همّام) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 365 رقم 2525، و نكت الهميان 287.

86

64- المسلّم بن أحمد [ (1)] بن عليّ بن أحمد.

أبو الغنائم، المازنيّ، النّصيبيّ، ثم الدمشقيّ، و يعرف بخطيب الكتّان.

شيخ معمّر، عالي الرواية. ولد سنة ثمان و ثلاثين و خمسمائة.

و سمع من: عبد الرحمن بن أبي الحسن الدّارانيّ، و أبي القاسم عليّ بن الحسن الحافظ، و أخيه الصّائن هبة اللَّه. و ذكر أنّه دخل الإسكندرية، و سمع من أبي طاهر السّلفيّ.

و كان يخدم في الضّمان و المكس، ثم ترك ذلك، و حسنت حاله، و لزم بيته و الجامع. و افتقر و باع ملكه.

و روى الكثير، روى عنه: البرزاليّ، و القوصيّ، و المجد ابن الحلوانية، و الحافظ ضياء الدّين، و الشرف ابن النابلسيّ، و ابن الصابونيّ، و عليّ بن هارون بمصر.

و حدّثنا عنه: أبو الفضل بن عساكر، و أبو الفضل محمد بن يوسف الذّهبيّ، و الخضر بن عبدان الأزديّ، و فاطمة بنت سليمان. و بالإجازة القاضي تقيّ الدّين الحنبليّ، و ابن الشّيرازيّ، و تاج العرب بنت علّان، و الفخر إسماعيل ابن عساكر.

و توفّي في الثامن و العشرين من ربيع الأوّل.

65- مقبل بن عمر [ (2)] بن مهنّا [ (3)] الأزجيّ، النّجّار.

سمع من عيسى الدّوشابيّ.

و مات في ذي الحجّة.

66- مكرم بن مسعود [ (4)] بن حمّاد بن عبد الغفّار بن سعادة بن معقل بن عبد

____________

[ (1)] انظر عن (المسلّم بن أحمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 364 رقم 2520، و تكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني 298، و العبر 5/ 126، و سير أعلام النبلاء 22/ 362، 363 رقم 228، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 333، و المعين في طبقات المحدّثين 195 رقم 2072، و النجوم الزاهرة 6/ 287، و شذرات الذهب 5/ 147.

[ (2)] انظر عن (مقبل بن عمر) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 376 رقم 2559.

[ (3)] وقع في التكملة: «مهيّأ» و هو غلط.

[ (4)] انظر عن (مكرم بن مسعود) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 365، 366 رقم 2527، و معجم‏

87

الحميد بن أحمد بن محمد ابن قاضي القضاة أحمد بن أبي داود الإياديّ.

ولد سنة ستّ و خمسين و خمسمائة.

و ولي القضاء ببلاد الرّوم. و قدم مصر و حدّث عن عبد المنعم ابن الفراوي.

روى عنه الزكيّ المنذريّ.

و مكرم: مخفّف [ (1)].

توفّي بأبهر زنجان في السنة.

67- منصور بن زكيّ [ (2)] بن منصور بن مسعود الغزّال.

شيخ بغداديّ.

ولد سنة ستّ و خمسين.

و سمع من: عبد اللَّه بن منصور الموصليّ، و عبد اللَّه بن أحمد ابن النّرسي، و عبد الحقّ اليوسفيّ.

روى عنه ابن النجّار، و قال: لا بأس به.

و مات في ربيع الأوّل.

أجاز لابن الشّيرازي. و يقال له: أبو منصور.

68- منكورس الفلكيّ [ (3)]، الأمير الكبير.

ركن الدّين، العادليّ.

ناب في الدّيار المصرية للملك العادل، و في دمشق مرّة. و كان محتشما، عفيفا، ديّنا، خيّرا، كثير الصدقات. يجي‏ء المؤذّن إلى الجامع وحده و بيده طوّافة [ (4)] و له بجبل قاسيون تربة و مدرسة وقف عليهما أوقافا كثيرة.

____________

[ ()] الشافعية لابن عبد الهادي، ورقة 86.

[ (1)] قيّده المنذري.

[ (2)] انظر عن (منصور بن زكي) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 363 رقم 2519.

[ (3)] انظر عن (منكورس الفلكي) في: مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 691، 692، و نهاية الأرب 29/ 204، و المختار من تاريخ ابن الجزري 155، و البداية و النهاية 13/ 141، و شذرات الذهب 5/ 147.

[ (4)] انظر: مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 692.

88

69- موسى، الملك المفضل [ (1)]، قطب الدّين.

ابن السلطان صلاح الدّين يوسف بن أيوب بن شاذي.

أجاز له العلّامة أبو محمد عبد اللَّه بن برّي، و محمد بن صدقة الحرّانيّ.

و توفّي في ذي الحجّة.

[حرف النون‏]

70- ناصر بن عبد العزيز [ (2)] بن ناصر بن عبد اللَّه بن يحيى.

أبو الفتوح، الأغماتيّ الأصل، الإسكندرانيّ، و يعرف بابن السّقطي.

ولد سنة ستين و خمسمائة.

و حدّث عن: السّلفي، و أبي الطاهر بن عوف، و غيرهما.

و كان رجلا مباركا، صالحا.

مات في رابع ذي القعدة.

و حدّثنا عنه عبد المعطي الهمدانيّ.

71- نصر اللَّه بن حسّان [ (3)] بن أبي الزّهر [ (4)].

أبو الفتح، الدّمشقيّ، الشروطيّ، الدّلال.

روى عن: الخشوعيّ، و غيره.

و مات في سادس صفر.

[حرف الياء]

72- يحيى بن حسن [ (5)] بن حسين، الشريف.

____________

[ (1)] انظر عن (موسى الملك المفضل) في: السلوك للمقريزي ج 1 ق 1/ 249، و «المفضل» بسكون الفاء و كسر الضاد المعجمة- جوّد المؤلّف- (رحمه اللَّه)- تقييده.

[ (2)] انظر عن (ناصر بن عبد العزيز) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 373، 374 رقم 2551، و تكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني 213، و شذرات الذهب 5/ 147.

[ (3)] انظر عن (نصر اللَّه بن حسّان) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 360 رقم 2510.

[ (4)] الزّهر: بفتح الزاي و سكون الهاء. (المنذري).

[ (5)] انظر عن (يحيى بن حسن) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 371، 372 رقم 2545.

89

أبو الفضائل، العلويّ، الجوّانيّ، الواسطيّ.

توفّي في رمضان عن ستّ و ثمانين سنة، بواسط.

يروي عن أبي طالب محمد بن عليّ الكتّانيّ.

73- يحيى بن سلمان [ (1)] بن أبي البركات بن ثابت.

أبو البركات، البغداديّ، المأمونيّ، الصّوّاف.

ولد سنة تسع و أربعين.

و سمع من أبي الفتح بن البطّي.

روى عنه بالإجازة القاضي شهاب الدّين الخويّي، و غيره. و بالسماع عزّ الدّين الفاروتيّ، و قبله محبّ الدّين ابن النجّار و قال: كان لا بأس به، توفي في سادس ربيع الأوّل.

74- يحيى بن منصور [ (2)] بن يحيى بن الحسن.

الفقيه، أبو الحسين، السّليمانيّ، اليمانيّ، المقرئ، الشافعيّ.

من أعيان شيوخ القاهرة.

قرأ القراءات على أبي الجود. و تفقّه على الشّهاب محمد بن محمود الطّوسيّ. و قرأ علم الكلام بالثّغر على أبي الحسن البخاريّ. و لازم الحافظ عليّ بن المفضّل مدّة.

و درّس بمدرسة قاضي قوص بالقاهرة، و أمّ بمسجد [ (3)].

و توفّي في جمادى الآخرة.

75- يوسف بن حيدرة [ (4)] بن حسن، العلّامة.

____________

[ (1)] انظر عن (يحيى بن سلمان) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 362، 363 رقم 2516.

[ (2)] انظر عن (يحيى بن منصور) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 368 رقم 2533، و معرفة القراء الكبار 2/ 640 رقم 604، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5/ 150 (8/ 358)، و غاية النهاية 2/ 379، و معجم الشافعية لابن عبد الهادي، ورقة 111.

[ (3)] هو المسجد الّذي بالقشاشين بالقاهرة، كما قال المنذري في التكملة 3/ 368.

[ (4)] انظر عن (يوسف بن حيدرة) في: عيون الأنباء لابن أبي أصيبعة، و العبر 5/ 127، و سير أعلام النبلاء 22/ 371، 372 رقم 237، و شذرات الذهب 5/ 147.

90

رضيّ الدّين، أبو الحجّاج، الرّحبيّ [ (1)].

شيخ الطبّ بالشام. له القدم و الاشتهار عند الخاصّ و العامّ. و لم يزل مبجّلا عند الملوك. و كان كبير النفس، عالي الهمّة، كثير التّحقيق، حسن السيرة، محبّا للخير، عديم الأذيّة.

كان أبوه من الرّحبة كحّالا، فولد له رضيّ الدّين بجزيرة ابن عمر، و أقام بنصيبين مدّة، و بالرّحبة. و قدم بعد ذلك دمشق مع أبيه في سنة خمس و خمسين و خمسمائة. ثمّ بعد مدّة توفّي أبوه بدمشق، و أقبل رضيّ الدّين على الاشتغال.

و النّسخ، و معالجة المرضى. و اشتغل على مهذّب الدّين ابن النقاش و لازمه، فنوّه بذكره و قدّمه. ثمّ اتّصل بالسلطان صلاح الدّين، فحسن موقعه عنده، و أطلق له في كلّ شهر ثلاثين دينارا، و أن يكون ملازما للقلعة و البيمارستان. و لم تزل عليه إلى أيام المعظّم، فنقّصه النّصف، و لم يزل متردّدا إلى المارستان إلى أن مات.

و قد اشتغل عليه خلق كثير، و طالت أيامه، و بقي أطباء الشام تلامذته. و من جملة من قرأ عليه أولا مهذّب الدّين عبد الرحيم.

قال ابن أبي أصيبعة: حدّثني رضيّ الدّين الرّحبيّ قال: جميع من قرأ عليّ سعدوا، و انتفع الناس بهم- ثم سمّى كثيرا منهم قد تميّزوا- و كان لا يقرئ أحدا من أهل الذمّة، و لم يقرئ في سائر عمره منهم سوى اثنين، أحدهم عمران الإسرائيليّ، و الآخر إبراهيم السّامريّ بعد أن تشفّعا و ثقّلا عليه، و كلّ منهما نبغ، و تميّز، و كتب. قد قرأت عليه في سنة اثنتين و ثلاث و عشرين و ستمائة كتبا في الطّبّ، و انتفعت به. و كان محبّا للتّجارة مغرى بها. و كان يراعي مزاجه، و يعتني بنفسه، و يحفظ صحّته. و كان لا يصعد في سلّم، و إذا طلب لمريض، سأل عن ذلك أوّلا. و يطلع إلى بستانه يوم السبت يتنزّه. و كان الصاحب صفيّ الدّين ابن شكر يلزم أكل الدّجاج، فشحب لونه، فقال له رضيّ الدّين يوما: الزم لحم الضأن و قد ظهر لونك، ألا ترى إلى لون هذا اللّحم و لون هذا اللّحم؟ قال: فلزمه،

____________

[ (1)] تصحّفت النسبة إلى: «الرخّي» بتشديد الخاء المعجمة، في (شذرات الذهب لابن العماد 5/ 147) و قال: نسبة إلى الرخ ناحية بنيسابور، و ذكر أبا الحجّاج يوسف بن حيدرة.

91

فصلح لونه و اعتدل مزاجه، لأنّ لحم الضأن يتولّد منه دم متين بخلاف الدّجاج.

ولد رضيّ الدّين الرّحبيّ في جمادى الأولى سنة أربع و ثلاثين، و عاش سبعا و تسعين سنة. و مات يوم عاشوراء المحرّم. و كان مرضه شهرا و لم يتبيّن تغيّر شي‏ء من سمعه و لا بصره، و إنما كان في الآخر يعتريه نسيان للأشياء القريبة العهد المتجدّدة. و خلّف ولدين: شرف الدّين عليّا، و جمال الدّين عثمان، و كلاهما طبيب فاضل.

76- يونس ابن الخطيب [ (1)] أبي عبد اللَّه محمد بن أبي الفضل بن زيد الدّولعيّ.

أبو المظفّر.

حدّث عن: جدّه لأمّه الخطيب عبد الملك بن زيد الدّولعيّ، و عبد اللّطيف ابن شيخ الشيوخ.

و مات في ذي القعدة، قبل أبيه.

[الكنى‏]

77- أبو الفرج المالكيّ [ (2)].

أحد العلماء، و صاحب كتاب «الحاوي».

قال لي أبو عبد اللَّه الوادياشيّ: إنه توفّي سنة 31.

و فيها ولد الإمام محيي الدّين يحيى النّواويّ.

و القاضي حسام الدّين الرّوميّ الحنفيّ: الحسن بن أحمد الرازيّ، باقسرا.

و القاضي عزّ الدّين عمر بن عبد اللَّه بن عمر بن عوض الحنبليّ.

____________

[ (1)] انظر عن (يونس بن الخطيب) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 374 رقم 2553.

[ (2)] لم يذكره كحّالة في (معجم المؤلفين) مع أنه من شرطه.

92

و زين الدّين المنجّى بن عثمان، شيخ الحنابلة.

و شمس الدّين محمد بن حمزة، أخو القاضي تقيّ الدّين.

و سعد الدين يحيى بن محمد بن سعد، في ربيع الأوّل.

و البهاء أبو بكر بن عبد اللَّه بن عمر ابن العجميّ، في رجب.

و الشمس محمد بن عثمان بن مشرق [ (1)]، في رمضان.

و الأديب أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد بن مفرّج الإشبيليّ.

و البدر أحمد بن محمد بن حسن الصوّاف.

و النّجم أحمد بن إسماعيل ابن التّبّلي [ (2)] الحلبيّ.

و القاضي أحمد بن محمد بن أحمد البشع.

و الشيخ عليّ بن جعفر، مؤذّن القلعة.

و الزاهد إبراهيم بن أحمد بن حاتم، ببعلبكّ.

____________

[ (1)] قيده المصنف في كتابه «المشتبه»: 592.

[ (2)] قيده المؤلف في «المشتبه» أيضا فقال: «و بمثناة ثم موحدة ثقيلة: أحمد بن إسماعيل التّبّلي، تأخر بحلب، و حدث عن ابن رواحة» (ص 108).

93

سنة اثنتين و ثلاثين و ستمائة

[حرف الألف‏]

78- أحمد بن إبراهيم [ (1)] بن إسماعيل بن عمر، ابن الأمير السلار، بختيار الأتابكيّ، الدّمشقيّ.

الأمير، الأديب، زين الدّين، أبو العباس.

من بيت إمرة و تقدّم. و له شعر بديع.

روى عنه شهاب الدّين القوصيّ، و غيره.

توفّي في المحرّم.

أنشدنا له نسيبه الأديب ناصر الدّين أبو بكر ابن السلار:

أحنّ إلى الوادي الّذي تسكنونه* * * حنين محبّ زال عنه قرينه‏

و أشتاقكم شوق العليل لبرئه* * * و قد ملّ آسيه و قلّ معينة

و لو لا رضاكم بالعباد لزرتكم* * * زيارة من دنياه أنتم و دينه‏

و أرغمت أنف البين في جمع شملنا* * * و لكن بجهدي في رضاكم أعينه‏

79- أحمد بن عليّ بن عبد العزيز [ (2)]، العفيف.

أبو العباس، القرشيّ، المخزوميّ، المصريّ، الشافعيّ، المقرئ، المعروف بابن الصّيرفيّ.

قرأ القراءات على أبي الجود. و سمع من أبي الحسن عليّ بن نجا. و أجاز له الأثير أبو الطاهر الأنباريّ، و جماعة.

____________

[ (1)] انظر عن (أحمد بن إبراهيم) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 382 رقم 2570، و الوافي بالوفيات 6/ 216، 217 رقم 2684.

[ (2)] انظر عن (أحمد بن علي بن عبد العزيز) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 397، 398، رقم 2614 و فيه: «أحمد بن عبد العزيز» بإسقاط: «علي».

94

و أمّ بمسجد الشارع، و أدّب فيه.

و مات في سادس عشر شوّال، و جاوز السبعين.

80- أحمد بن محمد [ (1)] بن الحسين.

أبو بكر ابن الخراسانيّ، الخطّاط.

سمع أبا الحسين عبد الحقّ.

روى عنه ابن النجار، و قال: كان متديّنا، صالحا، على طريقة السلف، توفّي في ربيع الآخر، و له سبعون سنة.

و أجاز لشيخنا أبي نصر ابن الشّيرازيّ.

81- أحمد بن ناصر بن محمود.

أبو إسماعيل الخزرجيّ، الكفرسوسي [ (2)]، المعمّر.

سمع في سنة خمس و خمسين و خمسمائة من أبي القاسم الحافظ.

و حدّث في هذا العام ببيت رأس [ (3)].

سمع منه ابن الحلوانية، و جماعة، و أجاز للبهاء ابن عساكر.

[حرف الجيم‏]

82- جعفر بن الأسعد [ (4)] بن أبي القاسم بن سعد.

أبو القاسم، الصوفيّ، الخيّاط.

ولد سنة سبع و أربعين و خمسمائة.

و طلب الحديث في الكبر بعد الثمانين، و سمع من: عبيد اللَّه بن شاتيل، و نصر اللَّه القزّاز، و أبي الخير القزويني، و جماعة.

____________

[ (1)] انظر عن (أحمد بن محمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 388 رقم 2585.

[ (2)] منسوب إلى كفرسوسيّة، من قرى دمشق.

[ (3)] بيت رأس موضعان، أحدهما قرية ببيت المقدس، و قيل: كورة بالأردن، و الآخر قرية من نواحي حلب و الظاهر أنّه حدث ببيت رأس الّذي من نواحي حلب بدلالة سماع ابن الحلوانية- و هو حلبي- منه.

[ (4)] انظر عن (جعفر بن الأسعد) في: ذيل تاريخ بغداد لابن الدبيثي (باريس 5921) ورقة 296، و التكملة لوفيات النقلة 3/ 389 رقم 2588، و الوافي بالوفيات 11/ 98 رقم 158.

95

و روى الكثير بمكة، و حصّل الأصول و الأجزاء. و كان صوّاما، قوّاما، تاليا للقرآن، حجّاجا. و كان يعرف بابن الشيعية.

أمّ بمسجد الظّفريّة مدّة. و كتب عنه طلبة بغداد.

حدّث عنه عزّ الدّين الفاروثيّ. و أجاز للفخر إسماعيل بن عساكر، و فاطمة بنت سليمان، و أبي نصر محمد ابن الشيرازيّ، و تقيّ الدّين سليمان الحاكم.

و توفّي في ثامن جمادى الأولى.

قال ابن النجّار: حصّل الأصول، و نسخ الكثير مع ضعف يده و رداءة خطّه.

و كان صالحا، ورعا، عفيفا، حافظا للقرآن، كثير التّلاوة و التعبّد، صدوقا.

[حرف الحاء]

83- الحسن بن يحيى [ (1)] بن صبّاح بن الحسين بن عليّ.

أبو صادق، القرشيّ، المخزوميّ، المصريّ، الكاتب، نش‏ء الملك.

قال: ولدت في العاشر من جمادى الأولى سنة إحدى و أربعين بمصر في زقاق بني جمح.

سمع من الفقيه عبد اللَّه بن رفاعة، و أجاز له و هو آخر أصحابه. و كان عدلا، ديّنا، صالحا.

روى عنه: الضياء، و ابن خليل، و البرزاليّ، و جماعة من الحفّاظ، و ابنه عليّ، و سليمان بن إبراهيم ابن القائد، و محيي الدّين ابن الحرستانيّ الخطيب، و أمين الدّين عبد الصمد بن عساكر، و ابن عمّه الشرف أحمد، و نصر و سعد الخير

____________

[ (1)] انظر عن (الحسن بن يحيى) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 393 رقم 2600، و ذيل الروضتين 163، و الإعلام بوفيات الأعلام 261، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 333، و المعين في طبقات المحدّثين 196 رقم 2073، و تذكرة الحفاظ 4/ 1458، و سير أعلام النبلاء 22/ 372، 373 رقم 238، و العبر 5/ 128، و الوافي بالوفيات 12/ 304 رقم 276، و ذيل التقييد 1/ 512، 513 رقم 1000، و المقفى الكبير 3/ 433 رقم 1203، و النجوم الزاهرة 6/ 292، و شذرات الذهب 5/ 148.

96

ابنا النابلسيّ، و الشرف يوسف ابن النابلسيّ، و الجمال محمد ابن الصابونيّ، و العلّامة الجمال محمد بن مالك النحويّ، و أبو الحسين بن محمد اليونينيّ، و العزّ إسماعيل ابن الفرّاء، و العزّ أحمد ابن العماد، و الشّهاب محمد بن أبي العزّ الأنصاريّ، و هو آخر من حدّث عنه سماعا، و محمد بن قايماز الطّحان، و التقيّ ابن مؤمن، و العماد أحمد بن سعد، و عبد الحميد بن خولان، و محمد بن مكّي القرشيّ، و أبو الحرم بن محمد الأبّار، و عليّ بن الزّين بن عبد الدّائم، و أحمد بن المجاهد، و محمد بن حازم، و عليّ بن بقاء الملقّن، و عبد الدّائم بن أحمد الوزّان، و محمد بن عليّ الواسطيّ، و عبد الصّمد ابن الحرستانيّ، و محمد بن سلطان الحنفيّ، و خلق سواهم.

قال ابن الحاجب: هو شيخ ثقة، وقور، مكرم لأهل الحديث، كثير التّواضع.

قال لي: إنّه يبقى ستة أشهر لا يشرب الماء، قلت: فتركته لمعنى؟ قال: لا أشتهيه.

و قرأت بخطّ الضياء: توفّي شيخنا أبو صادق بدمشق، و حمل من يومه إلى الجبل فدفن به. و كان خيرا قلّ من رأيت إلا و يشكره و يثني عليه. و هو آخر من روى عن ابن رفاعة- فيما علمت-. توفّي في يوم الجمعة سادس عشر رجب.

قلت: استوطن دمشق من بعد السبعين و خمسمائة، و شهد بها، أظنّه كان من شهود الخزانة بدمشق.

84- الحسين بن إبراهيم [ (1)] بن هبة اللَّه بن مسلمة.

أبو القاسم، التّنوخيّ، الدمشقيّ.

سمع من: أبي المكارم عبد الواحد بن هلال، و أبي القاسم بن عساكر، و أبي المجد ابن البانياسيّ.

و توفّي في شعبان.

روى عنه: الزّكيّ البرزاليّ، و المجد ابن الحلوانية، و الجمال ابن الصابونيّ، و عليّ بن محمد المرّاكشيّ.

____________

[ (1)] انظر عن (الحسين بن إبراهيم) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 395 رقم 2606.

97

85- الحسين بن الإمام الفقيه عتيق [ (1)] بن الحسين بن عتيق بن الحسين بن رشيق بن عبد اللَّه.

الفقيه، العالم، جمال الدّين، أبو عليّ الرّبعيّ، المصريّ، المالكيّ.

شهد عند قاضي القضاة صدر الدّين عبد الملك بن درباس، فمن بعده.

و سمع بالإسكندرية من أبي الطّاهر بن عوف، و بمصر من أبيه.

و درّس بالمسجد المعروف به بالفسطاط مدّة، و أفتى، و صنّف في المذهب.

و تفقّه به جماعة، و كان ديّنا، ورعا.

قال: ولدت بالإسكندرية في ثالث شعبان سنة تسع و أربعين و خمسمائة.

روى عنه الزكيّ المنذريّ و قال [ (2)]: توفّي في ثالث و عشرين ربيع الآخر.

و سيأتي غير واحد من بيته. و توفّي أبوه في سنة ثلاث و سبعين و خمسمائة.

86- و توفّي ابنه الفقيه عبد الحميد بن الحسين [ (3)] بعده في شعبان من السنة كهلا، و لم يحدّث [ (4)].

____________

[ (1)] انظر عن (الحسين بن عتيق) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 387، 388 رقم 2584، و تكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني 160، و الوافي بالوفيات 12/ 421 رقم 380، و الديباج المذهب لابن فرحون 105، و الإحاطة في أخبار غرناطة 1/ 480، و حسن المحاضرة للسيوطي 1/ 214، 215.

[ (2)] في التكملة 3/ 387.

[ (3)] انظر عن (عبد الحميد بن الحسين) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 395 رقم 2605، و تكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني 160، 161.

[ (4)] كذا قال، و فيه نظر، لقول المنذري في «التكملة»: 3/ 395: «و حدث». و قال المنذري أيضا و تابعه ابن الصابوني في «تكملة إكمال الإكمال» (160- 161): «مولده مستهل شهر رمضان سنة أربع و ثمانين و خمسمائة. سمع معنا بثغر الإسكندرية من أبي عبد اللَّه محمد بن عماد الحراني، و أبي طالب أحمد بن عبد اللَّه بن حديد، و جماعة سواهما. و سمع بمصر من القاضي أبي محمد عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه الرمليّ. و تفقّه على مذهب الإمام مالك بن أنس رضي اللَّه عنه على والده، و اشتغل بالأدب» و ذكر أن يلقب بعز الدين و أنه كان فاضلا ذكيا راغبا في تحصيل الفضيلة».

هذا و قد عجّل المؤلّف- (رحمه اللَّه)- في ذكر ترجمته هنا، و لم يؤخّره إلى تراجم حرف العين كما هو معهود.

98

87- حمزة بن أحمد بن عمر ابن الزّاهد القدوة أبي عمر محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة.

أبو عبد اللَّه، المقدسيّ، الحنبليّ.

والد قاضي القضاة تقيّ الدّين الحنبليّ.

سمع الكثير، و لم يحدّث لأنّه مات قبل أوان الرواية بقرية جمّاعيل، في جمادى الآخرة في حياة والده الجمال أبي حمزة، و ربّيت أولاده يتامى، و جاء منهم مثل: قاضي القضاة، و أخيه المقرئ ناصر الدّين داود، و الفقيه شمس الدّين محمد.

[حرف الخاء]

88- خلف بن أبي المجد [ (1)].

موفّق الدّين الأنصاريّ، المصريّ، الشافعيّ، الفقيه.

عاش بضعا و ثمانين سنة. و تصدّر بالجامع الأقمر بالتبانين بالقاهرة مدّة.

و سمع من أبي الجيوش عساكر بن عليّ، و غيره. و مات في جمادى الأولى.

[حرف الدال‏]

89- داود، الملك الزّاهر [ (2)] ابن السلطان صلاح الدّين يوسف بن أيوب بن شاذي.

____________

[ (1)] انظر عن (خلف بن أبي المجد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 390 رقم 2589، و العقد المذهب لابن الملقن، ورقة 235.

[ (2)] انظر عن (الملك الزاهر داود) في: الحوادث الجامعة 43، و التكملة لوفيات النقلة 3/ 383 رقم 2572، و مفرّج الكروب 2/ 424 و 3/ 379، و الأعلاق الخطيرة ج 3 ق 1/ 121، 122، و زبدة الحلب 3/ 218، 219، و وفيات الأعيان 2/ 28 رقم 210، و إنسان العيون لابن أبي عذيبة، ورقة 288، و بغية الطلب لابن العديم (المصوّر) 7/ 585 رقم 1109، و نهاية الأرب 29/ 209، و المختصر في أخبار البشر 3/ 156، و العبر 5/ 128، و تاريخ ابن الوردي 2/ 160، و مرآة الجنان 4/ 75 و 84 و في الموضعين تحرّف اسمه إلى: «الزاهد» بالدال المهملة، و أمراء دمشق في الإسلام للصفدي 31، و الوافي بالوفيات، له 13/ 500، 501 رقم 600، و البداية و النهاية 13/ 333، و العسجد المسبوك 2/ 466، و السلوك ج 1 ق 1/ 250، و شفاء القلوب 266، 267، و تاريخ ابن الفرات 8/ 161، و تاريخ ابن سباط (بتحقيقنا) 1/ 307، و الدارس 1/ 581، و القلائد الجوهرية 145، و ترويج القلوب 74، 75 رقم 162، و شذرات الذهب 5/ 148، و الأعلام 2/ 336.

99

أبو سليمان، صاحب إلبيرة.

ولد بمصر. و أجاز له عبد اللَّه بن بري النّحويّ، و أحمد بن حمزة بن الموازينيّ، و البوصيريّ.

و كان فاضلا، شاعرا. ملك إلبيرة مدّة طويلة.

مولده بالقاهرة في سنة ثلاث و سبعين و خمسمائة.

و توفّي بإلبيرة في تاسع صفر، فتملّك إلبيرة صاحب حلب ابن شقيق له.

[حرف الراء]

90- رتن الهنديّ [ (1)].

الّذي زعموا أنّه صحابيّ.

ذكر النجيب عبد الوهّاب الفارسيّ الصوفيّ: أنه توفّي في حدود سنة اثنتين و ثلاثين. و ذكر النجيب: أنّه سمع من الشيخ محمود ولد بابارتن، و أنّه بقي إلى سنة تسع و سبعمائة. و أنه قدم عليهم شيراز، فذكر: أنه ابن مائة و ستّة و سبعين عاما، و أنّه تأهّل و رزق أولادا.

قلت: من صدّق بهذه الأعجوبة و آمن ببقاء رتن، فما لنا فيه طبّ، فليعلم أنّني أوّل من كذّب بذلك، و أنني عاجز منقطع معه في المناظرة. و ما أبعد أن يكون جنّيّ تبدّى بأرض الهند، و ادّعى ما ادّعى، فصدّقوه، لأنّ هذا شيخ مفتر كذّاب كذب كذبة ضخمة لكي تنصلح خابية الضياع و أتى بفضيحة كبيرة، فو الّذي يحلف به إنّ رتن لكذّاب قاتله اللَّه أنّي يؤفك. و قد أفردت جزءا فيه أخبار هذا الضال و سمّيته: «كسر وثن رتن» [ (2)].

____________

[ (1)] انظر عن (رتن الهندي) في: ميزان الاعتدال 2/ 45 رقم 2759، و المغني في الضعفاء 1/ 230 رقم 2110، و سير أعلام النبلاء 22/ 367، 368 رقم 231، و فوات الوفيات 1/ 324 رقم 128، و الوافي بالوفيات 14/ 99- 102 رقم 123، و لسان الميزان 2/ 450 رقم 1838.

[ (2)] انظر تفاصيل أوسع في الإصابة لابن حجر: 1/ الترجمة 2759، و في كتاب: «الذهبي و منهجه في (تاريخ الإسلام) للدكتور بشار عواد معروف 213، 214.

100

[حرف الزاي‏]

91- زهرة بنت عبد العزيز [ (1)] ابن الشيخ عبد القادر الجيلي.

قال أبو محمد المنذريّ: توفّيت في جمادى الآخرة. و روت بالإجازة عن أبي الحسين عبد الحقّ.

92- زهرة بنت الحافظ عبد القادر [ (2)] الرّهاويّ.

روت عن أبيها. قاله المنذريّ.

[حرف السين‏]

93- ست العزّ [ (3)] بنت الرئيس أبي الغنائم هبة اللَّه بن محفوظ بن صصريّ التّغلبيّ.

أم منعم.

أجاز لها عبد الجليل بن أبي سعد الهرويّ الراويّ عن بيبى الهرثمية، و محمد بن أسعد حفدة العطّاري.

و سمع منها الطلبة.

و توفّيت في رمضان، و دفنت بسفح قاسيون.

و هي أخت الحافظ.

94- سيدة الرؤساء [ (4)] بنت محمد بن شجاع الحاجيّ البغداديّ.

سمعت من تجنّي الوهبانية.

و ماتت في صفر.

روى عنها بالإجازة أبو نصر ابن الشيرازيّ، و غيره.

____________

[ (1)] انظر عن (زهرة بنت عبد العزيز) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 390، 391 رقم 2593.

[ (2)] انظر عن (زهرة بنت عبد القادر) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 400، 401 رقم 2622 و فيه «زهراء».

[ (3)] انظر عن (ست العز) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 397 رقم 2611 و فيه: «سيّدة العز».

[ (4)] انظر عن (سيدة الرؤساء) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 385 رقم 2575.

101

[حرف الشين‏]

*- شرف الدّين ابن الفارض.

هو عمر بن عليّ. سيأتي إن شاء اللَّه [ (1)].

[حرف الصاد]

95- صواب، الطّواشيّ [ (2)] الكبير، شمس الدّين.

العادليّ، الخادم.

مقدّم الجيوش العادلية، و أحد الأبطال المذكورين، و من أمراء الدولتين، فكان إذا حمل، يقول: أين أصحاب الخصى؟ أسره ملك الروم، ثم خلّص.

و قيل: إنّه كان له مائة مملوك خدّام، و طلع منهم جماعة أمراء، منهم: الأمير بدر الصوابي، و الأمير شبل الدولة الخزندار، و الطّواشيّ السّهيلي خزندار الكرك. و كان له برّ و صدقة.

توفّي بحرّان في أواخر رمضان، و كان مقيما بها، و هي مضافة إليه مع ديار بكر و ما والاها.

[حرف الظاء]

96- ظافر بن تمّام [ (3)] بن ظافر.

أبو العباس الدّمشقيّ، الطّحّان.

حدّث عن أبي المعالي بن صابر، روى عنه المجد ابن الحلوانية، و غيره.

____________

[ (1)] برقم (111).

[ (2)] انظر عن (صواب الطواشي) في: مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 694، و التكملة لوفيات النقلة 3/ 397، 398 رقم 2613، و التاريخ المنصوري 178، و مفرّج الكروب 5/ 134، و الأعلاق الخطيرة ج 3/ 59، 108، 524، و أخبار الأيوبيين لابن العميد 142، و نهاية الأرب 29/ 209، 210، و العبر 5/ 128، و المختار من تاريخ ابن الجزري 159، و مرآة الجنان 4/ 75، و نزهة الأنام لابن دقماق، ورقة 19، و الوافي بالوفيات 16/ 339 رقم 371، و السلوك ج 1 ق 1/ 250، و النجوم الزاهرة 6/ 287، و شذرات الذهب 5/ 149.

[ (3)] انظر عن (ظافر بن تمّام) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 396 رقم 2610.

102

و توفّي في شعبان.

و أجاز للشيخ عليّ بن هارون، و إبراهيم بن أبي الحسن المخرّميّ، و لفاطمة بنت سليمان، و القاضي تقيّ الدّين الحنبليّ.

و خرّج عنه البهاء ابن عساكر.

[حرف العين‏]

97- عبد اللَّه بن آيدغمش [ (1)] بن أحمد.

أبو محمد، الدمشقيّ. الزّاهد، المعروف بالماردينيّ.

صحب المشايخ، و تزهّد، و انقطع إليه جماعة، و رزق القبول خصوصا من الأمراء. و كان كثير الإقدام عليهم و الإغلاظ لهم.

و سمع من: الحافظ عبد الغنيّ، و غيره.

ثم جاور بمكة و بها مات في المحرّم.

98- عبد اللَّه ابن الأمير عليّ [ (2)] ابن الوزير أبي منصور الحسين ابن الوزير أبي شجاع محمد بن الحسين الرّوذراوريّ.

ثم البغداديّ.

ولد بأصبهان سنة خمس و خمسين.

و سمع من: محمد بن تميم بن محمد اليزديّ.

أجاز للفخر إسماعيل بن عساكر، و فاطمة بنت سليمان، و ابن الشيرازيّ.

و توفّي في جمادى الأولى.

كنيته أبو منصور.

99- عبد الخالق بن طرخان [ (3)] بن الحسين.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد اللَّه بن آيدغمش) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 381 رقم 2566، و العقد الثمين 3/ ورقة 9.

[ (2)] انظر عن (عبد اللَّه بن علي) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 390 رقم 2590.

[ (3)] انظر عن (عبد الخالق بن طرخان) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 386 رقم 2579.

103

أبو محمد، القرشيّ، الأمويّ، الإسكندرانيّ، الحريريّ.

حدّث عن عبد الرحمن بن موقا.

و مات في ربيع الأول.

و هو والد الشرف محمد، الراويّ عن ابن المفضّل المقدسيّ.

100- عبد السلام ابن المطهّر [ (1)] ابن قاضي القضاة أبي سعد عبد اللَّه بن أبي السّري محمد ابن هبة اللَّه ابن المطهّر بن عليّ بن أبي عصرون.

الفقيه، شهاب الدّين، أبو العباس، التّميميّ، الدّمشقيّ، الشافعيّ.

سمع من: جدّه أبي سعد، و من يحيى الثّقفيّ، و أحمد ابن الموازينيّ، و جماعة.

و كان فقيها، جليل القدر، وافر الدّيانة. ترسّل من حلب إلى بغداد و إلى الأطراف. و انقطع في الآخر بمكانه بالجبل عند حمّام النّحاس. و كان منهمكا في التّمتّع. كان له أكثر من عشرين سرّية حتّى يبست أعضاؤه و تولّدت عليه أمراض.

روى عنه: البرزاليّ، و القوصيّ، و المجد ابن الحلوانية، و المجد ابن أبي جرادة الحاكم، و جماعة.

و حدّثنا عنه ابنه تاج الدّين محمد.

و توفّي في الثامن و العشرين من المحرّم.

101- عبد الكريم بن عمر [ (2)] ابن شيخ الشيوخ صدر الدين عبد الرحيم ابن إسماعيل بن أبي سعد النّيسابوريّ.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد السلام ابن المطهر) في: مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 692 (وفيات سنة 631 ه)، و فيه «المظفر» و هو تصحيف، و أعاده مصحفا أيضا في (وفيات 632 ه) ص 694، و الحوادث الجامعة 43، و التكملة لوفيات النقلة 3/ 382، 383 رقم 2571، و ذيل الروضتين 162 و فيه اسمه:

«عبد اللَّه»، و عقود الجمان لابن الشعار 3/ ورقة 264 أ، و الأعلاق الخطيرة ج 1 ق 1/ 99، و العبر 5/ 128، و نثر الجمان للفيومي 2/ ورقة 61، 62، و نزهة الأنام لابن دقماق، ورقة 11، و الوافي بالوفيات 18/ 436، 437 رقم 453، و النجوم الزاهرة 6/ 287، و شذرات الذهب 5/ 149.

[ (2)] انظر عن (عبد الكريم بن عمر) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 398 رقم 2616، و العسجد المسبوك 2/ 467.

104

ثم البغداديّ، الصّوفيّ، أبو سعد.

ولد سنة خمس و سبعين.

و حدّث عن عبيد اللَّه بن شاتيل.

و توفّي في ذي القعدة.

102- عبد اللّطيف بن أبي المظفّر [ (1)] البغداديّ.

أبو طالب، ابن عفيجة [ (2)].

حدّث عن أبي الحسين عبد الحقّ اليوسفيّ.

و مات في ربيع الآخر.

روى عنه ابن الشّيرازيّ.

103- عبد المولى بن عبد السيّد [ (3)] بن إبراهيم، بدر الدّين.

القرشيّ، الدمشقيّ، الوكيل بمجلس الحكم.

حدّث عن يحيى الثقفيّ.

روى عنه الشّهاب القوصيّ و قال: مات في المحرّم.

104- عبد الوهّاب بن محمود [ (4)] بن الحسن بن عليّ.

أبو محمد، الجوهريّ، التاجر، البغداديّ، المعروف بابن الأهوازي.

سمع من: يحيى بن ثابت، و أحمد بن المقرّب، و أحمد بن محمد بن بكروس.

و توفّي في سابع جمادى الأولى، و قد قارب الثمانين. قاله المنذريّ [ (5)].

قلت: أجاز لكمال الدّين أحمد ابن العطّار، و للفخر إسماعيل بن عساكر،

____________

[ (1)] انظر عن (عبد اللطيف بن أبي المظفر) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 387 رقم 2583.

[ (2)] هكذا قيّده المنذري.

[ (3)] انظر عن (عبد المولى بن عبد السيد) في: ذيل الروضتين 162.

[ (4)] انظر عن (عبد الوهاب بن محمود) في: ذيل تاريخ بغداد لابن النجار 1/ 403، 404 رقم 236، و التكملة لوفيات النقلة 3/ 389 رقم 2587.

[ (5)] في التكملة 3/ 389.