تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير و الأعلام - ج46

- شمس الدين الذهبي المزيد...
468 /
405

و سمع من أبي الخير أحمد بن إسماعيل القزوينيّ. و أجاز له أبو الحسن عبد الحقّ، و شهدة.

و هو من بيت حشمة و وزارة.

أجاز للقاضي تقيّ الدّين سليمان، و عيسى المطعّم، و أحمد ابن الشّحنة، و سعد الدّين، و جماعة.

و توفّي في رمضان.

599- عبد المنعم بن رضوان [ (1)] بن سيّدهم بن مناد.

زين الدّين، أبو محمد، الكتاميّ، المصريّ، الشّارعيّ، الشافعيّ، المقرئ.

ولد ظنّا في سنة ثمان و خمسين و خمسمائة. و قرأ بالروايات على الشيوخ.

و سمع من: عليّ بن هبة اللَّه الكامليّ، و عثمان بن فرج العبدريّ، و إسماعيل بن ياسين، و جماعة.

و أجاز له أبو القاسم بن حبيش الحافظ، و أبو زيد السّهيليّ من المغرب.

و كان إمام مسجد فندق مسرور.

روى عنه: الزّكيّ المنذريّ، و المجد ابن الحلوانيّة، و الشهاب الأبرقوهيّ، و الشرف الدّمياطيّ، و جماعة.

و كان صالحا، خيّرا كوالده.

توفّي في ثاني عشر جمادى الآخرة.

600- عبد الواحد الدمشقيّ [ (2)].

الزاهد- (رحمه اللَّه تعالى)-.

قال الإمام أبو شامة [ (3)]: أقام قسّا راهبا بكنيسة مريم سبعين سنة، ثم أسلم‏

____________

[ (1)] انظر عن (عبد المنعم بن رضوان) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 580 رقم 3029.

[ (2)] انظر عن (عبد الواحد الدمشقيّ) في: ذيل الروضتين 172، و البداية و النهاية 13/ 158.

[ (3)] في ذيل الروضتين 172.

406

قبل موته بأيام، و أخذته الصوفية إلى السّميساطية و أقام بها أياما، و مات و كانت له جنازة حفلة.

601- عثمان بن سعيد [ (1)] بن كثير.

الإمام شمس الدّين، أبو عمرو، الصّنهاجيّ، الفاسيّ.

قدم مصر في صباه و سكنها.

و سمع من: عشير بن عليّ المزارع، و هبة اللَّه البوصيريّ، و غيرهما. و تفقّه على الشهاب محمد بن محمود الطّوسيّ، و مهر في مذهب الشافعيّ.

و ولي قضاء قوص، و تصدّر بالجامع العتيق بمصر، و ولي وكالة القاهرة و مصر مدّة، و درّس بالجامع الأقمر.

ولد بفاس في سنة خمس و ستّين و خمسمائة ظنّا.

و توفّي بالقاهرة في جمادى الأولى.

602- عليّ بن حيدرة [ (2)] بن محمد بن القاسم بن ميمون بن حمزة بن الحسين، الشريف، العدل.

أبو الحسن، الحسينيّ، المصريّ، و يعرف بابن سكّر.

سمع من: الشريف يونس بن يحيى الهاشميّ، و غيره.

و شهد عند أبي القاسم عبد الملك بن درباس و من بعده.

و هو من بيت جلالة و نبل.

و سكّر: بسين مهملة، و كاف مثقّلة.

توفّي في جمادى الآخرة.

603- عليّ بن عبد الصّمد [ (3)] بن عبد الجليل بن عبد الملك.

____________

[ (1)] انظر عن (عثمان بن سعيد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 578 رقم 3024، و طبقات الشافعية للإسنويّ 2/ 146، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8/ 325، 326، و العقد المذهب لابن الملقن، ورقة 168، و حسن المحاضرة 1/ 192.

[ (2)] انظر عن (علي بن حيدرة) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 580، 581 رقم 3030، و تكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني 196، 197.

[ (3)] انظر عن (علي بن عبد الصمد) في: ذيل الروضتين 171، و العبر 5/ 161، و سير أعلام النبلاء

407

الفقيه، بدر الدّين، أبو الحسن، الرازيّ، ثم الدمشقيّ، الأديب، المؤدّب.

ذكر أنّه ولد في سنة أربع و ستّين و خمسمائة.

و سمع ثمانين حديثا للآجرّيّ من السّلفيّ.

و كان يؤدّب بمكتب جاروخ جوار العادلية. و له سعر لا بأس به.

روى عنه: أبو عبد اللَّه البرزاليّ، و أبو العباس ابن الحلوانية، و أبو عليّ ابن الخلّال، و أبو المحاسن ابن الخرقيّ، و أبو بكر عبد اللَّه ابن الصائن العامريّ، و غيرهم. و روى عنه بالحضور: العماد محمد ابن البالسيّ، و محمد بن أحمد ابن الكركريّة. و أجاز لجماعة.

و توفّي في ربيع الآخر.

و حضور الاثنين منه في حادي عشر هذا الشهر و مات على إثر ذلك.

ورّخ وفاته الإمام أبو شامة [ (1)].

604- عليّ بن أبي بكر [ (2)] بن محمد بن محمود.

أبو الحسن، الصّنهاجيّ، الإسكندرانيّ، العابر، و يعرف بابن الطّبيبة.

ولد سنة سبع و خمسين.

و سمع من أبي طالب أحمد بن المسلّم بن رجاء.

و له شعر حسن، و معرفة بالتعبير. و فيه خير و صلاح. أضرّ بأخرة.

و مات في سادس عشر شوّال.

605- عمر بن وفاء [ (3)] بن يوسف بن غنيمة.

أبو الوفاء، الحربيّ.

شيخ لا بأس به.

____________

[ ()] 23/ 79 دون ترجمة.

[ (1)] في ذيل الروضتين 171.

[ (2)] انظر عن (علي بن أبي بكر) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 588 رقم 3048.

[ (3)] انظر عن (عمر بن وفاء) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 572 رقم 23007.

408

سمع محمد بن المبارك ابن الحلاويّ قال: أخبرنا محمد بن عبد السلام الأنصاريّ إجازة.

606- عيّاش بن محمد [ (1)] بن أحمد بن خلف بن عياش.

أبو بكر، القرطبيّ، الأنصاريّ، و يعرف بالشنتياليّ المقرئ.

أخذ القراءات عن أبيه، و عن جدّه لأمّه أبي القاسم بن غالب. و سمع من أبي العبّاس ابن الحاجّ.

و ولي خطابة قرطبة.

مات بمالقة هو و الشيخ أبو عامر يحيى بن الربيع في يوم واحد، في ربيع الأول.

[حرف الغين‏]

607- غياث بن أفضل [ (2)] بن الأشرف بن أبي المظفّر بن أبي المكارم.

الشريف، أبو المظفّر، العبّاسيّ، المتوكّليّ، الحريميّ.

سمع من: أبي شاكر يحيى السقلاطونيّ، و لاحق بن كاره، و عبد المغيث بن زهير.

و هو بكنيته أشهر.

و قيل: إنّ المحدّثين سمّوه و سمعوا منه.

أجاز للفخر إسماعيل بن عساكر، و البدر ابن الخلّال، و فاطمة بنت سليمان، و جماعة.

[حرف القاف‏]

608- قاسم بن عبد اللَّه [ (3)] بن أحمد بن جمهور.

____________

[ (1)] انظر عن (عيّاش بن محمد) في: تكملة الصلاة لابن الأبار (نسخة الأزهر) 3/ ورقة 91، 92 و فيه وفاته سنة 640 ه.

[ (2)] انظر عن (غياث بن أفضل) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 582 رقم 3033.

[ (3)] انظر عن (قاسم بن عبد اللَّه) في: تكملة الصلة لابن الأبار 2/ (نسخة الأزهر) 3/ ورقة 102 و فيه‏

409

أبو عبيد، القيسيّ، الأندلسيّ.

سمع: أباه، و أبا بكر بن الجدّ.

و عالج الشّروط. و بقي إلى قبل الأربعين و ستمائة.

609- قايماز، الأمير [ (1)]، مجاهد الدّين.

أبو المظفّر، المعظّميّ، الشمسي، أبو فصيد [ (2)].

مولى الملك المعظّم شمس الدولة توران شاه بن أيوب بن شاذي بن مروان.

كان والي البحيرة، و غيرها. و حمدت سيرته و عفته. كان موصوفا بالشجاعة و الإقدام. له حرمة و قدم.

ولد في حدود سنة خمس و خمسين و خمسمائة.

و سمع من أبي طاهر السّلفيّ.

و حدّث بدمشق و مصر.

روى عنه: الزّكيّ المنذريّ [ (3)]، و المجد ابن الحلوانية، و العلاء بن بلبان، و طائفة سواهم. و بالإجازة العماد محمد ابن البالسيّ.

و توفّي في سلخ شوّال.

[حرف الميم‏]

610- محمد بن عبيد اللَّه [ (4)] بن عمر بن عليّ.

أبو عبد اللَّه، الأنصاريّ، الأوسيّ، القرطبيّ، الضرير، المعروف بابن الصّفّار.

____________

[ ()] توفي قبل سنة 640 ه.

[ (1)] انظر عن (قايماز الأمير) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 588 رقم 3049، و العبر 5/ 162، و سير أعلام النبلاء 23/ 89 دون ترجمة، و تلخيص مجمع الفوائد 5/ رقم 143، و شذرات الذهب 5/ 205.

[ (2)] في تكملة المنذري 3/ 588 «ابن فصيد».

[ (3)] التكملة 3/ 588.

[ (4)] انظر عن (محمد بن عبيد اللَّه) في: تكملة الصلة لابن الأبار 2/ 647، 648، و معرفة القراء الكبار 2/ 644، 645 رقم 612، و غاية النهاية 2/ 182.

410

قال الأبّار [ (1)]: سمع أبا القاسم بن بشكوال، و أبا بكر بن الجدّ، و أبا عبد اللَّه بن زرقون، و أبا محمد بن عبيد اللَّه الحجريّ، و جماعة. و سكن مرّاكش، و أخذ القراءات عن أبي القاسم ابن الشّرّاط، و غيره. و أقرأ. و تجوّل كثيرا في الفتنة، ثم استقرّ بتونس، و بها لقيته و صحبته طويلا و سمعت منه. و ادّعى الإكثار عن شيوخه، فاستربت. و كان يقرئ العربية، و يسمع الحديث، و له مشاركة في النظم. توفّي في جمادى الآخرة و قد نيّف على السبعين.

611- محمد بن عبد اللَّه [ (2)] بن إبراهيم بن قسّوم.

أبو بكر، الإشبيليّ.

مصنّف كتاب «مجالس [ (3)] الأبرار في معاملة الجبّار» يشتمل على أخبار صلحاء إشبيلية.

روى عنه الحافظ أبو بكر ابن سيّد الناس.

توفّي في ذي الحجّة.

612- محمد بن عبد اللَّه بن محمد [ (4)] بن عبد المجيد.

أبو عبد اللَّه، البغداديّ، الصوفيّ، المعروف بالمصريّ.

ولد سنة ثمانين. و سمع من: أبي منصور عبد اللَّه بن عبد السلام، و ذاكر بن كامل، و ابن كليب، و طائفة.

و كان إماما فاضلا، متفنّنا، عارفا بالفقه، و الخلاف، و النحو، صاحب أدب و شعر، و لطف و نوادر، و فيه مروءة و أخلاق.

طلب بنفسه، و أكثر عن أصحاب ابن الحصين، و قاضي المارستان. و كان ثقة متقنا.

____________

[ (1)] في تكملة الصلة 3/ 647، 648.

[ (2)] انظر عن (محمد بن عبد اللَّه) في: تكملة الصلة 3/ 645، و معجم المؤلفين 10/ 194.

[ (3)] في التكملة و المعجم: «محاسن».

[ (4)] انظر عن (محمد بن عبد اللَّه بن محمد) في: ذيل تاريخ مدينة السلام بغداد لابن الدبيثي (شهيد علي) ورقة 58، و التكملة لوفيات النقلة 3/ 589 رقم 3051، و الوافي بالوفيات 3/ 353، 354 رقم 1434.

411

روى عنه ابن النجّار في «تاريخه» [ (1)]، و جمال الدين أبو بكر الشّريشيّ.

و بالإجازة القاضي شهاب الدّين الخويّيّ، و العماد ابن البالسيّ، و غيرهما.

توفّي في ثالث ذي القعدة، و قيل: في خامسة.

و أظنّ المحبّ أدركه.

613- محمد بن عبد اللَّه بن عليّ [ (2)] بن الحسين بن عبد الخالق.

القاضي، الرئيس، عزّ الدّين، أبو عبد اللَّه، ابن الصاحب صفيّ الدّين، ابن شكر، الشّيبيّ، المالكيّ.

سمع من: الحافظ ابن المفضّل. و أجاز له الخشوعيّ، و جماعة.

توفّي في المحرّم.

614- محمد بن عبد اللَّه بن الحسن [ (3)] بن عليّ بن أبي القاسم بن صدقة بن حفص.

قاضي القضاة، شرف الدّين، أبو المكارم، ابن القاضي الرشيد أبي الحسن.

____________

[ (1)] و هو قال: و قد سمعت منه كثيرا برباطه، له معرفة بالفقه و الخلاف و قرأ القرآن بالروايات و حصّل من اللغة و النحو طرفا صالحا و كتب خطا جيدا، و له نظم مليح، و كان أظرف أهل زمانه و ألطفهم أخلاقا و أوسعهم صدرا و أتمهم مروءة، و أنشدني لنفسه.

أيّها المعرض عني* * * صل و دع عنك التجنّي‏

قد رمت عيناك سهما* * * فأصاب القلب مني‏

(الوافي بالوفيات 3/ 354).

[ (2)] انظر عن (محمد بن عبد اللَّه بن علي) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 570 رقم 3003.

[ (3)] انظر عن (محمد بن عبد اللَّه بن الحسن) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 590، 591 رقم 3056، و المغرب في حلى المغرب 1/ 256، 257، و نهاية الأرب 29/ 282- 293، و سير أعلام النبلاء 23/ 105، 106 رقم 80، و العبر 5/ 162، و طبقات الشافعية للإسنويّ 1/ 544، و 545 رقم 501، و الوافي بالوفيات 3/ 352، 353 رقم 1433، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5/ 26 (8/ 63- 66 رقم 1077)، و نثر الجمان للفيومي 2/ ورقة 13، و طبقات الشافعية لابن كثير، ورقة 167 ب- 168 ب، و العسجد المسبوك 2/ 505، 506، و طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 418 رقم 387، و العقد المذهب لابن الملقّن، ورقة 176، و حسن المحاضرة 2/ 119، و شذرات الذهب 5/ 181، 182 و 205.

412

ابن القاضي أبي المجد، ابن الصّفراويّ، الإسكندرانيّ، ثم المصريّ، الشافعيّ، المعروف بابن عين الدّولة.

ولد بالإسكندرية في سنة إحدى و خمسين و خمسمائة.

و قدم القاهرة في سنة ثلاث و سبعين، فكتب لقاضي القضاة صدر الدّين عبد الملك بن درباس، ثم ناب عنه في القضاء سنة أربع و ثمانين و خمسمائة. و قد حكم بالإسكندرية من أعمامه و أخواله ثمانية أنفس. و ناب في القضاء أيضا عن قاضي القضاة ابن أبي عصرون، و عن زين الدّين عليّ بن يوسف الدّمشقيّ، و عن عماد الدّين عبد الرحمن ابن السّكّريّ. ثم استقلّ بالقضاء بالقاهرة في سنة ثلاث عشرة و ستمائة. و ولي قضاء الدّيار المصرية و بعض الشامية في سنة سبع عشرة.

قال ذلك الحافظ زكيّ الدّين و قال [ (1)]: كان عارفا بالأحكام، مطّلعا على غوامضها. و كتب الخطّ الجيّد. و له نظم و نثر. و كان يحفظ من شعر المتقدّمين و المتأخّرين جملة. و توفّي في تاسع عشر ذي القعدة.

قلت: و روى عنه حكاية في «معجمه» و قال: سمع من والده، و من أبي الطاهر محمد بن محمد بن بنان شعرا، و سمع من قاضي القضاة ابن درباس.

و قد ذكره القاضي جمال الدّين ابن واصل [ (2)] و قال: عزل عن قضاء مصر بالقاضي بدر الدّين السّنجاريّ في سنة ثمان و ثلاثين. و بقي شرف الدّين ابن عين الدّولة قاضيا بالقاهرة و بالوجه البحريّ.

قلت: ثم عاش بعد ذلك أشهرا و مات.

قال: و كان فاضلا في الفقه، و الأدب، و الشّروط، عفيفا، نزها. و كان يحفظ كثيرا من علم الأدب. و نقل المصريّون عنه كثيرا من النوادر و الزّوائد، و كان يقولها بسكون و ناموس.

و من شعره:

____________

[ (1)] في التكملة 3/ 591.

[ (2)] في مفرّج الكروب 5/ 298.

413

وليت القضاء وليت القضاء* * * لم يك شيئا تولّيته‏

فأوقعني في القضاء القضا* * * و ما كنت قدما تمنّيته [ (1)]

615- محمد بن عبد العزيز [ (2)] بن يحيى بن أحمد بن علي.

أبو عبد اللَّه، ابن أبي بكر، البغداديّ، الخرّاز- بخاء معجمة ثم راء-.

شيخ صالح، مسنّ جاوز الثمانين.

و حدّث عن: أحمد بن عليّ بن المعمّر العلويّ، و أبي عليّ أحمد بن محمد الرّحبيّ، و عبد الحقّ.

و حدّث من بيته جماعة.

و توفّي في نصف ذي القعدة، قاله المنذريّ [ (3)].

و روى عنه ابن النجّار. و بالإجازة ابن عساكر، و ابن الشّيرازيّ، و سعد، و المطعّم، و طائفة.

616- محمد بن عليّ بن أبي العزّ [ (4)] سلطان بن سالم.

أبو عبد اللَّه، الشّيبانيّ، الصّوفيّ، الواعظ.

حدّث عن ابن كليب.

و مات في ثاني عشر ربيع الأول.

617- محمد بن عليّ بن سعيد [ (5)] بن أبي نصر.

الأستاذ، أبو عبد اللَّه، الحصينيّ، البغداديّ، النحويّ، الضرير.

من أئمّة العربيّة، أخذ عن أبي البقاء.

و سمع من: عبد الوهّاب بن سكينة، و ابن الأخضر.

____________

[ (1)] الأبيات في: طبقات الإسنوي، و طبقات ابن قاضي شهبة، و الشذرات.

[ (2)] انظر عن (محمد بن عبد العزيز) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 589 رقم 3053، و المختصر المحتاج إليه 1/ 80.

[ (3)] في التكملة 3/ 589.

[ (4)] انظر عن (محمد بن علي بن أبي العز) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 576 رقم 3017.

[ (5)] انظر عن (محمد بن علي بن سعيد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 587 رقم 3046، و المشتبه 1/ 166، و العسجد المسبوك 2/ 505، و طبقات النحاة و اللغويين لابن قاضي شهبة، ورقة 44.

414

و درّس النحو بالمستنصريّة، و انتفع به جماعة.

و مات في شوّال.

و حصين: من قرى نهر عيسى بالعراق [ (1)].

618- محمد بن عيسى بن معتصر.

أبو عبد اللَّه، المغربيّ.

روى عن: أبي ذرّ الخشنيّ، و أبي موسى الجزوليّ.

و كان يشارك في فنون.

قتل بمرّاكش.

619- محمد بن محمد بن عيسى، الأديب.

أبو عبد اللَّه، الفاسيّ، المالكيّ.

ولي القضاء بأماكن من المغرب.

و حدّث عن: أبي بكر بن أبي جمرة، و نجبة بن يحيى، و طائفة.

و عاش سبعين سنة.

620- محمد بن يحيى [ (2)] بن مظفّر بن عليّ بن نعيم.

____________

[ (1)] تكملة المنذري 3/ 587، و قال الملك الأشرف الغساني: و كان مشتغلا بعلم الأدب حصّل منه طرفا صالحا، و كابد من الفقر شدائد، و كان ذكيا مقبول الصورة خيّرا عاقلا متواضعا، صحيح الذهن، و طلب إلى دار الخلافة، و كان يقرأ عليه بعض الجهات الخاصة، و أنعم عليه بمال خطير فملك دارين، و ترمّقت حاله، و كثر ماله و صار ذا جاه عريض و قول مسموع و شفاعة مقبولة.

(العسجد المسبوك 2/ 505).

[ (2)] انظر عن (محمد بن يحيى) في: ذيل تاريخ مدينة السلام بغداد لابن الدبيثي (باريس 5921) ورقة 175، 176، و الجامع المختصر لابن الساعي 9/ 219، و تلخيص مجمع الآداب 4/ 955، و التكملة لوفيات النقلة 3/ 586، 587، رقم 3045، و العبر 5/ 162، و سير أعلام النبلاء 23/ 107، 108 رقم 82، و طبقات الشافعية للإسنويّ 1/ 499، 450، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5/ 44 (8/ 108، 109 رقم 1100)، و طبقات الشافعية لابن كثير، ورقة 168 ب، و البداية و النهاية 13/ 158، و الوافي بالوفيات 5/ 207، 208 رقم 2271، و ذيل طبقات الحنابلة 2/ 63 رقم 231 (في ترجمة أبيه)، و توضيح المشتبه 1/ 439 و 2/ 186، و عقد الجمان للعيني 18/ ورقة 248، و معجم الشافعية لابن عبد الهادي، ورقة 70، و شذرات الذهب 5/ 205، و طبقات الشافعية لابن هداية اللَّه 205، 206.

415

القاضي، العالم، أبو بكر، البغداديّ، الشافعيّ، المعروف بابن الحبير- بضمّ الحاء المهملة-.

ولد سنة تسع و خمسين.

و سمع من: شهدة، و عبد اللَّه بن عبد الصمد السّلميّ، و محمد بن نسيم العيشونيّ، و أبي الفتح بن المنّي.

و حدّث، روى عنه لنا أبو الحسن الغرّافيّ.

و كان إماما عارفا بالمذهب بصيرا بدقائقه، ديّنا، خيّرا، كثير التّلاوة و الحجّ، صاحب ليل و تهجّد. و كانت له يد طولى في الجدل و المناظرة.

تفقّه على أبي الفتح بن المنّي الحنبليّ، و على المجير أبي القاسم محمود بن المبارك البغداديّ، و أبي المفاخر النّوقانيّ. و تأدّب على أبي الحسن ابن العصّار، و غيره.

و كان حنبليا في أوائل أمره ثمّ تحوّل شافعيا. و ناب في القضاء عن أبي عبد اللَّه بن فضلان. ثم ولي تدريس النظاميّة في سنة ستّ و عشرين و ستمائة.

أخبرنا عليّ بن أحمد العلويّ، أخبرنا أبو بكر محمد بن يحيى الفقيه، أخبرتنا شهدة، أخبرنا طراد، أخبرنا هلال، أخبرنا ابن عيّاش القطّان، أخبرنا أبو الأشعث، حدّثنا حمّاد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر:

أنّ رجلا [ (1)] أتى المسجد- و النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلم) يخطب يوم الجمعة- فقال له رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم): «أ صلّيت يا فلان»؟ قال: لا قال: «قم فاركع» [ (2)].

توفّي في سابع شوّال. قاله ابن النجّار و قد روى عنه، و وصفه بالعلم و العمل، فأطنب.

أجاز للبهاء ابن عساكر.

____________

[ (1)] الرجل هو: «سليك بن عمرو أو ابن هدبة الغطفانيّ». الثقات لابن حبان 3/ 179.

[ (2)] صحيح. و أخرجه البخاري (930)، و مسلم (875)، و أبو داود (1115) من طرق عن عماد بن زيد، بهذا الإسناد.

416

621- محمد بن يوسف [ (1)].

أبو عبد اللَّه، المنبجيّ الصّوفيّ.

توفّي بمعبد ذي النّون المصريّ.

و حدّث عن البوصيريّ.

مات في رمضان.

622- مكيّ بن أحمد [ (2)] بن عليّ.

أبو الجرم، المكناسيّ الورّاق.

روى عن: عبد المجيد بن محمد الكركنتي [ (3)]، و غيره.

623- مكّي بن داود [ (4)] بن هلال.

أبو الحرم السّعديّ، الجزريّ، نبيه الدّين، المالكيّ.

مدرّس المالكية بمصر.

فقيه، إمام. له شعر و أدب.

و قد سمع من الحافظ ابن المفضّل.

و هو منسوب إلى جزيرة الفسطاط.

توفّي في تاسع ربيع الأول.

624- منصور بن حباسة [ (5)].

القاضي وجيه الدّين الإسكندرانيّ، التاجر، العدل.

من أعيان التّجّار و ذوي الثروة.

له ببلده مدرسة معروفة، و رباط.

توفّي في ثاني ذي القعدة.

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن يوسف) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 584 رقم 3040.

[ (2)] انظر عن (مكي بن أحمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 595 رقم 3063.

[ (3)] في الأصل بخط المؤلف- (رحمه اللَّه)- «الكركتني» بتقديم التاء المثنّاة على النون، و هو خطأ، و النسبة إلى «كركنت» بكسر الكاف، بلدة معروفة على ساحل البحر من جزيرة صقلّيّة.

[ (4)] انظر عن (مكي بن داود) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 575، 576 رقم 3016.

[ (5)] انظر عن (منصور بن حباسة) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 588، 589 رقم 3050.

417

625- موسى بن يونس [ (1)] بن محمد بن منعة بن مالك.

العلامة، كمال الدّين، أبو الفتح، الموصليّ، الشافعيّ.

أحد الأعلام.

ولد في صفر سنة إحدى و خمسين و خمسمائة بالموصل.

و تفقّه على والده. ثمّ توجّه إلى بغداد، فتفقّه بالنظاميّة على معيدها السديد السّلماسيّ بالخلاف و الأصول.

و قرأ العربيّة بالموصل على الإمام يحيى بن سعدون، و ببغداد على الكمال عبد الرحمن الأنباريّ.

و تميّز، و برع في العلم. و رجع إلى الموصل، و أقبل على الدّروس و الاشتغال و الاستبحار من العلوم حتّى اشتهر اسمه، و بعد صيته، و رحل إليه الطلبة، و تزاحموا عليه.

قال القاضي شمس الدّين ابن خلّكان [ (2)]- و هو من بعض تلامذته-: انثال عليه الفقهاء، و جمع من العلوم ما لم يجمعه أحد، و تفرّد بعلم الرياضيّ.

____________

[ (1)] انظر عن (موسى بن يونس) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 583، 584 رقم 3038، و ذيل الروضتين 172، و فيه: «الكمال بن يونس» و هو غلط، و عيون الأنباء لابن أبي أصيبعة 410، و وفيات الأعيان 5/ 311- 318 رقم 747، و الحوادث الجامعة 78، و المختصر في أخبار البشر 3/ 170، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 342، و العبر 5/ 162، 163، و 85- 87 رقم 63، و دول الإسلام 2/ 145، و تاريخ ابن الوردي 2/ 171، 172، و مرآة الجنان 4/ 101- 104، و نثر الجمان للفيومي 2/ ورقة 129، و طبقات الشافعية للإسنويّ 2/ 570، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5/ 157، 158 (8/ 378- 386 رقم 1278، و البداية و النهاية 13/ 158، و طبقات الشافعية لابن كثير، ورقة 169 ب، 170 أ، و العقد المذهب لابن الملقّن، ورقة 79، و نزهة الأنام لابن دقماق، ورقة 55، و طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 425، 426 رقم 396، و العسجد المسبوك 2/ 503، 504، و الفلاكة و المفلوكون للدلجي 84، و عقد الجمان للعيني 18/ ورقة 226، 227، و النجوم الزاهرة 6/ 342- 344، و تاريخ ابن سباط (بتحقيقنا) 1/ 325، و معجم الشافعية لابن عبد الهادي، ورقة 92، و مفتاح السعادة 2/ 214، و شذرات الذهب 5/ 206، 207، و إيضاح المكنون 1/ 75، و هدية العارفين 2/ 479، و ديوان الإسلام 4/ 412 رقم 2231، و الأعلام 7/ 332، و معجم المؤلفين 13/ 51، و سيعاد في وفيات سنة 640 ه برقم (694).

[ (2)] في وفيات الأعيان 5/ 311.

418

قال [ (1)]: و قيل: إنّه كان يتقن أربعة عشر [ (2)] فنّا من العلوم. و كان الحنفية يقرءون عليه مذهبهم، و يحلّ مسائل «الجامع الكبير» أحسن حلّ. و كذلك أهل الذّمّة يقرءون عليه التّوراة و الإنجيل، و يشرحها لهم شرحا، يعترفون أنّهم لا يجدون من يوضّحها لهم مثله. و كذلك في كلّ فنّ متى أخذ معه فيه يوهم أنّه لا يعرف سواه لجودة معرفته به. و بالجملة فأخبار فضله في جميع العلوم مشهورة حتّى إنّ الأثير مفضل بن عمر الأبهريّ- على جلالة قدره في العلم و ما له من التّصانيف كالتّعليقة في الخلاف و الزّيج- يجلس بين يديه، و يقرأ عليه و النّاس- يوم ذاك- يشتغلون في تصانيف الأثير. و سئل الشيخ كمال الدّين عن الأثير و منزلته في العلوم، فقال: ما أعلم! فقيل: و كيف و هو في خدمتك منذ سنين عديدة و اشتغل عليك؟ فقال: لأنّي مهما قلت له تلقّاه بالقبول، و ما جاذبني في مبحث قطّ حتّى أعلم حقيقة فضله. و لمّا حجّ الشيخ قال الأثير- لمّا بلغه أنّهم لم ينصفوه من دار الخلافة-: و اللَّه ما دخل بغداد مثل أبي حامد الغزّاليّ، و و اللَّه ما بينه و بين الشيخ نسبة.

قال ابن خلّكان [ (3)]: و كان الشيخ يعرف الفقه، و الأصلين، و الخلاف، و المنطق، و الطبيعيّ، و الإلهيّ، و المجسطيّ، و إقليدس، و الهيئة، و الحساب، و الجبر، و المقابلة، و المساحة، و الموسيقى معرفة لا يشاركه فيها غيره. و كان يقرئ «كتاب سيبويه»، و «المفصّل» للزّمخشريّ. و كان له في التّفسير، و الحديث، و أسماء الرجال يد جيّدة. و كان يحفظ من التاريخ و الأخبار شيئا كثيرا.

و له شعر حسن. و كان الأثير يقرأ عليه في المجسطيّ، و هي لفظة يونانية، أي:

التّرتيب. و كان شيخنا تقيّ الدّين ابن الصلاح يبالغ في الثناء عليه، و يعظّمه، فقيل له يوما: من شيخه؟ فقال: هذا الرجل خلقه اللَّه عالما، لا يقال: على من اشتغل؟ فإنّه أكبر من هذا.

____________

[ (1)] وفيات الأعيان 5/ 311، 312.

[ (2)] في وفيات الأعيان: «أربعة و عشرين».

[ (3)] في وفيات الأعيان: 5/ 312.

419

و طوّل ابن خلّكان ترجمته، ثم قال [ (1)]: و من وقف على هذه الترجمة، فلا ينسبني إلى المغالاة، فمن كان فاضلا و عرف ما كان عليه الشيخ، عرف أنّي ما أعرته وصفا، و نعوذ باللَّه من الغلوّ.

ثم إنّ القاضي- (رحمه اللَّه)- أنصف، و قال [ (2)]: كان- سامحه اللَّه- يتّهم في دينه لكون العلوم العقلية غالبة عليه. و عمل فيه العماد المغربيّ و هو عمر بن عبد النّور الصّنهاجيّ النّحويّ.

أجدّك أن قد جاء بعد التّعبّس* * * غزال بوصل لي و أصبح مؤنسي‏

و عاطيته صهباء من فيه مزجها* * * كرقّة شعري أو كدين ابن يونس [ (3)]

و للعماد هذا فيه- و قد حضر درس الشيخ جماعة بالطّيالسة-:

كما كمال الدين للعلم و العلى* * * فهيهات ساع في معاليك [ (4)] يطمع‏

إذا اجتمع النّظّار في كلّ موطن* * * فغاية كلّ أن تقول و يسمعوا

فلا تحسبوهم من عناد [ (5)] تطيلسوا* * * و لكن حياء و اعترافا تقنّعوا

و قال الموفّق أحمد بن أبي أصيبعة في «تاريخ الأطباء» [ (6)] له في ترجمة كمال الدّين [ (7)]: هو علّامة زمانه، و أوحد أوانه، و قدوة العلماء، و سيّد الحكماء، أتقن الحكمة- يعني الفلسفة- و تميّز في سائر العلوم، كان يقرئ العلوم بأسرها، و له مصنّفات في نهاية الجودة، و لم يزل مقيما بالموصل. و قيل: إنّه كان يعرف علم السّيماء، و له كتاب «تفسير القرآن»، و كتاب «شرح التنبيه» [ (8)] و كتاب «مفردات ألفاظ القانون» و كتاب في الأصول، و كتاب «عيون المنطق»، و كتاب «لغز في الحكمة»، و كتاب في «النجوم».

____________

[ (1)] في وفيات الأعيان: 5/ 314.

[ (2)] في وفيات الأعيان: 5/ 316- 317.

[ (3)] البيتان في: المختصر لأبي الفداء، و تاريخ ابن الوردي.

[ (4)] في وفيات الأعيان: «مساعيك».

[ (5)] في وفيات الأعيان: «غناء».

[ (6)] استدرك المؤلّف- (رحمه اللَّه)- على قوله هذا فكتب في حاشية الأصل: «إنما الشرح لولده».

[ (7)] و هو عيون الأنباء: 2/ 337.

[ (8)] في وفيات الأعيان: 5/ 77.

420

قال ابن خلّكان [ (1)]: توفّي بالموصل في رابع عشر شعبان. و لمّا تردّدت إليه، وقع في نفسي أن جاءني ابن سمّيته باسمه، فرزقت ولدي الأكبر في صفر سنة إحدى و خمسين بالقاهرة- يعني كمال الدّين موسى خطيب كفربطنا- قال:

و عجبت من موافقته له في تاريخ المولد فبينهما مائة سنة كاملة.

قال الموفّق عبد اللّطيف: و لمّا كان سنة خمس و ثمانين و خمسمائة حيث لم يبق ببغداد من يملأ عيني، و يحلّ ما يشكل عليّ، دخلت الموصل، فلم أجد فيها بغيتي، لكن وجدت الكمال بن يونس جيّدا في الرياضيات و الفقه متطرّفا من باقي أجزاء الحكمة. قد استغرق عقله و وقته حبّ الكيمياء، و عملها حتّى صار يستخفّ بكل ما عداها.

و قال أبو شامة [ (2)]: توفّي في نصف شعبان.

[حرف النون‏]

626- نصر بن عليّ [ (3)] بن عبد اللَّه بن المبارك بن نغوبا.

أبو القاسم، الواسطيّ.

ولد سنة سبع و خمسين و خمسمائة. و توفّي في هذه السنة.

و له إجازة أبي الفتح بن البطّي، و قد حدّث عنه بها.

قلت: سمع شيخنا سنقر القضائي ببغداد سنة أربع و ثلاثين «جزء» البانياسيّ على خمسة مجتمعين أحدهم ابن نغوبا. و لم يسمّ في الطبقة، بل كتبوه ابن نغوبا فقط، و الظاهر أنّه هذا، لأنّا لم نعرف أحدا كان حيّا في سنة أربع و ثلاثين من أولاد ابن نغوبا له سماع أو إجازة إلّا هو.

____________

[ (1)] و هو في عيون الأنباء: 2/ 337.

[ (2)] في ذيل الروضتين 172.

[ (3)] انظر عن (نصر بن علي) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 575 رقم 3015، و له ذكر في: سير أعلام النبلاء 23/ 80.

421

[حرف الهاء]

627- هوّاش بن رزين [ (1)] بن نمير.

أبو قايماز، الفرميّ، الطّينيّ، المعمّر.

شيخ صالح طاعن في السّنّ.

توفّي في صفر بدمياط.

قال الحافظ زكيّ الدّين: علّقت عنه بالطّينة على بحيرة تنّيس فوائد في سنة أربع و ثلاثين، فحدّثني أنّ له من العمر مائة و ستّ سنين، و أنّ مولده بالفرما، و أنّ له بالطّينة سبعين إلا سنة. قال: و لم تزل الفرما عامرة حتى خرّبها شاور، فرأيت الفرما أنا في سنة أربع و ثلاثين خالية و عليها سور و أبراج.

[حرف الياء]

628- يحيى بن عبد الرحمن [ (2)] بن أحمد بن عبد الرحمن بن ربيع بن أحمد بن ربيع.

أبو عامر، الأشعريّ، القرطبيّ.

كان من أجلّ أهل بيته و أعلمهم.

روى عن: أبيه، و خلف بن بشكوال، و أبي بكر بن الجدّ، و أبي عبد اللَّه بن زرقون، و طائفة.

له مصنفات كلاميّة.

ولي قضاء قرطبة، و خرج منها سنة ثلاث و ثلاثين حين تغلّب عليها العدوّ، و كان قيّما بعلم الكلام يقرئه، و يقرئ الفقه و أصوله.

ولد سنة ثلاث و ستّين، و مات في ثامن عشر ربيع الأوّل [ (3)].

____________

[ (1)] انظر عن (هوّاش بن رزين) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 573 رقم 3010.

[ (2)] انظر عن (يحيى بن عبد الرحمن) في: تكملة الصلة لابن الأبار (نسخة الأزهر) 3/ ورقة 135، 136، و له ذكر في: سير أعلام النبلاء 23/ 80.

[ (3)] هكذا هنا، و سيعاد في وفيات سنة 640 ه برقم (698).

422

روى عنه: ابنه أبو الحسين محمد، و أبو عليّ ابن الأحوص، و أبو جعفر ابن الطّبّاع.

توفّي بمالقة.

629- يسار بن خلف [ (1)] بن سراج، الفقيه.

عفيف الدّين، أبو عبد اللَّه، القيسيّ، الدمشقيّ، الشاغوريّ، الشافعيّ.

ولد بحوران، و قدم دمشق، فتفقّه، و جوّد المذهب.

و سمع من: يحيى الثقفيّ، و الخشوعيّ، و جماعة.

روى عنه: الشهاب القوصيّ، و المجد ابن الحلوانية، و جماعة.

و توفّي في تاسع صفر.

و كان يشهد و يحضر المدارس.

630- يوسف بن يحيى [ (2)] بن البركات.

أبو المظفّر، البغداديّ، البزّاز.

ولد سنة ثلاث و ستّين.

و سمع من تجنّي الوهبانيّة.

أجاز لابن سعد، و للبجّديّ، و بنت مؤمن، و جماعة.

[الكنى‏]

631- أبو بكر بن أحمد [ (3)] بن معبد الكريديّ.

الحربيّ.

سمع من أبي الفتح بن البطّي.

و ولد في حدود الخمسين و خمسمائة.

و كان شيخا صالحا، خيّرا، سمّاه الطلبة تمّاما.

____________

[ (1)] انظر عن (يسار بن خلف) في: ذيل الروضتين 171 و فيه: «العفيف بن يسار»، و هو غلط.

[ (2)] انظر عن (يوسف بن يحيى) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 587، 588 رقم 3047.

[ (3)] هو «تمّام»، انظر عنه في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 579 رقم 3026، و المشتبه 2/ 551 و فيه:

«أبو بكر بن أحمد بن بدران»، و توضيح المشتبه 7/ 323.

423

و توفّي في خامس جمادى الآخرة.

632- أبو بكر بن جعفر [ (1)] بن حسن الباهيّ- و باها: قريبة من القاهرة-.

المالكيّ، العابر، الرجل الصالح.

كان إماما في تعبير الرؤيا مقدّما فيها.

توفّي بباها و حمل، فدفن بقرب قبر اللّيث- (رحمه اللَّه)- في صفر.

633- أبو غالب بن خضر [ (2)] بن نحرير الصالحيّ.

الشاوي.

حدّث عن أبي الحسين أحمد ابن الموازينيّ.

و منهم من يسمّيه غالبا.

سمع منه: التاج بن أبي جعفر، و المجد ابن الحلوانية، و غيرهما. و أجاز للقاضي تقيّ الدّين الحنبليّ.

و مات في شعبان.

و فيها ولد شيخنا القاضي بدر الدّين محمد بن إبراهيم بن جماعة الكنانيّ، في ربيع الآخر.

و القاضي شرف الدّين حسن بن عبد اللَّه ابن الشيخ أبي عمر الحنبليّ.

و القاضي بهاء الدّين يوسف بن محمد بن محمد ابن الأستاذ الحلبيّ.

و النور عليّ بن عبد العظيم بن سليمان العلويّ الرّسيّ، بمصر. سمع ابن رواج.

و وكيل بيت المال بمصر مجد الدّين عيسى بن عمر ابن الخشّاب.

و العماد أبو بكر بن مكّي بن أبي الخوف، بدمشق، قاضي سرمين [ (3)].

____________

[ (1)] انظر عن (أبي بكر بن جعفر) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 574 رقم 3012.

[ (2)] انظر عن (أبي غالب بن خضر) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 583 رقم 3036.

[ (3)] بليدة من أعمال حلب.

424

و شهاب الدّين غازي ابن الملك الناصر داود ابن المعظّم.

و زين الدّين عبد الرحمن بن نصر بن عبيد الحنفيّ.

و العماد محمد ابن التّقيّ يعقوب ابن الجرائديّ.

و البدر محمد بن عتيق الأنصاريّ الشاهد.

و أحمد بن عمر النّصيبيّ، الموقّت بالقدس.

و الكمال محمد بن نصر اللَّه بن إسماعيل ابن النّحّاس، بقاسيون.

و الشرف إسماعيل ابن الخطيب محيي الدّين محمد ابن الحرستانيّ.

و البدر محمد بن عليّ بن الزّبير الجيليّ الأصمّ.

و الركن عمر بن محمد بن يحيى العتبيّ الإسكندريّ.

و البهاء إبراهيم بن عبد الرحمن بن نوح المقدسيّ الكاتب.

و العفيف محمد بن عبد المحسن ابن الخرّاط، شيخ المستنصرية.

425

سنة أربعين و ستمائة

[حرف الألف‏]

634- أحمد بن ثناء [ (1)] بن أحمد.

أبو العباس، ابن القرطبان، الحربيّ.

سمع: محمد بن المبارك ابن الحلاوي.

و عنه ابن النجّار و قال: مات في المحرّم و قد بلغ الثمانين.

قلت: أظنّ للقاضي تقيّ الدّين سليمان بن حمزة منه إجازة. و أجاز لابن الشّيرازيّ، و المطعّم، و سعد، و ابن الشّحنة.

و هو أحمد بن أبي حامد ثناء.

635- أحمد بن عبد الملك [ (2)] بن عثمان بن عبد اللَّه بن سعد.

الشيخ، زين الدّين، أبو العبّاس، المقدسيّ، الحنبليّ، الناسخ، الشّروطيّ، المحدّث.

سمع: يحيى الثقفيّ، و ابن صدقة الحرّانيّ، و عبد الرحمن بن عليّ اللّخميّ، و إسماعيل الجنزويّ، و جماعة بدمشق. و البوصيريّ، و إسماعيل ابن ياسين، و جماعة بمصر. و أبا الفرج ابن الجوزيّ، و المبارك بن المعطوش، و عبد اللَّه بن أبي المجد، و جماعة ببغداد.

و كان مليح الخطّ، فاضلا، فقيها. سئل عنه الضياء فقال: ما عرفنا منه إلّا الخير.

____________

[ (1)] انظر عن (أحمد بن ثناء) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 597 رقم 3069، و الوافي بالوفيات 6/ 283 رقم 2779.

[ (2)] انظر عن (أحمد بن عبد الملك) في: العبر 5/ 164 و فيه: «الزين بن عبد الملك»، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 342، و شذرات الذهب 5/ 207، و له ذكر في سير أعلام النبلاء 23/ 85.

426

روى عنه: المجد ابن الحلوانية، و التّاج عبد الرحمن شيخ الشافعية، و أخوه الشرف خطيب دمشق، و البدر ابن الخلّال، و الشمس محمد ابن الواسطيّ، و العزّ أحمد ابن العماد، و جماعة. و بالحضور ابن البالسيّ.

و توفّي في تاسع عشر رمضان، و له ثلاث و ستّون سنة.

و هو والد الشمس عبد الرحمن.

636- أحمد بن عليّ [ (1)] بن محمد بن عليّ بن شكر [ (2)].

أبو العباس، الأندلسيّ، المقرئ.

قال الأبّار [ (3)]: رحل، و أخذ القراءات عن أبي الفضل جعفر الهمدانيّ، و سمع من أبي القاسم بن عيسى. و سكن الفيّوم، و اختصر «التّيسير» [ (4)]، و صنّف شرحا «للشاطبيّة» [ (5)].

و توفّي في حدود الأربعين و ستمائة.

637- أحمد بن المبارك [ (6)] بن المبارك بن هبة اللَّه بن بكري.

أبو بكر بن أبي المعالي، الحريميّ.

سمع من أبي شاكر السقلاطونيّ.

كتب عنه ابن النجّار و قال: لا بأس به. توفّي في المحرّم.

____________

[ (1)] انظر عن (أحمد بن عليّ) في: تكملة الصلة لابن الأبار 1/ 123، و الذيل و التكملة لكتابي الموصول و الصلة ج 1 ق 1/ 320، 321 رقم 412، و الوافي بالوفيات 7/ 238 رقم 3194، و غاية النهاية 1/ 87 رقم 394، و المقفى الكبير 1/ 542 رقم 525، و بغية الوعاة 1/ 150، و حسن المحاضرة 1/ 287، و معجم المؤلّفين 2/ 20.

[ (2)] تصحّف في تكملة الصلة 1/ 123 إلى: «سكن».

[ (3)] في تكملة الصلة.

[ (4)] و قال ابن عبد الملك في (الذيل و التكملة ج 1 ق 1/ 320): «و سمّاه التذكير».

[ (5)] زاد ابن عبد الملك: و شرح القصيدة المسمّاة ب: «حرز الأماني و وجه التهاني» في القراءات السبع نظم أبي القاسم، و يقال: أبو محمد قاسم بن فيّره الشاطبي شرحا جيدا أفاد به.

[ (6)] انظر عن (أحمد بن المبارك) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 597 رقم 3070، و سيعاد في الكنى برقم (700).

427

قلت: و من مسموعه السابع من «حديث» ابن السّمّاك على أبي شاكر. أجاز لابن الشّيرازيّ و روى عنه بالإجازة.

638- أحمد بن محمد [ (1)] بن عمر بن عليّ بن محمد بن حمّويه.

الصاحب الجليل، مقدّم الجيوش الصالحية، كمال الدّين، أبو العباس، ابن الشيخ الإمام صدر الدّين أبي الحسن، الجوينيّ، ثمّ الدّمشقيّ، الصّوفيّ، الشافعيّ.

ولد بدمشق سنة أربع و ثمانين.

و أجاز له: الخشوعيّ، و أبو الفرج ابن الجوزيّ. و سمع من جماعة.

و حدّث.

و درّس بمدرسة الشافعيّ، و بالنّاصريّة المجاورة للجامع العتيق، و مشيخة الشيوخ، و غير ذلك. و دخل في أمور الدّولة، و كان نافذ الأمر، مطاع الكلمة هو و إخوته.

و كان أخوه معين الدّين هو وزير الصالح حينئذ. و في العام الماضي جرّد الصالح نجم الدّين عسكرا عليهم كمال الدّين لحرب النّاصر داود، فالتقاه بجبل القدس. و اقتتلوا أشدّ قتال، فانكسر المصريّون، و أسر الناصر جماعة منهم مقدّم الجيش كمال الدّين فمنّ الناصر عليهم و أطلقهم.

قلت: ثمّ إنّ كمال الدّين خرج من الدّيار المصرية بالعساكر لحصار الصالح إسماعيل بدمشق فأدركه أجله بغزّة، و دفن بها في ثاني عشر صفر.

639- أحمد بن محمد [ (2)] ابن القاضي أبي العباس أحمد.

____________

[ (1)] انظر عن (أحمد بن محمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 598 رقم 3072، و ذيل الروضتين 172 و فيه: «كمال الدين بن أحمد بن شيخ الشيوخ صدر الدين بن حمويه»، و سير أعلام النبلاء 23/ 85 دون ترجمة، و الوافي بالوفيات 8/ 74 رقم 3496، و العسجد المسبوك 2/ 515، و النجوم الزاهرة 6/ 345.

[ (2)] انظر عن (أحمد بن محمد) في: تاريخ إربل 1/ 433، و التكملة لوفيات النقلة 3/ 600 رقم 3076، و بغية الوعاة 1/ 360، 361 رقم 700، و الأعلام 1/ 210، و إيضاح المكنون 1/ 82،

428

الفقيه، الإمام، تاج الدّين، أبو العباس، البكريّ، الشّريشيّ، الصّوفيّ، المالكيّ، الأصوليّ.

له مصنّفات في الأصول [ (1)] و النظر و يد في الطبّ و الشعر [ (2)].

و قد دخل بغداد، و لقي بها الشيخ شهاب الدّين السّهرورديّ.

قال المنذريّ [ (3)]: توفّي بالفيّوم في عاشر ربيع الآخر.

640- أحمد بن نجم [ (4)] بن أحمد بن أبي بكر.

أبو العباس، البغداديّ، الخيّاط.

رجل صالح. سمّعه أبوه كثيرا من المتأخّرين.

و حدّث عن عبد المغيث بن زهير.

____________

[ ()] 144، و معجم المؤلّفين 2/ 76.

[ (1)] ذكر السيوطي أسماء مؤلّفاته و هي: كتاب توحيد الرسالة، و رسالة التوجيه في أصول الدين، و كتاب أسرار أصول الدين، و كتاب أسرار الرسالة، و كتاب الأسرار، و كتاب أسنى المواهب، و كتاب شرح المفصّل في النحو، و كتاب شرح الجزولية في النحو، و كتاب صحبة المشايخ، و كتاب أنوار السّراية و سراية الأنوار، نظم، و كتاب عوارف الهدى و هدى العوارف، و كتاب في السماع. (بغية الوعاة 1/ 361).

[ (2)] و من شعره:

لو لم تكن سبل الولاء بعيدة* * * لا تنتحى إلّا بعزمة ماجد

لتوارد الضدّان أرباب العلا* * * و الأرذلون على مجر واحد

(تاريخ إربل 1/ 433، بغية الوعاة 1/ 361 و فيه: «على محلّ»).

و قال أيضا:

تكلّفني كتمان أمر صبابتي* * * و في مقلتي عنوانها و دليلها

و تخشى عليها إن شهرت بحبّها* * * مقالة أهل الحيّ أنّي خليلها

فتهجرني و الهجر لا شكّ قاتلي* * * و إن متّ قالوا: إن هذا قتيلها

و قالوا: أما تشفي فؤادك من جوى* * * و روحك من بلوى مذيب غليلها

فقلت لها: إن الصبابة حكمها* * * مع السّقم ألّا يستفيق عليلها

و عندي إذا حدّثت نفسي سلوة* * * غرام يوافيها و شوق يحيلها

و بايعتها طوعا فلست أقيلها* * * و لو أنها جارت و لا أستقيلها

(تاريخ إربل 1/ 433).

[ (3)] في التكملة 3/ 600.

[ (4)] انظر عن (أحمد بن نجم) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 601 رقم 3081.

429

أجاز للقاسم بن عساكر، و سعد الدّين، و البجّديّ، و طائفة.

توفّي في شهر ربيع الآخر.

641- أحمد بن أبي القاسم [ (1)] بن عنان.

الفقيه الصالح، أبو العباس، الميدوميّ، المالكيّ.

كان من أعيان أصحاب أبي القاسم عبد الرحمن بن سلامة المالكيّ.

و اشتغل بعلوم النظر، و تصدّر بالجامع الأزهر، و أخذ عنه طائفة. و ولي خطابة منية الشّيرج [ (2)] بظاهر [ (3)] القاهرة، و أمّ بمسجد الصاغة بالقاهرة، و كان على طريقة السّلف، مطّرح التكلف، حسن التّفهيم.

ولد بميدوم من كورة بوش.

و مات بالقاهرة في سابع ذي الحجّة، و دفن بسفح المقطّم بقرب قبر كافور الإخشيديّ.

قال المنذريّ [ (4)]: كتبت عنه فوائد.

و روى عنه الدّمياطيّ و بحث عليه «المنخول» للغزّاليّ.

642- إبراهيم بن بركات [ (5)] بن إبراهيم بن طاهر بن بركات بن إبراهيم بن عليّ.

أبو إسحاق، الخشوعيّ، الدّمشقيّ.

____________

[ (1)] انظر عن (أحمد بن أبي القاسم) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 613 رقم 3107.

[ (2)] منية الشيوخ: بلدة كبيرة طويلة. قال ياقوت: بينها و بين القاهرة فرسخ أو أكثر قليلا على طريق القاصد إلى الإسكندرية. (معجم البلدان 5/ 218)، و ذكرها ابن دقماق في: (الانتصار لواسطة عقد الأمصار 2/ 47) و قال هي: «منية الأمراء».

[ (3)] في التكملة للمنذري 3/ 613 «منية الشيخ ظاهر»، و هو غلط.

[ (4)] في التكملة 3/ 613.

[ (5)] انظر عن (إبراهيم بن بركات) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 102، 103 رقم 77، و ذيل الروضتين 172، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 342، و سير أعلام النبلاء 23/ 102، 103 رقم 77، و العبر 5/ 194، و ذيل التقييد 1/ 421، 422 رقم 826، و عقد الجمان للعيني 18/ ورقة 25، و النجوم الزاهرة 6/ 346، و الدليل الشافي 1/ 106، و شذرات الذهب 5/ 207.

430

ولد سنة ثمان و خمسين و خمسمائة.

و سمع من: أبيه أبي طاهر، و أبي المكارم عبد الواحد بن محمد بن هلال- و هو آخر من سمع منه-، و أبي القاسم بن عساكر الحافظ، و أبي الفهم بن أبي العجائز، و أبي المعالي بن صابر، و الخضر بن طاوس، و عبد الرّزّاق النّجّار، و يحيى الثّقفيّ، و غيرهم. و كان مكثرا عن الحافظ أبي القاسم- لعلّه سمع منه أكثر أماليه و كثيرا من مصنفاته-. و خرّج له أبو عبد اللَّه البرزاليّ «مشيخة».

روى عنه: الحافظ الضياء- و قال: ما علمت فيه إلّا الخير- و ابن الحلوانية، و الشيخ تاج الدّين الفزاريّ، و محمد بن محمد الكنجيّ، و أبو عليّ ابن الخلّال، و أبو الفضل الذّهبيّ، و أبو الفداء بن عساكر، و يوسف بن عبادة البقّال، و أبو الحسن عليّ بن أحمد ابن البقّال، و خلق سواهم.

و حضر عليه العماد محمد ابن البالسيّ. و أجاز لجماعة تأخّروا.

عاش اثنين و ثمانين سنة، و توفّي في سلخ رجب بدمشق.

و له جماعة إخوة. و لقبه زكيّ الدّين.

643- إبراهيم بن عمر [ (1)] بن أحمد بن عمر بن سالم.

أبو إسحاق، الحربيّ، المعروف بابن الدّردانة.

ولد سنة اثنتين و خمسمائة.

و سمع بنفسه من: أبي منصور بن عبد السلام، و فارس بن أبي القاسم الحفّار، و أبي الفرج ابن الجوزيّ، و طبقتهم.

و أجاز له أبو الفتح بن البطّي، و أبو بكر بن النّقور، و جماعة.

سمعنا بإجازته من العماد محمد ابن البالسيّ، و جماعة.

و روى عنه ابن النّجّار في «تاريخه» و قال: عزل عن الشهادة لجهله.

توفّي في ربيع الآخر.

____________

[ (1)] انظر عن (إبراهيم بن عمر) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 601، 602 رقم 3082، و سير أعلام النبلاء 23/ 85.

431

644- آسية بنت عبد الواحد [ (1)] المقدسيّة.

أمّ أحمد، أخت الحافظ الحجّة ضياء الدّين.

نقلت وفاتها من خطّ أخيها في السادس و العشرين من رجب، و قال: كانت ديّنة، خيّرة، كثيرة الصلاة و الصيام، حافظة لكتاب اللَّه، و كانت تلقّن النساء.

قلت: روت بالإجازة عن أبي الفتح بن شاتيل، و أبي السعادات القزّاز.

و ولدت سنة سبع و سبعين.

و هي والدة الحافظ الزّاهد سيف الدّين أحمد ابن المجد.

و قرأت بخطّ ابن الحاجب قال: قال الضياء: توصف بالدّين و الخير و ما في زمانها مثلها، لا تكاد تخلي قيام اللّيل.

قلت: روى عنها الشمس ابن الكمال، و عائشة بنت المجد- و هي أمّها- و بالإجازة القاضي تقيّ الدّين سليمان، و غيره.

[حرف الباء]

645- باتكين، الأمير [ (2)].

أبو الفضل [ (3)] الخليفتي النّاصريّ.

قدم بغداد صبيّا في سنة أربع و سبعين و خمسمائة. و تأدّب، و أحبّ الفضيلة، و تنقّلت به الأحوال إلى أن أمّر و أقطع البصرة في الأيام الناصريّة فأثّر بها الآثار الجميلة، و بنى بها المدارس، و جدّد جامعها، و بنى المارستان و الرباط، و وقف على ذلك الأوقاف، و بنى قبة على قبر طلحة- رضي اللَّه عنه- و بنى سورا على البصرة و حصّنها، و عدل في الرعية، و اشتهر ذكره. ثمّ طلب و ولّي سلطنة

____________

[ (1)] انظر عن (آسية بنت عبد الواحد) في: العبر 5/ 164.

[ (2)] انظر عن (باتكين الأمير) في: تاريخ إربل 1/ 408، و مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 699، و الحوادث الجامعة 91، 92، و الجامع المختصر لابن الساعي 75، 76، و وفيات الأعيان 3/ 172، و تلخيص مجمع الآداب 2/ 716، و الوافي بالوفيات 10/ 66، 67 رقم 4505، و العسجد المسبوك 2/ 513، 514، و شرح نهج البلاغة 2/ 370 و 3/ 382، و الأعلام 2/ 3.

[ (3)] في الحوادث الجامعة كنيته: «أبو المظفر».

432

إربل، فتوجّه إليها، و عدل في أهلها. و كان يرجع إلى دين و خير. و آثاره جميلة كثيرة- اللَّه يرحمه- فلمّا أخذت التّتار إربل، قدم بغداد و لزم منزله إلى أن توفّي في الثالث و العشرين من شوّال.

أنبأني بأمره ابن البزوريّ.

646- بدران بن شبل [ (1)] بن طرخان.

أبو محمد، المقدسيّ، الحنبليّ، الشيخ الصالح.

سمع بدمشق من: الخشوعيّ، و عمر بن طبرزد.

و ولد في حدود سنة سبعين بقرية زيتا من أعمال قيساريّة.

و حدّث.

و هو والد شيخنا عبد الحافظ.

قتل في جملة من قتل بنابلس إذ دخلها الفرنج و استباحوها و قتلوا بها خلقا كثيرا، و الأمر للَّه.

[حرف التاء]

647- تركان خاتون [ (2)]، الجهة الأتابكية.

بنت السلطان عزّ الدّين مسعود ابن قطب الدّين مودود بن زنكي بن آقسنقر، زوجة الملك الأشرف مظفّر الدّين موسى.

توفّيت في ربيع الأول و دفنت بتربتها.

[حرف الجيم‏]

648- جمال النساء [ (3)] بنت أبي بكر أحمد بن أبي سعد ابن الغرّاف.

____________

[ (1)] انظر عن (بدران بن شبل) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 614 رقم 3110.

[ (2)] انظر عن (تركان خاتون) في: العبر 5/ 164، 165، و الوافي بالوفيات 10/ 380، 381، و البداية و النهاية 13/ 161، 162، و الدارس 1/ 129، و أعلام النساء 1/ 171.

[ (3)] انظر عن (جمال النساء) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 603 رقم 3087، و العبر 5/ 165، و مرآة الجنان 4/ 104، و الوافي بالوفيات 11/ 179، 180 رقم 264، و شذرات الذهب 5/ 207،

433

أمّ الخير، البغداديّة.

سمّعها أبوها من: أبي الفتح بن البطّي، و أبي المظفّر أحمد بن محمد الكاغديّ، و شجاع بن خليفة الحربيّ، و غيرهم.

و كانت امرأة صالحة من أهل الحربية. حجّت غير مرّة. و روت.

و كان أبوها يروي عن هبة اللَّه بن الحصين.

أجازت للفخر إسماعيل بن عساكر، و فاطمة بنت سليمان، و القاضيين ابن الخويّيّ و تقيّ الدّين سليمان، و أبي بكر بن عبد الدّائم، و ابن سعد، و ابن الشّحنة، و البجّديّ، و جماعة.

و توفّيت في التاسع و العشرين من جمادى الأولى.

و الغرّاف: بغين معجمة [ (1)]. و سمع منها ابن النّجّار.

[حرف الحاء]

649- حسام بن مرهف [ (2)] بن إسماعيل.

الفقيه، أبو المهنّد، الفزاريّ، المصريّ، الشافعيّ.

قال المنذري: قرأ القراءات، و سمع معنا من جماعة. و تصدّر بالجامع الظافريّ، و أمّ بالمدرسة الفاضليّة. توفّي في ذي الحجّة.

650- حمد بن شكر [ (3)]، بهاء الدّين.

أبو الثناء، الزّفتاويّ، المصريّ، العدل.

شهد على القضاة، و تفقّه.

و مات في ذي الحجّة.

____________

[ ()] و أعلام النساء 1/ 169.

[ (1)] و تشديد الراء و فتحها و بعد الألف فاء. (المنذري).

[ (2)] انظر عن (حسام بن مرهف) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 613 رقم 1308.

[ (3)] انظر عن (حمد بن شكر) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 612، 613 رقم 3106.

434

[حرف الذال‏]

651- ذاكر بن هبة اللَّه بن عبد الوهّاب بن أبي حبّة.

أبو البدر، الدّقّاق.

سمع من: جدّه، و أحمد بن السّدنك.

و عنه ابن النّجّار.

مات في عشر الثمانين.

[حرف السين‏]

652- ست العجم بنت إبراهيم بن أبي طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعيّ.

سمعت من جدّها.

و حدّثت بالرّبوة.

سمع منها: العزّ ابن الحاجب، و المجد ابن الحلوانية. و حضر عليها العماد ابن البالسيّ.

و توفّيت في شوّال.

653- ستّهم بنت بركات [ (1)] بن إبراهيم الخشوعيّ.

عمّة ستّ العجم.

تروي عن والدها.

و توفّيت أيضا في هذه السنة.

654- سعيدة بنت عبد الملك [ (2)] بن يوسف بن قدامة.

أمّ أحمد، المقدسيّة، أخت محمد، و قد تقدّم.

امرأة خيّرة مباركة.

____________

[ (1)] انظر عن (ستّهم بنت بركات) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 615 رقم 3112.

[ (2)] انظر عن (سعيدة بنت عبد الملك) في: العبر 5/ 165.

435

روت بالإجازة عن أبي محمد العثمانيّ الدّيباجيّ.

روى لنا عنها أبو عليّ ابن الخلّال، و غيره. و أجازت للعماد محمد ابن البالسيّ، و غيره.

و توفّيت في رجب بقاسيون.

655- سهل بن محمد [ (1)] بن سهل بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن مالك.

أبو الحسن، الأزديّ، الغرناطيّ.

سمع من: خاله أبي عبد اللَّه بن عروس، و أبي بكر يحيى بن محمد بن عروس خال والدته، و أبي الحسن بن كوثر، و أبي خالد بن رفاعة، و أبي محمد بن الفرس. و رحل إلى مرسية، و سمع من أبي القاسم عبد الرحمن بن حبيش، و أبي عبد اللَّه بن حميد. و لقي بمالقة أبا القاسم السّهيليّ، و أبا عبد اللَّه ابن الفخار. و سمع أيضا من أبي بكر بن الجدّ، و أبي العباس بن مضاء، و جماعة.

قال الأبّار [ (2)]: و كان من جلّة العلماء الأدباء و الأئمة البلغاء الخطباء مع التفنّن في العلوم. و كان رئيسا في بلده جوادا محسنا معظما. نالته في الفتنة محنة، و غرّب عن غرناطة إلى مرسية، و أسكنها مدّة إلى أن هلك محمد بن يوسف بن هود سنة خمس و ثلاثين بالمريّة، فسرّح أبو الحسن إلى بلده. رأيته بإشبيليّة سنة سبع عشرة. و أجاز لي مرويّاته و تواليفه. و توفّي عن إحدى و ثمانين سنة.

و ممّن روى عنه ابن مسدي المهلّبيّ و عظّمه [ (3)].

____________

[ (1)] انظر عن (سهل بن محمد) في: تكملة الصلة لابن الأبار، رقم 2007 (طبعة مدريد)، و برنامج شيوخ الرعينيّ 59، و اختصار القدح المعلّى 60، و الذيل و التكملة لكتابي الموصول و الصلة 4/ 101- 124 رقم 229، و المغرب في حلى الغرب 2/ 105، و مسالك الأبصار 11/ ورقة 482، و الوافي بالوفيات 19/ 23 رقم 28، و الديباج المذهب 125، و زاد المسافر، رقم 23، و عقود الجمان لابن الشعار 3/ ورقة 124، و بغية الوعاة 1/ 605 رقم 1287، و نفح الطيب (في مواضع متفرقة).

[ (2)] في تكملة الصلة، رقم 2007.

[ (3)] طوّل ابن عبد الملك في ترجمته، و تتضمّن مجموعة من شعره.

436

656- سيّدة بنت عبد الرحيم [ (1)] بن أبي النجيب عبد القاهر بن عبد اللَّه السّهرورديّ.

زوجة الشيخ شهاب الدّين السّهرورديّ.

ولدت في سنة ثلاث و ستّين.

و سمعت من تجنّي الوهبانية. و حدثت.

و أجازت للقاضي تقيّ الدّين، و لسعد الدّين، و أبي بكر بن عبد الدّائم، و عيسى بن معالي، و أحمد ابن الشّحنة، و البجّديّ، و بنت الواسطيّ، و جماعة.

و كان فيها صلاح، و خير، و تعبّد.

توفّيت في سادس عشر رجب.

[حرف الشين‏]

657- شعبة ابن الحافظ أبي عبد اللَّه محمد [ (2)] بن سعيد بن يحيى.

أبو المعالي، ابن الدّبيثيّ، الواسطيّ، ثم البغداديّ.

سمّعه أبوه من: يحيى بن بوش، و عبد المنعم بن كليب، و جماعة.

و توفّي في سادس عشر جمادى الأولى.

658- شيرين الهنديّة [ (3)]، مولاة أبي بكر محمد بن تميم البندنيجيّ.

توفّيت في ذي الحجّة.

سمع منها: الرفيع الهمذانيّ، و ولداه محمد و أحمد، و غيرهم ببغداد.

أخبرنا أحمد، أخبرنا أبو بكر محمد بن تميم و فتاته شيرين و غيرهما، قالوا:

أخبرنا ابن كليب، أخبرنا ابن بيان، أخبرنا محمد بن مخلد، حدّثنا الصّفّار، حدّثنا الحسن بن عرفة، حدّثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: أول من أسلم أبو بكر- رضي اللَّه عنه-.

____________

[ (1)] انظر عن (سيدة بنت عبد الرحيم) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 606 رقم 3093.

[ (2)] انظر عن (شعبة بن محمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 602 رقم 3085، و تلخيص مجمع الآداب 5/ رقم 356.

[ (3)] انظر عن (شيرين الهندية) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 613، 614 رقم 3109.

437

[حرف الضاد]

659- الصاحبة ضيفة خاتون [ (1)] بنت السلطان الملك العادل.

زوجة الملك الظاهر صاحب حلب، و أمّ العزيز صاحب حلب، و جدّة الناصر سلطان الشام.

كانت ملكة جليلة عاقلة.

توفّيت في جمادى الأولى بحلب، و بها ولدت في سنة إحدى و ثمانين و خمسمائة حين كانت لوالدها العادل.

و قد تزوّج الظاهر قبلها بأختها غازية، فولدت منه ابنا مات صغيرا، ثم ماتت فزوّجه العادل بهذه. و لما مات ولدها العزيز، تصرّفت تصرف السلاطين و نهضت بالملك أتمّ نهوض بعدل، و شفقة، و بذل، و صدقة، و عقل، و حذلقة.

قال ابن واصل [ (2)]: أزالت المظالم و المكوس في جميع بلاد حلب. و كانت تؤثر الفقراء و العلماء، و تحمل إليهم الصدقات الكثيرة، و ما قصدها أحد إلّا رجع بخير محبورا. و لمّا توفّيت غلّقت أبواب حلب ثلاثة أيام، ثم أشهد الناصر صلاح الدّين على نفسه بالبلوغ و له يومئذ ثلاث عشرة سنة، و أمر، و نهى، و جلس في دار العدل. و الإشارة و الرأي إلى جمال الدّولة إقبال، و الوزير القفطيّ.

[حرف العين‏]

660- عائشة بنت الإمام المستنجد باللَّه [ (3)] يوسف ابن المقتفي.

____________

[ (1)] انظر عن (الصحابة ضيفة خاتون) في: مفرّج الكروب 5/ 312، 313، و زبدة الحلب 3/ 262، و أخبار الأيوبيين لابن العميد 154، و الأعلاق الخطيرة ج 1 ق 1/ 26، 95 و ج 3 ق 1/ 119، 201 و ق 2/ 465، 467، 469، و المختصر في أخبار البشر 3/ 171، و نهاية الأرب 29/ 301، و الدر المطلوب 351، و تاريخ ابن الوردي 2/ 172، و ترويح القلوب 108، و شفاء القلوب 328، 329، و الدارس 2/ 268.

[ (2)] في مفرّج الكروب 5/ 312، 313.

[ (3)] انظر عن (عائشة بنت المستنجد باللَّه) في: الحوادث الجامعة 93، و العبر 5/ 165، و الوافي بالوفيات 16/ 608 رقم 156، و العسجد المسبوك 2/ 514، و شذرات الذهب 5/ 208.

438

السيّدة المكرّمة المدعوة بالفيروزجيّة.

مسنّة معمّرة، ذات دين و صلاح. أدركت خلافة أبيها، و أخيها، و ابن أخيها الناصر، و ابن ابن أخيها الظاهر، و ابن هذا المستنصر باللَّه، و حفيدة المستعصم، و ماتت في ذي الحجّة. و شيّعها كافة الدولة. و تكلّم الوعّاظ.

و عمّرت نحوا من ثمانين سنة- رحمها اللَّه- و بنت ببغداد رباطا.

661- عبد اللَّه بن ريحان [ (1)] بن تيكان بن موسك.

أبو محمد، الحربيّ.

سمع من: أبي الحسين عبد الحقّ، و غيره.

و مات في جمادى الآخرة.

أجاز للبجّديّ و رفاقه.

662- عبد اللَّه بن عبد الملك بن مظفّر بن غالب.

أبو محمد، الحربيّ.

سمّعه أبوه من: أبي الفتح بن شاتيل، و أبي منصور بن عبد السلام، و جماعة. ثم سمع هو الكثير بنفسه.

و كان رجلا صالحا، من أولاد المحدّثين.

ولد سنة أربع و سبعين و خمسمائة. و توفّي في رجب.

روى عنه بالإجازة: بهاء الدّين محمد ابن البرزاليّ، و عماد الدّين محمد ابن البالسيّ، و سعد، و البجّديّ، و هدية بنت عبد اللَّه بن مؤمن.

سمع «الشكر» من ابن شاتيل.

663- عبد الحميد بن محمد [ (2)] بن سعد.

أبو محمد، المرداويّ، الطّيّان، الصالحيّ.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد اللَّه بن ريحان) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 603، 604 رقم 3088.

[ (2)] انظر عن (عبد الحميد بن محمد) في: العبر 5/ 165.

439

حدّث عن يحيى الثّقفيّ.

و سئل عنه الضياء، فقال: ثقة أمين.

روى عنه: ابن الحلوانية، و الشيخ تاج الدّين، و أخوه الخطيب شرف الدين، و أبو عبد اللَّه محمد بن عليّ الواسطيّ. و بالحضور العماد ابن البالسيّ.

و أجاز لجماعة.

و توفّي في رجب.

664- عبد الدّائم ابن العلّامة عبد اللَّه [ (1)] بن برّي بن عبد الجبّار.

أبو القاسم، المقدسيّ الأصل، المصريّ، الكاتب بديوان الزكاة.

ولد في سنة ثمان و ستّين و خمسمائة تقديرا.

و سمع من: أبيه، و الشريف أبي المفاخر المأمونيّ.

روى عنه: الحافظ عبد العظيم، و الحافظ أبو محمد الدّمياطيّ، و غيرهما.

و توفّي في حادي عشر رمضان.

665- عبد الرحمن بن إسماعيل [ (2)] الأزديّ.

أبو القاسم، ابن الحدّاد، التّونسيّ.

قال الأبّار: أخذ عن أبي محمد بن أبي القاسم المؤدّي، و عليّ بن اليسع، و عبد الولي بن المناصف. و لقي بمكة أبا حفص الميانشيّ، و بمصر أبا القاسم بن جارة، و أبا القاسم بن فيرّه الشاطبيّ، و بالإسكندرية أبا الطاهر ابن عوف، فسمع منهم. و سكن إشبيلية وقتا و تصدّر لإقراء العربية. توفّي بمرّاكش في حدود الأربعين و ستمائة، و قد عمّر.

666- عبد الرحمن بن يحيى [ (3)] بن أبي الحسن بن ياقوت.

أبو القاسم، الإسكندراني، الصّوفيّ.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد الدائم بن عبد اللَّه) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 608 رقم 3099.

[ (2)] انظر عن (عبد الرحمن بن إسماعيل) في: الوافي بالوفيات 18/ 113 رقم 127، و بغية الوعاة 2/ 78.

[ (3)] انظر عن (عبد الرحمن بن يحيى) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 604 رقم 3089.

440

حدّث عن عبد الرحمن بن موقّى.

667- عبد الرزّاق بن أبي القاسم بن عليّ بن دادا.

أبو بكر، البغداديّ، النصريّ، الخبّاز.

سمع عبد الحقّ بن يوسف.

كتب عنه ابن النجّار.

و عاش ثلاثا و ثمانين سنة.

مات في جمادى الآخرة سنة أربعين.

668- عبد العزيز بن أبي القاسم [ (1)] عبد المنعم بن إبراهيم بن يحيى.

الأجلّ، عماد الدّين، أبو محمد، ابن النقّار، المصريّ، الشافعيّ، الكاتب، أخو الرشيد عبد المحسن.

كان على ديوان الحشرية [ (2)] بمصر إلى أن مات.

ولد في سنة خمس و خمسين و خمسمائة.

و سمع من السّلفيّ.

روى عنه: الزّكيّ المنذريّ [ (3)]، و العلاء بن بلبان، و الشرف الدّمياطيّ، و المجد ابن الحلوانية، و القاضي أبو المجد ابن العديم، و موفقيّة بنت وردان.

توفّي في التاسع و العشرين من رمضان.

669- عبد العزيز بن محمد [ (4)] بن الحسن بن عبد اللَّه بن أبي الحرم.

أبو محمد، الصالحيّ، المعروف بابن الدّجاجية، و بابن أبيه.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد العزيز بن أبي القاسم) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 608، 609 رقم 3100، و تكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني 348، 349، و سير أعلام النبلاء 23/ 85 دون ترجمة.

[ (2)] ديوان الحشرية: هو الديوان الخاص بتركات من لا وارث له.

[ (3)] في التكملة 3/ 609.

[ (4)] انظر عن (عبد العزيز بن محمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 596 رقم 3067، و ذيل الروضتين 172، و تكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني 403، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 342، و العبر 5/ 165، و سير أعلام النبلاء 23/ 85 دون ترجمة، و عقد الجمان 18/ ورقة 254، و النجوم الزاهرة 6/ 346، و شذرات الذهب 5/ 208، و تاج العروس 2/ 39.

441

ولد سنة أربع و ستّين.

و سمع من الحافظ ابن عساكر.

و كان شيخا حسنا ملازما لحلق الذكر و الصلاة.

روى عنه: أبو عليّ ابن الخلّال، و الشريف حسن بن المظفّر المنقذيّ، و الفخر إسماعيل ابن عساكر، و النّجم أحمد بن صصريّ الكاتب، و أبو محمد ظافر النابلسيّ. و بالحضور العماد ابن البالسيّ، و البهاء ابن عساكر.

و توفّي في الخامس و العشرين من المحرّم.

670- عبد العزيز بن مكّي [ (1)] بن أبي منصور سلمان بن طراد بن كرسا [ (2)].

أبو محمد، البغداديّ، الحريريّ.

شيخ طاعن في السّنّ، مسند.

سمع من: أبي الفتح بن البطّي، و أحمد بن عليّ العلويّ، و أحمد بن بنيمان، و لاحق بن كاره، و أبي الحسين عبد الحقّ، و غيرهم.

و توفّي في ربيع الآخر.

حدّثنا عنه: القاضي تقيّ الدّين سليمان، و أبو نصر ابن الشّيرازيّ، و سعد، و المطعّم، و هدية بنت عبد اللَّه بن مؤمن. و آخرون بالإجازة.

قال ابن النجّار: كتبت عنه، و لا بأس به. جاوز الثمانين.

671- عبد القادر بن ذاكر بن كامل.

أبو بكر، الخفّاف، الأعرج.

شيخ بغداديّ يؤمّ بمسجد، و يلقّن القرآن. و طال عمره. لم يعتن به أبوه في السماع، فإنه ولد في سنة ستّ و خمسين، و أدرك الكبار و أكثر ما عنده إجازة يحيى بن ثابت. و سمع من أبيه.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد العزيز بن مكي) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 601 رقم 3080، و العبر 5/ 165، و سير أعلام النبلاء 23/ 85 دون ترجمة، و شذرات الذهب 5/ 208.

[ (2)] قيّده المنذري في التكملة 3/ 601.

442

توفّي في ثالث عشر شعبان.

أجاز لسعد، و هديّة بنت مؤمن، و ستيت بنت الواسطيّ، و غيرهم.

672- عبد القاهر بن المطهّر بن أبي عليّ الحسن بن عبد القاهر بن شجاع.

العدل، زين الدّين، أبو محمد، ابن ثمامة، الكلبيّ، الدّمشقيّ، الشّروطيّ، الأديب.

ولد سنة ستّ و خمسين و خمسمائة.

و تفقّه على القطب النيسابوريّ، و الفخر الأرمويّ. و أخذ الأدب عن فتيان الشاغوريّ. و قال الشّعر الوسط. و سمع من يحيى الثّقفيّ.

روى عنه: الشهاب القوصيّ، و المجد ابن الحلوانية، و البدر ابن الخلّال، و جماعة.

ولي في صدر عمره ديوان زرع، و ما سلم من آفات الخدم. ثم كتب الشّروط بباب الجامع.

روى عنه بالإجازة أبو نصر ابن الشّيرازيّ.

673- عبد القويّ بن أبي العزّ عزّون [ (1)] بن داود بن عزّون بن اللّيث.

أبو محمد، الأنصاريّ، المصريّ، المقرئ، الشافعيّ، والد إسماعيل و شيخنا محمد.

ولد سنة سبع و ستّين و خمسمائة.

و سمع بنفسه من: هبة اللَّه البوصيريّ، و إسماعيل بن ياسين، و الغزنويّ، و القاسم بن عساكر، و طائفة. و رحل، فسمع بالثغر من حمّاد الحرّانيّ، و غيره.

و بدمشق من الخشوعيّ، و غيره. و بحلب، و الموصل.

و تفقّه و قرأ القراءات على أبي الجود اللّخميّ.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد القوي بن عزّون) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 611، 612 رقم 3104، و تكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني 258- 261، و معجم شيوخ الأبرقوهي 90، 91، و معرفة القراء الكبار 2/ 642 رقم 608، و غاية النهاية 1/ 399 و فيه: «عزوز» و هو تصحيف، و حسن المحاضرة 1/ 500.

443

و أمّ بمسجد جهاركس. و كان فاضلا، عالما، ديّنا، متصوّنا، متحرّيا.

روى عنه: الحافظان المنذريّ [ (1)] و الدّمياطيّ، و أبو المعالي الأبرقوهيّ، و غيرهم. و ما أظنّ إجازته إلّا قد انقطعت.

توفّي- هو و العلم ابن الصابونيّ في يوم واحد- في رابع عشر شوّال.

674- عبد الكريم بن غازي [ (2)] بن أحمد.

الفقيه، تاج الدّين، أبو نصر، ابن الأغلاقيّ، الواسطيّ المولد، المصريّ الدّار، الشافعيّ، المقرئ، الضرير.

والد شيخنا أحمد.

قرأ القراءات على أبي الجود. و سمع من البوصيريّ. و تفقّه على مذهب الشافعيّ. و حدّث.

و تصدّر بالجامع الظافريّ. و أعاد، و أفاد. و كان فاضلا، ديّنا، حادّ القريحة.

توفّي في نصف رجب.

675- عبد الملك ابن الشيخ الزّاهد ذيّال.

استشهد على يد الفرنج- لعنهم اللَّه- بدير أبي القرطام من الأرض المقدّسة في ربيع الآخر.

حكى عنه الحافظ الضياء حكايات.

676- عبد الواحد بن أبي العلى إدريس [ (3)] بن يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن بن عليّ.

____________

[ (1)] في التكملة 3/ 612.

[ (2)] انظر عن (عبد الكريم بن غازي) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 605 رقم 3091، و معرفة القراء الكبار 2/ 641 رقم 606، و ذيل التقييد 2/ 146 رقم 1318، و غاية النهاية 1/ 403، و حسن المحاضرة 1/ 500.

[ (3)] انظر عن (عبد الواحد بن إدريس) في: المعجب 417، 418، و دول الإسلام 2/ 145، و العبر 5/ 165، 166، و سير أعلام النبلاء 22/ 343، و مرآة الجنان 4/ 104، و الوافي بالوفيات 19/ 250، 251 رقم 226، و مآثر الإنافة 2/ 87، 88، و الحلل الموشية 125، و شذرات الذهب 5/ 308، و الاستقصاء 1/ 201.

444

صاحب المغرب و أمير المؤمنين به، الملقّب بالرّشيد، ابن المأمون.

ولي الأمر سنة ثلاثين بعد أبيه. و كان أبوه قد قطع خطبة المهدي ابن تومرت، فأعاد ذكرها الرشيد، و استمال بها قلوب جماعة. و بقي إلى أن توفّي غريقا في صهريج بستان له بمرّاكش و كتموا موته شهرا. و ولي بعده أخوه السعيد عليّ بن إدريس، فقيل: إنه صنع له مركب في قصره، فكان ينزل فيه هو و إماؤه، فقدمن بالمركب فانقلب بهنّ، فغرقوا.

677- عليّ بن إبراهيم البغداديّ البزوريّ.

شيخ صالح، معتبر، كثير البرّ و الصّدقة و المروءة، راغب في الخيرات، له حجّات عديدة. و فوّض إليه سبيل أمير المؤمنين المستنصر باللَّه، فحمدت فيه سيرته. و لمّا حضره الموت تصدّق بثلث ماله. أنبأني بذل نسيبه أبو بكر ابن البزوريّ و قال: توفّي في المحرّم، و صلّى عليه الخلق العظيم.

678- عليّ بن محمد [ (1)] بن إلياس بن عبد الرحمن.

العدل، بهاء الدّين، أبو الحسن، ابن الشّيرجيّ، الأنصاريّ، الدّمشقيّ.

حدّث عن الخشوعيّ.

و توفّي في ربيع الأول.

كتب عنه: الزّكيّ البرزاليّ، و العزّ ابن الحاجب.

و حدّثنا عنه محمد بن يوسف الذّهبيّ.

679- عليّ بن محمود [ (2)] بن أحمد بن عليّ بن أحمد بن عثمان.

____________

[ (1)] انظر عن (علي بن محمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 5993 رقم 3075.

[ (2)] انظر عن (علي بن محمود) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 609، 610 رقم 3102، و تكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني 97، 98، و تلخيص مجمع الآداب ج 4 ق 1/ 606 رقم 883، و المعين في طبقات المحدّثين 200 رقم 2116 و فيه: «علم اللَّه بن علي»، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 342، و الإعلام بوفيات الأعلام 266، و سير أعلام النبلاء 23/ 82، 83، رقم 61، و العبر 5/ 166، و المشتبه 1/ 131، و الوافي بالوفيات 22/ 182 رقم 127، و ذيل التقييد 2/ 222 رقم 1482، و تبصير المنتبه 380، و النجوم الزاهرة 6/ 346، و شذرات الذهب 5/ 208.

445

علم الدّين، أبو الحسن، ابن العارف الزّاهد أبي الفتح، ابن الصابونيّ، المحموديّ، الجوّيثيّ، الصوفيّ.

ولد سنة ستّ و خمسين و خمسمائة بالجوّيث و هي حاضر كبير بظاهر البصرة بينهما دجلة.

و استجاز له والده جماعة من الكبار، و تفرّد بالرواية عن بعضهم، أجاز له أبو الحسن عليّ بن إبراهيم بن بنت أبي سعد المصريّ، و أبو المطهّر القاسم بن الفضل الصّيدلانيّ، و أبو جعفر محمد بن الحسن الصّيدلانيّ، و أبو طاهر الخضر بن الفضل المعروف برجل، و معمر بن الفاخر، و أبو مسعود عبد الرحيم الحاجيّ، و أبو الفتح بن البطّي.

و أسمعه أبوه من السّلفيّ، و منه.

روى عنه: ابنه الجمال محمد، و حفيده الشهاب أحمد بن محمد، و الضياء محمد، و الزّكيّ عبد العظيم [ (1)]، و الشرف عبد المؤمن، و الضياء السّبتيّ، و التّقيّ بن مؤمن، و التّاج بن أبي عصرون، و الشرف بن عساكر، و عليّ بن بقاء المقرئ الوزّان، و الشمس محمد ابن الواسطيّ، و عبد الرحمن و محمد ابنا سليمان المشهديّ، و سنقر القضائيّ، و الجمال محمد ابن السّقطيّ، و آخرون.

و إجازته موجودة لجماعة.

و ولي مشيخة الصوفية ببعض الرّبط.

و كان عدلا، جليلا، متواضعا، كيّسا واسع الرواية.

حدّث بمصر، و دمشق، و حلب.

و أمّ بالسّلطان الملك الأفضل علي بالشام مدّة. و ولي مشيخة جامع الفيلة، و بالرّباط الخاتونيّ. و له سفرات عديدة من الشام إلى مصر، ثم سكنها إلى أن توفّي بها بالرّباط المجاور للستّ نفيسة في ثالث عشر شوّال.

و قد انفرد بالسماع منه شمس الدّين ابن الشّيرازيّ.

____________

[ (1)] التكملة 3/ 610.

446

680- عليّ بن النفيس [ (1)] بن أبي منصور.

أبو الحسن، البغداديّ، المعروف بابن المقدسيّ، الإجازاتيّ، و يعرف أيضا بابن المكبّر.

سمع ببغداد، و مصر، و دمشق.

و حدّث.

و عني بالسماع و سعى في حمل الإجازات سنين و سافر بها فعرف بالإجازاتيّ.

توفّي بالقاهرة في المحرّم [ (2)].

681- عليّ بن أبي طالب [ (3)] بن عليّ.

كمال الدّين، ابن الشّوّاء، الكاتب المجوّد صاحب الخطّ المنسوب.

توفّي في هذا العام.

682- عمر بن عبد العزيز [ (4)] بن أبي الرّضا أحمد بن مسعود ابن الناقد.

أبو الفضل، البغداديّ.

أمين القاضي، و يعرف أيضا بابن الجصّاص.

ولد سنة سبع و ستّين و خمسمائة.

و سمع من: تجنّي الوهبانيّة، و عبيد اللَّه بن شاتيل، و غيرهما.

و كان رجلا جيدا، مشكورا.

____________

[ (1)] انظر عن (علي بن النفيس) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 599 رقم 3073، و تكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني 322، و تاريخ إربل 1/ 460، 461 رقم 337.

[ (2)] و قال ابن المستوفي: ضعيف الحال ... و ذكر أنه سافر إلى الإسكندرية على رجليه مرتين معه كيس فيه استجازات بخلق كثير، أيّ بلد دخله أخذ منه خطوط من به من أرباب الحديث. ورد إربل غير مرة: و آخرها في رجب من سنة ثمان و عشرين و ستمائة، و سافر فيه، ثم وردها في رجب سنة ثلاثين و ستمائة، لما هو عليه. (تاريخ إربل).

[ (3)] انظر عن (علي بن أبي طالب) في: معجم الأدباء 13/ 255- 257، و إنباه الرواة 2/ 283 رقم 462، و الوافي بالوفيات 21/ 154 رقم 103 و بغية الوعاة 2/ 170 رقم 171.

[ (4)] انظر عن (عمر بن عبد العزيز) في: ذيل تاريخ بغداد لابن النجار (باريس 5922) ورقة 107، و التكملة لوفيات النقلة 3/ 609 رقم 3101.

447

كتب عنه محبّ الدّين عبد اللَّه المقدسيّ، و غيره.

و أجاز للعماد محمد ابن البالسيّ، و أقرانه.

و توفّي في عاشر شوّال. و هو من بيت حديث.

و للقاضي، و ابن سعد، و ابن الشّحنة، و المطعّم، و البجّديّ، و بنت الواسطيّ، و ابن العماد الكاتب، منه إجازة.

[حرف الميم‏]

683- محمد بن أحمد بن عبد الرحيم.

الإمام، سيف الدّين، أبو المحامد، الزّنجانيّ.

شيخ جليل.

حدّث ب «إكرام الضيف» للحربيّ، عن أبي جعفر الصّيدلانيّ بحلب في رمضان سنة أربعين.

سمع منه: عبد اللَّه بن أحمد التّاذفيّ، و عباس بن بزوان [ (1)]، و فتح الدّين ابن القيسرانيّ.

و مات بعد السماع بأسبوع في رابع شوّال، و له سبع و سبعون سنة.

684- محمد بن عبد اللَّه [ (2)] بن محمد بن خلف.

أبو عبد اللَّه الأنصاريّ، البلنسيّ.

سمع من: أبي العطاء بن نذير، و أبي عبد اللَّه بن نوح، و أخذ عنهما القراءات و العربية. و سمع أيضا من أبي الخطّاب بن واجب.

ثم زهد و أقبل على العلم، و برع في التّفسير، و جلس لذلك بجامع بلنسية وقتا.

____________

[ (1)] بزوان: بفتح الموحّدة و سكون الزاي. (المشتبه 1/ 122، التوضيح 2/ 97).

[ (2)] انظر عن (محمد بن عبد اللَّه البلنسي) في: تكملة الصلة لابن الأبار 2/ 651، 652، و الذيل و التكملة لكتابي الموصول و الصلة 6/ 304، 305، و معرفة القراء الكبار 2/ 645 رقم 613، و غاية النهاية 13/ 178، و طبقات المفسرين للداوديّ 2/ 159- 160.

448

و أخذ عنه القراءات جماعة. و صنّف كتاب «نسيم الصبا» في الوعظ على طريقة البغاددة [ (1)]، و كتابا في الخطب [ (2)].

قال أبو عبد اللَّه الأبّار [ (3)]: كتبت عنه، و صحبته طويلا. أقام بشاطبة حال حصار بلنسية، لأنّه كان وجّه إلى مرسية لاستمداد أهلها. و توفّي بأوريولة في رجب، و ازدحم الخلق على نعشه حتّى كسروه. و ولد سنة أربع و سبعين و خمسمائة.

685- محمد بن عبد اللَّه [ (4)] بن محمد بن محمد بن محمد.

ابن المهتدي باللَّه، الشريف، أبو الحسن، الهاشميّ، العباسيّ، البغداديّ، العدل.

ولد سنة سبع و خمسين و خمسمائة.

و سمع من: محمد بن نسيم العيشونيّ، و أبي العزّ محمد بن محمد بن مواهب.

و هو من بيت خطابة و جلالة.

كتب عنه أبو الفتح ابن الحاجب، و غيره. و له شعر.

و كان متودّدا، كريما، متواضعا، رئيسا.

روى لنا عنه بالإجازة: أبو المعالي ابن البالسيّ، و محمد البجّديّ، و بنت الواسطيّ، و غير واحد.

و توفّي في الحادي و العشرين من صفر.

قال ابن النّجّار: خدم في الأعمال، و عزل من الشهادة مرارا.

____________

[ (1)] قال ابن الأبار: إنها على طريقة ابن الجوزي. (تكملة الصلة).

[ (2)] اسمه: «بغية النفوس الزكية في الخطب الوعظية».

[ (3)] في تكملة الصلة 2/ 651، 652.

[ (4)] انظر عن (محمد بن عبد اللَّه العباسي) في: ذيل تاريخ الإسلام بغداد 2/ 30، 31 رقم 238، و التكملة لوفيات النقلة 3/ 599 رقم 3074، و المختصر المحتاج إليه 1/ 64، و الوافي بالوفيات 3/ 314، 315 رقم 1363، و المقفى الكبير 6/ 126 رقم 2571.

449

686- محمد بن أبي الفرج [ (1)] عبد الرحمن بن محمد ابن الشيخ أبي طالب عبد القادر بن محمد بن يوسف.

أبو الحسن، اليوسفيّ، البغداديّ.

ولد سنة تسع و ستّين و خمسمائة في ذي الحجّة.

و سمع حضورا من: شهدة، و أبي الحسين عبد الحقّ.

كتب عنه الضياء عليّ ابن البالسيّ بمكة، و غيره.

و أجاز للفخر إسماعيل بن عساكر، و فاطمة بنت سليمان، و البدر ابن الخلّال، و البجّديّ، و بنت مؤمن، و جماعة.

توفّي في ذي الحجّة.

687- محمد بن عبد الواحد [ (2)] بن أحمد بن أحمد بن عبد الواحد بن أحمد بن محمد بن عبد اللَّه محمد بن أبي عيسى ابن المتوكل على اللَّه جعفر ابن المعتصم ابن الرّشيد.

الشريف، المسند، أبو الكرم، المتوكّلي، البغداديّ، المعروف بابن شفنين.

ولد سنة تسع و أربعين و خمسمائة.

و سمع من: عمّه أبي تمّام عبد الكريم بن أحمد الهاشميّ، و أبي نصر يحيى بن السّدنك.

و أجاز له: أبو بكر ابن الزّاغونيّ، و أبو القاسم نصر بن نصر العكبريّ، و أبو الوقت، و أبو المظفّر محمد بن أحمد ابن الرّيكيّ، و محمد بن عبيد اللَّه الرّطبيّ، و أحمد بن محمد بن عبد العزيز العبّاسيّ، و جماعة.

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن أبي الفرج) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 612 رقم 3105.

[ (2)] انظر عن (محمد بن عبد الواحد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 604، 605 رقم 3090، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 342، و الإعلام بوفيات الأعلام 266، و المعين في طبقات المحدّثين 200، رقم 2117، و العبر 5/ 166، و سير أعلام النبلاء 23/ 84، 85 رقم 62، و الوافي بالوفيات 4/ 68 رقم 1519، و النجوم الزاهرة 6/ 346، و شذرات الذهب 5/ 209.

450

و كان شيخا جليلا، سريّا. حسن الطريقة، جيّد الفضيلة، عالي الإسناد.

روى عنه: ابن النّجّار في «تاريخه» و أثنى عليه، و جمال الدّين الشّريشيّ، و مجد الدّين ابن العديم.

و سمع منه: ابن الحاجب، و ابن المجد، و الطلبة. و بالإجازة: القاضيان ابن الخويّيّ و تقيّ الدّين الحنبليّ، و بهاء الدّين البرزاليّ، و العماد ابن البالسيّ، و عيسى المطعّم، و ابن سعد، و أحمد ابن الشّحنة. و البجّديّ، و بنت الرّضيّ، و بنت مؤمن، و آخرون.

توفّي في رابع رجب.

شفنين: لقب عبيد اللَّه.

688- محمد بن عليّ بن خطلخ [ (1)].

أبو عبد اللَّه، البغداديّ، الصّوفيّ، الخيّاط.

سمع حضورا من تجنّي، و عبد الحقّ. و سمع من عبيد اللَّه بن شاتيل.

روى عنه جمال الدّين الشّريشيّ، و غيره. و بالإجازة إسماعيل بن عساكر، و ابن سعد، و أحمد ابن الشّحنة، و عيسى السمسار، و العماد ابن البالسيّ، و جماعة.

توفّي في مستهلّ جمادى الأولى.

و توفّي سميّه ابن خطلخ [ (2)] في سنة ستّ عشرة و ستمائة [ (3)].

689- محمّد بن معن [ (4)] بن سلطان.

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن علي بن خطلخ) في: ذيل تاريخ مدينة السلام بغداد لابن الدبيثي 2/ 151، 152 رقم 386، و التكملة لوفيات النقلة 3/ 602 رقم 2083، و المختصر المحتاج إليه 1/ 102 و فيه وفاته سنة 616 ه.

[ (2)] وقع في المطبوع من: تاريخ الإسلام- ص 426 «خطلج».

[ (3)] راجع تعليق الدكتور بشار في الحاشية رقم (334) من: ذيل ابن النجار 2/ 151، 152.

[ (4)] انظر عن (محمد بن معن) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 614 رقم 3111، و طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 420 رقم 390، و المقفى الكبير 6/ 477، 478 رقم 2998 و فيه: «محمد بن‏

451

أبو عبد اللَّه، الدّمشقيّ، الصّيدلانيّ، و الفقيه، الشافعيّ.

حدّث عن الحافظ أبي المواهب الحسن بن صصريّ.

و درّس بالمدرسة الظاهريّة الّتي بظاهر دمشق.

أخبرنا عنه شرف الدّين الفزاريّ، و الفخر ابن عساكر.

690- معالي بن أبي الخير [ (1)] سلامة بن عبد اللَّه بن عليّ بن صدقة.

أبو الفضل، الحرّانيّ، العطّار، الحنبليّ، العدل، التّاجر، المعروف بابن سويطلة.

ولد سنة ستّ و ستّين و خمسمائة تقريبا بحرّان.

و سمع بأصبهان من: أبي الفتح عبد اللَّه بن أحمد الخرقيّ، و أحمد بن ينال التّرك.

و أجاز له: أبو سعد محمد بن عبد الواحد الصائغ، و أبو موسى المديني، و أبو الفتح بن شاتيل، و جماعة.

و كان من كبار التّجّار بحرّان.

روى عنه: الزّكيّ عبد العظيم، و أثنى عليه، و النّجم بن حمدان الفقيه، و عبد المنعم ابن النّجيب عبد اللّطيف، و عليّ ابن السّيف بن تيميّة، و التّقيّ إبراهيم ابن الواسطيّ، و عبد الملك ابن العتيقة.

و توفّي في شعبان.

و مات أخوه حمد قبله.

691- مكيّ بن أبي طاهر [ (2)] بن أبي العزّ بن حمدون.

____________

[ ()] أبي الغنائم بن معن» و هو غلط، و معجم الشافعية لابن عبد الهادي، ورقة 60، و هدية العارفين 2/ 121، و كشف الظنون 359، و إيضاح المكنون 2/ 608، و الدارس 1/ 344- 346، و معجم المؤلّفين 13/ 430 و فيه وفاته سنة 604 ه و هو غلط.

[ (1)] انظر عن (معالي بن أبي الخير) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 607، 608 رقم 3098، و له ذكر في: سير أعلام النبلاء 23/ 8) 85 دون ترجمة.

[ (2)] انظر عن (مكي بن أبي طاهر) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 605، 606 رقم 3092.

452

أبو الحرم، الطّيبيّ، الكتبيّ، الأديب.

ولد سنة ستّين و خمسمائة.

و سمع من: أبي الحسين عبد الحقّ، و عبيد اللَّه بن شاتيل، و جماعة.

و توفّي في سادس عشر رجب.

روى عنه ابن النّجّار.

و أجاز لابن الشّيرازيّ، و جماعة.

692- منصور المستنصر باللَّه [ (1)]. أمير المؤمنين، أبو جعفر.

ابن الظاهر بأمر اللَّه أمير المؤمنين محمد ابن النّاصر لدين اللَّه أبي العباس أحمد ابن المستضي‏ء بأمر اللَّه الحسن ابن المستنجد يوسف ابن المقتفي الهاشميّ، العباسيّ، البغداديّ.

ولد سنة ثمان و ثمانين و خمسمائة. و أمّه جارية تركية.

____________

[ (1)] انظر عن (المستنصر باللَّه) في: مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 739، 740، و التكملة لوفيات النقلة 3/ 607 رقم 3095، و ذيل الروضتين 172، و تاريخ الزمان 288، و تاريخ مختصر الدول لابن العبري 253، و الحوادث الجامعة 80، 81، و مفرّج الكروب 5/ 315- 321، و الفخري لابن طباطبا 330، و أخبار الأيوبيين لابن العميد 153، 154 (وفيات سنة 639 ه)، و مختصر التاريخ لابن الكازروني 258- 265، و إنسان العيون لابن أبي عذيبة، ورقة 249، و تاريخ گزيدة 397، 398، و آثار البلاد و أخبار العباد 236، 302، 314، 316، 495، و المختصر في أخبار البشر 3/ 171، 172، و نهاية الأرب 23/ 321، و الدر المطلوب 348، و الإعلام بوفيات الأعلام 266، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 342، 343، و دول الإسلام 2/ 145، 146، و العبر 5/ 166، 167، و سير أعلام النبلاء 23/ 155- 168 رقم 105، و خلاصة الذهب المسبوك للإربلي 285- 289، و تاريخ ابن الوردي 2/ 173، و المختار من تاريخ ابن الجزري 183، و مرآة الجنان 4/ 104، و البداية و النهاية 13/ 159، 160، و كشف المحجّة لثمرات المهجة لابن طاووس 146، و مآثر الإنافة 2/ 78- 88، و تاريخ الخميس للدياربكري 2/ 415، و العسجد المسبوك 2/ 506، 507، و الجوهر الثمين 218، 219، و السلوك للمقريزي ج 1 ق 2/ 311، 312، و نثر الجمان للفيومي 2/ ورقة 133، و عقد الجمان للعيني 18/ ورقة 248- 251، و شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام للفاسي (بتحقيقنا) 1/ 194، 198، 390، و 2/ 312، 362، و النجوم الزاهرة 6/ 345، 346، و تاريخ الخلفاء 493- 496، و تاريخ ابن سباط (بتحقيقنا) 1/ 327، 328، و تاريخ الأزمنة للدويهي 221، و أخبار الدول للقرماني 180، و تحفة الناظرين 134، و شذرات الذهب 5/ 209.

453

بويع بعد موت أبيه في رجب سنة ثلاث و عشرين.

قال ابن النجّار: فنشر العدل في الرعايا، و بذل الإنصاف في القضايا، و قرّب أهل العلم و الدّين، و بنى المساجد و الرّبط و المدارس و المارستانات، و أقام منار الدّين، و قمع المتمرّدة، و نشر السّنن، و كفّ الفتن و حمل الناس على أقوم سنن، و قام بأمر الجهاد أحسن قيام، و جمع الجيوش لنصرة الإسلام، و حفظ الثّغور، و افتتح الحصون. إلى أن قال: و كان أبيض، أشقر الشّعر، ضخما، قصيرا، وخطه الشيب، فخضب بالحنّاء، ثم ترك الخضاب.

و قال الموفّق عبد اللطيف: بويع أبو جعفر، و سار السّيرة الجميلة، و عمّر طرق المعروف الداثرة، و أقام شعائر الدّين و منار الإسلام، و عمّر بسخائه و بذله.

و اجتمعت القلوب على حبّه و الألسنة على مدحه. و لم يجد أحد من المتعنّتة فيه معابا قد أطبقوا عليه. و كان جدّه الناصر يقرّبه و يحبّه و يسمّيه القاضي لعقله و هديه و إنكاره ما يجد من المنكر. و الناس معه اليوم في بلهنية هنيّة، و عيشة مرضيّة.

و سيّر إليه خوارزم شاه يلتمس منه سراويل الفتوّة، فسيّره إليه مع أموال جمّة و تحف، و فيما سيّر إليه فرس النّوبة، فسرّ بذلك و ابتهج، و قبّل الأرض مرّات شكرا للَّه على هذه المنزلة التي رزقها و حرمها أبوه، ثم إنّه أذعن بالعبوديّة و الطاعة.

و قال ابن واصل [ (1)]: بنى المستنصر على دجلة من الجانب الشرقيّ ممّا يلي دار الخلافة مدرسة ما بني على وجه الأرض أحسن منها و لا أكثر وقفا، و هي بأربعة مدرّسين على المذاهب الأربعة، و عمل فيها بيمارستانا كبيرا و رتّب فيها مطبخا للفقهاء، و مزملة للماء البارد، و رتّب لبيوت الفقهاء الحصر، و البسط، و الفحم، و الأطعمة، و الورق، و الحبر، و الزّيت، و غير ذلك. و للفقيه- بعد ذلك- في الشهر ديناران، و رتّب لهم حمّاما، و رتّب لهم بالحمّام قومة. و هذا ما سبق إليه. و للمدرسة شبابيك على دجلة. و للخليفة منظرة مطلّة على المدرسة يحضر فيها الخليفة، و يسمع الدّرس [ (2)] إلى أن قال: و استخدم عساكر عظيمة لم يستخدم‏

____________

[ (1)] في مفرّج الكروب 5/ 316، 317.

[ (2)] قال الدكتور بشار: ما زالت آثارها قائمة إلى يومنا هذا، و قد كتب الأستاذ الدكتور ناجي معروف‏

454

مثلها أبوه و لا جدّه، و كانت تزيد على مائة ألف و عشرين ألف فارس، و أكثر من ذلك، كذا قال ابن واصل [ (1)]- و كان ذا همّة عالية، و شجاعة و إقدام عظيم، قصدت التتار البلاد فلقيهم عسكره فهزموا التتار هزيمة عظيمة. و كان له أخ يقال له الخفاجي فيه شهامة زائدة، كان يقول: إن ولّيت لأعبرنّ بالعساكر نهر جيحون، و آخذ البلاد من أيدي التتار استأصلهم. فلمّا مات المستنصر لم ير الدّويدار و لا الشّرابيّ تقليد الخفاجيّ خوفا منه، و أقاما أبا أحمد للينه و ضعف رأيه، ليكون لهما الأمر لينفذ اللَّه أمره في عباده.

و قد رثاه الناصر داود بقصيدة فائقة مطلعها:

أيا رنّة الناعي عبثت بمسمعي* * * و أجّجت [ (2)] نار الحزن ما بين أضلعي‏

و أخرست منّي مقولا ذا براعة* * * يصوغ أفانين القريض الموشّع‏

نعيت إليّ البأس و الجود و الحجى* * * فأوقفت آمالي و أجريت أدمعي [ (3)]

و قال الحافظ عبد العظيم [ (4)]: مولده في صفر سنة ثمان و ثمانين، و توفّي في العشرين من جمادى الأولى.

قال: و كان راغبا في فعل الخير، مجتهدا في تكثير أعمال البرّ و له في ذلك آثار جميلة كثيرة، و أنشأ المدرسة المعروفة به، و رتّب فيها من الأمور الدّالّة على تفقّده لأحوال أهل العلم و كثرة فكرته فيما يقضي براحتهم و إزاحة عللهم ما هو معروف لمن شاهده و سمع به.

و أنبأني ابن البزوريّ أنه توفّي يوم الجمعة عاشر جمادى الآخرة، و كذا قال ابن النّجّار في «تاريخه»، و غيره. و هو الصحيح. و قول المنذريّ و هم.

قال ابن البزوريّ: توفّي بكرة عن إحدى و خمسين سنة و أربعة أشهر و سبعة

____________

[ ()] (رحمه اللَّه) فيها و في علمائها كتابا فخما في مجلدين، طبع ثلاث مرات.

[ (1)] في مفرّج الكروب 5/ 317.

[ (2)] في مفرّج الكروب: «فأجّجت».

[ (3)] انظر القصيدة- و هي طويلة- في: مفرّج الكروب 5/ 318- 321.

[ (4)] في التكملة 3/ 605، 606.