تاج العروس من جواهر القاموس - ج3

- المرتضى الزبيدي المزيد...
523 /
353

1Lفيها بالقِرَاءَة، و قَرَأَ قارِى‏ءٌ خلْفَهُ فَجَهَر، فلمَّا سلَّمَ قال: لقد ظَنَنْتُ أَنّ بَعْضَكُم خَالَجَنِيهَا -أَي نَازَعَني القِرَاءَة فجَهَرَ فيما جَهَرْتُ فيه-فَنَزَعَ ذََلك مِن لِسَاني ما كُنْتُ أَقْرَؤُه و لم أَسْتَمِرَّ عليه».

و أَصلُ الخَلْجِ الجَذْبُ و النَّزْعُ.

و عن شَمِرٍ: و ما يُخَالِجُني في ذََلك الأَمْرِ شَكٌّ، أَي ما أَشُكُّ فيه.

و أَبو الخَلِيجِ عائذُ بنُ شُرَيْحِ‏ بن‏ الحَضْرَمِيّ- و في نسخة «شريحٍ الحَضْرَمِيّ‏ (1) »بإِسقاط لفظ ابنٍ- تَابِعِيّ. و أَبُو شُبَيْلٍ‏ خَلِيجٌ (2) العُقَيْلِيّ مِنَ الفُصحاءِ الرَّشِيدِيِّينَ‏ (3) و هو القائل:

و تَابَ خَلِيجٌ تَوْبَةً قُرَشِيَّةً # مُبَارَكَةً غَرَّاءَ حِينَ يَتُوبُ

و كَانَ خَلِيجٌ فَاتِكاً فِي زَمَانِهِ # لَهُ فِي النِّسَاءِ الصّالِحَاتِ نِصِيبُ‏ (4)

و عَبْدُ المَلِكِ بْنُ خُلَّجٍ الصَّنْعانيّ‏ كدُمَّلٍ مِن أَتباعِ التَّابِعِينَ‏ (10) . و الخَلَنْج ، كسَمَنْدٍ: شَجَرٌ، فارِسِيّ‏ مُعَرَّبٌ، يُتَّخَذُ من خَشَبِهِ الأَوَاني، قال عبد اللََّه بن قيس الرُّقَيَّات:

تُلْبِسُ الجَيْشَ بِالجُيُوِش و تَسْقي # لَبَنَ البُخْتِ فِي عِسَاسِ الخَلَنْجِ (5)

و في اللسان‏ (6) : قيل: هو كُلُّ جَفْنَةٍ و صَحْفَةٍ و آنِيَةٍ صُنِعَتْ 2Lمِن خَشبٍ ذِي طَرَائقَ و أَسارِيعَ مُوَشَّاةٍ، ج، خَلاَنِجُ‏ قال همْيَانُ بن قُحَافَةَ:

حَتَّى إِذَا مَا قَضَتِ الحَوَائِجَا # و مَلأَتْ حُلاَّبُها الخَلاَنِجَا

ثم إِن المُصنّف ذَكَر الخَلَنْجَ هُنا إِشَارَةً إِلى أَنّ النون زائدةٌ عنده، و صاحبُ اللسان و غيره ذكروه في تَرجمةٍ مُسْتَقلَّة، مُسْتَدِلِّين بأَنَّ الأَلفاظَ العَجَمِيَّة تُعْرَفُ أُصولُها مِن فُرُوعها بلْ كُلُّها في الظَّاهِر أُصُولٌ، قاله شيخنا.

و اشْتَهَر بهََذه النِّسْبَةِ عبدُ اللََّهِ بنُ مُحمد بنِ أَبي يَزِيدَ الخَلَنْجِيّ الفَقِيه الحَنَفيّ، وَلِيَ قَضَاءَ الشَّرْقِيّة في أَيَّام ابنِ أَبي دُوَادٍ، و مات سنة 253.

و المَخْلُوجَةُ : الطَّعْنَةُ ذَاتُ اليَمِينِ و ذَاتُ الشِّمَالِ، و قد خَلَجَه ، إِذا طَعَنَه.

ابنُ سِيدَه: المَخْلُوجَةُ : الطَّعْنَة التي تَذْهَبُ يَمْنَةً و يَسْرَةً.

و أَمْرُهُم مَخْلُوجَةٌ (7) : غيرُ مُستقيمٍ.

و وَقَعُوا في مَخْلُوجَةٍ مِن أَمرِهم، أَي اختلاطِ، عن ابنِ الأَعرابيّ.

ابن السِّكِّيت: يُقَال في الأَمثال «الرَّأْيُ مَخْلُوجَةٌ و لَيْسَتْ بِسُلْكَى» أَي يُصْرَف مَرّةً كَذَا و مرَّةً كَذَا حتى يَصِحَّ صَوَابُه.

قال و السُّلْكَى المُسْتَقِيمَةُ، و قال في معنى قول امْرِى‏ءِ القَيْسِ:

نَطْعَنُهُمْ سُلْكَى و مَخْلُوجَةً # كَرَّكَ لأْمَيْنِ عَلَى نَابِلِ‏

يقول: يَذْهَب الطَّعْنُ فيهِم و يَرْجِع كما تَرُدُّ سَهْمَيْنِ على رَامٍ رَمَى بهما (8) .

و المَخْلُوجَةُ : الرَّأْيُ المُصِيبُ‏ قال الحُطَيئةُ:

و كُنْتُ إِذَا دَارَتْ رَحَى الحَرْبِ رُعْتُه # بِمَخْلُوجَةٍ فيها عَنِ العَجْزِ مَصْرِفُ‏ (9)

____________

(1) و هذا ما ورد في القاموس.

(2) ضبطت في المطبوعة الكويتية خليج بالتصغير. و هو خطأ و ما أثبت عن القاموس. و قد صححت في كل المواضع حيث وردت خطأ.

(3) بالأصل «الراشدين»و ما أثبت عن القاموس.

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «و ذكر بعدهما في التكملة:

فأمسى خليج تائباً متحرجاً # يخاف ذنوباً بعدهن ذنوب

فيا ربّ غفرا لخليج ذنوبه # فها هو يا ربي إليك منيب.

(10) و في القاموس زيدت كلمة[وَالٍ‏].

(5) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله الجيش بالجيوش في اللسان الحيوش بالحيوش فليحرر فاني لم أجده في اللسان و لا في مادة جيس و لا حيش».

(6) اللسان مادة «خلنج»وردت مستقلة.

(7) في اللسان: «مخلوج».

(8) زيد في التهذيب: قال: و السلكى: الطعنة المستقيمة. و المخلوجة:

على اليمين و على اليسار.

(9) في ديوانه 110 «رحى الأمر»و هو الوجه فالقصيدة في المدح باكرام الضيف. و مصرف بفتح الراء على أنها مصدر ميمي.

ـ

354

1Lثم إِن تأْخِيرَ ذِكْرِ المَخْلُوجة مَع كونِهَا من المُجَرَّدِ الأَصلِ، بعد المزيدِ الذي هو الخلنج ، قد بَحَث فيه الشيخُ عَلِيّ المَقْدِسيّ في حواشيه، و تَبِعه شيخُنا.

*و مما يُسْتَدْرك على المصنّف في هََذه المادة:

1- في حديثِ عَلِيٍ‏[في ذِكْر الحياةِ] (1) إِن اللََّهَ جَعَلَ المَوْتَ خَالِجاً لِأَشْطَانِها».

أَي مُسْرِعاً في أَخْذِ حِبالِها.

16- و في الحديث «تَنْكَبُ المَخَالِجُ عَنْ وَضَحِ السَّبِيلِ».

أَي الطُّرُقُ المُتشَعِّبَة عن الطَّرِيق الأَعْظَمِ الوَاضِحِ.

و يقال للمَيتِ و المفقودِ من بين القَوْم، قد اخُتُلِجَ من بينهم، فذُهِبَ به، و هو مَجاز.

و الإِخْلِيجَة : النّاقةُ المُخْتَلَجَةُ عن أُمِّهَا، قال ابن سيده:

هذه عبارةُ سيبويه، و حَكى السّيرافيُّ أَنها النّاقةُ المُخْتَلَجُ عنها وَلَدُهَا.

و حُكِيَ عن ثعلبٍ أَنها المرأَةُ المُخْتَلَجَةُ عن زَوْجِها بمَوْتٍ أَو طَلاقٍ.

و الخَلِيجُ : الوَتِدُ، و قد تقدَّم.

و الخَالِجُ : المَوْت، لأَنّهُ يَخْلِجُ الخَلِيقَةَ، أَي يَجْذِبُهَا، و قد تقدَّم في حديثِ عليٍّ رضي اللََّه عنه.

و خُلِجَ الفَحْلُ: أُخْرِجَ عن الشَّوْلِ قبل أَنْ يَفْدِر (2) ، قال اللّيث: الفَحْلُ إِذا أُخْرِجَ مِن الشَّوْلِ قبلَ فُدُورِه فَقد خُلِجَ أَي نُزِعَ و أُخْرِجَ، و إِن أُخْرِجَ بعد فُدُورِه فقد عُدِلَ فانْعَدَلَ، و أَنشد:

فَحْلٌ هِجَانٌ تَوَلَّى غَيْرَ مَخْلُوجِ (3)

كذا في اللسان.

14- و في حديث عبد الرّحمََن بنِ أَبي بَكْرٍ رضي اللََّه عنهما أَن الحكم بنَ أَبِي العَاصي أَبا مَرْوَان كان يَجْلِس خَلْفَ 2Lالنّبيّ، صلّى اللّه عليه و سلّم، فإِذا تَكلَّمَ اخْتَلَجَ بِوَجْهِه، فرآه فقال: كُنْ كَذََلك، فلم يَزَلْ يَخْتَلِجُ حتّى ماتَ».

أَي كان يُحَرِّك شَفَتَيْه و ذَقَنَه استهزاءً و حِكايةً لفِعْل سيِّدِنا رَسُولِ اللََّهِ، صلّى اللّه عليه و سلّم، فَبَقِيَ يَرْتَعِد إِلى أَن مات،

16- و في رواية : «فَضُرِبَ بِهَمٍ‏ (4) شَهْرَيْنِ ثُمَّ أَفاقَ خَلِيجاً ».

أَي صُرعَ، قال ابنُ الأَثِير: ثمّ أَفاقَ مُخْتَلَجاً قَدْ أُخِذَ لَحْمُه و قُوَّتُه، و قيل: مُرْتَعِشاً.

و نَوًى خَلُوجٌ بَيِّنَةُ الخِلاَجِ : مَشكُوكٌ فيها، قال جَرِيرٌ:

هََذَا هَوًى شَغَفَ الفُؤَادَ مُبَرِّحٌ # و نَوًى تَقَاذَفُ غَيْرُ ذَاتِ خِلاَجِ‏

و المُخَلَّجُ -كمُعَظَّمَ-: السَّمِين، و قد تقدَّمَ.

و الخَلْجُ و الخَلَجُ : دَاءٌ يُصِيب البَهَائمَ تَخْتَلِج منه أَعضاؤُهَا.

وَ بَيْنَنَا و بَيْنَهُم خُلْجَةٌ ، و هو قَدْرُ ما يَمْشِي حتَّى يَعْيَا مَرَّةً واحِدَةً، و يُرْوَى بالمهملة، و قد تقدَّمَ في مَحلِّه.

و عن أَبي عَمْرٍو: الخِلاَجُ : العِشْقُ الذي ليس بِمُحْكَمٍ.

و الأَخْلَجُ نَوْعٌ من الخَيْلِ، و قد تقدَّمَ.

و من المجاز: رَجُلٌ مُخْتَلَجٌ (5) : نُقِلَ عن دِيوانِ قَوْمِه لِديوَانِ آخَرِينَ فنُسِب إِليهم فاخْتُلِفَ في نَسَبِه و تُنُوزِعَ فيه، قال أَبو مِجْلَزٍ: إِذا كان الرَّجُلُ مُخْتَلَجاً (6) فسَرَّك أَنْ لا تَكْذِبَ فانْسُبْه إِلى أُمِّه، و قال غَيْرُه هم الخُلُجُ الذِين انْتَقَلُوا بِنَسبِهِم إِلى غيرهم، و يقال: رَجُلٌ مُخْتَلَجٌ ، إِذا نُوزِعَ في نَسَبِه كأَنَّه جُذِبَ منهم و انْتُزِع، و قوله انْسُبْه إِلى أُمِّه»أَي إِلى رَهْطِهَا لا إِليها نَفْسِها.

و خَلِيجُ بنُ مُنَازِلِ‏ (7) بنُ فُرْعَانَ أَحَدُ العَقَقَةِ، يقول فيه أَبوه مُنَازِلٌ:

تَظَلَّمَنِي حَقِّي خَلِيجٌ و عَقَّنَي # عَلَى حِينِ كَانَتْ كالحَنِيِّ عِظَامِي‏

و الأَخْلَجُ مِن الكلابِ الواسِعُ الشِّدْقِ، قال الطِّرِمَّاحُ يَصِفُ كِلاباً:

____________

(1) زيادة عن النهاية.

(2) الأصل و التهذيب، و في اللسان «يقدر»تصحيف و في اللسان (فدر) جاءت صواباً و فيه: فدر الفحل يفدر فدوراً... فتر و جفر عن الضراب.

(3) ورد في المقاييس 4/202 منسوباً لذي الرمة بتمامه و الرواية فيه:

رفيق أعين ذيال تشبهه # فحل الهجان تنحى غير مخلوج.

(4) الأصل و اللسان، و في النهاية: «فضرب به».

(5) الأصل و اللسان، و في التهذيب بكسر اللام ضبط قلم.

(6) الأصل و اللسان، و في التهذيب بكسر اللام ضبط قلم.

(7) هذا ضبط اللسان، و في القاموس بفتح الميم.

355

1L

مُوعِبَاتٌ لِأَخْلَجِ الشِّدْقِ سَلْعَا # مٍ مُمَرٍّ مَفْتُولَةٍ عَضُدُهْ‏

و تراس الخَلِيج (1) قريةٌ بِمَصر.

خلبج [خلبج‏]:

* خلبج . هذه المادّة أَهملها المصنّف و ذكرها صاحب اللسان فقال: الخُلْبُجُ و الخُلاَبِجُ : الطَّوِيلُ المُضْطَرِبُ الخَلْقِ.

خمج [خمج‏]:

الخَمَجُ -محَرّكَةً-الفُتُورُ من مَرضٍ أَو تَعَبٍ، يَمانِيَةٌ، و أَصبح فُلانٌ خَمِجاً ، و خَمِيجاً ، أَي فاتِراً، و الأَوَّلُ أَعرَفُ.

و الخَمَجُ : إِنْتَانُ اللَّحْمِ‏ و إِرْوَاحُه، و خَمِجَ يَخْمَجُ خَمَجاً ، إِذَا أَرْوَحَ و أَنْتَنَ، و قال أَبو حَنيفةَ: خَمِجَ اللَّحْمُ خَمَجاً ، و هو الذي يُغَمُّ و هو سُخْنٌ فيُنْتِنُ.

و الخَمَجُ : فَسَادُ التَّمْرِ، قال الأَزهريّ: خَمِجَ التَّمْرُ، إِذا فَسَدَ جَوْفُه و حَمُضَ، و رُوي عن ابنِ الأَعرابيّ أَنه قال:

الخَمَجُ أَن يَحْمُضَ الرُّطَبُ إِذا لمْ يُشَرَّرْ و لمْ يُشَرَّقْ.

و عن أَبي عَمْرٍو: الخَمَجُ : فَسَادُ الدِّينِ، و قال غيرُه: هو الفَسادُ في‏ الخُلُقِ، و قولُ ساعدةَ بنِ جُؤَيَّةَ الهُذَليّ:

و لاَ أُقِيمُ بِدَارِ الهُونِ وَ لاَ # آتِي إِلَى الخِدْرِ أَخْشَى دُونَه الخَمَجَا (2)

قال السُّكّرِيّ: الخَمَجُ : الفَسَادُ و سُوءُ الثَّناءِ، و هََذا البيت أَوردَه ابنُ بَرِّيّ في أَمالِيه:

و لاَ أُقِيمُ بِدَارٍ لِلْهَوان وَ لاَ # آتِي إِلى الغَدْرِ أَخْشَى دُونَه الخَمَجَا

و خَمَجٌ اسْمٌ. و خُمَايْجَانُ ، بضمّ أَوّله و بعد الأَلف ياءٌ ثم جيم، و آخره نون، و قد أَطلقه المصنّف عن الضبط، و هََذا خلاف قاعدته: ة بِكَارَزِينَ، من بلاد فارِسَ، و سيأْتي كارزين في ك ر ز، منها أَبو عبد اللََّه محمدُ بنُ الحُسينِ‏ (3) بنِ 2Lأَحمدَ بنِ إِبراهِيمَ بنِ الحَسنِ بن عَلِيّ بن‏[سُفْيَانَ الخُمَايْجَانيّ الفقيه، حَدَّثَ عن الحَسَن بن علي بن‏] (4)

الحَسَن‏ (5) بن حَمَّاد المُقْرِي، روى عنه هِبَةُ اللََّهِ بنُ عبد الوارث الشِّيرَازيّ، قال شيخنا: ثم إِن كلامَه صريح في أَنه فُعَايْلاَنُ لأَنّه ذكره في أَثناءِ مادَّة خمج، و قد يجوز أَن يكون فُعَاللانَ، لأَنَّهُ لَفْظٌ عجميٌّ أَلفَاظُهَا (6) كُلُّهَا أُصولٌ، و فيه نَظرٌ.

و خُمَايْجَانُ : ع، قُرْبَ شِيرَازَ. و عن أَبي عَمْرو نَاقَةٌ خَمِجَةٌ -كفَرِحَة-: مَا تَذُوق المَاءَ لِعِلَّةٍ بها، و نصُّ عبارةِ أَبي عَمْرٍو: من دائِهَا.

و قال أَبو سعيد: رَجُلٌ‏ مُخَمَّجُ الأَخْلاَقِ-كمُعَظَّم-:

فاسِدُهَا، و قد مَرَّ قريباً أَنّ الخَمَجَ الفَسَادُ في الخُلُق.

خنج [خنج‏]:

خُنَاجٌ كغُرَابٍ قَبِيلَةٌ من العرب‏ بِفُرْجَةَ بضم الفاءِ، و قالت أَعرابِيَّةٌ لضَرَّةٍ لها كانت من بني خُنَاجٍ :

لاَ تُكْثِرِي أُخْتَ بَنِي خُنَاجِ # و أَقْصِرِي مِنْ بَعْضِ ذَا الضَّجاجِ

فَقَدْ أَقَمْنَاكِ عَلَى المِنْهَاجِ # أَتَيْتهِ بِمِثْلِ حُقِّ العَاجِ

مُضَمَّخٍ زُيِّنَ بِانْتِفَاجِ # بِمِثْلِه نِيلَ رِضَا الأَزْوَاجِ‏

و خُنَاجِنُ بالنون في آخِرِه: قَرْيَةٌ مِن المَعَافِرِ باليمن، و سيأْتي.

و خُنْجٌ كقُفْلٍ: د، بفارِسَ، نُسِب إِليها بعضُ المُحَدِّثين.

و أَبو الحارث خُنْجَةُ بنُ عامرٍ السَّعديّ‏ (7) البُخَاريّ، والد أَبي حَفص عُمَر، سكنَ البَصرةَ و حدَّث عن مُعَلَّى بنِ أَسَدٍ العَمِّيّ، و عنه ابنُ أَبي الدُّنْيا، و مات ببغداد[سنة 250] (8) .

و خُونَجَةُ -ككُورَجَةٌ-: ة أُخرى بفَارِسَ، و الذي في

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و تراس الخليج، كذا في النسخ، و المعروف: رأس الخليج».

(2) روايته باختلاف في الصحاح و اللسان.

(3) الأصل و معجم البلدان، و في اللباب لابن الأثير: الحسن.

(4) زيادة اقتضاها السياق عن اللباب.

(5) عن اللباب، و بالأصل «الحسين».

(6) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله ألفاظها كذا في النسخ و لعله سقط قبله لفظ و الأعجمية».

(7) اللباب: السغدي.

(8) عن اللباب (الخنجي) .

356

1Lالأَنساب: الخَوِنْجَانُ (1) بالفتح فالكسر و سكون النُّون من قُرَى أَصْبَهَانَ، منها أَبو محمدِ بنُ أَبي نَصْرِ بنِ الحَسنِ بنِ إِبراهيمَ، سمع الحافظَ أَبا القاسم الأَصبهانيّ‏ (2) .

خنبج [خنبج‏]:

*خنبج‏ (3) هََذه المادة ذَكَرَهَا المُصَنّف في الحاءِ المهملة من اوله، و هي في اللسان و غيره هنا، قال: الخُنْبُجُ و الخُنَابجُ : الضَّخْمُ.

و الخُنْبُجُ : السَّيِّئُ الخلق.

و امرأَةٌ خُنْبُجَةٌ : مُكْتَنِزَةٌ ضَحْمَةٌ.

و هَضْبَةٌ خُنْبُجٌ : عَظيمةٌ.

و الخُنْبُجَةُ : القَمْلَةُ الضَّخْمَة، قال الأَصمعيّ: الخُنْبُجُ - بالخَاءِ و الجيم-القَمْلُ، قال الرِّياشيّ: و الصّواب عندنا ما قاله الأَصمعيُّ، و قد مرّت الإِشارة إِليه في الحاءِ.

و قد ذكر المصنّف في خ ب ج الخُنْبُجَةُ ، و هي الدَّنُّ، و هي الخَابِيَة المَدْفُونَة، حكاه أَبو حَنيفةَ عن أَبي عَمْرو، و هي فارِسيّة مُعَرَّبة، و في حديث تَحريمِ الخَمر، ذَكَرَ الخَنَابجَ ، قيل: هي حِبابٌ تُدَسُّ في الأَرض.

و أَبو الحَسن عليّ بن أَحمد بن خنْباجٍ التميمي البُخَارِيّ، روى عن أَبي بكرٍ الإِسماعيليّ، و عنه عبد العزيز ابن محمد النَّخْشَبِيّ الحافظُ.

خنزج [خنزج‏]:

الخَنْزَجَةُ : التَّكَبُّرُ، قاله ابنُ دُرَيْد (4) ، و قد خَنْزَجَ إِذا تَكَبَّر، و رَجُلٌ خَنْزَجٌ : ضَخَمٌ.

و خَنْزَجٌ : ع، و يقال‏ فيه‏ خَيْزَجٌ، باليَاءِ، كذا في الصِّلَة و التكملة، التحتيّة بَدَل النونِ، و سيأْتي في محلّه.

خنعج [خنعج‏]:

*خنعج. الخَنْعَجَةُ : مِشْيَةٌ مُتَقَارِبَةٌ فيها قَرْمَطَةٌ و عَجَلَةٌ، 2Lو قد ذكر بالباءُ و التاءِ، و النون لغة، و أَهملها المُصنِّف قُصُوراً، و كذا شيخُنا.

خنفج [خنفج‏]:

خنفج. الخُنَافِجُ و الخُنْفُجُ : الضَّخْمُ الكثيرُ اللَّحْمِ من الغِلْمَانِ، و قد ذكره المصنف في خفج إِشارة إِلى أَن النُّونَ زائدةُ، و ذكره ابن منظور في الرباعيّ.

خوج [خوج‏]:

خُوجَانُ -بالضّمّ-: قَصَبةُ أَسْتُوَاءَ (5) مِن نواحي نَيْسَابُورَ، و قد سبق ضبط أَستواءَ في أ س ت، و القَصبة بمعنى القَلْعَة الحَصِينةِ التي يَتّخِذهَا الأُمَرَاءُ لأَنفسهم و جُنُودِهم الذين يُحَاصِرُونَ بهم البلادَ، و تُطْلَق على الكُورَةِ. و أَهْلُها يقولون: خُوشَان‏ (6) : بالشين.

منها أَبو عَمْرٍو أَحمدُ الفَرَّانِيُّ شيخُ الحَنَفيَّةِ بنيسابور، إِلى فَرَّانَ بنِ بَلِيّ، عن الهَيْثم بن كُلَيْب و أَبي العَبّاس الأَصمّ، و القاضي أَبو العَلاءِ صَاعِدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحمدَ بنِ عبدِ اللََّهِ الأَسْتُوَائِيّ، الخُوجَانِيَّانِ ، الأَخيرُ وَلِيَ قضاءَ نَيْسَابُور، و دَام ذََلك في أَولاده، و تُوُفِّيَ بها سنة 432.

و زاد في المراصد: خَوَجَّانُ (7) أَيضاً قَريتانِ بمَرْوَ، إِلاّ أَنّ إِحداهما يقول فيها أَهلها بتشديد الجيم أَي مع فتح الخَاءِ و الواو، منها أَبو الحارث أَسد بن محمد بن عيسى‏ (8) عن ابن المُقْرِي.

خيج [خيج‏]:

*خيج. هََذه المادّةُ أَهملَها المصنّف قُصُوراً، و قال ابن منظور: الخَائِجَة : البَيْضة، و هو بالفارسية خايه‏ (9) .

فصل الدال‏

المهملة مع الجيم

دبج [دبج‏]:

الدَّبْجُ : النَّقْشُ‏ و التَّزْيِين، فارِسيّ مُعَرّب.

و الدِّيبَاجُ ، بالكسر، كما في شُرُوح الفصيح، نعم حَكى عِياضٌ فيه عن أَبي عُبَيْد الفتح، و رواه بعضُ شُرَّاح

____________

(1) هذا ضبط اللباب، و في معجم البلدان: خونجان بضم أوله و بعد الواو الساكنة نون مفتوحة بعدها جيم. و آخره نون.

(2) و هو إسماعيل بن محمد بن الفضل الاصفهاني (اللباب-معجم البلدان) .

(3) عن اللسان، و بالأصل «خبج».

(4) و شاهده كما في الجمهرة 3/322 و التكملة. قال الأسدي:

فلم ينؤْ خنزجة و كِبرا # لأكويا تلك الخدود الصُّعْرا.

(5) هذا ضبط القاموس، و في معجم البلدان بضم الهمزة.

(6) في معجم البلدان: «خبوشان».

(7) الأصل و اللباب، و في معجم البلدان: مثل الذي قبله غير أن جيمه مشددة.

(8) الأصل و اللباب، و في معجم البلدان: «يحيى».

(9) اللسان: الخايجة: البيضة و هو بالفارسية خاياه.

357

1Lالفصيح، و في مشارِقِ عِيَاض: يقال بكسر الدال و فتحها، قال أَبو عُبَيْد، و الفتح كلامٌ مُوَلَّد و نقل التَّدْمُرِيّ عن ثعلب في نوادره أَنه قال: الدِّيوان مكسور الدّال، و الدَّيباج مفتوح الدّال، و قال المُطَرِّزِيّ: أَخبرنا ثعلَبٌ عن ابن نجدة عن أَبي زيدٍ قال: الدِّيوان و الدِّيباج و كِسْرَى‏ (1) لا يقولها فَصِيحٌ إِلاَّ بالكسر، و من فَتحها فقد أَخطأَ (2) . قال: و أَخبرنا ثعلبٌ عن ابن الأَعرابيّ قال: الكَسْر فصيحٌ، و قد سُمِعَ الفَتْحُ فيها ثَلاَثَتِهَا، و قال الفِهْرِيّ في شرح الفصيح: حَكَى أَبو عبيد في المصنّف عن الكسائيّ أَنه قال في الدّيوان و الدّيباج : كلامٌ مُوَلَّد، و هو ضَرْبٌ من الثِّيَاب مُشْتَقّ من دَبَج ، و في الحديث ذكر الدِّيباج ، و هي الثِّيَابُ المُتَّخذة من الإِبْرَيْسَمِ، و قال اللَّبْلِيّ: هو ضَرْبٌ من المَنْسوج مُلَوَّنٌ أَلواناً، و قال كُراع في المُجَرّد: الدِّيباج من الثِّيابِ فارِسيّ‏ مُعَرَّبٌ، إِنما هو ديبايْ، أَي عُرِّب بإِبدال الياءِ الأَخيرة جِيماً، و قيلَ: أَصلُه دِيبا، و عُرِّب بزيادة الجيم العربيّة، و في شِفَاءِ الغَلِيل: دِيباجٌ مُعَرَّب دُيوبَاف، أَي نِسَاجَةُ الجِنّ، و ج، دَيَابِيجُ : بالياءِ التّحتيّة، وَ دَبَابِيجُ ، بالموحّدة، كلاهما على وَزْنِ مَصابِيح، قال ابن جِنّي: قولهم دَبَابِيج يدلّ على أَن أَصله دِبَّاج ، و أَنهم إِنما أَبدلوا الباءَ ياءً استثقالاً لتضعيف الباءِ، و كذلك الدِّينار و القِيراط (3) ، و كذلك في التصغير.

17- و سَمَّى ابنُ مَسْعُودٍ الحَوَامِيمَ دِيباجَ القُرآنِ.

و عن ابن الأَعرابِيّ‏ النَّاقَةُ الفَتِيَّةُ الشَّابَّةُ تُسَمّى بالقِرْطَاس و الدِّيباجِ و دعلب الدِّعْلِبَة (4) و الدِّعْبِلُ و العَيْطَمُوس.

و رُوِي عن إِبراهِيمَ النَّخَعِيّ أَنه كان له طَيْلَسَانٌ مُدَبَّجٌ ، 2Lقالوا المُدَبَّجُ كمُعَظَّم، هو المُزَيَّنُ بِهِ‏ أَي زُيِّنَتْ أَطْرَافُه‏ (5)

بالدِّيباجِ .

و المُدَبَّجُ الرَّجُلُ‏ القَبِيحُ‏ الوَجْهِ و الرَّأْسِ و الخِلْقَةِ. و في التهذيب: المُدَبَّجُ : ضَرْبٌ مِن الهَامِ‏ و طائرٌ مِن طَيْرِ الماءِ قَبِيحُ الهَيْئَة، يقال له أَغْبَرُ مُدَبَّجٌ مُنْتفِخُ الرِّيشِ قَبِيحُ الهَامَةِ، يكون في الماءِ مع النُّحَامِ.

و من المجاز مَا فِي الدَّارِ دِبِّيجٌ كسِكِّينٍ، أَي ما بها أَحدٌ، لا يُستعمَل إِلاّ في النَّفْيِ، و في الأَساس: أَي إِنْسانٌ.

قال ابن جِنِّي: هو فِعِّيل من لفظ الدِّيبَاج و معناه، و ذََلك أَن النّاس هم الذين يَشُونَ الأَرْضَ، و بهم تَحْسُن، و على أَيديهم و بِعَمارتهم تَجْمُلُ.

و حكى الفَرَّاءُ، عن الدُّبَيْرِيّة (6) : ما في الدَّار شَفْرٌ (7) و لا دِبِّيجٌ ، و لا دَبِّيجٌ ، و لا دِبِّيٌّ، و لا دَبِّيٌّ، قال: قال أَبو العبّاس: و الحاءُ أَفصحُ اللُّغَتَيْنِ، قال الجوهَرِيّ: و سأَلْت عنه في البَادِيَة جَمَاعَةً مِن الأَعْرَاب، فقالوا: ما في الدّار دِبِّيٌّ، قال: و ما زادوني على ذََلك، قال: و وجدت بخطِّ أَبي مُوسى الحَامِض ما في الدار دِبِّيجٌ ، مُوَقَّعٌ بالجِيم عن ثعلب‏ (8) ، قال أَبو منصور: و الجيم في دِبِّيج مبدلَةٌ من الياءِ في دِبِّيّ، كما قالوا صِيصِيٌّ و صِيصِجٌ، و مُرِّيّ و مُرّجّ، و مثله كثيرٌ.

*و مما بَقِيَ على المُصَنّف من هََذه المادة:

من المجاز: دَبَجَ الأَرْضَ المَطَرُ يَدْبُجُها دَبْجاً : رَوَّضَهَا، أَي زَيَّنها بالرِّياض، و أَصبحَت الأَرْضُ مُدَبَّجَةً .

و الدِّيبَاجَتَانِ : هما الخَدَّانِ، و قيل: هما اللِّيتَانِ‏ (9) ، قال ابنُ مُقْبِلٍ:

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و كسرى كذا في النسخ، و في المطبوع: و ديناراً».

(2) قال الليث: الدِّيباج أصوب من الدَّيباج.

(3) و قال أبو الهيثم-فيما نقله عنه في التهذيب: الدِّيباج كان في الأصل:

الدَّبَّاج فغلبت إحدى الباءين ياء، و كذل الدينار أصله الدنَّار، و كذلك قيراط أصله قِرَّاط و لذلك جمع الديباج دبابيج و مثله ديوان جُمع دواوين.

(4) بالأصل: و الدعامة، و ما أثبت عن اللسان، و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و الدعامة لم يذكرها في اللسان و لم أجدها في القاموس بهذا المعنى و لعلها محرفة عن الذعلبة. قال المجد: الذعلبة بالكسر الناقة السريعة كالذعلب».

(5) اللسان، و في التهذيب و التكملة: هو الذي زين تطاريفه بالديباج.

(6) اللسان: الدهرية.

(7) بالأصل و اللسان «سفر»و بهامش المطبوعة الكويتية: «قوله سفر كذا بالنسخ كاللسان و هو مصحف عن شفر بالشين المعجمة و قد ذكرها في اللسان و القاموس في مادة شفر».

(8) و هو بالجيم أيضاً عن ابن الأعرابي، و أنشد:

هل تعرف الرسوم من ذات الهوجْ # ليس بها من الأنيس دِبِّيج‏

و هو النقش و التزيين، و أصله فارسي، من الديباج (عن هامش الصحاح-دبج-) .

(9) التهذيب و اللسان: اللَّيتان ضبط قلم.

358

1L

يَسْعَى بِهَا (1) بَازِلٌ دُرْمٌ مَرَافِقُه # يَجْرِي بِدِيبَاجَتَيْهِ الرَّشْحُ مُرْتَدِعُ‏

الرَّشْحُ: العَرَقُ. و المُرْتَدِع هنا: الذي عَرِقَ عَرَقاً أَصْفَرَ، تَشْبِيهاً بالخَلُوقِ. و البازِلُ من الإِبل الذي له تسْعُ سِنينَ، و رُويَ «فُتْلٌ مَرَافِقُه»و الفُتْل: التي فيها انْفِتَالٌ و تباعُدٌ عن زَوْرِهَا، و ذلك محمودٌ فيها.

و لهََذه القصيدةِ دِيباجَةٌ حَسَنَةٌ، إِذا كانَت مُحَبَّرَةً، و ما أَحْسَنَ دِيبَاجَاتِ البُحْتُرِيّ:

و في اللسان: دِيبَاجَةُ الوَجْهِ و دِيبَاجُهُ : حُسْنُ بَشَرَتِه، أَنشد ابنُ الأَعْرَابِيّ للنَّجاشيّ:

هُمُ البِيضُ أَقْدَاماً و دِيباجُ أَوْجُهٍ # كِرَامٌ إِذَا اغْبَرَّتْ وُجُوهُ الأَشائِمِ‏

و منه أَخَذَ المُحَدِّثُون التَّدْبِيجَ ، بمعنى رِوَايَةِ الأَقْرَانِ كُلّ واحدٍ منهم عن صاحِبه، و قيل غير ذََلك.

و الدِّيباجُ لَقَبُ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ البَيْتِ و غَيرِهِم، منهم محمّد بْنُ عبد اللََّه بْنِ عَمْرو بن عُثْمَانَ بن عَفَّانَ، و أُمّه فاطمةُ بنتُ الحُسَيْنِ، و إِسماعيلُ بْنُ إِبراهِيمَ الغَمْرِ بْنِ الحَسَن بن الحَسَنِ بن عَلِيٍّ، و محمَّدُ بْنُ المُنْذِرِ بْنِ الزُّبيرِ بْنِ العَوَّام، لجمَالِهِم و مَلاحتهم.

و أَبو الطّيّب مُحَمّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ‏[محمد بن‏] (2) المُهَلَّب الدِّيباجِيّ إِلى صَنْعَةِ الدِّيباج ، روى عن‏[يعقوب‏]الدَّوْرَقيِّ و أَبي الأَشْعثِ‏[أَحمد بن المقدام‏]العِجْلِيّ و غيرِهما.

دجج [دجج‏]:

دَجَّ الرَّجُلُ‏ يَدِجُّ ، بالكسر، دَجِيجاً و دَجّاً ، و دَجَجَاناً ، محرّكةً: مَشَى مَشْياً رُوَيْداً في تَقَارُبِ خَطْوٍ، و قيل: هو أَنْ يُقْبِلَ و يُدْبِرَ.

و دَجَّ يَدِجُّ إِذا أَسرعَ.

و دَجَّ يَدِجّ إِذا دَبَّ في السَّيْرِ، قال ابن السّكّيت لا يقال:

يَدِجُّونَ ، حتى يكونوا جماعةً، و لا يُقَال ذََلك للواحِد، و هم الدَّاجَّةُ .

2L و دَجَّ البَيْتُ دَجّاً : وَكَفَ. و دَجَّ فُلانٌ‏ إِذا تَجَرَ، لأَنه يَدِبُّ على الأَرْض و يَسعَى في السَّفَر.

و دَجَّ دَجّاً ، إِذا أَرْخَى السِّتْرَ، فهو مَدْجوجٌ حكاه، الأَصمعيّ.

و الدُّجُجُ -بضمَّتَيْنِ- : تَرَاكُمُ الظَّلامِ، و شِدَّةُ الظُّلْمَةِ، كالدُّجَّةِ ، بالضّمّ، و منه اشتقاق الدَّيْجُوج بمعنى الظّلام.

و عن ابنِ الأَعرابيِّ: الدُّجُجُ : الجِبَالُ السُّودُ. و يقال‏ أَسْوَدُ دُجْدُجٌ و دُجَاجِيٌّ بضمّهما، أَي‏ حَالِكٌ‏ شديدُ السّوادِ.

و لَيْلَةٌ دَيْجُوجٌ و دَجْدَاجَةٌ ، بالفتح: مُظْلِمَةٌ. و دَجْدَجَ اللَّيْلُ: أَظْلَمَ، كتَدَجْدَجَ.

و لَيْلٌ‏ دَجُوجٌ و دَجُوجِيٌّ و دُجَاجِيٌّ (3) : شَديدُ الظُّلْمَةِ- و جمعُ الدَّيْجُوج دَيَاجِيجُ و دَياجٍ ، و أَصلُه دَياجِيجُ ، فخفَّفوا بحذف الجيم الأَخيرة، قال ابن سِيدَه: التّعليلُ لابنِ جِنِّي.

و شَعَرٌ دَجُوجِيٌّ و دَجِيجٌ : أَسْوَدُ، و قيل الدَّجِيجُ و الدَّجْدَاجُ : الأَسْوَدُ من كلّ شَيْ‏ءٍ.

و بَحْرٌ دَجْدَاجٌ . بالفَتح، على التشبيه في سَوادِ الماءِ.

و بَعِيرٌ دَجُوجِيٌّ ، و ناقَةٌ دَجُوجِيَّةٌ ، أَي شديدةُ السَّوَادِ.

و نَاقَةٌ دَجَوْجَاةٌ : مُنْبَسِطَةٌ على الأَرْضِ. و

16- في حديث وَهْبٍ «خَرَجَ دَاوودُ مُدَجَّجاً في السِّلاَح.

المُدَجِّجُ و المُدَجَّجُ - أَي بكسر الجيم و فتحها.

و لو قال كمُحَدِّث و مُعَظِّمٍ لأَصاب-: الشَّاكُّ في السِّلاحِ‏ أَي عليهِ سِلاحٌ تامٌّ، سُمِّيَ به لأَنه يَدِجُّ ، أَي يَمشِي رُوَيْداً لِثقَلِه، و قيل: لأَنَّهُ يَتَغَطَّى بِه، من دَجَّجَت السَّمَاءُ، إِذا تَغَيَّمَتْ.

و عن أَبي عُبَيْدٍ: المُدَجْدِجُ (4) : اللاَّبسُ السِّلاح التَّامّ.

و المُدَجَّجُ : الدُّلْدُلُ من القَنَافِذ، و عن ابن سِيدَه هو

____________

(1) اللسان و الصحاح و التهذيب: يخدي بها. و الضمير في قوله بها: يعود على امرأة ذكرها.

(2) زيادة عن اللباب لابن الأثير (الديباجي) .

(3) زيد في اللسان: و ديجوج.

(4) عن اللسان، و بالأصل: المدجوج.

359

1L القُنْفُذُ، قال: أُراهُ لدُخُولِه في شَوْكِهُ، و إِيَّاه عَنَى الشاعرُ بقوله:

و مُدَجَّجٍ يَسْعَى بِشِكَّتِه # مُحْمَرَّةٍ عَيْنَاهُ كالكَلْبِ‏

و عن اللّيث: المُدَجَّجُ : الفارس الذي قد تَدَجَّجَ في شِكَّتِه، أَي شاكُّ السِّلاَحِ، قال: أَي‏ دَخَلَ في سِلاَحِه. و تَدَجْدَجَ اللَّيْلُ: أَظْلَمَ، كَدَجْدَجَ ، فهي دَجْدَاجَةٌ ، و أَنشد:

إِذَا رِدَاءُ لَيْلَةٍ تَدَجْدَجَا (1)

و مُدَجِّج -كمُحَدِّث: وادٍ بين مَكَّةَ و المدينةِ.

14- زَعَمُوا أَن دَلِيلَ رَسُولِ اللََّهِ صلّى اللّه عليه و سلّم تَنَكَّبَه لمَّا هاجَرَ إِلى المدينة.

ذكره في اللسان في مدج، و الصّوابُ ذِكْرُه هنا.

و الدَّجَاجةُ ، م‏ أَي طائرٌ معروفٌ، أَكلَه النّبيُّ، صلّى اللّه عليه و سلّم و الصّحابةُ، و أَثْنَى ابنُ القَيِّم على لَحْمِه و كذا الحُكماءُ، للذَّكَرِ و الأُنْثَى، لأَن الهاءَ إِنما دخلَتْه على أَنه واحدٌ من جِنْسٍ مثل حَمامةٍ و بَطَّةَ، أَلاَ تَرَى إِلى قولِ جَرِير:

لَمَّا تَذَكَّرْتُ بِالدَّيْرَيْنِ أَرَّقَني # صَوْتُ الدَّجَاجِ و ضَرْبٌ بِالنَّوَاقِيسِ‏

إِنَّمَا يَعنِي زُقَاءَ الدُّيوكِ‏ و يُثَلَّثُ‏ و الفتحُ أَفصحُ، ثم الكسْر.

و في التَّوْشِيح: الدَّجَاجُ اسمُ جِنْسٍ واحدُهُ دَجَاجَة ، سُمِّيَت بذََلك لإِقبالها و إِدبارها، و الجمع دَجَاجٌ و دِجَاجٌ و دَجائجُ ، فأَمّا دَجَائجُ فجمعٌ ظاهرُ الأَمْرِ، و أَمّا دِجَاجٌ ، فقد يكون جَمْعَ دِجَاجَةٍ ، كسِدْرَةٍ و سِدَرٍ في أَنه ليس بينه و بين واحدِهِ إِلاّ الهاءُ: و قد يكون تكسير دِجَاجَة ، على أَن تكون الكسرَةُ في الجميعِ غيرَ الكسرةِ التي كانت في الواحدِ، و الأَلِفُ غير الأَلفِ، لََكنها كسرةُ الجَمْعِ و أَلِفُه، فتكونُ الكسرةُ في الواحِدِ ككسرةِ عينِ عِمَامةٍ، و في الجمع ككسرةِ قافِ قِصاعٍ، و جيم جِفَانٍ، و قد يكون جمع دَجَاجَةٍ على طرح الزّائِد، كقولك صَحْفَة و صِحَاف فكأَنه حينئذٍ جمعُ دَجَّةِ، و أَمّا دَجاجٌ فمن الجَمع الذي ليس بينه و بين واحده إِلاّ الهاءُ، و قد تقدَّمَ، قال سيبويهِ: و قالوا دَجَاجَةٌ و دَجَاجٌ 2Lو دَجَاجاتٌ ، قال: و بعضهم يقول دِجاجٌ و دِجَاجَات (2) . و قيل في قول لبيد:

باكَرْتُ حَاجَتَهَا الدَّجَاجَ بِسُحْرَةٍ

إِنَّه أَرادَ الدِّيكَ‏ (3) .

و في التهذيب، و جمع الدَّجَاج دُجُجٌ .

و دَجْدَجَ : صَاحَ بِها، بِدَجْ دَجْ ، بالفتح فيهما، كذا هو مضبوط عندنا، و في بعض النُّسخ بكسرهما.

و في اللسان دَجْدَجْتُ بها و كَرْكَرْتُ أَي صِحْتُ.

و الدَّجَاجُ : كُبَّةٌ (4) مِنَ الغَزْلِ‏ و قيل: الحِفْشُ منه، قال أَبو المِقْدَام الخُزَاعِيُّ في أُحْجِيَّتِه:

و عَجُوزاً رَأَيْتُ بَاعَتْ دَجَاجاً # لم تُفَرِّخْنَ قَدْ رَأَيْتُ عُضَالاً

ثُمَّ عَادَ الدَّجَاجُ مِنْ عَجَبِ الدَّهْ # رِ فَرارِيجَ صِبْيَةً أَبْذَالاَ

و الدَّجَاج هََذا جَمْعُ دَجاجَة ، لِكُبَّةِ الغَزْلِ، و الفَرَارِيجُ جَمْعُ فَرُّوجٍ، للدُّرَّاعَةِ و القَبَاءِ. و الأَبذالُ: التي تَبْتَذَلُ في اللِّبَاسِ.

و الدَّجَاج : العِيَالُ. و الدَّجَاجُ اسْمٌ. و ذُو الدَّجَاجِ الحَارِثِيّ شاعِرٌ. و أَبو الغَنَائِم‏ مُحَمَّد بْنُ عليِّ بْنِ عليّ‏ بن الدَّجَاجيِّ بغدادي‏ (5) إِلى بَيْعِ الدَّجَاجِ ، عن أَبي طاهِرٍ المُخَلصيّ:

و عنه القاضي أَبو بكرٍ الأَنصاريّ، و توفّي‏ (6) سنة 460.

و مهذّب الدّين‏ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللََّهِ بنِ نَصْرٍ، و في نسخة سَعْدُ اللََّهِ بن نَصْر، و هو الصّواب، على ما قاله الذَّهبيّ، رَوَى مُسْنَدَ الحُمَيْدِيّ، عن أَبي مَنْصُورٍ الخَيَّاطِ و عنه‏ ابناه مُحَمَّدٌ و الحَسَنُ، و حَفِيدُه عبدُ الحَقِّ بنُ الحَسنِ بن‏ سَعْدٍ، مات عبد الحق سنة 622.

____________

(1) للعجاج، في ديوانه ضمن مجموع أشعار العرب ج 2/9.

(2) في اللسان: دِجاجَ و دجاجَ و دَجاجاتٌ و دِجاجاتٌ.

(3) زيد في التهذيب: «و صقيعه في سَحَرِه»و في اللسان: في سُحْرَةٍ.

(4) الأصل و القاموس و اللسان، و في التهذيب: جسْتَقَة من الغزل.

(5) سقطت من المطبوعة الكويتية.

(6) في اللباب: توفي بعد سنة 460.

ـ

360

1L و أَبو محمّدٍ عبدُ الدَّائِم بْنُ‏ الفَقيهِ أَبي محمّدٍ عبدِ المُحْسِن‏ بن إِبراهِيم بْنِ عبد اللََّه بن عليٍّ الأَنصاريّ.

و أَبو إِسحاقَ إِبرَاهِيمُ بْنُ أَبي طاهِرٍ عبدِ المُنْعِم بن إِبراهِيم.

و أَبو عَلِيٍّ عبدُ الخالقِ بنُ إِبراهِيمَ، تَرجَمهم الصَّابونيُّ في تَكملة الإِكمال.

الدَّجَاجِيُّونَ ، مُحَدِّثون. و الدَّجَجَانُ ، كرَمَضَانَ‏ هو الصَّغِيرُ الرَّاضِعُ الدَّاجُّ ، أَي الدَّابُّ خَلْفَ أُمِّه، و هي بهاءٍ، و تقدّم أَن الدَّاجَّةَ أَيضاً اسمٌ لجماعةٍ يَدِجُّون .

و الدَّجَجَانُ أَيضاً مصدرُ دَجَّ بمعنَى الدَّبِيبِ في السَّيْرِ و أَنشد:

بَاتَتْ تَدَاعَى قَرَباً أَفَايِجَا (1) # تَدْعُو بِذَاكَ الدَّجَجَانَ الدَّارِجَا

و

16- في الحديث «قال لرجلٍ: أَين نَزلْتَ؟قال: بالشِّقّ الأَيْسَرِ مِن مِنًى. قال: ذاك مَنْزِلُ الدَّاجِّ ، فلا تَنْزِلْه».

و أَقبلَ الحَاجُّ و الدَّاجُّ . الحَاجُّ: الذين يَحُجُّون، و الدَّاجُّ :

الأُجَرَاءُ و المُكَارُونَ و الأَعْوَانُ‏ و نَحْوُهم، الذين مع الحَاجِّ، لأَنهم يَدِجُّونَ على الأَرْضِ، أَي يَدِبُّون و يَسْعَوْن في السَّفَر. و هََذان اللَّفظانِ و إِن كَانا مُفردَيْنِ فالمُرَادُ بهما الجمعُ، كقوله تعالى‏ مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سََامِراً تَهْجُرُونَ (2) .

و قيل: هم الّذين يَدِبُّون في آثارِهم من التُّجَّار و غيرِهم، و منه الحَدِيثُ‏ المرويّ

17- عن عبدِ اللََّه بْنِ عُمَرَ، رضي اللََّه عنهما : رأَى قَوْماً في الحَجِّ لَهُمْ هَيْئَةٌ أَنكَرَهَا فقال: هََؤُلاءِ الدَّاجُّ و لَيْسُوا بالحاجِّ، .

قال أَبو عُبيدٍ: هُم الذين يَكُونُونَ مع الحاجِّ، مثلُ الأَجراءِ و الجَمَّالِين و الخَدَمِ و ما أَشبَهُهم‏ (3) ، قال فأَراد ابنُ عُمَر: هََؤلاءِ لا حَجَّ لهم، و ليس عندهم شي‏ءٌ إِلاّ أَنهم يَسيرُون و يَدِجُّون ، و عن أَبي زيدٍ: الدَّاجُّ : التُّبَّاع 2Lو الجَمَّالون، و الحاجُّ: أَصحاب النِّيَّات‏ (4) .

وَ دَجُوجَى -كَهَيُولَى-: ع. و دُجَّجَتِ السَّمَاءُ تَدْجِيجاً كدَجّتَ إِذا غَيَّمَتْ، و في بعض الأُمهَات تَغَيَّبَتْ.

و دَجُوجٌ -كصَبُورٍ-: جَبَلٌ لِقَيْسٍ، أَو بَلَدٌ لهم، قال أَبو ذُؤيبٍ:

فَإِنَّك عَمْرِي أَيَّ نَظْرَةِ عَاشِقٍ # نَظَرْتَ و قَدْسٌ دُونَنَا و دَجُوجُ

و يقال: هو مَوْضعٌ آخَرُ.

و الدَّيْدَجَانُ من الإِبلِ: الحَمُولَةُ، أَي التي تَحْمِل حُمُولَةَ التُّجَّارِ، و هو في التّهذيب في الرُّباعيّ بالذّال المعجمة، و أَعاده المصنف في الراءِ، و ستأْتي الإِشارة إِليه.

*و مما يستدرك عليه:

16- قال ابن الأَثير: و في الحديث : [قال له رجل: ] (5) «ما تَرَكت حَاجَّةً و لا دَاجَّة ».

قال: هََكذا جاءَ في رِوايَةٍ بالتّشديد، قال الخَطَّابِيّ: الحاجَّة: القَاصِدُون البَيتَ، و الدَّاجَّة :

الرَّاجِعُون، و المشهور هو التخفيف، و أَراد بالحَاجَةِ الحَاجَةَ الصَّغِيرَة، و الدَّاجَةِ الحَاجَةَ الكَبِيرةِ.

و في كلام بعضِهِم: أَما و حَوَاجِّ بيتِ اللََّهِ و دَوَاجِّهِ لأَفْعَلَنْ كَذا و كذا.

و دَجْدَجَتِ الدَّجَاجَةُ في مِشْيَتِهَا، إِذا عَدَتْ.

و الدُّجُّ : الفَرُّوج، قال:

و الدِّيكُ و الدُّجُّ مَعَ الدَّجَاجِ

و قيل الدُّجُّ مُوَلَّدٌ، أَي ليس في كلامِ الفُصحاءِ المُتَقدِّمِينَ.

و الدَّجَاجَةُ : مَا نَتَأَ مِنْ صَدْرِ الفَرَسِ، قال:

بَانَتْ دَجَاجَتُه عَنِ الصَّدْرِ

و هُمَا دَجَاجَتانِ عَنْ يَمينِ الزَّوْرِ و شِمَالِهِ، قال ابنُ بُرَاقَةَ (6)

الهَمْدَانِيّ:

____________

(1) الرجز لهميان بن قحافة السعدي كما في التكملة.

و ضبطت قربا في التهذيب بكسر القاف: أي باتت تداعى قرب الماء فوجاً فوجاً قد ركبت رؤوسها.

(2) سورة «المؤمنون»الآية 67.

(3) الأصل و اللسان، و في التهذيب: و أشباههم.

(4) زيد في التهذيب: و الناجّ: المراؤون (و في اللسان: و الزاجّ) .

(5) زيادة عن النهاية.

(6) هذا ضبط اللسان.

361

1L

يَفْتَرُّ عَنْ زَوْرِ دَجَاجَتَيْنِ

و الدُّجَّةُ : جِلْدَةٌ قَدْرَ إِصْبَعَيْنِ تُوضَع في طَرَفِ السَّيْرِ الذي يُعَلَّقُ به القَوْسُ و فيه حَلْقَةٌ فيها طَرَفُ السَّيْرِ.

قال الوزير أَبو القَاسم المَغربيّ في أَنسابه: فأَمَّا الأَسماءُ فكُلُّها دِجَاجَة ، بكسر الدّال، فمن ذلك في ضَبَّة: دِجَاجَةُ ابن زُهْرِيّ بن عَلْقَمَةَ، و في تَيْمِ بن عبدِ مَنَاةَ: دِجَاجَةُ بنُ عبد القَيْس بن امْرِئ القيس، و دِجَاجَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ شاعرة.

و الدِّرْبَاسُ و عَمْرٌو ابنَا دِجَاجَةَ ، رَوَيَا عن أَبيهما عن عَلِيٍّ.

و عبدُ العزيز بنُ محمَّدِ بن عَلِيٍّ الصالحيّ، عُرِف بابن الدِّجاجِيّة، روى عن الحافظِ ابن عَساكِر و أَبي المَفاخرِ البَيهقيّ و توفي سنة 640.

دحج [دحج‏]:

دَحَجهُ ، كمنَعَه‏ دَحْجاً ، إِذا سَحَبَه، و في باب الذّالِ المُعْجَمَةِ: ذَحَجَهُ ذَحْجاً، بهََذا المعنَى، فكأَنّهما لغتانِ.

و دَحَجَ الجَارِيةَ: جَامَعَها، كُلُّ ذََلك في التهذيبِ.

و زاد ابنُ سِيدَه: دَحَجَهُ (1) يَدْحَجُهُ دَحْجاً : عَرَكَه كَعَرْكِ الأَدِيمِ، يمانِيَةٌ، و الذال المُعْجَمَة لُغَةٌ، و هي أَعلَى، كذا في اللسان.

دحرج [دحرج‏]:

دَحْرَجَه يُدَحْرِجه دَحْرَجَةً بالفتح على القياس و دِحْرَاجاً ، بالكسر و هو مَقيسٌ أَيضاً كالأَوّلِ، صرَّح به جَمَاعَةٌ، كذا في التسهيل، و الجُمْهُورُ علَى أَنه يُتَوَقَّفُ علَى السَّمَاعِ، ما سُمِعَ مِنْهُ يُقَالُ، و مالاَ، فَلاَ، و يجوز فيه الفتحُ إِذا كانَ مُضَاعَفاً كالزَّلْزَالِ و الوَسْوَاسِ، قال شَيْخُنا: و لا عبْرَةَ بقولِ الشيخ خالدٍ في التصريحِ: لَم يُسْمَع في دَحْرَج دِحْرَاجاً ، نصَّ على ذََلك الصَّيْمَرِيّ و غيرُه، فإِنه ثَبَت على ذََلك الصَّيْمَرِيّ و غيرُه، فإِنه ثَبَت في الدَّوَاوِين اللُّغَوِيّة كُلِّهَا التمثيل لمَصْدَرِ فَعْلَلَ فِعْلاَلاً و فَعْلَلَةً بدَحْرَج دِحْرَاجاً و دَحْرَجَةً ، و الصَّيْمَرِيّ ليس ممَّن يُعْتَدُّ بهِ في هذا الشأْن.

فَتَدَحْرَجَ ، أَي تَتَابَعَ في حُدُورٍ. و اسم المفعول منه‏ المُدَحْرَجُ بالضّمّ، و هو المُدَوَّرُ، لأَن الفِعْل إِذا جاوزَ الثلاثةَ فالمِيمُ منه مضمومةٌ، و قد تقدَّمَ البحثُ عن هََذا في خ د ج.

2L و الدُّحْرُوجَةُ بالضّمّ: ما يُدَحْرِجُه الجُعَلُ مِنَ البَنَادِقِ، و جَمعه الدَّحارِيجُ .

و عن ابنِ الأَعرابيّ: يقال للجُعَلِ المُدَحْرِجُ ، و قال ذُو الرُّمَّة يَصفُ فِرَاخَ الظَّلِيم:

أَشْدَاقُهَا كَصَدُوحِ النَّبْعِ في قُلَلٍ # مِثْلَ الدَّحارِيجِ لمْ يَنْبُتْ لَهَا زَغَبُ‏

و الدُّحْروجَةُ أَيضاً: مَا تَدَحْرَجَ من القِدْرِ، قال النابغةُ:

أَضْحَتْ يُنَفِّرُهَا الوِلْدَانُ مِنْ سَبَإِ # كَأَنَّهُمْ تَحْتَ دَفَّيْهَا دَحَارِيجُ

و أَبو عَمْرٍو عُثْمَانُ بنُ أَحمدَ بنِ عبدِ اللََّهِ‏ (2) بنِ دُحْرُوج القَزَّازُ بغدادِيٌّ سَمِعَ الصَّرِيفِينِيَّ و ابنَ النَّقُورِ، و عنه أَبو سَعْدٍ السّمعانِيُّ، و توفي سنة 532 (3) .

درج [درج‏]:

دَرَجَ الرَّجُلُ و الضَّبُّ يَدْرُجُ دُرُوجاً ، بالضّمّ، أَي مَشَى، كذا في الصّحاح‏ (4) .

و دَرَجَ الشّيخُ و الصَّبِيُّ يَدْرُجُ دَرْجاً و دَرَجَاناً ، محرّكةً، و دَرِيجاً ، فهو دارِجٌ ، إِذا مَشَى‏ كلٌّ منهما مَشْياً ضَعيفاً و دَبَّا، و الدَّرَجَانُ : مِشْيَةُ الشَّيْخِ و الصَّبِيِّ.

و يقال للصَّبِيِّ إِذا دَبَّ و أَخَذَ في الحَرَكَة: دَرَجَ ، و قوله:

يَا لَيْتَنِي قَدْ زُرْتُ غَيْرَ خَارِجِ # أُمَّ صَبِيٍّ قَدْ حَبَا و دَارِجِ (5)

إِنّمَا أَرادَ أُمَّ صَبِيٍّ حابٍ و دَارِجٍ ، و جَازَ له ذََلك لأَن «قَدْ» تُقَرِّبُ المَاضِيَ مِنَ الحَالِ حتَّى تُلْحِقَه بِحُكْمِه أَو تَكادُ أَلاَ تَراهُم يَقولونَ قد قَامَتِ الصَّلاةُ، قبل حَالِ قِيامِها؟ و دَرَجَ القَوْمُ‏ إِذا انْقَرَضُوا، كانْدَرَجُوا ، و يقال للقومِ إِذا مَاتُوا و لمْ يُخَلِّفُوا عَقِباً: قد دَرَجُوا .

و قبيلةٌ دَارِجَةٌ ، إِذا انْقَرَضَتْ و لم يَبْقَ لها عَقبٌ.

____________

(1) في المطبوعة الكويتية: «دحجة»تصحيف.

(2) اللباب: عبيد اللََّه.

(3) في اللباب: توفي ببغداد سنة 527.

(4) زيد في الصحاح: «و درجاناً»و ما ذكر هنا عن اللسان نقلاً عن الصحاح.

(5) قائله عمرو بن جندب يعرّض بامرأَة الشماخ. انظر ديوان الشماخ ص 102 و مشارف الأقاويز ص 199.

362

1Lو في المثل «أَكذبُ مَنْ دَجَ‏ (1) و دَرَجَ » أَي أَكذَبُ الأَحياء و الأَمواتِ.

و قيلَ: دَرَجَ فُلانٌ‏ مَات و لمْ يُخَلِّفْ نَسْلاً، و ليس كلُّ مَنْ ماتَ دَرَجَ .

أَبو طالب: في قولهم «أَحْسَنُ مَنْ دَبَّ وَ دَرَجَ »فَدَبَّ:

مَشَى، و دَرَجَ : مَاتَ

17- و في حديث كَعْبٍ «قال له عُمَرُ: لِأَيِّ ابْنَيْ آدَمَ كان النَّسْلُ؟فقال: ليس لواحد منهما نَسْل، أَمَّا المَقتولُ فدَرَجَ ، و أَما القاتِلُ فهَلَكَ نَسْلُهُ في الطوفَانِ».

[ دَرَجَ أَي مَاتَ‏] (2) .

و أَدْرَجَهم اللََّهُ: أَفْنَاهُمْ.

و[يقال‏] (3) دَرَجَ قَرْنٌ بَعْد قَرْنٍ أَي فَنَوْا.

و أَنشد ابن السِّكّيت للأَخطل:

قَبِيلَةٌ بِشِرَاكِ النَّعْلِ دارجةٌ (4) # إِنْ يَهْبِطُوا العَفْوَ لا يُوجَدْ لَهُمْ أَثرُ

و كأَن أَصْل هََذا من دَرَجْت الثَّوْبَ إِذا طوَيْته، كأَنَّ هََؤلاءِ لمّا ماتُوا و لم يُخَلِّفُوا عَقِباً طَوَوْا طَرِيقَ النَّسْلِ و البَقَاءِ كذا في اللِّسان‏ (5) ، فهو مَجَازٌ، و لم يُشِرْ إِليه الزَّمَخْشَرِيّ.

أَو دَرَجَ : مَضَى لِسبِيلِه، كدَرِجَ كسَمِعَ. و فُلاَنٌ عَلَى دَرَجِ كَذَا، أَي على سَبِيلِهِ.

و دَرَجَت النَّاقَةُ إِذا جَازَت السَّنَة و لم تُنْتَجُ، كأَدْرَجَتْ . و هي مُدْرِجٌ : جَاوَزَتِ الوَقْتَ الَّذي ضُرِبَتْ فِيه، فإِن كان ذََلك لها عادةً فهي مِدْرَاجٌ ، و قيل: المِدْرَاجُ : التي تَزيد على السَّنَةِ أَيّاماً ثلاثةً أَو أَربعةً أَو عَشرةً ليس غيرُ.

و دَرَجَ الشيْ‏ءَ يَدْرُجه دَرْجاً طَوَى، و أَدْخَلَه، كَدَرَّج‏ تَدْرِيجاً ، و أَدْرَجَ ، و الرُّبَاعيّ أَفصحُها.

و الإِدْرَاجُ : لَفُّ الشَّيْ‏ءِ، و يقال لما طَوَيْتَه: أَدْرَجْته ، لأَنه يُطْوَى على وَجْهِه.

2Lو أَدْرَجْتُ الكِتَابَ: طَوَيْتُه.

و من المجاز: يقال: دَرِجَ الرَّجُلُ كسَمِعَ، إِذا صَعِدَ في المَرَاتِبِ‏ لأَن الدَّرَجَة بمعنَى المَنْزِلةِ و المَرْتَبَةِ.

و دَرِجَ إِذا لَزِمَ المَحَجَّةَ، أَي الطَّرِيقَ الوَاضِحَ مِنَ الدِّينِ أَو الكَلاَمِ، كُلُّه بكَسرِ العَيْن من فَعِلَ.

و الدَّرَّاجُ -كشَدَّادٍ-: النَّمَّامُ، عن اللِّحْيَانيّ. في الأَساس، أَي يَدْرُجُ بينَ القومِ بالنَّمِيمَةِ (6) .

و الدَّرَّاجُ أَيضاً: القُنْفُذُ، لأَنّه يَدْرُج لَيلَتَه جَمعاءَ، صِفَةٌ غالبةٌ.

و الدَّرّاجُ أَيضاً: ع قال زُهيرٌ:

بحَوْمَانَةِ الدَّرَّاجِ فالمُتَثَلَّمِ‏

كذا في اللسان، و سيأْتي في كلامِ المصنّف قريباً.

و الدُّرَّاج كرُمَّانٍ، طائرٌ شِبْهُ الحَيْقُطَانِ، و هو من طَيْرِ العِرَاقِ أَرْقَطُ.

و في التهذيب: أَنْقَطُ (7) ، قال ابنُ دُرَيْد: أَحسَبُه مُولَّداً، و هي الدُّرَجَةُ ، مثالُ رُطَبَةٍ، و الدُّرَّجَةُ ، الأَخيرةُ عن سِيبويهِ.

و في الصّحاح: الدُّرَّاجُ ، و الدُّرَّاجَةُ : ضَرْبٌ من الطَّيْر، للذَّكَر و الأُنْثَى، حتى تقول الحَيْقُطَانُ فيخْتَصُّ بالذَّكَر.

و دَرِجَ الرجُلُ‏ كسَمِعَ: دَامَ على أَكْلِهِ‏ أَي الدُّرَّاجِ .

و الدَّرُوجُ كصَبُورٍ الرِّيحُ السَّرِيعَةُ المَرِّ، و قيل: هي التي تَدْرُجُ أَي تَمُرُّ مَرًّا ليس بالقَوِيِّ و لا الشّديد، يقال: رِيحٌ دَرُوجٌ ، و قِدْحٌ دَرُوجٌ .

و في اللّسان: رِيحٌ دَرُوجٌ يَدْرُجُ مُؤَخَّرُهَا حتَّى يُرَى لها مِثْلُ ذَيْلِ الرَّسَنِ في الرَّمْلِ، و اسم ذََلك المَوْضعِ الدَّرَجُ .

و يقال: اسْتَدْرَجَتِ المَحَاوِرُ المَحَالَ كما قالَ ذو الرُّمَّةِ:

صَرِيفَ المَحَالِ اسْتَدْرَجَتْهَا المَحَاوِرُ (8)

____________

(1) في التهذيب: «دبّ».

(2) زيادة عن النهاية و اللسان.

(3) زيادة عن التهذيب.

(4) اللسان، و وقعت في المطبوعة الكويتية: دراجة تصحيف.

(5) و هو قول الأزهري في التهذيب.

(6) في الأساس: بالنمائم.

(7) الأصل و اللسان عن التهذيب، و في التهذيب: أرقط. كالأصل.

(8) روايته في ديوانه:

و إن ردهن الركب راجعن هزة # دَريجَ المحال استثقلته المحاورُ.

363

1Lأَي صَيَّرَتْهَا إِلى أَنْ تَدْرُجَ .

و المَدْرَجُ و المَدْرَجَةُ : المَسْلَكُ‏ و المَذْهَبُ. و في الأَساس: اتَّخَذُوا دَارَهُ مَدْرَجَةً و مَدْرَجاً . و قال ساعدةُ بن جُؤَيَّةَ:

تَرَى أَثْرَهُ في صَفْحَتَيْهِ كَأَنَّهُ # مَدَارِجُ شِبْثَانٍ لَهُنَّ هَمِيمُ‏

يُرِيد بأَثْرِه فِرِنْدَه الذي تراه العينُ كأَنَّه أَرجُلُ النَّمْلِ، و قد سبق تَفسيرُه في ش ب ث.

و قال الرّاغبُ: يقال لقارِعةِ الطّريقِ: مَدْرَجَةٌ .

و الدُّرْجُ : بالضّمّ حِفْشُ النِّساءِ، و هو سُفَيْطٌ صَغِيرٌ تَدَّخِر فيه المرأَةُ طِيبَها و أَداتَهَا، الوَاحِدَةُ دُرْجَة ، بهاءٍ و ج‏ دِرَجَة و أَدْرَاجٌ كعِنَبَةٍ و أَتْرَاسٍ،

17- و في حديث عائشةَ، رضي اللََّه عنها «كُنَّ يَبْعَثْنَ بالدِّرَجَةِ فيها الكُرْسُفُ».

قال ابنُ الأَثير: هكذا يُرْوَى بكسرِ الدَّالِ و فتح الرّاءِ جمْع دُرْجٍ ، و هو كالسَّفَطِ الصغيرِ تَضعُ فيه المرأَةُ خِفَّ مَتَاعِها و طِيبها، و قال: إِنما هو الدُّرْجَةُ ، تأْنِيثُ الدُّرْجِ . و قيل: إِنما هي الدُّرْجَةُ : بالضَّمّ، و جمعها الدُّرَجُ ، و أَصلُه ما يُلَفُّ و يُدْخَل في حَياءِ النَّاقةِ، كما سيأْتي.

و الدَّرْجُ بالفتح: الّذي يُكْتَبُ فيه، و يُحَرَّك، يُقَال أَنْفَذْتُه في دَرْجِ الكِتَابِ أَي في طَيِّه، و جَعلَه في دَرْجِه ، و دَرْجُ الكتَابِ: طَيُّه و دَاخِلُه، و في دَرْجِ الكتابِ كذَا و كذا.

و الدَّرَجُ بالتَّحْرِيك: الطَّرِيقُ‏ و المَحَاجُّ، و جمعُه أَدراجٌ .

و في اللّسَان: يقال للطّرِيقِ الّذي يَدْرُج فيه الغُلامُ و الرِّيحُ و غيرُهما مَدْرَجٌ و مَدْرَجَةٌ و دَرَجٌ [و جمعه أَدراجٌ ] (1) أَي مَمَرٌّ و مَذْهَبٌ.

و يقال: خَلِّ دَرَجَ الضَّبِّ، و دَرَجُه : طَرِيقُهُ، أَي لا تَتعرَّضْ‏ (2) له لئلاّ يَسْلُكَ بين قَدَمَيْك فتَنْتَفِخَ.

و رَجَعَ فُلانٌ دَرَجَه ، أَي في طَرِيقه الذِي جاءَ فيهِ.

و رَجَع فُلانٌ دَرَجَه إِذا رَجعَ في الأَمْرِ الّذي‏[قد] (3) كَانَ تَرَكَ.

2L

16- و في حديث أَبي أَيُّوبَ «قال لبعض المُنَافِقِين و قد دَخلَ المَسجِدَ « أَدْرَاجَكَ يا مُنَافِقُ».

الأَدْرَاجُ جمعُ دَرَجٍ (4) أَي اخْرُجْ مِن المَسجِد و خُذْ طرِيقَك الّذي جِئْتَ منه.

و رَجَعَ أَدْرَاجَه : عَادَ من حَيثُ جَاءَ، و يُكْسَر، نقله ابن منظورٍ عن ابنِ الأَعرابيّ، كما يأْتي، فلم يُصِبْ شيخُنَا في تَخْطِئَةِ المُصَنِّف. و إِذَا لَمْ تَرَ الهِلالَ فَسَلِّمْ.

و يقال استَمَرَّ فُلانٌ دَرَجَه و أَدْرَاجَه .

و قال سِيبويهِ: و قالوا رَجَعَ فُلانٌ أَدْرَاجَه أَي‏ رَجَعَ‏ فِي الطَّرِيق الذِي جَاءَ مِنْهُ، و في نُسخَة: فيه.

و عن ابن الأَعْرَابِيّ: يقال للرَّجُل إِذا طَلبَ شَيْئاً فلم يَقْدِرْ عليه: رَجَعَ عَلى غُبَيْرَاءِ الظَّهْرِ (5) و رَجَعَ على إِدْرَاجِه (6) ، و رَجَعَ دَرْجَهُ الأَوَّلَ، و مثلُه‏[رجع‏] (7) عَوْدَه على بَدْئِه، و نَكَصَ على عَقِبَيْهِ‏ (8) ، و ذََلك إِذا رَجعَ و لم يُصِبْ شَيْئاً.

و يقالُ: رَجَعَ فُلان على حَافِرَتِهِ و إِدْرَاجِه بِكسر، الأَلف، إِذا رَجعَ في طريقِه الأَوَّلِ.

و فُلانٌ على دَرَجِ كَذا، أَي‏[على‏] (9) سَبيلِه.

و من المجاز: ذَهَبَ دَمُهُ أَدْرَاجَ الرِّيَاحِ أَي هَدَراً. و دَرَجَت الرِّيحُ: تَرَكَتْ نَمَانِمَ في الرَّمْلِ.

و في التهذيب: دَوَارِجُ الدَّابَّةِ: قَوَائِمُهَا الوَاحِدةُ دارِجَةٌ .

و الدُّرْجَةُ ، بالضّمّ: شَيْ‏ءٌ، و عبارةُ التّهذيب: و يقال للخِرَقِ الّتي تُدْرَجُ إِدراجاً و تُلَفُّ و تُجْمَعُ ثمّ تُدَسُّ في حَياءِ النَّاقةِ الّتي يُريدون ظَأْرَهَا (10) عَلَى وَلَدِ نَاقةٍ أُخْرَى فإِذا نُزِعَتْ مِن حَيائِهَا حَسِبَتْ أَنَّهَا وَلَدَتْ ولَداً فيُدْنَى منها وَلَدُ النّاقةِ

____________

(1) زيادة عن التهذيب و اللسان.

(2) في التهذيب: لا تعرِضْ.

(3) زيادة عن التهذيب.

(4) زيد في النهاية: و هو الطريق.

(5) عن التهذيب، و بالأصل «غبير الطهر»و بهامش المطبوعة المصرية:

«قوله غير الطهر، كذا في النسخ و الذي في اللسان: غبيراء الظهر بوزن حميراء. قال المجد: و تركه على غبيراء الظهر و غبرائه إِذا رجع خائباً».

(6) هذا ضبط اللسان بكسر الهمزة، و في التهذيب بفتحها.

(7) زيادة عن التهذيب.

(8) الأصل و اللسان، و في التهذيب: عقبه.

(9) زيادة عن اللسان.

(10) عن التهذيب و اللسان، و بالأصل «ظئارها».

364

1Lالأُخْرَى فَتَرْأَمُهُ، و يقال لتلك اللَّفِيفَةِ: الدُّرْجَةُ ، و الجَزْمُ و الوَثيغَةُ (1) .

و عبارة المُحكمِ: و الدُّرْجَةُ مُشَاقَةٌ و خِرَقٌ و غيرُ ذََلك يُدْرَجُ فَيُدْخَلُ‏ و في نُسخة: و يُدْخَلُ في‏ حَيَاءِ النَّاقَةِ، و نصُّ المحكم: في رَحِمِ النَّاقَةِ و دُبُرِهَا و يُشَدُّ و تُتْرَكُ أَيَّاماً مَشْدُودةَ العَيْنِ‏ (2) و الأَنْفِ فيَأْخذُهَا لذََلك غَمٌّ كغَمِ‏ (3) المَخَاضِ، ثم يَحُلُّونَ الرِّباطَ عنها فيَخْرُج ذََلك مِنها، و نصُّ المحكم:

عنها و يُلْطَخُ به وَلدُ غَيْرِهَا فتَظُنُ‏ و تَرَى‏ أَنه وَلَدُهَا. و عبارة الجوهريّ: فإِذا أَلْقَتْه حَلُّوا عَيْنَيْهَا و قد هَيَّئُّوا لها حُوَاراً فيُدْنُونَه إِليها فتَحْسَبه وَلَدَها فَتَرْأَمُهُ، قال: و يقال لذََلك الشي‏ءِ الذِي يُشَدُّ به عَيناها: الغِمَامَةُ، و الذي يُشَدُّ به أَنْفُها:

الصِّقَاعُ.

و الجَمْعُ الدُّرَجُ و الأَدْرَاجُ ، قال عِمْرَانُ بنُ حِطَّانَ:

جَمَادٌ لا يُرَادُ الرِّسْلُ مِنْهَا # و لم يُجْعَلْ لَهَا دُرَجُ الظِّئارِ

و الجَمَادُ: النَّاقَةُ الَّتي لا لَبَنَ فيها، و هو أَصْلَبُ لجِسْمِها.

أَو الدُّرْجَةُ : خِرْقَةٌ يُوضَع فيها دَوَاءٌ فَيُدْخَلُ في حَيَائِهَا أَي النّاقَةِ، و ذََلك‏ إِذَا اشَتْكَتْ مِنْه، هََكذا نَصَّ عليه ابنُ منظورٍ و غيرُه فلا أَدْرِي كيفَ قولُ شيخِنَا: قد أَنكره الجَماهِيرُ. ج‏ دُرَجٌ كصُرَدِ و قد تقدَّم الشاهِدُ عليه.

17- و في الحدِيث‏ المَرْوِيّ في الصَّحِيحينِ و غيرِهِمَا، عن عائشةَ، رضي اللََّه عنها «كن‏ يَبْعَثْنَ بِالدُّرْجَةِ .

بضمّ فسكونٍ، و هو مجازٌ، لأَنهم‏ شَبَّهُوا الخِرَقَ تَحْتَشِي بها الحائضُ مَحْشُوَّةً بالكُرْسُفِ، بدُرْجَةِ النَّاقَةِ. و قد تقدَّمَ تفسيرُهَا، و رُوِيَ: بِالدِّرَجَةِ ، كعِنَبَةٍ، قال ابنُ الأَثيرِ: هكذا يُرْوَى. و تَقَدَّمَ‏ أَنّ واحدَها الدُّرْجَةُ بمعنَى حِفْشِ النِّسَاءِ و ضَبَطَه‏ القاضي أَبو الوليد البَاجِيُ‏ في شَرْحِ المُوطَّإِ بالتَّحْرِيكِ‏ كغيرِه‏ و كَأَنَّهُ وَهَمٌ، أَخذ ذََلك من قولِ القاضِي عياضٍ، قال شيخُنَا، و إِذا ثَبتَ رِوَايةً و صَحَّ لُغَةً فلا بُعْدَ و لا تَشْكِيكَ.

2L و الدَّرَّاجَةُ ، كجَبَّانَةٍ: الحَالُ، و هي‏ الَّتِي يَدْرُجُ (4) عَلَيْهَا الصَّبِيُّ إِذا مَشَى‏ هََكذا نصُّ عِبارةِ الجوهريّ. و قال غيرُه:

الدَّرَّاجَةُ : العَجَلَةُ (5) التي يَدِبُّ الشَّيخُ و الصَّبِيُّ عليها.

و هي أَيضاً الدَّبَّابَةُ التي تُتَّخَذُ و تُعْمَلُ لِحَرْبِ الحِصَار يَدْخُلُ تَحْتَهَا و في بعض الأُمهاتِ: فيها الرِّجَالُ، و في التّهذيب: و يقال للدَّبَّابَاتِ التي تُسَوَّى لحَرْبِ الحِصَارِ يَدْخُلُ تَحْتَهَا الرِّجالُ: [الدَّبَّابَاتُ‏] (6) و الدَّرَّاجَاتُ (7) .

و الدُّرْجَةُ ، بالضّمّ، و الدَّرَجَةُ بالتَّحْرِيك، و الدُّرْجَة كهُمَزَةٍ الأَخِيرَة عن ثَعْلَبٍ‏ و تُشَدَّدُ جِيمُ هََذه، و الأُدْرُجَّةُ ، كالأُسْكُفَّةِ: المِرْقَاةُ التي يُتَوَصَّلُ مِنها إِلى سَطْحِ البَيْتِ.

و وَقَعَ فُلانٌ في دُرَّجٍ ، كسُكَّرٍ، أَي‏ الأُمُور العَظِيمة الشَّاقّة. و الدِّرِّيجُ ، كسِكِّينٍ: شَيْ‏ءٌ كالطُّنْبُورِ ذُو أَوْتَارٍ يُضْرَبُ بِه، و مثلَه قال ابنُ سِيدَه.

وَ دَرَّجَني الطَّعَامُ و الأَمْرُ تَدْرِيجاً : ضِقْتُ به ذَرْعاً. وَ دَرَّجْتُ العَلِيلَ تَدْرِيجاً ، إِذا أَطعَمْته شَيْئاً قليلاً (8) ، و ذََلك إِذَا نَقِهَ حتّى يَتَدَرَّجَ إِلى غَايَةِ أَكْلِه كَان قَبْلَ العِلَّةِ دَرَجَةً دَرَجَةً .

و رُوِيَ عن أَبي الهَيثمِ: امْتَنَعَ فُلانٌ مِن كذَا و كَذَا، حتَّى أَتاه فُلانٌ ف اسْتَدْرَجَه ، أَي‏ خَدَعَهُ‏ حَتَّى حَمَلَه علَى أَنْ دَرَجَ في ذََلك.

و اسْتَدْرَجَه : رَقَّاهُ، و أَدْنَاهُ‏ منه على التَّدْرِيج ، فتَدَرَّجَ هو كدَرَّجَه إِلى كذا تَدْرِيجاً : عَوَّدَه إِيّاه كأَنَّما رَقَّاه مَنزِلَةً بعد أُخْرَى، و هََذا مَجاز.

و عن أَبي سعيدٍ: اسْتَدْرَجَه كَلامِي أَي‏ أَقْلَقَهُ حتَّى تَرَكَه يَدْرُجُ على الأَرْضِ، قال الأَعشى:

____________

(1) عن التهذيب، و بالأصل و اللسان عن التهذيب: الوثيقة. خطأ. و في القاموس (وثغ) : وثيغة هي الدرجة تتخذ للناقة:

(2) اللسان: العينين.

(3) اللسان: مثل غمِّ.

(4) الصحاح: «يُدرَّج»و في التهذيب: «يَدرَج»و فيه أول ما يمشي.

(5) قوله العجلة صحيح لغة و استعمالاً هنا، و هي على كل حال تسمية مجازية لما فيها من العجلة أي السرعة.

(6) زيادة عن التهذيب و اللسان.

(7) عن التهذيب و اللسان و التكملة، و بالأصل «و الدارجات»و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله الدارجات، كذا في النسخ، و الذي في اللسان و التكملة: «الدراجات».

(8) في التهذيب زيد: من الطعام، ثم زدته عليه قليلاً.

365

1L

لَيَسْتَدْرِجَنْكَ القَوْلُ حَتَّى تَهُزَّهُ # و تَعْلَمَ أَنِّي مِنْكُمُ غَيْرُ مُلْجَمِ‏

و يقال: استدْرَجَ فُلانٌ‏ النَّاقَةَ إِذا اسْتَتْبَع وَلَدَهَا (1) بَعْدَ مَا أَلْقَتْه مِن بَطْنِها هََذا نصُّ كَلامِه، و الّذي في اللِّسان و غيرِه:

و يقال: اسْتَدْرَجَتِ النَّاقَةُ وَلَدَهَا، إِذا اسْتَتْبَعَتْهُ بعدَ ما تُلْقِيهِ مِن بَطْنِها.

و اسْتِدْرَاجُ اللََّه تَعالى العَبْدَ بمعنى‏ أَنَّه كُلَّمَا جَدَّدَ خَطِيئَةً جَدَّدَ له نِعْمَةً و أَنْسَاه الاسْتِغْفَارَ، و في التنزيل العزيز:

سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاََ يَعْلَمُونَ* (2) أَي سَنأْخُذُهم من حيث لا يَحْتَسِبونَ، و ذََلك أَنّ اللََّه تعالى يَفتح عليهم من النَّعِيم ما يَغْتَبِطُون به، فيَرْكَنُون إِليه، و يَأْنَسون به، فلا يَذْكرون المَوْتَ، فَيأْخذُهُم على غِرَّتِهم أَغْفَلَ ما كَانُوا، و لهََذا قال عُمَر بنِ الخَطّابِ، رضي اللََّه عنه، لما حُمِلَ إِليه كُنوزُ كِسْرَى: اللّهُمَّ إِني أَعوذُ بك أَن أَكون مُسْتَدْرَجاً فإِني أَسمعُك تقولُ: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاََ يَعْلَمُونَ* .

أَو قل: اسْتِدْرَاجُ اللََّهِ تَعَالى العَبْدَ: أَنْ يَأْخُذَه قَليلاً قَليلاً و لا يُبَاغِتَه، و به فسَّرَ بعضُهُم الآيةَ المذكورةَ.

و عن أَبي عَمْرٍو أَدْرَجَ الدَّلْوَ إِدراجاً ، إِذا مَتَحَ بها (3) في رِفْقٍ‏ و أَنشد:

يا صَاحِبَيَّ أَدْرِجَا إِدْرَاجَا # بِالدَّلْوِ لاَ تَنْضَرِجُ انْضِرَاجَا

قال الرِّياشيّ: الإِدراج : النَّزْعُ قَلِيلاً قليلاً.

و أَدْرَجَ بالنَّاقَةِ: صَرَّ أَخْلاَفَها بالدُّرْجَة .

و الدُّرْجَةُ كهُمَزَةٍ، و تُشدَّد الرّاءُ سيبويه، قال ابن السِّكيت: هُو طائِرٌ أَسْودُ باطِن الجَنَاحَينِ، و ظاهِرُهما أَغبرُ، و هو (4) على خِلْقَةِ القَطَا (5) إِلا أَنها أَلطَفُ، و التّشديد نقَله أَبو حُيَّانَ في‏ شرح التّسهيلِ، و رواه يَعْقُوبُ بالتخفيف.

2L و حَوْمَانَةُ الدُّرَّاجِ بالضّمّ‏ و قد تُفْتَح‏ لغةً: ع، قال الصّاغانيّ في التّكملة: الدُّرَّاج بالضّمّ، لغةٌ في الفتح و ذَكَر بيتَ زُهَيْرٍ المشهورَ السابقَ ذِكْرُه‏ (6) ، و رَوَاهُ أَهلُ المدينةِ « بالدّرّاج فالمُتثلّم»و يُنْظَر هََذا مع كلامِ المُصَنِّف آنفاً، هل هما موضعٌ واحدٌ أَو موضعانِ.

و المُدَرَّج كمُعَظَّمٍ: ع بَيْنَ ذَاتِ عِرْقٍ و عَرَفَاتٍ. و ابنُ دُرَّاجٍ كَرُمَّانٍ‏ هو عَلِيُّ بنُ محمَّدٍ، مُحَدِّثٌ‏ هََكذا في نسختنا، و الذي في التكملة أَبو دُرَّاجٍ .

و الدُّرَّجُ كقُبَّرٍ: الأُمورُ التي تُعْجِزُ، و قد مرّ ذََلك في كلامِ المصنّف بعينه، فهو تَكرارٌ.

و الدَّرَجُ كجَبَلٍ: السَّفِيرُ بَينَ اثْنَيْنِ‏ يَدْرُج بينهما للصُّلْحِ. و دُرَيْجٌ كزُبَيْرٍ: جَدٌّ لِشُعَيْبِ بنِ أَحْمَدَ. و الدَّرَجَاتُ ، محرَّكَةً جَمْعُ الدَّرَجَة ، و هي‏ الطَّبَقَاتُ مِن المَرَاتِبِ‏ بعضها فوق بعضٍ.

و يقال‏ دَرَجَتِ الرِّيحُ بالحَصَى أَي جَرَتْ عليه جَرْياً شَديداً، دَرَجَتْ في سَيْرِهَا.

و أَمَّا اسْتَدْرَجَتْه فمعناه‏ جَعَلَتْهُ كأَنَّه يَدْرُجُ بِنَفْسِه‏ علَى وَجْهِ الأَرْض من غيرِ أَن تَرفَعَه إِلى الهواءِ.

و تُرَابٌ دَارِجٌ : تُغَشِّيهِ الرِّيَاحُ‏ إِذا عَصفَتْ‏ رُسُومَ الدِّيارِ و تُثِيرُه، أَي تلك الرياحُ ذََلك التُّرَابَ‏ و تَدْرُجُ به‏ في سَيْرِهَا، و رِيحُ دَرُوجٌ ، و قد تقدَّم شي‏ءٌ من ذََلك.

*و مما بقي على المصنّف رحمه اللََّه تعالى:

الدَّرَجَةُ : الرِّفْعَةُ في المَنْزِلَة.

و دَرَجَاتُ الجَنَّةِ (7) مَنَازِلُ أَرْفَعُ مِن مَنَازِلَ.

و الدَّرِيجُ للقَطَا، قال مُلَيْحٌ:

____________

(1) في القاموس: «و الناقة استتبعت ولدها.. ».

(2) سورة الأعراف الآية 182 و القلم الآية 44.

(3) التهذيب و اللسان «به»و في التكملة بها كالأصل. و الدلو يذكر و يؤنث، و التأنيث أكثر. و المشهور على ألسنة الجمهور التذكير.

(4) التهذيب: و هي.

(5) التهذيب: «القطاة»و القطا جمع القطاة.

(6) يعني قوله:

أ من أم أوفى دمنة لم تكلم # بحومانة الدُّرّاج فالمتثلّم.

(7) بالأصل «الجنازة»و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله الجنازة، كذا في النسخ، و الصواب الجنة كما في اللسان». و في التهذيب: «الجنان».

ـ

366

1L

يُطِفْنَ بِأَحْمَالِ الجِمَالِ غُدَيَّةً # درِيجَ القَطَا فِي القَزِّ غَيْرِ المُشَقَّقِ‏

و كلّ بُرْجٍ مِنْ بُروجِ السماءِ ثلاثُونَ دَرَجَةً .

و المَدَارِجُ : الثَّنَايَا الغِلاَظُ بين الجِبَالِ، واحدتُها مَدْرَجَةٌ ، و هي المواضعُ التي يُدْرَج فيها، أَي يُمْشَى، و منه قولُ ذِي البِجَادَيْنِ عبدِ اللََّهِ المُزَنِيّ‏ (1) :

تَعَرَّضِي مَدَارِجاً و سُومِي # تَعَرُّضَ الجَوْزَاءِ للنُّجُومِ

هََذا أَبُو القَاسِمِ فاسْتَقِيمِي‏

و الدَّوَارِجُ : الأَرْجُلُ، قال الفرزدق:

بَكَى المِنْبَرُ الشَّرْقِيُّ أَنْ قَامَ فَوْقَه # خَطِيبٌ فُقَيْمِيٌّ قَصِيرُ الدَّوَارِجِ

قال ابن سِيده: و لا أَعرِفُ له واحداً (2) .

17- و في خُطْبةِ الحجّاجِ ، «ليس هََذا بِعُشِّكِ فادْرُجِي » .

أَي اذْهَبي‏[و هو مَثلٌ‏] (3) يُضْرَبُ لمن يَتَعَرَّض إِلى شيْ‏ءٍ ليس منه، و للمُطْمَئِنِّ في غيرِ وَقْته فيُؤْمَر بالجِدِّ و الحَرَكةِ.

و من المجاز: هُمْ دَرَج السُّيُولِ. دَرَجُ السَّيْلِ وَ مَدْرَجُهُ :

مُنْحَدَرُهُ و طَرِيقُهُ في مَعَاطِف الأَوْدِيَةِ، و أَنشد سيبويهِ:

أَ نَصْبٌ لِلْمَنِيَّةِ تَعْتَرِيهِمْ # رِجَالِي أَمْ هُمُ دَرَجُ السُّيُولِ؟

و مَدارِجُ الأَكَمَةِ: طُرُقٌ مُعْتَرِضَةٌ فيها.

و المَدْرَجَةُ : مَمَرُّ الأَشياءِ على الطّريق و غيرهِ.

و مَدْرَجَةُ الطَّرِيقِ: مُعْظَمُه و سَنَنُه.

و هََذا الأَمرُ مَدْرَجةٌ لهََذا، أَي مُتَوَصَّلٌ به إِليه.

و من المجاز: امْشِ في مَدَارِج الحَقِّ.

و عليكَ بالنَّحْوِ فإِِنه مَدْرَجَةُ البَيان، كذا في الأَساس.

و استَدْرَجَه : اسْتَدْعَى هَلَكَتَه، مِن دَرَج : مَاتَ.

2Lو رَجُلٌ مِدْرَاجٌ : كثِيرُ الإِدْرَاجِ لِلثَّيَابِ وَ أَدْرَجَ المَيتَ في الكَفَنِ وَ القَبْرِ: أَدْخَلَه.

و في التّهذيب: المِدْرَاجُ : النَّاقَةُ الّتي تَجُرُّ الحَمْلَ إِذ أَتَتْ عَلَى مَضْرَبِها (4) .

و المُدْرِجُ و المِدْرَاجُ : الَّتي تُؤَخِّر جَهَازَها و تُدْرِجُ عَرَضَهَا و تُلْحِقُه بِحَقَبِها، و هي ضِدُّ المِسْنَافِ، جَمْعُه مَدَارِيجُ .

و قال أَبو طالبٍ: الإِدراجُ : أَنْ يَضْمُرَ البَعِيرُ فيَضْطَرِبَ‏ (5)

بِطَانُه حتَّى يَستأْخِرَ إِلى الحَقَبِ فَيَسْتَأْخِرَ الحِمْلُ، و إِنّما يُسَنَّفُ بِالسِّنافِ مَخَافَةَ الإِدْراجِ .

و من المجاز: يقال: هم دَرْجُ يَدِك، أَي طَوْعُ يَدِك.

و في التهذيب: يقال: فُلانٌ دَرْجٌ يَدَيْكَ، و بنو فُلانٍ‏ (6) لا يَعْصُونَك، لا يُثَنَّى و لا يُجْمَع.

و أَبو دَرَّاجٍ : طائرٌ صغيرٌ.

و من المجاز: فُلانٌ تَدَرّج إِليه‏ (7) .

و مَدْرَجُ الرِّيحِ لَقَبُ عامرِ بن المَجْنُونِ الجَرْمِيّ الشاعر، سَمَّوْه به لقولِه:

أَعَرَفْتَ رَسْماً مِنْ سُمَيَّةَ باللِّوَى # دَرَجَتْ عليهِ الرِّيحُ بَعْدَكَ فَاسْتَوَى‏

قاله ابن دُرَيْد في الوِشاح، و محمّد بن سلاَّم في طبقاته.

و من الأَمثال «مَنْ يَرُدُّ اللَّيْلَ عَلَى أَدْرَاجِه » .

و «مَنْ يَرُدُّ الفُرَاتَ عَنْ دِرَاجِه »و يُروى «عَنْ أَدْرَاجِه » رَاجِعِ الميدانيّ.

و أَبو الحَسَن‏ (8) الصُّوفيّ الدَّرَّاج ، بغداديٌّ، صَحِبَ إِبراهيمَ الخَوّاصَ، و مات سنة 320.

و أَبو جعفر أَحمدُ بنُ محمدِ بن دَرَّاجٍ القَطَّانُ، عن

____________

(1) يخاطب ناقة رسول اللََّه صلّى اللّه عليه و سلّم، (اللسان: سوم) .

(2) في التهذيب: و دوارج الدابة: قوائمها. الواحدة: دارجة، و قد تقدم قوله أثناء المادة.

(3) زيادة عن اللسان.

(4) عن التهذيب، و بالأصل: «أبت على مضربها».

(5) الأصل و التهذيب، و في اللسان: فيطّرب.

(6) في التهذيب: و بنو فلان درج يديك أي لا يعصونك.

(7) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله فلان تدرج إليه كذا بالنسخ فليحرر».

(8) في اللباب لابن الأثير: أبو الحسين سعيد بن الحسين الدرّاج الصوفي.

367

1Lالحَسَن بنِ عَرَفَةَ، و عنه أَبو حَفصِ بنُ شَاهِينَ.

و البُرْهَانُ إِبراهِيمُ بنُ إِسماعيلَ بنِ إِبراهِيمَ الدَّرجِيّ أَبو إِسحاقَ القُرشيّ الدِّمشقيّ، حدَّث بالمعجم الكبيرِ، للطَّبرانيّ، و عنه الدِّمْياطيّ و البَرزالِيّ، مات سنة 681.

دربج [دربج‏]:

دَرْبَجَ : لاَنَ بَعْدَ صُعُوبَة. و دَرْبَجَ في مَشْيِه، إِذا دَبَّ دَبِيباً.

و دَرْبَجَت‏ النَّاقَةُ، إِذا رَئمَتْ وَلَدَهَا. و دَرْبَجَتْ إِذا دَبَّتْ دَبيباً، كدَرْمَجَتْ.

و الدُّرَابِجُ ، كعُلاَبط : الرَّجلُ‏ المُخْتَالُ المُتَبَخْتِرُ فِي‏ مِشيَتِه، و أَنشد:

ثُمَّتَ يَمْشِي البَخْتَرى دُرَابِجَا # إِذَا مَشَى فِي جَنْبِه دُرَامِجَا (1)

و هو يُدرْبجُ في مَشْيِه، و هي مِشْيَةٌ سَهْلَةٌ.

دردج [دردج‏]:

الدَّرْدَجَةُ : رِثْمَانُ النَّاقَة وَلَدَهَا، و قد دَرْدَجَتْ تُدَرْدِجُ ، و أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:

و كُلّهُنَّ رائمٌ يُدَرْدِجُ

و الدَّرْدَجَةُ : اتِّفاقُ الاثْنَينِ في المَوَدَّةِ، و قال اللَّيثُ: إِذا تَوَافَقَ‏ (2) اثنانِ بمَودَّتِهِما فقد دَرْدَجَا ، و أَنشد:

حَتَّى إِذَا مَا طَاوَعَا و دَرْدَجَا

درزج [درزج‏]:

*و فاتَه درزج. جاءَ منها درازنج (3) من قُرَى الصَّغَانيَانِ، منها أَبو شُعيبٍ صالحُ بنُ منصورِ بنِ نَصْرِ بن الجَرَّاحِ الصَّغَانِيّ، عن قُتَيْبَةَ بنِ سَعيدٍ و غيره، مات في حدود سنة 300.

وَ دَرْزِيجَانُ (4) مِن قُرى بغدادَ، منها أَبو الحُسَين أَحمدُ بن عُمَرَ (5) بنِ الحُسين بن عَلِيّ قاضِيها، روى عنه الخطيبُ و تُوَفِّيَ سنة 429. 2L

درسنج [درسنج‏] ، [درسبج‏]:

الدَّرْوَاسَنْجُ ، بالفتح‏ فسكون الراءِ، و فتح الواو و السين المهملة، و بينهما أَلف، و قبل الجيم نون ساكنةٌ، قال الأَزهريّ: هو ما قُدَّامَ‏ القَرَبُوسِ، مُحرَّكَةً، مِنْ فَضْلَةِ دَفَّةِ السَّرْجِ، فارسيّ‏ مُعَرَّبُ دَرْوَازَهْ‏كَاهْ، هََكَذا في نُسختنا، ثم رأَيت في التكملة ضبطه بسكون السين المهملة و فتح الموحدة بعدها جيم ساكنة، دَرْواسْبَجُ، هََكذا.

درمج [درمج‏]:

دَرْمَجَتِ النَّاقَةُ بمعنَى‏ دَرْبَجَتْ، و الميم و الباءُ كثيراً ما يتَعاقبانِ.

و الدُّرَامِجُ بالضّمّ بمعنى‏ الدُّرَابجِ‏ و قد تقدّم.

و ادْرَمَّجَ : دَمَرَ بِغَيْرِ إِذْنٍ، قال ابنُ الأَعْرَابيّ: دَمَجَ عليهم و ادْرَمَّجَ عليهم، و دَمَرَ (6) عليهم، و تَعَلَّى، و طَلَع، بِمعنًى واحدٍ، كذا في اللَّسان.

و ادْرَمَّجَ الرَّجُلُ‏ دَخَلَ فِي الشَّيْ‏ءِ مُسْتَتِراً فيه، و في اللسان: ادْرَمَّجَ الرَّجلُ الشَّيْ‏ءِ: دَخَلَ فيه و استَتَرَ به، و دَرْمَجَ في مَشْيِه: دَرْبَجَ.

درنج [درنج‏]:

الدُّرَانِج ، بالنُّون، كعُلابطٍ، لغة في‏ الدَّرَابِجِ‏ و الدُّرامِج.

دزج [دزج‏]:

الدَّيْزَجُ ، بالفَتح و سكون المثنّاة التّحتيّة، و قبل الجيم زايٌ‏ مِن الخَيْلِ مُعَرَّبُ دِيزَهْ‏ (7) ، بالكسر، و هو لَونٌ بينَ لَونينِ غيرُ خالِص، و لَمَّا عَرَّبُوه فَتَحُوه‏ لخِفَّةِ الفتحةِ على اللِّسان.

16- و في النّهاية لابنِ الأَثير: في الحَديثِ «أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ و له هَزَجٌ و دَزَجٌ ».

قال أَبو موسى: الهَزَجُ: صَوْتُ الرَّعْدِ و الذُّبَّانِ [و تَهَزَّجت القَوسُ صَوَّتَت عند خُرُوجِ السَّهْمِ منها] (8)

فيحْتملُ أَن يكون معناه مَعْنَى

16- الحديثِ الآخَرِ «أَدْبَرَ و له ضُراطٌ».

قال: و الدَّزَجُ لا أَعْرِفُ معناه هَاهُنَا. قلت: و لِذَا لم يتعرَّض لَهُ المصنِّف، فلا يَتوجَّه عليه مَلاَمُ شيخِنَا، حيثُ نَسبَه إِلى الإِغْفَال، و لا أَدري بماذا كان يُفَسِّره.

دسج [دسج‏]:

المُدسجُ ، كمُحْسِنٍ و مُحَدِّثٍ: دُوَيْبَةٌ تَنْسُجُ كالعَنْكَبُوتِ، قاله الأَزهَرِيّ، و مثله في اللّسان.

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله ثمت يمشى الخ هكذا باللسان أيضاً، و هو في التكملة:

ثمت ولى البختري درابجا # عاتٍ عن الزجر و قيل جاهِ جا».

(2) الأصل و التكملة، و في اللسان: «ترافق»تصحيف.

(3) في اللباب لابن الأثير: دارَزَنْج.

(4) أصلها در زيندان فعربت على درزيجان عن معجم البلدان.

(5) في اللباب: عمر بن علي بن الحسن الدرزيجاني.

(6) دمر: دخل.

(7) القاموس و التكملة، و في اللسان بفتح الدال. ضبط قلم.

(8) زياد عن النهاية و اللسان.

368

1L و انْدَسَجَ الرَّجُلُ و انْسَدَج: انْكَبَّ عَلَى وَجْهِهِ. و المُدَّسِجُ ، بضمّ فتشديد، كالمُنْتَسِجِ، أَي بمعْنَاه.

دستج [دستج‏]:

الدَّسْتَجَةُ ، بفتح الدّال و سكون السِّين المهملة و قبل الجيم مثنّاة فوقيّة: الحُزْمَةُ و الضِّغْثُ، فارسيُ‏ مُعَرَّبٌ‏ يقال: دَسْتَجَةٌ مِن كَذَا، ج الدَّسَاتِجُ . و الدَّسْتِيجُ ، بكسر المثنّاة الفوقية: آنِيَةٌ تُحَوَّلُ بِاليَدِ و تُنْقَل‏ (1) ، فارِسيّ‏ مُعَرَّبُ دَسْتى. و الدَّسْتِينَجُ بزيادة النون‏ اليَارَقُ، و هو اليَارَجُ‏ (2) ، و سيأْتي.

دعج [دعج‏]:

الدَّعَجُ ، محرَّكةً، و الدُّعْجَةُ بالضّمِ‏ السَّواد، و قيل: شِدَّةُ السَّوَادِ، و قيل: الدَّعَج : شِدَّةُ سَوادِ سَوَادِ العَيْنِ‏ (3) و شِدَّةُ بَيَاضِ بَياضِها، و قيل: شِدَّةُ سَوَادِهَا مَعَ سَعَتِها، و في صِفَته صلّى اللّه عليه و سلّم «في عَيْنيهِ دَعَجٌ »يريد أَنّ سوادَ عَينيهِ كَانَ شديدَ السَّوادِ، و قيل: إِن الدَّعَجَ عِنْده: سَوَادُ العَيْنِ مع‏ (4) شِدَّةِ بَيَاضِها، دَعِجَ دَعَجاً ، و هو أَدْعَجُ ، و هو عامٌّ في كلّ شيْ‏ءٍ.

قال الأَزهريّ: الّذِي قِيلَ في الدَّعَجِ إِنّه شِدَّةُ سَوَادِ [سواد] (5) العَيْنِ مع شِدَّةِ بيَاضِ بيَاضِهَا خَطَأٌ، ما قاله أَحدٌ غير اللّيثِ‏ (6) .

عَينٌ دَعْجَاءُ بَيِّنَةُ الدَّعَجِ ، و امرأَةٌ دَعْجَاءُ ، و رجُلٌ أَدعَجُ بَيِّنُ الدَّعَجِ .

و

16- في حديثِ المُلاعَنةِ «إِنْ جَاءَتْ به أَدْعَجَ ».

و في رواية « أُدَيْعِج » الأَدْعَجُ : الأَسْوَدُ [و منه

16- حديث الخوارِجِ «آيَتُهُم رجُلٌ أَدْعَجُ .

و قد] (7) حَملَ الخَطَّابيّ هََذا الحديث على سَوادِ الّلونِ جَميعِه، و قال: إِنما تَأَوَّلْنَاه على سَوادِ الجلْد، لأَنه قد

16- رُوِيَ في خَبرٍ آخَرَ «آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ».

و الدَّعْجَاءُ : الجُنُونُ، و قال شيخُنا فهو مصدرٌ، لأَنّه قد يُبْنَى على فعَلاءَ كالنَّعْمَاءِ.

2L و من المجاز: لَيْلٌ أَدْعَجُ .

و بَلَغْنَا دَعجاءَ الشَّهْرِ و دَهْمَاءَهُ، الدَّعْجَاءُ : أَوَّلُ المِحَاقِ، و هي لَيْلَةُ ثَمَانِيَةٍ و عِشْرِينَ، و الثَانِيَةُ السِّرَارُ، و الثَّالثة الفَلْتَةُ (8) ، و هي ليلَة الثّلاثين و قد تقدم في ف ل ت.

و دُعَيْجٌ‏ كزُبَيْر، عَلَمٌ، قال الأَزهريّ: لَقِيتُ في البادِيَةِ غُلَيِّما أَسْوَدَ كأَنَّهُ حُمَمَةٌ، و كان يُسَمَّى بَصيراً (9) و يُلَقَّبُ دُعَيْجاً ، لشدَّةِ سَوادِه.

و الأَدْعَجُ من الرِّجال: الأَسْوَدُ.

و المَدْعُوجُ : المَجْنُونُ، أَصابَتْهُ الدَّعْجَاءُ .

*و مما يستدرك عليه:

الدَّعْجَاءُ بنتُ هَيْضَمٍ اسمُ امرأَة، قال الشاعر:

و دَعْجَاءَ قَدْ وَاصَلْتُ فِي بَعْضِ مَرِّهَا # بِأَبْيَضَ مَاضٍ لَيْسَ مِنْ نَبْلِ هَيْضَمِ‏

و معناه أَنها مَرَّتْ فأَهْوَى لها بسَهْم.

و الدَّعْجاءُ في قولِ ابنِ أَحمرَ: هَضْبَةٌ مَعروفةٌ، عن أَبِي عُبَيدةَ، و هو:

مَا أُمُّ غُفْرٍ عَلَى دَعْجَاءِ ذِي عَلَقٍ # يَنْفِي القَرَامِيدَ عَنْهَا الأَعْصَمُ الوَقُلُ‏

كذا في الصّحاح و اللِّسان، و أَغْفَلَه المصنِّف تقصيراً.

و يقال: الدَّعَجُ : زُرْقَةٌ في بَياضٍ، نقلَه شيخُنَا، و لم يُتَابَعْ عليه.

و من المجاز: لَيْلٌ أَدْعَجُ ، و شَفَةٌ دَعْجاءُ ، و لِثَةٌ دَعْجَاءُ ، قال العجَّاج يَصِف انْفِلاقَ الصُّبْحِ:

تَسُورُ فِي أَعْجَازِ لَيْل أَدْعَجَا

أَرادَ بالأَدْعَجِ المُظْلِمَ الأَسْوَدَ، جعلَ اللَّيْلَ أَدْعَجَ لشِدَّةِ سَوادِه مع شِدَّةِ بياضِ الصُّبْحِ.

و من المجاز: تَيْسٌ أَدْعَجُ العينينِ و القَرنَيْنِ، قال ذو الرُّمَّةِ يَصِف ثَوراً وَحْشِيّاً و قَرْنَيْه:

____________

(1) عن التكملة، و بالأصل «تنفل».

(2) بالأصل «البارح»و ما أثبت عن التاج مادة يرج.

(3) في نسخة أخرى من القاموس: «شدة سواد العين».

(4) النهاية و اللسان: في شدة.

(5) زيادة عن التهذيب.

(6) يريد أن الصواب أن الدعج: شدة السواد (انظر التهذيب: دعج) .

(7) زيادة عن النهاية.

(8) في اللسان: «الغلتة»خطأ، و ذكرها صواباً في مادة «فلت»و هي آخر ليلة من الشهر، و انظر الصحاح: فلت. و دعج.

(9) التهذيب: نُصَيراً.

369

1L

جَرَى أَدْعَجُ القَرْنَيْنِ‏[و العَيْنَ‏] (1) وَاضِحُ الْ # قَرَى أَسْفَعُ الْخَدَّيْنِ بالْبَيْنِ بَارِحُ‏

فجعَلَ القَرْنَ أَدْعَجَ ، كما تَرَى.

و دَعْجَانُ بنُ خَلَفِ: رَجُلٌ.

و دَعْجَانُ: فَرَسٌ مشهورٌ.

و أَبو الكَرمِ عبدُ الكريم بن ناصِرٍ الدَّعْجَانيّ المِصْريُّ، روى عن أَبي نِزارٍ رَبِيعةَ اليَمَنيّ و غيرِه، و توفي سنة 669.

دعسج [دعسج‏]:

دَعْسَجَ دَعْسَجَةً ، إِذا أَسْرَعَ، و الدَّعْسَجَةُ :

السُّرْعَةُ.

دعلج [دعلج‏]:

الدَّعْلَجَةُ : التَّرَدُّدُ في الذَّهابِ و المَجِي‏ءِ و قد دَعْلَجَ الصِّبْيَانُ، و دَعْلَجَ الجُرَذُ، كذََلك، يقال: إِن الصَّبِيَّ لَيُدَعْلِجُ دَعْلَجَةَ الجُرَذِ، يَجِي‏ءُ و يَذهب،

16- و في حديثِ فِتنةِ الأَزد «إِن فُلاناً و فُلاناً يُدَعْلِجَانِ باللَّيْلِ إِلى دَارِك لِيَجْمَعَا بينَ هََذينِ الغَارَّيْنِ» (2) .

أَي يَختلفانِ.

و الدَّعْلَجَةُ : الظٌّلْمَةُ. و الدَّعْلَجَةُ : الأَخْذُ الكَثيرُ و قيل: الأَكلُ بِنَهْمَةٍ، و به فسَّر بعضُهم.

يَأْكُلْنَ دَعْلَجَةً و يَشْبَعُ مَن عَفَا

و الدَّعْلَجَةُ : الدَّحْرَجَةُ و قد دَعْلَجْتُ الشَّيْ‏ءَ، إِذا دَحْرَجْته.

و الدَّعْلَجُ كجَعْفرٍ : ضَرْبٌ مِنَ الجَوَالِيقِ و الخرَجَةِ.

و الدَّعْلَجُ : الجُوالِقُ‏ : المَلْآنُ.

و الدَّعْلَجُ : أَلْوَانُ الثِّيَابِ، و قيل: أَلْوَانُ النَّباتِ.

و الدَّعْلَجُ : الَّذِي يَمْشِي فِي غَيْرِ حَاجَةٍ. و الدَّعْلَجُ : الكَثِيرُ الأَكْلِ‏ من الناسِ و الحيوانِ.

و الدَّعْلَجُ : النَّبَاتُ الَّذِي‏ قد آزَرَ بَعْضُه بَعْضاً. و الدَّعْلَجُ : الشَّابُّ الحَسَنُ الوَجْهِ النَّاعِمُ البَدَنِ. و الدَّعْلَجُ : الظُّلْمَةُ، كالدَّعْلَجَة، و هو كالتَّكرارِ.

2L و الدَّعْلَجُ : الذِّئْبُ. و الدَّعْلَجُ : الحِمَارُ. و الدَّعْلَجُ : النَّاقَةُ التي لا تَنْسَاقُ إِذَا سِيقَتْ. و الدَّعْلَجُ : فَرَسُ عَامرِ بنِ الطُّفَيْلِ، قال‏ :

أَكُرُّ عَلَيْهِمْ دَعْلَجاً و لَبَانُهُ # إِذَا مَا اشْتَكَى وَقْعَ الرِّمَاحِ تَحَمْحَمَا

و دَعْلَجٌ : فَرَسُ‏ عَبْدِ عَمْرِو بن شُرَيْحِ‏ بنِ الأَحْوَصِ.

و الدَّعْلَجُ : أَثَرُ المُقْبِلِ و المُدْبِرِ. و قد سَمَّوْا دَعْلَجاً ، و هو اسْمُ جَمَاعَة، و منه ابنُ دَعْلَجٍ ، قال سِيبويهِ: و الإِضافَةُ إِلى الثاني، لأَن تَعَرُّفَه إِنما هو به، كما ذكر في ابن كُراع.

و دَعْلَجَ فِي حَوْضِه: جَبَى فِيه. *و مما يستدرك عليه:

الدَّعْلَجَةُ : ضَرْبٌ مِن المَشْيِ.

و الدَّعْلَجَةُ : لُعْبَةٌ للصِّبْيَانِ يَخْتَلفُونَ فيها الجَيْئَةَ و الذَّهَابَ.

دغبج [دغبج‏]

دَغْبَجَ المَالَ، بالموحّدة بعد الغين المعجمة، أَوْرَدَها -قال شيخُنَا: عَنَه بالمال الإِبلَ خاصَّةً، و لذا أَنَّثَ الضَّمير، كُلَّ يَوْمٍ، أَي على الماءِ.

و يقال: هُمْ يُدَغْبِجُونَ أَنْفُسَهم، أَي هُمْ في النَّعِيم و الأَكْلِ‏ كُلَّ يومٍ.

و المُدَغْبجُ ، كمُزَعْفَرٍ، الوارِمُ‏ سمِناً.

و دَغْبَجٌ كجَعْفَر: ع، قُرْبَ مَرَّانَ، و قال الصَّغانِيّ: و قد ورَدْتُه‏ (3) و أَقمتُ به.

دغنج [دغنج‏]

الدَّغْنَجَةُ ، بالنون بعد الغين المعجمة: عِظَمُ المَرْأَةِ و ثقَلُهَا من السِّمَنِ.

و الدَّغْنَجَةُ : مِشْيَةٌ مُتَقَارِبَةُ الخَطْوِ.

و الدَّغْنَجَةُ : كَرُّ الإِبِلِ على المَاءِ بعد وُرُودِها.

و الدَّغْنَجَةُ : إِقْبَالٌ و إِدْبَارٌ، و هاتان المادَّتانِ قريبتانِ من البَعْض، و لم يَتعرَّضْ لهما ابنُ منظورٍ، كالجوهريّ.

____________

(1) عن الديوان 94 و التهذيب و اللسان.

(2) عن النهاية، و بالأصل «الفارين»بالفاء.

(3) بالأصل: «و قال الصنعاني: و قد ورته»و ما أثبت عن التكملة.

370

1L

دلج [دلج‏]:

الدَّلَجُ ، مُحَرَّكَةً، و الدُّلْجَةُ ، بالضّمّ و الفَتْحِ:

السَّيْرُ مِن أَوَّلِ اللَّيْلِ، و قد أَدْلَجُوا ، كأَخْرَجُوا.

فإِن سَارُوا مِن آخِرُه، فادَّلَّجُوا ، بالتّشديد، من باب الافتعال، و هََذه، التَّفرقةُ قَولُ أَهلِ اللُّغةِ جميعاً إِلاَّ الفارسيَّ إِنه حَكَى أَدْلَجْت و ادَّلَجْت لُغتانِ في المَعْنَيَيْنِ جميعاً، و إِلى هذا يَنبغِي أَن يُذْهَب في قولِ الشّمُّاخِ الآتي ذِكْرُه‏ (1) ،

16- و في الحديث «عليكم بالدُّلْجَة ».

قال ابن الأَثير (2) : هو سَيْرُ اللَّيْلِ، و منهم من يَجْعَل الإِدْلاجَ لِلَّيْلِ كلِّه قال: و كأَنَّه المرادُ في‏[هَذَا] (3) الحدِيثِ لأَنَّه عَقَّبَه

16- بقولِه «إِن الأَرْضَ تُطْوَى باللَّيْلِ».

و لم يُفَرّق بين أَوَّله و آخرِه.

قال الأَعشى:

و ادِّلاجٍ بَعْدَ المَنَامِ و تَهْجِيـ # رٍ وقُفٍّ و سَبْسَبٍ و رِمَال‏

و قال زُهَيْر:

بَكَرْنَ بُكُوراً و ادَّلَجْنَ بِسُحْرَةٍ # فَهُنَّ لِوَادِي الرَّسِّ كالْيَدِ لِلْفَمِ‏

قال ابنُ دُرُسْتَوَيْهِ: احْتَجَّ بهما أَئمَّةُ اللُّغةِ على اختصاصِ الادِّلاج بسَيْرِ آخرِ الليلِ. انتهى.

فبينَ الإِدلاجِ و الادّلاجِ (4) العُمُومُ و الخُصُوص من وَجْهٍ، يَشْتَرِكَانِ في مُطْلَقِ سَيْرِ اللّيلِ، و يَنْفَرِدُ الإِدلاجُ المخفَّفُ بالسّيرِ في أَوَّله، و ينفرِدُ الادِّلاجُ ، المشدَّد، بالسيرِ في آخرِه.

و عند بعضِهم أَنّ الإِدْلاج المخفَّفَ أَعمُّ من المشدَّد، فمعنى المخفَّفِ عندهم سَيْرُ اللَّيْلِ كلَّه، و معنى المشدَّدِ السَّيْرُ في آخرِه، و عليه فبَيْنَهما العُمُومُ المُطلَق، إِذ كلّ 2L إِدْلاجٍ ، بالتخفيف‏ (5) ، ادِّلاجٌ بالتشديد، و لا عَكْسَ، و على هََذا اقتصَر الزُّبَيْدِيّ في مُختصرِ العَين، و القاضي عياضٌ في المشارِق و غيرُهما، و المصنّف ذَهَبَ إِلى ما جرى عليه ثعلبٌ في الفصيح و غيرُه من أَئمَّةِ اللُّغةِ، و جعلوه من تحقيقاتِ أَسرارِ العرب.

و قال بعضُهم: الإِدْلاج : سيرُ اللّيلِ كلِّه، و الاسم منه الدُّلْجَة بالضّمّ.

و قال ابنُ سِيده: الدَّلْجَة (6) ، بالفتح و الإِسكان: سَيْرُ السَّحَرِ، و الدَّلْجَة أَيضاً: سَيْرُ اللَّيْلِ كُلِّه و الدَّلْجَة و الدُّلْجَة ، بالفتح و الضّمّ مع إِسكان اللام، و الدَّلَجُ و الدَّلَجَةُ ، بالفتح و التحريك فيهما: الساعةُ من آخرِ الليلِ، و أَدْلَجوا : سَارُوا مِن آخرِه، و ادَّلَجُوا : ساروا اللَّيْلَ كُلَّه.

و قيل: الدَّلَجُ : اللَّيْلُ كُلُّه‏ (7) من أَوَّلهِ إِلى آخرِه، حكاه ثعلبٌ عن أَبي سُليمانَ الأَعْرَابيِّ، و قال: أَيَّ ساعةٍ سرْتَ من أَوّلِ اللّيلِ إِلى آخرِه فقد أَدْلَجْتَ ، على مِثالِ أَخْرَجْتَ.

و أَنكر ابنُ دُرُسْتَوَيهِ التَّفْرِقَةَ من أَصلِهَا، و زَعمَ أَنَّ معناهما معاً سَيرُ اللّيلِ مُطلقاً دونَ تَخصيصٍ بأَوَّلِه أَو آخرِه، و غَلَّطَ ثَعلباً في تَخْصيصه المُخَفَّفَ بأَوّلِ الّليلِ، و المشدَّدَ بآخرِه، و قال: بل هُما جميعاً عندنا سيرُ اللّيْلِ في كلِّ وَقتِ من أَوّلِه و وَسَطه و آخرِه، و هو إِفْعَال و افْتِعَال من الدَّلَجِ ، و الدَّلَجُ : سَيْرُ الّليلِ، بمنزلَة السُّرَى، و ليس واحدٌ مِن هََذين المِثالَيْنِ بدليل على شَيْ‏ءٍ من الأَوقَات، و لو كان المِثال دَليلاً على الوَقْت لكانَ قوْلُ القائلِ الاسْتدْلاَج على الاستفعالِ دَليلاً أَيضاً لِوَقْتٍ آخَرَ، و كان الانْدِلاج لوقتٍ آخرَ، و هََذا كلُّه فاسدٌ. و لََكنّ الأَمثلةَ عندَ جَمِيعهم موضوعَةٌ لاختلاف معَانِي الأَفعالِ في أَنْفسنا لاَ لاِختلاف أَوقاتِهَا.

قال: فأَما وَسَطُ الليلِ و آخِرُه و أَوَّلُه و سَحَرُه و قَبْلَ النَّوْمِ و بعْدَه فممّا لا تَدُلُّ عليه الأَفعالُ و لا مصادِرُها، و لذََلك

____________

(1) يريد قوله:

و تشكو بعين ما أكلّ ركابها # و قيل المنادى أصبح القوم أدلجي.

(2) بالأصل «قال الجوهري»و لم يرد في الصحاح، و هو ما جاء في النهاية في سياق شرح ابن الأثير للحديث.

(3) عن النهاية.

(4) في المطبوعة الكويتية: «و الأدّج»تصحيف.

(5) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله إذ كل ادلاح الخ لعل الصواب العكس فليتأمل».

(6) في اللسان بضم الدال.

(7) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله الليل كله هي عبارة اللسان، و لعل الظاهر: سير الليل كله بدليل بقية العبارة».

371

1Lاحتاجَ الأَعْشَى إِلى اشتراطه بعدَ المنامِ، و زُهَيْرٌ إِلى سَحَرِه، و هََذا بمنزلة قولِهم: الإِبْكارُ و الابْتِكَارُ و التَّبكيرُ و البُكُورُ في أَنَّه كُلَّه العملُ بُكْرَةً و لا يَتَغَيَّرُ الوقتُ بتغْيِيرِ هََذه الأَمثلةِ و إِن اخْتلفتْ مَعانِيهَا، و احتجاجُهم ببيتِ الأَعشى و زُهَيْرٍ وَهَمٌ و غَلَطٌ، و إِنما كلّ واحدٍ من الشاعريْنِ وَصَفَ ما فَعَلَه دونَ ما فَعَلَه غيرُه، و لو لا أَنّه يكونُ بسُحْرَة و بِغَيْرِ سُحْرَة لما احتاجَ إِلى ذِكْر سُحْرةٍ، فإِنه إِذا كان الادِّلاَجُ بسُحْرَة و بَعْدَ المَنَامِ فقد استغنَى عن تقييده، قال: و مما يُوضِّح فَسادَ تَأْويِلهم أَنّ العَرَب تُسَمِّي القُنْفُذَ مُدْلِجاً ، لأَنّه يَدْرُج باللَّيْلِ، و يَتَرَدَّدُ فيه، لا لأَنه لا يَدْرُج إِلاّ في أَوَّلِ الليل أَو في وَسَطِه أَو في آخِرِه، أَو في كُلِّه، و لََكنّه يَظهَرُ باللَّيْلِ في أَيِّ أَوقاتِه احتاجَ إِلى الدُّرُوجِ لِطَلَبِ عَلَفٍ أَو ماءٍ أَو غيرِ ذََلك، قال شيخُنَا: قال أَبو جعفر اللَّبْلِيُّ في شَرْحِ نظمِ الفصيحِ: هََذا كلامُ ابنِ دُرُسْتَوَيْهِ في رَدِّ كَلامِ ثَعلبٍ و مَن وافقَه من اللُّغوِيّين.

قلت

1- و أَنْشَدُوا لعَلِيٍّ رضي اللََّه عنه

اصْبِرْ عَلَى السَّيْرِ و الإِدْلاجِ فِي السَّحَرِ # و فِي الرَّوَاحِ عَلَى الحَاجَاتِ و البُكَرِ.

فجَعَلَ الإِدْلاَج في السَّحِر. و يُنْظَر هََذا مع قول المُصَنِّف: الإِدْلاجُ في أَوَّلِ اللّيلِ:

و أَما قولُ الشَّمَّاخِ:

و تَشْكُو بِعَيْنٍ مَا أَكَلَّ رِكَابَها # و قِيلَ المُنَادِي: أَصْبَحَ القَوْمُ أَدْلِجِي

فَتَهَكُّمٌ و تَشنِيعٌ، كما يقول القائل: أَصبحْتُم، كيفَ‏ (1)

تنامون، قاله ابنُ قُتَيبةَ.

قال شيخُنا: و الصَّوَابُ في الفَرْق أَنّه إِن ثَبَتَ عن العربِ عُموماً أَو خُصوصاً فالعَمَلُ على الثابِت عنهم، لأَنّهم أَئمّة اللّسانِ، و فُرْسَانُ المَيْدَانِ، و لا اعتدادَ بما تَعلَّق بهِ ابنُ دُرُستَوَيْهِ وَ من وافَقَه مِن الأَبحاثِ في الأَمثلة، فالبحث فيها ليس من دأْبِ المُحَقِّقين كما تَقَرَّرَ في الأَصول، و إِن لم يَثْبُتْ ذََلك و لا نُقِل عنهم، و إِنما تَفقَّه فيه بعضُ النّاظرِين في 2Lأَشعارِ العَربِ اعتماداً على هََذه الشّواهِد، فلا يُلْتَفَتُ إِلى ذََلك و لا يُعْتَدُّ به في هذه المَشاهِدِ.

و دَلَجَ السَّاقِي يَدْلِجُ ، و يَدْلُج بالضّمّ، دُلُوجاً : أَخذَ الغَرْبَ مِن البِئرِ فجاءَ بها إِلى الحَوْض، قال الشاعر:

لَهَا مِرْفَقَانِ أَفْتَلاَنِ كأَنَّمَا # أَمِرَّا بِسَلْمَىْ دَالِجٍ مُتَشَدِّدِ

و الدَّالِجُ : الّذي‏ يَتَرَدَّدُ بينَ البِئر و الحَوْضِ بالدَّلْوِ يُفْرِغُها فيه، قال الشاعر:

بَانَتْ يَدَاهُ عَنْ مُشَاشِ وَالِجِ # بَيْنُونَةَ السَّلْمِ بِكَفِّ الدَّالِجِ (2)

و قيل: الدَّلْجُ : أَن يَأْخُذَ الدَّلْوَ إِذا خَرَجَتْ فيَذْهَبَ بها حيثُ شاءَ، قال:

لَوْ أَنَّ سَلْمَى أَبْصَرَتْ مَطَلِّي # تَمْتَحُ أَوْ تَدْلِجُ أَوْ تُعَلِّي‏

التَّعْلِيَةُ: أَن يَنْتَأَ بعْضُ الطَّيِّ في أَسفَلِ البِئرِ فيَنْزِلَ رَجلٌ في أَسفلِها فيُعَلِّيَ الدَّلْوَ عن الحَجَرِ النَّاتي‏ءِ.

و في الصّحاح: و الدّالِجُ : الذي‏ يَأْخُذُ الدَّلْوَ و يَمْشِي بِها مِنَ رَأْسِ البِئرِ إِلى الحَوْضِ لِيُفَرِّغَها فيه. و ذََلِك المَوْضِعُ مَدْلَجٌ و مَدْلَجَةٌ و من سجعاتِ الأَساس:

و بَاتَ يَجُولُ بينَ المَدْلَجَةِ و المَنْحَاةِ. المَدْلَجَةُ (3) و المَدْلَجُ :

ما بَيْنَ البِئر و الحَوْضِ. و المَنْحَاةُ مِنْ البئرِ إِلى مُنْتَهى السانِيَةِ.

قال عَنْتَرَةُ:

كأَنَّ رِمَاحَهُمْ أَشْطَانُ بِئْرٍ # لَهَا فِي كُلِّ مَدْلَجَة خُدُودُ

و الدَّالِجُ أَيضاً: الذي يَنْقُلُ اللَّبَنَ إِذا حُلِبَتِ الإِبِلُ إِلى الجِفَانِ، و قَدْ دَاجَ‏ السَّاقِي يَدْلِجُ و يَدْلُجُ ، بالضّمٍ‏ دُلُوجاً ، بالضّمّ.

____________

(1) اللسان: «كم».

(2) للراجز جندل بن المثنى أرجاز على هذا الوزن، لعل الرجز هذا له أيضاً.

(3) في الأساس: فالمدلجة.

ـ

372

1L و المُدْلِجُ ، كمُحْسِنٍ، و أَبو مُدْلِجٍ : القُنْفُذُ، لأَنّه يَدْلُج ليلَتَه جَمْعاءَ. كما قال:

فَبَاتَ يُقَاسِي لَيْلَ أَنْقَدَ دَائِباً # و يَحْذَرُ بِالقُفِّ اخْتلاَفَ العُجَاهِنِ‏

و سُمِّيَ القُنْفُذُ مُدْلِجاً ، لأَنَّه لا يَهْدَأُ باللَّيْلِ سَعْياً، قال رُؤْبَةُ:

قَوْمٌ إِذَا دَمَسَ الظَّلامُ عَلَيْهُمُ # حَدَجُوا قَنَافِذَ بِالنَّمِيمَةِ تَمْزَعُ‏ (1)

كذا في اللسان.

و في الأَساس: و من الإِدْلاجِ قيل للقُنْفُذ: أَبو مُدْلجٍ .

فلا يُلْتَفَتُ إِلى إِنكار شيخنا و تَمَسُّكِه بكلامِ ابن دُرُسْتَوَيْهِ السابِقِ أَنه مُدْلِجٌ ، بغير كُنْيَةٍ.

و بَنُو مُدْلِجٍ قَبِيلَةٌ مِن كِنَانَةَ. في التوشيح: هو مُدْلِجُ بنُ مُرَّةَ بنِ عَبْدِ مَنَاةَ بنِ كِنَانَةَ. زاد الجَوْهَريُّ: و منهم القَافَةُ.

قلُت: و كُحَيْلاَتُ بنِي مُدْلِجٍ من أَعْرَقِ الخُيُولِ.

و المِدْلَجَةُ ، كمِكْنَسَة: العُلْبَةُ الكَبِيرَةُ الّتي‏ يُنْقَلُ فيها اللَّبَنُ. و المَدْلَجَةُ كمَرْتَبَةِ: كِنَاسُ الوَحْشِ‏ يَتَّخِذه في أُصولِ الشَّجَر، كالدَّوْلَجِ‏ و التَوْلَجِ، الأَصْلُ وَوْلَجٌ، فقلِبت الواوُ تاءً ثم قُلِبت دَالاً.

قال ابنُ سِيده: الدّال فيها بدَلٌ عن التاءِ، عند سيبويه، و التّاءُ بدَلٌ عن الواو عنده أَيضاً، قال ابن سيدَه: و إِنما ذكرته في هذا (2) المكانِ لغَلَبةِ الدَّال عليه، و أَنه غيرُ مستعملٍ على الأَصل، قال جَرِيرٌ:

مُتَّخِذاً فِي ضَعَوَاتٍ دَوْلَجَا

2Lو يروى «تَوْلَجَا»و قد سَبق ذِكْرُه في حرف التاءِ،

17- و في حديثِ عُمر «أَنّ رَجُلاً أَتاه فقال: لَقِيَتْني امرأَةٌ أُبايِعُها فأَدْخَلْتُها الدَّوْلَجَ ».

الدَّوْلَجُ : المَخْدَعُ، و هو البَيتُ الصغيرُ داخلَ البيتِ الكبيرِ، و أَصلُه وَوْلَجٌ‏ (3) ، و قد جاءَ ذكْرُه في حديث إِسلامِ سَلْمَانَ، و قالُوا هو الكِنَاسُ مَأْوَى الظَّبَاءِ.

و الدَّلَجَانُ كرَمَضَانَ: الجَرَادُ الكَثِيرُ. إِنّما هو الدَّيَحَانُ، بالمثنَّاة التّحتيّة بدل الّلام، حكاه أَبو حنيفةَ، و لعلّه تصحَّفَ على المُصنَّف.

و مُدَّلِجٌ ، كمُطَّلِبِ، ابنُ المِقْدَامِ، مُحَدِّثٌ. و دُلَيْجٌ كزُبَيْرٍ، و دَلاَّجٌ مثل‏ كَتَّانٍ، اسْمَانِ، و كذََلك دَلْجَةُ و دَلَجَةُ مُسكّناً و محرَّكاً.

و دَوْلَجٌ و مُدْلِجٌ أَسماءٌ.

و الدَّوْلَجُ : السَّرَبُ، فَوْعَلٌ، عن كُراع، و تَفْعَلٌ، عند (4)

سيبويه.

*و مما يستدرك عليه:

الدَّلِيجُ الاسمُ مِن دَلَجَ ، قال مُلَيْحٌ:

بِه صُوًى تَهْدِي دَلِيجَ الوَاسِقِ‏

كذا في الصّحاح‏ (5) و في اللسان.

و دَلَجَ بِحِمْلِه يَدْلِجُ دَلْجاً و دُلُوجاً (6) ، فهو دَلُوجٌ : نَهَضَ به مُثْقَلاً، قال أَبو ذُؤَيب:

و ذََلِكَ مَشْبُوحُ الذِّرَاعَيْنِ خَلْجَمٌ # خَشُوفٌ بِأَعْرَاضِ الدِّيَار دَلُوجُ

و أَبُو دُلَيْجَةَ : كُنْيَةٌ، قال أَوْسٌ:

أَبَا دُلَيْجَةَ !مَنْ تُوصِي بِأَرْمَلَةٍ؟ # أَمْ مَنْ لأَشْعَثَ ذِي طِمْرَيْنِ ممْحَالِ؟

____________

(1) كذا في الأصل و اللسان، و هو في المفضليات منسوب إلى عبدة بن الطبيب من قصيدة طويلة مطلعها:

ابني إني قد كبرت و رابني # بصري و في لمصلح مستمتعُ‏

و مثلها في التهذيب و التكملة.

و حدجوا قنافذ أي رحلوها، و المعنى يسهرون في الاحتيال فعل القنافذ.

(2) سقطت من المطبوعة الكويتية.

(3) زيد في النهاية (دولج) : لأنه فوعل، من ولج يلج إذا دخل، فأبدلوا من الواو تاء فقالوا: تولج، ثم أبدلوا من التاء دالاً فقالوا: دولج. و كل ما ولجت فيه من كهفٍ أو سَرَبٍ و نحوهما فهو تولج و دولج و الواو و فيه زائدة.

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و تفعل الخ، قال في اللسان: داله بدل من تاء.

(5) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله كذا في الصحاح، ليس ذلك في النسخة المطبوعة و إنما هو في اللسان».

(6) ضبطت في المطبوعة الكويتية بضم الدال.

373

1Lو دُلَيْجَانُ قَرْيَةٌ بأَصْبَهَانَ يقال لها دُلَيْكَانُ، منها أَبو العباس أَحمدُ بن الحُسين‏ (1) بنِ المُظَفَّر. يُعْرَف بالخَطِيب، و بنتاه أُمُّ البَدْرِ لامِعَةُ وضَوْءُ الصَّباح، سَمِعتا الحَدِيث وَ رَوتاه.

و حُبَيْش بنُ دُلَجَةَ كَهُمَزَة أَوّلُ أَميرٍ أَكَلَ على المِنْبر، و حديثه مشهورٌ، و قُتِل بالرَّبَذَةِ أَيَّامَ ابنِ الزُّبَيْرِ.

و دُلَجَةُ بن قَيْسٍ تابعيٌّ ذَكَرَه ابنُ حِبَّانَ في الثِّقاتِ.

و التُّلَجُ، كصُرَدٍ: فَرْخُ العُقَابِ، أَصْلُه دُلَجٌ (2) ، و قد تقدم في ت ل ج، فراجِعْه.

و دَوْلَجُ ، بالجِيم، اسمُ امرأَةٍ في رواية الفَرَّاءِ، و ذَكره المُصَنِّف في الحاءِ المهملة على ضبط ابنِ الأَعْرابيّ.

و دَلجَةُ محرّكةً (3) قريةٌ بمصر.

دمج [دمج‏]:

دَمَجَ الوَحْشُ في الكِنَاسِ‏ دُمُوجاً بالضّمّ:

دَخَلَ.

و في الصّحاح: دَمَجَ الشَّيْ‏ءُ دُموجاً ، إِذا دَخَلَ‏ فِي الشَّي‏ءِ و اسْتَحْكَم‏ فيه و الْتَأَمَ، كانْدَمَجَ اندِماجاً ، و دَمَجَ الظَّبْيُ في كِناسهِ و انْدَمَجَ : دَخَلَ، و كذََلك دَمَجَ الرَّجُلُ في بَيْتِه‏ و ادَّمَجَ بتشديد الدّال، و ادْرَمَّجَ ، بزيادة الرّاءِ و تشديد الميم المفتوحة، و هو ثابتٌ في سائرِ النُّسَخ مثل ما هو في الصحاح، و سقط عن بعض النُّسخ، و الصحيحُ ثُبوتُه، و كلُّ هََذا يقال ذََلك‏ (4) إِذا دَخَلَ في الشي‏ءِ و استَتَرَ فيه.

و دَمَجَت الأَرْنَبُ‏ تَدْمُجُ دُموجاً : عَدَتْ، فَأَسْرَعَ تَقَارُبُ قَوَائِمِها في الأَرْضِ، و في المحكم، أَسْرَعَتْ و قاربَتِ الخَطْوَ، و كذََلك البعيرُ إِذا أَسرَعَ و قارَبَ خَطْوَهُ في المَنْحَاةِ.

و أَدْمَجَتِ الماشِطَةُ ضَفَائرَ المرْأَةِ و دَمَجَتْ : أَدْرَجَتْهَا وَ مَلّسَتْهَا.

و الدَّمْجُ ، بالفتح: الضَّفِيرَةُ، و في الّلسان: كُلُّ ضَفِيرةٍ منها على حِيَالِها تُسَمَّى دَمْجاً (5) واحداً.

2L و الدِّمْجُ : بالكسر: الخِدْنُ و النَّظِيرُ. و المُنْدَمِجُ ؛ المُدَوَّرُ، يقال نَصْلٌ مُنْدَمِجٌ إِذا كان مُدَوَّراً.

و من المجاز: التَّدَامُجُ : التَّعَاوُنُ‏ و التَّوافُقُ، يقال: تَدَامَجَ القَوْمُ على فُلانٍ تَدامُجاً ، إِذا تظَافَرُوا (6) عليه و تَعَاوَنُوا، و في الأَساس: تَأَلَّبُوا.

و من المجاز: لَيْلٌ دَامِجٌ ، الدَّامجُ المُظْلِمُ، و لَيْلَةٌ دَامِجَةٌ ، أَي مُظْلِمة.

و في الأَساس: ليلٌ دامِجٌ : دامِسٌ مُلْتَفُّ الظَّلامِ، دَمَجَ بعضُهُ في بعض.

و عن أَبي الهيثم: مِفْعَالٌ لا تدخُل فيه الهاءُ، قال: و قد جاءَ حرفانِ نادِرَانِ: المِدْمَاجَةُ و هي العِمَامَةُ، المَعْنَى أَنَّه مُدَمَّجٌ مُحْكَمٌ، كأَنّه نَعْتٌ لِلعمامة، و يقال: رَجُلٌ مِجْذَامَةٌ (7)

إِذا كان قاطِعاً للأُمورِ، قال أَبو منصور: هََذا مأْخوذٌ من الجَذْمِ و هو القَطْعُ.

و أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:

و لَسْتُ بِدُمَّيْجَةٍ في الفِرَاشِ # و وَجَّابَةٍ يَحْتَمِي أَنْ يُجِيبَا

الدُّمَّيْجَةُ ، بالضَّمّ و فتح الميم المشدّدة: النَّوَّامُ اللاَّزِمُ في مَنْزله. و قال ابن الأَعرابيّ: رجل دُمَّيْجَةٌ : مُتَداخِلٌ، و قال أَبو منصور: هو مأْخوذ من ادَّمَجَ في الشيْ‏ءِ إِذا دخلَ فيه، و ادَّمَج في الشيْ‏ءِ ادِّمَاجاً ، و انْدَمَجَ [فيه‏] (8) انْدماجاً ، إِذا دَخَلَ فيه.

و من المجاز: دَمَجَ أَمْرُهُم: صَلَحَ و الْتَأَمَ، و صُلْحٌ دُمَاجٌ كغُرَابَ و كِتَابِ‏ : خَفِيٌّ، أَي كأَنّه في خَفاءٍ، أَو تامٌ‏ مُحْكَمٌ‏ قَوِيٌّ، قاله الأَزهريّ في ترجمة دجم‏ (9) ، قال ذو الرُّمّة:

و إِذْ نَحْنُ أَسْبَابُ المَوَدَّةِ بَيْنَنَا # دُماجٌ قُوَاها لَمْ يَخُنْهَا وَصُولُهَا

____________

(1) في اللباب: «ابن الحسن بن المطهر».

(2) في التهذيب: اصله: وُلَجٌ.

(3) في معجم البلدان: بفتح أوله و سكون ثانيه و جيم.

(4) بهامش المطبوعة المصرية: قوله و كل هذا يقال ذلك كذا في النسخ، و الظاهر إسقاط لفظ «ذلك»و عبارة اللسان: كل هذا إذا دخل الخ».

(5) هذا ضبط التهذيب، و في اللسان بفتح الدالِ و الميم ضبط قلم.

(6) في التهذيب و اللسان: تضافروا.

(7) في اللسان: «مجدامة... الجدم»، بالدال المهملة. و في التكملة فكالأصل، و ما أثبتناه الصواب.

(8) زيادة عن التهذيب.

(9) التهذيب: «دمج».

374

1Lو قال أَبو عَمْرٍو: الدُّمَاجُ : الصُّلْحُ على غيرِ دَخَنٍ.

و من المجاز: أَدْمَجَهُ لَفَّهُ في ثَوْب. و في الأَساس: وَجَدَ البَرْدَ فَتَدَمَّجَ في ثِيابِه: تَلَفَّفَ.

و المُدْمَجُ كمُكْرَمٍ: القِدْحُ، بِالكسرِ، و قال الحارث بن حِلّزَةَ:

أَلْفَيْتَنَا لِلضَّيْفِ خَيْرَ عِمَارَةٍ # إِلاَّ يَكُنْ لَبَنٌ فَعَطْفُ المُدْمَجِ

يقول إِن لم يَكن لَبَنٌ أَجَلْنَا القِدْحَ على الجَزُورِ فَنحرنَاهَا للضَّيْف.

و المُدْمَجُ أَيضاً: المُدَمْلَجُ ، أَي المُدْرَجُ مع مَلاَسَتِه، و مَتْنُ مُدْمَج [بَيِّنُ الدُّمُوجِ ] (1) أَي مُمَلَّس، قال ابنُ منظور:

و هو شَاذٌّ، لأَنّه لا يُعرف له فِعل ثلاثيّ غير مَزيد.

و دُمَاجٌ كغُرَاب: ع. *و مِمّا يُسْتَدرَكُ عَليْه:

دَمَجَ الأَمْرُ يَدْمُجُ دُمُوجاً : استقامَ.

و أَمْرٌ دُمَاجٌ (2) : مُسْتقيمْ.

و دَامَجَه عليهم دِماجاً : جَامَعَه. و دَامَجْتُكَ عليه: وَافَقْتُ و هََذا مجاز.

و أَدْمَجَ الحَبْلَ: أَجَادَ فَتْلَه و قيل: أَحْكَمَ فَتْلَه في رِقَّةٍ (3) .

و رجل مُدْمَجٌ و مُنْدَمِجٌ : مُدَاخَلٌ كالحَبْلِ المُحْكَمِ الفَتْلِ، و نِسوَةٌ مُدْمَجَاتُ الخَلْقِ و دُمَّجٌ ، كالحَبْلِ المُدْمَجِ ، عن ابنِ الأَعرابيّ، و أَنشد:

و اللََّهِ للنَّوْمُ وَ بِيضٌ دُمَّجُ # أَهْوَنُ مِنْ لَيْلِ قِلاَصٍ تَمْعَجُ‏

و قال ابن سيده: و لم نَجدْ لها واحداً.

و قوله أَنشده ابن الأَعرابيّ:

يُحَاوِلْنَ صَرْماً أَوْ دِمَاجاً عَلَى الخَنَى # و مَا ذَاكُمُ مِنْ شِيمَتِي بِسَبِيلِ‏

2Lهو من قولك: أَدْمَجَ الحَبْلَ، إِذا أَحْكَمَ فَتْلَه، أَي يُظْهِرْنَ وَصْلاً مُحْكَمَ الظَّاهِرِ فاسِدَ الباطن.

و عن الّليث: مَتنٌ مُدْمَجٌ ، و كذََلك الأَعضاءُ المُدْمَجَةُ، كأَنها أُدْمِجَت (4) و مُلِّسَتْ‏ (5) كما تُدْمِجُ الماشِطَةُ مَشْطَةَ المرأَةِ إِذَا ضَفَرَتْ ذَوَائِبَها.

وَ دَمَجَ الرَّجُلُ صاحِبَه، كدَجَمَ.

و فُلانٌ مُدَامِجٌ لِفلان: مُدَاجِمٌ.

و المُدَامَجَة المُداجَاةُ.

16- و في الحديث ، مَنْ شَقَّ عَصَا المسلمين وَ هُمْ في إِسلامٍ دَامِجٍ فقد خَلَع رِبْقَةَ الإِسلامِ مِنْ عُنُقِه».

الدَّامِجُ :

المُجْتَمِعُ.

و دِمَاجُ الخَطِّ: مُقَارَبَتُهُ، منه، و كُلُّ ما فُتِلَ فقد أُدْمِجَ .

و من المجاز: أَدْمَجَ الفَرَس: أَضْمَرَه فانْدَمَجَ.

1- و في حديث عَلِيّ، رضي اللََّه عنه ، «بل انْدَمَجْتُ علَى مَكْنونِ علْمٍ و لو بُحْتُ به لاضْطربْتُمْ اضْطرابَ الأَرْشِيَةِ في الطَّوِيِّ البعيدة».

أَي اجتمعتُ عليه و انْطويتُ و انْدرجْتُ.

16- و في الحديث «سُبحانَ مَنْ أَدْمَجَ قَوَائِمَ الذَّرَّةِ و الهَمَجَةِ» (6) .

و في التهذيب: دَمَجَ عليهم، و دَمَرَ و ادْرَمَّج، و تَعَلَّى‏ (7)

عليهم، كلُّها بمعنًى واحدٍ.

و عن أَبي زيد: يقال: هو علَى تلك الدَّجْمَةِ و الدَّمْجَةِ ، أَي الطّريقةِ.

و أَدْرَجَ الطُّومَارَ و أَدْمَجَه : شَدَّ أَدْرَاجه.

و من المجاز: أَدْمَجَ كلامَه إِذا أَتَى به مُتْرَاصِفَ النَّظْمِ.

دملج [دملج‏]:

الدُّمُلُجُ كجُنْدُبٍ في لُغَتيه‏ أَي بفتح الّلام و ضمّها و الدُّمْلُوجُ ، مثل زُنبُورٍ: المِعْضَدُ من الحُلِيِّ، و يقال: أَلْقَى عليه دَمَاليجَه .

____________

(1) زيادة عن اللسان.

(2) في اللسان: و أَمرٌ دُماج و دِماج.

(3) اللسان: دِقّة.

(4) في الأصل: أدرجت و ما أثبت عن اللسان و التهذيب.

(5) هذا ضبط التهذيب، و في اللسان بتخفيف اللام المكسورة، ضبط قلم.

(6) الأصل و النهاية، و في اللسان: و الهَمَلَة.

(7) الأصل و التهذيب، و في اللسان: تغلى.

375

1L و الدَّمْلَجَةُ و الدِّمْلاَجُ ، الأَخير بالكسر: تَسْوِيَةُ الشَّيْ‏ءِ، و قيلَ هو تَسْوِيَةُ صَنْعَةِ الشيْ‏ءِ، كما يُدَمْلَج السِّوَارُ،

16- و في حديث خالِدِ بْنِ مَعْدَانَ « دَمْلَجَ اللََّهُ لُؤْلُؤَةً».

دَمْلَجَ الشيْ‏ءَ، إِذا سَوَّاهُ و أَحْسَنَ صَنْعَتَه.

و عن اللِّحْيَانيّ: دُمْلِجَ جِسْمُه دَمْلَجَةً ، أَي طُوِيَ طَيّاً حتّى اكْتَنَزَ لَحْمُه‏ (1)

و الدَّمَالِيجُ : الأَرَضونَ الصِّلابُ، و هََكذا في اللسان و التكملة.

و المُدَمْلَجُ بالضّمّ، المُدْرَجُ الأَمْلَس، قال الرّاجز:

كأَنَّ منها القَصَبَ المُدَمْلَجَا # سُوقٌ مِنَ البَرْدِيّ ما تَمَوَّجَا

و الدُّمْلُجُ بالضّمّ: فَرَسُ مُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بن الجَمُوحِ. و الدُّمْلُج و الدُّمْلُوجُ : الحَجَرُ الأَمْلَسُ و دُمْلُجٌ اسمُ رجُلٍ، قال:

لاَ تَحْسِبِي دَرَاهمَ ابْنَيْ دُمْلُجِ

كذا في اللسان. قلت: و قد تقدّم في د ل ج إِنشاد هذا الشعر (2) فُليُنْظَر مُدْلجٌ هو أَم دُمْلُجٌ .

دمهج [دمهج‏]:

* الدَّمْهَجُ ، و الدُّمَاهِجُ : العظيمُ الخَلْقِ من كلّ شيْ‏ءٍ، كالدُّنَاهِج، و قد أَهمله المصنِّف، و أَورده في اللسان.

دنج [دنج‏]:

الدِّناجُ بالكسرِ: إِحْكَامُ الأَمْرِ و إِتْقَانُه.

و الدُّنُجُ بضمّتين: العُقَلاءُ من الرِّجَال.

و الدَّانَاجُ : العَالِمُ، و هو فارسيٌ‏ مُعَرَّبُ دَانَا، عُرِّب بزيادَة الجيمِ كنظائرهِ.

و منه‏ لَقَبُ عَبْدِ اللََّهِ بْنِ فَيْرُوزٍ البِصْرِيّ‏ : رَوَى عن أَبي بَرْزَةَ الأَسْلميّ، و عنه حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ و ابنُ أَبي عَرُوبَةَ.

و تُرَابٌ دَانِجٌ : دَارِجٌ، بمعنًى، أَي تُثِيرُه الرِّياحُ، و قد تقدّم في درج.

2Lو الدَّانَاجُ أَيضاً لَقَبُ محمَّدِ بْنِ مُوسى السَّرْخَسِيّ والِدُ أَبِي مُحَمَّدٍ عُبَيْدٍ، و قد حَدَّثَ.

دنهج [دنهج‏]:

الدَّنْهَجُ ، و الدُّنَاهِجُ العَظِيمُ الخَلْق من كُلِّ شيْ‏ءٍ.

و بَعِيرٌ دُنَاهِجٌ : ذُو سَنَامَيْن، أَهمله المصنّف و أَوردَه في اللسان.

دهج [دهج‏]:

أَدْهَجُ كأَحْمَدَ، اسمُ النَّعْجَةِ، و تُدْعَى للحَلَبِ فيقال: أَدْهَجَ أَدْهَجَ ، قد سُمِّيَت باسمِ ما تَدْعَى به.

و الدِّهَجِيَةٌ بكسر ففتح‏ (3) : قريةٌ بباب أَصْبهانَ منها أَبو صالحٍ محمّدُ بن حامدٍ، و روى عن أَبي عليٍّ الثَّقَفِيّ.

دهبرج [دهبرج‏]:

الدَّهْبَرَّجُ ، مشدَّدةَ الراءِ، فارسيٌ‏ مُعَرَّبُ دَهْ، بَرَّهْ، أَي عَشْرُ رِيشاتٍ‏ فدَهْ معناه عَشْرة، و بر بالباءِ الفارسيّة ريشٌ. عُرِّب بالجيمِ، و هاتانِ المادّتانِ أَهملَهما ابنُ منظور و غيرُه.

دهرج [دهرج‏]:

الدَّهْرَجةُ : السَّيْرُ السَّرِيعُ، و في اللِّسان: هو سُرْعَةُ السَّيْرِ.

دهمج [دهمج‏]:

الدَّهْمَجَةُ : اخْتِلاطٌ في المَشْيِ، أَو مُقَارَبَةُ الخَطْوِ. و قيل: هو المَشْيُ البَطِي‏ءُ، و قد دَهْمَجَ يُدَهْمِجُ .

و الدَّهْمَجَةُ أَيضاً: الإِسراعُ‏ في السَّيْرِ.

و الدَّهْمَجَةُ : مَشْيُ الكَبيرِ كأَنّه في قَيْدٍ. و دَهْمَجَ الخَبَرَ: زَادَ فيه. و الدَّهْمَجُ : السَّيْرُ الواسِع السَّهْلُ و العَظيمُ الخَلْقِ من كلِّ شَيْ‏ءٍ، كالدُّهَامِج كعُلابِطٍ، كالدُّنَاهِجِ و الدُّمَاهِجِ، و هُو البَعِيرُ ذُو السَّنَامَيْنِ، مُعَرَّبٌ.

و الدُّهَامِجُ أَيضاً: المُقَارِبُ الخَطْوِ المُسْرعُ، يقال: بَعِيرٌ دُهَامِجٌ : يُقَارِبُ الخَطْوَ و يُسْرِعُ.

و قيل: هو ذُو سَنامَيْنِ، كدُهَانِجٍ قال ابنُ سِيده: و أُرَاهُ بَدَلاً، و قال الأَصمعيُّ: يقال للبعيرِ إِذا قَارَبَ الخَطْوَ

____________

(1) اللسان: «أَكثر لحمه»تحريف.

(2) ورد في اللسان «دلج»و لم يذكر في التاج.

(3) كذا بالأصل و اللباب، و في معجم البلدان: دهجية: بكسر أوله و سكون ثانيه و جيم مكسورة و ياء مثناة من تحت مخففة.

376

1Lو أَسرَعَ: قد دَهْمَجَ يُدَهْمِجُ ، و أَنشد:

و عَيْرٌ لَها مِنْ بَنَاتِ الكُدَادِ # يُدَهْمِجُ بِالْوَطْبِ و المِزْوَدِ

دهنج [دهنج‏]:

الدُّهَانِجُ : الدُّهَامِجُ. و دَهْنَجَ : دَهْمَجَ، في مَعَانَيه، و في الّلسان: الدُّهانِجُ :

البَعِيرُ الفالِجُ ذُو السَّنامَيْنِ، فارسيٌّ مُعَرَّب، قال العَجَّاج يُشَبِّه به أَطْرافَ الجَبَل في السَّراب:

كأَنَّ رَعْنَ الآلِ مِنْه فِي الآلْ # إِذا بَدَا دُهَانِجٌ ذُو أَعْدَالْ‏

و قد دَهْنَجَ إِذا أَسرَعَ في تَقارُبِ خَطْوٍ، و الدَّهْنَجَةُ : ضَرْبٌ من الهَمْلَجَة.

و بَعِيرٌ دُهَانِجٌ : ذو سَنَامينِ.

و الدَّهْنَجُ ، كجَعْفَرٍ و يُحَرَّكُ، قال شيخُنا تَوَالِي أَربعِ حَركات لا تُعْرَف في كلمة عَرَبيّة، انتهى. قلت: و اقتصرَ على الرِّوايةِ الأَخيرة ابنُ منظورٍ: جَوْهَرٌ كالزُّمُرُّدِ، و أَجْوَدُه العَدَسِيُّ.

و في اللِّسان: و الدَّهْنَجُ : حَصًى أَخضرُ تُحَلَّى به الفُصُوصُ، و في التّهذيب: تُحَكُّ منه الفُصوصُ قال: و ليس من مَحْضِ العربيّةِ، قال الشَّمَّاخُ:

تُمْسِي مَبَاذِلُها الفِرِنْدُ و هِبْرِزٌ # حَسَنُ الوَبِيصِ يَلُوحُ فيه الدَّهْنَجُ (1)

دوج [دوج‏]:

دَاجَ الرَّجُل يَدُوجُ دَوْجاً إِذا خَدَمَ، قاله ابن الأَعْرَابيّ.

و قالُوا: الحاجَةُ و الدَّاجَةُ حكاه الزَّجَّاجيّ. قال فقيل الدَّاجَةُ : الحَاجَةُ نَفْسُها، و كُرِّرَ لاختلاف اللّفظينِ.

و قيل: الدَّاجَةُ تُبَّاعُ العَسْكَر، و قيلَ: الدَّاجَةُ : مَا صَغُرَ مِن الحَوائجِ، و الحَاجَةُ: مَا كَبُرَ (2) منها أَوْ إِتْبَاعٌ للحَاجَةِ، كما يقال حَسَنٌ بَسَنٌ.

2Lقال ابنُ سِيدَه: و إِنما حَكَمْنَا أَن أَلِفَها واوٌ؛ لأَنه لا أَصْلَ لها في الُّلغة، يُعْرَف به أَلِفُه، قال‏ (3) : فحَملُه على الواو أَوْلَى، لأَن ذََلك أَكثرُ على ما وَصَّانا به سِيبويهِ، و يُروَى بتشديد الجِيم، و قد تقدَّم.

و الدُّواجُ ، كرُمَّانٍ و غُرَابٍ: اللِّحَافُ الذي يُلْبَس. و في اللَّسان: هو ضَرْبٌ من الثِّياب قال ابن دُرَيْد: لا أَحسَبُه عربيّاً صحيحاً، و لم يُفسِّرْه.

ديج [ديج‏]:

داجَ الرّجلُ‏ يَدِيجُ دَيْجاً و دَيَجَاناً ، الأَخيرَة محرَّكَةٌ، إِذا مَشَى قَليلاً، عن ابن الأَعرابيّ.

و الدَّيَجَانُ ، محرّكةً أَيضاً: الحَوَاشِي الصِّغَارُ، قالَه شَمِرٌ، و أَنشد:

بَاتَتْ تُدَاعِي قَرَباً أَفَايِجَا # بالخَلِّ تَدْعُو الدَّيَجَانَ الدَّاجِجَا (4)

و الدَّيَجَانُ : رِجْلٌ مِن الجَرَادِ، و في اللسان: الكَثِيرُ مِنَ الجَرَادِ، حكاه أَبو حَنِيفَةَ:

(فصل الذال)

المعجمة مع الجيم

ذأج [ذأج‏]:

ذَأَجَ المَاءَ، كمَنَع و سَمِعَ‏ يَذْأَجُه ذَأْجاً ، إِذا جَرَعَه‏ جَرْعاً شَدِيداً. و الذَّأْجُ الشُّرْبُ، عن أَبي حَنيفةَ.

وَ ذَأَجَ من الشَّرَابِ و الَّلبَنِ، أَو مَا كانَ إِذا أَكثر منه، قال الفَرّاءُ: ذَئِجَ و ضَئِمَ و صَئِبَ و قَئِبَ، إِذا أَكثرَ من شُرْبِ الماءِ.

أَو ذَأَجَه : شَرِبَه قَليلاً قَليلاً، كذا في التّهذيب فهو ضِدٌّ. و ذَأَجَ : ذَبَحَ، من التهذيب.

و ذَأَجَ السِّقاءَ ذَأْجاً ، إِذا خَرَقَ. و أَحْمَرُ ذَؤُوج كصبُورٍ قانِى‏ءٌ. و انْذَأَجَتِ القِرْبَةُ: تَخَرَّقَتْ، و في اللَّسان: ذَأَجَ السِّقاءَ

____________

(1) بالأصل: «يمشى مبادلها»و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله يمشى الخ كذا في النسخ كاللسان و الذي في التكملة:

تمسي مباذلها الفرند و هبرز»

و هو ما أثبت، و بهامش اللسان: كذا بالأصل.

(2) اللسان و التكملة: ما عَظُم منها.

(3) عن اللسان، و بالأصل: «قال محمد بن على الواو أولى».

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله بالخل أي الطريق من الرمل و تقدم في مادة دجج بدل الشطر الثاني:

تدعو بذاك الدججان الدارجا» راجع روايتهما في دجج و ما لا حظناه هناك.

377

1L ذَأْجاً نَفَخَه‏ (1) ، و قال الأَصمعيّ: إِذا نَفَخْتَ فِيه، تَخَرَّقَ أَو لم يَتَخَرَّقْ.

و ذَأَجَ النَّارَ ذَأْجاً و ذَأَجاً : نَفَخَها، و قد رُوِيَ ذََلك بالحاءِ (2) .

و ذَأَجَه ذَأْجاً و دَأَجاً: قَتَلَه، عن كُراع.

ذبج [ذبج‏]:

*ذبج، هََذه المادة أَهملَها المصنّف و قد جاءَ منها الذُّوبَاجُ ، مَقْلْوباً عن الجُوذابِ، و هو الطَّعامُ الّذي يُشَرَّح، و منه: ما أَطْيبَ ذُوبَاجَ الأَرُزِّ بِجَآجِئ الإِوَزِّ، حكاه يعقوب‏ (3) ، كذا في اللسان.

ذجج [ذجج‏]

ذَجَّ ، إِذا شَرِبَ، حكاه أَبو عَمْرٍو.

و ذَجَّ الرَّجُلُ، إِذا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، فهو ذَاجٌّ ، قالَه ابنُ الأَعرابيّ، كذا في التّهذيب.

ذحج [ذحج‏]:

ذَحَجه ، كمَنَعه‏ ذَحْجاً : سَحَجَه‏ و الذَّحْجُ كالسَّحْجِ، سَوَاءٌ.

و قد ذَحَجَتِ الرِّيحُ فُلاناً: جَرَّتْه مِن مَوْضِعٍ إِلى‏ موضعٍ آخَرَ و حَرَّكَتْه.

و مَذْحِجٌ كمَجْلِسٍ، و هو الذي جَزَمَ به أَئمَّةُ اللُّغةِ و الأَنسابِ-و شذَّ ابنُ خِلِّكَانَ في الوَفَياتِ فضَبَطَه بضم الميمِ: شَعْبٌ عَظيمٌ، فيه قبائلُ و أَفحاذٌ و بُطُونٌ، و اسمه مالكِ بْنُ أُدَدٍ، قالَه العَيْنِيّ.

و قال ابنُ أَبي الحديد في شرح نهجِ البلاغةِ، كالمُبَرِّد في الكامل: مَذْحِجٌ هو مالكُ بْنُ زَيْدِ بن كَهْلانٍ بن سَبَإٍ.

و في اللِّسان: و مَذْحِجٌ : مالِكٌ و طيِ‏ءٌ، سُمِّيَا بذََلك لأَن أُمَّهما لمّا هَلَكَ بَعلُهَا أَذْحَجَت على ابْنيْهَا طَيئٍ و مالِكٍ هََذَيْنِ، فلم تَتَزَوَّجْ بعد أُدَدٍ.

2Lرَوَى الأَزهريّ عن ابن الأَعْرَابِيّ قال: ولدَ أُدَدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ يَشْجُبَ، مُرَّةَ، و الأَعْرَابيّ قال: ولدَ أُدَدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ يَشْجُبَ، مُرَّةَ، و الأَشْعَرَ، و أُمُّهما دَلَّةُ بنتُ ذي مَنْجِشَانَ‏ (4) الحِمْيَرِيّ، فهلَكَتْ فخلَفَ على أُختِها مُدِلَّةَ، فولدتْ مالِكاً وطَيِّئاً و اسْمه جُلْهُمَةُ (5) ، ثم هلكَ أُدَدٌ فلم تتزوّجْ مُدلَّةُ، و أَقامتْ على وَلَدَيْها مالِكٍ و طَيِّئٍ‏ (6) .

و قيل مَذْحجٌ اسمُ‏ أَكَمَة حَمْرَاءَ باليمن‏ وَلَدَتَ مَالِكاً و طيِّئاً أُمُّهُما عِنْدَها، أَي تلك الأَكَمَةِ.

و في الرَّوض للسُّهيليّ: و مالكٌ هو مَذْحِجٌ : سُمُّوا مَذْحِجاً بِأَكَمَةِ نَزَلُوا إِليها، و أَنّ مَذْحِجاً مِن كَهْلاَنَ بْنِ سَبَإٍ.

و قال ابن دُرَيْد: مَذْحِجٌ أَكَمَةٌ وَلَدَتْ عليها أُمُّهم فسُمُّوا مَذْحِجاً ، قال: وَ مَذْحِجٌ مَفْعِلٌ من قولهم ذَحَجْتُ الأَدِيمَ و غَيْرَه إِذا دَلَكْتَه، هََذا قول ابنِ دُريد، ثم صار اسماً للقبيلةِ، قال ابنُ سِيدَه: و الأَوّل أَعْرَفُ.

و ذِكْرُ الجَوْهَرِيِّ إِيَّاه فِي المِيم غَلَطٌ، و إِن أَحاله على‏ سيبويْهِ، نَصُّ عبارةِ الجوهريّ في فصل الميم من حرف الجيم: مَذْحِجٌ مِثالُ مَسْجِدٍ أَبو قَبيلَةٍ من اليَمن، و هو مَذْحِجُ بْنُ يُحَابِرَ بْنِ مَالِكِ بْنِ زيدِ بن كَهلانَ بنَ سَبَإٍ، و قال سِيبويهِ: الميمُ مِن نَفْسِ الكلمة، هذا نصُّ الجوهريّ، و أَراد شيخُنا أَن يُصْلِحَ كلامَ الجوهريّ و يُجيبَ عنه و يُمَحِّضَه عن الغَلطِ فلم يفعلْ شَيئاً، كيفَ و قد نَقَلَ ابنُ مَنظورٍ أَنه وُجِدَ في حاشيةِ النّسخة ما صُورَتُه: هََذا غَلطٌ منه على سيبَويهِ: إِنما هو مَأْجَجٌ، جُعِلَ مِيمُها أَصْلاً كمَهْدَدٍ، لو لا ذََلك لكانَ مَأَجّاً وَ مَهَدّاً كَمَفَرٍّ، و في الكلام فَعْلَلٌ كجَعْفَرٍ، و ليس فيه فَعْلِلٌ، فَمَذْحِجٌ مَفْعِلٌ ليس إِلاَّ، و كمَذْحِجٍ مَنْبجٌ، يُحكَم على زِيادةِ الميمِ بالكثرةِ و عَدم النَّظيرِ.

و أَذْحَجْتُ ، أَي‏ أَقَمْتُ، يقال: أَذْحَجَت المَرأَةُ على وَلَدِهَا إِذا أَقامَتْ، و منه أُخِذَ مَذْحِجٌ ، كما تقدَّم.

و ذَحَجَه ذَحْجاً عَرَكَه، و الدالُ لغةٌ، و قد تقدَّم.

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله نفخه، عبارة اللسان: و ذأج السقاء ذأجاً: خرقه. و ذأجه ذأجاً: نفخه؛ و قال الأصمعي... إلخ».

(2) عن اللسان، و بالأصل «بالخاء».

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «حكى يعقوب أن رجلا دخل على يزيد بن مزيد فأكل عنده طعاماً فخرج و هو يقول: ما أطيب ذوباج الأرز بجآجى‏ء الإوز: يريد: ما أطيب جوذاب الأرز بصدور البط، كذا في اللسان».

(4) هذا ضبط التهذيب و اللسان، و ضبطت في المطبوعة الكويتية بفتح الجيم.

(5) في التهذيب و اللسان: بفتح الجيم و الهاء. و ما أثبت عن الاشتقاق.

و في الكلمة الوجهان.

(6) زيد في التهذيب: فقيل: أذحجت على ولديها أي أقامت، فسمي مالك وطي‏ء مذحجاً.

378

1Lو ذَحَجَت المرأَةُ بولَدِهَا: رَمَتْ به عند الوِلادةِ.

و ذَحَجَ الأَدِيمَ: دَلَكَه، كما تقدَّمَ.

و في العِناية، في سورة نوحٍ: يجوز في مَذْحِج الصَّرْف و عَدمُه، و أَنّ المَرْأَة سُمِّيَتْ باسمِ الأَكَمَة، ثمّ سُمِّيَتْ بها القَبيلةُ.

ذرج [ذرج‏]:

*ذرج. أَذْرُجُ مَدِينَةُ السَّرَاةِ، و قيل: إِنما هي أَدْرُحُ‏ (1) .

أَهملَها المصنّف و ذَكَرَها ابنُ منظور و غيرُه.

ذعج [ذعج‏]

ذَعَجَه كمَنَعَه: دَفَعَه شديداً: و ذَعَجَ‏ جارِيَتَه: جامَعها، و في اللسان: و رُبَّما كُنِيَ به أَي بالذَّعْجِ عن النِّكاحِ، يقال: ذَعَجَهَا يَذْعَجُهَا ذَعْجاً .

قال الأَزهريّ: لم أَسمَع الذَّعْجَ لِغير ابن دُرَيد، و هو من مَناكِيرِه.

ذلج [ذلج‏]:

ذَلَجَ الماءَ في حَلْقِه، إِذا جَرَعَهُ‏ و كذا زَلَجَه بالزاي، و لَذَجَه، و سيأْتيانِ.

ذوج [ذوج‏]:

الذَّوْجُ : الشُّرْب، ذَاجَ الماءَ يَذُوجُه ذَوْجاً : جَرَعَه جَرْعاً شَدِيداً.

و ذَاجَ يَذُوجُ ذَوْجاً : أَسْرَعَ، الأَخيرةُ عن كُراع.

ذيج [ذيج‏]:

كالذَّيْجِ‏ (2) .

و الذِّياجُ : المُنادَمَةُ. و في اللسان: ذَاجَ يَذِيجُ ذَيْجاً : مَرَّ مَرّاً سَرِيعاً، عن كُرَاع.

ذيذج [ذيذج‏]:

* الذَّيْذَجَانُ -في التهذيب في الرُّباعيّ-: الإِبِلُ تَحْمِلُ حُمُولَةَ التُّجَّار، كذا عن شَمِرٍ، هنا ذَكرَه، و المُصَنّف ذكره في الدّال و الجيم و سيعيده في حرف الراءِ.

2L

فصل الراءِ

مع الجيم

ربج [ربج‏]:

الرَّبْجُ بفتح فسكون: الدِّرْهَم الصّغيرُ (3) ، عن أَبي عَمرٍو.

و الرَّوْبَجُ كجَوْهَرٍ أَيضاً: الدِّرْهَمُ الصَّغِيرُ الخَفِيفُ‏ يَتَعَامَلُ به أَهْلُ البَصْرَةِ، فارِسيٌّ دَخِيلٌ.

و الرُّوبَجُ ، بضمّ فسكون ففتح، لقب جَدِّ أَبي بكر أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بنِ عبد الصَّمدِ الفامِيِّ، عُرِفَ بابنِ الرَّوْبَجِ ، رَوَى عن البَغَوِيِّ و ابنِ صَاعِدٍ، و عنه العَتِيقِيّ، و تُوفِّيَ سنة 383.

و رُوبَانْجَاه‏ (4) ، بضمّ فسكون، بنواحي بَلْخ، منها الأَمير محمّدُ بنُ الحُسَيْن صاحبُ دِيوانِ الإِنشاءِ لأَعطافِ سِنْجَرَ.

و في الصّحاح: الرَّبَاجَةُ : البَلاَدَةُ، و منه قول أَبي الأَسْوَدِ العِجْلِيّ:

و قُلْتِ لِجَارِي مِنْ حَنِيفَةَ: سِرْ بِنَا # نُبَادِرْ أَبا لَيْلَى و لَمْ أَتَرَبَّجِ

أَي، و لم أَتَبَلَّدِ.

و في التهذيب للأَزهرِيّ: سمعتُ أَعرابيًّا يُنْشِد و نحنُ يومئذٍ بالصَّمَّانِ:

تَرْعَى مِنَ الصَّمَّانِ رَوْضاً آرِجَا # مِنْ صِلِّيَانٍ و نَصِيًّا رَابجَا

[و رُغُلاً باتتْ به لواهِجا] (5)

قال: فسأَلْتُه عن‏ الرَّابجِ فقالَ: هو المُمتَلى‏ءُ الرَّيَّانُ. قال: و أَنشدنِيه أَعرابيٌّ آخَرُ «و نَصيَّا رابِجَا » (6) و سأَلته فقال: هو الكَثِيفُ المُمْتَلِى‏ءُ، قال: و في هذه الأُرجوزة:

و أَظْهَرَ المَاءُ لَهَا رَوَابِجَا

يَصِفُ إِبِلاً وَرَدَتْ مَاءً عِدًّا فنَفَضَت جِررَهَا، فلمَّا رَوِيَت

____________

(1) الصواب «أذرح»انظر ياقوت و فيه: أذرح اسم بلد في أطراف الشام من أعمال الشراة ثم من نواحي البلقاء.

(2) يعني أن الذيج بمعنى الذوج: السرعة.

(3) زيد في التهذيب، عن أبي عمرو، «الخفيف».

(4) في اللباب: «ربانجاه»و في معجم البلدان فكالأصل.

(5) زيادة عن التهذيب (ربج) .

(6) الأصل و التهذيب و اللسان، و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله رابجا كذا باللسان أيضاً، و هو عين ما قبله، و الذي في التكملة «وائجاً».

ـ

379

1Lانْتَفَخَتْ خَواصِرُهَا و عَظُمَتْ، فهو معنى قولِه « رَوِابجَا ».

و عن ابن الأَعرابيّ: أَبْرَجَ الرَّجُلُ إِذا جَاءَ بِبَنِين مِلاَحٍ.

و أَرْبَجَ إِذَا جَاءَ بِبَنِينَ قِصَارٍ، و قد تَقَدَّمَ.

و تَرَبَّجَتِ الناقَةُ (1) عَلَى وَلَدها، إِذا أَشْبَلَتْ. و التَّرَبُّجُ : التَّحَيُّرُ.

و الرَّبَاجِيَةُ ككَراهِيَة: الحَمْقَاءُ. و الرَّبَاجِيّ بالفَتح: الضَّخْمُ الجَافِي الَّذي بينَ القَرْيَةِ و البَادِيَةِ. و في اللسان: رَجُلُ رَبَاجِيٌّ : يَفْتَخِرُ بأَكثَرَ مِن فِعْلِه، قال:

و تَلْقَاهُ رَبَاجِيًّا فَخُورَا

و الإِرْبِجَانُ : بالكسر: نَبْتٌ. و أَرْبِجُ ، بفتح فسكون فكسر، بَلْدَةٌ من سَمَرْقَنْدَ، نُسب إِليها وَهْبُ بنُ جَمِيلِ بنِ الفَضْلِ، و يقال هي ربنجن أَرْبِنْجَنْ ، فحُذِفَ النُّونُ‏ (2) .

رتج [رتج‏]:

رَتَجَ البَابَ‏ رَتْجاً : أَغْلَقَه، كَأَرْتَجَه : أَوْثَقَ إِغلاَقَه، و باب مُرْتَجٌ .

و أَبَى الأَصمعيُّ إِلاَّ أَرْتَجَه ،

16- و في الحديث «إِنّ أَبوابَ السَّماءِ تُفْتَحُ و لا تُرْتَجُ ».

أَي لا تُغْلَقُ، و

14- فيه «أَمرَنَا رَسولُ اللََّهِ، صلّى اللّه عليه و سلّم، بإِرْتاجِ البابِ».

أَي إِغلاقِه.

و رَتَجَ الصَّبِيُّ رَتَجَاناً ، محرّكةً إِذا دَرَجَ‏ في المَشْيِ.

و من المجاز: رَتِجَ في مَنْطِقهِ رَتَجاً كفَرِحَ‏ مأْخوذٌ من الرِّتَاجِ و هو البَابُ.

و صَعِدَ المِنْبَرَ فَرَتِجَ عليه: اسْتَغْلَقَ عليه الكَلاَمُ كأُرْتِجَ عليه، عَلَى ما لَمْ يُسَمَّ فاعِلُه، يقال أُرْتِجَ على القارِئ، إِذا لمْ يَقْدِرْ على القراءَةِ كأَنَّه أُطْبِقَ عليه كما يُرْتَجُ البَابُ.

و مثله‏ ارْتُتِجَ عليه‏ و اسْتُرْتِجَ ، كلاهما على بِناءِ المفعولِ، و لا تَقُلْ ارْتُجَّ عليه، بالتشديد (3) ،

17- و في حديث 2Lابن عُمَر «أَنه صَلَّى بهم المَغْرِبَ فقال: وَ لاَ اَلضََّالِّينَ ، ثم أُرْتِجَ عليه».

أَي اسْتُغْلِقَتْ عليه القِراءَةُ.

و في التهذيب: أُرْتِجَ عليه و ارْتُجَّ ، و عن أَبي عَمْرٍو: تَرَجَ إِذا اسْتَتَرَ، و رَتِجَ إِذا أَغْلَقَ كَلاماً أَو غَيْرَه.

و عن الفَرّاءِ: رَتِجَ الرَّجُلُ‏[و بَعِل‏] (4) وَ رجِيَ و غَزِلَ، كلّ هََذا إِذا أَرادَ الكلام فأُرْتِجَ عليه.

و يقال: أُرْتِجَ عَلى فُلانٍ إِذا أَرادَ قَوْلاً أَو شِعْراً فلم يَصِلْ إِلى تَمَامِه.

و من المجازِ: أَرْتَجَتِ النَّاقَةُ فهي مُرْتِجٌ ، إِذَا قَبِلَتْ ماءَ الفَحْل‏ فأَغْلَقَتْ رَحِمَهَا عَلَى‏ ذََلك‏ الماءِ، أَنشد سِيبويهِ:

يَحْدُو ثَمَانِيَ مُولَعاً بِلِقَاحِهَا # حَتَّى هَمَمْنَ بِزَيْغَةِ الإِرْتَاجِ

و في التهذيب: يقال للحامِل مُرْتِجٌ ، لأَنها إِذا عَقَدَتْ على ماءِ الفَحْلِ انْسَدَّ (5) فَمُ الرَّحِمِ فلم يَدْخُلْه، فكأَنّهَا أَغلَقَتْه على مائِه.

و من المجاز أَرْتَجَت الدَّجَاجَةُ إِذا امْتَلأَ بَطْنُها بَيْضاً، و عبارة اللسان: إِذا امْتَلأَ ظَهْرُهَا بَطْناً (6) و أَمْكَنَتِ البَيْضَةَ (7) ، كذلك.

و في التهذيب: قال شَمِرٌ:

16- [في الحديث‏] (8) «من رَكِبَ البَحْرَ إِذا أَرْتَجَ فقد بَرِئَتْ منه الذِّمَّةُ».

و قال: هََكذَا قَيَّدَه بخَطِّه، قال: و يقال أَرْتَجَ البَحْرُ، إِذا هَاجَ و قال الغِتْرِيفِيّ:

أَرْتَجَ البَحْرُ إِذا كَثُرَ مَاؤُه فغَمَرَ، هََكذا في نسختنا بالغين و الميم و الراءِ، و نصُّ التهذيب: فعَمَ‏ (9) كُلَّ شَيْ‏ءٍ. و قال أَخوه: السَّنَةُ تُرْتِجُ ، إِذا أَطْبَقَتْ بِالجَدْبِ، و لم يَجد الرَّجلُ‏[منه‏] (10) مَخْرَجاً، و كذََلك إِرْتاجُ البَحْرِ لا يَجِدُ صَاحبُه منه مَخْرَجاً.

____________

(1) في التكملة: الوالدة.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله النون لعله النونان و ليحرر».

(3) بهامش اللسان: قوله و لا تقل ارتجّ الخ و عن بعضهم أن له وجهاً و أن معناه: وقع في رجة، و هي الاختلاط، كذا بهامش النهاية و يؤيده عبارة التهذيب بعد».

(4) زيادة عن التهذيب و اللسان. و ضبطت في التهذيب: بعَلَ و ما اعتمدنا ضبط اللسان.

(5) الأصل و اللسان، و في التهذيب: انسدّ باب رحمها فلم يدخله شي‏ء.

(6) كذا بالأصل و اللسان، و في التهذيب: بيضاً.

(7) الأصل و اللسان، و في التهذيب: الضَّبَّة.

(8) زيادة عن التهذيب.

(9) زيادة عن التهذيب: فغمر.

(10) زيادة عن التهذيب.

380

1L و أَرْتَجَ الثَّلْجُ: دَامَ و أَطْبَقَ، و إِرتاجُ البابِ منه.

قال‏ و الخِصْبُ‏ إِذَا عَمَّ الأَرْضَ‏ فلم يُغَادِرْ منها شَيْئاً فقد أَرْتَجَ .

و أَرْتَجتِ الأَتَانُ، إِذا حَمَلَتْ‏ و هي مُرْتِجٌ ، و مَرَاتِجُ (1)

و مَرَاتِيجُ، قال ذو الرُّمّة:

كَأَنَّا نَشُدُّ المَيْسَ فوْق مَراتِجٍ # مِنَ الحُقْبِ أَسْفَى حَزْنُهَا و سُهُولُها

و الرَّتَجُ ، مُحَرَّكَةً: البابُ العظِيمُ، كالرِّتاجِ، ككِتَابٍ و قيل: هو البَابُ المُغْلَقُ‏ و قد أَرْتَجَ البَابَ، إِذا أَغْلَقَه إِغلاقاً وَثيقاً، و أَنشد:

أَلَمْ تَرَنِي عَاهَدْتُ رَبِّي و أَنَّنِي # لَبَيْنَ رِتَاجٍ مُقْفَلٍ و مَقَامِ‏ (2)

و قال العَجَّاج:

أَوْ تَجْعَل البَيْتَ رِتَاجاً مُرْتَجَا

و منه رِتَاجُ الكَعْبَةِ، قال الشاعر:

إِذا أَحْلَفُونِي فِي عُلَيَّةَ أُجْنِحَتْ # يَمِينِي إِلى شَطْرِ الرِّتَاجِ المُضَبَّبِ‏

و قيل: الرِّتَاجُ : البَابُ المُغْلَقُ‏ و عَلَيْهِ بَابٌ صَغيرٌ. و من المجاز: الرِّتَاجُ : اسمُ مَكَّةَ، زِيدَتْ شَرَفاً.

16- و في الحديث «جَعَلَ مَالَهُ في رِتَاجِ الكَعْبَةِ».

أَي فيها، فَكَنَى عنها بالبابِ، لأَن‏ (3) مِنه يُدْخَلُ إِليها، و في الأَساس:

جَعَلَه هَدْياً إِلَيها.

و جمعُ الرِّتاجِ رُتُجٌ ، ككِتَابٍ و كُتُبٍ،

16- و في حديث مُجَاهِدٍ عن بني إِسرائيلَ «كَانَت الجَرَادُ تَأْكُل مَسامِيرَ رُتُجِهِمْ ».

أَي أَبوابِهِم، و كذََلك يُجمَع على الرَّتَائج ، قال جَنْدَلُ‏ (4) بنُ المُثَنَّى:

فَرَّجَ عَنْهَا حَلَقَ الرَّتَائِجِ

2Lو في اللِّسان: إِنّما شَبَّهَ ما تعَلَّقَ مِن الرَّحِمِ على الوَلَدِ بالرِّتَاجِ الذي هو البَابُ.

و جعلَ شيخُنا جمْعه « أَرْتَاج »، و لم يأْتِ له شاهدٌ و لا سَنَدٌ مع شذُوذِه،

16- و في حديث قُسٍّ «و أَرْضٌ ذَاتِ رِتَاجٍ ».

و عن ابنِ الأَعرابِيّ: يقال لأَنْفِ البابِ: الرِّتَاجُ ، و لِدَرَوَنْدِهِ: النِّجَافُ، و لِمِتْرَاسِه: القُنَاحُ‏ (5) .

و المِرْتَاجُ : المِغْلاَقُ.

و يقال: زَلُّوا عَن المَنَاهج، فَوَقعُوا فِي المَرَاتج ، المَرَاتِجُ : الطُّرُقُ الضَّيِّقَةُ، هََكذا استُعْمِل و لم يَذكروا له مُفْرَداً.

و الرَّتَائِجُ : الصُّخُورُ، جَمْعُ رِتَاجَةٍ ، بالكسر، على القياس، خِلافاً للمبرّد في الكامل، فإِنه قال: لا يُجْمَع فِعَالَة على فَعَائِل، قاله شيخُنَا، و يُنظر.

و في اللسان: الرَّتَاجَةُ : كُلُّ شِعْبٍ ضَيِّقٍ كأَنَّه أُغْلِق مِن ضِيقِه، قال أَبو زُبَيْدٍ الطائيّ:

كأَنَّهُمْ صَادَفُوا دُونِي به لَحِماً # ضَافَ الرِّتَاجَةَ فِي رَحْلٍ تَبَاذِيرِ

و أَرْضٌ مُرْتَجَةٌ ، كمُكْرَمَةٍ، و في نسخة أُخرى « مُرْتِجَة ، كمُحْسِنة»، إِذا كانَت كَثِيرَةَ النَّبَاتِ.

و ذكره ابن سيده في رجج فقال و أَرْضٌ مُرْتَجَّةٌ : كَثيرةُ النَّبَاتِ، أَي من ارْتَجَّتِ الأَرْضُ بالنَّبَاتِ إِذا أَطْلَعَتْه، و لذا لم يَذكُره الجوهريُّ و ابنُ منظور.

و الرُّوَيْتِجُ بالتصغير: ع. و من المجاز: يقال: مالٌ رِتْجٌ و غِلْقٌ، بالكسر فيهما (6)

خِلاَفُ طِلْقٍ، بالكسر أَيضاً، فسَّرَه في الأَساس فقال: أَي لا سَبِيلَ إِليه.

و من المجاز: سِكَّةٌ رِتْجٌ ، بالكسر أَيضاً، أَي‏ لاَ مَنْفَذَ لَهَا. و يقال: نَاقَةٌ رِتَاجُ الصَّلاَ، ككِتَابٍ، إِذا كانت‏ وَثِيقَة وَثِيجَة، قال ذو الرُّمّة:

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و مراتج الخ كذا في النسخ و الذي في الأساس: و نوق مراتج الخ و هو الصواب».

(2) البيت للفرزدق، ديوان 2/769 و روايته فيه: «لبين رتاج قائم».

(3) الأصل و اللسان و النهاية، و الصواب «لأنه».

(4) عن اللسان، و بالأصل «جندب».

(5) عن اللسان، و بالأصل «القناخ».

(6) في التكملة: رِتْج و غَلْق: خلاف الطَّلْق.

381

1L

رِتَاجُ الصَّلاَ مَكْنُوزَةُ الحَاذِ يَسْتَوِي # على مِثْلِ خَلْقَاءِ (1) الصَّفاةِ شَلِيلُها

و مما يستدرك عليه:

راتِجٌ ككاتبٍ، جاءَ ذِكْرُه في الحديث و هو أُطُمٌ مِن آطامِ المَدِينةِ كَثِيرُ الذِّكْرِ في المَغَازِي.

و من المجاز: في كلامِه رَتَجٌ ، أَي تَعْتَعَةٌ (2) .

رجج [رجج‏]:

الرَّجُّ التَّحْرِيكُ‏ رَجَّه يَرُجُّه رَجّاً ، قال اللََّه تعالى: إِذََا رُجَّتِ اَلْأَرْضُ رَجًّا (3) مَعْنَى رُجَّتْ : حُرِّكَتْ حَرَكَةً شَدِيدَةً زُلْرِلَتْ،

1- و في حديث عليٍّ، رضي اللََّه عنه «و أَمَّا شَيطانُ الرَّدْهَةِ فقد كُفِيتُه بِصَعْقَة سَمِعْتُ لها وَجْبَةَ قَلْبِه، و رَجَّةَ صَدْرِه».

17- و في حديث ابنِ الزُّبير «جَاءَ فَرَجَّ البَابَ رَجّاً شديداً».

أَي زَعْزَعَه و حَرَّكَه.

و قيل لابْنَةِ الخُسِ‏ (4) : بمَ تَعرِفينَ لِقاحَ نَاقَتِك، قالت:

أَرَى العَيْنَ هَاجَ، و السَّنَامَ رَاجَ، و تَمْشِي و تَفَاجّ، و قال ابنُ دُريد: «وَ أَرَاهَا تَفَاجُّ و لا تَبُولُ»مكان قوله: «و تَمْشِي و تَفَاجّ» قالت هَاجَ فذَكَّرَت العَيْنَ حَمْلاً لها على الطَّرْفِ أَو العُضْوِ، و قد يَجوزُ أَنْ تكون احْتملتْ ذََلك للسَّجْعِ.

و الرَّجُّ : التَّحَرُّكُ‏ الشديد و الاهْتِزازُ، فهو مُتعدٍّ و لازمٌ.

و الرَّجُّ : الحَبْسُ. و الرَّجُ : بِنَاءُ البَابِ. و الرَّجْرَجَةُ بالفتح: الاضْطِرَابُ كالارْتِجَاجِ و التَّرَجْرُجِ ، يقال ارْتَجَّ البحرُ و غيرُه: اضْطَربَ.

و في التّهذيب: الارْتِجَاجُ مُطاوعةُ الرَّجِّ ،

16- و في الحديث «مَنْ رَكِبَ البَحْرَ حِين يَرْتَجُّ فقد بَرِئَتْ منه الذِّمَّةُ».

يعني إِذا اضْطرَبَتْ أَمواجُه‏ (5) ، و رُويَ «أَرْتَجَ مِن الإِرْتَاجِ: الإِغْلاقِ، فإِن كان محفوظاً فمعناه أَغلقَ‏[عَنْ‏] (6) أَن يَرْكَبَ، و ذلك عند كَثرةِ أَمواجه.

2L

16- و في حديثِ النَّفْخِ في الصور « فَتَرْتَجُّ الأَرْضُ بأَهْلِهَا».

أَي تَضْطرِب.

و الرَّجْرَجَةُ : الإِعْيَاءُ و الضَّعْفُ.

و الرِّجْرِجُ و الرِّجْرِجَةُ بكسرتين‏ فيهما: بَقِيَّةُ الماءِ في الحَوْضِ، الكَدِرَةُ المُختَلِطَةُ بالطِّين، كذا في الصّحاح، و قال هِمْيَانُ بن قُحافةَ:

فأَسْأَرَتْ فِي الحَوْضِ حِضْجاً حَاضِجَا # قَدْ عَادَ من أَنْفَاسِها رَجَارِجَا

16- و في حديثِ ابن مَسعودٍ «لا تَقوم السَّاعَةُ إِلاّ عَلَى شِرَارِ النَّاسِ، كرِجْرِجَة الماءِ الخَبِيثِ الذي لا يُطْعَم» (7) .

قال أَبو عبيد: الحَدِيثُ يُرْوَى: « كرِجْرَاجَة »و المعروف في الكلام رِجْرِجَة .

و الرِّجْرِجَةُ : الجَمَاعَةُ الكَثِيرَةُ في الحَرْبِ. و الرِّجْرِجَةُ : الماءُ الذي خَالَطَه اللُّعَابُ.

و الرِّجْرِجُ أَيضاً: اللُّعَابُ.

و إِن فلاناً كثيرُ الرِّجْرِجَةِ ، أَي‏ البُزَاق، قال ابنُ مُقْبِلٍ يَصِفُ بَقرةً أَكلَ السَّبُعُ وَلَدَها:

كَادَ اللُّعَاعُ مِنَ الحَوْذانِ يَسْحَطُها # و رِجْرِجٌ بَيْنَ لَحْيَيْهَا خَنَاطِيلُ‏

و هََذا البيتُ أَوردَه الجوهريُّ شاهداً على قوله: و الرِّجْرِجُ أَيضاً نَبْتٌ، و أَنشده، و معنى يَسْحَطُهَا: يَذْبَحُهَا و يَقْتُلها، أَي لمَّا رأَت الذئْبَ أَكلَ وَلَدَها غَصَّت بما لا يُغَصُ‏ (8) بمثله، لشدَّةِ حُزْنها، و الخَنَاطِيلُ: القِطَعُ المُتفرِّقَةُ، أَي لا تُسِيغُ أَكْلَ الحَوْذَانِ و اللُّعَاعِ مع نُعُومَتِه.

و الرِّجْرِجَةُ من الناسِ: مَن لاَ عَقْلَ له، و من لا خيْرَ فيه.

و في النّهاية: الرِّجْرِجَةُ : شِرَارُ النَّاسِ

17- و في حديث الحسن‏ (9) «أَنه ذَكَرَ يَزيدَ بنَ المُهَلَّبِ فَقَالَ: نَصَبَ قَصَباً،

____________

(1) عن اللسان، و بالأصل «خلفاءْ».

(2) في التهذيب: تتعتع.

(3) سورة الواقعة الآية 4.

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: الخس، بالضم، ابن حابس، رجل من إياد، ا هـ قاموس».

(5) و هو افتعل من الرج و هو الحركة الشديدة.

(6) زيادة عن النهاية.

(7) في اللسان: «التي لا تَطْعِم»و بهامش: «قوله التي لا تطعم، من أطعم أي لا طعم لها. و قوله الذي لا يطعم هو يفتعل من الطعم، كيطرد من الطرد، أي لا يكون لها طعم. أفاده في النهاية».

(8) عن اللسان، و بالأصل: عضت بما لا يعض بمثله».

(9) أي لما خرج يزيد و نصب رايات سود، و قال: أدعوكم إلى سنة عمر بن عبد العزيز (عن هامش اللسان) .

382

1Lعَلَّقَ فيها (1) خِرَقاً، فَاتَّبَعَه رِجْرِجَةٌ مِن الناس».

قال شَمِرٌ:

يَعْنِي رُذَالَ النّاسِ و رَعَاعَهُم الَّذين لا عُقُولَ لهم، يقال:

رِجْرَاجَةٌ من النَّاسِ و رِجْرِجَةٌ . و قال الكِلاَبِيُّ: الرِّجْرِجَةُ من القومِ: الَّذين لا عَقْلَ لهم.

و الرُّجْرُجُ كفُلْفُلِ: نَبْتٌ، أَورده الجَوْهَرِيُّ، و أَنشد بيتَ ابن مُقْبِل السابِقَ ذِكْرُهُ‏ (2) .

و الرَّجَاجُ كسَحَابٍ: مَهازِيلُ الغَنَم و الإِبلِ، قال القُلاخُ بنُ حَزْنٍ:

قَدْ بَكَرَتْ مَحْوَةُ بِالعَجَاجِ # فَدَمَّرَتْ بَقيَّةَ الرَّجَاجِ

مَحْوَةُ: اسمُ عَلَمٍ للرِّيحِ الجَنُوبِ و العَجَاجُ: الغُبَارُ.

و دَمَّرَتْ: أَهْلَكَتْ.

و في التهذيب: الرَّجَاجُ ضُعَفَاءُ النَّاسِ و الإِبِلِ، و أَنشد:

يَمْشُونَ أَفْوَاجاً إِلى أَفْوَاجِ # فَهُمْ رَجَاجٌ و علَى رَجَاجِ (3)

أَي ضَعُفُوا مِن السَّيْرِ و ضَعُفَتْ رَواحِلُهم.

و يقال: نَعْجَةٌ رَجَاجَةٌ إِذا كانت مَهْزُولَةً.

و الإِبلُ رَجْرَاجٌ (4) و نَاسٌ رَجْرَاجٌ : ضُعفاءُ لا عُقُولَ لهم.

قال الأَزهريّ في أَثناءِ كلامِه على هملج، و أَنشد:

أَعْطَى خَلِيلي نَعْجَةً هِمْلاَجَا # رَجَاجَةً إِنَّ لَهَا رَجَاجَا

قال الرَّجَاجَةُ : الضَّعيفةُ الَّتي لا نِقْيَ لها[و لا مخ‏] (5) ، و رِجالٌ رَجَاجٌ : ضُعفاءُ (6) .

2L و الرَّجَجُ : الاضطرابَ.

و نَاقَةٌ رَجَّاءُ : مُضْطَربَةُ السَّنَامِ و قيل. عَظِيمَةُ السَّنَامِ، و في الجمهرة يُقَال: نَاقَةٌ رَجَّاءُ ، ممدودة، زَعَمُوا، إِذا كانت‏ مُرْتَجَّتها ، اي السَّنَامِ، و لا أَدرِي ما صِحَّتُه.

و الرَّجْرَاجُ بالفتح: دَوَاءٌ، و في اللسان: شيْ‏ءٌ من الأَدْوِيَةِ (7) .

و رَجْرَاجَةُ بهاءٍ: ة، بالبَحْرَيْنِ. و أرج أَرَّجَانُ بفتح الأَلف و الرّاءِ و تشديد الجيم، و ضبطها ابنُ خِلِّكانَ بتشديد الرَّاءِ، و في أَصل الرّشاطيّ: الراءُ و الجيم مشدَّدتانِ‏ أَوْ رَجَّانُ بحذف الأَلف: د، بين فارِسَ و الأَهْوازِ، و بها قَبْرُ أَرْجيانَ حَوَارِيّ عِيسى عليه السلامُ.

نُسِبَ إِليها أَحمدُ بنُ الحَسنِ‏[يروي عن‏] (8) عَفَّانَ بنِ مُسْلِم.

و سَعيدٌ الرَّجَّانِيّ ، عن عليٍّ، رضي اللََّه عنه.

و عبدُ اللََّه بنُ محمّدِ بنِ شُعيبٍ الرَّجَّانيّ عن‏ (9) يَحيى بن حَبيب.

و رَجَّانُ تثنيةُ رَجّ : وادٍ بنَجْدٍ.

و أَرَجَّتِ الفَرَسُ‏ إِرْجَاجاً فهي مُرِجٌّ، إِذا أَقْرَبَتْ و ارْتَجَّ صَلاَهَا، لغة في ارْتَجَّتْ .

*و مما يستدرك عليه:

الرِّجَاجَةُ : عِرِّيسَةُ الأَسدِ.

و رَجَّةُ القَومِ: اختلاطُ أَصواتِهم.

و رجَّةُ الرَّعْدِ: صَوْتُه.

و كَتيبةٌ رَجْرَاجَةُ : تَمَخَّصُ في سَيْرِها و لا تَكَاد تَسيرُ، لكثرتها، قال الأَعشى:

و رَجْرَاجَةٍ تَغْشَى النَّوَاظِرَ فَخْمَةٍ # و كُومٍ عَلَى أَكْنَافِهِنَّ الرَّحائلُ‏ (10)

____________

(1) في النهاية «عليها».

(2) ضبطت «رجرج»في الصحاح و اللسان في البيت المذكور بكسر الراءين، ضبط قلم.

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله فهم الخ في اللسان قبل هذا الشطر: مشي الفراريج مع الدجاج.

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و الإبل كذا باللسان أيضاً، و لعل الأحسن: و إبل كقوله و ناس»و في التهذيب: و إِبلٌ رجاج و أناسٌ رجاجٌ.

(5) عن التهذيب.

(6) في التهذيب: ضَعفَى.

(7) و في التهذيب أيضاً.

(8) عن اللباب لابن الأثير، و بالأصل «بن»خطأ.

(9) كذا بالأصل و في اللباب أن أحمد بن أيوب الرجّاني هو الذي يروي عن يحيى بن حبيب (اللباب: رجّان) .

(10) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله تغشى كذا في اللسان أيضاً و لعله تعشى بالعين المهملة».

383

1Lو امرَأَة رَجْرَاجَةٌ : مُرْتَجَّةُ الكَفَلِ، يَتَرَجْرَج كَفَلُهَا و لَحْمُهَا.

و تَرَجْرَجَ الشَّيْ‏ءُ، إِذَا جَاءَ و ذَهَب.

و ثَرِيدَةٌ رِجْرَاجَةٌ : مُلَيَّنَةٌ مُكْتنِزَةٌ.

و الرِّجْرِجُ : ما ارْتَجَّ مِن شَيْ‏ءٍ.

و الرِّجْرِجُ ، بالكسر: الماءُ القَرِيسُ.

و الرَّجْرَجُ ، بالفتح: نَعْتُ الشيْ‏ءِ الذي يَتَرَجْرَجُ ، و أَنشد:

و كَسَتِ المِرْطَ قَطَاةً رَجْرَجَا

و الرِّجْرِجُ (1) : الثَّرِيدُ المُلَبَّقُ.

و عن الأَصمعيّ: رَجْرَجْتُ الماءَ و رَدَمْتُهُ‏ (2) بمعنًى، أَي نَبَثْتُه.

و ارْتَجَّ الكَلاَمُ: الْتَبَسَ، ذكرَه ابنُ سِيده في هََذه الترجمةِ.

و أَرْضٌ مُرْتَجَّةٌ : كثيرةُ النَّبَاتِ، ذكره ابن منظور في هذه المادّة، و قد تقدّمتا في المادةِ الّتي تَلِيها (3) .

و رَجَّه : شَدَخَه، ذكرَه الأَزهريُّ في ترجمة ر خ خ‏ (4)

و أَنشد قولَ ابنِ مُقْبِل:

فَلَبَّدَه مَسُّ القِطَارِ وَرَجَّهُ # نِعَاجُ رُؤَافٍ‏ (5) قَبْلَ أَنْ يَتَشدَّدَا

رخج [رخج‏]:

رُخَجُ ، كصُرَد، بلادٌ معروفةٌ تُجَاوِر سِجِسْتَانَ، و لما انهزم ابنُ الأَشْعثِ قصدَ إِليها رُتبِيل فاستجار به فقُتِل و حُمِلَ رأْسه إِلى الشَّام، و من الشام إِلى مِصر، فقال بعض الشعراءِ:

هَيْهَاتَ مَوْضِعُ جُثَّةٍ مِنْ رَأْسِهِ # رَأْسٌ بِمِصْرَ و جُثَّةٌ بِالرُّخَّجِ

2Lشدَّدَ الخاءَ ضرورةً للوزن‏ (6) ، قاله ابنُ القطَّاع و غيرُه، و من خطّه نقلْتُ و لم أَره في شيْ‏ءٍ من الدواوين، و هو عنده كأَنه من الأَمرِ المعروفِ المشهورِ، و المصنّف لم يَتعرَّض لذِكْره، قاله شيخُنَا، و هو في اللسان، نقل عن الليث ما نصه: رُخَج ، معرَّب رخد (7) ، و هو اسم كُورةٍ معروفة.

و في أَنساب القَلْقَشَنْديّ: رُخَّجُ ، مشدَّة الخاءِ، و ذكر منها عيسى بنَ حامدٍ الرُّخَّجي ، روى الحديثَ.

و الرُّخَّجِيَّة قَريةٌ ببغدادَ، منها أَبو الفضل عبدُ الصَّمَد بنُ عُمَرَ (8) بنِ عبدِ اللََّه بن هارونَ، وَلِيَ الخَطابةَ بها و سكَنها، و رَوَى عن أَبي بكرٍ القَطِيعِيّ، و عنه الخطيبُ، توفِّي سنة 437.

ردج [ردج‏]:

رَدَجَ رَدَجَاناً ، محرَّكَةً، مثل‏ دَرَجَ دَرَجَاناً، أَحدُهما مقلوبٌ من الآخر، و صحَّحَ ابنُ جِنِّي أَصالةَ كلِّ واحدٍ منهما.

و الرَّدَجُ مُحَرَّكَةً : أَوَّلُ‏ مَا يَخْرُج مِن بَطْنِ‏ البَغْلِ و الجَحْشِ و الجَدْيِ و السَّخْلَةِ أَو المُهْرِ قَبْلَ الأَكْلِ، كالعِقْيِ للصَّبِيِّ. و قيل: هو أَوَّلُ شَيْ‏ءٍ يَخرُج من بَطْنِ كُلِّ ذي حافرٍ إِذا وُلِدَ، و ذلك قبل أَن يَأْكلَ شيئاً، و الجمع أَرْدَاجٌ ، و قد رَدَجَ المُهْرُ يَرْدِجُ رَدْجاً ، بفتح الدّالِ في الماضي و كسرها في الآتي، و سُكونها في المصدر.

قال الأَزهريّ: الرَّدَجُ لا يكون إِلاَّ لِذي حافرٍ، كما قال أَبو زيد قال جريرٌ.

لَهَا رَدَجٌ فِي بَيْتِها تَسْتَعِدُّه # إِذَا جَاءَهَا يَوْماً مِن النَّاسِ خَاطِبُ‏

و الأَرَنْدَجُ ، و يُكسر أَوَّلُه‏ كاليَرَنْدَج : جِلْدٌ أَسْوَدُ تُعْمَل منه الخِفَافُ، قال العجَّاج:

كأَنَّه مُسَرْوَلٌ أَرَنْدَجَا

____________

(1) الأصل و اللسان، و في التهذيب: بفتح الراءين.

(2) عن اللسان و بالأصل «ردهته».

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله في المادة التي تليها، الصواب في المادة التي قبلها».

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قال في اللسان: و في ترجمة رخخ:

رخّه: شدخه.

(5) عن الديوان، و بالأصل: «نعاج رداف».

(6) و في معجم البلدان: رُخَّج مثال زُمَّج بتشديد ثانيه، تعريف رخو.

(7) في اللسان: رَخَج: إِعراب رَخَدٌ.

(8) في اللباب (الرخجي) : ابن محمد.

384

1Lو قال الشمَّاخُ:

و دَوِّيَّةٍ قَفْرٍ تَمَشَّى نَعَامُها # كَمَشْيِ النَّصَارَى في خِفَافِ اليَرَنْدَجِ

و اليَرَنْدَجُ فارِسيٌ‏ مُعَرَّبُ رَنْدَهْ. و الأَرْدَاجُ فِي قولِ رُؤْبَةَ بنِ العَجَّاجِ.

كأَنَّمَا سُرْوِلْنَ فِي الأَرْدَاجِ

أَي الأَرَنْدَجُ ، و قال الأَعشى:

عَلَيْه دَيَابُوذٌ تَسَرْبَلَ تَحْتَه # أَرَنْدَجَ (1) إِسْكَافٍ يُخَالِطُ عِظْلِمَا

قال ابن بَرِّيّ: الدَّيَابُوذُ: ثَوبٌ يُنْسَج على نِيرَيْنِ، شبّه به الثَّوْر الوَحْشِيّ لبياضه، و شبّه سَواد قوائمِه بالأَرَنْدَجِ .

و العِظلِمُ: شَجرٌ له ثَمرٌ أَحمرُ إِلى السَّوادِ.

و اليَرَنْدَجُ أَيضاً السَّوَادُ يُسَوَّدُ بِه الخُفُّ، و هو الّذي يُسمَّى الدَّارِشَ.

قال اللِّحْيَانيّ: اليَرَنْدَجُ ، و الأَرَنْدَجُ الدَّارِشُ بعَيْنِه، قال:

و قال بعضُهم: هو جِلْدٌ غيرُ الدَّارِشِ، أَو هو الزَّاجُ‏ يُسَوَّدُ به، أَوردَه اللِّحْيَانيُّ أَيضاً، و أَورد الأَزهريُّ أَرَنْدَج و يَرنْدَج في الرُّباعيّ.

ابن السكيت: و لا يُقَال: الرَّنْدَجُ فأَمَّا قَوْلُه يَصِف امرأَةً بالغَرَارَةِ:

لَمْ تَدْرِ ما نَسْجُ اليَرَنْدَجِ قَبْلَها # و دِرَاسُ أَعْوَصَ دَارِس مُتَخَدِّدِ (2)

فإِنه ظَنَّ أَنّ اليَرَنْدَجَ نَسْجٌ، و قيل: أَرادَ أَنّ هََذه المرأَةَ لِغِرَّتِها، و قِلّةِ تَجَارِبِها ظَنَّتْ أَن اليَرنْدَجَ مَنسوجٌ.

رذج [رذج‏]:

الرَّيْذَجانُ (3) : الإِبلُ تَحْمِل حَمُولَةَ التِّجارَةِ، هََذه المادة ذكرها ابنُ منظور و الأَزهريّ في د ي د ج‏ (4) و ذكرها 2Lغيرهما في ذيذج و لم يتعَرَّضوا لها هنا (5) ، فليُعْلَم ذلك، و قد تقدّمت الإشارة إِليه.

رزمج [رزمانج‏]:

و رَزْمَاناج (6) بفتح فسكون: قَريةٌ بِبُخَارَا، منها أَبو عبدِ اللََّهِ محمَّدُ بن يُوسف بنِ ردام، روى عن أَبي حاتم داودَ بنِ أَبي العَوَّامِ، مات في سنة 356.

رعج [رعج‏]

رَعِجَ مالُه كَسمِعَ‏ إِذا كَثُرَ. و الرَّعْجُ : الكثيرُ مِن الشاءِ مثلُ الرَّفِّ.

و رَعَجَ كَمَنَعَ: أَقْلَقَ، كَأَرْعَجَ‏ قال ابنُ سيدَه: يقال:

رَعَجَهُ الأَمْرُ و أَرْعَجَه ، أَي أَقْلَقَه.

و منه رَعَجَ (7) البَرْقُ‏ و أَرْعَجَ إِذا تَتَابَعَ لَمَعَانُه. قال الأَزهريّ: هََذا مُنْكَرٌ، و لا آمَنُ أَن يَكونَ مُصَحَّفاً، و الصَّواب أَزْعَجَه، بمعنى أَقْلَقَه، بالزّاي، و سنذكره.

و في اللسان: رَعَجَ البَرْقُ و نَحْوُه يَرْعَجُ رَعْجاً ، و رَعَجاً ، و ارْتَعَجَ : اضْطربَ و تَتابَعَ، و الارْتِعَاجُ (8) في البَرْقِ: كَثْرَتُه و تَتابُعُه، و الإِرعاج : تَلأْلُؤُ البَرْقِ و تَفَرُّطُه في السَّحاب، و أَنشد العَجَّاجُ:

سَحًّا أَهاضِيبَ و بَرْقاً مُرْعِجَا

و رَعَجَ اللََّهُ فُلاناً: جَعَلَه مُوسِراً كثيرَ المالِ‏ فَأَرْعَجَ . و قال أَبو سعيدٍ: ارْتَعَجَ و ارْتَعَدَ و ارْتَعَشَ بمعنًى واحدٍ.

و ارْتَعَجَ المَالُ: كَثُرَ، و كذَا العَدَدُ، يقال للرَّجُل إِذا كَثُرَ مالُه و عَدَدُهُ: قد ارْتَعَجَ [مالُه، و ارتَعَجَ عَدَدُه‏] (9) .

و ارْتَعَجَ الوادِي: امْتَلأَ، و في حديثِ قَتادَةَ «في قوله تعالى‏ خَرَجُوا مِنْ دِيََارِهِمْ بَطَراً وَ رِئََاءَ اَلنََّاسِ (10) هُمْ مُشْرِكُو قريشٍ يَوْمَ بَدْرٍ، خَرَجُوا و لهم ارْتِعَاجٌ »أَي كثرةٌ و اضطرابٌ و تَمَوُّجٌ.

____________

(1) أورده في الصحاح بالضم، قال ابن بري: و صوابه بالنصب، كما أثبتنا.

(2) عجزه بالأصل:

«أَو رأس أعوض دارش متحدد»

و ما أثبت عن اللسان، و أشير بهامش المطبوعة المصرية إلى رواية اللسان.

(3) في القاموس: الريدجان بالدال المهملة.

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله دي دج الخ الصواب في ذي ذج فإن ابن منظور إنما ذكره في ذي ذج».

(5) وردت في التكملة في «رذج»هنا.

(6) في اللباب: رزماناخ.

(7) كذا ضبطت في الصحاح.

(8) بالأصل «و الاضطراب»و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و الاضطراب الصواب و الارتعاج كما في اللسان».

(9) زيادة عن الصحاح و اللسان.

(10) سورة الانفال الآية 47.

385

1L

رفج [رفج‏]:

الرَّفُوجُ كصَبورٍ: أَصلُ كَرَبِ النَّخْلِ، قاله الليث، أَزْدِيَّةٌ (1) .

و قال الأَزهريّ: و لا أَدْرِي أَ عربيٌّ أَم دَخِيلٌ.

رمج [رمج‏]:

الرَّمْجٌ : إِلْقَاءُ الطَّيْرِ سَجَّهُ، أَي‏ ذَرْقَهُ، قاله ابنُ الأَعْرَابيّ.

و الرَّامِجُ : مِلْوَاحٌ يُصْطادُ بِهِ الجَوَارِحُ‏ كالصُّقورِ و نحوِهَا، اسمٌ كالغارِب.

و التَّرْمِيجُ : إِفْسادُ سُطورٍ بَعْدَ تَسْوِيَتِهَا و كِتَابَتِهَا (2) - بالكسر-بالتُّرابِ و نحوِه، يقال: رَمَّجَ ما كَتَبَ بالتُّرَابِ حتّى فَسَدَ.

و الرَّمَاجُ، كسَحَابٍ: كُعوبُ الرُّمْحِ و أَنابِيبُه.

رنج [رنج‏]:

الرَّانِجُ ، بكسر النون، هََذه المادّة عندَنَا بالحُمْرَة، قال شيخُنَا، و هي هََكذا في أُصول القاموس كلّها، كأَنه زيادةٌ على ما في الصّحاح، و لََكنها موجودةٌ في الصّحاح، و إِن لم يستوعِب المعانَي التي ذَكَرَ المصنِّفُ، ثم قال فكان الصوَّابُ كَتْبَها بالأَسْوَدِ، كالموادِّ المُشْتَرُّكَةِ، و التَّنْبِيهَ على كَونِه غيرَ عربيٍّ، كما نبَّه عليه الجوهريُ‏ (3) ، و هو تَمْرٌ أَمْلَسُ كالتَّعْضُوضِ واحِدَتُه بهاءٍ، و هو أَيضاً النَّارَجِيلُ و هو الجَوْزُ الهِنْدِيُّ، حكاه أَبو حَنيفةَ، و قال أَحسَبُه مُعرَّباً. و في الصّحاح: و ما أَظنُّه عَربيًّا.

و في الأَساس: و صِبْيانُ‏ (4) مَكّةَ يُنادُون على المُقْلِ: وَلَدُ الرَّانِج .

و رَنْجَانُ ، بالجيم، هََكذا في سائرِ كُتبِ اللُّغة، و الصَّوابُ ضبطه بالحاءِ، و هو الذي جَزَم به الشيخُ عليٌّ المَقْدسيّ في حَواشيه: د، بالمَغْرِب، منه‏ أَبو القاسم مُحمَّدُ بنُ إِسماعيلَ بنِ عبدِ المَلكِ الرَّنْجَانِيُّ من أَهْلِ حِمْصِ الأَنْدَلُسِ، أَخَذَ عن ابنِ خَلَفٍ الكَامِيِّ و غيرِه.

قال شيخُنَا: على أَن المُصَنِّف قد وَقَعَ له في المَادّة تَقصيرٌ، ففي لسان العرب من هََذه المادَّةِ زيادةٌ على ما 2Lللمُصَنِّف‏ (5) : رَنجَ فلانٌ و تَرَنَّجَ ، إِذا أُديرَ به و تَمَايَلَ كالوَسْنَانِ و السَّكْرَانِ و رَجَّهُ الشَّرَابُ، قال:

وَ كأْسٍ شَرِبْتُ عَلِىَ لَذَّةٍ # دِهَاقٍ ترنّج مَنْ ذَاقَها

انتهى.

قلت: ما ذَكَره فإِنه ليس بموجودٍ في لسان العرب، و هي نسختنا الصحيحة فلا أَدري كيف ذََلك.

روج [روج‏]:

راجَ الأَمرُ رَوْجاً و رَوَاجاً : أَسْرَعَ، قاله ابنُ القُوطِيَّة.

و رَوَّجَ الشَّيْ‏ءَ وَ رَوَّجَ بِه: عَجَّلَ.

و رَاجَ الشَّيْ‏ءُ يَرُوج رَوَاجاً : نَفَقَ و رَوَّجْتُه تَرْوِيجاً :

نَفَّقْتُه، كالسِّلْعَة و الدَّراهِمِ، و هو مُرَوَّجٌ .

وَرَاجَت الدَّرَاهِمُ: تَعَامَلَ النَّاسُ بها.

و أَمْرٌ مُرَوِّج : مُخْتَلِطٌ.

وَ رَاجَت الرِّيحُ: اخْتَلَطَتْ فلا يُدْرَى مِنْ أَيْنَ تَجِي‏ءُ، أَي‏ لا يَستَمرُّ مَجيئُها من جِهَةٍ واحدةٍ.

و منه رَوَّجَ فلانٌ كلامَه إِذا زَيَّنَه و أَبْهَمه فلا تُعْلَم حَقيقتُه.

و الرَّوَّاجُ ككَتَّانٍ: الَّذِي يَتَروَّجُ (6) و يَلُوبُ حَوْلَ الحَوْضِ. و قال ابنُ الأَعرابيّ: الرَّوْجَةُ : العَجَلَةُ وَ رَوَّجَ الغُبَارُ على رأْسِ البَعِيرِ: دَامَ:

ثم إِنّ ابن منظور أَورد هنا الأَوَارِجَة فقال: الأَوَارِجَةُ مِن كُتُبِ أَصْحابِ الدَّواوِينِ في الخَراجِ و نَحْوِه.

و يقال: هََذا كِتابُ التأْرِيج‏ (7) .

و رَوَّجْتُ الأَمْرَ فَرَاجَ يَرُوجُ رَوْجاً ، إِذا أَرَّجْتَه.

قلت: و قد تقدّم في أَرج، و هناك مَحَلُّ ذِكْرِه.

رهج [رهج‏]:

الرَّهْجُ ، بفتح فسكون‏ و يُحَرَّكَ: الغُبَارُ،

16- و في الحديث «ما خَالطَ قَلْبَ امْرِى‏ءٍ رَهَجٌ في سَبيل اللََّهِ إِلاَّ حَرَّمَ

____________

(1) هو قول ابن دريد كما في التكملة.

(2) عن القاموس، و بالأصل و التكملة: «كِتْبَتها»و ضبطت منها.

(3) في الصحاح: الرانج: الجوز الهندي، و ما أظنه عربياً.

(4) في الأساس: «سمعت صبيان مكه. ».

(5) ليست في اللسان، و النص في الأساس في مادة «رنح»و بين النصين اختلاف راجعه هناك. و انظر اللسان «رنح أيضاً.

(6) عن القاموس، و بالأصل: يروج.

(7) في اللسان بدون همزة.

ـ

386

1Lاللََّه عليه النَّارَ».

16- و في آخَرَ «مَنْ دَخَلَ جَوْفَه الرَّهَجُ لم يَدْخُلْه حَرُّ النَّارِ».

قال الشاعر:

وَ إِذَا كُنْتَ المِقْدَامَ فَلا # تَجْزَعْ فِي الحَرْبِ مِنَ الرَّهجِ

و الرَّهَجُ مُحَرَّكَةً: السَّحَابُ‏ الرَّقيقُ‏ بِلا مَاءٍ، كأَنَّهُ غُبَارٌ، الواحِدةُ بهاءٍ. و من المجاز: الرَّهَجُ : الشَّغَبُ، عن ابن الأَعْرَابِيّ.

و الرِّهْجِيجُ ، بالكسر: الضَّعِيفُ‏ من الفُصْلانِ، قال الرَّاجِزُ.

وَ هْيَ تَبُذُّ الرُّبَعَ الرِّهْجيجَا (1) # فِي المَشْيِ حتَّى يَرْكَبَ الوَسِيجَا

و النَّاعِمُ، كالرُّهُجُوجِ ، بالضمّ.

و أَرْهَجَ : أَثارَ الغُبَارَ، قال مُلَيْحٌ الهُذلّي.

فَفِي كُلِّ دَار مِنْكِ لِلْقَلْبِ حَسْرَةٌ # يَكُونُ لَهَا نَوْءٌ مِنَ العَيْنِ مُرْهِجُ

أَرادَ شِدَّةَ وَقْعِ دُمُوعِها حتّى كأَنّها تُثيرُ الغُبارَ.

و أَرْهَجَ إِذَا كَثُرَ بَخُورُ بَيْتِه‏ (2) ، عن ابن الأَعرابيِّ.

و من المجاز: أَرْهَجَتِ السَّماءُ إِرْهَاجاً ، إِذا هَمَتْ‏ بِالمَطَرِ.

و الرَّهْوَجَةُ : ضَرْبٌ مِن السَّيْرِ. و مَشْيٌ رَهْوَجٌ : سَهْلٌ لَيِّنٌ، قال العَجَّاج

مَيَّاحَةٌ تَمِيحُ مَشْياً رَهُوَجَا

2Lو أَصله بالفارسية رَهْوَه و من المجاز: نَوْءٌ مُرْهِج ، كمُحْسِنٍ: كَثِيرُ المَطَرِ. و من المجاز أَيضاً: أَرْهَجَ بَيْنَهم: أَثارَ الفِتْنَةَ (3) .

و له بالشرِّ لَهَجٌ، و له فيهِ رَهَجٌ .

و أَرْهَجُوا في الكَلامِ و الصَّخَبِ كذا في الأَساس.

رهمج [رهمج‏]:

الرَّهْمَجُ : السَّيْرُ الواسِعُ، و قد تقدّم أَنه بالدّال‏ (4) ، فهو إِمّا تصحيف أَو لغة في الدال فليُنْظَرْ.

رهنمج [رهنامج‏]:

الرَّاهْنَامَجُ ، بسكون الهاءِ و فتح الميم، فارسيَّةٌ استعملها العربُ، و أَصلُهَا رَاهْ نَامَه، و معناه‏ كِتَابُ الطَّرِيقِ، لأَنّ رَاه هو الطَّرِيق، و نامَه: الكِتَابُ‏ و هو الكِتَابُ‏ الّذِي‏ يَسْلُكُ به الرَّبَابِنَةُ -جمَع رُبَّان كرُمَّان: العالِمُ-في سَفَرِ البَحْر، و يَهْتَدُونَ به في مَعْرِفَةِ المَرَاسِي و غَيْرِهَا كالشُّعَبِ و نحوِ ذلك.

رزنج [رازيانج‏]:

*و مما يستدرك على المصنّف:

الرَّازْيَانجُ : النّبات المعروف‏ (5) .

رونج [رونج‏]:

و رِيوَنْجُ ، بالكسر، و يقال رَاوَنْجُ و هي قَريةٌ من قُرَى نَيْسَابُورَ، منها محمّدُ بنُ محمَّدٍ الرِّيوَنْجِيّ المذكورُ في المسلسل بالأَوَّلِيَّةَ، ذكرَه صاحبُ المراصد و ابن السّمْعَانّي و ابنُ الأَثير و غيرُهُم. و منها أَيضاً أَبو بكرٍ محمَّدُ بنُ عبد اللََّهِ بنِ قُرَيْش الوَرَّاقُ، مُكْثِرٌ صَدُوقٌ، عن الحَسن بنِ سُفْيَانَ و غيرِه، و عنه الحاكم توفّي سنة 363 (6) .

____________

(1) بالأصل «و هي تبدّ»و ما أثبت عن اللسان.

(2) الأصل و القاموس، و في اللسان و التكملة: أكثر بخورَ.

(3) في الأساس: أرهج فلان بين القوم: أثار الفتنة بينهم.

(4) أي الدهمج.

(5) انظر في خواصه و منافعه تذكرة الأنطاكي.

(6) في اللباب: سنة 362.

387

1L

فصل الزاى‏

مع الجِيم

زأج [زأج‏]:

في التهذيب عن شَمِرٍ: قولهم: زَأَجَ بينَهم كمَنَعَ‏ : إِذا حَرَّشَ، أَي أَغْرَى و سَلَّط بعضَهم على بعْضٍ، مثل زَمَجَ.

زبج [زبج‏]:

و يقال: أَخَذَه‏ أَي الشي‏ءُ بِزَأْبَجِه و زَأْمَجِه‏ أَي بجميعه، إِذا أَخذَه كُلَّه. قال الفارسيّ: و قد هُمِز، و ليس بِصحيحٍ. قال: أَلاَ تَرى إِلى سِيبويهِ كيف أَلزمَ مَن قَال إِنَّ الأَلف فيه أَصلٌ، لعَدمِ ما يَذْهَبُ فيه أَن يَجْعَله كجَعْفَرٍ.

قال ابن الأَعرابيّ: الهمزة فيهما غير أَصليّة.

قلت: و لذا لم يتعرّض له الجوهريّ.

زبرج [زبرج‏]:

الزِّبْرجُ ، بالكسر: الزِّينَةُ، من وَشْيٍ أَو جَوْهَرٍ و نحو ذلك؛ هََذا نصّ الجوهريّ. و قال غيره: الزِّبْرِجُ الوَشْيُ. و الزِّبْرِجُ : زِينةُ السِّلاحِ.

1- و في حديث عليّ، رضي اللََّه عنه : «حَلِيَتِ» (1) الدُّنْيا في أَعْيُنِهم و رَاقَهُم زِبْرِجُهَا ».

زِبْرِجُ الدنيا: غُرورُها و زِينتُها.

و الزِّبْرجُ : النَّقْشُ.

و زَبْرَجَ الشَّي‏ءَ: حَسَّنَه. و كلُّ شي‏ءٍ حَسَنٍ: زِبْرِجٌ ؛ عن ثعلب.

و الزِّبْرِج : الذَّهَبُ. و أَنشدوا:

يَغْلِي الدِّمَاغُ به كغَلْيِ الزِّبْرِجِ

و الزبْرِجُ : السَّحاب الرَّقيقُ فيه حُمْرَةٌ، قاله الفرَّاءُ.

و قيل: هو السَّحَابُ النَّمِرُ بِسواد و حُمْرةٍ في وَجْهِه. و قيل هو 2Lالخَفِيف الّذي تسْفِره الرِّيحُ. و قيل: هو الأَحمر منه.

و سَحابٌ مُزبْرَجٌ . قال الأَزهريّ: و الأَوّل‏ (2) هو الصّواب.

و السَّحابُ النَّمِرُ مُخَيِّلٌ للمَطَر، و الرَّقيقُ لا ماءَ فيه. و في الصّحاح يقال: زِبْرجٌ مُزَبْرَجٌ أَي‏ مُزَيَّن.

زبردج [زبردج‏]:

الزَّبَرْدَجُ و الزَّبَرْجَدُ : الزُّمُرُّذُ. صَريحُه أَنه لُغةٌ مشهورة، و ليس كذلك فقد صرَّحَ ابنُ جِنِّي في أَوّل الخصائص: إِنمّا جاءَ الزَّبَرْدَج مَقلوباً في ضرورةِ شِعْرٍ، و ذلك في القافية خاصَّةً، و ذلك لأَنّ العرب لا تَقلِب الخُماسيَّ.

زبنج [زبنج‏]:

ابن زَبَنَّجٍ كسَفَنَّجٍ‏ : اسمُ رَجُلٍ، و هو راوِيةُ ابنِ هَرْمَةَ الشاعرِ، و ناقلُ شعرِه.

زجج [زجج‏]:

الزُّجُّ ، بِالضمّ: طَرَفُ المِرْفَقِ‏ المحدَّدُ (3) و إِبرَةُ الذِّراعِ الّتي يَذْرَعُ الزَّارعُ‏ (4) من عِندها؛ قاله الأَصمعيّ.

و في الأَساس: و من المجاز: اتَّكأَ على زُجَّيْ مِرْفَقَيْه‏ (5) ، و اتَّكَئوا على زِجاجِ مَرَافقِهم. و في اللسان: زُجُّ المِرْفقِ:

طَرَفُه المُحَدَّدُ، على الّتشبيه. و الزُّجُّ : زُجٌ الرُّمْحِ و السَّهْمِ.

قال ابن سيِدَه: الزُّجُّ : الحَديدةُ التي تُركَّب‏ في أَسفلِ الرُّمْحِ، و السِّنانُ يُرَكَّبُ عالِيَتَه. و الزُّجُّ يُرْكَزُ به الرُّمْحُ في الأَرض، و السِّنانُ يُطْعَن به. ج‏ زِجَاجٌ كجِلاَلٍ، بالكسر جمع جُلٍّ، قال الجوهريُّ: جمعُ زُجِّ الرُّمحِ زِجاجُ ، بالكسر لا غيرُ، و يجمع أَيضاً على زِجَجَةٍ ، مثل‏ فِيَلَةٍ، و أَزْجاجٍ و أَزِجَّةٍ . و في الصّحاح: و لا تَقُلْ أَزِجَّة .

و الزُّجّ : ع.

____________

(1) عن النهاية، و بالأصل: حلت.

(2) في التهذيب: و هذا هو الصواب، و قد نقل قبل قوله: «و هذا»قول الفراء: الزبرج و الزغبج: السحاب الرقيق.

(3) هذا ضبط التهذيب، و ضبطت في المطبوعة الكويتية بكسر الدال الأخيرة. و جميعها ضبط قلم.

(4) عن التهذيب و اللسان، و بالأصل: الذراع من عندهما.

(5) في الأصل: «اتكأ على زجيّه على مرفقيه»و ما أثبت عن الأساس.

388

1L و الزُّجُّ أَيضاً: جمعُ الأَزَجِّ و هو من النَّعَامِ للبَعِيدِ الخَطْوِ. و في اللسان: الزَّجَج في النَّعامةِ: طُولُ سَاقَيْهَا وَ تَبَاعُدُ خَطْوِهَا، يقال ظَلِيمٌ أَزَجُّ ، و رَجُلٌ أَزَجُّ : طويلُ الساقَيْن: أَو الأَزَجّ من النعامِ: الذي فوقَ عَينَيْهِ‏ (1) ريشٌ أَبيضُ. و الزُّجُّ : نَصْلُ السَّهْمِ، عن ابن الأَعرابيّ. ج زِجَجَةٌ كعِنَبة و زِجاجٌ كجِلالٍ، و أَزِجَّةٌ . قال زُهَيْر.

و مَنْ يَعْصِ أَطْرَافَ الزِّجَاجِ فإِنّه # يُطِيعُ العَوالِي رُكِّبَتْ كُلَّ لَهْذَمِ‏

قال ابن السِّكّيت: يقول: مَن عَصَى الأَمْرَ الصَغِيرَ صارَ إِلى الأَمْرِ الكَبِيرِ . و قالَ أَبو عُبيدَةَ: هََذا مَثَلٌ، يقول: إِنّ الزُّجَّ ليس يُطْعَنُ به، إِنما يُطعَن‏ (2) بالسِّنَان؛ فمَن أَبَى الصُّلْحَ-و هو الزُّجُّ الذي لا طَعْنَ بهِ-أُعْطِيَ العَوَالِيَ-و هي التي بها الطَّعْنُ. قال خالدُ بنُ كُلْثُومٍ: كانوا يَستقبِلون أَعداءَهم إِذا أَرادُوا الصُّلْحَ بِأَزِجَّةِ الرِّمَاحِ، فإِذا أَجابوا إِلى الصُّلْحِ و إِلاّ قَلَبُوا الأَسِنَّةَ و قَاتلوهم.

و الزَّجّ بالفتح: الطَّعْنُ بالزُّجِّ يقال: زَجَّه يَزُجُّه زَجًّا :

طَعَنَه بالزُّجِّ و رَماه به، فهو مَزْجُوجٌ .

و من المجاز: الزَّجُّ : الرَّمْيُ. يقال: زَجَّ بالشيْ‏ءِ من يَدِه يَزُجُّ زَجًّا : رمَى به. و في اللسان: الزَّجُّ : رَمْيُكَ بالشيْ‏ءِ تَزُجُّ به عن نَفْسك.

و الزَّجُّ : عَدْوُ الظَّلِيمِ. يقال زَجَّ الظَّلِيمُ برِجْلِه زَجًّا : عَدَا فرَمَى بها. و هو مَجَازٌ. و ظَلِيمٌ أَزَجُّ : يَزُجُّ بِرِجْلَيه. و يقال للظَّلِيم إِذا عَدا: زجَّ بِرِجْلَيه.

و أَزَجَّ الرُّمْحَ، و زَجَّجَه ، و زَجَّاه ، على البَدَلِ، رَكَّبَ فيه الزُّجَّ : و أَزْجَجْته فهو مُزَجٌّ . قال أَوْسُ بن حَجَرٍ:

2L

أَصَمَّ رُدَيْنِيًّا كَأَنَّ كُعنوبَهُ # نَوَى القَسْبِ عَرّاصاً مُزَجًّا مُنَصَّلاَ (3)

قال ابن الأَعرابيّ: و يقال: أَزَجَّه : إِذا أَزالَ منه الزُّجَّ ، و يُرْوَى عنه أَيضاً أَنه قال: أَزْجَجْت الرُّمْحَ: جَعلتُ له زُجًّا ، و نَصَلْتُه: جَعلْت له نَصْلاً، و أَنْصَلْته: نَزَعْت نَصْلَه. قال:

و لا يقال: أَزْجَجْته إِذا نَزعْت زُجَّه (4) .

و الزُّجَاجُ : القَوارِيرُ، م، و يُثَلَّث. و الواحِد من ذََلك زُجَاجَة ، بالهَاءِ. و أَقَلُّهَا الكَسْرُ. و عن اللَّيْث: اَلزُّجََاجَةُ -في قوله تعالى‏ (5) -القِنْدِيلُ. و عن أَبي عُبَيْدةَ: يقال للقَدَح:

زُجَاجةٌ . مضمومة الأَوّل، و إِن شِئت مكسورة، و إِن شِئت مفتوحة، و جمعها زُجَاجٌ ، و زِجَاجٌ ، و زَجَاجٌ .

و الزَّجَّاج . كعَطَّارٍ: عاملُه‏ و صانعُه. و حِرْفتُه الزِّجَاجةُ .

قال ابن سِيدَه: و أُراهَا عِراقيّة.

و الزُّجَاجِيّ بالضّمّ و ياءِ النِّسبة بائعُه. و أَبو القاسم‏ إِسماعيلُ‏ بنُ أَبي حارثٍ، (6) و في نسخة:

حَرْب بدل حارث‏ صاحبُ الأَربعينَ. رَوَى عن يُوسفَ بنِ موسى، و عنه أَحمدُ بنُ عليِّ بنِ إِبراهيمَ الآبنْدُونِيّ و غيرُه.

و أَبو القاسم‏ يُوسفُ بنُ عبد اللََّه، اللُّغويّ المصنِّف المحدِّث. سَكَنَ جُرْجَانَ، و رَوَى عن الغِطْرِيفيّ، و مات سنة 415.

و عبد الرَّحمََن بنُ أَحمدَ الطَّبَرِيّ. و أَبو عليّ الحَسَنُ بنُ محمدِ بنِ العبَّاس، روَى عن عليّ بنِ محمدِ بن مَهْرُويَه القَزْوِينيّ مات قبل الأَربعمائَة.

و الفَضْل بنُ أَحمدَ بن محمدٍ.

____________

(1) في التهذيب و اللسان: عينه، و هو قول الليث كما في التهذيب.

(2) التهذيب و اللسان: الطعن.

(3) بالأصل «نوى القضب عراضا»و ما أثبت عن الأساس. فالقسب بالسين المهملة هو التمر اليابس.

(4) هذه عبارة اللسان، و ما في التهذيب عن ابن الأعرابيّ: أزججتُ الرمح: جعلت له زُجّاً، و أنصلته: نزعت نصله، و لا يقال: أزججته إذا نزعت زُجَّه.

(5) يشير إلى الآية الكريمة-من سورة النور: «مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكََاةٍ فِيهََا مِصْبََاحٌ، اَلْمِصْبََاحُ فِي زُجََاجَةٍ، اَلزُّجََاجَةُ كَأَنَّهََا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ» .

(6) في إحدى نسخ القاموس: «حرث»و في اللباب لابن الأثيرْ:

إسماعيل بن محمد الزُّجاجي.

389

1L و بالفَتْح مشدّداً، أَبو القاسمَ عبد الرَّحْمََن بن إِسحاقَ‏ النّحويّ‏ الزَّجَّاجيُّ صاحب الجُمَل، بغداديّ، سكَنَ دِمشقَ عن محمَّدِ بنِ العبَّاسِ اليَزِيدِيّ و ابن دُرَيد و ابنِ الأَنباريّ، نُسِب إِلى شَيْخِه أَبي إِسحاقَ‏ إِبراهيمَ بنِ السَّرِيّ بن سَهْلٍ النَّحْوِيّ‏ الزَّجّاج ، صاحبِ معاني القرآنِ، روى عن المبرّد و ثَعْلَبٍ، و كان يَخْرُطُ الزُّجَاجَ ، ثمّ تَرَكَه و تَعلَّمَ الأَدَبَ، توفِّيَ ببغدادَ سنة 311.

و المِزَجّ ، بالكسر: رُمْحٌ قصيرٌ كالمِزْراق، في أَسفلِه زُجٌّ ، و قد استعملوه في السَّرِيعِ النُّفوذِ.

و الزَّجَجُ ، محرَّكةً : رِقَّةُ مَخَطِّ (1) الحاجِبَين و دِقَّتُهما و طولُهما و سُبوغُهما و اسْتِقْواسُهما. و قيل: الزَّجَج : دِقَّةُ الحاجِبَينِ في طُولِ‏ و في بعض النُّسخِ: دِقَّةٌ في الحاجِبينِ و طُولٌ. و النَّعْتُ أَزَجُّ . يقال: رجلٌ أَزَجُّ ، و حاجبٌ أَزَجُّ ، و مُزَجَّجٌ . و هي‏ زَجَّاءُ ، بَيِّنَةُ الزَّجَجِ . و زَجَّجَه أَي الحاجبَ بالمِزَجّ ، إِذا دَقَّقَه و طَوَّله. و قيل: أَطالَه بالإِثْمِد. و قولهُ؛

إِذا ما الغَانِيَاتُ بَرَزْنَ يَوْماً # و زَجَّجْنَ الحَوَاجِبَ و العُيُونَا

إِنما أَراد: و كَحَّلْن العيونَ.

14- و في اللسان : و في صفة النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم: « أَزَجُّ الحواجِب».

الزَّجَجُ : تَقَوُّسٌ في النّاصية (2) ، مع طُولٍ في طَرَفِه و امتداد.

و المِزَجّة : ما يُزجَّج به الحَوَاجِب.

و الأَزَجُّ : الحاجِبُ: اسمٌ له في لغة أَهلِ اليَمنِ، و

16- في حديث الذي اسْتَسْلَف أَلفَ دينارٍ في بني إِسرائيلَ : «فأَخَذَ خَشَبَةً فنَقَرَهَا و أَدخَلَ فيها أَلفَ دينارٍ و صَحيفةً، ثم زَجَّجَ مَوْضِعَها».

أَي سَوَّى مَوضِعَ النَّقْرِ و أَصلَحَه، من تَزْجِيجِ الحواجب، و هو حَذْفُ زَوائدِ الشَّعر. قال ابن الأَثير:

و يحتمل أَن يكون مأْخوذاً من الزُّجِّ : النَّصْلِ، و هو أَن يكونَ النَّقْرُ في طَرَفِ الخَشبةِ، فتَرَكَ فيه زُجًّا ليُمْسِكَه و يَحْفَظَ ما في جَوْفِهِ.

2L و الزُّجُجُ -بضمَّتينِ-الحَمِيرُ المُقَتَّلَة (3) ، و في بعض‏ النسخ: المُقْتَتِلة (4) .

و الزُّجُج أَيضاً: الحِرَابُ المُنَصَّلَةُ، ظاهرُ صَنيعِه أَنه جمعٌ و لم يَذْكُرْ مُفْرَدَه.

و

14- في الحديث ذُكِرَ زُّجُّ لاَوَةَ، و هو بالضّم: ع‏ نَجْديّ بعثَ إِليه رَسُولُ اللََّه صلّى اللّه عليه و سلّم الضحّاكَ بن سُفيانَ يَدْعُو أَهلَه إِلى الإِسلام.

و من المجاز: زِجَاجُ الفَحْلِ، بالكسرِ: أَنْيَابُه، و أَنشد:

لها زِجاجٌ و لَهاةُ فارضُ‏

و أَجْمَادُ الزَّجَاجِ (5) ع بالصَّمّان‏ ذكره ذو الرُّمَّة:

فَظَلَّتْ بأَجْمَادِ الزِّجاجِ سَواخِطاً # صِياماً تُغَنِّي تَحْتَهُنّ الصّفائِحُ‏

يعني الحميرَ سَخِطَتْ على مَرَاتِعها ليُبْسها (6) .

و ازْدَجَّ الحاجِبُ: تَمَّ إِلى ذُنَابَى العَينِ. و المَزْجُوج : المَرْمِيُّ به، و غَرْبٌ لا يُدِيرونه و يُلاقُون بين شَفَتَيْهِ ثم يَخْرِزُونَه. *و مما يستدرك عليه:

* زَجَّ : إِذا طَعَنَ بالعَجَلَة.

و الزَّجّاجَة : الاسْت، لأَنها تَزُجّ بالضَّرْط و الزِّبْل.

و الزَّجَج في الإِبل: رَوَحٌ في الرِّجْلَيْن و تَجْنِيب.

و ازْدَجَّ النَّبْتُ: اشتدَّتْ خُصَاصُه‏ (7) .

و في الأَساس: «و من المجاز: نَزَلْنَا بَوادٍ يَزُجُّ النَّبَاتَ

____________

(1) في اللسان: محطّ.

(2) عبارة النهاية: الزجج تقوس في الحاجب مع طول في طرفه و امتداد.

(3) القاموس و التكملة. و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله المقتلة كالمجربة وزناً و معنى».

(4) و هي عبارة التهذيب و اللسان، و في نسخة من القاموس: المقبلة.

(5) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و أجماد كذا بالنسخ كالتكملة و وقع في المتن المطبوع و أحماد بالحاد المهملة فليحرر»و ما في القاموس المطبوع «و أجماد»بالجيم.

(6) في التهذيب: «على مرتعها ليبسه».

(7) قوله اشتدت بالشين المعجمة تحريف صوابه «استدت»بالسين المهملة من سد الخرق و الخلل. و قوله خُصاصه بالضم و هو ضبط اللسان، صوابه بالفتح جمع خصاصة أي الفرجة و الخرق و الخلل.

390

1L[و بالنَّبات‏] (1) أَي يُخْرِجه و يَرْمِيه كأَنّه يَرْمِي به عن نفْسه»، انتهى.

14- و في حديث عائشة قالت : «صلَّى النّبيُّ صلّى اللّه عليه و سلّم ليلَةً في رَمَضَانَ، فَتَحَدَّثُوا بذََلك. فأَمْسَى المَسجِدُ من اللّيلةِ المُقْبِلَةِ زَاجًّا ».

قال ابن الأَثير: قال الحَرْبيّ‏ (2) : أَظنه جَأْزاً، أَي غاصًّا بالنّاس، فقَلَب، من قولهم: جَئِز بالشَّرَابِ جَأَزاً: إِذا غُصَّ به. قال أَبو موسى: و يحتمل أَن يكون: رَاجًّا، بالراءِ، أَراد أَنّ له رَجّةً من كثرةِ النَاسِ.

14- و زُجٌّ : ماءٌ أَقطَعَه رسولُ اللََّه صلّى اللّه عليه و سلّم العَدّاءَ بنَ خالدٍ.

قلت: و مِزْجَاجَةُ ، بالكسر: موضِعٌ بالقُرْبِ مِن زَبِيدَ، منه شيخُنَا رَضِيُّ الدِّين عبدُ الخالق بن أَبي بكرِ بنِ الزَّيْن بن الصِّدّيق بن محمد بن المِزْجاجيّ، و رهطُه.

و أَبو محمّدٍ عبدُ الرَّحيمِ بنُ محمدِ بن أَحمَد بنِ فارسٍ الثَّعْلَبيّ البغداديّ الحَنْبَليّ، عُرَف بابنَ الزَّجَّاجِ ، سَمِع ابنَ صِرْما و ابنَ رَوْزَبَه و جماعَةً، و حَدَّث.

و قال قُطْرُب في مُثَلَّثِه: الزَّجاج بالفتح: حب القَرَنْفُل.

زرج [زرج‏]:

زَرَجَه بالرُّمْحِ‏ يَزْرُجُه زَرْجاً : زَجَّه. قال ابنُ دُرَيْد: و ليس باللّغة العالِيَة.

و الزَّرْجُ في بعض: (3) : جَلَبَةُ الخَيْلِ و أَصْواتُها. و نَصُّ غيرِ المصنّف: الزَّرْجُ : جَلَبَةُ الخَيْلِ و أَصواتُها. قال الأَزهريّ: و لا أَعرفُه‏ (4) .

و الزَّرَجُونُ ، كَقَرَبُوسٍ‏ أَي محرّكةً (5) شَجَرُ العِنَبِ‏ بلغة الطائف؛ قاله النَّضْر. أَو قُضْبانها. و الزَّرَجُونُ : الخَمْرةُ، معرّب زَرْكُون، أَي لَوْنُ الذَّهبِ‏ (6) ؛ كذا في شِفاءِ الغَليل.

2L و الزَّرَجونُ أَيضاً: المَطَرُ (7) الصَّافي المُسْتنقِعُ في الصَّخْرَةِ. و ذكره الجوهَرِيُ‏ تبعاً للأَزهريِ‏ في‏ زرجن في‏ النون، و سيأْتي ذِكْرُه هناك مُسْتَوفًى، و وَهِمَ‏ في ذََلك، أَلا تَرى إِلى قول الرّاجز:

هَلْ تَعْرِفُ الدَّارَ لأُمِّ الخَزْرَجِ # مِنْهَا فَظَلْتُ اليَوْمَ كالمُزَرَّجِ

أَي كالنَّشوانِ‏ الذي أَسْكَرتْه الخَمْرَةُ، أَي أَحْدَثَتْ فيه نَشْوَةً.

قال شيخُنا: و لا وَهَمَ فيه، بل هو الصّوَابُ، لأَن النونَ فيه أَصليّة عند جماهِيرِ أَئمّة اللُّغَة و التصريف، بدليل أَنّ من لغاته زُرْجُون ، بالّضمّ كعُصْفور، و في هََذه اللُّغةِ نُونه كسين قَرَبُوس على أَنه قد تَبِعَ الجَوْهريّ في النُّون، و أَقرّه هناك بغير تَنبيهٍ على وَهَمٍ و لا غيرِه، و قال جماعة: الحَقُّ هو صَنيعُ الجوهريّ، لأَنهم نَصّوا على أَن هََذا من خَلْطِ العربيّ في الاشتقاق من اللفظ العجميّ، لكونه ليس من لغته.

و قياسه: المُزَرْجَن (8) ، نَبَّه عليه ابنُ جِنِّي في المُحْتَسب و ابن السَّرّاج و غيرهما. و قالوا: إِن العربَ قد تَتَصرّفُ في الأَلْفاظِ العجميّةِ كتصرُّفِها في العربيّة بالْحذْف و غيره.

فالرّاجز تَوَهَّمَ زيادَة النُّونِ فعامَلها معاملةَ الزائدِ فحذَفَها، و لا يكون ذََلك دالاًّ على زيادتها. انتهى بتصرُّفٍ يَسِيرٍ.

*و مما يستدرك عليه:

الزَّرْجِين : مَحلَّة كبيرَة بمَرْو، منها رزين بن أَبي رزين‏ (9) ، عن عكْرِمَةَ مَوْلَى ابن عبَّاس، و عنه ابنُ المُبَارك.

زردج [زردج‏]:

*و مما يستدرك عليه:

الزَّرْدَجُ : بالفتح اسمٌ للعُصْفُر، معرّبٌ عن زَرْدَه‏ (10) .

____________

(1) عن الأساس.

(2) يعني ابراهيم الحربي، و باللسان: الجرمي.

كذا بالأصل و القاموس و التهذيب، و هو قول الليث، و كأنه يريد في.

(3) بعض اللغات.

(4) عبارة التهذيب: لا أعرف الزرج، و لا أدري ما هو.

الأصل و القاموس و التهذيب، و في اللسان عن الأزهري في مادة زرج.

(5) بتسكين الراء، و في مادة زرجن ضبطها بالتحريك.

(6) و في التهذيب قال شمر: أراها فارسية معرّبة ذَرْدَقُونَ. و زركون مركبة من: زر بسكون الراء بمعنى الذهب، و جون أو كون بمعنى لون، و الإضافة الأعجمية يقدم فيها المضاف إليه على المضاف بعكس الإضافة في اللغة العربية. قال: و ليست بمعروفة في أسماء الخمر.

(7) في إحدى نسخ القاموس: «و ماء المطر».

(8) عن اللسان، و بالأصل «كالمزرج».

(9) بالأصل «زر بن أبي زر»و ما أثبت عن اللباب لابن الأثير (الزرجيني) .

و ضبطت فيه زرجين بفتح الجيم.

(10) موضعها بالأصل قبل مادة «زهزج»مباشرة و نقلناها إلى هنا بمقتضى.

391

1L

زرنج [زرنج‏]:

زَرَنْجُ ، كَسَمَنْدَ: قَصَبةُ سِجِسْتَانَ‏ قال ابن قُتَيْبَةَ: و سِجِسْتانُ إِقليمٌ عظيمٌ، قَصبتُه زَرَنْجُ . قال ابنُ [قَيْسِ‏]الرُّقَيّات‏ (1) :

جَلَبُوا الخَيْلَ مِن تِهَامةَ حتَّى # وَرَدَتْ خَيْلُهم قُصُورَ زَرَنْجِ

منها أَبو عبد اللََّه مُحَمّدُ بنُ كَرّامٍ العَابِدُ السَّجْزِيّ صاحِبُ المذهبِ المشهورِ.

و زَرْنُوجُ و زَرْنُوقُ، القاف بدلٌ عن الجيم: د، للتُّرْكِ وَراءَ أوزند أُوزْجَنْدَ ، بضمّ الهمزةِ و سكون الزاي‏ (2) .

زعج [زعج‏]:

زَعَجَه ، كمَنَعَه: أَقْلَقَه و قَلَعَهُ من مكانه، كأَزْعَجَه ، رُباعيًّا، فانْزَعَجَ . و في اللسان: الإِزْعاجُ نقيضُ الإِقرارِ، تقول: أَزْعَجْتُه من بِلادِه فشَخَصَ، و انْزَعَجَ قليلاً. قال: و لو قيلَ: انْزَعَجَ وَ ازْدَعَجَ ، لَكَانَ قياساً. و لا يقولون: أَزْعَجْتُه فزَعَجَ . قال ابن دُريد: يقال زَعَجه أَزْعَجَه : إِذا أَقْلَقه.

17- و في حديث أَنَسِ :

«رأَيتُ عُمَرَ يُزْعِج أَبا بكرٍ إِزعاجاً يومَ السَّقِيفَةِ».

أَي يُقِيمُه و لا يَدَعُه يَستَقرُّ حتّى بَايَعَه.

و زَعَجَ : إِذا طَرَدَ و صاحَ. و الاسم‏ الزَّعَجُ ، مُحَرَّكةً، و هو القَلَقُ.

16- و في حديث عبد اللََّه بن مسعود : «الحَلِف يُزْعِجُ السِّلْعَةَ و يَمْحَقُ البَرَكَةَ».

قال الأَزهريّ: أَي يَحُطُّها. و قال ابن الأَثير: أَي يُنَفِّقها و يُخرِجُها من يدِ صاحِبها و يُقْلِقُهَا.

و المِزْعَاجُ بالكسر: المَرْأَةُ التي‏ (3) لاَ تَستقِرُّ في مَكانٍ.

زعبج [زعبج‏]:

الزّعْبجُ ، كجَعْفَر و زِبْرِجٍ: الغَيْمُ الأَبيضُ، قاله الأَزهريّ، أَو الرَّقيقُ‏ (4) الخَفيفُ‏ و ليس بثبتٍ؛ قاله ابن سِيدَه. و الزَّعْبَج : الحَسَنُ من كلِّ شيْ‏ءٍ (5) و الزَّعْبَج :

الزَّيْتونُ. 2L

زعلج [زعلج‏]:

الزَّعْلَجَة : سُوءُ الخُلُقِ، كذا في التهذيب و اللسان.

زغبج [زغبج‏]:

الزَّغْبَجُ ، كجَعْفَر، بالمُوَحَّدة بعد الغين، كذا في النسخ، و في اللسان بالنون بدل الباء: ثَمَرُ العُتْمِ‏ بضمّ العين المهملة، و هو زَيْتُونُ الجِبَال، و هو كالنَّبِقِ الصِّغارِ يكون‏ أَخْضَر ثم يَبْيَضُّ ثم يَسْوَدُّ فيَحْلُو في مَرارةٍ، و عَجَمَتُه مثل عَجَمَة النَّبِق، يِؤكَلُ و يُطْبخ و يُصفَّى ماؤُه‏ و له رُبٌّ يُؤْتَدَمُ به‏ كرُبِّ العِنَبِ‏ (6) .

زغلج [زغلج‏]:

الزَّغْلَجَةُ : سُوءُ الخُلُق، كالزَّعْلَجة. و الأَوّلُ الصَّوابُ.

زلج [زلج‏]:

الزَّلْجُ ، مُحَرَّكةً: الزَّلَقُ، و يُسَكَّن‏ يقال: مَكان زَلْجٌ ، و زَلَجٌ ، و زَلِيجٌ : أَي دَحْض. و يقال: مَرَّ يَزْلِجُ ، بالكسر، زَلْجاً ، بالسكون، و زَلِيجاً ، كأَمِيرٍ: إِذا خَفّ على‏ الأَرْضِ.

و الزّالِجُ : النّاجِي من الغَمَرَاتِ، و من يَشْرَب شُرْباً شَدِيداً من كلّ شيْ‏ءٍ يقال: زَلَج يَزلْج ، فيهما جميعاً.

و التَّزَلُّج : التَّزَلُّق.

و السَّهْمُ يَزْلِج على وَجْهِ الأَرْض و يَمضِي‏ (7) مضاءً زَلْجاً ، فإِذا (8) وقَعَ السهمُ بالأَرْض-و لم يَقْصِدْ إِلى الرَّمِيَّة قلت:

أَزْلَجْتُ السَّهمَ.

و زَلَجَ السَّهْمُ يَزِلْجُ زُلُوجاً . و زَلِيجاً : وقعَ على وَجْهِ الأَرْضِ و لم يَقْصِد الرَّمِيَّةَ.

و سَهْمٌ زَلْجٌ كأَنه وَصْفٌ بالمصدر. قال أَبو الهَيثم:

الزَّالِجُ من السِّهام: إِذا رماه الرَّامِي فقَصَّرَ عن الهَدفِ و أَصابَ صَخْرَةً إِصابةً صُلْبَةً، فاستَقَلَّ من إِصابة الصَّخَرَةِ إِياه، فَقوِيَ، و ارْتَفَع إِلى القِرْطاسِ فهو لا يُعَدُّ مُقَرُطِسَا (9) .

____________

ق-سياق الترتيب، و وافقنا بذلك ما قامت به المطبوعة الكويتية أيضاً.

(1) بهامش المطبوعة المصرية: قوله ابن الرقيات كذا في اللسان أيضاً و المشهور ابن قيس الرقيات. قال المجد: و عبيد اللََّه بن قيس الرقيات.

(2) في معجم البلدان: خوجند.

(3) في إحدى نسخ القاموس: «المرأة التي لا تستقر في مكان».

(4) في القاموس: و الرقيق.

(5) زيد في التكملة: من الحيوان و الجوهر.

(6) زيد في التكملة: و يشرب و يتداوى به.

(7) في التهذيب: ثم يمضي. اللسان كالأصل.

(8) التهذيب: و إِذا، اللسان: كالأصل.

(9) أي مصيباً القرطاس. و القرطاس يعني الهدف و الغرض. زيد في التهذيب: فيقال لصاحبه الحثني لا خير في سهم زبح و يروي الحتنى بالحاء المهملة. يعني عاود الصراع.

392

1Lو سَهْمٌ‏ زالِجٌ : يَتَزَلَّجُ عن القَوْسِ، و في نسخة يَنْزَلج ، كالزَّلُوج كصَبور.

و المُزَلَّج ، كمُحَمَّد: القليلُ. يقال: عَطاءٌ مُزَلَّجٌ : أَي وَتْحٌ قليل. و عَطاءٌ مُزَلَّجٌ : مُدَبَّق لمْ يَتِمّ. و كلُّ ما لم تُبالِغْ فِيه و لم تُحْكِمه فهو مُزَلَّج .

و قيل: المُزَلَّج : المُلْصَقُ بالقَوْم و ليس منهم. و قيل:

الدَّعِيُّ. و المُزَلَّجُ : الذي ليس بتامِّ الحَزْمِ. و المُزلَّجُ :

الرَّجلُ النّاقِصُ‏ الضَّعيف. و قيل: هو النّاقصُ الخَلْقِ.

و قيل: هو الدُّونُ من كلِّ شيْ‏ءٍ. و المُزلَّج أَيضاً:

البَخيلُ. و من العيش: المُدَافَعُ بالبُلْغَة. و من الحُبّ: ما كان غيرَ خالصٍ، حُبٌّ مُزلَّجٌ : فيه تَغْرِيرٌ. و قال مُلَيحٌ:

و قَالَتْ أَلاَ قَدْ طالَ ما قَدْ غَرَرْتَنا # بِخِدْعٍ و هََذا مِنْكَ حُبٌّ مُزَلَّجُ

و المِزْلاج و الزِّلاَجُ ، الأَخير ككِتابٍ: المِغْلاق، إِلاّ أَنه يُفْتَحُ باليد، و المِغْلاق‏ الذي‏ لا يُفْتَح إِلاّ بالمِفْتاحِ، سُمِّيَ بذََلك لسرعةِ انْزِلاجه. و قد أَزْلَجْتُ البابَ، أَي أَغلقْتُه. قال ابن شُمَيل: مَزَالِيجُ أَهلِ البَصرة: إِذا خَرَجت المَرْأَةُ من بَيْتها و لم يكن فيه راقِبٌ تَثِقُ به، خرجَتْ فَردّت بابَها، و لها مِفتاحٌ أَعْقَفُ مثلُ مفاتيحِ‏ (1) المَزاليجِ من حَديد، و في البابِ ثَقْبٌ فتُزْلِج (2) فيه المفتاحَ، فتُغْلِق به بابَها. و قد زَلَجَتْ بابَها زَلْجاً ، إِذا أَغلقَتْه بالمِزلاج.

و أَمرأَةٌ مِزْلاجٌ : رَسْحاءُ. و الزَّلْج : السُّرْعَة في المَشْي و غيره.

و الزَّلُوجُ كصَبُور: السَّرِيعُ. و زَلُوجُ : فَرَسُ عبدِ اللََّه بن جَحْشِ الكِنانيّ، أَو ناقَتُه، و هو الصَّوابُ.

و عن اللَّيث: الزَّلَجُ : سُرْعَةُ ذَهَابِ المَشْيِ و مُضِيُّه‏ (3) .

يقال: زَلَجتِ الناقةُ تَزْلِجُ زَلْجاً : إِذا مَضَتْ مُسْرِعَةً كأَنها لا تُحرِّكُ قوائمها من سُرْعَتِها. و أَما قولُ ذي الرُّمَّةِ:

2L

حتى إِذا زَلَجَتْ عن كُلِّ حَنْجَرَةٍ # إِلى الغَلِيلِ و لم يَقْصَعْنَه نُغَبُ‏

فإِنه أَراد: انْحَدرَتْ في حَناجِرِها مُسْرِعةً لشدَّةِ عَطَشها.

و قِدْحٌ زَلوجٌ : سَرِيعُ الانزلاقِ من اليَدِ. و في بعضها:

من القَوْسِ. و قال:

فقِدْحُه زَجِلٌ زَلُوجُ

و عَقَبَةٌ زَلُوجٌ : بَعيدةٌ طويلةٌ. قال الِّلحيانيُّ: يقال: سِرْنَا عَقَبَةً زَلُوجاً و زَلُوقاً: أَي بعيدةً طَوِيلةً.

وَ زَلَجَ البَابَ: أَغْلَقَه بالمِزْلاجِ، كأَزْلَجَه . و قد مَرّ ذََلك قريباً.

و زَلَّج فلانٌ‏ كَلامَه تَزْلِيجاً : إِذا أَخْرَجَه و سَيَّرَه. و قال ابن مُقْبل:

و صَالِحَةِ العَهْدِ زَلَّجْتُها # لِوَاعِي الفُؤادِ حَفِيظِ الأُذُنْ‏

يَعني قَصِيدةً أَو خُطْبَة.

و نَاقَةٌ زَلَجَى ، كجَمَزَى‏ و زَلُوجٌ و زَليجَةٌ: سَرِيعَةٌ في السَّيْرِ. و قيل: سَريعةُ الفَراغِ عند الحَلْبِ. و مَرّ عن الليثِ ما يُقَارِبُه.

و الزَّلَجَانُ ، محرَّكَةً: التَّقَدُّمُ‏ في السُّرْعَة، و كذََلك الزَّبَجانُ‏ (4) . قال أَبو زيدٍ: زَلَجَتْ رِجْلُه و زَبَجَتْ‏ (5) . و يقال:

الزَّلَجانُ : سَيْرٌ لَيِّنٌ.

و الزُّلُجُ ، بضمتين: الصُّخورُ المُلْسُ، لأَنّ الأَقدامَ تَنزلِقُ عنها.

و التَّزْلِيجُ : مُدَافَعَةُ العَيْشِ بالبُلْغَة قال ذو الرُّمَّة:

عِتْقُ النِّجَار و عَيْشٌ غيرُ تَزْليجِ

و تَزَلَّجَ النَّبِيذَ و الشَّرَابَ: إِذا أَلَحَّ في شُرْبِه، عن اللِّحْيَانيّ، كتَسَلَّجَه، و تركْتُ فلاناً يَتَزَلَّجُ النَّبِيذَ، أَي يُلِحُّ في شُرْبِه.

____________

(1) الأصل و اللسان، و في التهذيب: مفتاح.

(2) الأصل و اللسان، و في التهذيب «فتولج».

(3) في المطبوعة الكويتية: «و مضية»تحريف.

(4) هذه عبارة اللسان.

(5) الأصل و اللسان، و في التهذيب «و زلخت».

ـ

393

1L و مُزْلِجٌ ، كمُقْبِلٍ، لَقَبُ عبدِ اللََّه بنِ مَطَرٍ، لقوله:

نُلاَقِي بها يَوْمَ الصَّبَاحِ عَدُوَّنَا # إِذا أُكْرِهَتْ فيها الأَسِنَّةُ تُزْلَجُ

و عن ابن الأَعرابيّ: الزُّلُجُ : السِّرَاح من جميع الحيوانِ.

زمج [زمج‏]:

زَمَجَ القِرْبَةَ زَمْجاً : إِذا مَلأَها لغة في جَزَمَها.

قال ابن سِيدَهْ: و زعم يعقوبُ أَنه مقلوبٌ. و المصدر يَأْبَى ذََلك. و عن شَمِرٍ: زَأَجَ‏ بَيْنَهم‏ و زَمَجَ : إِذا حَرَّشَ‏ و أَغْرَى.

و زَمَج عليهم‏ زَمْجاً : إِذا دَخَلَ بلا إِذْنٍ‏ و لا دَعْوةٍ فأَكلَ. و عن ابن الأَعرابيّ: زَمَجَ على القَوْمِ و دَمَقَ و دَمَرَ بمعنًى واحدٍ.

و زَمِج كفَرِحَ: غَضِبَ‏ زَمَجاً ، محرَّكةً و هو زَمِجٌ و مُزْمَئجٌّ (6) . قال الأَصمعيّ: سمعتُ رجُلاً من أَشْجَعَ يقول:

ما لي أَراك مُزْمَئِجاًّ : أَي غَضبانَ.

و الزِّمِجَّى كزِمِكَّى: أَصلُ ذَنَبِ الطائر و مَنْبِتُه.

و زُمَّجٌ كدُمَّلٍ: طائرٌ دُونَ العُقَابِ يُصادُ به. و قيل: هو ذَكَرُ العِقْبَانِ-عن أَبي حاتمٍ. و قد يقال زُمَّجَةٌ -يُشبِه صَوتُه نُباحَ الجَرْوِ. و في سفْر السَّعَادة: هو من الجَوَارِح التي تُعَلَّم. و قال الجَرْميُّ: هو ضَرْبٌ من العِقْبَان. قال ابن سِيدَهْ: زعمَ الفارِسيُّ عن أَبي حاتم أَنه مُعَرَّبٌ، قال: و ذكر سيبويه الزُّمَّجَ (1) في الصِّفات و لم يفسِّره السِّيرافيّ. قال:

و الأَعْرَفُ أَنه زمح الزُّمَّحُ ، بالحاءِ. و في التهذيب‏ فارسِيَّتُه دُوبرادَران‏ (2) ، لأَنه إِذا عجزَ عن صَيْدِه أَعَانَه أَخوه‏ على أَخْذه. و وَهِمَ الجوهريّ في: ده‏ لأَن «ده»معناه عشرة و «دو»معناه اثنانِ. فاتّضح أَن قولَ شيخنا في تأْييد الجوهريّ أَنّ المصنِّفَ جَرَى على فارسيَّة مُوَلَّدَة تَحَامُلٌ مَحْضٌ.

و أَخذه بزَأْمَجِه بزَأْبَجِه‏ (3) و زَأْبَرِه، مهموز: أَي أَخذه كلَّه و لم يَدَعْ منه شيئاً. و حكاه سيبويهِ غيرَ مهموز عند ذِكْر العالم و الناصر، و قد هُمِزا. و قيل: إِن الهمزة فيهما أَصليَّة.

2L و زِمِجَّةُ الظَّلِيمِ‏ -ذَكرُ النَّعامِ- بكسرتين و شَدِّ الجيم:

مِنْقَارُه. *و مما يستدرك عليه:

عن ابن سيدَه: يقال رَجُلٌ زُمَّجٌ و زُمَّاجٌ (4) : و هو الخَفِيفُ الرِّجْلَيْنِ.

و جاءَني القَوْمُ بزَأْمَجِهِم : أَي بأَجمعِهم.

و ازْمَأَجَّتِ الرُّطَبَةُ: انتفختْ من حَرٍّ أَو نَدًى أَو انتهاءٍ، عن الهَجَريّ.

و في الأَساس، سمعت لزيدٍ زمجة (5) صخَباً و زَجْراً، و هو ذو زَماجِرَ و زَماجِيرَ، و يجوز كونُ ميمها زائدةً.

زمهج [زمهج‏]:

كَلَأٌ مُزْمَهِجٌّ ، أَي‏ أَنِيقٌ ناضِرٌ كَثِيرٌ، أَهمله الجوهريّ و ابُن منظور.

زنج [زنج‏]:

الزَّنْج بالفتح‏ و يكسَر لغتان فصيحتان‏ و المَزْنَجَة بالفتح‏ و الزُّنُوجُ بالضّمّ: جِيلٌ من السُّودان‏ تَسكنُ تحت خَطِّ الاستواءِ و جَنُوبِيَّه و ليس وراءَهم عِمَارَةٌ. قال بعضُهُم: و تَمتدُّ بلادُهم من المَغْرِب إِلى قُرْبِ الحَبَشَة، و بعضُ بلادِهِم على نِيلِ مِصْرَ. واحِدُهُم زَنْجِيّ بالفتح و الكسر، حكاه ابن السِّكّيتِ و أَبو عُبَيْدٍ مثل رُومِي و رُومٌ و فارِسِيّ و فُرْسٌ، لأَن ياءَ النَّسبِ عَدِيلَةُ هَاءِ التأْنِيث في السُّقُوط.

و أَمّا الأَزْنُج في قول الشاعر:

تَراطُنُ الزَّنْجِ بزَجْلِ الأَزْنُجِ

فإِنه تكسيرٌ على إِرادة الطَّوَائف و الأَبْطُنِ، قاله الفارسيُّ، كذا في المحكم.

و أَبو خالد مُسلِمُ بنُ خالدٍ الزّنْجِي القُرشيّ مولاهم، إِنما لُقِّب بالضِّدِّ لبياضه.

و الزَّنَج بالتَّحْرِيك: شِدّةُ العَطَشِ، زَنِجَت الإِبلُ زَنَجاً :

عَطِشتْ مَرّةً بعدَ مَرَّةٍ فضاقَتْ بُطُونُها. و كذلك زَنِجَ الرَّجُلُ

____________

(6) و في القاموس: كمُقْشَعِّرِ.

(1) في اللسان: الزمج بفتح الزاي ضبط قلم.

(2) في التهذيب: دُبْرَاذَ.

(3) كذا بالأصل، و في القاموس: «بزامجه بزأمجه»و في اللسان و الصحاح: بزأمجه و زأبجه.

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله زمج و زماج بضم أوله و تشديد الميم فيهما.

(5) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله سمعت لزيد زمجة الخ كذا في النسخ و هذا إنما ذكره صاحب الأساس في مادة ز م ج ر و عبارته:

سمعت لفلان زمجرة الخ.

394

1Lمِنْ تَرْكِ الشُّرْبِ، عن كُراع. و في التهذيب زَنِج زَنَجاً و صَرَّ صَرِيراً و صَدِيَ و صَرِيَ بمعنًى واحدٍ، أَو هو أَنْ تُقْبَضَ أَمعاؤُه و مَصارِينُه من العَطَشِ. قال ابنُ بُزُرْج‏ (1) : الزَّنَجُ و الحَجَزُ واحدٌ، يقال حَجِزَ الرجُلُ و زَنِجَ (2) : و هو أَن تَقَبَّضَ أَمعاءُ الرّجُلِ و مَصَارِينُه من الظَّمإِ و لا يَسْتطِيع، هََكذا في النسخ، و صوابه فلا يَستطيع بالفاءِ. إِكثارَ الطُّعْمِ و الشُّرْب‏ (3) . و يقال‏ عَطَاءٌ مُزَنَّج ، كمُعَظَّم قليلٌ. لم يذكرْه أَحدٌ من أَئمَّة اللغِة، فالظاهر أَنه تَحريفٌ عن مُزلَّج، باللام، و قد تقدّم.

و زُنْج ، بالضمّ: ة، بنَيْسَابُورَ. و زَنْجَانُ بالفَتْح. د، بأَذْرَبِيجانَ‏ بالجَبَل‏ منه محمّد بن أَحمَد بن شاكرٍ (4) عن نَصْرِ بن علِيٍّ و إِسماعيلَ بنِ بِنتِ السُّدِّيّ، و عنه يُوسفُ بنُ القاسم المَيّانِجِي و غيرُه، و الإِمَامُ سَعْدُ بن عَليٍّ شيخُ الحَرَمِ، و أَبو القاسم يوسفُ بنُ الحَسَنِ، عن أَبي نُعَيمٍ الحافِظَ، مات سنة 473 و أَبو القاسم يُوسفُ بنَ علِيٍّ، تَفَقَّه على أَبي إِسحاقَ الشِّيرَازِيّ، و أَفْتَى، و بَرَعَ، مات سنة 555 الزَّنْجانِيُّونَ . و الزِّنَاج ، بالكسرِ: المُكافأَةُ بخَيرٍ أَو شَرٍّ، عن أَبي عَمْرٍو.

و زُنَيْج ، كزُبَيْرٍ: لقبُ أَبي غسَّانَ محمد بن عَمْرٍو المُحَدِّثِ. و زَنْجَوَيْهِ : جَدُّ أَبي بَكْرٍ أَحمدَ بن مُحَمَّدِ بن أَحْمَدَ بن محمَّدِ بنِ زَنْجَوَيهِ (5) فقيهٌ فاضلٌ، من زَنْجانَ ، رَوَى عن أَبي عَلِيِّ بنِ شَاذَانَ، و ماتَ سنة 490 و زَنْجَوَيْهِ : لقبُ مُخَلّد بنِ قُتَيْبَةَ بنِ عبدِ اللََّهِ الأَزْدِيّ، و ابنُه حُمَيْدٌ أَبو أَحْمَدَ النَّسَائيّ الحافظُ، مُحَدِّثٌ مَشهورٌ، كذا في تاريخ ابن النَّجّارِ.

و تَزَنَّجَ عَليَّ فلانٌ: تَطَاوَلَ، ذكرَه ابنُ منظور و ابنُ الأَثيرِ.

2Lو البُرْهَانُ إِبراهِيمُ بنُ عبدِ الوهَّاب الزَّنْجَانِيُّ شارِحُ الوَجِيز.

زنذنج [زنذنج‏]:

* الزنذنيج (6) : قرية ببُخَارَا، و إِليها تُنسب الثيابُ الزِّنْذنيجيّة . و سيأْتي ذكرها.

زنفلج [زنفلج‏]:

الزِّنْفِيلَجَة ، بكسر الزّاي و فتح اللام، و الزِّنْفَالَجَةُ ، بقلبِ الياءِ أَلفاً و الزَّنْفَلِيجَة ، كقَسْطَبِيلَة: شَبيهٌ بالكِنْفِ، بالكسْر، صرّح أَبو حَيَّانَ و غيرُه من أَهلِ التصريفِ أَنّ نونَها زائدةٌ، و الصّوابُ أَنه‏ مُعَرَّب‏ عن‏ زَنْ بِيلَهْ، (7) بفتح الزَّاي و كسر الموحَّدة فإِن قدّمت الّلام على الياءِ، كسرْتَها و فتحْتَ ما قبلَهَا، فقلت: الزَّنْفَلِيجَة .

و هََذه المادّة عندنا بالأَسود، بناءً على أَنّ الجوهريّ قد ذكرهََا، و في نسخة شيخنا بالحمرة، و هو وَهَمٌ.

زنفج [زنفج‏]:

الزَّنْفَجَة : الدَّاهِيَةُ، أَهملها ابن منظور و الجوهريّ.

زوج [زوج‏]:

الزَّوْجُ للمرأَةِ: البَعْلُ. و للرَّجل: الزَّوْجَةُ ، بالهاءِ، و في المحكم الرَّجُلُ زَوْجُ المرأَةِ، و هي زَوْجُه و زَوْجَتُه . و أَبَاها الأَصْمَعِيُّ بالهاءِ. و زعم الكِسائيُّ عن القاسم بن مَعْنٍ أَنه سَمِعَ من أَزْدِشَنُوءَةَ بغيرِ هَاءٍ (8) أَلاَ ترى أَنّ القرآن جاء بالتذكير: اُسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ اَلْجَنَّةَ* (9)

هََذا كلّه قولُ اللِّحْيَانيّ. قال بعض النّحويّين: أَمّا الزَّوْجُ فأَهْلُ الحِجَازِ يَضَعونه للمذكّر و المونّث وَضْعاً واحداً، تقول المرأَةُ: هََذا زَوْجِي ، و يقول الرجل: هََذه زَوْجِي . قال تعالى: وَ إِنْ أَرَدْتُمُ اِسْتِبْدََالَ زَوْجٍ مَكََانَ زَوْجٍ (10) أَي امرأَةٍ مكان امرأَةٍ، المِصْباح: الرَّجل: زَوْجُ المرأَةِ، و هي زَوْجُه أَيضاً. هََذه هي اللُّغةُ العالية، و جاءَ بها القرآن‏ (11) ...

و الجمع منهما أَزْوَاج . قال أَبو حاتم: و أَهل نَجْد يقولون في

____________

(1) عن التهذيب و اللسان، و بالأصل: برزج.

(2) الأصل و اللسان، و في التهذيب: أو زنج.

(3) في التهذيب: فلا يستطيع أن يكثر الشربَ أو الطُّعمَ.

(4) في اللباب: أحمد بن محمد بن شاكر الزنجاني. و في معجم البلدان:

ابن ساكن الزنجاني.

(5) في اللباب: زَنْجونَة.

(6) جاءت بعد مادة زهلج و حقها أن تكون هنا كما يقتضيه سياق ترتيب المواد، فنقلناها منسجمين في ذلك أيضاً مع المطبوعة الكويتية.

(7) في الصحاح و اللسان: زِينْ بِيلَهْ.

(8) زيد في اللسان: و الكلام بالهاء.

(9) سورة البقرة الآية 35 و الأعراف الآية 19.

(10) سورة النساء الآية 20.

(11) زيد في المصباح: نحو: «اُسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ اَلْجَنَّةَ»* .

395

1Lالمرأَة: زَوْجةٌ بالهاءِ، و أَهلُ الحَرَمِ يتكلّمون بها. و عَكَسَ ابنُ السِّكِّيت فقال: و أَهلُ الحجاز يقولون للمرأَة: زَوْجٌ ، بغير هاءٍ، و سائرُ العرب زوجةٌ بالهاءِ، و جمعها زَوْجَاتٌ .

و الفقهاءُ يقتصرون في الاستعمال عليها للإِيضاح و خَوْف لَبْسِ الذَّكَرِ بالأُنثى، إِذ لو قيل: فَرِيضة (1) فيها زَوْجٌ و ابنٌ، لم يُعْلَم أَذكرٌ أَم أُنثى، اهـ.

و قال الجَوْهَرِيّ: و يقال أَيضاً: هي زَوجَتُه ، و احْتَجَّ بقول الفَرَزْدَقِ:

و إِنّ الّذي يَسْعَى يُحَرِّشُ زَوْجَتي # كَسَاعٍ إِلى أُسْدِ الشَّرَى يَسْتَبِيلُهَا

و الزَّوْج : خلاف الفَرْدِ. يقال زَوْجٌ أَو فَرْدٌ، كما يقال:

شَفْعٌ أَو وَتْر.

و الزَّوْجُ : النَّمَطُ. و قيل: الدِّيباجُ. قال لَبيد:

مِنْ كُلِّ مَحْفُوفٍ يُظِلُّ عِصِيَّهُ # زَوْجٌ عليهِ كِلَّةٌ و قِرامُها

و قال بعضُهم: الزَّوجُ هنا: النَّمَطُ يُطْرَحُ على الهَوْدَجِ. و مثله في الصّحاح، و أَنشد قول لبيد. و يُشبِه أَن يكون سُمِّيَ بذلك لاشْتماله على ما تَحتَه اشتمالَ الرَّجُلِ على المَرأَة.

و هََذا ليس بقَوِيٍّ.

و الزَّوْجُ : اللَّوْنُ من الدِّيبَاج و نَحْوِه. و الذي في التهذيب: و الزَّوج : اللَّوْنُ. قال الأَعْشَى:

و كُلُّ زَوْجٍ منَ الدِّيباجِ يَلْبَسُهُ # أَبو قُدَامَةَ مَحْبُوًّا بِذاك مَعا

فتقييدُ المصنِّف بالدِّيباج و نحوه غيرُ سديدٍ. و قوله تعالى:

وَ آخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوََاجٌ (2) قال: مَعناه أَلْوانٌ و أَنواعٌ من العَذَاب.

و يقال للاثنينِ: هما زَوْجانِ ، و هما زَوْجٌ كما يقال: هما سِيَّانِ، و هما سَوَاءٌ. و في المحكم: الزَّوْجُ : الفَرْدُ الذي له قَرِينٌ، و الزَّوْجُ : الاثنانِ. و عنده زَوْجَا نِعَالٍ، وَ زَوْجَا حَمامٍ يعني ذَكَرَيْنِ أَو أُنْثَيَينِ، و قيل: يَعني ذَكَراً و أُنثى. و لا يقال:

2L زَوْجُ حَمامٍ، لأَنّ الزَّوجَ هنا هو الفَرْدُ و قد أُولعت به العَامَّة. و قال أَبو بكر: العَامَّة تُخطِئ، فَتَظنُّ أَن الزَّوجَ اثنانِ، و ليس ذلك من مَذَاهبِ العربِ، إِذ كانوا لا يَتَكلَّمون بالزَّوْجِ مُوَحَّداً في مثل قولهم: زَوْجُ حَمامٍ، و لكنهم يُثَنّونه فيقولون: عندي زَوْجَانِ من الحَمام، يَعنونَ ذَكراً و أُنثى، و عندي زَوْجَانِ من الخِفَافِ، يَعنونَ اليَمِينَ و الشِّمَالَ، و يُوقِعونَ الزَّوْجَينِ على الجِنْسَيْنِ المُخْتَلِفَيْنِ، نَحْو الأَسود و الأَبيضِ، و الحُلْوِ و الحَامِض، و قال ابن شُمَيلٍ: الزَّوْج :

اثنانِ، كُلُ‏ (3) اثنينِ: زَوْجٌ . قال: و اشتريْت زَوْجينِ من خِفافٍ: أَي أَربعةً. قال الأَزهريّ: و أَنكرَ النّحويّون ما قال.

و الزَّوْجُ : الفَرْدُ، عندهم. و يقال للرجلِ و المرأَةِ: الزَّوْجَانِ .

قال اللََّه تعالى: ثَمََانِيَةَ أَزْوََاجٍ * (4) يريد ثمانيةَ أَفرادٍ و قال هََذا هو الصَّواب. و الأصلُ في الزَّوْج الصِّنْفُ و النَّوْعُ من كُلّ شيْ‏ءٍ، و كلُّ شَيْئينِ مُقْتَرِنَيْنِ: شَكْلَيْنِ كانا أَو نَقِيضَيْنِ:

فهما زَوجانِ ، و كلّ واحدٍ منهما: زَوْجٌ .

وَ زَوَّجْتُه امرأَةً، يَتَعَدَّى بنفسه إِلى اثنينِ، فَتَزَوَّجَها :

بمعنى أَنْكَحْتُه امرأَةً فَنَكَحها. و تَزَوَّجْتُ امرأَةً. و زَوَّجْتُه بامرأَةٍ. و تَزَوَّجْتُ بها، أَو هََذه‏ تَعْدِيَتُها بالباءِ قليلةٌ، نَقَله الجوهريّ عن يونس. و في التهذيب و تقول العرب: زَوَّجْتُه امرأَةً، و تَزَوَّجْتُ امرأَةً، و ليس من كلامهم‏ (5) : تَزَوَّجْتُ بامْرَأَةٍ، و لا زَوَّجْتُ منه امرأَةً، و قال الفَرّاءُ: تَزَوَّجْتُ بامرأَة: لغةٌ في أَزْدِشَنُوءَةَ، و تَزَوَّج في بني فُلان نَكَحَ فيهم.

و عن الأَخفش: و تَجُوز زِيَادَةُ الباءِ فيُقَال: زَوَّجْتُه بامرأَةٍ، فَتَزَوَّج بها.

و امرأَةٌ مِزْوَاجٌ : كثيرَةُ التَّزَوُّجِ و التَّزَاوُجِ .

و كثيرَةُ الزِّوَجَةِ كعِنَبَة، أَي الأَزْوَاج ، إِشارة إِلى أَنه جَمْعٌ للزَّوْج ، فقول شيخِنَا: إِنّ الأَقْدَمينَ ذَكَرُوا في جمع الزَّوْج زِوَجَةً كعِنَبَةٍ، و قد أَغفله المصنِّفُ كالأَكْثَرِين، فيه تأَمُّلٌ.

و زَوَّجَ الشي‏ءَ بالشي‏ءِ و زَوَّجَه إِليه: قَرَنه. و في التَّنْزِيل وَ زَوَّجْنََاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ‏ * (6) أَي‏ قَرَنّاهُم‏ و أَنشد ثَعْلَب:

____________

(1) في المصباح: تَرِكة.

(2) سورة ص الآية 58.

(3) في التهذيب: و كلّ.

(4) سورة الأنعام الآية 143.

(5) في التهذيب: و ليس من كلام العرب.

(6) سورة الدخان الآية 54 و الطور الآية 20.

396

1L

و لا يَلْبَثُ الفِتْيَانُ أَنْ يَتَفَرَّقُوا # إِذا لَمْ يُزَوَّجْ رُوحُ شَكْلٍ إِلى شَكْلِ‏

قال شيخنا: و فيه إِيماءٌ إِلى أَنّ الآية تكون شاهداً لِمَا حكاه الفَرّاءُ، لأَن المرادَ منها القِرَانُ لا التَّزويجُ المعروفُ، لأَنه لا تَزْويجَ في الجَنَّة. و في «واعي اللغة»لأَبي محمد عبد الحقّ الأَزْديّ: كلُّ شَكْل قُرِنَ بصاحبه: فهو زَوجٌ له، يقال: زَوَّجْت بين الإِبلِ: أَي قَرَنْت كلَّ واحدٍ بواحِدٍ.

و قوله تعالى: وَ إِذَا اَلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ (1) أَي قُرِنَتْ كلُّ شِيعةٍ بمَن شايَعتْ. و قيل: قُرِنتْ بأَعمالها. و ليس في الجَنَّةِ تَزْوِيجٌ . و لذََلك أَدخَلَ البَاءَ في قوله تعالى‏ وَ زَوَّجْنََاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ* و قال الزَّجّاج في قوله تعالى: اُحْشُرُوا اَلَّذِينَ ظَلَمُوا وَ أَزْوََاجَهُمْ (2) الأَزْوَاجُ : القُرَناءُ و الضُّرَباءُ و النُّظَرَاءُ.

و تقول: عندي من هََذا أَزْواجٌ : أَي أَمثالٌ. و كذََلك زَوْجَانِ من الخِفَافِ، أَي كلُّ واحدٍ[منهما] (3) نَظِيرُ صاحِبِه. و كذََلك الزَّوْجُ المَرْأَةُ، و الزَّوْجُ المَرْءُ، قد تَنَاسَبا بعَقْدِ النِّكَاحِ.

و قوله تعالى‏ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرََاناً وَ إِنََاثاً (4) إِي يَقْرِنهم، و كلُّ شيئينِ اقترنَ أَحدُهما بالآخَر فهما زَوْجَانِ . قال أَبو منصورٍ:

أَراد بالتَّزْوِيجِ التَّصْنِيفَ، و الزَّوْج : الصِّنْف. و الذَّكَرُ صِنْف، و الأُنثى صِنْف.

و تَزَوَّجَه النَّومُ: خالَطَه. و الزّاجُ : مِلْحٌ م‏ أَي معروف. و قال اللَّيْث: يقال له الشَّبُّ اليَمَاني و هو من الأَدوية، و هو من أَخْلاط الحِبْر.

و زيج الزِّيجُ ، بالكسر: خَيْطُ البَنَّاءِ كشَدّاد، و هو المِطْمَر، و هما مُعَرَّبانِ، الأَول عن زَاك، و الثاني عن زِه، و هو الوَتَر؛ كذا في «شِفاءِ الغَليل». و في «مفاتيح العلوم»: « الزِّيج :

كتابٌ يُحسَب فيه سَيْرُ الكواكبِ، و تُسْتَخْرَجُ التَّقْوِيماتُ، أَعِني حِسابَ الكواكبِ سَنَةً سَنَةً، و هو بالفارسيّة زِه، أَي الوَتَر، ثم عُرِّبَ فقيل: زيج زِيجٌ ، و جمعوه على زيج زِيجَةٍ كقِرَدَة».

بَقيَ أَن المصنّف أَورد زيج الزِّيج في الواو إِشارة إِلى أَنه واويٌّ. و ليس كذََلك بل الأَوْلَى ذِكرُهَا في آخِرُ الموادّ، 2Lلكونها مُعرّبةً. فإِبقاؤها على ظاهرِ حُرُوفِها أَنْسبُ. قاله شيخُنا. و قال الأَصمعيّ في الأَخير: لست أَدري أَ عربيٌّ هو أَم مُعرّب.

و زَاج بَينهم‏ و زَمَجَ: إِذا حَرَّشَ‏ و أَغرَى. و قد تقدّم.

و قيل: إِن زاج مهموز العين، فليس هذا محلّ ذِكْره.

و من المجاز: تَزاوَجَ الكَلامانِ و ازْدَوَجَا . و قالوا على سَبِيلِ‏ المُزاوَجَة هو و الازْدِواجُ‏ بمعنًى واحدٍ. و ازْدَوَجَ الكلامُ و تَزاوَجَ : أَشْبَهَ بَعضُه بعضاً في السَّجْعِ أَو الوَزْن، أَو كان لإِحْدَى القَضِيَّتينِ تَعَلُّقٌ بالأُخرَى.

و من المجاز أَيضاً: أَزْوَجَ بينهما و زَاوَجَ ، كذا في الأَساس.

و في اللسان: و الافتعالُ من هََذا البابِ ازْدَوَجَت (5) الطَّيرُ ازْدِوَاجاً فهي مُزْدَوِجَةٌ .

و تَزاوَجَ القَوْمُ و ازْدَوَجُوا : تَزَوَّجَ بعضُهُم بعضاً. صَحَّت في ازْدَوَجُوا لكَوْنِهَا في معنى تَزَاوَجُوا .

*و مما يستدرك عليه:

الزَّوَاج ، بالفتح، من التَّزويجِ : كالسلاَّمِ من التَّسليمٍ.

و الكسرُ فيه لغة، كالنِّكاح وَزْناً و معنًى، و حَمَلُوه على المُفَاعَلَة، أَشار إِليه الفَيّوميّ.

و زيج الزِّيج : عِلْمُ الهَيْئةِ.

و زيج زايجة : صُورَةٌ مُرَبَّعَة أَو مُدَوَّرَةٌ تُعْمَل لموضِعِ الكواكبِ في الفَلَك، [ليُنْظَر]في حكم المَوْلِد، في عبارة المُنجِّمين؛ و نقله عن «مفاتيح العلوم»للرازيّ.

و زاجٌ : لقبُ أَحمدَ بنِ منصورٍ الحَنْظَلِيّ‏ المحدِّث‏ (6) .

زهزج [زهزج‏]:

الزَّهْزَجُ‏ كجَعفر بالزَّاءَيْنِ، هََكذا في نسختنا، و الذي في اللسان و غيره الزَّهْرَج، بالراءِ قبل الجيمِ: و هو عَزيفُ الجِنّ و جَلَبتُها، أَي حكايةُ أَصواتِها، ج زَهَازجُ ذَكَره. الأَزهريُّ في ترجمة سمهج من أَبيات.

تَسْمَعُ للجِنِّ بها زَهَازِجَا

____________

(1) سورة التكوير الآية 7.

(2) سورة الصافات الآية 22.

(3) زيادة عن التهذيب.

(4) سورة الشورى الآية 50.

(5) في اللسان و التهذيب: ازدوج.

(6) بالأصل هنا «زردج»و قد نقلناها إلى موضعها حسب ترتيبنا إلى ما بعد مادة «زرج».

397

1L

زهلج [زهلج‏]:

تَزَهْلَجَ الرُّمْحُ‏ : إِذا اطَّرَدَ. و الزَّهْلَجَة : المُدَارَاةُ. و في النوادِرِ: زَهْلَج له الحَدِيثَ و زَهْلَقَه و زَهْمَجَه‏ (1) ، كذا في التهذيب‏ (2) .

زهمج [زهمج‏] (3) :

*و مما يستدرك عليه:

زَهَمَجَ . ففي النَّوادر: زَهْلَجَ له الحديثَ و زَهْمَقَه و زَهْمَجَه بمعنًى، قاله أَبو منصور.

(فصل السين)

المهملة مع الجيم

سبج [سبج‏]:

السُّبْجَة ، بالضمّ، و السَّبِيجةُ : درْعُ عَرْضُ بَدَنِه عَظْمَةُ الذِّراع، و له كُمُّ صغيرٌ نحو الشِّبْر، تَلْبَسه رَبّاتُ البُيُوت. و قيل: بُرْدَةٌ من صُوفٍ فيها سَوادٌ و بَيَاضٌ. و قيل:

السُّبْجة و السَّبيجة : ثَوْبٌ له جَيْبٌ و لا كُمَّينِ له. زاد في التهذيب: يَلْبَسُه الطَّيّانُونَ‏ (4) .

و قيل: هي مِدْرَعَةٌ كُمُّها من غيرِهَا.

و قيل: هي غِلاَلَةٌ تَبْتَذِلُها المرأَةُ في بَيتها كالبَقِير و الجمعُ سَبائِجُ و سِبَاجٌ .

و السُّبْجَةُ و السَّبِيجةُ : كِساءٌ أَسودُ. و السَّبِيجةُ : القميص، فارسيُّ مُعَرَّب. و تَسَبَّجَ به: لَبِسَهُ. قال العَجّاج:

كالْحَبَشِيّ الْتَفَّ أَو تَسَبَّجَا

و عن الليث: تَسَبَّجَ الإِنسانُ بكساءٍ تَسَبُّجاً .

و السُّبْجَةُ : البَقِيرةُ، كالسَّبِيج و نصُّ عبارِة ابنِ السِّكّيت:

و السَّبِيجُ و السَّبِيجة : البَقِيرَةُ (5) ، و أَصلُها بالفارسيّة: شَبِى، و هو القَمِيص.

2L

16- و في حديث قَيْلَةَ «أَنها حَمَلَتْ بِنْتَ أَخِيهَا و عليها سُبَيِّج من صُوف».

أَرادتْ تصغيرَ السَّبِيج ، كرَغِيف و رُغَيِّف.

و سُبْجَةُ القَمِيصِ، بالضَّمّ: لَبِنَتُه و دَخَارِيصُهُ، و جمعها سُبَجٌ . قال حُمَيْدُ بنُ ثَوْر:

إِنّ سُلَيْمَى وَاضحٌ أَبْدانُها # لَيِّنَةُ الأَبدانِ من تحتِ السُّبَجْ

و كِسَاءٌ مُسَبَّجٌ : أَي‏ عَرِيض. *و مما يستدرك عليه:

السِّبَاج ، بالكسر: ثيابٌ من جُلودٍ، واحِدتُها سُبْجَةٌ .

و الحاءُ المهملة أَعلى. و هو مُرَاد الهُذَلّي بقوله:

إِذا عاد المَسَارِحُ كالسِّباحِ‏ (6)

أَي أَجدبتْ فصارَت مُلْساً بلا نَبَاتٍ.

و السَّبَجُ : خَرَزٌ أَسودُ، دَخيلٌ مُعَرَّب، و أَصله شَبَه‏ (7) .

و السَّبَابِجَة : قَوْمٌ ذَوُو جَلَدٍ من السِّنْد و الهند، يكونون مع رئيسِ‏ (8) السَّفينةِ البَحريّة يُبَذْرِقُونَها، واحدهم سَبِيجيّ .

و دخلتْ في جمعه الهاءُ للعُجمة و النَّسَب كما قالُوا:

البَرابرة. و ربما قالوا: السَّابَجَ (9) قال هِمْيَانُ:

لَوْ لَقِيَ الفِيلَ بأَرْضٍ سَابِجا # لَدَقّ منه العُنْقَ و الدَّوارِجَا

و إِنما أَراد هِمْيَانُ: سابَجا ، فكسر لتسوية الدَّخِيل لأَن دخيلَ هََذه القصيدة كلِّهَا مكسورٌ. و عن ابن السِّكِّيت:

السَّبَابِجة : قومٌ من السِّند يُستأْجَرُون ليُقاتِلوا، فيكونون كالمُبَذْرِقة فظَنّ هِمْيَانُ أَنّ كلَّ شَي‏ءٍ من ناحِية السِّند سَبِيجٌ ، فجعل نَفْسَه سَبِيجاً . و في الصّحاح: السَّبابِجةُ قَوْمٌ من السِّند كانوا بالبصرة جَلاوِزَةً و حُرّاسَ السِّجْنِ، و الهاءُ للعُجْمة و النَّسَبِ. قال يَزيدُ بن المُفَرِّغ الحِمْيَرِيّ:

و طَمَاطِيمَ مِن سَبابِيجَ خُزْرٍ # يُلْبِسونِي معَ الصَّباحِ القُيُودَا

____________

(1) في التهذيب (زهلج) : و دهمجه. اللسان فكالأصل.

(2) بعدها بالأصل «الزنذنيج»و قد نقلناها إلى موضعها حسب ترتيبنا للمواد و وضعت بعد مادة زنج.

(3) في التهذيب (زهلج) : و زهلقه و دهمجه، و في اللسان فكالأصل.

(4) الطيانون جمع طيان، و هو صانع الطين، يقال: طان الحائط و البيت و السطح طينا و طينة: طلاه بالطين (لسان) .

(5) في الصحاح: «البقير»و البقير و البقيرة: برد يشق فيلبس بلا كمّين و لا جيب.

(6) بالأصل «كالسباج»و ما أثبت عن مادة «سبح».

(7) في اللسان «سَبَهْ»و أصل التهذيب كالأصل هنا، و صححه محققه عن اللسان.

(8) في التهذيب: «استيام»و الصواب اشتيام و هو رئيس الملاحين.

(9) عن اللسان، و بالأصل «السبابج».

398

1Lقال شيخنا: و العَجَبُ من المصنّف في عدم ذكر السَّبابجة مع تَتَبُّعِهِ الجَوْهَرِيَّ في غالب المواضِع.

سبرج [سبرج‏]:

سَبْرَجَ فُلانٌ‏ عَليَّ الأَمْرَ : إِذا عَمّاهُ‏ (1) .

و سابَرَّوجُ بفتح الموحّدة و تشديد الرَّاءِ المضمومة:

ع، ببغداد.

سبنج [سبنج‏]:

السَّبَنْجُونَة بفتح السِّين و الموحَّدة، و سكون النُّون، و ضمّ الجيم،

2- في التهذيب في الرُّبَاعِيّ رُوَيَ أَن الحسنَ بنَ عليٍّ رضي اللََّه عنه كانت له سَبَنْجُونَةٌ من جُلُودِ الثعالب، كان إِذا صَلَّى لم يَلْبَسها.

قال شَمِرٌ: سأَلت محمَّدَ بنَ بَشّارِ عنها، فقال: فَرْوَةٌ من الثّعالب، مُعَرَّب آسْمَانْ كُونْ، أَي لون السماءِ، قال شَمِرٌ: و سأَلت أَبا حاتمٍ فقال: كان يذهب إِلى لَون الخُضْرَة، آسْمانْ جُونْ و نحوه.

ستج [ستج‏]:

الإِسْتاج و الإِسْتيج ، بكسرهما من كلام أَهلِ العراق: و هو الذي يُلَفّ عليه الغَزْلُ بالأَصابع ليُنْسَج، تُسمِّيه العربُ أُسْتُوجَةً و أُسْجُوتَةَ. قال الازهريّ: و هما مُعَربان.

و أَسْتَجَةُ (2) : د بالمَغْرِب‏ بالأَندلس، من أَعمال قُرْطُبَةَ.

و سقط من أَصل شيخنا، فنسب الإِغفالَ إِلى المصنّف، و ليس كذََلك. منها: موسى بنُ الأَزهَرِ، و أَبو بكرٍ إِسحاقُ بنُ محمِد بن إِسحاقَ، و أَبو عليٍّ حسَّانُ بنُ عبد اللََّه بنِ حسَّان، اللُّغويّون، الأَسْتَجِيُّون .

سجج [سجج‏]:

سَجَّ يَسُجّ (3) : إِذا رَقَّ غائِطُه. و سَجَّ بسَلْحِه:

أَلْقاه رَقيقاً، و أَخَذَه لَيْلَتَه سَجٌّ : قَعَدَ مَقَاعِدَ رِقَاقاً. و قال يعقوب: أَخذَه في بَطْنِه سَجٌّ : إِذا لانَ بطنُه. و سَجّ الطائرُ سَجًّا : حَذَف بذَرْقِه. و سَجَّ النَّعَامُ: أَلقَى ما في بَطْنِه.

و يقال: هو يَسُجّ سَجًّا و يَسُكّ سَكًّا: إِذا رَمَى‏ (4) ما يجي‏ءُ منه. و عن ابن الأَعرابيّ: سَجّ بسَلْحِه و تَرَّ: إِذَا حَذَف به.

و سَجَّ الحائِطَ يَسُجُّه سَجًّا : إِذا مَسَحه بالطِّين الرَّقيق، 2Lو قيل: طَيَّنَه، و كذا في سَجَّ سَطْحَه.

و المِسَجَّة ، بالكسر: التي يُطْلَى بها، لغة يَمَانِيَة، و في الصّحاح: خَشَبةٌ يُطَيَّن بها. و هي بالفارسية المالَجَة، و يقال للمالَق‏ (5) : مِسَجَّةٌ و مِمْلَقٌ و مِمْدَرٌ و مِمْلَطٌ و مِلْطَاطٌ.

و السَّجَّةُ : الخَيْلُ.

و في الصّحاح: السَّجَّة و البَجَّة صَنَمَانِ. و في المحكم:

السَّجَّة : صَنَم كان يُعبَد من دون اللََّه عزّ و جلّ و به فُسِّر

14- قولُه صلّى اللّه عليه و سلّم : «أَخْرِجُوا صَدَقَاتِكُم، فَإِنّ اللََّه قَدْ أَراحَكُمْ مِنَ السَّجَّةِ و البَجَّةِ».

و يُقَال: سَقاه سَجَاجاً ، السَّجَّة و السَّجَاج بالفتح: الَّلبَن الذي رُقِّق بالماءِ. و قيل: هو الذي ثُلُثُه لَبَنٌ و ثُلُثَاه ماءٌ قال:

يَشْرَبُه مَحْضاً و يَسْقِي عِيالَهُ # سَجَاجاً كأَقْرَابِ الثَّعَالِبِ أَوْرَقَا

واحدتُه سَجَاجَةٌ ، و أَنكر أَبو سعيد الضّريرُ قولَ مَن قال:

إِن السَّجَّةَ الّلبَنَةُ الّتي رُقِّقَت بالماءِ، و هي السَّجَاجُ (6) قال:

و البَجَّة: الدّمُ الفَصيدُ، و كان أَهلُ الجاهليَّةِ يَتَبَلَّغونَ بها (7)

في المَجاعات، قال بعضُ العرب: أَتانا بضَيْحَةٍ سَجَاجَةٍ تَرَى سَوادَ الماءِ في حَيْفِهَا. فسجَاجَةٌ هنا بدَلٌ، إِلاَّ أَن يكونوا وَصَفُوا بالسَّجَاجَةِ لأَنها في مَعْنَى مَخلوطةٍ، فيكون‏ (8)

على هََذا نَعْتاً.

و السُّجُج ، بضمّتين: الطَّايَاتُ‏ جمع طَايَة-و هي السَّطْحُ- المُمَدَّرةُ أَي المَطْلِيَّة بالطِّين. و السُّجُج ، أَيضاً:

النَّفُوس‏ (9) الطَّيِّبة. و مثله في اللسان.

و يوم سَجْسَجٌ كجَعْفَر: لا حَرٌّ مُؤْذ و لا قَرٌّ. و كلُّ هواءٍ معتدلٍ طَيِّبٍ: سَجْسَجٌ ، و ظِلٌّ سَجْسَجٌ و رِيح سَجْسَجٌ : لَيِّنَةُ الهواءِ مُعتدِلةٌ. قال مُلَيْحٌ:

____________

(1) هذا قول ابن دريد الجمهرة 3/298.

(2) و في معجم البلدان: إستجة بكسر الهمزة و سكون السين و كسر التاء.

(3) عن التهذيب و اللسان، و ضبطت في الصحاح بكسر السين و جميعها ضبط قلم.

(4) الأصل و اللسان، و في التهذيب: رق.

(5) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله للمالق، قال المجد: و المالق كمهاجر ما يملس به الحارث الأرض المثارة و مالج الطيّان كما لمملق اهـ»و في التهذيب: «و يقال للمالج»و هما واحد.

(6) هذه عبارة اللسان. و في التهذيب: قال أبو عبيد: (مفسراً ما ورد في الحديث) قال بعضهم: كانت آلهة يعبدونها، و أنكر أبو سعيد الضرير قوله، و زعم أن السجة: اللبنة التي رققت بالماء، و هي السجاج.

(7) الأصل و اللسان، و في التهذيب: بهما.

(8) اللسان: فتكون.

(9) اللسان: النقوش، و في التهذيب فكالأصل.

ـ

399

1L

هَلْ هَيَّجَتْكَ طُلولُ الحَيِّ مُقْفرةً # تَعْفُو مَعارِفَها النُّكْبُ السَّجَاسِيجُ

احتاج فكَسَّر سَجْسجاً على سجاسِيج .

و السَّجْسَجُ : الأَرْضُ ليستْ بصُلْبة و لا سَهْلَةٍ. و قيل: هي الأَرْضُ الواسعةُ،

16- و في الحديث : «أَنَّه مَرَّ بِوَادٍ بين المَسْجِدَيْنِ فقال: هََذِه سَجاسِجُ مَرَّ بها موسى عليه السّلام».

هي جمعُ سَجْسَجٍ بهََذا المَعْنَى.

و السَّجْسَجُ : ما بين طُلوعِ الفَجْرِ إِلى طُلُوعِ الشَّمْسِ، كما أَن من الزَّوال إِلى العَصْر يقال له: الهَجِير و الهاجِرَة، و من غُروب الشّمس إِلى وَقت اللَّيل: الجُنْحُ‏ (1) ثم السَّدَف و المَلَث و المَلَس؛ كلّ ذََلك قولُ ابنِ الأَعرابيّ.

و منه‏ أَي ما تقدَّم من المعنى في أَوَّل الترجمةِ

17- حديثُ‏ الحَبْرِ سيِّدِنا عبدِ اللََّه‏ بنِ عَبَّاسٍ، رضي اللََّه عنهما في صفة الجَنّة: «و هَوَاؤُها السَّجْسَجُ ». .

أَي المعتدِلُ بين الحَرِّ و البَرد، و غَلِطَ الجوهريُّ في قوله: الجَنَّةُ سَجْسَجٌ . و يحتمل أَن يكون على حَذْفِ مُضَافٍ.

16- و في روايةٍ أُخرى : «نَهَارُ الجَنَّةِ سَجْسَجٌ ».

16- و في أُخرى : «ظِلُّ الجَنَّةِ سَجْسَجٌ ».

و قالوا: لا ظُلمةَ فيه و لا شَمْسَ. و قيل إِن قَدْرَ نُورِهِ كالنُّور الّذي بين الفَجرِ و طلوعِ الشَّمْس.

قلت: و بهََذا يَصِحُّ إِرجاعُ الضميرِ إِلى أَقربِ مَذكورٍ، خلافا لشيخِنا.

*و مِمّا يُسْتَدرَكُ عَليْه:

عن أَبي عمرو: جَسَّ: إِذا اخْتَبَر. و سَجَّ : إِذا طَلَعَ، كذا في اللسان.

سحج [سحج‏]:

سَحَجَه الحائطُ كمنَعَهُ‏ يَسْحَجُه سَحْجاً :

خَدَشَه. و سَحَجَ جِلْدَه: إِذا قَشَرَه فانْسَحَجَ : انْقَشَر.

و السَّحْجُ : أَن يُصِيبَ الشي‏ءُ الشي‏ءَ فيَسْحَجَه ، أَي يَقْشِرَ منه شيئاً قليلاً، كما يُصيبُ الحافِرَ قَبْلَ الوَجَى سَحْجٌ . و انْسَحَجَ جِلْدُه من شيْ‏ءٍ مَرَّ به: إِذا تَقَشَّرَ الجِلدُ الأَعلَى. و يقال:

أَصابه شيْ‏ءٌ فسَحَجَ وَجْهَه، و به سَحْجٌ .

2Lو سَحَجَ الشي‏ءَ بالشيْ‏ءِ سَحْجاً ، فهو مَسْحُوجٌ و سَحِيجُ :

حَاكَّه‏ (2) فقَشَره. قال أَبو ذُؤَيب:

فَجَاءَ بِهَا بَعْدَ الكَلاَلِ كَأَنَّه # مِنَ الأَيْنِ مِخْرَاشٌ أَقَذُّ سَحِيجُ

و سَحَّجَه (3) تَسحيجاً فَتَسَحَّجَ ، شُدِّد للكَثرة. و حِمَارٌ مُسَحَّج كمُعَظَّم، هََكذا في سائر الأُمهات اللغوية، و في نسختنا: مُسْتَحَجٌ ، على مُفْتَعَل، و الأَوّل هو الصوابُ: مُعَضَّض مُكَدَّح‏ (4) ، هو من سَحْجِ الجِلْدِ، قال أَبو حاتم: قرأْتُ على الأَصْمَعيّ في جِيميّة العَجّاج:

جَأْباً تَرَى بِلِيتِه مُسَحَّجا (5)

فقال: «تَلِيلَه». فقلْت: بلِيتِه. فقال: هََذَا لا يكون.

قلت: أَخبرني به مَن سَمِعه من فَلْقِ فِي رُؤْبَةَ (6) ، أَعنى أَبا زَيد الأَنصاريّ. قال: هََذا لا يكون، فقلت: جعله مصدراً، أَراد تَسحيجاً ، فقال: هََذا لا يكون. قلت: فقد قال جَريرٌ:

أَلَمْ تَعْلَمْ مُسَرَّحِيَ القَوافِي # فَلاَ عِيّاً بِهِنَّ و لا اجْتِلابَا

أَي تَسْرِيحِي، فكأَنَّه أَراد أَن يَدفعه فقلت له: فقد قال اللََّه تعالى: وَ مَزَّقْنََاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ (7) فأَمْسَك.

قال الأَزهريّ: كأَنه أَراد: تَرَى بِلِيتِه تَسْحيجاً ، فجعلَ مُسَحَّجاً مَصدراً.

و بَعِيرٌ سَحّاجٌ : يَسْحَج الأَرضَ بخُفِّه، أَي يَقْشِرُهَا فلا يَلْبَثُ أَن يَحْفَى. و ناقةٌ مِسْحاجٌ ، كذََلك.

و السَّحْج -كالمَنْع-تَسْريحٌ لَيِّنٌ على فَرْوَةِ الرَّأْسِ. يقال: سَحَجَ شَعرَه بالمُشْطِ سَحْجاً : إِذا سَرَّحه تسريحاً لَيِّناً.

____________

(1) الجنح بضم الجيم و كسرها كما في اللسان، و اقتصر في التهذيب على الكسر، و جميعها ضبط قلم.

(2) في المطبوعة الكويتية: «حاكّة»تحريف.

(3) الأصل و القاموس و اللسان، و ضبطت في الصحاح بتخفيف الحاء المفتوحة ضبط قلم.

(4) الأصل و القاموس و الصحاح، و في اللسان: مكدَّم.

(5) نسب في اللسان إِلى رؤبة، و هو في ديوان العجاج ص 9 برواية:

جأبا ترى تليله مسحجا.

(6) بهامش المطبوعةِ المصرية: «قوله من فلق في رؤبة. من بكسر الميم، و فلق: بفتح الفاء، و في بمعنى فم.

(7) سورة سبأ الآية 19.

400

1L و السَّحْجُ : الإِسْرَاعُ. يقال: مَرَّ يَسْحَجُ : أَي يُسرِعُ. قال مُزَاحمٌ:

على أَثَرِ الجُعْفيّ دَهْرٌ و قد أَتى # له منْذ وَلَّى يَسْحَجُ السَّيْرَ أَرْبَعُ‏

و هو أَيضاً جَرْيٌ دُونَ الشَّديدِ للدَّوابّ. و منه يقال:

حِمارٌ مِسْحَجٌ مِسْحَاجٌ -بكسرهما-: عَضّاضٌ، من سَحَجَه ، و سحَّجَه : إِذا عَضَّه فَأَثَّر فيه، و قد غَلبَ على حُمُرِ الوَحْشِ.

و عليه المَسَاحِجُ : و هي آثارُ تَكادُمِ الحُمُرِ عليها.

و التَّسْحيج : الكَدْمُ. قال النّابغة:

رَبَاعِيَةٌ أَضَرَّ بها رَبَاعٍ # بذَاتِ الجِزْعِ مِسْحَاجٌ شَنُونُ‏ (1)

وَ سَيْحُوجٌ على فَيْعُول: ع، و اسمُ رجلٍ.

و مِسْحجٌ كمِنْبَر: المِبْراةُ يُبْرَى بها الخَشَبْ. يقال:

سَحَجَ العُودَ بالمِبْرَد يَسْحَجُه سَحجاً : قَشَرَه. و سَحَجَت الرِّيحُ، كذََلك، و رِياحٌ سَواحجُ.

و السَّحَجُ : داءٌ في البَطْن قاشرٌ، منه.

و سَحَجَ الأَيْمَانَ يَسْحَجُها : تابَعَ بَيْنَها.

و المِسْحَاجُ و السَّحُوج: المرأَةُ الحَلُوفُ التي تَسْحَج الأَيْمانَ، أَي تُتابِعُها. و رجل سَحّاجٌ . و كذََلك الحَلِف:

أَنشد ابن الأَعرابيّ:

لا تَنْكِحِنَّ نَحِضاً بَجْبَاجَا # فَدْماً إِذا صِيحَ به أَفَاجَا

و إِنْ رَأَيْتِ قُمُصاً و سَاجَا # و لِمَّة و حَلِفاً سَحّاجَا

سخج [سخج‏]:

السَّخَاوِجُ مما ليس في الصّحاح و لا لسان العرب، و ضَبطه عندنا بالخاءِ المعجمة و الواو. و وُجِدَ في بعض النسخ بالحاءُ المهملة و الرّاءِ. و الصّوابُ أَنه بالحاءِ المهملة و الواو. و هي‏ الأَرضُ التي لا أَعلامَ بها و لا ماءَ، من سَحَجَت الرِّيحُ الأَرضَ: إِذا قَشَرَتْها، و رِياح سَوَاحِجُ. و لََكن 2Lعلى هََذا فإِنها مُلحقةٌ بما قبلها، لا يُحتاج إِلى إِفرادِهَا بترجمة مُستقلَّة.

سدج [سدج‏]:

سَدَجَه بالشيْ‏ءِ: ظَنَّه به، أَي اتَّهمه.

و السَّدَاجُ : الكَذَّاب. و قد سَدَجَ سَدْجاً .

و تَسدَّجَ ، أَي‏ تَكَذَّبَ و تَخَلَّقَ‏ و تَقَوَّلَ الأَباطِيلَ‏ (2) . و أَنشد:

فينا أَقاويل امرئٍ تَسَدَّجَا

و قيل السَّدّاجُ هو الكَذَّاب الّذِي لا يَصْدُقُك أَثَرَه. يَكْذِبُك مِنْ أَينَ جاءَ. قال رُؤبَة:

شَيْطَانَ كُلِّ مُتْرَفٍ سَدَّاجِ

و حَمْلُ التَّخلُّقِ على استعمال الخُلُقِ الحَسَنِ دون الاختلاقِ مع مخالَفته لأَقوالِ الأَئمّة في شرحِ شيخِنا خُرُوجٌ عن السَّدَاد.

و أَما استعمالُ ابنِ الخَطِيب و غَيرِه من أَهلِ الأَندلسِ السَّدَاجَة في معنى السُّهولة و حُسْنِ الخُلُقِ، إِنما هو من السَّاذَجِ، بالمعجمة، التي تأْتي بعدُ مُعرَّب سادَه، و هو خالِي الذِّهْنِ عندهم و هو في معنى السَّهْل الخُلُقِ. ثم إِنهم لمّا عرّبوه أَجْرَوْا عليه استعمالَ اللَّفْظِ العربيّ من الاشتقاق و غيره، و أَهملوا الذّالَ لكثرة الاستعمال. هََذا هو التحرير، وَ لاََ يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ .

و انْسَدَجَ ، مقلوب: انْسَجَد، و انْدَسَج: إِذا انْكَبّ على وَجْهِه‏ كحالةِ السَّاجِد.

سذج [سذج‏]:

السّاذَج : مُعَرَّب ساذه‏ (3) هََكذا في النُّسخِ التي بأَيدينا. و في أُخرى السَّاذَجُ : أُصولٌ و قُضبانٌ تَنْبُتُ في المِيَاه تَنْفَع لكذا و كذا، مُعَرَّبُ ساذه. و في اللسان: حُجَّةٌ ساذِجَةٌ و ساذَجَةٌ -بكسر الذال و فتحها-غيرُ بالغة. قال ابن سيدَه: أُراها غير عربيّة، إِنما يستعملها أَهلُ الكلام فيما ليس ببُرْهَانِ قاطِع، و قد تستعمل في غيرِ الكلامِ و البُرهان و عسى أَن يكون أَصلها ساذَه‏ (4) فعُرِّبت كما اعْتيدَ مثلُ هََذا في نَظِيرِه من الكلامِ المُعَرّب. انتهى، قلت: و مثله في المُحْكَم.

____________

(1) ليس في ديوانه، و هو في التهذيب و اللسان و التكملة.

(2) في التهذيب عن الليث: التَّسَدُّجُ: تقوّلُ الأَباطيلِ و تأليفها.

(3) في القاموس و اللسان ساده بالدال.

(4) اللسان: سادَهْ.

401

1L

14- و في الحديث «أَنه صلّى اللّه عليه و سلّم تَوَضَّأَ و مَسَحَ على خُفَّيْن أَسْوَدَيْنِ سَاذِجَيْنِ ».

تكلّم عليه أَهلُ الغَرِيب و ضبطُوه بكسر الذّال و فتحها. قال الشَّيخ وليُّ الدِّينِ العِراقيّ في شرح سُنَن أَبي داود، عند ذكر خُفَّيْه صلّى اللّه عليه و سلّم و كونهما ساذِجَيْنِ فقال: كأَنّ المرادَ: لم يُخَالِطْ سَوَادَهما لونٌ آخَرُ. قال: و هََذه الكلمة تُستعمل في العُرْفِ بهََذا المَعْنى و لم أَجِدْهَا في كُتبِ اللغةِ بهََذا المعنى، و لا رأَيتُ المُصَنِّفينَ في غريب الحديث ذَكروها. انتهى. كذا نقله شيخنا. و قيل: السَّاذَجُ : الذي لا نَقْشَ فيه. و قيل: الّذي لا شَعَر عليه. و الصّواب أَنه الذي على لونٍ واحدٍ لا يخالِطُه غيرُه.. و في «أَقانيم العجم» لحميد الدينِ السيواسيّ: ساده و سادج: الّذِي على لَوْنٍ واحدٍ لم يُخَالِطْه غيرُه.

فقول شيخِنَا في أَوّل المادّة: و من العجائب إِغفالُ المصنّف الساذَج في الأَلْوان، و هو الذي لا يخالطُ لَوْنُه لَوْناً آخر يُغَايِرُه؛ عجيبٌ، فتأَمَّل. و لو استدرَك عليه بما في اللسان و المحكم المتقدّم ذكْرُه كان أَلْيَقَ. و اللََّه سبحانه و تعالى أَعلم.

سرنج [سرنج‏]:

سُرُنْجٌ ، كعُرُنْدٍ -أَي بضمّتين فسكون، هََكذا ضبَطه غيرُ واحد، و رأَيت في كتاب «لبس المُرَقَّقة (1) تأْليف أَبي منصور الآتي ذِكُرُه مثلَ ما ذَكَره المصنّف بضبْطِ القلم.

و لََكن في تعليقه الحافظ اليغموريّ، نقلاً عن الحافظ أَبي طاهرٍ السِّلَفيّ قال: هو بسين مهملة مضمومةٍ و موحّدة و جيم، فَلْيُنْظَر-: قَبيلةٌ من الأَكرادِ و سيأْتي ذِكْر الأَكرادِ في ك ر د. منهم‏ العلاَّمة أَبو منصور محمّدُ بْنُ أَحمدَ بْنِ مَهْدِيّ السُّرُنْجِيّ المِصْريّ النَّصِيبيّ، رحمه اللََّه تعالى‏ المُحدِّث هو و والدُه‏ و روى عنه ولدُه منصورٌ، و الحافظ أَبو طاهرٍ السِّلَفيّ و غيرُهُما. ذكره الذَّهبيّ، و عندي من مؤلفاته «لبس المرقَّقة» في كرَّاسة لطيفة (2) .

سرج [سرج‏]:

السِّرَاج ، بالكسر: م، أَي معروف، و هو 2Lالمِصْباح الزّاهِر الذي يُسْرَجُ باللّيل، جمعه سُرُجٌ . و قد أَسْرَجْت السِّرَاجَ : إِذا أَوْقَدْته.

و المَسْرَجَة ، بالفتح‏ (3) : التي يُوضع فيها الفَتيلةُ و الدُّهْنُ.

و قال شيخنا نقلاً عن بعض أَهل اللغةِ: السِّراجُ : الفَتِيلةُ الموقَدَة (4) ، و إِطلاقُه على مَحلِّها مجازٌ مشهور.

قلت: و في الأَساس: و وضعَ المِسْرَجة على المَسْرَجة .

المكسورة، التي فيها الفَتيلة، و المفتوحة، التي توضع عليها. انتهى. و قد أَغفله المصنِّف.

16- و في الحديث : «عُمَرُ سِراجُ أَهلِ الجَنَّةِ!».

أَي هو فيما بينهم كالسِّراج يُهتدَى به.

و الشَّمْس‏ : سراجُ النهار، مجاز. و في التَّنْزيل: وَ جَعَلْنََا سِرََاجاً وَهََّاجاً (5) و قوله تعالى: وَ دََاعِياً إِلَى اَللََّهِ بِإِذْنِهِ وَ سِرََاجاً مُنِيراً (6) إِنما يريد مثل السِّرَاج الذي يُستضاءُ به، أَو مثل الشَّمس في النُّور و الظُّهُور. و الهُدَى سِرَاجُ المؤمِن، على التَّشْبِيه، و منهم من جعل‏ « سِرََاجاً » صفةً لِكِتَاب، أَي ذا كتاب مُنير بَيِّنٍ‏ (7) قال الأَزهريّ: و الأَوَّلُ حَسَنٌ، و المعنى:

هادِياً كأَنّه سِرجٌ ؛ يُهتَدى به في الظُّلَم.

و من سَجعات الحَرِيرِيّ في أَبي زَيْد السَّروجيّ : تاج الأُدباءِ، و سِرَاج الغرباءِ. أَي أَنهم يستضيئون به في الظُّلَم.

و سِراجٌ ، عَلَمٌ. قال أَبو حنيفةَ: هو سِراجُ بنُ قُرَّةَ الكلابيّ.

و سَرَجَتْ شَعْرَهَا، و سَرَّجَتْ ، مخفّفة و مشدّدة: ضَفَرتْ. و هََذه مما لم يذكرها ابنُ منظور و لا الجوهريّ و لا رأَيتها في الأُمّهاتِ المشهورةِ (8) . و أَنا أَخشى أَن يكون مُصَحَّفاً عن:

سرحت، بالمهملة، فراجِعْه.

و من المجاز: سَرِجَ الرجُلُ‏ كفَرِح: حَسُنَ وَجْهُهُ، قيل:

هو مُوَلَّد، و قيل: إِنه غريب.

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله المرقفة كذا بالنسخ و لعله المرقعة بالقاف و العين المهملة و كذا الآتية و ربما دل لذلك ذكر المرقعات التي تلبسها الصوفية في كلام الإمام الغزالي و غيره».

(2) و في التكملة: السِّرَنْجُ: شي‏ء من الصنعة كالفسيفساء. و سترد في ترجمة مستقلة.

(3) الأصل و اللسان و الصحاح، و ضبطت في المصباح بكسر الميم.

(4) بالأصل: الموقودة.

(5) سورة النبأ الآية 13.

(6) سورة الأحزاب الآية 46.

(7) بهامش المطبوعة المصرية: «قال في اللسان: و إن شئت كان سِرََاجاً منصوبا على معنى دََاعِياً إِلَى اَللََّهِ و تاليا كتابا بيّنا»و مثله في التهذيب.

(8) وردت في التكملة.

402

1L و سَرِجَ : إِذا كَذَب، كَسَرَج، كنَصَر، و الأَوّل مرجوحٌ، و سَرَج الكَذِبَ يَسْرُجه سَرْجاً : عَمِلَه.

و السَّرْجُ : رَحْلُ‏ (1) الدَّابَّةِ، معروف، و لذا لم يتعرّضْ له المصنِّف إِلاّ استطراداً. و الجمع سُرُوجٌ . و هو عربيّ. و في شفاءِ الغليل، أَنه مُعرَّب عن سَرْك: و أَسْرَجْتُهَا : شَدَدْتُ عليها السَّرْجَ فهي مُسْرَجٌ . و السَّرّاجُ مُتَّخِذُه‏ و صانِعه أَو بائِعه و حِرْفَتُه السِّرَاجَة ، بالكسر، على قاعدة المصادر من الحِرَف و الصنائع كالتِّجَارة و الكتابة و نحوهما.

و من المجاز: رَجُلٌ سَرّاجٌ مَرّاجٌ: أَي كَذَاب يَزيد في حَديثِه. و قيل: السَّرَّاج : هو الكَذّاب‏ الذي لا يَصْدُق أَثَرَه يَكذِبُك مِن أَينَ جاءَ، و يُفرَد فيقال: رجلٌ سَرّاجٌ . و قد سَرّجَ (2) . و يقال «بكَّلَ أُمِّ فُلانٍ فسَرِّجْ عليها بأُسْرُوجَة » (3)

و في الأَساس سَرَّجَ عليَّ أُسْروجةً، و تَسَرّجَ عليَّ تَكَذَّبَ، و إِنه يُسَرِّج الأَحاديثَ تَسْرِيجاً . و كلّ ذََلك مجازٌ.

و سُرَيْجٌ كزُبَيْر: قَيْنٌ‏ معروف، و هو الذي‏ تُنْسَب إِليه السُّيُوفُ السُّرَيْجيّةُ . و شَبَّه العَجّاجُ بها حُسْنَ الأَنفِ في الدِّقَّة و الاستواءِ، فقال:

و فاحِماً و مَرْسِناً مُسَرَّجَا

كذا في اللِّسَان. و قيل: أَي كالسِّرَاج في البَرِيقِ و اللَّمَعانِ. و قد أَنكر ذََلك أَهلُ المعاني و البيان.

و أَبو سعيدٍ محمدُ بنُ القاسِمِ بن سُرَيْجٍ و أَبو العبّاسِ أَحمدُ بنُ عُمَرَ بنِ سُرَيْجٍ ، عالمُ العراقِ‏ و فقيهُها و الهَيْثَم بنُ خالدٍ، السُّرَيْجيُّونَ ، نِسبة إِلى جَدِّهم، عُلماءُ مُحدِّثونَ.

و سَرْجُ بن إِبراهيمَ الخليلِ صلواتُ اللََّه عليه و سلامُه، عُدَّ من جُمْلَة أَولاده، و أُمُّه قَطُورَا بنت يَقْطُنَ. و سَرْجٌ ، بلا لام، عَلَمُ جماعةٍ من المُحَدِّثين، منهم يُوسُفُ بنُ سَرْجٍ ، و صالحُ بنُ سَرْجٍ ، و محمدُ بنُ سِنَانِ بنِ‏ 2L سَرْجٍ ، المحدّثونَ. و سالمُ بنُ سَرْجٍ : تابِعِيٌّ، كُنْيَته أَبو النَّعْمَانِ، ذَكَرَه ابنُ حِبّانَ.

و سَرْجٌ : ع. و السُّرْجَجُ ، كتُرْتَبٍ‏ بضمّ فسكون ففتح: الدائمُ. و السُّرْجُوجُ بالضم: الأَحمقُ.

و السِّرْجِيجَة بالكسر و السُّرْجوجة بالضمّ: الخُلُقُ و الطَّبيعةُ و الطَّرِيقةُ. يقال: الكَرَمُ مِن سِرْجِيجَتِهِ ، أَي خُلُقِه، حكاه اللِّحْيَانيّ. و عن أَبي زيدٍ: إِنه لكريمُ السُّرْجُوجة و السِّرجيجةِ ، أَي كريمُ الطَّبيعة. في الصّحاح عن الأَصمعيّ إِذا استوتْ أَخلاقُ القومِ‏ (4) قيل: هم على سُرْجُوجَةٍ واحدةٍ، و مَرِنٍ و مَرِسٍ.

و سُرْجَةُ ، بالضمّ‏ (5) ، كصُبْرَة: ع، قُرْبَ سُمَيْساطَ. و: ة، بحَلَبَ. و حِصْنٌ بين نَصِيبِينَ و دُنَيْسَرَ، بضمّ الدّال و فتح النُّون، أَي رأْس الدُّنيا، و سيأْتي ذكْرُهَا.

و سَرُوجُ ، بالفتح: د، قُرْبَ حَرّان‏ العَوَامِيدِ المشهور بِالنِّسبة إِليها أَبو زيدٍ المَعْزُوّ إِليه المقاماتُ الحَرِيريّة.

و من المجاز: سَرَجَ اللََّهُ وَجْهَه، و سَرَّجَه تَسْرِيجاً أَي بهَّجَه و حَسَّنَه‏ (6) . و في اللسان: سَرَّجَ الشيَ‏ءَ زَيَّنَه. و سَرَجَه اللََّه و سَرَّجه . وَفَّقَه.. و الذي قاله المصنِّف فهو بإِجماعِ أَهلِ اللغةِ كالبَيْهَقيّ و ابنِ القَطّاعِ و السَّرَقُسْطيّ و ابنِ القُوطيّة. و كان شيخُ شيخِنا الإِمامُ أَبو عبد اللََّه محمد بن الشاذليّ رحمهما اللََّه تعالى يَبحث في ثُبوته، و يَرى أَنه غير ثابتٍ في الكلام القديم، و قد أَشار إِلى ذََلك شيخُنا في حواشِي عقودِ الجُمانِ.

*و مما يستدرك عليه:

جَبِينٌ سارِجٌ ، أَي واضحٌ كالسِّراج ، عن ثعلب. و أَنشد:

يا رُبَّ بَيْضَاءَ من العَواسِجِ # لَيِّنَةِ المَسِّ على المُعَالِجِ

هَأْهاءَةٍ ذَاتِ جَبِينٍ سارِجِ

____________

(1) الأصل و اللسان، و في التهذيب: رحالة.

(2) في التهذيب: «سرَجَ»و في اللسان «سَرِج»و كلاهما بدون تشديد للراء.

(3) في الأصل: «بكلام فلان فرح عليها بأسروجة»و ما أثبت عن اللسان.

و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله بكلام فلان الخ كذا في سائر النسخ و الذي في اللسان: بكّل أم فلان فسرج عليها الخ، و هو الصواب»و عبارة التهذيب: تكلم بكلمة فسرَّج عليها بأسروجة.

(4) في الصحاح: الناس. و التهذيب و اللسان.

(5) في معجم البلدان و التكملة ضبطت بفتح السين.

(6) في التهذيب: سرّج اللََّه وجهه و بهّجه أي حسَّنة.