تاج العروس من جواهر القاموس - ج3

- المرتضى الزبيدي المزيد...
523 /
203

1Lفيه، و قد أَغْفَلَه شيْخُنا على عادَتِه في كثيرٍ من الأَلفاظِ المُبْهَمَة.

و

16- في الحَدِيث : «لا يُصَلِّي الرَّجُلُ‏ (1) و هو يُدَافِعُ الأَخْبَثَيْنِ ».

الأَخْبَثَانِ عَنَى بهما البَوْل و الغَائِط كذا في الصّحاح، و في الأَساس: الرَّجِيعُ و البَوْلُ.

أَو البَخَر و السَّهَر و به فسّر الصّاغَانِيّ قولَهُم: نَزَلَ بهِ الأَخْبَثانِ .

أَو السَّهَر و الضَّجَر.

و عن الفرّاءِ: الأَخْبَثَانِ : القَيْ‏ءُ و السُّلاَحُ، هََكذا وجَدْتُ كلَّ ذلك قد وَرَدَ (2) .

و من المجاز: الخُبْثُ بالضَّمّ: الزِّنا. و قد خَبُثَ بها، ككَرُمَ‏ أَي فَجَرَ،

16- و في الحديث : «إِذا كَثُرَ الخُبْثُ كَانَ كَذا و كَذَا».

أَرادَ الفِسْقَ و الفُجُورَ، و منه

14- حديثُ سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ «أَنّهُ أُتِيَ النَّبِيُّ صلّى اللّه عليه و سلّم بِرَجُلٍ مُخْدَجٍ سَقِيمٍ وُجِدَ مَعَ أَمَةٍ (3) يَخْبُثُ بِهَا».

أَي يَزْنِي.

و الخَابثَةُ : الخَبَاثَةُ . و الخِبْثَةُ ، بالكَسْرِ: في‏ عُهْدَةِ الرَّقِيقِ‏ و هو قولُهُم: لا داءَ و لا خِبْثَةَ و لا غَائِلَةَ. فالدَّاءُ: ما دُلِّسَ به‏[للمشتري‏] (4) من عَيْبٍ مَخْفِيٍّ أَو عِلَّةٍ[باطِنَة]لا تُرَى، و الخِبْثَةُ أَنْ لا يَكُونَ طِيبَةً بكسر الطّاءِ و فتح التحتيّة المخفّفة، أَي‏ لأَنّه‏ سُبِيَ من قَوْمٍ لا يَحِلُّ اسْتِرْقَاقُهُم، لعهدٍ تَقَدَّمَ لهم، أَو حُرِّيّةٍ في الأصلِ ثَبَتَتْ لهم، و الغَائِلَةُ: أَن يسْتَحِقَّهُ مُسْتَحِقُّ بِمِلْكٍ صَحّ له‏ (5) ، فيجبُ على بائِعه رَدُّ الثمنِ إِلى المُشْتَرِيّ‏ (6) .

و كُلُّ مَنْ أَهلَكَ‏ (7) شيئاً فقد غَالَه و اغْتَالَهُ، فكأَنّ استِحْقَاقَ المَالِكِ‏[إِيّاه‏] (8) صارَ سَبباً لهلاكِ الثَّمَنِ الذي أَدّاه المُشْتَرِي إِلى البائِعِ.

2L و الخِبِّيثُ ، كَسِكِّيتٍ‏ : الرَّجُلُ‏ الكَثِيرُ الخُبْثِ ، و هََذا هو المَعْرُوفُ من صِيَغِ المُبَالَغَةِ، غير أَنّه عبّر في اللِّسَانِ بالخَبِيثِ من غير زيادةِ الكَثْرةِ، و قال‏ ج خِبِّيثُونَ . و الخِبِّيثَى بكسر و تشديد الموحّدة: اسمُ الخُبْث ، من أَخْبَثَ ، إِذا كان أَهْلُه خُبَثَاءَ .

و يقال: وقَعَ فلانٌ في‏ وَادِي تُخُبِّثَ بضم الأَول و الثّاني و تشديد الموحدة المكسورة و المفتوحة معاً ممنوعاً، عن الكسائيّ، أَي الباطل‏ كوادِي تُخُيِّبَ‏ (9) بالموحّدة و ليس بتَصْحِيف له، كما نَبَّه عليه الصاغانيّ.

و

14- في حديث أَنس : «أَنّ النَّبِيَّ صلّى اللّه عليه و سلّم كان إِذا أَرادَ الخَلاَءَ قال: أَعُوذُ باللََّهِ من الخُبْثِ و الخَبَائِثِ ».

14- وَ رَوَاه الزُّهْرِيّ‏ (10)

بسنَدِه عن زيدِ بنِ أَرْقَمَ. قال: قال رسول اللََّه صلّى اللّه عليه و سلّم : «إِنّ هََذه الحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ، فإِذا دَخَلَ أَحدُكُم فَلْيَقُلْ: اللّهُمَّ إِنّي أَعوذُ بِكَ من الخُبْثِ و الخَبَائِثِ » .

قال أَبو منصور: أرادَ بقولِه: مُحْتَضَرَة، أَي تَحْضُرُهَا (11) الشَّيَاطِينُ ذُكُورُهَا و إِناثُها، و الحُشُوشُ: مواضِعُ الغَائِطِ، و قال أَبو بكر: الخُبْثُ :

الكُفْرُ، و الخَبائِثُ : الشَّيَاطِينُ.

16- و في حديث آخَرَ : «اللّهُمَّ إِنّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الرِّجْسِ النَّجِسِ الخَبِيثُ المُخْبِثِ ».

قال أَبو عُبَيْد: الخَبِيثُ :

ذُو الخُبْثِ في نَفْسِهِ، قال: و المُخْبِثُ : الذي أَصْحَابُه و أَعْوَانُه خُبَثَاءُ ، و هو مثلُ قَوْلهم: فلانٌ ضَعِيفٌ مُضْعِفٌ، [و] قَوِيٌّ مُقْوٍ، فالقَوِيّ في بَدَنِه و المُقَوِي: الذي تَكُون دَابَّتُهُ‏ (12)

قَوِيَّةً، يُرِيدُ: هو الذي يُعَلِّمُهُم الخُبْثَ ، و يُوقِعُهم فِيهِ.

16- و في حديثِ قَتْلَى بَدْرٍ : «فأُلْقُوا في قَلِيبٍ خَبِيثٍ مُخْبِثٍ ».

أَي فاسِدٍ مُفْسِدٍ لِمَا يَقَعُ فيهِ. قال‏ (13) : و أَمّا قولُه

16- في الحَدِيثِ «من الخُبْثِ و الخَبَائِثِ ».

فإِنَّهُ أَرادَ بالخُبْثِ الشَّرَّ، و بالخَبَائِثِ الشَّيَاطِينَ.

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله لا يصلي، الذي في النهاية لا يصلين و لعلهما روايتان».

(2) زيد في التهذيب: و قيل: البول و العذرة.

(3) عن النهاية و اللسان، و بالأصل: امرأة.

(4) زيادة عن التهذيب.

(5) الأصل و اللسان، و في التهذيب: ثبت له عليه.

(6) الأصل و اللسان، و في التهذيب: على من اشتراه.

(7) عن التهذيب و اللسان، و بالأصل: و كل شي‏ء.

(8) زيادة عن التهذيب و اللسان.

(9) في القاموس: تُخُثِّبَ.

(10) في اللسان: «الأزهري»و هو في التهذيب، من حديث أنس كالأصل.

و لم ترد فيه هذه الرواية الآتية بسنده عند زيد بن أرقم. و لا قول أبي منصور: أراد بقوله: محتضرة.

(11) في اللسان: أي يحتضرها.

(12) عن التهذيب و اللسان، و بالأصل: ذاته.

(13) يعني أبا عبيد كما في التهذيب.

204

1Lقال أَبو عُبَيْد: و أُخْبِرْتُ‏ (1) عن أَبي الهَيْثَم أَنّه كان يَرْوِيه «من الخُبُث »بضمّ الباءِ، [و هو جمع الخَبيث ] (2) و هو الشّيطانُ الذَّكَرُ، و يَجْعَلُ الخَبَائِثَ جَمْعاً للخَبِيثِ (3) من الشّيَاطِينِ، قال أَبو منصور: و هذا عندي أَشْبَهُ بالصَّوابِ.

و قال ابن الأَثير-في تفسير الحديث-: الخُبُثُ بضم الباءِ: جَمْعُ الخَبِيثِ ، و الخَبَائِثُ : جمعُ الخَبِيثَة أَي من ذُكورِ الشَّيَاطِينِ و إِناثِها. و قيل: هو الخُبْثُ بسكون الباءِ، و هو خِلافُ طَيِّبِ الفِعْلِ من فُجُورٍ و غيرِهِ، و الخَبَائِثُ يُرِيدُ بها الأَفْعالَ المَذْمُومَةَ و الخِصَالَ الرَّدِيئةَ، و قال الخَطَّابِيّ: تسكين باءِ الخُبثِ من غَلَطَ المُحَدِّثين، وردَّه النَّوَوِيّ في شرْحِ مُسْلِم.

و في المِصْباحِ: أَعُوذ بِكَ من الخُبُثِ و الخَبَائِثِ ، بضم الباءِ و الإِسْكَانُ جائزٌ على لغَةِ تَميم، قيل: من ذُكْرانِ الشّيَاطِينِ و إِناثِهِم، و قيل: من الكُفْرِ و المَعَاصِي.

و قوله عزّ و جلّ: وَ مَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ (4)

الشجَرةُ الخَبِيثَةُ قيل: إِنَّها الحَنْظَلُ، أَوٌ إِنها الكُشُوث‏ (5) ، و هي عُرُوقٌ صُفْر تَلْصَق بالشَّجَرِ.

و المَخْبَثَةُ ؛ المَفْسَدَة، جَمْعُه مَخابِثُ . قال عَنترةُ:

نُبِّئْتُ عَمْراً غيْرَ شاكِرِ نِعْمةٍ # و الكُفْرُ مَخْبَثَةٌ لِنَفْسِ المُنْعِمِ‏

أَي مَفْسدَةٌ.

*و مما يستدرك عليه:

المُخْبِثُ : الذي يُعَلِّمُ الناسَ الخُبْثَ ، و أَجاز بعضُهم أَن يُقال للذي يَنْسُبُ النّاسَ إِلى الخُبْثِ : مُخْبِثٌ . قال الكُمَيْتُ:

فطَائِفَةٌ أَكْفَرُونِي بِحُبِّكُمْ‏

2Lأَي نَسَبُوني إِلى الكُفْر.

و تَخَابَثَ : أَظْهَرَ الخُبْثَ .

و أَخْبَثَهُ غيرُه: عَلَّمَهُ الخُبْثَ ، و أَفْسَدَهُ.

و هو يَتَخَبَّثُ ، و يَتَخَابَثُ .

و هو من الأَخَابِثِ : جمْع الأَخْبَثِ ، يقال: هم أَخَابِثُ النّاسِ.

و الخَبِيثُ : نَعْتُ كلِّ شَيْ‏ءٍ فاسِد. يقال هو خَبيثُ الطَّعْمِ، خَبِيثُ اللَّوْنِ، خَبِيثُ الفِعْلِ.

و الحَرَامُ السُّحْتُ‏ (6) يُسَمَّى خَبِيثاً مثل: الزِّنا، و المالِ الحَرامِ، و الدَّمِ و ما أَشْبَهَها مما حَرّمه اللََّه تَعَالى.

يقال في الشَّيْ‏ءِ (7) الكَرِيهِ الطَّعْمِ و الرّائِحَةِ: خَبِيثٌ ، مثل: الثُّومِ و البَصَلِ و الكُرَّاثِ؛ و لذََلك

14- قال سيِّدُنا رسولُ اللََّه صلّى اللّه عليه و سلّم : «من أَكَلَ من هََذِه الشَّجَرَةِ الخَبِيثَةِ فلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا».

و الخَبَائِثُ : ما كَانَت العَرَبُ تَسْتَقْذِرُه و لا تَأْكُلُه، مثل:

الأَفَاعِي و العَقَارِبِ و البِرَصَة (8) و الخَنَافِسِ و الوِرْلانِ و الفَأْرِ (9) .

و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: أَصلُ الخُبْثِ (10) في كَلاَمِ العَرَبِ:

المَكْرُوهُ، فإِن كانَ من الكلامِ فهو الشَّتْمُ، و إِن كانَ من المِلَلِ‏ (11) فهو الكُفْرُ، و إِن كَانَ من الطَّعَامِ فهو الحَرَامُ، و إِن كان من الشَّرَابِ فهو الضَّارّ، و منه قيل-لما يُرْمَى‏ (12) من مَنْفِيِّ الحَدِيدِ-: الخَبَثُ ، و منه

16- الحديث : «إِنَّ الحُمَّى تَنْفِي الذُّنُوبَ كما يَنْفِي الكِيرُ الخَبَثَ ».

و خَبَثُ الحَدِيدِ و الفِضّة، مُحَرّكة: ما نَفَاه الكِيرُ إِذا أُذِيبَا، و هو ما لا خَيْرَ فيهِ، و يُكْنَى به عن ذِي البَطْنِ.

16- و في الحديث : «نَهَى عن كُلِّ دواءٍ خَبِيثٍ ».

قال ابنُ

____________

(1) الأصل و اللسان، و في التهذيب: و أفادونا.

(2) زيادة عن التهذيب و اللسان.

(3) في اللسان: «للخبيثة»و في التهذيب: و الخبائث جمع الخبيثة، و هي الأنثى من الشياطين.

(4) سورة إبراهيم الآية 26.

(5) الكشوت: في القاموس، بفتح الكاف و يضم و الكشوتي بفتح التاء و يمد، و الأكشوت بالضم و هذه خلف بفتح فسكون: نبت يتعلق بالأغصان و لا عرق له في الأرض.

(6) في التهذيب و اللسان: البحت.

(7) الأصل و اللسان، و في التهذيب: يقال للشي‏ء.

(8) عن التهذيب و اللسان، و في الأصل «البرص».

(9) زيد في التهذيب: و الحرابى و الجعلان»و لم نتبع في ذكرهما ترتيب الأزهري.

(10) الأصل و اللسان، و في التهذيب «الخبيث».

(11) عن اللسان، و بالأصل الملك و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله الملك كذا بخطه و لعله الملة فليحرر».

(12) عن التهذيب و اللسان، و بالأصل «يرى».

205

1Lالأَثِيرِ: هو من جِهَتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا: النَّجَاسَةُ و هو الحَرَامُ كالخَمْرِ و الأَرْواثِ و الأَبْوالِ، كُلّها نَجِسَةٌ خَبِيثَة ، و تَناوُلُها حرامٌ إِلا ما خَصَّتْه السُّنّة من أَبوالِ الإِبِل، عند بعضهم، و روثُ ما يُؤكَلُ لحمُه عند آخَرِين، و الجهة الأُخْرَى: من طَرِيقِ الطَّعْمِ و المَذَاقِ قال: و لا يُنْكَرُ أَن يكون‏ (1) كَرِهَ ذلك لما فيه من المَشَقَّةِ على الطِّبَاع، و كَرَاهِيَةِ النُّفُوسِ لها، و منه

14- قوله عليه الصّلاةُ و السّلام : «من أَكَلَ‏[من هََذه‏] (2) الشَّجَرَةِ الخَبِيثَةِ لا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا».

يريدُ الثُّومَ و البَصَلَ و الكُرّاتَ، و خُبْثُها من جِهَةِ كَرَاهَةِ طَعْمِها و رائِحَتِها؛ لأَنّها طاهرةٌ.

16- و في الحديث : «مَهْرُ البَغِيِّ خَبِيثٌ ، و ثَمَنُ الكَلْبِ خَبِيثٌ ، و كَسْبُ الحَجَّامِ خَبِيثٌ ».

قال الخَطّابِيّ: قد يَجْمَع الكلامُ بينَ القَرائِنِ في اللَّفْظِ، و يُفْرَقُ بينَهَا في المَعْنَى، و يُعْرَفُ ذلك من الأَغْرَاضِ و المَقَاصِدِ، فأَمّا مَهْرُ البَغِيِّ و ثَمَنُ الكَلْبِ، فيريد بالخَبِيثِ فيهما الحَرامَ؛ لأَنَّ الكلبَ نَجِسٌ و الزّنا حرامٌ، و بذْلُ العِوَضِ عليهِ، و أَخْذُه حرامٌ، و أَما كَسْبُ الحَجّامِ فيُريدُ بالخَبِيثِ فيهِ الكَرَاهِيَةَ؛ لأَنّ الحجَامَةَ مُبَاحَةٌ، و قد يكون الكَلامُ في الفَصْلِ الواحِدِ بَعْضُه على الوُجُوبِ، و بعْضُه على النَّدْبِ، و بعضُه على الحَقِيقَةِ، و بعضُه على المَجَازِ، و يُفْرَقُ بينها بدَلائِلِ الأُصُولِ، و اعتبارِ معانِيها.

16- و في الحديثِ «إِذا بَلَغَ الماءُ قُلَّتَيْنِ لم يَحْمِلْ خَبَثاً ».

الخَبَثُ بفتحتين: النَّجَسُ.

و من المجاز-

16- في حَدِيثِ هِرَقْل -: «فَأَصْبَحَ يَوْماً و هو خَبِيثُ النَّفْسِ».

أَي ثَقِيلُها كَرِيهُ الحَالِ.

و من المجَاز أَيضاً

16- في الحَدِيث : «لا يَقُولَنَّ أَحَدُكُم خَبُثَتْ نَفْسِي، أَي ثَقُلَتْ و غَثَتْ، كأَنَّه كَرِهَ اسمَ الخُبْثِ .

و طَعَامٌ مَخْبَثَةٌ : تَخْبُثُ عنه النَّفْسُ، و قيل: هو الّذِي من غَيْرِ حِلِّه.

2Lو من المجاز: هذا مما يُخْبِثُ النَّفْسَ.

و ليْسَ الإِبْرِيزُ كالخَبَثِ، [أَي ليس الجيّد كالرَّدي‏ءِ] (3) .

و خَبُثَتْ رائِحَتُه، و خَبُثَ طَعْمُه.

و كلاَمٌ خَبِيثٌ . و هي أَخْبَثُ اللُّغَتَيْنِ، يراد الرَّداءَةُ و الفَسادُ. و أَنا اسْتَخْبَثْتُ » (4) هََذه اللُّغَةَ. و كُلُّ ذلك من المَجَازِ، كذا في الأَساس.

و من المجاز أَيضاً يقال: وُلِد فلانٌ لِخِبْثَةٍ ، أَي وُلِدَ لغَيْرِ رِشْدَةٍ، كذا في اللسان‏ (5) .

و أَبُو الطَّيّبِ الخَبِيثُ بنُ رَبِيعَةَ بنِ عَبْسِ بنِ شحارة، بَطْن من العَرَبِ يقالُ لِوَلَدِه الخُبَثاءُ ، و هم سَكَنَةُ الوادِيَيْنِ باليَمن، و من ولده الخَبِيثُ ابن محق بن لبيدةَ بن عبيْدة بن الخَبِيث ، ذَكرهم النَّاشِرِيُّ نَسّابَةُ اليَمَنِ.

و قال الفَرّاءُ: تقولُ العربُ: لعنَ اللََّه أَخْبَثِي و أَخْبَثَكَ، أَي الأَخْبَثَ منّا، نقلَه الصّاغَانيّ.

و الأَخَابِثُ : كأَنَّه جَمْعُ أَخْبَث ، كانَتْ بَنُو عَكِّ بن عدنان قد ارْتَدَّتْ بعدَ وفاةِ النَّبِيّ، صلّى اللّه عليه و سلّم، بالأَعْلابِ من أَرْضِهِمْ، بين الطَّائِفِ و السّاحِلِ، فخَرَجَ إِليهم الطَّاهِرُ بنُ أَبي هَالَةَ بأَمْرِ الصِّدِّيق، رضي اللََّه عنه، فوافَقَهم بالأَعْلابِ، فقَتَلَهُمْ شَرَّ قِتْلة، فسُمِّيَتْ تلك الجِمَاعُ من عَكّ، و من تَأَشَّبَ إِليهَا: الأَخَابِثَ إِلى اليَوْمِ، و سُمِّيت تلك الطّرِيقُ إِلى اليوم طرِيقَ الأَخَابِثِ ، و فيه يقولُ الطَّاهِرُ بن أَبي هَالَةَ:

فلم تَرَ عَيْنِي مثلَ جَمْعٍ رَأَيْتُه. # بِجَنْبِ‏ (6) مَجَازٍ في جُموعِ الأَخَابِثِ

خبعث [خبعث‏]:

اخْبَعَثَّ اخْبِعْثاثاً ، أَهمله الجوهريُّ، و قالَ اللّيْثُ: اخْبَعَثَّ الرَّجُلُ في‏ مِشْيَتِه‏ إِذا مَشَى مِشْيَةَ الأَسَدِ مُتَبَخْتِراً.

*و زاد في اللسان:

الخُنْبَعْثَةُ ، و الخُنْبَعْثَةُ : النّاقةُ الغَزِيرَةُ اللَّبَنِ، و هو مذكُورٌ أَيضاً في خثعب، فهو مُستدرَكٌ على المصنّف.

____________

(1) العبارة في الأصل: «قال: و لا يمكن كره ذلك»و ما أثبت عن اللسان.

(2) الزيادة عن النهاية، و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله من أكل الشجرة كذا بخطه، و الذي في النهاية: من أكل من هذه الشجرة، و ذكره الشارح قريباً، كذلك قال فيها: و ليس أكلها من الأعذار المذكورة في الانقطاع عن المساجد، و إنما أمرهم بالاعتزال عقوبة و نكالا، لأنه كان يتأذى بريحها».

(3) زيادة عن الأساس.

(4) في الأساس: «أستخبث».

(5) و مثله في التهذيب.

(6) عن معجم البلدان، و بالأصل «بجمع».

206

1L

خبفث [خبفث‏]:

الخَبَنْفَثَةُ بفتح الخاءِ و المُوَحَّدَة، و سكون النّون، و فتح الفاءِ، و المُثَلَّثَة، أَهمله الجماعةُ، و هو: اسمٌ للاِسْتِ.

خثث [خثث‏]:

الخُثُّ ، بالضَّمّ، أَهمله الجوهَرِيّ، و قال ابنُ دُرَيْد: هو غُثَاءُ السَّيْلِ إِذا خَلَّفَه و نَضَبَ عَنْهُ‏ حتى يَجِفّ.

و كذََلك الطُّحْلُبُ إِذا يَبِسَ و قَدُمَ عَهْدُه‏ حتّى يَسْوادَّ (1) .

و الخُثَّةُ : البَعْرَةُ اللَّيِّنَةُ، عن أَبي عَمرٍو، قال أَبو منصور:

أَصْلُها الخِثْيُ.

و الخُثَّةُ أَيضاً: طِينٌ يُعْجَنُ ببَعْرٍ أَو رَوْثٍ ثُمّ‏ يُتَّخَذُ منه الذِّئَارُ (2) و هو الطِّين الذي‏ يُطْلَى‏ (3) به أَخْلافُ النَّاقَةِ؛ لِئلاّ يُؤْلِمهَا الصِّرارُ. و الخُثَّةُ قُبْضَةٌ بالضّمّ‏ مِن كِسَارِ العِيدَانِ تُقْتَبَسُ بها النّارُ، و يُفْتَح‏ في الأَخِير، نقله الصّاغانيّ.

و التَّخْثِيثُ : الجَمْعُ و الرَّمُّ، نقله الصاغانيّ.

و الاخْتِثاثُ : الاحْتِشَامُ، نقله الصاغانيّ.

خرث [خرث‏]:

الخُرْثيُّ بالضّمّ: أَثَاثُ البَيْتِ‏ و أَسْقَاطُه، كذا في الصّحاح‏ أَو أَردَأُ المَتَاعِ و الغَنَائِمِ، و هي سَقَطُ البَيْتِ من المَتَاع،

14- و في الحديث : «جاءَ رَسُولَ اللََّه صلّى اللّه عليه و سلّم سَبْيٌ و خُرْثِيٌّ ».

16- و في حديث عُمَيْر مَولَى أَبِي اللَّحْمِ «فأَمَرَ لِي بِشَيْ‏ءٍ من خُرْثِيِّ المَتَاعِ».

و الخِرْثَاءُ بالكسر و المَدّ: نَمْلٌ فيه حُمْرَةٌ، الوَاحِدَةُ خِرْثَاءَةٌ ، نقله الصّاغَانيّ‏ (4) .

و الخَرْثَاءُ بالفَتْحِ: المَرْأَةُ الضَّخْمَةُ الخَاصِرَتَيْنِ، المُسْتَرْخِيَةُ اللَّحْمِ، نقله الصّاغَانِيّ.

و من المجاز: فُلانٌ يَسْمَعُ خُرْثِيَّ الكَلاَمِ، و هو ما لا خَيْرَ فيه.

و أَلْقَى فُلانٌ خَرَاشِيَ‏ (5) صَدْرَه، و خَراثِيّ قَوْلهِ، مثل خَرَاشِيّ بالشين، و سيأْتِي، نقله الزَّمَخَّشَرِيّ. 2L

خنث [خنث‏]:

الخَنِثُ ، ككَتِف: مَنْ فِيهِ انْخِنَاثٌ [أَي:

تَكَسُّرٌ (8) و تَثَنٍّ، و هو المُسْتَرْخِي، المُتَثَنِّي.

و الانْخِنَاثُ : التَّثَنِّي، و التَّكَسُّرُ، و الاسمُ مِنْهُ الخُنْثُ ، قال جَرير:

أَ تُوعِدُنِي و أَنْتَ مُجَاشِعِيٌّ # أَرَى في خُنْثِ لِحْيَتِك اضْطِرَابَا

وَ قَدْ خَنِثَ الرَّجُلُ‏ كَفَرِحَ‏ خَنَثاً ، فهو خَنِثٌ .

و تَخَنَّثَ في كلامِه.

و تَخَنَّثَ الرَّجُلُ: فَعَلَ فِعْلَ المُخَنَّثِ .

و تَخَنَّثَ الرَّجُلُ و غيْرُه: سَقَطَ من الضَّعْفِ.

و انْخَنَثَ : تَثَنَّى و تَكَسَّر، و الأَنْثى خَنِثَةٌ .

14- و في حَدِيثِ عَائِشَة أَنّهَا ذَكَرَتْ‏[مرض‏] (6) رَسولُ اللََّهِ صلّى اللّه عليه و سلّم، و وفاتَه، قالت: « فانْخَنَثَ في حِجْرِي، فما شَعَرْتُ حتّى قُبِضَ».

أَي فانْثَنَى و انْكَسَر؛ لاسْتِرْخَاءِ أَعْضَائِهِ، صلّى اللّه عليه و سلّم، عندَ المَوْت.

و انْخَنَثَتْ عُنُقُه: مالَتْ.

و الخِنْثُ بالكَسْرِ: الجَمَاعَةُ المُتَفَرِّقَةُ، يقال: رأَيْتُ خِنْثاً من النّاسِ. و باطِنُ الشِّدْقِ عندَ الأَضْرَاسِ‏ من فَوْقُ و أَسْفَلُ، نقله الصّاغَانيّ.

و خَنَّثَه تَخْنِيثاً : عَطَفَه، فَتَخَنَّثَ تَعَطَّفَ، و مِنْه المُخَنَّثُ ، ضُبِطَ بصيغةِ اسم الفاعِلِ و اسمِ المَفْعُولِ معاً (7) ؛ للِينه و تَكَسُّره.

و في المِصْباح: و اسمُ الفاعِل مُخْنِّث بالكسر، و اسمُ المَفْعُولِ مُخَنَّثٌ ، أَي على القياس.

و قال بعض الأَئمة: خَنَّثَ الرَّجُلُ كلامَه-بالتَّثْقِيلِ-إِذا شَبَّهَهُ بكلام النِّسَاءِ ليناً و رَخَامَةً، فالرَّجُلُ مُخَنِّثٌ بالكَسْرِ.

قال شيخُنَا: و رَأَيْتُ في بعضِ شروح البُخَارِيّ أَنّ المُخَنّثَ إِذا كانَ المرادُ منه المُتَكَسِّر الأَعضاءِ المُتَشَبِّه

____________

(1) الأصل و التكملة، و في اللسان: يسود.

(2) عن اللسان، و بالأصل: «الدبار».

(3) اللسان: تُصرّ به.

(4) و مثله في اللسان.

(5) عن الأساس، و بالأصل «حراثي».

(8) زيادة عن القاموس.

(6) زيادة عن التهذيب.

(7) في القاموس المخنَّث بصيغة اسم المفعول، ضبط قلم.

و في التهذيب: الاختناث التكسر و التثني و من هذا سمي المخنَّث...

لتكسره.

207

1Lبالنّسَاءِ في الانثِناءِ و التَّكَسُّرِ و الكلامِ فهو بفتح النون و كسرها، و أَمّا إِذا أُريدَ الذي يَفْعَلُ الفاحِشَةَ، فإِنّمَا هو بالفَتْحِ فَقَط، ثم قال: و الظّاهر أَنّه تَفَقُّهٌ و أَخْذٌ من مثلِ هََذَا الكلامِ الذي نَقَلَه في المِصْباح، و إِلا فالتَّخْنِيثُ الذي هو فِعْل الفاحِشَةِ لا تَعْرفُه العَرَبُ، و ليس في شيْ‏ءٍ من كلامِهِم، و لا هو المَقْصُودُ من الحَدِيثِ، انتهى.

و يقال له‏ : أَي للمُخَنّثِ خُنَاثَةُ بالضّم على الصّواب، كما ضبطَه الصاغانيّ.

و فَهِم شيخُنَا من تقريرِ المِصْباحِ أَنّه بالكسر، كأَنّها من الحِرَفِ و الصّنائعِ، و ليس كما فهمه، و خُنَيْثَةُ بالضّم مُصغَّراً.

و خَنَثَه يَخْنِثُه بالكسر: هَزِئَ بِهِ‏ و في الأَسَاس: خَنَثَ له بأَنْفِهِ، كَأَنَّه يَهْزَأُ بِهِ.

و خَنَثَ فَمَ‏ السِّقاء : ثَنَى فَاهُ و كَسَرَهُ إِلى خَارِجٍ، فشَرِبَ مِنْه، كاخْتَنَثَهُ ، و إِن كسَرَه إِلى داخل فقد قَبَعَهُ.

و انْخَنَثَت (1) القِرْبَةُ: تَثَنَّتْ.

وَ خَنَثَها يَخْنِثُهَا خَنْثاً ، فانْخَنَثَتْ ، و خَنَّثَها و اخْتَنَثَها ،

14- و في الحديث «أَنَّه، صلّى اللّه عليه و سلّم، نَهَى عن اخْتِناثِ الأَسْقِيَةِ».

و قال الليث: خَنَثْتُ السِّقَاءَ و الجُوَالِقَ، إِذا عَطَفْتَه.

و قال غيرُه‏ (2) : يقالُ: خَنَثَ سِقَاءَه: ثَنَى فاهُ فأَخْرَج أَدَمَتَه، و هي الدّاخِله،

17- و رُوِيَ عن ابن عُمَرَ «أَنَّه كانَ يَشْرَبُ من الإِدَاوَةِ و لا يَخْتَنِثُها ، و يُسَمِّيها نَفْعَةَ».

سَمَّاهَا بالمَرَّةِ (3) من النَّفع، و لم يَصْرِفْهَا للعَلَمِيَّة و التَّأْنِيثِ.

و قيل: خَنَث فمَ السِّقاءِ، إِذا قَلَبَ فَمَه داخِلاً كانَ أَو خَارِجاً، و كلُّ قَلْبٍ يقالُ له: خَنْثٌ . و أَصلُ الاخْتِناثِ التَّكَسُّرُ و التَّثَنِّي.

و منه‏ الخُنْثَى سُمِّيَتِ المَرْأَةُ، لكونِها لَيِّنَةً تَتَثَنَّى‏ (4) ، و هو 2Lالّذِي لا يَخْلُصُ لذَكرٍ و لا أُنْثَى، و جعله كُرَاع وَصْفاً، فقالَ:

رَجُلٌ خُنْثَى : له ما لِلذَّكَرِ و الأُنْثَى.

و قيل: الخُنْثَى : مَنْ لَهُ ما لِلرِّجال و النِّسَاءِ جَميعاً. و في المصباح: هو الذي خُلِقَ له فَرْجُ الرّجُلِ و فَرْجُ المَرْأَةِ. قال شيخُنا: و عند الفُقَهَاءِ: هو مَنْ لَهُ مالَهُمَا، أَو مَنْ عَدِمَ الفَرْجَيْنِ معاً، فإِنّهُمْ قالُوا: إِنّه خُنْثَى ، و بعضُهُم قال الخُنْثَى حَقِيقَةً مَن له فَرْجَانِ، و مَنْ لا فَرْجَ له بالكُلِّيَّةِ أَلْحِقَ بالخُنْثَى في أَحكامِه، فهو خُنْثَى مجازاً، فَتأَمَّل.

ج‏ خَنَاثَى كحبَالَى، و خِنَاثٌ مثْل‏ إِناثٍ، قال:

لعَمْرُك ما الخِنَاثُ بَنُو قُشَيْرٍ # بنِسْوانٍ يَلِدْنَ و لا رِجالِ‏

و الخُنْثَى : فَرَسُ عَمْرِو بنِ عَمْرِو بنِ عُدَس‏ (5) كزُفَر، طَلَبَه عليها مِرْدَاسُ بنُ أَبِي عامِرٍ السُّلَمِيّ يومَ جَبَلَةَ، ففَاتَ، فقال مِرْداس:

تَمَطَّتْ كُمَيْتٌ كالهِرَاوَةِ صِلْدِمٌ # بِعَمْرِو بنِ عَمْرٍو بعْد ما مُسَّ باليَدِ

فلو لا مَدَى الخُنْثَى و طُولِ جِرَائِها # لَرُحْتَ بَطِي‏ءَ المَشْيِ غيرَ مُقيَّدِ

و يقال: أَلْقَى اللَّيْلُ أَخْنَاثَه على الأَرْضِ، أَي‏[في‏]أَثْنَاءَ ظَلامِهِ.

و طَوَى الثَّوْبَ على أَخْنَاثِهِ و خِنَاثِه ، أَخْنَاثُ الثَّوْبِ و خِنَاثُه بالكسرِ: مَطاوِيهِ‏ و كُسُورُه، الواحد خِنْثٌ ، بالكسر.

و الأَخْنَاثُ من الدَّلْوِ: فُرُوغُه، هََكذا في سائِر النُّسَخ، و الصّوَاب فُرُوغُهَا؛ لأَنّ الدَّلْوَ مُؤَنَّثَةٌ في الأَفْصَحِ، أَشار له شيخُنَا و مثلُه في لسانَ العربِ و التَّكْمِلَة.

و ذُو خَنَاثَى ، بالفَتْح مقصوراً: ع‏ (6) قال الشّاعر يصف ضَأْناً:

شَدَّ لها الذِّئْبُ بِذِي خَنَاثَى # مُسْحَنْكِكَ الطَّلْمَاءِ و الأَمْلاثَا

____________

(1) عن اللسان، و بالأصل: «و الخنيث القربة».

(2) هو قول المفضّل الضّبّي كما في التهذيب.

(3) بالأصل: «و يسميها المرة»و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله المرة عبارة النهاية: سماها بالمرة من النفع.

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله سميت الخ كذا بخطه و لعلها موضوعة في غير محلها فليحرر»و العبارة في التهذيب: و منه سميت المرأة خنثى، يقول: إنها لينة تتثنى.

(5) ضبط القاموس: عُدُس، ضبط قلم و مثله في التكملة.

(6) في القاموس جاء رمز «د»أي بلد، و في نسخة أخرى من القاموس «ع» كالأصل.

ـ

208

1L و خُنْثُ بالضم مَمْنُوعَةً من الصرف للعَلَمِيّةِ و التَّأْنيثِ:

اسمُ امْرَأَةٍ. و في المثل: أَخْنَثُ من دَلاَلٍ ، و هو مِن مَخَانِيثِ المَدِينَةِ، و اسمُه ناقد و أَخْنَثُ من هِيتٍ، و اخْنَثُ من طُوَيْسٍ.

و امْرَأَةٌ خُنُثٌ ، بضمّتينِ، و مِخْنَاثٌ كمِحْرَاب، أَي لَيِّنَة مُتَكَسِّرَة، و يُقَالُ لَهَا أَي للمرأَة: يَا خَنَاثِ كقَطَامِ، و له: يا خُنَثُ ، كلُكَعَ و لَكَاعِ.

*و مما يستدرك عليه:

الأَخْنَاثُ -بالفَتْح-: موضِعٌ في شعرِ بعضِ الأَزْدِ، نقله ياقُوت‏ (1) .

خنبث [خنبث‏]:

الخُنْبُثُ بالضَّمّ‏ أَهمَلَه الجوهريّ، و قال الصّاغَانيّ: هو الخَبِيثُ‏ و صَرَّح أَئِمّة الصرف أَنّ النون زائدة، و أَنَّه مُبَالغة في الخَبِيثِ، و جري المُصَنّف على أَصَالَتِهَا، قالَه شيخنا.

و في اللسان عن ابن دُريد: الخُنْبُثُ و الخُنَابِثُ أَي بالضّمّ: المَذْمُوم الخَائِنُ‏ و ما أَشْبَهَه‏ (2) .

خنطث [خنطث‏]:

خَنْطَثَ أَهمله الجوهريّ، و قال ابنُ دُرَيْد:

خَنْطَثَ خَنْطَثَةَ : مَشَى مُتَبَخْتِراً، لُغَةٌ يَمَانِيّة، كذا في التكملة.

خنفث [خنفث‏]:

الخُنْفُثَة بالضّم، أَهمله الجوهَرِيّ، و قال ابنُ دُريد: هي‏ دُويْبَةٌ و يُكْسر، قيل: هو الخُنْفُسَة، لُغَة، أَو لُثْغَةٌ، أَو الثّاءُ بدلٌ من السّين؛ لأَنّها كثيراً ما تَخْلُفها، قاله شيخنا.

خوث [خوث‏]:

الخَوَثُ محرّكةً: اسْتِرْخَاءُ البَطْنِ و الامْتِلاءُ. و الأُلْفَةُ، و هََذِه عن الصّاغَانيّ‏ (3) .

و النَّعْتُ: أَخْوَثُ ، في المذكّر، و خَوْثَاءُ في المُؤَنَّث.

2L و قد خَوِثَ الرَّجلُ‏ كَفَرِحَ‏ خَوَثاً ، إِذا عَظُمَ بَطْنُه و اسْتَرْخَى، و خَوِثَتِ الأُنْثَى و هي خَوْثاءُ .

و خُوَيْثٌ ، كزُبَيْرٍ: د، بدِيَارِ بَكْرٍ نقله الصاغانيّ.

و الخَوْثَاءُ أَيضاً من النّسَاءِ: الحَدَثَةُ محرّكَةً، و في نسخة:

الحَدِيثَةُ النَّاعِمَةُ ذاتُ صُدْرَةٍ، قال أُمِيَّةُ بنُ حُرْثَانَ‏[بن الأَسكر].

عَلِقَ القَلْبُ حُبَّهَا و هَوَاهَا # و هْيَ بِكْرٌ غَرِيرَةٌ خَوْثَاءُ (4)

و عن أَبي زيدٍ: الخَوْثَاءُ : الحِفْضَاجَةُ (5) من النّساءِ، و قال ذُو الرُّمَّة:

بها كُلُّ خَوْثَاءِ الحَشَى مَرَئِيَّةٌ # رَوَادٍ يَزِيدُ القُرْطَ سُوءاً قَذَالُهَا (6)

قال: الخَوْثَاءُ : المُسْتَرْخِيَةُ الحَشَى، و الرَّوَاد: التي لا تَسْتَقِرُّ في مكانٍ، ربما تجِي‏ءُ و تَذْهَب.

قال أَبو منصور: الخَوْثَاءُ في بيت ابنِ حُرْثان صِفَةُ مَحْمُودَةٌ، و في بيت ذي الرُّمَّة صِفَةٌ مَذْمُومة.

و خَوِثَ البَطْنُ و الصَّدْرُ: امْتَلأَ، كذا في اللّسَان. و اللََّه أَعْلَم.

خيث [خيث‏]:

التَّخْيِيثُ مصدر خَيَّثَ ، هََكذا في النّسخ، و قد أَهمله الجوهريّ، و قال أَبو عَمرٍو: التَّخَيُّثُ : عِظَمُ البَطْن‏

____________

(1) في معجم البلدان (أخناث) : قال:

شط، من حلّ باللوى الأبراثا # عن نوى من تربّع الأخناثا.

(2) كذا، و نص اللسان في هذه المادة: خنبث: رجل خُنبُثٌ و خُنابِثٌ:

مذمومٌ.

(3) في التكملة: الأخوث: الألوف.

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «و يروى خود عميمة كذا في التكملة» و قوله علق القلبُ حبَّها، و القلبُ لا يعلق، و إنما يعلق الحبُّ، فالضبط المناسب و الصحيح: علق القلبَ حبُّها، و في اللسان (علق) : علقَ حبُّها بقلبه؛ هويها. و يجوز أن يكون الضبط هنا من باب القلب مثل:

عرضت الناقة على الحوض.

(5) عن اللسان، و بالأصل «الخفضاجة»و بهامش المطبوعة المصرية:

«قوله الخفضاجة كذا بخطه و لعل الصواب بالحاء المهملة، ففي القاموس: الحفضج كزبرج و درباس و علابط: الكثير اللحم، المسترخي البطن كالخفنضاج ا ه».

(6) في المطبوعة الكويتية و اللسان عجزه:

روادٍ يزيدُ القُرْطُ سُوءَ قذالِها

و هذا خطأَ فالقافية مرفوعة و أول القصيدة:

دنا البين من مي فردت جمالها # فهاج الهوى تقويضُها و احتمالُها

ديوانه ص 543.

209

1L و اسْتِرْخَاؤُه‏ و التَّقَيُّثُ: الجمْعُ و المَنْعُ، و التَّهَيُّثُ: الإِعْطَاءُ، كذا في اللسان.

فصل الدال‏

المهملة مع المُثَلّثة

دأث [دأث‏]:

الدَّأْثُ : الأَكْلُ، دَأَثَ الطَّعَامَ دَأْثاً : أَكَلَه.

و قيل: الدَّأْثُ : الثِّقَل. و الدَّأْثُ : الدَّنَسُ، و الجمعُ أَدْآثٌ ، قال رُؤبة:

و إِنْ فشَتْ في قَوْمِكِ المَشَاعِنثُ # من إِصْرِ أَدْآثٍ لها دَآئِثُ (1)

و الدَّأْثُ التَّدْنِيسُ، أَي يُسْتَعْملُ لازماً و متعدِّياً، قال رُؤْبَةُ:

في طَيِّبِ العِرْقِ و طِيبِ المَحْرَثِ # أَحْرَزْتَهُ في خَالِدٍ لم يُدْأَثِ

أَي في حَسَبٍ خَالِدٍ.

و الدِّئْثُ بالكَسْرِ: حِقْدٌ لا يَنْحَلُّ، و كذََلك الدِّعْثُ.

و الدَّأْثَاءُ ، و قد يُحَرِّكُ‏ -لمكان حرْفِ الحلْقِ، و هو نادِرٌ؛ لأَن فعَلاَءَ بفتْحِ العَيْنِ لم يَجِي‏ء في الصّفات و إِنما جاءَ حَرفانِ في الأَسماءِ فقط، و هما: فَرَمَاءُ، و جَنَفَاءُ، و هما مَوْضِعان، هََكذا ذكر الجوهَرِيّ في «فرم» (2) و الصّواب ما ذَكره أَبو زَكَريّا عن سيبويهِ قَرَماءُ، بالقاف-: الأَمَةُ الحمْقَاءُ، و قيل: الأَمةُ، اسمٌ لها ج دآثٍ (3) [مُحَرَّكةً]مُخَفَّفَة، أَنشد ابنُ الأَعْرابيّ:

أَصْدرهَا عن طَثْرَةِ الدَّآثِ # صاحِبُ لَيْلٍ خَرِشُ التَّبْعاثِ‏ (4)

و ابنُ دَأْثَاءَ : الأَحْمَقُ، يقالُ ذََلك له.

2L و الدَّآئِثُ كصَحائِفَ: الأُصُولُ‏ و به فُسّر قَولُ رؤبةَ المتقدّم.

و الأَدْأَثُ كأَحْمدَ: رَمْلٌ‏ معرُوف، يُسْمَعُ به عزِيفُ الجِنّ، قال روبَةُ:

و الضِّحْكِ لَمْعَ البَرْقِ في التَّحَدُّثِ # تَأَلُّقَ الجِنِّ بِرَمْلِ الأَدْأَثِ

و الدِّئْثَانُ بالكسر: الجَاثُومُ‏ كذا في النّسخ، و هو تَصحيفٌ صوابُه الحُلْقُوم، كما في التكملة.

و الدُّؤْثِيُّ ، بالضّمِّ: الدَّيُّوثُ‏ نقله الصاغَانيّ.

*و مما يستدرك عليه:

الدِّئْثُ (5) العَدَاوَةُ، عن كُرَاع.

و الدَّآثُ ، كسَحابٍ: وادٍ. قال كُثَيِّر:

إِذا حَلَّ أَهْلِيَ بالأَبْرَقَيْ # نِ: أَبْرَقِ ذِي جُدَدٍ أَو دَآثَا

و قال ابنُ أَحْمَرَ فغَيَّرَه:

بِحَيْثُ هَرَاقَ في نَعْمَانَ مِيثٌ # دَوافِعُ في بِراقِ الأَدْأَثِينا

دبث [دبث‏]:

دُبَيْثَى بضمّ أَوّلِه مقصوراً (6) أَهملَه الجوهريُّ، و صاحبُ اللسان، و هي: ة بِواسِطَ و قد نُسِبَ إِليها جَمَاعَةٌ من المُحَدِّثين.

و دِبْثَا ، بكسر فسكون ففتح: قريةٌ أُخرَى بِسَوادِ بَغْدَادَ، منها أَبو بَكْرٍ محمّدُ بنُ يَحيَى بنِ محمّدِ بنِ رُوزْبَهَانَ الوَاسطيّ.

دثث [دثث‏]:

الدَّثُّ : أَضعَفُ‏ المطَرُ و أَخَفُّه، و جمعه دِثاثٌ .

و قد دَثَّت السَّمَاءُ تَدِثُّ .

و هي الدَّثَّةُ للمَطَرِ الضعِيفُ، كالدِّثاثِ بالكسر (7) .

و قال ابن الأَعرابيّ: الدَّثُّ : الرَّكّ من المَطَرِ، أَنشد ابنُ دُرَيْد عن عبدِ الرحْمََن عن عَمِّه:

____________

(1) قوله المشاعث: من تشعيث الدهر الأموال: ذهابه بها. و الدآئث:

الأصول (تكملة) .

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «عبارة الجوهري: و قال ثعلب ليس في الكلام فعلاء إلا ثأداء و فرماء، و ذكر الفراء السحناء، انظر بقية عبارته هناك»و قرماء: قرية باليمامة.

(3) في إحدى نسخ القاموس: دَأْثٌ.

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله خرش قال في اللسان الخرش:

الذي يهيجها و يحركها».

(5) عن اللسان، و بالأصل: الدأث.

(6) في معجم البلدان: بفتح الدال، ثم قال: و ربما ضم أوله.

(7) في القاموس: كالدَّثاث ضبط قلم. و مثله في الصحاح، أما ضبط اللسان فكالأصل.

210

1L

قِلْفَعُ رَوْضٍ شَرِبَتْ دِثَاثَا # مُنْبَثَّةً تَفُزُّها انْبِثاثَا (1)

و دَثَّتْهُم السَّمَاءُ تَدُثُّهُم دَثًّا ، قال أَعرابيٌّ: أَصابَتْنَا السمَاءُ بِدَثٍّ لا يُرْضِي الحاضرَ، و يُؤْذِي المُسَافِرَ.

و أَرْضٌ مَدْثُوثَةٌ ، و قد دُثَّتْ دَثًّا .

و الدَّثُّ : الرَّمْيُ المُقَارِبُ، و في نسخة: المُتَقَارِب‏ مِن وَراءِ الثِّياب‏ دَثَّةُ يَدُثُّهُ دَثّاً .

و الدَّثُّ : الضَّرْبُ المُؤْلِمُ. و دَثَّتْهُ الحُمَّى تَدُثُّه دَثًّا : أَوْجَعَتْهُ.

و دَثَّه بِالعَصَا: ضَرَبَه.

و الدَّثُّ و الدَّفُّ: الجَنْبُ. و الدَّثُّ : الدَّفْعُ. و الدَّثُّ : الرَّجْمُ من الخَبَرِ، كما نقلَه الصاغانيّ.

و الدَّثُّ : الالْتِواءُ في الجَنْبِ أَو في الجَسَدِ من غيرِ داءٍ، و قَدْ دُثَّ الرَّجُلُ دَثًّا و دَثَّةً .

و الدُّثَّاثُ كرُمّانٍ: صَيَّادُو الطَّيْرِ بالمِحذَفَةِ، نقله الصّاغَانيّ.

و الدُّثَّةُ بالضَّمِّ: الزُّكَامُ القَلِيلُ، عن أَبي عَمْرٍو.

*و مما يستدرك عليه:

الدَّثُّ : الرَّمْيُ بالحِجَارَةِ. نقله الصّاغَانيّ.

و الدّثاثة (2) : الالْتِواءُ في اللِّسَان. نقلَه الزمَخْشَرِيّ.

دحث [دحث‏]:

الدَّحْثُ‏ (3) كنَدْسٍ، أَهمله الجوهريّ، و قال الصّاغانيّ هو: الرجُلُ الجَيّدُّ السِّياقِ للحَدِيثِ‏ كأَنّه مقلوب الحَدُثِ.

درعث [درعث‏]:

الدَّرْعَثُ ، كجَعْفَرِ: البَعِيرُ، و في بعضٍ 2Lبإِسقاطِ لفظِ «البَعِير»: المُسِنُّ الثَقِيلُ، يقال: بَعِيرٌ دَرْعَثٌ و دَرْثَعٌ، هََكذا نقله الصاغانيُّ عن ابن دُريد.

دعث [دعث‏]:

الدَّعْثُ : أَوّلُ المَرَضِ، و يكسر (4) .

و الدَّعْثُ : الضَّرْبُ و الوَطْءُ الشّديد، يقال: دَعَثَ بهِ الأَرْضَ: ضَرَبَها، و دَعَثَ الأَرْضَ دَعْثاً : وَطِئَها.

و الدِّعْثُ بالكسر (5) : بَقِيَّةُ الماءِ في الحَوْضِ، و قيل: هو بَقِيّتُه حيثُ كان، أَنشد أَبو عَمْرٍو:

و مَنْهَلٍ ناءٍ صُوَاهُ دَارِسِ # وَرَدْتُهُ بِذُبَّلٍ خَوامِسِ

فاسْتَفْنَ دِعْثاً تَالِدَ المَكَارِسِ # دَلَّيْتُ دَلْوِي في صَرًى مُشَاوِسِ‏ (6)

و الدِّعْثُ و الدِّئْثُ‏ (7) الذَّحْلُ و الحِقْدُ الذي لا يَنْحَلُّ، ج أَدْعاثٌ ، و دِعَاثٌ ، بالكسر.

و دَعَثَ كمَنَعَ‏ دَعْثاً : دَقَّقَ التُّرَابَ على وَجْهِ الأَرْضِ بالقَدَمِ أَو باليَدِ أَو غيرِ ذلك، و كلُّ شَيْ‏ءٍ وُطِئَ عليه فقد انْدَعَثَ ، و مَدَرٌ مَدْعُوثٌ .

و قد دُعِثَ الرّجلُ‏ كَزُهِيَ: أَصابَهُ اقْشِعْرَارٌ و فُتُورٌ. و الإِدْعَاثُ : الإِمْعَانُ في السَّيْرِ، هََكذا في النُّسخ، و الصَّوَابُ: في الشَّرِّ، كما في التَّكْمِلَة.

و الإِدْعَاثُ : الإِبقاءُ، يقال: ما أَدْعَثْتُ عنهُ شَيْئاً، أَي ما أَبْقَيْتُ.

و الإِدعاثُ : السَّرِقَةُ، و منه: المُدْعِثُ ، للسّارِقِ المُرِيبِ.

و تَدَعَّثَتْ صُدُورُهُم: أَحِنَتْ، نقلَه الصاغَانيّ.

و دَعْثَةُ بالفتح: اسم.

و بنو دَعْثَةَ : بَطْنٌ‏ من العَرَبِ، عن ابن دُريد.

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: قلفع، مثال خنصر: الطين الذي إذا نضب عنه الماء يبس، و تشقق، و يروى: شرب الدثاثا، و قوله:

تفزها الذي في اللسان: تفزه»و في اللسان المطبوع: يفزها.

(2) في النهاية (دثث) : و... رجل به شبه الدَّثاثية: قال أي التواء في لسانه، كذا قال الزمخشري.

(3) ضبط التكملة: الدَّحثُ (ضبط قلم) مقلوب حَدُثٍ.

(4) اقتصر في التهذيب و الصحاح على الأولى، و في اللسان: الدَّعْثُ و الدَّعَثُ: أول المرض (ضبط قلم) .

(5) الأصل و اللسان و القاموس و التكملة، و في التهذيب بفتح الدال ضبط قلم.

(6) المكارس: مواضع الكرس و الدمن. و المشاوس: الذي لا يكاد يرى من قلته. (تهذيب) .

(7) عن اللسان و التهذيب، و بالأصل «الدعث و الدعث».

211

1L

دعبث [دعبث‏]:

الدُّعْبُوثُ ، بالضّمّ‏ و الباءِ الموحّدة، أَهمله الجوهريّ، و قال أَبو عَمْرُو: هو المَأْبُون‏ و في بعض النُّسخ:

المَأْفُونُ، بالفاءِ، من الأَفِنِ، و هو الضَّعِيفُ العَقْل و الرَّأْيِ، و ضبطه الأَزهَرِيّ بالثّاءِ بعد العَيْن‏ (1) و قيل الدُّعْبُوثُ (2) هو الأَحْمَقُ المَائِقُ.

دلث [دلث‏]:

الدِّلاَثُ ، ككِتَابٍ: السَّرِيعَةُ و السَّرِيعُ من النُّوقِ و غيرِها. و الجمع كالواحد، من بابِ دِلاصٍ، لا من باب جُنُبٍ؛ لقولهم: دِلاثَانِ ، قال رُؤْبَةُ:

و خَلَّطَتْ كُلُّ دِلاَثٍ عَلْجَنِ‏

و قال كُثَيِّرٌ:

دِلاثُ العَتِيقِ ما وَضَعْتُ زِمامَه # مُنِيفٌ به الهَادِي إِذا اجْتُثَّ ذَامِلُ‏

و حَكَى سيبويهٌ في جَمْعِها أَيضاً: دُلُثٌ (3) .

و الانْدِلاثُ : التَّقَدُّمُ.

و في الصّحاح عن اللِّحْيَانيّ: انْدَلَثَ عليْنا فلانٌ يَشْتُمُ، أَي‏ انْخَرَقَ، هََكذا في نُسْختنا، و في الصّحاح: و قال بعضهم: انْحَرَفَ، بالحاء المهملة و الفاءِ (4) و انْصَبَّ. و يقال: دَلَثَ يَدْلِثُ دَلِيثاً و يَدْلِفُ دَلِيفاً، إِذا قَارَبَ خَطْوَهُ‏ مُتَقَدِّماً.

و الادِّلاَثُ بتشديد الدّال: التَّغْطِيَةُ، يقال: ادَّلَثَ القَطِيفَةَ، إِذا غَطَّى بها رَأْسَه و جَسَدَه.

و تَدَلَّثَ الرَّجُلُ، إِذا تَقَحَّمَ. و الدَّلْثَاءُ : نَاقَةٌ تَمُدُّ هادِيَها من ضَعْفِها. و في التكملة: مِنْ ضَعْفٍ بها.

و الدُّلْثَةُ بالضّمّ: الثُّلَّةُ، يقال: دُلْثَةٌ من مالٍ، أَي ثُلَّةٌ، و كذََلك من رِجَالٍ، و من شرابٍ.

2Lو مَدالِثُ الوَادِي: مَدَافِعُ سَيْله.

و انْدَلَثَ : مَضَى على وَجْهِه، و قيل: أَسْرَعَ وَ رَكِبَ رأْسَه، فلم يُنَهْنِهْهُ شَيْ‏ءٌ في قِتالٍ.

و المَدَالِثُ : الثُّغُورُ و الفُرُوج، و هي‏ مَواضِعُ القِتَالِ. و عن الأَصمعيّ: المُنْدَلِثُ : الذي يَمْضِي و يَرْكَبُ رَأْسَه، لا يَثْنِيهِ شيْ‏ءٌ،

16- و في حديث مُوسى و الخَضِرِ عليهما السلامُ:

«فإِنّ الانْدِلاَثَ و التَّخَطْرُفَ من الانْقِحَامِ‏ (5) و التَّكَلُّفِ.

الانْدِلاثُ : التَّقَدُّم بلا فِكْرَةٍ و لا رَوِيّة.

دلبث [دلبث‏]:

الدَّلَبُوثُ بفتح الدّال و اللاّم‏ كَقَرَبُوسٍ، أَهمله الجوهريّ، و قال أَبو حَنِيفةَ: هو نَباتٌ‏ أَصْلُه وَ وَرَقُهُ مثلُ نَبَاتِ الزَّعْفَرَانِ سَوَاءً، و بَصَلَتُهُ في لِيفَةٍ (6) ، و هي تُطْبَخُ باللَّبَنِ و تُؤْكَلُ، نقله الصاغانيّ.

قلتُ: و سيأْتي للمصنّفِ في س ي ف أَنّه يُسمى سَيْفَ الغُرَابِ؛ لأَنَّ ورَقَه دَقِيقُ الطَّرَف كالسَّيْف.

دلعث [دلعث‏]:

الدِّلْعَثُ و الدِّلْعاثُ و الدِّلَعْثُ ، كجِرْدَقٍ و قِسْبَارٍ و سِبَطْرٍ: الجَمَلُ الشَّدِيدُ الكَثِيرُ الوَبَرِ اللَّحِيمُ‏ الصُّلْبُ الذَّلُولُ، يقال: بَعِيرٌ دِلْعَثٌ و دِلْعَاثٌ .

و الدِّلْعَوْثُ ، بالكسر فالسكون، و الدَّلَعْثَى ، كجِرْدَحْلٍ و سَبَنْتَى‏ : الجَمَلُ‏ الضَّخْمُ‏ (7) الكثيرُ اللَّحْمِ و الوَبَرِ مع شِدَّةٍ و صَلاَبَةٍ، قاله الأَزهريّ‏ (8) و أَنشد:

دِلاثٌ دَلَعْثِيٌّ كأَنّ عِظَامَهُ # وَعَتْ في مَحَالِ الزَّوْرِ بَعْدَ كُسُورِ (9)

دلمث [دلمث‏]:

الدُّلَمِثُ و الدُّلامِثُ كعُلَبِط و عُلابِطٍ، أَهمله الجَوهَرِيّ، و صاحِبُ اللسان، و قال ابنُ دريد: هو السَّرِيعُ‏ من الإِبلِ و غَيْرِه و الظّاهِرُ أَنّ الميم زائدةٌ، و أَصلُه الدَّلْثُ، و ضبط ابن دُرَيْد الدَّلْمَث كجَعْفَرٍ.

دلهث [دلهث‏]

الدَّلْهَثُ و الدُّلاَهِث و الدِّلْهَاثُ كجَعْفَرٍ، و عُلاَبِطٍ،

____________

(1) في التهذيب 2/249 الدعبوب و الدعبوث و الدعثوث من الرجال المأبون المخنث، و ما في اللسان عن الأزهري: الدعبوث: المخنث، و لعله نقل عن نسخة من التهذيب ناقصة.

(2) عن اللسان، و بالأصل: الدعثوث.

(3) و عليه اقتصر الجوهري.

(4) في الصحاح المطبوع كالأصل: انخرق.

(5) الأصل و النهاية، و في اللسان: الانفخام.

(6) عن اللسان، و بالأصل «ليفه».

(7) في المطبوعة الكويتية «الصخم»بالصاد تصحيف.

(8) في التهذيب 3/349: «الدِّلَعثُ: «الجمل الضخم»و مثله في اللسان عن الأزهري.

(9) «كشور»بالأصل و ما أثبت «كسور»عن التهذيب.

212

1L و جِلْبَابٍ‏ : السَّرِيعُ الجَرِى‏ءُ (1) المُقْدِمُ‏ (2) من النّاس و الإِبِلِ.

و الدِّلْهَاثُ : الأَسَدُ، قال أَبو منصور: كأَنَّ أَصْلَهُ‏[من‏] (3)

الانْدِلاث‏ (4) ، و هو التَّقَدُّم فزِيدَت الهاءُ.

و الدَّلْهَثَةُ : السُّرْعَةُ و التَّقَدُّمُ و منه الدِّلْهاثُ ، و هو السَّرِيعُ المُتَقَدِّم.

و أَبو القاسم النُّعْمَانُ بنُ هارُون بنِ أَبِي الدِّلْهَاثِ البَلَدِيّ: مُحَدِّث.

و أَبُو العَبّاس أَحْمَدُ بنُ عُمَرَ بنِ أَنَسِ بنِ دِلْهَاثٍ :

مُحَدِّثٌ مَغْرِبِيّ، روى عن أَبِي العبّاسِ بن مَنْدَاد بمكَّةَ.

دمث [دمث‏]:

دَمِثَ المَكَانُ و غيرُهُ، كفَرِحَ‏ دَمَثاً ، فهو دَمِثٌ :

سَهُلَ، و لاَنَ. و الدَّمَاثَةُ : سُهُولَةُ الخُلُقِ، و هو مَجاز، يُقَال: ما أَدْمَثَ فُلاناً و أَلْيَنَهُ.

و مكان دَمِثٌ و دَمْثٌ : لَيِّنُ المَوْطِى‏ءِ، و رَمْلَةٌ دَمَثٌ كذلك، كأَنَّهَا سُمِّيَتْ بالمَصْدَرِ، قال أَبو قِلابَةَ:

خَوْدٌ ثَقالٌ في القِيَامِ كَرَمْلَةٍ # دَمَثٍ يُضى‏ءُ لها الظّلامُ الحِنْدِسُ‏

و رجل دَمِثٌ بَيِّنُ الدَّمَاثَةِ و الدُّمُوثَةِ : وَطِى‏ءُ الخُلُقِ.

و الدَّمْثُ : السُّهُولُ‏ (5) من الأَرْضِ، و الجمع أَدْماثٌ و دِمَاثٌ ، و قد دَمِثَ [ يَدْمَثُ دَمَثاً ] (6)

و في التهذيب: الدِّماثُ : السُّهُولُ من الأَرْضِ، الوَاحِدَةُ دَمِثَةٌ ، و كلّ سَهْلٍ دَمِثٌ ، و الوَادِي الدَّمِثُ : السَّهْل، و تكون‏ (7) الدِّماثُ في الرِّمالِ و غيرِ الرِّمالِ‏ (8) .

و الدَّمائِثُ : ما سَهُلَ و لانَ، أَحدُها (9) دَمِيثَةٌ ، و منه قِيل 2Lللرَّجُلِ السَّهْلِ الطَّلْقِ الكَرِيمِ: دَمِيثٌ ،

14- و في صِفته صلّى اللّه عليه و سلّم ، « دَمِثٌ لَيْسَ بالجَافي».

أَراد أَنّه كان لَيِّنَ الخُلُقِ في سُهُولَةٍ، و أَصلُه من الدَّمْثِ ، و هو الأَرْضُ اللَّيِّنَةُ السَّهْلَةُ[الرِّخْوةُ] (10) ، و الرَّمْلُ الذِي لَيْسَ بمُتَلَبِّدٍ (11) ، أَشار له الزَّمَخْشَرِيّ،

17- و في حديثِ الحَجّاج ، في صفة الغَيْث، «فَلَبَّدَتِ الدِّماثَ ».

أَي صَيَّرَتْهَا لا تَسُوخُ فيهَا الأَرْجُلُ، هي جمعُ دَمْثٍ ، و امرأَة دَمِثَةٌ (12) شُبِّهَتْ بدِمَاثِ الأَرْض، لأَنها أَكرمُ الأَرْضِ.

يقال: دَمَّثْتُ له المكانَ، أَي سَهَّلْتُه له.

و في الصّحاح الدَّمِثُ : المكانُ اللَّيِّنُ ذُو رَمْلٍ،

16- و في الحديث : «أَنّه مالَ إِلى دَمَثٍ من الأَرْضِ، فبال فيهِ».

و إِنَّمَا فَعَلَ ذلك لِئِلاّ يَرْتَدَّ إِليه رَشاشُ البَوْلِ،

16- و في حديث ابن مسعود : «إِذا قَرَأْتُ آلَ حََم وَقَعْتُ في رَوْضَاتٍ دَمِثاتٍ ».

و الأُدْمُوثُ بالضَّم: مكانُ المَلَّةِ إِذا خَبَزْتَ.

و دَمَّثَ الشي‏ءَ بيدِهِ: مَرَسَه حتّى يَلِينَ، و التَّدْمِيثُ:

التَّلْيِينُ‏ و منه تَدْمِيثُ المَضْجَعِ،

16- و في الحديث «من كَذَبَ عليَّ فإِنّما يُدَمِّثُ مَجْلِسَهُ من النَّارِ».

أَي يُمَهِّدُ و يُوَطِّى‏ءُ.

و من المَجازِ في المَثَل:

دَمِّثْ لجَنْبكَ قبْلَ النَّوْمِ‏ (13) مُضْطَجَعَا

أَي خُذْ أُهْبَتَه، و استَعِدَّ له، و تَقدَّمْ فيه قبلَ وُقُوعه.

و من المجاز: التَّدْمِيثُ : ذِكْرُ الحَدِيثِ، يقال: دَمِّثْ لي ذلكَ الحديثَ حتى أَطْعَنَ في حَوْصِه‏ (14) ، أَي اذْكُرْ لي أَوَّله حتى أَعْرِفَ وَجْهَهُ، و أَعْلَمَ كيفَ آخُذُ فيهِ.

*و مما يستدرك عليه:

أَرْضٌ دَمْثَاءُ : لَيِّنَةٌ سَهْلَةٌ.

و الأُدْماثُ بالضم‏ (15) : مَوْضِعٌ، نقلَه ياقوت.

و دَمثُ : قَرية باليمَن.

دمكث [دمكث - دهكث‏]

الدَّمْكَث ، كجَعْفَر: القَصِيرُ من

____________

(1) عن اللسان، و بالأصل «الجري».

(2) التهذيب: المقدام.

(3) زيادة عن التهذيب.

(4) عن التهذيب، و بالأصل «الادلاث»و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله الادلاث، و هو التقدم، لعل الصواب الدلاث و هو المتقدم فتأمل».

(5) اللسان: السهولة.

(6) عن اللسان.

(7) في التهذيب: و يكون.

(8) هذا قول ابن شميل نقله الأزهري عن شمر.

(9) التهذيب: واحدها.

(10) زيادة عن اللسان.

(11) عن اللسان، و بالأصل «بملبد».

(12) في التهذيب: دميثة.

(13) الأصل و مجمع الأمثال، و في التهذيب و اللسان: «الليل».

(14) عن اللسان، و بالأصل «خوضه».

(15) في معجم البلدان: أدماث بالفتح ثم السكون.

213

1Lالرّجالِ عن ابنِ دُرَيْد، و قد أَهمله الجوهَرِيّ، و صاحِب اللّسَان، و أَورده الصاغانيّ و قال: هو الدَّهْكَثُ، بالهاءِ.

دوث [دوث‏]

الدَّوْثَة : الهَزِيمَةُ، أَهمله الجوهريّ، و الصّاغَاني‏ (1) ، و صاحبُ اللّسَان.

دهث [دهث‏]:

دَهَثَهُ ، كمَنَعَهُ‏ أَهمله الجوهَريّ، و صاحب اللسان، (2) و قال الصّاغَاني: أَي‏ دَفَعَه‏ باليَدِ.

و بهِ سُمّيَ‏ دَهْثَة بالفتح‏ رَجُلٌ.

دهلث [دهلث‏]:

الدِّهْلاثُ بالكسر، أَهمله الجَوْهَرِيّ، و الصّاغانيّ، و قال صاحب اللسان: هو مقلوب‏ الدِّلْهاثُ‏ و هو السَّرِيعُ الجَرْيِ من الإِبِل و النَّاسِ.

دهمث [دهمث‏]:

الدُّهْمُوثُ بالضَّمّ، أَهمله الجمَاعَة و هو الكَرِيمُ‏ (3) .

و أَرْضٌ دَهْمَثَةٌ و دَهْثَمٌ: سَهْلة.

ديث [ديث‏]:

دَيَّثَهُ بالصَّغَارِ: ذَلَّلَه‏ و لَيَّنَه.

و دَيَّثَ الطَّريقَ: وَطَّأَهُ، و طريقٌ مُدَيَّثٌ ، أَي مُوَطَّأٌ مُذَلَّلٌ، و هو مَجاز، و قيلَ: إِذا سُلِكَ حتّى وَضَحَ و اسْتَبَانَ، و دَيَّثَ البَعِيرَ: ذَلَّلَهُ بعضَ الذُّلِّ، وَ جَمَلٌ مُدَيَّثٌ و مُنَوَّقٌ، إِذا ذُلِّلَ حتى ذَهَبَتْ صُعوبَتُه،

1- و في حَدِيثِ عليّ رضي اللََّه عنه :

«و دُيِّثَ بالصَّغارِ».

أَي ذُلِّلَ.

16- و في حديث بعضهم : «كان بمكانِ كذا و كذا فأَتَاهُ رَجُلٌ فيه كالدِّيَاثَةِ و اللَّخْلَخَانِيَّةِ (4) ».

الدِّيَاثَةُ : الالتواءُ في اللّسَان، و لعله من التَّذْلِيلِ و التَّلْيِينِ، كذا في النهاية، و قيل هو الدثاثَةُ كما مَرَّ.

و دَيَّثَ الجِلْدَ في الدّباغِ، و الرُّمْحَ في الثِّقَافِ، كذلك.

وَ دَيَّثَتِ المَطَارِقُ الشي‏ءَ: لَيَّنَتْهُ.

و دَيَّثَهُ الدَّهْرُ: حَنَّكَه و ذَلَّلَه.

2L و التَّدْيِيثُ (8) : القِيَادَةُ، و في التّكْملة: هو التَّدَيُّثُ .

و الدَّيُّوثُ ، بالتَّشديد م، (5) أَي معروف، و هو القَوّادُ على أَهْلِه، و الذي لا يَغَارُ على أَهْلِه.

و في المحكم: « الدَّيُّوثُ و الدَّيْبُوبُ‏ (6) الذي يَدْخُلُ الرِّجالُ على حُرْمَتِه بحيثُ يَرَاهُم، كأَنَّه لَيَّنَ نفْسَه على ذلك.

و قال ثعلب: هو الذي تُؤْتَى أَهْلُه، و هو يَعْلَمُ، و أَصْل الحَرْفِ بالسُّرْيانيّة عُرِّب، و في الأَساس: فُلان دَيُّوث ، أَي طَزْءٌ (7) لا غَيْرَة له.

قلت: و إِذا كان مأْخُوذاً من قولهم: بَعِيرٌ مُدَيَّثٌ ، أَي مذَلَّل؛ لكونِه لا غَيْرَةَ له، كأَنَّه ذُلِّل حتى صار كالبَعِير المُنْقادِ المُرَوَّضِ، لا يَصْعُب عليه الأَمرُ، كما قَرَّره شيخُنا، فهو مَجاز، كما نَبّه عليه الزّمخشريّ.

و قال شيخُنَا: ثم إِنّ المعروفَ فيه، المُصَرَّحَ به في أُمَّهاتِ اللُّغَة، و مصَنَّفَات الغَرِيبِ أَنه بتَشْدِيد التَّحْتِيَّة.

و قال العلاّمَة أَبو عليٍّ زكريّا بن هارون بن زكريّا الهَجَرِيّ في نوادره: يقال: داثَ الرَّجُلُ يَدِيثُ دِيَاثَةً ، و هو دَيُوثٌ ، غير مشدّد الياءِ، إِذا لَمْ تَكُنْ له غَيْرَةٌ، و لم يُبَالِ بالحِشْمَةِ، كذا قال، و أَقَرَّه ابنُ القَطَّاع على مِثْلِه، و هو غريبٌ.

و الدَّيَثَانِيُّ ، محرّكة مع ياءِ النِّسْبَة، هََكذا في النُّسخ، و مثله في التكملة، و الذي في اللّسان و غيرِه: الدَّيَثَانُ :

الكابُوس‏ يَنْزِلُ على الإِنْسَان، نقله الفَرَّاءُ، قال ابنُ سِيده:

أُراهَا دَخِيلَةً.

و الدِّيثُ بالكَسْر: اسم‏ رَجُل‏ و هو الدِّيث بنُ عَدْنَان، أَخُو معدِّ بنِ عَدْنَان، و من ذُرِّيته سَوْدَةُ بنتُ عَكِّ بنِ الدِّيث ، أُمُّ مُضَرَ بنِ نِزَارٍ، قَيَّدَه الحافظ.

و الأَدْيثانُ برفع النّون، و خفضها: وَادِيَانِ‏ مُنْصَبّانِ من حزْم دمْخٍ، كذا نقلَه الصاغانيّ.

____________

(1) وردت في التكملة المطبوعة.

(2) وردت في اللسان.

(3) وردت في التكملة المطبوعة. و وردت في اللسان و فيه: أَرض دهمثةٌ و دهثمٌ: سهلةٌ.

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله اللخلخانية هي اللكنة في الكلام و العجمة و قيل هو منسوب إلى لخلخان و هو قبيلة و قيل موضع.

(8) في القاموس: التَّدَيُّثُ.

(5) في القاموس جاء رمز (ع) ، و في نسخة أخرى فكالأصل (م) .

(6) في اللسان و التهذيب: الديبوث.

(7) عن الأساس، و بالأصل «طوع».

214

1Lقلت: و هو تَصحيف، و صوابُه الأَدْنَيانِ، من دَنا يَدْنو، كما حقّقه ياقوت‏ (1) .

و الأَدْيَثُونُ برفع النون و نصبها (2) ع‏ قال عَمْرُ بن أَحمرَ:

بِحَيْثُ هَرَاقَ في نَعْمَانَ خَرْجٌ # دَوافِعُ في بِرَاقِ الأَدْيَثِينَا

و قد مَرّ البحث فيه في دأَث.

فصل الراءِ

مع المثلّثة و أَمّا الذّال المعجمة فإِنّهَا-ساقطة.

ربث [ربث‏]:

الرَّبْثُ عن الحَاجَةِ هو: الحَبْسُ عنها، يقالُ:

رَبَثَه عن أَمْرِه و حاجَتِه يَرْبُثُه ، بالضّمّ، رَبْثاً : حَبَسَه و صَرَفَه، كالتَّرْبِيثِ ، و هذِه عن الصّاغانيّ.

و قال شَمِرٌ: رَبَثَهُ عن حاجَتِه، أَي حَبَسَه، فرَبِثَ ، و هو رَابِثٌ إِذا أَبْطَأَ، و أَنشدَ لنُمَيْر بن جَرَّاح:

تَقُولُ ابْنَةُ البَكْرِيِّ: ما لِيَ لا أَرَى صَدِيقَك إِلاَّ رَابِثاً عنكَ وَافِدُهْ‏ (3)

أَي بَطِيئاً.

و رَبَّثَه كلَبَّثَه.

و امرأَةٌ (4) رَبِيثٌ و مَرْبُوثٌ ، واحدٌ.

و يقال: دَنا فلانٌ ثُمّ‏ ارْبَاثَّ كاحْمَارّ، قال شيخنا: و سُمِعَ مَهْمُوزاً (5) ؛ فِرَاراً من التِقَاءِ السّاكنين ارْبَأَثَّ كاطْمَأَنَّ، أَي احْتَبَسَ و ارْبأْثَثْتُ .

و ارْبَأَثَّ أَمرُهُم‏ ارْبِئثاثاً ، إِذا انْتَشَر و تَفَرَّقَ، و لم يَلْتَئِمْ، و هو مَجاز.

2Lو في الصّحاح: اربَثَّ أَمرُهُم: ضَعُفَ و أَبْطَأَ حَتّى تَفَرَّقُوا. و الرَّبِيثَةُ : أَمْرٌ يَحْبِسُكَ، جمعُه رَبَائِثُ ،

16- و في الحدِيثِ «تَعْتَرِضُ الشّياطينُ النّاسَ يومَ الجُمُعَةِ بالرَّبَائِثِ ».

أَي بِمَا يُرَبِّثُهُم عن الصَّلاةِ،

16- و في رواية «إِذا كانَ يومُ الجُمُعَة بَعَثَ إِبْلِيسُ شَياطِينَه-و في رواية: جُنُودَه-إِلى النّاسِ، فأَخَذُوا عَلَيْهِم بالرَّبَائِثِ ».

1- و في حِديثِ عليٍّ رضي اللََّه عنه : «غَدَتِ الشَّيَاطِينُ بِرَاياتِهَا، فَيَأَخُذُونَ النّاسَ بالرَّبَائِثِ ».

أَي ذَكَّرُوهم بالحَوائِجِ الّتي تُرَبِّثُهُم ؛ ليُرَبِّثُوهُم بها عن الجُمُعَة. قلت:

و مثلُه في مختار الصّحاح،

16- و في رواية : «يَرْمُون النّاس بالتَّرابِيثِ ».

قال الخَطّابيّ: و ليس بشيْ‏ءٍ. قلت: و هََذه الرّوايَة التي أَشار إِليها شيخُنَا في شرحه، قال ابنُ الأَثِيرِ: و يجوز- إِنْ صَحّت الرِّوايَةُ-أَنْ يكون جمعَ تَرْبِيثَةٍ ، و هي المَرَّةُ الواحدةُ من التَّرْبِيثِ ، تقول: رَبَّثْتُه تَرْبِيثاً ، و تَرْبِيثَةً واحِدَةً، مثل قَدَّمْتُهُ تَقْدِيماً و تَقْدِيمةً واحِدَةً. كالرِّبِّيثَى‏ مثَال الخِصِّيصَي.

و الرَّبِيثَةُ و الرِّبِّيثَى : الخَدِيعَةُ و الحَبْس، يقال: فَعَلَ ذلك له رِبِّيثَى وَ رَبِيثَةً أَي خَدِيعَةً و حَبْساً.

و قال ابن السِّكِّيت: إِنما قُلْتُ ذلك رَبِيثَةً مِنّي، أَي خَديعَةً، و قد رَبَثْتُه أَرْبُثُه رَبْثاً .

و قال الكسائيّ: الرِّبِّيثَى من قَوْلِك: رَبَثْتُ الرَّجُلَ أَرْبُثُهُ رَبْثاً ، و هو أَن تُثَبِّطَه و تُبَطِّى‏ءَ به‏ (6) قال الشاعر:

بَيْنا تَرَى المَرْءَ في بُلَهْنِيَة # يَرْبُثُه من حِذارِه أَمَلُه‏

و تَرَبَّثَ في سَيْرِه، أَي‏ تَلَبَّثَ‏ و رَبَّثَهُ كَلَبَّثَهُ.

و ارْتَبَثَ أَمْرُهُمْ: تَفَرَّقَ، كارْبَثَّ ارْبِثَاثاً و ارْبَثَّ القَوْمُ:

تَفَرَّقُوا. قال أَبو ذُؤَيْب:

رَمَيْنَاهُمُ حتَّى إِذا ارْبَثَّ أَمْرُهُمْ # و صَارَ الرَّصِيعُ نُهْيَةً للحَمَائِلِ‏ (7)

و ارْبَثَّتِ الغَنَمُ، و انْبَثَّتْ: انْتَشَرَتْ، و لا تَزَالُ غَنَمُهُم مُنْبَثَّةً

____________

(1) في معجم البلدان: الأدنيان كأنه تثنية الأدنى أي الأقرب، من دنا يدنو.

(2) في القاموس بنصب النون، و في اللسان بضم النون ضبط قلم.

(3) بالأصل: «راقده»و ما أثبت عن اللسان و التهذيب.

(4) كذا بالأصل و اللسان. و في التهذيب و الأساس: يقال:

«جري كريث أمره ربيث»في الأساس «جريه»لعل المناسب أمره بدل امرأة.

(5) و في التهذيب: اربأثّ.

(6) عن التهذيب و اللسان، و بالأصل «يثبطه و يبطى‏ء به».

(7) قال الأصمعي: معناه: دهشوا فقلبوا قسيهم.

و الرصيع: سير يُرصع و يُضفر. و الرصوع: المصدر (عن التهذيب) .

215

1L مُرْبَثَّة ، و ارْبَثُّوا في منازِلِهِم و رَأْيِهِم: تَفَرَّقُوا، و يقال جَرْيُهُ‏ (1)

كَرِيثٌ، و أَمْرُه رَبِيثٌ ، كذا في الأَساس.

و رُبَثُ ، كزُفَرَ، ابنُ قَاسِط بنِ بَهْرَاءَ في قُضَاعَةَ.

رثث [رثث‏]:

الرَّثُّ و الرِّثَّةُ و الرَّثِيثُ : الخَلَقُ الخَسِيسُ‏ البَالِي‏ من كلِّ شيْ‏ءٍ، تقول: ثَوْبٌ رَثٌّ ، و حَبْلٌ رَثٌّ ، و رَجُلٌ رَثّ الهَيْئةِ في لُبْسِه، و أَكثرُ ما يستعملُ فيما يُلْبَس، و الجمعُ رثَاثٌ ، كالأَرَثِّ و الرَّثِيثِ . و الرَّثُّ : السَّقَطُ من مَتَاعِ البَيْتِ، من الخُلْقانِ‏ كالرِّثَّةِ بالكسرِ، ج رِثَثٌ و رِثَاثٌ مثل قِرْبَةٍ و قِرَبٍ، و رِهْمَةٍ و رِهَامٍ،

16- و في الحديث : «عَفَوْتُ لَكُمْ عن الرِّثَّةِ ».

و هي مَتَاعُ البَيْتِ الدُّونُ.

و في اللسان: الرَّثُّ و الرِّثَّةُ جَمِيعاً: رَدِي‏ءُ المَتَاعِ‏ (2) ، و أَسْقَاطُ البَيْتِ من الخُلْقَانِ.

و الرِّثَّة بالكسر أَيْضاً : المرأَةُ الحَمْقاءُ، و ضُعَفاءُ النّاسِ‏ و خُشارَتُهم و هو مَجازٌ، شُبِّهوا بالمَتاع الرَّدِى‏ءِ، و الجمعُ رِثَاثٌ (3) .

و رَجُلٌ رَثُّ الهَيْئَة: خَلَقُهَا باذُّها. و في خَلْقِه رَثَاثَةٌ .

الرَّثاثَةُ بالفَتْح‏ و الرُّثُوثَةُ بالضّمّ: البَذَاذَةُ. و قد رَثَّ يَرِثُّ رَثَاثَةً ، و يَرِثُّ رُثُوثَةً .

قال ابنُ دُريد: أَجازَ أَبو زيد: رَثَّ و أَرَثَّ ، و قال الأَصمَعيّ: رَثَّ ، بغيرِ أَلفٍ، قال أَبو حاتم: ثم رَجَع بعد ذلك، و أَجاز: رَثَّ و أَرَثَّ ، و قولُ دُرَيْدِ بنِ الصِّمَّة:

أَرَثَّ جديدُ الحَبْلِ من أُمِّ مَعْبَدٍ # بعَاقبَةٍ و أَخْلَفَتْ كُلَّ مَوْعِدِ

يجوزُ أَن يكونَ على هَذِه اللُّغَةِ، و يجوزُ أَن تكونَ الهمزةُ للاستِفْهَام دَخَلَتْ على رَثَّ (4) .

2Lو قد رَثَّ الحَبْلُ و غيرُهُ‏ و أَرَثَّهُ البِلَى و غَيْرُه، عن ثَعلب، و أَرَثَّ الثَّوْبُ، أَي أَخْلَقَ.

و يُقَال للرَّجُلِ إِذا ضُرِبَ في الحَرْبِ فأُثْخِنَ و حُمِلَ و بِهِ رَمَقٌ، ثم ماتَ: قد ارْتُثَّ فُلانٌ‏ (5) و هو افْتُعِل‏ على المَجْهُولِ‏ أَي‏ حُمِل من المَعْرَكَةِ رَثِيثاً ، أَي جَريحاً، و بِهِ رَمَقٌ. و في اللسان: المُرْتَثُّ : الصَّرِيعُ الذِي يُثْخَنُ في الحَرْبِ، و يُحْمَلُ حَيّاً، ثمّ يموتُ، و قال ثعلبٌ: هوَ الذي يُحْمَلُ من المَعْرَكَةِ و به رَمَقٌ، فإِن كان قَتِيلاً فليس بمُرْتَثِ‏ٍّ .

و المُرِثُّ مأْخُوذٌ من أَرَثَّ حَبْلُه‏ (6) و الاسمُ من ذلك الرِّثَّةُ .

و ارْتَثَّ فُلانٌ‏ نَاقَةً له‏ أَو شاةً: نَحَرَهَا من الهُزَالِ. *و مما يستدرك عليه:

ارْتَثُّوا رِثَّةَ القَوْمِ: جَمَعُوها، أَو اشْتَرُوهَا.

و الرَّثِيثُ : الجريحُ، كالمُرْتَثِّ ،

16- و في حدِيث أُمِّ سَلَمَة «فرآنِي مُرْتَثَّةٍ ».

أَي ساقِطَةً ضَعِيفَةً، و أَصلُه من الرَّثِّ : الثَّوبِ الخَلَقِ، و المُرْتَثُّ مُفْتَعَلٌ منه.

و في الأَساس، من المجاز: مَرَّ ببني فُلان فارْتَثَّهُمْ (7) .

و كلامٌ رَثٌّ : غَثٌّ سَخِيفٌ‏ (8) ، و في هذا الخَبَرِ رَثَاثَةٌ وَ رَكَاكَةٌ، إِذا لم يَصِحّ.

رعث [رعث‏]:

الرُّعْثَةَ ، و يُحَرَّكُ‏ : ما عُلِّقَ بالأُذُنِ من‏ القُرْط و نَحْوِه، و ج، رِعَاثٌ كرَقَبَة و رِقَابٍ، و رِعَثَةٌ ، بكسر ففتح، قال النَّمِر:

و كلُّ خَلِيلٍ عَلَيْهِ الرِّعا # ثُ و الحُبُلاتُ كَذُوبٌ مَلِقْ‏

و من المجاز: الرَّعْثَةُ : عُثْنُونُ الدِّيكِ‏ الناتِى‏ءُ تحتَ منْقَارِه، و هو لِحْيَه، يقال صاحَ ذُو الرَّعَثَاتِ ، و دِيكٌ مُرَعَّثٌ ، قال الأَخْطَلُ يَصفُ دِيكاً:

مَاذَا يُؤَرِّقُنِي و النَّوْمُ يُعْجِبُنِي # من صَوْتِ ذِي رَعَثَاتٍ ساكِنِ الدّارِ

____________

(1) عن الأساس، و بالأصل «حزبه»و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله حزبه كذا بخطه، و الذي في الأساس الذي بيدي جريه»و في التهذيب و اللسان: «جري».

(2) و هو قول أبي عبيد كما نقله التهذيب.

(3) عن اللسان، و بالأصل «رئثاء».

(4) عن اللسان، و بالأصل «أرثّ».

(5) عن التهذيب و اللسان، و بالأصل «فلاناً».

(6) في القاموس: «من رث حبله».

(7) بالأصل: «مرّ بينهم فارتثّهم»و ما أثبت عن الأساس.

(8) في الأساس: و كلام غثٌّ رثٌّ: سخيفٌ.

216

1L و الرَّعْثَة بفتح فسكون كما قبله‏ التَّلْتَلَةُ -هكذا في سائِر أُمَّهاتِ اللُّغَة، كالتَّهْذِيب، و المُحْكَم و اللّسان فلا عبْرَةَ بقَوْل شيخنا: فيه إِغرابٌ- تُتَّخَذُ من جُفِّ الطَّلْعَةِ يُشْرَبُ بِها. و تَرَعَّثَتِ المَرْأَةُ أَي‏ تَقَرَّطَتْ. و صَبِيٌّ مُرَعَّثٌ : مُقَرَّطٌ، قال رؤبةُ:

رَقْراقَةٌ كالرَّشَإِ المُرَعَّثِ

كارْتَعَثَتْ : إِذا تَحَلَّتْ بالرِّعاثِ ، و هذا عن ابن جِنِّي،

14- و في الحديث «قالت أُمُّ زَيْنَبَ بنتُ نُبَيْطٍ : كنتُ أَنا و أُخْتَايَ في حَجْرِ رَسُولِ اللََّه، صلّى اللّه عليه و سلّم، فكانَ يُحَلِّينَا رِعَاثاً من ذَهَبٍ و لُؤْلُؤٍ».

و عن ابن الأَعْرَابِيّ: الرَّعْثَةُ في أَسْفَلِ الأُذُنِ، و الشَّنْفُ في أَعْلَى الأُذُنِ، و الرَّعْثَةُ : دُرَّةٌ تُعَلَّقُ في القُرْطِ.

و من المجاز: الرَّعَثُ -محرَّكة و يسكّن-: ابْيِضَاضُ أَطْرَافِ زَنَمَتَيِ‏ العَنْزِ و الشَّاةِ، و هُمَا تحت الأُذُنَيْنِ.

و قد رَعِثَتْ ، كفَرِحَ‏ رَعَثاً و رَعَثَتْ ، مثل‏ مَنَعَ‏ رَعْثاً ، و شاةٌ رَعْثَاءُ : لهَا تَحْتَ أُذُنَيْهَا زَنَمَتانِ.

و من المجاز: الرَّعَثُ : العِهْنُ‏ عامَّةً، واحدُه رَعَثَةٌ ، و قيل: هو العِهْنُ‏ يُعَلَّقُ مِنَ الهَوْدَجِ‏ و نحوه؛ زِينَةً لها، كالذَّبَاذِبِ.

و قيل: هو كُلُّ مُعَلَّقٍ رَعَثٌ و رَعَثَةٌ كالرُّعْثَةِ، بالضّمّ، عن كُراع، و خصَّ بعضُهم به القُرْطَ و القِلادَةَ و نحوهما.

قال الأَزهريّ: و كلُّ مِعْلاقٍ كالقُرْطِ و نحوه يُعَلَّقُ من أُذُن، أَو قِلادة، فهو رِعَاثٌ ، و الجمع رَعْثٌ و رِعَاثٌ و رُعُثٌ ، الأَخِيرَةُ جمعُ الجَمْعِ.

و الرَّاعُوثَةُ : حَجَرٌ في أَعْلَى البِئرِ يقُومُ عَلَيْهِ المُسْتَقِي، و في بعض مُصَنَّفَاتِ الغَرِيبِ: حَجَرٌ يُتْرَكُ‏ (1) في أَسْفَلِ البِئرِ إِذا حُفِرَتْ، يَجْلِسُ عَلَيْهِ من يريدُ تَنْقِيَتَهَا، و هو الرَّاعُوفَةُ، بالفَاءِ، حُكِيَ ذلك عن بعضهم‏ كالأُرْعُوثَةِ بالضّمّ، مثل الأُرْعُوفَةِ،

14- و في حديث سِحْر النّبيّ، صلّى اللّه عليه و سلّم «و دُفِنَ تَحْتَ رَاعُوثَة البِئرِ».

قال ابنُ الأَثِيرِ: هكذا جاءَ في روايةٍ، و المشهورُ بالفَاءِ، و هي هي، و سيُذْكَر في موضعه.

2L و من المجاز: الرَّعْثَاءُ : عِنَبٌ له حَبٌّ طِوالٌ، على التّشْبِيهِ بالزَّنَمَتَيْنِ.

و: شَاةٌ تحتَ أُذُنَيْهَا زَنَمَتانِ، و قد تَقَدَّمَ.

وَ رَعَثَتْهُ الحَيَّةُ، كمَنَعَه: قَرَمَتَهُ و نَالَتْ مِنْه قَليلاً، نقلَه الصاغَانيّ.

*و مما يستدرك عليه:

المُرَعَّثُ ، كمُعَظَّمٍ: لَقَبُ بَشَّارِ بنِ بُرْدٍ، سُمّيَ بذلك لِرِعاثٍ كانت‏[له‏] (2) في صِغَرِه في أُذُنِه.

و تَفَتَّحَ رَعْثُ الرُّمّانِ: زَهْرُه، و هو جُلَّنَارُه، و هو مجاز.

و الرَّعُوثُ : كُلّ مُرْضِعَةٍ، كالمُرْعِثِ، كذا في الأَسَاس‏ (3) . قلت: و لعَلّه لُغَةٌ في الغَيْن، كما سيأْتي، أَو هو تَصْحِيفٌ.

رغث [رغث‏]:

الرَّغُوثُ كصَبُورٍ: كُلُّ مُرْضِعَةٍ قال طَرَفَةُ:

فَلَيْتَ لَنَا مَكَانَ المَلْكِ عَمْروٍ # رَغُوثاً حَولَ قُبَّتِنَا تَخُورُ

16- و في حَدِيثِ الصَّدَقة «أَن لا يُؤْخَذَ فِيهَا الرُّبَّى و المَاخِضُ و الرَّغُوثُ ».

أَي التي تُرْضِع. و شاةٌ رَغُوثٌ وَ رَغُوثَةٌ : مُرْضِعٌ، و هي من الضَّأْنِ خاصَّةً، و استعملَها بعضُهُم في الإِبل فقال:

أَصْدَرَهَا عن طَثْرَةِ الدَّآتِ # صاحِبُ لَيْلٍ خَرِشُ التَّبْعاثِ

يَجْمَعُ للرِّعاءِ في ثَلاثِ # طُولَ الصَّوَا و قِلَّةَ الإِرْغاثِ

و قيل: الرَّغُوثُ من الشّاءِ: التي قَدْ وَلَدَتْ فقطْ، و قوله:

حَتَّى يُرَى في يابِس الثَّرْياءِ حُثّ # يَعْجِزُ عن رِيِّ الطُّلَيِّ المُرْتَغِثْ

يجوزُ أَن يريدَ تَصغيرَ الطَّلاَ الذي هو وَلَدُ الشَّاةِ، أَو الّذي هو وَلَدُ النَّاقَةِ، أَو غير ذلك من أَنْوَاعِ البَهَائِم.

و بِرْذَوْنَةٌ رَغُوثٌ : لا تَكادُ تَرْفَعُ رَأْسهَا من المِعْلَفِ، و في

____________

(1) في التكملة: صخرة تترك.

(2) زيادة عن اللسان.

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و الرعوث الخ ليس ذلك في نسخة الأساس التي بيدي و لعل ذلك وقع في نسخته»و لم يرد في الأساس المطبوع.

217

1Lالمثل: «آكَلُ الدَّوَابِّ بِرْذَوْنَةٌ رَغُوثٌ » و هي فَعُولٌ في معنى مَفْعُولة، لأَنّهَا مَرْغُوثَةٌ .

و أَورد الجَوْهَرِيّ هَذَا المثلَ شِعْرا فقال:

آكَلُ من بِرْذَوْنَةٍ رَغُوثِ

و من سَجَعَات الأَساس: ليتَ لنا مَكَانَكَ رَغُوثاً ، بل ليتَ لَنَا مَكَانَكَ بُرْغُوثاً.

كالمُرْغِثِ ، على مثال مُكْرِمٍ، و هي المرأَةُ المُرْضِعُ، و جمع الرَّغُوثِ رِغَاثٌ ، و الرَّغُوثُ أَيضاً: وَلَدُها.

و قَدْ أَرْغَثَت النَّعْجَةُ وَلدَهَا: أَرْضَعَتْه.

17- و في حَديثِ أَبي هريرة : «ذَهَبَ رسُولُ اللََّه صلّى اللّه عليه و سلّم، و أَنْتُم تَرْغَثُونَهَا ».

يعني الدُّنْيَا، أَي تَرْضَعُونَهَا من‏ رَغَثَهَا كمَنَعَ. و ارْتَغَثَهَا إِذا رَضَعَها. و أَرْغَثَتْهُ : أَرْضَعَتْهُ. هو مع ما تقدّم تَكْرارٌ.

و الرُّغَثَاءُ ، كالعُشَراءِ، و فتح الرّاءِ و الغَيْن لُغَة، نقله الصاغانيّ: عِرْقٌ في الثَّدْيِ‏ يُدِرُّ اللَّبَنَ.

أَو الرُّغَثَاءُ : عَصَبَةٌ تَحْتَه‏ أَي الثَّدْيِ، كذا في التّهذيب، قال: و ضَمُّ الرّاءِ في الرُّغَثَاءِ أَكثرُ، عن الفَرَّاءِ.

و قيل: الرُّغَثَاوانِ : العَصَبَتانِ اللّتانِ تحتَ الثَّدْيَيْن، و قيل:

هما ما بينَ المَنْكِبَيْن و الثَّدْيَيْنِ مما يَلي الإِبْطَ، و قيل: هما مُضَيْغَتانِ من لَحْمٍ بين الثُّنْدُأَةِ (1) و المَنْكِب بجانِبَيِ الصَّدْرِ، و قيل: الرُّغَثَاوانِ : سَوادُ[حَلَمَتَيِ‏] (2) الثَّدْيَيْن.

و أَرْغَثَه : طَعَنَه في رُغَثَائِه ، كَرَغَثَه ، عن الزّجّاج، قالت خَنْسَاءُ:

و كانَ أَبُو حَسَّانَ صَخْرٌ أَصَابَها # و أَرْغَثَهَا بالرُّمْحِ حَتَّى أَقَرَّتِ‏

و رُغِثَ كزُهِيَ: اشْتَكاهَا أَي الرُّغَثَاءَ ، و الّذي في مُصَنَّفاتِ الغريب: رُغِثَتِ المَرْأَةُ تُرْغَثُ : شَكَتْ رُغَثَاءَهَا .

و رَغَثَه النَّاسُ: أَكْثَرُوا سُؤالَه حتى فَنِيَ ما عِنْدَه، و قالَ أَبُو عُبَيْد: رُغِثَ فُلانٌ‏ فهو مَرْغُوثٌ -فجاءَ به على صِيغَةِ ما لم 2Lيُسَمّ فاعلُه- كَثُرَ، و في نسخة أُكْثِرَ عليهِ السُّؤَالُ حَتّى نَفِدَ و في نسخة: يَنْفَدَ مَا عِنْدَهُ. و رَغَثَه (3) و أَرْغَثَه : طَعَنَه‏ بالرُّمْحِ‏ مَرَّةً بعدَ أُخْرَى، نقله الزَّجّاج.

و أَرْضٌ رُغَاثٌ ، كغُرَابٍ، إِذا كانت‏ لا تَسِيلُ إِلاّ مِنْ مَطَرٍ كَثِيرٍ، و ضبطه الصّاغَانيّ كسَحَابٍ.

و المُرَغَّثُ ، كمُحَمَّدٍ: مَوْضِعُ الخَاتَمِ من الإِصْبَعِ، و ضَبَطَه الصاغانيّ كمُكْرَم‏ (4) .

رفث [رفث‏]:

الرَّفَثُ -مُحَرَّكةً-: الجمَاعُ‏ و غيرُه، مما يَكُونُ بين الرَّجُلِ و امْرَأَتِه، من التَّقْبِيلِ و المُغَازَلَةِ و نحوِهِما، مما يكونُ في حَالَةِ الجِمَاع.

و هو أَيضاً الفُحْشُ‏ من القَوْلِ‏ كَالرُّفُوثِ بالضَّمِّ.

و كَلامُ النِّسَاءِ -كذا في سائر النّسخ التي بأَيدِينا، و مثله في الصّحاح و وُجِدَ في نُسْخَةِ شيْخِنا: «و كلامُ النّاسِ»و هو خَطَأٌ، و لو أَبْدَى له تَوْجِيهاً- في الجِماعِ، كذا قَيَّدَه غيرُ واحِدٍ من الأَئِمّة.

أَو مَا وُوجِهْنَ بهِ من الفُحْشِ،

17- و رُوِيَ عن ابنِ عَبّاسٍ «أَنّه كان مُحْرِماً، فأَخَذَ بِذَنَبِ نَاقَةٍ من الرِّكَاب و هو يقول:

وَ هُنَّ يَمْشِينَ بِنَا هَمِيسَا # إِنْ تَصْدُقِ الطَّيْرُ نَنِك لَمِيسَا

فقيل له يا أَبا العَبّاس: أَ تَرْفُثُ و أَنْتَ مُحْرِم؟فقال:

إِنّمَا الرَّفَثُ ما رُوجعَ بهِ‏ (5) النِّسَاءُ».

فرأَى ابنُ عبّاسٍ الرَّفَثَ الذي نَهَى اللََّه عَنْهُ: ما خُوطِبَت به المَرْأَةُ، فأَمّا أَن يَرْفُثَ في كلامِه، و لا تَسْمَعَ امرأَةٌ رَفَثَه فغَيْرُ داخِلٍ في قولهِ‏[تعالى‏]:

فَلاََ رَفَثَ وَ لاََ فُسُوقَ وَ لاََ جِدََالَ فِي اَلْحَجِّ (6) كذا في اللسان.

و قيل: الرَّفَثُ : هو التَّصْرِيحُ بما يُكْنَى عنه من ذِكْرِ النِّكَاحِ، و يقال: الرَّفَثُ يكونُ في الفَرْجِ بالجِمَاع، و في

____________

(1) اللسان: الثَّندوة.

(2) زيادة عن اللسان.

(3) زيادة عن القاموس، و أشار إلى هذا النقص بهامش المطبوعة المصرية.

(4) في التكملة: المَرْغَثُ ضبط قلم.

(5) الأصل و التهذيب و اللسان و النهاية، و في الصحاح ما و وجه به».

(6) سورة البقرة الآية 197.

218

1Lالعينِ بالغَمْزِ للجِمَاع، و في اللسان للمُوَاعَدَةُ (1) به، كما يُفْهَم من عبارة المِصْباح.

و قال الأَزهريّ: الرَّفثُ : كلِمةٌ جامِعَةٌ لكلّ ما يُرِيدُه الرجُل مِن المرأَة (2) ، نقَلَه شيخُنَا في شرح كِفَايَةِ المُتَحَفّظ.

و قال الزّجّاج: «لا رَفَثَ »أَي لا جِمَاعَ و لا كلمَةَ من أَسبابِ الجِمَاع و أَنشد:

و رُبَّ أَسْرَابِ حَجِيجٍ كُظَّمِ # عن اللَّغَا وَ رَفَثِ التَّكَلُّمِ‏

و قال ثَعْلَب: هو أَنْ لا يَأْخُذَ ما عَلَيْهِ من القَشَفِ، مثل تَقْلِيم الأَظْفَارِ، و نَتْفِ الإِبْط، و حَلْقِ العَانَةِ، و ما أَشْبَهَهُ، فإِن أَخَذَ ذََلك كُلَّه فليسَ هُنَالك رَفَثٌ .

و قَد رَفَثَ الرَّجُلُ بها، و مَعَهَا كَنَصَرَ و ضَرَبَ، يَرْفُثُ و يَرْفِثُ رَفْثاً ، و الأَخِير صَرَّح به عِياضٌ في المَشَارِق، و فَرِحَ، رَفَثاً ، مُحَرّكة، و قيل: هو اسمٌ، و كَرُمَ، و هََذا عن اللِّحْيَانيّ‏ و أَرْفَثَ كُلُّه: أَفْحَشَ في شأْنِ النِّساءِ، كذا في اللّسَان، و اللََّه تعالى أَعلم.

رمث [رمث‏]:

الرِّمْثُ بالكَسْرِ: مَرْعًى للإِبِلِ، و هو من الحَمْضِ‏ كذا في الصّحاح.

و في المُحْكم: شَجَرٌ يُشْبِهُ الغَضَى‏ لا يطولُ، و لكنه يَنْبَسِطُ وَرَقُه، و هو شَبِيهٌ بالأُشْنَانِ، و الإِبِلُ تُحَمِّضُ بها إِذا شَبِعَتْ من الخَلَّةِ و مَلَّتْها.

و قال أَبو حَنِيفَة في كتاب النباتِ: و له هُدْبٌ طُوالٌ دُقَاقٌ، و هو مع ذََلك كُلِّه كَلأٌ تَعِيش فيه الإِبلُ و الغَنَمُ، و إِن لم يكنْ معها غيرُه، و ربما خَرَجَ فيه عَسلٌ أَبيضُ كأَنه الجُمَانُ، و هو شَدِيدُ الحَلاَوَةِ، و له حَطَبٌ و خَشَبٌ، و وَقُودُه حارٌّ، و يُنْتَفَعُ بدُخَانِه من الزُّكَام، و قال مَرّةً: قال بعضُ البَصْرِيِّينِ: يكون الرِّمْثُ مع قِعْدَةِ الرَّجُلِ، يَنْبُتُ نَبَاتَ الشِّيحِ، قال:

و أَخبرَني بعضُ بني أَسَدٍ أَنّ الرِّمْثَ يَرْتَفعُ دونَ القَامَةِ فيُحْتَطَبُ، واحدتُه رِمْثَةٌ .

2L و الرِّمْثُ : الرَّجُلُ الخَلَقُ الثِّيابِ‏ يقال: رِمْثٌ نِكْسٌ‏ (3) ، و قال شيخنا: هو مَجازٌ.

و الرِّمْثُ : الضَّعِيفُ المَتْنِ‏ أَيضاً، نقلَه الصاغانيّ.

و الرِّمَّثُ بالفتح: الإِصْلاحُ و المَسْحُ باليَدِ، و في أَخرى «المَسُّ»، يقال: رَمَثْتُ الشَّيْ‏ءَ، أَي أَصْلَحْتُه و مَسحْتُه بيَدِي، قال الشاعر:

و أَخٍ رَمَثْتُ رُوَيْسَه # و نَصَحْتُه في الحَرْبِ نَصْحَا (4)

و الرَّمَثُ بالتّحريك: خَشبٌ يُضَمُّ، و في نسخة يُشَدّ بعضُه إِلى بَعْضٍ‏ كالطَّوْفِ‏ و يُرْكَبُ‏ عليه‏ في البَحْرِ، قال أَبو صَخْرٍ الهُذَلِيّ:

تَمَنَّيْتُ من حُبِّي عُلَيَّةَ أَنَّنَا # على رَمَثٍ في الشَّرْمِ ليسَ لنا وَفْرُ

الشَّرْمُ: مَوْضِعٌ في البَحْر، و الجمعُ أَرْماثٌ ،

14- و في الحديث : «أَنّ رَجُلاً أَتَى النبيّ، صلّى اللّه عليه و سلّم، فقال: إِنّا نَرْكَبُ أَرْماثاً لنا في البَحْرِ، و لا ماءَ مَعَنا، أَ فَنَتَوَضَّأُ بماءِ البَحْرِ؟ فقال: الطَّهُورُ ماؤُه الحِلُّ مَيْتَتُه».

قال الأَصمعِيّ: و الرَّمَثُ :

هو هََذا الطَّوْفُ، و هو الخَشَبُ‏ (5) فَعَلٌ بمعنى مَفْعُولٍ، من رَمَثْتُ الشَّيْ‏ءَ إِذا لَمَمْتَه و أَصْلَحْتَه.

و الرَّمَثُ أَنْ تَأْكُلَ الإِبِلُ الرِّمْثَ بالكسر، فتَشْتَكِيَ عَنْهُ‏ هََكذا في سائر الأُمَّهات‏ (6) ، و وُجِد في نسخة شَيْخِنا «مِنْهُ» بدل «عنه»، و قد رَمِثَت الإِبِلُ بالكسر تَرْمَثُ رَمَثاً فهي رَمِثَةٌ بفتح فكسر و رَمْثَى ، على القَصْرِ، و إِبِلٌ‏ رَمَاثَى كعَذَارَى:

أَكَلَت الرِّمْثَ فاشْتَكَتْ بُطُونَهَا، و قال أَبو حنيفةَ: هو سُلاَحٌ يَأْخُذُها إِذا أَكَلَت الرِّمْثَ و هي جائِعَةٌ فيُخَافُ عليها حِينئذٍ.

و قال الأَزْهَرِيّ‏ (7) -في ترجمة «طلح»-: الرِّمْثُ و الغَضَى

____________

(1) عن المصباح، و بالأصل: الموعدة.

(2) التهذيب: من أهله.

(3) في التكملة: رجل رمث نِكْثٌ.

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله رويسه، قال في التكملة هكذا وقع في النسخ رويسة بضم الراء و فتح الواو و هو تصحيف و الرواية دريسة و هو الخلق من الثياب، و البيت لأبي داود».

(5) في التهذيب: و الرمث: الطوف، و هو هذا الخشب.

(6) الصحاح و اللسان.

(7) عبارة الأزهري نقلها صاحب اللسان و لم نجدها في التهذيب لا في ترجمة طلح و لا في رمث.

219

1Lإِذا بَاحَثَتْهُمَا الإِبلُ، و لم يَكُنْ لها عُقْبَةٌ من غيرهما يُقَال:

رَمِثَت ، و غَضِيَتْ، فهي رَمِثَةٌ و غَضِيَةٌ.

و الرَّمَثُ : بَقِيَّةُ اللَّبَنِ‏ تَبْقَى‏ في الضَّرْعِ‏ بعد الحَلَبِ، و الجمعُ أَرْماثٌ . قاله ابن سِيده.

و الرَّمَثُ المَزِيَّةُ، في نوادرِ الأَعْرَاب: لفُلانِ عَلَى فُلانٍ رَمَثٌ و رَمَلٌ، أَي مَزِيَّةٌ، و كذََلك: علَيْه فَوَرٌ و مُهْلَةٌ و نَفَلٌ.

و الرَّمَثُ عِلاقَةٌ لِسِقَاءِ المَخِيضِ. و الرَّمَثُ : الحَلَبُ، يقالُ: رَمِّثْ ناقَتَكَ، أَي أَبْقِ في ضَرْعِها شَيْئاً، و الرَّمَثَةُ كالرَّمَثِ ، و قد أَرْمَثَهَا و رَمَّثَها .

و يقال: رَمَّثَ في الضَّرْعِ تَرْمِيثاً : أَبْقَى فِيهِ‏ و في: نسخة بِه‏ شَيْئاً، كأَرْمَثَ، قال الشّاعِر:

و شارَكَ أَهلُ الفَصِيلِ الفَصِيـ # لَ في الأُمِّ و امْتَكَّهَا المُرْمِثُ

و رَمَّثَ عَلَى الخَمْسِينَ‏ (1) و غَيْرِهَا: زَادَ و إِنما يَسْتَعْمِلُون الخمسينَ في هََذا و نَحْوِه؛ لأَنّه أَوْسَطُ الأَعْمَارِ، و لذلك استعملَها أَبو عُبَيْدٍ في بابِ الأَسْنان و زيادةِ الناسِ فيها (2)

دونَ سائِر العُقُود.

وَ رَّمَثَتْ غَنَمُه على المائَةِ: زادَتْ، و رَمَّثَتِ النّاقَةُ على مِحْلَبِهَا، كذََلك،

16- و في حديث رافع بن خَدِيجٍ -و سُئل عن كِرَاءِ الأَرْضِ البَيْضَاءِ بالذَّهَبِ و الفِضَّة، فقال-: «لا بَأْسَ إِنّمَا نُهِيَ عن الإِرْماثِ ».

قال ابنُ الأَثِيرِ: هََكذا يُروَى، فإِن كان صحيحاً، فيكونُ من قَوْلِهم: رَمَّثْت الشَّيْ‏ءَ بالشي‏ءِ، إِذا خَلَطْتَه، أَو من‏ (3) قولهم: رَمَّثَ عليه، و أَرْمَثَ ، إِذا زادَ، أَو مِنَ الرَّمَثِ ، و هو بَقِيَّةُ اللَّبَنِ في الضَّرْعِ، قال: فكأَنَّه نَهَى عنه من‏[أَجْلِ‏] (4) اخْتِلاطِ نَصيب بعضِهم ببعْضٍ، أَو لزيادةٍ يأْخُذُهَا بعضُهُم من بعضٍ، أَو لإِبْقَاءِ بعضهم على البَعْضِ‏ (5) شيئاً من الزَّرْعِ.

2L و الرَّمَثُ : الحَبْلُ الخَلَقُ، و جمعُه أَرْماثٌ و رِمَاثٌ ، و حَبْلٌ أَرْمَاثٌ أَي‏ أَرْمَامٌ‏ كما، قالُوا: ثَوْبٌ أَخْلاَقٌ.

16- و في حديث عائِشَةَ، رضي اللََّه عنها : «نَهَيْتُكُم عن شُرْبِ ما فِي الرِّمَاثِ ، و النَّقِيرِ».

قال أَبو موسى: إِنْ كان اللَّفْظُ محفُوظاً، فلعَلَّهُ من قولِهِم: حَبْلٌ أَرْمَاثٌ ، أَي أَرْمَام، و يكونُ المُرَادُ به الإِناءَ الذِي فيه قِدَمٌ و عِتْقٌ‏ (6) ، فصارت فيه ضَرَاوَةٌ بما يُنْتَبَذُ (7) فِيهِ، فإِنّ الفسادَ يكونُ إِليه أَسْرَعَ، و عن ابن الأَعْرَابِيّ: الرَّمَثُ : الحَبْلُ المُنْتَكِثُ.

و أَرْضٌ مَرْمَثَةٌ (8) : تُنْبِتُ الرِّمْثَ ، بالكسر.

و أَرْمَثَ فُلانٌ في مَالِهِ، و كذا في ضَرْعِه: أَبْقَى، كاسْتَرْمَثَ . و أَرْمَثَ عليه في المَنْطِق: أَرْبَى‏ عليه.

و أَرْمَثَ الحَبْلَ: لَيَّنَ. و رَمَثْت الشَّيْ‏ءَ بالشَّيْ‏ءِ، إِذا خَلَطْته.

و رَمِثَ أَمرُهُم، كَفَرِحَ، رَمَثاً : اخْتَلَطَ، و عليه خُرّج حديثُ رافِعِ ابنِ خَدِيجٍ، كما تقدّم.

و بِئر مَرْمُوثَةٌ: لها مَقَامٌ من‏ رَمَثٍ مُحَرّكةً، أَي‏ خَشَبٍ، نقلَه الصّاغَانيّ.

و الرَّمَّاثَةُ -مشدَّدةً-: النَّعْجَةُ من بَقَرِ الوَحْشِ، نقَلَه الصّاغَانيّ.

و يقال: هم في مَرْمُوثَاءَ من أَمْرِهِمْ، أَي اخْتِلاطٍ. و رِمْثَةُ بالكسْر: اسْمٌ، قال أَبو حَنِيفَةَ: سُمِّيَ باسم النَّبَات.

و الرُّمَيْثَةُ بالضم: ع‏ قال النّابِغَة:

إِنَّ الرُّمَيْثَةَ مَانِعٌ أَرْمَاحُنَا # ما كَانَ مِنْ سَحَمٍ‏ (9) بِهَا و صَفَارِ

و رُمَيْثَةُ اسم‏ جماعَة، منهم أَسَدُ الدّين أَبو عَرَادَةَ رُمَيْثَةُ بنُ أَبي نُمَيّ بنِ أَبي سَعْدٍ الحَسَنِيّ، و في ولدِه الإِمَارَةُ بمكَّةَ.

____________

(1) التهذيب و التكملة: على الأربعين.

(2) اللسان: فيما.

(3) عن النهاية: و بالأصل «و من قولهم».

(4) زيادة عن النهاية و اللسان.

(5) قوله «البعض»مع دخول «أل»عليها لغة ضعيفة، قال في القاموس:

«بعض كل شي‏ء طائفة منه، و لا تدخله اللام خلافاً لابن درستويه...

استعملها سيبويه و الأخفش في كتابيهما لقلة علمهما بهذا النحو».

(6) في النهاية: الذي قد قدم وعتق.

(7) النهاية و اللسان: ينبذ.

(8) في التكملة: مُرمِثَة ضبط قلم. و ضبط اللسان فكالأصل.

(9) عن اللسان، و بالأصل «شحم».

220

1Lو من ولده: الشَّمْسُ أَبو المَجْدِ محمَّدُ بنُ محمّدِ بنِ محمّدِ بنِ عليٍّ الرُّمَيْثِيّ البُخَارِيّ الحَنَفِيّ، وُلِدَ بِبُخَارَا سنة 818 و قرأَ على مُلاَّ مِسْكِين، قاضي سَمَرْقَنْدَ و بُخَارَا، و وفَدَ إِلى مكَّةَ، و تَدَيَّرَهَا، و كان شيخَ الباسِطِيَّةِ بها مات سنة 895.

و ولدهُ الشِّهابُ أَحمَدُ، أَجازَه السَّخَاوِيّ و السّيُوطِيّ، و الدّيميّ تُوفِّيَ سنة 948.

و أَخوه محمّدٌ ممّن قَرَأَ على السّخَاوِيّ بالمَدِينَة في سنة 894.

و مما يستدرك عليه:

الرُّمثَة بالضَّم‏ (1) : البَقِيَّةُ من اللَّبَنِ يَبْقَى في الضَّرْعِ بعد الحَلَب.

و الرَّمْثُ : السَّرِقَةَ، يقال: رَمَثَ يَرْمِثُ رَمْثاً ، إِذا سَرَقَ.

و التُّرْمُثِيَّة : بِئرٌ صغِيرةٌ قَدْر قعْدَةِ الإِنْسَانِ، يَجْلِسُ فيها الرَّجُلُ من العَرَبِ يَطلبُ سُخُونَةَ الأَرْضِ، ذكرها ابنُ عُصْفُور. قال أَبو حيان: زِيدَت التّاءُ فيها.

و اسْتَرْمَثْتُ النّاقَةَ: تَرَكْتُها و قُلْتُ: لَعَلَّهَا تُفِيقُ.

و يَوْمُ أَرْمَاثٍ : أَوَّلُ يومٍ من أَيّامِ القَادِسيّة، و ذََلك في أَيامِ سيِّدنا عُمَرَ، رضي اللََّه عَنْهُ، و إِمارَةِ سَعْدِ بنِ أَبي وَقّاصٍ، رضي اللََّه عَنْه.

قال ياقُوت: لا أَدرِي أَ هو موضِعٌ، أَم أَرادُوا النَّبْتَ، قال عَمْرُو بن شَأْسٍ الأَسَدِيّ:

عَشِيَّةَ أَرْمَاثٍ و نحنُ نَذُودُهمْ # ذِيَادَ العَوَافِي عن مَشَارِبِها عُكْلاَ

و أَبو رِمْثَةَ . صَحابِيٌّ مَعروفٌ، و هو البَلَوِيّ، و يقال:

التَّمِيمِيّ، و يقال التَّيْمِيّ-تَيْمِ الرِّبَابِ، و قد تقدّم في ث ر ب.

و أُمّ رِمْثَةَ ، لا تُعْرَف إِلاَّ بِهََذَا، في شُهُودِ فَتْحِ خَيْبَرَ، قاله السُّهَيْلِيُّ في الرَّوْضِ.

روث [روث‏]:

الرَّوْثَةُ : واحِدَةُ الرَّوْثِ و الأَرْوَاثِ ، و قد رَاثَ 2L الفَرَسُ‏ و غيرُه، و في المثل: «أَحُشُّكَ و تَرُوثُنِي » (2) .

قال ابنُ سِيدَه: الرَّوْثُ : رَجِيعُ ذِي الحَافِرِ، و الجمعُ أَرْواثٌ ، عن أَبي حَنيفةَ.

و في التَّهْذِيب: يقال لكلِّ ذِي حافِرٍ: قد رَاثَ يَرُوثُ رَوْثاً . فقول المُصَنِّفِ: و قد رَاثَ الفَرَسُ، إِنَّما هو مِثَالٌ لا قَيْدٌ.

و الرَّوْثَة : مَا يَبْقَى من قَصَبِ البُرِّ في الغِرْبالِ إِذا نَخَلْتَه، نقلَه الصّاغانيّ.

و الرَّوْثَة : مُقَدَّمُ الأَنفِ أَجْمَعَ، و قيل: طَرَفُ الأَنْفِ حيثُ يَقْطُرُ الرُّعَافُ، و قال غيره: و رَوْثَةُ الأَنْفِ: طَرَفُه.

و الرَّوْثَةُ : طَرَفُ الأَرْنَبَةِ، يقال: فلانٌ يَضْرِبُ بلِسانِه رَوْثَةَ أَنْفِه،

17- و في حديث حَسَّان بنِ ثابتٍ «أَنَّه أَخْرَجَ لِسَانَهُ فضَرَبَ بِه رَوْثَةَ أَنْفِه».

أَي أَرْنَبَتَهُ و طَرَفَهُ من مُقَدَّمِه.

17- و في حَديث مُجَاهد : «فِي الرَّوْثَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ».

و المَرَاثُ ، كمَبَالٍ: خَوْرَانُ الفَرَسِ، أَي مَخْرَجُ‏ (3)

الرَّوْثِ كالمَرْوَثِ ، كمَسْكَنٍ، أَي من غير قلب الواوِ أَلفاً.

وَ رُوَيْثَةُ : ع بينَ الحَرَمَيْنِ‏ الشَّريفَيْن-زادَهُما اللََّه تعالى شَرَفاً-به مَنْهَلُ ماءٍ عَذْب.

*و مما يُسْتَدْرَكُ عليه:

رَوْثَةُ العُقَابِ: مِنْقَارُها، قال أَبو كَبِير الهُذَلِيّ:

حَتّى انْتَهَيْتُ إِلى فراشِ عَزِيزَةٍ (4) # شَغْوَاءَ رَوْثَةُ أَنْفهَا كالمِخْصَفِ‏

14- و في الحديث : «أَنّ رَوْثَةَ سَيْفِ رسولِ اللََّه، صلّى اللّه عليه و سلّم، كانَتْ فِضَّةً».

فُسِّر أَنها أَعلاه ممّا يَلِي الخِنْصَرَ من كَفِّ القابِض.

و رَجُلٌ مُرَوَّثٌ: أَي ضَخْمُ الأَنْفِ.

ريث [ريث‏]:

الرَّيْثُ : الإِبْطاءُ، راثَ يَرِيثُ رَيْثاً : أَبْطَأَ، قال:

____________

(1) في التهذيب و الصحاح: الرّمَث، و في اللسان: الرَّمَثَة و الرَّمَثُ.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و في المثل، قال المجد: في مادة حشش: وحش الفرس ألقى له حشيشاً و منه المثل: أحشك و تروتني يضرب لمن أساء إلى من أحسن إليه اهـ».

(3) في التكملة: أي موضع خروج الروث. و في اللسان فكالأصل.

(4) التهذيب و اللسان: غريرة سوداء.

ـ

221

1L

و الرَّيْثُ أَدْنَى لنَجَاحِ الّذِي # تَرُومُ فيه‏ (1) النُّجْحَ من خَلْسِهِ‏

وَ رَاثَ علينا خَبَرُهُ يَرِيثُ رَيْثاً : أَبْطَأَ، و في المثل «رُبَّ عَجَلَةٍ وَهَبَتْ‏ (2) رَيْثاً » .

كالتَّرَيُّثِ ، يقال: تَرَيَّثَ فلانٌ علينا، أَي أَبْطَأَ.

و الرَّيْثُ المِقْدَارُ، يقال: ما فعل كذَا إِلاّ رَيْثَما فَعَلَ كذا، و قال اللِّحْيَانيّ: عن الكسائيّ و الأَصْمعيّ: ما قَعَدْتُ عندَهُ إِلاّ رَيْثَ أَعْقِدُ (3) شِسْعِي. بغير «أَنْ»و يستعمل بغير «ما»و لا «أَنْ»، و أَنشد الأَصمعيّ لأَعْشَى باهِلَةَ:

لا يَصْعُبُ الأَمْرُ إِلاَّ رَيْثَ يَرْكَبُه # و كلَّ أَمْرٍ سِوَى الفَحْشَاءِ يَأْتَمِرُ

و هي لُغَةٌ فاشِيَةٌ في الحِجَاز، يقولون: يُريدُ يَفْعَلُ، أَي أَن يَفْعَلَ، قال ابنُ الأَثير: و ما أَكثر ما رأَيتُها واردةً في كلام الإِمام الشَّافعيّ، رضي اللََّه عنه.

و يقال: ما قَعَد عندَنَا فلانٌ إِلاَّ رَيْثَ أَنْ حَدَّثَنَا بحدِيثٍ ثُمّ مَرّ، أَي ما قَعَدَ إِلاّ قَدْرَ ذََلك،

16- و في الحديث : «فلم يَلْبَثْ إِلاّ رَيْثَما قُلْت».

أَي إِلاّ قَدْرَ ذََلك.

و ما أَراثَكَ علينا، أَي‏ ما أَبْطَأَ بِكَ‏ عنّا، و في نسخة ما أَبْطَأَك.

و التَّرْيِيثُ : التَّلْيِينُ و الإِعْيَاءُ يقال: رَيَّثَ الرَّجُلُ و الفَرَسُ، إِذا أَعْيَيَا أَو كَادَا.

و هو رَيِّثٌ بالتّشديد، ككَيِّسٍ‏ و رائِثٌ ، أَي‏ بَطِي‏ءٌ، الأَول عن ابنِ الأَعْرَابيّ.

16- و في حديث الاستسقاءِ «عَجِلاً غيرَ رائِثٍ ».

أَي غيرَ بطِي‏ءٍ ريِّثٌ ، و أَنشد:

سَرِيعاتُ مَوْتٍ رَيِّثاتُ إِقامَةٍ. # إِذا ما حُمِلْنَ حمْلُهُنَّ خَفِيفُ‏

و رَجلٌ‏ مُرَيَّثُ العَيْنَيْنِ‏ كمُعَظَّمٍ أَي‏ بَطِي‏ءُ النَّظَرِ، عن الفَرَّاءِ، و نَظَرَ القَنَانِيُّ إِلى بعضِ أَصحابِ الكِسائِيّ فقال:

2Lإِنّه لَيُرَيِّثُ النَّظَرَ، و في بعض الرّوايات: إِنّه لَيُرَيِّثُ إِليَّ النَّظَرَ و في الحَدِيثِ: كَانَ إِذا اسْتَراثَ الخَبَرَ، أَي‏ اسْتَبْطَأَ تَمَثَّلَ بقول طَرَفَةَ:

و يَأْتِيكَ بالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ

و اسْتَرَثْتُه : اسْتَبْطَأْتُه، هو اسْتَفْعَلَ من الرَّيْثِ ، و ما فُلانٌ بمُسْتَراثِ النُّصْرَةِ، و تقول: اسْتَغَثْتُهُ‏ (4) ، فما اسْتَرَثْتُه .

و رَيْثُ بنُ غَطَفَانَ‏ بنِ قَيْسِ عَيْلاَنَ‏ أَبُو حَيٍ‏ من قَيْسِ بنِ مُضَرَ.

و رَيْثَةُ (5) : اسمُ مَنْهَلَةٍ من المَنَاهِل التي بين المَسْجِدَيْن، كذا في اللسان.

و رَيْثٌ : موضعٌ في ديارِ طَيِّى‏ءٍ حيثُ يلتقي طَيِّى‏ء و أَسَدٌ، و هو أَيضاً جَبَلٌ لبني قُشَيْر، كذا في المراصد و نقلَه شيخُنَا.

قال ابن منظور: و رَيَّثَ عما كانَ عَلَيْهِ، أَي قَصَّرَ، و رَيَّث أَمْرُه، كذََلك، و قولُ مَعْقل بنِ خُوَيلد:

لعَمْرُكَ لَليَأْسُ غَيْرُ المُرِيـ # ثِ خَيْرٌ مِنَ الطَّمَعِ الكَاذِبِ‏

يجوزُ أَن يكونَ أَراثَ لغةً في رَاثَ ، و يجوزُ أَن يكونَ أَرادَ المُرِيث المَرْءَ، فحذَف.

فصل الزاي‏

المنقوطة مع المثلّثة

زغث [زغث‏]:

الزُّغَيْثِيُّ ، كدُبَيْثِيٍ‏ نِسْبَةُ رجل من المُحَدِّثِينَ، و قد أَهمله الجماعة، و هو عَمْرُو بنُ عُثْمَانَ، و في التّبصير عُمَرُ بنُ عُثْمَانَ‏ الحِمصِيُّ الزُّغَيْثِيُّ (6) المُحَدِّثُ، روى عن عطِيَّةَ بنِ بَقِيَّةَ، و عنه الحُسَيْنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَتَّابٍ، هََكذا ذكَرَه السَّمْعانِيّ في باب الزاي، و أَقَرَّه ابنُ الأَثِير (7) ، و هو من شيوخ ابنِ المقري‏ و ضَبَطَه‏ الحافظُ أَبو الفَرَجِ البَغْدادِيّ‏ بن الجَوْزِيّ‏ بالرّاءِ بدل الزّاي‏ و قد غُلِّطَ في ذََلك.

____________

(1) الأصل: «ترم فيه»و ما أثبت عن اللسان.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله «وهبت»الذي في الأساس:

تعقب».

(3) عن اللسان، و بالأصل: «إلا ريثما عقدت».

(4) في الأساس: قد استغثته.

(5) في القاموس و التكملة و ياقوت و التهذيب «روبثة»بالتصغير منهلة بين الحرمين. و قد وردت في «روث».

(6) في نسخة ثانية من القاموس: الزَّغيثيّ.

(7) و في اللباب: عمر بن عثمان.

222

1L

فصل السين‏

مع المثلّثة

سركث [سركث‏]:

*و مما يستدرك عليه:

سَرْكَثٌ ، كجَعْفر: قَريةٌ بكَشّ، نقله الزمخشريّ.

سكبث [سنكبث‏]:

و سَنْكَبَاثٌ بفتح فسكون نون، و بعد الكاف موحّدَة أُخرى: بلدٌ بسَمَرْقَنْدَ (1) ، و هو نِسْبَةُ أَحمَدَ بنِ الرَّبِيعِ ابن شافِعٍ السَّنْكَبَاثِيّ ، روى عن أَحمدَ بنِ حُميد (2)

السَّنْكَبَاثِيّ ، و عنه ابنُه عليٌّ، و عن عَلِيٍّ الخطيبُ عبيدُ اللََّه‏ (3)

ابنُ عُمرَ الكسَائِيّ‏ (4) ، و مات علِيٌّ سنة 452.

فصل الشين‏

المعجمة مع المثلّثة

شبث [شبث‏]:

التَّشَبُّثُ بالشيْ‏ءِ: التَّعَلُّقُ‏ بهِ، و لُزُومُه و شِدَّةُ الأَخْذِ به، و قيَّدَه الشِّهابُ في شرْح الشِّفَاءِ بأَنّه التَّعَلُّق بما فيه ضَعْفٌ، و في العنايَة فَسَّره بالتَّعَلقِ مع ضَعْف، قال:

و لذا قِيلَ للعَنْكَبُوتِ مُتَشَبِّثٌ ، و التَّمَسُّكُ أَقْوَى مِنْه، قاله شيخُنَا.

و شَبِثَ الشَّيْ‏ءَ: عَلِقَه و أَخَذَه، سُئلَ ابنُ الأَعْرَابيّ عن أَبياتٍ، فقال: ما أَدرِي مِن أَينَ شَبِثْتُهَا ، أَي علِقْتُهَا و أَخَذْتُهَا.

و رجل شَبِثٌ ، ككَتِفٍ‏ إِذا كانَ‏ طَبْعُه ذََلِكَ، و

17- في حديث عُمر: قال : «الزُّبَيْرُ ضَرِسٌ ضَبِسٌ‏ (5) شَبِثٌ ».

الشَّبِثُ بالشّيْ‏ءِ:

المُتَعَلِّقُ به، يقال: شَبِثَ يَشْبَثُ شَبَثاً .

و رجلٌ شُبَثَةٌ ضُبَثَةٌ كهُمَزَةٍ: مُلازِمٌ لِقِرْنِه، بالكسر، لا يُفَارِقُه. و الشِّبْثُ بالكسر أَي فالسّكون، و هََكذا هو مضبوط عندَنَا، و في اللسان بكسر الشِّين و الباءِ، و تقدّم في المُثَنَّاةِ 2Lالفوقيّة ضَبْطُه كفِلِزّ بَقْلَةٌ، و في اللّسَان: أَنَّه نَبَاتٌ، حكاه أَبو حَنيفةَ، قال أَبو منصور: و أَمّا البَقْلَةُ التي يقال لهَا: الشِّبثُ ، فهي مُعَرَّبَةٌ (6) ، قال: و رَأَيْتُ البَحْرَانيّين‏ يقولون: [سِبِتٌ‏] (7) بالسَيْن و التاءِ، و أَصلُهَا بالفارسيّة شِوِذٌ. قلتُ: و قد تقدَّم الكلامُ في محلّه.

و بالتَّحْرِيك: العَنْكَبُوتُ‏ عمَّ به بعضُهم، و قيل: هي العَنْكَبُوتُ الكثيرةُ الأَرْجُلِ، الكبيرةُ.

و دُوَيْبَةٌ ذاتُ قوائِمَ سِتٍّ طِوَال، صفْرَاءُ الظّهْرِ، و ظُهورِ القوائِم، سوداءُ الرأْسِ، زرقاءُ العَيْن، و قيل: هي دُوَيْبَةٌ كثيرةُ الأَرْجُلِ‏ عظيمةُ الرأْسِ، من أَحْنَاشِ الأَرْضِ، و قيل: هي دُوَيْبَةٌ واسِعَةُ الفَمِ مرتفعةُ المُؤَخَّرِ، تُخَرِّبُ الأَرْضَ، و تكونُ عند النُّدُوَّةِ، و تأكلُ العَقارِبَ، و هي التي تُسمَّى شَحْمَةَ الأَرْضِ.

و ج شِبْثانٌ ، بالكسر، و أَشْبَاثٌ ، قال ساعدةُ بنُ جُؤَيَّةَ يَصِفُ سَيْفاً:

تَرَى أَثْرَهُ في صَفْحَتَيْهِ كَأَنَّهُ # مَدَارِجُ شِبْثانٍ لهنَّ هَمِيمُ‏

و شَبَثٌ ، بلا لام، أَبو سَعِيدٍ، صَحَابِيٌّ. قلتُ: هو شَبَثُ بنُ سَعْدٍ البَلَوِيُّ، شَهِدَ فَتْحَ مِصْر، روى عنه أَبَانُ.

و شَبَثُ بنُ رِبْعِيّ‏ بنِ حِصْنِ بنِ عُثَيْمِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ زَيْدِ بنِ رِيَاحِ بنِ يَرْبُوعٍ التَّمِيمِيّ‏ تابِعِيّ‏ كان فارساً ناسِكاً من العُبّاد، و كان مَع عليٍّ، رضي اللََّه عنه، و لآلِ شَبَثٍ بَقيّةٌ بالكُوفَة، كذا قالَهُ البَلاذُرِيّ.

و في كتاب الثِّقاتِ لابنِ حِبّان: شَبَثُ بنُ رِبْعِيّ، من بني يَرْبُوعِ بنِ حَنْظَلَةَ، يَروِي عن عَليٍّ و عن حُذَيْفَةَ، و عنه محمدُ بنُ كَعْبٍ القُرَظِيّ، و إِذا عَرَفْتَ ذََلك فقولُ شيخنا:

الصَّوابُ فيه أَنّه شَبِيبٌ، بموحَّدتين بينهما ياءٌ تحتيّة، خطَأٌ.

و شَبَثُ بنُ مَنْصُورٍ محرَّكَة، عن أَبي العَتَاهِيَه. و محمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحْمََنِ‏ الواسِطِيّ‏ المُلَقَّبُ بالشَّبَثِ محرّكة، مُحَدِّثُونَ‏ روى الأَخِيرُ عن أَبِي الوَقْت.

____________

(1) اللباب: قرية من قرى سغد سمرقند.

(2) الأصل و اللباب «حمد»و ما أثبت عن معجم البلدان.

(3) الأصل و اللباب، و في معجم البلدان: عبد اللََّه.

(4) في اللباب: «الكشاني».

(5) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: ضرس أي صعب سي‏ء الخلق، و الضبس: الصعب العسر، أفاده في النهاية».

(6) في التكملة: «فمعروفة»و في التهذيب و اللسان فكالأصل.

(7) زيادة عن التهذيب و اللسان، و وقعت في التهذيب: سبث (بالثاء) و بعدها بالسين و التاء، لعله خطأ مطبعي. قال في التكملة: و الصواب فيه: السَّبِتُّ بالسين غير المعجمة و التاء المعجمة باثنتين من فوقها و تثقيل آخره.

223

1L و شُبَيْثٌ كزُبَيْرٍ: جُبَيْلٌ بحَلَبَ‏ يُذْكر مع الأَحَصِّ.

قال ياقوت: أَمّا الأَحَصُّ، فكُورَةٌ مشهورةٌ، ذات قُرًى و مَزَارِعَ، قصَبَتُهَا خُنَاصِرَةُ، و قد خَرِبَت الآن، و أَمّا شُبَيْثٌ :

فجَبَلٌ‏ (1) في هََذه الكُورَة أَسودُ في رأْسِهِ فَضَاءٌ، فيه أَربعُ قُرًى، خَرِبتْ جميعُها، و من هذا الجَبَلِ يَقطعُ جميعُ أَهلِ حَلَبَ حِجَارَة رُحِيَّهُم، و هي سُودٌ خَشِنَةٌ، قال ياقوت:

و هذا من ترادُفِ الاسْمَيْنِ بمكَانينِ بالشّامِ، و مكانَيْنِ بِنَجْدٍ من غير قَصْد، فهو عَجِيبٌ، و يجُوزُ أَن تكونَ رَبِيعَةُ فَارقَتْ مَنَازِلهَا، و قَدِمَت الشَّأْمَ، فأَقَامُوا به‏ (2) و سَمَّوْا هََذِهِ بتِلْك.

و شُبَيْثٌ : ماءٌ معروف، وَرَدَ ذِكْرُه في الحديث، و في المعجم: موضعٌ بنَجْدٍ يُذْكَر مع الأَحَصَّ، كانت بهما منازلُ بني رَبِيعَة، ثم منازلُ بني بكْرِ بن وائلٍ. و تَغَلِبَ، و منه المَثَلُ «تَجَاوَزْتَ بالماءِ الأَحصَّ و بَطْنَ شُبَيْثٍ » و قال النابغةُ الجعْدِيّ:

فقالَ تَجَاوَزْتَ الأَحَصَّ و ماءَهُ # و بَطْنَ شُبَيْثٍ و هو ذو مُتَرَسَّمِ‏

و شُبَيْثُ بنُ الحَكَمِ بنِ مِينَا، فَرْدٌ، هََكذا نقلَه الحافظ، و سبق للمصنّف في الموحدة أَيضاً، و هو خَطَأٌ.

و دارَةُ شُبَيْثٍ لبني الأَضْبَطِ ببطنِ الجَرِيبِ.

و عُمَرُ بنُ هِلالِ بنِ بِطَاحَ الشُّبَيْثِيُّ ، مُحَدِّثٌ‏ سمِع عبدَ الحَقِّ اليُوسُفيّ.

و شَبَابِيثُ النّارِ: كَلالِيبُهَا، واحدُهُ شَبُّوثٌ كتَنُّورٍ و شُبَّاثٌ كرُمّانٍ‏ (3) .

و شُبَيْثَةُ كجُهَيْنَةَ: ة، نقله الصاغانيّ.

و شُبَاثٌ كغُرَابٍ: ابنُ حُدَيْجٍ‏ بالحاءِ المهملة و آخِره جِيمٌ مُصَغّراً، ابن سَلاَمَةَ البَلَوِيّ‏ صحابيٌّ، وُلِدَ لَيْلَةَ العَقَبَةِ الأُولى.

قلت: و أَبُوه أَبُو شُبَاثٍ: صَحَابِيّ عَقَبِيّ، و أُمّه أُمُّ شُبَاثٍ، لها صُحْبَةٌ أَيضاً. 2L

شثث [شثث‏]:

الشَّثُّ : الكثيرُ من كُلِّ شَيْ‏ءٍ.

و ضَرْبٌ من الشّجر، قال ابنُ سِيده: كذا حكاه ابنُ دُرَيْد و أَنشد:

بوادٍ يَمَانٍ يُنْبِتُ الشَّثَّ فَرْعُه # و أَسْفَلُه بالمَرْخِ و الشَّبَهَانِ‏

و في الصّحاح: الشَّثُّ نَبْتٌ طَيِّبُ الرِّيحِ‏ مُرُّ الطَّعمِ‏ يُدْبَغُ بِه. قال أَبو الدُّقَيْشِ: و يَنْبُتُ في جِبال الغَوْرِ و تِهَامَةَ و نَجْدٍ.

قال الشّاعرُ يَصفُ طَبَقَاتِ النساءِ:

فمِنْهُنّ مِثْلُ الشَّثِّ يُعْجِبْكَ رِيحُه # و في غَيْبِه سُوءُ المَذَاقَةِ و الطَّعْمِ‏

و قال الأَصْمَعِيّ: الشَّثُّ من شَجَرِ الجِبَال، قال تَأَبَّطَ شَرّاً.

كأَنَّمَا حَصْحَصُوا حُصّاً قَوَادِمُه # أَو أُمَّ خِشْفٍ بذِي شَثٍّ و طُبَّاقِ‏ (4)

قال الأَصمعيّ: هُما نَبْتانِ.

16- و في الحديث : «أَنّهُ مَرَّ بشاةٍ مَيتَةٍ، فقال-عن جِلْدها-:

أَلَيْسَ في الشَّثِّ و القَرَظِ ما يُطَهِّرُه».

قال: الشَّثُّ ما ذكرناهُ، و القَرَظُ: وَرَقُ السَّلَمِ يُدْبَغُ بهِمَا، قال ابنُ الأَثِير: هََكَذا يُروَى الحديث بالثّاءِ المثلّثة، قال: و كذا تَنَاوَلَهُ‏ (5) الفقهاءُ في كُتبِهِم و أَلفاظِهِم.

و قال الأَزْهَرِيّ-في كتابِ لغةِ الفقه-: إِنّ الشَّبَّ، يعنِي بالباءِ المُوَحَّدَة، هو من الجَوَاهِرِ التي أَنْبَتَهَا اللََّه تعالى في الأَرْضِ، يُدْبَغُ به، شِبْه الزّاجِ، قال: و السّماعُ بالبَاءِ، و قد صَحَّفَهُ بعضُهُم، فقالَهُ بالمثلّثة (6) و هو شَجَرٌ مُرُّ الطَّعْمِ، قال: و لا أَدرِي أَ يُدْبَغُ به أَم لا.

و قال الشَّافعيّ في الأُمّ: الدِّباغُ بكلّ ما دَبَغَتْ به العَرَبُ من قَرَظٍ و شَبٍّ، بالباءِ الموحّدة.

____________

(1) العبارة بالأصل: فجبيل... فيه رابية... الجبيل»و ما أثبت عن معجم البلدان.

(2) في معجم البلدان: بها.

(3) الأصل و التكملة، و في القاموس: شِبَّاثٌ.

(4) بهامش المطبوعة المصرية: قوله حصحصوا، كذا بخطه و الذي في الصحاح: حثحثوا و قد تقدم للشارح في مادة ح ث ث حثحثوا مستشهداً به و تكلم عليه هناك فراجعه»و بالأصل «و أم»و ما أثبت «أو أم»عن اللسان و الصحاح.

(5) في النهاية: «و كذا بتداوله».

(6) بالأصل: «و قد صحف بعضهم فقال»و ما أثبت عن اللسان.

224

1L

16- و في حديث ابنِ الحَنَفِيّة «ذَكَرَ رَجُلاً يَلِي الأَمرَ بعدَ السُّفْيَانِيّ، فقال يَكونُ بينَ شَثٍّ و طُبَّاقٍ».

الطُّبّاقُ: شَجَرَةٌ تَنْبُتُ‏ (1) بالحِجَاز إِلى الطّائف، أَرادَ أَن مَخْرَجَه و مُقامَه المواضِعُ التي يَنْبُت بها الشَّثُّ و الطُّبّاق، كذا في النّهَاية و اللّسان.

و الشَّثُّ : النَّحْلُ العَسَّالُ، قاله أَبو عَمرٍو، و أَنشد:

حَدِيثُهَا إِذْ طَالَ فيهِ النَّثُّ # أَطْيَبُ من ذَوْبٍ مَذاهُ الشَّثُّ

الذَّوْبُ: العَسَل، مَذَاه: مَجَّه النّحل، كما يَمْذِي الرَّجلُ المَذْيَ‏ (2) .

و الشَّثُّ أَيضاً: ما تَكَسَّرَ من رَأْسِ‏ (3) الجَبَلِ، فَبَقِيَ كهَيْئَةِ الشُّرْفَةِ، بالضّمّ، ج شِثَاثٌ. و قال أَبو حنيفةَ: الشَّثُّ شجَرٌ مثْلُ شَجَرِ التُّفّاحِ القِصَار في القَدْرِ، وَرَقُه شَبيهٌ بوَرَقِ الخِلاَف، و لا شَوْكَ له، و له بَرَمَةٌ مُوَرِّدَةٌ صغيرةٌ (4) فيها ثَلاثُ حَبّاتٍ، أَو أَربعٌ، سُودٌ مثْل الشِّينِيزِ، تَرْعاهُ الحَمامُ إِذا انْتَثَرَ، واحدتُه شَتَّةٌ، قال ساعدةُ بنُ جُؤَيَّةَ:

فذََلِكَ ما كُنّا بِسَهْلٍ و مَرَّةً # إِذا ما رَفَعْنَا شَثَّهُ و صَرَائِهُ‏

و قيلَ: الشَّثُّ : جَوْزُ البَرِّ.

شحث [شحث‏]:

شَحِيثاً (5) ، أَهمله الجَوْهَرِيّ، و في التَّهْذِيب:

قَالَ اللَّيْث بَلَغَنَا أَنّهَا كَلِمَةٌ سُرْيَانِيَّةٌ، و أَنه‏ تَنْفَتِحْ بها الأَغَالِيقُ‏ من خَشَبٍ أَو حديدٍ بلا مَفَاتِيحَ، و المصنِّف في هََذا تابِعٌ للأَزْهَرِيّ و غَيْرِه، حيث إِنّهُمْ حَشَوْا كُتُبَهُم بذََلك و أَمثَالِه، و ليس بمُبْتَدِعٍ فيه حتى يَتَوَجّه إِليه لَومُ شيخِنَا، كما لا يَخْفَى على الماهر.

و

16- في الحديث : «هَلُمِّي المُدْيَةَ فاشْحَثِيهَا بحَجرٍ».

أَي حُدِّيها و سُنِّيهَا. و يقال بالذّال، فقولُ المصنّف: الشَّحّاثُ‏ 2L للشَّحَّاذِ من لَحْنِ العَوَامِ‏ -تبعاً للصّاغَانيّ-مُشْكِلٌ، و إِن قال ابنُ بَرّيّ: إِنّهُ مُحَرَّف مِن شَحَّاذ، فقدَ صَحَّحَ غيرُ واحِدٍ لفْظٍ شَحّاثٍ ، و أَوضَحَ كونَه لُغَةً صحيحةً، على أَنّه من الإِبدالِ؛ فإِنّ الذّالَ تُبدَلُ ثاءً بلا غَلَطٍ فيه و لا لَحْنٍ، و صَرَّح به الخَفَاجِيُّ في العِنَايَة و غيرُهُ.

و في الأَساس: رجُلٌ شَحّاذٌ (6) : مُلِحٌّ في مَسْأَلَتِه.

شرث [شرث‏]:

الشَّرْثُ بفتح فسكون، هََذه المادَّة مكتوبة عندنا بالحُمْرَة، و كذا في سائر النّسخ المُعتَمَدَةِ الموجودَةِ بينَ أَيدينا، و شَذَّت نسخَةُ شَيخِنا، فوُجِدَ فيها مكتوبة بالمِدَادِ على غير الصّواب، فلْيُعْلَمْ ذََلك، و قد أَهمَلَه الجوهَرِيّ، و قال اللَّيْثُ: هو النَّعْلُ الخَلَقُ، كالشَّرْثَةِ ، بزيادة الهاءِ.

و في اللسان: الشَّرَثُ : تَفَتُّقُ النَّعْلِ المُطَبَّقَة، و الفِعْلُ كالفِعْلِ قال:

هذا غُلامٌ شَرِثُ النَّقِيلَهْ # أَشْعَثُ لم يُؤْدَمْ له بِكيلَهْ

يَخَافُ أَنْ تَمَسَّهُ الوَبِيلَهْ‏

و قال تأَبَّطَ شَرّاً:

بِشَرْثَةٍ خَلَقٍ يُوقَى البَنَانُ بِهَا # شَدَدْتُ فيها سَرِيحاً بعد إِطْرَاقِ‏ (7)

و بالتَّحْرِيكِ‏ : غِلَظُ الكَفِّ و الرِّجْلِ و انْشِقاقُهُمَا، و قيل:

هو تَشَقُّقُ الأَصَابِعِ، و قيلَ: هو غِلَظُ ظَهْرِ الكَفِ‏ من بَرْدِ الشّتاءِ و تَشَقُّقُه. و قد شَرِثَتْ يدُه، كفَرِحَ‏ تَشْرَثُ شَرَثاً ، فهي شَرِثَةٌ ، و كَفٌّ شَرِثٌ و انْشَرَثَتْ قاله اللّيثُ: و أَنشد الأَصمَعِيّ:

مُنْشَرِثٌ أَعْقَابُه انْشِراثاً

و شُرِثَ السَّهْمُ‏ في بَرْيِه، بالبناءِ للمجْهُولِ. و شُرِّثَ بِالتشديد، إِذا لم يُسَوَّ، نقله الصاغانيّ.

و قال أَبو عَمْرٍو: سَيْفٌ شَرِثٌ ، ككَتِفٍ: مُحَدَّدٌ، و كذا

____________

(1) في النهاية و اللسان: شجر ينبت.

(2) عن اللسان، و بالأصل «المني».

(3) في التكملة: رأس أعلى الجبل.

(4) في اللسان: و سِنَفة صغيرة.

(5) كذا بالأصل و اللسان (دار المعارف) ، و في اللسان (دار صادر بيروت) لم تضبط، و في التكملة بدون تنوين.

(6) في الأساس: رجل شحاث شحاذ: و هو الملح في مسألته.

(7) بهامش المطبوعة المصرية: «و يروى: يوفي البنان. بالرفع، و السريح:

القدّ. كذا في التكملة».

225

1Lسِنَانٌ شَرِثٌ ، و قال طَلْقٌ بنُ عَدِيٍّ في فَرسٍ طَرَدَ عليه صاحِبُه نَعَامَةً:

يَحْلِفُ لا تَسْبِقُهُ فَمَا حَنِثْ # حتّى تَلافَاهَا بمَطْرُورٍ شَرِثْ

أَي بِسِنَانٍ مَطْرُورٍ، أَي حَدِيدٍ.

و في اللّسان: قال اللَّحْيَانِيُّ: قال القَنَانِيُّ: لا خَيْرَ في الثَّرِيدِ إِذَا كان شَرِثاً فَرِثاً كأَنّه فُلاَقَةُ آجُرٍّ. و لم يُفَسِّر الشَّرِثَ ، قال ابنُ سِيده: و عندي أَنّه الخَشِنُ الذي لم يُرَقَّقْ خُبْزُهُ، و لا أُذِيبَ سَمْنُه، قال: و لم يُفَسِّر الفَرِثَ أَيضاً، قال: و عندي أَنّه إِتْبَاعٌ، و قد يكون مِن قولهم: جَبَلٌ فَرِثٌ، أَي ليس بِضَخْمِ الصُّخُورِ.

و عن ابن الأَعْرَابِيّ: الشَّرْثُ الخَلَقُ‏ (1) مِنْ كُلِّ شيْ‏ءٍ.

وَ شَرْثانُ : جَبَلٌ، عن ابنِ الأَعْرَابيّ، و أَنشد:

شَرْثَانُ هََذَاكَ ورَا هَبُّودِ

شربث [شربث‏]:

الشَّرَنْبَثُ ، كغَضَنْفَرَ : الغَلِيظُ الكَفِّ و عُرُوقِ اليَدِ، و ربما وُصِفَ به الأَسَدُ، كذا في التّهْذِيب‏ (2) في الخماسِيّ. شَرَنْبَثٌ ، أَي غَلِيظٌ.

و قيل: هو الغَلِيظُ الكَفَّيْنِ، و في الصّحاح: و الرِّجْلَيْنِ، و في المحكم: و القَدَميْنِ الخَشِنُهما.

و الشَّرَنْبَثُ : الأَسَدُ عَامَّةً، كالشُّرَابِثِ ، بِالضَّمّ. و هو أَيضاً القَبِيحُ الشَّدِيدُ، أَنشد ابنُ الأَعْرَابيّ:

أَذَّنَتَا شُرابِثٌ رأْسُ الدَّيْرْ # و اللََّهُ نَفّاحُ اليدَيْنِ بالخَيْرْ

و شَرَنْبَثٌ و شُرابِثٌ اسم‏ رجُل و شَجَّةٌ شَرَنْبَثَةٌ : مُنْتَفِخَةٌ، مُتَقَبِّضَةٌ قال سيبويه: النونُ و الأَلفُ يَتَعَاوَرانِ الاسمَ في معنًى، نحو شَرَنْبَثٍ و شُرَابِثٍ ، وَ حَرَنْفَشٍ و حُرَافِشٍ‏ (3) .

و شُرْبُثٌ‏ كعُصْفُرٍ: وادٍ بين اليَمَامَةِ و البَصْرَة و هو غير شُرْبُبٍ-بموحّدتين-الذي تَقَدَّم ذِكْرُه. 2L

شرفث [شرفث‏]:

الشَّرْفَثُ ، كجعفر، أَهمله الجَماعَةُ، و هي:

شَجَرَةٌ صغيرَةٌ لها لَبَنٌ.

شعث [شعث‏]:

الشَّعَث ، محرَكةً، و بالتَّسْكِينِ: انْتِشَارُ الأَمْرِ و خَلَلُه، قال كَعْبُ بنُ مالِكٍ الأَنصاريّ:

لَمَّ الإِلََهُ بهِ شَعْثاً وَرَمَّ بِهِ # أُمُورَ أُمَّتِهِ و الأَمْرُ مُنْتَشِرُ

و الشَّعَثُ بالتحريك‏ (4) مَصْدَرُ الأَشْعَثِ ، للمُغْبَرِّ الرّأْسِ‏ المُنْتَتِفِ الشَّعَرِ الحَافِّ الذي لم يَدَّهِنْ.

و قد شَعِثَ كفَرِحَ‏ شَعَثاً و شُعُوثَةً ، فهو شَعِثٌ و أَشْعَثُ و شَعْثَانُ .

و التَّشَعُّثُ : التَّفَرُّقُ و التَّنَكُّثُ، كما يَتَشَعَّثُ رأْسُ المِسْوَاك، و هو مَجَاز.

و تَشْعِيثُ الشَّيْ‏ءِ: تَفْرِيقُه.

قال شيخُنا: و قد صرّحَ جماعةٌ من أَربابِ الاشْتِقَاق أَنّ هََذه المادَّةَ بجميع تصاريفها تَدُلُّ على التَّفَرُّق فقط، و اغْتَرَّ به مُنْلاَ عَلِيّ، و أَورَدَ من كلامِ النّهَايَةِ أَحادِيثَ دالَّةً على التَّفَرُّقِ، و هو عند التّأَمُّلِ ليس كذََلك بل كلامُهم ظاهرٌ في أَنّ هََذه المادةَ تَدُلُّ على الانتشار، و إِليه يرجِع معنى التَّفَرُّق.

و التَّشَعُّثُ و التَّشْعِيثُ : الأَخْذُ يقال: تَشَعَّثَهُ الدَّهْرُ، إِذا أَخَذَه،

17- و في حَدِيث عَطَاءٍ : «أَنّه كان يُجِيز أَنْ يُشْعَّثَ سَنَى الحَرَمِ ما لَمْ يُقْلَعْ من أَصْلِه».

أَي يُؤخَذَ من فُرُوعهِ المُتَفَرّقة ما يَصِيرُ به شَعِثاً (5) ، و لا يَسْتَأْصِله، و هو مجاز،

17- و في حديث عثمانَ «حينَ شَعَّثَ النّاسُ في الطَّعْنِ عَلَيْهِ».

أَي أَخَذُوا في ذَمِّه و القَدْحِ فيه بتَشْعِيثِ عِرْضه،

16- و في الحديث‏ (6) : «لَمَّ اللََّه شَعَثَهُ ».

أَي جَمَعَ ما تَفَرَّقَ منه، و منه شَعَثُ الرّأْسِ و هو مَجاز،

16- و في حَدِيثِ الدّعاءِ : «أَسْأَلُكَ رَحمةً تَلُمُّ بها شَعَثِي ».

أَي تَجْمَعُ بها ما تَفَرّق من أَمرِي.

و التَّشَعُّثُ ، و التَّشْعِيثُ : أَكْلُ القَلِيلِ من الطَّعَامِ، يقال:

شَعَّثْتُ (7) من الطَّعَامِ، أَي أَكَلْتُ قَلِيلاً.

____________

(1) عن اللسان، و بالأصل «المخلق».

(2) عبارة التهذيب: و الشرنبث: الغليظ الكف، و عروق اليد.

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و حرنفش و حرافش كذا بخطه و الذي في الصحاح بالجيم. قال في مادة: ج ر ف ش: الجرنفش العظيم الجنبين و الجرافش بالضم مثله».

(4) في التهذيب و اللسان: «الشَّعِثُ»و في الصحاح فكالأصل.

(5) الأصل و النهاية، و في اللسان: أشعث.

(6) في اللسان: «و في الدعاء».

(7) اللسان و التهذيب: شَعِثْتُ.

226

1L و التَّشَعُّثُ : تَلَبُّدُ الشَّعَرِ و التَّغَبُّرُ، يقال: تَشَعَّثَ ، إِذا تَلَبَّدَ شَعَرُه و اغْبَرَّ، و شَعَّثْتُه أَنا تَشْعِيثاً ،

16- و في الحَدِيثِ «رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ لا يُؤْبَهُ بِهِ‏ (1) ، لو أَقْسَمَ على اللََّهِ لأَبَرَّهُ».

و من المجاز الأَشْعَثُ : الوَتِدُ، صِفةٌ غالبةٌ غلَبَةَ الاسْمِ؛ و سُمِّيَ به لتَشَعُّثِ (2) رأْسِه بالدَّقِّ قال:

و اشْعَثَ في الدّارِ ذِي لِمَّةٍ # يُطِيلُ الحُفُوفَ و لا يَقْمَلُ‏

و قولُ ذِي الرُّمَّةِ:

ما ظَلَّ مُذْ أَوْجَفَتْ في كُلِّ ظَاهِرَةٍ # بالأَشْعَثِ الوَرْدِ إِلاَّ وَ هْوَ مَهْمُومُ‏ (3)

عنَى بالأَشْعَثِ الوَرْدِ الصَّفَارَ، و هو يَبِيسُ البُهْمَى‏ و إِنما اهتَمّ لمّا رَأَى البُهْمَى هاجَتْ، و قد كانَ رَخِيَّ البالِ و هي رَطْبَةٌ، و الحافِرُ كلُّه شَدِيدُ الحُبِّ للبُهْمَى، و هي نَاجِعَةٌ فِيهِ، و إِذا جَفَّتْ فَأَسْفَتْ تَأَذَّت الرَّاعِيَةُ بسَفَاها.

و الأَشْعَثُ : اسْم‏ رَجُل، و هو الأَشْعَثُ بنُ قَيْسِ بنِ مَعْدِيكَرِبَ.

و أَبو هانِي‏ءٍ: أَشْعَثُ بنُ عبدِ المَلِكِ الحُمْرَانيّ مَوْلَى عُثْمَانَ رضي اللََّه عنه، بَصْرِيٌّ.

وَ أَشْعَثُ بنُ عبد اللََّه الحَرَّانِيّ.

و أَشْعَثُ بن سِوَارٍ الكُوفِيّ، و هو أَضْعَفُهم، و الثّلاثة يَرْوُون عن الحَسَنِ البَصْرِيّ، رضي اللََّه عنه.

و منه الأَشَاعِثَةُ ، و الأَشَاعِثُ : مَنْسوبُون إِلى الأَشْعَثِ ، بَدلَ: مِن الأَشْعَثِيِّينَ (4) ، و الهاءُ للنَّسب، كذا في الصّحاح.

2L و شُعْثٌ بالضّم: ع‏ بين السَّوَارِقِيَّة و بين مَعْدِن بني سُلَيْم، و يقال: الشُّعْث و العُنَيْزَاتُ قَرْنَانِ صَغِيرَانِ بين السَّوَارِقِيَّةِ و المَعْدنِ.

و الشُّعَيْثِيَّةُ (5) : ماءٌ لبني نُمَيْرٍ بِبَطْنِ وادٍ يقال له: الحَرِيمُ.

و شَعْثَانُ الرّأْسِ: أَشْعَثُه ، و قد شَعِثَ ، كما تقدم.

و شَعَّثَ منه تَشْعِيثاً : نَضَحَ عنه و ذَبَ‏ عن عِرْضِه.

14- و في الحديث : «لما بَلَغَه هِجَاءُ الأَعْشَى عَلْقَمَةَ بنَ عُلاَثَةَ العَامرِيَّ نَهَى أَصحابِه أَن يَرْوُوا هِجَاءَهُ، و قال: إِنَّ أَبا سُفْيَانَ شَعَّثَ مِنّي عندَ قَيْصَرَ، فرَدَّ عليه عَلْقَمَةُ، و كذَّبَ أَبا سُفْيانَ».

يقال: شَعَّثْتُ من فُلانٍ، إِذا عَضَضْتَ مِنْه و تَنَقَّصْتَه، من الشَّعَثِ ، و هو انْتِشَارُ الأَمْرِ. كذا في اللسان‏ (6) .

و شُعَيْثٌ كَزُبَيْرٍ: ابنُ مُحْرِزٍ إِما أَنْ يَكُونَ تصغِيرَ شَعَثٍ ، أَو شَعِثٍ ، أَو تصغيرَ أَشْعَثَ مُرَخَّماً. أَنشد سيبويه‏ (7) :

لَعَمْرُكَ ما أَدْرِي و إِن كُنْتُ دَارِياً # شُعَيْثُ بن سَهْمٍ أَو شُعَيْثُ بن مِنْقَرِ

و رواه بعضُهم: شُعَيْب، و هو تصحيفٌ.

و ابنُ عبدِ اللََّهِ بنِ الزُّبَيْرِ (8) هََكذا في النّسخة، و في أُخرى: و ابنُ عبدِ اللََّه، و ابنُ الزُّبَيْر بزيادة الواو العَاطِفَةِ بينَ عبدِ اللََّه و بين ابن الزُّبَيْر، و في أُخرى: و ابن الزُّبَيْبِ بالبَاءِ الموحّدة، و الصَّواب فيه: شُعَيْثُ بنُ عبدِ اللََّه بن الزُّبَيْبِ بن ثَعْلَبَةَ، رَوَى عن آبائِه، و قد سبق ذِكرُه في، ز ب ب، فراجِعْه. و ابن مُطَيِّرٍ (9) بالتّصغِير مع التَّشْدِيد و إِبراهِيمُ بن شُعَيْثٍ شَيْخٌ لابنِ وَهْبٍ، مُحَدِّثُون. وفاتَه ذِكْرُ جَماعة:

عَمّارُ بنُ شُعَيْبٍ، عن أَبِيهِ.

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله به، الذي في النهاية: له».

(2) الأصل و التكملة، و في اللسان: لشعث رأسه.

(3) في التهذيب: «ما زال مذ أوجفت»و في اللسان: ما ظل مذ وجفت» و في الأصل: في كل ظاهرة و ما أثبت عن اللسان و التهذيب. و في التهذيب: بالأشعث الفرد. و بهامش المطبوعة المصرية: «قال الأصمعي: أساء ذو الرمة في هذا البيت و إدخال إلاّ هاهنا قبيح كأنه كره إدخال تحقيق على تحقيق و لم يرد ذو الرمة ما ذهب إليه إنما أراد لم يزل من مكان إلى مكان يستقرى‏ء المراتع إلا و هو مهموم، لأنه رأى المراعي قد يبست فأظلّ هاهنا ليس بتحقيق إنما هو كلام مجحود فحققه بإلا»انظر التهذيب و التكملة.

(4) عن اللسان، و بالأصل «الأشعثين».

(5) في معجم البلدان: الشعيبية بالباء بدل الثاء.

(6) و مثله في النهاية.

(7) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: أو شعيث، الذي في كتب النحو «أم»قال العلامة الصبان، و يكتب ابن سهم و ابن منقر بالألف لأنه خير لا نعت و لهذه العلة كان حق شعيث التنوين اهـ. أي فالذي أوجب عدم التنوين هو الضرورة».

(8) في القاموس: «الربيث». و في نسخة أخرى من القاموس: الزبير».

(9) في القاموس: مُطَيَّر ضبط قلم.

ـ

227

1Lو ابنُه أَبُو شُعَيْثٍ سَعْدُ بنُ عَمّارٍ، روى عنه ابنُ صاعِدٍ.

و شُعَيْثُ بنُ عاصِمِ بنِ حُصَيْنٍ، عن أَبِيه، عن جَدِّه، و عنه ابْنُه عِمْرانُ.

و شُعَيْثُ بنُ رَبِيعِ بنِ جُشَيْش التّميميّ: صاحِبُ مُصْعَب بن الزُّبَيْر.

و شُعَيْثُ بنُ رَيّان: نديمُ الوَلِيدِ بنِ عبدِ المَلِكِ.

و شُعَيْثُ بنُ نواب: شاعر.

و شُعَيْثُ بنُ يَحْيَى، أَبُو الفَضْل الشُّعَيْثِيّ، عن عبدِ اللََّهِ بنِ نافعٍ المَدَنِيّ و سَعْدُ بنُ شُعَيْثٍ الطّائِيّ، عن المُغِيرَةِ بنِ أَبي ثَوْرٍ.

و أَبُو فِرَاس مُحَمَّدُ بنُ فِرَاسِ بنِ محمّدِ بن عَطَاءِ بن شُعَيْثِ بن خَوْلِيّ بن مَزْيَدٍ الشّامِيّ: صاحِبُ كتابِ النَّسبِ، و أَبوه فِرَاسٌ، و جَدُّه، وجَدّ أَبِيه عطاءٌ، و أَبوه شُعَيْثٌ ، و أَخواه الحَسَنُ و الهَيْثَم ابنَا فِرَاسٍ، و أَبو فِرَاسٍ أَحْمَدُ بن الهَيْثَم المذكُور، حَدَّثوا.

و أَمّا شُعَيْثُ بن أَبي الأَشْعَثِ و كذا شُعَيْثُ بنُ الأَحْوَص، فاختَلَفَ فيهما قِيلَ: بالبَاءِ المُوَحَّدَةِ، و هو قول البُخَاريّ، و صَحَّحه جماعَةٌ.

و شَعْثَاءُ : اسمُ امْرَأَةٍ قال جَرير:

أَلاَ طَرَقَتْ شَعْثَاءُ و الليلُ دُونَهَا # أَحَمَّ عِلافِيّاً و أَبيضَ ماضِيَا

و قال ابنُ الأَعْرَابيّ: و شَعْثاءُ : اسم امرأَةِ حَسّانَ بنِ ثابِتٍ.

و أَبو الشَّعْثاءَ : كُنْيةُ جَمَاعَةٍ من المُحَدِّثينَ و غيرِهم.

و أَبُو بَكْرٍ محمَّدُ بنُ عبدِ اللََّه، و في بعض النّسخ عُبَيْد اللََّه‏ (1) ، و عبدُ الرّحْمَن بنُ حَمّادٍ الشُّعَيْثِيّانِ : مُحَدِّثانِ، أَما الأَول: فإِنّ حديثَه عندِي في أَوّلِ الفَوَائِدِ الصِّحاح و الغرائب لأَبي سعيد الكَنْجَرُوذِيّ، روى عنه أَبو عبدِ اللََّه طاهرُ بنُ محمّدِ بن إِبراهيمَ البَغْدَاديّ، و ابنُه عمرُ بنُ محمَّدٍ حَدَّثَ، و إِما الثّاني فإِنه رَوَى عن ابن عَوْنٍ.

2L*وَفَاتَه:

إِبْرَاهِيمُ بنُ سَلَمَةَ الشُّعَيْثِيّ الذي روى عن ابنِ السَّمّاك.

و عبدُ اللََّهِ بنُ محمَّدٍ الشُّعَيْثِيّ الذي رَوى عن أَحمدَ بن حَفْص.

و التَّشْعِيثُ : التَّفْرِيقُ و التَّمْيِيزُ، كانْشِعَابِ الأَنْهَارِ، و الأَغْصَانِ.

و المُشَعَّثُ ، كمُعَظَّم-في العَرُوضِ‏ -أَي عَروض الخفيفِ: ما سَقَطَ أَحَدُ مُتَحَرِّكَيْ وَتِدِه‏ الذي هو «عِلا»من «فاعِلاتُنُ»و لا يكون إِلاّ في الخَفِيفِ و المُجْتَثِ‏ كَأَنَّكَ أَسْقَطْتَ من وَتِدِه حَرَكَةً في غيرِ مَوْضِعِها فتَشَعَّثَ الجُزْءُ و لذا سُمِّي ذََلك بالتَّشْعِيثِ ، و قوله: أَحد مُتَحَرِّكَيْ وَتِدِه، يَحْتَمِلُ ذَهاب العَيْنِ و ذَهَابَ اللاّم، ففي الأَوّلِ يبقَى «فَالاَتُنْ»فيُنْقَل في التّقطيع إِلى «مَفْعُولُن»شَبَّهُوا حَذْفَ العينِ هُنَا بالخَرْم؛ لأَنّه‏ (2) أَولُ وَتِدٍ، و قيل: إِن اللاّم هي السّاقطة، لأَنّها أَقربُ إِلى الآخِر، و ذََلك أَنّ الحذْفَ إِنما هو في الأَواخِر و فيما قَرُب منها، قال أَبو إِسْحَاق: و كِلا القَوْلَيْنِ جائزٌ حَسَنٌ، إِلاّ أَن الأَقْيسَ‏[على ما بَلَوْنا في الأَوْتَادَ من الخَرْم‏] (3) أَن يكون عين «فاعِلاتُنْ»هي المَحْذُوفَة، و قياسُ حذْفِ اللاّم أَضعَفُ، لأَنَّ الأَوتادَ إِنما تُحْذَفُ من أَوائِلها أَو مِن أَواخِرِها، قال: و كذََلك أَكثرُ الحذْفِ في العَرَبِيّة إِنما هو من الأَوَائِلِ أَو من الأَوَاخِرِ، و أَما الأَوْسَاطُ فإِنّ ذلك قليلٌ فيها.

قال ابنُ سِيده: و الذي أَعْتَقِدُهُ مخالفَةُ الجميع-و هو الذي لا يَجُوزُ عندِي غيره-أَنّه حُذِف‏ (4) أَلف «فاعِلاتُنْ» الأُولى فبقي «فَعِلاتن و أَسكنت العين فصار «فَعْلاَتُنْ»فنُقِل إِلى «مَفْعُولُنْ»فإِسْكَانُ المتحرّك قد رأَيناه يجوزُ في حَشْوِ البَيْتِ، و لم نَرَ الوتدَ حُذِفَ أَوّلُه إِلاّ في أَوّلِ البيتِ، و لا آخِرُه إِلاّ في آخِرِ البَيْتِ، و هذا كُلّه قول أَبي إِسحاقَ، و قد أَشار إِلى هََذه الأَقْوَالِ شيخُنَا في شرْحه، و أَحال تفصيلَها على كُتب الفَنّ، و فيما أَوضحناه كفاية لمن وفَّقَه اللََّه تعالى.

و شُعْثَةُ بنُ زُهَيْرٍ بالضّمّ‏ جاهِلِيُ‏ وابنه كَرْدَمٌ الذي طَعَنَ

____________

(1) في اللباب: عبد اللََّه.

(2) في اللسان: لأنها.

(3) زيادة عن اللسان.

(4) اللسان: حذفت.

228

1Lدُرَيْدَ بنَ الصِّمَّةِ، و له أَخٌ اسمه كُرَيْدِمٌ، و قوله: زُهَيْر، تصحيفٌ، و إِنَّما هو زُهْرةُ (5) ، و هو ابنُ جُدَعَ بنِ حَرَامِ‏ (6) بنِ سَعْدِ بنِ عَدِيّ بنِ فَزَارَة، نَبَّه عليه الحَافِظُ.

*و مما يستدرك عليه:

الشَّعَثَةُ : مَوضعُ الشَّعَرِ الشَّعِثِ .

و خَيْلٌ شُعْثٌ : غَيْرُ مُفَرْجَنَةٍ.

و تَشَعُّثُ رأْسِ المِسْوَاكِ و الوَتِدِ: تَفَرُّقُ أَجْزَائِه.

و شُعَيْثٌ : بَطْنٌ من بَلْعَنْبَرِ، منهُم أَبُو عبد اللََّه بنُ المُهَاجِر (7) ، قال ابنُ الأَثِير.

شفث [شفث‏]:

شَفَاثَى بالشين و الفاءِ كحَبَالَى أَهمله الجوهريّ، و صاحِبُ اللسان، و قال الصّاغَانيّ: هي ة بالعِرَاقِ من السَّوادِ، منها الإِمام مُوَفَّقُ الدّينِ حُسَيْنُ بنُ نَصْرٍ الضَّرِيرُ النَّحْوِيّ، له تَصانِيفُ غَرِيبَةٌ، و نَصّ التَّبْصِير: «في العَرَبِيّة»كان بِبَغْدَادَ قبل الخَمْسِين و السِّتِّمِائَة، ذكرَه الحافظُ تبعاً للذَّهَبِيّ و لم يذكره الجَلالُ في البُغْيَةِ، و لا الصَّلاحُ الصَّفَدِيّ في العُمْيَان، قاله شيخُنَا، و اللََّه أَعلم.

شكث [شكث‏]:

الشَّكُوثَى بالقَصْرِ و يُمَدّ أَهمله الجَوْهريّ و صاحبُ اللّسان، و قال الصّاغانيّ: هما لُغَتَانِ فِي الكَشُوثَاءِ المَدُّ لُغَةٌ عن أَبِي حَنيفةَ.

شلث [شلث‏]:

شَلاَثَى كحَبَالَى‏ (8) ، أَهمله الجَوْهَرِيُّ و صاحبُ اللسان، و قال الصاغَانيّ: هي ة بالبَصْرَةِ، منها أَبو عِيسَى مُحَمَّدُ بن إِبراهِيمَ بنِ خالدٍ البَصْرِيّ، عن محمّدِ بن يَسار، و نصْرِ بنِ عليّ الجَهْضَمِيّ و عنه أَبو بكر بن شَادَانَ البَزّارِ، و غيره.

و الشُّلْثَانُ بالضم: السُّلْطَان، عن الخَارْزَنْجِيّ.

شنبث [شنبث‏]:

الشَّنْبَثُ كجَعْفرِ، أَهمله الجوهريّ، و أَورده 2Lالصّاغانيّ و صاحبُ اللّسَان في ش ب ث و قالا: هو الأَسَدُ، كالشُّنَابِثِ بالضّمّ، و هو -صوابه: و هُما-أَيضاً: الغَلِيظُ الشّديد.

و شَنْبَثَ الهَوَى قَلْبَه: عَلِقَ بِه‏ كَشَبِثَه.

شكبث [شنكباث‏]:

الشَّنْكَبَاثُ ، أَهمله الجوهَرِيُّ و صاحبُ اللسَانِ و الصّاغَانِيّ، و أَورده الذَّهَبِيّ في المشتبِه، و تبعه الحافظُ، و لََكنهما ضَبَطَاه بفتح السِّين المهملة و قد صَحَّفَه المصنّف، و حَقُّه أَن يُذكر في السّين، هو اسم‏ ع، أَو اسْم‏ رَجُلٍ و الصحيح أَنّه بَلَدٌ بسُغْدِ سَمَرْقَنْد منه‏ أَبو الحَسَن أَحمدُ بنُ الرَّبِيعِ بنِ نافِعٍ‏ و نَصُّ الحافظِ: شافِعٍ‏ (9) ، و هو ابنُ محمّدِ بنِ مُؤْمِنٍ‏ الشَّنْكَبَاثِيّ ، و هو يَرْوِي عن‏ أَحْمَد بن مُحَمَّد و نصّ الحافظ أَحْمَد (10) الشَّنْكَبَاثِيّ المُحَدّثان، و عن الأَخِير ابنُه عليّ، و عن عليٍّ الخطيبُ عُبَيْدُ اللََّه بنُ عُمَر الكِسَائِيّ‏ (11) ، مات عَلِيٌّ سنة 452.

شنث [شنث‏]:

الشَّنَثُ محرّكةً أَهمله الجَوهريّ و الصّاغَانيّ، و هو قَلْبُ‏ الشّثَنُ. يقال: شَنِثَتْ يدُه شَنَثاً ، فهو شَنِثَةٌ مثل شَثِنَتْ، و شَنِثَتْ مشافِرُ البَعِيرِ، أَي غَلُظَتْ، و شَنِثَ البعيرُ شَنَثاً ، فهو شَنِثٌ :

غَلُظَتْ مَشافِرُه و خَشُنَتْ من أَكلِ العِضاهِ و الشَّوْكِ قال:

و اللََّهِ ما أَدْرِي و إِنْ أَوْعَدْتَنِي # و مَشَيْتَ بَيْنَ طَيالِسٍ و بَيَاضِ

أَ بَعِيرُ شَوْكٍ وارِمٌ أَلغادُهُ # شَنِثُ المَشَافِرِ أَم بَعِيرٌ غَاضِي‏

الغَاضِي: الذِي يَلْزَمُ الغَضَى يَأْكُل منه، يقول: لا أَدْرِي أَ عْرَبيّ أَم عَجَميٌّ. و اللََّه أَعلَم.

شيركث [شيركث‏]:

*و شِيرَكَثُ ، بالكَسْر: قَرْيَةٌ بِنَسَف، منها أَبو نصْرٍ أَحمدُ بنُ عَمّارِ بنِ عِصْمَةَ بنُ مُعَاذٍ، عن أَبي مُحَمَّدٍ نَصْرِ بنِ

____________

(5) في التكملة: زهير. و مثله في جمهرة ابن حزم، و أشار بهامشه إلى جاء بالأصل هنا «أن صوابه» «زهرة.. ».

(6) في جمهرة ابن حزم: ابن خُديج بن حزيم.

(7) في اللباب: محمد بن عبد اللََّه بن المهاجر الشعيثي»لعله محمد بن عبد اللََّه (أو عبيد اللََّه) الذي مرّ أثناء المادة. و لم يرد له كنية في اللباب.

(8) في معجم البلدان: شلاثا بفتح أوله و بعد الألف ثاء مثلثة و ألف مقصورة، كلمة نبطية.

(9) و مثله في اللباب (السنكباثي) بالسين نسبة إلى سنكباث.

(10) في اللباب «حمد»و قد مرت الملاحظة حوله في سنكباث و ورد هناك «حمد».

(11) اللباب: الكشاني. و انظر «سنكباث».

229

1Lمحمّدِ بن شِيرَةَ (1) الثِّيرَكَثِيّ، توفيّ سنة 400.

شوث [شوث‏]:

الشُّوَيْثِيُّ ، كزُبَيْرِيّ هكذا في نسخة صحيحة، و في بعضٍ إِسقاطُ «كزُبَيْرِيّ» (2) و قد أَهمله الجوهريُّ و صاحِبُ اللّسانِ، و قال الصّاغَانيّ: هو نَوْعٌ من التَّمْرِ، كذا في التكملة.

شيث شيث‏

*و مما يستدرك عليه:

شِيثٌ ، كمِيلٍ: ابنُ آدَمَ عليهِ السّلام.

و أَبو عُمَر شِيثُ بنُ جَمَاهِيرَ بنِ يُوسُفَ بن شِبْلٍ الهِنَائِيّ البُخَارِيّ، حَدَّثَ عن مُحَمَّدِ بن سَلاّم البِيكَنْدِيّ.

و أَبُو نَصْرٍ إِسْحَاقُ بنُ أَحمَدَ بنِ شِيث : شيخٌ لأَبِي الولِيدِ البَلْخِيّ.

و أَبو المَحَامِدِ حَمَّادُ بنُ إِبراهيمُ بنِ إِسماعيلَ بنِ أَحمدَ بن شِيثِ بنِ الحَكَم الصَّفّار البُخَارِيّ، قدمَ بغدادَ سنة 560 وحَدَّثَ.

و عبدُ الرّحيم بنُ عَليّ بنِ شِيثٍ الكاتبُ المِصريّ، سَكنَ بيتَ المَقْدِس.

فصل الصّاد

المهملة مع المثلّثة

صبث [صبث‏]:

الصَّبْثُ ، أَهمله الجوهريّ، و قال الفَرّاءُ هو تَرْقِيعُ القَمِيصِ و رَفْوُهُ‏ يقال: رأَيتُ عَلَيْه قَمِيصاً مُصَبَّثاً ، أَي مُرَقَّعاً مَرْفُوءًا.

(فصل الضّاد)

المعجمة مع المثلّثة

ضبث [ضبث‏]:

ضَبَثَ به يَضْبِثُ ضَبْثاً : قَبَضَ عَلَيْهِ بِكَفِّهِ، و في كتابِ الفَرْق لابن السيد؛ الضَّبْثُ : أَشَدُّ القَبْضِ‏ كاضْطَبَثَ به، و أَنشد الأَصمعي:

و لا بِجِعْظَارٍ متَى ما يَضْطَبِثْ‏

و ضَبَثَ فُلاناً: ضَرَبَه. 2Lو قد ضُبِثَ عليه، على صِيغَةِ ما لم يُسَمَّ فاعلُه.

و قال شَمِرٌ: ضَبَثَ به، إِذا قَبَضَ عليه و أَخَذَه.

و ضَبَثَهُ بِيَدِه: جَسَّهُ.

و من المجاز: ناقَةٌ ضَبُوثٌ (3) ، و هي التي‏ يُشَكُّ في سِمَنِها و هُزالِهَا فتُضْبَثُ ، أَي تُجَسُّ باليَدِ. و يقال: لَطَمَه الأَسَدُ بِمَضَابِثِه.

المَضَابِثُ : المَخالِبُ، قيل: لا وَاحدَ لهُ، و قيل: واحدُه مِضْبَثٌ .

و وَسَمَ بَعِيرَه بضَبْثَةِ الأَسَدِ، الضَّبْثَةُ : سِمَةٌ للإِبِلِ، و هي حَلْقَةٌ لها خُطُوطٌ من قُدّام، و من وَرَاء (4) .

و يقال: جَمَلٌ مَضْبُوثٌ ، و به الضَّبْثَةُ ، و تكون الضَّبْثَةُ (5)

في الفَخِذِ في عُرْضِهَا.

و الأَضْبَاثُ : القَبْضَاتُ،

16- في حديث سُمَيْط : «أَوْحَى اللََّه تَعَالَى إِلى دَاوُد على نَبِيِّنا و عليهِ أَفضلُ الصّلاةِ و السّلامِ: قُلْ للمَلإِ من بَنِي إِسرَائِيلَ لا يَدْعُونِي و الخَطَايَا بينَ أَضبَاثِهِمْ ».

أَي في قَبْضَاتِهِم، أَي و هم مُحْتَقِبُو الأَوْزَارِ مُحْتَمِلُوها غير مُقْلِعِين عنها، و يُروى بالنّونِ، و هو مذكور في موضِعه.

و الضَّبْثُ : إِلقاؤُكَ يَدَكَ بجِدٍّ فيما تَعْمَلُه، و قد ضَبَثَ به يَضْبِثُ ضَبْثاً .

و ضُبَاثٌ كغُرَابٍ: بَراثِنُ الأَسَدِ، كالظُّفْرِ للإِنْسان.

و ضُبَاثُ بن نِهْرِشٍ‏ والدُ زَيْدٍ و مُنَجّىً و عَطِيَّةَ و هم الرِّقاع سموا[الرِّقَاعَ‏] (6) لأَنّهُم تَلَفَّقُوا كما تَلَفَّقُ الرِّقَاعُ، و سيأْتي في ن ه ر ش، و في ر ق ع.

و الضُّبَاثِيَّةُ بضمّ و تشديد التّحتية (7) ، كذا ضبطوه: الذِّرَاعُ الضَّخْمَةُ الواسِعَةُ الشَّدِيدَةُ نقله الصاغانيّ هََكذا.

و الذي قاله شَمِرٌ: رَجُلٌ ضُبَاثِيٌّ ، أَي شديدُ الضَّبْثَةِ ، أَي

____________

(1) في اللباب: سيرة.

(2) كزبيري، لم ترد في القاموس.

(3) الأصل و التهذيب و الصحاح، و في اللسان: «و الضبوث من الإِبل. ».

(4) في اللسان: «من ورائها و قدامها»و مثله في الأساس و التكملة.

(5) الأصل و التكملة، و في اللسان و التهذيب: و يكون الضَّبث.

(6) زيادة عن التكملة.

(7) في المطبوعة الكويتية «التحية»تصحيف.

230

1Lالقَبْضَةِ، و أَسدٌ ضُبَاثِيٌّ ، أَي شديدُ الضَّبْثَةِ ، أَي القَبْضَة و قال رؤبة:

و كم تَخَطَّتْ من ضُبَاثِيٍّ أَضِمْ‏ (1)

و الضُّبَاثُ ، كغُراب، و الضَّبُوثُ ، كصبُور، و الضَّابِثُ كصَاحِب، و الضَّبِثُ ، ككَتِفٍ، و المِضْبَثُ، كمِنْبَر، و المُضْطَبِثُ ، كلّ ذََلك بمعنى‏ الأَسَد، مأْخُوذٌ من ضَبَثَ بهِ، إِذا بطَشَ، و سُمِّيَ بها الأَسدُ لضَبْثِهِ بالفَرِيسَةِ.

و من المجاز: تقول: لَيْثٌ بأَقْرانِه ضَابِثٌ، و بأَرْواحِهِم عابِثٌ.

ضغث [ضغث‏]:

ضَغَثَ الحَدِيثَ، كمَنَعَ‏ يَضْغَثُه ضَغْثاً ، إِذا خَلَطَه، و هو مَجاز.

و الضَّغْثُ : الْتِبَاسُ الشيْ‏ءِ بعضِه بِبعضٍ، و سيأْتي تَتِمَّة هََذا الكلام.

و ضَغَثَ السَّنَامَ: عَرَكَه‏ و ضَغَثَهَا يَضْغَثُهَا ضَغْثاً : لَمَسَهَا ليَتَيَقَّنَ ذََلك.

و ضَغَثَ الوَرَلُ: صَوَّتَ، عن الفَرَّاءِ، و ضبطَه الصاغَانِيُّ كسَمِع‏ (2) .

و ضَغَثَ الثَّوْبَ: غَسَلَه، و لم يُنقِهِ‏ فبَقِيَ مُلْتَبِساً، و هو مجاز.

و ناقَةٌ ضَغُوثٌ مثل‏ ضَبُوث ، و هي التي يَضْغَثُ الضَّاغِثُ سَنامَها، أَي يَقْبَضُ عليه بكَفِّه أَو يَلْمَسُه‏ (3) ، ليَنْظُرَ أَسمِينَةٌ هي أَم لا، و هي التي يُشَكُّ في سِمَنِها، فتُضْغَثُ، أَبِهَا طِرْقٌ أَم لا؟و الجَمْعُ ضُغُثٌ .

و تقول: ضَرَبَه بضِغْثٍ ، الضِّغْثُ ، بالكسر: قُبْضَة من حَشِيشٍ‏ أَو مِقدارُها مُخْتَلِطَةُ الرَّطْبِ باليابِسِ‏ قال الشاعر:

كأَنّه إِذْ تَدَلّى ضِغْثُ كُرّاثِ‏

و رُبّمَا استُعِيرَ ذلك في الشَّعَر.

2Lو قال أَبو حنيفة: الضَّغْثُ : كُلُّ ما مَلأَ الكَفَّ من النّبَاتِ، و في التنزيل العزيز وَ خُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ (4) يقال:

إِنّه حُزْمَةٌ من أَسَلٍ ضَرَبَ بها امْرَأَتَه، فبَرَّتْ يَمِينُه.

1- و في حديثِ عليٍّ رضي اللََّه عنه في مسجد الكوفة : «فيه ثَلاثُ أَعْيُنٍ أَنْبَتَت بالضِّغْثِ ».

يريدُ به الضِّغْثَ الذي ضَرَبَ به أَيُّوبُ عَلَيْه السلامُ زوجَته، و الجَمْعُ من كُلِّ ذََلك أَضْغَاثٌ .

و ضَغَّثَ النَّبَاتَ: جَعَلَه أَضْغَاثاً .

و عن الفراءِ: الضِّغْثُ : ما جَمَعْتَه من شَيْ‏ءٍ، مثلُ حُزْمَةِ الرَّطْبَةِ و ما قَامَ على ساقٍ و استطالَ ثم جَمَعْتَهُ فهو ضَغْثٌ (5) .

و قال أَبو الهَيثم: كُلُّ مجموعٍ مَقبوضٍ عليه بجُمْعِ الكَفِّ فهو ضِغْثٌ ، و الفِعْلُ ضَغْثٌ (6) .

16- و في حديث ابن زُمَيْلٍ (7) «فمنْهُم الآخِذُ الضِّغْثَ ».

هو مِلْ‏ءُ اليَدِ من الحَشِيش المُخْتَلِطِ، و قيل: الحُزْمَة منه‏[و مما أَشْبَهَه من البقول‏] (8) أَراد و منهم من نَالَ من الدُّنْيَا شَيْئاً.

16- و في حديث أَبي هُريرةَ : «لأَنْ يَمْشِيَ مَعِي ضِغْثَانِ من نَارٍ أَحَبُّ إِليَّ من أَن يَسْعَى غُلامِي خَلْفِي».

أَي حُزْمَتانِ من حَطَبٍ، فاستَعارهما للنّار، يعني أَنَّهما قد اشْتَعَلَتا و صَارَتَا ناراً.

و اضْطَغَثَهَ : احْتَطَبَه، و أَنشد الأَصمعيّ:

إِنْ يَخْلِهِ بِعِرْقِةِ أَو يَجْتَثِثْ # لا يَخْلِ حَتّى اللّيلِ ضِغْثَ المُضْطَغِثْ

يَخْلِه، أَي يَقْطَعْهُ.

17- و في حَديث عمر : «أَنّهُ طافَ بالبيتِ، فقال: اللّهُمّ إِنْ كَتَبْتَ عليَّ إِثْماً أَو ضِغْثاً (9) فامْحُهُ عنّي فإِنّك تَمْحُو ما تَشَاءُ».

قال شَمِرٌ: الضِّغْثُ من الخَبَرِ و الأَمْرِ ما كَان مُخْتَلِطاً لا حَقيقةَ له، قال ابن الأَثير[أَرَادَ] (10) عَمَلاً مختَلِطاً غيرَ

____________

(1) بالأصل «أصم»و ما أثبت عن التهذيب و اللسان، و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله أصم، الذي في التكملة: أضم بالضاد المعجمة، و لعله بمعنى غضب. قال المجد: و أضم عليه كفرح غضب، و به:

علق يؤذيه اهـ».

(2) في التكملة ضبطت «ضغث»كالأصل.

(3) بالأصل «و يلمسه»و ما أثبت عن التهذيب.

(4) سورة ص الآية 44.

(5) عن التهذيب، و بالأصل: و استطال ثم تجمعه.

(6) عن التهذيب، و يريد بالفعل، المصدر. و في المطبوعة الكويتية:

و الفعل: ضَغَثَ.

(7) الأصل و اللسان، و في النهاية: «زمل».

(8) زيادة عن النهاية و اللسان.

(9) بالأصل «و ضغثاً»و ما أثبت عن النهاية و اللسان، و أشار بهامش المطبوعة المصرية إلى رواية النهاية.

(10) زيادة عن النهاية.

ـ

231

1Lخالِصٍ، من: ضَغَثَ الحديثَ، إِذا خَلَطَ. فهو فِعْلٌ بمعنى مَفْعُول.

و كلام ضَغْثٌ [و ضَغَثٌ ] (1) لا خَيْرَ فيهِ، و الجمع أَضْغَاثٌ ، و في التَّنْزِيل العَزيزِ: أَضْغََاثُ أَحْلاََمٍ‏ وَ مََا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ اَلْأَحْلاََمِ بِعََالِمِينَ (2) هي‏ رُؤْيَا لا يَصِحُّ تَأْوِيلُهَا؛ لاخْتِلاطِهَا و الْتِبَاسِها، قاله ابنُ شُمَيْل.

و أَتانَا بضِغْثِ خَبَرٍ، و أَضْغاثٍ من الأَخْبَارِ، أَي ضُروب منه، و هو مجاز.

17- و قال مُجاهِدٌ : أَضْغَاثُ الرُّؤْيَا: أَهاوِلُهَا.

و قال غيره:

سُمِّيَتْ أَضْغاثَ أَحلامٍ؛ لأَنّها مُخْتَلِطَةٌ، فدخلَ بعضُها في بعضٍ، و لم تَتَمَيَّزْ مَخارجُها، و لم يَسْتَقِمْ تَأْوِيلُهَا.

و يقال للحالِمِ: أَضْغَثْتَ الرُّؤْيَا، أَي جِئْتَ بها مُلْتَبِسَةً، و هو مَجاز.

و التَّضْغِيثُ : ما بَلَّ الأَرْضَ و النَّبَاتَ من المَطَرِ، يقال:

أَصابَ الأَرْضَ تَضْغِيثٌ من مَطَرٍ.

و أَمّا الضَّاغِثُ (3) للمُخْتَبِئِ في الخَمَرِ، مُحَرَّكةً، كذا ضُبِط، و ضَبَطَه شيخُنا بالكَسْر و صَوَّبه، هو نَصُّ الجَوْهَرِيِّ و تَمَامُه: يُفْزِّعُ الصِّبيانَ بصَوْتٍ يُرَدِّدُهُ في حَلْقِه، فهو تَصْحِيفٌ‏ إِنما هو بالبَاءِ المُوَحَّدَة، و قد سبَقَ بَيانُه، و غَلِطَ الجَوْهَرِيّ، و قد ذَكَره الأَزهريُ‏ (4) و ابنُ فارِس على الصِّحّةِ، و تَبِعَهما الصّاغَانيّ.

*و مما يستدرك عليه:

الضَّغُوثُ : السَّنَامُ المَشْكُوكُ فيه، عن كُراع.

و ضَغَّثَ رَأْسَهُ: صَبَّ عليهِ الماءَ ثم نَفَشَه فجَعَلَه أَضْغَاثاً ؛ ليَصِلَ الماءُ إِلى بَشَرَتِه.

2L

17- و في حديث عائشةَ رضي اللََّه عنها «كانَتْ تَضْغَثُ رَأَسَها».

أَي تُعَالِجُ شعَرَ رأْسِها باليَدِ عندَ الغَسْل، كأَنّهَا تَخْلِطُ بعضَه ببعضٍ؛ ليَدْخُلَ فيه الغَسُولُ.

فصل الطّاءِ

المهملة مع المثلثة

طبث [طبث‏]:

* طابِثُ ، و هي قَريةٌ بالبَصْرةِ (5) منها أَبُو الحَسَن الطَّابِثِيُّ ، من كبار العلماءِ، قاله شيخُنا، و قد أَهمله الجَماعة.

طثث [طثث‏]:

الطَثُّ و الأَطَثُّ : لُغَتَان ذَكَرَهما اللَّيْثُ، و الأَوّل أَكْثَرُ و أَصْوَبُ، و هو لَعَبَةٌ للصِّبْيَانِ يَرْمُونَ بَخَشَبَةٍ مُسْتَدِيرَةٍ عَرِيضةٍ يُدَقَّقُ أَحَدُ رَأْسَيْهَا نحو القُلَةِ تُسَمَّى‏ المِطَثَّةَ ، بالكسر، و عن ابنِ الأَعرابِيّ: المِطَثّة : القُلَةُ، و المِطَثُّ : اللَّعِبُ بها، قال الأَزهَرِيُّ: هََكذا رواه أَبو عَمْرٍو، و الصّواب الطَّثُّ :

اللَّعِبُ بها.

و الطَّثَّةُ : خَشَبَةُ (6) القَالَبِ.

وطَثَّ الشيْ‏ءَ يَطُثُّه طَثًّا ؛ إِذا ضَرَبَه بِرِجْلِه، أَو باطِنِ كَفِّه حتى يُزِيلَه عن مَوضِعِه، قال يَصفُ صَقْراً:

يَطُثُّهَا طَوْراً و طَوْراً صَكَّا # حَتّى يُزِيلَ أَو يَكَادَ الفَكَّا

يريد فَكَّ الفَمِ.

و طَثْطَثَ الشَّيْ‏ءَ: رَماهُ من يَدِهِ قَذْفاً، كالكُرَةِ.

طحث [طحث‏]:

طَحَثَه ، كمَنَعَه‏ أَهمله الجوهريّ، و قال الصّاغَانِيّ: أَي‏ دَفَعَه باليَد و ضَرَبَه بكَفّه. يَمَانِيَةٌ.

طهمرث [طخمرث‏]:

طَخْمُورَثُ‏[ طَهْمُورَثُ ] (7) أَهمله الجوهريّ، و أَخلاه عن الضّبط لاشْتِهارِه، و هو بفتح فسكونٍ و ضمّ الميم و فتح الراءِ، و ضبطه شيخُنا عن بعضٍ بضَمّ الأَول و الخامِسِ،

____________

(1) زيادة عن اللسان.

(2) سورة يوسف الآية 44.

(3) في القاموس: «الضاغب»بالباء الموحدة، و أشار إلى رواية القاموس بهامش المطبوعة المصرية.

(4) في التهذيب (ضغب) : الضاغب: الرجل يختبى‏ء في الخمر فيفزع الإنسان بصوت مثل صوت السباع أو صوت الوحش، فيقال: ضغب فهو ضاغب و أنشد:

يا أيها الضاغب بالغملول # إنك غول ولدتك غول.

(5) في معجم البلدان: بليدة قرب شهرايان من أعمال الخالص من نواحي بغداد.

(6) في اللسان: خُشَيبة.

(7) في القاموس «طحمورث»، بالحاء المهملة. و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله طخمورث هو مرسوم بخطه بالخاء المعجمة و كذلك في التكملة، و في نسخة المتن المطبوع بالحاء المهملة، و هو تحريف».

232

1Lو الأَوّلُ أَصْوَبُ. قال اللّيث: هو اسم‏ مَلِك من عُظَمَاءِ الفُرْسِ‏ نَسَبُه يَتّصِل إِلى سيّدنا نُوحٍ عليه السلام يقال: إِنّه مَلَكَ‏ الفُرْسَ وساسَها سَبْعَمِائَةِ سَنَةٍ، و له بناءٌ بأَصْبَهَان، و إِنما ذكرَه لغَرابته و شُهْرَةِ هذا الاسم في الدّواوين.

طرث [طرث‏]:

الطُّرْثُوثُ ، بالضّمّ: الكَمَرَةُ، على التّشبيه، فهو مَجاز.

وَ نَبْتٌ يُؤْكَلُ، و في المحكم: نَبْتٌ رَمْلِيٌّ طَوِيلٌ مُسْتَدِقٌّ كالفُطْرِ، يَضْرِبُ إِلى الحُمْرَةِ و يَيْبَسُ‏ (1) ، و هو دِبَاغٌ لِلْمَعِدَةِ، واحدَتُه طُرْثُوثَةٌ ، عن أَبي حنيفةَ، و هو ضَرْبانِ: فمنه حُلْوٌ، و هو الأَحمَرُ، و منه مُرٌّ، و هو الأَبْيَضُ.

و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: الطُّرْثُوثُ : نَبْتٌ على طُولِ الذِّراع، لا وَرَقَ له، كأَنّه من جِنْسِ الكَمْأَةِ.

و التَّطَرْثُثُ : اجْتِنَاؤُه، يقال: تَطَرْثَثَ القَوْمُ: خَرَجُوا يَجْتَنُونَ الطَّرَاثِيثَ ، و خَرَجُوا يَتَطَرْثَثُونَ ، أَي يَجْتَنُونَهُ.

قال الأَزْهريّ: و طُرْثُوثُ البَادِيَةِ لا وَرَقَ له و لا ثَمَرَ، و مَنْبِتُه الرّمَالُ و سُهُولَةُ الأَرْض، و فيه حَلاوةٌ مُشْرَبَةٌ عُفُوصةً، و هو أَحمَرُ مُسْتَدِيرُ الرّأْسِ، كأَنّه ثُومَةُ ذَكَرِ الرَّجُلِ‏ (2) .

قلت: و قد تَقَدَّم الإِشَارَةُ إِليه.

ثم قال: و العَرَبُ تقول: « طَراثِيثُ لا أَرْطَى لها، و ذَآنِينُ لا رِمْثَ لهَا»لأَنّهما لا يَنْبُتَانِ إِلاّ مَعَهُما، يُضْرَبَانِ مَثلاً للذي يُسْتَأْصَلُ فلاَ يَبْقَى‏ (3) له بَقِيَّةٌ بعدَ مَا كانَ له أَصل و قَدْرٌ و مالٌ.

و الطَّرْثُ بالفتح: كُلُّ نَبَاتٍ طَرِيٍّ غَضٍّ، و قد صَحَّفه الصاغانيّ فقال: كلُّ بِناءٍ طَرِيّ‏ (4) ، و قد نَبَّهْنا عليهِ في هامِش كتابِ التكملة.

و الطِّرْثُ بالكسر: طَرَفُ البَظْرِ، نقله الصاغانيّ.

و طُرَيْثِيثُ ، على صِيغة التّصغير: ة، بنَيْسَابُورَ، في رُسْتَاقِهَا، هََكذا تُكْتَب، و هي في الأَصل طُرْشِيزُ، كما قاله الأَزْهَريّ. 2L

طرخث [طرخث‏]:

الطَّرْخَثَةُ ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ، و قال الصّاغَانِيُّ: هو الخِفَّةُ و النَّزَقُ، و كذََلك الطَّرْثَخَةُ.

طرمث [طرمث‏]:

الطُّرْمُوثُ بالضَّمِ‏ أَهمله الجوهَرِيّ و قال ابنُ دُرَيْدٍ: هو الضَّعِيفُ‏ من الرِّجَالِ.

و خُبْزُ المَلَّةِ، كالطُّرمُوسِ، بالسّين، و سيأْتي.

طلث [طلث‏]:

طَلَثَ الماءُ يَطْلُثُ طُلُوثاً ، أَهملَه الجوهريّ، و قال ثعلب: أَي‏ سَالَ‏ و قالَ أَبو عَمْروٍ: و كذا وَزَبَ يَزِبُ وُزُوباً.

و يقال: طَلَّثَ الرَّجلُ‏ عَلَى كَذَا تَطْلِيثاً ، و الذي في التّهْذِيبِ و اللِّسَانِ و التَّكْمِلَةِ: طَلَّثَ الرَّجُلُ على الخَمْسينَ، و رَمَّثَ عَلَيْهَا، إِذا زَادَ عليها.

و الطُّلْثَةُ ، بالضّم‏ : الرَّجُلُ‏ الجَاهِلُ الضَّعِيفُ العقْلِ و البَدَنِ، قاله ابنُ الأَعْرَابِيّ.

طلحث [طلحث‏] : [طلخث‏]:

طَلْحَثَه أَهمله الجَوْهَرِيّ، و قال ابنُ دُرَيْد: أَي‏ لَطَّخَه بأَمْرٍ يَكْرَهُه‏ كذا نقلَه الصَّاغَانِيّ.

كَطَلْخَثَه، بالخَاءِ المعجمة، و قد أَهملَه الجَوْهَرِيّ أَيضاً، و نقله الصّاغَانيّ عن أَبِي مالِكٍ و أَبِي الخَطّابِ الأَخفش.

أَو الطَّلْخَثَةُ بالخَاءِ التَّلْطِيخُ بالشَّيْ‏ءِ أَي‏ مُطْلَقاً كما نقله الصاغانيّ عن ابنُ دُريد.

طمث [طمث‏]:

طَمَثَهَا يَطْمِثُها بالكسر و يَطْمُثُها بالضّمّ، طَمْثاً :

افْتَضَّها (5) ، و عَمَّ به بعضُهم الجِمَاعَ.

قال ثَعلب: الأَصْلُ الحَيْضُ، ثم جُعِلَ للنِّكاحِ.

و قال الفرَّاءُ: الافْتِضاضُ، و هو النِّكاح بالتَّدْميَةِ، قال:

و الطَّمْثُ هو الدَّمُ، و هما لُغَتَانِ، طَمَثَ يَطْمُث و يَطْمِثُ ، و القُرّاءُ أَكثَرُهم على‏ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ * (6) بكسرِ الميم.

و قال أَبو الهَيْثَم: يُقَالُ: طُمِثَتْ تُطْمَثُ ، أَي أُدْمِيَتْ بالافْتِضاضِ، و قولُ الفَرَزْدَقِ:

وقَعْنَ إِليّ لَمْ يُطْمَثْنَ قَبْلِي # فهُنَّ أَصَحُّ من بَيْضِ النَّعامِ‏

أَي هُنَّ عَذَارَى غيرُ مُفْتَرَعَاتٍ

____________

(1) الأصل و اللسان (دار المعارف مصر) ، و في التهذيب و اللسان (دار صادر بيروت) إلى الحمرة ييبس.

(2) زيد في إحدى نسخ التهذيب: ذكر الرجل إِذا أنعظ.

(3) التهذيب: تبقى.

(4) في التكملة فكالأصل: كل نبات طريّ غضّ.

(5) الأصل و الصحاح، و في إحدى نسخ القاموس: «اقتضها».

(6) سورة الرحمن الآية 56 و الآية 74.

233

1L و طَمَثَت المرأَةُ تَطْمُثُ طَمْثاً و تَطْمثُ (1) كنَصَرَ و سَمِعَ‏ و زاد شيخنا و من باب تَعِبَ لغة، أَي‏ حاضَتْ، فهي طَامِثٌ ، بغير هاءٍ، و قيل: إِذا حاضَتْ أَوَّلَ ما تَحِيضُ، و خَصَّ اللِّحْيَانِيّ به حَيْضَ الجَارِيَةِ.

و من المجازِ: الطَّمْثُ : المَسُّ، و ذلك في كلّ شي‏ءٍ يُمَسُّ، و يقال للمَرْتَعِ: ما طَمَثَ ذلِكَ المَرْتَعَ قَبْلَنَا أَحَدٌ، و مَا طَمَثَ هذِه النَّاقَةَ حَبْلٌ قَطّ، أَي ما مَسَّهَا عِقالٌ، و ما طَمَثَ البَعِيرَ حَبْلٌ، أَي لم يَمَسَّهُ.

و قوله تَعالى: لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَ لاََ جَانٌّ* (2)

قيل: معناه لم يُمْسَسْنَ. و قال ثعلب: معناه لم يُنْكَحْنَ‏ (3)

و العَرَبُ تَقُول: هذا جَمَلٌ ما طَمَثَه حَبْلٌ قَطٌّ، أَي لم يَمَسَّه.

و الطَّمْثُ : الدَّنَسُ، و منهم من أَوَّلَ به الآيةَ.

و الطَّمْثُ : الرِّيبَةُ، يقال: ما بِفلان طَمْثٌ ، أَي ريبَةٌ.

و الطَّمْثُ : الفَسَادُ، قال عَدِيّ ابن زَيْدٍ:

طاهِرُ الأَثْوَابِ يَحْمِي عِرْضَهُ # من خَنَا الذِّمَّة أَو طَمْثِ العَطَنْ‏

و الطَّمْثُ : العَقْلُ، طَمَثَ البَعِيرَ يَطْمِثُه طَمْثاً : عَقَلَه.

وَ وَاثِلَةُ هكذا بالمثلثة في سائِر النسَخِ، و هو غَلَطٌ، و الصوابُ وائِلَةُ بنُ الطَّمَثَانِ بنِ عَوْذِ مَنَاةَ بنِ يَقْدُمَ بنِ أَفْصَى بنِ دُعْمِيٍّ، مُحَرَّكَةً، في إِيادٍ، قاله ابنُ حَبِيب، و منهم: قُسُّ بنُ سَاعِدَةَ بنِ عَمْرِو (4) بنِ عَدِيِّ بنِ مالِكِ بنِ أَيدغانَ‏ (5) بنِ النَّمِرِ بنِ وَائِلَةَ.

طهث [طهث‏]:

الطُّهْثَةُ بالضَّمِّ، أَهمله الجوهَرِيّ، و قال أَبو عمرو: هو الضَّعِيفُ العَقْلِ و إِنْ كان جَسِيماً أَي و إِن كان جِسْمُه قَويّاً، كذا في التَّكْمِلَة و اللِّسَان.

فصل العين‏

المهملة مع المثلّثة

عبث [عبث‏]:

عَبِثَ به‏ كفَرِحَ‏ عَبَثاً : لَعِبَ‏ فهو عابِثٌ ، لاعِبٌ بما لا يَعْنِيه، و ليسَ من بَاله.

2Lو العَبَثُ : أَن تَعْبَثَ بالشَّيْ‏ءِ، و قيل: العَبَثُ : ما لا فائِدَةَ فيه يُعْتَدُّ بها، أَو ما لا يُقْصَدُ به فائدة،

16- و في الحديث : «أَنَّه عَبثَ في مَنامِهِ».

أَي حَرَّك يَدَيْهِ كالدَّافِع أَو الآخِذِ.

و عَبَثَ كَضَرَبَ‏ يَعْبِثُ عَبْثاً : خَلَطَ. و عَبَثَ يَعْبِثُ عَبْثاً : اتَّخَذَ العَبِيثَةَ ، و هي أَقِطٌ مُعَالَجٌ. قال أَبُو صَاعِدٍ الكِلاَبِيّ‏[ العَبِيثَةُ ] (6) : الأَقِطُ يُفْرَغُ رَطْبُه حينَ يُطْبَخُ على جَافِّهِ، فيُخْلَطُ بهِ، يقال:

عَبَثَتِ المَرْأَةُ[أَقِطَهَا] (7) ، إِذا فَرَّغَتْهُ على المُشَرِّ (8)

[البَابِس‏]ليَحْمِلَ يابِسُه رَطْبَه، يقال: ابْكُلِي واعْبِثِي، قال رُؤْبَة:

و طَاحَتِ الأَلْبَانُ و العَبَائِثُ

أَو العَبِيثَةُ طَعامٌ يُطْبَخُ و فيه‏ (9) جَرَادٌ. و عَبَثَ الأَقِطَ يَعْبِثُه عَبْثاً : جَفَّفَه في الشَّمْسِ، و قيل:

عَبَثَه: خَلَطَه بالسَّمْنِ، و هي العَبِيثَةُ و العَبِيثُ .

و العَبِيثَةُ أَيضاً: الأَقِطُ يُدَقُّ مع التَّمْرِ، فتُؤْكَل و تُشْرَبُ‏ (10) .

و يقال: جاءَ بِعَبِيثَةٍ في وِعَائِه، و هي البُرُّ و الشَّعيرُ يُخْلَطانِ مَعاً (11) .

و عَبيثَةُ النّاسِ: أَخْلاَطُهُم‏ ليسوا من أَبٍ واحِدٍ، قال:

عَبِيثَةٌ من جُشَمٍ و جَرْمِ‏

كل ذلك مُشْتَقٌّ من العَبْثِ ، و تقول: إِنّ فُلاناً لَفِي عَبِيثَةٍ من النّاسِ و لَوِيثَةٍ من النّاسِ، و هُمُ الّذِين لَيْسُوا من أَبٍ واحِدٍ، تَهَبَّشُوا من أَماكِنَ شَتَّى.

و العِبِّيثُ ، كسِكِّينٍ‏ : الرَّجُلُ‏ الكَثِيرُ العَبَثِ . و العَبِيثُ : كلَطِيفٍ‏ : المَصْلُ في لغة، و هو رَيْحَانٌ‏ و في التّكْملة: ضَرْبٌ من الرَّياحِين.

____________

(1) في اللسان: طمِثَت المرأَةُ تَطْمَثُ طمْثاً.

(2) سورة الرحمن الآية 56.

(3) اللسان: لم ينكح.

(4) في جمهرة ابن حزم ص 328: عمرو بن شمر بن عدي...

(5) في جمهرة ابن حزم 328: أيدعان.

(6) زيادة عن الصحاح و اللسان.

(7) زيادة عن الصحاح و التهذيب و اللسان.

(8) المشر: موضع إشرار الأقط، و هو تركه ليجف، يقال: أشره إشراراً، و شره شراً.

(9) في التهذيب و الصحاح و اللسان: و يجعل فيه جراد.

(10) في اللسان: فيؤكل و يشرب.

(11) في التهذيب و الصحاح: قد خلطا.

234

1L و العَوْبَثُ كجَوْهَرٍ: شَعْبٌ‏ و في اللسان: موضِعٌ، قال رؤبة:

أَسْرَى و قَتْلَى في غُثَاءِ المُغْتَثِي‏ (1) # بِشِعْبِ تَنْبُوكٍ و شِعْبِ العَوْبَثِ

و عَوْبَثانُ بن زَاهِرِ بنِ مُرادِ بنِ مَذْحِجٍ: جَد بَدَّاءِ بنِ عامِرٍ، ذَكَرَه ابنُ حَبِيب.

و عَوْبَثانُ بنُ مُرَادٍ: أَخو زَاهِرِ بنِ مُرادٍ هذا.

و هو عَبِيثَةٌ ، [أَي‏] (2) مُؤْتَشَبٌ، في نَسَبِه خَلْطٌ، كذا عن أَبي عُبَيْدَةَ، و هو مَجاز.

*و مما يستدرك عليه:

العَبْثَةُ بالتسكين: المَرَّةُ الواحِدَةُ. وَ عَبَثْتُ الأَقِطَ و مِثْتُه و دُفْتُه‏ (3) ، و غَبَثْتُه، بالغين، لغة فيه.

و العَبِيثَةُ : الغَنَمُ المُخْتَلِطَةُ، يقال: مَرَرْنا على غَنَمِ بنِي فُلانٍ عَبِيثَةً وَاحِدَةً، أَي اخْتَلَطَ بعضُهَا ببعضٍ، و قال غيره‏ (4) : و ظَلَّتِ الغَنمُ عَبِيثَةً وَاحِدَةً وَ بَكِيلَةً واحِدَةً، و هو أَنَّ الغَنَمَ إِذا لَقِيَتْ غَنَماً أُخرَى دَخَلَتْ فيها، و اخْتَلَطَ بعضُها ببعْضٍ، و هو مَثَلٌ، و أَصْلُه من الأَقِطِ و السَّوِيقِ يُبْكَلُ بالسَّمْنِ فيُؤْكَلُ.

و أَما قول السَّعْدِيّ:

إِذا مَا الخَصِيفُ العَوْبَثَانيُّ ساءَنا # تَرَكْنَاهُ و اخْتَرْنَا السَّدِيفَ المُسَرْهَدَا

فيُقَال: إِنّ العَوْبَثَانِيّ دَقِيقٌ و سَمْنٌ و تَمْرٌ يُخْلَطُ باللَّبَنِ الحَلِيبِ. قال ابنُ بَرِّيّ: هذا البَيْتُ لناشِرَة بنِ مالِكٍ، يَرُدُّ علَى المُخَبَّلِ السَّعْدِيّ، و كان المُخَبَّلُ قد عَيَّرَه باللَّبَنِ.

و الخَصِيفُ: اللَّبَنُ الحَلِيبُ يُصَبّ عليه الرّائِبُ، و سيذكر في خ ص ف إِن شاءَ اللََّه تعالى.

عثث [عثث‏]:

العُثَّةُ : بالضم: سُوسَةٌ، أَو الأَرَضَةُ التي‏ تَلْحَسُ الصُّوفَ، ج عُثٌّ بالضّمّ، و عُثَتٌ ، كصُرَدٍ.

2L و عَثَّتِ الصُّوفَ‏ و الثَّوْبَ تَعُثُّه عَثّاً : أَكَلَتْهُ، و عُثَّ الصُّوفُ:

أَكَلَهُ العُثُّ .

و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: العُثُّ : دُوَيْبَةٌ تَعْلَقُ الإِهَابَ فَتَأَكُلُه، و أَنشد:

تَصِيدِينَ شُبّانَ الرِّجَالِ بفَاحِمٍ # غُدَافٍ و تَصْطادِينَ عُثّاً و جُدْجُدَا

و الجُدْجُدُ أَيضاً: دُوَيْبَةٌ تَعْلَقُ الإِهَابَ فتأَكُلُهُ.

و قال ابن دريد: العُثُّ : بغير هاءٍ: دَوَابٌّ تَقَعُ في الصُّوفِ، و ذلك‏ (5) على أَنَّ العُثَّ جَمْعٌ، و قد يَجوزُ أَنْ يَعْنِيَ بالعُثِّ الوَاحِدَ، و عَبَّرَ عنه بالدّوابّ لأَنه جِنْسٌ معناه الجمْع و إِن كانَ‏[لفظُه‏] (6) واحِداً: و سُئل أَعرابِيٌّ عن ابنِه، فقال:

أُعْطِيهِ كلَّ يومٍ من مالي دانِقاً و إِنّه فيهِ لأَسْرَعُ من العُثِّ في الصُّوفِ في الصَّيْفِ.

و ربما سُمِّيَت‏ العَجُوزُ عُثَّةً ، و هو مَجاز؛ لمَا فيها من الفَسَادِ و الخُرْقِ، كأَنها سُوسَةٌ.

و العُثَّةُ و العَثَّةُ : المَرْأَةُ المَحْقُورَة البَذِيئةُ الخَامِلَة.

و الحَمْقَاءُ ضاوِيَّةً كانت أَو غيرَ ضَاوِيَّةِ، و جمعها عِثاثٌ .

و يقال للمرأَةِ الزَّرِيَّة (7) ما هِيَ إِلا عُثَّةٌ .

و قال بعضُهُم: امرأَةٌ عَثَّةٌ ، بالفتح ضَئيلَةُ الجِسْمِ، و رَجُلٌ عَثٌّ ، قال يَصِفُ امرأَةً جَسِيمَةً:

عَمِيمَةُ صاحِي الجِلْدِ ليْسَتْ بِعَثَّةٍ # و لا دِفْنِسٍ يَطْبِي الكِلابَ خِمارُها (8)

الدِّفْنِسُ: البَلْهَاءُ الرَّعْنَاءُ.

و العِثَاثُ ، بالكسر: التَّرَنُّمُ في الغِنَاءِ و رفعُ الصَّوْتِ به كالتَّعْثِيثِ و المُعَاثَّةِ .

____________

(1) عن التكملة، و بالأصل «المغتث».

(2) زيادة عن القاموس.

(3) عن التهذيب؛ و بالأصل: «ذفته».

(4) و هو قول الجوهري، و النص في الصحاح.

(5) في اللسان: فدل على أن العثّ جمع.

(6) زيادة عن اللسان.

(7) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله الزرية، كذا بخطه، و بالمطبوعة:

رذية، و لعله الصواب. ذكر المجد أن الرذيّ الضعيف من كل شي‏ء و هي بهاء»و في اللسان: البذية. و في التكملة: و العثة: المرأة البذيئة.

و في التهذيب «الرزية»كالأصل.

(8) قوله يطبي الكلاب خمارها: يريد أنها لا تتوقى على خمارها من الدسم، فهو زهم، فإذا طرحته طبى الكلاب برائحته.

235

1L عَاثَّ في غِنائِهِ مُعَاثَّةً و عِثَاثاً ، وَ عَثَّثَ : رَجَّعَ، [و كذلك القوسُ المُرِنِّةُ] (1) ، قال كُثَيِّرٌ يَصف قوْساً:

هَتُوفاً إِذا ذَاقَها النّازِعُونَ # سَمِعْتَ لها بَعْدَ حَبْضٍ عِثاثَا (2)

و قال بعضُهم: هو شِبْهُ تَرَنُّمِ الطَّسْتِ إِذا ضُرِبَ.

و العِثَاثُ أَيضاً: أَفاعِي‏ (3) يَأْكُلُ بَعْضُهَا بَعْضاً في الجَدْبِ، نقله الصّاغَانِيّ.

و العَثْعَثُ : الفَسَادُ.

و عَثْعَثٌ : جَبَلٌ بالمَدِينَة المُشَرَّفَةِ، و يقال له أَيضاً سُلَيْع، تصغير سَلْعٍ، علَيْه بيوتُ أَسْلَمَ بنِ أَفْصَى، و تُنْسَب إِليه ثَنِيَّةُ عَثْعَثٍ .

و عَثْعَثٌ أَيضاً: اسم مُغَنٍّ.

و العَثْعَثُ : ما لاَنَ من الوَرِكِ، و به فُسِّر قولُ الشّاعر:

تُرِيكَ وذَا غَدائِرَ وارِداتٍ # يُصِبْنَ عَثَاعِثَ الحَجَبَات سُود

و العَثْعَثُ أَيضاً: ما لاَنَ‏ مِنَ الأَرْضِ، قال أَبو حنيفةَ:

العَثْعَثُ مِن مَكارِمِ المَنابِت.

و العَثْعَثُ : ظَهْرُ كَثِيب لا نَباتَ فِيه، و قيل: العَثْعَثُ :

الكَثِيبُ‏ (4) من السَّهْلِ أَنْبَتَ أَو لَمْ يُنْبِتْ، و قيل: هو الذي لا يُنْبِتُ خاصَّةً، و الأَوَّلُ الصَّحِيحُ، لقول القُطَامِيِّ:

كَأَنَّهَا بَيْضَةٌ غَرَّاءٌ خُدَّ لَها # في عَثْعَثٍ يُنْبِتُ الحَوْذَانَ و العَذَمَا

و قيل: هو رَمْلٌ صَعْبٌ تَوْحَلُ فيه الرِّجْلُ، فإِن كان حارّاً أَحْرَقَ الخُفَّ، يعني خُفَّ البَعِيرِ، و الجَمْعُ العَثَاعثُ ، قال رؤبةُ:

أَقْفَرَتِ الوَعْسَاءُ و العَثَاعِثُ

2L و العَثُّ الإِلْحَاحُ‏ في المسأَلَةِ.

عَثَّهُ يَعُثُّه عَثًّا : رَدَّ عليهِ الكَلامَ أَو وَبَّخَهُ بِهِ، كعَتَّه‏ (5) .

و العَثُّ : عَضُّ الحَيَّةِ، عَثَّتْهُ الحَيَّةُ تَعُثُّه عَثًّا : نَفخَتْه و لمْ تَنْهَشْه، فسقَطَ لذلك شَعْرُه.

و عَثْعَثَ مَتَاعَهُ: حَرَّكَ. و عَثعت متاعَه، و حَثْحَثَه، و بَثْبَثَهُ، إِذا بَذَّرَه‏[و فَرَّقَه‏] (6) .

و عَثْعَثَ الرَّجُلُ بالمَكَانِ: أَقَامَ‏ به، و المكانُ مُعَثْعَثٌ ، عن أَبي زيد، نقله ابنُ القَطَّاع.

و عَثْعَثَ : تَمكَّنَ. و عَثْعَثَ إِلى الشَّيْ‏ءِ: رَكَنَ. و

1- في الحديث : «ذُكِرَ لعلِيٍّ-رضي اللََّه عنه-زَمَانٌ، فقال: «ذاك زمانُ‏ (7) العَثاعِث » .

أَي‏ الشَّدائِد، من العَثْعَثَةِ و الإِفْسادِ.

و العَثَّاءُ : الحَيَّةُ كالنَّكْزَاءِ (8) .

و في النّوادر: تَعَاثَثْتُهُ و تَعَالَلْتُه، بمعنًى واحِد.

و يقال: اعْتَثَّهُ عِرْقُ سَوْءٍ، أَي تَعَقَّلَه أَنْ يَبْلُغَ الخَيْرَ، نقلَه الصّاغَانيّ‏ (9) .

و في المَثَلِ.

« عُثَيْثَةٌ تَقْرُمُ جِلْداً أَمْلَسَا» . قاله الأَحنَفُ حين بَلَغَه أَنّ رَجُلاً يَغتَابُه. يُضْرَبُ‏ مثلاً للمُجْتَهِدِ أَن يُؤَثِّر في الشّي‏ءِ فلا يَقْدِرُ عَلَيْه، و عُثَيْثَةٌ تصغير عُثَّة .

*و مما يستدرك عليه:

يقال: أَطْعَمَنِي سَوِيقاً حُثّاً و عُثًّا ، إِذا كانَ غيرَ مَلْتُوتِ بدَسَمٍ.

____________

(1) زيادة عن اللسان.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قبله كما في التكملة:

و صفراء تلمع بالنابلين # كلمع الخريع تحلّت رعاثا».

(3) ضبطت في القاموس بتشديد الياء ضبط قلم. و في التهذيب و التكملة و اللسان: «الأفاعي التي يأكل. ».

(4) اللسان: «الكثيبُ السهلُ»و في التهذيب فكالأصل.

(5) عن اللسان، و بالأصل «كغته».

(6) زيادة عن التهذيب.

(7) الأصل و اللسان، و في التهذيب: زمن.

(8) الأصل و التكملة «كالنكراء»بالراء، و ما أثبت عن التهذيب و اللسان.

(9) عبارة التهذيب: يقال: اعتثه عرق سوء واغتثه عرق سوء إذا تعقله عن بلوغ الخير و الشرف.

ـ

236

1Lو العَثْعَثُ : التُّرابُ.

و عَثْعَثَهُ : أَلْقَاهُ في العَثْعَثِ .

و فلانُ عُثُّ مالٍ، كما يُقَالُ: إِزاءُ مالٍ.

و بَنُو عَثْعَثٍ : بَطْنٌ من خَثْعَم.

عثلث [عثلث‏]:

عِثْلِيثٌ ، بالكسر (1) ، أَهمله الجماعة و قال الصّاغَانيّ: هو حِصْنٌ بسَواحِلِ‏ بحرِ الشّام، من فُتوح السّلطان صلاحِ الدّين يُوسفَ بنِ أَيّوبَ، رحمه اللََّه تعالى، و يُعْرَفُ بالحِصْنِ الأَحْمَرِ، و قد أَخبَرَنِي من رآه أَنَّ أَهْلَه لُصُوصٌ شياطِينُ، و المشهور فتح العَيْنِ.

عدث [عدث‏]:

العَدْثُ ، أَهمله الجَوْهَرِيّ، و قال ابنُ دُرَيْدٍ:

هو سُهُولَةُ الخُلُقِ، كذا في كتاب الاشتقاق له‏ (2) .

و عُدْثَانُ بالضّمّ: اسْم‏ رجلٍ سُمّي بذَلك.

قلت: و هو عُدْثَانُ بنُ أُدَدَ بنِ الهَمَيْسَع، أَبو عَكّ، و هو أَبو قبائِلِ اليَمَنِ كُلِّهَا.

و عُدْثَانُ بنُ عبد اللََّه بنِ زَهْرَانَ، والدُ دَوْسٍ القَبِيلَةِ المشهورةِ التي منها أَبُو هُريرَةَ رضي اللََّه عنه، و قد وَجَدتُ هََذه المادةَ في هامش نُسْخَةِ الصّحاح.

عرث [عرث‏]:

العَرْثُ ، أَهمله الجَوْهَرِيّ، و قال ابنُ دُرَيْدٍ: هو الانْتِزاعُ و الدَّلْكُ، يقال عَرَثَه عَرْثاً ، إِذا انْتَزَعَهُ أَو دَلَكَه، و قد قيل: عَرَتَه، و قد تَقَدّم في التاءِ، كذا في اللّسان.

عرطنث [عرطنث‏]:

العَرْطَنِيثَا ، كدَرْدَبِيسَا، أَهمله الجوهريّ، و قال الأَطبّاءُ: هو أَصْلُ شَجَرَة يُقَالُ لها بَخُور مَرْيَمَ‏ يُغْسَلُ به الثّياب‏ (3) ، و هو رُوميّ، و يقال له بالفَارِسيّة: فُلالْ‏ (4)

بالضم، و منافعه و أَحكامُه في مصَنَّفَات الطِّبّ، و هو المَعْرُوفُ بالرَّكَفَة في مِصْر.

عفث [عفث‏]:

الأَعْفَثُ : الرَّجُلُ الكَثِيرُ التَّكَشُّفِ‏

17- و في الحديث : «كانَ الزُّبَيْرُ أَعْفَثَ ».

2Lهذه المادة مكتوبةٌ عندنا بالمِدادِ الأَسْوَدِ، و قد أَغْفَلَه صاحِبُ اللّسَان‏ (5) و الصّاغَانيّ، فتستدْرَكُ عليهما، و هي موجودَةٌ في نسخ الصّحاح، غير أَنّي رأَيت في هامِشِه أَنّه من الزيادات لأَبِي سَهْلٍ. و بخطّ أَبي زكريّا: الصّوابُ بالتّاءِ بنقطتين.

قلت: و لكنَّ الأَزهريّ أَورَدَه بالمُثَلَّثَةِ، كما للمصنّف.

عكث عنكث [عكث‏] و [عنكث‏]:

العَنْكَثُ : نَبْتٌ‏ قال ابن الأَعْرَابِيّ: هو شَجَرٌ يَشْتَهِيهِ الضَّبُّ، فيَسْحَجُها بذَنَبِهِ حتى تَحَاتَّ، فيأْكُلَ المُتَحاتَّ، و مما وَضَعُوه على أَلْسِنَةِ البَهَائِم:

أَنَّ السمَكَةَ قالَتْ للضَّبِّ: وِرْداً ياضَبّ، فقالَ لها الضَّبُّ:

أَصْبحَ قَلْبِي صَرِدا # لا يَشْتَهِي أَنْ يَرِدَا

إِلاَّ عَراداً عَرِدَا # و صِلِّيَاناً بَرِدَا

و عَنْكَثاً مُلْتَبِدَا

و قال ابنُ دُرَيْدٍ: العَكْثُ أُمِيتَ أَصلُ بِنَائِه، و هو الاجْتِمَاعُ و الالْتِئامُ‏ أَي لم يَسْتَعْمِلُوه ثُلاثِيًّا، و إِنَّمَا استُعمِلَ مَزِيداً، كما يَدُلّ لذلك قوله:

و تَعَنْكَثَ الشَّيْ‏ءُ: اجْتَمَعَ، نقله الصاغانيّ.

و العَكِيث : بَوْلُ الفِيلِ، عن ابنِ دُريد.

*و مما يستدرك عليه:

العَنْكَثُ : اسمٌ مَوْضِعٍ، قال رُؤبةُ:

هلْ تَعْرِفُ الدَّارَ عَفَتْ بالعَنْكَثِ # دارٌ لِذاكَ الشَّادِنِ المُرَعَّثِ‏ (6)

و عَنْكَثٌ : اسمُ رَجُلٍ‏ (7) .

علث [علث‏]:

علَثَه يَعْلِثُه عَلْثاً ، و عَلَّثَهُ تَعْلِيثاً ، و اعْتَلَثَه :

خَلَطَهُ، و المَعْلُوثُ -بالعين-: المَخْلُوطُ.

____________

(1) في معجم البلدان بفتح أوله.

(2) الأصل و اللسان عن ابن دريد، و عبارة الاشتقاق: و العدث: الوطء السريع، عدثَ الرجلُ إذا وطى‏ء وطئاً خفيفاً سريعاً». و في التكملة فكالأصل عن ابن دريد.

(3) في تذكرة الأنطاكي: تقلع أوساخ الثياب خصوصاً الصوف و تجلو الآثار.

(4) عن التكملة، و بالأصل: خلال.

(5) المادة مثبتة في اللسان «عفث».

(6) بالأصل: «دار كدال»و ما أثبت عن اللسان، و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: كدال، كذا بخطه و ليحرر».

(7) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و عنكث اسم رجل، هو موجود في نسخة المتن المطبوع»قلت: و في القاموس: العنكث: نبت و اسم.

237

1Lقال الفرّاءُ: و قد سمِعْناه بالغَين: مَغْلوث، و هو معروفٌ، و مثله أَورده المَيْدَانِيّ.

و عَلَثَه يَعْلِثُهُ عَلْثاً : جَمَعَه، و منه عُلاثَةُ ، كما يأْتي.

و عَلَثَ السِّقَاءَ: دَبَغَهُ بالأَرْطَى، فهو سقاءٌ مَعْلُوثٌ .

و عَلَثَ الزَّنْدُ و اعْتَلَثَ : لمْ يُورِ و اعْتاصَ، و الاسمُ العُلاثُ (1) ، قيل: و منه سُمِّيَ عُلاثَةُ .

و العَلْثُ بالتسكين: ة، شَرْقِي دِجْلَة، وَقْفٌ على العَلَوِيّة، و هم أَولادُ أَميرِ المُؤْمِنِينَ عليِّ بنِ أَبي طالبٍ رضي اللََّه عنه، من الحَسَنِ، و الحُسَيْنِ، و محمَّدٍ، و عُمَرَ، و العَبّاس و زَيْنَبَ.

قال الصّاغَانيّ: و السَّوَادُ أَرْضُ خَراجٍ و هي ما بَيْنَ العُذَيْبِ إِلى عَقَبَةِ حُلْوَانَ، و من العَلْثِ إِلى عَبّادَانَ.

و العَلَثُ محرّكةً: شِدَّةُ القِتالِ، و اللزُومُ له، بالعين و الغين جميعاً، كذا في الصّحاح.

و عَلِثَ القَوْمُ، كفرِحَ، عَلَثاً : تَقَاتَلُوا، و عَلِثَ بعضُ القَومِ ببعْضٍ.

و رجُلٌ عَلِثٌ ككَتِف: ثبْتَ في القِتَالِ.

و يقال: فلانٌ لا يَأْكُلُ‏ العَلِيث ، و هو بالعين و الغين: خُبْزٌ من شَعِيرٍ و حِنْطَةٍ،

16- و في الحديث : «ما شَبِعَ أَهْلُه من الخُبْزِ (2)

العَلِيثِ ».

أَي الخُبْزِ المَخْبُوزِ من الشَّعِيرِ و السُّلْتِ.

و العَلْثُ و العُلاَثَةُ : الخَلْطُ.

و العَلَثُ و العَلِيثَةُ : الطَّعَامُ المَخْلُوطُ بالشَّعِيرِ.

و العَلْثُ : أَن تَخْلِطَ البُرَّ بالشَّعِيرِ، و قال أَبو زَيْد: إِذا خُلِطَ البُرُّ بالشَّعِيرِ فهو عَلِيثٌ ، و عَلَثَوُا البُرَّ بالشَّعِيرِ، أَي خَلَطَوُه.

و قال أَبو الجَرّاحِ العُقَيْلِيّ: العَلِيثُ (3) : أَن يُخْلَطَ الشَّعِيرُ بالبُرِّ للزِّراعَةِ، ثم يُحْصَدانِ و يُجْمَعَانِ‏ (4) .

2L و العُلاَثَةُ بالضّمّ: سَمْنٌ‏ أَو زَيْتٌ‏ و أَقِطٌ يُخْلَطُ بعضُه بِبَعْضٍ.

و كُلُّ شَيْئَيْنِ خُلِطَا فهما عُلاثَةٌ ، و منه اشْتُقَّ عُلاثَةُ ، و هو رَجُلٌ من بَنِي الأَحْوَصِ‏ بنِ جَعْفَرِ بنِ كِلابِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ عَامِرٍ.

و عُلاَثَة (5) : الرَّجُلُ الذي يَجْمَعُ من هاهُنَا و هاهُنا، و قد عَلَثَ .

و العُلْثَةُ بالضَّمِّ: العُلْقَةُ، نقله الصّاغانيّ.

و العَلِثُ ككَتِفٍ‏ الثَّبْتُ في القِتال، و المَنْسُوبُ إِلى غَيْر أَبِيه‏ فهو مَخْلُوطٌ في نَسبه، كالمُعْتَلِثِ . و العَلِثُ : المُلازِمُ لِمَنْ يُطَالِبُ، هََكذا في سائرِ النُّسخِ التي بأَيْدِينا، و في اللِّسَان: رَجُلٌ عَلِثٌ : مُلازِمٌ مُطَالِبٌ في قِتَالٍ أَو غيرِه.

و اعْتلَثَ زَنْداً: أَخَذَهُ من شجَرٍ لا يَدْرِي أَيُورِي أَمْ لا، و قال أَبو حنيفَة: اعْتَلَثَ زَنْدَهُ، إِذا اعْتَرَضَ الشَّجَرَ اعتِراضاً، فاتَّخَذَه مِمّا وَجَدَ، و الغينُ لغَةٌ، عنه أَيضاً.

و فُلانٌ يَعْتَلِثُ الزِّنَادَ، إِذا لَمْ يَتَخَيَّرْ مَنْكِحَهُ، فهو مخلوطٌ، و الغينُ لغةٌ فيه، و أَورده المَيْدانِيّ مَبْسُوطاً.

و التَّعَلُّث : التَّمَحُّلُ، عن الفرّاءِ، يقال: تَعَلَّثْتُ له الذُّنُوبَ، مثل تَمَحَّلْتُ.

و التَّعَلُّثُ : التَّعَلُّقُ‏ و اللُّزُوم.

و التَّعَلُّثُ : تَرْكُ الإِحْكامِ‏ قال رؤبةُ:

مُعَجِّلٌ قَبْلَ احْتِثاثِ الحُثَّثِ # تَحْبِيرَ حِبْرٍ لَيْسَ بالتَّعَلُّثِ

و أَعْلاثُ الزَّادِ. و غيرِه، و في نسخة: و أَعْلاثُ الشَّيْ‏ءِ: ما أُكِلَ غَيْرَ مُتَخَيَّرٍ من شَيْ‏ءٍ. و الأَعْلاثُ من الشَّجَرِ: القِطَعُ المُخْتَلِطَةُ مما يُقْدَحُ بِهِ منَ المَرْخِ و اليَبِيسِ. *و مما يُسْتَدرَكُ عليهِ:

____________

(1) في التهذيب: و اعتاص عِلاثة.

(2) النهاية و اللسان: الخمير.

(3) الأصل و اللسان، و في التهذيب: «الغليث»بالغين المعجمة.

(4) الأصل و التهذيب و اللسان. و بهامش المطبوعة المصرية: قوله: ثم يحصدان و يجمعان، كذا بخطه باثبات النون».

(5) في التهذيب: «و علاثة: اسم رجل، و هو الذي»و في التكملة و العلاثة: الرجل.. ».

238

1L العَلَثُ : ما خُلِطَ في البُرِّ و غيرِه ممّا يُخْرَجُ فيُرْمَى بِه.

و التَّعْلِيثُ : اختلاطُ النَّفْسِ، و قيل بَدْءُ الوَجَعِ.

و قُتِلَ النَّسْرُ بالعَلْثَى ، مَقصوراً، أَي خُلِطَ له في طَعَامِه ما يَقْتُلُه، حكاه كُرَاع مقصوراً في باب فَعْلَى، و الغين فيه لغة.

و المُعْتَلِثُ من السِّهَامِ: الذي لا خَيْرَ فيهِ.

و العَلْثُ : الطَّرْفاءُ و الأَثْلُ و الحَاجُ‏ (1) و اليَنْبُوتُ و العِكْرِشُ، و الجمع أَعْلاثٌ .

و عَلَثَ السِّقَاءَ: دَبَغَهُ بهؤلاءِ، و حكاهُ أَبو حَنِيفَةَ بالغين.

و عَلِثَ الذِّئْبُ بالغَنَمِ، كفَرِحَ: لَزِمَهَا يَفْرِسُهَا. كذا في اللسان.

و اعْتَلَثَ الرجلُ العُلاثَةَ : خَلَطَها، أَنشد الأَصمَعِيّ:

حَتَّى إِذا ما اعْتَلَثْوا العُلاَثَا

عنث [عنث‏]:

العَنْثُوَةُ بفَتْحِ العينِ‏ و هو أَعلَى‏ وضَمَّها مع سكون النون و ضمّ المثلّثة كالعنْفُوَةٍ، و قيل: إِن الثّاءَ بدلٌ عن الفاءِ، أَهمله الجوهَرِيّ، و قال اللَّيْثُ هو يَبِيسُ الحَلِيّ‏ (2)

خاصَّةً إِذا اسْوَدَّ، و بَلِيَ، كالعُنْثَةِ، مثلّثةً و ج‏ عِنَاثٌ و عَنَاثٍ ، بالكسر و الضّمّ‏ (3) قال الرّاجز:

عَلَيْهِ مِنْ لِمَّتِه عِنَاثُ

و يروى: عَناثِي ، كتَراقِي‏ جمع عَنْثُوَة .

و قال الأَزْهَرِيّ: عَنَاثِي الحَلِيِّ: ثَمَرتُه إِذا ابيَضَّتْ و يَبِسَتْ قبل أَن تَسْوَدٌ و تَبْلَى، هََكذا سمعتُه‏ (4) من العرب، كذا في اللّسان.

و بعنث بَاعَيْنَاثَى : ة بَبَغْدَادَ، نقله الصاغانيّ‏ (5) . 2L

عنبث [عنبث‏]:

* عَنْبَثٌ . كجَعفر: شُجَيرةٌ (6) زَعَمُوا، و ليس بثَبَت، أَوردَه ابنُ منظورٍ، فهو مستَدْرَك على المصنّف و الصّاغانيّ و الجوهريّ.

عنطث [عنطث‏]:

عَنْطَثٌ ، كجَعْفَر: نَبْتٌ، نقله الصّاغَانِيّ عن ابن دُريد، و هو مستَدرَك على المصنِّفِ و صاحبِ اللِّسَانِ و الجَوْهَرِيّ.

عنكث [عنكث‏] (7)

:

عوث [عوث‏]:

عَوَّثَه تَعْوِيثاً : أَهمله الجوْهَرِيّ، و في نوادر الأَعراب، أَي‏ ثَبَّطَهُ‏ عنه.

و يقال: عَوَّثَهُ عن الأَمْرِ: صَرَفَهُ‏ عنه‏ حتّى‏ تَعَوَّثَ ، أَي تَحَيَّر، كعَاثَهُ ثُلاثيًّا، و وَعَّثَهُ.

و تقول: إِنّ لي عنْ هذا الأَمْرِ لَمَعَاثاً ، المَعَاثُ :

المَذْهَبُ و المَسْلَكُ و المَنْدُوحَةُ. و تَعَوَّثَ القومُ‏ تَحَيَّر وا، نَقَلَهُ الصّاغَانيّ‏ (8) .

*و مما يُسْتَدْركُ عليهِ:

العَوِيثَةُ : قُرْصٌ يُعَالَجُ من البَقْلَةِ الحَمْقَاءِ بِزَيْتٍ.

عيث [عيث‏]:

العَيْثُ : الإِفْسَادُ و قال الأَزهَرِيّ: هو الإِسْرَاعُ في الفَسَادِ.

عاثَ يَعِيثُ عَيْثاً و عُيُوثاً و عَيَثَاناً : أَفْسَدَ، و أَخَذَ بغيرِ رِفْقٍ.

و يقال: عاثَ في مالِهِ، إِذا بَذَّرَهُ و أَفْسَدَهُ.

و في المُفْرَدَاتِ للرَّاغِبِ: العَيْثُ و العِثِيُّ متقاربان‏ (9) ، يقال: عَثِيَ يَعْثَى عِثِيًّا، و عَثَا يَعْثُو عُثُوًّا، و عاثَ يَعِيث عَيْثاً ، إِلاَّ أَنَّ العَيْثَ يقال في الأَكْثَرِ فيما يُدْرَكُ حِسًّا (10) ، و العِثِيُّ و العُثُوُّ فيما يُدْرَكُ حُكْماً.

____________

(1) عن اللسان، و بالأصل «الحاج».

(2) في القاموس: «يبيس الخّلى»و في نسخة أخرى فكالأصل. و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله الحَلِيِ، قال المجد: و كغنّي ما أبيض من يبيس النصي الواحدة حلية و قد وقع في المتن المطبوع: الخلى، و هو تصحيف».

(3) كذا بالأصل و الصواب «بالفتح»و هو ما يتفق مع اللسان.

(4) الأصل: «ثمرتها... سمعه»و ما أثبت عن اللسان.

(5) في التكملة: قرية من قرى العراق.

(6) عن اللسان، و بالأصل: شجرة.

(7) عنكث وردت في مادة عكث و اعتبر المصنف أن نونها زائدة، و قد وردت في اللسان في «عكث»و «عنكث»هنا.

(8) و مثله في اللسان.

(9) في المفردات للراغب: يتقاربان مثل جذب وجبذ.

(10) في المفردات: إلا أن العيث أكثر ما يقال في الفساد الذي يدرك حِساًّ.

239

1Lو قال غيره: العُثُوُّ: أَشَدُّ الفسادِ، و قيل: هو الاعْتِداءُ، و قد يكونُ منه ما ليسَ بِفَسَادٍ، كما أَشارَ إِليه شُرّاحُ الكَشّافِ، كذا نقله شيخُنا.

و في اللسان: قال اللِّحْيانيّ: عَثَى لُغَةُ أَهلِ الحجازِ، و هي الوَجْهُ، و عَاثَ لغةُ بنِي تَمِيمٍ، قال: و هم يَقُولُون: و لا تَعِيثُوا في الأَرْضِ.

و حكى السِّيرافِيّ: رَجُلٌ عَيْثانُ : مُفْسِدٌ، و امرأَةٌ عَيْثَى .

و الذِّئبُ يَعِيثُ في الغَنَم، فلا يَأْخُذُ منها شيئاً إِلاّ قَتَلَه، و عاثَ الذِّئْبُ في الغَنَمِ: أَفْسَدَ.

و عَاثَ في مالِه: أَسْرَعَ إِنْفَاقَه.

و قال أَبُو عَمرٍو: العَيْثَةُ : الأَرْضُ السَّهْلَةُ الدَّهِسَةُ، قال ابنُ أَحمرَ الباهليّ:

إِلى عَيْثَةِ الأَطْهارِ غَيَّرَ رَسْمَها # بَنَاتُ البِلَى مَنْ يُخْطِئِ المَوْتُ يَهْرَمِ‏

و العَيْثَةُ : أَرضٌ على القِبْلَةِ من العَامِرِيَّة، و قيل: هي رَمْلٌ من تَكْرِيت و يُرْوَى بيتُ القُطَامِيّ:

سَمِعْتُها ورِعَانُ الطَّوْدِ مُعْرِضَةٌ # مِنْ دُونِها و كَثِيبُ العَيْثَةِ السَّهِلُ‏

هكذا رواه ابنُ الأَعْرَابيّ، قال ابن سيدهْ: و الأَعرَفُ:

و كَثِيبُ الغَيْنَةِ (1) .

و عن الأَصمعيّ: عَيْثَةُ : د، بالشُّرَيْفِ، مُصَغَّراً، أَو بالجَزِيرَةِ، قاله المُؤَرِّجُ.

و العَائِثُ ، و العَيُوثُ، كصَبُورٍ و العَيَّاثُ ، ككَتَّانٍ: الأَسَدُ، لإِسْرَاعِهِ في الإِفْسادِ.

و عَيَّثَ فلانٌ، بالتشديد، يَفْعَلُ كَذَا : أَي‏ طَفِقَ. و عَيَّثَ فُلانٌ: طَلَبَ شيْئاً باليَد مِن غَيْرِ أَنْ يُبْصِرَهُ‏ قال ابنُ أَبي عَائِذٍ:

فَعَيَّثَ ساعَةَ أَقْفَرْنَهُ # بِالايفاق‏ (2) و الرَّمْيِ أَو باسْتِلالِ‏

2Lو في اللِّسَان: التَّعْيِيثُ : طَلَبُ الأَعْمَى الشَّيْ‏ءَ، و هو أَيضاً طَلَبُ المُبْصِرِ إِيّاه في الظُّلْمَةِ، و عند كُراع: التَّغْيِيثُ، بالمعجمة.

قلت: و منه التَّعْيِيثُ : إِدْخَالُ اليَدِ في الكِنَانَةِ يَطْلُبُ سَهْماً. قال أَبو ذُؤَيْب:

وَبَدَا لَهُ أَقْرَابُ هَذا رَائِغاً # عنه فَعَيَّثَ في الكِنَانَةِ يُرْجِعُ‏

و عَيَّثَتْ‏ طَيْرُه‏ : إِذا اخْتَلَطَتْ عَلَيْهِ، عن الفراءِ.

و يقال: تَعَيَّثَتِ الإِبِلُ‏ : إِذا شَرِبَتْ دُونَ الرِّيِّ، بالكَسْر.

و قولهم: عَيْثَى هََكذا مقصورا، و معناه‏ عَجَباً، و في نسخة و عَيْثاً : عَجَباً، قال ابنُ مُقْبِلٍ:

عَيْثَى بِلُبِّ ابْنَةِ المَكْتُومِ إِذْ لَمَعَتْ # بالرَّاكِبَيْنِ على نَعْوَانَ أَنْ يَقِفَا

*و مما يستدرك عليه:

عَيَّثَ في السَّنَامِ بِالسِّكِينِ: أَثَّرَ، قال:

فَعَيَّثَ في السَّنَامِ غَداةَ قُرٍّ # بسِكِّينٍ مُوَثَّقَةِ النِّصابِ‏

و قال أَبو عَمرو: العَيْثُ : أَنْ تَرْكَبَ الأَمْرَ لا تُبَالِي عَلاَمَ‏ (3)

وَقَعْتَ، و أَنشد:

فَعِثْ فِي مَنْ يَلِيكَ بغَيْرِ قَصْدٍ # فإِنّي عائِثٌ فِي من يَلِينِي‏

فصل الغين‏

المعجمة مع المثلّثة

غبث [غبث‏]:

الغَبْثُ : لَتُّ الأَقِطِ بالسَّمْنِ، قاله الفَرّاءُ.

و الاسْمُ الغَبِيثَةُ ، و في الصّحاح: الغَبِيثَةُ : سَمْنٌ يُلَتُّ بأَقِطٍ، و قد غَبَثْتُ الأَقِطَ غَبْثاً . و هي كالعَبِيثَةِ بالمهملة في مَعَانِيهَا المذكورةِ آنفاً.

و الأَغْبَثُ : قَلْبُ‏ الأَبْغَثِ. و قد اغْبَثَّ كاحْمَرَّ اغْبِثَاثاً .

____________

(1) اللسان: الغيثة.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: قوله بالإيقاف يقرأ بتسهيل الهمزة للوزن» و في الصحاح: أفقرنه بدل «أقفرنه».

(3) الأصل: «علي ما»و ما هنا عزل.

240

1Lو وجد في هامِشِ الصّحاح-بخطّ أَبي زكريّا و أَبي سَهْلٍ ما نَصُّه-: الصَّوابُ البُغْثَةُ (1) : لونٌ إِلى الغُبْرَةِ، و الأَبْغَثُ:

الذي لَوْنُه كذََلك.

غثث [غثث‏]:

الغَثُّ : المَهْزُولُ، كالغَثِيثِ ، يقالُ: غَثَّت الشَّاةُ، إِذا هُزِلَتْ.

و قد غَثَّ اللَّحْمُ‏ يَغَثُّ و يَغِثُّ ، بالفتح و الكسر، أَي من باب فَرحَ و ضَرَبَ‏ غَثَاثَةً ، بالفتح، و غُثُوثَةً ، بالضّمّ، فهو غَثٌّ و غَثِيثٌ ، إِذا كان مَهْزُولاً.

و كذََلك‏ أَغَثَّ اللَّحْمُ، و أَغَثَّتِ الشّاةُ: هُزِلَتْ.

و غَثَّ الحَدِيثُ‏ : رَدُؤَ، و فَسَدَ، و هو مجازٌ، كَأَغَثَّ ، رُبَاعِيًّا، يقال: أَغَثَّ الرَّجُلُ في مَنْطِقِه.

و يقال: حَدِيثُكُم غَثٌّ (2) ، و سِلاحُكُم رَثُّ.

و قومٌ غَثَثَةٌ .

و أَغَثَّ فلانٌ في مَنْطِقِه: تَكَلَّمَ‏ (3) بما لا خَيْرَ فيه. كذا في الأَسَاسِ.

و في المصباح: و في الكلامِ الغَثُّ و السَّمِينُ‏ (4) .

و أَغَثَّ الرجلُ اللَّحْمَ، أَي اشْتَراه غَثًّا ، كذا في الصّحاح.

و غَثَّ الجُرْحُ‏ يَغَثُّ غَثًّا ، و غَثِيثاً : سال غَثِيثُه ، أَي مِدَّتُه و قَيْحُه‏ و ما كان فيه من لَحْمٍ مَيِّتٍ، و هو الغَثِيثَةُ كَأَغَثَّ الجُرْحُ: أَمدَّ.

و اسْتَغَثَّهُ صاحبُه، إِذا أَخْرَجَهُ منْهُ‏ و داواهُ، و قال:

و كُنْتُ كآسي شَجَّةٍ يَسْتَغِثُّهَا

و وجد بخطّ أَبي زكريّا «يَسْتَغِيثُها»فليُعْلَمْ ذََلك.

و يقال: لَبْستُه على غَثيثَة و نَفْسٍ خَبيثَة (5) الغَثِيثَةُ : فسادٌ في العَقْل، و هي أَيضاً نَخْلَةٌ تُرْطِبُ و لا حَلاَوَةَ لَهَا. 2L و الغَثِيثَةُ : أَحْمَقُ، و الذي‏ لا خَيْرَ فِيهِ، نقله الصّاغَانيّ.

و الغُثَّةُ ، بالضَّمّ‏ : الشّاةُ المَهْزُولَة.

و البُلْغَةُ من العَيْشِ، و كذََلك الغُفَّةُ، و الغُبَّةُ.

و الغَثْغَثَةُ : القِتَالُ الضَّعِيفُ بلا سِلاحٍ، كذا وُجِدَ في بعضِ نُسَخ الصّحاح بخطّ بعض الأَفاضل. قلت شُبِّه بغَثْغَثَةِ الثَّوْب إِذا غُسِلَ باليدَيْنِ، نقله الصّاغانيّ.

و الغَثْغَثَةُ أَيضاً: الإِقامَةُ، كالعَثْعَثَةِ، بالعين.

و يقال: اغْتَثَّت الخَيْلُ‏ اغْتِثاثاً ، إِذَا أَصَابَتْ‏ شيئاً من الرَّبيعِ‏ فسَمِنَت بعد الهُزال، و كذلك اغْتَفَّتْ، و اغْتَبَّتْ.

و التَّغْثِيثُ : أَن تَسْمَنَ الإِبل قَلِيلاً قَلِيلاً، و منه قولهم:

غَثّ بَعِيري ثُمَّ غَثَّت ، أَي أَزال غَثَاثَتَهُ بِبَعْضِ السِّمَنِ.

و قال الأَمويّ: غَثَّثَتِ الإِبِلُ تَغْثِيثاً ، و مَلَّحَتْ تَمْلِيحاً (6)

إِذا سَمِنَتْ.

و الغَثِثُ ، ككَتِفٍ، و الغُثاغِثُ ، بالضَّمِّ: الأَسَدُ، نقله الصاغَانيّ.

و ذو غُثَثٍ ، كصُرَدٍ: ماءٌ لِغَنِيّ‏ بنِ أَعْصُر، أَو جَبَلٌ بِحِمَى ضَرِيَّةَ تَخْرُجُ سيولُ التَّشْرِير (7) منْه و من نَضَادِ.

و ما يَغَثُّ عليه أَحَدٌ، بالكسر و الفتح معاً، أَي ما يَدَعُ أَحَداً إِلاّ سَأَلَهُ، كذا في التّهْذِيب.

و فلانٌ‏ لا يَغِثُّ عليه شَيْ‏ءٌ أَي‏ لا يَمْتَنِعُ، كذا في الأَساس.

و في الصّحَاح: أَي لا يَقُولُ في شَيْ‏ءٍ أَنّه، بكسر الهمزةِ، رَدِي‏ءٌ فَيَتْرُكَهُ. و في الأَساس و التّكْمِلَة: أَنا أَتَغَثَّثُ ما أَنا فيه‏ (8) و أَسْتَغِثُّه حَتّى اسْتَسْمِنَ، يعني أَعْمَلُ الدُّونَ حَتّى أَجِدَ الكثير (9) ، هذا

____________

(1) بهامش الصحاح المطبوع: الغبثة.

(2) في اللسان: «كلامكم لغث»و في الأساس فكالأصل.

(3) في الأساس: «في كلامه: إذا تكلم. ».

(4) زيد في المصباح: «أي الجيدْ و الردى‏ء».

(5) بالأصل: «على غثيثة فيه»و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله على غثيثة فيه، كذا بخطه و ليس في الأساس لفظ: فيه، بل هو من سجعاته»و ما أثبت عن الأساس.

(6) عن التهذيب و اللسان، و بالأصل «ملخت تمليخاً».

(7) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله التسرير لعله السرير، و نضاد كقطام جبل بالعالية، و في بعض النسخ بالطائف، و في اللسان: بالحجاز، أفاده الشارح»و في معجم البلدان التسرير فكالأصل.

(8) الأصل و التكملة، و في الأساس: عليه.

(9) في الأساس: «يعني العمل الدون حتى اخذ الكبير»و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله الكثير الذي في الأساس: الكبير، و لعله أنسب بقوله:

الدون.

241

1Lنصُّ الأَساس، و في التَّكْمِلَة: أَي اسْتَقِلُّ عَمَلِي؛ لآخُذَ به الكَثِيرَ من الثَّوابِ.

غرث [غرث‏]:

غَرِثَ ، كفَرِحَ‏ يَغْرَثُ غَرَثاً : جَاعَ‏ و يُقَال:

الغَرَثُ : أَيْسَرُ الجُوعِ و قيل: شِدَّتُهُ، فَهُو غَرْثَانُ ، من‏ قَوْم غَرْثَى ، و غَرَاثَى مثل صَحَارَى، بكسر المثلثة و فتحها معاً، كذا ضُبط في نسخة الصّحاح‏ (1) ، و غِراثٍ بالكسر.

و هِي غَرْثَى من نِسْوةٍ غِرَاثٍ بالكسر.

و من المجاز: امرَأَةٌ غَرْثَيِ الوِشَاحِ، لأَنها دَقِيقَةُ الخَصْرِ لا يَمْلأُ وِشَاحَها، فكأَنَّهُ غَرْثَانُ .

و في قول حَسّان، رضي اللََّه عنه، في السّيدة عائشة:

و تُصْبِح غَرْثَى من لُحُومِ الغَوَافِلِ‏

و التَّغْرِيثُ : التَّجْوِيعُ، يقال: غَرَّثَ كِلاَبَه، أَي جَوَّعَها.

و غَوْرَثُ بنُ الحَارِثِ‏ بالفَتْح، و رُوِيَ الضمُّ في شُروح البخاريّ، و يقال: هو بالكاف بدل الثاءِ،

14- و ذكر الوَاقِدِيّ أَنه أَسْلَمَ، و هو الذي‏ سَلَّ سَيْفَ النّبِيّ صَلَّى اللََّه‏ تعالى‏ عليه‏ و سَلَّمَ من غِمْدِهِ لِيَفْتِكَ بِه غِيلَةَ حينَ كانَ نَائِماً فَرَمَاهُ اللََّه تَعَالَى بِزُلَّخَةٍ، بالضّمّ و تشديد اللاّم، و هو دَاءٌ في الظَّهْرِ، أَخذَه بيْنَ كَتِفَيْهِ فارتَبَطَتْ يَدَاهُ.

غلث [غلث‏]:

الغَلْثُ بالمعجمة كالعَلْثِ بالمهملة في غالِب معانِيهِ‏ كما تَقَدَّمَت الإِشَارَة إِليه.

و بالتَّحْرِيكِ: شِدَّةُ القِتَالِ‏ و قد غَلِثَ به غَلَثاً : لَزِمَه، و قَاتَلَه، و قد تقَدَّم.

و الغَلْثَى ، مقصور، كسَكْرَى، عن كُراع: شَجَرَةٌ مُرَّةٌ يُدْبَغُ بها، و إِذَا أُطْعِمَ ثَمَرَها السِّباعُ قَتَلتها (2) ، قال أَبو وَجْزَةَ:

كأَنَّهَا غَلْثَى مِنَ الرُّخْمِ تَدِفّ‏

و الغَلِيثُ : ما يُسَوَّى للنَّسْرِ مَسْمُوماً، أَي مخلوطاً بالسّمّ، كاللَّغِيثِ، و أَنشد الأَصمعيّ:

كما يُسَقَّى الهَوْزَبُ الأَغْلاثَا

أَرادَ بالهَوْزَبِ النَّسْرَ المُسِنّ.

2L و الغَلِيثُ أَيضاً الطَّعامُ يُغَشُ‏ (3) بالشَّعِيرِ، كالمَغْلُوثِ . و في الصّحاح: يقال: غَلَثْتُ البُرَّ بالشَّعِيرِ أَغْلِثُه ، بالكسرِ، فهو مَغْلُوثٌ و غَلِيثٌ ، و فلانٌ يَأْكُلُ الغَلِيثَ ، إِذا كان يأْكُلُ خُبْزاً من شَعِيرٍ و حِنْطَةٍ.

و المَغْلُوثُ : الطَّعَامُ الّذِي فيهِ المَدَرُ و الزُّؤانُ، و قد تَقَدَّم.

و اغْلَنْثَى عَلَيْهِم: إِذا عَلاَهُمْ بالضَّرْبِ و الشَّتْمِ‏ و القَهْرِ، كذا قَالَهُ أَبو زَيْدٍ بالثاءِ المُثَلّثَةِ، و عِنْد سيبويهِ: بابُ افْعَنْلَى غيرُ مُتَعَدٍّ إِلاّ ما شَذّ، كاغْرَنْدَى و اسْرَنْدَى، كذا في البُغْيَةِ لأَبِي جعفَر اللَّبْلِيّ.

و الغَلِثُ ككَتِفٍ‏ (6) : الشَّدِيدُ القِتَالِ‏ اللَّزُومُ لمن طَالَبَ، كالمُغَالِثِ و في نسخة كالغَالِثِ ، و كلاهما وَرَدَا.

و الغَلِثُ : المَجْنُونُ. و مَنْ بِهِ نَشْوَةٌ عن الطَّعَامِ و الشَّرابِ، و تَمَايُلٌ و تَكَسُّرٌ عن النُّعاسِ‏ و كَسَلٌ.

و غَلْثُ الحُلْمِ: شي‏ءٌ تراه في النَّوْمِ مما لَيْسَ برُؤْيَا صادِقَةٍ.

و اغْتَلَثَ زَنْداً، كاعْتَلَثَهُ‏ أَي انْتَخَبَه من شَجَرَةٍ لا يَدْرِي أَيُورِي أَم لا، عن أَبي زيد، و قد تقدّم.

و مَغَالِثَةُ الزِّنَادِ في قول حسان‏ (4) :

أَي رِخْوُ الزِّنادِ.

و غَلِثَ الزَّنْدُ غَلَثاً كفَرِحَ: لم يُورِ، كاغْتَلَثَ ، و قد تقدَّم.

و عن ابن السِّكِّيتِ‏ سِقَاءٌ مَغْلُوثٌ : أَي‏ مَدْبُوغٌ بالتَّمْرِ أَو البُسْرِ. و ذكر أَبو زِيادٍ الكِلابيُّ ضُرُوباً من النّبَاتِ، فقال: إِنها من الأَغْلاثِ ، فمِنْهَا: العِكْرِشُ، و الحَلْفَاءُ، و الحَاجُ‏ (5) ،

____________

(1) في القاموس و الصحاح. غراثى بفتح المثلثة ضبط قلم في القاموس، و زيد في الصحاح: مثل صحارى بفتح الثاء و الراء ضبط قلم.

(2) عن اللسان، و بالأصل «فتلها»و في التكملة: «قتلها».

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «كذا بخطه: يغش، و في المتن المطبوع:

«يغث».

(6) في القاموس: كالكَتِفِ.

(4) يريد قوله:

مهاجنةٌ إِذا نُسبوا عبيدٌ # عضاريطٌ مغالثةُ الزنادِ.

عن اللسان، و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و مغالثة الزناد كذا بخطه و ليحرر».

(5) عن اللسان، و بالأصل «الحاح».

ـ

242

1Lو اليَنْبُوتُ، و اللَّصَفُ، و العِشْرِق، و السَّفَا، و الأَسَلَ، و البَرْدِيُّ، و الحَنْظَلُ، و التَّنُّومُ، و الخِرْوَعُ.

و في الصّحاح: و قد غَلِثَ الذِّئبُ بغَنَمِ آلِ فُلانٍ، إِذا لَزِمَها يَفْرِسُهَا، و قد تقدّم.

و في اللّسان: المُغَلَّثُ : المُقارِبُ من الوَجَعِ ليس يُضْجِعُ صاحِبَه، و لا يُعْرَفُ أَصْلُه‏ (1) .

و قال مُبْتَكِرٌ: فُلانٌ يَتَغَلَّثُ بِي، أَي يَتَوَلَّعُ بِي.

و قال ابنُ دُريد: غَلِثَ الطَّائِرُ-كفَرِحَ-هَاعَ و رَمَى من حَوْصَلَتِه شَيْئاً كان اسْتَرَطَهُ‏ (2) و اغْتَلَثَ للقَوْمِ‏ (3) غُلْثَةً : كَذَبَ لهم كَذِباً نَجا بِهِ.

غنث [غنث‏]:

غَنِثَ ، كفَرِحَ‏ يَغْنَثُ غَنَثاً . هََذه المادة مكتوبة عندنا بالحُمْرَةِ في سائِر النسخ إِلاّ ما شَذَّت من نُسخة شيخنا، فلا يُعَوَّلُ عليها، و قد أَهمله الجَوْهَرِيّ، و قال اللَّيْثُ: أَي‏ شَرِب ثم تَنَفَّسَ‏ يقال: إِذا شَرِبْتَ فاغْنَثْ ، قال الشاعر:

قالَتْ لَهُ باللََّه يا ذَا البُرْدَيْن # لَمّا غَنِثْتُ نَفَساً أَو نَفَسَيْنْ‏

و قال الشيبانيّ: الغَنَثُ -هنا-: كِنايَةٌ عن الجِمَاع.

و قال أَبو حنيفةَ: إِنما هو غَنَثَ يَغْنِث غَنْثاً ، أَي من باب ضَرَب، و أَنشد هََذا البيتَ.

و غَنِثَتْ نَفْسُه‏ إِذا خَبُثَتْ. و قال الأَزْهَرِيّ: غَنِثَتْ نَفْسُه‏ لَقِسَتْ. و التَّغَنُّثُ : اللُّزُومُ‏ و أَنشد:

تَأَمَّلْ صُنْعَ رَبِّكَ غَيْرَ شَرٍّ # زَمَاناً لا تُغْنِّثْكَ الهُمُومُ‏

و التَّغَنُّثُ : الثِّقَلُ‏ يقال: تَغَنَّثَه الشَّيْ‏ءُ، إِذا ثَقُلَ عليه، و لَزِقَ به، قال أُميَّةُ بنُ أَبي الصَّلْتِ:

سَلاَمَكَ رَبَّنا فِي كُلِّ فَجْرٍ # بَرِيئاً مَا تَغَنَّثُكَ الذُّمُومُ‏

2L و عن أَبي عَمْرٍو: الغُثَّاثُ‏ كرُمَّان: هم‏ الحَسَنُو الآدابِ فِي‏ الشُّرْبِ و المُنَادَمةِ و العِشْرَةِ.

و غَنْثُ بنُ أَفْيَان بنِ القَحْمِ‏ بنِ مَعَدِّ بنِ عَدْنَانَ من‏ بني مَالِكِ‏ بنِ كِنَانَةَ، ذكرَه ابنُ حَبيب هََكذا.

غوث [غوث‏]:

غَوَّثَ الرَّجُلُ، و استغاثَ : صاح وا غَوْثَاهُ ، و تقول: ضُرِبَ فلانٌ فَغَوَّثَ تَغْويثاً ، قال: وا غَوْثَاهُ ، قال شيخُنا: و قد صَرَّح أَئمَّةُ النَّحْوِ بأَنَّ هََذا هو أَصْلُه، ثم إِنهم استعمَلُوه بمعنى صَاحَ و نَادَى طَلَباً للغَوْثِ .

و الاسمُ الغَوْثُ ، بالفَتْح، و الغُوَاثُ ، بالضّمّ، على الأَصلِ، و فَتْحُه شَاذُّ، أَي وارد على خلافِ القِيَاس؛ لأَنّه دَلَّ على صَوْتٍ، و الأَفعالُ الدَّالَّة على الأَصواتِ لا تكون مفتوحةً أَبداً، بل مضمومة، كالصُّرَاخِ، و النُّبَاحِ، أَو مكسورة، كالنِّداءِ و الصِّياحِ، و هو قولُ الفرّاءِ، كما نقلَه الجوهريُ‏ (4) و قال العَامِرِيّ-و قيل: هو لعَائِشَةَ بنتِ سَعْدِ بنِ أَبي وَقَّاص-:

بَعَثْتُكَ مائِراً فَلَبِثْتَ حَوْلاً # مَتَى يَأْتِي‏ (5) غَوَاثُكَ مَنْ تُغِيثُ

قال ابن بَرِّيّ: و صوابه بَعَثْتُكَ قابِساً، و كان لعائشةَ هََذه مَوْلًى يقالُ له: فِنْدٌ، و كان مُخَنَّثاً من أَهلِ المَدِينَةِ، بعثَتْهُ يَقْتَبِسُ‏ (6) بها ناراً، فتوجَّه إِلى مِصْرَ، فأَقَام بها سَنةً، ثم جاءَهَا بنار و هو يَعْدُو، فعَثَرَ فَتَبَدَّد الجَمْرُ، فقال: تَعِسَتِ العَجَلَة، فقالت عائِشَةُ: بَعَثْتُكَ... الخ، و قال بعضُ الشُّعَرَاءِ:

مَا رَأَيْنَا لغُرَابٍ مَثَلاً # إِذْ بَعَثْنَاهُ يَجِي بالمِشْمَلَهْ

غيرَ فِنْدٍ أَرْسَلُوهُ قَابِساً # فَثَوَى حَوْلاً و سَبَّ العَجَلَهْ‏

و اسْتَغَاثَنِي فُلانٌ‏ فأَغَثْتُهُ إِغَاثَةً و مَغُوثَةً ، و يقال: اسْتَغَثْتُ

____________

(1) عن اللسان، و بالأصل «و لا يعرف صاحبه».

(2) عن الجمهرة 2/46 و بالأصل «اشترطه».

(3) عن اللسان، و بالأصل «القوم».

(4) عبارة الجوهري: قال الفراء: يقال: أجاب اللََّه دعاءه و غواثه. قال:

و لم يأت في الأصوات شي‏ء بالفتح غيره و إنما يأتي بالضم مثل البكاء و الدعاء أو بالكسر مثل النِدّاء و الصِيّاح.

(5) اللسان و الصحاح، و في التهذيب: متى يرجو.

(6) اللسان: ليقتبس.

243

1Lفُلاناً فما كانَ لِي عِندَه مَغُوثَةٌ (1) ، أَي إِغاثَةٌ .

قال شيخُنَا: قالوا: الاسْتغَاثَةُ : طَلبُ الغَوْثِ ، و هو التَّخْلِيصُ من الشِّدةِ و النِّقْمَةِ، و العَوْنُ على الفَكَاكِ من الشّدائِدِ، و لم يَتَعَدَّ في القُرآنِ إِلا بِنَفْسِه، كقوله تَعَالى: إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ (2) و قد يَتَعَدَّى بالحَرْفِ، كقول الشّاعِر:

حَتَّى اسْتَغَاثَ بماءٍ لا رِشَاءَ لهُ # من الأَبَاطِحِ في حافَاتِه البُرَكُ‏

و كذلك استعمله سيبويه، فلا عِبرَةَ بتَخْطِئَةِ ابنِ مالِكٍ للنُّحاةِ في قولِهم: المُسْتَغَاثُ له و به، قاله الشِّهَابُ في أَثناءِ سورةِ الأَنْفَالِ.

و يقول المضطَّرُّ الواقِعُ في بَلِيَّة: أَغِثْنِي ، أَي فَرِّجْ عَنِّي،

16- و في الحَدِيثِ : «اللَّهُمَّ أَغِثْنَا ».

بالهمزة من الإِغَاثَةِ ، و يقال فيه: غَاثَهُ يَغِيثُه ، و هو قليل، قال: و إِنّمَا هو مِنَ الغَيْثِ ، لا الإِغَاثَةِ .

و قال ابنُ دُرَيْدٍ: غَاثَه يَغُوثُهُ غَوْثاً ، هو الأَصلُ، فأُمِيتَ.

و قال الأَزْهَرِيُّ: و لم أَسمَعْ أَحَداً يقول: غَاثَهُ يَغُوثُه بالواو.

و عن ابن سِيدَه: و أَغَاثَهُ اللََّه، و غَاثَهُ غَوْثاً و غِياثاً ، و الأَوّل أَعْلَى.

و الاسْمُ الغِيَاثُ ، بالكَسْرِ، حكاه ابنُ الأَعْرَابِيّ، فهو مُثَلَّثُ الأَوّلِ، كما في النِّهايَة.

و في الصّحاح: صارت الواو ياءً لكسرةِ ما قَبِلَها، و هو موجودٌ في أُصول البُخَارِيّ بالرّواياتِ الثَّلاث، و أَنكرَ الكَسَر بعضُ أَئمَّةِ اللُّغَةِ؛ و لذا خَلَتْ عنه دواوين اللُّغَةِ، و الضَّم رَوَوْه عن أَبي ذَرٍّ، و الفتحُ الذي هو شاذُّ نَسبه الحافِظُ ابنُ حَجَرٍ في فتح الباري للأَكْثَرِ، و قال البَدْرُ الدَّمامِينِي في المَصَابِيح: به قَيَّده ابنُ الخَشّابِ و غيرُه، و الكسرُ ذَكَره ابنُ قَرقُول في المَطَالِع، و شيخُه القاضِي عِيَاضٌ في المَشَارِقِ، و به صُدِّرَ في اليُونَيْنِيَّة، و تَبِعَهُ أَهلُ الفُرُوع قاطبةً، كذا نقله شيخُنا.

2Lو في التهذيب: الغِياثُ : ما أَغَاثَكَ اللََّه بهِ.

و المَغاوِثُ : المِيَاهُ، قيل: هي من الجُمُوعِ الَّتِي لا مُفْرَدَ لَهَا.

و الغَوِيث كأَمِير (3) ، و في نسخةٍ و التَّغْوِيثُ، و هو خطأٌ:

شِدَّةُ العَدْوِ يقال: إِنّه لَذُو غَوِيثٍ .

و الغَوِيثُ أَيضاً: ما أَغَثْتَ به المُضْطَرَّ من طَعَامٍ أَو نَجْدَةٍ، نقله الصّاغَانيّ.

و قد سَمَّوْا غَوْثاً ، و هو اسمٌ يُوضَع مَوْضِعَ المَصْدَر من أَغاثَ ، و غِيَاثاً ، بالكسر و مُغِيثاً ، بالضَّمّ.

و الغَوْثُ : بَطْنٌ من طَيِ‏ءٍ.

و غَوْثٌ : قَبيلَةٌ من اليَمَنِ، و هو غَوْثُ بنُ أَدَدَ بنِ زَيْدِ بنِ كَهْلاَنَ بنِ سَبَإِ.

و في التَّهْذِيبِ: غَوْثٌ : حَيُّ من الأَزْدِ، و منه قولُ زُهَيْر:

و تَخْشَى رُمَاةَ الغَوْثِ من كُلِّ مَرْصَدِ (4)

و الغَوْثُ بنُ مُرٍّ، في مُضَرَ.

و الغَوْثُ بنُ أَنْمَارٍ، في اليَمَنِ، كذا في أَنسابِ الوَزِيرِ.

و غَوْثُ بنُ سُلَيْمَانَ الحَضْرمِيّ القَاضِي: مِصْرِيّ.

وَ يَوْمُ أَغْوَاثٍ : ثاني يومٍ من أَيّام القَادِسيّة، قال القَعْقَاعُ بنُ عَمرٍو:

لم تَعْرِفِ الخَيْلُ العِرَابُ سَواءَنَا # عَشِيَّةَ أَغْوَاثٍ بجَنْبِ القَوَادِسِ‏

و الغَوَاثُ ، كسَحابٍ: الزَّادُ، يَمَانِيَّةٌ.

و غِيَاثُ بنُ إِبرَاهيم، مَتْرُوكٌ و غِياثُ بنُ النُّعْمَانِ، عن عَلِيٍّ.

و غِياثُ بنُ أَبِي شَيْبَةَ الحُبْرَانِيُّ، شيخٌ لبِشْرِ بنِ إِسْمَاعِيلَ.

____________

(1) زيد في التهذيب: و لا غوث.

(2) سورة الأنفال الآية 9.

(3) و مثله في التكملة.

(4) فسر ثعلب قول زهير: أنه أراد غوث طى‏ء، و منهم بنو ثعل المعروفون بجودة الرومي و بهم يضرب المثل في ذلك، و هو ثعل بن عمرو بن الغوث بن طي‏ء. و أما قوله غوث حي من الأزد، فليس في الأزد قبيلة و لا حي يقال له الغوث و إنما هو الأزد بن الغوث فالأزد من الغوث لا الغوث من الأزد (هامش التهذيب) .

244

1Lو غِياثُ بنُ الحَكَمِ، شيخٌ لِحَرَمِيّ بنِ حَفْصٍ.

و غِيَاثُ بنُ عبد الحميد، عن مَطَرٍ الوَرَّاقِ.

و غِياثُ بنُ جَعْفَر، مُسْتَمْلِي ابنِ عُيَيْنَةَ.

و أَبو غِيَاثٍ طَلْقُ بنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَ. و حَفِيدُه حَفْصُ بنُ غِيَاثٍ ، القَاضِي الحَنَفِيُّ، مشهور. و ابنُه عُمَرُ بنُ حَفْصِ بنِ غِياث : شيخُ البُخَارِيّ و مُسْلِم.

و أَبو غِياثٍ رَوْحُ بنُ القَاسِمِ، ثِقَةٌ.

و حُذَيْفَةُ بنُ غِياثٍ العَسْكَرِيّ الأَصْبَهَانيّ، شيخٌ لابْنِ فارِس.

و محمَّدُ بنُ غِياثٍ السَّرَخْسِيُّ، عن مالِكٍ.

و غِياثُ بنُ محمَّدِ بنِ أَحمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ غِياثٍ العُقَيْلِيّ، سمعَ ابنَ رَيْدَةَ.

و غِيَاثُ بنُ محمّدِ بنِ غياثٍ ، عن أَبي مُسْلِمٍ الكَجِّيّ.

و غِيَاثُ بنُ فارِسِ بنِ أَبي الجُودِ المُقْرِي، مات سنة 605.

و غِيَاثُ بنُ غَوْثٍ التَّغْلَبِيّ، الشّاعِرُ المعروف بالأَخْطَلِ.

و بِلاَلُ بنُ غِيَاثٍ ، عن أَبي هُرَيرَةَ.

و الأَخْنَسُ بن غِيَاثٍ الأَحْمَسِيّ، شاعرٌ في زَمنِ الحَجّاج.

و أَبو غِيَاثٍ إِسحاقُ بنُ إِبراهِيمَ، عن حِبّانِ بنِ عَلِيٍّ.

و ككَتَّانٍ، غَيَّاثُ بنُ هَبّابِ بنِ غَيّاثٍ الأَنْطَاكِيّ، عن ابنِ رِفَاعَةَ الفَرَضِيّ.

و أَحمدُ بنُ إِبراهيمَ بنِ غَيّاثٍ المَالِكِيّ، لَقِنَ عن ابنِ مَرْوَانَ بنِ سِرَاجٍ.

و المُغِيثَةٌ ، كمُعِينَةٍ: مَوْضِعَانِ، بين القادِسيّةِ و القَرْعاءِ، و بين مَعْدِنِ النَّقْرَةِ و العَمْقِ عند مَاوَانَ، و قيل: هما رَكِيَّتان يَنْزِلُ عليهِما الحاجُ‏ (1) .

[ المُغِيثيَّة ] (2) : مَدْرَسَةٌ ببَغْدَاذَ من المدارِس الشّرْقية.

2L و يَغُوثُ : صنَمٌ كانَ لِمَذْحِجٍ‏ (3) قال ابن سِيدَه: هذا قولُ الزَّجّاج.

غيث [غيث‏]:

الغَيْثُ : المَطَرُ و هو أَيضاً مصدرُ غَاثَ يَغِيثُ ، كباعَ.

أَو الَّذِي يَكُونُ عَرْضُه‏ أَي مِسَاحَة عَرْضِه‏ بَرِيداً، أَي شَهْراً (4) .

و قيل: هو المَطَرُ الخَاصُّ بالخَيْرِ، الكَثِيرُ، النَّافِعُ؛ لأَنه يُغَاثُ به النّاسُ و هََذا من شرحِ الشِّفاءِ.

و من المجاز: الغَيْثُ : الّكَلَأُ يَنْبُتُ بماءِ السَّمَاءِ، قاله اللَّيْثُ، و كذا السّحابُ، و قيل: المَطَرُ، ثم سُمِّيَ ما يَنْبُتُ به غَيْثاً ، أَنشد ثعلب:

و ما زِلْتُ مثلَ الغَيْثِ يُرْكَبُ مَرَّةً # فيُعْلَى و يُولَى مَرَّةً فيُثِيبُ‏

يقول: أَنا كشَجَرٍ يُؤْكَل، ثم يُصِيبُه الغَيْثُ فيَرْجِع، أَي يذهبُ مالي ثم يَعُود.

و غَاثَ اللََّهُ البِلاد يَغِيثُ غَيْثاً ، إِذا أَنْزَل‏ (5) [بها الغَيْثَ ] (6)

و منه

16- الحَدِيثُ «فادْعُ اللََّه يَغِيثُنا ».

بفتح الياءِ.

و غَاثَ الغَيْثُ الأَرْضَ: أَصابَها، و يُقَال: غَاثَهُمُ اللََّهُ، و أَصابَهُم غَيْثٌ .

و من المجاز: غَاثَ النَّوْرُ، بالفتح، يَغِيثُ ، أَي‏ أَضَاءَ. و جمع الغَيْثِ أَغْيَاثٌ ، و غُيُوثٌ ، قال المُخَبَّلُ السَّعْدِيّ:

لَهَا لَجَبٌ حَوْلَ الحِيَاضِ كأَنَّهُ # تَجاوُبُ أَغْياثٍ لَهُنَّ هَزِيمُ‏

و غِيثَتِ الأَرْضُ‏ كبيعت‏ تُغاثُ بضم أَوّله، غَيْثاً ، فهي مَغِيثَةٌ كان أَصلها مَغْيوثة ، فأُعِلَّ إِعلالَ مَبِيعَة و جاءَ غيرَ معلولٍ‏ (7) على الأصل، قالوا: أَرضٌ مَغْيُوثَة ، أَي أَصابَهَا

____________

(1) في التهذيب: و بين معدن النقرة و الربذة ماء يعرف بمُغيث ماوان، و ماؤه شَرُوب، و مَغيثة: ركية أخرى عذبة الماء بين القادسية و العذيب» و انظر اللسان «غيث»و معجم البلدان «المغيث».

(2) في التكملة: و[بالمطبوعة الكويتية ورد و المَغِيثَةُ].

(3) في القاموس: كان بمذحج.

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله شهراً، كتب عليه: لعل صوابه: أو شهراً فإنه قول آخر حكاه الفاسي».

(5) عن التهذيب و بالأصل «نزل».

(6) زيادة عن التهذيب.

(7) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: غير معلول. صوابه: غير معل لأنه اسم مفعول أعل الرباعي».

245

1L الغَيْثُ ، و غِيثَ القَوْمُ: أَصابَهُمُ الغَيْثُ .

قال الأَصمعيّ: أَخْبَرَنِي أَبو عَمرِو بنُ العلاءِ، قال:

سَمِعْتُ ذَا الرُّمَّةِ يقول: قاتل اللََّه أَمَةَ بنِي فلانٍ ما أَفصَحَها! قلت لها: كيف كان المَطَرُ عِنْدَكُم؟فقالت: غِثْنا ما شِئْنا، أَي سُقِينا الغَيْثَ ما شِئْنا، و الأَصل غُيِثْنَا كرُمِينا، فحُذِفت الياءُ، و كُسِرت الغين.

و من المجاز: فَرَسٌ ذُو غَيِّثٍ ، كصَيِّبٍ، إِذا كان‏ يَزْدَادُ جَرْياً بعدَ جَرْيٍ، و هُم كثيراً ما يُشَبِّهُون الخَيْلَ بالسّابِحِ و البَحْرِ و السَّيْلِ و السَّحابِ و نحوِهَا في جَرَيانِه و إِسْرَاعِهِ.

و بِئرٌ ذاتُ غَيِّثٍ ، أَيضاً أَي‏ ذاتُ مَادَّةٍ، قال رؤبةُ:

أَنا ابنُ أَنْضَادٍ إِليها أَرْزِي # نَغْرِفُ مِن ذِي غَيِّثٍ و نُؤْزِي‏ (1)

و الغَيِّثُ : عَيْلَمُ الماءِ.

و مُغِيثَةُ بفتح المِيمِ و تُضَمُّ: رَكِيَّةٌ بالقادِسِيَّة مما يَلِيها، و هي عَذْبَةُ الماءِ، و هي إِحدى مناهِلِ الطَّرِيقِ.

و مُغِيثَهُ أَيضاً: ة بِبَيْهَقَ، هنا ذكرها الصاغانيّ، و كان الأَوْلَى في تركيب غ و ث.

قلت: و إِليها نُسِبَ أَبو المَكَارِم إِبراهِيمُ بنُ عَلِيِّ بن أَحْمَل‏ (2) المُغِيثِيّ ، سَمِع زاهِراً الشّحّاميّ. و أَخوه إِسماعِيلُ عن وَجِيهِ، بقي إِلى سنة 606.

و مَن ضَمَّه ذَكَرَهُ في غ و ث‏ قال الصاغانيّ: صَوَّبَ إِيرادَ مُغِيثَة -في اسمي الرَّكِيَّتَيْنِ-في هذا التَّرْكِيبِ قولُ بعضِهِم فيهما بفتح الميم، و إِلا فموضِعُ ذِكرِهما تركيب غ و ث، انتهى.

و مُغِيثُ مَاوَانَ، بالضَّمِّ: رَكِيَّةٌ أُخرَى‏ بين مَعْدِنِ النَّقْرَة و الرَّبَذَةِ، و ماؤُها مِلْحٌ‏ (3) ، و أَنشد أَبو عمرٍو:

2L

شَرِبْنَ مِنْ مَاوَانَ ماءً مُرَّا # و مِن مُغِيثٍ مِثْلَه أَو شَرَّا

و مُغِيثٌ : زَوْجُ بَرِيرَةَ، صحابِيٌّ، رضي اللََّه عنهما، و قيل: اسمه مِقْسَمٌ، كمِنْبَر، و قيل مُعَتِّبٌ، كمُحَدِّثٍ. له ذِكْرٌ في قِصَّةِ فِرَاقِهَا منه.

و التَّغَيُّثُ : السِّمَنُ، نقله الصاغَانِيّ.

و غَيْثُ بنُ مُرَيْطَةَ بنِ مَخْزُومٍ‏ من‏ بني‏ عَبْسٍ‏ بنِ بَغِيضِ بنِ رَيْثِ بنِ غَطَفَانَ: بَطْنٌ.

و غَيْثُ بنُ عامِرٍ من تَمِيمٍ، و اسمه حَبِيبٌ، بَطْنٌ.

وَ غَيِّثٌ ، كَكَيِّسٍ، ابنُ عَمْروِ بنِ الغَوْثِ‏ بنِ طَيِّى‏ءٍ، بَطْنٌ.

16- و في حديثِ زَكَاةِ العَسَلِ : «إِنّما هو ذُبابُ غَيْثٍ ».

قال ابنُ الأَثِيرِ: يعني النَّحْلَ، و إِضافتُه‏ (4) إِلى الغَيْثِ لأَنه يَطْلُبُ النَّباتَ و الأَزهارَ، و هما من تَوَابعِ الغَيْثِ .

و غَيْثٌ مُغِيثٌ : عامٌّ.

و غَيَّثَ الأَعْمَى: طلَبَ الشيْ‏ءَ، عن كُراع و هو بالعين أَيضاً، و هو الصّحيح.

قال ابنُ سِيدَه: و أُرَى العين المُهْمَلَةَ تَصْحِيفاً.

و أَبو الفرج غَيْثُ بنُ عليّ بنِ عبدِ السّلامِ بنِ محمدِ بن جَعْفَرٍ الأَرْمَنَازِيّ الكاتب خَطيب صُور، قدمَ دِمشقَ، و مات سنة 509.

و الغَيْثِيُّون : جماعَةٌ باليَمَنِ يَنْتَسِبُونَ إِلى أَبي الغَيْثِ بن جَميلٍ، أَحدِ أَوليائها المَشْهُورِين، نفعنا اللََّه بهم.

فصل الفاءِ

مع المثلّثة

فثث [فثث‏]:

الفَثُّ : نَبْتٌ يُخْتَبَزُ، بالخاءِ المعجمة و الزّاي، هََكذا في سائر النسخ، و مثله في اللسانِ و الصّحاحِ و المُحْكَم، إِلاّ ما شَذّ في بعضها: يُخْتَبَى، بالخاءِ المعجمة و الياءِ، أَي يُدَّخَر و يُكْنَز، و أَيَّدَه شيخُنا بما حكاه ابنُ خُزَيمة عن بعضِ الأَعراب، و الذي في الصّحَاح و المحكم

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله أنضاد، الأنضاد: الأشراف، و أرزي:

أسند، و يروى: و نؤزي بتسكين الهمزة أي نفضل عليه و نضعف. أفاده في التكملة».

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله أحمل كذا بخطه و لعله أحمد، و ليحرر».

(3) اللسان: «و ماؤه ملح»و في التهذيب: و ماؤُه شَرُوب.

(4) في النهاية: «فأضافه»و في اللسان: «و أضافه».

246

1Lو اللِّسان: نَبْتٌ يُخْتَبَزُ حَبُّه‏ و يُؤُكَلُ في‏ الجَدْبِ، و تكون خُبْزَتُه غَلِيظَةً شَبيهَةً بخُبْزِ المَلَّةِ، قال أَبو دَهْبَلٍ:

حِرْمِيَّة لم تَخْتَبِزْ أُمُّها (1) # فَثًّا و لَمْ تَسْتَضْرِمِ العَرْفَجَا

و روى ابن الأَعرابيّ: الفَثُّ : حَبٌّ يُشْبِه الجَاوَرْسَ، يُخْتَبَزُ و يُؤْكَلُ.

قال أَبو منصور: و هو حَبٌّ بَرِّيٌّ تأْخُذه‏ (2) الأَعرابُ في المَجَاعَاتِ فيَدُقُّونه و يخْتَبِزُونَه، و هو[غذاءٌ] (3) رَدِي‏ءٌ، و ربما تبَلَّغُوا به أَيّاماً، قال الطِّرِمَّاح:

لم تَأْكُلِ الفَثَّ و الدُّعَاعَ و لَمْ # تَجْنِ هَبِيداً يَجْنِيهِ مُهْتَبِدُه‏

و الفَثُّ أَيضاً: شَجَرُ الحَنْظَلِ‏ هََكَذَا في سائر النسخ، و هو خطأٌ، و الصَّوَابُ: شَحْمُ الحَنْظَلِ، و هو الهَبِيدُ. نقله الصاغانيّ.

و في التّهذيب. قرأَتُ بخَطّ شَمِرٍ: الفَثُّ : حَبُّ شَجَرَةٍ بَرِّيَّةٍ (4) .

و قيل: الفَثُّ : من نَجِيلِ السِّبَاخِ، و هو من الحُمُوضِ يُخْتَبَز، واحدتُه فَثَّةٌ ، عن ثعلب.

و قال ابنِ الأَعرابيّ: هو بَزْرُ (5) النَّبَات، و أَنشد:

عَيْشُها العِلْهِزُ المُطَحَّنُ بالفَثِّ # و إِيضاعُها القَعُودَ (6) الوَسَاعَا

و الانْفِثاثُ : الانكِسارُ يقال انْفَثَّ الرَّجُلُ من هَمٍّ أَصابَه، انفِثاثاً ، أَي انكسَر، و أَنشد:

و إِنْ يُذَكَّرْ بالإِلََهِ يَنْخَنِثْ # وَ تَنْهَشِمْ مَرْوَتُه فَتَنْفَثِثْ

أَي تَنكسر.

2Lو فَثَّ الماءَ الحارَّ بالبارِدِ يَفُثُّه فَثًّا : كَسَره و سَكَّنه، عن يَعقوبَ.

و عن الأَصمعيّ: فَثَّ جُلَّتَه، بالضَّمّ إِذا نَثَرَ تَمْرَ هَا. و المَفَثَّةُ : الكَثْرَةُ، يقال: وُجِدَ لبَنِي فُلانٍ مَفَثَّةٌ ، إِذا عُدُّوا فوُجِدَ لهم كَثْرَةٌ.

و تَمْرٌ فَثٌّ : مُنْتَشِرٌ ليس في جِرَابٍ و لا وِعَاءٍ، كبَثٍّ، عن كُراع، و هو اللِّحْيَانيّ: تَمْرٌ فَثٌّ ، و فَدٌّ، و بَذٌّ، أَي‏ (7) مُتَفَرِّقٌ. و ما رأَيْنَا جُلَّةً (8) كَثِيرُ مَفَثَّةٍ أَي‏ كَثِير نَزَلٍ، مُحَرَّكة.

و ما افْتُثُّوا ، بالضَّمّ: ما قُهِرُوا و لا ذُلِّلُوا.

فحث [فحث‏]:

فَحَثَ عنه، أَي عن الخَبَرِ كَمَنَع‏ يَفْحَثُ فَحْثاً :

فَحَصَ، في بعض اللّغَات، كافْتَحَثَ ، يقال: افْتَحَثْتُ ما عندَ فلانٍ: ابْتَحَثْتُ.

و الفَحِثُ ، كَكَتِفٍ، و الفَحِثَةُ : ذاتُ الأَطْباقِ، و الجمع أَفْحَاثٌ .

و في الصّحَاح: الفَحِثُ : لغة في‏ الحَفِث، و هو القِبَةُ ذاتُ الأَطْبَاقِ من الكَرِش، و قد تَقدَّم، و يقالُ: ملأَ أَفْحاثَه ، أَي جَوْفَه.

فرث [فرث‏]:

الفَرْثُ ، بفتح فسكون: السِّرْجِينُ‏ ما دَامَ‏ في الكَرِشِ، و الجمع فُروثٌ ، و في المحكم: الفَرْثُ :

السِّرْقِينُ، و الفَرْثُ و الفُرَاثَةُ : سِرْقِينُ الكَرِشِ.

و الفَرْثُ : الرَّكْوَةُ الصَّغِيرَةُ، لُغَةٌ في القَافِ، و هو غَلَطٌ، و قد أَخذه من نصِّ الصّاغانِيّ، فإِنّه قال: القَرْثُ بالقَاف:

الرَّكْوَةُ، و بالفاءِ: غَثَيَانٌ الحُبْلَى‏ (9) . فهو أَورده من نَصِّ أَبي عَمْرٍو في اليَاقُوتةِ، في مَعرضِ بَيان الأَشباه، و ليس مرادُه أَن القاف لغةٌ في الفاءِ، فتأَمّل.

و الفَرْثُ : غَثَيَانُ الحُبْلَى، كالانْفِراثِ و التَّفَرُثِ ، و إِنَّهَا لَمُنْفَرَثٌ بها، إِذا غَثَتْ نَفْسُهَا من ثِقَلِ الحَبَلِ.

و قال أَبو عَمرٍو: يقال للمرأَة: إِنّها لمُنْفَرِثَةٌ ، و ذََلك في

____________

(1) اللسان: لم يختبز أهلها.

(2) التهذيب: يأخذه.

(3) زيادة عن التهذيب.

(4) كذا، و لم ترد العبارة في التهذيب، و وردت في اللسان نقلاً عن الأزهري.

(5) عن اللسان، و بالأصل «بذر».

(6) عن اللسان، و بالأصل: «العقود».

(7) في التهذيب: و هو المتفرق الذي لا يلزق بعضه ببعض.

(8) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله جلة: هي وعاء التمر يكنز فيه».

(9) في التكملة (فرث) : الفرث: الركوة الصغيرة، و الفرث: غثيان الحبلى، و في التكملة (فرث) : و القرث: الركوة الصغيرة.

247

1Lأَولِ حَمْلِها، و هو أَن تَخْبُثَ نفْسُها، فيَكْثُرَ نَفْثُها للخَراشِيِّ التي على رأْسِ مَعِدَتِهَا.

قال أَبو منصور: لا أَدري مُنْفَرِثَة أَم مُتَفَرِّثَة ، و قال غيره:

امرأَة فُرُثٌ : تَبْزُقُ و تَخْبُث نَفْسُها في أَوَّلِ حَمْلِها، و قد انْفُرِثَ بها.

وَ فَرَثَ الجُلَّةَ يَفْرُثُ و يَفْرِثُ فَرْثاً : شَقَّها، ثم‏ نَثَرَ جميعَ‏ ما فِيهَا و في التهذيب: إِذا فَرَّقَهَا (1) .

و أَفْرَثْتُ الكَرِشَ، إِذا شَقَقْتَها و نَثَرْتَ ما فيها.

و في الصّحاح: ابنُ السِّكِّيت: فَرَثْتُ للقَوْمِ جُلَّةً فأَنا أَفْرُثُها و أَفْرِثُها ، إِذا شَقَقْتَها ثَم نَثَرْتَ ما فيها، انتهى.

و قيل: كلّ ما نَثَرْتَهُ من وِعَاءٍ فَرْثٌ .

و فَرَثَ كَبِدَهُ يَفْرِثُها فَرْثاً -من باب ضَرَبَ و هََكذا في الصّحاح و غيرِه، و لم يذكر فيه أَحدٌ من الأَئِمة الوَجهينِ، فقولُ شيخِنا: ثمّ قَضِيَّته أَنَّ فَرَثَ الكَبِدَ، كضَرَب، و في الصّحاح أَنه بهما كالذي قَبلَه غيرُ مُتَّجِهٍ، كما هو ظاهر-:

ضَرَبَهَا حتى تَنْفَرِثَ كَبِدُه، و في الصّحاح: إِذا ضَرَبْتَه‏ و هو حَيٌّ، كفَرَّثَها تَفْرِيثاً ، فانْفَرَثَتْ كَبِدُه‏ أَي‏ انْتَثَرَتْ، و قوله: و هو حَيٌّ، هََكذا في نسختنا، بل سائِرِ النُّسَخِ التي بأَيْدِينا، و هو مطابقٌ عِبارةَ الصّحاح و اللسان، و قد شَذَّت نسخةُ شيخنا، فإِنه وجد فيها: و هي حَيٌّ، بضمير المؤنّث، و هو خطأٌ، و لا قلاقَةَ في كَلامِ المُصَنِّف على ما زَعَمَ.

و فَرَثَ الحُبُّ كَبِدَةُ، و أَفْرَثَها ، و فَرَّثَها : فَتَّتَها،

3- و في حديث أُمِّ كُلْثُومٍ بنتِ عَلِيٍّ : «قالت لأَهْلِ الكُوفَةِ: أَ تَدْرُونَ أَيَّ كَبِدٍ فَرَثْتُم لِرَسُولِ اللََّه صلّى اللّه عليه و سلّم».

الفَرْثُ : تَفْتِيتُ الكَبِدِ بالغَمِّ و الأَذَى.

و أَفْرَثَ الكَبِدَ و فَرَّثَها تَفْرِيثاً ، إِذا شَقَّها و أَلْقَى‏ عنها الفُرَاثَةَ ، و هو بالضَّمّ‏ : الفَرْثُ ، و هو السِّرْقِينُ، كما تقدَّمَ، أَي‏ أَلْقَى‏ مَا فِيهَا، و هو مأْخُوذٌ من عبارةِ ابنِ سِيدَه و الأَزهريّ.

و نصُّ عبارةِ الأَوّل: الفَرْثُ و الفُرَاثَةُ سِرْقِينُ الكَرِشِ، و فَرَثْتُهَا عنه أَفْرُثُها فَرْثاً ، و أَفْرَثْتُها ، و فَرَّثْتُها ، كذََلك.

و نصُّ عبارةِ الثاني: و أَفْرَثْتُ الكَرِشَ، إِذا شَقَقْتَها و نَثَرْتَ ما فِيهَا، فالمُصَنِّفُ خلَطَ بينَ العبَارَتين.

2L و أَفْرَثَ الرَّجلُ إِفْراثاً : وَقَع فيهِ.

و أَفْرَثَ أَصْحَابَه: عَرَّضَهُمْ‏ للسُّلُطَانِ، أَو لِلاَئِمَةِ النّاسِ، أَو كَذَّبَهُم عندَ قومٍ ليُصَغِّرَهُم عندَهم، أَو فَضَحَ سِرَّهُم.

و فَرِثَ كفَرِحَ: شَبِعَ‏ يقالُ: شَرِبَ على فَرَثٍ (2) ، أَي شِبَعٍ.

و فَرِثَ القَوْمُ: تَفَرَّقُوا.

وَ مَكَانٌ فَرِثٌ ، ككَتِفٍ: لا جَبَلٌ و لا سَهْلٌ. و جَبَلٌ فَرِيثٌ (3) : ليسَ بِضَخْمٍ صُخُورُه، و ليس بِذي مَطَرٍ و لا طِينٍ، و هو أَصعَبُ الجِبَالِ حتّى إِنه لا يُصْعَدُ فيه لصُعُوبَتِه و امْتِنَاعِه.

*و مما يستدرك عليه:

ثَرِيدٌ فَرْثٌ : غيرُ مُدَقَّقِ الثَّرْدِ، كأَنه شُبِّه بهََذا الصِّنْفِ من الجِبَال.

و قال اللِّحْيَانيّ: قال القَنَانِيّ: لا خيرَ في الثَّرِيدِ إِذَا كَان شَرِثاً فَرِثاً ، و قد تقدم ذِكْرُ الشَّرِثِ.

و المَفَارِثُ (4) : المَواضِعُ التي يُفْرَثُ فيها الغَنَمُ و غيرها.

فرنث [فرنث‏]:

*و مما يستدرك عليه:

فَرْنَث : كجَعْفَر: قَرْيَةٌ من قُرَى دُجَيْلٍ، منها التّاجُ أَبو عليِّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبي عَلِيٍّ النَّخَعِيّ الأَشْتَرِيّ الفَرْنَثِيّ الشّاعر المُنْشِئ، قيّده الحافِظُ هََكذا.

فيث [فيث‏]:

*و مما يستدرك عليه:

دَيْرُ فَيْثُونَ : جاءَ ذُكْرُه في الأَرْضِ الأُنُف، و اختلفوا فيه، فقيل: إِنّه فَيْعُول، فذِكْرُه في النُّون، و صَحَّحَه جماعةٌ، و قيل: إِنَّه فَعْلُون، فهََذا موضعه، و صحّحه جماعةٌ أُخْرَى و أَغْفَلَهُ المُصَنِّف في المَوْضِعِين تَقْصِيراً، قالَهُ شَيْخُنا.

____________

(1) ليست في التهذيب، و وردت في اللسان نقلاً عنه.

(2) ضبط اللسان: «فَرْثٍ»ضبط قلم. و في التكملة فكالأصل.

(3) عن اللسان، و بالأصل: فرث.

(4) من هنا «و المفارث إلى آخر ما ورد في فرنث قيده الحافظ هكذا» جاءت في الأصل بعد و مما يستدرك عليه دير فيثون. و قد قدمناه إلى هنا تبعاً للترتيب و انسجمنا في ذلك مع المطبوعة الكويتية.

ـ

248

1L

(فصل القاف)

مع المثلّثة

قبث [قبث‏]:

قَبَثَ ، أَهمله، الجوهريّ، و قال ابنُ دريد: قَبَثَ بهِ يَقْبِثُ، و ضَبَثَ به، إِذا قَبَضَ‏ عليه، قيل: و منه اشتقاقُ قَبَاثٍ ، و هو اسمٌ من أَسماءِ العربِ معروفٌ.

و قَبَاثٌ كسَحَابٍ، هكذا ضبطه الصاغانيّ و الأَمير، و ضبطَه الحَافِظُ بالضَّمّ‏ ابنُ رَزِينٍ اللَّحَمِيّ‏ (1) بالحاءِ المهملة، كذا في النُّسخ، و الصّواب اللَّخْمِيّ بالخَاءِ، و يُعرف أَيضاً بالتُّجِيبِيِّ، مُحَدِّثٌ، عن عِكْرِمَةَ.

و حَفِيده قَبَاثُ بنُ جارِيَةَ بنِ سَعِيدِ بن قَبَاثٍ ، حَدَّثَ.

و قَبَاثُ بنُ أَشْيَمَ‏ بنِ عامِرِ بن المُلَوَّحِ الكِنَانِيّ اللَّيْثِيّ: (2)

صَحابِيٌ‏ نَزَل دِمَشْق.

*و بقي عليه:

عُمَرُ بنُ حَفْصِ بنِ قَبَاثٍ الأَسَدِيّ، عن ابنِ رَاهَوَيْهِ، قيَّدَه ابنُ السَّمْعَانِيّ بالفتح.

قبعث [قبعث‏]:

القَبَعْثَى ، كَشَمَرْدَى: العَظِيمُ القَدَمِ مِنَّا، و الضَّخْمُ الفَرَاسِنِ‏ القَبِيحُها من الجِمالِ، و هي بِهاءٍ، ناقَةٌ قَبَعْثَاةٌ من نُوقٍ قبَاعِثَ ، قال شيخُنَا: و هو صريحٌ بأَنَّ أَلِفَهَا للإِلْحاقِ، و هو الذي جَزَم به أَكثرُ الصَّرْفِيِّين، كالذي بعده.

و القَبَعْثَاةُ : عَفَلُ المَرْأَةِ، و هو بالعين المهملة و الفاءِ محرّكةً، من عُيُوبِ الفَرْجِ، كما سيأْتي.

قثث [قثث‏]:

القَثُّ : الجَرُّ و السَّوْقُ‏ و جَمْعُكَ الشَّيْ‏ءَ بِكَثْرَةٍ.

يقال: قَثَّ الشيْ‏ءَ يَقُثُّه قَثًّا : جَرَّه و جمعَه في كَثْرَةٍ، و جاءَ فلانٌ يَقُثُّ مالاً و يَقُثُّ معه دُنْيَا عَرِيضَةً، أَي يَجُرُّها معه،

14- و في الحديث : «حَثَّ النبيُّ صلّى اللّه عليه و سلّم‏ (3) على الصَّدَقَةِ فجاءَ أَبو بكرٍ بمالِه يَقُثُّه ».

أَي يَسُوقُه، من قولهم: قَثَّ السيلُ الغُثَاءَ، و قيل: يَجْمَعُه.

2L و القَثُّ : القَلْعُ، كالاقْتِثاثِ يقال: اقْتَثَّ القومَ من أَصلِهِم، و اجْتَثَّهُم، إِذا اسْتَأْصَلَهم، و اقْتَثَّ (4) حَجَراً، من مكانِه، إِذا اقْتَلَعَه، و اقْتُثَّ و اجْتُثَّ، إِذا قُلِعَ من أَصْلِه، و القَثُّ و الجَثّ واحدٌ.

و القَثُّ : نَبْتٌ، و صوابه بالفاءِ، كما تقدّم، أَو لغةٌ فيه و المَقَثَّةُ : الكَثْرَةُ، كالمَفَثَّة بالفاءِ، و بنو فلانٍ ذَوُو مَقَثَّةٍ ، أَي ذَوو عَدَدٍ كَثِيرٍ، و ما أَكْثَرَ مَقَثَّتَهُم ، قاله الأَصمعيّ و غيرُه.

و المِقَثَّةُ و المِطَثَّةُ (5) : لغتانِ، و هما بكسرِ الميم: خَشَبَةٌ مستديرة عَرِيضَةٌ يَلْعَبُ بها الصِّبْيانُ‏ يَنْصِبُون شَيْئاً، ثم يَجْتَثُّونَه بها عن مَوْضِعه، قال ابنُ دُرَيْد: هي شَبِيهةٌ بالخَرَّارَة (6) ، و تقول: قَثَثْناه و طثَثْناه، قَثًّا و طَثًّا.

و قُثَاثٌ‏ كغُرَابٍ: المَتَاعُ‏ و نحوُه.

و جاءُوا بقُثَاثهم و قَثَاثَتِهم ، أَي لم يَدَعُوا وراءَهم شَيْئاً.

و القَثَّاثُ ، ككَتَّانٍ: النَّمّامُ، أَنكرَهُ بعضُهم، و قال: إِنّما هو بالفَوقِيَّةِ لا المثَلَّثَةِ، أَو هو لغةٌ، و عليه جرى المُصَنِّف، و هو ضعيف.

و قِثَاثٌ ككِتَابٍ، كذا ضبطه بعضُ المُحَدِّثِين، و أَهلُ الأَنساب‏ (7) : جدّ والد ذَهْبَنِ، بالذّال المعجمة، كجَعْفَر، و قيل: بالمُهْمَلة، و قيل: دُهَيْن مصغَّراً، و قال جماعة:

زُهَيْر، و ضعّفوا الثّاني و الثالث و غَلَّطُوا الرّابع، ابن قِرْضِم‏ كزِبْرِج، ابن العُجَيْلِ القِثَاثِيّ الوارِدِ على رَسُولِ اللََّه صلّى اللََّه‏ تعالى‏ عليهِ و سَلَّم‏ من بَنِي مَهْرَةَ، و المُحَدِّثُونَ‏ و بعضٌ من أَهلِ الأَنْسَابِ‏ يَفْتَحُونَ‏ القَاف و قِرْضِم بالقَاف، كما قَيَّده الدّارَقُطْنِيّ، و ضَبَطَه ابنُ ماكُولاَ بالفَاءِ.

و القِثِّيثَى بالكسر: جَمْعُ المالِ، و هو مصدر قَثَّ المالَ، إِذا جَمَعَه.

و القَثِيثَةُ و القَثَاثَةُ ، بالفَتْح فيهما: الجماعَةُ من النّاس.

____________

(1) في القاموس: «اللخمي»بالخاء.

(2) عن أسد الغابة، و بالأصل «الليث». و فيه عن ابن دريد قال: سمت العرب قبا-و لا أعلم اشتقاقه. و فيه: «قباث بضم القاف و بالباء الموحدة و آخره ثاء مثلثة قاله ابن ماكولا، و الصواب فتح القاف».

(3) في النهاية و اللسان: «حث النبي صلّى اللّه عليه و سلّم يوماً على الصدقة».

(4) في التهذيب و اللسان: و اجْتُثّ.

(5) «الواو»للعطف على المقثة بالفتح كما في القاموس. و ما أثبت يوافق ضبط التهذيب و المحكم و التكملة و اللسان.

(6) عن اللسان، و بالأصل «بالحرازة».

(7) في أسد الغابة: قثاث بفتح القاف و بالثاء بن المثلثتين.

249

1L و القَثْقَثَةُ : وَفَاءُ المِكْيَالِ، و تَحْرِيكُ الوَتِدِ، و إِراغَتُه‏ لنَزْعِهِ‏ من الأَرْض.

*و مما يستدرك عليه:

يقالُ للوَدِيِّ أَوَّلَ ما يُقْلَعُ من أُمِّهِ: جَثِيثٌ و قَثِيثٌ .

قحث [قحث‏]:

قَحَثْتُ الشَّيْ‏ءَ، كمَنَعْتُه، أَقْحَثُه قَحْثاً ، أَهمله الجوهريّ و صاحبُ اللّسَان‏ (1) ، و قال الصّاغَانِيّ أَي‏ أَخَذْتُه‏ عن آخِرِه، كذا في التكملة.

قرث [قرث‏]:

القَرْثُ‏ بفتح فسكون: الرَّكْوَةُ الصَّغِيرَةُ، نقله أَبو عَمْرٍو الزّاهدُ في ياقُوتَةِ الْمَرث.

و قَرِثَ ، كفَرِحَ‏ قَرَثاً : كَدَّ و كَسَبَ. و يقال: قَرَثَه الأَمرُ، أَي‏ كَرَثَه، و سيأْتي.

و القِرّيثُ : الجِرّيثُ‏ لفظاً و معنًى، و هو ضَرْبٌ من السَّمَكِ، و قد تقَدَّم.

و تَمْرٌ، و بُسْرٌ، و نَخْلٌ قَرَاثَاءُ ، و قَرِيثَاءُ ممدودَانِ‏ (2) ، لضَرْبٍ من أَطْيَبِ التَّمْرِ بُسْراً، يعني أَنَّ كُلاًّ من الثّلاث، و هي: التَّمْر و البُسْرُ و النَّخْلُ يقال له ذلك، و هو صَحِيحٌ واقعٌ في عِبَارَاتِهِم، ففي اللّسَان: القَرِيثاءُ : ضَرْبٌ من التَّمْرِ، و هو أَسْوَدُ سريعُ النَّفْضِ لقِشْرِهِ عن لِحَاثِه إِذا أَرْطَبَ، و هو أَطْيبُ تَمْرٍ بُسْراً.

قال ابن سِيدَه: يُضَافُ و يُوصَفُ به و يُثَنّى و يُجْمعُ، و ليس له نظيرٌ من‏ (3) الأَجْناسِ إِلا ما كَانَ من أَنواع التَّمْرِ، و لا نظيرَ لهذا البِنَاءِ إِلاّ الكَرِيثَاءُ، و هو ضَرْبٌ من التَّمْرِ أَيضاً، قال:

و كأَنّ كَافَها بَدَلٌ.

و قال أَبو زيد: هو القَرِيثَاءُ و الكَرِيثَاءُ، لهََذا البُسْرِ.

و عن اللِّحْيَانيّ: تَمْرٌ قَرِيثَاءُ ، و قَراثَاءُ ، ممدودانِ.

و قالَ أَبُو حنيفَةَ: القَرِيثَاءُ و القَرَاثَاءُ : أَطْيبُ التَّمْرِ بُسْراً، و تَمْرُهُ أَسْوَدُ.

و زَعَمَ بعضُ الرُّواةِ أَنه اسمٌ أَعْجَمِيّ. و عن الكِسَائيّ:

نَخلٌ قَرِيثَاءُ و بُسْرٌ قَرِيثَاءُ ، ممدودٌ بغيرِ تَنْوين.

2Lو قال أَبو الجَرّاح: تَمْرٌ قَرِيثَا (4) ، غير ممدود.

*و مما يستدرك عليه:

اقْتِرَاثُ البُسْرَتَيْنِ و الثَّلاثِ اجتماعُهما و دخُولُ بعضِهِما في بعضٍ.

قرعث [قرعث‏]:

قَرْعَثٌ كجَعْفَر، أَهمله الجَوْهَرِيّ، و قال ابن دُرَيْد: هو اسمٌ‏ و اشْتَقاقُه‏ من التَّقَرْعُثِ ، و هو التَّجَمُّعُ. يقال: تَقَرْعَثَ ، إِذا تَجَمَّعَ، كذَا في اللّسَان، و التّكْمِلَة، و نقله ابنُ القَطّاع أَيضاً.

قعث [قعث‏]:

أَقْعَثَ الرَّجُلُ في مالِهِ، أَي‏ أَسرَفَ، عن ابن السِّكِّيتِ.

و أَقْعَثَ له العَطِيَّةِ و اقْتَعَثَها : أَكْثَرَهَا و أَجْزَلَهَا، و أَقْعَثَهُ أَكثَرَها لَهُ.

و قَعَثَ لَهُ‏ من الشيْ‏ءِ، يَقْعَثُ قَعْثاً ، و قَعْثَةً ، أَي حَفَنَ له حَفْنَةً، إِذا أَعْطَاهُ قَلِيلاً، فهو ضِدٌّ، و نسبَه الجوهريّ إِلى بعضِهِم.

و قَعَّثَه تَقْعِيثاً : اسْتَأْصَلَهُ، نقله الصّاغانيّ.

و في اللسان: قَعَثَ الشَّيْ‏ءَ يَقْعَثُه قَعْثاً : اسْتَأْصَلَه و اسْتَوْعَبَه.

و قال الأَصمعيّ: ضَرَبَهُ‏ فانْقَعَثَ إِذا قَلَعَه من أَصْلِه.

و انْقَعَثَ الجِدَارُ، و انْقَعَرَ، و انْقَعَفَ، إِذا سَقَطَ من أَصلِه، و انْقَعَفَ الشي‏ءُ، و انْقَعَثَ ، إِذا انْقَلَع، و مثلُه في الصّحاح.

و القَعْثُ : الكَثْرَةُ.

و القَعِيثُ : الكَثِيرُ من المَعْرُوفِ و غيرِهِ. و قال رُؤْبةُ:

أَقْعَثَنِي منهُ بِسَيْبٍ مُقْعَثِ # ليسَ بمَنْزُورٍ و لا بَرَيِّثِ‏ (5)

____________

(1) أثبتت المادة في اللسان.

(2) في الصحاح: زيد: بغير تنوين.

(3) اللسان: في.

(4) عن اللسان، و بالأصل «قريثاء».

(5) بهامش المطبوعة المصرية: «قال في التكملة: و لرؤبة رجز على هذا الروي أوّله:

أ تعرف الدار بذات العنكَثِ‏

و ليس هذا المشطور فيه، و فيه مشطور فيه هذه اللغة و هو:

ما شاء من أبواب كَسْبٍ مِقعَثٍ.

250

1Lقال الأَصمَعِيّ: لقد أَساءَ رُؤْبَةُ في قَوْلِه: «بسَيْبٍ مُقْعَثِ فجعل سَيْبَهُ مُقْعَثاً ، و إِنّمَا القَعِيث (1) الهَيِّنُ اليَسِيرُ. و القَعِيثُ : السَّيْلُ العَظِيم، و المَطَرُ الغَزِيرُ، و السَّيْبُ الكَثِيرُ، و به فُسِّر قولُ رؤبةَ.

و اقْتَعَثَ الحافِرُ اقْتِعاثاً ، إِذا اسْتَخْرَجَ تُرَاباً كَثِيراً من البِئرِ، نقله الصّاغَانيّ.

و القُعَاثُ بالضَّمّ: داءٌ يأْخُذُ في أُنوفِ الغَنَمِ، نقله الصّاغَانيّ.

قلعث [قلعث‏]:

تَقَلْعَثَ الرَّجُلُ في‏ مَشْيِه، أَهمله الجوهَرِيّ و صاحِبُ اللّسَان‏ (2) ، و قال ابنُ دُرَيْد: تَقَلْعَثَ ، و تَقَعْثَل، كلاهما، إِذا مَرَّ كأَنَّه يَتَقَلَّعُ من وَحَلٍ، هكذا بالحاءِ المهملة، نقله الصاغانيّ.

قمعث [قمعث‏]:

القُمْعُوثُ ، كزُنْبُورٍ أَهمله الجوهريّ، و قال ابنُ دُرَيْد: هو الدَّيُّوثُ. و في اللسان: هو القُعْمُوثُ بتقديم العين على الميم، و ذكره في المَحَلَّيْنِ‏ (3) .

و قال ابنُ دُريد: لا أَحْسَبَهُ عَرَبيًّا مَحْضاً، قال شيخُنا:

و لذلك تَرَكَه الجوهريّ.

قنطث [قنطث‏]:

القَنْطَثَةُ ، أَهمله الجوهريّ، و قال ابنُ دُرَيْد:

هو العَدْوُ بِفَزَعٍ، زعموا، قال ابنُ دريد: و ليس بَثَبْتٍ، و ذكَره ابنُ سِيده أَيضاً، و كذََا ابنُ القَطّاع‏ (4) .

قنعث [قنعث‏]:

القِنْعَاثُ (5) ، بالكسرِ، أَهمله الجَوْهَرِيّ، و قال ابنُ دُرَيْدٍ: هو الكَثِيرُ الشَّعَرِ في وَجْهِه و جَسَدِه، نقله الصّاغَانيّ.

قيث [قيث‏]:

التَّقَيُّثُ أَهمله الجوهَرِيّ، و صاحبُ اللّسَان، 2Lو قال أَبو عمرو: هو الجَمْعُ و المَنْعُ، نعم استطردَه صاحبُ اللّسان، في مادّة التَّخَيُّثِ، عن أَبي عَمْرٍو: التَّقَيُّثُ : الجَمْعُ و المَنْعُ، و التَّهَيُّثُ: الإِعْطَاءُ. و تَرَكَه هنا.

فصل الكاف‏

مع المثلّثة

كبث [كبث‏]:

الكَبَاثُ ، كسَحَابٍ: النَّضِيجُ من ثَمَرِ الأَرَاكِ، قاله ابنُ الأَعْرَابِيّ.

و في المُحْكَمِ: و قِيل: هو ما لمْ يَنْضَجْ منه، و قيل: هو حَمْلُه إِذا كان مُتَفَرِّقاً، واحدتُه كَبَاثَةٌ ، قال:

يُحَرِّكُ رأْساً كالكَبَاثَةِ واثِقاً # بوِرْدِ فَلاَةٍ (6) غَلَّسَتْ وِرْدَ مَنْهَلِ‏

و في الصّحاح: ما لمْ يَنْضَجْ‏ (7) من الكَبَاثِ فهو بَرِيرٌ.

و قال أَبو حنيفةَ: الكَبَاثُ فُوَيْقَ حَبِّ الكُسْبَرَةِ في المِقْدَارِ، و هو يَمْلأُ مع ذََلك كَفَّيِ الرَّجُلِ، و إِذا الْتَقَمَه البَعيرُ فَضَلَ عن لُقْمَتِه.

و كَبِثَ اللَّحْمُ، كفَرِحَ؛ تَغَيَّرَ و أَرْوَحَ. و عن أَبي عمرٍو: الكَبِيثُ اللَّحْمُ قد غَمَ‏ (8) و قد كَبَثْتُهُ أَنَا:

غَمَمْتُه. و هو لَحْمٌ كَبِيثٌ ، وَ مَكْبُوثٌ و يُنْشَد لأَبِي زُرَارَةَ النَّصْرِيّ:

أَصبَحَ عَمّارٌ نَشيطاً أَبِثَا # يأْكُلُ لَحْماً بائِتاً قد كَبِثَا

و الكُنْبْثُ بالضّمّ: الصُّلْبُ الشّدِيدُ، و المُنْقَبِضُ البَخِيلُ، كالكُنْبُوثِ و الكُنَابِثِ ، بضم أَوّلهما أَيضاً، و النون زائدة، و قيل بأَصالَتِها، و سيأْتي للمصنّف بعْدُ.

و تَكْبِيثُ السَّفِينَةِ هو أَنْ تُجْنَحَ‏ أَي تُمَالَ‏ إِلى الأَرْضِ، و يُحَوَّلَ ما فِيهَا إِلى‏ السَّفِينَةِ الأُخْرَى. و كَبَاثَةُ بْنُ أَوْسٍ، بالفَتْح: أَخُو عَرَابَةَ، له صُحْبَةٌ، ذكرَه الجَمَاهِيرُ، استدركه شيخُنا.

____________

(1) اللسان: إنما القَعْثِ.

(2) وردت المادة في اللسان.

(3) في اللسان مادة «قعمث»: القعموت: الدّيوث و في مادة «قمعث»:

القصموث: الديوث، و هو الذي يقود على أهله و حرمه.

(4) و نقله في التكملة كالأصل، و في اللسان «قنطعث»: القنطعثة عدو بفزع، قال ابن دريد: و ليس بثبت.

(5) في المطبوعة الكويتية: وردت هنا «القنعات»بالتاء تصحيف.

و القنعات و القنعاث بمعنى واحد.

(6) الأصل و اللسان «كبث»و في اللسان «غلس»: بورد قطاة و هي مناسبة أكثر.

(7) في الصحاح: «و ما لم يونع».

(8) في اللسان: «قد غَمِرَ».

251

1L

كبعث [كبعث‏]:

الكَبَعْثَاةُ ، أَهمله الجَماعةُ، و قال الصّاغانيّ: هو لغةٌ في القَبَعْثَاةُ، و هو عَفَلُ المَرْأَةِ.

كثث [كثث‏]:

الكَثُّ : الكَثِيفُ، كَثَّ الشيْ‏ءُ كَثَاثَةٍ ، أَي كَثُفَ.

و رَجُلٌ كَثُّ اللِّحْيَةِ، و كَثِيثُها، و الجمعُ كِثاثٌ ،

14- و في صِفَته صلّى اللّه عليه و سلّم «أَنّه كانَ كَثَّ الِّلحْيَةِ».

أَرادَ كَثْرَةَ أُصولِهَا و شَعَرِهَا، و أَنّهَا ليست برقِيقَةٍ (1) و لا طَوِيلَةٍ، [و لكن‏] (2) فيها كَثَافَةٌ.

و قال ابنُ دُرَيْد: لِحْيَةٌ كَثَّةٌ : كثيرةُ النَّبَاتِ، قال: و كذََلك الجُمَّة.

و امرأَةُ كَثَّاءُ وَ كَثّةٌ ، إِذا كان شَعَرُهَا كَثّاً .

و قومٌ كُثٌّ ، بالضّمّ، مثل قولك: رَجُلٌ صُدُقُ الّلقَاءِ، و قومٌ صُدُقٌ.

و الكَثْكَثُ ، كجَعْفَرٍ، و زِبْرِجٍ‏ : دُقَاقُ‏ التُّرَاب، و فُتَاتُ الحِجَارَةِ، و يقال: التُّرَابُ عامَّةً، يقال: بِفِيهِ الكَثْكَثُ مثل الأَثْلَبِ و الإِثْلِبِ.

و الكُثْكُثَى بالضّمّ‏ في الأَوّل و الثالث‏ مَقْصُوراً، و تُفْتَح كافَاه‏ عن الفرّاءِ: لُعْبَةً لهم‏ بالتُّرَابِ، نقله الصاغَانيّ.

و الكاثُّ ، مشدَّداً: ما يَنْبُتُ ممّا يَتَنَاثَرُ من الحَصِيدِ فينْبُتُ عاماً قابِلاً، قاله ابنُ شُمَيْلٍ.

و الكَثَاثَاءُ ، بالمدّ: الأَرْضُ الكَثِيرَةُ التُّرَابِ، قاله ابنُ دُرَيْد (3) .

قال الخَطّابيّ: و لم يَثْبُت عندي الكَثَاثُ : التُّراب‏ (4) .

و كَثَّ الرجُلُ‏ بسَلْحِه: رَمَى‏ فهو كَاثٌّ ، نقله الصّاغانيّ.

و كَثَّث اللِّحْيَةُ تَكَثُّ كَثّاً ، و كَثَاثَةً و كُثُوثَةً و كَثَثاً ، بفكّ الإِدغام: كَثُرَت أُصولُها، و كَثُفَتْ و قَصُرَتْ و جَعُدَتْ‏ (5) فلم تَنْبَسِط.

2Lو استعملَ ثَعْلَبَةُ بنُ عُبَيْدٍ العَدَوِي، الكَثَّ في النَّخْل، فقال:

شَتَتْ كَثَّةُ الأَوْبارِ لا القُرَّ تَتَّقِي # و لا الذِّئْبَ تَخْشَى و هي بالبَلَدِ المَقْصِي‏

شَبَّهَهَا بالإِبِل.

و رَجُلٌ كَثٌّ ، ج كِثاثٌ . و قَد أَكَثَّ و كَثْكَثَ ، قال الليث الكَثُّ و الأَكَثُّ : نَعْتُ كَثِيثِ الِّلحْيَةِ، و مصدرُه الكُثُوثَةُ .

و عن أَبي خَيْرَةَ (6) : رجلٌ أَكَثُّ ، و لِحْيَةٌ كثَّاءُ بَيِّنَةُ الكَثَثِ ، و الفِعْلُ‏[ كَثَّ ] (7) يَكَثُّ كُثُوثةً ، و أَنشد[ابنُ‏]دُريد عن عبد الرّحمنِ عن عمّه:

بحَيْثُ نَاصَى الِّلمَمَ الكِثاثَا # مَوْرُ الكَثِيبِ فجَرَى وحَاثَا

يعني باللِّمَمِ الكِثَاثِ : النَّبَاتَ، و أَراد بحَاثَ حَثَا، فقَلَبَ.

و فُلانٌ قُدُومُه على كَثِّ مُنْخُرِه، أَي على رَغْمِ أَنْفِه.

و من سجَعَات الأَسَاس: من كانت في لِحْيَتِه كَثَاثَة ، كانت‏ (8) في عَقْلِه غَثَاثَة.

كحث [كحث‏]:

كَحَثَ ، أَهمله الجوهَرِيّ، و قال الليث: كَحَثَ له من المالِ كَمَنَعَ‏ كَحْثاً ، و كَحْثَةً ، إِذا غَرَفَ له‏ غَرْفَةً بِيَدَيْهِ، كذا في التّكملة، و في بعض النُّسخ: بيَدهِ مِنْهُ، و هََكذا في اللسان.

كرث [كرث‏]:

الكُرَّاثُ كَرُمّانِ، و كَتَّانٍ‏ الأَخيرة عن كُراعٍ: بَقْلٌ‏ معروفٌ خَبِيثُ الرّائِحَةِ كَرِيهُ العَرقِ، و يقال فيه أَيضاً:

الكَرَاثُ ، بالتَّخفِيف و الفتح، قاله أَبو عليٍّ القالِي.

و كَسَحابٍ: شجَرٌ كِبارٌ جَبَلِيّة، كذا عن أَبي حنيفةَ، و قد رَأَيْتُهَا بجِبالِ الطّائِفِ‏ و قال أَبو حنيفةَ: أَخبرني أَعرابِيّ من أَزْدِ السَّرَاة قال: الكَرَاث شَجرةٌ جَبَليَّة (9) لها وَرَقٌ دِقاقٌ

____________

(1) كذا بالأصل و غريب الهروي، و في اللسان و التكملة «دقيقة»و عبارة المصباح: الشعر يكث: اجتمع و كثر نبته من غير طول و لا رقة. ».

(2) زيادة عن الهروي.

(3) بالأصل: «أبو دريد».

(4) كذا بالأصل، و عبارة الخطابي كما نقلها ابن الأثير في النهاية: في مادة كثكث «و منه

16- الحديث الآخر : «و للعاهر الكثكث».

قال الخطابي: قد مرّ بمسامعي، و لم يثبت عندي».

(5) جعدت ضبطت في القاموس بكسر العين، ضبط قلم. و ما أثبت عن القاموس نفسه «جعد».

(6) عن اللسان، و بالأصل: «أبي حمزة».

(7) زيادة عن اللسان.

(8) عن الأساس، و بالأصل: كان... كان.. ».

(9) عن اللسان، و بالأصل «جميلة»و في التكملة: «شجيرة جميلة».

252

1Lطِوالٌ، و خِطْرَةٌ ناعِمَةٌ إِذا فُدِغَتْ هُرِيقَتْ لَبَناً، و النّاس يَسْتَمُشُونَ بلَبَنِها، و قال أَبو ذَرَّةَ الهُذَلِي‏ (1) :

إِنّ حَبِيبَ بْنَ اليَمَانِ قد نَشِبْ # في حَصِدٍ من الكَرَاثِ و الكَنِبْ‏ (2)

قال السُّكَّريّ: الكَرَاثُ : نَباتٌ أَو شَجَرٌ.

و كَرَاثٌ : جَبَلٌ، و به فُسِّر قولُ ساعدةَ بْنِ جُؤَيَّةَ:

و ما ضَرَبٌ بيضاءُ يَسْقِيَ دَبُوبَها (3) # دُفَاقٌ فعَرْوَانُ الكَرَاثِ فَضِيمُها

و كَرَثَهُ الأَمرُ و الغَمُّ يَكْرثُه بالكسر، وَ يَكْرُثُه ، بالضّمّ كَرْثاً : ساءَه و اشْتَدَّ عليه‏ و بلَغَ منه المَشَقَّةَ، كأَكْرَثَه . قال الأَصْمَعِيّ: لا يقال: كَرَثَه ، و إِنما يُقَال: أَكْرَثَه ، على أَنّ رؤبةَ قد قاله:

و قَدْ تُجَلَّى الكُرَبُ الكوارِثُ

كذا في الصّحاح،

1- و في حَدِيث عليٍّ و غَمْرَةٍ كارِثةٍ ».

أَي شديدةٍ شاقَّةٍ، من كَرَثَة الغَمُّ، أَي بَلَغَ‏[منه‏] (4) المَشَقّةَ.

و إِنّه لَكَرِيثُ الأَمْرِ، إِذا كَعَّ و نَكَصَ، و أَمرٌ كَرِيثٌ :

كارِثٌ .

و كلُّ ما أَثْقَلَكَ فقد كَرَثَكَ .

و عن الّليث يقال: ما أَكْرَثَنِي هذا الأَمْرُ، أَي ما بَلَغَ مِنّي مشَقَّةً (5) .

و الفعل المُجاوِز: كَرَثْتُه و قد اكْتَرَثَ هو اكْتِراثاً ، و هََذا فعْلٌ لازِمٌ.

و قال الأَصْمَعيّ: يقال: كَرَثَنِي الأَمْرُ، و قَرَثَنِي‏ (6) إِذا غَمَّه و أَثقلَه.

2L و انْكَرَثَ الحَبْلُ: انْقَطَعَ. و اكْتَرَثَ (7) له: حَزِنَ.

و يقال: ما أَكْتَرِثُ له، أَي‏ ما أُبالِي بِه، هََكذا في سائِرِ النّسخ و مثلُه في نسخةِ الصّحاح، و جعلَ على قوله «به» إِشارةً إِلى أَنه هََكذا بخطّ المُصَنّف، و وجد في بعضِ نسخِ الصّحاح «له»بدل بهِ، و في أُخرى «ما أُبالِيه»، و إِذا كانَ ذَلك فإِنّ قول شيخِنا في الصّحاح: ما أَكْتَرِثُ بِهِ، غيرُ مُتَّجِهٍ، اشتَبَه عليه الّلفْظُ باللّفْظِ.

و في النّهاية: الأصلُ فيه أَلاَّ يُسْتَعْمَلَ إِلاّ في النّفْي، و شَذَّ استعمالُه في الإِثباتِ كما في بعضِ الأَحادِيثِ.

و قال بعضُ اللُّغَوِيِّين: اكْتَرَثَ ، كالْتَفَتَ، وَزْناً و مَعْنًى:

و في العِنَايَة: الاكْتِراثُ : الاعْتِناءُ.

و الكَرِيثَاءُ ، و الكَرَاثَاءُ ، و القَرِيثَاءُ، و القَرَاثَاءُ: بُسْرٌ طَيِّبٌ، و قد تقدَّمَ الخلافُ فيه.

و يقال: أَمْرٌ كَرِيثٌ ، أَي‏ كَارِثٌ شَدِيدٌ.

و في الأَسَاس: كَرَثَه الأَمُرُ: حَرَّكَه، و أَرَاكَ لا تَكْتَرِثُ له‏ (8) : لا تَتَحَرّكُ له و لا تَعْبَأُ بِه‏ (9) .

كشث [كشث‏]:

الكَشُوثُ بالفتح، هي أَفْصَحُ لغاتِه، و عليها اقتصر الجوهَرِيّ‏ و يُضَمُّ، و الكَشُوثَى مقصوراً و يُمَدّ، و الأُكْشُوثُ بالضّم‏ -و في المحيط للصّاحبِ بن عَبّاد، يقال له: كَشُوثٌ و أُكْشُوثٌ ، و كُشُوثٌ ، و كَشُوثَاءُ و شَكُوثَاءُ.

و وجد بخطّ الأَزهريّ كُشُوثٌ ، بالضّمّ صُورَةً لا مُقَيَّداً، و ابنُ الأَنْبَاريّ أَورده في المَقْصُور و الممدود له: الكَشْوثَاءُ :

الذي تسميه العامّة الكَشُوثَ ، و هََذِه‏ أَي الُّلغَةُ الأَخِيرة خَلْفٌ‏ (10) بفتح فسكون أَي ساقِطَةٌ رديئةٌ، و جوَّزُه الدِّينَوَرِيّ، و قال: هو لغةُ أَهلِ السَّوَاد-؛ نَبْتٌ يتَعَلَّقُ بالأَغْصَانِ و لا عِرْقَ له في الأَرْضِ، قال الشاعر:

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله أبو ذرة قال الصاغاني هذا قول السكري، و قال الأصمعي: هو أبو درة بضم الدال».

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و الكنب هو ككتف نبت كما في القاموس»و الأنسب تقديم الشطر الثاني.

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «دبوب و دفاق و عروان و ضيم مواضع كما في التكملة».

(4) زيادة عن النهاية.

(5) عن التهذيب و اللسان، و بالأصل: مشقته.

(6) عن التهذيب، و بالأصل «فرشني».

(7) عن اللسان، و بالأصل «و أكرث له».

(8) في الأساس: لا تكترث لذلك و لا تنوص.

(9) ورد هنا في اللسان، و أثبتها أيضاً في المحكم: كرنث: تكرنث علينا، تكبر.

(10) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و هذه خلف، و في التكملة أن كشوت بضم الكاف، و أكشوت بهمزة مضمومة كلاهما مسترذل خلف».