تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير و الأعلام - ج46

- شمس الدين الذهبي المزيد...
468 /
205

سمع «الملخّص» للقابسيّ منه أبو محمد الجزائريّ.

و قد ذكره ابن نقطة فقال: رأيته بالإسكندرية- لمّا قدم- و الناس مجتمعون عليه بالجامع يوم الجمعة يسمعهم «التّرمذيّ»، فقلت لرجل: أمن أصل؟ فقال:

قد قال الشيخ لا أحتاج إلى أصل، اقرءوه من أيّ نسخة شئتم، فإنّي أحفظه. ثم ظهر منه كلام قبيح في ذمّ مالك و الشافعيّ، و غيرهما. فتركت الاجتماع به لذلك.

قلت: نعم كان يسي‏ء الأدب- في درسه- على العلماء.

قال ابن مسدي: أربى أبو عمرو على أخيه بكثرة السّماع كما أربى عليه أخوه بالفطنة، و كرم الطباع. و كان متزهّدا، لم يكن له أصول. و كان شيخه ابن الجدّ يصله و يعظّمه. و لمّا بلغه حال أخيه بمصر، نقد إليه، و نزل عليه إلى أن خرف أخوه فيما أنهي إلى الكامل فجعله عوضه بالكامليّة. و كان متساهلا يحدّث من غير أصل. و ألّف «منتخبا» في الأحكام. مات في جمادى الأولى عن ثمان و ثمانين سنة.

270- عزيزة بنت عبد الملك [ (1)] الهاشميّة.

أمّ أبي العبّاس.

المرأة الصالحة، الزّاهدة.

ولدت بمرسية، و نشأت بقرطبة، و عمّرت بضعا و ثمانين سنة. و قدمت ديار مصر و صحبت الشيخ الزّاهد أبا إسحاق إبراهيم بن طريف مدّة و خدمته، و حجّت.

و كان الشيخ عتيق و أبو العباس الرأس يثنون عليها كثيرا.

علّق عنها الحافظ عبد العظيم.

و توفّيت في رجب.

271- عليّ بن أحمد [ (2)] بن عبد اللَّه بن محمد.

____________

[ (1)] انظر عن (عزيز بن عبد الملك) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 454 رقم 2747 و وقع في المطبوع من تاريخ الإسلام- ص 188 «عزيرة» بزاي ثم راء، و هو خطأ من الطباعة.

[ (2)] انظر عن (علي بن أحمد) في: تكملة الصلة لابن الأبار (نسخة الأزهر) 3/ ورقة 75، 76، و (المطبوع) رقم 1905، و الذيل و التكملة لكتابي الموصول و الصلة 5 ق 1/ 160- 162 رقم‏

206

أبو الحسن، ابن خيرة، البلنسيّ، المقرئ. خطيب بلنسية.

قال الأبّار [ (1)]: أخذ عن أبي جعفر طارق بن موسى قراءة ورش. و أخذ القراءات عن شيخنا أبي جعفر بن عون اللَّه. و سمع من أبي العطاء بن نذير، و غيره. و أجاز له أبو عبد اللَّه بن حميد، و أبو محمد بن عبيد اللَّه، و حجّ سنة ثمان و سبعين، و جاوز و سمع من: أبي عبد اللَّه محمد بن عبد الرحمن الحضرميّ، و حمّاد الحرّانيّ، و عبد المجيد بن دليل، سمع منه «سنن» أبي داود عن أبي بكر الطّرطوشيّ في سنة تسع و خمسمائة، و سمع من الإمام عبد الحقّ بن عبد الرحمن الإشبيليّ ببجاية، و من أبي حفص عمر الميانشيّ بمكّة. و انصرف إلى بلده و أقام على حاله من الانقباض و حسن السّمت إلى أن قلّد الصلاة، فتولّاها أربعين سنة لم يحفظ عنه سهو فيها إلّا في النادر. و أقرأ القرآن وقتا. و حدّث. و أخذ الناس عنه. و كان عدلا راجح العقل. و في «مشيخته» كثرة. تلوت عليه بالقراءات السبع، و سمعت منه جلّ ما عنده. و اختلط قبل موته بأزيد من عام، و أخّر عن الصلاة في رجب سنة ثلاث و ثلاثين و ستمائة لاختلال ظهر في كلامه. و لم يسمع منه بعد ذلك شي‏ء. و توفّي في أواخر رجب سنة أربع، و كانت جنازته مشهودة حضرها السلطان، و نزل في قبره أبو الربيع بن سالم. و ولد سنة خمسين أو إحدى و خمسين و خمسمائة.

قلت: لقيه ابن الغمّاز فقال: سمعت منه «سنن» أبي داود، و سمعت منه كتاب «الشّهاب» للقضاعيّ، بسماعه من الحضرميّ، بسماعه من الرازيّ، عنه.

272- عليّ بن سليمان [ (2)] بن إيداش [ (3)] بن السّلّار، الأمير، شجاع الدّين.

أبو الحسن، الدّمشقيّ، الحنفيّ، أمير الحاجّ.

ورّخه أبو المظفّر ابن الجوزيّ في سنة ثلاث [ (4)]- كما ذكرنا- و إنّما توفّي‏

____________

[ ()] 322، و الوفيات لابن قنفذ 313 رقم 634.

[ (1)] في تكملة الصلة (مخطوط) 3/ ورقة 75، 76 (مطبوع) رقم 1905 و التكملة لوفيات النقلة.

[ (2)] انظر عن (علي بن سليمان) في: مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 702، 703، و 3/ 452 رقم 2741.

[ (3)] تصحف في (مرآة الزمان) إلى «اقداش».

[ (4)] هكذا قال المؤلّف- (رحمه اللَّه)-، و الموجود في (المرآة): «في سنة أربع».

207

في الثالث و العشرين من جمادى الآخرة سنة أربع.

كما ورّخه المنذريّ [ (1)] قال: و حدّث عن محمد بن حمزة بن أبي الصقر، و الخشوعي. و كان منقطعا عن الناس، محبّا للفقراء، تاركا للإقبال على الدنيا.

و حجّ بالنّاس مرارا- (رحمه اللَّه)-.

273- عليّ بن محمد [ (2)] بن جعفر بن معالي.

أبو الحسن ابن أبي الفرج، البصريّ، ثم البغداديّ، التاجر، المؤدّب، المعروف بابن كبّة [ (3)].

كان يؤدّب الصّبيان.

و ولد سنة خمس و خمسين.

و سمع من أبي الفتح بن البطّي.

روى عنه: ابن الدّبيثي [ (4)]، و عزّ الدّين أحمد الفاروثيّ، و علاء الدّين عليّ بن بلبان، و جمال الدين محمد الشريشيّ، و جماعة. و أجاز للقاضي تقيّ الدّين، و لعيسى المطعّم، و سعد، و فاطمة بنت جوهر، و أحمد ابن الشّحنة، و أبي بكر بن عبد الدّائم.

و توفّي في نصف رجب.

274- عليّ بن أبي الفتح [ (5)] بن يحيى الحكيم.

كمال الدّين، أبو الحسن، ابن الكناريّ [ (6)]، الموصليّ، الطبيب، الصّفّار.

____________

[ (1)] في تكملته 3/ 452.

[ (2)] انظر عن (علي بن محمد) في: ذيل تاريخ مدينة السلام بغداد لابن الدبيثي (كمبرج) ورقة 176، و التكملة لوفيات النقلة 3/ 453 رقم 2746، و المختصر المحتاج إليه، ورقة 102، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 336، و المشتبه 2/ 542، و النجوم الزاهرة 6/ 298.

[ (3)] كبّة: بضم الكاف و تشديد الباء الموحدة و فتحها. (المنذري).

[ (4)] في ذيل تاريخ مدينة السلام، ورقة 176.

[ (5)] انظر عن (علي بن أبي الفتح) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 432 رقم 2695، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 336، و المختصر المحتاج إليه 3/ 151 رقم 1081.

[ (6)] قيده المنذري بضم الكاف و فتح النون و بعد الألف راء مهملة و ياء النسب. (التكملة 3/ 432).

208

روى عن خطيب الموصل أبي الفضل.

ولد في حدود سنة خمس و خمسين و خمسمائة.

و توفّي بحلب في المحرّم.

روى عنه: مجد الدّين ابن العديم، و شهاب الدّين ابن تيمية، و علاء الدّين سنقر القضائيّ.

أخبرنا سنقر، أخبرنا أبو الحسن الكناريّ، أخبرنا أبو الفضل الطّوسيّ، أخبرنا منصور بن بكر، أخبرنا محمد بن عليّ، حدّثنا الأصمّ، حدّثنا ابن المنادي، حدّثنا روح بن عبادة، حدّثنا أشعث، عن الحسن، عن جابر قال: كنّا نسافر مع النبي (صلى اللَّه عليه و سلم)، فإذا صعدنا كبّرنا، و إذا هبطنا سبّحنا.

275- عليّ بن أبي الفرج [ (1)] بن أبي منصور بن عليّ.

أبو القاسم، ابن البعقوبيّ.

ولد سنة خمس و أربعين.

و أجاز له الشيخ عبد القادر، و ابن البطّي.

و سمع في الكهولة من عبد المنعم بن كليب، و جماعة.

توفّي بالموصل في جمادى الأولى.

276- عمر بن أبي البركات [ (2)] بن هبة اللَّه.

أبو حفص، ابن السّمين. شيخ بغداديّ.

سمع من: عبد الحقّ اليوسفيّ، و عبيد اللَّه الشّاتيليّ [ (3)]، و غيرهما.

توفّي في سابع عشر ربيع الأوّل.

[حرف الفاء]

277- فتوح بن نوح [ (4)] بن عيسى بن نوح.

____________

[ (1)] انظر عن (علي بن أبي الفرج) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 445، 446 رقم 2732.

[ (2)] انظر عن (عمر بن أبي البركات) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 439 رقم 2713.

[ (3)] هو عبد اللَّه بن شاتيل.

[ (4)] انظر عن (فتوح بن نصر) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 460، 461 رقم 2766.

209

العدل، خطير الدّين، أبو نصر، السامانيّ، الخويّي، نزيل دمشق.

كان مختصّا بخدمة العماد الكاتب، فسمع منه و من بركات الخشوعيّ، و بواسط من أبي الفتح ابن المندائيّ، و بمصر و الإسكندرية.

روى عنه: مجد الدّين ابن الحلوانية، و غيره.

و حدّثنا عنه محمد بن يوسف الذّهبيّ، و زينب بنت القاضي محيي الدّين.

توفّي في العشرين من ذي القعدة.

278- فضائل بن عليّ [ (1)] بن عبد اللَّه بن شبيل بن حسن.

الفقيه، أبو الوفاء، القرشيّ، المخزوميّ، الأرسوفيّ، ثم المصريّ، الشافعيّ، الجلاجليّ، المواقيتيّ.

ولد تقديرا في سنة اثنتين و ستّين.

و تفقّه على أبي القاسم عبد الرحمن ابن الورّاق، و قبله أيضا على جماعة.

و سمع من: أبي عبد اللَّه الأرتاحي، و فاطمة بنت سعد الخير، و الحافظ عبد الغنيّ، و انقطع إليه مدّة.

و اشتغل بالمواقيت و برع فيها، و ولي رئاسة المؤذّنين بجامع القاهرة إلى أن توفّي.

روى عنه الزّكيّ المنذريّ و قال: توفّي في الرابع و العشرين من رجب.

[حرف الكاف‏]

279- كتائب بن أحمد [ (2)] بن مهديّ بن محمد بن عليّ.

أبو أحمد، البانياسيّ، ثم الصالحيّ.

من أهل جبل الصالحين.

حدّث عن: أبي المعالي بن صابر، و أبي نصر عبد الرحيم بن عبد الخالق.

____________

[ (1)] انظر عن (فضائل بن علي) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 454 رقم 2748.

[ (2)] انظر عن (كتائب بن أحمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 453 رقم 2745.

210

و كان رجلا خيّرا، ديّنا.

روى عنه: الزّكيّ البرزاليّ، و الضياء بن عبد الواحد، و المجد ابن الحلوانية، و الشمس ابن الكمال، و العزّ أحمد ابن العماد، و غيرهم.

أنبأنا أبو عبد اللَّه ابن الكمال، أخبرنا الضّياء الحافظ: سمعت العفيف كتائب بن مهديّ بعد موت الشيخ الموفّق بأيام- و هو عندنا عدل مأمون ثقة ما عرفنا له زلّة قطّ- يقول: رأيت الشيخ الموفّق على حافة النهر شرقيّ المدرسة من الناحية القبلية يتوضّأ، فوقفت بجانب المدرسة، و قلت: لا أنزل أتوضّأ حتّى يفرغ، فلمّا توضّأ أخذ قبقابه و مشى على الماء إلى الجانب الآخر ثم لبس القبقاب، و صعد إلى المدرسة. ثم حلف لي باللَّه لقد رأيته و ما لي في الكذب من حاجة، و كتمت ذلك في حياته. فقلت: هل رآك؟ قال: لا و لم يكن ثمّ أحد و ذلك وقت الظهر، فقلت: هل كانت رجلاه تغوص؟ قال: لا إلا كأنّه يمشي على وطاء.

توفّي كتائب في رجب.

280- كيقباذ بن كيخسرو [ (1)] بن قلج أرسلان.

سلطان الروم، الملك علاء الدّين.

توفّي في شوّال في اليوم السابع منه. و كان ملكا، مهيبا، شجاعا، راجح العقل، سعيدا. كسر خوارزم شاه و عسكر الملك الكامل. و استولى على عدّة بلاد تجاوره. و زوّجه السلطان الملك العادل بابنته، و ولد له منها.

____________

[ (1)] انظر عن (كيقباذ بن كيخسرو) في: مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 703، و ذيل الروضتين 165، و تاريخ الزمان لابن العبري 283، و تاريخ مختصر الدول، له 250، و زبدة الحلب 3/ 232، و الحوادث الجامعة 53، و الدر المطلوب 317، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 336، و العبر 5/ 139، و دول الإسلام 2/ 137، 138، و سير أعلام النبلاء 23/ 24 رقم 16، و المختصر في أخبار البشر 3/ 158، و الأعلاق الخطيرة ج 3 ق 1/ 59، 81، 97 و 2/ 458، 520، 524، 540، و تاريخ ابن الوردي 2/ 194، و أخبار الأيوبيين لابن العميد 143، و البداية و النهاية 13/ 146، و صبح الأعشى 5/ 360، و السلوك ج 1 ق 1/ 254، و مرآة الجنان 4/ 86، و العسجد المسبوك 2/ 478، و النجوم الزاهرة 6/ 297، و شذرات الذهب 5/ 168، و تاريخ ابن سباط 1/ 310.

211

و كان قد تملّك الروم قبله أخوه كيكاوس فحبس أخاه كيقباذ- هذا- فلمّا نزل به الموت أحضره و فكّ قيده، و عهد إليه بالملك، و أوصى إليه بأطفاله.

فطالت أيّامه و اتّسعت ممالكه. و كان يرجع إلى عدل و نصفة فيما بلغنا.

و هو كيقباذ بن كيخسرو بن قليج أرسلان بن مسعود بن قليج أرسلان بن سليمان بن قتلمش بن سلجوق السلجوقيّ.

و تملّك بعده ولده السلطان غياث الدّين كيخسرو.

[حرف الميم‏]

281- محمد بن أحمد [ (1)] بن عمر بن حسين بن خلف.

الحافظ، المفيد، أبو الحسن، البغداديّ، القطيعيّ.

ولد في رجب سنة ستّ و أربعين.

و سمّعه أبوه الفقيه أبو العباس من: أبي بكر ابن الزّاغونيّ، و أبي القاسم نصر بن نصر العكبريّ، و أبي جعفر أحمد بن محمد العباسيّ، و أبي الوقت السّجزيّ، و سلمان الشّحّام، و أبي الحسن ابن الخلّ، و جماعة. ثم سمع بنفسه على طبقة بعد هؤلاء.

و عني بالحديث و رحل فيه، و كتب، و حصّل. فقرأ بالموصل في رحلته‏

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن أحمد) في: ذيل تاريخ مدينة السلام بغداد لابن الدبيثي 1/ 57، و (15/ 12)، و التكملة لوفيات النقلة 3/ 442، 443 رقم 2723، و تاريخ إربل 1/ 134 رقم 54، و التقييد لابن نقطة 58 رقم 37، و معجم البلدان 4/ 142، و الإعلام بوفيات الأعلام 262، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 226، و المختصر المحتاج إليه 1/ 19، و تذكرة الحفاظ 4/ 1419، و دول الإسلام 2/ 138، و سير أعلام النبلاء 23/ 8- 10 رقم 4، و الوافي بالوفيات 2/ 130 رقم 474، و الذيل على طبقات الحنابلة 2/ 212- 214، و المختصر 68، و المنهج الأحمد 374، و مرآة الجنان 4/ 86، و الوافي بالوفيات 24/ 383 رقم 444، و غربال الزمان (باريس 1593) ورقة 181، و ذيل التقييد للفاسي 1/ 69- 71 رقم 54، و لسان الميزان 5/ 64، و المقصد الأرشد، رقم 878، و الدر المنضد 1/ 369، 370 رقم 1061، و النجوم الزاهرة 6/ 298، و شذرات الذهب 5/ 162، 163 و 168، و علم التأريخ عند المسلمين 622، و تاريخ علماء المستنصرية 1/ 324، و معجم المؤلفين 2/ 138 و فيه: «أحمد بن محمد».

212

على يحيى بن سعدون القرطبيّ، و سمع منه و من خطيب الموصل. و سمع بدمشق من أبي المعالي بن صابر، و محمد بن أبي الصّقر. ثم لزم الشّيخ أبا الفرج ابن الجوزيّ و أخذ عنه الوعظ، و قرأ عليه كثيرا من كتبه، و ناب لولده الصاحب محيي الدّين في الحسبة بباب الأزج. و خدم في أماكن.

و جمع «تاريخا» لبغداد ذيّل به على «تاريخ» ابن السمعانيّ الّذي ذيّل به على «تاريخ» الخطيب، و لم يتمّمه [ (1)].

و خدم في بعض الجهات، و فتر عن الحديث بل تركه، ثم طال عمره، و علا سنده، و تفرّد في زمانه. و هو أوّل شيخ ولي دار الحديث بالمستنصريّة.

و كان يخضب بالسواد ثم تركه.

و هو آخر من حدّث ب «البخاريّ» كاملا بالسماع عن أبي الوقت. و تفرّد بأجزاء عديدة.

قال ابن نقطة [ (2)]: هو شيخ صحيح السماع. صنّف لبغداد «تاريخا» إلا أنه ما أظهره.

قلت: و كان عنده أصول له يحدّث منها، و كان عسرا في الرواية. روى عنه: الدّبيثيّ، و ابن النجّار، و السيف ابن المجد، و عزّ الدّين الفاروثيّ، و جمال الدّين الشّريشيّ، و أحمد بن محمد ابن الكسّار، و أبو القاسم بن بلبان، و الفقيه أبو العزّ سعيد بن أحمد الطّيبي الشافعيّ، و المجد عبد العزيز بن الحسين الخليليّ، و التاج عليّ بن أحمد العلويّ الغرّافيّ، و الشهاب الأبرقوهيّ. و بالإجازة القاضيان ابن الخوييّ و تقيّ الدّين سليمان، و أبو عليّ ابن الخلّال، و الفخر إسماعيل ابن عساكر، و البهاء ابن عمّه، و عيسى المطعّم، و سعد الدّين بن سعد، و أحمد ابن الشّحنة، و أبو بكر بن عبد الدّائم، و فاطمة بنت جوهر، و أبو نصر محمد بن محمد ابن الشّيرازيّ، و جماعة.

____________

[ (1)] سماه: «درة الإكليل في تتمة التذييل» ذكر ابن رجب الحنبلي أنه رأى أكثره بخطه، و نقل منه كثيرا في كتابه «الذيل على طبقات الحنابلة».

[ (2)] في التقييد 58.

213

و قال ابن النجّار: جمع تاريخا و لم يكن محقّقا فيما ينقله و يقوله- عفا اللَّه عنه- و انفرد بالرواية في وقته عن ابن الزاغوانيّ، و العباس ابن الخلّ، و نصر، و الشّحام. توفّي في رابع أو خامس ربيع الآخر. و أذهب كلّ عمره في «التاريخ» الّذي عمله، طالعته، فرأيت كثيرا من الغلط و التّصحيف، فأوقفته على وجه الصواب فيه، فلم يفهم. و قد نقلت عنه منه أشياء لا يطمئنّ قلبي إليها، و العهدة عليه. سمعت عبد العزيز بن دلف يقول: سمعت الوزير أبا المظفّر بن يونس يقول لأبي الحسن ابن القطيعيّ: ويلك عمرك تقرأ الحديث، و لا تحسن تقرأ حديثا واحدا صحيحا.

قال ابن النجّار: و كان لحنة، قليل المعرفة بأسماء الرجال. أسنّ و عزل عن الشّهادة و لزم منزله.

282- محمد بن إدريس [ (1)] بن عليّ.

أبو عبد اللَّه الأندلسيّ الشّقريّ، الشاعر المشهور المعروف بمرج الكحل.

قال الأبّار [ (2)]: شاعر مفلق، بديع التّوليد. و قد حمل عنه «ديوان» شعره.

و سمعت منه. كتب عنه الحافظ أبو الربيع بن سالم، و أبو عبد اللَّه ابن أبي البقاء.

و توفّي في ربيع الأول. و من شعره:

مثل الرّزق الّذي تطلبه* * * مثل الظّلّ الّذي يمشي معك‏

أنت لا تدركه متبعا* * * و إذا ولّيت عنه تبعك [ (3)]

قال: و أنشدني أبو محمد بن برطلة، أنشدني ابن مرج الكحل لنفسه:

لك الخير يا مولاي ما العبد بإمرئ* * * لديه حسام، بل لديه يراع‏

و هل أنا إلّا مثل حسّان شيمة* * * جبان و في النّظم النفيس شجاع؟

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن إدريس) في: تاريخ إربل 1/ 425، و تكملة الصلة لابن الأبار، رقم 1005، و الذيل و التكملة لكتابي الموصول و الصلة 6/ 110، و زاد المسافر 27، و الوافي بالوفيات 2/ 181 رقم 535، و نفح الطيب 2/ 403، 539.

[ (2)] في تكملة الصلة.

[ (3)] و البيتان في الوافي بالوفيات 2/ 181.

214

283- محمد بن الحسن [ (1)] بن المبارك بن سعد اللَّه.

أبو بكر ابن البواب المقرئ الحريميّ.

ولد سنة أربع و خمسين تقريبا.

و سمع من: أبي عليّ ابن الرّحبيّ، و أحمد بن عليّ العلويّ، و عبد الحقّ اليوسفيّ، و لاحق و دهبل ابني عليّ بن كارة. و أجاز له ابن البطّي، و أبو المعالي ابن اللّحّاس.

كتب عنه جماعة. و أجاز للفخر إسماعيل ابن عساكر، و فاطمة بنت سليمان، و أبي نصر ابن الشّيرازيّ، و جماعة.

و توفّي في المحرم.

284- محمد بن سلامة [ (2)] بن عبد اللَّه بن عليّ.

أبو محمد الحرّانيّ العطّار.

ولد سنة اثنتين و ستين و خمسمائة.

و سمع من أحمد بن أبي الوفاء.

و توفّي في منتصف ذي القعدة.

285- محمد بن عليّ بن أبي المعالي [ (3)] بن عبد الواحد البغداديّ الصّائغ.

و يعرف بابن غيلان.

سمع من أبي الحسين عبد الحقّ.

و مات في صفر.

286- محمد بن عليّ بن مهاجر [ (4)].

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن الحسن) في: ذيل تاريخ مدينة السلام بغداد لابن الدبيثي (شهيد علي) ورقة 33، و التكملة لوفيات النقلة 3/ 430 رقم 2690.

[ (2)] انظر عن (محمد بن سلامة) في: المقفى الكبير 5/ 713 رقم 2330.

[ (3)] انظر عن (محمد بن علي بن أبي المعالي) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 423 رقم 2697.

[ (4)] انظر عن (محمد بن علي مهاجر) في: مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 703، 704، و التكملة لوفيات النقلة 3/ 446 رقم 2733، و المختار من تاريخ ابن الجزري 164، 165، و الوافي بالوفيات 4/ 172،

215

الصاحب، كمال الدّين أبو الكلام الموصليّ.

قدم دمشق و سكنها.

و سمع من يحيى الثّقفيّ بالموصل، و من ابن طبرزد بدمشق.

روى عنه: الزّكيّ البرزاليّ، و غيره. و حدّثنا عنه أبو عليّ ابن الخلّال.

قال نجم الدّين ابن السابق: قدم ابن مهاجر دمشق و سكن بعقبة الكتّان في دار ابن البانياسيّ، و شرع في الصدقات و شراء الأملاك ليوقفها. و كان قد اتّفق مع والدي على عمل رصيف عقبة الكتّان، و قال: تجي‏ء غدا و تأخذ دراهم لعمله.

فلمّا أمسى، بعث إليه الملك الأشرف خرزة بنفسج و قال: هذه بركة السنة.

فأخذها و شمّها فكانت القاضية، فأصبح ميتا، فورثه السلطان، و أعطوا من تركته ألف درهم، فاشتروا له بها تربة في سوق الصالحية.

قلت: فلما كان بعد ذلك بنى الصاحب تقيّ الدّين توبة بن عليّ بن مهاجر التّكريتيّ في حيطان البرّية خمسة دكاكين و ادّعى أنّه ابن عمه.

و قال أبو المظفّر الجوزيّ [ (1)]: بلغ قيمة ما خلّف الصاحب كمال الدّين ثلاثمائة ألف دينار. و أراني الملك الأشرف مسبحة فيها مائة حبة، مثل بيض الحمام- يعني: من التّركة-.

توفّي في مستهلّ جمادى الآخرة.

قلت: و روى عنه القوصيّ في «معجمه» فقال: الوزير كمال الدّين ابن الشهيد معين الدّين. كان من سادات الكرام في زمانه، مستغنيا بأمواله عن أموال السلطان، باذلا إنعامه للإخوان، مديما لهم مدّ الخوان.

توفّي يوم الجمعة و هو ساجد في صلاة الصبح.

287- محمد، السلطان، الملك، العزيز، غياث الدّين [ (2)].

____________

[ ()] 173 رقم 1711، و البداية و النهاية 13/ 146.

[ (1)] في مرآة الزمان.

[ (2)] انظر عن (الملك العزيز غياث الدين) في: مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 703، و الحوادث الجامعة 53،

216

ابن السلطان الملك الظاهر غازي ابن السلطان الملك الناصر صلاح الدّين يوسف بن أيوب، صاحب حلب.

ولي بعد والده و له أربع سنين أو نحوها. و جعل أتابكه الطّواشيّ طغريل، و أقرّ الملك العادل ذلك، و أمضاه لأجل الصاحبة والدة العزيز لأنها بنت العادل، و كانت هي الكلّ إلى أن اشتدّ. و كان فيه عدل، و شفقة، و تودّد، و ميل إلى الدّين.

قال ابن واصل [ (1)]: يكفيه من المناقب له رده لكمال الدّين عمر ابن العجمي لما طلب قضاء حلب بعد موت ابن شدّاد، و بذل نحو ستين ألف درهم في القضاء فما التفت إليه و لا ولّاه.

توفّي في ربيع الأوّل شابّا طريّا، و له نيف و عشرون سنة.

و خلّف ولده الملك الناصر يوسف صغيرا، فأقاموه في الملك بعده، نعوذ باللَّه من إمرة الأطفال.

288- محمد بن قراطاي [ (2)] الإربلي.

الأمير، أبو العباس.

كان مليح الصورة، مهيبا، من أمراء صاحب إربل، فلمّا مات صاحب إربل قدم- هذا- حلب فأكرمه الملك العزيز و أقطعه خبزا.

____________

[ ()] و تاريخ الزمان لابن العبري 283، و تاريخ مختصر الدول، له 250، و مفرّج الكروب 5/ 114- 117، و تلخيص مجمع الآداب 4/ رقم 1781، و أخبار الأيوبيين لابن العميد 143، و المختصر في أخبار البشر 3/ 158، و ذيل الروضتين 165، و نهاية الأرب 29/ 217، و الدر المطلوب 318، و الأعلاق الخطيرة ج 3 ق 1/ 122، 201، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 336، و دول الإسلام 2/ 138، و العبر 5/ 140، و فيه: «محمد بن عبد الملك الظاهر»، و سير أعلام النبلاء 23/ 202، 203 رقم 121، و تاريخ ابن الوردي 2/ 164، و الوافي بالوفيات 4/ 306 رقم 1848، و مرآة الجنان 4/ 86، و البداية و النهاية 13/ 145، و مآثر الإنافة 2/ 83، و العسجد المسبوك 2/ 478، و السلوك ج 1 ق 1/ 253، و النجوم الزاهرة 6/ 297، و شفاء القلوب 340- 342، و تاريخ الأزمنة للدويهي 217، و شذرات الذهب 5/ 118، و تاريخ ابن سباط 1/ 309.

[ (1)] في مفرّج الكروب 5/ 114.

[ (2)] انظر عن (محمد بن قراطاي) في: المختار من تاريخ ابن الجزري 165 و فيه: «محمد بن قيراطلي»، و الوافي بالوفيات 4/ 353 رقم 1916.

217

و له شعر حسن كأخيه، فمنه:

أ قدّك هذا أم هو الغصن الرّطب* * * و طرفك ذا أم هو الصّارم العضب‏

أيا بدر تمّ فيك للعين نزهة* * * و للقلب تعذيب و لكنّه عذب‏

خف اللَّه في قتل الكئيب و عده بالوصال* * * عسى نار بمهجته تخبو

توفّي في رجب بحلب شابّا، و له ثمان و عشرون سنة إلا شهرين.

289- محمد بن محمد [ (1)] بن وضّاح.

أبو بكر، اللّخميّ، الأندلسيّ. خطيب مدينة شقر.

روى عن أبيه أبي القاسم، و أخذ عنه القراءات.

و سمع أبا إسحاق بن فتحون. و حجّ سنة ثمانين و خمسمائة، و سمع من الشاطبيّ قصيدته «حرز الأماني». و سمع ببجاية من الحافظ عبد الحقّ بن عبد الرحمن. و أجاز له الإمام أبو الحسن بن هذيل، و جماعة.

و تصدّر بلده للإقراء. و حدّث بيسير.

قال الأبّار [ (2)]: و كان رجلا صالحا، لقيته مرارا. ولد سنة تسع و خمسين.

و توفّي في سادس شهر صفر.

و قال ابن مسدي: حكى لي أنّ ابن هذيل اشترى له شيئا و ألبسه إياه. قال:

ففرحت به، فقال لأبي: هذا تذكرة العهد إذا كبر. و سمع من ابن هذيل «التّيسير» بعضه أو كلّه في سنة أربع و ستين. ثم خرّج ابن مسدي عنه من ذلك سند الكبير.

و سمع منه «التّيسير» ابن أبي الأحوص شيخ أبي حيّان النّحويّ.

290- محمد بن يحيى [ (3)] بن قائد- بالقاف.

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن محمد) في: تكملة الصلة لابن الأبار 2/ 635، 636، و معرفة القراء الكبار 2/ 644 رقم 611، و غاية النهاية 2/ 257.

[ (2)] في تكملة الصلة 2/ 236.

[ (3)] انظر عن (محمد بن يحيى) في: المقفى الكبير 7/ 446 رقم 3541، و التكملة لوفيات النقلة 3/ 452، 453 رقم 2743.

218

أبو عبد اللَّه، الأمويّ العثمانيّ المعروف بالزّواوي.

أحد الصّلحاء المشهورين بمصر. كان زاهدا خيّرا منقطعا عن الناس لازما للعزلة. كان يسكن القرافة.

قال المنذريّ [ (1)] كتبت عنه فوائد.

291- محمد بن يوسف [ (2)] بن محفوظ بن محمد بن عبد المنعم.

أبو الحسن، ابن الورّاق، البغداديّ، الوكيل.

شيخ مبارك، حسن السّمت.

روى عن جدّه محفوظ، عن أبي الحسين ابن الطّيوريّ.

كتب عنه ابن الحاجب، و غيره.

ولد في سنة إحدى و خمسين، و توفّي في ذين الحجّة.

و روى عنه بالإجازة القاضي الحنبليّ.

292- محمود بن سالم [ (3)] بن سلامة، أبو القاسم.

التّكريتيّ، الشاهد.

أحد عدول تكريت و علمائها. له معرفة بالأدب، و شعر حسن كثير. و يلقّب بالناصح.

سمع عبد اللَّه بن عليّ بن سويدة.

روى عنه بالإجازة بهاء الدّين ابن عساكر.

توفّي في أواخر ذي القعدة.

أرّخه ابن النجّار.

293- محمود بن عبد اللّطيف [ (4)] بن محمد بن سيما بن عامر.

____________

[ (1)] في التكملة.

[ (2)] انظر عن (محمد بن يوسف) في: ذيل تاريخ مدينة السلام بغداد لابن الدبيثي (باريس 5921) ورقة 174، و التكملة لوفيات النقلة 3/ 461 رقم 2768.

[ (3)] انظر عن (محمود بن سالم) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 461 رقم 2767.

[ (4)] انظر عن (محمود بن عبد اللطيف) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 458 رقم 2759، و تكملة إكمال‏

219

أبو الثناء، السّلميّ، الدمشقيّ، المحتسب، فخر الدّين، ابن المحتسب أبي محمد.

روى [عن‏] [ (1)]: أبي سعد بن عصرون، و ابن صدقة الحرّانيّ، و طغديّ الأميري، و البهاء ابن عساكر.

روى عنه: الزّكيّ البرزاليّ، و المجد ابن الحلوانية. و آخر من روى عنه ابنه عليّ حضورا. و أجاز لغير واحد.

و توفّي في الثامن و العشرين من شوّال.

294- محفوظ بن المبارك [ (2)] بن المبارك بن هبة اللَّه بن بكري.

أبو الوفاء، الحريميّ، المستعمل.

سمع من: أحمد بن موهوب بن السّدنك، و لا حق بن كارة.

و مات في صفر.

أجاز لابن الشيرازيّ.

295- مرتضى بن أبي الجود [ (3)] حاتم بن المسلّم بن أبي العرب.

أبو الحسن، ابن العفيف، الحارثيّ، المصريّ، الحوفيّ [ (4)].

ولد سنة تسع و أربعين تقريبا بالحوف.

و قرأ القراءات، و سمع بالإسكندريّة من السّلفي، و القاضي الحضرميّ.

و بمصر من: عبد اللَّه بن برّي، و إسماعيل بن قاسم الزيات، و سلامة بن عبد الباقي الأنباريّ، و غيرهم.

____________

[ ()] الإكمال لابن الصابوني 224، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 336.

[ (1)] إضافة على الأصل.

[ (2)] انظر عن (محفوظ بن المبارك) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 434 رقم 2701.

[ (3)] انظر عن (مرتضى بن أبي الجود) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 458، 459 رقم 2760، و تكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني 302، 303، و المعين في طبقات المحدّثين 197 رقم 2088، و الإعلام بوفيات الأعلام 262 و الإشارة إلى وفيات الأعيان 336، و العبر 5/ 140، و سير أعلام النبلاء 23/ 11، 12 رقم 5، و ذيل التقييد 2/ 287 رقم 1640، و تذكرة الحفاظ 4/ 1419، و النجوم الزاهرة 6/ 399، و شذرات الذهب 5/ 168، 169.

[ (4)] منسوب إلى الحوف، كورة مشهورة قصبتها بلبيس، من مصر. قيدها المنذري.

220

روى عنه: الزّكيّ المنذريّ، و ابن النّجار، و أبو طاهر أحمد بن عبد الكريم المنذريّ، و حفيده أبو الجود حاتم بن الحسين بن مرتضى، و الشهاب أحمد الأبرقوهيّ، و الغرّافيّ. و آخر من روى عنه بالحضور أبو عبد اللَّه محمد بن مكرّم، و جماعة بالإجازة.

و كان من الأئمّة العاملين.

قال الزّكيّ عبد العظيم [ (1)]: كان على طريقة حسنة، كثير التلاوة للقرآن في اللّيل و النّهار. و والده العفيف أحد المنقطعين المشهورين بالخير و الصلاح، و له القبول من الناس.

قلت: حدّث مرتضى بدمشق أيضا. و كان عنده فقه، و معرفة، و نباهة.

و كتب بخطّه كثيرا.

و قال التّقيّ عبيد الحافظ: كان فقيرا، صبورا، له قبول. و يختم كلّ يوم و ليلة ختمة، و له في رمضان ستّون ختمة.

و توفّي بالشارع في ليلة التاسع و العشرين من شوّال.

و كان شافعيّ المذهب.

و لم يذكر المنذريّ على من قرأ القراءات.

296- مرهف بن صارم [ (2)] بن فلاح بن راشد.

أبو المهنّد الجذاميّ، المنظوريّ، السّفطيّ، الشافعيّ، الزاهد.

صحب الشيخ أبا عبد اللَّه القرشيّ زمانا، و غيره من الصالحين. و أمّ بالمسجد بزقاق الطّبّاخ بمصر، ثم انقطع بالمسجد الملقب بالأندلس الّذي بالقرافة. و كان يزار و يتبرّك بلقائه. و له شعر حسن.

____________

[ (1)] في التكملة 3/ 434.

[ (2)] انظر عن (مرهف بن صارم) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 463 رقم 2774، و تكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني 212، 213.

221

روى عنه الزّكيّ المنذريّ و قال [ (1)]: كان متواضعا، حسن المحاضرة، منبسط الوجه، أحد المشهورين بالصّلاح و الخير. ذكر ما يدلّ على أنّ مولده في سنة ثمان و أربعين.

و منظور: فخذ من جذام.

و سفط: قرية مشهورة تعرف بسفط نهيا بجيزة الفسطاط. و بديار مصر سبعة عشر موضعا تسمى سفط.

297- مسعود بن يرنقش [ (2)].

الأمير، بدر الدّين، النّجميّ.

حدّث عن أبي الحسن عليّ بن محمد ابن الساعاتي الشاعر.

روى عنه زكيّ الدّين عبد العظيم و قال: ولد بتكريت سنة تسع و أربعين و خمسمائة، و مات في ربيع الأوّل بالشّوبك.

298- مظفّر بن عبد اللَّه [ (3)] بن مظفر بن أبي البركات.

أبو المنصور، الهاشميّ، العباسيّ، الإربليّ، الواعظ و يعرف بالشريف العباسيّ.

تفقّه بإربل على مذهب الشافعيّ. و اشتغل بالوعظ.

و سمع من: الفقيه عمر بن محمد العاقلي [ (4)]، و ذاكر بن كامل.

و حدّث بمصر و دمشق. و وعظ بجامع مصر.

و توفّي بإربل في شوّال.

____________

[ (1)] في التكملة 3/ 463.

[ (2)] انظر عن (مسعود بن يرنقش) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 435، 436 رقم 2705.

[ (3)] انظر عن (مظفر بن عبد اللَّه) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 459 رقم 2761، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5/ 156 (8/ 373)، و العقد المذهب لابن الملقن، ورقة 263، و معجم الشافعية لابن عبد الهادي، ورقة 83.

[ (4)] في تكملة المنذري: «العاملي».

222

كتب عنه الزّكي المنذريّ [ (1)]، عمر ابن الحاجب. و روى عنه بالإجازة البهاء بن عساكر.

299- مكّيّ بن عمر [ (2)] بن نعمة بن يوسف بن سيف بن عساكر.

الفقيه، أبو الحرم، ابن الزاهد المقرئ أبي حفص، الرّؤبيّ، المقدسيّ، ثم المصريّ، الحنبلي، البنّاء. أحد العالمين بمذهب الإمام أحمد.

سمع من: والده، و العلامة عبد اللَّه بن برّي، و أبي الفتح محمود الصابونيّ، و البوصيريّ، و خلق كثير. و بمكة من محمد بن الحسين الهرويّ، و يونس الهاشميّ، و جماعة.

و له مجاميع في الفقه، و غيره. و تخرّج به جماعة. و أمّ بالمسجد المعروف به بدرب البقّالين بمصر. و كان يبني و يأكل من كسب يده.

و الرؤبيّ: نسبة إلى رؤبة جدّهم.

روى عنه: ابن النّجّار، و الزكيّ المنذريّ، و غيرهما.

و توفّي في العشرين من جمادى الآخرة.

و أبوه من الرواة عن أبي الفتح الكروخيّ.

و كان مولد مكّي في رمضان سنة ثمان و أربعين.

300- موفّق بن محمد [ (3)] بن حسين، القاضي.

و المؤيّد الخوارزميّ، الحنفيّ، الأصولي، الصوفيّ.

كان فقيها، عارفا بالنظر و الجدل، قيّما بالمناظرة، مليح النظم و النثر. ولي القضاء للسلطان جلال الدّين خوارزم شاه ثم استعفى، و قدم بغداد.

____________

[ (1)] في التكملة 3/ 459.

[ (2)] انظر عن (مكي بن عمر) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 450 رقم 2738، و المنهج الأحمد 374، و الذيل على طبقات الحنابلة 2/ 264، و مختصره 68، و المقصد الأرشد رقم 1160، و الدر المنضد 1/ 370، 371 رقم 1033، و شذرات الذهب 5/ 169.

[ (3)] انظر عن (موفق بن محمد) في: المختار من تاريخ ابن الجزري 165.

223

توفّي بمصر في سنتنا هذه.

ذكره أبو عبد اللَّه ابن الجزريّ.

301- المؤمّل ابن الكامل [ (1)] أبي الفوارس شجاع ابن أمير الجيوش شاور.

القاضي، العدل، أوحد الدّين، أبو المكارم، السّعديّ، الشافعيّ.

شهد عند القاضي أبي القاسم عبد الرحمن ابن السّكّريّ فمن بعده.

و مولده في حدود سنة خمس و خمسين و خمسمائة، و أدرك دولة جدّه.

قال المنذريّ: كان من أهل الدّين و الخير، مقبلا على ما يعنيه على طريقة حسنة.

[حرف النون‏]

302- ناصر بن أبي المفاخر [ (2)] بن ناصر الهاشميّ.

البغداديّ، النّقّاش، أبو المنيع.

حدّث عن عيسى بن أحمد الدّوشابيّ.

و مات في ربيع الأول.

303- ناصر بن عبد اللَّه [ (3)] بن عبد الرحمن.

أبو عليّ المصريّ، العطّار، نزيل مكة.

شيخ صالح مسنّ.

قال المنذريّ [ (4)]: بلغنا أنّه وقف ستّين وقفة. حدّث عن الفقيه محمد بن عليّ القلعي، و عليّ بن حميد الطّرابلسيّ المقرئ. و لنا منه إجازة. حججت و لم يتّفق لي السماع منه.

____________

[ (1)] انظر عن (المؤمل بن الكامل) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 460 رقم 2765.

[ (2)] انظر عن (ناصر بن أبي المفاخر) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 440 رقم 2718.

[ (3)] انظر عن (ناصر بن عبد اللَّه) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 462، و العقد الثمين 7/ 316، و ذيل التقييد 2/ 292 رقم 1653.

[ (4)] في التكملة 3/ 462.

224

[ناصر بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن.

المصري، العطّار، الزاهد، المجاور، أبو أحمد.

ذكره القطب ابن القسطلّانيّ في شيوخه الصوفية. و قال: ذكر لي أنّه حجّ ستين حجّة، و سمع «البخاري» من عليّ بن عمّار، و عمّر ستا و تسعين سنة. قال:

قرأت عليه، و سمعت منه، و كان مشغولا بما يعنيه. مات بمكة في أوائل سنة أربع و ثلاثين- (رحمه اللَّه)-.

سمع منه الرشيد العطّار] [ (1)].

304- نجم بن أبي الفرج [ (2)] بن سالم.

الفقيه، أبو الثّريّا، الكنانيّ، المصريّ، الشافعيّ.

سمع من: عبد اللَّه بن برّي، و عشير بن عليّ المزارع، و فارس بن تركيّ الضرير.

و تصدّر بالجامع العتيق، و أعاد بالمدرسة السّيفية، و صنّف في الفقه. و كان فقيها حسنا من أهل الخير و الصيانة.

روى عنه الزّكيّ المنذريّ [ (3)].

و ولد في حدود سنة تسع و خمسين.

و توفّي في ثامن ربيع الأول.

305- نصر بن محمد [ (4)] بن عليّ.

أبو الفتوح، ابن القبّيطيّ.

____________

[ (1)] ما بين الحاصرتين كتبه المؤلّف- (رحمه اللَّه)- على هامش نسخته بخطه بعد الترجمة رقم (276) و الصحيح أن تكتب هنا.

[ (2)] انظر عن (نجم بن أبي الفرج) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 436 رقم 2706، و طبقات الشافعية للإسنويّ 2/ 356، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8/ 387، 388، و العقد المذهب لابن الملقن، ورقة 266، و معجم الشافعية لابن عبد الهادي، ورقة 97.

[ (3)] في تكملته 3/ 436.

[ (4)] انظر عن (نصر بن محمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 437، 438 رقم 2710.

225

أخو عبد العزيز المذكور آنفا، و عبد اللّطيف الّذي في سنة إحدى و أربعين.

ولد سنة ستّ و ستّين.

و سمع من: شهدة، و عبيد اللَّه بن شاتيل، و نصر اللَّه القزّاز.

روى عنه: محمد بن أبي الفرج ابن الدّبّاب، و غيره.

و سمع عنه: العزّ عمر ابن الحاجب، و الشرف أحمد ابن الجوهريّ.

و روى عنه بالإجازة: القاضي شهاب الدّين ابن الخويّي، و فاطمة بنت سليمان، و أبو عليّ ابن الخلّال، و البهاء ابن عساكر، و محمد ابن الشّيرازيّ.

و كان يتعانى الكتابة.

توفّي في نصف ربيع الأوّل.

و من مسموعاته «عوالي» طراد على شهدة الكاتبة.

[حرف الهاء]

306- هبة اللَّه بن الحسن [ (1)].

أبو القاسم، البغداديّ، المقرئ، المعروف بالأشقر. إمام مسجد ابن حمدي.

كان من أعيان القرّاء بالروايات. و رتّب خازنا بالدّيوان العزيز.

307- هبة اللَّه بن عمر [ (2)] بن الحسن.

أبو بكر، الحربيّ، القطّان، و يعرف بابن كمال الحلّاج.

سمع من: هبة اللَّه بن أحمد الشّبلي، و كمال بنت الحافظ أبي محمد ابن السّمرقنديّ- و هو آخر من حدّث عنهما-، و أبي المعالي محمد ابن اللّحّاس.

____________

[ (1)] انظر عن (هبة اللَّه بن الحسن) في: المنهج الأحمد 370، و الذيل على طبقات الحنابلة 2/ 211، و مختصره 68، و المقصد الأرشد، رقم 1193، و الدر المنضد 1/ 368 رقم 1025.

[ (2)] انظر عن (هبة اللَّه بن عمر) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 444، 445 رقم 2729، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 336، و المعين في طبقات المحدّثين 197 رقم 2089، و العبر 5/ 140، 141، و سير أعلام النبلاء 22/ 12، 13 رقم 6، و النجوم الزاهرة 6/ 299، و شذرات الذهب 5/ 169.

226

روى عنه: أبو القاسم بن بلبان، و غيره. و بالإجازة القاضيان ابن الخويّي و تقيّ الدّين سليمان، و أبو المعالي الأبرقوهيّ، و الفخر إسماعيل ابن عساكر، و البهاء ابن عساكر، و ابن الشّحنة، و ابن سعد، و المطعّم، و فاطمة بنت سليمان، و أبو نصر محمد بن محمد المزّي.

و كتب عنه السيف المقدسيّ، و الكمال ابن الدّخميسيّ.

و كان فيه دين، صلاح، و خشوع.

توفّي في العشرين من جمادى الأولى عن نيّف و ثمانين سنة.

[حرف الياء]

308- ياسمين بنت سالم [ (1)] بن عليّ بن سلامة ابن البيطار.

أمّ عبد اللَّه، الحريميّة.

سمعت من أبي المظفّر هبة اللَّه ابن الشّبليّ- و هي آخر من روى عنه- و هي أخت ظفر.

روى عنها: علاء الدّين عليّ بن بلبان، و جمال الدّين أبو بكر الشّريشيّ، و تقيّ الدّين إبراهيم ابن الواسطيّ، و شمس الدّين عبد الرحمن ابن الزّين. و من القدماء أبو عبد اللَّه ابن الدّبيثيّ، و غيره. و بالإجازة القاضي تقيّ الدّين سليمان، و سعد الدّين بن سعد، و عيسى المطعّم، و الفخر إسماعيل ابن عساكر، و ابن عمّه بهاء الدّين قاسم، و أحمد بن أبي طالب، و أبو بكر بن عبد الدائم، و جماعة.

و توفّيت يوم عاشوراء [ (2)].

309- يحيى بن أحمد بن محمد الأنصاريّ.

____________

[ (1)] انظر عن (ياسمين بنت سالم) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 430 رقم 2689، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 336، و المعين في طبقات المحدّثين 197 رقم 2090، و العبر 5/ 141، و المختصر المحتاج إليه 2/ 273 رقم 1440، و سير أعلام النبلاء 22/ 13، 14 رقم 7، و العسجد المسبوك 2/ 479، و النجوم الزاهرة 6/ 297، 298، و شذرات الذهب 5/ 169.

[ (2)] في المختصر المحتاج إليه 2/ 273 توفيت بعد سنة أربع و ثلاثين و ستمائة.

227

السّعديّ، الأمير، أبو الحسين، الدّانيّ.

سمع من: صهره أبي بكر بن أبي حمزة، و أبي الخطّاب بن واجب، و خلق.

و عني بالحديث مع حظّ من البلاغة و الأدب و الشّعر.

ولي شاطبة من قبل محمد بن يوسف بن هود.

و مات في شعبان عن خمس و خمسين سنة.

310- يوسف بن أحمد [ (1)] بن عليّ بن حسين.

أبو المظفّر، الحلاويّ، البغداديّ الحنبليّ، الفقيه، الصالح.

روى عن أبي الفتح بن شاتيل.

روى عنه بالإجازة: الفخر إسماعيل بن عساكر، و فاطمة بنت سليمان، و أبو نصر محمد ابن الشّيرازيّ، و سعد الدّين بن سعد، و عيسى المطعّم، و جماعة.

توفّي في العشرين من ربيع الأوّل، و قد بلغ الستّين.

[الكنى‏]

- أبو الفرج القطيعيّ.

يسمّى الضّحّاك، و قد تقدّم [ (2)].

و فيها ولد القاضي زين الدّين عليّ بن مخلوق المالكيّ.

و عزّ الدّين محفوظ بن معتوق ابن البزوريّ، التاجر، المؤرّخ.

و بدر الدّين محمد بن فضل اللَّه الكاتب.

و الشهاب أبو بكر أحمد بن محمد الدّشتيّ، بحلب.

____________

[ (1)] انظر عن (يوسف بن أحمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 439 رقم 2714، و المنهج الأحمد 371، و الذيل على طبقات الحنابلة 2/ 204، و مختصره 68، و المقصد الأرشد، رقم 1256، و الدر المنضد 1/ 369 رقم 1029.

[ (2)] برقم (247).

228

و الزّين إبراهيم بن عبد الرحمن ابن الشّيرازيّ، في أوّل المحرّم.

و القطب محمود بن مسعود الشّيرازيّ، صاحب التصانيف، في صفر بكازرون.

و الشهاب أحمد بن أبي بكر القرافي الصّوفيّ.

و الزّين محمد بن سليمان بن طرخان المشهديّ.

و أبو محمد عبد اللَّه بن عمر ابن الإمام بهاء الدين ابن الجمّيزيّ.

و يوسف بن محمد بن مزيبل المخزوميّ الشاهد.

و نخوة بنت محمد بن عبد القاهر ابن النّصيبيّ.

و عبيد الجمل، و هو: عبد الرحمن بن عبد الواحد المقدسيّ الفقير.

و عبد الحميد بن سليمان بن معالي المغربيّ المعدّل، بحلب.

229

سنة خمس و ثلاثين و ستمائة

[حرف الألف‏]

311- أحمد بن إبراهيم [ (1)] بن عليّ بن محمد.

أبو العباس، الحريميّ، الواعظ، عرف بابن الزّبّال.

ولد سنة ستّين و خمسمائة.

و حدّث عن النقيب أحمد بن عليّ العلويّ.

كتب عنه السيف ابن المجد، و الكمال الدّخميسيّ.

و أجاز للقاضي تقيّ الدّين سليمان بن حمزة، و فاطمة بنت سليمان، و ابن سعد، و أبي بكر بن عبد الدّائم، و عيسى المطعّم، و أحمد ابن الشّحنة، و غيرهم.

و كان كثير الصّمت، قليل المخالطة للناس.

و الزّبّال: بباء موحدة [ (2)].

توفّي في التاسع و العشرين من رجب.

312- أحمد بن سليمان [ (3)] بن حميد بن إبراهيم بن مهلهل.

أبو العباس، القرشيّ، المخزوميّ، البلبيسيّ، الشافعيّ، الأديب، الشاعر المعروف بابن كسا [ (4)].

ولد سنة سبع و ستّين و خمسمائة.

____________

[ (1)] انظر عن (أحمد بن إبراهيم) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 2824، و الوافي بالوفيات 6/ 201 رقم 2662.

[ (2)] قيّده المنذري.

[ (3)] انظر عن (أحمد بن سليمان) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 475 رقم 2798، و الوافي بالوفيات 6/ 404 رقم 2919، و المقفى الكبير 1/ 389، 390 رقم 442.

[ (4)] انظر تكملة المنذري.

230

و تفقّه، و قال الشعر الجيّد. و سافر الكثير. و اشتغل بدمشق. و ذكر بدمشق.

و ذكر أنّه اجتمع بالفخر الرّازيّ صاحب التّصانيف بخوارزم. و كان له أنس بالنظريات و الخلافيات.

و توفّي في ربيع الآخر.

و حدّث بشي‏ء من شعره [ (1)].

313- أحمد بن عليّ [ (2)] بن أحمد. أبو عبد اللَّه، الأوانيّ [ (3)].

شاعر محسن، توفّي فيها. فمن شعره:

سلوا من كسا جسمي نحافة خصره* * * و كلّفني في الحبّ طاعة أمره‏

يبدّل نكر الوصل منه بعرفة* * * لديّ و عرف الهجر منه بنكره‏

فما تنعم اللذّات إلّا بوصله* * * و لا تعظم الآفات إلا بهجره‏

فأقسم بالمحمر من ورد خدّه* * * يمينا و بالمبيضّ من درّ ثغره‏

لقد كدت لو لا ضوء صبح جبينه* * * أتيه ضلالا في دياجي شعره‏

314- أحمد بن عليّ بن أبي جعفر [ (4)] أحمد بن أبي الحسن بن الباذش.

أبو جعفر، الأنصاريّ، الغرناطيّ، المقرئ.

قرأ بالروايات على أبي الحسن بن كوثر.

عرض عليه الختمة ابن مسدي و قال: مات سنة بضع و ثلاثين. و لم يعقّب.

و جدّه هو مؤلف «الإقناع» في القراءات.

315- أحمد بن محمد بن أبي الفهم [ (5)] عبد الوهّاب ابن الشّيرجيّ.

شرف الدّين، أبو الفتح، ابن فخر الدين، الأنصاريّ، الدمشقيّ.

حدّث عن الخشوعيّ.

____________

[ (1)] ذكر المقريزي بعض شعره في (المقفى الكبير).

[ (2)] انظر عن (أحمد بن علي الأواني) في: المختار من تاريخ ابن الجزري 171.

[ (3)] في المختار: «الديواني».

[ (4)] انظر عن (أحمد بن علي بن أبي جعفر) في: غاية النهاية 1/ 83 رقم 378.

[ (5)] انظر عن (أحمد بن محمد بن أبي الفهم) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 486، 487 رقم 2826.

231

و مات في شعبان.

316- أحمد بن محمد بن محمد [ (1)].

الشيخ أبو حجّة. القرطبيّ، القيسيّ.

أخذ القراءات عن عبد الرحمن ابن الشّرّاط.

و كان من العبّاد، بلي بالأسر.

و مات في هذا الحدود عن نيّف و سبعين سنة [ (2)].

317- أحمد بن يوسف [ (3)] بن محمد.

أبو جعفر الدّلّال. نزيل بلنسية.

سمع: أبا العطاء بن نذير، و أبا عبد اللَّه بن نوح الغافقيّ، و أبا زكريا الدمشقيّ، و جماعة.

____________

[ (1)] انظر عن (أحمد بن محمد بن محمد) في: تكملة الصلة لابن الأبار 1/ 123، و الذيل و التكملة لكتابي الموصول و الصلة ج 8 ق 2/ 484، 485 رقم 747، و غاية النهاية 1/ 109 رقم 501، و 1/ 128، 129 رقم 604، و بغية الوعاة 1/ 167، و إيضاح المكنون 1/ 286، و روضات الجنات 87، و معجم المؤلّفين 2/ 153، 154.

[ (2)] تكاد مصادر ترجمته تجمع على وفاته في سنة 643 ه و قد ذكره ابن الجزري مرتين في (غاية النهاية)، فقال في الأولى إنه توفي سنة 643 ه. (1/ 109 رقم 501) و قال في الثانية: مات في حدود سنة خمس و ثلاثين و ستمائة (1/ 129 رقم 604).

و قال ابن عبد الملك المراكشي: و كان من كبار الأستاذين مقرئا متقدّما في صنعة التجويد، حسن الأخذ على القراء، محدّثا حافظا، مشهور الفضل، من أهل الزهد و الورع و التواضع و صحة الباطن نحويا محقّقا يتعاطى نظم شعر ساقط غاية في الضعف و الرداءة، و اختصر التبصرة لمكي في القراءات اختصارا حسنا، و صنف كتابا في الأحكام الشرعية جمع فيه ما اجتمع عليه صحيحا البخاري و مسلم من أحاديث الأحكام و سمّاه: «منهج العبادة»، و كتاب «تفهيم القلوب بآيات علّام الغيوب»، و «تسديد اللسان لذكر أنواع البيان» في النحو، و أقرأ القرآن و أسمع الحديث و درّس النحو بقرطبة إلى أن دخلها الروم فانتقل إلى إشبيلية و أقرأ بها و قدم إلى الصلاة و الخطبة بجامع حصن الوادي من أحوازها. ثم فصل عنها راكبا البحر مؤثرا التحول إلى سبتة و ركب في جوادة فامتحن هو و أهله و أولاده بالأسر و احتمل إلى منورقة أو إحدى جهاتها ففداه أهلها و هو قد أشفى على الهلاك لما لقيه من شدّة التنكيل و التعذيب نفعه اللَّه فمكث بميورقة نحو ثلاثة أيام و توفي سنة ثلاث و أربعين و ستمائة، و قيل إنه توفي على ظهر البحر قبل وصوله إلى منورقة و مولده سنة اثنتين و ستين و خمسمائة. (الذيل و التكملة).

[ (3)] انظر عن (أحمد بن يوسف) في: تكملة الصلة لابن الأبار 1/ 120- 122.

232

قال الأبّار: و كان ثبتا، ورعا، بصيرا بالفرائض و الشروط. توفّي في جمادى الآخرة، و له سبع و ستّون سنة. و بعد وفاته في رمضان نازل الفرنج- لعنهم اللَّه- بلنسية و أخذوها صلحا بعد حصار خمس أشهر ملكوها في صفر سنة ستّ.

318- إبراهيم بن ترجم [ (1)] بن حازم.

أبو إسحاق، المازنيّ، المصريّ، الضرير، المقرئ، الشافعيّ.

قرأ القراءات على أبي الجود. و سمع من: إسماعيل بن ياسين، و البوصيريّ.

صحب أبا عبد اللَّه القرشيّ الزّاهد. و تفقّه، و تصدّر بالجامع العتيق، و أمّ بالمدرسة الفاضلية. و كان ذا مروءة و خير.

روى عنه الزّكيّ المنذريّ [ (2)].

و توفّي في السابع و العشرين من جمادى الأولى.

319- إبراهيم بن محمد [ (3)] بن غالب.

أبو إسحاق، الأنصاريّ، المرسيّ، نزيل المريّة.

أخذ عن أبي موسى الجزوليّ إملاءه على «الجمل» المترجم «بالقانون».

و صحب أبا عبد اللَّه بن عماد. و أقرأ القرآن و النحو. و روى الحديث.

و كان صالحا. ورعا، منقبضا. لم يدخل الحمّام أربعين سنة.

- الأسعد، الطبيب المشهور بالدّيار المصرية.

اسمه عبد العزيز [ (4)].

320- إسماعيل بن إبراهيم [ (5)] بن أبي غالب.

____________

[ (1)] انظر عن (إبراهيم بن ترجم) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 479 رقم 2808، و تكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني 365، و المقفى الكبير 1/ 122، 123 رقم 86.

[ (2)] في التكملة 3/ 479.

[ (3)] انظر عن (إبراهيم بن محمد) في: تكملة الصلة لابن الأبار 1/ 169.

[ (4)] سيأتي برقم (348).

[ (5)] انظر عن (إسماعيل بن إبراهيم) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 482 رقم 2815.

233

أبو عبد اللَّه، الأزجيّ.

ظهر سماعه بعد موته من أبي الحسين عبد الحقّ.

و أجاز له أحمد بن علي بن المعمّر، و جماعة.

و مات في أول رجب.

321- إسماعيل بن عليّ [ (1)] بن يوسف.

سراج الدّين، أبو الطّاهر، الحميريّ، المهدويّ، الكاتب.

قدم مصر، و اشتغل، و لقي أبا الخير سلامة بن عبد الباقي النحويّ، و النّسّابة أبا عليّ محمد بن أسعد الجوانيّ. و رحل إلى بغداد و كتب على ابن البرفطي مدّة.

و كتب عنه ابن الدّبيثيّ أناشيد [ (2)]. و عاد إلى مصر و انقطع بالقرافة. كتبت عنه من شعره، قاله المنذريّ [ (3)]. و توفّي في ذي القعدة.

322- الأنجب بن أبي السعادات [ (4)] بن محمد بن عبد الرحمن.

أبو حمد البغداديّ، الحمّاميّ [ (5)]، و يسمى أيضا محمدا.

قال ابن النّجار: حدّث بالكثير، و قصده الغرباء. و كان سماعه صحيحا.

و كان شيخا لا بأس به، حسن الأخلاق، عزيز النفس مع فقره، يلقى المحدّثين بوجه طلق، و يصبر على طول قراءتهم و إبرامهم.

قلت: ولد في المحرّم سنة أربع و خمسين و خمسمائة.

____________

[ (1)] انظر عن (إسماعيل بن علي) في: ذيل تاريخ مدينة السلام بغداد لابن الدبيثي (باريس 5921) ورقة 247 أ، و التكملة لوفيات النقلة 3/ 492 رقم 2839، و الوافي بالوفيات 9/ 170، 171 رقم 4082، و المقفى الكبير 2/ 128، 129 رقم 779.

[ (2)] انظر تاريخه، ورقة 247.

[ (3)] في التكملة 3/ 492.

[ (4)] انظر عن (الأنجب بن أبي السعادات) في: ذيل تاريخ مدينة السلام بغداد لابن الدبيثي (باريس 5921) ورقة 274، و المطبوع 15/ 147، و التقييد لابن نقطة 216 رقم 259، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 336، و المعين في طبقات المحدّثين 197 رقم 2091، و سير أعلام النبلاء 23/ 14، 15 رقم 8، و المختصر المحتاج إليه 1/ 257، 258، و العبر 5/ 142، و دول الإسلام 2/ 105، و الوافي بالوفيات 9/ 409 رقم 4339، و ذيل التقييد 1/ 486 رقم 952، و النجوم الزاهرة 6/ 301، و شذرات الذهب 5/ 170.

[ (5)] بتشديد الميم. (المنذري).

234

و سمع من: أبي الفتح بن البطّي، و أبي المعالي ابن اللّحّاس، و أبي زرعة، و أحمد بن المقرّب، و يحيى بن ثابت، و سعد اللَّه بن الدّجاجيّ.

و أجاز له مسعود الثقفيّ، و الحسن بن العباس الرّستميّ.

و كان شيخا حسنا، محبّا للرواية، حسن الأخلاق.

سمع منه أبو العباس ابن الجوهريّ «المنتقى» من سبعة أجزاء المخلّص بسماعه من ابن اللّحّاس عن كتابة ابن البسري عن المخلّص، و سمع منه جميع «سنن» ابن ماجة بسماعه من أبي زرعة.

و قال ابن نقطة [ (1)]: سمع «سنن» ابن ماجة من أبي زرعة، و «مسند» الحميديّ من سعد اللَّه ابن الدّجاجيّ، و كان سماعه صحيحا.

قلت: و روى عنه ابن النجّار، و عزّ الدّين الفاروثيّ، و جمال الدّين أبو بكر الشّريشيّ، و جمال الدّين محمد ابن الدّبّاب، و علاء الدّين بن بلبان، و تقيّ الدّين إبراهيم ابن الواسطيّ، و الشمس عبد الرحمن ابن الزّين، و المجد عبد العزيز ابن الخليليّ، و محمد بن مكّي الأصبهاني، و الشهاب الأبرقوهيّ، و سنقر القضائيّ، و عبد اللَّه بن أبي السعادات، و طائفة آخرهم ابن ابن عمّه الشيخ أحمد بن أبي طالب بن أبي طالب بن أبي بكر بن محمد بن عبد الرحمن الحمّاميّ. و روى عنه بالإجازة الفخر إسماعيل بن عساكر، و القاضيان ابن الخوييّ، و تقيّ الدّين الحنبليّ، و عيسى المطعّم، و يحيى بن سعد، و أحمد بن أبي طالب الحجّار، و أبو بكر بن عبد الدّائم، و أبو نصر المزّيّ، و جماعة.

و قال التّقيّ عبيد: حدّث الأنجب بالكثير من ذلك: «حلية الأولياء» لأبي نعيم بسماعه من ابن البطّي.

و قال المنذريّ [ (2)]: توفّي بالمارستان العضدي في تاسع عشر ربيع الآخر- (رحمه اللَّه).

____________

[ (1)] في التقييد 216.

[ (2)] في التكملة 3/ 470، 471.

235

323- الأوحد الكرماني.

أبو حامد، ابن أبي الفخار.

من مشايخ الصوفية و أعيانهم، له أتباع و مريدون.

عاش خمسا و سبعين سنة. و توفّي ببغداد في شعبان- (رحمه اللَّه)-.

[حرف التاء]

324- توران شاه [ (1)] ابن الأمير عبّاس الحلبيّ.

المعروف بالشيخ شمس الدّين، الزّاهد.

كان من أحسن الناس صورة، فزهد في صباه، و صحب الشيخ عبد اللَّه اليونينيّ، و لزم العبادة فبنى له أبوه الزاوية المعروفة بظاهر حلب. و كان صاحب أحوال و رياضات و جدّ. و كان يسمّى عروس الشام. و بلغنا أنّه عمل خلوة أربعين يوما بوقية تمر فخرج و معه ثلاث تمرات.

و قال الشيخ سليمان الجعبريّ: ما رأيت شيخا أصبر على حمل الأذى من الشيخ شمس الدّين بن عبّاس.

و قال الشيخ خضر ابن الأكحل: ما رأيت شيخا أكرم أخلاقا من الشيخ شمس الدّين بن عبّاس، كان يطعم الفقراء، و يخضع لهم، و يباسطهم، و كان صاحب حلب يجي‏ء إلى عنده، فما كان يلتفت عليه و ما يصدّق متى يفارقه. و كان يمدّ للفقراء الأطعمة و الحلاوات.

توفي في رجب.

[حرف الحاء]

325- الحسن بن عبد العزيز [ (2)] بن إسماعيل.

____________

[ (1)] انظر عن (توران شاه) في: الوافي بالوفيات 10/ 444 رقم 4935، و موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي (تأليفنا) قسم 2 ج 2/ 14، 15 رقم 304.

[ (2)] انظر عن (الحسن بن عبد العزيز) في: معرفة القراء الكبار 2/ 621 رقم 585، و غاية النهاية 1/ 242، 243، و بغية الوعاة 1/ 535، و طبقات المفسرين للداوديّ 1/ 150، 151، و فيها

236

أبو عليّ، التّجيبي، الأندلسيّ، القشتليونيّ، البلنسيّ.

و قشتليونة: من عمل بلنسية.

ولد سنة ثمان و أربعين و خمسمائة.

ذكره أبو عبد اللَّه الأبّار، فقال [ (1)]: أخذ القراءات عن أبي الحسن بن هذيل، و أجاز له إجازة عامة في جمادى الآخرة سنة ثلاث و ستّين. و كان يكتب المصاحف. و سكن تونس و أقرأ بها القرآن. و رأيت الآخذ عنه في سلخ شعبان سنة خمس و ثلاثين و على أثر ذلك توفّي بتونس لأنّي قدمتها رسولا من قبل والي بلنسية في منتصف السنة التي بعدها، فلم أجده.

326- الحسن بن محمد [ (2)] بن الحسن بن فاتح.

أبو عليّ البلنسيّ، الشّعّار.

لقي أبا الحسن ابن النّعمة، و أخذ عنه القراءات السّبع، و أجاز له، و أخذها أيضا عن أيّوب بن غالب صاحب ابن هذيل.

و سمع من وهب بن نذير «صحيح» البخاريّ، و من ابن نوح الغافقيّ.

و حجّ. و تعانى التّجارة. و جلس أخيرا للإقراء.

روى عنه أبو عبد اللَّه الأبّار، و قال: توفّي يوم الأضحى، و له أربع و ثمانون سنة.

327- حسن بن عبد اللَّه [ (3)] الدّجيليّ.

الشيخ الصالح المعروف بشليل.

من مشايخ الفقراء بالعراق، له زاوية و مريدون. و كان ساذجا سليم الصّدر، كثير الصلاة، و للناس فيه اعتقاد. و كان يمدّ الكسرة و يحضر سماع الفقراء. و لا يدّخر شيئا. و قد جاوز السبعين.

____________

[ ()] كلها: «الحسين»، و المثبت يتفق مع: تكملة الصلة لابن الأبار 1/ 266، 267.

[ (1)] في تكملة الصلة 1/ 266.

[ (2)] انظر عن (الحسن بن محمد) في: تكملة الصلة لابن الأبار 1/ 267.

[ (3)] انظر عن (حسن بن عبد اللَّه) في: المختار من تاريخ ابن الجزري 172.

237

و توفّي في شوّال، و شيّعه خلائق.

328- الحسين بن عليّ [ (1)] بن الحسين بن هبة اللَّه ابن رئيس الرؤساء أبي القاسم عليّ بن الحسن بن المسلمة.

أبو محمد البغداديّ، الصّوفيّ.

شيخ محتشم، أصيل، ديّن، صالح. ينسخ و يأكل من كسبه.

ولد في شعبان سنة إحدى و خمسين و خمسمائة.

و سمع من: أبي الفتح بن البطّي، و أبي بكر بن المقرّب.

روى عنه: أبو القاسم بن بلبان، و عزّ الدين أحمد الفاروثيّ، و غيرهما. و بالإجازة فاطمة بنت سليمان، و أبو علي ابن الخلّال، و أبو نصر ابن الشّيرازيّ، و جماعة.

و توفّي في ثالث رجب.

[حرف الخاء]

329- خطلبا، الأمير [ (2)]، صارم الدّين التّبنينيّ [ (3)].

كان غازيا مجاهدا، ديّنا، كثير الرباط و الصدقات.

توفّي بدمشق في شعبان، و دفن بتربة جهاركس بالجبل، و هو الّذي أنشأها و وقف عليها من ماله- و اللَّه يرحمه-.

[حرف الزاي‏]

330- زينب بنت محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الزّهريّة.

____________

[ (1)] انظر عن (الحسين بن علي) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 483 رقم 2817، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 337، و الإعلام بوفيات الأعلام 263، و المعين في طبقات المحدّثين 197 رقم 2092، و العبر 5/ 142، 143، و سير أعلام النبلاء 23/ 20 رقم 13، و النجوم الزاهرة 6/ 301، و شذرات الذهب 5/ 170.

[ (2)] انظر عن (خطلبا الأمير) في: مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 705، و نهاية الأرب 29/ 237، و الوافي بالوفيات 13/ 347 رقم 149، و البداية و النهاية 13/ 151.

[ (3)] التبنيني: نسبة إلى تبنين بلدة و حصن بجبل عامل شرقي مدينة صور. و قد تصحفت هذه النسبة إلى: «التنيسي» في (الوافي بالوفيات).

238

البلنسية، المدعوّة عزيزة بنت ابن محرز.

ولدت سنة نيّف و خمسين.

قال الأبّار: سمعت من جدّها لأمّها أبي الحسن بن هذيل كتاب «التقصي» لابن عبد البرّ. و كانت امرأة صالحة. و قد أخذ عنها يسيرا.

و كان خطّها ضعيفا. عمّرت و بلغت الثمانين. و توفيت في نصف جمادى الأولى.

[حرف العين‏]

331- عبد اللَّه بن إبراهيم [ (1)] بن عليّ بن مواهب.

أبو محمد، الأنصاريّ، البغداديّ، الصوفي الصالح، المعروف بابن الزّرّاد.

قدم مصر غير مرّة و سمع بها من إسماعيل بن ياسين، و فاطمة بنت سعد الخير، و ببغداد من أبي محمد ابن الأخضر. و ذكر أنه سمع من والده أبي إسحاق، و هو من شيوخ الحافظ الكبير أبي سعد ابن السمعانيّ حدّثه عن أبيّ النّرسيّ.

ولد عبد اللَّه ببغداد سنة ستّ و ستّين، و توفّي بها في ثالث ذي القعدة.

332- عبد اللَّه بن أحمد [ (2)] بن عبد الرحمن.

أبو محمد، الثّقفيّ، الأندلسيّ، البيّاسيّ، المالكيّ، الفقيه، الكاتب، نزيل القاهرة.

ولد ببيّاسة سنة خمس و خمسين و خمسمائة.

لقي أبا القاسم السّهيليّ، و جماعة من الفضلاء، و قدم مصر و تولّى بها ولايات.

و كان أديبا فاضلا، إخباريا. له شعر حسن.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد اللَّه بن إبراهيم) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 491 رقم 2836.

[ (2)] انظر عن (عبد اللَّه بن أحمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 478 رقم 2806، و الوافي بالوفيات 17/ 51 رقم 46، و المقفى الكبير 4/ 433 رقم 1510.

239

كتب عنه الحافظ عبد العظيم، و غيره، و قال [ (1)]: توفّي في جمادى الأولى.

333- عبد اللَّه بن عبد الرحمن [ (2)] بن عبد اللَّه بن علوان بن عبد اللَّه بن علوان بن رافع.

قاضي حلب، زين الدين، أبو محمد، ابن الأستاذ، الأسدي أسد خزيمة، الشافعيّ.

ولد بحلب في ربيع الأول سنة ثمان و سبعين.

و سمع من يحيى الثّقفيّ. و تفقّه.

و ناب في القضاء عن ابن شدّاد، ثم ولي بعده قضاء القضاة، و التّدريس، و ترسّل إلى الدّيوان العزيز. و كان صدرا معظّما جامعا للفضائل. له عناية بالحديث و السماع.

حدّث ببغداد، و حلب، و دمشق، و مصر.

و قد اختصر ابن النجّار ترجمته و أبلغ، فقال: كان كامل الأوصاف، له أياد يعجز عن حصرها قلمي، و يقصر عن شرحها كلمي. كان ثقة. و ما رأت عيناي أكمل منه [ (3)].

____________

[ (1)] في التكملة 3/ 478.

[ (2)] انظر عن (عبد اللَّه بن عبد الرحمن) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 487، 488 رقم 2828، و ذيل الروضتين 166، و التاريخ المنصوري 124، و مفرّج الكروب 5/ 196، و الأعلاق الخطيرة ج 1 ق 1/ 103، و العبر 5/ 143، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 337، و المشتبه 1/ 19، و المستفاد من ذيل تاريخ بغداد 142- 144 رقم 98، و نثر الجمان للفيومي 2/ ورقة 95، 96، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5/ 58 (8/ 155، 156)، و الوافي بالوفيات 17/ 246، و البداية و النهاية 13/ 151، و العقد المذهب لابن الملقن، ورقة 241، و نزهة الأنام لابن دقماق، ورقة 211، و المقفى الكبير 4/ 423، 424 رقم 1506، و النجوم الزاهرة 6/ 301، و شذرات الذهب 5/ 170.

[ (3)] انظر: المستفاد من ذيل تاريخ بغداد و فيه: «سمع بنفسه كثيرا، و كتب بخطه، و حصّل بهمة وافرة، و تفقّه على مذهب الإمام الشافعيّ على أبي المحاسن يوسف بن رافع قاضي حلب، و صحبه، و عني به عناية شديدة بما رأى من نجابته و فهمه و ذكائه، و اتخذه ولدا و صاهره، و صار معيدا لمدرسته و له نيّف و عشرون سنة. ثم ولي التدريس بعدة مدارس، و نبل مقداره، و تقدّم عند الملوك و السلاطين، و علا به جاهه و ارتفع شأنه، و روسل به إلى ملوك الشام و مصر، ثم إنه ناب في‏

240

قلت: روى عنه القاضي مجد الدّين ابن العديم، و علاء الدّين سنقر الزّينيّ، مولاه، و غيرهما.

و توفّي في سادس عشر شعبان بحلب، و كانت جنازته مشهودة.

334- عبد اللَّه بن عمر [ (1)] بن عليّ بن عمر بن زيد.

الشيخ، أبو المنجّى، ابن اللّتّيّ، البغداديّ، الحريميّ، الطاهريّ، القزّاز.

ولد بشارع دار الرّقيق في العشرين من ذي القعدة سنة خمس و أربعين و خمسمائة.

____________

[ ()] القضاء بحلب مدة حياة القاضي، فلما توفي ولي القضاء، و أرسل رسولا إلى دار الخلافة، فقدم علينا في شهر رمضان سنة أربع و ثلاثين و ستمائة، و أكرم مورده، و جمع له فقهاء مدينة السلام بدار الوزارة، و أحضر و تكلم مع الفقهاء، و كانت له معرفة حسنة بالحديث و يد باسطة في الأدب، و كان محبّا لأهل الدين و الصلاح، و كان حسن الخلق و الخلق، لطيفا، مزّاحا، طيّب المعاشرة، حلو المحاضرة، مقبول الصورة، اجتمعت به عند شيخنا أبي اليمن الكندي ثم بحلب مرات كثيرة، و له عليّ أياد يعجز عن حصرها قلبي، و يقصّر عن شرحها كلمي، سمعت منه بحلب و سمع مني، و حدّث ببغداد، و كان ثقة نبلا، ما رأت عيناي أكمل منه.

أنشدني القاضي أبو محمد عبد اللَّه بن عبد الرحمن الأسدي لنفسه ببغداد، و ذكر أنه اجتمع ببعض أصدقائه و أخصّائه من أهل حلب بحمص متوجّها إلى دمشق، فكتب إليه من حلب:

إلى اللَّه أشكو ما وجدت من الأسى* * * بحمص و قد أمسى الحبيب مودعا

و أودع في العين السهاد و في الحشا* * * اللهيب و في القلب الجوى و التصدّعا

للَّه أيام تقضّت بقرية* * * فيا طيبها لو دمت فيها ممتّعا

و لكنها عما قليل تصرّمت* * * فأصبحت منبت السرور مفجّعا

و قد كان ظني أن عند فقولنا* * * إلى حلب ألقى من الهمّ مفزعا

فأنشدت بيتي شاعر ذاق طعم ما* * * شربت بكاسات الفراق تجرّعا

فلا مرحبا بالربع لستم حلوله* * * و لو كان مخضرّ الجوانب ممرعا

و لا خير في الدنيا و لا في نعيمها* * * إذا لم يكن شملي و شملكم معا

[ (1)] انظر عن (عبد اللَّه بن عمر) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 477 رقم 2804، و تاريخ إربل 1/ 40، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 337، و الإعلام بوفيات الأعلام 263، و المعين في طبقات المحدّثين 198 رقم 2093، و العبر 5/ 143، و سير أعلام النبلاء 23/ 15- 17 رقم 9، و المختصر المحتاج إليه 2/ 149، 150، و دول الإسلام 2/ 140، و ذيل تاريخ بغداد لابن الدبيثي 15/ 217، و رقم 784، و المستفاد من ذيل تاريخ بغداد 144 رقم 99، و المشتبه 1/ 159، و الوافي بالوفيات 17/ 372، 373 رقم 305، و ذيل التقييد 2/ 43- 46 رقم 1132، و النجوم الزاهرة 6/ 301، و شذرات الذهب 5/ 171، و تاج العروس للزبيدي، مادّة: «حرم».

241

و سمع بإفادة عمّه محمد بن عليّ ابن اللّتّيّ من سعيد بن أحمد ابن البنّاء في الخامسة، و من: أبي الوقت السّجزيّ، و أبي الفتوح الطائيّ، و أبي المعالي محمد ابن اللّحّاس، و عمر بن عبد اللَّه الحربيّ، و الحسن بن جعفر المتوكّلي، و أبي الفتح بن البطّي، و أحمد بن المقرّب، و مقبل بن أحمد بن الصّدر، و عمر بن بنيمان، و أخيه [ (1)] أحمد، و المفتي أبي عبد اللَّه الرّستميّ، و أبي القاسم فورجة، و إسماعيل بن شهريار، و عليّ بن أحمد اللّباد، و أبي جعفر محمد بن الحسن الصّيدلانيّ، و أبي عاصم قيس بن محمد السّويقيّ من أصبهان. و فاتته إجازة أبي الفضل الأرمويّ و طبقته [ (2)].

قال ابن نقطة: سماعه صحيح. و له أخ قد زوّر لعبد اللَّه إجازات من ابن ناصر، و غيره، و إلى الآن ما علمته روى بها شيئا و هي باطلة. فأما الشيخ فشيخ صالح لا يدري هذا الشأن البتّة.

قلت: و كان قد سمع كتاب «ذمّ الكلام» لشيخ الإسلام من أبي الوقت بفوت كرّاس. و لا أعلمه حدّث إلا ب «منتقى» ابن النابلسي له و هو جزء ضخم.

و أنا أتعجّب كيف فوّت ابن الجوهريّ و الطلبة ذلك عليه [ (3)]؟.

و روى الكثير ببغداد، و حلب، و دمشق، و الكرك. و اشتهر اسمه و علا سنده، و تفرّد في الدّنيا.

قال ابن النجّار: و به ختم حديث أبي القاسم البغويّ بعلوّ. قال: و كان سماعه صحيحا [ (4)].

قلت: أقدمه الشام معه المفيد أبو العباس ابن الجوهريّ، قدم في ذي القعدة من سنة ثلاث و ثلاثين فنزل به ببستانهم بجديا [ (5)]. و سمّع عليه قبل كل أحد

____________

[ (1)] في الأصل: «و أخوه».

[ (2)] انظر: ذيل التقييد 2/ 44- 46 ففيه ذكر أسماء الشيوخ و سنوات الإجازة منهم.

[ (3)] انظر «سير أعلام النبلاء»: 23/ 15- 17.

[ (4)] انظر: المستفاد 144.

[ (5)] بفتحتين و ياء آخر الحروف و ألف مقصورة، من قرى دمشق.

242

أبا عليّ ابن الخلّال و إخوته. ثم حدّث بالكثير بالصالحية و بالبلد غير مرّة. و ذهب إلى الكرك، طلبه الملك الناصر فسمّع عليه أولاده و أهل الكرك، و أنعم عليه، و أقام بالكرك مدّة. ثم رجع إلى دمشق، و حدّث بخان الصارم بظاهر دمشق.

و ذهب إلى حلب، فحدّث بها في ذي القعدة و ذي الحجّة من سنة أربع. و سافر إلى بغداد. و قد حصّل جملة صالحة من صلات الناصر و أهل حلب. ازدحم عليه الطلبة، و جلس بين يديه الحفاظ و الأئمة.

حدّث عنه: ابن النجّار، و أبو عبد اللَّه الدّبيثي، و الضياء، و الشرف ابن النابلسيّ، و الشمس محمد بن هامل، و الجمال محمد ابن الصابونيّ، و الضياء عليّ ابن البالسيّ، و النّجم محمد بن محمد السّبتيّ، و الشمس محمد بن عبد الوهّاب الحنبليّ، و الشّهاب أحمد بن الخرزيّ [ (1)]، و الجمال أحمد ابن الظاهريّ، و الشريف أبو الحسين اليونينيّ، و أبو القاسم بن بلبان، و المجد يوسف ابن المهتار، و البهاء محمد بن إبراهيم النّحويّ، و العزّ بن عبد الحقّ، و أبو حامد المكبّر، و عيسى المغاري، و عيسى المعلّم و عيسى المطعّم، و أحمد بن عبد الرحمن المنقذيّ، و عليّ بن هارون القارئ، و خطيب بعلبكّ عبد الرحمن بن عبد الوهّاب السّلميّ، و الفخر إسماعيل بن عساكر، و محمد بن قايماز الدّقيقيّ، و الزّين محمد بن عبد الغنيّ الذّهبيّ، و محمد بن يوسف الذهبيّ، و داود بن حمزة، و أخوه القاضي أبو الربيع، و إبراهيم بن عليّ ابن الحبوبيّ، و عمر بن إبراهيم الجنديّ، و الصّدر بن مكتوم، و عبد الأحد ابن تيميّة، و زينب الإسعرديّ، و هدية بنت الهرّاس، و زينب بنت شكر، و أحمد بن أبي طالب الحجّار، و القاسم بن عساكر، و خلق كثير.

و توفّي ببغداد في رابع عشر جمادى الأولى.

و كان شيخا صالحا، مباركا، خاليا من العلم.

335- عبد اللَّه بن عمر بن يوسف [ (2)]، خطيب بيت الآبار.

نجيب الدّين، أبو حامد، ابن خطيب بيت الآبار، المقدسيّ، العدل.

____________

[ (1)] هو من شيوخ الذهبي بالإجازة، و قد قيّده في: «المشتبه»: 156.

[ (2)] انظر عن (عبد اللَّه بن عمر بن يوسف) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 469، 470 رقم 2731.

243

كان مشهورا بالخير و الأمانة.

ولد سنة خمس و سبعين و خمسمائة.

و حدّث عن: القاضي أبي سعد بن عصرون، و يحيى الثّقفيّ، و عبد الرحمن بن عليّ الخرقي، و إسماعيل الجنزويّ، و جماعة.

روى عنه المجد ابن الحلوانية، و جماعة. و أجاز لأبي نصر ابن الشّيرازيّ.

و أخبرنا عنه ستّ الفقهاء بنت أخيه.

توفّي في ربيع الآخر.

336- عبد اللَّه بن محمد بن يوسف [ (1)].

أبو محمد، التّجيبيّ، الأندلسيّ.

ولد بعد الخمسين و خمسمائة.

و ذكر أنّه سمع من أبي عبد اللَّه ابن الفخّار، و أنّه رأى أبا زيد السّهيليّ.

و قدم مصر و سكنها. و أدّب الصّبيان بالشّارع. و كان فيه دين، و خير، و نزاهة نفس، و له سمت حسن. و قد قدم مصر بعد الثمانين، ثم عاد إلى المغرب، ثم قدم.

كتب عنه الزّكيّ المنذريّ، و غيره.

توفّي في ربيع الآخر.

337- عبد اللَّه بن أبي الفخر [ (2)] محمد بن أبي الطّاهر عبد الوارث ابن قاضي القضاة أبي الفضائل هبة اللَّه بن عبد اللَّه بن الحسين.

الشيخ، أبو الحسين، الأنصاريّ، المصريّ، الشافعيّ، الصّوفيّ، المعروف بابن الأزرق.

ولد بالقاهرة سنة أربع و ستّين و خمسمائة.

و سمع من: محمد بن أبي الضوء التّونسيّ، و الفقيه أبي القاسم محمود ابن محمد القزوينيّ. و صحب الصوفية.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد اللَّه بن محمد بن يوسف) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 470 رقم 2793.

[ (2)] انظر عن (عبد اللَّه بن أبي الفخر) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 490 رقم 2834.

244

و حدّث. و توفّي في شوّال.

338- عبد اللَّه بن مسعود [ (1)] بن مطر.

الشيخ المعمّر، الصالح، أبو محمد، الرّوميّ، الصوفيّ.

ولد في ذي القعدة سنة أربعين و خمسمائة.

و صحب ببغداد الشيخ أبا النّجيب السّهرورديّ و لعلّه آخر أصحابه.

كتب عنه الزّكيّ المنذريّ و قال: توفّي في صفر بمصر.

339- عبد اللَّه بن المظفّر [ (2)] ابن الوزير أبي القاسم عليّ بن طراد بن محمد بن عليّ.

أبو طالب، الهاشميّ، الزّينبيّ، البغداديّ.

ولد في شعبان سنة تسع و خمسين.

و سمع من: أبي الفتح ابن البطّي، و محمد بن محمد السّكن، و يحيى بن ثابت، و أبي بكر بن النّقور، و شهدة.

و هو من بيت شرف، و وزارة، و نقابة.

روى عنه: علاء الدّين بن بلبان، و جمال الدّين أبو بكر الشّريشيّ، و عزّ الدّين أحمد الفاروثيّ، و آخرون. و بالإجازة: القاضيان أبو عبد اللَّه ابن الخوييّ، و أبو الرّبيع المقدسيّ، و الفخر بن عساكر، و فاطمة بنت سليمان، و أبو نصر محمد بن محمد المزّي، و السعد [ (3)] بن سعد، و عيسى المطعّم، و أحمد ابن الشّحنة، و جماعة.

و توفّي في سادس عشر رمضان.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد اللَّه بن مسعود) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 467، 468 رقم 2783، و تحفة الأحباب للسخاوي 213، 214.

[ (2)] انظر عن (عبد اللَّه بن المظفّر) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 467، 468 رقم 2783، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 337، و العبر 5/ 143، و العسجد المسبوك 2/ 484، و النجوم الزاهرة 6/ 301، و شذرات الذهب 5/ 171.

[ (3)] يعني «سعد الدين».

245

340- عبد اللَّه بن منصور [ (1)] بن أبي طالب.

أبو الفتح ابن السّيّاف، البغداديّ، الإسكاف.

ولد سنة إحدى و خمسين.

و سمع- و هو كبير- من: أبي ياسر عبد الوهّاب بن أبي حبّة، و المبارك بن عليّ ابن أخي الحريص، و عليّ بن محمد بن عليّ المقرئ.

توفّي في شعبان.

روى عنه بالإجازة: القاضيان ابن الخوييّ، و تقيّ الدّين الحنبليّ، و سعد الدّين بن سعد، و جماعة.

و كتب الحديث. و كان رجلا خيّرا.

341- عبد الرحمن بن أحمد [ (2)] بن إبراهيم البغداديّ.

الصوفيّ، المطرّز.

حدّث عن عبيد اللَّه بن شاتيل.

و توفّي في صفر.

342- عبد الرحمن بن عمر [ (3)] بن أبي بكر محمد بن أحمد بن الحسن ابن جابر.

أبو بكر، الدّينوريّ، ثم البغداديّ.

سمع من: وفاء بن البهيّ، و عبيد اللَّه بن أحمد السّرّاج بن حمتيش- بشين معجمة-.

و توفّي في صفر.

343- عبد الرحمن بن محمد [ (4)] بن عبد الجبّار.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد اللَّه بن منصور) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 488 رقم 2829، و 3/ 513 رقم 2889 (في وفيات سنة 636 ه).

[ (2)] انظر عن (عبد الرحمن بن أحمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 467 رقم 2782.

[ (3)] انظر عن (عبد الرحمن بن عمر) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 466 رقم 2780.

[ (4)] انظر عن (عبد الرحمن بن محمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 466 رقم 2780، و الإشارة إلى‏

246

الإمام، رضيّ الدّين، أبو محمد، المقدسيّ، الحنبليّ، المقرئ، والد السيف ابن الرّضيّ.

شيخ صالح، تال لكتاب اللَّه، كثير الخير و العبادة، يلقّن بالجبل احتسابا للَّه تعالى من نحو أربعين سنة. ختم عليه القرآن خلق كثير.

و حدّث عن: يحيى الثّقفيّ، و أبي الحسين أحمد ابن الموازينيّ، و ابن صدقة الحرّانيّ، و جماعة من الشاميّين، و هبة اللَّه البوصيريّ، و إسماعيل بن ياسين، و جماعة من المصريّين.

قال عزّ الدّين ابن الحاجب: كان رفيقي إلى مكة. و كتب كثيرا. أراه يتلو القرآن، و في أكثر ليله يدعو اللَّه تعالى و يتهجّد، سألت عنه الضياء فقال: إمام ديّن، يقرئ الناس احتسابا.

قلت: روى عنه لنا بنته خديجة، و الشمس محمد ابن الواسطيّ، و العزّ أحمد ابن العماد، و التّقيّ سليمان الحاكم، و غيرهم.

قال الضّياء: توفّي في ليلة الخميس ثاني صفر. و كان يلقّن القرآن احتسابا.

حدّثني ولده أبو العباس أحمد قال: كنّا عنده قبل موته، فإذا هو كأنه ينظر إلى أحد و يبشّ إليه كأنّه يريد القيام له، فقلنا له في ذلك، فقال: جاءني رجل حسن الوجه، و وصفه، فقال: أنا أونسك في قبرك قال: و كان قبل ذلك قد صار لفمه رائحة، فطابت رائحة فمه، و لما وضعناه في قبره وجدنا له رائحة طيبة، أو كما قال.

344- عبد الرحمن بن أبي القاسم [ (1)] بن غنائم بن يوسف.

____________

[ ()] وفيات الأعيان 337، و العبر 5/ 144، و الوافي بالوفيات 18/ 239 رقم 290، و النجوم الزاهرة 6/ 301، و شذرات الذهب 5/ 171.

[ (1)] انظر عن (عبد الرحمن بن أبي القاسم) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 493 رقم 2842، و المغرب في حلى المغرب 352، و المختار من تاريخ ابن الجزري 171، و نثر الجمان للفيومي 2/ ورقة 97، و فوات الوفيات 2/ 282- 287، و نزهة الأنام لابن دقماق، ورقة 32، 33، و الوافي بالوفيات 18/ 220 رقم 267، و المقفى الكبير 4/ 51 رقم 1438، و ديوان الإسلام 4/ 257،

247

الأديب، بدر الدين، الكناني، العسقلانيّ، ابن المسجّف [ (1)]، الشاعر.

ولد سنة ثلاث و ثمانين و خمسمائة.

و توفّي في الرابع و العشرين من ذي الحجّة، و دفن عند والده بالمزّة.

و كان أديبا، شاعرا، ظريفا، خليعا،- عفا اللَّه عنه-.

قال سعد الدّين بن حمّويه: توفّي فجاءة. و ظهر له خمسمائة ألف درهم، فأخذها ابن ممدود- يعني الجواد صاحب دمشق- و له أخت عمياء فقيرة منعها حقّها. و كان ابن المسجّف يتّجر، و له رسوم على الملوك. و أكثر شعره في الهجو، سلك طريق الشّرف بن عنين.

345- عبد الرحيم بن عليّ [ (2)] بن أحمد بن أبي مسعود.

الرئيس، أبو جعفر، ابن الناقد، البغداديّ.

ولد سنة ثمان و أربعين و خمسمائة.

و حدّث بالإجازة عن أبي الحسن محمد بن محمد بن غبرة، و ابن البطّي.

و مات في صفر، و له سبع و ثمانون سنة.

346- عبد الرزّاق بن عبد الوهّاب [ (3)] بن عليّ بن علي بن عبيد اللَّه.

شيخ الشيوخ، صدر الدّين، أبو الفضائل، ابن الإمام أبي أحمد بن سكينة، البغداديّ، الصّوفيّ.

ولد في جمادى الآخرة سنة تسع و خمسين.

و سمع من أبي الفتح بن البطّي حضورا، و من: شهدة، و جدّه لأمّه أبي‏

____________

[ ()] 258 رقم 2012، و الأعلام 3/ 323.

[ (1)] قيّده المنذري 3/ 493.

[ (2)] انظر عن (عبد الرحيم بن علي) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 468 رقم 2785.

[ (3)] انظر عن (عبد الرزاق بن عبد الوهاب) في: ذيل تاريخ مدينة السلام بغداد لابن الدبيثي (باريس 5922) 2/ ورقة 160، و التكملة لوفيات النقلة 3/ 478، 479 رقم 2807، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 337، و العبر 5/ 144، و المختصر المحتاج إليه 3/ 63 رقم 856، و سير أعلام النبلاء 23/ 19، 20 رقم 12، و نزهة الأنام لابن دقماق، ورقة 33، 34، و الوافي بالوفيات 18/ 408 رقم 417، و العسجد المسبوك 2/ 483، و النجوم الزاهرة 6/ 301، و شذرات الذهب 5/ 171.

248

القاسم عبد الرحيم بن إسماعيل بن أبي سعد.

و حدّث ببغداد و دمشق.

و كان شيخا جليلا، له رواء و منظر. و هو من بيت رواية و مشيخة.

كتب عنه الكبار. و حدّث عنه: البرزاليّ، و علاء الدّين بن بلبان، و سعد الخير و نصر اللَّه ابنا أبي الفرج النابلسيّ، و الشرف أحمد بن عساكر، و جماعة.

و ولي مشيخة رباط جدّه أبي القاسم. و روسل به إلى الأطراف.

و روى عنه بالإجازة: الفخر إسماعيل بن عساكر، و أبو نصر محمد بن محمد.

و توفّي في الثاني و العشرين من جمادى الأولى.

347- عبد العزيز بن عليّ [ (1)] بن المظفّر بن أبي المعالي.

أبو محمد، البغداديّ، الصّوفيّ، النّعّال، و يعرف بابن المنقّي.

روى عن: محمد بن جعفر بن عقيل، و عبيد اللَّه بن شاتيل، و القزّاز.

توفّي في رجب.

أجاز لأبي نصر ابن الشّيرازيّ، و غيره.

348- عبد العزيز بن أبي الحسن [ (2)].

الحكيم، أسعد الدّين، أبو محمد، المصريّ، رئيس الأطباء بالدّيار المصرية.

سمع من القاسم بن عساكر. و شهد على القضاة.

و توفّي في سابع ذي القعدة بالقاهرة.

و أخذ الطبّ عن أبي زكريا البيّاسيّ. و خدم الملك المسعود أقسيس مدّة باليمن. و حصّل أموالا. و عاش خمسا و ستين سنة.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد العزيز بن علي) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 486 رقم 2823.

[ (2)] انظر عن (عبد العزيز بن أبي الحسن) في: عيون الأنباء 2/ 133، 134، و ذيل الروضتين 163، و الوافي بالوفيات 18/ 472 رقم 498.

249

و كان أبوه طبيبا أيضا.

و للأسعد كتاب «نوادر الألبّاء في امتحان الأطبّاء» [ (1)].

349- عبد القادر بن أبي الفضل [ (2)] عبيد اللَّه بن أحمد بن هبة اللَّه.

الشريف، الخطيب، أبو طالب، ابن المنصوريّ، الهاشميّ، البغداديّ.

سمع ابن شاتيل.

و توفّي في ذي القعدة.

350- عبد الكافي بن أبي عبد اللَّه [ (3)] محمد بن عبد الرحمن.

الصالح، أبو محمد، السّلاويّ، المالكيّ.

ولد بمكّة، و نشأ بالإسكندرية و سمع من السّلفيّ.

روى عنه الزّكيّ المنذريّ و قال: توفّي في ربيع الأوّل. و روى عنه بالإجازة جماعة.

قال ابن مسدي: منعه الأشرف ابن البيسانيّ من الإسماع لغيره، و أغلق عليه. فسمعنا منه من خلف الباب.

351- عبد الكريم بن خلف [ (4)] بن نبهان.

الخطيب، الصالح، أبو محمد، الأنصاريّ، السّماكيّ، الخرشيّ، خطيب زملكا.

روى عن: أبي القاسم بن عساكر، و محمد بن أبي العباس النّوقانيّ.

روى عنه: زكيّ الدّين البرزاليّ، و غير واحد. و بالإجازة القاضي تقيّ الدّين الحنبليّ، و إبراهيم ابن المخرّميّ، و غيرهما.

مرض مدّة، و توفّي في هذه السنة.

____________

[ (1)] انظر عيون الأنباء.

[ (2)] انظر عن (عبد القادر بن أبي الفضل) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 492، 493 رقم 2840.

[ (3)] انظر عن (عبد الكافي بن أبي عبد اللَّه) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 469 رقم 2789.

[ (4)] تقدّمت ترجمته في وفيات 633 ه برقم 182.

250

ورّخه أبو شامة هكذا [ (1)].

و قد مرّ في سنة ثلاث.

352- عبد الواحد بن محمد [ (2)] بن الحسين بن الخضر بن عبدان.

أبو الفضل، الأزديّ، الدّمشقيّ.

سمع من محمد بن حمزة بن أبي الصّقر.

و توفّي في جمادى الآخرة.

روى عنه الزّكيّ البرزاليّ.

353- عليّ بن أبي بكر [ (3)] محمد بن عمر بن بركة بن أبي الرّيّان.

المؤدّب، البغداديّ، الورّاق.

أخو عمر شيخ الأبرقوهيّ.

ولد بعد الخمسين و خمسمائة.

و سمع من: أبي الفضل أحمد بن محمد بن شنيف المقرئ، و دهبل ابن كارة.

و توفّي في ثالث عشر جمادى الأولى.

قال المحبّ ابن النجّار: كان شيخا لا بأس به.

قلت: روى عنه بالإجازة القاضي شهاب الدّين ابن الخوييّ، و أبو نصر محمد بن محمد ابن الشّيرازيّ، و غيرهما.

354- عليّ بن المبارك [ (4)] بن عليّ بن محمد بن غنيمة بن فائق.

أبو الحسن، البغداديّ.

____________

[ (1)] ذكره أبو شامة في ترجمة ابنه أبي المكارم عبد الواحد المتوفى سنة 651 ه. و قال: توفي الخطيب المذكور في ذي الحجة سنة ثلاث و ثلاثين و ستمائة هكذا وجدت في تاريخ وفاته و قيل في سنة خمس و ثلاثين و ستمائة. (ذيل الروضتين 187، 188).

[ (2)] انظر عن (عبد الواحد بن محمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 482 رقم 2814.

[ (3)] انظر عن (علي بن أبي بكر) في: ذيل تاريخ بغداد لابن النجار (باريس) ورقة 10 و التكملة لوفيات النقلة 3/ 476 رقم 2803.

[ (4)] انظر عن (علي بن المبارك) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 475 رقم 2800.

251

الوكيل، المدير- يعني مدير الإسجالات على شهود الحكم- كان وكيلا، شروطيّا بارعا في الحكومات.

ولد سنة ثمان و خمسين.

و سمع من: يحيى بن ثابت بن بندار، و عبد الحقّ اليوسفيّ.

و أجاز لفاطمة بنت سليمان، و كمال الدين أحمد ابن العطّار، و أبي عليّ ابن الخلّال، و القاضي تقيّ الدّين سليمان، و غيرهم.

و مات في مستهلّ جمادى الأولى.

355- عليّ بن نصر اللَّه [ (1)] بن جمال الأئمّة أبي القاسم عليّ بن أبي الفضائل الحسن بن الحسن بن أحمد.

الفقيه، الرئيس، عزّ الدّين، أبو الحسن، الكلابيّ، الدّمشقيّ، الشافعيّ، المعروف بابن الماسح- و الماسح: هو أبو الفضائل-.

و ولي العزّ الوكالة السلطانية بحرّان. و انقطع إلى شيخ الشيوخ صدر الدّين أبي الحسن بن حمّويه مدّة. و ولي التّدريس بالجامع الظافريّ بالقاهرة إلى أن توفّي بالقاهرة في تاسع جمادى الأولى.

[حرف الغين‏]

356- غضيبة بنت عنان [ (2)] بن حميد.

أمّ الحسن، السّعديّة، المصرية، و تدعى عزيّة و عزيزة [ (3)].

زوجة مرتضى ابن العفيف حاتم.

سمّعها زوجها من: منجب بن عبد اللَّه المرشديّ، و أبي القاسم عبد الرحمن بن محمد السّبتيّ، و غيرهما.

____________

[ (1)] انظر عن (علي بن نصر اللَّه) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 476 رقم 2801، و ذيل الروضتين 166، و الوافي بالوفيات 22/ 274 رقم 201.

[ (2)] انظر عن (غضبية بنت عنان) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 465، 466 رقم 2776.

[ (3)] وقع في المطبوع من تاريخ الإسلام (وفيات 635 ه) ص 233 «عزيرة» بالزاي ثم الراء المهملة، و هو خطأ.

252

روى عنها الحافظ عبد العظيم، و قال: توفيت في ثالث عشر المحرّم.

و هي بضمّ الغين، و فتح الضاد، المعجمتين [ (1)].

[حرف الفاء]

357- فخر النساء [ (2)] بنت عليّ بن ثابت بن عليّ الباجسرائيّ.

روت عن جدّها أبي المظفّر يحيى ابن الخيمي.

سمع منها ابن النجّار.

روى لنا عنها بالإجازة: الفخر إسماعيل بن عساكر، و القاضي تقيّ الدّين سليمان، و ابن الشّحنة، و المطعّم، و ابن عبد الدائم، و سعد.

توفّيت في صفر.

[حرف القاف‏]

358- قلج رسلان [ (3)] بن محمد بن عمر بن شاهنشاه بن أيوب.

الملك الناصر ابن المنصور، صاحب حماة.

ملك بعد أبيه و بقي في الأمر سنوات تسعا. ثم أخذ أخوه الملك المظفّر منه حماة بإعانة الملك الكامل. ثم بقيت له قلعة بعرين، ثم أخذت منه. فسافر إلى مصر، فأعطي بها خبز مائتي فارس، ثم بدا منه كلام فجّ فحبسه الكامل بقلعة الجبل إلى أن مات قبل وفاة الكامل بأيّام قليلة.

[حرف الميم‏]

359- محاسن بن إسماعيل بن عليّ، الأديب الشهير.

شهاب الدّين، الحلبيّ، الشّوّاء.

____________

[ (1)] و قيّد «عزيزة» و «عزية» و «عنان» بالحروف أيضا.

[ (2)] انظر عن (فخر النساء) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 468 رقم 2786.

[ (3)] انظر عن (قلج رسلان) في: مفرّج الكروب 4/ 89، و المختصر في أخبار البشر 3/ 129، و الوافي بالوفيات 24/ 272 رقم 283، و شفاء القلوب 396، 397، و ترويج القلوب 53.

253

كوفيّ الأصل. بديع النظم.

مات بحلب في صفر سنة خمس و قد كمّل السبعين.

360- محمد بن أحمد [ (1)] بن عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الملك ابن أحمد بن عبد اللَّه ابن الباجي.

القاضي، أبو مروان، اللّخميّ، الإشبيليّ، الأندلسيّ.

قاضي الجماعة بإشبيليّة.

سمع الكثير من أبي بكر بن الجدّ الفهريّ، و غيره. و أجاز له والده أبو عمر، و أبو القاسم السّهيليّ، و جماعة.

و ولي قضاء إشبيلية و خطابتها مدّة طويلة.

قال الأبّار [ (2)]: لم يكن من أهل العناية بالرّواية. امتحن في الفتنة عند مقتل ابن أخيه متولّي إشبيلية أبي مروان أحمد بن محمد بن أحمد على يدي أبي عبد اللَّه بن الأحمر في سنة إحدى و ثلاثين و ستمائة. و رحل للحجّ في سنة أربع و ثلاثين، فدخل دمشق من مرسى عكّا، و سمع من أبي نصر ابن الشّيرازيّ. و حجّ و عاد إلى مصر، فتوفّي بها في ربيع الآخر.

قال المنذريّ [ (3)]: في الثامن و العشرين منه. و كان من أعيان أهل الأندلس، مشهورا بالصلاح و الدين، مقبلا على أمر آخرته، فارّا بدينه من الفتن، راغبا عن صحبة أهل الدنيا.

و قال أبو شامة [ (4)]: في سنة أربع قدم القاضي أبو مروان محمد بن أحمد بن عبد الملك اللّخمي الإشبيليّ، من بيت كبير يعرف ببيت الباجي، قدم في البحر

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن أحمد) في: تكملة الصلة لابن الأبار 2/ 637، و التكملة لوفيات النقلة 3/ 474، 475 رقم 2797، و سير أعلام النبلاء 23/ 29 رقم 22، و الوافي بالوفيات 2/ 118 رقم 459، و المقفى الكبير 5/ 210، 211 رقم 1763.

[ (2)] في التكملة: 2/ 637- 638.

[ (3)] في التكملة: 3/ 474، 475.

[ (4)] في ذيل الروضتين: 164، 165.

254

إلى عكّا. و جدّهم أبو عبد الملك أحمد بن عبد اللَّه من شيوخ أبي عمر بن عبد البر.

قلت: أجاز لشيخنا أبي نصر ابن الشّيرازيّ.

361- محمد بن رشيد [ (1)] بن محمود بن أبي القاسم.

رشيد الدّين، أبو عبد اللَّه، النّيسابوري، العطّار، الصّوفيّ، الكاتب المجوّد.

كتب الناس عليه بجامع دمشق.

و حدّث عن المؤيّد الطّوسيّ، و زينب الشعرية.

أجاز للفخر إسماعيل بن عساكر، و للشيخ عليّ بن هارون، و لإبراهيم ابن أبي الحسن المخرّميّ، و فاطمة بنت سليمان، و جماعة.

و توفّي في تاسع ربيع الآخر.

362- محمد بن عبد الكافي [ (2)] بن عبد الرحمن.

تاج الدّين، أبو عبد اللَّه، الحنفيّ، المصريّ.

حدّث عن البوصيريّ، و غيره.

و توفّي في شعبان.

363- محمد بن محمد بن شبيب بن سالم.

أبو عبد اللَّه، القزّاز، الحلبيّ.

سمع من شهدة.

و عنه مجد الدّين ابن العديم.

و توفّي بحلب في ربيع الأول.

364- محمد السلطان الملك الكامل [ (3)] ناصر الدّين، أبو المعالي.

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن رشيد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 470 رقم 2792.

[ (2)] انظر عن (محمد بن عبد الكافي) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 487 رقم 2827.

[ (3)] انظر عن (السلطان الملك الكامل) في: مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 705- 709، و عقود الجمان‏