مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - ج13

- عزيز الله عطاردي‏ المزيد...
518 /
253

ثم أقبل علي فقال اشترها فإن لك من الحق ما هو أكثر من ذلك.

4- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مرار عن يونس عن عبد اللّه بن سنان عن أبيه قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إن لي أرض خراج و قد ضقت بها ذرعا قال فسكت هنيهة ثم قال إن قائمنا لو قد قام كان نصيبك في الأرض أكثر منها و لو قد قام قائمنا (عليه السلام) كان الإنسان أمثل من قطائعهم.

5- عنه عن حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن غير واحد عن أبان و محمد بن يحيى عن عبد اللّه بن محمد عن علي بن الحكم عن أبان عن إسماعيل الفضل الهاشمي قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن السخرة في القرى و ما يؤخذ من العلوج و الأكرة في القرى فقال اشترط عليهم فما اشترط عليهم من الدراهم و السخرة و ما سوى ذلك فهو لك،

و ليس لك أن تأخذ منه شيئا حتى تشارطهم و إن كان كالمستيقن إن كل من نزل تلك القرية أخذ ذلك منه قال و سألته عن رجل بنى في حق له إلى جنب جار له بيوتا أو دارا فتحول أهل دار جار له أله أن يردهم و هم كارهون فقال هم أحرار ينزلون حيث شاءوا و يتحولون حيث شاءوا.

6- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن علي الأزرق قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول وصى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عليا (عليه السلام) عند موته فقال يا علي لا يظلم الفلاحون بحضرتك و لا يزداد على أرض وضعت عليها و لا سخرة على مسلم يعني الأجير.

7- عنه عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن ابن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال النزول على أهل الخراج ثلاثة أيام.

254

8- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال ينزل على أهل الخراج ثلاثة أيام.

9- عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم أو غيره عن عبد اللّه بن سنان قال سئل أبو عبد اللّه (عليه السلام) و أنا أسمع فقال له إنا نأمر الرجل فيشتري لنا الأرض و الغلام و الدار و الخادم و نجعل له جعلا قال لا بأس بذلك.

10- عنه عن أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا من أصحاب الرقيق قال اشتريت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) جارية فناولني أربعة دنانير فأبيت فقال لتأخذن فأخذتها و قال لا تأخذ من البائع.

11- عنه عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد و أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن عبد اللّه بن سنان قال سمعت أبي سأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) و أنا أسمع فقال له ربما أمرنا الرجل فيشتري لنا الأرض و الدار و الغلام و الجارية و نجعل له جعلا قال لا بأس.

12- عنه عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن ابن رئاب قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) لا ينبغي للرجل المسلم أن يشارك الذمي و لا يبضعه بضاعة و لا يودعه وديعة و لا يصافيه المودة.

13- الصدوق: روى أبان عن إسماعيل بن الفضل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن الرجل يتقبل خراج الرجال و جزية رءوسهم و خراج النخل و الشجر و الآجام و المصايد و السمك و الطير و هو لا يدري لعل هذا لا يكون أبدا أو يكون أ يشتريه و في أي زمان يشتريه و يتقبل منه فقال إذا علمت أن من ذلك شيئا واحدا قد أدرك فاشتره و تقبل به.

14- عنه روى ابن محبوب عن علي بن رئاب قال سمعت أبا عبد

255

اللّه (عليه السلام) يقول لا ينبغي للرجل منكم أن يشارك الذمي و لا يبضعه بضاعة و لا يودعه وديعة و لا يصافيه المودة.

15- عنه روي عن أبي الربيع الشامي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لا يشتري من أراضي أهل السواد شيئا إلا من كانت له ذمة فإنما هي في‏ء للمسلمين.

16- عنه روى الحسن بن محبوب عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سئل و أنا حاضر عن رجل أحيا أرضا مواتا فكرى فيها نهرا و بنى بيوتا و غرس نخلا و شجرا فقال هي له و له أجر بيوتها و عليه فيها العشر فيما سقت السماء أو سيل واد أو عين و عليه فيما سقت الدوالي و الغرب نصف العشر.

17- عنه سأله سماعة عن رجل زارع مسلما أو معاهدا فأنفق فيه نفقة ثم بدا له في بيعه أله ذلك قال يشتريه بالورق فإن أصله طعام.

18- عنه سأله عبد اللّه بن سنان عن النزول على أهل الخراج فقال ثلاثة أيام و روي ذلك عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).

19- الطوسي عن الحسن بن محمد بن سماعة عن عبد اللّه بن جبلة عن علي بن الحارث عن بكار بن أبي بكر عن محمد بن شريح قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن شراء الأرض من أرض الخراج فكرهه و قال إنما أرض الخراج للمسلمين فقالوا له فإنه يشتريها الرجل و عليه خراجها فقال لا بأس إلا أن يستحي من عيب ذلك.

20- عنه عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن العلاء عن محمد بن مسلم قال سألته عن الشراء من أرض اليهود و النصارى فقال ليس به بأس و قد ظهر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) على أهل خيبر فخارجهم على أن يترك‏

256

الأرض في أيديهم يعملون بها و يعمرونها و ما بها بأس و لو اشتريت منها شيئا و أيما قوم أحيوا شيئا من الأرض أو عملوه فهم أحق بها و هي لهم.

21- عنه عن فضالة عن العلاء عن محمد بن مسلم قال سألته عن شراء أرضهم فقال لا بأس أن تشتريها فتكون إذا كان ذلك بمنزلتهم تؤدي فيها كما يؤدون عنها.

22- عنه عن حماد بن شعيب عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن شراء الأرضين من أهل الذمة فقال لا بأس بأن يشترى منهم إذا عملوها و أحيوها فهي لهم و قد كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حين ظهر على خيبر و فيها اليهود خارجهم على أمر و ترك الأرض في أيديهم يعملونها و يعمرونها.

23- عنه عن النضر عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يأتي الأرض الخربة فيستخرجها و يجري أنهارها و يعمرها و يزرعها ما ذا عليه قال عليه الصدقة قلت فإن كان يعرف صاحبها قال فليؤد إليه حقه.

24- عنه عن النضر بن سويد عن عبد اللّه بن سنان عن أبيه قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إن لي أرض خراج و قد ضقت بها أ فأدعها قال فسكت عني هنيئة ثم قال إن قائمنا (عليه السلام) لو قد قام كان يصيبك من الأرض أكثر منها و قال و لو قد قام قائمنا (عليه السلام) كان للإنسان أفضل من قطائعهم.

25- عنه عن الحسن بن محمد بن سماعة عن غير واحد عن أبان بن عثمان عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل اكترى أرضا من أرض أهل الذمة من الخراج و أهلها كارهون و إنما يقبلها السلطان لعجز أهلها عنها أو غير عجز فقال إذا عجز أربابها عنها فلك أن‏

257

تأخذها إلا أن يضاروا و إن أعطيتهم شيئا فسخت أنفس أهلها لكم فخذوها.

قال و سألته عن رجل اشترى أرضا من أرض الخراج فيبني فيها أو لم يبن غير أن أناسا من أهل الذمة نزلوها أله أن يأخذ منها أجرة البيوت إذا أدوا جزية رءوسهم قال يشارطهم فما أخذ بعد الشرط فهو حلال.

26- عنه عن القاسم بن محمد عن أبان عن إسماعيل بن الفضل قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن أرض الخراج أن اشترى الرجل منها أرضا فبنى فيها أو لم يبن غير أن أناسا من أهل الذمة نزلوها أله أن يأخذ منهم أجر البيوت إذا أدوا جزية رءوسهم فقال يشارطهم فما أخذه منهم بعد الشرط فهو حلال.

27- عنه عن محمد بن أبي حمزة عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عما اختلف فيه ابن أبي ليلى و ابن شبرمة في السواد و أرضه فقلت إن ابن أبي ليلى قال إنهم إذا أسلموا فهم أحرار و ما في أيديهم من أرضهم لهم و أما ابن شبرمة فزعم أنهم عبيد و أن أرضهم التي بأيديهم ليست لهم فقال في الأرض ما قال ابن شبرمة و قال في الرجال ما قال ابن أبي ليلى إنهم إذا أسلموا فهم أحرار و مع هذا كلام لم أحفظه.

28- عنه عن الصفار عن أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى قال حدثني أبو بردة بن رجاء قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) كيف ترى في شراء أرض الخراج قال و من يبيع ذلك و هي أرض المسلمين قال قلت يبيعها الذي هي في يده قال و يصنع بخراج المسلمين ما ذا ثم قال لا بأس اشترى حقه منها و تحول حق المسلمين عليه و لعله يكون أقوى عليها و أملى بخراجهم منه.

258

المنابع:

(1) قرب الاسناد: 78،

(2) الكافي: 5/ 282، الى 286،

(3) الفقيه: 3/ 224- 229- 240- 241،

(4) التهذيب: 7/ 148، الى 155،

(5) الاستبصار: 3/ 109- 110- 111.

259

44- باب الدلالة فى البيع‏

1- الكليني عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم أو غيره عن عبد اللّه بن سنان قال سئل أبو عبد اللّه (عليه السلام) و أنا أسمع فقال له إنا نأمر الرجل فيشتري لنا الأرض و الغلام و الدار و الخادم و نجعل له جعلا قال لا بأس بذلك.

2- عنه عن أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا من أصحاب الرقيق قال اشتريت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) جارية فناولني أربعة دنانير فأبيت فقال لتأخذن فأخذتها و قال لا تأخذ من البائع.

3- عنه عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد و أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن عبد اللّه بن سنان قال سمعت أبي سأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) و أنا أسمع فقال له ربما أمرنا الرجل فيشتري لنا الأرض و الدار و الغلام و الجارية و نجعل له جعلا قال لا بأس.

4- الطوسي عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم أو غيره عن عبد اللّه بن سنان قال سئل أبو عبد اللّه (عليه السلام) و أنا أسمع فقال له إنا نأمر الرجل فيشتري لنا الأرض و الغلام و الدار و الجارية و نجعل له جعلا قال لا بأس بذلك.

5- عنه عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا من أصحابنا من أصحاب الرقيق قال اشتريت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) جارية فناولني أربعة دنانير فأبيت فقال‏

260

لتأخذن فأخذتها فقال لا تأخذ من البائع.

6- عنه عن ابن محبوب عن عبد اللّه بن سنان قال سئل أبو عبد اللّه (عليه السلام) و أنا أسمع فقال ربما أمرنا الرجل يشتري لنا الأرض و الدار و الغلام و الجارية و نجعل له جعلا قال لا بأس به.

7- عنه عن الحسن بن محمد بن سماعة عن حسين بن هاشم و علي بن رباط و صفوان بن يحيى عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن الرجل يبيع للقوم بالأجر عليه ضمان ما لهم قال إذا طابت نفسه بذلك إنما أخاف أن يغرموه أكثر مما يصيب عليهم فإذا طابت نفسه فلا بأس.

8- عنه عن هؤلاء الثلاثة عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن الرجل يبيع للقوم الشي‏ء يحمل إليه هذه الجملة و هذه الجملتين و هذه الثلاثة و بعضها أفضل من بعض فيأتيه الرجل فيقول بعنيها جملة فقال ما يعجبني.

المنابع:

(1) الكافي: 5/ 285، (2) التهذيب: 7/ 156- 157.

261

45- باب احكام الاجير و الكراء

1- الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الحمال و الأجير قال لا يجف عرقه حتى تعطيه أجرته.

2- عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن حنان عن شعيب قال تكارينا لأبي عبد اللّه (عليه السلام) قوما يعملون في بستان له و كان أجلهم إلى العصر فلما فرغوا قال لمعتب أعطهم أجورهم قبل أن يجف عرقهم.

3- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فلا يستعملن أجيرا حتى يعلمه ما أجره و من استأجر أجيرا ثم حبسه عن الجمعة يبوء بإثمه و إن هو لم يحبسه اشتركا في الأجر.

4- عنه عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي عن أبان بن عثمان عن الحسن الصيقل قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) ما تقول في رجل اكترى دابة إلى مكان معلوم فجاوزه قال يحسب له الأجر بقدر ما جاوز و إن عطب الحمار فهو ضامن.

5- عنه عن أحمد بن محمد [عن رجل‏] عن أبي المغراء عن الحلبي قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل تكارى دابة إلى مكان معلوم فنفقت‏

262

الدابة قال إن كان جاز الشرط فهو ضامن و إن دخل واديا لم يوثقها فهو ضامن و إن سقطت في بئر فهو ضامن لأنه لم يستوثق منها.

6- عنه عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن أبي ولاد الحناط قال اكتريت بغلا إلى قصر ابن هبيرة ذاهبا و جائيا بكذا و كذا و خرجت في طلب غريم لي فلما صرت قرب قنطرة الكوفة خبرت أن صاحبي توجه إلى النيل فتوجهت نحو النيل فلما أتيت النيل خبرت أن صاحبي توجه إلى بغداد.

فاتبعته و ظفرت به و فرغت مما بيني و بينه و رجعنا إلى الكوفة و كان ذهابي و مجيئي خمسة عشر يوما فأخبرت صاحب البغل بعذري و أردت أن أتحلل منه مما صنعت و أرضيه فبذلت له خمسة عشر درهما فأبى أن يقبل فتراضينا بأبي حنيفة فأخبرته بالقصة و أخبره الرجل فقال لي و ما صنعت بالبغل.

فقلت قد دفعته إليه سليما قال نعم بعد خمسة عشر يوما فقال ما تريد من الرجل قال أريد كرى بغلي فقد حبسه علي خمسة عشر يوما فقال ما أرى لك حقا لأنه اكتراه إلى قصر ابن هبيرة فخالف و ركبه إلى النيل و إلى بغداد فضمن قيمة البغل و سقط الكرى.

فلما رد البغل سليما و قبضته لم يلزمه الكرى قال فخرجنا من عنده و جعل صاحب البغل يسترجع فرحمته مما أفتى به أبو حنيفة فأعطيته شيئا و تحللت منه فحججت تلك السنة فأخبرت أبا عبد اللّه (عليه السلام) بما أفتى به أبو حنيفة فقال في مثل هذا القضاء و شبهه تحبس السماء ماءها و تمنع الأرض بركتها قال فقلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) فما ترى أنت.

قال أرى له عليك مثل كرى بغل ذاهبا من الكوفة إلى النيل و مثل‏

263

كرى بغل راكبا من النيل إلى بغداد و مثل كرى بغل من بغداد إلى الكوفة توفيه إياه قال فقلت جعلت فداك إني قد علفته بدراهم فلي عليه علفه فقال لا لأنك غاصب فقلت أ رأيت لو عطب البغل و نفق أ ليس كان يلزمني قال نعم قيمة بغل يوم خالفته قلت فإن أصاب البغل كسر أو دبر أو غمز.

فقال عليك قيمة ما بين الصحة و العيب يوم ترده عليه قلت فمن يعرف ذلك قال أنت و هو إما أن يحلف هو على القيمة فتلزمك فإن رد اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمه ذلك أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أن قيمة البغل حين أكرى كذا و كذا فيلزمك قلت إني كنت أعطيته دراهم و رضي بها و حللني.

فقال إنما رضي بها و حللك حين قضى عليه أبو حنيفة بالجور و الظلم و لكن ارجع إليه فأخبره بما أفتيتك به فإن جعلك في حل بعد معرفته فلا شي‏ء عليك بعد ذلك قال أبو ولاد فلما انصرفت من وجهي ذلك لقيت المكاري.

فأخبرته بما أفتاني به أبو عبد اللّه (عليه السلام) و قلت له قل ما شئت حتى أعطيكه فقال قد حببت إلي جعفر بن محمد (عليهما السلام) و وقع في قلبي له التفضيل و أنت في حل و إن أحببت أن أرد عليك الذي أخذت منك فعلت.

7- الصدوق: روى محمد بن عمرو بن أبي المقدام عن عمار الساباطي قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) الرجل يتجر و إن هو آجر نفسه أعطي أكثر مما يصيب في تجارته قال لا يؤاجر نفسه و لكن يسترزق اللّه تعالى و يتجر فإنه إذا آجر نفسه حظر على نفسه الرزق.

8- عنه روى هارون بن حمزة الغنوي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن رجل استأجر أجيرا فلم يأمن أحدهما صاحبه فوضع الأجر على‏

264

يدي رجل فهلك ذلك الرجل و لم يدع وفاء و استهلك الأجر فقال المستأجر ضامن لأجر الأجير حتى يقضي إلا أن يكون الأجير دعاه إلى ذلك فرضي به فإن فعل فحقه حيث وضعه و رضي به.

9- أبو جعفر الطوسي عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن عمرو عن عمار الساباطي قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) الرجل يتجر فإن هو آجر نفسه أعطي ما يصيب في تجارته فقال (عليه السلام) لا يؤاجر نفسه و لكن يسترزق اللّه عز و جل و يتجر فإنه إذا آجر نفسه حظر على نفسه الرزق.

10- عنه عن محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن النضر عن عاصم عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في رجل استأجر مملوكا فيستهلك ما لا كثيرا فقال ليس على مولاه شي‏ء و ليس لهم أن يبيعوه و لكنه يستسعى و إن عجز عنه فليس على مولاه شي‏ء و لا على العبد شي‏ء.

11- في البحار عن المناقب عن النهاية روى المحاملي عن الرفاعي قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل قبل رجلا يحفر له بئرا عشر قامات بعشرة دراهم فحفر له قامة ثم عجز قال تقسم عشرة على خمسة و خمسين جزءا فما أصاب واحدا فهو للقامة الأولى و الاثنين للاثنين و الثلاثة للثلاثة و على هذا الحساب إلى عشرة.

12- عنه عن المكارم من كتاب المحاسن عن الصادق (عليه السلام) قال أقذر الذنوب ثلاثة قتل البهيمة و حبس مهر المرأة و منع الأجير أجره.

13- عنه عن ابن مسكان عن الحلبي قال سألته عن الرجل يستأجر أرضا فيؤاجرها بأكثر من ذلك قال ليس به بأس إن الأرض ليست بمنزلة البيت و الأجير إن البيت و الأجير حرام.

14- عنه (عليه السلام) من استأجر أرضا بألف و آجر بعضها بمائتين ثم قال له‏

265

صاحب الأرض الذي آجرها إني أدخل معك فيها بالذي استأجرت مني فنفقا جميعا فما كان من فضل فهو بينهم كان ذلك جائزا.

15- عنه (عليه السلام) عن رجل استأجر أرضا بمائة دينار فآجر بعضها بتسع و تسعين دينارا و عمل في الباقي قال لا بأس و المزارعة على النصف جائزة قد زارع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) على أن عليهم المئونة.

المنابع:

(1) الكافي: 5/ 288، الى 292، (2) الفقيه: 3/ 174،

(3) التهذيب: 6/ 353- 385، البحار: 103/ 169.

266

46- باب الضرر و الضمان‏

1- الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه قال في الرجل يعطي الرجل المال فيقول له ائت أرض كذا و كذا و لا تجاوزها و اشتر منها قال فإن جاوزها و هلك المال فهو ضامن و إن اشترى متاعا فوضع فيه فهو عليه و إن ربح فهو بينهما.

2- عنه عن حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن غير واحد عن أبان بن عثمان عن إسحاق بن عمار قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يكون معه المال مضاربة فيقل بربحه فيتخوف أن يؤخذ منه فيزيد صاحبه على شرطه الذي كان بينهما و إنما يفعل ذلك مخافة أن يؤخذ منه قال لا بأس.

3- عنه أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن محمد بن إسماعيل عن علي بن النعمان عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الرجل يعمل بالمال مضاربة قال له الربح و ليس عليه من الوضيعة شي‏ء إلا أن يخالف عن شي‏ء مما أمره صاحب المال.

4- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن محمد بن ميسر قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة فاشترى أباه و هو لا يعلم فقال يقوم فإذا زاد درهما واحدا أعتق و

267

استسعي في مال الرجل.

5- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سئل عن القصار يفسد قال كل أجير يعطى الأجر على أن يصلح فيفسد فهو ضامن.

6- عنه عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال في الغسال و الصباغ ما سرق منهما من شي‏ء فلم يخرج منه على أمر بين أنه قد سرق و كل قليل له أو كثير فإن فعل فليس عليه شي‏ء و إن لم يقم البينة و زعم أنه قد ذهب الذي ادعي عليه فقد ضمنه إن لم يكن له بينة على قوله.

7- عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عمن ذكره عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن قصار دفعت إليه ثوبا فزعم أنه سرق من بين متاعه قال فعليه أن يقيم البينة أنه سرق من بين متاعه و ليس عليه شي‏ء و إن سرق متاعه كله فليس عليه شي‏ء.

8- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي نجران عن صفوان عن الكاهلي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن القصار يسلم إليه الثوب و اشترط عليه أن يعطي في وقت قال إذا خالف الوقت و ضاع الثوب بعد الوقت فهو ضامن.

9- عنه عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن إسماعيل بن أبي الصباح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن الثوب أدفعه إلى القصار فيحرقه قال أغرمه فإنك إنما دفعته إليه ليصلحه و لم تدفعه إليه ليفسده.

10- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد

268

عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سئل عن رجل جمال استكري منه إبل و بعث معه بزيت إلى أرض فزعم أن بعض زقاق الزيت انخرق فأهراق ما فيه فقال إنه إن شاء أخذ الزيت و قال إنه انخرق و لكنه لا يصدق إلا ببينة عادلة.

11- عنه عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن يحيى عن يحيى بن الحجاج عن خالد بن الحجاج قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الملاح أحمل معه الطعام ثم أقبضه منه فنقص فقال إن كان مأمونا فلا تضمنه.

12- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في رجل حمل مع رجل في سفينة طعاما فنقص قال هو ضامن قلت إنه ربما زاد قال تعلم أنه زاد شيئا قلت لا قال هو لك.

13- عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير عن جعفر بن عثمان قال حمل أبي متاعا إلى الشام مع جمال فذكر أن حملا منه ضاع فذكرت ذلك لأبي عبد اللّه (عليه السلام) قال أ تتهمه قلت لا قال فلا تضمنه.

14- عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن العباس بن موسى عن يونس عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الجمال يكسر الذي يحمل أو يهريقه قال إن كان مأمونا فليس عليه شي‏ء و إن كان غير مأمون فهو ضامن.

15- عنه عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبد اللّه بن عبد الرحمن عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) الأجير المشارك هو ضامن‏

269

إلا من سبع أو من غرق أو حرق أو لص مكابر.

16- عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن الجار كالنفس غير مضار و لا آثم.

17- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن حفص عن رجل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن قوم كانت لهم عيون في أرض قريبة بعضها من بعض فأراد الرجل أن يجعل عينه أسفل من موضعها التي كانت عليه و بعض العيون إذا فعل ذلك أضر بالبقية من العيون و بعض لا يضر من شدة الأرض قال فقال ما كان في مكان شديد فلا يضر و ما كان في أرض رخوة بطحاء فإنه يضر و إن عرض على جاره أن يضع عينه كما وضعها و هو على مقدار واحد قال إن تراضيا فلا يضر و قال يكون بين العينين ألف ذراع.

18- عنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن يزيد بن إسحاق شعر عن هارون بن حمزة الغنوي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في رجل شهد بعيرا مريضا و هو يباع فاشتراه رجل بعشرة دراهم فجاء و أشرك فيه رجلا بدرهمين بالرأس و الجلد فقضي أن البعير برأ فبلغ ثمنه دنانير قال فقال لصاحب الدرهمين خذ خمس ما بلغ فأبى قال أريد الرأس و الجلد فقال ليس له ذلك هذا الضرار و قد أعطي حقه إذا أعطي الخمس.

19- عنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن عبد اللّه بن هلال عن عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قضى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بين أهل المدينة في مشارب النخل أنه لا يمنع نفع الشي‏ء و قضى (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بين أهل البادية أنه لا يمنع فضل ماء ليمنع به فضل كلإ و قال لا

270

ضرر و لا ضرار.

20- عنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن عبد اللّه بن هلال عن عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في رجل أتى جبلا فشق فيه قناة فذهبت قناة الأخرى بماء قناة الأولى قال فقال يتقاسمان بحقائب البئر ليلة ليلة فينظر أيهما أضرت بصاحبتها فإن رئيت الأخيرة أضرت بالأولى فلتعور.

21- عنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن يزيد بن إسحاق شعر عن هارون بن حمزة قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن البقر و الغنم و الإبل يكون في الرعي فتفسد شيئا هل عليها ضمان فقال إن أفسدت نهارا فليس عليها ضمان من أجل أن أصحابه يحفظونه و إن أفسدت ليلا فإن عليها ضمان.

22- عنه عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن بعض أصحابنا عن المعلى أبي عثمان عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه عز و جل: «و داود و سليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم» فقال لا يكون النفش إلا بالليل إن على صاحب الحرث أن يحفظ الحرث بالنهار و ليس على صاحب الماشية حفظها بالنهار و إنما رعيها بالنهار و أرزاقها فما أفسدت فليس عليها و على أصحاب الماشية حفظ الماشية بالليل عن حرث الناس فما أفسدت بالليل فقد ضمنوا و هو النفش و إن داود (عليه السلام) حكم للذي أصاب زرعه رقاب الغنم و حكم سليمان (عليه السلام) الرسل و الثلة و هو اللبن و الصوف في ذلك العام.

23- عنه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن عبد اللّه بن بحر عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قلت له‏

271

قول اللّه عز و جل: «و داود و سليمان إذ يحكمان في الحرث» قلت حين حكما في الحرث كانت قضية واحدة فقال إنه كان أوحى اللّه عز و جل إلى النبيين قبل داود إلى أن بعث اللّه داود أي غنم نفشت في الحرث فلصاحب الحرث رقاب الغنم و لا يكون النفش إلا بالليل.

فإن على صاحب الزرع أن يحفظه بالنهار و على صاحب الغنم حفظ الغنم بالليل فحكم داود (عليه السلام) بما حكمت به الأنبياء (عليه السلام) من قبله و أوحى اللّه عز و جل إلى سليمان (عليه السلام) أي غنم نفشت في زرع فليس لصاحب الزرع إلا ما خرج من بطونها و كذلك جرت السنة بعد سليمان (عليه السلام) و هو قول اللّه تعالى: «و كلّا آتينا حكما و علما» فحكم كل واحد منهما بحكم اللّه عز و جل.

24- الصدوق: روى حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الرجل يعطى الثوب ليصبغه فيفسده فقال كل عامل أعطيته أجرا على أن يصلح فأفسد فهو ضامن.

25- عنه روى علي بن الحكم عن إسماعيل بن الصباح قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن القصار يسلم إليه المتاع فيحرقه أو يخرقه أ يغرمه قال نعم غرمه بما جنت يده فإنك إنما أعطيته ليصلح و لم تعطه ليفسد.

26- عنه قال (عليه السلام) كان أبي (عليه السلام) يضمن القصار و الصواغ ما أفسدا و كان علي بن الحسين (عليه السلام) يتفضل عليهم.

27- عنه روى حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في جمال يحمل معه الزيت فيقول قد ذهب أو أهرق أو قطع عليه الطريق فإن جاء عليه ببينة عادلة أنه قطع عليه أو ذهب فليس عليه شي‏ء و إلا ضمن و في رجل حمل معه رجل في سفينته طعاما فنقص قال هو ضامن قلت له إنه ربما زاد

272

قال تعلم أنه زاد فيه شيئا قلت لا قال هو لك.

28- عنه قال (عليه السلام) في الغسال و الصواغ ما سرق منهم من شي‏ء فلم يخرج ببينة على أمر بين أنه قد سرق و كل قليل له أو كثير فإن فعل فليس عليه شي‏ء و إن لم يقم بينة و زعم أنه قد ذهب الذي ادعى فقد ضمنه إن لم يكن له على قوله بينة.

29- عنه قال (عليه السلام) في رجل تكارى دابة إلى مكان معلوم فتضيع الدابة قال إن كان جاز الشرط فهو ضامن و إن دخل واديا فلم يوثقها فهو ضامن و إن سقطت في بئر فهو ضامن لأنه لم يستوثق منها.

30- عنه روي عن جعفر بن عثمان قال حمل أبي متاعا إلى الشام مع جمال فذكر أن حملا منه ضاع فذكرت ذلك لأبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال أ تتهمه فقلت لا قال فلا تضمنه.

31- عنه روى ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن قصار دفعت إليه ثوبا فزعم أنه سرق من بين ثيابه قال عليه أن يقيم البينة أن ذلك سرق من بين متاعه و ليس عليه شي‏ء و إن سرق مع متاعه فليس عليه شي‏ء.

32- عنه روى ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لا يضمن الصائغ و لا القصار و لا الحائك إلا أن يكونوا متهمين فيجيئون بالبينة فيخوف و يستحلف لعله يستخرج منه شي‏ء.

33- عنه روى ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الرجل يستأجر الحمال فيكسر الذي يحمل عليه أو يهريقه قال إن كان مأمونا فليس عليه شي‏ء و إن كان غير مأمون فهو ضامن.

34- عنه روى ابن أبي نصر عن داود بن سرحان عن أبي عبد

273

اللّه (عليه السلام) في رجل حمل متاعا على رأسه فأصاب إنسانا فمات أو انكسر منه شي‏ء فهو ضامن.

35- عنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن يزيد بن إسحاق شعر عن هارون بن حمزة قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن البقر و الغنم و الإبل تكون في المرعى فتفسد شيئا هل عليها ضمان فقال إن أفسدت نهارا فليس عليها ضمان من أجل أن أصحابه يحفظونه و إن أفسدت ليلا فإن عليها ضمانا.

36- الطوسي عن الحسين بن سعيد عن بعض أصحابنا عن المعلى أبي عثمان عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه عز و جل: «و داود و سليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم» فقال لا يكون النفش إلا بالليل إن على صاحب الحرث أن يحفظ الحرث بالنهار و ليس على صاحب الماشية حفظها بالنهار.

إنما رعيها و أرزاقها بالنهار فما أفسدت فليس عليها و لا على صاحبها شي‏ء و على صاحب الماشية حفظ الماشية بالليل عن حرث الناس فما أفسدت بالليل فقد ضمنوا و هو النفش و إن داود (عليه السلام) حكم للذي أصاب زرعه رقاب الغنم و حكم سليمان الرسل و الثلة و هو اللبن و الصوف في ذلك العام.

37- عنه عن عبد اللّه بن بحر عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قلت قول اللّه عز و جل: «و داود و سليمان إذ يحكمان في الحرث».

قلت حين حكما في الحرث كانت قضية واحدة فقال إنه كان أوحى اللّه عز و جل إلى النبيين قبل داود إلى أن بعث اللّه داود (عليه السلام) أي غنم نفشت‏

274

في الحرث فلصاحب الحرث رقاب الغنم و لا يكون النفش إلا بالليل و إن على صاحب الزرع أن يحفظ بالنهار و على صاحب الغنم حفظ الغنم بالليل.

فحكم داود (عليه السلام) بما حكمت به الأنبياء (عليه السلام) من قبله و أوحى اللّه عز و جل إلى سليمان (عليه السلام) أي غنم نفشت في الزرع فليس لصاحب الزرع إلا ما خرج من بطونها و كذلك جرت السنة بعد سليمان (عليه السلام) و هو قول اللّه عز و جل: «و كلّا آتينا حكما و علما» فحكم كل واحد منهما بحكم اللّه عز و جل.

المنابع:

(1) الكافي: 5/ 241، الى 244- 292، الى 294- 301- 303،

(2) الفقيه: 3/ 253، الى 258،

(3) التهذيب: 7/ 224، 225.

275

47- باب الحريم‏

1- الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قضى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في رجل باع نخلا و استثنى عليه نخلة فقضى له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بالمدخل إليها و المخرج منها و مدى جرائدها.

2- عنه عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصم عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ما بين بئر المعطن إلى بئر المعطن أربعون ذراعا و ما بين بئر الناضح إلى بئر الناضح ستون ذراعا و ما بين العين إلى العين خمسمائة ذراع و الطريق إذا تشاح عليه أهله فحده سبعة أذرع.

3- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبي المغراء عن منصور بن حازم أنه سأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن حظيرة بين دارين فزعم أن عليا (عليه السلام) قضى لصاحب الدار الذي من قبله القماط.

4- عنه عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن البرقي عن محمد بن يحيى عن حماد بن عثمان قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول حريم البئر العادية أربعون ذراعا حولها و في رواية أخرى خمسون ذراعا إلا أن يكون إلى عطن أو إلى الطريق فيكون أقل من ذلك إلى خمسة و عشرين‏

276

ذراعا.

5- عنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن عبد اللّه بن هلال عن عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال يكون بين البئرين إن كانت أرضا صلبة خمسمائة ذراع و إن كانت أرضا رخوة فألف ذراع.

6- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال ما بين بئر المعطن إلى بئر المعطن أربعون ذراعا و ما بين بئر الناضح إلى بئر الناضح ستون ذراعا و ما بين العين إلى العين يعني القناة خمسمائة ذراع و الطريق يتشاح عليه أهله فحده سبعة أذرع.

7- عنه أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن خص بين دارين فزعم أن عليا (عليه السلام) قضى به لصاحب الدار الذي من قبله وجه القماط.

المنابع:

(1) الكافي: 5/ 295، الى 296.

277

48- باب المكيال و الميزان‏

1- الحميري قال أبو عبد اللّه انّ فيكم خصلتين هلك فيهما من قبلكم امم من الامم قالوا و ما هما يا رسول اللّه قال: المكيال و الميزان.

2- الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن علي ابن عطية قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) فقلت: إنا نشتري الطعام من السفن ثم نكيله فيزيد قال فقال لي و ربما نقص عليكم قلت نعم قال فإذا نقص يردون عليكم قلت لا قال لا بأس.

3- عنه عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن فضول الكيل و الموازين فقال إذا لم يكن تعديا فلا بأس.

4- عنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن علي بن الحكم عن العلاء بن رزين عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قلت له إني أمر على الرجل فيعرض علي الطعام فيقول قد أصبت طعاما من حاجتك فأقول له أخرجه أربحك في الكر كذا و كذا فإذا أخرجه نظرت إليه فإن كان من حاجتي أخذته و إن لم يكن من حاجتي تركته قال هذه المراوضة لا بأس بها قلت فأقول له اعزل منه خمسين كرا أو أقل أو أكثر بكيله فيزيد و ينقص و أكثر ذلك ما يزيد لمن هي قال هي لك.

ثم قال (عليه السلام) إني بعثت معتبا أو سلاما فابتاع لنا طعاما فزاد علينا

278

بدينارين فقتنا به عيالنا بمكيال قد عرفناه فقلت له قد عرفت صاحبه قال نعم فرددنا عليه فقلت رحمك اللّه تفتيني بأن الزيادة لي و أنت تردها قد علمت أن ذلك كان له قال نعم إنما ذلك غلط الناس لأن الذي ابتعنا به إنما كان ذلك بثمانية دراهم أو تسعة ثم قال و لكني أعد عليه الكيل.

5- عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن حنان قال كنت جالسا عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال له معمر الزيات إنا نشتري الزيت في زقاقه فيحسب لنا نقصان فيه لمكان الزقاق فقال إن كان يزيد و ينقص فلا بأس و إن كان يزيد و لا ينقص فلا تقربه.

6- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن الرجل يكون عنده لونان من طعام واحد و سعرهما شي‏ء و أحدهما خير من الآخر فيخلطهما جميعا ثم يبيعهما بسعر واحد فقال لا يصلح له أن يفعل ذلك يغش به المسلمين حتى يبينه.

7- عنه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يشتري طعاما فيكون أحسن له و أنفق له أن يبله من غير أن يلتمس زيادته فقال إن كان بيعا لا يصلحه إلا ذلك و لا ينفقه غيره من غير أن يلتمس فيه زيادة فلا بأس و إن كان إنما يغش به المسلمين فلا يصلح.

8- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لا يصلح للرجل أن يبيع بصاع غير صاع المصر.

9- عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن بعض أصحابه‏

279

عن أبان عن محمد الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لا يحل للرجل أن يبيع بصاع سوى صاع أهل المصر فإن الرجل يستأجر الجمال فيكيل له بمد بيته لعله يكون أصغر من مد السوق و لو قال هذا أصغر من مد السوق لم يأخذ به و لكنه يحمل ذلك و يجعل في أمانته و قال لا يصلح إلا مد واحد و الأمناء بهذه المنزلة.

10- الصدوق: روى ميسر عن حفص عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قلت له رجل من نيته الوفاء و هو إذا كال لم يحسن أن يكيل فقال ما يقول الذين حوله قال قلت يقولون لا يوفي قال هو ممن لا ينبغي له أن يكيل.

11- عنه روى إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال من أخذ الميزان بيده فنوى أن يأخذ لنفسه وافيا لم يأخذه إلا راجحا و من أعطى فنوى أن يعطي سواء لم يعط إلا ناقصا.

12- عنه روى حماد بن بشير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لا يكون الوفاء حتى يميل اللسان.

13- عنه روي عن إسحاق بن عمار قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) آخذ الدراهم من الرجل فأزنها ثم أفرقها و يفضل في يدي منها فضل قال أ ليس تحرى الوفاء قلت بلى قال لا بأس.

14- عنه روى منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إذا اشتريت متاعا فيه كيل أو وزن فلا تبعه حتى تقبضه إلا أن توليه فإن لم يكن فيه كيل و لا وزن فبعه يعني أنه يوكل المشتري بقبضه.

15- عنه روى عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن رجل عليه كر من طعام فاشترى كرا من رجل فقال للرجل انطلق فاستوف حقك قال لا بأس به.

280

16- عنه روي عن ابن مسكان عن إسحاق المدائني قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن القوم يدخلون السفينة يشترون الطعام فيساومون منه ثم يشتريه رجل منهم فيسألونه فيعطيهم ما يريدون من الطعام فيكون صاحب الطعام هو الذي يدفعه إليهم و يقبض الثمن قال لا بأس ما أراهم إلا و قد شاركوه فقلت إن صاحب الطعام يدعو الكيال فيكيله لنا و لنا أجراء فيعتبرونه فيزيد و ينقص قال لا بأس ما لم يكن شي‏ء كثير غلط.

17- عنه روي عن خالد بن حجاج الكرخي قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) أشتري طعاما إلى أجل مسمى فيطلبه التجار مني بعد ما اشتريته قبل أن أقبضه قال لا بأس أن تبيع إلى أجل كما اشتريته و ليس لك أن تدفع أو تقبض قلت فإذا قبضته جعلت فداك فلي أن أدفعه بكيله قال لا بأس بذلك إذا رضوا.

و قال (عليه السلام) كل طعام اشتريته من بيدر أو طسوج فأتى اللّه عز و جل عليه فليس للمشتري إلا رأس ماله و ما اشترى من طعام موصوف و لم يسم فيه قرية و لا موضعا فعلى صاحبه أن يؤديه قال و قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) أشتري الطعام من الرجل ثم أبيعه من رجل آخر قبل أن أكتاله فأقول ابعث وكيلك حتى يشهد كيله إذا قبضته قال لا بأس.

18- عنه روى ابن مسكان عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه قال في رجل اشترى من رجل طعاما عدلا بكيل معلوم و إن صاحبه قال للمشتري ابتع مني هذا العدل الآخر بغير كيل فإن فيه ما في الآخر الذي ابتعته قال لا يصلح إلا بكيل قال و ما كان من طعام سميت فيه كيلا فإنه لا يصلح مجازفة هذا مما يكره من بيع الطعام.

19- عنه سأل عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه أبا عبد اللّه (عليه السلام) في الرجل‏

281

يشتري الطعام أشتريه منه بكيله و أصدقه فقال لا بأس و لكن لا تبعه حتى تكيله.

20- عنه روي عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن فضول الكيل و الموازين فقال إذا لم يكن تعدى فلا بأس.

21- عنه سأله جميل عمن اشترى تبن بيدر كل كر بشي‏ء معلوم و يقبض التبن فيبيعه قبل أن يكتال الطعام فقال لا بأس.

22- الطوسي عن علي بن النعمان عن معاوية بن وهب قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يبيع البيع قبل أن يقبضه فقال ما لم يكن كيل أو وزن فلا تبعه حتى تكيله أو تزنه إلا أن يوليه الذي قام عليه.

23- عنه عن صفوان عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إذا اشتريت متاعا فيه كيل أو وزن فلا تبعه حتى تقبضه إلا أن توليه فإن لم يكن فيه كيل أو وزن فبعه.

24- عنه عن صفوان عن ابن مسكان عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه قال في الرجل اشترى من رجل طعاما عدلا بكيل معلوم و أن صاحبه قال للمشتري ابتع مني هذا العدل الآخر بغير كيل فإن فيه مثل ما في الآخر الذي ابتعت قال لا يصلح إلا بكيل و قال و ما كان من طعام سميت فيه كيلا فإنه لا يصلح مجازفة هذا مما يكره من بيع الطعام.

25- عنه عن صفوان عن ابن مسكان و فضالة بن أيوب عن أبان جميعا عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال في الرجل يبتاع الطعام ثم يبيعه قبل أن يكتاله قال لا يصلح له ذلك.

26- عنه عن فضالة عن أبان عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه و أبي صالح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) مثل ذلك و قال لا تبعه حتى تكيله.

282

27- عنه عن أحمد بن محمد عن علي بن حديد عن جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الرجل يشتري الطعام ثم يبيعه قبل أن يقبضه قال لا بأس و يوكل الرجل المشتري منه بكيله و قبضه قال لا بأس.

28- عنه عن القاسم بن محمد عن علي عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل اشترى طعاما ثم باعه قبل أن يكيله قال لا يعجبني أن يبيع كيلا أو وزنا قبل أن يكيله أو يزنه إلا أن يوليه كما اشتراه فلا بأس أن يوليه كما اشتراه إذا لم يربح فيه أو يضع و ما كان من شي‏ء عنده ليس بكيل و لا وزن فلا بأس أن يبيعه قبل أن يقبضه.

29- عنه عن القاسم بن محمد و فضالة عن أبان عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل عليه كر من طعام فاشترى كرا من رجل آخر فقال للرجل انطلق فاستوف كرك قال لا بأس به.

30- عنه عن فضالة عن أبان عن محمد بن حمران قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) اشترينا طعاما فزعم صاحبه أنه كاله فصدقناه و أخذناه بكيله فقال لا بأس فقلت أ يجوز أن أبيعه كما اشتريته بغير كيل قال لا أما أنت فلا تبعه حتى تكيله.

31- عنه عن الحسن بن محبوب عن زرعة عن محمد بن سماعة قال سألته عن شراء الطعام و ما يكال و يوزن هل يصلح شراؤه بغير كيل و لا وزن فقال أما أن تأتي رجلا في طعام قد اكتيل أو وزن تشتري منه مرابحة فلا بأس إن اشتريته و لم تكله أو تزنه إذا كان المشتري الأول قد أخذه بكيل أو وزن فقلت له عند البيع إني أربحك فيه كذا و كذا و قد رضيت بكيلك و وزنك فلا بأس.

32- عنه عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن إسحاق بن عمار عن‏

283

أبي العطارد قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) أشتري الطعام فأضع في أوله و أربح في آخره فأسأل صاحبي أن يحط عني في كل كر كذا و كذا فقال هذا لا خير فيه و لكن يحط عنك جملة قلت فإن حط عني أكثر مما وضعت قال لا بأس قلت فأخرج الكر و الكرين فيقول الرجل أعطنيه بكيلك قال إذا ائتمنك فلا بأس.

33- عنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان عن ابن مسكان عن إسحاق المدائني قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن القوم يدخلون السفينة يشترون الطعام فيستلمونها ثم يشتريها رجل منهم فيسألونه أن يعطيهم ما يريدون من الطعام فيكون صاحب الطعام هو الذي يدفعه إليهم و يقبض الثمن قال لا بأس ما أراهم إلا قد شركوه قلت إن جاء صاحب الطعام يدعو كيالا فيكيله لنا و لنا آخر فيعيره فيزيد و ينقص قال لا بأس ما لم يكن شي‏ء كثير غلط.

34- عنه عن محمد بن الحسن عن صفوان بن يحيى عن أبي سعيد المكاري عن عبد الملك بن عمرو قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) أشتري الطعام فأكتاله و معي من قد شهد الكيل و إنما أكيله لنفسي فيقول بعنيه فأبيعه إياه بذلك الكيل الذي اكتلته قال لا بأس.

35- عنه عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن علي بن عطية قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) فقلت إنا نشتري الطعام من السفن ثم نكيله فيزيد قال فقال لي و ربما نقص عليكم قلت نعم قال فإذا نقص يردون عليكم قلت لا قال لا بأس.

36- عنه عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن فضول‏

284

الكيل و الموازين فقال إذا لم يكن تعديا فلا بأس.

37- عنه عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن حنان قال كنت جالسا عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال له معمر الزيات إنا نشتري الزيت بأزقاقه فيحتسب لنا نقصان منه لمكان الأزقاق فقال إن كان يزيد و ينقص فلا بأس و إن كان يزيد و لا ينقص فلا تقربه.

38- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لا يصلح للرجل أن يبيع بصاع غير صاع المصر.

39- عنه عن أحمد بن محمد عن بعض أصحابه عن أبان عن محمد الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لا يحل للرجل أن يبيع بصاع سوى صاع المصر فإن الرجل يستأجر الحمال فيكيل له بمد بيته لعله يكون أصغر من مد السوق و لو قال هذا أصغر من مد السوق لم يأخذ به و لكنه يحمله ذلك و يجعله في أمانته و قال لا يصلح إلا مدا واحدا و الأمنان بهذه المنزلة.

40- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) اشترى رجل تبن بيدر كل كر بشي‏ء معلوم فيقبض التبن و يبيعه قبل أن يكتال الطعام قال لا بأس.

41- عنه عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن ابن مسكان عن الحلبي قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) ما كان من طعام سميت فيه كيلا فلا يصلح مجازفة.

42- عنه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال ما كان من طعام سميت فيه كيلا فلا يصلح مجازفة و هذا مما يكره من بيع الطعام.

285

43- عنه عن القاسم بن محمد عن أبان عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يشتري بيعا فيه كيل أو وزن يعيره ثم يأخذ على نحو ما فيه قال لا بأس به.

44- عنه عن محمد بن أبي عمير عن سفيان بن صالح و حماد بن عثمان عن الحلبي عن هشام بن سالم و علي بن النعمان عن ابن مسكان جميعا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه سئل عن الجوز لا يستطيع أن يعده فيكال بمكيال ثم يعد ما فيه ثم يكال ما بقي على حساب ذلك العدد فقال لا بأس به.

45- عنه عن سوار عن أبي سعيد المكاري عن عبد الملك بن عمرو قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) أشتري مائة راوية زيتا فأعترض راوية أو اثنتين فأتزنهما ثم آخذ سائره على قدر ذلك فقال لا بأس.

46- عنه عن الحسن بن محمد بن سماعة عمن ذكره عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يشتري بيعا فيه كيل أو وزن يعيره ثم يأخذه على نحو ما فيه قال لا بأس.

47- عنه عن محمد بن يعقوب عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى عن العيص بن القاسم قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل له نعم يبيع ألبانها بغير كيل قال نعم حتى ينقطع أو شي‏ء منها.

48- عنه عن الحسين بن سعيد عن أخيه الحسن عن زرعة عن سماعة قال سألته عن اللبن يشترى و هو في الضرع قال لا إلا أن يحلب إلى سكرجة فيقول أشتري منك هذا اللبن الذي في السكرجة و ما في ضروعها بثمن مسمى فإن لم يكن في الضروع شي‏ء كان ما في السكرجة.

286

المنابع:

(1) قرب الاسناد: 27، (2) الكافي: 5/ 182، الى 184،

(3) الفقيه: 3/ 197- 198- 206، الى 211- 217،

(4) التهذيب: 7/ 35، الى 41- 132- 123،

(5) الاستبصار: 3/ 100- 102.

287

49- باب الاسراف‏

1- الصدوق: روى عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه قال له: يا عبيد إن السرف يورث الفقر، و إن القصد يورث الغنى.

(1) الفقيه: 3/ 174.

288

50- باب النداء على المبيع‏

1- الصدوق: روى أمية بن عمرو عن الشعيري عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول إذا نادى المنادي فليس لك أن تزيد فإذا سكت فلك أن تزيد و إنما تحرم الزيادة و النداء يسمع و يحلها السكوت.

(1) الفقيه: 3/ 271.

289

51- باب من تكره معاملته‏

1- الكليني عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن العباس بن الوليد بن صبيح عن أبيه قال قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام) لا تشتر من محارف فإن صفقته لا بركة فيها.

2- عنه عن محمد بن يحيى و غيره عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عمن حدثه عن أبي الربيع الشامي قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) فقلت إن عندنا قوما من الأكراد و إنهم لا يزالون يجيئون بالبيع فنخالطهم و نبايعهم فقال يا أبا الربيع لا تخالطوهم فإن الأكراد حي من أحياء الجن كشف اللّه عنهم الغطاء فلا تخالطوهم.

3- عنه عن أحمد بن عبد اللّه عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن غير واحد من أصحابه عن علي بن أسباط عن حسين بن خارجة عن ميسر بن عبد العزيز قال قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام) لا تعامل ذا عاهة فإنهم أظلم شي‏ء.

4- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري قال استقرض قهرمان لأبي عبد اللّه (عليه السلام) من رجل طعاما لأبي عبد اللّه (عليه السلام) فألح في التقاضي فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام) أ لم أنهك أن تستقرض لي ممن لم يكن له فكان.

5- عنه عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ظريف بن ناصح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لا تخالطوا و لا تعاملوا إلا من‏

290

نشأ في الخير.

6- عنه عن أحمد بن محمد رفعه قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) احذروا معاملة أصحاب العاهات فإنهم أظلم شي‏ء.

7- عنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن يقطين عن الحسين بن مياح عن عيسى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه قال إياك و مخالطة السفلة فإن السفلة لا يئول إلى خير.

8- عنه عن علي بن محمد بن بندار عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن أبيه عن فضل النوفلي عن ابن أبي يحيى الرازي قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) لا تخالطوا و لا تعاملوا إلا من نشأ في الخير.

9- عنه عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن عدة من أصحابنا عن علي بن أسباط عن حسين بن خارجة عن ميسر بن عبد العزيز قال قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام) لا تعامل ذا عاهة فإنهم أظلم شي‏ء.

10- الصدوق: أبي (رحمه الله) قال حدثنا سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عمن حدثه عن أبي الربيع الشامي قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) فقلت له إن عندنا أقواما من الأكراد يجيئونا بالبيع و نبايعهم فقال يا ربيع لا تخالطهم فإن الأكراد حي من الجن كشف اللّه عنهم الغطاء فلا تخالطهم.

11- عنه حدثنا محمد بن الحسن (رحمه الله) قال حدثنا الحسن بن متيل عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن حفص عمن حدثه عن أبي الربيع الشامي قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) فقلت إن عندنا قوما من الأكراد و إنهم لا يزالون يجيئونا بالبيع فنخالطهم و نبايعهم فقال يا أبا الربيع لا تخالطهم فإن الأكراد من الجن كشف اللّه عنهم الغطاء فلا تخالطهم.

291

12- الطوسي عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن غير واحد من أصحابه عن علي بن أسباط عن حسين بن خارجة عن ميسر بن عبد العزيز قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) لا تعامل ذا عاهة فإنهم أظلم شي‏ء.

13- عنه عن الحسن بن محبوب عن العباس بن الوليد بن صبيح عن أبيه قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) لا تشتر من محارف فإن حرفته لا بركة فيها.

14- عنه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عمن حدثه عن أبي الربيع الشامي قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) فقلت إن عندنا قوما من الأكراد و إنهم لا يزالون يجيئون بالبيع فنخالطهم و نبايعهم فقال يا أبا ربيع لا تخالطوهم فإن الأكراد حي من أحياء الجن كشف اللّه عنهم الغطاء فلا تخالطوهم.

المنابع:

(1) الكافي: 5/ 157- 158- 159،

(2) علل الشرائع: 2/ 214،

(3) التهذيب: 7/ 11.

292

52- باب الصناعات المكروهة

1- الصدوق: حدثنا محمد بن الحسن (رحمه الله) قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد عن جعفر بن يحيى الخزاعي عن يحيى بن أبي العلا عن إسحاق بن عمار قال دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فخبرته أنه ولد لي غلام فقال أ لا سميته محمدا قلت قد فعلت قال فلا تضرب محمدا و لا تشتمه جعله اللّه قرة عين لك في حياتك و خلف صدق بعدك.

قال قلت جعلت فداك و في أي الأعمال أضعه؟ قال إذا عزلته عن خمسة أشياء فضعه حيث شئت لا تسلمه إلى صيرفي فإن الصيرفي لا يسلم من الربا و لا إلى بياع الأكفان فإن صاحب الأكفان يسره الوباء و لا إلى صاحب طعام فإنه لا يسلم من الاحتكار و لا إلى جزار فإن الجزار تسلب منه الرحمة و لا تسلمه إلى نخاس فإن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال شر الناس من باع الناس.

2- أبو جعفر الطوسي عن أحمد بن محمد عن جعفر بن يحيى الخزاعي عن أبيه يحيى بن أبي العلاء عن إسحاق بن عمار قال دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فخبرته أنه ولد لي غلام فقال أ لا سميته محمدا قال قلت قد فعلت قال فلا تضرب محمدا و لا تشتمه جعله اللّه قرة عين لك في حياتك و خلف صدق من بعدك قلت جعلت فداك في أي الأعمال أضعه؟

قال إذا عدلته عن خمسة أشياء فضعه حيث شئت لا تسلمه صيرفيا فإن الصيرفي لا يسلم من الربا و لا تسلمه بياع الأكفان فإن صاحب‏

293

الأكفان يسره الوباء إذا كان و لا تسلمه بياع طعام فإنه لا يسلم من الاحتكار و لا تسلمه جزارا فإن الجزار تسلب منه الرحمة و لا تسلمه نخاسا فإن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال شر الناس من باع الناس.

3- عنه عن أحمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد عن جعفر (عليه السلام) قال إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال إني أعطيت خالتي غلاما و نهيتها أن تجعله قصابا أو حجاما أو صائغا.

4- عنه عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن القاسم بن إسحاق بن إبراهيم بن موسى بن رنجويه التفليسي عن أبي عمرو الخياط عن أبي إسماعيل الصيقل الرازي قال دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) و معي ثوبان فقال لي يا أبا إسماعيل تجيئني من قبلكم أثواب كثيرة و ليس يجيئني مثل هذين الثوبين اللذين تحملهما أنت فقلت جعلت فداك تغزلهما أم إسماعيل و أنسجهما أنا فقال لي حائك قلت نعم قال لا تكن حائكا قلت فما أكون قال كن صيقلا و كانت معي مائتا درهم فاشتريت بها سيوفا و مرايا عتقا و قدمت بها الري و بعتها بربح كثير.

المنابع:

(1) علل الشرائع: 2/ 217،

(2) التهذيب: 6/ 361- 362- 363.

294

53- باب المعايش و التجارات.

1- علي بن شعبة سأله (عليه السلام) سائل فقال كم جهات معايش العباد التي فيها الاكتساب أو التعامل بينهم و وجوه النفقات فقال (عليه السلام) جميع المعايش كلها من وجوه المعاملات فيما بينهم مما يكون لهم فيه المكاسب أربع جهات من المعاملات فقال له أكل هؤلاء الأربعة الأجناس حلال أو كلها حرام أو بعضها حلال و بعضها حرام فقال (عليه السلام) قد يكون في هؤلاء الأجناس الأربعة حلال من جهة حرام من جهة و هذه الأجناس مسميات معروفات الجهات.

فأول هذه الجهات الأربعة الولاية و تولية بعضهم على بعض فالأول ولاية الولاة و ولاة الولاة إلى أدناهم بابا من أبواب الولاية على من هو وال عليه ثم التجارة في جميع البيع و الشراء بعضهم من بعض ثم الصناعات في جميع صنوفها ثم الإجارات في كل ما يحتاج إليه من الإجارات و كل هذه الصنوف تكون حلالا من جهة و حراما من جهة و الفرض من اللّه على العباد في هذه المعاملات الدخول في جهات الحلال منها و العمل بذلك الحلال و اجتناب جهات الحرام منها.

و هي جهتان فإحدى الجهتين من الولاية ولاية ولاة العدل الذين أمر اللّه بولايتهم و توليتهم على الناس و ولاية ولاته و ولاة ولاته إلى أدناهم بابا من أبواب الولاية على من هو وال عليه و الجهة الأخرى من الولاية

295

ولاية ولاة الجور و ولاة ولاته إلى أدناهم بابا من الأبواب التي هو وال عليه فوجه الحلال من الولاية ولاية الوالي العادل الذي أمر اللّه بمعرفته و ولايته و العمل له في ولايته و ولاية ولاته و ولاة ولاته بجهة ما أمر اللّه به الوالي العادل بلا زيادة فيما أنزل اللّه به و لا نقصان منه و لا تحريف لقوله و لا تعد لأمره إلى غيره فإذا صار الوالي والي عدل بهذه الجهة.

فالولاية له و العمل معه و معونته في ولايته و تقويته حلال محلل و حلال الكسب معهم و ذلك أن في ولاية والي العدل و ولاته إحياء كل حق و كل عدل و إماتة كل ظلم و جور و فساد فلذلك كان الساعي في تقوية سلطانه و المعين له على ولايته ساعيا إلى طاعة اللّه مقويا لدينه.

و أما وجه الحرام من الولاية فولاية الوالي الجائر و ولاية ولاته الرئيس منهم و أتباع الوالي فمن دونه من ولاة الولاة إلى أدناهم بابا من أبواب الولاية على من هو وال عليه و العمل لهم و الكسب معهم بجهة الولاية لهم حرام و محرم معذب من فعل ذلك على قليل من فعله أو كثير لأن كل شي‏ء من جهة المعونة معصية كبيرة من الكبائر.

و ذلك أن في ولاية الوالي الجائر دوس الحق كله و إحياء الباطل كله و إظهار الظلم و الجور و الفساد و إبطال الكتب و قتل الأنبياء و المؤمنين و هدم المساجد و تبديل سنة اللّه و شرائعه فلذلك حرم العمل معهم و معونتهم و الكسب معهم إلا بجهة الضرورة نظير الضرورة إلى الدم و الميتة.

في جميع البيوع و وجوه الحلال من وجه التجارات التي يجوز للبائع أن يبيع مما لا يجوز له و كذلك المشتري الذي يجوز له شراؤه مما لا يجوز له فكل مأمور به مما هو غذاء للعباد و قوامهم به في أمورهم في وجوه الصلاح الذي لا يقيمهم غيره مما يأكلون و يشربون و يلبسون و ينكحون و

296

يملكون و يستعملون من جهة ملكهم و يجوز لهم الاستعمال له من جميع جهات المنافع التي لا يقيمهم غيرها من كل شي‏ء يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات فهذا كله حلال بيعه و شراؤه و إمساكه و استعماله و هبته و عاريته.

و أما وجوه الحرام من البيع و الشراء فكل أمر يكون فيه الفساد مما هو منهي عنه من جهة أكله و شربه أو كسبه أو نكاحه أو ملكه أو إمساكه أو هبته أو عاريته أو شي‏ء يكون فيه وجه من وجوه الفساد نظير البيع بالربا لما في ذلك من الفساد أو البيع للميتة أو الدم أو لحم الخنزير أو لحوم السباع من صنوف سباع الوحش أو الطير أو جلودها أو الخمر أو شي‏ء من وجوه النجس.

فهذا كله حرام و محرم لأن ذلك كله منهي عن أكله و شربه و لبسه و ملكه و إمساكه و التقلب فيه بوجه من الوجوه لما فيه من الفساد فجميع تقلبه في ذلك حرام و كذلك كل بيع ملهو به و كل منهي عنه مما يتقرب به لغير اللّه أو يقوى به الكفر و الشرك من جميع وجوه المعاصي أو باب من الأبواب يقوى به باب من أبواب الضلالة أو باب من أبواب الباطل أو باب يوهن به الحق فهو حرام محرم حرام بيعه و شراؤه و إمساكه و ملكه و هبته و عاريته و جميع التقلب فيه إلا في حال تدعو الضرورة فيه إلى ذلك.

فإجارة الإنسان نفسه أو ما يملك أو يلي أمره من قرابته أو دابته أو ثوبه بوجه الحلال من جهات الإجارات أن يؤجر نفسه أو داره أو أرضه أو شيئا يملكه فيما ينتفع به من وجوه المنافع أو العمل بنفسه و ولده و مملوكه أو أجيره من غير أن يكون وكيلا للوالي أو واليا للوالي فلا بأس أن يكون أجيرا يؤجر نفسه أو ولده أو قرابته أو ملكه أو وكيله في إجارته لأنهم‏

297

وكلاء الأجير من عنده ليس هم بولاة الوالي نظير الحمال الذي يحمل شيئا بشي‏ء معلوم إلى موضع معلوم.

فيجعل ذلك الشي‏ء الذي يجوز له حمله بنفسه أو بملكه أو دابته أو يؤاجر نفسه في عمل يعمل ذلك العمل بنفسه أو بمملوكه أو قرابته أو بأجير من قبله فهذه وجوه من وجوه الإجارات حلال لمن كان من الناس ملكا أو سوقة أو كافرا أو مؤمنا فحلال إجارته و حلال كسبه من هذه الوجوه.

فأما وجوه الحرام من وجوه الإجارة نظير أن يؤاجر نفسه على حمل ما يحرم عليه أكله أو شربه أو لبسه أو يؤاجر نفسه في صنعة ذلك الشي‏ء أو حفظه أو لبسه أو يؤاجر نفسه في هدم المساجد ضرارا أو قتل النفس بغير حل أو حمل التصاوير و الأصنام و المزامير و البرابط و الخمر و الخنازير و الميتة و الدم أو شي‏ء من وجوه الفساد الذي كان محرما عليه من غير جهة الإجارة فيه و كل أمر منهي عنه من جهة من الجهات.

فمحرم على الإنسان إجارة نفسه فيه أو له أو شي‏ء منه أو له إلا لمنفعة من استأجرته كالذي يستأجر الأجير يحمل له الميتة ينجيها عن أذاه أو أذى غيره و ما أشبه ذلك و الفرق بين معنى الولاية و الإجارة و إن كان كلاهما يعملان بأجر.

أن معنى الولاية أن يلي الإنسان لوالي الولاة أو لولاة الولاة فيلي أمر غيره في التولية عليه و تسليطه و جواز أمره و نهيه و قيامه مقام الولي إلى الرئيس أو مقام وكلائه في أمره و توكيده في معونته و تسديد ولايته و إن كان أدناهم ولاية فهو وال على من هو وال عليه يجري مجرى الولاة الكبار الذين يلون ولاية الناس في قتلهم من قتلوا و إظهار الجور و الفساد.

و أما معنى الإجارة فعلى ما فسرنا من إجارة الإنسان نفسه أو ما

298

يملكه من قبل أن يؤاجر الشي‏ء من غيره فهو يملك يمينه لأنه لا يلي أمر نفسه و أمر ما يملك قبل أن يؤاجره ممن هو آجره و الوالي لا يملك من أمور الناس شيئا إلا بعد ما يلي أمورهم و يملك توليتهم و كل من آجر نفسه أو آجر ما يملك نفسه أو يلي أمره من كافر أو مؤمن أو ملك أو سوقة على ما فسرنا مما تجوز الإجارة فيه فحلال محلل فعله و كسبه.

فكل ما يتعلم العباد أو يعلمون غيرهم من صنوف الصناعات مثل الكتابة و الحساب و التجارة و الصياغة و السراجة و البناء و الحياكة و القصارة و الخياطة و صنعة صنوف التصاوير ما لم يكن مثل الروحاني و أنواع صنوف الآلات التي يحتاج إليها العباد التي منها منافعهم و بها قوامهم و فيها بلغة جميع حوائجهم فحلال فعله و تعليمه و العمل به و فيه لنفسه أو لغيره و إن كانت تلك الصناعة و تلك الآلة قد يستعان بها على وجوه الفساد و وجوه المعاصي و يكون معونة على الحق و الباطل.

فلا بأس بصناعته و تعليمه نظير الكتابة التي هي على وجه من وجوه الفساد من تقوية معونة ولاة ولاة الجور و كذلك السكين و السيف و الرمح و القوس و غير ذلك من وجوه الآلة التي قد تصرف إلى جهات الصلاح و جهات الفساد و تكون آلة و معونة عليهما فلا بأس بتعليمه و تعلمه و أخذ الأجر عليه و فيه و العمل به و فيه لمن كان له فيه جهات الصلاح من جميع الخلائق و محرم عليهم فيه تصريفه إلى جهات الفساد و المضار.

فليس على العالم و المتعلم إثم و لا وزر لما فيه من الرجحان في منافع جهات صلاحهم و قوامهم به و بقائهم و إنما الإثم و الوزر على المتصرف بها في وجوه الفساد و الحرام و ذلك إنما حرم اللّه الصناعة التي حرام هي كلها

299

التي يجي‏ء منها الفساد محضا نظير البرابط و المزامير و الشطرنج و كل ملهو به و الصلبان و الأصنام و ما أشبهه ذلك من صناعات الأشربة الحرام و ما يكون منه و فيه الفساد محضا و لا يكون فيه و لا منه شي‏ء من وجوه الصلاح.

فحرام تعليمه و تعلمه و العمل به و أخذ الأجر عليه و جميع التقلب فيه من جميع وجوه الحركات كلها إلا أن تكون صناعة قد تنصرف إلى جهات الصنائع و إن كان قد يتصرف بها و يتناول بها وجه من وجوه المعاصي فلعله لما فيه من الصلاح حل تعلمه و تعليمه و العمل به و يحرم على من صرفه إلى غير وجه الحق و الصلاح فهذا تفسير بيان وجه اكتساب معاش العباد و تعليمهم في جميع وجوه اكتسابهم.

(1) تحف العقول: 244، الى 248.

300

54- باب بيع السلاح‏

1- الكليني عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي قال دخلنا على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال له حكم السراج ما ترى فيمن يحمل السروج إلى الشام و أداتها فقال لا بأس أنتم اليوم بمنزلة أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إنكم في هدنة فإذا كانت المباينة حرم عليكم أن تحملوا إليهم السروج و السلاح.

2- عنه عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن هشام بن سالم عن محمد بن قيس قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الفئتين تلتقيان من أهل الباطل أ نبيعهما السلاح قال بعهما ما يكنهما كالدرع و الخفين و نحو هذا.

3- عنه عن أحمد بن محمد عن أبي عبد اللّه البرقي عن السراد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قلت له إني أبيع السلاح قال لا تبعه في فتنة.

4- الطوسي عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي قال دخلنا على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال له حكم السراج ما ترى فيما يحمل إلى الشام من السروج و أداتها فقال لا بأس أنتم اليوم بمنزلة أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إنكم في هدنة فإذا كانت المباينة حرم عليكم أن تحملوا إليهم السلاح و السروج.

5- عنه عن علي بن الحكم عن هشام بن سالم عن محمد بن قيس قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الفئتين تلتقيان من أهل الباطل أبيعهما

301

السلاح فقال بعهما ما يكنهما الدروع و الخفين و نحو هذا.

6- عنه عن أبي عبد اللّه البرقي عن السراد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قلت له إني أبيع السلاح قال لا تبعه في فتنة.

المنابع:

(1) الكافي: 5/ 112- 113،

(2) التهذيب: 6/ 354،

(3) الاستبصار: 3/ 57.

302

55- باب كسب النائحة و المغنية و الماشطة

1- الكليني عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال لي أبي يا جعفر أوقف لي من مالي كذا و كذا لنوادب تندبني عشر سنين بمنى أيام منى.

2- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه و محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن إسماعيل جميعا عن حنان بن سدير قال كانت امرأة معنا في الحي و لها جارية نائحة فجاءت إلى أبي فقالت يا عم أنت تعلم أن معيشتي من اللّه عز و جل ثم من هذه الجارية النائحة و قد أحببت أن تسأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن ذلك،

فإن كان حلالا و إلا بعتها و أكلت من ثمنها حتى يأتي اللّه بالفرج فقال لها أبي و اللّه إني لأعظم أبا عبد اللّه (عليه السلام) أن أسأله عن هذه المسألة قال فلما قدمنا عليه أخبرته أنا بذلك فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) أ تشارط قلت و اللّه ما أدري تشارط أم لا فقال قل لها لا تشارط و تقبل ما أعطيت.

3- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن الحسن بن عطية عن عذافر قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) و قد سئل عن كسب النائحة قال تستحله بضرب إحدى يديها على الأخرى.

4- عنه عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن هارون بن الجهم عن محمد بن مسلم عن أبي عبد