تاج العروس من جواهر القاموس - ج3

- المرتضى الزبيدي المزيد...
523 /
253

1L

هُوَ الكَشُوثُ فلا أَصْلٌ و لا وَرَقٌ # و لا نَسِيمٌ و لا ظِلٌّ و لا ثَمَرُ

و في المعجم: يَكْشُوثَا : موضعٌ في شِعر أَبي تَمّام، و يروى يَكْسُوما. قلت: و يُرْوَى أَيضاً: أَكْشُوثَا ، و البيت المذكور يَمدح فيه أَبا سَعْدٍ الثَّغْرِيَّ، هو هََذَا:

كُلُّ حِصْنٍ من ذِي الكَلاَعِ و أَكْشُو # ثَاءَ أَطْلَعْتَ فيه يوماً عَصِيبَا

كلث [كلث‏]

انْكَلَثَ‏ الرَّجُلُ، أَهمله الجوهَريّ و صاحبُ اللسان، و قال ابنُ فارس: أَي‏ تَقَدَّم، قال الصاغانيّ: و لم يِتَابَعِ ابنُ فارِسٍ عليه: و لَعَلَّه بالتاءِ الفَوْقِيَّة.

و المِكْلَثُ كمِنْبَرٍ الرجل‏ الماضِي في الأُمورِ. قلت: و هو خطأٌ؛ فإِنّ الماضيَ في الأُمور هو المِكْلَتُ المِصْلَتُ، بالتّاءِ الفوقية، كما حقّقه، الصاغانيّ، و قد صحَّفه المصنّف، فتأَمَّلْ.

كلبث [كلبث‏]:

الكلبثُ ، كجَعْفَرٍ و قُنْفُذٍ و عُلَبِطٍ و عُلاَبِطِ، أَهمله الجوهَرِيّ، و قال ابن دريد: هو البَخِيلُ المُنْقَبِضُ. و هو أَيضاً: الصُّلْبُ الشّدِيدُ، كذا في اللسان.

كنث [كنث‏]:

الكُنْثَةُ ، بالضمّ، أَهمله الجوهريّ، و قال الليث: هو نَوَرْدَجَةٌ بفتح الأَول و الثاني و سكون الراءِ ففتح الدال و الحاءِ المُهملات، هكذا في أَكثر الأَصول، و الصواب بالجيم‏ (1) تُتَّخذُ من آسٍ و أَغْصَانِ خِلاَفٍ‏ تُبْسَط و تُنَضَّدُ (5) عليها الرَّياحِينُ، ثم تُطْوَى قال: و إِعرابه كُنْثَجَةٌ ، و بالنَّبَطِيّة كُنْثَا ، كذا في اللّسان و التكملة.

كنبث [كنبث‏]:

الكُنْبُثُ ، كقُنْفُذٍ و عُلابِطٍ و زُنْبُورٍ، أَهمله الجوهريّ، و قال ابنُ دُرَيْدٍ: الصُّلْبُ‏ الشديد. قد مَرَّ الكلامُ عليه في ك ب ث.

و المُنْقَبِضُ البَخِيلُ، كالكُلْبُثِ.

و كَنْبَثَ و تَكَنْبَثَ : تَقَبَّضَ، و في اللسان: رَجُلٌ كُنْبُثٌ و كُنَابِثٌ : تَدَاخَلَ بعضُه في بعض، و قد تَكَنْبَثَ . و عن ابن الأَعْرَابيّ: الكِنْبَاثُ : الرَّمْلُ المُنْهَالُ.

2Lقلت: هََكذا ذَكَرَه، فليُحَقَّقْ، لا يَكون مُصَحّفاً عن الكنْثَابِ، و قد تقدم في ك ث ب.

كندث [كندث‏]:

الكُنْدُثُ ، كقُنْفُذٍ، و عُلابِطٍ أَعمله الجوهريّ، و قال ابنُ دريد: الصُّلْبُ، نقله الصاغَانيّ و صاحب اللسان.

كنعث [كنعث‏]:

* تَكَنْعَثَ الشَّيْ‏ءُ: تَجَمَّعَ.

و كَنْعَثٌ و كَنْعَثَةُ : اسمٌ مُشْتَقٌّ منه، ذكَره ابنُ منظور، فهو مستدركٌ على المُصَنّف و الصاغانيّ.

كنفث [كنفث‏]:

الكُنْفُثُ‏ بالفاءِ كقُنْفُذٍ و عُلابِطٍ، أَهمله الجوهَرِيّ، و قال ابنُ دُريد: هو القَصِيرُ، نقله الصّاغَانيّ و صاحِبُ اللسان.

كوث [كوث‏]:

الكَوْثُ : القَفْشُ‏ -بالقَاف و الفَاءِ و الشّين المعجمة-الذي يُلْبَسُ في الرِّجْلِ.

قال أَبو منصور: و كأَنَّ المقطوعَ الذي يُلْبَسُ الرِّجْلَ‏ (2)

يُسَمَّي‏ (3) كَوْثاً تشبيهاً بكَوْثِ الزَّرْعِ، و يقال له القَفْشُ، و كأَنَّه مُعَرّب، كذا في اللّسان، و هو نوعٌ من الخِفَافِ الصِّغارِ.

و كَوَّثَ الزَّرْعُ تَكْويثاً ، قال النَّضْرُ: تَكْوِيثُ الزَّرْعِ: أَنْ يَصِيرَ أَرْبَعَ وَرَقَاتٍ و خَمْساً، و هو الكَوْثُ (4) .

و كُوثَى ، بالضَّمّ، ثلاث مَواضِعَ: ة، و قيل: بلدة بالعراقِ‏ ببابِلَ، و تُسَمَّى كُوثَى الطَّرِيقِ.

و كُوثَى رَبّاً: من ناحية بابِلَ، بأَرْضِ العِرَاقِ أَيضاً، و بها وُلِدَ سيِّدُنا الخَلِيلُ عليه السلامُ و طُرِحَ في النّار.

و مَحَلَّةٌ بمَكَّةَ لبَنِي عبدِ الدّارِ بن قُصَيّ، كذا في المُشْتَرَك لياقوت.

و في الرَّوض: الأُنُف: أَن كُوثَى من أَسماءِ مَكّةَ. قلت:

و نسبه ابنُ منظورٍ لكُرَاع.

قال السُّهَيْليّ: و أَمّا التي يَخْرُجُ منها الدَّجَّال فهي كُوثَى رَبّاً، و منها كانت أُمّ إِبراهيمَ عليه السّلام، و أَبوها هو الذي احْتَفَرَ نَهرَ كُوثَى ، قاله الطَّبريّ.

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «نوردجه هي معرب نورده بفتح النون و الواو و سكون الراء و الهاء لبيان فتحة الدال و المقصود منها باقة الرياحين كذا بهامش المطبوعة».

(5) في القاموس: يُنَضَّدُ.

(2) في التهذيب: القدمَ.

(3) التهذيب و اللسان و التهذيب: سُمّي.

(4) عن التهذيب و اللسان، و بالأصل: الكوثة.

ـ

254

1L

1- و في اللسان: قال محمدُ بنُ سِيرِينَ: سمعتُ عُبَيْدَةَ قالَ‏ (1) : سَمعْتُ عليّاً رضي اللََّه عنه يقُول : «مَن كانَ سائِلاً عن نِسْبَتِنا فإِنَّا نَبَطٌ من كُوثَى ».

1- و رَوى ابنُ الأَعرابيّ : أَنه سأَلَ رجلٌ عليّاً: أَخْبِرْنِي يا أَميرَ المُؤْمِنِينَ عن أَصْلِكُمْ معاشِرَ قُريشٍ، فقال: نَحْنُ قَومٌ من كُوثَى .

و اختلفَ‏ (2) النّاسُ في قوله: نحْن قَومٌ من كُوثَى ، فقال طائِفَةٌ (3) : أَرادَ كُوثَى العِرَاقِ، و هي سُرَّةُ السَّوادِ التي وُلِدَ إِبراهِيمُ عليه السَّلامُ، و قال آخرُون: أَراد بقوله كُوثَى :

مَكَّةَ، و ذََلك لأَنَّ مَحَلَّةَ[بني‏] (4) عبدِ الدّارِ يقالُ لها: كُوثَى ، فأَرادَ عَلِيٌّ: أَنّا مَكِّيُّونَ أُمِّيُونَ من أُمِّ القُرَى و أَنشَدَ لِحَسَّان:

لَعَنَ اللََّه مَنْزِلاً بَطْنَ كُوثَى # وَرَمَاهُ بالفَقْرِ و الإِمْعَارِ

لَيْسَ كُوثَى العِراقِ أَعْنِي و لََكِنْ # شَرَّةَ الدّارِ دَار عَبْدِ الدَّارِ

قال أَبو منصور: و القَوْل هو الأَوّل،

14- لقوله صلّى اللّه عليه و سلّم (5) «فإِنّا نَبَطٌ من كُوثَى ».

و لو أَراد كُوثَى مَكَّةَ، لما قال نَبَطٌ، و كُوثَى العِرَاقِ هِي سُرَّةُ السَّوادِ من مَحَالِّ النَّبَطِ، و إِنما أَراد عليٌّ أَنّ أَبانا (6)

إِبراهيمَ كان من نَبَطِ كُوثَى [و أَن نَسَبنا انْتَهى إِليهِ‏] (7) و نحو ذََلك،

17- قال ابنُ عبّاس : «نَحْنُ مَعَاشِرَ قُرَيْش حَيٌّ من النَّبَطِ من أَهْلِ كُوثَى ».

و النَّبَطُ من أَهلِ العِراق، و هََذا من عَلِيٍّ و ابنِ عَبّاس رَضِيَ اللََّه عنهم تَبَرُّؤٌ من الفَخْر بالأَنسابِ، و رَدْعٌ عن الطَّعْنِ في الأَنسابِ، و تَحقيقٌ لقوله عزّ و جلّ: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اَللََّهِ أَتْقََاكُمْ (8) كذا في اللّسانِ.

و الكَوْثَةُ بالفتح‏ (9) ، و في أُخرى: و الكويثة : الخِصْبُ‏ عن أَبي عَمرٍو.

2L و كَوَّثَ الرجلُ‏ بغائِطِه تَكْوِيثاً : أَخْرَجَهُ كَرُءُوسِ الأَرانِبِ، على التَّشْبِيه.

و الكَاثُ ، مُخَفَّفَةً: بمعنى‏ الكَاثِ‏ المُشَدَّدَة، و قد سبقَ معناه.

و الكُوثِيُّ : القَصِيرُ، كالكُوتِيّ، من التهذيب.

و كُوثِيُّ بنُ الرَّعْلاءِ: شاعرٌ، و قد ذكر في ك و ت.

و كَاثُ : قَلْعَةٌ بخُوَارَزْمَ.

فصل الّلام‏

مع المثلّثة

لبث [لبث‏]:

اللَّبْثُ بالفَتْح‏ و يُضَمُّ، و هما غير مَقِيسَيْنِ، و اللَّبَثُ مُحَرَّكَةَ، و هو المَقِيس، و اللَّبَاثُ كسَحَابٍ‏ و اللُّبَاثُ ، كغُرَاب، و اللَّبَاثَةُ كسَحَابَة، و اللَّبِيثَةُ ، كسَفِينَة، و هََؤلاءِ كلّها غيرُ مَقيسة، و معنَى الكلّ: المُكْثُ. و قال ابنُ سِيدَه: لَبِثَ بالمكان‏ كسَمِعَ‏ يَلْبَثُ لَبْثاً و لُبْثاً و لَبَثَاناً و لَبَاثَةً و لَبِيثَةً . فزاد لَبَثَاناً كسَحبَانٍ‏ (10) .

قال الجوهريّ: مصدر لَبِثَ لَبْثاً ، و هو نادِرٌ أَي مخالفٌ للقياس، لأَنَّ المصدَرَ من فَعِلَ بالكَسْرِ قِياسُه‏ أَن يكونَ بالتَّحْرِيكِ إِذا لم يَتَعَدّ مثل تَعِبَ تَعَباً، قال: و قد جاءَ في الشِّعْرِ على القياس، قال جرير:

و قد أَكُونُ على الحَاجَاتِ ذا لَبَثٍ # و أَحْوَذِيّاً إِذا انْضَمَّ الذَّعالِيبُ‏

و في عبارة المُصَنّف قَلاقَةٌ ظاهِرَةٌ، و تَخْلِيطُ المصادِر القِياسِيّة على غيرها، كما لا يَخْفَى.

و هو لابِثٌ و لَبِثٌ أَيضاً، قال اللََّه تعالى: لاََبِثِينَ فِيهََا أَحْقََاباً (11) قال الفراءُ: النّاس يقرءُونَ: لاََبِثِينَ ، و رُوِي عن علقَمَةَ أَنه قَرَأَ: لَبِثينَ ، قال: و أَجودُ الوَجْهيْن لابِثِينَ ، قال:

و اللَّبِثُ : البَطِي‏ءُ، و هو جائزٌ، كما يُقَال: طَامِعٌ و طَمِعٌ، بمعنًى واحدٍ، و لو قلت: هو طَمِعٌ فيما قِبلَكَ، كان جائزاً.

قال ابن سيده: و لَبِث لَبْثاً و أَلْبَثَهُ ، و لَبَّثَهُ تَلْبِيثاً ، و تَلَبَّثَ :

أَقامَ.

____________

(1) اللسان و التهذيب: يقول.

(2) هذا كلام ابن الإعرابي كما في التهذيب.

(3) في اللسان: «فقالت طائفة»و في التهذيب: فقال قوم.

(4) زيادة عن اللسان و التهذيب.

(5) كذا، و في التهذيب و اللسان و التكملة «لقول عليّ رضي اللََّه عنه.

و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: لقوله صلّى اللّه عليه و سلّم لم يذكر في النهاية و لا في التكملة أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قاله و إنما عزوه لعلي رضي اللََّه عنه».

(6) عن التهذيب و بالأصل «أبا».

(7) زيادة عن التهذيب و اللسان.

(8) سورة الحجرات الآية 13.

(9) في القاموس الكُوثَة ضبط قلم.

(10) كذا.

(11) سورة النبأ الآية 23.

255

1Lو لى علَى هََذا الأَمرِ لُبْثَةٌ ، اللُّبْثَةُ بالضَّمّ: التَّوَقُّفُ، كالتَّلَبُّثِ . و قد تَلَبَّثَ تَلَبُّثاً ، فهو مُتَلَبِّثٌ ، أَي تَوقَّفَ و أَقامَ.

و

16- في الحديث : « فاسْتَلْبَثَ الوَحْيُ».

يقال: اسْتَلْبَثَهُ إِذا اسْتَبْطَأَهُ، و هو استَفْعَلَ من اللَّبثِ ، و هو الإِبطاءُ و التَّأَخُّر.

و خَبيثٌ لَبِيثٌ نَبِيثٌ‏ كلّ ذََلك‏ إِتْباعٌ، و في اللّسان: و قالوا:

نَجِيثٌ لَبِيثٌ . إِتْباع.

و فرس لَبَاثٌ ، كسَحَاب، هََكذا في نسختنا، و صوابه «و قَوْسٌ»بدل «فَرَس»، كما في نسخة أُخرى، ففي اللسان: قَوْسٌ لَبَاثٌ بَطِيئةٌ، حكاه أَبو حنيفةَ، و أَنشد:

يُكَلِّفُنِي الحَجّاجُ دِرْعاً و مِغْفَراً # و طِرْفاً كَريماً رائِعاً بثَلاثِ

و سِتّينَ سَهْماً صِيغَةً يَثْربِيَّةً # و قَوْساً طَرُوح النَّبْلِ غَيْرَ لَباثِ

و إِنّ المَجْلِسَ ليجمعُ‏ لَبيثَة من النَّاسِ‏ أَي‏ جَمَاعَة إِذا كانُوا من‏ قَبَائِلَ شَتَّى، ليسوا من قَبيلةٍ واحدةٍ.

*و مما يستدرك عليه:

أَلْبِثْ عن فُلانٍ أَي انْتَظِرْه حتى يُبْدِيَ انْتِظارُك إِيّاهْ خَطَأَ رَأْيِهِ، نقله الصاغَانيّ.

لثث [لثث‏]:

اللَّثُّ و الإِلْثَاثُ و اللَّثْلَثَةُ : الإِلْحَاحُ‏ يقال: أَلَثَّ عَلَيْهِ إِلْثَاثاً : أَلَحَّ عليه، و لَثْلَثَ ، مثلُه.

و اللَّثُّ و الإِلْثَاثُ : الإِقَامَةُ، عن ابنِ الأَعرابيّ، يقال:

أَلْثَثْتُ بالمكانِ إِلْثَاثاً : أَقَمْتَ بهِ و لم تَبْرَحْهُ، و أَلَثَّ بالمكانِ:

أَقامَ به، مثل أَلَبَّ،

17- و في حديث عُمَرَ رضي اللََّه عنه :

«و لا تُلِثُّوا بدارِ مَعْجَزَةٍ».

أَي لا تُقِيمُوا بدارٍ يُعْجِزُكُم فيها الرِّزْقُ و الكَسْبُ، و قيل: أَرادَ لا تُقِيمُوا بالثُّغُورِ و مَعَكُم العِيالُ.

و الإِلْثَاثُ : دَوامٌ المَطَرِ، و أَلَثَّ المَطَرُ إِلْثَاثاً ، أَي دَامَ أَيّاماً لا يُقْلِعُ، و أَلَثَّتِ السَّحَابَةُ دامَتْ أَياماً فلم تُقْلِع، و سَحابٌ مُلِثُّ العَزَالِي.

و اللَّثُّ بالفتح: النَّدَى، عن ابنِ دُرَيْدٍ.

2L و لَثَّ الشَّجَرَ -بالنَّصب‏ (1) -: أَصابَه‏ النَّدى.

و اللَّثْلَثَةُ : الضَّعْفُ، و الجَيْشُ‏ (2) ، بالجيم و الشين، هكذا في نسختنا، و صوابه و الحَبْسُ، يقال: لَثْلَثَه عن حاجتِه:

حَبَسَه.

و اللَّثْلَثَةُ : التَّرَدُّدُ في الأَمْرِ، كالتَّلَثْلُثِ، عن أَبي عُبيد، و يقال: تَلَثْلَثَ الغَيْمُ و السَّحابُ و لَثْلَثَ ، إِذا تَرَدَّدَ في مكانٍ، كُلَّمَا ظَنَنْتَ أَنه ذَهَبَ جاءَ.

و اللَّثْلَثَة : عَدَمُ إِبانَةِ الكَلامِ‏ يقال: لَثْلَثَ كَلامَه: لَمْ يُبَيِّنْه.

و اللَّثْلَثَةُ التَّمْرِيغُ في التُّرابِ‏ (3) قال الكميت:

لَطَالَمَا لَثْلَثَتْ رَحْلِي مَطِيَّتُه # في دِمْنَةٍ و سَرَتْ صَفْواً بأَكْدَارِ

و التَّلَثْلُثُ في الدَّقْعاءِ: التَّمَرُّغُ، قال أَبو عُبَيْد.

و اللَّثْلاثُ و اللَّثْلَثُ و اللَّثْلاثَةُ: البَطِي‏ءُ في كلِّ أَمرٍ كلَّما ظَنَنْتَ أَنّه‏ قد أَجابَكَ إِلى‏ القِيَامِ في‏ حَاجَتِكَ تَقَاعَسَ، و أَنشد الجوهَرِيّ لرؤبة:

لا خَيْرَ فِي وُدِّ امْرِي‏ءٍ مُلَثْلِثِ (4)

وَ لَثْلَثْتُ البَعِيرَ: لَدَدْتُه، كذا في النّسخ، و صوابه كَدَدْتُه، بالكاف.

و يقال‏ لَثْلِثُوا بِنا ساعةً و مَثْمِثُوا وَ تَمَثْمَثُوا و حَفْحِفُوا، أَي رَوِّحُوا بنا قَلِيلاً. *و مما يستدرك عليه:

تَلَثْلَثَ بالمكانِ: تَحَبَّسَ و تَمَكَّثَ.

و تَلَثْلَثَ في أَمْرِه: أَبْطَأَ.

لطث [لطث‏]:

لَطَثَه يَلْطُثُه لَطْثاً . أَهمله الجوهَرِيّ، و قال ابنُ

____________

(1) في اللسان ضبط على ما لم يسم فاعله. بالبناء للمجهول.

(2) في نسخة ثانية من القاموس: و الحبس.

(3) في اللسان: تلثلثت ترددت في الأمر و تمرغت. و ذكر البيت شاهداً.

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «و لرؤبة رجز أوله:

أ تعرف الدار بذات العنكث‏

و ليس هذا المشطور فيه، على أن الرجز غير منسوب إلى رؤبة في بعض نسخ الصحاح، فلا مواخذة، كذا في التكملة».

256

1Lدُرَيْد و ابنُ الأَعْرَابيّ: أَي‏ ضَرَبَه بعَرْضِ، بضم العين و فتحها، اليَدِ، أَو بِعُودٍ عَرِيضٍ. و لَطَثَه : صَكَّهُ، كلَطَمَه.

و لَطَثَه : جَمَعَهُ. و لَطَثَه : بحَجَرٍ و لَطَسَه، إِذا رَمَاهُ. و لَطَثَ الأَمْرُ فلاناً: صَعُبَ عَلَيْهِ. و في اللِّسان: لَطَثَه الحِمْلُ و الأَمْرُ يَلْطُثُه لَطْثاً : ثَقُلَ عليه و غَلُظَ، أَنشد ابن دُريد:

أَرْجُوكَ لما اسْتُلْطِثَ المَلاطِثُ‏

و سيأْتِي في-ل ث ط-أَن اللَّثْطَ مقلوبُ اللَّطْثِ بمعنى الرَّمْيِ الخفيفِ و الضَّرْبِ الخفيف.

و المَلاطِثُ كمَساجِد: المواضعُ التي تُلْطَثُ بالحَمْلِ‏ و بالضَّرْبِ، قال شيخنا: اسم جَمْع، أَو جمعٌ لا واحِدَ له، أَوْ له واحدٌ مختَلَف فيه، انتهى، و هو في قولُ رؤبةَ:

ما زالَ بَيْعُ السَّرَقِ المُهايِثُ # بالضَّعْفِ حتى استَوْفَرَ المَلاطِثُ‏

و به فَسَّرُوا.

و يُروى فيه: المُلاطِثُ بالضَّمّ‏ و هو الجَامِعُ‏ هََكذا في النُّسَخِ، و هو الوجْهُ.

و قال أَبو عَمرٍو: يعنِي به البَائِعَ.

و تَلاَطثَ الموْجُ: تَلاطَمَ‏ في البَحْرِ.

و تَلاطَثَ القَوْمُ: تضَارَبُوا بالسُّيوف أَو بأَيْدِيهِم. و اللَّطْثُ : الفَسَادُ، قاله ابن الأَعْرَابيّ، و منه اشْتُقَّ مِلْطَث كمِنْبَرٍ، و هو اسمٌ، و قيل: مِن لَطَثه الأَمْرُ، إِذا صَعُب عليه.

لعث [لعث‏]:

الأَلْعَثُ ، بالعين المهملة، أَهمله الجوهريّ، و قال الأَزهرِيّ: هو الثَّقِيلُ البَطِي‏ءُ. و قد لَعِثَ ، كفَرِحَ‏ لَعَثاً . قال أَبو وَجْزَةَ السَّعْدِيُّ:

و نَفَضْتُ عَنِّي نَوْمَهَا فسَرَيْتُهَا # بالقَوْمِ من تَهِمٍ و أَلْعَثَ وَانِي‏

و التَّهِمُ و التَّهنُ: الذِي أَثْقَلَه النُّعاسُ. 2L

لغث [لغث‏]:

اللَّغِيثُ كَأَمِيرٍ، أَهمله الجوهريّ، و قال أَبو عَمرٍو: هو مقلوبُ‏ الغَلِيثُ‏ يشارِكُه في‏ مَعْنَيَيْهِ، و هو ما يُسْوّى للنَّسْرِ، يُجْعَل فيه السّمّ فيُؤْخَذُ رِيشُه إِذا ماتَ. و أَيضاً الطّعَام المخلوط بالشَّعِير، كالبَغِيثِ، قال أَبو محمّد الفَقْعَسِيّ:

إِنَّ البَغِيثَ و اللَّغِيثَ سِيَّانْ‏

و قد تقدَّم في ترجمته، و زاد في اللسان: و بَاعَتُهُ يقالُ لهم: البُّغَّاثُ و اللُّغَّاثُ ، كِلاهما كرُمّانٍ.

لفث [لفث‏]:

الأَلْفَثُ ، بالفاءِ، أَهمله الجوهريّ و صاحب اللسان، و قال الصّاغانيّ: هو الأَحْمَقُ، مثل الأَلْفَت، بالمُثنّاة.

و اسْتَلْفَثَ ما عِنْدَه: اسْتَنْبطَ و اسْتَقْصَى. و اسْتَلْفَثَ الخَبَرَ: كَتَمَه و كذا حاجتَه: قَضَاها. و اسْتَلْفَثَ الرِّعْيَ، بكسر فسكون، إِذا رعَاه و لم يَدَعْ منه شَيْئاً.

لقث [لقث‏]:

اللَّقْثُ ، أَهمله الجوهريّ و صاحب اللسان‏ (1)

و هو الخَلْطُ، كالتَّلْقِيثِ . و في التكملة: اللَّقَثُ : الأَخْذُ بِسُرْعَةٍ و استِيعابٍ، و الفِعْلُ‏ لَقِثَ كَفَرِح‏ (2) لَقثاً .

لكث [لكث‏]:

اللَّكْثُ أَهمله الجوْهرِيّ، و قال ابنُ الأَعْرابِيّ:

هو الضَّرْبُ، و لم يَخُصَّ يداً و لا رِجْلاً، كاللِّكاثِ، بالكسر.

و قال كُراع: اللّكاثُ : الضَّرْبُ، بالضّمّ.

و قال غيره: لَكَثَه لَكْثاً و لِكَاثاً : ضَرَبَه بيدِه أَو رِجْلِه. قال كُثَيِّرُ عزَّةَ:

مُدِلٌّ يَعَضُّ إِذا نَالَهُنَّ # مِرَاراً و يُدْنِينَ فاهُ لِكَاثَا

و لَكَثْتُه : جَهَدْتُه و حَمَلْتُ عَلَيْه‏ في سَقْيٍ أَو دُؤوبٍ.

و اللَّكَثُ بالتحْرِيك: داءٌ للإِبِلِ شِبْهُ البَثْرِ يأْخُذُها في‏

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و صاحب اللسان، لعل ذلك في نسخة من اللسان وقعت له فإنه مذكور في النسخة المطبوعة»و في اللسان: «لقث: لَقَثَ الشي‏ءَ لَقْثاً: أخذه بسرعة و استيعابٍ، و ليس بثبتٍ».

(2) في القاموس: و الفعل: كسمع.

257

1L أَفْوَاهِهَا، كاللُّكَاثِ، و النُّكَاثِ‏ كغُرَابٍ، قاله اللِّحْيَانيّ.

و الفِعْل منه‏ لَكِثَ ، كفَرِحَ. و في اللسان: اللُّكَاثَةُ : داءٌ يأْخُذُ الغَنَمَ في أَشْدَاقِها و شِفاهِها، و هو مثلُ القُرْح، و ذََلك في أَوّل ما تَكْدِمُ النَّبْتَ و هو قصيرٌ صغيرُ الفَرْعِ.

و روى ثعلبٌ عن سلَمَةَ عن الفرّاءِ: اللُّكَاثُ ، كغُرابٍ:

الحَجَرُ البَرّاقُ‏ الأَملسُ يكون‏ في الجِصِّ. و منه‏ اللُّكَاثِيّ : الرَّجُلُ‏ الشَّدِيدُ البَياضِ. و عن عَمْرٍو، عن أَبِيه: اللُّكَّاثُ كرُمَّانٍ: صُنَّاعُ الجِصِ‏ لا التُّجّار فيه.

و اللَّكْثُ : الوَسَخُ من اللَّبَنِ يَجْمُد على حَرْفِ الإِناءِ، فتأْخذُه بيدِك.

و قد لَكِثَ الوَسَخُ‏ به و عليه‏ كفَرِحَ: لَصِقَ. و يقال: ناقَةٌ لَكِثَةٌ إِذا كانت، سَمِينَة.

لوث [لوث‏]:

اللَّوْثُ : القُّوَّةُ و الشِّدّة، قال الأَعْشَى:

بِذَاتِ لَوْثٍ عَفَرْنَاةٍ إِذا عَثَرَتْ # فالتَّعْسُ أَدْنَى لَهَا من أَنْ يُقَالَ: لَعَا (1)

و ناقَةٌ ذَاتُ لَوْثَةٍ و لَوْثٍ ، أَي قُوَّةٍ.

و في اللسان: و ناقَةٌ ذاتُ لَوْثٍ ، أَي لَحْمٍ و سِمَنٍ، قد لِيثَ بها (2) .

و عن اللَّيْثِ: ناقَةٌ ذاتُ لَوْث : و هي الضَّخْمَةُ و لا يمنَعُهَا ذََلك من السُّرْعة.

و رجل ذو لَوْثٍ ، أَي ذُو قُوَّةٍ.

و اللَّوْثُ : عَصْبُ العِمَامَةِ. و لاثَ الشَّيْ‏ءَ لَوْثاً : أَدارَهُ مَرَّتينِ، كما تُدار العِمَامةُ و الإِزارُ.

2Lو لاثَ العِمَامَةَ على رَأْسِه يَلُوثُها لَوْثاً ، أَي عَصَبَها، و في الحديث: «فحَلَلْتُ من عِمَامَتِي لَوْثاً أَو لَوْثَيْنِ »أَي لَفَّةً أَو لَفَّتَيْنِ.

و قال ابنُ قُتَيْبَةَ: أَصلُ اللَّوْثِ الطَّيّ، لُثْتُ العِمَامَةَ أَلُوثُها لَوْثاً .

و في التَّهْذِيبِ عن ابنِ الأَعْرَابِيّ: اللَّوْثُ : الطَّيُّ، و اللَّوْثُ : اللَّيُّ.

و اللَّوْثُ : الشَّرُّ. و اللَّوْثُ : اللَّوْذُ، لاثَ بِه يَلُوثُ ، كلاَذَ، و إِنّه لَنِعْمَ المَلاَثُ للضِّيفانِ، أَي المَلاذُ، و زعمَ يعقوبُ أَنّ ثاءَ لاثَ هاهُنا بَدَلٌ من ذَالِ لاذَ، يقال: هو يَلُوثُ بِي و يَلُوذُ.

و اللَّوْثُ : الجِرَاحاتُ. و اللَّوْثُ المُطَالَبَاتُ بالأَحْقَادِ. قال أَبو منصورٍ: و اللَّوْثُ عند الشّافِعيّ: شِبْه الدَّلاَلَةِ و لا يكونُ بَيِّنَةً تَامّةً، و في حديث القَسَامَة ذُكر اللَّوْثُ ، و هو أَنْ يَشْهَدَ شاهِدٌ واحدٌ على إِقرارِ المَقْتُولِ قبلَ أَن يموتَ، أَنَّ فُلاناً قَتَلَنِي، أَو يشهدَ شاهِدانِ على عَدَاوةٍ بينهما، أَو تَهْدِيدٍ منه له، أَو نحوِ ذََلك، و هو من التَّلَوُّثِ : التَّلَطُّخِ، كما سيأْتي.

و اللَّوْثُ تَمْراغُ اللُّقْمَةِ في الإِهَالَةِ، و في اللسان و غيرِه:

تَمْرِيغُ بدل تَمْراغ، و هو بالفتح من المصادِر النّادرة.

و اللَّوْثُ : لُزُومُ الدّارِ (3) ، عن ابن الأَعْرَابيّ: و أَنشد:

تَضْحَكُ ذاتُ الطَّوْقِ و الرِّعَاثِ # مِنْ عَزَبٍ ليسَ بِذَى مَلاَثِ

أَي ليْسَ بذي دارٍ يَأْوِي إِليها و لا أَهْلٍ.

و اللَّوْثُ : لَوْكُ الشَّيْ‏ءِ في الفَمِ‏ كاللُّقْمَةِ و غيرِهَا.

و اللَّوْثُ : البُطْءُ في الأَمْرِ، و قد لَوِثَ لَوَثاً ، و الْتَاثَ ، و هو أَلْوَثُ ، كذا في المحكم.

و قال غيره: لاثَ فلانٌ عن حاجَتِي، أَي أَبْطَأَ بها.

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قال ابن بري: صواب انشاده: من أقول:

لعا و كذا هو في شعره، و معنى ذلك أنها لا تعثر لقوتها، فلو عثرت لقلت: تعست، كذا في اللسان.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و في اللسان الخ، عبارة اللسان الذي بيدي: و ناقة ذات لوثة و لوث أي قوة، و قيل: ناقة ذات لوثة أي كثيرة اللحم و الشحم اهـ».

(3) في اللسان: لاث يلوث لوثا: لزم ودار. و أشار بهامشه إلى رواية القاموس.

258

1L و اللُّوثَةُ بالضّمّ: الاسْتِرْخَاءُ و البُطْءُ و رجل ذُو لُوثَةٍ : بَطِي‏ءٌ مُتَمَكِّثٌ ذو ضَعْفٍ.

و اللُّوْثَةُ : الحُمْقُ، و يُفْتَح، و ذكَر الوَجْهَينِ ابنُ سِيدَهْ في المحكم، عن ابنِ الأَعرابيّ.

و اللُّوثَةُ : الهَيْجُ، بفتح فسكون، و مَسُّ الجُنُونِ، و عن الأَصمعيّ: اللَّوْثَةُ : الحَمْقَة، و اللَّوْثَة : العَزْمَة (1) بالعَقْلِ.

و قال ابن الأَعرابيّ: اللُّوثَةُ و اللَّوْثَةُ بمعنى الحَمْقَةُ، فإِن أَردت عَزْمةَ (2) العَقْلِ قُلْتَ: لَوْثٌ ، أَي حَزْمٌ و قُوَّة.

و عن الليث: رجلٌ فيه لُوثَةٌ إِذا كان فيه اسْتِرْخاءٌ.

و اللَّوْثَةُ (3) في النَّاقَةِ كَثْرَةُ اللَّحْمِ و الشَّحْمِ‏ و يقال: نَاقَةٌ ذاتُ لَوْثَةٍ ، إِذا كانتْ كثِيرَةَ الشَّحْمِ و اللَّحْمِ.

و اللُّوثَةُ : الضَّعْفُ‏ عن ابنِ الأَعرابيّ، و يفتح،

16- و في الحديث : «أَنّ رجُلاً كَانَ به لُوثَةٌ فكان يُغْبَنُ في البَيْعِ».

أَي ضَعْفٌ في رَأْيِهِ و تَلَجْلُجٌ في كَلامِه.

و

16- في الحديث : «فَلَمّا انْصَرَفَ من الصَّلاةِ لاثَ بهِ النَّاسُ».

أَي اجْتَمَعُوا حولَهُ، يقالُ: لاثَ بهِ يَلُوثُ ، و أَلاثَ بِمَعْنًى.

و اللُّوثَةُ : خِرْقَةٌ تُجْمَعُ‏ و يُلْعَبُ‏ بِها، جمعُه لُوثاتٌ .

و الالْتِيَاثُ : الاجتماعُ‏ و الاخْتِلاطُ و الالْتِبَاسُ، و صُعُوبةُ الأَمرِ و شِدَّتُه، من قولهم الْتاثَتْ عليهِ الأُمُورُ، إِذا الْتَبَسَتْ و اخْتَلَطَتْ.

و الالْتِياثُ : الالْتِفافُ‏ (4) يقال: الْتَاثَت الخُطُوبُ، و الْتَاثَ برأْسِ القلمِ شَعْرَةٌ.

و الالْتِياثُ : الإِبْطَاءُ، افتعالٌ من اللَّوْثِ و هو البُطْءُ، و الْتَاثَ و هو أَلْوَثُ .

و الْتَاثَ فلانٌ في عمله، أَي أَبْطَأَ، كذا في المحكم، 2L

14- و في حديثِ أَبي ذَرٍّ : «كُنَّا معَ رَسُولِ: اللََّهِ صلّى اللََّه تعالى عليه و سلّم إِذا الْتاثَتْ رَاحِلَةُ أَحِدِنا طَعَنَ بالسَّرْوَةِ».

و هي نَصْلٌ صغيرٌ، أَي أَبْطَأَتْ و اسْتَرْخَت.

و الالْتِيَاثُ : افتعالٌ من اللَّوْثِ ، و هو القُوَّةُ قال الأَزْهَرِيّ:

أَنشد المَازِنِيّ:

فالْتَاثَ من بعدِ البُزُولِ عامَيْنْ # فاشْتَدَّ نابَاهُ و غيرُ النّابَيْنْ‏

و الالْتِيَاثُ : السِّمَنُ، افتعالٌ من اللَّوْثِ و هو كَثْرَةُ اللّحْمِ و الشّحمِ، و قد تقدّم.

و الالْتِيَاثُ : الحَبْسُ‏ و المُكْثُ، افتعالٌ من اللَّوْثِ ، يقال:

ما لاَثَ فُلانٌ أَنْ غَلَب فُلاَناً، أَي ما احْتَبَس، كالتَّلْوِيثِ . ظاهِر عبارته أَنه يشارك الالْتِياثَ في سائرِ مَعانيه المذكورة، و ليس كذلك، و إِنما استُعْمِل الوجهانِ في معنى الاختلاط و الالتفاف فقط، صرَّحَ به ابن منظور و غيرُه، كما يَدلّ لذلك عبارتُه بعدُ.

و التَّلْوِيثُ : التَّلْطِيخُ، و منه اللَّوْثُ في القَسَامَةِ، و قد تقدّم.

و التَّلْوِيثُ : الخَلْطُ و المَرْسُ، كاللَّوْثِ، و كلّ ما خَلَطْتَه و مَرَسْتَه فقد لُثْتَه و لَوَّثْتَه .

و لَوَّثَ ثِيابَه بالطِّينِ، أَي لَطَّخَها.

و لَوَّثَ الماءَ: كَدَّرَه.

و من المجاز: المَلاَثُ ، يقال: هو مَلاَثٌ من المَلاَوِثَةِ ، أَي المَلاَذُ السَّيِّد الشّرِيف، كالمِلْوَثِ، كمِنْبَرٍ، لأَنّ الأَمرَ يُلاثُ به و يُعْصَب، أَي تُقْرَنُ به الأُمورُ و تُعْقَد، و ج المَلاَوِثُ . عن الكسائي: يقالُ للقومِ الأَشرافِ إِنّهُم لَمَلاَوِثُ ، أَي يُطاف بهم و يُلاثُ ، و قال:

هَلاّ بَكَيْت مَلاَوِثاً # من آلِ عَبْدِ مَنَافِ‏

و كذلك‏ المَلاوِثَة و قال:

مَنَعْنَا الرَّعْلَ إِذْ سَلَّمْتُمُوه‏ (5) # بِفِتْيَانٍ مَلاَوِثَةٍ جِلاَدِ

____________

(1) بالأصل «الغرمة»و ما أثبت عن اللسان، و بهامش المطبوعة المصرية:

«قوله الغرمة و قوله الآتي غرمة كذا بخطه و الصواب بالعين المهملة و الزاي كما في اللسان»و مثله في التهذيب.

(2) انظر الهامش السابق، و في التهذيب: عزيمة العقل.

(3) و اللوثة معطوفة، على ما قبلها، يعني اللوثة بالضم، و أثبتنا ما ضبط في اللسان بفتح اللام.

(4) عن القاموس، و بالأصل «الالتفات»و مثله في الصحاح و اللسان.

(5) الصحاح: إذ أسلمتموه.

259

1L و المَلاَوِيثُ في قولِ أَبي ذُؤَيْبٍ الهُذَليّ، أَنشده يَعقوبُ:

كانُوا مَلاَوِيثَ فاحْتَاج الصَّدِيقُ لَهُمْ # فَقْدَ البِلادِ-إِذا ما تُمْحِلُ-المَطَرا

قال ابن سِيدَه: إِنّمَا أَلحقَ الياءَ لإِتمام الجُزْءِ، و لو تركَه لغَنِيَ عنه، قال ابن بَرّيّ: «فَقْدَ»: مفعولٌ من أَجله، أَي احتاج الصديق لهم لمّا هَلَكوا، كفقِد البِلادِ المَطَرَ إِذا أَمْحَلَتْ.

و اللُّوَاثَةُ بالضَّم: الجَمَاعَةُ من الناس، و كذلك من سائرِ الحيوان‏ كاللَّوِيثَةِ ، على فَعِيلة، الجَماعة من قَبائلَ شَتَّى، كذا في النّوادرِ، و يقال: رأَيْتُ لُوَاثَةً و لَوِيثَةً من الناس و هُواشَة (1) .

و اللُّوَاثَةُ : دَقِيقٌ يُذَرُّ على الخِوَانِ تَحْتَ العَجِينِ‏ لئِلاّ يَلْزَقَ به‏ (2) ، كاللُّوَاثِ ، بالضّمّ، و عليه اقتصرَ ابنُ منظور، و نقلَه عن الفَرّاءِ.

و اللُّوَاثَةُ أَيضاً: الذي يَتَلَوَّثُ في كُلِّ شَيْ‏ءٍ و يَتَلَطَّخُ به، نقله الصّاغَانيّ.

و أَلْوَثَتِ الأَرْضُ: أَنْبَتَت الرُّطْبَ‏ بضمٍّ فسكون‏ في اليابِسِ. و عبارة اللّسان: و أَلْوَثَ الصِّلِّيَانُ: يَبِسَ ثم نَبَتَ فيه الرُّطْبُ بعد ذلك، ثمّ قال: و قد يكون في الضَّعَةِ و الهَلْتَى و السَّحَمِ، و لا يكاد يُقَالُ في الثُّمَامِ: أَلْوَثَ ، و لكن يقال فيه: بَقَلَ، و لا يُقَال في العَرْفَجِ: أَلْوَثَ ، و لكن: أَدْبَى و امْتَعَسَ‏[زِئْبِرُهُ‏] (3) .

وَ الأَلْوَثُ : المُسْتَرْخِي، و القَوِيُّ. ضِدٌّ، و قد تقدّم أَن اللّوثَةَ ، بالضم: الضَّعْفُ، و بالفَتْحِ: القُوّة و الشّدّة، و الاسم مِن كلٍّ منهما أَلْوَثُ ، فيكون بهََذا الاعتبارِ أَيضاً من الأَضداد.

2L و الأَلْوَثُ أَيضاً: البَطِي‏ءُ الكلام‏ [و الثَّقِيلُ‏] (7) ، و في بعض الأُمهات: الكَلِيلُ‏ اللِّسَانِ، و الأُنثى لَوْثَاءُ ، و الفِعْلُ كالفِعْل.

و اللِّيثُ بالكسر: نباتٌ‏ مُلْتَفٌّ، صارت الواوُ ياءً لكسرةِ ما قَبْلَهَا.

و لِحْيَةٌ لَيِّثَةٌ ، ككَيِّسَةٍ : مُلْتَفّةٌ، تَشْبِيهاً بالنَّبَات، فهو مَجاز، اخْتَلَطَ شَمَطُهُ بِبَيَاضِه، هََكذا في النُّسخ التي بأَيْدِينا، و قد تكلَّم شيخُنَا على ذلك فقال: الأَوْلَى «شَمَطُهَا ببيَاضِهَا»، لأَنّ اللِّحْيَة مؤنَّثَة، ثم الصواب اختلَطَ شَمَطُهَا بِسَوَادِهَا؛ لأَن الشَّمَطَ هو بياضُ الشَّيْبِ الذي يَعْتَرِي الشَّعرَ، فتأَمَّلْ.

انتهى، و سيأْتي في ل ي. ث.

و نَبَاتٌ لائثٌ ، و لاَثٌ ، و لَيِّثٌ . ككَيِّسٍ: الْتَفَّ بَعْضُه بِبَعْضِ‏ و الْتَبَسَ، و كذلك الكَلأُ، و في بعض النسخ: «على بَعْضٍ» (4) ، فأَمّا لائِثٌ فَعَلَى وَجْهِه، و أَمّا لاثٌ : فقد يكونُ فَعِلاً، كبَطِرٍ و فَرِقٍ، و قد يكون فاعِلاً ذَهَبَتْ عَيْنُهُ، [و أَمّا لاثٍ فمقلوبٌ عن لائث ، من لاث يلوث فهو لائثٌ و وزنهُ فالِع‏] (5) قال العَجّاج:

لاثٍ به الأَشَاءُ و العُبْرِيُ‏

و شجرٌ لَيِّثٌ ، كلاَثٍ، و الْتَاثَ و أَلاثَ ، كلاَثَ .

و قال ابن منظور: و اللاّئِثُ و اللاَّثُ من الشَّجَرِ و النّبَات:

ما قد الْتَبَس بعضُه على بعض، تقول العَرَبُ: نباتٌ لائِثٌ و لاث ، على القلّب، و قال عديّ بن زيد:

و يَلْهَدْنَ ما أَغْنَي الوَلِيُّ و لم يُلِثْ # كأَنّ بحافاتِ النِّهَاءِ المَزَارِعَا (6)

أَي لم يَجْعَلْهُ لائِثاً ، و يقال: لم يُلِثْ ، أَي لم يُلِثْ ، بعضُهُ على بعضٍ، من اللَّوْثِ و هو اللَّيُّ.

و قال أَبو عبيد: لاثٍ بمعني لائِث ، و هو الذي بعضُه فوقَ بَعْضٍ.

____________

(1) بالأصل «و هواثه»و ما أثبت عن التهذيب و اللسان، و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و هواثة كذا بخطه و الذي في اللسان: و هواشة بالشين المعجمة. قال المجد: و الهواشات بالضم الجماعات من الناس و الإبل، اهـ».

(2) الأصل و اللسان، و في التكملة: يلتصق به.

(3) زيادة عن اللسان.

(7) واو العطف سقطت من المطبوعتين المصرية و الكويتية و ما أثبتناه من القاموس.

(4) كما في التكملة و التهذيب.

(5) زيادة عن اللسان.

(6) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله يلهدن كذا في التكملة، و فسرت يلهدن بيأَكلن، و في اللسان: يأكلن»و في التهذيب: و يأكلن، و في التكملة المطبوعة: و ألهدن.

ـ

260

1L و أَلَثْتُ به مالِي: استَوْدَعْتُه إِيّاه، إِفعالٌ من اللَّوْثِ بمعنى اللَّوْذِ، كأَنَّه جعلَه مَحْرُوساً في حِمَايَتِه.

و المُلَيَّثُ ، كمُعَظَّمِ‏ من الرّجال: البَطِي‏ءُ لِسِمَنِهِ. و اللَّيْثُ و اللاّئِثُ : الأَسدُ، من اللَّوْثِ و هو القُوَّة، و سيأْتي ذِكْرُ اللَّيْثِ بعد ذلك.

و لاَثَهُ المطرُ و لَوَّثَه .

و دِيمَةٌ لَوْثَاءُ ، و هي التي‏ تَلُوثُ (1) النَّبَاتَ بعضَه على بَعْضٍ‏ كما تَلُوثُ (2) التِّبْنَ بالقَتِّ و كذلك التَّلَوُّثُ بالأَمْرِ، كذا عن اللَّيث.

و قال أَبو منصور: السَّحَابَة اللَّوْثَاءُ : البَطِيئة، و إِذا كان السَّحَابُ بَطِيئاً كان أَدْوَمَ لِمَطَرِه، قال الشَّاعر:

من لَفْحِ سارِيَةٍ لَوْثَاءَ تَهْمِيمُ‏

و الذي قالَه اللَّيْث في اللَّوْثَاءِ ليس بصَحِيحٍ، كذا في اللّسانِ.

و إِن المَجلِسَ ليَجُمَعُ‏ لَوِيثَةً من النَّاسِ‏ أَي‏ لَبِيثَةٌ، و قد تَقَدَّم في محلّه، أَي اخْلاطاً من قَبَائِلَ شَتَّى، و إِعادتُه هنا مع تقدُّم قوله كاللَّوِيثَةِ تَكْرارٌ، كما هو ظاهر.

*و مما يستدرك عليه:

الأَلْوَث : الأَحْمَقُ، كالاثْوَلِ، قال طُفَيْلٌ الغَنَوِيّ:

إِذا ما غَزَا لم يُسقِطِ الخَوْفُ رُمْحَهُ # و لم يَشْهَدِ الهَيْجَا بأَلْوَثَ مُعْصِمِ‏

و عن ابن الأَعْرابيّ: اللُّوثُ جمع الأَلْوَث و هو الأَحْمَق الجَبانُ، و قال ثُمامَةٌ بنُ مخبر (3) السَّدُوسيّ:

أَلاَ رُبَّ مُلتَاثٍ يَجُرُّ كِساءَهُ # نَفَى عَنْهُ وِجْدَانُ الرِّقِينَ العَزايِمَا (4)

2Lيقول: رُبَّ أَحمقَ نفَى كَثرةُ مالِه أَن يُحَمَّقَ، أَراد أَنّه أَحمقُ قد زَيَّنَه مالُه و جعلَه عند عوامّ الناس عاقِلاً.

و لم يُلِثْ ، في قول العجاج-يصف شاعِراً غالَبه فغلَبه:

فلمْ يُلِثْ شَيْطَانَهُ تَنَهُّمِي‏ (5)

أَي لم يُلْبِثْ تَنَهُّمِي إِيّاه، أَي انْتِهاري.

16- و في حديث الأَنْبِذَةِ و الأَسقِيَةِ «التي تُلاثُ على أَفواهِهَا».

أَي تُشَدُّ و تُرْبَطُ.

16- و في الحديث : «أَن امرأَةً من بني إِسرائِيلَ عَمَدَتْ إِلى قَرْنٍ من قُرُونِها فلاثَتْهُ بالدُّهْنِ».

أَي أَدارَتْه، و قيل: خَلَطَتْه،

16- و في حديث ابنِ جَزْءٍ : «وَيْلٌ لِلَّوَّاثِينَ الذين يَلُوثُونَ مع‏ (6)

البَقَرِ، ارفَعْ يا غلامُ، ضَعْ يا غُلام».

قال ابن الأَثير. قال الحَرْبِيّ: أَظُنّه الذين يُدَار عليهم بأَلوانِ الطّعَام، من اللَّوْث و هو إِدارةُ العمامةِ.

17- و جاءَ رجل إِلى أَبي بكرٍ رضي اللََّه عنه « فَلاَثَ لَوْثاً من الكَلامِ» (7) .

أَي لَوَى كلاَمه، و لم يُبَيّنه، و لم يَشْرحْه و لم يُصَرِّح به، يقال: لاَثَ بالشيْ‏ءِ يَلُوثُ به، إِذا أَطافَ به، و قال ابن قُتيبةَ: أَراد أَنه تَكَلَّم بكلام مَطْوِيّ لم يُبَيِّنْه للاستحياءِ، حتى خَلا بِهِ.

و لاثَ الرَّجُلُ يَلُوثُ ، أَي دَارَ.

و اللِّثَةُ : مَغْرِزُ الأَسنانِ، من هََذا الباب في قول بعضهم؛ لأَنّ اللَّحْمَ لِيثَ بأُصولِهَا.

و لاثَ الوَبَرَ بالفَلْكَةِ: أَدارَه بها، قال امرؤ القيس:

إِذا طَعَنْتُ به مالَتْ عِمَامَتُه # كما يُلاَثُ برَأْسِ الفَلْكَةِ الوَبَرُ

و اللُّوثُ : فِرَاخُ النَّحْلِ، عن أَبي حنيفةَ.

و من المَجَاز: لاَثَ الضَّبَابُ بالجَبَلِ، كذا في الأَساس.

____________

(1) الأصل و اللسان، و ضبطت في التهذيب: تُلوِّث ضبط قلم.

(2) في التهذيب: يلوّث. و في اللسان فكالأصل.

(3) الأصل، و في اللسان «المخبر»و صوابه «المحبر»بالحاء المهملة و تشديد الباء.

(4) اللسان: العرائما. و بهامشه: قوله العزائما كذا بالأصل و شرح القاموس و لعله القرائما جمع قرامة بالضم. و أنشده في اللسان صواباً في مادة ورق «العزائما».

(5) قبله في التهذيب و اللسان:

و قد أرى دوني من تجهمي أم الربيق و الأربق المزنّم.

(6) الأصل و اللسان، و في النهاية: مثل البقر.

(7) في النهاية: و في حديث أبي بكر: أن رجلاً وقف عليه، فلاث لوثاً كلامٍ في دَهَشٍ.

261

1L

لهث [لهث‏]:

اللَّهْثانُ : العَطْشَانُ، و هي لَهْثَى .

17- و قال سَعيدُ بن جُبَيْر -في المرأَة اللَّهْثَى و الشّيخِ الكبير- «إِنهما يُفْطِرَانِ في رَمضانَ و يُطْعِمانِ».

و بالتَّحْرِيكِ: العَطَشُ، من المصادر القِيَاسِيَّة، كاللَّهَثِ محرَّكةً، و اللَّهَاثِ ، بالفتح‏ قال شيخنا: و ذِكرُ الفتح مستدركٌ.

و في اللّسَان: اللَّهَثُ و اللُّهَاثُ (1) : حَرُّ العَطَشِ في الجَوْفِ‏ و قد لَهِثَ لَهَاثاً كَسِمعَ‏ سَمَاعاً.

و، يقال: به بُهَاثٌ شديدٌ، كغُرَابٍ، و هو حَرُّ العَطَشِ‏ في الجَوْفِ و شِدَّتُه.

و من المجاز: اللُّهاثُ . شِدَّةُ المَوْتِ، يقال: هو يُقَاسِي لُهَاثَ المَوْتِ، أَي شِدَّتَه.

و اللُّهَاثُ : النُّقَطُ الحُمْرُ التي‏ في الخُوصِ‏ إِذا شَقَقْتَه، عن الفَرّاءِ و هو تَتمَّةٌ مِن قوله، و سيأْتي، و القِيَاسُ‏ فيه الكسرُ، كنِقَاطٍ (2) ، فيكون حينئذ جمعاً لِلُّهْثَةِ .

و لَهَثَ الرَّجلُ و الكَلْبُ‏ كمَنَعَ‏ و لَهِثَ يَلْهَثُ فيهما بالكسر، و كذلك الطّائر لَهْثاً بالفتح‏ و لُهَاثاً بالضّمّ‏ إِذا دَلَعَ، أَي‏ أَخْرَجَ لسانَه عَطَشاً أَو تَعَباً أَو إِعياءً،

16- و في الحديث «أَن امرأَةً بَغِيّاً رأَتْ كلْباً يَلْهَثُ فسَقَتْهُ فغُفِرَ لها».

و في مُفْرداتِ الرّاغِب: اللَّهَثُ : ارتِفَاعُ النَّفَسِ من الإِعْيَاءِ (3) و قيل: لَهَثَ الكلْبُ: أَخرَجَ لسانَه من العَطَشِ، و لَهِثَ الرّجلُ أَعْيَا، و مثله في التَوشيح، كالْتَهَثَ ، و أَنشد الأَصمعيّ:

و إِنْ رَأَى طالِبَ دُنْيَا يَلْتَهِثْ # يَمْلُجُ خِلْفَيْهَا ارْتِغاثَ المُرْتَغِثْ‏

و اللُّهْثَةُ بالضَّمّ: التَّعَبُ، عن أَبي عَمرٍو.

و اللُّهْثَةُ أَيضاً: العَطَشُ. و اللُّهْثَة أَيضاً: النُّقْطَة الحَمْرَاءُ التي تَراها في الخُوصِ‏ إِذا شَقَقْتَه، و الجمع اللِّهَاثُ بالكسر.

2L و اللُّهَاثِيُّ ، كغُرَابِيٍّ، من الرجال: الكَثيرُ الخِيلاَنِ الحُمْرِ في الوَجْهِ، مأْخُوذ من اللُّهَاث ، كغُرَابٍ، و هي النُّقَطُ في الخُوصِ، و هذا تمامُ قولِ الفَرّاءِ.

و اللُّهَّاثُ ، كعُمّالٍ: صانِعُو الخُوصِ، أَي عامِلُوه مُقْعَداتٍ، و هي‏ دَاوخِلّ، بتشديد اللاّم‏ (4) ، واحدتها دَوْخَلَّة، و هي من الأَوانِي التي تُصْنَع من خُوصِ النَّخِيل ليوضَعَ فيه التَّمْرُ، و هي الشَّوْغَرَةُ، و هذا قول أَبي عَمْرٍو.

*و مما يستدرك عليه:

ما جاءَ

16- في الحديث : «في سَكْرَةٍ مُلْهِثَةِ ».

أَي مُوقِعَه في اللَّهَثِ .

ليث [ليث‏]:

اللَّيْثُ : القُوَّة و الشِّدة، قيل: و منه اللَّيْثُ بمعنى الأَسَد، كاللاّئِثِ، زعم كُراع أَنه مُشتقّ من اللَّوْثِ الذي هو القُوَّة، قال ابن سِيده: فإِن كان كذََلك فالياءُ منقلِبة عن واوٍ، و قال: و هََذا ليس بقويّ؛ لأَن الياءَ ثابتة في جميع تصارِيفه، و لذا ذكره المصنّف هنا. قلت: و ما زعمه كُراع ذكره السُّهَيليّ في الرَّوْض، و صَوَّبَه جماعة.

و إِنّه لَبَيِّن اللِّيَاثَةِ .

و الجَمْع لُيُوثُ ، و يقال: يَجْمَعُ اللَّيْثَ مَلْيَثَةٌ ، مثل مَسْيَفَةٍ و مَشْيَخَة، قال الهُذليُّ:

و أَدْرَكَتْ من خُثَيْمٍ ثُمَّ مَلْيَثَةٌ # مِثْلُ الأَسُودِ على أَكْتَافِها اللِّبَدُ

و قال عَمْرُو بنُ بَحْرٍ: اللَّيْثُ : ضَرْبٌ من العَنَاكِبِ‏ قال:

و ليس شي‏ءٌ من الدّوابِّ مثله في الحِذْقِ و الخَتْلِ و صَوَابِ الوَثْبَةِ، و التَّسْدِيدِ، و سُرْعَةِ الخَطْفِ، و المُدَارَاةِ، لا الكلْبُ و لا عَنَاقُ الأَرْضِ و لا الفَهْدُ، و لا شَيْ‏ءٌ من ذواتِ الأَرْبع، و إِذا عاين‏ (5) الذُّبابَ ساقِطاً لطَأَ بالأَرض، و سَكّنَ جوَارحَه‏ (6) ، ثمّ جمعَ نفْسه و أَخّر الوَثْب إِلى وقْتِ الغِرّةِ، و تري منه شيئاً لم تَرَهُ في فَهدٍ، و إِنْ كانَ موْصُوفاً بالخَتْلِ للصيْدِ.

و عن الليْثِ، قال: اللَّيْثُ : العَنكبوتُ، و قيل: الذي يأْخُذُ الذُّبَابَ و هو أَصغَرُ من العنْكبوتِ.

____________

(1) الأصل و اللسان، و في المطبوعة الكويتية «و اللهثاث»تحريف.

(2) و في التكملة: اللِّهاث بالكسر.

(3) عبارة الراغب: قال ابن دريد: اللهث يقال للإِعياء و للعطش جميعاً (المفردات ص 475) .

(4) في اللسان و التكملة: و هي الدواخلُ بلام خفيفة. ضبط قلم.

(5) في الحيوان للجاحظ: رأى.

(6) في الحيوان: أطرافه.

262

1L و اللَّيْثُ في لغةِ هُذَيْلٍ: اللَّسِنُ‏ الجَدِلُ‏ البليغُ. و لَيْثٌ : أَبو حيٍّ، و هو لَيْثُ بن بَكْرِ بنِ عبدِ منَاةَ (1) بنِ كِنَانَةَ بنِ خُزَيْمَةَ بنِ مُدْرِكَةَ بنِ الْياسِ بنِ مُضرَ.

و في التّهْذِيب: بنو لَيْثٍ : حَيٌّ من كِنَانَةَ.

و اللِّيث ، بالكسر : وادٍ معروفٌ، أَو: ع‏ بالحجاز، و هو بين السِّرَّيْنِ، بالكسر و تشديد الرّاءِ المفتوحة (2) ، و مكةَ، زِيدتْ شَرفاً، و له يومٌ‏ معروف، قال ساعدةُ بن جُؤَيَّة يَرثِي ابْنَه:

و قد كانَ يومُ اللِّيثِ لو قُلْتَ أُسْوةً # و مَعْرِضَةً لو كنْتَ قُلتَ لقَائِلِ‏

و اللِّيث ، بالكسر: جمعُ الأَلْيَثِ : الشُّجَاعِ، عن ابنِ الأَعْرابيّ؛ كبِيضٍ جمع أَبيضَ، و الشُّجاع، بالجر: بَدلٌ من الأَلْيَثِ ، قصد به تَفسيرَه، قال شيخُنَا:

17- و في حديث ابنِ الزُّبير : «أَنَّه كان يُواصل ثَلاثاً ثم يُصْبحُ و هو أَلْيَثُ أَصحابِه».

أَي أَشَدُّهم و أَجْلدُهم، و به سُمِّيَ الأَسد لَيْثاً ، كذا في اللِّسان، قال شيخُنَا: و من كتبه: «و الشجاع»فقد حرَّفه؛ لأَنَّه لا معنَى له.

و تَليَّثَ الرَّجلُ‏ صار لَيْثِيَّ الهَوى‏ و العصبِيَّةِ، قال رُؤْبةُ:

دُونَكَ مدْحاً من أَخٍ مُلَيَّثِ # عَنْكَ بما أَوْلَيْتَ في تَأَثُّثِ‏

و في اللسان: تَليَّثَ : صارَ كاللّيْثِ . كلَيَّث و استَلْيثَ .

و لُيِّثَ (3) مبنيّاً على المفعول.

و في الأَساس: لَيّثَ [و تليَّث ] (4) : انتَمى لبني لَيْثٍ و المِلْيَثُ : كمِنبر: الشَّدِيدُ العارِضَةِ، و قيل: الشَّدِيدُ القَوِيُّ. و المُلَيَّثُ كمُحَمَّدٍ: السَّمِينُ المُذَلَّلُ، نقله الصَّاغَانيّ.

و المُلَيِّيثُ ، كعُصيْفِيرٍ : الخَدْلُ‏ المُمْتَلِي‏ءُ الكَثِيرُ الوَبَرِ، نقله الصاغَانيّ.

2L و اللَّيْثَةُ من الإِبِلِ: الشَّدِيدَةُ القَوِيَّةُ.

و قولهم: إِنه لأَشْجَعُ من‏ لَيْث عِفِرِّينَ، قال أَبو عمْرٍو:

هو الأَسدُ، و قال الأَصمعيّ: هو دابَّةٌ مثلُ الحِرْباءِ تَتَعَرَّضُ‏ (5)

للرّاكِبِ، نُسِب إِلى عِفِرِّينَ، اسم بَلَدٍ، قال الشاعر:

فلا تَعْذِلي في حُنْدُجٍ إِنَّ حُنْدُجاً # و لَيْثَ عِفِرِّينٍ إِليّ سَواءُ

و سيأْتِي ذِكْرُه‏ في‏ حرف‏ الرّاءِ إِن شاءَ اللََّه تعالى.

*و مما يستدرك عليه:

لاَيَثَه ، إِذا زايَلَه مُزايَلَةً، قال الشاعر:

شَكْسٌ إِذا لاَيَثْتَهُ لَيْثِيُّ

و يقال: لايَثَهُ ، أَي عامَلَهُ مُعَامَلَةَ اللَّيْثِ ، أَو فاخَرَه بالشَّبَهِ باللَّيْثِ .

و اللَّيْثُ : أَنْ يكونَ في الأَرْضِ يَبِيسٌ فيُصِيبَه مَطَرٌ فينْبُتَ فيكونَ نِصْفُه أَخضَرَ و نصفُه أَصفَرَ.

و مكان مَلِيثٌ و مَلُوثٌ ، و كذلك الرأْسُ إِذا كان بعضُ شَعَرهِ أَسوَدَ و بعضُه أَبْيَضَ، و هذا ذكرَه المصنِّف في ل و ث، و هو بالواو و بالياءِ.

و اللِّيثُ ، بالكسر: نَبَاتٌ مُلْتَفٌّ، صارت الواو ياءً لكسرةِ ما قبلها، و قد تقدّم.

فصل الميم‏

مع المثلّثة

متث [متث‏]:

مَتُّوثٌ ، كسَفُّودٍ، أَهمله الجَوْهَريّ و هو قَلْعَةٌ بينَ وَاسِطَ و الأَهْوَازِ، منها عليّ بنُ زِيادٍ، رَوَى له الخَطيبُ.

و قال ابن الأَثير: مَتُّوثُ : بلدَةٌ بين قُرْقُوبَ‏ (6) و كُوَرِ الأَهواز.

وَ مَتْثَى : أَبو يُونُسَ عليه السلامُ، سُرْيَانيّة، أَخبر بذََلك أَبو العلاءِ، قال ابنُ سِيدَه: و المعروف مَتَّى، و قد تقدَّم.

مثث [مثث‏]:

مَثَّ العَظْمُ: سال ما فيه من الوَدَكِ.

____________

(1) بالأصل «عبد مناف».

(2) بالأصل «المكسورة»و ما أثبت عن ضبط القاموس للكلمة و عن التكملة.

(3) في اللسان: و تليّثَ فلانٌ و لَيَّثَ و لُيِّثَ.

(4) زيادة عن الأساس. و فيه «إلى بني»بدل «لبني».

(5) الأصل و اللسان، و في الصحاح: يتعرض.

(6) عن اللباب، و في الأصل «من قرقور».

263

1Lو مَثَّ النِّحْيُ، بالكسر، و هو الزِّقُّ، يَمُثُّ مَثّاً : رَشَحَ، و قِيلَ: نَتَح قال الجوهريّ: و لا يقال فيه: نَضَحَ،

17- و رُوِي في حديثِ عُمَرَ : « يَمُثُّ مَثَّ الحَمِيتِ».

و مَثَّ الحَمِيتُ: رَشَحَ كَمَثْمَثَ، و وُجدَ في بعض النّسخ: تَمَثمثَ ،

17- و في حديثٍ آخَرَ : «أَنَّ رَجُلاً جاءَ إِلى عُمَرَ يَسْأَلُه، قال: هَلَكْتُ، قال:

أَهَلَكْتَ و أَنْتَ تَمُثُّ مَثَّ الحَمِيتِ؟».

أَي تَرْشَحُ من السِّمَنِ، و يروى بالنون.

و مَثَّ اليَدَ و الأَصَابِعَ بالمِنْدِيلِ، أَو بالحَشِيشِ و نحوِه مَثّاً : مَسَحَها، لغة في مَشَّ،

14- و في حديث أَنَسٍ : «كانَ له مِنْدِيلٌ يَمُثُّ بِهِ المَاءَ إِذا تَوَضَّأَ».

أَي يَمْسَحُ به أَثرَ الماءِ و يُنَشِّفُه، و قيل: كلّ ما مَسَحْتَه فقدْ مَثَثْتَه مَثّاً ، و كذََلك مَشَشْتَه، قال امرؤ القيس:

نَمُثُّ بأَعْرَافِ الجِيَادِ أَكُفَّنَا # إِذا نَحْنُ قُمْنَا عن شِوَاءٍ مُضَهَّبِ‏

و يروى «نَمُشُّ».

و مَثَّ الشَّارِبَ‏ إِذا أَطْعَمَه‏ شيئاً: دَسِماً (1) ، و عن ابن سِيدَهَ: مَثَّ شارِبُه يَمُثُّ مَثّاً : أَصابَهُ الدَّسَمُ فرأَيتَ له وَبِيصاً.

قال ابنُ دُرَيْدٍ: أَحْسَبُ أَنّ مَثَّ و نَثَّ بمعنًى واحدٍ، و سيأْتي ذِكْرُ «نثّ».

و قال أَبو زيد: مَثَّ شارِبَهُ يَمُثُّه مَثّاً إِذا أَصابَهُ دَسَمٌ فمَسَحَه بيَدَيْهِ‏ (2) ، و يُرَى أَثرُ الدَّسَمِ عليهِ.

و قال أَبو تُرابٍ: سَمِعتُ أَبا مِحْجَنٍ الضَّبابِيَّ يقول: مَثَّ الجُرْحَ‏ و مُشَّهُ‏ (3) أَي‏ نَفَى عنه غَثِيثَتَه. و قال أَبُو ترابٍ أَيضاً:

سَمِعتُ واقِعاً يقول: مَثَّ الجُرْحَ، و نَثَّه، إِذا أَدْهَنَه‏ (4) ، و قال ذََلك عَرّام.

2Lقال شيخُنا: و وقع في رَوْضِ السُّهَيْليّ-في خبرِ أَبرهة-: كلّما سَقَطَتْ منهُ أَنْمُلَةٌ تَبِعَتْهَا مِدَّةٌ (5) تَمُثُّ قَيْحاً و دَماً، قال السُّهَيْليّ: [أَلْفَيْتُه‏]في نسخةِ الشيخ: تَمُثّ و تَمِثّ بالضّمّ و الكسر، فعلى رِوايَةِ الضّمّ يكون الفِعْلُ مُتَعَدِّياً، [و نصب قيحاً على المفعول‏] (6) ، و على روايَة الكسر يكون غيرَ متعدٍّ[و نصب قيحاً على التمييز] (7) في قولِ أَكثرهم‏[و هو عندنا على الحال: و هو من باب‏] (8) : تَصَبَّبَ عَرَقاً و تَفَقَّأَ شَحْماً، و كذََلك كان‏ (9) شيخُنا أَبو الحسن بن الطَّرَاوَةِ يقول في مثلِ هذا، انتهى.

وَ مَثْمَثَ الرَّجُلُ، إِذا أَشْبَعَ الفَتِيلَةَ بالدُّهْنِ. و في نسخةٍ:

من الدُّهْنِ‏ (10) .

و مَثْمَثَ مَثْمَثَةً : خَلَّطَ، يُقال: مَثْمَثَ أَمْرَهُم، إِذا خَلَّطَه.

و مَثْمَثَ أَيضاً: تَعْتَعَ و حَرَّكَ، مثْل مَزْمَزَ، عن الأَصمعيّ، يقال: أَخذَه فمَثْمَثَه و مَزْمَزَه، إِذا حرَّكَه و أَقْبَلَ به و أَدْبَرَ.

و مَثْمَثَ : غَطَّ في الماءِ، و قال الشاعر:

ثُمّ اسْتَحَثَّ ذَرْعَه اسْتِحْثَاثَا # نَكَفْتُ حَيثُ مَثْمَثَ المِثْماثَا

الِمَثْمَاثُ ، بالكسر، المَصْدَرُ، و بالفتح، الاسْمُ، يقول:

انَتْكَفْتُ أَثَرَه، و الأَفْعَى تُخَلِّطُ المَشْيَ، فأَراد أَنه أَصابَ أَثَراً مُخَلَّطاً.

هََكذا ذكره الجوهريّ في تفسير الرَّجَزِ، قال الصّاغَانيّ:

و الرّواية: نَكَّفَ، يُريد أَن الحيَّةَ يَستَحِثّ نَفْسَه إِذا طَلَبَ شَيئاً، و الصَّوابُ في التَّفْسِير انْتَكَفَ أَثَرَه، و الرَّجز من الأَراجيزِ الأَصمَعِيّات.

و يقال: مَثْمِثُوا بنا ساعةً، و ثَمْثِمُوا كلَثْلِثُوا، أَي رَوِّحُوا بنا قَليلاً، و قد تقدّم.

____________

(1) ضبط القاموس: دسما بفتح السين ضبط قلم. و الضبط هنا يوافق ضبط اللسان.

(2) في التهذيب: بيده. و اللسان كالأصل.

(3) بالأصل: «و منه»و ما أثبت عن اللسان، و فيه و في التهذيب: مُثَّ الجرح و مُثَّه أي أنفِ.

(4) بهامش المطبوعة المصرية «قوله إِذا أدهنه كذا بخطه بألفين و في اللسان أيضاً و لعل الصواب إِذا دهنه»و تابعه في المطبوعة الكويتية، و ما في نسخ اللسان المطبوع «إِذا دهنه»و مثله في التهذيب، و لا أدري على أي نسخة من اللسان اعتمد محقق المطبوعة الكويتية.

(5) بالأصل مرة، و ما أثبت عن الروض الأنف 1/73.

(6) عن الروض 1/74 و مكانها في الأصل: و قيحاً: مفعوله.

(7) عن الروض، و مكانها في الأصل؛ و قيحاً تمييز.

(8) عن الروض و مكانها بالأصل: و هو نظير.

(9) في الروض: كان يقول شيخنا أبو الحسين في مثل هذا.

(10) كذا في اللسان.

264

1L*و مما يستدرك عليه:

مَثَّ الرجلُ يَمُثُّ : عَرِقَ من سِمَنٍ.

و جاءَ يَمُثّ ، إِذا جاءَ سَمِيناً يُرَى على سَحْنَتِه و جِلْدِه مثلُ الدُّهْن، قال الفرزدق:

تَقُولُ كُلَيْبٌ حين مَثَّتْ جُلُودُهَا: # و أَخْصَبَ من مَرُّوتِها كُلُّ جانِبِ‏

*و استدرك شيخُنَا هنا:

مَثَّى بالمثلّثة: لغة في مَتَّى، و عَزَاه إِلى لسان العرب عن أَبي العلاءِ، و قد ذكرنا في المادة التي قبلها أَنه: مَتْثَى.

بالمثنّاة ثم بالمثلّثَة، على الصّواب، لا ما ذكره شيخنا.

و نَبْتٌ مَثّاثٌ : نَدٍ، قال:

أَرْعَلَ مَجَّاجَ النَّدَى مَثّاثَا

محث [محث‏]:

* مَحَثَ . الشيْ‏ءَ، كحَثَمَه، كذا في اللسان، و هو مستدرك على المصنّف. و قال شيخنا: المَحث بالفتح: هو الذي يخالِط الناس و يأْكلُ معهم و يَتَحَدّث، و عزاه إِلى ناموس القارى‏ء، و لكنه لم يضبط هل هو بالحاءِ المهملة أَو المعجمة، فإِن كان بالمعجمة، و ثَبَت، فهو مستدرك على أَربابِ الغريب.

مرث [مرث‏]:

مَرَثَ التَّمْرَ بيدِه، يَمْرُثه (1) مَرْثاً : لغة في‏ مَرَسَه‏ إِذا مَاثَه و دَافَه، و ربما قيل: مَزَدَه‏ (2) ، و المَرْثُ : المَرْسُ.

و مَرَث الصَّبِيُ‏ الإِصْبَعَ: لاَكَها، و مَرَثَ الصَّبِيُّ يَمْرُث ، إِذا عَضَّ بِدُرْدُرِه،

17- و في حديث الزُّبير : «قال لابنِه:

لا تخَاصِمِ الخَوَارِجَ بالقُرآنِ، خاصِمْهُمْ بالسُّنَّةِ، قال ابنُ الزُّبَيْر: فخاصَمْتُهُم بها، فكأَنَّهُم صِبْيَانٌ يَمْرُثُونَ سُخُبَهُم».

أَي يَعَضُّونَها وَ يَمَصُّونَهَا، و السُّخُب: قلائِدُ الخَرَزِ، يعنِي أَنهم بُهِتُوا و عَجَزوا عن الجواب.

و مَرَثَ الرَّجُلَ ضَرَبَه، و رواية أَبي عُبَيْد: مَرَثَ به الأَرضَ وَ مرَّثَها : ضَرَبَها به، و رواية الفَرّاءِ: مَرَنَ بالنّون.

2L و مَرَثَ الوَدَعَ يَمْرُثُه ، بالضّمّ‏ و يَمرِثه ، بالكسر مَرْثاً :

مَصَّه.

و عن ابن الأَعرابيّ: المرْث : المَصُّ، قال: و المَرْثَة :

مَصَّةُ الصَّبِيِّ ثَدْيَ أُمِّه مَصَّةً واحِدَةً، و قد مَرَثَ يَمْرُثُ مَرْثاً ، إِذا مَصَّ، قال عَبْدَةُ بن الطَّبِيب:

فَرَجَعْتُهمْ شَتَّى كأَنّ عَميدَهُم # في المَهْدِ يَمْرُثُ وَدْعَتَيْهِ مُرْضَعُ‏

و مَرَثَ الشَّيْ‏ءَ يَمْرُثُه مَرْثاً : لَيَّنَه‏ حتى صارَ مثلَ الحَسَاءِ، ثمّ تَحَسّاهُ.

و كلّ شيْ‏ءٍ مُرِذَ فقد مُرِثَ .

و قال الأَصمعيّ في باب المُبدَل: مَرَثَ فُلانٌ الخُبْزَ في الماءِ، و مَرَذَه، قال: هََكذا رواه أَبو بكرٍ عن شَمِرٍ بالثّاءِ (3)

و الذّال.

و مَرَثَ الشي‏ءَ في الماءِ يَمْرُثُه ، و يَمْرِثُه مَرْثاً : أَنْقَعَه‏ فيه.

و مَرَثَ السَّخْلَةَ إِذا نَالَهَا بِسَهَكٍ، محرّكةً، و هو الذَّفَر، فلم تَرْأَمْها أُمُّها لذلك، كمَرَّثَها تَمْرِيثاً .

قال ابن جُعَيْل الكَلْبيّ. يقال للصّبيّ-إِذا أَخَذَ وَلَدَ الشّاةِ-: لا تَمْرُثْه (4) بيَدِكَ فلا تُرْضِعَهُ أُمُّه، أَي لا تُوَضِّرْه بِلَطْخِ يَدِكَ، و ذلك أَنَّ أُمَّه إِذا شَمَّتْ رَائِحَةَ الوَضَرِ نَفَرَت منه.

و قال المُفَضَّل الضَّبِّيّ: يقال: أَدْرِكْ عَنَاقَكَ لا يُمَرِّثُوا ، قال: و التَّمْرِيثُ أَنْ يَمْسَحَها القَومُ بأَيْدِيهِم و فيها غَمَرٌ فلا تَرْأَمْها[أُمُّها] (5) من رِيحِ الغَمَرِ.

و من ذلك ما

14- جاءَ في الحديث : «أَنّ النبيَّ صلّى اللّه عليه و سلّم أَتَى السِّقَايَةَ و قال: اسْقُونِي، فقال العبّاس: إِنّهم قد مَرَّثُوه و أَفْسَدُوه».

قال شَمرٌ: مَرَّثُوهُ أَي وَضَّرُوه و وَسَّخُوه بإِدخالِ أَيْدِيهِم الوَضِرَةِ، قال: و مَرَّثَه و وَضَّرَه واحدٌ، كذا في اللّسان.

و المِمْرَثُ ، كمِنْبَرٍ من الرّجالِ: الصَّبُورُ على الخِصَامِ، و الجمعُ مَمارِثُ .

____________

(1) عن اللسان و الصحاح، و بالأصل: يمرث.

(2) الأصل و اللسان، و في الصحاح: مرده، بالدال.

(3) الأصل و اللسان، و في التهذيب: «بالتاء»خطأ.

(4) الأصل و التهذيب و اللسان، و في التكملة: لا ثُمَرِّثْهُ.

(5) زيادة عن التهذيب و اللسان.

ـ

265

1Lو[قال‏] (1) ابن الأَعرابيّ: المَرْثُ : الحِلْمُ، و رجُلٌ مِمْرَثٌ ، و هو الحَلِيمُ‏ الوَقُور، و في بعض النسخ بإِسقاط الواو من «و الحَلِيم»، كالمَرِثِ‏ ككَتِفٍ.

و قد مَرِثَ الرجلُ‏ كفَرِحَ‏ إِذا حَلُمَ و صَبَرَ.

و التَّمْرِيثُ : التَّفْتِيتُ، و أَنشد:

قَرَاطِفُ اليُمْنَةِ لم تُمَرَّثِ

أَي لم تُفَتَّت.

و أَرْضٌ مُمَرَّثَةٌ ، كمُعَظَّمة: أَصابَها مَطَرٌ ضَعِيفٌ، نقله الصّاغَانيّ:

مغث [مغث‏]:

المَغْثُ : المَرْثُ، يقال مَغَثَ الدَّوَاءَ في الماءِ يَمْغَثُه مَغْثاً : مَرَثَهُ.

و مَغَثَ الشي‏ءَ يَمْغَثُه مَغْثاً : دَلَكَه و مَرَسَه.

و أَصلُ المَغْثِ : المَرْثُ‏ (2) و الدَّلْكُ بالأَصابِعِ،

17- و في حديثِ عثمانَ «أَنّ أُمَّ عَيّاشٍ قالت: كُنْتُ أَمْغَثُ له الزَّبِيبَ غُدْوَةً فيشْرَبُه عَشِيَّةً، و أَمْغَثُه عَشِيَّةً فيشرَبُه غُدْوَةً».

و المَغْثُ : الضَّرْبُ الخَفِيفُ‏ يقال: مَغَثُوا فُلاناً، إِذا صَرَبُوه ضَرْباً ليس بالشَّدِيدِ، كأَنَّهم تَلْتَلُوه.

و المَغْثُ : هَتْكُ العِرْضِ‏ و لَطْخُه، يقال: مَغَثْت عِرضَه بالشَّتْم، و مَغَثَ عِرْضَه يَمْغَثُه مَغْثاً : لَطَّخه، قال صَخْرُ بْنُ عُمَيْر:

مَمْغُوثَة أَعْرَاضُهُم مُمَرْطَلَةْ (3) # [كَمَا تُلاثُ في الهِناءِ الثَّمَلَهْ‏] (4)

مَمْغُوثَة ، أَي مُذَلَّلَة.

و مَغَثَ العِرْضَ: مَضْغُه، قال الجوهَرِيّ: مَغَثُوا عِرْضَ فلانٍ، أَي شَانُوه و مَضَغُوه‏ (5) .

2L و المَغْثُ عند العَربِ: الشَّرّ، و أَنشد:

نُوَلِّيهَا المَلاَمَةَ إِنْ أَلِمْنَا # إِذا ما كَانَ مَغْثٌ أَو لِحَاءٌ

معناهُ إِذا كانَ شَرٌّ أَو مُلاحَاةٌ.

و رجلٌ مَغِثٌ و مَغِيثٌ : شِرِّيرٌ، على النَّسَب.

و المَغَث : القِتَالُ‏ و الْتِباسُ الشُّجَعَاءِ في الحربِ و المَعْرَكَة.

و مَغَثَهُم بِشَرٍّ مَغْثاً : نَالَهُم.

و المَغْثُ : التَّغْرِيقُ في الماءِ، قال سَلَمَةُ: مَغَثْتُه و غَتَتُّه [و مصَحْتُه‏] (6) و غَطَطْتُه بمعنى غَرَّقْته، و كذلك قَسَمْتُه‏ (7) .

و المَغْثُ : العَبَثُ‏ هََكذا في النسخ، و هو من زياداته.

و المَغْثُ : العَرْكُ في المصَارعة.

و ككتِفٍ‏ : الرجُلُ‏ المُصَارعُ الشّدِيدُ العِلاجِ، كالمُماغِثِ.

و رجلٌ مُماغِثٌ ، إِذا كان يُلاَحُّ الناسَ و يُلادُّهُم.

و مَغْثُ الحُمَّى: تَوْصِيمُها.

و المَمْغُوثُ : المَحمُومُ، عن ابن الأَعْرابِيّ، و قد مُغِثَ ، إِذا حُمّ،

16- و في حديثِ خَيْبَر : « فمغَثَتْهُم الحُمَّى».

أَي أَصابتْهُم و أَخَذْتهم.

و المَمغوثُ من الكلإِ: المَصْرُوعُ من المَطرِ، كالمَغِيثِ ، يقال مَغَثَ المَطَرُ الكَلأَ يَمْغَثُه مغْثاً ، فهو مَمْغُوثٌ و مَغِيثٌ : أَصابه المَطَرُ فغَسلَه فغَيَّرَ طعْمَه و لَوْنَه بصُفْرَة و خَبَّثَه و صرَعَه.

و ماغِثٌ (8) : لَقبُ عُتَيْبَةَ بنِ الحارِثِ‏ بنِ شِهابٍ.

و المِغَاثُ بالكسر و المُمَاغَثَةُ : الحِكَاكُ و المُخاصَمَةُ، يقال: بينهما مِغَاثٌ ، أَي لِحَاءٌ و حِكَاكٌ.

____________

(1) زيادة اقتضاها السياق.

(2) في اللسان: المرسُ.

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله صخر، قال في التكملة: و يقال صخير بن عمير، و قوله: ممغوثة أي مذللة، و صوابه ممغوثة بالنصب و قبله: فهل علمت فحشاء جهله. و الممرطلة الملطخة بالعيب، و الثملة خرقة تغمس في الهناء ا ه من اللسان».

(4) زيادة عن التهذيب و اللسان و التكملة.

(5) الأصل و اللسان نقلاً عن الجوهري، و في الصحاح: «و مغصوه» و المغص: الطعن.

(6) زيادة عن اللسان، و في التهذيب: و فصحته.

(7) الأصل: «قمشته»و ما أثبت عن التهذيب و اللسان و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله قمشته كذا بخطه و في اللسان قمسته بالسين و لعله الصواب ففي القاموس من معاني القمس: الغمس.

(8) الأصل و التكملة، و في القاموس: و الماغث.

266

1L و المُغَاثُ : أَهْوَنُ أَدْوَاءِ الإِبِلِ، عن الهَجَريّ.

و هو كَغُرَابٍ: شَجرةٌ. و قِيرَاطانِ من عِرْقِهِ مُقَيِّئ مُسْهِلٌ‏ و في نسخة أُخرى: «و كَغُرَابٍ: نَباتٌ في عِرْقِه سُمِّيّةٌ، شُرْبُ حَبَّةٍ منه يُسْهِلُ و يُقَيِّئُ بإِفْرَاطٍ جدًّا»ثم إِن هََذه الخَواصَّ التي ذكرها غريبةٌ لم يَتَعَرّضْ لها الأَطِبّاءُ.

قال ابنُ الكُتبيّ-في ما لا يَسَعُ الطَّبِيبَ جَهْلُه-:

مُغَاثٌ : هي عُرُوقٌ تُجْلَبُ إِلى البلادِ، و هي حارَّة رَطْبَة في أَواخرِ الثّانيةِ، أَجْوَدُهَا البِيضُ الهَشَّةُ المائِلةُ إِلى صُفْرَةٍ، و هو مُسَمِّنٌ مُقَوّ للأَعضاءِ، جابرٌ لوَهْنِها، نافِعٌ من الكَسْر و الرَّضّ ضِمَاداً و شُرْباً، و ينفع من النِّقْرِسِ و التَّشَنُّجُ، و يُلين صلابَةَ المَفَاصِل، و يُحسّن الصّوتَ، و يَجْلُو الحَلْقَ و الرِّئَةَ، و يُحَرِّكُ الباهَ، و لم نَقِفْ له على ماهِيّة، غير أَنّ الذين يَذكرون عنه يقولون: عُروقٌ شأَنُها كَذا، و قيل: إِنه عُرُوقُ الرُّمَّانِ البَرِّيّ، و ليس بثَبتٍ، و قيل: إِنه نوعٌ من السّورنجان، و هذا غيرُ مُسْتَبْعَدٍ.

و أَبسط منه قول الحكيم في التَّذْكرة: مُغَاثٌ : نَبْتٌ بالكَرَجِ‏ (1) و ما يَلِيهَا[من جزائر الحصن و جبالها] (2) ، يكون عُرُوقاً بعيدةَ الإِغوار في الأَرض غليظة، عليها قِشْرٌ إِلى السَّواد و الحُمْرة، تَنْكَشِط عن جسمٍ بينَ بيَاضٍ و صُفْرَةٍ، أَجْوَدُه الرَّزينُ الطّيِّبُ الرّائِحَةِ الضّارب إِلى حَلاوةٍ مع مَرارَةٍ خفيفةٍ، و لم نَعْرِفْ كَيْفِيَّتَه بأَكثرَ من هََذا، لََكن بَلَغَنِي أَن لَه أَوراقاً خَشِنَةً عريضةً كأَوراقِ الفُجْل، و زَهْراً أَبيضَ، وَ بِزْراً كأَنّه حَبُّ السُّمْنَة و يسمى القِلْقِلَ‏ (3) ، و من ثَمَّ ظُنَّ أَنه الرُّمّان [البري‏] (4) ، و قيل هو ضَرْبٌ من السّورنجان، و تَبقَى قُوَّتُه نحْوَ سَبعِ سنينَ، و منه نوعٌ يُجْلَب من عَبَّادَانَ و تخوم‏ (5)

الشّامِ، ضعيفُ الفِعْل، و هو المُسْتَعْمَل بمصرَ... إِلى آخر ما ذكر.

مكث [مكث‏]:

المكْثُ ، مُثَلّثاً، و يُحَرَّكُ، و المِكِّيثَى مثال الخِصِّيصَى، عن كُرَاع و اللِّحْيَانيّ، و يُقْصَر و يُمَدّ، 2L و المُكُوثُ و المُكْثانُ ، بضمِّهما و المَكَاثُ و المَكَاثَةُ بفتحهما:

الأَنَاةُ و اللُّبْثُ‏ و الانْتِظَارُ.

و يقال: المُكْثُ : الإِقَامَةُ مع الانْتِظَار و التَّلَبُّثِ في المَكَان.

و الفِعْلُ كنَصَرَ و كَرُمَ. قال اللََّهُ عزّ و جلّ‏ فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ (6) قال الفَرَّاءُ: قَرَأَها النّاسُ بالضّم، و قَرأَها عاصمٌ بالفَتْح، و معنى‏ «غَيْرَ بَعِيدٍ» : غيرَ طَوِيلٍ من الإِقَامَةِ.

قال أَبو منصور: اللُّغَة العَالِيَة مَكُثَ ، و هو نادرٌ، و مَكَثَ جائِزَةٌ، و هو القياسُ.

و التَّمَكُّثُ : التَّلَبُّثُ‏ و قال أَبو منصور: تَمَكَّثَ ، إِذا انْتَظَر أَمْراً. و أَقام عليهِ، فهو مُتَمَكِّثٌ منتظِرٌ.

و التَّمَكُّثُ أَيضاً: التَّلَوُّمُ، يقال: سار الرجُلُ مُتَمَكِّثاً ، أَي مُتَلَوِّماً.

و المَكِيثُ ، كأَمِير: الرَّزِينُ‏ الذي لا يَعْجَلُ في أَمرِه، و هُم المُكَثَاءُ و المَكِيثُون ، قال أَبو المُثَلَّم يعاتِبُ صَخْراً:

أَنْسَلَ بَنِي شِعَارَةَ مَنْ لِصَخْرٍ # فإِنِّي عن تَقَفُّرِ كُمْ مَكِيثُ (7)

و في شرح نَهْجِ البلاغَةِ لابن أَبي الحَدِيد: و من المَجَازِ:

فُلانٌ مَكِيثُ الكلامِ، أَي بَطِيئُه.

و مَكِيثُ بنُ عَمْرِو بنِ جَرادٍ الجُهَنِيّ‏ جَدّ (8) رافِعٍ و جُنْدَبٍ الصّحابِيَّيْنِ‏ رضي اللََّه عنهما، هكذا في النُّسَخ، و الصواب والدُ، بَدل جَدّ، شَهِدَ رافعٌ الحُدَيْبِيَة، و وَليَ جُنْدَبٌ صَدقاتِ جُهَيْنَةَ.

و مَكِيثٌ والِدُ جَنَابٍ، عن سَلْمِ بنِ عَبْدِ اللََّهِ بنِ حَبِيبٍ.

و مَكِيثٌ جَدُّ الحارِثِ بنِ رَافِعٍ‏ روى عن أَبيهِ المذكور.

و المَاكِثُ : المُنْتَظِرُ و إِنْ لم يَكُنْ مَكِيثاً في الرَّزانَةِ، و في

____________

(1) في تذكرة داود المطبوع: «بالكرخ».

(2) زيادة عن تذكرة داود.

(3) التذكرة: «الفلفل»بفاءين.

(4) زيادة عن التذكرة.

(5) عن التذكرة، و بالأصل: نحو.

(6) سورة النمل الآية 22.

(7) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله نقفركم أي عن أن أقتفي آثاركم و يروى عن تفقركم أي أن أعمل بكم فاقرة»و شعارة لقب لصخر...

و كان صخر قد قال في أبي المثلم:

ليت مبلّغاً يأتي بقولي # لقاء أبي المثلم لا يريثُ.

(8) في القاموس: والد.

267

1L

16- الحديثِ : «أَنَّه تَوَضَّأَ وُضُوءًا مَكِيثاً ».

أَي بَطِيئاً مُتَأَنِّياً غيرَ مُستعجِلٍ، و رَجُلٌ مَكِيثٌ : ماكِثٌ .

و المَكِيثُ أَيضاً: المُقِيمُ الثَّابِتُ، قال كُثَيِّرٌ:

وَ عَرَّسَ بالسَّكْرَانِ يَوْمَيْنِ و ارْتَكَى # يَجُرُّ كما جَرَّ المَكِيثُ المُسافِرُ (1)

ملث [ملث‏]:

المَلْثُ : تَطْيِيبُ النَّفْسِ بِكَلامٍ، يُقَال: مَلَثَه بِكَلامٍ، إِذا طَيَّبَ به نَفْسَه، و لا وَفاءَ له‏ (2) ، وَ ملَذَه يَمْلُذُه مَلْذاً.

و في الأَساس: و سأَلتُه حاجة فَمَلَثَنِي [ مَلْثاً ]، أَي طَيَّبَ نَفْسِي بوَعْدٍ لا يَنْوِي به وَفاءً.

و المَلْثُ : الوَعْدُ بلا نِيَّةِ الوَفَاءِ. ابن سِيدَه: مَلَثَه يَمْلُثُه مَلْثاً : وَعَدَه عِدَةً كأَنَّه يَرُدُّه عَنْهَا، و ليس يَنْوِي له وفاءً.

و في شرحِ نَهْجِ البلاغَة لابنِ أَبي الحَدِيد: المَلْثُ :

الوَعْدُ الخَفِيّ. قال شيخُنا: و هذا غريبٌ.

و المَلْثُ : أَوَّلُ سَوَادِ اللَّيْلِ‏ و هو حينَ اختِلاطِ الظُّلْمَةِ، و قيل: هو بَعْدَ السَّدَفِ.

و قال ابنُ الأَعْرَابيّ: المَلْثَةُ و المَلْثُ : أَوّلُ سَوادِ المَغْرِب، فإِذا اشتَدّ حتى يأْتِيَ وَقْتُ العِشَاءِ الأَخيرةِ فهو المَلْسُ‏ (3) ، فلا يُمَيَّزُ هََذا من هََذا؛ لأَنّه قد دخَلَ المَلْثُ في المَلْسِ.

و يُحَرَّكُ، و سيأْتي قريباً، كالْمُلْثَةِ ، بالضَّمِ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ.

و المَلْثُ : الضَّرْبُ الخَفِيفُ‏ و هو التَّلْتَلَةُ، كالمَغْثِ، و قد تقَدّم.

و المَلْثُ : الضَّعْفُ عن الجَرْيِ‏ يقال: مَلَثَ السَّبُعُ و الأَرْنَبُ، إِذا ضَعُفَا عن الجَرْيِ.

و المَلِثُ بالكسرِ: مَنْ لا يَشْبَعُ مِنَ الجِمَاعِ، و ضبطه الصّاغَاني ككَتِفٍ.

و مَالَثَه بالكَلامِ مِلاَثاً : دَاهَنَه‏ به‏ وَ لاَعَبَه، قال الشّاعر:

2L

تَضْحَكُ ذاتُ الطَّوْقِ و الرَّعَاثِ‏ (4) # مِن عَزَبٍ ليس بِذِي مِلاثِ‏

كذا أَنشده ابنُ الأَعْرَابِيّ بكسر الميم.

و مُلِّثُ ، بضمّ الميم و تشديد اللاّم المكسورة: ة بالعِرَاقِ‏ من السَّواد، نقله الصّاغَانيّ.

و قولهم: أَتَيْتَهُ مَلْثَ (5) الظّلامِ‏ -و مَلَسَ الظّلامِ- و يُحَرَّكُ‏ و عند مَلْثِه أَي حِينَ اخْتَلَطَ الظّلامُ، و لم يَشتَدَّ السّوادُ جِدًّا حتى‏ (6) تَقُولَ: أَخُوك أَم الذِّئْبُ، و ذََلك عند صَلاةِ المَغْرِب و بعدَهَا.

و عن أَبي زَيْد: مَلَثُ الظَّلام: اختلاطُ الضَّوءِ بالظُّلْمَةِ، و هو عند العِشَاءَ، و عند طُلُوعِ الفَجْرِ.

و في الأَساس‏[جِئتُه‏] (7) مَلَثَ الظَّلامِ‏[وَ مَلَسَ الظَّلامِ و هو حين‏]يَخْتَلِطُ. و رَبِيعَةُ تقولُ لصَلاةِ المَغْرِبِ. صَلاةُ المَلَثِ .

و مَلَثَه بالشَّرِّ: لَطَّخه‏[به‏].

و تقول: ما كان عَهْدُه إِلاّ وَلْثاً، و وَعْدُه إِلاّ مَلْثاً .

موث [موث‏]:

ماثَهُ أَي الشيْ‏ءَ يَمُوثُه مَوْثاً : مَرَسَه بيَدِه، و يَمِيثُه لُغَةٌ، إِذا دَافَه، قاله ابنُ السِّكِّيت، و مثله في التّوْشِيح.

و قال الهَرَوِيّ: ماثَه و أَماثَه ، أَي ثُلاثيًّا و رُباعيًّا، و أَنكره ابنُ الأَثِيرِ.

و قال الجوهريّ: ماثَ الشَّيْ‏ءَ في الماءِ يَمُوثُه مَوْثاً ، و مَوَثَاناً ، محرَّكةً: خَلَطَه و دَافَه، فانْماثَ هو فيه‏ انْمِيَاثاً و الكَلِمَة واويّة و يائِيّة.

و من المجاز: لِبَنِي عُذْرَةَ قُلوبٌ تَنْمَاثُ كما يَنْمَاثُ المِلْحُ في المَاءِ.

ميث [ميث‏]:

المَيْثُ : المَوْثُ مَاثَ الشَّيْ‏ءُ مَيْثاً : مَرَسَه،

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله بالسكران، هو وادٍ بمشارف الشام كما في القاموس».

(2) زيادة عن الأساس.

(3) في اللسان «الملس»بالتحريك ضبط قلم.

(4) بالأصل: الرغاث، و ما أثبت عن اللسان، و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و الرغاث كذا بخطه و الصواب بالعين المهملة كما في اللسان، قال الجوهري: الرعاث: القرطة، واحدتها: رعثة».

(5) الصحاح و اللسان، مَلَثَ ضبط قلم.

(6) الأصل و اللسان، و في الصحاح: حين.

(7) زيادة عن الأساس.

268

1Lو ماثَ المِلْحَ في الماءِ: أَذابَهُ، و كذلك الطِّينَ، و قد انْمَاثَ .

عن ابن السِّكِّيتِ.

و عن اللّيث: ماثَ يَمِيثُ مَيْثاً : أَذَابَ المِلْحَ في الماءِ حتى امَّاثَ امِّيَاثاً ، و كلُّ شيْ‏ءٍ مَرَسْتَه في الماءِ فذَابَ‏[ما] (1)

فيهِ من زَعْفرَانٍ و تَمْرٍ و زَبِيبٍ و أَقِطٍ، فقد مِثْتَه ، كالتَّمْيِيثِ‏ و الإِماثَةِ و الامْتِياثِ و الامِّيَاثِ ، بتشديد الميم.

قال اللّيث: كلُّ شيْ‏ءٍ مَرَسْتَه في الماءِ فذابَ فيه، فقد مِثْتَه و مَيَّثْتَه ،

16- و في حديث أَبي أُسَيْد (2) : «فَلَمَّا فَرَغَ من الطَّعَامِ أَماثَتْه فسَقَتْه إِيّاه».

قال ابنُ الأَثِير: هََكذا رُوِيَ:

أَماثَتْه ، و المعروف: ماثَتْه .

قلت: و قد تقَدّم الإِشارَةُ إِليه.

قلت: و قد تقَدّم الإِشارَةُ إِليه.

1- و في حديث عليٍّ : «اللَّهُمَّ مِثْ (3) قُلُوبَهُم كما يُماثُ المِلْحُ في الماءِ».

و المَيْثَاءُ : الأَرْضُ‏ اللَّيِّنَةُ من غير رَمْلٍ، و كذََلك الدَّمِثَةُ، و في الصّحاح: المَيْثَاءُ : الأَرْضُ‏ السَّهْلَةُ، ج مِيثٌ ، كهِيفٌ‏ جمع هَيْفَاءَ.

و في اللِّسَان: المَيْثَاءُ : الرَّمْلَةُ السَّهْلَةُ، و الرَّابِيَةُ الطَّيِّبَةُ.

و المَيْثَاءُ : التَّلْعَةُ التي تَعْظُمُ حتّى تَكونَ مِثلَ نِصْفِ الوادِي أَو ثُلُثَيْه.

و المَيْثَاءُ : ع، بالشّامِ. و ذو المِيثِ بالكسر: ع، بعَقِيقِ المَدِينَةِ على ساكِنِهَا أَفضلُ الصَّلاةِ و السَّلام.

و الامْتِيَاثُ : الرَّفَاهِيَةُ و طِيبُ العَيْشِ، و قد امْتَاثَ الرَّجُلُ، إِذا أَصابَ‏ لِينَ المَعَاشِ. و امْتَاثَ الرّجلُ‏ الأَقِطَ لنَفْسِه، إِذا مَرَسَه في الماءِ و شَرِبَه، و قال رؤبة:

فقُلْت: إِذ أَعْيَا امْتِيَاثاً مائِثُ # و طاحَتِ الأَلْبَانُ و العَبَائِثُ‏ (4)

2L و المَيِّثُ كسَيِّدٍ: اللَّيِّنُ. و من المجاز: رَجُلٌ مَيِّثُ القَلْبِ، أَي لَيِّنُه.

و مَيَّثَ الرّجُلَ: ذَلَّلَهُ.

وَ مَيَّثَه : لَيَّنَه، و أَنشد لمُتَمِّمٍ:

و ذُو الهَمِّ تُعْدِيهِ صَرِيمَةُ أَمْرِه # إِذا لَمْ تُمَيِّثْه الرُّقَى و تُعادِل‏

وَ مَيَّثَه الدَّهْرُ: حَنَّكَه و ذَلَّلَه.

و تَمَيَّثَ : ذَلَّ و اسْتَرْخَى، و كلّ ذلك مَجاز.

و تَمَيَّثتِ الأَرْضُ‏ إِذا مُطِرَت فلاَنَتْ‏ و بَرَدَتْ.

و عن أَبي عَمْرٍو: المُسْتَمِيثُ : الغِرْقِئُ‏ و قِشْرُ البَيْضِ، كما تقدّم.

*و مما يستدرك عليه:

مَيْثَاءُ : اسمُ امْرأَةٍ. قال الأَعْشَى:

لِمَيْثَاءَ دَارٌ قد تَعَفَّتْ طُلُولُها # عَفَتْهَا نَضِيضاتُ الصَّبَا فَمَسِيلُها

و امْتَاثَ ، إِذا خَلَطَ، و به فُسِّر أَيضاً قولُ رُؤْبةَ المتقدّمُ.

وَ مَيْثَاءُ ، عن عائِشَةَ.

و أَبو المَيْثَاءِ : مُسْتَظِلّ بنُ حُصَيْنٍ عن عَلِيّ، و عن أَبي ذَرٍّ.

و أَبُو المَيْثَاءِ : أَيُّوبُ بن قُسْطَنْطِينَ المِصْرِيّ، حدَّثَ عن يَحْيَى بنِ بُكَيْرٍ.

و نَجبَةُ بنُ أَبِي المَيْثَاءِ ، قيل‏ (5) .

فصل النون‏

مع المثلّثة

نأث [نأث‏]:

نَأَثَ عنه، كمَنَع، أَهمله الجوهريّ، و قال الصّاغَانِيّ أَي‏ بَعُدَ، و أَبْطَأَ و سَعَى نَأْثاً و مَنْأَثاً ، بالفتح، أَي سَيْراً بَطِيئاً، و سَيرٌ مِنْأَثٌ : بَطِي‏ءٌ، قال رُؤبةُ:

____________

(1) زيادة يقتضيها السياق.

(2) عن النهاية، و بالأصل «أبي سعيد».

(3) في النهاية بضم الميم و كسرها، ضبط قلم.

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «يقول لو أعياه المريس من التمر و الأقط.

-فلم يجد يمتاثه و يشرب ماءه فيتبلغ به لقلة الشي‏ء و عوز المأكول»و ما في البيت: «إذا أعيا».

(5) كذا.

269

1L

و اعْتَرَفُوا بَعْدَ الفِرَارِ المِنْأَثِ (1) # إِذْ أَبْطَأَ الحَافِرُ ما لَمْ يُنْبَثِ‏

و المُنْأَثُ بالضّم: المُبْعَدُ، و قد أَنْأَثَهَ إِنْآثاً .

نبث [نبث‏]:

النَّبْثُ : النَّبْشُ، قال الجوهريّ: نَبَثَ يَنْبُثُ ، مثل نَبَشَ يَنْبُشُ، و هو الحَفْرُ باليَدِ و جمعُه: أَنْبَاثٌ (2) .

أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:

حتّى إِذا وقَعْنَ كالأَنْبَاثِ # غَيرَ خَفِيفاتٍ و لا غِرَاثِ‏

وقَعْن: اطمَأْنَنَّ بالأَرْضِ بعدَ الرِّيّ.

كالانْتِباثِ ، نَبَثَه ، و انْتَبَثَه .

و النَّبْثُ : الغَضَبُ، و هو مَجاز.

و بالتحْرِيكِ: الأَثَرُ. و في الأَساس و[ما رَأَيْتُ‏] (3) بأَرْضِهِمْ نَبِيثاً (4) : أَثَرَ حَفْرٍ.

و في اللسان: و يقال: ما رأَيْتُ له عَيْناً و لا نَبْثاً كقولك: ما رأَيْتُ له عَيْناً و لا أَثَراً، قال الرّاجِز:

فلا تَرَى عَيْناً و لا أَنْبَاثَا # إِلاّ مَعَاثَ الذِّئْبِ حينَ عاثَا

فالأَنْبَاثُ : جمع نَبَث ، و هو ما أُبْئِرَ (5) و حُفِرَ، و اسْتُنْبِثَ .

و النَّبِيثَةُ : تُرَابُ البِئْرِ و النَّهْرِ، قال الشاعر أَبو دُلامةَ:

إِنِ النّاسُ غَطَّوْنِي تَغَطَّيْتُ عَنْهُمُ # و إِنْ بَحَثُونِي كان فِيهِم مَبَاحِثُ

و إِنْ نَبَثُوا بِئرِي نَبَثْتُ بِئارَهُم # فَسَوْفَ تَرَى ماذَا تُرَدُّ النَّبائثَ

2Lقال أَبو عُبَيْد: هي ثَلَّةُ البِئرِ و نَبِيثَتُهَا ، و هو ما يُسْتَخْرَج من تُرابِ البِئْرِ إِذا حُفِرَت، و قد نُبِثَتْ نَبْثاً .

و في اللسان: نَبَثَ التُّرَابَ يَنْبُثُه نَبْثاً ، فهو مَنْبُوثٌ ، و نَبِيثٌ : استخرجه من بِئْرٍ أَو نَهْرٍ، و هي النَّبِيثَةُ ، و النَّبِيثُ و النَّبَثُ .

و ذكر ابنُ سِيده، في خُطْبةِ كتابِه مما قَصَدَ به الوَضْعَ من أَبي عُبَيْدٍ القاسمِ بنِ سَلاّمٍ في استِشهادِه بقولِ الهُذَلِيّ:

لَحَقُّ بني شِعَارَةَ أَن يَقُولُوا # لصَخْرِ الغَيِّ: ماذا تَسْتَبِيثُ؟

على النَّبِيثَةِ التي هي كُنَاسَةُ البِئر، و قال: هيهاتَ الأَرْوَى من النَّعَامِ الأَرْبَد، و أَينَ سُهَيْلٌ من الفَرْقَد، و النَّبِيثَةُ من نَبَثَ ، و تَسْتَبِيثُ من «بوث»أَو «بيث». انتهى.

و قال زُهَيْر-يصِفُ عَيْراً و أُتُنَهُ:

يَخِرُّ نَبِيثُها عن جانِبَيْهِ # فلَيْسَ لوَجْههِ مِنْهَا وِقَاءُ

و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: نَبِيثُهَا : ما نُبِثَ بأَيْدِيها، أَي حَفَرتْ مِن التُّراب، قال: و هو النَّبِيثُ و النَّبِيذُ و النَّجِيثُ‏ (6) كُلُّه واحدٌ.

و الانْتِبَاثُ : التّنَاوُلُ‏ لِمِثْل العَصَا و نحوِها، و أَن يَرْبُوَ السَّوِيقُ و نَحْوُه في الماءِ، كالانْتِباذ، و التَّقْلِيصُ على الأَرْضِ حالةَ القُعُودِ، نقله الصّاغانيّ:

و من المجاز: فُلانٌ‏ خَبِيثٌ نَبِيثٌ أَي‏ شِرِّيرٌ، و مثله في الأَساس، و في بعض النّسخ «إِتباع»، و مثله في الصّحاح.

و الأُنْبُوثَةُ : بالضَّمّ: لُعْبَةٌ للصِّبْيانِ، و ذََلك أَنهم‏ يَدْفِنُون شَيْئاً في حَفِيرٍ، فَمَن اسْتَخْرَجَه غَلَبَ. و من المجاز: نَبَثُوا عن الأَمْرِ: بَحَثُوا (7) .

و هو يَسْتَنْبِثُ أَخاه عن سِرِّه: يَسْتَبْحِثُه.

و أَبْدَى فُلانٌ نَبِيثَةَ القَوْمِ و نَبَائِثَهم .

و بَيْنَهُم شَحْناءُ و نَبَائِثُ .

____________

(1) ضبطت في التكملة «المنأث»بضم الميم ضبط قلم، كشاهد على المُنأث: المبعَد. و ما ضبط هنا يوافق اللسان كشاهد على المِنأث:

البطي‏ء.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و جمعه أنباث إلى قوله: بعد الري، هي بخطه موضوعة هنا، و قد وضعت بالمطبوعة تبعاً للسان عقب قوله الآتي: و النبث.

(3) زيادة عن الأساس.

(4) عن الأساس، و بالأصل «نبث».

(5) عن اللسان، و بالأصل «ما أثر»و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: ما أثر كذا بخطه، و الذي في اللسان: ما أبثر».

(6) اللسان: و النحيت.

(7) في الأساس: بحثوا عنه.

ـ

270

1Lو لا يَزَالُون يَتَنَابَثُون عن الأَسْرَارِ، و يَتباحثون عنها (1) .

و تقول: ظَهَرَتْ نَبَائِثُهم (2) ، و لم تَخْفَ خَبائِثُهُم، كل ذلك في الأَساس.

و في النِّهايَة لابنِ الأَثِير:

17- و في حديث أَبي رافع : «أَطْيَبُ طَعَامٍ أَكَلْتُ في الجاهِلِيَّةِ نَبِيثَةُ سَبُعٍ».

أَراد لَحْماً دَفَنَه السَّبُعُ لوَقْتِ حاجَتِه في موضِعٍ، فاستخرجه أَبو رافِع فأَكَلَه.

و في اللسان-عن ابنِ الأَعْرَابيّ: النَّبِيثُ : ضَرْبٌ من سَمَكِ البَحرِ.

قلت: و سيأْتي في آخر هذا الباب، عنه أَيضاً، أَنه ينبث اليَنْبِيثُ ، بتقديم التّحتيّة على المُوَحَّدَة، و تقدّم أَيضاً في -ب ن ث-ما يتعلّق به، فراجِعْه، فإِمّا أَنّ أَحَدَهما تَصْحِيفٌ عن الآخر أَو لُغتانِ.

نثث [نثث‏]:

نَثَّ الخَبَرَ يَنُثُّه ، بالضّمّ، و يَنِثُّه ، بالكسر، نَثًّا ، إِذا أَفْشَاهُ. و النَّثُّ : نَشْرُ الحَدِيثِ، و قيل: هو نَشْرُ الحديثِ الذِي كَتْمُهُ أَحَقُّ من نَشْرِه، و يُرْوَى قولُ قَيْسِ بنِ الخَطِيمِ الأَنْصَاريّ:

إِذا جَاوَزَ الإِثْنَيْنِ سِرٌّ فإِنّه # بنَثٍّ و تَكْثِيرِ الوُشاةِ قَمِينُ‏

و رَجُلٌ نَثّاثٌ و مِنَثٌّ . عن ثعلب.

و في التّهْذِيب: أَما قولك: نَثَّ الحديثَ يَنُثُّه نَثًّا ، فهو بضمّ النُّون لا غيرُ، و ذََلك إِذا أَذَاعَه. و في حديثِ أُمِّ زَرْعٍ:

«لا تَنُثُّ حَديثَنا تَنْثِيثاً » النَّثُّ كالبَثِّ. تقول: لا تُفْشِي أَسرارنَا، و لا تُطْلِعُ الناسَ على أَحوالِنا.

و التَّنْثِيثُ مصدر تُنَثِّثُ ، فأَجراه على تَنُثُّ . و يروى بالباءِ الموحّدة.

ثم إِن شيخَنا أَنكر على المصنِّف إِتْيَانَ مضارعِ هََذا 2Lالفعلِ بالوَجهينِ، و ذكرَ أَن الجَوْهَرِيّ اقْتَصَرَ على الضّمّ كابنِ مالكٍ و غيره، و أَن ليس للمصنِّف فيه مُسْتَنَدٌ، مع أَن الوَجهينِ مذكورانِ في اللِّسَان و المُحْكَم و غيرهما، و أَيُّ مُسْتَنَدٍ أَعظمُ منهما؟ و نَثَّ الجُرْحَ: دَهَنَه، كمَث‏ و ذََلك الدُّهْنُ نِثَاثٌ ، ككِتَابٍ.

و في التهْذِيب: ثَنْثَنَ، إِذا رَعَى الثِّنَّ، و نَثْنَثَ إِذا عَرِقَ‏ عَرَقاً كَثِيراً. و نَثَّ العَظْمُ نَثّاً : سالَ وَدَكُهُ.

و نَثْنَثَ الزِّقُ‏ إِذا رَشَحَ‏ ما (3) فِيه من السَّمْن‏ كنَثَّ يَنِثُّ ، بالكسر، نَثّاً و نَثِيثاً مثل: مَثَّ يَمِثُّ، بالميم.

17- و في حديث عُمَرَ-رضي اللََّه عنه - «و أَنْتَ تَنِثُّ نَثّ الحَمِيتِ»و في روايةٍ: نَثِيثَ الحَمِيتِ.

يقال: نَثَّ يَنِثُّ ، نَثِيثاً و مَثَّ يَمِثُّ، إِذا عَرِقَ من سِمَنِه فرأَيت على سَحْنَتِه و جِلْدِه مِثلَ الدُّهْنِ.

و قال أَبو عُبَيْد: النَّثِيثُ : أَن يَعْرَقَ و يَرْشَحَ من عِظَمِه و كَثْرَةِ لَحْمِه.

و نَثَّ اليَدَ بالمِنْدِيلِ، إِذا مَسَحَها كمَثَّ.

و النُّثَّاثُ ، كتُجَّارٍ: جمعُ نَاثٍّ ، عن أَبي عَمرٍو، و هم المُغْتابُون‏ للمُسْلِمين، و الذاكِرُون لمَساوِيهم.

و المِنَثَّةُ ، بالكسر، كمِدَقَّةٍ: صُوفَةٌ يُدْهَنُ بها الجُرْحُ.

و النَّثِيثَةُ : رَشْحُ الزِّقّ أَو السِّقاءِ. و النَّثُّ : الحَائِطُ النَّدِيُ‏ المُسْتَرْخِي. قال ابن سِيدَه: أَظُنّه فَعِلاً، كما ذهبَ إِليه سيبويهِ في ضَبٍّ وَبرٍّ.

و كلامٌ غَثٌّ نَثٌّ إِتْبَاعٌ، و مثله في اللّسان.

نجث [نجث‏]:

نَجَثَ الشيْ‏ءَ يَنْجُثُه نَجْثاً ، و تَنَجَّثَه : استَخْرَجَه، و عن الأَصمعيّ: نَجَثَ عنه، أَي عن الأَمرِ، و نَبَثَ‏ و بَحَثَ‏ بمعنًى واحدٍ كتَنَجَّثَ الأَخبارَ: بَحَثَهَا، فهو نَجَّاثٌ عن الأَخبارِ: بَحّاثٌ.

____________

(1) كذا و بهامش المطبوعة المصرية «قوله و يتباحثون عنها كذا بخطه، و الذي في الأساس: و يتباحثون في الأخبار و هو من سجعاته»في الأساس المطبوع: عن الأخبار.

(2) عن الأساس، و بالأصل: منابثهم، و أشير إلى رواية الأساس بهامش المطبوعة المصرية.

(3) في اللسان: «بما».

271

1L و قال الأَصمعيّ: رجُلٌ نَجَّاثٌ ، و نَجِثٌ ككَتِفٍ: يَتَتَبَّع الأَخْبَارَ و يَسْتَخْرِجُهَا، و أَنشد الأَصمعيّ:

ليس بَقَسّاسٍ و لا نَمٍّ نَجِثْ

و النَّجْثُ : الإِخْرَاجُ، و النَّجْثُ : الاسْتِخْرَاجُ، و كأَنَّه بالحديثِ أَخَصّ، و في حديثِ أُمِّ زَرْعٍ: «و لا تُنَجِّثُ عن أَخْبَارِنَا تَنْجِيثاً ».

و النَّجْثُ : النَّبْشُ،

17- و في حديث هِنْد أَنَّهَا قالَتْ لأَبِي سُفْيَانَ، لمّا نَزَلوا بالأَبْواءِ في غزْوَةِ أُحُدٍ: «لو نَجَثْتُمْ قَبْرَ آمِنَةَ أُمِّ مُحَمّدٍ»صلّى اللّه عليه و سلّم.

أَي نَبَشْتُم.

نَجَثَ فُلانٌ‏ القَوْمَ: اسْتَغْواهُم، بالغين في سائر الأُصول، و قال أَبو عُبيدة: و يقال اسَتَعْواهُم، بالعين المهملة و بهما ضُبطَ في نسخة الصّحاح التي عندنا، و كذا نُسخة القاموس. و في اللّسَان: نَجَثَ فُلانٌ بني فلانٍ يَنْجُثُهم نَجْثاً : اسْتَغْواهم‏ و اسْتَغَاثَ بِهِم‏ و يقَال: يَسْتَعْوِيهِم، بالعين.

و الاستِنْجاثُ : الاستِخْرَاجُ‏ و المُسْتَنْجِثُ : المستَخْرِج، كالانْتِجاث و النَّجْثِ ، و التَّنَجُّثِ ، و أَنشد الأَصمعيّ:

أَو يَسْمَعُ العَوْراءَ تُنْثَى لم يُبِثْ # سَفَاتَها عن سُوئِها فَيَنْتَجِثْ

و الاسْتِنْجَاثُ التَّصَدِّي للشَّيْ‏ءِ و الإِقْبَالُ عليه و الوَلُوعُ به، و اسْتَنْجَثَ الشيْ‏ءَ: تَصَدّى له و أَولِعَ به و أَقْبَلَ عليه.

و النَّجِيثُ ، و النَّجِيثَةُ : ما أُخْرِجَ من تُرابِ البِئْرِ، مِثل النَّبِيثَة. و النَّجِيثَةُ : ما ظَهَرَ من قَبِيحِ الخَبَرِ. و يقال: بُلِغَتْ نَحيثَتُه‏ وَ نَكِيثَتُه أَي‏ بُلِغَ مَجْهُودُه. و النَّجِيثُ : البَطِي‏ءُ، و بَقْلَةٌ تُشْبِهُ النَّجْمَةَ.

و من المَجاز: النَّجِيثُ : سِرٌّ يُخْفَى. و هو نَجِيثُ القَوْمِ، أَي سِرهم. قال الفرَّاءُ: من أَمثالهم، في إِعلانِ السِّرِّ و إِبْدَائه بعدَ كِتْمانِه فقولُهم: «بدا نَجِيثُ القَوْمِ» ، إِذا ظَهَر سِرُّهُم الذي كانوا يُخْفُونه.

و نَجِيثُ الثَّنَاءِ: ما بَلَغَ منه.

و نَجِيثُ الحُفْرَةِ ما خَرَجَ من تُرابِها.

2Lو أَتَانَا نَجِيثُ القَوْمِ، أَي أَمرُهُم‏[الذِي‏] (1) كانُوا يُسِرُّونَه.

و النَّجِيثُ : الهَدَفُ، و هو تُرابٌ يُجْمَعُ‏ سُمِّيَ نَجِيثاً ؛ لانتِصابِه و اسْتِقْبَالِه.

و قيل: النَّجِيثُ : تُرَابٌ يُسْتَخْرَج و يُبْنَى منه غَرَضٌ و يُرْمَى فيه، قال لَبيدٌ يَذْكُرُ بَقرَةً:

مَدَى العَيْنِ منها أَن تُرَاعَ بنَجْوَةٍ # كَقَدْرِ النَّجِيثِ ما يَبُدُّ المُنَاضِلا

أَراد أَنّ البَقَرَةَ قَريبةٌ من وَلِدهَا تُرَاعِيه كقَدْرِ ما بينَ الرّامي و الهَدَفِ.

و النُّجْثُ ، بالضّمّ و يُروى‏ بضَمَّتُيْنِ: الدِّرْعُ و غِلافُ القَلْبِ، و بَيْتُ الرَّجُلِ‏ الذِي يكون فيه‏ ج: أَنْجَاثٌ قال:

تَنْزُو قُلُوبُ النّاسِ‏ (2) في أَنْجَاثِها

و التَّنَاجُثُ : التَّبَاثُ‏ و التَّبَاحُث.

و الانْتِجَاث : الانْتِفَاخُ و ظهُورُ السِّمَنِ‏ في الدّابَّةِ، يقال:

انْتَجَثَت الشَّاةُ، إِذا سَمِنَتْ، قال كُثَيِّرُ عَزّةَ يَصف أَتاناً:

تَلَقَّطَها تَحْتَ نَوْءِ (3) السِّمَاكِ # و قد سَمِنَتْ سَوْرَةً و انْتِجاثَا

و أَمْرٌ له نَجِيثٌ ، أَي عاقِبَةُ سَوْءٍ.

نحث [نحث‏]:

* نحث ، بالحاءِ المهملة بعد النُّون، هََذه المادّة أَهملَها المُصَنّف، و الصّاغَانِيّ، و قد جَاءَ منها:

النَّحِيثُ ، و هو لغةٌ في النَّحِيفِ، عن كرَاع، قال ابن سِيدَهْ: و أُرَى الثاءَ فيهِ بَدَلاً من الفاءِ، و اللََّه أَعلم.

نعث [نعث‏]:

نَعَثَه ، كمَنَعَهَ، أَهمله الجوهريّ، و قال الصّاغَانيّ: أَخَذَه و تَنَاوَلَه، كانْتَعَثَه .

و أَنْعَثَ في مالِه: قَدَّمَ فيه، و قيلَ: أَسْرَفَ، و قيلَ: بَذَّرَه.

و أَنْعَثَ : أَخَذَ في الَجِهَازِ للمَسِيرِ.

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله أمرهم كانوا، الظاهر الذي كانوا كما في اللسان».

(2) الأصل و اللسان، و في التهذيب: قلوب القوم.

(3) عن اللسان، و بالأصل: نوّ».

272

1L و يقال: هُمْ في أَنْعَاثٍ (1) أَي دَأَبُوا في أَمْرِهم، كذا في التكملة.

نغث [نغث‏]:

النَّغَثِ ، أَهمله الجوهريّ، و قال ابن الأَعْرَابِيّ:

هو الشَّرُّ الدّائِمُ الشّدِيدُ، يقال: وقَعْنَا في نَغَثٍ ، و عِصْوَادٍ، و رَيْبٍ، و شِصْبٍ، بمعنًى، كذا في اللّسان.

نفث [نفث‏]:

نَفَثَ يَنْفُثُ ، بالضَّمّ، و يَنْفِثُ ، بالكسر، نَفْثاً و نَفَثَاناً ، محرّكة، و هو كالنَّفْخِ‏ مع رِيقٍ، كذا في الكَشّاف.

و في النَّشْرِ: النَّفْث : شِبْهُ النَّفْخِ يكون في الرُّقْيَةِ و لا رِيقَ معه، فإِن كان معه رِيقٌ فهو التَّفْل، و هو الأَصحّ، كذا في العِناية.

و في الأَذكار: قال أَهلُ اللّغةِ: النَّفْثُ : نَفْخٌ لَطِيفٌ بلا رِيقٍ.

و النَّفْث : أَقَلُّ من التَّفْلِ، لأَنّ التَّفْلَ لا يكون إِلاّ و معه شَيْ‏ءٌ من الرِّيقِ، و قيل: هو التَّفْل بِعَيْنِه.

و نقل شيخُنا عن بعضهم: النَّفْثُ : فوقَ النَّفْخِ أَو شِبْهُه و دُونَ التَّفْلِ، و قد يكون بلا رِيقٍ، بخلاف التَّفْلِ، و قد يكون بِريقٍ خَفِيفٍ، بخلافِ النَّفْخِ.

و قيل: النَّفْثُ : إِخْرَاجُ الرِّيحِ من الفَمِ بقليلٍ من الرِّيقِ.

و في المصباح: نَفَثَه من فَمِه‏ (2) نَفْثاً ، من باب ضَرَب:

رَمَى به.

و نَفَثَ ، إِذا بَزَقَ، و بَعْضهُم‏ (3) يقول: إِذا بَزَقَ و لا رِيقَ معه.

و نَفَثَ في العُقْدَةِ عند الرُّقَى، و هو البُصَاقَ الكَثِيرُ (4) .

و في الأَساس: النَّفْث : الرَّمْيُ.

و النَّفْث : الإِلْهَامُ و الإِلْقَاءُ، كما في المصباح‏ (5) ، و هو مجاز،

14- و في الحديث، «أَنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم قال : إِنّ رُوحَ القُدُسِ نَفَثَ في رُوعِي».

أَي أَوْحَى و أَلْقَى، كذا في النهاية.

2L و من المجاز

16- في الحديث : «اللّهُمّ إِنّي أَعُوذ بِكَ من الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، من هَمْزِه و نَفْثِه و نَفْخِه».

فأَمّا الهَمْز و النَّفْخ فمذكورانِ في موضعهما، و أَمّا نَفْثُ الشَّيْطَانِ: الشِّعْرِ. و قال أَبو عُبيد: و إِنما سُمّيَ النَّفْثُ شِعْراً (6) ، لأَنّه كالشَّيْ‏ءِ يَنْفُثه الإِنسانُ من فِيهِ، مِثل الرُّقْيَة.

و ذَا من نُفَاثاتِ (7) فلانٍ، أَي من شِعْره.

و في المصباح: و نَفَثَه نَفْثاً : سَحَرَه.

و في الأَساس: امرأَةٌ نَفَّاثَةٌ : سَحّارَةٌ، و رَجلٌ مَنْفُوثٌ :

مَسْحُورٌ.

و قوله عزّ و جل: وَ مِنْ شَرِّ اَلنَّفََّاثََاتِ فِي اَلْعُقَدِ (8) هُنَّ السّواحِرُ حين يَنْفُثْنَ في العُقَدِ بلا رِيقٍ.

و النُّفَاثَةُ ، ككُنَاسَةِ: ما يَنْفُثُه أَي يُلْقِيهِ‏ المَصْدُورُ -أَي مَنْ بهِ عِلَّةٌ في صَدْرِه، و كثيراً ما يُطْلَق على المَحْزُون- مِنْ فِيه، و في المثل: «لا بُدّ للمَصْدُورِ أَنْ يَنْفِثَ ».

و نُفَاثَةُ : أَبو قَوُمٍ‏ من بَنِي كِنَانَةَ، و هُم بَنُو نُفَاثَةَ بنِ عَدِيّ بن الدُّئِل، منهم نَوْفَلُ بنُ مُعاوِيَةُ بن عُرْوَةَ بنِ صَخْرِ بنِ يَعْمُرَ بن نُفَاثَةَ ، له صُحْبةٌ.

و النُّفَاثَة : الشَّطِيبَةُ، بالطاءِ المهملة بعد الشين، هََكذا في نسختنا، و الصّواب على ما في اللسان و غيره: الشَّظِيَّةُ من السِّواكِ، بالظَّاءِ المُشالة، و هي التي‏ تَبْقَى في الفَمِ فتُنْفَثُ أَي تُرمَى، يقال: لو سأَلَني نُفَاثَةَ سِوَاكٍ من سِوَاكِي هََذا ما أَعْطَيْتُه، يعني ما يَتَشَظَّى من السِّوَاك، فيبْقَى في الفَمِ فيَنْفُثُه (9) صاحِبُه.

و الحَيّة تَنْفُثُ السُّمَّ حين تَنْكُرُ (10) .

و الجُرْحُ يَنْفُثُ الدَّمَ، إِذا أَظْهَرَه.

و سُمٌّ نَفِيثٌ ، و دَمٌ نَفِيثٌ ، إِذا نَفَثَه عِرْقٌ أَو الجُرْحُ، قال صَخْرُ الغَيِّ:

____________

(1) في التكملة إِنعاث بكسرة الهمزة ضبط قلم.

(2) في المصباح: من فيه.

(3) المصباح: و منهم من يقول.

(4) في المصباح: اليسير.

(5) لم ترد العبارة في المصباح.

(6) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و إنما سمي النفث المنح هكذا في اللسان، و الأولى: و إنما سمي الشعر نفثاً»و هذا ما أشير إليه أيضاً بهامش اللسان هنا.

(7) عن الأساس، و بالأصل «نفثات».

(8) سورة الفلق الآية 4.

(9) الأصل و التهذيب، و في اللسان «فينفيه».

(10) عن اللسان، و بالأصل: «حتى تنكز»و في الصحاح: إِذا نكزت.

273

1L

مَتَى ما تُنْكِروهَا تَعْرِفُوهَا # على أَقْطَارِهَا عَلَقٌ نَفيثٌ

و أَنافِثُ : ع باليَمَنِ، و الصّوَابِ أَنه أَيافِثُ، بالتّحتِيَّةِ، و قد صَحَّفه الصّاغَانيّ، و سيأْتي للمُصَنّف بعد.

و في المثَل: «و لو نَفَثَ عليك فُلانٌ لَقَطَّرَكَ‏ (1) ». تَقوله لمَنْ يُقَاوِي من فَوقَه، كذا في الأَساس.

و في اللّسَان: و هو يَنْفُث عَلَيَّ غَضَباً، أَي كأَنه يَنْفُخُ من شِدّة غَضَبِه.

و القِدْرُ تَنْفِثُ ، و ذََلك في أَوّل غَلَيَانِها.

16- و في حديث المُغيرَة : «مِئْنَاثٌ كأَنّهَا نُفَاثٌ ».

أَي تَنْفُثُ البَنَاتِ‏ (2) نَفْثاً ، قال ابنُ الأَثير: قال الخَطّابِيّ: لا أَعْلَمُ النُّفَاثَ في شَيْ‏ءٍ غير النَّفْثِ ، قال: و لا موضِعَ لَهَا هاهنا، قال ابنُ الأَثير: يحتمل أَن يكونَ شَبَّهَ كَثرَةَ مَجِيئِها بالبَناتِ بكثرةِ النَّفْثِ و تَواتُرِه و سُرْعَتهِ. كذا في اللسان.

نقث [نقث‏]:

نَقَثَ يَنْقُثُ : أَسْرَعَ، كنَقَّثَ تَنْقِيثاً ، و انْتَقَثَ ، و تَنَقَّثَ .

و خَرجَ يَنْقُثُ السَّيْرَ، و يَنْتَقِثُ ، أَي يُسْرِعُ في سَيْرِه، و خَرَجْتُ أَنْقُثُ بالضّمّ أَي أُسْرِع، و كذََلك التَّنْقِيثُ و الانْتقاث .

و نَقَثَ فُلاناً بالكَلامِ: آذَاه‏ كانْتَقَثَ.

و نَقَثَ حَدِيثَه‏ إِذا خَلَطَه كخَلْطِ الطَّعَامِ، نقله الصاغانيّ.

و نَقَثَ العَظْمَ‏ يَنْقُثُه نَقْثاً ، و انْتَقَثَه : استَخْرجَ مُخَّه، و يقال: انْتَقَثَه و انْتَقاه بمعنًى واحد، و تقدّم في ن ق ت طَرفٌ من هََذا.

و نَقَثَ عن‏ الشَّيْ‏ءِ و نَبَث عنه، إِذا حَفَرَ عَنْه، كانْتَقَثَ، فيهما، قال الأَصمعيّ-في رَجزٍ له-:

كَأَنَّ آثارَ الظَّرابِي تَنْتَقثْ # حَوْلَكَ بُقَّيْرَى الوَلِيدِ المُبْتَحِثْ‏

2Lأَبو زيد: نَقَثَ الأَرْضَ بيَدِه يَنْقُثُها نَقْثاً ، إِذا أَثارَها بفَأْس أَو مِسْحاة.

و نَقَاثِ كقَطَامِ: الضَّبُعُ، نقلَه الصاغَانيّ.

و تَنَقَّثَ المرْأَةَ: اسْتَمالَها و اسْتَعْطَفَها، عن الهَجَرِيّ، و أَنشد بيت لَبِيدٍ:

أَ لَمْ تَتَنَقَّثْها ابنَ قَيْسِ بنِ مَالِك # و أَنت صَفيُّ نَفْسِه و سَحِيرُها (3)

كذا رواه بالثّاءِ، و أَنكر تَتَنَقَّذْها (4) ، بالذَّال، و إِذا صَحَّت هََذه الرِّواية فهو من تَنَقَّثَ العظْمَ؛ كأَنَّه استَخْرجَ وُدَّهَا كما يُسْتَخْرَج من مُخِ‏ (5) العَظْمِ.

*و مما يستدرك عليه:

النَّقْث : النَّقْل، قال أَبو عبيد-في حديث أُمِّ زَرْع، و نعْتِها جاريَةَ أَبي زَرْع، «و لا تُنَفِّث مِيرَتَنَا تَنْقِيثاً »، أَرَادَتْ أَنَّهَا أَمِينَةٌ على حِفْظِ طَعَامِنا، لا تَنْقلُه و تُخْرِجُه و تفَرِّقُه.

و تَنَقَّثَ ضَيْعَتَه: تَعَهَّدَهَا.

و عن ابنِ الأَعْرَابِيّ: النَّقْث : النَّمِيمَة.

نكث [نكث‏]:

النِّكْثُ بالكسر: أَنْ تُنْقَضَ أَخْلاقُ‏ الأَخْبِيَةِ و الأَكْسِيَةِ البَالِيَةِ لِتُغْزَلَ ثانِيَةً، و الاسم منه النَّكِيثَة .

و نِكْثٌ : اسْمٌ.

و النِّكْثُ وَالِدُ بَشِيرٍ الشَّاعِرِ، حكاه سيبويه، و أَنشَدَ لَه:

وَلَّتْ و دَعْوَاهَا شَدِيدٌ صَخَبُهْ‏

و من المَجاز: نَكَثَ العَهْدَ أَو البَيْعَةَ: نَقَضَ، يَنْكُثُ نَكْثاً ، و هو نَكّاثٌ للعَهْدِ.

و النَّكْثُ : نَقْضُ ما تَعْقِدُه و تُصْلِحُه من بَيْعَةٍ و غيرِها،

1- و في حديث عليٍّ كرَّمَ اللََّه وَجهَه : «أُمِرْتُ بقِتَالِ النّاكِثِينَ و القَاسِطِينَ و المارِقينَ».

أَراد بالنّاكِثينَ أَهْلَ وَقْعَةِ الجَمَل؛

____________

(1) عن الأساس، و بالأصل: قطرك.

(2) بهامش المطبوعة الكويتية «في اللسان: النبات.. »و ما في نسخ اللسان المطبوعة «البنات»كالأصل و النهاية، و لا أدري أوقعت بيد محققه نسخة من اللسان صحفت فيه إلى نبات؟!.

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و سحيرها كذا بخطه و الذي في اللسان: و سخيرها بالخاء المعجمة»و نسب البيت في شرح أشعار الهذليين ص 213 إلى خالد بن زهير الهذلي و فيه: و سجيرها.

(4) و هي رواية البيت في شرح أشعار الهذليين.

(5) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله من منح العظم كذا بخطه و باللسان أيضاً، و لعل «مِنْ»بيانية.

274

1Lلأَنّهم كانوا بايَعُوه ثم نَقَضُوا بَيْعَتَه، و قَاتَلوه.

و نَكَثَ العَهْدَ و الحَبْلَ يَنْكُثُه ، بالضّمّ، وَ يَنْكِثُه ، بالكسر:

نَقَضَه فانْتَكَثَ : فانْتَقَضَ، و الاسم النَّكِيثَةُ .

و نَكَثَ السِّوَاكَ‏ و غيرَه، يَنْكُثُه نَكْثاً : شَعَّثَه، فانْتَكَثَ تَشَعَّثَ رَأْسُه، و كذََلك نَكَثَ السَّافَ عن أُصُولِ الأَظْفَارِ.

و النَّكِيثَة : النَّفْسُ، قال أَبو منصور: سُمِّيَت النَّفْسُ نَكِيثَةً ؛ لأَنَّ تكالِيفَ ما هِي مُضْطَرَّةٌ إِليه تَنْكُثُ قُوَاها، و الكِبَرُ يُفْنِيهَا، فهي مَنْكُوثَةُ القُوَى بالنَّصَبِ‏ (1) و الفَناءِ، و أُدْخِلت‏ (2) الهاءُ في النَّكِيثَةِ لأَنها اسمٌ.

و في الصّحاح: فلانٌ شَدِيدُ النَّكِيثَةِ ، أَي النَّفْسِ.

و الجمعُ النَّكائِثُ ، قال أَبو نُخَيْلَةَ:

إِذا ذَكَرْنَا فالأُمُورُ تُذْكَرُ # و اسْتَوْعَبَ النَّكائِثَ التَّفْكُّرُ

قلْنَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ مُعْذِرُ

يقول: اسْتَوْعَبَ الفِكْرُ أَنْفُسَنَا كلَّهَا، و جَهَدَ بها.

و من المَجاز: النَّكِيثَةُ : الخُلْفُ، يقال: قالَ فُلانٌ قَوْلاً لا نَكِيثَةَ فيهِ، أَي لا خُلْفَ.

و النَّكِيثَة : أَقْصَى المَجْهُودِ. و في الصّحاح: بُلِغَتْ نَكِيثَتُه ، أَي جُهْدُه، يقال: بُلِغَتْ نَكِيثَةُ البَعيرِ، أَراد (3) : جُهِدَ قُوَّتَه.

و نَكائِثُ الإِبِلِ: قُوَاهَا، قال الرَّاعِي يَصِف ناقةً:

تُمْسِي إِذَا العِيسُ أَدْرَكْنَا نَكَائِثَها # خَرْقَاءَ يَعْتَادُهَا (4) الطُّوفَانُ و الزُّؤُدُ

و بَلَغَ فُلانٌ نَكيثةَ بَعِيرِه، أَي أَقْصَى مَجْهودِه في السَّيْرِ.

و من المَجاز: النَّكِيثَةُ : خُطَّةٌ صَعْبةٌ يَنْكُث فيها القَوْمُ، قال طَرَفة:

2L

و قَرَّبْتُ بالقُرْبَى وَ جَدِّكَ إِنَّه # مَتَى يَكُ عَقْدٌ للنَّكِيثَةِ أَشْهَدِ (5)

يقول: متى يَنْزِلْ بالحيّ أَمرٌ شدِيدٌ يَبْلُغ النَّكِيثَةَ ، و هي النَّفْسُ، و يَجْهَدُها، فإِني أَشهَده.

قال ابن بَرِّيّ: و ذكَرَ الوَزِيرُ المَغْرِبِيّ أَنّ النَّكِيثَةَ في بَيتِ طَرَفَةَ هي النَّفْسُ.

و النَّكِيثَةُ : الطَّبِيعَةُ. و النَّكِيثَةُ : القُوَّةُ. و حَبْلٌ‏ نِكْثٌ ، بالكسر، و نَكِيثٌ ، و أَنْكاثٌ أَي‏ مَنْكُوثٌ قد نُكِثَ طَرَفُه، و هو مما جاءَ منه الواحِدُ على لفظِ الجَمْعِ، كأَنَّهم جعلوه أَجْزَاءً، و كذََلك جَبْلٌ أَرْمامٌ و أَرْمَاثٌ و أَحْذَاقٌ‏ (6) ، و بُرْمَةٌ و قِدْرٌ و جَفْنَة و قَدَحٌ أَعْشَارٌ، فيها كلّها، و رُمْحٌ أَقْصَادٌ، و ثَوْبٌ أَخْلاقٌ و أَسْمَالٌ، و بِئْرٌ أَنْشَاطٌ (7) ، و بَلَدٌ أَخْصَابٌ و سَبَاسِبُ. نقله الصّاغانيّ.

و النُّكاثُ ، كغُرَابٍ: بَثْرٌ يَخْرُجُ في أَفْوَاهِ الإِبِل‏ كاللُّكَاثِ، و قد تَقَدّم، و ذلك عن اللّحْيَانيّ.

و النُّكَاثَةُ بهاءٍ: ما حَصَلَ في الفَمِ من تَشْعِيثِ السِّواك. و هو أَيضاً ما انْتَكَثَ من طَرَفِ حَبْلٍ، نقله الصّاغَانيّ.

و المُنْتَكِثُ : المَهْزُولُ، يقال: بَعِيرٌ مُنْتَكِثٌ ، إِذا كان سمِيناً فَهُزِلَ، قال الشّاعر:

و مُنْتَكِثٍ عالَلْتُ بالسَّوْطِ رَأْسَه # و قد كَفَرَ اللّيْلُ الخُرُوقَ المَوَامِيَا

و من المَجاز: تَنَاكَثُوا عُهُودَهُم: تَنَاقَضُوها (8) .

و من المجاز أَيضاً: انْتَكَثَ فلانٌ‏ من حَاجَةٍ إِلى أُخْرَى‏ بعد ما طَلَب، أَي‏ انْصَرَفَ‏ إِليها.

____________

(1) الأصل و اللسان، و في التهذيب: «بالتعب»، و المعنى واحد.

(2) الأصل و اللسان، و في التهذيب: و دخلت.

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله أراد كذا بخطه، و عبارة اللسان:

إذا»، و مثله في التهذيب.

(4) عن التهذيب و بالأصل «يقتادها».

(5) بالأصل «عقداً»و ما أثبت عن اللسان، و في التهذيب «أمرٌ»و في الصحاح «عهدٌ»و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله «عقدا»كذا بخطه و الصواب «عقد»كما في اللسان، و يدل له التفسير بعده».

(6) بالأصل «و أخلاق»و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و أخلاق الصواب «أحذاق»كما في التكملة. قال المجد: و حبل أحذاق و قد انحذق ا ه و أما أخلاق الآتية فهي صحيحة».

(7) أنشاط أي قريبة القعر.

(8) في اللسان: تناكث القوم عهودهم: نقضوها.

ـ

275

1L*و مما يستدرك عليه:

و هي تَغْزِلُ النِّكْثَ و الأَنْكَاثَ ، و في التّنْزِيل العزيز: وَ لاََ تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهََا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكََاثاً (1) واحدُهَا نِكْثٌ ، و هو الغَزْلُ من الصّوْفِ أَو الشَّعَرِ تُبْرَمُ و تُنْسَجُ‏ (2) ، فإِذا أَخْلَقَت النَّسِيجَةُ قُطِعَتْ قِطَعاً صِغَاراً، و نُكِثَتْ خُيوطُها المَبْرُومةُ (3) ، و خلُطَتْ بالصّوفِ الجَديدِ، و نَشِبَتْ به‏ (4) ، ثم ضُرِبَت بالمَطَارِقِ‏ (5) ، و غُزِلَت ثانيةً و استُعمِلتْ، و الّذِي يَنْكُثُهَا يُقَال له نَكَّاثٌ ، و من هََذا: نَكْثُ العَهْدِ، و هو نَقْضُه بعد إِحكامه، كما تُنْكَثُ خُيُوطُ الصُّوف المَغْزُولة (6) بعد إِبْرَامِه،

17- و في حديث عُمَرَ (7) : «أَنّه كانَ يَأْخُذُ النِّكْثَ و النَّوَى من الطَّرِيقِ فإِنْ مَرَّ بِدَارِ قَوْمٍ رَمَى بِهِمَا فِيها، و قال: انْتَفِعُوا بهذا النِّكْثِ ».

و هو بالكسر الخَيْطُ الخَلَقُ مِن صُوفٍ أَو شَعرٍ أَو وَبَرٍ، سُمِّيَ به لأَنّه يُنْقَضُ ثُم يُعَادُ فَتْلُه.

و النَّكِيثَةُ : الأَمْرُ الجَلِيلُ.

و النُّكَاثُ : بالضّمّ: أَنْ يَشْتَكِيَ البَعِيرُ نَكْفَتَيْهِ، و هما عَظْمَانِ ناتِئانِ عند شَحْمَتَيْ أُذُنَيْهِ‏ (8) ، و هو النُّكَافُ.

نوث [نوث‏]:

و النَّوْثَةُ . الحَمْقَةُ، هكذا أَوْرَدَه ابنُ منظور، و أَهمله المُصَنّف، فهو مسْتَدْرك عليه و على الصَّاغَانِيّ.

فصل الواو

مع المثلّثة

وثث [وثث‏]:

* الوَثْوَثَةُ : الضَّعْفُ و العَجْزُ، و رَجُلٌ وَثْوَاثٌ ، منه، استدركه ابنُ مَنْظُور. 2L

ورث [ورث‏]:

وَرِثَ أَبَاهُ، و وَرِثَ الشَّيْ‏ءَ منه، بكسرِ الراءِ- قال شيخُنَا: احتاجَ إِلى ضَبْطِه بلِسان القَلَم دون وَزْنٍ؛ لأَنّه مِن مَوازِينه المشهورة، و هو أَحد الأَفْعَال الواردة بالكسرِ في ماضِيها و مُضَارِعها، و هي ثَمَانِيَةٌ: وَرِثَ و وَلِيَ و وَرِمَ و وَرِعَ و وَقِفَ و وَفِقَ و وَثِقَ و وَرِيَ المُخُّ، لا تاسعَ لها، على ما حَقَّقَه الشيخُ ابنُ مالِكٍ و غيرُه، و إِلاّ فإِن القياسَ في مكسورِ الماضي أَن يكونَ مضارِعُه بالفتح، كفَرِحَ، و وردت أَفعالٌ أَيضاً بالْوَجْهَيْن: الفَتْح على القِيَاس، و الكسر على الشُّذُوذ، و هي تِسْعَةٌ لا عاشِرَ لها، أَوردهَا ابنُ مالِكٍ أَيضاً في لامِيَّته، و هي: حَسِب، إِذا ظَنّ، و وَغِرَ و وَحِرَ و نَعِمَ وَ بَئِسَ و يَئِسَ و يَبِسَ و وَلِهَ، و وَهِلَ- يَرِثُه ، كيَعِدُهُ‏ قال الجوهريّ: و إِنّمَا سَقطت الواوُ من المُسْتَقْبَلِ؛ لوقوعها بين ياءٍ و كسرة، و هُمَا مُتجانِسَانِ، و الواوُ مُضّادَّتُهمَا فحُذِفَت؛ لاكْتنافهِما إِيّاها، ثم جُعِل حُكمُها مع الأَلفِ و التّاءِ و النّونِ كذََلك؛ لأَنّهن مُبدلاتٌ منها، و الياءُ هي الأَصلُ، يَدُلُّكَ‏ (9) على ذََلك أَنّ فَعِلْتُ و فَعِلْنَا و فَعِلْتَ مَبْنيّاتٌ على فَعِلَ، و لم تَسقُطِ الواوُ من يَوْجَلُ؛ لوقُوعها بين ياءٍ و فتحة، و لم تسقط الياءُ من يَبْعِرُ و يَيْسِرُ لتَقَوِّى إِحدَى الياءَينِ بالأُخْرَى، و أَما سُقُوطُهَا من يَطَأُ وَ يَسَعُ فِلعِلَّةٍ أُخرَى مذكورةٍ في باب الهمز.

قال: و ذلك لا يُوجِبُ فسادَ ما قُلنا؛ لأَنه يَجوزُ (10) تَماثلُ الحُكْمَيْنِ مع اختلافِ العِلَّتين، كذا في اللسان، و نقله شيخنا مختصراً.

و قرأْت في بُغْيةِ الآمال لأَبِي جعفر اللَّبْلِيّ-قُدِّس سِرُّه- في باب المعتلّ: فإِن كان علَى وزن فَعِلَ بكسر العين، فإِن مضارِعَه يَفْعَلُ بفتح العين مع ثُبوتِ الواو؛ لعدم وُجُود العِلّة، نحو قولهم: وَ هِلَ في الشَّي‏ءِ يَوْهَلُ، وَ ولِهَت المرأَةُ تَوْلَه، و قد شَذَّت أَفعالٌ من هذا الباب، فجاءَ المضارعُ منها على يَفْعِلُ، بالكسر و حذف الواو، مثل: وَرِم يَرِمُ، و وَرِثَ يَرِثُ ، و وَثِقَ يَثِقُ، و غيرها.

و جاءَتْ أَيضاً أَفعالٌ من هََذا الباب في مضارِعِها الوجهانِ: الكسرُ و الفتح، مع ثبوتِ الواو و حذفها، مثال الثُّبوت: وَحِرَ يَحِرُ، وَ وَهِنَ يَهِنُ، و وَصِبَ يَصِبُ، فالأَجْود

____________

(1) سورة النحل الآية: 92.

(2) زيد في التهذيب: أكسية و أخبية.

(3) الأصل و اللسان، و في التهذيب: المبرمة.

(4) في التهذيب: و ميشت به في الماء.

(5) الأصل و اللسان، و في التهذيب: فإذا جفت ضربت بالمطارق حتى تختلط بها.

(6) اللسان: «المغزول»، و في التهذيب: كما تنكث خيط النسائج بعد إبرامها.

(7) بالأصل: «ابن عمر»و ما أثبت عن النهاية.

(8) عن اللسان، و بالأصل «أذنه».

(9) الصحاح: «يدل»و اللسان كالأصل.

(10) الأصل و اللسان «لا يجوز»و ما أثبت عن الصحاح.

276

1Lفي مضارعها يَوْحَرُ وَ يَوْهَنُ و يَوْصَبُ، و مِثالُ الحذْف مِثل:

وَزَعَ يَزَعُ.

و ربما جاءَ الفَتْحُ و الكسر في ماضِي بعض أَفعالِ هذا الباب تقول: وَلَعَ و وَلِعَ، وَ وَبَقَ و وَبِقَ، و وَصَبَ و وَصِبَ.

و إِنما حُذِف الواوُ من يَسَعُ و يَضَعُ، مع أَنها وقعتْ بين ياءٍ و فتحة لا كسرة؛ لأَن الأَصل فيهن الكسر، فحُذِفت لذلك، ثم فُتِح الماضي و المُضَارِع لوجُود حَرفِ الحَلْق، و حُذِفت من يَذَرُ لأَنه مَبنيّ على يَدَعُ: لشبهها به في إِماتَةِ ماضِيهما.

انتهى.

و قد استطردنا هََذا الكلامَ في كتابِنَا «التّعْرِيف بضَرُورِيّ قواعِد التَّصْرِيف»، فمن أَراد الإِحاطةَ بهََذا الفنّ فعلَيْهِ به.

وِرْثاً ، و وِرَاثَةً ، و إِرْثاً ، الأَلف منقلبة من الواو، و رِثَةً ، الهاءُ عوضٌ عن الواو، و هو قياسيٌّ، بكسرِ الكُلِّ. و يُقَال: وَرِثْتُ فُلاناً مالاً، أَرِثُه وِرْثاً و وَرْثاً ، إِذا ماتَ مُوَرِّثُكَ فصار مِيراثُه لك.

و وَرِثَهُ مالَه و مَجْدَه، و وَرِثَه عنه وِرْثاً و رِثَةً و وِرَاثَةً و إِرَاثَةً .

و أَوْرَثَه أَبُوهُ‏ إِيراثاً حَسَناً.

و أَوْرَثَهُ الشي‏ءَ أَبُوهُ، و هم وَرَثَهُ فلانٍ.

و وَرَّثَه تَورِيثاً ، أَي أَدخَلَه في مالِه على وَرَثَتِه ، أَو جَعَلَه من وَرَثَتِه . و يقال: وَرَّثَ في مالِه: أَدخَلَ فيه مَنْ ليس مِنْ أَهلِ الوِرَاثَة .

و في التهذيب: وَرَّثَ [الرجلُ‏] (1) بني فلانٍ مالَه تَوْرِيثاً ، و ذََلك إِذا أَدخلَ على وُلْدِه و وَرَثَتهِ في مالِه من‏ (2) ليس منهم، فجعل‏ (3) له نَصِيباً.

و أَوْرَثَ وَلَدَه: لم يُدْخِلْ أَحداً معه في مِيراثِه ، هََذه عن أَبِي زيد.

و يقال: وَرَّثْتُ فلاناً من فُلانٍ، أَي جَعلتُ مِيرَاثَه له.

2Lو أَوْرَثَ المَيِّتُ وَارِثَه مالَه: تَرَكَهُ له.

قال شيخنا: إِذا قِيلَ: وَرِثَ زيدٌ أَباهُ مالاً، فالمالُ مفعولٌ ثانٍ إِن عُدِّيَ إِلى مفعولينِ، أَو بَدَلُ اشتِمَالٍ، كسَلَبتُ زَيداً ثَوْبَه، و اقتصر الزَّمَخْشَرِيّ في قوله تعالى: وَ نَرِثُهُ مََا يَقُولُ (4) على تعْدِيَته إِلى مفعولين، و أَقَرَّه بعضُ أَربابِ الحَوَاشِي.

و الوارِثُ صفةٌ من صِفات اللََّهِ تعالَى، و هو البَاقِي‏ الدَّائِمُ بعدَ فَنَاءِ الخَلْقِ‏ و هو يَرِثُ اَلْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْهََا و هَوَ خَيْرُ اَلْوََارِثِينَ -أَي يَبقَى بعد فناءِ الكُلِّ، و يَفنَى مَن سِوَاه فيَرجعُ ما كان مِلْكَ العِبَادِ إِليه وَحدَه لا شريكَ له.

و في التنزيل العزيز يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ (5)

أَي يَبْقَى بعدِي، فيصيرُ له مِيراثي ، و قرئَ «أُوَيْرِثٌ» بالتّصْغِير.

14- و في الدعاءِ النبويّ، و هو في جَامِعِ التِّرْمِذِيّ و غيره :

اللّهُمّ‏ أَمْتِعْنِي- .

هََكذا في سائر الرِّواياتِ، و في أُخرى:

14- مَتِّعْنِي‏ (6) - بسَمْعِي و بَصَرِي، و اجْعَلْهُ- .

كذا بإِفرادِ الضّمير، أَي الإِمتاعَ المفهومَ مِن أَمتع، و رُوِيَ:

14- و اجْعَلْهُما (7) - الوَارِثَ مِنّي، .

فعلى رواية الإِفراد أَي أَبْقِهِ مَعي حَتّى أَمُوتَ، و على رواية التّثنية، أَي أَبْقِهِما (8) معي صَحِيحَيْنِ سالِمَيْن حتى أَمُوتَ.

و قيل: أَرادَ بقاءَهُما و قُوَّتَهما عند الكِبَرِ و انْحِلالِ القُوَى النّفسانيّة، فيكونُ السمعُ و البصرُ وارِثَيْ سائرِ القُوَى، و الباقِيَيْن بعدَهَا، قاله ابنُ شُمَيْل.

و قال غيره: أَرادَ بالسَّمْع: وَعْيَ ما يَسْمَعُ و العَمَلَ به، و بالبَصَرِ: الاعتبارَ بما يَرَى و نُورَ القَلْبِ الذي يَخْرُج بهِ من الحَيْرَةِ و الظُّلْمَة إِلى الهُدَى.

____________

(1) زيادة عن التهذيب.

(2) التهذيب: و مَنْ.

(3) التهذيب: يجعل.

(4) سورة مريم الآية 80.

(5) سورة مريم الآية 6 و بهامش المطبوعة المصرية: «قال ابن سيده: إنما أراد يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ النبوة و لا يجوز أن يكون خاف أن يرثه أقرباؤه المال،

14- لقول النبي صلّى اللّه عليه و سلّم : إنا معاشر الأنبياء لا نورث، ما تركنا فهو صدقة.

اهـ من اللسان».

(6) هذه رواية ابن الأثير.

(7) هذه رواية التهذيب و اللسان.

(8) هذا قول ابن شميل كما في التهذيب و الهروي و اللسان.

277

1L و وَرَّثَ النّارَ، لغةٌ في أَرَّثَ، و هي الوِرْثَةُ ، و تَوْرِيثُ النّارِ: تَحْرِيكُها لتَشْتَعِلَ، و قد تقدّم.

و وَرْثَانُ ، كسَكْرَانَ: ع، قال الرّاعِي:

فَغَدا مِنَ الأَرْضِ الّتي لم يَرْضَها # و اخْتَارَ وَرْثَاناً عليها مَنْزِلاَ

و يُروَى «أَرْثاناً»، على البَدَلِ المُطَّرِد في‏[هذا] (1) الباب.

و من المجاز: الوَرْثُ : الطَّرِيّ من الأَشْيَاءِ. يقال: أَوْرَثَ المَطَرُ النَّبَاتَ نَعْمَةً.

و بَنُو الوِرْثَةِ ، بالكسر: بَطْنٌ‏ من العَرب‏ نُسِبُوا إِلى أُمِّهِمْ، نقله ابنُ دُريد.

*و مما يستدرك عليه:

قال أَبو زيد: وَرِثَ فلانٌ أَباه يَرِثُه وِرَاثَةً و مِيرَاثاً .

قال الجوهريّ: المِيرَاثُ أَصلُه مِوْراثٌ، انقلبت الواوُ ياءً لكسرةِ ما قبلها.

و التُّرَاثُّ : أَصلُ التّاءِ فيه واوٌ.

و في المحكم: الوِرْثُ و الإِرْثُ و التُّرَاثُ و المِيرَاثُ : ما وُرِثَ .

و قيل: الوِرْثُ و المِيرَاثُ في المالِ، و الإِرْثُ في الحَسَبِ.

و قال بعضهم: وَرِثْتُه مِيراثاً ، قال ابنُ سِيدَه: و هََذا خطأٌ؛ لأَنّ مِفْعَالاً لَيس من أَبنية المصادر، و لذلك رَدّ أَبو عليٍّ قَوْلَ من عَزا إِلى ابنِ عبّاسٍ أَنَّ المِحَال من قوله عزّ و جل: وَ هُوَ شَدِيدُ اَلْمِحََالِ (2) من الحَوْلِ، قال: لأَنّه لو كان كذلك لكان مِفْعَلاً، و مِفْعَلٌ‏ (3) ليس من أَبنيةِ المَصَادِر، فافْهَمْ.

16- و في الحديث‏ (4) : «اثْبُتُوا على مَشَاعِرِكُمْ هََذِه؛ فإِنَّكُم على إِرْثٍ من إِرْثِ إِبْرَاهِيم».

قال أَبو عُبَيْدٍ: إِرثٌ أَصلُه من 2L المِيرَاثِ ، إِنما هو وِرْثٌ ، قلبت الواو أَلفاً مكسورةً؛ لكسرةِ الواو، كما قالوا للوسَادَةِ: إِسَادَة، و للوِكافِ: إِكافٌ، فكأَنَّ معنَى الحديثِ: إِنَّكُم عَلَى بَقِيَّةٍ من وِرْثِ إِبْرَاهِيمَ الذي تَرَكَ الناسَ عليه بعد مَوْته، و هو الإِرثُ و أَنشد:

فإِنْ تَكُ ذا عِزٍّ حديثٍ فَإِنّهُمْ # لَهُمْ إِرْثُ مَجْدٍ لم تَخُنْهُ زَوافِرُهْ‏

و هو مَجَازٌ، و قد تقدَّم.

و من المجاز أَيضاً: تَوَارَثُوه كابِراً عن كابِرٍ.

و المَجْدُ مُتَوارَثٌ بينَهُم.

و قول بَدْرِ بنِ عامِرٍ الهُذَلِيّ:

و لقد تَوَارَثُنِي الحوادِثُ واحداً # ضَرَعاً صَغِيراً ثُمَّ لا تَعْلُونِي‏

أَراد أَنّ الحوادِثَ تَتَدَاوَلُه، كأَنّها تَرِثُه هََذه عن هََذه.

و من المجاز: و أَوْرَثه الشيْ‏ءَ: أَعْقَبَه إِيّاه، و أَورَثَه المرضُ ضَعْفاً، و أَوْرَثَهُ كَثْرَةُ الأَكْلِ التُّخَمَ، و أَوْرَثَه الحُزْنُ هَمًّا، كلُّ ذلك على الاستعارة و التّشبيه بوِراثَةِ المالِ و المَجْدِ.

وَ وَرَثَانُ ، محرّكةً (5) ، من قُرى أَذْرَبِيجانَ و بينها و بين بَيْلَقَانَ سبعةُ فَراسخَ، و قال ابنُ الأَثير: أَظُنُّهَا من قُرَى شِيرَازَ.

و وَرْثِينُ : من قُرَى نَسَفَ.

و قد نُسِبَ إِليهما جماعةٌ من أَئِمَّة الحديث.

وطث [وطث‏]:

الوَطْثُ ، كالوَعْدِ: الضَّرْبُ الشَّدِيدُ بالخُفّ، قال:

تَطْوِي المَوَامِي و تَصُكُّ الوَعْثَا # بجَبْهَةِ المِردَاسِ وَطْثاً وَطْثَا

و في الصّحاح: الوَطْثُ : الضَّرْبُ الشّدِيدُ بالرِّجْلِ على الأَرْضِ، لُغَةٌ في الوَطْسِ أَو لُثْغَة.

و زعم يعقُوبُ: أَنّ ثاءَ وَطْثٍ بَدَلٌ من سين وَطْسٍ، و هو الكَسْرُ.

و في التّهذيب: الوَطْسُ و الوَطْثُ : الكَسْر، يقال: وَطَثَه

____________

(1) زيادة عن اللسان.

(2) سورة الرعد الآية 13.

(3) عن اللسان، و بالأصل: و «مفعلاً».

(4) في اللسان:

14- و روى عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم أنه قال : بعث ابن مربع الأنصاري إلى أهل عرفة، فقال: «اثبتوا.. ».

(5) في معجم البلدان: بالفتح ثم السكون، و آخره نون، و السلفي يحرك الراء. و في اللباب فكالأصل.

278

1L يَطِثهُ وَطْثاً ، فهو مَوْطُوثٌ [و وَطَسَه، فهو مَوْطُوس‏] (1) إِذا تَوَطَّأَه حَتّى يَكْسِرَهُ.

وعث [وعث‏]:

الوَعْثُ : المَكَانُ السَّهْلُ‏ الكَثِيرُ الدَّهِسُ‏ (2) تَغِيبُ فيه الأَقْدَامُ، قال ابن سيده: الوَعْثُ من الرَّمْلِ: ما غابَتْ فيه الأَرْجُلُ و الخِفَافُ‏ (3) .

و قيل: الوَعْثُ من الرَّمْل: ما ليس بكَثِيرٍ جِدًّا.

و قيل: هو المكانُ اللَّيِّنُ‏ (4) ، أَنشد ثعلبٌ:

و من عاقرٍ يَنْفِي الأَلاَءَ سَرَاتُهَا # عِذَارَيْنِ من جَرْدَاءَ وَعْثٍ خُصُورُهَا

رَفَعَ «خُصورها» بوَعْثٍ ؛ لأَنه في معنى لَيِّنٍ، فكأَنّه قال:

لَيِّنٍ خصورُها، و الجمع وُعْثٌ و وُعُوثٌ .

و حكى الأَزْهَرِيّ عَن خالِدِ بنِ كُلْثُوم: الوَعْثَاءُ : ما غَابتْ فيه الحَوَافِرُ و الأَخْفَافُ من الرَّمْلِ الدَّقِيقِ‏ (5) و الدَّهَاسِ من الحَصَى الصِّغارِ، قال: و قال أَبو زيد: [يقال‏] (6) : طَريقٌ وَعْثٌ في طَرِيقٍ‏ (7) وَعُوثٍ .

و يقال: الوَعَثُ : رِقَّةُ التُّرَابِ و رَخَاوَةُ الأَرْضِ تغيبُ فيه قوائمُ الدَّوابِّ، و نَقًا مُوَعَّثٌ ، إِذا كان كذلك.

و الوَعْثُ : الطَّرِيقُ العَسِرُ، كالوَعِثِ ، ككَتِفٍ، و المُوَعَّثِ ، كمُحَمَّد، و هو يمْشِي في الوَعْثِ و الوُعُوثِ : في دَهَاسٍ‏ (8) يَشُقُّ فيه المَشْيُ، و في الحديث: مَثَلُ الرِّزق كمَثَلِ حائِطٍ له باب، فما حولَ البابِ سُهُولَة، و ما حَوْلَ الحائِطِ وَعْثٌ و وَعْرٌ»و في حديث أُمِّ زَرْعٍ: «على رَأْسِ قَوْزٍ وَعْثٍ ».

و عن الأَصمعيّ: الوَعْثُ : كلّ لَيِّنٍ سَهْلٍ.

و من المجاز: الوَعْثُ : العَظْمُ المَكْسُورُ المَوْقُور.

2L و الوَعْثُ : الهُزَالُ، و المكان اللَّيِّن، و حكى الفَرّاءُ عن ابن قَطَرِيّ‏ (9) : أَرضٌ وَعِثَةٌ و وَعْثةٌ .

و وَعْثِ الطَّرِيقُ، كَسمِع و كَرُم‏ وَعْثاً ، و قال غيره: وُعُوثَةً و وَعاثَةً : تَعَسَّرَ سُلُوكُه‏ و صَعُبَ مُرتقاه بحيثُ شَقّ فيه المَشْيُ، و صَعُبَ التَّخَلُّصُ منه.

و قال ابن سيده: وَعِثَ الطَّرِيقُ وَعْثاً وَ وَعَثاً ، وَ وَعُثَ وُعُوثَةً ، كلاهما لأَنَ فصارَ كالوَعْثِ .

وَ أَوْعَثَ : وَقَعَ في الوَعْثِ ، و في الأَساس: أَوْعَثُوا ، ك، [قولك‏]أَسهلوا.

و أَوْعَثَ ، إِذا أَسْرَفَ في المَالِ‏ كأَقْعَثَ في مالِه، و طَأْطَأَ الرَّكْضَ في مالِه.

و وَعِثَتْ يَدُهُ، كَفَرِحَ: انْكَسَرَتْ‏ و قد تقدّم أَنه مَجَاز.

و التَّوْعِيثُ : الحَبْسُ و الصَّرْفُ، قال الأَزْهريّ في ترجمة-ع و ث: تقول: وَعَّثْتُه عن كذا، وَ عَوَّثْتُه، أَي صَرَفْتُه‏ (10) .

و من المجاز: الوَعْثَاءُ في السَّفَرِ: المَشَقَّةُ و الشِّدَّةُ،

14- و رُوِيَ عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم : «أَنّه كانَ إِذا سافَر سَفَراً قال: اللّهمَّ إِنّا نَعُوذُ بكَ من وَعْثَاءِ السَّفَرِ و كآبَةِ المُنْقَلَبِ».

قال أَبو عبيد:

هو شِدَّةُ النَّصَبِ و المَشَقّة.

و كذلك هو في المآثِم، يقال: رَكِبَ الوَعْثَاءَ ، أَي أَذْنَبَ، قال الكُمَيْتُ يذكر قُضَاعَةَ و انتسابَهُم إِلى اليمن:

و ابْنُ ابنِهَا مِنّا و مِنْكُمْ وَ بَعلُها # خُزَيمَةُ و الأَرحَامُ وَعْثَاءُ حُوبُها

يقول: إِنّ قطيعةَ الرَّحِمِ مَأْثَمٌ شديدٌ.

و إِنّما أَصلُ الوَعِثَاءِ من الوَعْثِ ، [و هو] (11) الدَّهِسُ‏ (12) من الرِّمَالِ الرَّقِيقَة، و المشْيُ يَشتدُّ فيه على صاحِبِه، فجُعِلَ مَثَلاً لكلّ ما يَشُقُّ على صاحِبِه.

____________

(1) زيادة عن التهذيب.

(2) في الصحاح: «الدَهَس»و في التهذيب و اللسان: «الدَّهْس جميعها ضبط قلم.

(3) اللسان: الأخفاف.

(4) في المطبوعة الكويتية: «لمكانُ للينُ»تحريف.

(5) في المطبوعة الكويتية: الدقيق بالدال تحريف.

(6) زيادة عن التهذيب و اللسان.

(7) التهذيب و اللسان: في طُرُقَ.

(8) في الأساس: دِهاس بكسر الدال.

(9) زيادة عن الأساس.

(10) في التهذيب: تقول: عوّثني حتى تعوثت أي صرفني عن أمري حتى تحيرت، و تقول: و عثته أي صرفته.

(11) زيادة عن التهذيب و اللسان.

(12) الأصل و اللسان، و في التهذيب: الدَّهْسُ.

279

1L و المَوْعُوثُ : الرَّجُلُ‏ النّاقِصُ الحَسَبِ. و من المجاز: امْرَأَةٌ وَعْثَةٌ أَي‏ سَمِينَةٌ كثيرَةُ اللَّحْمِ، كأَنّ الأَصابعَ نسُوخُ فيها من لِينِها، و كَثْرَةِ لَحْمِها.

قال ابن سيده: و امْرَأَةٌ (1) وَعْثَةُ الأَرْدَافِ: لَيِّنَتُهَا، فأَمّا قولُ رُؤْبَةَ:

و مِنْ هَوايَ الرُّجُحُ الأَثائِثُ # تُمِيلُهَا أَعْجَازُهَا الأَوَاعِثُ

فقد يكونُ جمْعُ وَعْثٍ على غير قياس، و قد يكون جَمَعَ وَعْثَاءَ على أَوْعُثٍ ، ثم جَمَعَ أَوْعُثاً على أَواعِثَ . قال:

و الوَعْثَاءُ كالوعْثِ . و قالُوا:

عَلَى ما خَيَّلَتْ وَعْثُ القَصِيمِ

إِذا أَمَرْتَه برُكُوبِ الأَمْرِ على ما فِيه، و هو مَثَلٌ.

و الوُعُوثُ : الشَّدِّةُ و الشَّرّ، قال صَخرُ الغَيِّ:

يُحَرِّضُ قَوْمَهُ كيْ يَقْتُلُونِي # عَلى المُزَنِيّ إِذْ كَثُرَ الوُعُوثُ

و أَوْعَثَ فلانٌ إِيعاثاً ، إِذا خَلَّطَ.

و الوَعْثُ : فَسادُ الأَمْرِ و اخْتلاطُه، و يُجمع على وُعُوثٍ ، كذا في اللّسان و الأَساس.

وَ طَرِيقٌ أَوْعَثُ ، إِذا تَعَسَّرَ سُلُوكُه، قال رُؤبَة:

لَيْسَ طَرِيقُ خَيْرِه بالأَوْعَثِ

وكث [وكث‏]:

الوُكاثُ ، ككِتابٍ و غُرَابٍ‏ أَهمله الجوهريّ، و قال الليث: هو مَا يُسْتَعْجَلُ بهِ من الغَدَاءِ (2) .

و يقال: اسْتَوْكَثْنَا نحن: اسْتَعْجَلْنَا، و أَكَلْنَا شيئاً منه نَتَبَلَّغُ‏ (3) به إِلى وَقتِ الغَداءِ، كذا في اللّسَان و التكملة.

ولث [ولث‏]:

الوَلْثُ : القَلِيلُ من المَطَرِ، يقال: أَصابَنا وَلْثٌ من مَطَرٍ، أَي قليلٌ منه.

وَ وَلَثَتْنَا السَّمَاءُ وَلْثاً : بَلَّتْنَا بمَطَرٍ قليلٍ، مُشْتقٌّ منه.

2L و الوَلْثُ . عَقْدُ العَهْدِ بينَ القَوم.

و الوَلْثُ : العَهْدُ الغَيْرُ الأَكِيدِ، أَي عَقْدٌ ليس بمحْكَمٍ و لا بمؤَكّد، و هو الضّعِيف، و منه وَلْثُ السّحَابِ، و هو النَّدَى اليَسِير.

و قيل: الوَلْثُ : العَهْدُ المحْكَمُ.

و قيل: الوَلْثُ : الشَّيْ‏ءُ اليَسِيرُ، من العَهْدِ،

17- و في حديث ابن سِيرِينَ : «أَنَّه كان يَكْرَه شراءَ سَبْيِ زَابُل‏ (4) ، و قال: إِنّ عُثْمَانَ وَلَثَ لهم وَلْثاً ».

أَي أَعْطَاهُم شَيْئاً من العَهْدِ.

و قال الجوهَرِيّ: الوَلْثُ : العَهْدُ بينَ‏ (5) القومِ يقَعُ من غيرِ قَصْدٍ، و يكون‏ (6) غيرَ مُؤَكَّد، يقال: وَلَثَ له عَقْداً.

و قيل: الوَلْثُ : كلُّ يَسِيرٍ من كَثِيرٍ، عن ابن الأَعْرَابِيّ، و به فُسِّر

17- قولُ عُمَر، رضي اللََّه عنه لرأْس الجَالُوت‏ (7) «لَوْ لاَ وَلْثٌ لكَ من عَهْدٍ لضَرَبْتُ عُنُقَك».

أَي طَرَفٌ من عَقْدٍ، أَو يَسِيرٌ منه.

و في التهذيب: الوَلْثُ : بَقِيَّة العَهْدِ.

و الوَلْثُ : الضَّرْبُ، قال الأَصمَعِيّ: وَلَثَه وَلْثاً ، أَي ضَرَبَه ضَرْباً قليلاً، و وَلَثَه بالعَصَا يَلِثُه وَلْثاً ، أَي ضَرَبَه.

و قال أَبُو مُرَّةَ القُشَيْرِيّ: الوَلْثُ من الضَّرْب: الّذِي ليس فيه جِراحَةٌ، قال: و طَرَقَ رجُلٌ قَوماً يَطلُبُ امرأَةً وَعَدَتْه، فَوَقَعَ على رَجُلٍ، فصاحَ بهِ، فاجْتَمَعَ الحيّ عليه، فوَلَثُوهُ ، ثم أَفْلِتَ.

و الوَلْثُ : بَقِيَّةُ العَجِينِ في الدَّسِيعَةِ، (8) عن ابن الأَعْرابِيّ.

و بَقِيَّةُ المَاءِ في المُشَقَّرِ، كمُعَظَّمٍ.

____________

(1) في اللسان: وَ مَرَةٌ.

(2) الأصل و التكملة، و في اللسان: يستعجل الغذاء.

(3) اللسان: نبلغُ به الغذاء.

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله زابل كهاجر بلد بالسند كذا في القاموس»و في اللسان بفتح الباء و اعتمدنا ضبط معجم البلدان. و فيه أنها كورة واسعة قائمة برأسها جنوبي بلخ و طخارستان.

(5) الأصل و اللسان نقلاً عن الصحاح، و في الصحاح: «من».

(6) الصحاح: «أو يكون»و اللسان فكالأصل.

(7) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله لرأس الجالوت و في رواية:

الجاثليق»و النص يوافق ما جاء في اللسان، و انظر رواية أخرى للحديث في النهاية.

(8) الدسيعة: الجفنة.

ـ

280

1L و فَضْلَةٌ من‏ النَّبِيذِ تَبْقَى‏ في الإِنَاءِ، و هو البَسِيلُ أَيضاً، كلّ ذلك عن ابن الأَعرابِيّ.

و الوَلْثُ : الوَعْدُ الضَّعِيفُ‏ يقال: وَلَثْتُ لك، أَلِثُ وَلْثاً ، أَي وَعَدْتُك عِدَةً ضَعِيفَةً، و يقال: لهم وَلْثٌ ضَعِيفٌ، و وَلْثٌ مُحْكَمٌ.

و قال المُسَيَّبُ بنُ عَلَسٍ في الوَلْثِ المُحْكَمِ:

كما امْتَنَعَتْ أَوْلادُ يَقْدُمَ مِنْكُمُ # و كانَ لها وَلْثٌ من العَقْدِ مُحْكَمُ‏

و أَما ثَعْلَبٌ فقَال: الوَلْثُ : الضَّعِيفُ من العُهود.

و الوَلْثُ : أَثَرُ الرَّمَدِ في العَيْنِ.

و يقال: لم أَرَ منه إِلاَّ وَلْثَةً ، أَي أَثَراً قليلاً.

و الوَلْثُ : التَّوْجِيهُ‏ (1) ، و هو أَن تَقُولَ لممْلُوكِكَ: أَنْتَ حُرٌّ بعدَ مَوْتي‏ قال ابنُ شُمَيْل: يقال: دَبَّرْتُ مَمْلُوكِي، إِذا قُلْتَ هو حُرٌّ بعدَ مَوْتِي، إِذا وَلَثْتَ له عِتْقاً في حياتِك، و قد وَلَثَ فُلانٌ لَنَا من أَمْرِنَا وَلْثاً ، أَي وَجَّهَ.

و شَرٌّ والِثٌ : دائِمٌ‏ قال رُؤبةُ:

أَرْجُوك إِذ أَغْبَطَ شَرٌّ والِثُ (2)

و دَيْنٌ والِثٌ أَي‏ مُثْقِلٌ، و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: أَي دائِمٌ، كما يَلِثُونَه بالضَّرْبِ.

و قال الأَصمعيّ: أَساءَ رُؤبَةُ فيِّ قوله هََذا (3) ؛ لأَنه كان يَنْبَغِي له أَن يُؤَكِّدَ أَمْرَ الدَّيْن.

و قال غيرُهُ: دَيْنٌ والِثٌ ، أَي يَتَقَلَّدُهُ كما يَتَقَلَّدُ العَهْدَ، كذا في اللسان.

و في الأَساس: و عندي وَلْثَةٌ من خَبَرٍ، وَ رَضْخَةٌ منه‏ (4) أَي شي‏ءٌ يَسِيرٌ منه، و قد تقدّمت الإِشارة له. 2L

وهث [وهث‏]:

الوَهْثُ ، كالوَعْدِ، أَهمله الجَوْهَرِيَ و قال اللَّيْثُ: هو الانْهِمَاكُ في الشَّيْ‏ءِ.

و الوَهْثُ أَيضاً: الوَطْءُ الشَّدِيدُ يقال: وَهَثَ الشّيْ‏ءَ وَهْثاً :

وَطِئَهُ وَطْئاً شديداً.

و تَوَهَّثَ في الأَمْرِ إِذا أَمْعَنَ فيه، كذا في المحكم.

و الوَاهِثُ : المُلْقِي نفسَه في هَلَكَة.

فصل الهاءِ

مع المثلثة

هبث [هبث‏]:

* هَبَثَ . مالَه، يَهْبُثُه هَبْثاً : بَذَّرَه و فَرَّقَهُ، قاله ابنُ منظور، فهو مسْتَدْرَك على المصنّف و الصاغانيّ.

هنبث [هنبث‏]:

الهَنْبَثَةُ : الأَمْرُ الشّديدُ. النّون زائدة، و الجمع هَنابِثُ ،

15,14- و في الحديث : أَنّ فاطِمَةَ قالت بعدَ موتِ سيِّدِنا رسولِ اللََّهِ صلّى اللّه عليه و سلّم:

قدْ كَانَ بَعْدَكَ أَنْبَاءٌ و هَنْبَثَةٌ # لو كُنْتَ شاهِدَها لم تَكْثُرِ الخُطَبُ

إِنّا فَقَدْنَاكَ فَقْدَ الأَرْضِ وابِلَهَا # فاختَلَّ قومُك فاشْهَدْهُمْ و لا تَغِبِ‏ (5) .

الهَنْبَثَة : واحِدَةُ الهَنَابِثِ ، و هي الأُمُور الشِّدادُ المُخْتَلفَةُ.

و قد وردَ هََذا الشعر في حَدِيثٍ آخرَ

14- قال : «لما قُبِضَ سيّدُنَا رَسُولُ اللََّه صلّى اللّه عليه و سلّم خَرَجَتْ صَفِيَّةُ تَلْمَع بثوبِهَا، و تقول البيتينِ.

و الهَنْبَثَةُ : الاخْتِلاطُ في القَوْلِ. و الهَنَابِثُ : الدَّواهِي، و الأُمورُ و الأَخبارُ المُخْتَلِطَة، يقال:

وَقَعتْ بين النّاسِ هَنابِثُ ، و هي أُمورٌ وَ هَنَاتٌ.

هبرث [هبرث‏]:

هَبْراثَانُ ، بالفتح: ة بِدِهِسْتانَ، لم يَذْكرِ المُصَنِّفُ دِهِسْتَان في موضِعِهِ، و هو لازم الذِّكْرِ، و قد استوفيناه في حرف المُثَنّاة، فراجعْه.

و قيل: هي هَبرتانُ‏ (6) بالمثنّاة الفَوْقِيّة، منها حَمُّويَه، عن أَبي نُعَيْم‏ (7) .

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله التوجيه كذا بخطه و صوابه الترجية بزنة تبصرة كما في حاشية الفاسي، كذا بهامش المطبوعة».

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله أرجوك كذا في التكملة و في اللسان:

و قلت إذ أغبط دين والث»

و قد أورده اللسان شاهداً على دين والث أي دائم.

(3) يعني قوله:

و قلت إذ أغبط دينٌ والثُ.

(4) عن الأساس، و بالأصل: من خبز و وضخة.

(5) في البيت إقواء.

(6) في معجم البلدان: «هبزتان»و في اللباب: «هبرتا»و فيه أيضاً:

هِبْراثان. و قال: هاتان الترجمتان لقرية واحدة. و هي من قرى دهستان.

(7) يريد به الفضل بن دكين.

281

1L

هثث [هثث‏]:

الهَثْهَثَةُ : الاخْتِلاطُ و التَّخْلِيطُ، كالمَثْمَثَةِ، يقال:

أَخذَه فمَثْمَثَه، إِذا حَرَّكه و أَقْبَلَ به و أَدْبَر، و مَثْمَثَ أَمرَه و هَثْهَثَهُ ، أَي خَلَّطَه.

و في المحكم: الهَثُّ : خَلْطُكَ الشيْ‏ءَ بعضَه ببعضٍ.

و الهَثُّ ، و الهَثْهَثَةُ : اخْتِلاطُ الصَّوْتِ في حَرْبٍ أَو صَخَبٍ، كالهَثْهاثِ‏ (1) .

و الهَثْهَثَة : الظُّلْم، يقال: هَثْهَث الوَالِي النَّاسَ، إِذا ظَلَمَهُم.

و الهَثْهَثَة : الإِرْسَال بِسُرْعَةٍ، و هو انْتَخَال الثَّلْجِ و البَرَدِ و عِظَامِ القَطْرِ في سُرْعَةٍ من المَطَر، و قد هَثْهَثَ السّحَابُ بمطرِه و ثَلْجِه، إِذا أَرْسَلَه بسُرْعَةٍ، قال:

مِنْ كلِّ جَوْنٍ مُسْبِلٍ مُهَثْهِثِ

و الهَثْهَثَة : الوَطْءُ الشَّديدُ يقال للرَّاعِية-إِذا وَطِئتِ المَرْعَى من الرُّطْبِ حتى تُوبِى‏ءَ (2) -: قد هَثْهَثَتْه ، و أَنشد الأَصمعيّ:

أَنْشُدُ ضَأْناً أَمْجَرَتْ غِثَاثَا # فهَثْهَثَتْ بَقْلَ الحِمَى هِثْهاثَا

و الهَثْهاث : السَّرِيع يقال: قَرَبٌ هَثْهَاثٌ ، كحَثْحاثٍ، أَي سريعٌ.

و الرَّجل المُخْتَلِط.

و الهَثْهَثَةَ و الهَثْهاثُ : حِكايَةُ بعضِ كلامِ الأَلْثَغِ.

و الهَثْهاثُ : البَلَدُ الكَثِيرُ التُّرابِ، نقله الصّاغَانيّ.

و الهَثْهَاثُ : الكَذّابُ، و رجُلٌ هَثْهَاثٌ ، إِذا كان كَذِبُه سُمَاقاً، كالهَثَّاثِ، ككَتّانٍ.

و الهَثُّ : الكَذِبُ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ.

هرث [هرث‏]:

الهِرْثُ ، بالكسر: أَهمله الجَوْهَرِيّ و صاحِب اللّسَان، و قال الصّاغَانيّ: هو الثَّوْبُ الخَلَقُ.

و الهُرْثُ بالضَّمّ: ة بواسِطَ منهَا ابنُ المُعَلّم الشّاعر (3) . 2L

هلث [هلث‏]:

الهَلْثَى ، بالفتح و القَصْر، أَهمله الجَوْهَريّ، و قال اللّيْث: الهَلْثَى و الهَلْثَاءُ و الهِلْثَاءَةُ بالفتح ممدودان عن أَبي عَمْرٍو، و يُكْسَرانِ، مع المدّ و التّنوين، كذا عن الفرّاءِ، و الهُلْثَة بالضَّمّ، كلّ ذََلك: جَمَاعَةٌ من النّاس كثِيرَةٌ عَلَتْ أَصْوَاتُهُم، يقال: جاءَ فلانٌ في هَلْثَاءٍ من أَصحابه.

و قال ثعلب: الهَلْثاةُ ، مقصور: الجَمَاعَةُ، قال: و هم أَكثَرُ من الوَضِيمَةِ و جاءَت هِلْثَاءَةٌ من كلّ وجهٍ، أَي فِرَقٌ.

و هُلاَثٌ‏ كغُرَابٍ: الاسْتِرْخَاءُ يَعْتَرِي الإِنْسَانَ، كالهَلْثَاءَةِ بالفَتَح‏ و يُكْسَرُ. و هَلْثَى‏ كسَكْرَى: ع بالبَصْرَةِ بينها و بينَ البَحْرِ.

*و مما يستدرك عليه:

الهَلاَئِثُ : و هم السَّفِلَةُ من النّاس، و هو من هَلائِثِهِم، عن ابنِ الأَعْرَابيّ، و لم يُفَسِّرْه، و قال ابن سيدَه: أُرى أَنّ معنَاه من خُشَارَتِهم، أَو جَمَاعَتِهم، كَذَا في اللّسان.

هلبث [هلبث‏]:

*و مما يستدرك عليه أَيضاً:

الهِلْبَوْثُ ، كبِرْذَوْنٍ، و هو الأَحْمَق، و يقال: الفَدْمُ.

و الْهِلْبَاثُ بالكَسْر: ضَرْبٌ من التَّمْرِ، عن أَبي حنيفَةَ، قالَ: أَخْبَرَنِي شيخٌ من أَهل البصرة فقال: لا يُحْمَل شي‏ءٌ من تَمْرِ (4) البَصْرَة إِلى السّلطان إِلاّ الهِلْبَاثُ ، كذا في اللسان‏ (5) .

هوث [هوث‏]:

الهَوْثَنَةُ أَهمله الجوهريّ، و قال أَبو عمرٍو: هي العَطْشَةُ. و تَرَكَهُم هَوْثاً بَوْثاً: أَوْقَعَ بهم.

هيث [هيث‏]:

الهَيْثُ ، كالمَيْلِ: إِعطاءُ الشَّيْ‏ءِ اليَسِيرِ هِثْتُ له هَيْثاً ، إِذا أَعْطَيْتَه شيئاً يَسِيراً. و نقله الجوهريّ عن أَبي زيدٍ، كالهَيَثَانِ مُحَرَّكةً. و الهَيْثُ : الحَرَكَةُ، مثل الهَيْشِ.

و الهَيْثُ إِصابَةُ الحاجَةِ من المالِ، و الإِفسادُ فِيهِ‏ يقال:

____________

(1) في اللسان: و الاسم منه الهثهاث.

(2) الأصل و التكملة، و في اللسان: تؤتى.

(3) و هو أبو الغنائم محمد بن علي المعروف بابن المعلم الشاعر توفي سنة 592 عن 90 سنة و ديوانه مشهور.

(4) في اللسان: «ثمر».

(5) ورد في اللسان هنا «هنبث»و قد وضعت بعد هبث على اعتبار أن النون زائدة.

282

1L هاثَ في مالِهِ هَيْثاً ، و عاثَ. أَفسَدَ و أَصْلَحَ، و هاثَ في الشيْ‏ءِ: أَفسدَ و أَخَذَه بغيرِ رِفْقٍ، و هاثَ الذِّئْبُ في الغَنَمِ، كذََلك. و هَاثَ من المالِ هَيْثاً : أَصاب منه حاجَةً.

و الهَيْثُ : الحَثْوُ للإِعْطاءِ، هاثَ في كَيْلِهِ هَيْثاً : حَثَا حَثْواً، و هو مِثْل الجُزافِ، و هِثْتُ له من المالِ أَهِيثُ هَيْثاً و هَيثَاناً ، إِذا حَثَوْتَ له، عن أَبي زيد.

و تَهَيَّثَ الرَّجُلُ: أَعْطَى، عن أَبي عَمرٍو.

و اسْتَهاثَ : اسْتَكْثَرَ، كهَايَثَ.

و اسْتَهاثَ : أَفْسَدَ، كهَاثَ.

و الهَيْثَةُ : الجَمَاعَةُ من النّاس، مثل الهَيْشَةِ، نقله الجوهَريّ عن الأَصمعيّ.

و المُهَايَثَةُ : المُكَاثَرَةُ، قال رُؤبةُ:

فَأَصْبَحَتْ لو هَايَثَ المُهَايِثُ

و المُهَايِثُ بضم الميم‏ الكَثِيرُ الأَخْذِ الذي يَغْتَرِفُ الشيْ‏ءَ و يَجْتَرِفُه، قال رؤبة:

ما زَال بَيْعُ السَّرَقِ المُهايِثُ # بالضِّعْفِ حتى اسْتَوْقَر المُلاطِثُ‏

*و مما يستدرك عليه:

هاثَ برِجْلِهِ التُّرَابَ: نَبَثَه.

و هَاثَ القَوْمُ يَهِيثُون هَيْثاً ، و تَهَايَثُوا : دَخَلَ بعْضُهُم في بَعْض عند الخُصُومة.

و هايِثَةُ القَوْمِ: جَلَبَتُهم، كذا في اللسان.

فصل الياءِ

المثنّاة تحتها مع المثلّثة

يسركث [يسيركث‏]:

* يَسِيركَث (1) : من قُرى سَمَرْقَنْد، كذا في المعجم: 2L

يذخكث [يذخكث‏]:

*و يَذَخْكَث : من قُرى فَرْغانةَ.

يركث [يركث‏]:

*و يَارَكَث : من قُرَى أُشْرُوسَنَة بما وراءَ النهر، عن أَبي سعيد.

يفث [يفث‏]:

يافِثُ ، كصاحِبٍ، أَهمله الجوهريّ، و هو عَجَمِيّ، و يقال بالمُثَنّاة بدل المثلّثة، و حكى بعضُ المُفَسّرين: يَفَث ، كجَبَلٍ، و هو ابنُ نُوحٍ‏ على نبيّنا و عليه الصّلاةُ و السّلام، و هو أَبُو التُّرْكِ، على ما قيل‏ و يأْجُوجَ و مَأْجُوجَ، و هم إِخْوَةُ بني سامٍ و حامٍ، فيما زعمَ النَّسّابُون.

و أَيَافِثُ كأَثَارِبَ: ع باليَمَنِ، كأَنَّهُم جَعَلُوا كلَّ جُزْءٍ منه أَيْفَثَ اسماً لا صفةً، نقله الصّاغَانيّ هنا على الصّواب، و ذكره أَيضاً في-ن ف ث-فصَحّفه.

*و مما يُسْتَدرك عليه من كتاب اللِّسَان:

ينبث [ينبث‏]:

* يَنْبِيثُ . بالنّون بعد المثناة ثم الموحّدة، في التهذيب- في الرباعي عن ابن الأَعْرَابِيّ-: اليَنْبِيثُ : ضَرْبٌ من سَمَك البحرِ.

قال أَبو منصور: اليَنْبِيثُ بوزن فَيْعِيل، غيرُ اليَنْبِيثِ، قال: و لا أَدْرِي أَ عَرَبِيّ هو أَم دخيلٌ. قلت: و قد تقدَّم في الموحّدة ذِكرُ ذلك، و شي‏ءٌ في ن ب ث.

ييعث [ييعث‏]:

* يَيْعُثُ . بياءَين، و العين المهملة. في النّهَاية لابن الأَثير: -في كتابِ النّبِيّ صلّى اللََّه تعالى عليه و سلّم لأَقْوَالِ‏ (2) شَبْوَةَ ذِكْرُ يَيْعُثَ . قال: هي بفتح الياءِ الأُولى، و ضمّ العين المهملة صُقْعٌ من بلادِ اليَمَنِ جعله لهُم.

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله يسيركث كذا بخطه و في المطبوع يبركث فليحرر.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «الأقوال جمع قيل و هو الملك النافذ القول و الأمر، و شبوة وزان تمرة اسم الناحية كما في نهاية ابن الأثير كذا بهامش المطبوعة».

283

1L

بَابُ الجيم‏

من الحروف التي تُؤَنَّثُ و يجوز تَذْكِيرُها، و قد جَيَّمْتُ جِيماً: كَتَبْتُها، و هي من الحروف المَجْهُورَةِ، و هي ستَّةَ عَشرَ حرفاً، و هي أَيضاً من الحُروف المَحْقُورَةِ و هي:

القاف، و الجيم، و الطّاءُ، و الدال، و الباءُ، يجمعُهَا قولك قطب جد. سُمِّيَت بذلك لأَنّهَا تُحْقَرُ في الوَقْف، و تُضْغَطُ عن مواضعها، و هي حروف القَلْقَلِة؛ لأَنك لا تستطيعُ الوقوفَ عليها إِلا بصَوْتٍ، و ذلك لشدّةِ الحَقْرِ و الضَّغْطِ، و ذلك نحو: الْحَقْ، و اذْهَبْ، و اخْرُجْ.

و بعضُ العربِ أَشدُّ تصويتاً من بعضٍ، و الجيمُ و الشّين و الضّاد ثلاثةٌ في حيِّزٍ واحِد، و هي من الحُرُوفِ الشَّجْرِيّة و الشَّجْر: مَفْرَجُ الفمِ، و مَخْرَجُ الجِيمِ و الكافِ و القافِ بين عَكَدَة اللّسان و بينَ اللَّهَاةِ في أَقْصى الفَمِ.

و قال أَبو عَمرو: قد تُبْدَلُ الجِيمُ من الياءِ المُشَدَّدَةِ، قال:

و قد أَبدَلوها من اليَاءِ المُخَفَّفةِ أَيضاً كُفُقَيْمِجِ‏ مِثال المُشَدّدة.

قال و قُلْت لرجُلٍ من حَنْظَلَةَ: ممن أَنت؟فقال: فُقَيْمِجٌّ، فقلت: من أَيّهم؟قال: مُرِّجٌ‏ (1) . و أَنشد أَبو زيد في المُخَفَّفَةِ.

يا رَبّ إِن كُنْتَ قَبِلْتَ‏ حَجَّتِجْ‏ (2) # فلا يَزالُ شاحِجٌ يأْتِيكَ بِجْ

أَقْمَرُ نَهّازٌ يُنَزِّيَ وَ فْرَتِجْ‏

في فُقَيْمِيٍّ و حَجَّتِي، و أَنشد أَبو عمرٍو لهِمْيانَ بنُ قُحافةَ السَّعْديّ:

يُطِيرُ عنها الوَبَرَ الصُّهابِجَا

قال: يُريد الصُّهابِيَّا (3) من الصُّهْبَة.

2Lو قال خلفٌ الأَحمرُ: أَنشدني رجلٌ من أَهلِ البادِيَة:

خالِي عُوَيْفٌ و أَبُو عَلِجِّ # المُطْعِمَانِ اللَّحْمَ بالعَشِجِّ

و بالغَداةِ كِسَرَ البَرْنِجِ‏

يريد: عَلِيّا و العَشِيَّ و البَرْنِيَّ، و هو معرب بَرْنِيك، أَي الحَمْلُ المُبَارَك ذكَرَ ذلك الجوهَرِيّ في الصّحاح، و ابنُ مالك في شَرْحَيْهِ الكافِيَةِ و التَّسْهِيل، و الرَّضِيّ في شَرْح شواهِدِ الشّافية، و ابنُ عُصْفُورٍ في كتاب الضّرائِر، و صَرّح بأَنّها لا تجوز في غير الضَّرُورَةِ، و أَوردها ابنُ جِنِّي في كتابِ سِرِّ الصنَاعَة، و سبقهم بذلك أُستاذُ الصَّنْعَة سِيبَوَيْه، فكتابُه البحرُ الجامع.

قال شيخنا: و قوله: المشَدَّدة، أَي سواءٌ كانت للنسب، كما حكاه أَبو عمرو، أَوْ لا، كالأَبيات، و قوله: و المُخَفَّفَة، أَي و هي لا تكون للنَّسَب، كإِبْدَالها من ياءِ الضّمير، و ياءِ أَمْسَيَتْ و أَمْسَى في قوله:

حَتَّى إِذا ما أَمْسَجَتْ و أَمْسَجَا

و نحوهما، و صرّح ابنُ عُصْفُور، و غيره بأَنّ ذلك كُلَّه قبيحٌ، و هو مأْخوذٌ من كلامِ سيبويه، و غيره من الأَئِمَّة.

و من العَرب طائِفَةٌ-منهم قُضَاعَةُ-يُبْدِلُونَ اليَاءَ إِذا وقَعَتْ بعد العين جيماً، فيقولون-في «هذَا رَاعٍ خَرَجَ مَعِي»-:

هََذا راعِجَّ خَرَجَ مَعِجْ، و هي التي يقولون لهَا: العَجْعَجَةُ، و قد تقدَّم طَرف من ذلِكَ في الخطبة، و يأْتي أَيضاً ما يتعلَّق به إِن شَاءَ اللََّه تعالى.

و كلامُ القَرافِيّ أَنّ مثلَهُ لغةٌ لطَيِّئٍ و لبعض أَسد، و أَنشد الفَرّاءُ:

بَكَيْتُ و المُحْتَرِزُ البَكِجُّ # و إِنَّمَا يأْتي الصِّبا الصَّبِجُ‏

أَي البَكِيّ و الصَّبِيُّ، و أَنشد ابنُ الأَعْرَابِيّ و يعقوبُ:

____________

(1) يريد «فُقيمي مرّيّ».

(2) في الصحاح بكسر الحاء، و في اللسان فكالأصل و القاموس. و جميعها ضبط قلم.

(3) الأصل و اللسان، و في الصحاح: الصَّهانيَّ.

284

1L

كأَنَّ في أَذْنَابِهِنَّ الشُّوَّلِ # من عَبَس الصَّيْفِ قُرُونَ الإِجَّلِ‏

يريد: الإِيَّل.

و قال ابن منظور-عند إِنشادِ قوله:

حتّى إِذا ما أَمْسَجَتْ و أَمْسَجَا

ما نصه: أَمْسَتْ و أَمْسَى، ليس فيهما ياءٌ ظاهرةٌ يُنْطَق بها، و قوله: أَمْسَجَتْ و أَمْسَجَا، يقتضي أَن يكونَ الكلامُ أَمْسَيَتْ و أَمْسَيا، و ليس النُّطْقُ كذلك، و لا ذُكِرَ أَيضاً أَنهم يُبْدِلُونَها في التَّقْدِير المَعْنَويّ، و في هذا نَظَرٌ.

فصل الهمزة

مع الجيم

أبج [أبج‏]:

الأَبَجُ مُحَرَّكَةً الأَبَدُ لم يذكره الجَوْهَرِيّ، و لا ابنُ مَنْظُور، و ذكره الصّاغَانِيّ في زوائد التَّكْمِلَة، و كأَنّ الجِيمَ بدلٌ عن الدّال، و هو غريب.

أجج [أجج‏]:

الأَجِيجُ : تَلَهُّبُ النّارِ. ابنُ سِيدَه: الأَجَّةُ و الأَجِيج : صوتُ النّار. قال الشّاعر:

أَصرِفُ وَجهِي عن أَجِيجِ التَّنُّورْ # كَأَنّ فيهِ صَوتَ فِيلٍ مَنْحُورْ

و أَجَّتِ النّارُ تَئِجُّ و تَؤُجُّ أَجِيجاً ، إِذا سَمِعْتَ صوتَ لَهَبِها، قال:

كأَنَّ تَردُّدَ أَنفساسِه # أَجِيجُ ضِرَامٍ زَفَتْه الشَّمَالْ‏

كالتَّأَجُّجِ و الائْتِجاجِ .

و أَجَّجْتُهَا تَأْجِيجاً ، فتَأَجَّجَتْ ، و ائتَجَّت ، على افْتَعَلَتْ.

و أَجِيجُ الكِيرِ: حَفيفُ النّارِ، و الفِعْل كالفِعْل، و في حديث الطُّفَيْل: «طَرَفُ سَوْطِه يتَأَجَّجُ »أَي يُضِي‏ءُ، من أَجِيجِ النّارِ: تَوَقُّدِها.

و في الأَساس: أَجَّجَ النّارَ، فأَجَّتْ و تَأَجَّجَتْ ، و هَجِيرٌ أُجَاج ، للشّمْسِ فيه مُجَاج‏ (1) .

و أَجَّ الظَّلِيمُ يَئِجُّ ، بالكسر، و يَؤُجُّ ، بالضَّمّ، أَجّاً ، و أَجِيجاً -و الوجهانِ ذَكَرهما الصَّاغانِيّ في التكملة و ابن منظور في اللّسان، و على الّضمّ اقتصرَ الجَوْهَرِيّ و الزّمخشَريّ، و هو على غير قياس، و الكسرُ نقله الصّاغانيّ 2Lعن ابن دُرَيْدٍ، و قد رَدّهَا عليه أَبو عمر (2) في فَائِتِ الجَمْهَرة، قاله شيخُنا-: عَدَا و له حَفِيفٌ، و في اللّسان: سُمِعَ حَفِيفُه في عَدْوِه، قال يَصِف ناقةً:

فَرَاحَتْ و أَطْرَافُ الصُّوَى مُحْزَئِلَّةٌ # تَئِجُّ كَما أَجَّ الظَّلِيمُ المُفَزَّعُ‏

و أَجَّ الرَّجُلُ‏ (3) يَئِجُّ أَجِيجاً : صَوَّتَ حكاه أَبو زيد، و أَنشد لجَمِيلٍ:

تَئِجُّ أَجِيجَ الرَّحْلِ لمَّا تَحَسَّرَتْ # مناكِبُها و ابْتُزَّ عَنْهَا شَلِيلُها

و أَجَّ يَؤُجّ أَجًّا : أَسْرَعَ، قال:

سَدَا بِيَدَيْهِ ثُمّ أَجَّ بسَيْرِه # كأَجِّ الظَّلِيمِ من قَنِيصٍ و كالِبِ‏

و في التَّهْذِيب: أَجَّ في سيره يَؤُجُّ ، أَجًّا ، إِذا أَسْرَعَ و هَرْوَلَ و أَنْشَد:

يَؤُجُّ كما أَجَّ الظَّلِيمُ المُنَفَّرُ

قال ابن بَرِّيّ: صوابُه تَؤُجُّ ، بالتّاءِ، لأَنه يصف ناقَتَه، و رواه ابن دُرَيْد: «الظَّليم المُفَزّع».

14,1- و في حديث خَيْبَر : «فلما أَصْبَحَ دَعَا عَلِيًّا، فأَعْطَاه الرَّايَةَ فخَرَجَ بها يَؤُجُّ حَتّى رَكَزَها تَحْتَ الحِصْنِ».

الأَجُّ : الإِسراع و الهَرْوَلَةُ، كما في النِّهاية.

و في الأَساس: و من المجاز: مَرَّ يَؤُجُّ في سَيرِه، إِذا كان له حَفِيفٌ كحفيفِ اللَّهَبِ‏ (4) و قد أَجَّ أَجَّةَ الظَّليمِ. و سَمِعْتُ أَجَّتَهُم (5) حَفِيفَ مَشْيِهم و اضطِّرابِهِمْ.

و الأَجَّةُ : الاخْتِلاطُ، و في اللسان: أَجَّةُ القَوْمِ، و أَجِيجُهُم : اخْتلاطُ كلامِهم مع حَفِيفِ مَشْيِهِم، و قولهم:

القَوْمُ في أَجَّةٍ ، أَي في اخْتِلاطٍ.

و الأَجَّةُ ، و الائْتِجاجُ ، و الأَجِيجُ و الإِجاجُ : شِدّةُ الحَرِّ و تَوَهُجُه، و الجمع إِجاجٌ ، مثل: جَفْنَةٍ و جفَانٍ.

و قد ائْتَجَّ النَّهَارُ على افتعل، و تَأَجَّ و تَأَجَّجَ . و يقال: جاءَت أَجَّةُ الصَّيْفِ، قال رؤبة:

____________

(1) مجاج الشمس أي لعابها.

(2) عن التكملة، و بالأصل «أبو عمرو».

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و أج الرجل، كذا في النسخ و كذا اللسان بالجيم، لكن قوله في البيت الآتي: أجيج الرحل، يقتضي أن يكون أجّ الرجل فليحرر».

(4) عن الأساس و مكانها بالأصل: أي له حفيف كاللهب.

(5) في الأساس: أجّة القوم بدل أجّتهم.

285

1L

و حَرَّقَ الحَرُّ أَجاجاً شَاعلاَ (1)

و قال ذُو الرُّمَّة:

بِأَجَّةٍ نَشَّ عنها الماءُ و الرُّطُبُ‏

و يقال: ماءٌ أُجَاجٌ بالضّمّ، أَي‏ مِلْحٌ، و قيل: مُرٌّ، و قيل:

شَديدُ المَرارةِ، و قيل: الأُجاجُ : الشَّديدُ الحَرارةِ (2) و كذلك الجَمْعُ، قال اللََّه عزّ و جلّ: وَ هََذََا مِلْحٌ أُجََاجٌ * (3) و هو الشّديدُ المُلُوحَةِ و المَرَارَةِ، مثل ماءِ البحر،

1- و في حديث عليّ «عَذْبُها أُجَاجٌ ».

و هو الماءُ المِلْحُ الشديدُ المُلُوحَةِ، كذا نُقلَ عن ابن عباس في تفسيرِه،

16- و في حديث الأَحنف : «نَزَلْنا سَبِخَةً نَشّاشَةً، طَرَفٌ لها بالفَلاةِ و طَرَفٌ لها بالبَحْرِ الأُجَاجِ ».

و نَقَلَ شيخُنَا عن بعضِ أَئمّة الاشتقاق الأُجَاجُ بالضّمّ، من الأَجِيجِ ، و هو تَلَهُّبُ النّارِ، فكلّ ما يَحْرِقُ الفَمَ مِن مالِحٍ و مُرٍّ أَو حارٍّ فهو أُجَاجٌ .

و عن الحسن: هو ما لا يُنْتَفَعُ به في شُرْبٍ أَو زَرْعٍ أَو غيرِهِما.

و قد أَجَّ الماءُ يَؤُجُّ أُجُوجاً ، بالضّمّ‏ في مصدره و مضارعه، أَي فهو من باب كتَبَ، و مثلُه في الصّحاح و اللّسان و أَججْتُه ، بالتخفيف‏ (4) .

وَ يَأْجَجُ ، كيَسْمَعُ، أَي بالفتح على القياس، حكاه سيبويه، و يَنْصُرُ و يَضْرِبُ‏ الأَخِير حكاه السّيرافيّ عن أَصحاب الحديث، و نقله الفَرّاءُ عن المُفَضَّلِ: ع بمَكة، شَرّفها اللََّه تعالى.

و اليَأْجُوجُ باللاّم مُشتقٌ‏ من‏ (5) أَجَّ يَئِجُّ هََكذا و هََكذا إِذا هَرْوَلَ و عَدَا.

وَ يَأْجُوجُ و مَأْجُوجُ : قَبِيلتانِ‏ (6) من خَلْقِ اللََّه تعالى،

16- و جاءَ في الحديث : «أَن الخَلْقَ عَشَرَةُ أَجزاءٍ، تسعةٌ منها يَأْجُوجُ و مَأْجُوجُ ».

و هما اسْمَان أَعْجَمِيَّان، جاءَت القراءَةُ فيهما بهَمْزٍ و غير هَمْز، و مَنْ لا يَهْمِزُهُمَا و يجعل الأَلِفَيْنِ زَائِدَتَيْن‏ 2Lيقول: إِنّهُما من يَجَجَ و مَجَجَ، و هما غير مصروفينِ، قال رُؤْبَةُ:

لَوْ أَن يَأْجُوج وَ مَأْجُوجَ مَعَا # و عادَ عَادٍ و اسْتَجَاشُوا تُبَّعَا (7)

و من هَمَزَهُمَا قال: إِنّهما من أَجَّتِ النَّارُ، و من الماءِ الأُجَاجِ ، و هو الشّديدُ المُلُوحَةِ (8) المُحْرِقُ من مَلْوحَتهِ، و يكون التَّقديرُ في يَأْجُوجَ يَفْعُول، و في مَأْجُوجَ مَفْعُول، كأَنَّه من أَجِيجِ النّارِ.

قالوا: و يجوز أَن يكون يَاجُوج فاعولا، و كذلك ماجُوج ، و هذا لو كان الاسمان عَرَبِيَّيْن لكان هذا اشتقاقَهما فأَمّا الأَعْجَمِيّةُ فلا تُشْتَقُّ من العَرَبيّة.

و قَرَأَ أَبو العَجَّاجِ‏ رُؤْبَةُ بنُ العَجّاجِ: آجُوجَ و مَاجُوجَ بقلب الياءِ همزاً.

و قرأَ أَبُو مُعَاذٍ: يَمْجُوجَ بقلب الأَلفِ الثّانيةِ ميماً.

و الأَجُوجُ كَصَبُورٍ: المُضِي‏ءُ النَّيِّر، عن أَبي عمرٍو، و أَنشد لأَبي ذُؤَيْب يَصف بَرْقاً:

يُضِي‏ءُ سَناه رَاتِقاً مُتَكَشِّفاً # أَغَرَّ كمِصْباحِ اليَهُودِ أَجُوجُ

قال ابنُ بَرِّيّ: يصفُ سَحاباً مُتَتابعاً، و الهاءُ في سَناه تعود على السّحاب، و ذلك أَنّ البَرْقَةَ إِذا بَرَقَت انكَشَفَ السّحابُ، و راتِقاً: حالٌ من الهاءِ في سناه، و رواه الأَصمعيّ «راتق متكشّفٌ»بالرفع، فجعل الرّاتِقَ البَرْقَ، كذا في اللسان.

و أَجَجَ ، كَمَنَعَ: حَمَلَ على العَدُوِّ، هََكذا في سائر النّسخ التي بأَيْدِينا (9) ، و هو قولُ أَبي عمرٍو، و تَمامُه: و جَأَجَ، إِذا وَقَفَ جُبْناً، و أَنكر شيخُنَا ذََلك، و قال: أَيُّ مُوجِبٍ للفتح مع عدم حرف الحلق فيه؟و صَوّبَ التشديد، و نَسِيَ القاعدة الصّرفية أَنّه لا يُشْتَرَطُ أَن اللفْظَ إِذا كان من باب مَنَعَ لا بُد

____________

(1) ديوانه: و حرّق الصيف.

(2) عن اللسان و بالأصل «شديد الحرارة».

(3) سورة الفرقان الآية 53، و فاطر: 12.

(4) ضبط القاموس: أجّحْتُه بالتشديد ضبط قلم.

(5) في القاموس: «مَنْ»و عبارة الشارح توحي تصرفه بالعبارة.

(6) في التهذيب: قبيلان.

(7) بهامش المطبوعة المصرية: «قال في التكملة: و قد سقط بين المشطورين مشطور و هو:

و الناس أحلافاً علينا شيعاً.

(8) الأصل و اللسان، و زيد في التهذيب: «و المرارة، مثل ماء البحر».

(9) و في التهذيب و اللسان «أجَّج»بالتشديد، ضبط قلم.

286

1Lفيه من أَحدِ حروف الحَلْقِ، و إِنما إِذا وُجِدَ في اللّفْظِ أَحدُ حروفٍ الحَلْقِ، أَي في عينه أَو لامه، فإِنّه مفتوحٌ دائِماً، و مع أَنّ الصاغانيّ هكذا ضَبَطَه بالتخْفِيف في تكْمُلَته.

*و مما يستدرك عليه:

أَجَّجَ بينهم شَرّاً: أَوقَدَه، و قول الشاعر:

تَكَفُّحَ السمائِمِ الأَوَاجِجِ

إِنّمَا أَراد الأَوَاجّ ، فاضطُرَّ، ففكّ الإِدغامَ.

و أَجِيجُ الماءِ: صَوتُ انصِبَابِه.

أذج [أذج‏]:

أَذجَ بالمُعْجَمَةِ، إِذا أَكْثَرَ من شُرْبِ الشَّرَابِ، عن أَبي عَمْرٍو، و مثله في التّكْمِلَة.

و أَيْذَجُ ، كأَحْمَد -إِنما أَرادَ الوَزْنَ فقط من غير ملاحظة إِلى الزوائد و الأَصلية، و إِلاّ فأَلف أَحمد زائدة بخلاف المَوْزُون فإِنها أَصليّة-: د، بِكِرِسْتَانَ.

أذرب [أذربج‏]:

*و مما يستدرك عليه:

أَذَرْبِيجَانُ ، و هََذا محَلُّه، و هو موضعٌ أَعجمِيّ، مُعَربٌ، قال الشّمّاخ:

تَذَكَّرْتُها وَهْناً و قد حالَ دُونَها # قُرَى أَذْرَبِيجانَ المَسالِحُ و الجَالُ‏ (1)

و جعله ابنُ جِنِّي مُركَّباً، قال: هََذا اسمٌ فيه خمسةُ موانعَ من الصرْف، و هي: التعْرِيف، و التّأْنِيث، و العُجْمَةُ، و التَّرْكِيبُ، و الأَلف و النّون، كذا في اللسان.

أرج [أرج‏]:

الأَرَجُ ، محرّكةً : نَفْحَةُ الرِّيحِ الطَّيّبَة.

و عن ابنِ سيده‏ الأَرِيجُ و الأَرِيجَةُ : الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ، و جمعُها الأَرَائِجُ (2) ، و أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:

2L

كأَن رِيحاً من خُزامَى عالِجِ # أَوْ رِيحَ مِسْكٍ طَيِّبِ الأَرَائِجِ

و الأَرَجُ و الأَرِيجُ : تَوَهُّجُ رِيحِ الطِّيبِ. أَرِجَ الطِّيبُ، كَفَرِحَ‏ يَأْرَجُ أَرَجاً ، فهو أَرِجٌ : فاحَ، قال أَبو ذُؤَيْبٍ:

كَأَنَّ عليها بالَةً لَطَمِيَّةً # لَهَا مُن خِلال الدَّأْيَتَيْنِ أَرِيجُ

و التَّأْرِيجُ : الإِغْرَاءُ و التَّحْرِيشُ‏ في الحَرْبِ قال العجَّاجُ:

إِنّا إِذا مُذْكِي الحُرُوبِ أَرَّجَا (3)

* و أَرَّجْتُ بين القوْمِ تَأْرِيجاً ، إِذا أَغْرَيْتَ بينَهم و هَيَّجتَ، مثل أَرَّشْت‏ كالأَرْجِ‏ ثلاثيّاً. و أَرَّجْتُ الحَرْبَ، إِذا أَثَرْتَها.

و التَّأْرِيجُ ، و الإِرَاجَةُ : شَيْ‏ءٌ م‏ أَي معروف‏ في الحِسَابِ‏ و سيأْتي قريباً.

و الأَرَجان مُحَرَّكَةً: سَعْيُ المُغْرِي‏ (4) بالإِغْرَاء بين النَاسِ، و قد أَرَّجَ بينهم.

و أَرَّجَانُ ، كهَيَّبانَ، أَي بتشديد المثنّاة التَّحتِيَّة مع فتحها: موضعٌ حكاه الفارسيّ، و أَنشد؟

أَرادَ اللََّه أَن يُخْزِي بُجَيْراً # فسَلَّطَنِي عليهِ بأَرَّجَانِ

و قيل: هو د، بفارِسَ، و خَفَّفَه بعضُ متأَخِّري الشُّعراءِ، فأَقْدَم على ذلك لعُجْمَتِه، كذا في اللّسان.

قلت: التّخفيف ورَدَ في قولِ المُتَنَبِّي، و قال شُرّاحه: إِنه ضَرورة، و يَدلّ لذََلك قول الجوهريّ: و ربما جاءَ في الشّعر بتخفِيف الرّاءِ.

ثم إِنه هل هو فَعَّلان من أَرَجَ ، كما صنع المصنّف؟أَو هو أَفْعَال من رَجَنَ؟أَو هو لفظٌ أَعجميٌّ فلا تُعْرَف مادّته؟ و صوَّبَ الخفاجِيّ في شفاءِ الغليل أَنّه فَعْلان، لا أَفْعَلان؛ لئلا تكون الفاءُ و العين حرفاً واحداً، و هو قليلٌ، نقله شيخُنا.

____________

(1) بالأصل «و الحالي»و ما أثبت عن معجم البلدان، و قال عند ذكر الجال، بالجيم، موضع بأذربيجان.

و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و الحالي، كذا بخطه تبعاً للسان، و قد استشهد في اللسان بهذا البيت في مادة س ل ح و فسر المسالح بالمواضع المخوفة، و بهامش اللسان المطبوع: نقلاً عن ياقوت في معجم البلدان أنه ذكر هذا البيت عند ذكر أذربيجان و فيه: و الجال بالجيم بوزن و المال و قال عند ذكر الجال باللام موضع بأذربيجان».

(2) في التهذيب: و الأريجة الرائحة الطيبة، و جمعها: الأَراييج.

(3) في الأصل: «مدعي الحروب»و ما أثبت عن التهذيب.

(4) في القاموس: المِعْزَى.

ـ

287

1L و الأَرّاجُ و المِئْرَجُ ، ككَتّانٍ و مِنْبَرٍ: الكَذّابُ، و الخَلاّطُ، و المُغْرِي‏ بين النّاسِ.

و المُؤَرَّجُ ، كمُحَمَّدٍ: الأَسَدُ من أَرَّجْتُ بين القومِ تَأْرِيجاً ، إِذا أَغْرَيْتَ بينهم و هَيَّجْتَ قال أَبو سعيد: و منه سُمِّي المُؤَرِّج بالكسرِ أَبو فَيْدٍ -بفتح الفاءِ و سكون الياءِ التّحتيّة و آخره دال مهملة، هََكذا في نُسختنا على الصّواب، و تَصَحَّفَ على شيخنا، فذكر في شرحِه، المُقَابَلِ عليه-أَبو قَبيلة، و هو خَطَأٌ-: عَمْرُو بنِ الحارِثِ السَّدُوسِيُ‏ النَّحْوِيّ البَصْرِيّ، أَحدُ أَئمّة اللّغةِ و الأَدب.

و في البُغْيَةِ للجلال: عَمْرُو بنُ مَنِيع بن حُصَيْن السَّدُوسِيّ، و في شروح الشّواهد للرَّضِيّ: المُؤَرِّج ، كمُحَدِّثٍ السُّلَمِيّ: شاعِر إِسلاميّ من الدّولة الأَمويّة، و في الصّحاح عن أَبي سعيدٍ: و منه المُؤَرِّجُ الذُّهْلِيّ جَدُّ المُؤَرِّجِ الرَّاوِيَة، سُمِّيَ‏ لتَأْرِيجِه الحَرْبَ‏ و تَأْرِيشِها بينَ بَكْرٍ و تَغْلِبَ، و هما قبيلتانِ عظيمتانِ.

و في التهذيب‏ (1) : الأَوَارِجَةُ : من كُتُبِ أَصحابِ الدّواوِينِ‏ في الخَراج و نحوه، و يقال: هََذا كتابُ التَّأرِيجِ ، و هو مُعَرّبُ آوَارِه‏ (2) ، أَي النّاقِلِ؛ لأَنه يُنْقَلُ إِليها نجيذج الأَنْجِيذَجُ بفتح فسكون فكسر فسكون التَّحْتِيّة و ذال و جِيم‏ (3) الذي يُثْبَتُ فيه ما على كُلِّ إِنسانٍ، ثُمّ يُنْقَلُ إِلى جَرِيدةِ الإِخْرَاجَاتِ، و هي عِدَّةُ أَوارِجَاتٍ، و قد بسط فيه المصنّف الكلامَ لاحتياج الأَمْرِ إِليه، و هو الأَعْرَفُ به.

*و مما يستدرك عليه:

ما في النهاية

17- في الحديث : «لما جاءَ نَعِيُّ عُمَرَ، رضي اللََّه تعالى عنه، إِلى المَدَائِنِ أَرِجَ النّاسُ».

أَي ضَجُّوا بالبكاءِ، قال: و هو من أَرِجَ الطِّيبُ، إِذا فاحَ.

و أَرَّجَ بالسَّبُعِ‏ (4) كهَرَّجَ إِما أَن تكونَ لغة، و إِما أَن تكون بدلاً.

2Lو أَرَجَ الحَقَّ بالبَاطِلِ يَأْرِجُه أَرْجاً : خَلَطَه.

و أَرَّجَ النّارَ و أَرَّثَها: أَوْقَدَهَا (5) ، مُشَدَّدٌ، عن ابن الأَعرابيّ.

و يرج الأَيارِجة : دواءٌ، و هو معَرّب.

أزج [أزج‏]:

الأَزَجُ ، مُحَرَّكَةً: ضَرْبٌ مِنَ الأَبْنِيَةِ و في الصّحاحِ، و المِصْبَاحِ، و اللِّسان الأَزَجُ : بَيْتٌ يُبْنَى طُولاً، و يقال له بالفارسية: أَوستان، ج: آزُجٌ ، بضمّ الزّاي، و آزَاجٌ ، قال الأَعشَى:

بَنَاه سُلَيْمَانُ بنُ دَاوُودَ حِقْبَةً # له آزُجٌ صُمٌّ وطَيٌّ مُوَثَّقُ‏

و إِزَجَةٌ كَفِيلَةٍ. و بابُ الأَزَجِ ، مُحَرَّكَةً: مَحَلَّةٌ كبيرةٌ ببغدادَ (6) ، و قد نُسِبَ إِليها جماعة من المُحَدِّثِين.

وَ أَزَّجَهُ تَأْزِيجاً : بناهُ و طَوَّلَهُ. و أَزَجَ الرَّجلُ‏ كنَصَر، و فَرِحَ أُزُوجاً ، بالضَّمّ مصدر الأَوّل، و الذي في اللسان و غيره و أَزَجَ في مِشْيَتِه يَأْزِجُ ، أَي كيضرِب، هََكذا ضبط بالقَلم، أُزوجاً أَسْرَعَ: قال:

فَزَجَّ رَبْدَاءَ جَوَاداً تَأْزِجُ # فسَقَطَتْ من خَلْفِهِنّ تَنْشِجُ‏

و أَزَجَ عَنِّي: تَثاقَلَ حينَ استَعَنْتُه. و في أُخرى:

اسْتَغَثْتُه.

و الأَزِجُ ككَتِفٍ: الأَشِرُ. و الأَزُوجُ : سُرعةُ الشدّ (7) .

و فَرَسٌ أَزُوجٌ .

و أَزِجَ العُشْبُ، إِذا طال.

أسبرج [إسبرنج‏]:

*و مما يستدرك عليه:

16- ما ورد في الحديث «مَن لَعبَ بالإِسْبِرَنْجِ و النَّرْدِ فقد غَمَسَ يَدَه في دَمِ خِنْزِيرٍ».

قال ابن الأَثِير في النهاية: هو

____________

(1) في ترجمة راج.

(2) ضبط التكملة أوارَة بفتح الراء ضبط قلم.

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و جيم و هو كذلك في التكملة أيضاً، و في نسخة المتن المطبوع مرسوم بخاء معجمة»كذا، و في القاموس الذي بين أيدينا بالجيم.

(4) عن اللسان، و بالأصل «بالحرب».

(5) الأصل و اللسان، و في التهذيب: أَرَّثتُ النارَ و أَرّجْتُها إِذا شعلتَها.

(6) في التكملة: من المحال الشرقية ببغداد.

(7) الأصل و اللسان، و في التكملة: سرعة السير.

288

1Lاسم الفَرس‏ (1) الذي في الشَّطْرَنْجِ و اللفْظة فارسيّة معرّبة.

أسج [أسج‏]:

الأُسُجُ ، بضَمَّتَيْنِ‏ هي: النُّوقُ السَّرِيعَاتُ، و أَصله الوُسُجُ‏ بالوَاو، و لذا لم يذكره هنا الجوهريّ و لا ابن منظور، و سيأتي في وسج.

أشج [أشج‏]:

الأُشَّجُ ، كَزُمَّجٍ، أَي على وِزَانِ سُكَّرٍ: دَواءٌ كالكُنْدَرِ، و هو أَكثرُ استعمالاً من الأُشَّقِ.

أمج [أمج‏]:

الأَمَجُ مُحَرَّكَةً حَرٌّ، و عَطَشٌ‏ يقال: صَيْفٌ، أَمَجٌ و هو الشَّدِيدُ الحَرِّ و قيل الأَمَجُ : شِدَّةُ الحَرِّ و العَطَشِ و الأَخْذِ بالنَّفَسِ.

و قال الأَصمعيّ: الأَمَجُ : تَوَهُّجُ الحَرِّ، و أَنشدَ للعجّاج:

حتّى إِذا مَا الصَّيفُ كان أَمَجَا # وَ فَرَغَا من رَعْيِ ما تَلَزَّجَا

و

17- في حديث ابنِ عباسِ رضي اللََّه عنهما «حَتّى إِذا كَانَ بالكَدِيدِ ما (2) بينَ عُسْفَانَ و أَمَج ».

هُو-مُحَرّكَة- ع‏ بينَ مَكَّةَ و المدينة شرّفهما اللََّه تعالى، فيه مَزْراعُ، و أَنشد أَبو العباس المُبرّد:

حُمَيْدُ الّذِي أَمَجٌ دَارُه # أَخُو الخَمْرِ ذُو الشَّيْبَةِ الأَصْلَعُ‏

و أَمِج كفَرِحَ: عَطِشَ، يقال أَمِجَتِ الإِبِلُ، تَأْمَجُ أَمَجاً ، إِذا اشتَدّ بها حَرٌّ أَو عَطَشٌ.

و عن أَبي عَمرٍو: أَمَجَ كضَرَبَ‏ إِذا سَارَ سَيْرَاً شَدِيداً.

نبج [أنبج‏]:

*و مما يستدرك عليه هنا؟ ذكر الأَنْبِجَانِيَّة (3) . قال ابنُ الأَثِيرِ: قيل‏ (4) هي منسوبَةُ إِلى مَنْبجَ‏ (5) ، المدينةِ المعروفةِ، و قيل إِلى موضعٍ اسمه أَنْبِجانُ ، 2Lو هو أَشْبَهُ: لأَن الأَوّل فيه تَعَسُّفٌ، قال: و الهمزة فيه زائدةٌ، و سيأْتي في نبج مستوفًى، إِن شَاءَ اللََّه تعالى.

أوج [أوج‏]:

الأَوْجُ : ضِدُّ الهُبُوطِ : و هو من اصطلاحات المُنَجِّمِين، أَورده في التكملة، و أَغفله ابنُ منظور، كالجَوْهَرِيّ، و غيرِهما.

أيج [أيج‏]:

و ذكر شيخُنا هنا الأَبجِيّ، بالموحدة و نَقله عن المِصْبَاح، و هو تَصْحِيفٌ عن الإِيجيّ ، بالمثنّاة بدل الموحّدة، فاعْلَمْ.

إِيجُ ، بالكسر: د، بِفَارِسَ‏ و قد نُسِبَ إِليهَا كِبَارُ المُحَدِّثِين.

فصل الباءِ

الموحّدة مع الجيم

بأج [بأج‏]:

بَأَجَه ، كمَنَعَه: صَرَفَه. و بَأَجَ الرَّجُلُ: صَاحَ، كبَأَّجَ بالتشديد.

و في الصّحاح قولهم: اجْعَلِ البَأْجاتِ بَأْجاً واحِداً، أَي لَوْناً واحداً و ضَرْباً واحداً. و هو مُعَرَّب، و أَصله بالفارسية:

بَاهَا (6) ، أَي أَلوانُ الأَطعمة، و همْزُه هو الفَصيحُ الذي اقْتَصَرَ عَلَيْه ثَعْلَبٌ في الفصيح، و قد لا يُهْمَزُ، صرّح به الجوهَرِيّ، و بعضُ شُرّاحِ الفَصيحِ.

قال ابنُ الأَعْرَابِيّ البَأْجُ يُهْمَزُ و لا يُهْمَزُ، و هو الطّريقةُ من المَجاجِّ المُسْتَويَةِ، و منه

17- قول عُمَرَ رضي اللََّه عنه «لأَجْعَلَنَّ النّاسَ بَأْجاً واحِداً».

أَي طريقةً واحدَةً في العَطَاءِ، و قال الفِهْرِيّ، في شرح الفصيح: أَي طريقةً واحدةً، و قياساً واحداً، عن ابن سِيدَه في كتاب العَوِيص.

و قال القَزّاز بَأْجاً واحداً، أَي جَمْعاً واحداً، و البَأْجُ :

الاجتماعُ.

و قال ابنُ خالوَيْه: كان الإِنْسان يأْتِي بأَصنافٍ مختلفة، فيقال اجْعَلْهَا بَأْجاً واحداً، و يجمع بَأَجٌ على أَبْوَاجٍ.

و هُمْ فِي أَمْرٍ بَأْجٍ ، أَي سَواءٍ، و النّاسُ بَأْجٌ واحدٌ، أَي

____________

(1) عن النهاية، و بالأصل «للفرس».

(2) في النهاية و اللسان: «ماء».

(3) وردت في النهاية (أنبجان) : فيه: «أئتوني بأنبجانية أبي جهم» المحفوظ بكسر الباء و يروى بفتحها.

(4) هذه عبارة اللسان عن ابن الأثير، و في النهاية: يقال: كساء أنبجاني منسوب إلى.. ».

(5) في النهاية: و هي مكسورة الباء، ففتحت في النسب و أبدلت الميم همزة.

(6) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله باها أصله الفارسي مركب من كلمتين من «با»بمعنى الطعام و ها أداة الجمع كما في البرهان، فلذا فسروه بألوان الأطعمة اهـ من هامش المطبوعة».

289

1Lشَيْ‏ءٌ واحدٌ، و جَعَل الكَلاَمَ بَأْجاً وَاحِداً، أَي وَجْهاً واحِداً.

ابنُ السِّكّيتِ: اجْعَلْ هََذَا الشَّيْ‏ءَ بَأْجاً واحِداً، قال:

و يقال أَوّلُ من تَكَلَّم بها عُثْمَانُ رضي اللََّه عنه، أَي طريقةً واحدةً، قال: و مثله‏ (1) الجَأْش و الفَأْسُ و الكَأْسُ و الرَّأْسُ.

و البَأْج البَيَّانُ.

و حكى المُطَرِّزيّ عن الفرّاءِ أَن العرب تقول: اجْعَل الأَمْرَ بَأْجاً واحداً، و اجعله بَبّاناً واحداً، و سِماطاً واحداً، و سِكَّة واحِدةً، و سَطْراً واحداً، و رَزْدَقاً (2) واحداً، و شَوْكَلاً واحداً، و هُوَّةً واحدةً، و شِرَاكاً واحداً، و دُعْبُوباً واحداً، و مَحَجَّةً واحدةً، كلّ ذلك بمعنى شَيْ‏ءٍ واحدٍ مُسْتَوٍ.

و بَوَائِجُ الدَّهْرِ: دَوَاهِيه، و سيأْتي في ب و ج.

ببج [ببج‏]:

بَابَاجُ ؛ كهامَانَ‏ : اسمٌ، و هو جَدٌّ لمُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ المُحَدِّث.

بثج [بثج‏]:

ابْثَأْجَّجْتُ (3) أَي‏ اسْتَرْخَيْت‏[و تَثَاقَلْتُ، من ابْثَأَجَ يَبْثَئِجُ ابْثِئْجَاجاً ] (10) ، و هو من أَبواب المزيد، مثل: احْمَارّ يَحْمَارّ، احْمَارَرْتُ، أَو هو مثل: اطْمَأَنَّ يَطْمَئنّ، اطْمَأْنَنْتُ، و اطْرَغَشَّ يَطْرَغِشّ، اطْرَغْشَشْتُ، و لم يأْتِ من هََذا الباب على الأصل إِلاّ اسْمَأَدَّ، و اصْطَخَمَّ بتشديد الميم و تخفيفها (4)

و تحقيقُ ذلك في بُغْيَة الآمال، لأَبي جعفر اللَّبْلِيّ.

بجج [بجج‏]:

بَجَّ شَقَ‏ يقال: بَجَّ الجُرْحَ و القُرْحَةَ يَبُجُّهَا بَجّاً شَقَّها، و كُلّ شَقٍّ بَجٌّ ، قال الرّاجز:

بَجَّ المَزادِ مُوكَراً مَوْفُوراً

و بَجَّ : طَعَنَ بالرُّمْحِ. ابن سيده: بَجَّهُ بَجّاً : طَعَنَه، و قيل: طَعَنَه فخَالَطَتِ الطَّعْنَةُ جَوْفُه، و قال غيره: البَجُّ :

الطَّعْنُ يُخالِط الجَوْفَ و لا يَنْفُذ، يقال: بَجَجْته [ أَبُجُّهُ ] (5)

بَجّاً ، أَي طَعَنْتهُ، و أَنشد الأَصمعيّ لرُؤْبَةَ:

2L

قَفْخاً (6) على الهَامِ و بَجّاً وَخْضَا

و من المجاز: بَجَّ الكَلَأُ الماشِيَة بَجّاً : أَسْمَنَهَا، أَي فَتَقَهَا السِّمَنُ من العُشْب‏ فَوَسِعَتْ‏ لذََلك‏ خَوَاصِرُها، و هي مُبْتَجَّةٌ ، هََكذا من باب الافتعال.

و في اللّسان: انْبَجَّتِ الماشِيَةُ (7) فهي مُنْبجَّةٌ، من باب الانفعال، قال جُبَيْهَاءُ الأَشْجَعِيّ‏ (8) ، في عَنْزٍ له مَنَحَهَا لرَجُلٍ و لم يَرُدَّها:

فجَاءَتْ كَأَنَّ القَسْوَرَ الجَوْنَ بَجَّها # عَسالِيجُه و الثّامِرُ المُتَناوِحُ‏

قال ابن بَرّيّ: أَورده الجوهريّ «فَجَاءَتْ»، و صوابه «لَجَاءَتْ» (9) ، قال: و اللاّم فيه جوابُ «لَوُ»في بيتٍ قبله، و هو:

فَلَوْ أَنّهَا طافَتْ بِنَبْتٍ مُشَرْشَرٍ # نَفَى الدِّقَّ عنهُ جَدْبُه و هو كالِحُ‏

قال: و القَسْوَرُ: ضربٌ من النّبْتِ، و كذََلك الثَّامِرُ، و الكالحُ: ما اسْوَدّ منه، و المُتَنَاوِحُ: المُتَقَابِلُ.

يقول: لو رَعَتْ هََذه الشَّاةُ نَبْتاً أَيْبَسَه الجَدْبُ، قد ذَهَبَ دِقُّه، و هو الّذي تَنْتَفِعُ بِه الرّاعيةُ، لجاءَت كأَنّهَا قدْ رَعتْ قَسْوَراً شديدَ الخُضْرَةِ فسَمِنَتْ عليه، حتّى شَقَّ الشَّحْمُ جِلْدَها.

و البَجَجُ : سَعَةُ العَينِ و ضَخْمُهَا بَجَّ يَبَجُّ بَجَجاً ، و هو بَجِيجٌ ، و الأُنْثَى بَجّاءُ .

و الأَبَجُّ : الوَاسِعُ مَشَقِّ العَيْنِ، قال ذو الرُّمَّة:

و مُخْتَلَقٍ للمُلْكِ أَبيضَ فَدْغَمٍ # أَشَمَّ أَبَجَّ العَيْنِ كالقَمَرِ البَدْرِ

و عَيْنٌ بَجّاءُ : واسِعةٌ.

____________

(1) يريد أن تهمز و لا تهمز.

(2) بالأصل «زردفا»و ما أثبت عن مادة «رزدق».

(3) الأصل و التكملة، و ضبط القاموس بفتح الهمزة و الجيم الأولى مشددة ضبط قلم.

(10) سقطت من المطبوعة الكويتية.

(4) في المطبوعة الكويتية «و تخفيها»تحريف.

(5) زيادة عن التهذيب و اللسان.

(6) الأصل و اللسان و الصحاح و ديوانه، و في التهذيب: نقخاً.

و النقاخ: الضرب على الرأس بشي‏ء صلب، نقخ رأسه بالعصا.

(7) عبارة اللسان: انبجت ماشيتك من الكلإ إذا فتقها السمن من العشب فأوسع خواصرها، و قد بجّها الكلأُ.. ».

(8) في التهذيب: الأسلمي. و قال ابن دريد: جبهاء الأشجعي على لفظ التكبير (غير مصغر) .

(9) في الصحاح: «لجاءت».

290

1L و البَجَّةُ : بَثْرَةٌ في العَيْنِ. و صَنَمٌ‏ كان يُعْبَدُ من دونِ اللََّه عزّ و جلّ.

و البَجَّةُ : دَمُ الفَصِيدِ، و منه

16- الحَدِيثُ : أَراحَكُمُ اللََّه من الجَبْهةِ و السَّجَّةِ.

هََكذا بالسّين المهملة مضبوط عندنا،

16- و نَصّ الحديثِ على ما أَخرجه غيرُ واحد من المُحَدِّثِين :

«إِنَّ اللََّه قَدْ أَراحَكُم مِنَ الشَّجَّةِ و البَجَّةِ .

هََكذا بالشّين المعجمة، قيل في تفسيره: هََذا لأَنَّهُمْ كانُوا يَأْكُلُونَها أَي البَجَّة ، و صَوَّبَ شيخُنا تذكِيرَ الضّميرِ، و أَنّه عائدٌ إِلى دَمِ الفَصِيدِ في الجَاهِلِيَّةِ في الأَزْمَةِ، و هو من هََذا، لأَنَّ الفاصِدَ يَشُقُّ العِرْقَ.

و فسّرَه ابنُ الأَثيرِ، فقال‏ (1) : البَجُّ الطَّعْنُ غيرُ النافذ، كانوا يَفْصِدون عِرْقَ البَعِيرِ، و يأْخُذُون الدَّمَ يتَبَلَّغُونَ به في السّنةَ المُجْدِبَةِ و يُسَمُّونه الفَصِيدَ سُمِّيَ بالمَرَّةِ الواحِدَةِ من البَجِّ ، أَي أَراحكم اللََّه من القَحْطِ و الضِّيق بما فَتَحَ عليكم من الإِسلام.

و فسَّرَها بعضُهم بالصَّنَمِ‏ (2) كذا في النّهاية، و اللّسان.

و بُجَّانَةُ ، كرُمّانَة: د، بالأَنْدَلُسِ، منه مَسْعُودُ بنُ عَلِيّ، صاحِبُ النَّسائِيّ. و البُجُّ ، بالضّم: فَرْخُ الطّائِرِ (3) كالمُجّ قال ابنُ دريد زَعَمُوا ذََلك، قال و لا أَدْرِي ما صِحَّتُها.

و البُّجُّ : سَيْفُ زُهَيْرِ بنِ جَنابٍ‏ الكَلْبِيّ، و قيل: هو المُجّ، عن ابنِ الكلبِيّ، و سيأْتي.

و البَجُّ بالفتح: اسمٌ.

و البَجْبَاجُ و البَجْبَاجَةُ بهاءٍ : البادِنُ المُمْتَلِي‏ءُ المُنْتَفِخُ، و قيل: كثيرُ اللَّحْمِ غَلِيظُه، و جاريةٌ بَجْبَاجَةٌ : سَمينَةٌ، قال أَبو النَّجْمِ:

2L

ارٌ لبَيْضَاءَ حَصَانِ السِّتْرِ # بَجْبَاجَةِ البُدْنِ هَضِيمِ الخَصْرِ

و قال ابن السِّكِّيت: البَجْبَاج و البَجْبَاجَةُ : السَّمِينُ المُضْطَرِبُ اللَّحْمِ، قال نِقَادَةُ الأَسديّ:

حتى تَرَى البَجْبَاجَةَ الضَّيَّاطَا # يَمسَحُ لمّا حالَفَ الإِغْباطَا

بالحَرْفِ من ساعِدِهِ المُخاطَا

الإِغباطُ مُلازَمَةُ الغَبِيطِ، و هو الرَّحْلُ.

و البَجْبَجَةُ : شي‏ءٌ يُفْعَل عند مُنَاغَاةِ الصَّبِيّ‏ بالفَمِ‏ (4) .

و البُجُجُ ، بضَمَّتَيْنِ‏ : قيل مفردُه بَجِيجٌ ، و قيل هو اسمُ جَمْعٍ: الزِّقاقُ‏ بالكسر، المُشَقَّقَةُ، عن ابنِ الأَعرابيّ.

و من المجاز: باجَجْته فبَجَجْته أَي‏ بارَزْته فغَلَبْته‏ (5) .

و من ذلك: النِّساءُ يَتَبَاجَجْنَ فيما بَيْنَهُنّ: يتَباهَيْنَ و يَتَفَاخَرْنَ و تَعُدُّ كلّ واحدةٍ حُظْوَتَهَا.

و تَبَجْبَجَ لَحْمُهُ: كَثُرَ و اسْتَرْخَى‏ بسببِ مَرضٍ، كذا قيَّدَه بعضُهم، و قيل: تَوَرُّمٌ مع استِرْخاءٍ.

و رَجُلٌ بُجَابجٌ ، كعُلابِطٍ بادِنٌ‏ مُنْتَفِخٌ.

و في حواشي ابن بَرِّيّ، قال ابن خالَوَيْه: البَجْباجُ الضَّخْمُ، و أَنشد ابن الأَعرابيّ‏ (6) :

كأَنَّ مِنْطَقَها لِيثَتْ مَعَاقِدُه # بَوَاضِحٍ منْ ذُرَى الأَنْقاءِ بَجْباجِ

مِنْطَقُهَا: إِزارُهَا، يقول؛ كأَنَّ إِزارَها دِيرَ على نَقَا رَمْلٍ، و هو الكَثِيبُ.

و رَمْلٌ بَجْبَاجٌ : مُجْتَمِعٌ ضَخْمٌ. و بُجْبُجُ بنُ خِداشٍ كقُنْفُذٍ: مُحَدِّثٌ مَغْرِبيُّ. و البَجَاجَةُ من النَّاسِ: الرَّدِي‏ءُ مِنْهُم‏ الذي لا خيرَ فيه، و هو المِهْذارُ، و سيأْتي قريباً.

____________

(1) في النهاية: «من البجّ»: البطّ و الطعن غير النافذ». و في اللسان فكالأصل.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «و قال في التكملة: قد أنعم عليكم بالتخلص من مذلة الجاهلية و ضيقتها و وسع لكم الرزق و أفاء عليكم الأموال، فلا تفرطوا في أداء الزكاة، فإن عللكم مزاحة»و في بداية الحديث

14- أنه صلّى اللّه عليه و سلّم قال : «اخرجوا صدقاتكم فإن اللََّه.. ».

و في الصحاح: و البجة التي في الحديث: صنم.

(3) في اللسان: الحمام. و في التكملة: الفرخ.

(4) عن اللسان، و بالأصل «بالضم».

(5) في التكملة: «بارزته و باديته»و العبارة التالية وردت في الأساس (بجح) :

(6) في اللسان: «و أنشد الراعي»و مثله في التكملة.

291

1L*و مما يستدرك عليه:

بَجَّهُ بَجّاً : قَطَعَهُ، عن ثعلب، و أَنشد:

بَجَّ الطَّبِيبِ نائِطَ المَصْفُورِ

و بَجَّه بالعَصَا و غيرِهَا بَجّاً : ضَرَبَه بها عن عِرَاضٍ حَيْثُما أَصابَتْ منه‏ (1) .

و بجَّهُ بمَكْرُوهٍ و شَرٍّ و بَلاَءٍ: رَمَاهُ به.

و قال المُفَضَّلُ: بِرْذَوْنٌ بَجْبَاجٌ : ضَعِيفٌ سَرِيعُ العَرَقِ، و أَنشد:

فَلَيْسَ بالكَابِي و لا البَجْبَاجِ

و عن أَبي عمرو: خَيْلٌ‏ (2) جُبَاجِبٌ بُجَابِجٌ : ضَخْمٌ.

17- و في حديثِ عثمانَ رضي اللََّه عنه «إِنّ هَذَا البَجْبَاجَ النَّفَّاجَ لا يَدْرِي أَينَ اللََّه عَزَّ و جَلَّ».

من البَجْبَجَةِ ، و هي المُنَاغَاةُ.

و بَجْبَاجٌ فَجْفاجٌ: كثيرُ الكلامِ.

و البَجْبَاجُ : الأَحمَقُ، و النَّفّاجُ: المُتَكَبِّر.

و في الأَساس: و هو المِهْذارُ (3) ، و تقول‏[العربُ‏] (4) ؟:

أَقْصِرْ من بَجَابِجَكَ (5) قليلاً.

و في التّهذِيبِ و الأَساسِ‏ (6) ؟فلانٌ يَتَبَجَّجُ بفلانٍ وَ يَتَمَجَّجُ، بالميم، إِذا كان يَهْذِي به إِعْجاباً، و قال اللِّحْيَانِيّ: أَي يَفْتَخِرُ و يُبَاهِي به.

و في نوادِرِ أَبي زَيْدٍ، في قولِ أَعْرَابِيّ من بني تَمِيم:

2L

لما استمَرّ بها شَيْحَانُ مُبْتَجِجٌ (7)

قال: المُبْتَجِجُ : المُفْتَخِرُ. نقله شيخنا.

بحدج [بحدج‏]:

*و مما فاته بُحْدُجٌ و هو بالضمّ: اسمٌ، و في أَنساب البَلاذُرِيّ: بُحْدُج بنُ ربيعةَ بنِ سُمَيْرِ بنِ عاتِكِ بنِ قَيْسٍ، من بني عامرِ بنِ حَنِيفَةَ.

بحرج [بحرج‏] و [بحزج‏]:

البَحْرَجْ‏ (8) كجَعْفَرٍ و بُرْثُنٍ، كذا ضبطه غيرُ واحد هََكذا بالراءِ بعد الحاءِ المهملة.

و في اللّسَان و التهذيب بالزاي قبل الجيم.

و ضبطه شيخُنا بالخاءِ المعجمة و الرّاءِ المهملة و صوّبَه، و هو الجُؤْذَرُ، و قيل‏ (9) : البَحْرَجُ : ولَدُ البَقَرَةِ الوَحْشِيّة، قال رؤْبةُ:

بفَاحِمٍ وَحْفٍ و عَيْنَيْ بَحْرَجِ (10)

و الأُنثى: بَحْرَجَة (11) .

قال ابنُ منظور: و رأَيت في حَواشِي بعضِ نُسَخِ الصّحاحِ: البَحْرَجُ (12) من النّاس: القَصِيرُ البَطِينُ‏ (13) .

و البَحْرَجُ أَيضاً البَكْرُ. و المُبَحْرَجُ (14) بالضم‏ الماءُ الحَارّ، و في التّهذيب: هو الماءُ المُغْلَى، النِّهَايَةُ في الحَرارَةِ، و السَّخِيمُ: الماءُ الذي لا حارٌّ و لا بارِدٌ، و قال الشّمّاخ يصف حِماراً:

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله حيثما أصابت منه، الذي في القاموس: و يضربون الناس عن عرض، لا يبالون من ضربوا»و في الصحاح و اللسان: و خرجوا يضربون الناس عن عوض أي شق و ناحية كيفما اتفق لا يبالون من ضربوا»و عراض بكسر العين جمع عرض بضمها أي ناحية.

(2) في اللسان «حبل».

(3) عبارة الأساس: و فلان فجفاج بجباج أي نفاج مهذار.

(4) زيادة عن الأساس.

(5) عن الأساس و بالأصل «بجباجك».

(6) كذا، و العبارة وردت في اللسان «بجح»و في التهذيب «بجح»و لم ترد في الأساس. و في التهذيب: «فلان يتبجح بفلان و يتمجح. ».

(7) الشاهد في اللسان في مادة «بجح»و تمامه فيه:

ثم استمر بها شيحان متبجح # بالبين عنك بما يراك شنآنا

متبجح بالحاء المهملة بدل متبجج بالجيمين.

(8) الصحاح و اللسان: البحزج بالزاي.

(9) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و قيل، الخ مقتضاه أن ولد البقرة الوحشية غير الجؤذر، و الذي في القاموس أن الجؤذر ولد البقرة الوحشية، و ذكر فيه لغات أخرى».

(10) في الصحاح و التكملة نسب الرجز للعجاج، و في اللسان فكالأصل، و فيها جميعاً: بحزج بالزاي.

(11) اللسان: بحزجة. بالزاي.

(12) اللسان: البحزج بالزاي. و جميع ما سيرد بالزاي.

(13) اللسان: القصير العظيم البطن.

(14) في القاموس: المبحزج.

292

1Lكأَنَّ على أَكْسَائِها من لُغَامِهِ وَخِيفَةَ (1) خِطْمِيٍّ بماءٍ مُبَحْرجِ‏

بختج [بختج‏]:

*و مما يستدرك عليه.

بُخْتُجُ ، كقُنْفُذٍ:

16- في حديث النَّخَعِيّ «أُهْدِيَ إِليْهِ بُخْتُجٌ فكان يَشْرَبُه مَعَ العَكَر».

البُخْتُجُ : العَصِيرُ المَطْبُوخُ، و أَصله بالفارِسِيَّةِ مِيبخته، أَي عَصِيرَ مَطْبُوخٌ، و إِنما شَرِبَه مع العَكَرِ خِيفةَ أَن يُصَفِّيَهُ فيَشْتَدَّ و يُسْكِرَ.

بخدج [بخدج‏]:

البَخْدَجَةُ في المَشْيِ: تَفَتُّحٌ و فَرْجَحَةٌ. و يقال: بَكْرٌ بَخْدَجٌ : سَمِينٌ بادِن مَنْتَفِخٌ‏ (2) .

وَ بَخْدَجٌ : اسْمُ شاعِرٍ.

بدج [بدج‏]:

أَبدُوجُ السَّرْجِ، بالضَّمّ‏ و الدّال المهملة: لِبْدُ بِدَادَيْهِ، بكسر الموحّدة و فتح الدّالين، هََكذا في نسختنا، و في النّهاية و النّاموس. أَبْدُوجُ السَّرْج: لِبْدُه، و زاد في الأَخير: و رُوِيَ بالنّون، و هو مُعَرَّبُ أَبْدُود. و في التَّكْمِلة: أَبْدُوجُ السَّرْج: [لِبْدُه، و] (3) كأَنّه كلِمَةٌ أَعجَميّة، و قيل: هو أُبْدُودٌ.

16- و قد جاءَ في حديث ابن الزُّبير (4) : «أَنّه حَمَلَ يومَ الخَنْدَقِ على نَوْفلِ بنِ عبْدِ اللََّه بالسَّيْفِ حتّى‏[شقّه باثنَتَين و]قَطَع أُبْدُوجَ سَرْجِه».

يعني لِبْدَه، قال الخَطّابِيّ: هََكذا فَسَّره أَحدُ رُواتِه، قال: و لَسْتُ أَدْرِي ما صِحَّتُه، كذا في النهاية.

بذج [بذج‏]:

البَذَجُ ، مُحَرَّكَةً : الحَمَلُ، و قيل هو أَضْعَفُ ما يَكُونُ من الحُمْلانِ،

16- و في الحديث : «يُؤْتَى بابنِ آدَمَ يَومَ القيَامَةِ كأَنَّه بَذَجٌ ، من الذُّلِّ».

الفرَّاءُ: البَذَجُ : ولَدُ الضَّأْنِ، كالعَتُودِ من أَولادِ المَعزِ و أَنشد لأَبِي مُحْرِزٍ المُحَارِبِيّ، و اسمُه عُبَيْد (5) :

2L

قد هَلَكَتْ جارَتُنا من الهَمَجْ # و إِنْ تَجُعْ تَأْكُلْ عَتُوداً و بَذَجْ (6)

قال ابنُ خَالَوَيْه: الهَمَجُ هنا: الجُوعُ، قال: و به سُمِّيَ البَعُوضُ، لأَنّه إِذا جاعَ عاشَ، و إِذا شَبِعَ ماتَ‏ ج بِذْجانٌ بالكسر.

بذرج [بذرج‏]:

الباذَرُوجُ ، بفتح الذّال‏ المعجمة: بَقْلَةٌ م‏ أَي معروفة، طيِّبَةُ الرِّيحِ‏ تُقَوِّي القَلْبَ جِدًّا، و تَقْبِضُ إِلاّ أَنْ تُصادِفَ فَضْلَة فَتُسْهِلَ، و قال داوودُ: نَبَطِيٌ‏ (7) ، و ابنُ الكُتْبِيّ:

فارِسِيّ.

قال شيخنا: يُسمَّى السُّلَيْمَانِيّ؛ لأَنَّ الجِنّ جاءَتْ بِهِ إِلى سيّدِنا سُلَيْمَانَ عليه السلامُ فكانَ يعالِجُ بهِ الرِّيحَ الأَحمرَ.

برج [برج‏]:

البُرْجُ من المدينة، بالضّمِّ: الرُّكْنُ، و الحِصْنُ، و الجمعُ أَبْرَاجٌ ، و بُرُوجٌ .

و واحِدُ بُرُوجِ السِّماءِ (8) ، و الجمعُ كالجَمْعِ، و هي اثْنا عَشَرَ بُرْجاً ، و لكل بُرْجٍ اسمٌ على حِدَةٍ.

و قال أَبو إِسحاقَ-في قوله تعالى-: وَ اَلسَّمََاءِ ذََاتِ اَلْبُرُوجِ (9) قيل: ذات الكَوَاكِبِ، و قيل: ذات القُصُورِ في السّماءِ. و نُقِلَ ذلك عن الفرَّاءِ.

و قوله تعالى‏ وَ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ (10) ، البُرُوجُ هنا: الحُصُونُ، و عن اللَّيْث: بُرُوجُ سُورِ المَدِينَةِ و الحِصْنِ:

بُيُوتٌ تُبْنَى على السُّورِ، و قد تُسمَّى بُيُوتٌ تُبْنَى على نواحِي أَركانِ القَصْرِ بُرُوجاً .

و في الصّحاح: بُرْجُ الحِصْنِ: رُكْنُه، و الجَمْعُ بُرُوجٌ ، و أَبْرَاجٌ .

و قال الزجّاج: في قوله تعالى‏ جَعَلَ فِي اَلسَّمََاءِ بُرُوجاً (11) قال: البُرُوجُ : الكَواكِبُ العِظَامُ.

____________

(1) عن اللسان، و بالأصل «و حيفة».

(2) في التكملة: منتفج.

(3) زيادة عن التكملة.

(4) في النهاية: «حديث الزبير».

(5) زيادة عن النهاية.

(6) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و بذج كذا في النسخ و الذي في اللسان «أو بذج»و ما هنا أبلغ».

(7) قال داود في تذكرته: نبطي، باليونانية: أفيمن، و العبرية: حوك، و عندنا يسمى: الريحان الأحمر.. و بعضهم يسميه السليماني». و في التكملة: و هو بالفارسية: بادرو.

(8) في اللسان: «الفلك».

(9) سورة البروج الآية الأولى.

(10) سورة النساء الآية 78.

(11) سورة الفرقان الآية 61.

293

1L و البُرْجُ بنُ مُسْهِرٍ-الشّاعِرُ الطّائِيّ، مشهورٌ.

و البُرْجُ : ة، بأَصْفَهانَ، منها أَبو الفَرَجِ‏ عُثْمانُ بنُ‏ أَحْمَدَ بنِ إِسحاقَ بنِ بُنْدَارٍ الشّاعرُ، و في نسخةٍ: الكاتب، ثِقَة، تُوفِّيَ ليلةَ الفِطر سنة 406 و غَانِمُ بنُ مُحَمَّدٍ، صاحِبُ أَبي نُعَيْمٍ‏ الأَصبَهانِيّ.

و البُرْجُ : د، شَدِيدُ البَرْدِ. و البُرْجُ : ع، بِدِمَشْقَ، هََكذا ذكرَه خليفة بنُ قاسِمٍ، و لا يُعْرَفُ الآنَ، و لعلّه خَرِبَ و دَثَرَ، منه‏ أَبو محمدٍ عبْدُ اللََّهِ بنُ سَلَمَةَ الدِّمَشْقِيّ، عن مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ مَرْوانَ، و عنه محمَّدُ بنُ الوَرْدِ.

و البُرْجُ : قَلْعَةٌ، أَو كُورَةٌ بنواحِي حَلَبَ‏ (1)

و البُرْجُ : ع، بينَ بانِيَاسَ و مَرْقَبَةَ (2) .

و أَبُو البُرْجِ : القَاسِمُ بنُ حَنْبَل‏ (3) -و في نسخة جبل- الذُّبْيانِيّ‏ و هو شاعِرٌ إِسلامِيّ. و البَرَجُ ، مُحَرَّكةً : تَباعُدُ ما بينَ الحاجِبَيْنِ.

و كلّ ظَاهِرٍ مُرْتَفِعٍ فقد بَرَجَ ، و إِنما قيل للبُرُوجِ : بُرُوجٌ ؛ لِظُهُورِهَا و بَيانِها و ارْتِفاعِها.

و البَرَجُ : نَجَلُ العَيْنِ، و هو سَعَتُها، و قيل: البَرَجُ : سَعَةُ العَيْنِ في شِدَّةِ بَياضِ صاحبِها، و في المُحْكَم: البَرَجُ :

سَعَةُ العَيْنِ و قيل: سَعَةُ بياضِ العَيْنِ، و عِظَمُ المُقْلَةِ، و حُسْنُ الحَدَقَة، و قيل: هو نَقاءُ بَيَاضِها، و صَفَاءُ سَوادِهَا، و قيل: هو أَنْ يَكُونَ بَيَاضُ العَيْن مُحْدِقاً بالسّوادِ كُلُّهِ‏ لا يَغِيبُ من سوادِهَا شَيْ‏ءٌ.

بَرِجَ بَرَجاً ، و هو أَبْرَجُ ، و عَيْنٌ بَرْجَاءُ ،

17- و في صِفةِ عُمَرَ رضي اللََّه عنه «أَدْلَمُ أَبْرَجُ ».

هو من ذلك، و امرأَةٌ بَرْجاءُ بَيِّنَةُ البَرَجِ .

و البَرَجُ : الجَمِيلُ الحَسَنُ الوَجْهِ، أَو المُضِي‏ءُ البَيِّنُ المَعْلُومُ، ج أَبْراجٌ . 2L و بُرْجانُ ، كعُثْمَانَ: جِنْسٌ من الرُّومِ‏ يُسَمَّوْن كذلك، قال الأَعشى:

و هِرَقْلٌ يومَ ذِي سَاتِيدَمَا # مِنْ بَنِي بُرْجانَ في البَأْسِ رُجُحْ‏ (4)

يقول: هُمْ رُجُحٌ على بني بُرْجانَ ، أَي هم أَرْجَحُ في القِتَالِ و شِدَّة البَأْسِ منهم.

و بُرْجَانُ : اسمُ‏ لِصّ، م‏ يقال: أَسْرَقُ من بُرْجانَ ، و بُرْجانُ اسمٌ أَعجَمِيّ و ضبَطَه غيرُ واحد بالفتح، و في بعض مصَنَّفَاتِ الأَمْثَال أَنّه «بُرْجاص»بالصّاد. قال الجَوالِيقيّ و غيره: و هو غَلَط، قالوا: و هذا لَقَبُه، و اسمه فُضَيْلٌ، و يقال: فَضْلٌ، و بُرْجانُ والدُه أَحَدُ بني عُطَارِدٍ من بني سَعْدٍ، و كان مولًى لبَنِي امرِى‏ءِ القَيْسِ.

و قال المَيْدَانِيّ: هو لِصٌّ كان في نواحِي الكُوفَةِ، و صَلَبُوه، و سَرَقَ و هو مَصْلُوبٌ.

و عن اللَّيْثِ: حِسَابُ البُرْجَانِ بالضّم، هو مثل‏ قولِك:

ما جُدَاءُ (5) كَذا في كَذا، و ما جَذْرُ كَذَا في كَذا، و في بعض النّسخ، كذا و كذا، فجُذَاؤُه، بالضّمّ: مَبْلَغُه، و جَذْرُه‏ بالفتح: أَصلُه الذي يُضرَبُ بعضُه في بَعْضٍ، و جُملتُه البُرْجانُ ، يقال: ما جَذْرُ مائةٍ؟فيقال: عَشرةٌ، و يقال: ما جُدَاءُ عشرة؟فيقال: مائةٌ.

و ابنُ بَرَّجانَ ، كهَيَّبَانَ: مُفَسِّرٌ صُوفِيّ.

و أَبْرَجَ الرَّجُلُ: بَنَى بُرْجاً ، كبَرَّجَ تَبْرِيجاً . و عن ابن الأَعْرَابِيّ: بَرِجَ أَمْرُه‏ كَفَرِحَ، إِذا اتَّسَعَ‏ (6) أَمْرُه في الأَكلِ و الشُّرْبِ.

____________

(1) في معجم البلدان: برج الرصاص قلعة و لها رساتيق من أعمال حلب قرب أنطاكية.

(2) في معجم البلدان: برج ابن قرط: بين بُلُنياس و مَرَقِيَّة.

(3) في القاموس: «جبل»و في نسخة أخرى «حنبل»و مثله في التكملة «حنبل»و المؤتلف و المختلف للآمدي.

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله ساتيد ما كذا في اللسان بالدال و وقع في النسخ: ساتيذ ما بالذال و هو تصحيف. قال المجد: ساتيدا في قول يزيد بن مفرغ (في الحاشية: مفزع تصحيف) :

فدير سوى فساتيدا فبصرى # فحلوان المخافة فالجبال‏

اسم جبل أصله ساتيد ما حذف الشاعر ميمه. ا ه».

(5) في الأصل و القاموس و اللسان: جذاء بالذال، و ما وجدناه فيما بين أيدينا «جداء»بالدال المهملة. و ما أثبتناه هنا-و فيما سيأتي-بالدال عن التكملة. و الجداء: الحاصل من ضرب عدد في عدد، كالأربعة الحاصلة من ضرب اثنين في اثنين.

(6) في المطبوعة الكويتية: «تسع»تحريف.

ـ

294

1L و البَارِجُ : المَلاّحُ الفَارِهُ. و البَارِجَةُ : سَفِينَةٌ كَبِيرَةٌ، و جمعُها البَوَارِجُ و هي القَرَاقِيرُ (1)

و الخَلايَا، قاله الأَصمعيّ، و قَيّد غيرُهُ فقال: إِنّها سَفِينَةٌ من سُفَنِ البَحْرِ تُتَّخَذُ للقِتَالِ. و البَارِجَةُ : الشِّرِّيرُ، و هو الكَثِيرُ الشَّرِّ، يقالُ: ما فُلانٌ إِلاّ بارِجَةٌ قد جُمِعَ فيه الشَّرّ، و هو مَجَازٌ.

و تَبَرَّجَتِ المَرْأَةُ تَبَرُّجاً : أَظْهَرَت زِينَتَها و محاسِنَها للرَّجالِ، و قيل إِذا أَظْهَرَتْ وَجْهَها، و قيل إِذا أَظْهَرَتِ المرأَةُ مَحَاسِنَ جِيدِها و وَجْهِها قيل: تَبَرَّجَتْ ، و تَرَى مع ذلك في عينِها حُسْنَ نَظَرٍ.

و قال أَبو إِسحاقَ في قولِه تعالى: غَيْرَ مُتَبَرِّجََاتٍ بِزِينَةٍ (2) التَّبَرُّجُ : إِظهارُ الزِّينَةِ و ما يُسْتَدْعَى بهِ شَهْوَةُ الرّجالِ، و قيل: إِنَّهُنَّ كُنَّ يَتَكَسَّرْنَ في مَشْيِهنّ و يَتَبَخْتَرْن.

و قال الفرّاءُ في قوله تعالى: وَ لاََ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ اَلْجََاهِلِيَّةِ اَلْأُولى‏ََ (3) ذلك في زَمنٍ وُلِدَ فيه سيِّدُنا إِبراهِيمُ النّبيّ عليه السلامُ، كانَتِ المَرْأَةُ إِذ ذَاكَ تَلْبَسُ الدِّرْعَ من اللُّؤلُؤِ غيرَ مَخِيطِ الجانِبَيْنِ، و يقال: كانَت تَلْبَس الثَّيَابَ لا تُوارِي جَسَدَها، فأُمِرْنَ أَنْ لا يَفْعَلْنَ ذلك، و المَذْمُومُ إِظْهارُ ذلك للأَجانِبِ، و أَمّا للزَّوْجِ فلا، صَرَّحَ به فقهاؤُنا.

و الإِبْرِيجُ بالكسر: المِمْخَضَةُ، بكسر الميم، قال الشاعر:

لقَدْ تَمَخَّضَ في قَلْبِي مَوَدَّتُها # كما تَمَخَّضَ في إِبْرِيجِه اللَّبَنُ‏

الهاء في إِبْرِيجِه يرجعُ‏ (4) إِلى اللَّبَنِ.

و بُرْجَةُ بالضّمّ، كذا هو مضبوط عندنا (5) ، و إِطْلاقُه يَقْتَضِي الفتحَ، كما في غير نسخةٍ: فَرَسُ سِنانِ بنِ أَبِي حَارِثَةَ، هََكذا في نسخةٍ. و الذي في اللّسَان: سِنَان بن أَبِي سِنانٍ.

2L و برْجَة (6) : د، بالمَغْرِبِ‏ الصّوابُ بالأَنْدَلُسِ، و هو من أَعْمَالِ المَرِيَّة به مَعَادِنُ الرَّصاصِ العجمية على وادٍ يُعرَف بوادِي عَذْراءَ، مُحَدَقٍ بالأَزهارِ، و كثيراً ما كان يُسَمِّيها أَهلُهَا بَهْجَة؛ لبَهْجَةِ مَنْظَرِهَا. و نَضَارَتِهَا، و فيه يقولُ أَبو الفَضْلِ بنُ شَرَفٍ القَيْرَوَانِيّ:

حُطَّ الرِّحَالَ بِبرْجَهْ # و ارْتَدْ لِنَفْسِكَ بَهجهْ

في قَلْعةٍ كسِلاحٍ # و دوْحةٍ مثلِ لُجَّهْ

فحِصْنُهَا لكَ أَمْنٌ # و حُسْنُهَا لَكَ فرْجَهْ

كُلّ البِلادِ سِواها # كعُمْرَةٍ و هْي حِجّهْ‏

و انتقَلَ غالِبُ أَهلِهَا بعد اسْتِيلاءِ الكُفّارِ عليْها إِلى العَدْوَةِ، و فاسَ، كذا قاله شيخُنا.

منه المُقْرِيَ عليُّ بنُ مُحَمَّدٍ الجُذامِيّ البُرْجِيّ . *و مما يستدرك عليه؟:

ثَوْبٌ مُبَرَّجٌ : فيه صُوَرُ البُرُوجِ ، قاله الزّجّاجُ. و في التهذيب: قد صُوِّرَ فيه تَصاوِيرُ كبُرُوجِ السُّورِ، قال العَجّاج:

و قَدْ لَبِسْنَا وَشْيَهُ المُبَرَّجَا

و قال:

كأَنَّ بُرْجاً فَوْقَهَا مُبَرَّجَا

شَبَّهَ سَنَامَها بِبُرْجِ السُّورِ.

و تَبَارِيجُ النَّبَاتِ: أَزاهِيرُه.

و البُرُوجُ : القُصُورُ، و قد تقَدَّم.

و بُرْوَجُ ، كجَوْهَر: مَدِينَةٌ عظيمةٌ بالهِنْد.

وَ بَرَايجُ ، بالفَتْح: أُخْرَى بها.

برثج [برثج‏]:

*و مما فاتَه هنا، و قد ذَكره ابنُ منظورٍ، و غيرُه:

____________

(1) في التهذيب و التكملة: «القوادس»و في اللسان القلانس. و بهامش اللسان: «و القراقير جمع قرقور كعصفور: السفن الطوال أو العظام».

(2) سورة النور الآية 60.

(3) سورة الأحزاب الآية 33.

(4) اللسان: ترجع، و الصحاح فكالأصل.

(5) الأصل و اللسان و ضبطت فيه ضبط قلم، و في التكملة: بَرْجَة بالفتح.

(6) و برجة، مقتضى السياق أنها معطوفة، بالضم، و في معجم البلدان:

بفتح الباء.

295

1L البُرْثُجانِيَّة ، بضم الموحدة و الثاءِ المثلّثة بعد الراءِ، و هو أَشَدُّ القَمْحِ بياضاً و أَطيَبُهُ و أَثْمَنُهُ‏ (1) حِنطةً.

بردج [بردج‏]:

البَرْدَجُ : السَّبْيُ‏ أَنشد ابنُ السِّكِّيت يَصفُ الظَّلِيمَ:

كما رَأَيْتَ في المُلاءِ البَرْدَجَا

و هو مُعَرَّبٌ، و أَصله بالفَارِسيّة بَرْدَهْ‏ قال ابن بَرِّيّ: صوابُه أَنْ يقول: يَصفُ البَقَرَ، و قبله:

و كُلُّ عَيْنَاءَ تُزَجِّي بَحْزَجَا # كَأَنَّهُ مُسَرْوَلٌ أَرَنْدَجَا

قال: العَيْناءُ: البَقَرَةُ الوَحشِيَّة، و البَخْزَجُ: ولدُهَا، و تُزَجِّي: تَسُوق برِفْقٍ به؛ ليَتَعَلَّم المَشْيَ، و الأَرَنْدَجُ: جِلْدٌ أَسْوَدُ تُعْمَلُ منه الأَخْفَافُ، و إِنما قال ذََلك؛ لأَنَّ بقَرَ الوحشِ في قوائِمِهَا سوادٌ، و المُلاءُ: المَلاحِفُ، و البَرْدَجُ : ما سُبِيَ من ذَرارِي الرُّومِ و غيرِها، شَبَّهَ هََذه البَقَرَ البِيضَ المُسَرْوَلَةَ بالسّوادِ، بسَبْيِ الرُّومِ؛ لبياضِهِمِ و لِباسِهم الأَخْفَافَ السُّودَ.

و بَرْدَجُ : ة، بشِيرَازَ. و بِرْدِيجُ ، كبِلْقِيسَ، يعني بالكسر، كما جَزمَ به الصّاغانِيّ في العُبَابِ‏ (2) ، و وافقه الجَمَاهِيرُ: د، بأَذْرَبِيجَانَ‏ من عمل بَرْذَعَة (3) ، بينها (4) و بين أَذْرَبِيجَانَ أَربعَةَ عَشَرَ فَرْسَخاً، قاله ابنُ الأَثِيرِ. قالوا: و النّسْبَةُ بَرْدِيجِيّ بالفَتْح، كما في أَكثَرِ شُروح أَلْفِيَّةِ العِراقِيّ الاصطلاحيّة، و كلام القاضي زكريّا في شرحها صريح في أَنّها بالفَتْحِ و الكَسْرِ في النِّسْبَةِ و غيرِهَا، و صرّحَ الجلالُ في اللُّبّ بأَن بَرْدِيجَ بالفَتْحِ فقط، نقله شيخنا.

منها: أَبو بَكْرٍ أَحمدُ بنُ هارُونَ بنِ رَوْحٍ، له كِتابٌ بمعرفةِ (5) المُتَّصِلِ و المُرْسَلِ. 2L

برزج [برزج‏]:

البُرْزَجُ بضم الأَوّل و فتح الزّاي‏ كقُرْطَقٍ:

الزِّئْبِرُ، بالكسر، و هو مُعَرّب، ذكره الصّاغانيّ في التّكملة، و أَهمله ابن منظورٍ، كالجَوْهَريّ، و غيرهما.

برنج [برنج‏]:

البَارَنْجُ ، بفتح الأَوّل و الثّالث جَوْزُ الهِنْدِ، و هو النَّارِجِيلُ‏ (6) عن أَبي حنيفةَ.

و البِرَنْجُ ، كهِرَقْل: دَواءٌ، م، أَي معروف يُسْهِلُ البَلغَمَ، و هو المعروف عند الفرس ببارنك.

برنمج [برنمج‏]:

البَرْنَامَج ، بفتح الموحّدة و الميم، صَرّح به عِياضٌ في المِشارِق، و قيل: بكسر المِيم، و قيل:

بكسرِهِما، كما في بعض شروح المُوَطّإِ: الوَرَقَةُ الجَامِعَةُ للحِسابِ و عِبَارَةُ المَشَارق: زِمَامٌ يُرْسَمُ فيه مَتَاعُ التُّجّارِ و سِلَعُهم، و هو مُعَرّبُ بَرْنَامَه و أَصلها فارسية.

بزج [بزج‏]:

بَزَجَ : فاخَرَ، كبَازَجَ ، عن ابن الأَعرابيّ:

البَازِجُ : المُفاخِرُ، و قال أَعْرَابِيّ لرَجُلٍ: أَعْطِنِي مالاً أُبازِجُ فيهِ، أَي أُفَاخِرُ بِه.

و بَزَجَ عَلَيَّ فُلاناً: حَرَّشَهُ. في نوادِر الأَعراب: هو يَبْزُجُ عليّ فُلاناً (7) و يَمْزُجُه، و يَزْمُكُه‏ (8) ، و يَزُكُّه، أَي يُحَرِّشه.

و تَبَازَجَا و تَمَازَجا تَفَاخَرَا. و التَّبْزِيجُ : التَّحْسِينُ، و التَّزْيِين‏ و أَنشد شَمِرٌ:

فإِنْ يَكنْ ثَوْبُ الصِّبا تَضَرَّجَا # فقَدْ لَبِسْنا وَشْيَه المُبَزَّجَا

قال ابن الأَعْرَابِيّ: المُبَزَّجُ : المُحَسِّنُ المُزَيَّنُ، و كذََلك قالَ أَبو نَصْرٍ.

و قال شَمِرٌ، في كلامه: أَتَيْنَا فُلاناً فجعلَ يَبْزُج في كلامِه‏ (9) ، أَي يُحَسِّنه.

و البَزِيج كأَمِيرٍ: الرَّجُلُ المُكَافِي‏ءُ على الإِحسانِ.

____________

(1) عن اللسان، و بالأصل «و أسمنه».

(2) و مثله في التكملة، قال: و العامة تفتحها كما يفتحون باء بلقيس و غيرها. و في معجم البلدان و اللباب بفتح الباء ضبط قلم.

(3) بالأصل و اللباب: بردعة، و ما أثبت عن معجم البلدان.

(4) في المطبوعة الكويتية «بينهما»تحريف.

(5) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله بمعرفة كذا في النسخ و الأحسن «في معرفة».

(6) القاموس، و في اللسان و التكملة بفتح الراء ضبط قلم.

(7) الأصل و التهذيب؛ و في اللسان: «على فلانٍ».

(8) عن التهذيب و بالأصل «و يمركه»و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و يمركه كذا في النسخ و اللسان المطبوع أيضاً، و الذي في التكملة «و يزمكه»قال المجد في مادة ز م ك: و زمكه عليه حرشه حتى اشتد عليه غضبه و لم يذكر في م ر ك هذا المعنى».

(9) الأصل و اللسان، و في التهذيب: «يُبزِّج كلامه».

296

1L و المُبَارَكُ بنُ زَيْدِ بنِ بَزَجَ ، مُحَرَّكةً: مُحَدِّث. وَ بَوَازِيجُ ، هََكذا بالزّاي، و الذي في المُعْجَمِ و أَنسابِ القَلْقَشَنْدِيّ بالرّاءِ المهملة، و هو المَشْهُورُ: د، قُرْبَ تَكْرِيتَ‏ بينَها و بينَ إِرْبِلَ، قال الذَّهَبِيّ: هو بَوَازِيج الملك‏ فَتَحَهَا، هََكذا بضمير التأْنيث‏ جَرِيرُ بن عَبدِ اللََّه‏ البَجَلِيّ‏ الصّحابِيّ، رضي اللََّه عنه‏ مِنْه‏ أَبو الفَرَج‏ مَنْصُورُ بن الحَسَنِ‏ بنِ عليِّ بنِ عادِلِ‏ (1) بنِ يَحْيَى‏ البَجَلِيّ الجَرِيرِيّ‏ : فقيه فاضِلٌ حَسَنُ السِّيرَةِ، تفَقَّه على الشّيخِ أَبِي إِسحاقَ الشِّيرَازِيّ، و سمِعَ من الشَّرِيف أَبي الحَسَنِ‏ (2) بنِ المُهْتَدِي، و تُوفِّيَ بعد سنة إِحدى و خَمْسمائَة.

و عِزُّ الدّين‏ مُحمَّدُ بن‏ أَبِي الفضلِ‏ عبدِ الكَرِيمِ‏ بنِ أَحمدَ القُرَشِيّ المَوْصَلِيّ الضَّرِير، البَوَازِيجيّانِ ، و قرأَ أَبو الفضلِ بالسَّبْعِ على يَحْيى بنِ سَعْدُونَ، و سَمِعَ المَقَامَاتِ من أَبِي سَعْدٍ الحِلِّيِّ صاحبِ الحَرِيرِيّ، و مات بالمَوْصِلِ سنة 611. و ابنه عِزُّ الدين أَدركَ الشّيخَ محمَّدَ بنَ محمَّدٍ الكُنْجِيّ في حدود سنة 655 و سمع عنه عن أَبي منصورِ بنِ أَبي الحَسَنِ الطَّبَرِيّ.

بزرج [بزرج‏]:

بُزُرْجُ ، بضَمّ أَوَّلِه و ثانيه، و يُفْتَح أَوّله: عَلَمٌ، مُعَرَّبُ بُزُرْك أَي الكَبِير و منه بُزُرْجُمِهْر وزير أَنو شِرْوَانَ.

بستج [بستج‏]:

البَسْتَجِيّ ، بالفَتْح، هو عَلِيُّ بن أَحْمَدَ الفَقِيهُ، و لم يعرف أَنّ النّسبةَ لماذا، و الظّاهِرُ أَنّهَا إِلى بلدٍ اسمها بَسْتَه، فعُرِّب و قيل: بَسْتَجْ .

و في اللسان عن التهذيب: قال أَبو مَالكٍ: وقَعَ في طَعَامٍ بَسْتَجانٍ ، أَي كَثِيرٍ.

بسفج [بسفج‏]:

بَسْفانَجُ بالفتح، و النون قبل‏ (3) الجيم، كذا هو مضبوطٌ عُرُوقٌ في داخِلِها شَي‏ءٌ كالفُسْتُقِ عُفوصَةً و حَلاوَةً، نافِعٌ للمَالِيخولِيَا و الجُذَامِ‏ و بَسَطَه في «التَّذْكِرَة»و في «ما لا يَسَع»و الذي يُعْرَف أَنه بِسفايِج ، بكسر الأَول و الياءِ 2Lالتحتية (4) قبل الجِيم معرّب عن هنديّة، و معناه: عشرين رجل‏ (5) .

بفردج [بسفردنج‏]:

بَسْفَارَدَانَج بالفتح‏ هو ثَمَرَةُ المُغَاثِ، باهِيٌ‏ جِدّاً مُعَرّب بَسْفَاردَانه.

بسنج [بسنج‏] و [بشنج‏]:

بُوسَنْجُ (6) بالضَّمّ: مُعَرَّبُ بُوشَنْك:

د، من هَرَاةَ على سَبْعَةِ فراسِخَ منها، و قد يقالُ فُوشَنْجُ، منه مُحَمّدُ بنُ إِبرَاهِيمَ الإِمامُ، و أَسْفَنْدِيارُ بنُ المُوَفَّقِ و الإِمامُ‏ أَبُو الحَسَنِ الدَّاوُودِيّ. و بُوسَنْجُ : ة، بِتِرْمِذَ مِنْهَا أَبُو حامِدٍ أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ.

بطنج [بطنج‏]:

بَطْنَجُ ، كجَعْفَرٍ: جَدُّ أَحْمَدَ بنِ مُحمَّدٍ المُحَدّثِ المُتَكَلِّمِ الأَشْعَرِيِّ.

بظمج [بظمج‏]:

البِظْمَاجُ ، بالكسْر، و سكونِ‏ الظّاءِ المُعْجَمَةِ، منَ الثّيابِ: ما كان أَحَدُ طَرَفَيْهِ مُخْمَلاً بالضَّمِّ على صيغة اسم المفعول، أَو وَسَطَهُ مُخْمَلٌ وَ طَرَفاهُ مُنَيَّرَانِ.

بعج [بعج‏]:

بَعَجَهُ أَي البَطْنِ بالسِّكّينِ‏ كمَنَعَه‏ يَبْعَجُه بَعْجاً شَقَّهُ‏ فزَالَ ما فيهِ من موضِعِه و بَدَا مُتَعَلِّقاً، كبَعَّجَهُ، بالتَّشْدِيد، و في حديثِ أُمِّ سُلَيم: «إِنْ دَنَا مِنّي أَحدٌ أَبْعجْ بَطْنَهُ بالخَنْجَرِ»أَي أَشُقّ‏ فهو مَبْعُوجٌ وَ بَعِيجٌ ، و رجُلْ بَعِيجٌ من قومٍ بَعْجَى ، و الأُنثى بَعِيجٌ ، بغير هاءٍ، من نِسوةٍ بَعْجَى ، و قد انْبَعَجَ هو.

و من المَجَازِ: بَعَجَهُ الحُبُّ: أَوْقَعَهُ في الحُزْنِ، و أَبْلَغَ إِليهِ الوجْدَ و في اللِّسَان: يُقَال: بَعَجَهُ حبُّ فلانٍ، إِذا اشْتَدَّ وَجْدُه و حَزِنَ لَهُ.

قال الأَزْهَرِيّ: لَعَجَهُ الحُبُ‏ (7) أَصْوَبُ من بَعَجَه ؛ لأَن البَعْجَ : الشَّقُّ، يقال: بَعَجَ بَطْنَهُ بالسِّكّينِ، إِذا شَقَّه

____________

(1) اللباب و معجم البلدان: عاذل.

(2) اللباب: «أبي الحسين».

(3) في القاموس: «بَسْفَايَج»و مثله في التذكرة للأنطاكي دون ضبط.

(4) في المطبوعة الكويتية «التحية»خطأ.

(5) كذا، و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله عشرين رجل كذا في النسخ و ليحرر».

و قال داود في التذكرة: بسفايج: باليونانية يولوديون، و الفارسية سكرمال، و الهندية و السريانية: تنكار علا، و اللطينية بربوديه، و البربرية نشتاون و معنى هذه الأسماء الحيوان الكثير الأرجل».

(6) في معجم البلدان و اللباب: بوشنج.

(7) في التهذيب: «حبُّه».

297

1Lو خَضْخَضَهُ فيهِ، ثم قالَ- بعدَ سَوْقِ عبارةٍ-و بَعَجَهُ الأَمْرُ:

حَزَنَه‏ (1) و نقله شيخُنَا أَيضاً.

و رَجُلٌ بَعِجٌ ، ككَتِفٍ‏ : ضَعِيفٌ، كَأَنَّهُ مَبْعُوجُ البَطْنِ من ضَعْفِ مَشْيهِ، قال الشاعِر:

لَيْلَةَ أَمْشِي على مُخَاطَرَةٍ # مَشْياً رُوَيْداً كَمِشْيَةِ البَعِجِ

و انْبَعَجَ : انْشَقَّ، و كلّ ما اتَّسَعَ فقد انْبَعَجَ .

و من المجاز: انْبَعَجَ السَّحَابُ‏ بالمَطَرِ، إِذا انْفَرَجَ مِن، و في نسخة عَن‏ (2) الوَدْقِ‏ و الوَبْلِ الشَّدِيدِ كَتَبَعَّجَ ، قال العَجّاج:

حَيْثُ اسْتَهَلّ المُزْنُ أَو تَبَعَّجا

و البَاعِجَةُ : مُتَّسعُ الوادِي‏ حيث يَنْبَعِجُ فيَتَّسِعُ.

و البَاعِجَةُ : أَرضٌ سَهْلَةٌ تُنْبِتُ النَّصِيَّ. و قيل: البَاعِجَةُ :

آخِرُ الرَّمْلِ، و السُّهُولَةُ إِلى القُفّ.

و البَوَاعِجُ : أَماكِنُ في الرَّمْلِ تَسْتَرِقُّ، فإِذا نَبَتَ فيها النَّصِيُّ كانُ أَرقَّ له و أَطْيَبَ، و قال الشاعِرُ يَصِف فَرَساً:

فأَنَى له بالصَّيْفِ ظِلٌّ بارِدٌ # و نَصِيُّ باعِجَةٍ و مَحْضٌ مُنْقَعُ‏ (3)

و باعِجَةُ : اسمُ مَوْضعٍ‏ و باعِجَةُ القِرْدَانِ: ع، م‏ أَي مَوضعٌ معروفٌ، قال أَوسُ بنُ حَجَر:

و بَعْدَ لَيالِينَا بِنَعْفِ سَوُيْقَةٍ # فباعِجَةِ القِرْدانِ فالمُتَثَلَّمِ‏

و بَطْنٌ بَعِجٌ ، أَي مُنْبَعِجٌ ، أُراه على النَّسَبِ.

و امْرَأَةٌ بَعِيجٌ أَي‏ بَعَجَتْ بَطْنَهَا لِزَوْجِها و نَثَرَتْ. و من المجاز: بَعَجَ بَطْنَهُ لَكَ: بالَغَ في نُصْحِكَ‏ قال الشمّاخ:

بَعَجْتُ إِليهِ البَطْنَ حتّى انْتَصَحْتُه # و ما كُلُّ من يُفْشَى‏ (4) إِليهِ بناصِحِ‏

2Lو قيل: -في قولِ أَبي ذُؤَيْبٍ:

فَذلِكَ أَعْلَى مِنْكَ قَدْرا لأَنَّهُ # كَرِيمٌ وَ بَطْنِي للكِرامِ بَعِيجُ

أَي نُصْحِي لَهُمْ مَبْذُولٌ.

و في الأَساس: و من المجاز: بَعَجْتُ لَهُ بَطْنِي: أَفْشَيْتُ سِرِّي إِليه.

و بَعْجَةُ بنُ زَيْدٍ: صَحَابِيّ. و بَعْجَةُ بنُ عَبْدِ اللََّه‏ بنِ بَدْرٍ الجُهَنِيّ‏ تَابِعِيُّ، روى عن أَبي هُرَيْرَةَ، و عنه يَحيَى بنُ أَبِي كَثير، و أَبو حازِمٍ، و كان يُقِيم مدّةً بالبادية و مدَّةً بالمَدِينَة، و ماتَ بالمَدِينَةِ سنةَ مائَةٍ، كذا في كتاب الثِّقاتِ لابنِ حِبّان.

و بُعْجَةُ بنُ قَيْسٍ بالضّمِّ، وَلِيَ صَدَقاتِ بني كَلْبٍ‏ من قُضَاعَةَ للْمَنْصُورِ العَبّاسيّ.

و بَنُو بُعْجَةَ بالضّمّ‏ قَبِيلَةٌ، م‏ أَي معروفة، أَي من بَنِي جُذَام.

و عَمْرُو بنُ بعْجَةَ اليَشْكَرِيُّ البارِقِيّ: تابعيّ.

*و مما يستدرك عليه:

من المجاز: ما

17- في حديثِ عائشةَ رضي اللََّه عنها في صفة عُمرَ رضي اللََّه عنه : « بَعَجَ الأَرْضَ وَ بَخَعَها» (5) .

أَي شَقَّهَا و أَذَلَّهَا، كَنَتْ به عن فُتُوحِه.

16- و في حديثٍ آخَر : «إِذَا رَأَيْتَ مَكَّةَ قد بُعِجَتْ كَظَائِمَ‏ (6) ، و سَاوَى بِناؤُها رُؤُوسَ الجِبالِ فاعْلَمْ أَنَّ الأَمْرَ قد أَظَلَّكَ».

بُعِجَتْ ، أَي شُقَّتْ و فُتِحَت‏ (7) كظائِمُها بعضُها في بعضٍ، و اسْتُخْرِجَ منها عيونُها.

17- و في حديث عَمْرٍو-و قد وَصَفَ عُمَرَ، رضي اللََّه عنه، فقال -: «إِنَّ ابْنَ حَنْتَمَةَ بَعَجَتْ له الدُّنْيَا مِعَاها» .

هََذا مَثَلٌ ضَرَبَه، أَرادَ أَنَّهَا كَشَفَتْ له‏ (8) عمّا كان فيها من الكُنُوزِ و الأَموالِ و الفيْ‏ءِ، وَ حَنْتَمَةُ: أُمُّهُ.

____________

(1) اللسان: حَزَبَه.

(2) التهذيب و اللسان و الصحاح «عن».

(3) قوله منقع: أي أديم له البن المحض يسقاه، من نقع الشى‏ء إذا دام.

(4) عن اللسان و التكملة، و بالأصل «يغشى».

(5) الأصل و النهاية، و في اللسان: «و بجعها».

(6) الكظائم جمع كِظامة و هي آبار تحفر متقاربة و بينها مجرى في باطن الأرض يسيل فيه ماء العليا إلى السفلى حتى يظهر على الأرض، و هي القنوات. (عن النهاية) .

(7) الأصل و النهاية و اللسان، و في التهذيب: «و فتح».

(8) في النهاية: «كشفت له كنوزها بالفي‏ء و الغنائم»و عبارة اللسان كالأصل.

ـ

298

1Lو بَعَّجَ المَطَرُ تَبْعيجاً في الأَرْضِ: فَحَصَ الحِجَارَةَ لِشدَّةِ وَقْعِه.

وَ بَعَجَ الأَرْضَ آباراً: حَفَر فيها آباراً كَثِيرَة.

و ابنُ باعِجٍ : رجلٌ، قال الرّاعي:

كأَنَّ بقايا الجَيْشِ جَيْشِ ابنِ باعِجٍ # أَطافَ بِرُكْنٍ من عَمَايَةَ فاخِرِ

و يقال: بَعَجَتْ هذه الأَرْضَ أَي تَوَسَّطَتْها (1) ، و كلّ ذلك في اللّسَان.

بعزج [بعزج‏]:

و مما استدركه شيخنا.

البَعْزَجَةُ ، و هي: شِدَّةُ جَرْيِ الفَرَسِ.

قال السُّهَيْلِيّ: كأَنَّه مَنْحُوتٌ من أَصْلَيْنِ: بَعَجَ، إِذا شَقَّ، و عَزّ، إِذا غَلَب.

قلت: و في اللّسان: بَعْزَجَةُ اسمُ فَرَسِ المِقْدادِ. شَهِدَ عليها يومَ السَّرْحِ، زاد شيخنا عن الرَّوْض: قيل: اسْمُها سَبْحَةُ.

بغج [بغج‏]:

*و مما يستدرك عليه أَيضاً:

بَغَجَ الماءَ، كغَبَجَهُ.

و البُغْجَةُ ، كالغُبْجَةِ.

بغنج [بغنج‏]:

التَّبَغْنُجُ ، هََكذا بتقديم الموحّدة على الغين:

أَشَدُّ حالا من التَّغَنُّجِ‏ فإِن زيادةَ البِنْيَةِ تَدلّ على زيادةِ المَعْنَى في الأَكثر، و المشهورُ على أَلسنَةِ الناسِ التَّمَغْنُجُ، بالميم بدل الموحّدة.

بلج [بلج‏]:

بَلَجَ الصُّبْحُ‏ يَبْلُجُ بالضّمّ، بُلُوجاً : أَسفَرَ، و أَضاءَ و أَشْرَقَ، و البُلُوجُ : الإِشْراقُ، كانْبَلَجَ ، و تَبَلَّجَ . و أَبْلَجَتِ الشَّمْسُ: أَضاءَتْ، و أَبْلَجَ الحَقُّ: ظَهَرَ، و هو مَجاز.

و كُلُّ مُتَّضِحٍ أَبْلَجُ من صُبْحٍ و حَقٍّ و أَمْرٍ و وَجْهٍ و غيرِها.

2L و الابْلِيلاجُ ، كذا في نسختنا، و في أَخرى الابْلِيجَاجُ (2) ، و في أَخرَى غيرِهَا الابْلِجاجُ : الوُضُوحُ‏ و كلُّ شيْ‏ءِ وَضَحَ فقد ابْلاجَّ ابْلِيجَاجاً .

و ابْلاجَّ الشي‏ءُ: أَضاءَ.

و لَقِيتُه عند البُلْجَةِ ، و سَرَيْتُ الدُّلْجَةَ و البُلْجَةَ حتّى وصَلْتُ، و هو بالضّمّ‏ و سَقطَ ذلك من بعضِ النسَخ، و هو آخِرُ اللّيْلِ عند انْصِداعِ الفَجْرِ، يقال: رأَيتُ بُلْجَةَ الصُّبحِ، إِذا رأَيتَ‏ الضَّوء، و يُفْتَحُ،

16- ففي الحدِيث : «ليلَةُ القَدرِ بَلْجَة ».

أَي مُشْرِقَة.

و في اللسان: البَلْجَةُ ، بالفتح، و البُلْجَةُ ، بالضّمّ: ضَوءُ الصُّبحِ.

و البُلْجَةُ (3) و البَلَجُ : تَباعُدُ ما بين الحاجِبَينِ، و قيل: ما بينَ الحاجِبَينِ إِذا كَانَ نَقِيًّا من الشَّعَر.

و في الصّحَاح و الأَساسِ‏ (4) : البُلْجَةُ كالفُرْجَةِ: نَقَاوَةُ ما بَينَ الحاجِبَينِ. بَلِجَ بَلَجاً ، و هو أَبْلَجُ بَيِّنُ البَلَجِ مُشْرِقٌ، و الأَنْثَى بَلْجَاءُ ، و ما أَحْسَنَ بُلْجَتَه ، و يقال: رَجُلٌ أَبْلَجُ ، إِذا لم يَكُنْ مَقْرُوناً،

14- و في حديث أُمِّ مَعْبَدٍ -في صِفة النّبي صلّى اللّه عليه و سلّم-: « أَبْلَجُ الوَجْهِ».

أَي مُسْفِرُه مُشْرِقُه، و لم تُرِدْ بَلَجَ الحواجِبِ؛ لأَنّها تصفُه بالقَرَنِ‏ (5) ، و الأَبْلَجُ الذي قد وَضَحَ ما بين عيْنَيْهِ‏ (6) و لم يكنْ مَقْرُونَ الحَاجِبَيْنِ، فهو أَبْلَجُ .

و قيل: الأَبْلَجُ : الأَبْيَضُ الحَسَنُ الواسعُ الوَجْهِ، يكون في الطُّول و القِصَرِ.

و قال غَيْرُه: يقال للرّجُلِ الطَّلْقِ الوَجْهِ: أَبْلَجُ بَلْجٌ وَ رَجُل أَبْلَجُ ، و بَلْجٌ ، و بَلِيجٌ : طَلْقٌ بالمعروف، قالت الخَنْسَاءُ.

كأَنْ لَمْ يَقُلْ أَهْلاً لِطَالِبِ حاجَةٍ # و كان بَلِيجَ الوَجْهِ مُنْشَرِحَ الصَّدْرِ

____________

(1) عبارة اللسان: بعجت هذه الأرض عذاة طيبة الأرض أي توسطتها.

(2) في القاموس و اللسان: الابليجاج. و مثلهما في الصحاح.

(3) في المطبوعة الكويتية: «البلحة»بالحاء المهملة تصحيف.

(4) العبارة ليست في الأساس، و هي مثبتة في الصحاح و اللسان عن الجوهري.

(5) هذا قول أبي عبيد كما في الصحاح.

(6) الأصل و التهذيب، و في اللسان: حاجبيه.

299

1Lو شي‏ءٌ بَلِيجٌ : مُشْرِقٌ مُضِي‏ءٌ، قال الدَّاخِل بنُ حَرَامٍ الهُذَلِيّ:

بأَحْسَنَ مَضْحَكاً مِنْهَا وجِيداً # غَداةَ الحِجْرِ مَضْحَكُهَا بَلِيجُ

و في الأَساس: من المجاز: يُقَال لذي الكَرَمِ و المَعْرُوفِ و طلاقَةِ الوَجْهِ: أَبْلَجُ ، و إِنْ كان أَقْرَنَ.

و من المجاز أَيضاً: بَلِجَ الرَّجّلُ، كخَجِلَ‏ بَلَجاً ، و البَلَجُ :

الفَرَحُ و السّرُور، و هو بَلِجٌ (1) ، كَكَتِفٍ و قد بَلِجَتْ صُدُورُنَا:

انشرَحَتْ، و ثَلِجَ‏ (2) به صَدْرِي و بَلِجَ ، بَعْدَ مَا[حَرَّ و] (3)

حَرِجَ.

و عن الأَصْمَعِيّ: بَلِجَ بالشَّيْ‏ءِ و ثَلِجَ، إِذا فَرِحَ. و بَلَجَ كَضَرَبَ‏ يَبْلِجُ بَلْجاً : فَتَحَ. و قد أَبْلَجَهُ و أَثْلَجَهُ: أَوْضَحَهُ، و فَرَّحَهُ. و هََذا أَمرٌ أَبْلَجُ ، أَي واضحٌ، قال:

الحَقُّ أَبْلَجُ لا تَخْفَى مَعَالِمُهُ # كالشَّمْسِ تَظْهَرُ في نُورِ و إِبْلاجِ

و صُبْحٌ أَبْلَجُ بَيِّنُ البَلَجِ ، و كذلك الحَقُّ، إِذا اتَّضَحَ، يقال: الحَقُّ أَبْلَج ، و البَاطِلُ لَجْلَج.

و بَلْجٌ ، بفتح فسكون: صَنَمٌ و اسْمٌ‏ (4) ، و في نسخة «أَو اسم»، و هو جَدّ أَبِي عمرٍو عُثْمَان بنِ عبدِ اللََّه بنِ مُحَمَّدِ بنِ بَلْجٍ البُرْجُمِيّ الصّائغ البَصْرِيّ، عن أَبي داوودَ الطّيالِسِيّ، و عنه أَبو طالبٍ أَحمدُ بنُ نَصْرِ بنِ طالبٍ الحافظ، و غيره.

وَ رَجلٌ بَلْجٌ : طَلْقُ الوَجْهِ‏ بالمعروف، و هو مَجاز، كما تقدّم.

و حَمَّامُ بَلْجٍ : بالبَصْرَةِ نُسِب إِلى بَلْج (5) .

و أُبْلُوجٌ السُّكَّرُ بالضمّ‏ (6) و بِلِّيجُ السَّفِينَةِ، كسِكَينٍ: 2L معَرَّبانِ‏ و لم يَعرِّف الثاني، و في نسخة: و أَبْلوجٌ ، بالضّمّ، السُّكَّرُ، قلت: و هو الأَمْلُوجُ عند أَهلِ الحَساءِ و القَطِيف.

و بَلْجَان، كسَحْبَانَ: ع، بالبَصْرَة (7) ، منه أَبو يَعْقوبَ يُوسفُ بنُ أَبي سَهْلِ بنِ أَبي سعد (8) بنِ محمودِ بن أَبي سَعِيدٍ، فقيهٌ صُوفِيّ ظريف، صَحِبَ أَبا الحَسَن البُسْتِيّ، و عنه أَبو سعدٍ السَّمْعَانِيّ، توفي سنة 536 بقرية تِلِمْسانَ‏ (9) .

و بَلْجَانُ : ة، بمَرْوَ، منها محمَّدُ بنُ عَبْدِ اللََّه البَلْجَانِيّ المُحَدّثُ، مات سنة 276.

و بَلاّجٌ ، ككَتَّانٍ: اسْمٌ، كبَلْجٍ ، و بالِجٍ .

و البُلُجُ بضَمَّتَيْنِ: النَّقِيُّو (10) مواضِعِ القَسَمَاتِ‏ -محرّكَةً- من الشَّعَرِ. و هذا عن ابن الأَعرابيّ.

*و مما يستدرك عليه:

البُلْجَةُ بالضّمّ: ما خَلْفَ العارِضِ إِلى الأُذُنِ و لا شَعَرَ عليه.

و تَبَلَّجَ الرَّجُلُ إِلى الرّجُل: ضَحِكَ و هَشَّ.

و البُلْجَةُ : الاسْتُ، و في كتاب كُراع: البَلْجَةُ بالفَتْح:

الاسْتُ، قال: و هي البَلْحَةُ بالحاءِ، كذا في اللسان.

و البَلِيلَجُ بالفتح‏ (11) ، مَعْرُوفٌ، نافِعٌ للمَعِدة، إِلى آخرِ ما ذَكَرَه الأَطبّاءُ. قد وجدتُ هذه العبارة في بعضِ نُسَخِ القاموس، و عليها شرحُ شيخِنا.

بلتج [بلتج‏]:

و بِلْتَاجُ ، بالكسر: قَرْيَةٌ من قُرَى مِصْرَ.

بنج [بنج‏]:

البِنْجُ بالكسرِ: الأَصْلُ، و جمعه البُنُجُ بضمّتينِ.

و بالفتح: ة، بِسَمَرْقَنْدَ، منها أَبو عبد اللََّه جَعْفَرُ بنُ محمّدٍ الرُّودَكِيّ الشّاعر، تُوُفِّيَ ببلده سنة 323 (12) .

____________

(1) هذا ضبط التهذيب، و ضبط اللسان بإسكان اللام ضبط قلم.

(2) عن الأساس، و بالأصل «و بلج».

(3) زيادة عن الأساس.

(4) في القاموس: «أو اسم».

(5) و هو بلج بن كشبة التميمي كما معجم ياقوت.

(6) في القاموس: و أُبلوج بالضم، السُّكر.

(7) في التكملة: «قرية بين البصرة و عبّادان»و في اللباب: قرية عند كمسان.

(8) في اللباب و معجم البلدان: «ابن أبي سعيد»و نسبه ياقوت إلى بلجان من قرى مرو»، الموضوع الآتي ذكره.

(9) اللباب و معجم البلدان: كمسان.

(10) في القاموس: النقي مواضع القسمات.

(11) في تذكرة الأنطاكي: بليلج ثمر شجرة مستقلة، و هو في حجم الزيتون و شكله، منابته الأقطار الهندية، أجوده الأصفر الرخو الأملس.

(12) في اللباب لابن الأثير توفي بروذك سنة 329.

300

1L و البَنْجُ (1) أَيضاً: نَبْتٌ مُسْبِتٌ‏ مُخَدَّر م‏ أَي معروف، و هو غَيْرُ حَشِيشِ الحَرَافِيشِ، مُخَبِّطٌ للعَقْلِ، مُجَنِّنٌ، مُسَكِّنٌ لأَوْجَاعِ الأَوْرامِ و البُثُورِ و أَوْجاعِ‏ - (2) و في نسخة و وَجَعِ- الأُذُنِ، طِلاءً و ضِماداً، و أَخْبَثُه‏ في الاستعمال‏ الأَسْودُ، ثمّ الأَحْمَرُ، و أَسْلَمُه الأَبْيَضُ. و بَنَّجَهُ تَبْنِيجاً: أَطْعَمَهُ إِيّاه، و هو مُبَنِّج .

و بَنَّجَ القَبْجَةُ (3) -ذَكَرُ الحَجَلِ-: صَاحَتْ، و في نسخة اللسان: أَخرَجَها مِن جُحْرِها و هو دَخيلٌ، صرَّحَ به غيرُ واحدٍ من الأَئِمّة.

و انْبَنَجَ الرّجُلُ: انْبِناجاً: ادَّعَى إِلى أَصْلٍ كَرِيم. و الذي في التّهذيب: أَبْنَجَ ، أَي من باب أَفْعَلَ.

و بَنَجَ ، كنَصَرَ: رَجَعَ إِلى بِنْجِه ، و الذي في التهذيب:

يقال: رَجَعَ فلانٌ إِلى حِنْجِه وَ بِنْجِه ، أَي إِلى أَصْلِه و عِرْقِه.

بنج [بابونج‏]:

البَابُونَجُ : زَهْرَةٌ، م، و هي‏ كثِيرَةُ النَّفْعِ‏ و هي المشهورَة في اليمن بمُؤْنِس.

بنفسج [بنفسج‏]:

البَنَفْسَجُ (4) : م، شَمُّه رَطْباً يَنْفَعُ المَحْرُورِينَ، و إِدَامَةُ شَمِّه يُنَوِّمُ نَوْماً صَالِحاً، و مُرَبّاهُ يَنْفعُ مِنْ‏ وَجعِ‏ ذاتِ الجَنْبِ و ذَاتِ الرِّئَةِ و هو نافعٌ للسُّعالِ و الصُّداعِ، و تفصيلُه في كتب الطِّبّ.

بهج [بهج‏]:

البَهْجَةُ : الحُسْنُ‏ يقال: رَجُلٌ ذُو بَهْجَةٍ ، و يقال:

هو حُسْنُ لَونِ الشيْ‏ءِ و نَضَارَتُه، و قيل: هو في النّباتِ النضَارَةُ، و في الإِنسانِ: ضَحِكُ أَسارِيرِ الوَجْهِ، أَو ظُهُورُ الفَرَحِ البَتّة.

بَهُجَ ، ككَرُمَ‏ بَهْجَةً و بَهاجَةً و بَهَجَاناً فهو بَهِيجٌ ، و امرأَةٌ بَهِجَةٌ : مُبْتَهِجَةٌ ، و قد بَهُجَتْ بَهْجَةً ، و هي مِبْهَاجٌ ، و قَدْ غَلَبَتْ عليها البَهْجَةُ .

و امرأَةٌ بَهِجَةٌ و مِبْهَاجٌ : غَلَبَ عليها الحُسْنُ.

2L و بَهِجَ بالشْيْ‏ء، و لَه، كخَجِلَ‏ بهاجَةً : سُرَّ بِهِ و فَرِحَ، قال الشاعر:

كانَ الشّبابُ رِداءً قد بَهِجْتُ بهِ # فقَدْ تَطَايَرَ مِنْهُ لِلْبِلَى خِرَقُ‏

فهُو بَهِيجٌ ، قال أَبو ذُؤَيب:

فذلِكَ سُقْيَا أُمِّ عَمْرٍو، و إِنّنِي # بمَا بَذَلَتْ من سَيْبِها لَبَهيجُ

أَشار بقوله ذلك إِلى السّحاب الذي استَسقَى لامِّ عمرٍو، و كانت صاحِبَتَه التي يُشَبِّبُ بها في غالِبِ الأَمرِ.

و رجُلٌ‏ بَهِجٌ أَي مُبْتَهِجٌ بأَمرٍ يَسُرُّه، قال النّابغَة:

أَو دُرَّةٌ صَدَفِيَّةٌ غَوّاصُها # بَهِجٌ متَى يَرَهَا يُهِلَّ و يسْجُدِ

و بَهَجَنِي الشّي‏ءُ، كَمَنَعَ: أَفْرَحَ و سَرَّنِي، كأَبْهَجَ ، بالأَلف و هي أَعلَى.

و الابْتِهَاج : السُّرُورُ و الفَرَح.

و تَبَاهَجَ الرَّوْضُ‏ إِذا كَثُرَ نَوْرُهُ‏ بالفتح، أَي زَهْرُه، و قال:

نَوّارُه مُتَبَاهِجٌ يَتَوَهَّجُ‏

و التَّبْهِيج : التَّحْسِينُ، في قول العَجّاج:

دَعْ ذا و بَهِّجْ حَسَباً مُبَهَّجَا # فَخْماً و سَنِّنْ مَنْطِقاً مُزَوَّجَا

قال ابن سِيدَه: لم أَسْمَعْ ببَهِّجْ إِلاَّ هاهنا، و معناه حَسِّنْ و جَمِّلْ، و كأَنّ معناه: زِدْ هذا الحَسَب جَمالاً بَوصفِك له، و ذِكْرِك إِيّاه، و سَنِّنْ: حَسِّنْ كما يُسَنَّنُ السَّيف أَو غيرُه بالمِسَنِّ، و إِن شِئتَ قلتَ: سَنِّنْ: سَهِّل، و قوله: مُزَوَّجَا، أَي مَقرُوناً بعضُه ببعضٍ، و قيل: معناه مَنْطِقاً يُشْبِهُ بعضُه بعضاً في الحُسْن، فكأَنَّ حُسْنَه يَتَضاعفُ لذََلك.

و باهَجَهُ‏ و بازَجَهُ و بَاراهُ و باهَاهُ‏ بمعنًى واحدٍ (5) .

و اسْتَبْهَجَ : اسْتَبْشَرَ. و المِبْهَاجُ سَنَامُ النّاقَةِ السَّمِينُ، تقول: رأَيت ناقَةً لها سَنَامٌ

____________

(1) في تذكرة داود: بنج: بالعربية السيكران و باليوناينة أفيقوامس و السريانية أرمانيوس و البربرية أقنقيط و يقال استيراسن.

(2) في القاموس: و وجع.

(3) القاموس و التكملة، و في اللسان «بفتح الباء ضبط قلم».

(4) في تذكرة داود: معرب عن بنفشه الفارسي، و باليونانية أبر و العجمية سكمساس.

(5) هذا قول الأصمعي كما في التهذيب.

301

1L مِبْهَاجٌ ، و نُوقاً لها أَسْنِمَةٌ مَباهِيجُ ، أَي‏ السَّمِينَةُ من الأَسْنِمَة، لأَنَّ البَهْجَةَ مع السِّمَنِ، و هو مَجاز.

و بَهجَ النّباتُ، بالكسر (1) فهو بَهِيجٌ : حَسُنَ، قال اللََّه تعالى: مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ * (2) أَي من كُلِّ ضَرْبٍ من النّباتِ حَسَنٍ ناضِرٍ.

و عن أَبي زيد: بَهِيجٌ : حَسَنٌ، و قد بَهُجَ بَهَاجَةً و بَهْجَةً ،

16- و في حديث الجَنَّة : «فإِذا رَأَى الجَنَّةَ و بَهْجَتَهَا ».

أَي حُسْنَهَا و حُسْنَ ما فيها من النّعيمِ.

أَبْهَجَتِ الأَرْضُ: بَهُجَ نَبَاتُها (3) .

*و مما يستدرك عليه:

نِساءٌ مَباهِيجُ ، قال ابنُ مُقْبِلٍ:

و بِيضٍ مَبَاهِيجٍ كأَنَّ خُدودَها # خُدُودُ مَهاً آلَفْنَ مِنْ عالِجٍ هَجْلاَ

بهرج [بهرج‏]:

البَهْرَجُ ، بالفَتْح: الباطلُ، و الرَّدِي‏ءُ مِن كلّ شيْ‏ءٍ، قال العجّاج:

و كانَ ما اهْتَضَّ الجِحافُ بَهْرَجَا

أَي باطلاً.

و في شفاءِ الغَليل: بَهْرَج : معرّب نَبَهْرَه، أَي باطل، و مَعْنَاه الزَّغَلُ، و يقال: نَبَهْرَجٌ [و بَهْرَجٌ ]و جمعُه نَبَهْرَجاتٌ و بَهَارِجُ .

و قال المَرْزوقيّ في شَرْح الفَصيح: دِرْهَمٌ بَهْرَجٌ وَ نَبَهْرَجٌ ، أَي باطِلٌ زَيْفٌ.

و قال كُراع في المُجَرّدِ: دِرْهَمٌ بَهْرَجٌ : رَدِي‏ءٌ.

و حكى المُطَرّزيّ عن ابن الأَعرابيّ: أَن الدِّرْهَمَ البَهْرَجَ :

الذي لا يُباع به، قال أَبو جَعْفَر: و هو يَرجع إِلى قولِ كُراع: لأَنه إِنما لا يُباع به لرداءَتِه.

و في الفصيح: دِرْهَمٌ بَهْرَجٌ . قال شارِحُه اللَّبْلِيّ: يقال دِرْهَمٌ بَهْرَجٌ ، إِذا ضُرِبَ في غيرِ دارِ الأَميرِ حكاه المُطَرّزِيّ عن ثعلب عن ابن الأَعرابيّ.

2Lو قال ابن خَالَوَيْه: دِرْهَمٌ بَهْرَجٌ هو كلامُ العَرب، قال:

و العامَّةُ تقول: نَبَهْرَجٌ .

و في اللّسان: و الدِّرْهَمُ البَهْرَجُ (4) الذي فِضَّتُه رَدِيئةٌ، و كلّ رَدِي‏ءٍ من الدَّراهِمِ و غيرِها بَهْرَجٌ ، قال: و هو إِعْرابُ نَبَهْرَه، فارسي.

و عن ابن الأَعْرَابيّ: البَهْرَجُ : الدِّرْهَمُ المُبْطَلُ السِّكّةِ، و كلّ مَردودٍ عند العرب بَهْرَجٌ ، و نَبَهْرَجٌ .

16- و في الحديث : «أَنه بَهْرَجَ دَمَ‏[ابنِ‏] (5) الحَارِثِ».

أَي أَبطلَه، و الشي‏ءُ المُبَهْرَجُ كأَنَّهُ طُرِحَ فلا يُتَنَافَس فيه، كذا في شَرْحِ الفَصِيح للمرْزُوقِيّ.

و البَهْرَجُ : الشي‏ءُ المُبَاحُ، يقال: بَهْرَجَ دَمَه.

و من المجاز: البَهْرَجَةُ : أَن يُعْدَلَ بالشَّيْ‏ءِ عن الجَادَّةِ القاصدَةِ إِلى غَيْرِها.

16- و في الحَدِيثِ : «أَنّه أُتِيَ بجِرابِ لُؤْلُؤٍ بَهْرَجٍ ».

أَي رَدِي‏ءٍ، قال: و قال القُتَيْبِي، أَحْسَبه بجِرَابِ لُؤْلُؤٍ بُهْرِجَ ، أَي عُدِلَ به عن الطّرِيقِ المَسْلوكِ خوفاً مِن العَشَّارِ، و اللّفظَةُ مُعَرَّبة و قيل: هي كلمةٌ هِنْدِيّة، أَصلها نَبَهْلَه، و هو الرّدِي‏ءُ، فنُقلت إِلى الفارسِيّة، فقيل: نَبَهْرَه، ثم عُرّبت بَهْرَج .

قال الأَزهريّ: و بُهْرِجَ بهم، إِذا أُخِذَ بهم في غير المَحَجَّة.

و من المجاز أَيضاً: المُبَهْرجُ من المِيَاهِ: المُهْمَلُ الّذِي لا يُمْنَعُ عنه‏ كلُّ مَنْ وَرَدَ.

و المُبَهْرَجُ من الدِّماءِ: المُهْدَرُ، و منه‏ قولُ أَبِي مِحْجَنٍ‏ الثَّقَفِيّ‏ لابنِ أَبِي وَقّاصٍ‏ رضي اللََّهُ عنهما: «أَمَّا (6) إِذْ بَهْرَجْتَنِي فلا أَشْرَبُهَا أَبداً»يعني الخَمْرَ أَي أَهْدَرْتَنِي بإِسقاطِ الحَدِّ عَنِّي. و في الأَساس‏ (7) : و من المجاز: كلامٌ بَهْرَجٌ ، و عَمَلٌ بَهْرَجٌ : رَدِي‏ءٌ، و دم بَهْرَجٌ : هَدَرٌ.

____________

(1) كذا، و في اللسان بضم الهاء ضبط قلم.

(2) سورة الحج الآية 5 و سورة ق الآية 7.

(3) القاموس و اللسان، و في الصحاح بكسر الهاء، و كله ضبط قلم.

(4) عن اللسان، و بالأصل «المبهرج».

(5) زيادة عن النهاية.

(6) اللسان و النهاية، و قبلها في التكملة: قد كنت أشربها إذ كان يقام عليّ الحد و أُطهّر منها، فأما إذ. ».

(7) بالأصل «و في اللسان»و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و في اللسان الخ ليس ذلك في نسخة اللسان التي بيدي و إنما هي عبارة حكاها ببعض تصرف فانظره».

302

1Lو في اللسان، و شرح الحماسة عن ابن الأَعرابيّ: مَكَانٌ بَهْرَجٌ : غيرُ حِمًى، و قد بَهْرَجَه فَتَبَهْرَجَ .

بهرمج [بهرمج‏]:

البَهْرَامَجُ ، بالفَتْح: نَبْتٌ، و في اللسان: هو الشَّجَرُ الذي يقالُ له الرَّنْفُ‏ (1) ، و هو من أَشجارِ الجِبال.

و قال أَبو عُبَيْد، في بعض النسخ: لا أَعْرِف ما البَهرَامِجُ .

و قال أَبو حنيفةَ: البَهْرامَجُ : فارسيّ و هو الرَّنَفُ، قال:

و هو ضَرْبانِ‏ : ضَرْبٌ منه‏ أَحمَرُ مُشْرَبٌ لونُ شَعرِه حمرَةً و منه‏ أَخْضَرُ هَيَادِبِ النَّوْرِ، و كِلاهما طَيِّبُ الرّائِحَةِ و له خَواصُّ و مَنافعُ مُفَصَّلَةٌ في مَحالِّها.

بوج [بوج‏]:

البَوْجُ و البَوَجانُ ، محرّكةً: الإِعيَاءُ، قال ابن بُزُرْجٍ: و بَعِيرٌ بائِجٌ ، إِذا أَعْيَا، و قد بُجْتُ أَنا: مَشَيْتُ حتى أَعْيَيْتُ، و أَنشد:

قد كُنتَ حِيناً تَرتَجِي رِسْلَهَا # فاطَّرَدَ الحَائِلُ و البائِجُ

يعني المُخِفَّ و المُثْقِلَ.

و البَوْجُ : تَكَشُّفُ البَرْقِ، كالتَّبَوُّجِ و التَّبْوِيجِ و الابتِيَاجِ هََكذا في النُّسخ، من باب الافتعال.

و الذي في اللّسَان و غيره: الانْبِيَاجُ من الانفعال، يقال:

باج البَرْقُ يَبُوْجُ بَوجاً و بَوَجَاناً .

و تَبَوَّجَ إِذا بَرَق و لمَعَ و تَكَشَّفَ.

و انْباجَ البَرْقُ انْبِياجاً ، إِذا تَكَشَّفَ،

16- و في الحديث : «ثُمّ هَبّت رِيحٌ سَودَاءُ فيها بَرْقٌ مُتَبَوِّجٌ ».

أَي مُتأَلِّقٌ برُعُودٍ و بُرُوقٍ.

و تَبَوَّجَ البَرْقُ: تَفَرَّقَ في وَجْهِ السَّحابِ، و قيل: تَتَابَعَ لَمْعُه.

و البَوْجُ : الصِّيَاحُ‏ (2) .

و بَوَّجَ : صَيَّحَ، و رَجلٌ بَوَّاجٌ : صَيَّاحٌ.

و البَائِجَةُ : الدّاهِيَةُ، عن أَبي عُبَيدٍ، و هََذا مَحلّ ذِكْرِهَا لا الهَمْز، و قد أَشرنَا هُنالك. قال أَبو ذؤيب:

2L

أَمْسَى و أَمسَينَ لا يَخْشَينَ بائِجَة # إِلاَّ ضَوارِيَ في أَعناقها القِدَدُ

و الجَمعُ البَوَائِجُ ، و عن الأَصمَعِيّ: جاءَ فلانٌ بالبَائِجَةِ و الفَلِيقَةِ، و هي من أَسماءِ الدّاهِيَة، يقال: باجَتْهُم البائِجَةُ تَبُوجُهم ، أَي أَصابَتْهُم، و قد باجَتْ عليهم بَوْجاً ، و انْبَاجَتْ بائِجَةٌ ، أَي انْفَتَقَ فَتْقٌ مُنْكَرٌ و انْبَاجَتْ عليهم بوائِجُ مُنْكَرَةٌ، إِذا انْفَتَقَتْ‏ (3) عليهم‏ دَوَاهٍ، قال الشّمّاخُ يرثي عمرَ بنَ الخطّابِ رضي اللََّه عنه:

قَضَيْتَ أُموراً ثمَّ غادَرْتَ بَعدَها # بَوَائِجَ في أَكْمَامِها لمْ تُفَتَّقِ‏ (4)

و البائِجُ : عِرْقٌ في‏ باطنِ‏ الفَخِذِ، قال الرّاجز:

إِذا وَجِعنَ أَبْهَراً أَو بائِجَا

جمعُه البَوَائِجُ قال جَنْدلٌ:

بالكاسِ و الأَيْدِي دَمُ البَوائجِ

يعني العُروق المُفتَّقة (5) .

و قال ابن سِيده: البائِجُ : عِرْقٌ مُحيطٌ بالبَدَنِ كلِّهِ، سُمِّيَ بذََلك لانتشاره و افْتِراقِه.

و باجَةُ : د، بإِفْرِيقِيَّةَ بينها و بين القَيْرَوَانِ ثَلاثُ مَراحلَ‏ منه‏ أَبو محمدٍ عبدُ اللََّهِ بنُ مُحمَّدِ بنِ عليِّ بن شريعةَ بن رِفَاعَةَ بنِ صَخْرِ بنِ سَماعةَ اللَّخْمِيّ، سكن إِشْبِيلِيَة، فَقِيهٌ مُحدِّث.

و القاضي‏ أَبُو الوَلِيدِ سُلَيْمَانُ بنُ خَلَف‏ بنِ سَعْدِ (6) بنِ أَيُّوبَ: الإِمامُ المُصَنِّفُ، سمعَ بمكّةَ أَبا ذَرٍّ الهَرَوِيّ، و ببغدادَ أَبا الطَّيِّبِ الطَّبَرِيّ، و أَلّفَ في الأُصولِ، و شرحَ المُوَطَّأَ، روى عنه ببغدادَ الخَطيبُ و غيرُه، قال شيخنا:

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «الرنف بفتح أوله و تسكين ثانيه و يحرّك كما في القاموس».

(2) و شاهده كما في التكملة:

يرمين أصوات الصدى البوّاج.

(3) اللسان و التكملة و الصحاح، و في التهذيب: تفتّحت.

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله قال الشماخ الخ تبع في ذلك اللسان، قال في التكملة: و ليس للشماخ على هذا الروي شي‏ء لكنه اتبع أبا تمام فإنه ذكره له في الحماسة. و قال أبو زياد (في التكملة:

أبو رياش) : إنه لمزرد أخي الشماخ و ليس له، و قال أبو محمد الأعرابي: إنه لجزء أخي الشماخ و هو الصحيح ذكره المرزباني في ترجمته».

(5) في التهذيب: «المتفتقة»و اللسان فكالأصل.

(6) في اللباب لابن الأثير: أسعد.

ـ