مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - ج13

- عزيز الله عطاردي‏ المزيد...
518 /
353

3- باب الصدقة و ما يقال عند السفر

1- زيد قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول إذا خرج أحدكم من منزله فليتصدق بصدقة و ليقل اللهم أظلني من تحت كنفك و هب لي السلامة في وجهي هذا ابتغاء السلامة و العافية و المغفرة و اصرف عنى أنواع البلاء.

اللهم فاجعله لي أمانا في وجهي هذا و حجابا و سترا و مانعا و حاجزا من كل مكروه و محذور و جميع أنواع البلاء إنك وهاب جواد ماجد كريم فإنك إذا فعلت ذلك و قلته لم تزل في ظل صدقتك ما نزل بلاء من السماء إلا و دفعه عنك و لا استقبلك بلاء في وجهك إلا و صده عنك و لا أرادك من هوام الأرض شي‏ء من تحتك و لا عن يمينك و لا عن يسارك إلا و الصدقة.

2- البرقي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) أ يكره السفر في شي‏ء من الأيام المكروهة الأربعاء و غيره فقال افتتح سفرك بالصدقة و اقرأ آية الكرسي إذا بدا لك.

3- عنه عن الحسن بن محبوب عن عبد الرحمن بن الحجاج قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) تصدق و اخرج أي يوم شئت.

4- عنه عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن سفيان بن عمر قال كنت أنظر في النجوم فأعرفها و أعرف الطالع فيدخلني من ذلك فشكوت ذلك إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال إذا وقع في نفسك شي‏ء فتصدق‏

354

على أول مسكين ثم امض فإن اللّه عز و جل يدفع عنك.

5- عنه عن ابن أبي عمير عن بشر بن سلمة عن مسمع كردين عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال (عليه السلام) من تصدق بصدقة إذا أصبح دفع اللّه عنه نحس ذلك اليوم.

6- عنه عن النوفلي بإسناده قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ما استخلف رجل على أهله بخلافه أفضل من ركعتين يركعهما إذا أراد الخروج إلى سفر يقول اللهم إني أستودعك نفسي و أهلي و مالي و ذريتي و دنياي و آخرتي و أمانتي و خاتمة عملي إلا أعطاه اللّه ما سأل.

7- عنه عن أبيه عن عبد اللّه بن الفضيل النوفلي عن أبيه عن بعض مشيخته قال كان أبو عبد اللّه (عليه السلام) إذا وضع رجله في الركاب يقول‏ «سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ» و يسبح اللّه سبعا و يحمد اللّه و يهلل اللّه سبعا.

8- عنه عن أبيه عن محمد بن سنان عن حذيفة بن منصور قال صحبت أبا عبد اللّه (عليه السلام) و هو متوجه إلى مكة فلما صلّى قال اللهم خل سبيلنا و أحسن تسييرنا و أحسن عاقبتنا و كلما صعد إلى أكمة قال اللهم لك الشرف على كل شرف.

9- عنه عن يعقوب بن يزيد رفعه إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و الذي نفس أبي القاسم بيده ما أهل مهلل و ما كبر مكبر عند شرف من الأشراف إلا أهل ما بين يديه و كبر ما بين يديه بتهليله و تكبيره حتى يقطع مقطع التراب.

10- الصدوق: كان الصادق (عليه السلام) إذا أراد سفرا قال اللهم خل سبيلنا و أحسن تسييرنا و أعظم عافيتنا.

355

11- عنه كان الصادق (عليه السلام) إذا وضع رجله في الركاب يقول: «سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ» و يسبح اللّه سبعا و يحمد اللّه سبعا و يهلل اللّه سبعا.

12- عنه روى معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في سفره إذا هبط سبح و إذا صعد كبر.

13- الطبرسي: كان الصادق (عليه السلام) إذا أراد سفرا قال اللهم خل سبيلنا و أحسن تسييرنا و أعظم عافيتنا.

14- عنه كان أبو عبد اللّه (عليه السلام) يقول إذا خرج في سفره اللهم احفظني و احفظ ما معي و بلغني و بلغ ما معي ببلاغك الحسن باللّه أستفتح و باللّه أستنجح و بمحمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أتوجه اللهم سهل لي كل حزونة و ذلل لي كل صعوبة و أعطني من الخير كله أكثر مما أرجو و اصرف عني من الشر أكثر مما أحذر في عافية يا أرحم الراحمين.

كان يقول أيضا أسأل اللّه الذي بيده ما دق و جل و بيده أقوات الملائكة و الناس أجمعين أن يهب لنا في سفرنا أمنا و إيمانا و سلامة و إسلاما و فقها و توفيقا و بركة و هدى و شكرا و عافية و مغفرة و عزما لا يغادر ذنبا.

15- عنه قال (عليه السلام) من قال حين يخرج من منزله اللّه أكبر اللّه أكبر اللّه أكبر باسم اللّه دخلت و باسم اللّه خرجت و على اللّه توكلت و لا حول و لا قوة إلا باللّه العلي العظيم و صلّى اللّه على محمد و آله أجمعين اللهم افتح لي في وجهي هذا بخير اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي و من شر غيري و من شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم كان في ضمان اللّه حتى يرجع إلى منزله.

356

قال ثم يقول توكلت على اللّه ما شاء اللّه لا قوة إلا باللّه اللهم إني أسألك خير ما خرجت له و أعوذ بك من شر ما خرجت له اللهم أوسع علي من فضلك و أتمم علي من نعمتك و اجعل رغبتي فيما عندك و توفني في سبيلك على ملتك و ملة رسولك ثم اقرأ آية الكرسي و المعوذتين ثم اقرأ سورة الإخلاص بين يديك ثلاث مرات و من فوقك مرة و من تحتك مرة و من خلفك ثلاث مرات و عن يمينك ثلاث مرات و عن شمالك ثلاث مرات و توكل على اللّه.

16- عنه عن الصادق (عليه السلام) أنه كان إذا وضع رجله في الركاب يقول:

«سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ» و يسبح اللّه سبعا و يحمد اللّه سبعا و يهلل اللّه سبعا.

17- عنه عن الصادق (عليه السلام) قال من قرأ آية الكرسي في السفر في كل ليلة سلّم و سلّم ما معه و يقول اللهم اجعل مسيري عبرا و صمتي تفكرا و كلامي ذكرا.

المنابع:

(1) اصل زيد الزراد: 10- 11، (2) المحاسن: 348- 349- 352- 353،

(3) الفقيه: 2/ 271، الى 273،

(4) مكارم الاخلاق: 281، الى 283- 292.

357

4- باب المشايعة و التوديع‏

1- البرقي عن أبيه عن محمد بن سنان عن إسحاق بن جرير الحريري و عن رجل من أهل بيته عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لما شيع أمير المؤمنين (عليه السلام) أبا ذر (رحمه الله) و شيعه الحسن و الحسين (عليهما السلام) و عقيل بن أبي طالب و عبد اللّه بن جعفر و عمار بن ياسر رضى اللّه عنه قال لهم أمير المؤمنين (عليه السلام) و دعوا أخاكم فإنه لا بد للشاخص من أن يمضي و للمشيع من أن يرجع قال فتكلم كل رجل منهم على حياله.

فقال الحسين بن علي (عليه السلام) رحمك اللّه يا أبا ذر إن القوم إنما امتهنوك بالبلاء لأنك منعتهم دينك فمنعوك دنياهم فما أحوجك غدا إلى ما منعتهم و أغناك عما منعوك فقال أبو ذر (رحمه الله) رحمكم اللّه من أهل بيت فما لي في الدنيا من شجن غيركم إني إذا ذكرتكم ذكرت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).

2- عنه عن أبي عبد اللّه البرقي عن علي بن النعمان عن ابن مسكان و غيره عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إذا ودع المؤمن قال رحمكم اللّه و زودكم التقوى و وجهكم إلى كل خير و قضى لكم كل حاجة و سلم لكم دينكم و دنياكم و ردكم سالمين إلى سالمين.

3- عنه عن محمد بن الحسين عن علي بن أسباط عمن ذكره عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال ودع رجلا فقال أستودع اللّه نفسك و أمانتك و دينك و زودك زاد التقوى و وجهك للخير حيث توجهت قال ثم التفت إلينا أبو عبد

358

اللّه (عليه السلام) فقال هذا وداع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لعلي (عليه السلام) إذا وجهه في وجه من الوجوه.

4- عنه عن يعقوب بن يزيد عن عبيد البصري عن رجل عن إدريس بن يونس عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال ودع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) رجلا فقال له سلمك اللّه و غنمك و الميعاد للّه.

5- عنه عن الوشاء عن محمد بن حمران و جميل بن دراج كلاهما عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إذا بعث سرية بعث أميرها فأجلسه إلى جنبه و أجلس أصحابه بين يديه ثم قال سيروا بسم اللّه و باللّه و في سبيل اللّه و على ملة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لا تغدروا و لا تغلوا و لا تمثلوا و لا تقطعوا شجرا إلا أن تضطروا إليها.

و لا تقتلوا شيخا فانيا و لا صبيا و لا امرأة و أيما رجل من أدنى المسلمين أو أقصاهم نظر إلى أحد من المشركين فهو جار حتى يسمع كلام اللّه فإذا سمع كلام اللّه فإن تبعكم فأخوكم في دينكم و إن أبى فاستعينوا باللّه عليه و أبلغوه إلى مأمنه.

و رواه عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) مثله إلا أنه قال و أيما رجل من المسلمين نظر إلى رجل في أقصى العسكر أو أدناه فهو جار.

6- عنه عن ابن فضال عن الحسين بن موسى قال دخلنا على أبي عبد اللّه (عليه السلام) نودعه فقال اللهم اغفر لنا ما أذنبنا و ما نحن مذنبون و ثبتنا و إياهم بالقول الثابت في الآخرة و الدنيا و عافنا و إياهم من شر ما قضيت في عبادك و بلادك في سنتنا هذه المستقبلة و عجل نصر آل محمد و وليهم و اخز عدوهم عاجلا.

7- عنه عن أبيه عن النضر بن سويد عن هشام بن سالم قال دعا

359

أبو عبد اللّه (عليه السلام) لقوم من أصحابه مشاة حجاج فقال اللهم احملهم على أقدامهم و سكن عروقهم.

8- محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حق على المسلم إذا أراد سفرا أن يعلم إخوانه و حق على إخوانه إذا قدم أن يأتوه.

المنابع:

(1) المحاسن: 353، الى 355،

(2) الكافي: 8/ 151.

360

5- باب كراهة الوحدة في السفر

1- البرقي عن بكر بن صالح عن محمد بن سنان عن إسماعيل بن جابر قال كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) بمكة إذ جاءه رسول من المدينة فقال له من صحبك فقال ما صحبت أحدا فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام) أما لو كنت تقدمت إليك لأحسنت أدبك ثم قال واحد شيطان و اثنان شيطانان و ثلاثة صحب و أربعة رفقاء.

2- عنه عن علي بن أسباط عن عبد الملك بن سلمة عن السندي بن خالد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أ لا أنبئكم بشر الناس قالوا بلى يا رسول اللّه فقال من سافر وحده و منع رفده و ضرب عبده.

3- الصدوق: روى علي بن أسباط عن عبد الملك بن مسلمة عن السري بن خالد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أ لا أنبئكم بشر الناس قالوا بلى يا رسول اللّه قال من سافر وحده و منع رفده و ضرب عبده.

4- عنه روى محمد بن سنان عن إسماعيل بن جابر قال كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) بمكة إذ جاءه رجل من المدينة فقال له من صحبك فقال ما صحبت أحدا فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام) أما لو كنت تقدمت إليك لأحسنت أدبك ثم قال واحد شيطان و اثنان شيطانان و ثلاثة صحب و أربعة رفقاء.

5- الطبرسي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أ لا

361

أنبئكم بشر الناس قالوا بلى يا رسول اللّه قال من سافر وحده و منع رفده و ضرب عبده.

6- عنه قال (عليه السلام) قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لعلي (عليه السلام) يا علي لا تخرج في سفرك وحدك فإن الشيطان مع الواحد و من الاثنين أبعد.

7- عنه عن إسماعيل بن جابر قال كنت عند الصادق (عليه السلام) بمكة إذ جاءه رجل من المدينة فقال (عليه السلام) له من صحبك فقال ما صحبت أحدا فقال له الصادق (عليه السلام) أما لو كنت تقدمت إليك لأحسنت أدبك ثم قال واحد شيطان و اثنان شيطانان و ثلاثة صحب و أربعة رفقاء.

المنابع:

(1) المحاسن: 356، (2) الفقيه: 2/ 277،

(3) مكارم الاخلاق: 296- 297.

362

6- باب النفقة و الزاد

1- البرقي عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) زاد المسافر الحداء و الشعر ما كان منه ليس فيه جفاء.

2- عنه عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن صفوان الجمال قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إن معي أهلي و أنا أريد الحج أشد نفقتي في حقوتي قال نعم إن أبي كان يقول من قوة المسافر حفظ نفقته.

3- عنه عن بعض أصحابه عن علي بن أسباط عن عمه يعقوب بن سالم قال‏

قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) يكون معي الدراهم فيها تماثيل و أنا محرم فأجعلها في همياني و أشده في وسطي قال لا بأس أو ليس نفقتك تعينك بعمل اللّه.

4- عنه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من شرف الرجل أن يطيب زاده إذا خرج في سفر.

5- عنه عن بعض أصحابنا رفعه قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إذا سافرتم فاتخذوا سفرة و تنوقوا فيها.

6- عنه عن بعض أصحابنا رفعه قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) تبرك بأن تحمل الخبز في سفرك و زادك.

7- عنه عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن حماد

363

بن عيسى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في وصية لقمان لابنه يا بني سافر بسيفك و خفك و عمامتك و خبائك و سقائك و إبرتك و خيوطك و مخرزك و تزود معك الأدوية تنتفع بها أنت و من معك و كن لأصحابك موافقا مرافقا إلا في معصية اللّه و زاد فيه بعضهم و قوسك.

8- الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن القاسم بن محمد و علي بن محمد القاساني عن سليمان بن داود عن حماد بن عيسى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال في وصية لقمان لابنه يا بني سافر بسيفك و خفك و عمامتك و خبائك و سقائك و إبرتك و خيوطك و مخرزك و تزود معك من الأدوية ما تنتفع بها أنت و من معك و كن لأصحابك موافقا إلا في معصية اللّه عز و جل.

9- عنه عن علي عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من شرف الرجل أن يطيب زاده إذا خرج في سفره.

10- الصدوق: روى السكوني بإسناده قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) زاد المسافر الحداء و الشعر ما كان منه ليس فيه خنا.

11- عنه روي عن صفوان الجمال قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إن معي أهلي و أنا أريد الحج فأشد نفقتي في حقوي قال نعم فإن أبي (عليه السلام) كان يقول من قوة المسافر حفظ نفقته.

12- عنه روى علي بن أسباط عن عمه يعقوب بن سالم قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) تكون معي الدراهم فيها تماثيل و أنا محرم فأجعلها في همياني و أشده في وسطي قال لا بأس أو ليس هي نفقتك و عليها اعتمادك بعد اللّه عز و جل.

364

13- عنه قال الصادق (عليه السلام) إذا سافرتم فاتخذوا سفرة و تنوقوا فيها.

14- عنه قال الصادق (عليه السلام) لبعض أصحابه تأتون قبر أبي عبد اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال له نعم قال تتخذون لذلك سفرة قال نعم قال أما لو أتيتم قبور آبائكم و أمهاتكم لم تفعلوا ذلك قال قلت فأي شي‏ء نأكل قال الخبز باللبن.

15- عنه في خبر آخر قال الصادق (عليه السلام) بلغني أن قوما إذا زاروا الحسين (عليه السلام) حملوا معهم السفرة فيها الجداء و الأخبصة و أشباهه لو زاروا قبور أحبائهم ما حملوا معهم هذا.

16- عنه قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من شرف الرجل أن يطيب زاده إذا خرج في سفر.

17- عنه عن المحاسن قال الصادق (عليه السلام): ليس من المروة أن يحدث الرجل بما يلقى في سفره من خير او شر.

18- عنه قال (عليه السلام) رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من شرف الرجل أن يطيب زاده إذا خرج في سفر.

19- الطبرسي بإسناده عن الصادق (عليه السلام) سئل عن أمر الفتوة فقال تظنون أن الفتوة بالفسق و الفجور و إنما الفتوة و المروءة طعام موضوع و نائل مبذول و بشر معروف و أذى مكفوف فأما تلك فشطارة و فسق ثم قال (عليه السلام) ما المروءة فقال الناس لا نعلم قال (عليه السلام) ليس المروءة و اللّه أن يضع الرجل خوانه بفناء داره و المروءة مروءتان مروءة في الحضر و مروءة في السفر.

فأما التي في الحضر فتلاوة القرآن و لزوم المساجد و المشي مع الإخوان في الحوائج و النعمة ترى على الخادم فإنها تسر الصديق و تكبت‏

365

العدو و أما التي في السفر فكثرة الزاد و طيبه و بذله لمن كان معك و كتمانك على القوم أمرهم بعد مفارقتك إياهم و كثرة المزاح في غير ما يسخط اللّه عز و جل ثم قال و الذي بعث جدي محمدا (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بالحق إن اللّه عز و جل ليرزق العبد على قدر المروءة فإن المعونة تنزل على قدر المئونة و إن الصبر ينزل على قدر شدة البلاء.

المنابع:

(1) المحاسن: 358- 360، (2) الكافي: 8/ 303،

(3) الفقيه: 2/ 280- 281- 282،

(4) مكارم الاخلاق: 290- 291.

366

7- باب المصاحبة و الرفق‏

1- البرقي عن النوفلي بإسناده قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) الرفيق ثم الطريق.

2- عنه عن أبيه عن ابن سنان عن إسحاق بن حريز عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال لي من صحبت فأخبرته فقال كيف طابت نفس أبيك يدعك مع غيره فخبرته فقال كيف كان يقال اصحب من تزين به و لا تصحب من تزين بك.

3- عنه عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي عن محمد بن سنان عن حذيفة بن منصور عن شهاب بن عبد ربه قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) قد عرفت حالي و سعة يدي و توسيعي على إخواني فأصحب النفر منهم في طريق مكة فأتوسع عليهم قال لا تفعل يا شهاب إن بسطت و بسطوا أجحفت بهم و إن هم أمسكوا أذللتهم فاصحب نظراءك فاصحب نظراءك.

4- عنه عن أبيه عمن ذكره عن أبي محمد الحلبي قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن القوم يصطحبون فيكون فيهم الموسر و غيره أ ينفق عليهم الموسر قال إن طابت بذلك أنفسهم فلا بأس به قلت فإن لم تطب أنفسهم قال يصير معهم يأكل من الخبز و يدع أن يستثني من ذلك الهرات.

5- عنه عن إسماعيل بن مهران عن محمد بن حفص عن أبي الربيع الشامي قال كنا عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) و البيت غاص بأهله فقال ليس منا

367

من لم يحسن صحبة من صحبه و مرافقة من رافقه و ممالحة من مالحه و محالفة من حالفه.

6- عنه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) قال قال‏

رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ما اصطحب اثنان إلا كان أعظمهما أجرا و أحبهما إلى اللّه أرفقهما بصاحبه.

7- عنه عن القاسم بن محمد عن المنقري عن حفص بن غياث قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول ليس من المروءة أن يحدث الرجل بما يلقى في سفره من خير أو شر.

8- عنه عن أبيه عن محمد بن سنان عن عمار بن مروان الكلبي قال أوصاني أبو عبد اللّه (عليه السلام) فقال أوصيك بتقوى اللّه و أداء الأمانة و صدق الحديث و حسن الصحابة لمن صحبت و لا حول و لا قوة إلا باللّه.

9- عنه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) زاد المسافر الحداء و الشعر ما كان منه ليس فيه جفاء.

10- عنه عن النوفلي عن السكوني بإسناده قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من السنة إذا خرج القوم في سفر أن يخرجوا نفقتهم فإن ذلك أطيب لأنفسهم و أحسن لأخلاقهم.

11- عنه عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن عبد اللّه بن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ما من نفقة أحب إلى اللّه من نفقة قصد و يبغض الإسراف إلا في حج و عمرة.

12- عنه عن أبيه عن ابن أبي عمير و علي بن الحكم عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه كان يكره للرجل أن يصحب من يتفضل‏

368

عليه و قال اصحب مثلك.

13- عنه عن علي بن الحكم عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) يخرج الرجل مع قوم مياسير و هو أقلهم شيئا فيخرج القوم نفقتهم و لا يقدر هو أن يخرج مثل ما أخرجوا فقال ما أحب أن يذل نفسه ليخرج مع من هو مثله.

14- عنه عن محمد بن علي عن موسى بن سعدان عن حسين بن أبي العلاء قال خرجنا إلى مكة نيف و عشرون رجلا فكنت أذبح لهم في كل منزل شاة فلما أردت أن أدخل على أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لي يا حسين و تذل المؤمنين قلت أعوذ باللّه من ذلك فقال بلغني أنك كنت تذبح لهم في كل منزل شاة قلت ما أردت إلا اللّه فقال أ ما كنت ترى أن فيهم من يحب أن يفعل فعلك فلا يبلغ مقدرته ذلك فتقاصر إليه نفسه فقلت أستغفر اللّه و لا أعود.

15- الصدوق: روي عن أبي الربيع الشامي قال كنا عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) و البيت غاص بأهله فقال ليس منا من لم يحسن صحبة من صحبه و مرافقة من رافقه و ممالحة من مالحه و مخالفة من خالقه.

16- عنه روى صفوان الجمال عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال كان أبي (عليه السلام) يقول ما يعبأ بمن يؤم هذا البيت إذا لم يكن فيه ثلاث خصال خلق يخالق به من صحبه و حلم يملك به غضبه و ورع يحجزه عن محارم اللّه عز و جل.

17- عنه قال الصادق (عليه السلام) ليس من المروءة أن يحدث الرجل بما يلقى في السفر من خير أو شر.

18- عنه روي عن عمار بن مروان الكلبي قال أوصاني أبو عبد اللّه (عليه السلام) فقال أوصيك بتقوى اللّه و أداء الأمانة و صدق الحديث و حسن‏

369

الصحبة لمن صحبك و لا قوة إلا باللّه.

19- عنه روى السكوني بإسناده قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) الرفيق ثم السفر.

20- عنه قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ما اصطحب اثنان إلا كان أعظمهما أجرا و أحبهما إلى اللّه عز و جل أرفقهما لصاحبه.

21- عنه روى إسحاق بن جرير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان يقول:

اصحب من تتزين به و لا تصحب من يتزين بك.

22- عنه روى شهاب بن عبد ربه قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) قد عرفت حالي و سعة يدي و توسيعي على إخواني فأصحب النفر منهم في طريق مكة فأوسع عليهم قال لا تفعل يا شهاب فإنك إن بسطت و بسطوا أجحفت بهم و إن هم أمسكوا أذللتهم فاصحب نظراءك اصحب نظراءك.

23- عنه قال الصادق (عليه السلام) حق المسافر أن يقيم عليه إخوانه إذا مرض ثلاثا.

24- عنه روى عبد اللّه بن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ما من نفقة أحب إلى اللّه من نفقة قصد و يبغض الإسراف إلا في حج أو عمرة.

25- الطبرسي عن أبي ربيع الشامي قال كنا عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) و البيت غاص بأهله فقال (عليه السلام) ليس منا من لم يحسن صحبة من صحبه و مرافقة من رافقه و ممالحة من مالحه و مخالقة من خالقه.

26- عنه قال (عليه السلام) كان أبي يقول ما يعبأ بمن يؤم هذا البيت إذا لم يكن فيه ثلاث خصال خلق يخالق به من صحبه و حلم يملك به غضبه و ورع يحجزه عن محارم اللّه تعالى.

370

27- عنه قال (عليه السلام) ليس من المروءة أن يحدث الرجل بما يلقى في السفر من خير أو شر.

28- عنه عن عمار بن مروان قال أوصاني أبو عبد اللّه (عليه السلام) فقال أوصيك بتقوى اللّه و أداء الأمانة و صدق الحديث و حسن الصحبة لمن صحبك و لا قوة إلا باللّه.

29- عنه عن أبي بصير قال قلت للصادق (عليه السلام) يخرج الرجل مع قوم مياسير و هو أقلهم شيئا فيخرجون النفقة و لا يقدر هو أن يخرج مثل ما أخرجوا قال ما أحب أن يذل نفسه ليخرج مع من هو مثله.

30- عنه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: اصحب من تتزين به و لا تصحب من يتزين بك.

31- عنه قال (عليه السلام) البائت في البيت وحده شيطان و الاثنان أمة و الثلاثة أنس.

32- عنه عن شهاب بن عبد ربه قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) قد عرفت حالي و سعة يدي و توسعي على إخواني فاصحب النفر منهم في طريق مكة فأوسع عليهم قال لا تفعل يا شهاب فإنك إن بسطت و بسطوا أجحفت بهم و إن هم أمسكوا أذللتهم فاصحب نظراءك.

33- عنه قال الصادق (عليه السلام) حق المسافر أن يقيم عليه إخوانه إذا مرض ثلاثا.

34- عنه قال (عليه السلام) قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ما من نفقة أحب إلى اللّه عز و جل من نفقة قصد و إن اللّه يبغض الإسراف إلا في حج أو عمرة.

35- عنه قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في سفر خرج حاجا من كان سيئ الخلق و الجوار فلا يصحبنا.

371

36- عنه عن الحلبي قال سألت الصادق (عليه السلام) عن القوم يصطحبون فيكون فيهم الموسر و غيره أ ينفق عليهم الموسر قال إن طابت بذلك أنفسهم.

37- عنه قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) سيد القوم خادمهم في السفر.

المنابع:

(1) المحاسن: 357، الى 359، (2) الفقيه: 2/ 274- 278- 279،

(4) مكارم الاخلاق: 286- 288.

372

8- باب الرفق بالدابة

1- البرقي عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أبصر ناقة معقولة و عليها جهازها فقال أين صاحبها مروه فليستعد غدا للخصومة.

2- عنه عن ابن فضال عن حماد اللحام قال مر قطار لأبي عبد اللّه (عليه السلام) فرأى زاملة قد مالت فقال يا غلام اعدل على هذا الجمل فإن اللّه يحب العدل.

3- عنه عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لقد سافر علي بن الحسين (عليه السلام) على راحلة عشر حجج ما قرعها بسوط.

4- عنه عن يعقوب عن ابن أبي عمير عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال حج علي بن الحسين (عليه السلام) على راحلة عشر حجج ما قرعها بسوط و لقد بركت به سنة من سنواته فما قرعها بسوط.

5- عنه عن محمد بن علي عن الحكم بن مسكين عن أيوب بن أعين قال سمعت الوليد بن صبيح يقول لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إن أبا حنيفة رأى هلال ذي الحجة بالقادسية و شهد معنا عرفة فقال ما لهذا صلاة ما لهذا صلاة.

6- الصدوق: سأل رجل أبا عبد اللّه (عليه السلام) متى أضرب دابتي تحتي قال إذا لم تمش تحتك كمشيها إلى مذودها.

373

7- عنه روي أنه قال اضربوها على العثار و لا تضربوها على النفار فإنها ترى ما لا ترون.

8- عنه روي عن الصادق (عليه السلام) أنه قال لو عرفت البهائم من الموت ما تعرفون ما أكلتم منها سمينا قط فليس بخلاف هذا الخبر لأنها تعرف الموت لكنها لا تعرف منه ما تعرفون.

9- عنه روى حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قلت له جعلت فداك نرى الدواب في بطون أيديها مثل الرقعتين في باطن يديها مثل الكي فأي شي‏ء هو قال ذلك موضع منخريه في بطن أمه.

10- عنه قال الصادق (عليه السلام) ما اشترى أحد دابة إلا قالت اللهم اجعله بي رحيما.

11- عنه روى عنه عبد اللّه بن سنان أنه قال اتخذوا الدابة فإنها زين و تقضى عليها الحوائج و رزقها على اللّه عز و جل.

12- عنه روى السكوني بإسناده قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إن اللّه تبارك و تعالى يحب الرفق و يعين عليه فإذا ركبتم الدواب العجاف فأنزلوها منازلها فإن كانت الأرض مجدبة فانجوا عليها و إن كانت مخصبة فأنزلوها منازلها.

13- عنه قال الصادق (عليه السلام) إياكم و الإبل الحمر فإنها أقصر الإبل أعمارا.

14- عنه قال (عليه السلام) إن على ذروة كل بعير شيطانا فأشبعه و امتهنه.

15- عنه قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) اشتروا السود القباح فإنها أطول الإبل أعمارا.

16- عنه روى السكوني بإسناده أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أبصر ناقة معقولة و

374

عليها جهازها فقال أين صاحبها مروه فليستعد غدا للخصومة.

17- عنه في خبر آخر قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أخروا الأحمال فإن اليدين معلقة و الرجلين موثقة.

18- عنه روى ابن فضال عن حماد اللحام قال مر قطار لأبي عبد اللّه (عليه السلام) فرأى زاملة قد مالت فقال يا غلام اعدل على هذا الحمل فإن اللّه تعالى يحب العدل.

19- عنه روي أيوب بن أعين قال سمعت الوليد بن صبيح يقول لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إن أبا حنيفة رأى هلال ذي الحجة بالقادسية و شهد معنا عرفة فقال ما لهذا صلاة ما لهذا صلاة.

20- عنه قال الصادق (عليه السلام) أي بعير حج عليه ثلاث سنين يجعل من نعم الجنة و روي سبع سنين.

المنابع:

(1) المحاسن: 361،

(2) الفقيه: 2/ 286، الى 293.

375

9- باب معونة المسافر و الضال‏

1- البرقي عن محمد بن سنان عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من أعان مؤمنا مسافرا نفس اللّه عنه ثلاثا و سبعين كربة و أجاره في الدنيا من الهم و الغم و نفس عنه كربه العظيم قيل يا رسول اللّه و ما كربه العظيم قال حيث يغشى بأنفاسهم.

2- عنه عن جعفر بن محمد الأشعري عن القداح عن أبي عبد اللّه عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إذا أخطأتم الطريق فتيامنوا.

3- عنه عن أبيه عن عبيد بن الحسين الزرندي عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إذا ضللت في الطريق فناد يا صالح و يا با صالح أرشدانا إلى الطريق رحمكما اللّه قال عبيد اللّه فأصابنا ذلك فأمرنا بعض من معنا أن يتنحى و ينادي كذلك قال فتنحى فنادى.

ثم أتانا فأخبرنا أنه سمع صوتا يرد رقيقا يقول الطريق يمنة أو قال يسرة فوجدناه كما قال و حدثني به أبي أنهم حادوا عن الطريق بالبادية ففعلنا ذلك فأرشدونا و قال صاحبنا سمعت صوتا رقيقا يقول الطريق يمنة فما سرنا إلا قليلا حتى عارضنا الطريق.

4- عنه عن محمد بن علي عن عبيس بن هشام عن أبي إسماعيل الفراء عن زيد الشحام عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال تدعو للضالة اللهم إنك إله من في السماء و إله من في الأرض و عدل فيهما و أنت الهادي من الضلالة و

376

ترد الضالة رد على ضالتي فإنها من رزقك و عطيتك اللهم لا تفتن بها مؤمنا و لا تغن بها كافرا اللهم صل على محمد عبدك و رسولك و على أهل بيته.

5- الصدوق: روى علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إذا ضللت عن الطريق فناد يا صالح أو يا أبا صالح أرشدونا إلى الطريق يرحمكم اللّه.

المنابع:

(1) المحاسن: 362،

(2) الفقيه: 2/ 298.

377

10- باب المنازل فى السفر

1- البرقي عن أبي عبد اللّه عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار قال قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام) إنك ستصحب أقواما فلا تقولن انزلوا هاهنا و لا تنزلوا هاهنا فإن فيهم من يكفيك.

2- عنه عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد عن مفضل بن عمر قال سرت مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) إلى مكة فصرنا إلى بعض الأودية فقال انزلوا في هذا الموضع و لا تدخلوا الوادي فنزلنا فما لبثنا أن أظلتنا سحابة فهطلت علينا حتى سال الوادي فآذى من كان فيه.

3- عنه عن أبيه عن صفوان عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليه السلام) قال سألته عن الصلاة على ظهر الطريق فقال لا تصل على الجادة و صل على جانبيها.

4- عنه عن صفوان عن عثمان عن معلى بن خنيس قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الصلاة على ظهر الطريق فقال لا اجتنبوا الطريق.

5- عنه عن الحسن بن محبوب عن جميل بن صالح عن الفضيل بن يسار قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) أقوم في الصلاة في بعض الطريق فأرى قدامي في القبلة العذرة قال تنح عنها ما استطعت و لا تصل على الجواد.

6- عنه عن النوفلي بإسناده قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) الأرض كلها مسجد إلا الحمام و القبر.

378

7- عنه عن صفوان عن أبي عثمان عن المعلى بن خنيس قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الصلاة في معاطن الإبل فكرهه ثم قال إن خفت على متاعك شيئا فرش بقليل ماء وصل.

8- عنه بإسناده قال سألته عن السبخة أ يصلي الرجل فيها فقال إنما يكره الصلاة فيها من أجل أنها فتك و لا يتمكن الرجل يضع وجهه كما يريد قلت أ رأيت إن هو وضع وجهه متمكنا فقال حسن.

9- عنه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان و عبد الرحمن بن الحجاج و غيرهما عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لا تصل في ذات الجيش و لا ذات الصلاصل و لا البيداء و لا ضجنان.

10- عنه عن ابن أبي جميلة عن عمار الساباطي قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) لا تصل في وادي الشقرة فإن فيه منازل الجن.

11- عنه عن موسى بن القاسم عن محمد بن أبي عمير عن الحسن بن عطية عن عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من نزل منزلا يتخوف عليه من السبع فقال أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له و له الحمد بيده الخير و هو على كل شي‏ء قدير اللهم إني أعوذ بك من شر كل سبع إلا أمن من شر ذلك السبع حتى يرحل من ذلك المنزل بإذن اللّه إن شاء اللّه.

12- عنه عن أبي عبد اللّه عن حماد عن حريز عن إبراهيم بن نعيم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إذا دخلت مدخلا تخافه فاقرأ هذه الآية رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَ أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَ اجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً و إذا عاينت الذي تخافه فاقرأ آية الكرسي.

13- عنه عن محمد بن علي عن عبد الرحمن بن أبي هاشم عن أبي‏

379

خديجة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال أتى إخوان رسول اللّه فقالا إنا نريد الشام في تجارة فعلمنا ما نقول فقال نعم إذا أويتما إلى المنزل فصليا العشاء الآخرة فإذا وضع أحدكما جنبه على فراشه بعد الصلاة فليسبح تسبيح فاطمة الزهراء (عليه السلام) ثم ليقرأ آية الكرسي فإنه محفوظ من كل شي‏ء حتى يصبح و إن لصوصا تبعوهما حتى إذا نزلا بعثوا غلاما لهم ينظر كيف حالهما ناما أم مستيقظين.

فانتهى الغلام إليهما و قد وضع أحدهما جنبه على فراشه و قرأ آية الكرسي و سبح تسبيح فاطمة الزهراء (عليه السلام) قال فإذا عليهما حائطان مبنيان فجاء الغلام فطاف بهما فلما دار لم ير إلا الحائطين مبنيين فقالوا له أخزاك اللّه لقد كذبت بل ضعفت و جبنت فقاموا فنظروا فلم يجدوا إلا حائطين فداروا بالحائطين فلم يسمعوا و لم يروا إنسانا فانصرفوا إلى منازلهم.

فلما كان من الغد جاءوا إليهما فقالوا أين كنتم فقالا ما كنا إلا هاهنا و ما برحنا فقالوا و اللّه لقد جئنا و ما رأينا إلا حائطين مبنيين فحدثونا ما قصتكم قالا أتينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فسألناه أن يعلمنا فعلمنا آية الكرسي و تسبيح فاطمة الزهراء (عليه السلام) فقلنا فقالوا انطلقوا لا و اللّه ما نتبعكم أبدا و لا يقدر عليكم لص أبدا بعد هذا الكلام.

14- عنه عن أبيه عن أبي الجهم هارون بن الجهم عن ثوير بن أبي فاختة عن أبي خديجة صاحب الغنم قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول قال و حدثنا بكر بن صالح الضبي عن الجعفري عن أبي الحسن (عليه السلام) قال إذا أمسيت فنظرت إلى الشمس في غروب و إدبار فقل:

بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الذي لم يتخذ ولدا و لم يكن له شريك في الملك و الحمد اللّه الذي يصف و لا يوصف و يعلم و لا يعلم يعلم‏

380

خائنة الأعين و ما تخفي الصدور أعوذ بوجه اللّه الكريم و باسم اللّه العظيم من شر ما ذرأ و برأ و من شر ما تحت الثرى و من شر ما ظهر و ما بطن و شر ما في الليل و النهار و شر أبي قترة و ما ولد و من شر الرسيس و من شر ما وصفت و ما لم أصف و الحمد للّه رب العالمين.

قال و ذكر أنها أمان من كل سبع و من الشيطان الرجيم و ذريته و من كل ما عض و لسع و لا يخاف صاحبها إذا تكلم بها لصا و لا غولا.

15- الصدوق: روى السكوني بإسناده قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إياكم و التعريس على ظهر الطريق و بطون الأودية فإنها مدارج السباع و مأوى الحيات.

16- عنه روى منذر بن جعفر عن يحيى بن طلحة النهدي قال قال لنا أبو عبد اللّه (عليه السلام) سيروا و انسلوا فإنه أخف عليكم.

المنابع:

(1) المحاسن: 364، الى 370،

(2) الفقيه: 2/ 294.

381

11- باب آداب المسافر

1- البرقي بإسناده عن حماد بن عثمان عن رجل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال المسافر يقصر حتى يدخل المصر.

2- عنه بإسناده عنه قال إذا سمع الأذان أتم المسافر.

3- عنه عن بعض أصحابنا عن علي بن أسباط عن ابن بكير قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يتصيد اليوم و اليومين و الثلاثة يقصر الصلاة قال لا إلا أن يشيع الرجل أخاه في الدين و أن المتصيد لهوا باطل لا يقصر و قال يقصر الصلاة إذا شيع أخاه.

4- عنه عن أبيه عن سليمان الجعفري عمن ذكره عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال كل من سافر فعليه التقصير و الإفطار غير الملاح فإنه في بيت و هو يتردد حيث شاء.

5- عنه عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان الناب عن عبيد اللّه الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال في الرجل إذا أجنب و لم يجد ماء فإنه تيمم بالصعيد فإذا وجد الماء اغتسل و لا يعيد الصلاة.

6- عنه بإسناده قال سألت عن الرجل يمر بالركية و هو جنب و ليس معه دلو قال ليس عليه دخول الركية إن رب الماء رب الصعيد فليتيمم.

7- عنه بإسناده قال سألت عن الرجل يجنب في الأرض فلا يجد إلا

382

ماء جامدا و لا يخلص إلى الصعيد قال يصلي بالمسح ثم لا يعود إلى تلك الأرض التي يوبق فيها دينه.

8- عنه عن محمد بن عيسى اليقطيني عن محمد بن سنان عن العلاء بن فضيل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال ليس في السفر جمعة و لا أضحى و لا فطر و رواه أبو عبد اللّه أبوه عن خلف بن حماد عن الربعي عن أبي عبد اللّه مثله.

9- عنه عن ابن أبي عمير عن قاسم الصيرفي عن حفص بن القاسم قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول إن على ذروة كل جسر شيطانا فإذا انتهيت إليه فقل بسم اللّه يرحل عنك.

10- عنه عن علي بن النعمان عمن ذكره عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الرجل يصلي و هو على دابته متلثما يومى قال يكشف موضع السجود.

11- عنه عن علي بن الحكم عمن ذكره قال رأيت أبا عبد اللّه (عليه السلام) في المحمل يسجد على القرطاس و أكثر ذلك يومى إيماء.

12- عنه عن محمد بن علي عن موسى بن سعدان عن رجل عن علي بن المغيرة قال قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام) إذا سافرت فدخلت المدينة التي تريدها فقل حين تشرف عليها و تراها اللهم رب السماوات السبع و ما أظلت و رب الأرضين السبع و ما أقلت و رب الرياح و ما ذرت و رب الشياطين و ما أضلت أسألك أن تصلي على محمد و آل محمد و أسألك من خير هذه القرية و ما فيها و أعوذ بك من شرها و شر ما فيها.

13- عنه عن أبيه عن عبد اللّه بن الفضل الهاشمي عن أبيه عن بعض مشيخته عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال أ ما يستحيي أحدكم أن يغني على دابته و هي تسبح.

383

14- عنه عن القاسم بن محمد عن المنقري عن حماد بن عثمان أو ابن عيسى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال لقمان لابنه إذا سافرت مع قوم فأكثر استشارتهم في أمرك و أمرهم و أكثر التبسم في وجوههم و كن كريما على زادك بينهم فإذا دعوك فأجبهم و إذا استعانوا بك فأعنهم و اغلبهم بثلاث طول الصمت و كثرة الصلاة و سخاء النفس بما معك من دابة أو مال أو زاد و إذا استشهدوك على الحق فاشهد لهم و اجهد رأيك لهم إذا استشاروك.

ثم لا تعزم حتى تثبت و تنظر و لا تجب في مشورة حتى تقوم فيها و تقعد و تنام و تأكل و تصلي و أنت مستعمل فكرتك و حكمتك في مشورته فإن من لم يمحض النصيحة لمن استشاره سلبه اللّه رأيه و نزع عنه الأمانة و إذا رأيت أصحابك يمشون فامش معهم و إذا رأيتهم يعملون فاعمل معهم و إذا تصدقوا و أعطوا قرضا فأعط معهم و اسمع لمن هو أكبر منك سنا.

و إذا أمروك بأمر و سألوك فتبرع لهم و قل نعم و لا تقل لا فإن لا عي و لؤم و إذا تحيرتم في طريقكم فانزلوا و إن شككتم في القصد فقفوا و تؤامروا و إذا رأيتم شخصا واحدا فلا تسألوه عن طريقكم و لا تسترشدوه فإن الشخص الواحد في الفلاة مريب لعله أن يكون عينا للصوص أو أن يكون الشيطان الذي حيركم و احذروا الشخصين أيضا إلا أن تروا ما لا أرى.

فإن العاقل إذا أبصر بعينيه شيئا عرف الحق منه و الشاهد يرى ما لا يرى الغائب يا بني و إذا جاء وقت الصلاة فلا تؤخرها لشي‏ء صلها و استرح منها فإنها دين و صل في جماعة و لو على رأس زج و لا تنامن على دابتك فإن ذلك سريع في دبرها و ليس ذلك من فعل الحكماء إلا أن تكون في محمل يمكنك التمدد لاسترخاء المفاصل.

384

و إذا قربت من المنزل فانزل عن دابتك فإنها تعينك و ابدأ لعلفها قبل نفسك فإنها نفسك و إذا أردتم النزول فعليكم من بقاع الأرضين بأحسنها لونا و ألينها تربة و أكثرها عشبا و إذا نزلت فصل ركعتين قبل أن تجلس و إذا أردت قضاء حاجة فأبعد المذهب في الأرض و إذا ارتحلت فصل ركعتين ثم ودع الأرض التي حللت بها و سلّم عليها و على أهلها.

فإن لكل بقعة أهلا من الملائكة و إن استطعت أن لا تأكل طعاما حتى تبدأ فتصدق منه فافعل و عليك بقراءة كتاب اللّه عز و جل ما دمت راكبا و عليك بالتسبيح ما دمت عاملا عملا و عليك بالدعاء ما دمت خاليا و إياك و السير من أول الليل و عليك بالتعريس و الدلجة من لدن نصف الليل إلى آخره و إياك و رفع الصوت في مسيرك.

15- عنه عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال جاءت المشاة إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فشكوا إليه الإعياء فقال عليكم بالنسلان ففعلوا فذهب عنهم الإعياء فكأنما نشطوا من عقال عنه عن ابن محبوب عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) مثله إلا أنه قال عليكم بالنسلان فإنه يذهب بالإعياء و يقطع الطريق.

16- عنه عن محمد بن علي عن عبد الرحمن بن أبي هاشم عن إبراهيم بن يحيى المدني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال راح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من كراع الغميم فصف له المشاة و قالوا نتعرض لدعوته فقال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) اللهم أعطهم أجرهم و قوهم ثم قال لو استعنتم بالنسلان لخفف أجسامكم و قطعتم الطريق ففعلوا فخفف أجسامهم.

17- عنه عن محمد بن أحمد عن محمد بن الحسن عن ابن سنان عن داود الرقي قال خرجت مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) إلى ينبع قال و خرج علي و

385

عليه خف أحمر قال قلت جعلت فداك ما هذا الخف الذي أراه عليك قال خف اتخذته للسفر و هو أبقى على الطين و المطر قال قلت فاتخذها و ألبسها فقال أما للسفر فنعم و أما الخف فلا تعدل بالسود شيئا.

18- عنه عن الحسن بن بندار عن علي بن الحسن بن فضال عن بعض أصحابنا عن منصور بن العباس عن عمرو بن سعيد عن عيسى بن أبي حمزة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال من اعتم و لم يدر العمامة تحت حنكه فأصابه ألم لا دواء له فلا يلومن إلا نفسه و روي أن المسومين المعتمون و روي الطابقية عمة إبليس.

19- الصدوق: تذاكر الناس عند الصادق (عليه السلام) أمر الفتوة فقال تظنون أمر الفتوة بالفسق و الفجور إنما الفتوة و المروءة طعام موضوع و نائل مبذول بشي‏ء معروف و أذى مكفوف فأما تلك فشطارة و فسق ثم قال ما المروءة فقال الناس لا نعلم قال المروءة و اللّه أن يضع الرجل خوانه بفناء داره و المروءة مروءتان مروءة في الحضر و مروءة في السفر.

فأما التي في الحضر فتلاوة القرآن و لزوم المساجد و المشي مع الإخوان في الحوائج و النعمة ترى على الخادم أنها تسر الصديق و تكبت العدو و أما التي في السفر فكثرة الزاد و طيبه و بذله لمن كان معك و كتمانك على القوم أمرهم بعد مفارقتك إياهم و كثرة المزاح في غير ما يسخط اللّه عز و جل.

ثم قال (عليه السلام) و الذي بعث جدي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بالحق نبيا إن اللّه عز و جل ليرزق العبد على قدر المروءة و إن المعونة تنزل على قدر المئونة و إن الصبر ينزل على قدر شدة البلاء.

20- عنه في رواية أبي الحسين الأسدي (رضي الله عنه) قال قال‏

386

الصادق (عليه السلام) من عانق حاجا بغباره كان كأنما استلم الحجر الأسود.

21- عنه قال الصادق (عليه السلام) سير المنازل ينفد الزاد و يسي‏ء الأخلاق و يخلق الثياب و السير ثمانية عشر.

22- عنه روى جعفر بن القاسم عن الصادق (عليه السلام) قال إن على ذروة كل جسر شيطانا فإذا انتهيت إليه فقل بسم اللّه يرحل عنك.

المنابع:

(1) المحاسن: 370، الى 380،

(2) الفقيه: 2/ 294- 296- 300- 301.

387

12- باب موت المسافر

1- البرقي عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن يوسف بن عقيل عمن رواه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن الغريب إذا حضره الموت التفت يمنة و يسرة فلم ير أحدا رفع رأسه فيقول اللّه عز و جل إلى من تلتفت إلى من هو خير لك مني و عزتي و جلالي لئن أطلقت عقدتك لأصيرنك إلى طاعتي و لئن قبضتك لأصيرنك إلى كرامتي.

2- عنه عن ابن محبوب عن الوابشي عن أبي محمد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال ما من مؤمن يموت في أرض غربة يغيب عنه فيها بواكيه إلا بكته بقاع الأرض التي كان يعبد اللّه عليها و بكته أبوابها و بكته أبواب السماء التي كان يصعد فيها عمله و بكى الملكان الموكلان به.

3- الصدوق: روى الحسن بن محبوب عن أبي محمد الوابشي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال ما من مؤمن يموت في أرض غربة تغيب عنه فيها بواكيه إلا بكته بقاع الأرض التي كان يعبد اللّه عز و جل عليها و بكته أثوابه و بكته أبواب السماء التي كانت يصعد فيها عمله و بكاه الملكان الموكلان به.

4- عنه قال (عليه السلام) إن الغريب إذا حضره الموت التفت يمنة و يسرة و لم ير أحدا رفع رأسه فيقول اللّه عز و جل إلى من تلتفت إلى من هو خير

388

لك مني و عزتي و جلالي لئن أطلقتك عن عقدتك لأصيرنك في طاعتي و لئن قبضتك لأصيرنك إلى كرامتي.

المنابع:

(1) المحاسن: 370.

(2) الفقيه: 2/ 299.

389

13- باب تهنئة القادم‏

1- البرقي: قال حدثني أبي مرسلا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كان يقول للقادم من مكة تقبل اللّه منك و أخلف عليك نفقتك و غفر ذنبك.

2- الطبرسي: قال الصادق (عليه السلام) إن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كان يقول للقادم من الحج تقبل اللّه منك و أخلف عليك نفقتك و غفر ذنبك.

3- عنه قال الصادق (عليه السلام) من عانق حاجا بغباره كان كمن استلم الحجر الأسود و إذا قدم الرجل من السفر و دخل منزله ينبغي أن لا يشتغل بشي‏ء حتى يصب على نفسه الماء و يصلي ركعتين و يسجد و يشكر اللّه مائة مرة.

هكذا هو المروي عنهم (عليه السلام) و لما رجع جعفر الطيار من الحبشة ضمه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى صدره و قبل ما بين عينيه و قال ما أدري بأيهما أسر بقدوم جعفر أم بفتح خيبر و كان أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يصافح بعضهم بعضا فإذا قدم الواحد منهم من سفره فلقي أخاه عانقه.

المنابع:

(1) المحاسن: 377، (2) مكارم الاخلاق: 300.

390

14- باب النوادر

1- البرقي عن ابن أبى نجران أبي عمن ذكره عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سير المنازل ينفد الزاد و يسي‏ء الأخلاق و يخلق الثياب السير ثمانية عشر فرسخا.

2- عنه عن النوفلي عن السكوني بإسناده قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) السير قطعة من العذاب و إذا قضى أحدكم سفره فليسرع الإياب إلى أهله.

3- عنه بإسناده عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) عن أبيه عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال نهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أن يطرق الرجل أهله ليلا إذا جاء من الغيبة حتى يؤذنهم.

4- الصدوق: روى سليمان بن داود المنقري عن حماد بن عيسى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال في وصية لقمان لابنه يا بني سافر بسيفك و خفك و عمامتك و حبالك و سقائك و خيوطك و مخرزك و تزود معك من الأدوية ما تنتفع به أنت و من معك و كن لأصحابك موافقا إلا في معصية اللّه عز و جل و زاد فيه بعضهم و فرسك.

5- الطبرسي من ثواب الأعمال عن الصادق (عليه السلام) قال ضمنت لمن يخرج من بيته متعمما تحت حنكه أن يرجع إليه سالما.

6- عنه قال (عليه السلام) من خرج في سفر فلم يدر العمامة تحت حنكه‏

391

فأصابه ألم لا دواء له فلا يلومن إلا نفسه.

7- عنه إذا أردت أن تغدو في حاجتك و قد طلعت الشمس و ذهبت حمرتها فصل ركعتين بالحمد و قل هو اللّه أحد و قل يا أيها الكافرون فإذا سلمت فقل اللهم إني غدوت ألتمس من فضلك كما أمرتني فارزقني من فضلك رزقا حسنا واسعا حلالا طيبا و أعطني فيما رزقتني العافية غدوت بحول اللّه و قوته غدوت بغير حول مني و لا قوة و لكن بحولك و قوتك و أبرأ إليك من الحول و القوة.

اللهم إني أسألك بركة هذا اليوم فبارك لي في جميع أموري يا أرحم الراحمين و صلّى اللّه على محمد و آله الطيبين فإذا انتهيت إلى السوق فقل أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له له الملك و له الحمد يحيي و يميت و يميت و يحيي و هو حي لا يموت بيده الخير و هو على كل شي‏ء قدير و أشهد أن محمدا عبده و رسوله.

اللهم إني أسألك خيرها و خير أهلها و أعوذ بك من شرها و من شر أهلها اللهم إني أعوذ بك أن أبغي أو يبغى علي أو أن أظلم أو أظلم أو أعتدي أو يعتدى علي و أعوذ بك من إبليس و جنوده و فسقة العرب و العجم حسبي اللّه لا إله إلا هو عليه توكلت و هو رب العرش العظيم.

و إذا أردت أن تشتري شيئا فقل يا حي يا قيوم يا دائم يا رءوف يا رحيم أسألك بعونك و قدرتك و ما أحاط به علمك أن تقسم لي من التجارة اليوم أعظمها رزقا و أوسعها فضلا و خيرها لي عاقبة و إذا اشتريت دابة أو رأسا فقل اللهم ارزقني أطولها حياة و أكثرها منفعة و خيرها عاقبة عن الصادق (عليه السلام).

8- عنه أيضا إذا اشتريت شيئا من متاع أو غيره فكبره و قل اللهم‏

392

إني اشتريته ألتمس فيه من فضلك فاجعل لي فيه فضلا اللهم إني اشتريته ألتمس فيه من رزقك فاجعل لي فيه رزقا ثم أعد كل واحدة ثلاث مرات.

9- عنه عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قلت له قول اللّه عز و جل و للّه على النّاس حجّ البيت من استطاع إليه سبيلا قال يخرج فيمشي إن لم يكن عنده شي‏ء قلت لا يقدر على المشي قال (عليه السلام) يمشي و يركب قلت لا يقدر على ذلك قال (عليه السلام) يخدم القوم و يخرج معهم.

10- عنه عن الصادق (عليه السلام) قال جاءت المشاة إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فشكوا إليه الإعياء فقال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عليكم بالنسلان ففعلوا فذهب عنهم الإعياء.

11- عنه قال (عليه السلام) راح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بكراع الغميم فصف له المشاة و قالوا نتعرض لدعوته فقال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) اللهم أعطهم أجرهم و قوهم ثم قال لو استعنتم بالنسلان لخفت أجسامكم و قطعتم الطريق ففعلوا فخفت أجسامهم.

12- عنه قال (عليه السلام) قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) الراكب أحق بالجادة من الماشي و الحافي أحق من المنتعل.

13- عنه قال (عليه السلام) ليس للمرأة أن تمشي وسط الطريق و لكن تمشي في جانبيه.

14- عنه قال (عليه السلام) قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ليس للنساء من سروات الطريق يعني من وسطه إنما لهن جوانبه.

15- عنه عن إسماعيل بن جابر قال كنت عند الصادق (عليه السلام) بمكة إذ جاءه رجل من المدينة فقال (عليه السلام) له من صحبك فقال ما صحبت أحدا فقال له الصادق (عليه السلام) أما لو كنت تقدمت إليك لأحسنت أدبك ثم قال واحد

393

شيطان و اثنان شيطانان و ثلاثة صحب و أربعة رفقاء.

16- عنه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في سفره إذا هبط سبح و إذا صعد كبر.

17- عنه قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و الذي نفس أبي القاسم بيده ما هلل مهلل و لا كبر مكبر على شرف من الأشراف إلا هلل ما خلفه و كبر ما بين يديه بتهليله و تكبيره حتى يبلغ مقطع التراب.

18- عنه عن الصادق (عليه السلام) قال إن على ذروة كل جسر شيطانا فإذا انتهيت إليه فقل بسم اللّه يرحل عنك.

19- عنه قال الصادق (عليه السلام) إذا كنت في سفر أو مفازة فخفت جنيا أو آدميا فضع يمينك على أم رأسك و اقرأ برفيع صوتك‏ «أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ».

20- عنه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كان في سفر يسير على ناقة إذ نزل فسجد خمس سجدات فلما ركب قالوا يا رسول اللّه رأيناك صنعت شيئا لم تصنعه فقال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) نعم استقبلني جبريل (عليه السلام) فبشرني ببشارات من اللّه عز و جل فسجدت للّه شكرا لكل بشرى سجدة.

21- عنه عن إسحاق بن عمار قال خرجت مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) و هو يحدث نفسه ثم استقبل القبلة فسجد طويلا ثم ألزق خده الأيمن بالتراب طويلا قال ثم مسح وجهه ثم ركب فقلت له بأبي أنت و أمي لقد صنعت شيئا ما رأيته قط قال يا إسحاق إني ذكرت نعمة من نعم اللّه عز و جل علي فأحببت أن أذلل نفسي ثم قال يا إسحاق ما أنعم اللّه على عبده بنعمة فشكرها بسجدة يحمد اللّه فيها ففرغ منها حتى يؤمن له بالمزيد من الدارين.

22- عنه قال الصادق (عليه السلام) سير المنازل ينفد الزاد و يسي‏ء الأخلاق و

394

يخلق الثياب و السير ثمانية عشر فرسخا أقله.

23- عنه قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إذا ضللتم الطريق فتيامنوا.

24- عنه قال الصادق (عليه السلام) إن على ذروة كل جسر شيطانا فإذا انتهيت إليه فقل بسم اللّه يرحل عنك.

25- عنه عن يعقوب بن سالم قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) تكون معي الدراهم فيها تماثيل و أنا محرم أ فأجعلها في همياني و أشده في وسطي قال لا بأس هي نفقتك و عليها اعتمادك بعد اللّه عز و جل.

26- عنه قال (عليه السلام) إذا سافرتم فاتخذوا سفرة و تنوقوا فيها.

27- عنه عن المحاسن عن الصادق (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إياكم و التعريس على ظهر الطريق و بطون الأودية فإنها مدارج السباع و مأوى الحيات.

28- عنه قال الصادق (عليه السلام) إنك ستصحب أقواما فلا تقل انزلوا هاهنا و لا تنزلوا هاهنا فإن فيهم من يكفيك.

المنابع:

(1) المحاسن: 377،.

(2) الفقيه: 2/ 282،

(3) مكارم الاخلاق: 280- 294- 296، الى 299، 300، الى 306.

395

كتاب الحج‏

1- باب بدء البيت و الحرم‏

1- محمد بن يعقوب حدثني علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه و محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن اللّه تبارك و تعالى لما أخذ مواثيق العباد أمر الحجر فالتقمها و لذلك يقال أمانتي أديتها و ميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة.

2- عنه عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد اللّه بن بكير عن الحلبي قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) لم جعل استلام الحجر فقال إن اللّه عز و جل حيث أخذ ميثاق بني آدم دعا الحجر من الجنة فأمره فالتقم الميثاق فهو يشهد لمن وافاه بالموافاة.

3- عنه عن محمد بن يحيى و غيره عن محمد بن أحمد عن موسى بن عمر عن ابن سنان عن أبي سعيد القماط عن بكير بن أعين قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) لأي علة وضع اللّه الحجر في الركن الذي هو فيه و لم يوضع في‏

396

غيره و لأي علة تقبل و لأي علة أخرج من الجنة و لأي علة وضع ميثاق العباد و العهد فيه و لم يوضع في غيره و كيف السبب في ذلك تخبرني جعلني اللّه فداك فإن تفكري فيه لعجب.

قال: فقال سألت و أعضلت في المسألة و استقصيت فافهم الجواب و فرغ قلبك و أصغ سمعك أخبرك إن شاء اللّه إن اللّه تبارك و تعالى وضع الحجر الأسود و هي جوهرة أخرجت من الجنة إلى آدم (عليه السلام) فوضعت في ذلك الركن لعلة الميثاق و ذلك أنه لما أخذ من بني آدم من ظهورهم ذريتهم حين أخذ اللّه عليهم الميثاق في ذلك المكان و في ذلك المكان تراءى لهم و من ذلك المكان يهبط الطير على القائم (عليه السلام).

فأول من يبايعه ذلك الطائر و هو و اللّه جبرئيل (عليه السلام) و إلى ذلك المقام يسند القائم ظهره و هو الحجة و الدليل على القائم و هو الشاهد لمن وافاه في ذلك المكان و الشاهد على من أدى إليه الميثاق و العهد الذي أخذ اللّه عز و جل على العباد.

و أما القبلة و الاستلام فلعلة العهد تجديدا لذلك العهد و الميثاق و تجديدا للبيعة ليؤدوا إليه العهد الذي أخذ اللّه عليهم في الميثاق فيأتوه في كل سنة و يؤدوا إليه ذلك العهد و الأمانة اللذين أخذا عليهم أ لا ترى أنك تقول أمانتي أديتها و ميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة و و اللّه ما يؤدي ذلك أحد غير شيعتنا و لا حفظ ذلك العهد و الميثاق أحد غير شيعتنا و إنهم ليأتوه فيعرفهم و يصدقهم و يأتيه غيرهم فينكرهم و يكذبهم و ذلك أنه لم يحفظ ذلك غيركم.

فلكم و اللّه يشهد و عليهم و اللّه يشهد بالخفر و الجحود و الكفر و هو الحجة البالغة من اللّه عليهم يوم القيامة يجي‏ء و له لسان ناطق و عينان في‏

397

صورته الأولى يعرفه الخلق و لا ينكره يشهد لمن وافاه و جدد العهد و الميثاق عنده بحفظ العهد و الميثاق و أداء الأمانة و يشهد على كل من أنكر و جحد و نسي الميثاق بالكفر و الإنكار.

فأما علة ما أخرجه اللّه من الجنة فهل تدري ما كان الحجر قلت لا قال كان ملكا من عظماء الملائكة عند اللّه فلما أخذ اللّه من الملائكة الميثاق كان أول من آمن به و أقر ذلك الملك فاتخذه اللّه أمينا على جميع خلقه فألقمه الميثاق و أودعه عنده و استعبد الخلق أن يجددوا عنده في كل سنة الإقرار بالميثاق و العهد الذي أخذ اللّه عز و جل عليهم ثم جعله اللّه مع آدم في الجنة يذكره الميثاق و يجدد عنده الإقرار في كل سنة.

فلما عصى آدم و أخرج من الجنة أنساه اللّه العهد و الميثاق الذي أخذ اللّه عليه و على ولده لمحمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و لوصيه (عليه السلام) و جعله تائها حيران فلما تاب اللّه على آدم حول ذلك الملك في صورة درة بيضاء فرماه من الجنة إلى آدم (عليه السلام) و هو بأرض الهند فلما نظر إليه آنس إليه و هو لا يعرفه بأكثر من أنه جوهرة و أنطقه اللّه عز و جل فقال له يا آدم أ تعرفني قال لا.

قال أجل استحوذ عليك الشيطان فأنساك ذكر ربك ثم تحول إلى صورته التي كان مع آدم في الجنة فقال لآدم أين العهد و الميثاق فوثب إليه آدم و ذكر الميثاق و بكى و خضع له و قبله و جدد الإقرار بالعهد و الميثاق ثم حوله اللّه عز و جل إلى جوهرة الحجر درة بيضاء صافية تضي‏ء فحمله آدم (عليه السلام) على عاتقه إجلالا له و تعظيما فكان إذا أعيا حمله عنه جبرئيل (عليه السلام) حتى وافى به مكة فما زال يأنس به بمكة و يجدد الإقرار له كل يوم و ليلة.

ثم إن اللّه عز و جل لما بنى الكعبة وضع الحجر في ذلك المكان لأنه تبارك و تعالى حين أخذ الميثاق من ولد آدم أخذه في ذلك المكان و في ذلك‏

398

المكان ألقم الملك الميثاق و لذلك وضع في ذلك الركن و نحى آدم من مكان البيت إلى الصفا و حواء إلى المروة و وضع الحجر في ذلك الركن فلما نظر آدم من الصفا و قد وضع الحجر في الركن كبر اللّه و هللّه و مجده فلذلك جرت السنة بالتكبير و استقبال الركن الذي فيه الحجر من الصفا.

فإن اللّه أودعه الميثاق و العهد دون غيره من الملائكة لأن اللّه عز و جل لما أخذ الميثاق له بالربوبية و لمحمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بالنبوة و لعلي (عليه السلام) بالوصية اصطكت فرائص الملائكة فأول من أسرع إلى الإقرار ذلك الملك لم يكن فيهم أشد حبا لمحمد و آل محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) منه و لذلك اختاره اللّه من بينهم و ألقمه الميثاق و هو يجي‏ء يوم القيامة و له لسان ناطق و عين ناظرة يشهد لكل من وافاه إلى ذلك المكان و حفظ الميثاق.

4- عنه عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن أبي عباد عمران بن عطية عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال بينا أبي (عليه السلام) و أنا في الطواف إذ أقبل رجل شرجب من الرجال فقلت و ما الشرجب أصلحك اللّه قال الطويل فقال السلام عليكم و أدخل رأسه بيني و بين أبي قال فالتفت إليه أبي و أنا فرددنا (عليه السلام) ثم قال أسألك رحمك اللّه فقال له أبي نقضي طوافنا ثم تسألني.

فلما قضى أبي الطواف دخلنا الحجر فصلينا الركعتين ثم التفت فقال أين الرجل يا بني فإذا هو وراءه قد صلّى فقال ممن الرجل قال من أهل الشام فقال و من أي أهل الشام فقال ممن يسكن بيت المقدس فقال قرأت الكتابين قال نعم قال سل عما بدا لك فقال أسألك عن بدء هذا البيت و عن قوله: «ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ» و عن قوله: «وَ الَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَ الْمَحْرُومِ». فقال يا أخا أهل الشام اسمع حديثنا و لا تكذب‏

399

علينا فإنه من كذب علينا في شي‏ء فقد كذب على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و من كذب على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقد كذب على اللّه و من كذب على اللّه عذبه اللّه عز و جل.

أما بدء هذا البيت فإن اللّه تبارك و تعالى قال للملائكة إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً» فردت الملائكة على اللّه عز و جل فقالت: «أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ» فأعرض عنها فرأت أن ذلك من سخطه فلاذت بعرشه فأمر اللّه ملكا من الملائكة أن يجعل له بيتا في السماء السادسة يسمى الضراح بإزاء عرشه فصيره لأهل السماء يطوف به سبعون ألف ملك في كل يوم لا يعودون و يستغفرون.

فلما أن هبط آدم إلى السماء الدنيا أمره بمرمة هذا البيت و هو بإزاء ذلك فصيره لآدم و ذريته كما صير ذلك لأهل السماء قال صدقت يا ابن رسول اللّه.

5- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن أحمد بن محمد بن أبي نصر و ابن محبوب جميعا عن المفضل بن صالح عن محمد بن مروان قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول كنت مع أبي في الحجر فبينما هو قائم يصلي إذ أتاه رجل فجلس إليه فلما انصرف سلم عليه ثم قال إني أسألك عن ثلاثة أشياء لا يعلمها إلا أنت و رجل آخر قال ما هي قال أخبرني أي شي‏ء كان سبب الطواف بهذا البيت فقال إن اللّه عز و جل لما أمر الملائكة أن يسجدوا لآدم (عليه السلام) ردوا عليه فقالوا: «أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ».

قال اللّه تبارك و تعالى: «إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ» فغضب عليهم ثم سألوه التوبة فأمرهم أن يطوفوا بالضراح و هو البيت المعمور و مكثوا

400

يطوفون به سبع سنين و يستغفرون اللّه عز و جل مما قالوا ثم تاب عليهم من بعد ذلك و رضي عنهم فهذا كان أصل الطواف ثم جعل اللّه البيت الحرام حذو الضراح توبة لمن أذنب من بني آدم و طهورا لهم فقال صدقت.

6- عنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن سنان عن محمد بن عمران العجلي قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) أي شي‏ء كان موضع البيت حيث كان الماء في قول اللّه عز و جل: «وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ» قال كان مهاة بيضاء يعني درة.

7- عنه عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي الوشاء عن أحمد بن عائذ عن أبي خديجة قال إن اللّه عز و جل أنزل الحجر لآدم (عليه السلام) من الجنة و كان البيت درة بيضاء فرفعه اللّه عز و جل إلى السماء و بقي أسه و هو بحيال هذا البيت يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يرجعون إليه أبدا فأمر اللّه عز و جل إبراهيم و إسماعيل (عليهما السلام) ببنيان البيت على القواعد.

8- عنه عن علي بن محمد عن سهل بن زياد عن منصور بن العباس عن صالح اللفائفي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن اللّه عز و جل دحا الأرض من تحت الكعبة إلى منى ثم دحاها من منى إلى عرفات ثم دحاها من عرفات إلى منى فالأرض من عرفات و عرفات من منى و منى من الكعبة.

9- عنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن أحمد بن هلال عن عيسى بن عبد اللّه الهاشمي عن أبيه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال كان موضع الكعبة ربوة من الأرض بيضاء تضي‏ء كضوء الشمس و القمر حتى قتل ابنا آدم أحدهما صاحبه فاسودت فلما نزل آدم رفع اللّه له الأرض كلها حتى رآها ثم قال هذه لك كلها قال يا رب ما هذه الأرض البيضاء المنيرة قال‏

401

هي في أرضي و قد جعلت عليك أن تطوف بها كل يوم سبعمائة طواف.

10- الصدوق: قال الصادق (عليه السلام) إن اللّه تبارك و تعالى دحا الأرض من تحت الكعبة إلى منى ثم دحاها من منى إلى عرفات ثم دحاها من عرفات إلى منى فالأرض من عرفات و عرفات من منى و منى من الكعبة و كذلك علمنا بعضه من بعض.

11- عنه إن اللّه عز و جل أنزل البيت من السماء و له أربعة أبواب على كل باب قنديل من ذهب معلق.

12- عنه سأل محمد بن عمران العجلي أبا عبد اللّه (عليه السلام) أي شي‏ء كان موضع البيت حيث كان الماء في قول اللّه تعالى: «وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ» قال كانت مهاة بيضاء يعني درة.

13- عنه في رواية أبي خديجة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أن اللّه عز و جل أنزله لآدم (عليه السلام) من الجنة و كان درة بيضاء فرفعه اللّه تعالى إلى السماء و بقي أسه و هو بحيال هذا البيت يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يرجعون إليه أبدا فأمر اللّه عز و جل إبراهيم و إسماعيل (عليهما السلام) ببنيان البيت على القواعد.

14- عنه روى سعيد بن عبد اللّه الأعرج عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال أحب الأرض إلى اللّه تعالى مكة و ما تربة أحب إلى اللّه عز و جل من تربتها و لا حجر أحب إلى اللّه عز و جل من حجرها و لا شجر أحب إلى اللّه عز و جل من شجرها و لا جبال أحب إلى اللّه عز و جل من جبالها و لا ماء أحب إلى اللّه عز و جل من مائها.

15- عنه في خبر آخر ما خلق اللّه تبارك و تعالى بقعة في الأرض أحب إليه منها و أومأ بيده إلى الكعبة و لا أكرم على اللّه عز و جل منها لها

402

حرم اللّه الأشهر الحرم في كتابه يوم خلق السماوات و الأرض.

16- عنه روي عن الصادق (عليه السلام) أنه قال إن اللّه عز و جل اختار من كل شي‏ء شيئا و اختار من الأرض موضع الكعبة.

17- عنه قال (عليه السلام) لا يزال الدين قائما ما قامت الكعبة.

18- عنه روى حريز عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال وجد في حجر أني أنا اللّه ذو بكة صنعتها يوم خلقت السماوات و الأرض و يوم خلقت الشمس و القمر و حففتها بسبعة أملاك حفا مبارك لأهلها في الماء و اللبن يأتيها رزقها من سبل من أعلاها و أسفلها و الثنية.

19- عنه روى كليب الأسدي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) استأذن اللّه عز و جل في مكة ثلاث مرات من الدهر فأذن اللّه له فيها ساعة من النهار ثم جعلها حراما ما دامت السماوات و الأرض.

20- عنه قال (عليه السلام) إن اللّه عز و جل حرم مكة يوم خلق السماوات و الأرض و لا يختلى خلاها و لا يعضد شجرها و لا ينفر صيدها و لا يلتقط لقطتها إلا لمنشد فقام إليه العباس بن عبد المطلب فقال يا رسول اللّه إلا الإذخر فإنه للقبر و لسقوف بيوتنا فسكت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ساعة و ندم العباس على ما قال ثم قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إلا الإذخر.

21- عنه قال الصادق (عليه السلام) أساس البيت من الأرض السابعة السفلى إلى الأرض السابعة العليا.

22- عنه قال الصادق (عليه السلام) كان طول الكعبة تسعة أذرع و لم يكن لها سقف فسقفها قريش ثمانية عشر ذراعا ثم كسرها الحجاج على ابن الزبير فبناها و جعلها سبعة و عشرين ذراعا.

23- عنه روي عن سعيد بن عبد اللّه الأعرج عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه‏