أعيان الشيعة - ج7

- السيد محسن الأمين المزيد...
471 /
455

حتى قضى بالسيف عطشان و لم # يبرح ندى كفيه يروي العطشا

حجت عليه الفاطميات فكم # جيب لها شق و وجه خمشا

تجاوبت بالنوح لا تفتر عن # طول بكى أثر فيها العمشا

ويلي على من ثكلت رجالها # و كابدت ذاك المصاب المدهشا

تنظر منهم الرؤساء ابدلن من # أجسامهم سمر الرماح الرعشا

و جثثا فوق الثرى ودت لها # تكون احداق المعالي فرشا

أضحت مزارا للوحوش بعد ما # كان حماها يؤنس المستوحشا

يا آل بيت المصطفى حن لكم # مضنى بغير قربكم لن ينعشا

هام بكم فؤاده نشوان من # صفو هوى خامرة حتى انتشى

لا اختشي ذنبا و لي فيكم رجا # أعظم ذنب معه لن يختشى

علت لكم نار القرى فرحبوا # بمن على نار قراكم عشا

فليس للجود محل غيركم # إن تقفوا يقف و إن تمشوا مشى‏

و له في رثائه:

ما بال من أصفيته اخلاصي # غاليت فيه و جد في ارخاصي

أ كذا وفا الأحباب يرجع خائبا # من وصلها الداني و يحظى القاصي

سيرد لي ما فات مني جاه من # لم تبق شمس ولاه ليل معاصي

من رد قرص الشمس جاه أبيه في # سغب نحيل الجود بالاقراص

و قضيت عمري في رثاه مؤملا # برثاه من شدد الذنوب خلاصي

أفدي قتيل ألطف خير من اعتلى # أسراج خيل أو رحال قلاص

فزعت أمية إذ تطلع نحوهم # فزع الظباء بطلعة القناص

نصرته قوم ارخصوا أرواحهم # للدين و الأرواح غير رخاص

فسموا بذلك رفعة كادوا بها # يطاون هام النسر بالاخماص

و خطوا بأقصى كل مكرمة غدت # لهم أقاصيهن غير أقاصي

فلأي عذر ليت شعري تنتحي # من تدعيه بمنتهى الإخلاص

شقي ابن سعد و استبد بلعنة # شملت ذؤابتها أبا وقاص

نشبت بكلكه مخالبهم فلم # تمكنه منهم فرصة استخلاص

فحمى ذمار عياله بمهند # لم تحم منه سابغات دلاص

و يظل يفحص من ظماه طفلها # وا لهفتاه لطفلها الفحاص

جزت نواصيها العلى لمصيبة # لم تطف جذوتها بجز نواصي

حتى نرى ابن العسكري يقودها # شعثا يطيع بهن كل معاصي

فلتخش صولته الأعادي ويلهم # اين المفر و لات حين مناص‏

و له في رثائه:

أن يضق في اليوم بي رجب رحب الفضا # فغدا يجري بما أهوى القضا

قرب الوعد الذي أرقبه # و انتهى التسويف فيه و انقضى

تتراءى لي سيوف طالما # أغمدت قد أوشكت أن تنتضى

ارتجيها طائر القلب متى # لمحت عيناي برقا أومضا

ويح قلبي ما بقلبي كلما # نفض البرق رداه انتفضا

انقضت أيام عمري حسرة # غير مستوف بها لي غرضا

كم أقاسي بانتظاري لوعة # قلبت قلبي على جمر الغضا

ما صغت للعذل عنها أذني # صرح العاذل لي أم عرضا

ما يفيد العذل في مثلي و كم # عاذل أغرى وناه حرضا

لا أراني الله أسلو من له # موثقا في عنقي لن ينقضا

سرنا الله بلقياه فكم # قد لقينا من نواه مضضا

طلت يا ليل النوى حتى متى # أ ترجى فجرك المعترضا

455 يا لقومي لتمادي غيبة # غادرتنا للرزايا غرضا

أورثتنا غللا لم يشفها # غير صمصام الآلة المنتضي

طالبا أوتار أهل البيت من # من أضاعوا فيهم ما افترضا

و له في رثائه:

سليا بالحديث غير فؤادي # بم يسلو عن الورود الصادي

بين جنبي جذوة تتلظى # مهجتي فوق جمرها الوقاد

أين منها الخمود هيهات الا # بلقا من لقاه أقصى مرادي

منية النفس إن ناى عن سواد العين # لم ينأ عن سويدا الفؤاد

لم يفز ناظري بلقياه حتى # في رقادي و أين مني رقادي

سهدتني صبابة غادرتني # مستهام الفؤاد في كل وادي

لم يجد مطمعا بها العدل مهما # رام نقصانها طغت بازدياد

كيف أصغي لعاذل بعد ما # أعطيت يمنى الغرام فضل قياد

من لقلبي بان يفوز بمن يهواه # بعد التياعه بالبعاد

حبذا ساعة ألاقيه فيها # ما ألذ السلسال في قلب صادي

صاحبي أشرحا بندبته صدري # فقد ضاق بي فضا كل نادي

بأبي و العزيز من أهل بيتي # أفتديه و طارفي و تلادي

خاتم الأوصيا لخاتم رسل الله # غوث الولي حتف المعادي

طال حمل النوى به فمتى يا # فرج الله ساعة الميلاد

أي يوم يشدو البشير بمن لم # يحل في غيره ترنم شادي

و تلاقي عيناي منه محيا # بين عينيه نور احمد بادي

مصلتا عضبه لاصلاح هذا الكون # بعد امتلائه بالفساد

غصبوكم حق الخلافة و اغتروا # بظل اغتصابها المتمادي

كم رزايا في كربلاء كست # الايمان أحزانها ثياب حداد

يوم ذل الإسلام و انتسفت # في أوجه المسلمين كثب رماد

و تبدت أمية تتقاضى # دينها من بني النبي الهادي

أدركت بالحسين ثارات # و شفت منه سالف الأحقاد

عند ما استفردته مستنجدا # بأسا كفاه من كثرة الأنجاد

خذلته قديمة الغدر حتى أدركت # منه ما اشتهته الاعادي

طمعت فيه أن يسالم لكن دون # ضيم الأباة خرط القتاد

أ تراه يعطي ابن آكلة الأكباد # كف المستسلم المنقاد

كيف يستسلم الحسين و ينقاد # لضيم و هو الأبي القياد

أ لخوف الردى و ليس لديه # الموت إلا تهويمة عن سهاد

أم لحب الحياة بين من اختارت # عليه يزيد و ابن زياد

حاش لله أن يحوم على مرعى # أبته شهامة الأمجاد

فهناك اتكى على قاسم السيف # و نادى فديته من منادي

أيها الصحب ليس للقوم قصد # غير قتلي فليغد من هو غادي

فاجادوا الجواب و اخترطوا البيض # احتياجا إلى جلاد الأعادي

و انثنوا للوغى غضاب اسود # عصفت في العدي بصرصر عاد

أوردوا البيض دونه من نجيع # الهام و السمر من دما الأكباد

حرسوه حتى احتسوا جرع الموت # ببيض الظبا و سمر الصعاد

حر قلبي عليه حين رآهم # كالأضاحي على الربى و الوهاد

فبكى حسرة عليهم و ناداهم # و إني لهم بغوث المنادي

سمحوا بالنفوس في نصرة الدين # و أدوا في الله حق الجهاد

صرعتهم أيدي المنايا كراما # و المنايا حبائل الآساد

456

فاغتدى السبط بعدهم غرضا # للنبل و استكلبت عليه العوادي

فاستوى فوق ظهر مرتجز # الهادي و أرخى عنانه للطراد

مستطيلا على خميس أعاديه # لديه الآلاف كالآحاد

يرهق الجيش و هو فرد و يروي # سيفه من دماهم و هو صادي

يتلقى السهام طلق المحيا # كتلقيه أوجه الوفاد

مفردا يصدم الجموع فتنصاع # عباديد كانتشار الجراد

كاد يفنيهم فلو لا القضا لم # تحظ منه أمية بمراد

فانبرت نبلة إليه فأردته # صريعا من فوق متن الجواد

ويح سهم أصمى فؤادك يا بن # المصطفى ليت وقعه في فؤادي

يا لقومي لفادح فتت الأكباد # منا و فت في الاعضاد

ليس تطفئ غليله أدمع العين # و إن فضن من خروق المزاد

أي نحر فرى وريديه شمر # أي رأس علاه فوق الصعاد

يتباهى بقتل من فرض الله # ولاه على جميع العباد

أ يعلى على القنا رأس سبط # المصطفى نصب أعين الاشهاد

و يعرى على الثرى جسمه لا # بانتظار التجهيز و الإلحاد

غسلته الدما و قلبه وطء # العوادي و كفنته البوادي

ويح خيل داست سنابكها # صدرا حوى ما حواه صدر الهادي

عقرت هل درت ما ارتكبت من # سبة سودت وجوه الجياد

بأبي سادة الورى أمناء الله # ضاقت بهم رحاب البلاد

و كراما خصوا بما يكثر الحساد # أضحوا شماتة الحساد

و وجوها تجلو كروب البرايا # أصبحت مجمع الكروب الشداد

و نفوسا تخيرت قتلة العز # على العيش في اهتضام الاعادي

و نحورا تطوقت بشفار البيض # خوف التطويق بالاقياد

و رؤوسا ركبن سمر العدا كي لا # يروها خواضع الأجياد

و اكفا ودت تقطعها بالسيف # عن أن تغل بالاصفاد

و بنات لفاطم خفرات # هتكت بين أعين الأوغاد

يتجاوبن بالبكا و له الأحشاء # بح الأصوات غرثى صوادي

و رؤوس القتلى أمام السبايا # تتهادى على القنا المياد

ليت عينا رنت لها بالتشفي # كحلت بالعمى و طول السهاد

بم تلقى النبي من تخذت # أيام قتل ابنه من الأعياد

لك عندي ما عشت يا بن # رسول الله حزن يفي بحق ودادي

ناظر بالدموع غير بخيل # و حشا بالسلو غير جواد

و قواف بهن ارثيك في نوحي # و إن لم يطفئن نار فؤادي

آل بيت النبي أنتم غياثي في # حياتي و عدتي لمعادي

ما تزودت للقيامة الا # صفو ودي لكم و حسن اعتقادي‏

و له في رثائه:

لاحت لعينك كربلاء فما الذي # ترجى له عبرات ناظرك القذي‏

و منها:

ظميا بغير دموعها لا ترتوي # غرثى بغير عويلها لا تغتذي

و لرب نادبة أيا جداه قد # وقع الذي قد طال منه تعوذي

يا بن الوصي و فاطم ان اجترح # ذنبا فحبك من ذنوبي منقذي

ما انفك عبدك عائذا بولائكم # فكن المعاذ لعبدك المتعوذ

احسبي ولايتكم فكم من هالك # لو لا ولايته لكم لم ينقذ

456 و له في رثائه:

لو كان سلوان قلبي عنك مقدورا # ما كنت فيه بشرع الحب معذورا

و منها:

تشفي بها غللا تغلي مسيرة # إلى انتدابك منظوما و منثورا

لا تشتهي النفس مسموعا سوى نبا # عنها و لا تستلذ العين منظورا

و منها:

فازت بنصرته لله أسد شرى # كانت مخالبها البيض المباتيرا

ترتاح للحرب لا تدري بأنفسها # تلقى عدى أم تلاقي خردا حورا

لله كم لهم من سطوة تركوا # بها ظهيرة ذاك اليوم ديجورا

و قوة حتى ابيدوا فاغتدى غرضا # للنبل من بعد ما كانوا له سورا

هناك دمدم ثبت الجأش محتقرا # بشدة البأس هاتيك الجماهيرا

و استعظموه متى يهمز مطهمه # على كتائبهم فرت مذاعيرا

ينقض مختطفا كبش الكتيبة من # ظهر الجواد اختطاف الباز عصفورا

يغشاهم فيخالون السما انطبقت # على الثرى أو غشت أطوادها القورا

لو لا القضا كاد لا يبقي لآل أبي سفيان # في الأرض ديارا و لا دورا

و منها:

إن لم أحم برثائي حول قدركم # فلست أترك بالمعسور ميسورا

رجوت منكم و أن لم يرضكم عملي # عفوا يصافح وجه الذنب مغفورا

بكم وثقت فلن أخشى الذنوب إذا # غدت ولايتكم للذنب اكسيرا

عليكم صلوات الله دائمة ما دام # مجدكم في اللوح مسطورا

و له في رثائه:

سفكت رجالهم دما فتيانهم # و بكت نساؤهم على فتياتها

أصبحن في الأعداء بين مروعة # هتكوا خبأها بعد قتل حماتها

و سبية بين الخيام حيية # وضعت أناملها على وجناتها

و منها:

و سقت أخاك السم سلما بعد ما # خذلته عند الحرب في وقفاتها

لله جاشك ما أشد ثباته # في الحرب إذ أفردت في عرصاتها

لله صحبك إذ وقوك بأنفس # بذلوا لنصرك في الوغى مهجاتها

طوبى لهم بلغوا التي حقت لهم # جنات عدن اسكنوا غرفاتها

يا رب ضاعف أجرهم و أبلغ بهم # أعلى المراتب رافعا درجاتها

و اغفر بحق دم الحسين لعبده # و لسامعي فقرأته و رواتها

و له في رثائه:

نكثوا عهود ابن النبي و أحدثوا # لابن الدعي عهود من لا ينكث

بعثوا اليه كتبا فأتاهم # فتناكروه كأنهم لم يبعثوا

كم جرعوه بكربلاء مصائبا # شنعاء كل فم بهن يحدث

قدمت و دائم حزنها متجدد # فكأنها في كل حين تحدث

أضحت لها الزهراء ثكلى وجهها # من شجوها بادي الكابة أشعث

لهفي لمفترس الضياغم في الوغى # أضحى فريسة كل كلب يلهث

قصموا به ظهر العلاء و رضضوا # صدر العلم الغيب عنه تحدث

رفعوا له فوق العواسل طلعة # بضيائها للنيرين تثلث

بأبي كريمته الخضيبة بالدما # و عواصف الأرياح فيها تعبث

و مقيد يشكو العنا رقت له # أعداؤه من عظم ما يتغوث

457

و مخدرات ما أذيع حديثها # أضحت أحاديثا لمن يتحدث

سبيت على عجف تعثر في السري # يحدو بها مستعجل لا يلبث

تعسا لمن تسبي بنات نبيها # في أي عذر عنده تتشبث

الله أكبر يا لها من فجعة # في الدين عن أهل الفعيلة تورث

نقضوا مواثيق النبي و أحدثوا # من بعده في شرعه ما أحدثوا

قسما بكم يا آل بيت محمد # و لتلك حلفة صادق لا يحنث

لمحضتكم ودي بلاعج لوعة # مكثت و سافح عبرة لا تمكث

إن البكاء على عظيم مصابكم # لشعار شيعتكم إلى أن يبعثوا

فازوا بان علقت لهم بولائكم # أيد غدت بسواه لا تتشبث‏

و له في رثائه:

سطوا فصدمت سطوتهم بباس # خلجت به كماة الحرب خلجا

سقيتهم به أقداح حتف # بمنصلت يمج الحتف مجا

و كم هابتك منجدلا كماة # تقاعس عن لقائك حين تلجأ

و منها:

برغمي أن يشبوا نارهم في # خيام كن للمرتاع ملجا

و تقرع في دمشق يدا يزيد # بمحجنه ثنايا منك فلجا

بنفسي و العزيز علي بدرا # له أمسى سنان الرمح برجا

تحف به رؤوس بني علي # تخال بعاكر الظلماء سرجا

بنفسي من قضوا لك ما عليهم # و أدوا فوق ما بهم يرجا

فدوك بأنفس وجدوا فناها # أحق من البقاء بها و احجا

إليكم يا بني الزهراء التجائي # و ما لي غيركم في الحشر ملجا

رجوت من الحسين نجاة عبد # له لم يتخذ إلاه منجا

بها لي ذمة منه أرجى # وفاه لي بها و هو المرجى

فجد مولاي لي بسلامتي من # خطاياكم ضللت بهن نهجا

ألج بها عليك فلا تخيب # رجا عبد علي مولاه لجا

و له في رثائه:

سقى جدثا تحنو عليه صفائحه # غوادي الحيا مشمولة و روائحه

مررت به مستنشقا طيبه الذي # تضوع من فياح طيبك فائحه

أقمت عليه شاكيا بتوجعي # تباريح حزن في الحشا لا تبارحه

بكيتهم في الطف حتى تبللت # مصارعه من أدمعي و مطارحه

تروي ثراها من دماكم فكيف لا # ترويه من منهل دمعي سوافحه

حقيق علينا أن ننوح بماتم # بنات علي و البتول نوائحه

مصاب تذيب الصخر فجعة ذكره # فكيف بأهل البيت حلت فوادحه

فاضحوا أحاديثا لباك و شامت # تماسي الورى تذكارها و تصابحه

مصائب خصتكم و عمت قلوبنا # بحزن على ما نالكم لا نبارحه

تداركتم بالأنفس الدين لم يقم # لواه بكم و إلا و أنتم ذبائحه

غداة تشفي الكفر منكم بموقف # أذلت رقاب المسلمين فضائحه

أقمتم ثلاثا بالعراء و أردفت # عليكم برمضاء الهجير لوافحه

بنفسي أبي الضيم فردا تزاحفت # دموع أعاديه عليه تكافحه‏

و منها:

نواسيكم فيها بتشييد ماتم # يرن إلى يوم القيامة نائحه

457 عليكم صلاة الله ما دام فضلكم # على الناس أجلى من ضيا الشمس واضحه‏

و له في رثائه:

مصارعهم في كربلاء لا تهاونت # بسقياك أخلاف الغمام النواضخ

عشية ساموهم هو أنا فنافرت # بهم شيم الصيد الاباة البواذخ

رأوا قتلهم في العز خيرا من البقاء # أذلاء في أحشائها الهم راسخ‏

و منها:

بنفسي غريب الدار لم يبق عنده # حميم يحامي عن حماه و لا أخ

أحاطت به الأعداء منفردا و لا # ظهير له إلا نساء صوارخ

فدمدم ثبت الجأش دون خيامه # و ماضيه من قاني دم الهام ناضخ

إلى أن هوى للأرض و التاح مهره # بفسطاطه و استقبلته الصوارخ

و جاشت عليهن العدا و تتابعت # رزايا بها كم سود كتب ناسخ

علينا لها نصب المآتم دائبا # فلا دمعها يرقى و لا الوجد بائخ

فيا وقعة لم تبل إلا تجددت # و أحزانها بين الضلوع رواسخ

تولى يزيد عقدها بعد ما بنت # دعائمها أسلافه و المشايخ

هي الفتنة العمياء أضرم نارها # على الدين في يوم الفعلية نافخ

كستنا ثياب الحزن حتى ينضها # أمام ليافوخ الضلالة فاضخ

أغثنا به اللهم و انصر به الهدى # فما غيره للجور بالعدل ناسخ‏

{- 12634 -}

السيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي

ابن السيد يوسف (1) .

ولد في الكاظمية سنة 1290 و توفي في صور سنة 1377 و نقل جثمانه إلى النجف الأشرف فدفن فيه.

درس في النجف و في سامراء على اعلامهما أمثال الطباطبائي و الخراساني و شيخ الشريعة و الشيخ محمد طه نجف . ثم عاد إلى جبل عامل و قد بلغ الثانية و الثلاثين من عمره فسكن في صور .

و في سنة 1329 زار مصر و التقى هناك الشيخ سليم البشري الذي تراسل معه في عدة رسائل أنتجت كتاب المراجعات . و كان قد زار المدينة المنورة حوالي سنة 1328 و في سنة 1340 حج بيت الله الحرام و في سنة 1355 زار العراق فإيران .

مؤلفاته‏

(1) المراجعات و قد انتشر انتشارا واسعا و طبع طبعات كثيرة (2) الفصول المهمة في تأليف الأمة (3) الكلمة الغراء في تفضيل الزهراء (3) المجالس الفاخرة في ماتم العترة الطاهرة (4) أبو هريرة (5) فلسفة الميثاق و الولاية (6) بغية الراغبين (مخطوط) و غير ذلك.

{- 12635 -}

الوزير أبو محمد عبد الحميد بن عبدون الأندلسي

المشهور بابن عبدون .

ذكره صاحب نسمة السحر و هو صاحب القصيدة الرائية المشهورة المسماة بالبسامة الكبرى في رثاء عمر الأفطس و ابنيه المقتولين كلهم بيد ابن تاشفين المتسلط على ملوك الطوائف التي أولها:

الدهر يفجع بعد العين بالأثر # فما البكاء على الأشباح و الصور

ذكرها ابن شاكر في فوات الوفيات و ذكرها في نسمة السحر و عدها

____________

(1) مما استدركناه على مسودات الكتاب‏

458

احدى القصائذ القصائد الأربع التي لم تعارض و هي لامية العجم و كافية الشريف الرضي و دالية ابن الحداد .

{- 12636 -}

المولى عبد الحكيم بن شمس الدين السيالكوتي الشاه‏جهان‏آبادي الهندي

المدرس بشاه جهان‏آباد .

قال صاحب الرياض كان اثني عشريا باطنا له رسالة في الامامة و له حاشية على تفسير البيضاوي طويلة الذيل جيدة ألفها للسلطان شاه جهان محمد الذي حارب الشاه إسماعيل سنة 1078 .

{- 12637 -}

السيد جلال الدين عبد الحميد بن شمس الدين شيخ الشرف أبي علي فخار بن معد بن فخار بن احمد العلوي الحسيني الموسوي الحاشري الحائري الحلي.

قال في الرياض : من أجلة علمائنا يروي عن أبيه شمس الدين بسند متصل إلى الصدوق و يروي عن ست العشيرة بنت أحمد بن سعيد بن محمد البصري المهلبي في الكوفة في منزلها يوم الثلاثاء 13 شوال سنة 566 ذكره في الأمل فراجع و له طرق كثيرة.

و في أمل الآمال الآمل السيد جلال الدين عبد الحميد بن فخار بن معد بن فخار الموسوي كان فاضلا محدثا راوية يروي عن تلامذة ابن شهرآشوب عنه. له كتاب ينقل منه الحسن بن سليمان بن خالد الحلي في مختصر البصائر .

{- 12638 -}

السيد عبد الحميد الموسوي البهبهاني الاصفهاني

هو جد A1G السيد أبي الحسن الاصفهاني المجتهد المقلد الشهير المتوطن في A1G النجف الأشرف أخبرنا من لفظه حفيده المذكور أن جده هذا من أهل بهبهان و انتقل إلى قرية صغيرة من قرى أصفهان و توطنها و كان من العلماء قرأ في النجف الأشرف على الشيخ موسى ابن الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء و كتب تقريرات درسه و هي عند حفيده المقدم ذكره.

{- 12639 -}

السيد الأمير نظام الدين عبد الحي بن عبد الوهاب بن علي الحسيني الاشرفي الجرجاني

قاضي هراة .

كان قاضيا بهراة سنة 930 .

عالم فاضل حكيم متكلم فقه أديب من علماء دولة الشاه طهماسب الصفوي له مصنفات في‏المنطق‏والكلام‏والحكمةوالفقه‏منها (1) شرح على الفية الشهيد كبير (2) متوسط (3) رسالة المعضلات و هي في إشكالات العلوم الحكمية و الفقهية (4) حاشية على شرح الشمسية (5) حاشية على حاشية السيد شريف (6) حاشية على شرح هداية المبتدى‏ء و غير ذلك.

سكن مدة في هراة و مدة في كرمان و مدة في أسترآباد . و ترجمه في أواخر حبيب السير و والده السيد الجليل الأمير عبد الوهاب أيضا من العلماء الفضلاء و الفقهاء كان قاضيا في جرجان و من مصنفاته شرح الفصول النصيرية في‏أصول الدين‏و حاشية على شرح الهداية الاشيرية و شرح قصيدة البردة بالفارسية. 458 {- 12640 -}

السيد ميرزا عبد الحي الرضوي الملقب بالنواب ابن ميرزا محمد علي الوكيل ابن ميرزا محمد رضا الناظر ابن ميرزا محمد مهدي الشهيد ابن محمد إبراهيم ابن ميرزا بديع الرضوي المشهدي

و باقي النسب في محمد بديع قال في الشجرة الطيبة :

السيد السند الجليل و الركن المعتمد النبيل كان في عصره من الأعيان العظام و الاشراف الكرام هاجر من خراسان إلى يزد و توطنها فصار فيها رئيسا مطاعا و ولد له خمسة أولاد و هم النواب الميرزا محمد صادق النواب ميرزا السيد محمد المعروف بالمجتهد النواب الميرزا السيد حسين النواب الميرزا السيد حسن .

أما ميرزا محمد صادق فهو السيد السند و الركن المعتمد مطلع أنوار الكمال و في المراتب العلمية فائق على اقرانه و في جلالة الشأن مشار اليه بالبنان و في جودة الخط مشهور .

{- 12641 -}

السيد عبد الحي بن عبد الوهاب الحسيني الاشرفي الجرجاني.

له حاشية على الفرائض في النصيرية و له إجازة لبعض تلاميذه سنة 949 .

{- 12642 -}

القاضي علاء الدين عبد الخالق الكرهرودي

المعروف بقاضي زاده (و زاده) كلمة فارسية معناها الابن و تستعمل في مقام التعظيم (و الكرهرودي ) نسبة إلى كرهرود اسم بلد بين همذان و أصفهان .

ذكره صاحب رياض العلماء في عداد الامامية و قال كان من تلامذة شيخنا البهائي و كان فاضلا عادلا عالما محققا مدققا متكلما شاعرا مجيدا منشئا صوفيا ناظر الشيخ البهائي في الامامة و كتب رسالة بالفارسية سماها التحفة الشاهانية و رسالة اخرى في الامامة أكبر منها يذكر فيها حكاية مناظرتهما مع القاضي زاده الخوارزمي في مجلس السلطان الشاه عباس الأول قال صاحب روضات الجنات : و كتاب مناظرته المذكورة مع الخوارزمي موجود عندنا و هو من أحسن ما كتب في هذا الموضوع و قد كتبه بامر السلطان المذكور يزيد على عشرة آلاف بيت .

{- 12643 -}

الشيخ عبد الخالق اليزدي.

توفي سنة 1268 في المشهد المقدس الرضوي .

في مطلع الشمس :

كان من مشاهير تلاميذ الشيخ احمد بن زين الدين الاحسائي و بعد ما حصل‏الأصول‏عند شريف العلماء جاء إلى يزد و ذهب من هناك إلى المشهد المقدس و صار يدرس في التوحيد خانه المباركة و يشتغل بالوعظ في مواسم مخصوصة و كان له تسلط عجيب في هذه الصنعة و كان يرى رأي الشيخية و جرى بينه و بين علماء المشهد مباحثات عديدة و مناظرات لم تحسم فيها مادة النزاع .

{- 12644 -}

عبد الخير الخيواني.

قال لأبي موسى بالكوفة حين أرسل أمير المؤمنين ع ولده الحسن و عمار بن ياسر يستنفران أهلهافجعل أبو موسى‏

459

الأشعري يثبطهم: يا أبا موسى هل بايع طلحة و الزبير عليا قال نعم قال هل أحدث علي ما يحل به نقض بيعته قال لا أدري قال لا دريت نحن نتركك حتى تدري هل تعلم أحدا خارجا من هذه الفتنة انما الناس اربع فرق علي بظهر الكوفة و طلحة و الزبير بالبصرة و معاوية بالشام و فرقة بالحجاز لا غناء بها و لا يقاتل بها عدو قال أبو موسى أولئك خير الناس و هي فتنة فقال عبد الخير غلب عليك غشك يا أبا موسى .

{- 12645 -}

السيد عبد الرءوف البحراني بن الحسين الحسيني الموسوي.

قاضي القضاة بالبحرين توفي سنة 1006 .

من شعره قوله مضمنا:

أصبحت أشكو علة ضعفت لها # مني عن الحركات و البطش القوى

جاء الطبيب فجس نبضي سائلا # ما تشتكي قلت الصداع من الهوى

فتنفس الصعداء و هو يقول لي # داء العليل و من يعالجه سوا

و أشار ان الصبر ينفع قلت من # (و تصف الدواء و أنت أحوج للدوا)

و قوله مضمنا أيضا:

لله أشكو من زمان ساءني # و علي غارات المصائب شنها

و سرت إلى قلبي سموم غمومه # و سيوفه لقتال صبري سنها

فطفقت انشد و الخطوب تنوشني # (صبت علي مصائب لو انها)

و قوله مضمنا أيضا:

لله وجه لو ملكن ضياءه # سود الليالي لانقبلن لانقلبن لئاليا

و ذوائب من فوقه لو انها # (صبت على الأيام عدن لياليا)

و قوله:

لا يخدعنك عابد في ليلة # يبكي و كن من شره متحذرا

لم يسهر الليل البعوض و لم يصح # في جنحه الا لشرب دم الورى‏

و رثاه الشيخ جعفر الخطي بقصيدة و أنشدها سابع موته منها:

رزء تقاصر كل رزء دونه # فخلا كصاحبه من الأنداد

رزء أتاح لكل قلب حرقة # تنجاب عن جمر الغضا الوقاد

يا فجعة ملات صدور اولي النهى # حزنا يدك شوامخ الأطواد

الله أكبر اي طود شامخ # مالت بجانبه و اي عماد

نضبت موارد كل خير بعده # فالورد معتل على الوراد

لمن الجناب الرحب ضاق و صوح المرعى # الخصيب و غاض سيل الوادي

علقت به كف الردى و لو انه # قبل الفداء لكنت أول فادي

في فتية ضمنت لهم عزماتهم # ري القنا في كل يوم جلاد

قوم إذا استلوا الصوارم أغمدت # بمقر تاج أو مناط نجاد

و إذا هم شرعوا الرماح تبوأت # أطرافهن مكامن الأحقاد

يا راكبا تطوي به شقق الفلاطي # التجار نفائس الابراد

أ ما وصلت إلى مدينة يثرب # فأقر السلام بها النبي الهادي

أبلغه ان النائبات وترنه # عن قوسهن بأكرم الأولاد

فلئن مضى عبد الرءوف لشأنه # و الموت للأحياء بالمرصاد

فلقد اقام لنا اماما هاديا # يقفوه في الإصدار و الإيراد

459 يزهو به دست القضاء كأنه # بدر تعزى عنه جنح الهادي

لا زال دست الحكم يبصر منه عن # عين الزمان و واحد الآحاد

و رثاه السيد ماجد البحراني من قصيدة:

حلت عليك معاقد الأنداء # و نحت ثراك قوافل الأنواء

و سرت على أكناف قبرك نسمة # بلت حواشيها يد الأنداء

ما بالي استسقيت انداء الحيا # و أرحت اجفاني من الاسقاء

ما ذاك الا ان بيض مدامعي # غاضت مبدلة بحمر دماء

انى يجازي شكر نعمتك التي # جليتها في قطرة من ماء

يا درة سمحت بها الدنيا على # يأس من الإحسان و الإعطاء

و استرجعتها بعد ما سمحت بها # و كذاك كانت شيمة البخلاء

{- 12646 -}

السيد عبد الرءوف البحراني ابن السيد ماجد ابن السيد هاشم بن علي بن المرتضى بن علي بن ماجد الحسيني العريضي الصادقي الجدحفصي.

ياتي بيان نسبته في أبيه السيد ماجد و كان شاعرا مجيدا كابيه و حكى في روضات الجنات بعد ترجمة أبيه ان بعضهم نسب إلى المترجم هذه الأبيات في المناجاة:

يا حليما ذا اناة # و اقتدار ليس يعجل

عبدك المذنب مما # قد جناه يتنصل

كاد ان يقنط لو لا # سعة الرحمة يأمل

باء بالخسران عبد # أمهل المولى فاهمل

ان في ذلك سرا # من يخاف الفوت بعجل

ملت التوبة من # سوف و من ليت و عل

تهت في بيداء تقصيري # فهل يرشد من ضل

ادخلتني النفس لكن # منهج المخرج أشكل

كلما اقبل عام # اتمنى عام أول

فإذا اقبل عام # كان مما فات اخمل

ليتني أجهل علمي # أو بما اعلم أعمل

فعلى عفوك لا # الأعمال يا رب المعول

فعسى جرح ذنوبي # يمسح العفو فيدمل

لو برضوى بعض ما بي # لتداعى و تزلزل

غير اني بالنبي المصطفى # أشرف مرسل

و علي و بنيه # يا إلهي أتوسل

فيهم يا واسع الرحمة # ثبت لي ما زل

واسع الغفران يا من # يغفر الذنب و ان جل

لست أقفو اثر قوم # غيرهم في العقد حل‏

و له في الجناس الملفق:

سأصرف همي في اقتنا المجد و العلى # و أنفق عمري في اقتفاء جدودي

و ان بت محسودا فكم لعلاي من # فوادح سود في فؤاد حسودي‏

{- 12647 -}

عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري.

في الاصابة : مات في الحمام سنة ثلاث و ثمانين من الهجرة و فيها انهما اثنان أصغر و أكبر و التاريخ المذكور للاصغر قال و اما الأكبر الذي شهد مع أبيه أحدا فلم يذكروا تاريخ وفاته قال ذكر العدوي النسابة عن ابن الكلبي ان أبا ليلى شهدو معه ابنه عبد الرحمن قال ابن البرقي في‏

460

رجال الموطإ في ترجمة عبد الرحمن بن أبي ليلى التابعي المشهور أدرك عبد الرحمن النبي ص و كأنه اشتبهن عليه بابيه و الا فقد صرح غيره بأنه ولد غبي في عهد عمر و اختلف في صحة سماعه منه و له مراسيل (اه) أقول في كتاب سفين صفين لنصر بن مزاحم ان عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري شهدمع علي ع و لكن لم يعلم انه الأصغر أو الأكبر و غيرز غير بعيد ان يكون الأكبر.

{- 12648 -}

عماد الدين أبو الفتح عبد الرحمن بن تاج الدين.

عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن محمود بن بلدجير الموصلي

الفقيه الأديب من بيت العلم و الفضل و الحديث و العدالة رأيته بالمعسكر سنة 706 في حضرة مولانا اصيل الدين أبي محمد الحسن ابن مولانا نصير الدين و هو يتولى كتابه الوقوف بالموصل جميل الأخلاق له أبيات مدح بها اصيل الدين و كان قد سمع أباه و عمه و كتب لي الإجازة بالسلطانية و كتبت عنه اناشيد منها:

لما بدا لي من لماه مدامة # ساق الفؤاد إلى السياق الساقي

و أماط عن ساق اقام قيامة # ان القيامة يوم كشف الساق‏

(1)

{- 12649 -}

أعشى همدان عبد الرحمن بن عبد الله.

قتله الحجاج سنة 83 و كان قد خرج مع عبد الرحمن بن محمد الأشعث و من شعره:

لمن الظعائن سيرهن تزحف # عوم السفين إذا تقاعس يجدف

مرت بذي خشب كان حمولها # نخل بيثرب طلعها متضعف

فارقت احبابي و كنت أحبهم # فالآن اخضع للزمان و أعنف

و إذا تصبك من الحوادث نكبة # فاصبر لها فلعلها تتكشف‏

قال علي الجارم فيما كتبه في مجلة الكتاب :

نشا في الكوفة في بيت يمني رفيع النسب معروف بالمكانة و اختار له أبوه دراسة العلم و التثقف في‏علوم العربيةليكون فقيها محدثا، و كان متوقد الذكاء حاضر البديهة قوي النفس، فيه مرح و فيه عزيمة و فيه بطولة مخبوءة.

و لم يكن يظهر لرائيه انه سيكون له شان في‏الفقه‏أوالحديث‏، أو انه سلك الطريق التي توائم مواهبه و طبائعه.

و لكن ما ذا يصنع، و هكذا وضعه أبوه و هكذا قدر له ان يكون، و هكذا ألبس مسوح الراهب و نزع عنه درع الفارس، و هكذا وضع بين يديه المصحف و كتب العربية و حجبت عنه طرائف أشعار الأولين. فطرق المساجد و تردد على دور العلم و اختار من بين كبار الفقهاء و المحدثين زوج أخته عامرا الشعبي ليكون له شيخا و اماما. لزم الشعبي أو ألزم الشعبي ، و تجرد لدرس الحديث أو الزم التجرد له.

و لكنه على الرغم من انصرافه إلى‏علوم الدين‏و ما تقتضيه من تبتل، كانت تهفو نفسه إلى أن يركب جوادا فيحضره إلى أبعد ما يكون الحضر.

و كان إذا رأى فتيان العشيرة يتصارعون أو يتبارون في القوة أو في الصفح 460 بالسيوف، تمنى ان يزج بنفسه بينهم ليصرع أقواهم و يطيح بسيف العبهم بالسلاح.

و كان كثيرا ما يباغت نفسه و هي تصوغ أبياتا في الغزل و تترنم بها في طرب و نشوة. كان يعيش حياته و يروح بين الناس بنفسين: نفس نقية ورعة تتجنب الخبائث ما ظهر منها و ما بطن و تنصب على دراسة القرآن و الحديث زاهدة في الدنيا صادقة صادفة عنها. و نفس فوارة جياشة تموج بالحب و الغزل و الشعر، و تحن إلى اعتساف المخاطر و اقتحام الخطوب.

بقي حائرا بين هذين النفسين: مضطربا بين ما يكون و ما يجب ان يكون، حتى رأى فيما يرى النائم انه دخل بيتا فيه حنطة و شعير، و سمع قائلا يقول له: خذ أيهما شئت. فاخذ الشعير. رأى هذه الرؤيا فأسرع إلى شيخه الشعبي ليعبرها له، فقال له الشعبي : ان صدقت رؤياك تركت القرآن و قراءته و قلت الشعر.

و سواء صحت رواية المنام أم لم تصح فإنه هجر دراسة القرآن و الحديث، و اتجه إلى الشعر.

لم يتدرج عبد الرحمن في اجادة القريض و لكنه وثب إليه دفعة واحدة كأنه كان يختزن الشعر في نفسه و هو يدرس الحلال و الحرام، فلما فك يديه عنهما انطلق كما ينطلق السيل الهدار، و سار شعره بين الناس فبهرهم و ملأ آذانهم لما فيه من قوة أسر و بعد خيال و روعة لغة و سلامة أسلوب. و لذلك لقبوه باعشى همدان .

و ما كاد يحتضن مزهر الشعر، حتى طوف به في أنحاء البلاد مداحا هجاء يحمل في يمينه تاجا من الفخار لأهل اليمين و في شماله سوط عذاب من نار لأهل الشمال.

من اخباره‏

ورد على النعمان بن بشير و هو عامل حمص فجمع النعمان اليمانية و قال لهم: هذا شاعر اليمن و لسانها و قد رفعته إلينا حاجة، فهل من باذل؟فنزل له كل رجل عن دينار من عطائه و كانوا عشرين ألفا فقال:

و لم أر للحاجات عند التماسها # كنعمان نعمان الندى بن بشير

إذا قال، اوفى ما يقول، و لم يكن # كمدل إلى الأقوام جل غرور

فلو لا أخو الأنصار كنت كنازل # ثوى ما ثوى لم ينقلب بنقير

و ورد مملقا على خالد بن عتاب فأنشده:

رأيت ثناء الناس بالقول طيبا # عليك و قالوا ماجد و ابن ماجد

يني بني الحارث السامين للمجد انكم # بنيتم بناء ذكره غير بائد

هنيئا لما أعطاكم الله و اعلموا # باني ساطرى خالدا في القصائد

فان يك عتاب مضى لسبيله # فما مات من يبقى له مثل خالد

فوهبه خالد بن عتاب خمسة آلاف درهم. و خرج معه يوما في غزاة فحينما قفل الجيش خرج جواري عتاب ليتلقينه و فيهن أم ولد له اثيرة عنده، فجعل الناس يمرون عليها إلى ان جاز بها الأعشى و هو على فرسه يميل يمينا و شمالا

____________

(1) معجم الألقاب

461

من النعاس. فقالت لجواريها: ان امرأة خالد تفاخرني بالعرب و تزهو علي بأبيها و عمها و أخيها فهل يزيدون في ان يكونوا مثل هذا الشيخ المرتعش؟ و سمعها الأعشى فقال: من هذه فقيل له: هذه جارية خالد ، فضحك و قال: ويل للكسعاء، ثم وقف امامها يقول:

و ما يدريك ما فرس جرور # و ما يدريك ما حمل السلاح

و ما يدريك ما شيخ كبير # عداه الدهر عن سنن المراح

فأقسم لو ركبت الورد يوما # و ليلته إلى وضح الصباح‏

ثم اتبع الأبيات ببيت رابع كلمه اقذاع و نكر. فأسرعت الجارية إلى عتاب شاكية باكية و أنشدته الأبيات و وصفت له الرجل فقال: ذلك أعشى همدان ، ثم بعث اليه و قال له: ان هذه تزعم انك هجوتها، فقال الأعشى : انها أساءت سمعا و انما قلت:

مررت بنسوة متعطرات # كضوء الصبح أو بيض الاداحي

على شقر البغال قصدن قلبي # بحسن الدل و الحدق الملاح

فقلت من الظباء فقلن سرب # بدا لك من ظباء بني رباح

فقالت الجارية: لا و الله ما هكذا قال، و أعادت الأبيات فقال للأعشى . و الله لو لا انها ولدت مني لوهبتها لك، لكني افتدي جنايتها بمثل ثمنها و دفعه اليه، ثم قال له: أقسمت عليك يا أبا المصبح ان لا تعيد في هذا المعنى شيئا بعد ما فرط منك.

غير ان عتابا لم يسلم من هجاء أبي المصبح ، ذلك انه مناه مرن الاماني و أكثر له من الوعود الحسان إذا ولي ولاية، حتى لقد قال له: إذا أسند إلي عمل أعطيتك خاتمي لتقضي بين الناس، فلما ولي أصبهان رحل اليه الأعشى فنسي وعوده و أهمله و جفاه، فرجع الأعشى إلى الكوفة بعد ان أرسل في هجائه أبياتا سارت كل مسار، منها:

أ تذكرنا و مرة إذ غزونا # و أنت على بغيلك في الوشوم

و يركب رأسه في كل وحل # و يعثر في الطريق المستقيم

و ليس عليك الا طليسان طيلسان # نصيبي و إلا سحق نيم

فقد أصبحت في خز و قز # تبختر ما ترى لك من حميم

و تحسب ان تلقاها زمانا # كذبت و رب مكة و الحطيم

فلما بلغت الأبيات خالدا بعث اليه يسأله عن مرة الذي ادعى انه غزا معهما و عن البغل ذي الوشوم الذي كان خالدا يركبه و اين كان ذلك، و يسأله عن الطيلسان و النيم اللذين وصفهما و من رآه يلبسهما؟ فضحك الأعشى حتى بدت نواجذه و قال: هذا كلام أردت به وصفه بظاهرة اما تفسيره: فان المرة مرارة ثمرة ما غرس من عندي من القبيح و البغل المركب الذي ارتكبه مني و لا يعثر به في كل وعر و سهل، و اما الطيلسان فما ألبسه إياه من العار و الذم. و ان شاء راجع الجميل مراجعته فراجعته له. فلما بلغ الحديث خالدا قال: اي و الله، اني أراجع معه الجميل، و أرسل اليه من ترضاه و وصله بمال عظيم.

و عاد الأعشى إلى ما كان له من المنزلة عند خالد ، و لكنه حضره مرة 461 و هو يفرق العطايا فجعل له أقلها، و فضل عليه آل عطارد فخرج غاضبا و أطلق لسانه في ذمه فحبسه خالد ثم أطلقه بعد قليل، فقال في هجائه:

و ما كنت من ألجأته خصاصة # إليك و لا ممن تغر المواعد

و لكنها الأطماع و هي مذلة # ذنت و أنت النازح المتباعد

أ تحسبني في غير شي‏ء و تارة # تلاحظني شزرا و أنفك عاقد

فانك لا كابني فزارة فاعلمن # خلقت و لم يشبههما لك والد

و إنك لو ساميت آل عطارد # لبزتك أعناق لهم و سواعد

لم تكن حياة الشاعر-كما علمت من بعض ما مر بك-حياة هدوء و استقرار فإنه كان لا يفتا ضاربا في الأرض، محاربا نائيا عن أهله و وطنه، و له في هذه الغزوات شعر من أروع ما سجله ديوان الشعر العربي و رددته أفواه الرواة. جهز الحجاج بن يوسف جيشا من رجال الكوفة بينهم أعشى همدان و سيرهم إلى غزو الديلم فطال أمد هذه الحرب و أخذ فيها الأعشى أسيرا فقذف به في السجن مكبلا فبقي فيه حينا و في ذلك يقول شعرا ياتي.

و ضرب البعث على جيش أهل الكوفة إلى مكران ، فأخرجه الحجاج معهم و طال بمكران مقامه و مرض، فاجتواها. و قال في ذلك قصيدة من عيون الشعر تأتي.

في الثورة

و خرج عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث على الحجاج بن يوسف سنة اثنتين و ثمانين و حشد معه جمعا من أهل الكوفة فلم يبق من أقرانهم أحد له ذكر و نباهة إلا خرج معه. و قذف الأعشى بنفسه في أتون الثورة فكان فارسها المعلم و شاعرها المغرد و أرسل الشعر مجلجلا بمدح ابن الأشعث و ذم بني أمية و التحريض على الحجاج و استثاره عزائم المجاهدين.

و تغلب الحجاج على الثوار سنة ثلاث و ثمانين و أسر زعماءها، و كان منهم الأعشى فلما قدم على الحجاج أسيرا قال له: الحمد لله الذي أمكن منك، أ لست القائل لابن الأشعث و فرسك يهملج بك أمامه:

لما سمونا للكفور الفتان # حين طغى بالكفر بعد الايمان

بالسيد الغطريف عبد الرحمن # سار بجمع كالقطا من قحطان

و من معد قد أتى بن عدنان # أمكن ربي من ثقيف همدان

يوما إلى الليل يسلي ما كان # إن ثقيفا منهم الكذابان

كذابها الماضي و كذاب ثان‏

ثم أ لست القائل:

يا ابن الأشج قريع كندة # لا أبالي فيك عتبا

أنت الرئيس ابن الرئيس # و أنت أعلى الناس كعبا

نبئت حجاج بن يوسف # خر من زلق فتبا

فانهض فديت لعله يجلو # بك الرحمن كربا

و ابعث عطية في الجنود # يكبهن عليه كبا

كلا يا عدو الله بل عبد الرحمن بن الأشعث هو الذي خر من زلق فتب، و حار و انكب، و ما لقي ما أحب، و رفع بها صوته و اربد وجهه، و اهتز منكباه فلم يبق أحد في المجلس إلا ارتعدت فرائصه، فتلعثم الأعشى و قال: بل أنا القائل:

أبى الله أن يتمم نوره # و يطفئ نار الفاسقين فتخمدا

و ينزل ذلا بالعراق و أهله # كما نقضوا العهد الوثيق المؤكدا

462

و ما نكثوا من بيعة بعد بيعة # إذا ضمنوها اليوم خاسوا بها غدا

فكيف رأيت الله فرق جمعهم # و مزقهم عرض البلاد و شردا

فقتلاهم قتلى ضلال و فتنة # و حيهم أمسى ذليلا مطردا

و لما زحفنا لابن يوسف غدوة # و أبرق منا العارضان و أرعدا

قطعنا إليه الخندقين و إنما # قطعنا و أفضينا إلى الموت مرصدا

فكافحنا الحجاج دون صفوفنا # كفاحا و لم يضرب لذلك موعدا

بصف كان البرق في حجراته # إذا ما تجلى بيضه و توقدا

دلفنا اليه في صفوف كأنها # جبال شروري لو تعان فتهمدا

فما لبث الحجاج إن سل سيفه # علينا فولى جمعنا و تبددا

و كرت علينا خيل سفيان كرة # بفرسانها و السمهري المقصدا

فيهني أمير المؤمنين ظهوره # على أمة كانوا بغاة و حسدا

نزوا يشتكون البغي من امرائهم # و كانوا هم أبغى البغاة و أعندا

كذاك يضل الله من كان قلبه # مريضا و من والى النفاق و الحدا

أ نكثا و عصيانا و غدروا غدرا و ذلة # أهان الإله من أهان و أبعدا

فقال أهل الشام : أحسن، أصلح الله الأمير. فقال الحجاج : لا لم يحسن أنكم لا تدرون ما أراد بها. ثم قال: يا عدو الله أنا لسنا نحمدك على هذا القول، إنما قلت تأسف أن لا يكون ظهر و ظفر و تحريضا لأصحابك علينا و ليس عن هذا سألناك، انفذ لنا قولك:

(بين الأشج و بين قيس باذخ)

فأنفذها قلما قال:

(بخ بخ لوالده و للمولود)

قال الحجاج : لا و الله لا تبخيخ بعدها أبدا. فقدمه فضرب عنقه.

قال و هو في حملة الغزو سيق اليه:

و في أربعين توفيتها # و عشر مضت لي مستبصر

و موعظة لامرئ حازم # إذا كان يسمع أو يبصر

كاني لم ارتحل جسرة # و لم أجفها بعد ما تضمر

فاجشمها كل ديمومة # و يعرفها البلد المقفر

و لم أشهد البأس يوم الوغى # علي المفاضة و المغفر

و لم أخرق الصف حتى تميل # دراعة القوم و الحسر

أطاعن بالرمح حتى اللبان # يجري به العلق الأحمر

أجيب الصريخ إذا ما دعا # و عند الهياج أنا المسعر

و بيضاء مثل مهاة الكثيب # لا عيب فيها لمن ينظر

كان مقلدها إذ بدأ # به الدر و الشذر و الجوهر

مقلد أدماء نجدية # يعن لها شادن احور

كان جنى النحل و الزنجبيل # و الفارسية إذ تعصر

يصب على برد أنيابها # يخالطه المسك و العنبر

462 فتور القيام رخيم الكلام # يفزعها الصوت إذ تزجر

فتلك التي شفني حبها # و حملني فوق ما أقدر

فلا تعدلاني في حبها # فاني بمعذرة أجدر

و قولا لذي طرب عاشق # أشط المزار بمن تذكر

بكوفية أصلها بالفرات # تبدو هنالك أو تحضر

و أنت تسير إلى مكران # فقد شحط الورد و المصدر

و لم تك من حاجتي مكران # و لا الغزو فيها و لا المتجر

و خبرت عنها و لم آتها # فما زلت من ذكرها أذعر

بان الكثير بها جائع # و إن القليل بها مقتر

و إن لحى الناس من حرها # تطول فتلجم أو تضفر

و يزعم من جاءها قبلنا # بانا سنسهم أو ننحر

أعوذ بربي من المخزيات # فيما أسر و ما أجهر

و ما كان بي من نشاط لها # و إني لذو عدة موسر

و لكن بعثت لها كارها # و قيل انطلق للتي تؤمر

فكان النجاة و لم التفت # إليهم و شرهم منكر

هو السيف جرد من غمده # فليس عن السيف مستاخر

و كم من أخ لي مستأنس # يظل به الدمع يستحسر

يودعني و انتحت عبرة # له كالجداول أو أغزر

فلست بلاقيه من بعدها # يد الدهر ما هبت الصرصر

و قد قيل إنكم عابرون # بحرا لها لم يكن يعبر

إلى السند و الهند في أرضهم # هم الجن لكنهم أنكر

و ما رام غزوا لها قبلنا # أكابر عاد و لا حمير

و لا رام سابور غزوا لها # و لا الشيخ كسرى و لا قيصر

و من دونها معبر واسع # و أجر عظيم لمن يؤجر

و قال:

عليك محمد لما ثويت # تبكي البلاد و أشجارها

و كنت كدجلة إذ ترتمي # فيقذف في البحر تيارها

و قال و هو أسير في السجن:

تجلو بمسواك الأراك منظما # عذبا إذا ضحكت تهلل ينطف

و كان ريقتها على علل الكرى # عسل مصفى في القلال و قرقف

و كأنما نظرت بعيني ظبية # تحنو على خشف لها و تعطف

ثقلت روادفها و مال بخصرها # كفل كما مال النقا المتقصف

و لها ذراعا بكرة رحبية # و لها بنان بالخضاب مطرف

و عوارض معقولة و ترائب # بيض و بطن كالسبيكة مخطف

أصبحت رهنا للعداة مكبلا # أمسي و أصبح في الأداهم ارسف

و لقد أراني قبل ذلك ناعما # جذلان آبي أن اضام و آنف

و أغير غارات و أشهد مشهدا # قلب الجبان به يطير و يرجف

و أرى مغانم لو أشاء حويتها # فيصدني عنها غنى و تعفف

إن نلت لم أفرح بشي‏ء نلته # و إذا سبقت به فلا أتلهف‏

و قال:

و إني امرؤ أحببت آل محمد # و تابعت وحيا ضمنته المصاحف‏

و هذا البيت من أبيات قالها حين رفع (المختار) الكرسي الذي زعم أنه كرسي علي بن أبي طالب و عصبه بالديباج و الحرير (1) فلم يرض الأعشى

____________

(1) : و ذلك فيما روى الطبري أن المختار قال لآل جعدة بن هبيرة المخزومي (و كانت أم جعدة أم هاني بنت أبي طالب أخت علي ع لأمه و أبيه) آتوني بكرسي علي بن أبي طالب ، فقالوا و الله ما هو عندنا و ما ندري من أين نجي‏ء به، فقال: لا تكونن حمقى اذهبوا فائتوني به، قال فظن القوم عند ذلك أنهم لا يأتون بكرسي فيقولون هو هذا إلا قبله منهم، فجاءوا بكرسي فقالوا هو هذا فقبله و قد عصبوه بالحرير و الديباج. و بالرغم من إن شعار المختار كان الطلب بثار الحسين فان أعشى همدان لم يعجبه هذا العمل و نقم على المختار مثل هذه الأفعال. لأن الأعشى كان شيعيا صافي العقيدة، و العقيدة الشيعية تأبى هذه الألاعيب فنظم هذه الأبيات منكرا فعلة المختار ، كما أنه شمت بالمختار عند هزيمة أصحابه أمام مصعب بن الزبير فقال الاعشي الأبيات المتقدمة ح .

463

بهذا التصرف و اعتبره لا يليق باصحاب العقائد المؤمنين بعقائدهم فصرح في البيت المتقدم بشيعيته النابعة من القرآن و مبادئ محمد و التي تأبى مثل هذه الألاعيب و استغلال عواطف العامة بهذا و أشباهه فقال من أبيات:

و أقسم ما كرسيكم بسكينة # و إن كان قد لفت عليه اللفائف

و إني امرؤ أحببت آل محمد # و تابعت و حيا ضمنته المصاحف‏

و لما سار مصعب بن الزبير بجيش كثيف من البصرة لقتال المختار الثقفي في الكوفة و لاقاه جيش المختار بقيادة احمد بن شميط و دارت الدائرة على ابن شميط و جيش المختار قال الأعشى :

ألا هل أتاك و الأبناء تنمى # و طعن صائب وجه النهار

كان سحابة صعقت عليهم # فعمتهم هنالك بالدمار

فبشر شيعة المختار اما # مررت على الكويفة بالصغار

أقر العين صرعاهم و قل # لهم جم يقتل بالصحاري

و ما أن سرني إهلاك قومي # و إن كانوا وجدك في خيار

و لكني سررت بما يلاقي # أبو إسحاق من خزي و عاد

(1)

و هكذا ترى الايمان الشيعي يتجلى في هذا الشاعر في أنصع أشكاله، فبينما نراه يبكي التوابين سليمان بن صرد و إخوانه، و هم الذين خرجوا من الكوفة مستقتلين للطلب بثار الحسين و نراه يرثيهم أحر رثاء و ينوح بشعره على مصارعهم في عين الوردة ، نراه يقول في المختار هذا القول، مع أن شعار المختار كان الطلب بثار الحسين و ذلك لأن دعوة الأولين كانت دعوة صافية خالصة لوجه الحق، و دعوة الثاني كانت تشاب بمثل هذه الشوائب و بالمطامع.

قال يرثي من قتل من التوابين الذي خرجوا للطلب بثار الحسين

توجه من دون الثوية سائرا # إلى ابن زياد في الجموع الكتائب

بقوم هم أهل النقيبة و النهي # مصاليت انجاد سراة مناجب

مضوا تاركي رأي ابن طلحة حسبة # و لم يستجيبوا للأمير المخاطب

فساروا و هم بين ملتمس التقى # و آخر مما جر بالأمس تائب

فلاقوا بعين الوردة الجيش فاصلا # إليهم فحيوهم ببيض قواضب

يمانية تذري الأكف و تارة # بخيل عتاق مقربات سلاهب

فجاءهم جمع من الشام بعده # جموع كموج البحر من كل جانب

فما برحوا حتى أبيدت سراتهم # فلم ينج منهم ثم غير عصائب

و غودر أهل الصبر صرعى فأصبحوا # تعاورهم ريح الصبا و الجنائب

أبوا غير ضرب يفلق الهام وقعه # و طعن بأطراف الأسنة صائب

فيا خير جيش للعراق و أهله # سقيتم روايا كل اسحم ساكب

فلا تبعدن فرساننا و حماتنا # إذا البيض أبدت عن خدام الكواعب

فان تقتلوا فالقتل أكرم ميتة # و كل فتى يوما لإحدى النوائب‏

{- 12650 -}

أبو محمد عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف ابن زهرة القرشي الزهري.

أنشد له المرزباني في معجم الشعراء :

بنو هاشم رهط النبي و عزتي # و قد ولدوني مرتين تواليا

463 و مثل الذي بيني و بين محمد # أتاهم بودي معلما و مناديا

{- 12651 -}

عبد الرحمن بن ذؤيب الأسلمي.

قال‏أورده نصر :

أ لا أبلغ معاوية بن حرب # أ ما لك لا تنيب إلى الصواب

أ كل الدهر مرجوس لغير # تحارب من يقوم لدى الكتاب

فان نسلم و نبق الدهر يوما # نزرك بجحفل شبه الضباب

يقودهم الوصي إليك حتى # يردك عن غواة و ارتياب

و إلا فالتي جربت منا # لكم ضرب المهند بالذؤاب‏

{- 12652 -}

عبد الرحمن بن كلدة.

قتل مع علي ع روى نصر بن مزاحم في كتاب صفين بسنده عن عبد الرحمن بن حاطب قال خرجت التمس أخي سويدا في القتلى‏فإذا رجل قد أخذ بثوبي صريع في القتلى فالتفت فإذا بعبد الرحمن بن كلدة فقلت‏ إِنََّا لِلََّهِ وَ إِنََّا إِلَيْهِ رََاجِعُونَ هل لك في الماء قال لا حاجة لي في الماء قد انفذ في السلاح و خرقني و لست أقدر على الشرب هل أنت مبلغ عني أمير المؤمنين رسالة فارسلك بها قلت نعم قال إذا رأيته فاقرأ عليه مني السلام و قل يا أمير المؤمنين احمل جرحاك إلى عسكرك حتى تجعلهم من وراء القتلى فان الغلبة لمن فعل ذلك لم أبرح حتى مات فأتيت عليا فقلت له إن عبد الرحمن بن كلدة يقرأ عليك السلام قال و عليه السلام اين هو قلت قد و الله يا أمير المؤمنين أنفذه السلاح و خرقه فلم أبرح حتى توفي فاسترجع و أبلغته الرسالة فقال صدق و الذي نفسي بيده فنادى منادي العسكر ان احملوا جرحاكم إلى معسكركم ففعلوا .

{- 12653 -}

عبد الرحمن بن بشير التغلبي الكوفي

مولاهم.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع و الظاهر أنه ليس بشير أو بشر بن إسماعيل بن عمار بن حيان التغلبي كما يظهر من رجال الطباطبائي حيث عده من آل حيان و مر في أحمد بن بشير أن ظاهر كلام أهل الرجال و قول جش في إسحاق بن عمار و هو في كبير من الشيعة استقامة جميعهم و سلامة مذهبهم.

{- 12654 -}

الشيخ أبو طالب عبد الرحمن بن محمد بن عبد السميع الهاشمي الواسطي.

كان من أجلة علماء عصره و يظهر من أواخر كتاب الاحتجاج من البحار نقلا عن خط الشيخ محمد بن علي الجباعي جد البهائي نقلا عن خط الشهيد ان الشيخ عبد الرحمن هذا يروي عن السيد الأجل شمس الدين أبو علي فخار بن معد الأحاديث المسندة عن الرضا (ع) في منزل الشيخ بقرى واسط قال الشهيد و قد رأيت خطا له بالاجازة و هو

يروي عن أبي الحسن علي بن أبي سعيد محمد بن إبراهيم الخباز الازجي لقراءته عليه عشر صفر سنة 557 عن A1G الشيخ أبي عبد الله الحسين بن عبد الملك بن الحسين الخلال لقراءة غيره عليه و هو يسمع A1G يوم الجمعة رابع صفر سنة 513 عن الشيخ أبي أحمد حمزة بن فضالة بن محمد الهروي بهراة عن A2G الشيخ أبي اسحق إبراهيم ابن محمد بن عبد الله بن يزداد بن علي بن عبد الله الرازي ثم البخاري ببخارى قرأه عليه في داره في A2G صفر سنة 390 قال حدثنا أبو الحسن علي بن

____________

(1) أبو إسحاق كنية المختار

464

محمد بن مهرويه القزويني بقزوين قال حدثنا داود بن سليمان بن يوسف بن احمد الغازي قال حدثنا علي بن موسى الرضا (ع) عن أبيه عن آبائه (ع) بأسمائهم في كل سند إلى رسول الله ص الايمان إقرار باللسان و معرفة بالقلب و عمل بالأركان‏

.

{- 12655 -}

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع

مولى رسول الله ص .

قد مضى في حرف الألف مدح آل أبي رافع عموما و عبد الرحمن هذا قد روى الحديث ذكره النجاشي في سند رواية هكذا حدثني أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع و في أسد الغابة في ترجمة إبراهيم أبي رافع ساق سند حديث عن حماد بن سلمة عن عبد الرحمن بن أبي رافع عن عمته سلمى عن أبي رافع عن رسول الله ص و ذكر تعدد الغسل في الطواف على النساء. و في تهذيب التهذيب عبد الرحمن ابن أبي رافع و يقال ابن فلان ابن أبي رافع روى عن عبد الله بن جعفر عن عمه عن أبي رافع و عن عمته سلمى عن أبي رافع و عنه حماد بن سلمة قال إسحاق بن منصور عن ابن معين صالح له عند (ت) في التختم باليمين و آخر حديث في دعاء الكرب و عند الباقين حديث في تعدد الغسل للطواف على النساء. اه و علم مما ذكره النجاشي أن أبا رافع جد أبيه لا أبوه كما في تهذيب التهذيب و لا جده كما نسبه إلى القيل.

{- 12656 -}

أبو الدر عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي المحاسن الرومي

الأصل مولى منصور الجيلي البغدادي التاجر. كان اسمه ياقوتا كأسماء المماليك فتسمى بعبد الرحمن ترفعا و تفوقا.

نشا عبد الرحمن ببغداد و حفظ القرآن الكريم ، و شدا طرفا حسنا من العربية و تفقه على مذهب الامام الشافعي بالمدرسة النظامية و قال الشعر الرقيق الرائق الألفاظ الرائع المعاني و أكثر منه في فن الغزل و التصابي و ذكر الحب و الغرام، و راق شعره الناس و راق للنفوس الطربة و تحفظه الناس و تناقله الرواة، و غنى به المغنون، و كان قارئا للقرآن العزيز مشغوفا بمذهب الشيعة الامامية و التعصب لهم كثير المحبة لأهل البيت ع ، سير فيهم قصائده فانتشرت في البلدان و أكثر من مدحهم و كان مع ذلك يحفظ النوادر و الغرائب و يحاضر و يذاكر بالاشعار و ملح الحكايات، و كان عزبا لم يتزوج قط. توفي يوم السبت رابع عشر جمادى الأول سنة اثنتين و عشرين و ستمائة ، و قد وجد في بيته ببغداد ميتا. و من شعره يمدح أهل البيت-ع -

دعا عذلي و كفا من ملامي # فعذل عواذلي يغري غرامي

و كيف يرام صرفي عن هداة # بهم عرف الحلال من الحرام

ليوث كريمة و غيوث محل # بدور هدى مصابيح الظلام

بهم في يقظتي شغفي و وجدي # و ذكرهم سميري في منامي

إذا ما شئت ان تمسي و تضحي # عريا عن ذنوبك و الاثام

فزر بمدينة الزوراء موسى الامام # بن الامام بن الامام

و أم بأرض سامراء و طوس # قبور أئمة عز كرام

و قف بالطف و ابك بكربلاء # على ظمانها و الماء طامي

و عذ من كل نائبة و خطب # بحب أبيهم البطل الهمام

و حي بيثرب اجداث قوم # هم خير البرية و الأنام

فما خابت مساعي مستجير # تمسك منهم ذيل الذمام‏

464 {- 12657 -}

الشيخ عبد الرحمن بن احمد بن الحسين المفيد.

النيسابوري الخزاعي

نزيل الري شيخ الأصحاب في الري حافظ واعظ ثقة جليل القدر سافر في البلاد شرقا و غربا أخذ الحديث عن المؤلف المؤالف و المخاف المخالف له مصنفات منها (1) سفينة النجاة في مناقب أهل البيت ع (2) العلويات (3) الرضويات (4) الآملي (5) عيون الاخبار (6) مختصرات المواعظ و الزواجر و الآداب و هو والد الشيخ أبي الفتوح الرازي الحسين بن علي بن محمد بن احمد قرأ على السيدين و الشيخ الطوسي و سالار و ابن البراج و الكراجكي و غيرهم.

{- 12658 -}

عبد الرحمن بن حامد الخوافي.

أورد ابن شهرآشوب في المناقب قوله:

سلام على نفس هي الآية الكبرى # و شخص هو المجد المنيف على الشعري

هو الدين و الدنيا نوره (كذا) سرى متى # تحصل لك الأولى و تحصل لك الاخر الاخرى

{- 12659 -}

عبد الرحمن بن نصر الله الرضوي.

ولد في شعبان سنة 1268 .

عالم فاضل أول المدرسين بالمشهد الرضوي في‏الفقه‏والأصول‏ والمعقول‏له حواش و تعليقات على المعالم و الشوارق و تذكرة الخضري و تحرير أقليدس و له شرح رسالة والده في‏العروض‏ و كتاب تاريخ علماء خراسان إلى غير ذلك.

{- 12660 -}

أبو النجيب عبد الرحمن بن محمد بن عبد الكريم الكرخي.

كان حيا سنة 528 .

وجدنا خطه على كتاب عنوان المعارف و ذكر الخلائف للصاحب إسماعيل بن عباد بما صورته نسخ منه أبو النجيب عبد الرحمن بن محمد بن عبد الكريم الكرخي في شهور سنة ثمان و عشرين و خمسمائة بلغ مناه في آخرته و دنياه. و وجدنا خطه أيضا على كتاب عجائب أحكام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ص رواية محمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن جده عن محمد بن الوليد عن محمد بن الفرات عن الأصبغ بن نباتة بما صورته: نسخ منه أبو النجيب الكرخي في شهور سنة ثمان و عشرين و خمسمائة .

و استظهرنا تشيعه من نقله من كتاب عجائب أحكام أمير المؤمنين و من كونه كرخيا و أهل الكرخ شيعة . و ذكر ابن الأثير في حوادث سنة 529 انه لما قتل المسترشد و بويع الراشد بايع له الشيخ أبو النجيب و وعظه و بالغ في الموعظة (اه) و يوشك ان يكون أبو النجيب هو هذا لموافقة الطبقة و الله اعلم.

{- 12661 -}

عبد الرحمن بن حنبل

حليف بني جمح الصحابي.

أورد له عبيد الله بن عبد الله السدآبادي في كتاب المقنع قوله.

لعمري لئن بايعتموا ذا حفيظة # على الدين معروف العفاف موفقا

عفيفا عن الفحشاء ابيض ماجدا # صدوقا و للجبار قدما مصدقا

أبا حسن فارضوا به و تبايعوا # فليس كمن فيه لذي العيب مرتقى

465

عليا وصي المصطفى و وزيره # و أول من صلى لذي العرش و اتقى

رجعتم إلى نهج الهدى بعد زيغكم # و جمعتم من شمله ما تمزقا

و كان أمير المؤمنين ابن فاطم # بكم ان عرى خطب أبر و ارفقا

{- 12662 -}

عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن يوسف

المعروف بابن العتائقي .

هو معاصر للشهيد ، فاضل عالم محقق مدقق فقيه متبحر في طبقة الشهيد الأول و في الرياض شارح نهج البلاغة و له ميل إلى‏الحكمة و التصوف و لكن أخذ أصله من شرح ابن ميثم كما يظهر من شرحيهما يروي عن (الزهدري) و روى عنه السيد بهاء الدين عبد الحميد النجفي و أورده في كتاب السلطان المفرج عن أهل الايمان و مدحه جدا. له كتاب الاماقي شرح كتاب الايلاقي للفيلسوف زين الدين أبي حفص عمر بن سهلان الشهير منه نسخة في الخزانة الغروية بخط الشارح فرغ منه بالمشهد الشريف المقدس الغروي يوم الأحد ثامن عشرين المحرم سنة 755 و على آخر النسخة ما صورته رأينا فضل مولانا و سيدنا و شيخنا الامام الأعلم الأكمل الأفضل الأحسن الأجل مفخر العلماء ملاذ الفضلاء مقتدي طوائف الأمم مقتدي علماء العرب و العجم مبين المعضلات و موضح المشكلات وارث السلف الذي لنا فيه عن غيره من العلماء نعم الخلف ظهير الملة و الدين جمل الله هذا الوجود بدوام أيامه و لا زالت الفقراء في فضله و انعامه فاق فضل العلماء بما أرانا من ملح عباراته مما أودعه في مطولاته و مختصراته من جميع مصنفاته و لقد رأينا قطرة من بحره عم نفعها و شملت بركتها و ظهر بها مشكلات هذا الكتاب و وضح بها ما أشكل منه مع الطلاب في هذه الأوقات اليسيرة التي أيد فيها من رب الأرباب و هو عبرة لذوي الألباب نفعنا الله به و ادام ظله على سائر المسلمين و جبر الله به فقراء المؤمنين و لا زال ركنا للعلماء و المتعلمين بمحمد و آله و عبده الأصغر و محبه الأكبر محمد بن جعفر النباطي .

و على النسخة أيضا في هذه السنة احترقت الحضرة الغروية صلوات الله على مشرفها و عادت العمارة لأحسن منها في سنة 60 اي سنة 760 و عليه أيضا ما صورته:

اعرف ان المولى العالم الفاضل الكامل مفخر الفضلاء في الزمان مسيح الدوران ظهير الملة و الدين عبد الرحمن بن العتايقي ادام الله فضله ابتدأ في شرح هذا الكتاب يوم 11 من ذي الحجة سنة 754 و فرغ منه يوم الأحد. الثامن و العشرين من المحرم الحرام سنة 755 و محبه و معتقده حسين بن محمد و لابن العتايقي شرح ديوان المتنبي بخطه منه نسخة في الخزانة الغروية في جزءين و له شرح صفوة المعارف في شرح منظومة سعد بن علي الحظيري في‏الكلام‏منه نسخة بخط الشارح في الخزانة الغروية فرغ منه سنة 786 و له الحدود النحوية و المآخذ على الحاجبية منه نسخة بخطه في الخزانة الغروية و له البسط و البيان في شرح تجريد الميزان منه نسخة بخطه في الخزانة الغروية و له تجريد النية من الفخرية منه نسخة في الخزانة الغروية 465 و الفخرية رسالة مشهورة في العبادات لفخر المحققين جرد منها المترجم نية العبادات كلها و له كتاب الشهدة في شرح الزبدة و هي زبدة الإدراك في‏علم الأفلاك‏ للخواجة نصير الدين الطوسي و له كتاب التصريح في شرح التلويح في‏الطب‏منه نسخة بخطه في الخزانة الغروية فرغ منها في سرار شعبان سنة 774 بالمشهد المقدس الغروي .

و له الإرشاد في معرفة الابعاد شرح لكتاب الخواجة نصير الدين الطوسي منه نسخة في الخزانة العلوية فرغ من تسويدها آخر نهار الأربعاء عشرين المحرم سنة 788 بالمشهد المقدس الغروي و له شرح رسالة في الدلالة للمولى الامام للعالم أفضل المتأخرين فخر الملة و الدين أبي الحسن علي بن محمد البندهي المعروف بابن البديع . كما كتب على ظهرها منها نسخة في الخزانة الغروية و عليها شرح للمترجم بخطه و له الرسالة الفارقة و الملحة الفائتة بخطه في الخزانة الغروية و له المنتخب و تعداد فرق المسلمين و له المنتخب في الخزانة الغروية في‏المعاني‏والبيان‏والبديع‏و الرسالة المفردة في الادوية المفردة و الدر المنتخب من لباب الأدب في‏علم البلاغة.

و له كتاب اختيار حقائق الخلل في دقائق الحيل أصله لغيره و قد اختاره. شرح نهج البلاغة الصالح المختار من الخرائج و الجرائح .

مختصر الجزء الثاني من كتاب الأوائل للعسكري . كتاب الأعمار . كتاب الاضداد في‏اللغة مختصر تفسير علي بن إبراهيم و شرحه لنهج البلاغة وجد على ظهره خطه بتاريخ 876 786 اختاره من اربعة شروح شرح ابن ميثم و شرح القطب الكيدري و شرح القاضي عبد الجبار الامامي و شرح ابن أبي الحديد و ينقل في هذا الشرح عن السيد فضل الله الراوندي حل بعض الخطب و تاريخ فراغه في شعبان سنة 780 .

و له شرح الفصول الايلافية في كليات‏الطب‏و المئن مأخوذ من الكتاب الأول من القانون لتلميذ A1G الشيخ الرئيس صاحب القانون A1G السيد شرف الدين حمد بن يوسف الايلافي .

و له كتاب الأوليات مختصر كتاب الأوائل لابي هلال العسكري .

{- 12663 -}

عبد الرحمن بن عيسى بن حماد الهمذاني.

توفي سنة 327 كان كاتب عبد العزيز بن أبي دلف العجلي له كتاب الألفاظ الكتابية طبع في بيروت و في مصر .

{- 12664 -}

الميرزا عبد الرحمن المدرس الأول

في العتبة المقدسة الرضوية و المدرسة الفاضلية ابن الميرزا نصر الله الفارسي .

ولد ليلة 12 شعبان سنة 1268 في شيراز .

قرأ في شيراز في‏العلوم العقليةوالنقليةعلى والده و على ميرزا محمد المدرس من فحول تلاميذ الفيلسوف الحاج ملا هادي و حضر مجلس الرئيس الأجل الشيخ محمد رحيم و بعد وفاة والده صار مدرسا بالمشهد المقدس الرضوي كما كان والده له مصنفات مفيدة منها (1) تعليقات على معالم الأصول (2) حواشي على شوارق الإلهام (3) حواشي على تذكرة الخضري الخفري (4) حواشي على تحرير أقليدس (5) شرح رسالةالعروض‏ لوالده (6) كتاب في زكاة الفطرة (9) رسالة القمرية في‏علم الحروف‏ (8) كتاب في تاريخ رجال خراسان المتأخرين جمع فيه تاريخ مائتي سنة و له حق عظيم على كافة المتأخرين و بيوتات السلف.

466

{- 12665 -}

عبد الرحمن بن محمد بن علي الجواني.

له كتاب التحفة في الادعية ينقل عنه السيد علي بن طاوس في الإقبال كثيرا و الكفعمي في حواشي البلد الأمين و قد يعبر عنه بتحفة المؤمن كما عن الرياض و غيره كما في آخر البلد الأمين .

{- 12666 -}

عبد الرحمن بن المسيب الفزاري.

كان من أصحاب علي ع حكى ابن أبي الحديد في شرح النهج عن كتاب الغارات لإبراهيم بن سعد بن هلال الثقفي انه لما قتل محمد بن أبي بكر بمصر قدم على علي ع عبد الرحمن‏ (1) بن المسيب الفزاري من الشام و كان عينا لعلي ع بالشام لا ينام فأخبره انه لم يخرج من الشام حتى قدمت البشرى من قبل عمرو بن العاص يتبع بعضها بعضا بفتح مصر و قتل محمد بن أبي بكر حتى أذن معاوية بقتله على المنابر و قال يا أمير المؤمنين ما رأيت قوما قط سروا سرورا مثل سرور أهل الشام حين أتاهم قتل محمد بن أبي بكر فقال علي ع اما ان حزننا على قدر سرورهم لا بل يزيد أضعافا .

{- 12667 -}

مولانا عبد الرحمن المشهدي.

توفي سنة 1292 في المشهد المقدس الرضوي و دفن في دار التوحيد كان شيخ الإسلام في المشهد الرضوي في عهد فتح علي شاه القاجاري و لما جاء رئيس الفقهاء الميرزا مسيح الطهراني إلى المشهد قرأ المترجم عليه في الفقه‏والأصول‏.

{- 12668 -}

أبو محمد عبد الرحمن بن يوسف بن سعيد بن خراش المروزي ثم البغدادي.

توفي سنة 283 .

قال البهبهاني في التعليقة يعتمد عليه ابن عقدة و يستند اليه قال ابن عقدة سمعت عبد الرحمن بن يوسف بن خراش يقول داود بن عطاء المدني ليس بشي‏ء. و ذكره الذهبي في تذكرة الحفاظ فقال البارع الناقد سمع عبد الجبار بن العلاء المكي و خالد بن يوسف السهمي و عمر بن علي الفلاس و علي بن خشم و أبا عمير بن النحاس و أبا التقي هشام بن عبد الملك الحمصي و نصر بن علي و طبقتهم ما بين مصر إلى خراسان . حدث عنه أبو سهل القطان و أبو العباس بن عقدة و بكر بن محمد الصيرفي و غيرهم و قال أبو نعيم ما رأيت احفظ من ابن خراش .

{- 12669 -}

عبد الرحمن بن عبد الملك بن سعيد بن حبان.

بمهملة و تحتانية ابن ابجر بموحدة و جيم بوزن احمر الكوفي أبو بكر بن شيبه مات سنة (81) .

في الفهرست أبو بكر بن شيبة له كتاب الصلاة و كتاب الفرائض - رواهما ابن حصين عنه (اه) و لم يذكر اسمه و عن التقريب لابن حجر أبو بكر بن شيبة اسمه عبد الرحمن و ذكر في الأسماء ما ذكرناه إلى قوله الكوفي و قال ثقة من كبار التاسعة مات سنة 81 . 466 {- 12670 -}

السيد عبد الرحيم بن إبراهيم الحسيني اليزدي.

من تلاميذ الشيخ مرتضى الأنصاري له الدرة العلوية أو الغروية في العترة الفاطمية و له دلائل الشرف في معرفة الاشراف من ولد عبد مناف و له كتاب إكمال الحجة و إيضاح المحجة في شرح حديث الحديقة عن كميل بن زياد و له منتهى المقال و اللوائح اللاهوتية و غفلة المستغفل و غيرها.

{- 12671 -}

السيد الأمير عبد الرحيم بن محمد الحسيني الجرجاني.

له التحفة الشاهية في‏الفقه‏في مشهد السيد عبد العظيم الحسني سنة 978 فلعله منسوب إليه لانه يعرف بالشاه عبد العظيم .

{- 12672 -}

الشيخ عبد الرحيم بن آقا عبد الرحمن الكرمانشاهاني.

ولد في كرمنشاه ذي القعدة سنة 1223 و توفي في جمادى الأولى سنة 1305 في كرمنشاه .

قرأ على الشيخ حسن ابن الشيخ جعفر صاحب كاشف الغطاء و بعد وفاته على صاحب الجواهر و أغلب تلمذته على الشيخ حسن قال في حقه الملا محمد الايرواني بحر العلم المتلاطم بالفضائل أمواجه و فحل الفضل الناتجة لديه أفراده و أزواجه طود المعارف الراسخ (اه) يروي بالاجازة عن صاحب الجواهر و يروي أيضا عن الشيخ علي ابن الشيخ محمد ابن صاحب الجواهر عن جده صاحب الجواهر و يروي بالاجازة عن السيد علي صاحب البرهان القاطع عن شيخه صاحب الجواهر عن مشايخه.

له من المؤلفات لمعات الأنوار في‏فقه‏أهل البيت الاطهار رأينا منه ثلاث مجلدات في العبادات و المعاملات عند ولده الشيخ هادي في كرمنشاه و له شرح على منظومة الطباطبائي سماه كشف الأسرار و رفع الأستار رأينا منه خمس مجلدات عند ولده المذكور و له عدة رسائل اخرى و له مجمع المسائل في عدة مسائل فقهية و أصولية و له شرح منظومة السيد مهدي القزويني في الأصول‏شرحا وافيا.

و له رسالة في صلح المطلقة رجعيا عن حق رجوع الزوج و في رجوع المختلعة بالبذل بعد تزوج الخالع بأختها أو بالخامسة و في انه هل يجوز تزوج أخت المتمتع بها بعد انقضاء مدتها في أثناء العدة و رسالة في استعمال اواني الذهب و الفضة و رسالة في كيفية زيارة العاشوراء و له كتاب دقائق‏الأصول‏ في مجلد.

{- 12673 -}

ابن الإخوة الشيخ الامام جمال الدين أبو الفضل عبد الرحيم بن احمد بن محمد بن إبراهيم بن خالد الشيباني البغدادي العطاء

نزيل أصفهان .

توفي بشيراز 13 شعبان سنة 548 .

(ابن الإخوة) الظاهر أنه بضم الهمزة و الخاء و تشديد الواو و لم أر من فسره، و يمكن أن يكون المراد به أن اخوته صادقة أو نحو ذلك و جاء ذكر هذه اللفظة في الدرر الكامنة ج 4 ص 168 في ترجمة محمد بن احمد بن أبي زيد بن الإخوة القرشي و كونه من عشيرة المترجم ينافيه نسبته بالقرشي .

____________

(1) مطلع الشمس

467

و بنو الإخوة من بيوتات العراق العربية المشهورة في أواخر العصر العباسي.

(أقوال العلماء فيه)

كان عالما فاضلا محدثا مفسرا نحويا أديبا شاعرا عالما بأحوال الشيوخ و أنسابهم مشاركا في العلوم كثير الشيوخ و التلاميذ قرأ على جماعة من مشاهير العلماء و تخرج عليه جماعة من أكابرهم جوالا في الآفاق في طلب العلم متنقلا في البلدان في طلب الحديث فمن بغداد إلى أصفهان إلى كاشان إلى خراسان و الري و طبرستان و شيراز فتوفي بها. و وصفه صاحب المعالم في اجازته بالإمام و كذا غيره.

ولد ببغداد و نشا بها و درس‏الأدب‏و سمع‏الحديث‏على الشيوخ و تعلم الخط الجيد و سافر في طلب الحديث و أقام باصفهان أربعين سنة و نظم نظما فائقا و نثر نثرا بديعا و يدل على معرفته بالأنساب ما في أنساب السمعاني في الغربي أنها نسبة إلى محلة ببغداد مما يلي الشط يقال لها باب الغربية تلاصق دار الخلافة منها أبو الخطاب نصر بن أحمد بن عبد الله ابن البطر القاري الغربي هكذا كان ينسبه لنا أبو الفضل عبد الرحيم بن أحمد بن الإخوة البغدادي . و ورد كاشان سنة 546 فقرأ عليه بها السيد الامام ضياء الدين فضل الله بن علي بن عبد الله الراوندي كما ذكره ولده السيد عز الدين علي بن ضياء الدين فضل الله في بعض إجازاته.

ذكره العماد الكاتب في كتابه خريدة القصر في أدباء العصر فقال كما حكي عنه على عادة ذلك العصر في التسجيع: أبو الفضل عبد الرحيم بن أحمد بن محمد بن إبراهيم ابن الاخوة العطار الملقب بجمال الدين الأجل الامام الأوحد أفضل الإسلام جمال الدين أبو الفضل عبد الرحيم إلخ أوحد الدهر و أفضل العصر خصه الله بالعلم الكامل و الأدب الشامل أعجوبة العراق و جوابة الآفاق ضنت بمثله الأعصار و طنت بذكره الأمصار فوائده فرائد حسنات الزمان و قصائدة قلائد تقلدها الثقلان تود الشعرى إنها شعار شعره و النثرة إنها نثار نثره سحبان يسحب ذيل الفكاهة من فصاحته و حسان غير محسن في حلبة بلاغته جمع بين لطافة بغداد و صحة هواء جي (1) أفاضل العصر تلامذة علمه و أماثل الدولة مهتدون بنجمه. أماالحديث‏فإنه سابق فرسانه. و أماالتفسيرفهو فارس ميدانه. و أماالنحوفهو بدر طالع في أفقه. و أماالأدب‏فهو شمس تطلعت من شقه يكاد شعره من اللطافة يذيب القلب القاسي و نثره من السلاسة يؤب معه الجبل الراسي له من جزالة البداوة طلاوة و عليه من حلاوة الحضارة علاوة معانيه أدق من السحر الحلال و ألفاظه أرق من الماء الزلال اه. و ذكره صاحب فوات الوفيات فقال عبد الرحمن (الصواب عبد الرحيم) بن احمد بن محمد بن إبراهيم بن الإخوة العطار أبو الفضل سمع من أبي الفوارس طراد الزينبي و أبي الخطاب نصر بن البطر و غيرهم و سافر إلى خراسان في طلب الحديث و سمع في نيسابور و الري و طبرستان و أصبهان و قرأ بنفسه و تصفح ما لا يدخل تحت الحصر و كان يكتب خطا مليحا و كان سريع القراءة و الكتابة قال محب الدين ابن النجار رأيت بخطه كتاب التنبيه في‏الفقه‏ لأبي إسحاق الشيرازي و قد ذكر في آخره أنه كتبه في يوم واحد و كانت له معرفةبالحديث‏والأدب‏و له شعر و كان يقول كتبت بخطي ألف مجلد و توفي سنة 548 بشيراز روي أنه 467 كان يقرأ معجم الطبراني و يقلب ورقتين و يترك حديثا و حديثين رواه السمعاني عن يحيى بن عبد الملك بن أبي المسلم المكي و كان شابا صالحا اه و في ميزان الذهبي عبد الرحيم بن احمد ابن الإخوة سمع أبا عبد الله بن طلحة النعالي و غيره و كان من طلبة الحديث ببغداد و قد اتهم بتصفح الأوراق في القراءة و الله أعلم. و في لسان الميزان بعد نقله: هذا شي‏ء حكاه ابن السمعاني عن يحيى بن عبد الملك بن أبي مسلم المكي و يحيى قال أنه حضر سماع معجم الطبراني بقراءة عبد الرحيم هذا و إنه كان يتصفح الأوراق. قلت ما أظن ذلك يثبت عنه فقد قال ابن السمعاني سمعت بقراءته جزء من النقيب المكي فقال ربما قرأت الحديث نوبتين أو ثلاثا أشك هل قرأته فأعيده قال أبو سعد بن السمعاني و ما رأيت منه إلا الخير قلت قد رحل المذكور فسمع بنيسابور و الري و أصبهان و استوطنها و نسخ بخطه ما لا يوصف كثرة و كان خطه مليحا قال ابن النجار رأيت بخطه كتاب التنبيه في الفقه‏ للشيخ أبي إسحاق و قد ذكر في آخره أنه كتبه في يوم واحد لابنه احمد بن عبد الرحيم ثم قدم بغداد فما سمعه و قال أبو مسعود كان يقول كتبت بخطي ألفي مجلد و قال ابن السمعاني أيضا كان صحيح القراءة و النقل اه لسان الميزان . و في أمل الآمال الآمل الشيخ الامام أبو الفضل عبد الرحيم بن احمد بن الاخوة البغدادي فاضل جليل من مشايخ قطب الدين الراوندي .

مشايخه‏

(1) الشريف أبو السعادات هبة الله بن الشجري (2) أبو شجاع صابر ابن الحسين بن فضل بن مالك (3) أبو الفوارس طراد الزينبي العباسي النقيب (4) أبو الخطاب نصر بن احمد بن البطر (5) أبو عبد الله الحسين بن طلحة النعالي (6) السيدة التقية بنت السيد المرتضى قال صاحب الرياض كانت فاضلة جليلة تروي عن عمها السيد الرضي كتاب نهج البلاغة و يروي عنها الشيخ عبد الرحيم البغدادي المعروف بابن الإخوة على ما أورده القطب الراوندي في آخر شرحه على نهج البلاغة (7) الشيخ أبو غانم العصمي الهروي الشيعي الامامي كما في إجازة صاحب المعالم و هو تلميذ المرتضى الراوي عنه تصانيفه (8) أبو الفضل محمد بن يحيى النائلي أو الفاتكي صرح بأنه يروي عنه نهج البلاغة فيما ياتي عند ذكر تلاميذه (9) عبد الله بن محمد الأنبوسي كما في البحار أو أبو محمد الأنبوسي عبد الله بن علي البغدادي كما في شذرات الذهب ج 4 ص 10 .

تلاميذه‏

(1) ضياء الدين فضل الله بن علي بن عبيد الله العلوي الحسني الراوندي روى عنه كتاب خصائص أمير المؤمنين ع و كتاب الجعفريات قال العلامة الحلي في إجازته الكبيرة لبني زهرة (2) و من ذلك كتاب خصائص أمير المؤمنين لأبي عبد الرحمن السكري بالاسناد عن السيد فضل الله قال قرأتها على شيخي عبد الرحيم عن السبخري . و من ذلك كتاب الجعفريات ألف حديث بالاسناد عن السيد ضياء بن فضل الله بإسناد واحد عن شيخه عبد الرحيم عن أبي شجاع صابر بن الحسين بن فضل بن مالك قطب الدين سعيد بن هبة الله الراوندي ذكره صاحب أمل الآمل فيما مر و نص عليه صاحب مستدركات الوسائل‏ (3) فعد الشيخ عبد الرحيم البغدادي المعروف بابن الاخوة من جملة مشايخ القطب الراوندي (3) عماد الدين علي بن قطب الراوندي ففي إجازة صاحب المعالم عن الشيخ علي بن قطب الدين الراوندي عن شيخه و استاذه الامام

____________

(1) جي بالفتح ثم التشديد اسم مدينة أصفهان القديم كما في معجم البلدان .

(2) : البحار ج 25 ص 27

(3) ج 3 ص 491

468

أبي الفضل عبد الرحيم بن احمد ابن الاخوة البغدادي (4) رشيد الدين أبو الحسن علي بن محمد بن علي الشعيري (5) سديد الدين محمد بن علي بن محمد الطوسي قرأ عليه الأول نهج البلاغة و سمع الثاني بقراءته و كتب لهما بخطه إجازة على ظهره أوردها صاحب الرياض في ترجمة المجيز و هذه صورتها.

قرأ علي هذا الكتاب بأسره الشيخ الامام رشيد الدين أبو الحسن علي بن محمد بن علي الشعيري أدام الله سعادته قراءة صحيحة وقف فيها على معانيه و بحث عن أقصى مقصوده و أدانيه و سمع بقراءته الشيخ السعيد سديد الدين فخر الأئمة محمد بن علي بن محمد الطوسي و صح لهما ذلك و رويته لهما عن الشيخ أبي الفضل محمد بن يحيى النائلي عن أبي نصر عبد الكريم بن محمد الهروي الديباجي المعروف بسبط بشر الحافي عن مصنفه رضي الله عنه و أجزت لهما رواية هذا الكتاب عني و كذلك رواية جميع ما لي أن أرويه عن شيوخي رحمهم الله من مسموع لي منهم و مجاز و غير ذلك من معقول و منقول و كتب عبد الرحيم بن احمد بن محمد بن إبراهيم بن خالد الشيباني أبو الفضل بن الإخوة البغدادي في شهر جمادى الأولى من شهور سنة 546 بقاشان و لله الحمد و صلواته على محمد و آله. و للمترجم إجازة أخرى أجاز بها تلميذه الشعيري هذا و كتبها له على ظهر كتاب الغرر و الدرر للشريف المرتضى الذي كتبه المجاز بخطه و قرأه على المترجم هذه صورتها: قرأ علي الشيخ الامام الأوحد رشيد الدين أبو الحسن علي بن محمد بن علي الشعيري ادام الله سعادته هذا الكتاب قراءة مطلع على حقائقه مستنبط لدقائقه و أخبرني به الشيخ أبو غانم العصمي عن الشريف الامام علم الهدى المرتضى قدس الله روحه و أجزت له أن يرويه عني و كذلك أجزت له أن يروي عني ما يقع اليه من مروياتي و منقولاتي و مقولاتي من كل ما يعتبر فيه ذلك فليقل في جميع ذلك و ما أراد منه اخبرني به و كتب عبد الرحيم بن احمد بن محمد بن محمد إبراهيم بن خالد ابن الاخوة أبو الفضل الشيباني البغدادي بقاشان في رجب من سنة 546 و الحمد لله و صلواته على محمد و آله.

(شعره)

من شعر شعره قوله:

أنفقت شرخ شبابي في دياركم # فما حظيت و لا أنفدت انفاقي

و خير عمري الذي ولى و قد ولعت # به الهموم فكيف الظن بالباقي‏

و من شعره قوله كما في الوافي بالوفيات :

ما الناس ناس فرح اني خلوت بهم # فأنت ما حضروا في خلوة ابدا

و لا يغرنك أثواب لهم حسنت # فليس من تحتها في حسنها حمدا

القرد قرد و لو حليته ذهبا # و الكلب كلب و لو سميته أسدا

و قوله:

و لما التقى للبين خدي و خدها # تلاقي بهار ذابل و جنى ورد

و لفت يد التوديع عطفي بعطفها # كما لفت النكباء مائستي رند

و أجرى النوى دمعي خلال دموعها # كما نظم الياقوت و الدر في عقد

و ولت و بي من لوعة الوجد ما بها # كما عندها من حرقة البين ما عندي‏

و قوله: 468

الدهر كالميزان يرفع ناقصا # أبدا و يخفض زائد المقدار

و إذا انتحى الإنصاف عادل عدله # في الوزن بين حديدة و نضار

و قد أورد السبكي في طبقات الشافعية ج 5 ص 221 قصيدة تبلغ 112 بيتا تحتوي على مسائل كلها ألغاز و لم يذكر ناظمها و قد قيل أن ناظمها أبو محمد النحوي عبد الله بن احمد ابن الخشاب الحنكي و قد صرح ناظم القصيدة فيها بأنه أرسلها إلى من اسمه عبد الرحيم و يظن انه المترجم و أولها:

سلا صاحبي الجزع من أبرق الحمى # عن الطيبات الخرد البيض كالدمى‏

إلى أن يقول:

و حثا إلى عبد الرحيم ركائبا # تحاكي قسي النبع فوقن اسهما

فتى جمعت فيه الفضائل راضعا # و نال العلى من قبل أن يتكلما

حليف التقى ترب الوقار مهذب الخلال # يرى كسب المحامد مغنما

يبيت نديما للسماح معاقدا # و يصبح صبا بالمعالي متيما

له خلق كالروض غب سمائه # تضوع مسكا أذفرا و تبسما

إذا جئتماه فامنحاه تحية # ملوكية و أكبراه و أعظما

و قولا له اسمع ما نقول و لا تكن # ضجورا به مستثقلا متبرما

رأيتك في أثناء قولك معجبا # بكونك أوفى الناس فهما و أعلما

فان كنت من أهل الكتابة و التقي # بنفسك فيها لا تخاف تهضما

فما ألف من بعد تاء مريضة # مصاحبة عينا تخوفها العمى

نظن إذا الراوي غدا ناطقا بها # زمير نعام في الفلاة ترنما

و ياء إذا مدت غدت غير نفسها # و صارت حديثا عن حراك مترجما

و إن قصرت كانت غرابا بقفرة # يرود لكي يلقي خليلا أو ابنما

و القصيدة كلها من هذا القبيل.

المراسلة بينه و بين السيد فضل الله الراوندي

حكى المجلسي في البحار ج 25 ص 15 عن خط الشيخ محمد بن علي الجباعي جد الشيخ البهائي عن خط الشهيد الأول محمد بن مكي قال: عبد الرحيم بن احمد بن محمد بن إبراهيم البغدادي الشيباني نزيل أصفهان كتب اليه السيد العالم الأطهر ضياء الدين فضل الله الراوندي من قاشان إلى أصفهان :

شوقي إلى مولاي عبد الريحم الرحيم # عرض قلبي للعذاب الأليم

وا عجبا من جنة شوقها # يوقد في الأحشاء نار الجحيم‏

فأجابه عبد الرحيم بقصيدة أورد منها الشهيد فيما حكاه صاحب البحار عن الجباعي عنه سبعة أبيات من وسطها و أوردها العماد الاصفهاني في الخريدة من أولها لكنه ترك بعض ما أورده الشهيد و أول القصيدة:

كم بين آرام اللوى فالصريم # من مخطف يرنو بالحاظ ريم

ذي قامة ظلت لها في جوى # تقعدني طورا و طورا تقيم

و نام لكني و حبيه لا # أنام مذ صد كما لا انيم

وا عجبا من طرفه كيف لا # يرثي لما بي و كلانا سقيم

لم أنس إذا أضحكه موقفي # أبكي و أبكي للفراق الحميم

فلاح من دمعة و من ثغره # دران ذا نثر و هذا نظيم

و لائم مغري بلومي و هل # يلام يا للناس غير المليم

ـ

469

اتيح لكن لأخي لوعة # غرامه أضحى له كالغريم

فسامه ما ليس في وسعه # و كيف يدري بالسليم السليم

لكن دون اللوم من سمعه # وقر و شيطان هواه رجيم

بل من الدهر عاد من جوره # الأغر من آمالنا كالبهيم

لكن ما كلفني من أسى # لبعد فضل الله ما أن يريم

فقد دهاني نايه بالذي # عادت له أم اصطباري عقيم

فان يغب-أفديه-عن ناظري # فهو على الناي بقلبي مقيم

أهمل سرح اللهو مني و قد # كان له مني مريح مسيم

فكاهة زينت بفضل فلا # ينكل عنها الطبع بل لا يخيم

و شاردات من معان غدت # بنات نفسي بعدها و هي هيم

لم ينسه البعد ودادي كما # لم ينسني و هو قريب مقيم

فجاد بالإحسان من نظمه # و من نداه بالجزيل العميم

فكان أحلى موقعا إذ أتى # من ثروة أفضى إليها عديم

فاقنع بما استيسر من مخلص # زئيره للهم أضحى منيم

عجالة من خاطر برقة # بدا و لكن خلبا حين شيم

فأعذر و قلدني بها منة # مقرونة منك بطول جسيم‏

و من جملة الأبيات السبعة المشار إليها ثلاثة أبيات تركها العماد و أوردها الشهيد و هي قوله:

كل حميد و جميل إذا # قيس به يوما ذميم دميم

سل عنه راوند فان أنكرت # فاسال به البطحاء ثم الحطيم

و هل أتى فاسال تجد ناطقا # عن ضئضئ المجد و بيت حميم‏

و من شعره قوله يمدح الصاحب نصير الدين محمود بن توبة وزير السلطان سنجر بن ملك شاه السلجوقي كما عن خريدة القصر :

خل الظلام لأيدي الضمر القود # يهتكن ما أنبت من أثوابه السود

هن المطايا فان قلدتهن هوى # ألقت إليك الأماني بالمقاليد

الليل و الناجيات الضمر أخلق بي # إذا تصاريف أزماني خنت عودي

و للقواضب مني هبة و سمت # بهن ما أزور من هام الصناديد

قرع الظبي بالظبي أشهى لسامعتي # كن مسمع خنث الألفاظ غريد

ما للهوينى و ما لي و العزائم قد # آذن مني بإنجاز المواعيد

بيني و بين العلى شاو ربطت به # عزما بقطع أنفاس المجاهيد

و الاعجبان و أحوال الورى عجب # غمر معنى و حر غير مكدود

و منتشين على الأكوار رنحهم # سكر الكرى لا مجاجات العناقيد

إذا اطمأنت بهم أرض نبت بهم # حاج تلاعب بالمهرية القود

شاموا بروق الغنى و اشتف أنفسهم # تطلع نحو لا بأس و لا جود

حتى اطباهم و قد كلت عزائمهم # ندى الوزير نصير الدين محمود

صدر أعار الليالي حسن سيرته # فأحسنت بعد ترنيق و تصريد

و عم بالعدل أكناف البلاد فلم # تخش النقاد ظلاما صولة السيد

لين السجايا و في أثنائها شرس # الماء و النار يكتنان في عود

و المرء و السيف ما لم يبديا أثرا # حي كميت و مسلول كمغمود

تفضي السحائب أن قيست بنائله # و هل يقايس معدوم بموجود

يا ابن الأكارم و الشم الخضارم و الغلب # الأجاويد و الغر الأماجيد

ملكت رق الليالي و هي ذابلة # أفنانها فأعدت الماء في العود

و عاد من كان في أثواب مسكنة # بسيب كفك في أثواب محسود

آمنت حتى تناسى الناس ظلمهم # وجدت حتى تحاموا كل مرفود

469 و لذ مدحك حتى كاد من طرب # تلقي إليك الليالي بالأناشيد

خفض عليك فان السعد أيسر ما # رام انتصارا لجد منك مسعود

و اهتف بدهرك و استنهض حوادثه # تبطش بهم قبل إنذار و تهديد

قد يطرق الصل لا عن رهبة فإذا # ما صال غادر امرا غير معهود

نداك و الأفق مغبر هيادبه # اروى لعافيك من وطف المراعيد

كما يراعك و الهيجاء كالحة # يغني عن السمهريات الاماليد

إذا اعتلى صهوة القرطاس ضاحكة # آثارك البيض في آثاره السود

فدم بما يكمد الأعداء مغتبطا # يفضي بك السعد من عيد إلى عيد

ترجى و تخشى و تبلي الدهر مكتسيا # ثوبا من العز مقرونا بتجديد

و خذ بثاري من ريب الزمان فقد # و الله اقصدني يا خير مقصود

و من نثر المترجم كتاب بعث به إلى السيد ضياء الدين فضل الله الراوندي : أطال الله بقاء المجلس الأسمى الأجلي السيدي الأميري الامامي الضيائي و ادام علوه في سعادة متواصلة الآماد متلاحقة الامداد و انا ان صدفتني العوائق عن النهوض بواجب خدمته و الاستقلال بمفترضات سنته فاني مثابر على أدعيتي لتلك الحضرة العالية و إليها آتية لا أزال على العلات أعيدها و ابديها مدفوع مع ذلك إلى تردد جيرتي و تلدد بلدتي و ذلك اني إذا استنبت التقصير خجلت و إذا اعتراني الخجل قصرت و تلك خطة لا يجد القلم معها تمالكا و لا الخاطر عندها تماسكا فاعدل إلى معاتبة المقدار و أتجاوز في تعنيفه المقدار واقف في التشوير بين الباب و الدار هذا اما انا فكما علمت فكيف أنت و كيف حالك يضحي ادكارك مؤنسي و يتقلب في عيني خيالك بل لا كيف بان الثناء بحمد الله رائع و الخير في الأطراف شائع بانتظام الأمور لديه و إلقاء المآرب مقاليدها اليه.

{- 12674 -}

الميرزا عبد الرحيم.

ذكره جامع ديوان السيد نصر الله الحايري فقال و له يمدح المهذب الكريم استاذه الأجل الميرزا عبد الرحيم .

عالم فاضل أديب شاعر جليل القدر في العلم أخذ عنه السيد نصر الله الحايري و مدحه السيد بقوله:

عبد الرحيم الفاضل المقتدي # محيط بحر العلم غيث الندى

مأوى النهى المفضال من نظمه # كالروض حياة سقيط الندى

بل هو كالعنبر في طيبة # بل هو الدر إذا نضدا

بل هو في اللطف كنفح الصبا # بل هو كالنجم بعيد المدى

تحريره يبهر اقليدسا # تقريره يروي و يجلو الصدى

وحكمة الإشراق‏في وجهه # لانه كالشمس مهما بدا

لا زال روض العلم يزهو به # و دمنة الجهل تشكي الصدا

{- 12675 -}

المولى عبد الرحيم بن علي الاصفهاني.

من المدرسين و مراجع الأحكام باصفهان و من تلاميذ شريف العلماء قرأ عليه الشيخ محمد بني نبي التويسركاني الطهراني مصنف لئالي الاخبار و للمترجم حقائق‏الأصول‏ طبع في حياته سنة 1286 .

{- 12676 -}

الشيخ الجليل عبد الرحيم بن يحيى بن الحسين.

البحراني

له جامع الشعارات في فنون الدعوات و عن الرياض انه‏

470

ينقل فيه عن النهج القويم للشيخ ليث البحراني الذي هو من متاخري علماء البحرين و انه أخذ أكثر ما فيه عن كتب ابن طاوس و كتب المصابيح للشيخ الطوسي و غيره .

{- 12677 -}

المولى عبد الرحيم الاصبهاني.

المجاور بالحائر الحسيني .

توفي في عشر الستين بعد المائة و الالف .

في ذيل إجازة السيد عبد الله بن نور الدين بن نعمة الله الجزائري كان عالما ذكيا مقبولا رأيته بالمشهد و تفاوضنا في بعض المسائل له رسالة في شرح حديث الحقيقة و كان امام الجماعة في المسجد .

{- 12678 -}

الميرزا عبد الرحيم بن آقا جعفر بن المولى محمد باقر بن محمد مؤمن الخراساني السبزواري.

في ذيل إجازة السيد عبد الله بن نور الدين الجزائري كان عالما فقيها اجتمعت به في أذربيجان سنة 1148 و قد ولي قضاء أصبهان ثم اجتمعت به في اعمال قزوين و هو متوجه إلى الحضرة السلطانية سنة 1154 ثم عاد إلى أصبهان و صار شيخ الإسلام إلى أن توفي .

{- 12679 -}

السيد عبد الرحيم ابن السيد عبد الله ابن السيد بادشاه الحسيني

نزيل مكة المعظمة .

له تحفة النجباء في مناقب أهل العباء كتبه لبعض شرفاء مكة . عن الرياض انه حسن جيد مشتمل على طرائف الاخبار في المناقب من العامة و الخاصة و ذكر فيه ان جده السيد بادشاه عرب كتاب فصل الخطاب في فضائل الآل و الأصحاب تصنيف الخواجة محمد بارسا ذكره في الرياض في قسم الخاصة و احتمل كونه من العامة .

{- 12680 -}

الميرزا عبد الرحيم النهاوندي النجفي.

توفي في طهران سنة 1304 و دفن في قم في بعض حجرات الصحن الجديد من مشاهير علماء النجف أخذ عن الشيخ مرتضى الأنصاري و انفرد في النجف للتدريس و كان ردي التعبير أخذ عنه جماعة منهم الحاج ميرزا علي تقي سبط السيد محمد المجاهد و السيد محمد طباطبائي و الحاج ميرزا مهدي كلستانه ثم خرج إلى طهران و كان ضعيف الحال فعهد إليه الحاج ملا علي الكني بالتدريس في مدرسة محمد حسين خان المروي مشهور في الافاق في علم الأصول‏والفقه‏متفق على زهده و تقواه قال ولده الشيخ محمد في ترجمة أبيه المذكور انه في أول عمره اشتهر بحسن الخط حتى بلغ الكمال فيه فتوجه إلى تحصيل العلوم الدينية و قطع علائق الدنيا الدنية فسافر من وطنه إلى بلوجرد بروجرد فقرأ على علمائها ثم سافر إلى النجف فقرأ على صاحب الجواهر إلى ان توفي فقرأ بعده على الشيخ مرتضى الأنصاري و بعد ان اقام في النجف نحو ثلاثين سنة سافر لزيارة المشهد الرضوي و عند رجوعه و مروره بطهران اقام بها بإصرار جماعة من فضلائها و علمائها و بقي بها نحو اثنتي عشرة سنة يدرس في المدرسة الفخرية إلى ان توفي .

{- 12681 -}

الشيخ عبد الرحيم التستري النجفي.

ابن الشيخ محمد علي ابن الشيخ محمد حسين ابن الشيخ عبد الكريم 470 ابن الشيخ محمد رضا ابن الشيخ محمد تقي ابن الشيخ محمد باقر صاحب البحار ولد سنة 1226 و توفي بالنجف 12 جمادى الثانية سنة 1313 و دفن في الصحن الشريف كان عالما فاضلا محققا مدققا ورعا زاهدا من مشاهير تلامذة الشيخ مرتضى الأنصاري لزمه من ابتداء امره إلى آخره لا يكاد يفارقه و كتب جميع أماليه و يروي عنه بالاجازة و قرأ أيضا على صاحب الجواهر و غيرهما خرج من النجف لدين علاه فأقام في سبزوار بطلب من الميرزا إبراهيم السبزواري للتدريس إلى أن مات. له (1) كتاب في‏الفقه‏ في ثمان مجلدات (2) كتاب في‏الأصول‏ (3) نتيجة الأنظار منظومة في الأصول‏كبيرة لم تتم (4) شمس الهدى لمن شك أو سها منظومة ارخها بقوله في آخرها في المائتين اثر ألف كائنة مع الثمانين و ضم الثامنة (5) نظم منية المريد في آداب المفيد و المستفيد للشهيد الثاني سماه محاسن الآداب قال فيها:

سميتها محاسن الآداب # للطالبين من اولى الألباب

حوت لباب منية المريد # و هو كتاب شيخنا الشهيد

{- 12682 -}

المولى كمال الدين أبو الغنائم عبد الرزاق ابن جمال الدين الكاشاني.

توفي سنة 730 .

له شرح منازل السائرين للخواجة عبد الله الأنصاري و التأويلات و النصوص و له اصطلاحات الصوفية كتبه بعد الشرح المذكور مطبوع و له لطائف الإلهام و له تفسير القرآن الموسوم بتأويلات القرآن أو تأويلات الآيات موجودة في الخزانة الرضوية و له شرح نصوص الحكم لمحيي الدين بن العربي و عده القاضي نور الله في مجالس المؤمنين من الشيعة لاجل بعض كلماته .

{- 12683 -}

المولى عبد الرزاق الكاشي.

توفي سنة 730 .

له تحفة الاخوان في خصائص الفتيان و بيان حقائق الايمان و هي رسالة في الفتوة.

قال في الرياض :

السيد الأمير عبد الرزاق الكاشي فاضل عالم عابد عارف زاهد ورع معروف معاصر من تلامذ الوزير الكبير خليفة سلطان و كان شريك والدي في الدرس و قرأالعقليات‏على الأمير أبي القاسم الغندرسكي الفندرسكي الحكيم .

{- 12684 -}

عبد الرزاق بن نجف قلي الدنبلي الاذربايجاني.

ولد عام 1176 و توفي عام 1243 له كتاب المآثر السلطانية و تاريخ الدنابلة و تجربة الأحرار و تسلية الأبرار في أحوال العلماء و الشعراء، فارسي وجدت من هذا الأخير نسخة مخطوطة في مكتبة البرلمان بطهران ألفه باسم فتح علي شاه القاجاري .

{- 12685 -}

المولى عبد الرزاق بن علي بن الحسين اللاهيجي الجيلاني القمي.

العالم الفاضل الحكيم الشاعر المحقق المدقق المتأله. كان تلميذ ملا صدرا و المحقق الداماد و هو الذي لقبه بالفياض كما لقب ملا صدرا ملا محسن بالفيض و كان يدرس في مدرسة قم إلى أن توفي سنة 1051 .

و كان صهر الملا صدرا على ابنته. له من المؤلفات (1) شرح التجريد قال صاحب رياض العلماء انه لم يتم و هو غير الشوارق المشهور

471

(2) كوهر مراد فارسي مطبوع (3) كتاب منتخب منه فارسي مطبوع (4) شرح الهياكل (5) الكلمات الطيبة في المحاكمة بين المير الداماد و المولى صدرا في أصالة الماهية و الوجود (6) حواش على حاشية الخضري (7) شرح إشارات الخواجة (8) ديوان شعر بالفارسية (9) شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام في مجلدين أحدهما في الأمور العامة و الجواهر و الاعراض و الثاني في الإلهيات و هو غير شرحه الآخر الموسوم بمشارق الإلهام الذي لم يخرج منه الا المقصد الأول في الأمور العامة، مطبوع و له كوهر مراد في الكلام‏بالفارسي مطبوع. و الثاني في الجواهر و الاعراض و شي‏ء من الإلهيات في مجلدين.

{- 12686 -}

المولى عبد الرزاق بن المولى مير الجيلاني.

الرانكوهي الشيرازي

مولدا و مسكنا نسبة إلى ران كوه بلدة بجيلان و الران بالفارسية الفخذ و الكوه الجبل و هي واقعة في سفح الجبل و رجله.

كان معاصرا لعبد الرزاق اللاهيجي و المقارب لعصر صاحب الرياض . في الرياض كان من اجلة العلماء المتكلمين مقارب لعصرنا.

له كتاب تحرير القواعد الكلامية في شرح الرسالة الاعتقادية مزجا يعني قواعد العقائد النصيرية ألفه لمحمود خان حاكم بلاد كوه . ذكره في الرياض و قال رأيته بأصبهان عند الأستاذ يعني المجلسي (اه) وجدت منه نسخة مخطوطة بخط المؤلف فرغ منها سنة 1077 .

{- 12687 -}

أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع اليماني الصنعاني الحميري

مولاهم ولد سنة 126 و توفي سنة 211 في شوال عن 85 سنة (و الصفاني الصنعاني ) نسبة إلى صنعاء .

الأقوال فيه‏

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع بعنوان عبد الرزاق بن همام اليماني و قال روى عن الباقر و الصادق ع و قال البهبهاني في حاشية رجال الميرزا الكبير يظهر من تاريخ وفاته انه أدرك أيام الجواد ع ثماني سنين و هو المناسب لما ياتي في A1G محمد بن أبي بكر بن همام (يعني من معاصرة أبيه أبي بكر العسكري (ع) و معاصرته هو A1G لأحمد بن مابنداد الذي كان أبوه معاصرا لعبد الرزاق ) فلا يمكن ان يكون راويا عن الباقر و الصادق (ع) فلعله من أصحاب أبي جعفر الثاني محمد الجواد و أبيه (ع) و الشيخ ربما توهم فجعل أبا جعفر هو الباقر مع انه الجواد (ع) (اه) و سياتي عن النجاشي في محمد بن أبي بكر همام ما يدل على جلالة شان المترجم و حاصله ان احمد بن مابنداد قال أسلم أبي أول من أسلم من اهله و خرج عن دين المجوسية و هداه الله إلى الحق فكان يدعو أخاه سهيلا إلى مذهبه فيقول له يا أخي انك لا تالوني نصحا لكن الناس مختلفون و لا 471 ادخل في شي‏ء الا على يقين ثم حج سهيل فلما عاد قال لأخيه: الذي كنت تدعوني اليه هو الحق قال و كيف علمت ذلك قال لقيت عبد الرزاق بن همام الصنعاني و ما رأيت أحدا مثله فقلت له على خلوة نحن قوم من أولاد الأعاجم و عهدنا بالدخول في الإسلام قريب و ارى اهله مختلفين في مذهبهم و قد جعلك الله من العلم بما لا نظير لك في عصرك و أريد ان أجعلك حجة فيما بيني و بين الله عز و جل فان رأيت ان تعين ما ترضاه لنفسك من الدين لاتبعك فيه و أقلدك فأظهر لي محبة آل رسول الله ص و تعظيمهم و القول بإمامتهم (اه) و يظهر انه صاحب مؤلفات و مصنفات كثيرة منها كتاب الجامع الكبير الذي قال الذهبي فيه انه خزانة علم و في أنساب السمعاني قيل ما رحل إلى أحد بعد رسول الله ص مثلما رحل اليه. و ذكره الذهبي في مختصره و وصفه بالحافظ أيضا و قال أحد الاعلام صنف التصانيف و ذكره الذهبي أيضا في تذكرة الحفاظ فقال: الحافظ الكبير صاحب التصانيف رحل في تجارة إلى الشام و لقي الكبار و كان يقول جالست معمرا سبع سنين. قال احمد كان عبد الرزاق يحفظ حديث معمر قلت وثقه غير واحد و حديثه مخرج في الصحاح و له ما ينفرد به ثم قال و كان رحمه الله من اوعية العلم و لكنه ما هو في حفظ وكيع و ابن مهدي و لو ذهبنا نستقصي اخباره لطال الكتاب جدا. و ذكره الذهبي أيضا في ميزان الاعتدال فقال الامام أحد الاعلام الثقات طلب العلم و هو ابن عشرين سنة فقال جلست مع عمر معمر بن راشد سبع سنين و كتب شيئا كثيرا و صنف الجامع الكبير و هو خزانة علم. و رحل الناس اليه احمد و إسحاق و يحيى و الذهلي و الرمادي و عبد و قال أبو زرعة الدمشقي قلت لأحمد بن حنبل كان عبد الرزاق يحفظ حديث معمر قال نعم قيل له فمن اثبت في ابن جريح جريج عبد الرزاق أو البرساني قال عبد الرزاق و قال لي أتينا عبد الرزاق قبل المائتين و هو صحيح البصر و من سمع منه بعد ما ذهب بصره فهو ضعيف السماع و قال هشام بن يوسف كان لعبد الله الرزاق حين قدم ابن جريح جريج اليمن ثمان عشرة سنة و قال الأثرم سمعت أبا عبد الله يسال عن حديث النار جبار فقال هذا باطل من يحدث به عن عبد الرزاق قلت حدثني احمد بن شبوبة شبويه قال هؤلاء سمعوا منه بعد ما عمي كان يلقن فيلقنه و ليس هو في كتبه و قد اسندوا عنه أحاديث ليست في كتبه كان يلقنها بعد ما عمي و قال النسائي فيه نظر لمن كتب عنه باخره روي عنه أحاديث مناكير و قال الدراقطني الدارقطني ثقة لكنه يخطئ على معمر في أحاديث و قال عبد الله بن احمد سمعت يحيى يقول رأيت عبد الرزاق بمكة يحدث فقلت له: هذه الأحاديث سمعتها؟قال: بعضها سمعتها و بعضها عرضا، و بعضها ذكره. و كل سماع. ثم قال يحيى : ما كتبت عنه من غير كتابه سوى حديث واحد. و قال البخاري : ما حدث عنه عبد الرزاق من كتابه فهو أصح .