تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير و الأعلام - ج46

- شمس الدين الذهبي المزيد...
468 /
305

روى عن: أبي بكر بن زهر، و أبي محمد بن عبيد اللَّه.

و كان عدلا، خسن السّمت. يشارك في الطبّ و الأدب.

434- محمد بن محمد بن أحمد [ (1)].

أبو القاسم الأنصاريّ، الشّاطبيّ، المعروف بالولي [ (2)].

سمع: أباه، و أبا عبد اللَّه بن سعادة و أخذ عنهما القراءات، و أبا الخطّاب بن واجب، و جماعة.

و تصدّر للإقراء، و أخذ عنه.

435- محمد بن محمد بن الحسن [ (3)].

أبو الفضل ابن السّبّاك، البغداديّ، الوكيل عند القضاة.

ولد سنة نيّف و خمسين و خمسمائة.

و سمع من: أبي الفتح بن البطّي، و أبي المعالي محمد ابن اللّحّاس، و عمر بن بنيمان. و من مسموعه «المنتقى من سبعة أجزاء المخلّص» سمعه من ابن اللّحّاس.

روى عنه: أبو القاسم بن بلبان، و أبو العباس أحمد بن إبراهيم الفاروثيّ، و أبو بكر محمد بن أحمد الشّريشيّ، و سنقر القضائي الحلبيّ، و آخرون.

و أجاز للفخر بن عساكر، و القاضي تقيّ الدّين سليمان، و فاطمة بنت سليمان، و عيسى المطعّم، و ابن سعد، و أبي بكر بن عبد الدّائم، و ابن الشّحنة، و فاطمة بنت البطائحيّ، و محمد بن محمد ابن الشّيرازيّ.

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن محمد بن أحمد) في: تكملة الصلة لابن الأبار 2/ 645.

[ (2)] هكذا في الأصل مجوّدا بخطّ المؤلّف- (رحمه اللَّه)- و في «تكملة ابن الأبار» 2/ 645: «الوليي».

[ (3)] انظر عن (محمد بن محمد بن الحسن) في: ذيل تاريخ بغداد لابن الدبيثي 15/ 76، و التكملة لوفيات النقلة 3/ 502 رقم 2861، و سير أعلام النبلاء 23/ 42، 43 رقم 29، و المختصر المحتاج إليه 1/ 132، 133، و العبر 5/ 151، و تذكرة الحفاظ 4/ 1424، 1425، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 339، و المعين في طبقات المحدّثين 198 رقم 2100، و ذيل التقييد 1/ 221، 222 رقم 427، و النجوم الزاهرة 5/ 181.

306

قال ابن النجّار: كان لا بأس به.

و قال ابن الحاجب: كان منسوبا إلى الدّهاء و كثرة الشرّ في الحكومات.

و كان ربيب أزهر ابن السّبّاك و هو الّذي سمّعه.

قلت: مات في سابع عشر ربيع الآخر.

436- محمد بن المبارك [ (1)] بن المبارك بن هبة اللَّه.

أبو البقاء، بن بكري، الحريميّ، الصّوفيّ.

روى عنه أبي شاكر يحيى السّقلاطونيّ.

و توفّي في ذي الحجّة.

أجاز للبهاء ابن عساكر.

437- محمد بن محمود [ (2)] بن حسين.

أبو عبد اللَّه، ابن العلّاف، الأزجيّ.

سمع ابن بوش، و ابن كليب. و حدّث.

روى عنه بالإجازة محمد ابن الشّيرازيّ.

438- محمد بن يحيى [ (3)] بن إبراهيم.

أبو عبد اللَّه، الخزرجيّ الأنصاريّ، الغرناطيّ، و يعرف بابن الحلّاء [ (4)].

قرأ على جماعة. و سمع من أبي خالد بن جماعة.

و تصدّر للإقراء. و ولي الخطابة.

و عاش سبعا و خمسين سنة.

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن المبارك) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 517 رقم 2898، و الوافي بالوفيات 4/ 382 رقم 1935.

[ (2)] انظر عن (محمد بن محمود) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 502 رقم 2858.

[ (3)] انظر عن (محمد بن يحيى) في: تكملة الصلة لابن الأبار 2/ 644.

[ (4)] في المطبوع من «تكملة ابن الأبار» (2/ 644) «الجلّاء»- بالجيم- و قد جوّد المؤلّف- (رحمه اللَّه)- إهمال الحاء، لكنه لم يذكره في «المشتبه».

307

439- محمد بن يوسف [ (1)] بن محمد بن أبي يدّاس [ (2)].

الحافظ، الرّحّال، زكيّ الدّين، أبو عبد اللَّه، البرزاليّ، الإشبيليّ.

ذكر أن مولده تقريبا في سنة سبع و سبعين و خمسمائة.

و قدم الثغر سنة اثنتين و ستمائة، فحبّب إليه سماع العلم و كتابته، فسمع من الحافظ ابن المفضّل، و عبد اللَّه بن عبد الجبّار العثمانيّ. و بمصر من عبد اللَّه بن محمد بن مجلّي القاضي، و جماعة. و حجّ فسمع من زاهر بن رستم، و يونس الهاشميّ. و جاور سنة أربع. و قدم دمشق سنة خمس و ستمائة، فسمع بها من التاج الكنديّ، و أخضر بن كامل. ثم رجع إلى مصر، ثم ردّ إلى دمشق، و رحل إلى خراسان و بلاد الجبل، و سمع بأصبهان من عين الشمس الثقفية، و محمد بن محمد بن محمد بن الجنيد، و محمد بن أبي طاهر بن غانم بن خالد، و طائفة.

و بنيسابور منصور بن عبد اللَّه الفراوي، و المؤيّد بن محمد الطّوسيّ، و زينب الشّعريّة. و جماعة. و بمرو من أبي المظفّر عبد الرحيم ابن السّمعانيّ و جماعة.

و بهراة من أبي روح عبد المعزّ، و جماعة. و بهمذان من عبد البرّ بن أبي العلاء، و جماعة. و ببغداد من أبي محمد بن الأخضر، و أحمد بن الدّبيقيّ، و عبد العزيز بن منينا، و طائفة. و بالرّيّ، و الموصل، و تكريت، و إربل، و حلب، و حرّان. و عاد

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن يوسف) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 514، 515 رقم 2893، و تكملة الصلة لابن الأبار 2/ 643، 644 رقم 1662، و ذيل الروضتين 168، و تاريخ إربل 1/ 300 رقم 202، و تكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني 176، و تلخيص مجمع الآداب 3/ 250، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 339 و فيه: «محمود» و هو غلط، و الإعلام بوفيات الأعلام 264، و المعين في طبقات المحدّثين 198 رقم 1201. و تذكرة الحفاظ 4/ 1423، و العبر 5/ 151، و المختصر المحتاج إليه 2/ 10، و سير أعلام النبلاء 23/ 55- 57 رقم 37، و الوافي بالوفيات 5/ 252 رقم 2331، و مرآة الجنان 4/ 94، و البداية و النهاية 13/ 153، و ذيل المشتبه للسلامي 46، 47، و المقفى الكبير 7/ 510، 511، و النجوم الزاهرة 6/ 314، و طبقات الحفاظ 250 رقم 1105، و درّة الحجال في أسماء الرجال لابن أبي حجلة 2/ 298 رقم 838، و شذرات الذهب 5/ 182، و هدية العارفين 2/ 113، و الدارس في تاريخ المدارس 1/ 86، و ديوان الإسلام 1/ 291 رقم 451، و فهرس مخطوطات التيمورية 3/ 30، و علم التأريخ عند المسلمين 619، و الأعلام 8/ 24، و إيضاح المكنون 2/ 509، و معجم المؤلّفين 12/ 135.

[ (2)] وقع في (العبر 5/ 151): «بداس» بالباء الموحّدة، و في (الشذرات): «يداش».

308

إلى دمشق بعد خمس سنين، فاستوطنها و أكثر بها، و كتب عمّن دبّ و درج بخطّه المليح، و نسخ شيئا كثيرا لنفسه و للناس. و خرّج لعدد كثير من شيوخ دمشق. و أمّ بمسجد فلوس بطرف ميدان الحصا، و سكنه.

و كان مطبوعا، حسن الأخلاق، بشوش الوجه، متواضعا، سهل العارية، كثير الاحتمال. ولي مشيخة مشهد عروة.

و حدّث بالكثير. و لم يفتر عن السماع، و سمّع ولده يوسف شيئا كثيرا سنة بضع و عشرين و بعدها.

قال الزّكيّ المنذريّ [ (1)]: و في ليلة الرابع عشر من رمضان توفّي الحافظ أبو عبد اللَّه البرزاليّ بمدينة حماة و دفن بها، و هو في سنّ الكهولة. قال: و كتب الكثير، و خرّج على جماعة من الشيوخ. و كان يحفظ و يذاكر مذاكرة حسنة.

و صحبنا مدّة عند شيخنا الحافظ أبي الحسن المقدسيّ بالقاهرة. و سمعت منه و سمع منّي.

قلت: روى عنه الجمال محمد ابن الصّابونيّ، و عمر بن يعقوب الإربليّ، و القاضي أبو المجد ابن العديم، و الجمال محمد بن واصل، و الشرف بن عساكر، و محمد بن يوسف الذّهبيّ، و أبو عليّ ابن الخلّال، و جماعة.

و برزالة: قبيلة بالمغرب.

440- محمود بن أحمد [ (2)] بن عبد السيّد بن عثمان، العلّامة.

____________

[ (1)] في التكملة 3/ 514.

[ (2)] انظر عن (محمود بن أحمد) في: مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 720، 721، و التكملة لوفيات النقلة 3/ 499 رقم 2850، و ذيل الروضتين 161، و تكملة الصلة لابن الأبّار 127- 129، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 339، و الإعلام بوفيات الأعلام 263، و دول الإسلام 2/ 142، و العبر 5/ 152، و سير أعلام النبلاء 23/ 53، 54 رقم 36، و نهاية الأرب 29/ 251، و نثر الجمان للفيومي 2/ ورقة 102، 103، و البداية و النهاية 13/ 152، 153، و الجواهر المضية 2/ 155، و نزهة الأنام لابن دقماق، ورقة 36، و ذيل التقييد للفاسي 2/ 273 رقم 1606، و العسجد المسبوك 2/ 488، 489، و عقد الجمان للعيني 18/ 219، 220، و النجوم الزاهرة 6/ 313، و تاج التراجم لابن قطلوبغا 69، و طبقات الفقهاء المنسوب لطاش كبرى‏زاده 107، و الطبقات‏

309

جمال الدين، أبو المحامد، البخاريّ، الحصيريّ، التّاجريّ.

شيخ الحنفيّة.

ولد سنة ستّ و أربعين و خمسمائة.

و تفقّه ببخارى على جماعة. و لو سمع في صغره لصار مسند أهل الشام في زمانه، و إنّما سمع و هو كهل لما مرّ بنيسابور من أبي سعد عبد اللَّه بن الصفار، و من منصور بن عبد اللَّه الفراويّ، و القاضي أبي الفضائل إبراهيم بن عليّ بن حمك المغيثيّ، و المؤيّد بن محمد الطّوسيّ، و غيرهم.

و حدّث. و درّس، و أفتى، و ناظر، و تفقّه به طائفة كبيرة. و كان مع براعته في المذهب ديّنا، صالحا متواضعا، جامعا للعلم و العمل، كبير القدر، وافر الحرمة. ولي تدريس المدرسة النّورية سنة إحدى عشرة و ستمائة و إلى أن مات.

و نسبته بالحصيري إلى محلّة ببخارى ينسج فيها الحصر.

روى عنه: زكيّ الدّين البرزاليّ، و مجد الدّين ابن الحلوانيّة، و مجد الدّين ابن العديم، و جمال الدّين ابن الصابوني. و بالإجازة القاضيان ابن الخوييّ و تقيّ الدّين سليمان.

و أخبرنا عنه فاطمة بنت إبراهيم البطائحيّ- و هي آخر من روى عنه- سمعت منه «صحيح» مسلم.

توفّي في ثامن صفر و دفن بمقابر الصوفية، و ازدحم الخلق على جنازته و حمله الفقهاء على الأصابع- (رحمه اللَّه)-.

و ابن حمك روى عن هبة اللَّه السّيّدي «الموطّأ».

441- موسى بن يوسف [ (1)] بن ريس، أبو عمران. الشّارعيّ. العطّار.

روى عن القاسم بن إبراهيم المقدسيّ.

____________

[ ()] السنية 3/ ورقة 773- 809، و شذرات الذهب 5/ 182، و طبقات الزيله‏لي، ورقة 31، و الفوائد البهية 205 و فيه وفاته سنة 637 ه.

[ (1)] انظر عن (موسى بن يوسف) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 506 رقم 2869، و تكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني 168.

310

روى عنه الحافظ عبد العظيم، و قال [ (1)]: توفّي في سابع عشر جمادى الأولى.

[حرف النون‏]

442- ناصر بن الأفضل [ (2)] بن أبي الحارث بن محمد بن عبد اللَّه.

أبو هاشم، الهاشميّ، العبّاسيّ، الدّوشابيّ.

من ولد محمد الملقب بدوشاب بن عليّ بن عيسى بن موسى بن محمد بن عليّ البغداديّ الصّوفيّ.

عاش ثنتين و ثمانين سنة. و حدّث عن عبد الحقّ، و عبيد اللَّه بن شاتيل.

و مات في ربيع الأول.

روى عنه القاضي تقيّ الدّين كتابة، ثم البهاء ابن عساكر، و عيسى السّمسار، و ابن سعد.

443- نذير بن وهب [ (3)] بن لبّ بن عبد الملك.

أبو عامر، الفهريّ، البلنسيّ، المقرئ.

أخذ القراءات عن أبيه، و سمع منه و من أبي القاسم بن حبيش، و أبي عبد اللَّه بن حميد. و أجاز له أبو الحسن بن هذيل.

و تفقّه على أبي بكر بن أبي جمرة.

قال الأبّار [ (4)]: عني بعقد الشّروط، فلم يكن أحد يدانيه فيها. و كان قائما على كتاب «الكامل» للمبرّد. و ولي قضاء بعض الكور، ثم قضاء دانية. و سمعت منه كثيرا. و توفّي بدانية في شعبان.

____________

[ (1)] في التكملة 3/ 506.

[ (2)] انظر عن (ناصر بن الأفضل) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 501، 502 رقم 2857.

[ (3)] انظر عن (نذير بن وهب) في: تكملة الصلة لابن الأبار 2/ 636، 637 رقم 598، و غاية النهاية 2/ 334.

[ (4)] في تكملة الصلة 2/ 759.

311

[حرف الهاء]

444- هارون بن العبّاس [ (1)] بن حيدرة بن بدر.

أبو جعفر، الهاشميّ، الرّشيديّ، الواسطيّ، العدل.

روى عن أبي طالب محمد بن عليّ الكتّانيّ، و جماعة. و قدم، فسمع من ابن كليب.

و سكن بغداد و خطب بها ببعض الجوامع. و كان ديّنا، متواضعا، حسن الطريقة.

توفّي في رمضان.

و للبهاء ابن عساكر منه إجازة.

[حرف الياء]

445- ياسمين بنت عبد الرحيم [ (2)] بن أبي خازم [ (3)] محمد بن أبي يعلى محمد بن الحسين ابن الفرّاء.

أمة الرحيم.

سبطة أبي الفتح بن شاتيل، روت عنه.

و توفّيت في رابع صفر.

446- يحيى بن عبد اللَّه بن هاشم بن الحسن.

أبو الفضل، العباسيّ، الحلبيّ.

سمع يحيى الثقفيّ.

و عنه أبو المجد ابن العديم.

و مات في ذي القعدة.

447- يوسف بن عبد الرحمن [ (4)] بن محمد بن عبد الرحمن.

____________

[ (1)] انظر عن (هارون بن العباس) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 515 رقم 2894.

[ (2)] انظر عن (ياسمين بنت عبد الرحيم) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 498 رقم 2848.

[ (3)] خازم: بالخاء المعجمة. قيّده المنذري.

[ (4)] انظر عن (يوسف بن عبد الرحمن) في: تكملة الصلة لابن الأبار (نسخة الأزهر) 3/ ورقة 145، 146.

312

أبو الحجّاج بن أبي الفتح، البلنسيّ، المعروف بابن المزيّنة.

قال الأبّار: سمع معنا من أبي عبد اللَّه بن نوح، و أبي عبد اللَّه بن سعادة، و أبي الخطّاب بن واجب، و أبي سليمان بن حوط اللَّه، و أبي عبد اللَّه بن زلّال.

و انفرد بلقيّ جماعة، منهم: أبو القاسم الطّرسونيّ، و أبو الحسن بن يبقى. و مهر في علم العربية، و جلس لإقرائها نحو عشرين سنة. و كان معتنيا بالرواية، مشاركا في الفقه، مع الصلاح و الذّكاء. و ولي قضاء بلنسية سنة ثلاث و ثلاثين. و سمعت منه. و توفّي بشاطبة في جمادى الآخرة.

448- يوسف بن عبد الوهّاب [ (1)] بن زيد.

أبو الحجّاج، الثعلبيّ [ (2)]- بثاء مثلثة- الدّمشقيّ.

روى عن أحمد بن حمزة ابن الموازينيّ.

و مات في ربيع الآخر.

449- يوسف بن عمر [ (3)] بن أبي بكر.

أبو يعقوب، ابن صقير، الواسطيّ، الصوفيّ، المحدّث.

سمع الكثير من: هبة الكريم بن سليمان الزّاهد، و هبة اللَّه بن عليّ بن قسّام، و سليمان بن محمد العكبريّ الزّاهد، و أبي طالب المحتسب، و هبة اللَّه بن الجلخت، و أبي [ (4)] هاشم الدّوشابيّ، و أبي [ (5)] الحسين عبد الحقّ، و تجنّي الوهبانية، و خلق [ (6)].

قال ابن النجّار: كان حافظا لحديثه، عارفا بأحوال شيوخه، صدوقا،

____________

[ (1)] انظر عن (يوسف بن عبد الوهاب) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 502 رقم 2859.

[ (2)] هكذا بخط المؤلّف و قد جوّد ضبطها. أما في تكملة المنذري: التغلبي: بفتح التاء ثالث الحروف و سكون الغين المعجمة.

[ (3)] انظر عن (يوسف بن عمر) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 503 رقم 2862، و شذرات الذهب 5/ 182.

[ (4)] كتبها المؤلّف- (رحمه اللَّه)- سهوا: «أبا».

[ (5)] كتبها المؤلّف- (رحمه اللَّه)- سهوا: «أبا».

[ (6)] كتبها سهوا: «خلقا».

313

فاضلا، متديّنا. ولد تقريبا سنة خمس و خمسين و خمسمائة، و مات في تاسع عشر ربيع الآخر من السنة بواسط.

[الكنى‏]

450- أبو القاسم بن محمد [ (1)] بن أبي القاسم بن صيلا [ (2)] الحمامي، الحربيّ.

سمع عتيق بن عبد العزيز بن صيلا.

و توفّي في ثاني رجب.

أجاز للفخر بن عساكر، و فاطمة بنت سليمان، و سعد بن محمد بن سعد، و عيسى المطعّم، و أحمد ابن الشّحنة، و محمد بن محمد المزّي، و جماعة.

و فيها ولد الرّضيّ إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطّبريّ، إمام المقام.

و الشرف يحيى بن محمد بن عليّ المكّي.

و الحافظ عزّ الدّين أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الحسينيّ، بمصر في شوّال.

و الجمال عليّ بن يحيى ابن الشّاطبيّ.

و محمد بن أحمد الكركريّة، كلاهما في رجب بدمشق.

و الشمس عمر بن عبّاس بن جعوان.

و الشرف عبد اللَّه بن عمر بن غمش الحلبيّ.

و الشرف حسن ابن الكمال عليّ بن شجاع العباسيّ.

و الشمس محمد بن أحمد بن أبي بكر، أخو المحبّ.

و الشهاب أحمد ابن العفيف محمد بن عمر الحنفيّ.

____________

[ (1)] انظر عن (أبي القاسم بن محمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 510 رقم 2880.

[ (2)] قيّده المنذري.

314

و الشّرف عبد العزيز بن عبد الرحمن بن هلال.

و عليّ بن إبراهيم المعرّي، تربية الشاطبيّ.

و الشمس محمد بن إسحاق بن قاضي اليمن، المجلّد.

و التاج أحمد بن عليّ بن دقيق العيد.

و الشمس موسى بن عبد العزيز بن جعفر البعلبكّيّ.

و الموفّق عبد السلام ابن التاج عبد الخالق البعلبكّيّ، في رجب.

و أبو السعود محمد بن عبد الكريم بن عبد القويّ المنذريّ.

و الشرف محمد بن عليّ بن محمد بن سعيد ابن القلانسيّ.

و السراج عبد اللّطيف بن رشيد التّكريتيّ، بها.

و فيها ظنّا شمس الدّين محمد بن أحمد ابن الدّباهيّ.

و الشمس محمد بن عليّ بن أحمد بن محمد المعافريّ المالقيّ، ثم الكركيّ، تقريبا.

و النور محمود بن أحمد بن محمد بن أبي الرّضا البعلبكّي، الشاهد، ببعلبكّ في أواخر السنة.

و شيخ المقرءين بمصر تقيّ الدّين محمد بن أحمد الصّائغ، في جمادى الآخرة.

315

سنة سبع و ثلاثين و ستمائة

[حرف الألف‏]

451- أحمد بن الخليل [ (1)] بن سعادة بن جعفر بن عيسى.

قاضي القضاة بالشام، شمس الدّين، أبو العباس، الخوييّ، الشافعيّ.

ولد في شوّال سنة ثلاث و ثمانين و خمسمائة. و دخل خراسان و قرأ بها الأصول و الكلام على فخر الدّين ابن الخطيب، و الفقه على الرافعيّ. و قرأ علم الجدل على علاء الدّين الطّاووسيّ. و سمع من المؤيّد الطّوسيّ، و بدمشق من ابن الزّبيديّ، و ابن صباح.

و كان فقيها، إماما، مناظرا، خبيرا بعلم الكلام، أستاذا في الطبّ و الحكمة ديّنا، كثير الصلاة و الصيام. و له كتاب في النحو، و كتاب في الأصول، و كتاب فيه رموز حكمية.

____________

[ (1)] انظر عن (أحمد بن الخليل) في: عقود الجمان لابن الشعار 1/ ورقة 149 ب، و مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 730، و التكملة لوفيات النقلة 3/ 537 رقم 2941، و التاريخ المنصوري 122، و عيون الأنباء لابن أبي أصيبعة 2/ 171، و ذيل الروضتين 169، و بغية الطلب لابن العديم (المصوّر) 2/ 148 رقم 66، و تكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني 106- 109، و نهاية الأرب 29/ 272- 274، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 339، و الإعلام بوفيات الأعلام 264، و العبر 5/ 152، 153، و سير أعلام النبلاء 23/ 64، 65 رقم 47، و تذكرة الحفاظ 4/ 1415، و المشتبه 1/ 193، و طبقات الشافعية للإسنويّ 1/ 500، 501، و طبقات الشافعية لابن كثير، ورقة 165 أ، ب، و البداية و النهاية 13/ 155، و الوافي بالوفيات 6/ 375، 376 رقم 2878، و نثر الجمان لليافعي 2/ ورقة 112، 113، و مرآة الجنان 4/ 222، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8/ 16، 17 رقم 1044، و طبقات الشافعية الوسطى له، ورقة 26 ب، و نزهة الأنام لابن دقماق، ورقة 40، و طبقات النحاة و اللغويين لابن قاضي شهبة، ورقة 83، و طبقات الشافعية، له 2/ 401 رقم 370، و المقفى الكبير للمقريزي 5/ 166، 167 رقم 1716 في ترجمة ابنه محمد، و تبصير المنتبه 1/ 376، و توضيح المشتبه 2/ 545، و عقد الجمان 18/ ورقة 232، 233، و النجوم الزاهرة 6/ 316، و القضاة الشافعية للنعيمي 65، 66، و شذرات الذهب 5/ 183، و معجم المؤلّفين 1/ 216.

316

قال الموفّق أحمد بن أبي أصيبعة [ (1)]: قرأت عليه كتاب «التبصرة» لابن سهلان.

و قال الرشيد الفارقيّ: أنشدني القاضي شمس الدّين الخوييّ لنفسه في قاضي خوي:

و قاض لنا ما مضى حكمه* * * و أحكام زوجته ماضيه‏

فيا ليته لم يكن قاضيا* * * و يا ليتها كانت القاضيه‏

و له كتاب في العروض، و فيه يقول الإمام أبو شامة [ (2)]:

أحمد بن الخليل أرشده اللَّه* * * لما أرشد الخليل بن أحمد

ذاك مستخرج العروض و هذا* * * مظهر السّر منه و العود أحمد

سمع منه: تاج الدّين بن أبي جعفر مع تقدّمه، و العزّ عمر ابن الحاجب، و المعين إبراهيم القرشيّ، و الجمال محمد ابن الصابونيّ.

و روى عنه ولده قاضي القضاة شهاب الدّين محمد.

و خوي: من مدن أذربيجان.

توفّي في سابع شعبان، و دفن بسفح قاسيون. و مات بحمّى الدّقّ.

452- أحمد بن أبي اليسر [ (3)] شاكر بن عبد اللَّه بن محمد بن سليمان التّنوخي، المعرّي.

القاضي الأجلّ، صفيّ الدّين، أبو العلاء.

سمع من أبي القاسم بن عساكر الحافظ في سنة خمس و ستّين. و أجاز له أحمد بن المقرّب. و جماعة.

روى عنه: المجد ابن الحلوانيّة، و محمد بن يوسف الإربليّ الذّهبيّ، و غيرهما.

____________

[ (1)] في عيون الأنباء: 2/ 171.

[ (2)] في ذيل الروضتين: 169.

[ (3)] انظر عن (أحمد بن أبي اليسر) في: بغية الطلب لابن العديم (المصور) 2/ 191 رقم 102، و سير أعلام النبلاء 23/ 70 دون ترجمة.

317

حدّث بدمشق و بالمعرّة.

و هو عمّ الشيخ تقيّ الدّين بن أبي اليسر.

حدّث في هذا العام، و لا أعلم متى توفّي.

453- أحمد بن محمد بن عمر.

الإمام، أبو جعفر، المالقيّ [ (1)]، النّباتي.

حدّث عن: ابن الجدّ، و أبي عبد اللَّه بن الفخار، و طائفة. و رحل، فحجّ، و سمع.

و كان عارفا بالنبات، خيّرا، مؤثرا، معلّما للخير.

قال ابن فرتون: اجتمعت به في سنة خمس و ثلاثين و ستمائة و هو في عشر الثمانين [ (2)].

454- أحمد بن محمد بن عمر بن محمد بن واجب.

أبو الحسن، القيسيّ، البلنسيّ [ (3)].

سمع من ابن عمّه أبي الخطّاب بن واجب، و أبي العطاء بن نذير. و أجاز له السّلفي.

و مولده سنة سبعين و خمسمائة.

و ولي قضاء بلده و خطابته، و كان من أطيب الناس صوتا بالقرآن.

قال الأبّار [ (4)]: سمعت منه جلّ ما عنده. و توفّي بسبتة في ربيع الآخر.

455- أحمد بن محمد بن مفرّج [ (5)].

____________

[ (1)] انظر عن (المالقي) في: برنامج شيوخ الرعينيّ 142، و الذيل و التكملة لكتابي الموصول و الصلة ج 1 ق 2/ 476، 477 رقم 717.

[ (2)] و قال ابن عبد الملك المراكشي: و كان شيخا فاضلا سنيّا ظاهريّ المذهب مقتصدا في أحواله ديّنا مؤثرا، حسن المشاركة في حوائج الناس مبادرا إلى قضائها، ممتع المحاضرة، ذاكرا للآداب.

[ (3)] انظر عن (أحمد بن محمد البلنسي) في: تكملة الصلة لابن الأبار 1/ 122، و الذيل و التكملة لكتابي الموصول و الصلة ج 1 ق 2/ 473، 474 رقم 714، و الديباج المذهب لابن فرحون 56.

[ (4)] في التكملة: 1/ 122.

[ (5)] انظر عن (أحمد بن محمد بن مفرج) في: إكمال الإكمال لابن نقطة 2/ 14 مادّة (الزهري‏

318

الحافظ، أبو العبّاس [ (1)]، الأندلسيّ، الإشبيليّ، الأمويّ، الحزميّ الظاهريّ، و يعرف بابن الروميّة، النّباتيّ، العشّاب [ (2)]، الزّهريّ [ (3)].

ولد سنة إحدى و ستّين و خمسمائة.

و سمع من: أبي عبد اللَّه بن زرقون، و أبي بكر بن الجدّ الفهريّ، و أبي محمد أحمد بن جمهور، و محمد بن عليّ التّجيبيّ، و أبي ذرّ الخشنيّ. ثم حجّ، و رحل إلى العراق و غيرها. و سمع من أصحاب الفراويّ، و أبي الوقت.

قال الأبّار [ (4)]: كان ظاهريّا متعصّبا لابن حزم بعد أن كان مالكيّا. و كان بصيرا بالحديث و رجاله، و له مجلد مفيد فيه استلحاق على «الكامل» لأبي أحمد بن عديّ [ (5)]. و كانت له بالنبات و الحشائش معرفة فاق أهل العصر فيها، و قعد في دكّان لبيعها.

____________

[ ()] و الزهري)، و التكملة لوفيات النقلة 3/ 530، 531 رقم 2928، و تكملة الصلة لابن الأبار 121، 122 رقم 304، و عيون الأنباء لابن أبي أصيبعة 2/ 81، و مختصر القدح المعلّى لابن سعيد الأندلسي 181 (و فيه وفاته سنة 631 ه)، و الذيل و التكملة لكتابي الموصول و الصلة ج 1 ق 2/ 487- 518 رقم 758، و بغية الطلب لابن العديم (المصور) ج 3/ 7 رقم 184، و المعين في طبقات المحدّثين 198 رقم 2102، و تذكرة الحفاظ 4/ 1425، و المشتبه 1/ 339، و سير أعلام النبلاء 23/ 58، 59 رقم 40، و الوافي بالوفيات 8/ 45 رقم 3451، و الإحاطة في أخبار غرناطة لابن الخطيب 1/ 88، و الديباج المذهب لابن فرحون 1/ 191- 193 رقم 69، و توضيح المشتبه 1/ 610 و 2/ 335 و 4/ 319، و تبصير المنتبه لابن حجر 662 و فيه: «أحمد بن أحمد بن محمد بن مفرج»، و نفح الطيب 1/ 634، و المقفى الكبير للمقريزي 1/ 614، 615 رقم 597، و طبقات الحفاظ للسيوطي 498 رقم 1106، و شذرات الذهب 5/ 184، و تاج العروس للزبيدي 3/ 250 (مادّة: زهر)، و التاج المكلل للقنوجي 322، 323، و الرسالة المستطرفة للكتاني 145، و دائرة المعارف الإسلامية (الملحق) 397، و كشف الظنون 1382، 1419، 1741، و إيضاح المكنون 1/ 303. 308 و 2/ 298، 534، و فهرس المخطوطات المصورة 1/ 27، 88، و معجم طبقات الحفاظ المفسرين 60 رقم 1104.

[ (1)] و قال ابن عبد الملك في: الذيل و التكملة ج 8 ق 2/ 487: و كناه أبو العباس بن فرتون أبا جعفر و تفرّد بذلك.

[ (2)] و قال ابن عبد الملك: ابن العشّاب و ابن الروميّة و هي أشهرهما و ألصقهما به و كان يكرهها و يقلق لها فشهر بالعشّاب و بالنباتي.

[ (3)] الزّهري: بفتح الزاي. قيّده ابن نقطة في (إكمال الإكمال 2/ 14) فقال فيه: الزهري منسوبا إلى الزهر فيما يحفظ من مشتبه النسبة مع الزهري.

[ (4)] في تكملة الصلة 1/ 121، 122.

[ (5)] سمّاه: «الحافل في تكملة الكامل».

319

و سمع منه جلّ أصحابنا. و توفّي في ربيع الآخر.

و قال الحافظ عبد العظيم [ (1)]: سمع ببغداد. و لقيته بمصر بعد عوده.

و حدّث بأحاديث من حفظه بمصر، و لم يتّفق لي السماع منه. و جمع مجاميع.

قلت: له كتاب «التذكرة» في معرفة مشيخته، و اختصر «كامل» ابن عديّ، و ألّف كتاب «المعلم بما زاد البخاريّ على مسلم».

قال أحمد بن فرتون في «تاريخه» قال [ (2)]: و أفرد بعض أصحابه له سيرة. ثم ذكر أنّه توفّي فجاءة في سلخ ربيع الأوّل، و رثاه ناس من تلامذته.

و روى عنه: أبو بكر المؤمنانيّ، و أبو إسحاق البلّفيقيّ [ (3)].

و كتب عنه ابن نقطة و قال [ (4)]: كان ثقة، حافظا، صالحا. و الزّهريّ: بفتح أوله [ (5)].

456- إبراهيم بن عثمان [ (6)] بن عليّ بن عبد اللَّه.

ركن الدّين، أبو إسحاق، الحمويّ، ثم الدّمشقيّ، الفقيه، الحنفي.

شيخ ديّن، فاضل، زاهد، خيّر.

سمع من أبي سعد بن أبي عصرون. و أقام بحلب مدّة.

روى عنه الصاحب أبو القاسم ابن العديم و أولاده: أبو المجد، و شهدة، و خديجة، و سنقر القضائيّ، و غيرهم.

____________

[ (1)] في التكملة 3/ 531.

[ (2)] هكذا كرّر المؤلّف- (رحمه اللَّه)- كلمة «قال»، و لا داعي للثانية.

[ (3)] قيّده الحافظ ابن حجر في «التبصير» و ابن ناصر الدين في «التوضيح 1/ 593» عند الكلام على البلقيني و قال: «بالفتح و تثقيل الكلام و كسر الفاء و بالقاف بدل النون إبراهيم بن خلف البلفيقي الزاهد ذكره ابن مسدي في معجمه»، و انظر تعليق العلامة المعلّمي اليماني (رحمه اللَّه) على «الأنساب:

2/ 292»، و قد تصحّف في تذكرة الحفاظ (4/ 1426) إلى «البلفقي».

[ (4)] في إكمال الإكمال 2/ 14.

[ (5)] أورد ابن عبد الملك فهرس شيوخه مطوّلا في (الذيل و التكملة) استغرق عدّة صفحات، و فيه أيضا أسماء مصنّفاته.

[ (6)] المرجّح أن ترجمته في الجزء المفقود من (بغية الطلب) لابن العديم. و لم يذكره ابن أبي ألوفا القرشي في (الجواهر المضية) مع أنه من شرط كتابه عن الأحناف.

320

و توفّي في شوّال و له سبع و ستّون سنة- (رحمه اللَّه)-.

و كان أبوه زكيّ الدّين أبو عمرو فقيها، فاضلا.

و قد سمع الرّكن أيضا بالقاهرة من البوصيريّ، و الأرتاحيّ. و سكن بجبل قاسيون مدّة.

قال ابن الحاجب: و كان عنده تقشّف زائد.

457- إبراهيم بن محمد [ (1)] بن إبراهيم.

أبو إسحاق، البطليوسيّ، المعروف بالأعلم، النحويّ، نزيل إشبيلية.

روى عن أبيه، و أبي الحسن بن سليمان المقرئ و اختصّ به، و عن أبي عبد اللَّه بن زرقون، و أبي محمد بن عبيد اللَّه.

و أقرأ القرآن و النّحو. و له شروح في «الإيضاح»، و «الجمل»، و «الأمالي».

قال الأبّار: توفّي سنة سبع و ثلاثين أو نحوها. و لم يكن بالضابط.

458- أرتق [ (2)]، ناصر الدّين.

صاحب ماردين.

توفّي في هذه السنة.

و أخته هي زوجة الملك المعظّم التي بنت المدرسة عند الجسر الأبيض، و لم تدفن بها، لأنّها رجعت بعد موت المعظّم إلى ماردين.

مات أرتق بماردين، خنقه ابنه و هو سكران.

و قد مرّ في العام الماضي، فتحرّر السنة.

____________

[ (1)] انظر عن (إبراهيم بن محمد) في: تكملة الصلة لابن الأبار 2/ 170.

[ (2)] انظر عن (أرتق) في: مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 730، و المختصر في أخبار البشر 3/ 166، 167، و الحوادث الجامعة 115، و العبر 5/ 148، 149، و تاريخ ابن الوردي 2/ 169، و الوافي بالوفيات 8/ 336 رقم 3763، و سير أعلام النبلاء 13/ 46 رقم 32، و العسجد المسبوك و 2/ 485، 486، و النجوم الزاهرة 6/ 314 و 315، و تاريخ الأزمنة للدويهي 220، و تاريخ ابن سباط (بتحقيقنا) 1/ 322، و شذرات الذهب 5/ 180، و قد تقدّم في السنة السابقة برقم (394).

321

459- أسعد بن محمد [ (1)] بن الحسين بن الخضر بن عبدان.

زين الأمناء، أبو المعالي، الأزديّ، الدّمشقيّ، الكاتب.

حدّث عن والده.

و توفّي بالمحلّة من ديار مصر في أوّل جمادى الأولى.

460- إسماعيل بن إبراهيم [ (2)] بن عثمان.

عفيف الدّين، الصّبريّ، الزّفتاويّ، الشافعيّ.

سمع من البوصيريّ.

و أدّب الصّبيان مدّة. و كان مقرئا بقبّة الشافعيّ.

روى شيئا من شعره.

و توفّي في جمادى الأولى و له ستّ و ثمانون سنة.

461- إسماعيل بن إبراهيم بن غازي [ (3)] بن عليّ.

الفقيه، أبو أحمد، النّميريّ، الماردينيّ، الحنفيّ، المعروف بابن فلّوس.

كان ذا بصر بالكلام، و المنطق، و الطبّ، و النّحو. و درّس بمصر ثم درّس بدمشق بالعزيّة التي على الشّرف الشماليّ.

و توفّي في صفر.

و ابنه أحمد محدّث معروف.

462- إسماعيل بن أبي الحسن [ (4)] محمد بن يحيى بن عليّ.

____________

[ (1)] انظر عن (أسعد بن محمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 531 رقم 2929.

[ (2)] انظر عن (إسماعيل بن إبراهيم) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 532 رقم 2930.

[ (3)] انظر عن (إسماعيل بن إبراهيم بن غازي) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 525 رقم 2917، و الجواهر المضية 1/ 144، و الوافي بالوفيات 9/ 66، 67 رقم 3985، و طبقات النحاة و اللغويين لابن قاضي شهبة، ورقة 108، و المقفى الكبير للمقريزي 2/ 71، 72 رقم 729، و المنهل الصافي لابن تغري بردي 2/ 377 رقم 422، و حسن المحاضرة 1/ 200، و الطبقات السنية 1/ ورقة 575، 576، و سلّم الوصول لحاجّي خليفة، ورقة 188، و القلائد الجوهرية لابن طولون 477.

[ (4)] انظر عن (إسماعيل بن أبي الحسن) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 524 رقم 2911، و سير أعلام‏

322

أبو البقاء، البغداديّ، المقرئ، المؤدّب.

شيخ صالح، ديّن، ثقة، مشهور.

سمع من: أبي الفوارس سعد بن محمد الحيص بيص، و أبي الخير أحمد بن إسماعيل القزوينيّ.

و حدّث ب «مسند» إسحاق بن راهويه عن القزوينيّ.

روى عنه: جمال الدّين ابن الشّريشيّ، و ابن بلبان، و محمد بن أبي بكر القزوينيّ الفقيه، و الرشيد محمد بن أبي القاسم، و العماد ابن الطّبّال.

و مات في عاشر المحرّم.

[حرف الثاء]

463- ثابت بن محمد [ (1)] بن أبي بكر أحمد بن محمد ابن الخجنديّ.

ثم الأصبهانيّ، الصدر، الإمام، علاء الدّين، أبو سعد.

ولد سنة ثمان و أربعين و خمسمائة.

و سمع «صحيح» البخاريّ حضورا من أبي الوقت السّجزيّ في سنة إحدى و خمسين، و سمع من أبي الفضل محمود بن محمد بن أبي بكر الشّحّام.

و هو آخر من حضر مجلس أبي الوقت. و كان بأصبهان إلى أن دخلها التتار بالسيف في سنة اثنتين و ثلاثين و ستمائة، فسلم و ذهب إلى شيراز، فأقام بها إلى أن مات في هذا العام. كذا ذكره الحافظ أبو محمد المنذري [ (2)].

____________

[ ()] النبلاء 23/ 70 دون ترجمة، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 339، و النجوم الزاهرة 6/ 316.

[ (1)] انظر عن (ثابت بن محمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 547، 548 رقم 2958 و فيه: «ثابت بن أحمد» و هو خطأ، و المعين في طبقات المحدّثين 199 رقم 2103، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 339، و الإعلام بوفيات الأعلام 264، و سير أعلام النبلاء 23/ 59، 60 رقم 41، و العبر 5/ 153، و تلخيص مجمع الآداب 4/ رقم 1494، و الوافي بالوفيات 10/ 471 رقم 4982، و ذيل التقييد 1/ 494 رقم 966، و النجوم الزاهرة 6/ 316، و شذرات الذهب 5/ 183.

[ (2)] في التكملة 3/ 547، 548.

323

روى عنه بالإجازة القاضي تقيّ الدين الحنبلي، و جماعة.

[حرف الجيم‏]

464- جوهرة بنت وهب الكبريتيّ [ (1)].

توفّيت ببغداد في صفر.

و حدّثت عن أبي نصر محمد بن المبارك بن جابر الراويّ، عن أبي عليّ بن نبهان.

[حرف الحاء]

465- الحسن بن معالي [ (2)] بن مسعود.

أبو عليّ، الحلّيّ، النّحويّ، شيخ العربيّة في وقته ببغداد.

قرأ عليه جماعة. و نفّذ صحبة المؤيّد أبي عبد اللَّه الحسين ابن الأمير عليّ ابن الخليفة الناصر إلى تستر حين صيّر ملكها، ليعلّمه النحو. و قد نسخ بخطّه كتبا نفيسة.

توفّي في جمادى الأولى و له سبعون سنة.

و كان ذا تفنّن في العلوم، قاله ابن البزوريّ [ (3)].

و قال ابن النجّار: أبو عليّ الباقلّانيّ الحلّي اشتغل على يوسف بن إسماعيل اللّمغانيّ [ (4)]، و المجيز محمود البغداديّ، و أبي البقاء العكبريّ، و برع في عدّة

____________

[ (1)] انظر عن (جوهرة بنت وهب الكبريتي) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 525 رقم 2915 و فيه تصحّفت النسبة إلى: «التكريتي».

[ (2)] انظر عن (الحسن بن معالي) في: معجم الأدباء 9/ 198، 199 رقم 18، و فيه: «الحسن بن أبي المعالي» و الحوادث الجامعة 72 و فيه: «علي بن أبي المعالي»، و تلخيص مجمع الآداب ج 8 ق 3/ 151، و الجواهر المضية 2/ 93 رقم 484، و بغية الوعاة 12/ 526 رقم 1090، و الوافي بالوفيات 12/ 273، 274 رقم 246، و الطبقات السنية، رقم 734.

[ (3)] وقع في المطبوع من تاريخ الإسلام (وفيات 637 ه) ص 303 «البزوي» بسقوط الراء، أظنّه من الطباعة.

[ (4)] تصحّفت النسبة إلى: «الدامغانيّ» في: معجم الأدباء 9/ 199، و بغية الوعاة 1/ 526، و في الوافي‏

324

علوم، و حاز قصب السّبق. سمع من مسعود ابن النّادر، و ابن كليب. و كان متواضعا، صدوقا، خارق الذّكاء [ (1)].

466- الحسن بن سيف [ (2)] بن عليّ بن عبد اللَّه بن أبي الفتح بن مكثّر [ (3)] بن يعلى بن عبد اللَّه بن محمد.

أبو علي، المنذريّ، الأندلسيّ الأصل، المصريّ، الورّاق، المقرئ.

قرأ القراءات على أبي الجيوش عساكر بن علي، و سمع منه، و بمكة من عمر الميانشي.

____________

[ ()] بالوفيات 12/ 273 «اللامغاني» بلام ألف.

[ (1)] من الجدير بالذكر أن ترجمة (الحسن بن معالي) وردت في (معجم الأدباء لياقوت 9/ 198، 199) مع أن ياقوت توفي سنة 626 ه. و هذا توفي بعده بأحد عشر عاما. مما يدلّ على أن أحد النسّاخة للمعجم أضاف الترجمة، و الأرجح أنه نقلها عن «ابن النجار»، و هي، بعد ذكر اسمه: «ولد سنة ثمان و ستين و خمسمائة، و هو أحد أئمة العربية في العصر، سمع من أبي الفرج بن كليب و غيره، و قرأ العربية على أبي البقاء العكبريّ، و اللغة على أبي محمد بن المأمون، و قرأ الكلام و الحكمة على الإمام نصير الدين الطوسي، و انتهت إليه الرئاسة في هذه الفنون و في علم النحو، و أخذ فقه الحنفية عن أبي المحاسن يوسف بن إسماعيل الدامغانيّ (كذا) الحنفي، ثم انتقل إلى مذهب الإمام الشافعيّ، و كان ذا فهم ثاقب و ذكاء و حرص على العلم، و كان كثير المحفوظ، و كتب الكثير بخطه، ذا وقار مع التواضع و لين الجانب، لقيته ببغداد سنة سبع و ثلاثين و ستمائة و كان آخر العهد به».

و نقل الصفدي، و السيوطي قريبا من هذه الترجمة، و لكن السيوطي قال: «قال ابن النجار و القفطي».

و يقول خادم العلم و طالبه محقق هذا الكتاب «عمر عبد السلام تدمري»: لم أجد لصاحب الترجمة ذاكرا في كتاب «إنباه الرواة» للقفطي.

و قال الصفدي: و من شعره، و قد أمره بعض أصدقائه بطلاق امرأته لما كبرت:

و قائل لي و قد شابت ذوائبها* * * و أصبحت و هي مثل العود في النحف‏

لم لا تجدّ حبال الوصل من نصف* * * شمطاء من غير ما حسن و لا ترف‏

فقلت: هيهات أن أسلو مودّتها* * * يوما و لو أشرفت نفسي على التلف‏

و أن أخون عجوزا غير خائنة* * * مقيمة لي على الإتلاف و السّرف‏

يكون منّي قبيحا أن أواصلها* * * جنّي و أهجرها في حالة الحشف‏

(الوافي بالوفيات 12/ 274) و (الحوادث الجامعة 72).

[ (2)] انظر عن (الحسن بن سيف) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 537، و 538 رقم 2943.

[ (3)] هكذا قيّده المنذري بالحروف.

325

و حجّ مرّات. و ورّق بالقاهرة مدّة طويلة للناس، و بها ولد في سنة خمس و خمسين و خمسمائة.

و توفّي في الحادي و العشرين من شعبان.

روى عنه: الزكي المنذريّ، و الشهاب الأبرقوهيّ، و غيرهما.

467- الحسين بن أبي السعادات [ (1)] أحمد بن الحسين بن شاكر.

أبو محمد، الواسطي، النّهربانيّ [ (2)].

سمع من أبي طالب الكتّانيّ، و حدّث عنه ببغداد.

و مات في شوّال.

أجاز لقاسم بن عساكر، و المطعّم، و جماعة.

468- الحسين بن يوسف [ (3)] بن الحسن بن عبد الحقّ.

أبو عليّ، الصّنهاجيّ، الشاطبيّ، ثم الإسكندرانيّ، الكتبيّ، الناسخ.

ولد بالإسكندريّة في المحرّم سنة إحدى و ستّين و خمسمائة. و سمع من:

السّلفيّ، و أبي الطاهر بن عوف الفقيه، و أبي القاسم مخلوف بن جارة، و أبي الطّيّب عبد المنعم بن الخلوف، و غيرهم.

و حدّث بالإسكندريّة، و مصر.

و كان فاضلا، متيقّظا، كتب الكثير بخطّه.

و هو أخو المحدّث أبي محمد عبد اللَّه بن عبد الجبّار العثمانيّ لأمّه.

روى عنه: الزّكيّ المنذريّ [ (4)]، و التاج الغرّافيّ، و المجد ابن الحلوانيّة.

و أجاز لابن مشرق، و ابن الشّيرازيّ.

توفّي في الخامس و العشرين من ذي القعدة.

____________

[ (1)] انظر عن (الحسين بن أبي السعادات) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 540 رقم 2950.

[ (2)] قيّده المنذري و قال: «و النّهربانيّ و النهربيني: نسبة إلى نهربين قرية من قرى بغداد».

[ (3)] انظر عن (الحسين بن يوسف) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 546 رقم 1272، و له ذكر في: سير أعلام النبلاء 23/ 70 دون ترجمة.

[ (4)] التكملة 3/ 546.

326

و كان يلقّب بالنّظام. و هو أقدم شيخ للدّماطيّ موتا.

[حرف الخاء]

469- الخضر بن عبد الرحمن [ (1)] بن الخضر بن عبد الرحمن بن عليّ بن الحسن.

العدل، فخر الأمناء، أبو عبد اللَّه، ابن الدّواتيّ، الدمشقيّ، الأديب.

ولد سنة اثنتين و خمسين و خمسمائة.

و سمع من: الحافظ أبي القاسم بن عساكر، و أبي طاهر الخشوعيّ، و جماعة.

روى عنه: الزّكيّ البرزاليّ، و المجد الحلوانيّ، و غيرهما.

و توفّي في رمضان بدمشق.

أجاز للقاضي تقيّ الدّين سليمان، و لعليّ بن هارون القارئ، و محمد بن محمد المزّي، و لإبراهيم بن أبي الحسن المخرّميّ، و جماعة.

470- الخياط العجميّ [ (2)] ببغداد.

كان أعرج، قصيرا، له حدبة. و كان أستاذا في الخياطة. عمل أشياء عجيبة بديعة. و أقفل عليه صندوق و عنده تفصيله، ثم أصبح و قد خاطه قباء و طواه.

و كان مذموم السّيرة، فجرح جارا له، فمات، فأخذ و صلب في سنة 37.

[حرف السين‏]

471- سالم بن الحافظ أبي المواهب [ (3)] الحسن بن هبة اللَّه بن محفوظ بن الحسن بن محمد.

____________

[ (1)] انظر عن (الخضر بن عبد الرحمن) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 539 رقم 2946، و تكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني 137، 138.

[ (2)] وردت هذه الترجمة في جذاذة طيارة بخط المؤلّف- (رحمه اللَّه)-، و لم أجد مصدرا لترجمته.

[ (3)] انظر عن (سالم بن أبي الموهب) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 533 رقم 2933، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 339، الإعلام بوفيات الأعلام 264، و العبر 5/ 153، و سير أعلام النبلاء 23/ 60، 61 رقم 42، و الوافي بالوفيات 15/ 79 رقم 104، و نثر الجمان للفيومي 2/ ورقة 115، 116، و نزهة الأنام لابن دقماق، ورقة 42، و النجوم الزاهرة 6/ 316، و شذرات الذهب 5/ 184.

327

الرئيس، أمين الدّين، أبو الغنائم، ابن صصريّ، التّغلبيّ، البلديّ الأصل، الدمشقيّ، الشافعيّ، المعدّل.

شهد على القضاة و له عشرون سنة، و رحل به والده و له خمس سنين، فأسمعه من: أبي الفتح بن شاتيل، و نصر اللَّه القزّاز، و أبي العلاء محمد بن جعفر بن عقيل، و أبي الفرج محمد بن أحمد بن نبهان، و أحمد بن المبارك بن درّك، و شيخ الشيوخ عبد الرحيم بن إسماعيل، و ابن بوش، و طائفة. و سمع بدمشق من: أبي طالب الخضر بن طاووس، و الأمير أسامة بن منقذ، و عبد الرزاق النّجّار، و يحيى الثّقفيّ، و الفضل بن الحسين البانياسيّ، و غيرهم.

و حفظ القرآن، و تفقّه، و قرأ في الأدب شيئا.

روى عنه الزّكيّ البرزاليّ في حياته، و الشهاب القوصيّ، و المجد ابن الحلوانيّة، و سعد الخير بن أبي الفرج النابلسيّ، و طائفة.

و حدّثنا عنه الشّرف أحمد بن عساكر، و ابن عمّه الفخر إسماعيل، و محمد بن يوسف الذّهبيّ، و أبو عليّ ابن الخلّال، و أبو بكر بن عبد الدائم- و هو آخر من حدّث عنه-.

قال القوصيّ في «معجمه»: أخبرنا القاضي الرئيس العدل أبو الغنائم بمنزله المجاور لي بدرب زكري. و كان جميل الصّحبة و المعاشرة، فكه المحاضرة، حسن المحاورة و المجاورة. حمدت سيرته فيما تولّاه من المارستانات و المواريث.

قلت: توفّي في ثالث جمادى الآخرة عن ستّين سنة، و دفن بتربته بسفح قاسيون.

[حرف الشين‏]

472- شير كوه [ (1)]، السلطان، الملك المجاهد، أسد الدّين.

____________

[ (1)] انظر عن (شيركوه) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 535 رقم 2937، و مرآة الزمان ج 8

328

أبو الحارث، صاحب حمص، ولد الأمير ناصر الدّين محمد ابن السلطان الملك المنصور أسد الدّين شير كوه بن شاذي بن مروان بن يعقوب.

ولد بمصر سنة تسع و ستّين و خمسمائة.

و أعطى السلطان صلاح الدّين حمص بعد موت والده في سنة إحدى و ثمانين، فملكها ستّا و خمسين سنة.

و سمع بدمشق من أبي الفضل بن الحسين ابن البانياسيّ. و أجاز له العلّامة عبد اللَّه بن برّي، و جماعة.

و حدّث بدمشق و حمص.

و شهد غزاة دمياط، و رابط عليها. و سكن المنصورة إلى انقضاء الغزاة، و استنقاذ دمياط. و كان شهما، مهيبا، بطلا، شجاعا، مقداما، معروفا بالشّجاعة.

قرّر الحمام في نواحي بلاده لنقل الأخبار. و كانت بلاده طاهرة من الخمر و المكوس. و منع النساء من الخروج من أبواب حمص مدّة إمرته عليها خوفا أن يأخذ أهل حمص أهاليهم و ينزحون عنها لفسقه و جوره. و له أخبار في الظّلم و التعذيب و الاعتقال. إلا أنه كان لا يشرب الخمر أبدا، و يلازم الصلاة في أوقاتها، و لا يقبل على اللّهو، بل همّته في مصالح ملكه. و كان ذا رأي و دهاء.

و كان الملك الكامل قد استوحش منه و اتّهمه بأنّه أوقع بينه و بين الأشرف، فلما

____________

[ ()] ق 2/ 731، 732، و ذيل الروضتين 169، و الحوادث الجامعة 72، و مفرّج الكروب 5/ 254- 256، و وفيات الأعيان 2/ 480، 481 رقم (59)، و الأعلاق الخطيرة ج 8 ق 1/ 191، و أخبار الأيوبيين لابن العميد 151، و المختصر في أخبار البشر 3/ 165، و نهاية الأرب 29/ 254، 255، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 339، 340، و الإعلام بوفيات الأعلام 264، و دول الإسلام 2/ 143، و العبر 5/ 153، و سير أعلام النبلاء 23/ 39- 41 رقم 27، و نثر الجمان للفيومي 2/ ورقة 111، 112، و تاريخ ابن الوردي 2/ 179، و الوافي بالوفيات 17/ 216، 217 رقم 242، و البداية و النهاية 13/ 154، 155، و مآثر الإنافة 2/ 84، و نزهة الأنام لابن دقماق، ورقة 40، و العسجد المسبوك 2/ 496، 497، و السلوك ج 1 ق 2/ 291، و تاريخ ابن خلدون 5/ 356، و عقد الجمان للعيني 18/ ورقة 235، 236، و النجوم الزاهرة 6/ 316، و شفاء القلوب 231، 232، و تاريخ ابن سباط (بتحقيقنا) 1/ 319، 120، و تاريخ الأزمنة للدويهي 219، و شذرات الذهب 5/ 184، و ترويح القلوب 37 رقم 5 و فيه وفاته في رجب سنة 636 ه.

329

مات الأشرف و تملّك الكامل دمشق تلك الشهرين، طلب من شيركوه مالا عظيما، فبعث إليه نساءه يشفعن فيه، فما أجاب و قال: لا بدّ من المال، فأيس و هيّأ الأموال، و لم يبق إلا تسييرها فأتته بطاقة بموت الكامل، فجاء و جلس عند قبر الكامل و تصرّف في أمواله و خيله.

مات بها بحمص في تاسع عشر رجب.

و شيركوه: لفظة أعجميّة تعني أسد الجبل، فإنّ «شير» أسد، و «كوه» جبل.

و لمّا مرض أعطى حمص لولده الملك المنصور إبراهيم، و فرّق باقي بلاده و أمواله على أولاده. و كان له بكلّ بلد تجارة. و لمّا مات قبض ابنه المنصور على أخيه الملك المسعود صاحب الرّحبة.

[حرف الصاد]

473- صالح بن شافع [ (1)] بن صالح بن حاتم.

الشيخ، أبو المعالي، الجيليّ، ثم البغداديّ الدّار.

سمع من والده. و أجاز له أبو الفتح بن البطّي، و أبو بكر بن النّقّور.

من بيت الفقه و الحديث.

توفّي في جمادى الأولى.

474- صفيّة بنت أبي القاسم [ (2)] عبد العزيز بن هبة اللَّه.

أمّ عثمان، الأزجيّة، الواعظة.

روت عن الشيخ عبد القادر، و ابن البطّي بالإجازة. و سمعت من عبد المنعم بن كليب.

[حرف العين‏]

475- عبد اللَّه بن إقبال الخزيميّ [ (3)].

____________

[ (1)] انظر عن (صالح بن شافع) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 532، 533 رقم 2932.

[ (2)] انظر عن (صفية بنت أبي القاسم) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 540 رقم 2949.

[ (3)] هكذا ذكره المؤلّف- (رحمه اللَّه)- دون ترجمة، و هو في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 526 رقم‏

330

476- عبد اللَّه بن صدقة [ (1)] بن محمد بن يوسف.

أبو محمد، الأنصاريّ، الخزرجيّ.

حدّث بدمشق عن أبي القاسم البوصيريّ، و بها مات بالمارستان.

و كان من المقرءين المجوّدين.

روى عنه أبو المجد ابن الحلوانيّة، و بالإجازة البهاء ابن عساكر.

477- عبد اللَّه بن محمد [ (2)] بن عبد اللَّه بن العربيّ المعافريّ.

الإشبيليّ، أبو محمد.

روى عن: أبيه، و أبي الحسن نجبة بن يحيى.

و سما بنفسه و ببيته و تلبّس بالدّنيا. و لم يكن يعرف الحديث.

و توفّي بمرّاكش.

أخذ عنه أبو إسحاق ابن الكماد.

478- عبد الحميد بن عبد الرشيد [ (3)] بن عليّ بن بنيمان [ (4)].

القاضي، أبو بكر، الهمذانيّ، الشافعيّ، الحدّاد، سبط الحافظ أبي العلاء الهمذانيّ.

ولد سنة أربع و ستّين و خمسمائة.

و سمع من جدّه و له أربع سنين سنن أبي مسلم الكجّي بروايته عن أبي‏

____________

[ ()] 2919، و تكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني 133، و «الخزيمي»: بضم الخاء المعجمة و فتح الزاي. انظر توضيح المشتبه 3/ 206.

[ (1)] انظر عن (عبد اللَّه بن صدقة) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 540، 541 رقم 2951.

[ (2)] انظر عن (عبد اللَّه بن محمد) في: تكملة الصلة لابن الأبار 2/ 901.

[ (3)] انظر عن (عبد الحميد بن عبد الرشيد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 544 رقم 2952، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 340، و سير أعلام النبلاء 23/ 66، 67 رقم 49، و طبقات الشافعية للإسنويّ 2/ 533 رقم 1237، و الوافي بالوفيات 18/ 73 رقم 75، و طبقات الشافعية لابن كثير، ورقة 166 أ، و ذيل التقييد 2/ 87 رقم 1263، و العقد المذهب لابن الملقن، ورقة 174، و نزهة الأنام لابن دقماق، ورقة 44.

[ (4)] تصحّف في (ذيل التقييد 2/ 87) إلى: «بينمان» بتقديم الياء آخر الحروف على النون.

331

عليّ الحدّاد، و «جامع» معمر، و هو جزءان بروايته عن الحدّاد، و غانم البرجيّ، قالا: أخبرنا أبو نعيم. و سمع ببغداد من شهدة «اختيار» خلف بن هشام، و سمع من: عبيد اللَّه بن شاتيل، و عبد المغيث بن زهير، و جماعة.

و هو ابن عاتكة بنت الحافظ أبي العلاء.

و تفقّه ببغداد، و أعاد بالنظاميّة، و ناب في القضاء بالجانب الغربيّ عن أخيه أبي الحسن عليّ بن عبد الرشيد.

و كان صالحا، ورعا، ديّنا، زاهدا على طريقة السلف. و كان كثير المحفوظ. قدم دمشق، و حدّث بها في سنة إحدى و عشرين و ستمائة، و نزل بالغزالية بالجامع. ثم رجع إلى بغداد، و ولي قضاء الجانب الشرقيّ، و كان محمود الولاية.

روى عنه: عزّ الدّين أحمد الفاروثيّ، و علاء الدّين ابن بلبان، و جمال الدّين أبو بكر الشّريشيّ، و الخطيب عبد الحقّ بن عبد اللَّه بن شمائل، و غيرهم.

و أجاز لأبي عليّ الخلّال، و ابن الشّيرازيّ، و فاطمة بنت سليمان، و القاضي شهاب الدّين ابن الخوييّ.

و توفّي في سابع شوّال.

و في هذا العام أجاز لابن سعد، و البجّديّ، و بنت مؤمن، و ستّ الفقهاء بنت الواسطيّ.

و ممّن سمع عليه: إسماعيل بن الطّبّال، و عبد اللَّه بن أبي السعادات شيخا المستنصرية.

479- عبد الرحمن بن أبي السعود [ (1)] محمد بن محمد بن جعفر.

أبو القاسم، البصريّ.

ولد سنة سبعين.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد الرحمن بن أبي المسعود) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 532 رقم 2931.

332

و سمع بالبصرة من أبي الحسين المبارك بن عبد اللَّه، و غيره.

و أجازت له شهدة.

و مات في جمادى الأولى.

480- عبد الرحيم ابن المحدّث يوسف [ (1)] بن هبة اللَّه بن محمود بن الطّفيل.

أبو القاسم، الدّمشقيّ، ثم المصريّ، الصوفيّ، و يعرف بابن المكبّس [ (2)].

سمع- أو أجازه- بدمشق من: الوزير أبي المظفّر سعيد بن سهل الفلكيّ، و أبي المكارم عبد الواحد بن هلال، و أبي البركات الخضر بن شبل الخطيب، و أبي المعالي محمد بن حمزة ابن الموازينيّ، و أبي بكر محمد بن بركة الصّلحيّ، و جماعة، و بالإسكندرية من السّلفيّ، و أبي الطاهر بن عوف، و جماعة. و بمصر من: عليّ بن هبة اللَّه الكامليّ، و محمد بن عليّ الرّحبيّ، و عثمان بن فرج العبدريّ، و عبد اللَّه بن برّي النحويّ، و إسماعيل بن قاسم الزّيات، و جماعة.

و ولد بدمشق في عاشر صفر سنة خمس و خمسين و خمسمائة.

و من مسموعاته من السّلفيّ «معجم» أبي بكر الذّكوانيّ، و «جزء» عليّ بن حرب رواية العبّادانيّ، و غير ذلك.

روى عنه: الزّكيّ المنذريّ، و المجد ابن الحلوانيّة، و العلاء ابن بلبان، و الجمال محمد ابن الصابونيّ، و ابنه أحمد، و التاج الغرّافيّ، و الشهاب الأبرقوهيّ، و الضياء عيسى السّبتيّ، و يوسف بن كوركيك.

و أجاز لابن الشّيرازيّ، و المطعّم، و سعد، و غيرهم.

و سمع منه ابن مسدي و قال: لم تكن حاله مرضيّة، لكنّ سماعه صحيح.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد الرحيم بن يوسف) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 546، 547 رقم 2957، و المعين في طبقات المحدّثين 199 رقم 2104، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 340، و الإعلام بوفيات الأعلام 264، و سير أعلام النبلاء 23/ 43، 44 رقم 30، و العبر 5/ 153، و ذيل التقييد 2/ 113، 114 رقم 1256، و النجوم الزاهرة 6/ 317، و شذرات الذهب 5/ 184.

[ (2)] قيّده المنذري، فقال: بضم الكاف و كسر الباء الموحدة و تشديدها و سين مهملة. (التكملة 3/ 532).

333

و هو آخر من حدّث عن الفلكي و سماعه منه في ربيع الآخر سنة ستّين و خمسمائة.

طلّق زوجته، و لزم بيته. فأكثرت عنه، و استوعبت لولدي عليه.

توفّي في رابع ذي الحجّة.

481- عبد السيّد بن عبد الرحمن [ (1)] بن عبد السيّد بن صدقة.

أبو العزّ، البغداديّ، الحربيّ.

عرف بابن البورانيّ و هو نسبة إلى عمل البواريّ.

ولد سنة ثمانين.

و سمع من: أبي منصور بن عبد السلام، و فارس بن أبي القاسم الحفّار.

و حدّث.

482- عبد العزيز بن بركات [ (2)] بن إبراهيم بن طاهر.

أبو محمد الخشوعيّ، الدّمشقيّ، الحنفيّ.

إمام الرّبوة.

حدّث عن: أبي القاسم بن عساكر، و أبي الفرج يحيى الثّقفيّ، و غيرهما.

روى عنه: المجد ابن الحلوانيّة، و المجد ابن العديم، و الشرف أحمد بن عساكر، و ابن عمّه الفخر إسماعيل، و البدر حسن ابن الخلّال، و الشمس محمد بن يوسف الإربليّ.

و أجاز لابن الشّيرازيّ، و لبهاء الدّين ابن عساكر.

و توفّي في ثامن ربيع الآخر.

483- عبد العزيز بن دلف [ (3)] بن أبي طالب.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد السيد بن عبد الرحمن) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 536 رقم 2939، و توضيح المشتبه 1/ 644.

[ (2)] انظر عن (عبد العزيز بن بركات) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 528 رقم 5924، و العبر 5/ 157، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 340، و شذرات الذهب 5/ 189، و له ذكر في سير أعلام النبلاء 23/ 70 دون ترجمة.

[ (3)] انظر عن (عبد العزيز بن دلف) في: ذيل تاريخ بغداد لابن الدبيثي (باريس 5921) ورقة 149،

334

أو محمد، البغداديّ، المقرئ، الناسخ، الخازن.

ولد في حدود الخمسين و خمسمائة.

و قرأ بالروايات على أبي الحسن عليّ بن عساكر البطائحيّ و هو من آخر أصحابه أو آخرهم، و على أبي الحارث أحمد بن سعيد العسكريّ، و يعقوب بن يوسف الحربيّ، و أحمد بن أحمد ابن القاصّ، و سمع منهم و من أبي عليّ أحمد بن محمد الرّحبيّ، و خديجة بنت النّهروانيّ، و شهدة الكاتبة، و لا حق بن كاره، و عبيد اللَّه بن شاتيل، و جماعة كثيرة.

و كان عدلا، ثقة، فاضلا، صالحا، كثير التّلاوة و الصوم و الخير و السّعي في مصالح الناس و الشفاعة لهم. و كان له صورة كبيرة ببغداد روى عنه ابن النجّار في «تاريخه» و قال: كان كثير العبادة، دائم الصلاة و الصوم، سعّاء في مصالح الناس. لم تر العيون مثله.

و روى عنه الرشيد بن أبي القاسم، و غيره. و بالإجازة أبو المعالي الأبرقوهيّ، و فاطمة بنت سليمان، و يحيى بن سعد، و القاضي تقيّ الدّين سليمان، و جماعة.

و من مسموعه كتاب «الموطأ» من طريق القعنبيّ، سمعه من شهدة، و «جزء الغرباء» للآجرّي، سمعه من أبي الحسين عبد الحقّ، و «ستّ مجالس» أبي جعفر

____________

[ ()] و المطبوع 15/ 258، و التكملة لوفيات النقلة 3/ 526 رقم 2920، و الحوادث الجامعة 71، و تلخيص مجمع الآداب 4/ 492 رقم 713، و معجم شيوخ الأبرقوهي 84، 85، و الإعلام بوفيات الأعلام 264، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 340، و سير أعلام النبلاء 23/ 44- 46 رقم 31، و المختصر المحتاج إليه 3/ 50، 51 رقم 828، و المعين في طبقات المحدّثين 199 رقم 2105، و فيه: «أبو محمد بن عبد العزيز» و هو غلط، و معرفة القراء الكبار 2/ 626، 627 رقم 590، و العبر 5/ 157، و الوافي بالوفيات 18/ 480 رقم 504، و المنهج الأحمد 375، و الذيل على طبقات الحنابلة 2/ 217- 220 رقم 323، و مختصره 69، و نزهة الأنام لابن دقماق، ورقة 44، و ذيل التقييد للفاسي 2/ 126 رقم 1282، و غاية النهاية 1/ 393 رقم 1674، و العسجد المسبوك 2/ 493، 494، و نهاية الغاية، ورقة 98، و المقصد الأرشد، رقم 617، و النجوم الزاهرة 6/ 317، و الدر المنضد 1/ 373، 374 رقم 1039، و شذرات الذهب 5/ 184، 185، و التاج المكلّل للقنوجي 237، و تاريخ المستنصرية 2/ 69- 73.

335

ابن البختريّ سمعها من شهدة، «و محاسبة النفس» لابن أبي الدّنيا، عنها [ (1)]، و غير ذلك.

و ولي خزانة الكتب المستنصريّة، و غيرها.

توفّي في السادس و العشرين من صفر.

و قرأ عليه بالروايات الشيخ عبد الصّمد.

484- عبد العزيز ابن الشيخ أبي طاهر [ (2)] المبارك بن المبارك ابن المعطوش.

أبو القاسم.

ولد سنة ثمان و خمسين.

و سمع: أباه، و لاحق بن كاره، و عبد الخالق بن البندار، و جماعة متأخرين.

مات في المحرّم، و قلّ ما روى.

485- عبد الواحد بن محمد [ (3)] بن بقيّ- بموحّدة- بن محمد بن تقيّ- بمثنّاة- الجذاميّ.

أبو عمرو.

روى عن عتيق بن خلف، و أبي عليّ الرّنديّ، و غيره [ (4)].

و مات بمرّاكش.

و هو خال الشيخ أبي عبد اللَّه الطّنجاليّ.

486- عليّ بن إبراهيم [ (5)] بن عبد اللَّه بن خلف بن وهب، الفقيه.

____________

[ (1)] أي عن شهدة.

[ (2)] انظر عن (عبد العزيز بن أبي طاهر) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 524، 525 رقم 2914.

[ (3)] انظر عن (عبد الواحد بن محمد) في: صلة الصلة لابن الزبير 26، و الذيل و التكملة لكتابي الموصول و الصلة ج 8 ق 68، 69 رقم 145.

[ (4)] و قال ابن عبد الملك المراكشي: و كان مقرئا مجوّدا محدّثا، ماهرا في علم العربية، ورعا ناسكا فاضلا سنّيا، كتب بخطه الكثير، و عني بالعلم طويلا، و توفي بمرّاكش لاثنتي عشرة ليلة خلت من رجب.

[ (5)] انظر عن (علي بن إبراهيم) في: ذيل تاريخ بغداد لابن النجار 3/ 7، 8 رقم 516، و التكملة

336

جمال الدين، أبو الحسن، القرشيّ، المخزوميّ، المصريّ، البوشي، المالكيّ، العدل.

سمع بالإسكندرية من: أبي الطّاهر بن عوف، و القاضي أبو عبد اللَّه محمد بن عبد الرحمن الحضرميّ، و أخيه أبي الفضل. و بمصر من البوصيريّ.

و تفقّه ببغداد على أبي علي يحيى بن الربيع. و حدّث ببغداد.

و عاد إلى مصر، و تصدّر بالجامع العتيق، و شهد على القضاة.

و بوش: من الصعيد الأدنى.

روى عنه: الزكيّ المنذريّ [ (1)]، و الجمال ابن الصابونيّ، و غيرهما.

و كان فقيها، مناظرا، عارفا بمذهب مالك.

487- عليّ بن أحمد [ (2)] بن الحسن بن إبراهيم التّجيبي.

الإمام، أبو الحسن، الحرالّي [ (3)] الأندلسيّ.

و حرالة: قرية من أعمال مرسية.

ولد بمرّاكش. و أخذ العربية من أبي الحسن بن خروف، و أبي الحجّاج بن نمر.

____________

[ ()] لوفيات النقلة 3/ 534 رقم 2936، و توضيح المشتبه 1/ 650، 651.

[ (1)] التكملة 3/ 534.

[ (2)] انظر عن (علي بن أحمد) في: تكملة الصلة لابن الأبار 2/ 287، و عنوان الدراية للغبريني 143- 156 رقم 31، و تاريخ إربل 1/ 431، و مل‏ء العيبة للفهري 2/ 51، 64، 296، 297، 299، 301، 306- 308، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 340، و ميزان الاعتدال 3/ 114 رقم 5785 و فيه: «مات بحماة قبل الأربعين و ستمائة»، و العبر 5/ 157، و سير أعلام النبلاء 23/ 47 رقم 33، و مرآة الجنان 4/ 100، و العسجد المسبوك 2/ 495، 496، و الوفيات لابن قنفذ 314 رقم 637، و لسان الميزان 4/ 204 رقم 536، و النجوم الزاهرة 6/ 317، و طبقات المفسرين للسيوطي 22، و طبقات المفسرين للداوديّ 3868، 387 رقم 338، و نفح الطيب 2/ 187- 190 رقم 115، و كشف الظنون 89، 215، 1061، 1082، 1241، 1565، 1768، و شذرات الذهب 5/ 189، و إيضاح المكنون 2/ 523، 650، و هدية العارفين 1/ 707، 708، و ديوان الإسلام 2/ 177، 178 رقم 800، و تاج العروس 7 ج 277، و نيل الابتهاج للتنبكتي 201، 202، و تاريخ الأدب العربيّ 1/ 527 و ملحقه 1/ 735، و الأعلام 4/ 256، و معجم المؤلّفين 7/ 13، و معجم طبقات الحفاظ و المفسرين 255 رقم 338.

[ (3)] تصحّفت هذه النسبة إلى: «الحراني» (بالنون) في: ميزان الاعتدال، و لسان الميزان، و شذرات الذهب.

337

و حجّ، و لقي العلماء، و جال في البلاد، و تغرّب. و شارك في فنون عديدة.

و مال إلى النظريات و علم الكلام. و أقام بحماة، و بها مات.

و له «تفسير» فيه أشياء عجيبة الأسلوب. و لم أتحقّق بعد ما كان ينطوي عليه من العقد. غير أنّه تكلّم في علم الحروف و الأعداد و زعم أنّه استخرج علم وقت خروج الدّجّال، و وقت طلوع الشمس من مغربها، و يأجوج و مأجوج. و تكلّم و وعظ بحماة. و صنّف في المنطق، و في الأسماء الحسنى، و غير ذلك. و له عبارة حلوة إلى الغاية و فصاحة و بيان. و رأيت شيخنا المجد التونسي يتغالى في «تفسيره»، و رأيت غير واحد معظّما له، و جماعة يتكلمون في عقيدته. و كان من أحلم الناس بحيث يضرب به المثل. و كان نازلا عند قاضي حماة ابن البارزي- (رحمه اللَّه)-.

حكى لنا القاضي شرف الدّين ابن البارزيّ: أنّه تزوّج بحماة، قال: و كانت زوجته تؤذيه و تشتمه و هو يتبسّم و يدعو لها. و أنّ رجلا راهن جماعة على أن يحرجه، فقالوا: لا تقدر، فأتاه و هو يعظ و صاح، و قال: أنت كان أبوك يهوديا و أسلم! فنزل من الكرسيّ إليه، فاعتقد الرجل أنّه غضب و أنّه تمّ له ما رامه حتّى وصل إليه، فقلع فرجية عليه و أعطاه إيّاها، و قال: بشّرك اللَّه بالخير الّذي شهدت لأبي بأنه مات مسلما.

و كان شيخنا ابن تيميّة، و غيره يحطّ على كلامه و يقول: تصوّفه على طريقة الفلاسفة [ (1)].

____________

[ (1)] و قال ابن النجار: قدم علينا بغداد شابا طالبا للعلم و نزل بالمدرسة النظامية متفقّها، و كان يحضر عند شيخنا أبي أحمد ابن سكينة فسمع منه الحديث. علّقت أحاديث يسيرة سمعها من أبي القاسم البوصيري و لنا من البوصيري إجازة، و كان صالحا ديّنا حسن الطريقة، و لما دخلت مصر في سنة إحدى و عشرين و ستمائة صادفته هناك شيخا مهيبا يشهد عند الحكام فيقبلون شهادته. (ذيل تاريخ بغداد.

و أرّخ ابن الأبار وفاته في شهر شعبان سنة 638 ه.

و من شعره مما قاله في القاهرة في جارية له سوداء اسمها «رشيقة»:

و هويت نجلاء العيون غريرة* * * لا تثني نحو الوصال توحّشا

338

488- عليّ بن حازم [ (1)] البغداديّ، المقرئ.

هو الشيخ عليّ الأبله.

كان آية في حفظ القرآن و جودة أدائه. و كان من تمكّنه من حفظ القرآن يقرأ السورة معكوسة للآيات كأسرع ما يكون [ (2)]. و كان فيه بله في حديثه و حركاته.

كان يقرأ عليه إنسان فحرّكه فوجده ميتا.

489- عليّ بن معالي [ (3)]، العلّامة، شيخ النحو.

ابن الباقلّانيّ، الحلّيّ، المتكلم، الحنفيّ، ثم الشافعيّ.

من فضلاء زمانه ببغداد. و له نظم.

____________

[ ()]

مثل الغزالة نالها صيّادها* * * فلها نفار جهالة عمّا يشا

مهلا أغصن البان ميلي للجنا* * * عطفا و عودي للتأنّس يا رشا

فبديع شخصك من فؤادي صنعه* * * و أنيق لونك من سويداه نشا

إن كنت غصن نقا فروضك ناظري* * * أو ظبية فكناسها منّي الحشا

أ رشيقة الأوصاف حسنا كاسمها* * * و مليحة الأعطاف كالبان انتشا

ما لي سواك و ما لغيرك قيّم* * * غيري فكوني لي أكن لك ما تشأ

و أنشد لنفسه:

بأبي من له من البذل منع* * * و له في الوصال لمحة صدّ

يلبس الأنس معلّما منه* * * يخفي الدّنوّ في طيّ بعد

و يبلّ الأوام منه بكأس* * * مازجا سورة العقار بشهد

فله في جنيّ التواصل معنى* * * جمع الضّدّ فيه لطفا بضدّ

[ (1)] انظر عن (علي بن حازم) في: الحوادث الجامعة 70 و فيه «خازم» بالخاء المعجمة، و إنسان العيون لابن أبي عذيبة، ورقة 144، و العسجد المسبوك 2/ 492، 493.

[ (2)] قال صاحب الحوادث الجامعة: و اختير له مرة على سبيل الامتحان، سورة الرحمن و القمر و الجن، فقرأ الثلاث السور معكوسا دفعة واحدة، من كل سورة آية، و كان يقرأ من أي سورة شاء، آية من أولها و آية من آخرها، و يختمها وسطها.

[ (3)] هو نفسه: «الحسن بن معالي» الّذي تقدّم برقم (465)، و قد أصاب الدكتور بشار في تعليقه على ترجمته (انظر المطبوع من: تاريخ الإسلام- ص 303).

و يقول خادم العلم و طالبه محقق هذا الكتاب «عمر عبد السلام تدمري»: إن الخطأ في الأساس من كتاب: «الحوادث الجامعة» ص 72 فهو الّذي سمّى المترجم له: «علي بن معالي»، و عنه نقل المؤلّف- (رحمه اللَّه)- دون أن يفطن أنه هو «الحسن بن معالي» و أن كنيته «أبو علي».

339

كبر و شاخ. توفّي سنة سبع.

[حرف القاف‏]

490- قشتمر، الأمير [ (1)]، جمال الدّين.

الناصريّ، المستنصريّ. مقدّم الجيوش الإمامية.

كان أميرا، جليل القدر، مهيبا، وقورا، كثير الصدقات و المعروف.

توفّي في ذي القعدة، و كان يوما مشهودا، غسّله الإمام نجم الدّين عبد اللَّه الباذرائيّ الشافعيّ و ساعده على غسله المقرئ عبد الصمد بن أبي الجيش. و شيّعه الكافّة. و دفن بتربته.

و كان أكبر الدّولة المستنصرية، كان حوله من الغلمان و الخدم المحلّلين الشعور نحو خمسمائة نفس.

[حرف اللام‏]

491- ليث بن عليّ [ (2)] بن محمود بن أبي نصر بن خليل.

أبو الفرج، ابن السّقّاء، البغداديّ، البوقيّ، السمسار.

كان يصنع البوق.

سمع من: أحمد بن المبارك بن درّك، و عبيد اللَّه بن شاتيل، و نصر اللَّه القزّاز.

أبو الفرج [ (3)].

توفّي في ثامن ربيع الأول.

و يقال له: سبط خليل السّقّاء.

____________

[ (1)] انظر عن (قشتمر الأمير) في: الحوادث الجامعة 69، 70، و دول الإسلام 2/ 143 و فيه تصحّف إلى: «قشتم»، و العبر 5/ 172، و العسجد المسبوك 2/ 497.

[ (2)] انظر عن (ليث بن علي) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 526، 527 رقم 2921، و توضيح المشتبه 1/ 465.

[ (3)] كتبها المؤلّف- (رحمه اللَّه)- في الأصل موصولة بنصر اللَّه القزّاز. و قد أصاب الدكتور بشّار حين نبّه إلى هذا الوهم ففصل الكنية عن القزّاز. (انظر المطبوع من تاريخ الإسلام- ص 317 الحاشية 2).

340

و قد أجاز للفخر ابن عساكر، و فاطمة بنت سليمان، و أبي نصر محمد بن محمد ابن الشّيرازيّ، و عيسى بن معالي، و أبي بكر بن عبد الدّائم، و ابن سعد، و القاضي تقيّ الدّين سليمان، و أحمد بن أبي طالب الحجّار، و جماعة.

و روى عنه أبو القاسم عليّ بن بلبان، و غيره.

[حرف الميم‏]

492- محمد بن أحمد بن عديّ بن حسن بن أبي العلاء.

زين الدّين، أبو عبد اللَّه، السّلمانيّ، ثمّ الدمشقيّ، الصالحيّ، الوكيل، الفقيه.

كان مختصّا بخدمة بني سنّي الدّولة.

و حدّث عن يحيى الثّقفيّ، و غيره.

روى عنه البهاء ابن عساكر كتابة.

و توفّي في غرّة رجب.

ذكره ابن الحاجب في «معجمه».

493- محمد بن أحمد، أبو عبد اللَّه، اللّخميّ [ (1)].

السّلاويّ، الفقيه.

أخذ بمدينة سلا عن أبي محمد عبد اللَّه بن سليمان بن حوط اللَّه الحافظ.

و تفقّه بالقاهرة على التّاج محمد بن الحسين الأرمويّ.

و توفّي بالقاهرة في صفر.

494- محمد بن جبريل [ (2)] بن المغيرة بن سلطان بن نعمة.

القاضي، عماد الدّين، أبو عبد اللَّه، المعروف بابن أخي العلم، المصريّ، الشافعيّ، الكاتب، العدل.

قال المنذريّ [ (3)]: ولد سنة ثمان و خمسين و خمسمائة. و سمع من أبي‏

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن أحمد اللخمي) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 525 رقم 2916.

[ (2)] انظر عن (محمد بن جبريل) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 536، 537 رقم 2940، و عقد الجمان للعيني 18/ ورقة 235.

[ (3)] في التكملة 3/ 536، 537.

341

المفاخر سعيد المأمونيّ، و عساكر المقرئ. و تقلّب في الدّواوين. و كان مشهورا بالأمانة. توفّي في خامس شعبان.

روى عنه المجد ابن الحلوانية.

495- محمد بن الحسن [ (1)] بن محمد بن عليّ بن إبراهيم، الأديب.

العالم، شمس الدّين، أبو عبد اللَّه، ابن الكريم، البغداديّ، الكاتب، الماسح، الحاسب، المحدّث.

قال مولدي في صفر سنة تسع و سبعين. و حفظت القرآن على السراج عبد الرحمن بن البزن. و تفقّهت في مذهب الشافعيّ على الزّين أبي بكر الهمذانيّ، ثم في الخلاف على الرّضيّ محمد بن ياسين. و سمعت ببغداد على جدّي محمد بن عليّ، و الحافظ يوسف بن أحمد الشّيرازيّ- و هو ابن عمّ جدّي المذكور- و على أبي الفرج ابن الجوزيّ، و يحيى بن بوش، و عبد المنعم بن كليب. ثم سمّى جماعة. و اشتغلت بالعربية و الحساب على أبي البقاء، و سمعت عليه معظم مصنّفاته. ثم بالحساب و المساحة على والدي أبي منصور، و الصاحب كمال الدّين داود بن يونس. و خدمت بالأعمال السّلطانيّة ببغداد إلى آخر سنة تسع و ستمائة.

ثم قدمت دمشق، و خدمت الملك المعظّم في سنة تسع عشرة في المساحة و الكشف. ولي من المؤلّفات «أنس المسافر» مجلّد، كتاب في صناعة الطبيخ، كتاب «نهج الوضاحة في المساحة»، كتاب في الحساب. و غير ذلك.

قلت: و كتب الكثير من الأجزاء. و له شعر جيّد.

روى عنه: الشهاب محمد بن مشرّف، و القاضي تقيّ الدّين سليمان، و البهاء قاسم الطبيب، و المجد ابن الحلوانية، و آخرون.

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن الحسن) في: ذيل تاريخ بغداد لابن الدبيثي (شهيد علي) ورقة 33، و التكملة لوفيات النقلة 3/ 538 رقم 2944، و عقود الجمان لابن الشعار (وفيات 630 ه)، و تلخيص مجمع الآداب ج 4 ق 2/ 983، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 340، و العبر 5/ 153، 154، و العسجد المسبوك 2/ 494، و النجوم الزاهرة 6/ 317، و شذرات الذهب 5/ 185، و له ذكر في:

سير أعلام النبلاء 23/ 70 دون ترجمة.

342

مات في رجب.

496- محمد بن أبي المعالي [ (1)] سعيد بن يحيى بن عليّ بن الحجّاج ابن محمد، الحافظ الكبير، المؤرّخ.

أبو عبد اللَّه، الدّبيثيّ، ثم الواسطيّ، الشافعيّ، العدل.

ولد في رجب سنة ثمان و خمسين و خمسمائة.

و سمع بواسط من: أبي طالب محمد بن عليّ الكتّانيّ، و هبة اللَّه بن عليّ بن قسّام، و هبة اللَّه بن نصر اللَّه بن الجلخت، و عليّ بن المبارك الآمديّ، و طبقتهم.

و قرأ القراءات بها على أصحاب أبي العزّ القلانسيّ كأبي بكر ابن الباقلّانيّ، و أبي الحسن عليّ بن المظفّر خطيب شافيا. و قرأ الفقه و العربية.

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن أبي المعالي) في: عقود الجمان لابن الشعار 7/ ورقة 64، و تاريخ إربل 1/ 194، 195 رقم 97، و التكملة لوفيات النقلة 3/ 528، 529 رقم 5925، و الحوادث الجامعة 71، و وفيات الأعيان 4/ 394، 395، و الإعلام بوفيات الأعلام 264، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 340، و المعين في طبقات المحدّثين 199 رقم 2106، و تذكرة الحفاظ 4/ 1414- 1417، و العبر 5/ 154، و دول الإسلام 2/ 143، و سير أعلام النبلاء 23/ 68- 70 رقم 50، و المختار من تاريخ ابن الجزري 175، و معرفة القراء الكبار 2/ 627، 628 رقم 591، و المستفاد من ذيل تاريخ بغداد 13، 14 رقم 9، و طبقات الشافعية للإسنويّ 1/ 541- 544 رقم 500، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5/ 26 (8/ 61، 62)، و طبقات الشافعية الوسطى، له، ورقة 78 ب، و فوات الوفيات 1/ 34، و الوافي بالوفيات 3/ 102- 104 رقم 1040، و البداية و النهاية 13/ 105، و مرآة الجنان 4/ 94، 95، و غاية النهاية 2/ 145، 146، و نهاية الغاية، ورقة 236، و طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 416، 417 رقم 386، و طبقات النحاة و اللغويين، له، ورقة 120، 121، و تبصير المنتبه 2/ 568، و توضيح المشتبه 4/ 23، و النجوم الزاهرة 6/ 317، و طبقات الحفاظ 496، 497، و كشف الظنون 88، 309، و شذرات الذهب 5/ 185، 186، و هدية العارفين 2/ 114، و ديوان الإسلام 2/ 304 رقم 964، و مفتاح السعادة 1/ 211، و التاج المكلّل للقنوجي 130، و الرسالة المستطرفة للكتاني 131، 132، و علم التأريخ عند المسلمين 622، و الأعلام 6/ 139، و فهرست الخديوية 5/ 145، و فهرس المخطوطات المصورة 2/ 137 و 3/ 154، و معجم المؤلّفين 10/ 40، و معجم طبقات الحفاظ و المفسرين 168 رقم 1100.

و انظر مقدّمة الدكتور بشار عوّاد معروف في الجزء الأول من: ذيل تاريخ مدينة السلام بغداد للدبيثي، بتحقيقه، و مقدّمته في الجزء الأول من كتاب: المختصر المحتاج إليه من تاريخ ابن الدبيثيّ، بتحقيقه.

343

ثم رحل إلى بغداد في حدود الثمانين، و سمع من: أبي الفتح عبيد اللَّه ابن شاتيل، و نصر اللَّه القزّاز، و أبي العلاء محمد بن جعفر بن عقيل، و أبي الفرج محمد بن أحمد بن نبهان، و عبد المنعم بن عبد اللَّه ابن الفراويّ، و أبي العزّ محمد بن محمد ابن الخراسانيّ، و عبد الجبّار ابن الأعرابيّ، و الحافظ أبي بكر محمد بن موسى الحازميّ، و عبد اللَّه بن أحمد بن حمتيس السرّاج، و عبد المغيث بن زهير، و خلق كثير بعدهم ببغداد، و الحجاز، و مصر، و الموصل.

و قرأ ببغداد القراءات على جماعة. و قرأ الفقه على أبي الحسين بن هبة اللَّه ابن البوقيّ. و علّق الأصول و الخلاف. و عني بالحديث و رجاله. و صنّف «تاريخا» كبيرا لواسط، و صنّف «تاريخا» ذيّل به على «الذّيل» لأبي سعد السمعانيّ [ (1)]. و له شعر جيّد.

و كان من المعدّلين الأعيان ببغداد، و عزل من العدالة، و العدالة ببغداد منصب كالقضاء و الفتيا.

فذكر ابن النجّار في ترجمته: أنه ولي الإشراف على الوقف العام مدّة، ثم إنّه استعفى من الشهادة ضجرا، فأجيب، فانقطع في منزله منعكفا على إقراء القرآن و رواية الحديث.

سئل عنه الحافظ الضياء، فقال: هو حافظ.

و قال ابن نقطة: له معرفة و حفظ.

و قال ابن النجّار: سكن بغداد، و حدّث ب «تاريخ واسط» و بتذييل «تاريخ بغداد» له، و ب «معجمه». و قلّ أن يجمع شيئا إلّا و أكثره على ذهنه. و له معرفة تامّة بالأدب و الشعر. و هو سخيّ بكتبه و أصوله. صحبته عدّة سنين، فما رأيت منه إلّا الجميل و الدّيانة و حسن الطريقة.

____________

[ (1)] قال ابن المستوفي: ألّف كتابا مذيّلا على تاريخ أبي سعد عبد الكريم بن محمد بن السمعاني المذيّل على تاريخ بغداد الّذي ألّفه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، و ذكر فيه ما لم يذكره ابن السمعاني، ممن أغفله أو كان بعده، كذا حدّثني به.

344

قال: هو أحد الحفّاظ المكثرين ما رأت عيناي مثله في حفظ التواريخ و السّير و أيام الناس- (رحمه اللَّه)-.

قلت: روى عنه هو، و الشّرف أحمد ابن الجوهريّ، و ابن نقطة، و الزكيّ البرزاليّ، و أبو الحسن عليّ بن محمد الكازرونيّ ثم البغداديّ، و عزّ الدّين الفاروثيّ، و جمال الدّين أبو بكر الشّريشيّ، و تاج الدّين أبو الحسن الغرّافيّ، و جماعة سواهم.

و سمع منه من شيوخه أحمد بن طارق الكركيّ، و أبو طالب بن عبد السميع. و أجاز للقاضي تقيّ الدّين سليمان، و غيره.

و قد وجدت سماعه من القزّاز في سنة ستّ و سبعين و خمسمائة في ربيع الأول بجزء الآدميّ و ما معه من حديث الفتون.

و لابن الدّبيثيّ ممّا رواه عنه ابن النجّار في «تاريخه» و انقطعت إجازته اليوم.

قال:

إذا اختار كلّ الناس في الدين مذهبا* * * و صوّبه رأيا و دقّقه فعلا

فإنّي أرى علم الحديث و أهله* * * أحقّ اتّباعا بل أسدّهم سبلا

لتركهم فيه القياس و كونهم* * * يؤمّون ما قال الرسول و ما أملى‏

أنشدني أبو الحسن عليّ بن أحمد الحسينيّ، أنشدنا أبو عبد اللَّه الدّبيثيّ لنفسه:

علم الحديث فضيلة تحصيلها* * * بالسّعي و التّطواف في الأمصار

فإذا أردن حصولها بإجازة* * * فقد استعضت الصّفر بالدّينار [ (1)]

قال ابن النجّار: أضرّ ابن الدّبيثيّ بأخرة. و توفّي في ثامن ربيع الآخر ببغداد، و لقد مات عديم النظير في فنه.

____________

[ (1)] انظر شعرا له في: تاريخ إربل 1/ 195، و الحوادث الجامعة 71، و وفيات الأعيان 4/ 394، و المستفاد 13.

345

497- محمد بن طرخان [ (1)] بن أبي الحسن عليّ بن عبد اللَّه.

تقيّ الدّين، أبو عبد اللَّه، السّلميّ، الدمشقيّ، الصالحيّ، الحنبليّ.

ولد بجبل قاسيون في سنة إحدى و ستّين و خمسمائة.

و سمع من: أبي المعالي بن صابر، و أبي المجد ابن البانياسيّ، و يحيى الثّقفيّ، و ابن صدقة الحرّانيّ، و أبي الحسين ابن الموازينيّ، و الخشوعيّ، و طائفة.

و خرّج له الشيخ الضياء أربعين حديثا، و خرّج هو لنفسه «مشيخة» كبيرة.

و كان شيخا فاضلا، فقيها، حسن الطريقة، متودّدا إلى الناس.

روى عنه: الضياء المقدسيّ، و المجد ابن الحلوانية، و الفخر ابن البخاريّ، و أبو علي ابن الخلّال، و العزّ أحمد ابن العماد، و الشرف أحمد ابن عساكر، و ابن عمّه الفخر إسماعيل، و التقيّ أحمد بن مؤمن، و الشمس محمد بن عليّ ابن الواسطيّ، و جماعة.

و توفّي في تاسع المحرّم بسفح قاسيون.

و قد سمع بالحجاز و اليمن من غير واحد. و سمّع ولده أبا بكر.

498- محمد بن أبي المعالي [ (2)] عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أحمد بن عليّ بن صابر.

أبو طالب، السّلميّ، الدمشقيّ، الزاهد، و يعرف بابن سيّدة [ (3)].

سمع: أباه، و أبا طاهر الخشوعيّ بدمشق. و إسماعيل بن ياسين، و غيره بمصر.

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن طرخان) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 523 رقم 2910، و ذيل الروضتين 168، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 340، و الإعلام بوفيات الأعلام 264، و العبر 5/ 154، و سير أعلام النبلاء 23/ 70 دون ترجمة، و الذيل على طبقات الحنابلة 2/ 217 رقم 322، و العسجد المسبوك 2/ 495، و النجوم الزاهرة 6/ 317، و شذرات الذهب 5/ 186.

[ (2)] انظر عن (محمد بن أبي المعالي) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 523 رقم 2909، و ذيل الروضتين 168، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 340، و الإعلام بوفيات الأعلام 264، و العبر 5/ 154، 155، و الوافي بالوفيات 3/ 352 رقم 1432، و النجوم الزاهرة 6/ 317، و شذرات الذهب 5/ 186.

[ (3)] هكذا قيده المنذري.

346

و هو من بيت الحديث و الرّواية، كان جدّه أبو القاسم محدّث الشام في وقته، سمع ما لا يوصف كثرة و أخذ عنه السّلفيّ، و ابن عساكر. و كان أبوه عبد اللَّه من بقايا المسندين بدمشق روى عنه الحافظ أبو سعد السّمعانيّ مع تقدّمه و ذكره في «تاريخ بغداد».

و كان أبو طالب مشهورا بالصلاح، و الدّين، و الفضيلة على طريقة الصوفية.

و له كلام في الطّريق، و كان مليح الشكل، كريم النفس، مطّرحا للتكلّف، يخضب بالحنّاء. و كان كثير الأسفار، ثم صار شيخا للحديث بالعزيّة التي على الشّرف.

روى عنه ابن الحلوانية فقال: أخبرنا الشيخ العابد الورع شيخ الطائفة، ثم ذكر حديثا. و سعد الخير بن أبي الفرج النابلسيّ، و أبو عليّ ابن الخلّال، و الشرف أحمد بن عساكر، و ابن عمّه الفخر، و أبو الفضل محمد الذهبيّ، و أبو المحاسن ابن الخرقيّ، و الجمال عبد اللَّه الجزائريّ، و العلاء ابن البقّال، و جماعة.

توفّي في سابع المحرّم بدمشق.

و كانت له دنيا و ثروة فأبادها و تزهّد، و جاور مدّة. ثم لمّا قدم أبو حفص السّهرورديّ دمشق، لبس منه و صحبه إلى بغداد و سمع بها من أبي أحمد عبد الوهّاب بن سكينة.

قال ابن النجّار: لم أر إنسانا كاملا غيره، اجتمعت به كثيرا ببغداد و دمشق و بيت المقدس. و هو زاهد عابد، ورع، تقيّ، كثير الصلاة و الصيام، كتب بخطّه الكثير.

499- محمد بن عبد الكريم [ (1)] بن يحيى بن شجاع بن عيّاش.

رشيد الدين، أبو الفضل، القيسيّ، الدّمشقيّ، المحتسب، المعروف بابن الهادي.

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن عبد الكريم) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 534 رقم 2935، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 340، و العبر 5/ 155، و سير أعلام النبلاء 23/ 70 دون ترجمة، و الوافي بالوفيات 3/ 281 رقم 1323، و العسجد المسبوك 2/ 495، و النجوم الزاهرة 6/ 317.

347

سمع: أباه، و أبا القاسم عليّ بن الحسين الحافظ، و أبا المعالي بن صابر.

و كان عارفا بأمور الحسبة. له هيبة و وقار، و فيه عفّة و كرم. ترك الحسبة مدّة، ثم وليها في دولة الناصر داود.

روى عنه: الزّكيّ البرزاليّ، و المجد ابن الحلوانية، و سعد الخير النابلسيّ، و أبو عليّ ابن الخلّال، و أمير الحاجّ أبو المحاسن يوسف ابن الشقاريّ، و جماعة.

ولد في صفر سنة تسع و أربعين و خمسمائة. و توفّي في سادس جمادى الآخرة.

أنبأني سعد الدين ابن حمّويه: أنّ الرشيد حكى له أنه كان يدور يوما في البلد أيام الملك العادل، فوقف على إنسان و نهاه عن البخس في الوزن، قال:

فقام إليّ بسكّين، و قال: أنا غلام دار الدعوة تهدّدني؟ فشمّرت أكمامي، و نزلت عن البغلة، و لكمته في رأسه رميته و أخذت السكين من يده و كتّفته و حبسته. قال:

و لم يخرجه إلّا بعد شفاعة ألّا يقيم في المدينة.

500- محمد ابن الأمير عثمان [ (1)] ابن الأمير علّكان.

الأمير أبو عبد اللَّه، الكردي.

كان شابّا، ديّنا، خيّرا. قتل بظاهر غزّة مقبلا غير مدبر في وقعة بين الملوك. و عاش ثلاثين سنة.

و هو ابن بنت الأمير سيف الدّين يازكوج الأسديّ.

501- محمد بن محمد [ (2)] بن أبي عليّ بن أبي نصر.

فخر الدّين، أبو عبد اللَّه، النّوقانيّ.

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن عثمان) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 530 رقم 2927، و المقفى الكبير 6/ 215 رقم 2671.

[ (2)] انظر عن (محمد بن محمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 527، 528 رقم 2923، و تكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني 353، 354، و سير أعلام النبلاء 3/ 70 دون ترجمة، و فوات الوفيات 4/ 192، و توضيح المشتبه 1/ 459 و 9/ 132، و المقفى الكبير 7/ 125- 127 رقم 3216.

348

سمع ببغداد من: شهدة الكاتبة، و عبد المنعم الفراويّ، و أبي القاسم عبد الرحيم بن أبي سعد الصّوفيّ شيخ الشيوخ، و أبي الثّناء محمد بن محمد الزّيتونيّ، و جماعة. و سمع بزنجان من عمر بن أحمد الخطيبيّ.

و قدم مصر، و سكن بمدرسة الشافعيّ.

روى عنه الزّكيّ المنذريّ و قال [ (1)]: سألته عن مولده فقال: في تاسع ذي القعدة سنة تسع و أربعين بطوس. قال: و كان شيخا صالحا، حسن السّمت، مشتغلا بنفسه. و أبوه هو الإمام أبو المفاخر النّوقانيّ أحد الفضلاء المذكورين.

و نوقان: من قرى نيسابور.

و روى عنه أيضا المجد ابن الحلوانية. و أجاز لمحمد بن مشرق.

و توفّي في سادس ربيع الآخر.

502- محمد بن منير [ (2)] بن البطريق.

فصيح الدّين، العجليّ، البغداديّ، الجزريّ، الشاعر، الأديب.

سمع منه الزّكيّ المنذريّ شعرا له بالقاهرة، و كنّاه أبا بكر [ (3)].

توفّي بدمشق في سادس جمادى الآخرة.

503- محمد بن هبة اللَّه بن أحمد بن هبة اللَّه بن قرناص.

أبو عبد اللَّه، الخزاعيّ، الطّاهريّ، الحمويّ.

ولد سنة ستّ و خمسين بحماه.

و روى عن عبد العزيز بن عبد الواحد ابن القشيريّ، عن هبة الرحمن.

روى عنه مجد الدّين العديميّ و قال: توفّي في رجب.

____________

[ (1)] في التكملة 3/ 528.

[ (2)] انظر عن (محمد بن منير) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 533، 534 رقم 2934، و ذيل الروضتين 169، و الوافي بالوفيات 5/ 79، 80 رقم 2077، و المقفى الكبير 7/ 303 رقم 3383 و فيه:

«منيّر» بتشديد الياء آخر الحروف.

[ (3)] التكملة 3/ 533.

349

و روى عنه ابن مسدي فقال: كبير بلده، و صدر محتده. سمع من أبي هاشم بن ظفر.

504- محمد بن ياقوت [ (1)] بن عبد اللَّه.

أبو بكر، الروميّ، البغداديّ، الصّوفيّ.

عتيق أبي الحسن الجازريّ من جازرة: قرية من قرى النّهروان.

سمع: أبا الفتح بن البطّي، و أبا منصور عبد الوهّاب بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر الطّوسيّ، و أبا الحسين عبد الحقّ اليوسفيّ.

أجاز للفخر إسماعيل بن عساكر، و فاطمة بنت سليمان، و سعد الدّين بن سعد، و أبي بكر بن عبد الدّائم، و القاضي تقيّ الدّين الحنبليّ، و عيسى المطعّم، و أحمد ابن الشّحنة، و جماعة.

و توفّي في العشرين من رمضان.

ورّخه ابن النجّار، و روى عنه حديثا.

505- محمد بن يوسف [ (2)] ابن الفقيه سعيد الدّولة عبد المعطي بن منصور.

الفقيه، تاج الدّين، ابن المخيليّ [ (3)]، الإسكندرانيّ، المالكيّ.

توجّه رسولا إلى حمص، فأدركه أجله في ربيع الآخر في حياة والده.

تفقّه على الحافظ أبي الحسن عليّ بن المفضّل. و تصدّر بالإسكندريّة، و درّس، و أفتى. و تقلّب في الخدم الدّيوانية.

و عاش خمسين سنة.

كتب عنه الزكيّ المنذريّ، و غيره.

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن ياقوت) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 539، 540 رقم 2948.

[ (2)] انظر عن (محمد بن يوسف) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 529، 530 رقم 2926، و نثر الجمان للفيومي 2/ ورقة 115، و نزهة الأنام لابن دقماق، ورقة 42، و المقفى الكبير 7/ 501 رقم 3595.

[ (3)] قيّده المنذري.

350

506- محمد بن أبي بكر [ (1)] بن عليّ بن سلمان.

الفقيه، رشيد الدّين، النّيسابوريّ، الحنفيّ.

تفقّه على مذهب أبي حنيفة. و سمع من: أبي الجيوش عساكر بن عليّ، و أبي عبد اللَّه محمد بن عبد الرحمن المسعوديّ، و البوصيريّ، و جماعة. و بدمشق من الخشوعيّ.

و درّس بها. و حدّث.

و ذكر أنه ولد بنيسابور في سنة تسع و خمسين.

و كان من كبار الحنفية.

روى عنه: المجد ابن الحلوانيّة، و محمد بن يوسف الذّهبيّ، و سبطه موسى بن عليّ الحسينيّ.

توفّي في خامس ذي القعدة.

و أجاز للقاسم بن عساكر.

و قد ولي قضاء الكرك، و الشّوبك. ثم درّس بالمعينيّة.

و قد تفقّه بخراسان على الرّكن المغيثيّ. و بمكة على محمد بن مكرم الكرمانيّ. و بمصر على الفقيه ندي بن عبد الغنيّ. و بدمشق على البرهان مسعود الحنفيّ. و روى عنه بالإجازة القاضيان ابن الخوييّ و تقيّ الدّين سليمان، و إبراهيم بن أبي الحسن المخرّميّ.

507- محمد الزّيلعي، الأسود.

أبو عبد اللَّه، الزاهد. إمام المدرسة النظامية.

كان صالحا، عابدا، خاشعا، قانتا، قليل النوم، ليّن الكلمة، متواضعا.

توفّي في صفر، و حمل على الرءوس و ازدحموا على نعشه.

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن أبي بكر) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 545، 546 رقم 2954، و العبر 5/ 155، و الجواهر المضية 2/ 36، و المقفى الكبير 5/ 432 رقم 1904، و الطبقات السنية 3/ ورقة 139، و شذرات الذهب 5/ 186.

351

508- المبارك بن أحمد [ (1)] بن أبي البركات المبارك بن موهوب بن غنيمة بن عليّ، الصاحب الرئيس.

شرف الدّين، أبو البركات، ابن المستوفي، اللّخميّ، الإربليّ، الكاتب.

ولد بإربل في سنة أربع و ستّين و خمسمائة.

قرأ القرآن و الأدب على أبي عبد اللَّه محمد بن يوسف البحرانيّ، و أبي الحرم مكّي بن ريّان الماكسينيّ. و سمع من: عبد الوهّاب بن أبي حبّة، و المبارك بن طاهر الخزاعيّ، و حنبل بن عبد اللَّه، و عمر بن طبرزد، و عبد اللّطيف بن أبي النجيب السّهرورديّ، و أبي المعالي نصر اللَّه بن سلامة الهيتيّ، و خلق كثير من القادمين إلى إربل.

و أجاز له جماعة. و كتب العالي و النازل. و عني بالتّاريخ و الأخبار و أيام الناس. و جمع لإربل «تاريخا» حسنا في خمس مجلّدات [ (2)]. و كان بيته مجمع الفضلاء بإربل. و كان كثير المحفوظ، مليح الخطّ، حسن الإيراد، جيّد النظم و النثر.

و له إجازة من أبي جعفر الصيدلانيّ، و قد أجاز لشيخنا ابن الشّيرازيّ.

____________

[ (1)] انظر عن (المبارك بن أحمد) في: عقود الجمان لابن الشعار 6/ ورقة 18 ب- 37 أ، و التكملة لوفيات النقلة 3/ 522 رقم 2908، و الحوادث الجامعة 17، و ذيل الروضتين 168، و تكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني 4، 5، و وفيات الأعيان 4/ 147- 152 رقم 554، و إنسان العيون لابن أبي عذيبة، ورقة 309، و المعين في طبقات المحدّثين 199 رقم 2107، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 340، و الإعلام بوفيات الأعلام 264، و سير أعلام النبلاء 23/ 49- 52 رقم 35، و العبر 5/ 155، 156، و المختار من تاريخ ابن الجزري 175، و نثر الجمان للفيومي 2/ ورقة 113- 115، و مرآة الجنان 4/ 95- 97، و البداية و النهاية 13/ 139، و نزهة الأنام لابن دقماق، ورقة 40- 42، و العسجد المسبوك 2/ 495، و عقد الجمان 18/ 233، 234، و النجوم الزاهرة 5/ 187، و هدية العارفين 2/ 3، و دول الإسلام 4/ 294 رقم 2066، و الأعلام 5/ 269، و معجم المؤلّفين 8/ 170.

[ (2)] نشر منه الدكتور سامي بن السيد خماس الصقار الجزء الثاني فقط، و هو المسمّى: «نباهة البلد الخامل بمن ورده من الأماثل»، باعتباره القسم الأول، و صدر عن وزارة الثقافة و الإعلام العراقية سنة 1980، سلسلة كتب التراث رقم (99).

352

ولي نظر الدّيوان بإربل، و نزح عنها بعد استيلاء التتار عليها إلى الموصل فأقام بها. و ولي والده أبو الفتح الاستيفاء بإربل مدّة، و كذا والدهم أبو البركات كان مستوفيا بها.

و قال ابن خلّكان [ (1)]- (رحمه اللَّه)-: كان شرف الدّين رئيسا، جليل القدر، متواضعا، واسع الكرم، مبادرا إلى رفادة من يقدم البلد، و متقرّبا إلى قلبه بكلّ ما يقدر عليه. و كان جمّ الفضائل، عارفا بعدة فنون منها: الحديث و فنونه و أسماؤه و ما يتعلّق به. و كان ماهرا في فنون الأدب من النحو، و اللّغة، و البيان، و الشعر، و العروض، و أيّام العرب. و كان بارعا في علم الدّيوان و حسابه و قوانينه. صنّف كتاب «النظام في شرح ديوان المتنبّي و ديوان أبي تمّام» جاء في عشر مجلّدات، و له كتاب «المحصّل في نسبة أبيات المفصّل» في مجلّدين. سمعت منه كثيرا، و سمعت بقراءته على المشايخ الواردين شيئا كثيرا.

قال ابن الشّعار في كتاب «قلائد الجمان»- بعد أن بالغ في وصف الصاحب أبي البركات و فضائله و مكارمه [ (2)]-: و كان محافظا على عمل الخير و الصلاح، مواظبا على الصلاة و العبادة، كثير الصوم، دائم الذّكر، متتابع الصدقات. و له ديوان شعر أجاد فيه. خرج من مسجده ليلا إلى داره، فوثب عليه شخص فضربه بسكّين في عضده، فأحضر مزيّنا و قمّطها بلفائف و سلم. و كتب إلى مظفّر الدّين صاحب إربل:

يا أيّها الملك الّذي سطواته* * * من فعلها يتعجّب المرّيخ‏

آيات جودك محكم تنزيلها* * * لا ناسخ فيها و لا منسوخ‏

أشكو إليك و ما بليت بمثلها* * * شنعاء ذكر حديثها تاريخ‏

هي ليلة فيها ولدت و شاهدي* * * فيما ادّعيت القمط و التمريخ‏

خرجت من إربل سنة ستّ و عشرين و شرف الدّين في رتبة دون الوزارة، ثم‏

____________

[ (1)] في وفيات الأعيان: 4/ 147- 152 بتصرف.

[ (2)] في الجزء 6/ الورقة 18 فما بعد.

353

وليها في أوّل سنة تسع و عشرين. فلمّا صارت إربل للخليفة، لزم بيته. و لما أخذت إربل سلم هو بالقلعة، ثم سكن الموصل، و أقام بها في حرمة وافرة، و اقتنى من الكتب النفيسة شيئا كثيرا. و مات في خامس المحرّم.

قلت: و من شعره و هو عذب رائق:

و مخنّث الأعطاف ميّاس الخطا* * * حلو الصّبا متناسب التركيب‏

عاتبته فتورّدت و جناته* * * من حرّ أنفاسي و نار لهيب‏

و شكوت ما ألقى فأعرض مغضبا* * * فرجعت عنه بذلّة المكروب‏

يا من تبيت قريرة أجفانه* * * حاشاك من قلقي و طول نحيبي‏

أ تنام عن سهري و أنت معلّلي* * * و تملّ من سقمي و أنت طبيبي‏

و أقلّ ما ألقاه من ألم الهوى* * * أنّي أموت و أنت لا تدري بي‏

و له:

رعى اللَّه ليلات تقضّت بقربكم* * * قصارا و حيّاها الحيا و سقاها

فما قلت إيه بعدها لمسامر* * * من الناس إلّا قال قلبي آها

509- محمود بن عمر [ (1)] بن محمد بن إبراهيم بن شجاع، الحكيم، الأستاذ البارع، سديد الدّين، الشّيبانيّ، المعروف بابن زقيقة.

والد المحدّث أحمد.

كان مع تقدّمه في الطّب أديبا، شاعرا متميّزا.

توفّي في جمادى الآخرة بدمشق، و له ثلاث و سبعون سنة.

روى عنه: الموفّق أحمد بن أبي أصيبعة، و الشهاب القوصيّ.

و مرّ في العام الماضي [ (2)].

[حرف النون‏]

510- نصر اللَّه بن محمد [ (3)] بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد.

____________

[ (1)] تقدّمت ترجمته برقم (373).

[ (2)] الصحيح مرّ في سنة 635 ه.

[ (3)] انظر عن (نصر اللَّه بن محمد) في: معجم البلدان 25/ 79، و إكمال الإكمال لابن نقطة، ورقة 3،

354

الصاحب، ضياء الدّين، أبو الفتح، ابن الأثير، الشّيبانيّ، الجزريّ، الكاتب، مصنّف «المثل السائر في أدب الكاتب و الشاعر».

ولد بجزيرة ابن عمر في سنة ثمان و خمسين. و انتقل منها مع أبيه و إخوته إلى الموصل، فنشأ بها، و حفظ القرآن، و سمع الحديث، و أقبل على العربيّة و اللغات و الشعر حتّى برع في الأدبيات، فإنّه قال في أول كتاب «الوشي المرقوم» له: حفظت من الأشعار القديمة و المحدثة ما لا أحصيه كثرة، ثم اقتصرت بعد ذلك على شعر أبي تمّام و البحتريّ و المتنبّي، فحفظت هذه الدّواوين الثلاثة، و كنت أكرّر عليها حتى تمكّنت من صوغ المعاني، و صار الإدمان لي خلقا، و طبعا.

ذكره القاضي ابن خلّكان و قال [ (1)]: ثم إنّه قصد السلطان صلاح الدّين سنة سبع و ثمانين، فوصّله القاضي الفاضل بخدمة صلاح الدّين، فأقام عنده أشهرا، ثم بعثه إلى ولده الملك الأفضل ليكون عنده مكرما، فاستوزره. فلمّا توفّي صلاح الدّين و استقلّ الأفضل بدمشق، ردّ الأمور إلى ضياء الدّين، فأساء في الناس العشرة و همّوا بقتله فأخرجه الحاجب محاسن مستخفيا في صندوق و سار معه إلى مصر. و لمّا قصد الملك العادل مصر، و أخذها من ابن أخيه، و خرج من مصر، لم يخرج ابن الأثير في خدمته، لأنّه خاف على نفسه، فخرج متنكّرا. و لما أخذت دمشق من الأفضل، و استقر بسميساط، راح إليه ابن الأثير و أقام عنده، ثم فارقه‏

____________

[ ()] و ذيل الروضتين 169، و التكملة لوفيات النقلة 3/ 535 رقم 2937، و تكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني 4- 6، و وفيات الأعيان 5/ 389- 397 رقم 763، و الحوادث الجامعة 72، و ذيل مرآة الزمان 1/ 64، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 441، و الإعلام بوفيات الأعلام 264، و دول الإسلام 1432، و العبر 5/ 156، و سير أعلام النبلاء 23/ 72، 73 رقم 120، و نثر الجمان للفيومي 2/ ورقة 117، 118، و مرآة الجنان 4/ 97- 100، و المستفاد من ذيل تاريخ بغداد 238، 239 رقم 184، و العقد المذهب لابن الملقن، ورقة 166، و نزهة الأنام لابن دقماق، ورقة 43، و الألقاب لابن حجر، ورقة 3، و العسجد المسبوك 2/ 496، و النجوم الزاهرة 6/ 318، و بغية الوعاة 2/ 351، و شذرات الذهب 5/ 187، 188، و ديوان الإسلام 1/ 165، 166 رقم 245، و تاريخ الخميس 2/ 415، و مفتاح السعادة 1/ 221، 222، و روضات الجنات 458، و الأعلام 8/ 31.

[ (1)] في وفيات الأعيان 5/ 389- 394 بتصرّف.