شرح نهج البلاغة - ج19

- ابن ابي الحديد المزيد...
431 /
407

تلفت نحو الحي حتى وجدتني # وجعت من الإصغاء ليتا و أخدعا (1) .

و مثل ذلك كثير و قال بعضهم في المذهب الأول‏

تلفت أرجو رجعة بعد نية # فكان التفاتي زائدا في بلائيا

أ أرجو رجوعا بعد ما حال بيننا # و بينكم حزن الفلا و الفيافيا.

و قال آخر و قد طلق امرأته فتلفتت إليه‏

تلفت ترجو رجعة بعد فرقة # و هيهات مما ترتجي أم مازن

أ لم تعلمي أنى جموح عنانه # إذا كان من أهواه غير ملاين.

و من مذاهبهم إذا بثرت شفة الصبي حمل منخلا على رأسه و نادى بين بيوت الحي الحلا الحلا الطعام الطعام فتلقي له النساء كسر الخبز و إقطاع التمر و اللحم في المنخل ثم يلقي ذلك للكلاب فتأكله فيبرأ من المرض فإن أكل صبي من الصبيان من ذلك الذي ألقاه للكلاب تمرة أو لقمة أو لحمة أصبح و قد بثرت شفته و أنشد لامرأة

أ لا حلا في شفة مشقوقه # فقد قضى منخلنا حقوقه.

و من مذاهبهم أن الرجل منهم كان إذا طرفت عينه بثوب آخر مسح الطارف عين المطروف سبع مرات يقول في الأولى بإحدى جاءت من المدينة و في الثانية باثنتين جاءتا من المدينة و في الثالثة بثلاث جئن من المدينة إلى أن يقول في السابعة بسبع جئن من المدينة فتبرأ عين المطروف .

____________

(1) للصمة بن عبد اللّه، ديوان الحماسة-بشرح التبريزى 3: 199.

408

و فيهم من يقول بإحدى من سبع جئن من المدينة باثنتين من سبع إلى أن يقول بسبع من سبع .

و من مذاهبهم أن المرأة منهم كان إذا عسر عليها خاطب النكاح نشرت جانبا من شعرها و كحلت إحدى عينيها مخالفة للشعر المنشور و حجلت على إحدى رجليها و يكون ذلك ليلا و تقول يا لكاح أبغي النكاح قبل الصباح فيسهل أمرها و تتزوج عن قرب قال رجل لصديقه و قد رأى امرأة تفعل ذلك‏

أ ما ترى أمك تبغي بعلا # قد نشرت من شعرها الأقلا

و لم توف مقلتيها كحلا # ترفع رجلا و تحط رجلا

هذا و قد شاب بنوها أصلا # و أصبح الأصغر منهم كهلا

خذ القطيع ثم سمها الذلا # ضربا به تترك هذا الفعلا.

و قال آخر

قد كحلت عينا و أعفت عينا # و حجلت و نشرت قرينا

تظن زينا ما تراه شينا.

و قال آخر

تصنعي ما شئت أن تصنعي # و كحلي عينيك أو لا فدعي

ثم احجلي في البيت أو في المجمع # ما لك في بعل أرى من مطمع.

و من مذاهبهم كانوا إذا رحل الضيف أو غيره عنهم و أحبوا ألا يعود كسروا

409

شيئا من الأواني وراءه و هذا مما تعمله الناس اليوم أيضا قال بعضهم‏

كسرنا القدر بعد أبي سواح # فعاد و قدرنا ذهبت ضياعا.

و قال آخر

و لا نكسر الكيزان في أثر ضيفنا # و لكننا نقفيه زادا ليرجعا.

و قال آخر

أما و الله إن بني نفيل # لحلالون بالشرف اليفاع

أناس ليس تكسر خلف ضيف # أوانيهم و لا شعب القصاع.

و من مذاهبهم قولهم إن من ولد في القمراء تقلصت غرلته‏ (1) فكان كالمختون و يجوز عندنا أن يكون ذلك من خواص القمر كما أن من خواصه إبلاء الكتان و إنتان اللحم

1- و قد روي عن 1أمير المؤمنين ع إذا رأيت الغلام طويل الغرلة فاقرب به من السؤدد و إذا رأيته قصير الغرلة كأنما ختنه القمر فابعد به.

و قال إمرؤ القيس لقيصر و قد دخل معه الحمام فرآه أغلف‏

إني حلفت يمينا غير كاذبة # لأنت أغلف إلا ما جنى القمر (2) .

و من مذاهبهم التشاؤم بالعطاس قال إمرؤ القيس

و قد اغتدى قبل العطاس بهيكل‏ (3) .

و قال آخر

____________

(1) الغرلة: القلفة، و هي الجدة في رأس الإحليل قبل الختان.

(2) ديوانه 280.

(3) البيت بتمامه:

و قد أغتدى قبل العطاس بهيكل # شديد منيع الجنب فعم المنطّق‏

ديوانه 173.

410

و خرق إذا وجهت فيه لغزوة # مضيت و لم يحبسك عنه العواطس

و من مذاهبهم قولهم في الدعاء لا عشت إلا عيش القراد يضربونه مثلا في الشدة و الصبر على المشقة و يزعمون أن القراد يعيش ببطنه عاما و بظهره عاما و يقولون إنه يترك في طينة و يرمى بها الحائط فيبقى سنة على بطنه و سنة على ظهره و لا يموت قال بعضهم‏

فلا عشت إلا كعيش القراد # عاما ببطن و عاما بظهر.

و من مذاهبهم كانت النساء إذا غاب عنهن من يحببنه أخذن ترابا من موضع رجله كانت العرب تزعم أن ذلك أسرع لرجوعه .

و قالت امرأة من العرب و اقتبضت من أثره‏

يا رب أنت جاره في سفره # و جار خصييه و جار ذكره.

و قالت امرأة

أخذت ترابا من مواطئ رجله # غداة غدا كيما يئوب مسلما.

و من مذاهبهم أنهم كانوا يسمون العشا في العين الهدبد و أصل الهدبد اللبن الخاثر فإذا أصاب أحدهم ذلك عمد إلى سنام فقطع منه قطعة و من الكبد قطعة و قلاهما و قال عند كل لقمة يأكلها بعد أن يمسح جفنه الأعلى بسبابته‏

فيا سناما و كبد # ألا اذهبا بالهدبد (1)

ليس شفاء الهدبد # إلا السنام و الكبد

____________

(1) انظر اللسان 4: 446.

411

قال فيذهب العشا بذلك .

و من مذاهبهم اعتقادهم أن الورل و القنفذ و الأرنب و الظبي و اليربوع و النعام مراكب الجن يمتطونها و لهم في ذلك أشعار مشهورة و يزعمون أنهم يرون الجن و يظاهرونهم و يخاطبونهم و يشاهدون الغول و ربما جامعوها و تزوجوها و قالوا إن عمرو بن يربوع تزوج الغول و أولدها بنين و مكثت عنده دهرا فكانت تقول له إذا لاح البرق من جهة بلادي و هي جهة كذا فاستره عني فإني إن لم تستره عني تركت ولدك عليك و طرت إلى بلاد قومي فكان عمرو بن يربوع كلما برق البرق غطى وجهها بردائه فلا تبصره و إلى هذا المعنى أشار أبو العلاء المعري في قوله يذكر الإبل و حنينها إلى البرق‏

طربن لضوء البارق المتعالي # ببغداد وهنا ما لهن و ما لي‏ (1)

سمت نحوه الأبصار حتى كأنها # بناريه من هنا و ثم صوالي

إذا طال عنها سرها لو رءوسها # تمد إليه في صدور عوالي

تمنت قويقا و الصراة أمامها # تراب لها من أينق و جمال

إذا لاح إيماض سترت وجوهها # كأني عمرو و المطي سعالي

و كم هم نضو أن يطير مع الصبا # إلى الشام لو لا حبسه بعقالي.

قالوا فغفل عمرو بن يربوع عنها ليلة و قد لمع البرق فلم يستر وجهها فطارت و قالت له و هي تطير

أمسك بنيك عمرو إني آبق # برق على أرض السعالي آلق‏ (2) .

____________

(1) سقط الزند 1162.

(2) شروح سقط الزند 1168.

412

و منهم من يقول ركبت بعيرا و طارت عليه أي أسرعت فلم يدركها و عن هذا قال الشاعر

رأى برقا فأوضع فوق بكر # فلا بك ما أسأل و لا أغاما (1) .

قال فبنو عمرو بن يربوع إلى اليوم يدعون بني السعلاة و لذلك قال الشاعر يهجوهم‏

يا قبح الله بني السعلاة # عمرو بن يربوع شرار النات‏ (1)

ليسوا بأبطال و لا أكيات.

فأبدل السين تاء و هي لغة قوم من العرب .

و من مذاهبهم في الغول قولهم إنها إذا ضربت ضربة واحدة بالسيف هلكت فإن ضربت ثانية عاشت و إلى هذا المعنى أشار الشاعر بقوله‏

فقالت ثن قلت لها رويدا # مكانك إنني ثبت الجنان.

و كانت العرب تسمي أصوات الجن العزيف و تقول إن الرجل إذا قتل قنفذا أو ورلا لم يأمن الجن على فحل إبله و إذا أصاب إبله خطب أو بلاء حمله على ذلك و يزعمون أنهم يسمعون الهاتف بذلك و يقولون مثله في الجان من الحيات و قتله عندهم عظيم و رأى رجل منهم جانا في قعر بئر لا يستطيع الخروج فنزل و أخرجه منها على خطر عظيم و غمض عينيه لئلا يرى أين يدخل كأنه يريد بذلك التقرب إلى الجن .

____________

(1) شروح سقط الزند 1168. نوادر أبى زيد 146، و روايته: «ردما أسال و ما أعاما» .

413

و قال أبو عثمان الجاحظ و كانوا يسمون من يجاور منهم الناس عامرا و الجمع عمار فإن تعرض للصبيان فهو روح فإن خبث و تعرم فهو شيطان فإن زاد على ذلك فهو مارد فإن زاد على ذلك في القوة فهو عفريت فإن طهر و لطف و صار خيرا كله فهو ملك و يفاضلون بينهم و يعتقدون مع كل شاعر شيطانا و يسمونهم بأسماء مختلفة قال أبو عثمان و في النهار ساعات يرى فيها الصغير كبيرا و يوجد لأوساط الفيافي و الرمال و الحرار مثل الدوي و هو طبع ذلك الوقت قال ذو الرمة

إذا قال حادينا لترنيم نبأة # صه لم يكن إلا دوي المسامع‏ (1) .

و قال أبو عثمان أيضا في الذين يذكرون عزيف الجن و تغول الغيلان إن أثر هذا الأمر و ابتداء هذا الخيال أن القوم لما نزلوا بلاد الوحش عملت فيهم الوحشة (2) و من انفرد و طال مقامه في البلاد الخلاء استوحش و لا سيما مع قلة الأشغال و فقد المذاكرين و الوحدة لا تقطع أيامها إلا بالتمني و الأفكار و ذلك أحد أسباب الوسواس‏ (3) .

و من عجائب اعتقادات العرب و مذاهبها اعتقادهم في الديك و الغراب و الحمامة و ساق حر و هو الهديل و الحية فمنهم من يعتقد أن للجن بهذه الحيوانات تعلقات و منهم من يزعم أنها نوع من الجن و يعتقدون أن سهيلا و الزهرة الضب و الذئب و الضبع مسوخ و من أشعارهم في مراكب الجن قول بعضهم في قنفذ رآه ليلا

فما يعجب الجنان منك عدمتهم # و في الأسد أفراس لهم و نجائب‏ (4)

أ يسرج يربوع و يلجم قنفذ # لقد أعوزتكم ما علمت النجائب‏ (5)

____________

(1) ديوانه 360.

(2) كذا في ا و الحيوان، و في ب: «الوحشية» .

(3) الحيوان 6: 249.

(4) الحيوان 6: 240.

(5) الحيوان: «المراكب» .

414

فإن كانت الجنان جنت فبالحرى # لا ذنب للأقوام و الله غالب‏ (1) .

و من الشعر المنسوب إلى الجن‏

و كل المطايا قد ركبنا فلم نجد # ألذ و أشهى من ركوب الأرانب

و من عضر فوط عن لي فركبته # أبادر سربا من عطاء قوارب‏ (2) .

و قال أعرابي يكذب بذلك‏

أ يستمع الأسرار راكب قنفذ # لقد ضاع سر الله يا أم معبد .

و من أشعارهم و أحاديثهم في رواية الجن و خطابهم و هتافهم ما رواه أبو عثمان الجاحظ لسمير بن الحارث الضبي

و نار قد حضأت بعيد وهن # بدار لا أريد بها مقاما (3)

سوى تحليل راحلة و عين‏ (4) # أكالئها مخافة أن تناما

أتوا ناري فقلت منون أنتم # فقالوا الجن قلت عموا ظلاما.

و يزعمون أن عمير بن ضبيعة رأى غلمانا ثلاثة يلعبون نهارا فوثب غلام منهم فقام على عاتقي صاحبه و وثب الآخر فقام على عاتقي الأعلى منهما فلما رآهم كذلك حمل عليهم فصدمهم فوقعوا على ظهورهم و هم يضحكون فقال عمير بن ضبيعة فما مررت يومئذ بشجرة إلا و سمعت من تحتها ضحكا فلما رجع إلى منزله مرض أربعة أشهر .

____________

(1) الحيوان: «و لا ذنب للأقدار» .

(2) العضرفوط : دويبة بيضاء ناعمة؛ و هي ضرب من العظاء.

(3) الحيوان 4: 481، 6: 196، و نوادر أبى زيد؛ و فيه: «شمير بن الحارث الضبى» و انظر الخزانة 3: 3، و المخصص 1: 94، و الميداني 1: 32. حضأت: أشعلت.

(4) قوله: «سوى تحليل راحلة» ، أراد سوى راحلة أقمت بها فيها بعد نحلة اليمين» .

415

و حكى الأصمعي عن بعضهم أنه خرج هو و صاحب له يسيران فإذا غلام على الطريق فقالا له من أنت قال أنا مسكين قد قطع بي فقال أحدهما لصاحبه أردفه خلفك فأردفه فالتفت الآخر إليه فرأى فمه يتأجج نارا فشد عليه بالسيف فذهبت النار فرجع عنه ثم التفت فرأى فمه يتأجج نارا فشد عليه فذهبت النار ففعل ذلك مرار فقال ذلك الغلام قاتلكما الله ما أجلدكما و الله ما فعلتها بآدمي إلا و انخلع فؤاده ثم غاب عنهما فلم يعلما خبره .

و قال أبو البلاد الطهوي و يروى لتأبط شرا

لهان على جهينة ما ألاقي # من الروعات يوم رحى بطان‏ (1)

لقيت الغول تسري في ظلام # بسهب كالعباءة صحصحان‏ (2)

فقلت لها كلانا نقض أرض # أخو سفر فخلي لي مكاني‏ (3)

فشدت شدة نحوي فأهوى # لها كفى بمصقول يماني

فقالت زد فقلت رويد إني # على أمثالها ثبت الجنان.

و الذين يروون هذا الشعر لتأبط شرا يروون أوله‏

ألا من مبلغ فتيات جهم # بما لاقيت عند رحى بطان

بأني قد لقيت الغول تلوي # بمرت كالصحيفة صحصحان

فصدت فانتحيت لها بعضب # حسام غير مؤتشب يماني

فقد سراتها و البرك منها # فخرت لليدين و للجران‏ (4)

فقالت ثن قلت لها رويدا # مكانك إنني ثبت الجنان

____________

(1) الحيوان 6: 234، و انظر الأغانى 18: 21، 212، و معجم البلدان 8: 231. و رحابطان:

موضع في بلاد هذيل.

(2) الصحصحان: ما استوى من الأرض.

(3) النقض: المهزول قد نقضه السفر.

(4) السراة، بالفتح، الظهر، و البرك: الصدر.

416

و لم أنفك مضطجعا لديها # لأنظر مصبحا ما ذا دهاني

إذا عينان في رأس دقيق # كرأس الهر مشقوق اللسان

و ساقا مخدج و لسان كلب # و ثوب من عباء أو شنان.

و قال البهراني

و تزوجت في الشبيبة غولا # بغزال و صدقتي زق خمر (1)

و قال الجاحظ أصدقها الخمر لطيب ريحها و الغزال لأنه من مراكب الجن و قال أبو عبيد بن أيوب العنبري أحد لصوص العرب

تقول و قد ألممت بالإنس لمة # مخضبة الأطراف خرس الخلاخل‏ (2)

أ هذا خدين الغول و الذئب و الذي # يهيم بربات الحجال الهراكل‏ (3)

رأت خلق الدرسين أسود شاحبا # من القوم بساما كريم الشمائل‏ (4)

تعود من آبائه فتكاتهم # و إطعامهم في كل غبراء شامل‏ (5)

إذا صاد صيدا لفه بضرامه # وشيكا و لم ينظر لغلي المراجل‏ (6)

و نهسا كنهس الصقر ثم مراسه # بكفيه رأس الشيخة المتمايل‏ (7) .

و من هذه الأبيات‏

إذا ما أراد الله ذل قبيلة # رماها بتشتيت الهوى و التخاذل

و أول عجز القوم عما ينوبهم # تقاعدهم عنه و طول التواكل

و أول خبث الماء خبث ترابه # و أول لؤم القوم لؤم الحلائل.

____________

(1) الحيوان 6: 225.

(2) الحيوان 6: 167. و خرس الخلاخل: كناية عن امتلاء الساق.

(3) الهراكل: جمع هركلة؛ و هي الحسنة الجسم التامة الخلق.

(4) الدرس: البالى من الثياب. و في الحيوان: «خلق الأدراس» .

(5) الغبراء: السنة الجدبة.

(6) الحيوان: «لنصب المراجل» .

(7) المراس: المسح و الدلك، و الشيخة: نبتة.

417

و هذا الشعر من جيد شعر العرب و إنما كان غرضنا منه متعلقا بأوله و ذكرنا سائره لما فيه من الأدب .

و قال عبيد بن أيوب أيضا في المعنى الذي نحن بصدده‏

و صار خليل الغول بعد عداوة # صفيا و ربته القفار البسابس‏ (1) .

و قال أيضا

فلله در الغول أي رفيقة # لصاحب قفر في المهامة يذعر (2)

أرنت بلحن بعد لحن و أوقدت # حوالي نيرانا تلوح و تزهر.

و قال أيضا

و غولا قفرة ذكر و أنثى # كأن عليهما قطع البجاد (3) .

و قال أيضا

فقد لاقت الغزلان مني بلية # و قد لاقت الغيلان مني الدواهيا (4) .

و قال البهراني في قتل الغول‏

ضربت ضربة فصارت هباء # في محاق القمراء آخر شهر (5) .

و قال أيضا يزعم أنه لما ثنى عليها الضرب عاشت‏

فثنيت و المقدار يحرس أهله # فليت يميني يوم ذلك شلت.

و قال تأبط شرا يصف الغول و يذكر أنه راودها عن نفسها فامتنعت عليه فقتلها

فأصبحت و الغول لي جارة # فيا جارة أنت ما أغولا

____________

(1) الحيوان 6: 235.

(2) الحيوان 6: 165.

(3) الحيوان 6: 159.

(4) الحيوان 6: 166.

(5) الحيوان 6: 233.

418

و طالبتها بضعها فالتوت # فكان من الرأي أن تقتلا

فجللتها مرهفا صارما # أبان المرافق و المفصلا

فطار بقحف ابنة الجن ذا # شقاشق قد أخلق المحملا

فمن يك يسأل عن جارتي # فإن لها باللوى منزلا

عظاءة أرض لها حلتان # من ورق الطلح لم تغزلا

و كنت إذا ما هممت ابتهلت # و أحرى إذا قلت أن أفعلا.

و من أعاجيبهم أنهم كانوا إذا طالت علة الواحد منهم و ظنوا أن به مسا من الجن لأنه قتل حية أو يربوعا أو قنفذا عملوا جمالا من طين و جعلوا عليها جوالق و ملئوها حنطة و شعيرا و تمرا و جعلوا تلك الجمال في باب جحر إلى جهة المغرب وقت غروب الشمس و باتوا ليلتهم تلك فإذا أصبحوا نظروا إلى تلك الجمال الطين فإن رأوا أنها بحالها قالوا لم تقبل الدية فزادوا فيها و إن رأوها قد تساقطت و تبدد ما عليها من الميرة قالوا قد قبلت الدية و استدلوا على شفاء المريض و ضربوا بالدف قال بعضهم‏

قالوا و قد طال عنائي و السقم # احمل إلى الجن جمالات و ضم

فقد فعلت‏ (1) و السقام لم يرم # فبالذي يملك برئي أعتصم.

و قال آخر

فيا ليت إن الجن جازوا جمالتي # و زحزح عني ما عناني من السقم

و يا ليتهم قالوا انطنا كل ما حوت # يمينك في حرب عماس و في سلم

أعلل قلبي بالذي يزعمونه # فيا ليتني عوفيت في ذلك الزعم.

____________

(1) في د: «نكلت» .

419

و قال آخر

أرى أن جنان النويرة أصبحوا # و هم بين غضبان علي و آسف

حملت و لم أقبل إليهم حمالة # تسكن عن قلب من السقم تالف

و لو أنصفوا لم يطلبوا غير حقهم # و من لي من أمثالهم بالتناصف

تغطوا بثوب الأرض عني و لو بدوا # لأصبحت منهم آمنا غير خائف.

و كانوا إذا غم عليهم أمر الغائب و لم يعرفوا له خبرا جاءوا إلى بئر عادية (1) أو جفر قديم و نادوا فيه يا فلان أو يا أبا فلان ثلاث مرات و يزعمون أنه إن كان ميتا لم يسمعوا صوتا و إن كان حيا سمعوا صوتا ربما توهموه وهما أو سمعوه من الصدى فبنوا عليه عقيدتهم قال بعضهم‏

دعوت أبا المغوار في الجفر دعوة # فما آض صوتي بالذي كنت داعيا

أظن أبا المغوار في قعر مظلم # تجر عليه الذاريات السوافيا.

و قال‏

و كم ناديته و الليل ساج # بعادي البئار فما أجابا.

و قال آخر

غاب فلم أرج له إيابا # و الجفر لا يرجع لي جوابا

و ما قرأت مذ نأى كتابا # حتى متى أستنشد الركابا

عنه و كل يمنع الخطابا.

____________

(1) عادية: قديمة.

420

و قال آخر

أ لم تعلمي أني دعوت مجاشعا # من الجفر و الظلماء باد كسورها

فجاوبني حتى ظننت بأنه # سيطلع من جوفاء صعب خدورها

لقد سكنت نفسي و أيقنت أنه # سيقدم و الدنيا عجاب أمورها.

و قال آخر

دعوناه من عادية نضب ماؤها # و هدم جاليها اختلاف عصور

فرد جوابا ما شككت بأنه # قريب إلينا بالإياب يصير.

أقوى في البيت الثاني و سكن نضب ضرورة كما قال‏

لو عصر منه البان و المسك انعصر.

و من أعاجيبهم أنهم كانوا في الحرب ربما أخرجوا النساء فيبلن بين الصفين يرون أن ذلك يطفئ نار الحرب و يقودهم إلى السلم .

قال بعضهم‏

لقونا بأبوال النساء جهالة # و نحن نلاقيهم ببيض قواضب.

و قال آخر

بالت نساء بني خراشة خيفة # منا و أدبرت الرجال شلالا.

و قال آخر

بالت نساؤهم و البيض قد أخذت # منهم مآخذ يستشفى بها الكلب.

و هذان البيتان يمكن أن يراد بهما أن النساء يبلن خيفة و ذعرا لا على المعنى الذي نحن في ذكره فإذن لا يكون فيهما دلالة على المراد .

421

و قال الآخر

هيهات رد الخيل بالأبوال # إذا غدت في صور السعالي.

و قال آخر

جعلوا السيوف المشرفية منهم # بول النساء و قل ذاك غناء.

فأما ذكرهم عزيف الجن في المفاوز و السباسب فكثير مشهور كقول بعضهم‏

و خرق تحدث غيطانه # حديث العذارى بأسرارها.

و قال آخر

و دوية سبسب سملق # من البيد تعزف جنانها (1) .

و قال الأعشى

و بهماء تعزف جناتها # مناهلها آجنات سدم‏ (2) .

و قال‏

و بلدة مثل ظهر الترس موحشة # للجن بالليل في حافاتها زجل‏ (3) .

و قال آخر

ببيداء في أرجائها الجن تعزف.

و قال الشرقي بن القطامي كان رجل من كلب يقال له عبيد بن الحمارس شجاعا و كان نازلا بالسماوة أيام الربيع فلما حسر الربيع و قل ماؤه و أقلعت أنواؤه تحمل إلى وادي تبل فرأى روضة و غديرا فقال روضة و غدير و خطب يسير و أنا لما

____________

(1) السملق: القاع الصفصف.

(2) ديوانه 29.

(3) ديوانه 44.

422

حويت مجير فنزل هناك و له امرأتان اسم إحداهما الرباب و الأخرى خولة فقالت له خولة

أرى بلدة قفرا قليلا أنيسها # و إنا لنخشى إن دجا الليل أهلها.

و قالت له الرباب

أرتك برأيي فاستمع عنك قولها # و لا تأمنن جن العزيف و جهلها.

فقال مجيبا لهما

أ لست كميا في الحروب مجربا # شجاعا إذا شبت له الحرب محربا

سريعا إلى الهيجا إذا حمس الوغى # فأقسم لا أعدو الغدير منكبا.

ثم صعد إلى جبل تبل فرأى شيهمة و هي الأنثى من القنافذ فرماها فأقعصها (1) و معها ولدها فارتبطه فلما كان الليل هتف به هاتف من الجن‏

يا ابن الحمارس قد أسأت جوارنا # و ركبت صاحبنا بأمر مفظع

و عقرت لقحته و قدت فصيلها # قودا عنيفا في المنيع الأرفع

و نزلت مرعى شائنا و ظلمتنا # و الظلم فاعله وخيم المرتع

فلنطرقنك بالذي أوليتنا # شر يجيئك ما له من مدفع.

فأجابه ابن الحمارس

يا مدعي ظلمي و لست بظالم # اسمع لديك مقالتي و تسمع

إن كنتم جنا ظلمتم قنفذا # عقرت فشر عقيرة في مصرع

لا تطمعوا فيما لدي فما لكم # فيما حويت و حزته من مطمع.

فأجابه الجني‏

يا ضارب اللقحة بالعضب الأفل # قد جاءك الموت و أوفاك الأجل

____________

(1) أقعصها: قتلها في مكانها.

423

و ساقك الحين إلى جن تبل # فاليوم أقويت و أعيتك الحيل‏ (1) .

فأجابه ابن الحمارس

يا صاحب اللقحة هل أنت بجل # مستمع مني فقد قلت الخطل

و كثرة المنطق في الحرب فشل # هيجت قمقاما من القوم بطل‏ (2)

ليث ليوث و إذا هم فعل # لا يرهب الجن و لا الإنس أجل

من كان بالعقوة من جن تبل (3)

قال فسمعهما شيخ من الجن فقال لا و الله لا نرى قتل إنسان مثل هذا ثابت القلب ماضي العزيمة فقام ذلك الشيخ و حمد الله تعالى ثم أنشد

يا ابن الحمارس قد نزلت بلادنا # فأصبت منها مشربا و مناما

فبدأتنا ظلما بعقر لقوحنا # و أسأت لما أن نطقت كلاما

فاعمد لأمر الرشد و اجتنب الردى # إنا نرى لك حرمة و ذماما

و اغرم لصاحبنا لقوحا متبعا # فلقد أصبت بما فعلت أثاما.

فأجابه ابن الحمارس

الله يعلم حيث يرفع عرشه # أني لأكره أن أصيب أثاما

أما ادعاؤك ما ادعيت فإنني # جئت البلاد و لا أريد مقاما

فأسمت فيها مالنا و نزلتها # لأريح فيها ظهرنا أياما

فليغد صاحبكم علينا نعطه # ما قد سألت و لا نراه غراما.

ثم غرم للجن لقوحا متبعا للقنفذ و ولدها .

و هذه الحكاية و إن كانت كذبا إلا أنها تتضمن أدبا و هي من طرائف

____________

(1) الحين: الهلاك.

(2) القمقام: السيّد.

(3) العقوة: المحلة.

424

أحاديث العرب فذكرناها لأدبها و إمتاعها و يقال إن الشرقي بن القطامي كان يصنع أشعارا و ينحلها غيره .

فأما مذهب العرب في أن لكل شاعر شيطانا يلقي إليه الشعر فمذهب مشهور و الشعراء كافة عليه قال بعضهم‏

إني و إن كنت صغير السن # و كان في العين نبو عني

فإن شيطاني أمير الجن # يذهب بي في الشعر كل فن.

و قال حسان بن ثابت

إذا ما ترعرع فينا الغلام # فما إن يقال له من هوه

إذا لم يسد قبل شد الإزار # فذلك فينا الذي لا هوه

و لي صاحب من بني الشيصبان # فطورا أقول و طوار هوه.

و كانوا يزعمون أن اسم شيطان الأعشى مسحل و اسم شيطان المخبل عمرو و قال الأعشى

دعوت خليلي مسحلا و دعوا له # جهنام جدعا للهجين المذمم‏ (1) .

و قال آخر

لقد كان جني الفرزدق قدوة # و ما كان فينا مثل فحل المخبل

و لا في القوافي مثل عمرو و شيخه # و لا بعد عمرو شاعر مثل مسحل .

و قال الفرزدق يصف قصيدته‏

كأنها الذهب العقيان حبرها # لسان أشعر خلق الله شيطانا.

____________

(1) و جهنام تابعة الأعشى.

425

و قال أبو النجم

إني و كل شاعر من البشر # شيطانه أنثى و شيطاني ذكر.

و أنشد الخالع فيما نحن فيه لبعض الرجاز

إن الشياطين أتوني أربعه # في غلس الليل و فيهم زوبعه .

و هذا لا يدل على ما نحن بصدده من أمر الشعر و إلقائه إلى الإنسان فلا وجه لإدخاله في هذا الموضع .

و من مذاهبهم أنهم كانوا إذا قتلوا الثعبان خافوا من الجن أن يأخذوا بثأره فيأخذون روثة و يفتونها على رأسه و يقولون روثة راث ثائرك .

و قال بعضهم‏

طرحنا عليه الروث و الزجر صادق # فراث علينا ثأره و الطوائل.

و قد يذر على الحية المقتولة يسير رماد و يقال لها قتلك العين فلا ثأر لك و في أمثالهم لمن ذهب دمه هدرا و هو قتيل العين قال الشاعر

و لا أكن كقتيل العين وسطكم # و لا ذبيحة تشريق و تنحار.

فأما مذهبهم في الخرزات و الأحجار و الرقى و العزائم فمشهور فمنها السلوانة و يقال السلوة و هي خرزة يسقى العاشق منها فيسلو في زعمهم و هي بيضاء شفافة قال الراجز

لو أشرب السلوان ما سليت # ما بي غنى عنكم و إن غنيت.

السلوان جمع سلوانة .

426

و قال اللحياني السلوانة تراب من قبر يسقى منه العاشق فيسلو و قال عروة بن حزام

جعلت لعراف اليمامة حكمه # و عراف نجد إن هما شفياني

فقالا نعم نشفي من الداء كله # و قاما مع العواد يبتدران

فما تركا من رقية يعرفانها # و لا سلوة إلا و قد سقياني.

و قال آخر

سقوني سلوة فسلوت عنها # سقى الله المنية من سقاني.

أي سلوت عن السلوة و اشتد بي العشق و دام و قال الشمردل

و لقد سقيت بسلوة فكأنما # قال المداوي للخيال بها ازدد.

و من خرزاتهم الهنمة تجتلب بها الرجال و تعطف بها قلوبهم و رقيتها أخذته بالهنمة بالليل زوج و بالنهار أمه .

و منها الفطسة و القبلة و الدردبيس كلها لاجتلاب قلوب الرجال قال الشاعر

جمعن من قبل لهن و فطسة # و الدردبيس تمائما في منظم

فانقاد كل مشذب مرس القوى # لحبالهن و كل جلد شيظم‏ (1) .

و قيل الدردبيس خرزة سوداء يتحبب بها النساء إلى بعولتهن توجد في القبور العادية و رقيتها أخذته بالدردبيس تدر العرق اليبيس و تذر الجديد كالدريس و أنشد

قطعت القيد و الخرزات عني # فمن لي من علاج الدردبيس.

____________

(1) الشيظم: الطويل الجسم.

427

و أصل الدردبيس الداهية و نقل إلى هذه لقوة تأثيرها .

و من خرزاتهم القرزحلة أنشد ابن الأعرابي

لا تنفع القرزحلة العجائزا # إذا قطعن دونها المفاوزا.

و هي من خرز الضرائر إذا لبستها المرأة مال إليها بعلها دون ضرتها .

و منها خرزة العقرة تشدها المرأة على حقويها فتمنع الحبل ذكر ذلك ابن السكيت في إصلاح المنطق .

و منها الينجلب و رقيتها أخذته بالينجلب فلا يرم و لا يغب و لا يزل عند الطنب .

و منها كرار مبنية على الكسر و رقيتها يا كرار كريه إن أقبل فسريه و إن أدبر فضريه من فرجه إلى فيه .

و منها الهمرة و رقيتها يا همرة اهمريه من استه إلى فيه و ماله و بنيه .

و منها الخصمة خرزة للدخول على السلطان و الخصومة تجعل تحت فص الخاتم أو في زر القميص أو في حمائل السيف قال بعضهم‏

يعلق غيري خصمة في لقائهم # و ما لي عليكم خصمة غير منطقي.

و منها الوجيهة و هي كالخصمة حمراء كالعقيق .

و منها العطفة خرزة العطف و الكحلة خرزة سوداء تجعل على الصبيان لدفع العين عنهم و القبلة خرزة بيضاء تجعل في عنق الفرس من العين و الفطسة خرزة يمرض بها العدو و يقتل و رقيتها أخذته بالفطسة بالثوباء و العطسة فلا يزال في تعسة من أمره و نكسة حتى يزور رمسه .

428

و من رقاهم للحب هوابه هوابه البرق و السحابه أخذته بمركن فحبه تمكن أخذته بإبره فلا يزل في عبره خليته بإشفى‏ (1) فقلبه لا يهدا خليته بمبرد فقلبه لا يبرد و ترقي الفارك زوجها إذا سافر عنها فتقول بأفول القمر و ظل الشجر شمال تشمله و دبوره تدبره و نكباء تنكبه شيك فلا انتعش ثم ترمي في أثره بحصاة و نواة و روثة و بعرة و تقول حصاة حصت أثره نواة أنأت داره روثة راث خبره لقعته ببعرة و قالت فارك في زوجها

أتبعته إذ رحل العيس ضحى # بعد النواة روثة حيث انتوى

الروث للرثى و للنأي النوى.

و قال آخر

رمت خلفه لما رأت وشك بينه # نواة تلتها روثة و حصاة

و قالت نأت منك الديار فلا دنت # و راثت بك الأخبار و الرجعات

و حصت لك الآثار بعد ظهورها # و لا فارق الترحال منك شتات.

و قال آخر يخاطب امرأته‏

لا تقذفي خلفي إذا الركب اغتدى # روثة عير و حصاة و نوى

لن يدفع المقدار أسباب الرقى # و لا التهاويل على جن الفلا.

هذا الرجز أورده الخالع في هذا المعرض و هو بأن يدل على عكس هذا المعنى أولى لأن قوله لن يدفع المقدار بالرقى و لا بالتهاويل على الجن كلام يشعر بأن قذف الحصاة و النواة خلفه كالعوذة له لا كما تفعله الفارك التي تتمنى الفراق .

____________

(1) الإشفى: الإسكاف.

429

فأما مذهبهم في القيافة و الزجر و الكهانة و اختلافهم في السانح و البارح و تشاتمهم باللفظة و الكلمة و تأويلهم لها و تيمنهم بكلمة أخرى و ما كانوا يفعلونه من البحيرة و السائبة و الوصيلة و الحامي فكله مشهور معروف لا حاجة لنا إلى ذكره هاهنا (1) -. فأما لفظ 1أمير المؤمنين ع في قوله‏ نشرة فإن النشرة في اللغة كالعوذة و الرقية قالوا نشرت فلانا تنشيرا أي رقيته و عوذته و قال الكلابي إذا نشر المسفوع فكأنما أنشط من عقال أي يذهب عنه ما به سريعا و

14- في الحديث أنه قال فلعل طبا أصابه يعني سحرا ثم عوذه بـ قل أعوذ برب الناس .

أي رقاه و كذلك إذا كتب له النشرة .

و قد عد 1أمير المؤمنين ع أمورا أربعة ذكر منها النشرة و لم يكن ع ليقول ذلك إلا عن توقيف من 14رسول الله ص

تم الجزء التاسع عشر من شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد و يليه الجزء العشرون‏

430

1

فهرس الموضوعات‏

تابع ما ورد من حكمه عليه السلام و مختار أجوبة مسائله، و كلامه 7-374

فصل في الحياء و ما قيل فيه 45-47

مثل من شجاعة عليّ عليه السلام 60-62

قصة غزوة الخندق 62-64

ما جرى بين يحيى بن عبد اللّه و عبد اللّه بن مصعب عند الرشيد 91-94

من كلامه عليه السلام لكميل بن زياد النخعي و شرح ذلك 99-100

نبذ من غريب كلام الإمام عليّ و شرحه لأبي عبيد 116-124

نبذ من غريب كلام الإمام عليّ و شرحه لان قتيبة 124-130

خطبة منسوبة للإمام عليّ خالية من حرف الألف 140-143

نبذ مما قيل في السلطان 149-151

من كلامه عليه السلام في وصف صديق و شرح ذلك 183-184

نبذ من الأقوال الحكيمة في حمد القناعة و قلة الأكل 184-190

نبذ من الأقوال الحكيمة في الفقر و الغنى 227-231

نبذ من الأقوال الحكيمة في الوعد و المطل 248-249

نبذ من الأقوال الحكيمة في وصف حال الدنيا و صروفها 287-297

أقوال مأثورة في الجود و البخل 316-318

نبذ مما قيل في حال الدنيا و هوانها و اغترار الناس بها 326-330

431

مما ورد في الطيب من الآثار 341-351

نبذ مما قيل في التيه و الفخر 352-357

طرائف حول الأسماء و الكنى 365-371

أقوال في العين و السحر و العدوى و الطّيرة و الفأل 372-382

نكت في مذاهب العرب و تخيّلاتها 383-429