مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - ج13

- عزيز الله عطاردي‏ المزيد...
518 /
303

اللّه (عليه السلام) قال لما هاجرت النساء إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) هاجرت فيهن امرأة يقال لها أم حبيب و كانت خافضة تخفض الجواري فلما رآها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال لها يا أم حبيب العمل الذي كان في يدك هو في يدك اليوم.

قالت نعم يا رسول اللّه إلا أن يكون حراما فتنهاني عنه فقال لا بل حلال فادني مني حتى أعلمك قالت فدنوت منه فقال يا أم حبيب إذا أنت فعلت فلا تنهكي أي لا تستأصلي و أشمي فإنه أشرق للوجه و أحظى عند الزوج قال و كان لأم حبيب أخت يقال لها أم عطية و كانت مقينة يعني ماشطة.

فلما انصرفت أم حبيب إلى أختها أخبرتها بما قال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فأقبلت أم عطية إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فأخبرته بما قالت لها أختها فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ادني مني يا أم عطية إذا أنت قينت الجارية فلا تغسلي وجهها بالخرقة فإن الخرقة تشرب ماء الوجه.

5- عنه عن أحمد بن محمد عن علي بن أحمد بن أشيم عن ابن أبي عمير عن رجل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال دخلت ماشطة على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال لها هل تركت عملك أو أقمت عليه فقالت يا رسول اللّه أنا أعمله إلا أن تنهاني عنه فأنتهي عنه فقال لها افعلي فإذا مشطت فلا تجلي الوجه بالخرق فإنها تذهب بماء الوجه و لا تصلي الشعر بالشعر.

6- عنه عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن علي بن أسباط عن خلف بن حماد عن عمرو بن ثابت عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال كانت امرأة يقال لها أم طيبة تخفض الجواري فدعاها النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال لها يا أم طيبة إذا خفضت الجواري فأشمي و لا تجحفي فإنه أصفى للون الوجه و أحظى عند البعل.

304

7- الصدوق: روى أيوب بن الحر عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عن أبيه (عليه السلام) قال لا بأس بأجر النائحة التي تنوح على الميت و أجر المغنية التي تزف العرائس ليس به بأس و ليست بالتي يدخل عليها الرجال.

8- عنه قال (عليه السلام) لا بأس بكسب الماشطة إذا لم تشارط و قبلت ما تعطى و لا تصل شعر المرأة بشعر امرأة غيرها فأما شعر المعز فلا بأس بأن يوصل بشعر المرأة و لا بأس بكسب النائحة إذا قالت صدقا.

9- الطوسي عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال لي أبي يا جعفر أوقف لي من مالي كذا و كذا لنوادب تندبنني عشر سنين بمنى أيام منى.

10- عنه عن محمد بن إسماعيل عن حنان بن سدير قال كانت امرأة معنا في الحي و لها جارية نائحة فجاءت إلى أبي فقالت يا عم أنت تعلم معيشتي من اللّه و من هذه الجارية النائحة و قد أحببت أن تسأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن ذلك فإن كان حلالا و إلا بعتها و أكلت من ثمنها حتى يأتي اللّه عز و جل بالفرج.

فقال لها أبي و اللّه إني لأعظم أبا عبد اللّه (عليه السلام) أن أسأله عن هذه المسألة قال فلما قدمنا عليه أخبرته أنا بذلك فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) أ تشارط قلت و اللّه ما أدري أ تشارط أم لا فقال قل لها لا تشارط و تقبل كل ما أعطيت.

11- عنه عن الحسين بن سعيد عن النضر عن الحلبي عن أيوب بن الحر عن أبي بصير قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) لا بأس بأجر النائحة التي تنوح على الميت.

12- عنه روى الحسين بن سعيد عن عثمان بن سعيد عن سماعة قال سألته عن كسب المغنية و النائحة فكرهه.

305

13- عنه عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي قال سألته عن امرأة مسلمة تمشط العرائس ليس لها معيشة غير ذلك و قد دخلها ضيق قال لا بأس و لكن لا تصل الشعر بالشعر.

14- عنه عن أحمد بن محمد عن علي بن أحمد بن أشيم عن ابن أبي عمير عن رجل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال دخلت ماشطة على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال لها هل تركت عملك أو أقمت عليه فقالت يا رسول اللّه أنا أعمله إلا أن تنهاني عنه فأنتهي عنه فقال افعلي فإذا مشطت فلا تحكي الوجه بالخزف فإنه يذهب بماء الوجه و لا تصلي الشعر بالشعر.

15- عنه عن محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن علي بن أسباط عن خلف بن حماد عن عمرو بن ثابت عن أبي عبد اللّه قال كانت امرأة يقال لها أم طيبة تخفض الجواري فدعاها النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال لها يا أم طيبة إذا خفضت فأشمي و لا تجحفي فإنه أصفى للون و أحظى عند البعل.

16- عنه عن أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن هارون بن الجهم عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لما هاجرن النساء إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) هاجرت فيهن امرأة يقال لها أم حبيب و كانت خافضة تخفض الجواري فلما رآها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال لها يا أم حبيب العمل الذي كان في يدك هو في يدك اليوم قالت نعم يا رسول اللّه إلا أن يكون حراما فتنهاني عنه،

قال لا بل حلال فادني مني حتى أعلمك قال فدنت منه فقال لها يا أم حبيب إذا أنت فعلت فلا تنهكي أي لا تستأصلي و أشمي فإنه أشرق للوجه و أحظى عند الزوج قال و كان لأم حبيب أخت يقال لها أم عطية و كانت‏

306

مقينة يعني ماشطة فلما انصرفت أم حبيب إلى أختها.

فأخبرتها بما قال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فأقبلت أم عطية إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).

فأخبرته بما قالت لها أختها فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ادني مني يا أم عطية إذا أنت قينت الجارية فلا تغسلي وجهها بالخرقة فإن الخرقة تذهب بماء الوجه.

17- عنه عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن يحيى بن مهران عن عبد اللّه بن الحسن قال سألته عن القرامل قال و ما القرامل قلت صوف تجعله النساء في رءوسهن قال إن كان صوفا فلا بأس و إن كان شعرا فلا خير فيه من الواصلة و الموصلة.

المنابع:

(1) الكافي: 5/ 117- 118،

(2) الفقيه: 3/ 161- 162،

(3) التهذيب: 6/ 358، الى 361، (4) الاستبصار: 30/ 60.

307

56- باب بيع المصاحف و تعليم الصبيان‏

1- الكليني عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن الفضل بن كثير عن حسان المعلم قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن التعليم فقال لا تأخذ على التعليم أجرا قلت الشعر و الرسائل و ما أشبه ذلك أشارط عليه قال نعم بعد أن يكون الصبيان عندك سواء في التعليم لا تفضل بعضهم على بعض.

2- عنه عن علي بن محمد بن بندار عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن شريف بن سابق عن الفضل بن أبي قرة قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) هؤلاء يقولون إن كسب المعلم سحت فقال كذبوا أعداء اللّه إنما أرادوا أن لا يعلموا القرآن و لو أن المعلم أعطاه رجل دية ولده لكان للمعلم مباحا.

3- عنه عن محمد بن يحيى عن عبد اللّه بن محمد عن علي بن الحكم عن أبان عن عبد الرحمن بن سليمان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سمعته يقول إن المصاحف لن تشترى فإذا اشتريت فقل إنما أشتري منك الورق و ما فيه من الأدم و حليته و ما فيه من عمل يدك بكذا و كذا.

4- عنه عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن بيع المصاحف و شرائها فقال لا تشتر كتاب اللّه عز و جل و لكن اشتر الحديد و الورق و الدفتين و قل أشتري منك هذا بكذا و كذا.

308

5- عنه عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن غالب بن عثمان عن روح بن عبد الرحيم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن شراء المصاحف و بيعها فقال إنما كان يوضع الورق عند المنبر و كان ما بين المنبر و الحائط قدر ما تمر الشاة أو رجل منحرف قال فكان الرجل يأتي و يكتب من ذلك ثم إنهم اشتروا بعد [ذلك‏] قلت فما ترى في ذلك قال لي أشتري أحب إلي من أن أبيعه قلت فما ترى أن أعطي على كتابته أجرا قال لا بأس و لكن هكذا كانوا يصنعون.

6- عنه عن علي بن محمد عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن محمد بن علي عن عبد الرحمن بن أبي هاشم عن سابق السندي عن عنبسة الوراق قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) فقلت أنا رجل أبيع المصاحف فإن نهيتني لم أبعها فقال أ لست تشتري ورقا و تكتب فيه قلت بلى و أعالجها قال لا بأس بها.

7- الصدوق: روي عن الفضل بن أبي قرة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قلت له إن هؤلاء يقولون إن كسب المعلم سحت فقال كذب أعداء اللّه إنما أرادوا أن لا يعلموا أولادهم القرآن لو أن رجلا أعطى المعلم دية ولده كان للمعلم مباحا.

8- الطوسي عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن الفضل بن كثير عن حسان المعلم قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن التعليم فقال لا تأخذ على التعليم أجرا قلت الشعر و الرسائل و ما أشبه ذلك أشارطه عليه قال نعم بعد أن يكون الصبيان عندك سواء في التعليم لا تفضل بعضهم على بعض.

9- عنه عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن شريف بن سابق عن الفضل بن أبي قرة قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إن هؤلاء يقولون إن كسب المعلم‏

309

سحت فقال كذبوا أعداء اللّه إنما أرادوا أن لا يعلموا القرآن و لو أن المعلم أعطاه رجل دية ولده كان للمعلم مباحا.

10- عنه عن الحسين بن سعيد عن النضر عن القاسم بن سليمان عن جراح المدائني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال المعلم لا يعلم بالأجر و يقبل الهدية إذا أهدي إليه.

11- عنه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن الحكم بن مسكين عن قتيبة الأعشى قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إني أقرئ القرآن فتهدى إلي الهدية فأقبلها قال لا قلت إن لم أشارطه قال أ رأيت لو لم تقرئه كان يهدي لك قال قلت لا قال فلا تقبله.

12- عنه عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عمن سمعه قال سألته عن بيع المصاحف و شرائها قال لا تشتر كتاب اللّه و لكن اشتر الحديد و الجلود و الدفتر و قل أشتري منك هذا بكذا و كذا.

13- عنه عن فضالة عن أبان عن أبي عبد اللّه بن سليمان قال سألته عن شراء المصاحف فقال إذا أردت أن تشتري فقل أشتري منك ورقه و أديمه و عمل يدك بكذا و كذا.

14- عنه عن النضر عن القاسم بن سليمان عن جراح المدائني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في بيع المصاحف قال لا تبع الكتاب و لا تشتره و بع الورق و الأديم و الحديد.

15- عنه عن النضر عن عاصم بن حميد عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن بيع المصاحف و شرائها فقال إنما كان يوضع عند القامة و المنبر قال و كان بين الحائط و المنبر قيد ممر شاة و رجل و هو منحرف فكان الرجل يأتي فيكتب البقرة و يجي‏ء آخر فيكتب السورة و كذلك كانوا

310

ثم إنهم اشتروا بعد ذلك فقلت فما ترى في ذلك فقال أشتريه أحب إلي من أن أبيعه.

16- عنه عن أحمد بن محمد عن علي بن فضال عن غالب بن عثمان عن روح بن عبد الرحيم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) مثله و زاد فيه قال قلت فما ترى أن أعطي على كتابته أجرا قال لا بأس و لكن هكذا كانوا يصنعون.

17- عنه عن القاسم بن محمد عن أبان عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن أم عبد اللّه بن الحارث أرادت أن تكتب مصحفا و اشترت ورقا من عندها و دعت رجلا يكتب لها على غير شرط فأعطته حين فرغ خمسين دينارا و إنه لم تبع المصاحف إلا حديثا.

18- عنه عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال سألته عن رجل يعشر المصاحف بالذهب فقال لا يصلح فقال إنها معيشتي فقال إنك إن تركته للّه جعل اللّه لك مخرجا.

19- عنه عن الحسن بن محمد بن سماعة عن محمد بن زياد عن أبي أيوب الخزاز عن محمد الوراق قال عرضت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) كتابا فيه قرآن مختم معشر بالذهب و كتب في آخر السورة بالذهب فأريته إياه فلم يعب منه شيئا إلا كتابة القرآن بالذهب فإنه قال لا يعجبني أن يكتب القرآن إلا بالسواد كما كتب أول مرة.

20- عنه عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن جراح المدائني قال نهى أبو عبد اللّه (عليه السلام) عن أجر القارئ الذي لا يقرأ إلا بأجر مشروط.

311

المنابع:

(1) الكافي: 5/ 121، (2) الفقيه: 3/ 163،

(3) التهذيب: 6/ 364، الى 367- 376 و 7/ 231،

(4) الاستبصار: 3/ 65.

312

57- باب الجعالة

1- الطوسي عن محمد بن زياد عن ابن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سأله أبي و أنا حاضر فقال ربما أمرنا الرجل يشتري لنا الأرض أو الدار أو الغلام أو الخادم و نجعل له جعلا فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) لا بأس به.

2- عنه عن الحسن بن محبوب عن الرباطي عن أبي الصباح مولى بسام عن جابر قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل صادقته امرأة فأعطته مالا فمكث في يده ما شاء اللّه ثم إنه بعد خرج منه قال يرد عليها ما أخذ منها و إن كان له فضل فله.

(1) التهذيب: 6/ 381- 382.

313

58- باب الاجارة

1- الكليني عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد و أحمد بن محمد جميعا عن ابن محبوب عن خالد بن جرير عن أبي الربيع الشامي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن الرجل يتقبل الأرض من الدهاقين فيؤاجرها بأكثر مما يتقبلها و يقوم فيها بحظ السلطان قال لا بأس به إن الأرض ليست مثل الأجير و لا مثل البيت إن فضل الأجير و البيت حرام.

2- عنه عن محمد بن يحيى عن عبد اللّه بن محمد عن علي بن الحكم عن أبان عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن رجل استأجر من السلطان من أرض الخراج بدراهم مسماة أو بطعام مسمى ثم آجرها و شرط لمن يزرعها أن يقاسمه النصف أو أقل من ذلك أو أكثر و له في الأرض بعد ذلك فضل أ يصلح له ذلك قال نعم إذا حفر نهرا أو عمل لهم شيئا يعينهم بذلك فله ذلك.

قال و سألته عن الرجل استأجر أرضا من أرض الخراج بدراهم مسماة أو بطعام معلوم فيؤاجرها قطعة قطعة أو جريبا جريبا بشي‏ء معلوم فيكون له فضل فيما استأجره من السلطان و لا ينفق شيئا أو يؤاجر تلك الأرض قطعا على أن يعطيهم البذر و النفقة فيكون له في ذلك فضل على إجارته و له تربة الأرض أو ليست له فقال إذا استأجرت أرضا فأنفقت فيها شيئا أو رممت فيها فلا بأس بما ذكرت.

314

3- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبي المغراء عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الرجل يستأجر الأرض ثم يؤاجرها بأكثر مما استأجرها فقال لا بأس إن هذا ليس كالحانوت و لا الأجير إن فضل الأجير و الحانوت حرام.

4- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لو أن رجلا استأجر دارا بعشرة دراهم فسكن ثلثيها و آجر ثلثها بعشرة دراهم لم يكن به بأس و لا يؤاجرها بأكثر مما استأجرها إلا أن يحدث فيها شيئا.

5- عنه عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن فضال عن أبي المغراء عن إبراهيم بن ميمون أن إبراهيم بن المثنى سأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) و هو يسمع عن الأرض يستأجرها الرجل ثم يؤاجرها بأكثر من ذلك قال ليس به بأس إن الأرض ليست بمنزلة البيت و الأجير إن فضل البيت حرام و فضل الأجير حرام.

6- عنه عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد عن عبد الكريم عن الحلبي قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) أتقبل الأرض بالثلث أو الربع فأقبلها بالنصف قال لا بأس به قلت فأتقبلها بألف درهم فأقبلها بألفين قال لا يجوز قلت كيف جاز الأول و لم يجز الثاني قال لأن هذا مضمون و ذلك غير مضمون.

7- عنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إذا تقبلت أرضا بذهب أو فضة فلا تقبلها بأكثر مما تقبلتها به و إن تقبلتها بالنصف و الثلث فلك أن تقبلها بأكثر مما تقبلتها به لأن الذهب و الفضة مضمونان.

315

8- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الرجل يستأجر الدار ثم يؤاجرها بأكثر مما استأجرها قال لا يصلح ذلك إلا أن يحدث فيها شيئا.

9- عنه عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي بصير قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إني لأكره أن أستأجر رحى وحدها ثم أؤاجرها بأكثر مما استأجرتها به إلا أن يحدث فيها حدث أو تغرم فيها غرامة.

10- عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن أخيه الحسن عن زرعة بن محمد عن سماعة قال سألته عن رجل اشترى مرعى يرعى فيه بخمسين درهما أو أقل أو أكثر فأراد أن يدخل معه من يرعى فيه و يأخذ منهم الثمن قال فليدخل معه من شاء ببعض ما أعطى و إن أدخل معه بتسعة و أربعين و كانت غنمه بدرهم فلا بأس.

و إن هو رعى فيه قبل أن يدخله بشهر أو شهرين أو أكثر من ذلك بعد أن يبين لهم فلا بأس و ليس له أن يبيعه بخمسين درهما و يرعى معهم و لا بأكثر من خمسين و لا يرعى معهم إلا أن يكون قد عمل في المرعى عملا حفر بئرا أو شق نهرا أو تعنى فيه برضا أصحاب المرعى فلا بأس ببيعه بأكثر مما اشتراه به لأنه قد عمل فيه عملا فبذلك يصلح له.

11- الطوسي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لو أن رجلا استأجر دارا بعشرة دراهم و سكن بيتا منها و آجر بيتا منها بعشرة دراهم لم يكن به بأس و لا يؤاجرها بأكثر مما استأجرها إلا أن يحدث فيها شيئا.

12- عنه عن ابن أبي عمير عن ابن مسكان عن أبي بصير قال سألت‏

316

أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يتكارى من الرجل البيت و السفينة سنة أو أقل من ذلك أو أكثر قال الكراء لازم له إلى الوقت الذي تكاراه و الخيار في أخذ الكراء إلى ربها إن شاء أخذ و إن شاء ترك.

13- عنه عن صفوان عن الحكم الخياط قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) أتقبل الثوب بدرهم و أسلمه بأقل من ذلك لا أزيد على أن أشقه قال لا بأس بذلك ثم قال لا بأس فيما تقبلت من عمل ثم استفضلت.

14- عنه عن صفوان عن أبي محمد الخياط عن مجمع قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) أتقبل الثياب أخيطها ثم أعطيها الغلمان بالثلثين فقال أ ليس تعمل فيها قلت أقطعها و أشتري لها الخيوط قال لا بأس.

15- عنه عن علي بن النعمان عن ابن مسكان عن علي الصائغ قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) أتقبل العمل ثم أقبله من غلمان يعملون معي بالثلثين فقال لا يصلح ذلك إلا أن تعالج معهم فيه قلت إني أذيبه لهم قال فقال ذلك عمل فلا بأس.

16- عنه عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن علي بن ميمون الصائغ قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إني أتقبل العمل فيه الصياغة و فيه النقش و أشارط النقاش على شرطه فإذا بلغ الحساب فيما بيني و بينه استوضعته من الشرط قال فبطيب نفس منه قلت نعم قال لا بأس.

17- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الحمال و الأجير قال لا يجف عرقه حتى تعطيه أجرته.

18- عنه عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن حنان عن شعيب قال تكارينا لأبي عبد اللّه (عليه السلام) قوما يعملون له في بستان له و كان‏

317

أجلهم إلى العصر قال فلما فرغوا قال لمعتب أعطهم أجورهم قبل أن يجف عرقهم.

19- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فلا يستعملن أجيرا حتى يعلمه ما أجره و من استأجر أجيرا ثم حبسه عن الجمعة يبوء بإثمه و إن هو لم يحبسه اشتركا في الأجر.

20- عنه عن ابن أبي عمير عن علي بن إسماعيل بن عمار عن عبيد بن زرارة قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) الرجل يأتي الرجل فيقول اكتب لي بدراهم فيقول له آخذ منك و أكتب بين يديك قال لا بأس قال و سألته عن رجل استأجر مملوكا فقال المملوك أرض مولاي بما شئت و لي عليك كذا و كذا دراهم مسماة فهل يلزم المستأجر و هل يحل للمملوك قال لا يلزم المستأجر و لا يحل للمملوك.

21- عنه عن محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسين بن علي عن أبان بن عثمان عن الحسن الصيقل قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) ما تقول في رجل اكترى دابة إلى مكان معلوم فجاوزه قال يحتسب له الأجر بقدر ما جاوزه و إن عطب الحمار فهو ضامن.

22- عنه عن رجل عن أبي المعزاء عن الحلبي قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل تكارى دابة إلى مكان معلوم فنفقت الدابة فقال إن كان جاز الشرط فهو ضامن و إن دخل واديا لم يوثقها فهو ضامن و إن سقطت في بئر فهو ضامن لأنه لم يستوثق منها.

23- عنه عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن أبي ولاد قال اكتريت بغلا إلى قصر بني هبيرة ذاهبا و جائيا بكذا و كذا و خرجت في‏

318

طلب غريم لي فلما صرت إلى قرب قنطرة الكوفة خبرت أن صاحبي توجه إلى النيل فتوجهت نحو النيل فلما أتيت النيل خبرت أنه توجه إلى بغداد فاتبعته فظفرت به و فرغت فيما بيني و بينه و رجعت إلى الكوفة و كان ذهابي و مجيئي خمسة عشر يوما فأخبرت صاحب البغل بعذري و أردت أن أتحلل منه فيما صنعت و أرضيه فبذلت له خمسة عشر درهما.

فأبى أن يقبل فتراضينا بأبي حنيفة و أخبرته بالقصة و أخبره الرجل فقال لي ما صنعت بالبغل فقلت قد رجعته سليما قال نعم بعد خمسة عشر يوما قال فما تريد من الرجل قال أريد كراء بغلي فقد حبسه علي خمسة عشر يوما فقال إني ما أرى لك حقا لأنه اكتراه إلى قصر بني هبيرة فخالف فركبه إلى النيل و إلى بغداد فضمن قيمة البغل و سقط الكرى.

فلما رد البغل سليما و قبضته لم يلزمه الكرى قال فخرجنا من عنده و جعل صاحب البغل يسترجع فرحمته مما أفتى به أبو حنيفة و أعطيته شيئا و تحللت منه و حججت تلك السنة فأخبرت أبا عبد اللّه (عليه السلام) بما أفتى به أبو حنيفة فقال في مثل هذا القضاء و شبهه تحبس السماء ماءها و تمنع الأرض بركتها قال فقلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) فما ترى أنت؟

قال أرى له عليك مثل كراء البغل ذاهبا من الكوفة إلى النيل و مثل كراء البغل من النيل إلى بغداد و مثل كرى البغل من بغداد إلى الكوفة و توفيه إياه قال قلت جعلت فداك قد علفته بدراهم فلي عليه علفه قال لا لأنك غاصب فقلت أ رأيت لو عطب البغل أو أنفق أ ليس كان يلزمني قال نعم قيمة بغل يوم خالفته.

قلت فإن أصاب البغل كسر أو دبر أو عقر فقال عليك قيمة ما بين الصحة و العيب يوم ترده عليه قلت فمن يعرف ذلك قال أنت و هو إما أن‏

319

يحلف هو على القيمة فيلزمك فإن رد اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمك ذلك أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أن قيمة البغل حين اكتري كذا و كذا فيلزمك قلت إني أعطيته دراهم و رضي بها و حللني.

قال إنما رضي فأحلك حين قضى عليه أبو حنيفة بالجور و الظلم و لكن ارجع إليه و أخبره بما أفتيتك به فإن جعلك في حل بعد معرفته فلا شي‏ء عليك بعد ذلك قال أبو ولاد فلما انصرفت من وجهي ذلك لقيت المكاري فأخبرته بما أفتاني به أبو عبد اللّه (عليه السلام) و قلت له قل ما شئت حتى أعطيكه فقال قد حببت إلي جعفر بن محمد و وقع في قلبي له التفضيل و أنت في حل و إن أردت أن أرد عليك الذي أخذت منك فعلت.

24- عنه عن أحمد بن محمد عن العباس بن موسى عن يونس بن عبد الرحمن عن ابن مسكان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الحمال يكسر الذي حمل أو يهريقه قال إن كان مأمونا فليس عليه شي‏ء و إن كان غير مأمون فهو ضامن.

25- عنه عن محمد بن يحيى عن يحيى بن حجاج عن خالد بن الحجال قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الملاح أحمله الطعام ثم أقبضه منه فينقص فقال إن كان مأمونا فلا تضمنه.

26- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال في رجل حمل مع رجل في سفينة طعاما فنقص قال هو ضامن قلت إنه ربما زاد قال تعلم أنه زاد شيئا قلت لا قال هو لك.

27- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سئل عن رجل استكري منه إبل و

320

بعث معه بزيت إلى أرض فزعم أن بعض أزقاق الزيت انخرق فأهراق ما فيه فقال إنه إن شاء أخذ الزيت و قال إنه انخرق و لكنه لا يصدق إلا ببينة عادلة.

28- عنه عن أحمد بن محمد عن العباس بن موسى عن يونس مولى علي بن يقطين عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لا يضمن الصائغ و لا القصار و لا الحائك إلا أن يكونوا متهمين فيخوف بالبينة و يستحلف لعله يستخرج منه شيئا و في رجل استأجر حمالا فكسر الذي يحمل أو يهريقه فقال على نحو من العامل إن كان مأمونا فليس عليه شي‏ء و إن كان غير مأمون فهو ضامن.

29- عنه عن علي بن الحكم عن أبي المعزاء عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال في الصائغ و القصار ما سرق منهم من شي‏ء فلم يخرج منه على أمر بين أنه قد سرق فكل قليل له أو كثير فهو ضامن و إن فعل فليس عليه شي‏ء و إن لم يفعل و لم يقم البينة و زعم أنه قد ذهب الذي ادعي عليه فقد ضمنه إلا أن يكون له على قوله البينة و عن رجل استأجر أجيرا فأقعده على متاعه فسرق قال هو مؤتمن.

30- عنه عن علي بن النعمان عن ابن مسكان عن أبي بصير قال سألته عن قصار دفعت إليه ثوبا فزعم أنه سرق من بين متاعه قال فعليه أن يقيم البينة أنه سرق من بين متاعه و ليس عليه شي‏ء و إن سرق متاعه كله فليس عليه شي‏ء.

31- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سئل عن القصار يفسد قال كل أجير يعطى الأجر على أن يصلح فيفسد فهو ضامن.

321

32- عنه عن علي عن أبيه عن ابن أبي نجران عن صفوان عن الكاهلي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن القصار يسلم إليه الثوب و اشترط عليه يعطي في وقت قال إذا خالف و ضاع الثوب بعد الوقت فهو ضامن.

33- عنه عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن إسماعيل عن أبي الصباح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن الثوب أدفعه إلى القصار فيخرقه قال أغرمه فإنك إنما دفعته إليه ليصلحه و لم تدفع إليه ليفسده.

34- عنه عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن القصار هل عليه ضمان فقال نعم كل من يعطى الأجر ليصلح فيفسد فهو ضامن.

35- عنه عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى و ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن الصباغ و القصار قال ليس يضمنان.

36- عنه عن صفوان عن يعقوب بن شعيب قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يبيع للقوم بالأجر و عليه ضمان ما لهم فقال إذا طابت نفسه بذلك إنما أكره من أجل أني أخشى أن يغرموه أكثر مما يصيب عليهم فإذا طابت نفسه فلا بأس.

37- عنه عن الحسن بن محمد بن سماعة عن ابن رباط عن منصور بن حازم عن بكر بن شعيب قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) أعطيت جبة إلى القصار فذهبت بزعمه قال إن اتهمته فاستحلفه و إن لم تتهمه فليس عليه شي‏ء.

38- عنه عن ابن رباط عن منصور عن بكر بن حبيب عن أبي عبد

322

اللّه (عليه السلام) قال لا يضمن القصار إلا ما جنت يداه و إن اتهمته أحلفته.

39- عنه عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن السندي عن علي بن الحكم عن إسماعيل بن الصباح قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن القصار يسلم إليه المتاع فخرقه أو غرقه أ يغرمه قال نعم غرمه ما جنت يداه فإنك إنما أعطيته ليصلح لم تعط ليفسد.

40- عنه عن ابن محبوب عن الحسين بن صالح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إذا استقل البعير و الدابة بحملهما فصاحبهما ضامن.

41- عنه عن ابن أبي نصر عن داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في رجل حمل متاعا على رأسه فأصاب إنسانا فمات أو انكسر منه شي‏ء فهو ضامن.

42- عنه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي عبد اللّه عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي عن ابن سنان عن حذيفة بن منصور قال قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يحمل المتاع بالأجر فيضيع المتاع فتطيب نفسه أن يغرمه لأهله أ يأخذونه قال فقال لي أمين هو قال قلت نعم قال فلا يأخذون منه شيئا.

43- عنه عن الحسن بن محمد بن سماعة عن الميثمي عن أبان عن الحسن بن زياد الصيقل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في رجل اكترى من رجل دابة إلى موضع فجاز الموضع الذي تكارى إليه فنفقت الدابة قال هو ضامن و عليه الكرى بقدر ذلك.

44- عنه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في رجل حمل عبده على دابة فأوطأت رجلا قال الغرم على مولاه.

323

45- أبو حنيفة المغربي عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه رخص في أخذ الأجر على تعليم الصنعة إذا كانت مما يحل.

46- عنه أنه (عليه السلام) قال لا بأس أن يأخذ المؤذن أجر الأذان من بيت المال فأما من سائر الناس ممن يؤذن لهم فلا.

47- عنه أن رجلا سأله عن الرجل يأتيه فيسأله أن يشتري له الأرض أو الدار أو الغلام أو الدابة أو ما أشبه ذلك و يجعل له جعلا قال فلا بأس بذلك.

48- عنه أنه (عليه السلام) سئل عن الرجل يدفع إليه المتاع فيقال له بعه فما زدت على كذا و كذا فهو لك قال فلا بأس له.

49- عنه أنه (عليه السلام) قال من استؤجر على عمل فأفسده أو استهلكه ضمن فقال أتي إلى أمير المؤمنين علي (عليه السلام) بحمال استؤجر على حمل قارورة عظيمة فيها دهن فكسرها فضمنه و كان يضمن الأجير.

50- عنه عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه سئل عن الحمال يحمل معه الزيت فيقول ذهب أو أهريق فقال إنه إن شاء أخذه فقال و لو قال إنه قطع عليه الطريق فلا يصدق إلا ببينة.

51- عنه عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه سئل عن الدار يكتريها الرجل ثم يؤاجرها من غيره بأكثر قال لا إلا أن يحدث فيها شيئا و إن أكرى بعضها بمثل ما استأجرها و سكن بعضا فلا بأس.

52- عنه أنه (عليه السلام) سئل عن الرجل يستأجر الدار و فيها شجرات فيشترط ثمرها قال لا بأس.

53- عنه أنه (عليه السلام) رخص في اكتراء الدور بالعروض و في سكنى دار بسكنى دار أخرى.

324

54- عنه أنه (عليه السلام) سئل عمن يكتري دارا مشاهرة على أنه إن سكن يوما لزمه كراء الشهر فقال لا بأس و له أن يكري الدار بقية الشهر فإن تشاجرا في دفع الكراء أخذ لكل يوم بحسابه.

55- عنه أنه (عليه السلام) قال من اكترى دارا فرثت أو انهدمت لم يجبر صاحبها على إصلاحها و المكتري بالخيار إن شاء أقام و إن شاء خرج و حاسبه بما سكن.

56- عنه أنه (عليه السلام) قال ليس لمن اكترى دارا أن يدخل فيها ما يضر بالدار أو بالجيران و إن اكتراها و لم يسم ما يعمل فيها فليس لصاحبها أن يمنعه من عمل يعمله ما لم يكن يضر و كذلك الحوانيت.

57- عنه أنه (عليه السلام) سئل عن المتكاريين يختلفان في الكراء قبل السكنى أو من بعدها قال القول قول رب الدار و يتحالفان و يتفاسخان.

58- عنه أنه (عليه السلام) سئل عن الرجل يسكن دار الرجل فيقول صاحب الدار أكريتها منه و يقول الساكن أسكنتني بالإكراء و لا بينة لواحد منهما قال القول قول رب الدار مع يمينه و له قيمة الكراء و إن كانت لأحدهما بينة كانت البينة أولى.

59- عنه أنه (عليه السلام) قال لا بأس باكتراء المشاع.

60- عنه أنه (عليه السلام) سئل عن رجل اكترى عن رجل دارا فادعى أن رب الدار أمره أن يرمها و أنه أنفق فيها و أنكر ذلك رب الدار قال البينة على المدعي و على رب الدار اليمين و للمكتري أخذ النقض بعد ذلك.

61- عنه أنه (عليه السلام) قال في رجل اكترى دارا فيها متاع لرب الدار على أن ينقله فتثاقل عن نقله قال ليس له من الكراء إلا بقدر ما سكن الساكن من الدار.

325

62- عنه أنه (عليه السلام) قال ما فعله المكتري في الدار بغير إذن صاحبها فعطبت من أجل فعله فهو ضامن و إن فعل ما يفعله مثله من السكان فلا ضمان عليه.

63- عنه أنه (عليه السلام) قال من اكترى دابة بعينها أو سفينة بعينها ليحمل في السفينة أو على الدابة شيئا معلوما إلى موضع معلوم فهلكت الدابة أو عطبت السفينة فقد انفسخ الكراء و إن كان ذلك بعد أن حمل و قطع شيئا من الطريق كان عليه بحساب ما قطع من الطريق و إن كان إنما اكترى على البلاغ و لم يسم دابة بعينها و لا سفينة بعينها كان على المكاري بلاغ ما اكترى و له الأجر كاملا.

64- عنه أنه (عليه السلام) قال من اكترى دابة شهرا ليطحن عليها أو يعمل عملا أو يسافر سفرا و لم يبين قدر ما تطحن أو ما تحمل أو ما تمشي كل يوم فالإجارة جائزة و له أن يستعمل الدابة فيما اكتراها له بقدر ما يستعمل فيه مثلها فإن تعدى عليها ضمن و كذلك السفن.

65- عنه أنه (عليه السلام) قال من اكترى دابة أو سفينة فحمل عليه المكتري خمرا أو خنازير أو ما حرم اللّه لم يكن على صاحب الدابة شي‏ء و إن تعاقدا على حمل ذلك فالعقد فاسد و الكراء على ذلك حرام.

66- عنه أنه (عليه السلام) سئل عن الرجل يكتري الدابة أو السفينة على أن يوصل إلى مكان كذا و كذا في يوم كذا فإن لم يوصل يوم كذا كان الكراء دون ما عقده قال الكراء على هذا فاسد و على المكتري أجر مثل حمله.

326

المنابع:

(1) الكافي: 5/ 271، الى 273،

(2) التهذيب: 7/ 209، الى 223،

(3) دعائم الاسلام: 2/ 74، الى 80،

(4) الاستبصار: 3/ 129.

327

59- باب المرابحة

1- أبو حنيفة المغربي روينا عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه قال قدم لأبي (رضوان الله عليه) متاع من مصر فصنع طعاما و جمع التجار فقالوا نأخذه منك بده دوازده فقال لهم أبيعكم هذا المتاع باثني عشر ألفا و كان شراؤه عشرة آلاف.

فده دوازده لفظ فارسي و معناه العشرة باثني عشر و كذلك ده يازده و هي عشرة بأحد عشر و هو لفظ يستعمله التجار بالمشرق يجعلون لكل عشرة دنانير ربح دينار أو دينارين فكره أبو جعفر (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أن يكون الربح محمولا على المال فرأى أن يكون محمولا على المتاع كما يبيع الرجل الثوب بربح الدرهم أو الدرهمين و لا ينبغي أن يجعل في كل عشرة دراهم من ثمنه ربحا معلوما.

2- عنه عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه رخص في أن يحمل أجرة القصار و الكري و ما يلحق المتاع من مئونة في ثمنه و بيعه مرابحة يعني إذا بين ذلك.

3- عنه أنه (عليه السلام) سئل عن الرجل يشتري المتاع الكثير ثم يقوم كل ثوب منه بقيمة ما اشتراه هل له أن يبيعه مرابحة بتلك القيمة قال لا إلا أن يبين للمشتري أنه قومه.

4- عنه أنه (عليه السلام) قال من اشترى متاعا بنظرة فليس له أن يبيعه‏

328

مرابحة إلا أن يبين فإن كتم بطل البيع إلا أن يرضى المشتري أو يكون له من النظرة مثل ما للبائع.

5- عنه أنه (عليه السلام) قال من اشترى ثوبا بدينار فنقد فيه دراهم فله أن يبيعه مرابحة على أن شراءه دينار و كذلك إن اشتراه بالدراهم فنقد فيه دينارا فله أن يبيعه مرابحة على الدراهم التي اشتراه بها.

6- عنه أنه (عليه السلام) سئل عن الرجل يشتري الجارية فيقع عليها هل له أن يبيعها مرابحة قال لا بأس بذلك.

المنابع:

(1) دعائم الاسلام: 2/ 49، الى 50.

329

60- باب النوادر

1- الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال اختصم إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) رجلان اشترى أحدهما من الآخر بعيرا و استثنى البائع الرأس و الجلد ثم بدا للمشتري أن يبيعه فقال للمشتري هو شريكك في البعير على قدر الرأس و الجلد.

2- عنه عن علي بن محمد عن صالح بن أبي حماد عن أحمد بن حماد قال أخبرني محمد بن مرازم عن أبيه أو عمه قال شهدت أبا عبد اللّه (عليه السلام) و هو يحاسب وكيلا له و الوكيل يكثر أن يقول و اللّه ما خنت و اللّه ما خنت فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام) يا هذا خيانتك و تضييعك علي مالي سواء لأن الخيانة شرها عليك ثم قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لو أن أحدكم هرب من رزقه لتبعه حتى يدركه كما أنه إن هرب من أجله تبعه حتى يدركه من خان خيانة حسبت عليه من رزقه و كتب عليه وزرها.

3- عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن أبي عمارة الطيار قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إنه قد ذهب مالي و تفرق ما في يدي و عيالي كثير فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام) إذا قدمت الكوفة فافتح باب حانوتك و ابسط بساطك و ضع ميزانك و تعرض لرزق ربك قال فلما أن قدم فتح باب حانوته و بسط بساطه و وضع ميزانه،

قال فتعجب من حوله بأن ليس في بيته قليل و لا كثير من المتاع و لا

330

عنده شي‏ء قال فجاءه رجل فقال اشتر لي ثوبا قال فاشترى له و أخذ ثمنه و صار الثمن إليه ثم جاءه آخر فقال له اشتر لي ثوبا قال فطلب له في السوق ثم اشترى له ثوبا فأخذ ثمنه فصار في يده و كذلك يصنع التجار يأخذ بعضهم من بعض ثم جاءه رجل آخر فقال له يا أبا عمارة إن عندي عدلا من كتان فهل تشتريه و أؤخرك بثمنه سنة فقال نعم احمله و جئني به.

قال فحمله فاشتراه منه بتأخير سنة قال فقام الرجل فذهب ثم أتاه آت من أهل السوق فقال له يا أبا عمارة ما هذا العدل قال هذا عدل اشتريته قال فبعني نصفه و أعجل لك ثمنه قال نعم فاشتراه منه و أعطاه نصف المتاع و أخذ نصف الثمن قال فصار في يده الباقي إلى سنة قال فجعل يشتري بثمنه الثوب و الثوبين و يعرض و يشتري و يبيع حتى أثرى و عرض وجهه و أصاب معروفا.

4- عنه عن علي بن محمد عن صالح بن أبي حماد عن محمد بن سنان عن أبي جعفر الأحول قال قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام) أي شي‏ء معاشك قال قلت غلامان لي و جملان قال فقال استتر بذلك من إخوانك فإنهم إن لم يضروك لم ينفعوك.

5- عنه أبو علي الأشعري عن بعض أصحابنا عن إبراهيم بن عبد الحميد عن الوليد بن صبيح قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول من الناس من رزقه في التجارة و منهم من رزقه في السيف و منهم من رزقه في لسانه.

6- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن المثنى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال من ضاق عليه المعاش أو قال الرزق فليشتر صغارا و ليبع كبارا.

و روي عنه أنه قال (عليه السلام) من أعيته الحيلة فليعالج الكرسف.

331

7- عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد أو غيره عن ابن محبوب عن عبد العزيز العبدي عن عبد اللّه بن أبي يعفور قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول من زرع حنطة في أرض فلم يزك زرعه أو خرج زرعه كثير الشعير فبظلم عمله في ملك رقبة الأرض أو بظلم لمزارعيه و أكرته لأن اللّه عز و جل يقول:

«فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ» يعني لحوم الإبل و البقر و الغنم و قال إن إسرائيل كان إذا أكل من لحم الإبل هيج عليه وجع الخاصرة فحرم على نفسه لحم الإبل و ذلك قبل أن تنزل التوراة فلما نزلت التوراة لم يحرمه و لم يأكله.

8- عنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن محمد بن عيسى عن جعفر بن محمد بن أبي الصباح عن أبيه عن جده قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) فتى صادقته جارية فدفعت إليه أربعة آلاف درهم ثم قالت له إذا فسد بيني و بينك رد علي هذه الأربعة آلاف فعمل بها الفتى و ربح ثم إن الفتى تزوج و أراد أن يتوب كيف يصنع قال يرد عليها الأربعة آلاف درهم و الربح له.

9- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال نهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أن يؤكل ما تحمل النملة بفيها و قوائمها.

10- عنه عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن الرباطي عن أبي الصباح مولى آل سام عن جابر قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل صادقته امرأة فأعطته مالا فمكث في يده ما شاء اللّه ثم إنه بعد خرج منه قال يرد إليها ما أخذ منها و إن كان فضل فهو له.

332

11- عنه عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن عبد اللّه بن عبد الرحمن عن يحيى الحلبي عن الثمالي قال مررت مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) في سوق النحاس فقلت جعلت فداك هذا النحاس أي شي‏ء أصله فقال فضة إلا أن الأرض أفسدتها فمن قدر على أن يخرج الفساد منها انتفع بها.

12- عنه عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ثعلبة بن ميمون عن عبد الملك بن عتبة قال قلت لا أزال أعطي الرجل المال فيقول قد هلك أو ذهب فما عندك حيلة تحتالها لي فقال أعط الرجل ألف درهم و أقرضها إياه و أعطه عشرين درهما يعمل بالمال كله و تقول هذا رأس مالي و هذا رأس مالك فما أصبت منهما جميعا فهو بيني و بينك فسألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن ذلك فقال لا بأس به.

13- عنه عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن أبيه عن عبد اللّه بن الفضل عن بعض أصحابنا قال شكونا إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) ذهاب ثيابنا عند القصارين فقال اكتبوا عليها بركة لنا ففعلنا ذلك فما ذهب لنا بعد ذلك ثوب.

14- عنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن الخيبري عن الحسين بن ثوير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إذا أصابتكم مجاعة فاعبثوا بالزبيب.

15- عنه عن محمد بن أحمد عن السندي بن محمد عن أبي البختري عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لا يحل منع الملح و النار.

16- عنه عن موسى بن جعفر البغدادي عن عبيد اللّه بن عبد اللّه عن واصل بن سليمان عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال كان للنبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) خليط في الجاهلية فلما بعث (عليه السلام) لقيه خليطه فقال للنبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)

333

جزاك اللّه من خليط خيرا فقد كنت تواتي و لا تماري فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أنت فجزاك اللّه من خليط خيرا فإنك لم تكن ترد ربحا و لا تمسك ضرسا.

17- عنه عن علي بن إبراهيم عن [أبيه‏] عن علي بن محمد القاساني عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود عن رجل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن رجل من المسلمين أودعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعا و اللص مسلم هل يرد عليه قال لا يرد عليه فإن أمكنه أن يرد على صاحبه فعل و إلا كان في يده بمنزلة اللقطة يصيبها فيعرفها حولا فإن أصاب صاحبها ردها عليه و إلا تصدق بها فإن جاء صاحبها بعد ذلك خيره بين الأجر و الغرم فإذا اختار الأجر فله الأجر و إن اختار الغرم غرم له و كان الأجر له.

18- عنه عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشاء عن أحمد بن عائذ عن أبي خديجة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سأله ذريح المحاربي عن المملوك يأخذ اللقطة قال و ما للمملوك و اللقطة لا يملك من نفسه شيئا فلا يعرض لها المملوك فإنه ينبغي له أن يعرفها سنة فإن جاء طالبها دفعها إليه و إلا كانت في ماله فإن مات كان ميراثا لولده و لمن ورثه فإن لم يجى لها طالب كانت في أموالهم هي لهم و إن جاء طالبها دفعوها إليه.

19- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال نهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عن الكشوف و هو أن تضرب الناقة و ولدها طفل إلا أن يتصدق بولدها أو يذبح و نهى أن ينزى حمار على عتيقة.

20- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج قال كان رجل‏

334

من أصحابنا بالمدينة فضاق ضيقا شديدا و اشتدت حاله فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام) اذهب فخذ حانوتا في السوق و ابسط بساطا و ليكن عندك جرة من ماء و الزم باب حانوتك قال ففعل الرجل فمكث ما شاء اللّه قال ثم قدمت رفقة من مصر فألقوا متاعهم كل رجل منهم عند معرفته و عند صديقه حتى ملئوا الحوانيت و بقي رجل منهم لم يصب حانوتا يلقي فيه متاعه.

فقال له أهل السوق هاهنا رجل ليس به بأس و ليس في حانوته متاع فلو ألقيت متاعك في حانوته فذهب إليه فقال له ألقي متاعي في حانوتك فقال له نعم فألقى متاعه في حانوته و جعل يبيع متاعه الأول فالأول حتى إذا حضر خروج الرفقة بقي عند الرجل شي‏ء يسير من متاعه فكره المقام عليه فقال لصاحبنا أخلف هذا المتاع عندك تبيعه و تبعث إلي بثمنه.

قال فقال نعم فخرجت الرفقة و خرج الرجل معهم و خلف المتاع عنده فباعه صاحبنا و بعث بثمنه إليه قال فلما أن تهيأ خروج رفقة مصر من مصر بعث إليه ببضاعة فباعها و رد إليه ثمنها فلما رأى ذلك الرجل أقام بمصر و جعل يبعث إليه بالمتاع و يجهز عليه قال فأصاب و كثر ماله و أثرى.

21- عنه عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ثعلبة عن عبد الحميد بن عواض الطائي قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إني اتخذت رحى فيها مجلسي و يجلس إلي فيها أصحابي فقال ذاك رفق اللّه عز و جل.

22- عنه عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي‏

335

عن حماد بن عثمان قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول لجلوس الرجل في دبر صلاة الفجر إلى طلوع الشمس أنفذ في طلب الرزق من ركوب البحر فقلت يكون للرجل الحاجة يخاف فوتها فقال يدلج فيها و ليذكر اللّه عز و جل فإنه في تعقيب ما دام على وضوء.

23- عنه عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد و أحمد بن محمد عن ابن فضال عن معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال يأتي على الناس زمان عضوض يعض كل امرئ على ما في يديه و ينسى الفضل و قد قال اللّه عز و جل: «وَ لا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ» ينبري في ذلك الزمان قوم يعاملون المضطرين هم شرار الخلق.

24- عنه عن سهل بن زياد عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن مرازم عن رجل عن إسحاق بن عمار قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول من طلب قليل الرزق كان ذلك داعيه إلى اجتلاب كثير من الرزق.

25- عنه عن علي بن محمد بن بندار عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن محمد بن عيسى عن رجل سماه عن الحسين الجمال قال شهدت إسحاق بن عمار يوما و قد شد كيسه و هو يريد أن يقوم فجاءه إنسان يطلب دراهم بدينار فحل الكيس فأعطاه دراهم بدينار قال فقلت له سبحان اللّه ما كان فضل هذا الدينار فقال إسحاق ما فعلت هذا رغبة في فضل الدينار و لكن سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول من استقل قليل الرزق حرم الكثير.

26- عنه عن أحمد بن محمد عن محمد بن عيسى عن أبي محمد الغفاري عن عبد اللّه بن إبراهيم عمن حدثه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من أعيته القدرة فليرب صغيرا زعم محمد بن عيسى أن الغفاري من ولد أبي ذر (رضي الله عنه).

336

27- عنه عن أحمد بن محمد عن محمد بن علي عن علي بن أسباط عمن حدثه عن جهم بن حميد الرواسي قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إذا رأيت الرجل يخرج من ماله في طاعة اللّه عز و جل فاعلم أنه أصابه من حلال و إذا أخرجه في معصية اللّه عز و جل فاعلم أنه أصابه من حرام.

28- عنه عن أحمد بن محمد بن عيسى عمن حدثه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قلت الرجل يخرج ثم يقدم علينا و قد أفاد المال الكثير فلا ندري اكتسبه من حلال أو حرام فقال إذا كان ذلك فانظر في أي وجه يخرج نفقاته فإن كان ينفق فيما لا ينبغي مما يأثم عليه فهو حرام.

29- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال مر النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) على رجل و معه ثوب يبيعه و كان الرجل طويلا و الثوب قصيرا فقال له اجلس فإنه أنفق لسلعتك.

30- عنه عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن جعفر بن محمد الأشعري عن ابن القداح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال جئت بكتاب إلى أبي أعطانيه إنسان فأخرجته من كمي فقال لي يا بني لا تحمل في كمك شيئا فإن الكم مضياع.

31- عنه عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد و أحمد بن محمد جميعا عن ابن محبوب عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال كل شي‏ء يكون فيه حلال و حرام فهو حلال لك أبدا حتى أن تعرف الحرام منه بعينه فتدعه.

32- عنه عن علي بن إبراهيم [عن أبيه‏] عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سمعته يقول كل شي‏ء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك و ذلك مثل الثوب يكون قد اشتريته و هو سرقة أو المملوك عندك و لعله حر قد باع نفسه أو

337

خدع فبيع أو قهر أو امرأة تحتك و هي أختك أو رضيعتك و الأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة.

33- عنه عن العباس بن عامر عن أبي عبد الرحمن المسعودي عن حفص بن عمر البجلي قال شكوت إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) حالي و انتشار أمري علي قال فقال لي إذا قدمت الكوفة فبع و سادة من بيتك بعشرة دراهم و ادع إخوانك و أعد لهم طعاما و سلهم يدعون اللّه لك قال ففعلت و ما أمكنني ذلك حتى بعت و سادة و اتخذت طعاما كما أمرني و سألتهم أن يدعوا اللّه لي قال فو اللّه ما مكثت إلا قليلا حتى أتاني غريم لي فدق الباب علي و صالحني من مال لي كثير كنت أحسبه نحوا من عشرة آلاف درهم قال ثم أقبلت الأشياء علي.

34- عنه عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد و أحمد بن محمد جميعا عن ابن محبوب عن سماعة قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) ليس بولي لي من أكل مال مؤمن حراما.

35- عنه عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن يعقوب بن يزيد عن ابن أخت الوليد بن صبيح عن خاله الوليد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن من الناس من جعل رزقه في السيف و منهم من جعل رزقه في التجارة و منهم من جعل رزقه في لسانه.

36- عنه عن ابن محبوب عن سعدان عن معاوية بن عمار قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) لا تمانعوا قرض الخمير و الخبز و اقتباس النار فإنه يجلب الرزق على أهل البيت مع ما فيه من مكارم الأخلاق.

37- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سئل رجل له مال على رجل من‏

338

قبل عينة عينها إياه فلما حل عليه المال لم يكن عنده ما يعطيه فأراد أن يقلب عليه و يربح أ يبيعه لؤلؤا و غير ذلك ما يسوى مائة درهم بألف درهم و يؤخره قال لا بأس بذلك قد فعل ذلك أبي (رضي الله عنه) و أمرني أن أفعل ذلك في شي‏ء كان عليه.

38- عنه عن سهل بن زياد عن محمد بن عيسى بن عبيد عن الحسن ابن علي بن يقطين عن الفضل بن كثير المدائني عمن ذكره عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه دخل عليه بعض أصحابه فرأى عليه قميصا فيه قب قد رقعه فجعل ينظر إليه فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام) ما لك تنظر فقال له جعلت فداك قب يلقى في قميصك فقال له اضرب يدك إلى هذا الكتاب فاقرأ ما فيه و كان بين يديه كتاب أو قريب منه فنظر الرجل فيه فإذا فيه لا إيمان لمن لا حياء له و لا مال لمن لا تقدير له و لا جديد لمن لا خلق له.

39- عنه عن سهل بن زياد عن علي بن بلال عن الحسن بن بسام الجمال قال كنت عند إسحاق بن عمار الصيرفي فجاء رجل يطلب غلة بدينار و كان قد أغلق باب الحانوت و ختم الكيس فأعطاه غلة بدينار فقلت له ويحك يا إسحاق ربما حملت لك من السفينة ألف ألف درهم قال فقال لي ترى كان لي هذا لكني سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول من استقل قليل الرزق حرم كثيره ثم التفت إلي فقال يا إسحاق لا تستقل قليل الرزق فتحرم كثيره.

40- عنه عن حميد بن زياد عن عبيد اللّه بن أحمد عن ابن أبي عمير عن الحسين بن أحمد المنقري عن زرارة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن من الرزق ما ييبس الجلد على العظم.

41- عنه عن أحمد بن محمد العاصمي عن علي بن الحسن التيمي عن‏

339

علي بن أسباط عن رجل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال ذكرت له مصر فقال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) اطلبوا بها الرزق و لا تطلبوا بها المكث ثم قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) مصر الحتوف تقيض لها قصيرة الأعمار.

42- الصدوق: قال الصادق (عليه السلام) للوليد بن صبيح يا وليد لا تشتر لي من محارف شيئا فإن خلطته لا بركة فيها.

43- عنه روي عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن بيع الغزل بالثياب المنسوجة و الغزل أكثر وزنا من الثياب قال لا بأس.

44- عنه روي عن يونس بن يعقوب قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) الرجل يشتري من الرجل البيع فيستوهبه بعد الشراء من غير أن يحمله على الكره قال لا بأس به.

45- عنه روي عن جراح المدائني قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن دار فيها ثلاثة أبيات و ليس لهن حجر قال إنما الإذن على البيوت ليس على الدار إذن.

46- عنه روى صفوان بن يحيى عن أبي محمد الخياط عن مجمع قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) أتقبل الثياب أخيطها فأعطيها الغلمان بالثلثين قال أ ليس تعمل فيها قلت أقطعها و أشتري لهم الخيوط قال لا بأس.

47- عنه روي عن محمد الطيار قال دخلت المدينة و طلبت بيتا أتكاراه فدخلت دارا فيها بيتان بينهما باب و فيه امرأة فقالت تكاري هذا البيت قلت بينهما باب و أنا شاب قالت أنا أغلق الباب بيني و بينك فحولت متاعي فيه و قلت لها أغلقي الباب.

فقالت تدخل علي منه الروح دعه فقلت لا أنا شاب و أنت شابة

340

أغلقيه قالت اقعد أنت في بيتك فلست آتيك و لا أقربك و أبت أن تغلقه فأتيت أبا عبد اللّه (عليه السلام) فسألته عن ذلك فقال تحول منه فإن الرجل و المرأة إذا خليا في بيت كان ثالثهما الشيطان.

48- حدثنا أبي ره قال حدثنا علي بن محمد بن قتيبة عن حمدان بن سليمان عن نوح بن شعيب عن محمد بن إسماعيل عن صالح بن عقبة عن علقمة عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال جاء أعرابي إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فادعى عليه سبعين درهما ثمن ناقة فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يا أعرابي أ لم تستوف مني ذلك فقال لا فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إني قد أوفيتك قال الأعرابي قد رضيت برجل يحكم بيني و بينك فقام النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) معه فتحاكما إلى رجل من قريش.

فقال الرجل للأعرابي ما تدعي على رسول اللّه قال سبعين درهما ثمن ناقة بعتها منه فقال ما تقول يا رسول اللّه فقال قد أوفيته فقال القرشي قد أقررت له يا رسول اللّه بحقه فإما أن تقيم شاهدين يشهدان بأنك قد أوفيته و إما أن توفيه السبعين التي يدعيها عليك فقام النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) مغضبا يجر ردائه و قال:

و اللّه لأقصدن من يحكم بيننا بحكم اللّه تعالى ذكره فتحاكم معه إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال للأعرابي ما تدعي على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال سبعين درهما ثمن ناقة بعتها منه قال ما تقول يا رسول اللّه.

قال قد أوفيته قال يا أعرابي إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول قد أوفيتك فهل صدق فقال لا ما أوفاني فأخرج أمير المؤمنين (عليه السلام) سيفه من غمده و ضرب عنق الأعرابي فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لم قتلت الأعرابي قال لأنه كذبك يا رسول اللّه و من كذبك فقد حل دمه و وجب قتله فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يا علي و الذي بعثني بالحق نبيا ما أخطأت حكم اللّه تبارك و

341

تعالى فيه فلا تعد إلى مثلها.

49- أبو جعفر الطوسي عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن فضالة عن سيف عن أبي بكر عن المعلى بن خنيس قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) خذ مال الناصب حيث ما وجدت و ادفع إلينا خمسه.

50- عنه عن بعض أصحابنا عن محمد بن عبد اللّه عن يحيى بن المبارك عن عبد اللّه بن جبلة عن إسحاق بن عمار قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) مال الناصب و كل شي‏ء يملكه حلال لك إلا امرأته فإن نكاح أهل الشرك جائز و ذلك أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال لا تسبوا أهل الشرك فإن لكل قوم نكاحا و لو لا أنا نخاف عليكم أن يقتل رجل منكم برجل منهم و الرجل منكم خير من ألف رجل منهم و مائة ألف منهم لأمرناكم بالقتل لهم و لكن ذلك إلى الإمام.

51- عنه عن محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن صالح عن الحسن بن علي عن وهب الحريري عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال مشتري العقدة مرزوق و بائعها ممحوق.

52- عنه عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسن بن شمون عن الأصم عن مسمع قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إن لي أرضا تطلب مني و يرغبونني فقال لي يا أبا سيار أ ما علمت أنه من باع الماء و الطين و لم يجعل ماله في الماء و الطين ذهب ماله هباء قلت جعلت فداك إني أبيع بالثمن الكثير و أشتري ما هو أوسع مما بعت قال لا بأس.

53- عنه عن محمد بن علي بن محبوب عن علي بن السندي عن حماد ابن عيسى عن شعيب عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه ع عن الرجل يأتي القوم فيدعي دارا في أيديهم و يقيم الذي في يده الدار البينة أنه ورثها

342

عن أبيه لا يدري كيف كان أمرها قال أكثرهم بينة يستحلف و تدفع إليه قلت: أ رأيت إن كان الذي ادعى الدار قال: إن أبا هذا الذي هو فيها أخذها بغير الثمن و لم يقم الذي هو فيها بينة إلا أنه ورثها عن أبيه قال إذا كان أمرها هكذا فهي للذي ادعاها و أقام البينة عليها.

54- عنه عن الحسن بن محمد بن سماعة عن إسماعيل بن أبي سمال عن محمد بن أبي حمزة عن حكم بن حكيم الصيرفي قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) و سأله حفص الأعور فقال إن السلطان يشترون منا القرب و الإداوة فيوكلون الوكيل حتى يستوفيه منا فنرشوه حتى لا يظلمنا فقال لا بأس ما تصلح به مالك ثم سكت ساعة ثم قال أ رأيت إذا أنت رشوته يأخذ أقل من الشرط قال نعم قال فسدت رشوتك.

55- الطبرسي عن الصادق (عليه السلام) نوم الغداة مشئومة تطرد الرزق و تصفر اللون و تقبحه و تغيره و هو نوم كل مشئوم إن اللّه تعالى يقسم الأرزاق ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس فإياكم و تلك النومة.

المنابع:

(1) الكافي: 5/ 304، الى 318،

(2) الفقيه: 3/ 164- 218- 213- 243- 252،

(3) أمالي الصدوق: 62،

(4) التهذيب: 6/ 387- 388 و 7/ 235،

(5) مكارم الاخلاق: 354.

343

كتاب السفر

1- باب فضل السفر

1- عنه عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي قال حدثني عثمان بن عيسى عن سعيد بن يسار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سافروا تصحوا سافروا تغنموا.

2- عنه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) سافروا تصحوا و جاهدوا تغنموا و حجوا تستغنوا.

3- عنه عن محمد بن علي عن جعفر بن بشير عن إبراهيم بن الفضل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إذا سبب اللّه للعبد الرزق في أرض جعل له فيها حاجة.

4- الصدوق: روى عمرو بن أبي المقدام عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال في حكمة آل داود (عليه السلام) أن على العاقل أن لا يكون ظاعنا إلا في ثلاث تزود لمعاد أو مرمة لمعاش أو لذة في غير محرم.

344

5- عنه روى السكوني بإسناده قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) سافروا تصحوا و جاهدوا تغنموا و حجوا تستغنوا.

6- عنه روى جعفر بن بشير عن إبراهيم بن الفضل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إذا سبب اللّه عز و جل لعبد الرزق في أرض جعل له فيها حاجة.

المنابع:

(1) المحاسن: 345،

(2) الفقيه: 2/ 265.

345

2- باب اوقات السفر

1- البرقي عن أبيه عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود عن حفص بن غياث قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) من أراد سفرا فليسافر يوم السبت فلو أن حجرا زال عن جبل في يوم سبت لرده اللّه عز و جل إلى مكانه.

2- عنه عن بعض أصحابه يرفعه قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) من كانت له حاجة فليطلبها يوم الثلاثاء فإن اللّه تبارك و تعالى ألان فيه الحديد لداود (عليه السلام).

3- عنه عن عثمان بن عيسى عن عبد اللّه بن سنان و أبي أيوب الخزاز قالا سألنا أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه عز و جل‏ «فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَ ابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ» قال الصلاة من يوم الجمعة و الانتشار يوم السبت و قال السبت لنا و الأحد لبني أمية.

4- عنه عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن منذر بن حفص عن هشام بن سالم قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول سيروا البردين قلت إنا نتخوف الهوام فقال إن أصابكم شي‏ء فهو خير لكم مع أنكم مضمونون.

5- عنه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عليكم بالسير بالليل فإن الأرض تطوي بالليل.

346

6- عنه عن أبيه عمن ذكره عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال كان أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا أراد سفرا أدلج قال و من ذلك حديث الطائر و الخف و الحية.

7- عنه عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن الأرض تطوي من آخر الليل و عنه عن جميل بن دراج مثله.

8- عنه عن أبي عبد اللّه عن القاسم بن محمد عن عبد اللّه بن عمران الحلبي عن رجل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لا تسافر يوم الإثنين و لا تطلب فيه حاجة.

9- عنه عن القاسم بن محمد الجوهري عن جميل بن صالح عن محمد بن أبي الكرام قال تهيأت للخروج إلى العراق فأتيت أبا عبد اللّه (عليه السلام) لأسلم عليه و أودعه فقال أين تريد قلت أريد الخروج إلى العراق فقال لي في هذا اليوم و كان يوم الإثنين فقلت إن هذا اليوم يقول الناس إنه يوم مبارك فيه ولد النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال إنه ليوم مشوم فيه قبض النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و انقطع الوحي و لكن أحب لك أن تخرج يوم الخميس و هو اليوم الذي كان يخرج فيه إذا غزا.

10- عنه عن عثمان بن عيسى عن أبي أيوب الخزاز قال أردنا أن نخرج فجئنا نسلم على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال كأنكم طلبتم بركة يوم الإثنين فقلنا نعم قال و أي يوم أعظم شؤما من يوم الإثنين يوم فقدنا فيه نبينا و ارتفع فيه الوحي عنا لا تخرجوا و اخرجوا يوم الثلاثاء.

11- عنه عن محمد بن علي عن عبد الرحمن بن أبي هاشم عن إبراهيم بن يحيى المدائني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لا بأس بالخروج في‏

347

السفر ليلة الجمعة.

12- عنه عن بعض أصحابنا عن علي بن أسباط عن إبراهيم بن محمد بن حمران عن أبيه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال من سافر أو تزوج و القمر في العقرب لم ير الحسنى.

13- الكليني عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن منذر بن جيفر عن هشام بن سالم قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول سيروا البردين قلت إنا نتخوف من الهوام فقال إن أصابكم شي‏ء فهو خير لكم مع أنكم مضمونون.

14- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عليكم بالسفر بالليل فإن الأرض تطوى بالليل.

15- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال الأرض تطوى في آخر الليل.

16- عنه عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن أبي أيوب الخزاز قال أردنا أن نخرج فجئنا نسلم على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال كأنكم طلبتم بركة الاثنين فقلنا نعم فقال و أي يوم أعظم شؤما من يوم الإثنين يوم فقدنا فيه نبينا و ارتفع الوحي عنا لا تخرجوا و اخرجوا يوم الثلاثاء.

17- الصدوق: روى الحسن بن محبوب عن عبد الرحمن بن الحجاج قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) تصدق و اخرج أي يوم شئت.

18- عنه روي عن حماد بن عثمان قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) أ يكره السفر في شي‏ء من الأيام المكروهة مثل الأربعاء و غيره فقال افتتح سفرك‏

348

بالصدقة و اخرج إذا بدا لك و اقرأ آية الكرسي و احتجم إذا بدا لك.

19- عنه روى كردين عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال من تصدق بصدقة إذا أصبح دفع اللّه عز و جل عنه نحس ذلك اليوم.

20- عنه روى حفص بن غياث النخعي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال من أراد سفرا فليسافر يوم السبت فلو أن حجرا زال عن جبل في يوم السبت لرده اللّه عز و جل إلى مكانه و من تعذرت عليه الحوائج فليلتمس طلبها يوم الثلاثاء فإنه اليوم الذي ألان اللّه عز و جل فيه الحديد لداود (عليه السلام).

21- عنه روى إبراهيم بن أبي يحيى المديني عنه (عليه السلام) أنه قال لا بأس بالخروج في السفر ليلة الجمعة.

22- عنه في رواية جميل بن دراج و حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال الأرض تطوى من آخر الليل.

23- عنه روى محمد بن يحيى الخثعمي عنه (عليه السلام) لا تخرج يوم الجمعة في حاجة فإذا كان يوم السبت و طلعت الشمس فاخرج في حاجتك.

24- عنه سأل أبو أيوب الخزاز و عبد اللّه بن سنان أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه عز و جل: «فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَ ابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ» فقال (عليه السلام) الصلاة يوم الجمعة و الانتشار يوم السبت.

25- عنه قال (عليه السلام) السبت لنا و الأحد لبني أمية.

26- عنه قال (عليه السلام) لا تسافر يوم الإثنين و لا تطلب فيه حاجة.

27- عنه روي عن أبي أيوب الخزاز أنه قال أردنا أن نخرج فجئنا نسلم على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال كأنكم طلبتم بركة الاثنين قلنا نعم قال فأي يوم أعظم شؤما من يوم الإثنين فقدنا فيه نبينا (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و ارتفع الوحي عنا لا تخرجوا يوم الإثنين و اخرجوا يوم الثلاثاء.

349

28- عنه روى محمد بن حمران عن أبيه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال من سافر أو تزوج و القمر في العقرب لم ير الحسنى.

29- عنه روي عن عبد الملك بن أعين قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إني قد ابتليت بهذا العلم فأريد الحاجة فإذا نظرت إلى الطالع و رأيت الطالع الشر جلست و لم أذهب فيها و إذا رأيت الطالع الخير ذهبت في الحاجة فقال لي تقضي قلت نعم قال أحرق كتبك.

30- عنه حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال حدثنا سعد بن عبد اللّه عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال السبت لنا و الأحد لشيعتنا و الاثنين لأعدائنا و الثلاثاء لبني أمية و الأربعاء يوم شرب الدواء و الخميس تقضى فيه الحوائج و الجمعة للتنظف و التطيب و هو عيد المسلمين و هو أفضل من الفطر و الأضحى و يوم الغدير أفضل الأعياد و هو ثامن عشر من ذي الحجة و كان يوم الجمعة و يخرج قائمنا أهل البيت يوم الجمعة و يقوم القيامة يوم الجمعة و ما من عمل يوم الجمعة أفضل من الصلاة على محمد و آله.

31- الطبرسي روى عمر بن أبي المقدام عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال في حكمة آل داود (عليه السلام) أن على العاقل أن لا يكون ظاعنا إلا في ثلاث تزود لمعاد أو مرمة لمعاش أو لذة في غير محرم.

32- عنه قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) سافروا تصحوا و جاهدوا تغنموا و حجوا تستغنوا.

33- عنه قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) سافروا فإنكم إن لم تغنموا مالا أفدتم عقلا.

34- عنه قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) السفر ميزان القوم.

35- عنه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إذا سبب اللّه للعبد الرزق في أرض‏

350

جعل له فيها حاجة.

36- عنه قال (عليه السلام) من أراد السفر فليسافر في يوم السبت فلو أن حجرا زال عن جبل في يوم السبت لرده اللّه تعالى إلى مكانه و من تعذرت عليه الحوائج فليلتمس طلبها يوم الثلاثاء فإنه اليوم الذي ألان اللّه فيه الحديد لداود (عليه السلام).

37- عنه روى إبراهيم بن أبي يحيى المدني عنه (عليه السلام) أنه قال لا بأس للخروج للسفر ليلة الجمعة.

38- عنه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال الأرض تطوى من آخر الليل.

39- عنه قال (عليه السلام): لا تخرج يوم الجمعة في حاجة فإذا كان يوم السبت و طلعت الشمس فاخرج في حاجتك.

40- عنه سأل أبو أيوب الخزاز و عبد اللّه بن سنان أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه عز و جل: «فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَ ابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ» فقال الصلاة يوم الجمعة و الانتشار يوم السبت.

41- عنه قال (عليه السلام) اتق الخروج إلى السفر في اليوم الثالث من الشهر و الرابع من الشهر و الحادي و العشرين منه و الخامس و العشرين منه فإنها أيام منحوسة مروية عن الصادق (عليه السلام).

42- عنه قال (عليه السلام) لا تسافروا يوم الإثنين و لا تطلبوا فيه حاجة.

43- عنه عن أبي أيوب الخزاز قال أردنا أن نخرج فجئنا نسلم على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال كأنكم طلبتم بركة الاثنين قلنا نعم قال فأي يوم أعظم شؤما من يوم الإثنين فقدنا فيه نبينا و ارتفع الوحي عنا لا تخرجوا يوم الإثنين و اخرجوا يوم الثلاثاء.

44- عنه قال (عليه السلام) من سافر أو تزوج و القمر في العقرب لم ير الحسنى.

351

45- عنه روي عن عبد الملك بن أعين قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إني قد ابتليت بهذا العلم فأريد الحاجة فإذا نظرت في الطالع و رأيت الطالع الشر جلست و لم أذهب فيها و إذا رأيت طالع الخير ذهبت في الحاجة فقال لي تقضي قلت نعم قال أحرق كتبك و كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يكره أن يسافر الرجل أو يزوج و القمر في المحاق.

46- عنه عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال يكره السفر في شي‏ء من الأيام المكروهة الأربعاء و غيره و قال افتتح سفرك بالصدقة و اقرأ آية الكرسي إذا بدا لك.

47- عنه قال (عليه السلام) لو حج رجل ماشيا فقرأ إنا أنزلناه ما وجد ألم المشي.

48- عنه قال (عليه السلام) ما يقرأ أحد إنا أنزلناه حين يركب دابته إلا نزل منها سالما مغفورا له و لقارئها أثقل على الدواب من الحديد و إن البعير إذا حج عليه سبع حجات صير من نعم الجنة.

49- عنه عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال تصدق و اخرج أي يوم شئت.

50- عنه عن حماد بن عثمان قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) أ يكره السفر في شي‏ء من الأيام المكروهة مثل يوم الأربعاء و غيره فقال افتتح سفرك بالصدقة و اخرج إذا بدا لك و اقرأ آية الكرسي و احتجم إذا بدا لك.

51- عنه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال من تصدق بصدقة إذا أصبح دفع اللّه عنه نحس ذلك اليوم.

352

المنابع:

(1) المحاسن: 345، الى 347،

(2) الكافي: 8/ 313- 314،

(3) الفقيه: 2/ 266- 267- 269،

(4) الخصال: 394،

(5) مكارم الاخلاق: 276، الى 279.