تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير و الأعلام - ج46

- شمس الدين الذهبي المزيد...
468 /
355

في سنة سبع و ستمائة، و اتّصل بالملك الظاهر صاحب حلب، فلم ينتظم أمره، فذهب مغاضبا إلى الموصل، و استقر بها، و كتب الإنشاء لصاحبها ناصر الدّين محمود ابن عزّ الدّين مسعود، و لأتابكه بدر الدّين لؤلؤ. و له يد طولى في الترسّل، و كان يعارض القاضي الفاضل في رسائله، فإذا أنشأ رسالة، أنشأ مثلها و كانت بينهما مكاتبات و محاربات. و أنشأ في العصا: هذه لمبتدأ ضعفي خبر و لقوس ظهري وتر و إن كان إلقاؤها دليلا على الإقامة، فإنّ حملها دليل على السفر.

و قال ابن النجّار [ (1)]: حاز قصب السّبق في الإنشاء. و كان ذا رأي و لسان و عارضة و بيان. قدم بغداد رسولا غير مرّة، و روى بها كتاب «المثل السائر» له.

و مرض بها أياما و مات في ربيع الآخر.

و قال غيره: كان بينه و بين أخيه عزّ الدّين عليّ مجانبة شديدة و مقاطعة.

511- نصر اللَّه بن أبي المعالي [ (2)] نصر اللَّه بن أبي الفتح سلامة بن سالم.

أبو الفتح، الهيتي معين الدّين، الشافعيّ، الشاعر، نزيل مصر.

ولد يوم عاشوراء سنة خمس و سبعين و خمسمائة. و مدح الملوك و الوزراء.

توفّي في نصف شوّال.

و أبوه محدّث فاضل معروف.

[حرف الياء]

512- ياقوت الروميّ [ (3)]، الأتابكيّ، الموصليّ.

شاعر محسن، رشيق القول.

توفّي بالموصل في جمادى الآخرة.

____________

[ (1)] قوله بتصرّف في: المستفاد- ص 238 لابن الدمياطيّ، و فيه بيتان من الشعر.

[ (2)] انظر عن (نصر اللَّه بن أبي المعالي) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 545 رقم 2953.

[ (3)] انظر عن (ياقوت الرومي) في: البداية و النهاية 13/ 157.

356

513- يحيى بن المبارك [ (1)] بن عليّ ابن شيخ الحنابلة المبارك بن عليّ بن الحسين بن بندار المخرّميّ.

الرئيس، عزّ الدّين، البغداديّ، والد صاحب الدّيوان فخر الدّين.

كان كاتبا في أعمال السواد، و ناظرا كيّسا، حميد السيرة.

مات فجاءة في رمضان عن نيّف و ثمانين سنة.

514- يوسف بن أحمد [ (2)] بن نجم بن عبد الوهّاب ابن الحنبليّ.

أبو المظفّر، الأنصاريّ، الدّمشقيّ.

سمع: يحيى الثّقفيّ، و عبد الرحمن ابن الخرقيّ، و عبد المنعم بن كليب.

و عاش خمسا و ستّين سنة.

و مات بالغور في شعبان و حمل إلى جبل قاسيون فدفن بتربتهم.

515- يوسف بن إسماعيل [ (3)] ابن القاضي الأكرم أبي محمد عبد الجبّار بن شبل بن عليّ.

القاضي، الرئيس، جمال الدّين، أبو الحجّاج، الجذاميّ، الصّويتيّ، المقدسيّ الأصل، ثم المصريّ، الكاتب.

سمع من القاسم بن عساكر.

و ولي ديوان الجيوش المنصورة مدّة. و توجّه إلى اليمن، فأقام بها مدّة و عاد.

و حدّث.

كتب عنه من شعره الحافظ عبد العظيم و قال: ولد في سنة إحدى و سبعين و خمسمائة.

و هو أخو الضياء محمد.

____________

[ (1)] انظر عن (يحيى بن المبارك) في: الحوادث الجامعة 72، 73.

[ (2)] انظر عن (يوسف بن أحمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 537 رقم 2942.

[ (3)] انظر عن (يوسف بن إسماعيل) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 538، 539 رقم 2945، و نثر الجمان للفيومي 2/ ورقة 118، و نزهة الأنام لابن دقماق، ورقة 44.

357

[الكنى‏]

516- أبو الكرم العجمي، الصوفي [ (1)].

مارق، نصّاب، متحيّل، بالشعوذة. ظهر ببخارى و أراهم الخوارق، فكان يأمر من يرميه بسهم فتثقل يده و يعجز، فكثر جمعه، و استباح اليهود، و استفحل شأنه، و قال: أنا قادر على قتل المغل بنفسي بقدرة اللَّه بلا سلاح. و شدّ على شحنة بخارى فقتله في عدّة من المغل، فعظم على جرماغون، و جهّز لحربه، فبرز أبو الكرم في ألوف من الناس بلا سلاح، فالتقى الجمعان، فأحجمت عنه المغل، فقال مقدّم: أنا أريد أن أجرّب، ثم شدّ على أبي الكرم طيّر رأسه، و حملت المغل فحصدوهم، فيقال: قتلوا ستّين ألفا، و ذلك في سنة سبع و ثلاثين و ستّمائة.

و ولد فيها شمس الدّين محمد بن إسماعيل بن التيبتي الآمديّ، بمصر في المحرّم.

و ناصر الدّين محمد بن يوسف ابن المهتار، في رجب بدمشق.

و الشمس أحمد بن محمد بن عبد الرحمن ابن العجميّ، بحلب.

و الشمس محمد ابن الخطيب جمال الدّين عبد الكافي الرّبعيّ.

و البدر محمد بن داود بن محمد بن أبي القاسم الهكّاريّ، بحلب.

و الجمال يوسف بن محمد الإعزازيّ المنشد.

و الأمين إسماعيل بن إبراهيم بن نصر الرّقيّ الشاهد، بجبل قاسيون.

و عيسى بن عبد الرحمن بن أحمد المعرّي، ببعلبكّ.

و العماد أحمد ابن الشيخ شمس الدّين ابن العماد الحنبليّ، ببغداد.

و النجم عبد الرحيم بن عليّ ابن الحبّال البعلبكّيّ.

و المعين محمد بن محمد بن محمد بن عبد الحميد الشاهد.

و الشيخ عبيد الرحمن بن عبد الواحد الصالحيّ الجمل في رمضان. و قيل:

سنة أربع.

____________

[ (1)] هذه الترجمة كانت في الأصل مكتوبة على ورقة طيارة ملصقة بين الترجمتين رقم (457) و (458) فنقلتها إلى هنا.

358

سنة ثمان و ثلاثين و ستمائة

[حرف الألف‏]

517- أحمد بن إسماعيل [ (1)] بن إبراهيم بن فارس بن عبد العزيز، القاضي، الوزير.

نجيب الدّين، أبو العباس، التّميميّ، السّعديّ، الأهتميّ، الصّفوانيّ، الخالديّ، الإسكندرانيّ، المالكيّ.

تفقّه على: أبي القاسم مخلوف بن جارة، و أبي الفضل أحمد بن عبد الرحمن الحضرميّ، و ابن المفضّل الحافظ.

و سمع من عبد المجيد بن دليل، و جماعة. و حدّث.

و تقلّب في الخدم الدّيوانية بمصر، و دمشق، و الجزيرة، و ولي نظر الدّيوان بدمشق.

روى عنه الحافظ عبد العظيم [ (2)] و قال: [و سألته عن مولده فقال‏]: ولدت في سنة ستّ و ستّين و خمسمائة بالإسكندرية، و بها توفّي في الحادي و العشرين من ربيع الأول.

و هو والد الكمال إبراهيم بن فارس الكاتب المقرئ، و أخيه عبد اللَّه، و لهما سماع من الكنديّ.

518- أحمد بن صالح [ (3)] بن أحمد بن طاهر.

أبو العباس، السّجستانيّ.

____________

[ (1)] انظر عن (أحمد بن إسماعيل) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 552، 553 رقم 2967، و الوافي بالوفيات 6/ 255 رقم 1737، و سير أعلام النبلاء 23/ 74 دون ترجمة.

[ (2)] في التكملة 3/ 553، و ما بين الحاصرتين منه.

[ (3)] انظر عن (أحمد بن صالح) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 556 رقم 2974.

359

روى بالإجازة عن السّلفيّ، و أبي الطّاهر بن عوف، سمع أبوه منهما و استجاز له.

و حدّث بدمشق و حرّان.

روى عنه: محمد بن يوسف الذهبيّ، و أبو إسحاق الفاضليّ، و عبد اللَّه بن يحيى الجزائريّ. و بالإجازة أبو المعالي الأبرقوهيّ، و العماد محمد ابن البالسيّ.

و توفّي بدمشق في ثالث جمادى الأولى.

519- أحمد بن محمد بن طلحة [ (1)] بن الحسن بن طلحة.

أبو بكر، البغداديّ.

سمع: يحيى بن بوش، و عبد المنعم بن كليب، و طائفة. و قدم مصر و حدّث بها.

روى عنه: الزكي المنذريّ [ (2)]، و ابن النجّار، و غيرهما.

و مات ببغداد في ثالث ربيع الآخر عن بضع و ستّين سنة.

و أجاز للقاضي سليمان.

قال ابن النجّار: كتب بخطّه كثيرا بهمّة و جدّ و اجتهاد، و قرأ الفقيه على مذهب أحمد. و تكلّم في مسائل الخلاف. و حصّل طرفا صالحا من الأدب. ثم صار حاجبا لمحيي الدّين ابن الجوزيّ. و قد خرّج لنفسه «السّباعيات» و «معجما» لشيوخه. و هو ثقة، نزه، محبوب إلى الناس. ولد سنة ثلاث و سبعين و خمسمائة.

520- أحمد بن محمد بن محمود [ (3)] بن المعزّ بن إسحاق.

____________

[ (1)] انظر عن (أحمد بن محمد بن طلحة) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 554 رقم 2969، و المقتضب من تحفة القادم 157، و اختصار القدح المعلّى 79، و المغرب في حلى المغرب 2/ 364، و المنهج الأحمد 376، و الذيل على طبقات الحنابلة 2/ 220، و مختصره 70، و الوافي بالوفيات 8/ 46، 47 رقم 3457، و المقصد الأرشد، رقم 1043، و الدرّ المنضد 1/ 374 رقم 1040، و شذرات الذهب 55/ 202.

[ (2)] في التكملة 3/ 554.

[ (3)] انظر عن (أحمد بن محمد بن محمود) في: تاريخ إربل 1/ 177، 178 رقم 81، و التكملة لوفيات النقلة 3/ 550 رقم 2961، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 341، و الإعلام بوفيات الأعلام‏

360

أبو عليّ، الحرّانيّ، ثم البغداديّ، الصوفيّ، ابن القاضي أبي الفتح.

سمّعه أبوه من: أبي الفتح محمد بن البطّي، و أحمد بن المقرّب، و محمد بن محمد بن السّكن، و يحيى بن ثابت، و أبي طالب بن خضير، و أبي المكارم الباذرائيّ، و غيرهم.

و كان من صوفية رباط شهدة. و قد سافر و أقام بالموصل مدّة.

روى عنه: ابن النجّار، و أبو القاسم بن بلبان، و جمال الدّين الشّريشيّ، و مجد الدّين ابن الحلوانيّة، و عزّ الدّين الفاروثيّ، و جماعة. و بالإجازة القاضيان ابن الخويّيّ و تقيّ الدّين الحنبليّ، و الفخر بن عساكر، و فاطمة بنت سليمان.

و ولي أبوه قضاء باب الأزج.

توفّي أبو عليّ في سلخ المحرّم.

قال ابن النجار: شيخ حسن الهيئة، متودد، لطيف الأخلاق.

521- أحمد ابن الشهاب محمد [ (1)] بن خلف بن راجح بن بلال بن هلال بن عيسى.

القاضي، العلّامة، نجم الدّين، أبو العباس، المقدسيّ، الحنبليّ، ثم الشافعيّ.

ولد ليلة نصف شعبان سنة ثمان و سبعين.

و سمع من يحيى الثقفيّ، و ابن صدقة الحرّانيّ في الخامسة، و من: عبد

____________

[ ()] 265، و المعين في طبقات المحدّثين 199 رقم 2108، و سير أعلام النبلاء 23/ 73، 74 رقم 53، و العبر 5/ 158، و النجوم الزاهرة 6/ 340، و شذرات الذهب 5/ 189.

[ (1)] انظر عن (أحمد بن الشهاب محمد) في: مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 735، 636، و التكملة لوفيات النقلة 3/ 563 رقم 2994، و ذيل الروضتين 171، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 341، و الإعلام بوفيات الأعلام 265، و العبر 5/ 158، و سير أعلام النبلاء 23/ 75، 76 رقم 54، و نثر الجمان للفيومي 2/ ورقة 123، 124، و طبقات الشافعية للإسنويّ 1/ 448 رقم 404، و الوافي بالوفيات 8/ 25 رقم 3424، و البداية و النهاية 13/ 156، و طبقات الشافعية لابن كثير، ورقة 165 ب، 166 أ، و العقد المذهب لابن الملقن، ورقة 174، و عقد الجمان 18/ ورقة 242، 243، و النجوم الزاهرة 6/ 340، و طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 403 رقم 371، و شذرات الذهب 5/ 189، و الدارس 1/ 318، و إيضاح المكنون 2/ 505، و معجم المؤلّفين 2/ 99.

361

الرحمن بن عليّ الخرقيّ، و إسماعيل الجنزويّ، و غيرهم.

و اشتغل أولا على الشمس أحمد بن عبد الواحد المقدسيّ البخاريّ. ثم سافر إلى بغداد مع الضياء و له سبع عشرة سنة، فسمع من ابن الجوزيّ، و غيره.

و سافر إلى همذان إلى الركن الطاووسيّ الأصوليّ فلازمه مدّة حتى صار معيده، و سمع بها من أبي العزّ عبد الباقي بن عثمان الهمذانيّ، و غيره. ثم سافر هو و أخوه إبراهيم إلى بخارى و اشتغلا بها مدّة. و برع هو في علم الخلاف و صار له صيت بتلك الديار و منزلة رفيعة. و تفقّه في مذهب الشافعيّ و أتقنه.

و من جملة محفوظاته: كتاب «الجمع بين الصحيحين» للحميديّ.

قال زكيّ الدّين المنذريّ [ (1)]: تقدّم في الخلاف، و ناظر. و كان له اعتناء بحفظ «الجمع بين الصحيحين».

و قال الضياء: من وقت قدومه إلى دمشق لم يزل يشغل الناس، و يذكر الدروس في التفسير، و الحديث، و الخلاف، و غير ذلك. و حفظ «الصحيحين».

و كان لا يكاد يقعد بلا اشتغال. و هو ممّن يقوم الليل، و يداوم على صلاة الضحى صلاة حسنة طويلة. قال: و سمعت أنه يقرأ كلّ ليلة ثلث القرآن. و سمعت عمر بن صومع يذكر أنّه رأى الحقّ في النوم، فسأله عن النجم، فقال: هو من المقرّبين. فذكرت التّعصّب عليه لمّا أثبت رؤية الهلال فقال: ما يضرّه و هذا ما يقضي إلّا بالحقّ أو ما معناه.

و قال العزّ ابن الحاجب: كان إماما ورعا، معظّما لفضله و بيته، عديم النظير في فنّه، بالغ في طلب العلم. و كان وافر الحظّ من الخلاف. و كان سليم الباطن، ذا سمعت، و وقار، و تعبّد. كثرت التّشانيع على وكلاء مجلسه و ما يعلمونه في المحاضر، و أشرفت بعض الحقوق على الضّياع من فتح أبواب الرّشا، فصرف عن القضاء، و ربّما اطلع على بعض ذلك و سامح.

قلت: غاب عن دمشق ثلاث عشرة سنة. و أخذ عن نجم الدّين الكبرى‏

____________

[ (1)] في التكملة 3/ 573.

362

الزّاهد. و ذكر أنّه رأى الحقّ تعالى إحدى عشرة مرّة و رأى النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) بضعا و أربعين مرّة. و قد ساق ذلك كلّه الضياء في ترجمته فمنها:

قال: رأيت كأنّي أسمع كلامه سبحانه يقول: إن سهامنا ستصيب من أراك بسوء.

قال: و رأيت كأنه تعالى يقول: ادن مني مرحبا بالحاكم الفاضل، أوصيك بالقاضي الخويّيّ.

و رأيت في سنة ثمان و عشرين كأني أسمع من الحقّ تعالى: أنا عنك راض، فهل أنت عنّي راض؟

و قال:

رأيت النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلم) و إذا هو يقول: تعالوا فانظروا ما ذا أمرني به ربّي؟

فدنوت منه، فإذا بيده لوح فيه خطّ بالكوفيّ: يا محمد، إنّك لن تطيعني حتّى تتبع رضاي في سخطك.

قال: و رأيته (صلى اللَّه عليه و سلم) بخوارزم فقلت: يا رسول اللَّه، لما ذا أنزل اللَّه في التّوراة و الإنجيل و القرآن و سائر الكتب: «إنّ اللَّه في السماء» و أرى أكثر الناس ينكرون ذلك؟ قال: و من ينكر ذلك؟ الأمر كذلك.

قال: و رأيته فسمعته (عليه السلام) يقول: ليس أحد أقرب إليّ من مؤمن آل فرعون، فحكيته للشيخ نجم الدّين الكبرى، فقال: المراد بمؤمن آل فرعون الّذي يقول الحقّ، و يظهره عند غلبة الباطل و ظهور الكفر كما فعل مؤمن آل فرعون.

و قال: رأيته (صلى اللَّه عليه و سلم) بدهستان، فقال لي: من لم يرو عنّي حديثا عذّب. فقلت:

كيف يروي عنك، يراك هكذا فيسمع منك؟ قال: لا، بل يقول: حدّثنا فلان قال:

حدّثنا فلان،

و ذكر إسنادا فيه إجازة، ثم ذكر متنه خطبة لم أحفظها.

قال الضياء: و لمّا تولّى المدرسة العذراوية [ (1)] رأى القاضي صدر الدّين سليمان الحنفيّ- (رحمه اللَّه)- في النوم كأنّ الإمام أحمد يدرّس فيها، فيفسّر به.

____________

[ (1)] انظر عنها في: الدارس 1/ 373 و 548.

363

و ذكر درسا في مدرسة الشيخ أبي عمر و هو حنبليّ. و قرأ على شيخنا موفّق الدّين كتاب «المقنع»، و كتب له خطّه عليه ما لم يكتبه لغيره في سنة ثلاث عشرة.

قال: ثم درّس بالعذراوية، و درّس بالصارمية التي بحارة الغرباء و درّس بمدرسة أمّ الصالح إسماعيل، و بالشامية البرانية. و مات و هو مدرس بالعذراوية، بها.

قلت: و ناب في القضاء عن القاضي جمال الدّين المصريّ، و القاضي شمس الدّين الخويّيّ، و القاضي عماد الدّين عبد الكريم ابن الحرستانيّ الخطيب، و القاضي شمس الدّين ابن سنيّ الدّولة، و الرفيع الجيلي ناب عنه إلى أن مات.

قال أبو شامة [ (1)]: كان يعرف بالحنبليّ. و كان فاضلا، ديّنا، بارعا في علم الخلاف، و فقه الطريقة، حافظا «للجمع بين الصحيحين» للحميديّ.

و قرأت وفاته بخطّ الضياء في يوم الجمعة خامس شوّال و دفن ليومه بالجبل، و كان الجمع في جنازنه كثيرا. قال: و كان أوحد عصره في علم الخلاف. و كان مجتهدا في الخير لا سيما في آخر عمره.

قلت: و صنّف طريقته في الخلاف و هي مجلّدان، و كتاب «الفصول و الفروق»، و كتاب «الفروق»، و كتاب «الدلائل الأنيقة» و غير ذلك.

روى عنه الحافظ الضياء حديثا واحدا، و المجد ابن الحلوانية، و الشرف ابن عساكر، و ابن عمّه الفخر إسماعيل، و البدر حسن ابن الخلّال، و الشمس محمد ابن الكمال، و محمد بن يوسف الذّهبيّ، و العماد بن بدران.

و انفرد بإجازته القاسم بن عساكر الطبيب.

522- إسماعيل بن أحمد [ (2)] بن الحسن.

الأمير الأجلّ، مكرّم الدّين، ابن اللّمطيّ.

____________

[ (1)] في ذيل الروضتين 171.

[ (2)] انظر عن (إسماعيل بن أحمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 553، 554 رقم 2968.

364

من بيت مشهور.

ولد في حدود سنة خمس و أربعين.

و سمع من الفقيه أبي العباس أحمد بن الحطيئة.

و ولي عدّة ولايات بالوجه القبلي، و الوجه البحريّ.

روى عنه الحافظ عبد العظيم و قال: توفّي بالصعيد في السابع و العشرين من ربيع الأول.

[حرف الجيم‏]

523- جبريل بن عبد اللَّه [ (1)]، الزاهد.

مريد الشيخ عبيد اللَّه الإخميميّ الزاهد.

من شيوخ الصعيد، له أحوال و مقامات. و انتفع بصحبته جماعة من الصالحين.

توفّي بمنية بني خصيب في رابع جمادى الأولى- (رحمه اللَّه).

524- جهمة بنت المفرّج [ (2)] بن عليّ بن المفرّج بن عمرو بن مسلمة.

أمّ الفتيان، أخت الرشيد أحمد.

ولدت في سنة ثمان و أربعين أو نحو ذلك.

و أجاز لها أبو الوقت السّجزيّ، و مسعود بن عبد الواحد بن الحصين، و جماعة.

روى عنها: المجد ابن الحلوانية، و نصر اللَّه و سعد الخير ابنا النابلسيّ.

و لشيخنا البهاء ابن عساكر إجازة منها.

و توفّيت في ثالث عشر صفر.

[حرف الحاء]

525- الحسين بن محمد بن عليّ بن وزير.

زين الدّين، أبو المعالي، الصّوفي.

____________

[ (1)] انظر عن (جبريل بن عبد اللَّه) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 556 رقم 2975، و الوافي بالوفيات 11/ 45 رقم 86، و المقفى الكبير 2/ 12 رقم 1054.

[ (2)] انظر عن (جهمة بنت المفرّج) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 550 رقم 2972.

365

من أهل واسط. كان يلقّن.

سمع من ابن بوش، و غيره في الكبر.

توفّي في رمضان. ذكره ابن النجّار. و روى عنه بالإجازة البهاء ابن عساكر.

[حرف الخاء]

526- خليفة بن سليمان [ (1)] بن خليفة بن محمد، الفقيه.

أبو السرايا، القرشيّ، الشّروطيّ، الحنفيّ.

ولد سنة ستّ و ستّين.

و حدّث بحلب عن ابن صدقة الحرّانيّ.

روى عنه القاضي مجد الدّين العقيليّ.

توفّي- (رحمه اللَّه)- في شوّال.

و ذكره الصاحب في «تاريخ حلب» [ (2)]: و أنّه تفقّه بالعجم. و كتب الحكم بين يدي والدي، ثم بين يدي ابن شدّاد. ثم درّس بمدرسة الجاولي، ثم بمدرسة الأتابك طغرك. و كان لا يحرّر مولده.

[حرف السين‏]

527- سعد بن أبي منصور سعيد بن محمد ابن العلّامة أبي منصور ابن الرّزاز البغداديّ.

أبو محمد.

سمع حضورا من عبيد اللَّه بن شاتيل. و حدّث.

و توفّي في جمادى الأولى.

528- سعيد بن عليّ [ (3)] بن أبي الفتح المبارك بن أحمد بن محمد بن عليّ بن بكري.

____________

[ (1)] انظر عن (خليفة بن سليمان) في: الأعلاق الخطيرة ج 1/ ق 1/ 114، 116، و بغية الطلب لابن العديم (المصوّر) 7/ 146 رقم 105.

[ (2)] بغية الطلب 7/ 146.

[ (3)] انظر عن (سعيد بن علي) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 564، 565 رقم 2997.

366

أبو الرّضا، الحريميّ، الصّوفيّ.

ولد سنة ثلاث و خمسين.

و سمع من: أبي الفتح البطّي، و أبي المكارم محمد بن أحمد الطاهريّ، و أبي عليّ أحمد بن محمد الرّحبيّ، و أبي شجاع أحمد، و يحيى ابني موهوب بن السّدنك، و غيرهم.

ذكره المنذريّ و قال: توفّي في حادي عشر شوّال. و لنا منه إجازة.

قلت: لم أعرفه بعد.

529- سعيد بن محمد [ (1)] بن سعيد بن جحدر، القاضي.

بهاء الدّين، أبو منصور، الأنصاريّ، الخزرجيّ، الجزريّ، الصّوفيّ، الشافعيّ، الحاكم.

ولد بجزيرة ابن عمر في سنة تسع و أربعين.

و سمع في كبره من محمود بن نصر ابن الشعّار.

و نزل بخانقاه سعيد السعداء مدّة، و ولي القضاء ببعض بلاد الصعيد.

روى عنه: الزّكيّ المنذريّ، و المجد ابن الحلوانية، و غيرهما. و بالإجازة القاضي شهاب الدّين ابن الخويّيّ، و الفخر إسماعيل بن عساكر، و أبو نصر محمد ابن الشّيرازيّ، و سعد، و المطعّم.

و توفّي- إلى رحمة اللَّه- ليلة السابع و العشرين من رمضان.

530- سليمان بن أبي بكر [ (2)] بن أميرك، العلّامة، علم الدّين.

أبو الربيع، النّيسابوريّ الأصل، الحمويّ المولد، المصريّ الدّار، الحنفيّ.

كان مدرّسا بالقاهرة بمدرسة يازكوج الأسديّ، و مدرسة حارة الدّيلم، و مسجد الشهاب الغزنويّ.

و حدّث عن: أبي عبد اللَّه الأرتاحيّ، و العماد الكاتب.

____________

[ (1)] انظر عن (سعيد بن محمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 562 رقم 2992.

[ (2)] انظر عن (سليمان بن أبي بكر) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 566 رقم 3000، و الوافي بالوفيات 15/ 55 رقم 502.

367

و كان ديّنا، خيّرا، عارفا بالمذهب.

توفّي في ذي القعدة.

[حرف الشين‏]

531- شمخ بن ثابت [ (1)] بن عنان بن وافد- بالفاء-.

أبو عليّ العرضيّ، السّنبسيّ، خطيب داريّا.

فقيه شافعيّ، فصيح، قادر على صوغ الخطب.

سمع بخراسان من: محمد بن فضل اللَّه السّالاريّ، و محمد بن أحمد البخاريّ الخوارزميّ.

روى عنه: ابنه الخطيب، و المجد ابن الحلوانيّة، و أبو عليّ ابن الخلّال، و غيرهم. و بالإجازة العماد محمد ابن البالسيّ، و إبراهيم بن أبي الحسن المحرّميّ.

قرأت وفاته بخطّ الضّياء في عاشر رمضان.

532- شمس الدّين بن برق.

أحمد أمراء دمشق. و كان والي البرّ.

ذكروا أنّه كاتب صاحب مصر، و أنّ كمال الدّين ابن شيخ الشيوخ لمّا وصل إلى دمشق اعتنقه و سلّم عليه و بالغ، فقبض عليه الصالح إسماعيل و نفّذه إلى بعلبكّ، فشنق بها في جمادى الأولى من السنة. نقله تاج الدّين عبد الوهّاب.

[حرف الصاد]

533- صالح بن خلف [ (2)] بن أحمد بن عليّ بن أحمد.

الفقيه، أبو التّقى الجهنيّ، المصريّ، الشافعيّ، المقرئ، والد شيخنا أبي عبد اللَّه محمد.

____________

[ (1)] انظر عن (شمخ بن ثابت) في: الإشارة إلى وفيات الأعيان 341 و فيه: «سمح» (مهمل)، و الوافي بالوفيات 16/ 179 رقم 210، و النجوم الزاهرة 6/ 340.

[ (2)] انظر عن (صالح بن خلف) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 564 رقم 2995.

368

قرأ القرآن على أبي الجواد. و تفقّه و سمع من المتأخّرين. و أسمع ولده من ابن باقا.

و تصدّر بالجامع الظافريّ مدّة.

و كان شيخا صالحا، فاضلا.

توفّي في شوّال ببلبيس.

[حرف العين‏]

534- عبد اللَّه بن رافع [ (1)] بن ترجم بن رافع.

أبو محمد، الشارعيّ، الشافعيّ.

شيخ صالح، خيّر، مشهور بزيارة قبور الصالحين و معرفة مواضعها له نهمة في ذلك، و قصد صالح.

روى عن أبي القاسم عبد الرحمن بن محمد السّبيي.

روى عنه الحافظ عبد العظيم و قال: توفّي في ثاني عشر شعبان. و لقبه الشيخ عابد- بباء موحّدة-، عاش بضعا و سبعين سنة.

و أجاز للفخر إسماعيل بن عساكر، و أبي نصر محمد بن الشّيرازيّ.

535- عبد اللَّه بن محمد [ (2)] بن عليّ بن محمد.

الأديب، أبو محمد، ابن الهرويّ، البغداديّ.

ذكره ابن النجّار فقال: من أولاد المحدّثين. قرأ الأدب، و قال الشعر و غلب عليه المجون و الخلاعة و الفحش و السّخف. و جمع مقامات في الهزل. و كان متهتكا. سيّئ الطريقة. مات في ثامن جمادى الأولى، و له إحدى و سبعون سنة.

روى عنه ابن النجّار شعرا.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد اللَّه بن رافع) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 559، 560 رقم 2986، و تكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني 230، 231.

[ (2)] انظر عن (عبد اللَّه بن محمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 556، 557 رقم 2977، و الوافي بالوفيات 17/ 577، 578 رقم 483، و العسجد المسبوك 2/ 499، 500، و لسان الميزان 2/ 343.

369

536- عبد اللَّه بن يوسف [ (1)] بن أحمد.

أبو حمد، البلنسيّ، المقرئ.

سمع من: أبي عبد اللَّه بن نوح الغافقيّ.

و أخذ القراءات عن: أبي جعفر ابن الحصّار، و أبي عبد اللَّه بن سعادة، و أبي عليّ بن زلّال. و تفقّه، و نوظر عليه في كتب الرأي.

و ولي خطابة بلنسية مدّة إلى أن أخذتها الفرنج صلحا في سنة ستّ و ثلاثين، فنزح إلى دانية و ولي خطابتها، ثم انتقل إلى مرسية و بها توفّي. ذكره الأبّار.

537- عبد الحميد بن الحسن [ (2)] بن يحيى بن عليّ.

القاضي، رشيد الدّين، أبو المكارم، التّميميّ، المصريّ، المعدّل.

حدّث بدمشق عن البوصيريّ.

و أدركه الأجل بقطنا [ (3)] في أول شعبان.

روى عنه المجد ابن الحلوانية.

538- عبد الرحمن بن عبد المؤمن [ (4)] بن عبد اللَّه بن أبي طالب.

أبو عليّ، السّلميّ، الموازينيّ، الطّرائفيّ، العطّار، المعروف بزريق الصّيدلانيّ.

حدّث عن: أبي القاسم بن عساكر المؤرّخ، و أبي المواهب بن صصريّ.

روى عنه: الزكيّان البرزاليّ و المنذريّ، و المجد ابن الحلوانية، و البدر ابن الخلّال، و جماعة.

و كان عطّارا في سوق الكبير.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد اللَّه بن يوسف) في: تكملة الصلة لابن الأبار 2/ 901.

[ (2)] انظر عن (عبد الحميد بن الحسن) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 559 رقم 2985.

[ (3)] في الأصل: «بقطيا»، و التصحيح من: التكملة.

[ (4)] انظر عن (عبد الرحمن بن عبد المؤمن) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 5547 رقم 2978.

370

و توفّي في رابع عشر جمادى الأولى.

أخبرنا أبو عليّ القلانسيّ، أخبرنا عبد الرحمن بن عبد المؤمن، أخبرنا عليّ بن الحسن، أخبرنا الفراويّ و زاهر قالا: أخبرنا أبو سعد الكنجروذيّ، أخبرنا الحسين بن عليّ التّميميّ، أخبرنا البغويّ، حدّثني جدّي، و شجاع، و محمود قالوا: حدّثنا ابن عليّة، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) قال:

«لا يتمنّ أحدكم الموت لضرّ نزل به و لكن ليقل: اللَّهمّ احيني ما كانت الحياة خيرا لي، و توفّني إذا كانت الوفاة خيرا لي»

أخرجاه من حديث ابن عليّة [ (1)]

.

539- عبد الرحيم ابن الفقيه أبي الحجّاج [ (2)] يوسف بن محمد ابن الشيخ.

أبو محمد، البلويّ، المالقيّ.

أخذ عن: أبيه، و أبي محمد القرطبيّ، و عبد الحقّ بن محمد.

و أجاز له: عبد الوهّاب بن عليّ، و أبو العباس بن مقدام الرّعينيّ.

مولده سنة اثنتين و تسعين و خمسمائة.

ولي خطابة مالقة.

أخذ عنه ابن فرتون و ورّخه.

540- عبد المعطي بن محمود [ (3)] بن عبد المعطي بن عبد الخالق.

أبو محمد، الإسكندرانيّ، اللّخميّ، المالكيّ، الضرير، الرجل الصالح.

سمع من عبد المجيد بن دليل.

و عاش خمسا و سبعين سنة.

و كان له بالإسكندرية رباط مشهور و انتفع بصحبته جماعة. و له فوائد و مجاميع.

____________

[ (1)] أخرجه البخاري (5671) و 6351)، و مسلم (2680)، و الترمذي (971)، و أبو داود (3108) و (3109)، و النسائي 4/ 3.

[ (2)] انظر عن (عبد الرحيم بن أبي الحجّاج) في: تكملة الصلة لابن الأبار (نسخة الأزهر) 3/ ورقة 20.

[ (3)] انظر عن (عبد المعطي بن محمود) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 566 رقم 3001.

371

و توفّي بمكة في أواخر ذي الحجّة- (رحمه اللَّه).

541- عفيفة بنت أبي منصور [ (1)] محمد بن أحمد بن الفرج الدّقّاق.

أمّ سارة، البغداديّة.

أجاز لها: أبو زرعة، و معمر بن الفاخر، و أحمد بن المقرّب، و جماعة.

و توفّيت في المحرّم.

542- عليّ بن أحمد [ (2)] بن محمد بن العالي بن جوشن.

أبو الحسن، القرشيّ، الشارعيّ، المقرئ، الشافعيّ، الجبّاس- بجيم و باء موحدة-.

قرأ القراءات على فارس بن تركيّ الضرير و صحبه مدّة.

و كان كثير التّلاوة يختم في كلّ ليلة جمعة بالقرافة ختمة، و في كلّ ليلة ثلاثاء بمشهد نفيسة- رحمها اللَّه- ختمة و بمشهد زيد كلّ ليلة سبت ختمة، أقام على هذا مدّة. و كان له قبول تامّ من الناس، و انتفع به جماعة في حفظ القرآن.

و عاش نيّفا و ثمانين سنة. و مات في ثاني ربيع الأول.

543- عليّ بن مختار [ (3)] بن نصر بن طغان [ (4)].

جمال الملك، أبو الحسن، العامريّ، المحلّيّ المولد، الإسكندرانيّ، المعروف بابن الجمل [ (5)].

ولد في أول سنة ثمان و أربعين.

____________

[ (1)] انظر عن (عفيفة بنت أبي منصور) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 549 رقم 2970.

[ (2)] انظر عن (علي بن أحمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 551 رقم 2964.

[ (3)] انظر عن (علي بن مختار) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 560، 561 رقم 2988، و تكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني 251، 252، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 341، و الإعلام بوفيات الأعلام 265، و المعين في طبقات المحدّثين 199 رقم 2109، و العبر 5/ 158، و سير أعلام النبلاء 23/ 76، 77 رقم 56، و المشتبه 2/ 421، و الوافي بالوفيات 22/ 189 رقم 136، و العسجد المسبوك 2/ 501، و توضيح المشتبه 6/ 30، و النجوم الزاهرة 6/ 340، و شذرات الذهب 5/ 189.

[ (4)] تصحّف إلى: «طعان» بالعين المهملة في: الشذرات.

[ (5)] تصحّف في: الشذرات إلى: «الجبل».

372

و سمع من: السّلفيّ، و الشريف أبي محمد العثمانيّ.

و حدّث غير مرّة، روى عنه: الزكيّ المنذريّ [ (1)]، و المجد ابن الحلوانية، و شيخنا الشرف الدّمياطيّ، و خديجة بنت غنيمة البغدادية، و الزين محمد بن عبد الوهّاب ابن الجبّاب الكاتب، و أبو القاسم عبد الرحمن بن عمران الدّكالي سحنون، و أبو القاسم عبد الرحمن بن مخلوف بن جماعة، و شرف القضاة أبو الفتح محمد ابن الشيخ أبي الفضل أحمد بن محمد ابن الجبّاب، و أبو صادق محمد ابن الرشيد العطّار، و آخرون. و بالإجازة شمس الدّين عبد القادر ابن الحظيريّ، و سعد الدّين بن سعد، و القاضي تقيّ الدّين سليمان، و القاضي شهاب الدّين الخويّيّ.

و هو من أولاد أمراء الدّولة العبيدية.

سمع قطعة صالحة من السّلفيّ.

و توفّي في ثامن عشر شعبان.

544- عمر ابن الملك الأمجد [ (2)] بهرام شاه بن فرّوخ شاه.

الملك المظفّر، تقيّ الدّين.

توفّي في ربيع الأول بدمشق.

و له شعر جيّد.

545- عمر بن مظفّر [ (3)] بن سعيد، القاضي.

رشيد الدّين، أبو حفص، الفهريّ، الفوّيّ، المصريّ، الشاعر، الكاتب.

تقلّب في الخدم الدّيوانية، و كان شاعرا محسنا، مدح الملوك و الوزراء.

و كان كثير المحفوظ، حلو النادرة.

____________

[ (1)] في التكملة 3/ 561.

[ (2)] انظر عن (عمر بن الأمجد) في: ذيل الروضتين 170.

[ (3)] انظر عن (عمر بن مظفر) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 556 رقم 2976، و فوات الوفيات 2/ 237، 238.

373

روى عنه الزكيّ المنذريّ [ (1)]، و غيره.

و عاش خمسا و سبعين سنة. توفّي في سابع جمادى الأولى.

546- عوض بن فخير [ (2)] بن رمضان.

أبو القاسم القرشيّ، الفهريّ، الفوّيّ، ثم المصريّ، الأديب، الشاعر، و يعرف بالأديب القطّان.

صحب الأديب إسماعيل العطّار.

روى عنه من شعره الزّكيّ المنذريّ، الأديب، الشاعر، و يعرف بالأديب القطّان.

صحب الأديب إسماعيل العطّار.

روى عنه من شعره الزّكيّ المنذريّ و قال: كان محبّا للفضيلة، كثير الشغف بمعرفة التواريخ، و الوفيات، و الوقائع.

توفّي في العشرين من رمضان عن أربع و ثمانين سنة.

[حرف اللام‏]

547- لبّ بن عمر بن جرّاح.

أبو عيسى الأنصاريّ، المرّاكشيّ.

أخذ كتابي «النجم» و «الكواكب» للإقليشي عن ابن كوثر. و تلا بالسبع بسبتة على أبي زكريّا الهورنيّ.

توفّي في شوّال. قاله ابن فرتون.

[حرف الميم‏]

548- محمد بن أحمد [ (3)] بن يعلى.

أبو عبد اللَّه، الهاشميّ، المالقيّ، المعمّر، المالكيّ، الضرير، نزيل الإسكندرية، و يعرف بالغزال.

ذكر أنّه ولد بمالقة سنة أربع و ثلاثين و خمسمائة. و أنّه سمع «الأحكام‏

____________

[ (1)] في التكملة 3/ 556.

[ (2)] انظر عن (عوض بن فخير) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 562 رقم 2991.

[ (3)] انظر عن (محمد بن أحمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 558 رقم 2982.

374

الكبرى» من عبد الحقّ ببجاية، و أنّه سمع من السّلفيّ بالإسكندرية.

كتب عنه الزّكيّ عبد العظيم، و ذكره في «معجمه». و توفّي في جمادى الآخرة.

549- محمد بن عليّ [ (1)] بن محمد بن أحمد بن عبد اللَّه. الشيخ، محيي‏

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن علي) في: ذيل تاريخ مدينة السلام بغداد 2/ 152، 153 رقم 387، و طبعة أخرى (بيروت) 15/ 58، و عقود الجمان في شعراء هذا الزمان لابن الشعار الموصلي (نسخة أسعد أفندي 2328) ج 7/ ورقة 179، و مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 736، و التكملة لوفيات النقلة 3/ 555 رقم 2972، و ذيل الروضتين 170، و تاريخ إربل 4081، و تكملة الصلة لابن الأبار 2/ 652، و الذيل و التكملة لكتابي الموصول و الصلة 6/ 693، و الأعلاق الخطيرة ج 1 ق 1/ 154، و نهاية الأرب 29/ 281، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 341، و الإعلام بوفيات الأعلام 265، و سير أعلام النبلاء 23/ 48، 49 رقم 34، و العبر 5/ 198، 199، و ميزان الاعتدال 3/ 609، 660 رقم 7984، و المستفاد من ذيل تاريخ بغداد 28 رقم 21، و نثر الجمان للفيومي 2/ ورقة 124، 125، و طبقات الأولياء لابن الملقن 469، 470 رقم 153، و تلخيص مجمع الآداب 5/ 848، و فوات الوفيات 3/ 435 رقم 484، و الوافي بالوفيات 4/ 173- 178 رقم 1713، و البداية و النهاية 13/ 156، و غاية النهاية 2/ 208 رقم 3277، و العقد الثمين للفاسي 2/ 160- 199 رقم 322، و نزهة الأنام لابن دقماق، ورقة 50- 53، و عقد الجمان للعيني 18/ ورقة 243، 244، و العسجد المسبوك 2/ 500، 501، و المقفى الكبير للمقريزي 6/ 348- 355 رقم 2830، و لسان الميزان 5/ 311- 315 رقم 1038، و مرآة الجنان 4/ 100، 101، و نفح الطيب 2/ 161 رقم 113، و عنوان الدراية 97 رقم 156، و النجوم الزاهرة 6/ 339، و روضات الجنات 192، و طبقات المفسرين للسيوطي 38، و شذرات الذهب 5/ 190، و مفتاح السعادة 1/ 232، 233، و كشف الظنون 14، 58، 82، 107، 168، 181، 182، 196، 252، 352، 381، 396، 438، 494، 533، 631، 650، 688، 722، 738، 795، 844، 849، 852، 869، 874، 879، 882، 883، 887، 894، 900، و صفحات كثيرة أخرى، و إيضاح المكنون 1/ 73، 84، 134، 152، 161، 177، 209، 228، 230، 266، 360، 363، 368، 401، 414، 423، 427، 428، 459، 465، 566، 598، 605 و صفحات كثيرة أخرى، و هدية العارفين 2/ 114- 121، و ديوان الإسلام 3/ 356- 358 رقم 1544، و فهرس الفهارس للكتاني 1/ 233- 235، و تاريخ الأدب العربيّ 1/ 571، و طبقات المفسرين للداوديّ 226- 272، و الطبقات الكبرى للشعراني 1/ 220، و فهرس المخطوطات المصوّرة 2/ 221، و فهرست الخديوية 4/ 234 و 5/ 371، و عقود الجواهر لجميل العظم 13- 39، و المجدّدون في الإسلام للصعيدي 275- 282، و تاريخ فلاسفة الإسلام للطفي جمعة 275- 303، و الأعلام 6/ 281، و معجم المؤلّفين 11/ 40، 41، و مل‏ء العيبة للفهري 2/ 302، 303، و تاريخ الخلفاء 464، و آثار البلاد و أخبار العباد 269، 497، و معجم‏

375

الدّين، أبو بكر، الطائيّ، الحاتميّ، الأندلسيّ، المرسيّ، المعروف بابن العربيّ.

و يعرف أيضا بالقشيريّ، لتصوّفه، صاحب المصنّفات، و قدوة أهل الوحدة [ (1)].

ولد في رمضان سنة ستّين و خمسمائة بمرسية.

و ذكر أنّه سمع بمرسية، و أنه سمع بقرطبة من أبي القاسم خلف بن بشكوال، و بإشبيليّة من أبي بكر محمد بن خلف بن صاف. و قد سمع بمكة من زاهر بن رستم كتاب التّرمذيّ، و سمع بدمشق من أبي القاسم عبد الصمد ابن الحرستانيّ القاضي، و بالموصل، و بغداد، و سكن الروم مدّة.

قرأت بخطّ ابن مسدي يقول عن ابن العربيّ: و لقد خاض في بحر الإشارات، و تحقّق بمجال تلك العبارات، و تكوّن في تلك الأطوار حتّى قضى ما شاء من لبانات و أوطار، فضربت عليه العلمية رواقها، و طبّق ذكره الدّنيا و آفاقها، فجال بمجالها، و لقي رجالها. و كان جميل الجملة و التفصيل، محصّلا للفنون أحصن تحصيل، و له في الأدب الشّأو الّذي لا يلحق. سمع ابن الجدّ، و ابن زرقون، و نجبة بن يحيى. و ذكر أنه لقي ببجاية عبد الحقّ- و في ذلك نظر- و أنّ السّلفيّ أجاز له- و أحسبها العامّة- و ذكر أنّه سمع من أبي الخير أحمد بن إسماعيل الطّالقانيّ.

قلت: هذا إفك بيّن ما لحقه أبدا.

قال ابن مسدي: و له تواليف تشهد له بالتّقدّم و الإقدام و مواقف النهايات في مزالق الأقدام. و كان مقتدرا على الكلام، و لعلّه ما سلم من الكلام، و عندي من أخباره عجائب. و كان ظاهريّ المذهب في العبادات، باطنيّ النظر في الاعتقادات، و لهذا ما ارتبت في أمره و اللَّه أعلم بسرّه.

____________

[ ()] طبقات الحفاظ و المفسرين 281 رقم 541، و انظر: الدر الثمين في مناقب الشيخ محيي الدين الّذي قدّم له الدكتور صلاح الدين المنجد ففيه مصادر و مراجع أخرى، و القاموس الإسلامي لأحمد عطية اللَّه 5/ 330- 333، و سير الأولياء للخزرجي 47.

[ (1)] أي القائلين بوحدة الوجود.

376

ذكره أبو عبد اللَّه الدّبيثيّ فقال [ (1)]: أخذ عن مشيخة بلده، و مال إلى الآداب، و كتب لبعض الولاة، ثم حجّ و لم يرجع، و سمع بتلك الدّيار. و روى عن السّلفيّ بالإجازة العامة. و برع في علم التّصوّف و له فيه مصنّفات كثيرة. و لقيه جماعة من العلماء و المتعبّدين و أخذوا عنه.

و قال ابن نقطة: سكن قونية و ملطية مدّة. و له كلام و شعر غير أنّه لا يعجبني شعره.

قلت: كأنّه يشير إلى ما في شعره من الاتّحاد و ذكر الخمر و الكنائس و الملاح، كما أنشدنا أبو المعالي محمد بن عليّ عن ابن العربيّ لنفسه:

بذي سلم و الدّير من حاضر الحمى* * * ظباء تريك الشّمس في صورة الدّمى‏

فأرقب أفلاكا و أخدم بيعة* * * و أحرس روضا بالربيع منمنما

فوقتا أسمّى راعي الظّبي بالفلا* * * و وقتا أسمّى راهبا و منجّما

تثلّث محبوبي و قد كان واحدا* * * كما صيّروا الأقنام بالذات أقنما

فلا تنكرن يا صاح قولي غزالة* * * تضي‏ء لغزلان يطفن على الدّماء

فللظّبي أجيادا و للشمس أوجها* * * و للدّمية البيضاء صدرا و معصما

كما قد أعرت للغصون ملابسا* * * و للروض أخلاقا و للبرق مبسما

و من شعره في الحقّ تعالى:

ما ثمّ ستر و لا حجاب* * * بل كلّه ظاهر مبيّن‏

و له:

فما ثمّ إلا اللَّه ليس سواه* * * فكلّ بصير بالوجد يراه‏

و له:

لقد صار [ (2)] قلبي قابلا كلّ صورة* * * فمرعى لغزلان و دير لرهبان [ (3)]

____________

[ (1)] في ذيل تاريخ مدينة السلام بغداد 2/ 152، 153 (15/ 58).

[ (2)] في لسان الميزان 5/ 313 «حار» و هو تصحيف.

[ (3)] في لسان الميزان «الرهباني» و هو غلط. (بإضافة أل التعريف).

377

و بيت لأوثان [ (1)] و كعبة طائف* * * و ألواح توراة و مصحف قرآن‏

أدين بدين الحبّ أين توجّهت* * * ركائبه فالحبّ ديني و إيماني‏

و له من قصيدة:

عقد الخلائق في الإله عقائدا* * * و أنا اعتقدت جميع ما اعتقدوه [ (2)]

هذا الرجل كان قد تصوّف، و انعزل، و جاع، و سهر، و فتح عليه بأشياء امتزجت بعالم الخيال، و الخطرات، و الفكرة، فاستحكم به ذلك حتّى شاهد بقوّة الخيال أشياء ظنّها موجودة في الخارج. و سمع من طيش دماغه خطابا أعتقده من اللَّه و لا وجود لذلك أبدا في الخارج، حتّى إنّه قال: لم يكن الحقّ أوقفني على ما سطّره لي في توقيع ولايتي أمور العالم، حتّى أعلمني بأني خاتم الولاية المحمّدية بمدينة فاس سنة خمس و تسعين. فلمّا كانت ليلة الخميس في سنة ثلاثين و ستمائة أوقفني الحقّ على التّوقيع في ورقة بيضاء، فرسمته بنصّه: هذا توقيع إلهي كريم من الرؤوف الرحيم إلى فلان، و قد أجزل له رفده و ما خيّبنا قصده، فلينهض إلى ما فوّض إليه، و لا تشغله الولاية عن المثول بين أيدينا شهرا بشهر إلى انقضاء العمر.

و من كلامه في كتاب «فصوص الحكم» [ (3)] قال: أعلم أنّ التنزيه عند أهل الحقائق في الجناب الإلهي عين التّحديد و التّقييد، فالمنزّه، إمّا جاهل و إمّا صاحب سوء أدب، و لكن إذ أطلقاه، و قالا به، فالقائل بالشرائع المؤمن إذا نزّه و وقف عند التنزيه، و لم ير غير ذلك، فقد أساء الأدب، و أكذب الحقّ و الرّسل و هو لا يشعر، و هو كمن آمن ببعض و كفر ببعض، و لا سيّما و قد علم أنّ ألسنة الشرائع الإلهية إذا

____________

[ (1)] في لسان الميزان «و بيتا لأصنام».

[ (2)] و قال ابن النجار: أنشدني أبو عبد اللَّه محمد بن العربيّ لنفسه بدمشق:

أيا حايرا ما بين علم و شهوة* * * ليتّصلا، ما بين ضدّين من وصل‏

و من لم يكن يستنشق الريح لم يكن* * * يرى الفضل للمسك الفتيق على الزيل‏

(المستفاد 38).

[ (3)] انظر «الفصوص» 1/ 68 و 72 و 78 و 83.

378

نطقت في الحقّ تعالى بما نطقت به إنّما جاءت به في العموم على المفهوم الأوّل و على الخصوص على كلّ مفهوم يفهم من وجوه ذلك اللّفظ بأيّ لسان كان في موضع ذلك اللّسان، فإنّ للحقّ في كلّ خلق ظهورا، فهو الظاهر في كلّ مفهوم، و هو الباطن عن كلّ فهم، إلّا عن فهم من قال: إنّ العالم صورته و هويّته و هو الاسم الظاهر، كما أنّه بالمعنى روح ما ظهر فهو الباطن، فنسبته لما ظهر عن صور العالم نسبة الروح المدبّرة للصورة، فتوجد في حدّ الإنسان مثلا باطنة و ظاهرة، و كذلك كلّ محدود، فالحقّ محدود بكل حدّ، و صور العالم لا تنضبط، و لا يحاط بها، و لا يعلم حدود كلّ سورة منها إلّا على قدر ما حصل لكلّ عالم من صوره، و لذلك يجهل حدّ الحقّ، فإنّه لا يعلم حدّه إلّا بعلم حدّ كلّ صورة و هذا محال. و كذلك من شبّهه و ما نزّهه، فقد قيّده و حدّده و ما عرفه. و من جمع في معرفته بين التنزيه و التشبيه، وصفه بالوصفين على الإجمال، لأنّه يستحيل ذلك على التفصيل، كما عرّف نفسه مجملا لا على التّفصيل. و لذلك ربط النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلم) معرفة الحقّ بمعرفة النّفس،

فقال:

«من عرف نفسه عرف ربّه» [ (1)].

و قال تعالى:

سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ‏- و هو عينك- حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ‏- أي للناظرين- أَنَّهُ الْحَقُّ* [ (2)] من حيث إنّك صورته، و هو روحك، فأنت له كالصورة الجسيمة لك، و هو لك كالرّوح المدبّر لصورة جسدك، فإن الصورة الباقية إذا زال عنها الرّوح المدبّر لها لم تبق إنسانا و لكن يقال فيها: إنها صورة تشبه صورة الإنسان، فلا فرق بينها و بين صورة من خشب أو حجارة و لا ينطبق عليها اسم إنسان إلا بالمجاز لا بالحقيقة. و صورة العالم لا يتمكن زوال الحقّ عنها أصلا، فحدّ الألوهيّة له بالحقيقة لا بالمجاز كما هو حدّ الإنسان.

إلى أن قال في قوله [تعالى‏] [ (3)]: وَ قالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَ لا تَذَرُنَّ وَدًّا وَ لا سُواعاً وَ لا يَغُوثَ وَ يَعُوقَ وَ نَسْراً

____________

[ (1)] قال الشيخ شعيب الأرنئوط: موضوع كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية، و سئل عنه الإمام النووي في «فتاويه» فقال: إنه ليس بثابت، و قال الزركشي في «الأحاديث المشتهرة»: و قال ابن السمعاني في «القواطع»: إنه لا يعرف مرفوعا، و إنما يحكي عن يحيى بن معاذ الرازيّ، و قال السيوطي:

ليس بصحيح انظر «الحاوي» 2/ 451- 452. (المطبوع من تاريخ الإسلام- ص 356).

[ (2)] سورة فصلت، الآية 53.

[ (3)] إضافة على الأصل.

379

[ (1)] قال: فإنّهم إذا تركوهم جهلوا من الحقّ على قدر ما تركوا من هؤلاء فإنّ للحقّ في كلّ معبود وجها يعرفه من يعرفه، و يجهله من يجهله من المحمّديّين‏ وَ قَضى‏ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ‏ [ (2)] أي: حكم، فالعالم يعلم من عبد، و في أيّ صورة ظهر حتى عبد، و إنّ التفريق و الكثرة كالأعضاء في الصورة المحسوسة، و كالقوى المعنوية في الصورة الروحانية، فما عبد غير اللَّه في كل معبود. إلى أن قال: مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ‏ [ (3)] فهي التي خطت بهم فغرقوا في بحار العلم باللَّه، و هو الحيرة فَأُدْخِلُوا ناراً [ (4)] في عين الماء في المحمّديّين‏ وَ إِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ‏ [ (5)] سجّرت التنور: إذا أوقدته‏ فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصاراً [ (6)] فكان اللَّه عين أنصارهم، فهلكوا فيه إلى الأبد فلو أخرجهم إلى السّيف [ (7)]- سيف الطبيعة لنزل بهم عن هذه الدرجة الرفيعة، و إن كان الكلّ للَّه و باللَّه، بل هو اللَّه. و قال في قوله: يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ [ (8)] فالوالد عين أبيه، فما رأى يذبح سوى نفسه، و فداه بذبح عظيم، فظهر بصورة كبش من ظهر بصورة إنسان، لا بل بحكم ولد من هو عين الوالد، وَ خَلَقَ مِنْها زَوْجَها [ (9)] فما نكح سوى نفسه فمنه الصاحبة و الولد و الأمر واحد في العدد. و فيه:

فيحمدني و أحمده* * * و يعبدني و أعبده‏

ففي حال أقرّ به* * * و في الأعيان أجحده‏

فيعرفني و أنكره* * * و أعرفه فأشهده‏

و قال: ثم تمّمها محمد (صلى اللَّه عليه و سلم) بما أخبر به عن الحقّ تعالى بأنّه عين السمع‏

____________

[ (1)] سورة نوح، الآية 23.

[ (2)] سورة الإسراء، الآية 23.

[ (3)] سورة نوح، الآية 25.

[ (4)] السورة و الآية نفسها.

[ (5)] سورة التكوير، و الآية 6.

[ (6)] سورة نوح، الآية 25.

[ (7)] كتب في حاشية الأصل: «يعني الساحل».

[ (8)] سورة الصافات، الآية 102.

[ (9)] سورة النساء، و الآية 1.

380

و البصر و اليد و الرّجل و اللّسان، أي: هو عين الحواسّ. و القوى الروحانية أقرب من الحواسّ، فاكتفى بالأبعد المحدود عن الأقرب المجهول الحدّ.

إلى أن قال: و ما رأينا قطّ من عبد اللَّه في حقّه تعالى في آية أنزلها أو إخبار عنه أوصله إلينا فيما نرجع إليه إلّا بالتّحديد، تنزيها كان أو غير تنزيه، أوّله العماء الّذي ما فوقه هواء و ما تحته هواء فكان الحقّ فيه قبل أن يخلق الخلق. ثم ذكر أنه استوى على العرش فهذا أيضا تحديد، ثم ذكر أنه ينزل إلى السماء الدّنيا فهذا تحديد، ثم ذكر أنّه في السماء و أنّه في الأرض و أنّه معنا أينما كنّا إلى أن أخبرنا أنّه عيننا و نحن محدودون فما وصف نفسه إلّا بالحدّ. و قوله: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ [ (1)] حدّ أيضا- إن أخذنا الكاف زائدة لغير الصفة، و إن جعلنا الكاف للصفة قد حدّدناه. و إن أخذنا لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ على نفي المثل تحقّقنا بالمفهوم، و بالخبر الصحيح أنه عين الأشياء، و الأشياء محدودة، و إن اختلفت حدودها، فهو محدود بحدّ كلّ محدود، فما تحدّ شيئا إلّا و هو حدّ للحقّ، فهو الساري في مسمّى المخلوقات و المبدعات، و لو لم يكن الأمر كذلك ما صحّ الوجود، فهو عين الوجود. و ذكر فصلا من هذا النمط. تعالى اللَّه عمّا يقول علوّا كبيرا. أستغفر اللَّه، و حاكي الكفر ليس بكافر.

قال الشيخ عزّ الدّين بن عبد السلام في ابن العربيّ هذا: شيخ سوء، كذّاب، يقول بقدم العالم و لا يحرّم فرجا. هكذا حدّثني شيخنا ابن تيميّة الحرّاني به عن جماعة حدّثوه عن شيخنا ابن دقيق العيد أنه سمع الشيخ عزّ الدّين يقول ذلك. و حدّثني بذلك المقاتليّ، و نقلته من خطّ أبي الفتح بن سيّد الناس أنه سمعه من ابن دقيق العيد.

قلت: و لو رأى كلامه هذا لحكم بكفره، إلّا أن يكون ابن العربيّ رجع عن هذا الكلام، و راجع دين الإسلام، فعليه من اللَّه السلام.

و قد توفّي في الثاني و العشرين من ربيع الآخر.

____________

[ (1)] سورة الشورى، الآية 11.

381

و لابن العربيّ توسّع في الكلام، و ذكاء، و قوة حافظة، و تدقيق في التّصوّف، و تواليف جمّة في العرفان. و لو لا شطحات في كلامه و شعره لكان كلمة إجماع، و لعلّ ذلك وقع منه في حال سكره و غيبته، فنرجو له الخير [ (1)].

550- محمد بن جعفر [ (2)] بن أحمد بن عليّ.

أبو عبد اللَّه، الأنصاريّ، الصّوليّ، المالكيّ.

ولد بصول قبل الستّين و خمسمائة.

وصول: من الصعيد الأدنى.

و سمع من أبي البركات هبة اللَّه بن عبد المحسن.

روى عنه الزّكيّ المنذريّ شعرا و قال: توفّي في ثاني عشر المحرّم.

551- محمد بن سعيد [ (3)] بن محمد بن سعيد ابن الرّزّاز.

أبو سعد، البغداديّ.

حضر في الرابعة عند عبيد اللَّه بن شاتيل. و صار عدلا، و ولي وكالة أولاد الخليفة. و حدّث.

و توفّي في جمادى الأولى، و دفن عند أبيه و أجداده.

552- محمد ابن القاضي عبد اللَّه [ (4)] ابن القاضي السعيد عليّ بن عثمان، القاضي شرف الدّين.

أبو الحسن، المخزوميّ، الشافعيّ، العدل.

____________

[ (1)] كتب المؤلّف في حاشية نسخته بلاغا بسماع بعض الفضلاء لهذه الترجمة عليه سنة 731 ه و هذا نصه: «سمع ترجمة ابن عربي مني محمد ابن المحب ابن المحب عبد اللَّه بن أحمد، و محمد بن عبد اللَّه بن الناصح، و أحمد بن غازي الحجازي، و محمد بن أبي بكر محمد بن أبي بكر بن عبد الدائم سنة إحدى و ثلاثين». و انظر ما ذكره المؤلّف- (رحمه اللَّه)- في: ميزان الاعتدال 3/ 659، 660، و الحافظ ابن حجر في: لسان الميزان 5/ 311- 315.

[ (2)] انظر عن (محمد بن جعفر) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 549 رقم 2959.

[ (3)] انظر عن (محمد بن سعيد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 557 رقم 2979، و الوافي بالوفيات 3/ 101، 102 رقم 1038.

[ (4)] انظر عن (محمد بن عبد اللَّه) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 565، 566 رقم 2999.

382

سمع من البوصيريّ، و إسماعيل بن ياسين، و الأرتاحيّ، و جماعة كثيرة.

و شهد على القضاة، و تقلّب في الخدم.

و حدّث بمصر و الشام.

و عاش خمسين سنة. و توفّي في ذي القعدة بغزّة.

553- محمد بن عبد الرحمن [ (1)] بن عبد اللَّه [ (2)] بن علوان بن عبد اللَّه بن علوان بن رافع، قاضي القضاة.

جمال الدّين، أبو عبد اللَّه، ابن الأستاذ، الأسديّ، الحلبيّ، الشافعيّ.

ولد بحلب في سنة أربع و ستّين و خمسمائة.

و سمع من: جدّه لأمّه عبد الصمد بن ظفر، و يحيى الثّقفيّ، و أبي [ (3)] الفتح عمر بن عليّ الجوينيّ، و غيرهم.

و حدّث بمصر و حلب.

و ناب عن أخيه القاضي زين الدّين عبد اللَّه، فلمّا توفّي ولي القضاء.

و كان من النّبلاء العلماء يرجع إلى فضل، و دين و سؤدد.

روى عنه: الجمال محمد ابن الصابونيّ، و المجد ابن العديم الحاكم، و الشهاب الأبرقوهيّ، و جماعة.

و قد سمع في سنة تسع و ستّين بقراءة الحافظ عبد القادر الرّهاويّ على جدّه المهذّب عبد الصمد الخامس عشر من «الأفراد» للدّارقطنيّ: أخبرنا طاهر بن عبد الرحمن ابن العجميّ سنة عشرين و خمسمائة، أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسين بن سعدون الموصليّ بحلب سنة اثنتين و أربعين و أربعمائة، أخبرنا الدّار الدّارقطنيّ.

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن عبد الرحمن) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 550، 551 رقم 2963، و مفرّج الكروب 5/ 280، 281، و زبدة الحلب 3/ 249، و الأعلاق الخطيرة ج 1 ق 1/ 107، و الوافي بالوفيات 3/ 234 رقم 1243، و المقفى الكبير 6/ 31، 32 رقم 2417، و له ذكر في سير أعلام النبلاء 23/ 74 دون ترجمة.

[ (2)] في: تكملة المنذري 3/ 550 «عبيد اللَّه» و المثبت يتفق مع المصادر و مع ترجمة والده «عبد الرحمن» في وفيات سنة 623 ه رقم 183.

[ (3)] في الأصل: «أبا» و هو سهو.

383

توفّي جمال الدّين في صفر بحلب.

و قد روى سعد الخير النابلسيّ، عنه عن القطب مسعود بن محمد.

554- محمد بن عبد الرحمن بن مسعود [ (1)] بن الحسين ابن الحلّي.

أبو عبد اللَّه، البغداديّ.

سمع من: أبي السّعادات القزّاز، و طاعن الزّبيريّ.

و كان كاتبا متصرفا، متميّزا، حسن الطريقة.

توفّي في جمادى الآخرة.

أجاز للقاضي شهاب الدّين ابن الخويّيّ، و البدر حسن ابن الخلّال، و زينب بنت الإسعرديّ، و محمد ابن الشّيرازيّ، و البهاء بن عساكر.

555- محمد بن عبد الملك [ (2)] بن يوسف بن محمد بن قدامة.

الإمام، أبو يوسف، الجمّاعيليّ.

روى عن يحيى الثقفيّ.

روى لنا عنه العماد عبد الحافظ بن بدران.

قال الحافظ الضّياء: توفّي في المحرّم بجمّاعيل. قال: و قال لي بشارة عتيق أبي حمزة: توفّي في ذي الحجّة سنة سبع، و اللَّه أعلم.

556- محمد بن عليّ بن عبد الوهّاب بن خليف [ (3)] بن عبد القويّ.

الشيخ الجليل، أبو البركات، الجذاميّ، السّعديّ، الإسكندرانيّ.

من بيت حشمة و تقدّم.

ولد سنة خمس و ستّين و خمسمائة.

و حدّث عن السّلفيّ ببلده و بمصر.

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن عبد الرحمن بن مسعود) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 558 رقم 2981.

[ (2)] انظر عن (محمد بن علي) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 559 رقم 2984، و تكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني 121، و المقفى الكبير للمقريزي 6/ 318 رقم 2784.

[ (3)] في المقفى: «خلف»، و المثبت يتفق مع المصادر.

384

روى عنه الحافظ عبد العظيم و قال [ (1)]: توفّي في التّاسع و العشرين من جمادى الآخرة.

و روى عنه الجمال ابن الصابونيّ و قال [ (2)]: سقط عليه جدار فقتله.

557- محمد بن عليّ بن محفوظ [ (3)] بن تميم بن إسماعيل.

الشيخ الجليل، أبو البركات، الأنصاريّ، الإسكندرانيّ، المعروف بابن تاجر عينة.

ولد سنة تسع و أربعين.

و حدّث عن: السّلفيّ، و عبد العزيز بن فارس الشّيبانيّ.

روى عنه: المجد ابن الحلوانية، و التاج الغرّافيّ، و جماعة.

و قد توفّي في شعبان.

558- محمد بن عمر [ (4)] بن عبد الرحمن بن عبد العزيز بن عبد اللَّه بن أبي العجائز.

أبو عبد اللَّه، الأزديّ، الدّمشقيّ.

من بيت كبير قديم. رقّ حاله و افتقر، و صار يخدم القضاة، و يقف بين أيديهم.

حدّث عن: أبي القاسم بن عساكر الحافظ، و أبي بكر عبد اللَّه بن محمد النّوقانيّ.

روى عنه الزكيّ المنذريّ و قال: كان شيخا صالحا، حدّث من أهل بيته جماعة.

قلت: و قد حدّث الحافظ أبو القاسم عن جدّه أبي الفهم عبد الرحمن.

____________

[ (1)] في التكملة 3/ 559.

[ (2)] في تكملة إكمال الإكمال 121.

[ (3)] انظر عن (محمد بن علي بن محفوظ) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 561 رقم 2989، و المقفى الكبير 6/ 329، 330 رقم 2900، و له ذكر في سير أعلام النبلاء 23/ 74 دون ترجمة.

[ (4)] انظر عن (محمد بن عمر) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 562، 563 رقم 2993، و له ذكر في:

سير أعلام النبلاء 23/ 74 دون ترجمة.

385

و ممن روى عن محمد: المجد ابن الحلوانيّة، و البدر ابن الخلّال. و أجاز لأبي المعالي ابن البالسيّ، و تقيّ الدّين سليمان الحاكم، و إبراهيم بن أبي الحسن المخرّميّ، و الشيخ عليّ القارئ.

و توفّي في رابع شوّال.

559- محمد بن لؤيّ [ (1)].

أبو منصور البغداديّ، الأديب.

من شعراء الدّيوان العزيز.

و كان مسنّا، عاش تسعين سنة. و توفّي في جمادى الأولى.

و له من قصيدة:

لا نفع في عذلي [ (2)] و عندي منهم* * * خوف التّفرّق مقعد و مقيم‏

و لقد أراني ذا اشتياق بعدهم* * * إن هبّ من أرض الغوير نسيم‏

هل عندكم ترياق [ (3)] من هو في الهوى* * * بلحاظ آرام الخدور سليم [ (4)]

560- محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ابن الحاجّ.

أبو القاسم، التّجيبيّ، القرطبيّ.

سمع من: نجبة بن يحيى، و ابن غالب. و توفّي بإشبيليّة في عشر السبعين في صفر.

561- محمد بن أبي المظفّر محمد بن عليّ بن عبد اللَّه.

المعروف بالصدر، ابن الهرويّ.

بغداديّ، شاعر، و خليع ماجن، له يد طولى في النظم و النثر، و الجدّ

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن لؤيّ) في: ذيل تاريخ مدينة السلام بغداد لابن الدبيثي 2/ 173، 174 رقم 416، و المختصر المحتاج إليه 1/ 109، و الوافي بالوفيات 4/ 379 رقم 1924.

[ (2)] في ذيل تاريخ مدينة السلام 2/ 174 «عذل».

[ (3)] في ذيل تاريخ مدينة السلام 2/ 174 «درياق».

[ (4)] في ذيل تاريخ مدينة السلام 2/ 174 أبيات أخرى.

386

و الهزل. و سلك في شعره أسلوب ابن حجّاج في الفحش في بعض الأوقات. و له «مقامات» مليحة.

توفّي في تاسع جمادى الآخر.

562- محمد بن أبي بكر بن عبد الواسع الهروي.

الإسكافي، نزيل جبل قاسيون.

حدّث عن أحمد بن حمزة الموازينيّ.

كتب عنه عمر ابن الحاجب.

و حدّث عنه ابن الحلوانيّة، و غيره.

و توفّي بعد الحج بخيبر في المحرّم.

563- مظفّر بن أبي القاسم [ (1)] عبيد اللَّه بن المبارك بن إبراهيم بن مختار.

العدل، الرئيس، أبو نصر، ابن السّيبيّ، البغداديّ، الأزجيّ، الدّقّاق.

أسمعه أبوه من: نصر اللَّه القزّاز، و ذاكر بن كامل، و جماعة.

و حضر ابن شاتيل.

و هو من بيت حديث و عدالة.

قال ابن النجّار: لم يكن محمود الطريقة. توفّي في ثامن عشر ربيع الأول.

أجاز لسعد الدّين، و للبجّديّ، و بنت مؤمن.

564- ممدود بن عبد اللَّه الرّبابيّ، القوّال، البغداديّ.

كان أستاذا في الطّرب و علم الموسيقى. لم يكن في وقته مثله. و كان طيّب الصوت، بعيد الصّيت، ظريفا، خفيفا، لطيفا، له حشمة و دنيا.

توفّي في ذي القعدة، و له سبعون سنة، و دفن بداره.

565- مواهب بن أبي الرّضا [ (2)] محمد بن المبارك بن عبد الرحمن بن عصيّة- بالضم، و الأصحّ بالفتح [ (3)]-.

____________

[ (1)] انظر عن (مظفّر بن أبي القاسم) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 552 رقم 2966.

[ (2)] انظر عن (مواهب بن أبي الرضا) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 554، 555 رقم 2971.

[ (3)] المنذري.

387

أبو بكر، البغداديّ.

سمع من عبد المغيث بن زهير.

مات في ربيع الآخر.

[حرف الهاء]

566- هبة اللَّه بن أحمد [ (1)] بن أبي الفتح ابن الدّخني.

بغداديّ. روى عن فارس الحفّار.

567- هبة اللَّه بن عليّ [ (2)] بن أبي البركات هبة اللَّه.

أبو البركات أخو الإمام أبي الفضل جعفر الهمدانيّ.

روى عن السّلفي بالإجازة.

[حرف الياء]

568- يوسف بن سلمان [ (3)] بن قاسم.

أبو الحجّاج، القلوسنيّ، الصّعيديّ، الزّاهد، مريد الشيخ أبي عبد اللَّه القرشيّ.

كان أحد من يشار إليه بقلوسنا [ (4)] بالصلاح و الكرامات، و له أتباع. و كان من أبناء الثمانين.

توفّي في جمادى الآخرة.

569- يوسف بن عبد المنعم [ (5)] بن نعمة بن سلطان بن سرور بن رافع بن حسن.

____________

[ (1)] انظر عن (هبة اللَّه بن أحمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 551، 552 رقم 566.

[ (2)] انظر عن (هبة اللَّه بن علي) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 566، 567 رقم 3002.

[ (3)] انظر عن (يوسف بن سلمان) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 558، 559 رقم 2983.

[ (4)] انظر: معجم البلدان 4/ 168.

[ (5)] انظر عن (يوسف بن عبد المنعم) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 564 رقم 2996، و المنهج الأحمد 376، و الذيل على طبقات الحنابلة 2/ 221، و مختصره 69، و المقصد الأرشد، رقم 1267، و الدر المنضد 1/ 374 رقم 2041، و له ذكر في: سير أعلام النبلاء 23/ 74 دون ترجمة.

388

الفقيه، تقيّ الدّين، أبو عبد اللَّه، المقدسيّ، ثم النابلسيّ، الحنبليّ.

ولد ببيت المقدس تقديرا في سنة ستّ و ثمانين.

و قدم دمشق و سمع بها من: عمر بن طبرزد، و أبي اليمن الكنديّ، و أبي القاسم ابن الحرستانيّ، و ستّ الكتبة بنت الطّرّاح، و طائفة.

و تفقّه على الشيخ الموفّق. و كتب الخطّ المنسوب.

و كان إمام الجامع الغربيّ بنابلس. و فيه دين، و عبادة، و خير. كتب عنه عمر ابن الحاجب، و غيره. و توفّي في عاشر ذي القعدة.

و فيها ولد العماد محمد بن عليّ ابن البالسيّ العدل، في صفر.

و البهاء محمد بن يوسف ابن البرزالي العدل، في رجب.

و أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد ابن الحاجّ القرطبيّ المالكيّ.

و العماد عليّ بن عبد العزيز ابن السّكّريّ، الخطيب المصريّ.

و الفتح محمد ابن محيي الدّين عبد اللَّه بن عبد الظّاهر الموقّع.

و العفيف محمد بن عبد المحسن ابن الدّواليبيّ الواعظ، شيخ المستنصرية.

و العفيف عبد الخالق بن أبي عليّ ابن الفارع الحمويّ، في رجب.

و أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الحسينيّ الناسخ، أخو التّاج الغرّافيّ، بالإسكندرية.

و النّجم عبد اللطيف بن عبد العزيز بن تيميّة.

و الصلاح صالح بن أحمد القوّاس البعلبكّيّ الشاعر.

و إسماعيل بن صالح بن هاشم ابن العجميّ الحلبيّ الفقيه.

و الشيخ محمد بن أحمد بن منعة الصالحيّ.

و المجد محمد بن عمر بن محمد ابن العماد الكاتب، في جمادى الأولى.

و الفتح عبد الوهّاب بن محمد بن محمد بن محمد ابن البلخيّ الحنفيّ، بحلب.

389

سنة تسع و ثلاثين و ستمائة

[حرف الألف‏]

570- أحمد بن أسفنديار [ (1)] بن الموفق.

أبو العبّاس، البوشنجيّ [ (2)]، الواعظ، شيخ رباط الأرجوانية.

كان أديبا، شاعرا، مفوّها.

توفّي فجاءة في ذي القعدة.

571- أحمد بن الحسين [ (3)] بن أحمد بن معالي بن منصور.

العلّامة شمس الدّين، أبو عبد اللَّه، ابن الخبّاز، الإربليّ الأصل، الموصليّ، النّحويّ، الضرير، صاحب التصانيف.

كان أستاذا بارعا في النحو و اللّغة و العروض و الفرائض. و له شعر رائق.

توفّي في رجب في عاشره بالموصل، و له خمسون سنة.

و له:

____________

[ (1)] انظر عن (أحمد بن أسفنديار) في: عقود الجمان لابن الشعار 1/ ورقة 218، و تاريخ إربل 1/ 338 رقم 234، و التكملة لوفيات النقلة 3/ 590 رقم 3054، و وفيات الأعيان 2/ 206، و المشتبه 1/ 61، و الوافي بالوفيات 6/ 248 رقم 2727، و البداية و النهاية 13/ 158، و عقد الجمان 18/ ورقة 247.

[ (2)] في البداية و النهاية: كنيته: أبو الفضل، و تصحّفت النسبة إلى: «البوسنجي» بالسين المهملة.

[ (3)] انظر عن (أحمد بن الحسين) في: ذيل الروضتين 172 و فيه: «الشمس بن الخباز»، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 341، و العبر 5/ 159، و المختار من تاريخ ابن الجزري 181، و مرآة الجمان 4/ 101، و نكت الهميان 96، و البداية و النهاية 13/ 157، و العسجد المسبوك 2/ 504، و النجوم الزاهرة 6/ 342، و بغية الوعاة 1/ 354 رقم 560 (سنة 637 ه)، و روضات الجنات 85، و كشف الظنون 155، 1563، 1801، 1918، 1964، 1989، و شذرات الذهب 5/ 202، 203، و هدية العارفين 958، و ديوان الإسلام 2/ 252 رقم 898، و الأعلام 1/ 117، و معجم المؤلفين 1/ 200.

390

سقت الغصون الرّاح من حركاتها* * * و تعلّم الملكان من لحظاتها

سمراء تحمى بالملاحة، طرفها* * * كسنانها، و قوامها كقناتها

يا من غرسن لها المودة في الحشى* * * و سقيتها من أدمعي لنباتها

لا تحسبي طول النّوى ينسي الهوى* * * حتّى تردّ النفس عن صبواتها

572- أحمد ابن تاج الدّولة عبد اللَّه ابن الوزير أبي الفرج محمد بن عبد اللَّه بن هبة اللَّه بن المظفّر ابن رئيس الرؤساء الوزير أبي القاسم ابن المسلمة.

أبو الفضل، البغداديّ.

كان يعاشر الفقراء و يسلك منهجهم. و كان يقرأ بصوت طيّب.

توفّي في رجب.

573- أحمد بن يعقوب [ (1)] بن عبد اللَّه بن عبد الواحد.

أبو العباس، البغداديّ، المارستانيّ، الصوفيّ، قيّم جامع المنصور.

ولد في حدود سنة خمس و أربعين و خمسمائة.

و سمع: أبا المعالي محمد بن محمد ابن اللّحّاس، و عمر بن بنيمان البقّال، و أبا عليّ أحمد بن محمد الرّحبيّ، و محمد بن أسعد العطّاريّ حفدة، و خديجة بنت النّهروانيّ، و شهدة بنت الإبريّ، و أبا الفرج محمد بن أحمد الدّقّاق، و غيرهم.

و كان شيخا صالحا، معمّرا، عالي الإسناد.

روى عنه: المجد ابن الحلوانية، و الفاروثيّ، و أبو القاسم بن بلبان، و أبو الفضل محمد بن أبي الفرج ابن الدبّاب، و أبو بكر محمد بن أحمد الشّريشيّ، و عبد اللَّه بن أبي السعادات، و أبو الحسن عليّ بن أحمد الحسينيّ الغرّافيّ، و جماعة.

و بالإجازة القاضيان ابن الخويّيّ، و تقيّ الدّين سليمان، و الفخر إسماعيل بن عساكر، و فاطمة بنت سليمان، و ابن سعد، و عيسى المطعّم، و أحمد بن الشّحنة، و آخرون.

____________

[ (1)] انظر عن (أحمد بن يعقوب) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 592 رقم 3059، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 341، و الإعلام بوفيات الأعلام 265، و المعين في طبقات المحدّثين 199 رقم 2110، و العبر 5/ 159، و سير أعلام النبلاء 23/ 77- 79 رقم 57، و النجوم الزاهرة 6/ 344، و شذرات الذهب 5/ 203.

391

قال ابن نقطة: هو ابن الحبيق. سمعت منه، و سماعه صحيح. و كان رجلا صالحا. توفّي في الثالث و العشرين من ذي الحجّة.

قلت: و من مسموعه كتاب «التّقوى» لابن أبي الدّنيا على ابن اللّحاس بإجازته من أبي القاسم ابن البسريّ.

و سمع منه ابن الجوهريّ نسخة الكجّي عن القعنبيّ، بسماعه من جعفر ابن الدّامغانيّ، عن ابن سوار، و ابن المقيّر، عن محمد بن الحسين الحرّاني، عن ابن ماسي، عنه. و سمع منه الجزء الثاني عشر من «مسند» الحارث بن أبي أسامة، بسماعه من عمر بن بنيمان في سنة ستّ و خمسين و خمسمائة: أخبرنا الطّريثيثيّ، أخبرنا الحسين بن شجاع، عن ابن خلّاد، عنه.

قرأت على أبي الحسن العلويّ أنّ أحمد بن يعقوب أخبرهم: أخبرنا محمد بن محمد، أخبرنا عليّ بن أحمد كتابة، أخبرنا عبيد اللَّه بن أبي مسلم، حدثنا أبو بكر الصّوليّ، حدثنا أبو بكر أحمد بن عمرو البزّار، حدّثنا عبّاد بن يعقوب، حدّثنا عليّ بن هاشم بن البريد، عن محمد بن عبيد اللَّه بن أبي رافع، عن أبيه، عن جدّه، عن أبي ذرّ، قال: سمعت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) يقول لعليّ بن أبي طالب:

«أنت أوّل من آمن بي، و أنت أوّل من يصافحني يوم القيامة، و أنت الصدّيق الأكبر، و أنت الفاروق تفرّق بين الحقّ و الباطل، و أنت يعسوب المؤمنين، و المال يعسوب الكافرين» [ (1)].

محمد بن عبيد اللَّه ليس بشي‏ء [ (2)].

574- أرسلان [ (3)] شاه بن أبي بكر بن أيوب بن شاذي السلطان.

____________

[ (1)] أخرجه البزار (2522).

[ (2)] انظر عنه في: تهذيب الكمال للمزّي 26/ 36- 38 رقم 5432 و فيه أقوال العلماء في تضعيفه.

[ (3)] ألحق المؤلّف- (رحمه اللَّه)- هذه الترجمة في حاشية الأصل ضمن وفيات سنة 640 ه ثم طلب تحويلها إلى هنا، حيث قال: «الملك الحافظ نور الدّين أرسلان شاه ابن العادل يقدّم إلى هنا من العام الآتي». و قال الدكتور بشار عواد معروف في المطبوع من تاريخ الإسلام (ص 369، 370):

«و الملاحظ أنه ذكر وفاته سنة 640 في سير أعلام النبلاء (22/ 133) فلعلّ الأمر تبيّن له بأخرة».

و أوافق ما قاله الدكتور بشار، حيث أجمعت المصادر على وفاته سنة 639 هو منها: مفرّج الكروب 5/ 308، و زبدة الحلب 3/ 263، و الأعلاق الخطيرة ج 3 ق 1/ 118، 119، و الدر

392

الملك الحافظ نور الدّين ابن السلطان الكبير الملك العادل الأيوبي صاحب جعبر.

ملك قلعة جعبر دهرا طويلا، و كان بها خزائن عظيمة من المال لوالده، فلمّا تولّى أخوه [ (1)] أخذها منه، فلمّا كان في أواخر أمره و خاف من الخوارزمية لأنهم شعّثوا بلاده، و خاف من ابنه أن يسلّم إليهم القلعة، فأرسل إلى أخته صاحبة حلب ليسلّم إليها قلعة جعبر و بالس، و أن تعوّضه بمدينة عزاز، ففعل ذلك و تسلّم الحلبيون قلعة جعبر. و قدم الملك الحافظ إلى حلب و اجتمع بأخته و تسلّم نوابه بلد عزاز [ (2)] و قلعتها، فسمعت الخوارزمية و أغاروا على جعبر و بالس، و عثّروا أهلها ثم إنّه سكن عزاز، فتوفّي بها و حمل تابوته إلى حلب و دفن بالفردوس.

575- إسحاق بن طرخان [ (3)] بن ماضي بن جوشن.

الفقيه، تقيّ الدين، أبو الفداء، ابن الفقيه العالم أبي محمد، اليمنيّ الأصل، الدمشقيّ، الشاغوري، الشافعيّ.

سمع والده في سنة أربع و خمسين من أبي يعلى حمزة بن أحمد ابن كروّس الثّلث الأخير من كتاب «البسملة» لسليم الفقيه [ (4)] و أجاز له الباقي. و حدّث بهذا الكتاب مرّات عديدة.

و كان شيخا فاضلا، حسن الطريقة، يؤمّ بمسجد بالشاغور.

روى عنه: الشرف أبو المظفّر ابن النابلسيّ، و المجد ابن الحلوانيّة، و الشهاب القوصيّ، و الشهاب أحمد بن محمد ابن الخرزيّ، و الشرف ابن عساكر، و البدر

____________

[ ()] المطلوب 347، و المختصر في أخبار البشر 3/ 169، 170، و تاريخ ابن الوردي 2/ 171، و الوافي بالوفيات 8/ 342 رقم 3772، و العسجد المسبوك 2/ 515، و شفاء القلوب 321، 322، و تاريخ ابن سباط (بتحقيقنا) 1/ 326، و ترويح القلوب 60.

[ (1)] أي الملك المعظّم.

[ (2)] يقال: عزاز و إعزاز.

[ (3)] انظر عن (إسحاق بن طرخان) في: التكملة لوفيات النقلة 5853 رقم 3041، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 341، 342، و الإعلام بوفيات الأعلام 265، و المعين في طبقات المحدّثين 199 رقم 2111، و العبر 5/ 159، و سير أعلام النبلاء 23/ 79، و النجوم الزاهرة 6/ 344، و شذرات الذهب 5/ 203،

[ (4)] هو أبو الفتح سليم بن أيوب الرازيّ المتوفى سنة 447 ه. و قد ألّف كتابه في مدينة صور.

393

ابن الخلّال، و الشرف عبد المنعم بن عساكر. و بالحضور العماد محمد ابن البالسيّ. و آخر من روى عنه الشرف محمد بن داود ابن خطيب بيت الآبار.

توفّي بالشاغور في عاشر رمضان.

و هو آخر من روى عن ابن كروّس.

576- إسحاق بن يعقوب [ (1)] بن عثمان.

الفقيه، جمال الدّين، المراغيّ، الشافعيّ.

تفقّه بمراغة على والده. و بالموصل على ابن يونس مدّة.

و صحب الشيخ صدر الدّين أبا الحسن بن حمّويه بمصر و أعاد له مدّة.

و ولي تدريس جامع الإسكندرية.

و كان إماما فاضلا. له تعليق في الخلاف.

توفّي في حادي عشر جمادى الأولى بالقاهرة، و قد نيّف على السبعين- (رحمه اللَّه تعالى)-.

577- أسعد ابن القاضي عبد الغنيّ [ (2)] بن أسعد بن عبد الغنيّ بن أسعد.

القاضي الجليل، نفيس الدّين، أبو الكرم، ابن قادوس، العدويّ، المصريّ.

شيخ معمّر. ولد بمصر في رجب سنة ثلاث و أربعين.

و سمع من: الشريف أبي الفتوح الخطيب، و أبي العباس أحمد بن الحطيئة- و هو آخر أصحابهما-، و أبي الحسن عليّ بن عبد الرحيم ابن العصّار، و عبد اللَّه بن برّي، و محمد بن عليّ الرّحبيّ، و غيرهم.

و بالإسكندرية من: عبد المجيد بن دليل، و القاضي محمد بن عبد الرحمن الحضرميّ، و أبي طاهر السّلفيّ، لكن لم يظهر سماعه منه إلّا قبيل موته و لم يحدّث عنه. سمع الأول من «الثّقفيات».

____________

[ (1)] انظر عن (إسحاق بن يعقوب) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 578 رقم 3023، و العقد المذهب لابن الملقن، ورقة 174.

[ (2)] انظر عن (أسعد بن عبد الغني) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 594 رقم 3061، و سير أعلام النبلاء 79، و العبر 5/ 159، 160، و المقفى الكبير 2/ 78 رقم 735، و شذرات الذهب 5/ 203.

394

و كان كثير التّلاوة للقرآن.

روى عنه: الزّكيّ المنذريّ [ (1)]، و المجد ابن الحلوانية، و ابن مسدي، و أثنى عليه في «معجمه». و بالإجازة القاضي شهاب الدّين ابن الخويّيّ، و غيره.

و لم أسمع على أحد من أصحابه لا بالسماع و لا بالإجازة.

توفّي في التاسع و العشرين من ذي الحجّة بالإسكندرية.

578- إسماعيل بن سعد [ (2)] السعود بن أحمد بن هشام.

أبو أميّة الأموي، الأندلسي، اللّبليّ، نزيل إشبيلية.

روى عن أبي الوليد والده، و عن أبي بكر محمد بن خلف بن صاف، و أخذ عنه القراءات، و سمع منه «صحيح» البخاري.

و سمع «صحيح» مسلم بقرطبة من أبي بكر بن خير.

و كان مولده في سنة ثمان و خمسين.

و مات ابن صاف سنة خمس و ثمانين، و هو من كبار أصحاب أبي الحسن شريح.

ولي أبو أميّة قضاء مرّاكش في الفتنة. ثم انصرف إلى إشبيلية.

قال الأبّار: أخذ عنه أصحابنا. و توفّي سنة تسع. قلت: كتابتها تحتمل العامين- فاللَّه أعلم-.

579- إسماعيل بن ظفر [ (3)] بن أحمد بن إبراهيم بن مفرّج بن منصور ابن ثعلب بن عنيبة- ثانيه نون-.

____________

[ (1)] التكملة 3/ 594.

[ (2)] انظر عن (إسماعيل بن سعد) في: تكملة الصلة لابن الأبار 1/ 187.

[ (3)] انظر عن (إسماعيل بن ظفر) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 586 رقم 3044، و ذيل الروضتين 171، و بغية الطلب لابن العديم (المصوّر) 4/ 170 رقم 513، و المعين في طبقات المحدّثين 199 رقم 2112، و الإعلام بوفيات الأعلام 265، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 342، و العبر 5/ 160 و فيه:

«المظفر» و هو «تصحيف»، و سير أعلام النبلاء 43/ 81، 82 رقم 60، و ذيل طبقات الحنابلة 2/ 224، 225 رقم 329، و مختصره 69، و المنهج الأحمد 376، و ذيل التقييد 1/ 464، 465 رقم 900، و المقصد الأرشد، رقم 260، و النجوم الزاهرة 6/ 344، و الدر المنضد 1/ 376، 377 رقم 1045، و شذرات الذهب 5/ 203، 204.

395

الرجل الصالح، أبو الطاهر، المنذريّ، النابلسيّ، ثم الدّمشقيّ، الحنبليّ، المحدّث.

من ولد النعمان بن المنذر ملك عرب الشام.

ولد بدمشق في سنة أربع و سبعين و خمسمائة.

و سمع بمصر من: أبي القاسم البوصيريّ، و أبي عبد اللَّه الأرتاحيّ، و إسماعيل بن ياسين، و جماعة. و رحل إلى العراق، فسمع من: المبارك بن المعطوش، و أبي الفرج ابن الجوزيّ، و عبد اللَّه بن أبي المجد. و دخل أصبهان، فسمع من: أبي المكارم اللّبّان، و محمد بن أبي زيد الكرّانيّ، و أبي جعفر الصّيدلانيّ، و طائفة. و رحل إلى خراسان و أدرك أبا سعد عبد اللَّه بن عمر الصفّار، و سمع منه و من منصور الفراويّ، و المؤيّد. و بحرّان: عبد القادر الحافظ، و انقطع إليه مدّة و أكثر عنه. و جاور سنة بمكة لأجل ابن الحصريّ.

و كان كثير الأسفار، فقيرا، قانعا، ديّنا، صالحان، له كرامات.

قال عمر ابن الحاجب: كان عبدا صالحا، ذا مروءة، مع فقر مدقع، صاحب كرامات.

قلت: حدّث بدمشق، و حرّان، و بغداد.

و عني بالحديث، و كتب بخطّه الكثير و هو خطّ ردي‏ء فيه سقم.

قال الحافظ الضياء: و هو رجل ديّن، خيّر، اعتنى بطلب الحديث و جمعه.

قلت: روى عنه هو، و الزكيّان البرزاليّ، و المنذريّ [ (1)]، و المجد ابن الحلوانية، و العماد إبراهيم بن الماسح، و الحسام عبد الحميد اليونينيّ، و البدر حسن ابن الخلّال، و العماد إسماعيل ابن الطّبّال، و النّجم موسى الشّقراويّ، و الشمس محمد ابن الواسطيّ، و العزّ أحمد ابن العماد، و الفخر إسماعيل بن عساكر، و القاضي تقيّ الدّين سليمان. و بالحضور العماد محمد ابن البالسيّ.

و مات بجبل قاسيون في رابع شوّال.

____________

[ (1)] التكملة 3/ 586.

396

[حرف الجيم‏]

580- جعفر بن محمد [ (1)] بن هبة اللَّه.

أبو الفضل، الخلديّ، البغداديّ، الصّوفيّ، ساكن ديار مصر.

قال ابن مسدي: لقيته، فذكر لي أنه سمع «البخاري» من أبي الوقت، و أنّ له سماعات كثيرة من أبي زرعة، و غيره. و رحل إلى السّلفيّ، و أنّ أثباته مودعة، و أنّه ولد سنة اثنتين و أربعين و خمسمائة فقرأت عليه بالإجازة العامّة من أبي الوقت. مات بقوص سنة تسع و ثلاثين [ (2)].

قلت: هذا كذّاب.

581- جعفر بن مكّيّ [ (3)] بن عليّ بن سعيد.

الحاجب، الرئيس، أبو محمد، فخر الدّين، البغداديّ، المقرئ، الشافعيّ، الشاعر.

قرأ القراءات، و تفقّه، و قرأ الأصلين، و الخلاف، و العربية. و له شعر كثير مدوّن في مجلّدتين.

و كان خازن كتب النظاميّة، ثم صار حاجبا بباب المراتب، ثم عزل ثم أعيد،

____________

[ (1)] انظر عن (جعفر بن محمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 546 رقم 2955 (في وفيات سنة 637 ه) و ميزان الاعتدال 1/ 415 رقم 1520، و لسان الميزان 2/ 124، 125 رقم 531.

[ (2)] ورّخ المنذري وفاته في: العشر الأوسط من ذي القعدة سنة 637 ه. و قال: بلغني أنه حدّث بقوص، و كانت له عبارة حسنة، و كلام على طريقة التصوّف. اجتمعت به مرات بمصر، و سمعت من كلامه، و أجاز لي. (التكملة).

و قد ورّخ المؤلّف- (رحمه اللَّه)- وفاته بسنة 627 ه في (ميزان الاعتدال 1/ 415) و تابعه الحافظ ابن حجر في (لسان الميزان 2/ 124).

بينما ورّخه هنا سنة 739 ه. و اللَّه أعلم في أيّ سنة كانت وفاته على الصحيح.

[ (3)] انظر عن (جعفر بن مكي) في: ذيل تاريخ مدينة السلام بغداد لابن الدبيثي (باريس 5921) ورقة 96، و التكملة لوفيات النقلة 3/ 572، 573 رقم 3009، و الحوادث الجامعة 77، و تلخيص مجمع الآداب 4 ق 3/ 140، 141 رقم 235، و المختار من تاريخ ابن الجزري 180، و الوافي بالوفيات 11/ 154 رقم 242، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5/ 45 (8/ 138)، و العقد المذهب لابن الملقّن، ورقة 130، و العسجد المسبوك 2/ 502، 503.

397

ثم عزل، ثم صار من حجّاب المناطق، و قدّم على سائر شعراء الدّيوان العزيز.

و توفّي في ثاني صفر.

و قد حدّث عن عمر بن بكرون. و عاش سبعا و ستّين سنة.

و من شعره:

كم سامني أبرق الوادي و أجرعه* * * شوقا ظللت غداة البين أجرعه‏

و كم يسمّعني فيه العذول على* * * حبّي له ظالما ما لست أسمعه‏

بان الحبيب و لمّا يقض لي وطر* * * فبان عنّي لمّا بان موضعه‏

تخلّف الجسم عنه يوم كاظمة* * * لكنّ قلبي المعنّى سار يتبعه [ (1)]

[حرف الحاء]

582- حرمي بن محمود [ (2)] بن عبد اللَّه بن زيد بن نعمة.

الصالح، أبو الحرم، الرّؤبيّ- و رؤبة: بالضم، قرية بالشام- المصريّ المولد و الدّار، الطّحان.

ولد قبل الستّين و خمسمائة.

و سمع من عبد اللَّه بن عبد الرحمن البلنسيّ بمصر، و من الشريف أبي الفضل عباس بن الحسين العباسيّ الطّبري بمكة.

روى عنه زكيّ الدّين المنذريّ و قال [ (3)]: توفّي في العشرين من صفر.

583- الحسن بن إبراهيم [ (4)] بن هبة اللَّه بن دينار.

____________

[ (1)] و له شعر في: الحوادث الجامعة 77.

[ (2)] انظر عن (حرمي بن محمود) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 574 رقم 3013، و المقفى الكبير للمقريزي 3/ 265 رقم 1129.

[ (3)] في التكملة 3/ 574.

[ (4)] انظر عن (الحسن بن إبراهيم) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 581 رقم 3031، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 342، و المعين في طبقات المحدثين 200 رقم 2119، و العبر 5/ 160، و سير أعلام النبلاء 23/ 79 دون ترجمة، و المقفى الكبير 3/ 283، 284 رقم 1142، و النجوم الزاهرة 6/ 344، شذرات الذهب 5/ 204.

398

أبو عليّ المصريّ، السّمسار، الصائغ.

ولد سنة خمسين.

و سمع من السّلفيّ.

روى عنه: الزّكيّ المنذريّ [ (1)]، و الكمال ابن العديم الصاحب، و ابنه أبو المجد الحاكم، و المجد ابن الحلوانية، و الجمال محمد ابن الصابونيّ، و ولده الشهاب أحمد، و العلاء بن بلبان، و الضياء عيسى السّبتيّ، و موفقيّة المصرية، و جماعة. و بالإجازة أبو نصر محمد ابن الشّيرازيّ، و الشمس عبد القادر ابن الحظيريّ، و غيرهما.

و مات في ثامن عشر جمادى الآخرة.

584- الحسن بن عليّ [ (2)] بن أبي السعود.

الأديب، أبو محمد، الكوفيّ، نزيل القاهرة.

له قصيدة نونية في القراءات رواها عنه شيخنا الدّمياطيّ أبو محمد و قال:

توفّي في جمادى الآخرة بالقاهرة [ (3)].

____________

[ (1)] في التكملة 3/ 581.

[ (2)] انظر عن (الحسن بن علي) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 579 رقم 3027، و الجواهر المضية 1/ 198، و الوافي بالوفيات 12/ 173 رقم 151، و المقفى الكبير 3/ 348، 349 رقم 1174، و الطبقات السنية 3/ 79 رقم 694.

[ (3)] و قال المقريزي: مولده بالكوفة في ثامن عشر ذي الحجة سنة خمس و سبعين و خمسمائة، و أخذ القراءات، السبع، و علّم الآداب بالموصل عن أبي الحزم مكي الفارقيّ، و قدم القاهرة و شرح شعر المتنبي، و قال الشعر.

توفي بدار الحديث الكاملية بالقاهرة ... و حبّس كتبه بالكاملية.

و من شعره قوله:

كلّ حسن و جمال في الورى* * * فعنك يروى و إليك يسند

فالحسن موقوف عليك مرسل* * * إليك مقطوع به لا يجحد

و مرسل دمعي و دائي معضل* * * و الصبر مرفوع و وجدي مسند

و قوله:

صدّ إن شئت أو فمل* * * أنت للنفس مالك‏

قد تفرّدت بالجمال* * * و عزّ المشارك‏

إن يوما أراك فيه* * * ليوم مبارك‏

399

585- الحسين بن أحمد [ (1)] بن الخضر.

أبو عبد اللَّه، الحربيّ، البزّاز.

شيخ صالح. حدّث عن عبد المغيث بن زهير.

و مات في ربيع الآخر.

[حرف الراء]

586- ربيعة بن أبي الجواد [ (2)] حاتم بن سنان بن بشر.

أبو محمد، الرّمليّ، ثم المصريّ، المجلّد، الكتبيّ.

سمع من: قاسم بن إبراهيم المقدسيّ، و أبي القاسم هبة اللَّه البوصيريّ.

و أمّ بمسجد عبد اللَّه بمصر.

روى عنه: الزّكيّ المنذريّ [ (3)]، و المجد ابن الحلوانية، و جماعة.

توفّي في ذي القعدة.

587- رشيد الدّين ابن الصّوريّ [ (4)] الطّبيب، أبو منصور، ابن أبي الفضل بن عليّ.

ولد سنة ثلاث و سبعين بصور، و نشأ بها.

____________

[ ()]

و نهارا تغيبه* * * أسود اللون حالك‏

و ظلاما تخيّله* * * في النور سالك‏

و قوله:

و مهفهف كالغصن قام، و قد دجا* * * الليل البهيم، ينير بالمصباح‏

ناديته: أطفئ السراج، فإنّ لي* * * من وجهك الميمون ألف صباح‏

و قوله:

و الّذي خصّك بالحسن* * * و أعطاك الملاحة

ليس لي بدر إلّا* * * أن أرى وجهك راحة

(المقفى الكبير 3/ 348، 349).

[ (1)] انظر عن (الحسين بن أحمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 576 رقم 3019.

[ (2)] انظر عن (ربيعة بن أبي الجواد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 590 رقم 3055.

[ (3)] التكملة 3/ 590.

[ (4)] انظر عن (رشيد الدين ابن الصوري) في: عيون الأنباء لابن أبي أصيبعة 2/ 216، و الوافي بالوفيات 14/ 125 رقم 160.

400

و اشتغل على موفّق الدّين عبد العزيز، و الموفّق عبد اللّطيف بن يوسف.

و طبّ بالقدس مدّة. و خدم الملك العادل، ثمّ عظم عند المعظّم، و تمكّن منه و من ابنه الناصر، و فوّض إليه ابنه رئاسة الأطباء.

و كان له حلقة إشغال.

توفّي بدمشق في أول رجب.

[حرف السين‏]

588- سليمان بن إبراهيم [ (1)] بن هبة اللَّه بن رحمة.

الفقيه، المحدّث، الزاهد، أبو الربيع، الإسعرديّ، خطيب بيت لهيا.

ولد بإسعرد في سنة سبع و ستّين و خمسمائة.

و طلب الحديث بدمشق لمّا قدمها، و تخرّج بالحافظ عبد الغنيّ، و سمع منه و من الخشوعيّ، و جماعة. و بمصر من: البوصيريّ، و ابن ياسين، و فاطمة بنت سعد الخير، و الأرتاحيّ. و بالإسكندرية من عبد الرحمن بن موقّى.

و كتب الكثير بخطّه و هو طريقة معروفة فيها تكويف.

و كان صالحا، ثقة، خيّرا. أسمع بنته زينب الكثير، و هي أحد من روى «صحيح» البخاريّ بالقاهرة عاليا.

روى عنه الشهاب القوصيّ، و المجد ابن الحلوانية، و الشرف أبو الحسين اليونينيّ، و البدر حسن ابن الخلّال، و أبو إسحاق إبراهيم بن حاتم، و أبو العباس أحمد بن طيّ، و جماعة. و بالإجازة: العماد ابن البالسيّ، و محمد بن مشرق، و غيرهما.

و مات في الثاني و العشرين من ربيع الآخر ببيت لهيا.

____________

[ (1)] انظر عن (سليمان بن إبراهيم) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 576، 577 رقم 3020، و المعين في طبقات المحدّثين 200 رقم 2114، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 342، و الإعلام بوفيات الأعلام 265، و العبر 5/ 160، و المشتبه 1/ 26، و المنهج الأحمد 376، و الذيل على طبقات الحنابلة 2/ 223، و مختصره 69، و المقصد الأرشد، رقم 438، و توضيح المشتبه 1/ 223، و النجوم الزاهرة 6/ 344، و الدر المنضد 1/ 376 رقم 1044، و شذرات الذهب 5/ 204 و له ذكر في:

سير أعلام النبلاء 23/ 79 دون ترجمة.

401

[حرف الشين‏]

- شمس الدين ابن الخبّاز النّحويّ.

أحمد، تقدم [ (1)].

[حرف العين‏]

589- عبد اللَّه بن المبارك [ (2)] بن أحمد بن أحمد.

أبو محمد البقّال، البغداديّ.

حدّث عن عبد المنعم بن كليب.

و عاش ثمانين سنة.

و توفّي في نصف ربيع الأول.

590- عبد اللَّه بن معدّ [ (3)] بن عبد العزيز بن عبد الكريم.

الفقيه، جمال الدّين، أبو محمد، ابن البوريّ، الدّمياطيّ، الشافعيّ، المدرس بالإسكندرية بمدرسة السّلفيّ.

ولد سنة أربع و ستّين و خمسمائة ظنّا.

و تفقّه، و درّس، و تقلّب في الخدم الدّيوانية.

و حدّث بدمشق عن أبي القاسم عبد الرحمن بن موقّى.

روى عنه: المجد ابن الحلوانيّة، و البدر ابن الخلّال، و غيرهما.

و ولي التّدريس بالإسكندرية إلى أن توفّي.

مات بالقاهرة في عاشر جمادى الآخرة.

591- عبد الحميد بن محمد [ (4)] بن أبي بكر بن ماضي بن وحيش بن عليّ، الفقيه.

____________

[ (1)] برقم (571).

[ (2)] انظر عن (عبد اللَّه بن المبارك) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 576 رقم 3018.

[ (3)] انظر عن (عبد اللَّه بن معدّ) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 579، 580 رقم 3028، و تكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني 72، 73، و توضيح المشتبه 1/ 633.

[ (4)] انظر عن (عبد الحميد بن محمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 581، 582 رقم 3032، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 342، و سير أعلام النبلاء 79 دون ترجمة، و النجوم الزاهرة 6/ 344.

402

أبو محمد، المقدسيّ، الحنبليّ.

حدّث عن يحيى الثقفيّ.

و جلس لإقراء القرآن، و انتفع به خلق بالجبل. و كان من أهل الدّين و الصلاح.

روى عنه: المجد ابن الحلوانية، و أبو عليّ ابن الخلّال، و العماد عبد الحافظ، و محمد بن عليّ الواسطيّ، و غيرهم.

توفّي في الثاني و العشرين من جمادى الآخرة.

592- عبد الرحمن بن مقبل [ (1)] بن الحسين بن عليّ، العلّامة.

قاضي القضاة، عماد الدّين، أبو المعالي، الواسطيّ، الشافعيّ.

ولد بواسط سنة سبعين، و تفقّه بها.

و قرأ القرآن و جوّده فتفقّه على ابن البوقيّ، و على: المجير البغداديّ، و أبي القاسم بن فضلان، و ابن الربيع.

و برع في المذهب، و أعاد و أفتى، و درّس، و ناب في القضاء عن أبي صالح الجيليّ، ثم ولي بعده قضاء القضاة في سنة أربع و عشرين. و ولي تدريس مذهبه بالمستنصريّة إحدى و ثلاثين. ثم عزل من الكل في شعبان سنة ثلاث و ثلاثين، و لزم بيته، و نسك، و تعبّد، ثم ولّي مشيخة رباط المرزبانية في سنة خمس و ثلاثين إلى أن مات.

و حدّث عن عبد المنعم بن كليب.

مات في الحادي و العشرين من ذي القعدة عن سبعين سنة.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد الرحمن بن مقبل) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 591، 592 رقم 3057، و سير أعلام النبلاء 23/ 104، 105 رقم 79، و العبر 5/ 161، و طبقات الشافعية للإسنويّ 2/ 553 رقم 1259، و مرآة الجنان 4/ 101، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5/ 71 (8/ 187 رقم 1171)، و الوافي بالوفيات 18/ 285 رقم 337، و البداية و النهاية 13/ 158، 159، و العسجد المسبوك 2/ 505، و العقد المذهب لابن الملقّن، ورقة 175، و عقد الجمان للعيني 18/ ورقة 248، و شذرات الذهب 5/ 204 و فيه «نفيل» بدل «مقبل» و هو تصحيف، و تاريخ علماء المستنصرية 1/ 210- 212.

403

و كان من عقلاء العلماء.

593- عبد الرحيم بن أبي أحمد [ (1)] عبد الوهّاب بن عليّ بن عليّ بن سكينة.

عون الدّين، أبو محمد.

شيخ رباط العميد، و ناظر وقفه. و كان له اتصال بالدّولة. و ولي وكالة شرف الدّين إقبال الشّرابيّ و كان مقصدا في قضاء الحوائج، ذا مروءة و تودّد، و حسن عشرة.

توفّي في شعبان كهلا.

594- عبد السيّد بن أحمد [ (2)] بن عبد السيد بن أبي سعد بن محمد.

أبو محمد، الضّبيّ، البعقوبيّ، خطيب بعقوبا.

سمع من: يحيى بن ثابت، و أحمد بن المبارك المرقّعاتيّ، و غيرهما.

روى عنه: أبو المعالي الأبرقوهيّ، و غيره. و بالإجازة القاضيان ابن الخويّيّ و تقيّ الدّين سليمان، و الفخر بن عساكر، و أبو بكر بن عبد الدّائم، و عيسى المطعّم، و سعد الدّين بن سعد، و الشهاب أحمد بن أبي طالب، و غيرهم.

توفّي ببعقوبا في ثاني عشر صفر و له تسع و سبعون سنة.

595- عبد العظيم بن عبد المنعم [ (3)] بن يحيى بن الحسن بن موسى.

أبو محمد، التّيميّ، البكريّ.

ذكر أنّه من ولد نوح بن طلحة بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصّدّيق- رضي اللَّه عنه-.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد الرحيم بن أبي أحمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 584 رقم 3039، و تلخيص مجمع الآداب 4 ق 3/ 980 رقم 1450، و أخبار الزهاد لابن الساعي، ورقة 94، و العسجد المسبوك 2/ 504.

[ (2)] انظر عن (عبد السيد بن أحمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 573، 574 رقم 3011، و العبر 5/ 161، و سير أعلام النبلاء 23/ 79 دون ترجمة، و شذرات الذهب 5/ 204.

[ (3)] انظر عن (عبد العظيم بن عبد المنعم) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 571. 572، رقم 3006.

404

ولد بعد السبعين و خمسمائة بالصعيد. و صحب الصالحين، و دخل المغرب و ذكر أنّه سمع من أبي عبد اللَّه محمد ابن القطّان بمكناسة.

كتب عنه الزّكيّ المنذريّ فوائد و قال: كان صالحا، حسن الطريقة، له قبول تامّ بدهر يوط [ (1)]، و بها مات في المحرّم.

596- عبد الغنيّ ابن شيخ حرّان [ (2)] و خطيبها فخر الدّين أبي عبد اللَّه محمد بن الخضر بن محمد بن الخضر بن عليّ بن تيميّة.

الخطيب، سيف الدّين، أبو محمد، والد شيخنا العدل أبي الحسن عليّ.

سمع من والده، و من عبد القادر الرّهاويّ.

و ولي الخطابة بعد أبيه.

ولد سنة إحدى و ثمانين، و توفّي في سابع عشر المحرّم.

597- عبد اللطيف بن أحمد [ (3)] بن مكّي بن رجاء.

أبو طالب، التّيميّ، البغداديّ، الخيّاط.

حدّث عن أبي السعادات نصر اللَّه القزّاز.

و مات في صفر.

598- عبد المجيد ابن تاج الدّين الحسن [ (4)] بن أبي الفتوح عبد اللَّه بن هبة اللَّه بن المظفّر ابن رئيس الرؤساء.

ابن أخي الوزير أبي الفرج.

ولد سنة ستّ و ستّين ببغداد.

____________

[ (1)] هكذا في الأصل. و في تكملة المنذري: «ديروط»، و هو كذلك في (معجم البلدان 2/ 73).

[ (2)] انظر عن (عبد الغني ابن شيخ حرّان) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 570، 571 رقم 3005، و العبر 5/ 161، و سير أعلام النبلاء 23/ 79 دون ترجمة، و الذيل على طبقات الحنابلة 2/ 222 رقم 326، و مختصره 69، و المنهج الأحمد 376، و المقصد الأرشد، رقم 672، و الدر المنضد 1/ 375، 376 رقم 1042، و شذرات الذهب 5/ 204، 205.

[ (3)] انظر عن (عبد اللطيف بن أحمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 575 رقم 3014.

[ (4)] انظر عن (عبد المجيد بن الحسن) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 585 رقم 3042.