مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - ج13

- عزيز الله عطاردي‏ المزيد...
518 /
403

قال إن قريشا في الجاهلية هدموا البيت فلما أرادوا بناءه حيل بينه و بينهم و ألقي في روعهم الرعب حتى قال قائل منهم ليأت كل رجل منكم بأطيب ماله و لا تأتوا بمال اكتسبتموه من قطيعة رحم أو حرام ففعلوا فخلى بينهم و بين بنيانه فبنوه حتى انتهوا إلى موضع الحجر الأسود.

فتشاجروا فيه أيهم يضع الحجر في موضعه حتى كاد أن يكون بينهم شر فحكموا أول من يدخل من باب المسجد فدخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فلما أتاهم أمر بثوب فبسط ثم وضع الحجر في وسطه ثم أخذت القبائل بجوانب الثوب فرفعوه ثم تناوله (عليه السلام) فوضعه في موضعه فخصه اللّه عز و جل به.

24- عنه روى البزنطي عن داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ساهم قريشا في بناء البيت فصار لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من باب الكعبة إلى النصف ما بين الركن اليماني إلى الحجر الأسود.

25- عنه أبي (رحمه الله) قال حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي عن الحسين بن علي بن فضال عن أبي المغراء عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لا يزال الدين قائما ما قامت الكعبة.

26- عنه حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه) قال حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لو عطل الناس الحج لوجب على الإمام أن يجبرهم على الحج إن شاءوا و إن أبوا لأن هذا البيت إنما وضع للحج.

27- عنه أبي (رضي الله عنه) قال حدثنا سعد بن عبد اللّه عن أحمد و

404

عبد اللّه ابني محمد بن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان الناب عن عبيد اللّه بن علي الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن قول اللّه تعالى سواء العاكف فيه و الباد فقال لم يكن ينبغي أن يصنع على دور مكة أبواب لأن للحجاج أن ينزلوا معهم في دورهم في ساحة الدار حتى يقضوا مناسكهم و إن أول من جعل لدور مكة أبوابا معاوية.

28- عنه أبي (رحمه الله) قال حدثنا سعد بن عبد اللّه عن محمد بن الحسن عن جعفر بن بشير عن العزرمي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إنما سميت مكة بكة لأن الناس يتباكون فيها.

29- عنه حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رحمه الله) قال حدثنا علي ابن الحسين السعدآبادي عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي عن الحسن بن محبوب عن عبد اللّه بن سنان قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) لم سميت الكعبة بكة فقال لبكاء الناس حولها و فيها.

30- عنه أبي (رحمه الله) قال حدثنا أحمد بن إدريس قال حدثنا أحمد ابن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن علي بن النعمان عن سعيد بن عبد اللّه الأعرج عن أبي عبد اللّه قال موضع البيت بكة و القرية مكة.

31- عنه أبي (رحمه الله) قال حدثنا سعد بن عبد اللّه عن أحمد و عبد اللّه ابني محمد بن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيد اللّه بن علي الحلبي قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) لم سميت مكة بكة قال لأن الناس يبك بعضهم بعضا فيها بالأيدي.

32- عنه روي عن الصادق (عليه السلام) أنه سئل لم سميت الكعبة كعبة قال لأنها مربعة فقيل له و لم صارت مربعة قال لأنها بحذاء البيت المعمور و هو مربع فقيل له و لم صار البيت المعمور مربعا قال لأنه بحذاء العرش و هو

405

مربع فقيل له و لم صار العرش مربعا قال لأن الكلمات التي بني عليها الإسلام أربع و هي سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله إلا اللّه و اللّه أكبر.

33- عنه أخبرني علي بن حاتم قال أخبرنا القاسم بن محمد عن حمدان بن الحسين عن الحسين بن الوليد عن حنان قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) لم سمي بيت اللّه الحرام قال لأنه حرم على المشركين أن يدخلوه.

34- عنه أبي (رحمه الله) قال حدثنا سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي الوشاء عن أحمد بن عائذ عن أبي خديجة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قلت له لم سمي البيت العتيق قال إن اللّه عز و جل أنزل الحجر الأسود لآدم من الجنة و كان البيت درة بيضاء فرفعه اللّه إلى السماء و بقي أسه فهو بحيال هذا البيت يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يرجعون إليه أبدا فأمر اللّه إبراهيم و إسماعيل يبنيان على القواعد و إنما سمي البيت العتيق لأنه أعتق من الغرق.

35- عنه أبي (رحمه الله) قال حدثنا سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن علي بن النعمان عن سعيد الأعرج عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إنما سمي البيت العتيق لأنه أعتق من الغرق و أعتق الحرم معه كف عنه الماء.

36- عنه أبي (رحمه الله) قال حدثنا سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد عن علي بن الحسن الطويل عن عبد اللّه بن المغيرة عن ذريح بن يزيد المحاربي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن اللّه عز و جل أغرق الأرض كلها يوم نوح إلا البيت فيومئذ سمي العتيق لأنه أعتق يومئذ من الغرق فقلت له اصعد إلى السماء فقال لا لم يصل إليه الماء و رفع عنه.

37- عنه حدثنا أبي (رحمه الله) قال حدثنا سعد بن عبد اللّه عن أحمد

406

بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن ثعلبة بن ميمون عن معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الحطيم فقال هو ما بين الحجر الأسود و باب البيت قال و سألته لم سمي الحطيم قال لأن الناس يحطم بعضهم بعضا هنالك.

38- عنه أبي (رحمه الله) قال حدثنا سعد بن عبد اللّه قال حدثنا أحمد و علي ابنا الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد المدائني عن موسى بن قيس ابن أخي عمار بن موسى الساباطي عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أو عن عمار عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لما أوحى اللّه تعالى إلى إبراهيم (عليه السلام) أن أذن في الناس بالحج أخذ الحجر الذي فيه أثر قدميه و هو المقام فوضعه بحذاء البيت لاصقا بالبيت بحيال الموضع الذي هو فيه اليوم.

ثم قام عليه فنادى بأعلى صوته بما أمره اللّه تعالى به فلما تكلم بالكلام لم يحتمله الحجر فغرفت رجلاه فيه فقلع إبراهيم (عليه السلام) رجليه من الحجر قلعا فلما كثر الناس و صاروا إلى الشر و البلاء ازدحموا عليه فرأوا أن يضعوه في هذا الموضع الذي هو فيه اليوم ليخلوا المطاف لمن يطوف بالبيت فلما بعث اللّه تعالى محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) رده إلى الموضع الذي وضعه فيه إبراهيم (عليه السلام).

فما زال فيه حتى قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و في زمن أبي بكر و أول ولاية عمر ثم قال عمر قد ازدحم الناس على هذا المقام فأيكم يعرف موضعه في الجاهلية فقال له رجل أنا أخذت قدره بقدر قال و القدر عندك قال نعم قال فائت به فجاء به فأمر بالمقام فحمل و رد إلى الموضع الذي هو فيه الساعة.

407

39- عنه أبي (رحمه الله) قال حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد قال حدثنا موسى بن عمر عن ابن سنان عن أبي سعيد القماط عن بكير بن أعين قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) لأي علة وضع اللّه الحجر في الركن الذي هو فيه و لم يوضع في غيره و لأي علة يقبل و لأي علة أخرج من الجنة و لأي علة وضع فيه ميثاق العباد و العهد و لم يوضع في غيره و كيف السبب في ذلك تخبرني جعلت فداك فإن تفكري فيه لعجب.

قال فقال سألت و أعضلت في المسألة و استقصيت فافهم و فرغ قلبك و أصغ سمعك أخبرك إن شاء اللّه إن اللّه تبارك و تعالى وضع الحجر الأسود و هو جوهرة أخرجت من الجنة إلى آدم فوضعت في ذلك الركن لعلة الميثاق و ذلك أنه لما أخذ من بني آدم من ظهورهم ذريتهم حين أخذ اللّه عليهم الميثاق في ذلك المكان و في ذلك المكان تراءى لهم ربهم و من ذلك الركن يهبط الطير على القائم.

فأول من يبايعه ذلك الطير و هو و اللّه جبرئيل (عليه السلام) و إلى ذلك المقام يسند ظهره و هو الحجة و الدليل على القائم و هو الشاهد لمن وافى ذلك المكان و الشاهد لمن أدى إليه الميثاق و العهد الذي أخذ اللّه به على العباد و أما القبلة و الالتماس فلعلة العهد تجديدا لذلك العهد و الميثاق و تجديدا للبيعة و ليؤدوا إليه في ذلك العهد الذي أخذ عليهم في الميثاق فيأتونه في كل سنة و ليؤدوا إليه ذلك العهد.

أ لا ترى أنك تقول أمانتي أديتها و ميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة و اللّه ما يؤدي ذلك أحد غير شيعتنا و لا حفظ ذلك العهد و الميثاق أحد غير شيعتنا و إنهم ليأتونه فيعرفهم و يصدقهم و يأتيه غيرهم فينكرهم و يكذبهم و ذلك أنه لم يحفظ ذلك غيركم فلكم و اللّه يشهد و عليهم و اللّه‏

408

يشهد بالخفر و الجحود و الكفر و هو الحجة البالغة من اللّه عليهم يوم القيامة يجي‏ء و له لسان ناطق و عينان في صورته الأولى.

يعرفه الخلق و لا ينكرونه يشهد لمن وافاه و جدد العهد و الميثاق عنده بحفظ الميثاق و العهد و أداء الأمانة و يشهد على كل من أنكر و جحد و نسي الميثاق بالكفر و الإنكار و أما علة ما أخرجه اللّه من الجنة فهل تدري ما كان الحجر قال قلت لا قال كان ملكا عظيما من عظماء الملائكة عند اللّه تعالى فلما أخذ اللّه من الملائكة الميثاق كان أول من آمن به و أقر ذلك الملك.

فاتخذه اللّه أمينا على جميع خلقه فألقمه الميثاق و أودعه عنده و استعبد الخلق أن يجددوا عنده في كل سنة الإقرار بالميثاق و العهد الذي أخذ اللّه به عليهم ثم جعله اللّه مع آدم في الجنة يذكره الميثاق و يجدد عنده الإقرار في كل سنة فلما عصى آدم فأخرج من الجنة أنساه اللّه العهد و الميثاق الذي أخذ اللّه عليه و على ولده لمحمد و وصيه و جعله باهتا حيرانا.

فلما تاب على آدم حول ذلك الملك في صورة درة بيضاء فرماه من الجنة إلى آدم و هو بأرض الهند فلما رآه أنس إليه و هو لا يعرفه بأكثر من أنه جوهرة فأنطقها اللّه عز و جل فقال يا آدم أ تعرفني قال لا قال أجل استحوذ عليك الشيطان فأنساك ذكر ربك و تحول إلى الصورة التي كان بها في الجنة مع آدم.

فقال لآدم أين العهد و الميثاق فوثب إليه آدم و ذكر الميثاق و بكى و خضع له و قبله و جدد الإقرار بالعهد و الميثاق ثم حوله اللّه تعالى إلى جوهر الحجر درة بيضاء صافية تضي‏ء فحمله آدم على عاتقه إجلالا له و تعظيما فكان إذا أعيا حمله عنه جبرئيل حتى وافى به مكة فما زال يأنس به‏

409

بمكة و يجدد الإقرار له كل يوم و ليلة.

ثم إن اللّه تعالى لما أهبط جبرئيل إلى أرضه و بنى الكعبة هبط إلى ذلك المكان بين الركن و الباب و في ذلك المكان تراءى لآدم حين أخذ الميثاق و في ذلك الموضع ألقم الملك الميثاق فلتلك العلة وضع في ذلك الركن و نحى آدم من مكان البيت إلى الصفا و حواء إلى المروة فأخذ اللّه الحجر فوضعه بيده في ذلك الركن فلما أن نظر آدم من الصفا و قد وضع الحجر في الركن كبر اللّه و هللّه و مجده.

فلذلك جرت السنة بالتكبير في استقبال الركن الذي فيه الحجر من الصفا و أن اللّه عز و جل أودعه العهد و الميثاق و ألقمه إياه دون غيره من الملائكة لأن اللّه تعالى لما أخذ الميثاق له بالربوبية و لمحمد بالنبوة و لعلي (عليه السلام) بالوصية اصطكت فرائض الملائكة و أول من أسرع إلى الإقرار بذلك الملك و لم يكن فيهم أشد حبا لمحمد و آل محمد منه فلذلك اختاره اللّه تعالى من بينهم و ألقمه الميثاق فهو يجي‏ء يوم القيامة و له لسان ناطق و عين ناظرة ليشهد لكل من وافاه إلى ذلك المكان و حفظ الميثاق.

المنابع:

(1) الكافي: 4/ 184، الى 189،

(2) الفقيه: 2/ 241، الى 247،

(3) علل الشرائع: 2/ 82، الى 86- 108- 114.

410

2- باب فرض الحج‏

1- محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة قال كتبت إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) بمسائل بعضها مع ابن بكير و بعضها مع أبي العباس فجاء الجواب بإملائه سألت عن قول اللّه عز و جل: «وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» يعني به الحج و العمرة جميعا لأنهما مفروضان.

و سألته عن قول اللّه عز و جل: «وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ» قال يعني بتمامهما أداءهما و اتقاء ما يتقي المحرم فيهما و سألته عن قوله تعالى‏ «الْحَجِّ الْأَكْبَرِ» يعني بالحج الأكبر فقال الحج الأكبر الوقوف بعرفة و رمي الجمار و الحج الأصغر العمرة.

2- عنه عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي عن أبان بن عثمان عن الفضل أبي العباس عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ‏ قال هما مفروضان.

3- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه و محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) الحج على الغني و الفقير فقال الحج على الناس جميعا كبارهم و صغارهم فمن كان له عذر عذره اللّه.

4- عنه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)

411

قال العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج على من استطاع لأن اللّه تعالى يقول: «وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ» و إنما نزلت العمرة بالمدينة قال قلت له:

فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ» أ يجزئ ذلك عنه قال نعم.

5- عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن حذيفة بن منصور عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن اللّه عز و جل فرض الحج على أهل الجدة في كل عام.

6- عنه عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن الحسن بن الحسين عن محمد بن سنان عن حذيفة بن منصور عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن اللّه عز و جل فرض الحج على أهل الجدة في كل عام.

7- الصدوق: حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال حدثنا علي بن سليمان الرازي قال حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب قال حدثنا محمد بن سنان عن إسماعيل بن جابر و عبد الكريم بن عمر عن عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن اللّه تبارك و تعالى لما أراد أن يتوب على آدم (عليه السلام) أرسل إليه جبرئيل فقال له،

السلام عليك يا آدم الصابر على بليته التائب عن خطيئته إن اللّه تبارك و تعالى بعثني إليك لأعلمك المناسك التي يريد أن يتوب عليك بها و أخذ جبرئيل بيده و انطلق به حتى أتى البيت فنزل عليه غمامة من السماء فقال له جبرئيل خط برجلك حيث أظلك هذا الغمام ثم انطلق به حتى أتى به منى فأراه موضع مسجد منى فخطه و خط المسجد الحرام بعد ما خط مكان البيت.

ثم انطلق به إلى عرفات فأقامه على العرفة و قال له إذا غربت الشمس فاعترف بذنبك سبع مرات ففعل ذلك آدم و لذلك سمي عرفة لأن‏

412

آدم (عليه السلام) اعترف عليه بذنبه فجعل ذلك سنة في ولده يعترفون بذنوبهم كما اعترف أبوهم و يسألون اللّه عز و جل التوبة كما سألها أبوهم آدم.

ثم أمره جبرئيل (عليه السلام) فأفاض عن عرفات فمر على الجبال السبعة فأمره أن يكبر على كل جبل أربع تكبيرات ففعل ذلك آدم ثم انتهى به إلى جمع ثلث الليل فجمع فيها بين صلاة المغرب و بين صلاة العشاء الآخرة فلذلك سمي جمعا لأن آدم جمع فيها بين صلاتين فوقت العتمة في تلك الليلة ثلث الليل في ذلك الموضع ثم أمره أن يتبطح في بطحاء جمع فاتبطح حتى انفجر الصبح.

ثم أمره أن يصعد على الجبل جبل جمع و أمره إذا طلعت الشمس أن يعترف بذنبه سبع مرات و يسأل اللّه تعالى التوبة و المغفرة سبع مرات ففعل ذلك آدم كما أمره جبرئيل و إنما جعل اعترافين ليكون سنة في ولده فمن لم يدرك عرفات و أدرك جمعا فقد و فى بحجه فأفاض آدم من جمع إلى منى فبلغ منى ضحي فأمره أن يصلي ركعتين في مسجد منى.

ثم أمره أن يقرب إلى اللّه تعالى قربانا ليتقبل اللّه منه و يعلم أن اللّه قد تاب عليه و يكون سنة في ولده القربان فقرب آدم (عليه السلام) قربانا فقبل اللّه منه قربانه و أرسل اللّه عز و جل نارا من السماء فقبضت قربان آدم فقال له جبرئيل إن اللّه تبارك و تعالى قد أحسن إليك إذ علمك المناسك التي تاب عليك بها و قبل قربانك فاحلق رأسك تواضعا للّه تعالى إذ قبل قربانك فحلق آدم رأسه تواضعا للّه تبارك و تعالى ثم أخذ جبرئيل بيد آدم فانطلق به إلى البيت.

فعرض له إبليس عند الجمرة العقبة فقال له يا آدم أين تريد قال جبرئيل يا آدم ارمه بسبع حصيات و كبر مع كل حصاة تكبيرة ففعل ذلك‏

413

آدم كما أمره جبرئيل فذهب إبليس ثم أخذ جبرئيل بيده في اليوم الثاني فانطلق به إلى الجمرة الأولى فعرض له إبليس فقال له جبرئيل ارمه بسبع حصيات و كبر مع كل حصاة تكبيرة ففعل آدم ذلك فذهب إبليس ثم عرض له عند الجمرة الثانية فقال له يا آدم أين تريد فقال جبرئيل ارمه بسبع حصيات و كبر مع كل حصاة.

ففعل ذلك آدم فذهب إبليس ثم عرض له عند الجمرة الثالثة فقال له يا آدم أين تريد فقال له جبرئيل ارمه بسبع حصيات و كبر مع كل حصاة تكبيرة ففعل ذلك آدم فذهب إبليس ثم فعل ذلك به في اليوم الثالث و الرابع فذهب إبليس فقال له جبرئيل إنك لن تراه بعد مقامك هذا أبدا ثم انطلق به إلى البيت فأمره أن يطوف بالبيت سبع مرات ففعل ذلك آدم فقال له جبرئيل إن اللّه تبارك و تعالى قد غفر لك و قبل توبتك و حلت لك زوجتك.

8- عنه أخبرنا علي بن حبشي بن قوني (رحمه الله) فيما كتب إلي قال حدثنا جميل بن زياد قال حدثنا القاسم بن إسماعيل قال حدثنا محمد بن سلمة عن يحيى بن أبي العلاء الرازي أن رجلا دخل على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال جعلت فداك أخبرني عن قول اللّه تعالى: «ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ».

و أخبرني عن قول اللّه عز و جل لإبليس‏ «فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى‏ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ»*.

و أخبرني عن هذا البيت كيف صار فريضة على الخلق أن يأتوه قال فالتفت أبو عبد اللّه (عليه السلام) إليه و قال ما سألني عن مسألتك أحد قط قبلك إن اللّه عز و جل لما قال للملائكة: «إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً» ضجت الملائكة من ذلك و قالوا يا رب إن كنت لا بد جاعلا في الأرض خليفة

414

فاجعله منا ممن يعمل في خلقك بطاعتك فرد عليهم‏ «إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ».

فظنت الملائكة أن ذلك سخط من اللّه تعالى عليهم فلاذوا بالعرش يطوفون به فأمر اللّه تعالى لهم ببيت من مرمر سقفه ياقوتة حمراء و أساطينه الزبرجد يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يدخلونه بعد ذلك إلى يوم الوقت المعلوم قال و يوم الوقت المعلوم يوم ينفخ في الصور نفخة واحدة فيموت إبليس ما بين النفخة الأولى و الثانية و أما نون فكان نهرا في الجنة أشد بياضا من الثلج و أحلى من العسل.

قال اللّه تعالى له كن مدادا فكان مدادا ثم أخذ شجرة فغرسها بيده ثم قال و اليد القوة و ليس بحيث تذهب إليه المشبهة ثم قال لها كوني قلما ثم قال له اكتب فقال له يا رب و ما أكتب قال اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة ففعل ذلك ثم ختم عليه و قال لا تنطقن إلى يوم الوقت المعلوم.

9- عنه حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني و الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدب الرازي و علي بن عبد اللّه الوراق (رضي الله عنهم) قالوا حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن الفضل بن يونس قال كان ابن أبي العوجاء من تلامذة الحسن البصري فانحرف عن التوحيد فقيل له تركت مذهب صاحبك و دخلت فيما لا أصل له و لا حقيقة فقال إن صاحبي كان مخلطا كان يقول طورا بالقدر و طورا بالجبر و ما أعلمه اعتقد مذهبا دام عليه.

قال و دخل مكة تمردا و إنكارا على من يحج و كان يكره العلماء مساءلته إياهم و مجالسته لهم لخبث لسانه و فساد سريرته فأتى جعفر بن محمد (عليهما السلام) فجلس إليه في جماعة من نظرائه ثم قال له يا أبا عبد اللّه إن‏

415

المجالس أمانات و لا بد لكل من به سعال أن يسعل أ فتأذن لي في الكلام.

فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) تكلم بما شئت فقال إلى كم تدوسون هذا البيدر و تلوذون بهذا الحجر و تعبدون هذا البيت المرفوع بالطوب و المدر و تهرولون هرولة البعير إذا نفر إن من فكر في الأمر قد علم أن هذا فعل أسسه غير حكيم و لا ذي نظر فقل فإنك رأس هذا الأمر و سنامه و أبوك أسه و نظامه.

فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إن من أضله اللّه و أعمى قلبه استوخم الحق فلم يستعذبه و صار الشيطان وليه يورده مناهل الهلكة ثم لا يصدره و هذا بيت استعبد اللّه تعالى به خلقه ليختبر به طاعتهم في إتيانه فحثهم على تعظيمه و زيارته و جعله محل أنبيائه و قبلة للمصلين له فهو شعبة من رضوانه و طريق يؤدي إلى غفرانه منصوب على استواء الكمال و مجتمع العظمة و الجلال.

خلقه اللّه عز و جلّ قبل دحو الأرض بألفي عام و أحق من أطيع فيما أمر و انتهى عما نهى عنه و زجر اللّه المنشى للأرواح و الصور فقال ابن أبي العوجاء ذكرت يا أبا عبد اللّه فأحلت على غائب فقال ويلك و كيف يكون غائبا من هو في خلقه شاهد و إليهم أقرب من حبل الوريد يسمع كلامهم و يرى أشخاصهم و يعلم أسرارهم و إنما المخلوق الذي إذا انتقل عن مكان اشتغل به مكان و خلا منه مكان فلا يدري في المكان الذي صار إليه ما حدث في المكان الذي كان فيه.

فأما اللّه العظيم الشأن الملك الديان فإنه لا يخلو منه مكان و لا يشتغل به مكان و لا يكون إلى مكان أقرب منه إلى مكان و الذي بعثه بالآيات المحكمة و البراهين الواضحة و أيده بنصره و اختاره لتبليغ رسالاته صدقنا

416

قوله بأن ربه بعثه و كلمه فقام عنه ابن أبي العوجاء فقال لأصحابه من ألقاني في بحر هذا سألتكم أن تلتمسوا إلي خمرة فألقيتموني إلى جمرة قالوا ما كنت في مجلسه إلا حقيرا قال إنه ابن من حلق رءوس من ترون.

10- عنه حدثنا محمد بن الحسن (رحمه الله) قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن أبي جرير القمي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال الحج فرض على أهل الجدة في كل عام.

11- عنه حدثنا أحمد بن الحسن قال حدثنا أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد عن أحمد بن محمد عن علي بن مهزيار عن عبد اللّه بن الحسين الميثمي رفعه إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن في كتاب اللّه تعالى فيما أنزل‏ وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ‏ في كل عام‏ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا.

12- عنه حدثنا علي بن أحمد بن محمد (رحمه الله) و محمد بن أحمد السناني و الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدب قالوا حدثنا محمد ابن أبي عبد اللّه الكوفي عن محمد بن إسماعيل قال حدثنا علي بن العباس عن عمر بن عبد العزيز عن رجل قال حدثنا هشام بن الحكم قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) فقلت له ما العلة التي من أجلها كلف اللّه العباد الحج و الطواف بالبيت.

فقال إن اللّه تعالى خلق الخلق لا لعلة إلا أنه شاء ففعل فخلقهم إلى وقت مؤجل و أمرهم و نهاهم ما يكون من أمر الطاعة في الدين و مصلحتهم من أمر دنياهم فجعل فيه الاجتماع من المشرق و المغرب ليتعارفوا و ليتربح كل قوم من التجارات من بلد إلى بلد و لينتفع بذلك المكاري و الجمال و لتعرف آثار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و تعرف أخباره و يذكر و لا ينسى و لو كان كل قوم إنما يتكلون على بلادهم و ما فيها هلكوا و

417

خربت البلاد و سقط الجلب و الأرباح و عميت الأخبار و لم يقفوا على ذلك فذلك علة الحج.

13- الطوسي عن محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن خالد بن جرير عن أبي الربيع الشامي قال سئل أبو عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه عز و جل: «وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» فقال ما يقول الناس قال فقلت له الزاد و الراحلة قال فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام).

قد سئل أبو جعفر (عليه السلام) عن هذا فقال هلك الناس إذا لئن كان كل من كان له زاد و راحلة قدر ما يقوت به عياله و يستغني به عن الناس ينطلق إليهم فيسلبهم إياه لقد هلكوا إذا فقيل له فما السبيل قال فقال السعة في المال إذا كان يحج ببعض و يبقي بعضا لقوت عياله أ ليس قد فرض اللّه الزكاة فلم يجعلها إلا على من ملك مائتي درهم.

14- عنه عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن محمد بن يحيى الخثعمي قال سأل حفص الكناسي أبا عبد اللّه (عليه السلام) و أنا عنده عن قول اللّه عز و جل: وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» ما يعني بذلك قال من كان صحيحا في بدنه مخلى سربه له زاد و راحلة فهو ممن يستطيع الحج أو قال ممن كان له مال فقال له حفص الكناسي و إذا كان صحيحا في بدنه مخلى سربه له زاد و راحلة فلم يحج فهو ممن يستطيع الحج قال نعم.

15- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه عز و جل: «وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» ما السبيل قال أن يكون له ما

418

يحج به قال قلت من عرض عليه ما يحج به فاستحيا من ذلك أ هو ممن يستطيع إليه سبيلا قال نعم ما شأنه يستحي و لو يحج على حمار أبتر فإن كان يطيق أن يمشي بعضا و يركب بعضا فليحج.

16- عنه عن صفوان و ابن أبي عمير عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال المملوك إذا حج و هو مملوك ثم مات قبل أن يعتق أجزأه ذلك الحج فإن أعتق أعاد الحج.

17- عنه عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لو أن عبدا حج عشر حجج كانت عليه حجة الإسلام إذا استطاع إلى ذلك سبيلا.

18- عنه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن السندي بن محمد عن أبان عن حكم بن حكيم الصيرفي قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول أيما عبد حج به مواليه فقد قضى حجة الإسلام.

19- عنه عن محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن شهاب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في رجل أعتق عشية عرفة عبدا له أ يجزي عن العبد حجة الإسلام قال نعم قلت فأم ولد أحجها مولاها أ يجزي عنها قال لا قلت لها أجر في حجتها قال نعم.

20- عنه عن معاوية بن عمار قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) مملوك أعتق يوم عرفة قال إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحج.

21- عنه عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسين عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصم عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لو أن عبدا حج عشر حجج كانت عليه حجة الإسلام أيضا إذا استطاع إلى ذلك سبيلا و لو أن غلاما حج عشر سنين ثم احتلم كانت عليه فريضة الإسلام و لو أن مملوكا حج عشر حجج ثم أعتق كان‏

419

عليه فريضة الإسلام إذا استطاع إليه سبيلا.

22- عنه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن بنت إلياس عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سمعته يقول مر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) برويثة و هو حاج فقامت إليه امرأة و معها صبي لها فقالت يا رسول اللّه أ يحج عن مثل هذا قال نعم و لك أجره.

23- عنه عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن معاوية بن عمار قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) رجل لم يكن له مال فحج به رجل من إخوانه هل يجزي ذلك عنه عن حجة الإسلام أم هي ناقصة قال بل هي حجة تامة.

24- عنه عن محمد بن يعقوب عن حميد بن زياد عن ابن سماعة عن عدة من أصحابنا عن أبان بن عثمان عن الفضل بن عبد الملك قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل لم يكن له مال فحج به أناس من أصحابه أقضى حجة الإسلام قال نعم فإن أيسر بعد ذلك فعليه أن يحج قلت هل تكون حجته تلك تامة أو ناقصة إذا لم يكن حج من ماله قال نعم قضي عنه حجة الإسلام و تكون تامة و ليست بناقصة و إن أيسر فليحج.

25- عنه عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل حج عن غيره يجزيه ذلك عن حجة الإسلام قال نعم قلت حجة الجمال تامة أو ناقصة قال تامة قلت حجة الأجير تامة أو ناقصة قال تامة.

26- عنه روى أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ قال حدثني القاسم بن محمد بن الحسين الجعفي قال حدثنا عبد اللّه بن جبلة قال حدثنا عمرو بن إلياس قال حج بي أبي و أنا صرورة و ماتت أمي و هي صرورة

420

فقلت لأبي إني أجعل حجتي عن أمي قال كيف يكون هذا و أنت صرورة و أمك صرورة قال فدخل أبي على أبي عبد اللّه (عليه السلام) و أنا معه فقال أصلحك اللّه إني حججت بابني هذا و هو صرورة و ماتت أمه و هي صرورة فزعم أنه يجعل حجته عن أمه فقال أحسن هي عن أمه فضل و هي له حجة.

27- عنه عن محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد و سهل بن زياد جميعا عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لو أن رجلا معسرا أحجه رجل كانت له حجة فإن أيسر بعد ذلك كان عليه الحج و كذلك الناصب إذا عرف فعليه الحج و إن كان قد حج.

28- عنه عن موسى بن القاسم عن صفوان و ابن أبي عمير عن عمر ابن أذينة عن بريد بن معاوية العجلي قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل حج و هو لا يعرف هذا الأمر ثم من اللّه عليه بمعرفته و الدينونة به عليه حجة الإسلام أو قد قضى فريضته فقال قد قضى فريضته و لو حج لكان أحب إلي قال و سألته عن رجل و هو في بعض هذه الأصناف من أهل القبلة ناصب متدين ثم من اللّه عليه فعرف هذا الأمر يقضي حجة الإسلام فقال يقضي أحب إلي و قال كل عمل عمله و هو في حال نصبه و ضلالته ثم من اللّه عليه و عرفه الولاية فإنه يؤجر عليه إلا الزكاة فإنه يعيدها لأنه وضعها في غير مواضعها لأنها لأهل الولاية و أما الصلاة و الحج و الصيام فليس عليه قضاء.

29- عنه عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة قال كتبت إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل حج فلا يدري و لا يعرف هذا الأمر ثم من اللّه عليه بمعرفته و الدينونة به أ عليه‏

421

حجة الإسلام أو قد قضى فريضة اللّه قال قد قضى فريضة اللّه و الحج أحب إلي و عن رجل هو في بعض هذه الأصناف من أهل القبلة ناصب متدين ثم من اللّه عليه فعرف هذا الأمر أ يقضى عنه حجة الإسلام أو عليه أن يحج من قابل قال يحج أحب إلي.

30- عنه عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) قول اللّه عز و جل: «وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» قال يخرج و يمشي إن لم يكن عنده قلت لا يقدر على المشي قال يمشي و يركب قلت لا يقدر على ذلك أعني المشي قال يخدم القوم و يخرج معهم.

31- عنه عن فضالة بن أيوب عن معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل عليه دين أ عليه أن يحج قال نعم إن حجة الإسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين و لقد كان أكثر من حج مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) مشاة و لقد مر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بكراع الغميم فشكوا إليه الجهد و العناء فقال شدوا أزركم و استبطنوا ففعلوا ذلك فذهب عنهم.

32- عنه عن الحسين بن سعيد عن صفوان و فضالة عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال ما عبد اللّه بشي‏ء أشد من المشي و لا أفضل.

33- عنه عن موسى بن القاسم عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن فضل المشي فقال الحسن بن علي (عليهما السلام) قاسم ربه ثلاث مرات حتى نعلا و نعلا و ثوبا و ثوبا و دينارا و دينارا و حج عشرين حجة ماشيا على قدميه.

34- عنه عن فضل بن عمرو عن محمد بن إسماعيل بن رجاء الزبيدي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال ما عبد اللّه بشي‏ء أفضل من المشي.

422

35- عنه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي عن رفاعة قال سأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) رجل الركوب أفضل أم المشي فقال الركوب أفضل من المشي لأن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ركب.

36- عنه عن موسى بن القاسم عن ابن أبي عمير عن سيف التمار قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إنه بلغنا و كنا تلك السنة مشاة عنك أنك تقول في الركوب فقال إن الناس يحجون مشاة و يركبون فقلت ليس عن هذا أسألك فقال عن أي شي‏ء تسألوني فقلت أي شي‏ء أحب إليك نمشي أو نركب فقال تركبون أحب إلي فإن ذلك أقوى على الدعاء و العبادة.

37- عنه عن موسى بن القاسم عن صفوان عن عبد اللّه بن بكير قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إنا نريد الخروج إلى مكة فقال لا تمشوا و اركبوا فقلت أصلحك اللّه إنه بلغنا أن الحسن بن علي (عليهما السلام) حج عشرين حجة ماشيا فقال إن الحسن بن علي (عليه السلام) كان يمشي و تساق معه محامله و رحاله.

38- عنه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي عن هشام ابن سالم قال دخلنا على أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنا و عنبسة بن مصعب و بضعة عشر رجلا من أصحابنا فقلنا جعلنا اللّه فداك أيهما أفضل المشي أو الركوب فقال ما عبد اللّه بشي‏ء أفضل من المشي فقلنا أيما أفضل نركب إلى مكة فنعجل فنقيم بها إلى أن يقدم الماشي أو نمشي فقال الركوب أفضل.

39- عنه عن موسى بن القاسم عن صفوان و ابن أبي عمير عن رفاعة بن موسى قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه الحرام فمشى هل يجزيه عن حجة الإسلام قال نعم.

40- عنه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه الحرام و عجز عن المشي قال‏

423

فليركب و ليسق بدنة فإن ذلك يجزي عنه إذا عرف اللّه منه الجهد.

41- عنه عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي عبيدة الحذاء قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل نذر أن يمشي إلى مكة حافيا فقال إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) خرج حاجا فنظر إلى امرأة تمشي بين الإبل فقال من هذه فقالوا أخت عقبة بن عامر نذرت أن تمشي إلى مكة حافية فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يا عقبة انطلق إلى أختك فمرها فلتركب فإن اللّه غني عن مشيها و حفاها قال فركبت.

42- عنه عن موسى بن القاسم عن صفوان عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن عليا (عليه السلام) رأى شيخا لم يحج قط و لم يطق الحج من كبره فأمره أن يجهز رجلا فيحج عنه.

43- عنه عن موسى بن القاسم عن عثمان بن عيسى و زرعة بن محمد عن سماعة بن مهران قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يموت و لم يحج حجة الإسلام و لم يوص بها و هو موسر فقال يحج عنه من صلب ماله لا يجوز غير ذلك.

44- عنه عن صفوان عن معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يموت و لم يحج حجة الإسلام و يترك مالا قال عليه أن يحج عنه من ماله رجلا صرورة لا مال له.

45- عنه عن موسى بن القاسم عن صفوان عن سعيد بن يسار قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) الرجل يحج من مال ابنه و هو صغير قال نعم يحج منه حجة الإسلام قلت و ينفق منه قال نعم ثم قال إن مال الولد لوالده إن رجلا اختصم هو و والده إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقضى أن المال و الولد للوالد.

46- عنه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن عمرو

424

ابن حفص عن سعيد بن يسار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) مثله.

47- عنه عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن حذيفة بن منصور عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال أنزل اللّه عز و جل فرض الحج على أهل الجدة في كل عام.

48- عنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب ابن يزيد عن ابن أبي عمير عن أبي جرير القمي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال الحج فرض على أهل الجدة في كل عام.

49- عنه عن محمد بن يعقوب عن أبي علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن ذريح المحاربي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال من مات و لم يحج حجة الإسلام و لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به أو مرض لا يطيق فيه الحج أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو نصرانيا.

50- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن أبي جميلة عن زيد الشحام قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) التاجر يسوف الحج قال ليس له عذر فإن مات فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام.

51- عنه عن حميد بن زياد عن الحسن بن سماعة عن أحمد بن الحسن الميثمي عن أبان بن عثمان عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول من مات و هو صحيح موسر لم يحج فهو ممن قال اللّه عز و جل: «وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى‏» قال قلت سبحان اللّه أعمى قال نعم إن اللّه عز و جل أعماه عن طريق الحق.

52- عنه عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال اللّه عز و جل: «وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» قال هذه لمن كان عنده مال و صحة و إن‏

425

كان سوفه للتجارة فلا يسعه فإن مات على ذلك فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام إذا هو يجد ما يحج به و إن كان دعاه قوم أن يحجوه فاستحيا فلم يفعل فإنه لا يسعه إلا الخروج و لو على حمار أجدع أبتر و عن قول اللّه عز و جل: «وَ مَنْ كَفَرَ»* قال يعني من ترك.

53- عنه عن موسى بن القاسم عن معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل له مال و لم يحج قط قال هو ممن قال اللّه تعالى: «وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى‏» قال قلت سبحان اللّه أعمى قال أعماه اللّه عن طريق الجنة.

54- عنه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إذا قدر الرجل على ما يحج به ثم دفع ذلك عنه و ليس له شغل يعذره به فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام.

55- أبو حنيفة المغربي عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه سئل عن الرجل يسوف الحج لا يمنعه منه إلا تجارة تشغله أو دين له فقال لا عذر له ليس ينبغي له أن يسوف الحج فإن مات فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام.

56- عنه (عليهما السلام) أنه قال من مات و لم يحج حجة الإسلام لم تمنعه من ذلك حاجة تجحف به أو مرض لا يطيق فيه الحج أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو نصرانيا.

57- عنه (عليهما السلام) أنه سئل عن رجل له مال لم يحج حتى مات قال هذا ممن قال اللّه عز و جل و نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى‏ قيل أعمى قال نعم عمي عن طريق الخير.

58- عنه عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه سئل عن قول اللّه عز و جل:

«وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» ما استطاعة السبيل‏

426

التي عنى اللّه عز و جل فقال للسائل ما يقول الناس في هذا قال يقولون الزاد و الراحلة فقال أبو عبد اللّه قد سئل أبو جعفر عن ذلك فقال هلك الناس إذا لئن كان من ليس له غير زاد و لا راحلة و ليس لعياله قوت غير ذلك ينطلق به و يدعهم لقد هلكوا إذا قيل له فما الاستطاعة قال استطاعة السفر و الكفاية من النفقة فيه و وجود ما يقوت العيال و الأمن أ ليس قد فرض اللّه الزكاة فلم يجعلها إلا على من له مائتا درهم.

59- عنه عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد بن علي (عليهم السلام) أنه سئل عن قول اللّه عز و جل‏ وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا قال هذا على من يجد ما يحج به قيل من عرض عليه ما يحج به فاستحيا قال هو ممن يستطيع قال و لم يستحي يحج و لو على حمار أبتر.

60- عنه عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه سئل عن رجل حج و لا يعرف هذا الأمر ثم من اللّه تعالى عليه بمعرفته قال يجزيه حجه و لو حج كان أحب إلي و إن كان ناصبا معتقدا للنصب فحج ثم من اللّه تعالى عليه بالمعرفة فعليه الحج.

61- عنه عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه قال إذا حج المملوك أجزي عنه ما دام مملوكا فإن أعتق فعليه الحج و ليس يلزمه الحج و هو مملوك.

62- عنه عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه قال الحج على ثلاثة أوجه فحج مفرد و عمرة مفردة أيهما شاء قدم و حج و عمرة مقرونتان لا فصل بينهما و ذلك لمن ساق الهدي يدخل مكة فيعتمر و يبقى على إحرامه حتى يخرج إلى الحج من مكة فيحج و عمرة يتمتع بها إلى الحج و ذلك أفضل الوجوه و لا يكون ذلك لمن كان معه هدي لقول اللّه عز و جل:

427

«وَ لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ» و المتمتع يدخل محرما فيطوف بالبيت و يسعى بين الصفا و المروة فإذا فعل ذلك حل من إحرامه و أخذ شيئا من شعره و أظافيره و أبقى من ذلك لحجة و حل من كل شي‏ء ثم يجدد إحراما للحج من مكة ثم يهدي ما استيسر من الهدي كما قال اللّه عز و جل.

المنابع:

(1) الكافي: 4/ 264- 265، (2) علل الشرائع: 2/ 86، الى 91،

(3) التهذيب: 5/ 2، الى 18، (4) الاستبصار: 2/ 140، الى 148،

(5) دعائم الاسلام: 1/ 295- 297.

428

3- باب فضل الحج و العمرة

1- حسين عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال ليس من وجه يتوجه فيه الناس الا للدنيا الا الحج.

2- محمد بن حكيم قال لا اعلم الا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال نفقة درهم فى الحج افضل من الف الف درهم فى غيره فى البر.

3- البرقي عن يحيى بن إبراهيم عن أبيه عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال الحاج حملانه و ضمانه على اللّه فإذا دخل المسجد الحرام وكل به ملكان يحفظان عليه طوافه و سعيه فإذا كانت عشية عرفة ضربا على منكبه الأيمن ثم يقولان يا هذا أما ما مضى فقد كفيته فانظر كيف تكون فيما تستقبل.

4- عنه عن الحسن بن علي الوشاء عن المثنى بن راشد الحناط عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن المسلم إذا خرج إلى هذا الوجه يحفظ اللّه عليه نفسه و أهله حتى إذا انتهى إلى المكان الذي يحرم فيه و كل ملكان يكتبان له أثره و يضربان على منكبه و يقولان أما ما مضى فقد غفر لك ذلك فاستأنف العمل.

5- عنه عن عمرو بن عثمان عن علي بن عبد اللّه عن خالد القلانسي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال كان علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول يا معشر من لم يحج استبشروا بالحاج و صافحوهم و عظموهم فإن ذلك يجب عليكم‏

429

لتشاركوهم في الأجر.

6- عنه عن محمد بن عبد الحميد عن عبد اللّه بن جندب عن بعض رجاله عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إذا كان الرجل من شأنه الحج في كل سنة ثم تخلف سنة فلم يخرج قالت الملائكة الذين هم على الأرض للذين هم على الجبال لقد فقدنا صوت فلان فيقولون اطلبوه فيطلبونه فلا يصيبونه فيقولون اللهم إن كان حبسه دين فأده عنه أو مرض فاشفه أو فقر فأغنهم أو حبس ففرج عنهم أو فعل بهم فافعل بهم و الناس يدعون لأنفسهم و هم يدعون لمن تخلف.

7- عنه عن الحجال عمن ذكره عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال من أراد الحج فتهيأ له فحرمه فبذنب حرمه.

8- عنه عن أبي يوسف عن ابن أبي عمير عن حسين بن عثمان و محمد بن أبي حمزة و غيرهما عن إسحاق بن عمار قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) من اتخذ محملا للحج كان كمن ارتبط فرسا في سبيل اللّه.

9- عنه عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن عبد اللّه بن عثمان عن هارون بن خارجة قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول من دفن في الحرم أمن من الفزع الأكبر يوم القيامة قلت من بر الناس و فاجرهم قال نعم من بر الناس و فاجرهم.

10- الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن عمرو بن عثمان الخزاز عن علي بن عبد اللّه البجلي عن خالد القلانسي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال علي بن الحسين (عليهما السلام) حجوا و اعتمروا تصح أبدانكم و تتسع أرزاقكم و تكفون مئونات عيالكم و قال الحاج مغفور له و موجوب له الجنة و مستأنف له العمل و محفوظ في أهله و ماله.

430

11- عنه عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن عبد الأعلى قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) كان أبي يقول من أم هذا البيت حاجا أو معتمرا مبرأ من الكبر رجع من ذنوبه كهيئة يوم ولدته أمه ثم قرأ: «فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى‏» قلت ما الكبر قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إن أعظم الكبر غمص الخلق و سفه الحق قلت ما غمص الخلق و سفه الحق قال يجهل الحق و يطعن على أهله و من فعل ذلك نازع اللّه رداءه.

12- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول ضمان الحاج و المعتمر على اللّه إن أبقاه بلغه أهله و إن أماته أدخله الجنة.

13- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) الحجة ثوابها الجنة و العمرة كفارة لكل ذنب.

14- عنه عن علي عن أبيه عن حماد بن عيسى عن يحيى بن عمرو بن كليع عن إسحاق بن عمار قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إني قد وطنت نفسي على لزوم الحج كل عام بنفسي أو برجل من أهل بيتي بمالي فقال و قد عزمت على ذلك قال قلت نعم قال إن فعلت فأبشر بكثرة المال.

15- عنه عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) الحجاج يصدرون على ثلاثة أصناف صنف يعتق من النار و صنف يخرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته أمه و صنف يحفظ في أهله و ماله فذاك أدنى ما يرجع به الحاج.

16- عنه أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن‏

431

يحيى عن عبد اللّه بن يحيى الكاهلي قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول و يذكر الحج فقال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) هو أحد الجهادين هو جهاد الضعفاء و نحن الضعفاء أما إنه ليس شي‏ء أفضل من الحج إلا الصلاة و في الحج لهاهنا صلاة و ليس في الصلاة قبلكم حج لا تدع الحج و أنت تقدر عليه.

أ ما ترى أنه يشعث رأسك و يقشف فيه جلدك و يمتنع فيه من النظر إلى النساء و إنا نحن لهاهنا و نحن قريب و لنا مياه متصلة ما نبلغ الحج حتى يشق علينا فكيف أنتم في بعد البلاد و ما من ملك و لا سوقة يصل إلى الحج إلا بمشقة في تغيير مطعم أو مشرب أو ريح أو شمس لا يستطيع ردها و ذلك قوله عز و جل: «وَ تَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى‏ بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ».

17- عنه عن أحمد عن أبي محمد الحجال عن داود بن أبي يزيد عمن ذكره عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال الحاج لا يزال عليه نور الحج ما لم يلم بذنب.

18- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبي محمد الفراء قال سمعت جعفر بن محمد (عليهما السلام) يقول قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) تابعوا بين الحج و العمرة فإنهما ينفيان الفقر و الذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد.

19- عنه عن محمد بن يحيى عن علي بن إسماعيل عن علي بن الحكم عن جعفر بن عمران عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال الحج و العمرة سوقان من أسواق الآخرة اللازم لهما في ضمان اللّه إن أبقاه أداه إلى عياله و إن أماته أدخله الجنة.

20- عنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن محمد بن عيسى عن زكريا المؤمن عن إبراهيم بن صالح عن رجل من أصحابنا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال الحاج و المعتمر وفد اللّه إن سألوه أعطاهم و إن دعوه أجابهم و

432

إن شفعوا شفعهم و إن سكتوا ابتدأهم و يعوضون بالدرهم ألف ألف درهم.

21- عنه عن عبد المؤمن عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال درهم تنفقه في الحج أفضل من عشرين ألف درهم تنفقها في حق.

22- عنه عن عبد المؤمن عن داود بن أبي سليمان الجصاص عن عذافر قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) ما يمنعك من الحج في كل سنة قلت جعلت فداك العيال قال فقال إذا مت فمن لعيالك أطعم عيالك الخل و الزيت و حج بهم كل سنة.

23- عنه عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن علي بن أسباط عن سليمان الجعفري عمن رواه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال كان علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول بادروا بالسلام على الحاج و المعتمر و مصافحتهم من قبل أن تخالطهم الذنوب.

24- عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن عيسى عن زكريا المؤمن عن شعيب العقرقوفي عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال الحاج و المعتمر في ضمان اللّه فإن مات متوجها غفر اللّه له ذنوبه و إن مات محرما بعثه اللّه ملبيا و إن مات بأحد الحرمين بعثه اللّه من الآمنين و إن مات منصرفا غفر اللّه له جميع ذنوبه.

25- عنه عن أبيه عن علي بن أسباط عن بعض أصحابنا قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إذا أخذ الناس منازلهم بمنى نادى مناد يا منى قد جاء أهلك فاتسعي في فجاجك و اترعي في مثابك و مناد ينادي لو تدرون بمن حللتم لأيقنتم بالخلف بعد المغفرة.

26- عنه عن علي عن أبيه و محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إذا

433

أخذ الناس منازلهم بمنى نادى مناد لو تعلمون بفناء من حللتم لأيقنتم بالخلف بعد المغفرة.

27- عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن يونس بن يعقوب عن خاله عبد اللّه بن عبد الرحمن عن سعيد السمان قال كنت أحج في كل سنة فلما كان في سنة شديدة أصاب الناس فيها جهد فقال لي أصحابي لو نظرت إلى ما تريد أن تحج العام به فتصدقت به كان أفضل قال فقلت لهم و ترون ذلك قالوا نعم قال فتصدقت تلك السنة بما أريد أن أحج به و أقمت قال فرأيت رؤيا ليلة عرفة و قلت و اللّه لا أعود و لا أدع الحج قال.

فلما كان من قابل حججت فلما أتيت منى رأيت أبا عبد اللّه (عليه السلام) و عنده الناس مجتمعون فأتيته فقلت له أخبرني عن الرجل و قصصت عليه قصتي و قلت أيهما أفضل الحج أو الصدقة فقال ما أحسن الصدقة ثلاث مرات قال قلت أجل فأيهما أفضل قال ما يمنع أحدكم من أن يحج و يتصدق قال قلت ما يبلغ ماله ذلك و لا يتسع.

قال إذا أراد أن ينفق عشرة دراهم في شي‏ء من سبب الحج أنفق خمسة و تصدق بخمسة أو قصر في شي‏ء من نفقته في الحج فيجعل ما يحبس في الصدقة فإن له في ذلك أجرا قال قلت هذا لو فعلناه استقام قال ثم قال و أنى له مثل الحج فقالها ثلاث مرات إن العبد ليخرج من بيته فيعطي قسما حتى إذا أتى المسجد الحرام طاف طواف الفريضة.

ثم عدل إلى مقام إبراهيم فصلى ركعتين فيأتيه ملك فيقوم عن يساره فإذا انصرف ضرب بيده على كتفيه فيقول يا هذا أما ما مضى فقد غفر لك و أما ما يستقبل فجد.

434

28- عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن إسماعيل عن أبي إسماعيل السراج عن هارون بن خارجة قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول من دفن في الحرم أمن من الفزع الأكبر فقلت له من بر الناس و فاجرهم قال من بر الناس و فاجرهم.

29- عنه عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن العلاء عن رجل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن أدنى ما يرجع به الحاج الذي لا يقبل منه أن يحفظ في أهله و ماله قال فقلت بأي شي‏ء يحفظ فيهم قال لا يحدث فيهم إلا ما كان يحدث فيهم و هو مقيم معهم.

30- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جندب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) الحج جهاد الضعيف ثم وضع أبو عبد اللّه (عليه السلام) يده في صدر نفسه و قال نحن الضعفاء و نحن الضعفاء.

31- عنه عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي بن أبي حمزة عن إبراهيم بن ميمون قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إني أحج سنة و شريكي سنة قال ما يمنعك من الحج يا إبراهيم قلت لا أتفرغ لذلك جعلت فداك أتصدق بخمسمائة مكان ذلك قال الحج أفضل قلت ألف قال الحج أفضل.

قلت فألف و خمسمائة قال الحج أفضل قلت ألفين قال أ في ألفيك طواف البيت قلت لا قال أ في ألفيك سعي بين الصفا و المروة قلت لا قال أ في ألفيك وقوف بعرفة قلت لا قال أ في ألفيك رمي الجمار قلت لا قال أ في ألفيك المناسك قلت لا قال الحج أفضل.

32- عنه عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال لي‏

435

أبو عبد اللّه قال لي إبراهيم بن ميمون كنت جالسا عند أبي حنيفة فجاءه رجل فسأله فقال ما ترى في رجل قد حج حجة الإسلام الحج أفضل أم يعتق رقبة فقال لا بل عتق رقبة.

فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) كذب و اللّه و أثم لحجة أفضل من عتق رقبة و رقبة و رقبة حتى عد عشرا ثم قال ويحه في أي رقبة طواف بالبيت و سعي بين الصفا و المروة و الوقوف بعرفة و حلق الرأس و رمي الجمار لو كان كما قال لعطل الناس الحج و لو فعلوا كان ينبغي للإمام أن يجبرهم على الحج إن شاءوا و إن أبوا فإن هذا البيت إنما وضع للحج.

33- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن عمر بن يزيد قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول حجة أفضل من عتق سبعين رقبة فقلت ما يعدل الحج شي‏ء قال ما يعدله شي‏ء و لدرهم واحد في الحج أفضل من ألفي ألف درهم فيما سواه من سبيل اللّه ثم قال له خرجت على نيف و سبعين بعيرا و بضع عشرة دابة و لقد اشتريت سودا أكثر بها العدد و لقد آذاني أكل الخل و الزيت حتى إن حميدة أمرت بدجاجة فشويت فرجعت إلي نفسي.

34- عنه عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حسين الأحمسي عن أبي بصير قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) حجة خير من بيت مملوء ذهبا يتصدق به حتى يفنى.

35- عنه عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحجال عن غالب عمن ذكره عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال الحج و العمرة سوقان من أسواق الآخرة و العامل بهما في جوار اللّه إن أدرك ما يأمل غفر اللّه له و إن قصر به أجله وقع أجره على اللّه.

436

36- عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن الحسن زعلان عن عبد اللّه بن المغيرة عن ابن الطيار قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) حجج تترى و عمر تسعى يدفعن عيلة الفقر و ميتة السوء.

37- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه و محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال أتى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) رجلان رجل من الأنصار و رجل من ثقيف فقال الثقيفي يا رسول اللّه حاجتي فقال سبقك أخوك الأنصاري فقال يا رسول اللّه إني على ظهر سفر و إني عجلان و قال الأنصاري إني قد أذنت له فقال إن شئت سألتني و إن شئت نبأتك.

فقال نبئني يا رسول اللّه فقال جئت تسألني عن الصلاة و عن الوضوء و عن السجود فقال الرجل إي و الذي بعثك بالحق فقال أسبغ الوضوء و املأ يديك من ركبتيك و عفر جبينك في التراب و صل صلاة مودع و قال الأنصاري يا رسول اللّه حاجتي فقال إن شئت سألتني و إن شئت نبأتك فقال يا رسول اللّه نبئني.

قال جئت تسألني عن الحج و عن الطواف بالبيت و السعي بين الصفا و المروة و رمي الجمار و حلق الرأس و يوم عرفة فقال الرجل إي و الذي بعثك بالحق قال لا ترفع ناقتك خفا إلا كتب اللّه به لك حسنة و لا تضع خفا إلا حط به عنك سيئة و طواف بالبيت و سعي بين الصفا و المروة تنفتل كما ولدتك أمك من الذنوب و رمي الجمار ذخر يوم القيامة و حلق الرأس لك بكل شعرة نور يوم القيامة و يوم عرفة يوم يباهي اللّه عز و جل به الملائكة فلو حضرت ذلك اليوم برمل عالج و قطر السماء و أيام العالم ذنوبا فإنه تبت ذلك اليوم.

437

38- عنه عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان و علي بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال الحاج على ثلاثة أصناف صنف يعتق من النار و صنف يخرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته أمه و صنف يحفظ في أهله و ماله و هو أدنى ما يرجع به الحاج.

39- عنه عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال ما من سفر أبلغ في لحم و لا دم و لا جلد و لا شعر من سفر مكة و ما أحد يبلغه حتى تناله المشقة.

40- عنه عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحجال عن داود بن أبي يزيد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إذا أخذ الناس مواطنهم بمنى نادى مناد من قبل اللّه عز و جل إن أردتم أن أرضى فقد رضيت.

41- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال إذا أخذ الناس منازلهم بمنى نادى مناد لو تعلمون بفناء من حللتم لأيقنتم بالخلف بعد المغفرة.

42- عنه عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن عمر بن حفص عن سعيد بن يسار قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) عشية من العشيات و نحن بمنى و هو يحثني على الحج و يرغبني فيه يا سعيد أيما عبد رزقه اللّه رزقا من رزقه فأخذ ذلك الرزق فأنفقه على نفسه و على عياله ثم أخرجهم قد ضحاهم بالشمس حتى يقدم بهم عشية عرفة إلى الموقف فيقيل أ لم تر فرجا تكون هناك فيها خلل و ليس فيها أحد؟

فقلت بلى جعلت فداك فقال يجي‏ء بهم قد ضحاهم حتى يشعب بهم تلك الفرج فيقول اللّه تبارك و تعالى لا شريك له عبدي رزقته من رزقي‏

438

فأخذ ذلك الرزق فأنفقه فضحى به نفسه و عياله ثم جاء بهم حتى شعب بهم هذه الفرجة التماس مغفرتي أغفر له ذنبه و أكفيه ما أهمه و أرزقه قال سعيد مع أشياء قالها نحوا من عشرة.

43- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال من مات في طريق مكة ذاهبا أو جائيا أمن من الفزع الأكبر يوم القيامة.

44- عنه أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن أبي المغراء عن سلمة بن محرز قال كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) إذ جاءه رجل يقال له أبو الورد فقال لأبي عبد اللّه (عليه السلام) رحمك اللّه إنك لو كنت أرحت بدنك من المحمل فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) يا أبا الورد إني أحب أن أشهد المنافع التي قال اللّه تبارك و تعالى: «لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ‏

إنه لا يشهدها أحد إلا نفعه اللّه أما أنتم فترجعون مغفورا لكم و أما غيركم فيحفظون في أهاليهم و أموالهم.

45- عنه عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن محمد بن عبد الحميد عن عبد اللّه بن جندب عن بعض رجاله عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إذا كان الرجل من شأنه الحج كل سنة ثم تخلف سنة فلم يخرج قالت الملائكة الذين على الأرض للذين على الجبال لقد فقدنا صوت فلان فيقولون اطلبوه فيطلبونه فلا يصيبونه فيقولون اللهم إن كان حبسه دين فأد عنه أو مرض فاشفه أو فقر فأغنه أو حبس ففرج عنه أو فعل فافعل به و الناس يدعون لأنفسهم و هم يدعون لمن تخلف.

46- عنه عن أحمد عن عمرو بن عثمان عن علي بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال كان علي بن الحسين (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول يا معشر من لم يحج‏

439

استبشروا بالحاج و صافحوهم و عظموهم فإن ذلك يجب عليكم تشاركوهم في الأجر.

47- عنه عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن محمد بن الحسن زعلان عن عبد اللّه بن المغيرة عن حماد بن طلحة عن عيسى بن أبي منصور قال قال لي جعفر بن محمد (عليهم السلام) يا عيسى إني أحب أن يراك اللّه عز و جل فيما بين الحج إلى الحج و أنت تتهيأ للحج.

48- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حسين بن عثمان و محمد بن أبي حمزة و غيرهما عن إسحاق بن عمار قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) من اتخذ محملا للحج كان كمن ربط فرسا في سبيل اللّه عز و جل.

49- عنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن حمزة بن يعلى عن بعض الكوفيين عن أحمد بن عائذ عن عبد اللّه بن سنان قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول من رجع من مكة و هو ينوي الحج من قابل زيد في عمره‏

50- أبو جعفر الصدوق: قال الصادق (عليه السلام) من نظر إلى الكعبة عارفا فعرف من حقنا و حرمتنا مثل الذي عرف من حقها و حرمتها غفر اللّه له ذنوبه كلها و كفاه هم الدنيا و الآخرة.

51- عنه قال الصادق (عليه السلام) من أم هذا البيت حاجا أو معتمرا مبرأ من الكبر رجع من ذنوبه كهيئة يوم ولدته أمه و الكبر هو أن يجهل الحق و يطعن على أهله و من فعل ذلك فقد نازع اللّه رداءه.

52- عنه قال الصادق (عليه السلام) في قول اللّه عز و جل و من دخله كان آمنا قال من أم هذا البيت و هو يعلم أنه البيت الذي أمر اللّه به و عرفنا أهل البيت حق معرفتنا كان آمنا في الدنيا و الآخرة.

440

53- عنه قال (عليه السلام) دخول الكعبة دخول في رحمة اللّه و الخروج منها خروج من الذنوب معصوم فيما بقي من عمره مغفور له ما سلف من ذنوبه.

54- عنه قال (عليه السلام) من دخل الكعبة بسكينة و هو أن يدخلها غير متكبر و لا متجبر غفر له.

55- عنه قال الصادق (عليه السلام) إن اللّه عز و جل حول الكعبة عشرين و مائة رحمة منها ستون للطائفين و أربعون للمصلين و عشرون للناظرين.

56- عنه قال الصادق (عليه السلام) قضاء حاجة المؤمن أفضل من طواف و طواف و طواف حتى عد عشرا.

57- عنه قال الصادق (عليه السلام) الركن اليماني بابنا الذي ندخل منه الجنة.

58- عنه قال (عليه السلام) فيه باب من أبواب الجنة لم يغلق منذ فتح.

59- عنه قال الصادق (عليه السلام) ماء زمزم شفاء لما شرب له.

60- عنه قال الصادق (عليه السلام) إن تهيأ لك أن تصلي صلواتك كلها الفرائض و غيرها عند الحطيم فافعل فإنه أفضل بقعة على وجه الأرض.

61- عنه قال الصادق (عليه السلام) ما من رجل من أهل كورة وقف بعرفة من المؤمنين إلا غفر اللّه لأهل تلك الكورة من المؤمنين و ما من رجل وقف بعرفة من أهل بيت من المؤمنين إلا غفر اللّه لأهل ذلك البيت من المؤمنين.

62- عنه قال الصادق (عليه السلام) إذا كان عشية عرفة بعث اللّه عز و جل ملكين يتصفحان وجوه الناس فإذا فقدا رجلا قد عود نفسه الحج قال أحدهما لصاحبه يا فلان ما فعل فلان قال فيقول اللّه أعلم قال فيقول أحدهما اللهم إن كان حبسه عن الحج فقر فأغنه و إن كان حبسه دين فاقض عنه دينه و إن كان حبسه مرض فاشفه و إن كان حبسه موت فاغفر له و ارحمه.

441

63- عنه قال (عليه السلام) إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب نودي من العرش و لك مائة ألف ضعف مثله و إذا دعا لنفسه كانت له واحدة فمائة ألف مضمونة خير من واحدة لا يدرى يستجاب له أم لا.

64- عنه قال الصادق (عليه السلام) من رمى الجمار يحط عنه بكل حصاة كبيرة موبقة و إذا رماها المؤمن التقفها الملك و إذا رماها الكافر قال الشيطان باستك ما رميت.

65- عنه قال الصادق (عليه السلام) إن المؤمن إذا حلق رأسه بمنى ثم دفنه جاء يوم القيامة و كل شعرة لها لسان طلق تلبي باسم صاحبها.

66- عنه سئل الصادق (عليه السلام) عن قول اللّه عز و جل: «فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ» قال يرجع مغفورا لا ذنب له.

67- عنه قال الصادق (عليه السلام) من حج حجة الإسلام فقد حل عقدة من النار من عنقه و من حج حجتين لم يزل في خير حتى يموت و من حج ثلاث حجج متوالية ثم حج أو لم يحج فهو بمنزلة مدمن الحج.

68- عنه قال الصادق (عليه السلام) من حج سنة و سنة لا فهو ممن أدمن الحج.

69- عنه قال إسحاق بن عمار قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إني قد وطنت نفسي على لزوم الحج كل عام بنفسي أو برجل من أهل بيتي بمالي فقال و قد عزمت على ذلك قلت نعم قد عزمت على ذلك فقال إن فعلت ذلك فأيقن بكثرة المال أو أبشر بكثرة المال.

70- عنه روي عن الصادق (عليه السلام) أنه قال ترون هذا الجبل ثافلا إن يزيد بن معاوية لما رجع من حجه مرتحلا إلى الشام أنشأ يقول:

إذا تركنا ثافلا يمينا * * * فلن نعود بعده سنينا

442

للحج و العمرة ما بقينا

فأماته اللّه عز و جل قبل أجله.

71- عنه عن أبي بصبر عن الصادق (عليه السلام) أنه سأله عن المشي أفضل أو الركوب، فقال: إذا كان الرجل موسرا فمشى ليكون اقل لنفقته فالركوب أفضل.

72- عنه قال الصادق (عليه السلام) ما تخلف رجل من الحج إلا بذنب و ما يعفو اللّه عز و جل أكثر.

73- عنه سئل عن قول اللّه عز و جل: «فَأَصَّدَّقَ وَ أَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ» قال أصدق من الصدقة و أكن من الصالحين أي أحج.

74- عنه سئل الصادق (عليه السلام) عن رجل ذي دين يستدين و يحج فقال نعم هو أقضى للدين.

75- عنه روي عن إسحاق بن عمار قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إن رجلا استشارني في الحج و كان ضعيف الحال فأشرت عليه أن لا يحج فقال ما أخلقك أن تمرض سنة فقال فمرضت سنة.

76- عنه قال الصادق (عليه السلام) ليحذر أحدكم أن يعوق أخاه من الحج فتصيبه فتنة في دنياه مع ما يدخر له في الآخرة.

77- عنه سئل الصادق (عليه السلام) عن الرجل يحج عن آخر أله من الأجر و الثواب شي‏ء فقال للذي يحج عن الرجل أجر و ثواب عشر حجج و يغفر له و لأبيه و لأمه و لابنه و لابنته و لأخيه و لأخته و لعمه و لعمته و لخاله و لخالته إن اللّه واسع كريم.

78- عنه قال الصادق (عليه السلام) من حج عن إنسان اشتركا حتى إذا قضى طواف الفريضة انقطعت الشركة فما كان بعد ذلك من عمل كان لذلك‏

443

الحاج.

79- عنه قال الصادق (عليه السلام) لو أشركت ألفا في حجتك لكان لكل واحد حج من غير أن ينقص من حجتك شي‏ء.

80- عنه قال الصادق (عليه السلام) ود من في القبور لو أن له حجة بالدنيا و ما فيها.

81- عنه قال الصادق (عليه السلام) من أنفق درهما في الحج كان خيرا له من مائة ألف درهم ينفقها في حق.

82- عنه قال الصادق (عليه السلام) ود من في القبور لو أن له حجة بالدنيا و ما فيها.

83- عنه قال الصادق (عليه السلام) الحج جهاد الضعفاء و نحن الضعفاء.

84- عنه أبي قال حدثني علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن اللّه عز و جل ليغفر للحاج و لأهل بيت الحاج و لعشيرة الحاج و لمن يستغفر له الحاج بقية ذي الحجة و المحرم و صفر و شهر ربيع الأول و عشر من ربيع الآخر.

85- عنه أبي قال حدثني علي بن إبراهيم عن سهل بن زياد الآدمي عن أبي الحسن علي بن أبي حمزة عن أبيه عن أبي بصير قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) من حج يريد به اللّه لا يريد به رياء و لا سمعة غفر اللّه له البتة.

86- عنه حدثني محمد بن الحسن قال حدثني محمد بن الحسن الصفار قال حدثني محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن علي بن أسباط رفعه إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال كان علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول حجوا و اعتمروا تصح أجسامكم و تتسع أرزاقكم و ينصلح إيمانكم و تكفوا مئونة عيالكم.

444

87- عنه حدثني محمد بن الحسن عن محمد بن الحسن الصفار عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن حماد بن عيسى عن يحيى بن عمر عن إسحاق بن عمار قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) قد وطنت نفسي على لزوم الحج كل عام بنفسي أو برجل من أهل بيتي بمالي فقال و قد عزمت على ذلك قلت نعم قال فإن فعلت ذلك فأيقن بكثرة المال.

88- عنه أبي قال حدثني سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن جميل عن أبي عبد اللّه الصادق عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم إن الحاج إذا أخذ في جهازه لم يرفع شيئا و لم يضعه إلا كتب اللّه له عشر حسنات و محا عنه عشر سيئات و رفع له عشر درجات.

فإذا ركب بعيره لم يرفع خفا و لم يضعه إلا كتب اللّه له مثل ذلك و إذا طاف بالبيت خرج من ذنوبه و إذا سعى بين الصفا و المروة خرج من ذنوبه فإذا وقف بعرفات خرج من ذنوبه و إذا وقف بالمشعر خرج من ذنوبه و إذا رمى الجمار خرج من ذنوبه فعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم كذا و كذا موطنا كلها تخرجه من ذنوبه ثم قال فأنى لك أن تبلغ ما بلغ الحاج.

89- عنه حدثني محمد بن موسى بن المتوكل قال حدثني علي بن الحسين السعدآبادي عن أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عمر بن يزيد قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول الحاج إذا دخل مكة وكل اللّه عز و جل به ملكين يحفظان عليه طوافه و صلاته و سعيه فإذا وقف بعرفة ضربا على منكبه الأيمن ثم قالا أما ما مضى فقد كفيته فانظر كيف تكون فيما يستقبل.

90- عنه حدثني محمد بن علي ماجيلويه عن عمه محمد بن أبي‏

445

القاسم عن أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير عن أبي أيوب عن أبي حمزة الثمالي قال رجل لعلي بن الحسين (عليهما السلام) تركت الجهاد و خشونته و لزمت الحج و لينته قال و كان متكئا فجلس فقال ويحك ما بلغك ما قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في حجة الوداع إنه لما همت الشمس أن تغيب.

قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يا بلال قل للناس فلينصتوا فلما أنصتوا قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إن ربكم تطول عليكم في هذا اليوم فغفر لمحسنكم و شفع محسنكم في مسيئكم فأفيضوا مغفورا لكم و ضمن لأهل التبعات من عنده الرضا.

91- عنه حدثني حمزة بن محمد قال أخبرني علي بن إبراهيم عن أبيه عن صفوان بن يحيى و محمد بن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لما أفاض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) تلقاه أعرابي في الأبطح فقال يا رسول اللّه إني خرجت أريد الحج فعاقني عائق و أنا رجل ميل كثير المال فمرني ما أصنع في مالي ما أبلغ ما بلغ الحاج قال فالتفت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى أبي قبيس فقال لو أن أبا قبيس لك زنة ذهبة حمراء أنفقته في سبيل اللّه ما بلغت ما بلغ الحاج.

92- عنه بهذا الإسناد قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) الحاج يصدرون على ثلاث أصناف صنف يعتق من النار و صنف يخرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته أمه و صنف يحفظ في أهله و ماله فذاك أدنى ما يرجع به الحاج.

93- عنه أبي قال حدثني عبد اللّه بن جعفر الحميري عن أحمد بن عبد اللّه عن الحسن بن عبد اللّه بن عمرو بن الأشعث عن عمر بن يزيد قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول الحج أفضل من عتق عشر رقبات حتى عد سبعين رقبة و ركعتا الطواف أفضل من عتق رقبة.

446

94- عنه حدثني محمد بن موسى بن المتوكل قال حدثني علي بن الحسين السعدآبادي عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن اللّه تبارك و تعالى حول الكعبة عشرون و مائة رحمة منها ستون للطائفين و أربعون للمصلين و عشرون للناظرين.

95- عنه حدثني محمد بن موسى بن المتوكل قال حدثني محمد بن جعفر قال حدثني سهل بن زياد عن محمد بن إسماعيل عن سعدان بن مسلم عن إسحاق بن عمار قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) يا إسحاق من طاف بهذا البيت طوافا واحدا كتب اللّه له ألف حسنة و محا عنه ألف سيئة و رفع له ألف درجة و غرس له ألف شجرة في الجنة و كتب له ثواب عتق ألف نسمة.

حتى إذا وصل إلى الملتزم فتح اللّه له ثمانية أبواب الجنة يقال له ادخل من أيها شئت قال فقلت جعلت فداك هذا كله لمن طاف قال نعم أ فلا أخبرك بما هو أفضل من هذا قلت بلى قال من قضى لأخيه المؤمن حاجة كتب اللّه له طوافا حتى بلغ عشرا.

96- عنه بهذا الإسناد عن الحسين بن يزيد عن سيف بن عميرة عن منصور بن حازم قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) ما يصنع اللّه بالحاج قال مغفور و اللّه لهم لا أستثني فيه.

97- عنه حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال حدثنا سعد بن عبد اللّه عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحجال عن صفوان بن يحيى عن صفوان بن مهران الجمال عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال من حج حجتين لم يزل في خير حتى يموت.

447

98- عنه حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال حدثنا محمد بن يحيى العطار قال حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري عن السندي بن الربيع عن محمد بن القاسم بن فضيل بن يسار عن أيمن بن محرز يرويه عن القاسم و ابن فضال أن حريزا قال من حج ثلاث سنين متوالية ثم حج أو لم يحج فهو بمنزلة مدمن الحج.

99- عنه حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال حدثنا سعد بن عبد اللّه عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحجال عن صفوان بن يحيى عن صفوان بن مهران الجمال عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال من حج ثلاث حجج لم يصبه فقر أبدا.

100- عنه حدثنا محمد الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه) قال حدثنا محمد بن يحيى العطار و أحمد بن إدريس جميعا قالا حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري قال حدثني أبو عبد اللّه الرازي عن منصور بن العباس عن عمرو بن سعيد عن عيسى بن حمزة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه قال أي بعير حج عليه ثلاث سنين جعل من نعم الجنة و روي سبع سنين.

101- عنه حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال حدثنا سعد بن عبد اللّه عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن صفوان بن يحيى عن منصور بن حازم قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عمن حج أربع حجج ما له من الثواب قال يا منصور من حج أربع حجج لم تصبه ضغطة القبر أبدا و إذا مات صور اللّه الحج الذي حج في صورة حسنة من أحسن ما يكون من الصور بين عينيه تصلي في جوف قبره حتى يبعثه اللّه من قبره و يكون ثواب تلك الصلاة له و اعلم أن صلاة من تلك الصلاة تعدل ألف ركعة من صلاة الآدميين.

448

102- عنه حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال حدثنا أحمد بن إدريس قال حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري قال حدثنا محمد بن يحيى المعاذي عن محمد بن خالد الطيالسي عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) ما لمن حج خمس حجج قال من حج خمس حجج لم يعذبه اللّه أبدا.

103- عنه حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال حدثنا أحمد بن إدريس قال حدثنا محمد بن يحيى بن عمران الأشعري قال حدثنا محمد بن يحيى المعاذي عن محمد بن خالد الطيالسي عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) من حج عشر حجج لم يحاسبه اللّه أبدا.

104- عنه حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال حدثنا أحمد بن إدريس قال حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري قال حدثنا محمد بن يحيى المعاذي عن محمد بن خالد الطيالسي عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) من حج عشرين حجة لم ير جهنم و لم يسمع شهيقها و لا زفيرها.

105- عنه حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال حدثنا سعد بن عبد اللّه قال حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن علي بن سيف عن عبد المؤمن عن هارون بن خارجة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سمعته يقول من حج خمسين حجة بنى اللّه له مدينة في جنة عدن فيها مائة ألف قصر في كل قصر حور من حور العين و ألف زوجة و يجعل من رفقاء محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في الجنة.

106- عنه حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رض قال حدثنا محمد بن جعفر الأسدي عن سهل بن زياد الأدمي عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن حمزة عن من سمع أبا عبد اللّه الصادق (عليه السلام) يقول من لقي حاجا فصافحه‏

449

كان كمن استلم الحجر.

107- عنه أبي (رضي الله عنه) قال حدثنا سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لما أمر اللّه عز و جل إبراهيم و إسماعيل (عليه السلام) ببنيان البيت و تم بناؤه أمره أن يصعد ركنا ثم ينادي في الناس ألا هلم الحج هلم الحج فلو نادى هلموا إلى الحج لم يحج إلا من كان يومئذ إنسيا مخلوقا و لكنه نادى هلم الحج.

فلبى الناس في أصلاب الرجال لبيك داعي اللّه لبيك داعي اللّه فمن لبى عشرا حج عشرا و من لبى خمسا حج خمسا و من لبى أكثر فبعدد ذلك و من لبى واحدا حج واحدا و من لم يلب لم يحج.

108- عنه حدثنا علي بن أحمد بن محمد قال حدثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي عن موسى بن عمران النخعي عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي عن علي بن سالم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال من لم يكتب له في الليلة التي يفرق فيها كل أمر حكيم لم يحج تلك السنة و هي ليلة ثلاث و عشرين من شهر رمضان لأن فيها يكتب وفد الحاج و فيها يكتب الأرزاق و الآجال و ما يكون من السنة إلى السنة قال قلت فمن لم يكتب في ليلة القدر لم يستطع الحج فقال لا قلت كيف يكون هذا قال لست في خصومتكم من شي‏ء هكذا الأمر.

109- عنه أبي (رحمه الله) قال حدثنا سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن سيف التمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال كان أبي يقول الحج أفضل من الصلاة و الصيام إنما المصلي يشتغل عن أهله ساعة و إن الصائم يشتغل عن أهله بياض يوم و إن الحاج‏

450

يتعب بدنه و يضجر نفسه و ينفق ماله و يطيل الغيبة عن أهله لا في مال يرجوه و لا إلى تجارة و كان أبي يقول و ما أفضل من رجل يجي‏ء يقود بأهله و الناس وقوف بعرفات يمينا و شمالا يأتي بهم الفج فيسأل بهم اللّه تعالى.

110- عنه بهذا الإسناد عن صفوان و فضالة عن القاسم بن محمد عن الكاهلي قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يذكر الحج فقال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) هو أحد الجهادين هو جهاد الضعفاء و نحن الضعفاء أما إنه ليس شي‏ء أفضل من الحج إلا الصلاة في الحج هاهنا صلاة و ليس في الصلاة حج لا تدع الحج و أنت تقدر عليه أ ما ترى أنه يشعث فيه رأسك و يقشف فيه جلدك و تمتنع فيه من النظر إلى النساء و إنا نحن هاهنا و نحن قريب و لنا مياه متصلة ما نبلغ الحج حتى يشق علينا فكيف أنت في بعد البلاد و ما من ملك و لا سوقة يصل إلى الحج إلا بمشقة في تغير مطعم و مشرب أو ريح أو شمس لا يستطيع ردها و ذلك لقوله تعالى‏ وَ تَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى‏ بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ‏.

111- الطوسي عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال الحاج حملانه و ضمانه على اللّه فإذا دخل المسجد الحرام و كل اللّه به ملكين يحفظان طوافه و صلاته و سعيه فإذا كان عشية عرفة ضربا على منكبه الأيمن و يقولان له يا هذا أما ما مضى فقد كفيته فانظر كيف تكون فيما تستقبل.

112- عنه عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال الحاج يصدرون على ثلاثة أصناف فصنف يعتقون من النار و صنف يخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه و صنف يحفظ في أهله و ماله فذلك‏

451

أدنى ما يرجع به الحاج.

113- عنه عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) الحج و العمرة ينفيان الفقر و الذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد و قال معاوية فقلت له حجة أفضل أو عتق رقبة قال حجة أفضل قلت فثنتين قال فحجة أفضل قال معاوية فلم أزل أزيد و يقول حجة أفضل حتى بلغت إلى ثلاثين رقبة فقال حجة أفضل.

114- عنه عن صفوان بن يحيى عن عبد اللّه بن مسكان عن إسماعيل بن جابر عن أبي بصير و عن إسحاق بن عمار عن أبي بصير و عثمان بن عيسى عن يونس بن ظبيان كلهم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال صلاة فريضة أفضل من عشرين حجة و حجة خير من بيت من ذهب يتصدق به حتى لا يبقى منه شي‏ء.

115- عنه عن صفوان و ابن أبي عمير عن نصير بن كثير عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) و هو يقول درهم في الحج أفضل من ألفي ألف فيما سوى ذلك من سبيل اللّه.

116- عنه عن معاوية بن وهب عن عمر بن يزيد قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول حجة أفضل من عتق سبعين رقبة.

117- عنه عن الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى و القاسم بن محمد و فضالة بن أيوب جميعا عن الكناني قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يذكر الحج فقال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) هو أحد الجهادين و هو جهاد الضعفاء و نحن الضعفاء.

118- عنه عن النضر بن سويد عن ابن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال لي إبراهيم بن ميمون كنت عند أبي حنيفة جالسا فجاءه رجل فسأله‏

452

فقال ما ترى في رجل قد حج حجة الإسلام الحج أفضل أو العتق قال لا بل يعتق رقبة قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) كذب و اللّه و أثم الحجة أفضل من عتق رقبة و رقبة حتى عد عشر رقبات.

ثم قال ويحه أي رقبة فيه طواف بالبيت و سعي بين الصفا و المروة و وقوف بعرفة و حلق الرأس و رمي الجمار فلو كان كما قال لعطل الناس الحج و لو فعلوا لكان ينبغي للإمام أن يجبرهم على الحج إن شاءوا و إن أبوا فإن هذا البيت إنما وضع للحج.

119- عنه عن ابن أبي عمير عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال من مات في طريق مكة ذاهبا أو جائيا أمن من الفزع الأكبر يوم القيامة.

120- عنه عن محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن عبد الأعلى قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) كان أبي يقول من أم هذا البيت حاجا أو معتمرا مبرأ من الكبر رجع من ذنوبه كهيئته يوم ولدته أمه ثم قرأ: «فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى‏» قلت ما الكبر قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إن أعظم الكبر غمص الحق و سفه الحق قلت و ما غمص الحق و سفه الحق قال يجهل الحق و يطعن على أهله و من فعل ذلك نازع اللّه رداءه.

121- عنه عن محمد بن يحيى عن علي بن إسماعيل عن علي بن الحكم عن جعفر بن عمران عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال الحج و العمرة سوقان من أسواق الآخرة اللازم لهما في ضمان اللّه إن أبقاه أداه إلى عياله و إن أماته أدخله الجنة.

122- عنه عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن محمد بن عيسى‏