مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - ج3

- عزيز الله عطاردي‏ المزيد...
496 /
303

فقولى لهما: عبد اللّه بن سلام كفؤ كريم، و قريب حميم، غير أنه تحته أرينب بنت إسحاق، و أنا خائفة أن يعرض لى من الغيرة ما يعرض للنساء، فأتولّى منه ما أسخط اللّه فيه، فيعذّبنى عليه، فأفارق الرجاء و أستشعر الأذى، و لست بفاعلة حتى يفارقها، فذكر ذلك أبو هريرة و أبو الدرداء لعبد اللّه بن سلام، و أعلماه بالذى أمرهما معاوية، فلما أخبراه سرّ به و فرح، و حمد اللّه عليه، ثم قال: تستمنع اللّه بأمير المؤمنين، لقد و الى علىّ من نعمة، و أسدى إلىّ من مننه، فاطول ما أقوله فيه قصير، و أعظم الوصف لها يسير. ثم أراد إخلاطى بنفسه، و إلحاقى بأهله، إتماما لنعمته و إكمالا لإحسانه، فاللّه أستعين على شكره، و به أعوذ من كيده و مكره.

ثم بعثهما إليه خاطبين عليه، فلما قدما، قال لهما معاوية: قد تعلمان رضائى به و تنخّلى إياه، و حرصى عليه، و قد كنت أعلنتكما بالذى جعلت لها فى نفسها من الشورى، فاد خلا إليها، و اعرضا عليها الذي رأيت لها، فدخلا عليها و أعلماها بالذى ارتضاه لها أبوها، لما رجا من ثواب اللّه عليه، فقالت لهما كالذى قال لها أبوها، فأعلماه بذلك، فلمّا ظن أنه لا يمنعها منه إلا أمرها، فارق زوجته، و أشهدهما على طلاقها، و بعثهما خاطبين إليه أيضا، فخطبا، و أعلما معاوية بالذى كان من فراق عبد اللّه بن سلام امرأته، طلابا لما يرضيها، و خروجا عما يشجيها، فأظهر معاوية كراهية لفعله، و قال:

ما أستحسن له طلاق امرأته، و لا أحببته، و لو صبر و لم يعجل لكان أمره إلى مصير، فإن كون ما هو كائن لا بدّ منه، و لا محيص عنه، و لا خيرة فيه للعباد، و الأقدار غالبة، و ما سبق فى علم اللّه لا بدّ جار فيه، فانصرفا في عافية، ثم تعودان إلينا فيه، و تأخذان إن شاء اللّه رضانا، ثم كتب إلى يزيد ابنه يعلمه بما كان من طلاق أرينب بنت إسحاق عبد اللّه بن سلام، فلما عاد أبو هريرة و أبو الدرداء إلى معاوية أمر هما بالدخول عليها، و سؤالها عن رضاها تبريا من الأمر، و نظرا فى القول و

304

الغدر، فيقول: لم يكن لى أن أكرهها، و قد جعلت لها الشورى فى نفسها، فد خلا عليها، و أعلماها بالذى رضيه إن رضيت هى، و بطلاق عبد اللّه بن سلام امرأته أرينب، طلابا لمسرتها، و ذكرا من فضله، و كمال مروءته، و كريم محتده، ما القول يقصّر عن ذكره.

فقالت لهما: جفّ القلم بما هو كائن، و إنه فى قريش لرفيع، غير أن اللّه عزّ و جلّ يتولى تدبير الأمور فى خلقه، و تقسيمها بين عباده، حتى ينزلها منازلها فيهم، و يضعها على ما سبق فى أقدارها. و ليست تجرى لأحد على ما يهوى، و لو كان لبلغ منها غاية ما شاء. و قد تعرفان أن التّزويج هزله جدّ، و جدّه ندم، الندم عليه يدوم، و المعثور فيه لا يكاد يقوم، و الأناة فى الأمور أوفق لما يخاف فيها من المحذور، فإن الأمور إذا جاءت خلاف الهوى بعد التأنّى فيها، كان المرء بحسن العزاء خليفا، و بالصبر عليها حقيقا.

علمت أنّ اللّه ولىّ التدابير. فلم تلم النفس على التقصير، و إنى باللّه أستعين، سائلة عنه، حتى أعرف دخيلة خبره، و يصحّ لى الذي أريد علمه من أمره و مستخيرة، و إن كنت أعلم أنه لا خيرة لأحد فيها هو كائن، و معلمتكما بالذى يرينيه اللّه فى أمره، و لا قوّة إلا باللّه. فقالا وفقك اللّه و خار لك. ثم انصرفا عنها، فلمّا أعلماه بقولها تمثّل و قال:

فإن يك صدر هذا اليوم ولى* فإن غدا لناظرة قريب تحدث الناس بالذى كان من طلاق عبد اللّه امرأته قبل أن يفرغ من طلبته، و قبل أن يوجب له الذي كان بغيته، و لم يشكّوا فى غدر معاوية إياه. فاستحث عبد اللّه بن سلام أبا هريرة و أبا الدرداء، و سألهما الفراغ من أمره، فأتياها، فقالا لها: قد أتيناك لما أنت صانعه فى أمرك، و إن تستخيرى اللّه يخر لك فيما تختارين، فإنه يهدى من استهداه، و يعطى من اجتداه، و هو أقدر القادرين. قالت: الحمد للّه أرجو

305

أن يكون اللّه قد خار لي، فإنه لا يكل إلى غيره من توكّل عليه، و قد استبرأت أمره، و سألت عنه فوجدته غير ملائم و لا موافق لما أريد لنفسى، مع اختلاف من استشرته فيه، فمنهم الناهى عنه، و منهم الآمر به، و اختلافهم أوّل ما كرهت من اللّه.

فعلم عبد اللّه أنه خدع، فهلع ساعة و اشتدّ عليه الهمّ. ثم انتبه فحمد اللّه تعالى و أثنى عليه، و قال متعزيا: ليس لأمر اللّه رادّ، و لا لما لا بدّ أن يكون منه صادّ، أمور فى علم اللّه سبقت، فجرت بها أسبابها، حتّى امتلأت منها أقرابها، و إن امرؤ انثال له حلمه و اجتمع له عقله، و استدلّه رأيه، ليس بدافع عن نفسه قدرا و لا كيدا، و لا انحرافا عنه و لا حيدا، و لآل ما سرّوا به و استجذلوا له لا يدوم لهم سروره، و لا يصرف عنهم محذوره قال: و ذاع أمره فى الناس و شاع. و نقلوه إلى الأمصار، و تحدّثوا به فى الأسمار، و فى الليل و النهار، و شاع فى ذلك قولهم، و عظم لمعاوية عليه لومهم.

قالوا: خدعة معاوية حتّى طلّق امرأته، و إنما أرادها لابنه فبئس من استرعاه اللّه أمر عباده، و مكنه فى بلاده، و أشركه فى سلطانه، يطلب أمرا بخدعة من جعل اللّه إليه أمره، و يحيره و يصرعه جرأة على اللّه. فلمّا بلغ معاوية ذلك من قول الناس. قال: لعمرى ما خدعته. قال: فلما انتضت أقراؤها، وجه معاوية أبا الدرداء إلى العراق خاطبا لها على ابنه يزيد، فخرج حتّى قدمها، و بها يومئذ الحسين بن على (عليهما السلام) و هو سيد أهل العراق فقها و ما لا وجودا و بذلا، فقال أبو الدرداء إذ قدم العراق. مما ينبغى لذى الحجا و المعرفة و التقى أن يبدأ به و يؤثره على مهمّ أمره، لما يلزمه، حقه، و يجب عليه حفظه.

هذا ابن بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و سيّد شباب أهل الجنة يوم القيامة، فلست بناظر فى شي‏ء قبل المام به و الدخول عليه، و النظر إلى وجهه الكريم، و أداء حقه، و التسليم عليه، ثم أستقبل بعد ان شاء اللّه ما جئت له، و بعثت إليه، فقصد حتّى أتى‏

306

الحسين، فلما رآه الحسين قام إليه فصافحه إجلالا له، و معرفته لمكانه من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و موضعه من الإسلام.

ثم قال الحسين: مرحبا بصاحب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و جليسه، يا أبا الدرداء، أحدثت لى رؤيتك شوقا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و أوقدت مطلقات أحزانى عليه، فإنى لم أر منذ فارقته أحدا كان له جليسا، و إليه حبيبا، إلّا هملت عيناى، و أحرقت كبدى أسى عليه، و صبابة إليه: ففاضت عينا أبى الدرداء لذكر رسول اللّه، و قال:

جزى اللّه لبانة أقدمتنا عليك، و جمعتنا بك خيرا.

فقال الحسين: و اللّه إنى لذو حرص عليك، و لقد كنت بالاشتياق إليك:

فقال أبو الدرداء: وجّهنى معاوية خاطبا على ابنه يزيد أرينب بنت إسحاق، فرأيت أن لا أبدا بشي‏ء قبل إحداث العهد بك، و التسليم عليك، فشكر له الحسين ذلك، و أثنى عليه و قال: لقد كنت ذكرت نكاحها، و أردت الإرسال إليها بعد انقضاه أقرائها، فلم يمنعنى من ذلك إلا تخيير مثلك، فقد أتى اللّه بك، ما خطب رحمك اللّه علىّ و عليه، فلتختر من اختاره اللّه لها و إنها أمانة فى عنقك حتّى تؤدّيها إليها، و أعطها من المهر مثل ما بذل لها معاوية عن ابنه.

فقال أبو الدرداء: أفعل إن شاء اللّه، فلمّا دخل عليها قال لها: أيتها المرأة إن اللّه: خلق الأمور بقدرته، و كونها بعزته، فجعل لكل أمر قدرا، و لكل قدر سببا، فليس لأحد عن قدر اللّه مستحاص، و لا عن الخروج عن علمه مستناص، فكان مما سبق لك و قدر عليك، الذي كان من فراق عبد اللّه بن سلام إياك، و لعلّ ذلك لا يضرّك، و أن يجعل اللّه لك فيه خيرا كثيرا، و قد خطبك أمير هذه الأمة، و ابن الملك، و ولىّ عهده، و الخليفة من بعده، يزيد بن معاوية. و ابن بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ابن أوّل من آمن به من أمته، و سيد شباب أهل الجنة يوم القيامة، و قد بلغك سنا هما و فضلهما، و جئتك خاطبا عليهما، فاختارى أيهما شئت؟ فسكنت طويلا. ثم قالت:

307

يا أبا الدرداء لو أنّ هذا الأمر جاءنى و أنت غائب عنّى أشخصت فيه الرسل إليك، و اتّبعت فيه رأيك، و لم أقطعه دونك على بعد مكانك، و نأى دارك، فأما إذ كنت المرسل فيه فقد فوّضت أمرى بعد اللّه إليك، و برئت منه إليك، و جعلته فى يديك، فاختر لي أرضاهما لديك، و اللّه شهيد عليك، و اقض فيه قضاء ذى التحرّى المتّقى، و لا يصدّنك عن ذلك اتّباع هوى، فليس أمر هما عليك خفيا و ما أنت عما طوّقتك عميّا.

فقال أبو الدرداء أيتها المرأة إنما علىّ إعلامك و عليك الاختيار لنفسك.

قالت عفا اللّه عنك، إنما أنا بنت أخيك، و من لا غنى بها عنك فلا يسعك رهبة أحد من قول الحقّ فيما طوّقتك، فقد وجب عليك أداء الأمانة فيما حملتك، و اللّه خير من روعى و خيف، إنه بنا خبير لطيف، فلما لم يجد بدّا من القول و الإشارة عليها. قال: بنيّة، ابن بنت رسول اللّه أحبّ إلىّ و أرضاهما عندى، و اللّه أعلم بخير هما لك، و قد كنت رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) واضعا شفتيه على شفتى الحسين فضعى شفتيك حيث وضعهما رسول اللّه.

قالت: قد اخترته و رضيته، فاستنكحها الحسين بن علىّ، و ساق إليها مهرا عظيما، و قال الناس و بلغ معاوية الذي كان من فعل أبى الدرداء فى ذكره حاجة أحد مع حاجته، و ما بعثه هو له، و نكاح الحسين إياها، فتعاظمه ذلك جدا، و لامه لو ما شديدا، و قال: من يرسل ذا بلاهة و عمى، يركب فى أمره خلاف ما يهوى، و رأيى كان من رأيه أسوأ، و لقد كنّا بالملامة منه أولى حين بعثناه، و لحاجتنا انتخلناه.

كان عبد اللّه بن سلام قد استودعها قبل فراقه إياها بدرات مملوءة درّا، كان ذلك الدّر أعظم ماله و أحبّه إليه، و كان معاوية قد أطرحه و قطع جميع روافده عنه، لسوء قوله فيه، و تهمته إياه على الخديعة، فلم يزل يجفوه و يغضبه، و يكدى عنه، ما كان يجديه، حتى عيل صبره، و طال أمره، و قلّ ما فى يديه، و لام نفسه على المقام‏

308

لديه، فخرج من عنده راجعا إلى العراق، و هو يذكر ماله الذي كان استودعها، و لا يدرى كيف يصنع فيه، و أنى يصل إليه، و يتوقّع جحودها عليه، لسوء فعله بها، و طلاقه إياها على غير شي‏ء أنكره منها، و لا نقمة عليها.

فلمّا قدم العراق لقى الحسين، فسلم عليه. ثم قال: قد علمت جعلت فداك الذي كان من قضاء اللّه فى طلاق أرينب بنت إسحاق، و كنت قبل فراقى إياها قد استودعتها مالا عظيما درّا و كان الذي كان و لم أقبضه، و و اللّه ما أنكرت منها فى طول ما صحبتها فتيلا، و لا أظنّ بها إلا جميلا، فذكّرها أمرى، و احضضها على الردّ علىّ، فإن اللّه يحسن عليك ذكرك، و يجزل به أجرك. فسكت عنه.

فلمّا انصرف الحسين إلى أهله، قال لها: قدم عبد اللّه بن سلام و هو يحسن الثناء عليك: و يحمل النشر عنك، فى حسن صحبتك، و ما أنسه قديما من أمانتك فسرّنى ذلك و أعجبنى، و ذكر أنه كان استودعك ما لا قبل فراقه إياك، فأدّى إليه أمانته، و ردّى عليه ماله، فإنه لم يقل إلّا صدقا، و لم يطلب إلا حقا. قالت: صدق، قد و اللّه استودعنى مالا لا أدرى ما هو، و إنه لمطبوع عليه بطابعه ما آخذ منه شي‏ء إلى يومه هذا، فأثنى عليها الحسين خيرا، و قال: بل أدخله عليك حتّى تبرئى إليه منه كما دفعه إليك.

ثم لقى عبد اللّه بن سلام، فقال له: ما أنكرت مالك، و زعمت أنه كما دفعته إليها بطابعك، فأدخل يا هذا عليها، و توفّ مالك منها، فقال عبد اللّه بن سلام: أو تأمر بدفعه إلىّ جعلت فداك. قال: لا، حتى تقبضه منها كما دفعته إليها، و تبرئها منه إذا أدّته. فلما دخلا عليها قال لها الحسين: هذا عبد اللّه بن سلام، قد جاء يطلب وديعته، فأدّاها إليه كما قبضتها منه، فأخرجت البدرات فوضعتها بين يديه، و قالت له: هذا مالك، فشكر لها، و أثنى عليها، و خرج الحسين، ففض عبد اللّه خاتم بدرة، فحثا لها من ذلك الدّر حثوات.

309

قال: خذى، فهذا قليل منّى لك، و استعبرا جميعا، و حتّى تعالت أصواتهما بالبكاء، أسفا على ما ابتليا به، فدخل الحسين عليهما و قد رقّ لهما، للذى سمع منهما، فقال: أشهد للّه أنها طالق ثلاثا، اللّهم إنك تعلم أنّى لم أستنكحها رغبة فى مالها و لا جمالها، و لكنّى أردت إحلالها لبعلها، و ثوابك على ما عالجته فى أمرها، فأوجب لى بذلك الأجر، و أجزل لى عليه الذخر إنك على كل شي‏ء قدير.

لم يأخذ مما ساق إليها فى مهرها قليلا و لا كثيرا، و قد كان عبد اللّه بن سلام سأل ذلك أرينب، أى التعويض على الحسين، فأجابته إلى ردّ ماله عليه شكرا لما صنعه بهما، فلم يقبله، و قال: الذي أرجو عليه من الثواب خير لى منه فتزوّجها عبد اللّه بن سلام، و عاشا متحابّين متصافيين حتى قبضهما اللّه، و حرّمها اللّه على يزيد. و الحمد للّه ربّ العالمين [1]

. 101- محمّد بن سعد أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدّثنا ابن أبى غنيّة، عن يحيى بن سالم الموصلى، عن مولى الحسين بن على، قال:

كنت مع الحسين بن على (عليهما السلام) فمرّ بباب فاستسقى، فخرج إليه جارية بقدح مفضّض! فجعل ينزع الفضّة فيرمى بها إليها، قال: اذهبى بها إلى أهلك، ثم شرب [2]

. 102- عنه أخبرنا مالك بن إسماعيل النهدى، قال: أخبرنا سهل بن شعيب، عن قنان النهمى، عن جعيد همدان، قال:

أتيت الحسين بن على (عليهما السلام) و على صدره سكينة بنت حسين، فقال: يا اخت كلب خذى ابنتك عنّى. فساءلنى فقال: أخبرنى عن شباب العرب أو عن العرب، قال: قلت: أصحاب جلا هقات و مجالس! قال:

فأخبرنى عن الموالى، قال: قلت: آكل ربا أو حريص على الدنيا، قال فقال: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، و اللّه إنّهما للصنفان اللذان كنّا نتحدّث أنّ اللّه تبارك و تعالى‏

____________

[1] الامامة و السياسية: 166- 173.

[2] ترجمة الامام الحسين من الطبقات: 36.

310

ينتصر بهما لدينه. يا جعيد همدان، الناس أربعة: فمنهم من له خلق و ليس له خلاق، و منهم من له خلاق و ليس له خلق، و منهم من له خلق و خلاق و ذلك أفضل الناس، و منهم من ليس له خلق و لا خلاق و ذاك شرّ الناس [1]

. 103- قال البلاذرى: قالوا:

و كان الحسين بن على منكرا لصلح الحسن معاوية، فلمّا وقع ذلك الصلح دخل جندب بن عبد اللّه الأزدى، و المسيب بن نجبة الفزارى، و سليمان بن صرد الخزاعى و سعيد بن عبد اللّه الحنفى على الحسين و هو قائم فى قصر الكوفة يأمر غلمته بحمل المتاع و يستحثهم فسلّموا عليه، فلما رأى ما بهم من الكآبة و سوء الهيئة تكلم فقال: إنّ أمر اللّه كان قدرا مقدورا و انّ أمر اللّه كان مفعولا. و ذكر كراهته لذلك الصلح و قال:

كنت طيب النفس بالموت دونه و لكن أخى عزم علىّ و ناشدنى فأطعته و كأن يحزّ أنفى بالمواسى و يشرح قلبى بالمدى، و قد قال اللّه عز و جلّ (عسى‏

أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَ يَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً)

و قال:

«وَ عَسى‏ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَ عَسى‏ أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَ هُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ وَ أَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ»

.

فقال له جندب: و اللّه ما بنا إلّا أن تضاموا و تنقضوا فأما نحن فانا نعلم ان القوم سيطلبون مودتنا بكلّ ما قدروا عليه، و لكن حاش للّه ان نوازر الظالمين و نظاهر المجرمين و نحن لكم شيعة و لهم عدوّ، و قال سليمان بن صرد الخزاعى: ان هذا الكلام الذي كلمك به جندب هو الذي أردنا أن نكلمك به كلنا، فقال: رحمكم اللّه، صدقتم و بررتم، و عرض له سليمان بن صرد و سعيد بن عبد اللّه الحنفى بالرجوع عن الصلح! فقال: هذا لا يكون و لا يصلح، قالوا فمتى أنت ساير؟ قال: غدا إن شاء اللّه فلمّا سار خرجوا معه، فلما جاوزوا دير هند نظر الحسين الى الكوفة فتمثل قول زميل بن أبير الفزارى و هو ابن أم دينار:

____________

[1] ترجمة الامام الحسين من الطبقات: 36.

311

فما عن قلى فارقت دار معاشر * * * هم المانعون باحتى و ذمارى‏

و لكنه ما حمّ لا بد واقع‏ * * * نظار ترقب ما يحم نظار

قالوا: لمّا بايع الحسن معاوية و مضى تلاقتت الشيعة باظهار الحسرة و الندم على ترك القتال و الاذعان بالبيعة فخرجت إليه جماعة منهم فخطؤه فى الصلح! و عرضوا له ينقض ذلك! فأباه و أجابهم بخلاف ما ارادوه عليه، ثم انهم أتوا الحسين فعرضوا عليه ما قالوا للحسن و أخبروه بما ردّ عليهم فقال: قد كان صلح و كانت بيعة، كانت لها كارها فانتظروا ما دام هذا الرجل حيا، فان يهلك نظرنا و نظرتم، فانصرفوا عنه فلم يكن شي‏ء أحبّ إليهم و إلى الشيعة من هلاك معاوية و هم يأخذون أعطيتهم و يغزون مغازيهم.

قالوا: و شخص محمّد بن بشر الهمدانيّ و سفيان بن ليلى الهمدانيّ إلى الحسن و عنده الشيعة الذين قدموا عليه اوّلا فقال له سفيان كما قال له بالعراق: السلام عليك يا أمير المؤمنين، فقال له: اجلس للّه أبوك و اللّه لو سرنا الى معاوية بالحبال و الشجر ما كان الا الذي قضى، ثم أتيا الحسين فقال: ليكن كل امرئ منكم حلسا من أحلاس بيته ما دام هذا الرجل حيا فان يهلك و انتم أحياء رجونا ان يخيّر اللّه لنا و يؤتينا رشدنا و لا يكلنا الى انفسنا «ف إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ الَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ» [1]

. 104- ابو حنيفة المغربى باسناده عن الحسين بن على (عليهما السلام) أنّه قال: قالت أسماء بنت عميس:

لمّا جاء نعى جعفر بن أبى طالب (عليه السلام) نظر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى ما بعينى من أثر البكاء، فخاف على بصرى أن يذهب، و نظر إلى ذراعىّ قد تشقّقتا فعزّانى عن جعفر، و قال: عزمت عليك يا أسماء إلّا اكتحلت و صفّرت ذراعيك [2]

.

____________

[1] الحسين و السنة: 39- 41.

[2] دعائم الاسلام: 2/ 291.

312

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

313

باب الرواة عن الامام الشهيد أبى عبد اللّه الحسين (عليه السلام) و أصحابه و أنصاره‏

314

1- ابراهيم بن سعيد

هو من اصحاب الامام الحسين (عليه السلام)، حضر وقعة كربلاء و استشهد بين يديه ذكرنا حديثه و رجزه فى باب شهادة اصحاب الحسين (عليه السلام) الحديث 78.

2- ابراهيم بن سعيد

كان مع زهير بن القين فى طريق الكوفة حين رجوعه من الحج و روى حديثا عن الامام أبى عبد اللّه الحسين (عليه السلام)، عند لقائه مع زهير بن القين، قال فى جامع الرواة: ابراهيم بن سعيد المدنى اسند عنه، و قال ابن حجر ابراهيم بن سعيد ابو اسحاق المدنى عن نافع، عن ابن عمر، قال أبو داود شيخ من أهل المدينة ليس له كبير حديث، ذكرنا حديثه فى باب خوارق عادته (عليه السلام) الحديث 9.

3- ابن الجارية

قال ابن الاثير فى اسد الغابة: ابن جارية الأنصاري مختلف فى اسمه سماه بعضهم زيدا روى حمران بن أعين عن أبى الطفيل، عن ابن جارية قال: لما مات النجاشى قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ان أخاكم النجاشى قد توفى، قال: و خرج فصلينا

315

عليه و ما نرى شيئا، أخرجه ابن مندة و أبو نعيم.

قلت: جاء حديثه فى باب ما جرى بين الحسين (عليه السلام) و مروان الحديث 1

4- ابن جعدبة

قال ابن الاثير: ابن جعدبة لا تعرف له صحبة روى عن محمد بن كعب، قال ابن حجر فى تهذيب التهذيب: ابن جعدبة: اسمه يزيد بن عياض بن جعدبة الليثى أبو الحكم المدنى نزيل البصرة، روى عن الاعرج و عاصم بن عمر و زيد بن على بن الحسين (عليه السلام) و الزهرى و نافع و غيرهم و روى عنه ابنه الحكم و جماعة.

ذكرنا روايته فى باب ما جرى للحسين (عليه السلام) بمكة المكرمة الحديث 12.

5- ابن عون‏

هكذا ورد فى طريق الحديث روى عنه الاصمعى مرسلا، لم نجد له ترجمة فى كتب الرجال و قال ابن حجر: ابن عون اسمه عبد اللّه الفقيه.

ذكرنا روايته فى باب فضائل الامام الحسين الحديث 52 و باب جوده (عليه السلام) الحديث 13 و باب ما جرى بينه و معاوية الحديث 3.

6- ابن مهران‏

ليس له عنوان فى كتب رجال الحديث و هو يروى عن الامام الحسين (عليه السلام) و اوردنا روايته عنه (عليه السلام) فى باب المؤمن و الكافر الحديث 7.

7- ابو اسحاق‏

هكذا ذكر فى سند الحديث و ابو اسحاق كنية جماعة من اهل الحديث‏

316

و الظاهر انه عمرو بن عبد اللّه ابو اسحاق السبيعى، قال فى جامع الرواة: عمرو بن عبد اللّه بن على أبو اسحاق السبيعى تابعى و قال فى القاموس: السبيع كأمير ابو بطن من همدان منهم الامام ابو اسحاق عمرو بن عبد اللّه و محلة بالكوفة منسوبة إليهم.

قال الشيخ عباس القمى فى الكنى و الالقاب: ابو اسحاق السبيعى عمرو بن عبد اللّه بن على الكوفى الهمدانيّ من اعيان التابعين و فى البحار عن الاختصاص روى محمد بن جعفر المؤدّب أن أبا اسحاق عمرو بن عبد اللّه السبيعى صلّى أربعين سنة صلاة الغداة بوضوء العتمة و كان يختم القرآن فى كل ليلة و لم يكن فى زمنه أعبد منه و لا أوثق فى الحديث عند الخاص و العام و كان من ثقات على بن الحسين (عليه السلام).

ولد فى الليلة الّتي قبض فيها أمير المؤمنين (عليه السلام) و قبض و له تسعون سنة و كان أبو اسحاق المذكور ابن اخت يزيد بن حصين من أصحاب الحسين (عليه السلام) و له رواية مرفوعة عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و كان له مسجد معروف بالكوفة قرأ ابن عساكر فيه الحديث سنة 501 على الشريف ابى البركات عمر العلوى.

ذكره ابن خلكان فى تاريخه و قال: رأى عليّا (عليه السلام) و ابن عباس و ابن عمر و غيرهم من الصحابة روى عنه الأعمش و شعبة و الثورى و غيرهم و كان كثير الرواية ولد لثلاث بقين من خلافة عثمان و توفى سنة 127، و كان أبو اسحاق المذكور يقول: رفعنى أبى حتّى رأيت على بن أبى طالب (عليه السلام) يخطب و هو أبيض الرأس و اللحية.

قال ابن حجر: عمرو بن عبد اللّه بن عبيد و يقال على و يقال ابن أبى شبرة أبو اسحاق السبيعى الكوفى من همدان ولد لسنتين بقيتا من خلافة عثمان، روى عن على بن أبى طالب و المغيرة بن شعبة و قد رآهما و قيل لم يسمع منهما و روى عن سليمان بن صرد و زيد بن أرقم و غيرهم و روى عنه ابنه يونس و جماعة مات سنة 126.

317

يروى عن الامام الحسين (عليه السلام) و حديثه مذكور فى باب الصلاة الحديث 11 و باب الزكاة الحديث 15.

8- أبو أسماء

كان من موالى عبد اللّه بن جعفر كما ذكر فى الرواية، و فى تهذيب التهذيب أبو اسماء الصيقل يروى عن أنس فى التلبية بالحج و العمرة و عنه أبو اسحاق السبيعى، ذكره ابن حبان فى الثقات و أبو اسماء رجل آخر يروى عن أمّ سلمة.

يروى عن الامام الحسين (عليه السلام) و حديثه فى باب الحج الحديث 6.

9- ابو بكر بن محمد بن حزم‏

قال العلامة الحلى فى الخلاصة: أبو بكر بن حزم الانصارى من أصحاب امير المؤمنين (عليه السلام) و فى جامع الرواة ابو بكر بن حزم الانصارى من اصحاب على (عليه السلام) من اليمن و قال ابن حجر ابو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الانصارى الخزرجى المدنى القاضى، يقال اسمه ابو بكر و كنيته أبو محمد و قيل اسمه كنيته.

يروى عن الامام الحسين (عليه السلام) و روايته مذكورة فى باب فضائل الامام الحسين الحديث 48- 50 و باب الاطعمة الحديث 7.

10- ابو بكر بن عياش‏

قال ابن حجر: ابو بكر بن عياش بن سالم الاسدى الكوفى الخياط المقرى مولى و اصل الأحدب قيل: اسمه محمد و قيل عبد اللّه و قيل سالم و الصحيح ان اسمه كنيته، روى عن أبيه و أبى اسحاق السبيعى و ابى حصين عثمان بن عاصم و غيرهم و روى عنه جماعة.

318

له رواية مرسلة فى باب شهادة مسلم بن عقيل ذكرناها فى باب ما جرى له (عليه السلام) بين مكة و القادسية الحديث 44.

11- أبو ثمامة الصائدى‏

كان من اصحاب أبى عبد اللّه الحسين الذين استشهدوا بين يديه و لم نجد له ترجمة و عنوانا فى كتب رجال الحديث و رواياته مذكورة فى باب شهادة أصحاب الحسين (عليه السلام) الحديث 8- 75.

12- ابو جناب الكلبى‏

كان من اكابر أهل الحديث و اسمه يحيى بن ابى حية ابو جناب الكلبى الكوفى روى عن أبيه و يزيد بن البراء بن عازب و الحسن البصرى و غيرهم و عنه الحسن ابن صالح و جرير و هيثم و غيرهم وثقه جماعة و ضعفه اخرى.

له رواية فى مسند الامام الحسين ذكرناها فى باب محاصرة الحسين (عليه السلام) الحديث 7.

13- ابو حازم‏

ابو حازم كنية جماعة من الصحابة و اهل الحديث منهم ابو حازم صخر بن العيلة و ابو حازم الانصارى البياض و ابو حازم البجلى الاحمسى و غيرهم، و ابو حازم الذي يروى عن الامام الحسين ذكرنا روايته فى باب الجنائز الحديث 11.

14- أبو حنيفة المغربى‏

قال المحدث القمى فى الكنى: أبو حنيفة الشيعة و يقال له أبو حنيفة المغربى‏

319

هو القاضى النعمان بن أبى عبد اللّه محمد بن منصور القاضى بمصر، كان مالكيا أوّلا ثم اهتدى و صار اماميا و صنف على طريق الشيعة كتبا منها كتاب دعائم الاسلام.

قال ابن خلكان نقلا عن ابن زولاق: كان فى غاية الفضل من اهل القرآن و العلم بمعانيه عالما بوجوه الفقه و علم اختلاف الفقهاء و اللغة و الشعر و المعرفة بأيام الناس مع عقل و انصاف و ألّف لاهل البيت من الكتب آلاف أوراق باحسن تأليف و له ردود على المخالفين و له ردّ على أبى حنيفة و على مالك و الشافعى، و كتاب اختلاف الفقهاء و ينتصر فيه لاهل البيت (عليهم السلام).

له القصيدة الفقهية لقبها بالمنتخبة، و كان ملازما صحبة المعزّ أبى تميم محمد بن منصور و لما وصل من افريقية الى الديار المصرية كان معه و لم تطل مدته و مات فى مستهلّ رجب بمصر سنة 363.

قال آصف على فى مقدمة دعائم الاسلام المطبوع بمصر سنة 1389: قاضى القضاة و داعى الدعاة النعمان بن محمد و قد يختصر المؤرخون فيقولون «القاضى النعمان» تمييزا له عن صاحب المذهب الحنفى، و يطلق عليه ابن خلكان و مؤلفوا الشيعة الاثنا عشرية «أبا حنيفة الشيعى» خدم المهدى باللّه مؤسس الدولة الفاطمية التسع السنوات الأخيرة من حكمه.

ثم ولى قضاء طرابلس فى عهد القائم بأمر اللّه الخليفة الثانى للفاطميين و فى عهد الخليفة الثالث المنصور باللّه عين قاضيا للمنصورية و وصل الى أعلى المراتب فى عهد المعز لدين اللّه الخليفة الفاطمى الرابع إذ رفعه الى مرتبة قاضى القضاة و داعى الدعاة.

كان القاضى النعمان رجلا ذا مواهب عديدة، غزير العلم، واسع المعرفة، باحثا محققا، مكثرا فى التأليف، عادلا فى أحكامه، لم يصلنا الكثير عن حياته، كما أننا لا نستطيع أن نبرز فكرة صحيحة عن أخلاقه، و لعله وقف نفسه على‏

320

الدراسات التشريعية و الفلسفية و على تاليف هذه الكتب العديدة المتنوعة التي كتبها، و لما تمتّع بثقة امامه المعز لدين اللّه جعله الامام مستشارا قضائيا له و ساعد امامه فى المسائل الخاصة بالدعوة، توفى بالقاهرة فى 29 جمادى الثانية سنة 363.

قال العطاردى: له روايات مرسلة عن الامام الحسين (عليه السلام) ذكرناها فى باب الدعاء الحديث 27 و باب الطلاق الحديث 1 و باب الطهارة الحديث 3 و باب الزكاة الحديث 4- 5- 6- 7 و باب الجهاد الحديث 5 و باب النكاح الحديث 3 و باب التجمل الحديث 5 و باب الاطعمة الحديث 4 و باب الأشربة الحديث 2- 4 و باب الجنائز الحديث 7- 8- 9 و باب الحكم الحديث 104.

15- ابو الحوراء السعدى‏

كان محدثا من أعيان التابعين قال ابن حجر: ربيعة بن شيبان السعدى أبو الحوراء البصرى روى عن الحسن بن على (عليهما السلام) و عن يزيد بن أبى مريم و ثابت بن عمارة الحنفى و أبو يزيد الزراد، قال النسائى ثقة و ذكره ابن حبان فى الثقات، و قال العجلى كوفى تابعى ثقة و قد توقف ابن حزم فى صحة حديثه.

له رواية عن الامام أبى عبد اللّه الحسين (عليه السلام) ذكرناها فى باب الزكاة الحديث 16.

16- أبو خالد الكابلى‏

ابو خالد اسمه وردان و لقبه كنكر، من ثقات اصحاب الحديث جليل القدر عظيم المنزلة، عند الامام السجاد و الباقر (عليهما السلام) قال الكشى: وجدت بخط جبرائيل بن أحمد قال: حدثني محمد بن عبد اللّه بن مهران، عن محمد بن على، عن على بن محمد، عن الحسن بن على، عن أبيه، عن الصباح الكنانى، عن أبى‏

321

جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: خدم أبو خالد الكابلى على بن الحسين (عليهما السلام) دهرا من عمره.

ثم انه أراد أن ينصرف الى أهله فاتى على بن الحسين (عليهما السلام) فشكى إليه شدة شوقه الى والديه، و روى عن محمد بن نصير قال: حدثني محمد بن عيسى عن جعفر بن عيسى، عن صفوان، عن سمعه، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال: ارتدّ الناس بعد قتل الحسين (عليه السلام) الا ثلاثة: أبو خالد الكابلى و يحيى بن أمّ الطويل و جبير بن مطعم، ثم ان الناس لحقوا و كثروا.

قلت له روايتان عن الامام الحسين (عليه السلام) رواهما مرسلا ذكرنا هما فى باب ما جرى فى يوم عاشورا الحديث 18 و فى باب شهادته الحديث 81.

17- ابو رافع‏

قال النجاشى: ابو رافع مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و اسمه أسلم كان للعباس بن عبد المطلب (رحمه الله)، فوهبه للنبى (صلّى اللّه عليه و آله)، فلما بشر النبيّ باسلام العباس أعتقه، أخبرنا محمد بن جعفر الاديب قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد فى تاريخه انه يقال: ان اسم أبى رافع ابراهيم.

أسلم أبو رافع بمكة قديما و هاجر الى المدينة و شهد مع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) مشاهده و لزم أمير المؤمنين (عليه السلام) من بعده و كان من خيار الشيعة و شهد معه حروبه و كان صاحب بيت ماله بالكوفة، و ابناه عبيد اللّه و علىّ كاتبا أمير المؤمنين (عليه السلام) و له كتاب السنن و الاحكام و القضايا.

قلت له رواية عن الامام الحسين (عليه السلام) ذكرناها فى باب منزلته عند النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) الحديث 15.

322

18- أبو سعيد

هكذا ورد فى سند الحديث و أبو سعيد كثير فى الرواة، أوردنا حديثه فى باب الحج العدد 10.

19- ابو سعيد التميمى‏

لم نجد بهذا العنوان ذكرا فى كتب الرجال و أبو سعيد اسم جماعة من الصحابة منهم أبو سعيد الأزدى و أبو سعيد الاشجّ و ابو سعيد الانصارى، و هو يروى عن الامام الحسين رواية ذكرناها فى باب التجمل الحديث 7.

20- أبو سعيد الخدرى‏

كان من كبار اصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، روى الكشى عن حمدويه قال:

حدثنا أيوب، عن عبد اللّه بن المغيرة قال: حدثني ذريح عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال:

ذكر أبو سعيد الخدرى فقال: كان من اصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كان مستقيما قال:

فنزع ثلاثة أيام فغسله أهله، ثم حملوه الى مصلاه فمات فيه.

قال فى جامع الرواة: أبو سعيد الخدرى من السابقين الذين رجعوا الى أمير المؤمنين (عليه السلام) قاله الفضل بن شاذان: قال ابن الأثير: سعد بن مالك بن شيبان أبو سعيد الانصارى الخدرى و هو مشهور بكنيته من مشهور الصحابة و فضلائهم و هو من المكثرين من الرواية عنه و اول مشاهده الخندق و غزا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اثنتى عشر غزوة توفى سنة اربع و سبعين يوم الجمعة و دفن بالبقيع و هو ممن له عقب من الصحابة.

له حديث عن الامام الحسين (عليه السلام) ذكرناه فى باب انه أحب أهل الأرض العدد 2.

323

21- ابو سعيد عقيصا

روى عنه أبو مخنف و ابو سعيد كثير فى الرواة و لم نجد فيهم بهذا العنوان و فى جامع الرواة ابو سعيد عقيصان من بنى تيم اللّه بن ثعلبة فى اصحاب على (عليه السلام)، و هو يروى عن الامام الحسين مرسلا و أوردنا روايته فى باب خروجه (عليه السلام) الى العراق الحديث 18.

22- ابو سعيد المقبرى‏

قال ابن حجر: كيسان ابو سعيد المقبرى المدنى صاحب العباء مولى أمّ شريك روى عن عمر و على و عبد اللّه بن سلام و اسامة بن زيد و غيرهم و روى عنه ابنه سعيد و ابن ابنه عبد اللّه و أبو الغص و جماعة، قال الواقدى كان ثقة كثير الحديث توفى سنة مائة قال اسماعيل بن أبى أويس: انما سمّى المقبرى لانه كان ينزل ناحية المقابر.

قلت: روى عن الامام الحسين (عليه السلام) و روايته مذكورة فى باب خروجه من المدينة الى مكة الحديث 16.

23- أبو سلمة

هكذا ورد فى الحديث بدون اضافة الى شي‏ء و أبو سلمة كنية جماعة من الصحابة و التابعين و أهل الحديث، و ابو سلمة هذا كان مصاحبا لعمر بن الخطاب كما هو ظاهر من الحديث الذي رواه، و الرواية مذكورة فى باب الحج الحديث 4.

24- أبو عبيد القاسم بن سلام‏

قال الشيخ عباس القمى فى الكنى و الالقاب: ابو عبيد القاسم بن سلام‏

324

كظلام، كان أبوه عبدا روميا من أهل هرات و كان أبو عبيد من المشاهير فى اللغة و الحديث و الأدب و الغريب و الفقه و صحة الرواية وسعة العلم و قال السيوطى كان امام عصره فى كلّ فنّ من العلم و له من التصانيف غريب القرآن و غريب الحديث، يقال إنه أوّل من صنف فى غريب الحديث و كان منقطعا الى عبد اللّه بن طاهر توفى بمكة بعد فراغه من الحج سنة 223.

قال ابن حجر القاسم بن سلام البغدادى أبو عبيد الفقيه القاضى صاحب التصانيف، روى عن هيثم و اسماعيل بن عياش و اسماعيل بن جعفر و جرير بن عبد الحميد و غيرهم، روى عنه سعيد بن أبى مريم المصرى و هو من شيوخه، و عباس العنبرى و عباس الدورى و محمد بن اسحاق الصغانى و غيرهم قال على بن عبد العزيز ولد بهراة و كان أبوه سلام عبد البعض أهلها و كان مولى الازد و كان مؤدبا صاحب نحو و عربية و طلب للحديث و الفقه و توفى بمكة سنة 224.

قلت يروى أخبار الامام الحسين مرسلا و روايته مذكورة فى باب امتناعه (عليه السلام) من البيعة الحديث 19 و باب ما جرى له بمكة المكرمة الحديث 14.

25- أبو عثمان النهدى‏

قال الجزرى: عبد الرحمن بن ملئ ابو عثمان النهدى و نهد قبيلة من قضاعة، أسلم فى عهد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و لم يره، قدم المدينة ايام عمر بن الخطاب و غزا غزوات و شهد فتح القادسية و جلو لاء و تستر و نهاوند و آذربايجان و مهران بالعراق و شهد بالشام اليرموك، و كان كثير العبادة حسن القراءة، صحب سلمان الفارسى اثنتى عشرة سنة و كان كثير الصلاة يصلّى حتّى يغشى عليه توفى سنة 81.

قلت له رواية عن الامام الحسين (عليه السلام) ذكرناها فى باب شهادة مسلم بن عقيل الحديث 26.

325

26- أبو عكاشة الهمدانيّ‏

قال ابن حجر: أبو عكاشة الهمدانيّ الكوفى: أحد المجاهيل، عن رفاعة بن شداد، عن عمرو بن الحمق، عنه أبو ليلى و عبد اللّه بن ميسرة الحارثى.

قال العطاردى: ابو عكاشة هذا كان فى جيش عمر بن سعد فى كربلا و حديثه فى باب التجمل العدد 12.

27- أبو محمد

هكذا ورد فى طريق الحديث و أبو محمد مشترك بين جماعة من المحدثين و الصحابة منهم أبو محمد بن عمرو بن حريث العذرى، و أبو محمد الانصارى، سكن دمشق و يقال انه ممن شهد بدرا، و مات بالمغرب، و أبو محمد الحضرمى، غلام أبى أيوب الانصارى و ابو محمد مولى عمر بن الخطاب و غيرهم.

يروى عن الامام الحسين (عليه السلام) و روايته مذكورة فى باب الدعاء الحديث 9 و باب الصلاة الحديث 14.

28- أبو محمد الواقدى‏

ما وجدنا بهذا العنوان اسما فى كتب رجال الحديث و معاجم الصحابة و له روايتان فى اخبار الامام الحسين (عليه السلام) ذكرنا هما فى باب خوارق عادته (عليه السلام) الحديث 10 و باب خروجه الى العراق الحديث 8.

29- ابو المخارق الراسبى‏

قال الجزرى أبو مخارق قابوس، أورده الحسن بن سفيان، يعد فى الكوفيين روى عنه ابنه قابوس بن أبى المخارق أخرج حديثه أبو نعيم و أبو موسى، و قال ابن‏

326

حجر: أبو المخارق الكوفى روى عن ابن عمر، و عنه أبو اسحاق السبيعى و الحسن ابن عبيد اللّه النخعي.

له رواية عن الامام الحسين (عليه السلام) ذكرناها فى باب ما جرى له بمكة الحديث 9.

30- ابو مخنف‏

كان (رحمه الله) من كبار اهل الحديث و مشاهيرهم، ألّف كتابا فى مقتل الحسين (عليه السلام) أخذ عنه العلماء و المؤرخون و اثنوا عليه و اعتمدوا على كتابه و نقلوا عنه، قال النجاشى: لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف الازدى الغامدى أبو مخنف شيخ أصحاب الاخبار بالكوفة و وجههم و كان يسكن الى ما يرويه. روى عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) و قيل انه روى عن أبى جعفر و صنف كتبا كثيرة.

قال المحدث القمى: يروى عنه هشام الكلبى، وجده مخنف بن سليم صحابى شهد الجمل فى أصحاب على (عليه السلام) حاملا راية الأزد فاستشهد فى تلك الوقعة و كان أبو مخنف من أعاظم مؤرخى الشيعة و مع اشتهار تشيعه اعتمد عليه علماء السنة فى النقل عنه توفى سنة 157.

قلت أخباره و رواياته كثيرة ذكرناها فى أبواب المسند.

31- أبو معشر

ابو معشر كنية جماعة من اهل الحديث منهم أبو معشر البراء العطار و اسمه يوسف بن يزيد البصرى، و أبو معشر زياد بن كليب الحنظلى الكوفى، و ابو معشر المدنى نجيح بن عبد الرحمن، و فى رجال النجاشى: ابو معشر المدنى قال: احمد بن كامل: حدثنا داود بن محمد بن أبى معشر المدنى قال: حدثنا أبى قال: حدثنا أبو

327

معشر بكتابه الحرة تصنيفه.

قلت: أبو معشر هذا له رواية مرسلة عن الامام الحسين (عليه السلام) ذكرناها فى باب نزوله (عليه السلام) كربلاء الحديث 9.

32- ابو هرم‏

ما وجدنا له عنوانا فى كتب الرجال و هو من أهل الكوفة التقى بالامام الحسين (عليه السلام) فى منزل بين مكة و الكوفة و روى عنه حديثا أوردناه فى باب ما جرى له (عليه السلام) بين مكة و القادسية الحديث 58.

33- أبو هرة الأزدى‏

هذا أيضا كسابقه مجهول و ما وجدنا له ترجمة و عنوانا، له حديث مع الامام الحسين (عليه السلام) ذكرناه فى باب ما جرى له بين مكة و القادسية العدد 56.

34- ابو هريرة الدوسى‏

صحابى مشهور قال فى الكنى و الالقاب: اسلم بعد الهجرة بسبع سنين، و اختلف فى اسمه على نيف و ثلاثين قولا، ذكر ابن ابى الحديد عن شيخه أبى جعفر الاسكافى أن معاوية وضع قوما من الصحابة و قوما من التابعين على رواية اخبار قبيحة فى على (عليه السلام)، منهم أبو هريرة و عمرو بن العاص و المغيرة بن شعبة، و أبو هريرة مدخول عند شيوخنا غير مرضىّ الرواية.

قلت أخباره كثيرة و ترجمته مبسوطة ليس هذا الكتاب محل ذكرها، له رواية عن الامام الحسين (عليه السلام) ذكرناها فى باب فضائله الحديث 45.

328

35- ابو هشام القناد

ما وجدنا له عنوانا فى كتب الرجال، يظهر من روايته انه كان مكاريا يحمل المتاع من بلد الى بلد و كان معاصرا للامام الحسين (عليه السلام) و له حديثان مع أبى عبد اللّه (عليه السلام) ذكرناه فى باب المعيشة العدد 4- 7.

36- ابو يحيى بن جعدة بن عبيرة

ما وجدنا بهذا العنوان ذكرا فى كتب رجال الحديث و فى تهذيب التهذيب أبو يحيى مولى آل جعدة بن هبيرة المخزومى المدنى روى عن أبى هريرة و عنه الأعمش و جعدة بن هبيرة أمه أم هانى بنت أبى طالب و اخت الامام أمير المؤمنين (عليه السلام).

قال الجزرى: جعدة بن هبيرة بن أبى وهب القرشى المخزومى و أمه أم هانى بنت أبى طالب، قال أبو عبيدة ولدت أم هانى لهبيرة ثلاثة بنين أحدهم جعدة و هانى و يوسف و قال الزبير ولدت أم هانى لهبيرة أربعة بنين أحدهم جعدة و قال هشام بن الكلبى جعدة بن هبيرة ولى خراسان لعلىّ (عليه السلام) و هو ابن اخته.

قلت: ارسله على (عليه السلام) بعد خلافته الى خراسان واليا عليها و هو الذي افتتح قهندز نيسابور و فى ذلك يقول الشاعر:

لو لا ابن جعدة ما يفتح قهندزكم* و لا خراسان حتّى ينفخ الصورا له رواية عن الامام الحسين ذكرناها فى باب الامامة الحديث 7.

37- احمد بن محمد الهاشمى‏

كان من أصحاب الامام الحسين (عليه السلام) و استشهد فى كربلا و ذكرنا حديثه فى باب شهادة أصحاب الحسين العدد 80.

329

38- احنف بن قيس‏

قال الجزرى فى اسد الغابة: الأحنف بن قيس و اسمه الضحاك و قيل: صخر ابن قيس أبو بحر التميمى السعدى ادرك النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و لم يره، و كان الاحنف أحد الحكماء الدهاة العقلاء، و كان ممن اعتزل الحرب بين على (عليه السلام) و عائشة بالجمل و شهد صفين مع على و بقى الى أمارة مصعب بن الزبير و هو أمير العراق توفى بالكوفة سنة 67.

قلت حديثه مع الامام الحسين (عليه السلام) ذكرناه فى باب النوادر من قيام الحسين العدد 26.

39- اسحاق بن ابراهيم‏

اسحاق بن ابراهيم مشترك بين جماعة من المحدثين، يروى عنه الحارث بن عبيد اللّه، ذكرنا حديثه فى باب الحكم العدد 84 و هو يروى عن الامام الحسين (عليه السلام) مرسلا.

40- اسرائيل‏

هذا مشترك بين عدة من أهل الحديث منهم اسرائيل بن موسى أبو موسى البصرى روى عن الحسن البصرى و أبى حازم الاشجعى و عنه سفيان الثورى و حسين بن على الجعفى قال ابن معين و ابو حاتم ثقة و قال النسائى ليس به بأس و ذكره ابن حبان فى الثقات و قال: كان يسافر الى الهند.

منهم اسرائيل بن يونس بن أبى اسحاق السبيعى الهمدانيّ أبو يوسف الكوفى روى عن جده و زياد بن علاقة و عاصم الاحول و غيرهم، و عنه ابنه مهدى و أبو احمد الزبيرى و وكيع و غيرهم، ضعفه جماعة و وثقه اخرى.

330

قلت: يروى عن الامام الحسين مرسلا و روايته مذكورة فى باب الدعاء الحديث 3.

41- اسلم مولى الحسين‏

كان مع الامام الحسين (عليه السلام) فى كربلا و استشهد معه و حديثه مذكور فى باب شهادة اصحاب الحسين (عليه السلام) العدد 87.

42- اسماعيل بن أبى خالد

قال النجاشى: اسماعيل بن أبى خالد محمد بن مهاجر بن عبيد الازدى روى أبوه عن أبى جعفر و روى هو عن أبى عبيد اللّه (عليهما السلام) و هما ثقتان من أصحابنا الكوفيين، ذكر بعض أصحابنا أنه وقع إليه كتاب القضايا لإسماعيل مبوّبا و ذكره فى جامع الرواة و اشار الى روايته فى التهذيب.

قلت هو يروى عن أبيه عن الامام الحسين الشهيد (عليه السلام) و اوردنا روايته فى باب الطهارة الحديث 6.

43- اسماعيل بن عبد اللّه‏

كذا ورد فى سند الحديث و هو مشترك بين جماعة من المحدثين المعاصرين للامام الحسين و السجاد و الباقر (عليهم السلام) و الظاهر هو اسماعيل بن عبد اللّه بن جعفر بن أبى طالب، قال فى جامع الرواة: اسماعيل بن عبد اللّه بن جعفر بن ابى طالب سمع أباه مدنى تابعى.

قلت: له رواية عن الامام الحسين (عليه السلام) ذكر ناها فى باب القرآن الحديث 4.

331

44- الاسود بن قيس‏

قال ابن حجر: الاسود بن قيس العبدى و قيل البجلى أبو قيس الكوفى، روى عن أبيه و ثعلبة بن عباد و جندب بن عبد اللّه البجلى و جماعة اخرى، و روى عنه شعبة و الثورى و الحسن بن صالح و غيرهم. قال ابن معين و النسائى ثقة و قال العجلى ثقة حسن الحديث.

ذكره ابن حبان فى الثقات فجعله اثنين فالذى يروى عن جندب ذكره فى التابعين و الذي يروى عن نبيح ذكره فى أتباع التابعين و قال الفسوى فى تاريخه كوفى ثقة و قال أبو حاتم ثقة و قال شريك بن عبد اللّه النخعي أما و اللّه ان كان لصدوق الحديث عظيم الأمانة مكرما للضيف.

قلت يروى عن الامام الحسين الشهيد (عليه السلام) و روايته مذكورة فى باب ما جرى له (عليه السلام) فى يوم عاشورا الحديث 22.

45- الاصبغ بن نباتة

كان (رضوان الله عليه) من كبار أصحاب الامام أمير المؤمنين (عليه السلام) و خواصه، و كان عظيم الشأن، كبير المنزلة جليل القدر و هو راوى عهد الاشتر الذي نقله الشريف الرضى فى نهج البلاغة، ذكره علماء الشيعة فى كتبهم و آثارهم و أثنوا عليه و عظموه و بجّلوه.

قال النجاشى: الاصبغ بن نباتة المجاشعى كان من خاصة أمير المؤمنين (عليه السلام) و عمّر بعده، روى عنه عهد الأشتر و وصيته الى محمد ابنه، أخبرنا ابن الجندى، عن أبى على بن همام، عن الحميرى، عن هارون بن مسلم، عن الحسين بن علوان، عن سعد بن طريف، عن الاصبغ بالعهد، و أخبر عبد السلام بن الحسين الاديب، عن أبى بكر الدورى، عن محمد بن أحمد بن أبى الثلج، عن جعفر بن محمد بن‏

332

الحسن، عن على بن عبدك، عن الحسن بن طريف، عن الحسين بن علوان، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بالوصية.

قال الشيخ المفيد فى الاختصاص: الاصبغ بن نباتة كان من شرطة الخميس و كان فاضلا، حدثنا جعفر بن الحسين، عن محمد بن جعفر المؤدب، عن أحمد بن أبى عبد اللّه البرقي، عن أبى الحسن صالح بن أبى حماد، عن محمد بن الحسين بن أبى الخطاب، عن محمد بن سنان، عن أبى الجارود، عن الاصبغ بن نباتة قال: قلت للاصبغ: ما كان منزلة هذا الرجل فيكم، فقال: ما أدرى ما تقول، إلا أنّ سيوفنا كان على عواتقنا و من أومأ إليه ضربناه.

عنه جعفر بن محمد بن قولويه، عن جعفر بن محمد بن مسعود، عن أبيه قال: حدثني على بن الحسين، عن مروك بن عبيد، قال: حدثني ابراهيم بن أبى البلاد، عن رجل، عن الأصبغ قال: قلت له: كيف سمّيتم شرطة الخميس يا أصبغ فقال: انا ضمنا الذبح و ضمن لنا الفتح.

عنه، عن محمد بن الحسن الشحاذ، عن سعد بن عبد اللّه، عن محمد بن أحمد عن محمد بن اسماعيل، عن جعفر بن الهيثم الحضرمى، عن على بن الحسين الفزارى عن آدم التمار الحضرمى، عن سعد بن طريف عن الاصبغ بن نباتة قال:

أتيت أمير المؤمنين (عليه السلام) لأسلم عليه، فجلست أنتظره، فخرج الىّ فقمت إليه فسلّمت عليه فضرب على كتفى، ثم شبك أصابعه فى أصابعى.

ثم قال: يا اصبغ بن نباتة، قلت لبيك و سعديك يا أمير المؤمنين، فقال: ان ولينا ولىّ اللّه، فاذا مات ولى اللّه كان مع اللّه بالرفيق الأعلى و سقاه من النهر أبرد من الثلج و أحلى من الشهد و ألين من الزبد، فقلت: بأبى أنت و أمى و ان كان مذنبا، فقال: نعم و ان كان مذنبا، أ ما تقرا القرآن: «اولئك يبدل اللّه سيئاتهم حسنات و كان اللّه غفورا رحيما» يا أصبغ إنّ ولينا لو لقى اللّه و عليه من الذنوب مثل زبد البحر

333

و مثل عدد الرمل لغفرها اللّه له ان شاء اللّه تعالى.

قال العلامة الحلى فى الخلاصة: الاصبغ بن نباتة كان من خاصة أمير المؤمنين (عليه السلام) و عمّر بعده و هو مشكور، ذكره فى جامع الرواة و قال: أصبغ بن نباتة الحنظلى كان من خاصة أمير المؤمنين (عليه السلام) و فى رجال الكشى ما يدل على أنه من شرطة الخميس، ثم ذكر موارد حديثه فى الكافى و التهذيب.

قلت: يروى عن الامام الحسين (عليه السلام) و له روايتان ذكرناهما فى باب خوارق عادته (عليه السلام) الحديث 42 و باب مناقب اهل البيت (عليهما السلام) الحديث 38.

46- الاعمش‏

كان من كبار المحدثين و الرواة و هو سليمان بن مهران الاسدى مولاهم الأعمش الكوفى، قال فى جامع الرواة: ان أصحابنا المصنفين تركوا ذكره و لقد كان حريا لاستقامته و فضله و قد ذكره العامة فى كتبهم و أثنوا عليه مع اعترافهم بتشيعه (رحمه الله) تعالى.

قال ابن حجر: سليمان بن مهران الاسدى الكاهلى مولاهم أبو محمد الكوفى الأعمش يقال: اصله من طبرستان و ولد بالكوفة روى عن أنس و زيد بن وهب و أبى وائل و غيرهم، و يروى عنه الحكم بن عتيبة و زبيد اليمامى و أبو اسحاق السبيعى و هو من شيوخه و فضيل بن عياض و جماعة اخرى.

قال ابن المدينى حفظ العلم على امة محمد (صلّى اللّه عليه و آله) ستة منهم الاعمش بالكوفة قال هيثم: ما رأيت بالكوفة احدا أقرأ لكتاب اللّه منه و قال ابن عيينة سبق الاعمش أصحابه بأربع، كان أقرأهم للقرآن و أحفظهم للحديث و أعلمهم بالفرائض، قال يحيى بن معين كان جرير اذا حدث عن الاعمش قال: هذا ديباج الخسروانى و قال العجلى كان ثقة ثبتا فى الحديث.

334

كان محدث أهل الكوفة فى زمانه و لم يكن له كتاب و كان رأسا فى القرآن عالما بالفرائض و كان لا يلحن حرفا و كان فيه تشيع و يقال انّ الاعمش ولد يوم قتل الحسين (عليه السلام) و ذلك يوم عاشورا سنة 61 و قال عيسى بن يونس لم نر مثل الاعمش و لا رأيت الأغنياء و السلاطين عند أحد أحقر منهم عند الاعمش مع فقره و حاجته و قال يحيى بن سعيد القطان كان من النساك و هو علامة الاسلام مات سنة 145.

قلت: يروى عن الامام الحسين (عليه السلام) مرسلا و روايته مذكورة فى باب الحكم الحديث 83.

47- انس بن الحارث‏

كان صحابيا جليل القدر روى عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، قال الجزرى: أنس بن الحارث عداده فى اهل الكوفة روى حديثه اشعث بن سحيم عن أبيه عنه أنه سمع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: ان ابنى هذا يقتل بأرض من أرض العراق، فمن أدركه فلينصره فقتل مع الحسين (عليه السلام)، ذكره ابن مندة فى الصحابة و قد وافق ابن مندة أبو عمرو أبو أحمد العسكرى و قالا له صحبة.

قال المقرم فى مقتل الحسين (عليه السلام) كان شيخا كبيرا صحابيا رأى النبيّ و سمع حديثه و شهد معه بدرا و حنينا، فاستاذن الحسين (عليه السلام) و برز شادّ اوسطه بالعمامة رافعا حاجبيه بالعصابة، فقاتل حتّى قتل.

48- انس بن مالك‏

قال فى جامع الرواة: انس بن مالك أبو حمزة خادم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الانصارى حديث الطير عنه مشهور، روى الكشى انه لما أصابته دعوة أمير

335

المؤمنين (عليه السلام) و برص، فحلف أن لا يكتم منقبة لعلى بن أبى طالب (عليه السلام) و لا فضله أبدا، ثم ذكر رواياته فى التهذيب.

قال الجزرى: انس بن مالك بن النضر الانصارى الخزرجى النجارى خادم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، كان يتسمى به و يفتخر بذلك و كان يكنى أبا حمزة كنّاه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و أمه أمّ سليم بنت ملحان، قال محمد بن عبد اللّه الانصارى خرج أنس مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الى بدر و هو غلام يخدمه و كان عمره لما قدم النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) المدينة عشرة سنين، توفى بالبصرة سنة 93 و هو آخر من توفى بالبصرة من الصحابة.

قلت: يروى عن الامام الحسين (صلّى اللّه عليه و آله) و رواياته مذكورة فى باب فضائله الحديث 13- 14 و باب الدعاء الحديث 15.

49- انيس بن معقل‏

كان من اصحاب الحسين (صلّى اللّه عليه و آله) و حضر وقعة كربلا و استشهد بين يديه و لم نجد له عنوانا فى كتب الرجال الموجود عندنا.

50- الاوزاعى‏

كان من كبار الفقهاء و المحدثين ذكره علماء الرجال فى كتبهم و اثنوا عليه، و وصفوه بالعلم و الفضل و الفقه و هو من فقهاء الشام و أئمتهم، قال ابن حجر: عبد الرحمن بن عمر و أبو عمر و الأوزاعى الفقيه نزل بيروت فى آخر عمره فمات بها مرابطا روى عن اسحاق بن عبد اللّه بن أبى طلحة و شداد بن عمار و قتادة و غيرهم روى عنه مالك و الشعبة و الثورى و ابن المبارك و عبد الرزاق و غيرهم، قال الحاكم أبو أحمد فى الكنى: الاوزاعى من حمير و قد قيل أن الاوزاع قرية بدمشق و عرضت هذا القول على أحمد بن عمير فلم يرضه و قال: انما قيل له الاوزاعى لأنه من أوزاع‏

336

القبائل و قال أبو سليمان بن زبر هو اسم وقع على موضع مشهور بدمشق يعرف بالاوزاع سكنه فى صدر الاسلام بقايا من قبائل شتّى.

قال ابو زرعة الدمشقى: كان اسم الاوزاعى عبد العزيز فسمّى نفسه عبد الرحمن و كان أصله من سبأ السند و كان ينزل الاوضاع فغلب ذلك عليه و إليه فتوى الفقه لأهل الشام لفضله فيهم و كثرة روايته و بلغ سبعين سنة و كان فصيحا، و قال أبو عبيد عن ابن مهدى ما كان بالشام أعلم بالسنة منه.

قلت: له ترجمة واسعة فى كتب رجال الحديث و يروى عن الامام الحسين (صلّى اللّه عليه و آله) و حديثه مذكور فى باب خوارق عادته العدد 14.

51- بحير

كان بحير رجلا من بنى أسد من اهل الثعلبية حضر مجلس الامام ابى عبد اللّه الحسين الشهيد حين نزوله بالثعلبية عند اجتيازه منها الى الكوفة و له رواية عن الامام الحسين (عليه السلام) ذكرناها فى باب ما جرى له بين مكة و القادسية الحديث 49- 50، و لم نجد له عنوانا فى كتب الرجال و السيرة و الحديث.

52- برير بن خضير

كان من قراء أهل الكوفة و زهادهم، و يعلّم الناس و الصبيان القرآن و كان شديدا على بنى أميّة و يكشف سريرتهم، حضر وقعة الطف و استشهد بين يدى الامام أبى عبد اللّه الحسين (عليه السلام) و حديثه مذكور فى باب شهادة أصحاب الامام السبط الشهيد العدد 39.

337

53- بشر بن طائحة

ما وجدنا له عنوانا و هو يروى عن رجل عن الامام الحسين (عليه السلام) رواية ذكرناها فى باب شهادته (عليه السلام) الحديث 83 و يروى عنه محمد بن الصباح السماك.

54- بشر بن غالب‏

عدّه فى جامع الرواة من اصحاب على بن الحسين السجاد (عليهما السلام) و اشار الى روايته فى الكافى، و روى عنه جابر.

قلت له روايات عن الامام الحسين (عليه السلام) ذكرناها فى باب مناقب أهل البيت (عليهم السلام) 1- 16 و باب ما جرى له بمكة الحديث 28 و باب ما جرى له بين مكة و القادسية الحديث 3- 57 و باب القرآن الحديث 1 و باب الدعاء الحديث 6 و باب الاطعمة الحديث 1 و باب الاشربة الحديث 1 و باب الارث الحديث 1- 2- 3.

55- بكر بن مصعب المزنى‏

ما وجدنا له عنوانا فى كتب رجال الحديث و له رواية عن الامام الحسين (عليه السلام) أوردناها فى باب ما جرى له (عليه السلام) بين مكة و القادسية الحديث 43.

56- جابر الجعفى‏

قال النجاشى: جابر بن يزيد الجعفى ابو عبد اللّه و قيل أبو محمد عربىّ قديم، لقى أبا جعفر و أبا عبد اللّه (عليهما السلام) و مات فى ايامه سنة 128 و كان فى نفسه مختلطا و كان شيخنا أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان (رحمه الله) ينشدنا أشعارا كثيرة فى معناه تدلّ على الاختلاط و قل ما يورد عنه شي‏ء فى الحلال و الحرام له كتب فى التفسير و النوادر و الفضائل و كتاب الجمل و كتاب صفين و كتاب النهروان و كتاب مقتل‏

338

أمير المؤمنين (عليه السلام) و مقتل الحسين (عليه السلام).

قلت: له روايتان عن الحسين بن على ذكرنا هما فى باب الصلاة الحديث 15 و باب شهادته الحديث 50.

57- جابر بن الحرث‏

ما وجدنا له ترجمة فى كتب الرجال و هو من أصحاب الامام أبى عبد اللّه الحسين (عليه السلام) شهد يوم الطف و قاتل حتّى استشهد و ذكرنا شهادته فى باب شهادة أصحاب الحسين (عليه السلام) الحديث 53.

58- جابر بن عبد اللّه‏

كان من كبار اصحاب رسول اللّه (عليه السلام) و من خواص أمير المؤمنين و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، و روى الكشى عن زرارة عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: كان عبد اللّه أبو جابر بن عبد اللّه من السبعين و من الاثنى عشر و جابر من السبعين و ليس من الانثى عشر.

روى الكشى أيضا عن ابان بن تغلب قال: حدثني أبو عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ جابر بن عبد اللّه كان آخر من بقى من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كان رجلا منقطعا إلينا أهل البيت و روى أيضا عن أبى الزبير قال: رأيت جابرا يتوكأ على عصاه و هو يدور فى سكك المدينة و مجالسهم و هو يقول: علىّ خير البشر فمن أبى فقد كفر، يا معاشر الأنصار أدّبوا اولادكم على حبّ على، فمن أبى فلينظر فى شان امّه.

قال الجزرى: جابر بن عبد اللّه بن عمرو الانصارى يكنى أبا عبد اللّه و قيل أبا عبد الرحمن و الاول أصح، شهد العقبة الثانية مع أبيه و هو صبىّ و قال بعضهم شهد بدرا و كذلك غزوة أحد قال أبو الزبير انه سمع جابرا يقول: غزوت مع رسول‏

339

اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سبع عشر غزوة، و شهد جابر صفين مع على بن أبى طالب (عليه السلام).

قلت: اخبار جابر كثيرة ليس هنا محل ذكرها و توفى سنة 77 له رواية عن الامام الحسين (عليه السلام) ذكرناها فى باب خوارق عادته الحديث 23.

59- جعدة بن هبيرة

هو ابن اخت امير المؤمنين (عليه السلام) أمه أم هانى بنت أبى طالب، ولّاه امير المؤمنين (عليه السلام) خراسان و اقام بها مدة و غزا مع المخالفين و هو الذي افتتح قهندز نيسابور فى قصة مشهورة فى الفتوح ليس هنا محل نقلها و كان من عمال أمير المؤمنين (عليه السلام) و من خواصه.

قال الاردبيلى فى جامع الرواة: جعدة بن هبيرة المخزومى يقال انه ولد على عهد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و ليست له صحبة، نزل الكوفة أمه أم هانى بنت أبى طالب و فى التقريب قال العجلى: تابعى ثقة.

قال ابن حجر: جعدة بن هبيرة بن أبى وهب له صحبة أمه أم هانى بنت أبى طالب روى عن خاله على (عليه السلام) و عنه ابنه و أبو فاختة و مجاهد، قال ابن عبد البر ولاه خاله خراسان، قالوا كان فقيها و قال ابن معين لم يسمع من النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، سكن الكوفة، قال الحاكم فى التاريخ يقال: ان له رؤية و لم يصح ذلك.

قلت: له رواية عن الامام الحسين السبط (عليه السلام) ذكرناها فى باب النوادر الحديث 35.

60- جعفر بن محمد (عليهما السلام)

الامام أبو عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام) يروى عن أبيه وجده عن الامام الحسين (عليهم السلام) روايات كثيرة ذكرناها فى باب خوارق عادته الحديث 16

340

17- 21- 29- 38- 39- 41- 45 و باب انه (عليه السلام) قتيل العبرة الحديث 3- 4- 5- 6 و باب ما جرى بينه و بين ابن الحنفية الحديث 1 و باب ما جرى بينه و أبو ذر الحديث 1.

باب ما جرى بينه و معاوية الحديث 1 و باب خروجه من المدينة الحديث 9 و باب خروجه الى العراق الحديث 10- 11- 12 و باب ما جرى له بين مكة و القادسية الحديث 36 و باب منع الماء الحديث 11 و باب ما جرى له يوم عاشورا الحديث 10 و باب شهداء اهل البيت الحديث 78 و باب شهادة الحسين (عليه السلام) الحديث 9- 22.

باب البكاء على الحسين الحديث 81 و باب التوحيد الحديث 1- 15 و باب مناقب أهل البيت الحديث 34- 35- 37 و باب فضائل الشيعة الحديث 9 و باب الدعاء الحديث 1 و باب الصلاة الحديث 4 و باب الزكاة الحديث 1 و باب الحج الحديث 3 و باب الزيارة الحديث 3 و باب التجمل الحديث 2- 19 و باب الدواب الحديث 1 و باب القضاء الحديث 1 و باب الجنائز الحديث 1- 2- 3- 5 و باب الحكم الحديث 73.

61- جعيد الهمدانيّ‏

قال فى جامع الرواة: جعيد الهمدانيّ من أصحاب على (عليه السلام) من اليمن، و هكذا ذكره العلامة الحلى فى الخلاصة و جعيد محدث كوفى روى عنه حمران بن أعين و روى عنه الكلينى فى الكافى:

قلت له روايتان عن الامام الحسين (عليه السلام) ذكرنا هما فى باب مناقب أهل البيت (عليهم السلام) الحديث 2 و باب الحكم الحديث 102.

341

62- جنادة بن الحارث الانصارى‏

كان من أصحاب الامام الحسين (عليه السلام) و حضر وقعة كربلا و استشهد مع أبى عبد اللّه (عليه السلام) و خبره مذكور فى باب شهادة اصحاب الحسين (عليه السلام) العدد 72.

63- جون مولى أبى ذر

كان عبدا لأبى ذر (رضوان الله عليه) فأعتقه، ثم لحق بالحسين (عليه السلام) و سافر معه الى العراق، حضر وقعة كربلا و استشهد مع الحسين (عليه السلام) و خبره مذكور فى باب شهادة أصحاب الحسين العدد 61.

64- جويرية بن اسماء

قال ابن حجر: جويرية بن اسماء بن عبيد أبو مخارق و يقال: أبو أسماء البصرى روى عن أبيه و نافع و الزهرى و بديع مولى عبد اللّه بن جعفر و مالك بن أنس و هو من اقرانه و غيرهم. و عنه حبان بن هلال و حجاج بن منهال و ابن اخته سعيد بن عامر الضبعى و غيرهم قال ابن معين: ليس به بأس و قال أحمد: ثقة قال أبو حاتم صالح و قال ابن سعد كان صاحب علم كثير توفى سنة 173.

قلت يروى عن الامام الحسين مرسلا و له روايات عنه ذكرناها فى باب امتناعه عن البيعة الحديث 11 و باب ما جرى بينه و مروان الحديث 4- 6 و باب النكاح الحديث 4 و باب الجنائز الحديث 12.

65- الحارث الأعور

کان من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام)، جليل القدر عظيم المنزلة ورد ذكره فى كتب رجال الشيعة معظما مفخما ممدوحا موثقا، روى الكشى عن ابى عمر البزاز

342

قال: سمعت الشعبى و هو يقول: و كان اذا غدا الى القضاء جلس فى مكانى فقال لى ذات يوم: يا أبا عمران لك عندى حديثا أحدثك به، فقلت له: يا أبا عمر ما زال لى ضالة عندك، فقال لى: لا أم لك فاى ضالة تقع لك عندى.

قال: فأبى أن يحدثنى يومئذ، ثم سألته بعد، فقلت له: يا أبا عمر، حدثني بالحديث الذي قلت لى، قال: سمعت الحارث الأعور و هو يقول: أتيت أمير المؤمنين عليا (عليه السلام) ذات ليلة، فقال: يا أعور ما جاء بك؟ قال: فقلت يا أمير المؤمنين جاء بى و اللّه حبك، قال: فقال: أما أنى سأحدث لك لتشكرها، أما انه لا يموت عبد يحبّنى فيخرج نفسه حتّى يرانى حيث يحب و لا يموت عبد يبغضنى فيخرج نفسه حتّى يرانى حيث يكره قال: ثم قال لى الشعبى بعد: أما أنّ حبه لا ينفعك و بغضه لا يضرك؟! روى أيضا عن جعفر بن معروف قال: حدثني محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن أبان بن عثمان، عن محمد بن زياد، عن ميمون بن مهران، عن على (عليه السلام) قال: قال لى الحارث: تدخل منزلى يا أمير المؤمنين، فقال (عليه السلام) على شرط ان لا تدّخرنى شيئا مما فى بيتك و لا تكلف لى شيئا مما وراء بابك، قال نعم فدخل يتحرق و يحب أن يشترى له و هو يظن انه لا يجوز له حتى قال له أمير المؤمنين (عليه السلام): ما لك يا حارث؟ قال: هذه دراهم معى و لست أقدر على أن اشترى لك ما أريد، قال: أو ليس قلت لك لا تكلف لى مما وراء بابك فهذه ممّا فى بيتك.

قال العطاردى: أخبار الحارث الأعور كثيرة فى كتب رجال الحديث ليس هنا محل ذكرها له رواية عن الامام الحسين (عليه السلام) ذكرناها فى باب القرآن الحديث‏

343

66- حبابة الوالبية

لها روايات و اخبار عن الائمة (عليهم السلام) فى باب الامامة، وردت على الامام الحسين (عليه السلام) و روت عنه، عنونها الكشى فى رجاله و قال: محمد بن مسعود حدثني جعفر بن أحمد، قال: حدثني العمركى، عن الحسن بن على بن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن عنبسة بن مصعب و على بن المغيرة، عن عمران بن ميثم قال:

دخلت أنا و عباية الاسدى على امرأة من بنى أسد يقال لها: حبابة الوالبية، فقال لها عباية: تدرين من هذا الشاب الذي هو معى؟ قالت: لا قال: هو ابن أخيك ميثم.

قالت: أى و اللّه أى و اللّه، ثم قالت: أ لا أحدثكم بحديث سمعته من أبى عبد اللّه الحسين بن على (عليهما السلام)، قلنا بلى قالت: سمعت الحسين بن على (عليهما السلام) يقول: نحن و شيعتنا على الفطرة الّتي بعث اللّه عليها محمدا (صلّى اللّه عليه و آله) و سائر الناس منها براء، و كانت قد أدركت أمير المؤمنين (عليه السلام) و عاشت إلى زمن الرضا (عليه السلام).

ذكرنا رواياتها فى باب خوارق عادته الحديث 18- 24- 26 و باب مناقب أهل البيت (عليهم السلام) الحديث 2 و باب فضائل الشيعة الحديث 3- 4- 6.

67- حبيب بن أبى ثابت‏

قال ابن حجر: حبيب بن أبى ثابت الأسدي مولاهم أبو يحيى الكوفى روى عن ابن عمرو ابن عباس و أنس بن مالك و غيرهم، روى عنه الأعمش و ابو اسحاق الشيبانى و حصين بن عبد الرحمن و الثورى و غيرهم، قال البخاري عن على بن المدينى له نحو مأتى حديث، و قال العجلى كوفى تابعى ثقة قال ابن معين و النسائى ثقة.

قلت يروى عن الامام الحسين (عليه السلام) أيضا و حديثه مذكور فى باب ما جرى بينه (عليه السلام) و معاوية الحديث 14.

344

68- حبيب بن مظهر الاسدى‏

كان من كبار أصحاب الامام الحسين (عليه السلام) فى وقعة الطف و قد ذكرنا أخباره فى باب شهادة أصحاب الحسين العدد 65.

69- الحجاج بن مسروق‏

كان من أصحاب الامام الحسين الذين حضروا وقعة كربلا و استشهد معه و ذكرنا أخباره فى باب شهادة اصحاب الحسين (عليه السلام) العدد 65.

70- الحرث بن وكيدة

كان فى جماعة يحملون رأس الحسين من الكوفة الى دمشق بامر ابن زياد كتبنا خبره فى باب خوارق عادته (عليه السلام) العدد 20.

71- حذيفة

كان من خواص أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال العلامة فى الخلاصة:

حذيفة بن اليمان العبسى (رحمه الله) عداده فى الأنصار أحد الاركان الأربعة من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام).

روى الكشى عن ابن مسعود قال: أخبرنى أبو الحسن على بن الحسين بن على بن فضال قال: حدثني محمد بن الوليد البجلى، قال: حدثني لعباس بن هلال، عن أبى الحسن الرضا (عليه السلام) ذكر أنّ حذيفة لما حضرته الوفاة و كان آخر الليل، قال لابنته أية ساعة هذه؟ قالت آخر اللّيل، قال: الحمد للّه الذي بلغنى هذا المبلغ و لم أوال ظالما على صاحب حقّ و لم اعاد صاحب حقّ.

قال الجزرى: حذيفة بن اليمان و هو حذيفة بن حسل أبو عبد اللّه العبسى‏

345

و اليمان لقب حسل بن جابر، هاجر الى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، فخيره بين الهجرة و النصرة، فاختار النصرة و شهد مع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أحدا و قتل أبوه بها و حذيفة صاحب سرّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى المنافقين لم يعلمهم أحد ألّا حذيفة، شهد حذيفة الحرب بنهاوند.

فلما قتل النعمان بن مقرن امير ذلك الجيش أخذ الراية و كان فتح همدان و الرى و الدينور على يده و شهد فتح الجزيرة و نزل نصيبين و تزوج فيها أرسله النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ليلة الاحزاب سرية ليأتيه بخبر الكفار، و كان موته بعد قتل عثمان باربعين ليلة سنة ست و ثلاثين.

قلت: يروى عن الامام الحسين (عليه السلام) و روايته مذكورة فى باب خوارق عادته الحديث 13.

72- الحر بن يزيد الرياحى‏

كان من أبطال الكوفة و فرسانهم، و هو الذي حاصر الامام الحسين و أنزله كربلاء ثم تاب من عمله و حارب اهل الكوفة و استشهد بين يدى أبى عبد اللّه (عليه السلام)، أخباره مذكورة فى أبواب المسند.

73- حسان بن فائد العبسى‏

كان من أهل الكوفة و شيوخهم، قال ابن حجر: حسان بن فائد العبسى الكوفى، عن عمر بن الخطاب روى عنه أبو اسحاق السبيعى، قال أبو حاتم: شيخ و قال البخاري: يعد فى الكوفيّين و ذكره ابن حبان فى الثقات.

قلت له خبر عن الامام الحسين (عليه السلام) ذكرناه فى باب اجتماع الجيوش العدد 12.

346

74- الحسن بن الحسن‏

هو الحسن بن الحسن بن على (عليهما السلام) المعروف بالحسن المثنى زوج فاطمة بنت الحسين (عليه السلام) و له رواية عن الامام أبى عبد اللّه الحسين الشهيد (عليه السلام) ذكرناها فى باب أولاده (عليه السلام) العدد 16.

قال ابن حجر: الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب (عليهما السلام) روى عن أبيه و عبد اللّه بن جعفر و غير هما، و عنه اولاده ابراهيم و عبد اللّه و الحسن و غيرهم و كان وصىّ أبيه و ولى صدقة على فى عصره ذكره البخاري فى الجنائز و روى له النسائى حديثا واحدا فى كلمات الفرج مات سنة 97.

75- الحسن بن على العسكرى‏

هو الامام أبو محمد الحسن بن على العسكرى (عليهما السلام) يروى عن آبائه عن الحسين (عليهم السلام).

76- الحسن بن على الخلال‏

قال ابن حجر: الحسن بن على بن محمد الهذلى الخلال أبو على و قيل أبو محمد الحلوانى نزيل مكة روى عن عبد اللّه بن نمير و أبى اسامة و زيد بن الحباب و غيرهم و روى عنه الجماعة سوى النسائى و ابراهيم الحربى، قال يعقوب بن شيبة كان ثقة ثبتا و قال أبو داود: كان عالما بالرجال، و قال النسائى ثقة.

قلت: له رواية رواها عن جده عن الامام أبى عبد اللّه الحسين ذكرناها فى باب الزكاة الحديث 3.

347

77- الحسن الخلال‏

ما وجدنا بهذا العنوان اسما فى كتب الرجال و يحتمل اتحاده مع ما قبله له رواية يروى عن جده عن الامام الحسين (عليه السلام) أوردناها فى كتاب الزيارة الحديث 4.

78- الحكم بن عتيبة

قال فى جامع الرواة: الحكم بن عتيبة أبو محمد الكندى الكوفى و قيل أبو عبد اللّه من أصحاب الامام السجاد و الباقر و الصادق (عليهم السلام)، زيدى بترى كان من فقهاء العامة، روى الكشى فى ذمه روايات، حكى عن على بن الحسن بن فضال انه قال: كان الحكم من فقهاء العامة و كان استاذ زرارة و حمران و الطيار قبل أن يروا هذا الأمر، ثم ذكر موارد رواياته فى الكافى و الفقيه و التهذيب.

قال ابن حجر: الحكم بن عتيبة الكندى مولاهم أبو محمد و يقال أبو عبد اللّه و يقال: أبو عمرو الكوفى، روى عن أبى جحيفة و زيد بن أرقم و شريح القاضى و غيرهم، و عنه الأعمش و منصور و محمد بن جحادة و جماعة، قال مجاهد بن رومى: رأيت الحكم فى مسجد الخيف و علماء الناس عيال عليه، و قال جرير عن مغيرة كان الحكم اذا قدم المدينة أخلوا له سارية النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يصلّى عندها.

قال العجلى: و كان من فقهاء أصحاب ابراهيم و كان صاحب سنة و أتباع و كان فيه تشيع الا ان ذلك لم يظهر منه، قال ابن سعد: كان ثقة ثقة فقيها عالما رفيعا كثير الحديث قال ابن حبان فى الثقات كان يدلّس، ذكر ابن منجويه انه ولد سنة خمسين و ارخه ابن قانع سنة سبع و أربعين و مات 113.

قلت روى عن الامام الحسين (عليه السلام) مرسلا و حديثه مروى فى باب الامامة، العدد 1.

348

79- حميد بن مسلم الازدى‏

ما وجدنا له عنوانا فى كتب رجال الحديث و السيرة، كان حميد بن مسلم فى جيش ابن زياد و يكتب له الاخبار و الوقائع و كان من عماله و خدامه، له روايات فى مقتل الحسين (عليه السلام) ذكرناها فى باب منع الماء الحديث 6 و باب شهداء أهل البيت (عليهم السلام) الحديث 7- 10- 11- 15- 19- 21- 29- 91 و باب شهادته (عليه السلام) الحديث 18- 43- 53- 56- 78.

80- حنظلة بن أسعد

ذكره فى جامع الرواة من أصحاب الامام الحسين (عليه السلام) و اكتفى باسمه و ما زاد عليه شيئا، هو ممن حضر وقعة الطف و استشهد فيها و ذكرنا اخباره فى باب شهادة أصحاب الحسين العدد 30.

81- خالد

هكذا ورد مجردا و خالد كثير فى الرواة، له رواية مرسلة عن الامام الحسين (عليه السلام) ذكرناها فى باب الحج الحديث 9.

82- خالد بن عمر

كان من أصحاب الامام الحسين (عليه السلام)، حضر وقعة كربلا و استشهد فيها أوردنا خبره فى باب شهادة اصحاب الحسين العدد 49.

83- خثعم‏

ما وجدنا له عنوانا فى كتب رجال الحديث و هو يروى عن الامام‏

349

الحسين (عليه السلام) رواية ذكرناها فى باب الاطعمة الحديث 5.

84- داود بن على‏

قال ابن حجر: داود بن على بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب الهاشمى أبو سليمان الشامى روى عن أبيه عن جده و عنه سعيد بن عبد العزيز و الاوزاعى و ابن جريج و غيرهم قال عثمان الدارمى عن ابن معين شيخ هاشمى انما يحدث بحديث واحد.

ولى الموسم و مكة و اليمن، و اليمامة و ذكره ابن حبان فى الثقات و قال: يخطى قال يعقوب بن سفيان توفى سنة 133 و هو وال على المدينة و كذا قال ابن سعد فى تاريخ وفاته، و زاد و هو ابن اثنتا و خمسين سنة له فى الترمذى حديث واحد استغربه، قال ابن عدى: و عندى انه لا بأس بروايته عن أبيه عن جدّه.

قلت: له رواية مرسلة عن الامام الحسين (عليه السلام) ذكرناها فى باب ما جرى له بين مكة و القادسية الحديث 31.

85- دلهم بنت عمرو

هى زوجة زهير بن القين و كانت مع زوجها حين دعاه الحسين (عليه السلام) الى خيمته فامتنع زهير أولا، ثم قالت زوجته أجب دعوة ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، قد مرّ خبرها فى باب ما جرى له بين مكة و القادسية العدد 26.

86- راشد بن مزيدة

ما وجدنا بهذا العنوان اسما فى كتب رجال الحديث و فى تهذيب التهذيب راشد غير منسوب و قيل راشد بن أبى راشد روى عن وابصة بن معبد، قال: رأيت‏

350

رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اذا ركع فى صلاته لو صبّ على ظهره ماء لا ستقرّ، و عنه طلحة بن زيد الرقى.

قلت راشد هذا كان مع الامام الحسين (عليه السلام) فى مسيره من مكة الى الكوفة و روى عنه و له رواية ذكرناها فى باب خوارق عادته الحديث 11.

87- ربيع بن تميم‏

كان الربيع فى جيش ابن زياد و ما وجدنا له عنوانا فى كتب الرجال و السيرة و ذكرنا خبره فى باب شهادة أصحاب الحسين (عليه السلام) العدد 37.

88- الربيع بن المنذر

ليس له عنوان و ذكر فى كتب رجال الحديث و هو يروى عن أبيه عن الامام أبى عبد اللّه الحسين (عليه السلام) و روايته مذكورة فى باب الحكم الحديث 31.

89- ربيعة بن شيبان‏

قال ابن حجر: ربيعة بن شيبان السعدى أبو الحوراء البصرى روى عن الحسن بن على (عليهما السلام) و عنه يزيد بن أبى مريم و ثابت بن عمارة الحنفى و أبو يزيد الزراد، قال النسائى ثقة و ذكره ابن حبان فى الثقات، قال العجلى كوفى تابعى ثقة و قد توقف ابن حزم فى صحة حديثه عن الحسن فى القنوت، روى عن الأثرم عن أحمد أنه أشار الى أن ابا الحوراء السعدى الراوى عن الحسن غير ربيعة بن شيبان الراوى عن الحسين (عليهما السلام).

قلت له رواية عن الامام الشهيد أبى عبد اللّه الحسين ذكرناها فى باب الزكاة الحديث 10.

351

90- رجاء بن ربيعة

قال ابن حجر: رجاء بن ربيعة الزبيدى أبو اسماعيل الكوفى روى عن على (عليه السلام) و أبا سعيد الخدرى و ابنه عمرو الحسن بن على (عليهما السلام) و غيرهم و عنه ابنه اسماعيل و يحيى بن هانى بن عروة المرادى، ذكره ابن حبان فى الثقات له فى مسلم و أبى داود و ابن ماجة حديث واحد.

قلت: له روايتان عن الامام الحسين (عليه السلام) ذكرناهما فى باب فضائله الحديث 39 و باب منزلته الحديث 28.

91- الزبير بن بكار

قال ابن حجر: الزبير بن بكار بن عبد اللّه الاسدى المدنى أبو عبد اللّه روى عن ابن عيينة و عبد اللّه بن نافع و أبى ضمرة و غيرهم، و عنه ابن ماجة و أبو حاتم و ابن صاعد و البغوى و غيرهم، قال ابن أبى حاتم كتب عنه أبى بمكة و رأيته و لم اكتب عنه و قال الدّارقطني ثقة و قال الخطيب كان ثقة عالما بالنسب عارفا باخبار المتقدمين و مآثر الماضين مات فى ذى القعدة سنة 256 و دفن بمكة.

قلت له روايات مرسلة عن الامام الحسين (عليه السلام) ذكرنا فى باب ما جرى بينه و معاوية الحديث 13 و باب امتناعه عن البيعة الحديث 16- 17.

92- زرارة بن خلج‏

ما وجدنا بهذا العنوان اسما فى كتب رجال الحديث و السيرة و فى تهذيب التهذيب زرارة بن أبى أوفى العامرى الحرشى أو حاجب البصرى القاضى روى عن أبى هريرة و عبد اللّه بن سلام و تميم الدارى و ابن عباس و غيرهم، و روى عنه قتادة و داود بن أبى هند و بهز بن حكيم و غير هم قال النسائى: ثقة و ذكره ابن حبان فى‏

352

الثقات و قال: كان من العباد. قال ابن سعد مات فجعة سنة 93.

زرارة أيضا رجل غير منسوب عن عبد الرحمن بن أبزى و عنه قتادة و زرارة رجل آخر غير منسوب روى عن عائشة و عنه يحيى بن سعيد الأنصاري، فهؤلاء الثلاثة كانوا معاصرين للامام أبى عبد اللّه الحسين الشهيد (عليه السلام)، له روايتان عن الامام السبط ذكرناهما فى باب خوارق عادته الحديث 10 و باب خروجه الى العراق الحديث 8.

93- زهير بن عبد الرحمن‏

ليس له عنوان فى كتب الرجال، روى عنه أبو مخنف و ذكرنا حديثه فى باب شهداء أهل البيت (عليهم السلام) العدد 6- 10.

94- زهير بن القين‏

ذكره فى جامع الرواة من أصحاب الامام الحسين، و كان من أشراف أهل الكوفة و فرسانهم، دعاه الامام الشهيد أبى عبد اللّه لنصرته فأجابه، ثم طلق زوجته و لحق بالحسين (عليه السلام) و قاتل أهل الكوفة حتى استشهد، خبره مذكور فى باب شهادة أصحاب الحسين (عليه السلام) العدد 24.

95- زياد بن المقطع‏

ما وجدناه فى كتب الرجال و زياد أسماء جماعة من التابعين المعاصرين للامام الحسين (عليه السلام)، له رواية عن أبى عبد اللّه الشهيد (عليه السلام) ذكرناها فى باب الصلاة الحديث 7.