تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير و الأعلام - ج46

- شمس الدين الذهبي المزيد...
468 /
105

و لزينب بنت الإسعرديّ، و لمحمد بن يوسف الذّهبيّ، و ابن الشيرازيّ، و فاطمة بنت سليمان.

و كتب عنه ابن النّجار [ (1)]، و غيره.

105- عليّ بن إبراهيم [ (2)] بن عليّ. القاضي، الإمام، الحافظ.

المتقن أبو الحسن، الجذاميّ، الغرناطيّ، ابن القفاص.

روى عن: أبي عبد اللَّه بن زرقون، و عبد الحقّ بن بونه، و أبي زيد السّهيليّ، و أبي القاسم بن حبيش، و عدّة. و اعتنى، و قيّد، و كتب الكثير.

قال ابن الزّبير [ (3)]: كان ضابطا، فقيها، حافظا جليلا. اختصر كتاب «الاستذكار» لابن عبد البرّ. روى عنه أبو عليّ بن أبي الأحوص. مات في ذي الحجّة سنة اثنتين و ثلاثين عن سبع و سبعين سنة.

106- عليّ بن إسماعيل [ (4)] بن إبراهيم بن جبارة، القاضي.

الرئيس، شرف الدّين أبو الحسن، الكنديّ، التّجيبيّ، السّخاويّ المولد، المحلّيّ الدّار، النحويّ، المالكيّ، العدل.

ولد في أول سنة أربع و خمسين.

و حدّث عن السّلفيّ.

و توفّي بالقاهرة في خامس ذي الحجّة، قاله الحافظ المنذريّ [ (5)]، و روى عنه هو، و شيخنا التاج العراقيّ.

____________

[ (1)] و قال: و كان شيخا لا بأس به.

[ (2)] انظر عن (علي بن إبراهيم) في: صلة الصلة لابن الزبير 113، و تكملة الصلة لابن الأبار 2/ رقم 2617، و الذيل و التكملة ج 5 ق 1/ 184، 185 رقم 368، و الديباج المذهب 210، و الإحاطة 321.

[ (3)] في صلة الصلة 113.

[ (4)] انظر عن (علي بن إسماعيل) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 398، 399 رقم 2617، و نكت الهميان 208، 209، و بغية الوعاة 2/ 149.

[ (5)] في التكملة 3/ 398.

106

و كان من أئمّة العلم. أضرّ بأخرة. نظر في الديوان، و خدم الدولة بالمحلّة.

و له «ديوان» شعر كبير. و كان يقرئ النحو.

قرأت على عليّ بن أحمد الهاشميّ: أخبرك الأديب شرف الدّين عليّ بن إسماعيل بالقاهرة، أخبرنا أبو طاهر السّلفيّ، أخبرنا أبو الحسين الصّيرفيّ، أخبرنا محمد بن عليّ الصّوريّ، أخبرنا ابن النحّاس، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد الحرّانيّ، حدّثنا هاشم بن مرثد، حدّثنا المعافى، حدّثنا موسى بن أعين، عن عبد اللَّه، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) قال:

«تجوّزوا في الصّلاة، فإنّ خلفكم الضعيف، و الكبير، و ذا الحاجة» [ (1)].

107- عليّ بن الحسن [ (2)] بن أحمد بن رشيد [ (3)].

أبو الحسن، الرّشيديّ، البزّاز، الضرير.

شيخ بغداديّ. سمع من: عبد الواحد بن الحسين البارزيّ [ (4)]، و يحيى بن ثابت البقّال.

و توفّي في ثامن عشر ربيع الآخر.

أجاز للفخر ابن عساكر، و لفاطمة بنت سليمان، و لأبي نصر محمد بن محمد المزّي.

و قد سمع منه ابن الجوهريّ، و عليّ ابن الأخضر، و جماعة بقراءة الحافظ محمد ابن النجّار.

____________

[ (1)] أخرجه الإمام أحمد في المسند 2/ 472 من طريق وكيع عن الأعمش بهذا الإسناد.

[ (2)] انظر عن (علي بن الحسن) في: ذيل تاريخ مدينة السلام بغداد لابن الدبيثي (كمبرج) ورقة 137، و ذيل تاريخ بغداد لابن النجار 3/ 261- 263 رقم 741، و التكملة لوفيات النقلة 3/ 387 رقم 2581، و سير أعلام النبلاء 22/ 382 رقم 244.

[ (3)] رشيد: بفتح الراء المهملة و كسر الشين المعجمة (المنذري).

[ (4)] وقع في المطبوع من تاريخ الإسلام- الطبقة الرابعة و الستون- ص 91 «البابرزي» و قال الدكتور بشار بالحاشية: قيّده المنذري كما قيّدناه! و التصحيح من المصادر بما فيها «التكملة» للمنذري.

107

و كتب له ابن النجّار: الشيخ الصالح [ (1)].

قرأت على محمد بن محمد، عن عليّ بن أبي محمد الرّشيديّ، أن عبد الواحد بن حسين أخبرهم، أخبرنا الحسين بن طلحة، أخبرنا ابن بشران، أخبرنا إسماعيل الصّفّار، حدّثنا عمر بن مدرك، حدّثنا سعيد بن منصور، حدّثنا ابن أبي الزّناد، عن أبيه، عن سالم، عن ابن عمر، قال: كلّ استثناء غير موصول فصاحبه حانث.

108- عليّ بن علي [ (2)] بن محمد بن نصر بن غنيمة.

أبو الحسن، الواسطيّ، البزّاز عرف بابن القطب.

ولد بواسط سنة خمس و ستّين و سمع من أبي طالب محمد بن عليّ الكتّانيّ.

و توفّي في رجب.

109- عليّ بن أبي الفتح المبارك [ (3)] بن الحسن بن أحمد بن إبراهيم.

أبو الحسن، الواسطيّ، البرجونيّ، الفقيه، المقرئ، تقيّ الدّين، ابن باسويه [ (4)]، و هو لقب لأحمد.

حفظ القرآن على أحمد بن سالم البرجونيّ، و قرأ بالعشر على أبي الحسن‏

____________

[ (1)] و قال ابن النجار: و كان شيخا متميزا أديبا، له نظم و نثر، و علت سنّه فأضرّ و لزم منزله إلى حين وفاته، و كان متدينا صالحا. ذكر لي أن جده ابا العز كان يتولى الحسبة في أيام هارون الرشيد فنسب إليه. (ذيل تاريخ بغداد 3/ 262).

[ (2)] انظر عن (علي بن علي) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 392 رقم 2569.

[ (3)] انظر عن (علي بن المبارك) في: ذيل تاريخ مدينة السلام بغداد لابن الدبيثي (كمبرج) ورقة 166، و التكملة لوفيات النقلة 3/ 394، 395 رقم 2604، و ذيل الروضتين 163، و تاريخ دنيسر 71، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 333، و الإعلام بوفيات الأعلام 261، و العبر 5/ 128، و المعين في طبقات المحدّثين 196 رقم 2075، و تذكرة الحفاظ 4/ 1458، و المختصر المحتاج إليه 3/ 143، و معرفة القراء الكبار 2/ 622، 623 رقم 586، و غاية النهاية 1/ 562، و النجوم الزاهرة 6/ 292، و شذرات الذهب 5/ 149.

[ (4)] تصحّف في: الإعلام بوفيات الأعلام 261 إلى: «ماسويه»، و في: العبر، إلى «قاسويه».

108

عليّ بن المظفّر الخطيب، و أبي بكر بن منصور الباقلانيّ. و سمع من أبي طالب الكتّانيّ، و مسعود بن عليّ بن صدقة. و قدم بغداد، فسمع بها من عبيد اللَّه بن شاتيل، و نصر اللَّه القزّاز، و عبد المنعم ابن عبد اللَّه الفراويّ، و الحافظ أبي بكر محمد بن عثمان الحازميّ، و ابن بوش، و ابن كليب، و جماعة.

و قدم دمشق و سكنها، و أقرأ بها، و حدّث. و كان جيّد الأداء، حسن الأخلاق، ثقة، فاضلا. و قد تفقّه علي أبي طالب صاحب ابن الخل، و يعيش بن صدقة.

سمع منه: الزّكيّ البرزاليّ، و الضياء، و السيف، و ابن الحاجب، و القوصيّ، و ابن الحلوانية، و جماعة.

و قرأ عليه القراءات علم الدّين القاسم بن أحمد الأندلسيّ، و التّقيّ يعقوب الجرائديّ، و الرشيد بن أبي الدرّ، و غيرهم.

و حدّثنا عنه أبو القاسم عبد الصمد ابن الحرستانيّ، و محمد بن قايماز الطّحّان، و الشّهاب بن مشرّف. و بالإجازة القاضي تقيّ الدّين سليمان، و الفخر إسماعيل بن عساكر.

و توفّي في ثامن شعبان، و له ستّ و سبعون سنة، و دفن بمقبرة باب الصغير.

و لسعد، و المطعّم منه إجازة.

110- عمر بن أحمد [ (1)] بن أحمد بن أبي سعد.

الإمام، أبو حفص، شعرانة، الأصبهانيّ، المستملي، الحافظ.

سمع الكثير، و كتب، و انتخب، و هو الّذي رتّب «مسند» الإمام أحمد على أبواب الفقه. و صنّف كتابا في ثمانية أسفار سمّاه «روضة المذكّرين و بهجة المحدّثين». و ما أحسبه رحل في الحديث.

____________

[ (1)] لم يذكره كحالة في: معجم المؤلّفين، مع أنه من شرطه. و سيعاد ذكره ثانية في من عدم بأصفهان.

109

سمع: أبا جعفر الصّيدلانيّ، و عفيفة، و أبا الفضائل العبدكويّ، و محمود بن أحمد الثقفيّ، و مسعود بن إسماعيل الجندانيّ، و أبا القاسم الخوارزميّ الخطيب، و أبا الماجد محمد بن حامد المصريّ، و خلقا سواهم.

كأنّه عدم بأصبهان في هذا العام- (رحمه اللَّه)- في الكهولة.

روى عنه بالإجازة جماعة من شيوخنا من آخرهم ابن الشيرازيّ، و ابن عساكر الطبيب.

111- عمر بن عليّ [ (1)] بن مرشد بن عليّ.

الأديب البليغ، شرف الدين، أبو القاسم، الحمويّ الأصل، المصريّ المولد و الدّار، ابن الشيخ أبي الحسن الفارض.

سيّد شعراء العصر [ (2)]، و شيخ الاتحاديّة [ (3)].

ولد في رابع ذي القعدة سنة ستّ و سبعين و خمسمائة بالقاهرة.

و سمع بها من بهاء الدّين القاسم بن عساكر شيئا قليلا.

و ذكره الحافظ زكيّ الدّين عبد العظيم في «معجمه» و قال: سمعت منه من شعره.

____________

[ (1)] انظر عن (عمر بن علي) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 388، 389 رقم 2586، و تكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني 270، و وفيات الأعيان 3/ 454- 456، و إنسان العيون لابن أبي عذيبة، ورقة 320، و المغرب في حلى المغرب 305، 306، و نهاية الأرب 29/ 210، 211، و المختصر في أخبار البشر 3/ 157 و فيه: «القاسم بن عمر»، و تابعه ابن الوردي في تاريخه 2/ 161، و الإعلام بوفيات الأعلام 261، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 334، و العبر 5/ 129، و ميزان الاعتدال 2/ 266، و سير أعلام النبلاء 22/ 368، 369 رقم 232، و مرآة الجنان 4/ 75- 79، و نثر الجمان للفيومي 2/ ورقة 68- 70، و البداية و النهاية 13/ 143، و العسجد المسبوك 2/ 469، و لسان الميزان 4/ 317، و النجوم الزاهرة 6/ 288- 290، و حسن المحاضرة 1/ 246، و مفتاح السعادة 1/ 247، و شذرات الذهب 5/ 149، و بدائع الزهور ج 1 ق 1/ 266، 267، و روضات الجنات 505، و ديوانه طبعة دار صادر، بيروت 1975، و تاريخ ابن سباط (بتحقيقنا) 1/ 308.

[ (2)] جاء على حاشية الأصل قرب هذه العبارة بخط أحدهم: «ما فهمت مراده بإلحاق السيادة له على شعراء العصر و هو يعلم أن فيهم من عبيده أصح منه»!

[ (3)] الاتحادية: هم القائلون بوحدة الوجود- تعالى اللَّه عما يقولون علوا كبيرا-.

110

و قال في «الوفيات» [ (1)]: كان قد جمع في شعره بين الجزالة و الحلاوة.

قلت: و ديوان شعره مشهور، و هو في غاية الحسن، و اللّطافة، و البراعة، و البلاغة، لو لا ما شانه بالتصريح بالاتّحاد الملعون في ألذّ عبارة و أرقّ استعارة كفالوذج سمنه سمّ الأفاعي، و ها أنا أذكر لك منه أبياتا لتشهد بصدق دعواي، فإنّه قال- تعالى اللَّه عمّا يقول-:

و كلّ الجهات السّتّ نحوي مشيرة* * * بما تمّ من نسك و حجّ و عمرة

لها صلواتي بالمقام أقيمها* * * و أشهد فيها أنّها لي صلّت‏

كلانا مصلّ واحد ساجد إلى* * * حقيقته بالجمع في كلّ سجدة

إلى كم أواخي السّتر ها قد هتكته* * * و حلّ أواخي الحجب في عقد بيعتي‏

و ها أنا أبدي في اتّحادي مبدئي* * * و أنهي انتهائي في تواضع رفعتي‏

فإن لم يجوّز رؤية اثنين واحدا* * * حجاك و لم يثبت لبعد تثبّت‏

فبي موقفي، لا بل إليّ توجّهي* * * و لكن صلاتي لي، و منّي كعبتي‏

فلا تك مفتونا بحسّك معجبا* * * بنفسك موقوفا على لبس غرّة

و فارق ضلال الفرق فالجمع منتج* * * هدى فرقة بالاتّحاد تحدّث‏

و صرّح بإطلاق الجمال و لا تقل* * * بتقييده ميلا لزخرف زينة

فكلّ مليح حسنه من جمالها* * * معار له أو حسن كلّ مليحة

بها قيس لبني هام بل عاشق* * * كمجنون ليلى أو كثيّر عزّة

و ما ذاك إلّا أن بدت بمظاهر* * * فظنّوا سواها و هي فيهم تجلّت‏

و ما زلت إيّاها، و إيّاي لم تزل* * * و لا فرق بل ذاتي لذاتي أحبّت‏

و ليس معي في الملك شي‏ء سواي و* * * المعيّة لم تخطر على ألمعيّتي‏

و ها «دحية» وافى الأمين نبيّنا* * * بصورته في بدء وحي النّبوّة

أ جبريل قل لي كان دحية إذ بدا* * * لمهدي الهدى في صورة بشريّة

و منها:

____________

[ (1)] أي التكملة لوفيات النقلة 3/ 389.

111

و لا تك ممّن طيّشته دروسه* * * بحيث استقلّت عقله فاستقرّت‏

فثمّ وراء النّقل علم يدقّ عن* * * مدارك غايات العقول السّليمة

تلقّيته عنّي و منّي أخذته* * * و نفسي كانت من عطائي ممدّتي [ (1)]

و لا تك باللاهي عن اللّهو جملة* * * فهزل الملاهي جدّ نفس مجدّة

تنزّهت في آثار صنعي منزّها* * * عن الشّرك بالأغيار جمعي و ألفتي‏

فبي مجلس الأذكار سمع مطالع* * * و لي حانة الخمّار عين طليعتي‏

و ما عقد الزّنّار حكما سوى يدي* * * و إن حلّ بالإقرار بي فهي حلّت‏

و إن خرّ للأحجار في البدّ عاكف* * * فلا تعد بالإنكار بالعصبيّة

قد عبد الدينار معنى منزّه* * * عن العار بالإشراك بالوثنيّة

و ما زاغت الأبصار من كلّ ملّة* * * و ما زاغت الأفكار في كلّ نحلة

و ما حار من للشّمس عن غرّة صبا* * * و إشراقها من نور إسفار غرّتي‏

و إن عبد النّار المجوس و ما انطفت* * * كما جاء في الأخبار في ألف حجّة

فما قصدوا غيري و إن كان قصدهم* * * سواي و إن لم يظهروا عقد نيّة

رأوا ضوء نوري مرّة فتوهّموه* * * نارا فضلّوا في الهدى بالأشعّة [ (2)]

توفّي ابن الفارض في جمادى الأولى، ثاني يوم منه بمصر. و قد جاور بمكة زمانا.

و أنشدنا غير واحد له أنّه قال عند الموت هذين البيتين لمّا انكشف له الغطاء:

إن كان منزلتي في الحبّ عندكم* * * ما قد لقيت فقد ضيّعت أيّامي‏

أمنيّة وثقت نفسي بها زمنا* * * و اليوم أحسبها أضغاث أحلام‏

____________

[ (1)] علّق المؤلّف- (رحمه اللَّه)- في حاشية نسخته على هذا البيت بقول: «صدق و اللَّه، تلقاه عن خطرات و وساوس فوقع في الهوس».

[ (2)] القصيدة في ديوانه (طبعة بيروت 1308 ه) ص 17- 54، و (طبعة القاهرة 1353 ه) ص 20، و هي معروفة ب «نظم السلوك» أو «التائية الكبرى»، و مطلعها:

سقتني حميّا الحب راحة الحب راحة مقلتي* * * و كأسي محيا من عن الحسن جلت‏

112

112- عمر بن محمد [ (1)] بن عبد اللَّه بن محمد بن عمّويه.

الشيخ شهاب الدّين، أبو حفص و أبو عبد اللَّه، القرشيّ، التّيميّ، البكريّ، الصّوفيّ، السّهروردي، الزّاهد، العارف، شيخ العراق- رضي اللَّه عنه-.

ولد في رجب سنة تسع و ثلاثين و خمسمائة بسهرورد.

و قدم بغداد- و هو أمرد- فصحب عمّه الشيخ أبا النّجيب عبد القاهر، و أخذ عنه التّصوّف و الوعظ. و صحب أيضا الشيخ عبد القادر. و صحب بالبصرة الشيخ أبا محمد بن عبد.

____________

[ (1)] انظر عن (عمر بن محمد) في: معجم البلدان 3/ 204، و ذيل تاريخ مدينة السلام بغداد لابن الدبيثي (باريس 5922) ورقة 202، و مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 679، 680، و التكملة لوفيات النقلة 3/ 380، 381 رقم 2565، و ذيل الروضتين 163، و الجامع المختصر لابن الساعي 99، 145، 259، و أخبار الزهاد له، ورقة 95- 102، و تاريخ إربل لابن المستوفي 1/ 192- 194 رقم 96، و عقود الجمان لابن الشعار (نسخة إسطنبول) 5/ ورقة 154، و وفيات الأعيان 3/ 446- 448، و الحوادث الجامعة 42، و تلخيص مجمع الآداب 1/ 68، 123، 158، 214، و نهاية الأرب 29/ 192 (وفيات 630 ه)، و سير الأولياء للخزرجي 67، و دول الإسلام 2/ 136، و الإعلام بوفيات الأعلام 261، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 334، و المعين في طبقات المحدّثين 196 رقم 2076، و العبر 5/ 129، و تذكرة الحفاظ 4/ 1458، و ميزان الاعتدال 2/ 266، و سير أعلام النبلاء 22/ 373- 377 رقم 239، و المختصر المحتاج إليه 3/ 108- 109 رقم 958، و تاريخ ابن الوردي 2/ 161- 163، و المستفاد من ذيل تاريخ بغداد 209- 210 رقم 161، و مرآة الجنان 4/ 79- 82، و طبقات الشافعية للإسنويّ 2/ 63، 64 رقم 651، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5/ 143 (8/ 338- 341)، و نثر الجمان للفيومي 2/ ورقة 67، 68، و البداية و النهاية 13/ 138- 343، (631 ه و 632 ه)، و طبقات الشافعية لابن كثير، ورقة 166 ب و 167، و العقد المذهب لابن الملقن، ورقة 175، و طبقات الأولياء، له 262، 265، 468، 493، 495، 497، 499، 504- 506، 509، 515، و نزهة الأنام لابن دقماق، ورقة 8، 9، و الفلاكة و المفلوكون 120، و العسجد المسبوك 2/ 467، 468، و النجوم الزاهرة 6/ 283- 285 (في وفيات 631 ه)، و القلائد للتادفي 111، 112، و طبقات الشافعية لابن قاضي شبهة 2/ 413، 414 رقم 381، و تاريخ الخميس 2/ 414، و لسان الميزان 4/ 317، و حسن المحاضرة 1/ 246، و شذرات الذهب 5/ 153، 154، و روضات الجنات 505، و كشف الظنون 126، و إيضاح المكنون 1/ 63، 118، و هدية العارفين 1/ 785، و ديوان الإسلام 3/ 434، 435 رقم 1641، و تاريخ الأدب العربيّ 1/ 440، و الأعلام 5/ 62، و معجم المؤلّفين 7/ 313.

113

و سمع من: عمّه، و أبي المظفّر هبة اللَّه ابن الشّبلي، و أبي الفتح بن البطّي، و معمر بن الفاخر، و أبي زرعة المقدسيّ، و أحمد بن المقرّب، و أبي الفتوح الطّائيّ، و سلامة بن أحمد ابن الصّدر، و يحيى بن ثابت، و خزيفة ابن الهاطرا، و غيرهم.

و «مشيخته» جزء لطيف اتّصل لنا.

روى عنه: ابن الدّبيثيّ، و ابن نقطة، و الضياء، و البرزاليّ، و ابن النجّار، و القوصيّ، و الشرف ابن النابلسيّ، و الظهير محمود بن عبيد اللَّه الزّنجانيّ، و الشمس أبو الغنائم بن علّان، و التّقيّ ابن الواسطيّ، و العزّ أحمد بن إبراهيم الفاروثيّ الخطيب، و الشمس عبد الرحمن ابن الزين، و الرشيد محمد بن أبي القاسم، و الشّهاب الأبرقوهيّ، و آخرون. و بالإجازة البدر حسن بن الخلّال، و الكمال أحمد ابن العطّار، و الفخر إسماعيل بن عساكر، و الشمس محمد بن محمد ابن الشيرازيّ، و التّقيّ سليمان القاضي، و جماعة.

و كنّاه بعضهم أبا نصر، و بعضهم أبا القاسم.

قال الدّبيثيّ [ (1)]: قدم بغداد مع عمّه أبي النّجيب. و كان له في الطريقة قدم ثابت، و لسان ناطق. و ولي عدّة ربط للصوفية. و نفّذ رسولا إلى عدّة جهات.

و قال ابن النجّار: كان أبوه أبو جعفر قد قدم بغداد و تفقّه على أسعد الميهني. و كان فقيها واعظا، قال لي ابنه: قتل بسهرورد و عمري ستّة أشهر. كان ببلدنا شحنة ظالم فاغتاله جماعة، و ادّعوا أن أبي أمرهم بذلك، فجاء غلمان المقتول و فتكوا بأبي، فمضى العوامّ إلى الغلمان فقتلوهم، و ثارت الفتنة، فأخذ السلطان أربعة منهم و صلبهم حتّى سكنت الفتنة. فكبر قتلهم على عمّي أبي النّجيب، و لبس القباء و قال: لا أريد التّصوّف. حتى استرضي من جهة الدّولة.

ثم قال ابن النجّار في الشيخ شهاب الدّين: كان شيخ وقته في علم الحقيقة، و انتهت إليه الرئاسة في تربية المريدين، و دعاء الخلق إلى اللَّه، و تسليك‏

____________

[ (1)] «ذيل تاريخ مدينة السلام» الورقة 202 (باريس 5922)، و المطبوع 15/ 293.

114

طريق العبادة و الزّهد. صحب عمّه، و سلك طريق الرياضات و المجاهدات. و قرأ الفقه، و الخلاف، و العربية، و سمع الحديث، ثم انقطع و لازم الخلوة، و داوم الصوم، و الذّكر، و العبادة، إلى أن خطر له عند علوّ سنّه أن يظهر للناس و يتكلّم عليهم، فعقد مجلس الوعظ بمدرسة عمّه على دجلة، فكان يتكلّم بكلام مفيد من غير تزويق و لا تنميق. و حضر عنده خلق عظيم. و ظهر له قبول عظيم من الخاصّ و العامّ، و اشتهر اسمه، و قصد من الأقطار، و ظهرت بركات أنفاسه على خلق من العصاة فتابوا. و وصل به خلق إلى اللَّه، و صار له أصحاب كالنجوم. و نفّذ رسولا إلى الشام مرّات، و إلى السلطان خوارزم شاه. و رأى من الجاه و الحرمة عند الملوك ما لم يره أحد. ثم رتّب شيخا بالرّباط الناصريّ، و برباط البسطاميّ، و رباط المأمونية. ثمّ إنّه أضرّ في آخر عمره و أقعد. و مع هذا فما أخلّ بالأوراد، و دوام الذّكر و حضور الجمع في محفّة، و المضيّ إلى الحجّ، إلى أن دخل في عشر المائة، و ضعف، فانقطع في منزله.

قال: و كان تامّ المروءة، كبير النفس، ليس للمال عنده قدر، لقد حصل له ألوف كثيرة، فلم يدّخر شيئا، و مات و لم يخلّف كفنا. و كان مليح الخلق و الخلق. متواضعا، كامل الأوصاف الجميلة. قرأت عليه كثيرا و صحبته مدّة، و كان صدوقا، نبيلا. صنّف في التّصوّف كتابا شرح فيه أحوال القوم، و حدّث به مرارا- يعني «عوارف المعارف»-.

قال: و أملى في آخر عمره كتابا في الردّ على الفلاسفة، و ذكر أنه دخل بغداد بعد وفاة أبي الوقت المحدّث.

و قال ابن نقطة [ (1)]: كان شيخ العراق في وقته، صاحب مجاهدة و إيثار، و طريقة حميدة، و مروءة تامّة، و أوراد على كبر سنّه.

و قال يوسف الدمشقيّ: سمعت وعظ أبي جعفر- والد السّهرورديّ- ببغداد في جامع القصر، و في المدرسة النّظامية، و تولّى قضاء سهرورد، و قتل.

____________

[ (1)] في التقييد 399.

115

و قال ابن الحاجب: يلتقي هو و الإمام أبو الفرج ابن الجوزيّ في النّسب، في القاسم بن النّضر بن القاسم بن محمد بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد ابن الصدّيق أبي بكر- رضي اللَّه عنه-. و قال: هو عمر بن محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه عمّويه بن سعد بن الحسين بن القاسم بن النّضر [ (1)].

قلت: و قد ذكرنا نسب ابن الجوزي في ترجمته. أنبأني مسعود بن حمّويه:

أنّ قاضي القضاة بدر الدّين يوسف السّنجاريّ حكى عن الملك الأشرف موسى أنّ السّهرورديّ جاءه رسولا، فقال في بعض حديثه: يا مولانا تطلبت كتاب «الشفاء» لابن سينا من خزائن الكتب ببغداد، و غسلت جميع النّسخ. ثم في أثناء الحديث قال: كان السّنة ببغداد مرض عظيم و موت. فقلت: كيف لا يكون و أنت قد غسلت «الشفاء» منها.

قلت: و قد لبست الخرقة بالقاهرة من الشيخ ضياء الدّين عيسى بن يحيى الأنصاريّ السّبتيّ و قال: ألبسنيها الشيخ شهاب الدّين بمكّة في سنة سبع و عشرين و ستمائة.

توفّي الشيخ في أول ليلة من السنة ببغداد [ (2)].

____________

[ (1)] انظر نسبه مطوّلا في ذيل تاريخ مدينة السلام بغداد لابن الدبيثي.

[ (2)] و من شعره:

تصرّمت وحشة الليالي* * * و أقبلت دولة الوصال‏

و صار بالوصل لي حسودا* * * من كان في هجركم رثى لي‏

و حقّكم بعد أن حصلتم* * * بكل ما فات لا أبالي‏

و ما على عادم أجاجا* * * و عندكم أعين الزلال‏

و نظرة منكم بروحي* * * لو بعتم لم يكن بغالي‏

عليّ ما للورى حزام* * * و في الحشى حبّكم حلالي‏

و كلّ ما ينبغي و يرجى* * * سواكم قطّ ما حلا لي‏

تقاصرت دونكم قلوب* * * فيا له من مورد خلا لي‏

(تاريخ إربل 1/ 194).

116

113- عمر بن محمد بن عمر [ (1)] بن محمد بن أبي نصر.

العلّامة، أبو حفص، الفرغانيّ، الحنفيّ.

مدرس الطائفة الحنفية بالمستنصرية. قدم بغداد و استوطنها. و درّس، و اشتغل، و أفتى. و كان مع تفنّنه بالعلوم صاحب عبادة، و صلاح، و نسك. و له النظم و النثر.

توفّي في هذا العام.

و قد درّس قبل بسنجار، و حدّث عن الحافظ أبي بكر الحازميّ، و غيره [ (2)].

114- عيسى بن سليمان [ (3)] بن عبد اللَّه بن عبد الملك.

أبو موسى، الرّعينيّ الأندلسيّ، المالقيّ، المعروف بالرّندي، لأنه نشأ برندة. و قد كنّى نفسه أخيرا: أبا محمد.

سمع ببلده من أبي محمد ابن القرطبيّ، و أبي العباس ابن الجيّار، و بحصن اصطبّة من إبراهيم بن عليّ الخولانيّ. و حجّ و توسّع في الرحلة، و قدم دمشق فسمع بها الكثير من أبي محمد ابن البنّ، و الموجودين على رأس العشرين و ستمائة.

____________

[ (1)] انظر عن (عمر بن محمد بن عمر) في: الحوادث الجامعة 43، و ذيل الروضتين 162، و إنباه الرواة 2/ 331، و وفيات الأعيان 3/ 119، 120، و العبر 5/ 153، 154، و المختار من تاريخ ابن الجزري 159، و دول الإسلام 2/ 103، و الجواهر المضية 2/ 66، 663 رقم 1066 و فيه:

«عمر بن محمد بن الحسين بن أبي أبي عمر»، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8/ 338- 341، و البداية و النهاية 13/ 138، 139، و العسجد المسبوك 2/ 466، 467، و بغية الوعاة 2/ 225، 226 رقم 1856، و مفتاح السعادة 2/ 355، 356، و شذرات الذهب 5/ 153، 154، و الطبقات السنية، رقم 1651، و تاريخ علماء المستنصرية 1/ 85، 86.

[ (2)] و قال صاحب «الحوادث الجامعة»: دخل إليه الشيخ محمد بن الرفاعيّ فصبّحه غلطا و كان مساء، فقال ارتجالا:

أتاني مساء نور عيني و نزهتي* * * ففرج عني كربتي و أزاحا

فصبّحته عند المساء لأنه* * * بطلعته ردّ المساء صباحا

[ (3)] انظر عن (عيسى بن سليمان) في: تكملة الصلة لابن الأبار (نسخة الأزهر) 3/ ورقة 84.

117

قال الأبّار: كان ضابطا، متقنا. كتب الكثير لكنّه امتحن في صدره بأسر العدوّ فذهب أكثر ما جلب. و ولي خطابة مالقة. و أجاز لي. و لم يمتّع، و توفّي في ربيع الأول، و له إحدى و خمسون سنة.

و قال ابن الحاجب: ولد سنة إحدى و ثمانين و خمسمائة. و كان محدّثا، حافظا، متقنا، أديبا، نبيلا، ساكنا، وقورا، نزها، وافر العقل، ثقة، محتاطا في نقله، يفتّش عن المشكل. سألت عنه الحافظ الضياء، فقال: خيّر عالم متيقظ، ما في طلبة زمانه مثله. و سألت الزّكيّ البرزاليّ عنه، فقال: ثقة، ثبت، محصّل، حدّثنا من حفظه أنّه قرأ على الإمام أبي إسحاق إبراهيم بن عليّ، أخبرنا أبو مروان عبد الرحمن بن محمد بن قزمان، حدّثنا محمد بن فرج الطلّاع، فذكر حديثا من «الموطّأ».

قلت: مات ابن قزمان سنة أربع و ستّين و خمسمائة، و إبراهيم سنة ستّ عشرة.

115- عيسى بن سنجر [ (1)] بن بهرام بن خمارتكين.

حسام الدّين، الإربليّ، الجنديّ، الشاعر المفلق، المعروف بالحاجريّ.

و ديوانه مشهور.

حبس مرّة بقلعة إربل، ثم خلّص، و لبس زيّ الصوفية، و اتّصل بخدمة صاحب إربل. ثم وثب عليه شخص قتله في شوّال، و له خمسون سنة.

و غلب عليه الحاجريّ لكثرة ذكره الحاجر في شعره.

و كان ذا نوادر، و مفاكهة، و نحوه قليل، لكنّ شعره في الذّروة [ (2)].

____________

[ (1)] انظر عن (عيسى بن سنجر) في: عقود الجمان لابن الشعار 5/ ورقة 240، و وفيات الأعيان 3/ 501- 505، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 334، و سير أعلام النبلاء 22/ 343، 344 رقم 232، و البداية و النهاية 13/ 144، و العسجد المسبوك 2/ 468، و النجوم الزاهرة 6/ 290، 291، و كشف الظنون 783، 804، و شذرات الذهب 5/ 156، و هدية العارفين 1/ 809، و ديوان الإسلام 2/ 159، 160 رقم 773، و الأعلام 5/ 103 و معجم المؤلفين 8/ 25.

[ (2)] له ترجمة جيدة في أربع ورقات من «قلائد الجمان» لابن الشعار: 5/ الورقة 240- 244. و لم‏

118

[حرف الغين‏]

116- غانم بن عليّ [ (1)] بن إبراهيم بن عساكر بن حسين.

الشيخ، القدوة، الزاهد، أبو عليّ، الأنصاريّ، السّعديّ، المقدسيّ، النابلسيّ.

أحد مشايخ الطرق. ولد بقرية بورين من عمل نابلس سنة اثنتين و ستّين و خمسمائة. و سكن القدس عام أنفذه السلطان من الفرنج سنة ثلاث و ثمانين، و ساح بالشام، و رأى الصالحين. و كان زاهدا، عابدا، مخبتا، قانتا للَّه، مؤثّرا للخمول و الانقباض، صاحب أحوال و كرامات.

حكى ابنه الشيخ عبد اللَّه: أنّ أباه أخبره أن رجلا من الصديقيين اجتمع به ساعة قال: فلمّا وقعت يدي في يده انتزعت الدنيا من قلبي، و لما نهضت قال لي: وَ أَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَ نَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى‏ فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى‏ [ (2)].

فجعلت هذه الآية قدوتي إلى اللَّه، و سلكت بها في طريقي، و جعلتها نصب عيني لكلّ شي‏ء قالته في نفسي. فإن قالت لي: كل، أجوع، و إن قالت: نم، سهرت، و إن قالت: استرح، أتعبتها.

قال ابنه عبد اللَّه: انقطع- (رحمه اللَّه)- تحت الصخرة في الأقباء السليمانية سنة ستين، و صحب الشيخ عبد اللَّه الأرموي بقية عمره و عاشا جميعا مصطحبين.

قال: و حجّ ثلاث مرّات محرما من القدس، فقال: رجعت من الحجّ و أنا مريض لا أستطيع الكلام، فانطرحت في البرّيّة، فجاءني مغربيّ فسلّم، فأومأت له، فقال: قم. فأقامني و جعل يده تحت جناحي، ثم سار بي يحدّثني بما أنا فيه و بما يكون منّي، لا أشكّ أني سائر في الهواء غير أنّي قريب من الأرض مقدار ساعة، ثم قال: اجلس و نم فنمت و نام معي فاستيقظت، فلم أجده، و وجدت نفسي قريبا من الشام و أنا طيّب، و لم أحتجّ بعد ذلك إلى طعام و لا شراب حتّى دخلت بيت المقدس.

____________

[ ()] يرد في المطبوع من «تاريخ إربل» لابن المستوفي.

[ (1)] انظر عن (غنائم بن علي) في: الإشارة إلى وفيات الأعيان 334، و العبر 5/ 129، 130، و دول الإسلام 2/ 136، و مرآة الجنان 4/ 28، و العسجد المسبوك 2/ 468، و النجوم الزاهرة 6/ 292.

[ (2)] سورة النازعات، الآيتان 40 و 41.

119

ثم أخذ ولده عبد اللَّه يصف توكّله و فناءه و محبّته و رضاه و مقاماته، و أنّ أخلاقه كريمة و هيبته عظيمة، و أنّه بقي عشرين سنة بقميص واحد و طاقية على رأسه، ثم سأله الفقراء أن يلبس جبّة، فلبس، و أنّه ما لقي أحدا إلا ابتسم له.

قال: و رأيت ابن شير المغربيّ، و حجّ سنة، ثم قدم و حضر عند الفقراء، فقال: كيف كان وصول الشيخ؟ قالوا: الشيخ ما حجّ. فقال: و اللَّه لقد سلّمت عليه على الجبل و صافحته، ثم أتى إليه و سلّم عليه، و قال: يا شيخ غانم أما سلّمت عليك بالجبل؟ فتبسّم و قال: يا شمس الدّين هذا يكون بحسن نظرك و السكوت أصلح.

و حكى الشيخ القدوة إبراهيم بن عبد اللَّه الأرمويّ قال: حضرت مع والدي سماعا حضره الشيخ غانم و الشيخ طيّ و الشيخ عليّ الحريريّ، فلمّا تكلّم الحادي حصل للشيخ غانم حال، فحملني و قام بي، و دار مرارا، فنظرت، فإذا بي في غير ذلك الموضع، و رأيت بلادا عجيبة، و أشجارا غير المعهودة، و ناسا موشّحين بوزرات، حتّى رأيت شخصا خارجا من باب حديقة و هو يسوق بقرة، فهالني ذلك.

فلمّا جلس بي الشيخ، قال له الشيخ طيّ أو غيره: أيش كانت وظيفة ولد الشيخ عليك في هذه القومة؟ فلم ينطق. فقال والدي: الشيخ عبد اللَّه فرّج ولدي في إقليم الهند و جاء، فسكت الشيخ غانم. هذه الحكاية يرويها قاضي القضاة أبو العباس بن صصريّ، و الشيخ علاء الدّين عليّ ابن شيخنا شمس الدّين محمد سبط الشيخ غانم.

و قد أفرد سيرة الشيخ غانم في «جزء» مليح حفيد شيخنا شمس الدّين المذكور المولى الإمام أبو عبد اللَّه محمد ابن الشيخ علاء الدّين- أبقاهما اللَّه و رحمهما- و قال: توفّي في غرّة شعبان سنة اثنتين و ثلاثين، و دفن في الحضرة التي بها صاحبه و رفيقه الشيخ عبد اللَّه الأرمويّ بسفح قاسيون.

[حرف الميم‏]

117- محمد بن أحمد [ (1)] بن محمد بن أحمد بن عبد الملك.

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن أحمد الأندلسي) في: تكملة الصلة لابن الأبار 2/ 633.

120

أبو عبد اللَّه، ابن مشليون [ (1)]، الأنصاري، الفقيه الأندلسيّ.

روى عن أبي بكر بن نمارة، و غيره.

أخذ عنه الأبّار و قال: توفّي في ربيع الأوّل، و له تسعون سنة.

118- محمد بن أحمد [ (2)] بن محمد بن عليّ.

أبو عبد اللَّه، القادسيّ، الكتبيّ، صاحب «التاريخ».

حدّث عن عبيد اللَّه بن شاتيل الدّبّاس، و غيره.

و كان رجلا فاضلا، ذا اعتناء بالتواريخ و الحوادث.

أجاز لتاج الدّين إسماعيل بن إبراهيم بن قريش المخزوميّ، و لفاطمة بنت سليمان الأنصاريّ، و جماعة.

و توفّي في التاسع عشر من جمادى الآخرة ببغداد.

و هو منسوب إلى القادسية التي بين سامرّاء و بغداد، لا قادسية الكوفة التي كانت بها الوقعة المشهورة.

و قد ذكرنا والده من سنوات [ (3)].

119- ابن القاضي أبي محمد [ (4)] جامع بن عبد الباقي بن عبد اللَّه بن عليّ، علاء الدّين.

أبو المعالي، التّميميّ، الأندلسيّ، ثم الدّمشقيّ.

سمّعه أبوه من: بركات الخشوعيّ، و عبد اللطيف بن أبي سعد، و القاسم بن عساكر، و عمر بن طبرزد، و جماعة. و بمصر من عبد اللَّه بن محمد بن مجلي، و جماعة. و بحرّان من عبد القادر الرّهاويّ الحافظ. و بحماة، و حلب.

و حدّث.

____________

[ (1)] تصحّف في التكملة إلى: «مليون».

[ (2)] انظر عن (محمد بن أحمد الكتبي) في: الوافي بالوفيات 2/ 117 رقم 457، و معجم المؤلفين 9/ 12.

[ (3)] في وفيات سنة 621 رقم (2).

[ (4)] اسمه: «محمد» انظر عنه في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 399 رقم 2619.

121

و والده:*- جامع بن باقي من أصحاب السّلفيّ.

روى عنه ابن خليل في «معجمه» و غيره.

روى عن محمد زكيّ الدّين البرزاليّ، و مجد الدّين ابن الحلوانية.

و توفّي في ذي الحجّة بدمشق.

120- محمد بن جعفر [ (1)] بن أحمد، أبو عبد الرحمن.

المخزوميّ، الشّقريّ.

سمع أباه، و حجّ، فأخذ عن العلّامة أبي محمد عبد الحقّ الإشبيلي نزيل بجاية كتاب «التّهجّد» له.

و لم يكن له معرفة بالحديث، بل له حظ مبرور من منظوم و منثور.

و توفّي في شوّال.

121- محمد بن حسن [ (2)] بن محمد.

أبو عبد اللَّه، الأنصاريّ. من أهل قرطاجنّة عمل مرسية.

روى عن: خاله أبي الحسن بن أبي العافية، و أبي بكر بن أبي جمرة.

و ولي قضاء موضعه أربعين سنة. و كان له حظّ من الفقه و الأدب.

توفّي في شوّال، و له ثمان و سبعون سنة.

122- محمد بن دلف [ (3)] بن كرم بن فارس.

أبو الكرم، العكبريّ، القصّار.

ولد سنة إحدى و ستّين.

و سمّعه أبوه من: عبد اللَّه بن أحمد ابن النّرسيّ، و يحيى بن ثابت، و مسلم بن ثابت ابن النّخّاس.

و حدّث، و مات في صفر.

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن جعفر) في: تكملة الصلة لابن الأبار 2/ 634.

[ (2)] انظر عن (محمد بن حسن) في: تكملة الصلة لابن الأبار 2/ 633.

[ (3)] انظر عن (محمد بن دلف) في: ذيل تاريخ مدينة السلام بغداد لابن الدبيثي (شهيد علي) ورقة 42، و التكملة لوفيات النقلة 3/ 385 رقم 2577.

122

123- محمد بن أبي غالب [ (1)] زهير بن محمد.

وجيه الدّين، الأصبهانيّ، الزّاهد. يعرف بشعرانة.

سمع «صحيح» البخاري من أبي الوقت بأصبهان.

و طال عمره. و حدّث مدّة. و أجاز في سنة ثلاثين و سنة إحدى و ثلاثين لأهل الشام.

و كان شيخا صالحا، عابدا.

أجاز لمحمد بن أبي العزّ بن مشرّف، و إبراهيم بن عليّ ابن الحبوبيّ، و فاطمة بنت سليمان، و إبراهيم بن أبي الحسن المخرّميّ، و للقاضي تقيّ الدّين سليمان، و جماعة.

و حدّث عنه القاضي كتابة ب «صحيح» البخاريّ.

124- محمد بن عبد الواحد [ (2)] بن أبي سعد [ (3)].

أبو عبد اللَّه المدينيّ، الشافعيّ، الواعظ.

ولد في ذي الحجّة سنة ثلاث و أربعين و خمسمائة بمدينة جيّ.

و سمع من: أبي القاسم إسماعيل بن عليّ الحماميّ، و أبي الوقت السّجزيّ، و أبي الخير محمد بن أحمد الباغبان، و غيرهم.

روى عنه الضياء المقدسيّ، و ابن النجّار.

و سمعنا بإجازته على الشّرف أحمد بن عساكر، و فاطمة بنت سليمان، و الأمين أحمد بن رسلان، و القاضي تقيّ الدّين سليمان، و غيرهم.

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن أبي غالب) في: العبر 5/ 130، و سير أعلام النبلاء 22/ 379 رقم 241، و ذيل التقييد 1/ 125 رقم 192، و شذرات الذهب 5/ 155.

[ (2)] انظر عن (محمد بن عبد الواحد) في: ذيل تاريخ بغداد لابن الدبيثي 15/ 41، و سير أعلام النبلاء 22/ 378، 379 رقم 240، و الإعلام بوفيات الأعلام 262، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 334، و المعين في طبقات المحدّثين 196 رقم 2077، و تذكرة الحفاظ 4/ 1458، و العبر 5/ 130، و الوافي بالوفيات 4/ 72 رقم 1526، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5/ 31 (8/ 75)، و ذيل التقييد 1/ 169، 170 رقم 299، و النجوم الزاهرة 6/ 292، و شذرات الذهب 5/ 155.

[ (3)] في (العبر): «بن أبي سعيد»، و هو غلط.

123

قال ابن النجّار: هو واعظ، مفت، شافعيّ. له معرفة بالحديث و له قبول عند أهل بلده. و حدّثني عن أبي الوقت بجزء بيبى، و فيه ضعف. و بلغنا أنه قتل بأصبهان شهيدا على يد التّتار في أواخر رمضان سنة اثنتين.

قلت: أخذت التّتار أصبهان في هذا العام، و سلّمت منهم إلى هذا الوقت و قتلوا بها خلقا لا يحصون.

125- محمد بن عبد الرشيد [ (1)] بن محمد بن عبد الرشيد بن ناصر.

أبو الفضل، الأصبهانيّ.

من بيت العلم، و الزّهد.

و ولد سنة ثلاث و سبعين و خمسمائة.

و سمع من أحمد بن ينال التّرك. و صحب الصوفية. و كان يعظ في القرى.

كتب عنه ابن النجّار، و غيره.

و قال ابن النجّار بلغنا أنّه قتل بأصبهان في شوّال.

قلت: هذا لم أره فيمن أجاز للقاضي تقيّ الدّين.

126- محمد بن عماد [ (2)] بن محمد بن الحسين بن عبد اللَّه بن أبي يعلى.

أبو عبد اللَّه، الجزريّ الحرّانيّ، الحنبليّ، التاجر.

ولد بحرّان يوم الأضحى سنة اثنتين و أربعين و خمسمائة.

و قدم ديار مصر و هو مراهق، فسمع «الخلعيّات» من عبد اللَّه بن رفاعة

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن عبد الرشيد) في: الوافي بالوفيات 3/ 253 رقم 1274.

[ (2)] انظر عن (محمد بن عماد) في: ذيل تاريخ مدينة السلام بغداد لابن الدبيثي (شهيد علي) ورقة 94، و المطبوع 2/ 162، رقم 401، و التكملة لوفيات النقلة 3/ 383، 384 رقم 2573، و الإعلام بوفيات الأعلام 261، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 334، و المعين في طبقات المحدّثين 196 رقم 2074، و المختصر المحتاج إليه 1/ 105، و سير أعلام النبلاء 22/ 279- 381 رقم 242، و العبر 5/ 130، و الوافي بالوفيات 4/ 229 رقم 1759، و تذكر الحفاظ 4/ 1458، و ذيل التقييد 1/ 204 رقم 383، و العسجد المسبوك 2/ 468، 469 و فيه تصحّف من «عماد» بالدال إلى «عمار» بالراء، و المقفى الكبير للمقريزي 6/ 402 رقم 2879، و النجوم الزاهرة 6/ 292، و شذرات الذهب 5/ 155.

124

الفرضيّ. و سمع بالإسكندرية من السّلفيّ. و ببغداد من: أبي الفتح ابن البطّي، و يحيى بن ثابت، و أبي حنيفة محمد بن عبيد اللَّه الخطيبيّ، و أبي محمد ابن الخشّاب، و عبد اللَّه بن منصور الموصليّ، و سعد اللَّه ابن الدّجاجيّ، و أبي بكر بن النّقور، و شهدة، و أحمد بن المقرّب، و الأبله الشاعر، و غيرهم.

و روى بالإجازة عن هبة اللَّه بن أبي شريك، و أبي القاسم ابن البنّاء، و أبي الوقت.

و سمع بمصر أيضا من عليّ بن نصر الأرتاحيّ، عن أبي عليّ بن نبهان.

روى عنه: ابن النجّار، و الزّكيّ المنذريّ، و محمد بن عبد الخالق بن طرخان الكنديّ، و عطية بن ماجد، و عليّ بن عبد اللَّه المنبجيّ، و جمال الدّين محمد بن أحمد الشّريشيّ الفقيه، و عبد المنعم ابن النّجيب عبد اللّطيف الحرّانيّ، و أبو محمد بن غلام اللَّه ابن الشّمعة، و التاج عبد الغنيّ الجذاميّ، و محمد بن عثمان الإربليّ، و أبو العزّ بن محاسن، و كافور الصوّاف، و طائفة.

و حدّثنا عنه محمد بن الحسين الفوّيّ، و عليّ بن أحمد العلويّ، و يحيى بن أحمد الصوّاف، و آخر من روى عنه هو بالسماع، و القاضي تقيّ الدّين سليمان بالإجازة.

و كان ثقة، صدوقا، صالحا.

ذكره عمر ابن الحاجب فقال: شيخ عالم، فقيه، صالح، كثير المحفوظ، ثقة، حسن الإنصات، كثير السّماع. سمع الكثير بإفادة خاله. و أصوله بأيدي المحدّثين، و طال عمره. و سكن الإسكندرية، و رحل إليه. و توفّي في عاشر صفر بالإسكندرية.

127- محمد بن غسّان [ (1)] بن غافل [ (2)] بن نجاد [ (3)] بن غسّان بن غافل بن نجاد بن ثامر الحنفيّ، الأمير، الأنصاريّ.

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن غسان) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 396 رقم 2607، و سير أعلام النبلاء 22/ 381 رقم 243، و المعين في طبقات المحدّثين 196 رقم 2078، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 334، و الإعلام بوفيات الأعلام 261، 262، و المشتبه 2/ 482، و العبر 5/ 131، و الجواهر المضية 2/ 106، و الوافي بالوفيات 4/ 313 رقم 1855، و العسجد المسبوك 2/ 469، و توضيح المشتبه 6/ 411، و 9/ 31، و النجوم الزاهرة 6/ 192، و الطبقات السنية 3/ ورقة 547.

[ (2)] تصحّف في (العبر 5/ 131) إلى «عاقل».

[ (3)] نجاد: بكسر النون كما قيّده المنذري.

125

الخزرجيّ، الحمصيّ، سيف الدّولة، أبو عبد اللَّه.

ولد بحمص في سنة اثنتين و خمسين و خمسمائة.

و قدم دمشق- و هو صبيّ- فسمع من الصائن هبة اللَّه، و الحافظ عليّ ابني الحسن بن هبة اللَّه، و أبي المظفّر سعيد بن سهل الفلكيّ، و أبي المكارم عبد الواحد بن هلال، و عليّ بن أحمد الحرستانيّ، و عبد الخالق بن أسد الحنفيّ، و غيرهم.

روى عنه: الضياء، و ابن خليل، و الجمال ابن الصابونيّ، و سعد الخير النابلسيّ، و أخوه نصر، و عليّ بن عثمان اللّمتونيّ، و سليمان بن داود بن كسا، و المؤيّد عليّ بن إبراهيم الكاتب، و الشرف أحمد بن عساكر، و أحمد بن عبد الرحمن المنقذيّ، و محمد بن حازم، و العزّ أحمد ابن العماد، و الشمس محمد ابن الواسطيّ، و آخرون. و آخر من روى عنه حضورا البهاء قاسم بن عساكر.

و كان يعيش من ملكه، و يواظب على الصلاة في جماعة.

توفّي في ثالث عشر شعبان.

128- محمود بن إبراهيم [ (1)] بن سفيان [ (2)] بن إبراهيم بن عبد الوهّاب ابن الحافظ أبي عبد اللَّه محمد بن إسحاق بن مندة.

أبو الوفاء، العبديّ، الأصبهانيّ.

من بيت الحديث و الرواية، حدّث من بيته طائفة كبيرة. و سمع من: أبي رشيد أحمد بن محمد الفيج، و مسعود بن الحسن الثّقفيّ، و أبي الخير محمد بن أحمد الباغبان، و الحسن الثّقفيّ، و أبي الخير محمد بن أحمد الباغبان، و الحسن بن العبّاس الرّستميّ، و عبد المنعم بن محمد بن سعدويه، و جماعة.

____________

[ (1)] انظر عن (محمود بن إبراهيم) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 400 رقم 2621، و سير أعلام النبلاء 22/ 382، 383 رقم 245، و تذكرة الحفاظ 4/ 1458، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 334، و الإعلام بوفيات الأعلام 262، و المعين في طبقات المحدّثين 196 رقم 2079، و دول الإسلام 2/ 137، و العبر 5/ 131، و تاريخ الخميس 2/ 414، و ذيل التقييد 2/ 273، 274 رقم 1608، و النجوم الزاهرة 6/ 292، و شذرات الذهب 5/ 155، 156.

[ (2)] تصحّف في (العبر 5/ 131) إلى: «شعبان».

126

قال ابن النجّار: سمع كتاب «المحتضرين» لابن أبي الدّنيا، و كتاب «حلم معاوية»، و كتاب «الرّقّة و البكاء»، و كتاب «الموت»، و كتاب «التهجّد» لابن أبي الدّنيا، و كتاب «الإيمان» لابن مندة في مجلّدة، سمعه من الرّستميّ، عن عبد الوهّاب بن مندة، عن أبيه. فأمّا «التّهجّد» فسمعه من مسعود الثّقفيّ. و أمّا «الرّقة» و «المحتضرين» فسمعه من أبي الخير الباغبان. و أما «ذكر الموت» و «حلم معاوية» فسمعه من أبي عبد اللَّه الرّستميّ بسندهم.

روى عنه: ابن النجّار، و الضّياء، و عبد الصّمد بن أبي الجيش، و الكمال عبد الرحمن المكبّر شيخ المستنصرية، و آخرون. و بالإجازة القاضيان شهاب الدّين ابن الخويّي، و تقيّ الدّين سليمان، و الشرف ابن عساكر، و أبو الحسين عليّ ابن اليونينيّ، و العماد إسماعيل ابن الطّبّال، و إبراهيم بن عليّ ابن الحبوبيّ، و فاطمة بنت سليمان، و الشيخ عليّ بن هارون القارئ، و محمد بن مشرّف، و الأمين أحمد بن أبي بكر ابن البعلبكّيّ، و إبراهيم بن أبي الحسن المخرّميّ، و محمد بن يوسف الذّهبيّ، و عزّيّة بنت محمد الكفربطنانيّة، و غيرهم.

و كان مولده في سنة خمسين أو اثنتين و خمسين و خمسمائة، و سمع الكثير، فمن ذلك، قال: من مسموعاتي كتب «معرفة الصحابة» للإمام أبي عبد اللَّه جدي، سمعته من أبي الخير الباغبان سنة ستّ و خمسين و خمسمائة.

قلت: و أكثر سماعاته و هو في الخامسة، فإنّه كتب: و ولادتي في سنة اثنين و خمسين.

و عدم في أخذ أصبهان هو، و محمد بن عبد الواحد المدينيّ- و قد مرّ- [ (1)]، و محمد بن زهير شعرانة- و قد مرّ- [ (2)].

129- و أبو بكر [ (3)] بن أحمد بن محمد بن الحافظ أبي حامد بن كوتاه.

____________

[ (1)] برقم (124).

[ (2)] برقم (123).

[ (3)] من هنا يذكر المؤلّف- (رحمه اللَّه)- أسماء الذين عدموا عند أخذ أصبهان دون مراعاة للترتيب المعجمي.

127

الأصبهانيّ صاحب أحمد بن ينال.

130- و أبو الفتوح محمد [ (1)] بن محمد بن أبي المعالي الوثّابيّ الأصبهانيّ.

الراويّ «مسند» الشافعيّ عن رجاء بن حامد المعدانيّ، عن مكّيّ السلّار.

و سمع من جدّه أبي المعالي كتاب «الذّكر» لابن أبي الدّنيا، بسماعه من طراد الزّينبيّ، و سمع «جامع» التّرمذيّ من شاكر الأسواريّ: أخبرنا أبو الفتح الحدّاد، أخبرنا إسماعيل بن ينال، إجازة، أخبرنا ابن محبوب، أخبرنا التّرمذيّ.

و كان مولد في سنة أربع و خمسين.

131- و ابنه أبو علي محمد بن محمد.

و له سماعات كثيرة من عين الشمس الثّقفيّة، و طبقتها.

132- و محمد بن أبي سعيد بن أبي الرجاء بدر بن أبي الفتح الرّارانيّ.

أبو عبد اللَّه.

سمع شيئا كثيرا بعد الستّين و خمسمائة.

133- و الفقيه الحافظ المحدّث ظهير الدّين أبو محمد عبد الأعلى [ (2)] ابن العلّامة أبي عبد اللَّه محمد بن أبي القاسم ابن القطّان الرّستميّ الأصبهانيّ.

مكثر عن التّرك و أبي موسى المدينيّ، و بنيمان بن أبي الفوارس، و أبي رشيد إسماعيل بن غانم.

و سمع حضورا «مسند» الشافعيّ من أبي بكر محمد بن أحمد بن ماشاذة.

و «معجمه» ذكر أنّه خمسمائة و خمسون نفسا [ (3)]. و قد ذكر أنّه سمع كتبا كبارا ك «دلائل النّبوّة» و «حلية الأولياء» لأبي نعيم، و «معالم السّنن» للخطّابي، و غير ذلك.

و ولد سنة ثمان و ستّين و خمسمائة.

____________

[ (1)] انظر عن (أبي الفتوح محمد) في: العبر 5/ 131.

[ (2)] انظر عن (ظهير الدين عبد الأعلى) في: العبر 5/ 131.

[ (3)] و عبارة المؤلّف- (رحمه اللَّه)- في (العبر): «و له معجم فيه عن خمسمائة و خمسين نفسا».

128

134- و الزّاهد صائن الدّين أبو القاسم جامع بن إسماعيل [ (1)] بن غانم الأصبهانيّ المقرئ الصّوفيّ المعروف بيالة.

راوي «جزء» لوين، عن أبي بكر محمد بن أبي القاسم بن محمد الصّالحانيّ.

135- و الشيخ عماد الدّين أبو العباس أحمد بن أحمد بن عبد الغفّار ابن أميركا.

الذين يروي عن أبي جعفر محمد بن الحسن الصّيدلانيّ.

136- و الشيخ جمال الدّين أبو محمد أسعد بن أحمد بن محمد بن معدان الأصبهانيّ السّمسار.

الّذي يروي عن القاسم بن الفضل الصّيدلانيّ.

137- و أبو عبد اللَّه محمد ابن النجيب أحمد بن نصر بن طاهر الأصبهانيّ.

الّذي يروي عن إسماعيل بن غانم.

138- و ابن عمّه محمد بن سعيد بن أحمد بن أبي طاهر الأسواريّ.

و أحسبه ابن عمّ محمد- الّذي قبله.

يروي أيضا إسماعيل بن غانم.

139- و الإمام أبو نجيح محمد بن معاوية بن محمد بن أحمد الأصبهانيّ، المقرئ.

مقرئ أهل أصبهان.

له رواية عن الحافظ أبي موسى المدينيّ.

140- و أبو إسحاق إبراهيم بن إبراهيم الأصبهانيّ، المقرئ، المستملي.

سمع أحمد بن ينال التّرك. و كان شيخا صالحا.

141- و المحدّث الواعظ أبو الماجد محمد بن صالح بن أحمد ابن المصلح أبي عبد اللَّه بن أحمد بن عليّ الأصبهانيّ، الحنبليّ.

____________

[ (1)] انظر عن (جامع بن إسماعيل) في: العبر 5/ 131، 132.

129

سمع من جدّ أبيه المصلح جميع «الحلية»: أخبرنا الحدّاد، أخبرنا المصنّف أبو نعيم. و سمع «صحيح» مسلم من جدّه.

*- و الإمام المحدّث أبو حفص عمر بن أحمد [ (1)] بن أحمد بن أبي سعد الأصبهانيّ، المستملي شعرانة، الشيخ السّلفيّ.

سمع و خرّج و كتب الكثير و صنّف و رتّب «مسند» الإمام أحمد على أبواب الفقه و الأحكام. و صنّف كتابا آخر في ثمان مجلّدات سمّاه «روضة المذكّرين و بهجة المحدّثين». و سمع من أبي جعفر محمد بن أحمد الصّيدلانيّ، و أبي الفضائل العبد كويّ، و محمود بن أحمد الثّقفيّ، و طبقتهم.

و قد تفرّد القاضي تقيّ الدّين سليمان بالرواية بحكم الإجازة المحقّقة عن هؤلاء المذكورين، و عن خلق سواهم أذنوا له و لغيره في الرواية، و كاتبوه من أصبهان. و استشهد سائرهم بسيف التتار الكفرة في هذا العام. و من سلم منهم أضمرته البلاد و انقطع خبره. فسبحان وارث الأرض و من عليها و معيد من خلق منه إليها.

و لقد كانت أصبهان تكاد أن تضاهي بغداد في علوّ الإسناد في زمان أبي محمد بن فارس، و الطّبرانيّ، و أبي الشيخ. ثم كان بعدهم طبقة أخرى في العلوّ و هم: أبو بكر ابن المقرئ، و غيره. ثم طبقة أبي عبد اللَّه بن مندة العبديّ، و أبي إسحاق بن خرشند قوله، و أبي جعفر ابن المرزبان الأبهريّ، ثم طبقة أبي بكر بن مردويه، و أبي نعيم. ثم طبقة ابن ريذة، و أبي طاهر بن عبد الرحيم، و رواة أبي الشيخ. ثم طبقة أصحاب ابن المقرئ. ثم أصحاب ابن مندة. ثم طبقة من بعدهم هكذا إلى أن سلّط اللَّه عليهم بذنوبهم العدوّ الكافر ليكفّر عنهم و يعوّضهم بالآخرة الباقية. فنسأل اللَّه العفو و العافية.

و أبو الوفاء محمد ابن مندة، هو آخر من روى الحديث- فيما علمت- من أهل بيته، و كان يلقّب بجمال الدّين.

____________

[ (1)] تقدّم برقم (110).

130

142- محمود بن عبد اللَّه [ (1)] بن محمد بن يوسف.

أبو الثّناء، المغربيّ الأصل.

الروميّ المولد، المصريّ الدّار المؤذّن، الحنفيّ، ابن الملثّم، المعروف بالعجميّ.

قدم مصر في حدود السبعين و خمسمائة.

و سمع من: عليّ بن هبة اللَّه الكامليّ، و هبة اللَّه بن عليّ الأنصاريّ، و جماعة.

و أجاز له السّلفيّ.

و حصّل أصولا، و كتبا كثيرة، و أنفق على المحدّثين جملة.

روى عنه الزّكيّ المنذريّ، و عمر ابن الحاجب و وصفه بالصلاح.

مولده بأقصرا سنة خمس و أربعين و خمسمائة.

و مات في خامس ربيع الأول.

و قد أذّن للسلطان مدّة طويلة.

143- محمود بن عليّ [ (2)] بن محمود بن قرقين، الأمير الفاضل.

شمس الدّين، أبو الثناء، الجنديّ، المقرئ.

ولد بدمشق سنة أربع و ستّين و خمسمائة.

و سمع من أبي سعد بن أبي عصرون.

و سكن بعلبكّ و اختصّ بملكها الملك الأمجد.

و كان أديبا، منشئا، شاعرا، يرجع إلى ديانة و خير.

روى عنه: تاج الدّين محمد بن أبي عصرون، و مجد الدّين ابن العديم، و محمد بن يوسف الذّهبيّ، و قبلهم البرزاليّ.

____________

[ (1)] انظر عن (محمود بن عبد اللَّه) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 386 رقم 2578، و الجواهر المضية 2/ 159، و الطبقات السنية 1/ ورقة 874.

[ (2)] انظر عن (محمود بن علي) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 398 رقم 2615، و العبر 5/ 132، و شذرات الذهب 5/ 158.

131

و كانت وفاته في شوّال بمدينة بصرى.

144- المهذّب بن الحسين [ (1)] بن أبي غانم محمد بن الحسين بن الحسن بن زينة.

أبو غانم، الأصبهانيّ، الحافظ.

ولد في حدود السبعين و خمسمائة.

و سمع من: أبي الفتح الخرقيّ، و أحمد بن ينال التّرك، و أبي [ (2)] موسى الحافظ، و والده أبي ثابت، و طبقتهم. و أكثر عن أصحاب أبي عليّ الحداد كأبي جعفر الطّرسوسيّ، و غيره.

و سمع منه الزّكيّ البزاليّ، و غيره.

قال ابن نقطة: دخلت أصبهان و هو بقرية، فلم يقدّر لي لقيّه. و هو حافظ، ثقة. و قيّد زينة بالكسر.

و لا أدري متى مات، لكنّه أجاز للقاضي تقيّ الدّين سليمان في سنة ثلاثين و ستمائة.

145- مهلهل بن عبد اللَّه [ (3)] بن مهلهل.

أبو السعادات، القطيعيّ.

سمع من أبي المكارم المبارك بن محمد البادرائيّ. و حدّث.

توفّي في منتصف جمادى الآخرة.

[حرف النون‏]

146- ناصر بن سعد [ (4)] بن رشيد.

أبو محمد، العراقيّ، الحربويّ، الكاتب المجوّد.

تنقّل في الخدم. و كتب بين يدي الوزير ابن الناقد.

____________

[ (1)] انظر عن (المهذّب بن الحسين) في: سير أعلام النبلاء 22/ 369 رقم 233.

[ (2)] كتبها المؤلّف- (رحمه اللَّه)- خطأ «أبا» في الموضعين.

[ (3)] انظر عن (مهلهل بن عبد اللَّه) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 391 رقم 2596.

[ (4)] انظر عن (ناصر بن سعد) في: المختار من تاريخ ابن الجزري 158.

132

[حرف الواو]

147- واثلة بن بقاء [ (1)] بن أبي نصر بن عبد السلام.

أبو الحسن البغداديّ، الحريميّ، الملّاح، المعروف بابن كرّاز.

سمع من أبي علي أحمد بن الرّحبيّ رابع «المحامليات».

كتب عنه عبد اللّطيف بن بورنداز، و عمر ابن الحاجب، و الطلبة.

و روى عنه التّقيّ ابن الواسطيّ، و الشمس ابن الزّين، و الشّهاب الأبرقوهيّ.

و بالإجازة الفخر بن عساكر، و غيره.

و توفّي في السابع و العشرين من رجب. و كان صالحا، خيّرا.

أخبرنا أبو المعالي الأبرقوهيّ، أخبرنا واثلة بن كرّاز بقراءة ابن نقطة الحافظ، أخبرنا أبو عليّ أحمد بن محمد (ح) و أخبرنا أبو المعالي، أخبرنا نصر بن عبد الرزاق الفقيه (ح) و أخبرنا أحمد ابن العماد، و محمد بن بطّيخ [ (2)]، و عبد الحميد بن خولان، و أحمد بن مؤمن، قالوا: أخبرنا عبد الرحمن بن نجم الواعظ.

(ح) و أخبرتنا خديجة بنت عبد الرحمن، أخبرنا عبد الرحمن بن إبراهيم حضورا في الرابعة، قالوا: أخبرتنا شهدة الكاتبة. قالا [ (3)]: أخبرنا الحسين بن طلحة (ح).

و أخبرنا أحمد بن إسحاق، أخبرنا محمد بن هبة اللَّه بن عبد العزيز، أخبرنا عمّي محمد بن العزيز الدّينوريّ، أخبرنا عاصم بن الحسن، قالا [ (4)]: أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد، حدّثنا الحسين بن إسماعيل القاضي، حدّثنا القاسم بن محمد المروزيّ، حدّثنا عبدان، عن أبي حمزة، عن مطرّف، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال:

كان النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلم) إذا سجد، جافى بطنه عن فخذيه [ (5)].

____________

[ (1)] انظر عن (واثلة بن بقاء) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 393 رقم 2601.

[ (2)] هو: محمد بن أبي بكر بن بطيخ الدلّال. أحد شيوخ المؤلّف- (رحمه اللَّه)-. (المشتبه 85).

[ (3)] يعني: ابن نجم الواعظ و شهدة.

[ (4)] الحسين بن طلحة و عاصم بن الحسن.

[ (5)]

رواه النسائي 2/ 212 من طريق عبدة بن عبد الرحيم المروزي، أنبأنا النّضر بن شميل، أنبأنا يونس

بن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي إسحاق، عن البراء أن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) كان إذا صلّى جخّى،

و سنده جيد.

133

[حرف الياء]

148- يحيى بن إبراهيم [ (1)] بن عبد الأعلى.

أبو الفتح، الواسطيّ، الخطيب.

حدّث عن هبة اللَّه بن نصر اللَّه بن الجلخت.

و توفّي في صفر.

149- يحيى بن مظفّر [ (2)] بن موسى.

الإمام، أبو زكريا، الهاشميّ، الواسطيّ. المعروف بابن الصّابونيّ، الواعظ، الفقيه، الشاعر.

سمع الحديث، و قال الشعر [ (3)].

150- يوسف بن رافع [ (4)] بن تميم بن عتبة بن محمد بن عتّاب.

____________

[ ()] و جخى- بجيم ثم خاء معجمة- أي: فتح عضديه، و جافاهما عن جنبيه.

[ (1)] انظر عن (يحيى بن إبراهيم) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 385 رقم 2576.

[ (2)] انظر عن (يحيى بن مظفر) في: تاريخ إربل 1/ 419- 421 رقم 314، و المختار من تاريخ ابن الجزري 160، 161.

[ (3)] و من شعره:

يا من على ضعفي بحور تعمّدا* * * و يرى الضلال بقتلتي محض الهدى‏

و من الملاحة كلّها في أسره* * * قد حازها دون الورى متفرّدا

بجمال وجهك إنه لو يهتدى* * * بضيائه و التّيه موسى لاهتدى‏

و بطرفك الغنج الّذي لولاه ما* * * أمسيت مسلوب الرقاد مسهّدا

لا تصغينّ إلى الوشاة فما لهم* * * شغل سوى تفريقنا و هم العدي‏

(تاريخ إربل 1/ 420) و (المختار 161).

[ (4)] انظر عن (يوسف بن رافع) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 384، 385 رقم 2574، و ذيل الروضتين 163، و وفيات الأعيان 7/ 84- 100، و تاريخ إربل 1/ 221، و مفرّج الكروب 5/ 89- 91، و زبدة الحلب 3/ 219، و الأعلاق الخطيرة ج 1 ق 1/ 95، 102، 107، و المختصر في أخبار البشر 3/ 156، و المعين في طبقات المحدّثين 196 رقم 2081، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 334، و الإعلام بوفيات الأعلام 261، و تذكرة الحفاظ 4/ 1459، و العبر 5/ 132، و سير أعلام النبلاء 22/ 383- 387 رقم 246، و معرفة القراء الكبار 2/ 619- 621 رقم 584، و المختار من تاريخ ابن الجزري 159، 160، و تاريخ ابن الوردي 2/ 160، و نثر الجمان 2/ ورقة 66، 67، و مرآة الجنان 4/ 82- 84، و طبقات الشافعية للإسنويّ 2/ 115- 117، و طبقات‏

134

قاضي القضاة، بهاء الدّين، أبو المحاسن و أبو العزّ، الأسديّ، الحلبيّ الأصل، الموصليّ المولد و المنشأ، الشافعيّ، الفقيه، المعروف بابن شدّاد.

ولد في رمضان سنة تسع و ثلاثين و خمسمائة.

و حفظ القرآن. و لزم أبا بكر يحيى بن سعدون القرطبي فقرأ عليه القراءات و العربية، و سمع منه و من محمد بن أسعد حفدة العطّاريّ، و ابن ياسر الجيّانيّ، و أبي الفضل خطيب الموصل، و أخيه عبد الرحمن بن أحمد، و القاضي أبي الرّضا سعيد بن عبد اللَّه بن القاسم الشّهرزوريّ، و أبي البركات عبد اللَّه بن الخضر ابن الشّيرجيّ الفقيه، و يحيى الثقفيّ. و ببغداد من شهدة الكاتبة، و أبي الخير أحمد بن إسماعيل القزوينيّ.

و تفقّه، و تفنّن، و برع في العلم.

و حدّث بمصر، و دمشق، و حلب.

روى عنه: أبو عبد اللَّه الفاسيّ المقرئ، و الزّكيّ المنذريّ، و الكمال العديميّ، و ابنه المجد، و الجمال ابن الصابونيّ، و الشهاب القوصيّ، و نصر اللَّه و سعد الخير ابنا النابلسيّ، و الشّهاب الأبرقوهيّ، و أبو صادق محمد بن الرشيد العطار، و سنقر القضائيّ، و جماعة. و بالإجازة قاضي القضاة تقيّ الدّين سليمان، و أبو نصر محمد بن محمد ابن الشيرازيّ، و جماعة.

و كان- كما قال عمر ابن الحاجب-: ثقة، حجة، عارفا بأمور الدّين، اشتهر اسمه، و سار ذكره. و كان ذا صلاح و عبادة. و كان في زمانه كالقاضي أبي يوسف في زمانه. دبّر أمور الملك بحلب، و اجتمعت الألسن على مدحه. و أنشأ

____________

[ ()] الشافعية الكبرى للسبكي 5/ 51 (8/ 360- 362، و طبقات الشافعية لابن كثير، ورقة 170 أ، ب، و البداية و النهاية 13/ 143، و العقد المذهب لابن الملقن، ورقة 79، 80، و نزهة الأنام لابن دقماق، ورقة 18، و غاية النهاية 2/ 395، 396، و ذيل التقييد 2/ 321 رقم 1716، و طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 427، 428 رقم 398، و الأنس الجليل 2/ 447، و النجوم الزاهرة 6/ 292، و شذرات الذهب 5/ 158، 159، و الأعلام 9/ 306، و كشف الظنون 125، 759، 1015، 1275، 1739، 1816، 1898، و هدية العارفين 2/ 553، 554، و إيضاح المكنون 2/ 681، و فهرس المخطوطات المصوّرة 2/ 11 و 3/ 328، و معجم المؤلفين 13/ 299، 300.

135

دار حديث بحلب. و صنّف كتاب «دلائل الأحكام» في أربع مجلّدات.

و حكى القاضي ابن خلّكان [ (1)]، أنّ بعض أصحابه حدّثه قال: سمعت القاضي بهاء الدّين يقول: كنّا في النّظامية فاتّفق أربعة من فقهائها أو خمسة على شرب البلاذر، و اشتروا قدرا- قال لهم الطبيب- و استعملوه في مكان، فجنّوا، و نفروا إلى بعد أيّام و إذا واحد منهم قد جاء إلى المدرسة عريانا بادي العورة، و عليه بقيار كبير بعذبة إلى كعبه، و هو ساكت مصمّم، فقام إليه فقيه، و سأله عن الحال، فقال: اجتمعنا و شربنا البلاذر فجنّ أصحابي و سلمت أنا وحدي، و صار يظهر العقل العظيم، و هم يضحكون و هو لا يدري.

و قال القاضي شمس الدّين ابن خلّكان [ (2)]: انحدر إلى بغداد، و أعاد بها، ثم مضى إلى الموصل، فدرّس بالمدرسة التي أنشأها القاضي كمال الدّين ابن الشّهرزوري. و انتفع به جماعة. ثم حجّ سنة ثلاث و ثمانين و زار الشام، فاستحضره السّلطان صلاح الدّين، و أكرمه، و سأله عن جزء حديث ليسمع منه، فأخرج له «جزءا» فيه أذكار من «البخاريّ» فقرأه عليه بنفسه. ثم جمع كتابا مجلّدا في فضائل الجهاد و قدّمه للسّلطان، و لازمه فولّاه قضاء العسكر المنصور و قضاء القدس. و كان حاضرا موت صلاح الدّين. ثم خدم بعده ولده الملك الظّاهر، فولّاه قضاء مملكته، و نظر أوقافها سنة نيّف و تسعين. و لم يرزق ولدا، و لا كان له أقارب. و اتّفق أنّ الملك الظاهر أقطعه إقطاعا يحصل له منها جملة كثيرة، فتصمّد له مال كثير، فعمّر منه مدرسة سنة إحدى و ستمائة، ثم عمّر في جوارها دار حديث و بينهما تربة له.

قصده الطلبة و اشتغلوا عليه للعلم و الدّنيا. و صار المشار إليه في تدبير الدّولة بحلب إلى أن كبر، و استولت عليه البرودات و الضّعف، فكان يتمثّل بهذا:

من يتمنّ العمر فليدّرع* * * صبرا على فقد أحبابه‏

و من يعمّر يلق في نفسه* * * ما يتمنّاه لأعدائه [ (3)]

____________

[ (1)] في وفيات الأعيان 7/ 94.

[ (2)] في وفيات الأعيان 7/ 86- 87.

[ (3)] البيتان لأبي إسحاق إبراهيم بن نصر بن عسكر المعروف بقاضي السلامية، ذكرهما ابن الشعار في‏

136

و قال شيخنا ابن الظّاهريّ: ابن شدّاد هو جدّ قاضي القضاة بهاء الدّين هذا لأمّه، فنسب إليه.

و قال الأبرقوهيّ: قدم مصر رسولا غير مرّة آخرها القدمة التي سمعت منه فيها.

و قال ابن خلّكان [ (1)]: كان يكنى أولا أبا العزّ فغيّرها بأبي المحاسن.

و قال: قال في بعض تواليفه: أوّل من أخذت عنه شيخي صائن الدّين القرطبيّ، فإنّي لازمت القراءة عليه إحدى عشرة سنة، و قرأت عليه معظم ما رواه من كتب القراءات، و الحديث، و شروحه، و التفسير، و كتب لي خطّه بأنّه ما قرأ عليه أحد أكثر ممّا قرأت عليه.

إلى أن قال: و من شيوخي سراج الدّين محمد بن عليّ الجيّاني قرأت عليه «صحيح» مسلم كلّه بالموصل، و «الوسيط» للواحديّ، و أجاز لي سنة تسع و خمسين. و منهم: فخر الدّين أبو الرضا أسعد ابن الشّهرزوريّ سمعت عليه «مسند» أبي عوانة و «مسند» أبي يعلى، و «مسند» الشافعيّ، و «سنن» أبي داود، و «جامع» التّرمذيّ. و سمعت من جماعة، منهم: شهدة ببغداد.

قال ابن خلّكان: أعاد بالنظاميّة ببغداد في حدود السبعين. و حجّ سنة ثلاث و ثمانين. و قدم زائرا بيت المقدس، فبالغ في إكرامه صلاح الدّين، فصنّف له مصنّفا في الجهاد و فضله. و كان شيخنا و أخذت عنه كثيرا. و كتب صاحب إربل في حقّي و حقّ أخي كتابا إليه يقول: أنت تعلم ما يلزم من أمر هذين الوالدين و أنّهما ولدا أخي، و ولدا أخيك، و لا حاجة مع هذا إلى تأكيد. فتفضّل القاضي و تلقّانا بالقبول و الإكرام و أحسن حسب الإمكان، و كان بيده حلّ الأمور و عقدها، و لم يكن لأحد معه كلام. و لا يعمل الطّواشي شهاب الدّين طغريل شيئا إلّا بمشورته، و كان للفقهاء به حرمة تامّة وافرة، و طال عمره. و أثّر الهرم فيه حتّى‏

____________

[ ()] ترجمة قاضي السلامية من «عقود الجمان» (1/ الورقة 28) و انظر الوفيات 7/ 93.

[ (1)] في وفيات الأعيان 7/ 84- 86.

137

صار كالفرخ، و ضعفت حركته. ثم طوّل ترجمته و هي ثمان ورقات منها، قال:

و كان القاضي يسلك طريق البغاددة في أوضاعهم، و يلبس زيّهم، و الرؤساء ينزلون عن دوابّهم إليه على قدر أقدارهم [ (1)]. ثم سار إلى مصر لإحضار ابنة الكامل لزوجها العزيز، فقدم و قد استقلّ العزيز بنفسه و رفعوا عنه الحجر و نزل طغرل إلى البلد. و استولى على العزيز جماعة شباب يعاشرونه فاشتغل بهم، و لم ير القاضي وجها يرتضيه، فلازم داره إلى أن مات و هو باق على القضاء. و لم يبق له حديث في الدّولة، فصار يفتح بابه لإسماع الحديث كلّ يوم، و ظهر عليه الخرف بحيث إنه صار إذا جاءه إنسان، لا يعرفه، و إذا عاد إليه، لا يعرفه، و يسأل عنه، و استمرّ على هذا الحال مديدة. ثمّ مرض أياما قلائل، و مات يوم الأربعاء رابع عشر صفر بحلب. و قد صنّف كتاب «ملجأ الحكّام» في الأقضية مجلّدين، و كتاب «الموجز الباهر» في الفقه، و كتاب «دلائل الأحكام» في مجلّدين، و كتاب «سيرة صلاح الدّين» فجوّدها [ (2)].

151- يوسف ابن الوزير [ (3)] الجليل أبي محمد عبد اللَّه ابن القاضي أبي الحسن عليّ بن الحسين الشّيبيّ.

الدّميريّ، المصريّ، الوزير العالم تاج الدّين، أبو إسحاق، المعروف بابن شكر.

ولد سنة إحدى و ثمانين و خمسمائة بمصر.

و تفقّه، و برع، و قرأ الأدب، و درّس بمدرسة الصاحب والده. و أخذ بدمشق عن تاج الدّين أبي اليمن الكنديّ. و ناب عن والده بالشام و مصر مدّة. و ولي وزارة الجزيرة و ديار بكر مدّة.

توفّي في حادي عشر رجب بحرّان.

روى عنه القوصيّ في «معجمه» شعرا.

____________

[ (1)] وفيات الأعيان 7/ 90، 91.

[ (2)] وفيات الأعيان 7/ 99.

[ (3)] انظر عن (يوسف بن الوزير) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 392 رقم 2598، و نهاية الأرب 29/ 210، و نثر الجمان للفيومي 2/ ورقة 72، 73، و نزهة الأنام لابن دقماق، ورقة 19، 20.

138

[الكنى‏]

152- أبو بكر بن أبي زكري [ (1)] الكرديّ.

الأمير الكبير، سيف الدّين. من كبار الدّولة الكاملية. و له مواقف مشهودة.

ذكره المنذريّ في «الوفيات» فقال [ (2)]: توفّي ليلة ثالث عشر محرّم و دفن قريبا من قبر ذي النّون المصريّ- رضي اللَّه عنه-. قال: و كان شجاعا، كريما، عزيز النفس، عالي الهمّة. و هو أحد الأمراء المشهورين.

و فيها ولد المفتي علاء الدّين عليّ بن محمد بن خطّاب الباجيّ الشافعيّ بدمشق.

و الفقيه عماد الدّين عبد الرحمن بن محمد بن عليّ المكيّ.

و نجم الدّين عمر بن أبي القاسم بن أبي الطّيّب، الوكيل بالبلاد الشامية.

و شمس الدّين محمد بن منصور بن موسى الحاضريّ المقرئ.

و الزّين أحمد بن شمخ بن ثابت العرضيّ، و أخوه محمد توأما.

و خطيب جمّاعيل أيوب بن يوسف بن محمد الحنبليّ.

و عمر بن أبي طالب بن محمد ابن القطّان.

و يحيى بن محمد بن الحسين السّفاقسيّ الإسكندريّ.

و الأمين عبد القادر بن محمد الصّعبيّ.

و البهاء عبد المحسن بن محمد بن أحمد ابن العديم العقيليّ الصّوفيّ.

____________

[ (1)] انظر عن (أبي بكر بن أبي زكري) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 382 رقم 2569.

[ (2)] التكملة 3/ الترجمة 2569.

139

سنة ثلاث و ثلاثين و ستمائة

[حرف الألف‏]

153- أحمد بن عمر [ (1)] ابن الزّاهد الكبير أبي عمر محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة.

جمال الدّين، أبو حمزة و أبو طاهر، المقدسيّ، الحنبليّ.

ولد في رجب سنة تسع و ستّين.

رحل إلى بغداد- و هو صبيّ- مع بعض أقاربه و سمع من: نصر اللَّه القزّاز، و عبيد اللَّه بن شاتيل، و ابن كليب، و عبد الخالق بن عبد الوهّاب، و أبي الفرج ابن الجوزيّ. و بدمشق من: الخضر بن طاوس، و أبي المعالي ابن صابر، و أبي المجد ابن البانياسيّ، و ابن صدقة الحرّانيّ.

و اشتغل اشتغالا يسيرا، ثم اشتغل بالخدمة، و تعانى ركوب الخيل و الفروسية. و حضر مرّة مع الغيّارة [ (2)]، فحمل و قتل إفرنجيا، و فرسه، فهابه الأجناد، و صار له بذلك عندهم منزلة. و تولّى على قرية جمّاعيل مدّة.

روى عنه: عمّه الشيخ شمس الدّين، و الحافظ الضياء، و الشمس محمد ابن الكمال، و العزّ أحمد بن العماد و التّقيّ أحمد بن مؤمن، و عبد الحميد ابن خولان، و طائفة آخرهم حفيده القاضي تقيّ الدّين- أبقاه اللَّه.

توفّي الجمال أبو حمزة في خامس ربيع الأوّل، و دفن عند جدّه الشيخ أبي عمر.

____________

[ (1)] انظر عن (أحمد بن عمر) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 406، 407 رقم 2633، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 334، و الإعلام بوفيات الأعلام 262، و العبر 5/ 133، و الوافي بالوفيات 7/ 264 رقم 3228، و النجوم الزاهرة 6/ 296، و شذرات الذهب 5/ 159.

[ (2)] الغيّارة: الذين يغيرون على العدوّ.

140

154- أحمد بن أبي عبد اللَّه [ (1)] محمد بن أبي عبد اللَّه محمد بن عبد العزيز بن إسماعيل.

أبو الحسين، الأنصاريّ، الخزرجيّ، التّلمسانيّ، ثم المصريّ، الشيخ موفق الدّين.

ولد بمصر في سنة ثلاث و خمسين و خمسمائة، و أدرك ابن رفاعة، و كان يمكنه السماع منه، لكن كانت السّنّة غامرة ميتة بدولة بني عبيد أصحاب مصر، فلما أزال السلطان صلاح الدّين دولتهم- و للَّه الحمد- أظهر السّنّة و الرواية و الآثار و هلمّ جرّا. و إنّما سمع هذا من البوصيريّ، و بحرّان من عبد القادر الرّهاويّ.

روى عنه الزّكيّ المنذريّ، و غيره، و قال [ (2)]: توفّي في ربيع الآخر. انقطع في آخر عمره بالرّباط المجاور للجامع العتيق و جمع مجاميع في التصوّف بعبارة حسنة، و له شعر.

قلت: في تصوّفه انحراف.

و قد أخذ عنه ابن مسدي الحافظ، فقال: غلب عليه الكلام في معنى الباطن، حتّى ظهر عليه من ذلك كلّ باطن، و ربّما تصدر عنه نفثات أولى بها أن تكون سكتات.

155- أحمد بن محمد بن أحمد بن حرب.

أبو العباس. قاضي المحوّل، البغداديّ، المقرئ.

ذكره ابن النجّار [ (3)]، فقال: ذكر أنّه قرأ في عمره أربعا و عشرين ألف ختمة.

ذكر لي عبد الصمد بن أبي الجيش المقرئ أنّه قرأ عليه القرآن و أثنى عليه خيرا.

و قال: قرأ على عبد الوهّاب بن شحانة، عن عبد الوهّاب الصّابونيّ.

توفّي في رمضان عن خمس و سبعين سنة.

____________

[ (1)] انظر عن (أحمد بن أبي عبد اللَّه) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 411 رقم 2645، و الوافي بالوفيات 8/ 54، 55 رقم 3464.

[ (2)] في التكملة 3/ 411.

[ (3)] في الجزء المفقود من تاريخه.

141

156- أحمد بن محمد بن أحمد اللّخمي [ (1)] الفقيه.

المحدّث، الرئيس، أبو العبّاس، ابن الخطيب أبي عبد اللَّه، اللّخميّ، السّبتيّ، المعروف بالعزفي [ (2)].

سمع الكثير من أبي محمد بن عبيد اللَّه الحجريّ. و أجاز له ابن بشكوال، و طائفة.

و له تواليف حسنة. و كان ذا فضل، و صلاح، و جلالة، و إتقان.

أجاز له: أبو القاسم بن حبيش، و أبو محمد بن فيّره الشّاطبيّ، و عبد الحقّ مصنّف «الأحكام»، و عبد الجليل القصريّ.

و هو والد صاحب سبتة.

قال لي أبو القاسم بن عمران: أخبرني عنه الوزير أبو عبد اللَّه محمد ابن أبي عامر الأشعريّ المالقيّ، و أبو بكر محمد بن محمد المومنائيّ، و أبو الحسين بن أبي الربيع، و غيرهم.

قلت: صنّف كتابا في مولد النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) و جوّده. و كان إماما ذا فنون.

و قد ذكره ابن مسدي في «معجمه» و أوضح اسمه، فقال: أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عليّ بن سليمان بن أبي عزفة، مكين المكانة في العلم و الدّيانة، له عناية بالحديث، معلن [ (3)] في فتياه مذهب مالك، و ربّما خالفه. و كان معتمد بلده بفقهه و سنده. له الجاه و المال. سمع من ابن غاز، و من أبي عبد اللَّه بن زرقون لما ولي قضاء سبتة، و من السّهيليّ، و جماعة لما وفدوا إلى مرّاكش. و كان فصيحا لسنا، و على الرواية مؤتمنا. قال لي: إنّه ولد سنة تسع و خمسين، أخبرنا أبو العباس، أخبرنا أبي أبو عبد اللَّه بن أبي عزفة، أخبرنا القاضي عياض- فذكر حديثا.

____________

[ (1)] انظر عن (أحمد بن محمد اللخمي) في: المشتبه 2/ 453، و الوافي بالوفيات 7/ 349 رقم 3339، و توضيح المشتبه 6/ 231، 232، و معجم المؤلفين 1/ 75.

[ (2)] العزفي: بالعين المهملة المفتوحة، و الزاي و الفاء. (المشتبه، التوضيح).

[ (3)] في الأصل: «معلنا».

142

قلت: روى عنه جماعة.

مات في رمضان، و له ستّ و سبعون سنة.

157- إبراهيم بن مرتفع [ (1)] بن نصر. أبو إسحاق، الحمزيّ، الشّارعيّ.

الشافعيّ، و يعرف بصفيّ الدّين ابن البطونيّ.

سمع من: القاسم بن عساكر، و إسماعيل بن ياسين، و جماعة.

روى عنه الزّكيّ المنذريّ و قال: كان من أهل العفاف و الخير. و لأهل الشارع به نفع كثير. ولد سنة ستّين و خمسمائة، و توفّي في جمادى الآخرة.

158- إدريس بن الخضر [ (2)] بن إدريس بن محمد.

أبو البهاء. الهرويّ الأصل، السّقبانيّ.

سمع بسقبا [ (3)] من الحافظ أبي القاسم الدّمشقيّ.

روى عنه: الزّكيّ البرزاليّ، و المجد ابن الحلوانية، و أظنّ ابن الصابوني.

و قال المنذريّ توفّي في هذا السنة.

159- إسماعيل بن عمر [ (4)] بن إبراهيم بن سليمان.

أبو الفضل، اللّرستاني، الصّوفيّ، نزيل دمشق.

شيخ صالح.

روى عن الخشوعيّ، و القاسم. روى عنه ابن الحلوانية. و توفّي في رمضان.

160- آسية بنت الشهاب محمد [ (5)] بن خلف بن راجح.

زوجة الحافظ الضياء.

____________

[ (1)] انظر عن (إبراهيم بن مرتفع) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 416 رقم 2659.

[ (2)] انظر عن (إدريس بن الخضر) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 428 رقم 2687.

[ (3)] سقبا: قرية من غوطة دمشق.

[ (4)] انظر عن (إسماعيل بن عمر) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 418، 419 رقم 2666، و تكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني 134، 135.

[ (5)] انظر عن (آسية بنت محمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 404 رقم 2623.

143

نقلت من خطّه: كانت ديّنة خيّرة، حافظة لكتاب اللَّه. و كانت عندي أربعين سنة و ثلاثة أشهر. لم تدخل حمّاما و لا دخلت المدينة، و كنت أخذتها بذلك فأطاعتني. و كانت تؤثرني على نفسها. و قد سمع عليها بالإجازة عن جماعة.

قلت: منهم أبو السعادات القزّاز.

روى عنها الشمس ابن الكمال و غيره. و بالإجازة القاضي تقيّ الدّين.

و توفّيت في المحرّم.

161- آمنة بنت الحافظ عبد العزيز [ (1)] بن الأخضر.

أمة الرحيم.

روت عن: شهدة، و عبد الحقّ اليوسفيّ.

و توفّيت في عاشر صفر.

روى عنها أخوها عليّ.

162- أياز، الأمير [ (2)] الكبير، فخر الدّين المعروف بالبانياسيّ [ (3)].

كان من أمراء الدّولتين العادلية و الكاملية. و كان مشهورا بالقوّة في بدنه و لا سيّما في شبيبته. و كان فيه خير، و له صدقات.

توفّي في ربيع الأول ببلاد الجزيرة.

[حرف الباء]

163- بدر بن أبي الفرج [ (4)].

أبو القاسم، البغداديّ، المقرئ، التّاجر. سمع من ابن كليب، و جماعة.

و توفّي في ربيع الآخر.

روى عنه إجازة أبو نصر ابن الشيرازيّ.

____________

[ (1)] انظر عن (آمنة بنت عبد العزيز) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 405 رقم 2627.

[ (2)] انظر عن (أياز الأمير) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 408، 409 رقم 2638، و نهاية الأرب 29/ 215، و المقفى الكبير 2/ 321 رقم 852.

[ (3)] تصحّفت هذه النسبة في (المقفى الكبير) إلى: «البانباشي».

[ (4)] انظر عن (بدر بن أبي الفرج) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 410 رقم 2643.

144

164- بقيّ بن محمد بن تقيّ.

أبو عليّ الجذاميّ، المالقيّ. من العلماء الأذكياء.

ورّخه ابن فرتون، و قيّد جدّه بتاء مثناة.

أخذ عن أبي عليّ الرّنديّ.

[حرف الجيم‏]

165- جوديّ بن عبد الرحمن [ (1)] بن جوديّ بن موسى بن وهب بن عدنان.

أبو الكرم الأندلسيّ من أهل مدينة وادي آش.

روى عن: أبي القاسم السّهيليّ، و أبي جعفر بن الحكم، و يعقوب بن طلحة، و أبي بكر بن أبي جمرة، و جماعة.

قال الأبّار: كان راويا مكثرا، معتنيا بالحديث. أدّب بالقرآن، و علّم بالعربية. أخذ عنه أصحابنا. دخلت وادي آش و لم أره. و توفّي بعد خدر أصابه و اختلال أعطبه [ (2)] سنة ثلاث [ (3)] و ثلاثين أو نحوها.

[حرف الحاء]

166- الحسن بن عبد الرحمن [ (4)].

أبو عليّ، الكتّانيّ [ (5)] المرسي، الرّفّاء، المقرئ.

قال الأبّار [ (6)]: أخذ القراءات عن أبي محمد الشّمّنتي [ (7)]. و سمع من أبي عبد اللَّه بن حميد، و غيره. و كان صاحب فضائل.

____________

[ (1)] انظر عن (جودي بن عبد الرحمن) في: تكملة الصلة لابن الأبار 1/ 250.

[ (2)] في التكملة: «أعقبه» و هو تحريف.

[ (3)] في التكملة: «إحدى».

[ (4)] انظر عن (الحسن بن عبد الرحمن) في: تكملة الصلة لابن الأبار 1/ 266، و المقتضب من تحفة القادم 158، و الوافي بالوفيات 2/ 66، 67 رقم 56، و بغية الوعاة 1/ 510.

[ (5)] وقع في تكملة ابن الأبار: «الكناني» بالنون، و هو تصحيف بالطباعة.

[ (6)] في التكملة: 1/ 266.

[ (7)] منسوب إلى شمّونت، قرية من أعمال مدينة سالم.

145

167- الحسن بن محمد [ (1)] بن إسماعيل.

الأديب، أبو عليّ، القيلويي، المؤرّخ.

حدّث عن الأبله الشاعر، و عن عمر بن طبرزد. و عاش سبعين سنة.

و هو من قيلوية: بفتح القاف، و ضمّ اللام، و سكون الواو، ثم ياء مفتوحة، و تاء تأنيث، قرية بأرض بابل. و لنا قيلوية النهروان، و قيلوية بنهر الملك.

و كان هذا أديبا، تاجرا في الكتب، سفّارا بها، متودّدا، ظريفا، جيّد المذاكرة، مليح الشعر.

روى عنه: الشّهاب القوصيّ، و الزكيّ المنذريّ.

و كان يلقّب بالقاضي، و بعزّ الدّين.

توفّي في ثاني عشر ذي القعدة بدمشق.

و له «تاريخ» كبير عمله على الشهور. و هو صعب الكشف.

قال ابنه عليّ: كان في فنّ التّاريخ أوحد العصر، و في فنّ الأدب. و كتب الكثير، من ذلك «الصّحاح» في اللّغة ستّ نسخ. و قد سألته: كم مقدار ما كتبت؟

قال: ألفي مجلّدة ما بين صغيرة و كبير. قال: و كان مليح المحاضرة، ديّنا، خيّرا، سليم الباطن. ولد بالنّيل من أعمال بغداد سنة أربع و ستّين و خمسمائة.

[حرف الخاء]

168- الغرز خليل.

من أمراء دمشق، و إليه تنسب الدّار التي هي اليوم لبلبان التّتريّ و حمّام الغرز.

____________

[ (1)] انظر عن (الحسن بن محمد) في: معجم البلدان 4/ 217، و مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 696، و إنباه الرواة 3/ 34، و التكملة لوفيات النقلة 3/ 422 رقم 2675، و ذيل الروضتين 164، و فيه:

«الحسن بن إسماعيل»، و تاريخ إربل 1/ 341، 342 رقم 239، و تلخيص مجمع الآداب 1/ 97، 98، و العبر 5/ 133، و الوافي بالوفيات 12/ 218، 219 رقم 197، و النجوم الزاهرة 6/ 293، و شذرات الذهب 5/ 159 و لم يذكره كحالة في معجم المؤلفين مع أنه من شرطه.

146

توفّي في شعبان.

[حرف الراء]

169- ربيع بن عبد الرحمن [ (1)] بن أحمد بن عبد الرحمن بن ربيع.

القاضي، أبو سليمان، الأشعريّ، القرطبيّ، قاضي قرطبة.

سمع من: أبي القاسم الشّرّاط، و أبي القاسم أحمد بن بقيّ. و أجاز له والده، و أبو القاسم بن بشكوال.

قال الأبّار: كان صالحا، عدلا في أحكامه، نبيه القدر و البيت. حدّث بشي‏ء يسير. و نزح عن قرطبة لما استولى الرّوم- لعنهم اللَّه- عليها في شوّال فنزل إشبيلية، و توفّي على إثر ذلك عن بضع و ستّين سنة.

قلت: و كان بارعا في اللّغة، عارفا بالحديث و الأدب.

و هو أخو أبي عامر يحيى، و أبي جعفر أحمد، (رحمهم اللَّه). مرّ أحمد سنة ستّ و عشرين. و سيأتي أبو عامر.

170- ربيعة بنت عليّ [ (2)] بن محمد بن محفوظ بن صصريّ، التّغلبية.

زوجة أمين الدين سالم ابن الحافظ أبي المواهب بن صصريّ.

روت عن أبي الحسين أحمد ابن الموازينيّ.

كتب عنها ابن الحاجب، و غيره.

و روى عنها المجد ابن الحلوانية.

توفّيت في ذي القعدة.

[حرف الزاي‏]

171- زهرة بنت محمد [ (3)] بن أحمد بن حاضر.

____________

[ (1)] انظر عن (ربيع بن عبد الرحمن) في: تكملة الصلة لابن الأبار 1/ 323.

[ (2)] انظر عن (ربيعة بنت علي) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 422 رقم 2674.

[ (3)] انظر عن (زهرة بنت محمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 414، 415 رقم 2653، و العبر 5/ 133، 134، و تذكرة الحفاظ 4/ 1422، و مرآة الجنان 4/ 85، و ذيل التقييد 2/ 366 رقم‏

147

أمّ الحياء، الأنبارية، ثم البغدادية.

سمعت من: أبي الفتح بن البطّي، و يحيى بن ثابت، و أحمد بن المبارك المرقّعاتي.

قال ابن النجّار: كانت امرأة صالحة منقطعة في رباط. ولدت في رمضان سنة أربع و خمسين.

و زهرة: بالضمّ [ (1)].

كتب عنها ابن النجّار، و ابن الجوهريّ. و روى عنها محمد بن مكّي بن أبي القاسم، و عزّ الدّين الفاروثيّ. و بالإجازة فاطمة بنت سليمان، و القاضي سليمان، و إسماعيل بن عساكر.

و توفّيت في حادي عشر جمادى الأولى.

و أجازت أيضا لابن الشّيرازيّ، و سعد، و ابن الشحنة، و غيرهم.

قال ابن النجّار: سمعت «مسند» مسدّد [ (2)] في مجلّدة من يحيى بن ثابت، عن أبيه، عن أبي العلاء الواسطيّ، و سمعت كتاب «التاريخ» و «الرّجال» لأحمد بن عبد اللَّه العجليّ من يحيى بن ثابت، عن أبيه، عن الحسين بن جعفر السّلماسيّ، عن الوليد بن بكر.

172- زينب، فخر النساء [ (3)]، ابنة الوزير أبي الفرج محمد بن عبد اللَّه بن هبة اللَّه ابن المظفّر ابن الوزير رئيس الرؤساء أبي القاسم عليّ بن المسلمة.

سمعت من تجنّي الوهبانية.

لأبي نصر ابن الشّيرازيّ منها إجازة.

روى عنها ابن النجّار، و قال: ماتت في جمادى الآخرة.

____________

[ ()] 1814، و شذرات الذهب 5/ 159.

[ (1)] قيّدها المنذري في التكملة 3/ 415.

[ (2)] هو مسدّد بن مسرهد الأسدي البصري الحافظ المتوفى سنة 128 ه.

[ (3)] انظر عن (زينب فخر النساء) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 417 رقم 2660، و المختصر المحتاج إليه 3/ 261 رقم 1402.

148

[حرف السين‏]

173- سليمان بن أحمد [ (1)] بن عليّ بن أحمد.

أبو الرّبيع، السعديّ، الشارعيّ، الشافعيّ، المقرئ، المعروف بابن المغربل.

قرأ القرآن على الفقيه رسلان بن عبد اللَّه.

و قال ابن مسدي: أخذ القرآن بالروايات عن محمد بن إبراهيم الكيزانيّ، فهذا آخر من روى عنه في الدّنيا. و سمعت منه من شعره.

قلت: و سمع بمكّة من أبي الحسن عليّ بن حميد بن عمّار، و بالشارع من قاسم بن إبراهيم المقدسيّ. و ذكر أنه سمع من أبي العباس أحمد بن الحطيئة، و السّلفيّ.

و ولد بالشارع في سنة أربع و أربعين و خمسمائة.

روى عنه الزكيّ المنذريّ، و جماعة من المصريّين. و لم أدرك أحدا سمع منه. و روى عنه بالإجازة سعد، و القاضيان ابن الخويّي، و ابن حمزة الحنبليّ، و غيرهم.

و هو آخر من حدّث بمصر عن ابن عمّار.

توفّي في التاسع و العشرين من ذي الحجّة.

174- سليمان بن داود [ (2)] بن عليّ بن درع.

أبو الربيع، الحربيّ، النسّاج.

ولد في حدود الخمسين و خمسمائة.

و سمع من عليّ بن المبارك بن نغوبا.

روى عنه بالإجازة: القاضي ابن الخوييّ، و أبو نصر ابن الشيرازيّ و سعد، و المطعّم.

____________

[ (1)] انظر عن (سليمان بن أحمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 427 رقم 2683، و غاية النهاية 1/ 311 رقم 1369.

[ (2)] انظر عن (سليمان بن داود) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 423 رقم 2676.

149

[حرف الصاد]

175- صالح ابن الأمير المكرّم [ (1)] أبي الطاهر إسماعيل بن أحمد بن حسن ابن اللّمطيّ.

الأمير، أبو التّقى.

سمع من: عبد الوهّاب بن سكينة، و عمر بن طبرزد، و محمد بن هبة اللَّه الوكيل، و منصور الفراوي، و المؤيّد الطّوسيّ، و أبي روح عبد المعزّ الهرويّ، و أبي المظفّر ابن السّمعانيّ، و أبي الفضل عبد الرحمن بن المعزّم الهمذانيّ، و أبي القاسم عبد الصّمد ابن الحرستانيّ.

و عبر نهر جيحون و طوّف البلاد. و لم يحصّل من مسموعاته إلّا اليسير.

و حدّث.

دفن بتربته بالقرافة، و قد قارب الستّين.

[حرف الطاء]

176- طاهر بن الحسين المحلّيّ، الخطيب، الزّاهد، و يعرف بالجابريّ، خطيب جامع القصر.

ذكره القوصيّ في «معجمه» و أنه مات في هذه السنة، و له ثمانون سنة.

[حرف العين‏]

177- عبد اللَّه بن أبي بكر [ (2)] عتيق بن عليّ بن إبراهيم.

أبو محمد، المالكيّ، العدل، المعروف بابن الزّيّات.

ولد بمصر في حدود سنة ستّ و أربعين و خمسمائة.

و ولي عقد الأنكحة بمصر، و حسبتها مدّة. و كان كثير التّحرّي.

____________

[ (1)] انظر عن (صالح ابن الأمير المكرّم) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 413، 414 رقم 2650، و نهاية الأرب 29/ 214، 215، و نثر الجمان للفيومي 2/ ورقة 35، 36، و الوافي بالوفيات 16/ 250، 251 رقم 273، و نزهة الزمان لابن دقماق، ورقة 21.

[ (2)] انظر عن (عبد اللَّه بن أبي بكر) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 410 رقم 2642.

150

سمع من: أبي العباس أحمد بن الحطيئة، و الشريف عبد اللَّه العثمانيّ.

و كان يتمنّع من التحديث.

و توفّي في رابع عشر ربيع الآخر.

سمّاه المنذريّ في «معجمه».

178- عبد الخالق بن إسماعيل [ (1)] بن الحسن بن أحمد بن محمد بن عتيق.

الفقيه، وجيه الدّين أبو محمد، التّنّيسيّ المولد، الإسكندرانيّ الدّار.

تفقّه، و سمع، و حدّث عن السّلفيّ، و العثمانيّ، و الفقيه إسماعيل بن عوف. ثم تقلّب في الخدم الدّيوانيّة.

ولد سنة سبع و خمسين و خمسمائة.

قال الزكيّ المنذريّ: كان من أهل الأمانة، و التّحرّي، و الصّلاح، و الخير.

مضى على سداد، و أمر جميل. و توفّي في ثالث عشر ربيع الأول.

قلت: روى عنه هو، و شيخنا الشّرف يحيى ابن الصوّاف. و بالإجازة القاضي تقيّ الدّين سليمان، و أبو نصر محمد بن محمد المزّي، و سعد، و المطعّم، و غيرهم.

179- عبد الخالق بن أبي المعالي [ (2)] بن محمد بن عبد الواحد.

الإمام، بهاء الدّين، أبو المكارم، الأرّانيّ، الفقيه، الشافعيّ، الزاهد.

درّس بخلاط مدّة. ثم سكن دمشق. و كان صالحا، ورعا، منقبضا عن الناس، خبيرا بالمذهب.

توفّي في نصف شوّال، و دفن بقاسيون، و شيّعه خلق كثير.

و أرّان: إقليم صغير بين أذربيجان، و أرمينية. و من مدنه بيلقان و جنزة.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد الخالق بن إسماعيل) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 407 رقم 2634.

[ (2)] انظر عن (عبد الخالق بن أبي المعالي) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 420 رقم 2668، و ذيل الروضتين 163، و طبقات الشافعية للإسنويّ 1/ 139.

151

180- عبد الرحمن بن عبد العزيز [ (1)] بن مكيّ بن أبي العرب.

أبو القاسم، المغربيّ الأصل، البغداديّ، التاجر.

سمع: الأسعد بن يلدرك، و محمد بن جعفر بن عقيل، و نصر اللَّه القزّاز.

و كان تاجرا سفّارا.

روى عنه الزكيّ المنذريّ، و قال: قتله الكفّار- خذلهم اللَّه- بطريق سنجار، فجاء الخبر إلى بغداد في ربيع الأول.

181- عبد الرحمن بن عمر [ (2)] بن عبد الرحمن بن أبي منصور النّسّاج.

أبو محمد.

شيخ معمّر، دمشقيّ، صالح، خيّر. كان يسكن بدرب الوزير.

سمع من: أبي تميم سلمان بن عليّ الخبّاز، و الحافظ ابن عساكر.

روى عنه: الزكيّ البرزاليّ عن ابن عساكر، و العزّ ابن الحاجب، و الجمال محمد ابن الصابونيّ، و جماعة.

و أخبرنا عنه الشمس محمد ابن الواسطيّ.

و كمّل تسعين سنة، و توفّي في سابع صفر.

182- عبد الكريم بن خلف [ (3)] بن نبهان بن سلطان بن أحمد الأنصاريّ.

السّماكيّ.

خطيب زملكا، ولد بها في المحرّم سنة إحدى و ستّين و خمسمائة.

و هو من ذرية أبي دجاجة سماك بن خرشة- رضي اللَّه عنه-.

حدّث عن: الحافظ أبي القاسم الدّمشقيّ، و أبي بكر بن عبد اللَّه بن محمد النّوقانيّ.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد الرحمن بن عبد العزيز) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 409 رقم 2639.

[ (2)] انظر عن (عبد الرحمن بن عمر) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 404 رقم 2625.

[ (3)] انظر عن (عبد الكريم بن خلف) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 427 رقم 2682، و شذرات الذهب 5/ 159، و ذيل الروضتين 187، 188 في وفيات 651 ه، و سيعاد برقم 351.

152

روى عنه الزّكيّ البرزاليّ، و غيره. و بالإجازة القاضي تقيّ الدّين سليمان، و محمد بن محمد ابن الشيرازيّ.

و كان خيّرا صالحا، ابتلي بالمرض مدّة.

توفّي في الثاني و العشرين من ذي الحجّة.

183- عبد المحسن بن أبي عبد اللَّه [ (1)] بن عليّ بن عيسى.

أبو محمد، العشيشيّ [ (2)] الشاميّ، ثم المصريّ، الفاميّ، السّطحيّ [ (3)].

قيّم سطح الجامع العتيق، و صاحب الواعظ أبي الحسن بن نجا، صحبه مدّة، و سمع منه، و من أبي طاهر السّلفيّ.

ولد سنة تسع و خمسين و خمسمائة.

روى عنه زكيّ الدّين المنذريّ، و ابن الجوهريّ، و أهل القاهرة. و بالإجازة تقيّ الدّين سليمان.

و ما أظنّه روى غير «جزء» الذّهليّ.

و كان رجلا صالحا، ديّنا. توفّي في الثالث و العشرين من ربيع الأوّل.

و أجاز أيضا لعيسى الشّجريّ، و سعد السّكاكريّ.

184- عبد المنعم بن صالح [ (4)] بن أحمد بن محمد.

أبو محمد، المصريّ، المسكيّ، النّحويّ.

المعروف بالإسكندرانيّ لسكناه بها يعلّم العربية مدّة.

ولد في شعبان سنة سبع و أربعين و خمسمائة.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد المحسن بن أبي عبد اللَّه) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 407، 408 رقم 2636، و المشتبه 1/ 137، و توضيح المشتبه 2/ 206.

[ (2)] العشيشي: بضم العين المهملة و شينين معجمتين بينهما ياء آخر الحروف ساكنة.

[ (3)] السّطحيّ: بفتح السين و سكون الطاء المهملتين. قال المنذري: نسبة يعرف بها من يتولّى خدمة سطح الجامع العتيق بمصر.

[ (4)] انظر عن (عبد المنعم بن صالح) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 411، 412 رقم 2646، و الوافي بالوفيات 19/ 219 رقم 202، و بغية الوعاة 2/ 115، 116 رقم 1581.

153

و أخذ النحو عن العلّامة أبي محمد عبد اللَّه بن برّي، و انقطع إليه مدّة حتّى أحكم الفنّ.

و سمع من حمّاد الحرّانيّ، و روى شيئا من شعره.

و كان مليح الخطّ.

كتب عنه الزّكيّ المنذريّ و قال [ (1)]: توفّي في الثالث و العشرين من ربيع الآخر.

و روى عنه ابن مسدي الحافظ في «معجمه» فقال: و مسكة: من أعمال الإسكندريّة. و كان علّامة ديار مصر أدبا، و نحوا، و شيخ مجونها لعبا و لهوا. له النوادر الغريبة و الأبد [ (2)] العجيبة. أكثر عن ابن برّي. و كان يذكر أنه سمع من السّلفيّ، و من العثمانيّ. روى لنا «ديوان» محمد بن هانئ الأندلسيّ بإسناد غريب. قال لي: إنه ولد في سنة تسع و أربعين.

185- عبد المولى بن القاسم [ (3)] بن عبد الجبّار.

أبو محمد، القطيعيّ.

سمع من: أبي الحسين عبد الحقّ، و محمد بن جعفر بن عقيل.

و مات في جمادى الأولى.

186- عليّ بن أحمد [ (4)] بن محمود، الشيخ عماد الدّين.

ابن الغزنويّ [ (5)]، الحنفيّ، الفقيه، نزيل مصر، و مدرّس مدرسة السّيوفيين.

توفّي في جمادى الأولى.

187- عليّ بن سليمان [ (6)] بن إيداش بن السّلّار، أمير الحاجّ.

____________

[ (1)] في تكملته 3/ 411.

[ (2)] الأبد: بضم الهمزة. الدواهي.

[ (3)] انظر عن (عبد المولى بن القاسم) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 415، 416 رقم 2656.

[ (4)] انظر عن (علي بن أحمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 415 رقم 2654، و الجواهر المضية 1/ 352، 353، و حسن المحاضرة 1/ 219، 220، و الطبقات السنية 2/ ورقة 647.

[ (5)] تصحّفت هذه النسبة في (الجواهر المضية) إلى: «العزيري».

[ (6)] انظر عن (علي بن سليمان) في: مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 702، 703 (في وفيات سنة 634 ه)،

154

شجاع الدّين، أبو الحسن.

رجل صالح، كثير العبادة و الأوراد. حجّ بالناس من الشام نيّفا و عشرين حجّة. و كان الملك المعظّم يحترمه، ثم كان في خدمة ابنه الملك الناصر بالكرك، فبلغه عنه شي‏ء، فكلّمه كلاما خشنا، فتركه و قدم دمشق.

قال ابن الجوزيّ [ (1)]: حكى لي ذلك، فقلت: هو ولدك، فقال: و اللَّه ما قلت عنه إلا أنه يقرأ المنطق، فقلت: الفقه أولى به كما كان والده.

توفّي في جمادى الآخرة.

188- عليّ بن عبد الصّمد [ (2)] بن محمد بن مفرّج.

الشيخ عفيف الدّين، ابن الرّمّاح، المصريّ، المقرئ، النحويّ، الشافعيّ، المعدّل.

ولد سنة سبع و خمسين بالقاهرة.

و سمع من السّلفيّ.

و قرأ القراءات على أبي الجيوش عساكر بن عليّ، و الإمام أبي الجود. و أخذ العربية عن أبي الحسين يحيى بن عبد اللَّه.

و تصدّر للإقراء، و العربية بالمدرسة السّيفية، و المدرسة الفاضلية مدّة.

و حمل عنه جماعة. و شهد عند قاضي القضاة عبد الرحمن ابن السّكّري فمن بعده. و كان من محاسن الشيوخ.

____________

[ ()] و التكملة لوفيات النقلة 3/ 452 رقم 2746 (في وفيات سنة 734 ه)، و سيعاد في وفيات سنة 734 ه. و هو الصحيح.

[ (1)] في مرآة الزمان.

[ (2)] انظر عن (علي بن عبد الصمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 415، و معجم شيوخ الأبرقوهي، ورقة 102، 103، و الإعلام بوفيات الأعلام 262، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 334، و تذكرة الحفاظ 4/ 1423، و العبر 5/ 134، و معرفة القراء الكبار 2/ 122، 123 رقم 287، و ذيل المشتبه للسلامي 23، و الوافي بالوفيات 21/ 237 رقم 165، و غاية النهاية 1/ 549 رقم 2245، و النجوم الزاهرة 6/ 296، و حسن المحاضرة 1/ 499 رقم 69، و بغية الوعاة 2/ 175، رقم 1730، و شذرات الذهب 5/ 159.