طرف من الأنباء و المناقب‏

- السيد علي بن موسى بن طاووس المزيد...
640 /
157

الطّرفة الخامسة عشر في سؤال النّبي (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي‏ (1): ما يكون جوابك للّه عن الوصيّة؟

و ذكر جواب عليّ (عليه السلام) بما قرّبه‏ (2) من المراضي الرّبانيّة و المحبّة النّبويّة (3).

روى‏ (4) صاحب كتاب خصائص الائمّة (عليهم السلام)، و هو الرضي محمّد بن الحسين الموسويّ (رحمه اللّه)، قال: حدّثني هارون بن موسى، قال: حدثني أحمد بن محمّد بن عمّار (5) العجلي الكوفي، قال: حدّثني عيسى الضرير، عن أبي الحسن (عليه السلام)، عن أبيه، قال:

قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعليّ (عليه السلام)(6) حين دفع إليه الوصيّة (7): اتّخذ (8) لها جوابا غدا (9) بين يدي اللّه‏

____________

(1). ساقطة من «ه»

(2). في «و»: بما أقرّ به‏

(3). في «و»: و المحبّة و النبوّة

(4). في «ب»: و روى‏

(5). في «ب»: بن عامر

في «د» «ه»: محمّد أحمد بن محمّد بن عمار

في «و»: محمّد بن أحمد بن محمّد بن عمار

(6). ساقطة من «أ» «ب». و المثبت عن «هامش أ» و باقي النسخ‏

(7). في «أ» «ه»: حين دفع إليه. و كتب في هامش «أ»: أي الوصية إلى عليّ في «ب»: حين دفع الوصيّة إليه‏

(8). في «هامش أ»: أعدّ

(9). ساقطة من «أ» «ب». و المثبت عن «هامش أ» و باقي النسخ‏

158

تبارك و تعالى‏ (1) ربّ العرش، فإنّي محاجّك يوم القيامة بكتاب اللّه‏ (2)؛ حلاله‏ (3) و حرامه، و محكمه و متشابهه، على ما أنزل اللّه و على ما أمرتك به‏ (4)، و على فرائض اللّه كما أنزلت، و على الأحكام؛ من الأمر بالمعروف، و النّهي عن المنكر، و اجتنابه، مع إقامة حدود اللّه و شروطه و الأمور كلّها، و إقامة الصّلاة لوقتها، و إيتاء الزّكاة لأهلها، و حجّ البيت، و الجهاد في سبيل اللّه، فما أنت قائل يا عليّ؟

فقال عليّ (عليه السلام): بأبي أنت و أمّي أرجو بكرامة اللّه لك، و منزلتك عنده، و نعمته عليك، أن يعينني ربي و يثبّتني، فلا ألقاك بين يدي اللّه‏ (5) مقصّرا و لا متوانيا و لا مفرّطا (و لا اصفرّ (6) وجهك وقاه وجهي و وجوه آبائي و أمّهاتي) (7) بل تجدني- بأبي أنت و أمّي- مشمّرا، متّبعا (8) لوصيّتك و منهاجك و طريقك ما دمت‏ (9) حيا، حتّى أقدم بها عليك، ثمّ الأوّل فالأوّل من ولدي لا (10) مقصّرين و لا مفرّطين‏ (11).

____________

(1). في «ب»: وقّع ربّ العرش. و قد أدخلها في «أ» في المتن عن نسخة

(2). في «أ»: فإني محاجّك بكتابك. و في «هامش أ» كالمتن‏

في «ب»: فإني محاجّك يوم القيامة بكتابك‏

(3). في «د»: و حلاله‏

(4). عن «هامش أ» «د»

(5). في «أ» «ب»: فلا ألقاك اللّه بدين اللّه مقصّرا. و استظهر في «أ» لتصويب العبارة كونها (فلا ألقاكني اللّه بدينه مقصّرا)

في «د» «ه» «و»: فلا أنعال بين يدي اللّه مقصّرا. و المثبت عن «هامش أ» «ج»

(6). في «ج»: و لا امغرّ

في «ه» «و»: و لا أمعر

(7). ساقطة من «د»

(8). في «هامش أ» «د»: بل تجدني بمعونته صابرا متّبعا لوصيّتك‏

(9). في «و»: و ما دمت‏

(10). في «ه»: و لا مقصّرين‏

(11). في الخصائص: 72 (ثمّ اغمي عليه (صلّى اللّه عليه و آله)، قال عليّ)

159

قال عليّ (عليه السلام): ثمّ انكببت‏ (1) على صدره و وجهه‏ (2)، و أنا أقول: وا وحشتاه بعدك- بأبي أنت و أمّي- و وحشة ابنتك و ابنيك‏ (3)، بل و اطول غمّي بعدك‏ (4)، يا أخي انقطعت عن‏ (5) منزلي أخبار السماء، و فقدت بعدك جبرئيل و ميكائيل، فلا أحسّ أثرا، و لا أسمع حسّا، فأغمي عليه طويلا (6)، ثمّ أفاق (صلّى اللّه عليه و آله).

____________

(1). في «د»: انكبّيت. في «و»: انكبّ‏

(2). في «د»: على وجهي على صدره. في «ه» «و»: على وجهه و على صدره‏

(3). ساقطة من «ب» «د»

في «ه» «و»: و بنيك‏

(4). في «ب»: بل و اطول بعد غمّي يا أخي‏

(5). في «د» «ه» «و»: من‏

(6). في «ج» «ه» «و»: فغمي عليه‏

في «د»: فغمي عليك. و جملة (فأغمي عليه طويلا) ليست في الخصائص إذ قدّم ذكرها كما تقدّمت الإشارة الى ذلك‏

160

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

161

الطّرفة السادسة عشر في وصف ما كان بعد إفاقته (صلّى اللّه عليه و آله)، و تأكيد تعريفه بما يحدث من الإنكار لوصيّته‏ (1)

و روى‏ (2) صاحب كتاب الخصائص أيضا الرضي الموسويّ، قال: حدّثني هارون بن موسى، قال: حدّثني أحمد بن محمّد بن عمّار (3)، قال: حدّثنا أبو موسى عيسى‏ (4) الضّرير البجلي، عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال: سألت أبي، فقلت: فما (5) كان بعد إفاقته؟

قال: دخل عليه النساء يبكين، و ارتفعت الأصوات، و ضجّ الناس بالباب، من المهاجرين و الأنصار، فبيناهم كذلك إذ نودي‏ (6): أين عليّ؟ فأقبل حتّى دخل عليه.

قال عليّ: فانكببت عليه‏ (7)، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): يا أخي، افهم فهّمك اللّه، و سدّدك و أرشدك،

____________

(1). في «ه» «و»: لوصيّه‏

(2). في «أ» «ب»: روى‏

(3). في «أ» «ب» «ج»: أحمد بن محمّد بن عليّ‏

في «د» «ه» «و»: حدثني محمّد بن عليّ. و المثبت عن الخصائص (72). و لعل ما هنا تصحيف (احمد بن محمّد ابو عليّ) انظر معجم رجال الحديث (ج 3؛ 82)

(4). ساقطة من «أ»

(5). في «ب»: ما

(6). لفظة (إذ) ساقطة من «ه» «و»

في «هامش أ» «د»: فبيناهم كذلك نادى‏

(7). في «هامش أ» «د»: فأقبل حتّى دخل عليه عليّ فانكبّ عليه‏

لفظة (عليه) ساقطة من «أ» «ب»

162

و وفّقك و أعانك، و غفر ذنبك و رفع ذكرك، اعلم يا أخي أنّ القوم سيشغلهم عنّي (ما يريدون من عرض الدّنيا و هم عليه قادرون، فلا يشغلك عنّي‏ (1)) (2) ما يشغلهم، فإنّما مثلك في الأمّة مثل الكعبة؛ نصبها اللّه للناس علما، و إنّما تؤتى- من‏ (3) كلّ فجّ عميق (و نأي سحيق- و لا تأتي) (4)، و إنّما أنت علم الهدى، و نور الدّين، و هو نور اللّه.

يا أخي، و الّذي بعثني بالحقّ لقد قدّمت إليهم بالوعيد، و بعد أن أخبرتهم‏ (5) رجلا رجلا بما (6) افترض اللّه عليهم‏ (7) من حقّك و ألزمهم من طاعتك، و كلّ أجاب و سلّم إليك الأمر، و إنّي لأعلم خلاف قولهم‏ (8)، فإذا قبضت‏ (9)، و فرغت من جميع ما أوصيتك‏ (10) به، و غيّبتني في قبري، فالزم بيتك و اجمع القرآن على تأليفه، و الفرائض و الأحكام على تنزيله، ثمّ أمض ذلك على عزائمه‏ (11) على ما أمرتك به، و عليك بالصبر على ما ينزل بك و بها حتّى تقدموا عليّ‏ (12).

____________

(1). ساقطة من «ب»

(2). ساقطة من «و»

(3). في «ه» «و»: و إنّما تولى في كلّ‏

(4). ساقطة من «د»

في «ج» «و»: و نأي سحق‏

في «ه»: و نأي إسحاق‏

(5). في «ج» «ه» «و»: أخبرهم‏

(6). في «ب» «ج» «ه» «و»: ما

(7). ساقطة من «أ» «ب»

(8). في «ب» «ج» «ه» «و»: قوله‏

(9). في «هامش أ»: قضيت‏

(10). في «ب»: ما وصّيتك‏

في «ج» «ه» «و»: ما أوصيك‏

(11). كلمة (ذلك) ساقطة من «ه» «و»

جملة (ذلك على عزائمه) ساقطة من «د»

(12). ساقطة من «ه»

163

الطّرفة السابعة عشر في تعريف النّبي (صلّى اللّه عليه و آله) لعليّ (عليه السلام)(1)، لمهمّات‏ (2) يحتاج إليها في الوصيّة، لإمام‏ (3) بعد إمام‏

و عنه، عن أبيه، عن جدّه محمّد بن عليّ، قال: قال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام):

كنت مسند (4) النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى صدري ليلة من الليالي في مرضه، و قد فرغ من وصيّته، و عنده فاطمة ابنته (عليها السلام)، و قد أمر ازواجه و (5) النساء (6) أن يخرجن من عنده، ففعلن‏ (7).

فقال: يا أبا الحسن، تحوّل من موضعك، و كان أمامي، قال: ففعلت، و أسنده‏

____________

(1). في «ج» «ه» «و»: عليهما أفضل السلام‏

(2). في «د»: لعليّ ما يحتاج إليه‏

في «ه» «و»: مهمّات‏

(3). في «أ»: الإمام‏

(4). في «أ»: سند النبي (صلّى اللّه عليه و آله)

في «هامش أ» «ه» «و»: مسندا النبي (صلّى اللّه عليه و آله)

في «ب»: أسند النبي (صلّى اللّه عليه و آله)

(5). الواو عن «أ» فقط

(6). كلمة (و النساء) ساقطة من «د». و أدخلها في «أ» عن نسخة

(7). ساقطة من «د»

164

جبرئيل (عليه السلام) إلى‏ (1) صدره، و جلس ميكائيل عن‏ (2) يمينه.

فقال: يا عليّ، ضمّ كفّيك بعضها الى بعض، ففعلت.

فقال لي: قد عهدت إليك، أخذت العهد لك‏ (3)، بمحضر أميني‏ (4) ربّ العالمين؛ جبرئيل و ميكائيل، يا عليّ بحقّها عليك إلّا أنفذت وصيّتي على ما فيها، و على قبولك إيّاها، و عليك‏ (5) بالصبر و الورع، و منهاجي‏ (6) و طريقي، لا (7) طريق فلان و فلان، و خذ ما آتاك اللّه بقوّة.

و أدخل كفّيه‏ (8) فيما بين كفّي، و كفّاي مضمومتان، فكأنه أفرغ بينهما (9) شيئا، فقال: يا عليّ قد أفرغت‏ (10) بين يديك الحكمة، و قضاء ما يرد عليك، و ما هو وارد، حتّى‏ (11) لا يعزب عنك‏ (12) من أمرك شي‏ء، و إذا حضرتك الوفاة فأوص وصيّك‏ (13) من بعدك على ما أوصيتك‏ (14)، و اصنع هكذا، لا كتاب و لا صحيفة.

____________

(1). في «و»: على‏

(2). في «ج» «ه» «و»: على‏

(3). في «أ» «ب»: فقال لي قد اخذت العهد لك بمحضر

في «هامش أ»: فقال لي قد عهدت إليك بمحضر في «ه» «و»: فقال لي قد عهد إليك أحدث الحدث لك‏

(4). في «ب»: أمين‏

(5). قوله (و عليك) ساقط من «د». و قد أدخله في متن «أ» عن نسخة قوله (عليك) فقط ساقط من «ه» «و»:

(6). في «هامش أ» «د»: و على منهاجي‏

(7). في «ب»: و لا

(8). في «أ» «ب» «ج» «ه» «و»: و ادخل يده. و المثبت عن «هامش أ» «د»

(9). في «ه» «و»: بهما

(10). في «و»: فرّغت‏

(11). ساقطة من «د» «ه» «و»

(12). ساقطة من «أ» «ب»

(13). في «أ» «ب» «ه»: وصيّتك. و المثبت عن «هامش أ» «ج» «د» «و»

(14). في «ج» «ه»: على ما أوصيك‏

في «و»: كما أوصيك‏

165

الطّرفة الثامنة عشر في جواب من سأل عن‏ (1) أسرار الوصيّة، و هل كان فيها ذكر من يخالف على عليّ (عليه السلام) و يطلب الأمور الدّنيويّة.

قال: و حدّثني عيسى بن المستفاد، قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام): بأبي أنت و أمّي أ لا تذكر ما في الوصيّة؟

(قال: ذلك سرّ اللّه و سرّ رسوله.

قال: فقلت‏ (2): جعلت فداك، أ كان‏ (3) في الوصيّة) (4) ذكر القوم و خلافهم على عليّ‏ (5) أمير المؤمنين؟

قال: نعم، حرفا حرفا، و (6) شيئا شيئا، أ ما سمعت قول اللّه تعالى‏ إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى‏ وَ نَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَ آثارَهُمْ وَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ‏ (7)، و اللّه و اللّه لقد قال‏

____________

(1). في «ب»: من‏

(2). في «ج» «ه» «و»: قال عمي فقلت‏

(3). في «أ» «د» «ه»: كان‏

(4). ساقطة من «ب»

(5). عن «ب»

(6). الواو ساقطة من «د»

(7). يس: 12. و في «أ» «ب» كتب آخر الآية المباركة فقط، أعني قوله‏ وَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ‏

166

رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعليّ و فاطمة (عليهم السلام): قد فهمتما ما كتب ربّكما و ما شرط (1)؟ قالا: بلى، و قبلناه بقبوله‏ (2)، و صبرنا على ما ساءنا (3) و أغاظنا حتّى نقدم عليك.

____________

(1). في «هامش أ» «د»: قد فهمتما ما نبأتكما و ما شرطتما؟

(2). ساقطة من «هامش أ» «د»

في «ج»: بقوله‏

(3). في «ب»: ما أساءنا

167

الطّرفة التاسعة عشر في تسليم النّبي (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (1) إلى عليّ (عليهم السلام) عند وفاته، و تعظيم المخالفة لوصيّته بها (2) في حياته‏ (3)

قال: حدّثني عيسى، قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام)(4): فما كان بعد خروج الملائكة من عند (5) رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟

قال‏ (6): فقال: لما كان اليوم الّذي ثقل فيه وجع النبي (صلّى اللّه عليه و آله)(7) و خيف عليه فيه‏ (8) الموت،

____________

(1). عن «ب». و في باقي النسخ: لفاطمة

(2). ساقطة من «ب»

(3). في «د»: و تعليمه للمحافظة لوصيته بها قال ...

في «ه»: و تعظيمه لوصيّه بها قال ...

في «و»: و تعظيم للمخالفة لوصيّته بها قال ...

(4). في «هامش أ» «د»: قال حدثنا عيسى ...

في «ب» «ج»: قال حدثني عليّ قال قلت لأبي فما كان‏

في «ه» «و»: قال حدثنا عيسى قال قلت لأبي فما كان‏

(5). ساقطة من «ه» «و»

(6). ساقطة من «د»

(7). في «د»: لما كان الذي ثقل فيه دعا النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عليا و فاطمة ...

في «ه» «و»: لمّا كان الذي ثقل فيه و جمع النبي (صلّى اللّه عليه و آله)

(8). ساقطة من «أ» «ب»

168

دعا عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، و قال لمن في بيته: اخرجوا عنّي، و قال‏ (1) لأمّ سلمة: تكوني ممّن‏ (2) على الباب فلا يقربه أحد، ففعلت أمّ سلمة، فقال: يا عليّ، ادن منّي‏ (3)، فدنا منه، فأخذ بيد فاطمة (عليها السلام) فوضعها (4) على صدره طويلا، و أخذ بيد (5) عليّ بيده الأخرى.

فلما أراد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الكلام غلبته عبرته فلم يقدر على الكلام، فبكت فاطمة- بكاء شديدا- و عليّ و الحسن و الحسين (عليهم السلام) لبكاء رسول‏ (6) اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقالت فاطمة (عليها السلام)(7):

يا رسول اللّه قد قطّعت قلبي، و أحرقت كبدي، لبكائك يا سيّد النّبيّين‏ (8) من الأوّلين و الآخرين‏ (9)، و يا أمين ربّه و رسوله، و يا (10) حبيبه و نبيّه، من لولدي بعدك؟ و لذلّ ينزل بي بعدك‏ (11)؟ من لعلي أخيك و ناصر الدّين‏ (12)؟ من لوحي اللّه و أمره‏ (13)؟ ثمّ بكت و أكبّت على وجهه فقبّلته، و أكبّ عليه عليّ و الحسن و الحسين (عليهم السلام)

فرفع رأسه إليهم، و يدها في يده، فوضعها في يد عليّ (عليه السلام)، و قال له: يا أبا الحسن هذه وديعة اللّه و وديعة رسوله محمّد عندك، فاحفظ اللّه و احفظني فيها، و إنّك لفاعل يا عليّ‏ (14)،

____________

(1). عن «د». و في باقي النسخ: فقال‏

(2). ساقطة من «د» «ه» «و». و أدخلت في متن «أ» عن نسخة

(3). جملة (ادن مني) ساقطة من «ب»

(4). في «أ» «ب»: فوضع. و المثبت عن «هامش أ» و باقي النسخ‏

(5). ساقطة من «ب»

(6). في «ه»: لبكاء على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). و لعلّها لبكاء عليّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)

(7). عن «أ» «د»

(8). في «د»: المرسلين‏

(9). قوله (من الاولين و الآخرين) ساقطة من «د»

(10). حرف النداء (يا) ساقط من «د». و أدخل في متن «أ» عن نسخة

(11). في «أ» «ب»: و لذلّ أهل بيتك بعدك. و المثبت عن «هامش أ» و باقي النسخ‏

(12). في «هامش أ» «د»: من لعلي أخيك من ناصر و معين ثمّ بكت‏

(13). عن «ج» «ه» «و»

(14). قوله (يا عليّ) ساقط من «ب»

169

هذه و اللّه سيدة نساء أهل الجنّة من الأوّلين و الآخرين، هذه و اللّه مريم الكبرى، أم و اللّه، ما بلغت نفسي هذا الموضع حتّى سألت اللّه لها و لكم، فأعطاني ما سألته.

يا عليّ، انفذ لما أمرتك به فاطمة، فقد أمرتها بأشياء أمرني‏ (1) بها جبرئيل (عليه السلام)، و اعلم يا عليّ أنّي راض عمّن رضيت عنه ابنتي فاطمة، و كذلك ربّي و ملائكته‏ (2).

يا عليّ، ويل (لمن ظلمها، و ويل) (3) لمن ابتزّها حقّها، و ويل لمن انتهك‏ (4) حرمتها، و ويل لمن أحرق بابها، (و ويل لمن آذى جنينها، و شجّ جنبيها) (5)، و ويل لمن شاقّها و بارزها.

اللهمّ إنّي منهم بري‏ء و هم منّي براء (6) ثمّ سمّاهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و ضمّ فاطمة إليه و عليّا و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، و قال: اللهمّ إنّي لهم و لمن شايعهم سلم‏ (7)، و زعيم يدخلون الجنّة، (و حرب و عدوّ لمن عاداهم و ظلمهم و تقدّمهم‏ (8) أو تأخّر عنهم و عن شيعتهم) (9)، زعيم لهم يدخلون النّار، ثمّ و اللّه يا فاطمة لا أرضى حتّى ترضي‏ (10)، ثمّ لا و اللّه لا أرضى حتّى ترضي‏ (11)، ثمّ و اللّه لا أرضى حتّى ترضي‏ (12).

____________

(1). في «د» «ه» «و»: أمر

(2). في «أ» «ب»: و الملائكة. و المثبت عن «هامش أ» و باقي النسخ‏

(3). ساقطة من «ه»

(4). في «د» «ه» «و»: هتك‏

(5). بدلها في «ب» «ج» «ه» «و»: و ويل لمن آذى حليلها

(6). في «و»: برءاء

(7). ساقطة من «ه»

(8). ساقطة من «ه»

(9). بدلها في «هامش أ» «د»: و لعدي و تيم و لحرب و لمن عاداكم و ظلمكم و تقدمكم و تأخّر عنكم و عن شيعتكم‏

(10). إلى هنا ينتهي ما في «أ» «ه»

(11). في «هامش أ» «د»: ثمّ لا و اللّه لا أرضى على أحد حتّى ترضي عنه‏

في «ب»: ثمّ لا أرضى حتّى ترضى. و إلى هنا ينتهي ما في «ب»

(12). هذه الفقرة الاخيرة و النسق المثبت في المتن عن «ج» «و». و هي في «هامش أ» «د» باختلاف يسير و هو: ثم و اللّه لا ارضى حتّى ترضي‏

170

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

171

الطّرفة العشرون في تحقيق ما يروون‏ (1) من صلاة أبي بكر بالناس عند المرض، و كشف ما في ذلك من الوهم المعترض‏

و عنه (عليه السلام)؛ قال عيسى: و سألته‏ (2)؛ قلت: ما تقول؛ فإنّ الناس قد أكثروا (3) في‏ (4) أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أمر أبا بكر أن يصلّي بالناس ثمّ عمر؟

فأطرق (عليه السلام) عنّي‏ (5) طويلا، ثم قال: ليس كما ذكروا، و (6) لكنّك يا عيسى كثير البحث في الأمور، و ليس‏ (7) ترضى عنها إلّا بكشفها.

فقلت: بأبي أنت و أمّي، إنّما أسأل منها (8) عمّا أنتفع به‏ (9) في ديني و أتفقّه، مخافة أن أضلّ‏

____________

(1). في «ب»: ما يرون‏

في «هامش أ» «د» «ه» «و»: ما يروونه‏

(2). في «ب»: سألته، بسقوط الواو

في «د»: و سألته‏

(3). في «ج» «ه» «و»: قد أكثر

(4). ساقطة من «د». و أدخلت في متن «أ» عن نسخة

(5). في «ب»: فاطرق عليّ‏

(6). الواو ساقطة من «ب»

(7). في «و»: و لست‏

(8). في «ه»: عنها

(9). ساقطة من «أ» «ب»

في «هامش أ» «د»: إنّما اسأل عنها لانتفع به‏

172

و أنا لا أدري، و لكن متى أجد مثلك أحدا (1) يكشفها لي‏ (2)!!

فقال (عليه السلام): إنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا ثقل في مرضه دعا عليّا (عليه السلام)، فوضع رأسه في حجره و أغمي عليه، و حضرت الصلاة، فأوذن بها (3)، فخرجت عائشة، فقالت: يا عمر اخرج فصلّ بالنّاس.

فقال: أبوك أولى بها.

فقالت: صدقت، و لكنّه رجل ليّن و أكره أن يواثبه القوم، فصلّ أنت.

فقال لها عمر: بل يصلّي هو، و أنا أكفيه إن وثب واثب، أو تحرّك متحرّك، مع أنّ محمّدا مغمى عليه لا أراه يفيق منها، و الرّجل مشغول به لا يقدر يفارقه- يريد عليّا (عليه السلام)- فبادر (4) بالصّلاة قبل أن يفيق، فإنّه إن أفاق خفت أن يأمر عليّا بالصلاة (5)، فقد سمعت مناجاته منذ (6) الليلة، و في آخر كلامه يقول‏ (7): الصلاة الصلاة.

قال: فخرج أبو بكر ليصلّي بالناس، فأنكر القوم ذلك، ثمّ ظنّوا أنّه بأمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فلم يكبّر حتّى أفاق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)(8)، فقال‏ (9): ادعوا إليّ‏ (10) العباس، فدعي، فحملاه؛ هو و عليّ (عليه السلام)، فأخرجاه حتّى صلّى بالناس و إنّه لقاعد، ثمّ حمل فوضع على منبره، فلم يجلس بعد ذلك على المنبر (11)، و اجتمع له جميع أهل المدينة من المهاجرين و الأنصار، حتّى‏

____________

(1). عن «هامش أ» «د»

(2). قوله (لي) ساقط من «د»، و أدخلت في متن «أ» عن نسخة

(3). في «هامش أ» «د»: فأذّن فخرجت‏

في «و»: فأذّن بها فخرجت‏

(4). في «د» «ه» «و»: فبادره. و قد أدخلت الهاء في متن «أ» عن نسخة

(5). ساقطة من «أ» «ب»

(6). ساقطة من «و»

(7). ساقطة من «د» «ه» «و»

(8). قوله (رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)) عن «أ» فقط

(9). في «ج» «د» «ه» «و»: و قال‏

(10). في «هامش أ» «ب» «د»: ادعوا لي‏

(11). في «ج» «ه» «و»: على المنبر محمله، دون نقط. و لعلّها (محمله)

173

برزن العواتق من خدورهنّ، فبين باك و صائح و صارخ‏ (1) و مسترجع، و النبي (صلّى اللّه عليه و آله)(2) يخطب ساعة و يسكت ساعة.

و كان ممّا (3) ذكر في خطبته أن قال: يا معشر المهاجرين و الأنصار و من حضرني في يومي هذا و (4) في ساعتي هذه من الجنّ و الإنس، فليبلّغ شاهدكم غائبكم‏ (5)، ألا قد (6) خلّفت فيكم كتاب اللّه؛ فيه‏ (7) النّور و الهدى و البيان، ما فرّط اللّه فيه من شي‏ء، حجّة اللّه لي عليكم، و خلّفت فيكم العلم الأكبر، علم الدّين و نور الهدى، وصيّي عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، ألا و (8) هو حبل اللّه فاعتصموا به‏ (9) جميعا و لا تفرّقوا عنه‏ (10)، وَ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً (11).

أيّها (12) الناس، هذا عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) كنز (13) اللّه اليوم و ما بعد اليوم، من‏ (14) أحبّه و تولّاه اليوم و ما بعد اليوم‏ (15) فقد أوفى بما عاهد عليه اللّه، و أدّى ما وجب عليه، و من‏

____________

(1). في «ج»: و مادح‏

(2). (و النبي) ساقطة من «ب»

(3). في «هامش أ» «د»: فيما

(4). في «ج»: أو. و أدخلت الالف في متن «أ» عن نسخة

(5). في «هامش أ» «د»: فيبلّغ شاهدكم الغائب‏

في «ه» «و»: فيبلغ شاهدكم الغائب‏

(6). في «أ» «ب»: ألا و قد

(7). في «د» «ه» «و»: منه‏

(8). الواو ساقطة من «ج» «د» «ه» «و»

(9). ساقطة من «د» «ه» «و»

(10). ساقطة من «أ»

(11). آل عمران: 103

(12). في «د»: يا أيّها الناس‏

(13). في «ج» «ه»: كثّر اللّه. و من هنا إلى نهاية الفقرة اختلافات كثيرة بين النسخ، و ما اثبتناه عن «ج» «ه» «و».

و سيأتي نصّ «أ» «ب» و نص «هامش أ» «د» في آخر الفقرة

(14). في «ه»: لم أحبه. في «ج»: من أحبّه و توالاه‏

(15). جملة (و ما بعد اليوم) ساقطة من «ه» «و»

174

عاداه اليوم و ما (1) بعد اليوم جاء يوم القيامة أعمى و (2) أصمّ، لا حجّة له عند اللّه‏ (3).

أيّها الناس، لا تأتوني غدا بالدّنيا (4) تزفّونها زفّا (5)، و يأتي أهل بيتي شعثا غبرا، مقهورين مظلومين، تسيل دماؤهم، إيّاكم‏ (6) و بيعات الضلالة، و الشّورى للجهالة (7).

ألا و إنّ هذا الأمر له أصحاب و آيات، قد سمّاهم اللّه في كتابه، و عرّفتكم و أبلغت‏ (8) ما أرسلت به إليكم‏ وَ لكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ* (9).

لا ترجعنّ بعدي كفّارا مرتدّين، متأوّلين للكتاب‏ (10) على غير معرفة، و تبتدعون‏ (11) السّنّة بالهوى؛ لأنّ كلّ سنّة و حدث‏ (12) و كلام خالف القرآن فهو ردّ (13) و باطل، القرآن إمام هدى، و له‏ (14)

____________

(1). (ما) ساقطة من «ه» «و»

(2). الواو عن «ه» «و»

(3). الفقرة في «هامش أ» «د» هكذا: كنز اللّه اليوم و ما بعد اليوم، من لم أحبّه و توالاه اليوم جاء يوم القيامة أعمى و أصم [في «د»: أعمى أصم‏] لا حجة له عند اللّه، أيها الناس و من أوفى بما عاهد عليه اللّه، و أدّى ما وجب عليه من حق عليّ، جاء يوم القيامة بصيرا مستوجبا لفضل اللّه، و من عادى عليا اليوم و ما بعد [في «د»:

و بعد] اليوم فقد أخزاه اللّه‏

الفقرة في «أ» «ب» هكذا: هذا عليّ بن أبي طالب فأحبّه، و من تولاه اليوم و بعد اليوم فقد أوفى بما عاهد عليه اللّه، و من عاداه و أبغضه اليوم و بعد اليوم جاء يوم القيامة أعمى أصم، لا حجّة له عند اللّه‏

(4). ساقطة من «أ» «ب». و هي في «هامش أ» و باقي النسخ‏

(5). في «د»: تزقونها زقا

(6). في «ج» «د» «ه» «و»: أمامكم. و المثبت عن «ب»، و قد أدخل في متن «أ» استظهارا من الناسخ، و كتب في الهامش: في النسخة أمامكم‏

(7). في «د»: و الشور الجهالة

(8). في «د» «ه» «و»: و بلغتكم‏

في «ج»: و أبلغتكم‏

(9). الأحقاف؛ 23

(10). في «د»: الكتاب‏

(11). في «أ»: و تبدعون. و المثبت عن «هامش أ» و باقي النسخ.

(12). في «و»: و حديث‏

(13). في «هامش أ» «د»: بدعة

(14). ساقطة من «ب». و هي في «هامش أ» و باقي النسخ‏

175

قائد يهدي‏ (1) إليه، و يدعو إليه بالحكمة و الموعظة الحسنة، وليّ الأمر بعدي عليّ، وليّه‏ (2) و وارث علمي و حكمتي‏ (3)، و سرّي و علانيتي، و (4) ما ورّثه النّبيّون من قبلي، و أنا وارث و مورّث‏ (5)، فلا تكذبنّكم أنفسكم.

أيّها الناس، اللّه اللّه في أهل بيتي، فإنّهم أركان الدّين، و مصابيح الظّلم، و معدن العلم، عليّ أخي و وارثي، و وزيري و أميني، و القائم بأمري، و الموفي بعهدي‏ (6) على سنّتي‏ (7)، أوّل الناس بي إيمانا، و آخرهم عهدا عند الموت، و أوّلهم‏ (8) لي لقاء يوم القيامة، و ليبلّغ‏ (9) شاهدكم غائبكم، ألا و من أمّ‏ (10) قوما إمامة عمياء- و في الأمّة من هو أعلم منه- فقد كفر.

أيّها الناس، و من كانت له قبلي تباعة (11) تبعة فها أنا (12)، و من كانت له عندي‏ (13) عدة (14) فليأت فيها (15) عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فإنّه ضامن لذلك كلّه، حتّى لا يبقى لأحد عليّ تباعة (16).

____________

(1). في «ج» «ه»: و يهدي‏

(2). في «ب» «ج» «ه» «و»: ولي الأمر بعد وليّه‏

(3). في «هامش أ» «د»: و حكمي‏

(4). في «أ» «د»: و وارثي و وارث ما ورّثه‏

(5). في «هامش أ»: و أنا وارث و مورّثه عليّ. في «د»: و أنا وارث النبيون و مورثه عليّ. و هي غلط

(6). في «ب»: بعدي‏

(7). في «هامش أ» «د»: و الموفي بعهدي على سنتي عليّ‏

في «ج» «ه» «و»: و الموفي بعهدي على سنتي و يقبل على سنّتي‏

(8). في «هامش أ» «ج» «د» «ه» «و»: و أوسطهم‏

(9). في «هامش أ» «د» «ه» «و»: و يبلغ‏

(10). في «د»: ألا و من قال في الأمّة من هو أعلم منه فقد كفر

(11). كتب في «هامش أ»: تباعة بدل من تبعة في نسخة صحيحة. و كلمة (تباعة) ساقطة من «د» «ه» «و»

(12). في «ب»: فيها أو من كانت‏

في «ج» غير واضحة القراءة، و يمكن قراءتها (فهابنا) أو (فهاندا)

(13). ساقطة من «د» «ه» «و»

(14). ساقطة من «ب»

(15). في «هامش أ» «د»: بها

(16). في «هامش أ» «د»: تبعة

176

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

177

الطّرفة الحادية و العشرون في تعريف النّبي (صلّى اللّه عليه و آله) لعليّ (عليه السلام) بطرف ما يتجدّد (1) و يكون‏

و عنه، عن أبيه، قال: قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في وصيّته لعليّ (عليه السلام)- و الناس حضور (2) حوله-: أما و اللّه يا عليّ ليرجعنّ أكثر هؤلاء كفّارا يضرب بعضهم رقاب بعض، و ما بينك و بين أن ترى ذلك إلّا أن يغيب عنك شخصي‏ (3).

____________

(1). في «د»: ما يجدّد

في «ه» «و»: ما يحدّد

(2). ساقطة من «ه»

(3). في «ج»: الشخص‏

178

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

179

الطّرفة الثانية و العشرون في زيادة تعريف النّبي (صلّى اللّه عليه و آله) لعليّ (عليه السلام) بما يتجدّد (1) من اختلاف الآراء و تغيّر (2) الأهواء

و عنه، عن أبيه (عليه السلام)، قال: في‏ (3) مفتاح الوصيّة «يا عليّ من شاقّك من نسائي و أصحابي فقد عصاني، و من عصاني فقد عصى اللّه، و أنا منهم بري‏ء، فابرأ منهم».

فقال عليّ (عليه السلام) فقلت: نعم قد فعلت‏ (4).

فقال‏ (5): اللهمّ فاشهد، يا عليّ إنّ‏ (6) القوم يأتمرون بعدي على قتلك، يظلمون‏ (7)، و يبيّتون‏

____________

(1). في «ه» «و»: بما تجدّد

(2). في «أ» «ب»: و تغيير

(3). ساقطة من «أ» «ب». و هي في «هامش أ» و باقي النسخ‏

(4). جملة (قد فعلت) ساقطة من «ب»

(5). في «هامش أ» «د»: قال‏

(6). في «أ»: فاشهد عليّ أنّ‏

في «ب»: فاشهد عليّ أنّ‏

في «ج»: فأشهدنا على أنّ. و المثبت عن «هامش أ» «د» «ه» «و»

(7). في «أ» «ب»: ان القوم يأتمرون بعدي عليّ، و يبيّتون‏

في «هامش أ» «د»: ان القوم يأتمرون بعدي و يظلمون‏

في «ه» «و»: ان القوم يأتمرون بعدي يظلمون‏

180

على ذلك، فمن يبيّت‏ (1) على ذلك فأنا منهم بري‏ء، و فيهم نزلت‏ بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَ اللَّهُ يَكْتُبُ ما يُبَيِّتُونَ‏ (2)، ثمّ يميتك‏ (3) شقيّ هذه الأمّة، هم‏ (4) شركاؤه فيما يفعل.

____________

(1). في «ج»: و من يبيّت‏

في «د»: و يلبثون على ذلك، و من يلبث‏

في «ه»: و يلبثون على ذلك، و من ثبت‏

في «و»: و يثبون على ذلك، و من ثبت‏

(2). النساء: 81

(3). في «ج»: ثم ينسك‏

في «د»: ثم ذاك هذه الأمة

في «ه»: ثمّ دك‏

في «و»: ثم دل‏

(4). في «هامش أ» «د»: و هم‏

181

الطّرفة الثالثة و العشرون في تعريف النّبي (صلّى اللّه عليه و آله) لعليّ (عليه السلام) في الحياة، بما (1) يتجدّد من امرأتين من نسائه بعد الوفاة

و عنه، عن أبيه، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في وصيّته‏ (2) لعليّ (عليه السلام): يا عليّ‏ (3) إنّ فلانة و فلانة ستشاقّانك و تعصيانك‏ (4) بعدي، و تخرج فلانة عليك في عساكر الحديد، و تتخلّف‏ (5) الأخرى تجمع إليها (6) الجموع، هما (7) في الأمر سواء، فما أنت صانع يا عليّ؟

قال عليّ (عليه السلام)(8): يا رسول اللّه، إن‏ (9) فعلتا ذلك تلوت عليهما كتاب اللّه، و هو (10) الحجّة فيما

____________

(1). في «د»: ما

(2). جملة (في وصيته) ساقطة من «أ» «ب»، و هي في «هامش أ»، و باقي النسخ‏

(3). قوله (يا عليّ) ساقط من «أ» «ب» «د»

(4). في «هامش أ» «ج» «د» «ه» «و»: و تبغضانك‏

(5). في «هامش أ» «د» «ه» «و»: و تخلّف‏

في «أ»: و يتخلت. و هو تصحيف‏

(6). في «هامش أ» «د»: لها

(7). ساقطة من «ب»

(8). عن «د» فقط

(9). في «أ» «د»: إذا

(10). في «ب»: و الحجّة

182

بيني و بينهما، فإن قبلتا (1) و إلّا أخبرتهما (2) بالسّنّة و ما يجب عليهما من طاعتي و حقّي‏ (3) المفروض عليهما، فإن قبلتاه‏ (4) و إلّا أشهدت اللّه و أشهدتك عليهما، و رأيت قتالهما على ضلالتهما (5).

قال: و عقر الجمل؟

قال عليّ‏ (6): قلت: و عقر الجمل‏ (7).

قال النبي‏ (8): و إن وقع في النّار؟

قلت: و إن وقع في النّار.

قال: اللهمّ اشهد (9)، قال: يا عليّ إذا فعلتا ما (10) شهد عليهما القرآن، فأبنهما منّي، فإنّهما (11) بائنتان، و أبواهما (12) شريكان لهما فيما (13) عملتا و فعلتا.

____________

(1). في «د»: فإن فعلتا

(2). في «ج» «د» «ه» «و»: خبّرتهما

(3). في «أ»: و حق. و في «هامش أ» كما في المتن عن باقي النسخ‏

(4). جملة (فإن قبلتاه) ساقطة من «ب». و في «أ»: فإن قبلتا. ثم أدخل الهاء عن نسخة

(5). في «أ» «ب»: و رأيت قبالهما على ضلالهما. و المثبت عن «هامش أ» و باقي النسخ‏

(6). لفظ (عليّ) عن «د» فقط

(7). الفقرة هذه ساقطة بأجمعها من «و»

(8). لفظ (النبي) عن «د» فقط

(9). في «د»: فاشهد

(10). في «أ» «د»: فأشهد عليهما

(11). ساقطة من «ب»

(12). في «أ» «ج» «د» «ه» «و»: و أبوهما. و أدخلت ألف التثنية في متن «أ» عن نسخة

(13). ساقطة من «ج» «ه»

183

الطّرفة الرابعة و العشرون في تعريف النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي (عليه السلام) بما يتجدّد (1) من قتال الناكثين و المارقين و القاسطين‏

و عنه، عن أبيه (عليه السلام)، قال: كان في‏ (2) وصيّة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا عليّ اصبر على ظلم الظالمين‏ (3) ما لم تجد أعوانا، فالكفر مقبل‏ (4) و الرّدّة و النّفاق، بيعة الأوّل‏ (5)، ثمّ الثاني و هو شرّ منه و أظلم، ثمّ الثالث، ثمّ تجتمع لك شيعة تقاتل بهم الناكثين و القاسطين و المارقين، العن‏ (6) المضلّين (المصلّين‏ (7) و اقنت عليهم، هم الأحزاب، العن المضلّين‏ (8)) (9)

____________

(1). في «هامش أ» «د»: فيما يحدث‏

في «ه» «و»: بما تجدّد

(2). عن «ب». و أدخلت في متن «أ» عن نسخة

(3). في «أ» «ب»: المضلين‏

في «ج»: المطلبين. و المثبت عن «هامش أ» «د» «ه» «و»

(4). في «هامش أ» «د»: يقبل‏

(5). في «أ» «ب» «ج» «و»: و النفاق و الإفك، ثم الثاني‏

في «ه»: و النفاق و إلّا فلا، ثم الثاني. و هي مصحفة عن النسخ المذكورة. و المثبت عن «هامش أ» «د»

(6). ساقطة من «د» في «ه» «و»: و القاسطين و المتبعين المضلين‏

(7). في متن «أ» عن نسخة. و هي ليست في «ب»

(8). في «أ»: المصلّين‏

(9). ساقطة من «ج» «د» «ه» «و». و هما في «أ» «ب» باختلافات يسيرة ستأتي. و قد ادخل هذه الجمل في «أ» عن نسخة

184

و اقنت‏ (1) عليهم، هم‏ (2) الأحزاب و شيعتهم.

____________

(1). في «أ» في الموضعين: و أفت. و في هامشها: و اقنت‏

(2). هذه و ما قبلها ادخلتا في «أ» عن نسخة. و الثانية ساقطة من «ب»

185

الطّرفة الخامسة و العشرون في رسالة وردت من اللّه تعالى إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قبل وفاته، فأدّاها إلى الناس بلسان‏ (1) عليّ (عليه السلام) في حياته‏

و عنه، عن أبيه‏ (2)، قال: دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قبل وفاته بقليل، فأكبّ عليه‏ (3)، فقال: أي أخي، إنّ جبرئيل (عليه السلام) أتاني من عند اللّه برسالة، و أمرني أن أبعثك بها إلى الناس، فاخرج إليهم‏ (4) و أعلمهم‏ (5) و ناد فيهم‏ (6) من اللّه، و قل من اللّه و من رسوله:

أيّها الناس، يقول لكم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنّ جبرئيل (عليه السلام) أتاني من عند اللّه برسالة، و أمرني أن‏ (7)

____________

(1). في «هامش أ» «ج» «د» «ه» «و»: على لسان‏

(2). في «أ»: عنه و عن أبيه‏

في «ب»: و عن أبيه‏

(3). ساقطة من «ب»

(4). في «د» «ه» «و»: عليهم‏

(5). في «ج» «ه» «و»: و علّمهم‏

(6). في «ج»: و ناد بهم‏

في «ه» «و»: و أدّبهم‏

في «د»: فاخرج عليهم و أدّبهم و قل لهم إنّ اللّه و رسوله أيّها الناس‏

(7). ساقطة من «د»

186

أبعث‏ (1) بها إليكم‏ (2) مع أميني عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).

ألا من ادّعى‏ (3) إلى غير أبيه‏ (4) فقد برئ اللّه منه.

(ألا من توالى غير مواليه فقد برئ اللّه منه) (5).

ألا (6) و من تقدّم إمامه أو قدّم إماما (7) غير مفترض الطّاعة، و و الى‏ (8) إماما جائرا (9)، فقد ضادّ اللّه في ملكه، و اللّه منه بري‏ء الى يوم القيامة، و لا يقبل اللّه منه صرفا و لا عدلا، ألا هل بلّغت؟ قالها ثلاثا (10).

و من منع أجيرا أجرته- و هو من قد (11) عرفتم- فعليه لعنة اللّه المتتابعة (12) إلى يوم القيامة.

و روى هذه الطّرفة (13) محمّد بن جرير الطبريّ أتمّ من هذا (14) في كتابه الّذي سماّه‏

____________

(1). في «هامش أ»: لكنّه أبعثك في النسخة الأصل‏

(2). في «أ» «ب»: إليهم‏

في «هامش أ» «د» «ه» «و»: عليكم‏

(3). في «ب»: ألا و من دعا

(4). في «و»: لغير أبيه‏

(5). ساقطة من «ب». في «أ» «د»: و من توالى، مع سقوط (ألا)

(6). ساقطة من «ج» «د» «ه» «و»

(7). في «ج» «د» «ه»: أو قدّم إمام‏

(8). في «ب»: و و الى اهل البغي و من منع أجيرا ...

(9). في «ج» «ه»: و و الى بائدا جائرا عن الإمام فقد ضادّ اللّه‏

في «و»: و و الى بائرا جائرا عن الإمام فقد ضادّ اللّه‏

(10). في «ج»: كررت جملة (ألا هل بلغت) أربع مرّات. و كرّرت في «ه» «و» ثلاث مرّات‏

(11). ساقط من «د» «ه» «و»

(12). في «هامش أ» «د»: فعليه لعنة اللّه- قال ثلاثا- إلى يوم القيامة

(13). في «ب» «ج»: و رواها لهذه الطّرفة

(14). جملة (أتمّ من هذا) ساقطة من «د»

187

«مناقب أهل البيت» (1)، و رتّبه‏ (2) أبوابا على حروف المعجم، فقال في باب الياء ما هذا (3) لفظه:

أبو جعفر، قال: حدّثنا يوسف بن عليّ البلخي، قال: حدّثني أبو سعيد الآدمي بالريّ، قال: حدّثني عبد الكريم بن هلال، عن الحسين بن موسى بن جعفر (4)، عن أبي الحسن موسى ابن جعفر، عن أبيه، عن جدّه (عليهم السلام):

إنّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: أمرني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن أخرج فأنادي‏ (5) في الناس: ألا من ظلم أجيرا أجره فعليه لعنة اللّه، ألا من توالى غير مواليه فعليه لعنة اللّه، ألا و من سبّ أبويه فعليه لعنة اللّه‏ (6).

قال عليّ بن أبي طالب (عليه السلام): فخرجت فناديت في الناس كما أمرني النبي (صلّى اللّه عليه و آله)(7)، فقال لي عمر بن الخطّاب: هل لما ناديت به من تفسير؟

فقلت: اللّه و رسوله أعلم.

قال‏ (8): فقام عمر و جماعته‏ (9) من أصحاب النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فدخلوا عليه، فقال عمر:

يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، هل لما نادى عليّ (عليه السلام) من تفسير؟

قال (صلّى اللّه عليه و آله): نعم، أمرته أن ينادي «ألا من ظلم أجيرا أجره فعليه لعنة اللّه»، و اللّه يقول:

____________

(1). نسب ابن طاوس هذا الكتاب إلى ابن جرير الطبري العامّي صاحب التاريخ المعروف، و أكثر عنه النقل في كتابه «اليقين». و التحقيق أنّ هذا الكتاب لابن جرير الطبري الإمامي الشيعي- أما صاحب دلائل الإمامة و المسترشد، و أمّا الذي كان من أصحاب الإمام العسكري (عليه السلام)- و على كلّ حال، فهو ليس لابن جرير العامّي.

و قد حقق ذلك المرحوم الآغا بزرك في الذريعة (22: 324)

(2). في «د»: مرتّبة

(3). اسم الإشارة ساقط من «أ» «ب»

(4). جملة (عن الحسين بن موسى بن جعفر) ساقطة من «أ» «ب» «ج»

(5). في «د»: فنادى‏

(6). قوله (لعنة اللّه) ساقط من «ه»

(7). في «د»: رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)

(8). ساقطة من «ب»

(9). عن «ج». و في باقي النسخ: و جماعة

188

قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى‏ (1) فمن ظلمنا فعليه لعنة اللّه.

و أمرته أن ينادي «من توالى غير مواليه فعليه لعنة اللّه»، و اللّه يقول‏ (2): النَّبِيُّ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏ (3)، فمن‏ (4) كنت مولاه فعلي مولاه، و من‏ (5) توالى‏ (6) غير عليّ و ذرّيّته (عليهم السلام)(7) فعليه لعنة اللّه.

و أمرته أن ينادي «و من سبّ أبويه فعليه لعنة اللّه»، و إني‏ (8) أشهد اللّه و أشهدكم، أنّي و عليّا (9) أبو المؤمنين، فمن سبّ أحدنا فعليه لعنة اللّه.

فلمّا خرجوا قال عمر (10): يا أصحاب محمّد، ما أكّد النبي لعليّ (عليه السلام) في الولاية، و لا (11) في غدير خمّ، و لا في غيره أشدّ من تأكيده في يومنا هذا.

قال خبّاب بن الأرتّ هذه الوقعة (12)، و (13) كان ذلك‏ (14) قبل وفاة النبي بسبعة (15) عشر يوما.

____________

(1). الشورى؛ 23

(2). في «ج»: يقول أنّ‏

(3). الأحزاب؛ 6

(4). في «د» «ه» «و»: من‏

(5). المثبت عن «ب»، و في باقي النسخ: فمن‏

(6). أدخل الالف من قوله (توالى) في متن «أ» عن نسخة، و هو ما يوافق باقي النسخ‏

(7). ساقطة من «د» «ه» «و»

(8). في «هامش أ» «د» «ه» «و»: و أنا

(9). في «د»: و عليّ‏

(10). ساقطة من «ه»

(11). قوله (و لا) عن «هامش أ» «د»

(12). جملة (هذه الوقعة) ساقطة من جميع النسخ، و أدخلها في متن «أ» عن نسخة

في «د»: قال و كان ذلك. أي أن جملة (خباب بن الارت هذه الوقعة) ساقطة من «د»

(13). الواو ساقطة من «ب» «ج» «ه» «و»

(14). في «ب»: كان قبل وفاة

في «ج» «ه» «و»: كان هذا الحديث قبل‏

(15). في «هامش أ» «د» «ج» «و»: بتسعة

189

الطّرفة السادسة و العشرون في مناجاة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة و عليّ (عليهما السلام)، و وداعهما (1) في الليلة الّتي قبض في نهارها، و تعريفه بطرف‏ (2) من حديث أمّته و أسرارها

و عنه، عن أبيه، قال: لمّا كانت الليلة الّتي قبض النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في صبيحتها، دعا عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، و أغلق عليه و عليهم الباب‏ (3)، و قال لفاطمة، و أدناها منه فناجاها (4) من اللّيل طويلا.

فلمّا طال ذلك خرج عليّ (عليه السلام) و معه الحسن و الحسين (عليهما السلام)، و أقاموا بالباب، و الناس خلف ذلك‏ (5) و نساء النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، ينظرون‏ (6) إلى عليّ (عليه السلام) و معه‏ (7) ابناه.

فقالت عائشة لعليّ (عليه السلام)(8): لأمر ما أخرجك عنه‏ (9) رسول اللّه و خلا بابنته دونك في هذه السّاعة!!

____________

(1). في «ب»: و أودعها

في «ج»: و وداعها

(2). في «أ» «ب»: بطرفة

(3). المثبت عن «أ». و في باقي النسخ: و أغلق عليه الباب و عليهم‏

(4). في «ب»: فناجى‏

(5). في «هامش أ» «د»: خلف الباب‏

(6). في «أ» «ب»: ينظرن‏

(7). كلمة (معه) ساقطة من «د»

(8). عن «أ» «د»

(9). في «د» «ه» «و»: منه‏

190

فقال لها عليّ (عليه السلام): قد عرفت الّذي خلا بها و أرادها له‏ (1)، و هو بعض ما كنت فيه و أبوك و صاحباه، ممّا قد أسماه‏ (2)، فوجمت‏ (3) أن تردّ عليه كلمة.

قال عليّ (عليه السلام): فما لبثت أن‏ (4) نادتني فاطمة (عليها السلام)، فدخلت على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و هو يجود بنفسه‏ (5)، فبكيت و لم أملك نفسي‏ (6) حين رأيته بتلك الحال يجود بنفسه.

فقال لي: ما يبكيك يا عليّ؟ ليس هذا أوان البكاء، فقد حان الفراق بيني و بينك‏ (7)، فأستودعك اللّه‏ (8) يا أخي، فقد (9) اختار لي ربّي ما عنده، و إنّما بكائي‏ (10) و غمّي‏ (11) و حزني‏ (12) عليك و على هذه أن تضيع بعدي، فقد أجمع القوم على ظلمكم، و قد استودعتكم‏ (13) اللّه‏ (14) و قبلكم منّي وديعة.

يا عليّ إنّي قد أوصيت‏ (15) ابنتي فاطمة بأشياء و أمرتها (16) أن تلقيها إليك‏ (17)، فأنفذها،

____________

(1). ساقطة من «أ» «د»

(2). في «أ» «د»: مما قدّمتماه‏

في «ه» «و»: مما قد سماّه. و كلمة (ممّا) ساقطة من «ب»

(3). في «هامش أ» «د»: فأرادت‏

(4). في «د»: إذ

(5). في «ب»: و هو يجود بنفسه فقال لي ما يبكيك فبكيت و لم أملك ...

(6). في متن «أ»: على نفسي. حيث أدخل حرف الجرّ عن نسخة

(7). في «ه»: و قليلا

(8). لفظ الجلالة ساقطة من «د»

(9). في «ب»: قد

(10). في «د»: و إنّما أنا بكائي‏

(11). ساقطة من «ب»

(12). في «أ» «ب»: و خوفي. و المثبت عن «هامش أ» و باقي النسخ‏

(13). في «أ»: استودعكم‏

(14). لفظ الجلالة ساقط من «د»

(15). في «أ»: أرضيت. و المثبت عن «هامش أ» و باقي النسخ‏

(16). في «ب»: أمرتها، بسقوط حرف العطف‏

في «هامش أ» «د»: و أعلمتها

(17). في «و»: عليك‏

191

فهي الصّادقة الصّدوقة.

ثمّ ضمّها (صلّى اللّه عليه و آله) إليه و قبّل رأسها، و قال: فداك أبوك يا فاطمة، فعلا صوتها بالبكاء، ثمّ ضمّها إليه، و قال: أم‏ (1) و اللّه لينتقمنّ‏ (2) اللّه‏ (3) ربّي و ليغضبنّ لغضبك، ثمّ الويل، ثمّ الويل، ثمّ الويل للظالمين، ثمّ بكى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

قال عليّ (عليه السلام): فو اللّه‏ (4) لقد حسبت‏ (5) بضعة منّي قد ذهبت‏ (6) لبكائه، و هملت‏ (7) عيناه كالمطر (8) حتّى بلّت‏ (9) دموعه لحيته و ملاءة (10) كانت عليه، و هو ملتزم‏ (11) فاطمة (عليها السلام) ما يفارقها (12)، و رأسه على صدري، و أنا مسنّده، و الحسن و الحسين (عليهما السلام) يقبّلان قدميه، و هما (13) يبكيان بأعلى أصواتهما.

قال عليّ (عليه السلام): فلو قلت أنّ جبرئيل (في البيت لصدقت؛ لأنّي كنت‏ (14) أسمع بكاء و نغمة لا أعرفها، و أعلم أنّها كانت أصوات الملائكة لا (15) أشكّ فيها؛ لأنّ جبرئيل) (16) لم يكن‏ (17) في‏

____________

(1). ساقطة من «أ» «ب». و هي في «هامش أ» و باقي النسخ‏

(2). في «ج» «ه»: لينقمنّ‏

(3). في «هامش أ» «د»: لينتقمن اللّه لك من مبغضيك فالويل ثم الويل ثم الويل لظالميك ثم بكى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)

(4). القسم ساقط من «د»

(5). في «ب» «ج»: حسست‏

(6). في «ب» «ج»: فذهبت بدلا من قوله «قد ذهبت»

(7). عن «هامش أ» «د». و في «أ» «ب» «ج»: حتّى هملت. و في «ه» «و»: حتّى حملت‏

(8). عن «هامش أ» «د». و في باقي النسخ: كمثل المطر

(9). في «د»: و بلّت‏

(10). في «هامش أ» «د»: و رداء

(11). في «هامش أ» «د» «و»: يلتزم. في «ه»: يلزم‏

(12). في «أ» «د»: لم يفارقها

في «ب»: مانعا دفنها. و هو تصحيف (ما يفارقها)

(13). كلمة (هما) عن «ب». و أدخلها في متن «أ» عن نسخة. و في البواقي: و يبكيان‏

(14). ساقطة من «و»

(15). في «ج»: و لم أشكّ فيها، لأني أعلم أنّ جبرئيل‏

(16). ساقطة من «ب»

(17). ساقطة من «ه»

192

مثل تلك الليلة يفارق النبي (صلّى اللّه عليه و آله).

و (1) لقد رأيت‏ (2) من‏ (3) بكائها ما أحسست‏ (4) أنّ السماوات و الأرضين قد بكت لها.

ثمّ قال لها (5): يا بنيّة، خليفتي عليكم اللّه‏ (6) و هو خير خليفة، و الّذي بعثني بالحقّ لقد بكى لبكائك عرش اللّه (و من‏ (7) حوله من الملائكة، و الأرضون و ما فيها.

يا فاطمة، و الّذي بعثني بالحقّ نبيّا (8)، لقد حرّمت الجنّة على الخلائق حتّى أدخلها، و إنّك لأوّل خلق اللّه) (9) يدخلها (10)، كاسية حالية ناعمة، يا فاطمة فهنيئا (11) لك.

و الذي بعثني بالحقّ (إنّ الحور (12) العين ليفخرنّ بك، و تقرّبك أعينهنّ‏ (13)، و يتزيّنّ لزينتك، و الّذي بعثني بالحقّ) (14) إنّك لسيّدة (15) من يدخلها من النّساء.

____________

(1). الواو ساقطة من «أ» «ب». و هي في «هامش أ» و باقي النسخ‏

(2). في «هامش أ»: و لقد سمعت بكاء من بكائها ما أحسست‏

في «د»: و لقد سمعت بكاء ما أحسست‏

(3). ساقطة من «ه» «و»

(4). في «ه» «و»: ما أحسنت‏

(5). في «أ»: ثم قال يا بنية

في «ب»: ثمّ يا بنية

(6). لفظ الجلالة ساقطة من «ه»

(7). عن «هامش أ» «د». و في «أ» «ب» «ج» «ه» «و»: و ما

(8). ساقطة من «ج» «د» «و». و هي في «ب» و ادخلت في متن «أ» عن نسخة

(9). ساقطة من «ه»

(10). في «أ» «د»: تدخليها. و هي ساقطة من «ب»

(11). في «د»: هنيئا

(12). في «أ»: حور

(13). في «أ» «ب»: و تقربك منهنّ. و استظهر ناسخ النسخة «أ» في هامشها ما أثبتناه في المتن و نسخة «ج» غير مقروءة و لا منقوطة

(14). ساقطة من «د» «ه» «و»

(15). في «و»: سيّدة

193

و الّذي بعثني بالحقّ، إنّ جهنّم لتزفر (1) زفرة لا يبقى ملك مقرّب، و لا نبي مرسل إلّا صعق، فينادى أن‏ (2) يا جهنّم يقول لك الجبّار: اسكني- بعزّتي‏ (3)- و استقرّي حتّى تجوز فاطمة بنت محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) إلى الجنان، و لا يشغلهم قتر و لا ذلّة (4).

و الّذي بعثني بالحقّ، ليدخل حسن و حسين‏ (5)؛ حسن عن يمينك و حسين عن يسارك، و ليشرفنّ من أعلى الجنان، فينظرن إليك‏ (6) بين يدي اللّه في المقام الشّريف، و لواء الحمد مع عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) أمامي‏ (7)؛ يكسى إذا كسيت، و يحلّى إذا حلّيت‏ (8).

و الّذي بعثني بالحقّ، لأقومنّ بخصومة (9) أعدائك، و ليندمنّ قوم ابتزّوا (10) حقّك، و قطعوا مودّتك، و كذبوا عليّ، و ليختلجنّ دوني، فأقول: أمّتي أمّتي‏ (11)، فيقال: إنّهم بدّلوا بعدك و صاروا إلى السّعير.

____________

(1). في «هامش أ» «د»: لتزفرنّ‏

(2). في «ب»: فينادى بها إليك أن. و قد أدخلت هاتان الكلمتان في متن «أ» عن نسخة في «ج» «ه» «و»: فينادى إليك أن‏

(3). أدخلت هنا في متن «أ» عن نسخة

في «ب»: اسكني و استقري بعزتي‏

في «ج» «ه» «و»: اسكني بعزّي و استقري‏

و هي ساقطة من «د»

(4). جملة (لا يشغلهم قتر و لا ذلّة) ساقطة من «د»، و أدخلت في متن «أ» عن نسخة

في «ج» «ه» «و»: لا بعثناهم قتر و لا ذلة. و الظاهر أنّها تصحيف (لا يغشاهم قتر و لا ذلة)

(5). اسم السبطين ساقط من «ب»

(6). جملة (فينظرن إليك) ساقطة من «د» «ه» «و»

(7). ساقطة من «د» «ه» «و»

(8). في «ه»: إذا حيّيت‏

(9). في «ب»: بالخصومة

(10). في «هامش أ» «د»: أخذوا

في «ه»: قومه اسدوا حقّك‏

في «و»: قوم سدّوا حقّك‏

(11). ساقطة من «ب»

194

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

195

الطّرفة السابعة و العشرون في ذكر حنوط النّبي (صلّى اللّه عليه و آله) و قسمته بينه و بين عليّ و فاطمة (1) (عليهم السلام) بين يديه (صلّى اللّه عليه و آله)(2)

و عنه، عن أبيه، قال: قال عليّ بن أبي طالب: كان في الوصيّة أن يدفع إلى عليّ الحنوط (3)، فدعاه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قبل وفاته بقليل، فقال: يا عليّ و يا فاطمة، هذا حنوطي من الجنّة دفعه إليّ جبرئيل، و هو يقرؤكما (4) السلام، و يقول لكما: اقسماه و اعزلا منه‏ (5) لي و لكما.

قالت‏ (6): ثلثه لك‏ (7)، و ليكن الناظر في الباقي عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).

فبكى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ضمّها إليه، و (8) و قال: موفّقة رشيدة و (9) قال: مهديّة ملهمة، يا عليّ‏ (10) قل في الباقي.

____________

(1). في «و»: و قسمته بين عليّ و فاطمة

(2). قوله (بين يديه) ساقط من «د». و أدخل في متن «أ» عن نسخة. و هو موجود في باقي النسخ‏

(3). في «ج» «د» «ه» «و»: ان يدفع إليّ الحنوط

(4). في «أ» «ب»: يقرئكم‏

(5). جملة (و اعزلا منه) ساقطة من «د»

(6). ساقطة من «د»

(7). ساقطة من «د» «ه» «و»

(8). الواو ساقطة من «أ» «ب»

(9). الواو في «ب». و أدخلت في متن «أ» عن نسخة. و هي ساقطة من باقي النسخ‏

(10). في «د»: يا عليّ ما بقي هو لك فاقبضه. و به تنتهي الطّرفة في «د»

196

قال (عليه السلام): نصف ما بقي لها، و النصف لمن ترى يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

قال: هو لك يا عليّ‏ (1)، فاقبضه‏ (2).

____________

(1). قوله (يا عليّ) عن «أ» «د»

(2). في «أ» «ب»: فاقبضها. و المثبت عن «هامش أ» و باقي النسخ‏

197

الطّرفة الثامنة و العشرون في وصيّة النّبي (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي (عليه السلام)، بكيفيّة تغسيله و من يفرغ الماء عليه‏ (1)، و من أين يؤخذ الماء، و طرف ممّا ينتهي الأحوال عليه‏ (2)

قال: و حدّثني عيسى بن المستفاد، قال‏ (3): حدّثني أبو الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام)، عن أبيه‏ (4)، قال‏ (5): قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا عليّ، أ ضمنت‏ (6) ديني تقضيه عنّي؟

قال: نعم‏ (7).

قال: اللّهمّ فاشهد، قال‏ (8): يا (9) عليّ، غسّلني و لا يغسّلني غيرك فيعمى بصره.

____________

(1). ساقطة من «د»

(2). في «ج» «ه» «و»: مما يبني الأحوال إليه‏

في «د»: مما ينتهي الاحوال إليه‏

(3). ساقطة من «ب» «ج»

(4). (عن أبيه) ساقطة من «د»

(5). ساقطة من «ب»

في «د»: قال قال إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال يا عليّ‏

(6). في «و»: ضمنت. بسقوط همزة الاستفهام‏

(7). (قال نعم) ساقطة من «د» «ه» «و»

(8). ساقطة من «د»

(9). حرف النداء ساقط من «ه»

في «و»: قال على أن تغسلني و لا يغسلني‏

198

قال عليّ (عليه السلام): و لم‏ (1) يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟

قال: كذلك قال لي جبرئيل (عليه السلام)(2) عن ربّي؛ أنّه لا يرى عورتي أحد (3) غيرك إلّا عمي بصره‏ (4).

قال عليّ (عليه السلام): فكيف أقوى عليك وحدي؟

قال: يعينك جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل و ملك الموت، و إسماعيل صاحب سماء الدّنيا.

قلت: فمن‏ (5) يناولني الماء؟

قال: الفضل بن العبّاس، من غير أن ينظر (6) إلى شي‏ء منّي؛ فإنّه لا يحلّ له و لا لغيره من الرّجال و النساء، النظر إلى عورتي حرام‏ (7)، و هي‏ (8) حرام عليهم.

فإذا فرغت من غسلي فضعني على لوح، و أفرغ عليّ من بئر غرس‏ (9) أربعين دلوا مفتّحة الأفواه- قال عيسى: أو قال: أربعين قربة، شككت أنا في ذلك-.

قال‏ (10): ثمّ ضع يدك يا عليّ على‏ (11) صدري- و أحضر معك فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، من غير أن ينظروا الى شي‏ء من عورتي- ثمّ‏ (12) تفهم عند ذلك ما كان و ما

____________

(1). ساقطة من «ب»

(2). في «ه»: كذلك قال اللّه لجبرئيل‏

كلمة (لي) ساقطة من «و»

(3). عن «ب» فقط

(4). ساقطة من «ه»

(5). في «د»: و من‏

(6). في «ب»: من غير نظر

(7). عن «ج» «ه» «و»

(8). في «أ» «د»: و هو

(9). في «ج»: من بئري بئر عرش‏

في «ه» «و»: من بئري باب عرش‏

(10). ساقطة من «ب» «و»

(11). ساقطة من «ج»

(12). في «ب»: ثمّ تفهم عند ذلك افهم ما كان-

199

هو (1) كائن إن شاء اللّه، أقبلت يا عليّ؟

قال: نعم.

قال: اللهمّ فاشهد، قال: يا عليّ، ما أنت صانع لو تأمّر (2) القوم عليك من‏ (3) بعدي؟

و تقدّموك‏ (4)، و بعثوا إليك طاغيتهم يدعوك‏ (5) إلى البيعة؟ ثمّ لبّبت‏ (6) بثوبك، و تقاد كما يقاد الشارد من الإبل؛ مرموما (7) مخذولا محزونا (8) مهموما، أبعد (9) ذلك تصبر و تنقاد لهم أم لا؟

قال: فلمّا سمعت فاطمة ما قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) صرخت فاطمة (10) و بكت، فبكى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لبكائها، و قال: يا (11) بنيّة لا تبكين و لا تؤذين جلساءك من الملائكة، هذا جبرئيل يبكي لبكائك، و ميكائيل و صاحب صور (12) اللّه إسرافيل، يا بنيّة لا تبكين، فقد بكت السماوات و الأرض‏ (13) لبكائك.

____________

- في «ج» «ه» «و»: ثمّ تفهم عند ذلك تفهم ما كان‏

في «هامش أ» «د»: ثمّ تفهم كلاما بعد موتي، تفهم ما كان‏

(1). ساقطة من «ه»

(2). في «ج» «د» «ه» «و»: لو قد تأمّر

(3). ساقطة من «د» «ه» «و»

(4). الكاف أدخلت في متن «أ» عن نسخة. و هي في «ب» «ج»

في «هامش أ» «د» «ه» «و»: و تقدّموا عليك‏

(5). في «ه» «و»: و يدعوك‏

(6). في «و»: لففت‏

(7). في «هامش أ» «د» «ه» «و»: مذموما

في «ب»: مرمولا. و ما في المتن معناه (مشدودا بالرمّة) و هي قطعة حبل يشدّ بها الأسير أو الذي يقاد إلى القتل‏

(8). ساقطة من «ب». و أدخلت في «أ» عن نسخة. و هي موجودة في باقي النسخ.

(9). المثبت عن «هامش أ» «د». و في باقي النسخ: بعد ذلك ينزل بها ولاء و يحل بهذه قال فلما سمعت‏

(10). ساقطة من «د»

(11). في «ه»: و قال لابنه لا تبكين‏

(12). في «أ» «ب» «ج» «ه»: سرّ

(13). في «أ» «د»: و الأرضين‏

200

فقال عليّ (عليه السلام): يا رسول اللّه، أنقاد للقوم و أصبر- كما أمرتني‏ (1)- على ما أصابني، من غير بيعة لهم، ما لم أصب أعوانا عليهم لم أناظر القوم.

فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): اللّهمّ اشهد، فقال: يا عليّ، ما أنت صانع بالقرآن و العزائم‏ (2) و الفرائض؟

فقال: يا رسول اللّه، أجمعه ثمّ آتيهم‏ (3) به، فإن قبلوه و إلّا أشهدت اللّه‏ (4) و أشهدتك عليهم‏ (5).

قال (صلّى اللّه عليه و آله): اللّهمّ‏ (6) اشهد.

____________

(1). قوله (كما أمرتني) عن «أ» «د»

(2). ساقطة من «د». و هي موجودة في باقي النسخ، و قد أدخلت في متن «أ» عن نسخة

(3). في «ب»: آتينّهم‏

(4). في «ب»: و إلّا أشهدت اللّه عليهم و اشهدتك عليهم‏

(5). في «د» «ه» «و»: عليه‏

(6). ساقطة من «د» «ه» «و»

201

الطّرفة التاسعة و العشرون في زيادة (شرح النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي (عليه السلام) كيفيّة (1) تغسيله، و تسليمه لصحيفة (2) من قد أجمع على ردّ أمره و تعطيله‏

عن موسى بن جعفر- يذكر فيه حديث) (3) الصحيفة الّتي نزل بها جبرئيل (عليه السلام) على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بوصيّته إلى عليّ- فقال الكاظم (عليه السلام): قال لي أبي: قال عليّ‏ (4): فلمّا قرأت ما في الصحيفة فإذا فيها «يا عليّ‏ (5)، غسّلني و لا يغسّلني غيرك»، قال‏ (6): فقلت له‏ (7):

يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)- بأبي أنت و أمّي- أنا أقوى على غسلك وحدي؟!

قال: بذا (8) أمرني جبرئيل (عليه السلام)، و بذلك أمره اللّه تعالى.

قال: فقلت له: فإن لم أقو على غسلك وحدي، فأستعين بغيري يكون معي؟

____________

(1). في «أ» «د»: و كيفية

(2). في «ج» «ه» «و»: بصحيفة

(3). ساقط من «ب»

(4). جملة (قال عليّ) ساقطة من «ب»

(5). لفظة (عليّ) ساقطة من «ه»

(6). ساقطة من «ب»

(7). ساقطة من «ب»

في «ج» «ه» «و»: فقلت لرسول اللّه بأبي أنت و أمّي‏

(8). في «أ» «ب»: هكذا. و المثبت عن «هامش أ» و باقي النسخ‏

202

فقال جبرئيل: يا محمّد، قل لعليّ إنّ ربّك يأمرك أن تغسّل ابن عمّك؛ فإنّها (1) السنّة؛ لا يغسّل الأنبياء غير الأوصياء، و إنّما يغسّل كلّ نبي وصيّه من بعده، و هي‏ (2) من حجج اللّه لمحمّد (3) على أمته فيما أجمعوا عليه من قطيعة ما أمرهم به.

و اعلم يا عليّ، أنّ لك على‏ (4) غسلي أعوانا، نعم الأعوان و الإخوان.

قال عليّ‏ (5): فقلت: يا رسول اللّه، من هم بأبي أنت و أمّي؟

فقال: جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل، و ملك الموت، و إسماعيل صاحب سماء (6) الدّنيا عونا لك.

ثمّ قال عليّ (عليه السلام): فخررت للّه‏ (7) ساجدا، و قلت‏ (8): الحمد للّه الذي جعل لي إخوانا و أعوانا هم أمناء اللّه.

ثمّ قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا عليّ‏ (9)، أمسك هذه الصحيفة الّتي‏ (10) كتبها القوم، و شرطوا فيها الشروط على قطيعتك و ذهاب حقّك، و ما قد أزمعوا (11) عليه من الظّلم، تكون عندك؛ لتوافيني‏ (12) بها غدا (13) و تحاجّهم بها.

____________

(1). في «ه»: فإنّ هذا السنّة

(2). في «ب»: و منّي‏

(3). في «و»: إلى محمّد

(4). في «ج»: على على غسلي. و الظاهر أنها (عليّ على غسلي)

(5). جملة (قال عليّ) ساقطة من «ب»

(6). في «ب»: السماء

(7). لفظ الجلالة ساقط من «أ» «د»

(8). في «ج» «د» «ه» «و»: فقلت‏

(9). (يا عليّ) ساقطة من «د»

(10). ساقطة من «ب»

(11). في «أ» «ب»: أرفعوا

في «هامش أ» «ج» «د» «ه»: أرمعوا. و المثبت عن «و»

(12). في «هامش أ» «د»: لتوافيهم‏

في «ه»: لتوفيتي‏

(13). ساقطة من «د»

203

الطّرفة الثلاثون في وصيّة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي (عليه السلام) بتكفينه و موضع ضريحه، و صفة صلاته و صلاة فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) بواضح القول و صريحه‏

و عنه، عن أبيه، قال: كان فيما أوصى به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أن يدفن في بيته الّذي قبض فيه، و يكفّن بثلاثة أثواب؛ أحدها (1) يمان، و لا يدخل قبره غير عليّ (عليه السلام).

ثمّ قال (صلّى اللّه عليه و آله): يا عليّ‏ (2)، كن أنت و ابنتي فاطمة و الحسن و الحسين، و كبّروا خمسا و سبعين تكبيرة، و كبّر خمسا و انصرف، و ذلك بعد أن يؤذن لك في الصلاة- قال عليّ (عليه السلام):

بأبي أنت و أمي، من يأذن‏ (3) لي بها (4)؟ قال: جبرئيل مؤذنك‏ (5)- قال: ثم من جاءك‏ (6) من أهل بيتي، يصلّون عليّ فوجا فوجا، ثمّ نساؤهم، ثمّ الناس بعد ذلك. قال (عليه السلام): ففعلت.

____________

(1). في «ب»: احدهما

(2). قوله (يا عليّ) ساقط من «د»

(3). في «هامش أ» «د»: من يؤذن‏

(4). قوله (لي بها) ساقط من «د». في «و»: من يأذن لنا. و هي غير واضحة القراءة و النقط في «ه»، و لعلها: من يأذن غدا

(5). ساقطة من «ب». و في «ج» «ه» «و»: يؤذنك‏

(6). في «هامش أ» «د» «ه» «و»: جاء من اهل. أي أنّ الكاف ساقطة منها

204

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

205

الطّرفة الحادية و الثلاثون في إشارة النبي (صلّى اللّه عليه و آله)(1) إلى عليّ (عليه السلام) في أيّ نواحي بيته يكون موضع مدفنه‏ (2) و تحقيقه بأنّ‏ (3) عائشة ليس لها شي‏ء في مسكنه‏

و (4) عنه، عن أبيه، قال‏ (5): قال عليّ لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا رسول اللّه‏ (6)، أمرتني أن أصيّرك في بيتك إن حدث بك حدث؟

قال (صلّى اللّه عليه و آله): نعم يا عليّ، بيتي قبري.

قال عليّ (عليه السلام) فقلت: بأبي أنت و أمّي، فحدّ لي أيّ النواحي‏ (7) أصيّرك فيه؟

قال (صلّى اللّه عليه و آله): إنّك‏ (8) ستخبر (9) بالموضع و تراه.

فقالت له عائشة: يا رسول اللّه فأين أسكن أنا؟

____________

(1). في «ب»: في الإشارة إلى عليّ‏

(2). في «أ» «ب» «و»: دفنه‏

(3). المثبت عن «أ» «د». و في باقي النسخ: فإنّ‏

(4). الواو ساقطة من «ج» «د» «ه»

(5). ساقطة من «ب»

(6). قوله (يا رسول اللّه) ساقط من «و»

(7). في «ب»: نواحيه‏

(8). ساقطة من «أ» «ب»

(9). في «ب»: ستجير. و في «ه»: تستخبر. و في «و»: تسخّر. و كلّها مصحّفة عمّا أثبتناه‏

206

قال: تسكنين أنت بيتا من البيوت، إنّما (1) هو بيتي يا عائشة (2)، ليس لك فيه من الحقّ إلّا ما لغيرك، فقرّي في بيتك و لا تبرّجي تبرّج الجاهليّة الأولى، و تقاتلي‏ (3) مولاك و وليّك ظالمة شاقّة (4)، و إنّك لفاعلة.

فبلغ ذلك من قوله‏ (5) عمر، فقال لابنته حفصة: مري عائشة لا تفاتحه في ذكر عليّ (عليه السلام) و لا ترادّه‏ (6)؛ فإنّه قد اشتهر (7) فيه في حياته و عند موته، إنّما البيت بيتك لا ينازعك فيه أحد، فإذا قضت المرأة عدّتها من زوجها كانت أولى ببيتها؛ تسلك في‏ (8) أيّ المسالك شاءت.

____________

(1). في «ج»: إنّما هي هو

في «ه» «و»: اينما هي هو

(2). (يا عائشة) ساقطة من «ه»

(3). في «ج» «و»: و تقابلي‏

(4). في «د» «و»: مشاقّة

(5). قوله (من قوله) ساقط من «د»

(6). في «أ»: و لا تؤاذه. في «ب»: و لا تؤذه. في «ه»: لا ترادّه، بسقوط الواو

(7). في «أ»: استهتر. و المثبت عن «هامش أ» و باقي النسخ‏

(8). في «ج»: تسلك إلى المسالك شاءت.

في «ب»: يسلك أيّ النساء لك شاءت. و هو مصحّف (أي المسالك شاءت)

في «ه» «و»: تسلك إلى أيّ المسالك شاءت‏