مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - ج3

- عزيز الله عطاردي‏ المزيد...
496 /
403

الحديث 12 و باب ما جرى يوم عاشورا الحديث 6- 8 و باب ما جرى فى ليل عاشورا الحديث 15 و باب شهادة أهل البيت (عليهم السلام) 10- 89 و باب وصيته (عليه السلام) الحديث 1- 2- 3- 4- 5.

باب شهادة الحسين الحديث 8 و باب المواعظ الحديث 7 و باب الطهارة الحديث 1 و باب الصلاة الحديث 6 و باب الصوم الحديث 4 و باب النكاح الحديث 2- 8 و باب الزيارة الحديث 1 و باب التجمل الحديث 1- 6- 14- 23- 28 و باب الأشربة الحديث 2 و باب الدواب الحديث 2 و باب الجنائز الحديث 6 و باب الحكم الحديث 48- 96.

225- محمد بن عمر الواقدى‏

قال الحافظ الخطيب البغدادى: محمد بن عمر بن واقد، أبو عبد اللّه الواقدى البغدادى سمع ابن أبى ذئب و عمر بن رائد و مالك بن أنس و غيرهم و روى عنه كاتبه محمد بن سعد و أبو حسان الزيادى و محمد بن اسحاق الصغانى و أحمد بن الخليل و عبد اللّه بن الحسن الهاشمى و غيرهم.

قدم الواقدى بغداد و ولى قضاء الجانب الشرقى فيها و هو ممن طبق شرق الأرض و غربها ذكره، و لم يخف على أحد عرف أخبار الناس أمره و سارت الركبان بكتبه فى فنون العلم من المغازى و السير و الطبقات و اخبار النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و الاحداث التي كانت فى وقته و بعد وفاته و كتب الفقه و اختلاف الناس فى الحديث و غير ذلك و كان جوادا كريما مشهورا بالسخاء.

روى عن محمد بن سعد قال: محمد بن عمر بن واقد مولى عبد اللّه بن بريدة الاسلمى كان من أهل المدينة و قدم بغداد فى سنة ثمانين و مائة فى دين لحقه فلم يزل بها و خرج الى الشام و الرقة، ثم رجع الى بغداد فلم يزل بها الى أن قدم المأمون من‏

404

خراسان فولاه القضاء بعسكر المهدى فلم يزل قاضيا حتّى مات ببغداد ليلة الثلاثاء و دفن يوم الثلاثاء فى مقابر الخيزران و هو ابن ثمان و سبعين سنة. و ذكر انه ولد سنة ثلاثين و مائة فى آخر خلافة مروان بن محمد و كان عالما بالمغازى و اختلاف الناس و أحاديثهم.

قال العطاردى: اخبار محمد بن عمر الواقدى و آثاره كثيرة ليس هنا موضع ذكرها و هو يروى عن الامام الحسين (عليه السلام) مرسلا و ذكرنا حديثه فى باب اجتماع الجيوش العدد 15.

226- محمد بن قيس‏

هو مشترك بين جماعة من التابعين و المحدثين منهم محمد بن قيس أبو احمد الأسدي و محمد بن قيس أبو أدهم الكوفى الاشعرى و محمد بن قيس ابو عبد اللّه الاسدى و محمد بن قيس ابو عبد اللّه البجلى و محمد بن قيس أبو قدامة الاسدى و محمد بن قيس أبو نصر الاسدى الكوفى و غيرهم فى رجال الخاصة و العامة.

و صاحب العنوان رأى الامام الحسين (عليه السلام) و روى عنه و حديثه فى باب التجمل العدد 24 و باب ما جرى بين مكة و القادسية العدد 20.

227- محمد بن يعلى‏

قال ابن حجر: محمد بن يعلى السلمى أبو على الكوفى و لقبه زنبور، روى عن أبى الأشهب العطاردى و عنبسة بن عبد الرحمن و عمر بن الصبح و أبى هلال الراسبى و غيرهم، روى عنه أبو كريب و يحيى بن موسى و حاتم بن بكر و اسحاق بن راهوية، و جماعة قال أبو حاتم متروك الحديث و قال النسائى ليس بثقة قال مطين: مات سنة خمس و مائتين.

405

قلت له رواية عن الامام الحسين (عليه السلام) ذكرناها فى باب خوارق عادته الحديث 15.

228- المدائنى‏

قال الشيخ عباس القمى فى الكنى و الألقاب: أبو الحسن على بن محمد بن عبد اللّه البصرى المدائنى الشيخ المتقدم، الخبير الماهر صاحب التصانيف الكثيرة منها كتاب خطب النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و كتاب خطب أمير المؤمنين (عليه السلام) و كتاب من قتل من الطالبيين و كتاب الفاطميات و غير ذلك توفى ببغداد سنة 225.

له رواية عن الامام الحسين (عليه السلام) ذكرناها فى باب ما جرى بينه و بين معاوية العدد 12.

229- مدرك بن أبى راشد

ما وجدنا بهذا العنوان اسما فى كتب الرجال و هو يروى عن الامام أبى عبد اللّه الحسين (عليه السلام) و أخرجنا روايته فى باب النوادر الحديث 5.

230- المذرى بن المشمعلّ‏

هذا أيضا كسابقه مجهول و ليس له عنوان فى كتب الرجال و فى تهذيب ابن حجر المشمعلّ بن إياس المدنى البصرى و المشمعلّ بن ملحان الطائى الكوفى من ثقات أهل الحديث، له أخبار عن الامام أبى عبد اللّه الحسين بن على (عليهما السلام) ذكرناها فى باب خروجه الى العراق العدد 17 و باب ما جرى له بين مكة و المدينة العدد 42 و باب ما جرى له مع الحر بن يزيد العدد 10.

406

231- مستقيم بن عبد الملك‏

قال ابن حجر: مستقيم بن عبد الملك هو عثمان التميمى، و قال فى باب عثمان:

عثمان بن ربيعة بن عبد اللّه بن الهدير التميمى المدنى روى عن شداد بن أوس و عنه كثير بن زيد الأسلمى قال أبو حاتم أراه اخا صالح بن ربيعة و ذكره ابن حبان فى الثقات.

قلت: له روايتان عن الامام الحسين (عليه السلام) أخرجناهما فى باب التجمل الحديث 8- 33.

232- مسلم البطين‏

قال فى جامع الرواة: مسلم بن على البطين من أصحاب على بن الحسين (عليهما السلام) قال ابن حجر: مسلم بن عمران و يقال ابن أبى عمران البطين أبو عبد اللّه الكوفى روى عن عطاء و مجاهد و سعيد بن جبير و على بن الحسين (عليهما السلام) و غيرهم، و روى عنه ابنه شيبة بن مسلم و سلمة بن كهيل و ابو اسحاق السبيعى قال أحمد و ابن معين و أبو حاتم و النسائى ثقة و ذكره ابن حبان فى الثقات.

قلت: له رواية عن الامام الحسين الشهيد (عليه السلام) أخرجناه فى باب الحج الحديث 12.

233- مسلم بن عوسجة

كان من أصحاب الامام الحسين (عليه السلام) و أنصاره و محبيه، شهد وقعة الطف و جاهد فى نصرة الحسين (عليه السلام) و استشهد بين يديه و مضى خبره فى باب شهادة اصحاب الحسين العدد 19.

407

234- مصعب بن عبد اللّه‏

قال ابن حجر: مصعب بن عبد اللّه بن أبى أميّة المخزومى روى عن عمّته أمّ سلمة زوج النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و عنه أخوه موسى و ابن أخيه عبد اللّه بن موسى ذكره ابن حبان فى الثقات و قال روى عنه الزبيرى و قال العجلى: ثقة.

قلت: له روايتان عن الامام الشهيد الحسين بن على (عليهما السلام) أخرجناهما فى باب مناقب أهل البيت (عليهم السلام) الحديث 40 و باب الاحتجاجات الحديث 5.

235- المطلب بن زياد

قال النجاشى: المطلب بن زياد الزهرى القرشى المدنى ثقة و روى عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) نسخة روى عنه محمد بن خالد، قلت: له رواية عن الامام الحسين (عليه السلام) أخرجناها فى باب التجمل الحديث 38.

236- معاوية بن قرة

قال ابن حجر: معاوية بن قرة بن إياس المزنى أبو إياس البصرى، روى عن أبيه و معقل بن يسار المزنى و أبو ايوب الأنصاري و غيرهم، روى عنه ابنه إياس و ثابت البنانى و خالد بن أيوب و جماعة، قال معاوية بن صالح عن يحيى بن معين ثقة و كذا قال العجلى و النسائى و أبو حاتم و قال ابن سعد كان ثقة و له أحاديث و ذكره ابن حبان فى الثقات مات سنة ثلاث عشرة و مائة.

قلت: له رواية عن الامام الحسين (عليه السلام) ذكرناها فى باب ما جرى له بين مكة و المدينة الحديث 35.

408

237- المعلى بن شهاب‏

قال الاردبيلى فى جامع الرواة: معلى بن شهاب من أصحاب الامام أبى عبد اللّه الحسين (عليه السلام) روى عنه عثمان بن عيسى فى باب فضل زيارة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فى التهذيب و فى الكافى معلى أبو شهاب.

قلت له رواية عن الامام الحسين (عليه السلام) أخرجناها فى باب الزيارة الحديث 2.

238- معمر

كذا ذكر فى سند الرواية و معمر كثير فى الرواة و مشترك بين جماعة من أهل الحديث من الخاصة و العامة، له رواية عن الامام الحسين (عليه السلام) ذكرناها فى باب ما جرى له بمكة المكرمة الحديث 39.

239- معمر بن المثنى‏

قال ابن حجر: معمر بن المثنّى أبو عبيدة التيمى مولاهم البصرى النحوى روى عن هشام بن عروة و أبى عمرو بن العلاء و أبى الوليد بن دأب و غيرهم و روى عنه أبو عثمان بكر بن محمد المازنى و أبو حاتم سهل بن محمد السجستانى و عبد اللّه ابن محمد التوزى و غيرهم، قال أبو سعيد السيرافى: كان من أعلم الناس بأنساب العرب و أيامهم و له كتب كثيرة، و كان هو و الأصمعي يتعارضان كثيرا و يقع كلّ واحد منهما فى صاحبه.

قال أبو العباس المبرد: كان عالما بالشعر و الغريب و النسب، و قال الجاحظ لم يكن فى الأرض أعلم بجميع العلوم منه و قال يعقوب بن شيبة: سمعت على بن المدينى ذكر أبا عبيدة، فأحسن ذكره و صحح رواياته، قال الخطيب يقال انه ولد فى‏

409

الليلة الّتي مات فيها الحسن و قال أبو موسى العنزى: مات سنة ثمان و مائتين و قال ابن عفير: مات سنة احدى عشرة و مائتين.

قلت له رواية عن الامام الحسين (عليه السلام) أخرجناها فى باب خروجه الى العراق العدد 9.

240- المنذر بن المشمعل‏

ما وجدنا بهذا العنوان اسما فى كتب الرجال و يحتمل ان يكون المذرى كما سبق فصحفه النساخ، له روايتان عن الامام أبى عبد اللّه الحسين (عليه السلام) ذكرناهما فى باب ما جرى له بين مكة و القادسية الحديث 27- 30.

241- مورع بن سويد

ذكره فى جامع الرواة و قال: مورع بن سويد الاسدى الكوفى من أصحاب الامام الصادق (عليه السلام)، قلت و له رواية عن الامام أبى عبد اللّه الحسين (عليه السلام) ذكرناه فى باب شهداء أهل البيت (عليهم السلام) الحديث 92.

242- موسى بن عقبة

قال ابن حجر: موسى بن عقبة بن أبى عياش الأسدي مولى آل الزبير و يقال: مولى أم خالد بنت سعيد بن العاص أدرك ابن عمر و غيره و روى عن أمّ خالد و لها صحبة و حمزة و سالم ابنى عبد اللّه بن عمر و غيرهم، قال ابن سعد: كان ثقة ثبتا كثير الحديث، قال ابراهيم بن المنذر عن معن بن عيسى كان مالك يقول:

عليكم بمغازى موسى بن عقبة فانها أصحّ المغازى.

قال أبو بكر بن أبى خيثمة: كان ابن معين يقول: كتاب موسى بن عقبة عن‏

410

الزهرى من أصح هذه الكتب و قال عبد اللّه بن أحمد، عن أبيه ثقة و كذا قال الدورى و كذا قال العجلى و النسائى قال الواقدى: كان لإبراهيم و موسى و محمد بنى عقبة حلقة فى مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كانوا كلّهم فقهاء و محدثين و كان موسى يفتى و قال مصعب الزبيرى كان لهم هيئة و علم، ذكره ابن حبان فى الثقات و قال: مات سنة احدى و أربعين و مائة.

قلت له رواية عن الامام الحسين (عليه السلام) ذكرناها فى باب الاحتجاجات الحديث 3.

243- المهاجر بن أوس‏

المهاجر اسم جماعة من أهل الحديث و ما وجدنا فيهم المهاجر بن أوس و له حديث و خبر ذكرناه فى باب شهادة الحر بن يزيد الرياحى العدد 2.

244- نافع بن هلال‏

كان من أصحاب الامام الحسين (عليه السلام) شهد وقعة عاشورا و قاتل اهل الكوفة و قتل شهيدا ذكره الاردبيلى فى جامع الرواة، من أصحاب أبى عبد اللّه الحسين (عليه السلام) و ذكرنا خبره فى باب شهادة أصحاب الحسين (عليه السلام) العدد 14.

245- نصر بن مزاحم‏

قال النجاشى: نصر بن مزاحم المنقرى العطار أبو المفضل كوفى مستقيم الطريقة، صالح الأمر غير أنه يروى عن الضعفاء و كتبه حسان، له كتاب الجمل، و كتاب صفين و كتاب الغارات و كتاب المناقب و كتاب مقتل الحسين (عليه السلام).

قلت: هو مؤلف كتاب وقعة صفين المطبوع المشهور و هو كتاب معروف‏

411

استفاد عنه اهل العلم و التحقيق و له روايتان عن الامام أبى عبد اللّه الحسين (عليه السلام) أخرجناهما فى باب الجهاد الحديث 4 و باب الحكم الحديث 97.

246- النضر بن مالك‏

ما وجدنا بهذا العنوان اسما فى كتب رجال الحديث و هو يروى عن الامام أبى عبد اللّه الحسين (عليه السلام) و ذكرنا روايته فى باب القرآن الحديث 10.

247- واضح التركى‏

كان من أنصار الامام الحسين بن على (عليهما السلام) و شهد وقعة كربلا و قاتل حتّى استشهد و ذكرنا خبره فى باب شهادة أصحاب الحسين (عليه السلام) العدد 87.

248- وهب بن جناح الكلبى‏

كان أيضا من أصحاب الامام الحسين بن على (عليهما السلام) حضر وقعة الطف و استشهد فيها و أوردنا خبره فى باب شهادة أصحاب الحسين (عليه السلام) العدد 46- 81.

249- هانى بن ثبيت الحضرمى‏

ما وجدنا له عنوانا فى كتب رجال الحديث و هو يروى اخبارا فى وقعة عاشورا ذكرناها فى باب منع الماء الحديث 7 و باب شهداء أهل البيت (عليهما السلام) العدد 24- 27.

412

250- هرثمة بن مسلم‏

هو أيضا كسابقه غير موجود فى كتب الرجال و لم نجد له عنوانا و هو يروى عن الامام أبى عبد اللّه الحسين (عليهما السلام) رواية ذكرناها فى باب الاخبار عن شهادته الحديث 8.

251- هشام بن عروة

قال الأردبيلى فى جامع الرواة: هشام بن عروة بن الزبير بن العوام القرشى المدنى من أصحاب الامام الصادق (عليه السلام) و قال ابن حجر: هشام بن عروة بن الزبير ابن العوام الأسدي ابو المنذر و قيل أبو عبد اللّه رأى ابن عمرو مسح رأسه و دعا له و سهل بن سعد و جابرا و أنسا، و غيرهم و روى عنه أيوب السختيانى و مات قبله و عبيد اللّه بن عمرو و معمر و جماعة.

قال عثمان الدارمى: قلت لابن معين: هشام أحب إليك أم أبيه أم الزهرى؟

قال: كلاهما، قال ابن سعد و العجلى كان ثقة و قال أبو حاتم: ثقة امام فى الحديث و قال ابن خراش: كان مالك لا يرضاه و كان هشام صدوقا تدخل أخباره فى الصحيح، قال الحربى: مات سنة ستّ و أربعين و مائة.

قلت: له رواية عن الامام الحسين (عليه السلام) ذكرناها فى باب ما جرى بينه و مروان الحديث 5.

252- هشام بن محمد

و هو الكلبى المؤرخ النسابة الذي مر بعنوان الكلبى تحت رقم 206 و قد ذكرنا ترجمته هناك و يروى عن الامام أبى عبد اللّه (عليه السلام) بهذا العنوان روايتين أخرجناهما فى باب ما جرى له بمكة الحديث 19 و باب ما جرى له بين مكة

413

و القادسية الحديث 19.

253- هلال بن نافع‏

كان من أهل الكوفة و حضر وقعة كربلا فى جيش ابن زياد و لم نجد له عنوانا فى كتب الرجال و له خبر عن شهادة الامام الحسين و ذكرناه فى باب شهادته (عليه السلام) العدد 34.

254- الهيثم بن عدى‏

عده فى جامع الرواة فى باب من لم يرو عنهم (عليهم السلام) و روى عنه محمد بن أحمد ابن يحيى، روى عن أبى عبد اللّه الحسين مرسلا و خبره مذكور فى باب امتناعه عن البيعة العدد 18.

255- يحيى بن أبى بكر

قال فى جامع الرواة: يحيى بن أبى بكر الرازى الضرير من أصحاب الامام الهادى (عليه السلام) على هذا فيكون روايته عن أبى عبد اللّه الحسين (عليه السلام) مرسلة، و فى تهذيب ابن حجر يحيى بن أبى بكير و اسمه نسر الاسدى القيسى أبو زكريا الكرمانى كوفى الأصل ذكره ابن حبان فى الثقات و قال: مات بعد المائتين و أيضا يحيى بن أبى بكير النخعي ابو زكريا الكوفى قال ابن يونس قدم مصر و حدث بها و مات بها فى ربيع الآخر سنة ثلاثين و مائتين.

قلت: له رواية عن الامام الشهيد أبى عبد اللّه الحسين (عليه السلام) ذكرناها فى باب الاحتجاجات العدد 7.

414

256- يحيى بن أمّ الطويل‏

كان من أصحاب على بن الحسين (عليهما السلام) و خواصه، روى الكشى عن محمد ابن نصير قال: حدثني محمد بن عيسى، عن جعفر بن عيسى، عن صفوان، عمّن سمعه، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال: ارتدّ الناس بعد قتل الحسين (عليه السلام) الا ثلاثة: أبو خالد الكابلى، و يحيى بن أمّ الطويل و جبير بن مطعم، ثم إنّ الناس لحقوا و كثروا.

عنه حدثني أحمد بن على قال: حدثني أبو سعيد الأدمى قال: حدثنا الحسين بن يزيد النوفليّ، عن عمرو بن أبى المقدام، عن أبى جعفر الأول، قال: اما يحيى بن أمّ الطويل فكان يظهر الفتوة، و كان اذا مشى فى الطريق وضع الخلوق على رأسه و يمضغ اللبان و يطول ذيله، و طلبه الحجاج فقال: تلعن أبا تراب و أمر بقطع يديه و رجليه و قتله.

قلت له رواية عن الامام أبى عبد اللّه الحسين (عليه السلام) أخرجناه فى باب خوارق عادته الحديث 27.

257- يحيى بن سالم الموصلى‏

ما وجدنا بهذا العنوان ذكرا فى كتب رجال الحديث و فى جامع الرواة: يحيى ابن سالم الفراء الكوفى ثقة زيدى له كتاب عنه محمد بن الحسين، قلت: له رواية عن الامام الحسين (عليه السلام).

258- يحيى بن سعيد الانصارى‏

قال الاردبيلى فى جامع الرواة: يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري المدنى تابعى يكنى أبا سعيد أحد بنى مالك بن النجار توفى بالهاشمية سنة ثلاث و أربعين و مائة و كان قاضيا بها لأبى جعفر، روى عنه الشيخ فى التهذيب.

415

قال ابن حجر: يحيى بن سعيد بن قيس النجارى الأنصاري أبو سعيد المدنى القاضى، روى عن أنس بن مالك و عبد اللّه بن عامر بن ربيعة و محمد بن أبى امامة و غيرهم، روى عنه الزهرى و يزيد بن الهاد و ابن عجلان و مالك و ابن اسحاق و غيرهم، قال ابن سعد: ثقة كثير الحديث، قال النسائى ثقة قال يزيد بن هارون مات سنة أربع و أربعين و مائة.

قلت: روى عن الامام أبى عبد اللّه الحسين (عليه السلام) و أخرجنا حديثه فى باب ما جرى بينه و عمر العدد 3- 5.

259- يحيى بن سليم المازنى‏

كان من أنصار الامام الحسين (عليه السلام) شهد وقعة الطف و استشهد فيها و ذكرنا خبره فى باب شهادة أصحاب الحسين (عليه السلام) العدد 58.

260- يحيى بن شداد الاسدى‏

ما وجدنا اسما بهذا العنوان فى كتب الرجال و له رواية عن الامام أبى عبد اللّه الحسين (عليه السلام) ذكرناها فى باب ما جرى له بين مكة و القادسية العدد 33.

261- يحيى بن يعمن‏

كذا ورد فى سند الحديث و الظاهر انه يحيى بن يعمر فصحفه الناسخون، قال ابن حجر: يحيى بن يعمر البصرى أبو سليمان و يقال: أبو سعيد القيسى الجدلى قاضى مرو روى عن عثمان و على و عمار و أبى ذر و أبى هريرة و غيرهم، و روى عنه يحيى بن عقيل و سليمان التيمى و عبد اللّه بن بريدة و جماعة، قال أبو زرعة و النسائى و أبو حاتم ثقة.

416

قال الحسين بن الوليد عن هارون بن موسى أول من نقط المصاحف يحيى ابن يعمر و ذكره ابن حبان فى الثقات و قال: كان من فصحاء أهل زمانه و اكثرهم علما باللغة مع الورع الشديد و كان على قضاء مرو ولاه قتيبة بن مسلم مات سنة تسع و عشرين و مائة و قال ابن الجوزى: مات سنة تسع و ثمانين.

قلت له رواية عن الامام الحسين (عليه السلام) أخرجناها فى باب الامامة الحديث 9.

262- يزيد الرشك‏

قال ابن حجر: يزيد بن أبى يزيد الضبعى مولاهم أبو الأزهر البصرى الدراع المعروف بالرشك روى عن عبد اللّه بن أنس و مطرف بن عبد اللّه بن الشخير و أبى زيد الانصارى و جماعة و عنه شعبة و معمر و عبد الوارث بن سعيد و حماد بن زيد و غيرهم قال ابن أبى خيثمة عن ابن معين ليس به بأس و الرشك هو القسام و قال أبو زرعة و أبو حاتم و الترمذى ثقة.

ذكره ابن حبان فى الثقات و قال: كان غيورا فسمى بالفارسية أرشك، فقيل الرشك و يقال القسام لأنه مسح مكة قبل أيام الموسم فبلغ كذا و كذا و مسح أيام الموسم فزاد كذا و كذا، قال سعيد بن عامر عن المثنى بن سعيد بعث الحجاج يزيد الرشك الى البصرة فوجد طولها فرسخين و عرضها خمس دوانق و قال ابن الجوزى: الرشك بالفارسية الكبير اللحية مات سنة ثلاثين و مائة بالبصرة.

قلت له رواية عن الامام أبى عبد اللّه الحسين يروى عن رجل عنه (عليه السلام) ذكرناها فى باب ما جرى له بين مكة و القادسية العدد 34.

417

263- يزيد بن الحصين‏

كان من أنصار الامام الحسين (عليه السلام)، و شهد وقعة الطف و استشهد فيها ذكرنا خبره فى باب شهادة أصحاب الحسين العدد 38.

264- يزيد بن زياد المهاصر

كان من أصحاب الامام أبى عبد اللّه الحسين بن على (عليهما السلام) و حضر وقعة عاشورا و استشهد فيها و قد مضى خبره فى باب شهادة أصحاب الحسين (عليه السلام) العدد 44.

265- يزيد بن هارون‏

ذكره فى جامع الرواة و قال: يزيد بن هارون الواسطى، روى الحسن بن ابراهيم عنه عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) روى عنه الشيخ فى التهذيب و قال ابن حجر:

يزيد ابن هارون بن وادى و يقال و اذان بن ثابت السلمى مولاهم أبو خالد الواسطى، أحد الأعلام الحفاظ المشاهير، قيل أصله من بخارا روى عن سليمان التيمى و حميد الطويل و عاصم الأحول و جماعة و عنه بقية بن الوليد و آدم بن أبى إياس و احمد بن حنبل و اسحاق بن راهوية و غيرهم.

قال أبو طالب عن أحمد: كان حافظا للحديث و قال ابن المدينى هو من الثقات و ما رأيت أحفظ منه و قال ابن معين ثقة و قال العجلى: ثقة ثبت فى الحديث و كان متعبدا حسن الصلاة جدا و كان يصلّى الضحى ستة عشر ركعة قال محمد بن قدامة الجوهرى: سمعته يقول: أحفظ خمسة و عشرين ألف اسناد و لا فخر قال ابن سعد كان ثقة كثير الحديث ولد سنة مائة و ثمانى عشر و مات سنة ستّ و مائتين.

قال العطاردى: ترجمته مبسوطة و أخباره كثيرة، يروى عن الامام‏

418

الحسين (عليه السلام) بواسطة نافع بن الأزرق و اخرجنا روايته فى باب القرآن الحديث 9.

266- يونس بن أبى اسحاق‏

عده فى جامع الرواة من أصحاب الامام الصادق، قال يونس بن أبى اسحاق السبيعى من رواة الامام أبى عبد اللّه الصادق (عليه السلام).

قال ابن حجر: يونس بن أبى اسحاق عمرو بن عبد اللّه الهمدانيّ السبيعى، أبو اسرائيل الكوفى، روى عن أبيه و أنس و أبى بردة و غيرهم، روى عنه ابنه عيسى، و الثورى و ابن المبارك و ابن مهدى و القطان و جماعة، قال عمرو بن على عن ابن مهدى لم يكن به بأس قال صالح بن أحمد، عن على بن المدينى سمعت يحيى و ذكر يونس بن أبى اسحاق فقال: كانت فيه غفلة شديدة و كانت فيه سخنة.

قال عثمان الدارمى عن ابن معين ثقة، قال أبو حاتم: كان صدوقا إلا أنه لا يحتجّ بحديثه و قال النسائى ليس به بأس و قال ابن عدىّ له احاديث حسان و روى عنه الناس و حديث أهل الكوفة عامة تدور على ذلك البيت و ذكره ابن حبان فى الثقات و قال: مات سنة تسع و خمسين و مائة و كذا قال ابن سعد و غيره تاريخ وفاته، قال الساجى: صدوق كان يقدم عثمان.

قلت له خبر عن الامام الحسين رواه مرسلا، و أخرجناه فى باب ما جرى له بمكة الحديث 12.

419

باب المراثى للامام الحسين (عليه السلام)

420

1- قال الحميرى:

بكت الارض فقده و بكته‏ * * * باحمرار له نواحى السماء

بكتا فقده اربعين صباحا * * * كل يوم عند الضحى و المساء

قال ابو العلاء المعرى:

و على الدهر من دماء الشهيدين‏ * * * علىّ و نجله شاهدان‏

و هما فى أواخر اللّيل فجران‏ * * * و فى أولياته شفقان‏

2- قال عبد اللّه بن دانية:

تاللّه ان كانت أميّة قد أتت‏ * * * قتل ابن بنت نبيّها مظلوما

فلقد أتاه بنو أبيه بمثلها * * * هذا لعمرك قبره مهدوما

أسفوا على أن لا يكونوا فشايعوا * * * فى قتله فتتبّعوه رميما

3- قال ابن حماد:

شربت من ماء الولاء شربة * * * فأورثتنى النسك قبل الفطام‏

421

و لاح نجم السعد فى طالعى‏ * * * اذ صرت مولى لاناس كرام‏

لآل ياسين الذي حبّهم‏ * * * ينجو به المؤمن يوم الخصام‏

فمثل مولاى الحسين الذي‏ * * * بالطف مدفون (عليه السلام)

ابن على بن أبى طالب‏ * * * سبط رسول اللّه خير الأنام‏

من شرف اللّه به مكة * * * و زمزما و البيت بيت الحرام‏

من ظهر الاسلام طفلا به‏ * * * و طهر الكفر بحد الحسام‏

هذا ابن من قد كان من ربه‏ * * * كقاب قوسين بغير احتشام‏

هذا ابن من آثر فى قوته‏ * * * و بات بالأهل ثلاثا صيام‏

هذا ابن من ساد بنى هاشم‏ * * * اذ ظللته فى الفلاة الغمام‏

هذا شهيد الطفّ هذا الذي‏ * * * حبّى له جميع الآثام‏

هذا الامام بن الامام الذي‏ * * * منه لنا فى كلّ عصر امام‏

هذا الذي زائره كالذى‏ * * * حجّ الى الكعبة فى كلّ عام‏

4- قال الشريف بن الرضا:

يا حسين بن فاطم بن علىّ‏ * * * أنت سبط الرسول ذو الأنساب‏

يا إمامى و مرشدى و وليّى‏ * * * و مغيثى على الامور الصعاب‏

5- قال الصاحب:

أواليكم يا أهل بيت محمد * * * فكلكم للعلم و الدين فرقد

و أترك من ناواكم و هو هتكه‏ * * * ينادى عليه مولد ليس يحمد

422

6- قال علم الهدى:

يا حجة اللّه كم تلقى حقوقكم‏ * * * تدنون منها و أيدى البغى تقصيها

و كم سر و حكم فى أرض مضبعة * * * فلا السيوف و لا الارماح تحميها

و كم غروسكم تزوى بنائكم عنها * * * و أيدى العوادى النكد تجنيها

و كم دياركم منكم مفرغة * * * و غيركم من أعادى الدين يأويها

و كم أكايد فيكم ثقل مولمة * * * بالا من و الخوف أبديها و أخفيها

حتّى مضى ثاركم لا طالبين له‏ * * * و ناركم نام عنها الدهر مذكيها

حتّى متى أنتم لحم على و ضم‏ * * * و مضغة بيد ترمى الى فيها

حتّى متى تخفض الغاوون ذروتكم‏ * * * و اللّه يرفعها عمدا و يعليها

حتّى متى تهدم الاقوام هضبتكم‏ * * * و اللّه فى كلّ يوم جاء يبنيها

7- قال كشاجم:

يا عترة حبهم يدين به‏ * * * صالح هذا الورى و طالحه‏

مغالق الشم أنتم يا بنى أحمد * * * اذ غيركم مفاتحه‏

طبتم فان مرّ ذكركم عرضا * * * فاح بدار الجنان فائحه‏

8- قال الحميرى:

كربلا يا دار كرب و بلا * * * و بها سبط النبيّ قد قتلا

9- و له:

فى حرام من الشهور احلّت‏ * * * حرمة اللّه و الحرام حرام‏

423

10- قال المرتضى:

أ أسقى نمير الماء ثم يلذّ لي‏ * * * و وردكم آل الرسول خلاة

تذادون عن ماء الفرات و كارع‏ * * * به إبل للغادرين و شاة

11- قال العونى:

وا حزنا للحسين منجدلا * * * عار يذيل التراب ملتحف‏

عطشان يرنو الى الفرات ظما * * * و ماؤها بالأكف يغترف‏

يشرع فيها كلاب عسكره‏ * * * و ابن علىّ عليه يلتهف‏

12- قال ابن حماد:

لست أنساه حين أيقن با * * * لموت دعاهم و قام فيهم خطيبا

ثم قال ارجعوا الى أهلكم‏ * * * فليس سواى أرى لهم مطلوبا

فأجابوه و العيون سكوب‏ * * * و حشاهم قد شبّ منها لهيبا

أىّ عذر لنا غدا حين نلقى‏ * * * جدك المصطفى و نحن حروبا

13- قال الرضى:

كأن بيض المواضى و هى تنهبه‏ * * * نار تحكّم فى جسم من النور

للّه ملقى على الرمضاء غصّ به‏ * * * فيم الردى بعد اقدام و تشمير

تحنو عليه الربا ظلا و تستره‏ * * * عن النواظر أذيال الأعاصير

و خر للموت لا كفّ يقلّبه‏ * * * الا بوطئ من الجرد المحاضير

424

14- قال الحميرى:

لم يزل بالقضيب يعلو ثنايا * * * فى جناها الشفاء من كل داء

قال زيد: ارفعن قضيبك ارفع‏ * * * عن ثنايا غرّ غذى باتقاء

طالما قد رأيت أحمد يلثمها * * * و كم لى بذاك من شهداء

15- قال الجوالقى:

اختال بالكبر على ربه‏ * * * يقرع بالعود ثناياه‏

بحيث قد كان نبىّ الهدى‏ * * * يلثم فى قبلته فاه‏

16- قال الصاحب:

يقرع بالعود ثنايا لها * * * كان النبيّ المصطفى لاثما

17- قال الكميت:

أضحكنى الدهر و أبكانى‏ * * * و الدهر ذو صرف و ألوان‏

لتسعة بالطف قد غودروا * * * صاروا جميعا رهن اكفان‏

و ستّة لا يتجازى بهم‏ * * * بنو عقيل خير فرسان‏

ثم علىّ الخير مولاهم‏ * * * ذكرهم هيج أحزانى‏

18- قال الوفى السرى:

أقام روح و ريحان على جدث‏ * * * نوى الحسين بن ظمآن آمينا

كأن أحشاءنا من ذكره أبدا * * * تطوى على الجمر أو نحشى السكاكينا

مهلا فما نقضوا او تار والده‏ * * * و انما نقضوا فى قتله الدنيا

425

19- قال دعبل الخزاعى:

هلا بكيت على الحسين و أهله‏ * * * هلا بكيت لمن بكاه محمد

فلقد بكته فى السماء ملائك‏ * * * زهر كرام راكعون و سجّد

لم يحفظوا حقّ النبيّ محمد * * * اذ جرعوه حرارة ما تبرد

قتلوا الحسين فأثكلوه بسبطه‏ * * * فالثكل من بعد الحسين مبدّد

هذا حسين بالسيوف مبضّع‏ * * * متلطخ بدمائه مستشهد

عار بلا ثوب صريع فى الثرى‏ * * * بين الحوافر و السنابك يقصد

كيف القرار و فى السبايا زينب‏ * * * تدعو بفرط حرارة يا أحمد

يا جدّ ان الكلب يشرب آمنا * * * ريا و نحن عن الفرات نطرّد

يا جدّ من ثكلى و طول مصيبتى‏ * * * و لما اعانيه أقوم و أقعد

20- قال كشاجم:

اذا تفكرت فى مصابهم‏ * * * أثقب زند الهموم قاطعه‏

فبعضهم قرّبت مصارعه‏ * * * و بعضهم بعدت مطارحه‏

أظلم فى كربلاء يومهم‏ * * * ثم تجلّى و هم ذبايحه‏

ذلّ حماه و قلّ ناصره‏ * * * و نال أقوى مناه كاشحه‏

21- قال خالد بن معدان:

جاءوا برأسك يا بن بنت محمد * * * مترملا بدمائه ترميلا

قتلوك عطشانا و لم يترقّبوا * * * فى قتلك التنزيل و التأويلا

و كأنما بك يا بن بنت محمد * * * قتلوا جهارا عامدين رسولا

و يكبرون بان قتلت و انما * * * قتلوا بك التكبير و التهليلا

426

22- قال سليمان الهاشمى:

مررت على أبيات آل محمد * * * فلم أرها أمثالها يوم حلّت‏

أ لم تر أنّ الأرض اضحت مريضة * * * لفقد الحسين و البلاد اقشعرّت‏

و إن قتيل الطف من آل هاشم‏ * * * اذلّ رقاب المسلمين فذلّت‏

و كانوا رجاء ثم عادوا رزية * * * لقد عظمت تلك الرزايا و جلّت‏

23- قال السوسى:

لهفى على السبط و ما ناله‏ * * * قد مات عطشانا بكرب الظمأ

لهفى لمن نكس عن سرجه‏ * * * ليس من الناس له من حمى‏

لهفى على بدر الهوى إذ علا * * * فى رمحه يحكيه بدر الدجى‏

لهفى على النسوة اذ برزت‏ * * * يساق سوقا بالعنا و الجفا

لهفى على تلك الوجوه الّتي‏ * * * ابرزن بعد الصون بين الملاء

لهفى على ذاك العذار الّتي‏ * * * علاه بالصف تراب العلاء

لهفى على ذاك القوام الذي‏ * * * حناه بالطف سيوف العداء

24- و له:

كم دموع ممزوجة بدماء * * * سبكتها العيون فى كربلاء

لست أنساه بالطفوف غريبا * * * مفردا بين صحبه بالعراء

و كأنى به و قد لحظ النسوا * * * ن يهتكن مثل هتك الاماء

25- و له:

جودى على حسين‏ * * * يا عين بانغزار

427

جودى على الغريب‏ * * * اذ الجار لا يجار

جودى على النساء * * * مع الصبية الصغار

جودى على قتيل‏ * * * مطروح فى القفار

26- و له:

لا عذر للشيعىّ يرقى دمعه‏ * * * و دم الحسين بكربلاء أريقا

يا يوم عاشورا لقد خلّفتنى‏ * * * ما عشت فى بحر الهموم غريقا

فيك استبيح حريم آل محمد * * * و تمزقت أسبابهم تمزيقا

أ أذوق رىّ الماء و ابن محمد * * * لم يرو حتّى للمنون أذيقا

27- و له:

و كلّ جفنىّ بالسهاد * * * مذ عرّس الحزن فى فؤادى‏

ناع نعى بالطفوف بدرا * * * اكرم به رائحا و غاد

نعى حسينا فدته روحى‏ * * * لما أحاطت به الأعادى‏

فى فتية ساعدوا و واسوا * * * و جاهدوا أعظم الجهاد

حتّى تفانوا و ظلّ فردا * * * و نكسوه عن الجواد

28- و له:

أ أنسى حسينا بالطفوف مجدلا * * * و من حوله الاطهار كالأنجم الزهر

أ أنسى حسينا يوم سير برأسه‏ * * * على الرمح مثل البدر فى ليلة البدر

أ أنسى السبايا من بنات محمد * * * يهتكن من بعد الصيانة و الخدر

428

29- قال العونى:

فيا بضعة من فؤاد النبيّ‏ * * * اجزت كثيبا مهيلا

و يا كبدا من فؤاد البتول‏ * * * ثلّت فأضحت أكيلا

قتلت فابكيت عين الرسول‏ * * * و أبكيت من رحمة جبرئيلا

30- و له:

يا قمرا غاب حين لاحا * * * أورثنى فقدك المناحا

يا نوب الدهر لم يدع لى‏ * * * حرفك من حادث صلاحا

أبعد يوم الحسين ويحي‏ * * * استعذب اللهو و المزاحا

يا بأبى أنفسا ظماة * * * ماتوا و لم يشربوا المباحا

يا بأبى غرة هداة * * * يا كرها حتفها صباحا

يا سادتى يا بنى علىّ‏ * * * بكى الهدى بعدكم و ناحا

يا سادتى يا بنى امامى‏ * * * أقولها عنوة صراحا

أو حشتم الحجر و المساعى‏ * * * آنستم الفقر و البطاحا

أو حشتم الذكر و المثانى‏ * * * و السور الطوال الفصاحا

31- و له:

لم أنس يوما للحسين و قد ثوى‏ * * * بالطف مسلوب الرداء خليعا

ظمآن من ماء الفرات معطشا * * * ريان من غصص الحتوف نقيعا

يرنو الى ماء الفرات بطرفه‏ * * * فيراه عنه محرما ممنوعا

429

32- قال الزاهى:

أعاتب عينى اذا قصرت‏ * * * و أفنى دموعى اذا ما جرت‏

لذكراكم يا بنى المصطفى‏ * * * دموعى على الخد قد سطرت‏

لكم و عليكم جفت غمضها * * * جفونى عن النوم و استشعرت‏

أمثل اجسادكم بالعراق‏ * * * و فيها الاسنة قد كسرت‏

أمثلكم فى عراض الطفوف‏ * * * بدور تكسف اذ أقمرت‏

غدت أرض يثرب من جمعكم‏ * * * كخط الصحيفة اذ أقفرت‏

و أضحى بكم كربلا مغربا * * * لزهر النجوم اذا غوّرت‏

كانى بزينب حول الحسين‏ * * * و منها الذوائب قد نشّرت‏

تمرّغ فى نحره شعرها * * * و تبدى من الوجد ما أضمرت‏

و فاطمة عقلها طائر * * * إذا السوط فى جنبها أبصرت‏

و للسبط فوق الثرى شيبة * * * بفيض دم النحر قد عفّرت‏

و رأس الحسين امام الرفاق‏ * * * كغرّة صبح إذا أسفرت‏

33- و له:

لست أنسى النساء فى كربلاء * * * و حسين ظام فريد وحيد

ما جد يلثم الثرى و عليه‏ * * * قضب الهند ركّع و سجود

يطلب الماء و الفرات قريب‏ * * * و يرى الناس و هو عنه بعيد

34- قال الناشئ:

مصائب نسل فاطمة البتول‏ * * * نكت حسراتها كبد الرسول‏

ألا بأبى البدور لقين كسفا * * * و أسلمها الطلوع الى الافول‏

430

ألا يا يوم عاشورا رمانى‏ * * * مصابى منك بالداء الدخيل‏

كانى بابن فاطمة جديلا * * * يلاقى الترب بالوجه الجميل‏

يحرّن فى الثرى قدّا و نحرا * * * على الحصباء بالخد التّليل‏

صريعا ظلّ فوق الأرض أرضا * * * فوا أسفا على الجسم النحيل‏

اعاديه توطأه و لكن‏ * * * تخطاه العتاق من الخيول‏

و قد قطع العداة الرأس منه‏ * * * و علّوه على رمح طويل‏

و قد برزوا النساء مهتكات‏ * * * يجزّزن الشعور من الاصول‏

يسرن مع اليتامى من قتيل‏ * * * بخضب بالدماء الى قتيل‏

و طورا يلتثمن بنى علىّ‏ * * * و طورا يلتثمن بنى عقيل‏

و فاطمة الصغيرة بعد عزّ * * * كساها الحزن أثواب الذليل‏

تنادى جدّها يا جدّ أنا * * * طلبنا بعد فقدك بالذحول‏

35- قال المرتضى:

لم يدع للقلب منّى‏ * * * فى المسرّات نصيبا

لعن اللّه رجالا * * * أترعوا الدنيا غصوبا

سالموا عجزا فلمّا * * * قدروا شنّوا الحروبا

طلبوا أو نار بدر * * * عندنا ظلما و حوبا

36- و له:

لقد كسرت للدين فى يوم كربلا * * * كساير لا توسى و لا هى تجبر

فاما سبى بالرماح مسوق‏ * * * و اما قتيل بالتراب معفر

و جرحى كما اختارت رماح و انصل‏ * * * و صرعى كما شاءت ضباع و أنسر

431

37- قال الرضى:

كربلا لا زلت كربا و بلاء * * * ما لقى عندك آل المصطفى‏

كم على تربك لما صرعوا * * * من دم سال و من دمع جرى‏

و ضيوف لفلاة قفرة * * * نزلوا فيها على غير قوى‏

لم يذوقوا الماء حتّى اجتمعوا * * * بحذا السيف على ورد الردى‏

تكسف الشمس شموس منهم‏ * * * لا تدانيها علوا و ضياء

و تنوش الوحش من أجسادهم‏ * * * أرجل السبق و ايمان النداء

و وجوها كالمصابيح فمن‏ * * * قمر غاب و من نجم هوى‏

غيرتهنّ الليالى و غدا * * * جابر الحكم عليهنّ البلى‏

يا رسول اللّه لو عاينتهم‏ * * * و هم ما بين قتل و سبى‏

من رميض يمنع الظل و من‏ * * * عاطش يسقى أنابيب القنا

و مسوق عاثر يسعى به‏ * * * خلف محمول على غير وطا

جزروا جزر الأضاحى نسله‏ * * * ثم ساقوا أهله سوق الاماء

قتلوه بعد علم منهم‏ * * * انه خامس أصحاب الكساء

ميّت تبكى لهم فاطمة * * * و أبوها و علىّ ذو العلى‏

38- و له:

شغل الدموع عن الديار بكاؤنا * * * لبكاء فاطمة على أولادها

لم يخلفوها فى الشهيد و قد رأى‏ * * * دفع الفرات يذاد عن روادها

أ ترى درت أن الحسين طريدة * * * لقنا بنى الطراد عند ولادها

كانت مآتم بالعراق تعدّها * * * أموية بالشام من أعيادها

ما راقبت غضب النبيّ و قد غدا * * * زرع النبيّ مظنة لحصادها

432

جعلت رسول اللّه من خصمائها * * * فلبئس ما ذخرت ليوم معادها

فسل النبيّ على صعاب مطيّها * * * و دم الحسين على رءوس صعادها

وا لهفتاه لعصبة علوية * * * تبعت أميّة بعد ذلّ قيادها

جعلت عران الذل فى آنافها * * * و علاط وسم الضيم فى أجيادها

و استاثرت بالأمر عن غيابها * * * و قضت بما شاءت على أشهادها

طلبت تراث الجاهلية عندها * * * و شفت قديم الغلّ من أحقادها

يا يوم عاشوراء كم لك لوعة * * * تترقص الأحشاء من ايقادها

39- قال عقبة بن عميق السهمى:

اذ العين قرت فى الحياة و أنتم‏ * * * تخافون فى الدنيا فأظلم نورها

مررت على قبر الحسين بكربلاء * * * ففاض عليه من دموعى غزيرها

فما زلت أرثيه و أبكى لشجوه‏ * * * و يسعد عينى دمعها و زفيرها

و بكيت من بعد الحسين ... * * * أطافت به من جانبيها قبورها

سلام على أهل القبور بكربلاء * * * و قل لها منّى سلام يزورها

سلام بآصال العشى و بالضحى‏ * * * تؤديه نكباء الصباح و مورها

و لا تبرح الوفّاد زوار قبره‏ * * * يفوح عليهم مسكها و عبيرها

40- قال الصنوبرى:

يا خير من لبس النبوّ * * * ة من جميع الأنبياء

وجدى على سبطيك‏ * * * وجد ليس يؤذن بانقضاء

هذا قتيل الأشقياء * * * و ذا قتيل الادعياء

يوم الحسين هرّقت‏ * * * دمع الارض بل دمع السماء

433

يوم الحسين تركت‏ * * * باب العزّ مهجور الفناء

يا كربلاء خلقت من‏ * * * كرب علىّ و من بلاء

كم فيك من وجه تشرب‏ * * * مائه ماء البهاء

نفسى فداء المصطلى‏ * * * نار الوغى أى اصطلاء

حين الاسنة فى الجوا * * * شن كالكواكب فى السماء

فاختار درع الصبر حيث‏ * * * الصبر من لبس السناء

و أبى إباء الأسد أنّ‏ * * * الاسد صادقة الاباء

و قضى كريما اذ قضى‏ * * * ظمآن فى نفر ظماء

منعوه طعم الماء لا * * * وجدوا لماء طعم ماء

من ذى العفو و الجواد * * * ممال اعواد الخباء

من للطّريح الشلو * * * عريانا مخلّى بالعراء

من للمحنّط بالتراب‏ * * * و للمغسل بالدماء

من لابن فاطمة المغيّب‏ * * * عن عيون الاولياء

41- قال الشافعى:

تأوّه قلبى و الفؤاد كئيب‏ * * * و أرقّ نومى فالسهاد عجيب‏

فمن مبلغ عنّى الحسين رسالة * * * و ان كرهتها أنفس و قلوب‏

ذبيح بلا جرم كأنّ قميصه‏ * * * صبيغ بماء الارجوان خضيب‏

فللسيف أعوان و للرمح رنّة * * * و للخيل من بعد الصهيل نحيب‏

تزلزلت الدنيا لآل محمد * * * و كادت لهم صمّ الجبال تذوب‏

و غارت نجوم و اقشعرّت كواكب‏ * * * و هتك أستار و شقّ جيوب‏

يصلّى على المبعوث من آل هاشم‏ * * * و يغزى بنوه انّ ذا العجيب‏

434

لئن كان ذنبى حبّ آل محمد * * * فذلك ذنب لست عنه أتوب‏

هم شفعائى يوم حشرى و موقفى‏ * * * اذا ما بدت للناظرين خطوب‏

42- قال الجوهرى:

عاشورنا ذا الا لهفى على الدين‏ * * * خذوا حدادكم يا آل ياسين‏

اليوم شقّق جيب الدين و انتهبت‏ * * * بنات أحمد نهب الروم و الصين‏

اليوم قام بأعلى الطف ناديهم‏ * * * يقول من ليتيم أو لمسكين‏

اليوم خضب حبيب المصطفى بدم‏ * * * أمسى عبير بخور الحور و العين‏

اليوم خرّ نجوم الفخر من مضر * * * على مناخر تذليل و توهين‏

اليوم اطفئ نور اللّه متّقدا * * * و جردت لهم التقوى على الطين‏

اليوم هتك أسباب الهدى مزقا * * * و برقعت غرة الاسلام بالهون‏

اليوم زعزع قدس من جوانبه‏ * * * و طاح بالخيل ساحات الميادين‏

اليوم نال بنو حرب طوائلها * * * مما صلوه ببدر ثم صفّين‏

اليوم جدّل آل المصطفى شرقا * * * من نفسه ببخيع غير مسنون‏

[1] 43- قال الاربلى:

إنّ فى الرزء بالحسين الشهيد * * * لعناء يؤدّى بصبر الجليد

إنّ رزء الحسين أضرم نارا * * * لا تنى فى القلوب ذات وقود

إنّ رزء الحسين نجل علىّ‏ * * * هدّركنا ما كان بالمهدور

حادت أحزن الولىّ و أضناه‏ * * * و خطب أقرّ عين الحسود

يا لها نكبة أباحت حمى‏ * * * الصبر و أجرت مدامعا فى خدود

____________

[1] مناقب ابن شهرآشوب: 2/ 183- 233.

435

و مصابا عمّ البرية بالحزن‏ * * * و أعزى العيون بالتسهيد

يا قتيلا ثوى بقتله الدين‏ * * * و أمسى الاسلام واهى العمود

و وحيدا فى معشر من عدو * * * لهف نفسى على الفريد الوحيد

و نزيفا يسقى المنية صرفا * * * ظاميا يرتوى بماء الوريد

و صريعا تبكى السماء عليه‏ * * * فتردّى بالدمع ظامى الصعيد

و غريبا بين الاعادى يعانى‏ * * * منهم ما يشيب رأس الوليد

قتلوه مع علمهم أنه‏ * * * خير البرايا من سيد و مسود

و استباحوا دم النّبي رسول‏ * * * اللّه اذ أظهروا قديم الحقود

و أضاعوا حقّ الرسول التزاما * * * بطليق و رغبة فى طريد

و أتوها صمّاء شنعاء شوهاء * * * أ كانت قلوبهم من حديد

و جروا فى العماء الى الغاية * * * القصوى أ ما كان فيهم من رشيد

أسخطوا اللّه فى رضى ابن زياد * * * و عصوه قضاء حق يزيد

و أرى الحرّ كان حرّا و لكن‏ * * * ابن سعد فى الخزى كابن سعيد

. [1]

44- قال ابن عساكر أخبرنا أبو الحسين بن الفراء و أبو غالب و ابو عبد اللّه ابنا البناء، قالوا: أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة، أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا احمد بن سليمان الطوسى، أنبأنا الزبير بن بكار، قال قال سليمان بن قتة يرثى الحسين:

و ان قتيل الطف من آل هاشم‏ * * * أذلّ رقابا من قريش فذلّت‏

فان تبتغوه عائد البيت تفضحوا * * * كعاد تعمّت عن هداها فضلّت‏

مررت على أبيات آل محمد * * * فلم أرها أمثالها حيث حلّت‏

و كانوا لنا غنما فعادوا رزية * * * لقد عظمت تلك الرزايا و جلّت‏

____________

[1] كشف الغمة: 2/ 69.

436

فلا يبعد اللّه الديار و أهلها * * * و ان أصبحت منهم برغمى تخلّت‏

اذ افتقرت قيس جبرنا فقيرها * * * و تقتلنا قيس اذا النصل زلّت‏

و عند غنىّ قطرة من دمائنا * * * سنجزيهم يوما بها حيث حلّت‏

أ لم تر أن الأرض أضحت مريضة * * * لفقد حسين و البلاد اقشعرّت‏

[1] 45- عنه أنشدنا أبو عبد اللّه محمد بن الفضل الفراوى، قال: أنشدت لبعض الشعراء فى مرثية الحسين بن على (عليهما السلام):

لقد هدّ جسمى رزء آل محمد * * * و تلك الرزايا و الخطوب عظام‏

و أبكت جفونى بالفرات مصارع‏ * * * لآل النبيّ المصطفى و عظام‏

عظام باكناف الفرات زكية * * * لهنّ علينا حرمة و ذمام‏

فكم حرّة مسبيّة فاطمية * * * و كم من كريم قد علاه حسام‏

لآل رسول اللّه صلت عليهم‏ * * * ملائكة بيض الوجوه كرام‏

أ فاطم اشجانى بنوك ذوو العلا * * * فشبّت و انى صادق لغلام‏

و أصبحت لا التذّ طيب معيشة * * * كأن علىّ الطيبات حرام‏

و لا البارد العذب الفرات اسيغه‏ * * * و لا ظلّ يهنينى الغداة طعام‏

يقولون لى صبرا جميلا و سلوة * * * و ما لى إلى الصبر الجميل مرام‏

فكيف اصطبارى بعد آل محمد * * * و فى القلب منهم لوعة و سقام‏

[2] 46- قال العالم الجليل ابن نما الحلّي:

يا امة نقضت عهود نبيّها * * * و غدت مقهقرة على الأعقاب‏

كنتم صحابا للرسول و إنمّا * * * بفعالكم بنتم عن الأصحاب‏

____________

[1] ترجمة الامام الحسين: 301.

[2] ترجمة الامام الحسين: 302.

437

و نبذتم حكم الكتاب جهالة * * * و دخلتم فى جملة الأحزاب‏

بؤتم بقتل السبط و استحللتم‏ * * * دمه بكلّ منافق كذّاب‏

فكما تدينوا قد تدانوا مثله‏ * * * فى يوم مجمع محشر و حساب‏

47- و له:

و لما رأينا عثير النقع ثائرا * * * و قد مدّ فوق الأرض أردية حمرا

و سالت عن الخرصان أنفس فتية * * * عن العنصر الزاكى و أعلى الورى قدرا

و شدّوا لقتل السبط عمدا و أشرعوا * * * مع المرهقات البيض خطية شهرا

و تيقن حزب اللّه أن ليس ناجيا * * * من النار الا من رأى الآية الكبرى‏

و من رفض الدنيا و باع حياته‏ * * * من اللّه نعم البيع و الفوز و البشرى‏

48- و له:

و لما طعنتم نازحين و ضمكم‏ * * * مقام به الجلد العزيز ذليل‏

و صرتم طعاما للسيوف و لم يكن‏ * * * لما رمتموه منهج و وصول‏

و أموالكم في‏ء لآل أمية * * * و بدركم قد حان منه أفول‏

تيقنت ان الدين قد هان خطبه‏ * * * و أن المراعى للنبىّ قليل‏

49- و له:

بنو أميّة مات الدين عندهم‏ * * * و أصبح الحقّ قد وارته أكفان‏

أضحت منازل آل السبط مقوية * * * من الأنيس فما فيهنّ سكان‏

باءوا بمقتله ظلما فقد هدمت‏ * * * لفقده من ذرى الاسلام أركان‏

رزية عمّت الدنيا و ساكنها * * * فالدمع من أعين الباكين هتّان‏

438

لم يبق من مرسل يوما و لا ملك‏ * * * إلّا عرته ضبابات و أحزان‏

و أسخطوا المصطفى الهادى بمقتله‏ * * * فقلبه من رسيس الوجد ملأن‏

50- و له:

وقفت على دار النبيّ محمد * * * فألفيتها قد أقفرت عرصاتها

و أمست خلاء من تلاوة قارئ‏ * * * و عطّل منها صومها و صلاتها

و كانت ملاذا للعلوم و جنة * * * من الخطب يغشى المعتقين صلاتها

فأقوت من السادات من آل هاشم‏ * * * و لم يجتمع بعد الحسين شتاتها

فعينى لقتل السبط عبرى و لو عتى‏ * * * على فقده ما تنقضى زفراتها

فيا كبدى كم تصبرين على الاذى‏ * * * أ ما آن أن يغشى إذن حسراتها [1]

51- قال عبيد اللّه بن الحرّ:

يقول أمير غادر أى غادر * * * أ لا كنت قاتلت الشهيد بن فاطمة

و نفسى على خذلانه و اعتزاله‏ * * * و بيعة هذا الناكث العهد لائمة

فيا ندمى أ لا أكون نصرته‏ * * * ألا كلّ نفس لا تسدد نادمة

و انى على ان لم أكن من حماته‏ * * * لذو حسرة ما ان تفارق لازمة

سقى اللّه أرواح الذين تآزروا * * * على نصره سقيا من الغيث دائمة

وقفت على أطلالهم و محالهم‏ * * * فكاد الحشى ينفضّ و العين ساجمة

لعمرى لقد كانوا سراعا الى الوغى‏ * * * مصاليت فى الهيجاء حماة خضارمة

فان يقتلوا فى كلّ نفس بقية * * * على الأرض قد أخصت لذلك واجمة

و ما ان رأى الراءون أفضل منهم‏ * * * لدى الموت سادات و زهر قماقمة

____________

[1] تراثنا: العدد: 45- و 46- محرم و جمادى الآخرة 1417.

439

أ يقتلهم ظلما و يرجو ودادنا * * * فدع خطة ليست لنا بملائمة

لعمرى لقد أرغمتمونا بقتلهم‏ * * * فكم ناقم منا عليكم و ناقمة

أهم مرارا أن أسير بجحفل‏ * * * الى فئة زاغت عن الحق ظالمة

فكفّوا و إلّا زرتكم فى كتائب‏ * * * أشد عليكم من زحوف الديالمة

[1] قال العطاردى:

هذه الابيات لعبيد اللّه بن الحرّ الجعفى و ذكرنا اخباره و اشعاره فى باب ما جرى له (عليه السلام) بين مكة و القادسية و كذا فى باب النوادر من هذا الكتاب.

52- روى ابن الجوزى عن المدائنى عن رجل من أهل المدينة، قال:

خرجت أريد اللحاق بالحسين (عليه السلام) لما توجه الى العراق، فلما وصلت الربذة اذا برجل جالس، فقال لى: يا عبد اللّه لعلك تريد أن تمدّ الحسين؟ قلت: نعم قال:

و أنا كذلك و لكن اقعد و لكن بعثت صاحبا لى و الساعة يقدم بالخبر قال: فما مضت إلّا ساعة و صاحبه قد أقبل و هو يبكى، فقال له الرجل: ما الخبر فقال:

و اللّه ما جئتكم حتّى بصرت به‏ * * * فى الأرض منعفر الخدّين منحورا

و حوله فتية تدمى نحورهم‏ * * * مثل المصابيح يغشون الدجى نورا

و قد حثثت قلوصى كى أصادفهم‏ * * * من قبل ما ينكحون الخرد الحورا

يا لهف نفسى لو أنى لحقتهم‏ * * * اذا نقرت اذا حلوا أساريرا

فقال الرجل الجالس:

اذهب فلا زال قبرا أنت ساكنه‏ * * * حتّى القيامة يسقى الغيث ممطورا

فى فتية بذلوا للّه أنفسهم‏ * * * قد فارقوا المال و الأهلين و الدورا

[2]

____________

[1] تذكرة الخواص: 270.

[2] تذكرة الخواص: 271.

440

53- عنه أنشدنا أبو عبد اللّه محمد بن البندنيجى البغدادى قال: أنشدنا بعض مشايخنا ان ابن الهبارية الشاعر اجتاز بكربلاء، فجلس يبكى على الحسين (عليه السلام) و أهله و قال بديها:

أ حسين و المبعوث جدك بالهدى‏ * * * قسما يكون الحقّ عنه مسائلى‏

لو كنت شاهد كربلا لبذلت فى‏ * * * تنفيس كربك جهد بذل الباذل‏

و سقيت حدّ السيف من اعدائكم‏ * * * عللا و حدّ السمهرىّ الذابل‏

لكننى اخرت عنك لشقوتى‏ * * * فبلابلى بين الغرى و بابل‏

هبنى حرمت النصر من اعدائكم‏ * * * فاقلّ من حزن و دمع سائل‏

[1] 54- قال ابو الفرج ابن الجوزى:

و لمّا رأوا بعض الحياة مذلة * * * عليهم و عز الموت غير محرم‏

أبو أن يذوقوا العيش و الذل واقع‏ * * * عليه و ماتوا ميتة لم تذمّم‏

و لا عجب للاسد إن ظفرت بها * * * كلاب الاعادى من فصيح و أعجم‏

فحربة و حشىّ سقت حمزة الردى‏ * * * و حتف علىّ فى حسام بن ملجم‏

55- قال المجلسى:

حكى دعبل الخزاعىّ قال: دخلت على سيّدى و مولاى علىّ بن موسى الرضا (عليه السلام) فرأيته جالسا جلسة الحزين الكئيب، و أصحابه من حوله، فلمّا رآنى مقبلا قال لى: مرحبا بك يا دعبل مرحبا بناصرنا بيده و لسانه، ثمّ إنّه وسّع لى فى مجلسه و أجلسنى إلى جانبه، ثمّ قال لى: يا دعبل احبّ أن تنشدنى شعرا فانّ هذه الأيّام أيّام حزن كانت علينا أهل البيت، و أيّام سرور كانت على أعدائنا خصوصا

____________

[1] تذكرة الخواص: 272.

441

بنى اميّة، يا دعبل من بكى و أبكى على مصابنا و لو واحدا كان أجره على اللّه.

يا دعبل من ذرفت عيناه على مصابنا و بكى لما أصابنا من أعدائنا حشره اللّه معنا فى زمرتنا، يا دعبل من بكى على مصاب جدّى الحسين غفر اللّه له ذنوبه البتة، ثم إنّه (عليه السلام) نهض، و ضرب سترا بيننا و بين حرمه، و أجلس أهل بيته من وراء الستر ليبكوا على مصاب جدّهم الحسين (عليه السلام) ثمّ التفت إلىّ و قال لى: يا دعبل ارث الحسين فأنت ناصرنا و مادحنا ما دمت حيّا، فلا تقصر عن نصرنا ما استطعت قال دعبل: فاستعبرت و سالت عبرتى و أنشأت أقول:

أ فاطم لو خلت الحسين مجدّلا * * * و قد مات عطشانا بشطّ فرات‏

إذا للطمت الخدّ فاطم عنده‏ * * * و أجريت دمع العين فى الوجنات‏

أ فاطم قومى يا ابنة الخير و اندبى‏ * * * نجوم سماوات بأرض فلاة

قبور بكوفان و اخرى بطيبة * * * و اخرى بفخّ نالها صلواتى‏

قبور ببطن النهر من جنب كربلا * * * معرّسهم فيها بشطّ فرات‏

توافوا عطاشا بالعراء فليتنى‏ * * * توفّيت فيهم قبل حين وفاتى‏

إلى اللّه أشكو لوعة عند ذكرهم‏ * * * سقتنى بكأس الثّكل و الفضعات‏

إذا فخروا يوما أتوا بمحمّد * * * و جبريل و القرآن و السّورات‏

و عدّوا عليّا ذا المناقب و العلا * * * و فاطمة الزهراء خير بنات‏

و حمزة و العباس ذا الدّين و التّقى‏ * * * و جعفرها الطيّار فى الحجبات‏

اولئك مشؤمون هندا و حربها * * * سميّة من نوكى و من قذرات‏

هم منعوا الآباء من أخذ حقّهم‏ * * * و هم تركوا الأبناء رهن شتات‏

سأبكيهم ما حجّ للّه راكب‏ * * * و ما ناح قمرىّ على الشجرات‏

فيا عين بكيهم و جودي بعبرة * * * فقد آن للتسكاب و الهملات‏

بنات زياد فى القصور مصونة * * * و آل رسول اللّه منهتكات‏

442

و آل زياد فى الحصون منيعة * * * و آل رسول اللّه فى الفلوات‏

ديار رسول اللّه أصبحن بلقعا * * * و آل زياد تسكن الحجرات‏

و آل رسول اللّه نحف جسومهم‏ * * * و آل زياد غلّظ القصرات‏

و آل رسول اللّه ترمى نحورهم‏ * * * و آل زياد ربّة الحجلات‏

و آل رسول اللّه تسبى حريمهم‏ * * * و آل زياد آمنوا السربات‏

إذا وتروا مدّوا إلى واتريهم‏ * * * أكفّا من الأوتار منقبضات‏

سأبكيهم ما ذرّ فى الأرض شارق‏ * * * و نادى منادى الخير للصلوات‏

و ما طلعت شمس و حان غروبها * * * و باللّيل أبكيهم و بالغدوات‏

[1] 56- عنه:

رأيت فى بعض مؤلّفات بعض ثقات المعاصرين بعض المراثى فأحببت إيرادها: للشيخ الخليعىّ:

لم أبك ربعا للأحبّة قد خلا * * * و عفا و غيّره الجديد و أمحلا

كلّا و لا كلّفت صحبى وقفة * * * فى الدار إن لم أشف ضبّا علّلا

و مطارح النادى و غزلان النّقا * * * و الجزع لم أحفل بها متغزّلا

و بواكر الأظعان لم أسكب لها * * * دمعا و لا خلّ نآى و ترحّلا

لكن بكيت لفاطم و لمنعها * * * فدكا و قد أتت الخؤن الأوّلا

إذ طالبته بإرثها فروى لها * * * خبرا ينافى المحكم المتنزّلا

لهفى لها و جفونها قرحى و قد * * * حملت من الأحزان عبئا مثقلا

و قد اغتدت منفيّة و حميّها * * * متطيّرا ببكائها متثقّلا

تخفى تفجّعها و تخفض صوتها * * * و تظلّ نادبة أباها المرسلا

____________

[1] بحار الانوار: 45/ 257.

443

تبكى على تكدير دهر ما صفا * * * من بعده و قرير عيش ما حلا

لم أنسها إذ أقبلت فى نسوة * * * من قومها تروى مدامعها الملا

و تنفّست صعدا و نادت أيّها * * * الأنصار يا أهل الحماية و الكلا

أ ترون يا نجب الرّجال و أنتم‏ * * * أنصارنا و حماتنا أن نخذلا

ما لي و ما لدعىّ تيم ادّعى‏ * * * إرثى و ضلّ مكذّبا و مبدّلا

أ عليه قد نزل الكتاب مبيّنا * * * حكم الفرائض أم علينا نزّلا

أم خصّه المبعوث منه بعلم ما * * * أخفاه عنّا كى نضلّ و نجهلا

أم أنزلت آى بمنعى إرثه‏ * * * قد كان يخفيها النبيّ إذا تلا

أم كان فى حكم النبيّ و شرعه‏ * * * نقص فتممّه الغوىّ و كمّلا

أم كان دينى غير دين أبى فلا * * * ميراث لى منه و ليس له و لا

قوموا بنصرى إنّها لغنيمة * * * لمن اغتدى لى ناصرا متكفّلا

و استعطفوه و خوّفوه و أشهدوا * * * ذلّى له و جفاه لى بين الملا

إن لجّ فى سخطى فقد عدم الرّضى‏ * * * من ذى الجلال و للعقاب تعجّلا

أو دام فى طغيانه فقد اقتنى‏ * * * لعنا على مرّ الزّمان مطوّلا

أين المودّة و القرابة يا ذوى الا * * * يمان ما هذا القطيعة و القلا

أ فهل عسيتم إن تولّيتم بأن‏ * * * تمضوا على سنن الجبابرة الاولى‏

و تنكّبوا نهج السبيل بقطع ما * * * أمر الاله عباده أن يوصلا

و لقد أزالكم الهوى و أحلّكم‏ * * * دار البوار من الجحيم و أدخلا

و لسوف يعقب ظلمكم أن تتركوا * * * ولدى بر مضاء الطفوف مجدّلا

فى فتية مثل البدور كواملا * * * عرض المحاق بها فأضحت آفلا

و أقوم من خلل اللّحود حزينة * * * و القوم قد نزلت بهم غير البلا

و يروعنى نقط القنا بجسومهم‏ * * * و يسوؤنى شكل السيوف على الطلى‏

444

فاقبّل النحر الخضيب و أمسح‏ * * * الوجه التريب مضمّخا و مرمّلا

و يقوم سيّدنا النبيّ و رهطه‏ * * * متلهّفا متأسّفا متقلقلا

فيرى الغريب المستضام النازح‏ * * * الأوطان ملقى فى الثّرى ما غسّلا

و تقوم آسية و تأتى مريم‏ * * * يبكين من كربى بعرصة كربلا

و يطفن حولى نادبات الجنّ إشفا * * * قا علىّ يفضن دمعا مسبلا

و تضجّ أملاك السماء لعبرتى‏ * * * و تعجّ بالشكوى إلى ربّ العلى‏

و أرى بناتى يشتكين حواسرا * * * نهب المعاجر والهات ثكّلا

و أرى إمام العصر بعد أبيه فى‏ * * * صفد الحديد مغلّلا و معلّلا

و أرى كريم مؤمّلى فى ذابل‏ * * * كالبدر فى ظلم الدّياجى يجتلى‏

يهدى إلى الرّجس اللّعين فيشتفى‏ * * * منه فؤاد بالحقود قد امتلا

و يظلّ يقرع منه ثغرا طالما * * * قدما ترشّفه النبيّ و قبّلا

و مضلّل أضحى يوطّئ غدره‏ * * * و يقول و هو من البصيرة قد خلا

لو لم يحرّم أحمد ميراثه‏ * * * لم يمنعوه أهله و تأوّلا

فأجبته: اصر بقلبك أم قذا * * * فى العين منك عدتك تبصرة الجلا

أ و ليس أعطاها ابن خطّاب لحيد * * * رة الرّضا مستعتبا متنصلا

أ تراه حلّل ما رآه محرّما * * * أم ذاك حرّم ما رآه محلّلا

يا راكبا تطوى المهامة عيسه‏ * * * طىّ الرّدا و تجوب أجواز الفلا

عرّج بأكناف الغرىّ مبلّغا * * * شوق و نادبها الإمام الأفضلا

و من العجيب تشوّقى لمزار من‏ * * * لم يتّخذ إلّا فؤادى منزلا

فاحبس و قل يا خير من وطئ الثرى‏ * * * و أعزّهم جارا و أعذب منهلا

لو شئت قمت بنصر بضعة أحمد * * * الهادى بعقد عزيمة لن تحللا

و رميت أعداء الرّسول بجمرة * * * من حدّ سيفك حرّها لا يصطلى‏

445

لكن صبرت لأن تقام عليهم‏ * * * حجج الإله و لن ترى أن تعجلا

كيلا يقولوا إن عجلت عليهم‏ * * * كنّا نراجع أمرنا لو أمهلا

مولاى يا جنب الاله و عينه‏ * * * يا ذا المناقب و المراتب و العلا

إحياؤك العظم الرّميم و ردّك‏ * * * الشمس المنيرة و الدّجى قد أسبلا

و خضوعها لك فى الخطاب و قولها * * * يا قادرا يا قاهرا يا أوّلا

و كلام أصحاب الرّقيم و ردّهم‏ * * * منك السلام و ما استنار و ما انجلى‏

و حديث سلمان و نصرته على‏ * * * أسد الفرات و علم ما قد أشكلا

لا يستفزّ ذوى النّهى و يقلّ من‏ * * * أن يرتضى و يجلّ من أن يذهلا

أخذ الاله لك العهود على الورى‏ * * * فى الذّرّ لما أن برا و بك ابتلى‏

فى يوم قال لهم: أ لست بربّكم‏ * * * و علىّ مولاكم معا؟ قالوا: بلى‏

قسما بوردى من حياض معارفى‏ * * * و بشربى العذب الرحيق السلسلا

و من استجارك من نبىّ مرسل‏ * * * و دعا بحقّك ضارعا متوسّلا

لو قلت إنّك ربّ كلّ فضيلة * * * ما كنت فيما قلته متنحّلا

أو بحت بالخطر الّذي أعطاك ربّ‏ * * * العرش كادونىو قالوا قد غلا

فاليك من تقصير عبدك عذره‏ * * * فكثير ما انهى يراه مقلّلا

بل كيف يبلغ كنه و صفك قائل‏ * * * و اللّه فى علياك أبلغ مقولا

و نفائس القرآن فيك تنزّلت‏ * * * و بك اغتدى متحلّيا متجمّلا

فاستجلها بكرا فأنت مليكها * * * و على سواك تجلّ من أن تجتلى‏

و لئن بقيت لأنظمنّ قلائد * * * ينسى ترصعها النّظام الأوّلا

شهد الاله بأنّني متبرّئ‏ * * * من حبتر و من الدّلام و نعثلا

و براءة الخلعىّ من عصب الخنا * * * تبنى على أنّ البرا أصل الولا

[1]

____________

[1] بحار الانوار: 45/ 258.

446

57- عنه:

قصيدة لابن حمّاد (رحمه الله):

مصاب شهيد الطفّ جسمى أنحلا * * * و كدّر من دهرى و عيشى ما حلا

فما هلّ شهر العشر إلّا تجدّدت‏ * * * بقلبى أحزان توسّدنى البلى‏

و أذكر مولاى الحسين و ما جرى‏ * * * عليه من الأرجاس فى طفّ كربلا

فو اللّه لا أنساه بالطفّ قائلا * * * لعترته الغرّ الكرام و من تلا

ألا فانزلوا فى هذه الأرض و اعلموا * * * بأنّى بها أمسى صريعا مجدّلا

و اسقى بها كأس المنون على ظما * * * و يصبح جسمى بالدّماء مغسّلا

و لهفى له يدعو اللّئام تامّلوا * * * مقالى يا شرّ الأنام و أرذلا

أ لم تعلموا أنّى ابن بنت محمّد * * * و والدى الكرّار للدّين كمّلا

فهل سنّة غيّرتها أو شريعة * * * و هل كنت فى دين الاله مبدّلا؟

أ حلّلت ما قد حرّم الطّهر أحمد * * * أ حرّمت ما قد كان قبل محلّلا

فقالوا له: دع ما تقول فانّنا * * * سنسقيك كأس الموت غصبا معجّلا

كفعل أبيك المرتضى بشيوخنا * * * و نشفى صدورا من ضغائنكم ملا

فأثنى إلى نحو النساء جواده‏ * * * و أحزانه منها الفؤاد قد امتلا

و نادى ألا يا أهل بيتى تصبّروا * * * على الضرّ بعدى و الشدائد و البلا

فانّى بهذا اليوم أرحلعنكم‏ * * * على الرّغم منّى لا ملال و لا قلا

فقوموا جميعا أهل بيتى و أسرعوا * * * اودّعكم و الدّمع فى الخدّ مسبلا

فصبرا جميلا و اتّقوا اللّه إنّه‏ * * * سيجزيكم خير الجزاء و أفضلا

فأثنى على أهل العناد مبادرا * * * يحامى عن دين المهيمن ذي العلا

وصال عليهم كالهزير مجاهدا * * * كفعل أبيه لن يزلّ و يخذلا

فمال عليه القوم من كلّ جانب‏ * * * فألقوه عن ظهر الجواد معجّلا

447

و خرّ كريم السبط يا لك نكبة * * * بها أصبح الدّين القويم معطّلا

فأرتجت السّبع الشداد و زلزلت‏ * * * و ناحت عليه الجنّ و الوحش فى الفلا

و راح جواد السّبط نحو نسائه‏ * * * ينوح و ينعى الظامئ المترمّلا

خرجن بنيّات البتول حواسرا * * * فعاينّ مهر السبط و السّرج قد خلا

فأدمين باللّطم الخدود لعقده‏ * * * و أسكبن دمعا حرّه ليس يصطلى‏

و لم أنس زينب تستغيث سكينة * * * أخى كنت لي حصنا حصينا و موئلا

أخى يا قتيل الأدعياه كسر تنى‏ * * * و أورثتني حزنا مقيما مولا

أخى كنت أرجو أن أكون لك الغدا * * * فقد خبت فيما كنت فيه اؤمّلا

أخى ليتنى أصبحت عميا و لا أرى‏ * * * جبينك و الوجه الجميل مرمّلا

و تدعو إلى الزهراء بنت محمّد * * * أيا أمّ ركني قد و هى و تزلزلا

أيا أمّ قد أمسى حبيبك بالعرا * * * طريحا ذبيحا بالدّماء مغسّلا

أيا أمّ نوحي فالكريم على القنا * * * يلوّح كالبدر المنير إذ انجلى‏

و نوحي على النحر الخضيب و اسكبي‏ * * * دموعا على الخدّ التّريب المرمّلا

و نوحي على الجسم التّريب تدوسه‏ * * * خيول بني سفيان في أرض كربلا

و نوحي على السّجاد فى الأسر بعده‏ * * * يقاد الى الرّجس اللّعين مغلّلا

فيا حسرة ما تنقضي و مصيبة * * * إلى أن نرى المهديّ بالنصر أقبلا

إمام يقيم الدين بعد خفائه‏ * * * إمام له ربّ السّماوات فضّلا

أيا آل طه يا رجائي و عدّتي‏ * * * و عونى أيا أهل المفاخر و العلا

يمينا بأنّي ما ذكرت مصابكم‏ * * * أيا سادتي إلّا أبيت مقلقلا

فحزني عليكم كلّ آن مجدّد * * * مقيم إلى أن أسكن الترب و البلا

عبيدكم العبد الحقير محمّد * * * كئيب و قد أمسى عليكم معوّلا

يؤمّلكم يا سادتى تشفعوا له‏ * * * إذا ما أتى يوم الحساب ليسألا

448

فو اللّه ما أرجو النّجاة بغيركم‏ * * * غدا يوم آتي خائفا متوجّلا

إذا فرّ منّي والدي و مصاحبى‏ * * * و عاينت ما قدّمت في زمن الخلا

و منّوا على الحضّار بالعفو في غد * * * لأنّ بكم قدري و قدرهم علا

عليكم سلام اللّه يا آل أحمد * * * سلام على مرّ الزّمان مطوّلا

58- عنه:

أقول: لبعض تلامذة والدي الماجد نوّر اللّه ضريحه، و هو محمّد رفيع بن مؤمن الجيلىّ تجاوز اللّه عن سيّئاتهما و حشر هما مع ساداتهما مراثي مبكية حسنة السّبك، جزيلة الألفاظ، سألنى إيرادها لتكون لسان صدق له فى الآخرين و هي هذه:

كم لريب المنون من و ثبات‏ * * * زعزعتني في رقدتي و ثباتي‏

كيف لى و الحمام أغرق فى النز * * * ع و لا يخطئ الّذي فى الحياة

نفسى المقتضى مسرّة نفسى‏ * * * فى بلوغ منيّتى خطواتى‏

كيف يلتذّ عاقل لحياة * * * هى أمطى الرّحال نحو الممات‏

هل سليم المذاق يشها و يستصفى‏ * * * اجاجا فى و هدة الكدرات‏

هذه دار رحلة غبّ حلّ‏ * * * كالّتى فى الطريق وسط الفلاة

لا مكان الثواء و الطمن و الأ * * * من من الأخذ بغتة و البيات‏

بئست الدّار إذ قد اجتمعت فيها * * * صنوف الأكالب الضّاريات‏

ذلّ فيها اولو الشرافة و المجد * * * و غرّت أراذل العبلات‏

دور أهل الضّلال فيها استجدّت‏ * * * و رسوم الهدى عفت داثرات‏

افّ للدار هذه ثمّ تبّا * * * لا أرى عندها مكان الثبات‏

كالبغاة الزناة آل زياد * * * نطف العاهرين و العاهرات‏

449

أ ترى من يقول ذاك افتراه‏ * * * أو رمى المحصنين و المحصنات‏

لا و ربّ المقام و البيت و الحجر * * * و جمع و الخيف و العرفات‏

هل سمعت الّذي تواتر معنى‏ * * * من نبىّ الورى بنقل الثقات‏

إن من كان مبغضا لعلىّ‏ * * * فهو لا شكّ خائن الأمّهات‏

ما وجدنا أشدّ بغضا و حقدا * * * من عبيد الغريق فى اللّعنات‏

كافر فاسق دعىّ خبيث‏ * * * فاجر ظالم شقىّ و عات‏

نال آل الرسول من ذلك الرجس‏ * * * رزايا قد هدّت الرّاسيات‏

يا لها من مصيبة رقّ فيها * * * قلب كلّ الأنام حتّى العداة

يا لها من مصيبة صاح فيها * * * فرق الجنّ صيحة الثاكلات‏

يا لها من مصيبة أسبلت دمع‏ * * * الاولى ما بكوا لدى النازلات‏

لهف قلبى لسادة الخلق إذ هم‏ * * * ذلّلوا فى إسار قوم طغاة

لهف قلبى و لجّة البغى هاجت‏ * * * فأمالت باللّطم سفن النجات‏

لهف قلبى لفتية كبدور * * * خسفت من تراكم الظلمات‏

لهف قلبى لنسوة شبه حور * * * أخرجت من حظائر القادسات‏

و كأنّى بزينب و هى تدعو * * * امّها بالنحيب و الزّفرات‏

آه وا سوأتاه يا أمّ قومى‏ * * * فاثكلينا مجامع النّائحات‏

هل ترينا الحسين منعفر الخدّ * * * و أوداجه غدت شاخبات‏

هل ترينا الحسين مات عليلا * * * يا بس الحلق و هو عند الفرات‏

يا أبى يا أبا الضعاف اليتامى‏ * * * يا مغيث اللّهيف فى الطائحات‏

لو رأيت الحسين بين الأعادى‏ * * * كغريب فى الأكلب العاويات‏

طارد ما يصول قدّامه إذ * * * عضّه فى الوراء آخر عات‏

مستغيث يقول هل من مغيث‏ * * * أو خليل مؤانس و موات‏

450

ليت فى القوم من يدين بدينى‏ * * * ليت فىالقوم من يصلّى صلاتى‏

علّكم أيّها العصابة صمّ‏ * * * صمما نالكم من الأمّهات‏

أنتم جاحدوا نبوّة جدّى‏ * * * أنتم عابدوا منات و لات‏

هل بكم من مروّة المرء شي‏ء * * * أو حياء النساء لا و حياتى‏

أهل بيت الرّسول فى شرق الموت‏ * * * ليبس الشّفاه و اللّهوات‏

أنتم مظهروا دهاء و زهو * * * و نشاط بحبس ماء الفرات‏

أهل بيت الرّسول فى الطفّ صرعى‏ * * * ذو بطون خميصة ضامرات‏

أنتم فى تنعّم و رفاه‏ * * * من لذيذ اللّحوم و المرقات‏

أنتم فى الرحيب مجتمع الشمل‏ * * * و آل الرسول رهن شتات‏

أين ترحيبكم أبيدت قراكم‏ * * * بنزيل دعوتم دعوات‏

أين إيفاء ما كتبتم إلينا * * * و وعدتم لنا به و عدات‏

ويلكم ما جوابكم إذ دعاكم‏ * * * يوم فصل الخصام قاضى القضاة؟

فعليكم لعن الإله وبيلا * * * ما تلظّى السّعير باللّهبات‏

ثمّ لعن الرّسول فالخلق طرّا * * * كلّ لعن مستتبع اللّعنات‏

و على من بكى لنا أو تباكى‏ * * * صلوات من ربّنا دائمات‏

ربّ هذا القصيد قد نظم الجيلىّ‏ * * * فانظمه فى عداد الرّثاث‏

و تجاوز عن سيّئات جناها * * * يوم يدعى يا غافر السيّئات‏

[1] 59- عنه:

روى فى بعض كتب المناقب القديمة بإسناده عن البيهقيّ، عن علىّ بن محمّد الأديب يذكر باسناد له أنّ رأس الحسين بن على (عليهما السلام) لمّا صلب بالشّام أخفى خالد

____________

[1] بحار الانوار: 45/ 266.

451

ابن عفران و هو من أفضل التّابعين شخصه من أصحابه، فطلبوه شهرا حتّى وجدوه فسألوه عن عزلته، فقال: أ ما ترون ما نزل بنا؟ ثمّ أنشأ يقول:

جاءوا برأسك يا ابن بنت محمّد * * * مترمّلا بدمائه ترميلا

و كأنّما بك يا ابن بنت محمّد * * * قتلوا جهارا عامدين رسولا

قتلوك عطشانا و لم يترقّبوا * * * فى قتلك التنزيل و التأويلا

و يكبّرون بأن قتلت و إنّما * * * قتلوا بك التكبير و التهليلا

[1] 60- عنه باسناده:

أخبرنى سيّد الحفّاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه الدّيلمىّ، عن محيى السّنة أبى الفتح إجازة قال: أنشدنى أبو الطيّب البابلىّ أنشدنى أبو النجم بدر بن إبراهيم بالدّينور للشافعى محمّد بن إدريس:

تأوّب همّى و الفؤاد كئيب‏ * * * و أرقّ نومي فالرّقاد غريب‏

و ممّا نفى جسمى و شيّب لمّتي‏ * * * تصاريف أيّام لهنّ خطوب‏

فمن مبلغ عنّي الحسين رسالة * * * و إن كرهتها أنفس و قلوب‏

قتيلا بلا جرم كأنّ قميصه‏ * * * صبيغ بماء الأرجوان خضيب‏

و للسّيف إعوال و للرّمح رنّة * * * و للخيل من بعد الصّهيل نحيب‏

تزلزلت الدّنيا لآل محمّد * * * و كادت لها صمّ الجبال تذوب‏

يصلّى على المهدىّ من آل هاشم‏ * * * و يغزى بنوه إنّ ذا لعجيب‏

لئن كان ذنبي حبّ آل محمّد * * * فذلك ذنب لست منه أتوب‏

[2]

____________

[1] بحار الانوار: 45/ 253.

[2] بحار الانوار: 45/ 273.

452

61- عنه بإسناده:

أخبرنى أبو منصور الدّيلميّ، عن أحمد بن علىّ بن عامر الفقيه أنشدني أحمد ابن منصور بن عليّ القطيعي المعروف بالقطّان ببغداد لنفسه:

يا أيّها المنزل المحيل‏ * * * غاثك مستخفر هطول‏

أودى عليك الزّمان لمّا * * * شجاك من أهله الرّحيل‏

لا تغترر بالزّمان و اعلم‏ * * * أنّ يد الدّهر تستطيل‏

فانّ آجالنا قصار * * * فيه و آمالنا تطول‏

تفنى اللّيالى و ليس يفنى‏ * * * شوقي و لا حسرتي تزول‏

لا صاحب منصف فأسلو * * * به و لا حافظ وصول‏

و كيف أبقى بلا صديق‏ * * * باطنه باطن جميل‏

يكون فى البعد و التّداني‏ * * * يقول مثل الّذي أقول‏

هيهات قلّ الوفاء فيهم‏ * * * فلا حميم و لا وصول‏

يا قوم ما بالنا جفينا * * * فلا كتاب و لا رسول‏

لو وجدوا بعض ما وجدنا * * * لكاتبونا و لم يحولوا

لكنّ خانوا و لم يجودوا * * * لنا بوصل و لم ينيلوا

قلبى قريح به كلوم‏ * * * أفتنه طرفك البخيل‏

أنحل جسمى هواك حتّى‏ * * * كأنّه حصرك النّحيل‏

يا قاتلي بالصّدود رفقا * * * بمهجة شفّها غليل‏

غصن من البان حيث مالت‏ * * * ريح الخزامى به تميل‏

يسطو علينا بغنج لحظ * * * كأنّه مرهف صقيل‏

كما سطت بالحسين قوم‏ * * * أراذل ما لهم اصول‏

يا أهل كوفان لم غدرتم‏ * * * بنا و كم أنتم نكول؟