مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - ج13

- عزيز الله عطاردي‏ المزيد...
518 /
153

28- عنه روي عن مسمع أبي سيار قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إني كنت استودعت رجلا مالا فجحدنيه و حلف لي عليه ثم إنه جاءني بعد ذلك بسنتين بالمال الذي أودعته إياه فقال هذا مالك فخذه و هذه أربعة آلاف درهم ربحتها فهي لك مع مالك و اجعلني في حل فأخذت منه المال و أبيت أن آخذ الربح منه و وقفت المال الذي كنت استودعته و أبيت أخذه حتى أستطلع رأيك فما ترى فقال خذ نصف الربح و أعطه النصف و حلّله فإن هذا رجل تائب و اللّه يحب التوابين.

29- عنه سأل إسحاق بن عمار أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل استودع رجلا ألف درهم فضاعت فقال له الرجل إنما كانت عليه قرضا و قال الآخر إنما كانت وديعة فقال المال لازم له إلا أن يقيم البينة إنما كانت وديعة.

30- الطوسي عن صفوان عن ابن مسكان عن أبي العباس البقباق أن شهابا ما رآه في رجل ذهب له ألف درهم و استودعه بعد ذلك ألف درهم قال أبو العباس فقلت له خذها مكان الألف الذي أخذ منك فأبى شهاب قال فدخل شهاب على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فذكر له ذلك فقال أما أنا فأحب أن تأخذ و تحلف.

31- عنه عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل وقع لي عنده مال فكابرني عليه ثم حلف ثم وقع له عندي مال آخذه لمكان مالي الذي أخذه و جحده و أحلف عليه كما صنع قال إن خانك فلا تخنه و لا تدخل فيما عبته عليه.

32- عنه عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن ابن أخي الفضيل بن يسار قال كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) و دخلت امرأة و كنت أقرب القوم إليها فقالت لي اسأله فقلت عما ذا فقالت إن ابني مات و ترك‏

154

مالا كان في يد أخي فأتلفه ثم أفاد مالا فأودعنيه فلي أن آخذه منه بقدر ما أتلف من شي‏ء فأخبرته بذلك فقال لا قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أد الأمانة إلى من ائتمنك و لا تخن من خانك.

33- عنه عن صفوان عن ابن مسكان عن أبي بكر قال قلت له رجل لي عليه دراهم فجحدني و حلف عليها أ يجوز لي إن وقع له قبلي دراهم أن آخذ منه بقدر حقي قال فقال نعم و لكن لهذا كلام قلت و ما هو قال تقول اللهم لم آخذه ظلما و لا خيانة و إنما أخذته مكان مالي الذي أخذ مني لم أزدد شيئا عليه.

34- عنه عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حسين بن مصعب قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول ثلاثة لا عذر فيها لأحد أداء الأمانة إلى البر و الفاجر و بر الوالدين برين كانا أو فاجرين و الوفاء بالعهد للبر و الفاجر.

35- عنه عن النضر بن سويد عن عثمان الحلبي عن أبيه عن محمد بن علي الحلبي قال استودعني رجل من موالي بني مروان ألف دينار فغاب و لم أدر ما أصنع بالدنانير فأتيت أبا عبد اللّه (عليه السلام) فذكرت ذلك له و قلت أنت أحق بها فقال لا إن أبي (عليه السلام) كان يقول إنما نحن فيهم بمنزلة هدنة نؤدي أماناتهم و نرد ضالتهم و نقيم الشهادة لهم و عليهم فإذا تفرقت الأهواء لم يسع أحد المقام.

36- عنه عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) الرجل يكون له الشريك فيظهر عليه قد اختان شيئا أله أن يأخذ منه مثل الذي أخذ من غير أن يبين له فقال شوه إنما اشتركا بأمانة اللّه تعالى و إني لأحب له إن رأى شيئا من ذلك أن يستر عليه و ما أحب أن‏

155

يأخذ منه شيئا بغير علمه.

37- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن وديعة الذهب و الفضة قال فقال كل ما كان من وديعة و لم تكن مضمونة فلا تلزم.

38- عنه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال صاحب الوديعة و البضاعة مؤتمنان.

39- عنه عن محمد بن علي بن محبوب عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن حبيب الخثعمي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قلت له الرجل يكون عنده المال وديعة يأخذ منه بغير إذن صاحبه فقال لا يأخذ إلا أن يكون له وفاء قال قلت أ رأيت إن وجد من يضمنه و لم يكن له وفاء و أشهد على نفسه الذي يضمنه يأخذ منه قال نعم.

40- عنه عن ابن محبوب عن الحسن بن عمارة عن أبيه عن مسمع أبي سيار قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إني كنت استودعت رجلا مالا فجحدنيه و حلف لي عليه ثم إنه جاءني بعد ذلك بسنين بالمال الذي كنت استودعته إياه فقال هذا مالك فخذه و هذه أربعة آلاف درهم ربحتها في مالك فهي لك مع مالك و اجعلني في حل فأخذت المال منه و أبيت أن آخذ الربح منه و أوقفته المال الذي كنت استودعته و أتيت حتى أستطلع رأيك فما ترى قال فقال خذ نصف الربح و أعطه النصف و حلّله إن هذا رجل تائب و اللّه يحب التوابين.

41- عنه عن علي بن محمد بن شيرة عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود عن حفص بن غياث قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل من المسلمين أودعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعا و اللص مسلم هل يرد

156

عليه قال لا يرده فإن أمكنه أن يرده على صاحبه فعل و إلا كان في يده بمنزلة اللقطة يصيبها فيعرفها حولا فإن أصاب صاحبها ردها عليه و إلا تصدق بها فإن جاء بعد ذلك خيره بين الأجر و الغرم فإن اختار الأجر فله و إن اختار الغرم غرم له و كان الأجر له.

42- عنه قد روي أن رجلا قال للصادق (عليه السلام) إني ائتمنت رجلا على مال أودعته عنده فخانني و أنكر مالي فقال لم يخنك الأمين و إنما ائتمنت الخائن.

43- عنه عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال ليس على مستعير عارية ضمان و صاحب العارية و الوديعة مؤتمن.

44- عنه عن النضر عن ابن سنان قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن العارية فقال لا غرم على مستعير عارية إذا هلكت إذا كان مأمونا.

45- عنه عن النضر عن عاصم عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سمعته يقول بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى صفوان بن أمية فاستعار منه سبعين درعا بأطراقها قال فقال غصبا يا محمد فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بل عارية مضمونة.

46- عنه عن صفوان عن ابن مسكان قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) لا تضمن العارية إلا أن يكون اشترط فيها ضمانا إلا الدنانير فإنها مضمونة و إن لم يشترط فيها ضمان.

47- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أبي يعفور عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال صاحب الوديعة و البضاعة مؤتمنان و قال إذا هلكت العارية عند المستعير لم يضمنه إلا أن‏

157

يكون قد اشترط عليه.

48- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل عن زرارة قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) العارية مضمونة قال فقال جميع ما استعرته فتوي فلا يلزمك تواه إلا الذهب و الفضة فإنهما يلزمان إلا أن يشترط أنه متى توي لم يلزمك تواه و كذلك جميع ما استعرت و اشترط عليك لزمك و الذهب و الفضة لازم لك و إن لم يشترط عليك.

49- عنه عن محمد بن علي بن محبوب عن علي بن السندي عن صفوان عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه و أبي إبراهيم (عليهما السلام) قالا العارية ليس على مستعيرها ضمان إلا ما كان من ذهب أو فضة فإنهما مضمونان اشترطا أو لم يشترطا و قالا إذا استعيرت عارية بغير إذن صاحبها فهلكت فالمستعير ضامن.

50- عنه عن أحمد بن محمد عن محمد بن أبي عمير عن جميل بن صالح عن عبد الملك بن عمرو عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال ليس على صاحب العارية ضمان إلا أن يشترط صاحبها إلا الدراهم فإنها مضمونة اشترط صاحبها أو لم يشترط.

51- عنه عن محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي عن أبان عمن حدثه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في رجل استعار ثوبا ثم عمد إليه فرهنه فجاء أهل المتاع إلى متاعهم فقال يأخذون متاعهم.

52- عنه عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان عن حذيفة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في رجل استعار ثوبا ثم عمد إليه فرهنه فجاء أهل المتاع إلى متاعهم قال يأخذون متاعهم.

158

53- عنه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال في رجل استأجر أجيرا فأقعده على متاعه فسرق قال هو مؤتمن.

54- عنه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن زياد عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال سمعته يقول لا غرم على مستعير عارية إذا هلكت أو سرقت أو ضاعت إذا كان المستعير مأمونا.

55- عنه عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن ابن رئاب قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) لا ينبغي للرجل المسلم أن يشارك الذمي و لا يبضعه بضاعة و لا يودعه وديعة و لا يصافيه المودة.

56- عنه عن أحمد بن محمد عن محمد بن عيسى عن منصور عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن الرجل يشاركه الرجل في السلعة قال إن ربح فله و إن وضع فعليه.

57- عنه عن محمد بن زياد عن معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجلين بينهما مال بعضه بأيديهما و بعضه غائب عنهما فاقتسما الذي بأيديهما و احتال كل واحد منهما بحصته من الغائب فاقتضى أحدهما و لم يقتض الآخر فقال ما اقتضى أحدهما فهو بينهما ما يذهب بماله.

58- عنه عن محمد بن زياد عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن رجلين بينهما مال منه دين و منه عين فاقتسما العين و الدين فتوي الذي كان لأحدهما من الدين أو بعضه و خرج الذي للآخر أ يرد على صاحبه قال نعم ما يذهب بماله.

59- عنه عن صالح بن خالد و عبيس بن هشام عن ثابت بن شريح عن داود الأبزاري عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن رجل اشترى بيعا و لم يكن عنده نقد فأتى صاحبا له فقال انقد عني و الربح بيني و بينك فقال إن‏

159

كان ربحا فهو بينهما و إن كان نقصانا فعليهما.

60- عنه عن صالح بن خالد و عبيس بن هشام عن ثابت بن شريح عن داود الأبزاري عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن رجلين اشتركا في مال و ربحا فيه و كان المال عينا و دينا فقال أحدهما لصاحبه أعطني رأس مالي و لك الربح و عليك التوى قال لا بأس إذا اشترطا فإن كان شرطا يخالف كتاب اللّه رد إلى كتاب اللّه.

61- عنه عن وهيب عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في رجل يشاركه الرجل في السلعة يدل عليها قال إن ربح فله و إن وضع فعليه.

62- عنه عن ابن رباط عن منصور بن حازم قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجلين لكل واحد منهما طعام عند صاحبه لا يدري هذا كم له على هذا و لا يدري هذا كم له على هذا فقال كل واحد منهما لصاحبه لك ما عندك و لي ما عندي و رضيا بذلك قال لا بأس إذا رضيا بذلك و طابت به أنفسهما.

63- عنه عن الحسن بن محمد بن سماعة عن وهيب عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الرجل يعطي الرجل مالا مضاربة و ينهاه أن يخرج به إلى أرض أخرى فعصاه فقال هو له ضامن و الربح بينهما إذا خالف شرطه و عصاه.

64- عنه عن أحمد بن محمد عن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن أبان و يحيى عن أبي المغراء عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال المال الذي يعمل به مضاربة له من الربح و ليس عليه من الوضيعة شي‏ء إلا أن يخالف أمر صاحب المال.

65- عنه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن الجهم عن‏

160

ثعلبة عن عبد الملك بن عتبة قال سألت بعض هؤلاء يعني أبا يوسف و أبا حنيفة فقلت إني لا أزال أدفع المال مضاربة إلى الرجل فيقول قد ضاع أو قد ذهب قال فادفع إليه أكثره قرضا و الباقي مضاربة فسألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن ذلك فقال يجوز.

66- عنه عن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن أبان و يحيى عن أبي المغراء عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يعطي الرجل المال فيقول له ائت أرض كذا و كذا و لا تجاوزها اشتر منها قال إن جاوزها فهلك المال فهو ضامن و إن اشترى شيئا فوضع فهو عليه و إن ربح فهو بينهما.

67- عنه عن محمد بن الفضيل عن الكناني قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن المضاربة يعطى الرجل المال يخرج به إلى الأرض و نهي أن يخرج به إلى أرض غيرها فعصى فخرج به إلى أرض أخرى فعطب المال فقال هو ضامن فإن سلم فربح فالربح بينهما.

68- عنه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الرجل يعطي الرجل مالا مضاربة فيخالف ما شرط عليه قال هو ضامن و الربح بينهما.

69- عنه عن القاسم بن محمد عن أبان عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يكون معه المال مضاربة فيقل ربحه فيتخوف أن يؤخذ فيزيد صاحبه على شرطه الذي كان بينهما و إنما يفعل ذلك مخافة أن يؤخذ منه قال لا بأس به.

70- عنه عن ابن أبي عمير عن محمد بن قيس قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة فاشترى أباه و هو لا يعلم‏

161

قال يقوم فإن زاد درهما واحدا أعتق و استسعي في مال الرجل.

71- عنه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه قال في المال الذي يعمل به مضاربة له من الربح و ليس عليه من الوضيعة شي‏ء إلا أن يخالف أمر صاحب المال فإن العباس كان كثير المال و كان يعطي الرجال يعملون به مضاربة و يشترط عليهم أن لا ينزلوا بطن واد و لا يشتروا ذا كبد رطبة فإن خالفت شيئا مما أمرتك به فأنت ضامن للمال.

72- عنه عن فضالة عن رفاعة بن موسى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال المضارب يقول لصاحبه إن أنت آذيته أو أكلته فأنت له ضامن قال فهو له ضامن إذا خالف شرطه.

73- عنه عن جعفر و أبي شعيب عن أبي جميلة عن زيد الشحام عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في المضاربة إذا أعطي الرجل المال و نهي أن يخرج بالمال إلى أرض أخرى فعصاه فخرج به فقال هو ضامن و الربح بينهما.

74- عنه عن محمد بن علي بن محبوب عن العباس بن معروف عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) الرجل يكون له الشريك فيظهر عليه قد اختان منه شيئا أله أن يأخذ منه مثل الذي أخذ من غير أن يبين ذلك فقال شوه لهما اشتركا بأمانة اللّه و إني لأحب له إن رأى منه شيئا من ذلك أن يستر عليه و ما أحب له أن يأخذ منه شيئا بغير علمه.

75- عنه عن محمد بن الحسن الصفار عن معاوية بن حكيم عن محمد بن أبي عمير عن جميل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في رجل دفع إلى رجل مالا يشتري به ضربا من المتاع مضاربة فذهب فاشترى به غير الذي أمره قال‏

162

هو ضامن و الربح بينهما على ما شرط.

76- أبو حنيفة المغربي: قال جعفر بن محمد (عليهما السلام) و كذلك لو كان لأحدهما من المال أكثر من مال صاحبه فالربح على ما اشترطاه و الوضيعة على كل واحد منهما بقدر رأس ماله.

77- عنه عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه قال في الرجل يعطي الرجل مالا يعمل فيه على أن يعطيه ربحا مقطوعا قال هذا الربا محضا.

78- عنه أنه (عليه السلام) قال لا ينبغي للرجل المؤمن منكم أن يشارك الذمي و لا يبضعه بضاعة و لا يودعه وديعة و لا يصافيه المودة.

79- عنه أنه (عليه السلام) قال في رجل مات و عنده وديعة و عليه دين و عنده مضاربة لا يعرفون شيئا منها بعينه قال ما أرى الدين إلا حقا واجبا عليه لأنه ضامن و ليس هو مؤتمن و ما سوى ذلك فليس عليه فيه ضمان و الدين مضمون و هو في الوديعة و المضاربة رجل مأمون.

80- عنه أنه (عليه السلام) قال من كان له عند رجل مال قراض فاحتضر و عليه دين فإن سمى المال و وجد بعينه فهو للذي سمى و إن لم يوجد بعينه فما ترك فهو أسوة الغرماء.

81- عنه أنه (عليه السلام) قال في الشريكين إذا افترقا و اقتسما ما في أيديهما و بقي الدين الغائب فتراضيا أن صار لكل واحد منهما حصة في شي‏ء منه فهلك بعضه قبل أن يصل قال ما هلك فهو عليهما معا و لا تجوز قسمة الدين.

المنابع:

(1) الكافي: 5/ 238، الى 241،

163

(2) الفقيه: 3/ 227، الى 232، 302، الى 305،

(3) التهذيب: 6/ 347، الى 350، و 7/ 179، الى 193،

(4) دعائم الاسلام: 2/ 86- 87، (5) الاستبصار: 3/ 123- 124.

164

37- باب الصروف‏

1- محمد بن يعقوب: عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد و سهل بن زياد عن ابن محبوب عن إسحاق بن عمار قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) يكون للرجل عندي الدراهم الوضح فيلقاني فيقول لي كيف سعر الوضح اليوم فأقول له كذا و كذا فيقول أ ليس لي عندك كذا و كذا ألف درهم وضحا فأقول بلى.

فيقول لي حولها إلى دنانير بهذا السعر و أثبتها لي عندك فما ترى في هذا فقال لي إذا كنت قد استقصيت له السعر يومئذ فلا بأس بذلك فقلت إني لم أوازنه و لم أناقده إنما كان كلام بيني و بينه فقال أ ليس الدراهم من عندك و الدنانير من عندك قلت بلى قال فلا بأس بذلك.

2- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن الرجل تكون عليه دنانير قال لا بأس أن يأخذ قيمتها دراهم.

3- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم قال سألته عن رجل كانت له على رجل دنانير فأحال عليه رجلا آخر بالدنانير أ يأخذها دراهم بسعر اليوم قال نعم إن شاء.

4- عنه أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن ابن مسكان عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن الرجل يكون له‏

165

الدين دراهم معلومة إلى أجل فجاء الأجل و ليس عند الرجل الذي عليه الدراهم فقال خذ مني دنانير بصرف اليوم قال لا بأس به.

5- عنه عن صفوان عن إسحاق بن عمار قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) الدراهم بالدراهم و الرصاص فقال الرصاص باطل.

6- عنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سألته عن الصرف فقلت له الرفقة ربما عجلت فخرجت فلم نقدر على الدمشقية و البصرية و إنما تجوز بسابور الدمشقية و البصرية.

فقال و ما الرفقة فقلت القوم يترافقون و يجتمعون للخروج فإذا عجلوا فربما لم نقدر على الدمشقية و البصرية فبعثنا بالغلة فصرفوا ألفا و خمسين درهما منها بألف من الدمشقية و البصرية فقال لا خير في هذا أ فلا تجعلون فيها ذهبا لمكان زيادتها فقلت له أشتري ألف درهم و دينارا بألفي درهم فقال لا بأس بذلك إن أبي (عليه السلام) كان أجرى على أهل المدينة مني و كان يقول هذا فيقولون إنما هذا الفرار لو جاء رجل بدينار لم يعط ألف درهم و لو جاء بألف درهم لم يعط ألف دينار و كان يقول لهم نعم الشي‏ء الفرار من الحرام إلى الحلال.

7- عنه سأل عبد اللّه بن سنان أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن شراء الفضة فيها الزيبق و الرصاص بالورق و هي إذا ذبيت نقصت من كل عشرة درهمان أو ثلاثة قال لا يصلح إلا بالذهب.

8- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال كان محمد بن المنكدر يقول لأبي يا أبا جعفر رحمك اللّه و اللّه إنا لنعلم أنك لو أخذت دينارا و الصرف‏

166

بثمانية عشر فدرت المدينة على أن تجد من يعطيك عشرين ما وجدته و ما هذا إلا فرارا و كان أبي يقول صدقت و اللّه و لكنه فرار من باطل إلى حق.

9- عنه أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن ابن مسكان عن محمد الحلبي قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يستبدل الكوفية بالشامية وزنا بوزن فيقول الصيرفي لا أبدل لك حتى تبدل لي يوسفية بغلة وزنا بوزن فقال لا بأس فقلنا إن الصيرفي إنما طلب فضل اليوسفية على الغلة فقال لا بأس به.

10- عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن منصور بن يونس عن إسحاق بن عمار عن عبيد بن زرارة قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يكون لي عنده دراهم فآتيه فأقول حولها دنانير من غير أن أقبض شيئا قال لا بأس قلت يكون لي عنده دنانير فآتيه فأقول حولها لي دراهم و أثبتها عندك و لم أقبض منه شيئا قال لا بأس.

11- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل ابتاع من رجل بدينار فأخذ بنصفه بيعا و بنصفه ورقا قال لا بأس به و سألته هل يصلح أن يأخذ بنصفه ورقا أو بيعا و يترك نصفه حتى يأتي بعد فيأخذ به ورقا أو بيعا قال ما أحب أن أترك منه شيئا حتى آخذه جميعا فلا يفعله.

12- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه و محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الأسرب يشترى بالفضة قال إن كان الغالب عليه الأسرب فلا بأس به.

13- عنه عن صفوان عن إسحاق بن عمار قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام)

167

الرجل يجيئني بالورق يبيعنيها يريد بها ورقا عندي فهو اليقين أنه ليس يريد الدنانير ليس يريد إلا الورق و لا يقوم حتى يأخذ ورقي فأشتري منه الدراهم بالدنانير فلا يكون دنانيره عندي كاملة فأستقرض له من جاري فأعطيه كمال دنانيره و لعلي لا أحرز وزنها فقال أ ليس يأخذ وفاء الذي له قلت بلى قال ليس به بأس.

14- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال أبي اشترى أرضا و اشترط على صاحبها أن يعطيه ورقا كل دينار بعشرة دراهم.

15- عنه عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبي المغراء عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) آتي الصيرفي بالدراهم أشتري منه الدنانير فيزن لي بأكثر من حقي ثم أبتاع منه مكاني بها دراهم قال ليس بها بأس و لكن لا تزن أقل من حقك.

16- عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يقول للصائغ صغ لي هذا الخاتم و أبدل لك درهما طازجا بدرهم غلة قال لا بأس.

17- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد اللّه بن المغيرة عن عبد اللّه بن سنان قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن شراء الذهب فيه الفضة و الزيبق و التراب بالدنانير و الورق فقال لا تصارفه إلا بالورق قال و سألته عن شراء الفضة فيها الرصاص و الورق إذا خلصت نقصت من كل عشرة درهمين أو ثلاثة قال لا يصلح إلا بالذهب.

18- عنه عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد

168

عن عبد اللّه بن يحيى عن ابن مسكان عن أبي عبد اللّه مولى عبد ربه قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الجوهر الذي يخرج من المعدن و فيه ذهب و فضة و صفر جميعا كيف نشتريه فقال تشتريه بالذهب و الفضة جميعا.

19- عنه عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن شعيب العقرقوفي عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن بيع السيف المحلى بالنقد فقال لا بأس به قال و سألته عن بيعه بالنسيئة فقال إذا نقد مثل ما في فضته فلا بأس به أو ليعطي الطعام.

20- عنه عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن علي بن حديد عن علي بن ميمون الصائغ قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عما يكنس من التراب فأبيعه فما أصنع به قال تصدق به فإما لك و إما لأهله قال قلت فإن فيه ذهبا و فضة و حديدا فبأي شي‏ء أبيعه قال بعه بطعام قلت فإن كان لي قرابة محتاج أعطيه منه قال نعم.

21- عنه عن حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن غير واحد عن أبان بن عثمان عن محمد قال سئل عن السيف المحلى و السيف الحديد المموه يبيعه بالدراهم قال نعم و بالذهب و قال إنه يكره أن يبيعه بنسيئة و قال إذا كان الثمن أكثر من الفضة فلا بأس.

22- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن فضال عن علي بن عقبة عن حمزة عن إبراهيم بن هلال قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) جام فيه ذهب و فضة أشتريه بذهب أو فضة فقال إن كان تقدر على تخليصه فلا و إن لم تقدر على تخليصه فلا بأس.

23- عنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن محمد بن عيسى عن عثمان بن عيسى عن إسحاق بن عمار قال قلت له تجيئني الدراهم بينها

169

الفضل فنشتريه بالفلوس فقال لا يجوز و لكن انظر فضل ما بينهما فزن نحاسا وزن الفضل فاجعله مع الدراهم الجياد و خذ وزنا بوزن.

24- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مرار عن يونس عن معاوية أو غيره عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن جوهر الأسرب و هو إذا خلص كان فيه فضة أ يصلح أن يسلم الرجل فيه الدراهم المسماة فقال إذا كان الغالب عليه اسم الأسرب فلا بأس بذلك يعني لا يعرف إلا بالأسرب.

25- عنه أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار و محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سألته عن السيوف المحلاة فيها الفضة تباع بالذهب إلى أجل مسمى فقال إن الناس لم يختلفوا في النساء أنه الربا إنما اختلفوا في اليد باليد فقلت له فيبيعه بدراهم بنقد فقال كان أبي يقول يكون معه عرض أحب إلي.

فقلت له إذا كانت الدراهم التي تعطى أكثر من الفضة التي فيها فقال و كيف لهم بالاحتياط بذلك قلت له فإنهم يزعمون أنهم يعرفون ذلك فقال إن كانوا يعرفون ذلك فلا بأس و إلا فإنهم يجعلون معه العرض أحب إلي.

26- عنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن محمد بن عيسى عن أبي محمد الأنصاري عن عبد اللّه بن سنان قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) الرجل يكون لي عليه الدراهم فيعطيني المكحلة فقال الفضة بالفضة و ما كان من كحل فهو دين عليه حتى يرده عليك يوم القيامة.

27- عنه عن حميد بن زياد عن الحسن بن محمد عن غير واحد عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال‏

170

سألته عن بيع الذهب بالدراهم فيقول أرسل رسولا فيستوفي لك ثمنه فيقول هات و هلم و يكون رسولك معه.

28- أبو جعفر الصدوق: روي عن عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قلت له الرجل يبيع الدراهم بالدنانير نسيئة قال لا بأس به.

29- عنه روى حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال الفضة بالفضة مثل بمثل و الذهب بالذهب مثل بمثل ليس فيه زيادة و لا نظرة الزائد و المستزيد في النار.

30- عنه روى ابن محبوب عن حنان بن سدير قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إنه يأتيني الرجل و معه الدراهم فأشتريها منه بالدنانير ثم أعطيه كيسا فيه دنانير أكثر من دراهمه فأقول لك من هذه الدنانير كذا و كذا دينارا ثمن دراهمك فيقبض الكيس مني ثم يرده علي و يقول أثبتها لي عندك فقال إن كان في الكيس وفاء بثمن دراهمه فلا بأس به.

31- عنه روى ابن مسكان عن الحلبي قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجلين من الصيارفة ابتاعا ورقا بدنانير فقال أحدهما لصاحبه انقد عني و هو موسر لو شاء أن ينقد نقد فينقد عنه ثم بدا له أن يشتري نصيب صاحبه بربح أ يصلح قال لا بأس به.

32- عنه روي عن عمر بن يزيد قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) الدراهم بالدراهم في إحداهما رصاص وزنا بوزن قال أعد فأعدت عليه ثم قال أعد فأعدت عليه فقال لا أرى به بأسا.

33- عنه روى صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سألته عن الصرف و قلت له إن الرفقة ربما عجلت فلم نقدر على الدمشقية و البصرية و إنما يجوز بنيسابور الدمشقية و البصرية فقال و ما الرفقة فقلت‏

171

القوم يترافقون و يجتمعون للخروج فإذا عجلوا فربما لم يقدروا على الدمشقية و البصرية فبعناها بالغلة فصرفوا الألف و الخمسين منها بألف من الدمشقية.

فقال لا خير فيها أ فلا تجعلون فيها ذهبا لمكان زيادتها فقلت له أشتري الألف و دينارا بألفي درهم قال لا بأس إن أبي (عليه السلام) كان أجرأ على أهل المدينة منا فكان يفعل هذا.

فيقولون إنما هو الفرار و لو جاء رجل بدينار لم يعط ألف درهم و لو جاء بألف درهم لم يعط ألف دينار و كان (عليه السلام) يقول نعم الشي‏ء الفرار من الحرام إلى الحلال.

34- عنه روي عن إسحاق بن عمار قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) يكون للرجل عندي من الدراهم الوضح فيلقاني فيقول أ ليس لي عندك كذا و كذا ألف درهم وضح فأقول نعم فيقول حولها إلى دنانير بهذا السعر و أثبتها لي عندك فما ترى في هذا قال إذا كنت قد استقصيت له السعر يومئذ فلا بأس بذلك قال فقلت إني لم أوازنه و لم أناقده إنما كان كلام مني و منه فقال أ ليس الدراهم من عندك و الدنانير من عندك قلت بلى قال لا بأس بذلك.

35- أبو حنيفة المغربي عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه قال الذهب بالذهب و الفضة بالفضة مثلا بمثل ليس فيه زيادة و لا نظرة و الزائد و المستزيد في النار.

36- عنه عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه قال الربا في كل ما يكال أو يوزن إذا كان فيه التفاضل.

37- عنه (عليه السلام) بعثني أبي (عليه السلام) بكيس فيه ألف درهم إلى رجل صراف من أهل العراق ليعطيه أفضل منها و قال لي قل له يبيعها بدنانير فإذا قبضها

172

و دفع الدراهم فليشتر لنا بالدنانير التي قبض حاجتنا من الدراهم.

38- عنه أنه (عليه السلام) سئل عن الرجل يستبدل الدنانير الشامية بالكوفية وزنا بوزن فيقول له الصيرفي لا أبدل لك حتى تبدلني دراهم يوسفية بغلة وزنا بوزن قال لا بأس به قيل له إن الصيرفي إنما يطلب فضل اليوسفية على الغلة قال إذا كان وزنا بوزن يدا بيد فلا بأس به قيل له فما ترى في الرجل يشتري ألف درهم و دينارا بألفي درهم قال لا بأس بذلك إن أبي (رضوان الله عليه) كان أجرا على أهل المدينة مني و كان يقول هذا.

فيقولون يا أبا جعفر هذا الفرار من الربا لو جاء رجل بدينار لم يعط ألف درهم فكان يقول نعم الشي‏ء الفرار من الحرام إلى الحلال و قال له رجل رحمك اللّه و اللّه إنك لتعلم أنك لو أخذت دينارا و الصرف تسعة عشر فدرت المدينة كلها على أن تجد من يعطيك فيها عشرين لما وجدته و ما هذا إلا فرار من الربا قال صدقت هو فرار من باطل إلى حق.

39- عنه عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه سئل عن السيوف المحلاة و ما أشبه ذلك مما تخالط الفضة فيه العروض تباع بالذهب إلى أجل مسمى فقال إن الناس لم يختلفوا في النسيئة إنما اختلفوا في اليد باليد فقيل له فبيعه بالدراهم النقد قال كان أبي رض يقول يكون معه عرض غيره أحب إلي فقيل له أ رأيت إن كانت الدراهم أكثر من الفضة التي فيه.

قال و كيف لهم بالإحاطة بذلك قيل فإنهم يعرفونه قال إن كانوا يعرفونه فلا بأس و إلا فإنهم يجعلون معه العرض أحب إلي.

40- عنه عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه رخص في اقتضاء الدراهم من الدنانير و الدنانير بالدراهم.

41- عنه قال جعفر بن محمد (عليهما السلام) إذا اشتريت من رجل ذهبا بفضة

173

أو فضة بذهب فلا تفارقه حتى تتقابضا و إن وثب حائطا فإن قال لك أرسل غلامك معي حتى أعطيه فلا تفعل و إن كان المكان قريبا و إن أرسلت معه فتأمر من ترسله إذا حضر النقد أن يبتدئ معه الصرف و يكون هو الذي يعاقده عليه و إن بقي من النقد شي‏ء فلا خير فيه حتى يكون القبض و الدفع على الكمال يدا بيد و إن اشترى الرجل ذهبا بفضة و اشتغل بغير ذلك ثم أراد القبض فليعد عقد الصرف في وقت القبض فيقول هذا بهذا.

42- عنه أنه (عليه السلام) قال لا بأس أن يقرض الرجل الدراهم و يأخذ أجود منها إذا لم يكن بينهما شرط.

المنابع:

(1) الكافي: 5/ 244، الى 252، (2) الفقيه: 3/ 287، الى 291،

(3) دعائم الاسلام: 2/ 37.

174

38- باب كسب الحجام‏

1- محمد بن يعقوب عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن حنان بن سدير قال دخلنا على أبي عبد اللّه (عليه السلام) و معنا فرقد الحجام فقال له جعلت فداك إني أعمل عملا و قد سألت عنه غير واحد و لا اثنين فزعموا أنه عمل مكروه و أنا أحب أن أسألك عنه فإن كان مكروها انتهيت عنه و عملت غيره من الأعمال فإني منته في ذلك إلى قولك قال و ما هو قال حجام.

قال كل من كسبك يا ابن أخ و تصدق و حج منه و تزوج فإن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قد احتجم و أعطى الأجر و لو كان حراما ما أعطاه قال جعلني اللّه فداك إن لي تيسا أكريه فما تقول في كسبه فقال كل كسبه فإنه لك حلال و الناس يكرهونه قال حنان قلت لأي شي‏ء يكرهونه و هو حلال قال لتعيير الناس بعضهم بعضا.

5- علي بن إبراهيم عن أبيه و محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن كسب الحجام فقال لا بأس به قلت أجر التيوس قال إن كانت العرب لتعاير به و لا بأس.

2- الصدوق: روى معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن كسب الحجام فقال لا بأس به.

175

3- الطوسي عن محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل ابن زياد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن حنان بن سدير قال دخلنا على أبي عبد اللّه (عليه السلام) و معنا فرقد الحجام فقال جعلت فداك إني أعمل عملا و قد سألت عنه غير واحد و لا اثنين فزعموا أنه عمل مكروه و أنا أحب أن أسألك فإن كان مكروها انتهيت عنه و عملت غيره من الأعمال فإني منته في ذلك إلى قولك قال و ما هو قال حجام.

قال كل من كسبك يا ابن أخ و تصدق و حج منه و تزوج فإن نبي اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قد احتجم و أعطى الأجر و لو كان حراما ما أعطاه قال جعلني اللّه فداك إن لي تيسا أكريه فما تقول في كسبه قال كل من كسبه فإنه لك حلال و الناس يكرهونه قال حنان قلت لأي شي‏ء يكرهونه و هو حلال قال لتعيير الناس بعضهم بعضا.

4- عنه عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن كسب الحجام فقال لا بأس به قلت أجر التيوس قال إن العرب لتعاير به فلا بأس.

5- عنه عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال قال السحت أنواع كثيرة منها كسب الحجام و أجر الزانية و ثمن الخمر.

6- عنه عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أن رجلا سأل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عن كسب الحجام فقال له لك ناضح فقال نعم فقال له اعلفه إياه و لا تأكله.

7- عنه عن القاسم عن رفاعة قال سألته عن كسب الحجام فقال إن رجلا من الأنصار كان له غلام حجام فسأل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال له هل لك ناضح قال نعم قال فاعلفه ناضحك.

176

8- في البحار عن شرح النفلية، للشهيد الثاني (رحمه الله) روى الفقيه جعفر بن أحمد القمي في كتاب الإمام و المأموم بإسناده إلى الصادق (عليه السلام) عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لا تصلوا خلف الحائك و لو كان عالما و لا تصلوا خلف الحجام و لو كان زاهدا و لا تصلوا خلف الدباغ و لو كان عابدا.

9- أبو حنيفة المغربي عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه أتي برطب و عنده قوم من أصحابه و فيهم فرقد الحجام فدعاهم فدنوا و تأخر فرقد فقال له أبو عبد اللّه ما يمنعك أن تتقدم يا بني فقال جعلت فداك إني رجل حجام فدعا بجارية له فأتت بماء و أمره فغسل يديه ثم أدناه و أجلسه إلى جانبه و قال كل فأكل فلما فرغ قال جعلت فداك إني رجل حجام و الناس ربما عيروني بعملي و قالوا كسبك حرام فقال أبو عبد اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ليس كما يقولون كل من كسبك و تصدق و حج و تزوج.

المنابع:

(1) الكافي: 5/ 115- 116، (2) الفقيه: 3/ 170،

(3) التهذيب: 6/ 356، الى 356، (4) الاستبصار: 2/ 58، (5) البحار: 103/ 79، (6) دعائم الاسلام: 2/ 81.

177

39- باب احكام الدنانير و الدراهم‏

1- الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد ابن عثمان عن عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في إنفاق الدراهم المحمول عليها فقال إذا كان الغالب عليها الفضة فلا بأس.

2- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن علي بن رئاب قال لا أعلمه إلا عن محمد بن مسلم قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) الرجل يعمل الدراهم يحمل عليها النحاس أو غيره ثم يبيعها فقال إذا كان بين الناس ذلك فلا بأس.

3- عنه عن محمد بن يحيى عمن حدثه عن جميل عن حريز بن عبد اللّه قال كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فدخل عليه قوم من أهل سجستان فسألوه عن الدراهم المحمول عليها فقال لا بأس إذا كان جوازا لمصر.

4- عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن البرقي عن الفضل أبي العباس قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الدراهم المحمول عليها فقال إذا أنفقت ما يجوز بين أهل البلد فلا بأس و إن أنفقت ما لا يجوز بين أهل البلد فلا.

5- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن الرجل يستقرض الدراهم البيض عددا ثم يعطي سودا و قد عرف أنها أثقل مما أخذ و تطيب نفسه أن‏

178

يجعل له فضلها فقال لا بأس به إذا لم يكن فيه شرط و لو وهبها له كلها صلح.

6- عنه عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد و أحمد بن محمد جميعا عن ابن محبوب عن خالد بن جرير عن أبي الربيع قال سئل أبو عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل أقرض رجلا دراهم فرد عليه أجود منها بطيبة نفسه و قد علم المستقرض و القارض أنه إنما أقرضه ليعطيه أجود منها قال لا بأس إذا طابت نفس المستقرض.

7- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إذا أقرضت الدراهم ثم أتاك بخير منها فلا بأس إذا لم يكن بينكما شرط.

8- عنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان عن يعقوب بن شعيب قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يقرض الرجل الدراهم الغلة فيأخذ منه الدراهم الطازجية طيبة بها نفسه فقال لا بأس و ذكر ذلك عن علي (عليه السلام).

9- عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن يونس بن يعقوب عن أبي مريم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كان يكون عليه الثني فيعطي الرباع.

10- عنه أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار و محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يستقرض من الرجل الدراهم فيرد عليه المثقال أو يستقرض المثقال فيرد عليه الدراهم فقال إذا لم يكن شرط فلا بأس و ذلك هو الفضل إن أبي (رحمه الله) كان يستقرض الدراهم الفسولة

179

فيدخل عليه الدراهم الجلال فقال يا بني ردها على الذي استقرضتها منه فأقول يا أبه إن دراهمه كانت فسولة و هذه خير منها فيقول يا بني إن هذا هو الفضل فأعطه إياها.

11- عنه أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن علي بن النعمان عن يعقوب بن شعيب قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يكون عليه جلة من بسر فيأخذ منه جلة من رطب و هي أقل منها قال لا بأس قلت فيكون لي عليه جلة من بسر فآخذ منه جلة من تمر و هي أكثر منها قال لا بأس إذا كان معروفا بينكما.

12- الطوسي عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال الفضة بالفضة مثلا بمثل ليس فيه زيادة و لا نقصان الزائد و المستزيد في النار.

13- عنه عن النضر عن إبراهيم بن عبد الحميد عن وليد بن صبيح قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول الذهب بالذهب و الفضة بالفضة الفضل بينهما هو الربا المنكر.

14- عنه عن القاسم بن محمد عن علي عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن الدراهم بالدراهم و عن فضل ما بينهما فقال إذا كان بينهما نحاس أو ذهب فلا بأس.

15- عنه عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن بيع الذهب بالفضة مثلين بمثل يدا بيد فقال لا بأس.

16- عنه عن صفوان عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إذا اشتريت ذهبا بفضة أو فضة بذهب فلا تفارقه حتى تأخذ منه و إن نزا

180

حائطا فانز معه.

17- عنه عن القاسم عن أبان عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن بيع الذهب بالدراهم فيقول أرسل رسولا فيستوفي لك ثمنه قال يقول هات و هلم و يكون رسولك معه.

18- عنه عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سألته عن الرجل يشتري من الرجل الدراهم بالدنانير فيزنها و ينتقدها و يحسب ثمنها كم دينار ثم يقول أرسل غلامك معي حتى أعطيه الدنانير فقال ما أحب أن يفارقه حتى يأخذ الدنانير فقلت إنما هم في دار واحدة و أمكنتهم قريبة بعضها من بعض و هذا يشق عليهم فقال إذا فرغ من وزنها و انتقادها فليأمر الغلام الذي يرسله أن يكون هو الذي يبايعه و يدفع إليه الورق و يقبض منه الدنانير حيث يدفع إليه الورق.

19- عنه عن صفوان عن ابن مسكان عن الحلبي و ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل ابتاع من رجل بدينار و أخذ بنصفه بيعا و بنصفه ورقا قال لا بأس به و سألته هل يصلح له أن يأخذ بنصفه ورقا أو بيعا و يترك نصفه حتى يأتي بعد فيأخذ به ورقا أو بيعا فقال ما أحب أن أترك منه شيئا حتى آخذه جميعا فلا يفعله.

20- عنه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي الوشاء عن ثعلبة بن ميمون عن أبي الحسن الساباطي عن عمار بن موسى الساباطي قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول لا بأس أن يبيع الرجل الدينار بأكثر من صرف يومه نسيئة.

21- عنه عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن الحسن بن علي بن فضال عن حماد عن عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)

181

قال قلت له الرجل يبيع الدراهم بالدنانير نسيئة قال لا بأس.

22- عنه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن ابن علي بن فضال عن ثعلبة عن أبي الحسن عن عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال الدينار بالدراهم بثلاثين أو أربعين أو نحو ذلك نسيئة قال لا بأس.

23- عنه عن أحمد بن الحسن بن علي عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل هل يحل له أن يسلف دنانير بكذا و كذا درهما إلى أجل معلوم قال نعم لا بأس و عن الرجل يحل له أن يشتري دنانير بالنسيئة قال نعم إنما الذهب و غيره في الشراء و البيع سواء.

24- عنه عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن ابن مسكان عن الحلبي و ابن أبي عمير و حماد عن الحلبي قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يكون عليه دنانير فقال لا بأس بأن يأخذ بثمنها دراهم.

25- عنه عن فضالة عن أبان عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الرجل يكون له الدين دراهم معلومة إلى أجل فجاء الأجل و ليس عند الذي حل عليه الدراهم فقال له خذ مني دنانير بصرف اليوم قال لا بأس.

26- عنه عن حماد بن عيسى عن حريز و فضالة و صفوان عن العلاء عن محمد بن مسلم قال سألته عن رجل كانت له على رجل دنانير فأحال عليه رجلا آخر بالدنانير أ يأخذها دراهم قال نعم إن شاء.

27- عنه عن صفوان عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه سئل عن رجل أتبع على آخر بدنانير ثم أتبعها على آخر بدنانير هل يأخذ منه دراهم بالقيمة فقال لا بأس بذلك إنما الأول و الآخر سواء.

182

28- عنه عن الحسن بن محبوب عن إسحاق بن عمار قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) يكون للرجل عندي الدراهم فيلقاني فيقول كيف سعر الوضح اليوم فأقول كذا و كذا فيقول أ ليس لي عندك كذا و كذا ألف درهم وضحا فأقول نعم فيقول حولها لي دنانير بهذا السعر و أثبتها لي عندك فما ترى في هذا فقال لي إذا كنت قد استقصيت له السعر يومئذ فلا بأس بذلك فقلت إني لم أوازنه و لم أناقده و إنما كان كلام مني و منه فقال أ ليس الدراهم من عندك و الدنانير من عندك قلت بلى قال فلا بأس.

29- عنه عن صفوان عن إسحاق بن عمار عن عبيد بن زرارة قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يكون لي عنده دراهم فآتيه فأقول خذها و أثبتها عندك و لم أقبض شيئا قال لا بأس.

30- عنه عن فضالة عن أبان بن عثمان عن عبيد بن زرارة قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يكون له عند الصيرفي مائة دينار و يكون للصيرفي عنده ألف درهم فيقاطعه عليها قال لا بأس به.

31- عنه عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن شعيب عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يستبدل الشامية بالكوفية وزنا بوزن قال لا بأس به.

32- عنه عن صفوان عن ابن مسكان عن محمد الحلبي قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يستبدل الشامية بالكوفية وزنا بوزن فيقول الصيرفي لا أبدل لك حتى تبدلني يوسفية بغلة وزنا بوزن فقال لا بأس به فقلنا إن الصيرفي إنما طلب فضل اليوسفية على الغلة فقال لا بأس به.

33- عنه عن صفوان عن إسحاق بن عمار قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) الرجل يجيئني بالورق يبيعها يريد بها ورقا عندي فهو اليقين عندي أنه‏

183

ليس يريد الدنانير ليس يريد إلا الورق و لا يقوم حتى يأخذ ورقي فأشتري منه الدراهم بالدنانير فلا تكون دنانيره عندي كاملة فأستقرض له من جاري فأعطيه كمال دنانيره و لعلي لا أحرز وزنها فقال أ ليس يأخذ وفاء الذي له قلت بلى قال ليس به بأس.

34- عنه عن صفوان و علي بن النعمان و عثمان بن عيسى عن سعيد بن يسار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال كان أبي بعثني بكيس فيه ألف درهم إلى رجل صراف من أهل العراق و أمرني أن أقول له أن يبيعها فإذا باعها أخذ ثمنها فاشترى لنا بثمنها دراهم مدنية.

35- عنه عن فضالة عن أبي المغراء عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) آتي الصيرفي بالدراهم أشتري منه الدنانير فيزن لي أكثر من حقي ثم أبتاع منه مكاني بها دراهم قال ليس به بأس و لكن لا يزن لك أقل من حقك.

36- عنه عن صفوان عن ابن مسكان عن الحلبي قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجلين من الصيارفة ابتاعا ورقا بدنانير فقال أحدهما لصاحبه انقد عني و هو موسر لو شاء أن ينقد نقد فنقد عنه ثم بدا له أن يشتري نصيب صاحبه بربح أ يصلح قال لا بأس.

37- عنه عن صفوان عن ابن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن الرجل يشتري الورق من الرجل و يزنها و يعلم وزنها ثم يقول أمسكها عندك كهيئتها حتى أرجع إليك و أنا بالخيار عليك فقال إن كان بالخيار فلا بأس به أن يشتريها منه و إلا فلا.

38- عنه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لا بأس بألف درهم و درهم بألف درهم و دينارين إذا دخل فيها

184

ديناران أو أقل أو أكثر فلا بأس به.

39- عنه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي إسحاق عن ابن أبي عمير عن يوسف بن أيوب شريك إبراهيم بن ميمون عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال في الرجل يكون له على رجل دراهم فيعطيه دنانير و لا يصارفه فتصير الدنانير بزيادة أو نقصان قال له سعر يوم أعطاه.

40- عنه عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن شعيب عن حريز عن محمد بن مسلم قال سألته عن الدراهم المحمول عليها فقال لا بأس بإنفاقها.

41- عنه عن ابن أبي عمير عن الحسن بن عطية عن عمر بن يزيد قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن إنفاق الدراهم المحمول عليها فقال إذا جازت الفضة المثلين فلا بأس.

42- عنه عن حماد بن عثمان عن عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في إنفاق الدراهم المحمول عليها فقال إذا كان الغالب عليها الفضة فلا بأس بإنفاقها.

43- عنه عن ابن أبي عمير عن علي الصيرفي عن المفضل بن عمر الجعفي قال كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فألقي بين يديه دراهم فألقى إلي درهما منها فقال أيش هذا فقلت ستوق فقال و ما الستوق فقلت طبقتين فضة و طبقة من نحاس و طبقة من فضة فقال اكسرها فإنه لا يحل بيع هذا و لا إنفاقه.

44- عنه عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن علي بن رئاب قال لا أعلمه إلا عن محمد بن مسلم قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) الرجل يعمل الدراهم يحمل عليها النحاس أو غيره ثم يبيعها قال إذا بين ذلك فلا

185

بأس.

45- عنه عن الحسين بن سعيد عن صفوان و النضر عن ابن سنان قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن شراء الفضة فيها الرصاص بالورق و إذا خلصت نقصت من كل عشرة درهمين أو ثلاثة قال لا يصلح إلا بالذهب قال و سألته عن شراء الذهب فيه الفضة و الزيبق و التراب بالدنانير و الورق فقال لا تصارفه إلا بالورق.

46- عنه عن الحسن بن محمد بن سماعة عن محمد بن زياد عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن شراء الذهب فيه الفضة بالذهب قال لا يصلح إلا بالدنانير و الورق.

47- عنه عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يستقرض الدراهم البيض عددا ثم يعطي سودا وزنا و قد عرف أنها أثقل مما أخذ و تطيب نفسه أن يجعل فضلها له قال لا بأس إذا لم يكن قد شرط لو وهب له كلها صلح له.

48- عنه عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يقول للصائغ صغ لي هذا الخاتم و أبدل لك درهما طازجا بدرهم غلة قال لا بأس.

49- عنه عن القاسم بن محمد عن أبان عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يسلف الرجل الدراهم و ينقدها إياه بأرض أخرى و الدراهم عددا قال لا بأس.

50- عنه عن ابن أبي عمير عن علي بن إسماعيل عن إسحاق بن عمار و غيره عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قلت له آخذ الدراهم من الرجل فأزنها ثم أفرقها فيبقى في يدي منها فقال أ ليس تحرى الوفاء فقلت بلى فقال لا بأس.

186

51- عنه عن ابن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه قال لا يكون الوفاء حتى يرجح.

52- عنه عن عبد الرحمن بن الحجاج قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) أشتري الشي‏ء بالدراهم فأعطي الناقص الحبة و الحبتين قال لا حتى تبينه ثم قال إلا أن يكون نحو هذه الدراهم الأوضاحية التي تكون عندنا عددا.

53- عنه عن أحمد بن محمد عن أبي محمد الأنصاري عن ابن سنان قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) الرجل يكون لي عليه الدراهم فيعطيني المكحلة قال الفضة بالفضة و ما كان من كحل فهو دين عليه حتى يرده عليك يوم القيامة.

54- عنه عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن عبد اللّه بن بحر عن ابن مسكان عن أبي عبد اللّه مولى عبد ربه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن الجوهر الذي يخرج من المعدن و فيه ذهب و فضة و صفر جميعا كيف نشتريه قال اشتره بالذهب و الفضة جميعا.

55- عنه عن أحمد بن محمد بن أبي عبد اللّه عن علي بن حديد عن علي بن ميمون الصائغ قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عما يكنس من التراب فأبيعه فما أصنع به قال تصدق به فإما لك و إما لأهله قلت فإن فيه ذهبا و فضة و حديدا فبأي شي‏ء أبيعه قال بعه بطعام قلت فإن كان لي قرابة محتاج أعطيه منه قال نعم.

56- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مرار عن يونس عن معاوية و غيره عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن جواهر الأسرب و هو إذا خلص كان فيه فضة أ يصلح أن يسلم الرجل فيه الدراهم المسماة فقال إذا كان الغالب عليه اسم الأسرب فلا بأس بذلك يعني لا

187

يعرف إلا بالأسرب.

57- عنه عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الأسرب يشترى بالفضة فقال إذا كان الغالب عليه الأسرب فلا بأس.

58- عنه عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال اشترى أبي أرضا و اشترط على صاحبها أن يعطيه ورقا كل دينار بعشرة دراهم.

59- عنه عن أحمد بن محمد عن يحيى بن الحجاج عن خالد بن الحجاج قال سألته عن رجل كانت لي عليه مائة درهم عددا قضانيها مائة درهم وزنا قال لا بأس به ما لم يشترط قال و قال جاء الربا من قبل الشرط و إنما تفسده الشروط.

60- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن فضال عن علي بن عقبة عن حمزة عن إبراهيم بن هلال قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) جام فيه ذهب و فضة أشتريه بذهب أو فضة فقال إن كان تقدر على تخليصه فلا و إن لم تقدر على تخليصه فلا بأس.

61- عنه عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن شعيب العقرقوفي عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن بيع السيف المحلى بالنقد فقال لا بأس قال و سألته عن بيع النسيئة فقال إذا نقد مثل ما في فضته فلا بأس به أو يعطي الطعام.

62- عنه عن صفوان عن ابن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لا بأس ببيع السيف المحلى بالفضة بنساء إذا نقد ثمن فضته و إلا فاجعل ثمن فضته طعاما و لينسه إن شاء.

188

63- عنه عن الحسن بن محمد بن سماعة عن صفوان عن ابن مسكان عن منصور الصيقل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن السيف المفضض يباع بالدراهم فقال إذا كانت فضته أقل من النقد فلا بأس و إن كانت فضته أكثر فلا يصلح.

64- عنه عن صفوان عن ابن مسكان عن أبي بصير قال سألته عن السيف المفضض يباع بدراهم قال إذا كانت فضته أقل من النقد فلا بأس و إن كانت أكثر فلا يصلح.

65- عنه عن جعفر و صالح بن خالد عن جميل عن منصور الصيقل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قلت له السيف أشتريه و فيه الفضة تكون الفضة أكثر و أقل قال لا بأس به.

66- عنه عن جعفر عن أبيه عن إسحاق بن عمار قال أظنه عن عبد اللّه بن جذاعة قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن السيف المحلى بالفضة يباع بنسيئة قال ليس به بأس لأن فيه الحديدة و السير.

67- عنه عن فضالة عن أبان عن محمد بن مسلم قال سئل عن السيف المحلى و السيف الحديد المموه بالفضة نبيعه بالدراهم فقال بع بالذهب و قال إنه يكره أن يبيعه بنسيئة و قال إذا كان الثمن أكثر من الفضة فلا بأس.

68- عنه عن صفوان عن ابن بكير عن عمر بن يزيد قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) الدراهم بالدراهم مع أحدهما الرصاص وزنا بوزن فقال أعد فأعدت ثم قال أعد فأعدت عليه فقال لا أرى به بأسا.

69- عنه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن عثمان بن عيسى عن إسحاق بن عمار قال قلت له تجيئني الدراهم بينهما الفضل فنشتريه بالفلوس فقال لا و لكن انظر فضل ما بينهما فزن نحاسا وزن الفضة و اجعله مع‏

189

الدراهم الجياد و خذ وزنا بوزن.

70- عنه عن الحسن بن محمد بن سماعة عن صالح بن خالد و عبيس بن هشام عن ثابت بن شريح عن زياد بن أبي غياث عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن رجل كان عليه دين دراهم معلومة فجاء الأجل و ليس عنده دراهم و ليس عنده غير دنانير فيقول لغريمه خذ مني دنانير بصرف اليوم قال لا بأس.

71- عنه عن زكريا بن محمد عن إسحاق بن عمار قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) يجيئني الرجل بدنانير يريد مني دراهم فأعطيه أرخص مما أبيع قال أعطه أرخص مما تجد له.

72- عنه عن محمد بن زياد عن هارون بن خارجة قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) أدخل المال بيت المال على أن آخذ من كل ألف ستة قال حساب الأجر للآجر.

73- عنه عن صفوان عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن الرجل يقرض الرجل الدراهم الغلة فيأخذ منه الطازجية قال لا بأس و ذكر ذلك عن علي (عليه السلام).

74- عنه عن محمد بن زياد عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن الرجل يستقرض الدراهم فيرد المثقال أو يستقرض المثقال فيرد الدراهم فقال إذا لم يكن شرط فلا بأس بذلك إن هذا هو الفضل إن أبي (رحمه الله) كان يستقرض الدراهم الفسولة فيدخل عليه الدراهم الجياد فيقول أي بني ردها على الذي استقرضنا منه فأقول يا أبه إن دراهمه كانت فسولة و هذه خير منها فيقول يا بني إن هذا هو الفضل فأعطها إياه.

190

75- عنه عن جعفر رفعه إلى معلى بن خنيس أنه قال لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إني أردت أن أبيع تبر ذهب بالمدينة فلم يشتر مني إلا بالدنانير فيصح لي أن أجعل بينهما نحاسا فقال إن كنت لا بد فاعلا فليكن نحاس وزنا.

76- أبو حنيفة المغربي عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه سئل عن السيوف المحلاة و ما أشبه ذلك مما تخالط الفضة فيه العروض تباع بالذهب إلى أجل مسمى فقال إن الناس لم يختلفوا في النسيئة إنما اختلفوا في اليد باليد فقيل له فبيعه بالدراهم النقد قال كان أبي رض يقول يكون معه عرض غيره أحب إلي فقيل له أ رأيت إن كانت الدراهم أكثر من الفضة التي فيه.

قال و كيف لهم بالإحاطة بذلك قيل فإنهم يعرفونه قال إن كانوا يعرفونه فلا بأس و إلا فإنهم يجعلون معه العرض أحب إلي.

77- عنه عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه رخص في اقتضاء الدراهم من الدنانير و الدنانير بالدراهم.

78- عنه قال جعفر بن محمد (عليهما السلام) إذا اشتريت من رجل ذهبا بفضة أو فضة بذهب فلا تفارقه حتى تتقابضا و إن وثب حائطا فإن قال لك أرسل غلامك معي حتى أعطيه فلا تفعل و إن كان المكان قريبا و إن أرسلت معه فتأمر من ترسله إذا حضر النقد أن يبتدئ معه الصرف و يكون هو الذي يعاقده عليه و إن بقي من النقد شي‏ء فلا خير فيه حتى يكون القبض و الدفع على الكمال يدا بيد و إن اشترى الرجل ذهبا بفضة و اشتغل بغير ذلك ثم أراد القبض فليعد عقد الصرف في وقت القبض فيقول هذا بهذا.

79- عنه أنه (عليه السلام) قال لا بأس أن يقرض الرجل الدراهم و يأخذ

191

أجود منها إذا لم يكن بينهما شرط و ذلك أن الفضة بالفضة وزنا بوزن و لا شي‏ء فيها إن كانت إحدى الفضتين أجود من الأخرى لأنه لا يحل لو كانت كذلك أن يكون بينهما فضل فإذا كان ذلك جاز أن يقضي بعضها من بعض إذا لم يكن ذلك عن شرط و قل فضة تشبه فضة في الجودة و الدناءة و لا بد أن تكون الواحدة أفضل من الأخرى بشي‏ء ما إذا امتحنت و كانت من غير موضع واحد.

المنافع:

(1) الكافي: 5/ 252، الى 254،

(2) التهذيب: 7/ 98، الى 117، (3) الاستبصار: 3/ 93- 96،

(3) دعائم الاسلام: 2/ 40- 41.

192

40- باب الصلح‏

1- الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في رجلين اشتركا في مال فربحا فيه و كان من المال دين و عليهما دين فقال أحدهما لصاحبه أعطني رأس المال و لك الربح و عليك التوى فقال لا بأس إذا اشترطا فإذا كان شرط يخالف كتاب اللّه فهو رد إلى كتاب اللّه عز و جل.

2- عنه عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي عن أبان عمن حدثه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن الرجل يكون له على الرجل دين فيقول له قبل أن يحل الأجل عجل لي النصف من حقي على أن أضع عنك النصف أ يحل ذلك لواحد منهما قال نعم.

3- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سئل عن الرجل يكون له دين إلى أجل مسمى فيأتيه غريمه فيقول انقدني كذا و كذا و أضع عنك بقيته أو يقول انقدني بعضه و أمد لك في الأجل فيما بقي عليك قال لا أرى به بأسا إنه لم يزدد على رأس ماله قال اللّه عز و جل: «فلكم رءوس أموالكم لا تظلمون و لا تظلمون»؟

4- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حفص ابن البختري عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال الصلح جائز بين الناس.

193

5- عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد ابن عيسى عن ابن بكير عن عمر بن يزيد قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل ضمن على رجل ضمانا ثم صالح عليه قال ليس له إلا الذي صالح عليه.

6- عنه عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن محمد بن عذافر عن عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إذا كان لرجل على رجل دين فمطله حتى مات ثم صالح ورثته على شي‏ء فالذي أخذته الورثة لهم و ما بقي فللميت حتى يستوفيه منه في الآخرة و إن هو لم يصالحهم على شي‏ء حتى مات و لم يقض عنه فهو كله للميت يأخذه به.

7- عنه أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن الحكم الخياط قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إني أتقبل الثوب بدرهم و أسلمه بأكثر من ذلك لا أزيد على أن أشقه قال لا بأس به ثم قال لا بأس فيما تقبلته من عمل ثم استفضلت فيه.

8- عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن علي بن ميمون الصائغ قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إني أتقبل العمل فيه الصياغة و فيه النقش فأشارط النقاش على شرط فإذا بلغ الحساب بيني و بينه استوضعته من الشرط قال فبطيب نفس منه قلت نعم قال لا بأس.

9- الطوسي عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) و غير واحد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الرجل يكون عليه الشي‏ء فيصالح فقال إذا كان بطيبة نفس من صاحبه فلا بأس.

10- عنه عن محمد بن خالد عن ابن بكير عن عمر بن يزيد قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل ضمن ضمانا ثم صالح على بعض ما صالح عليه قال ليس له إلا الذي صالح عليه.

194

11- عنه عن فضالة عن أبان عمن حدثه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن الرجل يكون له على الرجل الدين فيقول له قبل أن يحل الأجل عجل لي النصف من حقي على أن أضع عنك النصف أ يحل ذلك لواحد منهما قال نعم.

12- عنه عن فضالة عن أبان عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) و ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنهما قالا في الرجل يكون عليه الدين إلى أجل مسمى فيأتيه غريمه فيقول انقد لي من الذي لي كذا و كذا و أضع عنك بقيته أو يقول انقد لي بعضا و أمد لك في الأجل فيما بقي قال لا أرى به بأسا ما لم يزد على رأس ماله شيئا يقول اللّه عز و جل:

«فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَ لا تُظْلَمُونَ».

13- عنه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي و علي بن النعمان عن أبي الصباح جميعا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في رجلين اشتركا في مال فربحا فيه ربحا و كان من المال دين و عين فقال أحدهما لصاحبه أعطني رأس المال و الربح لك و ما توي فعليك فقال لا بأس به إذا اشترط و إن كان شرطا يخالف كتاب اللّه رد إلى كتاب اللّه عز و جل.

14- عنه عن علي بن النعمان عن ابن مسكان عن سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجلين كان لهما مال بأيديهما و منه متفرق عنهما فاقتسما بالسوية ما كان في أيديهما و ما كان غائبا عنهما فهلك نصيب أحدهما ما كان عليه غائبا و استوفى الآخر فعليه أن يرد على صاحبه قال نعم ما يذهب بماله.

15- عنه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الرجل يعطي أقفزة من حنطة معلومة يطحنها بدراهم فلما فرغ الطحان من طحنه نقد الدراهم و قفيزا منه و هو شي‏ء اصطلحوا عليه فيما بينهم قال‏

195

لا بأس به و إن لم يكن ساعره على ذلك.

16- عنه عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال الصلح جائز بين الناس.

17- عنه عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن محمد بن عذافر عن عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إذا كان للرجل على الرجل دين فمطله حتى مات ثم صالح ورثته على شي‏ء فالذي أخذ الورثة لهم و ما بقي فهو للميت يستوفيه منه في الآخرة و إن هو لم يصالحهم على شي‏ء حتى مات و لم يقض عنه فهو للميت يأخذه به.

18- عنه عن محمد بن علي بن محبوب عن عبد اللّه بن المغيرة عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في رجلين كان معهما درهمان فقال أحدهما الدرهمان لي و قال الآخر هما بيني و بينك قال فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) أما أحد الدرهمين فليس له فيه شي‏ء و إنه لصاحبه و يقسم الدرهم الثاني بينهما نصفين.

19- عنه عن الحسين بن أبي العلاء عن إسحاق بن عمار قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) في الرجل يضعه الرجل ثلاثين درهما في ثوب و آخر عشرين درهما في ثوب فيبعث الثوبين فلم يعرف هذا ثوبه و لا هذا ثوبه قال يباع الثوبان فيعطى صاحب الثلاثين ثلاثة أخماس الثمن و الآخر خمسي الثمن قال قلت فإن صاحب العشرين قال لصاحب الثلاثين اختر أيهما شئت قال قد أنصفه.

المنابع:

(1) الكافي: 5/ 258- 259- 274،

(2) التهذيب: 6/ 206- 207- 208.

196

41- باب الزراعة و المياه و المراعى و الارضين‏

1- الكليني عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن بعض أصحابنا عن محمد بن سنان عن محمد بن عطية قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول إن اللّه عز و جل اختار لأنبيائه الحرث و الزرع كيلا يكرهوا شيئا من قطر السماء.

2- عنه عن علي بن محمد عن سهل بن زياد رفعه قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إن اللّه جعل أرزاق أنبيائه في الزرع و الضرع لئلا يكرهوا شيئا من قطر السماء.

3- عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن خالد عن سيابة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سأله رجل فقال له جعلت فداك أسمع قوما يقولون إن الزراعة مكروهة فقال له ازرعوا و اغرسوا فلا و اللّه ما عمل الناس عملا أحل و لا أطيب منه و اللّه ليزرعن الزرع و ليغرسن النخل بعد خروج الدجال.

4- عنه عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن الحسن بن عمارة عن مسمع عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لما هبط بآدم إلى الأرض احتاج إلى الطعام و الشراب فشكا ذلك إلى جبرئيل (عليه السلام) فقال له جبرئيل يا آدم كن حراثا قال فعلمني دعاء قال قل اللهم اكفني مئونة الدنيا و كل هول دون الجنة و ألبسني العافية حتى تهنئني المعيشة.

197

5- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سئل النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أي المال خير قال الزرع زرعه صاحبه و أصلحه و أدى حقه يوم حصاده قال فأي المال بعد الزرع خير قال رجل في غنم له قد تبع بها مواضع القطر يقيم الصلاة و يؤتي الزكاة قال فأي المال بعد الغنم خير قال البقر تغدو بخير و تروح بخير قال فأي المال بعد البقر خير.

قال الراسيات في الوحل و المطعمات في المحل نعم الشي‏ء النخل من باعه فإنما ثمنه بمنزلة رماد على رأس شاهق اشتدت به الريح في يوم عاصف إلا أن يخلف مكانها قيل يا رسول اللّه فأي المال بعد النخل خير قال فسكت قال فقام إليه رجل فقال له يا رسول اللّه فأين الإبل قال فيه الشقاء و الجفاء و العناء و بعد الدار تغدو مدبرة و تروح مدبرة لا يأتي خيرها إلا من جانبها الأشأم أما إنها لا تعدم الأشقياء الفجرة.

6- عنه روي أن أبا عبد اللّه (عليه السلام) قال الكيمياء الأكبر الزراعة.

7- عنه عن علي بن محمد عن إبراهيم بن إسحاق عن الحسن بن السري عن الحسن بن إبراهيم عن يزيد بن هارون قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول الزارعون كنوز الأنام يزرعون طيبا أخرجه اللّه عز و جل و هم يوم القيامة أحسن الناس مقاما و أقربهم منزلة يدعون المباركين.

8- عنه عن محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب عن إبراهيم عن عقبة عن صالح بن علي بن عطية عن رجل ذكره عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال مر أبو عبد اللّه (عليه السلام) بناس من الأنصار و هم يحرثون فقال لهم احرثوا فإن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال ينبت اللّه بالريح كما ينبت بالمطر قال فحرثوا فجادت زروعهم.

198

9- عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن سدير قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول إن بني إسرائيل أتوا موسى (عليه السلام) فسألوه أن يسأل اللّه عز و جل أن يمطر السماء عليهم إذا أرادوا و يحبسها إذا أرادوا فسأل اللّه عز و جل ذلك لهم فقال اللّه عز و جل ذلك لهم يا موسى فأخبرهم موسى فحرثوا و لم يتركوا شيئا إلا زرعوه ثم استنزلوا المطر على إرادتهم و حبسوه على إرادتهم فصارت زروعهم كأنها الجبال و الآجام.

ثم حصدوا و داسوا و ذروا فلم يجدوا شيئا فضجوا إلى موسى (عليه السلام) و قالوا إنما سألناك أن تسأل اللّه أن يمطر السماء علينا إذا أردنا فأجابنا ثم صيرها علينا ضررا فقال يا رب إن بني إسرائيل ضجوا مما صنعت بهم فقال و مم ذاك يا موسى قال سألوني أن أسألك أن تمطر السماء إذا أرادوا و تحبسها إذا أرادوا فأجبتهم ثم صيرتها عليهم ضررا فقال يا موسى أنا كنت المقدر لبني إسرائيل فلم يرضوا بتقديري فأجبتهم إلى إرادتهم فكان ما رأيت.

10- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن ابن بكير قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إذا أردت أن تزرع زرعا فخذ قبضة من البذر و استقبل القبلة و قل: «أ فرأيتم ما تحرثون أ أنتم تزرعونه أم نحن الزّارعون» ثلاث مرات ثم تقول بل اللّه الزارع ثلاث مرات ثم قل اللهم اجعله حبا مباركا و ارزقنا فيه السلامة ثم انثر القبضة التي في يدك في القراح.

11- عنه عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن علي بن الحكم عن شعيب العقرقوفي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال لي إذا بذرت فقل‏

199

اللهم قد بذرت و أنت الزارع فاجعله حبا متراكما.

12- عنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن محمد بن عيسى عن أحمد بن عمر الجلاب عن الحضيني عن ابن عرفة قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) من أراد أن يلقح النخيل إذا كانت لا يجود حملها و لا يتبعل النخل فليأخذ حيتانا صغارا يابسة فليدقها بين الدقين ثم يذر في كل طلعة منها قليلا و يصر الباقي في صرة نظيفة ثم يجعل في قلب النخلة ينفع بإذن اللّه.

13- عنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن إسماعيل عن صالح بن عقبة قال قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام) قد رأيت حائطك فغرست فيه شيئا بعد قال قلت قد أردت أن آخذ من حيطانك وديا قال أ فلا أخبرك بما هو خير لك منه و أسرع قلت بلى قال إذا أينعت البسرة و همت أن ترطب فاغرسها فإنها تؤدي إليك مثل الذي غرستها سواء ففعلت ذلك فنبتت مثله سواء.

14- عنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه قال مكروه قطع النخل و سئل عن قطع الشجرة قال لا بأس قلت فالسدر قال لا بأس به إنما يكره قطع السدر بالبادية لأنه بها قليل و أما هاهنا فلا يكره.

15- عنه عن ابن أبي عمير عن الحسين بن بشير عن ابن مضارب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لا تقطعوا الثمار فيبعث اللّه عليكم العذاب صبا.

16- عنه عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد و سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الكريم عن سماعة عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لا تؤاجروا الأرض بالحنطة و لا بالشعير و لا بالتمر و لا

200

بالأربعاء و لا بالنطاف و لكن بالذهب و الفضة لأن الذهب و الفضة مضمون و هذا ليس بمضمون.

17- عنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان عن إسحاق بن عمار عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لا تستأجر الأرض بالتمر و لا بالحنطة و لا بالشعير و لا بالأربعاء و لا بالنطاف قلت و ما الأربعاء قال الشرب و النطاف فضل الماء و لكن تقبلها بالذهب و الفضة و النصف و الثلث و الربع.

18- عنه أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن ابن مسكان عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لا تستأجر الأرض بالحنطة ثم تزرعها حنطة.

19- عنه عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد و سهل بن زياد جميعا عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الرجل يكون له الأرض عليها خراج معلوم و ربما زاد و ربما نقص فيدفعها إلى رجل على أن يكفيه خراجها و يعطيه مائتي درهم في السنة قال لا بأس.

20- عنه عن حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن غير واحد عن أبان عن إسماعيل بن الفضل قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل استأجر من رجل أرضا فقال أجرتها كذا و كذا على أن أزرعها فإن لم أزرعها أعطيتك ذلك فلم يزرعها قال له أن يأخذ إن شاء تركه و إن شاء لم يتركه.

21- عنه عن أحمد بن محمد عن محمد بن سهل عن أبيه عن عبد اللّه بن بكير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن رجل يزرع له الزعفران فيضمن له الحراث على أن يدفع إليه من كل أربعين منا زعفران رطب منا و

201

يصالحه على اليابس و اليابس إذا جفف ينقص ثلاثة أرباعه و يبقى ربعه و قد جرب قال لا يصلح قلت و إن كان عليه أمين يحفظ به لم يستطع حفظه لأنه يعالج بالليل و لا يطاق حفظه قال يقبله الأرض أولا على أن لك في كل أربعين منا منا.

22- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال أخبرني أبو عبد اللّه (عليه السلام) أن أباه (عليه السلام) حدثه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أعطى خيبر بالنصف أرضها و نخلها فلما أدركت الثمرة بعث عبد اللّه بن رواحة فقوم عليهم قيمة فقال لهم إما أن تأخذوه و تعطوني نصف الثمن و إما أن أعطيكم نصف الثمن و آخذه فقالوا بهذا قامت السماوات و الأرض.

23- عنه عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد و سهل بن زياد عن الحسن بن محبوب عن معاوية بن عمار عن أبي الصباح قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول إن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لما افتتح خيبر تركها في أيديهم على النصف فلما بلغت الثمرة بعث عبد اللّه بن رواحة إليهم فخرص عليهم فجاءوا إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقالوا له إنه قد زاد علينا فأرسل إلى عبد اللّه فقال ما يقول هؤلاء قال قد خرصت عليهم بشي‏ء فإن شاءوا يأخذون بما خرصنا و إن شاءوا أخذنا فقال رجل من اليهود بهذا قامت السماوات و الأرض.

24- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لا تقبل الأرض بحنطة مسماة و لكن بالنصف و الثلث و الربع و الخمس لا بأس به و قال لا بأس بالمزارعة بالثلث و الربع و الخمس.

25- عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن النعمان‏

202

عن ابن مسكان عن سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يزرع أرض آخر فيشترط عليه للبذر ثلثا و للبقر ثلثا قال لا ينبغي أن يسمي بذرا و لا بقرا فإنما يحرم الكلام.

26- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال سئل أبو عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يزرع الأرض فيشترط للبذر ثلثا و للبقر ثلثا قال لا ينبغي أن يسمي شيئا فإنما يحرم الكلام.

27- عنه عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد و سهل بن زياد عن الحسن بن محبوب عن إبراهيم الكرخي قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) أشارك العلج فيكون من عندي الأرض و البذر و البقر و يكون على العلج القيام و السقي و العمل في الزرع حتى يصير حنطة و شعيرا و يكون القسمة فيأخذ السلطان حقه و يبقى ما بقي على أن للعلج منه الثلث و لي الباقي قال لا بأس بذلك قلت فلي عليه أن يرد علي مما أخرجت الأرض البذر و يقسم الباقي قال إنما شاركته على أن البذر من عندك و عليه السقي و القيام.

28- عنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن الرجل يكون له الأرض من أرض الخراج فيدفعها إلى الرجل على أن يعمرها و يصلحها و يؤدي خراجها و ما كان من فضل فهو بينهما قال لا بأس.

قال و سألته عن الرجل يعطي الرجل أرضه و فيها رمان أو نخل أو فاكهة فيقول اسق هذا من الماء و اعمره و لك نصف ما أخرج قال لا بأس قال و سألته عن الرجل يعطي الرجل الأرض فيقول اعمرها و هي لك ثلاث سنين أو خمس سنين أو ما شاء اللّه قال لا بأس قال و سألته عن المزارعة فقال النفقة منك و الأرض لصاحبها فما أخرج اللّه منها من شي‏ء