فتوح البلدان

- أحمد بن يحيى البلاذري‏ المزيد...
456 /
455

سرح، ثم ارتد و رجع إلى مكة و قال لقريش أنا آتى بمثل ما يأتى به محمد، و كان يمل عليه «الظالمين» فيكتب «الكافرين» يمل عليه «سميع عليم» فيكتب «غفور رحيم» و أشباه ذلك، فأنزل اللّه‏ (وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ اِفْتَرى‏ََ عَلَى اَللََّهِ كَذِباً أَوْ قََالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَ لَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْ‏ءٌ وَ مَنْ قََالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مََا أَنْزَلَ اَللََّهُ) فلما كان يوم فتح مكة أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بقتله فكلمه فيه عثمان بن عفان و قال أخى من الرضاع و قد أسلم فأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بتركه، و ولاه عثمان مصر فكتب لرسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم عثمان بن عفان و شرحبيل بن حسنة الطابخى من خندف حليف قريش و يقال بل هو كندى، و كتب له جهيم بن الصلت بن مخزمة، و خالد بن سعيد و أبان ابن سعيد بن العاصي و العلاء بن الحضرمي، فلما كان عام الفتح: أسلم معاوية كتب له أيضا و دعاه يوما و هو يأكل فأبطأ فقال: لا أشبع اللّه بطنه فكان يقول لحقتني دعوة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و كان يأكل فى اليوم سبع كلات و أكثر و أقل.

و قال الواقدي و غيره. كتب حنظلة بن الربيع بن رباح الأسيدى‏من بنى تيم بين يدي رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم مرة فسمى حنظلة الكاتب و قال الواقدي: كان الكتاب بالعربية فى الأوس و الخزرج قليلا، و كان بعض اليهود قد علم كتاب العربية، و كان تعلمه الصبيان بالمدينة فى الزمن الأول فجاء الإسلام و فى الأوس و الخزرج عدة يكتبون و هم سعد بن عبادة بن دليم و المنذر بن عمرو و أبى بن كعب و زيد بن ثابت، فكان يكتب العربية و العبرانية و رافع بن مالك و أسيد بن حضير و معن بن عدى البلوى حليف الأنصار و بشير بن سعد و سعد بن الربيع و أوس بن خولي و عبد اللّه بن أبى المنافق.

قال: فكان الكلمة منهم و الكامل من يجمع إلى الكتاب الرمى و العوم، رافع ابن مالك و سعد بن عبادة و أسيد بن حضير و عبد اللّه بن أبى و أوس بن خولي‏

456

و كان من جمع هذه الأشياء فى الجاهلية من أهل يثرب سويد بن الصامت و حضير الكتائب.

قال الواقدي، و كان جفينة العبادي من أهل الحيرة نصرانيا ظئرا لسعد ابن أبى وقاص فاتهمه عبيد اللّه بن عمر بمشايعة أبى لؤلؤة على قتل أبيه فقتله و قتل ابنيه.

حدثنا إسحاق بن أبى إسرائيل، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبى الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد أن أباه زيد بن ثابت، قال: أمرنى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أن أتعلم له كتاب يهود و قال لى أنى لا آمن يهودا على كتابي فلم يمر بى نصف حتى تعلمته فكنت أكتب له إلى يهود، و إذا كتبوا إليه قرأت كتابهم.

تم كتاب‏