مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - ج3

- عزيز الله عطاردي‏ المزيد...
496 /
103

13- عنه، أخبرنا الشيخ أبو محمّد الحسن بن الحسين عن عمّه محمّد بن الحسن، عن أبيه الحسن بن الحسين بن على، عن عمّه أبى جعفر محمّد بن على بن بابويه (رحمهم الله)، قال: حدثنا أبى عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن العبّاس بن معروف، عن الحسن بن زيد، عن اليعفورى، عن عيسى بن عبد اللّه العلوى، عن أبيه، عن أبى جعفر محمّد بن على الباقر، عن أبيه، عن جدّه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):

من سرّه أن يجوز على الصراط كالريح العاصف و يلج الجنّة بغير حساب فليتولّ وليّى و وصيّى و صاحبى و خليفتى على أهلى و امّتى علىّ بن أبى طالب، و من سرّه أن يلج النار فليتولّ غيره فوعزة ربّى و جلاله أنّه لباب اللّه الّذي لا يؤتى الّا منه و أنّه الصراط المستقيم، و أنّه الذي يسأل اللّه عزّ و جلّ عن ولايته يوم القيامة [1]

. 14- عنه، أخبرنا الشيخ الفقيه أبو على الحسن بن أبى جعفر الطوسى (رحمه الله)، عن أبيه قال: أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان (رحمه الله)، قال:

أخبرنا المظفّر بن محمّد، قال: حدّثنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن أبى الفلج قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن موسى الهاشمى، قال: حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الرازى، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن أبى زكريّا الموصلى، عن جابر، عن أبى جعفر، عن أبيه، عن جدّه (عليهم السلام) أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال لعلىّ (عليه السلام):

إنّك أنت الذي احتج اللّه بك فى ابتداء الخلق حيث أقامهم أشباحا فقال لهم: أ لست بربّكم قالوا بلى، قال:

و محمّد رسولى قالوا: بلى، قال و علىّ أمير المؤمنين فأبى الخلق جميعا الّا استكبارا و عتوا عن ولايتك إلّا نفر قليل و هم أقلّ القليل و هم أصحاب اليمين [2]

. 15- عنه، أخبرنا والدى أبو القاسم، علىّ بن محمّد بن علىّ الفقيه (رحمه الله) و عمّار بن ياسر و ولده أبو القاسم سعد بن عمّار (رحمهم الله) جميعا، عن إبراهيم بن نصر

____________

[1] بشارة المصطفى: 40.

[2] بشارة المصطفى: 143.

104

الجرجانى، عن السيّد الزّاهد محمّد بن حمزة الحسينى (رحمهم الله)، عن أبى عبد اللّه الحسين بن علىّ بن بابويه عن أخيه الشيخ السعيد الفقيه أبى جعفر محمّد بن علىّ بن بابويه (رحمهم الله)، قال: حدّثنا أبو الحسن علىّ بن عيسى المجاور فى مسجد الكوفة قال: حدّثنا اسماعيل بن رزين بن أخى دعبل بن على الخزاعى عن أبيه قال: حدّثنى علىّ بن موسى الرضا قال: حدّثنى أبى موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن على، قال: حدثني أبى علىّ بن الحسين قال حدّثنى أبى الحسين بن على.

قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)

يا على أنت المظلوم بعدى، فويل لمن قاتلك و طوبى لمن قاتل معك يا علىّ أنت الّذي تنطق بكلامى و تتكلّم بلسانى بعدى فويل لمن ردّ عليك و طوبى لمن قبل كلامك، يا على أنت سيّد هذه الامّة بعدى و أنت إمامها و خليفتى عليها و من فارقك فارقنى يوم القيامة و من كان معك كان معى يوم القيامة يا على أنت أوّل من آمن بى و صدّقنى و أوّل من أعاننى على أمرى و جاهد معى عدوّى و أنت أوّل من صلّى معى و النّاس يومئذ فى غفلة الجهالة.

يا على أنت أوّل من تنشق عنه الأرض معى و أنت أوّل من يبعث معى و أنت أوّل من يجوز الصراط معى و إنّ ربّى جلّ جلاله اقسم بعزّته لا يجوز عقبة الصراط الّا من كان معه براءة بولايتك و ولاية الأئمّة من ولدك و أنت أوّل من يرد حوضى تسقى منه اولئك و تذود عنه أعدائك و أنت صاحبى اذا قمت المقام المحمود تشفع لمحبّنا فيهم، و أنت أوّل من يدخل الجنّة و بيدك لوائي لواء الحمد و هو سبعون شقّة الشقّة منه أوسع من الشمس و القمر و أنت صاحب شجرة طوبى فى الجنّة أصلها فى دارك و أغصانها فى دور شيعتك و محبّيك [1]

. 16- عنه، باسناده قال حدّثنا أبو جعفر محمّد بن على بن الحسين بن موسى،

____________

[1] بشارة المصطفى: 152.

105

حدّثنا محمّد بن على العلوى، عن عمّه محمّد بن أبى القاسم، عن محمّد بن على الكوفى، عن عامر بن كثير السراج، عن أبى الجارود، عن ثابت بن أبى صفية، عن علىّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن على بن أبى طالب (عليهم السلام) عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه قال‏

إنّ اللّه فرض عليكم طاعتى و نهاكم عن معصيتى و أوجب عليكم اتّباع أمرى و فرض عليكم من طاعة علىّ بعدى ما فرضه من طاعتى و نهاكم عن معصيته ما نهاكم عن معصيتى، و جعل عليّا أمير المؤمنين أخى و وزيرى و وصيّي و وارثى و هو منّى و أنا منه، حبّه ايمان و بغضه كفر، و محبّه محبّى و مبغضه مبغضى و هو مولى من أنا مولاه و أنا مولى كلّ مسلم و مسلمة و أنا و إيّاه أبوا هذه الامّة [1]

. 17- عنه باسناده، عن الحسن بن أحمد المالكىّ، عن أبيه، عن إبراهيم بن أبى محمود، عن علىّ بن موسى الرضا (عليهما السلام)، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه عن الحسين بن على، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):

يا على أنت المظلوم بعدى فويل لمن ظلمك و اعتدى عليك، و طوبى لمن تبعك و لم يختر عليك يا على أنت المقاتل بعدى فويل لمن قاتلك و طوبى لمن قاتل معك يا على أنت الّذي تنطق بكلامى و تتكلّم بلسانى بعدى، فويل لمن ردّ عليك و طوبى لمن قبل كلامك يا علىّ أنت سيّد هذه الأمة بعدى و أنت إمامها و خليفتى عليها من فارقك فارقنى يوم القيامة، و من كان معك كان معى يوم القيامة.

يا علىّ أنت أوّل من آمن بى و صدّقنى و أنت أوّل من أعاننى على أمرى و جاهد معى عدوّى، و أنت أوّل من صلّى معى و الناس يومئذ فى غفلة الجهالة، يا على أنت أوّل من تنشق عنه الأرض معى، و أنت أوّل من يبعث معى و أنت أوّل من يجوز الصراط معى، و إنّ ربّى عزّ و جلّ أقسم بعزّته لا يجوز عقبة الصراط الّا من معه براءة بولايتك و ولاية الأئمّة من ولدك، و أنت أوّل من يرد حوضى، تسقى‏

____________

[1] بشارة المصطفى: 196.

106

منه أولياءك و تذود أعداءك و أنت أوّل من يدخل الجنّة و بيدك لوائى و هو لواء الحمد، و هو سبعون شقة الشقّة منه أوسع من الشمس و القمر، و أنت صاحب شجرة طوبى فى الجنّة أصلها فى دارك، و أغصانها فى دور شيعتك و محبّيك [1]

. 18- أبو سعيد عباد، عن عمرو بن ثابت، عن محمّد بن عبد اللّه بن عقيل عن فاطمة بنت الحسين قالت جاء رجل من بنى أسد الى أبى (عليه السلام)، فقال ما بال القوم يأمروك على أبيك و لم يؤمرونه فقال:

ان القوم تعاهدوا و تواثقوا أن لا يولّوها أبى [2]

. 19- الموفّق الخوارزمى باسناده، عن الامام محمّد بن أحمد بن شاذان، حدّثنى محمّد بن على بن الفضل بن زيّات، عن علىّ بن بديع الماجشون، عن إسماعيل بن أبان الورّاق، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن علىّ بن الحسين، عن أبيه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)

نزل علىّ جبرئيل (عليه السلام) صبيحة يوم فرحا مسرورا مستبشرا، فقلت: حبيبى ما لي أراك فرحا مستبشرا، فقال: يا محمّد و كيف لا أكون فرحا مستبشرا، و قد قرّت عينى بما أكرم اللّه أخاك و وصيّك و إمام أمّتك علىّ بن أبى طالب (عليه السلام) فقلت و بم أكرم اللّه أخى و وصيّى و إمام أمّتى؟

قال: باهى اللّه بعبادته البارحة ملائكته و حملة عرشه و قال: ملائكتى انظروا الى حجّتى فى أرضى على عبادى بعد نبيّى محمّد فقد عفر خدّه فى التراب تواضعا لعظمتى أشهدكم أنّه إمام خلقى و مولى بريتى [3]

.

____________

[1] بشارة المصطفى: 172

[2] اصل أبى سعيد العصفرى: 17.

[3] مناقب الخوارزمى: 228.

107

6- باب مناقب أهل البيت (عليهم السلام)

1- البرقي، عن أبيه، عن محمّد بن عبد الحميد، عن جماعة، عن بشر بن غالب الأسدي، قال: حدّثنى الحسين بن علىّ (عليهما السلام)، قال: قال لى:

يا بشر بن غالب، من أحبّنا لا يحبّنا الّا للّه، جئنا نحن و هو كهاتين، و قدّر بين سبّابتيه، و من أحبّنا لا يحبّنا الّا للدنيا فانّه اذا قام قائم العدل وسع عدله البرّ و الفاجر [1]

. 2- الصفّار، حدّثنا محمّد بن عبد الجبّار، عن محمّد بن إسماعيل، عن علىّ بن النّعمان، عن ابن مسكان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبى بصير، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال:

أنّ حبابة الوالبيّة كانت إذا وفد الناس إلى معاوية وفدت هى الى الحسين (عليه السلام)، و كان امرأة شديدة الاجتهاد و قد يبس جلدها، على بطنها من العبادة، و إنّها خرجت مرّة و معها ابن عمّ لها غلام فدخلت به على الحسين (عليه السلام) فقالت له جعلت فداك فانظر هل تجد ابن عمّى هذا فيما عندكم و هل تجده ناج قال: فقال نعم، نجده عندنا و نجده ناج [2]

. 2- عنه، حدثنا إبراهيم بن هاشم، عن محمّد بن خالد البرقي، عن ابن سنان، أو غيره، عن بشير، عن حمران، عن جعيد الهمدانيّ ممّن خرج مع الحسين (عليه السلام) بكربلاء، قال: فقلت للحسين (عليه السلام): جعلت فداك بأىّ شي‏ء تحكمون؟ قال:

يا جعيد بحكم آل داود، فاذا عيينا عن شي‏ء تلقا نابه روح القدس [3]

. 3- محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن مهران- (رحمه الله)- رفعه و أحمد بن‏

____________

[1] المحاسن: 61.

[2] بصائر الدرجات: 171.

[3] بصائر الدرجات: 452.

108

إدريس، عن محمّد بن عبد الجبّار الشيبانى قال: حدّثنى القاسم بن محمّد الرازى قال: حدّثنا علىّ بن محمّد الهرمزانى، عن أبى عبد اللّه الحسين بن على (عليهما السلام) قال:

لمّا قبضت فاطمة (عليها السلام) دفنها أمير المؤمنين سرّا و عفا على موضع قبرها، ثمّ قام فحوّل وجهه إلى قبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: السلام عليك يا رسول اللّه عنّى و السلام عليك عن ابنتك و زائر تك و البائتة فى الثرى ببقعتك و المختار اللّه، لها سرعة اللّحاق بك.

قلّ يا رسول اللّه عن صفيّتك صبرى و عفا عن سيّدة نساء العالمين تجلّدى، إلّا أنّ لى فى التأسي بسنّتك فى فرقتك موضع تعزّ، فلقد وسدتك فى ملحودة قبرك و فاضت نفسك بين نحرى و صدرى، بلى و فى كتاب اللّه لى أنعم القبول، إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، قد استرجعت الوديعة و أخذت الرهينة و أخلست الزهراء، فما أقبح الخضراء و الغبراء يا رسول اللّه، أما حزنى فسرمد، و أمّا ليلى فمسهّد و هم لا يبرح من قلبى، أو يختار اللّه لى دارك الّتي أنت فيها مقيم، كمد مقيّح، و هم مهيج سرعان ما فرّق بيننا و إلى اللّه أشكو و ستنبئك ابنتك بتظافر أمّتك على هضمها فأحفها السؤال و استخبرها الحال.

فكم من غليل معتلج بصدرها لم تجد إلى بثّه سبيلا، و ستقول و يحكم اللّه و هو خير الحاكمين، سلام مودّع لا قال و لا سئم، فان أنصرف فلا عن ملالة، و إن أقم فلا عن سوء ظنّ بما وعد اللّه الصابرين، واه واها و الصبر أيمن و أجمل، و لو لا غلبة المستولين لجعلت المقام و اللّبث لزاما معكوفا و لأعولت إعوال الثكلى على جليل الرزيّة، فبعين اللّه تدفن ابنتك سرّا و تهضم حقّها و تمنع إرثها و لم يتباعد العهد و لم يخلق منك الذكر و إلى اللّه يا رسول اللّه المشتكى و فيك يا رسول اللّه أحسن العزاء صلّى اللّه عليك و (عليها السلام) و الرضوان [1]

.

____________

[1] الكافى: 1/ 458.

109

4- الصدوق، حدّثنا أحمد بن محمّد بن رزمة القزوينى، قال حدّثنا أحمد بن عيسى العلوى الحسينى، قال: حدّثنا عباد بن يعقوب الأسدي قال: حدّثنا حبيب ابن الأرطاة، عن محمّد بن ذكوان، عن عمرو بن خالد، قال: حدّثنى زيد بن علىّ (عليه السلام) و هو آخذ بشعره قال: حدّثنى أبى علىّ بن الحسين و هو آخذ بشعره قال حدّثنى الحسين بن على و هو آخذ بشعره، قال: حدّثنى علىّ بن أبى طالب (عليه السلام) و هو آخذ بشعره، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو آخذ بشعره، قال:

من آذى شعرة منّى فقد آذانى و من آذانى فقد آذى اللّه عزّ و جلّ و من آذى اللّه جلّ و عزّ لعنه اللّه مل‏ء السماء و مل‏ء الأرض [1]

. 5- عنه، حدّثنا أبى رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا الحسين بن أحمد المالكى، عن أبيه، عن إبراهيم بن أبى محمود، عن علىّ بن موسى الرضا، عن أبيه، موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن علىّ، عن أبيه على بن الحسين، عن أبيه الحسين بن على (عليهم السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)،

يا علىّ أنت المظلوم بعدى فويل لمن ظلمك و اعتدى عليك و طوبى لمن تبعك و لم يختر عليك، يا علىّ أنت المقاتل بعدى، فويل لمن قاتلك و طوبى لمن قاتل معك، يا علىّ أنت الذي تنطق بكلامى و تتكلّم بلسانى بعدى، فويل لمن ردّ عليك و طوبى لمن قبل كلامك.

يا علىّ أنت سيد هذه الامّة بعدى و أنت إمامها و خليفتى عليها من فارقك فارقنى يوم القيامة، و من كان معك كان معى يوم القيامة، يا علىّ أنت أوّل من آمن بى و صدّقنى و أنت أوّل من أعاننى على أمرى و جاهد معى عدوّى و أنت أوّل من صلّى معى، و الناس يومئذ فى غفلة الجهالة، يا على أنت أوّل من تنشقّ عنه الأرض معى و أنت أوّل من بحوز الصراط معى، و أن ربّى عزّ و جلّ أقسم بعزّته أنّه لا يجوز عقبة الصراط الّا من معه براءة بولايتك و ولاية الأئمّة من ولدك.

____________

[1] أمالي الصدوق: 199.

110

أنت أوّل من برد حوضى تسقى منه أولياءك و تذود عنه أعدائك، و أنت صاحبى اذا قمت المقام المحمود تشفع لمحبّينا فتشفع فيهم، و أنت أوّل من يدخل الجنّة و بيدك لوائى، و هو لواء الحمد و هو سبعون شقّة الشقّة، منه أوسع من الشمس و القمر، و أنت صاحب شجرة طوبى فى الجنّة أصلها فى دارك و أغصانها فى دور شيعتك و محبّيك، قال: إبراهيم بن أبى محمود: فقلت للرضا: يا ابن رسول اللّه إنّ عندنا أخبارا فى فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) و فضلكم أهل البيت و هى من رواية مخالفيكم و لا نعرف مثلها عندكم، أ فندين بها؟

فقال: يا ابن أبى محمود، لقد أخبرنى أبى، عن أبيه، عن جدّه (عليهم السلام) أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: من أصغى الى ناطق فقد عبده، فان كان الناطق عن اللّه عزّ و جلّ فقد عبد اللّه، و ان كان الناطق عن إبليس فقد عبد ابليس، ثم، قال الرضا:

يا ابن أبى محمود انّ مخالفينا وضعوا أخبارا فى فضائلنا و جعلوها على ثلاثة أقسام، أحدها الغلو و ثانيها التقصير فى أمرنا، و ثالثها التصريح بمثالب أعدائنا، فاذا سمع الناس الغلوّ فينا كفروا شيعتنا و نسبوهم الى القول بربوبيّتنا و اذا سمعوا التقصير اعتقدوه فينا، و اذا سمعوا مثالب أعداءنا بأسمائهم ثلبونا بأسمائنا.

قد قال اللّه عزّ و جلّ:

«وَ لا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ»

يا ابن أبى محمود إذا أخذ الناس يمينا و شمالا فالزم طريقتنا، فانّه من لزمنا لزمناه، و من فارقنا فارقناه، ان أدنى ما يخرج به الرجل من الايمان أن يقول للحصاة: هذه نواة ثمّ يدين بذلك و يبدأ ممّن خالفه، يا ابن أبى محمود احفظ ما حدثتك به، فقد جمعت لك خير الدنيا و الآخرة [1]

. 6- عنه، باسناده، عن الحسين بن على (عليهما السلام)، قال: قال لى بريدة

أمرنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن نسلّم على أبيك بإمرة المؤمنين [2]

.

____________

[1] عيون اخبار الرضا: 1/ 303.

[2] عيون اخبار الرضا: 2/ 68.

111

7- عنه، حدّثنا محمّد بن عمر الجعابى الحافظ البغدادى، قال: حدّثنى أبو جعفر محمّد بن عبد اللّه بن علىّ بن الحسين بن زيد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب (عليهم السلام) قال: حدّثنى على بن موسى الرضا، قال: حدّثنى أبى موسى، قال: حدّثنى أخى إسماعيل، عن أبيه، عن آبائه، عن الحسين بن على (عليهم السلام)، عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، عن جبرئيل، عن اللّه تعالى، قال:

من عادى أوليائى فقد بارزنى بالمحاربة، و من حارب أهل بيت نبيّى فقد حلّ عليه عذابى و من تولّى غيرهم فقد حلّ عليه غضبى، و من أعز غيرهم فقد آذانى، و من آذانى فله النار [1]

. 8- محمّد بن الأشعث باسناده عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه علىّ بن الحسين، عن أبيه، عن علىّ بن أبى طالب (عليهم السلام)، قال:

انّ فاطمة (عليهما السلام) لمّا ماتت غسلها علىّ بن أبى طالب و أوصت بذلك إليه [2]

. 9- روى الصدوق باسناده، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انّه قال: للحسين (عليه السلام):

يا بنىّ قم فاصعد المنبر و تكلّم بكلام لا تجهلك قريش من بعدى فيقولون: إنّ الحسين بن علىّ لا يبصر شيئا، و ليكن كلامك تبعا لكلام أخيك، فصعد الحسين (عليه السلام) المنبر، فحمد اللّه و أثنى عليه و صلّى على نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) صلاة موجزة، ثمّ قال:

معاشر الناس سمعت جدّى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو يقول: إنّ عليّا هو مدينة هدى فمن دخلها نجا و من تخلّف عنها هلك، فوثب إليه علىّ فضمّه إلى صدره و قبّله، ثمّ قال: معاشر الناس أشهدوا انّهما فرخا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و وديعته الّتي استودعنيها و أنا أستودعكموها، معاشر الناس و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سائلكم عنهما [3]

. 10- روى المفيد باسناده، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبى عمير، عن‏

____________

[1] عيون اخبار الرضا: 2/ 68.

[2] الاشعثيات: 168.

[3] التوحيد: 307.

112

رجاله قال قيل للحسين بن على (عليهما السلام): أين دفنتم أمير المؤمنين؟ فقال‏

خرجنا به ليلا على مسجد الأشعث حتّى خرجنا به إلى الظّهر بجنب الغريين فدفناه هنك [1]

. 11- فرات قال: حدّثنى عبيد بن كثير معنعنا، عن عطاء بن أبى رياح قال:

قلت لفاطمة بنت الحسين (عليه السلام)، جعلت فداك أخبرنى بحديث أحدّث به و أحتجّ به على الناس قالت: نعم، أخبر أبى أنّ النّبىّ (صلّى اللّه عليه و آله) بعث الى علىّ بن أبى طالب (عليه السلام) أن أصعد المنبر، و ادع الناس إليك، ثمّ قل: أيّها الناس من انتقص أجيرا أجره فيتبوأ مقعده من النار، و من ادّعا إلى غير مواليه فيتبوأ مقعده من النار و من انتقم من والديه فيتبوّأ مقعده من النار.

قال فقال الرجل يا ابا الحسن ما لهنّ من تأويل؟ فقال: اللّه و رسوله أعلم ثمّ أتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأخبره فقال رسول اللّه ويل لقريش من تأويلهنّ ثلاث مرّات ثمّ قال: يا علىّ انطلق فأخبرهم أنى أنا الأجير الذي أثبت اللّه مودّته من السماء، و أنا و أنت مولى المؤمنين، و أنا و أنت أبو المؤمنين، ثمّ خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال يا معشر قريش و المهاجرين.

فلمّا اجتمعوا قال: يا أيّها الناس إنّ عليّا أوّلكم إيمانا باللّه، و أقومكم باللّه و أوفاكم بعهد اللّه و أعلمكم بالقضيّة و أقسمكم بالسوية و أرحمكم بالرعيّة و أفضلكم عند اللّه مزية، ثمّ قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مثل أمّتى فى الطين و أعلمنى بأسمائهم كما علّم آدم الأسماء كلّها فمرّ بى أصحاب الرايات فاستغفرت لعلىّ و شيعته و سألت ربّى أن يستقيم امّتى على علىّ من بعدى فأبى ربّى إلّا أن يضل من يشاء.

ثمّ ابتدأنى ربّى فى علىّ (عليه السلام)، بسبع خصال: أما أوّلهنّ فانّه أوّل من تنشق عنه الارض معى و لا فخر و أمّا الثانية فانّه يذود عن حوضى كما يذود الرعاة غريبة الإبل، و الثالثة فان من فقراء شيعة علىّ ليشفع فى مثل ربيعة و مضر، و أمّا الرابعة

____________

[1] الارشاد: 12.

113

فانّه أول من يقرع باب الجنة معى و لا فخر، و أمّا الخامسة فانّه يزوّج من الحور العين و لا فخر، و أمّا السادسة فانّه أوّل من يسكن معى فى علّيين، و لا فخر، و أمّا السابعة، فانّه أوّل من يسقى من رحيق المختوم «ختامه مسك و فى ذلك فليتنافس المتنافسون» [1]

. 12- المفيد، أخبرنا أبو جعفر محمّد بن عمر الزيّات، قال حدّثنى علىّ بن اسماعيل، قال: حدّثنا محمّد بن خلف، قال: حدّثنا الحسين الأشقر، قال: حدّثنا قيس، عن ليث بن أبى سليم عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن الحسين بن علىّ (عليهما السلام)، قال: رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):

الزموا مودّتنا أهل البيت فانّه من لقى اللّه و هو يحبّنا دخل الجنّة بشفاعتنا، و الذي نفسى بيده لا ينتفع عبد بعلمه الّا بمعرفتنا [2]

. 13- عنه، حدّثنا أبو بكر محمّد بن عمر الجعابى يوم الاثنين لخمس بقين من شعبان سنة ثلاث و خمسين و ثلاثمائة، قال: حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عبد اللّه بن على بن الحسين بن زيد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب (عليهم السلام) قال: حدّثنى أبى، قال: حدثني الرضا علىّ بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه، جعفر بن محمّد، عن أبيه، محمّد بن علىّ، عن أبيه علىّ بن الحسين، عن أبيه الحسين ابن علىّ عن أبيه أمير المؤمنين علىّ بن أبى طالب (عليه السلام) قال: قال لى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):

يا على بكم يفتح هذا الأمر و بكم يختم، عليكم بالصبر، فانّ العاقبة للمتّقين أنتم حزب اللّه و أعدائكم حزب الشيطان، طوبى لمن أطاعكم و ويل لمن عصاكم أنتم حجة اللّه على خلقه و العروة الوثقى، من تمسّك بها اهتدى و من تركها ضلّ أسأل اللّه لكم الجنّة لا يسبقكم أحد الى طاعة اللّه فأنتم أولى بها [3]

. 14- عنه حدّثنا أبو جعفر محمّد بن علىّ بن الحسين، قال: حدّثنا أبى، قال:

____________

[1] تفسير فرات: 85.

[2] أمالى المفيد: 15.

[3] أمالي المفيد: 71.

114

حدّثنا أحمد بن ادريس، قال: محمّد بن عبد الجبّار، عن القاسم بن محمّد الرازى، عن على بن الهرمزان، عن علىّ بن الحسين بن على، عن أبيه الحسين (عليه السلام) قال:

لما مرضت فاطمة بنت النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) وصّت الى علىّ (عليه السلام) أن يكتم أمرها و يخفى خبرها و لا يؤذن أحد بمرضها ففعل ذلك و كان يمرضها بنفسه و تعينه على ذلك أسماء بنت عميس رحمهما اللّه على استسرار بذلك كما وصّت به.

فلمّا حضرتها الوفاة وصّت أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يتولّى أمرها و يدفنها ليلا و يعفى قبرها فتولى ذلك أمير المؤمنين (عليه السلام)، و دفنها و عفى موضع قبرها، فلمّا نفض يده من تراب القبر هاج به الحزن فارسل دموعه على خدّيه و حوّل وجهه الى قبر رسول اللّه (عليه السلام) فقال السلام عليك يا رسول اللّه منّى و السلام عليك من ابنتك الى آخر الحديث الذي رويناه عن الكافى [1]

. 15- الطوسى: عن شيخه (رحمه الله) قال: اخبرنا أبو الحسن علىّ بن إبراهيم الكاتب قال: حدّثنا محمّد بن أبى الثلج قال: أخبرنى عيسى بن مهران قال: حدّثنا محمّد بن زكريّا قال: حدثني كثير بن طارق قال: سألت زيد بن علىّ بن الحسين (عليهم السلام)

، عن قول اللّه تعالى:

«لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَ ادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً»

؟ قال: يا كثير انّك رجل صالح و لست بمتّهم و انّى أخاف عليك أن تهلك، ان، كلّ امام جائر فان اتباعهم اذا أمر بهم الى النار نادوا باسمه.

فقالوا: يا فلان يا من أهلكنا هلمّ فخلصنا ممّا نحن فيه، ثمّ يدعون بالويل و الثبور، فعندها يقال لهم‏

«لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَ ادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً»

، ثمّ قال زيد بن على (رحمه الله): حدّثنى أبى علىّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن على (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعلىّ (عليه السلام) يا علىّ أنت و أصحابك فى الجنّة، أنت و أتباعك يا علىّ فى الجنّة [2]

.

____________

[1] أمالي المفيد، 172.

[2] أمالي الطوسى: 1/ 56.

115

16- عنه أخبرنا أبو عمر قال: أخبرنا أحمد قال: حدّثنا الحسين بن عتبة الكندى، قال: حدّثنا بكّار بن بشر، قال: حدّثنا حمزة الزيات، عن عبد اللّه بن شريك، عن بشر بن غالب، عن الحسين بن على (عليهما السلام) قال:

من أحبّنا للّه، وردنا نحن و هو على نبيّنا (صلّى اللّه عليه و آله) هكذا- و ضمّ اصبعيه- و من أحبّنا للدنيا، فان الدنيا تسع البرّ و الفاجر [1]

. 17- عنه، باسناده، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن مروان قال: حدّثنا الحسين بن محمّد بن عامر، عن عمّه عبد اللّه بن عامر، عن محمّد بن أبى عمير، عن أبان بن عثمان، عن أبان بن تغلب، عن أبى جعفر محمّد بن علىّ الباقر عن أبيه، عن جدّه (عليهما السلام) قال: قال رسول اللّه (عليه السلام):

من أراد التوسّل الىّ، و أن يكون له عندى يد أشفع له بها يوم القيمة فليصل أهل بيتى و يدخل السرور عليهم [2]

. 18- أبو جعفر الطبرى الإمامي: أخبرنا الشيخ الزاهد أبو محمّد الحسن بن الحسين، عن عمّه محمّد ابن الحسن، عن أبيه الحسن بن الحسين بن على، عن عمّه الشيخ أبى جعفر محمّد بن على بن بابويه رضى اللّه عنه قال: حدّثنا الحسين بن عبد اللّه ابن سعيد قال: أخبرنا عمر بن أحمد بن حمران القشيرىّ قال: أخبرنا المغيرة ابن محمّد بن مهلّب قال: أخبرنا عبد الغفّار بن محمّد بن مهلّب، قال: أخبرنا عبد الغفّار ابن محمّد بن كثير الكلابى الكوفى عن عمر بن ثابت، عن جابر، عن أبى جعفر محمّد ابن علىّ بن الحسين عن علىّ بن الحسين، عن أبيه (عليهم السلام) قال: قال: رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)

حبّى و حبّ أهل بيتى نافع فى سبع مواضع أهوالهنّ عظيمة: عند الوفاة و فى القبر، و عند النشور و عند الكتاب و عند الحساب و عند الميزان و عند الصراط [3]

. 19- عنه، باسناده قال حدّثنا الحسين بن أحمد بن ادريس، قال: حدّثنى أبى‏

____________

[1] أمالي الطوسى: 1/ 259.

[2] أمالي الطوسى: 2/ 37.

[3] بشارة المصطفى: 21.

116

عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن عمران بن علىّ بن عمر بن زيد، عن عمّه محمّد بن عمر، عن أبيه، عن علىّ بن الحسين بن على الرازى فى درب مسلخكاه بالرى فى ذى القعدة سنة ثمان عشرة و خمسمائة إملاء من لفظه قال: حدّثنا أبو عبد اللّه الحسين ابن محمّد بن نصر الحلوانى فى داره غرّة ربيع الآخر سنة احدى عشرة و ثمانين و أربعمائة بكرخ بغداد إملاء من لفظه.

قال: حدّثنى الشريف الاجلّ المرتضى علم الهدى ذو المجدين أبو القاسم على ابن الحسين الموسوى رضى اللّه عنه فى داره ببغداد فى بركة زلزل فى شهر رمضان سنة تسع و عشرين و أربعمائة قال حدّثنى أبى الحسين بن موسى، قال: حدّثنى أبى موسى بن محمّد قال: حدثني أبى محمّد بن موسى، قال: حدّثنى أبى موسى بن ابراهيم قال: حدّثنى أبى ابراهيم بن موسى، قال: حدّثنى موسى بن جعفر، قال:

حدّثنى أبى جعفر بن محمّد، قال: حدّثنى أبى محمّد بن على بن الحسين، قال: حدّثنى أبى علىّ بن الحسين قال: حدّثنى أبى الحسين بن على، قال: حدّثنى جابر بن عبد اللّه الانصارى، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)

زيّنوا مجالسكم بذكر علىّ بن أبى طالب (عليه السلام) [1]

. 20- عنه، أخبرنا الشيخ الفقيه أبو النجم محمّد بن عبد الوهّاب بن عيسى الرازى بها (رحمه الله) قراءة عليه فى صفر سنة عشرة و خمسمائة، قال: أخبرنا الشيخ أبو سعيد محمّد بن احمد النيشابوريّ قال: أخبرنا أبو على أحمد بن الحسين الحافظ بقراءتى عليه، قال: حدّثنى أبو الحسن محمّد بن أحمد قراءة عليه، قال: حدّثنى أبى قال: حدّثنى محمّد بن الحسين، قال: حدّثنى محمّد بن الحسن الصفّار، قال: حدّثنى أحمد بن محمّد، قال: حدّثنى أبى، قال: حدّثنى علىّ بن المغيرة و محمّد بن يحيى الخثمعي، قالا حدّثنا محمّد بن بهلول العبدى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن‏

____________

[1] بشارة المصطفى: 73.

117

علىّ، عن أبيه، قال: حدّثنى أبى الحسين بن على (عليهما السلام).

قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)

، لمّا أسرى بى الى السماء و انتهى بى الى حجب النور كلّمنى ربّى جلّ جلاله و قال لى يا محمّد بلغ علىّ بن أبى طالب (عليه السلام) منّى السلام و أعلمه أنّه حجّتى بعدك على خلقى به أسقى العباد الغيث و به أدفع عنهم السوء و به أحتجّ عليهم يوم يلقونى، فايّاه فليطيعوا و لأمره فليأتمروا، و عن نهيه فلينتهوا أجعلهم عندى فى مقعد صدق و أبيح لهم جنانى و إن لا يفعلوا أسكنتهم نارى مع الأشقياء من أعدائى ثمّ لا أبالى [1]

. 21- عنه، أخبرنا الشيخ الامام أبو على الحسن بن محمّد بن الحسن الطوسى رضى اللّه عنه، بقراءتى عليه فى شهر رمضان سنة احدى عشرة و خمسمائة بمشهد مولانا أمير المؤمنين على بن أبى طالب (عليه السلام)، قال: أخبرنا السعيد الوالد أبو جعفر الطوسى (رحمه الله)، قال أخبرنا الشيخ أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى الفحّام السامرىّ، قال: حدّثنى عمّى عمر بن يحيى الفحّام، قال: حدّثنى عبد اللّه بن أحمد بن عامر، قال: حدّثنى أبى أحمد بن عامر الطائى.

قال: حدّثنا علىّ بن موسى الرضا (عليه السلام)، قال: حدّثنى أبى موسى بن جعفر (عليه السلام)، قال: حدّثنى أبى جعفر محمّد (عليه السلام)، قال: حدّثنى أبى محمّد بن على (عليهما السلام) قال حدّثنى أبى علىّ بن الحسين قال حدثني أبى الحسين بن على، عن أمير المؤمنين علىّ ابن أبى طالب (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):

أربعة أنا لهم شفيع يوم القيامة المحبّ لأهل بيتى و الموالى لهم و المعادى فيهم و القاضى لهم حوائجهم و الساعى لهم فيما ينوبهم من أمورهم [2]

. 22- عنه، باسناده قال: حدثنا موسى بن جعفر بن محمّد بن علىّ بن الحسين ابن علىّ بن أبى طالب (عليه السلام) قال: حدّثنا أبى، عن أبيه، عن جدّه الحسين بن علىّ،

____________

[1] بشارة المصطفى: 95.

[2] بشارة المصطفى: 170.

118

قال:

كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): اذا عطس قال له: علىّ (عليه السلام) رفع اللّه ذكرك، و اذا عطس علىّ (عليه السلام) قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): أعلى اللّه كعبك [1]

. 23- عنه، باسناده، حدّثنا الحسن بن علىّ بن عمر بن علىّ بن الحسين بن علىّ بن علىّ بن أبى طالب (عليهم السلام)، قال: حدّثنا محمّد بن سلّام الكوفى، قال:

حدّثنا أحمد بن محمّد الواسطى، قال: حدّثنى محمّد بن صالح، و محمّد بن الصلت، قال: حدّثنا عمر بن يونس اليمامى، عن الكلبى، عن أبى صالح، عن ابن عبّاس قال‏

دخل الحسين بن علىّ على أخيه الحسن بن على (عليهما السلام) فى مرضه الّذي توفّى فيه، فقال له: كيف تجدك يا أخى قال: أجدنى أوّل يوم من الآخرة و آخر يوم من أيّام الدنيا.

و اعلم انّى لا أسبق أجلى و انّى وارد على أبى و جدّى (عليهما السلام) على كره منّى لفراقك و فراق اخوتك و فراق الأحبة و استغفر اللّه من مقالتى و أتوب إليه بل على محبّة منّى للقاء رسول اللّه و أمير المؤمنين علىّ بن أبى طالب (عليهما الصلاة و السلام)، و أمى فاطمة و حمزة و جعفر و فى اللّه عزّ و جلّ خلف من كلّ هالك و عزاء من كلّ مصيبة و درك من كلّ ما فات رأيت يا أخى كبدى آنفا فى الطشت و لقد عرفت من دهانى و من أين أتيت فما أنت صانع به يا أخى.

فقال الحسين (عليه السلام) أقتله و اللّه قال: فو اللّه لا أخبرك به أبدا حتّى ألقى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و لكن اكتب يا أخى هذا ما أوصى به الحسن بن على بن أبى طالب الى أخيه الحسين بن على (عليهما السلام) أوصى إليه أنّه يشهد أن لا إله الّا اللّه وحده لا شريك له، و أنّه يعبده حقّ عبادته لا شريك له فى الملك و لا ولىّ له من الذلّ و انّه خلق كلّ شي‏ء فقدّره تقديرا و أنّه أولى من عبد و أحقّ من حمد، من أطاعه رشد و من عصاه غوى و من تاب إليه اهتدى.

____________

[1] بشارة المصطفى: 318.

119

فانّى أوصيك يا حسين بمن خلفت من أهلى، و ولدى و أهل بيتك ان تصفح عن مسيئهم و تقبل من محسنهم و تكون لهم خلفا و والدا و أن تدفنى مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فانّى أحقّ به و ببيته ممّن أدخل بيته بغير إذنه و لا كتاب جاءهم من بعده، قال:

اللّه تعالى فيما أنزله على نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى كتابه‏

«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ»

فو اللّه ما أذن فى الدخول عليه فى حياته و لا جاءهم الإذن فى ذلك من بعد وفاته و نحن مأذون لنا فى التصرّف، فيما ورثناه من بعده، فان أبت عليك الامرأة فأنشدك بالقرابة التي قرب اللّه عزّ و جلّ منا و الرّحم الماسّة من رسول اللّه أن لا تهريق فىّ محجمة دم حتّى نلقى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فنختصم إليه و نخبره بما كان من الناس إلينا بعده ثمّ قبض (عليه السلام).

قال ابن عبّاس فدعانى الحسين (عليه السلام) و عبد اللّه بن جعفر و علىّ بن عبد اللّه ابن العبّاس فقال اغسلوا ابن عمّكم فغلسناه و حنّطناه و البسناه أكفانه، ثمّ خرجنا به حتّى صلّينا عليه فى المسجد و أنّ الحسين أمر أن يفتح البيت فحال دون ذلك مروان بن الحكم و آل أبى سفيان و من حضر هناك من ولد عثمان بن عفان و قالوا يدفن أمير المؤمنين عثمان الشهيد القتيل ظلما بالبقيع بشر مكان و يدفن الحسن مع رسول اللّه لا يكون ذلك أبدا حتى تكسر السيوف بيننا و تنقصف الرماح و ينفد النبل.

فقال الحسين (عليه السلام): و اللّه الذي حرّم مكة للحسن بن على بن فاطمة أحق برسول اللّه صلى اللّه و بيته ممّن أدخل بيته بغير اذنه و هو و اللّه أحقّ به من حمّال الخطا يا مسير أبى ذرّ الفاعل بعمار ما فعل و بعبد اللّه ما صنع الحامى الحمى المؤدى طريد رسول اللّه صلى اللّه و إله لكنكم صرتم بعده الأمراء و تابعكم على ذلك الأعداء و أبناء الأعداء قال فحملناه فاتينا به قبر أمه فاطمة (عليه السلام) فدفناه الى جنبها.

قال ابن عباس: فكنت أول من انصرف فسمعت اللغط و خفت أن يعجل‏

120

الحسين على من قد أقبل فرأيت شخصا فعلمت الشر فيه فأقبلت مبادرا فاذا أنا بعائشة فى أربعين راكبا على بغل مرحل تقدّمهم و تأمرهم بالقتال فلمّا رأتنى قالت إلىّ يا ابن عبّاس لقد اجترأتم علىّ فى الدنيا تؤذوننى مرّة بعد اخرى تريدون أن تدخلوا بيتى من لا أهوى و لا احبّ فقلت وا سوأتاه يوم على بغل و يوم على جمل تريدين ان تطفئ نور اللّه و تقاتلى أولياء اللّه و تحوّلى بين رسول اللّه و بين حبيبه أن يدفن معه.

ارجعى فقد كفى اللّه عزّ و جلّ المؤنة و دفن الحسن (عليه السلام) الى جانب أمه فلم يزدد من اللّه تعالى الّا قربا، و ما ازددتم و اللّه منه الّا بعدا يا سوأتاه انصر فى فقد رأيت ما سرّك قال: فقطبت فى وجهى و نادت بأعلى صوتها أو ما نسيتم الجمل يا ابن عبّاس انّكم لذو؟؟؟ أحقاد، فقلت أم و اللّه ما نسيته أهل السماء فكيف ينساه أهل الارض فانصرفت و هى تقول:

فألقت عصاها و استقرّت بها النوى* كما قرّ عينا بالاياب المسافر [1]

24- أبو جعفر المشهدى باسناده، عن علىّ بن الحسين، عن أبيه (عليهما السلام)، قال:

اشتكى الحسن بن علىّ بن أبى طالب (عليهما السلام) و برى‏ء، و دخل بعقبة مسجد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، فسقط فى صدره، فضمّه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، و قال: فداك جدّك تشتهى شيئا؟ قال:

نعم، أشتهى خربزا، فأدخل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يده تحت جناحه ثمّ هزّه الى السقف. قال حذيفة: فأتبعته بصرى، فلم ألحقه، و انّى لأراعى السقف ليعود منه، فاذا هو قد دخل من الباب و ثوبه من طرف حجره معطوف، ففتحه بين يدى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، و كان فيه بطيختان، و رمّانتان، و سفرجلتان، و تفاحتان فتبسّم النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و قال:

الحمد للّه الذي جعلكم مثل خيار بنى اسرائيل، ينزل إليكم رزقكم من جنّات النّعيم، امض فداك جدّك و كل أنت و أخوك و أبوك و أمّك، و اخبأ لجدّك‏

____________

[1] بشارة المصطفى: 334.

121

نصيبا فمضى الحسن (عليه السلام) و كان أهل البيت (عليهم السلام) يأكلون من سائر الاعداد و يعود حتّى قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فتغيّر البطيخ، فأكلوه فلم يعد، و لم يزالوا كذلك حتّى قبضت فاطمة (عليها السلام)، فتغيّر الرمّان، فأكلوه فلم يعد، و لم يزالوا كذلك حتّى قبض أمير المؤمنين (عليه السلام)، فتغيّر السفرجل، فأكلوه فلم يعد، و بقيت التفاحتان معى و مع أخى، فلمّا كان يوم آخر عهدى بالحسن، وجدتها عند رأسه و قد تغيّرت فأكلتها، و بقيت الاخرى معى [1]

. 25- عنه باسناده، عن أحمد بن عمارة، عن عبد اللّه بن عبد الجبّار، قال:

أخبرنى مولاى و سيّدى الحسن بن علىّ بن محمّد بن علىّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبى طالب، عن أبيه، عن آبائه، عن الحسين بن على (صلوات الله عليهم)، قال:

كنت مع أبى على شاطئ الفرات، فنزع قميصه و غاص فى الماء، فجاء موج فأخذ القميص، فخرج أمير المؤمنين (عليه السلام) و إذا بهاتف يهتف: يا أمير المؤمنين، خذ ما عن يمينك. فاذا منديل فيه قميص ملفوف، فأخذ القميص و لبسه، فسقطت من جيبه رقعة، مكتوب فيها: بسم اللّه الرّحمن الرّحيم، هدية من اللّه العزيز الحكيم الى علىّ بن أبى طالب، هذا قميص هارون بن عمران (كذلك و أورثناها قوما آخرين) [2]

. 26- عنه، باسناده، عن أبى الحسن عامر بن عبد اللّه، عن أبيه، عن الصادق (عليه السلام)، عن آبائه، عن الحسين (عليه السلام)، قال:

دخلت مع الحسن (عليه السلام) على جدّى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و عنده جبرئيل (عليه السلام) فى صورة دحية الكلبى و كان دحية اذا قدم من الشام على رسول اللّه حمل لى و لاخى خرنوبا و نبقا و تينا، فشبهناه بدحية بن خليفة الكلبى و ان دحية كان يجعلنا نفتش كمّه، فقال جبرئيل: يا رسول اللّه، ما يريدان؟ قال:

انّهما شبّهاك بدحية بن خليفة الكلبى، و ان دحية كان يحمل لهما اذا قدم من الشام‏

____________

[1] الثاقب فى المناقب: 53.

[2] الثاقب فى المناقب: 273.

122

نبقا و تينا و خرنوبا.

قال: فمدّ جبرئيل (عليه السلام) يده إلى الفردوس الأعلى، فأخذ منه نبقا و خرنوبا و سفر جلا و رمّانا فملأنا به حجرنا قال: فخرجنا مستبشرين، فلقينا أبونا أمير المؤمنين علىّ (عليه السلام) فنظر الى ثمرة لم ير مثلها فى الدنيا، فأخذ من هذا، و من هذا واحدا واحدا، و دخل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو يأكل فقال: يا أبا الحسن، كل و ادفع الىّ أوفر نصيب، فانّ جبرئيل (عليه السلام) أتى به آنفا [1]

. 27- قال الفتال النيسابوريّ: قال الحسين بن على (عليهما السلام)

لمّا زوّج فاطمة عليّا على أربعمائة و ثمانين درهما فأمر النبيّ (عليه السلام) أن يجعل ثلثيها فى العطر و ثلثا فى الثياب فدخل بهما و مالهما فراش الّا فروة أضحية رسول اللّه و وسادة من أدم حشوها ليف [2]

. 28- روى الديلمى، عن الشيخ الفقيه أبو الحسن محمّد بن أحمد بن شاذان القمىّ (رحمه الله) بمكّة فى المسجد الحرام، قال: حدّثنى نوح بن أحمد بن أيمن (رحمه الله) قال: حدّثنا ابراهيم بن أحمد بن أبى حصين، قال: حدّثنى جدّى، قال: حدّثنى يحيى ابن عبد الحميد، قال: حدّثنى قيس بن الربيع، قال: حدّثنى سليمان الأعمش، عن جعفر بن محمّد، قال: حدّثنى أبى، قال: حدّثنى علىّ بن الحسين، عن أبيه قال: أبى أمير المؤمنين على (عليه السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):

يا على أنت أمير المؤمنين، و إمام المتّقين يا علىّ أنت سيّد الوصيّين، و وارث علم النبيّين، و خير الصديقين، و أفضل السابقين. يا على أنت زوج سيّدة نساء العالمين، و خليفة خير المرسلين. يا على أنت مولى المؤمنين، و الحجّة بعدى على الناس أجمعين، استوجب الجنّة من تولّاك، و استوجب دخول النار من عاداك.

يا على و الذي بعثنى بالنبوّة، و اصطفانى على جميع البرية، لو أن عبدا عبد اللّه‏

____________

[1] الثاقب فى المناقب: 312.

[2] روضة الواعظين: 126.

123

تعالى ألف عام، ما قبل اللّه ذلك منه الّا بولايتك و ولاية الأئمّة من ولدك،. إنّ ولايتك لا تقبل الا بالبراءة من أعدائك، و أعداء الأئمّة من ولدك، بذلك أخبرنى جبرئيل (عليه السلام)، فمن شاء فليؤمن، و من شاء فليكفر [1]

. 29- عنه، حدّثنا الشيخ أبو الحسن بن شاذان، قال: حدّثنى أبو الحسن علىّ بن أحمد بن متويه المقرى، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد، قال: حدّثنا محمّد بن علىّ قال: حدّثنا علىّ بن عثمان، قال: حدّثنا محمّد بن فرات، عن محمّد بن على، عن أبيه عن الحسين بن على، عن أبيه، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):

علىّ بن أبى طالب خليفة اللّه و خليفتى و حجّة اللّه و حجّتى، و باب اللّه و بابى، و صفىّ اللّه و صفيّى، و حبيب اللّه و حبيبى، و خليل اللّه و خليلى، و سيف اللّه و سيفى، و هو أخى و صاحبى، و وزيرى، و وصيي، حجّته حجّتى، و مبغضه مبغضى، و وليّه وليّى، و عدوه عدوى، و زوجته ابنتى، و ولده ولدى، و حربه حربى، و قوله قولى، و أمره أمرى، و هو سيّد الوصيّين و خير أمّتى [2]

. 30- عنه، حدثنا الشيخ أبو الحسن بن شاذان قال: حدّثنى خال أمّى أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه (رحمه الله)، قال: حدّثنا علىّ بن الحسين، قال:

حدّثنا علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، قال: حدّثنى أحمد بن محمّد، قال: حدّثنى محمّد بن الفضيل، عن ثابت ابن أبى صفية، عن أبى حمزة، قال: حدّثنى علىّ بن الحسين، عن أبيه، قال: حدّثنى أبى أمير المؤمنين علىّ بن أبى طالب (عليهم السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):

انّ اللّه فرض عليكم طاعتى و نهاكم عن معصيتى، و أوجب عليكم اتّباع أمرى، و فرض عليكم من طاعته طاعة علىّ بن أبى طالب بعدى، كما فرض عليكم من طاعتى، و نهاكم عن معصيته كما نهاكم عن معصيتى، و جعله أخى‏

____________

[1] كنز الفوائد: 1/ 12.

[2] كنز الفوائد: 1/ 12.

124

و وزيرى، و وصيّي و وارثى، و هو منّى و أنا منه، حبّه ايمان، و بغضه كفر، محبّه محبّى و مبغضه مبغضى، و هو مولى من أنا مولاه، و أنا مولى كلّ مسلم و مسلمة، و أنا و هو أبوا هذه الامّة [1]

. 31- قال ابن شهرآشوب: روى الحافظ ابن مردويه فى كتابه بثلاثة طرق، عن الحسين بن زيد بن علىّ بن الحسين، عن جعفر بن محمّد (عليهم السلام)، قال:

أشهد لقد حدّثنى أبى، عن أبيه، عن جدّه، عن الحسين بن علىّ (عليهم السلام)، قال‏

لمّا جاءت الأنصار تبايع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) العقبة، قال: قم يا علىّ فقال علىّ (عليه السلام) على ما أبايعهم يا رسول اللّه قال: على أن يطاع اللّه فلا يعصى و على أن يمنعوا رسول اللّه و أهل بيته و ذرّيته ممّا يمنعون منه أنفسهم و ذراريهم ثمّ انّه كان الّذي كتب الكتاب بينهم [2]

. 32- عنه، عن زيد بن علىّ قال الحسين (عليه السلام)

لمّا قتل أمير المؤمنين (سلام الله عليه) سمعت جنيّة ترثيه بهذ الابيات:

لقد هدّ ركنى أبو شبّر * * * فما ذاقت العين طيب الوسن‏

و لا ذاقت العين طيب الكرى‏ * * * و ألقيت دهرى رهين الحزن‏

و أقلقنى طول تذكاره‏ * * * حرارة ثكل الرقوب الشثن‏

[3]

33- عنه، باسناده، عن الحسين بن على (عليهما السلام)

فى خبر زوّج النبيّ (عليه السلام) فاطمة عليّا على أربعمائة و ثمانين درهما [4]

34- عنه باسناده، عن زرارة بن أعين قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يحدّث عن آبائه (عليهم السلام)

انّ مريضا شديد الحمّى عاده الحسين (عليه السلام) فلمّا دخل من باب الدار طار الحمى عن الرجل، فقال له رضيت بما أوتيتم به حقّا حقّا و الحمّى‏

____________

[1] كنز الفوائد: 1/ 13.

[2] المناقب: 1/ 254.

[3] المناقب: 2/ 82.

[4] المناقب: 2/ 108.

125

يهرب عنكم، فقال له الحسين (عليه السلام) و اللّه ما خلق اللّه شيئا الّا و قد أمره بالطاعة لنا قال: فاذا نسمع الصوت و لا نرى الشخص يقول لبّيك قال: أ ليس أمير المؤمنين أمرك أن لا تقربى الّا عدوّا أو مذنبا لكى تكونى كفّارة لذنوبه فما بال هذا و كان المريض عبد اللّه بن شدّاد بن الهادى الليثى [1]

. 35- عنه، عن تهذيب الاحكام قال أبو عبد اللّه (عليه السلام)

انّ امرأة كانت تطوف و خلفها رجل، فأخرجت ذراعها فمال بيده حتّى وضعها على ذراعها فأثبت اللّه يده فى ذراعها حتّى قطع الطواف و أرسل الى الامير و اجتمع الناس و أرسل الى الفقهاء فجعلوا يقولون اقطع يده فهو الذي جنى الجناية فقال: هاهنا أحد من ولد محمّد رسول اللّه (عليه السلام) فقالوا: نعم الحسين بن على (عليهما السلام) قدم اللّيلة فأرسل إليه فدعاه فقال انظر ما لقي ذان فاستقبل الكعبة و رفع يديه فمكث طويلا يدعو ثمّ جاء إليها حتّى تخلّصت يده من يدها فقال: الامير الّا نعاقبه بما صنع قال لا [2]

. 36- عنه، قال: روى عبد العزيز بن كثير انّ قوما أتوا الى الحسين (عليه السلام)، و قالوا: حدّثنا بفضائلكم قال‏

لا يطيقون و انحازوا عنّى لاشير الى بعضكم فان أطاق سأحدّثكم فتباعدوا عنه فكان يتكلّم مع أحدهم جتّى دهش و وله و جعل يهيم و لا يجيب أحدا و انصرفوا عنه [3]

. 37- عنه، باسناده، عن صفوان بن مهران قال: سمعت الصادق (عليه السلام) يقول:

رجلان اختصما فى زمن الحسين (عليه السلام) فى امرأة و ولدها فقال هذا لى و قال هذا لى فمرّ بهما الحسين، فقال لهما فيما ذا تمرجان قال: أحد هما انّ الامرأة لى فقال: للمدّعى الاوّل اقعد فقعد و كان الغلام رضيعا فقال الحسين يا هذه اصدقى من قبل ان يهتك اللّه سترك فقالت هذا زوجى و الولد له و لا أعرف هذا فقال (عليه السلام): يا غلام ما تقول‏

____________

[1] المناقب: 2/ 108.

[2] المناقب: 2/ 180.

[3] المناقب: 2/ 180.

126

هذه انطق باذن اللّه تعالى فقال له ما أنا لهذا و لا لهذا و ما أبى إلّا راع لآل فلان فأمر (عليه السلام) برجمها قال جعفر (عليه السلام) فلم يسمع أحد نطق ذلك الغلام بعدها [1]

. 38- عنه، عن الأصبغ بن نباته قال: سألت الحسين (عليه السلام)

فقلت سيّدى أسألك عن شي‏ء أنا به موقن و أنّه من سرّ اللّه و أنت المسرور إليه ذلك السرّ فقال: يا أصبغ أ تريد أن ترى مخاطبة رسول اللّه (عليه السلام) لأبى قال: دون يوم مسجد قبا قال:

هذا الّذي أردت قال قم فاذا أنا و هو بالكوفة فنظرت فاذا المسجد من قبل أن يرتدّ الىّ بصرى فتبسّم فى وجهى، فقال يا أصبغ انّ سليمان بن داود أعطى الرّيح غدّوها شهر و رواحها شهر، و أنا قد أعطيت أكثر ممّا اعطى سليمان، فقلت صدقت و اللّه يا ابن رسول اللّه.

فقال: نحن الّذين عندنا علم الكتاب و بيان ما فيه و ليس لأحد من خلقه ما عندنا لأنا أهل سرّ اللّه فتبسّم فى وجهى ثمّ قال نحن آل اللّه و ورثة رسوله فقلت:

الحمد للّه على ذلك ثمّ قال لى ادخل فدخلت، فاذا أنا برسول اللّه (عليه السلام) محتب فى المحراب بردائه فنظرت فاذا أنا بأمير المؤمنين (عليه السلام) فائض على تلابيب الأعسر فرأيت رسول اللّه (عليه السلام) يعضّ على الأنامل و هو يقول بئس الخلف خلفتنى أنت و أصحابك عليكم لعنة اللّه و لعنتى الخبر [2]

. 39- الحاكم أبو عبد اللّه، حدّثنا أبو عمر محمّد بن عبد الواحد الزاهد، ثنا محمّد بن عثمان بن أبى شيبة، حدّثنا عبيد اللّه بن عمر، حدّثنا يونس بن أرقم حدّثنا هارون بن سعد، عن زيد بن على بن الحسين، عن أبيه، عن جدّه قال:

أشرف رسول اللّه (عليه السلام) من بيت و معه عمّاه العبّاس و حمزة و علىّ و جعفر و عقيل هم فى أرض يعملون فيها فقال رسول اللّه (عليه السلام) لعمّيه اختارا من هؤلاء فقال أحد هما اخترت جعفر أو قال الآخر اخترت عليّا فقال خيرتكما فاخترتما، فاختار اللّه لى‏

____________

[1] المناقب: 2/ 181.

[2] المناقب: 2/ 181.

127

عليّا [1]

. 40- ابن المغازلى: أخبرنا محمّد بن علىّ السقطى قال: حدّثنا محمّد بن الحسين، قال: حدّثنا أحمد بن أبى خيثمة قال: سمعت مصعب بن عبد اللّه يقول: كان الحسين بن على (عليهما السلام) يقول‏

قتل أبى و هو ابن ثمان و خمسين سنة [2]

. 41- روى الهيتمى، عن محمّد بن سيرين، قال: لما بايع معاوية حجّ فمرّ بالمدينة خطب الناس فقال: إنّا قد بايعنا يزيد فبايعوه، فقام الحسين بن على فقال:

أنا و اللّه أحقّ بها منه، فان أبى خير من أبيه و جدّى خير من جدّه و أمّى خير من أمّه و أنا خير منه، فقال: أما ما ذكرت أن جدّك خير من جدّه فصدقت، رسول اللّه (عليه السلام) خير من أبى سفيان و أما ما ذكرت أن امك خير من أمّه فصدقت فاطمة بنت رسول اللّه (عليه السلام) خير من بنت بجدل، و أما ما ذكرت أن أباك، خير من أبيه فقد قارع أبوك أباه قضى اللّه لأبيه على أبيك و أما ما ذكرت أنّك خير منه فلهوا رب منك و أعقل ما يسرّنى به مثلك ألف [3]

. 42- عنه باسناده، عن الحسين بن على (عليهما السلام) قال‏

جاءت الأنصار تبايع رسول اللّه (عليه السلام) على العقبة فقال يا علىّ قم يا علىّ فبايعهم فقال: علىّ ما أبايعهم يا رسول اللّه قال: على أن يطاع اللّه و لا يعصى و على أن تمنعوا رسول اللّه (عليه السلام) و أهل بيته و ذرّيّته ممّا تمنعون منه أنفسكم و ذراريكم [4]

. 43- عنه، باسناده، عن الحسين بن علىّ (عليهما السلام)، قال:

أحبّونا بحبّ الاسلام، فانّ رسول اللّه (عليه السلام) قال: لا ترفعونى فوق حقّى، فانّ اللّه تعالى اتّخذنى عبدا قبل أن يتخذنى رسولا [5]

. 44- عنه، باسناده، عن الحسين بن على (عليهما السلام) قال: قال رسول اللّه (عليه السلام)

____________

[1] المستدرك 36/ 576.

[2] مناقب ابن المغازلى: 11.

[3] مجمع الزوائد: 5/ 198.

[4] مجمع الزوائد: 6/ 49.

[5] مجمع الزوائد: 9/ 21.

128

الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنّة [1]

. 45- عنه باسناده، عن الحسين بن على (عليهما السلام) قال:

من أحبّنا للدنيا فان صاحب الدنيا يحبّه اللّه و الفاجر و من أحبّنا للّه كنّا نحن و هو يوم القيامة كهاتين و أشار باصبعيه السبابة و الوسطى [2]

. 46- موفّق الخوارزمى، عن الامام محمّد بن أحمد بن علىّ بن الحسن بن شاذان، حدّثنى أحمد بن محمّد بن سليمان، عن جعفر بن محمّد، عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيى، عن داود بن الحصين، عن عمر بن اذينة، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن علىّ بن الحسين، عن أبيه قال: قال رسول اللّه (عليه السلام)

يا على مثلك فى امّتى مثل المسيح عيسى بن مريم افترق قومه ثلاث فرق.

فرقة مؤمنون و هم الحواريّون و فرقة عادوه و هم اليهود و فرقة غلوا فيه فخرجوا من الايمان و انّ امّتى ستفترق فيك ثلاث فرق فرقة شيعتك و هم المؤمنون و فرقة أعداؤك و هم الناكثون و فرقة غلوا فيك و هم الجاهدون الضالون فأنت يا علىّ و شيعتك فى الجنّة و محبّوا شيعتك فى الجنّة و عدوّك و الغالى فيك فى النار [3]

. 47- عنه، أخبرنى سيّد الحفاظ شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمى الهمدانيّ فيما كتب الىّ من همدان، حدّثنى أبى الامام الاجلّ الحافظ السعيد سيّد الحفاظ أبو شجاع شيرويه بن شهردار تغمده اللّه بغفرانه، حدّثنى أبو بكر محمّد بن إبراهيم بن علىّ الامام، حدّثنى القاضى أبو الحسين عبد الجبّار بن أحمد القاضى الأسدآبادي، حدّثنى أبو حاتم أحمد بن الحسن بن هارون الرازى بالرى، حدّثنى أبو الحسن عبد اللّه بن محمّد بن شاذان البغدادى بنيسابور املاء، حدّثنى أبو عبد اللّه محمّد بن سهل مولى عمر بن عبد العزيز بمصر.

____________

[1] مجمع الزوائد: 9/ 184.

[2] مجمع الزوائد: 10/ 281.

[3] مناقب الخوارزمى: 226.

129

حدّثنى عمر بن عبد الجبّار الناشى، عن أبيه، عن موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه، محمّد بن علىّ، عن أبيه علىّ بن الحسين، عن أبيه الحسين ابن على (عليهم السلام)

، أنّ النبيّ (عليه السلام) كان اذا عطس قال له: علىّ (عليه السلام) أعلى اللّه ذكرك يا رسول اللّه و اذا عطس علىّ (عليه السلام) قال له: النبيّ (عليه السلام) أعلى اللّه كعبك يا على [1]

. 48- عنه، أنبأنى أبو العلاء الحافظ الهمدانيّ و الامام الاجلّ نجم الدين أبو منصور محمّد بن الحسين بن محمّد البغدادى قالا: أنبأنا الشريف الامام الأجلّ نور الهدى أبو طالب الحسين بن محمّد بن محمّد بن على الزينى عن الامام محمّد بن أحمد ابن على بن الحسين بن شاذان، حدّثنى القاضى المعافى بن زكريّا، عن الحسن بن على الهاشمى، عن صهيب بن عباد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن على بن الحسين، عن أبيه.

قال:

بينا رسول اللّه فى بيت أمّ سلمة إذ هبط عليه ملك له عشرون رأسا فى كلّ رأس ألف لسان يسبح اللّه و يقدّسه بلغة لا تشبه الاخرى راحته أوسع من سبع سماوات و سبع أرضين فحسب النبيّ (عليه السلام) أنّه جبرئيل، فقال: يا جبرئيل لم تأتنى فى مثل هذه الصورة قطّ، قال: ما أنا جبرئيل أنا صرصائيل بعثنى اللّه إليك لتزوّج النور من النور، فقال النبيّ (عليه السلام) من و الى من.

قال ابنتك فاطمة من علىّ (عليه السلام) فزوج النبيّ (عليه السلام) فاطمة من على بشهادة ميكائيل و جبرئيل و صرصائيل، قال: فنظر النبيّ فاذا بين كتفى صرصائيل لا إله الّا اللّه محمّدا رسول اللّه علىّ بن أبى طالب مقيم الحجّة فقال: النبيّ (عليه السلام) يا صرصائيل منذ كم كتب هذا بين كتفيك فقال: من قبل ان يخلق اللّه الدنيا باثنتى عشر ألف سنة [2]

. 49- قال ابن أبى الحديد: قال أبو الفرج: حدّثنى أحمد بن سعيد، قال: حدّثنا

____________

[1] مناقب الخوارزمي: 233.

[2] مناقب الخوارزمى: 245.

130

يحيى بن الحسن العلوىّ، قال: حدّثنا يعقوب بن زيد، عن ابن أبى عمير، عن الحسن بن على الخلّال، عن جدّه، قال: قلت للحسين بن على (عليهما السلام): أين دفنتم أمير المؤمنين (عليه السلام)؟ قال:

خرجنا به ليلا من منزله حتّى مررنا به على منزل الاشعث بن قيس، ثمّ خرجنا به الى الظهر يجنب الغرّى [1]

. 7- باب الغيبة

1- الصدوق: حدّثنا أحمد بن ثابت الدّواليبيّ بمدينة السلام، قال: حدّثنا محمّد بن الفضل النحوىّ، قال: حدّثنا محمّد بن علىّ بن عبد الصمد الكوفى، قال:

حدّثنا علىّ بن عاصم، عن محمّد بن علىّ بن موسى، عن أبيه علىّ بن موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن علىّ، عن أبيه علىّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علىّ (عليهم السلام) قال:

دخلت على رسول اللّه (عليه السلام) و عنده ابىّ ابن كعب، فقال: رسول اللّه: مرحبا بك يا أبا عبد اللّه يا زين السماوات و الأرض، فقال له ابىّ: و كيف يكون يا رسول اللّه زين السماوات و الارض أحد غيرك؟

فقال له: يا ابىّ و الّذي بعثنى بالحقّ نبيّا انّ الحسين بن علىّ فى السماء أكبر منه فى الأرض فانّه مكتوب عن يمين العرش مصباح هاد و سفينة نجاة، و امام غير و هن و عزّ و فخر، و بحر علم و ذخر فلم لا يكون كذلك و إنّ اللّه عزّ و جلّ ركّب فى صلبه نطفة طيّبة مباركة زكيّة خلقت من قبل أن يكون مخلوق فى الأرحام أو يجرى ماء فى الأصلاب أو يكون ليل و نهار و لقد لقن دعوات ما يدعو بهنّ مخلوق الّا حشره اللّه عزّ و جلّ معه و كان شفيعه فى آخرته، و فرّج اللّه عنه كربه، و قضى بها دينه، و

____________

[1] شرح النهج: 6/ 122.

131

يسّر أمره، و أوضح سبيله، و قوّاه على عدوّه، و لم يهتك سرّه، فقال: أبىّ: و ما هذه الدعوات يا رسول اللّه؟

قال: تقول اذا فرغت من صلاتك و أنت قاعد: «اللّهمّ إنّى أسألك بكلماتك و معاقد عرشك و سكّان سماواتك و أرضك و أنبيائك و رسلك أن تستجيب لى فقد رهقنى من أمرى عسر، فأسألك أن تصلّى على محمّد و آل محمّد و أن تجعل لى من عسرى يسرا فانّ اللّه عزّ و جلّ يسهّل أمرك و يشرح لك صدرك و يلقّنك شهادة أن لا إله الّا اللّه عند خروج نفسك، قال له ابىّ يا رسول اللّه فما هذه النطفة الّتي فى صلب حبيبى الحسين؟

قال: مثل هذه النطفة كمثل القمر و هى نطفة تبيين و بيان يكون من اتّبعه رشيدا و من ضلّ عنه غويّا، قال: فما اسمه و ما دعاؤه؟ قال: اسمه علىّ و دعاؤه «يا دائم يا ديموم، يا حىّ يا قيّوم، يا كاشف الغمّ و يا فارج الهمّ، و يا باعث الرسل، و يا صادق الوعد» من دعا بهذا الدعا حشره اللّه عزّ و جلّ مع علىّ بن الحسين و كان قائده الى الجنّة. قال له ابى: يا رسول اللّه فهل له من خلف أو وصىّ؟

قال: نعم له مواريث السماوات و الارض، قال: فما معنى مواريث السماوات و الأرض يا رسول اللّه؟ قال: القضاء بالحقّ، و الحكم بالديانة، و تأويل الأحلام، و بيان ما يكون. قال: فما اسمه؟ قال: اسمه محمّد و انّ الملائكة لتستأنس به فى السماوات و يقول فى دعائه: «اللّهمّ إن كان لى عندك رضوان و ودّ فاغفر لى و لمن تبعنى من إخوانى و شيعتى و طيّب ما فى صلبى» فركّب اللّه فى صلبه نطفة مباركة طيّبة زكيّة، فأخبرنى جبرئيل (عليه السلام) أنّ اللّه عزّ و جلّ طيّب هذه النطفة و سماّها عنده جعفرا، و جعله هاديا مهديا و راضيا مرضيّا يدعو ربّه.

فيقول فى دعائه: «يا ديّان غير متوان يا أرحم الراحمين اجعل لى لشيعتى من النار وقاء، و لهم عندك رضاء، فاغفر ذنوبهم، و يسّر امورهم، و اقض ديونهم،

132

و استر عوراتهم، وهب لهم الكبائر الّتي بينك و بينهم، يا من لا يخاف الضيم و لا تأخذه سنة و لا نوم، اجعل لى من كلّ همّ و غمّ فرجا» و من دعا بهذا الدعاء حشره اللّه عنده أبيض الوجه مع جعفر بن محمّد الى الجنّة. يا أبىّ و انّ اللّه تبارك و تعالى ركّب على هذه النطفة نطفة زكيّة مباركة طيّبة أنزل عليها الرحمة و سماّها عنده موسى و جعله اماما، قال له ابىّ: يا رسول اللّه كلّهم يتواصفون و يتناسلون و يتوارثون و يصف بعضهم بعضا؟

قال: وصفهم لى جبرئيل (عليه السلام)، عن ربّ العالمين جلّ جلاله، فقال: فهل لموسى من دعوة يدعو بها سوى دعاء آبائه؟ قال نعم يقول فى دعائه: «يا خالق الخلق، و يا باسط الرزق، و يا فالق الحبّ و النوى، و يا بارئ النسم و محيى الموتى و مميت الاحياء، و يا دائم الثبات، و مخرج النبات افعل بى ما أنت أهله» من دعا بهذا الدّعاء قضى اللّه عزّ و جلّ حوائجه و حشره يوم القيامة مع موسى بن جعفر و إنّ اللّه ركّب فى صلبه نطفة طيّبة زكيّة مرضيّة و سماّها عنده عليّا و كان اللّه عزّ و جلّ فى خلقه رضيّا فى علمه و حكمه، و جعله حجّه لشيعته يحتجّون به يوم القيامة و له دعا يدعو به.

«اللّهمّ أعطنى الهدى و ثبّتنى عليه، و احشرني عليه أمنا آمنا لا خوف عليه و لا حزن و لا جزع، انّك أهل التقوى و أهل المغفرة». و انّ اللّه عزّ و جلّ ركّب فى صلبه نطفة مباركة طيبة زكية مرضية و سماها محمّد بن على فهو شفيع شيعته و وراث علم جده، له علامة بينة و حجة ظاهرة اذا ولد يقول: «لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و يقول فى دعائه: «يا من لا شبيه له و لا مثال، أنت اللّه لا إله الا أنت و لا خالق الا أنت تفنى المخلوقين تبقى أنت، حلمت عمن عصاك، و فى المغفرة رضاك» من دعا بهذا الدعاء كان محمّد بن على شفيعه يوم القيامة. و ان اللّه تبارك و تعالى ركب فى صلبه نطفة لا باغية و لا طاغية، بارّة مباركة طيبة طاهرة سماها عنده‏

133

عليا، فألبسها السكينة و الوقار، و أودعها العلوم و الأسرار، و كل شي‏ء مكتوم، من لقيه و فى صدره شي‏ء أنبأها به و حذره من عدوه، و يقول فى دعائه: «يا نور يا برهان يا منير يا مبين يا رب اكفنى شر شرور و آفات الدهور، و أسألك النجاة يوم ينفخ فى الصور».

من دعا بهذا الدعا كان على بن محمّد بن شفيعه و قائده الى الجنّة، و ان اللّه تبارك و تعالى ركب فى صلبه نطفة و سماّها عنده الحسن بن على فجعله نورا فى بلاده، و خليفة فى أرضه و عزا لأمته، و هاديا لشيعته و شفيعا لهم عند ربهم، و نقمته على من خالفه، و حجّه لمن والاه، و برهانا لمن اتّخذه اماما، يقول فى دعائه: «يا عزيز العز فى عزّه، يا عزيز أعزّني بعزك و أيدنى بنصرك و أبعد عنى همزات الشياطين، و ادفع انى بدفعك و امنع انى بمنعك و اجعلنى من خيار خلقك، يا واحد يا أحد يا فرد يا صمد» من دعا بهذا الدعا حشره اللّه عزّ و جلّ معه، و نجّاه من النار و لو وجبت عليه، و ان اللّه عزّ و جلّ ركب فى صلب الحسن نطفة مباركة زكيّة طيّبة طاهرة مطهرة، يرضى بها كل مؤمن ممن أخذ اللّه عز و جلّ ميثاقه فى الولاية، و يكفر بها كل جاحد، فهو امام تقى نقى بارّ مرضىّ هاد مهدى أول العدل و آخره، يصدّق اللّه عزّ و جلّ و يصدّقه اللّه فى قوله، يخرج من تهامة حتى تظهر الدلائل و العلامات و له بالطالقان كنوز لا ذهب و لا فضة إلّا خيول مطهمه، و رجال مسومة، يجمع اللّه عزّ و جلّ له من أقاصى البلاد على عدد أهل بدر ثلاثمائة ثلاثة عشر رجلا، معه صحيفة مختومة فيها عدد أصحابه بأسمائهم و أنسابهم و بلدانهم و ثناؤهم و كلامهم و كناهم، كرارون، مجدّون فى طاعته، فقال له ابىّ: و ما دلائله و علاماته يا رسول اللّه؟

قال: له علم إذا حان وقت خروجه انتشر ذلك العلم من نفسه و أنطقه اللّه تبارك و تعالى فناداه العلم أخرج يا ولىّ اللّه فاقتل أعداء اللّه، و له رايتان و

134

علامتان و له سيف مغمد، فاذا حان وقت خروجه اقتلع ذلك السيف من غمده، و أنطقه اللّه عزّ و جلّ فناداه السيف اخرج يا ولى اللّه فلا يحلّ لك أن تقعد عن أعداء اللّه فيخرج و يقتل أعداء اللّه حيث ثقفهم و يقيم حدود اللّه و يحكم بحكم اللّه، و يخرج جبرئيل عن يمينه و ميكائيل عن يساره و شعيب و صالح على مقدّمه، فسوف تذكرون ما أقول لكم و أفوّض أمرى الى اللّه عزّ و جلّ و لو بعد حين يا ابىّ طوبى لمن لقيه، و طوبى لمن أحبه، و طوبى لمن قال به، ينجيهم اللّه من الهلكة بالاقرار به و رسول اللّه و بجميع الأئمة يفتح لهم الجنة، مثلهم فى الأرض كمثل المسك يسطع ريحه فلا يتغير أبدا، و مثلهم فى السماء كمثل القمر المنير الذي لا يطفئ نوره أبدا، قال ابىّ: يا رسول اللّه كيف حال هؤلاء الأئمة عن اللّه عزّ و جلّ؟ قال: ان اللّه تبارك و تعالى أنزل علىّ اثنى عشر خاتما و اثنتى عشرة صحيفة اسم كل امام على خاتمه و صفته فى صحيفته. صلى اللّه عليه و عليهم أجمعين [1]

. 2- عنه حدثنا محمّد بن على ما جيلويه رضى اللّه عنه قال: حدثني عمى محمّد بن أبى القاسم، عن أحمد بن أبى عبد اللّه البرقي، عن محمّد بن على القرشى، عن محمّد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن أبى حمزة الثماليّ، عن أبى جعفر محمّد بن علىّ الباقر، عن أبيه على بن الحسين، عن أبيه الحسين بن على (عليه السلام) قال:

دخلت أنا و أخى على جدى رسول اللّه (عليه السلام) فأجلسنى على فخذه، و أجلس أخى الحسن على فخذه الأخرى، ثم قبلنا و قال: بأبى أنتما من إمامين صالحين اختاركما اللّه منّى، و من أبيكما و أمكما، و اختار من صلبك يا حسين تسعة أئمة تاسعهم قائمهم و كلكم فى الفضل و المنزلة عند اللّه تعالى سواء [2]

. 3- عنه حدثنا عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس العطار قال: حدثنا أبو

____________

[1] كمال الدين: 264. و عيون اخبار الرضا: 1/ 59/ 62.

[2] كمال الدين: 269.

135

عمرو الكشى قال: حدثنا محمّد بن مسعود قال: حدثنا على بن محمّد بن شجاع، عن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبى عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن الصادق جعفر بن محمّد عن أبيه محمّد بن على، عن أبيه على بن الحسين (عليه السلام) قال: قال الحسين ابن على (عليهما السلام)

فى التاسع من ولدى سنّة من يوسف، و سنّة من موسى بن عمران (عليه السلام) و هو قائمنا أهل البيت، يصلح اللّه تبارك و تعالى أمره فى ليلة واحدة [1]

. 4- عنه حدثنا أحمد بن محمّد بن اسحاق المعاذى رضى اللّه عنه قال: حدّثنا أحمد ابن محمّد الهمدانيّ الكوفى قال: حدثنا أحمد بن موسى بن الفرات، قال: حدّثنا عبد الواحد بن محمّد قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا عبد اللّه بن الزبير، عن عبد اللّه ابن شريك، عن رجل من همدان قال: سمعت الحسين بن على بن أبى طالب (عليهما السلام) يقول:

قائم هذه الامة هو التاسع من ولدى و هو صاحب الغيبة و هو الذي يقسم ميراثه و هو حىّ [2]

. 5- حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيّ، قال: حدثنا على بن ابراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عبد السلام بن صالح الهروى قال: أخبرنا وكيع بن الجراح، عن الربيع بن سعد، عن عبد الرحمن بن سليط قال: قال الحسين بن على بن أبى طالب (عليهما السلام):

منا اثنا عشر مهديا أولهم أمير المؤمنين على بن أبى طالب، و آخرهم من ولدى، و هو الامام القائم بالحق، يحيى اللّه به الأرض بعد موتها و يظهر به دين الحقّ على الدين كله و لو كره المشركون، له غيبة يرتد فيها أقوام و يثبت فيها على الدين آخرون، فيؤذون و يقال لهم:

«مَتى‏ هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ»*

أما ان الصابر فى غيبته على الأذى و التكذيب بمنزله المجاهد بالسيف بين يدى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) [3]

.

____________

[1] كمال الدين: 316.

[2] كمال الدين: 317.

[3] كمال الدين: 317.

136

6- عنه حدثنا على بن محمّد بن الحسن القزوينى، قال: حدثنا محمّد بن عبد اللّه الحضرمى، قال: حدثنا أحمد بن يحيى الأحول قال: حدثنا خلاد المقرئ، عن قيس بن أبى حصين عن يحيى بن وثاب، عن عبد اللّه بن عمر قال: سمعت الحسين بن على (عليهما السلام) يقول:

لو لم يبق من الدنيا الا يوم واحد لطوّل اللّه عز و جل ذلك اليوم، حتى يخرج رجل من ولدى، فيملؤها عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما، كذلك سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول [1]

. 7- حدثنا أبى رضى اللّه عنه قال: حدثنا محمّد بن يحيى العطار، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك: قال: حدثني حمدان بن منصور، عن سعد بن محمّد، عن عيسى الخشاب قال: قلت للحسين بن على (عليهما السلام): أنت صاحب هذا الأمر؟ قال:

لا و لكن صاحب الأمر الطريد الشريد الموتور بأبيه، المكنى بعمه، يضع سيفه على عاتقه ثمانية أشهر [2]

. 8- النعماني أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد قال: حدثنا القاسم بن محمّد بن الحسن بن حازم، قال: حدثنا عبيس بن هاشم، عن عبد اللّه بن جبلة، عن مسكين الرحال عن على بن أبى المغيرة، عن عميرة بنت نفيل، قالت: سمعت الحسين بن على (عليه السلام) يقول:

لا يكون الأمر الذي تنتظرونه حتى يبرأ بعضكم من بعض، و يتفل بعضكم فى وجوه بعض، و يشهد بعضكم على بعض بالكفر، و يلعن بعضكم بعضا، فقلت له: ما فى ذلك الزمان من خير، فقال الحسين (عليه السلام): الخير كلّه فى ذلك الزمان، يقوم قائمنا، و يدفع ذلك كله [3]

. 9- الطوسى باسناده عن أحمد بن إدريس عن على بن محمّد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان، عن عمرو بن عثمان عن محمّد بن عذافر، عن عقبة بن يونس، عن‏

____________

[1] كمال الدين: 318.

[2] كمال الدين: 318.

[3] غيبة النعماني: 205.

137

عبد اللّه بن شريك فى حديث له اختصرناه قال: مرّ الحسين (عليه السلام) على حلقة من بنى أمية و هم جلوس فى مسجد الرسول (عليه السلام)، فقال:

أما و اللّه لا تذهب الدنيا حتى يبعث اللّه منى رجلا يقتل منكم ألفا و مع الألف ألفا، فقلت: جعلت فداك إن هؤلاء أولاد كذا و كذا لا يبلغون هذا، فقال: ويحك فى ذلك الزمان يكون الرجل من صلبه كذا و كذا رجلا و ان مولى القوم من أنفسهم [1]

. 8- باب فضائل الشيعة

1- الصدوق باسناده عن الحسين بن على (عليه السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعلىّ:

بشر لشيعتك انى الشفيع لهم يوم القيمة يوم لا ينفع إلّا شفاعتي [2]

. 2- جعفر الحضرمى قال: حدثني أبو سعيد المداينى، عن محمّد بن على، عن على بن الحسين (عليه السلام) عن ابيه (عليه السلام) قال:

جاء رجل إلى أبى فحدثه فقال ان الرجل من شيعتنا ليأتى يوم القيمة عليه تاج نبوة قدامه سبعين ملكا ينساق سوقا الى باب الجنة فيقال له ادخل الجنة بغير حساب [3]

. 3- البرقي عن أبيه، عن حمزة بن عبد اللّه عن جميل بن دراج، عن حسان بن أبى على العجلى، عن عمران بن ميثم، عن حبابة الوالبية، قال:

دخلنا على امرأة قد صفرتها العبادة أنا و عباية بن ربعى فقالت: من الذي معك؟ قلت: هذا ابن أخيك ميثم قالت: ابن أخى و اللّه حقا، أما أنى سمعت أبا عبد اللّه الحسين بن على (عليهما السلام) يقول: ما أحد على ملة ابراهيم إلا نحن و شيعتنا و سائر الناس منها برآء [4]

.

____________

[1] غيبة الطوسى: 116.

[2] عيون اخبار الرضا: 2/ 68.

[3] اصل الحضرمى: 80.

[4] المحاسن: 147.

138

4- عنه، عن أبيه و ابن أبى نجران، عن حماد بن عيسى عن الحسين بن مختار، عن عبد الرحمن بن سيابة، عن عمران بن ميثم، عن حبابة الوالبية، قال: دخلت عليها فقالت:

من أنت؟- قلت: ابن أخيك ميثم، فقالت: أخى و اللّه لأحدثنك بحديث جمعته من مولاك الحسين بن على بن أبى طالب (عليه السلام): إنّى سمعته يقول: و الذي جعل أحمس خير بجيلة، و عبد القيس خير ربيعة، و همدان خير اليمن، انكم لخير الفرق، ثم قال: ما على ملة ابراهيم إلا نحن و شيعتنا، و سائر الناس منها برآء [1]

5- عنه، عن أبيه، عن حمزة بن عبد اللّه الجعفرى، عن جميل بن دراج، عن عمرو بن مروان، عن الحارث بن حصيرة، عن زيد بن أرقم، عن الحسين بن على (عليه السلام) قال:

ما من شيعتنا الا صديق شهيد، قال قلت: جعلت فداك أنى يكون ذلك و عامتهم يموتون على فراشهم؟- فقال: أ ما تتلو كتاب اللّه فى الحديد

«وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ»

قال: فقلت: كأنى لم أقرأ هذه الآية من كتاب اللّه عزّ و جلّ قط قال: لو كان الشهداء ليس الا كما تقول لكان الشهداء قليلا [2]

. 6- روى العياشى باسناده عن حبابة الوالبية قال: سمعت الحسين بن على (عليهما السلام) يقول:

ما أعلم احدا على ملة ابراهيم إلا نحن و شيعتنا، قال صالح: ما أحد على ملة ابراهيم، قال: جابر ما أعلم احدا على ملة ابراهيم [3]

. 7- عنه باسناده عن عمر بن أبى ميثم قال: سمعت الحسين بن على (عليهما السلام) يقول:

ما أحد على ملة ابراهيم الا نحن و شيعتنا و ساير الناس منها براء [4]

. 8- أبو جعفر الطبرى الامامى باسناده عن جابر الجعفى عن ابى جعفر محمّد

____________

[1] المحاسن: 147.

[2] المحاسن: 163.

[3] العياشى: 1/ 185.

[4] العياشى: 1/ 288.

139

بن على عن أبيه عن جده قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعلى‏

يا على ان عن يمين العرش لمنابر من نور و مواسيد نور فاذا كان يوم القيامة جئت أنت و شيعتك تجلسون على تلك المنابر تأكلون و تشربون و الناس فى الموقف يحاسبون [1]

. 9- روى المجلسى، عن كتاب المؤمن: باسناده، عن سعد بن طريف، قال:

كنت عند أبى جعفر (عليه السلام) فجاء جميل الأزرق، فدخل عليه، قال فذكروا بلايا للشيعة و ما يصيبهم، فقال أبو جعفر (عليه السلام):

انّ اناسا أتوا علىّ بن الحسين (عليه السلام) و عبد اللّه بن عبّاس، فذكروا لهما نحو ما ذكرتم، قال: فأتيا الحسين بن علىّ (عليهما السلام)، فذكرا له ذلك، فقال الحسين (عليه السلام): و اللّه البلاء و الفقر و القتل أسرع إلى من أحبّنا من ركض البراذين، و من السيل الى صمره، قلت: و ما الصمر؟ قال: منتهاه، و لو لا أن تكونوا كذلك، لرأيتنا أنّكم لستم منّا [2]

. 10- ابن المغازلى، حدّثنا عبد الغنى، حدّثنا الحسين بن عبد اللّه القرشى، حدّثنا الباهلى، حدّثنا عبد الرحمن بن خالد، حدّثنا، معاوية بن هشام، حدّثنا زياد بن المنذر، عن عقيصا و هو أبو سعيد دينار، قال: سمعت الحسين (عليه السلام) يقول:

من أحبّنا نفعه اللّه بحبّنا و إن كان أسيرا فى الديلم و إنّ حبّنا لتساقط الذنوب كما تساقط الرّيح الورق [3]

. 11- عنه أخبرنا أبو اسحاق بن غسّان الدقّاق البصرى فيما كتب به الىّ، حدّثنا أبو على الحسين بن أحمد بن محمّد، حدّثنا أبو القاسم عبد اللّه بن أحمد بن عامر الطائى، حدّثنا أبى، حدّثنى أبو الحسن علىّ بن موسى الرّضا قال: حدّثنى أبى موسى بن جعفر قال: حدّثنى أبى جعفر بن محمّد، قال: حدّثنى أبى محمّد بن علىّ قال:

حدّثنى أبى علىّ بن الحسين قال: حدّثنى أبى الحسين بن علىّ قال: حدّثنى أبى علىّ‏

____________

[1] بشارة المصطفى: 237.

[2] بحار الانوار: 67/ 246.

[3] مناقب ابن المغازلى: 400.

140

بن أبى طالب عليم السلام قال: قال رسول اللّه (عليه السلام):

يا علىّ انّ اللّه عزّ و جلّ قد غفر لك و لأهلك و لشيعتك و لمحبّى شيعتك فأبشر فانّك الأنزع البطين المنزوع من الشرك البطين العلم [1]

. 9- باب المؤمن و الكافر

1- الصدوق حدّثنا حمزة بن محمّد بن أحمد العلوى رضى اللّه عنه، قال أخبرنا أحمد بن محمّد الكوفى، قال: حدّثنا عبيد اللّه بن حمدون قال: حدّثنا الحسين بن نصير، قال: حدّثنا خالد، عن حصين، عن يحيى بن عبد اللّه بن الحسن، عن أبيه، عن علىّ بن الحسين، عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال رسول اللّه (عليه السلام)

ما زلت أنا و من كان قبلى من النبيين و المؤمنين مبتلين بمن يؤذينا، و لو كان المؤمن على رأس جبل لقيّض اللّه عزّ و جلّ له من يؤذيه ليأجره على ذلك [2]

. 2- عنه، حدّثنا أبى رضى اللّه عنه قال: حدّثنى محمّد بن أحمد بن علىّ بن الصلت، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن الحسن بن علىّ بن فضّال، عن عاصم بن حميد، عن أبى حمزة الثماليّ، عن عبد اللّه بن الحسن، عن أمّه فاطمة بنت الحسين بن علىّ، عن أبيه (عليهم السلام)، قال: قال رسول اللّه (عليه السلام):

ثلاث خصال من كنّ فيه استكمل خصال الايمان، الّذي اذا رضى لم يدخله رضاه فى اثم و لا باطل و اذا غضب لم يخرجه الغضب من الحقّ و اذا قدر لم يتعاط ما ليس له [3]

. 3- عنه، حدّثنا الحسين بن أحمد بن ادريس رضى اللّه عنه قال: حدّثنا أبى‏

____________

[1] مناقب ابن المغازلى 400.

[2] علل الشرائع: 1/ 42.

[3] الخصال: 105.

141

عن محمّد بن الحسين بن أبى الخطّاب، عن الحكم بن المسكين الثقفى، عن أبى بصير، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليه السلام) قال: قال أبو عبد اللّه الحسين بن على (عليهما السلام)

أنا قتيل العبرة لا يذكرنى مؤمن الا استعبر [1]

. 4- المفيد باسناده، عن جابر: عن أبى جعفر، عن علىّ بن الحسين، عن الحسين بن على (عليهما السلام)، عن النبيّ (عليه السلام) قال:

حدّثنى جبرئيل أنّ اللّه عزّ و جلّ أهبط ملكا الى الارض فأقبل ذلك الملك يمشى حتّى وقع الى باب دار رجل فاذا رجل يستأذن على باب الدار، فقال له الملك، ما حاجتك الى ربّ هذه الدار؟ قال: أخ لى مسلم زرته فى اللّه، قال: و اللّه ما جاء بك الا ذاك؟ قال: ما جاءنى الّا ذاك، قال:

فانّى رسول اللّه إليك و هو يقرئك السلام و يقول: وجبت لك الجنّة، قال: فقال: إنّ اللّه تعالى يقول: ما من مسلم زار مسلما فليس إيّاه يزور بل ايّاى يزور و ثوابه علىّ الجنّة [2]

. 5- أبو جعفر الطوسى، أخبرنا جماعة، عن أبى المفضل، قال: حدّثنا أبو أحمد بن محمّد بن الحسين بن اسحاق بن جعفر بن محمّد العلوى العريضى بحرّان قال:

حدّثنا محمّد بن اسماعيل بن ابراهيم بن موسى بن جعفر، قال: حدّثنى عماى علىّ بن موسى و الحسين بن موسى، عن أبيهما موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن على، عن أبيه علىّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن على (عليهم السلام)، عن النبيّ (عليه السلام) قال:

يوحى اللّه عزّ و جلّ الى الحفظة الكرام لا تكتبوا على عبدى المؤمن عند ضجره شيئا [3]

. 6- عنه، قال: أخبرنا محمّد بن محمّد، قال: أخبرنا أبو بكر محمّد بن أحمد الشافعى قال: حدثنا أبو عبد اللّه الحسين بن اسماعيل الضبى، قال: حدّثنا عبد اللّه‏

____________

[1] أمالى الصدوق: 83.

[2] الاختصاص: 26.

[3] أمالي الطوسى: 2/ 184.

142

ابن شبيب، قال: حدّثنا أبو طاهر أحمد بن عيسى بن عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن علىّ بن أبى طالب، قال: حدثني الحسين بن على بن الحسين، عن أبيه، عن جدّه قال:

كان لا يحلّ لعين مؤمنة ترى اللّه يعصى فتطرق حتّى تغيّره [1]

. 7- روى المجلسى: عن كتاب قضاء الحقوق: عن ابن مهران، قال: كنت جالسا عند مولاى الحسين بن على (عليهما السلام) فأتاه رجل فقال: يا ابن رسول اللّه إنّ فلانا له علىّ مال و يريد أن يحبسنى، فقال: (عليه السلام):

و اللّه ما عندى مال أقضى عنك، قال: فكلّمه قال: فليس لى به أنس و لكنّى سمعت أبى أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: قال رسول اللّه (عليه السلام) من سعى فى حاجة أخيه المؤمن فكأنّما عبد اللّه تسعة آلاف سنة، صائما نهاره، قائما ليله [2]

. 8- الخطيب، أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن ابراهيم الشافعى حدّثنى ابراهيم بن محمّد بن الحسن السامرى، حدّثنا أبو بدر عبّاد بن الوليد الغبرى حدّثنا أبو فاطمة، حدّثنا اليمان بن يزيد- و كان من خيار النّاس- عن محمّد بن حمير، عن محمّد بن علىّ، عن أبيه، عن جدّه حسين (عليهم السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):

إنّ أصحاب الكبائر من موحّدى الأمم كلهم الّذين ماتوا على كبائرهم غير نادمين و لا تائبين، من دخل النار منهم فى الباب الاوّل من جهنّم، لا تزرق أعينهم و لا تسوّد وجوههم، و لا يقرنون، و لا يغلون بالسلاسل، و لا يجرعون الحميم، و لا يلبسون القطران، حرم اللّه أجسادهم على الخلود من أجل التوحيد، و صورهم على النار من أجل السجود [3]

.

____________

[1] أمالي الطوسى: 1/ 54.

[2] البحار: 74/ 351.

[3] تاريخ بغداد: 6/ 156.

143

10- باب المواعظ

1- روى ابن شعبة مرسلا، عن الامام الحسين بن على (عليهما السلام) أنّه قال:

اعتبروا أيّها النّاس بما وعظ اللّه به أولياءه من سوء ثنائه على الأحبار، إذ يقول:

«لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ»

و قال:

«لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ‏

- الى قوله-

لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ»

و إنمّا عاب اللّه ذلك عليهم لأنّهم كانوا يرون من الظلمة الذين بين أظهرهم المنكر و الفساد، فلا ينهونهم عن ذلك رغبة فيما كانوا ينالون منهم و رهبة ممّا يحذرون و اللّه يقول:

«فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَ اخْشَوْنِ»

.

و قال:

«الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ»

فبدأ اللّه بالأمر بالمعروف و النهى عن المنكر فريضة منه، لعلمه بأنّها إذا أدّيت و أقيمت استقامت الفرائض كلّها هيّنها و صعبها و ذلك أنّ الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر دعاء الى الاسلام مع ردّ المظالم و مخالفة الظالم و قسمة الفي‏ء و الغنائم و أخذ الصدقات من مواضعها و وضعها فى حقّها.

ثمّ أنتم أيّتها العصابة عصابة بالعلم مشهورة و بالخير مذكورة و بالنصيحة معروفة و باللّه فى أنفس الناس مهابة يهابكم الشريف و يكرمكم الضعيف و يؤثركم من لا فضل لكم عليه و لا يدلكم عنده، تشفعون فى الحوائج اذا امتنعت من طلّابها و تمشون فى الطريق بهيبة الملوك و كرامة الأكابر أ ليس كلّ ذلك إنمّا نلتموه بما يرجى عندكم من القيام بحقّ اللّه و إن كنتم عن أكثر حقّه تقصرون فاستخففتم بحقّ الأئمّة.

فأمّا حقّ الضعفاء فضيعتم، فأمّا حقّكم بزعمكم فطلبتم فلا مالا بذلتموه و لا نفسا خاطرتم بها للّذى خلقها و لا عشيرة عاديتموها فى ذات اللّه، أنتم تتمنّون على‏

144

اللّه جنّته و مجاورة رسله و أمانا من عذابه، لقد خشيت عليكم أيّها المتمنّون على اللّه أن تحلّ بكم نقمة من نقماته لأنّكم بلغتم من كرامة اللّه منزلة فضّلتم بها و من يعرف باللّه لا تكرمون و أنتم باللّه فى عباده تكرمون و قد ترون عهود اللّه منقوصة فلا تفزعون و أنتم لبعض ذمم آبائكم تفزعون و ذمّة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) محقورة.

و العمى و البكم و الزمن فى المدائن مهملة لا ترحمون و لا فى منزلتكم تعلمون و لا من عمل فيها تعنون و بالادّهان و المصانعة عند الظلمة تأمنون، كلّ ذلك ممّا أمركم اللّه من النهى و التناهى و أنتم عنه غافلون و أنتم أعظم الناس مصيبة لما غلبتم عليه من منازل العلماء لو كنتم تسعون ذلك بأن مجارى الامور و الأحكام على أيدى العلماء باللّه الامناء على حلاله و حرامه، فأنتم المسلوبون تلك المنزلة و ما سلبتم ذلك الّا بتفرّقكم عن الحقّ و اختلافكم فى السنة بعد البيّنة الواضحة.

لو صبرتم على الاذى و تحمّلتم المؤنة فى ذات اللّه كانت أمور اللّه عليكم ترد و عنكم تصدر و إليكم ترجع و لكنّكم مكنتم الظلمة من منزلتكم و استسلمتم امور اللّه فى أيديهم يعملون بالشبهات و يسيرون فى الشهوات، سلّطهم على ذلك فراركم من الموت و إعجابكم بالحياة الّتي هى مفارقتكم، فأسلمتم الضعفاء فى أيديهم فمن بين مستعبد مقهور، و بين مستضعف على معيشة مغلوب، يتقلّبون فى الملك بآرائهم و يستشعرون الخزى بأهوائهم.

اقتداء بالأشرار و جرأة على الجبّار، فى كلّ بلد منهم على منبره خطيب يصقع فالأرض لهم شاغرة و أيديهم فيها مبسوطة، و الناس لهم خول لا يدفعون يد لامس، فمن بين جبّار عنيد و ذى سطوة على الضعفة شديد، مطاع لا يعرف المبدئ المعيد، فيا عجبا و ما لي لا أعجب و الأرض غاش غشوم و متصدق ظلوم، و عامل على المؤمنين بهم غير رحيم، فاللّه الحاكم فيما فيه تنازعا و القاضى بحكمه فيما شجر بيننا.

145

اللهمّ انّك تعلم أنّه لم يكن ما كان منّا تنافسا فى سلطان و لا التماسا من فصول الخصام لكن لنرى المعالم من دينك و تظهر الاصلاح فى بلادك و يأمن المظلومون من عبادك و يعمل بفرائضك و سننك و أحكامك فانّكم تنصرونا و تنصفونا قوى الظلمة عليكم، و عملوا فى إطفاء نور نبيّكم و حسبنا اللّه و عليه توكّلنا و إليه أنبأنا و إليه المصير [1]

. 2- عنه، قال الحسين (عليه السلام)

أوصيكم بتقوى اللّه و احذركم أيامه و أرفع لكم أعلامه فكان المخوف قد أفد بمحول وروده و نكير حلوله و بشع مذاقه فاعتلق مهجكم و حال بين العمل و بينكم، فبادروا بصحّة الأجسام فى مدّة الأعمار كأنّكم ببغات طوارقه فتنقلكم من ظهر الارض الى بطنها و من علوّها الى أسفلها و من أنسها إلى وحشتها، و من روحها وضوئها الى ظلمتها، و من سعتها إلى ضيقها.

حيث لا يزار حميم و لا يعاد سقيم و لا يجاب صريخ. أعاننا اللّه و إيّاكم على أهوال ذلك اليوم و نجينا و إيّاكم من عقابه و أوجب لنا و لكم الجزيل من ثوابه.

عباد اللّه فلو كان قصر مرماكم و مدى مظعنكم كان حسب العامل شغلا يستفرغ عليه أحزانه و يذهله عن دنياه و يكثر نصبه لطلب الخلاص منه، فكيف و هو بعد ذلك مرتهن باكتسابه مستوقف على حسابه، لا وزير له يمنعه و لا ظهير عنه يدفعه، و «يومئذ

لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ»

أوصيكم بتقوى اللّه فانّ اللّه قد ضمن لمن اتقاه أن يحوله عمّا يكره إلى ما يحبّ و يرزقه من حيث لا يحتسب فاياك أن تكون ممّن يخاف على العباد من ذنوبهم و يأمن العقوبة من ذنبه، فانّ اللّه تبارك و تعالى لا يخدع عن جنّة و لا ينال ما عنده الّا بطاعته ان شاء اللّه [2]

. 3- عنه، مرسلا عن الامام الحسين (عليه السلام) خطابا لأهل الكوفة:

أمّا بعد

____________

[1] تحف العقول: 171.

[2] تحف العقول: 173.

146

فتبّا لكم أيّتها الجماعة و ترحا، استنصرتمونا ولهين فأصرخناكم موجفين سللتم علينا سيفا كان فى أيماننا و حششتم نارا اقترحناها على عدوّنا و عدوّكم، فأصبحتم إلبا لفا على أوليائكم و يدا لأعدائكم، بغير عدل أفشوه فيكم و لا لأمل أصبح لكم فيهم و عن غير حدث كان منّا و لا رأى يفيل عنّا، فهلّا لكم الويلات، تركتمونا و السيف مشيم و الجأش طامن و الرأى لم يستحصف.

لكن استسرعتم إليها كتطائر الدبا و تداعيتم عنها كتداعى الفراش، فسحقا و بعد الطواغيت الامّة و شذاذ الأحزاب و نبذة الكتاب و نفثة الشيطان و محرّفى الكلام و مطفئ السنن و ملحقى العهرة بالنسب، المستهزئين الّذين جعلوا القرآن عضين، و اللّه انّه لخذل فيكم معروف، قد و شجت عليه عروقكم و تأذرت عليه أصولكم، فكنتم أخبث ثمرة شجا للناظر، و أكلة للغاصب، ألا فلعنة اللّه على الناكثين الذين ينقضون الايمان بعد توكيدها و قد جعلوا اللّه عليهم كفيلا.

ألا و إن الدعى ابن الدعى قد ركز منّا بين اثنتين بين السلة و الذلّة، و هيهات منّا الدنيئة يأبى ذلك اللّه و رسوله و المؤمنون و حجور طابت و انوف حميّة و نفوس أبية، و أن نؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام و إنّى زاحف إليهم بهذه الاسرة على كلب العدوّ و كثرة العدد، و خذلة الناصر، ألا و ما يلبثون الا كريثما يركب الفرس حتّى تدور رحا الحرب تعلّق النحور، عهد عهده الىّ أبى (عليه السلام) فاجمعوا أمركم ثمّ كيدون فلا تنظرون، إنّى توكّلت على اللّه ربى و ربّكم، ما من دابّة الا هو آخذ بناصيتها إن ربّى على صراط مستقيم [1]

. 4- الصدوق باسناده، عن الحسين بن على (عليهما السلام) قال:

ان أعمال هذه الامّة ما من صباح الّا و تعرض على اللّه تعالى [2]

. 5- عنه باسناده، عن الحسين بن على (عليهما السلام)،

انّه قال من سرّه أن ينسأ فى‏

____________

[1] تحف العقول: 173.

[2] عيون اخبار الرضا: 2/ 44.

147

أجله و يزاد فى رزقه فليصل رحمه [1]

. 6- عنه باسناده، عن الحسين بن على (عليهما السلام) أنّه قال:

وجد لوح تحت حائط مدينة من المدائن فيه مكتوب: أنا اللّه لا إله الّا أنا و محمّد نبيى، و عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح؟ و عجبت لمن أيقن بالقدر كيف يحزن؟ و عجبت لمن اختبر الدنيا كيف يطمئنّ؟ و عجبت لمن أيقن بالحساب كيف يذنب؟ [2]

. 7- روى الشيخ المفيد باسناده قال: قال الصادق (عليه السلام): حدّثنى أبى، عن أبيه (عليهما السلام) قال: انّ رجلا من أهل الكوفة كتب الى أبى الحسين بن على (عليهما السلام) يا سيّدى أخبرنى بخير الدنيا و الآخرة، فكتب (صلوات الله عليه):

بسم اللّه الرحمن الرحيم أمّا بعد فانّ من طلب رضا اللّه بسخط الناس كفاه اللّه أمور الناس و من طلب رضى الناس بسخط اللّه وكّله اللّه الى الناس و السلام [3]

. 8- قال المجلسى، روى أنّ الحسين بن على (عليهما السلام) جاءه رجل و قال: أنا رجل عاص، و لا أصبر عن المعصية فعظنى بموعظة فقال (عليه السلام):

افعل خمسة أشياء و اذنب ما شئت، فأول ذلك: لا تأكل رزق اللّه و اذنب ما شئت، و الثانى: اخرج من ولاية اللّه و اذنب ما شئت، و الثالث: اطلب موضعا لا يراك اللّه و اذنب ما شئت، و الرابع: اذا جاء ملك الموت ليقبض روحك فادفعه عن نفسك و اذنب ما شئت، و الخامس: اذا أدخلك مالك فى النار فلا تدخل فى النار و اذنب ما شئت. [4]

9- عنه عن الدرة الباهرة: قال الحسين بن على (عليه السلام):

ان حوائج الناس إليكم من نعم اللّه عليكم فلا تملوا النعم. [5]

10- قال (عليه السلام):

اللهم لا تستدر جنى بالإحسان، و لا تؤدبنى بالبلاء. [6]

____________

[1] عيون اخبار الرضا: 2/ 44.

[2] عيون اخبار الرضا: 2/ 44.

[3] الاختصاص: 225.

[4] بحار الانوار: 78/ 126.

[5] بحار الانوار: 78/ 126.

[6] بحار الانوار: 78/ 127.

148

11- عنه قال (عليه السلام):

من قبل عطاءك فقد أعانك على الكرم [1]

. 12- قال (عليه السلام):

مالك ان لم يكن لك كنت له، فلا تبق عليه فانه لا يبقى عليك، و كله قبل أن يأكلك [2]

. 13- عنه عن كنز الكراجكى: قال الحسين بن على (عليه السلام) يوما لابن عباس:

لا تتكلّمن فيما لا يعنيك فانى أخاف عليك الوزر، و لا تتكلّمن فيما يعنيك حتى ترى للكلام موضعا، فربّ متكلم قد تكلم بالحق فعيب، و لا تمارينّ حليما و لا سفيها، فان الحليم يقليك، و السفيه يؤذيك، و لا تقولن فى أخيك المؤمن اذا توارى. عنك الا ما تحبّ أن يقول فيك اذا تواريت عنه، و اعمل عمل رجل يعلم أنه مأخوذ بالاجرام، مجزىّ بالاحسان، و السلام [3]

. 14- عنه بلغه (عليه السلام) كلام نافع بن جبير فى معاوية و قوله: «انه كان يسكنه الحلم و ينطقه العلم» فقال:

بل كان ينطقه البطر و يسكنه الحصر [4]

. 15- عنه عن اعلام الدين: قال الحسين بن على (عليهما السلام):

اعلموا أن حوائج الناس إليكم من نعم اللّه عليكم فلا تملّوا النعم فتتحول الى غيركم، و اعلموا أن المعروف مكسب حمدا و معقب أجرا، فلو رأيتم المعروف رجلا لرأيتموه حسنا جميلا، يسرّ الناظرين و يفوق العالمين، و لو رأيتم اللؤم رأيتموه سمجا قبيحا مشوها تنفر منه القلوب و تغض دونه الأبصار، و من نفس كربة مؤمن فرج اللّه تعالى عنه كرب الدنيا و الآخرة، من أحسن أحسن اللّه إليه، و اللّه يحب المحسنين [5]

. 16- عنه قال: تذاكروا العقل عند معاوية فقال الحسين (عليه السلام):

لا يكمل العقل الا باتباع الحقّ، فقال معاوية: ما فى صدوركم الا شي‏ء واحد [6]

. 17- عنه قال (عليه السلام):

لا تصفن لملك دواء فان نفعه لم يحمدك و ان ضرّه‏

____________

[1] بحار الانوار: 78/ 127.

[2] بحار الانوار: 78/ 127.

[3] بحار الانوار: 78/ 127.

[4] بحار الانوار: 78/ 127.

[5] بحار الانوار: 78/ 127.

[6] بحار الانوار: 78/ 127.

149

اتّهمك [1]

. 18- عنه قال (عليه السلام):

ربّ ذنب أحسن من الاعتذار منه [2]

. 19- قال (عليه السلام):

مالك ان لم يكن لك كنت له منفقا، فلا تنفقه بعدك فيكن ذخيرة لغيرك و تكون أنت المطالب به المأخوذ بحسابه، اعلم أنك لا تبقى له، و لا يبقى عليك، فكله قبل أن يأكلك [3]

. 20- عنه قال (عليه السلام):

دراسة العلم لقاح المعرفة، و طول التجارب زيادة فى العقل، و الشرف التقوى، و القنوع راحة الأبدان، و من أحبك نهاك، و من أبغضك أغراك [4]

21- عنه قال (عليه السلام):

من أحجم عن الرأى و عييت به الحيل كان الرفق مفتاحه [5]

. 22- الحافظ ابو نعيم حدثنا القاضى أبو بكر محمّد بن عمر بن مسلم الحافظ ثنا محمّد بن الحسين بن حفص و على بن الوليد بن جابر: قالا: ثنا على بن حفص بن عمر ثنا الحسن بن الحسين عن يزيد بن على عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن على بن الحسين، عن الحسين بن على، عن على بن أبى طالب (عليهم السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):

قال لى جبرئيل (عليه السلام) يا محمّد أحبب من شئت فانك مفارقه، و اعمل ما شئت فانك ملاقيه، و عش ما شئت فانك ميت، قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لقد أوجز لي جبريل فى الخطبة [6]

. 23- عنه، حدّثنا القاضى أبو بكر محمّد بن عمر بن مسلم إملاء حدثنا القاسم بن محمّد بن جعفر بن محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن على بن أبى طالب، حدثني أبى عن أبيه جعفر بن محمّد عن أبيه عن على بن الحسين عن الحسين بن‏

____________

[1] بحار الانوار: 78/ 127.

[2] بحار الانوار: 78/ 127.

[3] بحار الانوار: 78/ 128.

[4] بحار الانوار: 78/ 128.

[5] بحار الانوار: 78/ 128.

[6] حلية الاولياء: 3/ 202.

150

على (عليهم السلام).

قال رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) قام خطيبا على أصحابه فقال:

أيها الناس كأن الموت فيها على غيرنا كتب، و كأن الحق فيها على غيرنا وجب، و كأن الذي نشيع من الأموات سفر عما قليل إلينا راجعون، نأكل تراثهم كأننا مخلدون بعدهم.

قد نسينا كلّ واعظة، و أمنّا كل جائحة، طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس، طوبى لمن طاب مكسبه و صلحت سريرته و حسنت علانيته و استقامت طريقته، طوبى لمن تواضع للّه من غير منقصة، و أنفق مما جمعه من غير معصية، و خالط أهل الفقه و الحكمة، و رحم أهل الذل و المسكنة، و طوبى لمن أنفق الفضل من ماله، و أمسك الفضل من قوله و وسعته السنة و لم يعدل عنها الى بدعة، ثم نزل [1]

. 24- قال ابو اسحاق القيروانى: خطب الحسين بن على (عليه السلام) غداة اليوم الذي استشهد فيه، فحمد اللّه و أثنى عليه، ثم قال:

يا عباد اللّه اتّقوا اللّه و كونوا من الدنيا على حذر، فان الدنيا لو بقيت على أحد أو بقى عليها أحد، لكانت الأنبياء أحق بالبقاء و أولى بالرضاء و أرضى بالقضاء، غير أن اللّه تعالى خلق الدنيا للفناء، فجديدها بال و نعيمها مضمحل، و سرورها مكفهرّ، منزل قلعة، و دار قلعة فتزوّدوا فانّ خير الزاد التقوى و اتّقوا اللّه لعلّكم تفلحون [2]

. 11- باب الزهد

1- المفيد باسناده قال: حدّثنى أبو حفص عمر بن محمّد.

____________

[1] حلية الاولياء: 3/ 202.

[2] زهر الآداب: 1/ 100.

151

قال: حدّثنا علىّ بن مهرويه القزوينى، قال: حدّثنا داود بن سليمان الغازى، قال:

حدّثنا الرضا علىّ بن موسى، قال: حدّثنا أبى موسى بن جعفر، قال: حدّثنى أبى جعفر بن محمّد، قال: حدّثنى أبى محمّد بن على، قال: حدّثنى أبى علىّ بن الحسين، قال: حدّثنى أبى الحسين بن على، قال: حدّثنى أبى علىّ بن أبى طالب (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):

أتانى ملك، فقال: يا محمّد انّ ربّك يقرئك السلام و يقول إن شئت جعلت لك بطحاء مكّة ذهبا، قال: فرفعت رأسى إلى السماء و قلت يا ربّ أشبع يوما فأحمدك، و أجوع يوما فأسألك [1]

. 2- عنه باسناده، قال: حدّثنا أبو جعفر عمر بن محمّد المعروف بابن الزيّات، قال: حدّثنا علىّ بن مهرويه القزوينى، قال: حدّثنا داود بن سليمان الغازى، قال:

حدّثنا الرضا علىّ بن موسى، قال: حدّثنى أبى موسى بن جعفر، قال: حدّثنى أبى جعفر بن محمّد، قال: حدّثنى أبى محمّد بن على، قال: حدّثنى أبى على بن الحسين قال: حدّثنى أبى الحسين بن على (عليه السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام):

لو رأى العبد أجله و سرعته إليه لأبغض الأمل و ترك طلب الدنيا [2]

. 3- الصدوق، حدّثنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن علىّ بن أسد الأسدي، قال:

حدّثنا أحمد بن محمّد بن الحسن العامرىّ، قال: حدّثنا إبراهيم بن عيسى بن عبيد، قال: حدّثنا سليمان بن عمرو، عن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن، عن امّه فاطمة بنت الحسين، عن أبيها (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):

الرغبة فى الدنيا تكثر الهمّ و الحزن، و الزهد فى الدنيا يريح القلب و البدن [3]

. 4- عنه حدّثنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن على بن أسد الأسدي قال:

حدّثنا أحمد بن محمّد بن الحسن العامرى، قال: حدّثنا ابراهيم بن عيسى بن عبيد

____________

[1] أمالي المفيد: 80.

[2] أمالي المفيد: 190.

[3] الخصال: 73.

152

السدوسى، قال: حدّثنا سليمان بن عمرو عن عبد اللّه بن حسن بن حسن بن على، عن امّه فاطمة بنت الحسين، عن أبيها (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):

انّ صلاح أول هذه الامّة بالزهد و اليقين، و هلاك آخرها بالشحّ و الأمل [1]

. 12- باب القرآن‏

1- محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علىّ بن الحكم أو غيره، عن سيف بن عميرة، عن رجل، عن جابر، عن مسافر، عن بشر بن غالب الأسدي، عن الحسين بن على (عليهما السلام) قال:

من قرأ آية من كتاب اللّه عزّ و جلّ فى صلاته قائما يكتب له بكلّ حرف مائة حسنة، فاذا قرأها فى غير صلاة كتب اللّه له بكلّ حرف عشر حسنات، و إن استمع القرآن كتب اللّه له بكلّ حرف حسنة، و ان ختم القرآن ليلا صلّت عليه الملائكة حتّى يصبح، و إن ختمه نهارا صلّت عليه الحفظة حتّى يمسى و كانت له دعوة مجابة و كان خيرا له ممّا بين السماء إلى الأرض، قلت: هذا لمن قرأ القرآن فمن لم يقرأ؟ قال: يا أخا بنى أسد إنّ اللّه جواد ماجد كريم، إذا قرأ ما معه أعطاه اللّه ذلك [2]

2- الصدوق حدثنا محمّد بن الحسن (رحمه الله) قال: حدثنا الحسين بن الحسن ابن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن محمّد بن مروان، عن سعد بن طريف، عن أبى جعفر الباقر عن أبيه عن جدّه (عليهم السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):

من قرأ عشر آيات فى ليلة لم يكتب من الغافلين و من قرأ خمسين آية كتب من الذاكرين و من قرأ مائة آية كتب من القانتين و من قرأ مأتى‏

____________

[1] الخصال: 79.

[2] الكافى: 2/ 611