تاج العروس من جواهر القاموس - ج3

- المرتضى الزبيدي المزيد...
523 /
403

1Lو الأُسْرُوجَةُ الكذبُ، و قد تقدّم.

و السِّرْجِينُ و السَّرْجُونُ : و هو الزِّبْل، قد جَزَم كثيرُون على زيادةِ (1) نونهما. و المصنّف أَوْرَدَه في النُّون من غير تنبيهٍ عليه هنا.

و السِّرَجُ بالكسر، و هو غير الشَّيْرَجِ‏ (2) بالمعجمة بمعنى السَّليط، و هو دُهْن السِّمْسِم، معرّبُ سِيرَه.

سردج [سردج‏]:

سَرْدَجَه : أَهْمَلَه‏ (3) . أَهمله الجوهريّ و ابن منظور.

سرنج [سرنج‏]:

السَّرَنْج : كسَمَنْد: شي‏ءٌ من الصَّنْعَة كالفُسَيْفِساءِ. و دَواءٌ، م، أَي معروفٌ، و قد يُسمَّى بالسَّيْلَقُونِ يَنفَعُ في الجِراحات. و الإِسْرِنْجُ ، بالكسر: نوعٌ من سفدج الإِسْفِيداجِ .

و سَرَنْجَة : قرية بمِصْرَ.

سربج [سربج‏]:

*و مما يستدرك على المصنّف:

سَرْبَج ، بالباءِ الموحدة بعد الراءِ.

16- في اللسان في حديث جُهَيْشٍ «و كائن قَطَعْنَا إِليك‏ (4) من دَوِّيَّة سَرْبَجٍ ».

أَي مَفَازةٍ واسعةٍ بَعيدةِ الأَرجاءِ.

سرفج [سرفج‏] (5)

:

*و مما يستدرك عليه من اللسان.

سرفج : يقال: رَجُلٌ سَرْفَجٌ ، أَي طويل.

سرهج [سرهج‏]:

السَّرْهَجَةُ : الإِباءُ و الامتناع، و الفَتْلُ الشَّدِيدُ. و منه‏ حَبْلٌ مُسْرَهَجٌ ، أَي مفتول، كمُسَمْهَجٍ، و سيأْتي.

و هذا مما ليس في الصّحاح و اللِّسان. 2L

سفتج [سفتج‏]:

و مما زاد عليه و على الجوهريّ: السُّفْتَجَة بالضّمّ‏ كقُرْطَقَة : و هو أَنْ يُعْطِيَ مالاً لآخَرَ، و للآخَر مالٌ‏ و في نسخة: أَن تُعْطِيَ مالاً لآخَرَ (6) و للآخِذِ مالٌ في‏ بلدِ المُعْطِي‏ -بصيغة اسم الفاعل- فيُوَفِّيَه إِيّاه‏ و في نسخة: إِياها ثَمَّ، أَي هناك، فيَسْتَفِيد أَمْنَ الطَّرِيقِ. و فِعْلُه السَّفْتَجَةُ ، بالفَتْح، قد وَقعتْ هََذه اللفظةُ في سُنَن النَّسائيّ. و اختلفَتْ عِباراتُ الفُقَهَاءِ في تفسيرها، فمنهم من فسَّرها بما قاله المصنّف.

و فسَّرَها بعضُهُم فقال: هي كِتَابُ صاحِبِ المالِ لوَكِيلِه أَن يَدْفَعَ مالاً قِرَاضاً يَأْمَنُ به من خَطَرِ الطَّرِيقِ. و الجَمْعُ السَّفَاتِجُ . و قال في «النهر»: هي بضمّ السينِ، و قيل:

بفتحها و فتح التاءِ، مُعَرّبُ سَفْتَه‏ (7) . و في «شرح المفتاح»:

بضمّ السين و فتح التاءِ: الشي‏ءُ المُحْكَم، سُمِّيَ به هََذا القَرْضُ لإِحكامِ أَمره، و هو قَرْضٌ استفادَ به المُقْرِضُ سُقوطَ خَطَرِ الطَّرِيقِ بأَنْ يُقرِضَ مالَه عند الخَوْف عليهِ ليُرَدَّ عليه في مَوْضِع أَمْنٍ، لأَنه عليه السلامُ نَهَى عن قَرْضٍ جَرَّ نَفْعاً، قاله شيخُنَا.

سفج [سفج‏]:

السَّفْجُ : الكَذِبُ، عن كُراع من اللسان.

و يقال: ما أَشَدَّ سَفَجَ هََذه الرِّيحِ‏ محرّكة (8) أَي شدّةَ هُبوبِها و مَرِّها.

سفدج [سفدج‏]:

الإِسْفِيدَاجُ بالكسر: هو رَمَادُ الرَّصاصِ و الآنُكِ، هو كعَطْفِ التَّفْسِير لما قَبْلَه، و الآنُكِيَّ إِذا شَدَّدَ عليه الحَريقَ صار إِسْرِنْجاً، و هو مُلَطَّفٌ جَلاَّءٌ، و له غير ذََلك من الفوائد مذكورة في كُتبٍ الطِّبّ، فليُراجَع، مُعرَّبٌ، عن ابن سِيدَه.

سفلج [سفلج‏]:

السَّفَلَّجُ ، كعَمَلَّسٍ: الطَّويلُ، مُستدرَكٌ على الجوهريّ و ابن منظورٍ و هو ملحقٌ بالخماسيّ.

سفنج [سفنج‏]:

السَّفَنَّجُ ، كعَمَلَّس: الظَّلِيمُ الخَفِيفُ، و هو ملحقٌ بالخماسيّ، بتشديد الحرف الثالث منه. و قيل:

الظَّليمُ الذَّكَرُ. و قيل: هو من أَسماءِ الظَّليم في سُرْعَتهِ.

و أَنشد:

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله على زيادة كذا بالنسخ و الظاهر بزيادة».

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله غير الشيرج لعل الصواب: عين، انظر عبارته في آخر مادة شرج...

(3) وردت في التكملة و شاهده قول أبي النجم:

قد قتلتْ هندٌ و لم تَخَرَّجِ # و ترككَ اليومَ كالمسَرْدَجِ.

(4) في اللسان: «قطعنا الليل».

(5) مكانها بالأصل بعد مادة سرهج، قدمناها حسب ترتيب المواد.

(6) في نسخة أخرى من القاموس: «أن يعطي مالاً لأحد و للآخذ».

(7) و في التكملة بضم السين، ضبط قلم.

(8) في القاموس: «سَفْجَ»ضبط قلم.

404

1L

جاءَتْ به من اسْتِها سَفَنَّجَا

أَي وَلدتْه أَسودَ. و السَّفَنَّجُ : السَّرِيعُ. و قيل: الطّوِيل.

و الأُنثى سَفَنَّجَةُ . و قال الليث: السَّفَنَّج : طائرٌ كثيرُ الاسْتِنان. قال ابن جِنِّي: ذهب بعضُهم في سَفَنَّج أَنه من السَّفْجِ و أَن النونَ المشدّدةَ زائدةٌ، و مذهبُ سيبويهِ فيه أَنه كَلاَم شَفَلَّحٍ وراءِ عَتَرَّس‏ (1) .

و السُّفانِجُ : السَّرِيعُ، كالسَّفَنَّج (2) أَنشد ابن الأَعرابيّ:

يا رُبَّ بَكُرٍ بالرُّدافَى وَاسِجِ # سُكَاكَةٍ سَفَنَّجٍ سُفَانِجِ

و يقال: سَفْنَجَ ، أَي أَسْرَع. و قولُ الآخر:

يا شَيْخُ لا بُدَّ لنا أَنْ نَحْجُجَا # قد حَجَّ في ذا العامِ مَن تَحَوَّجَا

فابْتَعْ له جِمالَ صِدْقٍ فالنَّجَا # و عَجِّلِ النَّقْدَ له و سَفْنِجَا

لاَ تُعْطِه زَيْفاً و لا تَبَهْرَجَا (3)

قال: عَجِّل النَّقْدَ له. و قال: سَفْنِجَا : أَي وَجَّهْ و أَسْرِعْ له، من السَّفَنَّجِ : السَّرِيعِ. و قال أَبو الهَيْثَم:

سَفْنَجَ له سَفْنَجةً : عَجَّلَ نَقْدَه‏ (4) و أَنشد:

إِذا أَخَذْتَ النَّهْبَ فالنَّجَا النَّجَا # إِنّي أَخافُ طالِباً سَفَنَّجا

الإِسْفَنْج بكسرِ فسكون ففتح‏ عُرُوقُ شَجَرٍ، نافعٌ في القُروحِ العَفِنَة معرّبٌ.

سكبج [سكبج‏]:

السِّكْبَاجُ ، بالكسر (5) ، مُعَرَّب‏ عن سركه باجه، و هو لحم يُطْبَخ بِخَلّ، هََذا أَحسنُ ما يقال: و من 2Lنَقَلَه شيخُنا عن ابن القطَّاع‏ (6) فهو مخالفٌ لقواعدهم.

و يقال: سَكْبَجَ الرّجُلُ: إِذا أَعَدَّ سِكْبَاجاً .

و السَّكْبِينَج : دَوَاءٌ، م‏ (7) ، و الذي في كُتب الطّب أَنه صَمْغُ شَجرةٍ بفارِسَ.

سكرج [سكرج‏]:

و بقي على المصنِّف مما يستدرك عليه.

لفظة السُّكُرُّجَة . و هو في حديث أَنس «لا آكُلُ‏ (8) في سُكُرُّجَةٍ ». قال عِياض في «المشارِق»، و تابعه ابن قُرْقُول في «المطالع»: بضمّ السين و الكاف و الرّاءِ مشدّدة و فتح الجيم؛ كذا قيدنا. و قال ابنُ مَكِّيّ: صوابه بفتح الراء:

قِصَاعٌ يُؤكَل فيها، صِغارٌ، و ليست بعربيّة، و هي كُبْرَى و صُغْرَى: الكُبْرَى تَحْمِلُ سِتَّ أَوَاقٍ، و الصُّغْرَى ثَلاَثَ أَواقٍ، و قيل: أَرْبَعَ مَثَاقيلَ و قيل: ما بينَ ثُلْثَىْ أُوقِيّة. و معنى ذلك أَنّ العربَ كانَتْ تَسْتَعْمِلُهَا في الكَوَامِخِ و أَشباهِهَا من الجَوَارِشِ على المَوائد حَوْلَ الأَطعمةِ للتَّشهِّي و الهَضْمِ.

فأَخبر أَنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم لم يأْكل على هََذه الصِّفةِ قطُّ. و قال الداووديّ: هي القَصْعةُ الصغيرةُ المَدْهُونةُ. و مثلُه كلامُ ابنِ منظورٍ و ابنِ الأَثير و غيرهم، و هو يَرْجِع إِلى ما ذَكَرنا. فكان ينبغي الإِشارة إِليه.

سلج [سلج‏]:

سَلِجَ اللُّقْمَةَ، كسَمِعَ‏ يَسْلَجُها سَلْجاً ، بفتح فسكون‏ و سَلَجَاناً محرَّكَة: بَلَعَها (9) . و كذلك سَلِجَ الطَّعَامَ، مثل سَرَطَه سَرْطاً. و قيل: السَّلَجَانُ : الأَكْلُ السَّريعُ. و منه المثل: «الأَخْذُ سَلَجَانٌ ، و القَضَاءُ لِيّانَ» (10) أَي إِذا أَخَذَ الرَّجُلُ الدَّيْنَ أَكَله، فإِذا أَرادَ صاحبُ الدَّيْنِ حَقَّه لَوَاه بِه، أَي مَطَلَه؟أَورده الجَوهريّ و الزَّمَخْشَريّ و غيرهما.

____________

(1) في اللسان: أنه كلامٌ شفّلجٌ و رأي عترّسٌ.

(2) عن اللسان، و بالأصل: «كالسلفح».

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله تبهرجا كذا بالنسخ كاللسان و الصواب نبهرجا كما في اللسان».

(4) عبارة أبي الهيثم في التهذيب: سفنج فلان لفلان النقدَ أي عجلّه.

(5) في المصباح: و هو بكسر السين، و لا يجوز الفتح لفقد فَعلال في غير المضاعف.

(6) في التكملة: السكباج: معرّب، مركب من سِكْ و هو الخل بالفارسية، و من بأج و هو اللون، و هو بالفارسية با.

(7) في تذكرة داود: السكنبيج، و قد تجعل الباء التحتية بعد الكاف و النون مكانها. صمغ شجرة بفارس لا نفع فيها سوى هذا الصمغ.

(8) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله لا آكل كذا في اللسان و النهاية بمدة على الألف، و الذي في الشمائل: ما أكل، و يدل لذلك قوله الآتي:

فأخبر الخ».

(9) في المطبوعة الكويتية: «بَلِعَها»و ما أثبت عن القاموس.

(10) ضبط النون بالتنوين عن التهذيب و الصحاح، و ضبطت فيهما في اللسان بالسكون. و روي في التهذيب: الأكل بدل الأخذ.

ـ

405

1L و قد سَلِجَت الإِبلُ‏ تَسْلَج : اسْتَطْلَقَتْ‏ بُطُونُها عن أَكْلِ السُّلَّجِ ، بضمّ فتشديد، و هو نَباتٌ يأْتي ذِكْرُه قريباً، كَسَلَجَ كنَصَر، يَسْلُج ، بالضمّ، سُلُوجاً . و قال أَبو حَنيفَة: سَلِجَتْ ، بالكسر لا غَيْرُ. قال شَمِرٌ: و هو أَجْوَدُ. و الجوهريُّ اقتصرَ على الفَتْح.

و روى أَبو تُرابٍ عن بعض أَعرابِ قَيْسٍ: سَلَجَ الفَيْصلُ النَّاقَةَ و مَلَجَها: إِذا رَضَعَها، نقله ابن منظور (1) .

و السِّلِّجَان ، بكسر السّين، فلام مشدّدة مكسورة كصِلِّيَان: الحُلْقومُ‏ يقال: رَماه اللََّه في سِلِّجانه .

و السُّلَّجَانْ ، بضمّ السّينِ فلام مشدّدة مضمومة (2)

كقُمَّحان: نَباتٌ‏ تَرعاه الإِبلُ كالسُّلَّج كقُبَّرٍ، و السَّلِيجَة (3) ، و هو نَبْت رِخْوٌ من دِقِّ الشَّجرِ. و يقال: السُّلَّجَان : ضَرْبٌ منه.

و قال أَبو حَنيفَةَ: السُّلَجُ : شَجَرٌ ضِخامٌ كأَذْنَابِ الضِّبَابِ، أَخضرُ، له شَوْكٌ، و هو حَمْضٌ. و في التهذيب: و السُّلَّج .

من الحَمْضِ الذي لا يَزَالُ أَخْضَرَ في القَيْظ و الرَّبيعِ، و هي خَوَّارَة. قال الأَزهريّ: مَنْبِتُه القِيعَانُ، و لهُ ثَمَرٌ فِي أَطرافه حِدَّةٌ، و يكون أَخضرَ في الرَّبِيع، ثم يَهِيجُ فيَصْفَرُّ. قال: و لا يُعَدّ من شجر الحَمْض.

و تَسَلَّجَ الشَّرَابَ و اسْتَلَجَه : أَلَحَّ في شُرْبِه. و عن اللِّحْيَانيّ: تَركْتُه يَتَزلَّجُ النَّبيذَ و يَتَسلَّجه (4) ، أَي يُلِحّ في شُرْبه.

و اسْتَلَجه : كأَنَّه مَلأَ به سِلِّجَانَه أَي حُلقومَه.

و السَّلاَليجُ : الدُّلْبُ الطِّوالُ. و الدُّلْبُ: شجَرٌ مَعْرُوفٌ.

و السَّلِيجَة : السَّاجَة التي يُشَقُّ منها البابُ، قاله أَبو حَنيفةَ الدِّينوريّ.

و السِّلَّجْنُ ، بكسر السّين و تشديد اللاّمِ المفتوحة و سكون 2Lالجيم‏ كسِنَّخْف: الكَعْكُ‏ (5) فالنُّون زائدة، و صرَّح غيرُ واحد بأَنها أَصليّة كالفاءِ في وَزْنه؛ قاله شيخنا.

و السَّلْج و السَّجْل: العَطَاءُ، أَحدهما مقلوب عن الآخرِ.

و السُّلَج كصُرَد: أَصْدَافٌ بَحْرِيّة فيها شي‏ءٌ يُؤْكَل. و طعَامٌ سَلِيجٌ ، كأَمير، و سَلَجْلَجٌ كسَفَرْجَل، و سُلَجْلِجٌ مثل‏ قُذَعْمِلٍ، أَي‏ طَيِّبٌ يُتَسَلَّجُ ، أَي يُبْتَلَع‏ سَهْلُ المَسَاغِ بلا عُسْر.

*و مما يستدرك عليه:

أَبيضُ سَلْجَج : هو السيفُ الماضِي الذي يَقطَع الضَّرِيبَةَ بسُهولة؛ قاله السُّهَيْليّ في الرَّوْض. و أَنشد قَولَ حَسّان، رضي اللََّه عنه في يوم بَدْرٍ:

زَيْنِ النَّدِيِّ مُعاوِدٍ يومَ الوَغَى # ضَرْبَ الكُماةِ بكلِّ أَبيضَ سَلْجَج

مَأْخوذٌ من سَلْجِ اللُّقمة، ضاعَفُوا الجِيمَ كما ضاعَفوا دالَ مَهْدَد، و لم يُدْغِمُوه، لأَنهم أَلحقوه بجَعْفَر.

سلبج [سلبج‏]:

*و مما يستدرك عليه:

سَلْبَجٍ ، كجَعْفَر، في التهذيب في الرُّباعيّ السَّلابِج :

الدُّلْبُ الطِّوَالُ.

سلعج [سلعج‏]:

سَلعُوجُ محركة كَقَرَبُوس: د.

سلمج [سلمج‏]:

السَّلْمَج كجَعْفَر النَّصْلُ الطَّوِيلُ الدَّقِيقُ، ج سَلامِجُ . و في التهذيب: يقال للنِّصالِ المحدَّدةِ: سَلاجِمُ و سَلامِج .

سلهج [سلهج‏]:

السَّلْهَج : الطَّوِيلُ، و اقتصر عليه ابنُ منظور.

سمج [سمج‏]:

سَمُجَ الشيْ‏ءُ، بالضَّمِّ، ككَرُمَ‏ يَسْمُج سَمَاجَةً :

قَبُحَ‏ و لم يَكُن فيه مَلاحَةٌ، فهو سَمْجٌ مثلُ ضَخُمَ فهو ضَخْمٌ، و سَمِجٌ مثلُ خَشُنَ فهو خَشنٌ، و سَمِيجٌ مثل قَبُحَ فهو قَبيحٌ. قال سيبويه: سَمْجٌ ليس مُخَفَّفاً من سَمِجٍ ، و لكنّه

____________

(1) و العبارة وردت عن أبي تراب في التهذيب.

(2) ضبطت في التهذيب و اللسان و التكملة بفتح اللام المشددة.

(3) كذا و نص التكملة و التهذيب و اللسان: و يقال للساجة التي يُشقّ منها اللباب: السَّليجَةُ.

(4) الأصل، و اللسان، و في التهذيب: و يَستَلِجهُ.

(5) و شاهده في التهذيب:

يأكل سِلّجنا بها و سُلّجا قال الأزهري: و لم أسمع السّلّجن لغيره، و كأن الراجز أراد يأكل سلّجنا، و يرعى سلّجا.

406

1Lكالنَّضْرِ، ج سِمَاجٌ ، مثل ضِخامٍ و سَمِجُونَ ، و سُمَجاءُ و سَمَاجَى . و قد سَمُجَ سَمَاجَةٌ و سُمُوجَةً ، و سَمِجَ ؛ الكسرُ عن اللِّحْيَانيّ. و هو سَميجٌ لَميجٌ و سَمْجٌ لَمْجٌ، و قد سَمَّجَه تَسْمِيجاً : إِذا جعله سَمْجاً و عن ابنِ سيِدَه: السَّمْجُ و السَّمِيجُ : الذي لا مَلاحةَ له، الأَخيرةُ هُذَليّةٌ. قال أَبو ذُؤَيب:

فإِنْ تَصْرِمِي حَبْلِي و إِن تَتَبَدَّلِي # خَليلاً و مِنْهُمْ صالِحٌ و سَمِيجُ

و قيل: سَميجٌ -هنا في بيت أَبي ذُؤَيْبٍ-: الذي لا خَيْرَ عنده.

و السَّمْج و السَّمِيج أَيضاً: اللَّبَنُ الدَّسِمُ الخَبِيثُ الطَّعْمِ. و كذلك السَّمْهَجُ و السَّمَلَّج، بزيادة الهاءِ و اللاّمِ.

و لَبَنٌ سَمْج : لا طَعْمَ له. و السَّمْجُ الخَبِيثُ الرِّيحِ.

و اسْتَسْمَجَه : عَدَّه سَمْجاً . و أَنا أَسْتَسْمِج فِعْلَك.

سمنج [سمنج‏]:

سِمنْجَانُ ، بالكسر: د، من طَخارِسْتَان.

سمحج [سمحج‏]:

السَّمْحَجُ من الخَيلِ و الأُتُنِ: الطَّوِيلةُ الظَّهْرِ، كالسِّمْحَاجِ ، بالكسر. و زعم أَبو عُبَيْدٍ أَنّ جَمْعَ السَّمْحَجِ من الأُتُنِ سَماحِيجُ . و كذلك قال كُرَاع: إِن جمعَ السَّمْحَجِ من الخيل سَماحيجُ ، و كلا القولينِ غَلَطٌ إِنما هو سَماحِيجُ جمعُ سِمْحَاجٍ أَو سُمْحوجٍ . و قد قالوا: ناقةٌ سَمْحَجٌ .

و السَّمْحَجُ : الفَرَسُ القَبّاءُ الغَليظةُ النَّحضِ‏ مُعْتَزّة. و لا يقال للذَّكَرِ، بل‏ تَخُصُّ الإِناثَ. و السَّمْحَجُ أَيضاً: القَوْسُ الطَّوِيلَةُ. قَوْسٌ سَمْحَجٌ :

طَوِيلَةٌ. و قد جاءَ ذلك في شعرِ الطِّرِمّاح‏ (1) .

و السُّمْحُوج بالضمّ: الطويلُ البغيضُ. و في التهذيب: السَّمْحَجَةُ : الطُّولُ في كلِّ شيْ‏ءٍ. و سَمَاحيجُ : مَوضعٌ، قال:

2L

جَرَّتْ عليه كلُّ رِيحٍ سَيْهُوجْ # مِنْ عَنْ يَمِينِ الخَطِّ أَو سَماحِيجْ

أَراد جَرَّتْ عليه ذَيْلَها.

سمرج [سمرج‏]:

السَّمَرَّجُ ، بتشديد الرَّاءِ كَسَفَنَّجٍ، و سَفَنَّجةٍ:

اسْتَخْراجُ الخَرَاجِ في ثَلاثِ مَرّاتٍ‏ فارسيُّ معرّبٌ‏ (2) . قال العَجَّاج:

يَوْمَ خَراجٍ يُخْرِجُ السَّمَرَّجَا

أَو اسمُ يَوْمٍ يُنْقَدُ فيه الخَرَاجُ‏ (3) ، قال ابنُ سيده: السَّمَرَّجُ :

يومُ جِبَايةِ الخَرَاجِ. و قيل: هو يَومٌ للعَجَمِ يَسْتخرِجون فيه الخَرَاجَ في ثلاثِ مرَّاتٍ. و سيُذْكَر في حرف الشين.

و يقال: سَمْرِجْ له، أَي أَعطه. و في التهذيب‏ (4) : السَّمَرَّجُ : المُسْتَوِي من الأَرض، و جمعه السَّمارِجُ . قال جَنْدَلُ بنُ المُثَنَّى:

يَدَعْنَ بالأَمالسِ السَّمَارِجِ # للطَّيْرِ و اللَّغاوِسِ الهَزالِجِ

كلَّ جَبِينٍ مُشْعِرِ الحَواجِجِ‏

سمعج [سمعج‏]:

السَّمْعَجُ كجعْفَرٍ: اللَّبَنُ الدَّسِمُ الحُلْوُ، كالسَّمَلَّجِ، قاله الفَرّاءُ.

سملج [سملج‏]:

السَّمَلَّجُ ، كعَمَلَّسٍ: الخَفِيفُ، و هو ملحقٌ بالخُمَاسيّ، بتشديد الحرفِ الثّالثِ منه. قال الراجِز:

قالتْ له مَقَالةً تَلَجْلَجَا # قَوْلاً مَليحاً حَسَناً سَمَلَّجَا

لو يُطْبَخُ النِّي‏ءُ به لأَنْضَجَا # يا ابْنَ الكرامِ لجْ عَليَّ الهَوْدَجَا

و السَّمَلَّجُ : اللَّبَنُ الحُلْوُ الدَّسِمُ. قال الفَرّاءُ: يُقَال لِلَّبَنِ:

إِنه لسَمْهَجٌ سَمَلَّجٌ (5) : إِذا كَان حُلْواً دَسِماً، كالسُّمالِجِ ، بالضّمِ‏ عن اللَّيث. و قال بعضهم: هو الطَّيِّبُ الطَّعْمِ.

____________

(1) يريد قوله يصف صائداً:

يلحس الرضف له قضبة # سَمْحَجُ المتن هتوف الخِطامْ‏

التهذيب (سمحج) و اللسان (سمحج) .

(2) قال ابن السكيت: أصله بالفارسية: سَهْ مَرَّة.

(3) في التهذيب: يُنتعد فيه دراهم الخراج، عن ابن شميل.

(4) لم ترد العبارة في التهذيب سمرج، و أثبتت في اللسان عن التهذيب.

(5) هذا ضبط اللسان، و في التهذيب: سِمْلَجٌ و كلاهما ضبط قلم.

407

1Lو قيل: هو الذي لم يطعم‏ (1) . و السَّمْجُ و السَّمِيجُ: اللَّبَنُ الدَّسِمُ الخَبِيثُ الطَّعْمِ، و كذلك السَّمْهَج و السَّمَلَّج ، بزيادة الهاءِ و اللام، كما تقدّمت الإِشارةُ إِليه.

و السَّمَلَّج : عُشْبٌ من المَرْعَى‏ عن أَبي حَنيفةَ. قال:

و لم أَجدْ مَنْ يُحَلِّيه عَلَيَّ.

و السَّمَلَّجُ : سَهْمٌ لَطيفٌ. يقال: سَهْمٌ سَمَلَّجٌ : إِذا كان خفيفاً.

و السِّمِلاَّجُ كسِنِمّارٍ: عِيدٌ للنَّصَارَى. و سَمْلَجْتُه في حَلْقِي: جَرِعْتُه جَرْعاً سَهْلاً، عن ابنِ سِيدة.

و يقال: رجُلٌ سَمَلَّجُ الذَّكَرِ، و مُسَمْلَجُه : أَي‏ مُدَوَّرُه‏ و طَوِيلُه.

سمهج [سمهج‏]:

سَمْهَجَ كلامَه: كَذَبَ فيه. هََذه المادّة في نسختنا مكتوبةٌ بالأَسود، و هو الصّواب. و تُوجد في بعضها بالحُمْرة. و هي في الصّحاح مختصَرة. و سَمْهَجَ الدَّرَاهِمَ:

رَوَّجَهَا. و سَمْهَجَ : أَرسَل. و سَمْهَجَ : أَسْرَعَ.

و السَّمْهَجَة : الفَتْلُ الشَّدِيدُ. و قد سَمْهَجَ : فَتَلَ شَدِيداً. و سَمْهَجَ : شَدَّدَ في الحَلِفِ. قال:

يَحْلِفُ بَجٌّ حَلِفاً مُسَمْهَجَا # قلتُ له: يا بَجٌّ لا تُلَجِّجَا

و يَمِين سَمْهَجةٌ : شديدَةٌ. و قال كُرَاع: يَمِينٌ سَمْهَجةٌ :

خفيفَةٌ. قال ابنُ سيدة: و لستُ منه على ثِقَة.

و السَّمْهَجُ : السَّهْلُ.

و لَبَنٌ سَمْهَجٌ : خُلطَ بالماءِ، قاله أَبو عبيدة (2) أَو دَسِمٌ‏ حُلْوٌ، قاله الفَرَّاءُ.

و السَّمْهَجُ و السَّمْهِيج : اللَّبَن الدَّسِمُ الخَبِيثُ الطَّعْمِ، و كذََلك السَّمَلَّج، و قد تقدّم. كالسَّمْهَجِيجِ ، فيهما. و في اللسان: السَّمْهَجِيجُ من أَلبانِ الإِبلِ: ما حُقِنَ في سِقَاءٍ غيرِ ضَارٍ فلَبثَ و لم يَأْخُذْ طَعْماً.

2L و المُسَمْهَج من‏ الحِبالِ: المَفْتُولُ شديداً، و من‏ الخَيْلِ:

المُعْتدِلُ الأَعْضَاءِ قال الراجز:

قد أَغْتَدِي بِسابِحٍ صافِي الخُصَلْ‏ (3) # مُعْتَدِلٍ سُمْهِجَ في غيرِ عَصَلْ‏

و سَمَاهِجُ بالفتح: ع بين عُمَانَ و البَحْرَيْنِ، في البَحْرِ.

و سَمَاهِيجُ ، إِشْبَاعُه زِيدتْ عليه الياءُ، أَو مَوْضِعٌ‏ (4) آخَرُ قريبٌ منه. جَزِيرَةٌ في البَحْرِ تُدعَى بالفارسيَّة: ماشْ ما هِي، فعَرَّبتها العربُ. و أَنشد:

يا دَارَ سَلْمَى بينَ دارَاتِ العُوجْ # جَرَّتْ عليها كلُّ رِيحٍ سَيْهُوجْ‏ (5)

هَوْجَاءَ جاءَتْ مِنْ جِبَالِ ياجُوجْ # منْ عَنْ يَمِينِ الخَطِّ أَو سَماهِيجْ

انتهى. و قال أَبو دُوَاد:

و إِذا أَدْبَرَتْ تَقولُ: قُصُورٌ # من سَماهِيجَ فَوْقَها آطامُ‏

و عن أَبي عُبَيْدةَ: يقال‏ لَبَنٌ سُمَاهِجٌ عُمَاهِجٌ‏ (6) ، بضمهما : إِذا كان‏ ليس بحُلْوٍ و لا آخِذَ طَعْمٍ، و سيأْتي.

و السِّمْهَاجُ ، بالكسر: الكَذِبُ. و أَرْضٌ سَمْهَجٌ : واسعةٌ سَهْلَةٌ و رِيحٌ سَمْهَجٌ : سَهلةٌ. و عن الأَصمعيّ ماءٌ سَمْهَجٌ : لَيِّنٌ‏ (7) .

سنج [سنج‏]:

السُّنُج ، بضمّتَيْن: العُنّابُ، عن ابن الأَعرابيّ.

و في الأَساس: لا بُدَّ للسِّرَاجِ من السِّنَاج ، ككِتَابِ أَثَرُ دُخانِ السِّرَاجِ في‏ الجِرَارِ و الحَائطِ. و كُلُّ ما لَطَخْتَه بلَوْن غيرِ لَوْنِه فقد سَنَجْتَه .

____________

(1) ضبطت في التهذيب يُطْعِم ضبط قلم.

(2) في اللسان: «أبو عبيد و في التهذيب: أبو سعيد.

(3) قد أغتدِي ضبط التهذيب، بصيغة الماضي، و في اللسان اغْتدَى. و في التهذيب: وافي بدل صافي.

(4) في القاموس: «ع»بدل «موضع».

(5) مر الرجز في مادة سمحج و فيه: «جرت عليه»و ما أثبت هنا الصواب فالضمير يعود على يادار سلمى بين دارات العوج.

(6) في اللسان: اللبن العماهج و السماهج.

(7) الأصل و اللسان، و في التهذيب: «سهل لين. و أنشد:

فوردت عذباً نقاخا سمهجا.

408

1L و السِّنَاجُ أَيضاً: السِّراجُ، نَقِلَ ذََلك عن ابن سِيدَه، :

كالسَّنِيج كأَميرٍ.

و أَبو داود سُليمانُ بنُ مَعْبَد المَرْوَزِيّ، سمعَ النَّضْرَ بن شُمَيْلٍ و الأَصمعيَّ، قَدِم بغدادَ، توفِّيَ سنة 257.

و الحَافِظانِ أَبو عليٍّ الحُسينُ بنُ محمّدِ بنِ شُعيبٍ، و قيل:

الحَسنُ بنُ محمدِ بنِ شُعْبَةَ المَرْوَزِيّ سكنَ بغدادَ، و حَدّث بها عن المَحْبُوبيّ «جامعَ التِّرْمِذيّ»و روى أَيضاً عن أَبي [بَحْرِ بن‏]كوْثَرٍ البَرْبَهَارِيّ و إِسماعِيلَ بنِ محمّد الصّفّارِ، توفّي سنة 391 (1) كذا في «تاريخ الخطيب». و محمد بن أَبي بكرٍ، و محمّد بن عُمَرَ، السِّنَجِيّونَ ، بالكسر:

مُحَدِّثون. و سُنْج ، بالضَّمّ: ة، ببَامِيَانَ. و سِنْج ، بالكسر: ة، بمَرْوَ. و سِنْجَانُ‏ (2) ، كعِمْرَانَ: قَصَبَةٌ بخُرَاسانَ. و يقال: اتَّزَنَ منّي بالسَّنْجَة الراجِحَة (3) . سَنْجَةُ المِيزَانِ، مفتوحة، و بالسِّين أَفصحُ من الصَاد، و ذكر (4) الجوهَرِيّ في الصَاد، نقلاً عن ابن السكيت: و لا تَقُلْ: سَنْجَة . أَي بالسين، فليُنْظَر.

و في اللسان: سَنْجَةُ الميزانِ: لُغَةٌ في صَنْجَته، و السين أَفصح.

و سَنْجَةُ ، بالفتح: نَهْرٌ بدِيارِ مُضَرَ. و سَنْجَةُ لَقبُ حَفْص بن عُمَرَ الرَّقِّيّ. و السُّنْجَة بالضّمّ: الرُّقْطَةُ، ج‏ سُنَجٌ كحُجَرٍ في حُجْرَة.

و من ذََلك قولهم: بُرْدٌ مُسَنَّجٌ أَي أَرْقَطُ مُخَطَّطٌ. و أَنا أَخشى أَن يكون هََذا تَصحِيفاً عن الموحّدة. و قد تقدّم:

كساءٌ مُسَبَّجٌ، أَي عَريضٌ، فليراجَعْ. 2L

سنبذج [سنبذج‏]:

السُّنْباذَجُ ، بالضّمّ‏ فسكون النُّون، و فتح الذّال المعجمة: حَجَرٌ يَجْلُو به الصَّيْقَلُ السُّيوفَ و تُجْلَى به الأَسنانُ‏ و الجَوَاهِرُ (5) .

سوج [سوج‏]:

السّاج : شَجَرٌ يَعْظُمُ جِدّاً، و يَذهبُ طُولاً و عَرْضاً، و له وَرقٌ أَمثالُ التِّرَاس الدَّيْلَميَّة، يَتَغَطَّى الرَّجُلُ بِوَرَقَةٍ منه فَتَكِنُّه من المَطَر، و له رائحةٌ طيِّبة تُشابِه رائحةَ وَرقِ الجَوْزِ، مع رِقَّةٍ و نُعومة (6) ، حكاه أَبو حنيفةَ. و في المصباح: السَّاج : ضَرْبٌ عظيمٌ من الشَّجَر، الواحدةُ ساجَةٌ ، و جمعُها ساجَاتٌ ، و لا يَنْبُتُ‏ (7) إِلاّ بالهِنْد، و يُجْلَب منها إِلى غيرِها. و قال الزَّمَخْشَرِيّ: السَّاجُ : خَشَبٌ أَسودُ رَزِينٌ، يُجلَبُ من الهِند، و لا تَكاد الأَرْضُ تُبلِيه، و الجمع سِيجَانٌ كنَارٍ و نِيرَانٍ. و قال بعضُهم: السَّاجُ : يُشبه الآبِنُوسَ، و هو أَقلُّ سَوَاداً منه. و في الأَساس: و عُمِلَتْ سفينةُ نُوحٍ عليه السّلامُ من ساجٍ . انتهى. و قال جماعةٌ: إِنه وَرَدَ في التَّوراةِ أَنه اتّخذها من الصَّنَوْبَر و قيل: الصَّنَوْبَر: نَوْعٌ من السَّاج .

و السَّاجُ : الطَّيْلَسَانُ الأَخضرُ و به صَدّرَ في النِّهَايَةَ، أَو الضَّخْمُ الغَلِيظُ، أَو الأَسودُ، أَو المُقَوَّرُ يُنسَج كذََلك. و به فُسِّرَ

14- حديثُ ابنِ عَبَّاس : «كان النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم يَلْبَسُ في الحَرْبِ مِن القَلانِس ما يكون من السِّيجانِ [الخُضْرِ]» (8) .

16- و فِي حديث أَبي هرَيرَةَ «أَصحابُ الدَّجّال عليهم السَّيجانُ ».

و

16- في رواية :

«كُلُّهم ذُو سَيْفٍ مُحَلًّى و سَاجٍ ».

و قيل الساجُ : الطَّيْلَسانُ المُدَوَّرُ، و يُطْلَق مَجَازاً على الكِسَاءِ المُرَبّع. قُلت: و به فُسِّر

16- حديثُ جابرٍ : «فقام بِسَاجَةٍ ».

قال: هو ضَرْبٌ من الملاحِفِ مَنسوجة.

و قال شيخنا: و الأَسوَدُ الذي ذَكَره المصنِّف أَغفلوه لغرابته في الدواوين.

قلت: قال ابنُ الأَعرابيّ: السِّيجان : الطَّيَالِسَةُ السُّودُ،

____________

(1) في اللباب لابن الأثير: سنة نيف و ثلاثين و أربعمئة.

(2) في معجم البلدان: بفتح أوله و بكسر.

(3) زيد في الأساس: و بالسَّنج الوافية.

(4) بالأصل: و ذكره.

(5) في التكملة: و هو معرّب سُنْباذَهْ.

(6) في اللسان: و نعمةٍ.

(7) عن المصباح، و في الأصل: تنبت.

(8) زيادة عن النهاية، و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله السيجان في اللسان: السيجان الخضر».

409

1Lواحدُهَا سَاجٌ : فكيف يكون مع هَذَا النَّقْلِ غَرِيباً؟ (1) و قال الشاعر:

و لَيْلٍ يقولُ الناسُ في ظُلماتِهِ # سَواءٌ صَحيحاتُ العُيونِ و عُورُهَا

كأَنَّ لَنَا منها بُيُوتاً حَصِينةً # مُسُوحاً أَعالِيهَا و سَاجاً كُسُورُهَا

إِنّمَا نَعَتَ بالاسمين لأَنّه صَيَّرَهُمَا في مَعْنَى الصِّفَةِ، كأَنَّهُ قال: مُسْوَدّة أَعالِيهَا، مُخْضَرَّة كُسُورُهَا.

و تصغيرُ السّاجِ سُوَيْجٌ ، و الجمعُ سِيجَانٌ .

و ساجَ سَوْجاً ، و سُوَاجاً بالضمّ، و سَوَجَاناً ، محرّكةً: سارَ سَيْراً رُوَيْداً، قاله ابنُ الأَعرابيّ.

و سُوجٌ (2) ، كحُورٍ، و سُوَاجٌ . مثل‏ غُرَابٍ: مَوضعانِ. و في اللسان: سُوَاجٌ : جَبَلٌ. قال رُؤُبَةُ:

في رَهْوَةٍ غَرّاءَ من سُواجِ

و أَبُو سُوَاجٍ عَبّادُ بن خَلَفِ بنِ عُبَيْدِ بنِ نَصْرٍ الضَّبّيّ أَخو بني عبدِ مَنَاةَ بن بَكْرِ بنِ سَعْدٍ فارِسُ بَذْوَةَ، و هو فَرسٌ مشهورٌ، و هو الذي سَقَى صُرَدَ بنَ جَمْرَةَ اليَرْبوعيّ المَنِيَّ فماتَ، و له أَخبارٌ مَذْكُورَةٌ في كتابِ البَلاذُرِيّ.

و السَّوَجَانُ مُحَرَّكَةً: الذَّهَابُ و المَجِي‏ءُ، عن أَبي عمرٍو.

و منهم من زَعَمَ فيه الفَتْحَ نَظَراً إِلى إِطلاق المُصَنِّف، و هو وَهَمٌ. سَاجَ سَوْجاً : ذَهَبَ و جاءَ. و قال:

و أَعْجَبَهَا فيما تَسُوجُ عِصَابةٌ # من القومِ شِنَّخْفُونَ غيرُ قِضَافِ‏

و كِسَاءٌ مُسَوَّجٌ : اتُّخِذَ مُدَوَّراً واسِعاً، أَشار إِليه في الأَساس‏ (3) ، و يُطلَق أَيضاً على المُرَبَّعِ، و قد مَرَّ آنِفاً.

*و مما يستدرك عليه:

2L السّاجَةُ : الخشَبَةُ و الواحِدَةُ المُشَرْجَعَةُ المُرَبَّعةُ، كما جُلِبت من الهِند.

و يقال للسَّاجَة التي يُشَقّ منها البابُ: السَّلِيجة ، و هََذا قد تقدم للمُصَنِّف في س ل ج.

و السُّوجُ : عِلاجٌ من الطِّين، يُطبَخ و يَطْلِي به الحائكُ السَّدَى. و سَاجَ الحائكُ نَسيجَه بالمسْوَجَة (4) : رَدّدَهَا عليه.

و أَبو السّاج : من قُوّادِ المُعْتَمِد، و إِليه تُنسَبُ الأَجنادُ السّاجِيَّةَ ، توفِّيَ سنة 266.

سهج [سهج‏]:

سَهَجَ الطِّيبَ، كمَنَعَ‏ يَسْهَجُه سَهْجاً : سَحَقَه، و قيل: كُلُّ دَقٍّ: سَهْجٌ و سَهَجَتِ الرِّيحُ‏ سَهْجاً : هَبَّت هُبُوباً دائماً و اشتدَّتْ، و قيل: مَرَّتْ مُروراً شَدِيداً فهي سَيْهَجٌ كصَيْقَلٍ، و سَيْهَجَة و سَيْهُوجٌ كطَيْفُور و سَهُوجٌ . كصَبُور و سَهْوَجٌ كجَهْوَرٍ، أَي شديدةٌ. أَنشد يَعْقُوبُ لبعض بني سَعْد (5) :

يا دارَ سَلْمَى بينَ داراتِ العُوجْ # جَرَّتْ عليها كلُّ ريحٍ سَيْهُوجْ

و قال الأَزْهَرِيّ: رِيحٌ سَيْهُوكٌ و سَيْهُوجٌ و سَيْهَكٌ و سَيْهَجٌ (6) . قال: و السَّهْكُ و السَّهْجُ : مَرُّ الرِّيحِ. و زعمَ يعقوبُ أَن جيم سَيْهَجٍ و سَيْهُوجٍ بدلٌ من كافِ سَيْهَكٍ و سَيْهُوكٍ‏ و سَهَجَت الرِّيحُ‏ الأَرْضَ: قَشَرَتْهَا و قيل: قَشَرَت وجْهَها. قال مَنْظُورٌ الأَسَديّ:

هَلْ تَعرِفُ الدَّارَ لأُمِّ الحَشْرَجِ # غَيَّرَها سَافِي‏ (7) الرِّيَاحِ السُّهَّجِ

و سَهَجَ القوْمُ ليْلَتَهم: سارُوهَا سَيْراً دائماً، قال الراجِز:

كيف تَرَاهَا تَغْتَلِي يا شَرْجُ # و قد سَهَجْنَاها فَطالَ السَّهْجُ

و عن أَبي عمرٍو: المَسْهَج : مَمَرَّ الرِّيحِ، قال الشاعِرُ:

إِذَا هَبَطْنَ مُسْتَحَاراً مَسْهَجَا

____________

(1) و نقل في التهذيب عن الليث قال: السيجان: الطيالسة السود، واحدها ساج.

(2) سوج موضع من ناحية ما وراء النهر.

(3) عبارة الأساس: و لبسوا السيجان و هي الطيالسة المدورة الواسعة، الواحد ساج، و كساء مسوّج: اتخذ ساجاً.

(4) في الأساس: إذا جاء بها و ذهب عليه، و هي المِرَشّة.

(5) اللسان: لبعض بني سعدة.

(6) عبارة التهذيب: «و ريح سيهوج و سيهوك». و في اللسان عن الأزهري فكالأصل.

(7) عن الصحاح و اللسان و التكملة، و بالأصل «صافي».

410

1L و عنه أَيضاً المسْهَجُ كمِنْبَر: الّذي يَنْطَلِق‏ (1) في كُلِّ حَقٍ‏ٍّ و باطِلٍ. و المِسْهَج : المِصْقَع‏ البَليغُ. قال الأَزهريّ:

خَطِيبٌ مِسْهَجٌ و مِسْهَكٌ.

و عن أَبي عُبَيْدٍ: الأَساهِيّ‏ و الأَسَاهِيج ضُرُوبٌ مُخْتَلِفةٌ من السَّيْرِ، و في نسخة سَيْرِ الإِبْلِ. و في الأَساس: و أَخَذَ بي‏ (2) اليوم أَساهِيجَ ليس لي فيها نَصَفٌ، أَي أَفانين من الباطِلِ ليس لي فيها نَصَفَةٌ.

و سُوهَاجُ ، بالضمّ: قريةٌ بصَعيدِ مِصْرَ.

سيج [سيج‏]:

سَيجٌ ، كَكَتِفٍ: د، بالشِّحْر في ساحِل اليَمَن.

و السِّيَاج ككتَاب: الحَائطُ ظاهِرُه أَنه يائيّ العين، و هو صَنيع الجَوْهَريّ‏ (3) و ابن منظور. و صرّح الفَيّوميّ بأَن ياءَه عن واوٍ كصِيام. و كذا أَبو حَيّان، و أَكثر أَئمة النحو على أَنه واويّ العين. ففي المصباح: [مادة] (4) السّاج: و السِّياجُ ما أُحِيطَ به عَلى شَيْ‏ءٍ من النَّخْلِ و الكَرْمِ‏ (5) ، من شَوْكٍ و نَحْوِه، و الجمعُ أَسْوِجَة و سُوجٌ، و الأَصلُ بضمّتين، مثل كِتاب و كُتُب لكنه أُسكِن استثقالاً للضّمّة على الواو.

و قد سَيَّجَ حائطَه تَسْيِيجاً . و في الأساس‏ (6) : سَوَّجْت على الكَرْمِ، بالواو، و سَيَّجتُ، باليَاءِ أَيضاً: إِذا عمِلْت عليه ساجاً (7) . و مثله في المصباح، فكانَ الأَوْلَى ذِكرُه في المادّتين على عادَته.

و زاد في اللسان في هََذا المادّة و السّاجُ‏ (8) الطَّيْلَسانُ، على قولِ مَن يجعل أَلِفَه منقلبةً عن الياءِ.

و سِيجَانُ بْنُ فَدَوْكَسٍ، بالكسر، و وَهْبُ بن مُنَبِّه بن كامل بن سَيْج بن سِيجَانَ بْنِ فَدَوْكَسٍ الصَّنْعَانيّ، بالفَتْحِ أَو بالكسْرِ أَو بالتَّحْرِيك أَخو هَمّامٍ‏ و عبدِ اللََّه و عَقيل و مَعْقِل، و هما شَيخَا قُطّرِ اليَمَنِ‏ عِلْماً و عَمَلاً.

2L

(فصل الشين)

المعجمة مع الجيم

شأج [شأج‏]:

شَأَجَه الأَمْرُ، كمَنَعَه: أَحْزَنَه، مقلوب شَجَأَه.

و لم يذكره الجوهريّ و لا ابن منظور.

شبج [شبج‏]:

الشَّبَج ، محرَّكَةً: البابُ العالي البِنَاءِ، هُذَلِيّة.

قال أَبو خِراشٍ:

و لا وَ اللََّهِ لا يُنْجِيكَ دِرْعٌ # مُظَاهَرَةٌ و لا شَبَجٌ وَ شِيدُ

أَو الشَّبَجُ : الأَبوابُ. واحِدُهَا شَبَجَةٌ بهاءٍ. و أَشْبَجَه : إِذا رَدَّه. *قال شيخنا: و بقي من هذه المادة:

شَبَجَ : إِذا سار بشدّة، ذكره أَربابُ الأَفعال، و أَغفله المصنّف.

قلت: و أَنا أَخشى أَن يكون هذا مُصَحَّفاً من: شَجّ- بالشين و الجيم فقط-: إِذا سار بشدّة، كما سيأْتي فمن الذي يعده.

شجج [شجج‏]:

شَجَّ رأْسَهُ يَشِجُّ بالكسر و يَشُجّ بالضمّ، شَجّاً ، فهو مَشْجُوجٌ و شجِيج ، من قومٍ شَجَّى ، الجمعُ عن أَبي زيدٍ: كَسَرَه، و هََذا عن الَّليث. و عن أَبي الهَيْثَم: الشَّجُ :

أَن يَعْلُوَ رَأْسَ الشيْ‏ءِ بالضَّرْب كما يَشُجُّ رَأْسَ الرَّجُلِ، و لا يكون الشَّجُ إِلاّ في الرَّأْسِ. و في حديث أُمّ زَرْعٍ: « شَجَّكِ أَو فَلَّكِ»، الشَّجُّ ، في الرأْس خاصَّةً، في الأَصل، و هو أَن يَضْرِبَه بشيْ‏ءٍ فيَجْرَحَه فيه و يَشُقَّه، ثم استُعْمل في غيره من الأَعضاءِ.

و شَجَّ البَحْرَ: شَقَّه، و هو مَجاز. و عبارة الصّحاح و اللسان:

و شَجَّت السَّفينةُ البَحْرَ: خَرقَتْه و شَقَّته‏ (9) . و كذََلك السابحُ. و سابُحٌ شَجَّاجٌ : شديدُ الشَّجِّ . قال:

____________

(1) القاموس و اللسان، و في التهذيب: ينطق.

(2) عن الأساس، و بالأصل: «و أخذني».

(3) كذا و لم يرد في الصّحاح.

(4) زيادة استدركت للإيضاح: فالمعنى بدونها قلق و مضطرب.

(5) في المصباح: ما أحيط به على الكرم و نحوه.

(6) عبارة الأساس في مادة سوج: و سوّجت على النخل و الكرم.

(7) في المصباح: سياجاً.

(8) في اللسان: و السياج.

(9) ما أثبته المصنف هو عبارة اللسان، و أما نص الصحاح: و شجّتِ السفينةُ البَحر، أي شقته.

411

1L

في بَطْنِ حُوتٍ بهِ في البَحر شَجّاجِ

و شَجّ المَفَازَةَ: قَطَعَهَا، و هوَ مَجَازٌ. قال الشاعر:

تَشُجُّ بِيَ العَوْجاءُ كلَّ تَنُوفَةٍ # كأَنَّ لها بَوّاً بِنهْي تُغَاوِلُهْ‏

16- و في حديث جابرٍ : «فأَشْرَعَ ناقَته فشَرِبَتْ فشَجَّت [فبالت‏] (1) ».

قال‏ (2) : هََكذا رواه الحُمَيْديّ في كتابه. و قال:

معناه قَطَعَتِ الشُّرْبَ، من: شَجَجْتُ المَفَازَةَ: إِذا قَطَعْتَهَا بالسَّيْرِ. قال‏ (3) : و الّذِي رواه الخطَّابيّ في غريبه و غيره:

«فَشَجَتْ‏[و بالت‏] (4) »، على أَنّ الفاءَ أَصليّة و الجِيمُ مخفَّفة، و معناه تَفَاجَّتْ أَي فَرَّقَت ما بين فَخَذَيْهَا لِتُبَوّلَ.

و من المجاز: شَجَّ الخَمْرَ بالماءِ يَشِجُّهَا ، بالكسرِ، و يَشُجّها ، شَجّاً : مَزَجَها.

و

14- في حديث جابرٍ ، أَرْدَفني رَسولُ اللََّه صلّى اللّه عليه و سلّم، فالْتَقَمْتُ خاتَمَ النُّبُوّةِ فكانَ يَشُجُّ عليَّ مِسْكاً».

أَي أَشمُّ منه مِسْكاً، و هو من شَجّ الشَّرابَ‏ : إِذا مَزَجَه‏ بالماءِ، كأَنّه كان يَخْلِط النَّسيمَ الواصلَ إِلى مَشَمِّه بريحِ المِسْك. و منه قول كَعْبٍ:

شُجَّتْ بذي شَبَمٍ من مَاءِ مَحْنِيَةٍ

أَي مُزِجَت و خُلِطت.

و الشَّجَجَ ، محرَّكَة: أَثَرُ الشَّجَةِ في الجَبين.

و رجلٌ أَشَجُّ بَيِّنُ الشَّجَجِ ، إِذا كان‏ في جَبِينه أَثَرُ الشَّجَّةِ . و الشَّجَّة أَيضاً: المَرَّة من الشَّجِّ .

و كان‏ بَيْنُهم شِجَاجٌ ، أَي‏ تَشَاجٌّ ، شَجَّ بعضُهم بعضاً. و الشَّجَّة : واحدةُ شِجَاجِ الرَّأْسِ و هي عشرٌ:

الحارِصَة (5) ، و الدّامِيَة، و البَاضِعَة، و السِّمْحاق، 2Lو المُوضِحَة، و الهاشِمة، و المُنَقِّلة، و المأْمومة، و الدامِغَة (6) ، و سيأْتي في دمغ.

و شَجَجَى ، كجَمَزَى: العَقْعَق. و التَّشْجِيجُ : التَّصْمِيمُ. و الأَشَجُّ : هو المُنْذِر بن الحارث بن عَصَرَ العَصَرِيّ، صحابيّ‏ مشهور، و اسمُ جماعةٍ. و الشّجَوْجَى ، بضمّ‏ (7) الجيمِ الأُولى: الرَّجُلُ المُفْرِطُ في الطُّولِ‏ (8) .

*و مِمّا يُسْتَدرَكُ عَليْه:

الشَّجِيجُ و المُشجَّجُ : الوَتِدُ، لِشَعَثِه، صِفةٌ غالبةٌ. قال:

و مُشجَّجٌ أَمّا سَواءُ قَذالِهِ # فَبدَا و غَيَّبَ سارَهُ المَعْزاءُ

و وَتِدٌ مَشْجُوجٌ و شَجِيجٌ و مُشَجَّجٌ ، شُدِّدَ لكثرةِ ذََلك فيه.

و هََذا في الصّحاح و اللسان. و في الأَساس‏ (9) : ما بالدَّار شَجِيجٌ و مُشَجَّجٌ ، أَي وَتِدٌ، و هو مَجاز.

و شَجَّ الأَرضَ برَاحلتِه شَجّاً : سار بها سَيراً شَديداً.

و من أَمثالهم:

«فلانٌ يَشُجُّ بِيَد و يأْسُو بأُخرى» : إِذا أَفسدَ مَرَّةً و أَصلحَ مَرَّةً. و في الأَساس: و زيدٌ يشُجّ مَرّةٌ و يأْسو مَرَّةً : يُخْطِئ و يُصِيب. و أَنشد المَيْدَانيّ في الأَمثال:

إِنّي لأُكْثِرُ مِمّا سُمْتَني عَجَباً # يَدٌ تَشُجُّ و أُخْرَى منك تأْسُونِي‏ (10)

____________

(1) زيادة عن النهاية.

(2) أي ابن الأثير، و العبارة موجودة في النهاية و في اللسان نقلاً عن النهاية دون ذكرها.

(3) القائل هو ابن الأثير.

(4) زيادة عن النهاية.

(5) بالأصل: «و هي عشرة: الخارصة»و ما أثبت عن اللسان.

(6) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله عشرة كذا بالنسخ و المعدود تسعة.

و سقط منها بعد الدامية الدامعة بالعين المهملة و بها تتم العشرة. قال المجد: و الدامعة من الشجاج بعد الدامية»و في المصباح: دمعت الشجة جرى دمعها فهي دامعة. و انظر في اللسان ما شرحه في معاني شجاج الرأس.

(7) كذا، و ما أثبت عن القاموس.

(8) في القاموس: المفرط الطول.

(9) عبارة الأساس: ما بالدار إلاّ نؤي و شجيج القذال، و مُشَجَّج، و هو الوتد.

(10) و هو لصالح بن عبد القدوس، و قبله:

قل للذي لست أدري من تلونه # أناصح أم على غش يداجيني‏

(عن هامش التهذيب شبح) .

ـ

412

1Lو الشَّجَجُ و الشَّجَاجُ : الهَوَاءُ. و قيل الشَّجَج : نَجْمٌ، كذا في اللسان.

و استدرك شيخنا:

شَجَّةُ عَبْدِ الحَمِيد ، و هو عبدُ الحَميد بْنُ عبدِ اللََّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّاب، و بحُسْنها يُضْرَب المَثَلُ.

شحج [شحج‏]

شَحيجُ البَغْلِ و الغُرَابِ: صَوتُه، كشُحَاجةِ ، بالضّم، و في اللسان: الشَّحِيجُ و الشُّحَاجُ ، بالضَّمّ صَوْتُ البَغْلِ و بعضُ أَصواتِ الحِمَارِ. و قال ابن سيدَهْ: هو صَوْتُ البَغْلِ و الحِمَارِ، و شَحَجَانِه مُحَرَّكَةً.

و في التهذيب: شَحَجَ البَغْلُ يَشْحَج شَحيجاً ، و الغرابُ يَشْحَج شَحَجَاناً .

و قيل: شَحِيجُ الغُرابِ: تَرْجِيعُ صَوْتِه، فإِذا مَدَّ رأْسَه، قيل: نَعَبَ. و غُرَابٌ شَحّاجٌ : كثيرُ الشَّحِيجِ ، و كذََلك سائرُ الأَنواعِ هََذا قولُ ابنِ سِيده. قال الرَّاعِي:

يا طِيبَها ليلةً حتَّى تَخَوَّنَها # دَاعٍ دَعَا فِي فُرُوعِ الصُّبْحِ شَحّاجِ

أَراد المُؤَذِّنَ فاستعارَ.

شَحَجَ كجَعَلَ و ضَرَبَ‏ يَشْحَجُ و يَشْحِجُ شَحيجاً و شُحَاجاً و شَحَجَاناً و تَشْحَاجاً ، و تَشَحَّجَ و اسْتَشْحَجَ .

و قال ابنُ سيده: و أُرَى ثَعْلَباً قد حكَى شَحِجَ ، بالكسر.

قال: و لستُ منه على ثِقَةٍ.

17- و في حديث ابن عُمَرَ «أَنه دَخَلَ المسجِدَ فرَأَى قاصّاً صَيّاحاً، فقال: اخْفِضْ من صَوْتك، أَلم تَعلمْ أَنّ اللََّه يُبغِضُ كُلَّ شَحّاجٍ .

الشُّحَاجُ : رَفْعُ الصَّوْتِ، و هو بالبغْلِ و الحِمَار أَخَصُّ، كأَنَّه تَعْرِيضٌ بقوله تعالى‏ إِنَّ أَنْكَرَ اَلْأَصْوََاتِ لَصَوْتُ اَلْحَمِيرِ (1) و هُوَ الشُّحَاجُ و الشَّحِيج و النُّهَاق و النَّهِيق.

و شَحَجَ الغُرَابُ: إِذا أَسَنَّ و غَلُظَ صَوْتُه. و في المحكم:

الشَّحِيج و الشُّحَاج : صَوْتُ الغُرَابِ إِذا أَسَنَّ.

و البِغَالُ: بنَاتُ شَحّاجٍ ، ككَتّان‏ و شاحِجٍ . و ربما استُعِيرَ 2Lللإِنسانِ. و في الأَساس و مَرَاكِبُهم بناتُ شَحّاجٍ و هي البغَالُ و الحَمِير.

و الحِمَارُ الوَحْشِيّ: مِشْحَجٌ ، كمِنْبَر و شَحّاجٌ ، ككَتّان‏ قال لَبيد:

فَهْوَ شَحّاجٌ مُدِلٌّ سَنِقٌ # لاحِقُ البَطْنِ إِذا يَعْدُو زَمَلْ‏

كذا في الصّحاح‏ (2) . و في اللسان المِشْحَج و الشَّحّاجُ :

الحمارُ الوَحْشيّ، صِفَةٌ غالبة.

و طَلْحَة بن الشَّحَّاجِ ، مُحَدِّثٌ. و بنو شَحّاج ، ككَتّان:

بَطْنانِ في الأَزْد، قال ابن سِيده: و في العرب بَطْنَانِ يُنْسَبان إِلى شَحّاجٍ ، كلاهما من الأَزْد، لهم بَقِيَّة فيهما.

و يقال: شَحَجَتْنِي الشَّواحِجُ ، أَي‏ الغِرْبانُ. و يقال للغِرْبانِ: مُسْتَشْحَجات و مُسْتَشْحِجات ، بفتح الحاءِ و كسْرِها: أَي اسْتُشْحِجْن فشَحَجْن ، قال ذو الرُّمَّة:

و مُسْتَشْحَجَاتٍ بالفِراقِ كأَنّها # مَثَاكِيلُ مِن صُيّابَةِ النُّوبِ نُوَّحُ‏

و شَبَّهَها بالنُّوبِ لِسَوادِها.

شرج [شرج‏]:

الشَّرَج ، مُحَرَّكةً: العُرَى‏ عُرَى المُصْحَفِ و العَيْبَةِ و الخِباءِ و نحوِ ذََلكَ، شَرَجها شَرْجاً ، و أَشْرَجَهَا و شَرَّجَها : أَدخلَ بعضَ عُرَاها في بعضٍ، و دَاخَل بينَ أَشْرَاجِهَا .

16- و في حديث الأَحْنَف «فأَدخلْتُ ثِيابَ صَوْنِي العَيْبَةَ (3) فأَشْرَجْتُهَا ».

يقال: أَشْرَجْتُ العَيْبَةَ و شَرَّجْتُهَا : إِذا شَدَدْتَها بالشَّرَجِ ، و هي العُرَى‏ و الشَّرَجُ : مُنْفَسَحُ الوادِي، و مَجَرَّةُ السَّمَاءِ، و فَرْجُ المرأَةِ، و الجمع من ذََلك كلّه أَشْرَاجٌ . مذكورٌ في الصّحاح‏ (4) . و الشَّرَجُ : الشِّقَاق‏ (5) و نصُّ

____________

(1) سورة لقمان الآية 19.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله كذا في الصحاح، لا وجود له في نسخة الصحاح المطبوعة»و كان من الأصوب وضع هذه العبارة قبل قوله «قال لبيد»فالعبارة الأولى مثبتة في الصحاح.

(3) بالأصل: ثيابي العيبة، و ما أثبت عن النهاية، و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله ثيابي العيبة كذا في النسخ و الذي في النهاية و اللسان «ثياب صوني العيبة».

(4) لم يرد في الصحاح: الشرج: فرج المرأة. إنما ورد ذكره في التكملة.

(5) في القاموس: و انشقاق في القوس.

413

1Lالصّحاحِ: انْشِقاقٌ‏ في القَوْس‏ و قد انْشَرَجَت : إِذا انشَقَّتْ، عن ابن السِّكِّيت.

و الشَّرْجُ : الفِرْقَةُ، و هما شَرْجَان . يقال: أَصْبَحوا في هََذا الأَمرِ شَرْجَينِ : أَي فِرْقَتَيْنِ. و في الحديث‏ (1) : «فأَصْبَحَ النَّاسُ شَرْجَيْنٍ ، في السَّفَر»، أَي نِصْفَيْنِ، نِصْفٌ صِيَامٌ، و نِصْفٌ مَفَاطِيرُ و الشَّرْجُ : مَسيلُ ماءٍ من الحَرَّةِ إِلى السَّهْل‏ كالشَّرْجَة. و ج‏ أَي جمعهما شِرَاجٌ ، بالكسر، و شُروجٌ ، بالضَّمّ‏ و الشَّرْج : الشِّرْكَةُ و المَزْجُ، قاله الزمخشريّ في الأَساس‏ (2) . و الجَمْعُ و الكَذِبُ، الأَخيرُ إِمّا لُغة في المُهْملة و قد تَقَدَّم، أَو مُصَحَّفٌ منه.

و الشَّرْجُ : شَدُّ الخَريطةِ، كالإِشْرَاجِ و التَّشْرِيجِ . قال أَبو زيد: أَخْرَطْت الخَرِيطةَ و شَرَّجْتُها و أَشْرَجْتها : شَدَدْتها.

و الشَّرْجُ : المِثْلُ، كالشَّرِيج تقول: هََذا شَريجُ هََذا، أَي مِثلُه، و الشَّرْجُ : النَّوْع‏ و الضَّرْب. و هما شَرْجٌ واحدٌ.

و الشّرْجُ : نَضْدُ اللَّبِن‏ ككَتِف. و في الصّحاح: و شَرَجْت اللَّبِنَ شَرْجاً : نَضَدْتُه. و في نسخةٍ اللَّبْن، بكسر اللام. و في اللسان: و شَرَّجَ اللَّبِنَ: نَضَدَ بعضَه إِلى بعضٍ. و كلُّ ما ضُمَّ بعضُه إِلى بعضٍ فقد شُرِجَ و شُرِّجَ .

و الشَّرْجُ : وادٍ باليمن. و في المثل: «أَشْبَهَ شَرْجٌ شَرْجاً لو أَنَّ أُسَيْمراً» . كذا في الصّحاح. و وجدْت على حاشيته ما نصُّه: هََذا المثَلُ يُضْرَب للأَمْرَينِ يَشْتبِهان و يَفترقانِ في شيْ‏ءٍ، و ذَكرَ أَهلُ الباديةِ أَن لُقْمانَ بن عادٍ قال لابنه لُقَيمٍ: أَقِمْ هاهنا حتى أَنطلِقَ إِلى الإِبلِ. فنَحَر لُقَيمٌ جَزوراً فأَكلَها و لم يَخْبَأْ لِلُقمانَ شيئاً. فكرِه لائمتَه، فحَرَّقَ ما حولَه من السَّمُر الذي بشَرْج -و شَرْجٌ : وادٍ-لِيَخْفَى المَكَانُ. فلمَّا جاءَ لُقْمَانُ جعلَت الإِبلُ تُثيرُ الجَمْرَ بأَخْفافِهَا. فعرَف لقمانُ المكانَ، و أَنكرَ ذَهَابَ السَّمُر، فقال: أَشْبَه شَرْجٌ شَرْجاً لو أَن أُسَيْمِراً». و أُسَيْمرٌ تصغير أَسْمُرٍ، و أَسْمُرّ جمع سَمُرٍ. و ذكر ابنُ الجَوالِيقي في تفسير هََذا المثل خلافَ ما ذَكرنا هنا (3) .

2L و في الصّحاح: قال يَعقُوبُ: شَرْجٌ : ماءٌ لبني عَبْسٍ‏ (4) .

و سَعْدُ بنُ شِرَاجٍ ، ككِتَاب، مُحَدِّثٌ مُقْرِي‏ءٌ فَرْدٌ.

و زَيدُ بنُ شَرَاجَةَ (5) ، كسَحَابَة : شيخٌ‏ لعَوْفٍ الأَعْرَابيّ. و زُرْزُورُ -بالضمّ- بنُ صُهَيبٍ‏ مولَى آلِ جُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ الشَّرْجِيّ مُحَدِّثٌ‏ صالِحٌ، روى عن عَطَاءٍ، و عنه ابنُ عُيَينَةَ، منسوبٌ إِلى الشَّرْجةِ : مَوْضِعٍ بمكَّةَ.

و شَرْجُ العَجوزِ -في حديثِ كَعْبِ بن الأَشْرَفِ-:

ع، بقُرْبِ المَدِينةِ على ساكِنِها أَفضلُ الصلاةِ و أَتمّ التسليمِ.

و الشَّرِيجةُ : شيْ‏ءٌ يُنسَجُ‏ من سَعَف‏ النَّخْلِ‏ يُحمَلُ فيهِ البِطِّيخُ و نَحْوُه، كذا في الصّحاح. و الشَّريجةُ : قَوْسٌ تُتَّخَذُ من الشَّريجِ و الشَّرِيجُ اسمٌ‏ للعُودِ الّذِي يُشقّ فلْقَيْنِ. و في اللسان: الشَّريجُ : العُودُ يُشَقُّ منه قَوْسَان، فكلَّ واحدة منهما شَرِيجٌ . و قيل: الشَّريجُ : القَوسُ المُنْشَقَّة، و جمعها شَرَائِجُ . قال الشَّمّاخ:

شرائِجُ النَّبْعِ بَرَاهَا القَوّاسْ‏

و قال اللِّحْيَانيّ: قوسٌ شَريجٌ : فيها شَقٌّ و شِقٌّ. فوصفَ بالشَّريجِ ، عَنَى بالشَّقّ المَصدَرَ، و بالشِّقّ الاسمَ. و الشَّرَجُ :

انشقاقُها. و قيل: الشَّرِيجةُ من القسِيّ: الّتي ليستْ من غُصْن صَحيحٍ مثل الفِلْق. و عن أَبي عمرٍو: من القِسِيِّ الشريجُ ، و هي التي تُشَقُّ من العُودِ فِلْقَتينِ، و هي القَوْسُ الفِلْقُ‏ (6) أَيضاً. و قال الهُذَلِيّ:

و شَرِيجَةٌ جَشّاءُ ذَاتُ أَزاملٍ # يُخْظِي الشِّمَالَ بِها مُمَرٌّ أَمْلَسْ‏

يعني القَوْسَ يُخْظِي: يُخرِجُ لَحْمَ السّاعِد بشِدّةِ النّزْعِ حتى يكتنِزَ السّاعِدُ.

و الشَّرِيجةُ جَدِيلةٌ من قَصَب‏ تُتَّخَذ للحَمَامِ. الشَّريجةُ : العَقَبَةُ التي يُلْصَق بها رِيشُ السَّهْمِ.

و عليُّ بنُ محمدِ الشَّرِيجيّ : مُحَدِّث.

____________

(1) في النهاية: و في حديث الصوم: فأمرنا رسول اللََّه صلّى اللّه عليه و سلّم بالفطر فأصبح.

(2) عبارة الأساس: شرج الشي‏ء: مزجه.

(3) أنظر ما ذكره التهذيب و اللسان في شرح المثل، باختلاف النصين عما ذكر بالأصل.

(4) و مثله في التهذيب.

(5) في التكملة شراجة بالضم.

(6) عن التهذيب و اللسان، و بالأصل «للفلق».

414

1L و الشَّرْجَةُ : د، بساحلِ اليَمَنِ‏ قال شيخنا: إِطلاقُه يَقتضِي الفَتْحَ، و ضَبطها العارِفُون بالتّحريك. قلت المعروف المشهور على أَلسنتهم بالفَتح، و هََكذا ضبطَه غيرُ واحدٍ (1) .

و قد دَخلتُها. و هي في مَسيلِ الوادِي. منها سِراجُ الدّين عبدُ اللّطِيفِ بنُ أَبي بكرِ بنِ أَحمدَ بن عُمَرَ الزَّبِيدِيّ الحَنَفيّ شَيْخُ نُحَاةِ مِصْرَ، دَرّس النَّحْوَ و الفِقْه بمدارِسها، توفِّيَ سنة 802، و ولَدُ وَلَدِه الشيخُ زَيْنُ الدّينِ أَحمدُ بنُ أَحمدَ بنِ عبد اللطيفِ الحنفيّ، مّمن رَوَى عن السَّخَاوِيّ، و هو من شُيوخِ الحافظِ وَجيهِ الدينِ عبدِ الرحمََنِ بنِ عليّ بن الدَّيْبَعِ الشيبانيّ الزَّبِيديّ، و له مؤلفَات شَهِيرةٌ.

و الشَّرْجَةُ أَيضاً: حُفْرَةٌ تُحْفَر فيُبْسَط فيها جِلْدٌ فتُسْقَى منها الإِبلُ‏ (2) . و انْشَرَجَ القَوْسُ: انْشَقّ. و التَّشْرِيج : الخياطَةُ المُتَبَاعِدَة، و مثله في الصّحاح.

و الشَّرِيجانِ : لَوْنَانِ مُخْتلِفانِ‏ من كلّ شيْ‏ءٍ. و قال ابن الأَعرابيّ: هما مختلِطان غيرَ السَّواد و البياض.

و في الصّحاح: و كلُّ لَوْنَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ: «فهما شَرْجَانِ ».

و الشَّرِيجانِ : خَطَّا نِيرَىِ البُرْدِ أَحدهما أَخضَرُ و الآخَرُ أَبيضُ أَو أَحمرُ. و قال في صِفَةِ القَطَا:

سَبَقْتُ بِوِرْدِه‏ (3) فُرّاطَ شِرْبٍ # شَرَائِجَ بينَ كُدْرِيٍّ و جُونِ‏

و قال الآخَر:

شَريجانِ من لَونَينِ خِلْطانِ مِنهمَا # سَوَادٌ و منه واضِحُ اللَّوْنِ مُغْرَبُ‏ (4)

2L و المُشَارَجَة : المُشَابَهة و المُمَاثَلة. و منه‏ فَتَياتٌ مُشَارِجَاتٌ : أَي أَتْرابٌ‏ مُتَسَاوِيَاتٌ في السِّنّ. و شُرِّجَ اللَّحْمُ: خالطَه الشَّحْمُ. و قد شَرَّجَه الكَلأُ. قال أَبو ذُؤَيب يَصِف فَرساً:

قَصَرَ الصَّبُوحَ لهَا فشُرِّجَ لَحْمُهَا # بالنَّيِّ فَهْيَ تَثُوخُ فيها الإِصْبَعُ‏

أَي خُلِطَ لَحْمُها بالشَّحْم. و تَشرَّجَ الَّلحمُ بالشَّحمِ:

تَدَاخَلَ، و نصُّ الصّحاحِ و غيره: «تَدَاخَلاَ»، معناه: قَصَرَ اللَّبَنَ على هََذه الفَرس التي تَقَدَّمَ ذِكْرُها في بيتٍ قَبُلَه، و هو:

تَغْدُو به خَوْصاءُ يَقْطَع جَرْيُها # حَلَقَ الرِّحالِة فَهْيَ رِخْوٌ تَمْزَعُ‏ (5)

و معنى شُرِّجَ لحمُهَا: جُعِل فيه لَونانِ من الشَّحْم و اللَّحْم. و النَّيّ: الشَّحْم. و قوله: فهي تثوخ فيها الإِصبعُ:

أَي لو أَدْخَل أَحدٌ إِصبعَه في لَحْمِهَا لَدَخَلِ لِكثرةِ لحْمِهَا و شَحْمها. و الخَوْصَاءُ: غائرةُ العينينِ. و حَلَقُ الرِّحَالةِ:

الإِبْزِيمُ. و الرِّحالة: سَرْجٌ يُعمَل من جُلودٍ. و تَمْزَعُ: تُسْرِع.

و دَابَّةٌ أَشْرَجُ بَيِّنَة (6) الشَّرَجِ : إِذا كانت‏ إِحْدَى خُصْيَيْه أَعظمَ من الأُخرَى، و مثله في الصّحاح. و في الأَساس:

رجلٌ أَشْرَجُ : له خُصْيَةٌ واحدةٌ.

*و مما يستدرك عليه:

عن ابن الأَعرابيّ: شَرِجَ : إِذا سَمِنَ سِمَناً حَسَناً.

و شَرِجَ : إِذا فَهِمَ.

و في المصباح: الشَّرَجَ ، بفتحتين‏ (7) : مَجْمَعُ حَلْقَةِ الدُّبُرِ الذي يَنْطَبق.

و قال ابن القَطّاع: الشَّرْج ، كفَلْسٍ: ما بين الدُّبُر

____________

(1) و مثله في التكملة.

(2) و في التهذيب و اللسان و التكملة: الشَّرْجة: حفرة تحفر ثم تبسط فيها سفرة، و يصب الماء عليها فتشربه الإبل.

و أنشد في صفة إبل عطاش سقيت:

سَقينا صواديها على متنِ شَرْجَةٍ # أَضاميمَ شتى من حيالٍ و لقَّحِ‏

هذا نص التهذيب.

(3) عن التهذيب و التكملة، و بالأصل: سقت بوروده.

(4) بالأصل: «من لون خليطان»و ما أثبت عن التهذيب، و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله من لون الخ كذا في النسخ و الذي في التكملة: من لونين خلطان».

(5) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله تغدو، أنشده الجوهري في مادة رخا، تعدو بالعين».

(6) في الصحاح و اللسان: «بيّن»و الدابة إسم لكل ما دب على الأرض من الحيوان، و قوله تعالى: «و اللََّه خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه... »أطلق على النوعين الذكر و الأنثى، و العاقل و غيره.

و المشهور: التأنيث.

(7) في المصباح المطبوع: الشَّرْجُ بإسكان الراء ضبط قلم.

415

1Lو الأُنْثَيَيْنِ. و دعوى شيخنا أَنه في الصّحاح، و عجيبٌ إِهمالُ المصنّف إِيّاه، غريبٌ فإِني تَصفَّحت نسخة الصّحَاح في مادّته فلم أَجدْه. نعمْ مَرَّ للمصنّف في أَوّل المادة: الشَّرَجُ :

فَرْجُ المرأَةِ، و لََكنّ هََذا غير ذََلك.

و شَرْجَة : موضعٌ. و أَنشد:

لمِنْ طَلَلٌ تَضَمَّنَه أُثَالُ # فشَرْجَةُ فالمَرَانَةُ فالجِبالُ‏

و شَرِيج كأَمِيرٍ: قَريةٌ بالمَهْجَم باليمن. منها أَحمد بن الأَحْوَسِ الفقيه تَرْجَمه الجَنَدِيّ و غيرُه.

و الشَّيْرَجُ ، مِثَال صَيْقَل و زَيْنَب: دُهْنُ السِّمْسِم، و رُبما قيل للدُّهْن الأَبيضِ و للعَصِير قَبْلَ أَن يَتغيّر تَشْبيهاً به لصفائه‏ (1) . و هو مُلْحق بباب فَعْلَل نحو جَعْفَر. و لا يجوز كسْرُ الشِّين. و العَوَامُّ يَنطِقون به بإِهمال السّين. مكسورةً.

و هو مُعرَّب. و قد سَبقَت الإِشارةُ إِليه في السين.

و في الأَساس: و من المجاز: المَرْءُ (2) بين شَرِيجَيْ غَمٍّ و سُرُورٍ، و أَشْرَجَ صَدْرَه عليه‏ (3) .

شطرنج [شطرج‏]:

الشِّطْرَنْج ، كسر الشين فيه أَجود و لا يُفْتَح [أَوله‏] (4) ليكون من باب جِرْدَحْلٍ. هََكذا صرَّحَ الواحِديّ:

لُعْبَةٌ م‏ أَي معروفة و السِّين لغة فيه، من الشَّطَارَة، أَو المُشَاطَرة، راجعٌ للأَول، أَو من التَّشْطِير (5) ، راجع للثاني، صرّح به ابن هشام اللَّخْمِيّ في فَصِيحه، أو فارسيّ‏ مُعَرَّبٌ‏ من: صدرنك، أَي الحِيلة، أَو من: شدرنج، أَي مَن اشْتَغلَ به ذَهَبَ عَنَاؤُه باطلاً، أَو من: شطرنج ، أَي ساحل التعب، الأَخير من الناموس و كلّ ذََلك احتمالاتٌ. قال شيخنا: و دَعْوَى الاشتقاق فيه، أَو كَوْنه مأْخُوذاً من مادة من الموادّ، قد رَدّه ابن السَّرّاج و تَعَقَّبه بما لا غُبَارَ عَلَيْه، لأَن كُلاًّ من المادّتين المأْخُوذِ منهما بَعْضٌ لأَصْلِه الذي أُريدَ أَخْذُه من تلك المادّةِ، فتأَمَّلْ. ثمّ ما نفاه المصنّفُ من 2Lفَتْحه، أَثبتَه غيرُه، و جَزَم به الحَريريّ و غيره و قالوا: الفتحُ لُغَةٌ ثابتةٌ، و لا يضُرُّها مُخالفَةُ أَوْزَانِ العربِ، لأَنه عَجميٌّ مُعَرَّب، فلا يجي‏ءُ على قواعدِ العربِ من كلِّ وَجْهٍ. و قال ابن بَرِّيّ في حواشي الصّحاح: الأَسماءُ العَجَمِيَّة لا تُشتَقُّ من الأَسماءِ العربيّةِ، و الشّطْرنج خُمَاسيّ و اشتقاقه من شطر أَو سطر يُوجب كونها ثُلاثيّة فتكون النونُ و الجيمُ زائدتينِ، و هذا بَيِّنُ الفَسَادِ. و مثْلُه في المُزْهر للجَلال، فليُرَاجَع.

و شطرج الشِّيطَرَجُ ، بكسر الشّين‏ و سكون التّحْتِيَّة، و فتح الطّاءِ و الرّاءِ: دَواءٌ م‏ أَي معروف عند الأَطِبّاءِ، مُعَرَّب‏ عن‏ جِيتَرك بالهِنديّة (6) ، استعملها العرب، نافعٌ لِوجَعِ المفَاصل و البَرَصِ و البَهَقِ.

شفرج [شفرج‏]:

الشُّفَارِج ، كعُلاَبطٍ، نقله الجوهريّ عن يَعقوبَ: و هو الطَّبَقُ‏ يُجعلَ‏ فيه الفَيْخَاتُ و السُّكُرُّجات‏ تَقَدّم بيانُها، فارسيٌ‏ مُعَرَّب‏ و هو الذي يُسمّيه الناس‏ بشرج بِيشْبَارَج (7)

بكسر الموحّدة، و سكون التحتيّة و الشين و فتح الموحّدة، و بعدها أَلف، و كسر الرّاءِ و فتحها. و قد ذكره ابن الجواليقي في كتابه المعرّب، و قال: هي أَلوان اللّحْم في الطَّبَائخ.

و في هامش الصّحاح: و وجدته في كتاب المحيط:

الشَّفارِيج: جمع الشُّفارِج من الأَطعمة.

شفج [شفج‏]:

الشَّافَافَج : نَبْتٌ، مُعَرّب‏ عن‏ شبك شَابَابَك (8) ، فارسيّ، و هو برنف البُرْنُوفُ بالضّمّ.

شلج [شلج‏]:

شَلْجُ‏ بفتح فسكون: ة ببلادِ التُّرْك‏ بالقُرْب من طِرَازَ منه يُوسُف بن يَحْيَى الشَّلْجِيّ ، مُحَدِّث‏ (9) ، روى عن أَبي عليٍّ الحَسَنِ بن سُلَيْمَانَ بن مُحمَّد البَلْخِيّ، و عنه أَحمدُ بنُ عبد اللََّه‏[بن يوسف السمرقندي‏] (10) .

شمج [شمج‏]:

الشَّمْجُ : الخَلْط، شَمَجَه يَشْمُجه شَمْجاً ، و الشَّمْج : الاستعْجَالُ‏ و السرْعَة، و منه: ناقَةٌ شَمَجَى ، كما

____________

(1) انظر تذكرة الأنطاكي.

(2) في الأساس: المؤمن.

(3) الأساس: على كذا بدل عليه.

(4) عن القاموس و التكملة.

(5) كذا في القاموس، و في الأصل و التكملة: التَّسْطير.

(6) في التكملة: چتْرَك.

(7) في القاموس: بِيشْيارِج، و ما أثبت يوافق ما جاء في اللسان. و في الصحاح: بِشَبَارِجْ. و في التهذيب. عن ابن السكيت: الشُّبَارِج.

(8) في تذكرة داود: شاه بابك. قال: و برنوف نبات كثير الوجود بمصر لا فرق بينه و بين الطيون إلا نعومة أوراقه و عدم الدبق فيه. و انظر عنده خصائصه و مميزاته و منافعه.

(9) في القاموس: المحدث.

(10) زيادة عن اللباب لابن الأثير (الشلجي) .

416

1Lسيأْتي، و الشَّمْجُ : الخِيَاطَةُ المُتَبَاعِدَةُ، يقال: شَمَجَ الخَيّاط الثَّوْبَ يَشْمُجُه شَمْجاً : خاطَه خِيَاطةً مُتباعدةً، و يقال:

شَمْرَجَه شَمْرَجَةً، كما سيأْتي. و شَمَجَ من الأَرُزِّ و الشَّعيرِ و نَحْوِهما: خَبَزَ منه شِبْهَ قُرَص غِلاَظِ، و هو الشَّمَاجُ .

و ما ذُقْت شَمَاجاً ، كسَحاب‏ و لا لَمَاجاً أَي ما يُؤْكَل:

و يقال: ما أَكلْت خُبْزاً و لا شَمَاجاً . و قال الأَصمعيّ: ما ذُقْت أَكَالاً و لا لَمَاجاً و لا شَمَاجاً ، أَي ما أَكَلْتَ‏ شيئاً، و أَصله ما يُرْمَى به من العِنَب بعدما يُؤْكَل.

و نَاقَةٌ شَمَجَى مُحَرَّكةً كَبَشَكَى، أَي‏ سَريعةٌ. قال مَنْظورُ بن حَبّةَ الأَسَديّ، و حَبَّة أُمُّه، و أَبوه شَريكٌ‏ (1) :

بَشَمَجَى المَشْيِ عَجُولِ الوَثْبِ # غَلاّبة للنّاجِياتِ الغُلْبِ

حتَّى أَتَى أُزْبِيُّها بالأَدْبِ‏

الغُلْب: جمع الغَلْبَاءِ و الأَغْلَب: العظيمُ الرَّقَبَةِ و الأُزْبِيّ: النَّشَاط. و الأَدْبُ: العَجَبُ.

و بنو شَمَجَى بنِ جَرْمٍ‏ : قبيلةٌ من قُضَاعَةَ من حِمْيَرَ و وَهِمَ الجَوْهَرِيّ‏ حيث إِنه قال: و بنو شَمَجِ بنِ جَرْمٍ من قُضَاعَة.

و أَما بنو شَمْخِ بنِ فَزَارَةَ، فبالخَاءِ المعجمة و سكون الميم‏ حَيٌّ من ذُبْيَانَ. و غَلِطَ الجوهريّ رَحمه اللََّه تعالى‏ و عفا عنّا و عنه حيث إِنه قال: و بنو شَمَجِ بنِ فَزَارَةَ، بالجيم مُحَرَّكَةً.

و قد سَبَقَ المصنِّفَ الإِمامُ أَبو زَكريّا فإِنه كتب بخَطّه على هامش نُسْخَة الصّحاح ما صَوَّبه المُصَنّفُ، و كذلك ابنُ بَرِّيّ في حَواشيه، و الصاغانيّ في التَّكْمِلَة، و غيرُهُم.

شمرج [شمرج‏]:

الشَّمْرَجَةُ : إِساءَةُ الخِيَاطَةِ يقال: شَمْرَجَ ثَوْبَه: إِذا خَاطَهُ خِيَاطَةً مُتَبَاعِدَةَ الكُتَبِ‏ (2) و باعَدَ بين الغُرَزِ، و أَساءَ الخِيَاطَةَ.

و الشَّمْرَجَة : حُسْنُ الحِضَانَةِ، أَي حُسْنُ قِيَامِ الحاضِنَةِ على الصَّبيّ. و منه اسْمُ المُشَمْرَجِ ، للصَّبيّ، اشْتُقّ من ذََلك. و قد شَمْرَجَتْه .

2L و الشَّمْرَجَةُ : التَّخْليطُ في الكَلام. و الشُّمْرُجُ ، كقُنْفذٍ، و شُمْرُوج مثل‏ زُنْبُورٍ: الثَّوْبُ، و الجُلُّ الرَّقيقُ النَّسْجِ‏ منهما، و كذََلك ثَوْبٌ مُشَمْرَجٌ . قال ابنُ مُقْبِل يَصِفُ فَرَساً:

و يُرْعَدُ إِرْعَادَ الهَجِينِ أَضَاعَهُ # غَدَاةَ الشَّمَالِ الشُّمْرُجُ المُتَنَصَّحُ‏

يُرِيد الجُلَّ، يقول: هََذا الفَرَسُ يُرْعَد لِحدَّتهِ و ذكائِه كالرَّجُلِ الهَجِين، و ذََلك مما يُمْدَح به الخَيْلُ. و المُتَنصَّح المَخيطُ، يقال: تَنَصَّحْتُ الثَّوْبَ و نَصَحْتُه: إِذا خِطْتَه.

و الشِّمْرَاجُ كشِمْراخٍ: المُخَلّط من الكَذِبِ. و الشَّمَارِيجُ : الأَباطيلُ. و في اللسان هنا ذَكَرَ الشَّمَرَّج ، و هو اسمُ يومِ جِبَايَةِ الخَراجِ للعَجمِ‏ (3) و قال عَرَّبه رُؤبَةُ بأَن جعلَ الشِّينَ سِيناً فقال:

يومَ خراجٍ يُخرِجُ السَّمَرَّجَا (4)

قلت: و قد مَرَّ ذِكْرُه في السّين المهلمة، فراجعْه.

شنج [شنج‏]:

الشَّنَجُ ، محرَّكَةً: الجَمَلُ، قال اللّيْث و ابن دُرَيْد: تقول هُذَيل: غَنَجٌ على شَنَجٍ : أَي رَجلٌ على جَمَلٍ. و مثلُه في العُبَاب و التَّكْمِلة.

و الشَّنَجُ : تَقَبُّضٌ في الجِلْد و الأَصابع و غيرِهما.

16- و في الحديث : «إِذا شَخَصَ بَصَرُ المَيتِ و شَنِجتِ الأَصابعُ».

أَي انْقَبَضَتْ و تَشَنَّجت (5) . و قال الشاعر:

قامَ إِليها مُشْنِجُ الأَناملِ # أَغْثَى خَبِيثُ الرِّيحِ بالأَصائلِ‏

و قد شَنِجَ الجِلْدُ، بالكسر، كفَرِحَ، و أَشْنَجَ و انْشَنَجَ و تَشَنَّجَ ، فهو شَنِجٌ قال الشّاعر:

____________

(1) بهامش اللسان: «قوله و أبوه شريك... و الذي في القاموس في مادة نظر: و أبوه مرثد أي بوزن جعفر».

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله الكتب جمع كتبة بالضم بمعنى الغرزة».

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله جباية الخراج الخ، في اللسان:

يستخرجون فيه الخراج في ثلاث مرات».

(4) ورد في مادة سمرج و نسب هناك للعجاج، و هو ليس في ديوان رؤبة.

(5) في النهاية و اللسان: «إذا شخص البصر و شنجت... و تقلصت»و أشير إلى رواية اللسان بهامش المطبوعة المصرية.

417

1L

و انْشَنَجَ العِلْبَاءُ فاقْفَعَلاَّ # مِثْلَ نَضِيِّ السُّقْمِ حين بَلاَّ

و شَنَّجْتُه تَشْنيجاً قال جَمِيلٌ:

و تَناوَلَتْ رأْسي لِتَعْرِفَ مَسَّه # بمُخَضَّبِ الأَطْرَافِ غيرِ مُشَنَّجِ

قال الليث: و رُبما قالوا: شَنِجٌ أَشْنَجُ ، و شَنِجٌ مُشَنَّجٌ ، و المُشنَّج أَشدُّ تَشْنِيجاً (1) . و في المحكم: رجُلٌ شَنِجٌ و أَشْنَجُ . مُتَشَنِّجُ الجِلْد و اليَدِ. و يَدٌ شَنِجَةٌ . ضَيِّقَهُ الكَفِّ.

و فَرَسٌ شَنِجُ النَّسَا، بالفتح: مُتَقبِّضُه، و هو عِرْقٌ، و هو مَدْحٌ له لِأَنَّهُ إِذا تَقَبَّضَ نساه‏ و شَنِجَ لم تَسْتَرْخِ رِجْلاه‏ قال امرؤ القيس:

سَلِيمِ الشَّظَى عَبْلِ الشَّوَى شَنِجِ النَّسَا # له حَجَبَاتٌ مُشْرِفَاتٌ على الفَالِ‏

و قد يُوصَف به الغَرَابُ، قال الطِّرِمَّاح:

شَنِجُ النَّسَا حَرِقُ الجَنَاحِ كَأَنّهُ # في الدّارِ إِثْرَ الظَّاعِنِينَ مُقَيَّدُ (2)

و في التهذيب: و إِذا كانَت الدّابّةُ شَنِجَ النَّسا فهو أَقوَى لها و أَشدُّ لِرِجْلَيْهَا. و فيه أَيضاً: من الحَيوان ضُرُوبٌ تُوصفُ بشَنَجِ النَّسا، و هي لا تَسْمَحُ بالمَشْيِ، منها الظَّبْيُ، و منها الذِّئْب، و هو أَقْزَلُ إِذا طُرِدَ. فكأَنَّه يَتَوَحَّى، و منها الغُرابُ و هو يَحْجِلُ كأَنّه مُقَيَّد. و شَنَجُ النَّسَا يُستَحَبُّ في العِتَاقِ خاصَّةً، و لا يُستَحَبّ في الهَمَالِيج.

و مُشَنَّجٌ كمُحَمَّدٍ، عَلَمٌ. و بالكسر: جَدُّ خَلاَّدِ بْنِ عَطَاءٍ المُحَدِّث. و أَبُو بكرٍ عبدُ اللََّه بْنُ محمّدٍ الشِّنْجِيّ ، بالكسر: شَيْخُ رِبَاطِ الشُّونِيزِيَّةِ ببغدادَ.

*و مِمّا يُسْتَدرَكُ عَليْه:

2L الأَشْنَجُ : الذي إِحدَى خُصْيَتَيْهِ أَصغَرُ من الأَخْرَى، كالأَشْرَجِ، و الرَّاءُ أَعْلَى.

16- و في حديث مَسْلَمَةَ : «أَمنَعُ الناسَ من السَّرَاوِيلِ المُشَنَّجَةِ ».

قيل هي الواسِعَةُ التي تَسْقُطُ على الخُفِّ حتى تُغطِّي نِصْفَ القَدَمِ، كأَنّه أَراد: إِذا كانت واسعةً طويلةً لا تَزال تُرْفَعُ فَتَتَشَنَّجُ .

و الشَّنَجُ : الشَّيْخُ، هُذَلَيّة؛ كذا في اللسان.

و أبو جعفرٍ أحمدُ بْنُ محمَّدٍ الشّانجُ الأَنْدَلُسيّ الكاتب، ذَكَرَه الصَّابونيّ في تكملة الإِكمال.

شهدنج [شهدنج‏]:

الشَّهْدَانِجُ بفتح الشِّين و كسر النُّون‏ و يقال‏ شَاهْدَانِجُ بزيادة الأَلف بعد الشين. و في «ما لا يَسَعَ الطَّبِيبَ جَهْلُه»و يُقَال له شهدنك شاهْدانِكُ ، و شهدنق شاهْدانق بالكاف و القاف.

قال: و الكُلُّ مُعرَّب عن شاهْ دَانه، و معناه سُلْطَانُ الحَبِّ، و يُعَبِّرُون في كتب الطِّبّ بأَنه‏ حَبُّ القِنَّبِ، بكسرٍ فُنُونٍ مُشدَّدَة.

و في المُغْرِب: أَنه بَذْرُ القِنَّب‏ (3) . و من خواصّه أَنه يَنْفَع من حُمَّى الرِّبْعِ‏ شُرْباً، و البَهَقِ و البَرَصِ‏ طِلاءً و يَقْتُل حَبَّ القَرْعِ‏ و هو دودُ البَطْنِ‏ أَكْلاً و وَضْعاً على البَطْنِ من خَارِجٍ أَيضاً.

شهترج [شهترج‏]:

شاهْتَرَجُ مُعَرّب: شاه تره، معناه سُلطان‏ (4)

البُقُول‏ م‏ أَي معروف عند الأَطبَّاءِ نافعٌ وَرَقُه و بَزْرُه للجَرَبِ‏ و الحِكَّةِ و سائرِ الأَمراضِ السَّوْدَاوِيَّةِ أَكْلاً و شُرْباً لِمَا يَرِدُ من‏ الحُمَّياتِ العَتِيقَةِ، هكذا في سائر النسخ، و هو الصّواب، و ضَبَطَه شيخُنَا بالنون و الفاءِ و صَوَّبَه، و ليس كذََلك.

شذنج [شذنج‏]:

شَاذَنْجُ (5) ، مُعَرّب: شادنه، و معناه سُلطان الحَبِ‏ م‏ أَي معروف‏ نافِعٌ من قُرُوحِ العَيْنِ.

شيج [شيج‏]:

شِيجٌ ، كميل: مُحَدِّثٌ روَى عن طَاوُوسٍ، قال شيخنا: سَقَطَ هََذا في أَكثر الأُصولِ. و قال الصاغانيّ:

____________

(1) الأصل و اللسان، و في التهذيب: تَشَنَّجاً.

(2) الأصل و اللسان و الصحاح، و في اللسان (دفا) :

شنج النسا أدفى الجناح...

و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله حرق، قال في اللسان: إذا انقطع الشعر و نسل قبل حرق يحرق فهو حرق. و في الصحاح: فهو حرق الشعر و الجناح ا هـ و وقع بالنسخ هنا: خرق بالقاف (الصواب بالخاء) و هو تحريف».

(3) في تذكرة داود الأنطاكي: فارسي شجرة القنب و حبه يسمى القنبس و أهل مصر يسمونه الشرانق.

(4) في تذكرة الأنطاكي: ملك البقول.

(5) في تذكرة داود: شادنج بالدال المهملة... و يسمى حجر الدم، منه معدني و مصنوع من المغناطيس إذا حرّق.

ـ

418

1Lخَلاّدُ بن عَطاءِ بن الشِّيجِ: من المُحَدِّثين: قلت: و قد تقدّم في ش ن ج أَنّ جَدّه «مُشَنَّج»بالميم على صيغة اسم الفاعل، فليُنْظَر هذا مع كلام الصاغانيّ.

(فصل الصّاد)

المهملة مع الجيم

صبج [صبج‏]:

الصَّوْبَجُ . كجَوْهَر، و يُضَمّ، و هو نادر: الذي‏ يُخْبَزُ به. قال الشيخ أَبو حَيّانَ في شرح التَّسْهِيل لما تَكلَّم على الأَوْزانِ: و فُوعَل بالضّمّ مثل صُوبَج ، و هو شي‏ءٌ من خَشَبٍ يَبْسُط به الخَبّازُونَ الجَرْدَقَ. قال: و لم يأْتِ على هََذا الوَزْنِ غيرُه و غيرُ سُوسَن، و هو مُعَرَّب. و الضَّمّ موافقٌ لأَعجميّته جَرْياً على القاعدة المشهورة بين أَئمّة الصَّرْف و اللُّغة، و هي أَنه لا تجتمع صادٌ و جيمٌ في كلمة عربيّةٍ فلا يَثبُت به أَصل في الكلام. و لذلك حَكَموا على نحوِ الجِصّ و الإِجّاص و الصَّوْلَجَانِ و أَضرابِهَا بأَنَّها عجميّة. و استثنى بعضهم «صَمَج»و هو القِنْدِيل، فقالوا: إِنه عربيّ لا نَظِيرَ لهُ في الكلام العربيّ. و منها قولُهم: لا تجتمع الجيمُ و القافُ في كلمةٍ عربيّة إِلا أَن تكون مُعَرَّبة أَو حكايةَ صَوْتٍ، و لا تجتمع نونٌ بعدها زايٌ، و لا سينٌ بعدها لامٌ، و لا كاف و جيم.

و يُستدرَك على أَبي حَيَّانَ: كسج كُوسَج ، فإِنه سُمِع بالضّمّ.

حقّقه شيخنا رحمه اللََّه تعالى. قلت: و كونه مضموماً هو الصواب لأَنه مُعَرَّب عن جُوبَه بالضّمّ، و هي الخَشَبَة: فلما عُرِّب بقي على حاله.

صجج [صجج‏]:

صَجَّ ، أَهْمَلَهَا اللَّيْث، و روى أَبو العَبّاس عن ابن الأَعرابيّ: صَجّ : إِذا ضَرَبَ حَديداً على حديدٍ فصَوَّتَا. و الصَّجِيجُ : ضَرْبُ الحديدِ بعضِه على بعضٍ‏ و الصُّجُج (1) ، بضمّتينِ: ذََلك الصَّوْتُ.

صرج [صرج‏]:

الصَّارُوجُ : النُّورَةُ و أَخْلاطُها التي تُصَرَّجُ بها البِرَكُ‏ (2) و غيرُهَا، فارسيّ‏ مُعَرَّب‏ ؛ كذا في التهذيب‏ (3) ، و عن 2Lابن سِيدَه: الصَّارُوجُ : النُّورَةُ بأَخْلاطِهَا تُطلَى بها الحِيَاضُ و الحَمّامَات، و هو بالفَارِسّية: جرف جارُوف ، عُرِّبَ فقيل:

صارُوج ، و ربما قيل: شارُوق. و صَرَّجَ الحَوْضَ تَصْريجا طَلاه به، و رُبما قالوا: شَرَّقَه.

صرمنج [صرمنج‏]:

صَرْمَنْجَانُ (4) ناحِيَةٌ من نواحِي تِرْمِذَ، مُعَرَّب جَرْمَنْكَانَ.

صعنج [صعنج‏]:

المُصَعْنَجُ المَنْصُوبُ المُدَمْلَكُ. مستدركٌ على ابنِ منظورٍ و الجوهريّ.

صلج [صلج‏]:

الصَّوْلَجَانُ بفتح الصَّاد و اللاّم، و الصَّوْلَجَة و الصَّوْلَج و الصَّوْلَجَانةُ : العُودُ المُعْوَجّ، فارسيّ معرّب؛ الأَخيرة عن سيبويه. و قال الجوهريّ: الصَّوْلَجَان :

المِحْجَنُ. و قال الأَزهريّ: الصَّوْلَجَان و الصَّوْلَج و الصُّلَّجَة كلُّها معرَّبة، ج صَوالِجَةٌ الهاءُ لمكانِ العُجْمة. قال ابن سيده: و هََكذا وُجدَ أَكثرُ هََذا الصَّزْبِ الأَعْجَميّ مُكَسَّراً بالهاءِ. و في التهذيب: الصَّوْلَجَان : عَصًا يُعْطَف طَرَفُها، يُضْرَب بها الكُرَةُ على الدَّوَابِّ، فأَمّا العَصَا الّتي اعْوَجَّ طَرَفَاها (5) خِلْقَةً في شجَرتِها فهي مِحْجَن.

و صَلَجَ الفضَّةَ: أَذابَها و صَفّاها، و صَلَجَ الذَّكَرَ: دَلَكَه، و صَلَجَ بالعَصَا: ضَرَب. و الصَّلَجُ ، مُحَرَّكةً: الصَّمَمُ. و الصَّوْلَجُ : الصِّمَاخُ.

و الأَصْلَج : الشَّدِيدُ الأَمْلَسُ، و الأَصلَجُ هو الأَصلَعُ بلغة بعضِ قَيْسٍ. و الأَصْلَج : الأَصَمّ، يقال أَصَمُّ أَصْلَجُ و ليس تَصْحِيفُ الأَصْلَخِ. و قال الهَجريّ‏ (6) : أَصَمُ‏ أَصْلَجُ كأَصْلَخَ قال الأَزهَرِيّ في ترجمة صلخ: الأَصْلَخُ الأَصمّ، كذََلك قال الفرّاءُ و أَبو عُبَيْد، قال ابنُ الأَعرابيّ‏ (7) : فهؤلاءِ الكوفيُّون أَجْمَعُوا على هََذا الحَرْفِ بالخَاءِ، و أَمّا أَهلُ البَصرةِ و من في ذََلك الشِّقِّ من العرب فإِنهم يقولون الأَصْلَج ، بالجيم.

____________

(1) في التهذيب: و الصّحيحُ: صوت الحديد بعضه على بعض. أهمل ضبط الكلمة. و في التكملة بفتح الصاد و الجيم الأولى ضبط قلم.

(2) بالأصل «اليزك»و بهامش المطبوعة المصرية: «قال في التكملة: صرّج البرك و الحياض تصريجاً أي أعمل فيها الصاروج»و في التهذيب:

البرك، أما في اللسان ففيه: النُّزُل. و ما أثبت عن التهذيب.

(3) كلمة معرَّب لم ترد في التهذيب.

(4) في معجم البلدان: بكسر الميم. و مثله في اللباب.

(5) الأصل و اللسان، و في التهذيب: طرفها.

(6) عن اللسان، و بالأصل: الجوهري.

(7) عبارة الأزهري في التهذيب (صلخ) : أبو عبيد-عن الفراء-الأصلخ:

الأصم، و نحو ذلك قال ابن الأعرابي.

419

1L و التَّصالُجُ : التَّصامُم. قال ابن الأَعرابيّ: و سمعت أَعرابيًّا (1) يقول: فلان يَتصالَجُ علينا: أَي يَتصامَمُ. قال:

و رأَيت أَمَةً صَمَّاءَ تُعرَفُ بالصَّلْخَاءِ (2) ، قال: فهما لغتانِ جيّدتانِ‏ (3) ، بالخاءِ و الجيم. قال الأَزهريّ: و سمعت غيرَ واحدٍ من أَعرابِ قَيْس و تَمِيمٍ يقول للأَصمّ: أَصْلَجُ ، و فيه‏ (4)

لُغَة أُخرَى لبني أَسَدٍ و مَن جاوَرَهم: أَصْلَخُ، بالخَاءِ.

و الصَّوْلَج : الفِضَّةُ الخالِصةُ و الصّافي الخالِصُ، كالصَّوْلَجَةِ .

و الصُّلُجُ ، بضمّتين: الدَّراهِمُ الصِّحاحُ‏ الخالِصةُ.

و الصُّلَّجَة كزُّلَّخَةٍ، بضمٍّ فتشديد اللاّم المفتوحة:

الفِيلَجَةُ من القَزِّ و القَدِّ، كذا في اللسان.

و عن ابن الأَعرابيّ: الصَّلِيجَة : سَبِيكَةُ الفِضّةِ المُصَفّاةِ و هي النَّسِيكة.

و صَلِيجَا ، كزَلِيخَا: عَلَمٌ.

صلهج [صلهج‏]:

الصَّلْهَجُ : الصَّخْرَةُ العظيمةُ، و النّاقَةُ الشَّدِيدَةُ كالصَّيْهَجِ، و الجَيْحَلِ، و هََذا عن الأَصمعيّ.

صمج [صمج‏]:

الصَّمَجَة ، محرَّكةً: القِنْديلُ، ج صَمَجٌ ، و هو مستثنًى من القاعدةِ الّتي مَرّ ذِكْرُهَا، و قالُوا: إِنه عربيٌّ، و ليس في كلام العرب كلمةٌ فيها صادٌ و جيمٌ غَيْرَه. و قيل:

إِنه‏ مُعَرّب‏ عن الرُّوميّة، تبعاً للجوهريّ فإِنه قال ذََلك، و أَورد بيتَ الشَّمّاخ.

و النَّجْمِ مِثْل الصَّمَجِ الرُّوميّاتْ‏

قال شيخُنَا: و لا شاهدَ فيه، لجواز أَن تكون الصِّفةُ للقيد.

و صَوْمَجٌ أَو صَوْمَجَانُ : ع، أَو هو بالحَاءِ المهملة (5) .

صملج [صملج‏]:

الصَّمَلَّجُ ، كَعَمَلَّسِ‏ : الصُّلْبُ‏ الشَّديدُ من الخَيْلِ و غيرِهَا. 2L

صنج [صنج‏]:

الصَّنْجُ : شيْ‏ءٌ يُتَّخَذ من صُفْرٍ يُضْرَبُ أَحدُهما على الآخَر، قال الجوهريّ: و هو الذي يَعرفه العربُ‏ و هو أَيضاً آلَةٌ ذو أَوْتَارٍ (6) يُضرَب بها. و في اللّسان: الصَّنْج العربيّ: هو الّذي يكون في الدُّفوف و نحوِه، عربيّ، فأَمّا الصَّنْجُ ذو الأَوتارِ فدَخِيل‏ مُعَرَّب، يَختَصُّ به العَجَم، و قد تكلّمَت به العربُ. و نصُّ عبارة الجوهريّ: مُعرَّبان. و قال غيره: الصَّنْج : ذو الأَوْتَار الذي يُلْعَب به. و اللاّعِبُ به الصَّنَاجُ و الصَّنّاجَةُ (7) . قال الأَعْشَى:

و مُسْتَجِيباً تَخَالُ الصَّنْجَ يَسْمَعُه # إِذَا تُرَجِّعُ فيه القَيْنَةُ الفُضُلُ‏

و قال الشاعر:

قُلْ لِسَوَّارٍ إِذا ما # جِئتَهُ و ابْنِ عُلاَثَهْ

زادَ في الصَّنْجِ عُبَيدُ # اللََّهِ أَوْتارًا ثَلاثَهْ‏

قلت: الشعر لأَبي النَّضْرِ مولَى عَبْدِ الأَعْلَى، مُحَدَث.

و يقال: ما أَدْرِي أَيّ صَنْج هو: أَيْ أَيّ الناسِ. و الصُّنُج بضمَّتين: قِصَاعُ الشِّيزَى، و قال ابن الأَعرابيّ:

الصُّنُج : الشِّيزَة. و الأُصْنُوجة ، بالضّمّ: الدُّوالِقَة (8) من العَجين.

و ليلَةٌ قَمْرَاءُ صَنّاجَةٌ : مُضيئةٌ قلت‏ ؛ هََذا تحريف، و إِنما هو صَيَّاجَة، بالياءِ التّحتيّة، و سيأْتي في محلّه، و ذِكْرُه بالنون وَهَمٌ‏ (9) .

و أَعشى بني قَيْسٍ، و يقال له: أَعْشَى بَكْرٍ: كان يقال له: صَنَاجَةُ العَربِ، لجَوْدَة شِعْره.

و ابنُ الصَّنّاج : يُوسُفُ بن عبدِ العظيم، مُحَدِّث.

و صَنَجَ النّاسَ صُنوجاً: رَدَّ كُلاًّ إِلى أَصْله.

و صَنَجَ : بالعَصَا: ضَرَبَ‏ بها.

____________

(1) زيد في التهذيب (صلخ) : من بني كُليب.

(2) التهذيب (صلخ) : بالصلجاء.

(3) التهذيب (صلخ) : صحيحتان.

(4) التهذيب (صلج) : و فيها.

(5) و هي رواية معجم البلدان.

(6) في القاموس: «آلة بأوتار»و أشير إلى ذلك بهامش المطبوعة المصرية.

(7) في التهذيب: و اللاعب به يقال له: صَانج و صَنّاج و صَنّاجة.

(8) القاموس و التهذيب و التكملة، و في اللسان: الزوالقة بالزاي.

(9) في التكملة (صنج) : و ليلة قمراء صناجة و صياجة إذا كانت مضيئة.

420

1L و صنَّج به تصْنيجا: صرعه.

و صنْجة : نهرٌ بين ديار مُضر و ديار بكْر. و صنْجةُ الميزان مُعرَّبة و لا تَقُل بالسين. قاله ابن السّكّيت و تبعه ابنُ قتيبةَ.

و في نسخة من التهذيب: سَنْجةٌ و صَنْجةٌ ، و السينُ أَعْرَبُ و أَفصحُ، فهما لُغَتَانِ. و أَمّا كَونُ السِّينِ أَفْصَحَ فلأَنّ الصّادَ و الجيمَ لا يجتمعانِ في كلمةٍ عربيّة. و في المصباح: سنج سَنْجَةُ المِيزان معرّب، و الجمع سَنَجَاتٌ، مثل سَجْدَةٍ و سَجَدات، و سِنَجٌ، مثل قَصْعَةٍ و قِصَعٍ، قال الفرَّاءُ: هي بالسّين، و لا يقال بالصّاد». و قد تقدّم البحث في ذلك فراجعه.

*و مما يستدرك عليه:

امرأَةٌ صَنَّاجَةٌ : ذاتُ صَنْجٍ . قال الشاعر:

إِذا شِئْتُ غَنَّتْنِي دَهاقِينُ قَرْيةٍ # و صَنّاجَةٌ تَجْذُو على كُلِّ مَنْسِمِ‏ (1)

و صَنْجُ الجِنّ: صَوْتُها. قال القُطَامِيّ:

تَبيتُ الغُولُ تَهْرِجُ أَنْ تَرَاهُ # و صَنْجُ الجِنِّ من طَرَبٍ يَهِيمُ‏

صنهج [صنهج‏]:

عبْدٌ صنْهاجٌ و صنْهاجةٌ ، بكسرهما: عريقُ في العبُوديّة. و صنْهاجةُ قال ابن دُريد: بضمّ الصّاد و لا يجوز غيرُه، و أَجاز جماعةٌ الكَسْرَ. قال شيخُنا: و المعروف عندنا الفتح خاصّة في القبيلة بحيث لا يكادون يعرفون غيره‏ (2) ، قوْمٌ بالمغْرب‏ كثيرُونُ مُتَفرِّعون، و هم‏ من ولد صِنْهاجة الحمْيريّ، و قد نُسِب إِليه جمَاعَةٌ من المُحَدِّثين.

صوج [صوج‏]:

الصَّوْجانُ بالفَتْح: كُلُّ يابس الصُّلْب من الدّوابِّ و النَّاس. لو قال: الشَّدِيد الصُّلْب من الإِبلِ و الدَّوابّ، كان أَحْسَنَ مثلَ ما هو في اللسان و غيرِه. قال:

في ظَهْرِ صَوْجانِ القَرَا لِلمُمْتَطِي‏

و نخلةٌ صَوْجانةٌ : يابسةٌ كزَّةُ السَّعَفِ. و عَصاً صَوْجَانةٌ :

كَزَّةٌ.

و أَيُّ صَوْجانٍ هو : مثلُ أَيّ صَنْجٍ هو، أَيْ أَيُّ النّاسِ.

2Lو الصَّوْجَان : الصَّوْلَجَانُ.

صهج [صهج‏]:

الصَّيْهجُ : الصَّلْهج، و قد تقدّم معناه قريباً عن الأَصمعيّ.

و الصَّيْهُوجُ : الأَمْلسُ. و قال الأَزهريّ: بيْتٌ صيْهُوجُ :

أَي‏ مُملَسُ. و ظَهْرٌ صَيْهوجٌ : أَمْلَسُ. قال جَنْدَلُ:

على ضُلوعٍ نَهْدةِ المَنَافِجِ # تَنْهَضُ فيهنّ عُرَى النَّسائجِ

صُعْداً إِلى سَناسِنٍ صَياهِجِ

صهبج [صهبج‏]:

وبرٌ صُهابجٌ : أَي‏ صُهابيّ، أَبدلو الجيم من الياءِ (3) ، كما قالوا الصِّيصِجّ و العَشِجُّ و صِهْرِيجٌ و صِهْرِيٌّ.

و قول هِمْيَانَ:

يُطِير عنها الوَبَرَ الصُّهابِجَا

أَرادَ الصُّهَابِيَّ، فخَفَّفَ و أَبدلَ.

صهرج [صهرج‏]:

الصّهْريجُ ، كقنْديل و صُهَارِجٌ مثل‏ عُلابط:

حوْضٌ يجتمع فيه الماءُ، جَمعُه صَهارِيجُ . و قال العَجّاج:

حتى تَنَاهَى في صَهَاريجِ الصَّفَا

يقول: حتى وَقَفَ هََذا الماءُ في صَهَارِيجَ مِن حَجَرٍ.

و عن ابن سِيده: الصِّهْريج : مَصْنَعَةٌ يَجتمع فيها الماءُ، و أَصلُه فارسيّ، و هو الصِّهْريّ، على البَدَلِ. و حكى أَبو زيد في جمعه صَهارِيّ.

و صَهْرَجَ الحَوْضَ: طَلاَه.

و المُصهْرجُ : المعْمُولُ بالصّارُوج: النُّورةِ، و منه قول بعض الطَّفَيْليّين: وَدِدْت أَنّ الكوفةَ بِرْكَةٌ مُصَهْرَجة .

و حَوْضٌ صُهارِجٌ : مَطْلِيُّ بالصَّارُوجِ و قد صَهْرَجُوا صِهْرِيجاً . قال ذو الرُّمَّة:

صوادِيَ‏ (4) الهَامِ و الأَحْشَاءُ خافِقةٌ # تَنَاوُلَ الهِيمِ أَرْشافَ الصَّهارِيجِ

و صهْرجْتُ : قرْيَتانِ شماليَّ القاهرِةِ، الصُّغرَى و الكُبْرَى.

____________

(1) أنشده الجوهريّ في الصحاح مادة جذا: تجذو على حرف منسمِ.

(2) في وفيات الأعيان: الصنهاجي بضم الصاد و كسرها نسبة إلى صنهاجة قبيلة مشهورة من حمير و هي بالمغرب. و مثله في اللباب لابن الأثير.

(3) و هي لغة بني تميم كما في التكملة.

(4) عن الديوان، و بالأصل: «صواري»و مثله في اللسان.

421

1L

صيج [صيج‏]:

ليلةَ قَمْرَاءُ صيَاجةَ ، أَي‏ مُضيئةَ، كذا في نوادر الأَعراب، هذا هو الصّحيح‏ (1) .

(فصل الضّاد)

المعجمة مع الجيم

ضبج [ضبج‏]:

ضبج الرَّجلُ، بالمُوحَّدة: أَلْقى نفْسه على، و في نسخةٍ: في‏ (2) الأَرض من كلالٍ أَو ضرْب، قال ابن دُريد و ليس بثَبتٍ؛ كذا في الجمهرة. و لم يذكره الجوهريّ.

ضجج [ضجج‏]:

أَضَجَّ القوْمُ إِضْجاجاً : صاحُوا و جلَّبُوا، نسبه الجوهريّ إِلى أَبي عُبيدٍ و في بعض النسخ: فجَلَّبوا (3) ، فإِذا جزعوا من شيْ‏ءٍ و فَزِعُوا و غُلبُوا فضجُّوا يضجُّون ضجيجا . و في اللسان: ضَجَّ يَضِجّ ضَجًّا و ضَجِيجاً و ضَجَاجاً و ضُجاجاً ، الأَخِيرة عن اللِّحْيَانيّ: صاح، و الاسمُ الضَّجَّةُ .

و ضَجَّ البَعيرُ ضَجيجاً . و ضَجَّ القَوْمُ ضَجَاجاً . و عن أَبي عَمْرٍو: ضَجّ : إِذا صاحَ مُستغيثاً. و سمِعتُ ضَجَّةَ القَومِ أَي جَلَبتَهم. و في الغَرِيبينِ: الضَّجيجُ الصِّياحُ عند المَكروه و المَشقَّةِ و الجَزَعِ‏ (4) .

و الضَّجاجُ ، كسحاب: القسْر (5) ، و في التهذيب:

الضَّجَاجُ : العاجُ، و هو مثلُ السِّوار للمرأَةِ، قال الأَعشى:

و تَردُدُّ مَعْطُوفَ الضَّجَاجِ عَلَى # غَيْلٍ كأَنَّ الوَشْمَ فيهِ خِلَلْ‏

و الضَّجَاج : خرزةٌ تَستَعملها النِّسَاءُ في حُلِيِّهن.

و الضِّجَاج : بالكسر: المُشاغبةُ و المُشارَّةُ، (6) ، كالمُضاجَّة . و ضَاجَّة مُضَاجَّةً و ضِجَاجاً : جَادَلَه و شارَّه و شاغَبَه. و الاسم الضَّجَاجُ ، بالفتح. و قيل: هو اسمٌ من ضَاجَجْت و ليس بمصدر، و أَنشد الأَصمعيّ:

2L

إِنِّي إِذا ما زَبَّبَ الأَشْداقُ # و كَثُر الضَّجَاجُ و اللَّقْلاقُ‏ (7)

و قال آخر:

و أَغْشَتِ‏ (8) النَّاسَ الضَّجاجَ الأَضْجَجَا # و صَاحَ خَاشِي شَرِّها و هَجْهَجَا

أَراد الأَضجَّ ، فأَظهر التّضعيفَ اضطراراً. و هََذا على نحْوِ قولِهم: شِعْرٌ شاعِرٌ.

و عن ابن الأَعرابيّ: الضِّجَاجُ (9) : صمْغٌ يؤْكل‏ فإِذا جَفّ سُحِقَ ثم كُتِّلَ و قُوِّيَ بالقِلْي‏ (10) ، ثم غُسِلَ به الثَّوْبُ فيُنقِّيه تَنْقِيةَ الصَّابونِ.

و الضَّجَاجُ : ثَمَرُ نَبْتٍ أَو صَمْغٌ تَغسِل به النِّسَاءُ رُؤُسَهنّ، حكاه ابن دُريد بالفتح، و أَبو حنيفة بالكسر، و قال مَرَّةً:

الضِّجَاجُ : كلُّ شَجَرَةٍ يُسَمُ‏ (11) بها الطَّيْرُ أَو السِّباعُ.

و الضَّجُوجُ كصَبورٍ: ناقةٌ تضجُّ إِذا حُلبتْ. و ضجَّج تضْجيجاً : ذهب أَو مال. و ضَجَّجَ : سمَّ الطَّائر أَو السَّبْع. و في اللّسان: و قد وُصِفَ بالمَصدر منه فقيل: رَجُلٌ ضِجَاجٌ ، و قَومٌ ضُجُجٌ . قال الراعي:

فاقْدُرْ بذَرْعِك إِنِّي لن يُقوِّمَنِي # قولُ الضِّجَاجِ إِذا ما كُنْتُ ذا أَوَدِ

ضرج [ضرج‏]:

ضرجه ضَرْجاً : شقَّه، فانْضرج قال ذو الرُّمّة يصف نساءً:

ضَرَجْنَ البُرُودَ عن تَرائِبِ حُرَّةٍ

أَي شَقَقْن. و يروى بالحاءِ: أَي أَلْقَيْن. و ضَرَجَ الثَّوْبَ و غيرَه: لطخه‏ بالدَّمِ و نحوِهِ من الحُمْرَةِ أَو الصُّفْرَةِ. قال

____________

(1) وردت في التكملة في مادة صنج: ليلة قمراء صناجة و صياجة.

(2) و هي رواية اللسان، و الأولى رواية التكملة.

(3) و هي رواية اللسان.

(4) فسّرّ بهذا القول حديث حذيفة: لا يأتي على الناس زمان يضجون منه إلا أردفهم اللََّه أمراً يشغلهم عنه.

(5) في نسخة أخرى من القاموس: القِشْرُ.

(6) في التهذيب: و المشاقّة، و ضبطت الضَّجاج بفتح الضاد.

(7) بالأصل: «و اللقاق»و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و اللقاق كذا في النسخ كاللسان و الذي في الصحاح و اللسان في مادة ل ق ق و اللقلاق» و ما أثبت عن التهذيب.

(8) عن التكملة، و بالأصل: و أغشب.

(9) التهذيب و اللسان بفتح الضاد، و ما أثبت هنا معطوفاً على ما قبله بالكسر.

(10) اعتمدنا ضبط التهذيب، و في اللسان بفتح القاف.

(11) القاموس، و في اللسان: «تُسمّ»و في التكملة: تُقشبُ.

422

1Lيصف السَّرَابَ على وَجْهِ الأَرْضِ:

في قَرْقَرٍ بلُعابِ الشَّمسِ مَضْروجِ (1)

يعني السّرَابَ.

و ضَرَّجَه فتَضرَّجَ . و كلُّ شْي‏ءٍ تَلَطَّخَ بدَمٍ أَو غيرِه فقد تَضَرَّجَ و قد ضُرِّجتْ أَثوابُه بدَمِ النَّجيعِ.

و ضَرَجَ الشيْ‏ءَ ضَرْجاً فانْضَرَجَ ، و ضَرَّجَه فتَضرَّجَ : شَقَّه، فعُرِف بذلََك عَدمُ التَّفْرِقَة بين المُطَاوِعَيْنِ. و هََكذا في كتب الأَفعال. و في حديث: المرأَة صاحِبَةِ المَزَادَتين: تَكاد تَتَضَرَّجُ (2) من المَلْ‏ءِ: أَي تَنْشَقُّ.

و تَضَرَّجَ الثَّوْبُ: انْشقّ. و في اللسان: تَضَرَّجَ الثَّوْبُ: إِذا تَشَقَّقَ.

و ضَرَّجَه أَلْقاه. و عَيْن مَضْروجةٌ : واسعَةُ الشَّقِ‏ نَجْلاءُ. قال ذو الرُّمَّة:

تَبَسَّمْنَ عن نَوْرِ الأَقاحِيِّ في الثَّرَى # و فَتَّرْن عن أَبصارِ مَضْروجةٍ نُجْلِ‏

و الانْضِراجُ : الانْشِقاق، قال ذو الرُّمَّة:

مِمَّا تعَالَتْ مِن البُهْمَى ذَوَائِبُهَا # بالصَّيْفِ و انْضَرَجَتْ عنه الأَكامِيمُ‏ (3)

و قال المُؤَرِّجُ: انْضَرَجَ : اتَّسَعَ، و أَنشد:

أَمَرْتُ له براحلةِ و بُرْدٍ # كَرِيمٍ في حَواشِيهِ انْضِراجُ

و انْضَرَجَتْ لنا الطَّرِيقُ: اتسعَتْ.

و عن الأَصمعيّ: انْضرَجَ ما بَيْنَهُم: تَبَاعَدَ. و انْضَرجَت العُقَابُ‏ : انحطَّتْ من الجَوّ كاسِرَةً و انْقَضَّت على الصَّيْد. و انْضَرَجَ البازِي على‏ (4) الصَّيْد: إِذا انقَضَّ، قال امرؤ القَيْس.

2L

كتَيْسِ الظِّبَاءِ الأَعْفَرِ انْضَرَجَتْ له # عُقَابٌ تَدَلَّت مِن شَمارِيخِ ثَهْلانِ‏

و قيل: انْضَرجَت : انْبَرَتْ له، أَو أَخذَتْ في شِقٍّ. و في الأَساس و الصّحاح: تَضرَّجَ البَرْقُ: تَشقَّقَ. و تضرَّج النَّوْرُ: تَفَتَّحَ. و في اللسان: انْضَرجَ الشَّجرُ: انشقَّت عُيونُ وَرَقِه و بَدَتْ أَطرافُه.

و تَضَرَّجَتْ عن البَقْلِ لَفَائفُه: إِذا انْفَتَحَتْ.

و إِذا بَدَتْ ثِمارٌ البُقولِ من أَكْمامها قيل: انْضَرجَتْ عنها لفَائفُها، أَي انْفَتَحَتْ.

و من المجاز: تَضرَّجَ الخَدُّ احْمارَّ. و في الأَساس: هو مُضَرَّجُ الخَدَّينِ. و كلَّمْنه فتَضَرَّج خَدّاه.

و من المجاز: تَضَرَّجَت المَرْأَةُ إِذا تَبَرَّجَتْ‏ و تَحَسَّنَتْ.

و ضَرَّجَ الجَيْبَ تَضْريجاً : أَرْخَاه. و عبارةُ النّوادر: أَضْرجَت المَرْأَةُ جَيْبَها: إِذا أَرْخَتْه.

و ضَرَّجَ الإِبلَ‏ إِذا رَكَضَهَا في الغَارَة. و ضَرَجَت النَّاقَةُ بجِرّتِها و جَرَضَتْ.

و من المجاز: ضَرَّجَ الكَلاَمَ: حَسَّنَه و زَوَّقَه، قال أَبو سعيد: تضْريجُ الكلام في‏ (5) المَعَاذير: هو تَزْويقُه‏ (6)

و تَحْسينُه. و يقال: خيرُ ما ضُرِّجَ به الصِّدْقُ، و شَرُّ ما ضُرِّجَ بها الكَذبُ.

و ضَرَّجَ الثَّوْبَ‏ تَضْرِيجاً ، صَبَغَه بالحُمْرةِ، و هو دونَ المُشْبَع و فوقَ المُوَرَّد.

16- و في الحديث : «و عَلَيَّ رَيْطةٌ مُضرَّجَة ».

أَي ليس صِبْغُها بالمُشْبَع.

و يقال: ضَرَّجَ الأَنْفَ بالدَّمِ: أَدْمَاهُ‏ قال مُهَلْهلٌ:

لَوْ بِأَبانَيْن جَاءَ يَخْطُبُها # ضُرِّجَ ما أَنْفُ خاطبٍ بدَمِ‏

____________

(1) قائله ذو الرمة و صدره (الديوان: 74) :

في صحن بهماء يهتفُ السمامُ بها.

(2) عن النهاية، و بالأصل «تضرج».

(3) اللسان (كمم) : لما تعالت بدل مما تعالت. و ذوائبها عن اللسان و بالأصل: ذؤابتها. و في الصحاح: بالصلب بدل بالصيف.

(4) الأصل و التهذيب، و في اللسان: عن.

(5) الأصل و اللسان، و في التهذيب: من.

(6) بالأصل: «و هو تزويقه»و ما أثبت عن اللسان، و بهامش المطبوعة المصرية: قوله و هو، الظاهر اسقاط الواو كما في اللسان»و في التهذيب «و هو»كالأصل.

423

1Lو في كتابه لوَائِلٍ: «و ضَرِّجوه بالأَضامِيم» (1) : أَي دَمُّوْه بالضَّرْب.

و الإِضْرِيجُ ، بالكسر: كِسَاءٌ أَصفَرٌ، و قال اللِّحْيَانيّ:

الإِضْرِيج : الخَزُّ الأَحمرُ و أَنشد:

و أَكسيةُ الإِضْريجِ فَوْقَ المَشَاجِب‏

أَي أَكْسيةُ خَزٍّ أَحْمَرَ (2) . و قيل: هو كساءٌ يُتّخَذ من جَيِّدِ المِرْعِزَّى. و قال اللَّيث: الإِضْريجُ : الأَكْسِيَة تُتَّخذُ من المِرْعِزَّى مِن أَجوَدِه. و الإِضرِيج : ضَرْبٌ من الأَكسِيَةِ أَصفَرُ.

و الإِضرِيج : الجَيِّدُ من الخَيْلِ، و عن أَبي عبيدَةَ:

الإِضريجُ من الخَيْلِ: الجَوَادُ الكثيرُ العَرَقِ‏ (3) و قال أَبو دُواد:

و لقد أَغْتَدِي يُدَافِعُ رُكْنِي # أَجْوَليٌّ ذو مَيْعَةٍ إِضْرِيجُ (4)

و قال: الإِضريجُ : الواسعُ اللّبَانِ. و قيلَ: الإِضريج :

الفَرَسُ الجَوَادُ الشَّدِيدُ العَدْوِ.

و ثَوبٌ ضَرِجٌ و إِضْرِيجٌ : مُتَضرِّجٌ بالحُمْرَةِ أَو الصَّفْرَةِ.

و قيل: الإِضْرِيجُ : الصِّبْغُ الأَحمرُ. و ثَوبٌ مُضرَّجٌ ، من هََذا، و قيل: لا يكون الإِضْرِيجُ إِلاّ مِن خَزٍّ (5) .

و المُضرِّجُ كمُحَدِّثٍ، هََكذا في نُسختنا، و في بعضها (6) :

و المُضْرِجُ كمُحْسِن: الأَسَدُ. و المَضَارِجُ ، كالمَنَازِل: المَشَاقُ‏ جَمعُ مَشَقَّةٍ. قال هِمْيَانُ يَصفُ أَنيابَ الفَحْلِ:

أَوْسَعْنَ من أَنيابِه المَضَارِجَا (7)

2L و المَضَارِجُ : الثِّيابُ الخُلْقَانُ‏ تُبْتَذَلُ مِثْل المَعاوِزِ، قاله أَبو عُبيدٍ، واحدُها مِضْرَجٌ ، كذا في الصّحاح و اللّسان و غيرهما. و إِهمال المصنِّف مُفْرَدَه تَقصيرٌ أَشار له شيخُنا.

و ضارِجٌ اسم‏ ع‏ معروف في بلادِ بني عَبْسٍ، و قيل:

ببلاد طَيِّى‏ءٍ. و العُذَيْبُ: ماءٌ بِقُرْبه، و قد مَرَّ. قال امرؤ القيس:

نيَمَّمَتِ العَيْنَ التي عِنْدَ ضَارِجٍ # يَفِي‏ءُ عليها الظِّلُّ عَرْمَضُها طَامِي‏

قال ابن بَرِّيّ: ذكر النّحّاس أَن الرِّواية في البيت:

«يَفيى‏ءُ عليها الطَّلْحُ»..

،

14- و يروى بإِسناد ذَكَرَه أَنه وفدَ قَومٌ من اليمن على النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم فقالوا: يا رسولَ اللََّه، أَحْيانا اللََّهُ ببيتين من شعر امرى‏ء القيس بن حُجْر. قال: و كيف ذلك؟قالوا:

أَقْبَلْنَا نُريدك، فَضَلَلنا الطّريقَ فبقينَا ثَلاثاً بغير ماءٍ، فاستظْلَلْنا بالطَّلْح و السَّمُر. فأَقْبَل راكبٌ مُلثِّمٌ بعمامةٍ، و تَمثَّلَ رَجُلٌ ببيتين، و هما:

و لَمَّا رَأَتْ أَنَّ الشَّريعةَ هَمُّها # و أَنَّ البَياضَ منْ فرائصها دَامي

تَيَمَّمَت العَيْنَ التي عنْدَ ضارِجٍ # يَفي‏ءُ عليها الطَّلْحُ؛ عرْمَضُها طَامي‏ (8)

فقال الراكب: مَن يقول هََذا الشِّعرَ؟قال: امرُؤُ القيس بن حُجْرٍ. قال: و اللََّه، ما كَذَبَ، هََذا ضارجٌ عندكم. قال: فَجَثوْنا على الرُّكَب إِلى ماءٍ، كما ذَكَر، و عليه العَرْمَضُ يَفي‏ءُ عليه الطَّلْحُ، فشربْنا رِيَّنَا، و حَمَلْنَا ما يَكْفِينَا و يُبلِّغُنَا الطَّريقَ. فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم «ذاك رجلٌ مذكورُ في الدُّنْيَا شَريفٌ فيها مَنسيٌّ في الآخرةِ خاملٌ فيها، يَجي‏ءُ يومَ القيامة معهُ لوَاءُ الشُّعَرَاءِ إِلى النَّار».

و عَدْوٌ ضَريجٌ : شديدٌ، قال أَبو ذُؤَيب:

جِرَاءٌ و شَدٌّ كالحَريقِ ضَرِيجُ

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله بالأضاميم هي الحجارة واحدتها إضمامة كذا في النهاية».

(2) في التهذيب و اللسان: «حُمْر».

(3) عن التهذيب، و بالأصل العرف.

(4) بالأصل «أعتدى»و ما أثبت عن التهذيب، و بهامش المطبوعة المصرية «قوله أعتدي كذا باللسان بالعين المهملة أيضاً و لعله بالغين المعجمة فليحرر»و الأجولي من الخيل: الجوال السريع.

(5) و هو قول أبي عبيدة و الاصمعي (عن التهذيب) .

(6) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و في بعضها الظاهر في بعض النسخ».

(7) بالأصل «المضارجِ»و ما أثبت عن التكملة و قبله فيها يسنّ أنياباً له لوامجا.

(8) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و لما رأت الخ الشريعة مورد الماء الذي تشرع فيه الدواب و همها طلبها، و الضمير في رأت للحمر، يريد أن الحمر لما أرادت شريعة الماء و خافت على أنفسها من الرماة و أن تدمى فرائصها من سهامهم عدلت إلى ضارج لعدم الرماة على العين التي فيه ا هـ اللسان».

424

1L*و مما يستدرك عليه:

ضَرَجَ النَّارَ يَضْرِجُهَا : فتَحَ لها عَيْناً؛ رواه أَبو حنيفة.

و الضَّرْجَةُ و الضَّرَجَةُ : ضَرْبٌ من الطَّير.

*و استدرك شيخُنا هنا: المُضْرَجيّ ، بضمّ الميم و آخرها ياءُ النِّسْبة، جمع المضرَجيّات ، و هي الطُّيور الكَواسرُ.

و الصّواب أَنه بالحاءِ المهملة، و سيأْتي في مَحَلِّه.

ضربج [ضربج‏]:

الضَّرْبَجيُّ من الدَّراهمِ: الزّائفُ‏ روى ثعلبٌ أَنّ ابن الأَعرابيّ أَنشده:

قدْ كُنْتُ أَحْجُوا أَبا عَمْرٍو أَخاً ثِقَةً # حَتَّى أَلمَّتْ بنَا يوماً مُلِمّاتُ

فقُلْتُ: و المرءُ قد تُخْطِيه مُنْيَتُه # أَدْنَى عَطِيّاته إِيّايَ مِئياتُ

فكانَ ما جَادَ لي لا جَادَ منْ سَعَةٍ # دَرَاهمُ زَائفاتٌ ضَرْبَجِيَّاتُ

قال ابن الأَعرابيّ: دِرْهمٌ ضَرْبَجيّ : زائفٌ، و إِنْ شئت قلت: زَيْفٌ قسِيٌّ و القَسِيُ‏ (1) : الذي صَلُبَ فِضَّتُه من طُول الخَبْ‏ءِ.

ضلج [ضلج‏]:

الضَّوْلَج : الفِضَّة. و الصَّوابُ بالصّاد المهملة، و قد تقدّم بيانُه في مَحَلِّه.

ضمج [ضمج‏]:

الضَّمْج : لَطْخُ الجَسَدِ بالطِّيب حتى كأَنّه يَقْطُرُ، و قد ضَمَجَه : إِذا لَطَخَه.

و الضَّمْجَة : دُوَيْبةُ مُنتِنَة الرّائحةِ تَلْسَعُ، و الجمع ضَمْجٌ .

و قال الأَزهريّ في ترجمة «خعم»قال أَبو عمرٍو:

الضَّمَج ، بالتَّحريك هَيَجَانُ‏ الخَيْعَامةِ، و هو المَأْبون‏ المَحْبُوس‏ (2) و قد ضمِجَ كفَرِحَ‏ ضَمَجاً و الضَّمَجُ : آفَةُ تُصِيب الإِنْسَانَ و الضَّمَج : اللُّصُوقُ بالأَرضِ، كالإِضْماجِ، ضَمِجَ الرّجُلُ بالأَرضِ و أَضمجَ : لَزِقَ به. و الضَّامِج : اللاّزِمُ.

و قال همْيان بن قُحَافَة:

2L

أَنْعَتُ‏ (3) قَرْماً بالهَديرِ عَاجِجَا # ضُباضِبَ الخَلْقِ وَ أَي دُهَامِجَا

يُعْطِي الزِّمامَ عَنَقاً عُمالِجَا # كأَنَّ حِنّاءً عليه ضَامِجَا

أَي لاصِقاً. و في اللسان: و قال أَعرابيّ من بني تميم يَذكُر دوابَّ الأَرضِ و كان من بادية الشأْم:

و في الأَرضِ أَحْنَاشٌ و سَبْعٌ و خارِبٌ # و نَحنُ أُسارَى وَسْطَهمْ نَتَقَلَّبُ‏ (4)

رُتَيْلاَ و طَبُّوعٌ و شِبْثَانُ ظُلْمَةٍ # و أَرْقَطُ حُرْقُوصٌ و ضَمْجٌ و عَنْكَبُ‏

و الضَّمْج : مِن ذَوات السُّمُومِ. و الطَّبُّوعُ من جِنسِ القُرَادِ (5) .

ضمعج [ضمعج‏]:

الضَّمْعَج : الضَّخْمَة من النُّوق.

و امرأَة ضَمْعَجٌ : قصيرةٌ ضَخْمَةٌ. قال الشاعر:

يا رُبَّ بيضاءَ ضَحوكٍ ضَمْعَجِ

و في حديث الأَشْتَر يصف امرأَةً أَرادهَا: « ضَمْعَجاً طُرْطُبّاً». الضَّمْعَج : المَرْأَةُ الضِّخمةُ الغَلِيظةُ. و قيل:

القَصيرةُ. و قيل: التَّامَّةُ الخَلْقِ. و لا يقال ذََلك للذَّكَر و قيل:

الضَّمْعَج من النِّساءِ: الضَّخْمَةُ التي تَمّ خَلْقُهَا و اسْتَوْثَجتْ نَحْواً من التَّمَام، و كَذَا لِكَ‏ البَعِيرُ و الفَرَسُ و الأَتَانُ. قال هِمْيَان:

يَظَلُّ يَدْعُو نِيبَهَا الضَّمَاعِجَا # و البَكَرَاتِ اللُّقَّحَ الفَواثِجَا

ضوج [ضوج‏]:

الضَّوْجُ : مُنْعَطَفُ الوَادِي‏ و الجَمع أَضْواجٌ و أَضْوْجٌ ، الأَخيرة نادرة. قال ضِرَارُ بْنُ الخَطّاب الفِهْريّ:

و قَتْلَى من الحَيِّ في مَعْرَك # أُصِيبوا جَميعاً بِذِي الأَضْوُجِ

____________

(1) ضبطت في اللسان هنا بتشديد السين. و فيه في مادة قسا: القَسِيّ الشديد، و درهم قَسِيّ ردى‏ء... و دراهم قَسِيّة و قَسِيَّات و قسْيان مثل صبي و صبيان... و قد قست الدراهم إذا زافت.

(2) في التهذيب و بعد ذكره و هو المأبون: الخيعم و الخيعامة و المجبوس و الجبيس، و المأبون و المتدثر و المِثفر و المثفار و الممسوح واحد.

(3) بالأصل «أبعث»و ما أثبت عن التكملة.

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و خارب كذا باللسان أيضاً و لعله جارن و هو ولد الحية كما في اللسان».

(5) زيد في التكملة: إلا أن لعضه ألماً شديداً و ربما مات معضوضه، و يعلل بالأشياء الحلوة. و ذكره الجاحظ في ذوات السموم.

ـ

425

1Lو قد تَضَوَّجَ الوادِي: كَثُرَ أَضْوَاجُه أَي مَعَاطِفُه. و قد تَضَوَّجَ و ضَاجَ يَضُوج ضَوْجاً : مالَ، و اتَّسَعَ، كانْضاجَ . المحفوظُ أَنّ تَضوَّجَ و ضَاجِ -واوِيَّانِ-بمعنى اتَّسَعَ، و أَما ضَاجَ بمعنى مال، فيائيٌّ، و سيأْتي. و لَقِينَا ضَوْجٌ من أَضْواج الأَوْدِيَةِ، فانْضَوَجَ فيه و انْضَوَجْتُ على أَثْره. و قيل:

هو إِذا كُنْتَ بينَ جَبَلَيْنِ مُتَضايِقَيْنِ ثم اتَّسَعَ، فقد انْضَاجَ لك. و في الأَساس: و رَكِبَني زَيْدٌ (1) بأَضْواجٍ من الكلام يَمُوجُ عليَّ بها.

و الضَّوْجَانُ و الضَّوْجانَةُ بمعنى‏ الصَّوْجَانِ، بالصّاد المهملة، عن اللَّيْث، و قد تقدَّمَ بتفصيله.

ضهج [ضهج‏]:

أَضْهَجَتِ النَّاقَةُ، كأَجْهَضَت‏ (2) : أَلْقَت وَلدَها، إِما مَقْلُوبٌ و إِما لُغة، عن الهَجَريّ، و أَنشد:

فرُدُّوا لِقَوْلِي كلَّ أَصْهَبَ ضامِرٍ # و مَضْبورةِ إِن تَلْزَمِ الخَيْلَ تُضْهِجِ

ضيج [ضيج‏]:

ضَاجَ عن الشيْ‏ءِ ضَيْجاً : عَدَلَ و مالَ عنه، كجاضَ. و ضَاجَ عن الحَقِّ: مالَ عنه. و قد ضَاجَ يَضِيجُ ضُيُوجاً بالضَّمِ‏ و ضَيَجَاناً مُحَرَّكَةً، و أَنشد:

إِمَّا تَرَيْنِي كالعَرِيشِ المَفْروجْ # ضَاجَتْ عِظَامي عَنْ لَفِي‏ءٍ مَضْروجْ‏

اللَّفِي‏ءُ (3) : عَضَلُ لَحْمِه. و ضَاجَ السَّهْمُ عن الهَدَفِ، أَي عنه. و ضَاجَتْ عِظَامُه ضَيْجاً : تَحَرَّكَتْ من الهُزَالِ، عن كُراع.

(فصل الطّاءِ)

المهملة مع الجيم

طبج [طبج‏]:

طَبِجَ كَفَرِحَ‏ يَطْبَج طَبَجاً : إِذا (4) حَمُقَ‏ و هو أَطْبَجُ .

و الطَّبْج ، بفتح فسكون: استِحكامُ الحَماقةِ، عن أَبي عَمرٍو،

16- و في كتاب الغَريبَينِ للهَرَويّ: في الحديث «و كان في الحَيِّ رَجُلٌ له زَوْجةٌ و أَمٌّ ضعيفةٌ فشكَتْ زوجتُه إِليه أُمَّه، 2Lفقام الأَطْبَجُ إِلى أُمِّه فأَلقاها في الوادِي».

هََكذا رواه الهَرَوِيُ‏ (5) بالجيم، و رواه غيره بالخَاءِ، و هو الأَحْمقُ الذي لا عقْلَ له، قال: و كأَنّه الأَشْبَه.

و الطَّبْج : الضَّرْب على الشيْ‏ءِ الأَجوفِ، كالرَّأْسِ‏ و غيرِه، حكاه ابنُ حَمُّويَه عن شَمِرٍ.

و تَطَبَّجَ في الكَلامِ، إِذا تَفَنَّنَ و تَنَوَّعَ. هََذا وَهَمٌ من المصنّف‏ (6) ، و الصّواب أَنه تَطنَّجَ بالنّون بدل الموحَّدة، و سيأْتي إِن شاءَ اللََّه تعالى.

و الطِّبِّيجة ، كسِكِّينة : أُمُّ سُوَيْدٍ، و هي‏ الاسْتُ.

طبهج [طبهج‏]:

الطَّبَاهِجَة ، بفتح الطّاءِ و الهاءِ، و في بعض النسخ: بغير هاءٍ في آخره: اللَّحْمُ المُشَرَّحُ، و هو الصَّفيف. و في تاج الأَسماءِ أَنّه‏ مُعرَّب تَبَاهَهْ‏ (7) . و في اللسان أَن باءَه بدلٌ من الباءِ التي بين الباءِ و الفاءِ، كبِرِنْد و بُنْدُق، الذي هو فِرِنْد و فُنْدُق، و جيمه بدلٌ من الشّين.

طثرج [طثرج‏]:

الطَّثْرَجُ : النَّمْل، قاله أَبو عمرٍو قال ابن بَرِّيّ:

لم يذكر لذََلك شاهداً. قال: و في الحاشية: شاهدٌ عليه، و هو لمَنْظُورِ بْنِ مَرْثَد:

و البِيضُ في مُتونِها كالمَدْرَجِ # أَثْرٌ كآثارِ فِراخِ الطَّثْرَجِ

أَرادَ بالبيضِ: السُّيوفَ، و المَدْرَجُ: طَرِيقُ النَّمْل، و الأَثْر: فِرِنْدُ السَّيْف شَبَّهه بالذَّرّ.

طزج [طزج‏]:

الطّازَجُ : الطَّرِيّ، مُعَرَّب تازَه، قال ابن الأَثيرِ في حديث الشَّعْبيّ: قال لأَبي الزِّناد: تأْتِينا بهََذه الأَحاديثِ قَسِيَّةً و تأْخذها منّا طازَجَةً . القَسِيَّةُ: الرَّدِيئة. و الطازَجَةُ : من الحديث: الصَّحِيحُ الجَيِّد النَّقِيُ‏ الخالِصُ.

طسج [طسج‏]:

الطَّسُّوجُ ، كسَفُّودٍ: الناحِية، و رُبْعُ دَانِقٍ. و نصّ الجوهريّ: و الطَّسُّوج : حَبَّتان، و الدَّانِقُ أَربعةُ طَساسِيجَ . و وجدْت في هامشه ما نَصُّه: إِنما أَراد بالطَّسُّوجِ و الدَّانِق نِسْبَتَها من الدِّرْهم لا من الدِّينار، لأَن الدِّرهم سِتَّةُ

____________

(1) الأساس: اليوم بدل زيد.

(2) عن التكملة، و بالأصل: كأضجهت.

(3) في اللسان: لفًى بدل لفي‏ءٍ. و بالأصل «لقى»و ما أثبت عن التكملة.

(4) بالأصل وردت إذا على أنها من القاموس، و لم ترد فيه.

(5) بالأصل: الجوهري، و ما أثبت يوافق السياق، و هو ما ذُكر في النهاية.

(6) هذا ورد في اللسان في مادة طنج و ورد في التكملة هنا. و في التهذيب: «تطنج».

(7) و مثله في التكملة.

426

1Lدَوانِيقَ و ثَمَانٍ و أَربعون حَبّةً، فيكون طَسُّوجُ الدِّرهمِ-كما قال-حَبَّتَيْن، و دَانِقُه ثَمَان حَبّاتٍ، انتهى.

و قال الأَزهريّ: الطَسَّوج : مِقدارٌ من الوَزْن، مُعَرَّبٌ. و الطَّسُّوج : واحدٌ من طَسَاسِيج السَّوَادِ مُعَرَّبةٌ.

طفسنج [طفسنج‏]:

طَفْسُونَجُ : د، بشاطى‏ءِ دِجْلَةَ (1) .

طعج [طعج‏]:

*و مِمّا يُسْتَدرَكُ عَليْه:

طَعَجها يَطْعَجُها طَعْجاً : نَكَحها. من اللسان.

طنج [طنج‏]:

الطُّنُوجُ : الصُّنوفُ‏ و الفُنونُ-.

و

17- حكَى ابن جِنِّي قال: أَخبرَنا أَبو صالحٍ السَّلِيلُ بن أَحمدَ بنِ عيسى بن الشيخ قال: حدّثنا أَبو عبد اللََّه محمد بن العباس اليَزيديّ قال: حدّثنا أَبو عبد اللََّه محمد بن العباس اليَزيديّ قال: حدّثنا الخليل بن أَسدٍ النُّوشَجَانيّ قال: حدّثنا محمد بن يزيد بن ربّان قال: أَخبرني رجلٌ عن حَمّادٍ الرَّاوِيَةِ قال : أَمرَ النُّعْمَانُ فنُسِخت له أَشعارُ العَربِ في الطُّنُوجِ ، يعني‏ الكَرارِيس‏ فكُتِبتْ له، ثم دَفَنَهَا في قَصْره الأَبيضِ، فلمّا كان المُختارُ بن‏[أَبي‏] (2) عُبَيْد قيلَ له: إِن تَحتَ القَصْرِ كَنْزاً. فاحْتَفَرَه فأَخْرَجَ تلك الأَشعارَ. فمِن ثَمَّ أَهلُ الكوفةِ أَعلَمُ بالأَشعار من أَهلِ البَصرَةِ.

- لا واحدَ لهَا. و في التهذيب نقلاً عنِ النوادر: تَنَوَّعَ في الكلام و تَطنَّجَ و تَفَنَّنَ، إِذا أَخَذَ في فُنونٍ شَتَّى. قلت: هََذا هو الصّوَاب و أَما ذكْرُ المصنّف إِيّاهَا في «طبج»فوَهَمٌ، و قد أَشرنا له آنفاً.

و طَنْجَةُ : د، بشاطِى‏ءِ بَحْرِ المَغْرِب‏ قريبةٌ من تطاون، و هي قاعِدَةٌ كبيرةٌ جامعةٌ، بين الأَمصارِ المُعْتَبَرَة.

طهج [طهج‏]:

الطَّيْهُوجُ : طائرٌ، حكاه ابن دُريد، قال: و لا أَحسبُه عربيّاً. و قال الأَزهريّ: الطَّيْهُوجُ : طائرٌ، أَحسبُه مُعَرَّباً، و هو ذَكَرُ السِّلْكانِ، بكسر السِّين المهملة، و سيأْتي، مُعَرَّب‏ عن تيهو، ذَكَرَه الأَطِبّاءُ في كُتبهم. 2L

طغج [طغج‏]:

*قال شيخنا: و بقي على المصنَّف من هذا الفصل:

محمّد بن طُغْج الإِخْشِيد، بالغين المعجمة.

طوج [طوج‏]:

*و طاجَةُ : و هي قبِيلةٌ من الأَزد، منها سعيدُ بْنُ زيدٍ، من رجالِ البُخَارِيّ.

(فصل الظّاءِ)

المعجمة مع الجيم

ظجج [ظجج‏]:

ظَجَّ صاحَ في الحَرْب صِياحَ المُسْتَغِيثِ‏ ؛ قاله ابن الأَعْرَابيّ. و قال أَبو منصور: الأَصل فيه ضَجّ‏ بالضَّاد ثم جُعِلَ ضَجّ‏ في غيرِ الحرب، و ظَجّ بالظّاءِ في الحرب.

و قول شيخِنَا إِنه لَحْنٌ أَو لثغة، تَحامُلٌ شديد، سامَحَه اللََّه تعالى.

(فصل العين)

المهملة مع الجيم

عبج [عبج‏]:

العَبَجَة ، محَرَّكَةً، قال إِسحاق بن الفَرَج:

سمعْت شُجَاعاً السُّلَمِيَّ يقول: العَبَكَة: الرّجلُ‏ البَغِيض الطَّغَامُ‏ -بالفتح و الغين المُعجمة، و في نسخة: الطَّغَامَة (3) ، بزيادة الهاءِ- الّذِي لا يَعِي ما يقول‏ (4) و لا خير فيه. قال:

و قال مُدرِكٌ الجَعْفَرِيُّ: هو العَبَجَة ؛ جاءَ بهما في باب الكاف و الجيم.

عثج [عثج‏]:

العَثْج بفتح فسكون، و يُحَرَّك: الثَّعْج، بتقديم الثّاءِ على العين، و قد تَقَدّم، و هو الجماعة من النّاس‏ في السَّفر، كالعُثْجَةِ، بالضَّمّ، مثال الجُرْعَةَ، و قيل: هما الجماعات. و في تَلْبيةِ بعض العَرب في الجاهِليّة:

لا هُمَّ لو لا أَنّ بَكْراً دُونَكَا # يَعْبُدكَ النّاسُ و يَفْجُرونَكَا

ما زَالَ مِنَّا عَثَجٌ يَأْتونَكا

و يقال: رأَيْت عَثْجاً و عَثَجاً من النّاس: أَي جَماعةً.

و يقال للجَماعةِ من الإِبلِ تَجْتَمِع في المَرْعَى: عَثَجٌ قال الرّاعِي يَصِف فَحْلاً:

____________

(1) و مثله في معجم البلدان، و نقل عن حمزة أن أصلها طوسفون فعربت على طيسفون و طيسفونج و العامة لا يأتون إلا طسفونج بغير ياء.

(2) زيادة عن اللسان.

(3) مثله في التكملة و اللسان.

(4) في التكملة: تقول، و في اللسان فكالأصل و القاموس.

427

1L

بَنَاتُ لَبُونِهِ عَثَجٌ إِليه # يَسُفْنَ اللَّيتَ مِنْه و القَذَالا (1)

قال ابن الأَعرابيّ: سأَلت المُفضَّلَ عن هََذا البيتِ، فأَنشد:

لم تَلْتَفِتْ لِلِداتِهَا # و مَضَتْ على غُلَوائِهَا

فقلت: أُريد أَبْيَنَ من هََذا. فأَنشأَ يقول:

خُمْصانةٌ قَلِقٌ مُوَشَّحُها # رُؤدُ الشَّبَابِ غَلاَبِهَا عَظْمَ‏

يقول: مِن نَجَابَةِ هََذا الفَحْلِ سَاوَى بَنَاتُ اللَّبُونِ من بَنَاتِه قَذَالَه لحُسْن نَبَاتِهَا.

و العَثْج و العَثَج : القِطْعَة من اللَّيْلِ. يقال: مَرَّ عَثْجٌ من الليل و عَثَجٌ ، أَي قِطْعَةٌ.

و عَثَجَ يَعْثِج عَثْجاً و عَثِجَ بالكسر كِلاَهُما: أَدَامَ، و في نسخة: أَدْمَن‏ الشُّرْبَ شيئاً بعدَ شيْ‏ءٍ. و العُثْجَجُ : الجَمعُ الكثيرُ. و العَثَوْثَجُ : البَعِيرُ السَّرِيعُ الضَّخْمُ‏ المجتمِعُ الخَلْقِ، كالعَثَنْجَج ، و العَثَوْجَجِ . و قد اعْثَوْثَجَ اعْثِيثاجاً و اعْثَوْجَجَ : إِذا أَسْرَعَ. و ثعجج اثْعَنْجَجَ الماءُ، و الدَّمْعُ: سَالاَ.

عثنج [عثنج‏]:

*و مما يستدرك عليه من هََذا الفصْل:

العَثْنَج ، بتخفيف النّون: الثَّقيلُ من الإِبل.

و العَثَنَّج ، بشدّها: الثَّقيلُ من الرِّجال. و قيل: الثَّقيلُ، و لم يُحَدَّ من أَي نوعٍ عن كراع.

و العَثَنْثَج : الضَّخْمُ من الإِبل، و كذلك العَثَمْثُم‏ (2)

و العَبَنْبَل‏ (3) ، و سيأْتي ذِكرهما. 2L

عجج [عجج‏]:

عَجَّ يَعِجّ ، كضَرَب يَضْرِب، و عَجّ يَعَجّ ، كَيمَلٌ‏ -اي بكسر العين في الماضي و فتحِها في المضارع، خلافاً لمن تَوَهَّم أَنه بفتح العين فيهما نظراً إِلى ظاهرِ عبارةِ المصنِّف، و هو غيرُ واردٍ لعدَمِ حَرْفِ الحَلْقِ فيه، و شذَّ:

أَبَى يَأْبَى، و قد تقدّم لنا هذا البحثُ مِراراً، و سيأْتي أَيضاً في بعض المواضع من هََذا الشرحِ- عَجّاً و عَجِيجاً ، و كذا ضَجّ يَضِجّ: إِذا صاحَ، و قيَّده الأَزهريّ بالدعاءِ و الاستغاثة، و رفَعَ صَوْتَه.

16- و في الحديث : «أَفضَلُ الحَجِّ العَجُّ و الثَّجُّ».

العَجُّ : رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِية.

16- و في الحديث : «مَنْ قَتل عُصْفوراً عَبَثاً (4) عَجَّ إِلى اللََّهِ تَعَالى يومَ القيامة».

و عَجَّةُ القومِ و عَجِيجُهم : صِياحُهم و جَلَبَتُهم.

16- و في الحديث : «منْ وَحَّدَ اللََّه تعالى في عَجَّته وَجَبَتْ له الجَنَّةُ».

أَي مَنْ وَحَّدَه علانِيةً، كعَجْعَجَ، مضاعفاً، دليلٌ على التكريرِ فيه.

و عَجَّ النَّاقةَ: زَجَرَها. في اللسان: و يقال للنَّاقَةِ إِذا زَجَرْتَهَا: عَاجْ . و في الصّحاح: عَاجِ ، بكسر الجيم مُخَفَّفَة.

و قد عَجْعَجَ بالنَّاقَةِ، إِذا عَطَفَهَا إِلى شَيْ‏ءٍ فقال: عاجِ عاجِ . و في النوادر: عَجَّ القَومُ‏ و أَعَجّوا ، و هَجّوا، و خَجُّوا و أَخَجّوا (5) : إِذا أَكثَرُوا في فُنُونهم‏ و يوجد في بعض النسخ:

في فنونِه‏ (6) الرُّكوبَ. و عَجَّت الرَّيحُ و أَعَجَّت : اشتدَّتْ، أَو اشتدَّ هُبُوبُها فأَثارَت‏ و سَاقَت العَجَاجَ أَي‏ الغُبَارَ، كأَعَجّ، فيهما، و قد عُرِفتْ. و عَجَّجَتْه الرِّيحُ: ثَوَّرَتْه. و قال ابن الأَعرابيّ:

النُّكْبُ في الرِّياح أَربعٌ: فَنَكْباءُ الصَّبَا و الجَنوبِ مِهْيَافٌ مِلْواحٌ، و نَكْبَاءُ الصَّبَا و الشَّمَالِ مِعْجَاجٌ مِصْرَادٌ لا مَطَرَ فيها و لا خير، و نَكْبَاءُ الشَّمَالِ و الدَّبُورِ قَرَّةٌ، و نَكباءٌ الجَنُوبِ و الدَّبُورِ حارَّةٌ. قال: و المعْجَاج : هي التي تُثير الغُبَارَ.

____________

(1) بالأصل: يسقن بالقاف، و هو خطأ، و الصواب ما أثبت عن التهذيب، و يسفن بالفاء من السوف: الشم.

(2) في المطبوعة الكويتية: العثمتم خطأ.

(3) عن اللسان، و بالأصل: العثنبل.

(4) زيادة عن النهاية و اللسان.

(5) في الأصل: «و صجوا و أضجوا»بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و ضجوا و أضجوا كذا في النسخ و الذي في اللسان و خجوا و أخجوا»و ما أثبت عن التهذيب و اللسان.

(6) و هي رواية التهذيب.

428

1L و يومٌ مُعِجٌ (1) و عَجّاجٌ و رِيَاحٌ مَعَاجِيجٌ ضدُّ مَهَاوِينَ.

و العَجّاجُ : مُثيرُ العَجَاجِ .

و التَّعْجِيجُ : إِثارةُ الغُبَارِ.

و العُجَّة ، بالضَّمّ‏ : دَقيقٌ يُعجَن بسَمْنٍ ثم يُشْوَى. قال ابن دُريد: العُجَّة : ضَرْبٌ من الطَّعَام، لا أَدري ما حَدُّهَا. و في الصّحاح: طَعَامٌ‏ يُتَّخَذُ من‏ البَيْض. مُولَّدٌ. قلت: لغةٌ شاميّة. قال ابن بَرِّيّ: قال ابنُ دُريد: لا أَعرف حقيقةَ العُجّة ، غير أَن أَبا عمرو ذَكَرَ لي أَنه دَقيقٌ يُعْجَن بسَمْنٍ.

و حكى ابن خالَوَيْه عن بعضهم أَن العُجّةَ كلُّ طعامَ يُجمَع، مثل التَّمْر و الأَقِط.

و جِئْتُهم فلم أَجد إِلاَّ العَجَاجَ و الهَجَاجَ. العَجَاجُ ، كسَحَابٍ: الأَحْمَقِ. و الهَجَاجُ: مَنْ لا خَيْرَ فيه.

و العَجَاجُ : الغُبَار. و قيل: هو من الغُبَارِ مَا ثَوَّرَتْه الرَّيحُ، واحِدتُه عَجَاجَةٌ ، و فِعْلُه التَّعجِيجُ .

و العَجَاجُ : الدُّخَانُ، و العَجَاجَةُ أَخَصُّ منه.

16- و في الحديث : «لا تَقُوم السّاعَةُ حتى يأْخُذَ اللََّهُ شَرِيطَته من أَهْلِ الأَرْضِ، فَيَبْقَى عَجَاجٌ لا يَعْرِفُون مَعروفاً و لا يُنْكِرونَ مُنكَراً».

قال الأَزهريّ‏ (2) : العَجَاجُ : رَعَاعُ النَّاس‏ و الغَوْغاءُ و الأَراذلُ و مَنْ لا خَيْرَ فيه، واحدُه عَجَاجَةٌ ، قال:

يَرْضَى إِذا رَضِيَ النِّسَاءُ عَجَاجَةٌ # و إِذَا تُعُمِّد عَمْدُه لم يَغْضَبِ‏

و العَجَاجَة : الإِبلُ الكثيرةُ العَظِيمَةُ ؛ حكاه أَبو عُبَيْد عن الفَرّاءِ. و قال شَمِرٌ: لا أَعرِف العَجَاجَة بهََذا المَعْنَى.

و فُلانٌ لَفَ‏ عَجَاجَتَه عليهم‏ : إِذا أَغَارَ عليهم. و قال الشَّنْفَرَى:

و إِني لأَهْوَى أَنْ أَلُفَّ عَجَاجَتِي # على ذِي كساءٍ منْ سَلامَانَ أَو بْرْدِ

أَي أَكْتسح غَنيَّهم ذا البُرْد، و فَقِيرَهم ذا الكسَاءِ.

2L و في المَقَامات الحَرِيريّة: ثم إِنه‏ لَبَّدَ عَجَاجَتَه و غَيَّضَ مُحَاجَته: أَي‏ كفَّ عمَّا كان فيه. و العَجَّاجُ : الصَّيّاحُ مِن كلِّ ذي صَوْتٍ من قَوْسٍ و رِيحٍ؛ نَهْرٌ عَجَّاجٌ ، و فَحْلٌ عَجّاجٌ في هَدِيرِه. و عَجَّت القَوْسُ تَعِجُّ عَجِيجاً : صَوَّتت، و كذََلك الزَّنْدُ عند الوَرْيِ، كالعَجْعاج و العاجِّ (3) . و الأُنثى بالهاءِ. و قال اللِّحْيَانيّ: رجل عَجْعَاجٌ بَجْبَاجٌ: إِذا كان صَيّاحاً. و البَعير يَعجّ في هَديرِه عَجّاً و عَجيجاً : يُصوِّتُ و يُعَجْعِج : يُردِّدُ عَجِيجَه و يُكَرِّره.

و قال غيره: عَجَّ : صَاحَ. و جَعَّ: أَكلَ الطِّينَ. و عَجّ الماءُ يَعِجّ عَجِيجاً و عَجْعَجَ ، كلاهما: صَوَّتَ. قال أَبو ذُؤَيْب:

لكلِّ مَسِيلٍ من تهَامةَ بَعْدَ ما # تَقَطّعَ أَقْرَانُ السَّحابِ عَجِيجُ

و نَهْرٌ عَجّاجٌ : تَسْمع لمائِهِ عَجِيجاً ، أَي صَوْتاً: و منه قَوْلُ بعض الفَخَرةِ: نحن أَكثرُ منكم ساجاً و دِيباجاً و خَرَاجاً و نَهراً عَجّاجاً ». و قال ابن دُريد: نهر عَجّاجٌ : كثيرُ الماءِ

16- [و في حديث الخيل «إِن مَرَّت بنهر عَجَّاج فشَرِبتْ منه كُتِبتْ له حَسناتٌ».

أَي كثير الماء] (4) كأَنه يَعِجّ من كَثرتِه و صَوْتِ تَدفُّقه.

و العَجّاج بن رُؤبةَ بنِ العَجّاجِ السّعْدِيّ، من سَعْدِ تَمِيم، الشاعر، و هُمَا، أَي‏ العَجّاجانِ أَشعرُ الناس قال ابنُ دُرَيد: سُمِّيَ بذََلك لقوله:

حتى يَعِجَّ ثَخَناً مَنْ عَجْعَجَا

و اسم العَجَّاج عبدُ اللََّهِ.

و العَجْعَاج (5) : النَّجِيب المُسِنّ من الخَيْلِ، قاله ابنُ حبيب.

و يقال‏ طَرِيقٌ عاجُّ زَاجُّ، أَي‏ مُمْتَلى‏ء. و عَجْعَجَ البَعِيرُ: ضُرِبَ فَرَغَا و صَوَّتَ‏ أَو حُملَ عليه حِمْلٌ ثقيلٌ‏ فصوَّتَ لأَجله.

____________

(1) القاموس و الصحاح، و ضبطت في اللسان طبعة دار المعارف: معج بكسر الميم و فتح العين ضبط قلم.

(2) عبارة التهذيب معقباً على الحديث: قال شمر: العجاج من الناس نحو الرَّجاج و الرعاع و أنشد و ذكر البيت»و اللسان فكالأصل.

(3) بالأصل «العاجة»و ما أثبت عن اللسان.

(4) زيادة عن النهاية و اللسان، و هي ضرورية لإيضاح المعنى.

(5) الأصل و القاموس و اللسان، و في التهذيب: العجاج.

429

1L و عَجَّجَ البَيتَ من الدُّخَان. و في نسخة: دُخَاناً تَعْجيجاً :

إِذا مَلأَه فَتَعَجَّجَ . *و مِمّا يُسْتَدرَكُ عَليْه من المادة:

العَجْعَجَة : و هي في قُضاعَة كالعَنْعنة في تميم، يُحَوِّلون الياءَ جيماً مع العين، يقولون: هذا راعجَّ خَرَجَ معجْ: أَي راعيَّ خرج مَعي، كما قال الراجز:

خالي لقيطّ و أَبو علجّ # المُطْعِمان اللَّحْم بالعشجِّ

و بالغداة كِسَرَ البرْنجّ # يُقْلعُ بالودِّ و بالصِّيصجِ‏

أَراد عليّ، و العشيّ، و البرْنيّ، و الصِّيصيّ، و في الأَساس: و من المُسْتعار: جاريةٌ عجَّ ثدْياها: تكعَّبتْ‏ (1)

و دخل و له رائحةٌ تعجّ بالمسْجد (2) .

و العجاجة : الهبْوة، كالهجاجة، و سيأْتي في هجّ.

عدرج [عدرج‏]:

العدرَج ، كعملّس: السَّريعُ الخفيفُ، و اسمٌ، كذا عن ابن سيده.

و يقال: ما بها أَي بالدَّار منْ عدرَّج ، أَي‏ أَحدٌ.

عذج [عذج‏]:

العَذْجُ : الشُّرْب. عذج الماء يعْذجه عذْجا .

و قيل: عذجه جرعه، و ليس بثبت. و عذجه عذْجا : شتمه؛ عن ابن الأَعرابيّ. و الغيْن أَعلى.

و عذْجٌ عاذجٌ بالكسر (3) : مبالغةٌ فيه، كقولهم: جهْدٌ جاهدٌ. قال همْيان بن قُحافة:

تلْقى من الأَعْبُد عذْجا عاذجا

أَي تلقى هََذه الإِبلُ من الأَعْبُد زجْرا كالشَّتْم.

و رجل معْذجٌ كمنْبر: الغيُورُ السَّيّ‏ءُ الخُلُق، و الكثيرُ اللّوْمِ. الأَخيرُ عن ابن الأَعرابيّ، و أَنشد:

فعاجتْ عليْنا من طُوال سرَعْرع # عَلى خوْف زوْجٍ سيِّى‏ء الظَّنِّ معْذج

2L عَذْلَجَ السِّقَاءَ : مَلأَه، و قد عَذْلَجْت الدَّلْوَ. و عَذْلَجَ وَلَدَه: أَحْسَنَ غِذَاءه. فهو مُعَذْلَجٌ .

و الولدُ عُذْلُوج بالضّمّ: حَسَنُ الغذَاء.

و المُعذْلج : المُمْتلئ‏ قال أَبو ذُؤيْب يصف صَيَّاداً:

له مِن كَسْبِهنّ مُعَذْلَجَاتٌ # قعَائدُ قد مُلئْنَ من الوشيق‏

و المُعْذلج : النَّاعمُ‏ عذْلَجَتْه النِّعْمةُ، الحَسنُ الخلْق. بفتح الخاء، ضخْمُ القصب‏ و هي بها، امرأَة مُعَذْلَجَةٌ : حسَنةُ الخلْق ضخْمةُ القصب.

و عيْشٌ عذْلاجٌ ، بالكسر: ناعمٌ‏

عرج [عرج‏]:

عرج في الدَّرجة و السُّلَّم يعْرُجُ ، بالضّمّ‏ عُرُوجا و معْرجا ، بالفتح: ارْتقى، و عرج في الشيْ‏ء و عليه يعْرجُ ، بالكسر، و يَعْرُج ، بالضّمّ عُرُوجا أَيضاً: رقي. و عرج الشي‏ءُ فهو عريجٌ : ارتفع و علا. قال أَبو ذُؤيب:

كما نوَّر المصْباحُ للعُجْم أمْرهُمْ # بُعيْد رُقاد النَّائمين عريجُ

و عرج زيدٌ يعْرُجُ ، بالضّمّ: أَصابه شيْ‏ءٌ في رجْله فخمع و ليس بخلْقة. فإذا كان خلْقة فعرج ، كفرح، و مصدره العرجُ ، محرَّكة. و العُرْجةُ ، بالضّمّ‏ أَو يُثلّث، في غير الخلْقة، و هو أَعْرجُ بيِّنُ العرج ، من‏ قوْم‏ عُرْج و عُرْجان . بالضّمّ فيهما، و عرج ، بالكسر لا غير: صار أَعْرج .

و أَعْرجه اللََّه تعالى‏ : جعله أَعْرج .

و ما أَشدّ عرجه . و لا تقُلْ: ما أَعْرجه ، لأَن ما كان لوناً أَو خلْقة في الجسد لا يقال منه: ما أَفْعَلَه، إلاّ مع أَشدَّ.

و العرجانُ ، محرّكة: مشْيتُه، أَي الأَعْرَجِ .

و عرج عرجانا : مشى مِشْيَةَ الأَعْرَج بعرضٍ فغمز من شيْ‏ءٍ أَصابه.

و يقال: أَمرٌ عريجٌ : إذا لم يُبْرَمْ. و عرّج البناءَ تعْريجاً : ميَّل‏ فَتَعَرَّجَ . و عَرَّجَ النَّهْرَ: أَمالَه و عَرَّجَ عليه: عَطَفَ. و عَرَّج بالمكان: إِذا أَقام. و التَّعريج على الشَّيْ‏ء: الإِقَامَةُ علَيْه. و عَرَّجَ فُلانٌ على المنزل.

16- و في‏

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية «قوله تكعبت كذا في الأساس أيضا و لعله تكعبا».

(2) في الأساس: في المسجد.

(3) يريد بكسر ذال عاذج، انظر اللسان.

430

1Lالحديث : «فلم أُعرِّجْ عليه».

أَي لم أُقِمْ و لم أَحْتَبسْ و عَرَّجَ : حَبَسَ المَطِيَّةَ على المَنزل. يقال: عَرَّجَ الناقَةَ:

حَبَسَهَا. و التَّعْريج أَن تحْبِس مَطيَّتك مُقيماً على رُفْقَتك أَو لحاجَةٍ، كتَعرَّجَ . قرأَت في التهذيب في ترجمة «عرض»:

تَعرَّضْ يا فُلان، و تَهَجَّسْ، و تَعَرَّجْ : أَي أَقِمْ.

و المُنْعَرَج من الوادِي: المُنْعَطَفُ‏ منه يَمْنَةً و يَسْرَةً، كلاهما بفتح العين على صيغة اسم المفعول، وَ وَهِمَ من قَال خلافَ ذلك. و انْعَرَجَ : انعطفَ. و انعَرَجَ القَوْمُ عن الطّريق: مَالُوا (1) . و يقال للطّريق إِذا مالت: انْعَرَجت .

و يقال: مالي عندك عِرْجَةٌ ، بالكسر، و لا عَرْجَةٌ ، بالفَتْحِ، و لا عَرَجَةٌ ، محرّكَةً، و لا عُرْجَةٌ ، بالضم، و لا تَعَرُّجٌ (2) : أَي مُقامٌ، و قيل: مَحْبس‏ (3) .

و المِعْرَاجُ و المِعْرَجُ ، بحذف الأَلف‏ و المَعْرَج (4) بالفَتْح؛ نقله الجوهريّ عن الأَخفش و نَظَّره بِمِرْقاة و مَرْقَاة: السُّلَّمُ‏ أَو شِبْهُ دَرَجَةٍ، تَعْرُجُ عليه الأَرْواحُ إِذا قُبِضَتْ، يقال: ليس شي‏ءٌ أَحسن منه إِذا رآه الرُّوحُ لم يَتمالكْ أَن يَخْرُجَ‏ (5) .

و المَعْرَج (6) : المَصْعَد، و الطَّريق الذي تَصْعَد فيه الملائكةُ جمعُه المَعَارجُ . و في التنزيل: مِنَ اَللََّهِ ذِي اَلْمَعََارِجِ (7) قيل: معارجُ الملائكة: مَصَاعدُهَا التي تَصعَدُ فيها و تَعْرُجُ فيها. و قال قَتادَةُ: ذِي اَلْمَعََارِجِ : ذي الفَوَاضِل و النِّعَم. و قال الفَرّاءُ «ذِي اَلْمَعََارِجِ » من نَعْتِ اللََّه، لأَن الملائكة تَعْرُجُ إِلى اللََّه تعالى، فوصَفَ نَفْسَه بذلك. قال الأَزهريّ: و يجوز أَن يُجمَع المِعْراجُ مَعَارِجَ ، و المِعْرَاجُ :

السُّلَّمُ، و منه ليلَةُ المِعْرَاجِ ، و الجمع مَعارِجُ و مَعَاريجُ مثل مَفَاتحَ و مَفَاتيحَ. قال الأَخْفَشُ: إِن شئتَ جعلْتَ الواحدَ مِعْرَجاً و مَعْرَجاً .

و العَرَجُ ، محرَّكَةً: غَيْبوبةُ الشَّمْسِ أَو انْعراجُها نحو المَغْرِب، و أَنشد أَبو عَمرٍو:

2L

حتَّى إِذا ما الشَّمْسُ هَمَّتْ بعَرَجْ

و العَرِج كَكَتِفٍ: ما لا يَستقيمُ‏ مَخْرَجُ‏ بَوْله من الإِبل، و العَرَجُ فيه كالحَقَب، فيقال: حَقِبَ البعيرُ حَقَباً، و عَرِجَ عَرَجاً ، فهو عَرِجٌ ، و لا يكون ذلك إِلاّ للجمل إِذا شُدَّ عليه الحَقَبُ، يقال: أَخْلِفْ عنه لئلاّ يَحْقَبَ.

و العَرَجُ بالفَتْح. د، باليَمَن، و وادٍ بالحِجَاز ذو نَخيلٍ، و: ع، ببلاد هُذَيْلٍ. قال شيخنا: إِنْ كان هو الذي بالطائف فالصّواب فيه التَّحْريك‏ (8) كما جَزَم به غيرُ واحدٍ، و إِن كان منزِلاً آخَرَ لهُذَيْلٍ فهو بالفتح، و به جزم ابن مُكرَّم، انتهى. قلت: ليس في كلام ابن مُكرَّم ما يَدُلّ على ما قاله شيخُنَا، كما ستعرف نَصَّه، و منْزِلٌ بطريقِ مَكَّةَ، شَرَّفَها اللََّه تعالى. في اللسان: العَرْجَ بفتح العين و إِسكان الرّاءِ: قَرْيَةٌ جامعَةٌ من أَعمال الفُرْع. و قيل: هو مَوْضِعٌ بين مكَّةَ و المدينة و قيل: هو على أَربعةِ أَميالٍ من المدينة. منه عبدُ اللََّه بنُ عَمْرِو بنِ عُثمانَ بنِ عَفّانَ‏ ثالثِ الخلفاءِ، العَرْجِيّ الشّاعر، رضي اللََّه عنه، الذي قال:

أَضاعُونِي و أَيَّ فَتًى أَضَاعُوا # لَيْومِ كَريهَةٍ و سِدَادِ ثَغْرِ

و في بعض النُسخ: عبد اللََّه بن عُمَرَ بن عمرو بن عُثمان‏ (9) ، و لم يُتَابَعْ عليه. و له قِصّة غريبةٌ نَقَلها شُرّاحُ المَقَامَاتِ. و قَوْل شيخنا: و في لِسَان العَرَب ما يَقْضِي أَنّ الشاعِرَ غيرُ عبدِ اللََّه و هو غَلطٌ واضحٌ، و إِن توقَّف فيه الشيخُ عَلِيٌّ المَقدسيّ لقصوره، غيرُ وارِدٍ على صاحب اللسان، فإِنه لم يَذْكُرْ قَوْلاً يُفهَم منه التَّغَايرُ، مع أَنّي تَصَفَّحت النُّسْخَةَ-و هي الصحيحةُ المَقروءَة-فلم أَجِد فيها ما نَسب شيخُنَا إِليه، و اللََّه أَعلم.

و العَرْجُ : القَطِيعُ من الإِبل‏ ما بين السّبعين إِلى الثّمانين أَو نحوُ الثَّمَانِين، و هََكذا وُجِدَ بخطّ أَبي سَهْلٍ، أَو منها إِلى تسعين، أَو مِائةٌ و خَمسون و فُوَيْقَهَا، و نَسَبه الجوهريّ إِلى

____________

(1) في التهذيب: إذا مالوا عنه.

(2) في الصحاح و اللسان: و لا تعريجٌ و لا تَعَرُّجٌ.

(3) في اللسان: «مجلس»، و في المحكم: «مُحْتَبس».

(4) ليست في القاموس المطبوع، و لكنها ثبتت في نسخة أخرى منه.

(5) و الروح يذكر و يؤنث.

(6) اعتمدنا ضبط التهذيب و اللسان بفتح الميم.

(7) سورة المعارج الآية 3.

(8) في معجم البلدان العرج بفتح أوله و سكون ثانيه و هي قرية جامعة في وادٍ من نواحي الطائف... و هي في بلاد هُذيل.

(9) في معجم البلدان: عبد اللََّه بن عمر بن عبد اللََّه بن عمرو بن عثمان بن عفان. و في اللباب لابن الأثير (العرجي) : عبد اللََّه بن عمرو بن عثمان بن عفان الأموي العرجي الشاعر.

431

1Lأَبي عُبَيْدَةَ، أَو من خَمْسِمائة إِلى أَلْفٍ، و نَسبه الجوهريّ إِلى الأَصمعيّ. و قال أَبو زَيد: العَرْجُ : الكثيرُ من الإِبلِ.

و قال أَبو حاتِمٍ: إِذا جاوَزَتِ الإِبلُ المِائَتينِ و قارَبت الأَلْفَ فهي عَرْجٌ (1) . و قرأْت في الأَنسابِ للبَلاذُرِيّ قَولَ العلاءِ بن قَرَظَةَ خالِ الفَرزدقِ:

و قَسَّم عَرْجاً كأَسُه فوقَ كَفِّه # و آبَ بِنَهْبٍ كالفَسِيلِ المُكمَّمِ‏

قال: العَرْجُ : أَلْفٌ من الإِبل. و يُكْسَرُ، ج أَعْرَاجٌ و عُروجٌ ، قال ابنُ قَيْسِ الرُّقَيّاتِ:

أَنْزَلوا من حُصونِهنَّ بناتِ التُّ # رْكِ يأْتُونَ بَعْدَ عَرْجٍ بعَرْجِ

و قال:

يومَ تُبْدِي البِيضُ عَنْ أَسْوُقِها # و تَلُفُّ الخَيْلُ أَعْراجَ النَّعَمْ‏ (2)

و قال ساعدةُ بنُ جُؤَيَّةَ:

و اسْتَدْبَرُوهُمْ يُكْفِئُون عُرُوجَهُمْ # مَوْرَ الجَهَامِ إِذا زَفَتْه الأَزْيَبُ‏

و العُرَيْجَاءُ ، ممدودةً، مَضمومَة. الهاجرَةُ، و أَن تَرِدَ الإِبلُ يوماً نِصْفَ النَّهَارِ و يَوْماً غُدْوَةً و بهذا اقتصر الجوهري.

و قيل: هو أَن تَرِدَ غُدْوة ثم تَصْدُرَ عن الماءِ، فتكون سائرَ يَومِها في الكَلإِ و ليلتَهَا و يَوْمَها من غَدِهَا، فتَرِدَ ليلا الماءَ، ثم تَصْدُر عن الماءِ فتكون بَقيَّةَ ليلتها في الكَلإِ و يَوْمَهَا من الغَدِ و ليلَتَهَا، ثم تُصبح الماءَ غُدْوَةً، و هي من صفَاتِ الرِّفْه، و أَن يأْكُلَ الإِنسانُ كلَّ يَوْمٍ مَرَّةً، يقال: إِنّ فُلاناً لَيأْكُل العُرَيْجاءَ ، إِذا أَكَل كُلَّ يومٍ مرَّةً واحدَةً (3) . و نقلَ شيخُنَا عن أَمثال حَمْزَةَ أَن العُرَيجاءَ أَن تَرِدَ الإِبلُ كلَّ يومٍ ثَلاَثَ ورْدَاتٍ، و صَحَّحه جماعةٌ. قلتُ: و هو غَريبٌ.

و عُريجَاءُ ، بلا لامٍ: ع. و أَعْرَجَ الرّجلُ: حَصَلَ له إِبلٌ عُرْجٌ ، بالضّمّ، هََكذا في 2Lسائر النسخ، و الصّواب: حَصلَ له عَرْجٌ من الإِبل، أَي قَطِيعٌ منها، كما في اللسان و غيره. و أَعْرَجَ الرَّجلُ‏ دَخَلَ في وَقْت غَيْبُوبة الشّمس، كعَرَّجَ تَعْريجاً و أَعْرَجَ فُلاناً: أَعْطَاه عَرْجاً من الإِبِل، أَي وهَبَه قطيعاً منها.

و الأَعْوَرُ الأَعْرَجُ : الغُرَابُ، لحَجَلانِه.

و ثَوْبٌ مُعَرَّجٌ : مُخَطَّطٌ في الْتوَاءٍ. و عُرْجُ ، و عُرَاجُ بضَمِّهما مَعرِفتَيْن ممنوعَتين‏ من الصَّرْف: الضِّبَاعُ، يَجعَلونَها بمَنزلةِ القَبيلةِ و لا يقال للذَّكر:

أَعْرَجُ . قال أَبو مُكْعِت الأَسَديّ:

أَ فَكَانَ أَوَّلَ ما أَثَبْتَ تَهارَشَتْ # أَبْناءُ عُرْجَ عليكَ عِنْدَ وَجَارِ (4)

يعني أَبناءَ الضِّباعِ، و تَرَكَ صَرْفَها لجعْلِهَا اسماً للقَبيلة.

و أَما ابن الأَعرابيّ فقال: لم يُجْرَ « عُرْج »و هو جَمعٌ، لأَنه أَراد التَّوْحيدَ، و العُرْجَةَ ، فكأَنَّه قَصَدَ إِلى اسمٍ واحدٍ، و هو إِذا كان اسماً غير مُسمًّى نَكِرَةٌ.

و العَرجَاءُ : الضَّبُع، خِلْقَة فيها، و الجمع عُرْجٌ .

و ذو العَرْجاءِ : أَكَمَة بأَرْضِ مُزَيْنَة. و عُرَاجَةُ ، كثُمامَة: اسْمٌ. و عَرِيجَةُ ، كحَنيفةَ: جَدُّ نُسَيرِ بنِ دَيْسَمٍ. و بَنُو الأَعْرَجِ : حَيٌّ م، أَي معروف، و كذََلك بنو عُرَيجٍ ، و سيأْتي.

و العُرْجُ -بالضَّمّ- من المُحَدّثين: كثيرُون. و الأُعَيْرِجُ مُصغّراً: حَيَّةٌ صَمّاءُ من أَخْبَثِ الحَيَّات‏ لا تَقْبَل الرُّقْيَةَ تَثِبُ حتّى تَصيرَ مع الفارس في سَرْجه. قال أَبو خَيْرَةَ: و تَطْفِرُ كالأَفْعَى. و قيل: هي حَيَّةٌ عَريضٌ له قائمةٌ واحدةٌ عريضٌ‏ (5) .

قال اللّيث‏ بنُ مُظفّر: لا يُؤنَّث‏ و ج الأُعَيْرِجاتُ .

____________

(1) زيد في التهذيب: و عُروج و أعراج.

(2) البيت لطرفة ديوانه ص 57.

(3) و هو قول الكسائي كما في التهذيب.

(4) في المحكم: «أول ما أتيت»بدل «أثبت»و في التكملة: أولاد بدل أبناء».

(5) كذا و تتمة عبارة ابن شميل، و هو قوله، في التهذيب: مثل النبث، و التراب تنبثه من ركية أو ما كان، فهو نبث، و هو نحو الأصَلَة.

ـ

432

1L و العَارِجُ : الغائبُ، هََكذا بالغين المعجمة عندنا (1) ، و الصوابُ «العائِبُ»بالمُهْملةِ كما في اللِّسان.

و العَرَنْجَجُ اسمُ حِمْيَرَ بنِ سَبَإِ، قاله السُّهَيْليّ في الرّوْض، و ابن هشامٍ و ابن إِسحاق في سيرتهما.

و اعْرَنْجَجَ ، : جَدَّ في الأَمْر، قيل: و منه أُخِذَ اسمُ العَرَنْجَج .

*و مما يستدرك عليه:

العُرْجَة : الظَّلَع، و مَوْضِع العَرَج من الرِّجْل.

و تَعارَجَ : حَكَى مِشْيَة الأَعْرجِ .

و العَرَجُ : النَّهْر، و الوادِي، لانعراجِهما.

و عَرَجَ الشْي‏ءُ فهو عَرِيج : ارتفعَ و عَلاَ «و الرُّوحُ مَعروجٌ » في قول الحُسين بن مُطَيْر (2) أَي مَعْروجٌ به، فحَذَف.

و الأَعْرَجُ : حيَّة أَصَمُّ خَبيثٌ.

و العُرْجُ : ثلاثُ ليالٍ من أَوّلِ الشَّهْر، حُكِيَ ذلك عن ثعلب.

و بنو عَرِيجٍ ، كأَميرٍ: من بني عَبْدِ مَنَاةَ بنِ كِنانةَ بنِ خُزيمةَ بنِ مُدْرِكَةَ، و هم قليلون، كما في المَعَارِفِ لابن قُتَيْبةَ. و منهم أَبو نَوْفلِ بن‏[أَبي‏]عَقْرب، وَثَّقه في التقريب.

و ذكر في أَحكام الأَساس هنا: العُرْجُون ، لانْعِرَاجِه‏ (3) ، و ثَوْبٌ مُعَرْجَنٌ فيه صُوَرُ العَرَاجِينِ . قلت: و هََذا إِذا قيل بزيادة النُّون، فليراجَعْ.

عربج [عربج‏]:

العُرْبُج ، بالضَّمّ، و الباءِ الموحَّدة، و مثله في التكملة: الكَلْبُ الضَّخْم. و في التهذيب: العُرْبُج و الثَّمْثَم:

كلبُ الصَّيْدِ، و ضَبْط القلمِ بالكَسر (4) .

عرطج [عرطج‏]:

عُرْطُوجٌ ، كزُنْبُورٍ: مَلِكٌ‏ من المُلوك. 2L

عرفج [عرفج‏]:

العَرْفَج : شَجَرٌ، و قيل: هو ضَرْبٌ من النَّبَات سُهْلِيٌ‏ سريعُ الانقيادِ (5) واحِدتُه بهاءٍ، و به‏ و في بعض النسخ: و منه‏ (6) سُمِّيَ الرّجلُ. و قيل: هو من شَجرِ الصَّيْفِ لَيِّنٌ أَغْبَرُ، له ثَمَرة خَشْنَاءُ كالحَسَكِ. و قال أَبو زيادٍ:

العَرْفَجُ : طَيِّبُ الرِّيحِ أَغْبَرُ إِلى الخُضْرَة، و له زَهرةٌ صَفراءُ، و ليس له حَبٌّ و لا شَوْكٌ. قال أَبو حَنيفةَ: و أَخبرني بعضُ الأَعرابِ أَن العَرْفَجةَ أَصلُهَا واسعٌ، يأْخذُ قِطعَةً من الأَرض تَنْبت لها قُضبانٌ كثيرةٌ بقدْرِ الأَصلِ، و ليس لها وَرَقٌ‏[له بَالٌ‏] (7) إِنما هي عِيدَانٌ دِقاقٌ، و في أَطرافها زُمَعٌ يَظهر في رُؤُوسها شي‏ءٌ كالشَّعرِ أَصفَرُ. قال: و عن الأَعراب القُدُم:

العَرْفَجُ مِثْلُ قِعْدَةِ الإِنسانِ، يَبْيَضُّ إِذا يَبِسَ، و له ثَمرةٌ صَفْرَاءُ، و الإِبلُ و الغَنَمُ تأْكلهُ رَطْباً و يابساً، و لَهَبُه شَديدُ الحُمْرةِ، و يبالَغُ بحُمْرته فيقال: كأَنّ لِحْيَتَه ضِرامُ عَرْفَجَة .

17- و في حديث أَبي بكرٍ رضي اللََّه عَنْهُ : «خَرَجَ كأَنَّ لِحْيَتَه ضِرَامُ عَرْفَجٍ » (8) .

و من أَمثالِهم: «كَمَنِّ الغَيْثِ على العَرْفَجَةِ » ، أَي أَصابها و هي يابِسةٌ فاخضرَّتْ. قال أَبو زيد: يقال ذلك لمن أَحسنْتَ إِليه، فقال لك أَتمُنُّ عَلَيَّ؟ و قال أَبو عَمرٍو: إِذا مُطِرَ العَرْفَجُ و لاَنَ عُودُهُ قِيلَ: قد ثَقَّب عُودُهُ، فإِذا اسْوَدَّ شيئاً قِيلَ: قد قَمِلَ، فإِذا ازدادَ قليلاً قِيل: قد ارْقَاطَّ، فإِذا ازداد شيئاً قِيل: قد أَدْبَى، فإِذا تَمَّتْ خُوصَتُهُ قِيل: قد أَخْوَصَ. قال الأَزهريّ: و نارُ العَرْفَجِ يُسمِّيها العَرَبُ نَارَ الزَّحْفَتَينِ، لأَنّ الذي يُوقِدها يَزْحَف إِليها، فإِذا اتَّقدَتْ زحَف عنها. و ذكر أَبو عُبَيْدٍ البكريّ: فإِذا ظهرَتْ به خُضْرَةُ النَّبَاتِ قيل: عَرْفَجَةٌ خاضبَةٌ.

و العَرَافِجُ . بالفَتْح: رِمَالٌ لا طَرِيقَ فيها. ولَىُّ العَرْفَجَةِ : ضَرْبٌ من النِّكاح. و عَرْفَجَاءُ ، بالمدّ: ع، أَو ماءٌ لبني عُمَيْل‏ (9) .

____________

(1) و مثله في التذيب و التكملة.

(2) و هو قوله:

زارتك سهمة و الظلماء ضاحية # و العين هاجعة و الرُّوح معروجُ‏

(اللسان-و المحكم و فيه شهمة بدل سهمة) .

(3) في الأساس: العرجون و هو أصل الكباسة سمي لانعراجه.

(4) ضبط في التهذيب، بضم العين ضبط قلم و مثله في اللسان (عربج و ثمثم) .

(5) كذا بالأصل و اللسان، و في التهذيب و المحكم: الاتّقاد.

(6) و هي عبارة الصحاح و اللسان.

(7) زيادة عن اللسان.

(8) فسّر بأنه: شجر معروف صغير سريع الاشتعال بالنار، و هو من نبات الصيف (النهاية و اللسان) .

(9) في التكملة و معجم البلدان (عرفجاء) : عميلة.

433

1L

عزج [عزج‏]:

عَزَجَ عَزْجاً : دَفَعَ. و قد يُكنَى به عن النِّكَاح، يقال: عَزَجَ الجارِيَةَ : إِذا نَكَحَهَا. و عَزَجَ الأَرْضَ بالمِسْحَاة : إذا قَلَبَها، كأَنّه عاقَبَ بينَ عَزَقَ و عَزجَ .

عسج [عسج‏]:

عَسَجَ يعسِجُ (1) عَسْجاً و عَسَجَاناً و عَسِيجاً : مَدّ العُنُقَ في مَشْيِه، و هو العَسِيجُ ، قال جَرير:

عَسَجْن بأَعْناقِ الظِّباءِ و أَعْيُنِ الـ # جآذرِ وارْتجَّتْ لَهُنّ الرَّوادفُ‏

و من ذََلك‏ بَعِيرٌ مِعْسَاجٌ ، أَو من العَسَج ، و هو ضَرْب من سَيْرِ الإِبلِ.

قال ذو الرُّمَّة يَصِف ناقَتَه:

و العِيسُ مِنْ عاسِجٍ أَوْ واسِجٍ خَبَباً # يُنْحَزْنَ مِنْ جانِبَيْهَا و هْي تَنْسَلِبُ‏

يقول: الإِبلُ مُسْرِعَات يَضْرِبْن بالأَرْجُل في سَيْرِهنّ و لا يَلْحَقْنَ نَاقَتِي، و سيأْتي في و س ج.

و العَوْسَجَة : ع باليمن، و قال أَبو عَمرٍو: في بلادِ باهِلَةَ، مَعْدِنٌ للفِضَّة، يقال له: عَوْسَجَةُ .

و العَوْسَجَةُ : شَوْكٌ. و في اللسان: شَجَرٌ من شَجَرِ الشَّوْك، و له ثَمَرٌ أَحمرُ مُدَوَّرٌ كأَنّه خَرَزُ العَقيقِ. قال الأَزهريّ: هو شَجَرٌ كثيرُ الشَّوْكِ، و هو ضروبٌ: منه ما يُثْمِر ثَمَراً أَحمرَ يقال له المُقَنَّع‏ (2) فيه حُمُوضَةٌ. قال ابن سِيدَه:

و العَوْسَجُ المَحْضُ يَقْصُر أُنْبُوبُه‏[و يَصْغُر وَرَقُهُ‏] (3) و يَصلُب عُودُه، و لاَ يَعْظُم شَجَرُه، فذََلك قَلْبُ العَوْسَجِ ، و هو أَعْتَقُه.

قال؛ و هََذا قَولُ أَبي حَنيفةَ، ج، أَراد الجَمْعَ اللُّغويَّ، عَوْسَجٌ بلا هاءٍ. قال الشَّمَّاخ:

مُنعَّمة لم تَدْرِ ما عَيشُ شِقْوةٍ # و لم تَغْتَزِلْ يوماً على عُودِ عَوْسَجِ

و منه سُمِّيَ الرَّجلُ. قال أَعرابيٌّ و أَرادَ الأَسدُ أَن يأْكُلَه فلاَذَ بعَوْسَجَةٍ :

2L

يَعْسِجُني بالخَوْتَلَهْ # يُبْصِرُني لا أَحسَبُهْ‏

أَراد. يَخْتِلني بالعَوْسَجة يَحْسَبُني لا أُبصِرُه. و يقال: إِنَّ جمْعَ العَوْسَجةِ عَوَاسِجُ ، قال الشاعِر:

يا رُبَّ بَكْرٍ بالرُّدافَى وَاسِجِ # اضْطَرَّهُ اللَّيْلُ إِلى عَوَاسِجِ

عَوَاسِجٍ كالعُجُزِ النَّوَاسِجِ‏

قال ابن منظور: و إِنما حَمَلْنا هََذا على أَنه جَمْعُ عَوْسَجَةٍ لأَنَّ جَمْع الجَمْعِ قليلٌ البَتَّةَ إِذا أَضَفْتَه إِلى جمْع الواحدِ.

و عَسِجَ المالُ كفَرِحَ: مَرِضتْ‏ -التأَنيث لأَنّ المراد من المالِ الإِبلُ خاصَّةً- من رِعْيَتها، بالكسر. و أَحسن من هََذا عبارة المُحكم: و عَسجَ الدَّابَّةُ يَعْسِجُ عَسَجاناً : ظَلَعَ.

و عَوْسَجُ : فرسُ طُفيل بن شُعيبِ، بالثاءِ المثلّثة مُصَغَّراً.

و العَوَاسِجُ : قبيلةٌ م، أَي معروفة.

و اعْسَجَّ الشَّيْخُ اعْسِجَاجاً: مَضَى‏ في حاله‏ و تَعوَّجَ كِبَراً. و ذو عَوْسَجٍ : موضعٌ، قال أَبو الرُّبَيْس التَّغْلَبيّ‏ (4) :

أُحِبُّ تُرابَ الأَرضِ إِنْ تَنْزِلي بهِ # و ذا عَوْسَجٍ و الجِزْعَ جِزْعَ الخَلائقِ‏

و عَوْسَجةُ : اسمُ شاعرٍ مذكور في الطَّبقات، و أَورد له المَيْدَانيّ في الهاءِ قوله:

هَذا أَحَقُّ مَنْزِلٍ بِتَرْكِ # الذِّئبُ يَعْوِي و الغُرَابُ يَبْكِي‏

استدركه شيخُنَا رحمه اللََّه تعالى.

عسلج [عسلج‏]:

العُسْلُج : الغُصْنُ النّاعمُ. و في المحكم:

العُسْلُج و العُسْلُوجُ ، بضمِّهما و العِسْلاجُ: الغُصْنُ لِسَنَتِه.

و قيل: هو كلّ قَضِيبٍ حَديثٍ. و العُسْلُج و العُسْلُوجُ : ما لاَنَ و اخْضَرّ من القُضْبانِ‏ أَي قُضْبانِ الشَّجَرِ و الكَرْمِ أَوّلَ ما تَنْبُت‏ (5) . و يقال: عَسالِيجُ الشَّجَرِ: عُرُوقُهَا، و هي نُجومُها التي تَنْجُم مِن سَنَتها. قال: و العَساليجُ عند العامَّة: القُضْبانُ الحَديثةُ.

____________

(1) اعتمدنا ضبط اللسان بكسر السين.

(2) الأصل و اللسان عن الأزهري، و في التهذيب: «المُصَع»و لم ترد عبارة: «فيه حموضة»فيه.

(3) زيادة عن اللسان.

(4) الأصل و اللسان، و في التاج «ربس»الثعلبي.

(5) اللسان: ينبت.

434

1L و عَسْلَجَتِ الشَّجَرةُ: أَخْرجَتْه، أَي العُسْلُوجَ . و في الصّحاح: أَخْرجَت عَسالِيجَها .

16- و في حديث طَهْفَةَ : «و مات العُسْلُوجُ ».

: هو الغُصْنُ إِذا يَبِسَ و ذَهَبتْ طَرَاوَتُه، و قيل: هو القَضِيبُ الحَديثُ الطُّلُوعِ، يُريد أَن الأَغصانَ يَبِسَتْ و هَلَكَتْ من الجَدْبِ.

1- و في حديثِ عَلِيّ : «تَعْلِيقُ اللُّؤلؤِ الرَّطْبِ في عَسَالِيجها ».

:

أَي أَغصانهَا. و في اللسان: العَسالِيج : هَنَوَاتٌ تَنْبَسِط على وَجْهِ الأَرْضِ كأَنّهَا عُرُوقٌ، و هي خُضْرٌ، و قيل: هو نَبْتٌ على شاطى‏ءِ الأَنهارِ يَتَثَنَّى‏ (1) و يَمِيل من النَّعْمَةِ، قال:

تَأَوَّدُ إِنْ قامَتْ لِشَيْ‏ءٍ تُرِيدُه # تَأَوُّدَ عُسْلُوجٍ عَلَى شَطِّ جَعْفَرِ

و يقال: جارِيَةٌ عُسْلُوجَةُ النَّبَاتِ‏ (2) و القَوَامِ: ناعِمَةٌ، و هو مَجَاز.

و العَسَلَّجُ كَعَمَلَّسٍ: الطَّيِّبُ من الطّعَام، أَو الرَّقيقُ منه. و عَسَلَّجُ : ة بالبَحْرَيْنِ و قَوَامٌ عُسْلُجٍ : بالضَّمّ: قَدٌّ ناعِمٌ‏ قال العَجّاج:

و بَطْنَ أَيْمٍ و قَوَاماً عُسْلُجَا

و قيل: إِنّمَا أَراد عُسْلُوجاً ، فخَفَّف.

و شَبَابٌ عُسْلُجٌ : تَامٌّ.

عسنج [عسنج‏]:

العَسَنَّجُ ، كعَمَلَّس: الظَّلِيمُ، و هو ذَكَرُ النَّعَامِ.

أَوْرَده ابنُ منظور، و أَهمله الجوهريّ.

عشنج [عشنج‏]:

العَشَنَّجَ ، كَعَمَلَّسٍ: المُنقبِضُ‏ (3) الوَجْهِ السَّيِّى‏ءُ الخُلُقِ، بضمَّتين؛ هََكذا في النُسخ، و الصواب: السَّيِّئُ المَنْظَرِ من الرِّجَال، كما في نُسخة (4) .

عصج [عصج‏]:

الأَعْصَجُ : الأَصْلعُ، قال ابنُ سيده: و هي لُغة شَنْعَاءُ لِقَوْمٍ من أَطرافِ اليَمَن لا يُؤخَذ بها. قلت: و لذا أَهملَه الجوهريّ: فإِنه ليس على شَرْطِه.

عصلج [عصلج‏]:

العَصَلَّجُ ، كعَمَلّسٍ‏ : الرَّجُلُ‏ المُعْوَجُّ السّاقِ، 2Lأَهمله ابن منظور و الجوهريّ.

عضثج [عضثج‏] ، [عضفج‏] ، [عضنج‏]:

العُضَاثِج ، كعُلابِط و الثّاءُ مثلَّثة، و عضفج العُضافِج ، كعُلابِط بالفاءِ: كلاهما الصُّلْبُ الشَّديدُ من الإِبل و الخَيْل. و الضَّخْم‏ (5) السَّمِينُ. و الذي في اللسان: عَبْد عضنج عَضْنَجٌ بالنّون: ضَخْم ذو مَشافِرَ؛ عن الهَجريّ هََكذا حكاه: ذو مَشافِرَ. قال ابنُ سِيدَه: أُرَى ذََلك لِعِظَمِ شَفَتَيه.

قلت: فليُنظَر ذََلك إِن لم يكن ما قاله المُصنِّف تَصحيفاً. و سيأْتي فيما بعدُ أَن الضَّخْمَ السَّمينَ هو العُفاضِجُ، و هََذا مقلوبٌ منه.

عضمج [عضمج‏]:

العَضْمَجَةُ ، بالميم: الثَّعْلَبةُ، هََكذا في النُّسخ‏ (6) ، و قد أَهمله ابن منظور و غيره، و سيأْتي في عمضج‏ (7) ، و إِن هذا مقلوبٌ منه.

عفج [عفج‏]:

العَفْجُ ، بفتح فسكون، و بالكسر و في بعض النُّسخ بإِسقاط واو العطْف، و الأَوّل الصّوابُ، و العَفَجُ ، بالتحريك، و العَفِجُ ككَتِف، فهََذه أَربعُ لغاتٍ، و في الصّحاح ثَلاثُ لغاتٍ، فإِنه أَسقطَ منها ما صَدَّرَ به المصنّف: و هو المِعَي. و قيل: ما سَفَلَ منه. و قيل: هو مَكَانُ الكَرِش لِمَا لا كَرِشَ له. و الجمعُ أَعْفَاجٌ . و في الصّحاح: الأَعفاجُ من النّاس و الحافرِ و السِّباعِ كلِّهَا: ما يَنْتَقِلُ‏ و نصّ الصّحاح: ما يَصير الطّعامُ إِليه بعدَ المَعِدَةِ، و هو مثلُ المَصَارِينِ لِذَواتِ الخُفِّ و الظِّلْفِ التي تُؤَدِّي إِليها الكَرِشُ بعد (8) ما دَبَغَتْه، و في بعض نسخ الصّحاح: بعد ما دَفَعتْه. و قال اللّيث: العَفْج من أَمعاءِ البَطْنِ لكُلّ ما لا يَجْتَرّ كالممْرَغة للشَّاة. قال الشاعر.

مَباسِيمُ عن غِبِّ الخَزِيرِ كأَنَّما # يُنَقْنِقُ من أَعْفاجِهنَّ الضَّفادِعُ‏

ج أَعْفَاجٌ و عِفَجَةٌ .

و عَفِجَ عَفَجاً فهو عَفِجٌ : سَمِنَتْ أَعْفَاجُه . قال:

____________

(1) اللسان: يُنثني.

(2) قوله «عسلوجة النبات»كذا بالأصل و القاموس و اللسان، و في المحكم: عسلوجة الشباب، و في التهذيب: عسلوجة البنان.

(3) اللسان: المتقبض.

(4) مثله في اللسان و التكملة.

(5) في القاموس: أو الضخم.

(6) و مثله في التكملة.

(7) لم يرد هذا المعنى في عمضج.

(8) كلمة «بعد»سقطت من الصحاح. و في اللسان عن الجوهري: «دمغته» و في الصحاح المطبوع: دفعته.

435

1L

يا أَيُّهَا العَفِجُ السَّمينُ، و قَومُه # هَزْلَى تَجُرُّهمُ بَنَاتُ جَعَارِ

و الأَعْفَجُ : العَظيمُها أَي الأَعْفاجِ .

و عَفَجَ بالعَصا يَعْفِجُ ، إِذا ضَرَبَ. و عَفَجَ جارِيتَه:

جامَعَها. و في الصّحاح: و رُبما يُكْنَى به أَيضاً عن الجِماع.

و عبارة اللّسان و عَفَجَ جاريتَه: نَكَحَها.

و المِعْفَج ، كمِنْبَرٍ: الأَحمقُ‏ الذي‏ لا يَضْبِط (1) ؛ الكَلاَمَ و العَمَلَ‏ و قد يُعالِج شيئاً يَعيش به على ذََلك.

و المِعْفاجُ : ما يُضْرَب به.

و المِعْفَجة : العَصَا و قد عَفَجَه بالعَصا يَعْفِجُه عَفْجاً :

ضَربَه بها في ظَهْرِه و رأْسِه. و قيل: هو الضَّرْب باليَدِ. قال:

وَهَبْتُ لقَومي عَفْجةً في عَباءَة # و مَنْ يَغْشَ بالظُّلْم العَشِيرَةَ يُعْفَج

و العَفِجَة ، بكسر الفاءِ: نِهَاءٌ بكسر النون-و في بعض النسخ: أَنْهَاءٌ، بزيادة الأَلف- إِلى جَنْب، و في نسخة:

جانب‏ الحِيَاضِ‏ ف إِذا قَلَصَ ماءُ الحِيَاضِ شَرِبُوا مِن ماءِ العَفِجةِ و اغْتَرفوا منها، و في بعض النسخ: اغترفوا و شَرِبوا منها؛ و هو الأَحسن.

و عفنج العَفَنْجَجُ ، قال الأَزهريّ: هو بوزْن فَعَنْلل. و بعضُهم يقول: عَفَنّج ، بتشديد النّون: و هو الأَخْرَقُ الجافي الذي لا يَتَّجِهُ لعَمَلٍ، و قيل: الأَحمقُ فقطْ. و قال ابن الأَعرابيّ: هو الجافي الخَلْقِ. و أَنشد.

و إِذْ لَم أُعَطِّلْ قَوْسَ وُدِّي و لم أَضَعْ # سِهَامَ الصِّبَا للمُسْتمِيتِ عفنج العَفَنْجَجِ

قال: المُستميت: الذي اسْتَماتَ في طَلب اللَّهْوِ و النِّسَاءِ. و قال في مكانٍ آخَرَ: عفنج العَفَنْجِيجُ . بإِثْبَاتِ الياءِ و هو الجَافِي الخَلْقِ. و قيل: هو الضَّخْمُ الأَحمقُ، قال الراجز:

2L

أَكْوِي ذَوِي الأَضْغَانِ كَيًّا مُنْضِجَا # مِنهمْ و ذا الخِنّابةِ عفنج العَفَنْجَجَا

و عفنج العَفَنْجَجُ أَيضاً: الضَّخْمُ اللَّهازِمِ و الوَجَناتِ و الأَلْواحِ، و هو مع ذََلك أَكولٌ‏ (2) فَسْلٌ عظيمُ الجُثّةِ ضعيفُ العَقْلِ و قيل: هو الغَليظُ، مع ما تَقدَّم فيه. قال سيبويهِ: عفنج عَفَنْجَجٌ مُلحقٌ بجَحَنْفلٍ، و لم يكونوا لِيُغيِّروه عن بِنائه، كما لم يكونوا لِيُغَيِّروا عَفْجَجاً عن بِناءِ جَحْفَلٍ. أَراد بذََلك أَنهم يَحفظون نِظامَ الإِلحاقِ عن تَغييرِ الإِدغامِ.

و عفنج العَفَنْجَجُ أَيضاً: النّاقةُ الضَّخْمَة المُسِنّةُ. و قيل: هي السَّريعةُ، و كذا ناقَةٌ عنفج عَنْفَجِيجٌ ، و سيأْتي.

و تَعفَّجَ البَعيرُ في مَشْيِه، و في بعض النُّسخ: في مِشْيَتِه‏ (3) ، أَي‏ تَعوَّج. و عفنج اعْفَنْجَجَ : أَسْرَع. *و مما يستدرك عليه:

العَفْج : أَن يَفْعَل الرَّجُلُ بالغلامِ فِعْلَ قَوْمِ لُوطٍ عليه السلام.

و المِعْفاجُ : الخَشَبَةُ التي تُغسَل بها الثِّيَابُ.

و عفنج اعْفَنْجَج الرجلُ: خَرُقَ، عن السيرافيّ، كذا في اللسان.

عفشج [عفشج‏]:

العَفْشَج ، بالشين المعجمة بعد الفاءِ:

الطَّوِيلُ الضَّخْمُ، هََكذا في نسختنا (4) ، و الصّواب: الثّقِيلُ الوَخِمُ، كما في نُسخة أُخرى‏ (5) و رجلٌ عَفْشَجٌ : إِذا كان كذََلك. قال ابنُ سيده: زَعَمَ الخَليلُ أَنّه مَصْنوعٌ. قلت:

و لذا لم يذكره الجوهريّ، لأَنه ليس على شَرْطه.

عفضج [عفضج‏]:

العَفْضَج ، بالمُعجَمة بعد الفاءِ، كجَعْفَر، و العِفْضاجُ ، مثل‏ هِلْقَامٍ، بالكسر، و العُفاضِجُ ، مثل عُلابِطِ، بالضَّمِّ: كلُّه: الضَّخْمُ السَّمِينْ الرِّخْوَ المُنْفَتِقُ اللَّحْمِ.

____________

(1) بهامش القاموس: «قوله: لا يضبط، هكذا هو مضبوط، بكسر الباء، في النسخ، و هو موافق للمصباح و المختار، فإنهما جعلاه من باب ضرب، و إن كان مقتضى إطلاقه في مادته أنه من باب كتب، و خطأ الشيخ نصر الكسر، و عين الضم، و لعله أكثر باصطلاح القاموس و لم يلتفت إلى غيره، أو لم يطلع عليه ا هـ.

(2) في اللسان «أكوك»و ما أثبت يوافق ما في التهذيب.

(3) و مثلها في اللسان.

(4) و مثلها في التكملة.

(5) و هي عبارة اللسان و التهذيب.

436

1Lو الأُنْثى‏ (1) عِفْضَاجٌ .

و الاسم العَفْضَجَة و العَفْضَج ، بالهاءِ، و غيرِ الهاءِ؛ الأَخيرَة عن كُرَاع.

و بَطْنٌ عِفْضاجٌ . و عَفْضَجَتُه : عِظَمُ بَطْنِه و كَثرَةُ لَحْمِه.

و العِفْضَاجُ من النِّسَاءِ: الضَّخْمةُ البَطْنِ المسترْخِيَةُ اللَّحْمِ‏ (2) .

و العَفْضَجُ ، كجَعَفَرٍ: الصُّلْبُ الشَّدِيدُ، لم أَجد هََذا في أُمَّهَات اللغة (3) ، غير أَنهم قالوا: و يقول العربُ: هو مَعْصُوبٌ ما عُفْضِجَ ، بالضّمّ، و ما حُفُضِجَ: أَي‏ ما سَمِنَ. و عبارةُ اللِّسَان: إِذا كان شديدَ الأَسْرِ غيرَ رِخْوٍ و لا مُفاضِ البَطْنِ‏ (4) . و قد تقدَّم في حفضج فانظُرْه.

عفنج [عفنج‏]:

*و مما يستدرك عليه هنا:

العَفَنَّجُ ، بالفتح و تشديد النّون: و هو الثّقيل من الناس.

و قيل: هو الضَّخْم الرِّخْوُ من كُلّ شيْ‏ءٍ، و أَكثَرُ ما يُوصَفَ به الضِّبْعَانُ.

علج [علج‏]:

العِلْجُ ، بالكسرِ: العَيْرُ الوَحْشِيّ إِذا سَمِنَ و قَوِيَ. و العِلْجُ الحِمَارُ مطلقاً و يقال: هو حِمَارُ الوَحْشِ السَّمينُ القَوِيُّ، لاسْتِعْلاجِ خَلْقِه و غِلَظِه. و كلُّ صُلْبٍ شَدِيدٍ: عِلْجٌ .

و العِلْجُ : الرَّغيفُ، عن أَبي العَمَيْثَلِ الأَعرابِيّ. و يقال:

هو الغَلِيظُ الحَرْفِ. و العِلْج : الرَّجلُ من كُفّارِ العَجَمِ، و القَوِيّ الضَّخْمُ منهم.

ج عُلُوجٌ و أَعْلاجٌ و مَعْلُوجَى ، مقصور، قاله ابن منظورٍ، و مَعْلُوجاءُ ممدود: اسمٌ للجميعِ يَجْرِي مَجْرَى الصِّفةِ عند سيبويه‏ (5) . و في الرَّوض الأُنُف للعلاّمة السُّهيليّ، بعد أَن 2Lجَوَّزَ في لَفْظِ مَأْسَدة أَنه جمع أَسَد، قال: كما قالُوا:

مَشْيَخَة و مَعْلَجَةٌ ، حكى سيبويهِ: مَشْيَخَةٌ و مَشْيُوخاءُ، و مَعْلَجةٌ و مَعْلُوجاءُ ، قال: و أَلفَيْتُ أَيضاً في النَّبَاتِ مَسْلُوماءَ، لجماعةَ السَّلَمِ، و مَشْيُوحاءَ-بالحاءِ المهملة-للشِّيحِ الكثيرِ. قال شيخُنا: و نقلَ ابنُ مالِكٍ في شرح الكافية: مَعْبُوداءُ جمع عَبْدٍ، و سيأْتي للمصنِّف. فهذه خَمْسَةٌ، و الاستقراءُ يَجْمَعُ أَكثرَ ممّا هاهنا. انتهى. و زاد الجوهريّ في جمعه‏ عِلَجَة ، بكسرٍ ففتْح.

و يقال: هو عِلْجُ مالٍ، بالكسر، كما يقال: إِزاؤُه. و عَالَجَه أَي الشيْ‏ءَ، عِلاَجاً و مُعَالَجَةً : زاوَلَه‏ و مَارَسَه.

16- و في حديث الأَسْلَميّ : «إِني صاحبُ ظَهْرٍ أُعالِجُه ».

أَي أُمارِسه و أُكَارِي عليه،

16- و في حديثٍ آخَرَ « عالَجْتُ امرأَةً فأَصَبْتُ منها».

16- و في حديثٍ : «مِنْ كَسْبِه و عِلاَجِه ».

1- و في حديث عليٍّ رضي اللََّه عنه «أَنه بعثَ برجُلَيْنِ في وَجْهٍ و قال:

إِنكما عِلْجَانِ فعالِجَا عن دِينِكما».

العِلْج : هو الرَّجُلُ القَوِيّ الضَّخْمُ‏ (6) . و عالِجَا : أَي مارِسَا العَمَلَ الذي نَدَبْتُكُمَا إِليه و اعْمَلاَ به وزَاوِلاَهُ. و كلّ شيْ‏ءٍ زَاوَلْتَه و مارَسْتَه فقد عَالَجْتَه (7) .

و عالَجَ المَريضَ مُعَالَجَةً و عِلاَجاً عانَاهُ و دَاوَاه. و المُعَالِجُ : المُداوِي، سواءٌ عالَجَ جَرِيحاً أَو عَليلاً أَو دَابَّةً.

17- و في حديث عائشةَ رضي اللََّه عنها «أَن عبد الرحمََنِ بن أَبي بكْرٍ تُوُفِّيَ بالحُبْشِيّ‏ (8) على رأْسِ أَميالٍ من مَكَّةَ فَجْأَة، فنقلَه ابنُ صَفْوَانَ إِلى مكّة. فقالت عائشةُ: ما آسَى على شَيْ‏ءٍ من أَمرِه إِلاّ خَصْلتَيْنِ: أَنّه لم يُعَالِجْ ، و لم يُدْفَنْ حيثُ ماتَ».

أَرادتْ أَنّه لم يُعَالِجْ سَكْرَةَ المَوْت فتكون كَفّارَةً لذُنُوبه. قال الأَزهريّ: و يكون معناه أَن عِلَّته لم تَمْتدَّ به فيعالِجَ شِدَّةَ الضَّنَى و يُقَاسِيَ عَلَزَ المَوْتِ. و قد رُوِيَ: لم يُعَالَجْ ، بفتح اللاّم: أَي لم يُمَرَّضْ، فيكون قد نالَه مِن أَلَمِ المَرَض ما يُكفِّر ذُنُوبَه.

____________

(1) عن اللسان، و بالأصل «و الأنثى عفاضج».

(2) هذا قول الأصمعي كما في التهذيب.

(3) ورد في التكملة عن ابن دريد.

(4) العبارة مشتة في التهذيب أيضاً.

(5) بالأصل «عند الصفة»و بهامش المطبوعة المصرية: قوله عند الصفة كذا بالنسخ و الذي في اللسان عند سيبويه و هو الصواب».

(6) زيد في التهذيب: و قد استعلج الغلام إذا خرج وجهه و عبُل بدنُه.

(7) زاد الهروي: و يحتمل أن يكون: إنكما عُلَّجان بضم العين و تشديد اللام. و العُلّج و شدد اللام، و العُلَح مخففه الصِّرِّيع من الرجال».

(8) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله بالحبشي قال المجد: و حبشي بالضم جبل بأسفل مكه ا هـ».

437

1L و عَالَجَه ف عَلجَه عَلْجاً : إِذا زَاوَلَه فغَلَبَه فيها، أَي في المُعَالَجَة .

و اسْتَعْلَجَ جِلْدُه‏ : أَي‏ غَلُظَ، فهو مُسْتَعْلِجُ الخَلْقِ.

و رَجُلٌ عَلِجٌ ، ككَتِفٍ، و صُرَدٍ، و خُلَّرٍ، الأَخير بالضّمّ و تشديد الثّاني، و في نسخة: «سُكَّرٍ»، و هََذان الأَخِيرَان من التهذيب: و معناه‏ شديدُ العِلاجِ صَرِيعٌ، مُعَالِجٌ للأُمُور. و في اللسان: العُلَّجُ : الشَّديدُ من الرّجال قِتَالاً و نِطَاحاً.

و العَلَجُ ، بالتَّحْرِيكِ: أَشاءُ النَّخْلِ، عن أَبي حَنيفَةَ، أَي صِغارُه. و قد تقدم في حرف الهمزة.

و العُلْجَانُ ، بالضّمّ: جماعةُ العِضَاهِ و العَلَجَانُ بالتَّحْرِيكِ: اضطرابُ النَّاقَةِ، و قد عَلِجَتْ تَعْلَج .

و عَلَجَانُ : ع. و العَلَجُ و العَلَجَانُ نَبْتٌ م‏ أَي معروفٌ. قيل: شَجَرٌ مُظلِمٌ‏ (1)

و ليس فيه وَرَقٌ، و إِنما هو قُضْبانٌ كالإِنسان القاعدِ، و مَنْبِتُه السَّهْلُ، و لا تأْكلُه الإِبلُ إِلاّ مضطَرَّةً، قال أَبو حَنيفةَ:

العَلَج ، عند أَهلِ نَجْد: شَجرٌ لا ورَقَ له، إِنما هو خيطانٌ جُرْدٌ، في خُضْرتها غُبْرَةٌ، تأَكُلُها الحَميرُ فتَصفَرُّ أَسنانُها، فلذََلك قيل للأَقْلَحِ: كأَنّ فاهُ فُو حِمَار أَكلَ عَلَجَاناً . واحِدَتُه عَلَجَانَةٌ . قال عبدُ بني الحَسْحَاس:

فبِتْنَا وِسَادَانَا إِلى عَلَجَانَةٍ # و حِقْفٍ تَهَادَاهُ الرِّيَاحُ تَهَادِيَا

قال الأَزْهَرِيّ: العَلَجَانُ : شَجَرٌ يُشْبِه العَلَنْدَى، و قد رأَيتهما (2) بالبادية (3) و تُجمَع عَلِجَات . و قال:

أَتَاكَ مِنْهَا عَلِجَاتٌ نِيبُ # أَكلْنَ حَمْضاً فالوجوهُ شِيبُ‏

و قال أَبو دُوَاد:

عَلِجَاتٌ شُعْرُ الفَرَاسِنِ و الأَشْ # داقِ كُلْفٌ كأَنَّها أَفْهَارُ

2L و العَالِجُ : بَعِيرٌ يَرْعَاهُ‏ أَي العَلَجَانَ .

تَعَلَّج الرملُ: اعْتَلَجَ (4) .

و عالجٌ : رِمَالٌ معروفة بالبَادِيَة، كأَنّه منه بعد طَرْحِ الزّائد، قال الحارث بن حِلِّزَةَ:

قُلتُ لعَمْرٍو حينَ أَرْسَلتُه # و قد حَبَا من دُونِنا عالجُ

لا تَكْسَعِ الشَّوْلَ بأَغْبَارِهَا # إِنّك لا تَدْرِي مَنِ النّاتِجُ‏

و عالجٌ : ع‏ بالبادِيَة به رَمْلٌ.

16- و في حديث الدُّعاءِ : «و ما تَحْوِيه عَوَالِجُ الرِّمال».

: هي جمعُ عالِجٍ ، و هو ما تَرَاكَمَ من الرَّمل و دخلَ بعضُه في بعضِ».

و ذكر الجوهَرِيّ في هََذه الترجمة العَلْجَن ، بزيادة النُّون: و هي‏ النّاقةُ الكِنَازُ اللَّحْمِ، قال رُؤبَة:

و خَلَّطَتْ كُلُّ دِلاَثٍ عَلْجَنِ # تَخْلِيطَ خَرْقَاءِ اليدَيْنِ خَلْبَنِ‏

و المرأَة الماجِنَةُ، كذا في التهذيب‏ (5) و أَنشد:

يا رُبَّ أُمٍّ لِصَغيرٍ عَلْجَنِ # تَسرِقُ باللَّيْلِ إِذا لمْ تَبْطَنِ‏

و بنو العُلَيج ، كزُبَيرٍ، و بنو العِلاَج ، بالكسر: بَطْنَانِ‏ الأَخِير من ثَقيفٍ. و قد أَنكر بعضٌ تَعريفَهما. و من الأَخير عَمْرُو بنُ أُميَّةَ.

و اعْتَلَجوا : اتَّخَذوا صِراعاً و قِتَالاً.

16- و في الحديث : «إِنَّ الدُّعَاءَ لَيَلْقَى البَلاءَ فَيَعْتَلِجَان ».

أَي يَتَصَارعانِ. و اعْتَلَجَت الأَرْضُ: طالَ نَبَاتُهَا. و المُعْتَلِجَةُ : الأَرضُ التي اسْتَأْسَدَ نَبَاتُها و الْتَفَّ و كَثُرَ.

و من المجاز: اعْتَلَجت الأَمواجُ: الْتَطَمَتْ، و كذََلك اعْتَلَجَ الهَمُّ في صَدْرِه ، على المَثَلِ‏ و

16- في الحديث : «و نَفَى مُعْتَلِجَ الرَّيْبِ».

: هو منه، أَو من اعْتَلَجَت الأَمواجُ.

____________

(1) في المطبوعة الكويتية: مظللم خطأ.

(2) عن التهذيب و بالأصل: تشبه... رأيتها.

(3) زيد في التهذيب: «و أغصانهما صليبة، الواحدة عَلَجانة. و ناقة عَلِجةٌ:

شديدة». بهذه الزيادة يتضح المعنى: و تجمع عَلِجات»مرتبطة بقوله و ناقة علجة.

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله تعلّج الخ هو مستأنف و كان الأولى:

و تعلّج.

(5) لم يرد هذا المعنى في التهذيب لا في مادة علج و لا في علجن، و لكنه ورد في اللسان (علجن) .

438

1L و العَلَجَانَة ، مُحَرَّكةً: تُرَابٌ تَجْمَعه الرِّيحُ في أَصْل شَجرةٍ، و هََذا لم يذكره ابن منظور و لا الجوهريّ.

و عَلَجَانةُ : ع. و قد تَقَدَّم أَن « عَلَجَانَ »محرّكَةً موضعٌ، فهما واحدٌ، أَو اثنان، فليُحرَّر.

و يقال: هذا عَلُوجُ صِدْقٍ‏ و عَلُوكُ صِدْقٍ‏ و أَلُوكُ صِدْقٍ‏ بالفتح في الكُلّ: لما يُؤْكَل، بمعنًى‏ واحدٍ. و ما تَعلَّجْتُ بعَلُوج : ما تَأَلَّكتُ. و في بعض النسخ: ما تَلَوَّكْت‏ (1) بأَلوكٍ، و كذََلك ما تَعَلَّكت بعَلُوكٍ.

*و مما يستدرك عليه في هََذه المادّة:

العِلْج ، بالكسر: الرَّجُلُ الشديدُ الغليظُ. و قيل: هو كلُّ ذي لِحْيَةٍ.

و اسْتَعْلَجَ الرَّجلُ: خَرجَتْ لِحْيَتُه و غَلُظَ و اشتَدَّ و عَبُلَ بَدَنُه. و إِذا خَرَجَ وَجْهُ الغُلامِ قيل قد اسْتَعْلَجَ .

و العِلاجُ : المِراسُ و الدِّفاعُ، و اسمٌ لما يُعالَج به.

و اعْتَلجَتِ الوَحْشُ: تَضَارَبَتْ و تَمَارَستْ. قال أَبو ذُؤَيْبٍ يَصف عَيْراً و أُتُنا:

فَلَبِثْنَ حِيناً يَعْتَلِجْنَ بِرَوْضَةٍ # فَتَجِدُّ حِيناً في المِراحِ و تَشْمَعُ‏ (2)

و تَعَلَّجَ الرَّمْلُ: اجتمعَ.

و نَاقَةٌ عَلِجَةٌ : كثيرةُ اللَّحْمِ.

و العَلَجَ ، محرَّكةً: نَبْتٌ.

و تَعَلَّجَت الإِبلُ: أَصابَتْ من العَلَجَانِ ، و عَلَّجْتُها أَنا:

عَلَفْتُها العَلَجَانَ .

علهج [علهج‏]:

العَلْهَجَةُ : تَلْيِينُ الجِلْدِ بالنّارِ ليُمْضَغَ و يُبْلَعَ، و كان ذََلك من مأْكل القَوْمِ في المَجَاعاتِ.

و العَلْهَجُ : شَجَرٌ. و المُعَلْهَجُ ، كمُزَعْفَرٍ : الرَّجلُ‏ الأَحمقُ‏ الهَذْرُ اللَّئيمُ، قاله اللَّيْث، و أَنشد:

2L

فكيفَ تُسَامِيني و أَنتَ مُعَلْهَجٌ # هُذَارِمةٌ جَعْدُ الأَنامِلِ حَنْكَلُ‏

و المُعَلْهَجُ : الدَّعِيُّ، و الذي وُلِدَ من جِنْسَينِ مختلفَيْنِ.

و قال ابنُ سيده: و هو الذي ليس بخالِصِ النَّسَب. و في الصّحاح: المُعَلْهَجُ : الهَجينُ‏ بزيادة الهاءِ، و حُكْمُ الجَوْهَرِيّ بزيادةِ هائِه غَلَطٌ. قال شيخُنَا: لا غلَطَ، فإِن أَئمّةَ الصَّرْفِ قاطِبَةً صَرَّحوا بزيادةِ الهاءِ فيه، و نقله أَبو حَيَّانَ في شَرْحِ التَّسْهِيل، و ابن القَطّاعِ في تَصْريفه، و غيرُ واحدٍ؛ فلا وَجْهَ للحُكْمِ عليه بالغَلَطِ في موافقة الجمهور، و الجَرْي على المشهور. ثم إِنّ هََذه المادّة مكتوبةٌ عندنا بالحُمْرَة، و كذا في سائر النُّسَخ التي بأَيْدِينا، بناءً على أَنَّه زادَهَا على الجَوْهَرِيّ، و ليس كذََلك، بل المادَّة مذكورة في الصّحاح ثابتة فيه، فالصّواب كَتْبُهَا بالأَسودِ. و اللََّه أَعلم.

عمج [عمج‏]:

عَمَجَ يَعْمِجُ ، بالكسر: قَلْبُ: مَعَجَ، إِذا أَسرَعَ في السَّيْر. و عَمَجَ سَبَحَ في الماءِ. و العَمُوج ، في شِعْر أَبي ذُؤَيبٍ‏ (3) : السابحُ.

و عَمَجَ : الْتَوَى في الطَّرِيق يَمْنَةً و يَسْرَةً، يقال: عَمَجَ في سَيْرِه إِذا سارَ في كلّ وَجْهٍ، و ذلك من النّشاط كَتَعَمَّجَ . و التَّعَمُّجُ : التَّلَوِّي في السَّيْر و الاعْوِجَاجُ: و تَعَمَّجَ السَّيْلُ في الوادِي: تَعوَّجَ في مَسيرِه يَمْنَةً و يَسْرَةً. قال العَجّاج:

مَيَّاحةً تَميحُ مَشْيَا رَهْوَجَا # تَدَافُعَ السَّيْلِ إِذا تَعَمَّجَا

و العمجُ : كجَبَلٍ، و سُكَّرٍ: الحَيَّة، لتلَوِّيهَا، الأَوّل عن قُطْرُب.

و تَعَمَّجَت الحَيَّةُ: تَلَوَّت. قال:

تَعَمُّج الحَيَّةِ في انْسِيابِهِ‏

و قال:

يَتْبَعْنَ مِثْلَ العُمَّجِ المَنْسوسِ # أَهْوَجَ يَمْشِي مِشْيَةَ المَأْلُوسِ‏

____________

(1) و مثله في التهذيب و اللسان.

(2) بالأصل: «و تمشع»و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و تمشع كذا بالنسخ و الذي في اللسان و تشمع»و هو ما أثبتناه.

(3) يعني قوله (في ديوان الهذليين 1/56) :

أجاز إليها لجة بعد لجة # أزل كغرنوق الضحول عَمُوجُ.

ـ

439

1L كالعَوْمَج ، عن كُراع، حكاها في باب فَوْعَل. قال رؤبَة:

حَصْبَ الغُوَاةِ العَوْمَجَ المَنْسُوسَا

و يقال‏ سَهْمٌ عَمُوجٌ : يَتلوَّى في ذَهَابِه، و في نسخة: في مَسيرِه‏ (1) و فَرَسٌ عَمُوجٌ : لا يَسْتقيمُ في سَيْرِه.

و نَاقَةٌ عُمْجَةٌ و عَمْجَةٌ : مُتَلوِّيَةٌ.

عمضج [عمضج‏]:

العَمْضَجُ و العُمَاضِجُ كجَعْفَر و عُلابِطٍ:

الصُّلْبُ الشَّدِيدُ من الخَيْل و الإِبلِ، و مثله في اللِّسَان، و قد تقدّم في عضمج.

عملج [عملج‏]:

*و مما يستدرك عليه:

عملج عن كراع: المُعَمْلَجُ : الذي في خَلْقِه خَبْلٌ و اضطرابٌ، و هي بالغَيْنِ المعجمة أَكثر.

و رَجلٌ عَمَلَّجٌ ، كعَمَلَّس: حَسَنُ الغِذَاءِ. قال الأَزهريّ:

الذي رويناه للثِّقاتِ‏ (2) الفُصحاءِ: رجُلٌ غَمَلَّجٌ، بالغين المعجمة: إِذا كان ناعِماً.

و العَمَلَّجُ : المُعْوَجّ السَّاقَيْنِ، كذا في اللسان.

عمهج [عمهج‏]:

العَمْهَجُ و العُمَاهِجُ كجَعْفَرٍ و عُلابِطٍ : مثل الخامِطِ من اللَّبَن عند أَوّلِ تَغَيُّرِه؛ قاله أَبو زيد. و قال ابن الأَعرابيّ: العَمَاهِج : الأَلْبَانُ الجامدةُ. و قال اللَّيْث:

العُمَاهِجُ : اللَّبَن الخاثرُ من أَلبانِ الإِبل. و أَنشد:

تُغْذَى بمَحْضِ‏ (3) اللَّبَنِ العُمَاهِجِ

قال ابن سيده: و قيل هو ما حُقِنَ حتّى أَخَذَ طَعْماً غير حامضٍ، و لم يخالِطْه ماءٌ، و لم يَخْثُر كلّ الخَثارةِ فيُشْرَب العُمَاهِج : الرّجُلُ المُخْتَالُ المُتَكبِّر. و قال الأَزهريّ:

العَمْهَج : الطَّوِيلُ‏ من كلّ شيْ‏ءٍ و يقال: عُنُقٌ عَمْهَجٌ و عُمْهوجٌ . و قال ابن دريد: العَمْهَجُ : السَّريعُ. و العُمَاهِجُ : المُمْتلِى‏ء لَحْماً و شَحْماً و الضَّخْمُ السَّمِينُ، لُغةٌ في المُعْجَمة، و أَنشد:

مَمْكُورَة في قَصَبٍ عُماهِجَ

2L كالعُمْهوجِ ، بالضّمّ.

و العُمَاهجُ : الأَخضرُ المُلْتفُّ من النَّبَات. و أَنشد ابن سيده لجَنْدَلِ بنِ المُثَنّى:

في غُلوَاءِ القَصَبِ العُمَاهِجِ

و يُروَى: الغُمَالِجِ‏ (4) . ج العَمَاهِيجُ قال الأَزهريّ: و كلُّ نَباتٍ غَضٍّ فهو عُمْهُوجٌ . و شَرَابٌ عُماهِجٌ : سَهْلُ المَسَاغِ.

و العُمَاهِجُ : التَامُّ الخَلْقِ. و قال أَبو عُبيدةَ: من اللَّبَن العَمَاهِيجُ و السَّمَاهِيجُ، و هما اللّذَانِ ليسا بحُلْوَيْنِ و لا آخِذَيْ طَعْمٍ.

عنج [عنج‏]:

العَنْجُ ، بفتح فسكون: أَن يَجْذِب الرّاكبُ خِطَامَ البَعِيرِ قِبَلَ رَأْسِه‏ فَيَرُدَّه على رِجْلَيْهِ‏ حتى رُبمَا لَزِمَ ذِفْراهُ بقادِمَةِ الرَّحْلِ. و قد عَنَجَ الشي‏ءَ يَعنِجُه : جَذَبه. و كُلُّ شيْ‏ءٍ تَجْذِبُه إِليك: فقد عَنَجْتَه . و عَنَجَ رأْسَ البَعِيرِ يَعْنِجه و يَعْنُجه عَنْجاً : جَذَبَه بخِطَامِه حتى رَفعَه و هو راكبٌ عليه.

16- و في الحَديث «أَنّ رجلا سار معه على جَملٍ، فجعَلَ يتقدَّمُ القَوْمَ، ثم يَعْنِجُه حتى يَصيرَ (5) في أُخْرَيَاتِ القَوْمِ».

أَي يَجذِب زِمَامَه ليَقِفَ، مِنْ عَنَجَه يَعْنِجُه . إِذا عَطَفَه.

و منه

16- الحديث أَيضاً : «و عَثَرتْ ناقَتُه فَعَنَجَهَا بالزِّمامِ».

و

1- في حديث عليّ كرّم اللََّه وَجهه : «كأَنَّه قِلْعُ دارِيٍّ عَنَجَه نُوتِيُّه».

أَي عَطَفَه مَلاّحُه. كالإِعْنَاج . و أَعْنَجَتْ : كَفّتْ. قال مُلَيْحٌ الهُذَليّ:

و أَبْصَرْتُهم حتَّى إِذَا ما تَقَاذَفتْ # صُهَابِيَّةٌ تُبْطِي مِراراً و تُعْنِجُ

و الاسمُ العَنَجُ ، مُحَرَّكةً (6) و هو الرِّيَاضَةُ، و في المَثَل:

«عَوْدٌ يُعَلَّمُ العَنَجَ » يُضْرَب مثلاً لمن أَخذَ في تَعَلُّم شَيْ‏ءٍ بعدَمَا كَبِرَ. و قيل: معناه، أَي يُرَاضُ فيُرَدُّ على رِجْلَيْه.

و عَنَجْتُ البَكْرَ أَعْنِجُه عَنْجاً : إِذا رَبَطْت خِطَامَه في ذرَاعِه و قَصَرْته، و إِنما يُفعَل ذلك بالبَكْر الصَّغيرِ إِذا رِيضَ، و هو مأْخوذٌ من عِنَاجِ الدَّلْوِ، كما يأْتي. و قولهم: شيَخٌ على

____________

(1) الرواية الأولى هي رواية الصحاح، و الثانية هي رواية اللسان.

(2) الأصل و اللسان، و في التهذيب: عن الثقات.

(3) عن التهذيب، و بالأصل: بمخض.

(4) في اللسان: و يروي العُمْهجِ.

(5) في النهاية: حتى يكون.

(6) القاموس: «محركاً»و في الصحاح: بالتحريك.

440

1L عَنَجِ (1) : أَي شَيْخٌ هَرِمٌ على جَمَلٍ ثَقِيل؛ و قد تقدَّمَ: و هو أَيضاً الشَّيْخُ، و الّذِي في لُغَةِ هُذَيْلٍ: الرَّجلُ، لُغةً في‏ الغين المعجمة. قال الأَزهَرِيّ: و لم أَسمعه بالغين من أَحدٍ يُرْجَع إِلى عِلْمه، و لا أَدرِي ما صِحّته‏ (2) .

و تقول: لا بُدّ للداءِ من عِلاَجٍ، و للدِّلاءِ من عِنَاجٍ .

العِنَاجُ ككِتَاب حَبْلٌ‏ أَو سَيْرٌ يُشَدُّ في أَسْفَلِ الدَّلْوِ العَظِيمَةِ ثمّ يُشَدّ إِلى العَرَاقِي‏ -جَمعَ عَرْقُوَةٍ-أَو العَرَاوِي. و قال:

الأَزهريّ‏ (3) : العِنَاجُ : خَيْطٌ خَفِيفٌ يُشَدّ في إِحْدَى آذانِ الدّلْوِ الخفيفةِ إِلى العَرْقُوَةِ. و قيل: عِنَاجُ الدَّلْوِ: عُرْوَةٌ في أَسفلِ الغَرْبِ من باطنٍ، تُشَدّ بوَثَاقٍ إِلى أَعلَى الكَرَبِ، فإِذا انقَطَعَ الحَبْلُ أَمْسَكَ العِنَاجُ الدَّلْوَ أَن تَقَعَ في البِئْرِ، و كلّ ذلك إِذا كانَت الدَّلْوُ خَفيفةً، و[هو] (4) إِذا كان في دَلْوٍ ثَقِيلةٍ حَبْلٌ أَو بِطَانٌ يُشَدّ تَحْتَهَا ثم يُشَدّ إِلى العَرَاقِي فيكون عَوْناً للوَذَمِ، فإِذا انقطعَت الأَوْذَامُ أَمسكَهَا العِنَاجُ . قال الحُطيئةُ يمدحُ قوماً عَقَدُوا لجارِهِم عَهْداً فوَفَوْا به و لم يُخْفِرُوه:

قَوْمٌ إِذا عَقَدُوا عَقْداً لِجَارِهِمُ # شَدّوا العِنَاجَ و شَدّوا فوْقَه الكَرَبَا

و هََذه أَمْثَالٌ ضَرَبَهَا لإِيفائهم بالعَهْد.

و الجمع أَعْنِجَةٌ و عُنُجٌ .

و قد عَنَجَ الدَّلْوَ يَعْنُجُهَا عَنْجاً : عَمِلَ لَهَا ذلِك.

و العِنَاجُ : وَجَعُ الصُّلْبِ‏ و المَفَاصِلِ، و الأَمْرُ و مِلاَكُه، هََكذا في نُسختنا، و هو وَهَمٌ، و الصّواب: و من الأَمْر مِلاَكُه؛ و مثلُه في الأَساس و اللسان و غيرهما. يقال: إِني لأَرَى‏ (5)

لأَمرِك عِنَاجاً : أَي مِلاَكاً، مَجَازٌ مأْخوذٌ من عِنَاجِ الدَّلْوِ.

16- و في الحديث : «إِن الّذين وَافَوُا الخَنْدَقَ من المُشْركينَ كانُوا ثَلاثةَ عَسَاكِرَ، و عِنَاجُ الأَمرِ إِلى أَبي سُفْيَانَ».

: أَي أَنه كان صاحِبَهُم و مُدبِّرَ أَمْرِهم و القائمَ بشُؤونهم، كما يَحمِل ثِقَلَ الدَّلْوِ عِنَاجُها . و من المجاز أَيضاً: هََذا قولٌ لا عِنَاجَ له، 2L بالكسر : إِذا أُرْسِلَ بلا، و في نُسْخَة: على غير (6) رَوِيَّةٍ. و أَنشد اللّيث:

وَ بَعْضُ القَوْلِ لَيْسَ له عِنَاجٌ # كسَيْلِ المَاءِ لَيْسَ له إِتَاءُ

و عن أَبي عُبَيْدٍ (7) : العَنَاجِيجُ : جمع عُنْجُوجٍ ، كعُنْقودٍ، جِيَادُ الخَيْلِ‏ و قيل: الرَّائعُ منه.

و أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:

إِنْ مَضَى الحَوْلُ و لَمْ آتِكُمُ # بعَنَاج تَهْتَدِي أَحْوَى طِمِرّ

يُروى بعَنَاج و بعَناجِي . فمن رواه بعَنَاجٍ فإِنه أَراد بعَناجِجَ ، أَي بعَناجِيجَ ، فحذف الياءَ للضّرورةِ، فقال بعَنَاجِجَ ، ثم حَوّلَ الجيمَ الأَخيرَةَ ياءً فصار على وَزْن جَوَارٍ، فَنوَّنَ لنُقْصَانِ البناءِ، و هو من مُحَوَّلِ التّضعِيفِ. و من رواه عَنَاجِي ، جعله بمنزلةِ قولِه:

و لِضَفادِي جَمِّهِ نَقَانِقُ‏

أَراد عَناجِجَ (8) كما أَراد ضَفَادِعَ.

و قد استعملوا العَنَاجِيجَ في‏ الإِبلِ، أَنشد ابن الأَعْرَابيّ:

إِذا هَجْمةٌ صُهْبٌ عَنَاجِيجُ زَاحَمَتْ # فَتًى عِنْد جُرْدٍ طاحَ بَينَ الطَّوائحِ‏ (9)

قال اللّيْث: و يكون العُنْجوجُ من النَّجَائِبِ أَيضاً،

14- و في الحديث ؛ «قيل: يا رَسُولَ اللََّه، فالإِبِل؟قال: تِلك عَنَاجِيجُ الشَّيَاطِينِ».

أَي مَطَايَاهَا وَاحِدُها عُنْجُوجٌ ، و هو النَّجِيب من الإِبلِ. و قال ذو الرُّمّة يَصف جَوَارِيَ، و قد عُجْنَ إِليه رُؤُوسَهنّ يوم ظَعْنِهنّ:

حَتَّى إِذا عُجْنَ من أَعْنَاقِهنّ لَنَا # عَوْجَ الأَخِشَّةِ أَعناقَ العَنَاجِيجِ

و قيل: هو الطّويلُ العُنُقِ من الإِبل و الخَيل، و هو من العَنْجِ : العَطْفِ، و هو مَثَلٌ ضَربَه لها، يريد أَنّها يُسْرعُ إِليها الذُّعْرُ و النِّفارُ.

____________

(1) كذا بالأصل و اللسان، و في المحكم: شَنَج على عَنَج، و في اللسان (شنج) : قال: و الشنج الشيخ هذلية، يقولون: شَنَج على غَتَج.

(2) جاء قول الأزهري معقباً على قول الأعرابي و غيره (التهذيب) .

(3) عبارة الأزهري في التهذيب: .. إذا كانت الدلو خفيفة شد خيط تحتها إلى العرقوة، و ربما شُدّ في إحدى آذانها.

(4) زيادة عن اللسان.

(5) الأصل و اللسان، و في التهذيب: لا أرى.

(6) هذه عبارة الصحاح و اللسان.

(7) الأصل و الصحاح، و في التهذيب: أبو عبيد عن الأصمعي.

(8) عن اللسان و بالأصل «عناجيج».

(9) قوله «جرد»في المحكم «جود»بالواو.

441

1L و العَنَاجِيجُ : من الشَّبَابِ أَوَّلُه. و هََذا لم يَذكره ابن منظور و لا غيره‏ (1) .

و العَنْجَجُ ، بالفتح، هََكذا عندنا على وزن جَعْفَر في النُّسْخ، و هو وَهَمٌ، و الصَّواب: العَنَجْنَج ، بزيادة النّون بين الجيمين، و مثلُه في الصّحاح مضبوطاً، و ذِكْرُ الفَتْحِ مُسْتَدْرَكٌ: و هو العَظِيمُ. و أَنشد أَبو عَمرٍو لهِمْيَانَ السَّعْديّ:

عَنَجْنَجٌ شَفَلَّحٌ بَلَنْدحٌ‏ (2)

و العُنْجَج ، بالضّمّ: الضَّيْمَرَانُ‏ من الرَّياحِينِ. و قال الأَصمعيّ‏ (3) و لم أَسمع لغيرِ اللّيث. و قيل: هو الشَّاهِسْفَرَمُ‏ (4) .

و رَجلٌ مِعْنَجٌ ، المِعْنَجُ ، كمِنْبَر: المُتَعَرِّضُ للأُمور، و في بعض النُّسَخ: المُعْتَرِض‏ (5) .

و عَنْجٌ بفتحٍ فسكون‏ و يُحَرَّك: جَدُّ محمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمََن، من كبار أَتباعِ التابعين. و أَعْنَجَ الرّجُلُ: اسْتَوْثَقَ من أُمورِه، و هو كِنَايَةٌ عن الوفاءِ بالعُهُود، و أَعْنَجَ الرجُلُ‏ اشْتَكَى‏ من عِنَاجِه ، أَي‏ صُلْبِه‏ و مَفَاصِله.

و عَنَجَةُ الهَوْدَجِ، محرَّكَةً: عِضَادَتُه عند بابِه‏ يُشَدّ بها البابُ‏ (6) .

*و مما يستدرك عليه:

العِنَاجُ : ما عُنِجَ به. و في الأَساس عِنَاجُ النّاقَةِ: زِمَامُها، لأَنّهَا تُعنَجُ به أَي تُجذَب.

و العَنَجُ ، مُحَرَّكَةً؛ جماعةُ النّاسِ.

و من المجاز، و أَعرابيّ فيه عنجه عُنْجُهِيَّةٌ : جَفاءٌ و كِبْرٌ.

17- و في حديثِ ابن مسعودٍ : فلمّا وضعْتُ رِجْلي على مُذَمَّرِ 2Lأَبي جَهْل، قال: اعْلُ عَنِّجْ .

أَراد: اعْلُ عَنِّي، فأَبدل الياءَ جيماً.

عنبج [عنبج‏]:

العُنْبُج ، بالضّمّ: الأَحْمَقُ. و في التهذيب:

العُنْبُج : الضَّخْمُ‏ الرِّخْوُ و الثَّقِيلُ‏ من الرّجال الذي لا رأْيَ له‏ (7) ، و قال أَيضاً: العُنْبُج : الضَّخْمُ الرِّخْوُ الثَّقِيلُ من كلّ شيْ‏ءٍ، و أَكثرُ ما يُوصَفُ به الضِّبْعانُ. و قال اللَّيث: العُنْبُج :

الثَّقيل من النّاس. و قال غيره‏ (8) : العُنْبُج : الوَتَرُ الضَّخْمُ الرِّخْوُ كالعُنْبوجِ ، فيهما أَي في المَعْنَيينِ.

و العُنَابجُ ، كعُلاَبِطٍ: الجَافِي الغليظُ الثَّقِيلُ.

عنثج [عنثج‏] ، [عنشج‏]:

العَنْثَجُ ، كجَعفرٍ و عُلابِطٍ، بالثّاءِ المثلّثة بعد النّون؛ هََكذا في نسختنا، و الّذِي في اللّسَان و غيره بالشّين بدل الثّاءِ: و هو الغادِرِ[الفادِرِ] (12) السَّمِين الضَّخْم. و في التهذيب: العَنْشج: المُتَقَبِّضُ‏ (9) الوَجْهِ السَّيِّى‏ءُ المَنْظَرِ. و أَنشدَ لبِلالِ بن جَرِيرٍ، و بَلَغَه أَن مُوسى ابنَ جَرِيرٍ إِذا ذُكِرَ نَسَبَه إِلى أُمِّه، فقال:

يا رُبَّ خالٍ لي أَغَرَّ أَبْلَجَا # من آلِ كِسْرَى يَغْتَدِي مُتَوَّجَا

ليس كخَالٍ لك يُدَعَى عِنشجَا (10)

هََكذا مضبوطٌ عندنا في نُسْخَةِ اللسان بكسر العينِ ضبْطَ القَلم‏ (11) ، فليُحَرَّر.

عنفج [عنفج‏]:

العَنْفَجِيجُ كزَنْجَبيلٍ: النَّاقَةُ البَعيدةُ ما بين الفُروجِ، أَو الحَديدةُ المُنكَرَةُ منها، أَي من النُّوقِ المفهومِ من الناقةِ أَو المُسِنَّةُ الضّخْمةُ. و نَاقَةٌ عَفَنْجَجٌ : عَنْفَجِيجٌ .

قال تميمُ بنُ مُقْبِلٍ:

و عَنْفَجِيجٍ يَمُدُّ الحَرُّ جِرَّتَهَا # حَرْفٍ طَليحٍ كَرُكْنٍ خَرَّ من حَضَنٍ‏

____________

(1) في التكملة: و عناجيج الشباب: أوّله.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله لهميان الخ. قال في التكملة متعقباً الجوهري: و ليس لهميان على الحاء رجز.

(3) في اللسان: «و قال الأزهري»و القول للأزهري كما في التهذيب.

(4) عن اللسان، و بالأصل: الشاه هسفرم.

(5) في التهذيب عن ابن دريد: رجل مغنج: يتعرض للأمور و في اللسان:

رجل معنج: يعترض في الأمور.

(6) الأصل و اللسان، و في التهذيب: تَسدُّ البابَ.

(7) عبارة التهذيب: العنبج من الرجال: الفخم الرخو الذي لا رأي له و لا عقل.

(8) هذا قول النضر كما في التهذيب.

(12) وردت بالمطبوعة الكويتية الغادر.

(9) بالأصل: «العنثج المنقبص»و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و في التهذيب العنثج مقتضى الشاهد الآتي أن يكون بالشين المعجمة كما في اللسان»و ما أثبت عن اللسان.

(10) «كخال»عن اللسان، و بالأصل «لخال».

(11) كذا و ضبط اللسان بفتح العين ضبط قلم.

442

1Lو هََذا على أَنّ النون أَصليّة. و قد ذَكَرَه غيرُ واحدٍ من الأَئمة في عفج على أَنَّ النّونَ زائدةٌ.

عنهج [عنهج‏]:

العُنَاهِجُ ، كعُلابِطٍ: الطَّويلُ‏ السّريعُ‏ (1) من الإِبل، لغة في العُمَاهِج، و قد تقدّم آنفاً.

عوج [عوج‏]:

عَوِجَ كفَرِحَ‏ يَعْوَجُ و الاسم‏ العِوَجُ كِعنَبٍ‏ على القيَاس، و قد صَرح به أئمّةُ الصّرف. أَو يُقَال في‏ كلّ‏ (2)

مُنْتَصِبٍ‏ كان قائماً فمالَ، كالحَائط و العَصَا و الرُّمْحِ: فيه عَوَجٌ ، مُحَرَّكَةً، و يقال شَجَرَتُك فيها عَوَجٌ شَديدٌ. قال الأَزهَريّ: و هذا لا يجوز فيه و في أَمثاله إِلاّ العَوَج و في الصّحاح: قال ابن السِّكِّيت: و كلّ ما[كان‏] (3) يَنْتصِب كالحائط و العُود قيل: فيه عِوَجٌ ، بالفتح. و ما كان‏ في نَحْو الأَرضِ و الدِّين‏ (4) : فيه عِوَجٌ كعِنَبٍ. و عاجَ يَعوجُ : إِذا عَطَفَ. و العِوَجُ في الأَرض: أَن لا تَستوَى. و في التنزيل لاََ تَرى‏ََ فِيهََا عِوَجاً وَ لاََ أَمْتاً (5) . قال ابن الأَثير و قد تكرّر ذكرُ (6) العوَج في الحديث اسماً و فعْلاً و مصدراً و فاعلاً و مفعولاً و هو بفتح العين مختصٌّ بكلِّ شخصٍ مَرْئِيٍّ كالأَجسام، و بالكسر، بما ليس بمَرْئِيٍّ كالرَّأْي و القَوْل و الدين‏ (7) . و قيل الكسر يقال فيهما معاً، و الأَوّل أَكثرُ. و منه

16- الحديث : «حَتّى يقيم به المِلَّةَ العَوْجَاءَ ».

يعني مِلَّةَ إِبراهيمَ على نَبِّينا و عليه الصَّلاةُ و السلام، الّتي غَيَّرتْهَا العربُ عن استقامتها. و العِوَجُ بالكسر: في الدِّين. تقول: في دينه عوَجٌ ، و فيما كان التَّعْويجُ يكثرُ، مثلُ الأَرض و المَعَاش‏ (8) .

و في التنزيل‏ اَلْحَمْدُ لِلََّهِ اَلَّذِي أَنْزَلَ عَلى‏ََ عَبْدِهِ اَلْكِتََابَ وَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً . `قَيِّماً (9) قال الفرّاءُ: معناه: الحمدُ للََّه 2Lالذي أَنزل على عبده الكتاب قَيِّماً و لم يَجْعَلْ له عِوَجاً ، و فيه تأَخيرٌ أُريدَ بن التّقْديمُ.

و عِوَجُ الطّريقِ و عَوَجُه : زَيْغُه. و عِوَجُ الدِّينِ و الخُلُقِ :

فَسادُه وَ مَيْلُه، على المَثَل.

و الفِعْلُ من كُلّ ذََلك: عَوِجَ عَوَجاً و عِوَجاً .

قال الأَصمعيّ: يقال: هََذا شي‏ءٌ مُعْوَجٌّ ، و قد اعْوَجَّ اعْوجَاجاً ، على افْعَلَّ افْعِلالاً. و لا يقال: مُعَوَّجٌ ، على مُفَعَّلٍ، إِلاّ لعُودٍ أَو شيْ‏ءٍ رُكِّب‏ (10) فيه العاجُ .

و عَوَّجْتُه : عَطَفْتُه، فتَعَوَّجَ : انْعَطَفَ. قال الأَزهريّ:

و غيره‏[يُجيز] (11) عَوَّجْتُ الشيْ‏ءَ تَعْوِيجاً فتَعَوَّجَ : إِذا حَنَيْته، و هو ضِدّ قَوَّمْته، فأَمّا إِذا انْحنَى من ذاته فيقال: اعْوَجّ اعْوجَاجاً . يقال عَصاً مُعْوَجّةٌ ، و لا تقلْ: مِعْوَجَّة ، بكسر الميم؛ و مثله في الصّحاح.

و الأَعْوَجُ لكلّ مَرْئِيّ، و الأُنثى عَوْجاءُ ، و الجماعَة عُوجٌ .

و رجل أَعْوَجُ بَيِّنُ العَوَجِ : و هو السَّيِّئُ الخُلُقِ. و أَعْوَجُ بلا لامٍ: فَرَسٌ‏ سابقٌ رُكِبَ صَغيراً فاعْوجَّتْ قَوائمُه. و الأَعْوَجِيَّة منسوبةٌ إِليه. قال الأَزْهَريّ و الأَعْوَجِيّة منسوبةٌ إِلى فَحْل كان يقال له أَعْوجُ ، يقال: هََذا الحِصَانُ من بَنَاتِ أَعْوَجَ . و في حديث أُمِّ زَرْعٍ: «رَكِبَ أَعْوَجيًّا »:

أَي فرساً منسوباً إِلى أَعْوَجَ ، [و] (12) هو فَحْلٌ كريمٌ تُنْسَب الخَيْلُ الكرَامُ إِليه. و أَما قوله:

أَحْوَى من العُوجِ وَقَاحُ الحافرِ

فإِنه أَرادَ: من وَلَدِ أَعْوَجَ ، و كَسَّرَ أَعْوَجَ تكسيرَ الصِّفات، لأَن أَصلَه الصِّفَةُ. و في الصّحاح: أَعْوَجُ : اسمُ فرسٍ كان لبني هِلاَل‏ بن عامرٍ تُنْسَب إِليه الأَعْوَجِيّات ، و بَنات أَعْوَجَ و بنات عُوجٍ (13) . قال أَبو عُبيدَة: كان‏ أَعْوَجُ لكِنْدَةَ، فأَخَذَتْهُ‏ بنو سُلَيمٍ‏ في بعضِ أَيّامهم، ثم صار إِلي بني هِلالٍ، و ليس في العرب فَحْلٌ أَشْهَر و لا أَكثر منه نَسْلاً أَو صار إِليهم‏ -أَي إِلى بني هلال- من بني آكِلَ المُرَارِ. و هََذا

____________

(1) كلمة السريع وضعت في المطبوعة المصرية ضمن قوسين على أنها في القاموس و ليست فيه.

(2) كلمة «كل»هي من كلام القاموس في إحدى نسخ القاموس.

(3) زيادة عن الصحاح.

(4) عبارة الصحاح: ما كان في أرضٍ أو دينٍ أو معاشٍ.

(5) سورة طه الآية 107.

(6) عن النهاية، و بالأصل: اسم.

(7) كذا بالأصل، و لم ترد كلمة و الدين في النهاية، و القول الآتي يؤيد خذفها «فيهما»تعود على الرأي و القول. و سيعود إلى «الدين»بشكل مستقل.

(8) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و فيما كان الخ كذا في اللسان أيضاً. و عبارة الجوهري: و العوج بالكسر ما كان في أرض أو دين أو معاش».

(9) سورة الكهف الآية 1 و 2.

(10) الأصل و التهذيب، و في اللسان: يركب.

(11) زيادة عن التهذيب، يريد بغيره أي غير الأصمعي.

(12) زيادة عن النهاية و اللسان.

(13) «و بنات عوج»ليست في الصحاح.

443

1Lالقولُ ذكرَه الأَصمعيّ في كتاب الفَرَس‏ و قال المُبَرِّدُ:

أَعوَجُ : فَرسٌ لِغَنيّ بن أَعْصُرَ رُكِبَ صَغيراً قَبْلَ أَن تَشْتَدَّ عِظَامُه فاعوَجَّت قوَائمُه، و قيل: ظَهْرُه. و في وَفَيات الأَعْيَانِ لابن خِلِّكان: أَنه سُمِّيَ أَعْوَجَ لأَنهم حَملوه في خُرْجٍ، و هَربوا به لنَفاسَته عندهم، و هم في غارةٍ شُنَّتْ عليهم، فاعْوَجّ في ذََلك الخُرْج. قال شيخُنا: و هو الذي اعتمده كثيرٌ من أَرْباب التَّواريخ.

و ذَكَرَ الواحديّ في شرح ديوان أَبي الطّيّب المتنَبّي من عجائب سِيَرِ أَعْوَجَ و أَخْبَارِه أُموراً لا تَسَعُهَا العُقُولُ.

و في كتاب الفَرْق لابن السِّيدِ (1) : الخَيْلُ المعروفةُ عند العرب بناتُ الأَعْوَجِ و لا حقٍ و بناتُ العَسْجَديّ و ذي العُقّال و داحس و الغَبْراءِ و الجَرَادَة و الحَنْفاءِ و النَّعامة و السَّماءِ و حامِل و الشَّقراءِ و الزَّعْفران و الحَرُون و مَكْتوم و البطون و البُطَين و قُرْزُل و الصَّريح و الزَّبِد (2) و الوُحَيْف و عَلْوَى.

قال شيخُنا: و أُمُّ أَعْوَجَ يقالَ لها سَبَلُ، و كانت لغَنيّ أَيضاً.

ثم ظاهرُ المصنّفِ كالجوهريّ، و أَكثرُ اللغويين و أَرباب التصانيف في الخَيْل أَنّ أَعوجَ إِنّما هو واحدٌ. و قال جماعة:

إِنهما أَعوجانِ، هََذا الذي ذكرناه ابنُ سَبَلَ، هو أَعْوَجُ الأَصغَرُ. و أَمّا أَعْوَجُ الأَكبرُ (3) فهو فَرَسٌ آخَرُ يقال له:

العجوس و هو ولَدُ الدينارِ، و ولدَت الدينار زاد الرَّكْب فرس سُليمان بن داودَ عليهما الصّلاة و السّلام، بقيت من الخَيْل التي خرجَت من البحر، و كان أَعطاه لقومٍ‏ (4) وَفَدوا عليه و قال لهم: تَصَيَّدُوا عليه ما شِئتم، و كانوا من جُرْهُم، فكان لا يَفوته شي‏ءٌ فسُمِّيَ زادَ الرَّكْب. انتهى.

و العَوْجاءُ : الضَّامِرةُ من الإِبِل، قال طَرَفةُ:

و إِنّي لأُمْضِي الهَمّ عند احْتِضَارِهِ # بعَوْجَاءَ مِرْقالٍ تَرُوحُ و تَغْتَدِي‏

و يقال: ناقَةٌ عَوْجَاءُ : إِذا عَجِفَت فاعْوَجّ ظَهْرُها 2L و العَوْجَاءُ : اسمُ امرأَةٍ و هَضْبةٌ تُناوِحُ جَبَلَيْ طَيِّئٍ‏ سُمِّيَتْ به لأَنّ هََذه المرأَةَ صُلِبتْ عليها، و لها حديثٌ تقدّم بعضُه في أَوّل الكتاب عند ذكر أَجإِ و العوجاءُ : فرسُ عامرِ بنِ جُوَيْنٍ الطّائِيّ، صوابه: عَمرو بن جُوَين، و كَوْنُ أَنّ العَوجاءَ فرسٌ له لم يَذْكروه، و غايةُ ما يقال: إن المصنّف أَخَذه من قوله:

إِذَا أَجَأٌ تَلَفَّعتْ بشِعَابِهَا # عليَّ و أَمْسَتْ بالعَمَاءِ مُكَلَّلَهْ

و أَصْبَحَتِ العَوْجَاءُ يهتَزُّ جِيدُهَا # كجِيدِ عَرُوسٍ أَصْبَحتْ مُتَبَذِّلَهْ‏

و بعضُهُم يرويه لامرى‏ء القَيْسِ فالمراد بالعَوْجَاءِ هنا أَحدُ أَجْبُلِ طيّئ لا الفرس، فليُحرَّرْ. و العَوْجاءُ : اسمٌ لمواضِعَ‏ منها قَرْيَةٌ بمصرَ. و العَوْجَاءُ : القَوْسُ. و عَاجَ الشي‏ءَ عَوْجاً و عِيَاجاً ، و عَوَّجَه : عَطَفَه. و يقال:

عُجْتُه فانْعَاجَ أَي عَطَفْته فانْعَطفَ، و منه قول رُؤْبة:

و انْعَاج عُودِي كالشَّظِيفِ الأَخْشَنِ‏

و عاجَ بالمكان، و عليه، عَوْجاً و عَوَّجَ و تَعَوَّجَ : عَطَفَ.

و عاجَ بالمكان يَعُوجُ عَوْجاً و مَعَاجاً بالفتح: أَقَامَ‏ به،

16- و في حديث إِسماعيل عليه السلام : «[هل‏] (5) أَنتم عائِجون ».

أَي مُقِيمون، يقال: عاجَ بالمكان، و عَوَّجَ : أَي أَقامَ. و عاجَ غيرَه بالمكان يَعُوجُه ، لازِمٌ، مُتَعَدٍّ، و في بعض النُّسَخ: لازمٌ و يَتَعَدَّى، و منه حديث أَبي ذَرّ: «ثم عَاجَ رأْسَه إِلى المَرْأَة، فأَمَرَها بطعامِ»، أَي أَمالَه إِليها و التَفَت نحوَهَا. و عاج عَلَيْه وَقَفَ. و العائج : الواقِف. و أَنشد في الصّحاح.

عُجْنَا على رَبْعِ سَلْمَى أَيَّ تَعْرِيجِ‏

وَضَعَ التَّعْرِيجَ موضِعَ العَوْجِ إِذا كان معناهما واحداً.

و عاجَ عنه: إِذا رَجَعَ. قال ابن الأَعْرَابيّ: فلانٌ ما يَعُوجُ عن شيْ‏ءٍ أَي ما يرْجِع عنه.

و عاجَ : عَطْفَ رَأْسَ البَعِيرِ بالزِّمامِ، و كذا الفَرَسَ. و منه قول لبيد:

فعاجُوا عليه مِنْ سَوَاهِمَ ضُمَّرِ

____________

(1) في الأصل: «ابن السيلي»و ما أثبتناه عن التاج مادة «فلج».

(2) عن التاج «زبد»و بالأصل «و الزبير»و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و الزبير لم أجد في القاموس إلا زوبرا اسم «لعدة أفراس».

(3) في التكملة: و أعوج الأكبر: فرس لغنيّ بن أعصر.

(4) في القاموس (زود) : أعطاه للأزد لما وفدوا عليه.

(5) سقطت من الأصل وزدناها من النهاية، و بهامش المطبوعة المصرية:

«قوله أنتم، الذي في اللسان: هل أنتم».

444

1Lو عَاجَ ناقَتَه، و عَوَّجَهَا ، فانْعَاجتْ و تَعَوَّجَتْ : عَطَفها، أَنشد ابن الأَعرابيّ:

عُوجُوا عليّ و عَوِّجوا صَحْبِي # عَوْجاً و لا كَتَعوُّجِ النَّحْبِ‏

عَوْجاً متعلّق بعُوجُوا لا بعَوِّجُوا، يقول: عُوجُوا مُشَارِكينَ لا مُتفارِدين‏ (1) متكارِهِين كما يَتكارَهُ صاحبُ النَّحْبِ على قَضَائِه. و في اللسان: و العَوْجُ : عَطْفُ رأْسِ البَعِيرِ بالزِّمَامِ أَو الخِطَامِ. تقول: عُجْتُ رأْسَه أَعُوجُه عَوْجاً . قال:

و المرأَةُ تَعُوجُ رأْسَها إِلى ضَجِيعها. و عاج عُنُقَه عَوْجاً :

عَطَفَه. قال ذو الرُّمّة يصف جَوارِيَ قد عُجْنَ إِليه رُؤُوسَهنّ يومَ ظَعْنِهنّ:

حَتَّى إِذا عُجْنَ من أَعناقهنّ لَنَا (2) # عَوْجَ الأَخِشَّةِ أَعناقَ العَنَاجِيجِ‏

أَراد بالعَنَاجِيج هنا جِيَادَ الرِّكَابِ، وَاحِدُهَا عُنْجُوجٌ.

و يقال لجِيَادِ الخيلِ: عَنَاجِيجُ أَيضاً، و قد تقدّم.

و عاجِ مبنيّةً بالكسر على التّعْرِيفِ: زَجْرٌ للنّاقة و ينوّن على التنكير. قال الأَزهريّ: يقال للناقَة في الزَّجْر: عاجِ ، بلا تنوينٍ فإِنْ شِئتَ جزمْت على تَوَهُّمِ الوُقوفِ. يقال:

عَجْعَجْتُ بالناقَة: إِذا قلت لها: عاجِ عاجِ . قال أَبو عُبَيْدٍ:

و يقال للنّاقَة: عاجٍ و جَاهٍ، بالتنوين. قال الشاعر:

كأَنِّيَ لم أَزْجُرْ بِعَاجٍ نَجِيبةً # و لم أَلْقَ عن شَحْطٍ خَليلاً مُصَافِيَا

قال الأَزهريّ: قال أبو الهيثم فيما قرأْتُ بخطّه: كلُّ صَوْتٍ يُزْجَر به الإِبلُ فإِنه يَخْرُجُ مجزوماً، إِلاّ أَن يَقعَ في قافيةٍ فيُحَرَّك‏ (3) إِلى الخفض، تقول في زَجرِ البعير: حَلْ حَوْبْ، و في زجْر السَّبُعِ: هَجْ هَجْ، وجَهْ جَهْ، و جاهْ جاهْ، فإِذا حَكَيْت ذلك قلت للبعير: حَوْبْ أَو حَوْب، و قلت للناقة (4) : حَلْ أَو حَلِ.

2Lو قال شَمِرٌ: يقال للمَسَكِ: عاجٌ . قال: و أَنشدني ابنُ الأَعرابيّ:

و في العاجِ و الحِنّاءِ كَفُّ بَنَانِهَا # كَشَحْمِ القَنَا لمْ يُعْطِهَا الزَّنْدَ قَادِحُ‏ (5)

قال الأَزهريّ: و الدّليل على صِحَّة ما قال شَمِرٌ في العاج أَنه المَسَكُ ما جاءَ

14,15- في حديثٍ مرفوعٍ : «أَن النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم قال لثَوْبانَ: اشْتَر لفاطِمَةَ سِوَارَيْنِ من عاجٍ ».

لم يُرِد بالعَاجِ ما يُخْرَط من أَنْيَابِ الفِيَلَةِ لأَنّ أَنيابَها ميتة، و إِنما العَاجُ :

الذَّبْلُ، و هو ظَهْرُ السُّلْحَفاةِ البَحْرِيّة.

16- و في الحديث : «أَنه كان له مُشْطٌ من العاجِ ».

العاجُ : الذَّبْلُ و قيل: شيْ‏ءٌ يُتَّخَذ من ظَهْرِ السُّلَحْفَاةِ البَحْرِيّة. فأَمّا العاجُ الذي هو للفِيل فنَجِس عند الشّافِعِيّ، و طاهِرٌ عند أَبي حنيفة؛ كذا في اللسان. قلت: و الحَدِيث حُجَّةٌ لنا. و قال ابنُ قتيبةَ و الخَطّابيّ: الذَّبْل: هو عَظْمُ السُّلَحْفَاةِ البَرِّيّة و البَحْريّة.

و قيل: كلُّ عَظْمٍ عند العَرَبِ عاجٌ . و قال ابنُ شُمَيلٍ:

المَسَكُ من الذَّبْلِ و من العَاجِ كهيئةِ السِّوَارِ تَجْعَلُه المرأَةُ في يَدَيْهَا، فذََلك المَسَكُ. قال و الذَّبْلُ: القَرْنُ‏ (6) ، فإِذا كان من عاجٍ فهو مسَكٌ و عاجٌ و وَقْفٌ، و إِذا كان من ذَبْلٍ فهو مَسَكٌ لا غيرُ. و قال الهُذَليّ:

فَجَاءَتْ كخاصِي العَيْرِ لم تَحْلَ عاجَةً # و لا جَاجَةً منها تَلُوحُ عَلَى وَشْمِ‏

فالعَاجَة : الذَّبْلَةُ. و الجَاجَة: خَرَزَةٌ لا تُسَاوي فَلْساً، و قد تقدّم.

و العَاجُ : النّاقَةُ اللَّيِّنَةُ الأَعْطَافِ‏ هََكذا في النُّسخ، و في أُخرَى: اللَّيِّنَةُ الانْعِطَافِ‏ (7) . و في اللسان: عاجٌ : مِذْعَانٌ لا نَظِيرَ لها في سُقُوطِ الهَاءِ كانت فَعْلاً، أَو فَاعِلاً ذهبَتْ عينُه.

قال الأَزهَرِيّ: و منه قولُ الشاعر:

____________

(1) في اللسان: متفاذين.

(2) في التهذيب و المحكم: «من أجيادهن». و بعده:

صوادي الهام و الأحشاء خافقة تناول الهيم أرشاني الصهاريج.

(3) في التهذيب: فيحول. و في اللسان فكالأصل.

(4) في التهذيب: «و قلت للناقة: حَلْ حَلْ، و قلت لها: حَلٍ». و في اللسان فكالأصل.

(5) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله كشحم القنا اراد به دوابّ يقال لها:

الحلك و يقال لها نبات النقا يشبه بها بنان الجواري للينها و نعمتها أفاده في اللسان»وردت في التهذيب: «بنات النقا»بدل «نبات النقا»و مثله في اللسان و قد وردت خطأ في هامش المطبوعة.

(6) في التهذيب و اللسان: القرون.

(7) و مثلها في التهذيب و التكملة.

ـ

445

1L

تَقَدَّى بِيَ المَوْمَاةَ عاجٌ كأَنَّهَا (1)

و العَاجُ : عَظْمُ الفِيلِ‏ و لا يُسَمَّى غيرُ النّابِ عاجاً ، كذا قاله ابن سيده و القَزّاز، و سَبَقَهُم اللّيْث. و في المصْباح:

العَاجُ : أَنْيَابُ الفيل‏ (2) . و من خَواصِّه أَنه إِنْ بُخِّرَ به الزّرعُ أَو الشّجرُ لم يَقْرَبْه دُودٌ، و شارِبَتُه كلَّ يومٍ دِرْهَمَيْن بماءٍ و عَسَلٍ إِن جُومِعَت بعدَ سبعةِ أَيّامٍ‏ من شُرْبهَا مع المُدَاوَمَة عليها ذَهَب عُقْرُهَا و حَبِلَتْ‏ ؛ نقَله الأَطِبّاءُ.

و صاحِبُه‏ -من الصّحاح-و بائعُه، حكاه سيبويه، عَوّاجٌ .

و ذو عَاجٍ : وادٍ. وَ عَوَّجَه أَي الإِناءَ تَعْويجاً : رَكَّبَه‏ أَي العَاجَ فيه. و منه إِناءٌ مُعَوَّجٌ ، قال المَعَرِّيُّ:

فعُجْ يَدَكَ اليُمْنَى لتَشْرَبَ طاهراً # فقد عِيفَ للشِّرب الإِناءُ المُعَوَّجُ

قال شُرّاحة: أَي الإِنَاءُ الّذي فيه العَاجُ ، و هو عَظْمُ الفِيل.

و عُوجُ بنُ عُوقٍ، بضمّهما لا عُنُق، كما يأْتي للمصنّف في عوق. قال اللّيث: هو رَجُلٌ‏ ذُكِرَ أَنه كان‏ وُلِدَ في مَنزلِ‏ أَبينا أَبي البَشَر آدَمَ‏ عليهِ السّلام‏ فَعَاشَ إِلى زَمَنِ‏ السيِّدِ الكَلِيمِ‏ موسَى‏ عليه السّلامُ، و أَنه هَلَكَ على يَدَيْه‏ و ذُكِرَ من عِظَمِ خَلْقِهِ شَنَاعَةٌ. قال القَزّازُ في جامِعِ اللُّغَة: عُوجُ بن عُوقٍ: رجُلٌ من الفَرَاعِنةِ، كان يُوصَف من الطُّولِ بأَمْرٍ شَنيعٍ. قال الخَلِيل رحمه اللََّه: ذُكِرَ أَنه إِذا قام كان السّحَابُ له مِئزراً، و ذُكِرَ أَنه صاحِبُ الصَّخْرَةِ التي أَراد أَن يُطبِقها على عَسْكرِ موسى عليه السلام.

و العَوِيج كأَمِيرٍ: فَرَسُ عُرْوَةَ بنِ الوَرْدِ المعروف بعُرْوَةِ الصَّعالِيكِ. و العَوَجَانُ ، محرّكَةً: نَهْرٌ. و جَبَلاَ عُوجٍ ، بالضّمِّ: جَبَلانِ باليَمَن. و دَارَةُ عُوَيْج ، كزُبَيرٍ، م‏ 2L*و ممّا يستدرك عليه من المادة:

العَوْجُ : الانْعِطَافُ.

و عُجْتُ إِليه أَعُوجُ عِيَاجاً و عِوَجاً ، و أَنشد:

قِفَا نَسْأَلْ مَنَازِلَ آلِ لَيْلَى # مَتَى عِوَجٌ إِلَيْهَا و انْثِنَاءُ؟

و انْعَاجَ : انعطَفَ.

و يقال: نَخِيلٌ عُوجٌ : إِذا مَالَتْ. قال لَبيدٌ يَصف عَيْراً و أُتُنَه و سَوْقَه إِيّاهَا:

إِذَا اجْتَمَعَتْ و أَحْوَذَ جانِبَيْهَا # و أَوْرَدَهَا على عُوجٍ طِوَالِ‏

فقال بعضهم: أَوْرَدَهَا على نَخِيل‏ (3) نابِتَةٍ على الماءِ قد مالتْ فاعوَجَّت لكثرةِ حَمْلِهَا. و قيل: معنى قوله: على عُوجٍ أَي على قَوَائِمها العُوجِ ، و لذََلك قيلَ للخَيْلِ عُوجٌ .

و يقال لقَوائِمِ الدّابَةِ: عُوجٌ . و التّعْوِيج فيها: التَّجْنِيبُ، و يُسْتَحَبّ ذََلك فِيها. قال ابنُ سيدَه: العُوجُ : القَوائمُ، صِفةٌ غالبةٌ. و خَيلٌ عُوجٌ : مُجَنَّبة، و هو منه.

و أَعْوَجُ : فَرَسُ عَدِيِّ بنِ أَيُّوبَ.

و عاجَ به: مالَ و أَلَمَّ به و مَرَّ عليه.

و امرأَةٌ عَوْجَاءُ : إِذا كان لها وَلَدٌ تَعُوجُ إِليه لتُرْضِعَه.

و منه قول الشاعر:

إِذَا المُرْغِثُ العَوْجَاءُ بات يَعُزُّها # على ثَدْيِهَا ذُو وَدْعَتَيْنِ لَهُوجُ‏ (4)

و مالَه على أَصحابِه تَعْوِيجٌ و لا تَعْرِيجٌ: أَي إِقامةٌ.

و ناقةٌ عائجَةٌ : لَيِّنَةُ الانْعِطَافِ.

و العُوجُ : الأَيّامُ. و به فُسِّرَ قولُ ذي الرُّمّة:

عَهِدْنَا بها لو تُسْعِفُ العُوجُ بالهَوَى # رِقَاقَ الثَّنَايَا واضِحاتِ المَعَاصِمِ‏

____________

(1) البيت الذي الرمة، و عجزه:

أمام المطايا نقنق حين تذعر و تقدى بي بعيري: أسرع. و وردت في اللسان عوج: «تقدّ»و وردت فيه صواباً في مادة قدا.

(2) عن المصباح، و بالأصل: الفيلة.

(3) في التهذيب: «نخل»و في اللسان فكالأصل.

(4) بالأصل: «ذو دغتين»و ما أثبت عن التهذيب. و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله دغتين، كذا بالنسخ كاللسان، و هو شكلاً بضم أوله و تشديد الغين و لم أقف عليه في مادة دغ غ لا في اللسان و لا في القاموس، فليحرر».

446

1Lو قال شَمِرٌ: قال زَيدُ بنُ كُثْوَةَ: من أَمثالهم: «الأَيّامُ عُوجٌ رَوَاجِعُ» (1) ، يقال ذََلك عند الشَّماتَة، يقولُها المَشْموتُ به، أَو تُقَال عنه، و قد تُقَال عندَ الوَعِيدِ و التهدُّدِ. و قال الأَزهريّ:

عُوجٌ هنا: جمعُ أَعْوَجَ ، و يكون جَمْعاً لعَوْجاءَ (2) ، كما يقال:

أَصْوَرُ و صُورٌ، و يجوز أَن يكون جمعَ عائِجٍ فكأَنّه قال:

عُوجٌ على فُعُلٍ فخَفَّفه.

و دَارَةُ العُوجِ : مَوْضِع.

و أَعْوَجُ : اسم حَوْضٍ. و به فُسِّر ما أَنشده ثعلب:

إِنْ تأْتِني و قد ملأَتُ أَعْوَجَا # أُرْسِلُ فيها بازِلاً سَفَنَّجَا

و العُوَيجاءُ : نَوْعٌ من الذُّرَة.

و سُفْيَانُ بنُ أَبي العَوْجَاءِ : مَدَنيٌّ من التابعين.

و إِسماعيلُ ذو الأَعْوَجِ : في عَمُودِ نَسبِه صلّى اللّه عليه و سلّم، ذكرَه السُّهَيْلِيُّ في الرَّوْض، و الأَعْوَجُ . فرَسُه، و أَنه هو الّذِي يُنسب إِليه الخَيْلُ، و كان لغَنِيّ بن أَعْصُرَ، و هو جَدُّ داحِسٍ المذكورِ في حَرْبِ داحسٍ و الغَبْرَاءِ.

و في مَعَارِف ابن قُتَيْبةَ: أَبو العَاجِ السُّلَميّ: كان عاملاً على البَصْرة. اسمُه كثيرُ بنُ عبدِ اللََّه، قيل له: أَبو العَاجِ ، لثَنايَاه.

عهج [عهج‏]:

العَوْهَجُ و العَمْهَجُ : الطَّويلةُ العُنُقِ من الظِّلْمانِ، جمع ظَليمٍ، و هو ذَكَرُ النَّعَامِ، و من‏ النُّوقِ و الظِّبَاءِ. و يقال للنّعامة: عَوْهَجُ . قيل: هِي‏ النَّاقَةُ الفَتِيَّةُ. و قيل: هي التّامّةُ الخَلْقِ. و قِيل: هي الحَسَنَةُ الَّلوْنِ الطويلَةُ العُنُقِ‏[و قيل هي الطويلةُ العُنُقِ‏] (3) فقطْ. و قد يُوصف الغَزَالُ بكلّ ذََلك.

و امرأَة عَوْهَجٌ : تامَّةُ الخَلْقِ حَسَنَةٌ. و قيل: الطَّوِيلةُ العُنُقِ.

قال:

هِجَانُ المَحَيّا عَوْهَجُ الخَلْقِ سُرْبِلَتْ # من الحُسْنِ سِرْبالاً عَتِيقَ البَنَائِقِ‏

و قيل: العَوْهَجُ : الطَّوِيلةُ الرِّجْلَيْنِ من النَّعَامِ. قال العَجّاج.

2L

في شَمْلَةٍ أَو ذاتَ زِفٍّ عَوْهَجَا

كأَنه أَراد الطويلةَ الرِّجْلَيْنِ؛ كذا في اللسان. و العَوْهَجُ :

الظَّبْيَةُ التي في‏ حَقْوَيْهَا خُطَّتَانِ سَوْدَاوانِ، و مثله في اللسان.

و قال البُشْتيّ: العَوْهَجُ : الحَيَّةُ في قول رؤبة:

حَصْبُ الغُوَاةِ العَوْهَجَ المَنْسوسَا

قال أَبو منصور (4) : و هََذا تَصحيفٌ، دَلّك على أَن صاحِبَه أَخذَ عَرَبِيَّته من كُتُبٍ سُقَيمةٍ، و أَنه كاذبٌ في دَعْوَاه الحِفْظَ و التَّمْييزَ. و الحَيَّة يقال لها: العَوْمَجَ، بالميم. و من قال:

العَوْهَج ، فهو جاهِلٌ أَلْكَنُ. و هََكذا رَوَى الرُّواةُ بيتَ رُؤْبَةَ، و قد تقدّم في ترجمة عمج. و عَوْهَجٌ : فَحْلُ إِبل كان لمَهْرَةَ، كان موصوفاً بحُسْن خِلْقَته.

و العَوَاهِجُ : قَوْمٌ من العَرَبِ‏ قال:

يا رُبَّ بيضاءَ مِنَ العَوَاهِجِ # شَرّابَةٍ لِلَّبَنِ العُمَاهِجِ

تَمْشِي كَمَشْيِ العُشَرَاءِ الفاسِجِ # حَلاَّلةٍ للسُّرَرِ البَوَاعِجَ

لَيِّنةِ المَسِّ عَلَى المُعَالِجِ # [كَأَنَّ رِيحاً مِنْ خُزَامَى عالِجِ‏] (5)

تُطْلَى‏ (6) به دُونَ الضَّجِيجِ الوالِجِ‏

عيج [عيج‏]:

ما أَعيجُ به‏ و ما أَعِيج من كلامِه بشيْ‏ءٍ: ما أَعْبأُ به. و بنو أَسَدٍ يقولون: ما أَعُوجُ بكلامِه، أَي ما أَلتفتُ إِليه.

و العَيْجُ : شِبْهُ الاكْتِرَاث.

و قال أَبو عَمرٍو: العِيَاجُ : الرُّجُوعُ إِلى ما كُنتَ عليه.

و يقال: ما أَعِيج به عُوُوجاً . و قال‏ (7) : ما أَعيجُ به عُيوجاً : أَي ما أَكْثَرثُ له و لا أُبَالِيه و أَنشدوا:

و مَا رَأَيْتُ بها شيئاً أَعِيجُ به # إِلاّ الثُّمَامَ و إِلاَّ مَوْقِدَ النّارِ

تقول: عَاجَ به يَعِيج عَيْجُوجَةً فهو عائجٌ به. قال ابن

____________

(1) المستقصى للزمخشري 1/303 رقم 1302.

(2) التهذيب: جمع عوجاء.

(3) ما بين معكوفتين تكملة عبارة المحكم.

(4) لم نعثر على قول ابي منصور في التهذيب لا في مادة عهج و لا عمج و لا نسس، و لم يرد في اللسان.

(5) زيادة عن التكملة.

(6) عن التكملة و بالأصل: يطلى به.

(7) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و قال لعل الظاهر اسقاط قال.

447

1Lسيده: ما عَاجَ بقولِه عَيْجاً و عَيْجُوجَةً : لم يَكْتَرِثْ له أَو لم يُصَدِّقْه.

و ما عِجْتُ به: لم أَرْضَ به. و ما عاجَ به عَيْجاً : لم يَرْضَه‏ و ما عِجْتُ بالمَاءِ: لم أَرْوَ لمُلوحتِه، و قد يُسْتعمَل في الواجِب. و شَرِبْت شَرْبَةً (1) ، ماءً مِلْحاً، فما عِجْت به، أَي لم أَنتفعْ به، أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:

و لَمْ أَرَ شَيئاً بعدَ لَيْلَى أَلَذُّه # و لاَ مَشْرَباً أَرْوَى به فأَعيجُ

أَي أَنتفع به. و العَيْجُ : المَنْفَعَةُ. و ما عِجْت بالدَّوَاءِ عَيْجاً . و تَنَاوَلْتُ دَوَاءً فما عِجْتُ به: أَي‏ لم أَنتفعْ‏ به. و عن ابن الأَعْرَابيّ: يقال: ما يَعِيجُ بقلبي شَيْ‏ءٌ من كلامِك، و يقال: ما عِجْتُ بخَبَرِ فُلانٍ، و لا أَعِيجُ به: أَي لم أَشْتفِ به [و لم أَستَيْقِنْهُ‏] (2) . و عاج يَعِيج ، إِذا انتفع بالكلامِ و غيرِه.

(فصل الغين)

المعجمة مع الجيم

غبج [غبج‏]:

غَبجَ (3) الماءَ، كسَمِع‏ يَغْبَجُه : جَرعَه‏ جَرْعاً متداركاً، و هي‏ الغُبْجَة ، بالضّمّ، أَي‏ الجُرْعَة.

غذج [غذج‏]:

*و ممّا يستدرك عليه:

غَذَجَ الماءَ يَغْذِجُه غَذْجاً : جَرَعَه. قال ابن دُريد: و لا أَدري ما صِحَّتُهَا؛ ذكره ابن منظور.

غسلج [غسلج‏]:

الغَسْلَجُ كجعْفر: البَنْجُ الأَسودُ. و قال أَبو حنيفَةَ: هو نَباتٌ مثلُ القَفْعَاءِ يَرتفِع قَدْرَ الشِّبْر، له وَرَقَةٌ لَزِجَةٌ، و زَهْرةٌ كزَهرةِ المَرْوِ الجَبَليّ.

و الغَسْلَج : الأَمْرُ بَين أَمْرَيْنِ، و هو أَيضاً ما لا تَجِدُ له طَعْماً من الطَّعَامِ و الشَّرَابِ، كالغَسَلَّجِ ، كعَمَلَّسٍ، و كلُّ هذا مُسْتَدْركّ على الجوهريّ و ابن منظورِ. 2L

غصلج [غصلج‏]:

الغَصْلَجَة -بالصّاد بعد الغَيْن- في اللَّحْم:

إِذا لم يُمْلِحْه و لم يُنْضِجْه و لم يُطَيِّبْه. و هََذا مستدرك أَيضاً.

غلج [غلج‏]:

غَلَجَ الفَرَسُ يَغْلِجُ كضَرَبَ، غَلْجاً و غَلَجَاناً : إِذا جَرَى‏ جَرْياً بلا اخْتلاطٍ. و هو مِغْلَجٌ ، كمِنْبَرٍ، إِذا كان كذََلك. و غَلَجَ : خَلَطَ العَنَقَ بالهَمْلَجة.

و تَغَلَّجَ الرَّجُلُ: إِذا بَغَى و ظَلَمَ. و غَلَجَ الحِمَارُ : عَدَا، و شَرِبَ و تَلمَّظَ بلسانه. و يقال: عَيْرٌ مِغْلَجٌ ، كمِنْبَرٍ: شَلاّلٌ لِعَانَتِه، و أَنشد:

سَفْوَاءَ مِرْخَاءً تُبَارِي مِغْلَجَا

و الأُغْلُوجُ بالضَّمّ: الغُصْنُ الناعِمُ. و الغُلُجُ ، بضمّتينِ: الشَّبَابُ الحَسَنُ، وَ مِثله في اللّسَان، و قد أَهمله جُملةٌ من الأَئمّة (4) .

غلمج [غلمج‏]:

*و مما يستدرك عليه:

غلمج.

قال الأَزهريّ في الرُّباعيّ: يقال: هو غُلامِجُك : أَي غُلامُك، و غُلامِشُك، مثلُه.

غمج [غمج‏]:

غَمَجَ الماءَ، كضَرَبَ و فرِحَ‏ يغْمِجُه غَمْجاً : إِذا جَرَعَه‏ جَرْعاً متتابعاً.

و الغَمْجَة ، و يُضَمّ: الجُرْعَة، لغة في الباءِ.

و الغَمِجُ ككَتِفٍ: الفَصِيلُ يَتَغامَجُ بين أَرْفَاغِ أُمِّه‏ و يَلْهَزُهَا، لهزها (5) قال الشاعر:

غُمْجٌ غَمَالِيجُ غَمَلَّجاتُ‏

و الغَمِجُ من المِيَاهِ: ما لم يَكن عَذْباً، كالمُغَمَّج ، كمُعَظَّم. و الصّواب المسموعُ من الثِّقَات، و الثابت في الأُمَّهات: ماءٌ غَمَلَّجٌ: مُرٌّ غليظٌ، كما سيأْتي.

غملج [غملج‏]:

الغملجُ ، كجَعْفَرٍ، و عَمَلَّسٍ، و قِنْدِيلٍ، و زُنْبُور، و سِرْدابٍ، و عُلابِطٍ، ستّ لغاتٍ و هو الذي لا

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله شربة ماء ملحا كذا في اللسان بتنوين شربة و نصب ماء».

(2) زيادة عن اللسان.

(3) في اللسان غبج بفتح الباء ضبط قلم.

(4) وردت بهذا المعنى في التهذيب و التكملة.

(5) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و يلهزها لهزها كذا في النسخ و عبارة اللسان: و تعامج بين أرفاغ أمه لهزها».

448

1Lيَثْبُت على حالةٍ واحدةٍ، و لا يَسْتَقِيمُ على وَجْه واحدٍ، يُحْسِنُ ثم يُسِي‏ءُ، و هو المُخلِّط، و مِنْ عَدَمِ استقامتِه‏ يكون مَرَّةً قارِئاً و مرَّةً شاطِراً، و مرَةً سَخِيّاً و مرّةً بَخيلاً، و مَرّةً شُجَاعاً و مَرّة جَبَاناً و مَرّةً حَسَنَ الخُلُقِ و مَرَّةً سَيِّئهُ، لا يَثبُت على حالة واحدةٍ، و هو مَذْمُومٌ مَلومٌ عند العَرب؛ قاله ابن الأَعْرَابيّ. قال: و يقال للمرأَة: هي غَمْلَجٌ ، كجَعفر، و غَمَلَّجٌ ، كعَمَلَّسٍ، و غِمْلِيجة ، بالكسر، و غُمْلُوجَة ، بالضّمّ. و أَنشد:

أَلاَ لاَ تَغُرَّنّ امْرءًا عُمَرِيّةٌ # على غَمْلِجٍ طَالَتْ و تَمّ قَوَامُهَا

عُمَرِيّة: ثِيَابٌ مصبوغةٌ.

*و قد فات المصنِّفَ في هََذه المادّة فوائدُ كثيرةٌ.

ففي اللسان و غيره: عَدْوٌ غَمْلَجٌ : مُتدارِكٌ. قال ساعِدةُ بنُ جُؤَيَّةَ يصف الرّعْدَ و البرقَ:

فأَسْأَدَ اللَّيلَ إِرْقاصاً و زَفْزَفةً # و غَارَةً و وَسِيجاً غَمْلَجاً رَتِجَا

و الغَمَلَّجُ : الخَرْقُ الواسِعُ. قال أَبو نُخَيْلَةَ يَصف ناقةً تَعدو:

تُغْرِقُه طَوْراً بشدٍّ تُدْرِجُهْ # و تَارةً يُغْرِقُها غَمَلَّجُهْ

و الغَمَلَّج : الْطَوِيل المُسْتَرْخِي. و بَعِيرٌ غَمَلَّجٌّ : طويلُ العُنُقِ في غِلَظٍ و تَقَاعُسٍ. و قال أَبو حَيّانَ في شرح التَّسْهِيل: الغَمَلَّج : الطويلُ العُنُقِ. و اختلفوا في زيادةِ ميمه و أَصالتها على قَوْلَيْنِ؛ نقل هََذا شيخُنَا.

و ماءٌ غَمَلَّجٌ : مُرٌّ غليظٌ.

و الغُمْلُوجُ و الغِمْليجُ : الغَليظُ الجَسِيمُ الطّويلُ. يقال:

وَلَدتْ فُلانةُ غلاماً فجاءَت به أَمْلَجَ غِمْلِيجاً ، حكاه ابنُ الأَعْرَابيّ عن المسروحيّ. قال: و أَكثرُ كلام العرب:

غُملوجٌ ، و إِنّما غِمْليجٌ عن المسروحيّ وَحده.

و قال أَبو حنيفة: شَجَرٌ غُمَالِجٌ : قد أَسرَعَ النَّبَاتَ و طَالَ.

و الغُمَالِجُ : نَباتٌ‏[على شَكْلِ الذَّآنِينِ‏] (1) ينبتُ في الرَّبيع.

2Lو قَصَبٌ غُمَالِجٌ : رَيّانُ. قال جَنْدَلُ بنُ المُثَنَّى:

في غُلَواءِ القَصَبِ الغُمَالِجِ

و الغُمْلُوج : الغُصْنُ النَّابِتُ يَنْبُت في الظِّلِّ. و قال أَبو حنيفةَ: هو الغُصن الناعمُ من النّبَات.

و رجل غَمْلَجٌ : إِذا كان ناعماً، لُغَة في العين.

غمهج [غمهج‏]:

الغُمَاهِجُ ، كعُلابِط جاءَ في قولِ هِمْيَانَ بنِ قُحَافَةَ يصف إِبلاً فيها فَحْلُهَا، أَنشده الأَزهَريّ:

تَتْبَعُ قَيْدُوماً لها غُماهِجَا # رَحْبَ اللَّبَانِ مُدْمَجاً هُجَاهِجَا

قال: هو الضَّخْمُ السّمِينُ. و يقال: العُمَاهِجُ، بالعين:

بمعْنَاه، و قد تقدّم.

غنج [غنج‏]:

الغُنُج ، بالضّم، و بضمّتين، و كغُرَابٍ، الأَخيرَة عن كُرَاع: الشِّكْل، بالكسر، و قيل: مَلاحَةُ العَيْنَيْنِ. و قد غَنِجَت الجارِيَةُ، كسَمِع، و تَغنَّجت ، و هي مِغْنَاجٌ و غَنِجَةٌ . و في حديث البُخَاريّ في تفسير العَرِبَةِ: هي الغَنِجَةُ ، الغُنْجُ في الجَارِيَةِ تكَسُّرٌّ و تَدلُّلٌ.

و الغَنَجُ ، محرَّكَةً في قولهم: غَنَجٌ على شَنَجٍ: الرَّجُلُ.

و قيل: الشَّيْخُ، هُذَليَّةٌ، و هو لغة في المُهْمَلَة، و قد تقدّمت الإِشارةُ إِليه.

و الغُنْج ، بالضّمّ، و الغِنَاجُ ككِتابٍ: دُخَانُ النَّؤُورِ (2)

الذي تَجعله الواشِمةُ على خُضْرَتِهَا لِتَسْوَدَّ، قاله أَبو عَمرٍو.

*و مما يستدرك عليه:

الأُغْنُوجَةُ : و هو ما يُتَغنَّجُ به، قال أَبو ذُؤَيْب:

لَوَى رَأْسَه عَنّي و مَالَ بِوُدِّه # أَغانِيجُ خَوْدٍ كانَ فِينَا يَزُورُهَا

و غُنْجَةُ ، بلا لامٍ: القُنْفُذَة (3) ، لا تَنصرف.

و مِغْنَجٌ : أَبو دُغَةَ.

و الغَوْنَجُ : الجَمَلُ السَّريع؛ عن كُرَاع، قال: و لا أَعرِفها عن غيره.

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله نبات الخ زاد في اللسان: على شكل الذآنين»و هو ما أثبتناه.

(2) بالأصل: الثؤر و ما أثبت عن القاموس و اللسان.

(3) الأصل و اللسان و في التكملة: التنفذ.

449

1L

غنتج [غنتج‏]:

*و مما يستدرك عليه هنا: غنتج ، بالغين و النُّون و المثنّاة الفوقيّة قبل الجيم.

قال ابن بَرِّيّ في ترجمة ضعا:

فوَلدَتْ أَعْثَى ضَرُوطاً غَنْتَجَا

و هو الثَّقيلُ الأَحمقُ.

قلت: و قد مرّ هََذا بعَينه في العُنْبُج بالعين المهملة و النّون و الموحّدة، و أَنا أَخشى أَن يكون أَحدُهما مصحَّفاً عن الآخَر.

غندج [غندج‏]:

غَنْدَجَانُ ، بالفتح في‏ أَوّله و ثالثه‏ (1) و ذِكْرُ الفتحِ مُسْتَدْرك عليه: د، بفارِسَ بمَفازةٍ مُعْطِشة، لا يَخْرُجُ منه إِلاّ أَدِيبٌ أَو حاملُ سِلاحٍ.

قال شيخُنَا: و إِذا سُلِّمَ ما ادُّعِيَ فيه من العُجْمة و التَّعْرِيف بعدها، فيجوز أَن لا يُعْرَف وَزْنُه، و أَنّ موضِعه النّونُ فتأَمّل.

غوج [غوج‏]:

غاجَ الرّجلُ في مِشْيَتِه يَغُوجُ . إِذا تَثَنَّى و تَعَطَّفَ‏ و تَمَايَلَ‏ كتَغَوَّجَ تَغَوُّجاً .

و فَرسٌ غَوْجٌ مَوْجٌ. غَوْجٌ : جَوَادٌ. و مَوْجٌ إِتْبَاعٌ. و غَوْجُ اللَّبَانِ: واسِعُ جِلْدِ -و في نُسخة: جِلْدَةِ- (2) الصَّدْرِ، و قيل:

هو سَهْلُ المَعْطِف. قال الجوهريّ: و لا يكون كذََلك إِلاّ و هو سَهْلُ المَعْطِف. و قيل: هو الطَّوِيلُ القَصَبِ. و قيل: هو الذي يَنْثَنِي: يَذْهَبُ و يَجِي‏ءُ، و أَنشد الليث:

بَعِيدُ مَسَافِ الخَطْوِ غَوْجٌ شَمَرْدَلٌ # يُقَطِّعُ أَنْفَاسَ المَهَارِي تَلاتِلُهْ‏

و قال أَبو وَجْزَةَ:

مُقَارِبٍ حِينَ يَحْزَوْزِي عَلَى جَدَدٍ # رِسْلٍ بمُغْتَلِجَاتِ الرَّمْلِ غَوّاجِ

و قال النّضرُ: الغَوْجُ : اللَّيِّنُ الأَعْطَافِ من الخَيْلِ، و جمعُه غُوجٌ ، كما يقال جاريةٌ خَوْدٌ، و الجمع خُودٌ. و قال أَبو ذُؤَيْب:

2L

عَشِيَّةَ قامَتْ بالفِنَاءِ كأَنّهَا # عَقِيلَةُ نَهْبٍ تُصْطَفَى و تَغُوجُ

أَي تَتعرَّضُ لرئيسِ الجَيْشِ لِيَتَّخِذَها لنَفْسه. و رجُلٌ غَوْجٌ : مُسْتَرْخِ من النُّعَاس. و جَمَلٌ غَوْجٌ : عريضُ الصَّدرِ.

(فصل الفاءِ)

مع الجيم

فتنج [فتنج‏]:

الفُوتَنْجُ ، بضمّ الأَوّل و فتح الثالث: دواءٌ، م‏ أَي معروف، و هو فارسيّ‏ مُعَرَّبُ بُوتَنْك، و هو الفُودَنْج الآتي، كما يُفهَم من كُتبِ الأَطبّاءِ، أَو هما متغايِرَانِ كما هو صَنيعُ المصنّف؛ فليُحَرَّرْ.

فثج [فثج‏]:

الفاثِجُ : الناقَةُ الحَامِل‏ كالفَاسِج؛ قالَهُ الأَصمعيّ، و هو أَيضاً الناقَةُ الحائِلُ السَّمِينةُ، ضِدٌّ، و قيل:

هي‏ الكَوْماءُ السَّمِينَةُ و إِن لم تكنْ حائلاً. و قيل: هي الناقَةُ التي لَقِحَتْ و حَسُنَتْ، عن أَبي عُبَيْدَةَ. و قيل هي التي لَقِحَتْ فَسَمِنَتْ، و هي فَتِيَّةٌ، و قيل: هي الفَتِيَّةُ اللاّقِحُ؛ عن الأَصْمَعِيّ. قال هِمْيَانُ بنُ قُحَافَةَ:

يَظَلُّ يَدْعُو نِيبَهَا الضَّمَاعِجا # و البَكَرَاتِ اللُّقَّحَ الفَوَاثِجَا

و يُرْوَى: الفَوَاسِجَا، و سيأْتي. و عن أَبي عمرٍو: فَثَجَ :

إِذا نَقَصَ‏ في كلِّ شَيْ‏ءٍ.

و فَثَجَ : الماءَ الحارَّ بالماءِ الباردِ: كَسَرَ به‏ حَرَّه، هََكذا في نُسختنا (3) ، و في بعضها: حَدَّه. و فَثَجَ الرَّجُلُ: أَثْقَلَ، كفَثَّجَ مُشدَّداً. و أَفْثَجَ : تَرَكَ. و قال الكِسائِيّ: عَدا الرَّجُلُ حتى أَفْثجَ و أَفْثَأَ: إِذا أَعْيَا و انْبَهَرَ، كأُفثِجَ [بالضمّ‏] (4) على‏ صِيغة فِعْلِ المَفْعُولِ، و هََذا حكاه ابن الأَعْرَابِيّ.

*و مما يستدرك عليه:

ماءٌ لا يُفْثَجُ و لا يُنْكَسُ‏ (5) ، أَي لا يُنْزَحُ. و قَال أَبو عُبَيْد (6) : ماءٌ لا يُفْثَج : أَي لا يُبْلَغ غَوْرُه. و في الصّحاح:

و قولهم: بِئرٌ لا تُفْثَج ، و فُلانٌ بَحْرٌ لا يُفْثَج : أَي لا يُنْزَحُ.

____________

(1) الأصل و القاموس و التكملة، و في معجم البلدان: بالضم ثم السكون و كسر الدال و جيم و آخره نون.

(2) و هي رواية اللسان، و الرواية الأولى في التهذيب و الصحاح.

(3) و مثلها في اللسان و التكملة و التهذيب.

(4) زيادة عن القاموس. و أشير إلى ذلك بهامش المطبوعة المصرية.

(5) الأصل و اللسان، و في التهذيب: لا ينكش.

(6) الأصل و اللسان، و في التهذيب: أبو عبيدة.

450

1Lو العَجب من المصنِّف كيف تَركَ هََذا مع كَمالِ اقْتِفَائِه للجوهريّ.

فجج [فجج‏]:

الفَجُّ : الطَّرِيقُ الواسِعُ بين جَبَلَيْنِ‏ و قيل: في جَبَلٍ-قَالَهُ أَبو الهيثم-أَو في قُبُل جَبَلٍ، و هو أَوْسعُ من الشِّعْب. و قال ثعلب: هو ما انْخَفَضَ من الطُّرُق. و جمعُه فِجَاجٌ و أَفِجَّةٌ ، الأَخيرةُ نادرةٌ. قال جَنْدَلُ بن المُثَنَّى الحارثيّ:

يَجِئَنَ من أَفِجَّةٍ مَنَاهِجِ‏

و قال أَبو الهيثم: الفَجّ : المَضْرِبُ البَعيدُ. و كلُّ طريقٍ بَعُدَت فهرفَجّةٌ و عن ابن شُمَيْلٍ؛ الفَجّ : كأَنَّه طريقٌ. قال‏ (1) :

و رُبما كان‏ (2) طريقاً بين جَبَلَيْنٍ أَو حائطَينِ‏ (3) ، و يَنْقَاد ذلك يومَيْنِ أَو ثَلاثةً إِذا كان طريقاً أَو غَيْرَ طرِيقٍ، و إن‏ (4) لم يكنْ طريقاً فهو أَرِيضٌ كثيرُ العُشْبِ و الكلإِ، كالفُجَاجِ بالضّمّ. و أَفَجَّه (5) و افْتَجَّه : إِذا سَلَكَه. و فَجُّ الرَّوْحَاءِ سَلَكَه النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم إِلى بَدْرٍ و عامَ الفَتْح و الحجّ.

و الفِجّ ، بالكسر من كل شيْ‏ءٍ: ما لَمْ يَنْضَجْ، و النِّي‏ءُ من الفَوَاكِهِ، و بِطِّيخٌ فِجٌّ : إِذا كان صُلْباً غير نَضيجٍ. و قال رجلٌ من العرب: الثِّمَارُ كُلُّهَا فِجَّةٌ في الرَّبيع حين تَنْعَقِدُ حتّى يُنْضِجَها حَرُّ القَيْظِ، أَي تكون نِيئَةً (6) كالفَجَاجَةِ بالفتح‏ الفَجَاجة : النَّهَاءَةُ و قِلَّةُ النُّضْجِ: و في الصّحاح: الفِجّ :

البِطِّيخُ الشّاميّ‏ الذي يُسمّيه الفُرْسُ: الهِنْدِيَّ. و كلُّ شَيْ‏ءٍ من البِطّيخ و الفواكِه لم يَنْضَج فهو فِجٌّ .

و قَوْسٌ فَجّاءُ : ارتفعتْ سِيَتُهَا فبانَ وَتَرُهَا عن عَجْسِها.

و قيل: قَوسٌ فَجّاءُ و مُنْفَجّة : بانَ وَتَرُهَا عن كَبِدِهَا. و فَجَّ قَوْسَه، و هو يَفُجُّهَا فَجًّا ، و كذلك فَجَأَ قَوْسَه، و فَجَجْتُها أَفُجُّهَا فَجًّا : رَفَعْتُ وَتَرَهَا عن كَبِدِهَا مثل فَجَوْتُها.

2Lو قال الأَصمعيّ: من القِيَاسِ الفَجّاءُ و المُنْفَجّةُ و الفَجْواءُ و الفَارِجُ و الفَرْجُ، كلّ ذلك القَوْسُ التي يَبِينُ وَتَرُهَا عن كَبِدِها، و هي بَيِّنَةُ الفَجَجِ . قال الشاعر:

لا فَجَجٌ يُرَى بها و لا فَجَا

و فَجَجْتُ رِجْليَّ، و ما بين رِجْلَيَ‏ أَفُجُّهُما فَجًّا : فَتَحْتُ‏ و باعَدتُ بينَهُمَا؛ و كذا فاجَجْتُ و فَجَوْتُ‏ كأَفْجَجْتُ . و الفَجَجُ : أَقْبَحُ من الفَحَجِ، يقال: هو يَمْشِي مُفَاجًّا و قد تَفاجَّ و أَفَجَّ . و الفَجُّ في كلامِ العرب: تَفريجُكَ بين الشيئينِ. يقال:

فاجَّ الرَّجلُ يُفاجُّ فِجَاجاً و مُفاجَّةً : إِذا باعَدَ إِحدَى رِجْليه من الأُخرَى ليَبول.

و الفَجَجُ في القَدمينِ: تَبَاعُدُ ما بينهما. و قيل: هو في الإِنسان تَبَاعُدُ الرُّكْبتينِ، و في البهائمِ تَبَاعُدُ العُرْقوبَينِ‏ (7) فَجَّ فَجَجاً .

16- و في الحديث : «كان إِذا بالَ تَفاجَّ حتَّى نَأْوِيَ‏ (8) له».

التَّفاجُّ : المُبَالغةُ في تَفْرِيجِ ما بين الرِّجْلَينِ،

16- و في حديث أُمِّ مَعْبَدٍ : « فتفاجَّتْ عليه و دَرَّتْ‏[و اجْتَرَّت‏] (9) .

16- و في حديثٍ آخَرَ حين سُئلَ عن بَني عامرٍ، فقال: «جَمَل أَزْهَرُ مُتَفَاجٌّ ».

أَراد أَنه مُخْصِبٌ في ماءٍ و شَجرٍ، فهو لا يزال يَبُولُ لكثرةِ أَكلِه و شُرْبِهِ.

و رجل مُفِجُّ السّاقَيْنِ: إِذا تَبَاعَدتْ إِحداهما من الأُخرَى.

و فيما سَبّ به حَجَلُ بنُ شَكَل الحارثَ بنَ مُصرِّف بين يَدَيِ النُّعْمَانِ: «إِنه لمُفِجُّ السَّاقَينِ، قَعْوُ الأَلْيَتَيْنِ.

و أَفَجَّ الرَّجلُ: أَسْرَعَ. و أَفَجَّ الظَّلِيمُ: رَمَى بصَوْمِه‏ (10) ، و النَّعامةُ تُفِجّ : إِذا رَمَتْ بِصَوْمها. و قال ابنُ القِرِّيَّة: « أَفَجَّ إِفْجَاجَ النَّعَامَةِ، و أَجْفَلَ إِجْفَالَ الظَّلِيم». و أَفَّجَّ الأَرْضَ بالفَدَّانِ، إِذا شَقَّها شَقًّا مُنْكَراً، فهي مُنْفَجَّةٌ : مُنْشَقَّة وَ رَجَلٌ أَفَجُّ بَيِّنُ الفَجَجِ ، و هو أَقْبَحُ من الفَحَجِ‏ الآتي ذِكرُه. و قال ابن الأَعْرَابيّ: الأَفَجّ و الفَنْجَلُ، معاً: المُتَبَاعِدُ الفَخِذَيْنِ الشَّديدُ الفَجَجِ ؛ و مثله الأَفْجَى. و أَنشد.

____________

(1) زيد في التهذيب: و ربما كان طريقاً بين حرفين مشرفين عليه، إنما هو طريق عريض.

(2) في التهذيب: كان ضيقاً.

(3) التهذيب و اللسان: فأوين.

(4) التهذيب: و «إذا». و في اللسان: و إن يكن.

(5) في القاموس: و أفج.

(6) في التهذيب: «نِيّة». و العامة تفتح النون.

(7) عن اللسان، و بالأصل: العرقوتين.

(8) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله نأوي له أي نرق له و نرتي كما في النهاية».

(9) زيادة عن النهاية.

(10) أي بذرقه.

ـ

451

1L

اللََّهُ أَعْطَانِيكَ غيرَ أَحَدَلاَ # و لا أَصَكَّ أَو أَفَجَّ فَنْجَلاَ (1)

و الفجْفجُ ، كَفَدْفَدٍ و هُدْهُدٍ و خَلْخَالٍ‏ الرّجْلُ‏ الكَثِيرُ الكلامِ‏ و الفخرِ المُتَشبِّعُ بما ليس عِندَه. و قيل: هو الكثيرُ الصِّياحِ و الجَلَبَةِ. و قيل: هو الكثيرُ الكلامِ بلا نِظَامٍ.

و الأُنثى بالهاءِ. و فيه فَجْفَجَةٌ . و أَنشد أَبو عُبَيْدَةَ لأَبي عارِمٍ الكِلابيّ في صفةِ بَخيل‏ (2) :

أَغْنَى ابنُ عَمْرٍو عَن بَخِيلٍ فَجْفَاجْ # ذِي هَجْمَةٍ يُخْلِفُ حَاجَاتِ الرَّاجْ

شُحْمٍ نَواصِيهَا عِظَامِ الإِنْتَاجْ # مَا ضَرَّهَا مَسُّ زَمَانٍ سَحّاجْ‏

17- و في حديث عثمانَ : «إِنّ هََذا الفَجْفَاجَ لا يَدْرِي أَين اللََّهُ عَزَّ و جلّ».

هو المِهْذَارُ المِكْثَارُ من القَوْلِ. قال ابن الأَثير:

و يروى: «البَجْباجَ»، و هو بمعناه أَو قريبٌ منه.

و عن ابن الأَعرابيّ: الفُجُج ، بضمّتينِ: الثُّقَلاءُ من النّاس.

و الإِفْجِيجُ ، بالكسر، الوَادِي، أَو الواسعُ‏ منه، و هو مَعْنَى‏ (3) الفجّ . أَو الضَّيِّق‏ (4) العَميق، ضِدُّ. و وادٍ إِفْجِيجٌ :

عَمِيقٌ؛ يَمَانِيَةٌ. و بعضُهُم يَجعل كلَّ واد إِفْجِيجاً ؛ و به صَدَّرَ المُصَنِّف.

و الفُجَّةُ ، بالضّمّ: الفُرُجَةُ بين الجَبَلينِ.

و حافِرٌ مُفِجٌّ : أَي‏ مُقبَّبٌ‏ وَقَاحٌ؛ و هو محمودٌ.

*و ممّا يستدرك عليه:

الفِجَاجُ : الظَّلِيمُ يَبِيضُ واحدةً. قال:

بيضاء مِثْل بَيْضَةِ الفِجَاجِ

و فَجَّ الفَرسُ و غيرُه: هَمَّ بالعَدْوِ.

و عن ابن سيده: الفَجّانُ : عُودُ الكِبَاسَةِ. قال: و قَضَيْنَا بأَنّه فَعْلان لغَلَبة باب «فَعْلان»على باب «فَعّال»، أَلاَ تَرى 2Lإِلى

14- قوله صلّى اللّه عليه و سلّم للوفد القائلين له: نحن بنو غَيّانَ فقال: بلْ أَنْتُم بنو رَشْدَانَ».

فحمله على باب «غ و ى»، و لم يحمله على باب «غ ى ن»لغلبة زيادة الأَلف و النّون.

و في أَحاجِيهم: ما شَيْ‏ءٌ يُفَاجُّ و لا يَبُول؟هو[المِنضَدَة] (5)

شي‏ءٌ كالسَّريرِ له أَربعُ قوائمَ‏ (6) ، و هََذا من الأَساس.

فحج [فحج‏]:

فَحَجَ كمَنَعَ، هََكذا في سائر الأُمّهَات و الأُصول مضبوطاً بالقَلَم. و قال شيخُنَا: قلت: المعروفُ في الفعل من الأَفْحَج أَنه بكسر العين‏ (7) ، كما في غيرهِ من أَوْصافِ العُيوب، و يدلُّ لذلك مَجِي‏ءُ مَصْدرِه مُحَرَّكاً، و وصفه على أَفْعَل. انتهى. و في الصّحاح: فَحَجَ (8) يَفْحَج فَحْجاً -بفتح العين كذا ضَبطه أَبو سَهْلٍ بخطّه-. تَكَبَّرَ (9) . و فَحجَ في مِشْيته‏ : إِذا تَدَانَى صُدُورُ قَدَمَيْه وَ تَبَاعَدَ عَقِبَاه، و تَفَحَّجَ ساقَاه، و دَابَّةٌ فَحْجَاءُ ، كَفَحَّجَ ، مُشَدَّداً، و تَفَحَّجَ و انْفَحَجَ .

و في اللسان: الفَحَجُ : تَبَاعُدُ ما بين أَوْسَاطِ السَّاقَيْنِ في الإِنْسَانِ و الدَّابَّة. و قيلَ: تَبَاعُدُ ما بين الفَخِذَينِ. و قيل:

تباعُدُ ما بين الرِّجْلَيْنِ. و النَّعْتُ أَفْحَجُ . و الأُنثى فَحْجَاءُ .

و قد فَحِجَ فَحَجاً و فَحْجَةً ، الأَخيرة عن اللِّحْيَانيّ.

و هو أَفْحَجُ بَيِّنُ الفَحَجِ ، محرَّكةٌ : الذي في رِجْلَيْه اعْوِجَاجٌ.

16- و في الحديث في صفَة الدَّجّال: «أَعْوَر أَفْحَج ».

و

16- حديث الذي يُخَرِّب: الكعبة «كأَنِّي به أَسوَدَ أَفْحَجَ يَقْلَعُها حَجَراً حَجَراً».

و قال أَبو عمرٍو: التَّفَحُّج : مثل التَّفَشُّجِ، و هو التَّفْرِيجُ بين الرِّجْلَيْنِ، إِذا جَلَسَ، و كذلك التَّفْحِيج مثلُ التَّفْشِيج.

و أَفْحَجَ : أَحْجَمَ. و أَفْحَجَ عَنْه: انْثَنَى. و أَفْحَجَ حَلُوبَتَهُ، إِذا فَرَّجَ مَا بَيْن رِجْلَيْهَا ليَحْلُبَهَا.

*و مما يستدرك عليه:

____________

(1) الفنجل: الذي يمشي الفنجلة. و هو أن يمشي مفاجّاً أي مباعداً ما بين فخذيه.

(2) عن اللسان و بالأصل «نخل».

(3) الأصل و اللسان، و في التهذيب: بمعنى.

(4) في القاموس: «و الضيق»و أشار إلى روايته بهامش المطبوعة المصرية.

(5) زيادة عن الأساس.

(6) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله أربع قوائم. قال في الأساس:

يضعون عليه النضد». في الأساس: نضدهم.

(7) و مثله في اللسان و الصحاح.

(8) كذا، و في الصحاح: فَحِجَ يَفْحَجُ فَحْجاً.

(9) لم يرد هذا المعنى لا في الصحاح و لا في اللسان و لا في التهذيب و لا التكملة.

452

1L الفَحْجَلُ : الأَفْحَجُ (1) ، زِيدَت اللاّم فيه كما قيل: عَدَدٌ طَيْسٌ و طَيْسَلٌ: أَي كَثِيرٌ، و لذَكَرِ النَّعَام: هَيْقٌ و هَيْقَلٌ. قال:

و لا يَعْرِف سيبويه اللاّمَ زائِدَةً إِلاّ في عَبْدَلٍ.

و فَحْوَجٌ : اسْمٌ.

و الفُحْجُ (2) : بَطْنٌ، اسم أَبِيهم فَحُوجٌ .

فخج [فخج‏]:

فَخَجَ ، كمَنَعَ: تَكَبَّر. الكلامُ فيه كالذي مَضَى في «فحج»غير أَني رأَيته كما قبله في اللسان مضبوطاً بالكَسْرِ ضبطَ القَلَم، قال: الفَخَجُ : الطَّرْمَذَةُ. و قد فَخَجَه و فَخَجَ به. و الفَخَجُ : مُبَايَنَةُ إِحْدَى الفَخِذَيْنِ للأُخْرَى. و قد فَخِجَ فَخَجاً ، و هو أَسْوَأُ من الفَحَجِ تَبايُناً، و أَكثرُ ذلك في الإِبلِ.

فخدج [فخدج‏]:

*و مما يستدرك عليه:

فَخْدَجٌ كجَعْفرٍ: و هو اسمُ شاعر.

فدج [فدج‏]:

الفَوْدَجُ : الهَوْدَجُ‏ و قيل: هو أَصغرُ من الهَوْدَج.

و الجمعُ الفوادِج و الهَوَادِجُ. و الفَوْدَجُ : مَرْكَبُ العَرُوسِ. و قال اليَزِيديّ: شَيْ‏ءٌ يَتَّخذه أَهلُ كِرْمَانَ، و الذي تتخِذه الأَعرابُ هَوْدَجٌ.

و الفَوْدَجُ من النَّاقَةِ: الأَرْفاغُ، يقال ناقَةٌ واسِعَةُ الفَوْدَجِ :

أَي وَاسِعَةُ الأَرْفاغ.

و الفَوْدَجات (3) ، هََكذا في نسختنا بالتاءِ المثنّاة في الآخِر، و الصّوابُ: الفَوْدَجانِ مُثَنًّى: و هو ع. قال ذو الرُّمّة:

له عَليهنَّ بالخَلْصَاءِ مَرْتَعِهِ # فالفَوْدَجَيْن فَجْنَبَيْ واحِفٍ صَخَبُ‏

فذج [فذج‏]:

الفُوذَنْج ، بالضَّمّ‏ كبُوشَنْج، هََكذا مضبوطٌ في النُّسخ: نَبْت، مُعَرَّب‏ عن بُوذِينَه، و هو معروفٌ عند الأَطِبَّاءِ، و يقال: فُودَنُج، بإِهمال الدّال، و ضمّ الأَول و الرابع.

2Lو فاذَجَانُ ؛ قَريةٌ بأَصبَهَانَ، منها أَبو بكرٍ محمّدُ بنُ إِبراهِيم بنِ إِسحاقَ الأَصبهانيّ، بغداديّ، حَدّثَ بها عن أَبي مسعودٍ الرّازِيّ، و عنه أَبو بكر القَطِيعيّ و غيرُه.

فرج [فرج‏]:

فَرَجَ اللََّه الغَمَّ، من باب ضَرَبَ، يَفْرِجه بالكسر: كشَفَه، كَفَرجَه مشدّداً، فانفرَجَ و تَفَرَّجَ . قال الشاعر:

يا فَارِجَ الهَمِّ و كَشّافَ الكُرَبْ‏

و الفَرَجُ من الغَمّ، بالتحريك، يقال: فَرَّجَ اللََّه غَمَّك تَفْرِيجاً .

و الفَرْجُ : العَوْرَةُ، فهو اسمٌ لجميع سَوْآتِ الرِّجال و النّسَاءِ و الفِتْيَانِ‏ (4) و ما حَوالَيْهَا، كُلُّه فَرْجٌ ، و كذلك من الدَّوابِّ و نحوِها. و في اللسان: الفَرْجُ (5) : ما بين اليَدَيْنِ و الرِّجْلَيْن. و في المُغْرِب: الفَرْجُ : قُبُلُ الرَّجْلِ و المرأَةِ، باتّفاق أَهل اللّغَة. و قول الفقهاءِ: القُبُلُ و الدُّبُرُ كلاهما فَرْجٌ يَعْنِي في الحُكْمِ. و في المصباح: الفَرْجُ من الإِنسان يُطْلَق على القُبُلِ و الدُّبُر، لأَنّ كلّ واحد مُنفرِجٌ أَي مُنْفَتِحٌ، و أَكثر استعماله في العُرْف في القُبُل.

و فُلانٌ تُسَدّ به الفُرُوجُ : جمعُ الفَرْجِ ، و هو لثَّغْر المَخَوفُ، و هو مَوْضِعُ المَخَافَةِ. قال:

فَغَدَتْ‏ (6) كِلا الفَرْجَيْنِ تَحْسَب أَنه # مَوْلَى المَخَافَةِ خَلْفُهَا و أَمامُها

سُمِّيَ فَرْجاً لأَنه غير مَسْدُودٍ.

17- و[في حديث عُمَر] (7)

«قَدِمَ رَجُلٌ من بعضِ الفُرُوجِ ».

يعني الثُّغُورَ.

و الفَرْجُ : ما بَيْن رِجْلَيِ الفَرَسِ، و قال امرؤُ القَيْس:

لها ذَنَبٌ مثلُ ذَيْلِ العَرُوس # تَسُدّ به فَرْجَها مِنْ دُبُرْ

أَراد ما بين فَخذَيِ الفَرَسِ و رِجْلَيْهَا. و سَمِّيَ فَرْجُ المَرْأَةِ و الرّجُلِ فَرْجاً لأَنّه بين الرِّجْلَيْنِ.

و الفَرْجُ : كُورَةٌ بالمَوْصِل.

____________

(1) عن اللسان، و بالأصل «للأفحج».

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و الفحج بوزن حمر».

(3) الأصل و القاموس و التكملة و معجم البلدان (و الضبط فيه: بضم الفاء و فتح الدال و بالتاء: موضع، و أنشد الشطر الثاني من البيت موافقاً لما قاله) و في اللسان: بالنون، و الشطر الثاني من بيت ذي الرمة كالمثبت في الأصل.

(4) الأصل و اللسان و في التهذيب: و القُبْلان و ما حواليهما.

(5) زيد في التهذيب و اللسان: من الخَلْق.

(6) عن الجمهرة 2/82 و بالأصل «قعدت».

(7) زيادة عن النهاية.