نفائس التأويل - ج3

- السيد المرتضى المزيد...
519 /
455

شرطا فيه؛ لأنّ الوضوء إنّما هو شرط في أفعال الصلاة دون ما هو خارج عنها.

فإن قيل: إنّما هو شرط فيه الوضوء؛ لأنّ الصلاة عقيبه بلا فصل، فلو وقع بغير وضوء لدخل في أوّل جزء من الصلاة بغير وضوء.

قلنا: ليس الأمر كذلك؛ لأنّا لو فرضنا رجلا مستقبلا للقبلة و على يمينه حوض عال يقدر أن يتناول منه الماء بغير مشقّة، فابتدأ بأوّل التكبير و مدّ بقوله:

(اللّه) صوته، و هو في حال امتداد صوته يتوضّأ من ذلك الماء، حتّى يكون فراغه من آخر الوضوء قبل أن يختم لفظ التكبير بحرف أو حرفين، فمعلوم أنّ هذا جائز، فعلمنا أنّ الوضوء شرط في التكبير نفسه لا للتعذر من وقوع الصلاة عقبه بغير وضوء.

فإن تعلّق المخالف بقوله تعالى: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكََّى (14) `وَ ذَكَرَ اِسْمَ رَبِّهِ فَصَلََّى (15) فجعله مصلّيا عقيب الذكر؛ لأنّ الفاء للتعقيب، و الذكر الذي يكون عقيبه الصلاة و هو ذكر الافتتاح، فلو كان من الصلاة لكان مصلّيا معه، و اللّه تعالى جعله مصلّيا عقيبه.

و الجواب عن ذلك: أنّا لا نسلّم أن المراد بالذكر تكبيرة الافتتاح، بل لا نمنع أن يراد به الأذكار التي يؤتى بها قبل الصلاة من الخطبة و الأذان.

على أنّ أصحابنا (1) يذهبون إلى أنّه مسنون للمصلّي أن يكبّر تكبيرات قبل تكبيرة الافتتاح التي هي الفرض، و ليست هذه التكبيرات من الصلاة، فيجوز أن يحمل الذكر الّذي تضمنته الآية على هذه التكبيرات‏ (2) .

____________

(1) المختلف، 2: 188.

(2) الناصريات: 208.

غ

456

سورة الغاشية

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

- وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نََاعِمَةٌ (8) `لِسَعْيِهََا رََاضِيَةٌ [الغاشية: 9-8].

أنظر القصص: 88 من الأمالي، 1: 554 و القيامة: 22، 23 من الملخص، 2: 257.

457

سورة الفجر

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

- وَ أَمََّا إِذََا مَا اِبْتَلاََهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهََانَنِ [الفجر: 16].

أنظر الأنبياء: 7، 8 من التنزيه: 141.

- وَ جََاءَ رَبُّكَ وَ اَلْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا [الفجر: 22].

أنظر القيامة: 22، 23 من الملخص، 2: 257 و أيضا المقدّمة الثانية، الأمر الثاني.

458

سورة البلد

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

- لَقَدْ خَلَقْنَا اَلْإِنْسََانَ فِي كَبَدٍ [البلد: 4].

أنظر يونس: 100 من الأمالي، 1: 64.

- وَ هَدَيْنََاهُ اَلنَّجْدَيْنِ (10) `فَلاَ اِقْتَحَمَ اَلْعَقَبَةَ (11) `وَ مََا أَدْرََاكَ مَا اَلْعَقَبَةُ (12) `فَكُّ رَقَبَةٍ (13) أَوْ إِطْعََامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14) `يَتِيماً ذََا مَقْرَبَةٍ (15) `أَوْ مِسْكِيناً ذََا مَتْرَبَةٍ (16) `ثُمَّ كََانَ مِنَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ تَوََاصَوْا بِالصَّبْرِ وَ تَوََاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (17) `أُولََئِكَ أَصْحََابُ اَلْمَيْمَنَةِ (18) `وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بِآيََاتِنََا هُمْ أَصْحََابُ اَلْمَشْأَمَةِ (19) `عَلَيْهِمْ نََارٌ مُؤْصَدَةٌ (20) [البلد: 10-20]

[إن سأل سائل‏]فقال: [ما تأويل هذه الآيات؟و ما معنى ما تضمّنته؟]

الجواب: أمّا ابتداء الآية فتذكير بنعم اللّه تعالى عليهم، و ما أزاح به علّتهم في تكاليفهم، و ما تفضّل به عليهم من الآلات التي يتوصّلون بها إلى منافعهم، و يستدفعون بها المضارّ عنهم؛ لأنّ الحاجة ماسّة في أكثر المنافع الدينيّة و الدنيوية إلى العين للرؤية، و اللسان للنطق، و الشفتين لحبس الطعام و الشراب و مسكهما في الفم و النطق أيضا.

فأمّا النّجد في لغة العرب فهو الموضع المرتفع من الأرض، و الغور الهابط منها؛ و إنّما سمّي الموضع المرتفع من أرض العرب نجدا لارتفاعه.

و اختلف أهل التأويل في المراد بالنجدين، فذهب قوم إلى أنّ المراد بهما طريقا الخير و الشرّ؛ و هذا الوجه يروى عن علي أمير المؤمنين عليه السّلام، و ابن مسعود، و الحسن و جماعة من المفسرين.

و روي أنّه قيل لأمير المؤمنين عليّ عليه السّلام: إنّ ناسا يقولون في قوله:

459

وَ هَدَيْنََاهُ اَلنَّجْدَيْنِ : إنّهما الثديان، فقال عليه السّلام: لا، إنهما الخير و الشرّ.

و روي عن الحسن أنّه قال: بلغني أنّ رسول للّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم قال: «أيها الناس، إنّهما نجدان: نجد الخير و نجد الشر، فما جعل نجد الشرّ أحبّ إليكم من نجد الخير» .

و روي عن قوم آخرين أنّ المراد بالنّجدين ثديا الأمّ.

فإن قيل: كيف يكون طريق الشرّ مرتفعا كطريق الخير، و معلوم أنّه لا شرف و لا رفعة في الشرّ؟.

قلنا: يجوز أن يكون إنّما سمّاه نجدا لظهوره و بروزه لمن كلّف اجتنابه؛ و معلوم أنّ الطريقتين جميعا باديان ظاهران للمكلّفين. و يجوز أيضا أن يكون سمّي طريق الشرّ نجدا من حيث يحصل في اجتناب سلوكه و العدول عنه الشرف و الرفعة؛ كما يحصل مثل ذلك في سلوك طريق الخير؛ لأنّ الثواب الحاصل في اجتناب طريق الشرّ كالثواب في سلوك طريق الخير.

و قال قوم: إنّما أراد بالنجدين أنّا بصرناه و عرفناه ما له و عليه، و هديناه إلى طريق استحقاق الثواب؛ و ثنّى النجدين على طريق عادة العرب في تثنية الأمرين إذا اتّفقا في بعض الوجوه، و أجرى لفظة أحدهما على الآخر، كما قيل في الشمس و القمر: القمران، قال الفرزدق:

لنا قمراها و النّجوم الطّوالع‏ (1)

و لذلك نظائر كثيرة.

فأمّا قوله تعالى: فَلاَ اِقْتَحَمَ اَلْعَقَبَةَ ؛ ففيه وجهان:

أحدهما: أن يكون‏ فَلاَ بمعنى الجحد و بمنزلة «لم» ، أي فلم يقتحم العقبة؛ و أكثر ما يستعمل هذا الوجه بتكرير لفظ «لا» ؛ كما قال سبحانه: فَلاَ

____________

(1) ديوانه: 519؛ صدره:

أخذنا بآفاق السّماء عليكم‏

460

صَدَّقَ وَ لاََ صَلََّى (1) أي لم يصدّق و لم يصلّ، و كما قال الحطيئة:

و إن كانت النّعماء فيهم جزوا بها # إن أنعموا، لا كدّروها و لا كدّوا (2)

و قلّما يستعمل هذا المعنى من غير تكرير لفظ؛ لأنهم لا يقولون: لا جئتني و لا زرتني؛ يريدون: ما جئتني؛ فإن قالوا: لا جئتني و لا زرتني صلح؛ إلاّ أنّ في الآية ما ينوب مناب التكرار و يغني عنه، و هو قوله تعالى: ثُمَّ كََانَ مِنَ اَلَّذِينَ آمَنُوا ؛ فكأنّه قال: فَلاَ اِقْتَحَمَ اَلْعَقَبَةَ ، و لا آمن؛ فمعنى التكرار حاصل.

و الوجه الآخر: أن يكون «لا» جارية مجرى الدعاء؛ كقولك: لا نجا و لا سلم، و نحو ذلك.

و قال قوم: فَلاَ اِقْتَحَمَ اَلْعَقَبَةَ أي فهلاّ اقتحم العقبة!أو أفلا اقتحم العقبة قالوا: و يدلّ على ذلك قوله تعالى: ثُمَّ كََانَ مِنَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ تَوََاصَوْا بِالصَّبْرِ ، و لو كان أراد النفي لم يتّصل الكلام.

و هذا الوجه ضعيف جدّا، لأنّ قوله تعالى: فَلاَ خال من لفظ الاستفهام، و قبح حذف حرف الاستفهام في مثل هذا الموضع، و قد عيب على عمر بن أبي ربيعة قوله:

ثمّ قالوا: تحبّها؟قلت: بهرا # عدد القطر و الحصى و التراب‏ (3)

فأمّا الترجيح بأنّ الكلام لو أريد به النفي لم يتصل و قد بيّنا أنّه متّصل، مع أنّ المراد به النفي؛ لأنّ قوله تعالى: ثُمَّ كََانَ مِنَ اَلَّذِينَ آمَنُوا معطوف على قوله: فَلاَ اِقْتَحَمَ اَلْعَقَبَةَ ، أي فلا اقتحم العقبة، ثمّ كان من الذين آمنوا.

و المعنى أنّه ما اقتحم العقبة و لا آمن؛ على ما بيّنّا.

فأمّا المراد بالعقبة فاختلف فيه، فقال قوم: هي عقبة ملساء في جهنّم، و اقتحامها فكّ رقبة. و روي عن النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم قال: «إنّ أمامكم عقبة كؤودا لا

____________

(1) سورة القيامة، الآية: 31.

(2) ديوانه: 20.

(3) ديوانه: 423 (مطبعة السعادة) .

461

يجوزها المثقلون، و أنا أريد أن أتخفّف لتلك العقبة» : و روي عن ابن عباس أنّه قال: هي عقبة كؤود في جهنّم، و روي أيضا أنّه قال: العقبة هي النّار نفسها؛ فعلى الوجه الأوّل يكون التفسير للعقبة بقوله: فَكُّ رَقَبَةٍ على معنى ما يؤدّي إلى اقتحام هذه العقبة؛ و يكون سببا لجوازها و النجاة منها، لأنّ فكّ رقبة و ما أتى بعد ذلك ليس هو النار نفسها و لا موضعا منها.

و قال آخرون: بل العقبة ما ورد مفسّرا لها من فكّ الرقبة و الإطعام في يوم المسغبة؛ و إنّما سمّي ذلك عقبة لصعوبته على النفوس و مشقّته عليها.

و ليس يليق بهذا الوجه الجواب الذي ذكرناه في معنى قوله‏ فَلاَ اِقْتَحَمَ اَلْعَقَبَةَ و أنّه على وجه الدعاء؛ لأنّ الدعاء لا يحسن إلاّ بالمستحقّ له؛ و لا يجوز أن يدعى على أحد بأن لا يقع منه ما كلّف وقوعه، و فكّ الرقبة و الإطعام المذكور من الطاعات؛ فكيف يدعى على أحد بأن لا يقع منه!فهذا الوجه يطابق أن تكون‏ اَلْعَقَبَةَ هي النار نفسها أو عقبة فيها.

و قد اختلف الناس في قراءة: فَكُّ رَقَبَةٍ ، فقرأ أمير المؤمنين عليه السّلام، و مجاهد، و أهل مكة، و الحسن، و أبو رجاء العطارديّ، و أبو عمرو، و الكسائيّ:

فَكُّ رَقَبَةٍ بفتح الكاف و نصب الرقبة، و قرؤوا «أو أطعم» على الفعل دون الاسم. و قرأ أهل المدينة، و أهل الشام، و عاصم، و حمزة، و يحيى بن وثاب، و يعقوب الحضرميّ: فَكُّ بضم الكاف و بخفض‏ رَقَبَةٍ (13) `أَوْ إِطْعََامٌ على المصدر و تنوين الميم و ضمها.

فمن قرأ على الاسم ذهب إلى أنّ جواب الاسم بالاسم أكثر في كلام العرب، و أحسن من جوابه بالفعل، ألا ترى أنّ المعنى: ما أدراك ما اقتحام العقبة!هو فكّ رقبة، أو إطعام؛ و ذلك أحسن من أن يقال: هو فكّ رقبة، أو أطعم.

و مال الفرّاء إلى القراءة بلفظ الفعل، و رجّحها بقوله تعالى: ثُمَّ كََانَ مِنَ اَلَّذِينَ آمَنُوا ، لأنّه فعل؛ و الأولى أن يتبع فعلا. و ليس يمتنع أن يفسّر اقتحام‏

462

العقبة-و إن كان اسما-بفعل يدلّ على الاسم؛ و هذا مثل قول القائل: ما أدراك ما زيد؟يقول-مفسّرا-: يصنع الخير، و يفعل المعروف، و ما أشبه ذلك، فيأتي بالأفعال.

و السغب: الجوع؛ و إنّما أراد أنّه يطعم في يوم ذي مجاعة؛ لأنّ الإطعام فيه أفضل و أكرم.

فأمّا «مقربة» فمعناه يتيما ذا قربى؛ من قرابة النسب و الرّحم؛ و هذا حضّ على تقديم ذي النسب و القربى المحتاجين على الأجانب في الإفضال.

و المسكين: الفقير الشديد الفقر. و المتربة: مفعلة، من التراب، أي هو لاصق بالأرض من ضرّه و حاجته؛ و يجرى مجرى قولهم في الفقير: مدقع؛ و هو مأخوذ من الدّقعاء؛ و هو الأرض التي لا شي‏ء فيها.

و قال قوم: ذََا مَتْرَبَةٍ أي ذا عيال. و المرحمة: مفعلة من الرحمة؛ و قيل:

إنّه من الرّحم. و قد يمكن في‏ مَقْرَبَةٍ أن يكون غير مأخوذ من القرابة و القربى؛ بل هو من القرب، الذي هو من الخاصرة، فكأنّ المعنى أنّه يطعم من انطوت خاصرته و لصقت من شدّة الجوع و الضرّ؛ و هذا أعم في المعنى من الأوّل و أشبه بقوله‏ ذََا مَتْرَبَةٍ ؛ لأنّ كلّ ذلك مبالغة في وصفه بالضّرّ؛ و ليس من المبالغة في الوصف بالضرّ أن يكون قريب النّسب. و اللّه أعلم بمراده‏ (1) .

____________

(1) الأمالي، 2: 247.

463

سورة الشمس‏

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

- وَ اَلشَّمْسِ وَ ضُحََاهََا [الشمس: 1].

أنظر البقرة: 1 من الرسائل، 3: 297، 305.

- وَ اَلْأَرْضِ وَ مََا طَحََاهََا (6) `وَ نَفْسٍ وَ مََا سَوََّاهََا (7) [الشمس: 6، 7].

أنظر الكافرون من الأمالي، 1: 138.

464

سورة الليل‏

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

- إِلاَّ اِبْتِغََاءَ وَجْهِ رَبِّهِ اَلْأَعْلى‏ََ [الليل: 20].

أنظر القصص: 88 من الأمالي، 1: 554.

465

سورة الضّحى‏

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

- وَ اَلضُّحى‏ََ [الضحى: 1].

و ممّا انفردت به الإمامية القول: بوجوب قراءة سورة تضمّ إلى الفاتحة في الفرائض خاصة على من لم يكن عليلا، و لا معجلا بشغل أو غيره، و أنّه لا يجوز قراءة بعض سورة في الفريضة، و لا سورتين مضافتين إلى الحمد في الفريضة و إن جاز ذلك في السنة، و لا إفراد كلّ واحدة من سورة «الضحى» و سورة «ألم نشرح» عن صاحبتها، و كذلك مع انفراد سورة «الفيل» عن «لايلاف قريش» ، فالوجه في ذلك مع الاجماع المتردّد طريقة اليقين ببراءة الذمة، فأمّا قرائة بعض سورة فانّما لا تجزي من لم يكن له عذر في ترك قرائة السورة الثانية بكمالها؛ فأمّا صاحب العذر فكما يجوز له أن يترك قراءة جميع السورة الثانية فيجوز أن يترك بعضها؛ لأنّه ليس ترك البعض بأكثر من ترك الكلّ، و الوجه في المنع من إفراد السورة التي ذكرناها، أنّهم يذهبون إلى أنّ سورة «الضحى» و «ألم نشرح» سورة واحدة، و كذلك «الفيل» و «لايلاف قريش» فإذا اقتصر على واحدة كان قارئا بعض سورة (1) .

- وَ وَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدى‏ََ [الضحى: 7].

[فان قيل: ما معنى هذه الآية]أو ليس هذا يقتضي اطلاقه الضلال عن الدين؟و ذلك ممّا لا يجوز عندكم قبل النبوّة و لا بعدها؟

الجواب: قلنا في معنى هذه الآية أجوبة:

____________

(1) الانتصار: 44.

466

أولها: أنّه أراد: وجدك ضالاّ عن النبوّة فهداك إليها، أو عن شريعة الإسلام الّتي نزلت عليه و أمر بتبليغها إلى الخلق، و بارشاده صلّى اللّه عليه و اله و سلّم إلى ما ذكرناه أعظم النعم عليه. و الكلام في الآية خارج مخرج الإمتنان و التذكير بالنعم.

و ليس لأحد أن يقول: إنّ الظاهر بخلاف ذلك؛ لأنّه لا بدّ في الظاهر من تقدير محذوف يتعلّق به الضلال؛ لأنّ الضلال هو الذهاب و الانصراف فلا بدّ من أمر يكون منصرفا عنه، فمن ذهب إلى أنّه أراد الذهاب عن الدين فلا بدّ له من أن يقدّر هذه اللفظة ثمّ يحذفها ليتعلّق بها لفظ الضلال، و ليس هو بذلك أولى منّا فيما قدّرناه و حذفناه.

و ثانيها: أن يكون أراد الضلال عن المعيشة و طريق الكسب؛ يقال للرجل الّذي لا يهتدي طريق معيشته و وجه مكسبه: «هو ضالّ لا يدري ما يصنع و لا اين يذهب» ، فامتنّ اللّه تعالى عليه بأن رزقه و أغناه و كفاه.

و ثالثها: أن يكون أراد: وجدك ضالاّ بين مكّة و المدينة عند الهجرة فهداك و سلّمك من أعدائك. و هذا الوجه قريب لو لا أنّ السورة مكية و هي متقدّمة للهجرة إلى المدينة، اللهم إلاّ أن يحمل قوله تعالى: وَ وَجَدَكَ على أنّه سيجدك على مذهب العرب في حمل الماضي على معنى المستقبل فيكون له وجه.

و رابعها: أن يكون أراد بقوله: وَ وَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدى‏ََ أي مضلولا عنه في قوم لا يعرفون حقّك فهداهم إلى معرفتك و أرشدهم إلى فضلك. و هذا له نظير في الاستعمال؛ يقال: فلان ضالّ في قومه و بين أهله إذا كان مضلولا عنه.

و خامسها: أنّه روي في قراءة هذه الآية الرفع: أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى‏ََ (6) وَ وَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدى‏ََ (7) على أنّ اليتيم وجده و كذلك الضالّ، و هذا الوجه ضعيف؛ لأنّ القراءة غير معروفة؛ و لأنّ هذا الكلام يسمج و يفسد أكثر معانيه‏ (1) .

____________

(1) تنزيه الأنبياء و الأئمّة: 150.

467

سورة الشّرح‏

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

- أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (1) `وَ وَضَعْنََا عَنْكَ وِزْرَكَ (2) `اَلَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (3) [الشرح: 1-3].

[فان قيل: ما معنى هذه الآية]أو ليس هذا صريحا في وقوع المعاصي منه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم؟

الجواب: قلنا: أمّا الوزر في أصل اللغة فهو الثقل، و إنّما سمّيت الذنوب بأنّها أوزارا؛ لأنّها تثقل كاسبها و حاملها، فإذا كان أصل الوزر ما ذكرناه، فكلّ شي‏ء أثقل الإنسان و غمّه و كدّه و جهده جاز أن يسمّى وزرا، تشبيها بالوزر الّذي هو الثقل الحقيقي. و ليس يمتنع أن يكون الوزر في الآية إنّما أراد به غمّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و همّه بما كان عليه قومه من الشرك، و أنّه كان هو و أصحابه بينهم مستضعفا مقهورا، فكلّ ذلك ممّا يتعب الفكر و يكدّ النفس، فلمّا أن أعلى اللّه كلمته و نشر دعوته و بسط يده خاطبه بهذا الخطاب تذكيرا له بمواقع النعمة عليه، ليقابله بالشكر و الثناء و الحمد.

و يقوّي هذا التأويل قوله تعالى: وَ رَفَعْنََا لَكَ ذِكْرَكَ (1) و قوله عزّ و جلّ: فَإِنَّ مَعَ اَلْعُسْرِ يُسْراً (5) `إِنَّ مَعَ اَلْعُسْرِ يُسْراً (6) (2) و العسر بالشدائد و الغموم أشبه، و كذلك اليسر بتفريج الكرب و إزالة الهموم و الغموم أشبه.

فإن قيل: هذا التأويل يبطله أنّ هذه السورة مكيّة نزلت على النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و هو في الحال الّذي ذكرتم أنّها تغمّه من ضعف الكلمة و شدّة الخوف من الأعداء، و قبل أن يعلي اللّه كلمة المسلمين على المشركين، فلا وجه لما ذكرتموه.

____________

(1) سورة الإنشراح، الآية: 4.

(2) سورة الانشراح، الآية: 5.

غ

468

قلنا: عن هذا السؤال جوابان: أحدهما: أنّه تعالى لمّا بشّره بأنّه يعلي دينه على الدين كلّه و يظهره عليه و يشفي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم من أعدائه غيظه، و غيظ المؤمنين به، كان بذلك واضعا عنه ثقل غمّه بما كان يلحقه من قومه، و مطيّبا لنفسه و مبّدلا عسره يسرا؛ لأنّه يثق بأنّ وعد اللّه تعالى حقّ لا يخلف، فامتنّ اللّه تعالى عليه بنعمة سبقت الامتنان و تقدّمته.

و الجواب الآخر: أن يكون اللفظ و إن كان ظاهره الماضي، فالمراد به الاستقبال؛ و لهذا نظائر كثيرة في القرآن و الاستعمال؛ قال اللّه تعالى: وَ نََادى‏ََ أَصْحََابُ اَلنََّارِ أَصْحََابَ اَلْجَنَّةِ (1) و قوله تعالى: وَ نََادَوْا يََا مََالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنََا رَبُّكَ (2) ، إلى غير ذلك ممّا شهرته تغني عن ذكره‏ (3) .

- فَإِنَّ مَعَ اَلْعُسْرِ يُسْراً (5) `إِنَّ مَعَ اَلْعُسْرِ يُسْراً (6) [الشرح: 5، 6].

اعلم أنّ الصحيح هو أنّ الأمر إذا تكرّر، فالظاهر يقتضي تناول الثاني لغير ما تناوله الأوّل‏ (4) .

فأمّا قول من يشترط في تغاير متناول الأمر المتكرّر ألاّ يكون الأمر الأوّل يتناول الجنس أو العهد، و ادّعى أنّ الجنس يقتضي الاستغراق، فلا يجوز أن يفضل منه ما يتناوله الأمر الثاني، و أنّ العهد يقتضي صرف مقتضى الثاني إلى مقتضى الأوّل، فليس بصحيح؛ لأنّ القائل إذا قال إفعل الضرب، و كرّر ذلك؛ فإنّ قوله الأوّل يحتمل أن يريد به الاستغراق للجنس، و يحتمل أيضا أن يريد به بعض الجنس، و الظاهر من تغاير الأمرين تغاير مقتضاهما، حتّى يكون كلّ واحد منهما مفيدا لما لا يفيده الآخر، و أمّا العهد، فإن كان بين المتخاطبين، و علم المخاطب أنّ المخاطب أراد الأوّل، بعرف، أو عادة، حملناه على ذلك ضرورة، و لقيام الدلالة، فأمّا مع الإطلاق، فيجب حمل الثاني على غير مقتضى الأوّل.

____________

(1) سورة الأعراف، الآية: 50.

(2) سورة الزخرف، الآية: 77.

(3) تنزيه الأنبياء و الأئمّة: 161.

(4) الذريعة، 1: 125.

469

و الّذي يحكى عن ابن عبّاس رحمه اللّه في قوله تعالى: فَإِنَّ مَعَ اَلْعُسْرِ يُسْراً (5) إِنَّ مَعَ اَلْعُسْرِ يُسْراً (6) ، و أنّه قال: لا يغلب عسر يسرين‏ (1) ، من حيث حمل العسر المعرّف على أن الثاني هو الأوّل، و اليسر المنكر على التغاير، فممّا يربأ بابن عبّاس رحمه اللّه عنه، لموضعه من الفصاحة و العلم بالعربيّة.

و المراد بالآية أنّ مع جنس العسر جنس اليسر، و إن عرّف أحدهما و نكّر الآخر و لا فرق بين ذلك و بين أن يقول: إنّ مع العسر اليسر، و يكرّر، أو يقول:

إنّ مع عسر يسرا، و يكرّر؛ لأنّ المنكّر يدلّ على الجنس كالمعرّف، كما يقول القائل: مع خير شرّ، و يقول تارة أخرى: إنّ مع الخير الشرّ، و أراد اللّه تعالى أن يبيّن أنّ العسر و اليسر لا يفترقان.

فإن قيل: فما الوجه في التكرار، إذا لم تذهبوا إلى حسن التأكيد.

قلنا: الوجه في ذلك التكرار هو الوجه فيما تكرّر من القرآن في سورة الرحمن و المرسلات و غيرهما، و قد ذكرنا في كتاب الغرر الوجوه المختلفة فيه‏ (2) .

____________

(1) انظر الطبري، 21: 107 و فيه: قال ابن عبّاس: يقول اللّه تعالى خلقت عسرا واحدا و خلقت يسرين و لن يغلب عسر يسرين.

(2) الذريعة، 1: 126. و سيأتي نقل كلامه من الغرر، ذيل تفسير سورة «الكافرين» .

470

سورة العلق‏

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

- اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ اَلَّذِي خَلَقَ [العلق: 1].

[بحث فقهي‏]

و ممّا انفردت به الإمامية المنع في صلاة الفريضة خاصة من القرائة بعزائم السجود و هي سجدة لقمان و سجدة الحواميم، و سجدة النجم و اقرأ باسم ربك الذي خلق.

و روي عن مالك أنه كان يكره ذلك‏ (1) ، و أجاز أبو حنيفة قراءة السجدات فيما يجهر فيه بالقرائة من الصلاة دون ما لا يجهر فيه‏ (2) ، و أجازه الشافعي في كل صلاة (3) . و الوجه في المنع من ذلك مع الاجماع المتكرر أن في كل واحدة من هذه السور سجودا واجبا محتوما، فان سجده كان زائدا في الصلاة، و إن تركه كان مخلا بواجب.

فإن قيل: السجود إنما يجب عند قراءة الموضع المخصوص من السور التي فيها ذكر السجود، و أنتم تمنعون من قرائة كل شي‏ء من السور.

قلنا: إنما منع أصحابنا من قرائة السورة و ذلك إسم يقع على الجميع و يدخل فيه موضع السجود، و ليس يمتنع أن يقرأ البعض الذي لا ذكر فيه للسجود إلا أن قراءة بعض سورة في الفرائض عندنا لا يجوز فامتنع ذلك لوجه آخر (4) .

____________

(1) عمدة القاري، 7: 112.

(2) المغني (لابن قدامة) ، 1: 654.

(3) نفس المصدر.

(4) الانتصار: 43.

471

سورة البيّنة

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

- وَ مََا تَفَرَّقَ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ إِلاََّ مِنْ بَعْدِ مََا جََاءَتْهُمُ اَلْبَيِّنَةُ (4) `وَ مََا أُمِرُوا إِلاََّ لِيَعْبُدُوا اَللََّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ اَلدِّينَ حُنَفََاءَ وَ يُقِيمُوا اَلصَّلاََةَ وَ يُؤْتُوا اَلزَّكََاةَ وَ ذََلِكَ دِينُ اَلْقَيِّمَةِ (5) [البينة:

4-5].

أنظر البقرة: 8 من الذخيرة: 536.

472

سورة الزّلزلة

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

- وَ أَخْرَجَتِ اَلْأَرْضُ أَثْقََالَهََا [الزلزلة: 2].

معناه أخرجت ما فيها من الكنوز، و قال قوم: عني به الموتى، و أنّها أخرجت موتاها، فسمّى اللّه تعالى الموتى ثقالا تشبيها بالحمل الذي يكون في البطن، لأنّ الحمل يسمّى ثقلا، قال تعالى: فَلَمََّا أَثْقَلَتْ (1) . و العرب تقول: إنّ للسيد الشجاع ثقلا على الأرض، فإذا مات سقط عنها بموته ثقل، قالت الخنساء ترثي أخاها صخرا:

أبعد ابن عمرو من آل الشريـ # د حلّت به الأرض أثقالها (2)

معناه أنّه لمّا مات حلّ عنها بموته ثقل لسؤدده و شرفه، و قال قوم: معنى «حلّت» زيّنت موتاها به، و هو مأخوذ من الحلية؛ و قال الشّمردل اليربوعيّ يرثي أخاه:

و حلّت به أثقالها الأرض و انتهى # لمثواه منها و هو عفّ شمائله‏ (3) (4)

____________

(1) سورة الأعراف، الآية: 189.

(2) ديوانها 201.

(3) البيت من قصيدة مذكورة (في أمالي اليزيدي 32-34، و الأغاني 12/113-114، و أبيات منها في ابن أبي الحديد 4/383، و حماسة ابن الشجري 83) و في حاشية بعض النسخ:

شمائله: أخلاقه، و الواحد شمال، بالكسر، قال الشاعر:

و ما لومي أخي من شماليا

(4) الأمالي، 1: 116.

473

سورة العاديات‏

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

- وَ اَلْعََادِيََاتِ ضَبْحاً [العاديات: 1]

أنظر يوسف: 18 من الأمالي، 1: 124.

474

سورة التكاثر

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

- كَلاََّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ (3) `ثُمَّ كَلاََّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ (4) [التكاثر: 3، 4].

أنظر الكافرون من الأمالي، 1: 138.

- كَلاََّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ اَلْيَقِينِ (5) `لَتَرَوُنَّ اَلْجَحِيمَ (6) [التكاثر: 5، 6].

أنظر يوسف: 24 من التنزيه: 73.

475

سورة العصر

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

- وَ اَلْعَصْرِ (1) `إِنَّ اَلْإِنْسََانَ لَفِي خُسْرٍ (2) `إِلاَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ وَ تَوََاصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَوََاصَوْا بِالصَّبْرِ (3) [العصر: 1-3].

أنظر طه: 12 من الأمالي، 1: 179.

476

سورة الكوثر

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

- إِنََّا أَعْطَيْنََاكَ اَلْكَوْثَرَ (1) `فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ اِنْحَرْ (2) `إِنَّ شََانِئَكَ هُوَ اَلْأَبْتَرُ (3) [سورة الكوثر: 1، 3].

قال لي قائل و قد أسى: إذا كنتم معشر المسلمين تظنون الآن من نفوسكم أنّ من أتاكم بمثل سورة من سور القرآن صغيرة كانت أو كبيرة، كانت الحجّة له لا عليه.

فها أنا أورد لكم مثل سورة «إنّا أعطيناك الكوثر» على وجهين:

أحدهما: «لقد أتيناك المفخر، فتهجّد به و أشهر، و اصبر فعدوّك الاصغر» .

و الآخر: «لقد أنذرناك المحشر، و شددنا أزرك بحذر، فاصبر على الطاعة تؤجر» .

فقلت له: الاوّل كلام أبدل بكلام في معناه، فقال: و ما الذي تخرجه عن المعارضة و إن كان كذلك، مع أنّ الثاني على غير هذه الصفة، و قد صحّت فيه الفصاحة و النظم اللّذان وقع التحدّي بهما. ثم ذكر قُلْ يََا أَيُّهَا اَلْكََافِرُونَ (1) و ادّعى أنّها لبعيدة من الفصاحة.

و سيدنا «فسح اللّه في مدّته» لينعم بما عنده في ذلك، و بايضاح خروج ذلك عن المعارضة، هذا ان كان قوله: فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ (2) يوجب تخييرهم طوال السور و قصارها.

و هل يجوز أن يكون القول بقيد سورة يختارها هو عليه، أو يكون هذا

____________

(1) سورة الكافرون، الآية: 1.

(2) سورة البقرة، الآية: 23.

477

القول قبل نزول القصار، أو يكون الهاء راجعة في هذا المكان عليه عليه السّلام و هو لأن مثله ممّن لم يستفد من المخلوقين العلم و الحظّ لا يأتي بذلك و لا أولاه بالاجابة عن هذه الشبهة، فلما يرد من عنده المزيّة القويّة الراجحة، لا أعدمه اللّه تعالى التوفيق و قمع به كلّ ضالّ و زنديق.

الجواب:

إعلم أنّ الذي يعلم أنّ هذا الذي حكي في المسألة من الكلام المسجوع ليس بمعارضة للقرآن، و أنّ معارضته لا تتأتّى في أنف الزمان، كما لا تتأتى في سالفه. أنّ من المعلوم ضرورة أنّ الذين تحدّوا بالقرآن من فصحاء العرب و بلغائهم و خطبائهم و شعرائهم كانوا على المتأخرة لو كانت متأتية غير ممنوعة أقدر و بها أبصر و أخبر.

فلمّا وجدناهم مع التصريح و التعجيز و تحمل الضرر الشديد في مفارقة الاديان و الاوطان و الربانيات و العبادات قعدوا عن المعارضة، و نكلوا عن المقابلة علمنا أنّ من يأتي بعدهم عنها أعجز و منها أبعد.

و إنّ كلّ شي‏ء تكلّفه بعض الملحدين في هذه الازمان القريبة و ادّعوا أنّه معارضة ليس بواقع؛ لأنّ ما يقدر عليه أهل زماننا هذا من كلام فصيح، ذلك السلف عليه أقدر و[ما]أعجز عنه ذلك السلف، فمن يأتي بعدهم أولى بالعجز.

و هذا دليل في نفي المعارضة، و ما يحتاج معه إلى تصفّح المعارضات و تأمّلها و بيان قصور منزلتها عن منزلة القرآن.

فأمّا هذا الكلام المسطور المحكي في المسألة كلام لا فصاحة له و لا بلاغة فيه، و لا يتضمّن معنى دقيقا و لا جليلا، فكيف يعارض به و يقابل ما هو في غاية الفصاحة، و الكلفة و التحمّل فيه ظاهر.

و أين قوله: «لقد أتيناك المفخر» من قوله: إِنََّا أَعْطَيْنََاكَ اَلْكَوْثَرَ ؟و أين قوله: «فتهجد للّه و اشهر» من قوله: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ اِنْحَرْ ؟و أين قوله: «فاصبر فعدوك الاصغر» من قوله: إِنَّ شََانِئَكَ هُوَ اَلْأَبْتَرُ ؟و من له أدنى علم‏

478

بفصاحة و بلاغة لا يعدّ هذا الذي تكلّف-و أمارات الكلفة و الهجنة فيه بادية- فصيحا و لا بليغا بل و لا صحيحا مستقيما.

فأمّا اَلْكَوْثَرَ فقد قيل: إنّه نهر في الجنّة. و قيل: إنّ الكوثر النهر بلغة أهل السماوة. و قيل: إنّ الكوثر إنّما أراد به الكثير، فكأنّه تعالى قال: إنّا أعطيناك الخير الكثير. و هو أعجب التأويلين إلي، و أدخل في أن يكون الكلام في غاية الفصاحة، فانّ العبارة عن الكثير بالكوثر من قوي الفصاحة.

و قوله «فصل لربك و انحر» ان استقبل القبلة في نحرك، و هو أجود التأويلات في هذه اللفظة من أفصح الكلام و أبلغه و أشدّه اختصارا، و العرب تقول: هذه منازل تتناحر. أي تتقابل. و قال بعضهم:

أبا حكم هل أنت عم مجالد # و سيد أهل الابطح المتناحر (1)

فأمّا قوله: إِنَّ شََانِئَكَ هُوَ اَلْأَبْتَرُ فمن أعجب الكلام بلاغة و اختصارا و فصاحة، و كم بين الشاني و العدوّ في الفصاحة و حسن العبارة. و قيل:

إنّ الابتر هو الذي لا نسل له و لا ذكر له من الولد، و إنّه عني بذلك العاص بن وابل السهمي. و قيل: إنّ الابتر هاهنا هو المنقطع الحجّة و الامل و الخير، و هو أحبّ إلي و أشبه بالفصاحة.

فهذه السورة على قصرها كما تراها في غاية البلاغة إذا انتقدت، و ركية تنبع كلّ فصاحة إذا اختبرت. و من لم يقدر على هذا الاختيار و الاعتبار، فيكفيه في نفي المعارضة و القدرة عليها ما قدّمناه من الدليل على سبيل الجملة.

فأمّا قوله تعالى: فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ فداخل فيه الطوال و القصار من غير تعيين على سورة يقع الاختبار عليها منه عليه السّلام من غير تفرقة بين القصار و الطوال.

و لا خلاف بين المسلمين في ذلك؛ لأنّ التحدي أوّلا وقع بجميع القرآن في قوله تعالى: قُلْ لَئِنِ اِجْتَمَعَتِ اَلْإِنْسُ وَ اَلْجِنُّ عَلى‏ََ أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هََذَا اَلْقُرْآنِ لاََ يَأْتُونَ

____________

(1) سمعه الفراء من بعض بني أسد انظر لسان العرب مادّة «نحر» .

غ

479

بِمِثْلِهِ وَ لَوْ كََانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً (1) ثمّ وقع الاقتصار على سورة واحدة فقال تعالى‏ : فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ و لم يفرق بين طويلة و قصيرة. و الهاء في قوله «مثله» راجعة إلى القرآن لا إليه عليه السّلام بلا شك و لا مرية.

فأمّا سورة الكافرين و ادّعاء من جهل في حالها أنّها بعيدة من الفصاحة، و الذي يكذب هذه الدعوى على خلوّها من الفصاحة و لقالوا له: كيف يعدّ زيادة فصاحة قراءتك على فصاحتنا، و هذه السورة خالية من الفصاحة (2) ، فقد وافقوا على ما هو دون ذلك، و هم للفصاحة أنقد و بمواضعها أعلم. و إنّما يجهل فصاحة هذه السورة من لم يعرف، فظنّ أنّ تكرار الالفاظ فيها لغير فائدة مجدّدة، و الامر بخلاف ذلك.

و قد بيّنا في كتابنا المعروف بـ «غرر الفرائد» (3) أنّ هذه السورة و إن تكرّرت فيها الألفاظ، فكلّ لفظ منها تحته معنى مجدّد، و أنّ المتكرر ليس هو على وجه التأكيد الذي ظنّه الاغبياء، و بيّنا فوائد كلّ متكرّر من ألفاظها، و من فهم ما قلناه فيها علم أنّها في سماء الفصاحة و الرجاحة (4) (5) .

____________

(1) سورة الإسراء، الآية: 88.

(2) كذا في المطبوعة.

(3) كذا و المشهور «غرر الفوائد» .

(4) سيأتي في سورة الكافرون ان شاء اللّه تعالى.

(5) الرسائل، 1: 436.

480

سورة الكافرون‏

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

- قُلْ يََا أَيُّهَا اَلْكََافِرُونَ (1) `لاََ أَعْبُدُ مََا تَعْبُدُونَ (2) `وَ لاََ أَنْتُمْ عََابِدُونَ مََا أَعْبُدُ (3) وَ لاََ أَنََا عََابِدٌ مََا عَبَدْتُّمْ (4) `وَ لاََ أَنْتُمْ عََابِدُونَ مََا أَعْبُدُ (5) `لَكُمْ دِينُكُمْ وَ لِيَ دِينِ (6) [الكافرون: 1-6].

إن سأل سائل فقال: ما وجه التّكرار في سورة الكافرون، و ما الذي حسّن إعادة النفي لكونه عابدا ما يعبدون؛ و كونهم عابدين ما يعبد، و ذكر ذلك مرّة واحدة يغني. و ما وجه التكرار أيضا في سورة الرحمن لقوله تعالى: فَبِأَيِّ آلاََءِ رَبِّكُمََا تُكَذِّبََانِ (1) .

الجواب: يقال له: قد ذكر ابن قتيبة في معنى التّكرار في سورة الكافرون وجها، و هو أن قال: القرآن لم ينزل دفعة واحدة، و إنّما كان نزوله شيئا بعد شي‏ء، و الأمر في ذلك ظاهر، فكأنّ المشركين أتوا النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم فقالوا له: استلم بعض أصنامنا حتى نؤمن بك؛ و نصدّق بنبوّتك، فأمره اللّه تعالى بأن يقول له:

لاََ أَعْبُدُ مََا تَعْبُدُونَ الكافرون‏ وَ لاََ أَنْتُمْ عََابِدُونَ مََا أَعْبُدُ ، ثمّ غبروا مدّة من الزمان و جاؤوه فقالوا له: أعبد آلهتنا، و استلم بعض أصنامنا يوما أو شهرا أو حولا، لنفعل مثل ذلك بإلهك، فأمره اللّه تعالى بأن يقول لهم: وَ لاََ أَنََا عََابِدٌ مََا عَبَدْتُّمْ (4) `وَ لاََ أَنْتُمْ عََابِدُونَ مََا أَعْبُدُ (3) ؛ أي إن كنتم لا تعبدون إلهي إلاّ بهذا الشرط فإنّكم لا تعبودنه أبدا.

و قد طعن بعض الناس على هذا التأويل بأن قال: إنّه يقتضي شرطا و حذفا

____________

(1) سورة الرحمن، الآية: 13.

481

لا يدلّ عليه ظاهر الكلام، و هو ما شرطه في قوله: وَ لاََ أَنْتُمْ عََابِدُونَ مََا أَعْبُدُ ؛ و إذا كان ما نفاه عن نفسه من عبادته ما يعبدون مطلقا غير مشروط، فكذلك ما عطفه عليه. و هذا الطعن غير صحيح، لأنّه لا يمتنع إثبات شرط بدليل، و ان لم يكن في ظاهر الكلام، و لا يمتنع عطف المشروط على المطلق بحسب قيام الدلالة.

و عن هذا السؤال ثلاثة أجوبة؛ كلّ واحد منها أوضح ممّا ذكره ابن قتيبة:

أوّلها: ما حكي عن أبي العباس ثعلب أنّه قال: إنّما حسن التكرار؛ لأنّ تحت كلّ لفظة معنى ليس هو تحت الأخرى، و تلخيص الكلام: قُلْ يََا أَيُّهَا اَلْكََافِرُونَ (1) `لاََ أَعْبُدُ مََا تَعْبُدُونَ (2) الساعة و في هذه الحال؛ وَ لاََ أَنْتُمْ عََابِدُونَ مََا أَعْبُدُ في هذه الحال أيضا، و اختصّ الفعلان منه و منهم بالحال، و قال من بعد: وَ لاََ أَنََا عََابِدٌ مََا عَبَدْتُّمْ في المستقبل، وَ لاََ أَنْتُمْ عََابِدُونَ مََا أَعْبُدُ فيما تستقبلون، فاختلف المعاني و حسن التكرار لاختلافها، و يجب أن تكون السورة على هذا الجواب مختصّة بمن المعلوم من حاله أنّه لا يؤمن. و قد ذكر مقاتل و غيره أنّها نزلت في أبي جهل و المستهزئين، و لم يؤمن من الذين نزلت فيهم أحد؛ و المستهزئون هم: العاص بن وائل السّهميّ، و الوليد بن المغيرة، و الأسود بن المطلب، و الأسود بن عبد يغوث، و عديّ بن قيس.

و الجواب الثاني: -و هو جواب الفرّاء-أن يكون التكرار للتأكيد؛ كقول المجيب مؤكّدا: بلى بلى، و الممتنع مؤكدا: لا لا، و مثله قول اللّه تعالى: كَلاََّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ (3) `ثُمَّ كَلاََّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ (4) (1) ، و أنشد الفرّاء:

و كائن و كم عندي لهم من صنيعة # أيادي ثنّوها عليّ و أوجبوا

و أنشد أيضا:

كم نعمة كانت لكم كم كم و كم‏

____________

(1) سورة التكاثر، الآيتان: 3، 4.

482

و قال آخر:

نغق الغراب ببين لبني غدوة # كم كم و كم بفراق لبني ينغق‏

و قال آخر:

أردت لنفسي بعض الأمور # فأولي لنفسي أولي لها! (1)

و الجواب الثالث: -و هو أغربها-أننّي لا أعبد الأصنام التي تعبدونها، و لا أنتم عابدون ما أعبد؛ أي: أنتم غير عابدين اللّه الذي أنا عابده إذ أشركتم به، و اتّخذتم الأصنام و غيرها معبودة من دونه أو معه، و إنّما يكون عابدا له من أخلص له العبادة دون غيره، و أفرده بها؛ و قوله: وَ لاََ أَنََا عََابِدٌ مََا عَبَدْتُّمْ ؛ أي لست أعبد عبادتكم، و ما في قوله: مََا عَبَدْتُّمْ في موضع المصدر كما قال تعالى: وَ اَلْأَرْضِ وَ مََا طَحََاهََا (6) `وَ نَفْسٍ وَ مََا سَوََّاهََا (7) (2) أراد: و طحيه إياها و تسويته لها، و قوله تعالى: ذََلِكُمْ بِمََا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي اَلْأَرْضِ بِغَيْرِ اَلْحَقِّ وَ بِمََا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ (3) ، يريد: بفرحكم و مرحكم؛ قال الشاعر:

يا ربع سلاّمة بالمنحنى # بخيف سلع جادك الوابل

إن تمس وحشا فبما قد ترى # و أنت معمور بها آهل‏

أراد فبرؤيتك معمورا آهلا، و معنى قوله: وَ لاََ أَنْتُمْ عََابِدُونَ ، أي لستم عابدين عبادتي على نحو ما ذكرناه، فلم يتكرّر الكلام إلاّ لاختلاف المعاني.

و تلخيص ذلك أنّ النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم قال للكفّار لا أعبد آلهتكم، و من تدعونه من دون اللّه، و لا أنتم عابدون الهي، فإن زعمتم أنّكم عابدون إلهي فأنتم كاذبون،

____________

(1) حاشية بعض النسخ: «أولى لك: كلمة تحذير، قال الأصمعيّ: معناه قاربك ما تكره، و الولي:

القرب، و قد وليه يليه. و قال ثعلب: أصلح ما ذكر في «أولى» قول الأصمعيّ، و قد قيل فيه غير ذلك، و كان محمّد ابن الحنفية عليه السّلام إذا مات جار له يقول: أولى لي!كدت أكون السواد المخترم» .

(2) سورة الشمس، الآية: 6، 7.

(3) سورة غافر، الآية: 75.

483

إذ كنتم من غير الجهة التي أمركم بها تعبدونه، فأنا لا أعبد مثل عبادتكم، و لا أنتم ما دمتم على ما أنتم عليه تعبدون مثل عبادتي.

فإن قيل: أمّا اختلاف المعبودين فلا شبهة فيه، فما الوجه في اختلاف العبادة؟قلنا: إنّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم كان يعبد من يخلص له العبادة و لا يشرك به شيئا، و هم يشركون، فاختلفت عباداتهما، و لأنّه أيضا كان يتقرّب إلى معبوده بالأفعال الشرعية التي تقع على وجه العبادة، و هم لا يفعلون تلك الأفعال، و يتقرّبون بأفعال غيرها، يعتقدون جهلا أنها عبادة و قربة.

فإن قيل: فما معنى قوله تعالى: لَكُمْ دِينُكُمْ وَ لِيَ دِينِ ، و ظاهر هذا الكلام يقتضي إباحتهم المقام على أديانهم؟

قلنا في هذا ثلاثة أجوبة:

أوّلها: أنّ ظاهر الكلام و إن كان ظاهره إباحة فهو وعيد و مبالغة في النهي و الزجر؛ كما قال تعالى: اِعْمَلُوا مََا شِئْتُمْ (1) .

و ثانيها: أنّه أراد لكم جزاء دينكم، ولي الجزاء ديني، فحذف الجزاء لدلالة الكلام عليه.

و ثالثها: أنّه أراد لكم جزاؤكم ولي جزائي؛ لأنّ نفس الدين هو الجزاء؛ قال الشاعر:

إذا ما لقونا لقيناهم # و دنّاهم مثل ما يقرضونا

فأمّا التكرار في سورة الرحمن فإنّما حسن للتقرير بالنّعم المختلفة المعدّدة، فكلمّا ذكر نعمة أنعم بها قرّر عليها، و وبّخ على التكذيب بها؛ كما يقول الرجل لغيره: ألم أحسن إليك بأن خوّلتك الأموال!ألم أحسن إليك بأن خلّصتك من المكاره!ألم أحسن إليك بأن فعلت بك كذا و كذا!فيحسن منه التكرير لاختلاف

____________

(1) سورة فصلت، الآية: 40.

484

ما يقرّره به، و هذا كثير في كلام العرب و أشعارهم، قال مهلهل بن ربيعة يرثي أخاه كليبا (1) :

على أن ليس عدلا من كليب # إذا طرد اليتيم‏ (2) عن الجزور

على أن ليس عدلا من كليب # إذا ما ضيم جيران المجير

علي أن ليس عدلا من كليب # إذا رجف العضاه من الدّبور (3)

على أن ليس عدلا من كليب # إذا خرجت مخبّأة الخدور

على أن ليس عدلا من كليب # إذا ما أعلنت نجوى الأمور

على أن ليس عدلا من كليب # إذا خيف المخوف من الثّغور

على أن ليس عدلا من كليب # غداة تلاتل الأمر الكبير (4)

على أن ليس عدلا من كليب # إذا ما خام جار المستجير (5)

و قالت ليلى الأخيليّة ترثي توبة بن الحميّر:

لنعم الفتى يا توب كنت إذا التقت # صدور الأعالي و استشال الأسافل‏

____________

(1) من قصيدة مشهورة، مطلعها:

أليتنا بذي حسم أنيري # إذا أنت انقضيت فلا تحوري‏

و هي في (أمالي القالي 2/129-133) و في حواشي الأصل، ت، ف: «قبل هذا البيت:

و همّام بن مرّة قد تركنا # عليه القشعمان من النّسور» .

(2) حاشية الأصل (من نسخة) : «اللئيم» .

و في حواشي الأصل، ت، ف: «قال مهلهل في هذه القطعة قبل هذا البيت مرثية أخيه؛ و هو الذي ثارت لأجله حرب البسوس؛ و كان سبب تلك الحرب أن كليبا رمى ضرع ناقة البسوس، فانتظم ضرعها، فقتل كليب، و بقيت الحرب فيهم أربعين سنة، و كان في أواخر تلك الحروب يوم التحلاق، و على أن ليس عدلا؛ يعنى: ليس همام عدلا من كليب؛ و يقال: عندي غلام عدل غلامك‏[بكسر العين‏]و هذا المال عدل غلامك‏[بالفتح‏]؛ قال الفراء: العدل‏[بالفتح‏]: ما عادل الشي‏ء من غير جنسه، و العدل‏[بالكسر]المثل» .

(3) رجف: تحرك حركة شديدة، و العضاه: كل شجر له شوك؛ و في حاشية الأصل: «أي كان الزمان شتاء» .

(4) التلاتل: الشدائد.

(5) خام: جبن.

485

و نعم الفتى يا توب كنت و لم تكن # لتسبق يوما كنت فيه تحاول

و نعم الفتى يا توب كنت لخائف # أتاك لكي يحمي و نعم المجامل

و نعم الفتى يا توب جارا و صاحبا # و نعم الفتى يا توب حين تفاضل

لعمري لأنت المرء أبكي لفقده # بجدّ و لو لامت عليه العواذل

[لعمري لأنت المرء أبكي لفقده # و يكثر تسهيدي له لا أوائل‏]

لعمري لأنت المرء أبكي لفقده # و لو لام فيه ناقص الرائي جاهل

لعمري لأنت المرء أبكي لفقده # إذا كثرت بالملحمين التلاتل

أبى لك ذمّ الناس يا توب كلّما # ذكرت أمور محكمات كوامل

أبى لك ذمّ الناس يا توب كلّما # ذكرت سماح حين تأوي الأرامل

فلا يبعدنك اللّه يا توب إنّما # لقيت حمام الموت و الموت عاجل

و لا يبعدنك اللّه يا توب إنّها # كذاك المنايا عاجلات و آجل

و لا يبعدنك اللّه يا توب و التقت # عليك الغوادي المدجنات الهواطل‏

فخرجت في هذه الأبيات من تكرار إلى تكرار لاختلاف المعاني التي عددناها على نحو ما ذكرناه.

و قال الحارث بن عباد:

قرّبا مربط النّعامة منّي # لقحت حرب وائل عن حيال‏ (1)

ثمّ كرّر قوله: «قرّبا مربط النعامة» في أبيات كثيرة من القصيدة للمعنى الذي ذكرناه.

و قالت ابنة عمّ للنعمان بن بشير ترثي زوجها:

و حدّثني أصحابه أنّ مالكا # أقام و نادى صحبه برحيل

و حدّثني أصحابه أنّ مالكا # ضروب بنصل السّيف غير نكول‏

____________

(1) و قد ورد هذا البيت في أمالي القالي: 3/26.

486

و حدّثني أصحابه أنّ مالكا # جواد بما في الرّحل غير بخيل

و حدّثني أصحابه أنّ مالكا # خفيف على الحدّاث غير ثقيل

و حدّثني أصحابه أنّ مالكا # صروم كماضي الشّفرتين صقيل‏

و هذا المعنى أكثر من أن نحصيه. و هذا هو الجواب عن التكرار في سورة المرسلات بقوله تعالى: وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (1) .

فإن قيل: إذا كان الذي حسّن التكرار في سورة الرحمن ما عدّده من آلائه، و نعمه فقد عدّد في جملة ذلك ما ليس بنعمة، و هو قوله: يُرْسَلُ عَلَيْكُمََا شُوََاظٌ مِنْ نََارٍ وَ نُحََاسٌ فَلاََ تَنْتَصِرََانِ (2) ، و قوله: هََذِهِ جَهَنَّمُ اَلَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا اَلْمُجْرِمُونَ (43) `يَطُوفُونَ بَيْنَهََا وَ بَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ (44) (3) . فكيف يحسن أن يقول بعقب هذا: فَبِأَيِّ آلاََءِ رَبِّكُمََا تُكَذِّبََانِ و ليس هذا من الآلاء و النعم؟

قلنا: الوجه في ذلك أنّ فعل العقاب و ان لم يكن نعمة فذكره و وصفه و الإنذار به من أكبر النعم، لأنّ في ذلك زجرا عمّا يستحقّ به العقاب و بعثا على ما يستحقّ به الثواب، فإنّما أشار بقوله تعالى: فَبِأَيِّ آلاََءِ رَبِّكُمََا تُكَذِّبََانِ ، بعد ذكر جهنم و العذاب فيها إلى نعمة بوصفها و الإنذار بعقابها، و هذا ممّا لا شبهة في كونه نعمة (4) .

____________

(1) سورة المرسلات، الآية: 15.

(2) سورة الرحمن، الآية: 35.

(3) سورة الرحمن، الآيتان: 43، 44.

(4) الأمالي، 1: 138.

487

سورة المسد

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

- تَبَّتْ يَدََا أَبِي لَهَبٍ وَ تَبَّ [المسد: 1].

أنظر الطلاق: 1 الأمر الأوّل من الانتصار: 129.

488

سورة الإخلاص‏

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

- اَللََّهُ اَلصَّمَدُ [الإخلاص: 2].

و يوصف تعالى بأنه «صمد» . و لهذه اللفظة معنيان: أحدهما: معنى سيّد و هو المالك، فيكون على هذا الوجه من صفات الذات، فيجري عليه فيما لم يزل. و المعنى الآخر: أنه يصمد إليه في الحاجات، و هذا الوجه يلحق بصفات الفعل، لأنه إنّما يقصد إليه في الحاجات إذا خلق تعالى من يصحّ ذلك منه.

اللّهمّ إلاّ أن يراد أنه معنى يستحقّ و يليق به أن يرجع إليه في الحاجات، فيخرج عن باب صفات الفعل‏ (1) .

____________

(1) الذخيرة: 579.

غ

489

الفهرس‏

الموضوع الصفحة

سورة إبراهيم‏

- و مآ أرسلنا من رّسول إلاّ بلسان قومه ليبيّن لهم [إبراهيم: 4]5

- أ لم يأتكم نبؤا الّذين من قبلكم قوم نوح و عاد و ثمود و الّذين من بعدهم لا يعلمهم إلاّ اللّه جآءتهم رسلهم بالبيّنت فردّوا أيديهم فى أفواههم [إبراهيم: 9]5

- قالت لهم رسلهم إن نّحن إلاّ بشر مّثلكم [إبراهيم: 11]7

- و قال الشّيطن لمّا قضى الأمر إنّ اللّه وعدكم وعد الحقّ و وعدتّكم فأخلفتكم و ما كان لى عليكم مّن سلطن إلّآ أن دعوتكم فاستجبتم لى فلا تلومونى و لوموا أنفسكم... [إبراهيم: 22]7

- تؤتى أكلها كلّ حين بإذن ربّها [إبراهيم: 25]7

- و جعلوا للّه أندادا لّيضلّوا عن سبيله [إبراهيم: 30]8

- و إن تعدّوا نعمت اللّه لا تحصوهآ... [إبراهيم: 34]9

- و إذ قال إبرهيم ربّ اجعل هذا البلد ءامنا و اجنبنى و بنىّ أن نّعبد الأصنام [إبراهيم: 35]9

- ربّ اجعلنى مقيم الصّلوة و من ذرّيّتى ربّنا و تقبّل دعآء [إبراهيم: 40]10

- ربّنا اغفر لى و لولدىّ و للمؤمنين يوم يقوم الحساب [إبراهيم: 41]10

- يوم تبدّل الأرض غير الأرض و السّموت... [إبراهيم: 48]11

سورة الحجر

- إنّا نحن نزّلنا الذّكر و إنّا له لحفظون [الحجر: 9]12

490

- و الأرض مددنها و ألقينا فيها روسى و أنبتنا فيها من كلّ شى‏ء مّوزون [الحجر: 19]12

- فسجد الملئكة كلّهم أجمعون (30) إلّآ إبليس أبى أن يكون مع السّجدين (31) [الحجر: 30-31]14

- فو ربّك لنسئلنّهم أجمعين (92) عمّا كانوا يعملون [الحجر: 92، 93]14

- و اعبد ربّك حتّى يأتيك اليقين [الحجر: 99]15

سورة النحل‏

- و الخيل و البغال و الحمير لتركبوها و زينة [النحل: 8]16

- و لو شآء لهديكم أجمعين [النحل: 9]17

- هو الّذى أنزل من السّمآء مآء لّكم مّنه شراب و منه شجر فيه تسيمون [النحل:

10]17

- و ألقى فى الأرض روسى أن تميد بكم [النحل: 15]20

- فخرّ عليهم السّقف من فوقهم [النحل: 26]20

- و قال الّذين أشركوا لو شآء اللّه ما عبدنا من دونه من شى‏ء نّحن و لآ ءابآؤنا و لا حرّمنا من دونه من شى‏ء كذلك فعل الّذين من قبلهم فهل على الرّسل إلاّ البلغ المبين [النحل: 35]23

- و أنزلنآ إليك الذّكر لتبيّن للنّاس ما نزّل إليهم [النحل: 44]23

- و يجعلون للّه البنت [النحل: 57]23

- أيمسكه على هون أم يدسّه فى التّراب [النحل: 59]23

- و يجعلون للّه ما يكرهون و تصف ألسنتهم الكذب أنّ لهم الحسنى لا جرم أنّ لهم النّار و أنّهم مّفرطون [النحل: 62]23

- و إنّ لكم فى الأنعم لعبرة... [النحل: 66]24

- و مآ أمر السّاعة إلاّ كلمح البصر أو هو أقرب [النحل: 77]24

- و اللّه جعل لكم مّن بيوتكم سكنا و جعل لكم مّن جلود الأنعم بيوتا تستخفّونها يوم ظعنكم و يوم إقامتكم و من أصوافها و أوبارها و أشعارهآ أثثا و متعا إلى حين [النحل: 80]24

491

- و جعل لكم مّن الجبال أكننا و جعل لكم سربيل تقيكم الحرّ [النحل:

81]25

- إنّ اللّه يأمر بالعدل و الإحسن و إيتآئ ذى القربى... [النحل: 90]26

- و لا تنقضوا الأيمن بعد توكيدها [النحل: 91]26

- و إذا بدّلنآ ءاية مّكان ءاية... [النحل: 101]26

- و لكن مّن شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب مّن اللّه و لهم عذاب عظيم [النحل: 106]26

- و إن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به [النحل: 126]26

سورة الإسراء

- و كان الإنسن عجولا [الإسراء: 11]27

- و إذآ أردنآ أن نّهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحقّ عليها القول فدمّرنها تدميرا [الاسراء: 16]27

- و قضى ربّك ألاّ تعبدوا إلّآ إيّاه و بالولدين إحسنا إمّا يبلغنّ عندك الكبر أحدهمآ أو كلاهما فلا تقل لّهمآ أفّ و لا تنهرهما و قل لّهما قولا كريما [الإسراء: 23]31

- و ءات ذا القربى حقّه و المسكين و ابن السّبيل و لا تبذّر تبذيرا [الإسراء: 26]31

- و لا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك و لا تبسطها كلّ البسط فتقعد ملوما مّحسورا [الإسراء:

29]32

- و أوفوا بالعهد إنّ العهد كان مسئولا [الإسراء: 34]32

- و إذا قرأت القرءان جعلنا بينك و بين الّذين لا يؤمنون بالأخرة حجابا مّستورا [الإسراء:

45]32

- نّحن أعلم بما يستمعون به إذ يستمعون إليك و إذ هم نجوى إذ يقول الظّلمون إن تتّبعون إلاّ رجلا مّسحورا [الإسراء: 47]32

- انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلّوا فلا يستطيعون سبيلا [الإسراء: 48]34

- و قالوا أءذا كنّا عظما و رفتا أءنّا لمبعوثون خلقا جديدا [الإسراء: 49]38

492

- إنّ الشّيطن ينزغ بينهم إنّ الشّيطن كان للإنسن عدوّا مّبينا [الإسراء: 53]38

- و ما منعنآ أن نّرسل بالأيت إلّآ أن كذّب بها الأوّلون [الإسراء: 59]38

- قال أرءيتك هذا الّذى كرّمت علىّ لئن أخّرتن إلى يوم القيمة لأحتنكنّ ذرّيّته إلاّ قليلا [الإسراء: 62]38

- و أجلب عليهم بخيلك و رجلك [الإسراء: 64]39

- *و لقد كرّمنا بنى ءادم و حملنهم فى البرّ و البحر و رزقنهم مّن الطّيّبت و فضّلنهم على كثير مّمّن خلقنا تفضيلا [الإسراء: 70]39

- و من كان فى هذه أعمى فهو فى الأخرة أعمى و أضلّ سبيلا [الإسراء: 72]43

- أقم الصّلوة لدلوك الشّمس إلى غسق الّيل [الإسراء: 78]50

- و يسئلونك عن الرّوح قل الرّوح من أمر ربّى و مآ أوتيتم مّن العلم إلاّ قليلا [سورة الإسراء: 85]51

- و قالوا لن نّؤمن لك حتّى تفجر لنا من الأرض ينبوعا (90) أو تكون لك جنّة مّن نّخيل و عنب فتفجّر الأنهر خللها تفجيرا (91) أو تسقط السّمآء كما زعمت علينا كسفا أو تأتى باللّه و الملئكة قبيلا (92) [الإسراء: 90-92]53

- قل سبحان ربّى هل كنت إلاّ بشرا رّسولا [الإسراء: 93]53

- و ما منع النّاس أن يؤمنوا إذ جآءهم الهدى [الإسراء: 94]53

- قل ادعوا اللّه أو ادعوا الرّحمن أيّا مّا تدعوا فله الأسمآء الحسنى [الإسراء: 110]53

- و قل الحمد للّه الّذى لم يتّخذ ولدا و لم يكن لّه شريك فى الملك... [الإسراء: 111]56

سورة الكهف‏

- الحمد للّه الّذى أنزل على عبده الكتب و لم يجعل لّه عوجا (1) قيّما... [الكهف:

1-2]57

- سيقولون ثلثة رّابعهم كلبهم... [الكهف: 22]57

- و لا تقولنّ لشاى‏ء إنّى فاعل ذلك غدا (23) إلّآ أن يشآء اللّه [الكهف: 23-24]57

493

- و قل الحقّ من رّبّكم فمن شآء فليؤمن و من شآء فليكفر إنّآ أعتدنا للظّلمين نارا أحاط بهم سرادقها و إن يستغيثوا يغاثوا بمآء كالمهل يشوى الوجوه بئس الشّراب و سآءت مرتفقا [الكهف: 29]61

- كلتا الجنّتين ءاتت أكلها و لم تظلم مّنه شيئا... [الكهف: 33]61

- قال له صاحبه و هو يحاوره أكفرت بالّذى خلقك من تراب ثمّ من نّطفة ثمّ سوّيك رجلا [الكهف: 37]61

- ورءا المجرمون النّار فظنّوا أنّهم مّواقعوها... [الكهف: 53]61

- فإنّى نسيت الحوت و مآ أنسنيه إلاّ الشّيطن أن أذكره... [الكهف: 63]62

- فوجدا عبدا مّن عبادنآ ءاتينه رحمة مّن عندنا و علّمنه من لّدنّا علما (65) قال له موسى هل أتّبعك على أن تعلّمن ممّا علّمت رشدا (66) قال إنّك لن تستطيع معى صبرا (67) و كيف تصبر على ما لم تحط به خبرا (68) قال ستجدنى إن شآء اللّه صابرا و لآ أعصى لك أمرا (69) قال فإن اتّبعتنى فلا تسئلنى عن شى‏ء حتّى أحدث لك منه ذكرا (70) [الكهف: 65-70]62

- قال لا تؤاخذنى بما نسيت [الكهف: 73]68

- فانطلقا حتّى إذا لقيا غلما فقتله قال أقتلت نفسا زكيّة بغير نفس لّقد جئت شيئا نّكرا [الكهف: 74]68

- قال لو شئت لتّخذت عليه أجرا [الكهف: 77]71

- أمّا السّفينة فكانت لمسكين يعملون فى البحر فأردتّ أن أعيبها و كان ورآءهم مّلك يأخذ كلّ سفينة غصبا [الكهف: 79]71

- قال ءاتونى أفرغ عليه قطرا [الكهف: 96]71

- قال هذا رحمة مّن رّبّى... [الكهف: 98]71

سورة مريم‏

- و إنّى خفت المولى من ورآءى و كانت امرأتى عاقرا فهب لى من لّدنك وليّا (5) يرثنى و يرث من ءال يعقوب و اجعله ربّ رضيّا [مريم: 5-6]72

- يليتنى متّ قبل هذا و كنت نسيا مّنسيّا [مريم: 23]74

494

- يأخت هرون ما كان أبوك امرأ سوء و ما كانت أمّك بغيّا (28) فأشارت إليه قالوا كيف نكلّم من كان فى المهد صبيّا (29) [مريم: 28-29]74

- أسمع بهم و أبصر يوم يأتوننا لكن الظّلمون اليوم فى ضلل مّبين [مريم: 38]77

- فسوف يلقون غيّا [مريم: 59]81

- و قالوا اتّخذ الرّحمن ولدا (88) لّقد جئتم شيئا إدّا (89) تكاد السّموت يتفطّرن منه و تنشقّ الأرض و تخرّ الجبال هدّا (90) أن دعوا للرّحمن ولدا (91) [مريم: 88-91]81

سورة طه‏

- الرّحمن على العرش استوى [طه: 5]82

- إنّى أنا ربّك فاخلع نعليك إنّك بالواد المقدّس طوى [طه: 12]83

- إنّ السّاعة ءاتية أكاد أخفيها... [طه: 15]83

- فأوجس فى نفسه خيفة مّوسى (67) قلنا لا تخف إنّك أنت الأعلى (68) [طه: 67، 68]83

- و ألق ما فى يمينك تلقف ما صنعوا إنّما صنعوا [طه: 69]83

- و لأصلّبنّكم فى جذوع النّخل... [طه: 71]84

- و من يأته مؤمنا قد عمل الصّلحت فأولئك لهم الدّرجت العلى [طه: 75]84

- فغشيهم مّن اليمّ ما غشيهم [طه: 78]84

- و أضلّ فرعون قومه و ما هدى [طه: 79]85

- و إنّى لغفّار لّمن تاب و ءامن و عمل صلحا ثمّ اهتدى [طه: 82]86

- و أضلّهم السّامرىّ [طه: 85]86

- قالوا مآ أخلفنا موعدك بملكنا و لكنّا حمّلنآ أوزارا مّن زينة القوم فقذفنها فكذلك ألقى السّامرىّ (87) فأخرج لهم عجلا جسدا لّه خوار فقالوا هذآ إلهكم و إله موسى فنسى (88) [طه: 87-88]86

- و انظر إلى إلهك الّذى ظلت عليه عاكفا لّنحرّقنّه ثمّ لننسفنّه فى اليمّ نسفا [طه: 97]90

495

- و لا تعجل بالقرءان من قبل أن يقضى إليك وحيه و قل رّبّ زدنى علما [طه:

114]90

- و لقد عهدنآ إلى ءادم من قبل فنسى و لم نجد له عزما [طه: 115]94

- و عصى ءادم ربّه فغوى [طه: 121]94

- و من أعرض عن ذكرى فإنّ له معيشة ضنكا و نحشره يوم القيمة أعمى (124) قال ربّ لم حشرتنى أعمى و قد كنت بصيرا (125) قال كذلك... [طه: 124-126]99

- و لو لا كلمة سبقت من رّبّك لكان لزاما و أجل مّسمّى [طه: 129]99

سورة الأنبياء

- ما يأتيهم مّن ذكر مّن رّبّهم مّحدث إلاّ استمعوه و هم يلعبون [الأنبياء: 2]101

- لا يسئل عمّا يفعل و هم يسئلون [الأنبياء: 23]102

- و لا يشفعون إلاّ لمن ارتضى [الأنبياء: 28]102

- و جعلنا السّمآء سقفا مّحفوظا [الأنبياء: 32]102

- و نبلوكم بالشّرّ و الخير فتنة و إلينا ترجعون [الأنبياء: 35]102

- خلق الإنسن من عجل سأوريكم ءايتى فلا تستعجلون [الأنبياء: 37]102

- و هذا ذكر مّبارك أنزلنه [الأنبياء: 50]108

- قالوا ءأنت فعلت هذا بالهتنا يإبرهيم (62) قال بل فعله كبيرهم هذا فسئلوهم إن كانوا ينطقون (63) [الأنبياء: 62-63]108

- و داود و سليمن إذ يحكمان فى الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم و كنّا لحكمهم شهدين [الأنبياء: 78]110

- و أيّوب إذ نادى ربّه أنّى مسّنى الضّرّ و أنت أرحم الرّحمين (83) فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضرّ و ءاتينه أهله و مثلهم مّعهم رحمة مّن عندنا و ذكرى للعبدين (84) [الأنبياء: 83-84]110

- و ذا النّون إذ ذّهب مغضبا فظنّ أن لّن نّقدر عليه فنادى فى الظّلمت أن لّآ إله إلّآ أنت سبحنك إنّى كنت من الظّلمين [الأنبياء: 87]111

496

- قل ربّ احكم بالحقّ... [الأنبياء: 112]114

سورة الحج‏

- ذلك بأنّ اللّه هو الحقّ [الحج: 6]115

- ذلك بما قدّمت يداك [الحج: 10]115

- من كان يظنّ أن لّن ينصره اللّه فى الدّنيا و الأخرة فليمدد بسبب إلى السّمآء ثمّ ليقطع فلينظر هل يذهبنّ كيده ما يغيظ [الحج: 15]115

- و إذ بوّأنا لإبرهيم مكان البيت أن لاّ تشرك بى شيئا و طهّر بيتى للطّآئفين و القآئمين و الرّكّع السّجود (26) و أذّن فى النّاس بالحجّ يأتوك رجالا و على كلّ ضامر يأتين من كلّ فجّ عميق (27) [الحج: 26-27]115

- فاجتنبوا الرّجس من الأوثن [الحج: 30]117

- و لو لا دفع اللّه النّاس بعضهم ببعض [الحجّ: 40]117

- و لكن تعمى القلوب الّتى فى الصّدور [الحج: 46]118

- و مآ أرسلنا من قبلك من رّسول و لا نبىّ إلّآ إذا تمنّى ألقى الشّيطن فى أمنيّته فينسخ اللّه ما يلقى الشّيطن ثمّ يحكم اللّه ءايته و اللّه عليم حكيم [الحج: 52]118

- يأيّها الّذين ءامنوا اركعوا و اسجدوا و اعبدوا ربّكم و افعلوا الخير لعلّكم تفلحون [الحج: 77]121

- و ما جعل عليكم فى الدّين من حرج... [الحجّ: 78]125

- و تكونوا شهدآء على النّاس [الحج: 78]125

سورة المؤمنون‏

- و الّذين هم لفروجهم حفظون (5) إلاّ على أزواجهم أو ما ملكت أيمنهم فإنّهم غير ملومين (6) [المؤمنون: 5-6]126

- و لقد خلقنا فوقكم سبع طرآئق و ما كنّا عن الخلق غفلين [المؤمنون: 17]127

- ما اتّخذ اللّه من ولد و ما كان معه من إله إذا لّذهب كلّ إله بما خلق و لعلا بعضهم على بعض سبحن اللّه عمّا يصفون (91) [المؤمنون: 91]128غ

497

- و من يدع مع اللّه إلها ءاخر لا برهن له به فإنّما حسابه عند ربّه... [المؤمنون:

117]128

سورة النور

- الزّانية و الزّانى فاجلدوا كلّ وحد مّنهما مائة جلدة... [النور: 2]129

- و الّذين يرمون المحصنت ثمّ لم يأتوا بأربعة شهدآء فاجلدوهم ثمنين جلدة و لا تقبلوا لهم شهدة أبدا و أولئك هم الفسقون (4) إلاّ الّذين تابوا من بعد ذلك و أصلحوا فإنّ اللّه غفور رّحيم (89) [النور: 4، 5]134

- و لو لا فضل اللّه عليكم و رحمته و أنّ اللّه رءوف رّحيم [النور: 20]138

- يوم تشهد عليهم ألسنتهم و أيديهم و أرجلهم بما كانوا يعملون [النور: 24]138

- و أنكحوا الأيمى منكم و الصّلحين من عبادكم و إمآئكم إن يكونوا فقرآء يغنهم اللّه من فضله و اللّه وسع عليم [نور: 32]140

- و الّذين يبتغون الكتب ممّا ملكت أيمنكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا [النور:

33]143

- اللّه نور السّموت و الأرض [النور: 35]143

- أو كظلمت فى بحر لّجّىّ يغشه موج مّن فوقه موج مّن فوقه سحاب ظلمت بعضها فوق بعض إذآ أخرج يده لم يكد يريها و من لّم يجعل اللّه له نورا فما له من نّور (40) [النور: 40]143

- ألم تر أنّ اللّه يزجى سحابا ثمّ يؤلّف بينه ثمّ يجعله ركاما فترى الودق يخرج من خلله و ينزّل من السّمآء من جبال فيها من برد فيصيب به من يشآء و يصرفه عن مّن يشآء يكاد سنابرقه يذهب بالأبصر (43) يقلّب اللّه الّيل و النّهار... [النور: 43-44]144

- و اللّه خلق كلّ دآبّة مّن مّآء فمنهم مّن يمشى على بطنه و منهم مّن يمشى على رجلين و منهم مّن يمشى على أربع يخلق اللّه ما يشآء إنّ اللّه على كلّ شى‏ء قدير [النور: 45]149

- وعد اللّه الّذين ءامنوا منكم و عملوا الصّلحت ليستخلفنّهم فى الأرض كما استخلف الّذين من قبلهم و ليمكّننّ لهم دينهم الّذى ارتضى لهم و ليبدّلنّهم مّن بعد خوفهم أمنا يعبدوننى لا يشركون بى شيئا [النور: 55]149

498

- لّيس على الأعمى حرج [النور: 61]158

- أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت ءابآئكم... [النور: 61]158

- لاّ تجعلوا دعآء الرّسول بينكم كدعآء بعضكم بعضا قد يعلم اللّه الّذين يتسلّلون منكم لواذا فليحذر الّذين يخالفون... [النور: 63]158

سورة الفرقان‏

- تبارك الّذى إن شآء جعل لك خيرا مّن ذلك... [الفرقان: 10]161

- قل أذلك خير أم جنّة الخلد الّتى وعد المتّقون كانت لهم جزآء و مصيرا [الفرقان: 15]161

- و من يظلم مّنكم نذقه عذابا كبيرا [الفرقان: 19]161

- و قدمنآ إلى ما عملوا من عمل فجعلنه هبآء مّنثورا [الفرقان: 23]161

- و قال الّذين كفروا لو لا نزّل عليه القرءان جملة وحدة كذلك لنثبّت به فؤادك و رتّلنه ترتيلا [الفرقان: 32]162

- و أنزلنا من السّمآء مآء طهورا [الفرقان: 48]165

- و هو الّذى جعل الّيل و النّهار خلفة لّمن أراد أن يذّكّر أو أراد شكورا [الفرقان:

62]167

- و من تاب و عمل صلحا فإنّه يتوب إلى اللّه متابا [الفرقان: 71]167

- قل ما يعبؤا بكم ربّى لو لا دعآؤكم... [الفرقان: 77]167

سورة الشعراء

- إن نّشأ ننزّل عليهم مّن السّمآء ءاية فظلّت أعنقهم لها خضعين [الشعراء: 4]168

- و ما يأتيهم مّن ذكر مّن الرّحمن محدث إلاّ كانوا عنه معرضين [الشعراء: 5]168

- أو لم يروا إلى الأرض كم أنبتنا فيها من كلّ زوج كريم [الشعراء: 7]168

- و إذ نادى ربّك موسى أن ائت القوم الظّلمين (10) قوم فرعون ألا يتّقون (11) قال ربّ إنّى أخاف أن يكذّبون (12) و يضيق صدرى... [الشعراء: 10-13]169

499

- و فعلت فعلتك الّتى فعلت و أنت من الكفرين (19) قال فعلتهآ إذا و أنا من الضّآلّين (20) [الشعراء: 19، 20]170

- فألقى عصاه فإذا هى ثعبان مّبين [الشعراء: 32]170

- و لا تخزنى يوم يبعثون [الشعراء: 87]173

- فكبكبوا فيها هم و الغاون [الشعراء: 94]173

- و مآ أضلّنآ إلاّ المجرمون [الشعراء: 99]173

- إن هذآ إلاّ خلق الأوّلين [الشعراء: 137]173

- أتأتون الذّكران من العلمين (165) و تذرون ما خلق لكم ربّكم مّن أزوجكم بل أنتم قوم عادون (166) [الشعراء: 165، 166]173

- و اتّقوا الّذى خلقكم و الجبلّة الأوّلين [الشعراء: 184]173

- بلسان عربىّ مّبين [الشعراء: 195]173

سورة النمل‏

- و ورث سليمن داود و قال يأيّها النّاس علّمنا منطق الطّير و أوتينا من كلّ شى‏ء إنّ هذا لهو الفضل المبين [النمل: 16]174

- حتّى إذآ أتوا على واد النّمل قالت نملة يأيّها النّمل ادخلوا مسكنكم لا يحطمنّكم سليمن و جنوده و هم لا يشعرون [النمل: 18]180

- و تفقّد الطّير فقال مالى لآ أرى الهدهد أم كان من الغآئبين (20) لأعذّبنّه عذابا شديدا أو لأاذبحنّه أو ليأتينّى بسلطن مّبين (21) فمكث غير بعيد فقال أحطت بما لم تحط به و جئتك من سبإ بنبإ يقين (22) [النمل: 20-22]181

- اذهب بّكتبى هذا فألقه إليهم ثمّ تولّ عنهم فانظر ما ذا يرجعون [النمل: 28]188

- و إنّى مرسلة إليهم بهديّة فناظرة بم يرجع المرسلون [النمل: 35]188

- صنع اللّه الّذى أتقن كلّ شى‏ء... [النمل: 88]188

500

سورة القصص‏

- إنّ فرعون علا فى الأرض... [القصص: 4]189

- فالتقطه ءال فرعون ليكون لهم عدوّا و حزنا... [القصص: 8]189

- و دخل المدينة على حين غفلة مّن أهلها فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته و هذا من عدوّه فاستغثه الّذى من شيعته على الّذى من عدوّه فوكزه موسى فقضى عليه قال هذا من عمل الشّيطن إنّه عدوّ مّضلّ مّبين (15) قال ربّ إنّى ظلمت نفسى فاغفر لى فغفر له إنّه هو الغفور الرّحيم (16) [قصص: 15، 16]189

- فأصبح فى المدينة خآئفا يترقّب فإذا الّذى استنصره بالأمس يستصرخه قال له موسى إنّك لغوىّ مّبين [القصص: 18]192

- قالت إحديهما يأبت استئجره إنّ خير من استئجرت القوىّ الأمين [القصص:

26]192

- قال إنّى أريد أن أنكحك إحدى ابنتىّ هتين على أن تأجرنى ثمنى حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك و مآ أريد أن أشقّ عليك ستجدنى إن شآء اللّه من الصّلحين [القصص: 27]193

- إنّك لا تهدى من أحببت... [القصص: 56]193

- و من رّحمته جعل لكم الّيل و النّهار لتسكنوا فيه و لتبتغوا من فضله و لعلّكم تشكرون [القصص: 73]194

- و ءاتينه من الكنوز مآ إنّ مفاتحه لتنوأ بالعصبة أولى القوّة [القصص: 76]194

- كلّ شى‏ء هالك إلاّ وجهه [القصص: 88]194

سورة العنكبوت‏

- و تخلقون إفكا [العنكبوت: 17]198

- و ما كنت تتلوا من قبله من كتب و لا تخطّه بيمينك إذا لاّرتاب المبطلون [العنكبوت: 48]198

501

سورة الروم‏

- فسبحن اللّه حين تمسون و حين تصبحون [الروم: 17]202

- و من ءايته أن خلق لكم مّن أنفسكم أزوجا لّتسكنوا إليها... [الروم: 21]202

- و من ءايته خلق السّموت و الأرض و اختلف ألسنتكم و ألونكم [الروم: 22]202

- و هو الّذى يبدؤا الخلق ثمّ يعيده و هو أهون عليه... [الروم: 27]202

- و مآ ءاتيتم مّن زكوة تريدون وجه اللّه... [الروم: 39]203

- فأقم وجهك للدّين القيّم [الروم: 43]203

سورة لقمان‏

- يبنىّ لا تشرك باللّه إنّ الشّرك لظلم عظيم [لقمان: 13]204

- و اتّبع سبيل من أناب إلىّ ثمّ إلىّ مرجعكم فأنبّئكم بما كنتم تعملون [لقمان:

15]204

- و من يسلم وجهه إلى اللّه و هو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى [لقمان: 22]205

سورة السجدة

- الّذى أحسن كلّ شى‏ء خلقه... [السجدة: 7]206

- و لو شئنا لأتينا كلّ نفس هديها... [السجدة: 13]206

- فلا تعلم نفس مّآ أخفى لهم مّن قرّة أعين جزآء بما كانوا يعملون [السجدة: 17]206

- أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لاّ يستون [سجدة: 18]206

سورة الأحزاب‏

- يأيّها النّبىّ اتّق اللّه و لا تطع الكفرين و المنفقين إنّ اللّه كان عليما حكيما (1) و اتّبع ما يوحى إليك من رّبّك إنّ اللّه كان بما تعملون خبيرا (2) [الأحزاب: 1-2]207

- مّا جعل اللّه لرجل مّن قلبين فى جوفه و ما جعل أزوجكم الّئى تظهرون منهنّ أمّهتكم‏

502

و ما جعل أدعيآءكم أبنآءكم ذلكم قولكم بأفوهكم و اللّه يقول الحقّ و هو يهدى السّبيل [الأحزاب: 4]207

- و ليس عليكم جناح فيمآ أخطأتم به [الأحزاب: 5]207

- النّبىّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم... [الأحزاب: 6]208

- و أزوجه أمّهتهم [الأحزاب: 6]208

- إذ جآءوكم مّن فوقكم و من أسفل منكم و إذ زاغت الأبصر و بلغت القلوب الحناجر و تظنّون باللّه الظّنونا [الأحزاب: 10]209

- لّقد كان لكم فى رسول اللّه أسوة حسنة لّمن كان يرجوا اللّه و اليوم الأخر و ذكر اللّه كثيرا [الأحزاب: 21]217

- يأيّها النّبىّ قل لّأزوجك إن كنتنّ تردن الحيوة الدّنيا و زينتها فتعالين أمتّعكنّ و أسرّحكنّ سراحا جميلا (28) و إن كنتنّ تردن اللّه و رسوله و الدّار الأخرة فإنّ اللّه أعدّ للمحسنت منكنّ أجرا عظيما (29) [الأحزاب: 28-29]218

- و قرن فى بيوتكنّ و لا تبرّجن تبرّج الجهليّة الأولى و أقمن الصّلوة و ءاتين الزّكوة و أطعن اللّه و رسوله إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرّجس أهل البيت و يطهّركم تطهيرا [الأحزاب: 33]219

- و ما كان لمؤمن و لا مؤمنة إذا قضى اللّه و رسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم... [الأحزاب: 36]226

- و إذ تقول للّذى أنعم اللّه عليه و أنعمت عليه أمسك عليك زوجك و اتّق اللّه و تخفى فى نفسك ما اللّه مبديه و تخشى النّاس و اللّه أحقّ أن تخشه [الاحزاب: 37]226

- يأيّها الّذين ءامنوا اذكروا اللّه ذكرا كثيرا (41) و سبّحوه بكرة و أصيلا (42) [الأحزاب:

41، 42]229

- و بشّر المؤمنين بأنّ لهم مّن اللّه فضلا كبيرا [الأحزاب: 47]229

- يأيّها النّبىّ إنّآ أحللنا لك أزوجك إلى قوله: و امرأة مّؤمنة إن وهبت نفسها للنّبىّ إن أراد النّبىّ أن يستنكحها خالصة لّك من دون المؤمنين [الأحزاب: 50]229

- ترجى من تشآء منهنّ و توى إليك من تشآء [الاحزاب: 51]231

503

- و ما كان لكم أن تؤذوا رسول اللّه و لآ أن تنكحوا أزوجه من بعده أبدا [الأحزاب: 53]231

- إنّ اللّه و ملئكته يصلّون على النّبىّ يأيّها الّذين ءامنوا صلّوا عليه و سلّموا تسليما [الأحزاب: 56]232

- يأيّها الّذين ءامنوا لا تكونوا كالّذين ءاذوا موسى فبرّأه اللّه ممّا قالوا و كان عند اللّه وجيها [الأحزاب: 69]232

- إنّا عرضنا الأمانة على السّموت و الأرض و الجبال فأبين أن يحملنها و أشفقن منها و حملها الإنسن إنّه كان ظلوما جهولا [الأحزاب: 72]233

سورة سبأ

- و لسليمن الرّيح غدوّها شهر و رواحها شهر و أسلنا له عين القطر و من الجنّ من يعمل بين يديه بإذن ربّه و من يزغ منهم عن أمرنا نذقه من عذاب السّعير (12) يعملون له ما يشآء من مّحريب و تمثيل و جفان كالجواب و قدور رّاسيت اعملوا ءال داود شكرا و قليل مّن عبادى الشّكور (13) [سبأ: 12-13]234

- فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم و بدّلنهم بجنّتيهم جنّتين ذواتى أكل خمط و أثل و شى‏ء مّن سدر قليل (16) ذلك جزينهم بما كفروا و هل نجزى إلاّ الكفور (17) [سبأ: 16- 17]234

- قال الّذين استكبروا للّذين استضعفوا أنحن صددنكم عن الهدى بعد إذ جآءكم بل كنتم مّجرمين [سبأ: 32]234

- قل إن ضللت فإنّمآ أضلّ على نفسى و إن اهتديت فبما يوحى إلىّ ربّى [سبأ: 50]234

سورة فاطر

- إليه يصعد الكلم الطّيّب [فاطر: 10]235

- إن أنت إلاّ نذير [فاطر: 23]235

- ليوفّيهم أجورهم و يزيدهم مّن فضله إنّه غفور شكور [فاطر: 30]235

- ثمّ أورثنا الكتب الّذين اصطفينا من عبادنا... [فاطر: 32]235

504

- هو الّذى جعلكم خلئف فى الأرض... [فاطر: 39]240

سورة يس‏

- لتنذر قوما مّآ أنذر ءابآؤهم فهم غفلون [يس: 6]241

- إنّما تنذر من اتّبع الذّكر [يس: 11]243

- ألم أعهد إليكم يبنى ءادم أن لاّ تعبدوا الشّيطن إنّه لكم عدوّ مّبين (60) و أن اعبدونى هذا صرط مّستقيم (61) و لقد أضلّ منكم... [يس: 60-62]243

- أو لم ير الإنسن أنّا خلقنه من نّطفة فإذا هو خصيم مّبين [يس: 77]244

- إنّمآ أمره إذآ أراد شيئا أن يقول له كن فيكون [يس: 82]244

سورة الصافات‏

- فاهدوهم إلى صرط الجحيم [الصافات: 23]248

- و أقبل بعضهم على بعض يتسآءلون [الصافات: 27]248

- فنظر نظرة فى النّجوم (88) فقال إنّى سقيم (89) [الصافات: 88-89]248

- قال أتعبدون ما تنحتون (95) و اللّه خلقكم و ما تعملون (96) [الصافات: 95، 96]251

- و ندينه أن يإبرهيم (104) قد صدّقت الرّؤيآ إنّا كذلك نجزى المحسنين (105) [الصافات:

104-105]258

- و أرسلنه إلى مائة ألف أو يزيدون [الصافات: 147]258

- فامنوا فمتّعنهم إلى حين [الصافات: 148]258

سورة ص‏

- إن هذآ إلاّ اختلق [ص: 7]259

- و هل أتيك نبؤا الخصم إذ تسوّروا المحراب (21) إذ دخلوا على داود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحقّ و لا تشطط و اهدنآ إلى سوآء الصّرط (22) إنّ هذآ أخى له تسع و تسعون نعجة ولى نعجة وحدة فقال أكفلنيها و عزّنى فى الخطاب (23) قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه و إنّ كثيرا مّن الخلطآء ليبغى بعضهم على بعض إلاّ الّذين ءامنوا