تاج العروس من جواهر القاموس - ج3

- المرتضى الزبيدي المزيد...
523 /
453

1L و الفَرْجُ : طَريقٌ عند أُضَاخَ‏ (1) كغُرَاب.

و أُمِّرَ علَن الفَرْجَيْنِ .

17- و في عَهْدِ الحَجّاج : «استعْملتُك على الفَرْجَيْن و المِصْرَيْن».

الفَرْجَانِ : خُرَاسَانُ و سِجِسْتَانُ، و المِصْرَانِ: الكُوفَةُ و البَصْرَةُ: قَالَهُ الأَصمعِيّ. و أَنشدَ قَول الهُذليّ: (2)

علَى أَحَدِ الفَرْجَيْنِ كان مُؤَمِّرِي‏

و مثله في النّهَايَة. و هو قولُ أَبي الطَّيّبِ اللّغويّ و غيرِه.

أَو المراد بالفَرْجَيْنِ خراسانُ‏ و السِّندَ ؛ و هو قولُ أَبي عُبَيْدَةَ.

و قد أَوردَهما في الصّحاح.

و الفَرْجَانُ : الفَرْجُ كالحُجْرَانِ له ذِكْرٌ في حديثِ عائشةَ رضي اللََّه عنها (3) .

و لا تُفْشِ سِرَّك إِليه فإِنه فُرُجُ ، بضَمَّتينِ، هو الذي لا يَكْتُم سِرًّا، و يُكْسَر : الأَوّلُ، عن ابن سيده. و حكى اللُّغَتَيْنِ كُرَاع.

و الفُرُجُ : القَوْسُ البائِنةُ عن الوَتَرِ و هو المُنْفَجَّة السِّيَتَيْن.

و قيل هي التي بانَ وَتَرُهَا عن كَبِدهَا، كالفَارِجِ و الفَرِيجِ ، و قد تقدّمَت الإِشارةُ إِليه.

و الفُرُجُ : المَرْأَةُ تكونُ في ثَوْبٍ واحدٍ. و في اللّسَانِ:

امرأَةٌ فُرُجٌ : مُتَفَضِّلَةٌ في ثَوْبٍ يَمَانِيَة، كما يقولُ أَهلُ نجدٍ:

فُضُلٌ.

و الفُرْجُ بالضّمِّ: د، بفارِسَ‏ (4) ، منه الحسن بن عليّ المُحَدّث‏ و أَبو بكرٍ عبدُ اللََّه بنُ إِبراهِيمَ‏ (5) بنِ محمّد بن جَنْكَوَيْه، شيخٌ صالحٌ وَرِعٌ، عن أَبي طالِبٍ حَمزةَ بن الحُسَيْن الصُّوفيّ، و عنه أَبو القَاسم هِبَةُ اللََّه بن عبدِ الوارثِ 2Lالشِّيرَازيّ، سمع منه بفُرْج و أَثنَى عليه.

و الفَرْجَةُ ، مثلّثَةً: التَّفَصِّي، أَي الخَلاَصُ‏ من الهَمّ‏ و الفَرْجَة ، بالفتح: الرَّاحَةُ من حُزْنٍ أَو مَرَضٍ. قال أُميَّةُ أَبي الصَّلْت:

لا تَضِيقَنَّ في الأُمُورِ فَقْد تُكْ # شَفْ غَمّاؤُهَا بِغَيْرِ احْتِيَالِ

رُبمَا تَكْرَهُ النُّفُوسُ من الأَمْ # رِ له فَرْجَةٌ كَحَلِّ العِقالِ‏

قال ابن الأَعْرَابيّ: فُرْجَةٌ اسمٌ، و فَرْجَةٌ مَصْدَرٌ و قيل:

الفَرْجَةُ في الأَمْرِ، و فُرْجَة الحائطِ و البابِ‏ بالضّمّ، و المَعْنَيَانِ متقارِبَان. و قد فَرَجَ له يَفْرِجُ فَرْجاً و فَرْجَةً . و المصنِّف أَخذ التثليثَ من التّهذيب، فإِن نَصّه: و يُقَال: ما لهََذا الغَمِّ من فَرْجَة و لا فُرْجَةٍ و لا فِرْجَةٍ .

و الأَفْرَجُ : الّذِي لا تكاد تَلْتَقِي أَلْيَتاهُ لعِظَمِهما، و هََذا في الحَبَش. رجلٌ أَفْرَجُ ، و امرأَة فَرْجاءُ بَيِّنَا الفَرَجِ .

و يقال: لا تَنظُرْ إِليه فإِنه فَرِجٌ . الفَرِجُ و الأَفْرَجُ : الذي لا يَزالُ يَنْكشِف فَرْجُه إِذا جلسَ و يَتكشَّفُ. و فَرِجَ بالكسر فَرَجاً ، و الاسم الفَرَجُ ، مُحَرّكةً.

17- و في حديث الزُّبَيْر : «إِنه كَان أَجْلَعَ فَرِجاً ».

و المُفْرِج ، بكسر الراءِ: الدَّجَاجَةُ ذاتُ فَرارِيجَ و المُفْرِج أَيضاً: مَنْ كان حَسَنَ الرَّمْيِ فيُصْبح‏[يوماً]و قد أَفْرَجَ ، أَي‏ تَغَيَّر رَمْيُه. و بنو مُفْرِجٍ كمُحْسِن: قبيلةٌ من طَيِّى‏ءٍ.

و بفتحها و في بعض النُّسخ: و كمُكْرَمِ: القَتِيلُ يُوجَد في فَلاَةٍ من الأَرض‏ بَعِيدَةٍ من القُرَى، كذا عن ابن الأَعرابيّ، أَي فهو يُودَى من بيتِ المالِ و لا يَبْطُلُ دَمُه‏ و قال أَبو عبيدةَ:

المُفْرَج : هو الذي يُسلِمُ و لا يُوالِي أَحَداً (6) ، أَي إِذا جَنَى‏ جِنَايَةً كان، أَي كانت جِنَايَتُه‏ عَلَى بَيْتِ المال، لأَنّه لا عاقِلَةَ له و منه‏

16- الحديث « لا يُتْرَك في الإِسلام مُفْرَجٌ ».

يعني إِن وُجِدَ قَتِيلٌ لا يُعْرَفُ قاتلُه وُدِيَ من بيتِ مالِ الإِسلام و لا يُتْرَكُ.

و يُرْوَى بالحَاءِ، و سَيُذْكَرُ في موضعِه. و كان الأَصمعيّ يقول: هو مُفْرَحٌ، بالحَاءِ، و يُنْكِر قولَهُم: مُفْرَجٌ ، بالجيم

____________

(1) في التكملة: طريق بين أضاخ و ضريّة (و ضبطت فيها أضاخ بفتح الهمزة ضبط قلم) .

(2) في التهذيب: الفُدّانيّ.

(3) في النهاية (جحر) : و في حديث عائشة رضي اللََّه عنها: «إذا حاضت المرأة حَرُم الجُحْرانُ»يروى بكسر النون على التثنية، تريد الفرج و الدبر، و يروى بضم النون و هو اسم الفرج بزيادة الألف و النون تمييزاً له عن غيره من الجِحَرَة. و قيل المعنى أن أحدهما حرام قبل الحيض، فإذا حاضت حرما جميعاً.

(4) الأصل و القاموس و التكملة و معجم البلدان و فيه: فُرْج جمعَ فَرْج مثل سقف و سُقْف. و في اللباب بفتح أوله.

(5) في اللباب: ابراهيم بن علي بن محمد.

(6) بهامش المطبوعة المصرية: في المتن المطبوع تقديم و تأخير.

454

1Lو روى أَبو عُبَيْدٍ عن جابرٍ الجُعْفيّ: أَنه هو الرّجُلُ يكون في القَوْمِ من غيرِهم، فحُقَّ عَلَيْهِم أَن يَعْقِلُوا عنه. قال:

و سمعتُ محمّدَ بنَ الحسنِ يقول: يُرْوَى بالجيم و الحَاءِ.

و قيل: هو المُثْقَلُ بحَقِّ دِيَةٍ أَو فِداءٍ أَو غُرْمٍ.

و عن أَبي زيد: المُفرَّجُ كمُحَمَّدٍ -و كذا المِرْجَلُ و النَّحِيتُ كلّ ذََلك-: المُشْطُ. و أَنشَدَ ثعلب لبعضهم يَصف رَجُلاً شاهِدَ زُورٍ:

فاتَهُ المجدُ و العَلاءُ فأَضْحَى # ينقُصُ الحِيْسَ بالنَّحِيتِ المُفَرَّجْ (1)

و المُفَرَّج أَيضاً: مَنْ بانَ مِرْفَقُهُ عن إِبْطِه، قال الشاعر:

مُتوسِّدينَ زِمامَ كُلِّ نَجِيبة # و مُفَرَّجٍ عَرِقِ المَقَذِّ مُنَوَّقِ‏

و الفَرُوجُ ، كصَبُورِ: القَوْسُ التي انْفَرَجَتْ سِيتَاهَا و انْفَجَّت.

و الفَرُّوج كَتَنُّورٍ: قَمِيصُ الصّغِيرِ. و قيلَ: هو قَبَاءٌ فيه شَقٌّ مِن‏ (2) خَلْفِه. و

14- «صلَّى بنا النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم و عليه فَرُّوجٌ من حَرير».

و الجمعُ الفَرَاريجُ .

و الفَرّوج : فَرْخ الدَّجَاج، و هو الفَتِيُّ منه، و يُضَمّ، كسُبُّوحٍ، لغة فيه، رواه اللِّحْيَانيّ.

و تَفَاريجُ القَبَاءِ و الدَّرَابِزِينِ: شُقوقُهما و خُروقُهما، و هي الحُلْفُق، واحدُها تِفْرَاجٌ . و التَّفَاريج من الأَصابعِ:

فَتَحَاتُها، عن ابن الأَعْرابيّ‏ جمع تِفْرِجَة ، بكسر الأَوّل و الثالث، و في اللسان أَنه جمع تِفْرَاجٍ و رجل تِفْرِجَةٌ ، بالضّبط المُتَقدِّم، و تِفْرَاجَةٌ ، بزيادة الأَلف و الهاءِ، و حكاهما أَبو حيّان في شرح التسهيل، و نِفْرَاجاءُ مكسوراً، و هََذه‏ أَي الأَخيرة بالنّون‏ بدل التَّاءِ، و الذي في اللسان و التهذيب‏ (3) :

رجل نِفْرِجُ و نِفْرِجَةٌ و نِفْرَاج و نِفْرِجَاءُ ، كلّ ذلك بالنون:

يَنْكَشفُ عند الحَرْب. و نِفْرِجُ و نِفْرِجةٌ و تِفْرِجٌ و تِفْرِجةٌ : جَبانٌ ضَعيفٌ. أَنشد ثعلب:

2L

تِفْرِجَةُ القَلْبِ قَليلُ النَّيْلِ # يُلْقَى عليه نِيدُلاَنُ اللَّيْلِ‏

و أَفْرَجُوا عن الطّريق، و أَفْرَجَ القَوْمُ عن‏ القَتيل، إِذا انكَشَفوا. و أَفْرَجَوا عن‏ المكانِ، إِذا أَخَلُّوا (4) به‏ و تَرَكُوه. و فَرَّجَ تَفْريجاً : هَرِمَ. و الفَرِيج ، كأَميرٍ: البارِدُ، هََكذا في نسختنا بالدّال، و هو خطأٌ، و الصواب: البارِزُ المُنْكَشِفُ الظَّاهِر (5) ، و كذلك الأُنثى. قال أَبو ذُؤَيبٍ يَصِف دُرَّةً.

بكَفَّيْ رَقاحِيٍّ يُرِيدُ نَمَاءَهَا # لِيُبْرِزَهَا لِلْبَيْعِ فَهْيَ فَرِيجُ

كَشَفَ عن هََذه الدُّرَّةِ غِطَاءَها لِيرَاهَا النّاسُ. و الفَرِيجُ :

النّاقة الّتي وَضَعَت أَوَّلَ بَطْنٍ حَمَلتْه، و قال كُرَاع: امرأَةٌ فَرِيجٌ : قد أَعْيَتْ من الوِلادةِ. و ناقةٌ فَرِيجٌ كالَّةٌ، شُبِّهَتْ بالمَرْأَة الّتي قد أَعْيَتْ من الوِلادَة: نقَلَه ابن سيده. و قال مَرَّةً: الفَرِيجُ من الإِبلِ: الذي قد أَعيا و أَزحَفَ.

و فَرَاوَجَانُ (6) ، بالفتح، و يقال: بَرَاوَجَانُ، : ة بمَرْو منها أَبو عبد اللََّه محمد بن الحسن بن زيد المَرْوَزيّ، رَوَى عنه الحاكِمُ أَبو عبد اللََّه و غيرُه.

و رجُلٌ أَفْرَجُ الثَّنَايا و أَفْلَجُها بمعنًى واحدٍ.

و الفارِجَ : الناقَةُ انْفَرَجَتْ عن الوِلادة فتُبغِض الفَحْلَ و تَكْرَهُه‏ (7) . و أَبو جعفر محمّد بنُ يَعْقُوبَ‏ بنِ الفَرَجِ الصُّوفيّ السّامُرِّيّ‏ الفَرَجِيّ مُحَرَّكَةً، منسوبٌ إِلى الجَدّ، زَاهِدٌ مشهورٌ، أَنفَقَ الكثيرَ على العلماء و الفُقَرَاءِ، و تَفَقَّه، و سَمِعَ علِيَّ بنِ المَدِينيّ و أَبا ثَوْرٍ، صحب أَبا تُرَابٍ النَّخْشَبِيَّ و ذا النُّونِ المِصريَّ، و عنه محمّدُ بنُ يُوسفَ بنِ بِشْرٍ الهَرَويُّ، و مات بالرَّمْلَة بعد سبعين و مائتين.

____________

(1) الأصل و اللسان، و في التهذيب: ينقض بالضاد و في التكملة: يفتق.

و في التكملة و التهذيب: الخيس. و في التهذيب: و النخيت بالخاء.

(2) في القاموس: «شُقَّ من»و ما أثبت ضبط اللسان.

(3) عبارة التهذيب في مادة نفرج: و رجل نِفْرَجة و نفرَاجة إذا كان جباناً ضعيفاً. [و]رجل نِفْرِجاء، و هو الجبان، بكسر النون و الراء ممدود.

(4) في الأصل «أحلوا»و ما أثبت عن التكملة. و في التهذيب: و أفرج فا عن مكان كذا و كذا إذا أخلّ به و تركه.

(5) و مثله في اللسان.

(6) كذا بالأصل و القاموس. و في التكملة و اللباب و معجم البلدان فرواجان (و ضبطت فيه: بفتح أوله و سكون ثانيه و بعد الألف جيم و آخره نون) .

و في اللباب: يقال لها: برواجان.

(7) في التكملة: و تكره قربه.

455

1L*و مما يستدرك عليه من هََذا الباب:

الفَرْجُ : الخَلَل بين شَيْئينِ. و الجمع فُرُوجٌ ، لا يُكْسَّر على غير ذلك.

و الفُرْجَة : الخَصَاصَةُ بين الشَّيئينِ.

و عن النَّضْر بن شُمَيْلٍ: فَرْجُ الوادي: ما بين عُدْوَتَيْه، و هو بَطْنُه و فَرْجُ الطَّريقِ منه‏ (1) ، و فُوَّهَتُه. و فَرْجُ الجَبَل؛ فَجُّه.

و بينهما فُرْجَةٌ : أَي انْفرَاجٌ . و جمعُ الفُرْجَة فُرُجاتٌ ، كظُلماتٍ.

16- و في الحديث : « فُرَجُ الشَّيَطْان».

جمع فُرْجَةٍ كظُلْمَةٍ و ظُلَمٍ.

و المُفْرَجُ ، كمُكْرَمٍ: الذي لا عَشيرَةَ له، قاله أَبو موسى.

و مكان فَرِجٌ : فيه تَفَرُّجٌ .

و جَرَت الدَّابةُ مِلْ‏ءَ فُرُوجِهَا . و هو ما بين القَوَائمِ، يقال للفَرس: مَلأَ فَرْجَه و فُرُوجَه : إِذا عَدَا و أَسرعَ به. قال أَبو ذؤَيب يصف الثَّور:

فَانْصَاعَ منْ فَزَعٍ و سَدَّ فُرُوجَه # غُبْرٌ ضَوَارٍ وَافِيَانِ و أَجْدَعُ‏

أَي مَلأَ قَوَائمَه عَدْواً كأَنّ العَدْوَ سَدَّ فُرُوجَه و مَلأَها.

وافيَانِ، أَي صَحيحانِ و أَجْدَعُ: مقْطُوعُ الأُذنِ.

و فُرُوجُ الأَرْضِ: نَواحيها.

و فَرَجَ البَابَ: فَتَحَه. و بابٌ مَفْرُوجٌ مُفَتَّحٌ‏ (2) . و قَول أَبي ذُؤَيب:

و للشَّرِّ بَعْدَ القَارعَات فُرُوجُ (3)

يحتمل أَن يكون جمْعَ فَرْجَة كصَخْرةٍ و صُخُورٍ أَو مَصدراً لفَرَجَ يَفْرِجُ ، أَي تَفَرُّجٌ و انْكشَافٌ.

2L

16- و في التهذيب: في حديث عَقيلٍ «أَدْركوا القَوْمَ على فَرْجَتهم ».

أَي على هَزيمتهم. قال: و يُرْوَى بالقَاف و الحاءِ.

و الفارِجيّ (4) : إِلى باب فارْجَك مَحلَّة ببُخَارَا، منها أَبو الأَشعث عبد العزيز بن‏[أَبي‏]الحارث النِّزاريّ، عن الحاكم أَبي أَحمد و غيره، و عنه أَبو محمَّد النَّخْشَبيّ و غيره.

و فارِجُ بنُ مالكِ بنِ كَعْبِ بنِ القَيْن: بَطْنٌ، منهم مالكٌ و عَقيلٌ ابْنَا فارجٍ اللَّذَانِ جَاءَا بعَمْرِو بنِ عَديّ إِلى خَاله جَذيمةَ الأَبْرَشِ.

و فَرْجَيَان (5) : قَرْيَةٌ بسَمَرْقَنْدَ، منها أَبو جَعفرٍ محمّدُ بنُ إِبراهيم بن‏ (6) محدث.

و نعْجَةٌ فرِيجٌ : إِذا ولدَتْ فانْفَرَج وَ رِكَاهَا.

و المُفْرَج : الّذي لا وَلَد (7) له. و قيل الّذي لا عشيرَة له؛ عن ابن الأَعرَابيّ و قيل: الذي لا مالَ له.

و المَفْرُوجُ : الّذي أَثقلَه الدَّيْنُ، و صوابه الحاءِ.

و فَرَجَ فاه: فَتَحَه للمَوْت. قال ساعَدةُ بنُ جِؤَيّةَ:

صِفْرِ المَبَاءَةِ ذي هَرْسَيْنِ مُنْعَجفٍ # إِذا نَظَرْتَ إِليه قُلْتُ قد فَرَجَا

و أَفْرَجَ الغُبَارُ: أَجْلَى.

و المَفَارِجُ: المَخَارجُ.

و فَرُّوجٌ ، كَتَنُّورٍ: لَقبُ إِبراهيمَ بنَ حَوْرَانَ، قال بعضُ الشُّعَراءِ يهجوه.

يُعرِّض فَرّوجُ بْنُ حَوْرانَ بِنْتَه # كما عُرِّضتْ للمُشْتَرينَ جَزُورُ

لَحَا اللََّهُ فَرُّوجاً و خَرَّب دارَه # و أَخْزَى بني حَوْرَانَ خِزْيَ حَمِير (8)

و فَرَجٌ و فَرّاجٌ و مُفَرِّجٌ : أَسماءٌ.

____________

(1) الأصل و اللسان، و في التهذيب: متنُه.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله مفتح، كذا في اللسان أيضاً، و المناسب: مفتوح.

(3) و صدره:

ليحسب جَلْداً أو ليخبر شامتُ‏

و قبله:

فإني صبرتُ النفس بعد ابن عنبس # و قد لج من ماء الشؤون لجوجُ.

(4) في اللباب: بفتح الفاء و سكون الألف و الراء هذه النسبة إلى باب فارجك و فيه أيضاً: الفارجي بكسر الراء نسبة إلى فارج بن مالك بن كعب بن القين.

(5) في معجم البلدان و اللباب: فَرْجيا.

(6) كذا. و المناسب اسقاط كلمة «بن».

(7) كذا بالأصل و اللسان و هو خطأ و الصواب: لا ولاء له.

(8) في البيت إقواء.

456

1L*و استدرك شيخُنا:

الفَيْرَجُ لضَرْبٌ من الأَصْباغ، عن المحكم، قلت: هََكذا في نُسختنا، و لعلّه الفَيْرُوزَجُ: و سيأْتي.

فربج [فربج‏]:

افْرَنْبَج جِلْدُ الحَمَلِ‏ (1) ، بالحاءِ المهملة محرّكَةً: شُوِيَ فَيبِسَ، و هََكذا في الصّحاح، و في بعض الأُمّهات‏ أَعَالِيهِ. قال الشَّاعر يَصِف عَنَاقاً شَوَاسا و أَكَلَ منها.

فآكُلُ من مُفْرَنْبِجٍ بين جلْدِهَا

فرتج [فرتج‏]:

الفِرْتاجُ ، بالكسر: سِمَةٌ للإِبل، حكاه أَبو عُبَيْدٍ و لم يُحَلِّ هََذه السِّمَةَ.

و فِرْتاج : ع، قيل: ببلادِ طَيِّئٍ، أَنشد سيبويه:

أَلَمْ تَسْأَلْ فتُخْبِرَك الرُّسُومُ # عَلَى فِرْتَاجَ و الطَّلَلُ القديمُ‏

و أَنشد ابن الأَعرابيّ:

قلتُ لِحَجْنٍ و أَبي العَجّاجِ # أَلاَ الْحَقَا بطَرَفَيْ فِرْتاجِ

فرحج [فرحج‏]:

فَرْحَجَ في مِشْيَته: تَفَحَّجَ. و الفَرْحَجَى في المشي: شبه الفَرْشَحَة (2) .

فرزج [فرزج‏]:

*و مما يستدرك على المصنّف هنا: الفَيْرُوزَجُ : و هو ضَرْبٌ من الأَصْباغِ. قلت: و يُطْلَق على الحَجَر المعروفِ.

و ذَكر له الأَطبَّاءُ خَواصَ‏ (3) . و جعله شيخنا «الفَيْرَج»كصَيْقَل، و استدركه في ف ر ج، و هو وَهَمٌ.

و الفَرْزَجة : شَيْ‏ءٌ تَتَّخِذُه النِّساءُ للمُدَاواةِ.

فردج [فردج‏]:

و فِرْدَاجُ : جَدّ أَبي بكرٍ محمّدِ بنِ بَرَكَة بنِ الفِرْدَاجِ القِنَّسْرِيّ الحَلَبِيّ، عن أَحمدَ بنِ هاشمٍ الأَنطاكيّ، و عنه أَبو بكرِ بنُ المُقْرِي.

فرنج [فرنج‏]:

الإِفْرَنْجَةُ : جِيلٌ، مُعَرَّبُ إِفْرَنْك‏ هََكذا بإِثبات الأَلِفِ في أَوّله. و عَرّبَه جماعةٌ بحَذْفها-و في شِفَاءِ الغَليل:

2L فَرَنْجِ : معرّبُ فَرَنْك، سُمُّوا بذََلك لأَنَّ قاعِدةَ ملكهم فَرَنْجَة ، و مَلِكها يقال له الفَرَنْسيس، و قد عَرّبوه أَيضاً.

و القِيَاس كَسر الرَّاءِ، إِخراجاً له مُخْرَجَ الإِسْفِنْط -اسمٍ للخَمْر- على أَنّ فَتْحَ فائِها أَي الإِسفِنْطِ لغةٌ صحيحةٌ، و لكن‏ الكَسْر أَعْلَى‏ عند الحُذّاق.

فسج [فسج‏]:

الفَاسِجُ ، بالسّين المهملة و الفائِج‏ بالمثلَّثة، بمعنى واحدٍ. و قيل: هي اللاّقِحُ مع سِمَنٍ. و الجمع فَواسِجٌ ، قال:

و البَكَراتِ الفُسَّجَ العَطَامِسَا

و الفاسِجَةُ من الإِبل: التي أَعْجَلَهَا الفَحْلُ فَضَرَبَهَا قَبْلَ وَقْت الضِّرَابِ‏ (4) . فَسَجتْ تَفْسُج فُسُوجاً ؛ قاله الّليْث. و قال في الشّاءِ، و هي في النُّوقِ أَعْرَفُ عند العَرَب. و عن أَبي عَمرٍو: هي‏ النَّاقَةُ السَّريعَةُ الشَّابّةُ. و عن النَّضْر بنِ شُمَيلٍ:

التي حَمَلَتْ فَزَمَّت بأَنْفهَا و استكبَرتْ. و قال الأَصمعيّ:

الفاسِجُ و الفاثجُ: العَظِيمةُ من الإِبلِ. قال و بعضُ العرب يقول: هما الحامل.

و فِسِنْجَانُ ، بالكسر: بلدةٌ بفارِسَ منها أَبو الفضل حَمَّادُ بنُ مُدْرِكِ بنِ حَمّادٍ، مُحَدِّث.

و فُوسِجُ، كقُومِسَ: بَلدٌ بالهَراةِ؛ استدركَه صاحبُ النَّاموس، و هو هَرَوِيّ و أَنا أَخشى أَن يكون تَحْرِيف فُوشَنْج، الآتي ذِكْرُه.

و التَّفْسِيج و التَّفْشيج‏ : كلاهما بمعنًى.

و أَفْسَجَ عَنِّي: تَرَكَني و خَلَّى عَنِّي.

فشج [فشج‏]:

فَشَجَ يَفْشِجُ من حَدّ ضَرَب: إِذَا فَرَّجَ بين رِجْلَيْه ليَبُولَ. و

16- في الحديث : «أَنّ أَعْرَابِيّاً دخلَ مسجدَ رسولِ اللََّه صلّى اللّه عليه و سلّم فَفَشَج فبَالَ».

قال أَبو عُبَيْد: الفَشْج : تَفْرِيجُ ما بين الرِّجْلينِ دون التَّفَاجِّ، كفَشَّجَ‏ مشدَّداً. قال الأَزهريّ: و هََكذا رواه أَبو عُبَيْد.

و فَشَجَت النَّاقَةُ و تَفَشَّجَتْ و انْفَشَجَتْ : تَفاجَّتْ و تَفَرْشَحَتْ لتُحْلَبَ أَو تَبُولَ.

16- و في حديث جابِرٍ : « تَفَشَّجَتْ (5) ثم بَالَتْ».

يعني النّاقَةَ، كذا رواه الخَطّابيّ.

____________

(1) الأصل و اللسان، و في القاموس و الصحاح: الجمل بالجيم.

(2) هذه المادة ساقطة من الأصل، و استدركت عن القاموس و قد أشير إليها بهامش المطبوعة المصرية.

(3) انظر تذكرة داود الأنطاكي.

(4) الأصل و القاموس و التكملة، و في اللسان: المضرب.

(5) في النهاية: ففَشَجَتْ.

ـ

457

1Lو التَّفْشِيجُ : أَشَدُّ من الفَشْج ، و هو تَفْرِيجُ ما بَين الرِّجْلَيْنِ.

و التَّفَشُّجُ : التَفَحُّج‏ و تَفَشَّجَ الرّجلُ: تَفَحَّجَ. و قال اللَّيث: التَّفَشُّج : التَّفَحُّج على النَّارِ؛ كذا في اللسان.

فشنج [فشنج‏]:

و فُوشَنْجُ ، بالضّمّ، و يقال: بُوشَنْكُ و بشنج بُوشَنْجُ :

مدينةٌ قُرْبَ هَرَاةَ، منها أَبو نُعَيمٍ حَمزةُ بنُ الهَيْضَمِ التّميميّ. قال ابنُ حِبّان: رَوَى عن جَرِيرِ بنِ عبد الحَميد، و عنه عبدُ المَجِيد بنَ إِبراهِيمَ الفُوشَنْجِيّ .

فضج [فضج‏]:

تَفَضَّجَ عَرَقاً : سالَ و فلانٌ يَتَفَضَّجُ عَرَقاً: إِذا عَرِقَت أُصولُ شَعَره و لم يَبْتَلَّ، و في نسختنا: و لم تَسِلْ، بالسّين‏ (1) ، و هو وَهَمٌ ينبغي التّنبُّه لذََلك، كانْفَضَجَ‏ فُلانٌ بالعَرَق: إِذا سال به، قال ابنُ مُقْبِل:

و مُنْفَضِجَاتٍ بالحمِيمِ كأَنَّمَا # نُضِجَتْ جُلُودُ سُروجِها بذِنَابِ‏ (2)

و تَفَضَّجَ جَسَدُه، و في بعض الأُمّهات: بَدنُه‏ (3) بالشَّحْم‏ :

نَشقَّقَ، و ذََلك إِذا أَخَذَ مَأْخَذَه فانْشَقَّتْ عُرُوقُ اللَّحْمِ في مَداخِل الشَّحْم‏ بين المَضَابِع‏ (4) ، و تَفَضَّجَ بَدَنُ النّاقَةِ، إِذا تَخَدَّدَ لَحمُهَا أَي تَشَقَّقَ من السِّمَن. و تَفَضَّجَ الشيْ‏ءُ، إِذَا تَوَسَّعَ. و كلُّ شيْ‏ءٍ تَوسَّعَ فقد تَفَضَّجَ ، و مثله انْفَضَجَ . قال الكُمَيْت:

يَنْفَضِجُ الجُودُ مِنْ يَدَيْهِ كَمَا # يَنْفَضِجُ الجَوْدُ حين يَنْسَكِبُ‏

و قال ابن أَحْمَر:

أَلم تَسْمَعْ بفاضِجَةِ الدِّيَارَا (5)

أَي حيث انْفَضَجَ و اتَّسَعَ.

2L و انْفَضَجَت القُرْحَةُ: انْفَرَجَت‏ و انْفَتَحَتْ، و قال ابن شُميل: انْفَضَجَ الأُفُقُ‏ : إِذا تَبَيَّنَ‏ و ظَهَرَ.

و يقال: انْفَضَجَت السُّرَّةُ، إِذا انْفَتَحَتْ. و انْفَضَجَت الدَّلْوُ بالجيم إِذا سَالَ ما فيها كذا عن شَمِرٍ... قال الأَزهَرِيّ: و يقال بالخاءِ أَيضاً.

و انْفَضَجَ الأَمْرُ: اسْتَرْخَى و ضَعُفَ.

17- و في حديث عَمْرِو بن العاصِ أَنه قال لمُعَاويَةَ «لقد تَلافَيْتُ أَمْرَك و هو أَشَدّ انْفِضَاجاً من حُقّ الكَهُولِ» (6) .

أَي أَشدُّ استرخاءً و ضَعْفاً من بيتِ العَنْكَبُوتِ.

و انُفْضَجَ البَدَنُ: سَمِنَ جِدّاً. و الفَضِيجُ ، كأَمِيرٍ: العَرَقُ. و عن ابن الأَعْرَابيّ: المِفْضَاجُ و العِفْضَاجُ‏ بمَعْنًى، و هو العَظيمُ البَطْنِ المُسْتَرْخِيه.

و يقال: انْفَضَجَ بَطْنُه: إِذا اسْتَرْخَت مَرَاقُّه. و كُلُّ مَا عَرُضَ، كالمَشْدُوخِ، فقد انْفَضَجَ . و قد تقدّم في «عفضج» فراجِعْه.

فلج [فلج‏]:

الفَلْجُ بفتحٍ فسكونٍ: الظَّفَرُ و الفَوْز، هََذا هو المنقول فيه، كالإِفْلاجِ رُبَاعيّاً. صَرَّحَ به ابنُ القَطّاع في الأَفْعَال، و السَّرَقُسْطيّ، و صاحبُ الواعِي، و ثابتٌ، و أَبو عُبَيْدَةَ، و قُطْرُبٌ في فَعَلْت و أَفْعَلت، و غيرُهم. و اقتصرَ ثعلبٌ في الفَصِيح على الثلاثيّ، و مُقْتَضَى كلامِه أَن يكون الرباعيُّ منه غيرَ فَصيح. و لم يُتَابَعْ على ذََلك. يقال: فَلَجَ الرَّجلُ على خَصْمِه و أَفْلَجَ إِذا عَلاهُم وفاتَهم. و كذََلك فَلَجَ الرّجُلُ أَصحابَه. و فَلَجَ بحُجَّته، و في حُجَّتِه، يَفْلُجُ فَلْجاً و فُلْجاً و فَلَجاً و فُلُوجاً ، و كذََلك و فَلَجَ سَهْمُه و أَفْلَجَ : فازَ: و أَفْلَجَه اللََّهُ عَلَيْه فَلْجاً و فُلُوجاً .

و الاسم‏ للمصدر من كلّ ذََلك الفُلْجُ ، بالضّمّ‏ فالسكون، كالفُلْجَة بزيادة الهاءِ. و هََذا الّذي ذكرَه المصنِّف من الضّمّ

____________

(1) الرواية الأولى كاللسان، و هذه هي رواية الصحاح.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و منفضجات كذا في النسخ كاللسان بالواو و لعل الصواب إسقاطها أو تكون زيادتها خزما، فليحرر» و بالأصل «نضخت... بذباب»و ما أثبت عن التهذيب.

(3) جسده رواية التهذيب و التكملة، و بدنه رواية اللسان.

(4) الأصل و اللسان، و في التهذيب و التكملة: المضائغ.

(5) في التكملة: ألم تسأل بدل ألم تسمع. و عجزه:

متى حلّ الجميع بها و سارا

و أشير بهامش المطبوعة المصرية إلى رواية التكملة.

(6) قال ابن الأثير: هذه اللفظة قد اختلف فيها، فرواها الأزهري بفتح الكاف و ضم الهاء، و رواها الخطابي و الزمخشري بفتح الكاف و سكون الهاء، و يروى كحق الكهدل بالدال بدل الواو.

قال القتيبي: أما حق الكهول فلم أسمع شيئاً ممن يوثق بعلم بمعنى أنه بيت العنكبوت و يقال إنه ثدي العجوز. و قيل العجوز نفسها و حقّها ثديها و قيل غير ذلك.

458

1Lفي اسم المصدر هو المعروف في قواعدِ اللُّغويّين و الصَّرفيّين. و حكَى بعضٌ فيه الفَلَجَ ، محرَّكَةً، فهو مستدرك عليه.

قال الزَّمَخْشَريّ في شرح مقاماته: الفُلْجُ و الفَلَجُ - كالرُّشْد و الرَّشَد-: الظَّفَر. و مِثْلُه في الأَساس. و نَقَلَه شُرّاحُ الفَصِيح.

و في اللسان: و الاسمُ من جميع ذََلك الفُلْجُ و الفَلَجُ ، يقال: لِمَن الفُلْجُ و الفَلَجُ ؟.

قلت: هو نصُّ عِبَارةِ اللِّحْيَانيّ في النَّوادر. و قال كُراع في المُجرَّد: يقال في المصدر من فَلَجَ : الفُلْج ، بضمّ الفاءِ و تسكين اللاّم، و الفَلَجُ ، بفتح الفاءِ و اللاّم.

قلت: و قد أَنكَره الدَّمَامِينيّ، و تَبِعَه غيرُ واحِدٍ، و لم يُعوّل عليه.

و الفَلْجُ : القَسْمُ، في الصّحاح: فَلَجْتُ الشيْ‏ءَ أَفْلِجْه ، بالكسر، فَلْجاً : إِذا قَسَمْته.

و في المحكم و اللسان: فَلَجَ الشَّيْ‏ءَ بينهما يَفْلِجُه ، بالكسر، فَلْجاً : قَسَمَه بِنصْفَيْن. و هو التَّفْريق و التَّقْسِيم، كالتَّفْليجِ . و منهم من خَصَّه بالمال، باللاَّم، و آخرون بالماءِ الجارِي؛ و الكلُّ صحيحٌ. قال شَمِرٌ: فَلَّجْتُ المالَ بينهم: أَي قَسَمْته. و قال أَبو دُواد:

فَفريقٌ يُفْلِّجُ اللَّحْمَ نِيئَاً # و فَرِيقٌ لِطَابِخِيهِ، قُتَارُ

و هو يُفَلِّجُ الأَمْرَ، أَي يَنظر فيه و يُقَسِّمه و يُدَبِّره؛ كذا في اللسان و المصباح، و سيأْتي القولْ الثاني.

و الفَلْجُ أَيضاً: الشَّقُّ نِصْفَيْنِ. يقال: فَلَجْت الشيْ‏ءَ فِلْجَيْن ، أَي شَقَقْته نِصْفَيْن، و هي الفُلُوجُ ، الوَاحِد فَلْج و فِلْجٌ .

و الفَلْج : شَقُّ الأَرْضِ للزِّرَاعَة، يقال؛ فَلَجْت الأَرْضَ للزِّراعَة، و كلُّ شَيْ‏ءٍ شَقَقْتَه فقد فَلَجْتَه .

و الفَلْجُ في الجِزْيَة: فَرْضُها، و في نُسخة شيخنا التي شَرَحَ عليها «و الجِزْيَةَ: فَرَضَهَا»ثمّ نقلَ عن شفاءِ الغليل:

أَنه مُعَرَّب.

17- و في حديث عُمَرَ «أَنه بَعثَ حُذَيفَةَ و عُثْمَانَ بنَ 2Lحُنَيْفٍ إِلى السَّوَادِ ففَلَجَا الجِزْيَةَ على أَهْلَها» (1) .

فَسَّرَه الأَصمعيّ فقال: أَي قَسَمَاها، و أَصلُه من الفِلْج ، و هو المِكْيَالُ الذي يُقَال له: الفَالِجُ . قال: و إِنّمَا سُمِّيَت القِسْمَةُ بالفَلْجُ لأَنّ خَرَاجَهُم كان طعاماً.

و في الأَساس: و فَلَجُوا الجِزْيَةَ بينَهُم قَسَمُّوهَا. و فَلِّجْ بين أَعْشِرائِك لا تَخْتَلِطْ، أَي فَرِّقْ‏ (2) .

و في المحكم و التهذيب و اللسان فَلَجْتُ الجِزْيَةَ على القَوْمِ: إِذا فَرَضْتَهَا عليهم. قال أَبو عُبيد: هو مأْخُوذٌ من القَفيزِ الفالِجِ .

و فَلَجَ القَوْمَ، و عَلَى القَوْمِ، يَفْلُجُ و يَفْلِج ، بالضّمّ و الكسر، فَلْجاً ، و اقتصر الجماهيرُ على أَن الفعْل الثلاثيَّ منه كنَصَرَ لا غيرُ، و به صَرَّحَ في الصّحَاح‏ (3) و غيره، قاله شيخُنَا.

ثمّ إِن هََذا الذي ذَكرْناه من الوَجْهَيْن إِنما هو في: فَلَج القَوْمَ: إِذا ظَفِرَ بهم. و المصنِّف يدَّعي أَنه‏ في الكُلّ‏ من فَلَجَ : إِذا ظَفِرَ، و فَلَجَ : إِذا قَسَمَ، و فَلَجَ : إِذا شَقّ، و فَلَج :

إِذا فَرَض. و لم يُصَرِّحْ بذلك أَربابُ الأَفعال. فالمعروف في فَلَجَ : إِذا قَسَمَ، أَنه من حَدِّ ضَرَب لا غيرُ، و ما عَدَاهَا كَنَصَر لا غَيْرُ، فلتُرَاجَعْ في مَظَانِّهَا. ثم إِنه لم يتعرَّض لتَعْدِيَتِه بنفْسِه أَو بأَحَدِ الحُرُوف. فالمشهورُ الذي عليه الجمهورُ أَنه يتَعَدَّى بعَلَى، و اقتصر عليه في الفصيح و نَظْمه. و صَرَّحَ ابنُ القَطَّاع بتعْدِيته بنفْسه، و تابَعَه جماعةٌ.

و عن ابن سيده: الفَلْجُ : ع، بين البَصْرَة و حِمَى‏ ضَرِيَّةَ مُذكَّر. و قيل: هو وَادٍ بطريقِ البَصْرةِ إِلى مكَّة، ببطْنِه منازلُ للحاجِّ، مَصْرُوفٌ. قال الأَشْهَبُ بنُ رُمَيْلةَ:

و إِنّ الّذي حَانَتْ بفَلْجٍ دِمَاؤُهمْ # هُمُ القَوْمُ كلُّ القَوْمِ يا أُمَّ خالدِ

و قيل: هو بَلدٌ. و منه قِيل. لطريقٍ مأْخَذُهُ من البَصرَةِ إِلى اليمامَةِ: طريقُ بَطْنِ فَلْجٍ . قال ابن بَرّيّ: النّحويّون يستشهدون بهََذا البيت على حذف النّون من «الذين»

____________

(1) النهاية و اللسان: أهله.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله بين أعشرائك، قال في الأساس:

و هي أنصباء الجزور.

(3) لم يرد في الصحاح.

459

1Lلضرورة الشِّعْر، و الأَصل فيه: «و إِنّ الّذِين»فحَذَفَ النّونَ ضرورةً.

و الفِلْج ، بالكسْر: مِكْيَالٌ‏ ضَخْمٌ‏ م‏ أَي معروف يُقْسَم به، و يقال له: الفَالِجُ . و قِيل: هو القَفِيزُ. و أَصلُه بالسُّرْيانِيَّة «فالِغَاءُ»فعُرِّبَ. قال الجَعْدِيّ يَصف الخَمْر:

أُلْقِيَ فيها فِلْجَانِ من مِسْكِ دَا # رِينَ و فِلْجٌ مِن فُلْفُلٍ ضَرِمِ‏

قلت: و من هنا يُؤْخَذ قولهم للظَّرْف المُعَدِّ لشُرْبِ القَهْوَةِ و غيرِهَا « فِلْجَان »و العَامّة تقول: فِنْجَان، و فِنْجَال، و لا يصحّانِ.

و الفِلْج من كل شيْ‏ءٍ: النِّصْفُ، و قد فَلَجَه : جعلَه نِصْفَين. و يُفْتَح‏ في هََذه، و يقال: هُمَا فِلْجَانِ . و قال سِيبويه: الفِلْج : الصِّنْف من الناس، يُقَال: الناسُ فِلْجَانِ :

أَي صِنْفَانِ من داخلٍ و خارجٍ. و قال السِّيرَافيّ الفَلْج :

الّذي هو النِّصْف و الصِّنْف مُشْتَقّ من الفِلْج الّذي هو القَفيز، فالفلْج على هََذا القَوْل عربيّ، لأَنّ سيبويه إِنما حَكَى الفلْج على أَنه عربيّ، غير مشتقّ من هََذا الأَعجميّ: كذا في اللسان.

و الفَلَجُ ، بالتحريك: تَبَاعُدُ ما بين القَدَمَيْنِ‏ أُخُراً. و قيل:

الفَلَجُ اعْوجاجُ اليَدَيْن، و هو أَفْلَجُ ، فإِن كان في الرِّجْلَيْن فهو أَفْحَجُ، و قال ابن سيده: الفَلَجُ : تَبَاعُدُ ما بين السّاقَيْن، و هو الفَحَجُ، و هو أَيضاً تَبَاعُدُ ما بينَ الأَسنانِ، فَلِجَ فَلَجاً و هو أَفْلَجُ ، و ثَغْرٌ مُفَلَّجُ أَفْلَجُ ، و رجُلٌ أَفْلَجُ : إِذا كان في أَسنانِه تَفرُّقٌ، و هو التَّفْليجُ أَيضاً. و في التّهذيب و الصّحاح: الفَلَجُ في الأَسنانِ: تَباعُدُ ما بينَ الثَّنَايَا و الرَّبَاعِيَاتِ خِلْقةً، فإِنْ تُكُلِّفَ فهو التَّفْليج . و هو أَفْلَجُ الأَسنانِ‏ و امرأَةٌ فَلْجَاءُ الأَسنان. قال ابن دُريد: لا بُدَّ من ذِكْر الأَسنانِ، نقله الجوهَرِيّ.

14- و قد جاءَ في وَصْفه صلّى اللّه عليه و سلّم :

«كان أَفْلَجَ الثَّنِيَّتَيْنِ»و في روايةٍ « مُفَلَّجَ الأَسنانِ»، كما في الشَّمائل. و في الشِّفَاءِ «كان أَفْلَجَ أَبْلَجَ».

قال شيخنا: و إِذا عَرفتَ هََذا، ظهرَ لك أَن ما قالَه ابنُ دُرَيْدٍ: إِنْ أَراد لا بُدّ من ذكر الأَسنان و ما بمعناها كالثَّنَايَا كان على طريقِ التَّوْصيف، أَو لأَخفّ الأَمرِ، و لََكنه غيرُ مسلَّم أَيضاً، لمَا ذَكَره أَهلُ اللّغَة من أَن في الجمهرة أُموراً غير مُسلَّمة. و بما 2Lذُكِرَ تَبَيَّن أَنه لا اعتراضَ على ما في الشّفاءِ، و لا يَأْبَاه كونُ أَفلَجَ له معنًى آخَرُ، لأَن القَرِينَةَ مُصَحِّحةٌ للاستعمال.

انتهى. ثم إِن الفَلَجَ في الأَسنان إِن كَانَ المرادُ تَباعُدَ ما بينها و تَفْرِيقَها كلَّهَا فهو مذمومٌ، ليس من الحُسْنِ في شَيْ‏ءٍ، و إِنما يَحْسُن بين الثنايا، لتفصيلِه بين ما ارْتَصَّ من بَقِيَّة الأَسنان و تَنفُّسِ المتكلِّم الفَصِيح منه، فَلْيُحَقَّقْ كلامُ ابن دُرَيْدٍ في الجمهرةِ.

و في الأَساس: استَقَيْتُ الماءَ من الفَلَجِ : أَي الجَدْوَلِ.

قال السُّهَيْليّ في الرَّوْض: الفَلَجُ : العَيْنُ الجارِيَةُ، و الماءُ الجارِي، يقال ماءٌ فَلَجٌ ، و عَيْنٌ فَلَجٌ ، و الجمع فَلَجَاتٌ و قال ابن السِّيد في الفَرْق: الفَلَج : الجارِي من العين. و الفَلَجِ : البِئرُ الكبيرة، عن ابن كُنَاسة. و ماءٌ فَلَجٌ :

جارٍ. و ذكره أَبو حنيفة الدِّينَوريّ بالحاءِ المهملة، و قال في موضع آخَر: سُمِّيَ الماءُ الجاري فَلَجاً ، لأَنه قد حَفَر في الأَرضِ و فَرَّقَ بينَ جانِبَيْهَا، مأْخُوذٌ من فَلَجِ الأَسنانِ.

قلتُ: فهو إِذنْ من المجاز.

و في اللسان: الفَلَج ، بالتَّحْرِيك: النَّهْرُ، عن أَبي عُبَيْدٍ.

و قيل: هو النَّهْرُ الصَّغِيرُ، و قيل: هو الماءُ الجَارِي. قال عَبِيدٌ:

أَو فَلَج ببَطْنِ وادٍ # للماءِ من تَحْتِه قَسِيبُ‏ (1)

قال الجوهريّ: «و لو رُوِيَ: في بطون وادٍ»، لاسْتَقَامَ وَزْنُ البيتِ. و الجمعُ أَفلاجٌ . و قال الأَعشى:

فما فَلَجٌ يَسْقِي جَدَاوِلَ صَعْنَبَى # له مَشْرَعٌ سَهْلٌ إِلى كُلِّ مَوْرِدِ

و غَلِطَ الجوهَريّ في تسكين لامه. نَصُّه في صحاحه:

و الفَلْج : نَهرٌ صغيرٌ. قال العَجّاج:

فَصَبَّحَا عَيْناً رِوىً و فَلْجَا

قال: و الفَلَجُ ، بالتحريك، لغة فيه. قال ابن بَرِّيّ:

صوابُ إِنشادِه:

____________

(1) البيت غير مستقيم الوزن. و في الديوان:

«أو فلج ما ببطن»

و القسيب:

صوت الماء.

460

1L

تَذَكَّرَا عَيْناً رِوًى و فَلَجَا (1)

بتحريك الّلام. و بعده:

فرَاحَ يَحْدُوهَا و بَاتَ نَيْرَجَا

و الجمع أَفْلاَجٌ. قال امرؤ القَيْس:

بعَيْنَيّ ظُعْنُ الحَيِّ لمَّا تَحَمَّلوا # لَدَى جانِبِ الأَفْلاَجِ مِن جَنْب تَيْمَرَا

و قد يُوصَف به، فيقال: ماءٌ فَلَجٌ ، و عَيْنٌ فَلَجٌ . و قيل:

الفَلَج : الماءُ الجارِي من العَين؛ قاله اللّيْث. و قال ياقوت في معجم البلدان: الفَلَجُ (2) : مدينةٌ بأَرضِ اليَمَامة لبنِي جَعْدَةَ و قُشَيْرٍ ابْنَيْ‏ (3) كَعْبِ بنِ رَبيعَةَ بنِ عامِرِ بنِ عامِرِ بنِ صَعْصَعةَ، كما أَن حَجْراً مدينةٌ لبني رَبِيعَةَ بنِ نِزارِ بنِ مَعَدّ بنِ عَدْنَانَ، قال الجَعْديّ:

نَحْنُ بنُو جَعْدَةَ أَصحابُ الفَلَجْ

قلت: و أَنشد ابنُ هِشَام في المُغْني قول الرّاجز:

نحن بنو ضَبَّةَ أَصحابُ الفَلَجْ

قال البَدْرُ الدَّمامِينيّ في شرْحه: إِنّ التحريكَ غيرُ معروف، و إِنه وقعَ للرَاجز على جِهة الضرورة و الإِتباع للفَتْحة. قال شيخُنا: و هذا منه قُصورُ و عدمُ اطّلاع، و اغترارٌ بما في القَامُوس و الصّحاح من الاقتصار الّذي يُنافي دَعْوَى الإِحاطَةِ و الاتّساع، ثم قال: و ما قَاله الدّمامينيّ مَبْنَيٌّ على شَرْح الفَلْج بالظَّفَرِ، و شَرَحه غيرُهُ بأَنّه اسمُ مَوضعٍ. انتهى.

و الأَفْلَج : البَعيدُ ما بين اليَدَيْنِ. و في اللسان: و قيل الأَفلجُ : الّذي اعْوِجاجُه في يَدَيْه، فإِن كان في رِجْليه فهو أَفْحَجُ.

و غَلِطَ الجوهريّ في قوله: البعيدُ ما بين الثَّدْيَيْنِ. و في اللسان: الأَفلجُ أَيضاً من الرجال: البَعيدُ ما بين الثَّدْيَينِ. قال شيخُنا: و قد تَعَقَّبوه بأَنّ المعنى واحدٌ، و هو 2Lالمقصود من التعبير، و قالوا: يَلزمُ عادَةً من تَبَاعُدِ ما بينِ الثَّدْيَين تباعُدُ ما بَيْن اليَدَينِ، و الثَّدْيُ عامٌّ في الرِّجال و النِّسَاءِ، كما تقدّم، فلا غلطَ.

و الفَلْجُ و الفَالِجُ : البَعِيرُ ذو السَّنامَيْن، و هو الّذي بين البُخْتِيّ و العَرَبيّ، سُمِّيَ بذلك لأَن سَنامه نِصْفَانِ، و الجمع الفَوالِجُ . و في الصّحَاح: الفالِجُ : الجَمَلُ الضَّخْمُ ذو السَّنامَيْن يُحْمَل من السِّنْدِ البلادِ المعروفةِ للفِحْلَةِ، بالكسر.

16- و قد ورد في الحديث : «أَنّ فالِجاً تَردَّى في بِئرٍ».

و قيل:

سُمِّيَ بذلك لأَن سَنَامَيْه يَخْتِلف مَيْلُهما.

و الفَلْج و الفُلْج : القَمْر.

و الفَالِجُ

1- في حديث عليّ رضي اللََّه عنه : «إِن المُسلِمَ ما لَمْ يَغْشَ دنَاءَةً يَخْشَعُ لها إِذا ذُكِرَتْ و تُغْرِي به‏ (4) لِئامَ النّاسِ كاليَاسِرِ الفالِجِ ».

اليَاسِرُ المُقَامِرُ و الفالِجُ : الفائزُ من السِّهَام. سَهْمٌ فَالِجٌ : فائزٌ. و قد فَلَجَ أَصحابَه و على أَصحابه، إِذا غَلَبَهُم.

16- و في حديثٍ آخَرَ : «أَيُّنَا[ فَلَجَ ] (5) فَلَجَ أَصحابَه».

و

16- في حديث سعدٍ : «فأَخذْتُ سَهْمي الفالِجَ ».

:

أَي القامِرَ الغالِبَ. قال‏ (6) : و يجوز أَن يكون السّهْمَ الّذي سَبَقَ به في النِّضَال.

و الفالِجُ : مَرَضٌ من الأَمراضِ يَتَكوَّنُ من‏ اسْتِرْخَاءِ أَحدِ شِقَّيِ البَدَنِ طُولاً؛ هذا نَصُّ الزَّمَخْشَريّ في الأَسَاس‏ (7) .

و زاد في شَرْحِ نَظْم الفصيح: فيَبْطُلُ إِحساسُه و حَرَكَتُه، و ربما كان في عُضْوٍ واحدٍ. و في اللسان هو رِيحٌ يأْخُذُ الإِنسانَ فَيَذْهَب بشِقِّه. و مثلُه قول الخَليل في كتاب العَين.

و قد يَعْرِض ذلك‏ لأَحَدِ شِقَّيِ البَدَنِ‏ و يَحْدُث بَغْتةً لانْصِبابِ خِلْطٍ بَلْغَمِيّ، فأَوّلُ ما يُورِث إِنه‏ تَنْسَدّ منه مَسالِكُ الرُّوحِ، و هو حاصلُ كلامِ الأَطباءِ.

16- و في حديث أَبي هُرَيْرَةَ رضي اللََّه عنه : « الفالِجُ داءُ الأَنبياءِ».

و قال التَّدْمُريّ في شرح الفصيح: الفالِج : داءٌ يُصيب الإِنسانَ عند امتلاءِ بُطُون الدِّماغ من بعضِ الرُّطوبات، فيَبْطُل منه الحِسُّ و حَركاتُ الأَعضاءِ، و يَبْقَى العَليلُ كالمَيتِ لا يَعْقِل شيئاً.

____________

(1) و يروى:

تذكر أعيناً رَوَاءً فَلَجا

(معجم البلدان-التكملة) .

(2) في معجم البلدان: و فَلَج بدون ال التعريف.

(3) في معجم البلدان: «و قشير و كعب»بسقوط «ابنيّ».

(4) عن النهاية و بالأصل بها.

(5) زيادة عن النهاية و اللسان.

(6) أي ابن الأثير، انظر عبارته في النهاية.

(7) لم ترد هذه العبارة في الأساس. و لعله يريد المصباح فالعبارة فيه قريبة.

461

1Lو المَفْلُوجُ : صاحبُ الفالِج .

و قد فُلِجَ كعُنِيَ‏ -اقتصر عليه ثعلبٌ في الفَصِيح، و تَبعَه المشاهيرُ من الأَئمّة، زاد شيخُنَا: و بَقِيَ على المصنّف أَنه يقال: فَلِجَ ، بالكسر، كَعَلِمَ؛ حكاهَا ابنُ القَطَّاع و السَّرَقُسْطِيّ و غيرُهُمَا- فهو مَفْلُوجٌ ، قال ابن دُرَيْد: لأَنّه ذَهَبَ نِصْفُه. و قال ابن سيده: فُلِجَ فالِجاً ، أَحَدُ ما جاءَ من المصادرِ على مِثَالِ فاعِلٍ.

و بلا لامٍ: ابنُ خَلاَوَةَ الأَشْجَعِيّ، اسمُ رَجلٍ، و كان من قِصَّته أَنه‏ قِيلَ له يَوْمَ الرَّقَم‏ -محرّكةً من أَيّامهم المشهورة- لمّا قَتَلَ أُنَيْسٌ الأَسْرَى، هََكذا في نسختنا، و في بعضها: لمّا قتلَ أَنيسٌ الأَسَديّ، و لا يصحّ: أَتَنْصُر أُنَيْساً؟ فقال: إِني منه بَرِي‏ءٌ. وَ منه قولُ المُتَبَرِّي‏ء من الأَمْر : فُلانٌ يَدَّعِي عَلَيَّ فَوْدَيْن‏ (1) و عِلاوَةً و أَنا منه فالِجُ بنُ خَلاَوَة: أَي أَنا منه بَرِي‏ءٌ؛ قاله الأَصمعيُّ، و عن أَبي زيدٍ: يقال للرجل إِذا وَقَعَ في أَمْرٍ قدْ كان منه بمَعْزِلٍ: كنتَ من هذَا فالِجَ بنَ خَلاَوَةَ، يا فَتى. و في اللّسَان: و مثلُه قول الأَصمعيّ: لا نَاقَة لي في هذا (2) و لا جَمَلَ؛ رواه شَمِرٌ لابنِ هانِئٍ، عنه‏ (3) .

و الفَلُّوجَةُ ، كسَفُّودَة: القَرْيَةُ من السَّوَادِ. و هي أَيضاً الأَرضُ المُصْلَحَةُ الطّيِّبَةُ البيضاءُ المُسْتَخْرَجَةُ للزَّرْع، و ج فَلالِيجُ . و منه سُمِّيَ‏ ع‏ ؛ مَوْضِعٌ‏ بالعِراق‏ فَلُّوجَةَ . و في اللسان: «بالفُرات» (4) بدل: «العِراق».

و قال ابن دُريد في المفلوجِ : سُمِّيَ به لأَنه ذَهَب نِصْفُه.

و منه قيلَ: الفَلِيجَةُ ، كسَفِينَة، و هو شُقَّةٌ من شُقَق‏ البَيتِ.

و قال الأَصمعيّ: من شُقَقِ‏ الخِبَاءِ. قال: و لا أَدرِي أَين 2Lتكون هي. قال عُمَر (5) بن لَجَإِ:

تَمَشَّى غَيرَ مُشْتَمِل بثَوْبٍ # سِوَى خَلِّ الفَلِيجَةِ بالخِلاَلِ‏

و في المُحْكَم: و قول سَلْمَى بن المُقْعَد الهُذَليّ:

لَظَلَّتْ عليه أُمُّ شِبْل كأَنَّها # إِذا شَبِعَتْ منه فَلِيجٌ مُمَدَّدُ

يجوز أَن يكون أَراد: فَلِيجَةً ممدَّدَةً، فحذَف، و يجوز أَن يكون ممّا يقال بالهاءِ و بغير الهاءِ، و يجوز أَن يكون من الجمع الذي لا يُفَارقُ واحِدَه إِلاّ بالهاءِ.

و في قول ابن طُفَيْل‏ (6) .

تَوَضَّحْنَ في عَلْيَاءَ قَفْرٍ كأَنّها # مَهَارِقُ فَلُّوجٍ يُعَارِضْنَ تالِيَا

قال ابنُ جَنْبةَ: هو كالتَّنُّورِ: الكاتِبُ‏ قلت: و يُطْلَق على المدبِّر الحاسِبِ، من قَولِهم: هو يُفلِّج الأَمْرَ، أَي ينظر فيه و يُقَسِّمه و يدَبِّره.

و فَلُّوجٌ : ع. و يقال: أَمْرٌ مُفَلَّجٌ ، كمُعَظَّم: غيرُ مُستقيمٍ‏ على جِهَته و رَجلٌ مُفَلَّجُ الثَّنَايَا و فَلِجُها أَي‏ مُتَفَرِّجُها، الأَخيرة من الأَساس‏ (7) ؛ هكذا في النّسخ، و في بعضها: مُنْفَرِجُها (8) ، من بابِ الانفعال، و هو خلافُ المُتَراصّ الأَسنانِ.

14- و في صِفته صلّى اللّه عليه و سلّم : «أَنه كان مُفَلَّجَ الأَسْنَانِ»، و في روايةٍ: « أَفْلَجَ الأَسنانِ»، و في أُخْرَى: « أَفْلَجَ الثَّنِيَّتَيْن».

و إِفْلِيجُ ، كإِزْمِيل: ع. و فُلْجَةُ (9) ، بالتسكين: ع بَين مَكَّةَ و البَصرَةِ، و قيل: هو الفَلَج ، المتقدّم ذِكْرُه.

و في المثل: «مَنْ يَأْتِ الحَكَمَ وَحْدَه يَفْلُجْ » .

____________

(1) عن الأساس، و بالأصل «ثورين»و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله ثورين كذا في النسخ و الذي في الأساس: فودين، و هو الصواب، و الفود هنا هو العدل بالكسر.

(2) الأصل و اللسان، «و في التهذيب: لي فيها».

(3) أي عن الأصمعي كما في اللسان، و هو قول أبي زيد كما في التهذيب «عنه»تعود إلى أبي زيد.

(4) اللسان: في الفرات.

(5) بالأصل عمرو، و ما أثبت عن الصحاح.

(6) الأصل و اللسان و التهذيب، و نسب في التهذيب و اللسان مادة عرض إلى ابن مقبل و هو الصواب. و في التهذيب: مهاريق بدل مهارق.

(7) كذا، و عبارة الأساس: و في أسنانه فَلَج و تفليج، و ثغر أفلج و مُفَلَّج.

(8) هي رواية اللسان.

(9) في التكملة و معجم البلدان: فلجة بفتح الفاء.

462

1Lو أَفْلَجَه اللََّهُ عليه فَلْجاً و فُلُوجاً : أَظْفَره‏ و غَلَّبَه و فَضَّلَه.

و أَفْلَجَ اللََّهُ‏ بُرْهَانَه: قَوَّمَه و أَظْهَرَه. و الاسم من جميع ذََلك الفُلْجُ و الفَلَجُ ، يقال: لِمَن الفُلْجُ و الفَلَجُ ؟و

14- في حديث مَعْنِ بن يَزيد : «بايَعتُ رسولَ اللََّه صلّى اللّه عليه و سلّم و خاصمتُ‏[إِليه‏] (1)

فَأَفْلَجَني ».

أَي حَكَمَ لي و غَلَّبَني على خَصْمي.

و تَفَلَّجَتْ قَدَمُه‏ : إِذا تَشَقَّقتْ. *و مما يستدرك عليه من هََذه المادّة:

امرأَة مُتَفَلِّجَة : و هي الّتي تَفعل ذََلك‏ (2) بأَسنانها رَغْبةً في التَّحسين. و منه

16- الحديث «أَنه لَعَنَ المُتَفلِّجاتِ للحُسْن».

و الفَلَج ، محَرَّكةً: انْقِلابُ القَدَم على الوَحْشِيّ و زَوَالُ الكَعْب.

و هَنٌ أَفْلَجُ : مُتَبَاعِدُ الأَسْكَتَيْن. و فَرَسٌ أَفْلَجُ : متباعِدُ الحَرْقَفتَين. و يقال من ذََلك كلّه: فَلِجَ فَلَجاً و فَلَجَةً ، عن اللِّحْيَانيّ.

و الفِلْجَةُ : القِطْعَة من البِجَادِ.

و تَعَالَ‏ (3) : أُفَالِجْك أُموراً من الحَقِّ، [أَي‏] (4) أُسَابِقك إِلى الفَلَج لأَيِّنا يكون، من فالَجَ فُلاناً ففَلَجه يَفْلُجه : خاصَمَه فخَصَمَه و غَلَبَه.

و رجلٌ فالِجٌ في حُجَّتهِ و فَلْجٌ ، كما يقال: بالِغٌ و بَلْغٌ، و ثابِتٌ و ثَبْتٌ.

و الفُلُجُ ، بضمّتين: السّاقِيَةُ الّتي تَجْرِي إِلى جَميعِ الحائطِ.

و الفُلْجَانُ : سَوَاقِي الزَّرْعِ.

و الفَلَجَاتُ : المَزَارِعُ. قال:

دَعُوا فَلَجَاتِ الشَّأْمِ قدْ حالَ دُونَهَا # طعَانٌ كأَفْواه المَخَاضِ الأَوراكِ‏ (5)

2Lو هو مذكور في الحاءِ.

و الفَلَج : الصُّبْح. قال حُميدُ بنُ ثَوْرٍ:

عن القَرَاميصِ بأَعْلَى لاحِبٍ # مُعبَّدٍ من عَهْدِ عادٍ كالفَلجْ

و انْفَلَجَ الصُّبْحُ كانْبَلَجَ.

و اسْتَفْلَجَ فُلانٌ بأَمْرِه-بالجيم و الحاءِ-مَلَكَه.

و فَلجَتْ فُلاَنَةُ بقَلْبي: ذَهَبَتْ به، و هََذه و ما قبلها من الأَساس.

و في الحديث ذِكْرُ فَلَجَ ، و هو محرَّكةً: قَريةٌ عظيمةٌ من ناحيةِ اليَمامة، و مَوضعٌ باليَمن من مساكنِ عادٍ؛ كذا في أَنساب أَبي عُبيدٍ البَكْرِيّ. قلت: و من الأَخير ابنُ المُهَاجِر؛ ذَكَر ذََلك الهَمْدَانيُّ في أَسماءِ الشُّهور و الأَيّام.

و فَالُوجَةُ : قَرْيَةٌ بِفِلَسْطِينَ.

و فَالِجٌ : اسْمٌ. قال الشّاعِر:

مَنْ كَانَ أَشْرَكَ في تَفَرُّقِ فَالِجٍ # فَلَبُونُه جَرِبَتْ مَعاً و أَغَدَّتِ‏

و فالجانُ : قريةٌ بتُونسَ.

فنج [فنج‏]:

الفُنُج ، بضمّتين: الفُجُجُ، و هم‏ الثُّقَلاءُ من الرِّجال؛ عن ابن الأَعْرَابيّ. قال شيخنا: و كونه جمعاً أَو اسمَ جَمْعٍ، أَو له مُفردٌ، أَو لا مُفرَدَ له، ممّا يَحتاجُ للبَيان، و قد أَغْفَلَه، و مع ذََلك لا إِخالُه عَربيًّا: فتأَمّلْ.

و فَنَّجٌ كَبَقَّمٍ: تابِعِيٌّ، روى عنه وَهْبُ بن مُنَبِّهٍ‏ شيخُ اليَمَنِ. و اسمُ‏ مُحَدِّثٍ. و فَنَجٌ كجَبَلٍ: مُعَرَّبُ فَنَك‏ و هو دابّة يُفْتَرَى بجِلْدِه، أَي يُلْبَس منه فِرَاءٌ.

*و استدرك شيخنا هنا:

ابن فَنْجُويَهْ أَحدُ المُحَدّثين، مَذْكُورٌ في أَوّل المَوَاهب اللَّدُنيّة. قلت: و هو الحافِظُ أَبو عبد اللََّه الحُسين بنُ محمّدِ بنِ الحُسينِ بنِ محمّدِ بنِ عبدِ اللََّه بنِ صالحِ بنِ شُعَيبِ بن فَنْجُويَهْ الثَّقَفيُّ الدِّينَوَريّ، ذكره عبدُ الغافرِ الفارسيّ في تاريخ نَيْسَابورَ، و أَثنَى عليه. مات بنَيْسَابُورَ سنة 414.

____________

(1) زيادة عن النهاية.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: ذلك، أي التفليج المفهوم من متفلجة، و لو ذكره عقب قول المصنف: و رجل مفلج الثنايا كان أظهر».

(3) عن الأساس، و بالأصل «و يقال».

(4) زيادة عن الأساس.

(5) في المطبوعة الكويتية: الأوراك خطأ.

ـ

463

1L

فندرج [فندرج‏]:

فُنْدُورَجُ (1) ، من قُرَى نَيْسَابورَ، و منها أَبو الحَسن عليُّ بنُ نَصر بن محمّد بن عبد الصّمد الأَديب، سمع أَبا بكرٍ عبدَ الغافر السّيّوري‏ (2) ، و عنه أَبو سَعْد السّمعانيّ، و كتب الإِنشاءَ بديوان السُّلطان.

فنزج [فنزج‏]:

الفَنْزَجُ و الفَنْزَجَةُ : النَّزَوَانُ. و قيل: هو اللَّعِبُ الذي يُقَال له الدَّسْتَبَنْد، يُعْنَى به رَقْصُ المَجوس. و في الصّحاح‏ رَقْصٌ للعَجَم يَأْخُذ بَعضهم بيَدِ بَعضٍ‏ (3) ، مُعرب پَنْچَهْ‏ و أَنشد قول العجّاج:

عَكْفَ النَّبِيطِ يَلعبونَ الفَنْزَجَا

و قال ابن السِّكّيت: هي لُعْبة لهُم تُسَمَّى بَنْجَكان، بالفارِسية، فعُرِّب. و عن ابن الأَعْرَابيّ: الفَنْزَجُ : لَعِبُ النَّبِيطِ إِذا بَطِرُوا. و قيل: هي الأَيّامُ المُسْتَرَقَةُ في حِسابِ الفُرْسِ.

فوج [فوج‏]:

الفَوْجُ و الفائِج : القَطِيعُ من النّاس. و في الصّحاح و النّهَايَة: الجَمَاعَة من النّاس. و قيل: أَتباعُ الرُّؤساءِ. و من سَجَعات الأَساس: و أَقبلوا فَوْجاً [ فوْجاً ] (4)

يَمُوجُ بهم الوادِي مَوْجاً. ج فُؤُوجٌ ، حكاه سيبويه، و أَفْوَاجٌ ، و جج، أَي جمعُ الجمع‏ أَفاوِجُ ، و يقال: أَفَائِجُ و أَفاوِيجُ . و فَاجَ المِسْكُ‏ : سَطَعَ. و فَاجَ : مِثْل‏ فَاحَ، قال أَبو ذُؤَيب:

عَشِيَّةَ قامتْ في الفنَاءِ كأَنّهَا # عَقِيلَةُ سَبْيٍ تُصْطَفَى و تَفوجُ

و صُبَّ عَلَيْهَا الطِّيبُ حتى كأَنّها # آسِيٌّ علَى أُمِّ الدِّماغِ حَجِيجُ‏

و فاجَ النَّهَارُ : إِذا بَرَدَ، و هََذا على المَثل.

و أَفَاجَ : أَسْرَعَ، و عَدَا، قال الراجز يَصف نَعْجَةً:

لا تَسْبِقُ الشَّيْخَ إِذا أَفَاجَا

قال ابن بَرِّيّ: الرَّجز لأَبي محمد الفَقْعَسِيّ، و قَبْلَه:

أَهْدَى خَليلي نَعْجَةً هِمْلاجَا (5)

2Lو قيل: أَفاجَ القَوْمُ في الأَرضِ: ذَهَبُوا و انْتَشَروا. و أَفاج في عَدْوِه: أَبْطأَ؛ كذا في اللسان‏ (6) و أَفاج ، إِذا أَرْسَلَ الإِبلَ على الحَوْضِ قِطْعَةً قِطْعةً. و الفَائِجَةُ من الأَرض: مُتَّسَعُ ما بينَ كلِّ مُرْتَفِعَيْن‏ من غِلَظٍ أَو رَمْلٍ، و هو مذكورٌ في فيج أَيضاً. و عن ابن شُمَيْلٍ:

الفائجةُ كهيْئةِ الوادِي بين الجَبَلَيْن أَو بين الأَبرَقَيْن كهيئةِ الخَلِيفِ، إِلاّ أَنّها أَوسَعُ، و الجمعُ فَوَائِجُ . و الفائجة :

الجماعَة، كالفَوْجِ.

و الفَيْجُ : رَسولُ السُّلطانِ على رِجْلِه، فارِسيّ‏ مُعَرَّبُ بيك بَيْكَ و الجمع فُيُوجٌ ، و مثلُه في معرّب ابنِ الجَوالِيقيّ و زاد: و ليس بعربيّ صحيحٍ. و في النِّهاية: الفَيْج: المُسْرعُ في مَشْيِه الذي يَحْمِل الأَخبارَ من بَلدٍ إِلى بَلدٍ. و في العُبَاب: الفَيْج:

الذي يُسمِّيه أَهلُ العراقِ الرِّكاب و السَّاعي؛ نَقَله الطِّيبيّ أَوَّلَ البقرةِ، نقله شيخنا. ثم قال: هو ثابتٌ عند كَثِيرٍ، و أَهملَه المصنّفُ تقصيراً. قلت: المصنّف لم يُهمِله لأَنه لما صرَّحَ بتَعْرِيبه ظَهَر معناه لشُهْرتِه عندهم. و الفَيْج أَيضاً: الجماعَةُ من النَّاس‏ كالفَوْجِ، و الفائجةِ ، جاءَ في شعرِ عَدِيّ بن زيدٍ:

وَ بَدَّلَ الفَيْجَ بالزَّرافَةِ و الـ # أَيَّامُ خُونٌ جَمٌّ عَجَائبُهَا

قال العَلاّمة ابنُ لُبّ: الفَيْجُ، في قوله هََذا: المُنْفَرِدُ في مَشْيِه، و الزَّرافةُ: الجَماعةُ. قال شيخُنا: و إِذا صحّ النَّقْلُ كَان من الأَضداد.

و أَبو المعالي‏ أَحمدُ بنُ الحَسنِ‏ (7) بنِ أَحمدَ بن طاهرٍ الفَيْجُ، بغداديّ، عن أَبي يَعْلَى بن الفَرّاءِ، و أَبي بكرٍ الخَطيب، و عنه أَبو الحُسين هِبةُ اللََّه بن الحسن الأَمين‏ (8)

الدِّمشقيّ، مات في رجب سنة 513، [و هِبَةُ اللََّهِ الفَيْجُ‏] (9)

و أَبو رَشيدٍ الفَيْجُ، و أَحمدُ بنُ محمّدٍ الأَصْبَهَانيّ ابن الفَيْج‏ (10) ، مُحَدِّثُون.

____________

(1) في اللباب لابن الأثير: «فَنْدُور»و في معجم البلدان فكالأصل.

(2) في اللباب لابن الأثير: الشيروي.

(3) في الصحاح: يأخذ فيه بعضٌ بيد بعضٍ.

(4) زيادة عن الأساس.

(5) في اللسان: قال (يعني ابن بري) : و الأصل في الهملاج أنه البرذون.

و الهملجة سيره، فاستعاره للنعجة. و المشهور في رجزه: أعطى عقال نعجة.. و هو اسم رجل.

(6) العبارتان في اللسان في مادة «فيج».

(7) القاموس: «حسن»و في اللباب لابن الأثير فكالأصل.

(8) عن اللباب، و بالأصل: الأمير.

(9) زيادة عن القاموس، و أشار إليها بهامش المطبوعة المصرية.

(10) بالأصل: «ابن أبي الفيج»و ما أثبت عن القاموس.

464

1L و في التهذيب: أَصْلُه: فَيِّج ، ككَيِّس، من فاجَ يَفُوجُ ، كما يقال: هيِّن، من هانَ يَهُون، ثم يُخفَّف فيقال: هَيْنٌ و فَيْجٌ.

أَو الفُيُوجُ‏ في قول عَدِيٍّ:

أَم كَيفَ جُزْتَ فُيُوجاً حَوْلَهُمْ حَرَسٌ # و مُتْرَصاً بابُه بالسَّكِّ صَرّارُ (1)

هم‏ الذين يَدْخُلون السِّجْنَ و يَخرُجون و يَحرُسون، و في بعض الأُصول: يحرسون، بإِسقاط واو العطف.

و تقول‏ و في نسخة: و يُقال: لسْتُ بِرائحٍ‏ حتى أُفَوِّجَ ، أَي أَبَرِّدَ على نَفْسِي، و في نسخة: عن نفسي‏ (2) .

و اسْتُفِيجَ فُلانٌ: اسْتُخِفّ‏ به؛ و هََذه و التي قَبْلَهَا من زياداته.

*و مما يستدرك عليه:

قولهم: مَرَّ بنا فائِجُ وَلِيمَةِ فُلانٍ: أَي فَوْجٌ ممن كان في طَعامه.

و نَاقَةٌ فائِجٌ : سَمِينةٌ. و قيل: هي حائِلٌ سَمِينةٌ، و المعروف فاثِجٌ.

فهج [فهج‏]:

الفَيْهَج ، من أَسماءِ الخَمْر الصّافي. و قيل: هو من صِفاتِها. قال:

أَلاَ يا أَصْبَحِينا فَيْهَجاً حَيْدَرِيَّةً # بماءِ سَحاب يَسْبِقُ الحَقَّ باطِلِي‏ (3)

و قيل: هو فارسيّ معرّب. و قال ابن الأَنباريّ: الفَيْهَج :

اسمٌ مُخْتَلَقٌ للخَمْر، و كذََلك القِنْدِيدُ و أُمِّ زَنْبَقٍ. و قيل:

الفَيْهَج : مِكْيَالُها، فارسيّ مُعرّب‏ و قيل: المِصْفاةُ لها.

فهرج [فهرج‏]:

فَهْرَج ، كجعْفرٍ: د، بكُورَةِ إِصْطَخْرَ من بلادِ فارِسَ على‏ طَرَفِ المَفازَةِ، و هو مُعَرَّب فَهْرَه. 2L

فيج [فيج‏]:

الفَيْجُ بالفتح، و الفِيجُ ، بالكَسر: الانتشارُ.

و أَفَاجَ القومُ في الأَرضِ: ذَهَبُوا و انتَشروا. و الوَهْدُ المُطْمَئِنّ من الأَرض. و عن الأَصمعيّ: الفَوَائِجُ : مُتَّسَعُ ما بين كلِّ مُرْتفِعَيْنِ من غِلَظٍ أَو رَمْل، واحِدتُها فائِجةٌ . و عن أَبي عمرٍو: الفائجُ :

البِسَاط الواسِعُ من الأَرضِ. قال حُمَيدٌ الأَرْقَطُ:

إِليكَ رَبَّ النّاسِ ذي المَعَارِجِ # يَخْرُجْنَ من نَخْلَة ذي المَضَارِجِ

من فائجٍ أَفْيَجَ بَعْدَ فائجِ

و فاجَت النّاقَةُ برِجْلَيْهَا تَفِيجُ : نَفَحَت بهما من خَلَصها.

و نَاقَةٌ فَيّاجَةٌ : تَفِيجُ برِجْلَيْها. قال:

و يَمْنَح الفَيَّاجَةَ الرَّفُودَا

كلُّ ذََلك يَنْبغي أَن يُذكَر فِي الياءِ. و كلامُ شيخِنا: و إِذا قيل: إِنها أَعجميّة، كما صرَّحَ به الجَوَالِيقيّ و غيرُه، فلا دليلَ على الأَصالَة التي ليستْ في اللّفْظ كما لا يَخْفَى، محلُّ تأَمُّلٍ، فإِنّ الجواليقيّ إِنما صَرَّحَ كغيرِهِ بتَعريبِ الفَيْج الذي هو بمعنى السّاعِي لا أَن المادّة كلَّهَا مُعرَّبَة، كما هو ظاهر.

و فايِجان (4) : قَرْية بأَصْبهانَ منها أَبو عليّ الحسن بن إِبراهيم بن يَسارٍ (5) ، مولى قريش، ثِقَة (6) ، مات سنة 301، و أَبو موسى عيسى بنُ إِبراهِيمَ بنِ صالِحِ بن زِيَادٍ العُقَيْليّ، و ابنُ بِنْتِه أَبو محمدٍ عبدُ اللََّه بن محمد بن إِبراهيم بن إِسحاق الفايجاني ، محدّثون.

(فصل القاف)

مع الجيم

قبج [قبج‏]:

القَبْجُ (7) بفتح فسكون كما هو مقتضى عادته، و مِثْلُه في اللسان و غيره، و أَنكره شيخُنَا فقال: لا قائلَ به بل هو مُحَرَّكاً: الحَجَلُ‏ وَزْناً و مَعْنى، و هو أَيضاً الكَرَوانُ،

____________

(1) بالأصل: «و مريضاً بابه»بدل «و مترصا بابه»و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و مريضاً كذا في النسخ كاللسان و الذي في التكملة و مترصا بضم الميم و فتح الراء بمعنى محكم».

(2) في القاموس: عن نفسي.

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله ألا يا أصبحينا. قال في التكملة:

و الرواية: ألا يا أصبحاني على التثنية و البيت لمعبد بن سعنة الضبي.

و الحق: الموت. و الباطل: اللهو».

(4) في معجم البلدان و اللباب لابن الأثير: فابجان بالياء. ضبطت في معجم البلدان: بعد الألف باء موحدة مكسورة.

(5) في اللباب: بشار.

(6) عن اللباب، و بالأصل: ثقفي.

(7) ضبطت في القاموس: بفتح الباء.

465

1Lو هو بالفَارسيّة كَبْج، معرّب، لأَن القاف و الجيم لا يجتمعانِ في كلمة واحدة من كلامِ العرب؛ كذا في اللّسَان. قال شيخنا: و شاع بحيث إِن كثيراً من الأَئمَّة نقلَه كأَنَّه عربيّ، و استعمله القدماءُ في أَشعارهم.

و القَبَجَة (1) تَقَعُ على الذَّكَر و الأُنثى‏ حتى تقول: يَعْقُوبٌ، فيختصّ بالذَّكَرِ، لأَنّ الهاءَ إِنّمَا دخلتْه على أَنّه الواحدُ من الجِنْس، و كذََلك النّعَامَة حتى تقول: ظَلِيمٌ، و النَّحْلَة حتى تقول: يَعْسُوب، و الدُّرّاجة حتى تقول: حَيْقُطَانٌ، و البُومَة حتى تقول: صَدَّى، و مثله كثير.

*و القَبْج : جَبَلُ بعَيْنه، قال:

لوْ زَاحَمَ القَبْجَ لأَضْحَى مائِلاَ

كذا في اللّسَان، و هذا مستدرَك عليه.

قجقج [قجقج‏]:

القَجْقَجَة : لُعْبةٌ لهم‏ يُقَال لها: عَظْمُ وَضَّاحٍ، معرّب، و إِن لم يُصرِّح بذََلك، للقاعدة السابقة.

قرج [قرج‏] (2)

: و القَرْجُ ، بفتح فسكون: قَرْيَة بالرَّيّ، فيما يَظُنُّ السّمعانيُّ، منها أَيّوبُ بن عُرْوَةَ، كوفيّ.

قربج [قربج‏]:

القُرْبَج ، كقُرْطَق: الحَانوت، و هو بالفارسية كُرْبق، و سيأْتي في كربج المزيد في ذََلك.

قرعج قزعج [قرعج‏] [قزعج‏]:

المُقَرْعَج ، كمُسَرْهَد هََكذا بالرّاءِ عندنا في النسخ، و في اللسان بالزّاي: الطَّويلُ‏ عن كُراع.

قطج [قطج‏]:

القَطَاجُ ، كسَحَابٍ، و كِتَابٍ: قَلْسُ‏ (3) السَّفينةِ، عن أَبي عمرٍو. و القَطْجُ : إِحْكَامُ فَتْلِهِ، أَي القَلْسِ، أَو الاسْتقاءُ من البِئرِ به، يقال فيهما: قَطَجَ قَطْجاً .

قلج [قلج‏]:

القُولَنْجُ عَجَميّة، و قد تكسر لامه، أَو هو مكسور اللاّم، و يُفْتَح القافُ و يُضَمّ: مَرَضٌ‏ مشهور مِعَوِيّ‏ منسوب إِلى المِعَى‏ مُؤْلِم‏ جدًّا يَعْسُرُ معه خُرُوجُ الثُّفْلِ و الرِّيحِ.

قنج [قنج‏]:

قِنَّوْج كسِنَّوْر (4) ، و منهم من يُبدل النُّونَ ميماً.

2Lفي التهذيب أَنه مَوضِعٌ في بَلدِ الهِنْدِ. و الصَّواب أَنه د، بالهند كبيرةٌ متّسعة ذاتُ أَسوَاق، تُجلَب إِليها البضائعُ الفاخرة، فَتَحَه‏ السّلطانُ المجاهد محمودُ بنُ سُبُكْتِكِين‏ الغَزْنَوِيّ بعد محاصرةٍ شديدة. و قرَأْتُ في الإِصابَة للحافظ ابن حَجَرٍ العَسْقَلانيّ، في القسم الثالث من السين المهملة، ما نَصّه: روى أَبو موسى في الذَّيل، من طريقِ عُمر (5) بن أَحمدَ الإِسْفَرايِنيّ: حدثنا مكّيّ بن أَحمدَ البَرْدَعِيّ: سمعْت إِسحاقَ بنَ إِبراهِيمَ الطُّوسيّ يقول-و هو ابن سبع و تسعين سنةً-قال: رأَيت سَرْباتك ملكَ الهِند في بلدةٍ تسمى قِنَّوجْ ، و قيل بالميم، بدل النُّون، فقلت: كم أَتَى عليك من السِّنين.. إِلى آخر الحديث، فراجِعْه.

قنفج [قنفج‏]:

القِنْفِج ، بالكسر و يُوجد في بعض أُمهات اللغة ضبطه بالضّمّ‏ (6) : الأَتَانُ العَرِيضة السَّمينة، و يقال:

القَصِيرَةِ، بدل «العريضة»، كذا في اللسان.

قوج [قوج‏]:

أَحمدُ بنُ قَاجٍ : مُحدِّثٌ.

(فصل الكاف)

مع الجيم

كأج [كأج‏]:

كَأَجَ كمَنَع، في التهذيب: أَهْمَلَه اللَّيث. و روى أَبو العبّاس عن ابن الأَعرابيّ قال: كَأَجَ الرَّجلُ: ازْدادَ حُمْقُه. و الكِئَاجُ ، بالكسر: الحَماقَةُ و الفَدَامَةُ.

كثج [كثج‏]:

كَثَجَ من الطَّعامِ يَكْثِجُ ، بالكسر: إِذا أَكلَ منه ما يَكْفيه؛ كذا في التهذيب، أَو كَثَجَ : إِذا امْتَارَ منه فأَكْثَرَ، فهوَ يَكْثِج ؛ و هذا عن ابن السِّكِّيت. و قال ابن سِيده: كَثَجَ من الطَّعامِ: إِذا أَكْثَرَ منه حتَّى يمتلِئ.

كجج [كجج‏]:

الكُجَّة ، بالضّمّ: لُعْبَةٌ لهم، يأْخذُ الصَّبيّ خِرْقةً فيُدَوِّرُها و يجعلها كأَنّها كُرَةٌ ثم يَتقامرَ بها.

و كَجَّ الصَّبِيُّ: لَعِبَ بها.

17- و في حديث ابن عباس : «في كلِّ شَيْ‏ءٍ قِمَارٌ حتى في لَعبِ الصِّبيانِ بالكُجَّة ».

؛ حكاه الهَرَوِيّ في الغَريبين.

____________

(1) ضبطت في اللسان بإسكان الباء، و أهمل ضبطها في الصحاح.

(2) الأصل و معجم البلدان و في اللباب: قُرْج.

(3) القلس: حبل ضخم من ليف أو خوص.

(4) في معجم البلدان: بفتح أوله و تشديد ثانيه (و ضبطت النون بحركة الضمة) و آخره جيم.

(5) في الإصابة: «ميسر بن أحمد»و ورد هذا النص فيها في القسم الرابع لا الثالث كما ورد بالأصل هنا.

(6) في اللسان: «القُنْفُجُ»ضبط قلم.

466

1L و الكَجْكَجَةُ : لُعْبَةٌ تُسَمَّى اسْتَ الكَلْبةِ. و في الحَضَر يقال لها: البُكْسَة؛ كذا في التهذيب‏ (1) .

و قُتَيبة بن كُجٍّ ، بالضّمّ، بُخاريٌّ مُحدِّث‏ رَوَى، و حَدَّث، مات سنة 292.

و الكُجّ : هو الجُصّ، مُعرَّب.

و أَبو مُسلم إِبراهيم بن عبد اللََّه بن مُسْلم الكُجِّيّ ، بنى دَاراً بالبَصْرة بالكُجِّ فقيل له: الكُجِّيّ ، لإِكثاره ذِكْرَه. و أَما نَسبُه إِلى الكُشّ، فإِن جدَّه مُسلِماً هو ابنُ باغر بن كُشّ، فهو الكُشّيّ الكُجِّيّ فليُتَنَبَّه لذََلك، فإِنه رُبما يَتوهَّمُ مَنْ لا معرفةَ له أَن الكُشّ تَعريب كُجّ .

و أَبو القاسم‏ يوسفُ بنُ أَحمدَ بن كَجّ القاضي، بالفتح‏ :

أَحد أَئمَّة الشّافعيّة، لما انصرفَ الحافظُ أَبو عَليّ السِّنجيّ‏ (2)

من عند أَبي حامدٍ الإِسْفَرايِنيّ، اجتازَ به، فرأَى عِلْمَه و فَضلَه. فقال: يا أُستاذ، الاسمُ لأَبي حامدٍ، و العِلْمُ لك؟ فقال: رفَعَتْه بَغدادُ، و حَطَّتْني الدِّينَوَرُ. قَتَله العَيّارون بها سنة 405.

كدج [كدج‏]:

كَدَجَ ، بالكاف و الدّال المهملة. قال الأَزهريّ:

أَهْمله اللّيث. و قال أَبو عمرٍو: كَدَج الرَّجُلُ، إِذا شَربَ من الشَّرَاب كِفايَتَه.

كذج [كذج‏]:

الكَذَج ، بالذّال المعجمة محرَّكةً حِصْنٌ معروفٌ، و جَمْعُه كَذَجَاتٌ . و في التّهذيب: أُهْمِلت وُجوه الكاف و الجيم و الذّال إِلاّ الكَذَج بمعنى‏ المَأْوَى‏ و هو مُعرَّب كَذَه‏ (3) . و يقال: مِيكَذَه، أَي مَأْوَى الخَمْر.

*و يستدرك عليه:

الكَيْذَجُ : بمعنى التُّراب، عن كُراع؛ ذَكَره في التهذيب في آخر ترجمة كثج.

كرج [كرج‏]:

الكَرَجُ ، محرَّكَة: بَلَد الأَميرِ المشهورِ بالجُود و الشَّجاعة أَبي دُلَف‏ بن عيسى بن إِدريسَ بن مَعْقِلِ بنِ 2Lشَيْخِ بن عُمَيرٍ العِجْلِيّ، بكسر العين، منسوب إِلى عِجْلِ بنِ لُجَيمٍ: قبيلةٍ، و هو أَبو دُلَف الذي قِيل فيه:

إِنَّمَا الدُّنْيَا أَبو دُلَفٍ # بين بَادِيهِ و مُحْتَضَرِهْ

فَإِذا وَلَّى أَبو دُلَفٍ # وَلَّتِ الدُّنْيَا على أَثَرِه‏

و توفي سنة 225، و بين الكَرَجِ و نَهَاوَنْدَ مَرحلتانِ‏ (4) .

و نُسب إِليها أَبو الحُسين محمّدٌ الأَصَمُّ، و أَبو العبّاس القاضي المُقيم بمكَّةَ؛ ذكرهم عبد الغنيّ. و قال ابن الأَثير (5) : هي مَدينة بالجَبَل بين أَصبهانَ و هَمَذَانَ، ابتدأَ بعِمارتها عيسى بنُ إِدريسَ، و أَتَمَّها ابنُه أَبو دُلَف. و: ة، بالدِّينَوَرِ. و في التهذيب: اسم كُورةٍ معروفة. و الكَرَجُ أَيضاً: موضع.

و الكُرَّجُ ، كقُبَّرِ: المُهْرُ الّذي يُلْعَب به، مُعرَّب كُرَّهْ. و قال اللّيث: يُتَّخذ مِثْلَ المُهْرِ يُلْعَب عليه، و هو دَخيل لا أَصلَ له في العربيّة. قال جرير:

لَبسْتُ سِلاَحي و الفَرَزْدَقُ لُعْبَةٌ # عليها وِشَاحاً كُرَّجٍ و جَلاجِلُهْ‏

و قال:

أَمْسَى الفَرزْدقُ في جَلاجلِ كُرَّجٍ # بعْدَ الأُخَيْطلِ ضَرَّةً لجَريرِ

و الكُرَّجِيّ : المُخنَّث. و الكَرارِجَة : سَمَكٌ خُضْرٌ قِصارٌ، كالكُرَيْرِجِ ، كقُذَعْملِ. و الكُرْجُ ، بالضّمّ: جِيلٌ من النَّصارَى. و منهم من جَعلَها ناحيةً من الرُّوم بثُغورِ أَذرْبيجان.

و كَرِجَ الخَبْزُ، كفَرِحَ، و أَكْرَجَ (6) و كَرَّجَ ، بالتشديد و تكرَّجَ ، أَي‏ فَسَدَ و عَلَتْه خُضْرةٌ. و عن ابن الأَعرابيّ: كَرِجَ الشي‏ءُ، إِذا فَسَدَ.

____________

(1) عبارة التهذيب: «فتسمى هذه اللعبة باسمين: يقال لها التُّوان (في اللسان: التون) ، و الآجُرَّة يقال لها: البُكْسَة».

و البكسة: خرقة يدورها الصبيان ثم يأخذون حجراً فيدورنه كأنه كرة ثم يتقامرون بهما (اللسان: بكس) .

(2) هو الحسين بن شعيب السنجي، أبو علي.

(3) في القاموس: «كده»و في التكملة فكالأصل.

(4) في معجم البلدان: سبعة فراسخ.

(5) اللباب (الكَرَجى 3/90) .

(6) في القاموس: «و اكترج»و في اللسان فكالأصل.

467

1Lو الكارِجُ : الخُبْزُ المُكرَّجُ .

و تَكَرَّجَ الطَّعامُ: إِذا أَصابه الكَرَجُ .

كركنج [كركانج‏]:

*و مما يستدرك عليه:

الكُرْكَانْجُ ، بالضّمّ و النّون و الجيم: مَدينة بخُوارَزْمَ‏ (1) ، منها أَبو حامدٍ محمّدُ بنُ أَحمدَ بن عليٍّ المُقرئ، صاحب المصنَّفات، ذَكَره المَدينيّ في طبقات القُرَّاءِ، تُوُفِّيَ سنة 481.

كربج [كربج‏]:

الكُرْبجُ ، كقُرْطَق‏ و قُنْفُذ: الحانوتُ‏ : الدُّكَّان، أَو مَتاعُ حانوتِ البَقَّالِ. و قيل: هو موضعٌ كانت فيه حانوت مَوْرودةٌ. قال ابنُ سيده: و لعلّ الموضِع إِنما سُمِّيَ بذََلك، و أَصلُه بالفارسيّة كُرْبُق. قال سيبويه: و الجمع كَرَابجَةٌ ، أَلحَقوا الهاءَ للعُجْمة. قال: و هََكذا وُجِدَ أَكثرُ هََذا الضَّرْب من الأَعجميّ؛ و ربما قالوا: كَرابجُ . و يقال للحانوت كُرْبُجٌ و كُرْبُق و قُرْبُقٌ و قُرْبُجٌ.

و الكُرَابجُ ، بالضّمّ: لَقَبُ الجَمَالِ يُوسُفَ بنِ محمّدِ بن عبدان المُؤدِّب المُحدِّث، تُوفّي سنة 295؛ كذا في معجم الذّهبيّ.

كسج [كسج‏]:

الكَوْسَجُ ، بالفتح، و عليه اقتصر ثعلب في الفصيح، و أَكثرُ شُرّاحِه، و هو الذي في الصّحاح و المِصْباح، و يُضَمّ، -و هََذا أَنكره يَعقوبُ بنُ السِّكِّيت و ابنُ دُرُسْتَوَيْه. و قال ابن خالَوَيْه: كَلامُ العرب: الكَوْسَج ، بالفتح. قال: و قال الفَرّاءُ: من العرب من يقول: كُوسَج ، فيأْتي به على لفْظ الأَعجميّ. و زاد ابنُ هِشام اللَّخْميّ أَنه يقال: كُوسُج ، بضمّ السّين. قال شيخنا: و هو أَغْربُها. ثم قال: و بما نقله المصنّف من ضمّ أَوّله يُتعقَّب قولُ أَبي حَيَّانَ: ليس لهم فُوعَل إِلا صُوبَج و سُوسَن، لا ثالث لهما-: م‏ أَي معروف. و في المحكم: هو الذي لا شَعرَ على عارِضَيْه، و هو الأَثَطُّ. و في شروح الفصيح أَنه النَّقيُّ الخَدَّينِ من الشَّعرِ.

و الكَوْسَج : سَمَكٌ‏ في البَحر خُرْطومه كالمِنْشارِ، يأَكلُ النّاسَ، و يُسمَّى اللُّخْم.

2L و قال الأَصمعيّ: هو النّاقصُ الأَسنانِ. قال سيبويه:

أَصلُه بالفارسيّة كُوزَه‏ (2) . و نقل شيخنا عن رجُلٍ: أَن امرأَته قالت له: أَنت كَوْسَج . فقال لها: إِنْ كنتُ كَوْسَجاً فأَنت طالق. فسأَل عن ذََلك إِمامَ العِراق و شَيْخَ الكوفة الإِمامَ أَبا حَنيفة رضي اللََّه عنه. فقال: تُعَدّ أَسنانُه، فإِنْ كانت ثمانياً و عشرين فهو كَوْسَج ، و تُطلَّق عليه؛ و إِنْ كانت اثنتين و ثلاثين فَلا، و لا تُطلَّق. فعُدَّت، فوُجِدت اثنتَين و ثلاثين.

و الكَوْسَج : البَطِي‏ءُ من البَراذين. و هََذه من الأَساس‏ (3) .

و في التّهذيب: الكاف و السين و الجيم مهملة غيرَ الكَوْسج . قال: و هو مُعرَّبٌ لا أَصلَ له في العربيّة. و في شِفاءِ الغليل: الكَوْسَجُ عَجميّ مُعرَّب، و اشتقّوا منه فِعْلاً و قالوا: كَوْسَجَ الرَّجُلُ: إِذا صار كَوْسَجاً. و قالوا: مَنْ طالتْ لِحْيَتُه تَكَوْسَجَ عَقْلُه.

و الكَوْسَجُ : لَقَبُ أَبي يَعقوبَ إِسحاقَ بنِ منصورِ بن بهْرَامَ‏ (4) المَرْوَزيّ، و أَبي سَعيدٍ الحَسن‏ (5) بن حَبيبٍ البَصريّ، و عبد ربه‏ (6) بنِ بارِقٍ الحَنَفيّ اليَماميّ، و هم مُحَدِّثون.

كسبج [كسبج‏]:

الكُسْبُجُ ، كبُرْقُعٍ: الكُسْبُ، بلغةِ أَهل السَّواد، مُعَرَّبٌ.

كستج [كستج‏]:

الكُسْتِيجُ ، بالضّمّ: خَيْطٌ غليظٌ يَشُدُّه الذِّمِّيُّ فوقَ ثِيابه دُون الزُّنّارِ، و قد تكرّر ذِكْرُه في كُتب الفِقه، و هو معرّبُ كُسْتِي.

و الكُسْتَجُ ، بضمّ أَوّله و فتح ثالثه: كالحُزْمَةِ من اللِّيف، مُعرَّبُ‏ كُسْتَه.

كشعظج كشعثج [كشعثج‏] و [كشعظج‏]:

الكَشَعْثَجُ ، كسَفَرْجَلٍ‏ : بالشين و الثَّاءِ المثلّثة بينهما عين مهملة، و كذا الكَشَعْظَج بالظّاءِ بدل المثلّثة: لفظانِ‏ مُوَلَّدانِ، و لََكنه لم يَذْكُرْ على أَيّ شيْ‏ءٍ أَطْلَقَهما المُوَلَّدون لأَجل الفائدة، و أَما بغير التعريفِ بحالِهما فعَدَمُ ذِكْرهما أَوْلَى.

____________

(1) في اللباب: و هي مدينة خوارزم، و يقال لها الجرجانية.

(2) اللسان: كُوسَهْ.

(3) لم يرد ذكر لا للمادة و لا للكلمة في الأساس.

(4) عن اللباب، و بالأصل «هرام».

(5) الأصل و تقريب التهذيب، و في اللباب: الحسين.

(6) الأصل و تقريب التهذيب و اللباب.

468

1L

كلج [كلج‏]:

الكَلَجُ ، محرّكةً، أَهملَه اللّيث. و قال غيرُه: هو الكَريمُ الشُّجاعُ. و رَجلٌ كريمٌ من ضَبَّةَ بنِ أُدٍّ، كان شُجاعاً.

و عن ابن الأَعرابيّ: الكُلُج ، بضَمَّتَيْن: الرِّجالُ‏ الأَشِدَّاءُ.

و عنه أَيضاً، الكَيْلَجَة (1) بكسر الكاف و فتح اللاّم، و مثلُه في المِصباح و المغرب و شرح التقريب للحافظ السّخاويّ، و لكنه خلافُ قاعدته السابقة. و زاد في شفاءِ الغليل أَنه يقال لها أَيضاً: كيلَقَة و كيلَكَة، و الكُلّ صحيح: مِكْيال، م‏ معروف ج، كَيالجَةٌ ، الهاءُ للعُجْمة و كَيالِجُ .

و كيلَجَةُ بالضّبط السابِق‏ (2) : لقبُ محمَّد بنِ صالحٍ.

كمج [كمج‏]:

الكَمَجُ ، مُحَرَّكةً، أَهمله اللّيث. و رُوِيَ هََذا البَيتُ لطَرَفة:

و بفَخْذَيْ بَكْرةٍ مَهْريَّةٍ # مثْلِ دِعْصِ الرَّمْلِ مُلْتَفِّ الكَمَجْ

قيل: هو طَرَفُ مَوْصلِ الفَخِذِ من‏ (3) العَجُزِ ؛ كذا في اللّسان.

كمرج [كمرج‏]:

*و مما يستدرك عليه:

كَمَرْجَةُ ، بالفتح: و هي قَرية بصُغْدِ سَمَرْقَنْدَ، منها محمّد بنُ أَحمدَ بنِ محمّدٍ الإِسْكافُ المُؤذِّنُ الكَمَرْجيّ ، رَوَى عن محمّدِ بن مُوسى الزَّكانيّ‏ (4) ، و عنه أَبو سَعد الإِدريسي.

كندج [كندج‏]:

الكَنْدُوجُ ، بالفتح‏ (5) : شِبْهُ المَخْزَنِ. و في المصباح: و ضُمَّت الكافُ لأَنه قياسُ الأَبنية العربيّة. و هي الخِزانة الصَّغيرةُ مُعَرَّبُ كَنْدُو. و كَنْدَجَةُ البَانِي في الجُدْرانِ و الطِّيقانِ مُولَّدةٌ، لأَنّ الكافَ 2Lو الجيمَ لا يجتمعانِ في كَلمةٍ عربيّةٍ إِلاَّ قَوْلهم رجلٌ جَكِر، كذا في المِصباح.

و كِنْداجُ ، بالكسر: جَدّ أَبي عبد اللََّه الحُسينِ بنِ المُظَفَّر بن أَحمدَ بن عبد اللََّه بن كِنْدَاجَ ، رَوَى و حَدَّث، تُوفِّيَ سنة 401، كذا في تاريخ الخطيب.

كنج [كنج‏]:

الكَاكَنَجُ ، بفتح الكاف و النُّون‏ (6) : صَمْغُ شَجرةٍ، و سبقَ له في «عبب»أَنه شَجرٌ فَتَأَمَّلْ؛ قاله شيخنا، مَنْبِتُها بجِبالِ هَرَاةَ و هو من أَلْطَفِ الصُّموغ، حُلْوٌ، فيه بُرودَةٌ كافوريَّة، يُليِّنُ الطَّبْعَ، و يَنفَعُ من قُروحِ المَثَانَةِ و من الأَوْرامِ الحَارَّةِ. و مِثْلُه في التَّذْكِرة، و قَسَّمَه ابنُ الكُتبيّ فيما لا يَسَع الطبيبَ جَهْلُه صِنْفَينِ.

كنفج [كنفج‏]:

الكُنافِج ، بالضّمّ: الكثيرُ من كلِّ شَيْ‏ءٍ، قال أَبو منصور: أَنشدني أَعرابيٌّ بالصَّمّان:

تَرْعَى من الصَّمّان رَوْضاً آرِجَا # و رُغُلاً باتَتْ به لَواهِجَا

و الرِّمْثَ من أَلْوادِهِ الكُنَافِجَا

و قال شَمِرٌ: الكُنَافِجُ : السَّمينُ المُمْتلئُ و المُكْتنِز من السَّنابِلِ. و عن ابن سيده: و قيل: هو الغَليظُ النَّاعمُ.

قال جَنْدلُ بنُ المُثَنَّى:

يَفْرُكُ حَبَّ السُّنْبُلِ الكُنَافِجِ .

كيج [كيج‏]:

*و مما يستدرك عليه:

الكِياجُ (7) و هي الفَدَامةُ و الحَمَاقَة، لغة في الهمزة؛ هنا أَوردَه ابن منظور ثانياً.

كندج [كندج‏]:

و كُنْدايج (8) ، بالضمّ: قريةٌ بأَصْبهانَ منها أَبو العبَّاس أَحمدُ بنُ عبد اللََّه بن مُوسى المَدينيّ الفَقيه.

كوج [كوج‏]:

و كُوجٌ ، بالضَمّ: لقبُ جَدّ أَبي العبّاس أَحمدَ بنِ أَسدِ بن أَحمد بن باذلٍ‏ (9) الصّوفيّ، شيخ الحَرَم، روى عن

____________

(1) في القاموس و اللسان و الصحاح بفتح الكاف ضبط قلم.

(2) ضبطت في التكملة بفتح الكاف.

(3) القاموس و التكملة، و في اللسان: في.

(4) عن اللباب، و بالأصل «الركاني».

(5) ضبطت في القاموس بضم الكاف، ضبط قلم.

(6) في القاموس باسكان النون ضبط قلم.

(7) عن اللسان، و بالأصل: «الكياجة.

(8) كذا بالأصل و مثله في اللباب، و في معجم البلدان: كَنْدانج بالنون بدل الياء.

(9) في اللباب: مادل.

ـ

469

1Lأَبي الحُسين مُحمّدِ بن الحُسين بن‏ (1) التّرْجُمان الصُّوفيّ بالرَّمْلة، و عنه أَبو القاسم هِبةُ اللََّه بنُ عبد الوارث الشِّيرازيّ، و مات سنة 460.

كونج [كونج‏]:

و كَونْجان ، بالفتح و الكسر، من قُرَى شِيرازَ، منها أَبو عبد اللََّه محمّدُ بنُ أَحمدَ بن حَيُّويَهْ الشِّيرازيّ المؤدِّب، مات سنة 363 (2) .

كنج [كنج‏]:

و كَنجة ، بالفتح: مَدينةٌ عَظيمة بفارسَ.

و استدرك شيخُنا: الكَنْج ، بفتح فسكون: و هو من أَنواع الحَرير المَنسوج، و النِّسْبة كِنْجيّ ، بالكسر على غير قياسٍ، و هو في نَوَاحِي المَشرق أَكثرُ استعمالاً منه في نَواحي المَغرب.

(فصل اللام)

مع الجيم

لبج [لبج‏]:

لَبَج به الأَرضَ‏ و لَبَطَ: صَرَعَه‏ و رَماه و جَلَدَ به الأَرْضَ.

و لَبَجه بالعَصا: ضَرَبه، و قيل: هو الضَّرْبُ المُتتابعُ فيه رَخاوَةٌ.

و لَبَجَ البَعيرُ بنفْسِه: وَقَعَ على الأَرضِ. قال أَبو ذُؤيب:

كَأَنَّ ثِقَالَ المُزْن بين تُضارِعٍ # و شَابَةَ بَرْكٌ من جُذامَ لَبِيجُ

و لُبِجَ بالبَعير (3) و الرَّجُلِ فهو لَبيجٌ : رَمَى على الأَرضِ بنَفْسِه من مَرضٍ أَو إِعياءٍ.

و بَرْكٌ لَبيجٌ : و هو إِبلُ الحَيِّ كُلِّهم إِذا أَقامَتْ‏ بارِكةً حَوْلَ البَيْتِ‏ (4) كالمَضْروبِ بالأَرض. و قال أَبو حَنيفَة اللَّبِيجُ :

المُقيمُ.

و لَبَجَ بنفْسِه الأَرضَ فنَامَ، أَي ضَرَبَها بِها.

و اللُّبْجَة ، بالضّمّ و بضمّتين‏ (5) و بالتَّحريك، و لم يَذكُرْ منها 2Lأَئمّةُ اللُّغةِ إِلاّ الضَّمَّ و التَّحريك: حَدِيدةٌ ذاتُ شُعَبٍ‏ كأَنّها كَفٌّ بأَصابعها يُصادُ بها الذِّئبُ، و ذََلك أَنها تَفَرَّجُ‏ (6) ، فيوضَعُ في وَسَطها لَحْم، ثمّ تُشَدّ إِلى وَتِدٍ، فإِذا قَبَضَ عليها الذِّئبُ الْتَبَجَتْ في خَطْمِه فقَبضَتْ عليه و صَرَعتْه. و الْتَبَجَت اللُّبْجَةُ في خَطْمِه: دَخَلَت و عَلِقَتْ. ج، لَبَجٌ محرَّكةً و لُبْجٌ بضمٍّ فسكون‏ (7) .

و اللِّبَاج ، بالكسر: الأَحمقُ الضَّعيفُ، فهو لم يَزَلْ كالمصروعِ المُقيمِ اللاَّصق بالأَرض، إِن لم يكن مُصحَّفاً من الكِياج‏ (8) بالكاف.

و قال أَبو عُبيدٍ: لُبِجَ به كعُنِيَ‏ : إِذا صُرعَ‏ به، لَبْجاً .

و لُبِجَ به و لُبِطَ: إِذا صُرعَ و سَقَطَ من قِيام. و في حديث سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ لمّا أَصابه عامرُ بنُ رَبيعةَ بعَيْنه « فلُبِجَ به حتى ما يَعْقِل»أَي صُرِعَ به.

*و مما يستدرك عليه:

اللَّبَجُ : الشَّجَاعةُ؛ حكاه الزمخشريّ‏ (9) .

16- و في الحديث : «تَباعَدتْ شَعُوبُ من لَبَجٍ فعَاشَ أَيَّاماً».

هو اسمُ رجُلٍ؛ كذا في اللّسان.

لجج [لجج‏]:

اللَّجَاجُ و اللَّجَاجَةُ ، و اللَّجَجُ ، محرَّكةً عن ابن سيده و الزّمخشريّ، و المُلاَجَّةُ : التَّمادِي في‏ الخُصُومة. و قيل: هو الاستمرارُ على المُعارَضةِ في الخِصام. و في التَّوشيح: اللَّجَاجُ : هو التَّمادِي في الأَمر و لو تَبيَّنَ الخَطَأَ.

يقال: لَجِجْت ، بالكسر، تَلَجُّ ، بالفتح، و لَجَجْت ، بالفتح، تَلِجّ ، بالكسر: إِذا تَمادَيْتَ على الأَمرِ و أَبَيْتَ أَن تَنصرِف عنه؛ كذا في المحكم. و قال اللّيث: لَجَّ فُلانٌ يَلِجّ و يَلَجّ ، لغتانِ. و قال اللِّحيانيّ في قوله تعالى: وَ يَمُدُّهُمْ فِي طُغْيََانِهِمْ يَعْمَهُونَ (10) أَي يُلِجُّهم . قال ابن سيده: فلا أَدرِي أَمِن العَرب سمعَ « يُلِجُّهم »أَم هو إِدْلالٌ من اللِّحيانيّ و تَجاسُرٌ. قال: و إِنّما قلتُ هََذا لأَني لم أَسمعْ أَلْجَجْتُه .

____________

(1) «ابن»سقطت من اللباب.

(2) في اللباب: مات بعد سنة نيف و ستين و ثلاثمئة.

(3) عن اللسان، و بالأصل: لبج البعير.

(4) القاموس و اللسان و الصحاح: البيوت.

(5) ابن دريد ذكر اللُّبُجَة بضمتين.

(6) التكملة: «تنفرج»و اللسان: تتفرّج. و التهذيب: تنفرج.

(7) في القاموس و التهذيب و اللسان و التكملة: «لُبَج».

(8) عن التاج مادة «كيج»و بالأصل «الكباج»بالباء الموحدة.

(9) لم يرد هذا في الأساس.

(10) سورة البقرة الآية 15.

470

1L و هو لَجُوجٌ و لَجُوجَةٌ ، الهاءُ للمُبالغةِ و لُجَجَةُ ، كهُمَزةٍ، نقله الجوهريّ عن الفرَّاءِ، و الأُنثى لَجُوجٌ . و قرأْت في ديوان الهُذليّين قول أَبي ذؤيب:

فإِنّي صَبَرتُ النَّفْسَ بَعْدَ ابنِ عَنْبسٍ # و قَدْ لَجَّ مِن ماءِ الشؤُون لَجُوجُ

قال الشارح: لَجُوجٌ : اسمٌ، مثلُ سَعُوطٍ و وَجُورٍ، أَرادَ:

و قد لَجَّ دَمْعٌ لَجوجٌ . و في اللِّسان: و قد يُستعمَل في الخَيْل، قال:

مِن المُسْبَطِرّاتِ الجيادِ طِمِرَّةٌ # لَجُوجٌ هَواهَا السَّبْسَبُ المُتَماحِلُ‏

*و رجُل مِلْجَاجٌ : كلَجُوجٍ ؛ كذا في اللِّسان و الأَساس، فهو مستدرك على المصنّف، قال مُلَيحٌ:

من الصُّلْب مِلْجَاجٌ يُقطِّعُ رَبْوَها # بُغَامٌ و مَبْنيُّ الحَصيرَيْنِ‏ (1) أَجْوفُ‏

و اللَّجْلَجةُ -عن اللّيث-: أَن يَتكلَّمَ الرَّجُلُ بلسانٍ غيرِ بَيِّن. و اللَّجْلَجَةُ أَيضاً: ثِقَلُ اللِّسانِ و نَقْصُ الكَلامِ، و أَن لا يَخْرُجَ بَعضُه في إِثْر بعضٍ.

و التَّلَجْلُجُ و اللَّجْلَجَةُ : التّردُّدُ في الكلامِ. و رجلٌ لَجْلاجٌ ، و قد لَجْلَجَ و تَلَجْلَجَ . و قيل لأَعرابيّ: ما أَشدُّ البَرْدِ؟قال: إِذا دَمَعَت العَينان، و قَطَرَ المَنْخِرَان، و لَجْلَجَ اللِّسان. و قيل: اللَّجْلاجُ : الّذي يَجولُ لِسانُه في شِدْقِه. و في التهذيب: اللَّجْلاَجُ : الذي سَجيَّةُ لِسانِه ثِقَلُ الكلامِ و نَقْصُه.

و في الصّحاح و الأَساس‏ (2) : يُلَجْلِجُ اللُّقْمةَ في فيه، أَي يُرَدِّدها فيه للمَضْغ.

و عن أَبي زيدٍ: يقال: الْحَقُّ أَبْلَج، و الباطل لَجْلَج ، أَي يُرَدَّدُ من غير أَنْ يَنْفُذَ. و اللَّجْلَجُ : المُختلِط الذي ليس بمستقيمٍ. و الأَبلَجُ: المُضي‏ءُ المُستقيمُ، و كلُّ ذلك مُستدرَك على المصنّف، فإِنّ تَرْكَ ما هو الأَهَمُّ غيرُ مَرْضيٍّ عند النُّقَّاد.

2L و اللُّجَ ، بالضَّمّ: الجَماعةُ الكثيرةُ على التَّشبيه بلُجَّة البَحْر، فهو مستدرك على الزّمخشَريّ، حيث لم يَذْكُرْه في مَجاز الأَساس.

و اللُّجّ : مُعظَم الماءِ و خَصَّ بعضُهم به مُعظَمَ البَحْرِ.

و في اللّسان: لُجُّ البَحْرِ: الماءُ الكثيرُ الَّذي لا يُرَى طَرفاه، كاللُّجَة بالضَّمّ‏ فيهما. و لا يُنظَر إِلى مَنْ ضَبطَه بالفتح نَظَراً إِلى ظاهرِ القاعدة، فإِنّ الشُّهرةَ كافيَةٌ، و قد كفانا شيخُنا مُؤْنَةَ الرّدّ على مَن ذَهب إِليه، فرحمه اللََّه تعالى و أَحسنَ إِليه.

و في شَرْح ديوان هُذيلٍ: اللُّجَّةُ : الماءُ الكثيرُ الّذي لا يُرَى طَرفاه. و في اللسان: و لُجَّةُ البَحْرِ: حيثُ لا يُدْرَكُ قَعْرُه.

*و مما يستدرك عليه:

لُجُّ البَحْرِ: عُرْضُه.

و لُجّةُ الأَمرِ: مُعْظَمه. و كذلك لُجَّةُ الظَّلامِ. و الجمعُ لُجُّ و لُجَجٌ و لِجَاجٌ ، بالكسر في الأَخير. أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:

و كيفَ بِكُمْ يا عَلْوُ أَهْلاً و دُونَكُمْ # لِجَاجٌ يُقَمِّسْنَ السَّفِينَ و بِيدُ

و استعار حِماسُ بن ثَاملٍ اللُّجَّ لِلَّيْل فقال:

و مُسْتنْبِحٍ في لُجِّ لَيْلٍ دَعَوْتُه # بمَشْبوبةٍ في رَأْسِ صَمْدٍ مُقابِلِ‏

يَعني مُعْظَمَه و ظُلَمَه. و لُجُّ اللَّيلِ: شِدّةُ ظُلْمَتِه و سَوادِه.

قال العَجّاجُ يَصف اللَّيْلَ:

و مُخْدِرَ الأَبصارِ أَخْدَرِيُّ # لُجُّ كأَنَّ ثِنْيَهُ مَثْنِيُ‏ (3)

أَي كأَن عِطْفَ اللَّيل مَعطوفٌ مرَّةً أُخْرَى فاشتدَّ سَوادُ ظُلمتِه. فهََذا و أَمثالُه كلُّه ممّا يَنبغِي التّنبيهُ عليه.

و منه‏ أَي من مَعنَى اللُّجَّةِ : بَحْرٌ لُجَاجٌ ، و لُجِّيٌّ ، بالضّمّ فيهما، و يُكْسَر في الأَخير اتِّباعاً للتّخفيف: أَي واسعُ اللُّجِّ ، قال الفَرَّاءُ: كما يقال: سُخْرِيّ و سخْريّ. و يقال: هََذا لُجُّ البَحْرِ، و لُجَّةُ البَحرِ.

____________

(1) قوله «الحصيرين»كذا بالأصل.

(2) عبارة الأساس: «لجلج المضغة في فيه: أدارها». و في التهذيب:

و ربما لجلج الرجل اللقمة في الفم من غير مضغ.

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و مخدر الخ أسقط بين المشطورين شطراً و هو كما في التكملة:

حومٌ غدافٌ هيدبٌ حُبْشِيّ».

471

1L و من المجاز: اللُّجّ السَّيْفُ، تَشبيهاً بلُجِّ البَحْر.

16- و في حديث طَلْحةَ بن عُبيد (1) : «إِنهم أَدخلوني الحَشَّ و قَرَّبوا فوَضَعُوا اللُّجَّ على قَفَيَّ».

قال ابن سيده: فأَظنّ أَنّ السَّيف إِنما سُمِّيَ لُجًّا في هََذا الحديث وَحدَه. و قال الأَصمعيّ:

نُرَى أَنّ اللُّجَّ اسْمٌ يُسَمَّى به السَّيفُ، كما قالوا:

الصَّمْصامَةُ، و ذو الفَقَار و نَحْوه. قال: و فيه شَبَهٌ بلُجّه البَحر في هَوْلِه. و يقال: اللُّجُّ : السَّيفُ، بلغة طَيَّى‏ءٍ. و قال شَمِرٌ، قال بعضُهم: اللُّجُّ : السَّيْفُ، بلُغة طَيِّى‏ءٍ. و قال شَمِرٌ، قال بعضُهم: اللُّجّ : السَّيْفُ، بلُغة هَذَيل و طَوائفَ من اليَمن.

و اللُّجّ : جانبُ الوادِي، و هو أَيضاً المَكانُ الحَزْنُ من الجَبَل‏ دُونَ السَّهل.

و اللُّجُّ : سَيْفُ عَمْرِو بن العَاص‏ بن وائلٍ السَّهْميّ. إِنْ صَحَّ فهو سَيْفُ الأَشْتَرِ النَّخَعيّ، فقد نَقَل ابنُ الكَلْبيّ أَنه كان للأَشْتر سَيْفٌ يُسمِّيه اللُّجَّ و اليَمَّ، و أَنشد له:

ما خانَني اليَمُّ في مَأْقِطٍ # و لا مَشْهدٍ مُذْ شَدَدْتُ الإِزَارَا (2)

و يروى: ما خَانني اللُّجُّ .

و اللَّجَّةُ ، بالفتح: الأَصواتُ‏ و الضَّجَّةُ. و

16- في حديث عِكْرمَة : «سَمِعْت لهم لَجَّةً بآمينَ».

يعني أَصواتَ المُصلِّينَ.

و اللَّجَّةُ : الجَلَبَةُ و قد تكون اللَّجّةُ في الإِبل. و قال أَبو محمّدٍ الحَذْلَميّ:

و جَعَلتْ لَجَّتُها تُغَنِّيه‏

يعني أَصواتَها، كأَنّها تُطْرِبُه و تَسْتَرْحِمه ليُوْرِدَها الماءَ.

و في الأَساس: و من المجاز: و كأَنه يَنظُر بمثْل اللُّجَّتَيْن .

اللُّجّة بالضّمّ: المِرْآةُ. و تُطْلَقُ على‏ الفِضَّة أَيضاً، على التَّشبيه.

و لَجَّجَ السَّفِينُ‏ تَلْجيجاً : خاضَ اللُّجَّةَ . و لَجُّوا : دخلوا 2Lفي اللُّجِّ . و أَلجَّ القَوْمُ و لَجَّجُوا : رَكِبوا اللُّجَّةَ . و في شِعر حُمَيدِ بنِ ثَوْرٍ:

لا تَصْطَلِي النّارَ إِلاّ مِجْمَراً أَرِجاً # قد كَسَّرَتْ مِنْ يَلَنْجُوجٍ له‏ (3) وَقَصَا

يَلَنْجُوجُ و يَلَنْجَجُ و أَلَنْجَجُ ، بقلب الياءِ أَلفاً و الأُلَنْجُوجُ و اليَلَنْجَجُ و الأَلَنْجَجُ و اليَلَنْجوجُ و الأَلَنْجيجُ و اليَلَنْجُوجيّ ، على ياءِ النِّسبة: عُودُ الطِّيبِ، و هو البَخُور، بالفتح: ما يُتبخَّرُ به. قال ابن جنِّي: إِنْ قيلَ لك: إِذا كان الزائد إِذا وَقَعَ أَوَّلاً لم يكن للإِلحاق، فكيف أَلحقوا بالهمزة في أَلَنْجَج ، و الياءِ (4) في يَلَنْجَج ، و الدّليل على صِحَّةِ الإِلحاق ظُهورُ التَّضعيف؟قيل: قد عُلِم أَنّهم لا يُلحِقون بالزّائد من أَوَّل الكلِمةِ، إِلاّ أَن يكون معه زائدٌ آخَرُ، فلذلك جازَ الإِلحاقُ بالهمزة و الباءِ في أَلَنْجَج و يَلَنْجَج ، لمّا انضم إِلى الهمزة و الياءِ النُّونُ‏ (5) ؛ كذا في اللّسان. و قال اللّحيانيّ:

عُودٌ يَلَنْجُوجٌ و أَلَنْجُوجٌ و أَلَنجِيجٌ ، فوَصَفَ بجميع ذلك. و قد ذَكَرَ هََذه الأَوزانَ ابنُ القطّاع في الأَبنية، فراجِعْها. و هو نافِعٌ للمَعِدَةِ المَسْترْخِيةِ أَكْلاً، و من أَشهر مَنافِعه للدّماغ و القَلْب بَخُوراً و أَكْلاً.

و اللَّجْلَجَةُ : اختلاطُ الأَصواتِ:

و الْتَجَّت الأَصواتُ‏ : ارتفَعَتْ ف اختَلَطَتْ. و المُلْتَجَّةُ من العُيون: الشَّديدةُ السَّوادِ. و كأَنّ عَيْنَه لُجَّةٌ ، أَي شديدةُ السَّوادِ. و إِنّه لشديدُ الْتجاجِ (6) العَيْنِ: إِذا اشتَدّ سَوادُهَا.

و من المجاز: المُلْتَجَّة من الأَرَضينَ: الشَّديدةُ الخُضْرةِ، يقال: الْتَجَّت الأَرْضُ: إِذا اجتمَع نَبْتُها و طالَ و كَثُرَ. و قيل: الأَرضُ المُلَتجَّةُ : الشَّديدةُ الخُضْرةِ، الْتَفَّتْ أَو لم تَلْتَفَّ. و أَرْضٌ بَقْلُها مُلْتَجٌّ : مُتكاثِفٌ.

و أَلَجَّ القَوْمُ: إِذا صاحوا.

و لَجَّ القَومُ و أَلَجَّوا : اختلَطَتْ أَصواتُهم.

____________

(1) كذا بالأصل و اللسان هنا «عبيد»و هو خطأ و صوابه «عبيد اللََّه»و هو صحابي مشهور، يسمى طلحة الخير و طلحة الجود، و هو أحد الستة أصحاب الشورى.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله ما خانني كذا في اللسان أيضاً و قد دخله الخرم».

(3) بالأصل «لها»و المثبت عن الصحاح و اللسان.

(4) في اللسان: و بالياء.

(5) عن اللسان، و بالأصل «و النون».

(6) عن التهذيب و اللسان، و بالأصل: «الجاج».

472

1Lو أَلَجَّت الإِبلُ و الغَنمُ: صَوّتَتْ و رَغَتْ. و عن ابن شُمَيلٍ: اسْتَلَجَّ مَتَاعَ فُلانٍ و تَلجَّجه : إِذا ادَّعاه. و من المَجاز في الحديث: «إِذا اسْتَلَجّ أَحدُكم بيَمِينه‏ فإِنه آثَمُ‏ (1) و هو استَفْعلَ من اللَّجَاجِ ، و معناه: لَجَّ فيها و لم يُكَفِّرْها زاعِماً أَنه صادقٌ‏ فيها مُصيبٌ؛ قاله شَمِرٌ.

و قيل: معناه أَنّه يَحْلِف على شيْ‏ءٍ و يَرَى أَنّ غيرَه خيرٌ منه، فيُقيمُ على يَمِينه و لا يَحْنَثُ، فذَاك آثَمُ. و قد جاءَ في بعض الطرق: «إِذا اسْتَلْجَجَ أَحدُكم»، بإِظهارِ الإِدغامِ، و هي لُغةُ قُريشٍ، يُظهرونَه مع الجزم.

و تَلَجْلَجَ دَارَه منه: أَخَذَهَا، هََذه العبارةُ هََكذا في نُسختنا، بل و في سائر النُّسخ الموجودة بأَيدينا، و لم أَجِدْها في أُمَّهات اللُّغة المشهورة (2) . و الذي رأَيت في اللسان ما نَصُّه: و تَلَجْلَجَ بالشَّيْ‏ءِ: بادر. و لَجْلَجَه عن الشَّيْ‏ءِ: أَدارَه ليأْخذَه منه. فالظاهر أَنه سَقَطَ من أَصْل المُسوَّدَة المنقولِ عنها هََذه الفُرُوع، أَو تصحيفٌ من المصنّف، فليُنظَرْ ذََلك.

و في فُؤادِه لَجَاجَةٌ : خَفَقَانٌ من الجُوعِ. و جَمَلٌ أَدْهَمُ لُجٌّ ، بالضَّمّ، مُبالَغةٌ. *و مما يستدرك عليه:

اسْتلجَجْتُ : ضَحِكْتُ؛ عن ابن سيده، و أَنشد:

فإِنْ أَنا لَمْ آمُر و لمْ أَنْهَ عنكُما # تَضاحَكْتُ حتّى يَسْتَلِجَّ و يَسْتَشْرِي‏

و الْتَجَّ الأَمرُ: إِذا عَظُمَ و اختَلَطَ، و كذا المَوْجُ. و الْتَجّ البَحرُ: تَلاطَمتْ أَمْواجُه. و في الأَساس: عَظُمت لُجَّتُه و تَمَوَّجَ. و منه

16- الحديث : «مَنْ رَكِبَ البَحْرَ إِذا الْتَجَّ فقد بَرِئَتْ منه الذِّمَّةُ».

هنا ذكرَه ابنُ الاثير، و قد سبقَت الإِشارَةُ في «رَجّ». قال ذو الرُّمّة.

كأَنَّنا و القِنَانَ القُودَ تَحْمِلْنا # مَوْجُ الفُراتِ إِذا الْتَجَّ الدَّيامِيمُ‏

و فُلانٌ لُجَّةٌ واسِعةٌ: و هو مَجاز، على التّشبيه بالبَحر في سَعَته.

2Lو الْتَجَّ الظَّلامُ: الْتَبَسَ و اخْتَلَطَ و الْتَجَّت الأَرضُ بالسَّرابِ:

صارَ فيها منه كاللُّجّ . و منه: الظُّعْنُ تُسْبَحُ في لُجِّ السَّرابِ.

و هُما من المَجاز. و قال أَبو حاتمٍ: الْتَجَّ : صارَ له كاللُّجّ (3)

من السَّرابِ.

17- و في حديث الحُدَيْبِيَة : قال سُهَيلُ بن عَمْرٍو: «قد لَجَّت القَضيّةُ بيني و بينك».

أَي وَجَبَتْ؛ هََكذا جاءَ مَشروحاً. قال الأَزهريُّ: و لا أَعرِف أَصْلَه.

و من المَجاز: لَجَّ بهم الهَمُّ و النِّزاعُ.

و بَطْنُ لُجّانَ : اسمُ مَوضعٍ، قال الرّاعي:

فقلتُ و الحَرَّةُ السَّوْدَاءُ دُونَهُمُ # و بَطْنُ لُجَّانَ لمَّا اعْتَادَني ذِكَرِي‏

و في تَميمٍ اللَّجْلاَجُ (4) بنُ سَعْدِ بنِ سَعِيد بنِ مُحَمَّدِ (5) بن عُطَارِدِ بن حَاجِبِ بن زُرَارَةَ، بَطْنٌ، منهم قَطَنُ بن جَزْلِ بن الَّلجْلاَج الجَيَّانيّ، وَلاَّه الحَكَمُ بنُ هِشام‏ (6) بقُرْطُبَة؛ أَوْرَدَه ابنُ حِبَّانَ. و في الصَّحابَة المُسمّى باللَّجْلاجِ رَجُلانِ من الصَّحابَة (7) .

لحج [لحج‏]:

لَحِجَ السَّيفُ‏ و غيرُه‏ كَفرِحَ‏ يَلْحَجُ لَحَجاً : نَشِبَ في الغِمْد فلم يَخْرُجْ، مِثْل لَصِبَ.

1- و في حديث عليٍّ رَضِيَ اللََّه عنه، يوم بَدْرٍ : «فَوَقَعَ سَيْفُه فَلحِجَ ».

أَي نَشِبَ فيه.

يقال: لَحِجَ في الأَمر يَلْحَجُ ، إِذا دَخَلَ فيه و نَشِبَ. و كذا لَحِجَ بينهم شَرٌّ، إِذا نَشِبَ. و لَحِجَ بالمكان: لَزِمَه.

و مَكَانٌ لَحِجٌ ، ككَتِفٍ: ضَيِّقٌ‏ من لَحِجَ الشيْ‏ءُ، إِذا ضَاقَ.

و منه‏ المَلاحِجُ : و هي‏ المَضايِقُ. و المَلاحِيجُ : الطُّرُقُ الضَّيِّقةُ في الجِبال، و رُبما سُمِّيَت المَحاجِمُ مَلاحِجَ .

و اللَّحْجْ ، بالسُّكون: المَيْلُ.

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله آثم هو أفعل تفضيل بدليل ما في اللسان فإنه آثم له عند اللََّه من الكفارة»انظر النهاية و التهذيب.

(2) وردت في التكملة.

(3) اللسان: كاللَّجَجِ. و في التهذيب فكالأصل.

(4) عن جمهرة ابن حزم و بالأصل «اللجاج».

(5) في جمهرة ابن حزم: محمد بن عمير بن عطارد.

(6) عن جمهرة ابن حزم ص 59 و بالأصل «الحكم بن فضالة»و فيه أنه كان من قضاة قرطبة (ص 233) : بشر بن قطن بن اللجلاج....

(7) و هما: اللجلاج بن حكيم، أخو الجحاف بن حكيم السلمي و اللجلاج أبو العلاء العامري بن عامر بن صعصعة سكن دمشق (عن أسد الغابة) .

473

1Lو من ذََلك‏ المَلْحَجُ ، للَّذي يُلْتَجأُ، إِليه. قال رُؤبةُ:

أَو يَلْحَجُ الأَلْسُنُ منها مَلْحَجَا (1)

أَي يَقولُ فينا، فتَميلُ عن الحَسَن إِلى القَبيح.

و أَتى فُلانٌ فُلاناً فلم يَجِدْ عنده مَوْئِلاً و لا مُلْتَحَجاً . قال الأَصمعيّ: المُلْتَحَجُ : المَلْجَأُ، مثل المُلْتَحَدَ. و قد الْتَحَجَه إِلى ذََلك الأَمْرِ، أَي أَلْجَأَه و الْتَحَصه إِليه..

و لَحَجَه بالعَصا كَمَنَعَه: ضَرَبَه‏ بها. و لَحَجَه بعَيْنه‏ : إِذا أَصَابَه بها. و يقال: لَحَجَ إِليه، أَي‏ مالَ‏ (2) .

و أَلْحَجَه إِليه‏ : أَمَاله.

و الْتَحَجَ إِليه: مالَ. و الْتَحَجَه : أَلْجَأَه‏ و الْتَحَصَه إِليه.

و لَحْجٌ ، بِفتح فسكون: د، بعَدَنِ أَبْيَنَ، سُمِّيَ بلَحْجِ بنِ وائلِ بنِ‏ الغَوْثِ بنِ‏ قَطَن‏ بنِ عرِيب بن زُهَير بن أَيْمَنَ بنِ الهَمَيْسَع بنِ حِمْيَر بنِ سَبَإِ؛ قاله ابن الأَثير. منه عليُّ بنُ زِيادٍ الكنانيّ‏ (3) ، رَوَى الحُرُوفَ عن مُوسى بن طارقٍ عن نافع، و عنه المُفضَّلُ بن مُحمَّدٍ الجَنديُّ؛ ذكَرَه أَبو عُمَرَ.

و اللُّحْج بالضّمّ: زاوِيةُ البيتِ. و كِفَّةُ العَيْنِ‏ و هي غارُها و وَقْبَتُها-[و يُفْتَح‏] (4) -الذّي نَبَت عليه الحاجِبُ. و قال الشَّمّاخ:

بخَوْصاوَيْن في لُحْجٍ كَنِينِ‏ (5)

و اللَّحْج : كلُّ ناتئٍ من الجَبَلِ يَنْخَفِضُ ما تَحتَه.

و اللُّحْج : الشَّيْ‏ءُ يكون في الوادِي مثل‏ الدَّحْل‏ (6) في أَسفلِه، و في أَسفلِ البئرْ و الجَبل، كأَنه نَقْبٌ.

2L ج‏ أَي الجمع من كلِّ ذََلك‏ أَلْحاجٌ ، لم يُكسَّر على غير ذََلك. و في اللِّسان: أَلْحاجُ الوادِي: نَواحِيه و أَطرافُه، واحدها لُحْجٌ . و يقال لزَوايا البيتِ الأَلْحاجُ و الأَدْحالُ و الجَوازِي‏ (7) و الحَراسِمُ و الأَخْصَامُ و الأَكْسارُ [و المَزْوِيّات‏] (8) .

و اللَّحَجُ بالتّحريك‏ : من بُثور العَيْن، شِبْهُ اللَّخَصِ‏ (9) إِلاّ أَنّه من تِحْت و من فَوْق. و اللَّحَجُ : الغَمَصُ. و قد لَحِجَتْ عَينُه.

و لَحْوَجَ عليه الخَبَرَ لَحْوجَةً ، و لَحَّجَه تَلْحيجاً : خَلَّطَه‏ عليه‏ فأَظْهرَ -و في بعض النّسخ بالواو- غيرَ ما في نَفْسِه. و فَرَّقَ الأَزهريّ بينهما فقال: لَحْوَجْتُ عليه الخَبَرَ خَلطْتُه‏ (10) .

و لَحَّجَه تَلْحيجاً : أَظْهَرَ غيرَ ما في نَفْسِه‏ (11) .

و من زيادات المصنّف: بَيْعٌ أَو يَمينٌ ما فيها لُحَيجَاءُ ، بالتصغير، أَي ما فيها مَثْنَويَّةٌ أَي استثناءٌ.

*و مما يستدرك عليه:

لَحْيٌ أَلْحَجُ : مُعْوَجٌّ. و قد لَحِجَ لَحَجاً .

و تَلَحَّجَ عليه الأَمْرَ: مثل لَحْوَجَه .

و المَلاحِجُ : المَحاجِم.

و خُطَّة[ مَلْحوجَةٌ : مُخلَّطة] (12) عَوْجاءُ.

و في الأَساس: لَحِجَ الخَاتَمُ في الإِصبع: و اسْتَلْحَجَ البابُ. و قُفْلٌ مُسْتَلْحَجٌ (13) لمَ يَنفَتِح.

لخج [لخج‏]:

الَّلخَجُ ، محرَّكةً، قال الأَزهريّ: قال ابن شُمَيل: هو أَسْوَأُ الغَمَصِ. و تقول: عَيْنٌ لَخِجَةٌ لَزِقَةٌ بالغَمَص. أَو الصّواب‏ ما قاله أَبو منصور: لَخِخَتْ عَيْنُه، بمُعْجَمتين‏ (14) ، أَمّا الأَوّل فإِنّه شبيهٌ بالتّصحيف، و كذا

____________

(1) في التهذيب و التكملة نسب للعجاج، و قد أشار في اللسان إلى أن الأزهري نسبه للعجاج، و في اللسان (لسن) نسبه للعجاج. و روايته:

أو تلحج بالتاء و النصب عطفاً على ما قبله:

حتى رهبنا الإثم أو أن تنسجا. # فينا أقاويل امرى‏ءٍ تسدّجا.

(2) في القاموس: «لجأ».

(3) في اللباب: «اللحجي»و.

(4) زيادة عن القاموس.

(5) ديوانه و صدره:

و إن شرك الطريق توسمته.

(6) كذا بالأصل و اللسان، و في التكملة: الألحاج: الأدحال.

و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله الدحل بالفتح و يضم: نقب ضيق فمه متسع أسفله حتى يمشى فيه الخ ما ذكره المجد، و وقع في المتن المطبوع: رحل، و هو تحريف».

(7) كذا بالأصل و التهذيب و اللسان.

(8) زيادة عن التهذيب و اللسان.

(9) في المحكم: من كسور العين شبه اللحص بالحاء المهملة، و هو تغضن كثير في أعلى الجفن، و بالخاء المعجمة كون الجفن لحيماً.

(10) و هو قول أبي زيد.

(11) و هو قول الفراء.

(12) زيادة عن اللسان.

(13) عن الأساس و بالأصل: ملحج.

(14) في القاموس: بالمعجمتين.

474

1Lلَحِحَتْ عينُه، بحاءَيْن: إِذا التَصَقَتْ بالغَمَص. قال: قال ذََلك ابنُ الأَعرابيّ و غيرُه. و أَمّا اللَّخَج فإِنه غير معروفٍ في كلام العرب، و لا أَدري ما هو.

لذج [لذج‏]:

لَذَجَ الماءَ في حَلْقه، على مثال ذَلَجَ، لغة فيه:

جَرِعَه، و قد تقدّم في موضعه. و لَذَجَ فُلاناً: أَلحَّ عليه في المسْأَله.

لرج [لرج‏]:

*و مما يستدرك عليه:

لارْجَانُ : بُلَيْدة بين الرَّيّ و طَبَرِسْتَانَ، منها أَبو القاسم محمّدُ بنُ أَحمدَ بن بُنْدَارَ الفقيهُ الحَنفيّ، وُلد بعد سنة 500، و حَدَّث.

لزج [لزج‏]:

لَزِجَ الشَّيْ‏ءُ كفَرحَ: تَمَطَّطَ و تَمَدَّدَ، ابن سيده:

لَزِجَ الشيْ‏ءُ لَزَجاً و لُزُوجةً و تَلزَّجَ عليه.

و شَيْ‏ءٌ لَزِجٌ بَيِّنُ اللُّزْوجة : مُتَلزِّجٌ . يقال بَلْغَمٌ لَزِجٌ ، و زَبيبٌ لَزِجٌ .

و لَزِجَ به: غَرِيَ. و يقال: أَكلْتُ لَبَناً (1) فَلزِجَ بأَصابعي أَي عَلِقَ؛ هََذه عبارة الأَساس. و نصّ عبارة الّلسان. و أَكلْت شيئاً لَزِجَ بإِصبَعي يَلْزَجُ ، أَي عَلِقَ. و زَبيبةٌ لَزِجَةٌ .

و دَقَقْتُ الوَرَقَ حتّى تَلزَّجَ . و تَلزَّجَ النَّباتُ‏ : إِذا تَلَجَّنَ، و يأْتي له في النُّون: و تَلَجَّنَ النَّباتُ: تَلزَّجَ . قلت: و ذََلك إِذا كان لَدْناً فَمالَ بعْضُه على بعْضٍ. قال رُؤبةُ يَصِفُ حِماراً و أَتاناً.

و فَرَغَا من رَعْيِ ما تَلَزَّجَا

قال الجوهريّ: لأَنّ النّبات إِذا أَخَذَ في اليُبْس غَلُظَ مَاؤُه فصارَ كلُعاب الخِطْميّ. و الذي في المحكم و غيره: و يقال للطّعام أَو الطِّيب إِذا صار كالخِطْميّ: قد تَلَزَّجَ . و تَلَزَّجَ الرّأْسُ‏ : إِذا غَدَا غَيرَ نَقِيٍّ عن الوَسَخ، و ذََلك إِذا غَسَلَه فلم يُنْقِ وَسَخَه؛ عن يَعقوب.

و من زياداته: رَجُلٌ‏ لَزْجَةٌ ، بفتح فسكون، و لَزِجَةٌ كفَرِحَة 2L و لَزِيجَةٌ : مُلازِمٌ‏ (2) مكانَه‏ لا يَبْرَحُ. *و مما يستدرك عليه:

التَّلزُّجُ : تَتَبُّعُ الدَّابَّةِ البُقُولَ.

لعج [لعج‏]:

لَعَجَ في الصَّدْر كَمنَعَ: خَلَجَ، و لَعَجَ الجِلْدَ:

أَحْرَقَه. و هو ضَرْبٌ لاعِجٌ . و لَعَجَ البَدَنَ‏ بالضَّرْب: آلَمَه‏ و أَحْرَقَ جِلْدَه. و الَّلعْجُ : أَلَمُ الضَّرْب، و كلُّ مُحْرقٍ، و الفِعْل كالفعْل. قال عبدُ مُنافِ بنُ رِبْعٍ الهُذَليّ:

ماذا يَغِيرُ ابْنَتَيْ رِبْعٍ عَويلُهما # لاَ تَرقُدَانِ و لا بُؤْسَى لمَنْ رَقَدَا

إِذا تَأَوّبَ نَوْحٌ قامَتا مَعَه # ضَرْباً أَلِيماً بسِبْتِ يَلْعَجُ الجِلدَا

يَغِير، أَي يَنفع. و السِّبْت: جُلُودُ البَقر المَدبوغةُ. قلت:

و لم أَجدْ هََذه الأَبياتَ في أَشعارِ الهُذليّين في ترجمته، و إِنما نَسبوها لساعِدَة بن جُؤَيّة.

و لاعَجَه الأَمرُ: اشتَدَّ عليه. و الْتَعَجَ الرَّجُل: ارْتَمضَ من هَمٍ‏ يُصِيبه‏ (3) .

و أَلْعَجَ النَّارَ في الحَطَب‏ : أَوْقَدَها، قال الأَزهريّ؛ و سمعتُ أَعرابيّاً من بني كُلَيب يقول: لمّا فَتَحَ أَبو سعيدٍ الْقَرْمَطيّ هَجَرَ سَوَّى حِظَاراً من سَعَفِ النَّخْلِ، و ملأَه من النِّساءِ الهَجَريَّات، ثم أَلْعَجَ النَّارَ في الحِظَارِ، فاحترقْنَ.

و المُتَلَعِّجَة : الشَّهْوانِيّة، و في بعض الأُمّهات‏ (4) :

الشَّهْوَى من النِّساءِ، و المُتَوهِّجَةُ الحَارَّةُ الفَرْجِ. *و مما يستدرك عليه:

الّلاعِجُ ، على فاعلٍ، و هو معدودٌ من المَصادر الواردة على فاعلٍ، و اللاّعِجُ في معناه كالَّلوْعَةِ. و في كِفَايةِ المُتحفِّظ: اللاَّعِج : الهَوَى المُحرِق. و ذَكَرَه الجوهريّ:

و غيره. قلت و صَدّرَ به صاحبُ الِّلسان فقال: اللاَّعِجُ :

الهَوَى المُحْرِقُ. يقال: هَوًى لاعِجٌ ، لحُرْقَةِ (5) الفُؤادِ من الحُبّ.

____________

(1) الأصوب ما في الأساس: «شيئاً»فاللبن يشرب و لا يؤكل.

(2) في نسخة من القاموس، و مثلها في التكملة: ملازج.

(3) عن اللسان، و بالأصل: يصبه.

(4) و مثلها في اللسان.

(5) عن اللسان و الصحاح و بالأصل: لحرقته.

ـ

475

1Lو لَعَجَ الحُبُّ و الحُزْنُ فُؤادَه يَلْعَجُ لَعْجاً : اسْتَحَرَّ في القَلْبِ.

و اللَّعْجُ : الحُرْقَةُ. قال إِيَاسَ بنُ سَهْمٍ الهُذلي:

تَرَكْنَك منْ عَلاَقتهنَّ تَشكُو # بهنَّ منَ الجَوَى لَعْجَاً رَصِينَا

و في الأَساس: و به لاعجُ الشَّوْقِ و لَوَاعِجُه .

لفج [لفج‏]:

أَلْفَجَ الرَّجُلُ، إِذا أَفْلَسَ، فهو مُلْفَجٌ ، بفتح الفاءِ، نادرٌ مُخَالِفٌ للقياس المَوضوع؛ قالَه ابن دريد، لأَنّ اسم الفاعِل فيه وردَ على صيغةِ اسمِ المفعولِ. و نقل الجوهريّ عن ابن الأَعرابيّ: كلامُ العرب أَفْعَلَ فهو مُفْعِلٌ إِلاّ ثلاثةَ أَحْرُف: أَلْفَجَ فهو مُلْفَجُ ، و أَحْصَنَ فهو مُحْصَنٌ، و أَسْهَبَ فهو مُسْهَبٌ؛ فهََذه الثّلاثةُ جاءَت بالفتح نَوادِرَ.

قُلْت: و قال ابنُ القَطّاع في كتاب الأَبْنِية و كلُّ فِعْل على أَفْعَلَ، فاسم الفاعل منه مُفْعِلٌ بكسر العين، إِلاّ أَربعةَ أَحرُفٍ جاءَت نَوَادرَ على مُفْعَلٍ، بفتح العين: أَحْصَنَ الرَّجُلُ فهو مُحْصَنٌ، و أَلفَجَ فهو مُلْفَج ، و أَسْهَبَ في الكلام فهو مُسْهَبٌ، و أَسْهَمَ فهو مُسْهَمٌ إِذا أَكْثَرَ. اهـ.

و في كتاب التَّوْسعة لابن السِّكِّيت: رجل مُلْفَجٌ و مُلْفِجٌ ، للفقير، و رجُلٌ مُسْهَبٌ و مُسْهِبٌ، للكثير الكلام. و قد سبق في «سهب»مزيدُ البَيان، فانظُرْه إِن كُنْتَ من فُرْسانِ المَيْدان.

و أَلَفَجَ الرَّجُلُ و أُلْفِجَ (1) : لَزَقَ بالأَرْضِ من كَرْبٍ أَو حاجةٍ. و قيل: المُلْفَج : الذي أَفْلَس و عليه دَيْنٌ.

17- و جاءَ رَجلٌ إِلى الحَسن فقال: أَ يُدالِكُ الرَّجُلُ امرأَتَه؟أَي يُماطِلُها بمَهْرها. قال: نعم، إِذا كان مُلْفَجاً . و في روايةٍ: لا بَأْسَ به إِذَا كان مُلْفَجاً .

أَي يُمَاطِلُها بمَهْرها إِذا كان فَقيراً. قال ابنُ الأَثير: المُلْفجِ ، بكسر الفاءِ. أَيضاً: الذي أَفلَس و عليه‏ (2)

الدَّيْن»و

16- جاء في الحديث : «أَطْعِمُوا مُلْفَجِيكم ».

أَي فُقراءَكم، و قرأْت في شرح ديوان هُذيل لأَبي سعيدٍ السُّكَّريّ: قال أَبو عَمْرو الشَّيْبانيّ: المُلْفَج : المسكين. و قد 2L أَلْفَجَ الرَّجلُ.

16- و في الحديث : «أَطْعِموا مُلْفَجِيكم ».

و في اللسان: «و أَلْفَجَ الرَّجلُ، فهو مُلْفَجٌ : إِذا ذَهَبَ مالُه. قال أَبو عُبَيدٍ: المُلْفَج : المُعْدِمُ الذي لا شَيْ‏ءَ له. و أَنشد:

أَحْسَابُكمْ في العُسْرِ و الإِلْفَاج # شِيبَتْ بعَذْبٍ طَيِّبِ المِزاجِ‏ (3)

فهو مُلْفَجٌ ، بفتح الفاءِ. قلت: هو لرُؤبَةَ، نَسبَه الجَوهريّ. و في شَرْح ديوان هذيل:

عَطاؤكُمُ في العُسْر و الإِلْفَاجِ # ليسَ بتَعْذيرٍ و لا إِزْلاحٍ‏

و عن أَبي عَمْرٍو: اللَّفْجُ : الذُّلّ. و الإِلْفَاجُ : الإِلْجَاءُ و الإِحْوَاجُ بالسُّؤالِ‏ إِلى غَير أَهْلِه‏ فهو مُلْفَجٌ . قال أَبو زيدٍ: أَلْفَجَني إِلى ذََلك الاضْطرارُ إِلْفاجاً .

و قد اسْتَلْفَج . و المُسْتَلْفَج : المُلْفَج ، أَي فالسِّين و التّاءُ زائدتان، كما في يَسْتَجِيب و يُجِيب. قال عَبْدُ مَنافِ بنُ رِبْعٍ الهُذليّ:

و مُسْتَلفَجٍ يَبغِي المَلاجِي لنَفْسِه # يَعُوذُ بجَنْبَيْ مَرْخَةٍ و جَلائلِ‏

قال أَبو سعيد السُّكّريّ: المُسْتَلْفَج : المُضطَرّ، و الذَّاهبُ الفؤادِ فَرَقاً، أَي خوفاً. و المُسْتَلْفَج أَيضاً: اللاصِق بالأَرض هُزالاً، أَو كَرْباً أَو حَاجةً، كالمُلْفَج.

*و مما يستدرك عليه:

اللُّفْج : مَجْرَى السَّيْلِ.

لمج [لمج‏]:

اللَّمْجُ : الأَكْلُ بأَطرافِ الفَم، في التهذيب:

اللَّمْج : تَناوُلُ الحَشيشِ بأَدْنَى الفَمِ. و قال ابن سيده: لَمَجَ يَلْمُج لَمْجاً : أَكَلَ. و قِيل: هو الأَكْلُ بأَدْنَى الفَمِ. قال لَبيدٌ يَصفُ عَيْراً:

يَلْمُج البارِضَ لَمْجاً في النَّدَى # من مَرَابيعِ رِياضٍ و رِجَلْ‏ (4)

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية «قوله و ألفج الرجل و ألفج أي على صيغتي المعلوم و المجهول.

(2) في النهاية: و غلبه، و في اللسان.

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله في العسر و الإلفاج قال في التكملة:

و الرواية في اليسر و الإلفاج أي في الغنى و الفقر اهـ.

(4) يعني أول ما يطلع من النبات تلمجه لمجاً أي تنتفه.

476

1Lقال أَبو حَنيفةَ: قال أَبو زيد: لا أَعرف اللَّمْجَ إِلاَّ في الحَمير. قال: و هو مِثْلُ اللَّمْسِ أَو فَوْقَه.

و اللَّمْجُ : الجِمَاعُ. يقال: لَمَجَ المَرأَةَ: نَكَحَها. و ذكَرَ أَعرابيٌّ رجُلاً فقال: مالَه، لَمَج أُمَّه-فَرفَعوه إِلى السُّلطان.

فقال: إِنّما قلت: مَلَجَ أُمَّه. فخَلَّى سبيلَه. مَلَجَ أُمَّه:

رَضَعَها.

و المَلامِجُ : المَلاغِمُ و ما حَوْلَ الفَمِ‏ قال الراجز:

رأَتْه شَيْخاً حَثِرَ المَلاَمِجِ

و اللَّمَاجُ ، كسَحَاب: أَدْنَى ما يُؤْكَل. و قولُهم: ما ذُقْتُ شَمَاجاً (1) و لا لَمَاجاً ، و ما تَلمَّجْتُ عنده بلَمَاجٍ ، أَي ما ذُقْت شيئاً. و اللَّمَاجُ : الذَّوَاقُ، و قد يُصْرَف في الشَّرَابِ.

و ما تَلمَّجَ عندهم بلَمَاجٍ و لَمُوجٍ و لُمْجَةٍ ، أَي ما أَكَلَ.

اللُّمْجَة ، بالضّمّ. ما يُتَعلَّل به قَبلَ الغَدَاءِ (2) .

و قد لَمَّجَه تَلْميجاً و لَهَّنَه، بمعنًى واحدٍ. و هو مما رُدّ به على أَبي عُبيد في قوله: لَمَجْتُهم (3) . و تَلمَّجَها : (4) أَكَلها قال أَبو عَمروٍ: التَّلَمُّجُ : مثلُ التَّلمُّظِ. و رأَيته يَتلَمَّجُ بالطَّعام: أَي يَتلمَّظُ. و الأَصمعيُّ مِثله.

و اللَّسجُ: الكثيرُ الأَكْل. و اللَّمِيجُ : الكَثيرُ الجماعِ، كاللاّمِج‏ و قد لَمَجَها.

و رجُلٌ‏ سَمْجٌ لَمْجٌ ، بالتسكين‏ و سَمِجٌ لَمِجٌ ، بالكسر، و سَمِيجٌ لَمِيجٌ ، إِتباعُ، أَي ذَوّاقٌ؛ حكاه أَبو عُبيدةَ، كذا في الصّحاح‏ (5) .

و من زياداته: رُمْحٌ مُلَمَّج مُمَرَّنٌ‏ أَي‏ مُمَلَّسٌ‏ (6) .

لمهج [لمهج‏]:

لَبَنٌ سَمْهَجٌ لَمْهَجٌ ، أَي‏ دَسِمٌ حُلْوٌ، و قد تقدّم في سمهج.

لنج [لنج‏]:

و ذكر هنا ابن منظور في اللّسان «لنج»و أَورد عن اللِّحيانيّ و ابن السِّكِّيت، اليَلَنْجُوج و لُغاته، ؛ و قد تَقدَّم بيانُه. 2L

لهج [لهج‏]:

لَهِجَ به، أَي بالأَمر، كفَرِحَ، لَهَجاً -محرَّكةً- و لَهْوَجَ و أَلْهَجَ : أُغْرِيَ به و أُولِعَ‏ فثابَرَ عليه‏ و اعتادَه.

و أَلْهَجْتُه به. و يقال: فُلانٌ مُلهَجٌ بهََذا الأَمْرِ: أَي مُولعٌ به. و أَنشد:

رَأْساً بتَهْضَاضِ الأَمور مُلْهَجَا (7)

و اللَّهَجُ بالشْي‏ءِ: الوَلُوعُ به‏ (8) .

و أَلْهَجَ زيدٌ: إِذا لَهِجَتْ فِصَالُه بِرِضَاعِ أُمّهاتِها فيَعْمَل عند ذلك أَخِلَّةً يَشُدُّها في الأَخْلافِ لئلاّ يَرْتضِعَ الفَصيلُ.

قال الشَّمّاخُ يَصف حِمارَ وَحْشٍ:

رَعَى بَارِضَ الوَسْمِيِّ حَتَّى كأَنَّمَا # يَرَى بسَفَى البُهْمَى أَخِلَّةَ مُلْهَجِ

في اللسان: و هََذه «أَفْعَلَ»التي لإِعْدامِ الشيْ‏ءِ و سَلْبِه.

قال أَبو منصور: المُلْهِج : الرّاعي الذي لَهِجَتْ (9) فِصالُ إِبلِ بأُمّهاتِها فاحتاجَ إِلى تَفْليكها و إِجْرارها. يقال: أَلْهَجَ الرَّاعي صاحب‏ (10) الإِبل فهو مُلْهِجٌ . و التَّفْليكُ: أَن يَجَعَلَ الرَّاعي من الهُلْب مثْلَ فَلْكَةِ المِغْزَل، ثم يُثْقَبَ لِسانُ الفَصيل فيُجعَلَ‏ (11) فيه لئلاّ يَرْضَعَ. و الإِجرارُ: أَن يُشَقَّ لِسانُ الفَصيلِ لئلاّ يَرْضَع، و هو البَدْحُ‏ (12) أَيضاً. و أَما الخَلُّ: فهو أَن يَأْخُذَ خِلاَلاً فيجعَلَه فوقَ أَنْفِ الفَصيل يُلْزِقه به‏ (13) ، فإِذا ذَهَب يَرْضَع خِلْفَ أُمِّه أَوْجَعها طَرَفُ الخِلال، فزَبَنَتْه عن نَفْسها (14) . و لا يقال: أَلْهَجْتُ الفَصيلَ، إِنّما يقال: أَلْهَجَ الرَّاعي، إِذا لَهِجَتْ فِصالُه. و بيت الشَّمَّاخ حُجَّةٌ لما وَصَفْته... و البارِضُ‏ (15) : أَوّلُ النَّبْتِ حتى بَسَقَ و طَال، و رَعَى البُهْمَى فَصارَ سَفَاها كأَخِلَّةِ المُلْهِجِ فتَركَ رَعْيَها. قال الأَزهريّ: هََكذا أَنشدَه المُنْذِريّ، و ذكر أَنّه عَرَضَه على أَبي

____________

(1) الشماج: النبات الذي لا يتنوق في مضغه كما يشمج الخياط.

(2) في التهذيب و اللسان بكسر الغين.

(3) بهامش المطبوعة المصرية: قوله لمجتهم أي بالتخفيف.

(4) في القاموس: و تلمج.

(5) و مثله في التهذيب قال: كل ذلك حكاه اللحياني.

(6) ورد في التكملة: رمحٌ مملّج، أي ممرّن مملّس.

(7) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله الأمور، في اللسان الرؤوس بدل الأمور»و مثله في التهذيب، و نسب الرجز فيه للعجاج.

(8) ضبطت في اللسان بضم الواو، و أهمل ضبطها في الصحاح.

(9) الأصل و اللسان، و في التهذيب: هاجت.

(10) التهذيب و اللسان: و صاحب.

(11) الأصل و اللسان، و في التهذيب: فيجعله.

(12) الأصل و اللسان، و في التهذيب: البَذْج.

(13) في التهذيب: فيلزقه بأنف الفصيل طولاً.

(14) الأصل و اللسان، و في التهذيب: عن ضرعها.

(15) في التهذيب: أول ما نبت إلى أن يبس سَفَا ذلك البارض فكرهه ليبسه. و ما في اللسان، نقلاً عن الأزهري، فكالأصل.

477

1Lالهَيثم... قال: و شَبَّهَ شَوْكَ السَّفَي لَمَّا يَبِسَ بالأَخِلّةِ التي‏ (1)

تُجعَل فوقَ أُنوفِ الفِصالِ و يُغْرَى بها. قال: و فَسَّرَ الباهليُّ البَيتَ كما وَصفْته.

و اللَّهْجَةُ ، بالتسكين، و يُحرَّك: اللِّسانُ. و قيل طَرَفُه، كما في المِصْباح و اللسان.

و هو لَهِجٌ .

و قَومٌ مَلاهيجُ بالخَنَا.

16- و في الحديث : «ما مِن ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ من أَبي ذَرٍّ» و في حديثِ آخَرَ: «أَصْدَق لَهْجَةً من أَبي ذَرٍّ».

و اللَّهْجَةُ و اللَّهَجَةُ : جَرْسُ الكَلامِ، و الفَتْحُ أَعلَى. و في الأَساس: و هو فَصيحُ‏[ اللَّهْجَةِ ] (2) و يقال فُلانٌ فَصيحُ اللَّهْجةِ و اللَّهَجَةِ : و هي لُغَتُه الّتي جُبِلَ عليها و اعتادَها و نَشأَ عليها.

و بهذا ظهرَ أَنَ إِنكارَ شَيخنا علَى مَن فَسَّرها باللُّغة لا الجَارحة و جَعْله من الغرائب قُصورٌ ظاهرٌ، كما لا يَخْفَى.

و الْهَاجَّ الشَّيْ‏ءُ كاحْمارّ الْهيجاجاً : اختلَطَ، عامٌّ في كلّ مُختلِطٍ. يقال على المَثَل: رأَيتُ أَمرَ بني فُلانٍ مُلْهَاجًّا ، و أَيْقَظَه حين الْهاجَّتْ عَينُه‏ : و ذلك إِذا اختلَطَ بها النُّعاسُ. و الْهَاجَّ اللَّبَنُ خَثَرَ حتى يَختلِطَ بعضُه ببعضٍ و لمم تَتِمَّ خُثورَتُه، أَي جُمودُه، كما في بعض نُسخ الصّحاح‏ (3) ، و هو مُلْهاجّ .

و عن أَبي زيدٍ: لَهْوَجَ الرَّجلُ‏ أَمْرَه‏ ؛ إِذا لم يُبْرِمْه‏ و لم يُحْكِمه. و رأْيٌ مُلَهْوَجٌ ، و حَديثٌ مُلَهْوَجٌ ، و هو مَجاز.

و لَهْوَجَ الشِّواءَ: لم يُنْضِجْه، أَو لَهْوجَ اللَّحْمَ: إِذا لم يُنْعِمْ طَبْخَه‏ و شَيَّه. قال ابنُ السِّكِّيت طَعامٌ مُلَهْوَجٌ و مُلَغْوَسٌ، و هو الّذي لم يُنْضَجْ. و أَنشد الكِلابيّ:

خيرُ الشِّواءِ الطَّيِّبُ المُلَهْوَجْ # قد هَمّ بالنُّضْج و لمَّا يَنْضَجْ‏

و قال الشَّمّاخ:

و كنتُ إِذا لاقَيْتُها كان سِرُّنا # و ما بَيْننا مثْلَ الشِّواءِ المُلَهْوَجِ

2Lو قال العَجّاج:

و الأَمرُ ما رامَقْتَه مُلَهْوجَا # يُضْوِيكَ ما لمْ تَجْنِ منه مُنْضَجَا (4)

و لَهْوَجْت اللَّحْمَ و تَلَهْوَجْته : إِذا لم تُنْعِمْ طَبْخَه. و ثَرْمَلَ‏ (5)

الطعامَ: إِذا لم يُنْضِجْه صانعُه و لم يَنْفُضْه من الرَّماد إِذْ مَلَّه، و يُعتذَرُ إِلى الضَّيْف فيقال: قد رَمَّلْنَا لك العَمَلَ، و لم نَتَنَوَّقْ فيه للعَجَلة. و قوله: « تَلَهْوَجْته »مستدركَ على المصنّف، و هو في الصحاح و غيره.

و اللُّهْجة و السَّلْفة و اللُّمْجة: بمعنًى واحدٍ.

و لَهَّجَهم تَلْهيجاً : أَطْعَمَهم إِيّاها، قال الأُمويّ: لَهَّجْتُ القَوْمَ، إِذا عَلَّلْتهم قبلَ الغَدَاءِ (6) بلُهْنة يَتعلّلون بها.

و تقول العربُ: سَلِّفُوا ضَيْفَكم و لَمِّجوه و لَهِّجوه و لَمِّكوه و عَسِّلوه‏ (7) و شَمِّجوه‏[و عَيِّروه‏] (8) و سَفِّكوه و نَشِّلوه و سَوِّدوه، بمعنًى واحدٍ.

و المُلَهَّج ، كمحمَّد: مَن ينام و يَعْجِز عن العَمل، و هذا من زياداته.

*و مما يستدرك عليه:

الفَصيل يَلْهَجُ أُمَّه: إِذا تَناوَلَ ضَرْعَها يَمْتَصُّه. و لَهِجَت الفِصالُ: أَخذَتْ في شُرْبِ اللَّبنِ. و لَهِجَ الفَصيلُ بأُمِّه يَلْهَجُ : إِذا اعتاد رضَاعَها. فهو فَصيلٌ لاهجٌ ، و فَصيلٌ راغلٌ:

لاهِجٌ بأُمِّه. و زاد في الأَساس: و هو لَهُوجٌ . و فِصالٌ لُهُجٌ .

و تَلَهْوَجَ الشَّيْ‏ءَ: تَعجَّلَه أَنشد ابن الأَعرابيّ:

لوْلاَ الإِلََهُ و لوْلاَ سَعْيُ صَاحِبنا # تَلَهْوَجُوَها كما نَالُوا من العِيَرِ

و مما يستدرك على المصنف:

لهمج [لهمج‏]:

طريق لَهْمجٌ و لَهْجَمٌ: مَوْطوءٌ مُذلَّلٌ مُنْقَادٌ.

____________

(1) في التهذيب: التي تلزق بأنوف الفصال.

(2) زيادة عن الأساس، و أشير إلى رواية الأساس بهامش المطبوعة المصرية.

(3) و هي رواية الصحاح المطبوع و مثله في التهذيب.

(4) بالأصل يغويك و ما أثبت عن اللسان «يضويك»و أشير إلى ذلك بهامش المطبوعة المصرية.

(5) عن اللسان و بالأصل «ترمل».

(6) الأصل و التهذيب، و في اللسان: الغذاء.

(7) الأصل و اللسان، و في التهذيب: و غسلّوه.

(8) زيادة عن اللسان، و أشير إلى ذلك بهامش المطبوعة المصرية. و في التهذيب: و غبِّروه.

478

1Lو اللَّهْمَجُ : السابقُ السَّريعُ. قال هِمْيانُ:

ثُمَّتَ يُرْعِيها لها لَهامِجَا

و يقال: تَلَهْمَجه : إِذا ابتلَعه، كأَنه مأْخوذٌ من اللَّهْمَة (1) أَو من تَلَمَّجَه؛ كذا في اللسان.

لوج [لوج‏]:

لَوَّجَ بنَا الطَّريقَ تَلْويجاً : عَوَّجَ. و اللَّوْجاءُ :

الحاجَةُ، عن ابن جنّي: يقال: ما في صَدْره حَوْجاءُ و لا لَوْجاءُ إِلاّ قَضَيتُها.

و اللُّوَيْجاءُ و الحُوَيجاءُ، بالمدّ. قال اللِّحيانيّ: ما لي فيه حَوْجَاءُ و لا لَوْجاءُ ، و لا حُوَيجاءُ و لا لُوَيجاءُ ، أَي ما لي فيه حاجَةٌ. و قد سبق‏ في ح و ج. و يقال: ما لي عليه حِوَجٌ و لا لِوَجٌ .

و هما أَي اللَّوْجاءُ و اللُّوَيجاءُ من لُجْتُه أَلُوجُه لَوْجاً : إِذا أَدَرْتَه في فيكَ‏ و في هََذا إِشارةٌ إِلى أَنَّ المادّة واويّة.

و قد ذكر شيخنا هنا قاعدةً، و هي: أَن الفِعْل المُسندَ إِلى ضمير المتكلِّم: إِذا فُسِّر بفعل آخرَ بعدَه مَقْروناً بإِذا وجب فتح التّاءِ مطلقاً، و إِذا قُرِن بأَيْ تَبعِ ما قبلَه، كما نبَّهَ عليه ابنُ هِشام و الحَريريّ.

(فصل الميم)

مع الجيم

مأج [مأج‏]:

المَأْجُ : الأَحمقُ المُضْطَرِبُ، كأَن‏ء فيه ضَوًى، كذا في التهذيب‏ و المأْج : القِتالُ و الاضْطرابُ، مصدر مَأَجَ يَمْؤُجُ . و المَأْجُ أَيضاً: الماءُ الأُجاجُ، أَي المِلْح. و في التهذيب: مَؤُجَ ككَرُمَ‏ يَمْؤُجُ مُؤُوجَةً فهو مَأْجٌ . و أَنشد الجوهريّ لابن هَرْمةَ:

فإِنّكَ كالقَريحةِ عامَ تُمْهَى # شَرُوبُ الماءِ ثمَّ تَعودُ مَأْجَا

قال ابن بَرِّيّ: صوابه « مَاجَا »بغير همزٍ، لأَنّ القصيدةَ مُرْدَفة بأَلف، و قبلَه:

نَدِمْتُ فلم أُطِقْ رَدًّا لشِعْري # كمَا لا يَشْعَبُ الصَّنَعُ الزُّجَاجَا

2Lو القَرِيحةُ: أَوَّلُ ما يُستَنْبَطُ من البِئر. و أُمِيهَت البِئرُ: إِذا أَنْبَطَ الحافرُ فيها الماءَ. و عن ابن سيده: مَأَجَ يَمْأَج مُؤُوجةً .

قال ذو الرُّمَّة:

بأَرْضٍ هِجَانِ اللَّوْنِ وَسْمِيّة الثَّرَى # عَذَاةٍ نَأَتْ عنها المُؤُوجَةُ و البَحْرُ (2)

و مأْجَجُ : ع، و هو على وَزْن‏ فَعْلَل عند سيبويه‏ مُلْحَق بجَعْفر كمَهْدَد، فالميم أَصليّة، و هو قَليل. و خالَفَه السِّيرافيّ في شرح الكِتَاب، و زعمَ أَنّ المِيمَ في نحوِ مَأْجَج و مَهْدَد زائدة، لقاعِدَة أَنّها لا تكون أَصْلاً و هي متقدِّمةٌ على ثلاثةِ أَحرُفٍ. قال: و الفَكّ أَخفُّ لأَنه كثير في الكلام بخلاف غيره. قال شيخُنا: و أَغفل الجوهريّ التكلُّمَ على هََذا اللَّفْظِ و ما هو مبسوط في مُصنَّفات التَّصريف، و أَورده أَبو حَيَّانَ و غيرُه.

متج [متج‏]:

سِرْنا عُقْبَةً -هََكذا بضمّ العَين و سكون القاف عندنا في النُّسخ، و في بعضها (3) مُحرَّكةً، و هََو الأَكثر مَتُوجاً ، بالفتح، كما يَقتضيه قاعدةُ الإِطلاق: أَي‏ بَعيدةً عن أَبي السَّمْيدَعِ‏ (4) قال: و سمعت مُدْرِكاً و مُبْتكِراً الجَعْفَرِيَّيْنِ يَقولانِ: سِرْنا عَقَبَةً مَتُوجاً و مَتُوحاً و مَتُوخاً: أَي بَعيدةً. فإِذاً هي ثلاثُ لُغاتٍ.

و بهََذا عُلِمَ أَنَ ما ذكره شيخُنا من إِيراده على المصنّف في هََذا التركيب و عَدم إِبدالِه بنحو «رَقينا»أَو «صَعدنا»مما يقال في العَقَبة، و ضبطَ مَتوج بالموحّدة عن بعضهم، أَوْهَامٌ لا يُلتفَت إِليها، لأَنه في صَدَدِ إِيرادِ كلامِ أَئمَّة اللُّغةِ كما نَطقوا و استعملوا؛ فتأَمَّلْ.

و مِتِّيجَةُ (5) ، كسِكِّينة: د، بأَفْرِيقِيَّةَ و ضَبَطها الصّابونيّ في التكملة بالفتح، و نَسبَ إِليها أَبا محمّد عبدَ اللََّه بنَ إِبراهيمَ بنِ عيسى، تُوُفِّيَ سنة 636 بالإِسكندريّة، و ولدهُ أَبو عبد اللََّهِ محمَّدٌ سَمِعَ بالإِسكندريّة من شيوخِ الثَّغْر و القادِمين عليه، و حَدَّث، و تُوُفِّيَ سنة 659.

____________

(1) عبارة اللسان: «النهمة و من تلمّجه»و أشار بهامشه إلى رواية التاج.

(2) بالأصل و اللسان هنا: غداة. و ما أثبت «عذاة»عن اللسان «عذا» و العذاة: الأرض الطيبة التربة الكريمة المنبت.

(3) أي في بعض النسخ، و هي رواية القاموس و اللسان و التكملة.

(4) عن اللسان و بالأصل: ابن السميدع.

(5) في معجم البلدان: بفتح أوله و كسر ثانيه و تشديده ثم ياء مثناة من تحت ثم جيم.

479

1L

مثج [مثج‏]:

مَثَجَ الشْي‏ءَ، بالمثلَّثة: إِذا خَلَطَ. و مَثَجَ : إِذا أَطْعَم. و مَثَجَ البِئْرَ: نَزَحَها (1) و هذا في التهذيب. و الذي في اللسان: مُثِجَ بالشيْ‏ءِ، إِذا غُذِّيَ به. و بذََلك فَسَّرَ السُّكَّرِيّ قولَ الأَعْلَم:

و الحِنْطِي‏ءُ الحِنْطِيُّ يُمْ # ثَجُ بالعَظيمةِ و الرَّغائِبْ‏

و قيل: يُمْثَج : يُخْلَط قلتُ: و قرأْتُ في شِعر الأَعلَم هََذا البيتَ، و نَصُّه:

الحِنْطِي‏ءُ المِرّيحُ يُمْ # نَحُ بالعَظيمةِ و الرَّغائبْ‏

و أَوّلُه:

دَلَجِي إِذا ما اللَّيْلُ جَنَّ # عَلَى المُقَرَّنَةِ الحَباحِبْ‏

و في شرح السُّكَّريّ: الحِنْطِي‏ءُ: المنتفِخُ. و لم يَعرف الأَصمعيُّ هََذا البيْتَ، فليُنظَرْ.

مجج [مجج‏]:

مَجَّ الرَّجُلُ‏ الشَّرابَ‏ و الشي‏ءَ مِن فِيهِ‏ يَمُجُّه مَجًّا ، بضمّ العين في المضارع كما اقتضتْه قاعدته، و نقل شيخُنا عن شرْح الشِّهاب على الشِّفاءِ: أَن بعضَهم جَوَّزَ فيه الفَتحَ، قال: قلْت و هو غيرُ معروف، فإِن كانَ مع كسرِ الماضي سَهُلَ، و إِلاَّ فهو مَردودٌ دِرايةً و روايةً.

و مَجَّ به: رَمَاه، قال رَبيعةُ بن الحَجْدَر الهُذَلّي:

و طَعْنةِ خَلْسٍ قد طَعَنْتُ مُرِشَّةٍ # يَمُجُّ بها عِرْقٌ مِن الجَوْفِ قالِسُ‏

أَراد: يَمُجُّ بدَمِها. قلتُ: هََكذا قرأْتُ في شِعرِه في مَرْثِيَةِ أُثَيْلَةَ بنِ المُتنخِّل.

و في اللسان: و خَصّ بعضُهم به الماءَ. قال الشاعر:

و يَدعُو ببَرْدِ الماءِ و هو بَلاؤُه # و إِنْ ما سَقَوْه الماءَ مَجَّ و غَرْغَرَا

هََذا يَصِف رجُلاً به الكَلَبُ. و الكَلِبُ إِذا نَظَر إِلى الماءِ 2Lتَخيَّلَ له فيه ما يَكرَهه فلم يَشْرَبْه.

و مَجَّ بريقه يَمُجُّه : إِذا لَفَظَه.

و قال شيخنا حقيقةُ المَجِّ هو طَرْحُ المائعِ من الفَمِ. فإِذا لم يكن ما في الفَمِ مائعاً قيل: لَفَظَ. و كثيراً ما يَقَعُ في عِبارات المصنِّفين و الأُدباءِ: هذا كَلامٌ تَمُجُّه الأَسماعُ.

فقالوا: هو من قبيل الاستعارة، فإِنه تَشبيهُ اللّفظِ بالماءِ لرِقّته، و الأُذنِ بالفَمِ، لِأَنّ كُلاًّ منهما حاسَّةٌ، و المعنى:

تَتْرُكُه. و جَوّزوا في الاستعارة أَنّها تَبَعيّة أَو مَكْنِيّة أَو تَخْييليّة... و قال جماعة: يُستعمل المَجّ بمعنى الإِلقاءِ في جميع المُدْرَكاتِ مَجازاً مُرْسلاً. و منه

16- حديث : «وَيْلٌ لِمَنْ قَرَأَ هََذه الآيةَ فمَجَّ بها».

أَي لم يَتَفكَّر فيها، كما نقله البَيْضاوِيّ و الزَّمخشريّ، و عَدَّوْه بالباءِ لما فيه من معنى الرَّمْيِ. انتهى.

و انْمَجَّت نُقْطَةٌ من القَلَم: تَرَشَّشَتْ.

14- و في الحديث «أَنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم أَخذَ من الدَّلْوِ حُسْوةَ ماءٍ، فمَجَّها في بِئْرٍ ففاضَت بالماءِ الرَّوَاءِ».

و قال شَمِرٌ: مَجّ الماءَ من الفَمِ: صَبَّه من فَمِه قَريباً أَو بعيداً، و قد مَجَّه . و كذََلك إِذا مَجَّ لُعابَه. و قيل: لا يكون مَجًّا حتى يُباعِدَ بِه.

17- و في حديثِ عُمَرَ رضي اللََّه عنه قال في المَضْمَضَةِ للصَّائم: «لا يَمُجُّه و لََكنْ يَشْرَبُه‏[فإِنّ أَوَّلَه خَيْرُه‏] (2) ».

أَراد المَضمضةَ عِند الإِفطارِ، أَي لا يُلْقِيه مِن فِيه فيَذْهب خُلُوفُه. و منه

16- حديث أَنَسٍ : « فمَجَّه [في‏] (3) فيه».

و

14- في حديث محمود بنِ الرَّبيع :

«عَقَلْتُ مِن رسولِ اللََّه صلّى اللّه عليه و سلّم مَجَّةً مَجَّها في بِئْرٍ لنا».

17- و في حديثِ الحَسنِ رضي اللََّه عنه : «الأُذُن مَجّاجَةٌ و لِلنَّفْس حَمْضةٌ».

معناه أَنْ للنَّفْسِ شَهْوةً في استماعِ العِلْمِ، و الأُذُنُ لا تَعِي ما تَسْمَعُ و لََكنها تُلْقِيه نِسْياناً كما يُمَجّ الشَّيْ‏ءُ من الفَمِ.

و المَاجُّ : مَنْ يَسِيلُ لُعَابُه كِبَراً و هَرَماً، كعَطْفِ التّفسير لما قَبْلَه. قال شيخنا و لو حذفَ كِبَراً لأَصابَ المَحَزّ.

و في الصّحاح: و شَيْخٌ مَاجٌّ : يَمُجّ رِيقَه و لا يَستطيع حَبْسَه من كِبَرِه.

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: في المتن المطبوع بعد قوله نزحها زيادة:

«و بالعطيَّةِ سَمَحَ».

(2) زيادة عن النهاية و اللسان، و أشير إليها بهامش المطبوعة المصرية.

(3) زيادة عن النهاية و اللسان و أشير إليها بهامش المطبوعة المصرية.

480

1L و المَاجُّ : النّاقةُ الكَبيرةُ الّتي‏ (1) من كِبَرِها تَمُجّ المَاءَ من حَلْقِها. و قال ابن سيده: و المَاجُّ من النَّاسِ و الإِبلِ: الّذي لا يَستطيع أَن يُمسِكَ رِيقَه من الكِبَر.

و المَاجُّ : الأَحمقُ الّذي يَسيلُ لُعابه. قلتُ: و هذا مَجازٌ.

يقال: أَحمَقُ مَاجٌّ . و قيل: هو الأَحمَقُ مع الهَرَمِ.

و جمعُ الماجِّ من الإِبل مَجَجَةٌ . و جَمْعُ الماجّ من النّاس مَاجونَ ؛ كِلاهما عن ابن الأَعرابيّ. و الأُنثى منهما بالهاءِ.

و المَاجُّ : البَعيرُ الّذي قد أَسَنَّ و سالَ لُعابُه.

قُلْت: و جمعُ الماجِّ من النّاس أَيضاً المُجّاجُ ، بالضّمّ و التّشديد، لما

16- في الحديث : «أَنّه رَأَى في الكَعبةِ صُورَةَ إِبراهيمَ فقال: مُرُوا المُجَّاجَ يُمَجْمِجون عليه».

: و هو جَمْعُ مَاجٍّ ، و هو الرَّجُلُ الهَرِم الّذي يَمُجّ رِيقَه و لا يَستطيع حَبْسَه.

و المُجَاجُ (2) كغُرَابٍ: الرِّيقُ تَرْمِيه‏ (3) مِن فِيكَ. و المُجَاجَةُ : الرِّيقَةُ.

14- في الحديث : «أَنّ النَّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم كان يأْكُلُ القِثّاءَ بالمُجَاجِ : ».

و هو العَسَلُ، لأَنّ النَّحْلَ تَمُجّه ، و حَمَلَه كثيرونَ على أَنه مَجاز. و قد يُقال‏ له لأَجلِ ذََلك: مُجَاجُ النَّحْلِ‏ و قد مَجَّتْهُ تَمُجُّه . قال:

و لا ما تَمُجّ النَّحْلُ مِن مُتَمنِّعٍ # فقَدْ ذُقْتُه مُسْتَطْرَفاً وصَفَا لِيَا

و يقال له أَيضاً: مُجَاجُ الدَّبَى‏ (4) . قال الشّاعر:

و ماءٌ قَدِيمٌ عَهْدُه و كأَنّه # مُجَاجُ الدَّبَى لاَقَتْ بِهاجِرَةٍ دَبَى‏ (5)

و من‏ المَجاز: مَزَجَ الشَّرابَ بمُجَاجِ المُزْنِ. مُجَاجُ المُزْنِ: المَطَرُ. و عن ابنِ سيدَه: خَبَزَ مُجَاجاً هََكذا بالضّمّ: أَي خَبَزَ 2L الذُّرَةَ، عن الخَطّابيّ، و قد وُجِدَ ذََلك في بعض نُسَخ المَتْن.

و المَجَاجُ بالفتح: العُرْجُونُ‏ قاله الرِّياشيّ، و أَنشد:

نَقائِلٌ لُفَّتْ على المَجَاجِ (6)

قال: النَّقائلُ‏ (7) : الفَسِيل. قال: هََكذا قَرأْتُ بفتح الميم. قال: و لا أَدري أَ هو صحيحٌ أَم لا.

و مَجْمَجَ الرَّجلُ‏ في خَبَرِه‏ : إِذا لمْ يُبَيِّنْه. و في الأَساس:

لم يَشْفِ.

و مَجْمَجَ الكِتابَ: ثَبَّجَه و لمْ يُبيِّنْ حُروفَه. و في الأَساس: و مَجمَج خَطَّه: خَلّطَه. و خَطٌّ مُمجْمَجٌ : لم تَتَبيَّنْ حُروفُه‏ (8) . و ما يُحْسِن إِلاّ المَجْمَجةَ .

و في اللّسان: و مَجْمَجَ الكِتَابَ: خَلَّطَه و أَفْسَدَه بالقَلم؛ قاله الليث‏ (9) .

و عن شُجاعٍ السُّلَميّ‏ (10) : مَجْمَجَ بفُلانٍ‏ و يَجْبَجَ، إِذا ذَهَبَ في الكَلام مَعه، و في بعض الأُمهات: به، مَذْهَباً غيرَ مُستقيمٍ فَرَدَّه‏ و في بعض الأُمهات: و رَدّه‏ من حالٍ إِلى حالٍ. و قال ابنُ الأَعرابيّ: مَجَّ و بَجَّ بمعنى واحد.

و أَمَجَّ الفَرسُ‏ : جَرَى جَرْياً شَديداً. قال:

كأَنّما يَسْتَضْرِمانِ العَرْفَجَا # فَوْقَ الجَلاذِيِّ إِذَا ما أَمْجَجَا

أَراد: أَمَجَّ ، فأَظهر التَضعيفَ للضّرورة. و عن الأَصمعيّ، إِذا بَدأَ الفَرسُ‏ بالجَرْيِ قَبْلَ أَن يَضْطرِمَ‏ جَرْيُه قيل: أَمَجَّ إِمْجاجاً (11) .

و يقال: أَمجَّ زَيْدٌ، إِذا ذَهَبَ في البِلاد. و أَمَجَّ إِلى بَلدِ كذا: انْطلقَ.

____________

(1) في اللسان: التي تكبر حتى تمجّ.

(2) في الصحاح: و المُجَاجَةُ و المُجَاجُ.

(3) الصحاح و اللسان: تمجّه.

(4) في اللسان (دبى) : الدبى: الجراد قبل أن يطير الخ و رسمه بالباء ثم قال: الدبا مقصور: الجراد قبل أن يطير، و قيل هو نوع من الجراد.

و أرض مدببة: كثيرة الدبا.

(5) في اللسان أهمل ضبط «و ماء قديم»و في نسخة اللسان (دار المعارف) ضبط كالأصل و بهامشه: كذا بالأصل مضبوطاً. و ضبطت قديم في التهذيب مكسورة الميم مع تشديدها ضبط قلم.

(6) بالأصل «بقابل»و ما أثبت «نقائل»عن التكملة.

(7) بالأصل «القابل»و ما أثبت عن التكملة.

(8) في الأساس: «و خط ممجمج»و عبارة: «لم تتبين حروفه»سقطت منه.

(9) بهامش المطبوعة الكويتية: قوله و أفسده بالقلم، عبارة اللسان:

و مجمج الكتاب: خلّطه و أفسده. الليث: المجمجة تخليط الكتاب و إفساده بالقلم اهـ»و في التهذيب: الكتابة بدل الكتاب في قول الليث.

(10) انظر قوله في التهذيب و اللسان و التكملة.

(11) زيد في التهذيب: فإذا اضطرم عدوه قيل: أهذب إهذاباً.

ـ

481

1L و من المَجاز: أَمجَّ العُودُ، إِذا جَرَى فيه الماءُ. و عن ابن الأَعرابيّ: المُجُجُ ، بضمّتين: السُّكَارَى. و المُجُجُ أَيضاً: النَّحْلُ. و المَجَجُ . بفتحتين‏ و كذََلك المَجُّ : اسْتِرْخََاءُ الشِّدْقَيْنِ‏ نَحْوَ ما يَعْرِضُ للشّيخ إِذا هَرِمَ.

و عن أَبي عَمْرٍو: المَجَجُ : إِدْراكُ العِنَبِ و نُضْجُه. و

16- في الحديث : «لا تَبع العِنَبَ حتى يَظْهَر مَجَجُه ».

: أَي بُلوغُه.

مَجَّجَ العِنبُ يُمَجِّج (1) إِذا طابَ و صار حُلْواً. و

16- في حديث الخُدْرِيّ : «لا يَصْلُح السَّلَفُ في العِنب و الزَّيتون‏[و أَشباه ذلك‏] (2) حتى يُمَجِّجَ ».

و المَجْمَاجُ : الرَّهِلُ‏ المُسْترخِي. و رَجلٌ مَجْماجٌ ، كبَجْباجٍ: كثيرُ اللَّحمِ غَلِيظُه.

و كَفَلٌ مُمَجْمَجٌ ، كمُسَلْسل‏ : أَي‏ مُرْتَجٌ‏ من النَّعْمَةِ (3) ، و قد تَمَجْمَجَ . و أَنشد:

و كَفَلٍ رَيّانَ قد تَمَجْمَجَا

و كَذا لَحْمٌ مُمَجْمَجٌ : إِذا كان مكتنِزاً.

و مَجَّجَ تَمْجِيجاً: إِذا أَرادَك‏ و في بعضِ النُّسخ: إِذا أَراده بالعَيْب، هََكذا في سائر النُّسخ، و لم أَدرِ ما معناه. و قد تَصفَّحت غالبَ أُمَّهاتِ اللُّغة و راجعْتُ في مَظانِّها فلم أَجِدْ لهََذه العِبارة ناقلاً (4) و لا شاهداً، فليُنْظَر.

و المَجُّ و المُجَاجُ حَبُ‏ كالعَدَس إِلاّ أنّه أَشدُّ استدارةً منه.

قال الأَزهريّ: هََذه الحَبَّة التي يقال لها المَاشُ، و العربُ تُسَمّيه الخُلَّرَ[و الزِّنَ‏] (5) و صَرَّحَ الجوهريّ بتعريبه، و خالَفه الجَوالِيقيّ. و قال أَبو حنيفة: المَجَّةُ : حَمْضَةٌ تُشبِهُ الطَّحْماءَ غيرَ أَنّها أَلطفُ و أَصغرُ.

و المُجُّ بالضَّمّ: نقط العسلِ على الحِجارة. و آجُوجُ و يَمْجُوجُ : لُغتانِ في يأْجوجَ و مأْجوجَ ، و قد تقدّم ذِكرُهما مُستطرَداً في أَوّل الكتاب، فراجِعْه.

2L*و مما يستدرك عليه:

مُجَاجَةُ الشِّيْ‏ءِ: عُصارَتُه؛ كذا في الصحّاح، و مُجَاجُ الجَرادِ: لُعَابُه. و مُجَاجُ فَمِ الجارِيةِ: رِيقُها. و مُجَاجُ العِنَبِ: ما سالَ من عَصيرِه؛ و هو مَجاز.

و المَجّاجُ : الكاتب، سُمِّيَ به لأَنّ قلَمه يَمُجّ المِدَادَ، و هو مَجاز.

و المُجُّ : سَيْفٌ من سُيوف العَرب؛ ذكرَه ابن الكَلْبيّ.

و المُصنّف ذَكَره في حَرْفِ الباءِ، فقال: «البُجُّ سيفُ ابنِ جَنَاب» (6) ، و الصّواب بالميم. و المُجّ : فَرْخُ الحَمامِ، كالبُجِ. قال ابنُ دريد: زعموا ذََلك و لا أَعرف صِحَّته.

و من المَجاز: قَوْلٌ مَمْجوجٌ. و كَلامٌ تَمُجّه الأَسماعُ.

و مَجّتِ الشَّمسُ رِيقَتها. و النَّباتُ يَمُجُّ النَّدَى؛ كذا في الأَساس. و في اللّسان: و الأَرضُ إِذا كانت رَيَّا من النَّدَى فهي تَمُجُّ الماءَ مَجٍّا .

و استدرك شيخنا: مَجَاج ، ككِتاب و سَحابٍ: اسم موضع بين مكّةَ و المدينة؛ قاله السُّهَيليّ في الرَّوض. قلت.

و الصّواب أَنه محاج، بالحاءِ (7) ، كما سيأْتي في التي تليها.

محج [محج‏]

مَحَجَ اللَّحْمَ، كَمَنَعَ، يَمْحَجُه مَحْجاً ، و كذََلك العُودَ: قَشَرَه. و مَحَجَ الحَبْلَ‏ -الأَوْلَى: الأَديمَ، كما في سائر الأُمّهات- يَمْحَجُه مَحْجاً دَلَكَه لِيَلِينَ‏ و يَمْرُنَ. و قال الأَزهريّ: مَحَجَ ، عند ابن الأَعرابيّ، له مَعنيانِ: أَحدهما مَحَجَ بمعنى‏ جامَعَ، و الآخرُ مَحَجَ بمعنى‏ كَذَبَ‏ (8) . يقال:

مَحَجَ المَرأَةَ يَمْحَجُها مَحْجاً : نَكَحَها، و كذََلك مَخَجها. قال ابن الأَعرابيّ: اختصم شيخانِ: غَنَوِيّ و باهِليّ. فقال أَحدُهما لصاحبه: الكاذِبُ مَحَجَ أُمَّه، فقال الآخَر: انظُروا ما قال لي: الكاذِبُ مَحَجَ أُمَّه، أَي ناكَ أُمّه. فقال له الغَنويّ: كَذَب، ما قُلتُ له هََكذا، و لََكنّي قلت: مَلَجَ أُمّه، أَي رَضعَها.

ابن الأَعرابيّ: المَحّاجُ : الكَذّاب. و أَنشد:

____________

(1) اعتمدنا في ضبط مَجَّج... يُمَجَّج ضبط اللسان و النهاية.

(2) زيادة عن النهاية و اللسان، و أشير إليها بهامش المطبوعة المصرية.

(3) في اللسان: و كفلٌ متمجمجٌ: رجراجٌ، إذا كان يرتجُّ من النعمة.

(4) ورد في التكملة: و مجج فلان: إِذا أرادك بالعيب.

(5) زيادة عن التهذيب و اللسان.

(6) بالأصل: خباب، و ما أثبت عن القاموس «بج»و فيه: و البُجُّ بالضم سيف زهير بن جناب.

(7) في معجم البلدان و الصحيح عندنا: مَجاح.

(8) عبارة التهذيب: أحدهما: الجماع، و الآخر: الكذب.

482

1L

و مَحّاجٌ إِذا كَثُرَ التَّجَنِّي‏

و مَحَجَ اللَّبَنَ‏ و مَخَجَه، إِذا مَخَضَه، بالخاءِ المعجمة و بالحاءِ معاً.

و مَحَجَ مَحْجاً : مَسَحَ شيئاً عن شَيْ‏ءٍ حتى يَنالَ المَسْحُ جِلْدَ الشي‏ءِ لشدَّةِ مَسْحِك.

و الرِّيحُ تَمْحَجُ الأَرضَ‏ محْجاً : تَذْهَبُ بالتُّراب حتى تَتناوَلَ مِن أَدَمَتِها تُرَابَها. و في اللّسان: حتى تناوَلَ من أَرْومةِ العَجَاجِ. قال العَجّاجُ:

و مَحْجَ أَرْواحٍ يُبارِينَ الصَّبَا # أَغْشَيْنَ معْروفَ الدِّيَارِ التَّيْرَبَا

و محَجَهُ مُمَاحَجَةً و مِحَاجاً : ماطَلَه. و يقال: عُقْبَة مَحُوجٌ ، أَي‏ بَعِيدَةٌ، كمَتُوجٍ.

و مَحَاج ككِتابٍ‏ و قَطَامِ: اسمُ فَرسٍ مَعروفةٍ من خيَل العَرب، و هي‏ فَرَسُ مالكِ بنِ عَوْفٍ النَّصْريّ، بالصّاد، المهملةِ أَو المعجمة، قال:

أَقدِمْ مِحَاجُ إِنه يَوْمٌ نُكُرْ # مِثْلِي على مِثْلِك يَحِمي و يَكُرّ

و محَاج أَيضاً: أسم‏ فَرس أَبي جَهْلٍ لعنَه اللََّه‏ تعالى.

*و مما يستدرك عليه:

مَحَجَ مَحْجاً : أَسْرَعَ. و مَحَجَ الدَّلْوَ مَحْجاً : خَضْخَضَها كمَخَجَها، عن اللِّحيانيّ، و الإِعجامُ أَعْرَف و أَشْهَرُ.

و مَحَاج : اسمُ موضعٍ. أَنشد ثعلب

لَعَنَ اللََّهُ بَطْنَ لَقْفٍ مَسِيلاً # و مَحَاجاً فلا أُحِبُّ مَحَاجَا (1)

مخج [مخج‏]:

مَخَجَ بالدَّلْوِ و غيرِها مَخْجاً و مَخَجَها :

خَضْخَضَها. و قيل: مَخَجَ الدَّلْوَ، كمَنَعَ: جَذَبَ بها و نَهَزَها حتّى تَمتلِئَ، و هََذا نقله الجوهريّ عن أَبي الحسن اللِّحيانيّ، و أَنشد:

فَصبَّحَتْ قَلَيْذَماً هَمُومَا # يَزيدُها مَخْجُ الدِّلاَ جُمُومَا (2)

2L و عن الأَصمعيّ: مَخَجَ المَرأَةَ يَمْخَجُها مَخْجاً : جامعَها. و عن أَبي عُبيد: تَمخَّجَ الماءَ: حَرَّكَه‏ قال:

صافِي الجِمامِ لم تَمَخجْه الدِّلاَ

أَي لم تُحرِّكْه.

*و مما يستدرك عليه:

تَمخَّجَ بالدَّلْوِ و تَمَاخَجَ ، و تَمخَّجَها و تَماخَجَها : مثلُ مَخَجَها . و مَخَجَ البِئْرَ و مَخَضَها بمعنىً واحدٍ (3) . و مَخَجَ البِئرَ يَمْخَجُها مَخْجاً : أَلَحَّ عليها في الغَرْف.

مدج [مدج‏]:

مُدَّجٌ ، كقُبَّرٍ: سَمَكَةٌ بَحْرِيَّة، قال الّليث:

و أَحسبه مُعرَّباً. و أَنشد أَبو الهيثم في المدَّج :

يُغْنِي أَبَاذرْوَةَ عن حَانُوتِها # عن مُدَّجِ السُّوقِ و أَنْزَرُوتِها

و قال: مُدَّجٌ : سَمَكٌ. و تُسمَّى المُشَّق‏ (4) . و أَنْزروتُها:

يريد عَنْزَرُوتها.

مدلج [مدلج‏]

المُدْلُوجُ ، بالضّمّ‏ : مقلوب‏ الدُّمْلُوج.

مذج [مذج‏]

تَمَذَّجَ البطِّيخُ: نَضِجَ‏ : ، هََذه المادّة لم يَذكرها الجوهريّ و لا ابن منظور. و تَمَذَّجَ الإِناءُ: امتلأَ. و تَمَذَّجَ (5)

الشيْ‏ءُ: انتفَخَ و اتَّسَعَ و منه‏ مَذَّجَه تَمْذِيجاً ، إِذا وَسَّعه.

مذحج [مذحج‏]:

مَذْحِجٌ ، كمَجْلِسٍ‏ : أَبو قبيلةٍ من اليَمن‏ (6) ، و هو مَذْحِجُ بن يُحَابِرَ بنِ مالِكِ بنِ زَيدِ بنِ كَهْلانَ بن سَبَإٍ (7) ، تقدّم بيانه‏ في ذ ح ج‏ و سبَق الكلامُ هناك. و وَهِمَ الجوهريّ في ذِكْره هنا بِناءً على أَن ميمه أَصليّة و إِنْ نَسَبه إِلى سِيبويه.

____________

(1) الأصل و اللسان، و البيت في معجم البلدان «مجاح»و نسبه إلى محمد بن عروة بن الزبير و روايته فيه:

لعن اللََّه بطن لقف مسيلا # و مجاحاً و ما أحب مجاحا.

(2) القليذم: البئر الغزيرة. و في اللسان: قَلَمَّساً. و الدلا، بفتح الدال، جمع دلاة و هي كالدلو، و بكسرها، جمع دلو، و أصله دلاء.

(3) هو قول الأصمعي كما في اللسان.

(4) الأصل و القاموس و التكملة، و في اللسان: «متور»هكذا بدون ضبط.

(5) بالأصل: «و مذج»و السياق يقتضي ما أثبتناه.

(6) في المطبوعة الكويتية: اليمين خطأ.

(7) في جمهرة ابن حزم 397 مذحج هو مالك. و في ص 405: مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ. و من ولد مالك: جلد و يحابر و هو مراد....

483

1Lو رأَيت في هامش الصّحاح ما نَصُّه: ذِكْرُه مَذْحِج خَطأٌ من وَجهين: أَوَّلاً قوله: مَذْحِج مِثال مَسْجِد، يدلّ على أَنّ الميم زائدة، لأَنه ليس في الكلام جَعْفِر، بكسر الفاءِ، و فيه مَفْعِل، مثل مَسْجِد، فدلّ على زيادة الميم؛ فكان الواجب أَن يورده في «ذحج». و إِن كانت الميم أَصليّة كما ذكره عن سيبويه، فكيف يقال: مثل مسجد؟و ثانياً إِذا ثَبت أَنّ الميم أَصليّة، وَجبَ أَن يكون « مَذْحَج »مثل جَعْفَرٍ، و هذا لم يَقُلْه أَحدٌ. بل تعرّض لِما أَوردَه سيبويه، فإِنه قد رُوِيَ في كتاب سيبويه «مَأْجَج»فصحّفه بمَذْحِج. و ميم «مَأَجَج»أَصليّة، و هو اسم موضع.

و ذكر ابن جِنّي في كتابه المُنْصِف‏ (1) كلاماً مثل هََذا فقال: و قد قال بعضُهم إِنّ « مَذحِج »قبائلُ شَتَّى، مَذْحَجَت أَي اجْتَمعت. فإِنْ كان هََذا ثَبْتاً في الّلغة، فلا بُدّ أَن تكون الميم زائدةً، و تكون الكلمةُ مَفْعِلا، لأَنّهم قد قالوا مَذْحِج .

فإِن جَعلت الميم أَصلاً كان وَزْنُ الكلمة فَعْلِلاً، و هذا خطأٌ لأَنه ليس في الكلام اسم مثل جَعْفِر. فثبت أَنه مَفْعِل مثل مَنْهِج، و لهََذا لم يُصْرَف «نَرَجِسُ»اسم رَجل، لأَنه ليس في الأَصول مثل جَعْفِر، و قُضِيَ بأَن النُّونَ زائدةٌ مثلها في «نَضْرِب».

و قد تحامل شيخُنا هنا على المَجْد تَحامُلاً كُلِّيًّا، و انتصر للجوهرِيّ بِمْل‏ء شِدْقِه، و خَرقَ الإِجماعَ. و قد سبق الرّدّ عليه في ذ ح ج و التنبيه على هامش الحاشية حين كتابتي في هََذا المَحلّ. و اللََّه الموفِّق.

مرج [مرج‏]:

المَرْجُ : الفَضَاءُ، و أَرضٌ ذاتُ كَلَإٍ تَرْعَى فيها الدَّوابُّ.

و في التّهذيب: أَرضٌ واسعةٌ فيها نَبْتٌ كَثيرٌ تَمْرُجُ (2) فيها الدَّوابُّ.

و في الصّحاح: المَوْضِع‏ الّذي‏ تَرْعَى فيه الدَّوابُّ. و في المصباح: المَرْجُ : أَرْضٌ ذاتُ نَباتٍ و مَرْعىً، و الجمع مُروجٌ .

2Lقال الشاعر:

رَعَى بها مَرْجَ رَبيعٍ مُمْرِجَا (3)

و المَرْجُ : مصدر مَرَجَ الدّابَّة يَمْرُجُها ، و هو إِرسالُها للرَّعْيِ‏ في المَرْج . و أَمْرَجَها : تَرَكَها تَذْهَبُ حيثُ شاءَتْ.

و قال القُتَيْبِيّ: مَرَجَ دَابَّتَه: خَلاّها، و أَمْرَجَها : رَعاهَا.

و من المَجاز: المَرْجُ . الخَلْطُ. و منه قوله تعالى‏ مَرَجَ اَلْبَحْرَيْنِ‏ يَلْتَقِيََانِ (4) العَذْبَ و المِلْحَ، خَلَطَهما حتّى التْقيَا.

و معنى‏ لاََ يَبْغِيََانِ (5) : أَي لا يَبغِي المِلْحُ على العَذْب فيخْتَلط و هََذا قولُ الزّجّاج. و قال الفرَّاءُ: يقول: أَرْسَلهما ثم يَلتقيانِ بعدُ. قال و هو كلامٌ لا يَقولُه إِلاّ أَهلُ تِهَامَة. و أَمّا النَّحويّون فيقولون: أَمْرَجَهما : أَي‏ خَلاَّهما ثم جَعَلهما لا يَلتبِس أَحدُهما بالآخَرِ. و عن ابن الأَعرابيّ: المَرْجُ :

الإِجراءُ. و منه‏ مَرَجَ اَلْبَحْرَيْنِ* أَي أَجْراهما. قال الأَخفش: و يقول قَومٌ: أَمْرَجَ البَحرينِ مثل مَرَجَ البِحْرِينِ، فعَل و أَفْعَل بمعنًى.

و مَرْجُ الخُطَباءِ، بخُراسان‏ في طَريق هَرَاةَ، يقال له:

«بل طم»و هو قَنْطَرةٌ. و وجدْت في هامش الصّحاح بخطّ أَبي زَكريّا: قال أَبو سَهْلٍ: قال لي أَبو محمّد: قال الجوهريّ: مَرْجُ الخُطباءِ على يَوْمٍ من نَيْسابُورَ، و إِنّما سُمِّيَ هََذا الموضِعُ بالخُطباءِ، لأَنّ الصَّحابَة لما أَرادوا فَتْحَ نَيسابورَ اجتمعوا و تَشاوَرُوا في ذََلك، فخَطَب كلُّ واحدٍ منهم خُطبةً.

و مَرْجُ راهِطٍ بالشَّام‏ و منه يوم المَرْجِ ، لمَرْوانَ بنِ الحَكَم على الضَّحّاكِ بن قَيْسٍ الفِهْريّ و مَرْجُ القَلْعَةِ، محرَّكَة (6)

منزلٌ‏ بالبادِيَة بين بَغدادَ و قَرْمِيسِينَ.

و مَرْجُ الخَليجِ: من نواحي المَصيِّصَةِ بالقُرْب من أَذَنَةَ و مَرْجُ الأَطْراخُونِ‏ (7) ، بها أَيضاً. و مَرْجُ الدِّيباجِ: بقُرْبِها

____________

(1) الأصل: «المصنف»خطأ.

(2) ضبطت في اللسان بالبناء للمعلوم، و هو ما أثبتناه، و ضبطت في التهذيب بالنباء للمجهول.

(3) ممرجا هذا ضبط الديوان، و في التهذيب بفتح الراء، و في اللسان بفتح الميم و الراء جميعها ضبط قلم.

(4) سورة الرحمن الآية 19.

(5) سورة الرحمن الآية 20.

(6) كذا في القاموس، و في الصحاح و اللسان: القلعة: بفتح اللام. و في معجم البلدان ضبطت بالقلم بفتح اللام.

(7) عن القاموس، و بالأصل: الأطراخوان.

484

1L أَيضاً (1) . و مَرْجُ الصُّفَرِ، كقُبَّرٍ: بدمَشْقَ، بالقُرب من الغُوطَةِ. و مَرْجُ عَذْراءَ بها أَيضاً. و مَرْجُ فِرِّيشَ‏ كسِكّين بالأَنْدَلُس، و لها مُروجٌ كثيرةٌ. و مَرْجُ بني هُمِيمٍ، كزُبَيْر، بن عبد العُزَّى بن رَبيعة بن تَميم بن يَقْدُمَ بن يِذْكُرَ بن عَنَزَةَ، بالصَّعيد الأَعلَى. و مَرْجُ أَبي عَبَدَةَ محرَّكةً، شَرْقِيَّ المَوْصِلِ‏ (2) . و مَرْجُ الضَّيازِنِ قُرْبَ الرِّقَّةِ. و مَرْجُ عَبدِ الواحِدِ: بالجَزيرةِ؛ مَوَاضِعُ، و المُروجُ كثيرة فإِذا أُطلِقَ فالمرَاد مَرْجُ راهِطٍ.

و مما فاته من المروج: مَرْجُ دَابِقٍ: بالقُرْبِ من حَلَبَ، المذكور في النِّهاية، و تاريخ ابن العَدِيم. و مَرْجُ فَاس.

و المَرْجُ : قَرْيَةٌ كَبيرةٌ بين بغدادَ و هَمَذانَ، بالقُرْب من حُلْوانَ. و نَهْرُ المَرْجِ : في غَربيّ الإِسحاقيّ، عليه قُرىً كثيرةٌ. و المَرْجُ : صُقْعٌ من أَعمالِ المَوْصِل، في الجانب الشرقّي من دِجْلَةَ، منها الإِمام أَبو نَصْرٍ أَحمدُ بنُ عبدِ اللََّه المَرْجيّ ، سَكَنَ المَوْصِلَ.

و المَرَجُ ، مُحرَّكةً: الإِبلُ‏ إِذا كانت‏ تَرْعَى بلا راعٍ. و دَابّةٌ مَرَجٌ للواحدِ و الجميع. و المَرَجُ : الفَسادُ. و

16- في الحديث «كيفَ أَنتم إِذا مَرِجَ الدِّينُ».

: أَي فَسَدَ.

و المَرَجُ : القَلَقُ. مَرِجَ الخَاتَم في إِصْبعي. و في المحكم: في يدي، مَرَجاً : أَي قَلِقَ، و مَرَجَ ؛ و الكسرُ أَعلَى مثلُ جَرِجَ. و مَرِجَ السَّهمُ: كذََلك. و المَرَج : الاختلاطُ و الاضطِرابُ. و مَرِجَ الدِّينُ: اضْطربَ و الْتَبَسَ المَخْرَجُ فيه.

و كذََلك مَرَجُ العُهودِ و اضْطرابُها: قِلَّةُ الوَفاءِ بها (3) . و مَرِجَ النَّاسُ: اخْتلَطُوا. و مَرِجَ العَهْدُ و الأَمانةُ و الدِّينُ: فَسَد.

و مَرِجَ الأَمرُ: اضْطَربَ. قال أَبو دُوَادٍ:

مَرِجَ الدِّينُ فأَعدَدْتُ لهُ # مُشْرِفَ الحَارِكِ مَحْبُوكَ الكَتَدْ

هكذا في نُسخ الصّحاح. و وجِدْت في المقصور 2Lو الممدود لابن السِّكِّيت، و قد عَزاه إِلى أَبي دُوَادٍ:

أَرِبَ الدَّهرُ فأَعددتُ له‏

و قد أَوردَه الجوهريّ في أَرب فانْظُره.

و يقال: إِنَما يُسكَّن‏ المَرْجُ مع الهَرجِ‏ ازْدِواجاً للكلام.

و المَرَجُ : الفِتْنةُ المُشْكِلةُ، و هو مجَازٌ.

و مَرِجَ الأَمرُ كفَرِحَ‏ مَرَجاً ، فهو مارِجٌ و مَرِيجٌ : الْتبَسَ و اخْتلَطَ. و في التنزيل: فَهُمْ فِي‏ أَمْرٍ مَرِيجٍ (4) : يقول في ضَلالٍ. و أَمْرٌ مَريجٌ : مُختلِطٌ، مَجازٌ. و قال أَبو إِسحاقَ:

«فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ » : مُختلِفٍ‏ (5) مُلتبِسٍ عليهم.

و أَمْرَجَتِ النّاقةُ و هي مُمْرِجٌ : إِذا أَلقَتْ وَلَدَها (6) بعد ما صار غِرْساً و دَماً. و في المحكم: إِذا أَلقتْ ماءَ الفَحْلِ بعد ما يكون غِرْساً و دَماً.

و أَمْرَجَ دَابَّتَه‏ (7) : رعَاهَا في المَرْج ، كمَرَجَها. و أَمْرَجَ العَهْدَ: لم يَفِ‏ به و كذا الدَّيْنَ. و مَرَجُ العُهودِ: قِلَّةُ الوفَاءِ بها، و هوَ مجاز.

و المارِجُ : الخِلْطُ. و المارجُ : الشُّعْلَةُ السَّاطِعةُ ذاتُ الَّلهَبِ الشَّديدِ. و قوله تعالى: وَ خَلَقَ اَلْجَانَّ مِنْ‏ مََارِجٍ مِنْ نََارٍ (8) : مَجاز. قيل: معناه الخِلْطُ. و قيل: معناه الشُّعْلَةُ.

كُلّ ذََلك من باب الكاهِلِ و الغَارِب. و قيل: المارِجُ : الَّلهَبُ المُختلِطُ بسوَادِ النَّارِ. و قال الفَرَّاءُ: المارِجُ هنا: نارٌ دونَ الحِجابِ، منها هََذه الصَّواعِقُ. و قال أَبو عُبيدٍ (9) : «مِنْ مََارِجٍ » : من خِلْطٍ مِن نارٍ. و في الصّحاح: أَي نَار بلا دُخَانٍ‏ خُلِق منها الجَانّ.

و من المجاز: المَرْجانُ بالفتح: صِغارُ اللَّؤْلُؤِ أَو نَحْوُه.

قال شيخنا: و عليه فقَوْلُه تعالى‏ يَخْرُجُ مِنْهُمَا اَللُّؤْلُؤُ وَ اَلْمَرْجََانُ (10) من عطف الخاصّ على العامّ. و قال بعضُهم:

المَرجان : البُسَّذُ، و هو جَوْهَرٌ أَحْمَرُ. و في تهذيب الأَسماءِ

____________

(1) في معجم البلدان: بينه و بين المصيصة عشرة أميال.

(2) في معجم البلدان: مرج الموصل و يعرف بمرج أبي عُبيدة من جانبها الشرقي.

(3) في التهذيب و اللسان: و كذلك مَرَجُ العهود: اضطرابها و قلة الوفاء بها.

(4) سورة ق الآية 5.

(5) في المطبوعة الكويتية: «متلف»خطأ.

(6) الأصل و اللسان و الصحاح و التهذيب، و في القاموس: «الولد».

(7) في القاموس: الدابة.

(8) سورة الرحمن الآية 15.

(9) الأصل و اللسان، و في التهذيب: أبو عبيدة.

(10) سورة الرحمن: الآية 22.

485

1Lو اللُّغات: المَرْجَانُ ، فسَّره الواحِديُّ بِعِظامِ اللُّؤْلُؤِ، و أَبو الهيثمِ بصغارِها، و آخَرون بخَرَزٍ أَحمَرَ، و هو قولُ ابنِ مَسعودٍ، و هو المشهور في عُرْفِ النّاس. و قال الطُّرْطُوشيّ:

هو عُروقٌ حُمْرٌ تَطْلُعُ في البَحر كأَصابعِ الكَفّ. قال الأَزهريّ: لا أَدري أُرباعيٌّ هو أَم ثُلاثّي، و أَورده في رُباعيّ الجيم.

قلت: صَرَّحَ ابنُ القَطَّاع في الأَبنية بأَنه فَعْلاَنٌ‏ (1) من « مرج »كما اقتضاه صنَيع المُصنّف؛ قاله شيخنا.

و قال أَبو حَنيفةَ في كتاب النّبات: المَرْجَان : بَقْلَةٌ رِبْعِيَّةٌ تَرتَفع قِيسَ الذِّراعِ، لها أَغصانٌ حُمْرٌ، و وَرقٌ مُدَوَّرٌ عَريضٌ كَثيفٌ جِدًّا رَطْبٌ رَوِيّ، و هي مَلْبَنَةٌ واحِدتُها بهاءٍ. و سَعيدُ بنُ مَرْجَانَةَ : تابِعيّ، و هي أَي مَرْجانَةُ اسمُ‏ أُمّه، و أَمّا أَبوه‏ فإِنه‏ عبد اللََّه، و هو مولَى قُريش، كُنيته أَبو عُثمانَ، كان من أَفاضلِ أَهلِ المدينةِ، يَرْوِي عن أَبي هُريرةَ، و عنه محمّدُ بنُ إِبراهيمَ، مات بها سنة 96 (2) ، عن سبع و سبعين؛ قاله ابن حِبّان.

و يقال: نَاقَةٌ مِمْرَاجٌ ، إِذا كانَت عادتُها الإِمراجُ و هو الإِلقاءُ.

و مَرَجَ أَمْرَه يَمْرُجُه : ضَيَّعَه.

و رجل مِمْراجٌ : يَمْرُجُ أُمورَه‏ و لا يُحْكِمُها.

و في التهذيب: خُوطٌ مَرِيجٌ : أَي غُصْنٌ مُلْتَوٍ، له شُعَبٌ صِغارٌ (3) قد الْتَبَست شَناغِيبُه، فبِذََلك هو مُتداخِلٌ في الأَغصان. و قال الدَّاخِلُ الهُذلّي:

فَراغَتْ فالْتمَستُ به حَشَاهَا # فخَرَّ كأَنَّه خُوطٌ مَرِيجُ (4)

قال السُّكَّريّ: أَي انْسَلّ فَمرِجَ مَرَجاً ، أَي تَقلْقَلَ و اضْطَربَ؛ و مَرَّ.

و المَرِيجُ ، كالأَمير: العُظَيمُ‏ -تَصغير العَظْمِ- الأَبيضُ‏ 2Lالناتِى‏ءُ وَسَطَ القَرْنِ، ج أَمْرِجةٌ . *و مما يستدرك عليه:

أَمْرَجَه الدَّمُ: إِذا أَقْلَقَه‏ (5) .

و سَهْمٌ مَرِيجٌ : قَلِقُ. و المَرِيجُ : المُلْتَوِي الأَعوَجُ.

و مَرَجَ أَمْرَهُ: ضَيَّعَه.

و المَرَجُ : الفِتْنَةُ المُشْكِلةُ.

و المَرْجُ : الإِجْرَاءُ.

و مَرَجَ السُّلطانُ النّاسَ.

و رجُلٌ مارِجٌ : مُرْسلٌ غيرُ ممنوعٍ.

و لا يَزال فلانٌ علينا: يأَتِينا مُفاجِئاً (6) . و من المجاز: مَرَجَ فُلانٌ لِسانَه في أَعراضِ النّاس و أَمْرَجَه .

و فلان سَرّاجٌ مَرّاجٌ : كَذَّابٌ. و قد مَرَجَ الكَذِبَ يَمْرُجُه مَرْجاً . و في اللسان: رَجُلٌ مَرّاجٌ : يَزِيد في الحديث.

و مَرَجَ الرَّجلُ المَرأَةَ مَرْجاً : نَكَحَها؛ روى ذََلك أَبو العلاءِ، يَرفعُه إِلى قُطْرُبٍ. و المعروف: هَرَجَها يَهْرُجها.

و المُرَيجُ بنُ مُعاوِيةَ، مُصغَّراً، في قُشَيرٍ، منهم عَوْسَجَةُ بن نَصْرِ بن المُرَيج ، شاعر.

و مَرْجَة و الأَمْراجُ : مَوضعانِ. قال السُّلَيكُ بنُ السُّلَكةِ:

و أَذْعَرَ كَلاّباً يَقودُ كِلاَبه # و مَرْجَةُ لمَّا أَقْتَبِسْها بمِقْنَبِ‏

و قال أَبو العِيَال الهُذليّ:

أَنّا لَقِينا يَعْدَكُمْ بدِيارِنا # مِن جَانبِ الأَمْراجِ يَوماً يُسْأَلُ‏

أَراد يُسْأَلُ عنه. و مَرْجُ جُهَينةَ: من أَعمالِ المَوْصِل.

مرتج [مرتج‏]

المَرْتَجَ : تَعرِيب مَرْتَك، و هو نَوْعانِ: فِضِّيٌّ و ذَهبيٌّ. و هو مردسج المُرْدَارْسَنْجُ ، و ليس بتَصحيفِ مِرِّيخٍ‏ كِسكِّينٍ كما زُعِمَ. و الوَجْهُ‏ في ذََلك‏ ضَمّ مِيمِه لأَنه مُعرَّب مُرْدَه، و هو المَيتُ. و هََذا القَوْلُ فيه تَأَمُّلٌ.

____________

(1) بالأصل: فعلال.

(2) في تقريب التهذيب: مات قبل المائة بثلاث سنين.

(3) التهذيب و اللسان: قصار.

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله فراغت كذا في التكملة أيضاً و الذي في اللسان: فجالت»و مثله في التهذيب.

(5) عن اللسان، و بالأصل «أفلقه».

(6) عن الأساس و بالأصل «معاجباً»و أشير إلى رواية الأساس بهامش المطبوعة المصرية.

486

1L

مردسج [مردرسنج‏] ، [مردسنج‏]

المُرْدَارْسَنْجُ ، م‏ و هو بضَمّ الميم، و قد تَسقُط الرّاءُ الثّانيةُ تَخفيفاً، و هو مُعرَّب مُرْدارْسَنْك، و معناه الحَجَرُ الميت‏ (1) .

و مُرْدَاسَنْجَه بإِسقاط الرّاءِ الثّانية: لقبُ جدِّ أَبي بكرٍ محمدِ بنِ المبارَكِ بن محمد السّلاميّ، شيخٌ مُستورٌ، بغداديّ، روى عن أَبي الخطّاب بن البَطِر، و عنه أَبو سعدٍ السَّمْعانيّ.

مزج [مزج‏]:

المَزْجُ : الخَلْطُ بالشَّيْ‏ءِ، مَزَجَ الشَّرَابَ: خَلَطَه بغَيرِه. و مَزَجَ الشَّيْ‏ءِ يَمْزُجُه مَزْجاً فامْتَزَجَ : خَلَطَه. و من المَجاز: المَزْجُ : التَّحْرِيش‏ تقول: مَزَجْتهُ (2) على صاحِبه:

إِذا غِظْته و حَرَّشْته عليه؛ كذا في الأَساس.

و المِزْج بالكسر: اللَّوْزُ المُرُّ، قال ابن دُريد: لا أَدري ما صِحَّتهُ، و قيل: إِنما هو المُنْج، كالمَزيج ، كأَميرٍ؛ الأَخير من الأَساس. و المِزْجُ ، بالكسر: العَسَلُ، و في التّهذيب:

الشَّهْدُ (3) . قال أَبو ذُؤيب الهُذليّ:

فجَاءَ بمِزْجٍ لمْ يَرَ النَّاسُ مِثْلَه # هُوَ الضَّحْكُ إِلاّ أَنّه عَمَلُ النَّحْلِ‏

قال أَبو حَنيفة: سُمِّيَ مِزْجاً لأَنّه مِزاجُ كُلِّ شَرَابٍ حُلْوٍ طَيِّب به. و سَمَّى أَبو ذُؤيبٍ الماءَ الّذي تُمْزَجُ به الخَمْرُ مِزْجاً ، لأَنّ كلَّ واحدٍ من الخَمْرِ و الماءِ يُمازِجُ صَاحِبَه، فقال:

بمِزْجِ مِنَ العَذْبِ عَذْبِ الفُرَاتِ # يُزَعْزِعُه الرِّيحُ بَعْدَ المَطَرْ

و غلِطَ الجوهريّ في فَتْحِه‏ فإِنّ أَبا سعيدٍ السُّكَّرِيَّ قَيَّدَه في شَرْحهِ بالكسر عن ابن أَبي طَرَفَة، و عن الأَصمعيّ و غيرهما، و كفَى بهم عُمْدةً، أَو هي لُغَيَّة ذَكرها صاحبُ ديوان الأَدَب في باب «فَعْل»بفتح الفاءِ، و تبعه ابنُ فارس و الجَوهريّ. و هََكذا وُجدِ بخَطّ الأَزهريّ في التّهذيبِ مضبوطاً.

2L و مِزَاجُه عَسَل. مِزَاجُ الشَّرابِ: ما يُمْزَجُ به، و كلُّ نَوعين امتزجَا فكلُّ واحد منهما لصاحبه مِزْجٌ و مِزاجٌ .

و المِزَاجُ من البَدَنِ: ما رُكِّبَ عليه من الطَّبائع‏ الأَرْبَع:

الدَّمِ و المِرَّتَيْن و البَلْغَمِ، و هو عند الحُكماءِ كيْفِيَّة حاصلَة من كَيْفِيَّاتٍ مُتضادَّةٍ و في الأَساس: يقال: هو صَحيحُ المِزاجِ و فاسِدُه، و هو ما أُسِّسَ عليه البدَنُ من الأَخْلاط.

و أَمْزِجةُ الناس‏ (4) مختلفةٌ.

و النِّساءُ يَلْبَسْنَ‏ المَوْزَجَ : و هو الخُفّ، مُعرَّبُ‏ مُوزَه، ج مَوازجَةٌ مِثالُ الجَوْرَب و الجَواربَة، أَلحقوا الهاءَ للعُجْمَة.

قال ابنُ سيده: و هكذا وُجِدَ أَكْثَرُ هََذا الضَّرْب الأَعجميّ مُكَسَّراً بالهاءِ فيما زَعمَ سيبويهِ، و إِن شِئت حَذَفْتها و قلت مَوازِجُ . و من سَجعات الأَساس: فُلانٌ يَبيع المَوازجَ ، و يأْخذُ الطَّوازجَ‏ (5) ».

و التَّمْزيجُ : الإِعطاءُ، قال ابن شُمَيلٍ: يَسْأَل السائلُ فيُقال: مَزِّجوه ، أَي أَعْطوه شيئاً. و من المجاز: التَّمْزيجُ في السُّنْبُل‏ و العِنَب: أَن يُلَوِّن‏ (6) من خُضْرَةٍ إِلى صُفْرةِ. و قد مَزَّجَ : اصْفَرَّ بعدَ الخُضْرة؛ و مثلُه في التّهذيب.

و المِزَاجُ ، ككِتَابٍ: ناقةٌ. و: ع شَرْقيَّ المُغِيثَةِ بين القادسيّة و القَرْعاءِ أَو يَمِينَ القَعْقَاع، و في نسخة: أَو بمَتْنِ القَعْقَاعِ.

و مازَجَه مُمازَجَةَ . و تَمازَجَا و امْتَزَجَا . و من المجاز:

مازَجَه : فاخَرَه. و قَوْلُ البُرَيق الهُذليّ:

أَلَمْ تَسْلُ عن لَيلَى و قدْ ذَهبَ الدَّهرُ # و قد أَوحَشَتْ منها المَوازِجُ و الحَضْرُ (7)

قال ابنُ سيده: أَظنّ‏ المَوازِج ، ع، و كذََلك الحَضْرُ.

قلْت: و هََكذا صَرَّحَ به أَبو سعيد السُّكَّريّ في شرحه.

*و ممّا يُستدرَك عليه:

شَرابٌ مَزْجٌ : أَي مَمْزوج .

____________

(1) عن التكملة، و بالأصل «الحجر الخبيث»و في تذكرة داود: مرداسنج:

معرب عن سنك الفارسي و معناه الحجر المحرق و يكون من سائر المعادن المطبوخة إلا الحديد بالإحراق. و أجوده الصافي البراق الرزين.

(2) الأصل و التكملة و في الأساس: مَزَّجْتُه.

(3) في اللسان: المَزْح و المِزْج: العسل. و في الأساس المَزْج: الشهد.

(4) عن الأساس و بالأصل: النساء.

(5) في الأساس: الطرازج.

(6) في القاموس: يُلوَّن بالبناء للمجهول، و ما أثبت بالبناء للمعلوم موافقاً لما في اللسان و التكملة و التهذيب. ففيها جميعاً: لَوَّنَ».

(7) الأصل و اللسان، و في معجم البلدان:

.. أقفرت منها الموازج فالحضر.

ـ

487

1Lو رجل مَزّاجٌ و مُمَزِّجٌ : لا يَثبُت على خُلُقٍ إِنّما هو ذُو أَخلاقٍ. و قيل: هو المُخلِّطُ الكَذّابُ؛ عن ابن الأَعرابيّ، و أَنشد لمَدْرَجِ الرِّيحِ:

إِنيّ وَجَدْتُ إِخاءَ كُلِّ مُمزِّجٍ # مَلِقٍ يَعودُ إِلى المَخافةِ و القِلَى‏

و من المجاز: تَمازَجَ الزَّوْجَانِ تَمَازُجَ الماءِ و الصَّهْباءِ.

و طَبْعُ عُطارِد مُتمزِّجٌ ؛ كذا في الأَساس.

و مِزَاجُ الخَمْرِ كافورُه: يَعني رِيحَها لا طَعْمَها.

مشج [مشج‏]:

مَشَجَ بينهما: خَلَطَ. و شيْ‏ءٌ مَشِيجٌ و مَشَجٌ كَقِتيلِ و سَبَبٍ، و كَتِفٍ في لُغَتيه، بفَتْح فسكون و كسر (1) :

و هو كلُّ لَوْنينِ اختلَطَا. و قيل: هو ما اخْتلَطَ من حُمْرةٍ و بياضٍ. و قيل: هو كلُّ شَيئينِ مْخَتلِطَيْنِ. ج أَمْشاجٌ مِثل يَتيمٍ و أَيْتامٍ، و سَبَب و أَسْبابٍ، و كَتِف و أَكْتاف. قال زُهَيرُ بن حَرام الدّاخِلُ الهُذَلّي:

كَأَنَّ الرِّيشَ و الفُوقَيْنِ منه # خِلافَ النَّصْلِ سِيطَ به مَشِيجُ

أَي كأَن الرِّيشَ و الفُوقَيْن من النَّصل خِلافَ النَّصْل.

سِيطَ، أَرادَ خُلِطَ بهما مَشِيجٌ . قد رَمِيَ‏ (2) الرِّيشُ و الفُوقانِ، قاله السُّكَّريّ؛ و هذه رواية أَبي عُبيدةَ. و رَواه المُبرّدُ:

كأَنّ المَتْنَ و الشَّرْجَيْن منه # خِلافَ النَّصْلِ سِيطَ به مَشِيجُ (3)

و في التنزيل العزيز: إِنََّا خَلَقْنَا اَلْإِنْسََانَ مِنْ‏ نُطْفَةٍ أَمْشََاجٍ نَبْتَلِيهِ (4) قال الفَرَّاءُ: الأَمشاجُ : هي الأَخْلاطُ: ماءُ الرجل و ماءُ المرأَةِ، و الدَّمُ و العَلَقةُ. و قال ابن السِّكِّيت:

الأَمشاجُ : الأَخلاطُ، يريد النُّطْفَة (5) ، لأَنها مُمتزِجَةٌ من أَنواعٍ، و لذلك يُولَد الإِنسان ذا طبائعَ مُختلفةٍ. و قال أَبو إِسحاقَ: أَمْشَاجٌ : أَخْلاَطٌ من مَنِيٍّ و دَمٍ، ثم يُنقَل مِن حالٍ إِلى حالٍ. و يقال: نُطْفَةٌ أَمْشاجٌ ، أَي‏ مُختلِطَةٌ بماءِ المَرأَةِ 2L و دَمِها. و

16- في الحديث في صِفةِ المولود : «ثُمَّ يَكون مَشِيجاً أَرْبعين ليلةً».

و الأَمشاجُ : الّتي تَجتَمِعُ في السُّرَّة. *و مما يستدرك عليه:

عن أَبي عُبيدةَ: و عليه أَمْشاجُ غُزُولٍ: أَي داخِلةٌ بعضُها في بَعْض، يعني البُرودَ فيها أَلوانُ الغُزُوِل. و قال الأَصمعيّ: أَمْشاجُ و أَوْشاجُ غُزُولٍ: داخلٌ بعضُها في بعضٍ؛ كذا في اللِّسان.

معج [معج‏]:

مَعَجَ السَّيْلُ‏ كَمَنَعَ‏ يَمْعَجُ : أَسْرَعَ. و المَعْجُ :

سُرْعَةُ المَرِّ. و رِيحٌ مَعُوجٌ : سَريعةُ المَرِّ. قال أَبو ذُؤيب.

تُكَرْكِرُه نَجْديّة و تَمُدُّه # مُسَفْسِفةٌ فَوْقَ التُّرابِ مَعُوجُ

و مَعَجَ المُلْمولَ، بالضّمّ، في‏ المُكْحُلَةِ، إِذا حَرَّكَه‏ فيها.

و مَعَجَ : جامَعَ. يقال: مَعَجَ جاريَتَه يَمْعَجُها : إِذا نَكَحَها.

و مَعَجَ الفَصيِلُ ضَرْعَ أُمِّه‏ يَمْعَجُه مَعْجاً : لَهَزَه‏ و قَلَّبَ أَي فَتَحَ فاهُ في نَواحِيه ليَسْتَمْكِنَ، و في أَخرى: ليتمكَّن‏ (6) في الرَّضاع. و قد رُوِيَ: مَغَجَ الفَصيل، بالإِعجام أَيضاً.

و المَعْجُ : القِتالُ و الاضْطرابُ. و

17- في حديثِ معاويةَ « فمَعَجَ البحرُ مَعْجَةً تَفرَّقَ‏ (7) لها السُّفُنُ».

أَي ماجَ و اضطربَ.

و المَعْجَةُ ، بهاءٍ: العُنْفُوان‏ من الشَّباب. قال عُقْبةُ بنُ غَزْوانَ: فَعَلَ ذلك في مَعْجَةِ شَبَابِه، و غَلْوَةِ شَبَابِه، و عُنْفُوانِه. و قال غيرُه: في مَوْجَةِ شَبَابِهِ، بمعْنًى.

و التَّمَعُّجُ : التَّلَوِّي و التَّثنِّي. *و مما يستدرك عليه:

مَعَجَ في الجَرْيِ يَمْعَج : تَفنَّنَ. و قيل: المَعْجُ : أَن يَعْتَمِدَ الفَرسُ على إِحْدَى عُضادَتَيِ العِنَانِ، مرَّةً في الشَّقّ الأَيمَنِ، و مرَّةً في الشِّقِّ الأَيسرِ.

و فَرَسٌ مِمْعَجٌ : كَثيرُ المَعْجِ ؛ و مَعُوجٌ .

____________

(1) أي بكسر الكاف من كتف.

(2) في شرح أشعار الهذليين: «دمي».

(3) المتن: متن السهم. و الشرجين: حرفا الفوق.

(4) سورة الإنسان الآية 2.

(5) في اللسان: يريد الأخلاط النطفة.

(6) هي رواية اللسان، و الأولى: رواية الصحاح.

(7) بالأصل: فغرق. و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله فغرق كذا في النسخ و الذي في اللسان: تغرّق»و مثله في النهاية.

488

1Lوَ حِمَارٌ مَعّاجٌ : يَسْتَنُّ في عَدْوِه يَميناً و شِمالاً.

و مَعَجَت النَّاقةُ مَعْجاً : سارت سَيْراً سَهْلاً؛ قاله ثعلب‏ (1) .

و مَعَجَ في سَيْرِه، إِذا سار في كُلّ وَجْهٍ، و ذلك من النَّشاط.

و مَرَّ يَمْعَجُ : أَي‏[مَرَّ (2) مَرّاً سَهْلاً. و قال ابن الأَثير (3) :

المَعْجُ : هُبوبُ الرِّيحِ في لِينٍ. و الرِّيحُ تَمْعَجُ في النَّباتِ:

تَقْلِبهُ يَميناً و شِمالاً. قال ذو الرُّمَّة:

أَو نَفْحَةٌ من أَعالِي حَنْوَةٍ مَعَجَتْ # فيها الصَّبَا مَوْهِناً و الرَّوْضُ مَرْهومُ‏

مغج [مغج‏]:

مَغَجَ ، كمَنَعَ إِذا عَدَا. و مَغَجَ : إِذا سَارَ، نقَله الأَزهريّ في التّهذيب عن أَبي عَمْرٍو، قال: و لم أَسمَعْ مَغَجَ لغيره. و مَغَجَ الفَصيلُ أُمَّه: لَهَزَها، لُغَةٌ في المُهملة؛ نقلَه غيرُ واحدٍ من الأَئمّة.

مفج [مفج‏]:

مَفَجَ الرَّجُلُ: إِذا حَمُقَ، حكاه الهَرَوِيّ في الغَرِيبينِ.

و رَجلٌ مَفَاجَةٌ كثَفَاجَةٍ، زِنَةً و مَعْنًى، أَي أَحمقُ مائِقٌ.

ملج [ملج‏]:

مَلَجَ الصَّبيُّ أُمَّه، كنَصَر و سَمِع‏ يَمْلُجها و يَمْلَجها مَلْجاً : إِذا رَضَعها. و قيل: تَناوَلَ ثَدْيَها بأَدْنَى فَمِه، و هو نَصُّ عِبارةِ الصّحاح.

و امْتَلجَ الفَصيِلُ ما في الضَّرْعِ من‏ اللَّبنِ: امْتصَّه. و أَمْلَجَه : أَرْضَعَه، و في الحديث: «لا تُحَرِّم الإِمْلاجَةُ و لا الإِمْلاجَتانِ » (4) يعني أَنْ تُمِصَّه هي لَبنَها. و الإِمْلاجَة :

المَرّةُ من أَملجَتْهُ أُمُّه: أَرْضَعَتْه، يعني أَنّ المَصَّةَ و المَصَّتين لا يُحرِّمانِ ما يُحرِّمه الرَّضَاعُ الكاملُ.

و المَلِيجُ : الرَّضيعُ. و المَليجُ : الرَّجُلُ الجَليلُ. و مَليجُ : ة بريفِ مِصْرَ قُرْبَ المَحلَّة، منها أَبو القاسِم عِمرانُ بنُ مُوسى بن حُمَيدٍ، عُرِفَ بابْنِ الطَّيِّب، رَوَى عن 2Lيَحيَى بنِ عبدِ اللََّه بن بُكَيرٍ و عَمْرِو بن خالدٍ، و عنه أَبو بكرٍ النَّقَّاش المُقْرِي‏ء، مات بمصرَ سنة 275 (5) ، ذكره ابنُ يونس. و عبد السلام بن وُهَيب المَلِيجيّ قاضِي قُضاةِ مِصْرَ، كان عارفاً بالخِلافِ و الكلامِ، ذكرَهما الأَميرُ؛ و مُنِيفُ بنُ عبدِ الرَّحْمن المَليجيّ، دَرسَ بالفَخْرِيّة، و تُوُفِّيَ بمصرَ سنة 724.

و الأَمْلَجُ : الأَسْمَرُ. و في نوَادرِ الأعرابِ: أَسْودُ أَمْلَجُ أَلْعَسَ‏ (6) ، و هم المُلْجُ . يقال: وَلَدتْ فُلانةُ غُلاماً فجاءَتْ به أَمْلَجَ ، أَي أَصْفَرَ، لا أَبيضَ و لا أَسوَدَ.

و الأَمْلَجُ : القَفْرُ لا شَىْ‏ءَ فيه‏ من النَّباتِ و غيره.

و الأَمْلَجُ : دَواءٌ، فارِسيٌ‏ مُعرَّب أَمْلَه‏ (7) ، أَجْودُه الأَسودُ (8) ، بارِدٌ في الدَّرَجة الثَّانية، و هو يابِسٌ بلا خِلافٍ، و هو قابِضٌ، يُسوِّد الشَّعرَ و يُقوّيه، باهِيّ، مُسْهلٌ للبَلْغَم، مُقَوٍّ للقَلْبِ‏ و العَصَبِ‏ و العَيْن و المَعِدَةِ، و سَقطَتْ هََذه من بعض النُّسَخ، و في بعضها (9) : «المَقْعَدة»بدل المَعِدة، و هو أَيضاً صَحيحٌ، لأَنّه يَشُدُّها: و يُشَهِّي الطَّعامَ، و يَنْفع من البَوَاسير، و يُطفِى‏ء حَرارةَ الدَّم؛ كذا في طيب الأَشباح لابن الجَوزيّ.

و في اللّسان: و الأَمْلجُ : ضَرْبٌ من العَقاقيرِ، سُمِّيَ بذلك لِلَوْنه.

و رجل مَلْجَانُ ، مَصَّانُ، بالفتح: يَرْضَعُ إِبلَه‏ أَو غَنَمه مِن ضُروعِها و لا يَحْلُبها لِئلاَّ يُسمَع، لُؤْماً منه.

و عن أَبي زيد: المُلْجُ ، بالضّمّ: نَوَاةُ المُقْلِ، و الجمع أَمْلاجٌ . و المُلْجُ : ناحيةٌ متّسعة من الأَحْساءِ بين السِّتارِ و القَاعِة.

____________

(1) في اللسان: أنشد ثعلب:

من المنطيات الموكبَ المعجَ بعد ما # يُرى في فروع المقلتين نضوبُ.

(2) زيادة عن اللسان.

(3) كذا، و لم يرد في النهاية القولُ الآتي.

(4) الأصل و الصحاح و اللسان: و في النهاية: الأملاجة و الاملاجتان.

(5) في اللباب: توفي سنة خمس و تسعين و مائتين.

(6) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله ألعس، عبارة اللسان: أسود أملج و هو اللَّعِس مضبوطاً كفرح».

(7) في التكملة: آمْلَه بالمد. و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله أمله بهامش المطبوعة: آمله وزان نادرة، و أميله بوزن جميلة». يعني بالمطبوعة نسخة التاج الناقصة و في تذكرة داود: أملج هو السنانير بمصر و بالفارسية إذا نقع باللبن شيراملج....

(8) في تذكرة داود: و أجوده ما أشبه الكمثري الصغير غير الأملس...

الضارب إلى الصفرة و الأسود منه ردى‏ء.

(9) و هي رواية القاموس، و مثله في تذكرة داود.

489

1L و المُلُجُ بضمَّتين: الجِدَاءُ الرُّضَّعُ، و هي صِغارُ الخِرْفانِ.

و المَالَجُ ، كآدَم: الذي يُطَيَّن به، فارِسيّ معرّب.

و مالَجُ : لَقبُ‏ جَدّ أَبي جعفرٍ مُحمْدِ بنِ مُعاوِيةَ بنِ يَزيدَ الأَنْماطيّ‏ المُحدِّث، بَغداديّ لا بأَسَ به، روى عن إِبراهيمَ بنِ سَعْدٍ الزُّهْريّ و ابنِ عُيَينة، و عنه عبدُ اللََّه بنُ محمَّد بنِ ناجِيَةَ، و محمَّدُ بنُ جَريرٍ الطَّبريّ و يَحيَى بنُ محمَّدِ بنِ صَاعدٍ.

و الأُمْلُوجُ ، بالضّمّ،

14- جاءَ في حَديث طَهْفَةَ (1) «أَنّ رَسولَ اللََّهِ صلّى اللّه عليه و سلّم دَخلَ عليه قَوْمٌ يَشْكُونَ القَحْطَ، فقال قائِلهم: سَقَطَ الأُمْلُوجُ ، و مات العُسْلُوجُ».

الأُمْلوجُ : الغُصْنُ النَّاعِمُ. و قيل:

هو العِرْقُ من عُروقِ الشَّجَرِ يُغْمَس في الثَّرَى لِيَلِين. و قيل:

هو ضَرْب من النَّبات وَرَقُه كالعِيدانِ. و قيل: هو وَرَقٌ‏ مِن أَوراقِ الشَّجرِ، ليس بالعَريض‏ كَورَقِ السَّرْوِ و الطَّرْفاءِ؛ حكاه الهَرويّ في الغَريبَيْنِ. و الأَمْلوجُ أَيضاً: لشَجرٍ بالبادِيَة، ج الأَماليجُ . و في رواية: «سَقَطَ الأُمْلوجُ مِن البِكَارة»: و هو جمعُ بَكْرٍ، و هو الفَتِيُّ السَّمينُ من الإِبلِ، أَي سقَط عَنْها ما عَلاها مِن السِّمَن بِرَعْيِ الأُمْلوجِ ، فسمَّى نفسَه أُمْلوجاً على سبيل الاستعارة، نسبه ابن الأَثير إِلى الزمخشريّ.

و الأُمْلوجُ أَيضاً: نَوَى المُقْلِ‏ (2) .

و مَلِجَ (3) الرجلُ‏ كَسمِع‏ : إِذا لاَكَه‏ أَي الأُملوجَ في فَمِه. و مِلَنْجَةُ ، بكسر الميم و سكون النُّون‏ : قَريةٌ. و قيل:

مَحَلَّةٌ بأَصْبَهانَ، منها أَبو عبدِ اللََّه أَحمدُ بنُ محمّدِ بنِ الحَسنِ‏ (4) بن بردة (5) الأَصبهانّي، عن أَبي بكرٍ القَبّابّ و أَبي الشيخِ الحافِظ، و عنه أَبو بكرٍ الخَطيبُ، تُوَفِّيَ سنة 437؛ و أَبو عبد اللََّه محمَّدُ بنُ محمَّدِ بنِ أَبي القاسمِ المُؤذِّن، سمع أَبا الفضائِل بن أَبي الرَّجاءِ الضَّبابي، و أَبا القاسم، إِسماعيلَ بنَ عليّ الحَمَّاميّ، و قدم بغدادَ حَاجًّا، و حَدَّث بها، و عاد إِلى بَلده، و مات سنة 612، كذا في معجم ياقوت.

2L و مَلَجَتِ النَّاقةُ: ذَهَبَ لَبنَها و بَقِيَ شَىْ‏ءٌ يَجِدُ مَن ذَاقَه طَعْم المِلْح‏ في فَمه.

و يقال‏ امْلاَج الصَّبيُّ، كاحْمَارّ و امْلأَجّ ، كاقْشَعَرّ: طَلَعَ. *و مما يستدرك عليه:

مَلَجَ المَرأَةَ: كلَمَجها: نَكَحَها، كذا في اللسان. و في الأَساس: اسْتَعْدَى‏ (6) أَعرابيٌّ الواليَ فقال: قال لي: مَلَجْتَ أُمَّك. قال: كَذَبَ، إِنما قلتُ: لَمَجَ أُمَّه: أَي رَضعَها.

قلت: و هذه الحكاية سبقت لنا في «لمج»، فيُنظَر ذلك.

و في معجم ياقوت: مِلْجَتانَ، بالكسر (7) ، تثنية مِلْجة من:

أَوْدِيةِ القِبْلِيّة، عن جارِ اللََّه‏ (8) عن عُلَيّ.

منج [منج‏]:

المَنْجُ : التَّمْرُ تَجْتَمع منه اثنتانِ و ثَلاثٌ يَلْزَق بعضُها ببعضٍ، و هو أَيضاً مُعرَّب مَنْك اسم‏ لِحَبٍّ مُسْكِرٍ يُغيِّر عَقْلَ آكلِه. و بالضّمّ: المَاشُ الأَخضرُ. و قال أَبو حنيفة: هو اللَّوْزُ الصِّغارُ. و قال مَرَّةً: المُنْجُ : شَجرٌ لا وَرَقَ له، نَباتُه قُضبْانٌ خُضْرٌ في خُضْرَةِ البَقْل، سُلُبٌ عارِيَةٌ، تُتَّخذ منها السِّلالُ.

و مَنُوجَانُ : د، بكِرْمانَ. و في المعجم، هو «مَنُوقانُ» بالقاف.

و مَنْجَانُ ، بالفتح: ة بأَصْفَهانَ، منها أَبو إِسحاقَ إِبراهيمُ بن أَبْجَه بن أَعصر، روى عن محمّدِ بنِ عاصمٍ الأَصبهانيّ، و عنه أَبو إِسحاقَ السِّيرَجَاني، و ذَكَره ياقوت في معجمه‏ (9) .

*و مما يستدرك عليه:

مَنْجُويَهْ : جَدُّ أَبي بكرٍ أَحمدَ بنِ عليِّ بنِ محمَّدِ بنِ إِبراهيمَ الحافظ الأَصبهانيّ، روى عن أَبي بكرٍ الإِسماعيليّ و الحاكم، و عنه أَبو بكر الخَطيب‏ (10) .

____________

(1) هو طهفة بن أبي زهير النهدي كما في التكملة.

(2) قاله الأزهري كما في التكملة.

(3) الأصل و القاموس و التكملة، و في اللسان بفتح اللام ضبط قلم.

(4) اللباب: «الحسين». و في معجم البلدان فكالأصل.

(5) اللباب: «يزدة». و في معجم البلدان: «البرد».

(6) في الأساس: و استعدى أعرابي على رجل والي البصرة.

(7) في معجم البلدان: ملحتان تثنية ملحة.

(8) بهامش المطبوعة المصرية: قوله عن جار اللََّه كذا بالنسخ.

(9) كذا، و لم يرد ذكره في معجم البلدان إنما أورده ابن الأثير في اللباب (المنجاني) .

(10) في اللباب: البيهقي.

490

1L

موج [موج‏]:

المَوْجُ : ما ارتفعَ مِن الماءِ فوقَ الماءِ، ماجَ المَوْجُ .

و المَوْجُ : اضْطرابُ أَمواجِ البَحْرِ. و قد مَاجَ يَمُوجُ مَوْجاً و مَوَجَاناً و مُؤُوجاً ، و تَموَّجَ : اضْطَربَتْ أَمواجُه . و مَوْجُ كلِّ شْي‏ءٍ و مَوَجَانُه : اضْطِرابُه. و عن ابن الأَعرابيّ: ماجَ يَمُوجُ :

إِذا اضطربَ و تَحَيَّرَ.

و مَوْجُ بنُ قَيسِ بنِ مازِنٍ بنُ أُختِ القُطَامِيّ، شاعِرٌ تَغْلَبِيٌ‏ خَبيثُ، أَو هو مَوْجُ بنُ أَبي سَهْم، أَخو بني عبدِ اللََّه بنِ غَطَفَانَ، شاعر أَيضاً؛ كذا نقلَه شيخنا عن المُختلِف و المُؤتلِف للآمديّ‏ (1) .

و من المجاز: المَوْجُ : المَيْلُ. يقال: مَاجَ عن الحَقِ‏ :

مَالَ عنه، من الأَساس.

و عن عُقْبَةَ بنِ غَزْوَانَ: مَوْجَةُ الشَّبابِ: عُنْفُوانُه. و من المجاز: ناقَةٌ مَوْجَى ، كَسَكْرَى، أَي‏ ناجِيَةٌ قد جَالتْ أَنْساعُها لاختلافِ يَدَيْها و رِجْلَيْها.

و من المجاز ماجَتِ الدّاغِصَةُ و السَّلْعَة (2) مُؤُوجاً ، بالضّمّ: مارَتْ بين الجِلْدِ و العَظْمِ، و في نسخةٍ: «الَّلحم» بدل «العظم».

و ماجَهْ بسكون الهاءِ، كما جَزَمَ به الشَّمْسُ ابنُ خِلِّكانَ:

لقب والدِ الإِمام الحافِظ أَبي عبدِ اللََّه‏ محمَدِ بن يَزيدَ الرَّبَعِيّ القَزْوينيّ، صاحِب‏ التفسير و التاريخ و السُّنَن، وُلِد سنة 209، عن إِبراهيمَ بنِ محمّدٍ الشافعيّ و أَبي بكرِ بنِ أَبي شَيْبةَ، و عنه محمَّدُ بنُ عِيسى الأَبْهَرِيّ و عليُّ بنُ إِبراهيمَ القَطّانُ، مات لثمانٍ بَقينَ من رَمضان سنة 293 (3) ، و صلّى عليه أَخوه أَبو بكرٍ، لاجَدّه‏ أَي لا لَقبُ جَدِّه، كما زَعمه بعضٌ. قال شيخُنا: و ما ذَهبَ إِليه المُصنّف، فقد جَزَم به أَبو الحسن القَطَّان، و وافقَه على ذََلك هِبَةُ اللََّه بنُ زَاذانَ 2Lو غيرُه، قالوا: و عليه فيُكتَب‏ (4) «ابن ماجه »، بالأَلف لا غير.

و هناك قول آخرُ ذَكره جماعةٌ و صَحَّحوه، و هو أَن « ماجَه » اسمٌ لأُمّه؛ و اللََّه أَعلم.

*و مما يستدرك عليه:

رَجلٌ مائِجٌ ، أَي مُتموِّجٌ . و بَحرٌ مائِجٌ ، كذََلك.

و ماجَ أَمْرُهم: مَرِجَ.

و فَرسٌ غَوْجٌ مَوْجٌ ، إِتباعٌ، أَي جَوَادٌ. و قيل: هو الطَّويلُ القَصَبِ. و قيل: هو الذي يَنْثَنِي فيَذهَبُ وَ يِجي‏ءُ.

و من المجاز: ماجَتِ النَّاسُ في الفِتْنة، و هم يَمُوجون فيها.

مهج [مهج‏]:

المُهْجَة ، بالضّمّ، و إِنما أَطْلَق لشُهْرَتِه: الدَّمُ. و في الصّحاح: حُكِيَ عن أَعرابيّ أَنه قال: دَفَنْتُ مُهْجَتَه :

أَي دَمَه؛ هََكذا في النُّسخ. و وجدْت في هامشه أَنه تصحيف، و الذي ذَكرَه ابنُ قتيبة و غيرُه في هََذا: «دَفَقَتْ مُهْجَتُه »بالفاءِ و القاف. قلت: و مثله في نُسخ الأَساس، و هو مَجاز. أَو دَمُ القَلْبِ، و لا بقاءَ للنَّفْسِ بعد ما تُرَاق مُهْجتُها .

و الرُّوحُ، يقال: خَرَجَتْ مُهْجَتُه ، أَي رُوحُه، و هو مجَاز.

و قيل: المُهْجةُ : خالِصُ النَّفْسِ. و قال الأَزهريّ: بذَلْتُ له مُهْجَتي ، أَي نَفْسِي و خالِصَ ما أَقْدِر عليه. و مُهْجَةُ كلِّ شَيْ‏ءٍ خالِصُه‏ (5) .

و الأُمْهُجُ و الأُمْهُجانُ ، بضَمِّهما : اللَّبَنُ الخالِصُ من الماءِ، مُشتَقٌّ ذََلك. و لَبَنٌ أُمْهُجانُ ، إِذا سَكَنَتْ رَغْوَتُه و خَلَصَ و لم يَخْثُر.

و الماهِجُ : الرَّقيقُ من اللَّبَنِ‏ ما لم يَتغيَّرْ طَعمُه.

و لبَنٌ أُمْهُوجٌ ، مثلُه.

و الأُمْهُجُ : الشَّحْمُ‏ الرَّقيقُ. و عن ابن سيده: شَحْمٌ أُمْهُجٌ : نِي‏ءٌ، و هو من الأَمثلة الّتي لم يَذكُرْها سيبويه. قال ابنُ جِنّي: قد حَظَر في الصّفة «أُفْعُل»، و قد يمكن أَن يكون مَحذوفاً من أُمْهُوجٍ كأُسْكُوبٍ. قال: و وَجدْت بخطّ أَبي

____________

(1) في المؤتلف و المختلف للآمدي ص 187: منهم الموج التغلبي و اسمه قيس بن زمان بن سلمة بن قيس بن النعمان... و هو ابن أخت القطامي.

و منهم الموج بن أبي سهم بن عبد اللََّه بن غطفان. شاعر.

(2) الداغصة: العظم المدور المتحرك في رأس الركبة. و السلعة: زيادة في البدن كالغدة تتحرك إِذا حركت.

(3) في وفيات الأعيان و العبر للذهبي سنة 273.

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و عليه فيكتب الخ يتأمل و يحرر».

(5) الأصل و اللسان عن الأزهري، و العبارة ليست في التهذيب و قد ورد فيه فقط: مهجة كل شي‏ء: خالصه.

491

1Lعليٍّ عن الفَرّاءِ: «لبنٌ أُمْهُوجٌ »، فيكون أُمْهُجٌ هََذا مقَصوراً؛ هََذا قولُ ابن جِنِّي.

و مَهَجَ ، كمَنَعَ‏ يَمْهَجُ مَهْجاً : رَضِعَ. و مَهَج جاريَتَه: نَكَحها. و عن أَبي عمرٍو: مَهَجَ : إِذا حَسُنَ وَجْهُه بعد عِلَّةٍ. و من المجاز في الأَساس: امْتُهِج الرَّجلُ: إِذا انتُزِعَت‏ (1)

مُهْجتُه . و مَمْهُوجُ البَطْنِ، إِذا كان‏ مُسْتَرْخِيَه.

ميج [ميج‏]:

المَيْجُ : الاخْتِلاطُ، كذا في التهذيب، و هو واويٌّ و يائيّ؛ كذا في الناموس. و نقل عن ابن الأَعرابيّ: ماجَ في الأَمرِ، إِذا دارَ فيه.

و مِيجَى ، كمِينَى، بالكسر: جَدٌّ للنُّعمانِ بْن مُقَرِّنٍ‏ المُزَنِيّ الصَّحابيّ، رَضي اللََّه عنه، كان معه لِواءُ مُزَينةَ يومَ الفَتْحِ، هاجَرَ هو و إِخوتُه التِّسعَةُ.

مينج [مينج‏]:

*و استدرك عليه:

مَيَانَجُ ، بالفتح في حروفه كلّها (2) : قال ياقوت في المعجم: أَعجميٌّ لا أَعرف معناه. قال أَبو الفضل: هو مَوْضِعٌ بالشام، و لست أَعرِف في أَيّ موضعٍ هو منه. يُنسَب إِليه أَبو بكرٍ يوسفُ بنُ القاسمِ بنِ يُوسفَ المَيانَجيّ ، سمع محمَّدَ بنَ عبدِ اللََّه السَّمَرْقَنْديّ بالمَيَانَجِ ، و وَليَ القضاءَ بدمشقَ، و تُوُفِّيَ سنة 375؛ و أَبو مسعودٍ صالحُ بن أَحمدَ بنِ القاسمِ المَيَانَجيّ ، و أَبو عبد اللََّه أَحمد بن طاهر بن المُنَجّم‏ (3) المَيَانَجيّ ، كلّ هََذا عن ابن طاهرٍ. قال: و قد يُنْسَب إِلى مَيانَه: مَيانَجيّ ، و هو بلدٌ بأَذْرَبِيجانَ، منها القاضي أَبو الحسين‏ (4) عليّ بن الحَسن الميَانَجيّ ، قاضي هَمَذانَ، و ولدُه أَبو بكرٍ محمّدٌ، و حفيدُه عَيْنُ القُضاةِ عبدُ اللََّه بن محمّد؛ و كلّهم فُضلاءُ بُلَغاءُ.

2L

(فصل النون)

مع الجيم

نأج [نأج‏]:

نأَج في الأَرضِ، كمَنَعَ، يَنْأَجُ نُؤُوجاً ، بالضّم:

إِذا ذَهَبَ. و في التهذيب: و نَأَجَ الخَبَرُ: أَي ذَهَبَ في الأَرض. و نأَجَتِ الرِّيحُ‏ تَنْأَجُ نَئِيجاً : تَحرَّكَتْ، فهي نَؤُوجٌ : شديدة المَرِّ، لها حَفيفٌ، و الجمع نَوائِجُ.

و نأَجَ إِلى اللََّه‏ يَنْأَجُ : إِذا تَضرَّعَ‏ في الدُّعاءِ. و

16- في الحديث : «ادْعُ رَبَّك بأَنْأَجِ ما تَقْدِرُ عليه».

؛ أَي بأَبْلَغِ ما يكون من الدُّعاءِ و أَضْرَع. و تقول: بِتُّ أُناجِي رَبِّي و أَنْأَجُ إِليه.

و نَأَجَ البُومُ‏ يَنْأَجُ نَأْجاً : نَأَمَ‏ أَي صاحَ، و كذََلك الإِنسانُ.

و نَأَجَ الثَّوْرُ يَنْأَجُ و يَنْئِجُ نَأْجاً و نُؤَاجاً : خارَ. و ثَور نَئّاجٌ كثير النَّأْجِ . و رجلُ نَأّجٌ : رفيعُ الصَّوْتِ.

و نَئِجَ (5) كسَمِعَ: أَكَلَ أَكْلاً ضَعيفاً. و للرِّيحِ نَئِيجٌ : أَي مَرٌّ سَريعٌ بِصَوتٍ. و نَأَجَت الرِّيحُ المَوْضِعَ: مَرَّتْ عليه مَرًّا شديداً.

و نُئِجَ القَوْمُ، كعُنِيَ: أَصابَتْهم‏ النَّؤُوجُ . قال الشاعر:

و تُنْأَجُ الرُّكْبانُ كلَّ مَنْأَجِ # به نَئيجُ كلِّ ريحٍ سَيْهجِ‏

و أَنشد ابن السِّكِّيت:

قد عَلِمَ الأَحماءُ و الأَزاوِيجْ # أَنْ ليس عنهنّ حَديثٌ مَنْؤُوجْ

الحديث المَنْؤُوجُ : المَعْطوفُ، هََكذا فسّره.

و نائِجاتُ الهَامِ: صَوائِحُها، قال العَجّاج:

و اتَّخَذَتْه النَّائجاتُ مَنْأَجَا

و النَّائجاتُ أَيضاً: الرِّياحُ الشَّديدةُ الهُبوبِ.

و النَّأَجُ كشَدّاد: السَّريعُ. و الأَسدُ، لسُرْعَةِ وُثُوبِه.

و نَأَجَت الإِبلُ في سَيْرها. و من المجاز: نَأَجَت الرَّائحةُ، أَي عَجَّتْ.

____________

(1) في الأساس: «أُخذت»و في التكملة و القاموس فكالأصل.

(2) الأصل و اللباب، و في معجم البلدان بكسر النون ضبط قلم.

(3) في معجم البلدان: النجم.

(4) في اللباب: أبو الحسن.

(5) نئج وضعت في الأصل خارج الأقواس على أنها ليست من القاموس، و هي موجودة فيه.

492

1L

نبج [نبج‏]:

النَّبّاج : الشَّديدُ الصَّوْتِ، و قد نَبَجَ يَنْبج نَبيجاً .

و نَبَجَ ، إِذا خَاضَ سَوِيقاً أَو غيرَه. قَال المفضَّل: العرب تقول للمِخْوَض‏ المِجْدَحُ‏ و المِزْهَف و النَّبَّاجُ ، للسَّوِيق‏ و غيرِه.

و في «كتاب ليس»لابن خالَوَيْه، يقال: نَبَجْتُ اللَّبَنَ الحَليبَ: إِذا جَدَحْتَه بعُودٍ في طَرَفِه شِبْهُ فَلْكَةٍ حتى يُكَرْفِى‏ء و يَصير ثُمالاً فيُؤكَل به التَّمْرُ يُجْتَحف اجْتِحافاً. قال: و لا يَفعل ذََلك أَحدٌ من العرب إِلاَّ بنو أَسد. يقال: لَبَنٌ نَبيجٌ و مَنبوجٌ، و اسم ما يُنْبَجُ به النَّبَّاجةُ .

و النَّبَّاجة : بهاءٍ: الاسْتُ. و النَّبْج : ضَرْبُ من الضَّرْط.

يقال: كَذَبَتْ نَبّاجَتُك ، إِذا حَبَقَ.

و النِّبَاجُ ككِتَابٍ: ة، بالبادية على طريقِ البَصْرةِ، يقال له نِبَاجُ بني عامِر بنِ كُرَيزٍ، و هو بحِذاءِ فَيْدٍ. و في المعجم:

قال أَبو عُبيدِ اللََّه السَّكونِيّ: النِّبَاجُ : من البَصرة على عَشرةِ (1) مَراحلَ، به يومٌ من أَيّام العَرب مشهورٌ، لتميم على بكرِ بنِ وائلٍ. قال: و النِّبَاجُ هََذا استنبطَ ماءَه عبدُ اللََّه بنُ عامِر بنِ كُرَيزٍ، شَقَّقَ فيه عُيوناً، و غَرَس نَخْلاً، و وَلَدُه به‏ (2) ، و ساكَنَه رَهْطُه بنو كُرَيزٍ و من انضَمَّ إِليهم من العَرب، و مِنَ وراءِ النِّبَاجِ رِمالٌ أَقْوازٌ (3) صِغارٌ يَمْنةً و يَسْرةً على الطَّريق، و المَحَجَّة فيها أَحياناً لمَنْ يُصعِدُ إِلى مَكَّة رَمْلٌ وقِيعانٌ، منها قاعُ بَوْلاَنَ و القَصيم‏ (4) . قال أَعرابيّ:

أَلا حَبَّذَا رِيحُ الأَلاءِ إِذا سَرَتْ # به بعد تَهْتانٍ رِياحٌ جَنائِبُ

أَهُمُ‏ (5) بُبغْضِ الرَّملِ ثُمَّتَ إِنَّني # إِلى اللََّه مِن أَن أُبْغِضَ الرَّملَ تائبُ

و إِني لَمَقْدورٌ ليَ‏ (6) الشَّوْقُ كُلَّما # بَدا ليَ مِن نَخْلِ النِّباجِ العَصائبُ‏

2L منها الزّاهِدانِ: يَزيدُ بنَ سَعيدٍ سمِع مالكَ بنَ دِينارٍ، و عنه رَجاءُ بنُ محمَّدِ بنِ رَجاءٍ البَصْريّ، ذكرَه ابنُ الأَثير؛ و أَبو عبد اللََّه‏ سَعيدُ بنُ بُرَيدٍ، كزُبَير، ذكرَه الأَمير. و: ة، أَخرَى، و تُعرَف بِنِبَاج بني سَعْدٍ بالقَرْيَتينِ، بينه و بين اليَمامِة غِبّانِ‏ (7) لبكر بن وائل، و الغِبّ: مَسيرةُ يَومَينِ. و قولُ البُحْتُريّ:

إِذا جُزْتَ صَحراءَ النِّباجِ مُغرِّباً # و جَازَتْك بَطْحاءُ السَّواجِيرِ يا سَعْدُ

فقُلْ لِبَني الضَّحّاكِ مَهْلاً فإِنّني # أَنا الأُفْعُوانُ الصِّلُّ و الضَّيْغَمُ الوَرْدُ

قال في المعجم: السَّواجِيرُ: نَهْرُ مَنْبِجَ ، فيقتَضِي ذََلك أَن يكون النِّبَاجُ بالقُرْب منها، و يبعد أَن يُريدَ نِبَاجَ البَصْرةِ، و بين مَنْبجَ و بينها أَكثرُ من مَسيرةِ شَهرينِ.

و النُّبَاجُ ، كغُرَابِ: الرُّدَامُ. قال أَبو تُرابٍ: سأَلت مُبتكِراً عن النُّبَاج ، فقال: لا أَعرِف النُّبَاجَ إِلا الضُّراطَ.

و نُبَاجُ الكَلْبِ و نَبِيجُه : نُباحُه، لُغة فيه.

و يقال: كَلْبٌ نَبَاجٌ ، بالتشديد و نُبَاجِيّ بالضّمّ: نَبَّاحٌ ضَخْمُ الصَّوْتِ؛ عن اللحيانيّ.

وَ مَنْبِجُ كمَجْلِس: ع، قال اليَعقوبيّ: من كُوَرِ قِنِّسْرِينَ.

و قال غيره: بعُمانَ. و في المعجم: هو بلدٌ قديمٌ، و ما أَظنُّه إِلاّ رُوميّاً، إِلاّ أَن اشتقاقه في العربيّة يُجَوِّز أَن يكون من أَشياءَ، فذَكَرها. و ذكل بعضُهم أَنّ أَوّل مَن بناها كِسْرَى لمّا غلَب على الشام، و سمّاها «مَنْ بَه‏ (8) »أَي أَنا أَجود، فعُرِّبت. و الرَّشيد أَوّلُ من أَفْردَ العَواصِمَ، و جعلَ مدَينتهَا مَنْبِجَ ، و أَسْكَنها عبدَ الملك بنَ صالحِ بن عليّ بن عبدِ اللََّه بنِ عَبَّاسٍ. و قال بطليموس: بينها و بين حَلَبَ عَشْرَةُ فَراسِخَ، و إِلى الفراتِ ثَلاثةُ فراسِخَ. و بخطّ ابن العَطَّار (9) :

مَنْبجُ بَلْدَةُ البُحتُريّ و أَبي فِراسٍ.

و يُنسَب إِليها جَماعةٌ: عُمَرُ (10) بنُ سَعيدِ بن أَحمدَ بنِ سِنانٍ

____________

(1) معجم البلدان: عشر مراحل.

(2) عن معجم البلدان، و بالأصل «و ولد به».

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله أقواز جمع قوز بالفتح و هو المستدير من الرمل أفاده المجد»و في معجم البلدان: أقوار. و وردت فيه صواباً في مادة «القصيم».

(4) عن معجم البلدان، و بالأصل «و القضيم»خطأ. و في المعجم:

و القصيم بلد قريب من النباج.

(5) عن معجم البلدان و بالأصل «لهم»و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله لهمّ كذا بالنسخ و لعل الصواب: «أهمّ».

(6) في معجم البلدان: و إني لمعذور إلى الشوق.

(7) عن معجم البلدان، و بالأصل «غباث».

(8) و مثله في معجم البلدان.

(9) عن معجم البلدان و بالأصل: ابن العصار.

(10) عن اللباب و معجم البلدان، و بالأصل «عمرو».

ـ

493

1Lأَبو بَكرٍ الطائيّ، و أَبو القاسم عَبْدانُ بنُ حُمَيدِ بن رَشِيدٍ الطائيّ، و أَبو العبّاس عبدُ اللََّه بن عبد المَلك‏ (1) بن أَبي الإِصبع المَنبِجِيُّون ، مُحدِّثون؛ كذا في المعجم. و في الصّحاح و اللِّسان: قال سيبويه: الميم في مَنْبجَ زائدةٌ بمنزلةِ الأَلفِ، لأَنّها إِنّما كَثُرَتْ مَزيدةً أَوّلاً، فمَوضِعُ زيادتِها كمَوضع الأَلف، و كَثْرتُها ككَثْرَتِها، إِذا كانت أَوّلاً في الاسم و الصفة. فإِذا نَسَبْتَ إِليه فتحت الباءَ، قلت: كِساءٌ مَنْبَجانيّ ، أَخرجوه مُخْرَج مَخْبَرَانيّ و مَنْظَرانيّ. و زاد المصنّف‏ أَنْبَجانيّ ، بفَتحِ بائِهما، نِسبةٌ إِلى مَنْبِجَ على غيرِ قياسٍ، و مثله في كتاب المحيط. و قال ابنُ قُتَيبة في أَدب الكاتبِ: كساءٌ مَنْبَجانيٌّ ، و لا يقال: أَنْبَجانيّ ، لأَنه منسوب إِلى مَنْبِج ، و فُتحت باؤه‏[في النسب‏] (2) لأَنه أُخْرِجَ مُخْرَجَ مَنْظَرانيّ و مَخْبَرَانِيّ. قال ياقوت: قال أَبو محمدَ البَطَلْيَوْسيّ في تفسيره لهذا الكتاب: قد قيل أَنبجانيّ و جاءَ ذلك في بعض الحديث. و قد أَنشد أَبو العبّاس المُبرّد في الكامل في وصف لحية:

كالأَنْبَجانيّ مَصْقولاً عَوارِضُها # سَوْدَاءَ في ليِنِ خَدِّ الغَادَةِ الرُّودِ

و لم يُنكِر ذلك. و ليس مَجيئُه مخالفاً لِلَفْظ مَنْبِجَ ممّا يُبْطِل أَن يكون مَنسوباً إِليها، لأَنَّ المنسوبَ يَرِدُ خارجاً عن القياس كثيراً كَمرْوَزِيّ و دَرَاوَرْدِيّ و رازِيّ. قلت‏ (3) :

درجرد دَرَاوَرْديّ منسوب إِلى دَارَابْجِرْد. و الحديث الذي أَشار إِليه هو «ائْتُونِي بأَنْبِجَانِيّةِ أَبي جَهْمٍ. »قال ابنُ الأَثير؛ المحفوظ بكسر الباءِ و يُروَى بفتْحها. يقال: كساءٌ أَنْبَجانيّ منسوبٌ إِلى مَنْبِجَ ، فُتِحت الباءُ في النّسب، و أُبدِلت الميمُ هَمزةً، و قيل منسوبةٌ إِلى مَوضعٍ اسمه إِنْبِجَان ، و هو أَشْبَهُ، لأَنّ الأَوّل فيه تَعسُّفٌ، و هو كِساءٌ من الصُّوف له خَمْلٌ و لا عَلَمَ له، و هي من أَدْوَن الثِّيابِ الغليظةِ. قال: و الهَمزةُ فيها زائدةٌ، في قولٍ. انتهى. و يقال أَيضاً: ثَرِيدُ أَنْبَجانيّ بفتح الباءِ: أَي‏ به سُخونةٌ. و يقال: عَجِينٌ أَنْبَجَانٌ ، بفتح الباءِ: أَي‏ مُدْرِكٌ مُنتِفخٌ‏ 2Lحامِضٌ. قال الجوهريّ: و هذا الحرف في بعض الكتب بالخاءِ معجمةً، و سماعي بالجيم عن أَبي سعيدٍ و أَبي الغَوث و غيرهما، و مالَها أَختٌ سِوَى أَرْوَنَانٍ، يقال: يَوْمٌ أَرْوَنَانٌ؛ و سيأَتي.

و المِنْبَجُ كمِنْبَزٍ: المُعْطِي بلسانهِ ما لا يَفْعلُه. و قال أَبو عَمْرٍو: نَبَجَ : إِذا قَعَد على‏ النَّبَجَة ، و هي مُحرَّكةً: الأَكمَةُ، و منهم مَن جعلَ مَنْبِجاً مَوْضِعاً من هذا قياساً صحيحاً، و رُدّ بأَنّها على بَسيط من الأَرضِ لا أَكَمةَ فيه.

و النابِجَة : الدَّاهِيَةُ، و الصَّواب أَنه البائِجة، و قدم تقدّم في الموحَّدة، فإِني لم أَجِدْها في الأمَّهات‏ (4) فتَصحَّف على المصنّف. و عن أَبي عمرٍو: هو طعامٌ جاهلِيٌ‏ كان يُتَّخذ في أَيّام المَجاعةِ يُخاضُ الوَبَرُ باللَّبن فيُجْدَحُ و يُؤكَل‏ كالنَّبِيج . قال الجَعْدِيّ يَذكر نساءً:

تَرَكْنَ بَطَالةً و أَخَذْنَ جِذّاً (5) # و أَلْقَيْنَ المَكاحِلَ للنَّبيجِ

قال ابن الأَعرابيّ: الجِذّ (6) : طَرَفُ المِرْوَدِ.

و الأَنْبَجُ ، كأَحمَدَ، و تُكْسَر باؤه: ثَمَرةُ شَجرٍة هِنديةً يُربَّب بالعَسَل، على خِلْقَةِ الخَوْجِ، مُحرَّفُ الرأَس، يُجلَب إِلى العراق، في جَوْفِه نَواةٌ كنَواةِ الخَوْخِ فمن ذلك اشتقُّوا اسمَ الأَنْبجات الّتي تُربَّب بالعَسل من الأُتْرُجّ و الإِهْلِيلَجِ و نحوهِ؛ كذا في اللّسان و الأَساس، و هو مُعرَّب أَنْبَ‏ (7) . قال أَبو حنيفةَ: شَجرُ الأَنْبَجِ كثيرٌ بأَرضِ العربِ من نَواحي عُمَانَ، يُغْرَس غَرْساً، و هو لَوْنانِ: أَحدهما ثَمرتُه في مثلِ هَيْئةِ اللَّوْزِ، لا يزال حُلْواً من أَوّلِ نَباتِه، و آخرُ في هَيْئة الإِجاصِ يَبدو حامِضاً ثم يَحْلُو إِذا أَيْنَعَ، و لهما جميعاً عَجْمَةٌ و رِيحٌ طَيِّبة، و يُكبَس الحامض منهما و هو غَضٌّ في الجِبَابِ حتّى يُدْرِكَ فيكون كأَنّه المَوْزُ في رائحته و طَعمِه،

____________

(1) في معجم البلدان: عبد الملك بن الإصبع.

(2) زيادة عن معجم البلدان. (منبج) .

(3) القائل هو ياقوت.

(4) وردت بهذا المعنى في التكملة.

(5) عن التهذيب، و بالأصل: و أخذن جداً».

(6) عن التهذيب و اللسان، و بالأصل: الجدّ.

(7) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله معرب أنب كتب عليه بهامش المطبوع: أنبج معرب أنبه بزيادة الهاء وزان رغبة، و ما في المتن غلط من الناسخ و مشى عليه الشارح. انظر منتهى الأرب و تبيان عاصم».

494

1Lو يَعظُم شَجرُه حتّى يكون كشَجَرِ الجَوْزِ، و ورَقُه كوَرقِه، و إِذا أَدرَك فالحُلْوُ منه أَصفَرُ، و المُزّ منه أَحمر.

و أَنْبَجَ الرَّجلُ: إِذا خَلَّطَ في كَلامه. و أَنْبَجَ : قَعَدَ على النَّبَاج اسْم‏ للآكامِ‏ العالِيَة؛ و هذا عن ابن الأَعرابيّ.

و النُّبُجَ ، بضمّتين: الغَرَائرُ السُّودُ كالنِّبَاج ، كما في المعجم لياقوت.

و نَبَجَت القَيْحَةُ، هكذا في سائر النُّسخ الموجودة بأَيدِينا، بالقاف و التّحتيّة، و هو غلطٌ، و الصّواب «القَبْجَةُ»بالموحّدة، و هو ذَكَرُ الحَجَلِ: خَرَجَت‏ من جُحْرها. و قد تقدّم مثل هذا أَيضاً في ب ن ج، فلا أَدري أَيّهما أَصحّ، فليُنظَر.

و تَنبَّجَ العَظْمُ: تَورَّمَ، كانْتَبَجَ. و النَّبَجَانُ ، محرَّكةً: الوَعيدُ و النَّبْجُ ، بفتح فسكونٍ: البَرْدِيّ يُجعَل بين لَوْحَيْنِ من أَلواحِ السَّفينةِ. و نَابَاجُ : لَقَبُ عبدِ اللََّه بنِ خالدِ، و لَقَبُ والدِ عليِّ بنِ خَلَفٍ. *و ممّا يستدرك عليه:

إِنّه نَفّاجٌ نَبّاجٌ : ليس معه إِلاّ الكلاُم. و النَّبّاجُ : المُتكلِّمُ بالحُمْق. و النَّبّاجُ : الكَذَّابُ؛ و هذه عن كُراع.

و النَّبْج : نَباتٌ؛ قاله ابن منظور، و أَنا أَخشَى أَن يكون مُصحَّفاً عن البَنْجِ؛ و قد تقدّم.

نبرج [نبرج‏]:

النِّبْرِيجُ ، بالكسر: الكَبْشُ الّذي يُخْصَى فلا يُجَزُّ له صُوفٌ أَبداً فارسيّ‏ مُعرَّب نَبْريدَهْ‏ أَي غير مَجزوزٍ، لأَن النُّون علامة النَّفيِ، و بُريده، بالضّمّ: هو المقطوع، و يُطلَق على المَجْزوز. قلت: و مُقتضى التعريب أَن يكون «نِبْرِيدَج»إِلاّ أَن يكون خُفِّف.

نبهرج [نبهرج‏]:

النَّبَهْرَج كسَفَرْجَل: كالبَهْرَج . و هو الزَّيْف الرَّدِي‏ءُ. و في المُغْرِب هو الباطل الرّدِى‏ءُ من الشيْ‏ءِ.

و الدِّرْهِم النَّبَهْرَجُ : ما بَطَل سِكّتُه. و قيل: فِضَّةٌ رَديئَةٌ. و هو مُعرَّب نَبَهْرَهْ. و استَظهرَ الشيخُ أَبو حَيَّانَ زِيادَة نُونِه، لقولهم 2Lبمعناه: بَهْرَج. و قال أَبو حَيَّانَ: الأَصالةُ مُحتَملة، و يكون كسَفَرْجَل. و قد تقدَّم الكلامُ في «بهرج»فراجِعْه.

نتج [نتج‏]:

نُتِجت النّاقةُ و الفَرسُ‏ كعُنِيَ، صَرَّحَ به ثعلبٌ و الجوهريّ، نَتْجاً و نِتَاجاً (1) ، بالكسر، و أَنْتِجت بالضّمّ: إِذا وَلَدَت. و بعضُهم يقول: نَتَجَتْ ، و هو قليلٌ. و عن ابن الأَعرابيّ: نُتِجَت الفَرسُ و النَّاقةُ: وَلَدتْ، و أُنْتِجت : دَنَا وِلاَدُها؛ كلاهما فِعْلُ ما لم يُسمَّ فاعلُه. و قال: و لم أَسمعْ نَتَجَتْ و لا أَنْتَجتْ على صيغة فِعْلِ الفاعلِ. و قد نَتَجها أَهلُها يَنْتِجُها نَتْجاً ، و ذلك إِذا وَلِىَ نَتَاجَها ، فهو ناتِج ، و هي مَنْتُوجة . و في التهذيب: النّاتِج للإِبلِ: كالقابِلة للنِّساءِ.

و

16- في حديث أَبي الأَحوص : «هل تَنْتِجُ إِبلَك صحِاحاً آذانها»؟.

: أَي تُوَلِّدها و تَلي نَتَاجَها .

و أَنْتَجَت الفَرَسُ‏ : إِذا حَمَلَت و حَانَ نَتَاجُها . قال أَبو زيدٍ: فهي نَتُوجٌ و مُنْتِج : إِذا دَنا وِلادُها و عَظُمَ بَطْنُها. و قال يَعقُوبُ: إِذا ظَهَرَ حَمْلُها. قال: و كذلك النَّاقةِ، و لا يُقال:

مُنْتِجٌ . و عن الليث: لا يُقال: نَتَجَتِ الشَّاةُ إِلاَّ أَن يكون إِنسانٌ يَلِي نَتَاجَها ، و لكن يقال: نُتِجَ القَوْمُ: إِذا وَضَعَتْ إِبلُهم و شَاؤُهم، قال: و منهم من يقول: أَنْتَجتِ النّاقةُ: إِذا وَضَعَت. و قال الأَزهريّ: هذا غلطٌ، لا يُقال: أَنْتَجَت ، بمعنى وَضَعَتْ. قال: و يقال نُتِجَت : إِذا وَلَدَت، فهي مَنْتوجة ؛ و أَنْتَجَت : إِذا حَمَلَت، فهي نَتُوجٌ ، و لا يُقال:

مُنْتِجٌ . و قال اللَّيث: النَّتُوجُ : الحامِلُ من الدَّوابِّ، فَرَسٌ نَتُوجٌ : في بَطْنِها وَلَدٌ قد استَبانَ، و بها نِتَاجٌ ، أَي حَمْل.

قال: و بعضٌ يقول للنَّتوجِ من الدَّوابّ: قد نَتَجَت ، بمعنى حَمَلت، و ليس بعامّ. و قال كُراع: نُتِجَت الفَرسُ، و هي نَتُوجٌ . ليس في الكلام فُعِل و هي فَعُولٌ إِلاّ هذا، و قَوْلُهم:

بُتِلَت النَّخلةُ عن أُمِّها و هي بَتُولٌ: إِذا أُفْرِدَت. و قال مَرَّةً:

أَنْتَجَت النَّاقةُ فهي نَتُوجٌ : إِذا وَلَدَتْ. ليس في الكلام أَفْعَل و هو فَعُولٌ إِلاّ هذا، و قولهم: أَخْفَذَت النَّاقةُ و هي خَفُودٌ: إِذا أَلْقَتْ وَلَدَها قبل أَن يَتِمّ، و أَعَقَّت الفَرسُ فهي عَقُوق: إِذا لم تَحْمِل، و أَشَصَّت النَّاقةُ و هي شَصُوصٌ: إِذا قَلَّ لَبنُها.

و نَاقَةٌ نَتيجٌ كنَتُوج ؛ حكاها كُراع أَيضاً.

____________

(1) في الصحاح: بفتح أوله. و بهامش اللسان: «و النتاج بالفتح المصدر، و بالكسر: الاسم، كما في هامشِ نسخ القاموس نقلاً عن عاصم».

495

1Lو أَتَت النَّاقةُ على مَنْتِجِها ، المَنْتِجُ ، كمَجْلِس: الوَقْتُ الذي تُنْتَج فيه. و عن يُونُسَ: يقال للشَّاتَيْنِ إِذا كانتا سِناًّ واحدةً: هما نَتِيجَةٌ ، و كذلك‏ غَنَمِي نَتائِجُ : إِذا كانَتْ في سِنٍّ واحدة (1) .

و يقال: انْتَتَجَتِ النَّاقةُ، من باب الافتعال، إِذا ذَهَبَت على وَجْهها فولَدَت حيث لا يُعْرَفُ مَوْضِعُها. قال يَعقُوبُ:

و إِذا ولَدَت النَّاقةُ من تِلْقَاءِ نَفسِها و لم يَلِ نَتَاجَها أَحدٌ قيل:

و قد انْتَتَجَتْ . و قد قال الكُميت بَيتاً فيه لفظٌ ليس بالمستفيضِ في كلامِ العرب، و هو قوله:

لِيَنْتَتِجُوها فِتْنَةً بعد فِتْنَةٍ (2)

و المعروف من الكلام: ليَنْتِجوها . و تَنَتَّجَت النَّاقةُ: إِذا تَزَحَّرَت لِيَخْرُجَ وَلَدُها. كذا في الأَساس‏ (3) .

و أَنْتَجوا : أَي عِندَهُم إِبلٌ حَواملُ تُنْتَج ، و أَنْتَجوا : نُتِجَت إِبلُهم و شَاؤُهم.

*و مما يستدرك عليه:

تَناتَجتِ الإِبلُ: إِذا انْتُتِجَت (4) . و نُوق مَناتِيجُ.

و من المجاز: الرّيح تُنْتِجُ السحَابَ أي‏ (5) تَمْرِيه حتى تُخرِجَ قَطْرَه.

و قال أَبو حنيفة: إِذا نَأَت الجَبْهةُ نَتَّجَ النَّاسُ و وَلَّدوا، و اجْتُنِيَ أَوّلُ الكَمْأَةِ؛ هكذا حكاه نَتَّجَ ، بالتّشديد، يَذهب في ذلك إِلى التّكثير. و في مَثَل: «العَجْزُ و التَّوانِي تَزَاوَجَا فأَنْتَجَا الفَقْرَ. » و هذه المُقدِّمة لا تُنْتِج نَتيجةً صادِقةً: إِذا لم يكن لها عاقِبَةٌ محمودةٌ.

و يقال: هذا الوَلدُ نَتِيجُ وَلَدي: إِذا وُلِدَا في شهْرٍ أَو عامٍ واحد.

و هذه نَتيجةٌ من نَتائج كَرَمِك.

2Lو قَعَدَ مِنْتَجاً : قاضيِاً حاجتَه، جُعِل ذلك نِتاجا [له‏] (6)

كذا في الأَساس.

نثج [نثج‏]:

و المِنْتَجَةُ و المِنْثَجة ، كمِكْنَسة: الاسْتُ‏ سُمِّيَت لأَنها تَنْثِج أَي تُخرِجُ ما في البَطْن‏ قاله ابن الأَعرابيّ؛ كذا في التهذيب.

و من المجاز: خَرَج فُلانٌ مِنْثَجاً ، كمِنْبَر: أَي خَرَج و هو يِسْلَحُ سَلْحاً، و الّذي في الأَساس «مِنْتَجاً»بالمُثَنّاة الفوقيّة، أَي قاضياً حاجته، كما تقدّم قريباً.

و نَثَجَ بَطْنَه بالسِّكِّين يَنْثِجُه ، بالكسر، إِذا وَجَأَه. و النِّثْج ، بالكسر: الجَبَانُ لا خَيْرَ فيه. و النُّثُجُ ، بضَمَّتين: أُمَّاتُ سُوَيْدٍ. و في اللِّسان: يُقال لأَحدِ العِدْلَيْن إِذا استَرْخَى: قد اسْتَنْثَجَ ، قال هِمْيانُ:

يَظلُّ يَدْعُونيبَه الضَّماعِجَا # بصَفْنَةٍ تُزْقِي هَدِيراً ناثِجَا (7)

أَي مُستَرْخِياً.

نجج [نجج‏]:

نَجَّت القُرْحَةُ تَنِجّ ، بالكسر، نَجًّا و نَجِيجاً : إِذا رَشَحَت، و قيل: سالَت بما فيها. قال الأَصمعيّ: إِذا سالَ الجُرْحُ بما فيه قيل: نَجَّ يَنِجُّ نَجيجاً . قال القَطِرانُ‏ (8) .

فإِنْ تكُ قُرْحَةٌ خَبُثَت و نَجَّتْ # فإِنّ اللََّه يفْعَلُ ما يَشاءُ (9)

و هََذا البيتُ أَورَده الجَوهريّ مَنسوباً لجرير، و نَبَّه عليه ابنُ بَرِّيّ في أَماليه أَنه للقَطِران، كما ذَكره ابنُ سيده.

قلت: و هََكذا في كتاب الأَلفاظ لابن السّكّيت: يقال خَبُثَت القُرْحَةُ: إِذا فَسَدَتْ و أَفسَدتْ ما حَوْلَها، يريد أَنّها و إِن عَظُم فسادُها فإِنّ اللََّه قادرٌ على إِبرائها.

____________

(1) في القاموس: «و غنمي نتائج: أي في سنٍّ واحدةٍ.

(2) عجزه في التكملة:

فيفتصلوا أفلاءها ثم يرببوا.

(3) عبارة الأساس: تزحرت في نتاجها.

(4) عن الأساس و بالأصل «أنتجت». و عبارة الأساس: تناتجت الابل و انتتجت: توالدت.

(5) كلمة «أي»سقطت من المطبوعة الكويتية و اللسان أيضاً.

(6) زيادة عن الأساس.

(7) الضماعج: الضخام. و تزقي كذا بالأصل و اللسان و في التكملة: تزفي بالفاء.

(8) القَطِران لقب شاعر أو اسم رجل (اللسان: قطر) أو سمي به لقوله:

أنا القطران و الشعراء جربى # و في القطران للجربى شفاء

(المقاييس: جرب) . و انظر طبقات الشعراء لابن سلام.

(9) في الصحاح: «يشفي من يشاء»و اللسان و التهذيب فكالأصل.

496

1Lو

17- في حديثِ الحَجَّاج : «سأَحمِلُكَ على صَعْبٍ حَدْباءَ حِدْبارٍ يَنِجّ ظَهْرُها».

أَي يَسِيل قَيْحاً. و كذََلك الأُذنُ إِذا سالَ منها الدَّمُ و القَيْحُ.

و نَجْنَجَ فُلاناً عن الأَمرِ: كَفَّه و مَنَعَ. و نَجْنَجَ : إِذا حَرَّكَ‏ و قَلَّبَ. و يقال: نَجْنِجْ أَمرَك فلعلَّك تَجِدُ إِلى الخُروج سبيلاً. و نَجْنَجَ الأَمرَ: إِذا هَمّ به و لم يَعْزِم عليه، أَو رَدّدَ أَمْرَهُ و لم يُنفِّذه. و نَجْنَجَ الإِبلَ‏ : إِذا رَدّها عن الماءِ. و عبارة الجوهريّ: نَجْنَجَ إِبلَه: إِذا رَدَّدَها على الحَوْض‏ و أَنْشد بَيتَ ذِي الرُّمَّة:

حتَّى إِذَا لم يَجِدْ وَغْلاً و نَجْنَجَها # مَخَافةَ الرَّمْيِ حتَّى كلُّها هِيمُ‏

و عن الليث: نَجْنَجَ ، إِذا جالَ عند الفَزَعِ. و نَجْنَجَ القَومُ: صافُوا في المَرْبَع‏ (1) ؛ هََكذا بالموحّدة، و في أُخرَى بالمثناة الفوقيّة، ثُمَّ عَزَموا على تَحَضُّرِ المِياهِ. و يقال: تَنَجْنَجَ ، إِذا تَحرَّكَ. و نَجْنَجَ في رأْيه و تَنَجْنَجَ : تَحيَّرَ و اضطَربَ.

و قولُ الجوهريّ‏ : تَنَجْنَجَ لَحمُه، أَي كَثُر و اسْتَرخى‏ (2) ، غَلطٌ، و إِنما هو تَبَجَبَجَ، بباءَين‏ موحّدتين و قد تقدّم، و هذا الذي ردّ به عليه هو قول الهَرويّ بعينه، كذا وُجِد بخط أَبي زكريّا في هامش الصّحاح.

و نَجَّ : أَسْرَعَ، فهو نَجوجٌ . *و ممّا يستدرك عليه:

نَجَّ الشَّيْ‏ءَ مِن فيه نَجًّا : كمَجَّه.

و عن أَبي تُرابٍ: قال بعض غَنِيّ: يقال: لَجْلَجْتُ اللُّقْمةَ (3) و نَجْنَجْتُها : إِذا حَرَّكْتَها في فيك ورَدَّدتها فلم تَبتلِعْها. و عن شُجاعٍ السُّلَميّ: مَجْمَجَ بي و نَجْنَج : إِذا ذَهَبَ بك في الكلامِ مَذْهباً على غير استقامةٍ، و رَدَّك من حال إِلى حالٍ.

2Lو عن ابن الأَعرابيّ: مَجّ و نَجّ ، بمعنًى واحدٍ. و قال أَوْسٌ:

أُحاذِرُ نَجَّ الخَيْلِ فَوْقَ سَرَاتِها # و رَبًّا غَيُوراً وَجْهُهُ يَتَمعَّرُ

نَجَّتُها : إِلقاؤُها عن طُهورِها.

و النَّجْنَجَةُ : الحَبْسُ عن المَرْعَى. و نَجْنَجَتْ عَينُه:

غارَتْ.

و اليَنْجُوجُ و الأَنْجُوجُ : عُودُ البَخُورِ. قال أَبو دُوَادٍ.

يَكْتَبِينَ الأَنْجُوجَ في كَبَّة المَشْ # تَى وبُلْهٌ أَحْلاَمُهُنّ وِسامُ‏

و

16- في حديث سَلْمان : «أُهْبِطَ آدَمُ من الجَنَّة و عليه إِكليلٌ، فتَحَاتَّ منه عُودُ الأَنْجُوجِ ».

و المشهور فيه أَلَنْجُوج و يَلَنْجُوج ، و قد تقدّم.

*و ممّا يستدرك عليه:

النَّجَجُ : كِنَايةٌ عن النِّكاحِ، و الخاءُ لغة.

نخج [نخج‏]:

النَّخْج ، كالمَنْع: المُباضَعَة و نَخَجَها يَنْخُجها .

و نَخَجَ السَّيْلُ‏ في الوادي يَنْخِج ، بالكسر (4) ، نَخْجاً :

صَدَمَه. و نَخْجُه : تَصْوِيتُه في سَنَدِ الوَادِي. و النَّخْج :

صَوْتُ‏ خَضْخَضَةِ الدَّلْوِ يقال: نَخَجَ الدَّلْوَ في البِئْرِ نَخْجاً ، و نَخَجَ بها: حَرَّكها في الماءِ لتمتلى‏ء، لُغة في مَخَجَها.

و زعم يَعقوبُ أَنّ نون « نخج »بدل من ميم «مخج». و من المجاز: النَّخْجُ : صَوْتُ الاسْتِ. و اسْتَنْخَجَ الرّجلُ: لانَ. و النَّخْجُ : أَن تضَعَ المَرأَةُ السِّقاءَ على رُكْبتَيْها ثم تَمْخَضَه‏ (5) . و قيل: النَّخْج : أَن تَأْخُذَ اللَّبَنَ و قد رَابَ، فتَصُبَّ لَبناً حَليباً فتَخْرُجَ الزُّبْدَةُ فَشْفاشَةً ليستُ لها صَلابةٌ.

و عن ابن السِّكِّيت: النَّخِيجَةُ : زُبْدٌ رَقيقٌ يَخرجُ من السِّقاءِ إِذا حُمِلَ على بَعيرٍ بعدَ ما يُنْزَعُ‏ (6) أَيْ يُخْرَجُ‏ زُبْدُه‏

____________

(1) في القاموس: «المرتع»و في التكملة: الموضع.

(2) و القول في اللسان، و المجمل لابن فارس.

(3) الأصل و اللسان، و في التهذيب: المضغة.

(4) في التكملة: بفتح الخاء ضبط قلم.

(5) هذا قول أبي عمرو كما في التهذيب.

(6) في القاموس: «يخرج»و في التهذيب و اللسان: نزع.

497

1L الأَوّلُ‏ فيُمْخَض‏ (1) فيخْرُجُ منه زُبْدٌ رَقيقٌ. و قال غيره: هو النَّخِيجُ ، بغير هاءٍ. و زاد في الصّحاح: و يقال النَّجِيخَة، بتقديم الجيم، و لا أَدري ما صِحَّته.

*و ممّا يستدرك عليه:

فُلانٌ مَيمونُ العَريكةِ و الَّنخيجَةِ و الطَّبيعةِ، بمعنًى واحدٍ.

نرج [نرج‏]:

النَّوْرَجُ : سِكَّةُ الحَرَّاثِ، كالنَّيْرَجِ ، بالفتح أَيضاً؛ كذا في نوادر الأَعراب.

و النَّوْرَجُ السَّرَابَ‏ يُظَنّ أَنه ماءٌ و ليس بماءٍ، من النوادر.

و نرج: دَاسَ الطَّعامَ بالنَّيْرَجِ .

و النَّوْرَجُ ، و النُّورَجُ ، الأَخيرة يمانِيَة، و لا نَظيرَ له، كلّ ذََلك‏ ما يُداسُ به الأَكْداسُ، جمع كُدْسٍ، و هي الصُّبْرَةُ الكَبيرةُ من الزَّرْع، من خَشبٍ كانَ أَو حَديدٍ، بيانٌ لما يُداسُ به. و في سِفْر السَّعادة: النَّيْرَجُ : هََذا الّذي يُدْرَسُ به الحَبُّ، من حديدٍ و خَشبٍ، و الجمعُ النَّوارِجُ ، قال:

أَيَا لَيتَ لي نَجْداً و طِيبَ تُرابِها # و هََذا الذي تَجْرِي عليه النَّوارِجُ

و النَّوْرَجَة و النَّيْرَجَة : الاختلافُ إِقْبالاً و إِدْباراً، و كذا النَّوْرَجَةُ في الكلامِ: و هي النَّميمةُ و المَشْيُ بها. و من ذََلك قيل: النَّيْرَجُ : النَّمّامُ. و النَّيْرَجُ : النَّاقةُ الجَوَادُ لسُرْعتها في عَدْوِها.

و فلانٌ‏ عَدَا عَدْواً نَيْرَجاً ، أَي بسُرعةٍ و تَردُّدٍ، يقال أَقْبَلَت الوَحْشُ و الدّوَابُّ نَيْرَجاً ، و هي تَعْدُو نَيْرَجاً : و هي سُرْعَةٌ في تَردُّد. و كلُّ سريعٍ نَيْرَجٌ . قال العَجّاجُ:

ظَلَّ يُبارِيها و ظَلَّتْ نَيْرَجا (2)

و من المجاز: نَيْرَجَها : جامَعَها. و عن الليث: النِّيرَنْجُ ، بالكسر، هََكذا في سائر النُّسخ، و المنقول عن نَصِّ كلامِ الليث: النِّيرَجُ ، بإِسقاط النون 2Lالثانية (3) : أُخَذٌ، بضمٍّ ففتح‏ (4) كالسِّحْر، و ليس به، أَي ليس بحقيقتِه و لا كالسِّحر، إِنّما هو تَشْبيهٌ و تَلْبيسٌ، و هي النِّيرَنْجِيّات.

و النّارَنْج : ثَمَرٌ، م، فارسيّ‏ مُعَرَّبُ نارَنْك، أَنشد شيخنا قال: أَنشدنا الإِمام محمد بن المسناويّ:

و شَادِنٍ قُلتُ له صِفْ لنا # بُسْتانَنا الزّاهِي و نارَنْجَنَا

فقَالَ لي: بُستَانُكم جَنّةٌ # و مَنْ جَنَى النَّارَنْجَ ناراً جَنَى‏

و أَنشدنا شيخنا نورُ الدّين محمد القَبُولِيّ المُتوفَّى بحضرةِ دِهْلِي سنة 1159:

إِنّ في بُسْتانِنا نارَنْجَنا # مَنْ جَنَى نارَنْجنَا ناراً جَنَى‏

*و مما يستدرك على المصنّف:

ريح نَيْرَجٌ و نَوْرَجٌ : عاصِفٌ. و امرأَةٌ نَيْرَجٌ : داهِيةٌ مُنْكَرَةٌ، كلاهما من نوادر الأَعراب. و النَّيْرَجُ : ضَرْبٌ من الوَشْيِ؛ من سِفرْ السّعادة.

و نَارجَةُ قَريةٌ كبيرةٌ بالأَندلس من أَعمال مالَقَة.

نزج [نزج‏]:

نَزَجَ ، بالزّاي بعد النُّون: رَقَضَ، عن ابن الأَعرابيّ.

و قال غيره: النَّيْزَجُ بالفتح: جَهَازُ المَرأَةِ إِذا كان نَازِيَ البَظْرِ طَويلَه، و أَنشد:

بذاك أَشْفِي النَّيْزَجَ الخِجَامَا

نسج [نسج‏]:

نَسَجَ الحائكُ‏ الثَّوْبَ يَنْسِجُه ، بالكسر، و يَنْسُجه ، بالضّمّ، نَسْجاً . فانْتَسَجَ . و النَّسْجُ معروفٌ.

و نَسَجَت الرِّيحُ الوَرَقَ و الهَشِيمَ: جَمَعَتْ بَعْضهُ إِلى بَعْضٍ.

قيل: و نَسَجَ الحائكُ الثَّوْبَ، من ذََلك، لأَنه ضَمَّ السَّدَى إِلى اللُّحْمة فهو ناسِجٌ (5) ، و صَنْعَتُه النِّسَاجةُ ، بالكسر،

____________

(1) الأصل و اللسان، و في التهذيب: «فيتمخض»و مثله في الصحاح.

(2) روايته في ديوانه ص 10.

فراح يحدوها و راحت نيرجا.

(3) و مثلها في التهذيب و اللسان.

(4) كذا بالأصل و التهذيب و اللسان. و ضبطت في القاموس «أَخْذٌ»جميعها ضبط قلم.

(5) في القاموس و التهذيب و اللسان: نسَّاج.

498

1L و الموضِع‏ منه‏ مَنْسَجُ و مَنْسِجٌ ، كمَقْعَد و مَجْلِس. و من المجاز: نَسَجَ الكَلامَ‏ : إِذا لَخَّصَه، و الشّاعرُ الشِّعْرَ: نَظَمَه و حَاكَه، و الكَذّابُ الزُّورَ: زَوّرَه‏ و لَفَّقَه.

و المِنْسَج كمِنْبَرٍ و المِنْسِج بكسرِهما: قال ابن سيده:

خَشَبَةٌ و أَداةٌ مُستعمَلَةٌ في النِّساجة التي‏ يُمَدّ عليها الثَّوْبُ ليُنْسَجَ . و قيل: المِنْسَج ، بالكسر لا غيرُ: الحَفُّ خاصَّةً.

و قال الأَزهريّ: مِنْسَجُ الثَّوْبِ، بكسر الميم، و مَنْسِجه :

حيث يُنْسَج ؛ حكاه عن شَمِرٍ.

و المِنْسَج من الفَرَسِ: أَسْفَلُ مِن حارِكِه‏ و كذا المَنْسِج ، بفتح الميم و كسر الشين. و قيل: هو ما بين العُرْفِ و مَوْضِع اللِّبْد. قال أَبو ذُؤيب.

مُسْتَقْبِلَ الرِّيحِ تَجْرِي فَوْقَ مَنْسِجِه # إِذا يُراعُ اقْشَعَرَّ الكَشْحُ و العَضُدُ (1)

و في التهذيب: المِنْسَج : المُنْتَبِر من كاثِبَةِ الدَّابَّةِ عند مُنْتَهَى مَنْبِتِ العُرْفِ تحت القَرَبُوسِ المُقَدَّمِ. و قيل: سُمِّيَ مِنْسَجُ الفَرسِ لأَنّ عَصَبَ العُنُقِ يَجى‏ءُ قِبَلَ الظَّهْر، و عَصَبَ الظَّهْر يَذْهَب قِبَلَ العُنُقِ، فَينْسِج على الكَتِفَيْنِ. و عن أَبي عُبيد: المَنْسِج (2) و الحارِكُ: ما شَخَصَ من فُرُوعِ الكَتِفيْنِ إِلى أَصْلِ العُنُق إِلى مُسْتَوَى الظَهْرِ، و الكاهِلُ خَلْفَ المَنْسِج . و

16- في الحديث : «رِجالٌ جاعِلُو رِمَاحِهم‏ (3) على مَناسِجِ خُيُولِهم».

و قيل: المِنْسَج للفَرَس: بمنزِلةِ الكاهِلِ من الإِنسانِ، و الحارِكِ من البَعير.

و من المجاز: هو نَسِيجُ وَحْدِه، قال ثعلب: الّذِي لا يُعْمَل على مِثَالِه مِثْلُه، يُضْرَب مَثَلاً لكلِّ مَنْ بُوِلغَ في مَدْحِه، و هو كقولك: فلانٌ واحِدُ عَصْرِه، و قَريعُ قَوْمِه.

فنِسيج وَحْدِه: أَي‏ لا نَظيرَ له في العِلْم و غيرِه‏ و أَصلُه في الثَّوْبِ‏ و ذََلك لأَنّ الثَّوبَ إِذا كان رَفيعاً -و في بعض الأمهات: كريماً (4) - لم يُنْسَجْ على مِنْوالِه غَيْرُه‏ لدِقَّته، و إِذا لم يَكم كَريماً نَفيساً دَقيقاً عُمِلَ على مِنْوالِه سَدَى عَدّةِ 2Lأَثوابٍ، و هو فَعِيلَ بمعنى مَفْعولٍ، و لا يقال إِلاّ في المَدْحِ.

و

17- في حديث عائشةَ : أَنها ذكرت عُمرَ تَصِفُه، فقالت: «كان و اللََّهِ أَحْوَذِيّاً نَسيجَ وَحْدِه».

أَرادت أَنه كان مُنقطِعَ القَرِينِ.

و من المجاز: نَسَجَت النَّاقةُ في سَيْرِها تَنْسِجُ ، و هي نَسُوجٌ : أَسْرَعَتْ نَقْلَ قَوائِمها. و قيل: ناقَةٌ نَسُوجٌ : التي‏ لا يَضْطرب عَليها الحِمْلُ، هََكذا في سائر النُّسخ‏ (5) ، و لا أَدْرِي كيف ذََلك، و الذي صَرَّح به غيرُ واحدٍ من الأَئمّة: النَسُوجُ من الإِبل: التي لا يَثْبُت حِمْلُها و لا قَتَبُها عليها إِنّما هو مَضْطَربٌ. و ناقة نَسُوجٌ وَ سُوجٌ: تَنْسِجُ و تَسِجُ في سَيْرها، و هو سُرعةُ نَقْلِها قَوَائِمَها. أَو النَّسُوجُ من الإِبل: التي تُقدِّمه‏ أَي الحِمْلَ‏ إِلى كاهِلِهَا لِشدّةِ سَيْرِها، و هََذا عن ابن شُمَيْل.

و من المجاز: نَسْجُ الرِّيحِ الرَّبْعَ: أَنْ يَتَعَاوَرَه و رِيحانِ طُولاً و عَرْضاً لأَنّ النّاسِجَ يَعترِضُ النَّسِيجةَ فيُلْحِمُ ما أَطالَ من السَّدَى.

و النَّسّاج : الزَّرّادُ، هو الَّذي يَعمل الدُّروعَ، رُبما سُمِّيَ بذََلك.

و من المجاز: النَّسّاج : الكَذّابُ‏ المُلفِّقُ.

و النُّسُج ، بضمّتينِ: السَّجّادَاتُ، نقَله ثعلبٌ عن ابن الأَعرابيّ.

*و مما يستدرك عليه:

نَسَجَتْ الرِّيحُ التُّرابَ: سَحَبَتْ بَعْضَه إِلى بَعْض.

و الرِّيحُ تَنْسِجُ التُّرابَ، إِذا نَسَجَت المَورَ و الجَوْلَ على رُسومِها (6) . و الرِّيح تَنْسِجُ الماءَ، إِذا ضَرَبَتْ مَتْنَه فانْتَسَجَتْ له طَرائقُ كالحُبُك، قال زُهَيْرٌ يَصِفُ وادياً:

مُكلَّلٌ بِعَمِيمِ النَّبْتِ يَنْسِجُه # رِيحٌ خَرِيقٌ لِضَاحِي مائِه حُبُكُ‏

و نَسَجَ العَنكبوتُ نِسْجَها (7) ، و الشاعر يَنسِجُ الشِّعْرَ

____________

(1) أراد أقشعرّ الكَشح و العضد منه.

(2) في التهذيب: المِنْسَج، و في اللسان فكالأصل.

(3) الأصل و النهاية، و في اللسان: أرماحهم.

(4) و مثله في اللسان، و الرواية الأولى في الصحاح. و في التهذيب:

نفيساً.

(5) و مثلها في التكملة، و في المجمل: الناقة النسوج: هي التي يضطرب عليها حملها.

(6) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله على رسومها، كذا بالأصل كاللسان و عبارة الأساس: و من المجاز: الريح تنسج رسم الدار و التراب و الرمل و الماء إذا ضربته فانتسجت له طرائق كالحبك».

(7) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و نسج العنكبوت نسجها، عبارة الأساس: و انتسجت العنكبوت نسجها».

ـ

499

1Lو يَحوكُه، و نَسَجَ الغَيْثُ النَّباتَ ، كلّ ذََلك على المَثَل.

16- و في حديث جابرٍ : «فقام في نِساجة مُلْتحِفاً بها».

قال ابن الأَثير: هي ضَرْبٌ من المَلاحِفِ منسوجة ، كأَنها سُمِّيَتْ بالمَصدر.

نشج [نشج‏]:

النَّشَجُ ، محرَّكةً: مَجْرَى الماءِ، ج أَنْشاجٌ ، قاله أَبو عَمرٍو، و أَنشد شَمِرٌ:

تَأَبَّدَ لأْيٌ مِنْهمُ فعُتائِدُهْ # فذُو سَلَمٍ أَنْشاجُهُ فسَواعِدُهْ‏

و النَّشِيجُ : صَوْتُ الماءِ يَنْشِج ، و نُشُوجُه في الأَرضِ: أَن يُسْمَعَ له صَوْتٌ. و نَشَجَ الباكِي يَنْشِج ، بالكسر، نَشْجاً و نَشِيجاً ، إِذا غُصَّ بالبُكاءِ في حَلْقِه من غير انْتحابٍ‏ (1) .

و قال أَبو عُبيد: النَّشِيجُ : مثلُ بُكاءِ الصَّبيّ إِذا ضُرِبَ فلم يَخْرُجْ بُكاؤه و رَدَّدَه في صَدْرِه. و عن ابن الأَعرابيّ: النَّشِيجُ مِن الفَمِ، و النَّخِيرُ (2) من الأَنفِ. و في التهذيب: و هو إِذا غَصّ البُكاءَ في حَلْقِه عندَ الفَزْعَةِ. و من المجاز: الحِمارُ يَنْشِجُ نَشيجاً عند الفَزَعِ. و قال أَبو عُبيدٍ: هو صَوْتُ الحِمَارِ. من غير أَن يَذكُر فَزَعاً. و نَشَجَ الحِمارُ نَشيجاً : رَدَّدَ صَوْتَه في صَدْرِه. و كذََلك نَشَجَ القِدْرُ و الزِّقُ‏ و الحُبُّ: إِذَا عَلَى ما فيه حتى سُمِعَ له صَوْتٌ‏ و هو مَجازٌ. و نَشَجَ المُطْربُ‏ يَنْشِجَ نَشيجاً : إِذا فَصَلَ بين الصَّوْتين و مَدَّ.

و نَشَجَ الضِّفْدَعُ‏ يَنْشِج ، إِذا رَدّدَ نَقِيقَه، قال أَبو ذُؤيْب يَصف ماءَ مَطَرٍ:

ضَفادِعُه غَرْقَى رِواءٌ كأَنّها # قِيَانُ شُرُوبٍ رَجْعُهنَّ نَشيجُ (3)

و النُّوشَجَانُ بضمّ النُّون و فتح الشِّين: قبيلةٌ، أَوْ: د، أَي بَلَدٌ. قال ابنُ سِيده: و أُراه فارِسيّاً؛ كذا في اللّسان. و قرأَت في المعجم لياقوت: نُوشَجَانُ مَدينَةٌ بفارِسَ، عن السّمعانيّ. و قال ابنُ الفَقيِه: و هُما العُلْيَا و السُّفْلَى و من نُوشَجانَ الأَعلَى‏ (4) إِلى مدينة خَاقَانَ التغزغز (5) مَسيرةُ ثلاثةِ 2Lأَشْهُرٍ في قُرىً كِبارٍ[ذات‏] (6) خِصْبٍ ظَاهرٍ، و أَهلُها أَتراكٌ، منهم مَجوسٌ، و منهم زَنَادِقةٌ مانَوِيَّةٌ.

*و ممّا يستدرك عليه:

النَّشيجُ : الصَّوْتُ. و النَّشيجُ : مَسِيلُ الماءِ.

و عَبْرَةٌ نُشُجٌ : لها نَشِيجٌ .

و من المجاز: الطَّعْنةُ تَنْشِجُ عند خُروجِ الدَّمِ: تَسْمَعُ لها صَوْتاً في جَوْفِها.

نشستج [نشستج‏]:

و النَّشَاسْتَجُ (7) : ضَيْعَةٌ أَو نَهرٌ بالكُوفةِ، كانت لطَلْحَةَ بنِ عُبيدِ اللََّه التَّيْمِيّ، أَحدِ العَشْرةِ، و كانتْ عَظيمةً كثيرةَ الدَّخْل؛ كذا في المعجم.

نضج [نضج‏]:

نَضِجَ الثَّمَرُ و العِنَبُ و التَّمْرُ و اللَّحْمُ، كسَمِع، قَدِيداً (8) أَو شِوَاءً، يَنْضَجُ نُضْجاً ، بالضَّمّ‏ و نَضْجاً ، بالفتح:

أَدْرَكَ، و النُّضْجُ الاسْمُ، يقال: جادَ نُضْجُ هََذا اللَّحْمِ. و قد أَنْضَجه الطَّاهِي، و أَنْضَجَه إِبَّانُه، فهو مُنْضَجٌ و نَضِيجٌ و ناضِجٌ ، و أَنضجْتُه أَنا، و الجمع نِضَاجٌ . و

16- في حديثِ لُقمانَ : «قريبٌ مِن نَضِيجٍ بَعيدٌ من نِي‏ءٍ».

النَّضِيجُ :

المَطبوخُ، أَرادَ أَنّه يأْخُذُ ما طُبخَ لإِلْفِه المَنْزِلَ و طُولِ مُكْثِه في الحَيِّ، و أَنّه لا يأْكُلُ النِّي‏ءَ كما يأْكل من أَعْجَله الأَمرُ عن إِنضاجِ ما اتَّخَذ، و كما يأْكُل مَنْ غَزا و اصْطادَ. قال ابنُ سيده: و اسْتَعملَ أَبو حَنيفةَ الإِنضاجَ في البَرْدِ، في كتابه الموسوم «بالنَّبات»: المَهْرُوء: الَّذي قد أَنْضَجَه البَرْدُ. قال:

و هََذا غريبٌ، إِذ (9) الإِنضاجُ إِنّما يكون في الحَرِّ فاستعملَه هو في البَرْد.

و من المجاز: هو نَضيجُ الرَّأْيِ: أَي‏ مُحكَمُهُ، على المَثَل.

و من المجاز نَضِجَت النَّاقةَ بوَلدِها و نَضَّجَت (10) : جَاوَزَت الحَقّ بشَهرٍ و نحْوه، أَي زَادت على وَقْتِ الولادة. و نَصُّ عبارةِ الأَصمعيّ: إِذا حَملَت النَّاقَةُ ف جازَتْ السَّنَةَ من يَوْم

____________

(1) الأصل و القاموس و الصحاح و في التهذيب: إِذا غَصّ البكاءُ في حلقه عند الفزعة.

(2) في اللسان: و الخنين و النخير من الأنف (و مثله في التهذيب) .

(3) أي رجع الضفادع، و قد يجوز أن يكون رجع القيان.

(4) في معجم البلدان: العليا.

(5) عن معجم البلدان و بالأصل: التغرغر.

(6) زيادة عن معجم البلدان، و أشير إلى هذا النقص في هامش المطبوعة المصرية.

(7) عن معجم البلدان و بالأصل: النشاشيج.

(8) الأصل و اللسان، و في التهذيب: «قديراً»يعني في القدر.

(9) في المطبوعة الكويتية: «إذا»خطأ.

(10) في اللسان: و نضَّجته.

500

1Lلَقِحَت‏ و لم تُنْتَج، بضمّ الأَوّل و فتح الثالث، و السَّنَةُ مرفوع و منصوب‏ (1) كذا هو مُقَيَّد في نسختنا، قيل: أَدْرَجَتْ و نَضَّجَتْ ، و قد جَازَت الحَقَّ، و حَقُّها: الوَقْتُ الذي ضُرِبت فيه، فهي‏ مِدْرَاجٌ و مُنَضِّجٌ . و قد استعملَ ثعلب « نَضَّجته » في المَرْأَة، فقال في قوله:

تَمَطَّت به أُمُّه في النِّفاسِ # فليس بِيَتْنٍ و لا تَوْأَمِ‏

يريد أَنّها زَادَت على تِسْعةِ أَشهر حتى نَضَّجته . و في اللسان: و المُنضِّجة : التي تأَخَّرَت وِلادتُها عن حينِ الوِلادةِ شهراً، و هو أَقْوَى للوَلَد.

و المِنْضاجُ : السَّفُّودُ.

و مما يستدرك عليه:

من المجاز: أَمْرٌ مُنْضَج .

و أَنْضِجْ رأَيَك.

و هو لا يَسْتَنْضِجُ كُراعاً. و الكُراعُ: يَدُ الشَّاةِ، أَي إِنه ضعيفٌ لا غَناءَ عنده.

و نوُقٌ مُنَضِّجاتٌ .

و نَضَّجَت الناقةُ بلَبَنها: إِذا بَلَغَت الغَايَة. قال ابنُ سيده:

و أُراه وَهَماً، إِنما هو نَضَّجَت وَلَدَها.

نعج [نعج‏]:

النَّعجُ ، محرّكةً و النُّعُوجُ ، بالضّم: الابْيضَاض الخَالِصُ، و الفِعْلُ كطَلَبَ، نَعَجَ اللَّوْنُ الأَبيضُ يَنْعُج نَعَجاً و نُعوجاً فهو نَعِجٌ : خالِصٌ بَياضُه. قال العَجّاج يَصِفُ بقَرَ الوَحْشِ:

في نَعِجَاتٍ مِنْ بَياضٍ نَعَجَا (2) # كما رَأَيتَ في المُلاَءِ البَرْدَجَا

ثم إِن قوله: «و الفعل كطلب»هََكذا في سائر نُسخ الصّحاح، و هََكذا وُجِدَ مضبوطاً بخطّ أَبي سَهْلٍ. و في نسْخةٍ مقروءَةٍ على الشيخ أَبي محمّد بنِ بَرِّيّ رحمه اللََّه في المتن: و قد نَعِجَ اللَّوْنُ يَنْعَج نَعَجاً مثل صَخِب يَصْخَب صَخَباً (3) . و على الحاشية: قال الشيخ: و رأَيت بخطّ 2Lالجوهريّ: و قد نَعَجَ اللَّوْنُ يَنْعُج نَعَجاً مثل طَلَب يِطْلُبُ طَلَباً. انتهى.

و من سَجَعات الأَساس: نِساءٌ نُعْجُ المَحاجِرِ، دُعْجُ النَّواظِرِ.

و النَّعَج : السِّمَن. نَعِجَت الإِبلُ تَنْعَج : سَمِنَت. قال الأَزهريّ: قال أَبو عَمرٍو: (4) و هو في شِعر ذي الرُّمَّة. قال شَمِرٌ: نَعِجَت : إِذا سَمِنَت، حَرْفٌ غريبٌ. قال: و فَتَّشتُ شِعْرَ ذِي الرُّمة فلم أَجدْ هََذه الكلمة فيه. قال الأَزهريّ:

نَعِجَ بمعنَى سَمِنَ حَرْفٌ صحيحٌ، و نَظَرَ إِليَّ أَعرابيٌّ كان عَهْدُه بي و أَنا ساهِمُ الوَجهِ ثم رآني و قد ثابَتْ إِليّ نَفْسي فقال: نَعِجْتَ أَبا فلانٍ بعد ما رأَيتُك كالسَّعَفِ اليَابِس. أَراد سَمِنْت و صَلَحْتَ. يقال: قد نَعِجَ هََذا بعدي: أَي سَمِنَ.

و النَّعَج : أَن يَرْبُوَ و يَنْتَفِخَ. و قيل: النَّهَجُ مِثلُه.

و النَّعَجُ ثِقَلُ القَلْبِ من أَكْلِ لَحْمِ الضَّأْنِ، و الفِعْل‏ نَعِجَ الرَّجلُ نَعَجاً ، كفَرِحَ‏ فهو نَعِجٌ . قال ذو الرُّمَّة:

كأَنَّ القَوْمَ عُشُّوا لَحْمَ ضَأْنٍ # فَهُمْ نَعِجونَ قد مَالتْ طُلاَهمْ‏

يريد أَنهم قد أُتْخِموا من كثرةِ أَكلهم الدَّسَمَ فمالَتْ طُلاَهم. و الطُّلَى: الأَعْناق.

و النّاعِجةُ : الأَرضُ‏ السَّهْلةُ المُستوية المُكْرمَةُ للنَّبات تُنْبِت الرِّمْثَ؛ قاله أَبو خَيْرَة.

و الناعجة : النّاقةُ البيضاءُ اللّوْنِ الكَريمةُ. و جَمَلٌ ناعِجٌ :

حَسَنُ اللَّوْنِ مُكْرَمٌ. و النَّاعجةُ أَيضاً: السَّريعةُ من الإِبل.

و قد نَعَجَت الناقةُ نَعْجاً : و هو ضَرْبٌ من سَيْرِ الإِبل. و في اللسان: النَّواعِجُ من الإِبل: السِّراعُ. و قد نَعَجَت النَّاقةُ في سَيْرِها، بالفتح: أَسرعَت، لغة في مَعَجَت‏ (5) .

و النَّاعِجَةُ أَيضاً: النَّاقةُ التي يُصادُ عليها نِعَاجُ الوَحْشِ. قال ابنُ جِنّي: و هي من المَهْرِيّة. و في شِعْرِ خُفَافِ ابن نَدْبَة:

و النَّاعِجَاتِ المُسْرِعات للنَّجَا

____________

(1) التهذيب و الصحاح و اللسان ضبطت بالنصب.

(2) في الصحاح: «في ناعجات»قال في التكملة: و الرواية بغير ألف.

(3) عن اللسان، و بالأصل: «صحب يصحب صحبا».

(4) في التهذيب: «و هي».

(5) و مثله في الصحاح.

501

1Lيعني الخِفافَ من الإِبل، . و قيل: الحِسَان الأَلوانِ.

و النَّعْجة : الأُنثَى من الضَّأْنِ‏ و الظِّباءِ و البَقرِ الوَحْشِيّ و الشَّاءِ الجَبَلِيّ، ج نِعَاجٌ ، بالكسر، و نَعَجَاتٌ مُحرَّكةً. و قرأَ الحسن: وَ لِيَ نَعْجَةٌ وََاحِدَةٌ (1) فعسى أَن يكون الكسر لُغةً.

و أَنْعَجوا إِنْعَاجاً (2) : نَعِجَتْ ، أَي‏ سَمِنَت إِبلهُم. و نِعَاجُ الرَّمْلِ: البَقَرُ، الواحِدةُ نَعْجَةٌ ، و العرب تَكْنِي بالنَّعْجةِ و الشَّاةِ عن المرأَةِ، و يُسَمُّون الثَّوْر الوَحْشيَّ شاةً.

قال أَبو عُبيدٍ: و لا يُقال لغير البَقرِ من الوَحْش‏ نِعاجٌ . و قال الفارِسيّ: العرب تُجرِي الظِّباءَ مُجْرَى المَعْزِ، و البَقَرَ مُجْرَى الضَّأْنِ. و يَدلُّ على ذََلك قولُ أَبي ذُؤيب.

و عَادِيةٍ تُلْقِي الثِّيَابَ كَأَنَّها # تُيُوسُ ظِبَاءٍ مِحْصُها و انْتِبارُها

فلو أَجْرَوا الظِّباءَ مُجْرَى الضَّأْنِ لقال: كِبَاشُ ظِباءٍ. و مما يَدلّ على أَنهم يُجرُون البَقَرَ مُجْرَى الضَّأْنِ قولُ ذي الرُّمَّة:

إِذَا ما رَآها رَاكِبُ الصَّيْفِ لم يَزَلْ # يَرَى نَعْجَةً في مَرْتَعٍ فيُثِيرُها

مُوَلَّعةً خَنْساءَ لَيْسَتْ بنَعْجَةٍ # يُدَمِّنُ أَجْوافَ المِيَاهِ وَقِيرُها

فلم يَنْفِ المَوصوفَ بذاتِه الّذي هو النَّعْجة ، و لََكنه نَفاه بالوَصْف، و هو قولُه:

يُدَمِّن أَجوافَ المِياه وَقِيرُها

يقول: هي نَعْجةٌ وَحْشِيَّة لا إِنسِيّة، تأْلَف أَجوافَ المِياهِ أَولادُها، و لا سِيّما وقد (3) خَصَّها بالوَقِيرِ، و لا يَقعُ الوَقيرُ إِلاَّ علَى الغَنم الّتي في السَّوَادِ و الأَرْيافِ و الْحضَرِ.

و أَبو نَعْجَةَ صالحُ بنُ شُرَحْبِيلَ، و الأَخْنَسُ بنُ نَعْجَةَ الكلبيّ: شاعرانِ. 2L و مَنْعِجٌ ، كمَجْلِسٍ: ع‏ و هو وادٍ يأَخذ بين حَفْرِ (4) أَبي موسى. و النِّباجِ، و يَدْفَع في بَطْنِ فَلْج‏ (5) و يومُ مَنْعِجٍ من أَيامِ العربِ لبني يَرْبوعِ بنِ حَنْظلةَ بنِ مالكِ بنِ زَيْدِ مَناةَ ابنِ تَميم على بَني كِلاَبٍ، قال جَرير:

لَعَمْرُك لا أَنْسَى ليالِيَ مَنْعِجٍ # و لا عَاقِلاً إِذ مَنْزِلُ الحيِّ عاقلُ‏ (6)

و وَهِمَ الجوهريّ في فَتْحه‏ و وُجِدَ بخط أَبي زكريَّا، في هامش الصّحاح: إِنما هو مَنْعِجٌ ، بالكسر. و حاول شيخُنا في انتصار الجوهريّ فقال: إِنّما مرادُه بالفتح أَوّلُه و يبقى غيرُه على العُموم. و أَنت خبيرٌ بأَنّه غيرُ ظاهر، و أَبو زكريَّا أَعْرف بمُرادِه من غيره، و المَجْدُ تَبِعَه في ذلك. و إِنّما يقال:

إِنّ الجوهريّ إِنّما ضبَطَه بالفتح لأَنّ قِياسَ المكانِ فَتْحُ العَين، لفَتْح عَيْنِ مُضارعه، و مَجِيؤُه مكسوراً يُنافِيه، فالمجْدُ بَنَى على الكَسْرِ لكونِه مشهوراً، و الجوهريُّ نَظَر إِلى أَصْل القاعدةِ.

*و ممّا يستدرك عليه:

امرأَةٌ ناعِجةٌ : حَسَنةُ اللَّوْنِ. و يومُ ناعِجةَ : من أَيّامِ العربِ.

*و مما يستدرك عليه:

نفج [نفج‏]:

نَفَجَ الأَرنَبُ‏ : إِذا ثارَ و نَفَجْتُه أَنا فثارَ مِن جُحْرِه.

و في حديث قَيْلةَ: « فانْتَفَجَتْ منه الأَرْنبُ»، أَي وَثَبَتْ. و منه

16- الحديث : « فانْتَفَجْنا (7) أَرْنباً».

أَي أَثَرْناها. و

16- في حديث آخَرَ أَنه ذَكَر فِتْنَتَينِ فقال: «ما الأُولَى عندَ الآخِرَةِ إِلاّ كنَفْجَةِ أَرْنَبٍ».

أَي كوَثْبَتهِ من مَجْثَمه، يُريد تَقليلَ مُدَّتِها. و كلُّ ما ارتفَعَ فقد نَفَجَ و انْتَفجَ ، و تَنَفَّجَ و نَفَجَه هو يَنْفُجُه نَفْجاً .

و نَفَجَتِ الفَرُّوجةُ: خَرَجتْ من بَيْضَتِها. و نَفَجَ الثَّدْيُ‏ أَي ثَدْيُ المرأَةِ القَميصَ‏ : إِذا رَفَعَه. و من المَجاز: نَفَجَت الرِّيحُ: جاءَتْ‏ بَغْتةً. و قيل:

نَفَجَت الرِّيحُ: إِذا جاءَت‏ بقُوِة.

____________

(1) سورة ص الآية 23.

(2) عن التهذيب و اللسان، و في الأصل: نعاجاً.

(3) كذا بالأصل: «و لا سيما و قد»ذكر الواو بعد لا سيما خطأ. و لا سيما كلمة مركبة من لا النافية و سي و ما و هي تستعمل لترجيح ما بعدها على ما قبلها و لك في المعرفة بعدها الرفع و الجر، و في النكرة الرفع و الجرّ و النصب.

(4) بالأصل جفر و ما أثبت عن معجم البلدان.

(5) بالأصل: علج و ما أثبت عن معجم البلدان.

(6) بالأصل: «عاقلا»و بهامش المطبوعة المصرية: قوله «عاقلا هكذا بالنسخ و لعل الصواب عاقل»و ما أثبت عن الديوان.

(7) في النهاية: فأنفجنا.

502

1L و من المَجاز: النَّفّاجُ : المُتكبِّرُ أَي صاحبُ فَخْرٍ و كِبْرٍ، عن ابن السِّكِّيت. و قيل: رَجلٌ نَفَّاجٌ : يَفْخَر بما ليس عنده، و ليستْ بالعالِيَة، كالمُنْتفِج . و

1- في حديث عَليٍ‏ (1) : «إِنّ هذا البَجْباجَ النَّفّاجَ لا يَدْرِي ما اللََّه».

النَّفّاجُ : الّذي يَتمدَّحُ بما ليس فيه، من الانْتِفاج : الارتفاعِ. و رجلٌ نَفّاجٌ : ذو نَفْجٍ ، يَقول ما لا يَفْعَل و يَفخَر بما ليس له و لا فيه.

و النِّفِّيج كسِكِّيت: الأَجنبيُ‏ الّذي‏ يَدْخُل بين‏ القَوْمِ و يُسْمِلُ بينهم‏ و يُصْلِحُ‏ أَمْرَهم؛ كذا عن ابن الأَعرابيّ، أَو الّذي يَعْترِض‏ بين القَوْمِ‏ لا يُصْلحُ و لا يُفسِد، قاله أَبو العبّاس، ج نُفُج بضمَّتين.

و النافِجَةُ : السَّحابَةُ الكَثيرةُ المَطرِ، و هو مَجازٌ، سُمِّيَت بالرِّيح التي تَأْتِي بشدَّةٍ، كما يُسْمّى الشَّيْ‏ءُ باسمِ غيرِه لكَوْنه منه بسَبَبٍ. قال الكُمَيت:

راحَتْ له في جُنُوحِ اللَّيْلِ نافِجَةٌ # لا الضَّبُّ مُمْتَنِعٌ منها و لا الوَرَلُ‏

ثم قال:

يَسْتخرِجُ الحَشَرَاتِ الخُشْنَ رَيِّقُها # كأَنَّ أَرْؤُسَها في مَوْجِهِ الخَشَلُ‏

و النَّافِجَةُ : مُؤَخَّرُ الضُّلوعِ، كالنَّافِجِ ، جَمْعُه النَّوافِجُ . و كانت العرب تقول في الجاهليَّةِ للرَّجُلِ إِذا وُلِدت له بِنْتٌ:

هَنيئاً لك النَّافِجةُ ، أَي‏ البِنْتُ، و إِنّما سُمِّيَت بذلك‏ لأَنها تُعظِّمُ‏ مالَ‏ أَبِيها، و ذلك أَنّه يُزوِّجُها فَيأْخُذُ بمَهْرِها من الإِبِل فيضُمُّها إِلى إِبله فيَنْفُجُها ، أَي يَرْفَعُها؛ و منهم مَنْ جَعلَه من المَجاز (2) .

و النَّافِجَةُ : وِعَاءُ المِسْكِ، مجازٌ، مُعرَّبٌ‏ عن نافَهْ. قال شيخنا: و لذلك جَزَمَ بعضُهم بفتحِ فائها، و نقله التُّمُرْتَاشِيّ في شرحِ تُحْفةِ المُلوك، عن أَكثرِ كُتب اللّغة. و جزم الجَواليقي فيِ كتابه بأَنَّه مُعرّب، و هو الصّحيح، جَمعُه نَوافِجُ . و زَعمَ صاحبُ المِصباح أَنها عَربيّة، سُمِّيَتْ لِنفَاسَتها، من نَفَجْتُه إِذا عَظَّمتَه؛ و هو مَحَلُّ تَأَمُّل.

2L و النَّافِجةُ : الرِّيحُ تَبدَأُ بِشِدَّةٍ. و قيل: أَوَّلُ كلِّ رِيحٍ تَبْدَأُ بِشِدَّةٍ. قال الأَصمعيّ: و أَرى فيها بَرْداً. قال أَبو حَنيفةَ:

رُبما انْتَفَجَت الشَّمَالُ على النَّاس بعد ما يَنامون فَتكادُ تُهْلِكهم بالقُرِّ من آخِرِ لَيلتهِم، و قد كان أَوَّلُ ليلتهِم دَفيئاً.

و قال شَمِرٌ: النَّافِجَةُ من الرِّياح: الّتي لا تَشْعُر حتى تَنْتفِجَ عليك، و انتفاجُها : خُروجُها عاصِفةً (3) عليك و أَنت غافِلٌ.

و النَّفِيجَة ، كسَفينةٍ: القَوْسُ‏ و هي شَطِيبةٌ من نَبْعٍ. قال الجوهريّ: و لم يَعرِفه أَبو سعيدٍ إِلاّ (4) بالحاءِ. و قال مُلَيحٌ الهُذلّي.

أَنَاخُوا مُعِيدَاتِ الوَجيفِ كأَنّها # نَفائجُ نَبْعٍ لم تَريَّعْ ذَوابِلُ‏

و من المجاز: النِّفَاجَة ، بالكسر: رُقْعةُ مُربَّعةٌ تَحتَ الكُمِ‏ من الثَّوْب.

و من المجاز: النُّفَّاجَةُ و النُّفْجَةُ كرُمّانَةٍ و صُبْرَةٍ: رُقْعَةُ الدِّخْرِيصِ‏ بالكسر يُتَوسَّع بها.

و النُّفُجُ ، بضمَّتين: الثُّقلاءُ من النَّاس.

و التَّنافِيجُ : الدَّخارِيصُ، سُمِّيَت لأَنها تَنْفُجُ الثَّوْبَ فُتوسِّعه.

و

17- في حديث أَبي بكرٍ أَنه كان يَحْلُب لأَهلِه بعيراً (5) ، فيقول: « أُنْفِجُ أَم أَلْبِدُ».

الإِنْفاج : إِبانةُ الإِناءِ عن الضَّرْع عند الحَلْب‏ حَتّى تَعْلُوَه الرَّغْوةُ. و الإِلباد: إِلْصاقُه بالضَّرْع حتّى لا تكونَ له رَغوةٌ.

و الأنْفَجانيّ ، بفتح الفاءِ، كأَنَبَجانيٍ‏ : هو المُفْرِطُ فيما يقول، و المُفتخِرُ بما ليس له.

و المَنافِجُ : العُظّاماتُ. و امرأَةٌ نُفُجُ الحَقيبةِ، بضَمَّتين، إِذا كانت‏ ضَخْمَة الأَرداف و المآكِمِ، و أَنشد (6) :

____________

(1) كذا بالأصل و اللسان، و في النهاية: حديث عثمان.

و أشار بهامش المطبوعة المصرية إلى أنه تقدم في مادة ب ج ج «بلفظ: و في حديث عثمان. ».

(2) وردت في مجاز الأساس.

(3) الأصل و اللسان، و في التهذيب: عاصفاً.

(4) كلمة «إلا»سقطت من الصحاح.

(5) في التهذيب: «أنه كان يحلب بعيراً فقال». و في النهاية: «أنه كان يحلب لأهله فيقول».

(6) البيت للنابغة الذبياني، ديوانه ص 66.

و صدره في التكملة:

محطوطة المتنين غير مفاضة

و في ديوانه برواية: ريا الروادف.