شرح نهج البلاغة - ج20

- ابن ابي الحديد المزيد...
364 /
303

1- -461 رب عزيز أذله خرقه و ذليل أعزه خلقه.

1- -462 لا يصلح اللئيم لأحد و لا يستقيم إلا من فرق أو حاجة فإذا استغنى أو ذهب خوفه عاد إليه جوهره.

1- -463 ثلاثة في المجلس و ليسوا فيه الحاقن و الضيق الخف و السيئ الظن بأهله.

1- -464 و سئل ما أبقى الأشياء في نفوس الناس فقال أما في أنفس العلماء فالندامة على الذنوب و أما في نفوس السفهاء فالحقد .

1- -465 إذا انقضى ملك قوم خيبوا في آرائهم.

1- -466 الضعيف المحترس من العدو القوي أقرب إلى السلامة من القوي المغتر بالعدو الضعيف.

1- -467 الحزن سوء استكانة و الغضب لؤم قدرة.

1- -468 كل ما يؤكل ينتن و كل ما يوهب يأرج.

1- -469 الطرش في الكرام و الهوج في الطوال و الكيس في القصار و النبل في الربعة و حسن الخلق في الحول و الكبر في العور و البهت في العميان و الذكاء في الخرس.

1- -470 ألأم الناس من سعى بإنسان ضعيف إلى سلطان جائر.

1- -471 أعسر الحيل تصوير الباطل في صورة الحق عند العاقل المميز.

1- -472 الغدر ذل حاضر و الغيبة لؤم باطن.

1- -473 القلب الفارغ يبحث عن السوء و اليد الفارغة تنازع إلى الإثم.

1- -474 لا كثير مع إسراف و لا قليل مع احتراف و لا ذنب مع اعتراف.

304

1- -475 المتعبد على غير فقه كحمار الرحى يدور و لا يبرح.

1- -476 المحروم من طال نصبه و كان لغيره مكسبه.

1- -477 في الاعتبار غنى عن الاختبار.

1- -478 غيظ البخيل على الجواد أعجب من بخله.

1- -479 أذل الناس معتذر إلى اللئيم.

1- -480 أشجع الناس أثبتهم عقلا في بداهة الخوف.

1- -481 المعتذر منتصر و المعاتب مغاضب.

1- -482 المروءة بلا مال كالأسد الذي يهاب و لم يفترس و كالسيف الذي يخاف و هو مغمد و المال بلا مروءة كالكلب الذي يجتنب عقرا و لم يعقر.

1- -483 عليكم بالأدب فإن كنتم ملوكا برزتم و إن كنتم وسطا فقتم و إن أعوزتكم المعيشة عشتم بأدبكم.

1- -484 الملوك حكام على الناس و العلماء حكام على الملوك.

1- -485 لا ينبغي للعاقل أن يكون إلا في إحدى منزلتين أما في الغاية القصوى من مطالب الدنيا و أما في الغاية القصوى من الترك لها.

1- -486 من أفضل أعمال البر الجود في العسر و الصدق في الغضب و العفو عند القدرة.

1- -487 إن الله أنعم على العباد بقدر قدرته و كلفهم من الشكر بقدر قدرتهم.

1- -488 العيش في ثلاث صديق لا يعد عليك في أيام صداقتك ما يرضى به أيام عداوتك و زوجة تسرك إذا دخلت عليها و تحفظ غيبك إذا غبت عنها و غلام يأتي على ما في نفسك كأنه قد علم ما تريد.

305

1- -489 تحتاج القرابة إلى مودة و لا تحتاج المودة إلى قرابة.

1- -490 الصابر على مخالطة الأشرار و صحبتهم كراكب البحر إن سلم ببدنه من التلف لم يسلم بقلبه من الحذر.

1- -491 لأخيك عليك إذا حزبه أمر أن تشير عليه بالرأي ما أطاعك و تبذل له النصر إذا عصاك.

1- -492 الغيبة ربيع اللئام.

1- -493 أطول الناس نصبا الحريص إذا طمع و الحقود إذا منع.

1- -494 الشريف دون حقه يقتل و يعطي نافلة فوق الحق عليه.

1- -495 اجعل عمرك كنفقة دفعت إليك فكما لا تحب أن يذهب ما تنفق ضياعا فلا تذهب عمرك ضياعا.

1- -496 من أظهر شكرك فيما لم تأت إليه فاحذر أن يكفرك فيما أسديت إليه.

1- -497 لا تستعن في حاجتك بمن هو للمطلوب إليه أنصح منه لك.

1- -498 لا يؤمننك من شر جاهل قرابة و لا جوار فإن أخوف ما تكون لحريق النار أقرب ما تكون إليها.

1- -499 كن في الحرص على تفقد عيوبك كعدوك.

1- -500 عليك بسوء الظن فإن أصاب فالحزم و إلا فالسلامة.

1- -501 رضا الناس غاية لا تدرك فتحر الخير بجهدك و لا تبال بسخط من يرضيه الباطل.

306

1- -502 لا تماكس في البيع و الشراء فما يضيع من عرضك أكثر مما تنال من عرضك.

1- -503 الدين رق فلا تبذل رقك لمن لا يعرف حقك.

1,14- -504 احذر كل الحذر أن يخدعك الشيطان فيمثل لك التواني في صورة التوكل و يورثك الهوينى بالإحالة على القدر فإن الله أمر بالتوكل عند انقطاع الحيل و بالتسليم للقضاء بعد الإعذار فقال‏ خُذُوا حِذْرَكُمْ‏ (1) وَ لاََ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى اَلتَّهْلُكَةِ (2) و قال 14النبي ص اعقلها و توكل.

1- -505 لا تصحب في السفر غنيا فإنك إن ساويته في الإنفاق أضر بك و إن تفضل عليك استذلك.

1- -506 إذا سألت كريما حاجة فدعه يفكر فإنه لا يفكر إلا في خير و إذا سألت لئيما حاجة فغافصه‏ (3) فإنه إذا (4) فكر عاد إلى طبعه.

1- -507 ما أقبح بالصبيح الوجه أن يكون جاهلا كدار حسنة البناء و ساكنها شر و كجنة يعمرها بوم أو صرمة يحرسها ذئب.

1- -508 قبيح بذي العقل أن يكون بهيمة و قد أمكنه أن يكون إنسانا و قد أمكنه أن يكون ملكا و أن يرضى لنفسه بقنية معارة و حياة مستردة و له أن يتخذ قنية مخلدة و حياة مؤبدة.

1- -509 الذي يستحق اسم السعادة على الحقيقة سعادة الآخرة و هي أربعة أنواع بقاء بلا فناء و علم بلا جهل و قدرة بلا عجز و غنى بلا فقر.

____________

(1) سورة النساء 71.

(2) سورة البقرة 95.

(3) غافصه: أى أخذه على غرة.

(4) ب: «إن فكر» .

307

1- -510 ما خاب من استخار.

1- -511 الدين قد كشف عن غطاء قلبه يرى مطلوبه قد طبق الخافقين فلا يقع بصره على شي‏ء إلا رآه فيه.

1- -512 من غرس النخل أكل الرطب و من غرس الصفصاف و العليق عدم ثمرته و ذهبت ضياعا خدمته.

1- -513 إذا أردت العلم و الخير فانفض عن يدك أداة الجهل و الشر فإن الصائغ لا يتهيأ له الصياغة إلا إذا ألقى أداة الفلاحة عن يده.

1- -514 الصبر مفتاح الفرج.

1- -515 غاية كل متعمق في علمنا أن يجهل.

1- -516 ستعرف الحال على حقيقتها و لكن حيث لا تستطيع أن تذاكر أحدا بها.

1- -517 السعادة التامة بالعلم و السعادة الناقصة بالزهد و العبادة من غير علم و لا زهادة تعب الجسد.

1- -518 الآمال مطايا و ربما حسرت و نقبت أخفافها.

1- -519 حب الرئاسة شاغل عن حب الله سبحانه.

1- -520 يا أبا عبيدة طال عليك العهد فنسيت أم نافست فأنسيت لقد سمعتها و وعيتها فهلا رعيتها.

1- -521 قال لما سمعت خطبة عمر بالمدينة التي شرح فيها قصةمعذرة و رب الكعبة و لكن بعد ما ذا هيهات علقت معالقها و صر الجندب.

1- -522 أول من جرأ الناس علينا سعد بن عبادة فتح بابا ولجه‏

308

غيره و أضرم نارا كان لهبها عليه و ضوءها لأعدائه.

1- -523 ما لنا و لقريش يخضمون الدنيا باسمنا و يطئون على رقابنا فيا لله و للعجب من اسم جليل لمسمى ذليل.

1- -524 الخير كله في السيف و ما قام هذا الدين إلا بالسيف أ تعلمون ما معنى قوله تعالى‏ وَ أَنْزَلْنَا اَلْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ هذا هو السيف.

1- -525 لم يفت من لم يمت.

1- -526 من فسدت بطانته كان كمن غص بالماء فإنه لو غص بغيره لأساغ الماء غصته.

1- -527 من ضن بعرضه فليدع المراء.

1- -528 من أيقظ فتنة فهو آكلها.

1- -529 من أثرى كرم على أهله و من أملق هان على ولده.

1- -530 من أمل أحدا هابه و من جهل شيئا عابه.

1- -531 أسوأ الناس حالا من لا يثق بأحد لسوء ظنه و لا يثق به أحد لسوء أثره.

1- -532 أحب الناس إليك من كثرت أياديه عندك فإن لم يكن فمن كثرت أياديك عنده.

1- -533 من طال صمته اجتلب من الهيبة ما ينفعه و من الوحشة ما لا يضره.

1- -534 من زاد عقله نقص حظه و ما جعل الله لأحد عقلا وافرا إلا احتسب به عليه من رزقه.

1- -535 من عمل بالعدل فيمن دونه رزق العدل ممن فوقه .

309

1- -536 من طلب عزا بظلم و باطل أورثه الله ذلا بإنصاف و حق.

1- -537 من وطئته الأعين وطئته الأرجل.

1- -538 ينادي مناد يوم القيامة من كان له أجر على الله فليقم فيقوم العافون عن الناس ثم تلا فَمَنْ عَفََا وَ أَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اَللََّهِ .

1- -539 اصحب الناس بأي خلق شئت يصحبوك بمثله.

1- -540 كأنك بالدنيا لم تكن و كأنك بالآخرة لم تزل.

1- -541 قال لمريض أبل من مرضه إن الله ذكرك فاذكره و أقالك فاشكره.

1- -542 الدار دار من لا دار له و بها يفرح من لا عقل له فأنزلوها منزلتها.

1- -543 لا تستصغرن أمر عدوك إذا حاربته فإنك إن ظفرت به لم تحمد و إن ظفر بك لم تعذر و الضعيف المحترس من العدو القوي أقرب إلى السلامة من القوي المغتر بالضعيف.

1- -544 لا تصحب من تحتاج إلى أن تكتمه ما يعرف الله منك.

1- -545 لا تسأل غير الله فإنه إن أعطاك أغناك.

1- -546 الصاحب كالرقعة في الثوب فاتخذه مشاكلا.

1- -547 إياك و كثرة الإخوان فإنه لا يؤذيك إلا من يعرفك.

1- -548 دع اليمين لله إجلالا و للناس إجمالا.

1- -549 العادات قاهرات فمن اعتاد شيئا في سره فضحه في علانيته.

1- -550 إذا كان لك صديق و لم تحمد إخاءه و مودته فلا تظهر ذلك للناس فإنما هو بمنزلة السيف الكليل في منزل الرجل يرهب به عدوه و لا يعلم العدو أ صارم هو أم كليل.

310

1- -551 دع الذنوب قبل أن تدعك.

1- -552 إذا نزل بك مكروه فانظر فإن كان لك حيلة فلا تعجز و إن لم يكن فيه حيلة فلا تجزع.

1- -553 تعلموا العلم فإنه زين للغني و عون للفقير و لست أقول إنه يطلب به و لكن يدعوه إلى القناعة.

1- -554 لا ترضين قول أحد حتى ترضى فعله و لا ترض فعله حتى ترضى عقله و لا ترض عقله حتى ترضى حياءه فإن الإنسان مطبوع على كرم و لؤم فإن قوي الحياء عنده قوي الكرم و إن ضعف الحياء قوي اللؤم.

1- -555 تعلموا العلم و إن لم تنالوا به حظا فلأن يذم الزمان لكم أحسن من أن يذم بكم.

1- -556 اجعل سرك إلى واحد و مشورتك إلى ألف.

1- -557 إن الله خلق النساء من عي و عورة فداووا عيهن بالسكوت و استروا العورة بالبيوت.

1- -558 لا تعدن عدة لا تثق من نفسك بإنجازها و لا يغرنك المرتقى السهل إذا كان المنحدر وعرا و اعلم أن للأعمال جزاء فاتق العواقب و أن للأمور بغتات فكن على حذر.

1- -559 لا تجاهد الطلب جهاد المغالب و لا تتكل على القدر اتكال المستسلم فإن ابتغاء الفضل من السنة و الإجمال في الطلب من العفة و ليست العفة برافعة رزقا و لا الحرص بجالب فضلا.

1- -560 من لم تستقم له نفسه فلا يلومن من لم يستقم له.

311

1- -561 من رجي الرزق لديه صرفت أعناق الرجال إليه.

1- -562 من انتجعك مؤملا فقد أسلفك حسن الظن.

1- -563 إذا شئت أن تطاع فاسأل ما يستطاع.

1- -564 من أعذر كمن أنجح.

1- -565 من كانت الدنيا همه كثر في القيامة غمه.

1- -566 من أجمل في الطلب أتاه رزقه من حيث لا يحتسب.

1- -567 من ركب العجلة لم يأمن الكبوة.

1- -568 من لم يثق لم يوثق به.

1- -569 من أفاده الدهر أفاد منه‏ (1) .

1- -570 من أكثر ذكر الضغائن اكتسب العداوة.

1- -571 من لم يحمد صاحبه على حسن النية لم يحمده على حسن الصنيعة.

1- -572 تأمل ما تتحدث به فإنما تملي على كاتبيك صحيفة يوصلانها إلى ربك فانظر على من تملي و إلى من تكتب.

1- -573 أقم الرغبة إليك مقام الحرمة بك و عظم نفسك عن التعظم و تطول و لا تتطاول.

1- -574 عاملوا الأحرار بالكرامة المحضة و الأوساط بالرغبة و الرهبة و السفلة بالهوان.

1- -575 كن للعدو المكاتم أشد حذرا منك للعدو المبارز.

1- -576 احفظ شيئك ممن تستحيي أن تسأله عن مثل ذلك الشي‏ء إذا ضاع لك.

____________

(1) أفاد: أى استفاد.

312

1- -577 إذا كنت في مجلس و لم تكن المحدث و لا المحدث فقم.

1- -578 لا تستصغرن حدثا (1) من قريش و لا صغيرا من الكتاب و لا صعلوكا من الفرسان و لا تصادقن ذميا و لا خصيا و لا مؤنثا فلا ثبات لموداتهم.

1- -579 لا تدخل في مشورتك بخيلا فيقصر بفعلك و لا جبانا فيخوفك ما لا تخاف و لا حريصا فيعدك ما لا يرجى فإن الجبن و البخل و الحرص طبيعة واحدة يجمعها سوء الظن بالله تعالى.

1- -580 لا تكن ممن تغلبه نفسه على ما يظن و لا يغلبها على ما يستيقن.

1- -581 أعص هواك و النساء و افعل ما بدا لك.

1- -582 ما كنت كاتمه من عدوك فلا تظهر عليه صديقك.

1- -583 كل من الطعام ما تشتهي و البس من الثياب ما يشتهي الناس.

1- -584 و لتكن دارك أول ما يبتاع و آخر ما يباع.

1- -585 من كان في يده شي‏ء من رزق الله سبحانه فليصلحه فإنكم في زمان إذا احتاج المرء فيه إلى الناس كان أول ما يبذله لهم دينه.

1- -586 ابذل لصديقك مالك و لمعرفتك رفدك و محضرك و للعامة بشرك و تحننك و لعدوك عدلك و إنصافك و اضنن بدينك و عرضك عن كل أحد.

1- -587 جالس العقلاء أعداء كانوا أو أصدقاء فإن العقل يقع على العقل.

1- -588 كن في الحرب بحيلتك أوثق منك بشدتك و بحذرك أفرح منك بنجدتك فإن الحرب حرب المتهور و غنيمة المتحذر.

1- -589 النعم وحشية فقيدوها بالمعروف.

____________

(1) حدثا، أي صغير السن.

313

1- -590 إذا أخطأتك الصنيعة إلى من يتقي الله فاصنعها إلى من يتقي العار.

1- -591 لا تشتغل بالرزق المضمون عن العمل المفروض.

1- -592 إذا أكرمك الناس لمال أو سلطان فلا يعجبنك ذاك فإن زوال الكرامة بزوالهما و لكن ليعجبك إن أكرمك الناس لدين أو أدب.

1- -593 ينبغي لمن لم يكرم وجهه عن مسألتك أن تكرم وجهك عن رده.

1- -594 إياك و مشاورة النساء فإن رأيهن إلى أفن و عزمهن إلى وهن و اكفف من أبصارهن بحجابك إياهن فإن شدة الحجاب خير لك من الارتياب و ليس خروجهن بأشد عليك من دخول من لا تثق به عليهن و إن استطعت ألا يعرفن غيرك فافعل و لا تمكن امرأة من الأمر ما جاوز نفسها فإن ذلك أنعم لبالها و أرخى لحالها و إنما المرأة ريحانة و ليست بقهرمانة فلا تعد بكرامتها نفسها و لا تعطها أن تشفع لغيرها و لا تطل الخلوة معهن فيملنك و تملهن و استبق من نفسك بقية فإن إمساكك عنهن و هن يردنك ذلك باقتدار خير من أن يهجمن منك على انكسار و إياك و التغاير في غير موضع الغيرة فإن ذلك يدعو الصحيحة منهن إلى السقم.

1- -595 إذا أردت أن تختم على كتاب فأعد النظر فيه فإنما تختم على عقلك.

1- -596 إن يوما أسكر الكبار و شيب الصغار لشديد.

1- -597 كم من مبرد له الماء و الحميم يغلى له.

1- -598 الصلاة صابون الخطايا.

1- -599 إن امرأ عرف حقيقة الأمر و زهد فيه لأحمق و إن امرأ جهل حقيقة الأمر مع وضوحه لجاهل .

314

1- -600 إذا قال أحدكم و الله فلينظر ما يضيف إليها.

1- -601 رأيك لا يتسع لكل شي‏ء ففرغه للمهم من أمورك و مالك لا يغني الناس كلهم فاخصص به أهل الحق و كرامتك لا تطيق بذلها في العامة فتوخ بها أهل الفضل و ليلك و نهارك لا يستوعبان حوائجك فأحسن القسمة بين عملك و دعتك.

1- -602 أحي المعروف بإماتته.

1- -603 اصحبوا من يذكر إحسانكم إليه و ينسى أياديه عندكم.

1- -604 جاهدوا أهواءكم كما تجاهدون أعداءكم.

1- -605 إذا رغبت في المكارم فاجتنب المحارم.

1- -606 لا تثقن كل الثقة بأخيك فإن سرعة الاسترسال لا تقال.

1- -607 انتقم من الحرص بالقناعة كما تنتقم من العدو بالقصاص.

1- -608 إذا قصرت يدك عن المكافأة فليطل لسانك بالشكر.

1- -609 من لم ينشط لحديثك فارفع عنه مؤنة الاستماع منك.

1- -610 الزمان ذو ألوان و من يصحب الزمان ير الهوان.

1- -611 لا تزهدن في معروف فإن الدهر ذو صروف كم من راغب أصبح مرغوبا إليه و متبوع أمسى تابعا.

1- -612 إن غلبت يوما على المال فلا تغلبن على الحيلة على كل حال.

1- -613 كن أحسن ما تكون في الظاهر حالا أقل ما تكون في الباطن مالا.

1- -614 لا تكونن المحدث من لا يسمع منه و الداخل في سر اثنين لم يدخلاه‏

315

فيه و لا الآتي وليمة لم يدع إليها و لا الجالس في مجلس لا يستحقه و لا طالب الفضل من أيدي اللئام و لا المتحمق في الدالة و لا المتعرض للخير من عند العدو.

1- -615 اطبع الطين ما دام رطبا و اغرس العود ما دام لدنا.

1- -616 خف الله حتى كأنك لم تطعه و ارج الله حتى كأنك لم تعصه.

1- -617 لا تبلغ في سلامك على الإخوان حد النفاق و لا تقصرهم عن درجة الاستحقاق.

1- -618 انصح لكل مستشير و لا تستشير إلا الناصح اللبيب.

1- -619 ما أقبح بك أن ينادي غدا يا أهل خطيئة كذا فتقوم معهم ثم ينادي ثانيا يا أهل خطيئة كذا فتقوم معهم ما أراك يا مسكين إلا تقوم مع أهل كل خطيئة.

1- -620 ما أصاب أحد ذنبا ليلا إلا أصبح و عليه مذلته.

1- -621 الاستغفار يحت الذنوب حت الورق ثم تلا قوله تعالى‏ وَ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اَللََّهَ يَجِدِ اَللََّهَ غَفُوراً رَحِيماً (1) .

1- -622 أيها المستكثر من الذنوب إن أباك أخرج من الجنة بذنب واحد.

1- -623 إذا عصى الرب من يعرفه سلط عليه من لا يعرفه.

1- -624 لقاء أهل الخير عمارة القلوب.

1,14- -625 أنا من 14رسول الله ص كالعضد من المنكب و كالذراع

____________

(1) سورة النساء: 110.

316

من العضد و كالكف من الذراع رباني صغيرا و آخاني كبيرا و لقد علمتم أني كان لي منه مجلس سر لا يطلع عليه غيري و أنه أوصى إلي دون أصحابه و أهل بيته و لأقولن ما لم أقله لأحد قبل هذا اليوم سألته مرة أن يدعو لي بالمغفرة فقال أفعل ثم قام فصلى فلما رفع يده للدعاء استمعت عليه فإذا هو قائل‏اللهم بحق 1علي عندك اغفر 1لعلي فقلت يا 14رسول الله ما هذا فقال أ واحد أكرم منك عليه فأستشفع به إليه .

1- -626 و الله ما قلعت باب خيبر و دكدكت‏ (1) حصن يهود بقوة جسمانية بل بقوة إلهية.

1- -627 يا ابن عوف كيف رأيت صنيعك مع عثمان رب واثق خجل و من لم يتوخ بعمله وجه الله عاد مادحه من الناس له ذاما.

1- -628 لو رأيت ما في ميزانك لختمت على لسانك.

1- -629 ليس الحلم ما كان حال الرضا بل الحلم ما كان حال الغضب.

1- -630 ليس شي‏ء أقطع لظهر إبليس من قول لا إله إلا الله كلمة التقوى.

1- -631 لا تحملوا ذنوبكم و خطاياكم على الله و تذروا أنفسكم و الشيطان .

1- -632 إن أخوف ما أخاف على هذه الأمة من الدجال أئمة مضلون و هم رؤساء أهل البدع.

1- -633 إذا زللت فارجع و إذا ندمت فاقلع و إذا أسأت فاندم و إذا مننت فاكتم و إذا منعت فأجمل و من يسلف المعروف يكن ربحه الحمد.

____________

(1) دكدك الحصن: هذه.

317

1- -634 استشر عدوك تجربة لتعلم مقدار عداوته.

1- -635 لا تطلبن من نفسك العام ما وعدتك عاما أول.

1- -636 أطول الناس عمرا من كثر علمه فتأدب به من بعده أو كثر معروفه فشرف به عقبه.

1- -637 استهينوا بالموت فإن مرارته في خوفه.

1- -638 لا دين لمن لا نية له و لا مال لمن لا تدبير له و لا عيش لمن لا رفق له.

1- -639 من اشتغل بتفقد اللفظة و طلب السجعة (1) نسي الحجة.

1- -640 الدنيا مطية المؤمن عليها يرتحل إلى ربه فأصلحوا مطاياكم تبلغكم إلى ربكم.

1- -641 من رأى أنه مسي‏ء فهو محسن و من رأى أنه محسن فهو مسي‏ء.

1- -642 سيئة تسوءك خير من حسنة تعجبك.

1- -643 اطلبوا الحاجات بعزة الأنفس فإن بيد الله قضاءها.

1- -644 عذب حسادك بالإحسان إليهم.

1- -645 إظهار الفاقة من خمول الهمة.

1- -646 يا عالم قد قام عليك حجة العلم فاستيقظ من رقدتك.

1- -647 الرفق يفل حد المخالفة.

1- -648 أرجح الناس عقلا و أكملهم فضلا من صحب أيامه بالموادعة و إخوانه بالمسالمة و قبل من الزمان عفوه.

____________

(1) أي من طلب تزيين الكلام.

318

1- -649 الوجوه إذا كثر تقابلها اعتصر بعضها ماء بعض.

1- -650 أداء الأمانة مفتاح الرزق.

1- -651 حصن علمك من العجب و وقارك من الكبر و عطاءك من السرف و صرامتك من العجلة و عقوبتك من الإفراط و عفوك من تعطيل الحدود و صمتك من العي و استماعك من سوء الفهم و استئناسك من البذاء و خلواتك من الإضاعة و غراماتك من اللجاجة و روغانك من الاستسلام و حذراتك من الجبن.

1- -652 لا تجد للموتور المحقود أمانا من أذاه أوثق من البعد عنه و الاحتراس منه.

1- -653 احذر من أصحابك و مخالطيك الكثير المسألة الخشن البحث اللطيف الاستدراج الذي يحفظ أول كلامك على آخره و يعتبر ما أخرت بما قدمت و لا تظهرن له المخافة فيرى أنك قد تحرزت و تحفظت و اعلم أن من يقظة الفطنة إظهار الغفلة مع شدة الحذر فخالط هذا مخالطة الآمن و تحفظ منه تحفظ الخائف فإن البحث يظهر الخفي و يبدي المستور الكامن.

1- -654 من سره الغنى بلا سلطان و الكثرة بلا عشيرة فليخرج من ذل معصية الله إلى عز طاعته فإنه واجد ذلك كله.

1- -655 الشيب إعذار الموت.

1- -656 من ساس نفسه بالصبر على جهل الناس صلح أن يكون سائسا.

1- -657 لله تعالى كل لحظة ثلاثة عساكر فعسكر ينزل من الأصلاب إلى الأرحام و عسكر ينزل من الأرحام إلى الأرض و عسكر يرتحل من الدنيا إلى الآخرة.

319

1- -658اللهم ارحمني رحمة الغفران إن لم ترحمني رحمة الرضا.

1- -659إلهي كيف لا يحسن مني الظن و قد حسن منك المن إلهي إن عاملتنا بعدلك لم يبق لنا حسنة و إن أنلتنا فضلك لم يبق لنا سيئة.

1- -660 العلم سلطان من وجده صال به و من لم يجده صيل عليه.

1- -661 يا ابن آدم إنما أنت أيام مجموعة فإذا مضى يوم مضى بعضك.

1- -662 حيث تكون الحكمة تكون خشية الله و حيث تكون خشيته تكون رحمته.

1- -663اللهم إني أرى لدي من فضلك ما لم أسألك فعلمت أن لديك من الرحمة ما لا أعلم فصغرت قيمة مطلبي فيما عاينت و قصرت غاية أملي عند ما رجوت فإن ألحفت في سؤالي فلفاقتي إلى ما عندك و إن قصرت في دعائي فبما عودت من ابتدائك.

1- -664 من كان همته ما يدخل جوفه كانت قيمته ما يخرج منه.

1- -665 يقول الله تعالى: يا ابن آدم لم أخلقك لأربح عليك إنما خلقتك لتربح علي فاتخذني بدلا من كل شي‏ء فإني ناصر لك من كل شي‏ء.

1- -666 الرجاء للخالق سبحانه أقوى من الخوف لأنك تخافه لذنبك و ترجوه لجوده فالخوف لك و الرجاء له.

1- -667 أسألك بعزة الوحدانية و كرم الإلهية ألا تقطع عني برك بعد مماتي كما لم تزل تراني أيام حياتي أنت الذي تجيب من دعاك و لا تخيب من رجاك ضل من يدعو إلا إياك فإنك لا تحجب من أتاك و تفضل على من‏

320

عصاك و لا يفوتك من ناواك و لا يعجزك من عاداك كل في قدرتك و كل يأكل رزقك.

1- -668 لا تطلبن إلى أحد حاجة ليلا فإن الحياء في العينين.

1- -669 من ازداد علما فليحذر من توكيد الحجة عليه.

1- -670 العاقل ينافس الصالحين ليلحق بهم و يحبهم ليشاركهم بمحبته و إن قصر عن مثل عملهم و الجاهل يذم الدنيا و لا يسخو بإخراج أقلها يمدح الجود و يبخل بالبذل يتمنى التوبة بطول الأمل و لا يعجلها لخوف حلول الأجل يرجو ثواب عمل لم يعمل به و يفر من الناس ليطلب و يخفى شخصه ليشتهر و يذم نفسه ليمدح و ينهى عن مدحه و هو يحب ألا ينتهي من الثناء عليه .

1- -671 الأنس بالعلم من نبل الهمة.

1- -672اللهم كما صنت وجهي عن السجود لغيرك فصن وجهي عن مسألة غيرك.

1- -673 من الناس من ينقصك إذا زدته و يهون عليك إذا خاصصته ليس لرضاه موضع تعرفه و لا لسخطه مكان تحذره فإذا لقيت أولئك فابذل لهم موضع المودة العامة و احرمهم موضع الخاصة ليكون ما بذلت لهم من ذلك حائلا دون شرهم و ما حرمتهم من هذا قاطعا لحرمتهم.

1- -674 من شبع عوقب في الحال ثلاث عقوبات يلقى الغطاء على قلبه و النعاس على عينه و الكسل على بدنه.

1- -675 ذم العقلاء أشد من عقوبة السلطان.

1- -676 يقطع البليغ عن المسألة أمران ذل الطلب و خوف الرد.

1- -677 المؤمن محدث.

321

1- -678 قل أن ينطق لسان الدعوى إلا و يخرسه كعام‏ (1) الامتحان.

1- -679 انظر ما عندك فلا تضعه إلا في حقه و ما عند غيرك فلا تأخذه إلا بحقه.

1- -680 إذا صافاك عدوك رياء منه فتلق ذلك بأوكد مودة فإنه إن ألف ذلك و اعتاده خلصت لك مودته.

1- -681 لا تألف المسألة فيألفك المنع.

1- -682 لا تسأل الحوائج غير أهلها و لا تسألها في غير حينها و لا تسأل ما لست له مستحقا فتكون للحرمان مستوجبا.

1- -683 إذا غشك صديقك فاجعله مع عدوك.

1- -684 لا تعدن من إخوانك من آخاك في أيام مقدرتك للمقدرة و اعلم أنه ينتقل عنك في أحوال ثلاث يكون صديقا يوم حاجته إليك و معرضا يوم غناه عنك و عدوا يوم حاجتك إليه.

1- -685 لا تسرن بكثرة الإخوان ما لم يكونوا أخيارا فإن الإخوان بمنزلة النار التي قليلها متاع و كثيرها بوار.

1- -686 كفاك خيانة أن تكون أمينا للخونة.

1- -687 لا تحقرن شيئا من الخير و إن صغر فإنك إذا رأيته سرك مكانه و لا تحقرن شيئا من الشر و إن صغر فإنك إذا رأيته ساءك مكانه.

1- -688 يا ابن آدم ليس بك غناء عن نصيبك من الدنيا و أنت إلى نصيبك من الآخرة أفقر.

____________

(1) الكعام: ما يشد به فم البعير.

322

1- -689 معصية العالم إذا خفيت لم تضر إلا صاحبها و إذا ظهرت ضرت صاحبها و العامة.

1- -690 يجب على العاقل أن يكون بما أحيا عقله من الحكمة أكلف منه بما أحيا جسمه من الغذاء.

1- -691 أعسر العيوب صلاحا العجب و اللجاجة.

1- -692 لكل نعمة مفتاح و مغلاق فمفتاحها الصبر و مغلاقها الكسل.

1- -693 الحزن و الغضب أميران تابعان لوقوع الأمر بخلاف ما تحب إلا أن المكروه إذا أتاك ممن فوقك نتج عليك حزنا و إن أتاك ممن دونك نتج عليك غضبا.

1- -694 أول المعروف مستخف و آخره مستثقل تكاد أوائله تكون للهوى دون الرأي و أواخره للرأي دون الهوى و لذلك قيل رب الصنيعة أشد من الابتداء بها.

1- -695 لا تدع الله أن يغنيك عن الناس فإن حاجات الناس بعضهم إلى بعض متصلة كاتصال الأعضاء فمتى يستغني المرء عن يده أو رجله و لكن ادع الله أن يغنيك عن شرارهم.

1- -696 احترس من ذكر العلم عند من لا يرغب فيه و من ذكر قديم الشرف عند من لا قديم له فإن ذلك مما يحقدهما عليك.

1- -697 ينبغي لذوي القرابات أن يتزاوروا و لا يتجاوروا.

1- -698 لا تواخ شاعرا فإنه يمدحك بثمن و يهجوك مجانا.

1- -699 لا تنزل حوائجك بجيد اللسان و لا بمتسرع إلى الضمان.

323

1- -700 كل شي‏ء طلبته في وقته فقد فات وقته.

1- -701 إذا شككت في مودة إنسان فاسأل قلبك عنه.

1- -702 العقل لم يجن على صاحبه قط و العلم من غير عقل يجني على صاحبه.

1- -703 يا ابن آدم هل تنتظر إلا هرما حائلا (1) أو مرضا شاغلا أو موتا نازلا.

1- -704 ابنك يأكلك صغيرا و يرثك كبيرا و ابنتك تأكل من وعائك و ترث من أعدائك و ابن عمك عدوك و عدو عدوك و زوجتك إذا قلت لها قومي قامت.

1- -705 إذا ظفرتم فأكرموا الغلبة و عليكم بالتغافل فإنه فعل الكرام و إياكم و المن فإنه مهدمة للصنيعة منبهة للضغينة.

1- -706 من لم يرج إلا ما يستوجبه أدرك حاجته.

1- -707 بلغ من خدع الناس أن جعلوا شكر الموتى تجارة عند الأحياء و الثناء على الغائب استمالة للشاهد.

1- -708 من احتاج إليك ثقل عليك و من لم يصلحه الخير أصلحه الشر و من لم يصلحه الطالي أصلحه الكاوي.

1- -709 من أكثر من شي‏ء عرف به و من زنى زني به و من طلب عظيما خاطر بعظمته و من أحب أن يصرم‏ (2) أخاه فليقرضه ثم ليتقاضه‏ (3) و من أحبك لشي‏ء ملك عند انقضائه و من عرف بالحكمة لاحظته العيون بالوقار.

____________

(1) حائلا؛ أى مانعا يمنعه من أداء أعماله.

(2) يقطع مودته.

(3) يطلب منه ما اقترض.

324

1- -710 من بلغ السبعين اشتكى من غير علة.

1- -711 في المال ثلاث خصال مذمومة إما أن يكتسب من غير حله أو يمنع إنفاقه في حقه أو يشغل بإصلاحه عن عبادة الله تعالى.

1- -712 يباعدك من غضب الله ألا تغضب.

1- -713 لا تستبدلن بأخ لك قديم أخا مستفادا ما استقام لك فإنك إن فعلت فقد غيرت و إن غيرت تغيرت نعم الله عليك.

1- -714 أشد من البلاء شماتة الأعداء.

1- -715 ليس يزني فرجك إن غضضت طرفك.

1- -716 كما ترك لكم الملوك الحكمة و العلم فاتركوا لهم الدنيا.

1- -717 الهدية تفقأ عين الـ حكيم .

1- -718 ليكن أصدقاؤك كثيرا و اجعل سرك منهم إلى واحد.

1- -719 يا عبيد الدنيا كيف تخالف فروعكم أصولكم و عقولكم أهواءكم قولكم شفاء يبرئ الداء و عملكم داء لا يقبل الدواء و لستم كالكرمة التي حسن ورقها و طاب ثمرها و سهل مرتقاها و لكنكم كالشجرة التي قل ورقها و كثر شوكها و خبث ثمرها و صعب مرتقاها جعلتم العلم تحت أقدامكم و الدنيا فوق رءوسكم فالعلم عندكم مذال‏ (1) ممتهن و الدنيا لا يستطاع تناولها فقد منعتم كل أحد من الوصول إليها فلا أحرار كرام أنتم و لا عبيد أتقياء ويحكم يا أجراء السوء أما الأجر فتأخذون و أما العمل فلا تعملون إن عملتم فللعمل تفسدون و سوف تلقون ما تفعلون يوشك رب العمل أن ينظر في عمله الذي أفسدتم و في أجره الذي أخذتم يا غرماء السوء تبدءون بالهدية قبل قضاء

____________

(1) الإذالة: الإهانة.

325

الدين تتطوعون بالنوافل و لا تؤدون الفرائض إن رب الدين لا يرضى بالهدية حتى يقضى دينه.

1- -720 الدنيا مزرعة إبليس و أهلها أكرة حراثون له فيها.

1- -721 وا عجبا ممن يعمل للدنيا و هو يرزق فيها بغير عمل و لا يعمل للآخرة و هو لا يرزق فيها إلا بالعمل.

1- -722 لا تجالسوا إلا من يذكركم الله رؤيته و يزيد في عملكم منطقه و يرغبكم في الآخرة عمله.

1- -723 كثرة الطعام تميت القلب كما تميت كثرة الماء الزرع.

1- -724 ضرب الوالد الولد كالسماد للزرع.

1- -725 إذا أردت أن تصادق رجلا فأغضبه فإن أنصفك في غضبه و إلا فدعه.

1- -726 إذا أتيت مجلس قوم فارمهم بسهم الإسلام ثم اجلس يعني السلام فإن أفاضوا في ذكر الله فأجل سهمك مع سهامهم و إن أفاضوا في غيره فخلهم و انهض.

1- -727 الأوطار تكسب الأوزار فارفض وطرك و اغضض بصرك.

1- -728 إذا قعدت عند سلطان فليكن بينك و بينه مقعد رجل فلعله أن يأتيه من هو آثر عنده منك فيريد أن تتنحى عن مجلسك فيكون ذلك نقصا عليك و شينا.

1- -729 ارحم الفقراء لقلة صبرهم و الأغنياء لقلة شكرهم و ارحم الجميع لطول غفلتهم.

326

1- -730 العالم مصباح الله في الأرض فمن أراد الله به خيرا اقتبس منه.

1- -731 لا يهونن عليك من قبح منظره و رث لباسه فإن الله تعالى ينظر إلى القلوب و يجازي بالأعمال.

1- -732 من كذب ذهب بماء وجهه و من ساء خلقه كثر غمه و نقل الصخور من مواضعها أهون من تفهيم من لا يفهم.

1- -733 كنت في أيام 14رسول الله ص كجزء من 14رسول الله ص ينظر إلي الناس كما ينظر إلى الكواكب في أفق السماء ثم غض الدهر مني فقرن بي فلان و فلان ثم قرنت بخمسة أمثلهم عثمان فقلت وا ذفراه‏ (1) ثم لم يرض الدهر لي بذلك حتى أرذلني فجعلني نظيرا لابن هند و ابن النابغة لقد استنت الفصال حتى القرعى.

1- -734 أما و الذي فلق الحبة و برأ النسمة إنه لعهد 14النبي الأمي إلي أن الأمة ستغدر بك من بعدي.

1,15- -735 لامته 15فاطمة على قعوده و أطالت تعنيفه و هو ساكت حتى أذن المؤذن فلما بلغ إلى قوله أشهد أن 14محمدا رسول الله قال لها أ تحبين أن تزول هذه الدعوة من الدنيا قالت لا قال فهو ما أقول لك .

1,14- -736 قال لي 14رسول الله ص إن اجتمعوا عليك فاصنع ما أمرتك و إلا فألصق كلكلك بالأرض فلما تفرقوا عني جررت على المكروه ذيلي و أغضيت على القذى جفني و ألصقت بالأرض كلكلي.

1- -737 الدنيا حلم و الآخرة يقظة و نحن بينهما أضغاث أحلام.

____________

(1) الذفر: الرائحة الخبيثة .

غ

327

1- -738 لما عرف أهل النقص حالهم عند أهل الكمال استعانوا بالكبر ليعظم صغيرا و يرفع حقيرا و ليس بفاعل.

1- -739 لو تميزت الأشياء كان الكذب مع الجبن و الصدق مع الشجاعة و الراحة مع اليأس و التعب مع الطمع و الحرمان مع الحرص و الذل مع الدين.

1- -740 المعروف غل لا يفكه إلا شكر أو مكافأة.

1- -741 كثرة مال الميت تسلي ورثته عنه.

1- -742 من كرمت عليه نفسه هان عليه ماله.

1- -743 من كثر مزاحه لم يسلم من استخفاف به أو حقد عليه.

1- -744 كثرة الدين تضطر الصادق إلى الكذب و الواعد إلى الإخلاف.

1- -745 عار النصيحة يكدر لذتها.

1- -746 أول الغضب جنون و آخره ندم.

1- -747 انفرد بسرك و لا تودعه حازما فيزل و لا جاهلا فيخون.

1- -748 لا تقطع أخاك إلا بعد عجز الحيلة عن استصلاحه و لا تتبعه بعد القطيعة وقيعة فيه فتسد طريقه عن الرجوع إليك و لعل التجارب أن ترده عليك و تصلحه لك.

1- -749 من أحس بضعف حيلته عن الاكتساب بخل.

1- -750 الجاهل صغير و إن كان شيخا و العالم كبير و إن كان حدثا.

1- -751 الميت يقل الحسد له و يكثر الكذب عليه.

1- -752 إذا نزلت بك النعمة فاجعل قراها الشكر.

328

1- -753 الحرص ينقص من قدر الإنسان و لا يزيد في حظه.

1- -754 الفرصة سريعة الفوت بطيئة العود.

1- -755 أبخل الناس بماله أجودهم بعرضه.

1- -756 لا تتبع الذنب العقوبة و اجعل بينهما وقتا للاعتذار.

1- -757 اذكر عند الظلم عدل الله فيك و عند القدرة قدرة الله عليك.

1- -758 لا يحملنك الحنق على اقتراف الإثم فتشفي غيظك و تسقم دينك.

1- -759 الملك بالدين يبقى و الدين بالملك يقوى.

1- -760 كأن الحاسد إنما خلق ليغتاظ.

1- -761 عقل الكاتب في قلمه.

1- -762 اقتصر من شهوة خالفت عقلك بالخلاف عليها.

1- -763اللهم صن وجهي باليسار و لا تبذل جاهي بالإقتار فأسترزق طالبي رزقك و أستعطف شرار خلقك و أبتلى بحمد من أعطاني و أفتتن بذم من منعني و أنت من وراء ذلك ولي الإعطاء و المنع‏ إِنَّكَ عَلى‏ََ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ.

1- -764 كل حقد حقدته قريش على 14رسول الله ص أظهرته في و ستظهره في ولدي من بعدي ما لي و لقريش إنما وترتهم‏ (1) بأمر الله و أمر 14رسوله أ فهذا جزاء من أطاع الله و 14رسوله إن كانوا مسلمين.

1- -765 عجبا لسعد و ابن عمر يزعمان أني أحارب على الدنيا أ فكان 14رسول الله ص يحارب على الدنيا فإن زعما أن 14رسول الله ص حارب لتكسير الأصنام و عبادة الرحمن فإنما حاربت لدفع الضلال و النهي عن

____________

(1) وترتهم : أحدثت عندهم وترا.

329

الفحشاء و الفساد أ فمثلي يزن بحب الدنيا و الله لو تمثلت لي بشرا سويا لضربتها بالسيف.

1- -766اللهم أنت خلقتني كما شئت فارحمني كيف شئت و وفقني لطاعتك حتى تكون ثقتي كلها بك و خوفي كله منك.

1- -767 لا تسبن إبليس في العلانية و أنت صديقه في السر.

1- -768 من لم يأخذ أهبة الصلاة قبل وقتها فما وقرها.

1- -769 لا تطمع في كل ما تسمع.

1- -770 من عاتب و وبخ فقد استوفى حقه.

1- -771 الجود الذي يستطاع أن يتناول به كل أحد هو أن ينوي الخير لكل أحد.

1- -772 من صحب السلطان بالصحة و النصيحة كان أكثر عدوا ممن صحبه بالغش و الخيانة.

1- -773 من عاب سفلة فقد رفعه و من عاب كريما فقد وضع نفسه.

1- -774 الموالي ينصرون و بنو العم يحسدون.

1- -775 الصدق عز و الكذب مذلة و من عرف بالصدق جاز كذبه و من عرف بالكذب لم يجز صدقه.

1- -776 إذا سمعت الكلمة تؤذيك فطأطئ لها فإنها تتخطاك.

1- -777 نحن نريد ألا نموت حتى نتوب و نحن لا نتوب حتى نموت.

1- -778 أنزل الصديق منزلة العدو في رفع المئونة عنه و أنزل العدو منزلة الصديق في تحمل المئونة له.

330

1- -779 أول عقوبة الكاذب أن صدقه يرد عليه.

1- -780 الأدب عند الأحمق كالماء العذب في أصول الحنظل كلما ازداد ريا ازداد مرارة.

1- -781 إياكم و حمية الأوغاد فإنهم يرون العفو ضيما.

1- -782 الكريم لا يستقصي في محاقة المعتذر خوفا أن يجزي من لا يجد مخرجا من ذنبه.

1- -783 العفو عن المقر لا عن المصر.

1- -784 ما استغنى أحد بالله إلا افتقر الناس إليه.

1- -785 من جاد بماله فقد جاد بنفسه فإن لم يكن جاد بها بعينها فقد جاد بقوامها.

1- -786 الدين ميسم الكرام و طالما وقر الكرام بالدين.

1- -787 الماضي قبلك هو الباقي بعدك و التهنئة بآجل الثواب أولى من التعزية بعاجل المصاب.

1- -788 مما تكتسب به المحبة أن تكون عالما كجاهل و واعظا كموعوظ.

1- -789 لا تحمدن الصبي إذا كان سخيا فإنه لا يعرف فضيلة السخاء و إنما يعطي ما في يده ضعفا.

1- -790 خير الإخوان من إذا استغنيت عنه لم يزدك في المودة و إن احتجت إليه لم ينقصك منها.

1- -791 عجبا للسلطان كيف يحسن و هو إذا أساء وجد من يزكيه و يمدحه.

331

1- -792 إذا صادقت إنسانا وجب عليك أن تكون صديق صديقه و ليس يجب عليك أن تكون عدو عدوه لأن هذا إنما يجب على خادمه و ليس يجب على مماثل له.

1- -793 ليس تكمل فضيلة الرجل حتى يكون صديقا لمتعاديين.

1- -794 من سعادة الحدث ألا يتم له فضيلة في رذيلة.

1- -795 إذا منعت من شي‏ء قد التمسته فليكن غيظك منه على نفسك في المسألة أكثر من غيظك على من منعك.

1- -796 الأسخياء يشمتون بالبخلاء عند الموت و البخلاء يشمتون بالأسخياء عند الفقر.

1- -797 ليس يضبط العدد الكثير من لا يضبط نفسه الواحدة.

1- -798 إذا أحسن أحد من أصحابك فلا تخرج إليه بغاية برك و لكن اترك منه شيئا تزيده إياه عند تبينك منه الزيادة في نصيحته.

1- -799 الوقوع في المكروه أسهل من توقع المكروه.

1- -800 الحسود ظالم ضعفت يده عن انتزاع ما حسدك عليه فلما قصر عليك بعث إليك تأسفه.

1- -801 أعم الأشياء نفعا موت الأشرار.

1- -802 الشي‏ء المعزي للناس عن مصائبهم علم العلماء أنها نقعاء اضطرارية و تأسي العامة بعضها ببعض.

1- -803 العقل الإصابة بالظن و معرفة ما لم يكن بما كان.

332

1- -804 يا عجبا للناس قد مكنهم الله من الاقتداء به فيدعون ذلك إلى الاقتداء بالبهائم.

1- -805 سلوا القلوب عن المودات فإنها شهود لا تقبل الرشا.

1- -806 إنما يحزن الحسدة أبدا لأنهم لا يحزنون لما ينزل بهم من الشر فقط بل و لما ينال الناس من الخير.

1- -807 العشق جهد عارض صادف قلبا فارغا.

1- -808 تعرف خساسة المرء بكثرة كلامه فيما لا يعنيه و إخباره عما لا يسأل عنه.

1- -809 لا تؤخر إنالة المحتاج إلى غد فإنك لا تعرف ما يعرض في غد.

1- -810 إن تتعب في البر فإن التعب يزول و البر يبقى.

1- -811 أجهل الجهال من عثر بحجر مرتين.

1- -812 كفاك موبخا على الكذب علمك بأنك كاذب و كفاك ناهيا عنه خوفك من تكذيبك حال إخبارك.

1- -813 العالم يعرف الجاهل لأنه كان جاهلا و الجاهل لا يعرف العالم لأنه لم يكن عالما.

1- -814 لا تتكلوا على البخت فربما لم يكن و ربما كان و زال و لا على الحسب فطالما كان بلاء على أهله يقال للناقص هذا ابن فلان الفاضل فيتضاعف غمه و عاره و لكن عليكم بالعلم و الأدب فإن العالم يكرم و إن لم ينتسب و يكرم و إن كان فقيرا و يكرم و إن كان حدثا.

333

1- -815 خير ما عوشر به الملك قلة الخلاف و تخفيف المئونة و أصعب الأشياء على الإنسان أن يعرف نفسه و أن يكتم سره.

1- -816 العدل أفضل من الشجاعة لأن الناس لو استعملوا العدل عموما في جميعهم لاستغنوا عن الشجاعة.

1- -817 أولى الأشياء أن يتعلمها الأحداث الأشياء التي إذا صاروا رجالا احتاجوا إليها.

1- -818 لا ترغب في اقتناء الأموال و كيف ترغب فيما ينال بالبخت لا بالاستحقاق و يأمر البخل و الشره بحفظه و الجود و الزهد بإخراجه.

1- -819 إذا عاتبت الحدث فاترك له موضعا من ذنبه لئلا يحمله الإخراج على المكابرة.

1- -820 ما انتقم الإنسان من عدوه بأعظم من أن يزداد من الفضائل.

1- -821 إنما لم تجتمع الحكمة و المال لعزة وجود الكمال.

1- -822 يمنع الجاهل أن يجد ألم الحمق المستقر في قلبه ما يمنع السكران أن يجد مس الشوكة في يده.

1- -823 القنية (1) مخدومة و من خدم غير نفسه فليس بحر.

1- -824 لا تطلب الحياة لتأكل بل اطلب الأكل لتحيا.

1- -825 إذا رأت العامة منازل الخاصة من السلطان حسدتها عليها و تمنت أمثالها فإذا رأت مصارعها بدا لها.

1- -826 الشي‏ء الذي لا يستغني عنه أحد هو التوفيق.

____________

(1) ما يقتنيه الإنسان .

غ

334

1- -827 ليس ينبغي أن يقع التصديق إلا بما يصح و لا العمل إلا بما يحل و لا الابتداء إلا بما تحسن فيه العاقبة.

1- -828 الوحدة خير من رفيق السوء.

1- -829 لكل شي‏ء صناعة و حسن الاختبار صناعة العقل.

1- -830 من حسدك لم يشكرك على إحسانك إليه.

1- -831 البغي آخر مدة الملوك.

1- -832 لأن يكون الحر عبدا لعبيده خير من أن يكون عبدا لشهواته.

1- -833 من أمضى يومه في غير حق قضاه أو فرض أداه أو مجد بناه أو حمد حصله أو خير أسسه أو علم اقتبسه فقد عق يومه.

1- -834 أرسل إليه عمرو بن العاص يعيبه بأشياء منها أنه يسمي 2حسنا و 3حسينا ولدي 14رسول الله ص فقال 14لرسوله قل للشانئ ابن الشانئ لو لم يكونا ولديه لكان أبتر كما زعمه أبوك.

1- -835 قال معاوية لما قتل عمار و اضطرب أهل الشام لرواية عمرو بن العاص كانت لهم تقتله الفئة الباغية إنما قتله من أخرجه إلى الحرب و عرضه للقتل فقال 1أمير المؤمنين ع 14فرسول الله ص إذن قاتل حمزة .

1- -836 هذا يدي يعني محمد بن الحنفية و هذان عيناي يعني 2حسنا و 3حسينا و ما زال الإنسان يذب بيده عن عينيه قالها لمن قال له إنك تعرض 14محمدا للقتل و تقذف به في نحور الأعداء دون أخويه.

1- -837 شكرت الواهب و بورك لك في الموهوب و رزقت خيره و بره خذ إليك أبا الأملاك قالها لعبد الله بن العباس لما ولد ابنه علي بن عبد الله .

335

1- -838 ما يسرني أني كفيت أمر الدنيا كله لأني أكره عادة العجز.

1- -839 اجتماع المال عند الأسخياء أحد الخصبين و اجتماع المال عند البخلاء أحد الجدبين.

1- -840 من عمل عمل أبيه كفي نصف التعب.

1- -841 المصطنع إلى اللئيم كمن طوق الخنزير تبرا و قرط الكلب درا و ألبس الحمار وشيا و ألقم الأفعى شهدا.

1- -842 الحازم إذا أشكل عليه‏ (1) الرأي بمنزلة من أضل لؤلؤة فجمع ما حول مسقطها من التراب ثم التمسها حتى وجدها و لذلك الحازم يجمع وجوه الرأي في الأمر المشكل ثم يضرب بعضه ببعض حتى يخلص إليه الصواب.

1- -843 الأشراف يعاقبون بالهجران لا بالحرمان.

1- -844 الشح أضر على الإنسان من الفقر لأن الفقير إذا وجد اتسع و الشحيح لا يتسع و إن وجد.

1- -845 أحب الناس إلى العاقل أن يكون عاقلا عدوه لأنه إذا كان عاقلا كان منه في عافية.

1- -846 عليك بمجالسة أصحاب التجارب فإنها تقوم عليهم بأغلى الغلاء و تأخذها منهم بأرخص الرخص.

1- -847 من لم يحمدك على حسن النية لم يشكرك على جميل العطية.

1- -848 لا تنكحوا النساء لحسنهن فعسى حسنهن أن يرديهن و لا لأموالهن

____________

(1) أشكل عليه الرأى: استبهم.

336

فعسى أموالهن أن تطغيهن و انكحوهن على الدين و لأمة سوداء خرماء (1) ذات دين أفضل.

1- -849 أفضل العبادة الإمساك عن المعصية و الوقوف عند الشبهة.

1- -850 ذم الرجل نفسه في العلانية مدح لها في السر.

1- -851 من عدم فضيلة الصدق في منطقه فقد فجع بأكرم أخلاقه.

1- -852 ليس يضرك أن ترى صديقك عند عدوك فإنه إن لم ينفعك لم يضرك.

1- -853 قل أن ترى أحدا تكبر على من دونه إلا و بذلك المقدار يجود بالذل لمن فوقه.

1- -854 من عظمت عليه مصيبة فليذكر الموت فإنها تهون عليه و من ضاق به أمر فليذكر القبر فإنه يتسع.

1- -855 خير الشعر ما كان مثلا و خير الأمثال ما لم يكن شعرا.

1- -856 الق الناس عند حاجتهم إليك بالبشر و التواضع فإن نابتك نائبة و حالت بك حال لقيتهم و قد أمنت ذلة التنصل إليهم و التواضع.

1- -857 إن الله يحب أن يعفى عن زلة السري.

1- -858 من طال لسانه و حسن بيانه فليترك التحدث بغرائب ما سمع فإن الحسد لحسن ما يظهر منه يحمل أكثر الناس على تكذيبه و من عرف أسرار الأمور الإلهية فليترك الخوض فيها و إلا حملتهم المنافسة على تكفيره.

1- -859 ليس كل مكتوم يسوغ إظهاره لك و لا كل معلوم يجوز أن تعلمه غيرك.

____________

(1) الخرماء: المقطوعة طرف الأنف أو المثقوبة الأذن.

337

1- -860 ليس يفهم كلامك من كان كلامه لك أحب إليه من الاستماع منك و لا يعلم نصيحتك من غلب هواه على رأيك و لا يسلم لك من اعتقد أنه أتم معرفة بما أشرت عليه به منك.

1- -861 خف الضعيف إذا كان تحت راية الإنصاف أكثر من خوفك القوي تحت راية الجور فإن النصر يأتيه من حيث لا يشعر و جرحه لا يندمل‏ (1) .

1- -862 إخافة العبيد و التضييق عليهم يزيد في عبوديتهم و صيانتهم و إظهار الثقة بهم يكسبهم أنفة و جبرية.

1- -863 أضر الأشياء عليك أن تعلم رئيسك أنك أعرف بالرئاسة منه.

1- -864 عداوة العاقلين أشد العداوات و أنكاها فإنها لا تقع إلا بعد الإعذار و الإنذار و بعد أن يئس إصلاح ما بينهما.

1- -865 لا تخدمن رئيسا كنت تعرفه بالخمول وسمت به الحال و يعرف منك أنك تعرف قديمه فإنه و أن سر بمكانك من خدمته إلا إنه يعلم العين التي تراه بها فينقبض عنك بحسب ذلك.

1- -866 إذا احتجت إلى المشورة في أمر قد طرأ عليك فاستبده ببداية الشبان فإنهم أحد أذهانا و أسرع حدسا ثم رده بعد ذلك إلى رأي الكهول و الشيوخ ليستعقبوه و يحسنوا الاختيار له فإن تجربتهم أكثر.

1- -867 الإنسان في سعيه و تصرفاته كالعائم في اللجة فهو يكافح الجرية في إدباره و يجري معها في إقباله.

1- -868 ينبغي للعاقل أن يستعمل فيما يلتمسه الرفق و مجانبة الهذر

____________

(1) اندمل الجرح: تماثل للشفاء.

338

فإن العلقة (1) تأخذ بهدوئها من الدم ما لا تأخذه البعوضة باضطرابها و فرط صياحها.

1- -869 أقوى ما يكون التصنع في أوائله و أقوى ما يكون التطبع في أواخره.

1- -870 غاية المروءة أن يستحيي الإنسان من نفسه و ذلك أنه ليس العلة في الحياء من الشيخ كبر سنه و لا بياض لحيته و إنما علة الحياء منه عقله فينبغي إن كان هذا الجوهر فينا أن نستحيي منه و لا نحضره قبيحا.

1- -871 من ساس رعية حرم عليه السكر عقلا لأنه قبيح أن يحتاج الحارس إلى من يحرسه.

1- -872 لا تبتاعن مملوكا قوي الشهوة فإن له مولى غيرك و لا غضوبا فإنه يؤذيك في استخدامك له و لا قوي الرأي فإنه يستعمل الحيلة عليك لكن اطلب من العبيد من كان قوي الجسم حسن الطاعة شديد الحياء.

1- -873 لا تعادوا الدول المقبلة و تشربوا قلوبكم بغضها فتدبروا بإقبالها.

1- -874 الغريب كالفرس الذي زايل شربه و فارق أرضه فهو ذاو لا يتقد و ذابل لا يثمر.

1- -875 السفر قطعة من العذاب و الرفيق السوء قطعة من النار .

1- -876 كل خلق من الأخلاق فإنه يكسد عند قوم من الناس إلا الأمانة فإنها نافقة عند أصناف الناس يفضل بها من كانت فيه حتى أن الآنية إذا لم تنشف

____________

(1) العلقة: دويبة في الماء تمص الدم.

339

و بقي ما يودع فيها على حاله لم ينقص كانت أكثر ثناء من غيرها مما يرشح أو ينشف.

1- -877 اصبر على سلطانك في حاجاتك فلست أكبر شغله و لا بك قوام أمره.

1- -878 قوة الاستشعار من ضعف اليقين.

1- -879 إذا أحسست من رأيك بإكداد و من تصورك بفساد فاتهم نفسك بمجالستك لعامي الطبع أو لسيئ الفكر و تدارك إصلاح مزاج تخيلك بمكاثرة أهل الحكمة و مجالسة ذوي السداد فإن مفاوضتهم تريح الرأي المكدود و ترد ضالة الصواب المفقود.

1- -880 من جلس في ظل الملق لم يستقر به موضعه لكثرة تنقله و تصرفه مع الطباع و عرفه الناس بالخديعة.

1- -881 كثير من الحاجات تقضى برما لا كرما.

1- -882 أصحاب السلطان في المثل كقوم رقوا جبلا ثم سقطوا منه فأقربهم إلى الهلكة و التلف أبعدهم كان في المرتقى.

1- -883 لا تضع سرك عند من لا سر له عندك.

1- -884 سعة الأخلاق كيمياء الأرزاق.

1- -885 العلم أفضل الكنوز و أجملها خفيف المحمل عظيم الجدوى في الملإ جمال و في الوحدة أنس.

1- -886 السباب مزاح النوكى و لا بأس بالمفاكهة يروح بها الإنسان عن نفسه و يخرج عن حد العبوس.

340

1- -887 ثلاثة أشياء تدل على عقول أربابها الهدية و الرسول و الكتاب.

1- -888 التعزية بعد ثلاث تجديد للمصيبة و التهنئة بعد ثلاث استخفاف بالمودة.

1- -889 أنت مخير في الإحسان إلى من تحسن إليه و مرتهن بدوام الإحسان إلى من أحسنت إليه لأنك إن قطعته فقد أهدرته و إن أهدرته فلم فعلته.

1- -890 الناس من خوف الذل في ذل.

1- -891 إذا كان الإيجاز كافيا كان الإكثار عيا و إذا كان الإيجاز مقصرا كان الإكثار واجبا.

1- -892 بئس الزاد إلى المعاد العدوان على العباد.

1- -893 الخلق عيال الله و أحب الناس إلى الله أشفقهم على عياله.

1- -894 تحريك الساكن أسهل من تسكين المتحرك.

1- -895 العاقل بخشونة العيش مع العقلاء آنس منه بلين العيش مع السفهاء.

1- -896 الانقباض بين المنبسطين ثقل و الانبساط بين المنقبضين سخف‏ (1) .

1- -897 السخاء و الجود بالطعام لا بالمال و من وهب ألفا و شح بصحفة طعام فليس بجواد.

1- -898 إن بقيت لم يبق الهم.

1- -899 لا يقوم عز الغضب بذلة الاعتذار.

1- -900 الشفيع جناح الطالب.

1- -901 الأمل رفيق مؤنس إن لم يبلغك فقد استمتعت به.

1- -902 إعادة الاعتذار تذكير بالذنب.

____________

(1) السخف: ضعف العقل و رقته .

غ

341

1- -903 الصبر في العواقب شاف أو مريح.

1- -904 من طال عمره رأى في أعدائه ما يسره.

1- -905 لا نعمة في الدنيا أعظم من طول العمر و صحة الجسد.

1- -906 الناس رجلان أما مؤجل بفقد أحبابه أو معجل بفقد نفسه.

1- -907 العقل غريزة تربيها التجارب.

1- -908 النصح بين الملأ تقريع.

1- -909 لا تنكح خاطب سرك.

1- -910 من زاد أدبه على عقله كان كالراعي الضعيف مع الغنم الكثير.

1- -911 الدار الضيقة العمى الأصغر.

1- -912 النمام جسر الشر.

1- -913 لا تشن وجه العفو بالتقريع.

1- -914 كثرة النصح تهجم بك على كثرة الظنة.

1- -915 لكل ساقطة لاقطة.

1- -916 ستساق إلى ما أنت لاق.

1- -917 عاداك من لاحاك.

1- -918 جدك لا كدك.

1- -919 تذكر قبل الورد الصدر و الحذر لا يغني من القدر و الصبر من أسباب الظفر.

1- -920 عار النساء باق يلحق الأبناء بعد الآباء.

1- -921 أعجل العقوبة عقوبة البغي و الغدر و اليمين الكاذبة و من إذا تضرع إليه و سئل العفو لم يغفر.

342

1- -922 لا ترد بأس العدو القوي و غضبه بمثل الخضوع و الذل كسلامة الحشيش من الريح العاصف بانثنائه معها كيفما مالت.

1- -923 قارب عدوك بعض المقاربة تنل حاجتك و لا تفرط في مقاربته فتذل نفسك و ناصرك و تأمل حال الخشبة المنصوبة في الشمس التي إن أملتها زاد ظلها و إن أفرطت في الإمالة نقص الظل.

1- -924 إذا زال المحسود عليه علمت أن الحاسد كان يحسد على غير شي‏ء.

1- -925 العجز نائم و الحزم يقظان.

1- -926 من تجرأ لك تجرأ عليك.

1- -927 ما عفا عن الذنب من قرع به.

1- -928 عبد الشهوة أذل من عبد الرق.

1- -929 ليس ينبغي للعاقل أن يطلب طاعة غيره و طاعة نفسه عليه ممتنعة.

1- -930 الناس رجلان واجد لا يكتفي و طالب لا يجد.

1- -931 كلما كثر خزان الأسرار زادت ضياعا.

1- -932 كثرة الآراء مفسدة كالقدر لا تطيب إذ كثر طباخوها.

1- -933 من اشتاق خدم و من خدم اتصل و من اتصل وصل و من وصل عرف.

1- -934 عجبا لمن يخرج إلى البساتين للفرجة على القدرة و هلا شغلته رؤية القادر عن رؤية القدرة.

1- -935 كل الناس أمروا بأن يقولوا لا إله إلا الله إلا 14رسول الله فإنه رفع قدره عن ذلك و قيل له فاعلم أنه لا إله إلا الله فأمر بالعلم لا بالقول.

343

1- -936 كل مصطنع عارفة فإنما يصنع إلى نفسه فلا تلتمس من غيرك شكر ما أتيته إلى نفسك و تممت به لذتك و وقيت به عرضك.

1- -937 ولدك ريحانتك سبعا و خادمك سبعا ثم هو عدوك أو صديقك.

1- -938 من قبل معروفك فقد باعك مروءته.

1- -939 إلى الله أشكو بلادة الأمين و يقظة الخائن.

1- -940 من أكثر المشورة لم يعدم عند الصواب مادحا و عند الخطإ عاذرا.

1- -941 من كثر حقده قل عتابه.

1- -942 الحازم من لم يشغله البطر بالنعمة عن العمل للعاقبة و الهم بالحادثة عن الحيلة لدفعها.

1- -943 كلما حسنت نعمة الجاهل ازداد قبحا فيها.

1- -944 من قبل عطاءك فقد أعانك على الكرم و لو لا من يقبل الجود لم يكن من يجود.

1- -945 إخوان السوء كشجرة النار يحرق بعضها بعضا.

1- -946 زلة العالم كانكسار السفينة تغرق و يغرق معها خلق.

1- -947 أهون الأعداء كيدا أظهرهم لعداوته.

1- -948 أبق لرضاك من غضبك و إذا طرت فقع قريبا.

1- -949 لا تلتبس بالسلطان في وقت اضطراب الأمور عليه فإن البحر لا يكاد يسلم صاحبه في حال سكونه فكيف يسلم مع اختلاف رياحه و اضطراب أمواجه.

1- -950 إذا خلي عنان العقل و لم يحبس على هوى نفس أو عادة دين أو عصبية لسلف ورد بصاحبه على النجاة.

344

1- -951 إذا زادك الملك تأنيسا فزده إجلالا.

1- -952 من تكلف ما لا يعنيه فاته ما يعنيه.

1- -953 قليل يترقى منه إلى كثير خير من كثير ينحط عنه إلى قليل.

1- -954 جنبوا موتاكم في مدافنهم جار السوء فإن الجار الصالح ينفع في الآخرة كما ينفع في الدنيا.

1- -955 زر القبور تذكر بها الآخرة و غسل الموتى يتحرك قلبك فإن الجسد الخاوي عظة بليغة و صل على الجنائز لعله يحزنك فإن الحزين قريب من الله.

1- -956 الموت خير للمؤمن و الكافر أما المؤمن فيتعجل له النعيم و أما الكافر فيقل عذابه و آية ذلك من كتاب الله تعالى‏ وَ مََا عِنْدَ اَللََّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرََارِ (1) وَ لاََ يَحْسَبَنَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمََا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمََا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدََادُوا إِثْماً (2) .

1- -957 جزعك في مصيبة صديقك أحسن من صبرك و صبرك في مصيبتك أحسن من جزعك.

1- -958 من خاف إساءتك اعتقد مساءتك و من رهب صولتك ناصب دولتك.

1- -959 من فعل ما شاء لقي ما شاء.

1- -960 يسرني من القرآن كلمة أرجوها لمن أسرف على نفسه‏ قََالَ عَذََابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشََاءُ وَ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْ‏ءٍ (3) فجعل الرحمة عموما و العذاب خصوصا.

____________

(1) سورة آل عمران 198.

(2) سورة آل عمران 178.

(3) سورة الأعراف 156.

345

1- -961 الاستئثار يوجب الحسد و الحسد يوجب البغضة و البغضة توجب الاختلاف و الاختلاف يوجب الفرقة و الفرقة توجب الضعف و الضعف يوجب الذل و الذل يوجب زوال الدولة و ذهاب النعمة.

1- -962 لا يكاد يصح رؤيا الكذاب لأنه يخبر في اليقظة بما لم يكن فأحر به أن يرى في المنام ما لا يكون.

1- -963 يفسدك الظن على صديق قد أصلحك اليقين له.

1- -964 لا تكاد الظنون تزدحم على أمر مستور إلا كشفته.

1- -965 المشورة راحة لك و تعب على غيرك.

1- -966 حق كل سر أن يصان و أحق الأسرار بالصيانة سرك مع مولاك و سره معك و اعلم أن من فضح فضح و من باح فلدمه أباح.

1- -967 يا من ألم بجناب الجلال احفظ ما عرفت و اكتم ما استودعت و اعلم أنك قد رشحت لأمر فافطن له و لا ترض لنفسك أن تكون خائنا فمن يؤد الأمانة فيما استودع أخلق الناس بسمة الخيانة و أجدر الناس بالإبعاد و الإهانة.

1- -968 لا تعامل العامة فيما أنعم به عليك من العلم كما تعامل الخاصة و اعلم أن لله سبحانه رجالا أودعهم أسرارا خفية و منعهم عن إشاعتها و اذكر قول العبد الصالح لموسى و قد قال له‏ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى‏ََ أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمََّا عُلِّمْتَ رُشْداً `قََالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً `وَ كَيْفَ تَصْبِرُ عَلى‏ََ مََا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً .

1- -969 لكل دار باب و باب دار الآخرة الموت.

1- -970 إن لك فيمن مضى من آبائك و إخوانك لعبرة و إن ملك الموت دخل‏

346

على داود النبي فقال من أنت قال من لا يهاب الملوك و لا تمنع منه القصور و لا يقبل الرشا قال فإذن أنت ملك الموت جئت و لم أستعد بعد فقال فأين فلان جارك أين فلان نسيبك قال ماتوا قال أ لم يكن لك في هؤلاء عبرة لتستعد .

ـ

971 ما أخسر صفقة الملوك إلا من عصم الله باعوا الآخرة بنومة.

1- -972 إن هذا الموت قد أفسد على الناس نعيم الدنيا فما لكم لا تلتمسون نعيما لا موت بعده.

1- -973 انظر العمل الذي يسرك أن يأتيك الموت و أنت عليه فافعله الآن فلست تأمن أن تموت الآن.

1- -974 لا تستبطئ القيامة فتسكن إلى طول المدة الآتية عليك بعد الموت فإنك لا تفرق بعد عودك بين ألف سنة و بين ساعة واحدة ثم قرأ وَ يَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاََّ سََاعَةً مِنَ اَلنَّهََارِ (1) الآية.

1- -975 لا بد لك من رفيق في قبرك فاجعله حسن الوجه طيب الريح و هو العمل الصالح.

1- -976 رب مرتاح إلى بلد و هو لا يدري أن حمامه في ذلك البلد.

1- -977 الموت قانص يصمي و لا يشوي.

1- -978 ما من يوم إلا يتصفح ملك الموت فيه وجوه الخلائق فمن رآه على معصية أو لهو أو رآه ضاحكا فرحا قال له يا مسكين ما أغفلك عما يراد بك اعمل ما شئت فإن لي فيك غمرة أقطع بها وتينك‏ (2) .

____________

(1) سورة يونس 45.

(2) الوتين: عرق في القلب إذا انقطع مات صاحبه.

347

1- -979 إذا وضع الميت في قبره اعتورته نيران أربع فتجي‏ء الصلاة فتطفئ واحدة و يجي‏ء الصوم فيطفئ واحدة و تجي‏ء الصدقة فتطفئ واحدة و يجي‏ء العلم فيطفئ الرابعة و يقول لو أدركتهن لأطفأتهن كلهن فقر عينا فأنا معك و لن ترى بؤسا.

1- -980 استجيروا بالله تعالى و استخيروه في أموركم فإنه لا يسلم مستجيرا و لا يحرم مستخيرا.

1- -981 أ لا أدلكم على ثمرة الجنة لا إله إلا الله بشرط الإخلاص.

1- -982 من شرف هذه الكلمة و هي الحمد لله أن الله تعالى جعلها فاتحة كتابه و جعلها خاتمة دعوى أهل جنته فقال‏ وَ آخِرُ دَعْوََاهُمْ أَنِ اَلْحَمْدُ لِلََّهِ رَبِّ اَلْعََالَمِينَ .

1- -983 ذاكر الله في الغافلين كالشجرة الخضراء في وسط الهشيم و كالدار العامرة بين الربوع الخربة.

1- -984 أفضل الأعمال أن تموت و لسانك رطب بذكر الله سبحانه.

1- -985 الذكر ذكران أحدهما ذكر الله و تحميده فما أحسنه و أعظم أجره و الثاني ذكر الله عند ما حرم الله و هو أفضل من الأول.

1- -986 ما أضيق الطريق على من لم يكن الحق تعالى دليله و ما أوحشها على من لم يكن أنيسه و من اعتز بغير عز الله ذل و من تكثر بغير الله قل.

1- -987اللهم إن فههت عن مسألتي أو عمهت عن طلبتي فدلني على مصالحي و خذ بناصيتي إلى مراشدي اللهم احملني على عفوك و لا تحملني على عدلك.

1- -988 مخ الإيمان التقوى و الورع و هما من أفعال القلوب و أحسن أفعال الجوارح ألا تزال مالئا فاك بذكر الله سبحانه.

348

1- -989اللهم فرغني لما خلقتني له و لا تشغلني بما تكفلت لي به و لا تحرمني و أنا أسألك و لا تعذبني و أنا أستغفرك.

1- -990سبحان من ندعوه لحظنا فيسرع و يدعونا لحظنا فنبطئ خيره إلينا نازل و شرنا إليه صاعد و هو مالك قادر.

1- -991اللهم إنا نعوذ بك من بيات غفلة و صباح ندامة.

1- -992اللهم إني أستغفرك لما تبت منه إليك ثم عدت فيه و أستغفرك لما وعدتك من نفسي ثم أخلفتك و أستغفرك للنعم التي أنعمت بها علي فتقويت بها على معصيتك.

1- -993اللهم إني أعوذ بك أن أقول حقا ليس فيه رضاك ألتمس به أحدا سواك و أعوذ بك أن أتزين للناس بشي‏ء يشينني عندك و أعوذ بك أن أكون عبرة لأحد من خلقك و أعوذ بك أن يكون أحد من خلقك أسعد بما علمتني مني.

1- -994يا من ليس إلا هو يا من لا يعلم ما هو إلا هو اعف عني.

1- -995اللهم إن الآمال منوطة بكرمك فلا تقطع علائقها بسخطك اللهم إني أبرأ من الحول و القوة إلا بك و أدرأ بنفسي عن التوكل على غيرك.

1- -996اللهم صل على 14محمد و آل محمد كلما ذكره الذاكرون و صل على 14محمد و آل محمد كلما غفل عن ذكره الغافلون اللهم صل على 14محمد و آل محمد عدد كلماتك و عدد معلوماتك صلاة لا نهاية لها و لا غاية لأمدها.

1- -997سبحان الواحد الذي ليس غيره سبحان الدائم الذي لا نفاد له سبحان القديم الذي لا ابتداء له سبحان الغني عن كل شي‏ء و لا شي‏ء من الأشياء يغني عنه.

349

1- -998يا الله يا رحمان يا رحيم يا حي يا قيوم يا بديع السماوات و الأرض يا ذا الجلال و الإكرام اعف عني‏ 1.

و هذا حين انتهاء قولنا في شرح نهج البلاغة و لم ندرك ما أدركناه منه بقوتنا و حولنا فإنا عاجزون عما هو دونه و لقد شرعنا فيه و إنه لفي أنفسنا كالطود الأملس تزل الوعول العصم‏ (2) عن قذفاته‏ (3) بل كالفلك الأطلس لا تبلغ الأوهام و العقول إلى حدود غاياته فما زالت معونة الله سبحانه و تعالى تسهل لنا حزنه و تذلل لنا صعبه حتى أصحب أبيه و أطاع عصيه و فتحت علينا بحسن النية و إخلاص الطوية في تصنيفه أبواب البركات و تيسرت علينا مطالب الخيرات حتى لقد كان الكلام ينثال علينا انثيالا و يؤاتينا بديهة و ارتجالا فتم تصنيفه في مدة قدرها أربع سنين و ثمانية أشهر و أولها غرة شهر رجب من سنة أربع و أربعين و ستمائة و آخرها سلخ صفر من سنة تسع و أربعين و ستمائة و هو مقدار مدة خلافة 1أمير المؤمنين ع و ما كان في الظن و التقدير أن الفراغ منه يقع في أقل من عشر سنين إلا أن الألطاف الإلهية و العناية السماوية شملتنا بارتفاع العوائق و انتفاء الصوارف و شحذت بصيرتنا فيه و أرهفت همتنا في تشييد مبانيه و تنضيد ألفاظه و معانيه .

و كان لسعادة المجلس المولوي المؤيدي الوزيري‏ (4) أجرى الله بالخير أقلامه و أمضى

____________

(1) كذا كان عدد هذه الحكم على حسب المخطوطات التي وقعت لدينا. و قد أشار المؤلّف الى أن عددها ألف، و لعلّ هنا سقطا؛ أو أن حكمتين قد امتزجتا بفعل النسّاخ؛ و نرجو حين تقع إلينا نسخ أخرى في الطبعة أن نصل إلى العدد الصحيح.

(2) الوعل: تيس الجبل، و الأعصم منه ما في ذراعية أو أحدهما بياض و سائره أسود أو أحمر.

(3) القذفات: جمع قذفة؛ و هو ما أشرف رءوس الجبال.

(4) هو مؤيد الدين أبو طالب محمّد بن أحمد بن العلقمى وزير المعتصم باللّه. و انظر ترجمته في حواشى الجزء الأول 1: 4.

350

في طلى الأعداء حسامه في المعونة عليه أوفر قسط و أوفى نصيب و حظ إذ كان مصنوعا لخزانته و موسوما بسمته و لأن همته أعلاها الله ما زالت تتقاضى عنده بإتمامه و تحثه على إنجازه و إبرامه و ناهيك بها من همة راضت الصعب الجامح و خففت العب‏ء الفادح و يسرت الأمر العسير و قطعت المدى الطويل في الزمن القصير .

و قد استعملت في كثير من فصوله فيما يتعلق بكلام المتكلمين و الحكماء خاصة ألفاظ القوم مع علمي بأن العربية لا تجيزها نحو قولهم المحسوسات و قولهم الكل و البعض و قولهم الصفات الذاتية و قولهم الجسمانيات و قولهم أما أولا فالحال كذا و نحو ذلك مما لا يخفى عمن له أدنى أنس بالأدب و لكنا استهجنا تبديل ألفاظهم و تغيير عباراتهم فمن كلم قوما كلمهم باصطلاحهم و من دخل ظفار حمر (1) .

و النسخة التي بني هذا الشرح على نصها أتم نسخة وجدتها بنهج البلاغة فإنها مشتملة على زيادات تخلو عنها أكثر النسخ .

و أنا أستغفر الله العظيم من كل ذنب يبعد من رحمته و من كل خاطر يدعو إلى الخروج عن طاعته و أستشفع إليه بمن أنصبت جسدي و أسهرت عيني و أعملت فكري و استغرقت طائفة من عمري في شرح كلامه و التقرب إلى الله بتعظيم منزلته و مقامه أن يعتق رقبتي من النار و ألا يبتليني في الدنيا ببلاء تعجز عنه قوتي و تضعف عنه طاقتي و أن يصون وجهي عن المخلوقين و يكف عني عادية الظالمين إنه سميع مجيب و حسبنا الله وحده و صلواته على سيدنا 14محمد النبي و آله و سلامه! (آخر الجزء العشرين تمّ الكتاب)

(و للّه الحمد كما هو أهله حمدا دائما لا انقضاء له و لا نفاد له آمين)

____________

(1) ظفار: قرية باليمن. و حمر: تكلم بالحميرية؛ و هو مثل يضرب للرجل يدخل في القوم فيأخذ بزيهم (الميداني 2: 306) .

351

1

فهرس الموضوعات‏

تابع ما ورد من حكمه عليه السلام و مختار أجوبة مسائله و كلامه 3-251

المغيرة بن شعبة 8-10

إيراد كلام لأبى المعالى الجوينى في أمر الصحابة، و الرد عليه 10-35

عمار بن ياسر و طرف من أخباره 35-38

نكت في العقل و ما قيل فيه 41-44

فصل في الاستغفار و التوبة 57-60

عبد اللّه بن الزبير و ذكر طرف من أخباره 103-149

فصل في الفخر و ما قيل في النهى عنه 150-151

في مجلس عليّ بن أبي طالب 153-154

اختلاف العلماء في تفضيل بعض الشعراء على بعض 155-173

فصل في ألفاظ الكنايات و ذكر الشواهد عليها 187-214

حديث عن امرئ القيس 215-217

فصل فيما قيل في التفضيل بين الصحابة 221-226

مختارات ممّا قيل من الشعر في الشيب و الخضاب 230-232

نبذ و حكايات حول العفّة 233-243

الحكم المنسوبة إلى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب 255-349

352

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}