طرف من الأنباء و المناقب‏

- السيد علي بن موسى بن طاووس المزيد...
640 /
107

صورة الصفحة الاخيرة من النسخة «و»

108

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

109

مقدّمة الطّرف‏

هذا كتاب «طرف من الأنباء و المناقب، في شرف سيّد الأنبياء و الأطائب، و طرف من تصريحه بالوصيّة و الخلافة لعليّ بن أبي طالب» تأليف بعض من أحسن اللّه إليه، و عرّفه ما الأحوال عليه‏ (1).

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ربّ العالمين‏ (2)، الّذي أوضح للعباد سبل‏ (3) الرشاد، و لم يجعل لأحد عليه حجّة في الدّنيا و لا في المعاد.

و أشهد أن لا إله إلّا اللّه، شهادة موجبة للنجاة (4)، و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله الّذي رفع أعلام الهداية أيّام الحياة، و كرّر نشر ألويتها عند الوفاة، و أبان‏

____________

(1). في «ب»: كتاب «الطّرف من المناقب في الذريّة الأطائب» للشريف النقيب رضي الدين عليّ بن طاوس، المتوفى سنة 664 ه

في «د»: كتاب «الطّرف» تاليف السيد الجليل رضي الدين عليّ بن طاوس الحسيني (قدس اللّه سرّه)، و تكملة «الطرائف» من مؤلّفاته أيضا

في «و»: كتاب «الطّرف» تأليف السيّد الجليل رضي الدين عليّ بن موسى بن طاوس الحسني (قدس سره)، تكملة «الطرائف» من مؤلّفاته أيضا

(2). جملة (رب العالمين) عن «د» و هامش «أ»

(3). في «ج» «د» «ه» «و»: سبيل‏

(4). عن «د» «ه» «و» «هامش أ». في «أ»: شهادة هو موجب للنجاة. في «ب» «ج»: هو شهادة موجب للنجاة

110

عن الصراط المستقيم، و (1) النبأ العظيم‏ لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيى‏ مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ إِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ‏ (2)، (صلّى اللّه عليه و آله)(3) صلاة (4) ترضيه، و تنجح شريف مساعيه، و ترجّح الآمال‏ (5) الحسنة فيه.

و بعد، فإنّني أسمع عن‏ (6) قوم تجاهلوا أو جهلوا (7) المعرفة للّه و لكمال ذاته، و جلال صفاته، و ما يقتضيه عميم مكارمه و رحماته، من هداية عباده إلى مراده، و إقامة نائب له‏ (8) في عباده و بلاده‏ (9)، و جوّزوا على أنبيائه و رسله و خاصّته أن يتركوا الخلق‏ (10) بغير دلالة واضحة على طاعته.

و شهدوا باللسان أنّ محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله) أفضل من سائر الإنس و الملائكة و غيرهم‏ (11)، فيما مضى و فيما يأتي‏ (12) من الأزمان، ثمّ ذكروا عنه مع هذا الوصف الشريف‏ (13) أنّه‏

____________

(1). الواو غير موجودة في «ب» «ج»

(2). الانفال؛ 42

(3). في «ج» و على آله‏

(4). ساقطة من «ه» «و»

(5). في «أ» «ب»: و ترجح آمال الحسنة فيه‏

في «د» «ه» «و» هامش أ»: و مرجح الآمال الحسنة فيه‏

(6). في «د» «ه» «و»: من‏

(7). في «د»: و جهلوا

(8). عن «ج» «د» «ه» «و» «هامش أ»

(9). غير موجودة في «د» «ه» «و»

(10). في «ج» «د» «ه» «و» «هامش أ»: الخلائق‏

(11). في «د»: و عترته‏

(12). في «أ»: و ما يأتي‏

فى «هامش أ» «د» «ه» «و»: فيما سيأتي‏

في «ج»: فيما مضى و ما سيأتي‏

(13). عن «هامش أ» «ج» «د» «ه» «و». و في «أ» «ب»: حذاء الوصف الشريف‏

111

ترك أمّته في ضلال الإهمال‏ (1)، و حيرة الإغفال، و وكلهم إلى اختياراتهم المتفرّقة و آرائهم المتمرّقة (2).

و قد كثر تعجّبي ممّن شهد له بذلك‏ (3) الوصف الكامل، ثمّ نسبه إلى هذه النقائص‏ (4) و الرذائل، مع شهادتهم أنّه عرف أنّ أمّته تبلغ من التفريق، إلى ثلاث و سبعين فرقة على التّحقيق.

و أرى أنّ كلّ من ادّعى على نبيّ‏ (5) أنّه مات عن‏ (6) غير وصيّة كاملة، فقد بلغ من ذمّه غاية نازلة، و تعرّض من اللّه لمؤاخذة هائلة، و كابر المعقول و المنقول، و قبّح‏ (7) ذكر اللّه و الرسول.

فلا تقبل عقول العارفين، بآله العالمين‏ (8)، و نوّابه‏ (9) السالكين سبيله في الهداية و التّبيين، أنّ محمّدا الّذي هو أفضل النّبيّين و خاتم المرسلين، انتقل إلى اللّه قبل أن يوصي و يوضح الأمور للمسلمين، و يدلّهم على الهداة (10) من بعده إلى يوم الدين.

____________

(1). في «د»: الاهوال‏

(2). في «ه» «و»: المتمزّقة

(3). في «ج»: ممن شهد بذلك‏

في «د» «ه» «و»: ممن شهد عليه بهذا

(4). في «ج»: النقائض‏

(5). في «أ»: و رأى كل من ادعى على نبي‏

في «ج»: «نسخة من أ»: و أرى كل من ادّعى على نبي‏

في «ب»: و رأى كلّ من ادعى من أنّه. و المثبت عن «د» «ه» «و» «نسخة اخرى من أ»

(6). في «و»: على‏

(7). في «ج»: و فتح‏

(8). في «د»: و بال العالمين‏

(9). في «ب» «ج» «ه»: و بوابه. و قد نقطت في «أ» من فوق و تحت فتقرأ بالشكلين‏

(10). في «أ» «ب». «ج» «ه»: على الهداية

في «د» «هامش أ»: عليه للهداة

112

و قد أثبتّ‏ (1) في‏ (2) هذا المعنى الشريف، أخبارا يسيرة على الوجه اللطيف، ليستدلّ بجملتها (3) على التفصيل، و يعلم أنّ محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله) ما أهمل الوصيّة في الكثير و لا القليل‏ (4).

و لم أذكر ما اعترف به علماء الإسلام، من الأخبار المتّفق عليها بين الأنام، كخبر «إنّي‏ (5) مخلّف فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا، كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي‏ (6)».

و كخبر تعيينه لأهل بيته، المشار إليهم في تفسير (7) آية إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (8).

____________

(1). في «ج» «ه» «و»: أتيت‏

(2). في «ه»: إلى‏

(3). في «د» «ه»: بحملها

في «و»: مجملها

(4). في «د»: و القليل‏

(5). في «أ» «ج» «د» «ه»: إنني‏

(6). روى هذا الحديث عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أكثر من ثلاثين صحابيّا، و ما لا يقل عن ثلاثمائة عالم من كبار علماء أهل السنة. و هو من المتواترات، و قد أفرد العلّامة مير حامد حسين جزءين من «عبقات الانوار» في طرق هذا الحديث. انظر نفحات الازهار (ج 1؛ 185، 186)

و إليك بعض مصادره: جواهر العقدين (172)، كنز العمال (ج 13؛ 140/ 36441)، شرح النهج (ج 6؛ 375)، ينابيع المودة (ج 1؛ 20، 29)، صحيح مسلم (ج 4؛ 1873/ باب فضائل عليّ- الحديث 2408)، سنن الترمذي (ج 5؛ 329/ 3876)، الدر المنثور (ج 6؛ 7)، المستدرك للحاكم (ج 3؛ 148)، مسند أحمد (ج 4؛ 366)، السنن الكبرى (ج 2؛ 148)، مجمع الزوائد (ج 9؛ 163)، كفاية الطالب (52)، أسد الغابة (ج 2؛ 12)، نظم درر السمطين (231)، تذكرة الخواص (322).

و انظر تخريجاته في كتاب قادتنا (ج 7؛ 354- 373)

(7). في «أ» «ب»: المشار إليهم في آية

في «هامش أ» «د» «ه» «و»: من تفسير آية

(8). الأحزاب؛ 33

و هذه الحادثة رواها المسلمون جميعا- شيعة و سنّة- و هي: أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) خرج غداة و عليه مرط مرحّل من شعر أسود، فجاء الحسن بن عليّ فأدخله، ثم جاء الحسين فأدخله معه، ثم جاءت فاطمة-

113

و كخبر أنّ عليّا (عليه السلام) منه‏ (1) بمنزلة هارون من موسى‏ (2).

و كخبر أنّ الحقّ مع عليّ (عليه السلام) يدور حيثما دار (3).

____________

- فأدخلها، ثم جاء عليّ فأدخله، ثم قال: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً

رواها مسلم في صحيحه (ج 4؛ 1883/ باب فضائل أهل بيت النبي (صلّى اللّه عليه و آله))، المستدرك للحاكم (ج 3؛ 147)، (ج 2؛ 416)، فرائد السمطين (ج 2؛ 18/ 362)، مناقب أحمد (ج 1؛ 70/ 100)، مجمع الزوائد (ج 9؛ 167)، مطالب السئول (18)، سنن الترمذي (ج 5؛ 328/ 3875)، كفاية الطالب (30)، تفسير الطبري (ج 22؛ 8)، تفسير ابن كثير (ج 3؛ 485)، الدر المنثور (ج 5؛ 198). و انظر تخريجاته في كتاب قادتنا (7؛ 379- 396)

(1). كلمة (منه) ساقطة من «د»

(2). ثبت هذا الخبر- أعني خبر المنزلة- عند جميع المسلمين، فأمّا الشيعة فلا تكاد تضع يدك على مصدر من مصادرهم إلّا و ترى فيه هذا الحديث، و أمّا ما ثبت و روي في كتب السنة فهو كثير جدّا نذكر منه: تاريخ دمشق لابن عساكر (ج 1؛ 334/ 403، 404)، مجمع الزوائد (ج 9؛ 110، 111)، أسنى المطالب (29/ الباب 6- الحديث 23)، مطالب السئول (43)، مناقب الخوارزمي (211/ الفصل 19)، كفاية الطالب (11)، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد (ج 5؛ 31)، مناقب ابن المغازلي (34/ الحديث 25)، صحيح مسلم (ج 4؛ 1870/ باب فضائل عليّ (عليه السلام)- الحديث 2404)، سنن ابن ماجة (ج 1؛ 42)، ميزان الاعتدال (ج 3؛ 540/ 7501)، سنن الترمذي (ج 5؛ 304)، المعيار و الموازنة (219)، صحيح البخاري (ج 5؛ 3، 24/ كتاب الفضائل)، مسند أحمد (ج 1؛ 170، 173، 175، 185)، سنن أبي داود (ج 1؛ 29)، أسد الغابة (ج 4؛ 26) و (ج 5؛ 8)، خصائص النسائي (15، 16)، كنز العمال (ج 6؛ 402)، ذخائر العقبى (120)، و انظر تخريجاته في كتاب قادتنا (ج 2؛ 411- 428)

(3). و هو قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): رحم اللّه عليّا، اللّهمّ أدر الحق معه حيثما دار. و هذا أيضا مما خرّجه حفاظ و علماء المسلمين جميعا. اخرجه الحاكم في المستدرك (ج 3؛ 124)، فرائد السمطين (ج 1؛ 176)، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد (ج 5؛ 62)، سنن الترمذي (ج 5؛ 297/ 3798)، تحفة الاحوذي (ج 10؛ 217)، مناقب الخوارزمي (56)، الملل و النحل (ج 1؛ 103)، و رواه العبدري في الجمع بين الصحاح الستة كما نقله في إحقاق الحق (ج 5؛ 626)

و قال الفخر الرازي في تفسيره (ج 1؛ 205) «و من اقتدى بعليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فقد اهتدى، و الدليل عليه قوله (صلّى اللّه عليه و آله): اللّهمّ ادر الحق مع عليّ حيث دار»

114

و كخبر يوم الغدير (1)، و كلّ ما اتّفق على نقله‏ (2) المخالف و المؤالف في المعنى‏ (3)، و هو شي‏ء كثير (4).

و قد رأيت كتابا يسمّى كتاب «الطرائف في مذاهب الطوائف» (5)، فيه شفاء لما في الصدور، و تحقيق تلك الأمور، فلينظر ما هناك من الأخبار و الاعتبار، فإنّه واضح لذوي البصائر و الأبصار، و إنّما نقلت هاهنا ما لم أره في ذلك الكتاب، من الأخبار المحقّقة (6) أيضا في هذا الباب، و هي ثلاث‏ (7) و ثلاثون طرفة:

____________

(1). خلاصته أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) جمع الناس يوم غدير خم- و هو موضع بين مكة و المدينة بالجحفة- و ذلك بعد رجوعه من حجّة الوداع، و كان يوما صائفا، حتّى أنّ الرجل ليضع رداءه تحت قدميه من شدّة الحرّ، و جمع (صلّى اللّه عليه و آله) الرحال و صعد عليها، و قال: معاشر المسلمين، أ لست أولى بكم من أنفسكم؟

قالوا: اللّهمّ بلى، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره و اخذل من خذله»

و قد استوفى استخراجه العلّامة الأميني (رحمه اللّه) فأخرجه عن مائة و عشرة من الصحابة [الغدير (ج 1؛ 14- 61)]، و عن أربعة و ثمانين تابعيا [الغدير (ج 1؛ 62- 72)]، و رواه من الحفاظ و الرواة و العلماء ثلاثمائة و ستّون شخصا [الغدير (ج 1؛ 73- 151)]

(2). في «ه»: ما اتفق عليه‏

(3). جملة (في المعنى) غير موجودة في «ه» «و»

(4). في «ج» «ه» «و»: فهو شي‏ء كثير

جملة (في المعنى: و هو شي‏ء كثير) غير موجودة في «د»

(5). جملة (في مذاهب الطوائف) غير موجودة في «د» «ه» «و»

(6). في «أ» «ب»: المتحقّقة. و في هامش «أ» و باقي النسخ كما في المتن‏

(7). في «أ» «ب»: ثلاثة. و المثبت عن «هامش أ» و باقي النسخ‏

115

الطّرفة الأولى في ابتداء تصريح النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بالنّصّ على عليّ (عليه السلام) لمّا أسلمت خديجة رضي اللّه عنها.

عن عيسى بن المستفاد، قال: حدّثني موسى بن جعفر، قال‏ (1): سألت أبي؛ جعفر بن محمّد (عليه السلام) عن بدء (2) الإسلام، كيف أسلم عليّ (عليه السلام)؟، و كيف أسلمت خديجة رضي اللّه عنها؟

فقال لي موسى بن جعفر: تأبى إلّا أن تطلب أصول العلم و مبتدأه، أم و اللّه إنّك لتسأل‏ (3) تفقّها.

قال موسى: فقال‏ (4) لي أبي: إنّهما لمّا أسلما دعاهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال‏ (5): يا عليّ و يا خديجة، أسلمتما للّه و سلّمتما له‏ (6)، و قال: إنّ جبرئيل عندي يدعوكما إلى بيعة الإسلام، فأسلما تسلما (7)، و أطيعا تهديا (8).

____________

(1). ساقطة من «ب»

(2). في «ج» «د» «ه»: بدى‏

(3). في «د» «ه»: لتساءل‏

(4). في «هامش أ» «د»: قال‏

(5). في «و»: و قال‏

(6). في «ج»: و يا خديجة أسلمهما اللّه و سلّمهما له‏

(7). في «ج» «د» «و»: فأسلما تسليما

(8). في «هامش أ»: تهتديا

في «د»: فاسلما تسليما تهتديا

116

فقالا: فعلنا و أطعنا يا رسول اللّه.

فقال: إنّ جبرئيل عندي يقول لكما (1): إنّ للإسلام شروطا و عهودا (2) و مواثيق، فابتدئاه‏ (3) بما شرطه‏ (4) اللّه عليكما لنفسه و لرسوله؛ أن تقولا: نشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له في ملكه، و لم يلده والد، و لم يلد ولدا (5)، و لم يتّخذ صاحبة، الها واحدا مخلصا، و أنّ محمّدا عبده و رسوله، أرسله إلى الناس كافّة بين يدي الساعة، و نشهد (6) أنّ اللّه يحيي و يميت، و يرفع و يضع، و يغني و يفقر، و يفعل ما يشاء، و يبعث من في القبور.

قالا: شهدنا.

قال: و إسباغ الوضوء على المكاره، و اليدين و الوجه و الذّراعين، و مسح الرأس، و مسح الرّجلين إلى الكعبين، و غسل الجنابة في الحرّ و البرد، و إقام الصّلاة، و أخذ الزكاة من حلّها و وضعها في أهلها (7)، و حجّ البيت، و صوم شهر رمضان، و الجهاد في سبيل اللّه، و برّ الوالدين، و صلة الرّحم، و العدل في الرّعيّة، و القسم بالسويّة (8).

و الوقوف عند الشّبهة إلى الإمام؛ فإنّه لا شبهة عنده، و طاعة ولي الأمر بعدي، و معرفته في حياتي‏ (9) و بعد موتي، و الأئمّة من بعده واحدا فواحدا (10).

____________

(1). في «أ»: يقول كما أنّ. و المثبت عن «هامش أ» و باقي النسخ‏

(2). كلمة (و عهودا) غير موجودة في «أ» «ب»

(3). في «ب»: فابتداؤه‏

(4). في «هامش أ» «د» «ه» «و»: شرط

(5). جملة (و لم يلد ولدا) ساقطة من «ب»

(6). في «د»: و تشهدا

(7). في «د»: حلّها. و هي ساقطة من «ج»

(8). في «هامش أ»: و القسمة بالسويّة

في «ب»: و القسم في السويّة

في «د»: و القسمة في السويّة

(9). في «د»: حياته‏

(10). في «هامش أ» «د» «ه» «و»: واحدا واحدا

117

و موالاة أولياء اللّه، و معاداة أعداء اللّه، و البراءة من الشيطان الرجيم و حزبه و أشياعه، و البراءة من الأحزاب؛ تيم و عديّ و أميّة و أشياعهم و أتباعهم.

و الحياة على ديني و سنّتي‏ (1)، و دين وصيّي و سنّته إلى يوم‏ (2) القيامة، و الموت على مثل ذلك، غير شاقّة لأمره‏ (3)، و لا متقدّمة (4) و لا متأخّرة (5) عنه، و ترك شرب الخمر و ملاحاة الناس، يا خديجة، فهمت ما شرط عليك ربّك؟

قالت: نعم، و آمنت و صدّقت و رضيت و سلّمت.

قال عليّ (عليه السلام) و أنا على ذلك.

فقال: يا عليّ، تبايع‏ (6) على ما شرطت عليك؟

قال: نعم.

قال‏ (7): فبسط رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كفّه، فوضع كفّ عليّ في كفّه، فقال: بايعني يا عليّ‏ (8) على ما شرطت عليك، و أن تمنعني ممّا (9) تمنع منه نفسك.

فبكى عليّ (عليه السلام) و قال‏ (10): بأبي و أمّي، لا حول و لا قوّة إلّا باللّه.

____________

(1). كلمة (و سنتي) ساقطة من «د»

(2). كلمة (يوم) ساقطة من «ج»

(3). في «أ» «ب»: غير شاقة لأمانته‏

في «هامش أ»: غير شاكة بأمانته‏

في «ج» «ه» «و»: غير مشاقة لأمّته‏

في «د»: غير مشاقة لأمره. و المثبت عن «هامش أ» عن نسخة بدل‏

(4). في «ب»: و لا متعدّية

(5). جملة (و لا متأخّرة) ساقطة من «د» «ه» «و»

(6). في «د» «ه» «و»: تبايعه‏

(7). ساقطة من «أ»

(8). جملة (يا عليّ) ساقطة من «أ» «ب»، و المثبت عن «هامش أ» و باقي النسخ‏

(9). في «أ»: عمّا

(10). في «ج» «د» «ه» «و»: فقال‏

118

فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): اهتديت‏ (1) و ربّ الكعبة، و رشدت و وفّقت و أرشدك اللّه، يا خديجة، ضعي يدك فوق يد عليّ (عليه السلام)، فبايعي له- فبايعت- على مثل ما بايع عليه عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) على أنّه لا جهاد عليك.

ثمّ قال: يا خديجة، هذا عليّ مولاك و مولى المؤمنين و إمامهم بعدي.

قالت: صدقت يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، قد بايعته على ما قلت، أشهد اللّه و أشهدك بذلك‏ (2)، و كفى باللّه شهيدا و (3) عليما.

____________

(1). في «هامش أ» «د»: أهديت‏

(2). كلمة (بذلك) ساقطة من «د» «ه» «و»

(3). الواو عن «ب»

119

الطّرفة الثانية في تعيين محمّد سيّد المرسلين (صلّى اللّه عليه و آله)، على عليّ (عليه السلام) أمير المؤمنين (عليه السلام)(1)، بالخلافة قبل الهجرة

، حيث أسلم نفر قليل من المسلمين، و نزل قوله تعالى‏ وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ‏ عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو (2)، عن عبد اللّه بن الحارث بن نوفل، عن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، قال‏ (3): لمّا نزلت‏ (4) وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ‏ (5) أي رهطك المخلصين، دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بني عبد المطلب و هم إذ ذاك أربعون رجلا، يزيدون رجلا أو ينقصون‏ (6) رجلا، فقال: أيّكم يكون أخي و وارثي و وزيري و وصيّي‏ (7) و خليفتي فيكم بعدي؟

فعرض‏ (8) ذلك عليهم رجلا رجلا، كلّهم يأبى‏ (9) ذلك، حتّى أتى عليّ، فقلت: أنا يا رسول اللّه.

____________

(1). في «ب»: في تعيين محمّد المرسلين و عليّ أمير المؤمنين (عليهما السلام)

(2). في «ب»: عمر

(3). ساقطة من «ه»

(4). في «ب»: أنزلت‏

(5). الشعراء؛ 214

(6). في «هامش أ» «د»: لا يزيدون رجلا أو لا ينقصون.

(7). ساقطة من «د» «ه» «و»

(8). في «هامش أ» «د» «ه» «و»: يعرض‏

(9). في «ب»: و كلّهم يأبى. و في «ه» «و»: كلّهم يأتي‏

120

فقال (صلّى اللّه عليه و آله): يا بني عبد المطّلب، هذا أخي و وارثي و وزيري و خليفتي فيكم بعدي.

فقام‏ (1) القوم يضحك بعضهم الى بعض، و (2) يقولون لأبي طالب: قد أمرك أن تسمع و تطيع لهذا (3) الغلام.

____________

(1). في «ه» «و»: فقال‏

(2). الواو ساقطة من «د» «ه» «و»

(3). في «ه»: هذا

121

الطّرفة الثالثة في أخذ الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) البيعة لعليّ على حمزة و فاطمة البتول‏ (1) حيث هاجر إلى المدينة، و نصّه‏ (2) عليه بالخلافة و المنزلة المكينة

و عنه، عن أبيه، قال: لمّا هاجر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى‏ (3) المدينة [و] (4) اجتمع الناس، و سكن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المدينة (5)، و حضر خروجه إلى بدر، دعا الناس إلى البيعة، فبايع كلّهم على السمع و الطاعة، و (6) كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذا خلا دعا عليّا (عليه السلام)(7) فأخبره من يفي منهم و من‏ (8) لا يفي، و يسأله كتمان ذلك.

ثمّ دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا (عليه السلام) و حمزة رضي اللّه عنه و فاطمة (عليها السلام)، فقال لهم‏ (9): بايعوني ببيعة (10) الرّضا.

____________

(1). في «أ» «ب»: لعليّ و فاطمة البتول (عليها السلام) على حمزة

(2). في «د»: و نصّ عليه‏

(3). ساقطة من «ه» «و»

(4). من عندنا

(5). جملة (اجتمع الناس و سكن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المدينة) ساقطة من «د» «ه» «و»

(6). الواو ساقطة من «د» «ه» «و»

(7). في «ج»: عليه. و الظاهر أنّها (عليّه)

(8). كلمة (من) ساقطة من «ه»

(9). في «هامش أ» «د»: لهما

(10). في «هامش أ» «ج» «د» «ه» «و»: بيعة

122

فقال حمزة: بأبي أنت و أمّي على ما نبايع؟ أ ليس قد بايعنا؟

قال: يا أسد اللّه و أسد رسوله تبايع للّه و لرسوله‏ (1) بالوفاء و الاستقامة لابن أخيك، إذن تستكمل الإيمان.

قال: نعم، سمعا و طاعة، و بسط يده.

ثمّ قال لهم‏ (2): يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ‏ (3)، عليّ (عليه السلام) أمير المؤمنين، و حمزة سيّد الشّهداء، و جعفر الطّيّار في الجنّة، و فاطمة سيّدة نساء العالمين، و السّبطان الحسن و الحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، هذا شرط من اللّه على جميع المسلمين، من الجنّ و الإنس أجمعين‏ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى‏ نَفْسِهِ وَ مَنْ أَوْفى‏ بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً (4)، ثمّ قرأ إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ‏ (5).

____________

(1). في «أ»: تبايع اللّه و رسوله‏

في «ب»: تبايع للّه و رسوله‏

(2). في «د»: فقال له‏

في «ه» «و»: فقال لهم‏

(3). الفتح: 10. و في «ج» «د» «ه» «و»: أيديكم. و على هذا فهو اقتباس لمعنى الآية

(4). الفتح، 10

(5). الفتح: 10

123

الطّرفة الرابعة في مبايعة النّبي (صلّى اللّه عليه و آله) لعليّ (عليه السلام) عقيب مبايعة عمّه و ابنته، و تعيينه لرجل رجل من صحابته، أنّه الخليفة على أمّته‏

و عنه، عن أبيه، قال: ثمّ خرج‏ (1) رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى الناس، فدعاهم إلى مثل‏ (2) ما دعا أهل بيته من البيعة رجلا رجلا، فبايعوا، و ظهرت الشحناء و العداوة من يومئذ لنا.

و كان ممّا (3) شرط عليه‏ (4) رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن لا ينازع الأمر و لا يغلبه، فمن فعل ذلك فقد شاقّ اللّه و رسوله.

____________

(1). في «ب»: لمّا خرج‏

في «د»: ثمّ أقبل‏

(2). ساقطة من «ج» «د» «ه» «و»

(3). في «د» «ه»: بما

(4). في «ج» «د» «ه» «و»: علينا

124

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

125

الطّرفة الخامسة في تجديد بيعة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لعليّ (عليه السلام) في الليلة الّتي استشهد حمزة في صبيحتها

، و تعريف حمزة رضي اللّه عنه ما يجب عليه‏ (1) من اعتقاد إمامته و إمامة ذرّيّته و صحّتها و عنه، عن أبيه، عن جدّه، قال: لمّا كانت الليلة الّتي أصيب حمزة في يومها، دعاه‏ (2) رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا حمزة، يا عمّ رسول اللّه، يوشك أن تغيب غيبة بعيدة، فما تقول لو وردت على اللّه‏ (3) تبارك و تعالى، و سألك عن شرائع الإسلام و شروط الإيمان؟

فبكى حمزة، و قال: بأبي أنت و أمّي‏ (4)، أرشدني و فهّمني.

فقال: يا حمزة، تشهد أن لا إله إلّا اللّه مخلصا، و أنّي رسول اللّه بعثني‏ (5) بالحقّ.

فقال‏ (6) حمزة: شهدت.

____________

(1). عن «هامش أ» «د»

في «ه» «و»: ما يجب منه‏

(2). عن «هامش أ» «د». و في البواقي: دعا به‏

(3). لفظ الجلالة ساقط من «ج»

(4). ساقطة من «ج»

(5). ساقطة من «د» «ه» «و»

(6). في «د» «ه» «و»: قال‏

126

[قال‏] (1): و أنّ الجنّة حقّ، و أنّ النار (2) حقّ، و أنّ الساعة آتية لا ريب فيها (3).

و الصّراط حقّ، و الميزان حقّ، و فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ* وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ‏ (4)

و فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَ فَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ (5)، و أنّ عليّا أمير المؤمنين.

قال حمزة: شهدت و أقررت و آمنت و صدّقت.

و قال‏ (6): الأئمّة من ذرّيّته الحسن و الحسين (عليهما السلام) و في ذرّيّته‏ (7).

قال حمزة: آمنت و صدّقت.

و قال: و (8) فاطمة سيّدة نساء العالمين من الأوّلين و الآخرين‏ (9).

قال: نعم، صدّقت.

و (10) قال: و حمزة سيّد الشّهداء، و أسد اللّه و أسد رسوله، و عمّ نبيّه.

فبكى (حمزة و قال: نعم، صدقت و بررت يا رسول اللّه، و بكى حمزة) (11) حتّى سقط على وجهه، و جعل يقبّل عيني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

____________

(1). عن البحار (ج 65؛ 395)

(2). في «د»: و النار حقّ‏

(3). في «ج» «د» «ه» «و»: لا ريب فيها حقّ‏

(4). الزلزلة؛ 7- 8

(5). الشورى، 7

(6). في «ب»: قال‏

(7). في «ب»: الائمة من ذريّة ولده الحسن و الحسين و في ذريّته‏

و في «ج» «ه» «و»: الأئمّة من ذريته ولده الحسن و الحسين و في ذريته‏

و في «د»: و الأئمّة من ذريته الحسن و الحسين‏

(8). الواو ساقطة من «ب»

(9). جملة (من الأولين و الآخرين) ساقطة من «د» «ه» «و»

(10). الواو عن «ه» فقط

(11). ساقطة من «د» «ه» «و»

127

و قال: جعفر (1) ابن أخيك طيّار يطير في الجنّة (2) مع الملائكة، و أنّ محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله) و آله‏ (3) خير البريّة، تؤمن يا حمزة بسرّهم و علانيتهم، و ظاهرهم و باطنهم، و تحيى على ذلك و تموت، توالي من والاهم، و تعادي من عاداهم.

قال: نعم يا رسول اللّه، أشهد اللّه و أشهدك و كفى باللّه شهيدا.

فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): سدّدك اللّه و وفّقك.

____________

(1). في «هامش أ» «د»: ثمّ قال و جعفر

(2). في «ب» «ج» «و»: طيّار في الجنّة

في «ه»: طيّار و في الجنّة

(3). ساقطة من «أ» «ب»

128

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

129

الطّرفة السادسة في تأكيد البيان من النبي (صلّى اللّه عليه و آله) مع أبي ذرّ و سلمان و المقداد

(1)، و تعريفهم ما كلّفه سلطان المعاد، و أنّ عليّا (عليه السلام) خليفة (2) في العباد و البلاد (3) و عنه، عن أبيه، قال: دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أبا ذرّ و سلمان و المقداد، فقال لهم: تعرفون شرائع الإسلام و شروطه؟

قالوا: نعرف ما عرّفنا اللّه و رسوله.

فقال‏ (4): هي و اللّه أكثر من أن تحصى، أشهدوني‏ (5) على أنفسكم و كفى باللّه شهيدا و ملائكته عليكم بشهادة (6) أن لا إله إلّا اللّه مخلصا، لا شريك له في سلطانه، و لا نظير له في ملكه، و أنّي رسول اللّه بعثني بالحقّ، و أنّ القرآن إمام من اللّه و حكم‏ (7) عدل، و أن القبلة (8)- قبلتي- شطر المسجد الحرام لكم قبلة.

____________

(1). كلمة (و المقداد) ساقطة من «ه»

(2). في «و»: خليفته‏

(3). كلمة (و البلاد) عن «نسخة من أ» و باقي النسخ. و هي ساقطة من «ب»

(4). في «أ» «ب»: قال: و المثبت عن «هامش أ» و باقي النسخ‏

(5). في «أ» «ب»: اشهدوا. و المثبت عن «هامش أ» و باقي النسخ‏

(6). في «أ» «ب»: بالشهادة. و المثبت عن «هامش أ» و باقي النسخ‏

(7). في «ه»: و حكمه‏

(8). ساقطة من «أ» «ب»

130

و أنّ عليّ‏ (1) بن أبي طالب (عليه السلام) وصيّي‏ (2) و أمير المؤمنين، و ولي المؤمنين‏ (3) و مولاهم، و أنّ حقّه من اللّه مفروض‏ (4) واجب، و طاعته طاعة اللّه و رسوله، و الأئمّة من ولده، و أنّ مودّة أهل بيته مفروضة واجبة على كلّ مؤمن و مؤمنة (5)، مع إقامة الصّلاة لوقتها، و إخراج الزكاة من حلّها، و وضعها في أهلها.

و إخراج الخمس من كلّ ما يملكه أحد من النّاس، حتّى يدفعه‏ (6) إلى ولي‏ (7) المؤمنين و أميرهم، و من بعده‏ (8) من الأئمّة من‏ (9) ولده، فمن عجز و لم يقدر (10) إلّا على اليسير من المال، فليدفع ذلك إلى الضّعيفين من أهل بيتي من ولد الأئمّة، فإن لم يقدر فلشيعتهم‏ (11) ممّن لا يأكل بهم النّاس، و لا يريد بهم إلّا اللّه و ما وجب عليهم من حقّي.

و العدل في الرّعيّة، و القسم‏ (12) بالسويّة، و القول بالحقّ، و أنّ الحكم بالكتاب‏ (13) على ما عمل عليه أمير المؤمنين، و الفرائض على كتاب اللّه و أحكامه، و اطعام‏ (14) الطّعام على حبّه،

____________

(1). في «ب»: عليّا بن أبي طالب‏

(2). في «أ» «ب» «ج» «ه» «و»: وصي محمّد

في «د»: وصي و أمير المؤمنين (عليه السلام). و المثبت عن «هامش أ»

(3). في «ب»: ولي المؤمنين‏

جملة (و ولي المؤمنين) ساقطة من «د» «ه» «و»

(4). في «ب»: معروض‏

(5). ساقطة من «أ» «ب» «ج». و أثبتناها عن «هامش أ» «د» «ه» «و»

(6). في «هامش أ» «د» «ه» «و»: حتى يرفعه‏

(7). في «أ»: والي‏

(8). في «د»: و بعده من‏

(9). ساقطة من «ه» «و»

(10). في «أ» «ب»: من ولده و من لم يقدر. و المثبت عن «هامش أ» و باقي النسخ‏

(11). ساقطة من «ب»

(12). في «هامش أ» «د»: و القسمة

(13). في «هامش أ» «د» «ه»: الكتاب‏

في «و»: و أنّ حكم الكتاب‏

(14). في «ه» «و»: و إطعامه‏

131

و حجّ البيت، و الجهاد في سبيل اللّه، و صوم شهر رمضان.

و غسل الجنابة، و الوضوء الكامل؛ على اليدين و الوجه و الذّراعين إلى المرافق، و المسح على الرأس، و القدمين الى الكعبين، لا على خفّ و لا على خمار و لا على عمامة.

و الحبّ لاهل بيتي في اللّه، و حبّ شيعتهم لهم، و البغض لا عدائهم، و بغض‏ (1) من والاهم، و العداوة في اللّه و له، و الإيمان بالقدر؛ خيره و شرّه، و (2) حلوه و مرّه.

و على أن تحلّلوا حلال القرآن و تحرّموا حرامه، و تعملوا بأحكامه‏ (3)، و تردّوا المتشابه الى أهله‏ (4)، فمن عمي عليه من عمله شي‏ء لم يكن علمه منّي و لا سمعه، فعليه بعلي بن أبي طالب، فإنّه قد علم كلّ ما (5) قد علّمته؛ ظاهره‏ (6) و باطنه، و محكمه و متشابهه، و هو يقاتل على تأويله كما قاتلت‏ (7) على تنزيله.

و موالاة أولياء اللّه؛ محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و ذرّيّته و الأئمّة خاصّة، و يتوالى‏ (8) من والاهم و شايعهم، و البراءة و العداوة لمن عاداهم و شاقّهم‏ (9) كعداوة الشيطان الرّجيم، و البراءة ممّن شايعهم و تابعهم، و الاستقامة على طريق الإمام.

اعلموا أنّي لا أقدّم على عليّ (عليه السلام) أحدا، فمن تقدّمه فهو ظالم، البيعة بعدي لغيره ضلالة (10) و فلتة (11) و زلّة، بيعة الأوّل ضلالة (12)، ثمّ الثاني، ثمّ الثالث، و ويل للرابع، ثمّ الويل‏

____________

(1). في «ب»: و حبّ‏

(2). الواو ساقطة من «أ» «ب». و اثبتناها عن «هامش أ» و باقي النسخ‏

(3). في «أ» «ب» «ج» «ه» «و»: و تعملوا بالأحكام. و المثبت عن «هامش أ» «د»

(4). في «ج» «ه» «و»: أهليه‏

(5). في «أ» «ب» «ج» «ه»: كما قد علّمته‏

في «و»: كما علّمته. و المثبت عن «هامش أ» «د»

(6). في «ج» «د» «ه» «و»: و ظاهره‏

(7). في «ب»: كما قاتل‏

(8). في «ب»: و يتولّى‏

(9). في «و»: و شايعهم‏

(10). في «د»: البيعة بعدي لغيره البيعة ضلالة

(11). ساقطة من «د». و في «ه»: قلبة

(12). المثبت عن «د». و في باقي النسخ: و زلّة، الأوّل ثمّ الثاني‏

132

له، ويل له و لأبيه، مع ويل لمن كان قبله، ويل لهما و لصاحبهما (1)، لا غفر اللّه له و لهما زلة (2)، فهذه شروط الإسلام، و قد (3) بقي أكثر.

قالوا: سمعنا و أطعنا، و قبلنا و صدّقنا، و نقول مثل ذلك و نشهد لك على أنفسنا (4) بالرّضا به أبدا حتّى نقدم عليك، آمنّا (5) بسرّهم و علانيتهم، و رضينا بهم أئمّة و هداة و موالي.

قال: و أنا معكم شهيد.

ثمّ قال لهم‏ (6): و تشهدون أنّ الجنّة حقّ، و هي محرّمة على الخلائق حتّى أدخلها أنا و أهل بيتي‏ (7).

قالوا: نعم.

قال: و (8) تشهدون أنّ‏ (9) النّار حقّ، و هي محرّمة على الكافرين حتّى يدخلها أعداء أهل بيتي، و النّاصبون لهم حربا و عداوة، و أنّ لاعنيهم‏ (10) و مبغضيهم و قاتليهم، كمن لعنني‏

____________

(1). في «هامش أ»: و ويل لهما و لصاحبهما في «د»: و ويل لهما و لصاحبهما و لهما في «ج» «ه» «و»: ويل لهما و لصاحبيهما

(2). في «أ»: اغضروه أغضره اللّه فهذه ... و في «ب»: اغضروه و اغضره اللّه فهذه ...

في «ج» اعقروه عقر اللّه فهذه ...

في «ه» «و»: اغفر و لا غفر اللّه فهذه ... و المثبت عن «هامش أ» «د»

(3). في «ه»: ثمّ و قد بقي أكثر

(4). في «ب»: و نشهد لك و عليك و نشهدك على أنفسنا. و ادخل هذه الزيادة في «أ» عن نسخة

(5). في «د»: أمناء بسرّهم‏

(6). في «د» «ه» «و»: ثم قال نعم‏

(7). جملة (أنا و أهل بيتي) عن «هامش أ» «د»

(8). الواو ساقطة من «د» «ه» «و»

(9). ساقطة من «ه»

(10). في «أ» استظهر دخول (أنّ) فكتب فوقها (ظ). و هي في «ب» «د»

في «ج» «ه» «و»: و عداوة لاعنيهم‏

في «د»: و الناصبون لهم حربا و عداوة و لاعنيهم، و هي توافق «أ» بدون الاستظهار

133

و أبغضني و قاتلني‏ (1)، هم في النّار.

قالوا: شهدنا على ذلك و أقررنا (2).

قال: و تشهدون أنّ عليّا (عليه السلام) صاحب حوضي و الذّائد عنه أعداءه‏ (3)، و هو قسيم النار؛ يقول للنار (4): هذا (5) لك فاقبضيه ذميما (6)، و هذا لي فلا تقربيه‏ (7)، فينجو سليما.

قالوا: شهدنا على ذلك و نؤمن به.

قال: و أنا على ذلك شهيد.

____________

(1). في «ج»: كمن لعنني أو بغضني و قاتلني‏

في «د»: كمن لعنني و بغضني و قاتلني‏

في «ه»: كمن لعنني أو بغضني أو قاتلني‏

في «و»: كمن لعنني أو بغضني أو قاتلني‏

(2). في «هامش أ» «د»: نشهد و على ذلك أقررنا

في «ه»: شهدنا و على ذلك أقررنا

في «و»: أشهدنا و على ذلك أقررنا

(3). كلمة (أعداءه) عن «هامش أ» «د»

(4). ساقطة من جميع النسخ عدا «أ»

(5). المثبت عن «هامش أ» «د». و في باقي النسخ: ذلك لك‏

(6). في «هامش أ»: فاقبضيه نهما

(7). في «ه» «و»: فلا تقرنيه‏

134

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

135

الطّرفة السابعة في تجديد النّبي (صلّى اللّه عليه و آله) العهد لعلي (عليه السلام)(1) عند وفاته، و تقريره‏ (2) لذلك مع أكابر عشيرته‏

، و أنّه وارثه دون الأقربين، و تسليمه إليه ذخائره بمحضر من المسلمين‏

و عنه، عن أبيه، قال: لمّا حضرت‏ (3) رسول اللّه الوفاة، دعا العباس بن عبد المطّلب و أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فقال‏ (4) للعبّاس: يا عمّ محمّد، تأخذ تراث محمّد و تقضي دينه، و تنجز عداته؟

فردّ عليه، و قال: يا رسول اللّه أنا شيخ كبير (5) كثير العيال، قليل المال، من يطيقك و أنت تباري الرّيح؟

قال: فأطرق (صلّى اللّه عليه و آله) هنيئة، ثم قال: يا عباس، تأخذ (6) تراث رسول اللّه و تنجز عداته و تؤدّي دينه؟

____________

(1). في «أ» «ب»: العهد على عليّ‏

في «ج» «ه» «و»: لعهد عليّ. و المثبت عن «هامش أ» «د»

(2). في «ه»: و نفيره‏

(3). في «د»: حضر

(4). في «ب»: قال‏

(5). ساقطة من «ب»

(6). في «ج»: أ تأخذ

136

فقال‏ (1): بأبي أنت و أمي، أنا شيخ كبير، كثير العيال، قليل المال، من يطيقك و أنت تباري الريح؟

فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أما إني سأعطيها من يأخذها بحقّها، ثمّ قال: يا عليّ، يا أخا محمّد، أتنجز عداة محمّد، و تقضي دينه، و تأخذ تراثه؟

قال: نعم بأبي أنت و أمّي.

قال: فنظرت إليه حتّى نزع خاتمه من إصبعه، فقال: تختّم بهذا في حياتي، قال: فنظرت إلى الخاتم حتّى وضعه عليّ (عليه السلام) في إصبعه اليمنى.

ثمّ صاح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا بلال عليّ عليّ‏ (2) بالمغفر و الدّرع، و الرّاية، و سيفي ذي الفقار، و عمامتي السّحاب، و البرد و الأبرقة و القضيب.

قال‏ (3): فو اللّه ما رأيتها قبل ساعتي تلك‏ (4)- يعني الأبرقة- كادت‏ (5) تخطف بالأبصار (6)، فإذا هي من أبرق الجنّة.

فقال‏ (7): يا عليّ، إنّ جبرئيل أتاني بها، فقال: يا محمّد اجعلها في حلقة الدّرع، و استثفر (8) بها مكان المنطقة، ثم دعا بزوجي نعال عربيّين‏ (9)، إحداهما (10)

____________

(1). في «أ» «ب»: قال. و المثبت عن «هامش أ» و باقي النسخ‏

(2). كلمة (عليّ) الثانية ساقطة من «ج» «د» «ه» «و»

(3). ساقطة من «ج» «د» «ه» «و»

(4). في «ج» «ه» «و»: تيك‏

(5). في «ب»: فجي‏ء بشقة كادت‏

(6). في «ج» «د» «ه» «و»: تخطف الأبصار

(7). ساقطة من «أ». و في «ب»: و قال‏

(8). في «هامش أ» «د»: و استقرّ بها

في «ج»: و استنفر بها

في «ه»: و استفر بها

(9). في «أ» «ب»: بزوج نعال عربيّة

في «هامش أ»: بزوجي نعاله عربيّين‏

(10). في «ج» «د» «ه» «و»: أحدهما

في «أ»: إحداهما

137

مخصوفة، و الأخرى غير مخصوفة، و القميص الّذي أسري به فيه‏ (1)، و القميص الّذي خرج فيه يوم أحد، و القلانس الثّلاث: قلنسية (2) السّفر، و قلنسية العيدين و الجمعة، و قلنسية كان يلبسها (3) و يقعد مع أصحابه.

ثمّ قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا بلال، عليّ بالبغلتين: الشّهباء و الدّلدل، و النّاقتين: العضباء و الصّهباء (4)، و الفرسين: الجناح؛ الّذي كان يوقف بباب مسجد رسول اللّه‏ (5) (صلّى اللّه عليه و آله) لحوائج النّاس؛ (يبعث رسول اللّه الرّجل‏ (6) في حاجة فيركبه) (7)، و حيزوم؛ و هو الّذي يقال «أقدم حيزوم»، و الحمار يعفور (8).

ثمّ قال: يا عليّ‏ (9)، اقبضها في حياتي حتّى‏ (10) لا ينازعك فيها أحد بعدي.

و في روايتين أيضا (11): إنّ الّذي سلّمه النّبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى عليّ (عليه السلام) كان و البيت غاصّ بمن فيه من المهاجرين و الأنصار، و فيهما أنّ صورة لفظ النّبي (صلّى اللّه عليه و آله) للعباس: يا عباس، أتقبل وصيّتي و تقضي ديني و تنجز موعدي؟

و في كلّ ذلك يعتذر العباس إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من قبول وصيّته.

____________

(1). ساقطة من «ب» «د»

(2). في «ب»: قلنسوة. في الموارد الثلاثة

(3). في «ب»: كان هو يلبسها. و قد أدخلت (هو) في متن «أ» عن نسخة

(4). في «أ» «ب»: و القصواء. و المثبت عن باقي النسخ، و عن نسخة في «هامش أ» صححها الكاتب‏

(5). في «هامش أ» «د»: بباب المسجد لحوائج الناس‏

(6). ساقطة من «ه» «و»

(7). ساقطة من «د»

(8). في «أ» «ب»: اليعفور. و المثبت عن «هامش أ» و باقي النسخ‏

(9). (يا عليّ) ساقطة من «أ»

(10). ساقطة من «د» «ه» «و»

(11). في «هامش أ» «د»: اقول و روي أنّ‏

في «ه» «و»: اقول و روي أيضا أنّ‏

138

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

139

الطّرفة الثامنة في كشف السّبب في كون عليّ (عليه السلام)، يرث ذخائر النّبي (صلّى اللّه عليه و آله) دون غيره من سائر الأنام‏

عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجذ: أنّ رجلا قال لعلي (عليه السلام): يا أمير المؤمنين، بم‏ (1) ورثت ابن عمّك دون عمّك؟

فقال: معشر الناس‏ (2)، افتحوا آذانكم و اسمعوا (3)، ففتحوا آذانهم و استمعوا (4)، فقال عليّ‏ (5) (عليه السلام): جمعنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بني عبد المطّلب في بيت رجل منّا (6)- أو قال: أكبرنا (7)- فدعا بمدّ و نصف من طعام، و قدح له يقال له: الغمر (8)، فأكلنا و شربنا و بقي الطّعام كما هو

____________

(1). عن «أ». و في باقي النسخ: بما

(2). في «ب»: يا معشر الناس. و قد ادخل حرف النداء في متن «أ» عن نسخة

(3). جملة (افتحوا آذانكم و اسمعوا) ساقطة من «ج» «ه» «و»

في «د»: و استمعوا

(4). جملة (ففتحوا آذانهم و استمعوا) ساقطة من «د»

(5). ساقطة من «ه»

(6). في «هامش أ» «د»: في بيت رجل واحد منا

(7). في «ه» «و»: أكثرنا

(8). في «ب»: و قدح له الغمر-

140

و الشّراب، و فينا من يأكل الجذعة و يشرب الغرق‏ (1).

فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أن قد ترون هذه‏ (2)، فأيّكم يبايعني على أنّه أخي و وارثي و وصيّي؟

فقمت إليه- و كنت أصغر القوم- فقلت: أنا يا رسول اللّه، فقال‏ (3): اجلس، ثمّ قال‏ (4) ذلك و أنا أقوم إليه، فيقول: اجلس، حتّى إذا كان في الثالثة، فضرب بيده على يدي، فبذلك‏ (5) ورثت ابن عمّي‏ (6) دون عمّي.

____________

- في «ج» «د» «ه» «و»: و قدح يقال له الغمر. و المثبت عن «أ»

الغمر: القدح الصغير

(1). في «ج»: الفرق‏

الغرق: جمع غرقة و هي القليل من اللبن قدر القدح، و قيل: هي الشربة من اللبن‏

الفرق و الفرق: مكيال ضخم لأهل المدينة معروف. و لعلهما مصحّفين عن ما ورد في بعض المصادر (و يشرب الزق)

(2). ساقطة من «د». و أدخلها في «أ» عن نسخة. و هي موجودة في باقي النسخ‏

(3). في «ب»: فيقول‏

(4). في «أ» «ب»: حتّى قال ثلاث مرات، كل ذلك أقوم إليه فيقول اجلس، حتّى إذا كان ...

في «ج» «ه» «و»: ثمّ قال ذلك ثلاث مرات، كل ذلك أقوم إليه فيقول اجلس، حتّى إذا كان ...

و المثبت عن «هامش أ» «د»

(5). في «ج» «د» «ه» «و»: و بذلك‏

(6). في «أ»: ورثت أنا ابن عمي‏

141

الطّرفة التاسعة في تأكيد النّبي (صلّى اللّه عليه و آله) لخلافة عليّ (عليه السلام)(1) بمحضر عمّه العبّاس عند وفاته (صلّى اللّه عليه و آله)

و (2) عن الصادق (عليه السلام)، عن أبيه، قال‏ (3): دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) العبّاس عند وفاته‏ (4)، فخلا به، فقال له: يا أبا الفضل، اعلم أنّ من احتجاج ربّي عليّ يوم القيامة تبليغي‏ (5) النّاس عامّة، و أهل بيتي‏ (6) خاصّة، ولاية عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و طاعته، ألا إني قد بلّغت رسالة ربّي‏ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ (7).

يا أبا الفضل، جدّد للإسلام عهدا و ميثاقا، و سلّم لولي الأمر إمرته، و لا تكن كمن يعطي بلسانه و يكفر بقلبه؛ يشاقّني في أهل بيتي و يتقدمهم و يتأمّر (8) عليهم و يتسلّط

____________

(1). في «ب» «ج»: بخلافة عليّ‏

في «د»: للخلافة على عليّ‏

(2). الواو ساقطة من «د» «ه» «و»

(3). في «د»: قال قال دعا

(4). في «ج» «د» «ه» «و»: عند موته‏

(5). في «و»: بتبليغي‏

(6). ساقطة من «د»

(7). الكهف؛ 29

(8). في «ج» «د» «ه» «و»: و يستأمر عليهم‏

142

عليهم، ليذلّ قوما أعزّهم اللّه‏ (1)، و يعزّ أقواما أذلّهم اللّه‏ (2)، لم يبلغوا و لا يبلغوا ما مدّوا إليه أعينهم.

يا أبا الفضل، إنّ ربّي عهد إلي عهدا (3) أمرني أن أبلّغه الشّاهد من الإنس و الجنّ، و أن آمر (4) شاهدهم أن يبلّغه‏ (5) غائبهم، فمن صدّق عليّا و وازره و أطاعه و نصره و قبله، و أدى ما عليه من فرائض اللّه‏ (6)، فقد بلغ حقيقة الإيمان، و من أبى الفرائض فقد أحبط اللّه عمله، حتّى يلقى اللّه و لا حجة له عنده، يا أبا الفضل، فما أنت قائل؟

قال: قبلت منك يا رسول اللّه، و آمنت بما جئت به‏ (7)، و صدّقت و سلّمت‏ (8)، فاشهد عليّ.

____________

(1). في «ه»: أعزّ اللّه‏

(2). جملة (أذلهم اللّه) عن «هامش أ» «د». و النص فيهما هكذا: و يعزّ قوما أذلّهم اللّه، لم يبلغوا ما مدّوا

(3). ساقطة من «ب»

(4). في «و»: و آمر

(5). في «أ» «ب» «ه»: أن يبلّغوا. و المثبت عن «هامش أ» «ج» «د» «و»

(6). في «هامش أ» «د» «ه» «و»: من الفرائض‏

(7). ساقطة من «أ» «ب» «د»

(8). ساقطة من «د»

143

الطّرفة العاشرة في تصريح النّبي (صلّى اللّه عليه و آله) عند الوفاة بخلافة عليّ (عليه السلام) على الكبار و الصّغار (1)، بمحضر الأنصار

و عنه، عن أبيه، قال: لمّا حضرت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الوفاة دعا الأنصار، و قال: يا معشر (2) الأنصار قد حان الفراق، و قد دعيت و أنا مجيب الدّاعي، و قد جاورتم‏ (3) فأحسنتم الجوار، و نصرتم فأحسنتم‏ (4) النّصرة، و واسيتم في الأموال، و وسّعتم في السّكنى‏ (5)، و بذلتم للّه‏ (6) مهج النّفوس، و اللّه مجزيكم بما فعلتم الجزاء الأوفى.

و قد بقيت واحدة، و هي‏ (7) تمام الأمر و خاتمة العمل، العمل معها (8) مقرون به جميعا، إنّي‏

____________

(1). في «ج» «د» «و»: على الكبار و الصغار و الانصار بمحضر الأنصار

في «ه»: على الكبار و الصغار و الامصار

(2). في «أ» «ب»: يا معاشر. و المثبت عن «هامش أ» و باقي النسخ‏

(3). في «د»: و قد جاورتكم‏

(4). جملة (الجوار و نصرتم فأحسنتم) ساقطة من «و»

(5). في «هامش أ» «د» «ه» «و»: في المسلمين‏

في «ج»: في المسكن‏

(6). في «ج» «ه» «و»: و بذلتم اللّه‏

(7). في «د» «ه» «و»: و بقي تمام الأمر

(8). جملة (العمل معها) ساقطة من «أ» «ب». و المثبت عن «هامش أ» «ج» «ه» «و»

في «د»: المعلم معها

144

أرى أن لا يفرّق‏ (1) بينهما جميعا، لو قيس بينهما بشعرة ما انقاست، من أتى بواحدة و ترك الأخرى كان جاحدا للأولى، و لا يقبل اللّه منه صرفا و لا عدلا.

قالوا: يا رسول اللّه فأبن‏ (2) لنا نعرفها، و لا نمسك عنها فنضلّ و نرتدّ عن الإسلام، و النّعمة من اللّه و من رسوله‏ (3) علينا، فقد أنقذنا اللّه بك من الهلكة يا رسول اللّه، (و قد بلّغت و نصحت‏ (4) و أدّيت، و كنت بنا رءوفا رحيما، شفيقا مشفقا (5)، فما هي‏ (6) يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟) (7)

قال لهم: كتاب اللّه و أهل بيتي، فإنّ الكتاب هو القرآن، و فيه الحجّة و النّور و البرهان، و (8) كلام اللّه جديد غضّ طريّ، شاهد و محكّم عادل، دولة قائد بحلاله‏ (9) و حرامه و أحكامه، بصير به‏ (10)، قاض به‏ (11)، مضموم فيه، يقوم غدا فيحاجّ به أقواما، فتزلّ‏ (12) أقدامهم عن الصّراط، فاحفظوني معاشر الأنصار في أهل بيتي، فإنّ اللطيف الخبير (13) أخبرني أنّهما

____________

(1). في «هامش أ» «ج» «د» «ه» «و»: أن لا أفرّق‏

(2). في «هامش أ» «د»: فبيّن لنا

في «ه» «و»: فأين لنا تعرّفها و لا تمسك ...

(3). في «أ» «ب»: من اللّه و رسوله. و المثبت عن «هامش أ» و باقي النسخ‏

(4). في «هامش أ» «د»: و أوضحت‏

(5). ساقطة من «د» «ه» «و»

(6). في «ج» «ه» «و»: فهّم يا رسول اللّه‏

(7). ساقطة من «ب»

(8). الواو عن «هامش أ» «د»

(9). في «أ» ادخل كلمة (دولة) عن نسخة في «ج»: ولد قائد بحلاله‏

في «د»: و قائد و بحلاله‏

في «ه» «و»: ولد قائد و بحلاله. و يبدو أنّ الصحيح (و له قائد بحلاله)

(10). في «هامش أ» «ج» «د» «و»: يصير به‏

(11). في «ب»: قابض به‏

(12). في «هامش أ» «د» «ه» «و»: فيزل اللّه أقدامهم‏

(13). ساقطة من «ب». و هي في «هامش أ» و باقي النسخ‏

145

لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض.

ألا و إنّ الإسلام سقف تحته دعامة (1)، و لا يقوم السّقف إلّا بها، فلو أنّ أحدكم أتى بذلك السّقف ممدودا لا دعامة (2) تحته، فأوشك أن يخرّ عليه سقفه فهوى في النّار.

أيّها (3) الناس، الدّعامة دعامة الإسلام‏ (4)، و ذلك قوله تبارك و تعالى‏ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ‏ (5) فالعمل الصّالح طاعة الإمام- ولي الأمر- و التمسّك بحبل اللّه.

أيّها الناس، ألا فهمتم، اللّه اللّه‏ (6) في أهل بيتي، مصابيح الهدى‏ (7)، و معادن العلم، و ينابيع الحكم، و مستقرّ الملائكة، منهم وصيّي و أميني و وارثي، و من هو منّي‏ (8) بمنزلة هارون من موسى، عليّ (عليه السلام)(9)، ألا هل بلّغت؟!

و اللّه يا (10) معاشر الأنصار (لتقرّنّ للّه‏ (11) و لرسوله بما عهد إليكم، أو ليضربنّ بعدي بالذلّ.

____________

(1). في «هامش أ» «د»: دعائم‏

في «و»: دعائمه‏

(2). في «أ» «ب»: ممدودة لا دعامة

في «د» «ه»: ممدودا إلّا دعامة

(3). كلمة (أيّها) ساقطة من «ه»

(4). في «أ» «ب»: الدعامة دعامة به اسلام الاسلام‏

(5). فاطر؛ 10

(6). لفظ الجلالة الثاني ساقط من «ه»

(7). في «هامش أ» «ج» «د» «ه» «و»: مصابيح الظّلم‏

(8). في «ب» «ج»: و منّي بمنزلة

في «ه» «و»: و هو منّي بمنزلة

(9). عن «هامش أ» «د»

(10). جملة (و اللّه يا) ساقطة من «د» «ه» «و»، و أدخلها في «أ» عن نسخة

(11). في «ج»: لتقرن اللّه‏

في «د»: لتعزن اللّه‏

في «ه»: لتعزنّ اللّه‏

146

يا معاشر الأنصار) (1) ألا اسمعوا (2) و من حضر (3)، ألا (4) إنّ باب فاطمة بابي، و بيتها بيتي، فمن هتكه فقد هتك حجاب اللّه.

قال عيسى بن المستفاد (5): فبكى أبو الحسن (عليه السلام) طويلا، و قطع عنه بقيّة الحديث‏ (6)، و أكثر البكاء، و قال: هتك و اللّه‏ (7) حجاب اللّه، هتك و اللّه‏ (8) حجاب اللّه، هتك و اللّه حجاب اللّه، و حجاب اللّه حجاب فاطمة (9)، يا أمّه يا أمّه‏ (10) (صلوات اللّه عليها).

____________

(1). ساقطة من «أ» «ب»

(2). في «هامش أ» «د»: ألا فاسمعوا و أطيعوا

(3). جملة (و من حضر) ساقطة من «د»

(4). ساقطة من «و»

(5). (بن المستفاد) عن «هامش أ» «د»

(6). في «د» «ه» «و»: بقيته‏

(7). القسم ساقط من «ج» «د» «ه» «و»

(8). القسم ساقط من «د»

(9). جملة (و حجاب اللّه حجاب فاطمة) عن «هامش أ» «د»

(10). جملة (يا أمّه يا أمّه) ساقطة من «د». و إحداهما ساقطة من «ج» «ه»

في «و»: إليه يا أمّه‏

147

الطّرفة الحادية عشر خبر (1) تصريح خاتم النّبيّين (صلّى اللّه عليه و آله)، بخلافة سيّد الوصيّين، عند وفاته (صلّى اللّه عليه و آله) بمحضر المهاجرين‏

و عنه، عن أبيه، عن جدّه محمّد بن عليّ (عليه السلام)، قال: جمع‏ (2) رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المهاجرين، فقال لهم: أيّها الناس إنّي قد دعيت، و إنّي مجيب دعوة الدّاعي، و (3) قد اشتقت إلى لقاء ربّي و اللّحوق بإخوانى من الأنبياء، و إنّي أعلمكم أنّي قد أوصيت‏ (4) وصيّي‏ (5) و لم أهملكم إهمال البهائم، و لم أترك من أموركم شيئا سدى‏ (6).

فقام إليه عمر بن الخطّاب، فقال: يا رسول اللّه، أوصيت بما أوصت‏ (7) به الأنبياء من‏ (8) قبلك؟

____________

(1). ساقطة من «ب»

(2). في «ه» «و»: قال قد جمع‏

(3). الواو عن «أ»

(4). في «أ» استظهر كلمة (نصّبت) و أدخلها في المتن. و كتب في الهامش عن نسخة (أوصيت)

في «ب»: وصيّت‏

(5). في «ب»: وصيّتي‏

(6). في «أ»: و لم أترك شيئا من أموركم سدى. و قد ادخل (شيئا) عن نسخة. و كذلك (من أموركم) و استظهر كلمة (سدى)

كلمة (سدى) ساقطة من «د»

(7). في «ج» «د» «ه» «و»: بما أوصى‏

(8). حرف الجر ساقط من «د». و قد أدخل في «أ» عن نسخة

148

قال: نعم.

فقال‏ (1) له: فبأمر من اللّه‏ (2) أوصيت أم بأمرك؟

قال له: اجلس يا عمر، أوصيت بأمر اللّه، و أمره طاعته‏ (3)، و أوصيت بأمري، و أمري طاعة اللّه، و من عصاني فقد عصى اللّه، و من عصى وصيّي فقد عصاني، و من أطاع وصيّي فقد أطاعني، و من أطاعني فقد أطاع اللّه، ألا ما تريد يا عمر أنت و صاحبك؟!

ثمّ التفت إلى الناس و هو مغضب، فقال: أيّها الناس‏ (4)، اسمعوا وصيّتي، من آمن بي و صدّقني بالنّبوّة، و أنّي‏ (5) رسول اللّه، فأوصيه‏ (6) بولاية عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و طاعته و التّصديق له، فإنّ ولايته ولايتي و ولاية ربّي‏ (7)، قد أبلغتكم، فليبلّغ شاهدكم غائبكم‏ (8)، أنّ عليّ بن أبي طالب هو العلم، فمن قصّر دون العلم فقد ضلّ، و من تقدّمه‏ (9) تقدّم إلى النار، و من تأخّر عن العلم يمينا (10) هلك، و من أخذ يسارا غوى، و ما توفيقي إلا باللّه، فهل سمعتم؟

قالوا: نعم.

____________

(1). في «ب»: قال له‏

(2). في «أ»: بأمر اللّه‏

في «ب»: فبأمر اللّه‏

في «ج»: قيام من اللّه‏

(3). في «أ» «ب»: و أمره طاعة

(4). كلمة (الناس) ساقطة من «د». و لعلّها (إيها اسمعوا)

(5). في «د»: فإني‏

(6). في «أ» «ب»: فأوصيته‏

في «د»: قد أوصيت‏

(7). جملة (و ولاية ربي) ساقطة من «أ» «ب»

(8). في «ه» «و»: الشاهد الغائب‏

(9). في «و»: و من تقدّم‏

(10). ساقطة من «ب»

149

الطّرفة الثانية عشر في قبض الرّسول الجليل، الوصيّة (1) من يد جبرئيل، و تسليمها إلى عليّ (عليه السلام) بالجملة و التّفصيل‏

و عنه، عن أبيه، قال‏ (2): قال أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام): دعاني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عند موته، و أخرج من كان عنده في البيت غيري، و البيت فيه جبرئيل و الملائكة معه‏ (3)، أسمع الحسّ و لا أرى شيئا، فأخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كتاب الوصيّة من يد جبرئيل (عليه السلام) مختومة، فدفعها إلي و أمرني‏ (4) أن‏ (5) أفضّها ففعلت، و أمرني أن أقرأها (و قال‏ (6): إنّ جبرئيل أتاني‏ (7) بها الساعة من عند ربّي) (8) فقرأتها، فإذا فيها كلّ ما كان رسول اللّه‏ (9) يوصيني به‏ (9) شيئا شيئا، ما تغادر (10) حرفا.

____________

(1). في «ج» «د» «ه»: للوصية

(2). ساقطة من «ب»

(3). ساقطة من «د» «ه» «و»

(4). في «ج» «د» «ه» «و»: فأمرني‏

(5). ساقطة من «د» «ه» «و»

(6). في «د» «ه»: فقرأتها فقال‏

(7). في «ج» «ه»: إن جبرئيل عندي أراني‏

في «د»: إن جبرئيل عندي أتاني‏

(8). ساقطة من «و»

(9). في «أ»: كل ما كان يوصيني به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)

في «هامش أ» «ج» «د» «ه» «و»: يوصي به‏

(10). في «ب» «ج»: يغادر. و المثبت عن «د» «ه» «و». و في «أ» كتبهما معا

150

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

151

الطّرفة الثالثة عشر في ذكر ما كان ابتداء بلفظ الوصيّة، (و تسمية شهودها عند الجلالة الرّبّانيّة

و عنه، عن أبيه، قال: قال عليّ بن أبي طالب (عليه السلام): كان في وصيّة رسول اللّه) (1) في أوّلها:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

هذا ما عهد محمّد بن عبد اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أوصى به، و أسنده بأمر اللّه إلى وصيّه عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) أمير المؤمنين‏ (2).

قال موسى بن جعفر: قال أبي؛ جعفر بن محمّد: قال عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)(3): و كان في آخر الوصيّة «شهد جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل على ما أوصى به محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) إلى عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و قبّضه وصيّته‏ (4)، و ضمانه على ما فيها، على ما ضمن يوشع بن نون لموسى بن‏

____________

(1). ساقطة من «ب»

(2). (أمير المؤمنين) ساقطة من «ب»

(3). رواية الصادق (عليه السلام) عن عليّ مسندة، لأنّ أهل البيت (عليهم السلام) صرّحوا بانّ ما يرفعونه إلى عليّ (عليه السلام) أو إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فهو مسند كابرا عن كابر، قال الصادق (عليه السلام): إذا حدثت الحديث فلم أسنده، فسندي فيه، أبي عن جدّي، عن ابيه عن جدّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن جبرئيل (عليه السلام) عن اللّه‏

(4). في «ج» «و»: و قبّضه وصيّه‏

في «ه»: و قبّض وصيّه‏

152

عمران (عليه السلام)، و ضمن وارى بن برملا (1) وصي عيسى بن مريم، و على ما ضمن الأوصياء من قبلهم، على أنّ محمّدا أفضل النّبيّين، و عليّا أفضل الوصيّين، و أوصى‏ (2) محمّد (إلى عليّ، و أقرّ عليّ، و قبض الوصيّة على ما أوصت‏ (3) به الأنبياء) (4)، و سلّم محمّد (5) الأمر إلى عليّ بن أبي طالب، و هذا أمر اللّه و طاعته، و ولّاه الأمر على أن لا نبوّة لعلي و لا لغيره بعد محمد (صلّى اللّه عليه و آله)، و كفى باللّه شهيدا».

____________

(1). في «ج» «د»: بربلاء

في «ه» «و»: يريلاء

(2). في «ه»: و وصّى‏

(3). في «ج» «ه»: على ما أوصيت‏

(4). ساقط من «ب»

في «ج» «ه» «و»: محمّد و سلّم إلى عليّ و أقرّ عليّ‏

(5). ساقطة من «ب» فالجملة فيها (و أوصى محمّد و سلّم الأمر)

153

الطّرفة الرابعة عشر في اشتراط النّبي (صلّى اللّه عليه و آله) على عليّ عليهما أفضل الصلاة و التحيّة (1)، عند تسليمه‏ (2) الوصيّة

و عن الكاظم (عليه السلام)، ذكر فيه حضور جبرئيل (عليه السلام) عند النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بالعهد من اللّه و الوصيّة (3)، ثمّ قال الكاظم (عليه السلام) ما هذا (4) لفظه:

فأمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بإخراج كلّ من كان في البيت ما خلا أمير المؤمنين عليّ بن‏

____________

(1). في «أ» «ب» «د»: (عليهما السلام)

(2). في «ج» «د» «ه» «و»: عند تسليم‏

(3). ما أشار إليه السيد ابن طاوس (رحمه اللّه) هو ما رواه ثقة الاسلام الكليني في الكافي (ج 1؛ 281/ كتاب الحجة)- باب «ان الأئمة (عليهم السلام) لم يفعلوا و لا يفعلون شيئا إلا بعهد من اللّه»، قال:

الحسين بن محمّد الأشعري، عن معلّى بن محمّد، عن أحمد بن محمّد، عن الحارث بن جعفر، عن عليّ بن إسماعيل بن يقطين، عن عيسى بن المستفاد أبي موسى الضرير، قال: حدثني موسى بن جعفر، قال: قلت لأبي عبد اللّه:

أ ليس كان أمير المؤمنين (عليه السلام) كاتب الوصية، و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المملي عليه، و جبرئيل و الملائكة المقرّبون شهود؟ قال: فاطرق طويلا ثم قال: يا أبا الحسن قد كان ما قلت، و لكن حين نزل برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الأمر، نزلت الوصيّة من عند اللّه كتابا مسجّلا، نزل به جبرئيل مع امناء اللّه تبارك و تعالى من الملائكة، فقال جبرئيل:

يا محمّد مر بإخراج من عندك إلّا وصيّك ليقبضها منّا، و تشهدنا بدفعك إياها إليه، ضامنا لها- يعني عليّا- فأمر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بإخراج كل من كان ... الخ. و نقل هذا النص عن الكافي المجلسي في البحار (ج 22؛ 479)

(4). ساقطة من «ب»

154

أبي طالب (عليه السلام)، و فاطمة (عليها السلام) ما بين السّتر و الباب.

فقال جبرئيل: يا محمّد إنّ‏ (1) ربّك يقرئك السلام‏ (2)، و يقول لك: هذا كتاب ما (3) كنت عهدت إليك و شرطت عليك، و أشهدت عليك ملائكتي، و كفى بي يا محمّد (4) شهيدا.

قال‏ (5): فارتعدت لذلك قوائم النّبي (صلّى اللّه عليه و آله) و مفاصله‏ (6)، و قال: يا جبرئيل، ربّي هو السّلام، و إليه يعود السلام، و صدق و برّ، هات الكتاب‏ (7)، فدفعه إليه، و دفعه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من يده إلى يد عليّ، و قال لعلي: اقرأه، فقرأه‏ (8) عليّ‏ (9) (عليه السلام) حرفا حرفا، و قال: يا عليّ هذا عهد ربّي إلي و شروطه عليّ و أمانته‏ (10)، قد بلّغت و نصحت و أدّيت.

قال عليّ (عليه السلام): و أنا أشهد لك- بأبي أنت و أمّي- بالبلاغ و الصّدق على ما قلت، و يشهد لك به سمعي‏ (11) و بصري و لحمي و دمي.

فقال جبرئيل (عليه السلام): و (12) أنا و من معي على ما قلت يا عليّ من الشّاهدين.

فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يا عليّ قبضت وصيّتي و عرفتها، و ضمنت للّه‏ (13) ولي ما فيها؟

____________

(1). عن «د» «ه» «و». و أدخلها في «أ» عن نسخة

(2). ساقطة من «ه»

(3). ساقطة من «ج» «د» «ه» «و»

(4). في «ب»: و كفى بي بأمّة محمّد

(5). ساقطة من «أ» «ب»

(6). في «و»: و فواصله‏

(7). في «هامش أ» «د»: و صدق ببرهان الكلام فدفعه‏

في «ه» «و»: و صدق برهان الكلام فدفعه‏

(8). في «هامش أ» «د»: اقرأ فقرأ

(9). ساقطة من «د»

(10). في «هامش أ» «د» «ه» «و»: و أما و اللّه قد بلغت‏

(11). في «أ»: و شهد به سمعي‏

في «ب»: و شهد لك به سمعي‏

في «هامش أ» «د» «ه» «و»: و يشهد به سمعي‏

(12). الواو ساقطة من «ب». و أدخلها في «أ» عن نسخة. و هي في باقي النسخ‏

(13). في «ج»: و ضمنت اللّه‏

155

قال عليّ (عليه السلام): نعم- بأبي أنت و أمّي- عليّ ضمانها، و على اللّه عزّ و جلّ توفيقي لأدائها (1) على آدابها.

فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنّي أريد أن أشهد يا عليّ عليك بها، بموافاتي‏ (2) بها يوم القيامة.

فقال له عليّ (عليه السلام): نعم أشهد عليّ‏ (3).

قال: إنّ جبرئيل‏ (4) فيما (5) بيني و بينك لحاضر (6)، و معه الملائكة المقرّبون يشهدهم عليك.

قال: نعم ليشهدوا عليّ‏ (7)، بأبي أنت و أمّي‏ (8).

فأشهدهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و كان فيما شرط عليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بأمر جبرئيل‏ (9) بما أمره اللّه تبارك و تعالى أن‏ (10) قال له‏ (11): يا عليّ توفي بما فيها على موالاة من و الى اللّه و رسوله‏ (12)، و البراءة و العداوة لمن عادى اللّه و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله)، و على الصّبر منك، و الكظم لغيظك على ذهاب حقّك، و غصب خمسك، و أكل فيئك.

____________

(1). في «ه» «و»: و على اللّه توقت و إنّها على آدابها

في «هامش أ» «د»: و على اللّه تمامها، و به استعنت على أدائها، فقال ...

(2). في «د»: فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لي عليك بها لموافاتي‏

في «ه» «و»: فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى عليّ: عليك بها لموافاتي‏

في «ج»: لموافاتي‏

(3). جملة (نعم أشهد عليّ) ساقطة من «د» «ه» «و»

(4). في «د»: فقال (صلوات اللّه عليه) يا عليّ إنّ جبرئيل‏

(5). ساقطة من «أ»

(6). في «ج» «ه» «و»: الحاضر

(7). عن «أ» «د»

(8). جملة (بأبي أنت و أمي) ساقطة من «د»

(9). في «هامش أ» «د»: مع جبرئيل‏

في «ه» «و»: يا جبرئيل بما أمره اللّه‏

(10). ساقطة من «د» «ه» «و»

(11). في «د»: فقال له‏

(12). ساقطة من «د» «ه» «و»

156

فقال: نعم يا رسول اللّه‏ (1).

قال عليّ (عليه السلام): فو الذي فلق الحبّة و برأ النّسمة، لسمعت جبرئيل و إنّه ليقول‏ (2) للنبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا محمّد، أفهمه‏ (3) أنه منتهك‏ (4) الحرمة- و هي حرمة اللّه و حرمة رسوله- و على أن تخضب لحيته من رأسه بدم عبيط.

قال عليّ (عليه السلام): فصعق بي‏ (5) حين فهمت الكلمة من الأمين جبرئيل (عليه السلام)، فسقطت على وجهي، و قلت‏ (6): نعم، رضيت و إن انتهكت الحرم‏ (7)، و عطّلت السنن، و مزّق الكتاب، و هدمت الكعبة، و خضّبت لحيتي من رأسي بدم عبيط، صابرا محتسبا أبدا حتّى أقدم عليك.

ثم دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) و الحسن و الحسين (عليهما السلام) فأعلمهم بمثل‏ (8) ما أعلم به‏ (9) أمير المؤمنين (عليه السلام)(10)، فقالوا مثل ذلك.

قال‏ (11): فختمت الوصيّة بخواتيم من ذهب لم تمسّه النّار (12)، و دفعت‏ (13) إلى عليّ (عليه السلام).

____________

(1). لفظ الجلالة ساقط من «د».

(2). في «أ» «ب»: يقول. و المثبت عن «هامش أ» و باقي النسخ.

(3). في «ه» «و»: افهم.

(4). في «هامش أ» «د»: ستهتك. في «ه»: سينتهك. في «و» سينهتك.

(5). في «هامش أ»: فصغى لي‏

في «د» «ه» «و»: فصغى بي.

(6). في «د»: فقلت. و هي ساقطة من «ه» «و».

(7). في «هامش أ» «د» «و»: و ان تهتك الحرمة

في «ج»: و ان انهتك الحرم‏

في «ه»: و ان تهتك الحرم.

(8). في «ب»: مثل.

(9). عن «ب».

(10). في «ج» «ه»: بمثل ما علم (عليه السلام)

في «د»: بمثل ما أعلم عليّ (عليه السلام)

في «و»: بمثل ما أعلم عليّا (عليه السلام).

(11). ساقطة من «ه».

(12). في «ه»: الناس.

(13). في «ب»: و رفعت.