أعيان الشيعة - ج7

- السيد محسن الأمين المزيد...
471 /
55

هكذا في رجال الكشي و منهج المقال و هو بهذا اللفظ غير مذكور في كتب الرجال‏و يوشك ان يكون الصواب علي بن محمد بن قتيبة أبو الحسن الممدوح فإنه هو الذي قيل انه اعتمد عليه الكشي في كتاب الرجال و محمد بن احمد تحتاج معرفته إلى مراجعة و الباقون ثقات. و المتن لعل ما فيه يرجع إلى الجبر و الاختيار.

محمد بن نصير حدثنا محمد بن عيسى عن عثمان بن عيسى عن حريز عن محمد الحلبي قلت لابي عبد الله ع كيف قلت لي ليس من ديني و لا دين آبائي قال انما أعني بذلك قول زرارة و أشباهه.

السند موثق.

حمدويه حدثني أيوب عن حنان بن سدير كتب معي رجل ان اسال أبا عبد الله ع عما قالت اليهود و النصارى و المجوس و الذين أشركوا أ هو مما شاء الله ان يقولوا قال لي ان ذا من مسائل آل أعين ليس من ديني و لا دين آبائي قلت ما معي مسألة غير هذه.

السند فيه أيوب مشترك و المتن ينحو نحو ما مر و يومي إلى التقية.

بعض الأحاديث في زرارة التي يوشك ان يكون فيها خلل‏

الكشي حدثني أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الوراق حدثني علي بن محمد بن زيد القمي حدثني بنان بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن هشام بن مسالم سالم عن محمد بن أبي عمير دخلت على أبي عبد الله (ع) فقال كيف تركت زرارة فقلت تركته لا يصلي العصر حتى تغيب الشمس قال فأنت رسولي اليه فقل له فليصل في مواقيت فاني قد حرقت و في نسخة صرفت فأبلغته ذلك فقال انا و الله اعلم انك لم تكذب عليه و لكن أمرني بشي‏ء فأكره ان أدعه.

السند فيه الوراق و بنان لم يوثقا و القمي لم يذكر في الرجال‏و لفظ الحديث كما ذكرناه في نسختي الكشي و منهج المقال و فيه وجوه من الخلل (أولا) تكرير ابن أبي عمير مع محمد و بدونه فيوشك ان يكون الأول محرفا (ثانيا) صلاة زرارة العصر بعد مغيب الشمس ليس له وجه (ثالثا) قوله قد حرقت أو صرفت ليس له معنى ظاهر فيوشك ان يكون محرفا (رابعا) إصراره بعد حلفه على العلم بأنه لم يكذب لا يصدر من مثل زرارة .

خبره مع زيد بن علي ع

الكشي حدثني محمد بن مسعود حدثني عبد الله بن محمد بن خالد الطيالسي حدثني الحسن بن علي الوشاء عن أبي خداش عن علي بن إسماعيل عن أبي خالد و حدثني محمد بن مسعود حدثني علي بن محمد القمي حدثني محمد بن احمد بن يحيى عن أبي الريان عن الحسن بن راشد عن علي بن إسماعيل عن أبي خالد عن زرارة قال لي زيد بن علي ع و انا عند أبي عبد الله ع ما تقول يا فتى في رجل من آل محمد أستنصرك فقلت ان كان مفروض الطاعة نصرته و ان كان غير مفروض الطاعة فلي ان افعل و لي ان لا افعل فلما خرج قال أبو عبد الله ع أخذته و الله من بين يديه و من خلفه و ما تركت له مخرجا.

خبره مع ربيعة الرأي

الكشي روي عن زرارة بن أعين جئت إلى حلقة بالمدينة فيها عبد الله بن محمد (لعله أبو بكر الحضرمي ) و ربيعة الرأي فقال عبد الله يا زرارة سل ربيعة عن شي‏ء مما اختلفتم فيه فقلت ان الكلام يورث الضغائن 55 فقال لي ربيعة الرأي سل يا زرارة قلت بم كان رسول الله ص يضرب في الخمر قال بالجريد و النعل فقلت لو ان رجلا أخذ اليوم شارب خمر و قدم إلى الحاكم ما كان عليه قال يضربه بالسوط لان عمر ضرب بالسوط فقال عبد الله بن محمد يا سبحان الله يضرب رسول الله ص بالجريد و يضرب عمر بالسوط فيترك ما فعل رسول الله ص و يؤخذ ما فعل عمر .

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي باب زرارة المشترك بين ابن أعين الثقة و بين ابن لطيفة (المجهول) و يمكن استعلام انه ابن أعين برواية ابن بكير و هشام بن سالم و عبد الله ابنه و علي بن رئاب و ابن أذينة و ابن مساكن مسكان عنه و نحو هؤلاء و حيث لا يتميز فالظاهر عدم الاشكال لان من عداه (و هو ابن لطيفة ) لا أصل له و لا كتاب و زاد الكاظمي رواية علي بن عطية و زياد بن أبي الحلال و أبي خالد و نصر بن شعيب و محمد بن حمران و جميل بن صالح و ابان بن عثمان عنه قال و وقع في الكافي في باب الصلاة على المؤمن و التكبير رواية الحلبي عن زرارة و تبعه عليه الشيخ في التهذيب و هو سهو بين اه. و عن جامع الرواة انه زاد رواية ابنه الحسن و حريز بن عبد الله و عثمان بن عيسى و جميل بن دراج و المثنى بن الوليد الحناط و المثنى بن عبد السلام و الحسين بن احمد المنقري و عبد الحميد الطائي و احمد بن الحسن الميثمي و داود بن سرحان و عبد الرحمن بن بحر و القاسم بن عروة و محمد بن سماعة و الفضيل بن يسار و ثعلبة بن ميمون و إسماعيل بن خراش و يونس بن عبد الرحمن و ربعي بن عبد الله و أبي بصير و محمد الحلبي و سيف النمار التمار و علي بن حديد و أخيه بكير و حفص بن سوقه و معاوية بن وهب و الحسن أو الحسين بن موسى و أبي زياد النهدي و الحسن بن عطية و ابن أبي ليلى و إبراهيم بن عبد الحميد و عبد العزيز بن حسان و علي بن الريان و علي الزيات و خالد بن نجيح و أبي السفاتج و صفوان و عبد الكريم بن عمر الخثعمي و حفص بن البختري و الحسن بن عبد الملك و حنان و محمد بن عطية و حماد بن عيسى و ابان بن تغلب و فضالة و علي بن عقبة و شهاب و عبد الرحمن بن يحيى و إسماعيل البصري و أبي عيينة و إسحاق بن عبد العزيز و هشام بن الحكم و نصر بن مزاحم و درست الواسطي و محمد بن مسلم و سليمان و عبد الرحمن بن الحجاج و بكر بن أبي بكر و علي بن سعيد و البقي عنه و ذكر محل روايتهم عنه كما هو موضوع كتابه و في رجال أبي علي وقع في التهذيب رواية البرقي عن زرارة عن الحسن بن السري عن أبي عبد الله ع و هو غير معهود و في التهذيب أيضا سند هكذا عن الحسين بن سعيد عن حماد عن زرارة و الصواب فيه عن حريز عن زرارة لان ذلك هو المعهود الشائع و عن المنتقى وقع في التهذيب في أحاديث التكفين رواية علي بن حديد و ابن أبي نجران عن حريز عن زرارة و ابن أبي نجران و علي بن حديد انما يرويان عن حريز بواسطة حماد بن عيسى قال و وقع في الكافي رواية ابن أبي عمير عن ابان بن تغلب عن زرارة و الصواب فيه عن ابان بن عثمان لا ابن تغلب اه و ربما يجاب عن ذلك كله بان رواية شخص عن آخر بواسطة مثلا كثيرا لا يمنع من روايته عنه بلا واسطة نادرا و رواية شخص عن آخر كثيرا لا يمنع روايته عن غيره نادرا و الله اعلم. ـ

56

{- 11371 -}

زرارة بن جرول بن مالك بن عمرو بن عزيز بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري.

في الاصابة في ترجمة أبيه جرول ذكره ابن الكلبي و ان بسر بن أبي ارطاة هدم داره و دار ولده زرارة بن جرول بالمدينة لما غزاها من قبل معاوية لانه كان ممن أعان على عثمان اه و ربما أومأ ذلك إلى انه من شرط كتابنا.

{- 11372 -}

زرارة بن لطيفة أبو عامر الحضرمي الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع .

{- 11373 -}

الزراري

اسمه A1G أبو غالب احمد بن محمد بن محمد بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين و هو صاحب الرسالة المعروفة A1G برسالة أبي غالب الزراري و مرت ترجمته في محلها و انه ليس من ذرية زرارة بل من ذرية بكير أخي زرارة و انما لقب بالزراري لانتمائه إلى زرارة من جهة الأمهات.

و في النقد الزراري اسمه محمد بن سليمان بن الحسين بن الجهم أبو طاهر الزراري و قد يطلق على احمد بن محمد بن سليمان و محمد بن عبد (عبد) الله بن محمد (احمد) أيضا و في رجال أبي علي و على سليمان بن الحسن بن الجهم أيضا. {- 11374 -}

زرافة

حاجب المتوكل قال ابن طاوس في مهج الدعوات بعد ما ذكر طريقا إلى دعاء دعا به الامام علي بن محمد الهادي ع على المتوكل قال و وجدت هذا الدعاء مذكورا بطريق آخر هذا لفظه ذكر بإسناد عن زرافة حاجب المتوكل و كان شيعيا انه قال كان المتوكل يحظى الفتح بن خاقان عنده و قربه منه دون الناس جميعا و دون ولده و اهله و أراد ان يبين موضعه عنده فأمر جميع أهل مملكته من الأشراف من اهله و غيرهم من الوزراء و الأمراء و القواد و سائر العساكر و وجوه الناس ان يزينوا بأحسن التزين و يظهروا بأفخر عددهم و ذخائرهم و يخرجوا مشاة بين يديه و ان لا يركب أحد الا هو و الفتح بن خاقان خاصة بسر من رأى و مشى الناس بين ايديمها أيديهما على مراتبهم رجالة و كان يوما قائظا شديد الحر و اخرجوا من جملة الاشراف الامام أبا الحسن علي بن محمد ع و شق عليه ما لقيه من الحر و الزحمة قال زرافة فأقبلت اليه و قلت له يا سيدي يعز و الله علي ما تلقى من هذه الطغاة و ما قد تكلفته من المشقة و أخذت بيده فتوكأ علي و قال يا زرافة ناقة صالح عند الله بأكرم مني أو قال بأعظم قدرا مني و لم أزل اسائله و استفيد منه و أحادثه إلى ان نزل المتوكل من الركوب و امر الناس بالانصراف فقدمت إليهم دوابهم فركبوا إلى منازلهم و قدمت له بغلة فركبها و ركبت معه إلى داره و انصرفت إلى داري و لولدي مؤدب A0G يتشيع من أهل العلم و الفضل و كانت لي عادة بإحضاره عند الطعام فحضر و تجارينا الحديث و ما جرى من ركوب المتوكل و الفتح و مشي الاشراف و ذوي الأقدار بين أيديهما و ذكرت له ما شاهدته من أبي الحسن (ع) و ما سمعته من قوله ما ناقة صالح عند الله بأعظم قدرا مني و كان المؤدب يأكل معي فرفع يده و قال بالله انك سمعت هذا اللفظ منه فقلت له و الله اني سمعته يقوله فقال لي اعلم ان المتوكل لا يبقى في ملكه أكثر من ثلاثة أيام و يهلك فانظر في أمرك و أحرز ما تريد إحرازه و تاهب لأمرك لئلا يفاجاكم هلاك هذا الرجل فتهلك أموالكم بحادثة تحدث أو سبب يجري فقلت له من اين لك ذلك فقال أ ما قرأت 56 القرآن في قصة صالح و الناقة و قوله تعالى‏ (تَمَتَّعُوا فِي دََارِكُمْ ثَلاََثَةَ أَيََّامٍ ذََلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ) و لا يجوز ان يبطل قول الامام قال زرافة فو الله ما جاء اليوم الثالث حتى هجم المنتصر و معه بغا و الأتراك على المتوكل فقتلوه و قطعوه و الفتح ابن خاقان جميعا قطعا حتى لم يعرف أحدهما من الآخر و أزال الله نعمته و مملكته فلقيت الامام أبا الحسن (ع) بعد ذلك و عرفته ما جرى مع المؤدب و ما قاله فقال صدق انه لما بلغ مني الجهد رجعت إلى كنوز نتوارثها من من آبائنا هي أعز من الحصون و السلاح و اللجين و هي دعاء المظلوم على الظالم فدعوت به عليه فأهلكه الله فقلت يا سيدي ان رأيت ان تعلمنيه فعلمنيه و هو اللهم اني و فلانا عبدان من عبيدك إلى آخر الدعاء في منهج مهج الدعوات ص 400-405 و في الذريعة ج 1 ص 519 ان كتاب إرشاد المتعلمين هو للشيخ حسن بن محمد علي بن حسين بن محمود بن محمد أمين بن الشيخ احمد الكجائي النهمي الكهدمي الكيلاني و انه ذكر في هذا الكتاب ان جده الشيخ احمد المذكور المعروف ببير احمد كان أستاذ البهائي قال و كتب البهائي بخطه الموجود عندنا أنه قرأالرياضيات‏ والحكمةمقدار سنة عند الشيخ احمد هذا و قرية كجاي من قرى كهدم من بلاد كيلان و نهمن مركبة من كلميتن كلمتين (نه من) اي تسعة أمنان لان فيها قرآنا وزنه تسعة أمنان بخط أمير المؤمنين ع قال و كان لجدي السادس عشر زرافة حاجب المتوكل نحله إياه الامام الهادي ع و انه لما سمع من معلم ولده ما سمع و رأى استجابة دعاء الامام (ع) صار من خلص شيعته و ان الامام نحله هذا القرآن فصار إلى أولاده بطنا بعد بطن حتى وصل إلى الشيخ احمد ثم إلى الشيخ حسن المذكورين اه و الله اعلم بصحة ذلك و رواية المهج تدل على انه كان من خلص الشيعة قبل ذلك و لزرافة هذا ذكر في اخبار المتوكل و ابنه المنتصر من تاريخ الطبري ج 11 ص 64 قال ان المتوكل كثر عبثه بابنه المنتصر فقال المنتصر يا أمير المؤمنين لو أمرت بضرب عنقي كان أسهل علي مما تفعله بي و خرج إلى حجرته و ذكر عن ابن الحفصي ان المنتصر لما خرج إلى حجرته أخذ بيد زرافة فقال له امض معي فقال له يا سيدي ان أمير المؤمنين لم يقم فقال ان أمير المؤمنين قد اخذه النبيذ و قد أحببت ان تجعل امر ولدك إلي فان اوتامش سالني ان أزوج ابنه من ابنتك و ابنك من ابنته فقال له زرافة نحن عبيدك يا سيدي فمرنا بأمرك و أخذ المنتصر بيده و انصرف به معه قال و كان زرافة قد قال لي قبل ذلك ارفق بنفسك فان أمير المؤمنين سكران و الساعة يفيق و قد دعاني تمرة و سالني ان أسألك ان تصير اليه فنصير جميعا إلى حجرته فقلت له انا أتقدمك اليه و مضى زرافة مع المنتصر إلى حجرته فذكر بنان غلام احمد بن يحيى ان المنتصر قال له قد أملكت ابن زرافة من ابنه اوتامش و ابن اوتامش من ابنه زرافة قال بنان فقلت للمنتصر يا سيدي فأين النثار فهو يحسن الأملاك فقال غدا ان شاء الله فان الليل قد مضى و انصرف زرافة إلى حجرة تمرة فلما دخل دعا بالطعام فما أكل الا أيسر ذلك حتى سمعنا الضجة و الصراخ فقمنا قال بنان فما هو الا ان خرج زرافة من منزل تمرة إذا بغا قد استقبل المنتصر فقال المنتصر ما هذه الضجة قال خير يا أمير المؤمنين قال ما تقول ويلك قال أعظم الله أجرك في سيدنا أمير المؤمنين كان عبد الله دعاه فأجابه اه.

{- 11375 -}

زر بن حبيش بن حباشة بن أوس بن بلال أو هلال بن جعالة بن نضر بن غاضرة الاسدي ثم الغاضري أبو مريم أو أبو مطرف

القارى‏ء بالكوفة .

وفاته‏

توفي سنة 81 عن أبي عبيد القاسم بن سلام أو 82 عن عمرو بن‏

57

علي و في الشذرات و طبقات القراء للجزري أو 83 صححه ابن عبد البر في الاستيعاب و قال لانه مات في شعبان سنة 83 اه مع ان الجزري في الطبقات حكى عن خليفة انه مات في سنة 82 .

مدة عمره‏

في الاستيعاب عن هشيم عن إسماعيل بن أبي خالد انه عاش 122 سنة و مثله في تاريخ ابن الأثير و طبقات ابن سعد حكاية و عن أبي نعيم عاش 127 سنة و في الشذرات عاش 120 سنة و ياتي مثله عن غير واحد و هو اشتباه بما ياتي انه سئل في حياته كم اتى عليك فقال 120 سنة و الله اعلم كم عاش بعدها.

الضبط

في هامش تهذيب التهذيب عن المغني (زر) بكسر زاي و شدة راء (و حبيش ) بمضمومة و فتح موحدة و سكون تحتية و بشين معجمة (و حباشة ) بضم مهملة و خفة موحدة و إعجام شين اهـ و في الخلاصة (حبيش) بضم الحاء المهملة و فتح ألباء الموحدة و بعد الياء المثناة التحتية سين مهملة و قال الشهيد الثاني في الحاشية قال ابن داود و هو بالشين المعجمة و من أصحابنا من صحفه بالسين المهملة و هو وهم و كذلك وجدناه مضبوطا بالشين المعجمة في نسخة معتبرة لكتاب الرجال الشيخ و هذا هو الحق المشهور اه (أقول) هو كذلك في جميع كتب‏الرجال‏و ما ذكره العلامة اشتباه نشا من إهمال النقط في الخطوط القديمة.

النسبة

(الاسدي) نسبة إلى أسد بن خزيمة من أنفسهم كما صرح به السمعاني في الأنساب و ابن حجر في تهذيب التهذيب و ابن سعد في الطبقات فان بني أسد قبيلتان أسد بن خزيمة و منها المترجم و أسد بن عبد العزى و منها الزبير بن العوام و لهذا قال ابن عباس لابن الزبير في بعض محاوراته لو لا مكان صفية ما تركت لاسد بن عبد العزى عظما هشمته (و الغاضري ) نسبة إلى غاضرة قبيلة و فيما ياتي عن معجم الأدباء نسبته بالكشري العطاردي و لم نجده لغيره و لعل فيه اشتباها من النساخ و لعله اليشكري .

كنيته‏

يكنى أبا مريم و يقال أبو مطرف .

أقوال العلماء فيه‏

عده الشيخ في رجاله في أصحاب علي ع و قال كان فاضلا و ذكره العلامة في الخلاصة و ابن داود في رجاله في القسم الأول و في الوجيزة و البلغة انه ممدوح و مر في ترجمة أصبغ بن نباته قول أمير المؤمنين ع لكاتبه عبيد الله بن أبي رافع ادخل علي عشرة من ثقاتي و سماهم له فكان أحدهم زر بن حبيش الاسدي فمن الغريب بعد ذلك كله عد صاحب الحاوي له في الضعفاء لكن صاحب الحاوي عادته مثل ذلك و لهذا قالوا انه في المتأخرين كابن الغضائري في المتقدمين. و زر بن حبيش هو الذي‏

روى عن علي ع حديث انا فقأت عين الفتنة

و

حديث لا يحبني الا مؤمن و لا يبغضني الا منافق‏

و غيره من أحاديث الفضائل. 57

و روى نصر بن مزاحم عن الحكم بن ظهير عن إسماعيل عن الحسن و عن الحكم عن عاصم بن أبي النحود عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود عن النبي ص إذا رأيتم معاوية بن أبي سفيان يخطب على منبري فاضربوا عنقه‏

قال الحسن فو الله ما فعلوا و لا افلحوا اهـ. و في شرح النهج ج 1 ص 370 أبو بكر بن عياش عن عاصم بن أبي النجود كان زر بن حبيش علويا .

أقوال غيرنا فيه‏

عن مختصر الذهبي زر بن حبيش الامام القدوة أبو مريم الاسدي الكوفي عاش 120 سنة و قرأ عليه عاصم و اثنى عليه و قال كان زر أعرب الناس (و في رواية من أعرب الناس) و كان ابن مسعود يسأله عن‏العربية اهـ. و في طبقات القراء للجزري زر بن حبيش بن حباشة أبو مريم و يقال أبو مطرف الاسدي الكوفي أحد الاعلام قال عاصم ما رأيت اقرأ من زر و كان عبد الله بن مسعود يسأله عن‏العربيةيعني عن‏اللغةاهـ و في طبقات ابن سعد : زر بن حبيش الاسدي أحد بني غاضرة بن مالك بن ثعلبة بن داودان بن أسد بن خزيمة و يكنى أبا مريم كان ثقة كثير الحديث.

أخبرنا عبد الله بن إدريس عن إسماعيل بن أبي خالد : رأيت زر بن حبيش يختلج لحياة كبرا و سمعته يقول قال أبي بن كعب ليلة القدر ليلة سبع و عشرين أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي حدثنا إسماعيل بن أبي خالد رأيت زر بن حبيش و قد اتى عليه 120 سنة و ان لحييه ليضمران من الكبر و قال يعني غير محمد بن عبيد الطنافسي مات و هو ابن 122 سنة و عن زر في حديث رواه عن حذيفة انه قال له يا اصلع. يحيى بن أدم عن أبي بكر بن عياش عن عاصم : كان زر بن حبيش أعرب الناس و كان عبد الله يسأله عن‏العربية. يحيى بن أدم عن أبي بكر بن عياش عن عاصم كان زر بن حبيش أكبر من أبي وائل فكانا إذا اجتمعا لم يحدث أبو وائل عند زر و كان زر يحب عليا و كان أبو وائل يحب عثمان و كانا يتجالسان فما سمعتهما يتناثان شيئا قط و في المنتقى من اخبار الاصمعي : كان زر بن حبيش يحب عليا و كان شقيق بن سلمة يحب عثمان و كانا متواخين فما تذاكرا شيئا قط حتى ماتا. و في الطبقات . عن عاصم بن أبي النجود أكثر ما رأيت زر بن حبيش ياتي في ثوب واحد عاقده على عنقه حتى يدخل في الصف مع القوم. الفضل بن دكين حدثنا قيس بن الربيع عن عاصم بن أبي النجود مر رجل من الأنصار على زر بن حبيش و هو يؤذن فقال يا أبا مريم قد كنت أكرمك عن ذا أو قال عن الأذان فقال إذا لا أكلمك كلمة حتى تلحق بالله اهـ و الأذان عبادة مندوب إليها فكيف يقول له قد كنت أكرمك عن ذا و لعله سمعه يؤذن بما لم يعتده سمعه من ذكر بعض ما أسقط من الأذان.

و في حلية الأولياء ج 4 ص 182-191 أدرك زر بن حبيش الخلفاء الأربعة و روى عن عمر و علي بن أبي طالب و اقتبس من علماء الصحابة أبي بن كعب و ابن مسعود و حذيفة . و روى بسنده عن عاصم ما رأيت اقرأ من زر بن حبيش .

و بسنده عن عاصم ما رأيت رجلا مثله. و بسنده عن عاصم :

ادكرت اقوما أقواما كانوا يتخذون هذا الليل جملا منهم زر بن حبيش اهـ.

58

و في الاستيعاب زر بن حبيش بن حباشة بن أوس بن هلال أو بلال الاسدي من بني أسد بن خزيمة أدرك الجاهلية و لم ير النبي ص و هو من جلة التابعين و من كبار أصحاب ابن مسعود و كان عالما بالقرآن قارئا يعد في الكوفيين . و في أسد الغابة : زر بن حبيش بن أوس الاسدي من أسد بن خزيمة أدرك الجاهلية و لم ير النبي ص و هو من كبار التابعين و كان فاضلا عالما بالقرآن توفي سنة 83 و هو ابن 120 سنة أخرجه أبو عمر و أبو موسى اهـ. و في الاصابة زر بن حبيش بن حباشة بن أوس بن بلال بن جعالة بن نضر بن غاضرة الاسدي ثم الغاضري أبو مريم مشهور من كبار التابعين أورده أبو عمر لإدراكه و قال عاصم بن أبي النجود عن زر خرجت من الكوفة في وفد ما لي هم الا لقاء أصحاب محمد ص فلقيت عبد الرحمن بن عوف و أبيا فجالستهما و قال عاصم أيضا كان A1G أبو وائل A1G عثمانيا و زر علويا و كان مصلاهما في مسجد واحد و كان أبو وائل معظما لزر . و عنه قال: كان زر أكبر من أبي وائل قال و مات سنة 83 أو قبلها بقليل و قال البرزنجي في الأسماء المفردة في التابعين زر بن حبيش كان جاهليا يعني أدرك الجاهلية . و في تهذيب التهذيب زر بن حبيش بن حباشة بن أوس بن بلال و قيل هلال الاسدي أبو مريم و يقال أبو مطرف الكوفي مخضرم أدرك الجاهلية قال ابن معين ثقة و قال ابن سعد ثقة كثير الحديث و قال عاصم عن زر خرجت في وفد من أهل الكوفة و ايم الله ان حرضني على الوفادة الا لقاء أصحاب محمد ص (1) فلقيت عبد الرحمن بن عوف و أبي بن كعب فكانا جليسي و قال العجلي كان من أصحاب علي و عبد الله ثقة و قال أبو جعفر البغدادي قلت لأحمد فزر و علقمة و الأسود قال هؤلاء أصحاب ابن مسعود و هم التثبت فيه اهـ. و في معجم الأدباء في ترجمة أبي بكر بن عياش عن أبي عمر العطاردي قال اخبرني أبو بكر بن عياش ان عاصما أخبره انه كان ياتي زر بن حبيش فيقرئه خمس آيات لا يزيد عليها شيئا ثم ياتي أبا عبد الرحمن السلمي فيعرضها عليه فكانت توافق قراءة زر قراءة أبي عبد الرحمن و كان أبو عبد الرحمن قرأ على علي ع و كان زر بن حبيش الشكري العطاردي قرأ على عبد الله بن مسعود القرآن كله في كل يوم آية واحدة لا يزيده عليها شيئا فإذا كانت آية قصيرة استقلها زر من عبد الله فيقول عبد الله خذها فو الذي نفسي بيده لهي خير من الدنيا و ما فيها ثم يقول أبو بكر و صدق و الله و نحن نقول كما قال أبو بكر بن عياش إذا حدثنا عن عاصم عن زر عن عبد الله قال هذا و الله الذي لا اله إلا هو حق كما انكم عندي جلوس و الله ما كذبت و الله ما كذب عاصم بن أبي النجود و الله ما كذب زر و الله ما كذب عبد الله بن مسعود و ان هذا لحق كما انكم عندي جلوس اهـ. و في ميزان الذهبي في ترجمة

زكريا بن صمصامة انه اتى بخبر منكر عن حسين الجعفي عن زائدة عن عاصم عن زر قال قرأت القرآن كله على علي فلما بلغت‏ (وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ فِي رَوْضََاتِ اَلْجَنََّاتِ) بكى حتى ارتفع نحيبه ثم رفع رأسه إلى السماء ثم قال يا زر امن على دعائي ثم 58 قال اللهم اني أسألك إخبات المخبتين و إخلاص الموقنين و مرافقة الأبرار و استحقاق حقائق الايمان (الحديث بطوله) ثم قال يا زر إذا ختمت فادع بهذا فان حبيبي ص أمرني ان أدعو بهن عند ختم القرآن

ثم ذكر سنده إلى زكريا .

اخباره‏

في حلية الأولياء ج 4 ص 182-191 بسنده عن زر بن حبيش انه قال لابي بن كعب و كانت فيه شراسة اخفض جناحك يرحمك الله فاني انما أتمتع منك تمتعا فقال تريد ان لا تدع آية في القرآن الا سالتني عنها فقلت يا أبا المنذر اخبرني عن ليلة القدر فقال و الله انها في رمضان و لكنه عمي على الناس لئلا يتكلوا و انها ليلة سبع و عشرين فقلت و كيف علمت ذلك فقال بالآية التي أخبرنا بها محمد ص و هي انها تطلع الشمس حين تطلع ليس لها شعاع حتى ترتفع و ان عاصم بن أبي النجود ترقب الشمس صبيحة ليلة السابع و العشرين فرآها كذلك (قال المؤلف) كون الشمس حين تطلع صبيحة ليلة القدر لا شعاع لها موجود في روايات أصحابنا و لكن روايات أصحابنا كالمتفقة على انها ليست ليلة سبع و عشرين و انها منحصرة في ليلة التاسع عشر و الحادي و العشرين و الثالث و العشرين و اما ان عاصما رآها كذلك في اليوم السابع و العشرين فهذا مما يقع فيه الاشتباه و التخبيل للنفس و الله اعلم بصحته من أصله. و بسنده عن زر بن حبيش : حاك في صدري المسح على الخفين فغدوت على صفوان بن عسال المرادي فقال ما جاء بك طلب العلم قلت نعم قال اما انه ليس من رجل يطلب العلم الا وضعت له الملائكة أجنحتها رضاء بما يفعل. دل هذا الحديث على ان نفسه كانت غير مطمئنة لجواز المسح على الخفين.

و بأسانيده: كتب زر بن حبيش إلى عبد الملك بن مروان كتابا يعظه و كان في آخره و لا يطعمك يا أمير المؤمنين في طول الحياة ما يظهر من صحتك فأنت اعلم بنفسك و اذكر ما تكلم به الأولون:

إذا الرجال ولدت أولادها # و بليت من كبر أجسادها

و جعلت أسقامها تعتادها # تلك زروع قد دنا حصادها

فلما قرأ عبد الملك الكتاب بكى حتى بل طرف ثوبه ثم قال صدق زر لو كتب إلينا بغير هذا كان ارفق.

رواياته في فضل أهل البيت ع

حلية الأولياء

حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا حدثنا محمد بن يونس بن موسى السلمي ثنا حدثنا عبد الله بن داود الخريبي ثنا حدثنا الأعمش عن عدي بن تابت ثابت عن زر بن حبيش سمعت علي بن أبي طالب يقول و الذي فقل فلق الحبة و برأ النسمة و تردى بالعظمة انه لعهد النبي الأمي ص إلي انه لا يحبك الا مؤمن و لا يبغضك الا منافق.

هذا حديث صحيح متفق عليه رواه عبد الله بن داود الخريبي و عبد الله بن محمد بن عائشة . حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا حدثنا الحارث بن أبي اسامة ثنا حدثنا عبد الله عن عبد الله . و رواه الجم الغفير عن الأعمش و

رواه شعبة بن الحجاج عن عدي بن ثابت ثنا حدثنا محمد بن احمد بن الحسن ثنا حدثنا احمد بن هارون بن روح ثنا حدثنا يحيى بن عبد الله القزويني ثنا حدثنا حسان بن حسان ثنا حدثنا شعبة عن عدي بن ثابت عن زر بن حبيش ، سمعت عليا رضي الله تعالى عنه يقول عهد إلي النبي ص انه لا يحبك الا مؤمن و لا يبغضك الا منافق‏

. و رواه كثير النواء و سالم بن أبي حفصة عن عدي

حدثنا محمد بن المظفر ثنا حدثنا احمد بن الحسن بن عبد الجبار ثنا حدثنا عبد الرحمن بن صالح

____________

(1) عن تهذيب الكمال في تمامه قوله: المهاجرين و الأنصار فلما قدمت المدينة أتيت أبي بن كعب و عبد الرحمن بن عوف فكانا جليسي و صاحبي فقال لي أبي يا زر ما تريد ان تدع آية من القرآن الا سالتني عنها فقلت في اي شي‏ء أتيته . -المؤلف-

59

ثنا حدثنا علي بن عباس عن سالم بن أبي حفصة و كثير النواء عن عدي بن حاتم عن زر بن حبيش عن علي بن أبي طالب قال رسول الله ص ان ابنتي فاطمة يشترك في حبها الفاجر و البر و اني كتب إلي أو عهد إلي انه لا يحبك الا مؤمن و لا يبغضك الا منافق‏

. و ممن روى هذا الحديث عن عدي ابن ثابت سوى ما ذكرنا الحكم بن عتيبة و جابر بن يزيد الجعفي و الحسن بن عمرو الفقيمي و سليمان الشيباني و سالم الفراء و مسلم الملائي و الوليد بن عقبة و أبو مريم و أبو الجهم والد هارون و سلمة بن سويد الجعفي و أيوب و عمار ابنا شعيب الضبعي و ابان بن قطن المحاربي كل هؤلاء من رواة أهل الكوفة و من اعلامهم و رواه عبد الله بن عبد القدوس عن الأعمش عن موسى بن طريف عن عبادة عن زر عن علي مثله.

حدثنا أبو عمر بن حماد ثنا حدثنا الحسن بن سفيان ثنا حدثنا محمد بن عبيد النحاس ثنا حدثنا أبو مالك عمرو بن هاشم عن ابن أبي خالد اخبرني عمرو بن قيس عن المنهال بن عمرو عن زر انه سمع عليا يقول انا فقأت عين الفتنة لو لا انا ما قتل أهل‏و أهل و لو لا ان أخشى ان تتركوا العمل لانباتكم بالذي قضى الله على لسان نبيكم ص لمن قاتلهم مبصرا ضلالتهم عارفا للهدى الذي نحن فيه.

و

بسنده عن عاصم عن زر عن عبد الله (ابن مسعود) قال رسول الله ص ان فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار

.

و بسنده عن زر بن حبيش عن حذيفة بن اليمان في حديث قال ذلك ملك لم يهبط إلى الأرض قبل الساعة فاستأذن الله في السلام علي و بشرني بان الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة و ان فاطمة سيدة نساء أهل الجنة

.

ما رواه عن النبي ص من الحكم و المواعظ

الحلية بسنده عن عاصم عن زر عن عبد الله بن مسعود سئل رسول الله ص ما الغنى قال (الياس مما في ايدي الناس)

.

بسنده عن عاصم عن زر عن عبد الله بن مسعود قال رسول الله ص من غشنا فليس منا و المكر و الخداع في النار

. و

بسنده عن زر بن حبيش عن أبي ذر عن النبي ص من لبس ثوب شهرة اعرض الله عنه حتى يضعه متى وضعه‏

اه.

الذين روى عنهم‏

في طبقات ابن سعد روى عن (1) عمر (2) علي بن أبي طالب (3) عبد الله بن مسعود (4) عبد الرحمن بن عوف (5) أبي بن كعب (6) حذيفة بن اليمان (7) أبو وائل و زيد في الاصابة (8) عثمان (9) أبو ذر (10) العباس و زيد في تهذيب التهذيب (11) سعيد بن زيد (13) صفوان بن عسال (13) عائشة و غيرهم .

الذين رووا عنه‏

قال الذهبي عنه (1) عاصم بن بهدلة أبي النجود و قرأ عليه و في الاستيعاب روى عنه (2) الشعبي (3) إبراهيم النخعي و زيد في الاصابة (4) عدي بن ثابت (5) إسماعيل بن أبي خالد (1) (6) أبو إسحاق الشيباني و زيد في تهذيب التهذيب (7) المنهال بن عمرو (8) عيسى بن عاصم (9) زبيد اليامي .

الذين قرأ عليهم و قرءوا عليه‏

في طبقات القراء للجزري عرض على عبد الله بن مسعود و عثمان بن 59 عفان و علي بن أبي طالب عرض عليه عاصم بن أبي النجود و سليمان الأعمش و أبو إسحاق السبيعي و يحيى بن وثاب .

{- 11376 -}

زرعة بن حميد المحاربي الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع هكذا في كتب‏الرجال‏الناقلة عن رجال الشيخ و منها ما حكي عن نسختين معتمدتين من رجال الشيخ و ما في النسخة المطبوعة من منهج المقال من قوله:

زرعة بن حميد المحاربي كوفي ثقة مقتصرا على ذلك قد حرف فيه حرف (ق) الذي هو رمز لرجال الصادق ع بكلمة ثقة قطعا و هذا أحد مضار الرمز.

{- 11377 -}

زرعة بن محمد أبو محمد الحضرمي

قال النجاشي ثقة روى عن أبي عبد الله و أبي الحسن ع و كان صحب سماعة و أكثر عنه و وقف له كتاب يرويه عنه جماعة أخبرنا علي بن احمد حدثنا محمد بن الحسن بن الوليد حدثنا محمد بن الحسن الصفار و سعد بن عبد الله و عبد الله بن جعفر و الحسن بن متبل متيل عن يعقوب بن يزيد عن زرعة بكتابه و قال الشيخ في رجال الصادق (ع) زرعة بن محمد الحضرمي و زاد في رجال الكاظم (ع) واقفي و فيمن لم يرو عنهم ع زرعة بن محمد عن سماعة و في الفهرست زرعة بن محمد الحضرمي واقفي المذهب له أصل أخبرنا به عدة من أصحابنا عن محمد بن علي بن الحسين بن بابويه عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن الحسن بن محمد الحضرمي عن زرعة و أخبرنا ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن الصفار عن احمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن أخيه الحسن عن زرعة . و في الوسيط عن الفهرست عنه يعقوب بن يزيد و الحسن بن سعيد و عبد الله بن محمد الحضرمي مع ان الذي في الفهرست كما سمعت رواية يعقوب بن يزيد عنه بواسطة الحسن بن محمد الحضرمي و ليس فيه رواية عبد الله بن محمد الحضرمي عنه.

و في رجال الكشي (في زرعة بن محمد الحضرمي ) : أبو عمرو سمعت حمدويه قال زرعة بن محمد الحضرمي واقفي

حدثني علي بن محمد بن قتيبة حدثني الفضل حدثنا محمد بن الحسن الواسطي و محمد بن يونس قالا حدثنا الحسن بن قياما الصيرفي سالت انا أبا الحسن الرضا ع و قلت جعلت فداك ما فعل أبوك قال مضى كما مضى آباؤه فقلت فكيف اصنع بحديث حدثني به زرعة بن محمد الحضرمي عن سماعة بن مهران ان أبا عبد الله (ع) قال ان ابني هذا فيه شبه من خمسة أنبياء يحسد كما حسد يوسف (ع) و غاب كما غاب يونس (ع) و ذكر ثلاثة اخر قال كذب زرعة ليس هكذا حديث سماعة انما قال صاحب هذا الأمر يعني القائم (ع) فيه شبه من خمسة أنبياء لم يقل ابني‏

و في الوسيط في الطريق A1G ابن قياما و هو A1G واقفي مذموم و مر في رفاعة بن موسى ان ابن إدريس نسب زرعة إلى الفطحية و رد عليه العلامة بأنه واقفي ثقة.

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي باب زرعة المشترك بين ابن محمد الثقة الواقفي و غيره و يمكن استعلام انه هو برواية يعقوب بن يزيد

____________

(1) في الاصابة حديثا واحدا في ليلة القدر. -المؤلف-

60

و الحسن بن محمد الحضرمي و الحسن بن سعيد عنه و حيث لا تمييز فلا إشكال لان من لا أصل له و لا كتاب اه و مر ان يعقوب بن يزيد انما يروي عنه بواسطة الحسن بن محمد الحضرمي و قال بعض المعاصرين انه زاد الكاظمي رواية النضر بن سويد عنه و ليس ذلك في نسختين عندي و عن جامع الرواة انه زاد رواية محمد بن خالد الصيرفي و موسى بن القاسم و الحسين بن سعيد و يونس بن عبد الرحمن و الحسن بن محبوب و الحسن بن علي بن أبي حمزة و محمد بن سنان و عثمان بن عيسى و علي بن الحكم و محمد بن عيسى و الحسن و الحسين بن محمد بن عمران الأشعري و علي بن الصلت و عبد الله بن القاسم و مروك بن عبد الرحمن و احمد بن هلال عنه .

{- 11378 -}

الزرقاء بنت عدي بن غالب بن قيس الكوفية

في كتاب بلاغات النساء : قال عيسى بن مهران حدثني العباس بن بكار ، حدثني محمد بن عبد الله عن الشعبي . قال و حدثني أبو بكر الهذلي عن الزهري قال حدثني جماعة من بني امية ممن يسمر مع معاوية . و ذكر أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن عبد ربه بن القاسم بن يحيى بن مقدم اخبرني محمد بن فضل الضبي أخبرنا إبراهيم بن محمد الشافعي صاحب الري عن أبيه محمد بن إبراهيم عن خالد بن الوليد المخزومي عن سعد بن حذافة الجمحي ، قال: سمر معاوية ليلة فذكر الزرقاء بنت عدي بن غالب ، امرأة كانت من أهل الكوفة ، و كانت ممن يعين عليا ع ، فقال لأصحابه أيكم يحفظ كلام الزرقاء فقال القوم كلنا نحفظه يا أمير المؤمنين قال فما تشيرون علي فيها قالوا نشير عليك بقتلها قال بئس ما أشرتم علي به أ يحسن بمثلي ان يتحدث الناس اني قتلت امرأة بعد ما ملكت و صار الأمر لي ثم دعا كاتبه في الليل فكتب إلى عامله في الكوفة ان اوفد إلي الزرقاء ابنة عدي مع ثقة من محرمها و عدة من فرسان قومها و مهد لها وطاء لينا و استرها بستر حصيف فلما ورد عليه الكتاب ركب إليها فاقرأها الكتاب فقالت اما انا فغير زائغة عن طاعة و ان كان أمير المؤمنين جعل المشيئة إلي لم ارم من بلدي هذا و ان كان احكم الأمر فالطاعة له اولى بي فحملها في هودج و جعل غشاءه حبرا مبطنا بعصب اليمن ثم أحسن صحبتها و في حديث المقدمي فحملها في عمارية جعل غشاءها خزا أدكن مبطنا بقوهي فلما قدمت على معاوية قال لها مرحبا و أهلا قدمت خير مقدم قدمه وافد كيف حالك يا خالة و كيف رأيت مسيرك قالت خير مسير كاني كنت ربيبة بيت أو طفلا ممهدا له قال بذلك أمرتهم فهل تعلمين لم بعثت إليك قالت سبحان الله انى لي بعلم ما لم اعلم و هل يعلم ما في القلوب الا الله قال بعثت إليك ان أسألك أ لست راكبة الجمل الأحمربين الصفين توقدين الحرب و تحضين على القتال فما حملك على ذلك قالت يا أمير المؤمنين انه قد مات الرأس و بتر الذنب (و بقي الذنب خ) و الدهر ذو غير و من تفكر أبصر و الأمر يحدث بعده الأمر قال لها صدقت فهل تحفظين كلامك‏قالت ما احفظه قال و لكني احفظه لله أبوك لقد سمعتك تقولين أيها الناس انكم في فتنة غشيتكم جلابيب الظلم و جرت بكم عن قصد المحجة فيا لها من فتنة عمياء صماء يسمع لقائلها و لا ينظر لسائقها أيها 60 الناس ان المصباح لا يضي‏ء في الشمس و ان الكوكب لا يقد في القمر و ان البغل لا يسبق الفرس و ان الزف‏ (1) لا يوازن الحجر و لا يقطع الحديد الا الحديد الا من استرشدنا ارشدناه و من استخبرنا أخبرناه ان الحق كان يطلب ضالته فأصابها فصبرا يا معشر المهاجرين و الأنصار فكان قد اندمل شعث الشتات و التامت كلمة العدل و غلب الحق باطلة فلا يعجلن أحد فيقول كيف و انى ليقضي الله أمرنا كان مفعولا الا ان خضاب النساء الحناء و خضاب الرجال الدماء و الصبر خير في الأمور عواقبا. أيها (2) إلى الحرب قدما (3) غير ناكصين‏ (4) فهذا يوم له ما بعده ثم قال معاوية و الله يا زرقاء لقد شاركت عليا في كل دم سفكه فقالت أحسن الله بشارتك يا أمير المؤمنين و ادام سلامتك مثلك من بشر بخير و سر جليسه قال لها و قد سرك ذلك قالت نعم و الله لقد سرني قولك فانى لي بتصديق الفعل فقال معاوية و الله لوفاؤكم له بعد موته أعجب إلي من حبكم له في حياته اذكري حاجتك قالت يا أمير المؤمنين اني قد آليت على نفسي ان لا اسال أميرا أعنت عليه شيئا ابدا و مثلك من أعطى عن غير مسألة و جاد عن غير طلب قال صدقت فاقطعها أرضا أغلتها في أول سنة عشرة آلاف درهم و أحسن صفدها و ردها و من معها مكرمين اه. و أورد خبر الزرقاء هذه صاحب كتاب المستطرف مرسلا مع بعض التفاوت عما هنا و ما هنا أصح و اثبت و يستفاد من هذا الخبر ان الزرقاء من أشد الناس ولاء لأمير المؤمنين ع و يدل فعل معاوية معها انها من بيت جلالة و رئاسة و لذلك كان خطابه معها غير خطابه مع دارمية الحجونية و أمثالها الذي لا يخرج عن كلام السفلة فإنه كان يظهر الحلم حيث يخشى عاقبة الانتقام في الدنيا أو يريد ان يتخذ يدا عند من يخافون و يرجون و ينتقم حيث يأمن مغبة الانتقام في الدنيا و الزرقاء كانت ذات عشيرة تخاف و ترجى.

{- 11379 -}

زريق الخلقاني

قال الشيخ في الفهرست له كتاب أخبرنا به جماعة عن أبي المفضل عن حميد عن القاسم بن إسماعيل عن زريق و في منهج المقال : قد سبق في باب الراء زريق بن الزبير الخلقاني عن النجاشي و رجال الشيخ في أصحاب الصادق ع .

{- 11380 -}

زريق بن مرزوق

قال الشيخ في الفهرست له كتاب أخبرنا به جماعة عن أبي المفضل عن حميد عن إبراهيم بن سليمان عنه اه. و قد سبق في باب الراء عن الخلاصة و النجاشي فراجع.

{- 11381 -}

الفقيه زرين كم ابن ايزدداد بن منوجهر

في فهرس منتجب الدين صالح ورع. (زرين) بزاي و مثناة تحتية و كم اما لفظة اعجمية لا اعرف معناها أو عربية بكاف مضمومة و ميم فيكون معناها ذو الكم الذهب كقولهم زرين تاج اي ذو التاج الذهب لان زر بفتح الزاي بالفارسية بمعنى الذهب و في الرياض هذه الاسامي ألفاظ اعجمية و معنى (ايزدداد) الله اعلم أعطى لان ايزد بمعنى الله و داد بمعنى أعطى و يرادفه في العربية هبة الله أو عطاء الله و في التركية الله ويردي و تاري ويردي (و منوجهر ) بالجيم الفارسية و العرب

____________

(1) الزف بالكسر صغار ريش النعام .

(2) أيها: كلمة إغراء.

(3) القدم بضمتين: المضي امام امام .

(4) غير مرتدين على أعقابكم. -المؤلف-

61

يستعملونه بالجيم كالعربية اه. و عليه فما في نسخة أمل الآمل المطبوعة من ابدال ابن ايزدداد بابن داود تحريف.

{- 11382 -}

الزعفراني

هو محمد بن علي بن عبد الكريم كذا في مسودة الكتاب و لا اعلم الآن من اين نقلته و لعله من البحار لكنه لا وجود له في كتب‏الرجال‏و انما الموجود محمد بن علي بن عبدك و لم يصفوه بالزعفراني و في مشتركات الطريحي الزعفراني بالزاي و العين المهملة و الفاء و الراء و النون نسبة لحبيش بن ميسر (مبشر) اه أي أن حبيش بن ميسر أو مبشر ينسب بالزعفراني و في رجال أبي علي في نسختي من الحاوي الزعفراني اسمه حبيش بن مبشر اه و المذكور في A1G حبيش بن مبشر ان له كتابا يرويه أبو عبد الرحمن احمد بن محمد العسكري الزعفراني المعروف بماكردويه عن A1G علي بن الحسين بن موسى الزراد عن محمد بن مبشر يلقب حبيش اه فالزعفراني لقب احمد ابن محمد العسكري و ليس لقبا لحبيش فيوشك ان يكون وقع الخطا من النساخ أو غيرهم و في رجال أبي علي عن التعليقة الزعفراني عمران بن إسحاق و محمد ابن إسماعيل و زاد أبو علي عمران بن عبد الرحيم ثم قال لكنه و الأول مجهولان فتعين الثاني.

{- 11383 -}

زفر بن الحارث بن حذيفة الأنصاري

أورد له عبيد الله بن عبد الله السدآبادي في كتابه المقنع في الامامة قوله‏و أوردهما صاحب المجموع الرائق :

فحوطوا عليا و انصروه فإنه # وصي و في الإسلام أول أول

فان تخذلوه و الحوادث جمة # فليس لكم في الأرض من متحول‏

و في شرح النهج قال زفر بن يزيد بن حذيفة الاسدي :

فحوطوا عليا و انصروه فإنه # وصي و في الإسلام أول أول

و ان تخذلوه و الحوادث جمة # فليس لكم عن أرضكم متحول‏

و فيه على الرواية الأولى اقواء و كان الثانية إصلاح.

{- 11384 -}

زفر بن سويد الجعفي

مولاهم ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع .

{- 11385 -}

زفر بن عبد الله الايادي

في الخلاصة زفر بفاء بعدها راء من رجال الصادق ع كوفي عامي و في الوسيط كأنه أخو زافر المتقدم .

{- 11386 -}

زفر بن النعمان أبو الأزهر العجلي الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع .

{- 11387 -}

زفر بن الهذيل بن قيس بن مسلم بن مكمل بن ذهل بن ذويب بن عمرو بن جندب بن العنبر بن عمرو بن تميم

يكنى أبا الهذيل .

توفي بالبصرة سنة 158 عن 48 سنة .

هكذا حكى ترجمته ابن حجر في لسان الميزان عن أبي نعيم الاصبهاني في التاريخ و ارخ الذهبي في ميزانه وفاته و مدة عمره. 61 هو صاحب أبي حنيفة المشهور. قال الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع زفر بن الهذيل أبو الهذيل التميمي العنبري الكوفي و في الخلاصة زفر بالفاء بعدها راء من أصحاب الصادق ع كوفي عامي . و في رجال ابن داود زفر بن الهذيل أبو الهذيل التميمي العنبري الكوفي من أصحاب الصادق في رجال البرقي عامي ثم قال فصل في ذكر جماعة من العامة و عد فيهم زفر بن الهذيل التميمي العنبري عن رجال البرقي و في ميزان الذهبي زفر بن الهذيل العنبري أحد الفقهاء من الزهاد صدوق وثقه غير واحد و ابن معين و قال ابن سعد لم يكن في الحديث بشي‏ء . و في لسان الميزان عن أبي نعيم الفضل بن دكين كان زفر ثقة مأمونا و عن يحيى هو ثقة مأمون. أبو نعيم الاصبهاني في التاريخ روى عن الحكم بن أيوب و النعمان بن عبد السلام رجع عن الرأي و اقبل على العبادة و ذكره ابن حبان في الثقات و قال كان متقنا حافظا أقيس أصحابه و أكثرهم رجوعا إلى الحق. أبو موسى محمد بن المثنى ما سمعت عبد الرحمن بن المهدي يحدث عن زفر شيئا قط. معاذ بن معاذ كنت عند سوار القاضي فجاء الغلام فقال زفر بالباب فقال زفر الرأي لا تأذن له فإنه مبتدع فقيل له ابن عمك قدم من سفر و لم تأته و مشى إليك فلو أذنت له فاذن له فما كلمه كلمة حتى خرج. بشر بن السري ترجمت يوما على زفر و انا مع سفيان الثوري فاعرض وجهه عني. و قال أبو الفتح الأزدي زفر غير مرضي المذهب و الرأي. اخرج ابن عدي من طريق الحارث بن مالك :

أول من قدم البصرة برأي أبي حنيفة زفر . و سوار بن عبد الله على القضاء فاستأذن عليه فحجبه و سعى اليه فقالت أصلحك الله ان زفر رجل من أهل العلم و من العشيرة قال اما من العشيرة فنعم و اما من أهل العلم فلا فإنه اتانا ببدعة برأي أبي حنيفة فقلت له يجب ان يتزين بمجالسة القاضي قال فائذن له على ان لا يتكلم معنا في العلم. احمد بن محمد بن أبي العوام قاضي مصر في مناقب أبي حنيفة بسنده قدم زفرة بن الهذيل البصرة فكان ياتي عثمان البتي فيناظرهم و يتبع أصولهم و يألهمك عن فروعهم فإذا رأى شيئا خرجوا فيه عن الأصل تكلم فيه مع عثمان حتى يتبين له خروجه عن الأصيل ثم يقول في هذا جواب أحسن من هذا فإذا استحسنه قال هذا قول أبي حنيفة فلم يلبث ان تحولت الحلقة اليه و بقي عثمان البتي وحده اه.

{- 11388 -}

زكار أبو سليمان

زكار يظهر مما ياتي من تعدد من سمي به انه اسم مشهور و لعله لغة عامية في زكريا كما قيل و حينئذ فيمكن كونه بتشديد الكاف و تخفيفها و يحتمل كونه بمعنى الممتلئ من زكره إذا ملأه .

عده ابن شهرآشوب في المناقب من وكلاء الهادي ع فيكون إماميا ثقة.

{- 11389 -}

زكار بن الحسن الدينوري العلوي

الدينوري نسبة إلى دينور بدال مهملة مكسورة و مثناة تحتية ساكنة و نون و واو مفتوحتين بعدهما راء مدينة.

قال النجاشي شيخ من أصحابنا ثقة له كتاب الفضائل قال علي بن الحسين بن بابويه حدثنا الحسن بن علي بن الحسين الدينوري العلوي عن زكار بكتابه. و في الخلاصة زكار بن الحسن الدينوري شيخ من أصحابنا ثقة

62

و عن الشهيد الثاني في حاشية الخلاصة انه قال بخط السيد جمال الدين في كتاب النجاشي زكار أبو الحسن و كذلك في رجال ابن داود و الظاهر ان هذه النسخة هي الصحيحة لان الشيخ في التهذيب روى حديثا في باب الوضوء و قال عن زكار بن فرقد و هو ينافي ابن الحسن لا أبو الحسن اه. و لكن الموجود في سائر نسخ النجاشي و نسخ رجال ابن داود المصححة و منها نسخة عندي صحيحة ابن الحسن لا أبو الحسن فالاجدر حمل ما وجد بخط السيد جمال الدين على الاشتباه و استلال استدلال الشهيد الثاني على صحته برواية التهذيب غريب فإذا كان يوجد زكار بن فرقد فهل يلزم ان يكون هو زكار أبو الحسن بل هذا رجل آخر كما نبه عليه ابنه على ما في منهج المقال . نعم يكن القول باتحاد زكار هذا مع زكار بن يحيى الواسطي كما سياتي و حينئذ يتعين كونه أبو الحين الحسن لا ابن الحسن .

{- 11390 -}

زكار بن سلمة الهمذاني

مولاهم كوفي ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع .

{- 11391 -}

زكار بن فرقد

مر قول الشهيد الثاني ان الشيخ في التهذيب روى عنه حديثا في باب الوضوء و لا ذكر له في كتب‏الرجال‏.

{- 11392 -}

زكار بن مالك الكوفي أبو عبد الله

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع .

{- 11393 -}

زكار بن يحيى الواسطي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع و قال له كتاب الفضائل و قال في الفهرست زكار بن يحيى الواسطي له كتاب الفضائل و له أصل أخبرنا به جماعة عن علي بن الحسين عن أبيه عن الحسن بن علي بن الحسين الدينوري العلوي عن زكار و روى الأصل حميد بن زياد عن القاسم بن إسماعيل عن زكار و ذكره ابن النديم في فهرسته في عداد مشايخ الشيعة الذين روواالفقه‏عن الائمة إلى ان قال كتاب زكار بن يحيى الواسطي و في النقد يحتمل ان يكون هذا الذي سيجي‏ء بعنوان زكريا بن يحيى الواسطي . و في التعليقة لعله زكريا الآتي وفاقا للنقد و ظاهر المصنف انه كان يقال له زكار أيضا لبعد عدم توجه كل من الشيخين - الطوسي و النجاشي -لما توجه اليه الآخر مع كونهما صاحبي كتاب بل أصل-يعني ان الشيخ ذكر زكار بن يحيى الواسطي و ذكر له أصلا و كتابا و لم يذكره النجاشي و النجاشي ذكر له كتابا و لم يذكره الشيخ و كون الثقة معروفا في الروايات و ذلك امارة الاتحاد قال و يحتمل كونه زكارا الدينوري لاتحاد سند الشيخ في الفهرست إلى كتاب زكار بن يحيى الواسطي مع سند النجاشي إلى كتاب زكار بن الحسن الدينوري العلوي اه. و لا ينافي ذلك وصف أحدهما بالواسطي و الأخر بالدينوري العلوي لجواز سقوط وصف و تعدد الوصف بتعدد المسكن و الله اعلم.

{- 11394 -}

زكريا بن آدم بن عبد الله بن سعد الأشعري القمي

يظهر من بعض روايات الكشي الآتية انه يكنى أبا يحيى و هو مدفون بقم و قبره مشهور يزار و يتبرك به رأيناه و زرناه A0G عام 1353 .

قال النجاشي ثقة جليل عظيم القدر و كان له وجه عند الرضا ع له كتاب اخبرني غير واحد عن ابن حمزة عن ابن بطة حدثني 62 محمد بن الحسن عن محمد بن الحسين حدثنا عباس بن معروف حدثنا محمد بن الحسن بن أبي خالد عن زكريا بن آدم بالمسائل و في الفهرست زكريا بن آدم له مسائل و له كتاب أخبرنا بذلك ابن أبي جيد عن محمد بن الحسن بن الوليد عن سعد بن عبد الله و الحميري عن احمد بن أبي عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي خالد عن زكريا بن آدم و أخبرنا أيضا به جماعة عن أبي المفضل عن ابن بطة عن احمد بن أبي عبد الله عن زكريا و قال الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع زكريا بن آدم القمي و كذلك في أصحاب الرضا و أصحاب الجواد ع . و في الخلاصة قال علي بن المسيب حج الرضا ع سنة من المدينة و كان زكريا بن آدم زميله إلى مكة .

ما رواه الكشي في حقه‏

قال في ترجمة صفوان و محمد بن سنان و زكريا بن آدم :

عن أبي طالب عبد الله بن الصلت القمي دخلت على أبي جعفر الثاني في آخر عمره فسمعته يقول جزى الله صفوان بن يحيى و محمد بن سنان و زكريا بن آدم عني خيرا فقد وفوا لي‏

الحديث. ثم قال.

ما روي في زكريا بن آدم القمي

حدثني محمد بن قولويه حدثنا سعد بن عبد الله بن أبي خلف عن محمد بن حمزة بن اليسع عن زكريا بن آدم قلت للرضا ع اني أريد الخروج عن أهل بيتي فقد كثر السفهاء فيهم قال لا تفعل فان أهل بيتك يدفع عنهم بك كما يدفع عن أهل بغداد بأبي الحسن الكاظم ع .

و

عنه عن سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى عن احمد بن الوليد عن علي بن المسيب قلت للرضا ع شقتي بعيدة و لست أصل إليك في كل وقت فعمن فممن آخذ معالم ديني فقال من زكريا بن آدم القمي المأمون على الدين و الدنيا قال علي بن المسيب فلما انصرفت قدمت على زكريا بن آدم فسألته عما احتجت اليه.

احمد بن الوليد عن علي بن المسيب قلت للرضا ع شقتي بعيدة و ذكر مثله.

علي بن محمد حدثنا ينال بنان بن محمد عن علي بن مهزيار عن بعض القميين بكتابه و دعائه لزكريا بن آدم عن محمد بن إسحاق و الحسن بن محمد قالا خرجنا A0G بعدبثلاثة أشهر نحو الحج فتلقانا كتابه ع في بعض الطريق فإذا فيه: ذكرت ما جرى من قضاء الله تعالى في الرجل المتوفى رحمه الله يوم ولد و يوم قبض و يوم يبعث حيا فقد عاش أيام حياته عارفا بالحق قائلا به صابرا محتسبا للحق قائما بما يحب الله و رسوله ص و مضى رحمه الله غير ناكث و لا مبدل فجزاه الله أجر نيته و أعطاه خير أمنيته و ذكرت الرجل الموصى اليه و لم تعد تعرف فيه رأينا و عندنا من المعرفة به أكثر مما وصفت يعني الحسن بن محمد بن عمران .

محمد بن مسعود : حدثني علي بن محمد القمي حدثني احمد بن محمد بن عيسى القمي بعث إلي أبو جعفر غلامه و معه كتابه فامرني ان أصير

63

اليه فأتيته و هو في المدينة نازل في دار بزيع فدخلت و سلمت عليه فذكر في صفوان و محمد بن سنان و غيرهما مما قد سمعه غير واحد فقلت في نفسي استعطفه على زكريا بن آدم لعله ان يسلم مما قال في هؤلاء ثم رجعت إلى نفسي فقلت من انا ان أتعرض في هذا و شبهه مولاي هو اعلم بما يصنع فقال لي يا أبا علي ليس علي مثل أبي يحيى يجهل و قد كان من خدمته لابي ع و منزلته عنده و عندي من بعده غير اني احتجت إلى المال الذي عنده فلم يبعث به فقلت جعلت فداك هو باعث إليك بالمال فقال لي ان وصلت اليه فأعلمه ان الذي منعني من بعث المال اختلاف ميمون و مسافر فقال احمل كتابي اليه و مره ان يبعث إلي بالمال فحملت كتابه إلى زكريا بن آدم فوجه اليه المال فقال لي أبو جعفر إبداء منه ذهبت الشبهة ما لابي ولد غيري فقلت صدقت جعلت فداك‏

اه. و أبو جعفر و أبو جعفر الثاني المذكور في هذه الروايات هو الجواد (ع) قوله فقال لي اي زكريا بن آدم ان وصلت اليه اي إلى الجواد (ع) و كذا الضمير في فاعمله راجع إلى الجواد و قوله اختلاف ميمون و مسافر اي اختلافهما في الامام بعد الرضا هو الذي منع زكريا من إرسال المال و حينئذ فلا بد ان يكون في الكلام سقط أو اختصار و لما بعث اليه الجواد بالكتاب بحمل المال عرف انه هو الامام بعد أبيه و زالت الشبهة لانه ليس لأبيه ولد غيره فتعين ان يكون هو الامام بعده‏

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي باب زكريا المشترك بين ثقة و غيره و يمكن استعلام انه ابن آدم الثقة الجليل برواية محمد بن حمزة بن اليسع و محمد بن الحسن بن أبي خالد و احمد بن أبي عبد الله عنه و زاد الطريحي رواية حمزة بن يعلى و علي بن المسيب عنه. و عن جامع الرواة انه زاد رواية احمد بن محمد بن أبي نصر و احمد بن حمزة و سعد بن سعد و الحسن بن المبارك و محمد بن سهل و إسماعيل بن مهران و أبي العباس الفضل بن حسان الدالاتي و محمد بن أبي عبد الله بن المغيرة عنه اه. و لكن محمد بن أبي عبد الله هو محمد بن خالد المتقدم.

{- 11395 -}

زكريا بن إبراهيم الأزدي الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع .

{- 11396 -}

زكريا بن إبراهيم الخيري الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع و في التعليقة لعله الذي كان نصرانيا فأسلم و دعا له الصادق ع بقوله اللهم اهده ثلاثا كما في الكافي باب البر بالوالدين.

{- 11397 -}

زكريا أبو يحيى الدعاء الخياط الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع (و الدعاء الكثير الدعاء ) .

{- 11398 -}

زكريا أبو يحيى الموصلي

الملقب كوكب الدم قال الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع زكريا كوكب الدم و فيهم أيضا زكريا أبو يحيى الموصلي و في رجال الكاظم ع زكريا كوكب الدم و في رجال الرضا في باب الكنى أبو يحيى الموصلي . 63 و قال الكشي : (ما روي في أبي يحيى الموصلي ) و لقبه كوكب الدم قال حمدويه عن العبيدي عن يونس قال أبو يحيى الموصلي و لقبه كوكب الدم : كان شيخا من الأخيار قال العبيدي اخبرني الحسن بن علي بن يقطين انه كان يعرفه أيام أبيه له فضل و دين اه. و في الخلاصة زكريا أبو يحيى كوكب الدم كوفي قد ذكرناه في القسم الأول من كتابنا و قد ضعفه ابن الغضائري روى عن أبي عبد الله ع و روى الكشي ما يقتضي مدح أبي يحيى كوكب الدم الموصلي فان لم يكن هذا تعين الوقف لمعارضة قول ابن الغضائري لمدحه و ان يكن غيره كان قوله مقبولا اه. و في القسم الأول منها أيضا زكريا أبو يحيى الموصلي لقبه كوكب الدم قال الكشي قال حمدويه إلى قوله له فضل و دين و زاد و

روي ان أبا جعفر (ع) سال الله تعالى ان يجزيه خيرا

هذا ما قاله الكشي لكنه ذكره بكنيته و لقبه و بلده و لم يذكره باسمه زكريا و قال ابن الغضائري زكريا أبو يحيي كوكب الدم كوفي ضعيف روى عن أبي عبد الله و يحتمل انهما متغايران لان الكشي لم يذكره باسمه بل قال أبو يحيى كوكب الدم كوفي و بالجملة فالأقرب التوقف فيه اه. و في منهج المقال و نحن لم نجد في رجال الكشي أكثر مما تقدم إلى قوله له فضل و دين و اما قوله روي ان أبا جعفر (ع) سال الله تعالى ان يجزيه خيرا فلم نجده في رجال الكشي الا في زكريا بن آدم اه و الأمر ما ذكره فليس ذلك في رجال الكشي الا في زكريا بن آدم و في التعليقة الظاهر انه اي العلامة اخذه اي قوله روي ان أبا جعفر من ابن طاوس حيث ذكره بعد قوله له فضل و دين و روى ان أبا جعفر وقع الوهم فيها في مواضع من هذا القبيل و ابن طاوس ذكر العبارة في صفوان أيضا و ذكر مكانه زكريا بن أدم كما هو الواقع اه و في النقد الظاهر ان ما ذكره الشيخ في الرجال و الكشي و ابن الغضائري واحد و ان كان يظهر من كلام العلامة في الخلاصة انه رجلان و ما ذكره ابن داود انه وثقه الكشي و غيره ليس بمستقيم و في التعليقة ما في رجال الكشي ربما يومي إلى الوثاقة و تضعيف ابن الغضائري لا يقاومه (لما هو المعلوم من مسارعته إلى التضعيف حتى لم يسلم منه أحد) و لذا عده خالي (المجلسي) ممدوحا اه بل لا يقصر ما رواه الكشي في حقه مما مر عن الوثاقة من انه من الأخيار له فضل و دين.

{- 11399 -}

زكريا بن أبي زائدة

له خبر ياتي في ترجمة زيد بن علي يدل على تشيعه و يمكن ان يكون هو المذكور في ميزان الذهبي بعنوان زكريا بن أبي زائدة صاحب الشعبي المتوفى سنة 147 أو 148 أو 149 فالطبقة لا تنافيه قال الذهبي صدوق مشهور حافظ قال احمد ثقة حلو الحديث و قال ابن معين صالح و قال أبو زرعة صويلح يدلس كثيرا عن الشعبي و قال أبو حاتم لين الحديث يدلس و قال أبو داود ثقة و لكنه يدلس و في تهذيب التهذيب يقال ان المسائل التي كان يرويها عن الشعبي لم يسمعها منه انما أخذها عن أبي حريز و قال يحيى بن زكريا لو شئت سميت لك من بين أبي و بين الشعبي و حكى في تهذيب التهذيب الخلاف في اسم أبيه انه خالد أو هبيرة أو فيروز فلذا ذكرناه بالعنوان المتقدم مع ان الاتحاد بين ما ياتي في ترجمة زيد بن علي و بين ما في الميزان و تهذيب التهذيب غير محقق قال في تهذيب التهذيب زكريا بن أبي زائدة خالد بن ميمون بن فيروز و قال بحشل اسم أبي زائدة هبيرة الهمداني الوادعي مولاهم أبو يحيى الكوفي و قال ابن حبان في الثقات اسم أبي زائدة فيروز و قيل خالد (و في الهامش عن لب اللباب الوادعي نسبة إلى وادعة بطن من همدان ) قال القطان ليس به بأس و قال العجلي و النسائي ثقة و قال

64

ابن معين كان ثقة كثير الحديث و قال ابن قانع كان قاضيا بالكوفة اه.

من روى عنهم و رووا عنه‏

في تهذيب التهذيب روى عن أبي إسحاق السبيعي و عامر الشعبي و فراس و سماك بن حرب و سعد بن إبراهيم و خالد بن سلمة و مصعب بن شيبة و عبد الملك بن عمير و عنه ابنه يحيى و الثوري و شيبة و ابن المبارك و عيسى بن يونس و يحيى القطان و وكيع و أبو اسامة و أبو نعيم و غيرهم .

{- 11400 -}

زكريا بن أبي طلحة الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع .

{- 11401 -}

زكريا

أخو المستهل يكنى أبا يحيى ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر ع .

{- 11402 -}

زكريا بن إدريس ابن عبد الله بن سعد (سعيد) الأشعري القمي أبو جرير.

في الخلاصة زكريا بن إدريس أبو جرير بضم الجيم القمي كان وجها يروي عن الرضا ع اه و في النقد الظاهر انه اخذه من كلام النجاشي عند ذكر أبيه إدريس حيث قال إدريس بن عبد الله بن سعد الأشعري ثقة له كتاب و أبو جرير القمي هو زكريا بن إدريس هذا و كان وجها له كتاب روى عنه محمد بن الحسن بن أبي خالد اه و قال النجاشي بعد العنوان السابق قيل انه روى عن أبي عبد الله و أبي الحسن و الرضا ع له كتاب قال ذلك سعد و قال ابن عقدة أبو جرير القمي روى عن أبي عبد الله و قال ابن نوح روى عن البرقي عن بعض أصحابنا عن عبد الله بن سنان عن أبي جرير القمي سالت أبا عبد الله ع عن المفضل . أخبرنا غير واحد عن الحسن بن حمزة العلوي حدثنا محمد بن جعفر بن بطة حدثنا احمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن زكريا بكتابه و في الفهرست زكريا بن إدريس يكنى أبا جرير القمي له كتاب رويناه عن ابن أبي جيد عن محمد بن الحسن بن الوليد بن عبد الله و الحميري عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن أب أبي جرير . و ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع فقال زكريا بن إدريس بن عبد الله الأشعري قمي يكنى أبا جرير و في باب الكنى أصحاب الصادق (ع) أبو جرير القمي و قال الكشي : في أبي جرير القمي ،

محمد بن قولويه حدثنا سعد عن ابن محمد بن عيسى عن محمد بن حمزة بن اليسع عن زكريا بن آدم دخلت على الرضا ع من أول الليل في حدثان موت أبي جرير فسألني عنه و ترحم عليه و لم يزل يحدثني و أحدثه ختى حتى طلع الفجر فقام ع فصلى الفجر

اه و لما كان المكنى بأبي جرير اثنين المترجم و زكريا بن عبد الصمد القمي الثقة الآتي و كلاهما من أصحاب الرضا ع لم يعلم الذي ترحم عليه من هو منهما.

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يعرف زكريا بن إدريس القمي الوجيه برواية محمد بن خالد عن أبيه عنه و رواية صفوان بن يحيى عنه و زاد الكاظمي رواية إبراهيم بن هاشم و عبد الله بن سنان بن حمزة بن اليسع و محمد بن أبي عمير عنه. 64 {- 11403 -}

زكريا بن إسحاق المكي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع و في ميزان الذهبي زكريا بن إسحاق المكي صاحب عمرو ثقة حجة مشهور قال ابن معين قدري ثقة و في تهذيب التهذيب زكريا بن اسحق المكي قال احمد و ابن معين ثقة. أبو زرعة و أبو حاتم و النسائي لا بأس به. الآجري قلت لأبي داود زكريا بن إسحاق قدري قال نخاف عليه قلت هو ثقة قال ثقة و ذكره ابن حبان في الثقات . ابن سعد كان ثقة كثير الحديث. ابن معين كان يرى القدر. وكيع و البرقي و الحاكم كان ثقة و قد ورد ذكر القدر و القدري و القدرية كثيرا في الأخبار و كلمات العلماء و ياتي الكلام على معناها في القدرية .

من روى عنهم و رووا عنه‏

في تهذيب التهذيب روى عن عمرو بن دينار و أبي الزبير و إبراهيم بن ميسرة و يحيى بن عبد الله بن صفي و غيرهم و عنه أزهر بن القاسم و روح بن عباد و بشر بن السري و ابن المبارك و عبد الرزاق و وكيع و أبو عامر العقدي و أبو عاصم .

{- 11404 -}

زكريا بن الحر الجعفي

أخو أديم و أيوب قال النجاشي روى عن أبي عبد الله ع أخبرنا بكتابه الحسين ابن عبيد الله عن احمد بن جعفر عن حميد بن زياد قال حدثني الحسين بن عبيد الله عن احمد بن جعفر عن حميد بن زياد قال حدثني محمد بن موسى حدثنا زكريا بكتابه و في الفهرست زكريا بن الحر الجعفي له كتاب أخبرنا جماعة عن أبي المفضل عن حميد عن محمد بن موسى خوراء عن زكريا و قال الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم ع زكريا بن الحر روى حميد عن محمد ابن موسى خوراء عنه اه و قول النجاشي روى ان عن أبي عبد الله ع يناقض عد الشيخ إياه فيمن لم يرو عنهم ع مع عدم عده في أصحاب الصادق (ع) و لعل مراد النجاشي انه روى عن الصادق (ع) بالواسطة و يبعد ان يكون الشيخ لم يطلع على روايته و اطلع عليها النجاشي و إن كان النجاشي اضبط لكن رواية الشيخ أوسع.

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يعرف زكريا بن الحر الجعفي برواية محمد بن موسى خوراء عنه. و عن جامع الرواة انه نقل رواية علي بن الحكم عنه في باب شدة ابتلاء المؤمن من الكافي .

{- 11405 -}

زكريا بن الحسن الواسطي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع .

{- 11406 -}

زكريا بن حكيم الحبطي الكوفي

ياتي بعنوان زكريا بن يحيى البدي

{- 11407 -}

زكريا بن سابق

قال الكشي (في زكريا بن سابق أيضا) :

جعفر و فضالة عن أبي الصباح عن زكريا بن سابق وصفت الأئمة لأبي عبد الله ع حتى‏

65

انتهيت إلى أبي جعفر (ع) فقال حسبك قد ثبت الله لسانك و هدى قلبك‏

و في الخلاصة في القسم الأول روى الكشي عن جعفر و فضلة عن أبي الصباح عن زكريا بن سابق حيث وصف الائمة لأبي عبد الله (ع) ما يشهد بصحة الإيمان منه و في ابن الصباح طعن فالتوقف متوجه على هذه الرواية و لم يثبت عندي عدالة المشار إليه و قال الشهيد الثاني في الحاشية في هذا البحث نظر من وجوه كثيرة ضعف الرواية و شهادة الرجل لنفسه و غايته دلالتها على الايمان خاصة ثم لا وجه للتوقف بل يوجب الحكم برد الرواية و قوله و لم يثبت عندي عدالة المشار اليه يؤذن بأنه يشترط ثبوت العدالة في قبول الرواية و قد عرفت خلاف ذلك من مذهبه سابقا و لاحقا و على كل حال لا وجه لذكر هذا الرجل في هذا القسم اهـ و في التعليقة . في التحرير -اي التحرير للطاووسي الطاوسي لصاحب المعالم -قوله عن ابن الصباح كذا كتبه السيد-اي أحمد بن طاوس في كتابه حل الاشكال -و حكاه العلامة في الخلاصة عن ابن الصباح و الذي عندي من نسخة الاختيار -اي اخيار اختيار رجال الكشي للشيخ الطوسي و هو الموجود بايدي الناس-عن أبي الصباح اه و الظاهر انه الكناني الثقة الجليل السالم من طعن و في السند إرسال على كل حال لان ابن الصباح أيضا لم يدرك أصحاب الصادق ع و قوله و غايته دلالتها فيه انه على هذا لم تكن من باب الشهادة كما لا يخفى و الظاهر دلالتها على أزيد منه و حكاية الشهادة للنفس فيها ما مر في الفوائد (من إفادتها الظن بملاحظة اعتداد المشايخ كما في كثير من التراجم) و قوله لا وجه للتوقف فيه ما مر في إبراهيم بن صالح (من ان القسم الأول لمن تقبل روايته لا لمن تثبت عدالته) : و في منهج المقال بعد نقل رواية الكشي لكني لم أجد قبل ذلك ذكرا لابن سابق أصلا نعم سبق ذكر ابن سابور فيحتمل ان يكون هو المراد (أقول) كأنه يشير إلى قوله الكشي (في زكريا بن سابق أيضا) الدال على انه سبق له ذكر مع انه لم يسبق و ابن سابور و ان سبق له ذكر لكن لا وجه لكونه هو المراد نعم ذكر قبله عمرو بن حريث من أصحاب الصادق (ع) فقد عرض على الصادق عقيدته كما عرضها عليه ابن سابق فناسب لذلك ان يقول أيضا ثم قال صاحب المنهج و العلامة لم ينقل هذا الا من هذا الكتاب-اي رجال الكشي -و لم يذكره غيره اه و في التعليقة الظاهرة الظاهر انه اخذه عن ابن طاوس لا عن اختيار الشيخ كما مر اه و في النقد في الخلاصة في موضع ابن الصباح و كأنه اشتبه على العلامة اه فتبين مما مر ان رواية الرجل لا أقل من ان تكون من الحسان و بذلك وصفها في الوجيزة و البلغة .

{- 11408 -}

زكريا بن سابور الأزدي مولاهم الواسطي

في الخلاصة زكريا بن سابور ثقة و في النقد زكريا بن سابور الواسطي وثقه النجاشي عند ترجمة أخيه بسطام و قال الشهيد الثاني فيما علقه بخطه على الخلاصة لم يوثقه من الجماعة غير المصنف فينبغي تحقيق الحال فيه و رده غير واحد بتوثيق النجاشي له في ترجمات أخيه و قال الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) زكريا بن سابور الأزدي مولاهم الواسطي و قال الكشي (ما روي في زكريا بن سابور )

محمد بن مسعود حدثني جعفر بن احمد بن أيوب حدثني العمركي عن ابن فضل عن يونس بن يعقوب عن سعيد بن يسار انه حضر أحد ابني سابور و كان لهما ورع و إخبات فمرض أحدهما و لا احسبه الا زكريا بن سابور فحضرته عند موته فبسط يده ثم قال ابيضت يدي يا علي فدخلت على أبي عبد الله (ع) و عنده محمد بن مسلم فلما قمت من عنده ظننت ان محمد بن مسلم أخبره بخبر 65 الرجل فاتبعني رسوله فرجعت اليه فقال اخبرني خبر الرجل الذي حضرته عند الموت اي شي‏ء سمعته يقول قلت بسط يده فقال ابيضت يدي يا علي فقال أبو عبد الله رآه و الله رآه و الله‏

و في منهج المقال قوله و كان لهما ورع و إخبات يحتمل كونه عن ابن مسعود لكنه غير ظاهر كما لا يخفى و إذا كان عن سعيد بن يسار و كان داخلا في المنقول عنه ففي الطريق ابن فضال و هو فاسد المذهب الا ان العلامة يعتمد عليه كما صرح به في الخلاصة و في التعليقة روى الكليني هذه الرواية في الكافي في باب ما يعاين المؤمن و الكافر عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن ابن فضال و فيها لهما فضل و ورع و إخبات فتعين عد من كونه عن ابن مسعود و ابن فضال معتمد في القول ثقة عند غير العلامة أيضا اه.

{- 11409 -}

زكريا بن سوادة أبو يحيى البارقي الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع .

{- 11410 -}

زكريا بن شيبان

قال النجاشي في ترجمة ابنه يحيى ان زكريا روى الحديث عن الحسين ابن أبي العلاء و محمد بن حمران و كليب بن معاوية و صفوان بن يحيى و روى عنه ابنه يحيى بن زكريا .

{- 11411 -}

زكريا صاحب السابري

في التعليقة روى عنه ابن أبي عمير .

{- 11412 -}

زكريا بن عبد الصمد القمي

يكنى أبا جرير قال الشيخ في رجاله في أصحاب الرضا ع زكريا بن عبد الصمد القمي ثقة يكنى أبا جرير من أصحاب أبي الحسن موسى ع و زاد العلامة في الخلاصة الرضا ع و تقدم في زكريا بن إدريس عن الكشي ما يحتمله.

{- 11413 -}

زكريا بن عبد الله الفياض أبو يحيى

قال النجاشي الذي روى عن أبي عبد الله (الصادق) و أبي الحسن (الكاظم) ع قال ابن نوح و روى عن أبي جعفر ع قال‏

أخبرنا محمد بن بكر النقاش عن ابن سعيد عن جعفر بن عبد الله عن عباس بن عامر عن ابان بن عثمان عن أبي جعفر الأحول و الفضيل عن زكريا سمعت أبا جعفر يقول ان الناس كانوا بعد رسول الله ص بمنزلة هارون و موسى الحديث‏

و له كتاب يرويه عنه جماعة أخبرنا محمد بن محمد حدثنا محمد بن احمد بن الجنيد حدثنا عبد الواحد بن عبد الله حدثنا علي بن محمد بن رياح رباح حدثنا القاسم بن إسماعيل حدثنا صفوان بن يحيى عن عمرو بن خالد عنه بكتابه و قال الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر ع زكريا بن عبد الله النقاض روى عنه و عن أبي عبد الله ع و في رجال الصادق (ع) زكريا بن عبد الله النقاض الكوفي اه و الظاهر انهما واحد و صحف الفياض بالنقاض و في منهج المقال لا يبعد اتحادهما و في التعليقة يشهد على ذلك‏

ما رواه الكليني في الروضة عن زكريا النقاض عن أبي جعفر ع قال سمعته يقول الناس صاروا بعد رسول الله ص بمنزلة من اتبع هارون الحديث‏

و قال جدي (المجلسي الأول) الظاهر أنه اي زكريا النقاض زكريا بن مالك الجعفي (الآتي) و منشاوه اتحاد طريق الصدوق إليهما و ان كان في أول الطريق اختلاف ما و سيتامل المصنف في

66

اتحادهما و الاتحاد لا يخلو عن قرب بان يكون أحدهما نسبة إلى الجد و سيجي‏ء عبد الله بن مالك النخعي الكوفي و يقربه أيضا ان الصدوق قال و ما كان فيه عن عبد الرحمن بن أبي نجران فقد رويته إلخ ثم قال و ما كان فيه عن ابن أبي نجران يعني عبد الرحمن كما صرح به أخيرا فقد رويته إلخ و قال جدي هناك و الغرض من التكرار عدم الاشتباه لو وقع في الأخبار ابن أبي نجران مع تفنن الطريق اه و الاتحاد مما لا ريب فيه لتصريح الصدوق في مشيخة الفقيه بذلك حيث قال و ما كان فيه عن زكريا بن مالك الجعفي فقد رويته عن الحسين بن احمد بن إدريس إلخ و رويته عن أبي عن محمد بن يحيى عن محمد بن احمد بالاسناد عن زكريا النقاض و هو زكريا بن مالك الجعفي .

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يعرف زكريا بن عبد الله الفياض برواية أبي جعفر الأحول و الفضيل و عمر بن خالد و عنه و عن جامع الرواة انه نقل رواية ابان بن عثمان عنه.

{- 11414 -}

زكريا بن عبد الله بن يزيد النخعي الصهباني الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع . و في ميزان الذهبي زكريا بن عبد الله بن يزيد الصهباني حدث عنه يحيى الحماني الأزدي منكر الحديث اه و في لسان الميزان بعد نقل كلام الذهبي : و أورد له عن زر بن حبيش عن ابن مسعود لقد سمعت رسول الله ص يثني على النخع حتى تمنيت انى رجل منهم.

{- 11415 -}

الشيخ زكريا بن علي الحلبي

من أهل القرن الثاني عشر كان حيا سنة 1166 .

له تقريظ القصيدة الكرارية من نظم محمد شريف بن فلاح الكاظمي في سنة 1166 في الذريعة انه من جملة 18 تنقريظا تقريظا للادباء العلماء المشاهير في عصره و المترجم هو السادس عشر منهم مما دل على انه كان شاعرا أديبا عالما مشهورا رأى صاحب الذريعة القصيدة و تقاريظها كلها في مكتبة مدرسة البخارية في النجف و لم يتيسر لنا الاطلاع على تقريظه هذا و لا على شي‏ء من شعره.

{- 11416 -}

زكريا بن عمران

عن جامع الرواة انه نقل رواية موسى بن القاسم عن محمد بن سهل عنه عن أبي الحسن ع في باب الوقت الذي يلحق الإنسان فيه المتعة (حج التمتع) من الكافي و انه نقل رواية علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن خالد عنه عن أبي الحسن موسى بن جعفر ع في كتاب التوحيد من الكافي في باب انه لا يكون شي‏ء في السماء و الأرض إلا يسبقه القضاء و القدر و الإرادة لكن الشيخ في التهذيب في باب الإحرام للحج روى الخبر الأول بعينه عن محمد بن سهل عن زكريا بن آدم فما في التهذيب من سبق القلم بدليل انه روى هذا الخبر بعينه في الاستبصار في باب الوقت الذي يلحق الإنسان فيه المتعة عن محمد بن سهل عن زكريا بن عمران فذكر آدم بدل عمران من سبق القلم بلا ريب لاشتهار زكريا بن آدم فيسبق للذهن أولا. 66 {- 11417 -}

زكريا بن مالك الجعفي الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع و مر في زكريا ابن عبد الله الفياض تصريح الصدوق باتحاده معه و في التعليقة جعله خالي (المجلسي) ممدوحا لأن الصدوق للصدوق طريقا اليه.

{- 11418 -}

زكريا المؤمن

ياتي بعنوان زكريا بن محمد أبو عبد الله المؤمن .

{- 11419 -}

زكريا بن محمد أبو عبد الله المؤمن

قال النجاشي روى عن أبي عبد الله و أبي الحسن موسى ع و لقي الرضا ع في المسجد الحرام و حكى عنه ما يدل على انه كان واقفا و كان مختلط الأمر في حديثه له عن كتاب منتحل الحديث أخبرنا الحسين و غيره عن احمد بن يحيى حدثنا سعد عن محمد بن عيسى بن عبيد عنه به و في الفهرست زكريا المؤمن له كتاب أخبرنا به ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن الصفار عن محمد بن عيسى بن عبيد عنه به و قال الشيخ في رجال الرضا ع زكريا المؤمن . و مر في احمد بن الحسين بن مفلس قول الشيخ روى عنه حميد كتاب زكريا بن محمد المؤمن و غير ذلك من الأصول. فدل على انه صاحب أصل و قال ابن النديم في الفهرست في الفن الخامس من المقالة السادسة في اخبار فقهاء الشيعة و أسماء ما صنفوه من الكتب ثم قال الكتب المصنفة في‏الأصول‏والفقه‏و عد منها كتاب زكريا المؤمن . و عن جامع الرواة انه وصفه عند ذكر رواية الحسن بن علي بن يوسف عنه بالازدي .

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يعرف زكريا بن محمد برواية محمد بن عيسى بن عبيد عنه و عن جامع الرواة انه نقل رواية حميد بن زياد و علي بن الحكم و الحسن بن علي بن يوسف و إبراهيم بن أبي بكر بن أبي سماك و محمد البزاز و موسى بن القاسم و احمد بن إسحاق و محمد بن بكر بن جناح و الحسن بن علي بن أبي حمزة و احمد بن أبي عبد الله و محمد بن سعيد عنه.

{- 11420 -}

زكريا بن ميسرة الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع .

{- 11421 -}

زكريا بن ميمون الأزدي الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع .

{- 11422 -}

زكريا بن يحيى

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع و قال كان A1G يحيى A1G نصرانيا .

{- 11423 -}

أبو الحسن زكريا بن يحيى.

روى الكليني في الكافي باب حجج الله على الخلق من أواخر كتاب التوحيد عن داود بن فرقد عنه.

67

{- 11424 -}

زكريا بن يحيى البدي

سياتي عن الشيخ في رجاله في محمد بن يحيى الكندي البدي انه أخو زكريا بن يحيى البدي و هو يشير إلى معروفية زكريا . و الظاهر انه هو المذكور في الميزان و لسانه و تاريخ بغداد بعنوان زكريا بن حكيم الحبطي الكوفي ففي ميزان الذهبي انه روى عن أبي يحيى عن الحسن قال علي بن المديني هالك و هو ابن يحيى بن حكيم الكوفي . عثمان بن سعيد سالت ابن معين عن زكريا بن يحيى الكوفي عن الشعبي قال ليس بشي‏ء ثم ذكر عثمان عن عباس عن يحيى ابن معين قال زكريا بن حكيم الذي يقال له الحبطي و يقال البدي و ليس حديثه بشي‏ء و قال ابن حبان زكريا بن حكيم الحبطي البدي و يقال البري يروي عن الإثبات ما لا يشبه أحاديثهم حتى يسبق إلى القلب انه المتعمد النسائي ليس بثقة. الدارقطني : ضعيف اه و في لسان الميزان قال احمد ليس بشي‏ء ترك الناس حديثه و ذكره الساجي و العقيلي في الضعفاء ابن الجارود : ليس بشي‏ء ليس بثقة. و

أورد له العقيلي عن أبي رجاء عن ابن عباس لا تقولوا قوس قزح فان قزح هو الشيطان الحديث‏

و

أورد له ابن عدي مسندا عن ابن عباس رفعه ان من بركة الطعام ان يكون عليه رجل اسمه اسم نبي‏

و قال: زكريا يقال البدي كوفي عزيز الحديث و في ميزان الذهبي أيضا: زكريا بن يحيى البدي عن عكرمة بن يحيى البدي عن عكرمة قد مر في ابن حكيم هو زكريا السمسار و في لسان الميزان و قد تقدم انه يقال فيه البدي و البري بالموحدة المضمومة فيهما و تشديد الراء و الدال اه و في تاريخ بغداد : زكريا بن حكيم الحبطي الكوفي حدث ببغداد عن الحسن البصري و عامر الشعبي و أبي غالب حزور صاحب أبي امامة الباهلي و أبي رجاء العطاردي و ميمون أبي حمزة روى عنه الحسن بن سوار البغوي و عنبسة بن عبد الواحد القرشي و بشر بن الوليد الكندي و محمد بن بكار بن الريان الهاشمي ثم‏

روى بسنده عن زكريا بن حكيم الحبطي عن أبي رجاء عن ابن عباس قال قال رسول الله ص لا تقولن قوس قزح فان قزح الشيطان و لكن قولوا قوس الله و هو أمان لأهل الأرض من الغرق‏

و في تهذيب التهذيب زكريا بن عدي الحبطي عن الشعبي و عنه غسان بن عبيد هكذا وقع في المعجم الأوسط للطبراني و المعروف زكريا بن حكيم الحبطي و هو ضعيف و في الحاشية عن لب اللباب الحبطي بفتح المهملة و الموحدة نسبة إلى الحبطات بطن من تميم . {- 11425 -}

زكريا بن يحيى التميمي

قال النجاشي كوفي ثقة له كتاب أخبرنا احمد بن محمد حدثنا ابن الجنيد حدثنا عبد الواحد بن عبد الله حدثنا علي بن محمد بن رباح عن إبراهيم بن سليمان عنه به. و يحتمل ان يكون هو البدي الحبطي المتقدم لان الحبطات بطن من تميم كما مر.

{- 11426 -}

زكريا بن يحيى الحضرمي الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع و قال أسند عنه.

{- 11427 -}

زكريا بن يحيى السعدي

و في بعض النسخ ابن أبي يحيى. وقع في طريق الصدوق في الفقيه في باب ما جاء فيمن اوصى أو أعتق و عليه دين و ربما احتمل اتحاده مع 67 التميمي السابق لأن بني سعد بطن تميم و هم بنو سعد بن زيد مناة ابن تميم .

{- 11428 -}

زكريا بن يحيى الشعيري

في الكافي في باب من اوصى و عليه دين عن علي بن إبراهيم عن أبيه و محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن زكريا بن يحيى الشعيري عن الحكم بن عيينة كنا على باب أبي جعفر الحديث .

{- 11429 -}

زكريا بن يحيى الكسائي الكوفي

نص على تشيعه العقيلي من مشاهير علماء أهل السنة كما مر في ترجمة أشعث بن عم الحسن بن صالح بن حي. يروي عنه محمد بن عثمان بن أبي سيبة شيبة و أبو يعلى الموصلي و علي بن القاسم و ابن فضيل و يروي هو عن يحيى بن سالم و في ميزان الذهبي زكريا بن يحيى الكسائي الكوفي قال عبد الله بن احمد سالت ابن معين عنه فقال رجل سوء يحدث بأحاديث سوء قلت فقد قال لي انك كتبت عنه فحول وجهه و حلف بالله انه ما أتاه و لا كتب عنه و قال يستأهل ان يحفر له بئر فيلقى فيها قال الذهبي و قد روى الكسائي عن ابن فضيل و جماعة و قال النسائي و الدارقطني متروك اه و هذه المبالغة من ابن معين في ذمه ليست الا لروايته في حق أمير المؤمنين علي ع ما لا يقبله عقله و لا يرى ان عليا أهلا له لجهله بقدره و مقامه فجعله رجل سوء لانه يحدث بأحاديث سوء في نظره و قد ذكر الذهبي تلك الأحاديث‏

فروى عن أبي يعلى الموصلي عن زكريا بن يحيى الكسائي عن علي بن القاسم عن معلى بن عرفان عن شقيق عن عبد الله قال رأيت النبي ص أخذ بيد علي و هو يقول الله وليي و انا وليك و معاد من عاداك و مسالم من سالمك‏

ثم قال الذهبي علي بن القاسم كوفي يحدث عنه زكريا و غيره و معلى أسند أقل من عشرة أحاديث. و

روى الذهبي أيضا بسند فيه زكريا هذا عن جابر مرفوعا مكتوب على باب الجنة محمد رسول الله أيدته بعلي

ثم حكى عن الحافظ أبي نعيم انه‏

روى بأسانيده عن محمد بن عثمان ابن أبي شيبة فساقه بنحوه لكن لفظه على باب الجنة لا اله الا الله محمد رسول الله علي أخو رسول الله قبل ان يخلق الله السماوات بالفي عام‏

ساقه الخطيب عن أبي نعيم في ترجمة الحسن بن علي ابن خطاب اه. و في لسان الميزان ج 4 ص 249 في ترجمة علي بن القاسم الكندي قال ابن عدي في حديث أورده في ترجمة المعلى بن عرفان عن أبي يعلى عن زكريا بن يحيى الكسائي في ذكر علي : رواة هذا الحديث متهمون المعلى و علي و زكريا كلهم غلاة في التشيع اه .

{- 11430 -}

زكريا بن يحيى الكلابي الجعفري كوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع .

{- 11431 -}

زكريا بن يحيى بن النعمان الصيرفي

روى الكليني في باب النص على الجواد من الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه و علي بن محمد القاساني جميعا عن زكريا بن يحيى بن النعمان الصيرفي قال سمعت علي بن جعفر يحدث (الحديث) .

{- 11432 -}

زكريا بن يحيى الهدى

مولاهم كوفي ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع . ـ

68

{- 11433 -}

زكريا بن يحيى الواسطي

قال النجاشي ثقة ثقة روى عن أبي عبد الله ع ذكره ابن نوح له كتاب أخبرنا عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن سعيد حدثنا محمد بن عبد الله بن غالب حدثنا الحسن بن علي علي بن الحسن الطاطري الحسن بن علي الطاطري حدثنا إبراهيم بن محمد بن إسماعيل عن زكريا بكتابه اه و مر عن رجال الشيخ في أصحاب الصادق ع و عن الفهرست كلاهما بعنوان زكار بن يحيى الواسطي .

{- 11434 -}

الحاج زكي و يقال محمد زكي بن إبراهيم الكرمانشاهي أو القرميسيني

توفي مقتولا سنة 1159 .

ذكره السيد عبد الله بن نور الدين بن نعمة الله الجزائري في ذيل اجازته الكبيرة فقال: كان عالما جامعا ذكيا كثير الكد و الاشتغال واعظا أديبا امام الجمعة و شيخ الإسلام في بلاده إلى ان تعرف إلى السلطان نادر شاه فاستصحبه و جعله قاضي العسكر و كان قد اتصلت اليه نسخة من الجبلية (1) الأولى من بروجرد فجد في طلب أخواتها و استنسخها جميعا و اجتمعت معه بالمعسكر باذربيجان و هي معه فكنا نتفاوض فيها و في ترجمة الكتب الأربعة الإلهية و كانت نسختها مخزونة في خزانة السلطان و استاذن القاضي لمطالعتها فاذن له في ذلك و كان يراودني في بعض نكاتها و مواقع اشتباهها اه و في تتمة أمل الآمل للشيخ عبد النبي القزويني : الحاج محمد زكي القرميسيني من فحول العلماء البالغين حد الكمال في العلم و الفضل عالم جليل فقيه متكلم ذو أخلاق جميلة عابد عفيف كان أبواه A0G مسلمين غير شيعيين فتركهما و هو في السابعة من عمره و التجأ إلى إسماعيل خان حاكم همذان فرباه و سلمه إلى المعلم فتعلم و حصل حتى فاق و برع و اشتهر صيته و انتشر فضله و جالس العلماء و حاور الفضلاء و ولي الحكومة الشرعية و صار شيخ الإسلام في قرميسين و كان واعظا حسن الموعظة جيد المحاورة كاملا في الترغيب و الترهيب اهتدى به الناس كثيرا و اثرت موعظته فيهم و صار من أفراد الرجال الذين يقصدون بالحل و الترحال و مع ذلك لم ينس ما كان عليه و لم يبطر و كان نقش خاتمه (الموفق للدين القويم محمد زكي بن إبراهيم ) و طلبه نادر شاه و جعله قاضي عسكره إلى ان سعى إلى الشاه رجل خبيث كان يؤم الخواص في السرداق الأعظم السلطاني و يلقب بإمام افندي و يسمى بملا علي مدد فقتله بسعابته بسعايته (و هذا تصديق ما ورد صاحب السلطان كراكب الأسد) رأيته و جالسته و حاورته و كان ذا همة عالية في إعلاء كلمة الله و نفي البدع و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و إيصال كل حق إلى صاحبه ذا أخلاق حسنة عالما ربانيا اقام الجمعة في أصبهان أعواما و له رسالة في الرد على مولانا حيدر علي في بعض المسائل اه. {- 11435 -}

ملا زكي و يقال محمد زكي بن فرج الله البهبهاني

عالم فاضل له كتاب في الإرث مطبوع اسمه ذخيرة الفرائض مقرض من السيد كاظم اليزدي و الميرزا خليل و السيد إسماعيل الصدر و في الذريعة ألفه سنة 1313 و طبع سنة 1326 عمل لفروض الإرث جداول سماه ذخيرة الفرائض اه. 68 {- 11436 -}

الزكي أبو علي النهرسابسي العلوي

في أنساب السمعاني النهرسابسي نسبة إلى نهرسابس بفتح النون و سكون الهاء و ضم الراء و الالف و ألباء الموحدة المضمومة بين السينين المهملتين قرية بنواحي الكوفة و في معجم البلدان نهرسابس فوق واسط بيوم عليه قرى اه و يظهر ان هذه القرية كانت مقرا للعلويين بدليل ان السمعاني في الأنساب قال منها السيد أبو عبد الحسين بن الحسن العلوي و ساق نسبه إلى الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب . قال ابن الأثير في حوادث سنة 451 في هذه السنة وقعت فتنة بالكوفة بين العلويين و العباسيين و سببها ان المختار أبا علي بن عبيد الله العلوي وقعت بينه و بين الزكي أبي علي النهرسابسي و بين أبي الحسن علي بن أبي طالب بن عمر مباينة فاعتضد المختار بالعباسيين و استعان كل فريق بخفاجة فجرى بينهم قتال فظهر العلويون و غضب الخليفة على النهرسابسي و بقي تحت السخط إلى سنة 418 فشفع فيه الأتراك و غيرهم فرضي عنه و حلفه على الطاعة فحلف و في حوادث سنة 426 فيها هرب الزكي أبو علي النهرسابسي من محبسه و كان قرواش قد اعتقله بالموصل فبقي سنتين إلى الآن اه و مما مر يعلم ان النهرسابسي كان علويا و لذلك يمكن ان يستظهر تشيعه و الله اعلم.

{- 11437 -}

الملازمان الطبرسي

توفي سنة 1322 في الكاظمية و دفن في الرواق الشريف خلف الإمامين ع .

في مسودة الكتاب: جمال السالكين واحد العلماء الربانيين قرأ في طهران على المولى هادي الطهراني المدرس و قرأ العلوم‏النقليةعلى الآقا علي و الميرزا أبي الحسن الاصفهاني ثم هاجر إلى النجف و بقي فيها خمس سنين يقرأ على الشيخ ميرزا حبيب الله الرشتي ثم هاجر إلى سامراء و قرأ على الميرزا الشيرازي كان صائم الدهر مواظبا على السنن و المستحبات و سائر الطاعات قائم الليل قليل المعاشرة للناس قليل الكلام حج مرارا و بقي في المدينة في بعضها سنة كاملة و جاور في آخر عمره في الكاظمية و عرض له وجع الخاصرة فحرم عليه الميرزا حبيب الله الرشتي ادامة الصوم فصار يفطر في أكثر الأيام و ازداد به المرض حتى توفي له مصنفات في‏الفقه‏والأصول‏ لم تخرج إلى البياض.

{- 11438 -}

الملا زمان و يقال محمد زمان بن علي التبريزي ثم الاصفهاني

في روضات الجنات كان من اجلاء تلاميذ المجلسي و الآقا حسين الخوانساري و الشيخ جعفر القاضي توطن أصفهان يروي عنه إجازة المولى مهر علي الجرفاذقاني و يروي هو عن السيد قاسم الحسيني القهبائي و المجلسي الأول و الإجازة مذكورة في مجلد الإجازات من البحار و له مصنفات عديدة (1) شرح زبدةالأصول‏ (2) الجنة في الفوائد المتفرقة (3) فرائد الفوائد في أحوال المدارس و المساجد كتبه أيام إقامته في مدرسة الشيخ لطف الله (العاملي الميسي) الواقعة شرقي ميدان شاه باصفهان و كان قد فوض اليه النظر في امر تلك المدرسة من قبل السلطان و قد بالغ في ذلك الكتاب في الثناء على تلك المدرسة و عدد ما انتجته من فحول العلماء فذكر منهم 17 رجلا اه.

____________

(1) في كتاب شهداء الفضيلة هي رسالة للسيد عبد الله الجزائري المذكور صاحب الإجازة .

69

{- 11439 -}

زميلة

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع و مر ذكره في باب الراء و تفصيل الكلام عليه هناك.

{- 11440 -}

السيد زنبور بن سجاد الحسيني المشعشي

أمير الحويزة قتل سنة 998 هو من أمراء الحويزة الذين ملكوا تلك البلاد في عهد الملوك الصفوية نحوا من 278 نسمة.

و في سنة 994 أخذ الحويزة منه أخوه فلاح بن سجاد و في سنة 997 استظهر زنبور على أخيه فلاح المذكور و استعاد منه الحويزة و في سنة 998 فتح السيد مبارك الحويزة و قتل زنبورا كذا في تاريخ المشعشين المخطوط الذي عندنا .

{- 11441 -}

الشيخ شمس الدين زنكي بن الرشيد النيسابوري

في فهرس منتجب الدين صالح دين.

الزهاد الثمانية

مرت الإشارة إليهم في ترجمة اويس بن عامر القرني و قال الكشي في رسالة: (الزهاد الثمانية) على بن محمد بن قتيبة . سئل أبو محمد الفضل بن شاذان عن الزهاد الثمانية فقال الربيع بن خثيم و هرم بن حنان أو حيان و اويس القرني و عامر بن عبد قيس فكانوا مع علي ع و من أصحابه كانوا زهادا أتقياء و اما أبو مسلم فإنه كان فاجرا مراثيا مرائيا و كان صاحب معاوية و هو الذي كان يحث الناس على قتال علي ع و قال لعلي ادفع إلينا الأنصار و المهاجرين حتى نقتلهم بعثمان فابي علي (ع) ذلك فقال أبو مسلم الآن طاب الضراب انما كان وضع فخا و مصيدة و اما مسروق فإنه كان عشارا لمعاوية و مات في عمله ذلك بموضع أسفل من واسط على دجلة يقال له الرصافة و قبره هناك و الحسن كان يلقى أهل كل فرقة بما يهوون و يتصنع للرئاسة و كان رئيس القدرية و كان اويس القرني مفضلا عليهم كلهم قال أبو محمد ثم تحرف الناس بعده اه (أقول) أبو مسلم هو الخولاني و اسمه أهبان بن صيفي قال الشيخ الطوسي كان سي‏ء الرأي في علي ع (أقول) و كان مع معاوية (و قوله) انما كان وضع فخا و مصيدة اي أظهر الزهد لا عن إخلاص بل اتخذه مصيدة لجلب قلوب الناس اليه بدليل قوله كان مرائيا (و مسروق ) هو ابن الأجدع . في الرياض عن محمد بن جرير بن رستم الطبري في كتاب المسترشد انه ممن كان يطعن على علي (ع) من أهل الكوفة مسروق بن الأجدع ثم قال فيه و من فقهاء العامة مسروق بن الأجدع أخذ عطاءه من علي و خرج إلى قزوين و كان مسروق يلي الخيل لعبيد الله بن زياد و اوصى ان يدفن في مقابر اليهود و كان ما تاوله من دفنه معهم أعظم مما أتاه فإنه ذكر انه يخرج من قبره و ليس هناك من يؤمن بالله و رسوله غيره و العشار من ينصبه السلطان لاخذ العشر من اموال التجار مكسبا و يسمى في هذا الزمان جمركا و الحسن هو الحسن البصري المشهور البجلي و الله اعلم اه. و ما يقل يقال من ان الثامن هو أبو الربيع بن خثيم غير صواب فان أبا الربيع بن خثيم لا وجود له بل هو الربيع بن خثيم زيد فيه كلمة أبو من النساخ (و القدرية ) فرقة من أهل الأهواء (قوله) ثم تحرف الناس اي انحرفوا 69 عن طريق الصواب (بعده) اي بعد اويس أو بعد علي (ع) . و لا يخفى ان المذكور منهم في هذه الرواية سبعة فقط و الثامن كأنه سقط من النساخ أو من قلم الشيخ الطوسي فان الموجود هو اختيار رجال الكشي للشيخ الطوسي لا رجال الكشي نفسه و في الرياض اختلف في المتروك فقيل هو الأسود بن يزيد أو الأسود بن زيد و قيل جرير بن عبد الله البجلي و في النقد في ترجمة اويس القرني سمعنا من بعض الفضلاء ان الثامن هو جرير بن عبد الله البجلي ثم انه يظهر من عبارة اختيار رجال الكشي السابقة المنقولة عن الفضل ان فيها نقصا و خللا فإنه سرد أولا أسماء الأربعة الممدوحين ثم مدحهم بالزهد و التقوى و قال انهم كانوا مع علي (ع) و من أصحابه ثم مدح اويسا أخيرا و فضله على الجميع و كان مقتضى سوق الكلام ان يسرد أسماء الأربعة المذمومين أولا كما فعل في الممدوحين ثم يشرح حال كل واحد لكنه شرع في تفصيل أحوالهم بدون ذكرهم أولا فقال و اما أبو مسلم فكذا و الحسن كذا و هذا انما يقال عادة بعد ذكر أبي مسلم و الحسن ثم يقال اما فلان فكذا و اما فلان فكذا فيظهر انه كان في رجال الكشي ذكر اسمائهم أولا ثم شرح حال كل واحد و لكن بسبب الاختصار ترك ذكر اسمائهم أولا و الله اعلم. و الربيع بن خثيم مر في ترجمته ان زهده كان على غير بصيرة.

{- 11442 -}

زهراء أم احمد بن داود البغدادي

ذكرها الشيخ في رجاله في أصحاب الجواد ع و في النقد أم احمد بن الحسين و هو احمد بن داود البغدادي .

{- 11443 -}

زهر بن قيس الجعفي

عده الشيخ في رجاله في أصحاب علي ع على بعض النسخ و في أكثر النسخ زحر بالحاء المهملة و قد تقدم.

{- 11444 -}

أبو المحاسن زهرة بن الحسن بن زهرة الحسيني العلوي الحلبي.

في الرياض هو جد السيد عز الدين بن المكارم و حمزة بن علي بن زهرة كان من أكابر العلماء بحلب و يروي عنه ولده علي المذكور و هو يروي عن ابن قولويه على ما رأيته بخط الأفاضل نقلا عن خط الشيخ سديد الدين يوسف والد العلامة و به صرح الشيخ محمد بن جعفر المشهدي في المزار الكبير أيضا لكنه قال انه يروي عن الصدوق . و السيد زهرة الحلبي هذا هو الذي ينسب اليه سبطه حمزة المعروف بالسيد بن زهرة و سائر أولاد زهرة و بنو زهرة معروفون اه.

{- 11445 -}

زهرة بن حوية التميم الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع .

{- 11446 -}

الشريف زهرة بن علي بن إبراهيم الاسحاقي الحسيني

هكذا ذكر نسبه في المحكي عن تواريخ حلب إذا فهو ابن عم والد أبي المحاسن المتقدم ان لم يكن في نسبه اختصار و قد ذكر ابن كثير الشامي في تاريخه ان بدر الدولة أبو الربيع سليمان بن عبد الجبار بن ارتق صاحب حلب لما أراد بناء أول مدرسة للشافعية بحلب لم يمكنه الحلبيون إذ كان الغالب عليهم التشيع و ذكر غيره ان ابتداء إمرة سليمان هذا في حلب نيابة

70

عن عمه ايلغازي بن ارتق كان سنة 515 و انتهاؤها 517 و ان تلك المدرسة تسمى الزجاجية و انه كلما بنى فيها شي‏ء نهارا خربه الحلبيون ليلا إلى أن أعياه ذلك فاحضر الشريف زهرة بن علي بن إبراهيم الإسحاقي الحسيني و التمس منه ان يباشر بناءها فكف العامة عن هدم ما يبنى فباشر الشريف البناء ملازما له حتى فرغ منها.

{- 11447 -}

الشريف زهرة بن علي بن زهرة بن الحسن الحسيني

اةلالظاهر الظاهر انه أخو الشريف أبي المكارم حمزة بن علي بن زهرة بن الحسن بن زهرة صاحب الغنية المتقدم. في خطط المقريزي ج 3 ص 259 انشد الشريف زهرة بن علي بن زهرة بن الحسن الحسيني و قد اجتاز بالمعشوق يريد الحج:

قد رأيت المعشوق و هو من المهجر # بحال تنبو النواظر عنه

أثر الدهر فيه آثار سوء # قد ادالت يد الحوادث منه‏

و المعشوق في معجم البلدان قصر عظيم بالجانب الغربي من دجلة قبالة سامراء في وسط البرية عمره المعتمد .

{- 11448 -}

الشريف أبو الحسن أو أبو المحاسن زهرة بن أبي المواهب علي بن أبي سالم محمد بن أبي سالم محمد بن أبي إبراهيم محمد الحراني النقيب ممدوح أبي العلاء المعري بن أبي علي أحمد الحجازي بن أبي جعفر محمد بن أبي عبد الله الحسين بن أبي إسحاق المؤتمن بن أبي عبد الله الإمام جعفر الصادق ع

جد بني زهرة الذي به يعرفون.

هكذا ساق نسبه العلامة في اجازته الكبيرة لبني زهرة و كناه هو و غيره أبا المحاسن و لعله الصواب و كناه صاحب عمدة الطالب أبا الحسن كما في النسخة المطبوعة و هي غير مضمونة الصحة و سقطت فيها لفظة أبي من كنية محمد الحراني . في عمدة الطالب قال الشيخ أبو الحسن العمري تقدم أبو إبراهيم (محمد الحراني) و خلف أولادا سادة فضلاء فمن بني أبي سالم محمد بنو زهرة و هو أبو الحسن زهرة بن أبي المواهب علي بن أبي سالم إلخ و هم بحلب سادة نقباء علماء فقهاء متقدمون كثرهم الله تعالى اه و لا نعرف من أحوال المترجم شيئا سوى هذا.

{- 11449 -}

الزهري

المعروف به محمد بن مسلم بن شهاب و في النقد يحتمل ان يطلق على محمد بن عبد العزيز و محمد بن قيس بن مخرمة و المسور بن مخرمة و مطلب بن زياد و إبراهيم بن سعد و سعد بن إبراهيم و عبد الله بن أيوب و عن مجمع الرجال انه زاد سعدان بن مسلم و إبراهيم بن عبد الرحمن والد سعد المذكور و سعد بن أبي خلف .

{- 11450 -}

زهير بن بشر الخثعمي

عده ابن شهرآشوب في المناقب من المقتولين مع الحسين ع في الحملة الأولى.

{- 11451 -}

زهير بن الحارث بن عوف

أو زهير بن عوف بن الحارث أبو زينب الأنصاري في أسد الغابة في الكنى أبو زينب بن عوف الأنصاري

روى 70 الأصبغ بن نباتة قال نشد علي الناس من سمع رسول الله ص يقول‏ما قال الا قام فقام بضعة عشر فيهم أبو أيوب الأنصاري و أبو زينب فقالوا نشهد إنا سمعنا رسول الله ص و أخذ بيدك فرفعها فقال أ لستم تشهدون أني قد بلغت و نصحت قالوا نشهد انك قد بلغت و نصحت قال ألا أن الله عز و جل وليي و أنا ولي المؤمنين فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و أحب من أحبه و أعن من أعانه و أبغض من أبغضه‏

أخرجه أبو موسى اه و في الاصابة في باب الكنى أبو زينب بن عوف الأنصاري قال أبو موسى

ذكره أبو العباس بن عقدة في كتاب الموالاة من طريق علي بن الحسن العبدي عن سعد -هو الإسكاف -عن الأصبع الأصبغ بن نباتة نشد علي الناس في الرحبة من سمع رسول الله ص يقول‏ما قال الا قام فقام بضعة عشر رجلا منهم أبو أيوب و أبو زينب بن عوف فقالوا نشهد إنا سمعنا رسول الله ص يقول و أخذ بيدك‏فرفعها فقال أ لستم تشهدون انني اني قد بلغت قالوا نشهد قال فمن كنت مولاه فعلي مولاه.

و في سند سنده غير واحد من المنسوبين إلى الرفض اه و حق هنا ان ينشد:

و غيرها الواشون اني أحبها # و تلك شكاة ظاهر عنك عارها

{- 11452 -}

زهير بن سليم الأزدي

عد ابن شهرآشوب في المناقب من المقتولين مع الحسين ع في الحملة الأولى زهير بن سليم . و عد صاحب ابصار العين في جملة الازديين من أنصار الحسين ع المقتولين معه بكربلاء زهير بن سليم الأزدي و قال-و لم يذكر مأخذه-كان ممن جاء إلى الحسين ع في الليلة العاشرة عند ما رأى تصميم القوم على قتاله فانضم إلى أصحابه و قتل في الحملة الأولى و فيه يقول الفضل بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب من قصيدته التي ينعي بها على بني امية أفعالهم:

ارجعوا عامرا و ردوا زهيرا # ثم عثمان فارجعوا غارمينا

و ارجعوا الحر و ابن قين و قوما # قتلوا حين جاوروا صفينا

اين عمرو و اين بشر و قتلى # منهم بالعراء ما يدفنونا

عني بعامر العبدي و بزهير هذا و بعثمان أخا الحسين ع و بالحر الرياحي و بابن قين زهيرا و بعمرو الصيداوي و ببشر الحضرمي

{- 11453 -}

زهير بن سليمان بن زبان بن منصور بن جماز بن شيحة الحسيني

قتل في رجب سنة 838. في الضوء اللامع كان فاتكا خارجا عن الطاعة يقطع الطرق على الحجيج و المسافرين إلى ان قتل في التاريخ المتقدم في محاربة أمير المدينة ابن عمه مانع بن علي بن عطية بن منصور و قتل مع زهير جماعة من بني حسين ذكره شيخنا في انبائه اه .

{- 11454 -}

زهير بن سليمان بن هبة بن جماز بن منصور الحسيني

أمير المدينة .

توفي في صفر سنة 873 .

في الضوء اللامع في أعيان القرن التاسع ولى إمارة المدينة بعد زبيري المتقدم في آخر سنة 865 فاستمر حتى مات بالتأريخ المتقدم غير انه انفصل

71

في شوال سنة 689 869 نحو اربعة أشهر بضغيم بضيغم بن خشرم الحسيني المنصوري و هو المستقر بعد موته .

{- 11455 -}

زهير بن عمرو

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص و ذكر في الاستيعاب و أسد الغابة و الاصابة في عداد الصحابة و وصف بالهلالي نسبة إلى هلال بن عامر بن صعصعة و قالوا انه راوي حديث الإنذار لما نزلت‏ (وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ اَلْأَقْرَبِينَ) لم يرو غيره و هو ما روى في أسد الغابة بسنده عن زهير بن عمرو لما نزلت صعد النبي (ص) على رضمة من جبل فعلا أعلاها حجرا فنادى يا بني عبد مناف اني نذير الحديث. و الذي رواه الطبري في تاريخه انه لما نزلت جمع بني هاشم و بني المطلب و ذكر الحديث المتقدم في الجزء الثاني و الثالث من هذا الكتاب و هذا هو المناسب لنزول الآية فبنو عبد مناف ليسوا عشيرته الأقربين بقول مطلق لان بني هاشم و بني المطلب أقرب منهم و في الطبقات الكبير لابن سعد عند ذكر من نزل البصرة من الصحابة زهير بن عمرو و داره في بني كلاب و ليس منهم و يمكن ان يستدل على تشيعه برواية هذا الحديث.

{- 11456 -}

زهير بن القين بن قيس الأنماري البجلي

استشهد مع الحسين ع سنة 61 .

كان زهير أولا عثمانيا و كان قد حج في السنة التي خرج فيها الحسين إلى العراق فلما رجع من الحج جمعه الطريق مع الحسين فأرسل اليه الحسين ع و كلمه فانتقل علويا و فاز بالشهادة. و في ابصار العين كان زهير رجلا شريفا في قومه نازلا فيهم بالكوفة شجاعا له في المغازي مواقف مشهورة و مواطن مشهودة اه و روى أبو مخنف في المقتل و المفيد في الإرشاد و غيرهما قالوا حدث جماعة من فزارة و بجيلة قالوا كنا مع زهير بن القين البجلي حين أقبلنا من مكة فكنا نساير الحسين ع فلم يكن شي‏ء أبغض اليه من ان نسير معه في مكان واحد أو ننزل معه في منزل واحد فإذا سار الحسين تخلف زهير بن القين و إذا نزل الحسين تقدم زهير حتى نزلنا يوما في منزل لم نرد بدا من ان ننازله فيه فنزل الحسين في جانب و نزلنا في جانب فبينما نحن جلوس نتغدى من طعام لنا إذ اقبل رسول الحسين ع حتى سلم ثم دخل فقال يا زهير بن القين ان أبا عبد الله الحسين بعثني إليك لتأتيه فطرح كل إنسان منا ما في يده حتى كان على رؤوسنا الطير (1)

(كراهة ان يذهب زهير إلى الحسين فإنهم كانوا عثمانية يبغضون الحسين و أباه) قال أبو مخنف فحدثتني دلهم بنت عمرو امرأة زهير قالت فقلت له سبحان الله أ يبعث إليك ابن رسول الله ثم لا تأتيه فلو أتيته فسمعت من كلامه ثم انصرفت فأتاه زهير بن القين فلما لبث ان جاء مستبشرا قد أشرق (أسفر) وجهه فأمر بفسطاطه و ثقله و رحله (و متاعه) فقوض و حمل إلى الحسين ثم قال لي أنت طالق الحقي بأهلك فاني لا أحب ان يصيبك بسببي الا خير ثم قال لأصحابه من أحب منكم ان يتبعني و الا فإنه آخر العهد اني سأحدثكم حديثا غزونا بلنجر (و هي مدينة ببلاد الخزر عند باب الأبواب ) 71 ففتح الله علينا و أصبنا غنائم فقال لنا سلمان أ فرحتم فقلنا نعم فقال إذا أدركتم سيد شباب آل محمد فكونوا أشد فرحا بقتالكم معه مما أصبتم اليوم من الغنائم فاما انا فاستودعكم الله قالوا ثم و الله ما زال في القوم مع الحسين ع حتى قتل قال أبو مخنف و غيره انه لما التقى الحر بالحسين ع بذي حسم (و هو جبل) و منعهم الحر من المسير خطبهم الحسين خطبته التي يقول فيها انه نزل بنا من الأمر ما قد ترون إلخ فقام زهير و قال لأصحابه تتكلمون أم أتكلم قالوا بل تكلم‏ (2) فحمد الله و اثنى عليه ثم قال قد سمعنا هداك الله يا ابن رسول الله مقالتك و الله لو كانت الدنيا لنا باقية و كنا فيها مخلدين الا ان فراقها في نصرك و مواساتك لآثرنا النهوض معك على الإقامة فيها فدعا له الحسين و قال له خيرا. و قال أبو مخنف و المفيد و ابن الأثير انه لما أخذ الحر الحسين و أصحابه بالنزول على غير ماء و في غير قرية قال زهير بن القين للحسين انه لا يكون و الله بعد ما ترون الا ما هو أشد منه يا ابن رسول الله و ان قتال هؤلاء الساعة أهون علينا من قتال من يأتينا بعدهم فلعمري ليأتينا من بعدهم ما لا قبل لنا به فقال له زهير سر بنا إلى هذه القرية حتى ننزلها فإنها حصينة و هي على شاطئ الفرات فان منعونا قاتلناهم فقتالهم أهون علينا من قتال من يجي‏ء بعدهم فقال الحسين ما هي قال العقر قال اللهم اني أعوذ بك من العقر ثم نزل و لما ذهب العباس إلى أصحاب عمر بن سعد يسألهم ما بالهم حين زحفوا لقتال الحسين (ع) كان في عشرين فارسا فيهم حبيب بن مظاهر و زهير بن القين فقالوا جاء امر الأمير بالنزول على حكمه أو المنازلة فقال لهم العباس لا تعجلوا حتى ارجع إلى أبي عبد الله فاعرض عليه ما ذكرتم فوقفوا و ذهب العباس راجعا و وقف أصحابه قال أبو مخنف فقال حبيب لزهير كلم القوم ان شئت و ان شئت كلمتهم انا فقال زهير أنت بدأت فكلمهم فقال لهم حبيب انه و الله لبئس القوم عند الله غدا قوم يقدمون على الله و قد قتلوا ذرية نبيه و عترته و أهل بيته و عباد أهل هذا المصر المجتهدين بالأسحار و الذاكرين الله كثيرا فقال له عزرة بن قيس انك لتزكي نفسك ما استطعت فقال له زهير ان الله قد زكاها و هداها فاتق الله يا عزرة فاني لك من الناصحين نشدك أنشدك الله يا عزرة ان تكون ممن يعين الضلال على قتل النفوس الزكية فقال عزرة يا زهير ما كنت عندنا من شيعة هذا البيت انما كنت عثمانيا قال أ فلا تستدل بموقفي هذا على اني منهم أ ما و الله ما كتبت اليه كتابا قط و لا أرسلت اليه رسولا قط و لا وعدته نصرتي قط و لكن الطريق جمع بيني و بينه فلما رأيته ذكرت به رسول الله ص و مكانه منه و عرفت ما يقدم عليه عدوه و حزبكم فرأيت ان انصره و ان أكون في حزبه و ان اجعل نفسي دون نفسه حفظا لما ضيعتم من حق الله و حق رسوله.

قال أبو مخنف و المفيد و غيرهما: و لما خطب الحسين ع أصحابه و أهل بيته ليلة العاشر من المحرم و أذن لهم في الانصراف و أجابوه بما أجابوه كان ممن أجابه زهير بن القين فقام و قال و الله لوددت اني قتلت ثم نشرت ثم قتلت حتى اقتل كذا ألف و ان الله يدفع بذلك القتل عن نفسك و عن أنفس هؤلاء الفتية من أهل بيتك قالوا: و لما عبا الحسين (ع) أصحابه للقتال جعل في ميمنته زهير بن القين و لما خطب الحسين (ع) أهل الكوفة و نزل كان أول خطيب بعده زهير بن القين فخرج على فرس له ذنوب و هو شاك في السلاح فقال يا أهل الكوفة بدار (إنذار) لكم من عذاب الله بدار (نذار) ان حقا على المسلم نصيحة المسلم و نحن حتى الآن اخوة على دين واحد و ملة واحدة ما لم يقع بيننا و بينكم السيف فإذا

____________

(1) هذا مثل يضرب في السكون من التحير فان الطير لا يقع الا على شي‏ء ساكن أو هو تشبيه بالمصلوب الذي مات فسكن و وقعت الطير على رأسه تأكله منه‏

(2) هكذا في رواية أبي مخنف مع ان أصحابه قد تكلموا بعده الا ان يراد من يتكلم أولا.

72

وقع السيف انقطعت العصمة و كنا نحن أمة و أنتم أمة إن الله قد ابتلانا و إياكم بذرية نبيه محمد ص لينظر ما نحن و أنتم عاملون إنا ندعوكم إلى نصرهم و خذلان الطاغية ابن الطاغية عبيد الله بن زياد فإنكم لا تدركون منها إلا سوءا كله عمر سلطانهما يسملان أعينكم و يقطعان أيديكم و أرجلكم و يمثلان بكم و يرفعانكم على جذوع النخل و يقتلان أماثلكم و قراءكم أمثال حجر بن عدي و أصحابه و هانئ بن عروة و اتباعه. فسبوه و اثنوا على ابن زياد و أبيه و قالوا و الله لا نبرح حتى نقتل صاحبك و من معه أو نبعث به و بأصحابه إلى الأمير عبيد الله بن زياد سلما فقال لهم‏ (1) يا عباد الله ان ولد فاطمة أحق بالود و النصر من ابن سمية فان كنتم لم تنصروهم فاعيذكم بالله ان تقتلوهم خلوا بين الرجل و بين ابن عمه يزيد بن معاوية فلعمري ان يزيد يرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين فرماه شمر بسهم و قال اسكت اسكت الله نامتك ابرمتنا بكثرة كلامك فقال زهير يا ابن البوال على عقبيه ما إياك اخاطب إنما أنت بهيمة و الله ما أظنك تحكم من كتاب الله آيتين و ابشر بالخزي يوم القيامة و العذاب الأليم فقال شمر ان الله قاتلك و صاحبك عن ساعة قال زهير أ فبالموت تخوفني و الله للموت معه أحب إلي من الخلد معكم ثم رفع صوته و قال عباد الله لا يغرنكم من دينكم هذا الجلف الجافي فو الله لا تنال شفاعة محمد قوما اهرقوا دماء ذريته و أهل بيته و قتلوا من نصرهم و ذب عن حريمهم قال أبو مخنف فناداه رجل من خلفه يا زهير ان أبا عبد الله يقول لك اقبل فلعمري لئن كان مؤمن آل فرعون نصح لقومه و أبلغ في الدعاء لقد نصحت لهؤلاء و أبلغت لو نفع النصح و الإبلاغ فرجع. و لما حمل شمر على فسطاط الحسين ع حتى طعنه بالرمح و قال علي بالنار حتى أحرق هذا البيت على اهله و نهاه شبث بن ربعي و ذهب لينصرف حمل عليه زهير بن القين في عشرة من أصحابه فكشفهم عن البيوت و قتل زهير أبا عزرة الضبابي . و حمل الحر و زهير فقاتلا قتالا شديدا و كان إذا حمل أحدهما و غاص فيهم حمل الآخر حتى يخلصه و لما حضر وقت صلاة الظهر قال الحسين ع لزهير بن القين و سعيد بن عبد الله الحنفي تقدما امامي حتى اصلي فتقدما أمامه في نحو نصف من أصحابه حتى صلى بهم صلاة الخوف و في ذلك يقول الشاعر:

سعيد بن عبد الله لا تنسينه # و لا الحر إذ آسى زهيرا على قسر

فلو وقفت صم الجبال مكانهم # لمارت على سهل و دكت على وعر

فمن قائم يستعرض النبل وجهه # و من مقدم يلقى الاسنة بالصدر

و لما فرغ الحسين ع من الصلاة تقدم زهير فجعل يقاتل قتالا لم ير مثله و لم يسمع بشبهه قال ابن شهرآشوب في المناقب و غيره حمل على القوم و هو يقول:

أنا زهير و انا ابن القين # أذودكم بالسيف عن حسين

ان حسينا أحد السبطين # من عترة البر التقي الزين

ذاك رسول الله غير المين # أضربكم و لا ارى من شين

يا ليت نفسي قسمت قسمين‏

72 قال ابن شهرآشوب فقتل 120 رجلا ثم رجع فوقف امام الحسين ع و قال له‏ (2) :

فدتك نفسي هاديا مهديا # اليوم القى جدك النبيا

و حسنا و المرتضى عليا # و ذا الجناحين الشهيد الحيا

فكأنه ودعه و عاد يقاتل فشد عليه كثير بن عبد الله الشعبي و مهاجر ابن أوس التميمي فقتلاه و لما صرع وقف عليه الحسين ع فقال لا يبعدنك الله يا زهير و لعن الله قاتلك لعن الذين مسخوا قردة و خنازير.

{- 11457 -}

زهير بن محمد الخراساني أبو المنذر

سكن البصرة .

توفي سنة 162 عن ابن قانع . عده الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع و قال أسند عنه و في الفهرست زهير بن محمد له كتاب الاشربة رواه ابن عياش القطان عنه و في ميزان الذهبي زهير بن محمد التميمي المروزي قال احمد ثقة.

المروزي عن احمد ليس به بأس. الميموني عن احمد . للشاميين عن زهير مناكير مقارب الحديث. البخاري عن احمد زهير الذي روى عنه أهل الشام زهير آخر. ابن المديني لا بأس به و في رواية عنه ثقة و في اخرى ضعيف و مرة ليس بالقوي. العجلي جائز الحديث. أبو حاتم محله الصدق و في حفظه سوء و حديثه بالشام أنكر منه بالعراق قال ابن عدي زهير بن محمد التميمي العنبري أبو المنذر سكن مكة قال النسائي ليس بالقوي قال ابن عبد البر زهير بن محمد ضعيف عند الكل قلت كلا بل خرج له البخاري و مسلم اه. و في تهذيب التهذيب : زهير بن محمد التميمي أبو المنذر الخراساني الخرقي من أهل قرية من قرى مرو تسمى خرق (بكسر المعجمة أو فتحها و فتح المهملة ثم قاف) و يقال انه من أهل هراة و يقال من أهل نيسابور قدم الشام و سكن الحجاز . عن احمد مستقيم الحديث عن احمد في رواية الشاميين عنه مناكير اما رواية أصحابنا عنه فمستقيمة. أبو حاتم حديثه بالشام أنكر منه بالعراق لسوء حفظه فما حدث به من حفظه ففيه أغاليط و ما حدث من كتبه فهو صالح. النسائي ضعيف و في موضع ليس بالقوي و في آخر ليس له بأس. يعقوب ابن شيبة صدوق صالح الحديث أبو عروبة الحراني كل أحاديثه فوائد. ابن عدي لعل أهل الشام أخطأوا عليه فإنه إذا حدث عنه أهل العراق فروايتهم عنه شبه المستقيمة و ذكره ابن حبان في الثقات و قال يخطئ و يخالف. الساجي صدوق منكر الحديث.

العجلي هذه الأحاديث التي يرويها أهل الشام عنه ليست تعجبني اه. و يوشك ان يكون تضعيف بعضهم له لروايته ما لا يوافق ما اعتادوه و اعتقدوه يشير إلى ذلك اضطراب كلامهم فيه فبعض يوثقه أو ينفي البأس عنه و بعض يضعفه بل الرجل الواحد يوثقه تارة و يضعفه اخرى. كما يشير اليه ترجيح روايته بالعراق على روايته بالشام و الظاهر انه كان لا يجسر ان يروي بالعراق ما رواه بالشام لامر يعلمه الله حتى قيل ان الرواي الراوي بالشام غير الراوي بالعراق و هو ان صح جواب سديد اما تعليل ذلك بسوء الحفظ فغير مستقيم لان ذلك لا يتفاوت فيه الشام و العراق كتعليله بان ما حدث به من حفظه ففيه أغاليط و من كتبه فصالح لان التحديث بالشام لا يكون عادة كله من حفظه و لا بالعراق كله من كتبه كتعليله بان أهل الشام أخطأوا عليه إذ كيف يكون أهل الشام جميعا يخطئون عليه و أهل العراق جميعا لا يخطئون عليه كل ذلك يدل على ان هذه الاعذار باطلة ملفقة و الله اعلم.

____________

(1) هكذا قال ابن الأثير اما أبو مخنف فذكر ان القائل حبيب بن مظاهر .

(2) نسب إلى سعيد بن عبد الله الحنفي قريب من هذه الأبيات. -المؤلف-

73

الراوي عنهم و الراوون عنه‏

في تهذيب التهذيب روى عن زيد بن أسلم و شريك بن أبي نمر و عاصم الأحول و عبد الله بن محمد بن عقيل و محمد بن المنكدر موسى بن عقبة و موسى بن وردان و يحيى بن سعيد الأنصاري و هشام بن عروة و أبي سحاق السبيعي و حميد الطويل و جعفر الصادق و أبي حازم و ابن دينار و صالح بن كيسان و عمرو بن سعيد و ابن جريح و جماعة (و في الميزان و صفوان بن سليم ) .

و عنه أبو داود الطيالسي و روح بن عبادة و أبو عامر العقدي و عبد الرحمن بن مهدي و الوليد بن مسلم و يحيى بن أبي بكير الكرماني و أبو عاصم و أبو حذيفة و غيرهم .

{- 11458 -}

زهير المدائني

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر ع و قال روى عنه و عن أبي عبد الله ع و روى عنه حماد بن عثمان و قال في أصحاب الصادق ع زهير المدائني .

{- 11459 -}

زهير بن معاوية أبو خيثمة الجعفي

ولد سنة 100 و توفي آخر سنة 172 أو في رجب سنة 173 أو 174 أو 177 .

حكي ذلك كله في تهذيب التهذيب عن قائليه و عن الخطيب حدث عنه ابن جريح و عبد السلام بن عبد الحميد الحراني و بين وفاتيهما بضع و تسعون سنة و حدث عنه محمد بن إسحاق و بين وفاتيهما قريب من ذلك. ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع و في الطبقات الكبير لابن سعد ج 6 ص 263 زهير بن معاوية بن حديج بن الرحيل بن زهير بن خيثمة بن أبي حمران الحارث بن معاوية بن الحارث بن مالك بن عوف بن سعد بن حزيم بن جعفي بن سعد العشيرة بن مذحج و يكنى زهير أبا خيثمة تحول إلى الجزيرة فنزلها حتى توفي بها أخبرنا عمرو بن خالد المصري سمعت سعيد بن منصور يثني عليه خيرا و يأمر بالكتاب عنه قال قدم زهير بن معاوية الجزيرة سنة 164 أو أول سنة 173 في خلافة هارون و كان ثقة ثبتا مأمونا كثير الحديث و هو أخو الرحيل و حديج ابني معاوية و قد روى عنهما أيضا اه. و في تهذيب التهذيب : زهير بن معاوية بن حديج بن الرحيل بن زهير بن خيثمة الجعفي أبو خيثمة الكوفي سكن الجزيرة ثم حكى ان سفيان ما كان اثبت منه و تفضيله على شعبة في الحفظ و انه ما بالكوفة مثله و عن احمد انه كان من معادن الصدق و عنه: زهير فيما روى عن المشايخ ثبت بخ بخ و في حديثه عن أبي إسحاق لين سمع منه باخر قال ابن حجر في ميزانه لين روايته عن أبي إسحاق من قبل أبي إسحاق لا من قبله. ابن معين ثقة. أبو زرعة ثقة الا انه سمع من أبي إسحاق بعد الاختلاط. أبو حاتم زهير ثقة متقن صاحب سنة. العجلي ثقة مأمون النسائي ثقة ثبت. ابن سعد : كان ثقة ثبتا مأمونا كثير الحديث. البزار ثقة. ابن حبان في الثقات كان حافظا متقنا و عاب عليه بعضهم انه كان يحرس خشبة زيد بن علي لما صلب اه و هنا يتعجب المرء من مبالغتهم في توثيقه و بخبتهم له. و كيف 73 يجتمع ذلك مع كونه من أعوان الظلمة هشام و يوسف بن عمر الثقفي حتى بلغ به الحال ان يكون من جملة حراش حراس خشبة زيد و عاب عليه ذلك بعضهم لا كلهم و لم يروه قادحا في وثاقته انما هو مجرد العيب كما انه قد يتعجب من عد الشيخ له في أصحاب الصادق ع و لعله وقع فيه اشتباه و كيف كان فما أبعده عن موضوع كتابنا.

و ذكر في تهذيب التهذيب جماعة كثيرة ممن روى عنهم و رووا عنه لا نطيل بذكرهم.

{- 11460 -}

زواد الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع .

{- 11461 -}

زوجة السيد أولاد حسين

المتخلص بشاعر اللكهنوئي فاضلة كاملة لها كتاب تاريخ الصحابيات في تراجم النساء من الصحابة بلسان اردو مطبوع.

{- 11462 -}

زوجة سيف الدولة علي بن حمدان

قال ابن الأثير في حوادث سنة 358 فيها سار أبو البركات بن ناصر الدولة بن حمدان في عسكره إلى ميافارقين فأغلقت زوجة سيف الدولة أبواب البلد في وجهه و منعته من دخوله فأرسل إليها يقول انني ما قصدت الا الغزاة و يطلب منها ما يستعين به فاستقر بينهما ان تحمل اليه مائتي ألف درهم و تسلم اليه قرايا كانت لسيف الدولة بالقرب من نصيبين ثم ظهر لها انه يعمل سرا في دخول البلد فأرسلت إلى من معه من غلمان سيف الدولة تقولم تقول لهم ما من حق مولاكم ان تفعلوا بحرمه و أولاده هذا فنكلوا عن القتال و القصد لها ثم جمعت رجالة و كبست أبا البركات ليلا فانهزم و نهب سواده و عسكره و قتل جماعة من أصحابه و غلمانه فراسلها اني لم اقصد لسوء فردت ردا جميلا و أعادت اليه بعض ما نهب منه و حملت اليه مائة ألف درهم و أطلقت الأسرى فعاد عنها و كان ابنها أبو المعالي بن سيف الدولة على حلب يقاتل قرعويه غلام أبيه اه.

{- 11463 -}

الزيات

هو محمد بن الحسين بن أبي الخطاب و في رجال أبي علي و يوصف به محمد بن عمرو بن سعيد .

{- 11464 -}

زياد بن أبي إسماعيل الكوفي

شريك حفص الأعور ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع .

{- 11465 -}

زياد بن أبي الجعد

ياتي بعنوان زياد بن أبي الجعد رافع الأشجعي مولاهم.

{- 11466 -}

زياد بن أبي الحلال الكوفي

في الخلاصة (الحلال) بالحاء المهملة. قال الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر ع زياد بن أبي الحلال و زاد في أصحاب الصادق ع الكوفي و في الفهرست زياد بن أبي الحلال له كتاب أخبرنا به جماعة عن أبي المفضل عن حميد عن القاسم بن إسماعيل أبي القاسم عنه و قال النجاشي زياد بن أبي الحلال‏

74

الكوفي مولى ثقة روى عن أبي عبد الله ع له كتاب يرويه عدة من أصحابنا قرئ على أبي عبد الله الحسين بن عبيد الله و أنا اسمع حدثنا احمد بن جعفر حدثنا احمد بن زياد حدثنا محمد بن عبد الله بن غالب حدثنا محمد بن الوليد حدثنا زياد بكتابه.

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي باب زياد المشترك بين ثقة و غيره و يمكن استعلام انه ابن أبي الحلال الثقة برواية محمد بن الوليد و القاسم بن إسماعيل عنه و زاد الكاظمي رواية علي بن الحكم و ابن أبي عمير عنه و عن جامع الرواة أنه نقل رواية أبي سعيد المكاري و محمد بن سنان عنه.

{- 11467 -}

زياد بن أبي رجاء

في الخلاصة (رجاء) بالجيم بعد الراء. قال الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر و الصادق ع زياد بن أبي رجاء الكوفي و زاد في رجال الباقر ع روى عن أبي عبد الله و روى عنه ابان اه و قال الكشي قال محمد بن مسعود سالت ابن فضال عن زياد بن أبي رجاء فقال ثقة اه و ياتي في زياد بن عيسى الحذاء انه متحد معه كما ياتي بقية الكلام عليه هناك.

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يعرف زياد بن أبي رجاء برواية ابان عنه و عن جامع الرواة في باب النهي عن القول بغير علم من الكافي رواية ابان بن الأحمر عن زياد بن أبي رجاء اه و حينئذ فالمراد بابان في كلام الشيخ و في كلام الطريحي و الكاظمي هو ابان بن الأحمر .

{- 11468 -}

زياد بن أبي زياد المنقري التميمي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر ع .

و كذا عن المفيد في الاختصاص و عن جامع الرواة أنه نقل رواية إسماعيل بن محمد عن جده زياد بن أبي زياد في الكافي و التهذيب

{- 11469 -}

زياد بن أبي سلمة

روى الكليني في الكافي في باب من أذن لهم في أعمالهم من كتاب المعيشة عن الحسين بن الحسين الحسن الهاشمي عن صالح بن أبي حماد عن محمد بن خالد عنه قال دخلت على أبي الحسن موسى ع فقال لي يا زياد انك لتعمل عمل السلطان قلت أجل قال لي و لم قلت انا رجل ذو لي مروءة و علي عيال و ليس وراء ظهري شي‏ء فقال لي يا زياد لئن أسقط من حالق جالق فأتقطع قطعة قطعة أحب إلي من ان أتولى لأحد منهم عملا أو أصطا أطا بساط أحدهم إلا لما ذا قلت لا أدري جعلت فداك قال إلا لتفريج كربه عن مؤمن أو فك اسره أو قضاء دينه (إلى أن قال) يا زياد فان وليت شيئا من أعمالهم فأحسن إلى إخوانك فواحدة بواحدة و الله من وراء ذلك (إلى ان قال) يا زياد إذا ذكرت مقدرتك على الناس فاذكر مقدرة الله عز و جل عليك غدا الحديث‏

و المراد بهم الظلمة و حكام الجور و لا يتناول الحاكم العادل‏ 74 {- 11470 -}

زياد بن أبي غياث أو عتاب

ياتي بعنوان زياد بن مسلم أبي غياث أو عتاب الدغشي مولاهم.

{- 11471 -}

زياد الأحلام

قال الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر ع زياد الأحلام مولى كوفي روى عنه و عن أبي عبد الله ع و في رجال الصادق ع زياد الأحلام مولى كوفي و عن المفيد في الاختصاص انه عده من أصحاب الباقر ع و

روى الشيخ في التهذيب بسنده عن الباقر ع انه رآه و قد تسلخ جلده فقال له من اين أحرمت قال من الكوفة قال لم أحرمت من الكوفة قال بلغني عن بعضكم انه قال ما بعد من الإحرام فهو أعظم للأجر فقال ما بلغك هذا الا الكذب الكذاب اه‏

و ما بعد من الإحرام أعظم الأجر إذا كان من ميقات كمسجد الشجرة لما

ورد ان أفضل الأعمال أحمزها

اما إذا لم يكن من ميقات فمن بلغه لانه تشريع الا ان يكون بنذر.

{- 11472 -}

زياد بن احمر العجلي

كوفي ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع .

{- 11473 -}

زياد

أخو بسطام بن سابور قال العلامة في الخلاصة ثقة و في منهج المقال هو ابن سابور (الواسطي ) الآتي عن رجال الشيخ و مر في بسطام بن سابور عن النجاشي انه وثق اخوته الثلاثة زكريا و زيادا و حفصا و منه أخذ العلامة توثيق زياد و في منهج المقال بعد ما حكي توثيقه عن الخلاصة قال و قد سبق في زكريا بن سابور ما يدل على توثيق أخ له على تقدير الثبوت لكن كونه زيادا غير معلوم اه قوله على تقديرات تقدير الثبوت يشير إلى ما مر عنه في زكريا بن بسطام من احتمال كون لهما ورع و إخبات داخلا في رواية ابن فضال و هو فاسد المذهب و مر هناك الجواب عنه كما مر ان صاحب المنهج نفسه حكى توثيق زياد عن النجاشي فلا حاجة إلى ما في رجال الكشي دل على التوثيق أم لم يدل.

{- 11474 -}

زياد الأسود الكوفي التمار

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع . و

روى بريد بن معاوية قال كنت عند أبي جعفر في فسطاطه فسطاط له بمنى فنظر إلى زياد الأسود مقلع منقلع الرجلين فرثى له و قال فقال ما لرجليك هكذا قال جئت على بكر لي نضو و كنت فكنت امشي عنه عامة الطريق فرثى له فقال و قال له عند ذلك زياد اني ألم بالذنوب فإذا ظننت اني قد هلكت ذكرت حبكم فاذا ذكرته رجوت فرجوت النجاة و تجلى عني فقال أبو جعفر و هل الدين إلا الحب قال الله تعالى حَبَّبَ إِلَيْكُمُ اَلْإِيمََانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ و قال‏ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اَللََّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اَللََّهُ و قال‏ يُحِبُّونَ مَنْ هََاجَرَ إِلَيْهِمْ إن رجلا اتى النبي ص فقال يا رسول الله أحب المصلين (يعني نافلة) و لا اصلي و أحب الصوامين (يعني نافلة) و لا أصوم فقال له رسول الله ص أنت مع من أحببت و لك ما اكتسبت و قال ما تبتغون تبغون و ما تريدون اما انها لو كانت فزعة من السماء فزع كل قوم إلى مأمنهم و فزعنا إلى نبينا و فزعتم إلينا

. و في لسان الميزان زياد الأسود الكوفي التمار في الرواة عن جعفر الصادق رحمه الله‏

روى عنه بريد بن معاوية النخعي انه سمعه يقول اني الم بالذنب حتى إذا ظننت اني هلكت ذكرت حبي لكم فرجوت ان يغفر لي فقال له جعفر و هل الايمان الا الحب ثم تلا حَبَّبَ إِلَيْكُمُ اَلْإِيمََانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ

.

75

{- 11475 -}

زياد الأسود اللبان الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر ع و قال روى عنه و عن أبي عبد الله ع .

{- 11476 -}

زياد بن الأسود النجار

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر ع و قال مجهول .

{- 11477 -}

زياد بن بياضة الأنصاري

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي ع .

{- 11478 -}

زياد بن الجعد

ياتي بعنوان أبي الجعد رافع الأشجعي مولاهم.

{- 11479 -}

زياد بن جعفر الكندي

كان مع علي ع و كان شريفا في قومه قال نصر جعل علي يأمر هذا الرجل فيخرج معه جماعة فيقاتل و يخرج من أصحاب معاوية رجل معه جمع فيقتتلان و لا يتزاحفون بجميع الفيلق مخافة الاستئصال فذكر في جملة من كان يخرجه (ع) من الاشراف زياد بن جعفر الكندي .

{- 11480 -}

زياد بن الحسن بن فرات التميمي القزاز

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع . و في ميزان الذهبي زياد بن الحسن بن فرات التميمي الكوفي القزاز قال أبو حاتم منكر الحديث و ذكره ابن حبان في الثقات و

اخرج له الترمذي حديث ما في الجنة شجرة الا و ساقها من ذهب‏

ثم قال حديث حسن و في تهذيب التهذيب زياد بن الحسن بن الفرات القزاز التميمي الكوفي قال الدارقطني لا بأس به و لا يحتج به.

من روى عنهم و رووا عنه‏

في تهذيب التهذيب روى عن أبيه و جده و ابان بن تغلب و مسعر و إدريس الأودي . و عنه أخوه يحيى و أبو سعيد الأشج و ابن نمير و غيرهم

{- 11481 -}

زياد بن الحسن الوشاء

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الكاظم ع .

{- 11482 -}

زياد بن الحصين التميمي

من أهل البصرة و من أهل الجزيرة ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي ع . و ذكر في تهذيب التهذيب زياد بن الحصين بن قيس الحنظلي اليربوعي و يقال الرياحي أبو جهمة البصري اه و يحتمل انه هو.

{- 11483 -}

زياد بن حفص التميمي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي ع .

{- 11484 -}

زياد بن حمير أو خمير الهمداني الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع .

(و خمير ) في بعض النسخ بالخاء المعجمة و في بعضها بالحاء المهملة بوزن منبر . 75 {- 11485 -}

زياد بن حنظلة التميمي

في الاستيعاب له صحبة و لا اعلم له رواية و هو الذي بعثه رسول الله ص إلى قيس بن عاصم و الزبرقان ابن بدر ليتعاونوا على مسيلمة و طليحة و الأسود . قد عمل لرسول الله ص و كان منقطعا إلى علي رحمه الله و شهد معه مشاهده كلها و في الاصابة : زياد بن حنظلة التميمي حليف بني عدي . ذكر سيف في الفتوح عن أبي الزهراء القشيري عن رجال من بني قشير قالوا لما خرج هرقل من الرها كان أول من انبح كلابها زياد بن حنظلة و كان من الصحابة و انشد له سيف في الفتوح أشعارا كثيرة منها:

سائل هرقلا حيث شبت وقوده # شببنا له حربا يهز القبائلا

قتلناهم في كل دار وقيعة # و ابنا بأسراهم تعاني السلسلا

و كان أميرا في‏و روى عنه ابنه حنظلة و العاص بن تمام (اه) . و قال ابن الأثير ان عليا لما بلغه خروج أصحاب الجمل إلى البصرة دعا وجوه أهل المدينة و خطبهم و حثهم على الجهاد في سبيل الله فتثاقلوا فلما رأى زياد بن حنظلة تثاقل الناس انتدب إلى علي و قال له من تثاقل عنك فانا نخف معك فنقاتل دونك . و مر في ج 3 من هذا الكتاب عن ابن أبي الحديد أن أهل المدينة أحبوا أن يعلموا رأي علي في معاوية و قتاله أهل القبلة فدسوا اليه زياد بن حنظلة التميمي و كان منقطعا إلى علي فدخل عليه فجلس فقال له علي يا زياد تهيأ فقال لاي شي‏ء فقال‏فقال زياد الرفق و الأناة أمثل و قال:

و من لم يصانع في أمور كثيرة # يضرس بأنياب و يوطأ بمنسم‏

فقال علي :

متى تجمع القلب الذكي و صارما # و انفا حميا تجتنبك المظالم‏

فخرج زياد و الناس ينتظرونه فقالوا ما وراءك قال السيف يا قوم.

{- 11486 -}

زياد بن خصفة التميمي البكري

ياتي بعنوان زياد بن عمر بن خصفة التميمي البكري .

{- 11487 -}

زياد بن خيثمة الجعفي الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع .

و قال أسند عنه. و في تهذيب التهذيب : زياد بن خيثمة الجعفي الكوفي روى عن أبي إسحاق السبيعي و نعيم بن أبي هند و سعد بن مجاهد الطائي و سماك بن حرب و عطية العوفي و مجاهد و ثابت البناني و الأسود بن سعيد و جماعة و عنه ابن خيثمة الجعفي و هشيم و أبو بدر و A1G محمد بن المعلى الكوفي نزيل A1G الري و غيرهم قال ابن معين و أبو زرعة ثقة و قال أبو حاتم صالح الحديث و قال أبو داود زياد بن خيثمة قرابة زهير ثقة و ذكره ابن حبان في الثقات اه .

{- 11488 -}

زياد بن أبي الجعد رافع الأشجعي

مولاهم قال الشيخ في رجاله في أصحاب علي ع : زياد بن الجعد و زاد في الخلاصة من خواصه و مثله ابن داود و هو منقول من رجال البرقي .

و في منهج المقال زياد بن الجعد الظاهر انه ابن أبي الجعد كما ياتي في أخيه سالم و عن تقريب ابن حجر زياد بن أبي الجعد رافع الكوفي مقبول من الرابعة و عن مختصر الذهبي ابن أبي الجعد أخو سالم عنه أخوه عبيد ـ

76

و هلال بن يساف وثق. و عن جامع الأصول زياد بن أبي الجعد رافع الأشجعي مولاهم الكوفي . و هو أخو سالم و عبيد و عبد الله . و في تهذيب التهذيب زياد بن أبي الجعد و اسمه رافع الكوفي روى عن عمرو بن الحارث و وابصة بن معبد و عنه أخوه عبيد و هلال بن يساف ذكره ابن حبان في الثقات روى له الترمذي و ذكره ابن ماجة في حديث وابصة و عن هامش تهذيب التهذيب : قال المزي ذكر في الأصل انه يروي عن أخيه عبيد الله بن أبي الجعد و يروي عنه ابنه رافع بن زياد و الذي ذكره أبو حاتم و غيره ان الذي يروي عنه ابنه رافع بن زياد و يروي هو عن عبد الله بن أبي الجعد هو زياد ابن الجعد ابن أخي هذا اه و قد بان ان الصواب زياد بن أبي الجعد لتصريحهم بان أخاه سالم هو ابن أبي الجعد و كذا باقي اخوته و لما مر في ابن ابنه رافع من انه رافع بن سلمة بن زياد بن أبي الجعد و يمكن ان يكون الاشتباه حصل من وجود زياد بن الجعد ابن أخيه كما مر عن المزي و انه زياد بن رافع و يكفي في وثاقته عد البرقي له في خواص أمير المؤمنين ع و قول النجاشي في ابن ابنه رافع انه ثقة من بيت الثقات و عيونهم كما مر. و في الطبقات الكبير لابن سعد زياد بن أبي الجعد روى عنه و أخوه مسلم بن أبي الجعد روي عنه و قالوا كان ستة بنين لأبي الجعد فكان اثنان منهم يتشيعان و اثنان يريان رأي الخوارج فكان أبوهم يقول لهم أي بني لقد خالف الله بينكم اه .

{- 11489 -}

زياد بن رجاء

هو زياد بن أبي رجاء المتقدم و زياد بن عيسى أبو عبيدة الحذاء و زياد بن المنذر فالكل واحد و وقع زياد بن رجاء في بعض اسانيده أسانيد الكافي و

روى هو عن أبي جعفر ع انه قال ما علمتم فقولوا و ما لم تعلموا فقولوا الله اعلم‏

و

روى الكليني في الكافي بسنده عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ع انه قال للعالم إذا سئل عن شي‏ء و هو لا يعلم يعلمه ان يقول الله اعلم و ليس لغير العالم ان يقول ذلك‏

اه و هذا من باب الآداب فغير العالم عليه إذا سئل عما لا يعلم ان يقول لا اعلم لأن قول الله اعلم يستعمل عادة لمن بذل جهده في الفحص فلم يعلم و يظهر ان هذا القول كان مشهورا عن أمير المؤمنين ع ففي مروج الذهب ان الخريت بن راشد الناجي الذي فارق أمير المؤمنين ع في ثلاثمائة فارتدوا إلى دين النصرانية هم من ولد سامة بن لؤي عند أنفسهم و قد ابى ذلك كثير من الناس و ذكروا ان سامة ما أعقب قال و لست ترى ساميا الا منحرفا عن علي كعلي بن الجهم الشاعر فلقد بلغ من انحرافه و نصبه العداوة لعلي ع انه كان يلعن أباه لانه سماه عليا و قال علي بن محمد بن جعفر العلوي فيمن انتمى إلى سامة بن لؤي بن غالب .

سامة منا فاما بنوه # فأمرهم عندنا مظلم

و قلنا لهم مثل قول الوصي # و كل اقاويله محكم

إذا ما سئلت فلم تدر ما # تقول فقل ربنا اعلم‏

{- 11490 -}

زياد بن رستم الدوالدون أبو المعاذ الخزاز الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع .

{- 11491 -}

زياد بن سابور الواسطي أبو الحسن

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع . 76 و قد سبق بعنوان زياد أخو بسطام بن سابور و عن جامع الرواة انه نقل رواية صفوان بن يحيى عنه.

{- 11492 -}

زياد بن سعد الخراساني

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع و قال أسند عنه. و الظاهر انه هو الذي ذكر في تهذيب التهذيب بعنوان زياد بن سعد بن عبد الرحمن الخراساني أبو عبد الرحمن سكن مكة ثم تحول إلى اليمن و كان شريك ابن جريح . روى عن ثابت بن فياض الأحنف و أبي الزناد و عبد الله بن الفضل و الزهري و عمرو بن مسلم الجندي و ابن عجلان و أبي الزبير المكي و حميد الطويل و هلال بن اسامة و غيره و عنه مالك و ابن جريح و ابن عيينة و همام و ابن يحيى و أبو معاوية و زمعة بن صالح و عدة قال ابن عيينة كان عالما بحديث الزهري اثبت أصحاب الزهري و قال احمد و ابن معين و أبو زرعة و أبو حاتم ثقة و قال النسائي ثقة ثبت قلت و قال مالك حدثنا زياد بن سعد و كان ثقة من أهل خراسان سكن مكة و قدم علينا المدينة و له هياة و صلاح ذكره ابن حبان في الثقات و قال كان من الحفاظ المتقنين و قال الخليلي ثقة يحتج به و قال ابن المديني كان من أهل التثبت و العلم و قال العجلي مكي ثقة اه.

{- 11493 -}

زياد بن سليمان البلخي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الكاظم ع .

{- 11494 -}

زياد بن سوقة الجريري البجلي أبو الحسن الكوفي

مولى جرير بن عبد الله البجلي قال الشيخ في رجاله في رجال علي بن الحسين ع زياد بن سوقة الجريري مولاهم كوفي و أخواه محمد و حفص و في رجال الباقر ع زياد بن سوقة البجلي الكوفي مولى تابعي يكنى أبا الحسن مولى جرير بن عبد الله و في رجال الصادق ع زياد بن سوقة البجلي مولى جرير بن عبد الله أبو الحسن الكوفي اه و وثقه النجاشي في ترجمة أخيه حفص بن سوقة فقال و أخواه زياد و محمد ابنا سوقة أكثر منه رواية عن أبي جعفر و أبي عبد الله ثقات.

التمييز

في مشتركات الكاظمي يعرف زياد بن سوقة برواية علي بن رئاب و محمد بن أبي عمير عنه و لم يذكره المصنف اي الطريحي و زاد في منتهى المقال عن المشتركات رواية هشام بن سالم عنه و عن جامع الرواة انه زاد نقل رواية جميل بن صالح عنه.

{- 11495 -}

زياد بن سويد الهلالي

مولاهم كوفي ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع .

{- 11496 -}

زياد بن صالح الهمداني الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر ع .

77

{- 11497 -}

زياد بن صدقة أبو مسكين الكوفي

مولى قريش ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع .

{- 11498 -}

زياد بن صعصعة التميمي

روى ابن أبي الحديد في شرح النهج انه لما بلغ الحسن ع مسير معاوية اليه جمع الناس بالكوفة و خطبهم و حثهم على الجهاد فسكتوا فقام عدي بن حاتم فانبهم و أجاب الحسن ع بالسمع و الطاعة و قام قيس بن سعد بن عبادة و معقل بن قيس الرياحي و زياد بن صعصعة التميمي فأنبوا الناس و لاموهم و حرضوهم و كلموا الحسن (ع) بمثل كلام عدي بن حاتم في الاجابة و القبول فقال لهم الحسن (ع) صدقتم رحمكم الله ما زلت أعرفكم بصدق النية و الوفاء و القبول و المودة الصحيحة فجزاكم الله خيرا اه و من ذلك يعلم إخلاصه ولاء في أهل البيت ع و اطاعتهم.

{- 11499 -}

زياد بن عبد الرحمن العنزي الكوفي زياد بن عبد الرحمن الهلالي مولاهم كوفي

ذكرهما الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع .

{- 11500 -}

زياد بن عبد الله النخعي

في ميزان الذهبي زياد بن عبد الله النخعي عن علي قال الدارقطني مجهول تفرد عنه عباس بن ذريح و في لسان الميزان قال البرقاني عن الدارقطني يعتبر به و غلط الحاكم فزعم ان الشيخين اخرجا له و ذكره ابن حبان في الثقات اه فظهر من ذلك انه من أصحاب علي ع و انه روى عنه و إذا أضيف ذلك إلى اشتهار النخع بالتشيع غلب على الظن تشيعه و في الطبقات الكبير لابن سعد زياد بن عبد الله روى عن علي أخبرنا أبو اسامة عن إسحاق بن سليمان الشيباني عن أبيه عن العباس بن ذريح عن زياد بن عبد الله النخعي قال كنا قعودا عند علي بن أبي طالب فجاء ابن النباح يؤذنه بصلاة العصر فقال الصلاة الصلاة ثم قام فصلى بنا العصر فجثونا للكرب نتبصر الشمس و قد ولت و ان عامة الكوفة يومئذ الاخصاص اه .

{- 11501 -}

زياد بن عبيد

عامل أمير المؤمنين ع على البصرة .

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي ع . و العجب من العلامة في الخلاصة و ابن داود حيث عداه في القسم الأول من كتابيهما و هو دعي بني أمية ولد على فراش عبيد و عبيد عبد مملوك و استلحق معاوية زيادا بشهادة أبي مريم الخمار ان أبا سفيان زنى بامه سمية و هي متزوجة بعبيد خلافا

لقول رسول الله ص الولد للفراش و للعاهر الحجر

و ذلك حبا بالدنيا الفانية و إيثارا لها على الآخرة الباقية لما ضاق عليه الأمر في زياد و لم يقدر على استجلابه اليه بالتهديد و الوعيد و كان رسوله اليه المغيرة بن شعبة المعلوم حاله ففعل زياد بعد الاستلحاق الأفاعيل بشيعة أهل البيت ع و لاقى هو و من استلحقه و من أعانه جزاء أعمالهم و ما ربك بغافل و كان العلامة و ابن داود ظناه غيره و الله اعلم.

{- 11502 -}

زياد بن عريب بن حنظلة بن دارم بن عبد الله بن كعب الصائد بن 77 شرحبيل بن شراحيل بن عمرو بن جشم بن حاشد بن جشم بن حيزون بن عوف بن همدان أبو عمرة الهمداني الصائدي.

بنو الصائد بطن من همدان .

كان عريب صحابيا و ابنه زياد له ادراك و كان شجاعا ناسكا معروفا بالعبادة في الاصابة حضرو قتل مع الحسين ع و روى ابن نما عن مهران الكاهلي مولى لهم قال شهدت‏فرأيت رجلا يقاتل قتالا شديدا لا يحمل على قوم الا كشفهم ثم يرجع إلى الحسين ع فيقول له:

ابشر هديت الرشد يا ابن احمدا # في جنة الفردوس تعلو صعدا

فقلت من هذا قالوا أبو عمرة الحنظلي فاعترضه عامر بن نهشل أحد بني يتم تيم اللات بن ثعلبة فقتله و احتز رأسه و كان متهجدا كذا في ابصار العين .

{- 11503 -}

زياد بن عمارة الطائي الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع .

{- 11504 -}

زياد بن عمر بن خصفة التميمي البكري

(خصفة) بخاء معجمة و صاد مهملة مفتوحتين.

كان زياد من أشراف الكوفة و رؤساء أهلها و من خلص شيعة أمير المؤمنين علي ع و حضر معه‏و أرسله إلى معاوية بعد انقضاء الهدنة و كان له في‏مواقف مشكورة و حضر معه و بعثه أمير المؤمنين (ع) لقتال الخريت بن راشد الناجي من الخوارج فأبلى بلاء حسنا و يدل ما ياتي من أخباره على انه كان مخلصا في ولاء أمير المؤمنين علي ع و انه كان مجربا رفيقا حسن التدبير و في الاعلاق النفيسة كان أعرج اه و ما يضره عرج الرجل مع استقامة القلب.

اخباره في‏

قال ابن الأثير لما أراد أمير المؤمنين ع الخروج إلى‏و حث أهل الكوفة على الخروج معه قام اليه الاشراف و قالوا يا أمير المؤمنين سمعا و طاعة أنا أول الناس أجاب ما طلبت و عد فيهم زياد ابن ابن خصفة . و لما تهدانوا تهادنوا في المحرم و قرب انقضاء الهدنة أرسله علي ع مع عدي بن حاتم و شبث بن ربعي و يزيد بن قيس الأرحبي إلى معاوية فتكلم عدي بن حاتم و اجابه معاوية بكلام قال فيه ما يقعقع لي بالشنان و قد آل قال له شبث بن ربعي و زياد بن خصفة و تنازعا كلاما واحدا أتيناك فيما يصلحنا و إياك فأقبلت تضرب الأمثال لنا (يشير إلى قوله ما يقعقع لي) دع ما لا ينفع من القول و الفعل و أجبنا فيما يصيبنا (يعمنا) و إياك نفعه و تكلم يزيد بن قيس فأجابه معاوية بجوابه المعروف في كل مقام ليدفع إلينا قتلة عثمان فلما رجعوا من عنده بعث إلى زياد بن خصفة وحده فدخل عليه فقال له يا أخا ربيعة ان عليا قطع أرحامنا و قتال قتل امامنا و آوى قتلة صاحبنا و اني أسألك النصرة عليه بأسرتك و عشيرتك و لك علي عهد الله و ميثاقه إذا ظهرت ان أوليك اي المصرين أحببت قال زياد فلما قضى معاوية كلامه حمدت الله و أثنيت عليه ثم قلت له اني لعلى بينة من ربي و بما أنعم علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين ثم قمت فقال معاوية لعمرو بن العاص و كان إلى

78

جانبه جالسا ليس يتكلم رجل منهم بكلمة فيجيب بخير ما لهم غصبهم عضبهم الله ما قلوبهم الا قلب رجل واحد ذكره نصر بن مزاحم في كتاب صفين و فيه أيضا انه لما وشي إلى علي ع ان خالد بن المعمر السدوسي قد كاتب معاوية قال زياد بن خصفة يا أمير المؤمنين استوثق من ابن المعمر بالايمان لا يغدر فاستوثق منه. و قال ابن الأثير ان عليا ع كان يأمر الرجل ذا الشرف فيخرج و معه جماعة من أصحابه و يخرج اليه آخر من أصحاب معاوية فيقتتلان و كرهوا ان يخرجوا بجمع أهل العراق لجمع أهل الشام مخافة الاستئصال ثم ذكر فيمن كان يخرجه علي زياد بن خصفة . و روى نصر في كتاب صفين بسنده ان زياد بن خصفة اتى عبد القيس و قد عبيت قبائل حمير مع ذي الكلاع و فيهم عبيد الله بن عمر بن الخطاب لبكر بن وائل فقاتلوا قتالا شديدا فخافوا الهلاك فقال زياد بن خصفة لعبد القيس لا بكر بعد اليوم ان ذا الكلاع و عبيد الله أبادا ربيعة فانهضوا لهم و الا هلكوا فركبت عبد القيس و جاءت كأنها غمامة سوداء فشدت ازر إزاء الميسرة فعظم القتال فقتل ذو الكلاع الحميري قتله رجل من بكر بن وائل اسمه خندف و تضعضعت أركان حمير الخبر. و في شرح النهج لابن أبي الحديد ان إبراهيم بن ديزيل الهمداني روى في كتاب صفين ان ربيعة الكوفة شدت‏و عليها زياد بن خصفة على عبيد الله بن عمر بن الخطاب فقتلته فلما ضرب فسطاط زياد بن خصفة بقي طنب من الاطناب لم يجدوا له وتدا فشدوه برجل عبيد الله بن عمر كان ناحية فجروه حتى ربطوا الطنب برجله و أقبلت امرأتاه أسماء بنت عطارد بن حاجب بن زرارة التميمي و بحرية بنت هانئ بن قبيصة الشيباني و كان عبيد الله قد أخرجهما معه لينظرا إلى قتاله حتى وقفتا عليه و صاحتا فخرج زياد بن خصفة فقيل له هذه بحرية ابنة هانئ بن قبيصة الشيباني ابنة عمك فقال لها ما حاجتك يا ابنة أخي قالت تدفع زوجي إلي فقال نعم خذيه فجي‏ء ببغل فحملته عليه اه .

خبره في‏

قال ابن الأثير جاء هانئ بن خطاب (حاطب) الأزدي و زياد بن خصفة يحتجان في قتل عبد الله بن وهب الراسبي فقال علي (ع) كيف صنعتما قالا لما رأيناه عرفناه فابتدرناه و طعناه برمحينا فقال كلاكما قاتل و في مروج الذهب قتل‏من الخوارج عبد الله بن وهب و الذي قتله هانئ بن حاطب الأزدي و زياد بن خصفة .

أخباره في حرب الخريت بن راشد

في شرح النهج ص 24-267 عن إبراهيم بن هلال الثقفي في كتاب الغارات ان الخريت بن راشد الناجي كان من الخوارج و فارق أمير المؤمنين عليا ع مع جماعة من أصحابه فلما بلغه ذلك قال ابعدهم الله كما بعدت ثمود في كلام له فقام اليه زياد بن خصفة فقال يا أمير المؤمنين انه لو لم يكن من مضرة هؤلاء إلا فراقهم إيانا لم يعظم فقدهم علينا فإنهم قلما يزيدون في عددنا لو أقاموا معنا و قلما ينقصون من عددنا بخروجهم منا و لكنا نخاف ان يفسدوا علينا جماعة كثيرة ممن يقدمون عليهم من أهل طاعتك فائذن لي في اتباعهم حتى أردهم عليك ان شاء الله فقال له ع فاخرج في أثارهم راشدا فلما ذهب ليخرج قال له و هل تدري اين 78 توجهوا قال لا و الله و لكني اخرج فاسال و اتبع الأثر فقال اخرج رحمك الله حتى تنزل دير أبي موسى ثم لا تبرحه حتى يأتيك امري فإنهم ان كانوا خرجوا ظاهرين فان عمالي ستكتب إلي بذلك و ان كانوا مستخفين فذلك أخفى لهم فخرج زياد بن خصفة حتى اتى داره فجمع أصحابه و خطبهم و قال يا معشر بكر بن وائل ان أمير المؤمنين ندبني لأمر من امره مهم له و أنتم شيعته و أنصاره و أوثق حي من احياء العرب في نفسه فانتدبوا معي الساعة و عجلوا فو الله ما كان الا ساعة حتى اجتمع اليه 130 رجلا فخرج و اتى دير أبي موسى ينتظر امر أمير المؤمنين (ع) فجاءه كتاب من قرظة بن كعب الأنصاري أحد عماله يخبره فيه بقتلهم زاذان فروخ -كما مر في ترجمته-فكتب علي ع إلى زياد بن خصفة مع عبد الله بن وال التميمي اني كنت امرتك ان تنزل دير أبي موسى حتى يأتيك امري لأني لم أكن علمت اين توجه القوم و قد بلغني انهم أخذوا نحو قرية من قرى السواد فاتبع آثارهم فارددهم إلي فان أبوا فناجزهم قال عبد الله بن وال فمضيت بالكتاب إلى زياد و انا على فرس رائع كريم و على السلاح فقال لي يا ابن أخي و الله ما لي عنك من غنى و انا أحب ان تكون معي في وجهي هذا فقلت اني قد استأذنت أمير المؤمنين في ذلك فاذن لي فسر بذلك ثم خرجنا فأتينا الموضع الذي كانوا فيه فقيل أخذوا نحو المدائن فلحقناهم و قد أقاموا بها يوما و ليلة و استراحوا و علفوا خيولهم و أتيناهم و قد تقطعنا و تعبنا فلما رأونا وثبوا على خيولهم فاستووا عليها فنادى الخريت يا عميان القلوب و الأبصار أ مع الله و كتابه أنتم أم مع القوم الظالمين فقال له زياد بن خصفة بل مع الله و كتابه و سنة رسوله و مع من الله و رسوله و كتابه آثر عنده من الدنيا ثوابا و لو انها له منذ يوم خلقت إلى يوم تفنى لأثر الله عليها أيها العمي الأبصار الصم الأسماع فقال الخريت فأخبرونا ما تريدون فقال له زياد و كان مجربا رفيقا قد ترى ما بنا من النصب و اللغوب و الذي جئنا له لا يصلح فيه الكلام علانية على رؤوس أصحابك و لكن تنزلون و ننزل ثم نخلو جميعا فنتذاكر أمرنا و ننظر فيه فان رأيت فيما جئنا له حظا لنفسك قبلته و ان رأيت فيما اسمع منك امرا أرجو فيه العافية لنا و لك و لم أرده عليك فقال الخريت انزل فنزل فاقبل إلينا زياد فقال انزلوا على هذا الماء فنزلنا فأكلنا و شربنا و قال لنا زياد علقوا على خيولكم فعلقنا عليها مخاليها و وقف زياد في خمسة فوارس أحدهم عبد الله بن وال بيننا و بين القوم و اقبل إلينا زياد فلما رأى تفرقنا قال سبحان الله أنتم أصحاب حرب و الله لو ان هؤلاء جاءوكم الساعة على هذه الحالة ما أرادوا من غرتكم أفضل من أعمالكم التي أنتم عليها عجلوا قوموا إلى خيولكم فلما فرغنا من أعمالنا أتينا زيادا فقال يا هؤلاء ان القوم لفي عدتكم و اني ارى أمركم و أمرهم سيصير إلى القتال فلا تكونوا أعجز الفريقين ليأخذ كل رجل منكم بعنان فرسه فإذا دنوت منهم و كلمت صاحبهم فان تابعني و الا فإذا دعوتكم فاستووا على متون خيلكم ثم أقبلوا معا غير متفرقين ثم استقدم امامنا فدعا صاحبهم الخريت فقال اعتزل ننظر في أمرنا فاقبل في خمسة نفر و زياد في خمسة فقال له زياد ما الذي نقمت على أمير المؤمنين و علينا حتى فارقتنا فقال له لم ارض صاحبكم اماما و لم ارض بسيرتكم سيرة فرأيت ان اعتزل و أكون مع من يدعو إلى الشورى فإذا اجتمع الناس على رجل هو لجميع الأمة رضا كنت مع الناس فقال زياد ويحك و هل يجتمع الناس على رجل يداني عليا عالما بالله و بكتابه و سنة رسوله مع قرابته و سابقته في الإسلام فقال الخريت هو ما أقول لك قال ففيم قتلتم الرجل المسلم يعني زاذان فروخ

79

فقال الخريت ما انا قتلته قتله طائفة منن من أصحابي قال فادفعهم إلينا قال ما إلى ذلك من سبيل قال أ و هكذا أنت فاعل قال هو ما تسمع فدعونا أصحابنا و دعا الخريت أصحابه فاقتتلنا تطاعنا بالرماح حتى لم يبق في أيدينا رمح ثم تضاربنا بالسيوف حتى انحنت و عقرت عامة خيلنا و خيلهم و كثرت الجراح فينا و فيهم و جرح زياد و حل الليل بيننا و أصبحنا فوجدناهم قد ذهبوا و أتينا البصرة و كتب زياد بن خصفة إلى علي ع و ما اما بعد فانا لقينا عدو الله الناجي و أصحابه بالمدائن فدعوناهم إلى الهدى و الحق و كلمة السواء فتولوا عن الحق و اخذتهم العزة بالإثم و زين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فاقتتلنا قتالا شديدا ما بين قائم الظهر إلى ان دلكت الشمس و استشهد منا رجلان صالحان و أصيب منهم خمسة نفر و ما اتى الليل الا و خرجوا من تحته إلى الأهواز و نحن بالبصرة نداوي جراحنا و ننتظر أمرك رحمك الله و السلام فلما أتاه الكتاب قرأه على الناس فقام اليه معقل بن قيس الرياحي فقال انه كان ينبغي ان يكون مكان كل رجل من هؤلاء الذين بعثتهم في طلبهم عشرة فان العدة تصبر للعدة فأرسله أمير المؤمنين لقتالهم و ندب معه ألفين من أهل الكوفة و كتب إلى ابن عباس بالبصرة ان ابعث معه ألفين من أهل البصرة و مر زياد بن خصفة فليقبل إلينا فنعم المرء زياد و نعم القبيل قبيله و كتب ع إلى زياد بن خصفة اما بعد فقد بلغني كتابك و فهمت ما ذكرت به الناجي و أصحابه الذين طبع الله على قلوبهم و زين لهم الشيطان أعمالهم فهم حيارى عمون يحسبون انهم يحسنون صنعا و وصفت ما بلغ بك و بهم الأمر فاما أنت و أصحابك فله فلله سعيكم و عليه جزاؤكم و أيسر ثواب الله للمؤمن خير له من الدنيا التي يقبل الجاهلون بأنفسهم عليها ف مََا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَ مََا عِنْدَ اَللََّهِ بََاقٍ وَ ليجزين اَلَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مََا كََانُوا يَعْمَلُونَ و ما اما عدوكم الذي لقيتم فحسبهم خروجهم من الهدى و ارتكاسهم في الضلالة و ردهم الحق و جماحهم في التيه فذرهم و ما يفترون و دعهم في طغيانهم يعمهون فاسمع بهم و أبصر فكأنك بهم عن قليل بين أسير و قتيل فاقبل إلينا أنت و أصحابك مأجورين فقد أطعتم و سمعتم و أحسنتم البلاء و السلام. و قال إبراهيم بن هلال الثقفي في كتاب الغارات لما كسر يزيد بن حجبة التيمي الخراج و هرب إلى معاوية قال زياد بن خصفة التميمي لعلي ع ابعثني يا أمير المؤمنين في اثره أرده إليك فبلغ قوله يزيد بن حجبة فقال في ذلك:

أبلغ زيادا انني قد كفيته # اموري و خليت الذي هو عاتبه

و باب سديد موثق قد فتحته # عليك و قد أعيت عليك مذاهبه

هبلت أ ما ترجو غنائي و مشهدي # إذا المرء لم يوجد له من يجاذبه

فأقسم لو لا ان أمك امنا # و انك مولى ما طفقت أعاتبه

و اقسم لو أدركتني ما رددتني # كلانا قد اصطفت اليه جلائبه‏

{- 11505 -}

زياد بن عيسى أبو عبيدة الحذاء

قال النجاشي زياد بن عيسى أبو عبيدة الحذاء كوفي مولى ثقة روى عن أبي جعفر و أبي عبد الله ع و أخته حمادة بنت رجاء و قيل بنت الحسن روت عن أبي عبد الله قاله ابن نوح عن أبي سعيد و قال الحسن بن علي بن فضال و من أصحاب أبي جعفر أبو عبيدة الحذاء و اسمه زياد مات في حياة أبي عبد الله و قال سعد بن عبد الله الأشعري و من أصحاب أبي جعفر 79 أبو عبيدة و هو زياد بن أبي رجاء كوفي ثقة صحيح و اسم أبي رجاء منذر و قيل زياد بن احزم اخرم‏[أحرم‏] و لم يصح و قال العقيقي العلوي (السيد علي بن احمد) أبو عبيدة زياد الحذاء و كان حسن المنزلة عند آل محمد ع و كان زامل أبا جعفر ع إلى مكة له كتاب يرويه علي بن رئاب اه (قوله) و قيل بنت الحسن يؤيده ما في التعليقة عن الكافي ان حمادة بنت الحسن و انما قلنا يؤيده لاحتمال انها غيرها و عن التهذيب في باب المهور ان الأجود حمادة بنت الحسن و ربما يقال انها أخته من أمه لا من أبيه فان زياد لم يقل أحد ان أباه يسمى الحسن . و قول ابن فضال انه مات في حياة أبي عبد الله تدل عليه رواية الكشي الآتية و قال الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر ع زياد بن عيسى أبو عبيدة الحذاء و قيل زياد بن رجاء روى عنه و عن أبي عبد الله ع مات في حياة أبي عبد الله و في أصحاب الصادق ع زياد بن عيسى أبو عبيدة الحذاء الكوفي و في آخر الباب زياد أبو عبيدة الحذاء . و قال الكشي في رجاله :

(أبو زياد الحذاء)

حدثني احمد بن محمد بن يعقوب اخبرني عبد الله بن حمدويه حدثني محمد بن عيسى عن بشير عن الأرقط عن أبي عبد الله ع قال لما دفن أبو عبيدة الحذاء قال انطلق بنا حتى نصلي على أبي عبيدة فانطلقنا فلما انتهينا إلى قبره لم يزد على ان دعا له فقال اللهم برد على أبي عبيدة اللهم نور له قبره اللهم ألحقه بنبيه و لم يصل عليه فقلت هل على الميت صلاة بعد الدفن قال لا انما هو الدعاء له‏

.

حمدويه بن نصير حدثنا محمد بن الحسين حدثني جعفر بن بشير عن داود بن سرحان قال أبو عبد الله ع لي في كفن أبو عبيدة الحذاء انما الحنوط الكافور و لكن اذهب فاصنع كما صنع الناس‏

اه و

عن حواشي رجال الميرزا محمد الأوسط عن السرائر جاءت امرأة أبي عبيدة إلى أبي عبد الله ع بعد موته فقالت انا ابكي انه مات و هو غريب قال ع هو ليس بغريب ان أبا عبيدة منا أهل البيت

. و ياتي في عبد الرحمن بن الحجاج

قول الصادق ع من مات في المدينة و في رواية بين الحرمين بعثه الله من الآمنين أو في الآمنين و عد منهم أبو عبيدة الحذاء .

و قد ظهر مما مر اتحاد أبي عبيدة الحذاء و زياد بن عيسى أبي عبيدة الحذاء و زياد أبو عبيدة الحذاء و أبو عبيدة زياد الحذاء و زياد بن أبي رجاء و زياد بن منذر أبي رجاء و زيادة بن رجاء فكل ذلك يراد به شخص واحد.

التمييز

في رجال الطريحي و الكاظمي يعرف زياد بن عيسى الحذاء الثقة برواية علي بن رئاب عنه و روايته هو عن أبي جعفر و أبي عبد الله ع حيث لا مشارك و زاد الكاظمي رواية الفضل بن عثمان الثقة أو الفضيل على الاختلاف و عبد الله بن مسكان و العلاء بن رزين و أبي جعفر الأحول و هشام بن الحكم و أبي أيوب الخزاز و إبراهيم بن عثمان و جميل بن صالح عنه و عن جامع الرواة انه زاد نقل رواية علي بن زيد و حماد بن عثمان و هشام بن سالم و مالك بن عطية و عاصم بن حميد و عبد الله بن ميمون القداح و يحيى بن زكريا و عمرو بن الأفرق و منصور بن حازم و محمد بن حمران و ابن محبوب و سعيد و إسماعيل بن جابر و ابن أبي عمير و صفوان الجمال و الحسن الصيقل و عمار الساباطي و أبي اسامة و سيف ابن عمار و عمر بن اذينة و داود بن كثير الرقي و داود بن النعمان و خليل العبدي عنه و ذكر محل الروايات التي فيها ذلك على عادته.

{- 11506 -}

زياد بن عيسى الكوفي بياع السابري

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع . ـ

80

{- 11507 -}

زياد القندي

ياتي بعنوان زياد بن مروان القندي

{- 11508 -}

زياد بن كثير

في لسان الميزان عن علي رضي الله عنه مجهول.

{- 11509 -}

زياد بن كعب بن مرحب

قال الشيخ في رجاله في أصحاب علي ع زياد بن كعب بن مرحب ينظر في امره و ما كان منه في امر الحسين ع و هو رسوله- اي رسول علي -إلى الأشعث بن قيس إلى أذربيجان اه و قول الشيخ ينظر في امره إلخ دليل على توقفه في امره و الذي كان منه في امر الحسين (ع) لم نجد من فسره و لم نعثر على تفسيره اه و مما يوجب القدح أو المدح و ذكره نصر في كتاب صفين بعنوان زياد بن مرحب الهمداني فنسبه إلى جده.

روى نصر في كتاب صفين ص 13 عن محمد بن عبيد الله عن الجرجاني قال لما بويع علي و كتب إلى العمال كتب إلى الأشعث بن قيس مع زياد بن مرحب الهمداني و الأشعث على أذربيجان عامل لعثمان اما بعد فلولا هنات كن فيك كنت المقدم في هذا الأمر قبل الناس و لعل أمرك يحمل بعضه بعضا ان اتقيت الله ثم انه كان من بيعة الناس اياي ما قد بلغك و كان طلحة و الزبير ممن بايعاني ثم نقضا بيعتي على غير حدث و اخرجا أم المؤمنين و سارا إلى البصرة فسرت إليهما فالتقينا فدعوتهم إلى ان يرجعوا فيما خرجوا منه فأبوا فأبلغت في الدعاء و أحسنت في البقية و ان عملك ليس لك بطعمة و لكنه أمانة و في يديك مال من مال الله و أنت من خزان الله عليه حتى تسلمه إلي و لعلي ان لا أكون شر ولاتك لك ان استقمت و لا قوة الا بالله‏

فلما قرأ الكتاب قام زياد بن مرحب فحمد الله و اثنى عليه ثم قال أيها الناس انه من لم يكفه القليل لم يكفه الكثير ان امر عثمان لا ينفع فيه العيان و لا يشفي منه الخبر غير ان من سمع به ليس كمن عاينه ان الناس بايعوا عليا راضين به و ان طلحة و الزبير نقضا بيعته على غير حدث ثم أذنا بحرب فاخرجا أم المؤمنين فسار إليهما فلم يقاتلهم و في نفسه منهم حاجة فأورثه الله الأرض و جعل له عاقبة المتقين فقال السكوني و قد خاف ان يلحق بمعاوية من أبيات:

اني أعيذك بالذي هو مالك # بمعاذة الآباء و الأجداد

مما يظن بك الرجال و انما # ساموك خطة معشر أوغاد

فادفع بمالك دون نفسك اننا # فادوك بالأموال و الأولاد

و أطع زيادا انه لك ناصح # لا شك في قول النصحيح زياد

و انظر عليا انه لك جنة # ترشد و يهدك للسعادة هاد

{- 11510 -}

زياد الكوفي الحناط

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع .

{- 11511 -}

زياد بن لبيد بن ثعلبة بن سنان بن عامر بن عدي بن امية بن بياضة بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن ضب غضب بن جشم بن الخزرج بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي البياضي

يكنى أبا عبد الله أو أبا عبد الرحمن .

توفي سنة 41 .

هكذا ساق نسبه ابن الأثير في أسد الغابة و مثله ابن سعد في الطبقات الكبير إلى الخزرج و قال أمه عمرة بنت عبيد بن مطروف بن الحارث بن زيد بن عبيد من بني عمرو بن عوف من الأوس شهد زياد مع 80 السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا و كان لما أسلم يكسر أصنام بني بياضة هو و فروة بن عمرو . و خرج إلى رسول الله ص بمكة فأقام معه حتى هاجر إلى المدينة فهاجر معه فكان يقال زياد مهاجري أنصاري و شهد ووو المشاهد كلها مع رسول الله ص ثم روى بسنده عن موسى بن عمران بن مناح قال توفي رسول الله ص و عامله على حضرموت زياد بن لبيد ولي قتال أهل الردة باليمن حين ارتد أهل النجير مع الأشعث بن قيس حتى ظفر بهم فقتل من قتل و أسر من أسر و بعث بالاشعث إلى أبي بكر في وثاق اه و في تهذيب التهذيب مات النبي ص و هو عامله على حضرموت و كان له بلاء حسن في قتال أهل الردة روى عن النبي ص و عنه سالم بن أبي الجعد و قال البخاري لا ارى سالما سمع منه و قال ابن قانع روى عنه جبير بن نفير و قال الطبراني سكن الكوفة و قال مسلم و ابن حبان سكن الشام زاد ابن حبان و كان من فقهاء الصحابة اه و في الاصابة بالاسناد إلى زياد بن لبيد قال رسول الله ص هذا أوان انقطاع العلم فقال يا رسول الله و كيف يذهب العلم و قد اثبت و وعته القلوب الحديث و ذكر له صاحب الاصابة طرقا اخرى قدح في بعضها و منها ما

رواه بسنده عن أبي الدرداء كنا مع رسول الله ص فقال هذا أوان يختلس العلم فقال له زياد بن لبيد الأنصاري

فذكر الحديث و

في أسد الغابة بسنده عن زياد بن لبيد قال رسول الله ص شيئا فقال ذاك عند ذهاب العلم قالوا يا رسول الله و كيف يذهب العلم و نحن نقرأ القرآن و يقرؤه أبناؤنا قال ثكلتك أمك ابن أم لبيد أ و ليس اليهود و النصارى يقرءون التوراة و الإنجيل و لا ينتفعون منهما بشي‏ء

اه و هنا يسال كيف تتفق هذه الروايات مع روايات‏

خير القرون قرني‏

و الذي يليه ثم الذي يليه و في شرح النهج الحديدي ج 1 ص 48 زياد ابن لبيد البياضي الأنصاري كان من أصحاب علي ع و مما رويناه من الشعر المنقول في صدر الإسلام المتضمن كونه ع وصي رسول الله ص قول زياد بن لبيد الأنصاري :

كيف ترى الأنصار في يوم الكلب # انا أناس لا نبالي من عطب

و لا نبالي في الوصي من غضب # و انما الأنصار جد لا لعب

هذا علي و ابن عبد المطلب # ننصره اليوم على من قد كذب

من يكسب البغي فبئس ما اكتسب‏

و قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ج 1 ص 97-98 : لما قدمت كندة حجاجا قبل عرض رسول الله ص نفسه عليهم كما كان يعرضها على احياء العرب فدفعه بنو وليعة من بني عمرو بن معاوية و لم يقبلوه فلما هاجر ص و تمهدت دعوته و جاءته وفود العرب جاءه وفد كندة فيهم الأشعث و بنو وليعة بنو وليعة فأسلموا فأطعمهم طعمة من صدقات حضرموت و كان عامله على حضرموت زياد بن لبيد البياضي الأنصاري فدفعها زياد إليهم فأبوا أخذها و قالوا لا ظهر لنا فابعث بها إلى بلادنا على ظهر من عندك فأبى زياد و حدث بينه و بينهم شر كاد يكون حربا فرجع منهم قوم إلى رسول الله ص و كتب زياد اليه يشكوهم. قال و في هذه الواقعة كان الخبر المشهور

عن رسول الله ص انه قال لتنتهن يا بني وليعة أو لأبعثن عليكم رجلا عديل نفسي يقتل مقاتلتكم و يسبي ذراريكم‏

قال عمر بن الخطاب فما تمنيت الامارة الا يومئذ و جعلت انصب له صدري رجاء ان يقول هو هذا فاخذ بيد علي و قال هو هذا ثم كتب رسول الله ص إلى زياد فوصله الكتاب و قد توفي رسول الله ص فارتدت بنو وليعة قال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري

81

فأمر أبو بكر زيادا على حضرموت فلما خرج ليقبض الصدقات من بني عمرو بن معاوية أخذ ناقة لغلام منهم يعرف بشيطان بن حجر و كانت صفية نفيسة اسمها شذرة فمنعه الغلام عنها و قال خذ غيرها فأبى زياد و لج فاستغاث شيطان بأخيه العداء ابن حجر فقال لزياد دعها و خذ غيرها فأبى زياد ذلك و لج الغلامان في أخذها و لج زياد و قال لهما لا تكونن شذرة عليكما كالبسوس فهتف الغلامان يا لعمرو انضام و نضطهد ان الذليل من أكل في داره و هتفا بمسروق بن معديكرب فقال مسروق لزياد أطلقها فأبى فقال مسروق :

يطلقها شيخ بخديه الشيب # ملمعا ملمع فيه كتلميع الثوب

ماض على الريب إذا كان الريب‏

ثم قام فأطلقها فاجتمع إلى زياد بن لبيد أصحابه و اجتمع بنو وليعة و أظهروا أمرهم فبيتهم زياد و هم غارون فقتل منهم جمعا كثيرا و نهب و سبى و لحق فلهم بالاشعث فقال لا أنصركم حتى تملكوني فملكوه و توجوه فخرج إلى زياد في جمع كثيف و كتب أبو بكر إلى المهاجر ابن أبي امية و هو على صنعاء ان يسير بمن معه إلى زياد فسار و لقوا الأشعث فهزموه و قتل مسروق و لجا الأشعث و الباقون إلى الحصن المعروف بالنجير فحاصرهم المسلمون حصارا شديدا حتى ضعفوا و نزل الأشعث ليلا إلى المهاجر و زياد و طلب الامان له و لعشرة من اهله فامناه مع العشرة على ان يفتح لهم الحصن و يسلمهم من فيه ففعل فقتلوا من فيه و كانوا ثمانمائة و حملوا الأشعث إلى أبي بكر موثقا بالحديد فعفا عنه و زوجه أخته أم فورة فروة و كانت عمياء اه و فعل الأشعث هذا يكشف لك عن نفسيته فاقتصر في الامان على نفسه و أهله و أسلم ثمانمائة كانوا أنصاره إلى القتل و خانهم و لو كان فيه شي‏ء من الشهامة و الدين لطلب الامان لكل من معه و خلصهم و ردهم إلى الإسلام .

{- 11512 -}

زياد المحاربي الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر و الصادق ع .

{- 11513 -}

زياد بن مرحب الهمداني

مر بعنوان زياد بن كعب بن مرحب

{- 11514 -}

زياد بن مروان الأنباري القندي

مولى بني هاشم أبو الفضل أو أبو عبد الله (القندي) بالقاف و النون و الدال المهملة.

قال النجاشي زياد بن مروان أبو الفضل و قيل أبو عبد الله الأنباري القندي مولى بني هاشم روى عن أبي عبد الله و أبي الحسن و وقف في الرضا (ع) له كتاب يرويه جماعة أخبرنا احمد بن محمد بن هارون و غيره عن احمد بن محمد بن سعيد حدثنا احمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي حدثنا محمد بن إسماعيل الزعفراني بكتابه و في الفهرست زياد بن مروان القندي له كتاب أخبرنا به الحسين بن عبيد الله عن محمد بن علي بن الحسين عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب بن يزيد عن زياد بن مروان و قال الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع زياد بن مروان و قال الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع زياد ابن مروان القندي الأنباري أبو الفضل ثم فيهم أيضا زياد القندي في منهج 81 المقال و الظاهر انه هو و في رجال الكاظم ع زياد بن مروان القندي يكنى أبا الفضل له كتاب واقفي و قال الكشي (في زياد بن مروان القندي ) حدثني حمدويه حدثنا الحسن بن موسى قال زياد هو أحد أركان الوقف .

و قال أبو الحسن حمدويه هو زياد بن مروان القندي بغدادي.

حدثني محمد بن الحسن حدثني أبو علي الفارسي عن محمد بن إسماعيل بن أبي سعيد الزيات قال كنت مع زياد القندي حاجا و لم نكن نفترق ليلا و لا نهارا في طريق مكة و بمكة و في الطواف ثم قصدته ذات ليلة فلم أره حتى طلع الفجر فقتل فقلت له غمني ابطاؤك فاي شي‏ء كانت الحال قال لي ما زلت بالأبطح مع أبي الحسن يعني أبا إبراهيم و علي ابنه عن يمينه فقال يا أبا الفضل أو يا زياد هذا ابني علي قوله قولي و فعله فعلي فان كانت لك حاجة فانزلها به و اقبل قوله فإنه لا يقول على الله الا الحق قال ابن أبي سعيد فمكثنا ما شاء الله حتى حدث من امر البرامكة ما حدث فكتب زياد إلى أبي الحسن علي بن موسى الرضا ع يسأله عن ظهور هذا الحديث و الاستتار فكتب اليه أبو الحسن ع أظهر فلا بأس عليك منهم فأظهر زياد

فلما حدث الحديث قلت له يا أبا الفضل اي شي‏ء تقول بهذا الأمر فقال لي ليس هذا أوان الكلام فيه فلما ألححت عليه بالكلام بالكوفة و بغداد و كل ذلك يقول لي مثل ذلك إلى ان قال في اخر كلامه ويحك فتبطل هذه الأحاديث التي رويناها اه دل هذا الحديث على رواية زياد النص من الكاظم على امامة الرضا ع و انه بعد نكبة البرامكة كتب إلي الرضا ع يسأله أ يظهر هذا الحديث المتضمن نص الكاظم على امامة الرضا ع أم يستتر به خوفا من بني العباس فأمره بإظهاره و أخبره انه لا بأس عليه منهم فأظهره فسأله ابن أبي سعيد حينئذ عن رأيه بهذا الأمر فلم يخبره و اعتذر بأنه ليس هذا أوان إظهاره فلما ألح عليه بالسؤال قال له ويحك فتبطل هذه الأحاديث التي رويناها و فيه إجمال فيمكن إرادة الأحاديث التي رواها في امامة الرضا ع و لا ينافيه انه أنكر إمامته و وقف فإنه كان طمعا في الدنيا و يمكن ان يريد فتبطل هذه الأحاديث التي رواها عن الرضا (ع) هذا ان وجدت له روايات عنه و هو غير معلوم و الا لم يقتصر الشيخ و النجاشي على عده من أصحاب الصادق و الكاظم فقط و يمكن ان يريد بطلان الأحاديث التي رواها في الوقف على الكاظم .

و

روى الكليني في الكافي في باب النص على الرضا ع عن احمد بن مروان عن محمد بن على عن زياد بن مروان القندي و كان من الواقفة قال دخلت على أبي إبراهيم و عنده ابنه أبو الحسن فقال لي يا زياد هذا ابني فلان كتابه كتابي و كلامه كلامي و رسوله رسولي و ما قاله فالقول قوله‏

. و

عن الصدوق في العيون انه روى في الصحيح عن زياد بن مروان القندي قال دخلت على أبي إبراهيم و عنده علي ابنه فقال يا زياد هذا كتابه كتابي و كلامه كلامي و رسوله رسولي و ما قال فالقول قوله‏

و قال الصدوق بعد روايته هذه قال مصنف هذا الكتاب: ان زياد بن مروان روى هذا الحديث ثم أنكره بعد مضي موسى ع و قال بالوقف و حبس ما كان عنده من مال موسى اه. و روى الكشي عن محمد بن مسعود حدثني علي بن محمد حدثني محمد بن احمد عن احمد بن الحسين عن محمد بن جمهور عن احمد بن الفضل عن يونس بن عبد الرحمن قال مات أبو الحسن ع و ليس من قوامه أحد الا و عنده المال الكثير و كان ذلك سبب وقفهم و جحودهم موته و كان عند زياد القندي سبعون ألف دينار اه. و في رجال الكشي أيضا ما ياتي‏

82

في يونس بن عبد الرحمن فقد روى بسنده عن يونس انه مات أبو الحسن (ع) و ليس من قوامه أحد الا و عنده المال الكثير و كان ذلك سبب وقفهم و جحودهم موته و كان عند زياد القندي سبعون ألف دينار و عند علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار (إلى ان قال يونس ) فبعثا إلي و قالا لم تدعو إلى هذا ان كنت تريد المال فنحن نغنيك و ضمنا لي عشرة آلاف دينار (الحديث) و

عن الشيخ في كتاب الغيبة عن محمد بن الحسن بن الوليد عن الصفار و سعد بن عبد الله الأشعري جميعا عن يعقوب بن زياد الأنباري عن بعض أصحابنا قال مضى أبو إبراهيم و عند علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار و خمس جوار فبعث إليهم أبو الحسن ان احملوا ما قبلكم من المال (إلى ان قال) فاما ابن أبي حمزة فإنه أنكره و لم يعترف بما عنده و كذلك زياد القندي الحديث‏

.

و

عن الشيخ في كتاب الغيبة أيضا عن ابن عقدة عن علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن عمر بن يزيد و علي بن أسباط جميعا قالا قال لنا عثمان بن عيسى الرواسي حدثني زياد القندي و ابن مساكن قالا كنا عند أبي إبراهيم ع إذ قال يدخل عليكم الساعة خير أهل الأرض فدخل أبو الحسن الرضا ع و هو صبي فقلنا هذا خير أهل الأرض ثم دنا فضمه اليه فقبله و قال يا بني تدري ما ذلك قال نعم يا سيدي هذان يشكان في قال علي بن أسباط فحدثت بهذا الحديث الحسن بن محبوب فقال بتر الحديث لا و لكن حدثني علي بن رئاب ان أبا إبراهيم قال لهما ان جحدتما حقه و خنتما فعليكما لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين يا زياد لا تنجب أنت و أصحابك ابدا

قال علي بن رئاب فلقيت زيادا الندي القندي فقلت بلغني ان أبا إبراهيم قال لك كذا و كذا فقال أحسبك قد خولطت فمر و تركني فلم أكلمه و لا مررت به قال الحسن بن محبوب فلم نزل نتوقع لزياد دعوة أبي إبراهيم حتى ظهر منه أيام الرضا ع ما ظهر و مات زنديقا. و في الخلاصة بعد ما ذكر وقفه و رواية الكشي انه أحد أركان الوقف قال و بالجملة هو عندي مردود الرواية. و عن المجلسي في الوجيزة انه قال زياد بن مروان القندي موثق و عن البلغة انه قال زياد بن مروان القندي موثق على المشهور و فيه نظر و قال المفيد في الإرشاد فممن روى النص على الرضا علي بن موسى ع بالإمامة من أبيه و الإشارة اليه منه بذلك من خاصته و ثقاته و أهل الورع و العلم والفقه‏من شيعته داود بن كثير الرقي (و عد جماعة إلى ان قال) و زياد بن مروان . ثم أورد لكل واحد رواية تضمن النص المذكور فكانت رواية زياد بن مروان القندي هي هذه‏

اخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن احمد بن محمد بن مهران عن محمد بن علي عن زياد بن مروان القندي دخلت على أبي إبراهيم و عنده أبو الحسن ابنه فقال لي يا زياد هذا ابني فلان كتابه كتابي و كلامه كلامي و رسوله رسولي و ما قال فالقول قوله‏

اه. فتلخص من ذلك كله ان الرجل روى النص على الرضا من أبيه الكاظم ع ثم أنكره و وقف على الكاظم طمعا في المال الذي كان عنده و كفى ذلك قدحا فيه الا ان صاحب النقد قال ان يونس بن عبد الرحمن روى ذلك بطريق ضعيف اه و اما توثيق المجلسي له فالظاهر انه مستند إلى كلام المفيد و لا يخفى ما في الاستناد اليه من الوهن فإنه لا يمكن إدخاله في الصفات المذكورة من انه من خاصته و ثقاته و أهل الورع و العلم والفقه‏كيف و قد خالف ما رواه طمعا في حطام الدنيا و المفيد قد تأمل أهل‏الرجال‏فيما انفرد به من التوثيقات في 82 الإرشاد من أصلها و لم يعتمدوا عليها على جلالة قدر المفيد و من ذلك يتطرق النظر إلى قول صاحب البلغة انه موثق على المشهور إذ لا شهرة هناك و يمكن ان يكون استفادة توثيقه من رواية ابن أبي عمير عنه و اجلاء القميين و غيرهم و كونه كثير الرواية و الله اعلم.

و

في حواشي مصباح الكفعمي عن زياد القندي قال دخلت المدينة و معي أخي سيف فأصاب الناس رعاف شديد كان الرجل يرعف يومين و يموت فرجعت إلى منزلي فإذا سيف في الرعاف و هو يرعف رعافا شديدا فدخلت على أبي عبد الله ع فقال يا زياد أطعم سيفا التفاح فأطعمته فبرئ‏

اه. و قال الخطيب في تاريخ بغداد ج 1 ص 89 و اما مسجد الأنباريين فينسب إليهم لكثرة من سكنه منهم و أقدم من سكنه منهم زياد القندي .

و كان يتصرف في أيام الرشيد و كان الرشيد والي ولى أبا وكيع الجراح ابن مليح بيت المال فاستخلف زيادا و كان زياد شيعيا من الغالبة الغالية فاختان هو و جماعة من الكتاب و اقتطعوا من بيت المال و صح ذلك عند الرشيد فأمر بقطع يد زياد فقال يا أمير المؤمنين لا يجب علي قطع اليد انما أنا مؤتمن و انما خنت فكف عن قطع يده اه.

التمييز

في رجال الطريحي و الكاظمي يعرف زياد بن مروان القندي برواية محمد بن إسماعيل الزعفراني و يعقوب بن يزيد عنه و في شيخه مشيخة الفقيه رواية محمد بن عيسى بن عبيد عنه . و في كتاب لبعض المعاصرين ان الكاظمي زاد رواية محمد بن عيسى و عبد الله بن سنان و محمد بن أبي بكر الارحبي و كثير بن عياش عنه و لا اثر لذلك في رجال أبي علي و لا في نسختين من مشتركات الكاظمي عندي. و مر في روايات الكشي رواية محمد بن علي عنه و في رواية الشيخ في كتاب الغيبة رواية عثمان بن عيسى الرواسي عنه و عن جامع الرواة انه زاد رواية ابن أبي عمير و محمد بن عمران الأشعري و محمد بن حمدان المدائني و يونس بن عبد الرحمن و احمد بن أبي عبد الله و عبد الرحمن بن حماد المدائني و يونس بن عبد الرحمن و احمد بن ابي عبد الله و عبد الرحمن بن حماد و إبراهيم بن هاشم و علي بن سليمان و احمد بن محمد عيسى عنه و عن بحر العلوم الطباطبائي انه زاد رواية الحسين بن محمد بن عمران و علي بن الحكم عنه .

تنبيه‏

ذكر بعض المعاصرين في كتاب له زياد بن مروان المخزومي و قال ان المفيد عده في الإرشاد ممن روى النص على الرضا من أبيه الكاظم ع و تعجب من الميرزا حيث عنونه بالمخزومي في اخر باب الميم و في الألقاب من منهج المقال اه و لكن العجب من هذا الرجل في تسرعه و عدم ضبطه فالمفيد قال و زياد بن مروان و المخزومي اه . فهما شخصان زياد بن مروان القندي و المخزومي و قد ذكر لهما روايتين في النص رواية للقندي و رواية للمخزومي .

{- 11515 -}

زياد بن مسلم أبي غياث أبو عتاب الدغشي

مولاهم قال النجاشي زياد بن أبي غياث و اسم أبي غياث مسلم مولى آل دغش بن من محارب بن خصفة . ـ

83

روى عن أبي عبد الله ع ذكره ابن عقدة و ابن نوح ثقة سليم له كتاب يرويه جماعة أخبرنا احمد بن محمد بن هارون و غيره عن احمد بن محمد بن سعيد حدثنا حميد بن زياد قراءة حدثنا احمد بن الحسن (الحسين) القزاز البصري حدثنا أبو شعيب صالح بن خالد المحاملي عن أبي إسماعيل ثابت بن شريح الصائغ الأنباري عن زياد بن أبي غياث بكتابه و في الفهرست زياد بن أبي غياث له كتاب أخبرنا احمد بن محمد بن موسى عن ابن عقدة عن حميد بن زياد عن احمد بن الحسين القزاز البصري عن صالح بن خالد المحاملي عن ثابت بن شريح عن زياد بن أبي غياث مولى آل دغش عن الصادق ع و في التعليقة في التهذيب رواية عن زياد بن أبي عتاب بالعين المهملة و التاء و المثناة من فوق و ألباء الموحدة و ياتي عن رجال الشيخ في أصحاب الصادق ع زياد بن مسلم أبو عتاب الكوفي و الاتحاد غير خفي اه. اي الاتحاد بين زياد بن أبي غياث و ابن أبي عتاب و ابن مسلم أبو عتاب بان يكون غيث و عتاب صحف أحدهما بالآخر لاتحاد الحروف الا في النقط و تصريح النجاشي بان أبا غياث اسمه مسلم و تصريح الشيخ بان أبا عتاب اسمه مسلم و كون كل منهما راويا عن الصادق ع و لا ينافي ذلك قول الشيخ زياد بن مسلم أبو عتاب بدعوى ظهور ان أبو عتاب وصف لزياد لكونه مرفوعا لا لمسلم المجرور فان أبو هنا جار على الحكاية فالحكاية كثيرة في مثله كما يعرف بالتتبع و منه يعرف النظر في قول صاحب النقد انه يظهر من كلام الشيخ هنا و في التهذيب في باب المواقيت من الزيادات و غيره ان أبا عتاب كنية لزياد و يظهر من كلام النجاشي و العلامة انه كنية لمسلم اه.

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يعرف زياد بن أبي غياث الثقة برواية أبي ثابت شريح الصائغ الأنباري عنه .

{- 11516 -}

زياد بن مسلم أبو عتاب الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) و مر في الذي قبله.

{- 11517 -}

زياد بن مطرف الهمداني

في ذيل المذيل ص 63 عند ذكر جماعة ممن روى عن رسول الله من همدان قال زياد بن مطرف ثم‏

روى بالاسناد عن أبي إسحاق الهمذاني عن زياد بن مطرف : سمعت رسول الله ص يقول من أحب ان يحيا حياتي و يموت ميتتي و يدخل الجنة التي وعدني ربي قضبانا من قضبانها غرسها في جنة الخلد فليتول علي بن أبي طالب ع و ذريته من بعده فإنهم لن يخرجوهم من باب هدى و لن يدخلوهم في باب ضلالة

اه . و في أسد الغابة زياد بن مطرف ذكره مطين في الصحابة و لا تصح له صحبة أخرجه أبو نعيم و ابن منده مختصرا اه. و ما مر عن ذيل المذيل صريح في صحبته و المثبت مقدم على النافي. و في الاصابة زياد بن مطرف ذكره مطين و الباوردي و ابن جرير و ابن شاهين في الصحابة و اخرجوا

من طريق أبي إسحاق عنه قال سمعت رسول الله ص يقول من أحب ان يحيا حياتي و يموت ميتتي و يدخل الجنة فليتول عليا و ذريته من بعده‏

قال ابن منده لا يصح. قلت في سنده يحيى بن يعلى المحاربي و هو واه اه. 83 {- 11518 -}

زياد بن منذر أبي رجاء الكوفي

مر في زياد بن أبي رجاء و في زياد بن عيسى أبو عبيدة الحذاء و في الخلاصة زياد بن أبي رجاء و اسم أبي رجاء منذر كوفي ثقة صحيح اه. و قد اتخذ ذلك كله من كلام النجاشي السابق و هو دال على ان أبا عبيدة و زياد بن أبي رجاء و ابن المنذر واحد.

{- 11519 -}

زياد بن المنذر أبو حازم

في ميزان الذهبي شيعي ضعفه أبو حاتم و لم يذكره ولده عبد الرحمن في كتابه .

{- 11520 -}

أبو الجارود و أبو النجم زياد بن المنذر الهمداني العبدي أو الثقفي الخراساني الكوفي الخارقي أو الخارفي أو الحرقي مولاهم الزيدي الأعمى

الملقب سرحوب توفي سنة 150 كما في الذريعة و عن البخاري انه ذكره فيمن مات من 150 إلى 160 .

كنيته‏

في فهرست ابن النديم أبو الجارود و يكنى أبا النجم . (و الهمداني ) بالميم الساكنة و الدال المهملة نسبة إلى همدان قبيلة من اليمن (و العبدي ) نسبة إلى عبد القيس قبيلة و ياتي عن ابن نوح انه ثقفي (و الخراساني ) قال بعض المعاصرين في كتاب له انما نسبناه بالخراساني لتصريحهم في الجارودية السرحوبية بان رئيسهم من أهل خراسان يقال له أبو الجارود زياد بن المنذر (و الخارقي ) في الخلاصة بالخاء المعجمة بعدها ألف و راء و قاف و قيل الحرقي بالحاء المضمومة المهملة و الراء و القاف اه. و هو نسبة إلى حرقة قبيلة من همدان (و الخارقي ) بالقاف الظاهر انه تصحيف الخارفي بالفاء و جعله نسبة إلى بيع السيوف القاطعة كما قاله بعض المعاصرين في كتاب له بعيد (اما الخارفي ) بالفاء فقيل انه نسبة إلى مالك بن عبد الله بن كثير الملقب بخارف أبي قبيلة من همدان (و الحوفي ) بالحاء المهملة و الواو و الفاء نسبة إلى حوف موضع بعمان و لعله تصحيف الحرقي قال ابن داود (الحوفي) بالحاء المهملة و الفاء و من أصحابنا من أثبته الخورقي بالخاء المعجمة و الراء و القاف و منهم من قال الحرقي بالحاء المهملة و الراء و القاف و الأول المعتمد و هو ما عبره الشيخ أبو جعفر اه. (و سرحوب ) في الخلاصة بسين مهملة مضمومة و راء و حاء مهملة و باء موحدة بعد الواو سمي باسم شيطان أعمى يسكن البحر اه. و سماه بذلك الباقر ع كما ياتي.

أقوال العلماء فيه‏

في مسودة الكتاب تابعي روى عن علي بن الحسين و ولده الباقر ع قبل ان يصير زيديا و في فهرست ابن النديم أبو الجارود من علماء الزيدية يقال‏

ان جعفر بن محمد بن علي ع سال عنه فقال ما فعل أبو الجارود ارجا بعد ما اولى اما انه لا يموت الا تائها و قال لعنه الله فإنه أعمى القلب أعمى البصر

و قال فيه محمد بن سنان أبو الجارود لم يمت حتى شرب المسكر و تولى الكافرين اه. قوله ارجا بعد ما اولى اما انه لا يموت الا تائها و قال فالنسخة غير مضمونة الصحة و لعل المراد انه صار مرجئا بعد ما كان متوليا أهل البيت .

84

و في الخلاصة زياد بن المنذر أبو الجارود الهمداني الخارقي بالخاء المعجمة و قيل الحرقي بالحاء المهملة المضمومة و القاف الكوفي الأعمى تابعي زيدي المذهب اليه تنسب الجارودية من الزيدية كان من أصحاب أبي جعفر و روى عن الصادق ع و تغير لما خرج زيد رضي الله عنه و روى عن زيد قال ابن الغضائري حديثه في حديث أصحابنا أكثر منه في الزيدية و أصحابه يكرهون ما رواه محمد بن أبي بكر الارمني و قال الكشي زياد بن المنذر أبي الجارود الأعمى السرحوب مذموم لا شبهة في ذمة سمي سرحوبا باسم شيطان أعمى يسكن البحر اه. و عبارة ابن الغضائري المنقولة هكذا زياد بن المنذر أبو الجارود الهمداني الخارفي روى عن أبي جعفر و أبي عبد الله ع و زياد هو صاحب المقام حديثه في حديث أصحابنا إلى اخر ما مر و قال النجاشي : زياد بن المنذر أبو الجارود الهمداني الخارقي الأعمى أخبرنا ابن عبدون عن علي بن محمد عن علي بن الحسن عن حرب بن الحسن عن محمد بن سنان قال لي أبو الجارود ولدت أعمى ما رأيت الدنيا قط كوفي كان من أصحاب أبي جعفر و روى عن أبي عبد الله ع و تغير لما خرج زيد رضي الله عنه و قال أبو العباس بن نوح هو ثقفي سمع عطية و روى عن أبي جعفر و روى عنه مروان بن معاوية و علي بن هاشم بن البريد يتكلمون فيه قاله النجاري له كتاب تفسيرالقرآن رواه عن أبي جعفر ع أخبرنا به عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن سعيد قال حدثنا جعفر بن عبد الله المحمدي حدثنا أبو سهل كثير بن عياش القطان حدثنا أبو الجارود بالتفسير . و قال الشيخ في الفهرست زياد بن المنذر يكنى أبا الجارود زيدي المذهب و اليه تنسب الزيدية الجارودية له كتاب التفسير عن أبي جعفر ع و له أصل أخبرنا به الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان و الحسين بن عبيد الله عن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن الحسن بن سعدان الهمداني عن محمد بن إبراهيم القطان عن كثير بن عياش عن أبي الجارود عن أبي جعفر ع و أخبرنا بالتفسير احمد بن عبدون عن أبي بكر الدوري عن أحمد بن محمد بن سعيد عن أبي عبد الله جعفر بن عبد الله بن جعفر بن عبد الله بن جعفر بن محمد بن علي بن أبي طالب المحمدي عن كثير بن عياش القطان و كان ضعيفا و خرج أيام أبي السرايا معه فأصابته جراحة عن زياد بن المنذر أبي الجارود عن أبي جعفر ع و في أصحاب الباقر ع زياد بن المنذر أبو الجارود الهمداني الحوفي تابعي زيدي أعمى اليه تنسب الجارودية و في أصحاب الصادق ع زياد بن المنذر أبو الجارود الهمداني الخارفي الحوفي مولاهم كوفي. و قال الكشي (في أبي الجارود زياد بن المنذر الأعمى السرحوب ) حكي ان أبا الجارود سمي سرحوبا و تنسب اليه السرحوبية من الزيدية سماه بذلك أبو جعفر ع و ذكر ان سرحوبا اسم شيطان أعمى يسكن البحر و كان أبو الجارود مكفوفا أعمى أعمى القلب.

إسحاق بن محمد البصري حدثني محمد بن جمهور حدثني موسى بن بشار الوشاء عن أبي نصر قال كنا عند أبي عبد الله ع فمرت بنا جارية معها قمقم فقلبته فقال أبو عبد الله ع ان الله عز و جل ان كان قد قلب قلب أبي الجارود كما قلبت هذه الجارية فما ذنبي.

علي بن محمد حدثني محمد بن احمد عن علي بن إسماعيل عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار عن أبي اسامة قال لي ما فعل أبو الجارود اما و الله لا يموت الا تائها

أقول هذان الخبران مرا في زرارة فيظهر ان ابدال زياد بزرارة من سهو القلم.

علي بن محمد حدثني محمد بن احمد عن العباس بن معروف عن أبي القاسم الكوفي 84 عن الحسين بن محمد بن عمران عن زرعة عن سماعة عن أبي بصير قال ذكر أبو عبد الله ع كثير النواء و سالم بن أبي حفصة و أبا الجارود فقال كذابون مكذبون كفار عليهم لعنة الله قلت جعلت فداك كذابون قد عرفتهم فما معنى مكذبون قال كذابون يأتوننا فيخبروننا انهم يصدقوننا و ليس كذلك و يسمعون حديثنا فيكذبون به‏

.

حدثني محمد بن الحسن البراثي و عثمان بن حامد الكشيان قالا حدثنا محمد بن زياد عن محمد بن الحسين عن عبد الله المزخرف عن أبي سليمان الحمال (الحمار) سمعت أبا عبد الله ع يقول لابي الجارود بمنى في فسطاطه رافعا صوته يا أبا الجارود كان و الله أبي امام أهل الأرض حيث مات لا يجهله الا ضال ثم رأيته في العام المقبل قال له مثل ذلك فلقيت أبا الجارود بعد ذلك بالكوفة فقلت له أ ليس قد سمعت ما قال أبو عبد الله ع مرتين قال انما يعني أباه علي بن أبي طالب ص

اه. و عن المفيد في رسالته التي يرد فيها على الصدوق قوله ان شهر رمضان لا ينقص انه قال و اما رواة الحديث بان شهر رمضان شهر من شهور السنة يكون تسعة و عشرين يوما و يكون ثلاثين يوما فهم فقهاء أصحاب أبي جعفر محمد بن علي و أبي عبد الله و الاعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال و الحرام و الفتيا و الأحكام الذين لا يطعن عليهم و لا طريق إلى ذم واحد منهم و هم أصحاب الأصول المدونة و المصنفات المشهورة ثم شرع في ذكرهم و ذكر رواياتهم و فيها رواية أبي الجارود عن الباقر ع اه. و هذه الصفات التي وصفهم بها لا يمكن انطباقها على أبي الجارود بعد ما ورد فيه ما ورد و لا ان يخفى ذلك على المفيد فلا بد ان يكون خارجا منهم و ان يكون ذكره فيهم لمجرد روايته مثلما رووا لا انه متصف بجميع صفاتهم و الله اعلم. و في تهذيب التهذيب زياد بن المنذر الهمداني و يقال النهدي و يقال الثقفي أبو الجارود الأعمى الكوفي . عن احمد بن حنبل متروك الحديث و ضعفه جدا. عن يحيى بن معين كذاب عدو الله ليس يسوى فلسا قال البخاري يتكلمون فيه و قال النسائي متروك و في موضع اخر: ليس بثقة، أبو حاتم ضعيف و قال يزيد بن ذريع لابي عوانة لا تحدث عن أبي الجارود فإنه أخذ كتابه فأحرقه و قال أبو حاتم بن حبان كان رافضيا يضع‏الحديث‏في مثالب الأصحاب و يروي في فضائل أهل البيت أشياء ما لها أصول لا يحل كتب حديثه ابن عدي عامة أحاديثه غير محفوظة و عامة ما يرويه في فضائل أهل البيت و هو من المعدودين من أهل الكوفة الغالين و أحاديثه عمن يروي عنه فيها نظر روى له الترمذي حديثا واحدا في إطعام الجائع و قال النوبختي في مقالات الشيعة (عند ذكر فرق الزيدية العشرة) و الجارودية منهم أصحاب أبي الجارود زياد بن المنذر اه. و عن الحاكم في التاريخ انه يضع‏الحديث‏. ابن عبد البر اتفقوا على انه ضعيف الحديث‏منكره. قال ابن حجر : في الثقات لابن حبان زياد بن المنذر روى عن نافع بن الحارث و عنه يونس بن بكير فهو هو غفل عنه ابن حيان حبان اه .

مؤلفاته‏

قد عرفت ان له أصلا من جملة الأصول و ان له تفسيرا رواه عن الباقر ع .

الكلام على تفسيره‏

قال ابن النديم في الفهرست ص 50 طبعة مصر : الكتب المصنفة في

85

تفسير القرآن كتاب الباقر محمد بن علي بن الحسين ع رواه عنه أبو الجارود زياد بن المنذر رئيس الجارودية الزيدية اه. فنسبه إلى الباقر ع باعتبار انه من إملائه و نسبه غيره إلى أبي الجارود باعتبار انه رواه عنه و جمعه و رتبه و جعله كتابا مستقلا و كانت روايته له في حال استقامته و الراوي لهذا التفسير عن أبي الجارود في طريقي النجاشي و الشيخ هو أبو سهل كثير بن عياش القطان كما مر و هو و ان كان ضعيفا لكن في الذريعة ان علي بن إبراهيم بن هاشم القمي الذي اخرج هذا التفسير في تفسيره المطبوع رواه بإسناده إلى أبي بصير يحيى بن القاسم الاسدي المصرح بتوثيقه و هو عن أبي الجارود و قال عند ذكر تفسير القمي علي بن إبراهيم ص 308 ليس طريق الرواية عن أبي الجارود منحصرا بكثير بن عياش الضعيف بل يروي عن أبي الجارود جماعة من الثقات الإثبات (منهم) منصور بن يونس و حماد بن عيسى و عامر بن كثير السراج و الحسن بن محبوب و أبو إسحاق النحوي ثعلبة بن ميمون و إبراهيم بن عبد الحميد و صفوان بن يحيى و المفضل بن عمر الجعفي و سيف بن عميرة و عمر بن اذينة و عبد الصمد بن بشير اه. و أشار إلى مواضع هذه الروايات لكنها ليست روايات لتفسيره و قال أيضا ص 303 ان علي بن إبراهيم في تفسيره روى عن عبد الصمد بن بشير عن أبي الجارود و عن صفوان بن يحيى عن أبي الجارود و ان تلميذه أبا الفضل العباس بن محمد بن قاسم بن حمزة بن موسى بن جعفر ع الراوي لهذا التفسير عنه لما رأى خلو تفسيره عن روايات سائر الائمة عدى الصادق ع عمد إلى بعض روايات الامام الباقر ع التي املاها على أبي الجارود فادخلها في أثناء هذاالتفسير و ميزها عن روايات علي بن إبراهيم حتى لا يشتبه الأمر على الناظر اه.

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يعرف زياد بن المنذر أبو الجارود برواية محمد بن سنان و محمد بن أبي بكر الارحبي (1) و كثير بن عياش عنه اه. و في رجال أبي علي عن الفقيه رواية ابان عنه و فيه أيضا عن المشتركات و رواية عبد الله بن سنان عنه و في غيره ان الذي ذكر ذلك الكاظمي اه . و ليس ذلك في نسختين عندي و عن جامع الرواة انه زاد رواية أبي مالك الحضرمي و محمد بن سليمان الأزدي و ثعلبة بن ميمون و عمر بن اذينة و منصور بن يونس و عبد الصمد بن بشير و صالح بن أبي الأسود و إبراهيم الشيباني و ابان بن عثمان و ابن مسكان و علي بن إسماعيل الميثمي و سلمان بن المفضل و عثمان بن عيسى و إبراهيم بن عبد الحميد و علي بن النعمان و محمد بن بكر و معاوية بن ميسرة و سيف و عمرو بن جبلة الاحمسي و محمد بن أبي حمزة و مالك بن عطية و احمد بن الحسين و ابن محبوب عنه و روايته عن أبي إسحاق عن أمير المؤمنين ع اه و مر عن النجاشي عن ابن نوح انه سمع عطية و قول النجاشي انه روى عنه مروان بن معاوية و علي بن هاشم بن البريد و مر عند ذكر مؤلفاته انه يروي عنه أيضا حماد بن عيسى و عامر بن كثير السراج و صفوان ابن يحيى و المفضل بن عمر الجعفي .

و في تهذيب التهذيب روى عن عطية العوفي و أبي الجحاف داود بن أبي عوف و أبي الزبير و الأصبغ بن نباتة و أبي بردة بن أبي موسى و أبي جعفر الباقر 85 و عبد الله بن الحسن بن الحسن و الحسن البصري و نافع بن الحارث و هو نفيع أبو داود الأعمى و غيرهم و عنه مروان بن معاوية الفزاري و يونس بن بكير و علي بن هاشم البريد و عمار بن محمد ابن أخت سفيان و محمد بن بكر البرساني و محمد بن سنان العوفي و غيرهم.

{- 11521 -}

زياد بن موسى الاسدي مولاهم الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع .

{- 11522 -}

زياد

مولى جعفر عن الشيخ في رجاله انه ذكره في أصحاب الباقر ع و مثله المفيد في محكي الاختصاص و في نسخة المنهج المطبوعة من أصحاب الصادق و هو غلط.

{- 11523 -}

زياد بن النضر النصر الحارثي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي ع و كان زياد هذا من اخلص خلص أصحاب أمير المؤمنين ع له و للإسلام و حضر معه و ابلى فيها بلاء حسنا و جاهد جهادا عظيما و كان فارسا شجاعا مطاعا شريفا في قومه و كان في جملة من أرسلهم أمير المؤمنين ع إلى الخوارج ليحتجوا عليهم. و عن الواقدي انه كان في جملة من خرج من الكوفة إلى المدينة لما أجلب الناس على عثمان و كثرت القالة فيه.

اخباره‏

روى نصر بن مزاحم في كتاب صفين انه لما أراد علي ع الخروج إلى صفين دخل عليه يزيد بن قيس الارحبي فقال له في جملة كلام مر مناديك فليناد الناس يخرجوا إلى معسكرهم بالنخيلة فان أخا الحرب ليس بالسئوم و لا النئوم إلى اخر كلامه فقال زياد بن النضر لقد نصح لك يا أمير المؤمنين يزيد بن قيس و قال ما يعرف فتوكل على الله و ثق به و اشخص بنا إلى هذا العدو راشدا معانا فان يرد الله بهم خيرا لا يدعوك رغبة عنك إلى من ليس مثلك في السابقة مع النبي ص و القدم في الإسلام و القرابة من محمد ص و الا ينيبوا أو يقبلوا و يابوا الا حربنا نجد حربهم علينا هينا و رجونا ان يصرعهم الله مصارع إخوانهم بالأمس و

روى نصر أيضا عن عمر بن سعد عن يزيد بن خالد بن قطن

ان عليا ع لما أراد المسير إلى النخيلة دعا زياد بن النضر و شريح بن هانئ و كانا على مذحج و الأشعريين فقال يا زياد اتق الله في كل ممسى و مصبح و خفف على نفسك الدنيا الغرور و لا تأمنها على حال من البلاء و اعلم انك ان لم تزع نفسك عن كثير ما تحب مخافة مكروهه مكروهة سمت بك الأهواء إلى كثير من الضر فكن لنفسك مانعا وازعا من البغي و الظلم و العدوان فاني قد وليتك هذا الجند فلا تستطيلن عليهم و ان خيركم عند الله أتقاكم و تعلم من عالمهم و علم جاهلهم و أحلم عن سفيههم فانك انما تدرك الخير بالحلم و كف الأذى و الجهد فقال زياد أوصيت يا أمير المؤمنين حافظا لوصيتك مؤدبا بأدبك يرى الرشد في نفاذ أمرك و الغي في تضييع عهدك فامرهما ان يأخذوا في طريق واحد و لا يختلفا و بعثهما في اثني عشر ألفا على مقدمته شريح بن هانئ على طائفة من الجند و زياد على جماعة و زياد على الجميع فاخذ شريح يعتزل بمن معه من أصحابه على حدة و لا يقرب من زياد فكتب زياد إلى علي ع مع غلام له أو مولى له يقال له شوذب لعبد الله علي أمير المؤمنين من زياد بن النضر سلام عليك فاني احمد إليك الله الذي لا اله الا هو اما بعد فانك وليتني امر الناس و ان شريحا لا

____________

(1) في جميع النسخ التي رأيناها الارجني بالجيم و النون و لا يبعد ان يكون الصواب الارحبي بالحاء و ألباء.

86

يرى لي عليه طاعة و لا حقا و ذلك من فعله بي استخفافا بأمرك و تركا لعهدك و كتب شريح بن هانئ سلام عليك فاني احمد إليك الله الذي لا اله الا هو اما بعد فان زياد بن النضر حين أشركته في أمرك و وليته جندا من جنودك تنكر و استكبر و مال به العجب و الخيلاء و الزهو إلى ما لا يرضاه الرب تبارك و تعالى من القول و الفعل فان رأى أمير المؤمنين ان يعزله عنا و يبعث مكانه من يحب فانا له كارهون و السلام فكتب إليهما علي ع بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى زياد ابن النضر و شريح بن هانئ سلام عليكما فاني احمد إليكما الله الذي لا اله الا هو اما بعد فاني قد وليت مقدمتي زياد بن النضر و أمرته عليها و شريح على طائفة منها أمير فان أنتما جمعكما بأس فزياد بن النضر على الناس و ان افترقتما فكل واحد منكما أمير على الطائفة التي وليناه أمرها. ثم اوصاهما بوصايا قيمة جليلة من أجل وصايا أمراء الجيوش‏

. قال المؤلف كان أمير المؤمنين ع مبتلى بأمثال شريح الذي كان سي‏ء الباطن في حق أمير المؤمنين (ع) و كان يرد عليه أوامره و يجابهه بالكلام الخشن و كلما أراد عزله عن القضاء صاح أهل الكوفة وا سنة فلان و هو الذي كان السبب في تفرق مدحج مذحج لما أحاطوا بقصر ابن زياد حتى مكن له من قتل هانئ ثم سلط الله على شريح الحجاج و قتله و أراد إفساد امر زياد بن النضر عند علي ع فلم يغتر بقوله و دبر الأمر أحسن تدبير (1) .

قال نصر في كتاب صفين و ذكر نحوه ابن الأثير في الكامل و اللفظ للأول ان عليا ع بعث زياد بن النضر و شريح بن هانئ من الكوفة في اثني عشر ألفا مقدمة له و طليعة زياد في ثمانية الاف و شريح في اربعة فأخذا على شاطئ الفرات من قبل البر مما يلي الكوفة حتى بلغا عانات فبلغهم أخذ معاوية على طريق الجزيرة و بلغهما ان معاوية اقبل في جنود الشام من دمشق لاستقبال علي فقالا و الله ما هذا لنا برأي ان نسير و بيننا و بين أمير المؤمنين هذا البحر ما لنا خير ان نلقى جموع أهل الشام بقلة من عددنا منقطعين من العدد و المدد فذهبوا ليعبروا من عانات فمنعهم أهلها و حبسوا عنهم السفن فرجعوا فعبروا من هيت ثم لحقوا عليا بقرية دون قرقيسيا و قد أرادوا أهل عانات فتحصنوا منهم فلما لحقت المقدمة عليا قال مقدمتي تأتي ورائي فأخبراه بما كان فقال أصبتما رشدكما أو قال سددتما فلما عبر الفرات سيرهما أمامه على الحالة التي خرجا عليها من الكوفة فلما انتهيا إلى سور الروم لقيهم أبو الأعور في جند من أهل الشام فأرسلا إلى علي فأخبراه بذلك‏

فأرسل إلى الأشتر ان زيادا و شريحا أرسلا إلي يعلماني انهما لقيا أبا الأعور السلمي في جند من أهل الشام بسور الروم فنبأني الرسول انه تركهم متواقفين فالنجاء إلى أصحابك النجاء فإذا أتيتهم فأنت عليهم و اجعل على ميمنتك زيادا و علي على ميسرتك شريحا و كتب إليهما اني أمرت عليكما مالكا فاسمعا له و أطيعاه الخبر

.

و

روى نصر عن عمر بن سعد عن أبي روف قال زياد بن النضر الحارثي لعبد الله بن بديل بن ورقاء ان يومنا و يومهم ليوم عصيب ما يصبر عله عليه الا كل مشيع القلب صادق النية رابط الجأش و ايم الله ما أظن ذلك اليوم يبقى منا و منهم الا الرذال فقال عبد الله بن بديل و انا و الله أظن ذلك فقال علي ع ليكن هذا الكلام مخزونا في صدوركما لا تظهراه و لا يسمعه منكما سامع ان الله كتب القتل على قوم و الموت على 86 اخرين و كل آتية منيته كما كتب الله له فطوبى للمجاهدين في سبيل الله و المقتولين في طاعته‏

. و

روى نصر ان عليا ع امر زياد بن النضر على مذحج و الأشعريين و عدي بن حاتم على طيئ و تجمعهم الدعوة مع مذحج و تختلف الرايتان راية مذحج مع زياد بن النضر و راية طيئ مع عدي بن حاتم

. و روى نصر أيضا ان عليا ع لما كان يخرج الرجل الشريف فيقاتل فيخرج معاوية مثل ذلك و لا يتزاحفون بجميع الفيلق مخافة الاستئصال في جملة من أخرجهم علي بن زياد بن النضر الحارثي .

و روى نصر في كتاب صفين عن عمرو بن شمر عن مجالد عن الشعبي عن زياد بن النضر الحارثي و كان على مقدمة علي ع قال شهدت مع علي فاقتتلنا ثلاثة أيام و ثلاث ليال حتى تكسرت الرماح و نفدت السهام ثم صارت إلى المسايفة فاجتلدنا بها إلى نصف الليل حتى صرنا نحن و أهل الشام في اليوم الثالث يعانق بعضنا بعضا و قد قاتلت ليلتئذ بجميع السلاح فلم يبق شي‏ء من السلاح الا قاتلت به حتى تحاثينا بالتراب و تكادمنا بالأفواه حتى صرنا قياما ينظر بعضنا إلى بعض ما يستطيع واحد من الفريقين ان ينهض إلى صاحبه و لا يقاتل فلما كان نصف الليل من الليلة الثالثة انحاز معاوية و خيله من الصف و غلب علي ع على القتلى تلك الليلة.

و روى نصر قال خرج زياد بن النضر الحارثي يسال المبارزة فخرج اليه رجل من أهل الشام من بني عقيل فلما عرفه انصرف عنه اه اي لما عرف العقيلي زيادا انصرف عنه خوفا منه.

و روى نصر ان الأشتر مر بزياد بن النضر يحمل في العسكر فقال ما هذا قيل زياد بن النضر استلحم هو و أصحابه في الميمنة فتقدم زياد فرفع رايته لأهل الميمنة فصبروا و قاتل حتى صرع ثم لم يمكثوا الا كلا شي‏ء حتى مروا بيزيد بن قيس محمولا إلى العسكر فقال الأشتر من هذا قالوا يزيد بن قيس لما صرع زياد بن النضر رفع لأهل الميمنة رأيته فقاتل حتى صرع فقال الأشتر هذا و الله الصبر الجميل و الفعل الكريم.

قال نصر كان مع عمار بن ياسر زياد بن النضر على الخيل فأمره ان يحمل فحمل و صبروا له و بارز يومئذ زياد بن النضر أخا له من بني عامر يعرف بمعاوية بن عمرو العقيلي أمهما هند الزبيدية فانصرف كل واحد منهما عن صاحبه بعد المبارزة سالما .

خبره مع الخوارج

قال ابن الأثير في الكامل : لما اجتمع الخوارج بحروراء قالوا البيعة لله عز و جل و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فلما سمع علي و أصحابه ذلك قامت الشيعة فقالوا له في أعناقنا بيعة ثانية نحن أولياء من واليت و أعداء من عاديت فقالت الخوارج لأهل العراق استبقتم أنتم و أهل الشام إلى الفكر الكفر كفرسي رهان بايع أهل الشام معاوية على ما أحبوا و كرهوا و بايعتم أنتم عليا على انكم أولياء من والى و أعداء من عادى فقال لهم زياد بن النضر و الله ما بسط علي يده فبايعناه قط الا على كتاب الله و سنة نبيه و لكنكم لما خالفتموه جاءته شيعته فقالوا له نحن أولياء من واليت و أعداء من عاديت و نحن كذلك و هو على الحق و الهدى و من خالفه ضال مضل. و في المنتقى من اخبار الاصمعي (ص) 13 حديث مسند عن الشعبي عن زياد بن النضر الحارثي حاصله ان زياد بن النضر قال كنا على غدير لنا

____________

(1) الواقع ان شريحا هذا غير شريح القاضي الذي عناه المؤلف ح

87

في الجاهلية و معنا رجل يقال له عمرو بن مالك معه بنية له شابة و انه أرسلها لتاتي لهم بماء من الغدير فاختطفها جان و مضت على ذلك السنون فإذا هي قد جاءت فقال لها أبوها اين كنت فقالت اختطفني جان فذهب بي حتى إذا كان الآن غزا قوما مشركين أو غزاهم قوم مشركون فجعل الله عليه نذرا ان هم ظفروا بعدوهم ان يعتقني فظفروا فحملني فأصبحت عندكم و جعل بيني و بينه علامة ان احتجت اليه ان أولول فزوجها أبوها رجلا من أهله فوقع بينهما يوما ما يقع بين المرأة و بعلها فعيرها بأنها نشات في الجن فولولت فإذا هاتف يهتف يا معشر بني الحارث اجتمعوا فاجتمعنا فقلنا ما أنت فقال انا من الجن و أب فلانة ربيتها في الجاهلية بحسبي و صنتها في الإسلام بديني و استغاثت بي الآن و زعمت ان زوجها عيرها بان كانت فينا و الله لو كنت تقدمت اليه لفقأت عينيه فقامت اليه عجوز من الحي فقالت ان لي بنية عريسا أصابتها حصبة و أخذتها حمى الربع فهل لها من دواء فقال خذي واحدة من ذباب الماء الطويل القوائم الذي يكون في أفواه الأنهار فاجعليها في سبعة ألوان عهن من اصفرها و أحمرها و اخضرها و اسودها و أبيضها و اكحلها و ازرقها ثم افتلي تلك الألوان الصوف بأطراف أصابعك ثم اعقديه على عضدك (عضدها ظ) ففعلت أمها ذلك فكأنما نشطت من عقال اه هذا حاصل ما جاء في المنتقى نقلناه كما وجدناه و الله اعلم بصحته.

{- 11524 -}

زياد النهدي

في مقاتل الطالبيين و تاريخ ابن الأثير انه استشهد مع زيد بن علي بن الحسين ع و صلب معه فيمن صلب.

{- 11525 -}

زياد الهاشمي

مولاهم كوفي ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر ع .

{- 11526 -}

زياد بن الهيثم الوشاء

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الكاظم ع .

{- 11527 -}

زياد بن يحيى التميمي الحنظلي

عن البرقي انه عده من أصحاب الصادق ع .

{- 11528 -}

زياد بن يحيى الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع .

{- 11529 -}

زيادة بن فضالة الكلبي

مولاهم كوفي ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع .

{- 11530 -}

زيار بن شهر اكويه

كان أكبر قواد البويهيين قال ابن الأثير في حوادث سنة 374 لما استولى باذ الكردي على الموصل اهتم صمصام الدولة و وزيره ابن سعدان بامره فوقع الاختيار على إنفاذ زيار بن شهراكويه و هو أكبر قوادهم فأنفذه و جهزه و بالغ في أمره و أكثر معه الرجال و العدد و الأموال فأجلت الوقعة عن هزيمة باذ و أصحابه و أسر كثير من عسكره و أهله و أرسل زيار عسكرا في طلب باذ و استعان بسعد الدولة بن سيف الدولة ثم راسل باذ زيارا و سعدا يطلب الصلح فاصطلحوا. 87 {- 11531 -}

زيتون يكنى أبا محمد قمي

ذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم ع.

{- 11532 -}

زيد الاجري

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر ع و قال مجهول .

{- 11533 -}

زيد الملقب بالأسود بن إبراهيم بن محمد بن القاسم الرسي بن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل الديباج بن إبراهيم الغمر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب

.

في عمدة الطالب ص 158 استدعاه عضد الدولة بن بويه من بيت المقدس و كان قد انقطع به و زوجه بأخته فلما توفيت زوجه بانته بنته شاهان دخت و ولده عدد كثير بشيراز لهم وجاهة و رئاسة منهم نقباء شيراز و قضاتها .

{- 11534 -}

زيد أبو اسامة الشحام

في منهج المقال هو ابن يونس و قيل ابن موسى و ياتي في موضعه و انما نبهنا هنا لأن نسبه في الروايات كالمتروك.

{- 11535 -}

زيد بن أبي الحلال المزني الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع . و عن التعليقة انه احتمل ان يكون زياد بن أبي الحلال الثقة المتقدم و ان يكون أخا زياد .

{- 11536 -}

زيد بن احمد الخلقي (الخلفي) بزدكي

من أصحاب العياشي .

ذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم ع .

{- 11537 -}

زيد بن أرقم بن زيد بن قيس بن النعمان بن مالك الأغر بن ثعلبة أو ابن تغلب بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي.

توفي بالكوفة سنة 68 كذا في الطبقات لابن سعد و المستدرك للحاكم و الاستيعاب و أسد الغابة و حكاه في تهذيب الكمال عن الهيثم بن عدي و غير واحد و في تهذيب الكمال قال خليفة مات بالكوفة أيام المختار سنة 66 و في تهذيب التهذيب أرخه ابن حبان سنة 65 و في أسد الغابة قيل مات بعدبقليل و في تاريخ دمشق مات سنة 66 اه .

ثم ان الذي في الاستيعاب و أسد الغابة ابن مالك الأغر و الذي في تاريخ دمشق لابن عساكر و في الاصابة و تهذيب التهذيب و المستدرك للحاكم ابن مالك بن الأغر . (و أرقم ) في هامش تهذيب التهذيب عن المغني بفتح همزة و قاف و سكون راء و بترك صرف .

كنيته‏

في الاستيعاب اختلف في كنيته اختلافا كثيرا فقيل أبو عمرو و قيل أبو عامر و قيل أبو سعد و قيل أبو سعيدة و قيل أبو انيسة قاله الواقدي و الهيثم ابن عدي اه و نحوه في تاريخ دمشق و زاد في تهذيب التهذيب و يقال أبو عمارة

88

و يقال أبو حمزة اه و في طبقات ابن سعد قال الواقدي يكنى أبا سعد و قال غيره يكنى أبا أنيس .

أقوال العلماء فيه‏

قال الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص و أصحاب الحسن و الحسين ع زيد بن أرقم و في أصحاب علي ع زيد بن أرقم الأنصاري عربي مدني خزرجي عمي بصره. و روى الكشي عن الفضل بن شاذان انه من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين ع . و في مجالس المؤمنين عن كتاب زهرة العيون و جلاء القلوب تأليف بعض علماء الشافعية انه لما تمسك جماعة الأنصار بسابقتهم و نصرتهم و جهادهم أجابهم عبد الرحمن بن عوف يا معشر الأنصار و ان كنتم كما قلتم فليس فيكم مثل أبي بكر و لا عمر و لا علي و لا أبي عبيدة فقال زيد بن أرقم ما ننكر فضل من ذكرت و ان منا سيد الأنصار سعد بن عبادة و من أمر الله تعالى نبيه ان يقرأ عليه القرآن أبي بن كعب (اي امر نبيه ان يعلم أبيا القرآن ) و من امضى رسول الله ص شهادته برجلين خزيمة بن ثابت و من يجي‏ء يوم القيامة امام العلماء معاذ بن جبل و ان ممن سميت من قريش من إذا طلب هذا الأمر لم ينازعه فيه أحد. يعني علي بن أبي طالب اه. و عن بحر العلوم الطباطبائي انه روي عنه حديث‏بطرق متعددة تقرب من عشرة و له روايات كثيرة في فضل علي و مناقب أهل البيت ع اه .

اما ما نسب اليه من كتمان الشهادة

بقول رسول الله ص من كنت مولاه فعلي مولاه‏

فلم يتحقق و يوشك ان يكون وقع فيه اشتباه بالبراء بن عازب فقد روي انه لما استشهد علي ع الصحابة بالكوفة على حديث‏

من كنت مولاه فعلي مولاه‏

كتم الشهادة البراء بن عازب فدعا عليه علي (ع) بالعمى فعمي و توقف انس بن مالك فدعا عليه بالبرص فاستجيب دعاؤه اما زيد بن أرقم فقد جاء في بعض الروايات انه كتم الشهادة بذلك أيضا و هو بعيد بعد ان تكون روايات حديث‏أكثرها عنه و كونه أحد من فضل عليا على غيره و كونه من خاصة أصحابه كما ياتي.

في الدرجات الرفيعة عن أبي إسرائيل عن الحكم عن أبي سليمان المؤذن عن زيد بن أرقم : نشد علي بن أبي طالب الناس في المسجد فقال انشد الله رجلا سمع النبي ص و يقول من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه فقام اثنا عشر بدريا ستة من الجانب الأيسر و ستة من الجانب الأيمن فشهدوا بذلك قال زيد بن أرقم و كنت فيمن سمع ذلك فكتمته فذهب الله ببصري‏

و كان يتندم على ما فاته من الشهادة و يستغفر اه و في الطبقات الكبير : أول مشاهده مع النبي ص و نزل الكوفة و ابتنى بها دارا في كندة و توفي بها أيام المختار سنة 68 و في المستدرك للحاكم بسنده عن أبي إسحاق خرج الناس يستسقون و فيهم زيد بن أرقم ما بني بيني و بينه الا رجل فقلت له يا أبا عمرو كم غزا النبي ص قال تسع عشرة قلت فأنت كم غزوت معه قال سبع عشرة. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين و في الاستيعاب : روينا عنه من وجوه انه قال غزا رسول الله ص تسع عشرة غزوة و غزوت منها معه سبع عشرة غزوة و يقال ان أول مشاهده يعد في الكوفيين نزل الكوفة و سكنها و ابتنى بها دارا في كندة و بالكوفة كانت وفاته سنة 68 و هو الذي رفع إلى رسول الله ص عن عبد الله بن أبي بن سلول قوله‏ لَئِنْ رَجَعْنََا إِلَى اَلْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ اَلْأَعَزُّ مِنْهَا 88 اَلْأَذَلَّ فاكذبه عبد الله بن أبي و حلف فانزل الله تصديق زيد بن أرقم فتبادر أبو بكر و عمر إلى زيد ليبشراه فسبق أبو بكر فأقسم عمر ان لا يبادره بعدها إلى شي‏ء و

جاء النبي ص فاخذ بأذن زيد و قال وفت أذنك يا غلام‏

من تفسير ابن جريح و من تفسير الحسن من رواية معمر و غيره قيل كان ذلك في‏و قيل في‏اه و في أسد الغابة : روي عنه من وجوه انه شهد مع رسول الله ص سبع عشرة غزوة و استصغرروى عن النبي ص حديثا كثيرا و الاصابة استصغرو أول مشاهده و قيل‏و غزا مع النبي ص سبع عشرة غزوة ثبت ذلك في الصحيح و له قصة في نزول سورة المنافقين في الصحيح و قال أبو المنهال سالت البراء عن الصرف فقال سل زيد بن أرقم فإنه خير مني و اعلم في تهذيب التهذيب قال ابن السكن أول مشاهده و في تاريخ دمشق له صحبة سكن الكوفة و شهدو أول مشاهده و قال البخاري في التاريخ سكن الكوفة و شهد مع علي المشاهد و قال الحاكم غزا مع النبي ص 17 غزوة و سكن الكوفة و ابتنى دارا في كندة و استصغره النبي ص .

تشيعه و موالاته لأمير المؤمنين ع و ولده.

في الاستيعاب شهد زيد بن أرقم مع علي و هو معدود في خاصة أصحابه و مثله في أسد الغابة و عده ابن عبد البر في مقام آخر من الاستيعاب ممن فضل علي بن أبي طالب على غيره و الاصابة شهدمع علي . و في تهذيب التهذيب شهدمع علي و كان من خواصه و قال نصر في كتاب صفين انه شهدمع أمير المؤمنين ع اه و مر عن البخاري انه شهد مع علي المشاهد . و هو أحد رواة حديث‏و مر انه روي عنه بنحو عشرة طرق كما مر أيضا في محله عن الصبان انه رواه عن النبي ص ثلاثون صحابيا فلذلك قلنا انه أحد رواته و مر الكلام على ما روي انه لم يشهد حين استشهد أمير المؤمنين ع و ممن روى عنه حديث‏

مسلم في صحيحه فروى بسنده إلى يزيد بن حبان قال انطلقت انا و حسين بن سبرة و عمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم فلما جلسنا اليه قال له حسين لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا رأيت رسول الله ص و سمعت حديثه و غزوت معه لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا حدثنا يا زيد عن رسول الله ص قال يا ابن أخي و الله لقد كبرت سني و قدم عهدي و نسيت بعض الذي كنت اعي من رسول الله ص فما حدثتكم فاقبلوه و ما لا فلا تكلفونيه ثم قال قام فينا رسول الله ص يوما خطيبا بماء يدعى خما بين مكة و المدينة فحمد الله و اثنى عليه و وعظ و ذكر ثم قال اما بعد أيها الناس انما انا بشر يوشك ان ياتيني رسول ربي فأجيب و انا تارك فيكم الثقلين أولهما كتاب الله فيه النور فخذوا بكتاب الله و استمسكوا به فحث على كتاب الله و رغب فيه ثم قال و أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي قالها ثلاث مرات‏

فقال حسين و من أهل بيته يا زيد أ ليس نساؤه فقال نساؤه من أهل بيته و لكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده. قوله نساؤه من أهل بيته على سبيل الإنكار بدليل ما بعده الرواية الأخرى. و في رواية اخرى فقلنا من أهل بيته نساؤه قال لا ايم الله ان المرأة تكون مع الرجل العصر ثم الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أهلها و قومها أهل بيته أهله و عصبته الذين حرموا الصدقة بعده اه و رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق نحوه الا انه قال حصين بالصاد بدل حسين بالسين. و لم يقل بماء يدعى خما و قال ان نساءه من أهل بيته بدل نساؤه من أهل بيته الا ان قوله بعد ذلك و لكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده يبطل زيادة ان كما لا يخفى فزيادتها اما سهو من النساخ أو تعمد ممن لم

89

يلتفت إلى ان زيادتها توجب التناقض. و ما في آخر الحديث على رواية ابن عساكر و غيره من أن أهل بيته آل عباس و آل علي و آل عقيل و آل جعفر يصح جعله تفسيرا لمن حرم الصدقة بعده لا لاحد الثقلين الذي هو شريك القرآن و الذي وصف بأنه لا يفارق الكتاب حتى ورود الحوض إذ ليس كل آل عباس و علي و عقيل بهذه الصفة بعد ما علم صدور أمور منهم تنافي ذلك و تمنع العموم فلا بد ان يراد بعضهم و ليس الا الاثني عشر الذين بان تفوقهم على جميع أهل زمانهم و

في المستدرك للحاكم ج 3 ص 533 بسنده عن زيد بن أرقم خرجنا مع رسول الله ص حتى انتهينا إلى غدير خم فأمر بدوح فكسح‏ (1) و في يوم ما اتى علينا يوم كان أشد حرا منه فحمد الله و اثنى عليه و قال يا أيها الناس انه لم يبعث نبي قط الا ما عاش نصف ما عاش الذي كان قبله و اني أوشك ان أدعي فأجيب و اني تارك فيكم ما لن تضلوا بعده كتاب الله عز و جل ثم قام فاخذ بيد علي رضي الله تعالى عنه فقال يا أيها الناس من أولى بكم من أنفسكم قالوا الله و رسوله اعلم‏ (2) قال من كنت مولاه فعلي مولاه‏

. هذا حديث صحيح الاسناد و لم يخرجاه اه و ذكره الذهبي في تلخيص المستدرك و قال صحيح . ثم ان المذكور في عدة روايات وردت بمضمون هذا الحديث‏

اني تارك فيكم ما لن تضلوا بعده كتاب الله و عترتي أهل بيتي.

و في هامش نسخة المستدرك المطبوعة على قوله الله و رسوله اعلم ما صورته: سقط من هاهنا هذه العبارة

أ لست اولى بكم من أنفسكم قالوا بلى‏

اه . و زيد بن أرقم هو الذي قال لعبيد الله بن زياد لما رآه يضرب ثنايا الحسين (ع) بالقضيب فيما رواه المفيد في الإرشاد و كان إلى جانبه و هو شيخ كبير ارفع قضيبك عن هاتين الضفتين فو الله الذي لا اله غيره لقد رأيت شفتي رسول الله ص عليهما ما لا أحصيه كثرة يقبلهما ثم انتحب باكيا فقال له ابن زياد ابكي الله عينيك أ تبكي لفتح الله و الله لو لا انك شيخ قد خرفت و ذهب عقلك لضربت عنقك فنهض زيد بن أرقم من بين يديه و سار إلى منزله. و قال المفيد أيضا:

بعث عبيد الله بن زياد برأس الحسين (ع) فدير به في سكك الكوفة و قبائلها فروي عن زيد بن أرقم انه قال مر به علي و هو على رمح و انا في غرفة لي فلما حاذاني سمعته يقرأ أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحََابَ اَلْكَهْفِ وَ اَلرَّقِيمِ كََانُوا مِنْ آيََاتِنََا عَجَباً ، فقف و الله شعري و ناديت رأسك و الله يا ابن رسول الله أعجب و أعجب اه‏

.

و

روى ابن ديزيل في كتاب صفين قال حدثنا يحيى بن زكريا حدثنا علي بن القاسم عن سعد بن طارق عن عثمان بن القاسم عن زيد بن أرقم عن النبي ص انه قال أ لا أدلكم على ما ان تسالمتم عليم عليهم لم تهلكوا ان وليكم الله و امامكم علي بن أبي طالب فناصحوه و صدقوه فان جبرائيل اخبرني بذلك‏

.

تحرزه في الرواية

في تاريخ ابن عساكر قال له أبو ليلى حدثنا فقال كبرنا و نسينا و الحديث عن رسول الله ص شديد و مر قوله لقد كبرت سني و قد عهدي إلخ.

اخباره‏

في الاستيعاب ذكر ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر بن 89 محمد بن عمرو بن حزم قال كان زيد بن أرقم يتيما في حجر عبد الله بن رواحة فخرج به معه إلى مؤتة يحمله على حقيبة رحله فسمعه زيد بن أرقم من الليل و هو يتمثل بأبياته التي يقول فيها:

إذا أديتني و حملت رحلي # مسيرة اربع بعد الحساء

و جاء المؤمنون و غادروني # بأرض الشام مشتهر الثواء

فشأنك فانعمي و خلاك ذم # و لا ارجع إلى اهلي ورائي‏

فبكى زيد بن أرقم فخفقه عبد الله بن رواحة بالدرة و قال ما عليك يا لكع ان يرزقني الله الشهادة و ترجع بين شعبتي الرحل (و رواه ابن عساكر نحوه) و لزيد بن أرقم يقول عبد الله بن رواحة :

يا زيد زيد اليعملات الذبل # تطاول الليل هديت فانزل‏

و قيل بل قال ذلك في لزيد بن حارثة اه و هذا البيت مما يستشهد به علماء النحو. و في أسد الغابة بسنده:

قدم زيد بن أرقم فقال له ابن عباس يستذكره كيف اخبرتني عن لحم اهدي لرسول الله ص و هو حرام قال نعم اهدى له رجل عضوا من لحم صيد فرده و قال انا لا نأكله انا حرم‏

و

بسنده عن زيد بن أرقم كنت مع عمي فسمعت عبد الله بن أبي بن سلول يقول لأصحابه‏ لاََ تُنْفِقُوا عَلى‏ََ مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اَللََّهِ حَتََّى ينقضوا يَنْفَضُّوا و لَئِنْ رَجَعْنََا إِلَى اَلْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ اَلْأَعَزُّ مِنْهَا اَلْأَذَلَّ فذكرت ذلك لعمي فذكره عمي لرسول الله ص فدعاني النبي ص فحدثته فأرسل إلى عبد الله و أصحابه فحلفوا ما قالوا إلى عبد الله و أصحابه فحلفوا ما قالوا فكذبني رسول الله ص و صدقهم فاصابني شي‏ء لم يصبني مثله قط فجلست في البيت فقال عمي ما أردت إلى ان كذبك رسول الله ص و مقتك فانزل الله تعالى‏ إِذََا جََاءَكَ اَلْمُنََافِقُونَ فبعث إلي رسول الله ص فقرأها علي ثم قال ان الله قد صدقك اه‏

و هذا ينافي ما مر ممن ان أبا بكر هو الذي بشره و رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق بعدة طرق نحوه و

أورد صاحب الدرجات الرفيعة هذا الخبر بوجه اوفى و أتم فقال كان من خبر ذلك ما ذكره محمد بن إسحاق و غيره من أصحاب السير ان رسول الله ص بلغه ان بني المصطلق يجتمعون لحربه و قائدهم الحارث بن أبي ضرار أبو جويرية زوج النبي ص فخرج إليهم رسول الله ص حتى لقيهم على ماء من مياههم و يقال له المريسيع من ناحية قديد إلى الساحل فتزاحف الناس و اقتتلوا فهزم الله بني المصطلق و قتل من قتل منهم و نفل رسول الله ص أبناءهم و نساءهم فافاءها عليه فبينما الناس على ذلك الماء إذ وردت واردة الناس و مع عمر بن الخاطب الخطاب أجير له من بني غفار يقال له جهجاه بن سعيد الغفاري يقود له فرسه فازدحم جهجاه و سنان بن وبرة الجهني حليف بني عوف بن الخزرج على الماء فاقتتلا فصرخ الجهني يا معشر الأنصار و صرخ الغفاري يا معشر المهاجرين و أعان جهجاه الغفاري رجل من المهاجرين يقال له جعل و كان فقيرا و غضب عبد الله بن أبي بن سلول و عنده رهط من قومه فيهم زيد بن أرقم غلام حديث السن فقال ابن أبي افعلوها قد نافرونا و كاثرونا في بلاد و الله مثلنا و مثلهم إلا كما قال القائل سمن كلبك يأكلك اما و الله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل يعني بالأعز نفسه و بالأذل رسول الله ص ثم اقبل على من حضره من قومه فقال هذا ما فعلتم بأنفسكم احللتموها بلادكم و قاسمتموهم أموالكم أما و الله لو أمسكتم عن جعال و ذويه فضل الطعام لم يركبوا رقابكم و لتحولوا إلى غير بلادكم فلا تنفقوا عليهم حتى ينفضوا من حول محمد فقال زيد بن أرقم أنت و الله الذليل القليل المبغض في قومك و محمد في

____________

(1) الدوح جمع دوحة و هي الشجرة العظيمة (و كسح) أي كنس

(2) الظاهر زيادة كلمة اعلم كما لا يخفى.

90

عز من الرحمن و مودة من المسلمين فقال عبد الله بن أبي اسكت فإنما كنت ألعب فمشى زيد بن أرقم إلى رسول الله ص و ذلك بعد فراغه من الغزو فأخبره الخبر و عنده عمر بن الخطاب فقال دعني اضرب عنقه يا رسول الله فقال كيف يا عمر إذا يتحدث الناس ان محمدا يقتل أصحابه و لكن أذن بالرحيل و ذلك في ساعة لم يكن رسول الله ص يرتحل فيها فارتحل الناس و أرسل رسول الله ص إلى عبد الله بن أبي فأتاه فقال أنت صاحب هذا الكلام الذي بلغني فقال عبد الله و الذي انزل عليك الكتاب ما قلت شيئا من ذلك و ان زيدا لكاذب و كان عبد الله في قومه شريفا عظيما فقال من حضر من الأنصار من أصحابه يا رسول الله عسى ان يكون الغلام أوهم في حديثه و لم يحفظ ما قاله فعذره النبي ص و فشت الملامة في الأنصار ليزيد لزيد و كذبوه و قال له عمه و كان زيد معه ما أردت إلى ان كذبك رسول الله ص و الناس و مقتوك و كان زيد يساير النبي ص فاستحيا بعد ذلك ان يدنو من النبي ص فلما سار رسول الله ص لقيه أسيد بن حضير فحياه بتحية النبوة ثم قال يا رسول الله لقد رحت في ساعة منركة منكرة ما كنت تروح فيها فقال له رسول الله ص أ و ما بلغك ما قال صاحبكم عبد الله بن أبي قال و ما قال قال زعم انه ان رجع إلى المدينة اخرج الأعز منها الأذل فقال أسيد فأنت و الله تخرجه اتن ان شئت هو و الله الذليل و أنت العزيز ثم قال يا رسول الله ارفق به فو الله لقد جاء الله بك و ان قومه لينظمون له الخرز ليتوجوه فإنه ليرى انك قد استلبته ملكا و بلغ عبد الله بن عبد الله بن أبي ما كان من أمر أبيه فاتى رسول الله ص فقال يا رسول الله بلغني انك تريد قتل عبد الله بن أبي لما بلغك عنه فان كنت فاعلا فمرني به و انا احمل إليك رأسه فو الله لقد علمت الخزرج ما كان بها رجل أبر بوالديه مني و اني أخشى ان تامر به غيري فيقتله فلا تدعني نفسي ان انظر إلى قاتل عبد الله بن أبي يمشي في الناس فأقتله فاقتل مؤمنا بكافر فادخل النار فقال رسول الله ص بل نرفق و نحسن صحبته ما بقي معنا و سار رسول الله ص يومهم ذلك حتى امسى و ليلتهم حتى أصبح و صدر يومهم ذلك حتى آذتهم الشمس ثم نزل بالناس فلم يكن ان وجدوا مس الأرض حتى وقعوا نياما و انما فعل ذلك ليشتغل الناس عن الحديث الذي كان بالأمس من حديث عبد الله بن أبي ثم راح بالناس حتى نزل على ماء بالحجاز فويق النقيع يقال له نقعاء قال زيد بن أرقم فلما وافى رسول الله ص المدينة جلست في البيت لما بي من الهم و الحياء فانزل الله تعالى سورة المنافقين في تصديق زيد و تكذيب عبد الله فلما نزلت أخذ رسول الله ص باذن زيد قال يا زيد ان الله تعالى قد صدقك و اوفى باذنك فلما أراد عبد الله بن أبي ان يدخل المدينة جاء ابنه عبد الله بن عبد الله فأناخ على مجامع طرق المدينة و قال لأبيه وراءك لا و الله لا تدخلها الا باذن رسول الله ص و لتعلمن اليوم من الأعز و من الأذل فشكا عبد الله ذلك إلى النبي ص فأرسل إلى ابنه ان خل عنه فقال اما إذا جاء امر رسول الله ص فنعم فدخل و لم يلبث الا أياما حتى اشتكى و مات و لما نزلت الآية و بان كذب عبد الله بن أبي قيل له يا أبا حباب انه قد نزل فيك اي شداد فاذهب إلى رسول الله ص يستغفر لك فلوى رأسه و قال امرتموني ان أؤمن فأمنت و ان اعطي زكاة مالي فأعطيت فما بقي الا ان اسجد لمحمد فنزلت‏ (وَ إِذََا قِيلَ لَهُمْ تَعََالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اَللََّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ)

و في تاريخ دمشق لابن عساكر :

قال عبد الله بن الفضل الهاشمي قال انس بن مالك حزنت على من أصيب 90 من قومي فكتبت إلى زيد بن أرقم و بلغته شدة حزني‏

فاخبرني انه سمع رسول الله ص يقول اللهم اغفر للأنصار و أبناء الأنصار فسال أناس بعض من كان عنده عن زيد بن أرقم فقال هو الذي يقول له رسول ص هذا الذي اوفى الله باذنه‏

قال الزهري سمع رجلا من المنافقين و رسوله رسول الله ص يخطب يقول لئن كان هذا صادقا فنحن شر من الحمير فقال زيد بن أرقم فقد و الله صدق و لانت شر من الحمار فرفع ذلك إلى رسول الله ص فجحده القائل فانزل الله على رسوله‏ (يَحْلِفُونَ بِاللََّهِ مََا قََالُوا وَ لَقَدْ قََالُوا كَلِمَةَ اَلْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلاََمِهِمْ وَ هَمُّوا بِمََا لَمْ يَنََالُوا)

فكان ما انزل الله من هذه الآية تصديقا لزيد بن أرقم . و

روى ابن عساكر في تاريخ دمشق عن زيد بن أرقم رمدت عيني فعادني رسول الله ص في الرمد فقال يا زيد بن أرقم ان كانت عيناك لما بها كيف تصنع قلت أصبر و احتسب قال ان صبرت و احتسبت دخلت الجنة و في لفظ لتلقين الله ليس عليك ذنب‏

. و

روى أيضا بسنده ان النبي ص دخل على زيد بن أرقم يعوده من مرض كان به فقال ليس عليك من مرضك هذا بأس و لكنه كيف بك إذا عمرت بعدي فعميت قال إذن احتسب و أصبر قال إذن تدخل الجنة بغير حساب‏

فعمي بعد موت النبي ص ثم رد الله عليه بصره ثم مات. و روى نصر في كتاب صفين ان قيس بن سعد بن عبادة قال شعرايفتخر به على معاوية و أصحابه بوقائع الأنصار في الإسلام و بغير ذلك فلما بلغ شعره معاوية أرسل إلى رجال من الأنصار فلقيهم منهم زيد بن أرقم و كان هؤلاء يلقون في تلك الحرب فبعث إليهم لياتوا قيس بن سعد فمشوا بأجمعهم إلى قيس فقالوا ان معاوية لا يريد شتمنا فكف عن شتمه فقال ان مثلي لا يشتم و لكني لا أكف عن حربه حتى القى الله اه و من هنا يظهر الفرق بين قيس و بين هؤلاء الذين أرسل إليهم معاوية . و

في تاريخ دمشق لابن عساكر بسنده عن زيد سمعت قوما يقولون انطلقوا بنا إلى هذا الرجل فان يك نبينا نبيا كنا أسعد الناس به و ان يك ملكا عسى ان نعيش في جناحه فجعلوا ينادون يا محمد يا محمد فانزل الله تعالى‏ إِنَّ اَلَّذِينَ يُنََادُونَكَ مِنْ وَرََاءِ اَلْحُجُرََاتِ أَكْثَرُهُمْ لاََ يَعْقِلُونَ فاخذ النبي ص باذني و قال صدق الله قولك يا زيد (1)

.

من روى عنه‏

في أسد الغابة روى حديثا كثيرا عن النبي ص و في الاصابة له حديث كثير و رواية أيضا عن علي و في تهذيب التهذيب روى عن النبي ص و عن علي و في تاريخ دمشق روى عن النبي ص أحاديث .

من رووا عنه.

في تهذيب التهذيب روى عنه (1) انس بن مالك كتابه مكاتبة (2) أبو الطفيل (3) النضر بن انس (4) أبو عثمان النهدي (5) أبو عمرو الشيباني (6) أبو المنهال عبد الرحمن ابن مطعم (7) أبو إسحاق السبعي (8) محمد بن كعب القرظي (9) عبد خير الهمداني (10) طاوس (11) أبو حمزة طلحة بن يزيد مولى الأنصار (12) عبد الله بن الحارث البصري (13) عبد الرحمن بن أبي ليلى (14) القاسم بن عوف (15) يزيد بن حبان التيمي و غيرهم و زاد في أسد الغابة روى عنه (16) ابن عباس .

____________

(1) يوشك ان يكون هذا في قصة عبد الله بن أبي و ذكر هنا خطا

91

{- 11538 -}

السيد أبو القاسم زيد بن إسحاق الجعفري

في فهرس منتجب الدين عالم محدث قرأ على الشيخ الامام الجد شمس الإسلام الحسن بن الحسين بن بابويه و له كتاب الدعوات عن زين العابدين ع و كتاب المغازي و السير أخبرنا به الوالد عنه اه . و في مجموعة الجماعي الجباعي بعد العنوان عالم محدث له كتاب الدعوات عن زين العابدين ع و كتاب المغازي و السير اه و في الرياض الظاهر ان كتاب الدعوات غير الصحيفة الكاملة فلعله الصحيفة الثانية على نهج ما عمله شيخنا المعاصر (ابن الحر العاملي) أو جمع فيه جميع أدعيته ع فهو مشتمل على أدعية الصحيفة و غيرها و اما حمله على انه عين الصحيفة فكلا اه و الأمر كما قال.

{- 11539 -}

زيد الأسدي الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع .

{- 11540 -}

زيد بن أسلم بن ثعلبة بن عدي بن العجلان العجلاني البلوي ثم الأنصاري

حليف لبني عمرو بن عوف في الاستيعاب شهدفيما ذكره موسى بن عقبة و شهدو هو ابن عم ثابت بن اقرم و في اسعد أسد الغابة بعد قوله ابن العجلان بن حارثة بن ضبيعة بن حرام بن جعل بن عمرو بن جشم بن ودم بن ذبيان بن هميم بن ذهل بن هني بن بلى البلوى العجلاني حليف الأنصار ثم لبني عمرو بن عوف و ابن إسحاق و جماعة قالوا شهدمن الأنصار من بني العجلان زيد بن أسلم الا ان ابن إسحاق قال شهدمن بني عبيد بن زيد بن مالك زيد بن أسلم بن ثعلبة إلخ فجعلوه من الأنصار و لم يذكروا انه حليف و كونه حليفا ذكره صاحب الاستيعاب و ابن حبيب و ابن الكلبي .

و عبيد بن زيد هو ابن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس فقد رجع نسبه إلى بني عمرو بن عوف و صاحب الاستيعاب و من معه جعلوه حليفا و كذلك جعله ابن هشام عن البكائي عن ابن إسحاق حليفا و الصحيح ان انه حليف و في الاصابة حليف بني العجلان قال عبيد الله بن أبي رافع في تسمية من شهد مع علي حربه زيد بن أسلم و خالفه هشام الكلبي فقال قتله طليحة ابن خويلد الاسدي يوم بزاخة أول خلافة أبي بكر و قتل معه عكاشة ابن محصن و في الاصابة ذكره موسى بن عقبة و الزهري و ابن إسحاق فيمن شهدو قيل انه من بني عمرو بن عوف بن الأوس و زعم ابن الكلبي ان طليحة قتله و ذكره ضرار بن صرد أحد الضعفاء بسنده عن عبيد الله بن رافع فيمن شهدمع علي اه .

{- 11541 -}

زيد بن أسلم العدوي

مولاهم المدني مولى عمر بن الخطاب في تهذيب التهذيب قال خليفة و غير واحد مات سنة 136 زاد بعضهم في العشر الأول من ذي الحجة اه و في تاريخ دمشق توفي سنة 145 ثم حكى ما يدل على انه توفي سنة 143 فقال قال ابن سعد توفي في خلافة أبي جعفر قبل بسنتين و كان خروجه A1G سنة 145 . قال الشيخ في رجاله في أصحاب علي بن الحسين زيد بين بن أسلم العدوي مولاهم المدني مولى عمر بن الخطاب تابعي كان يجالسه (اي السجاد ) كثيرا و في أصحاب الصادق ع زيد بن أسلم مولى عمر 91 ابن الخطاب المدني العدوي فيه نظر. و في فهرست ابن النديم ص 51 عند ذكر الكتب المصنفة في‏تفسير القرآن‏ كتاب التفسير عن زيد بن أسلم بخط السكري . و في تهذيب التهذيب : زيد بن أسلم العدوي أبو اسامة و يقال أبو عبد الله المدني الفقيه مولى عمر قال مالك بن عجلان ما هبت أحدا قط هيبتي زيد بن أسلم و قال العطاف بن خالد حدث زيد بن أسلم بحديث فقال له رجل يا أبا اسامة عن من هذا فقال يا ابن أخي ما كنا نجالس السفهاء و قال احمد و أبو زرعة و أبو حاتم و محمد بن سعد و النسائي و ابن خراش ثقة و قال يعقوب بن شيبة ثقة من أهل‏الفقه‏و العلم و كان عالمابتفسير القرآن‏. -

البخاري في التاريخ بسنده كان علي بن الحسين يجلس إلى زيد بن أسلم و يتخطا مجالس قومه فقال نافع بن جبير تتخطا مجالس قومك إلى عبد عمر بن الخطاب فقال انما يجلس الرجل إلى من ينفعه في دينه‏

(قال المؤلف) هكذا جاء هذا الحديث و نحن نعلم ان زين العابدين أحد أئمة البيت الطاهر مفاتيح باب مدينة العلم و شركاء القرآن لم يكن بحاجة إلى الانتفاع في دينه من أحد سوى ما ورثه عن آبائه الطاهرين قلنا بعصمته-كما هو الحق-أم لم نقل و انما كان يجلس اليه إكراما له لكونه من اتباعه و لينفعه في دينه لا لينتفع منه قال ثم قال: حماد بن زيد عن عبيد الله بن عمر : لا اعلم به بأسا الا انه يفسر برأيه القرآن و يكثر منه (قال المؤلف) زيد بن أسلم ليس بحاجة إلى شهادة عبيد الله قاتل المرزبان ظلما و مشايع الفئة الباغية حتى قتل تحت راية البغي و لا بضائره قوله انه يفسر القرآن برأيه. ثم قال: قال ابن عيينة كان زيد بن أسلم رجلا صالحا و كان في حفظه شي‏ء و قال ابن سعد كان كثير الحديث و ذكره ابن حبان في الثقات ابن عجلان ما هبت أحدا قط هيبتي زيد بن أسلم زاد ابن عساكر و كان زيد يقول له اذهب فتعلم كيف تسأل ثم تعال. و في تاريخ دمشق لابن عساكر كان مع عمر بن عبد العزيز في خلافته و استقدمه الوليد بن يزيد في جماعة من فقهاء المدينة مستفتيا لهم في الطلاق قبل النكاح. و لما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة أدنى زيد ابن أسلم و جفا الأحوص فقال الأحوص :

أ لست أبا حفص هديت مخبري # أ في الحق ان أقصى و تدنى ابن أسلما

فقال عمر ذلك الحق. كان أهل بيت زيد يزعمون انه من الأشعريين و ذكره يحيى بن معين في تابعي أهل المدينة و محدثيهم و قال هو مدني ثقة و قال ابن سعد كان ثقة كثير الحديث و كانت له حلقة في مسجد رسول الله ص (قال المؤلف) لم أجده في الطبقات الكبير لابن سعد قال و قال أبو حازم لابن زيد لقد رأينا في مجلس أبيك أربعين حبرا فقيها أدنى خصلة فيهم التواسي بما في الدنيا ليس فيهم متمار و لا متنازع في حديث لا ينفعهم قط و كان أبو حازم يقول اللهم انك تعلم اني انظر إلى زيد فاذكر بالنظر اليه القوة على عبادتك و كان ابن وهب يقول ان زيدا أحب إلي من اهلي و ولدي و قال ابن الاشبح اللهم زد في عمر زيد من أعمار الناس.

و قال عبد الله الدينوري كان زيد من الخاشعين و قال الامام مالك ان زيدا كان يحدث الناس فإذا سكت قام فلا يجترى‏ء عليه إنسان. و قال ابن الاشبح لما صار يفسر القرآن هو معلم كتاب و قال حماد بن زيد سالت ابن عمر عن زيد فاثنى عليه خيرا و قال غير انه يفسر القرآن برأيه و قال ابن عدي هو من الثقات و لم يمتنع أحد من الرواية عنه حدث عنه الائمة اه ابن عساكر . و مر ذلك عن عبيد الله بن عمر و الله اعلم. ـ

92

أخباره‏

في تاريخ دمشق أصابته ضائقة شديدة فقالت له امرأته و الله ما في بيتنا شي‏ء يأكله ذو كبد فقام و توضأ و صلى فقالت لابنه ان أباك ليس يزيد على ما ترى قال ابنه فذهبت إلى صديق لي و لأبي تمار فقال تعال أعني على هذا التمر فجعلنا نحمل و يفرع و يعبيه فلما فرغنا قلت و الله لا قلت له شيئا لا يقول اعانني يريد ان يأخذ مني كراه فذهب بي إلى المنزل و قدم لي مائدة ثم اخرج لي صرة و قال اقرأ السلام على أبيك و قل له اشتريت حديقة فلان و جعلت لك فيها حصة و هذا نصيبك و فيها ثلاثون دينارا و اعطاني مثلها إلى أبي حازم و مثلها إلى ابن المنكدر و قال لي قل لهم مثل ما تقول لأبيك فاخرج أبي عشرة دنانير و قال اذهب بها إلى أبي حازم و عشرة و قال اذهب بها إلى ابن المنكدر فقلت له قد أتاهما مثلما ما أتاك فقال ادفع الباقي إلى أمك فذهبت إلى أبي حازم فاخرج منها عشرة و قال ادفعها إلى أبيك و عشرة و قال ادفعها إلى ابن المنكدر و أتيت ابن المنكدر فاخرج منها عشرة و قال ادفعها إلى والدك و عشرة و قال ادفعها إلى أبي حازم. قال و قال زيد غزوت الإسكندرية فاصابتني فيها شكاية فتذكرت حديث ما حق امرئ مسلم له شي‏ء يوصي فيه يبيت ليلتين الا و وصيته مكتوبة عنده فأخذت قرطاسا و دواة لأكتب وصيتي فوجدت في يدي وصبا شديدا فقلت أنام لأستريح قليلا فنمت فرأيت في منامي ملك الموت فرعبت منه فقال لي اني لم أومر بقبض روحك فقلت اكتب لي براءة من النار فكتب لي فانتبهت فإذا القرطاس مكتوب كما رأيت في المنام اه و نحن إذا روينا شيئا من كرامات أهل بيت النبوة ما دون هذا قيل لنا هذه مغالاة.

كلامه في القدرية

في تاريخ دمشق قال ابن أسلم و الله ما قالت القدرية مثل ما قال الله تعالى و كما قالت الملائكة و كما قال النبيون و لا كما قال أهل الجنة و لا كما قال أهل النار و لا كما قال أخوهم إبليس قال الله‏ وَ مََا تَشََاؤُنَ إِلاََّ أَنْ يَشََاءَ اَللََّهُ* و قالت الملائكة سُبْحََانَكَ لاََ عِلْمَ لَنََا إِلاََّ بما مََا عَلَّمْتَنََا و قال شعيب ع وَ مََا كان لَنََا أَنْ نَعُودَ فِيهََا إِلاََّ أَنْ يَشََاءَ . رَبُّنََا و قال أهل الجنة اَلْحَمْدُ لِلََّهِ اَلَّذِي هَدََانََا لِهََذََا وَ مََا كُنََّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لاََ أَنْ هَدََانَا اَللََّهُ و قال أهل النار رَبَّنََا غَلَبَتْ عَلَيْنََا شِقْوَتُنََا وَ كُنََّا قَوْماً ضََالِّينَ و قال أخوهم إبليس رَبِّ بِمََا أَغْوَيْتَنِي و قال القدر قدر الله و قدرته فمن كذب بالقدر فقد جحد قدرة الله اه. قال المؤلف لم أجد فيما عثرت عليه من بين المراد من القدرية بوجه مفصل و هم منسوبون إلى القدر بالفتح و قال أهل اللغة القدر القضاء الذي يقدره الله تعالى. و في مجمع البحرين في الحديث ذكر القدرية و هم المنسوبون إلى القدر و يزعمون ان كل عبد خالق فعله و لا يرون المعاصي و الكفر بتقدير الله و مشيئته فنسبوا إلى القدر لأنه بدعتهم و ضلالتهم قال و في شرح المواقف قبل قيل القدرية هم المعتزلة لاسناد أفعالهم إلى قدرتهم و

في الحديث لا يدخل الجنة قدري و هو الذي يقول لا يكون ما شاء الله و يكون ما شاء إبليس

اه و يدل كلامه على انه نقله من كلام الأشاعرة ثم قال الذي يظهر من كثير من الأحاديث ان العبد ليس قادرا قدرة تامة على طرفي فعله كما هو مذهب المعتزلة و انما قدرته التامة على الطرف الذي وقع منه فقط و أما على الطرف الآخر فقدرته ناقضة ناقصة و السبب في ذلك مع تساوي نسبة الأقدار و التمكين منه تعالى إلى طرفي الفعل امر يرجع إلى نفس العبد و هو 92 إرادة أحد الطرفين دون الآخر لا من الله فيلزم الجبر كما هو مذهب الأشاعرة فالقدرة التامة للعبد على ما زعمه المعتزلة باطلة و عدم القدرة على شي‏ء من الطرفين كما زعمه الاشعرية أظهر بطلانا و الحق ما بينهما و هو القدرة التامة فيما يقع من العبد فعله و الناقصة فيما لم يقع يؤيده‏

قوله ع بين الجبر و القدرة منزلة بين المنزلتين‏

اه (أقول) الصواب ان القدرة على الطرفين على حد سواء بالنسبة إلى ما يقع من العبد و ما لم يقع و المنزلة بين المنزلتين يراد به و الله العالم إنه ليس بحيث يستغني عن اقدار الله و لا انه مجبور على فعله و المشيئة يراد بها و الله العالم التخلية بين العبد و بين فعله لا الإرادة و المحبة و الاخبار في القضاء و القدر لا تخلو من بعض الغموض و التشابه و الجمع بينها بعضها مع بعض و بينها و بين ما دلع عليه العقل من فساد الجبر و عدم استقلال العبد بالفعل بدون خلق القدرة فيه يقتضي مال ما ذكرناه و الله العالم.

ما نقل عنه من المواعظ و الحكم‏

في تاريخ ابن عساكر قال: خصلتان فيهما كمال أمرك. تصبح حين تصبح و لا تهم بمعصية لله و تمسي حين تمسي و لا تهم بمعصية لله و قال من يكرم الله بطاعته يكرمه بجنته. و من يكرم الله بترك معصيته يكرمه الله بان لا يدخله النار. و قال: استعن بالله عمن سواه و لا يكونن أحد أغنى بالله منك و لا يكن أحد أفقر اليه منك. و لا تشغلنك نعم الله على العباد عن نعمه عليك. و لا تشغلنك ذنوب العباد عن ذنوبك، و لا تقنط العباد من رحمة الله و ترجوها أنت لنفسك. قال عبد الله الدينوري : كان زيد يقول كيف تعجبك نفسك و أنت لا تشاء ان ترى من عباد الله من هو خير منك الا رأيته. انك لست بخير من أحد يقول لا اله الا الله حتى تدخل الجنة و يدخل هو النار فحينئذ تعلم انك خير منه. ابن آدم اتق الله يحبك الناس و ان كرهوا و قال انظر إلى من كان رضاه عنك في إحسانك إلى نفسك و كان سخطه عليك في اساءتك إلى نفسك فكيف تكون مكافاتك إياه.

و قال إكرامك نفسك بطاعة الله و الكف عن معاصي الله. و قال نعم الهدية الكلمة من كلام الحكمة تهديها لأخيك و الحكمة ضالة المؤمن إذا وجدها أخذها اه.

التمييز

عن جامع الرواة انه نقل رواية عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبي جعفر ع و رواية الحسن بن أبي الحسين الفارسي عن عبد الرحمن أو عبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي عبد الله ع و يستفاد من تاريخ دمشق و تهذيب التهذيب انه يروي عن أبيه و ابن عمر و أبي هريرة و عائشة و جابر و ربيعة بن عباد الديلي و سلمة بن الأكوع و انس و أبي صالح (ذكوان) السمان و ابن سعيد و علي بن الحسين و عبد الرحمن بن وعلة و عبد الرحمن بن أبي سعيد و القعقاع بن حكيم و عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرج و الأعرج و أم الدرداء و عطاء بن يسار. و عنه أولاده الثلاثة اسامة و عبد الله و عبد الرحمن و مالك و ابن عجلان و ابن جريح و الزهري و سليمان بن بلال و حفص بن ميسرة و داود بن قيس الفرا و أيوب السختياني و جرير بن حازم و عبيد الله بن عمر و ابن إسحاق و محمد بن جعفر بن أبي كثير و معمر و هشام بن سعد و السفيانان و الدراوردي و جماعة. عن ابن معين لم يسمع من جابر و لا من أبي هريرة و قال أبو

93

زرعة لم يسمع من سعد و لا من أبي امامة قال و زيد بن أسلم عن عبد الله بن زياد أو زياد عن علي مرسل و قال أبو حاتم زيد عن أبي سعيد مرسل و ذكر ابن عبد البر في مقدمة التمهيد ما يدل على انه كان يدلس و قال في موضع اخر لم يسمع من محمود بن لبيد اه.

{- 11542 -}

السيد أبو الحسين زيد بن إسماعيل بن محمد الحسيني

في فهرس منتجب الدين عالم فاضل و في الرياض يظهر من أسانيد بعض الحكايات المنقولة في أواخر كتاب الأربعين للشيخ منتجب الدين المذكور ان السيد أبا الحسين زيدا هذا يروي عن السيد أبي العباس احمد بن إبراهيم الحسني و يروي عنه محمد بن زيد بن علي الطبري أبو طالب بن أبي شجاع الزيدي الآملي و يروي عنه الشيخ منتجب الدين المذكور بثلاث وسائط اه. و يوجد في بعض النسخ زين بالنون بدل زيد بالدال و لا ريب ان أحدهما تصحيف الأخر.

{- 11543 -}

زيد بن بكر أو بكير بن حسن أو حبيس الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع و قال أسند عنه .

{- 11544 -}

زيد بن بكير السلمي زيد بن بنان التغلبي كوفي

ذكرهما الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع .

{- 11545 -}

زيد بن تبيع

عده الشيخ في رجاله من أصحاب علي ع و يوشك ان يكون هو زيد بن يثيع الاتي و صحف‏ .

{- 11546 -}

أبو عبد الله زيد بن تميم الكلابي المعروف بالأشج

ركابي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع .

في لسان الميزان هكذا رأيته في نسخة أبي الحسن الرشداني صاحب الهداية على مذهب الحنفية فذكر مخرجها في اخرها ان شمس الدين الكردي الكردري أخبر عن A1G الشيخ المعمر محمد بن عمر بن أبي بكر الطرازي المعروف بجلاب نزيل A1G بخارى انه حدثه في سنة 587 و عمره إذ ذاك 160 سنة قال رأيت الأشج و انا ابن 27 سنة و صحبته (16) يوما أو (17) يوما قال و هو أبو عبد الله زيد بن تميم الكلابي الأشج ركابي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) .

{- 11547 -}

زيد بن ثابت بن الضحاك الأشعري الأنصاري الخزرجي النجاري

.

عده الشيخ في رجاله من أصحاب الرسول ص و

روى في التهذيب عن أبي علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن ابن فضال عن ثعلبة بن ميمون عن أبي بصير عن أبي جعفر ع قال الحكم حكمان حكم الله و حكم الجاهلية و قد قال الله عز و جل‏ وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اَللََّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ و أشهد على زيد بن ثابت لقد حكم في الفرائض بحكم الجاهلية

اه . و كأنه يشير إلى التعصيب فان توريث الذكور دون الإناث من أحكام الجاهلية . 93 {- 11548 -}

زين زيد بن جارية بالجيم و قيل ابن حارثة بالحاء ابن عامر بن مجمع بن العطاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي ثم العمري

.

في الاستيعاب : زيد بن جارية الأنصاري العمري و قيل فيه زيد بن حارثة كان ممن استصغرو هو من بني عمرو بن عوف قال أبو عمر هو زيد بن جارية بن عامر بن مجمع بن العطاف الأنصاري من الأوس و كان أبوه جارية من المنافقين أهل مسجد الضرار كان يقال له حمار الدار شهد زيد بن جارية هذامع علي و هو أخو مجمع بن جارية قال أبو عمر و ذكر أبو حاتم الرازي في باب من اسم أبيه حارثة على حاء من باب زيد و قال زيد بن حارثة العمري الأوسي له صحبة و قال سمعت أبي يقول ذلك و قال لا أعرفه ثم روى بسنده عن زيد بن جارية أخي بني الحارث الحرث بن الخزرج قال قلت يا رسول الله قد علمنا كيف السلام عليك فكيف نصلي عليك الحديث . و في أسد الغابة زيد بن جارية إلى اخر ما في العنوان شهد زيد و أسهم له رسول الله ص و شهد مع علي و توفي قبل ابن عمر فترحم عليه و في الاصابة زيد بن جارية بالجيم الأنصاري الأوسي روى البخاري في التاريخ من طريق يعقوب بن مجمع بن زيد بن جارية عن أبيه عن جده زيد بن جارية قال بعنا سهما لنا من‏بحلة حلة و روى بسنده جاء رجل إلى ابن عمر ان زيد بن جارية مات و ترك مائة ألف قال لكن هي لا تتركه .

{- 11549 -}

زيد بن جبلة أو حيلة بن مرداس بن بو بن عبد قيس بن مسلمة بن عامر بن عبيد السعدي البصري

هكذا نسبه ابن عساكر في تاريخ دمشق (و جبلة ) رسم في كتاب صفين المطبوع بالجيم فالموحدة و في الاصابة ذكره ابن عساكر بين زيد بن ثابت و زيد بن حارثة فدل على انه عنده بالجيم و عنوانه في الاصابة في القسم الثالث زيد بن حيلة بمهملة و تحتانية قال و يقال زيد بن رواس التميمي ثم البوي بفتح الموحدة و تشديد الواو. ذكره نصر بن مزاحم في كتاب صفين ص 15 فيمن وفد على أمير المؤمنين علي ع من البصرة إلى الكوفة عند تجهزه‏مع الأحنف بن قيس و جارية بن قدامة و حارثة بن بدر و أعين بن ضبيعة اه و ذلك يدل على انه من رؤساء القبائل. و في الاصابة كان أحد رؤساء وفد تميم إلى عمر ذكره الرشاطي و ذكره ابن عساكر فيمن وفد على معاوية ثم ساق من طريق يعقوب بن شيبة قال و بلغني ان عبد الله بن عامر كان أول من اتخذ صاحب شرطة فولاها زيد بن حيلة و كان زيد شريفا في الإسلام كان الأحنف يقول طالما خرقنا النعال إلى زيد بن حيلة فنتعلم منه المروءة يعني في الجاهلية قال و لما بعث عثمان بالمصاحف إلى الأمصار بعث إلى أهل البصرة واحدا و أعطى زيد بن حيلة اخر فهم يتوارثونه إلى اليوم و له قصة مع معاوية يقول فيها و ان خلفنا لجيادا جيادا و أدرعا شدادا و حسبا و ذكر الجاحظ في البيان انه وفد هو و الأحنف و هلال بن وكيع على عمر فقال كل منهم كلاما يحض عمر على إرفاده الا الأحنف فإنه حضه على الإحسان إلى جميع أهل المصر و حكى أبو الفرج الاصبهاني عن العلاء بن الفضل ) مر عمر بن الأهيم على الأحنف بن قيس و زيد بن حيلة و حارثة بن بدر فسلم فردوا عليه فوقف متفكرا فقالوا ما لك قال ما في الأرض أنجب من آبائكم كيف جاءوا بامثالكم من أمثال أمهاتكم فضحكوا من ذلك و ذكر ابن عساكر انه وفد على معاوية فجرى بينهما كلام طويل فيها ما يدل على انه كان مع علي . ـ

94

{- 11550 -}

الشريف أبو الحسين زيد بن جعفر العلوي المحمدي

توفي سنة 455 في الرياض كان من علماء الأصحاب و من مشايخ ابن الغضائري و يروي عن أبي الحسين احمد بن محمد بن سعيد الكاتب عن أبي العباس احمد بن سعيد الهمذاني ابن عقدة عن احمد بن يحيى بن المنذر بن عبد الله الحميري عن أبيه عن عمر بن ثابت عن أبي يحيى الصنعاني عن الباقر ع كذا ذكره ابن طاوس في جمال الأسبوع و يروي عنه بعض الاخبار في عمل‏و قال في كتاب الإقبال وجدنا في كتب الدعوات فقال (كذا) ما هذا لفظه وجد في كتاب الشريف الجليل زيد بن جعفر المحمدي بالكوفة اخرج إلي الشيخ أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله الغضائري جزءا عتيقا بخط الشيخ أبي غالب احمد بن محمد الزراري فيه أدعيته إلخ قال و اما احمد بن محمد بن سعيد الكاتب فلم أجده في كتاب الرجال و قال ابن طاوس في موضع اخر من جمال الأسبوع

حدث الشريف زيد بن جعفر العلوي عن الحسين بن جعفر الحميري عن الحسين بن احمد بن إبراهيم عن عبد الله بن محمد القرشي سمعت أبا الحسن العلوي يقول سمعت أبا الحسن علي العلوي و هو الذي تسميه الامامية المؤدي يعني صاحب العسكر الأخر ع (و هو علي الهادي ) يقول قرأت من كتب آبائي ع من عمل يوم السبت الحديث‏

و هذا يدل على كونه من الزيدية فتأمل و في موضع اخر من جمال الأسبوع هكذا حدث الشريف الجليل أبو الحسين زيد بن جعفر العلوي المحمدي عن أبي الحسن العفرائي عن محمد بن همام بن سهيل الكاتب و محمد بن حبيب بن احمد المالكي عن يونس بن عبد الرحمن عن الرضا ع اه . و في لسان الميزان زيد بن جعفر بن الحسين بن علي المحمدي قال ابن النرسي كان يقول بالإمامة و سمعت منه قبل ان يتغير عقله مات سنة 455 اه .

{- 11551 -}

زيد بن جهيم الهلالي كوفي

عده الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع ثم فيهم زيد بن جهيم الكوفي و في منهج المقال في بعض النسخ بن جهم في الموضعين .

{- 11552 -}

زيد بن حارثة و ليس بأبي اسامة بن زيد

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي ع .

{- 11553 -}

زيد بن الحباب بن الريان و يقال رومان التيمي أو التميمي أبو الحسين العكلي الكوفي

توفي سنة 203 في حاشية تهذيب التهذيب في المغني (الحباب) بمضمومة و خفة موحدة اولى (و ريان ) بمفتوحة و شدة تحتية و بنون (و رومان ) بضم راء و سكون واو و نون (و العكلي ) في لب اللباب بضم المهملة و سكون الكاف نسبة إلى عكل بطن من تميم اه . (و التميمي ) في تهذيب التهذيب (و التيمي ) في تاريخ بغداد و لا شك ان أحدهما تصحيف الأخر. 94

أقوال العلماء فيه‏

عده ابن رستة في الاعلاق النفيسة من الشيعة . و في ميزان الذهبي زيد بن الحباب العابد الثقة صدوق جوال و قد قال ابن معين أحاديثه عن الثوري مقلوبة و قد وثقه ابن معين مرة و ابن المديني و قال أبو حاتم صدوق (صالح) و قال احمد صدوق كثير الخطا و طول ابن عدي ترجمته ثم قال زيد من إثبات الكوفيين لا يشك في صدقه و له أحاديث تستغرب عن سفيان الثوري من جهة اسنادها و له عن سفيان بإسناده عليكم بالشفائين القرآن الكريم و العسل ثم نقل له أحاديث. و في لسان الميزان زيد بن الحباب ذكره النباتي في الحافل و قال يروي عن أبي معشر يخالف في حديثه قاله البستي يعني ابن حبان قال النباتي و فيه نظر و عن الخطيب في المتفق زيد بن الحباب اثنان الكوفي المشهور و هو في التهذيب و الثاني مدني يروي عنه صفوان بن سليم و روى هو عن أبي سعيد مولى بني ليث فلعله المذكور اه. (أقول) يغلب على الظن ان الذي ذكره ابن رستة هو الكوفي لفشو التشيع في الكوفة. و في تاريخ بغداد بن الحباب بن الريان أبو الحسين التيمي العكلي الكوفي قدم بغداد و حدث بها. ذكر أبو عبد الله (احمد بن حنبل) زيد بن الحباب فقال كان صاحب حديث كيسا قد دخل إلى مصر و خراسان في الحديث و ما كان أصبره على الفقر كتبت عنه بالكوفة و هاهنا و قد ضرب في الحديث إلى الأندلس قال الخطيب قوله انه ضرب في الحديث إلى الأندلس عنى بذلك سماع زيد من معاوية بن صالح الحمصي و كان يتولى قضاء الأندلس فظن احمد ان زيدا سمع منه هناك و هذا وهم منه و أحسب ان زيدا سمع من معاوية بمكة قال عبد الرحمن بن مهدي سمع منه بمكة ثم روى بسنده عن عبد الرحمن بن مهدي كنا بمكة نتذاكر الحديث فبينا نحن كذلك إذا إنسان قد دخل فيما بيننا فسمع حديثا حديثنا فقلنا له من أنت قال انا معاوية بن صالح .

و بسنده عن احمد قال زيد بن حباب كان صدوقا و كان يضبط الألفاظ عن معاوية بن صالح و لكن كان كثير الخطا. و بسنده عن يحيى بن معين زيد بن حباب ثقة. و بسنده عن أبي زكريا : زيد بن الحباب العكلي كان يقلب حديث الثوري و لم يكن به بأس. و بسنده عن احمد بن عبد الله العجلي قال أبو الحسين زيد بن حباب العكلي كوفي ثقة. و في تهذيب التهذيب :

زيد بن الحباب بن الريان و يقال رومان التميمي أبو الحسين العكلي الكوفي أصله من خراسان و رحل في طلب العلم سكن الكوفة قال المهذب قلت قال ابن زكريا في تاريخ الموصل حدثني الخماني عن عبد الله القواريري قال كان أبو الحسين العكلي ذكيا حافظا عالما يسمع و ذكره ابن حبان في الثقات و قال يخطئ يعتبر حديثه إذا روى عن المشاهير و اما روايته عن المجاهيل ففيها المناكير و قال ابن خلفون وثقه أبو جعفر السبتي و احمد بن صالح زاد و كان معروفا بالحديث صدوقا و قال ابن قانع كوفي صالح و قال الدارقطني و ابن مأكولا ثقة و قال ابن شاهين وثقه عثمان بن أبي شيبة و قال ابن يونس في تاريخ الغرباء كان جوالا في البلاد في طلب‏الحديث‏و كان حسن الحديث قال ابن عدي له حديث كثير و هو من إثبات مشايخ الكوفة ممن لا يشك في صدقه و الذي قاله ابن معين عن أحاديثه عن الثوري انما له أحاديث عن الثوري تستغرب بذلك الاسناد و بعضها ينفرد برفعه و الباقي عن الثوري و غير الثوري مستقيمة كلها اه .

مشايخه‏

في تاريخ بغداد سمع (1) مالك بن مغول (2) سفيان الثوري

95

(3) شعبة (4) سيف بن سليمان (المكي) (5) مالك بن أنس (6) ابن أبي ذئب (7) معاوية بن صالح و زاد في تهذيب التهذيب (8) ايمن بن نابل (9) عكرمة بن عمار اليمامي (10) إبراهيم بن نافع المكي (11) أبي بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي (12) حسين بن واقد المروزي (13) يونس بن أبي إسحاق (14) عبد الملك بن الربيع بن سبرة (15) اسامة بن مزيد بن أسلم (16) أسامة بن زيد الليثي (17) قرة بن خالد (18) أفلح بن سعيد (19) الضحاك بن عثمان الحزامي (20) عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماحشون (21) يحيى بن أيوب و خلق كثير .

تلاميذه‏

في تاريخ بغداد : روى عنه (1) عبد الله بن وهب (2) يزيد بن هارون (3) احمد بن حنبل (4) أبو بكر بن أبي شيبة (5) يحيى بن الحماني (6) الحسن بن عرفة (7) عباس الدوري (8) زيد بن إسماعيل الصائغ (9) أبو يحيى محمد بن سعيد العطار و زاد في تهذيب التهذيب (10) ابن أبي شيبة الثاني (11) أبو خيثمة (12) أبو كريب (13) احمد بن منيع (14) الحسن بن علي الخلال (15) علي بن المديني (16) محمد بن عبد الله بن عمير (17) إبراهيم الجوزجاني (18) احمد بن سنان القطان (19) محمد بن رافع النيسابوري و هو من اخرهم (20) الحسن بن علي بن عفان العامري و خاتمتهم (21) يحيي بن أبي طالب بن الزبرقان و قد حدث عنه (22) عبد الله بن وهب (23) يزيد بن هارون و هما أكبر منه اه .

{- 11554 -}

زيد بن الحسن الأنماطي

ياتي بعنوان زيد بن الحسن القرشي الكوفي الأنماطي .

{- 11555 -}

زيد بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ع أبو الحسن (الحسين) الهاشمي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي بن الحسين ع .

{- 11556 -}

أبو القاسم زيد بن الحسن الحسيني

نقيب العلويين بنيسابور .

قال ابن الأثير في حوادث سنة 596 كان أهل العيث و الفساد بنيسابور قد طمعوا في نهب الأموال و فعل ما أرادوا و كان عامل نيسابور يسمى المؤيد أي أبه فحبس أعيان نيسابور و منهم النقيب المذكور و قال أنتم اطمعتم المفسدين حتى فعلوا هذه الفعال و قتل من أهل الفساد جماعة فخربت نيسابور بالكلية .

{- 11557 -}

زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ع

في تهذيب التهذيب روى عن أبيه عن جده، روى إسحاق بن جعفر بن محمد العلوي عن أبيه عن علي بن محمد عنه و في الهامش زاد في الخلاصة أخو السيدة نفيسة رضى الله عنها .

{- 11558 -}

ذخر الدين أبو القاسم زيد بن تاج الدين أبي محمد الحسن بن أبي القاسم زيد بن الحسن بن أبي القاسم زيد بن أبي محمد الحسن النقيب بن أبي الحسن محمد المحدث بن أبي عبد الله الحسين المحدث ابن أبي علي داود بن 95 أبي تراب علي النقيب بن عيسى بن محمد البطحاني بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ع

في عمدة الطالب ص 53 كان نقيب نيسابور و له عقب .

{- 11559 -}

زيد بن الحسن بن زيد بن علي بن أبي طالب ع

قال ابن الأثير انه كان مع محمد بن عبد الله بن الحسن المثنى لما خرج على المنصور من المشهورين .

{- 11560 -}

زيد بن الحسن بن زيد الموسوي

توفي سنة 532 أرخه ابن السمعاني . في لسان الميزان هو ثقة و متأخر عن قرينة قرينه A1G زيد بن الحسن بن زيد بن أميرك الحسيني المتوفى A1G سنة 491 أو A1G 492 و ان وافقه في اسمه و اسم أبيه و جده و يجتمع مع ابن أميرك في محمد بن احمد بن القاسم .

{- 11561 -}

زيد بن الحسن العلوي

في تهذيب التهذيب روى عن عبد الله بن موسى العلوي و أبي بكر بن أبي اويس و عنه يحيى بن الحسن بن جعفر العلوي النسابة .

{- 11562 -}

زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ع

توفي سنة 120 بين مكة و المدينة بموضع يقال له ساجر و هو ابن تسعين سنة كما في إرشاد المفيد و تهذيب التهذيب و في عمدة الطالب عاش مائة سنة و قيل خمسا و تسعين و قيل تسعين .

أقوال العلماء فيه‏

في عمدة الطالب ص 48 كان زيد يكنى أبا الحسين و قال الموضح النسابة أبا الحسن و كان يتولى صدقات رسول الله ص و تخلف عن عمه الحسين فلم يخرج معه إلى العراق و بايع بعد قتل عمه الحسين عبد الله بن الزبير لان أخته لامه و أبيه كانت تحت عبد الله بن الزبير قاله أبو نصر البخاري فلما قتل عبد الله أخذ زيد بيد أخته و رجع إلى المدينة و له في ذلك مع الحجاج قصة و كان زيد بن الحسن جوادا ممدحا و أمه فاطمة بنت أبي مسعود عقبة بن عمرو بن ثعلبة الخزرجي الأنصاري . و في تهذيب التهذيب ذكره ابن حبان في الثقات و كان من سادات بني هاشم و كتب عمر بن عبد العزيز إلى عامله اما بعد فان زيد بن الحسن شريف بني هاشم و ذو سنهم. و في إرشاد المفيد بعد ما ذكر ولد الحسن بن علي ع و عد فيهم زيد بن الحسن قال: و اما زيد بن الحسن فكان يلي صدقات رسول الله ص و أسن و كان جليل القدر كريم الطبع طريف (طيب) النفس البر و مدحه الشعراء و قصده الناس من الافاق لطلب فضله و ذكر أصحاب السيرة ان زيد بن الحسن كان يلي صدقات رسول الله ص فلما ولي سليمان بن عبد الملك كتب إلى عامله بالمدينة اما بعد فإذا جاءك كتابي هذا فاعزل زيدا عن صدقات رسول الله ص و ادفعها إلى فلان ابن فلان رجل من قومه و أعنه على ما استعانك عليه و السلام فلما استخلف عمر بن عبد العزيز إذا كتاب قد جاء منه اما بعد فان زيد بن الحسن شريف بني هاشم ذو سنهم فإذا جاءك كتابي هذا فاردد عليه (اليه) صدقات رسول الله ص ـ

96

و أعنه على ما استعانك عليه السلام و في زيد بن الحسن يقول محمد بن بشير الخارجي (من بني خارجة قبيلة) :

إذا انزل ابن المصطفى بطن تلعة # نفى جدبها و أخضر بالنبت عودها

و زيد ربيع الناس في كل شتوة # إذا خلفت انواؤها و رعودها

حمول لاشناق الديات كأنه # سراج الدجى إذ قارنته سعودها

(الأشناق) جمع شنق بالفتح و هو ما دون الدية و ذلك ان يسوق ذو الحمالة الدية الكاملة فإذا كانت معها ديات جراحات فتلك هي الأشناق كأنها متعلقة بالدية العظمى. و مات زيد و له تسعون فرثاه جماعة من الشعراء و ذكروا ماثره و تلوا فضله و ممن رثاه قدامة بن موسى الجممحي الجمحي فقال:

فان يك زيد غالت الأرض شخصه # فقد بان معروف هناك و جود

و ان يك امسى رهن رمس فقد ثوى # به و هو محمود الفعال فقيد

سميع إلى المعتبر يعلم انه # سيطلبه المعروف ثم يعود

و ليس بقوال و قد حط رحله # لملتمس المعروف اين تريد

إذا قصر الوغد الدني‏ء نمى به # إلى المجد آباء له و جدود

مباذيل للمولى محاشيد للقرى # و في الروع عند النائبات اسود

إذا انتحل الغر الطريف فإنهم # لهم إرث مجد ما يرام تليد

إذا مات منهم سيد قام سيد # كريم يبني بعده و يشيد

في أمثال هذا مما يطول به الكتاب و خرج زيد بن الحسن رحمة الله عليه من الدنيا و لم يدع الامامة و لا ادعاها له مدع من الشيعة و لا غيرهم و ذلك ان الشيعة رجلان امامي و زيدي فالإمامي يعتمد في الامامة النصوص و هي معدومة في ولد الحسن ع باتفاق و لم يدع ذلك أحد منهم لنفسه فيقع فيه ارتياب. و الزيدي يراعي في الامامة بعد علي و الحسن و الحسين ع الدعوة و الجهاد و زيد بن الحسن رحمة الله عليه كان مسالما لبني امية و مقلدا من قبلهم لاعمال و كان رأيه التقية لاعدائه و التالف لهم و المداراة و هذا يضاد عند الزيدية علامات الامامة كما حكيناه. و اما الحشوية فإنها تدين بامامة بني امية و لا ترى لولد رسول الله ص امامة على حال.

و المعتزلة لا ترى الامامة الا فيمن كان على رأيها في الاعتزال و من تولوهم العقد لهم بالشورى و الاختيار و زيد على ما قدمنا ذكره خارج عن هذه الأحوال. و الخوارج لا ترى امامة من تولى أمير المؤمنين (ع) و زيد كان متوليا أباه و جده بلا خلاف اه الإرشاد و من مراثي محمد بن بشير الخارجي فيه ما رواه صاحب الاغاني بسنده انه لما دفن زيد بن الحسن و انصرف الناس عن قبره جاء محمد بن بشير إلى الحسن بن زيد و عنده بنو هاشم و وجوه قريش يعزونه فاخذ بعضادتي الباب و قال:

أعيني جودا بالدموع و اسعدا # بني رحم ما كان زيد يهينها

و لا زيد الا ان يجود بعبرة # على القبر شاكي بكية يستكينها

و ما كنت تلقى وجه زيد ببلدة # من الأرض الا وجه زيد يزينها (كذا)

لعمر أبي الناعي لعمت مصيبة # على الناس فابيضت قصيا رصينها

و انى لنا أمثال زيد و جده # مبلغ آيات الهدى و امينها

و كان حليفيه السماحة و الندى # فقد فارق الدنيا نداها و لينها

غدت غدوة ترمي لؤي بن غالب # بجهد الثرى فوق امرئ ما يشينها (كذا)

96 أغر بطاحي بكى من فراقه # عكاظ فبطحاء الصفا فحجونها

فقل للتي يعلو على الناس صوتها # به لا أعان الله من لا يعينها

و لو فهمت ما نفقه الناس أصبحت # خواشع اعلام الفلاة و عينها

نعاه لنا الناعي فظلنا كأننا # نرى الأرض فينا انه حان حينها

و زلت بنا اقدامنا و تقلبت # ظهور روابيها بنا و بطونها

و آب ذوو الألباب منا كأنما # يرون شمالا فارقتها يمينها

سقى الله سقيا رحمة ترب حفرة # مقيم على زيد ثراها و طينها

و في عمدة الطالب : العقب منه في ابنه الحسن بن زيد لا عقب لزيد الا منه و كان لزيد ابنة اسمها A1G نفيسة خرجت إلى الوليد بن عبد الملك بن مروان و ماتت A1G بمصر و لها هناك قبر يزار و هي التي يسميها أهل مصر A1G الست السيدة نفيسة ، يقسمون بها و قيل انها خرجت إلى عبد الملك بن مروان و الأصح الأول و كان زيد يفد على الوليد بن عبد الملك و يقعد معه على سريره و يكرمه لمكان ابنته و وهب له ثلاثين ألف دينار دفعة واحدة و قيل ان صاحبة القبر بمصر نفيسة بنت الحسن بن زيد و انها كانت تحت إسحاق بن جعفر الصادق و الأول هو الثبت المروي عن ثقات النسابين اه اي انها بنت زيد لا بنت الحسن بن زيد و في هامش تهذيب التهذيب على ترجمة زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي حفيد المترجم عن الخلاصة انه أخو السيدة نفيسة اه .

الراوي عنهم و الراوون عنه‏

في تهذيب التهذيب روى عن أبيه و جابر و ابن عباس و عنه ابنه الحسن و عبد الرحمن بن أبي الموال و عبد الله بن عمرو بن خداش و عبد الملك بن زكريا الأنصاري و أبو معشر و يزيد بن عياض بن جعدية .

{- 11563 -}

زيد بن الحسن أبو الحسين القرشي الكوفي الأنماطي أو صاحب الأنماط

قال الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع زيد بن الحسن الأنماطي أخو أبي الديداء أسند عنه ثم فيهم زيد بن الحسن الأنماطي أسند عنه. و في تاريخ بغداد ج 8 ص 442 زيد بن الحسن أبو الحسين القرشي الكوفي صاحب الأنماط . عبد الرحمن بن أبي حاتم سالت أبي عنه فقال هو كوفي قدم بغداد منكر الحديث.

أخبرنا الحسين بن عمر بن برهان الغزال حدثنا محمد بن الحسن النقاش إملاء أخبرنا المطين حدثنا نصر بن عبد الرحمن حدثنا يزيد زيد بن الحسن عن معروف عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد ان رسول الله ص قال : يا أيها الناس اني فرط لكم و أنتم واردون علي الحوض و اني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين فانظروا كيف تخلفونني فيهما الثقل الأكبر كتاب الله سبب طرفه بيد الله و طرفه بأيديكم فاستمسكوا به و لا تضلوا و لا تبدلوا

اه هذا هو الحديث المنكر عند أبي حاتم و حق هنا ان يتمثل بقول الشريف الرضي :

لئن كنت مجهولا بذلي في الهوى # فاني بعزي عند غيرك اعرف‏

و في ميزان الذهبي : زيد بن الحسن القرشي الكوفي صاحب الأنماط قال أبو حاتم منكر الحديث و قواه ابن حبان . و في تهذيب التهذيب زيد ابن الحسن القرشي أبو الحسين الكوفي صاحب الأنماط ذكره ابن حبان في الثقات . روى له الترمذي حديثا واحدا في الحج.

97

التمييز

عن جامع الرواة انه نقل رواية حماد بن عثمان عن أبي عبد الله ع في مواضع و في ميزان الذهبي روى عن جعفر بن محمد (ابن علي بن الحسين) و معروف بن خربوذ و زاد في تهذيب التهذيب و على عن ابن المبارك الهنائي. و عنه إسحاق بن راهويه و سعيد بن سليمان الواسطي و علي بن المديني و نصر بن عبد الرحمن الوشاء و نصر بن مزاحم

{- 11564 -}

الشيخ أبو الحسين أو أبو القاسم زيد بن الحسن أو الحسين بن محمد البيهقي

ياتي بعنوان أبو القاسم زيد بن محمد بن الحسين البيهقي .

{- 11565 -}

أبو القاسم زيد بن أبي محمد الحسن النقيب بن أبي الحسن محمد المحدث بن أبي عبد الله الحسين المحدث بن داود أبي علي ابن أبي تراب علي النقيب بن عيسى بن محمد البطحاني بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي ابن أبي طالب ع.

في عمدة الطالب ص 52 كانت اليه النقابة بعد أبيه .

{- 11566 -}

الشيخ أبو القاسم زيد بن الحسين البيهقي

هكذا عنونه ابن شهرآشوب في المعالم و ياتي بعنوان أبو القاسم زيد بن محمد بن الحسن البيهقي .

{- 11567 -}

زيد بن الحصين الأسلمي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي ع .

و قال من المهاجرين فان أراد انه صحابي فلم يذكره أحد في الكتب المعدة لذكر الصحابة و ان أراد انه من نسل المهاجرين فممكن.

{- 11568 -}

زيد بن حصين الطائي

روى نصر بن مزاحم في كتاب صفين قام عدي بن حاتم الطائي فقال يا أمير المؤمنين ان رأيت ان تستأني هؤلاء القوم و تستذيمهم تستديمهم حتى تأتيهم كتبك و تقدم عليهم رسلك فقام زيد بن حصين الطائي و كان من أصحاب البرانس المجتهدين فقال اما بعد فو الله لئن كنا في شك من قتال من خالفنا لا يصلح لنا النية في قتالهم حتى نستذيمهم نستديمهم و نستانبهم نستانيهم ما الأعمال الا في تباب و لا السعي الا في ضلال و الله يقول‏ وَ أَمََّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ انا و الله ما ارتبنا طرفة عين فيمن يبتغون دمه فكيف باتباعه القاسية قلوبهم القليل في الإسلام حظهم أعوان الظلم و مسددي أساس الجور و العدوان ليسوا من المهاجرين و لا الأنصار و لا التابعين بإحسان فقام رجل من طيئ فقال يا زيد بن حصين أ كلام سيدنا عدي بن حاتم تهجن فقال ما أنت أنتم باعرف بحق عدي مني و لكن لكني لا أدع القول بالحق و ان سخط الناس فقال عدي بن حاتم الطريق مشترك و الناس في الحق سواء فمن اجتهد رأيه في نصيحة العامة فقد قضى الذي عليه اه .

{- 11569 -}

زيد بن الحواري أبو الحواري العمي البصري

ياتي بعنوان زيد العمي

{- 11570 -}

زيد بن خالد الجهني المدني

توفي بالمدينة سنة 68 و هو ابن 85 سنة و قيل مات بمصر سنة 50 و هو ابن 78 و قيل توفي سنة 78 و هو ابن 85 و قيل توفي سنة 72 و هو ابن 80 97 سنة و قيل توفي بالكوفة في آخر خلافة معاوية حكي ذلك كله في الاستيعاب . ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص و أصحاب علي (ع) و في الاستيعاب قيل يكنى أبا عبد الرحمن و قيل أبا طلحة و قيل أبا زرعة كان صاحب لواء جهينة و في الإصابة و أسد الغابة شهد مع رسول الله ص و في الاصابة حديثه في الصحيحين و غيرهما و في هامش تهذيب التهذيب كان من المهاجرين الأولين.

من روى عنهم‏

في الاصابة و تهذيب التهذيب روى عن النبي ص و عن عثمان و أبي طلحة و عائشة لم يذكر انه روى عن علي مع عد الشيخ له من أصحابه كما مر إذ لا منافاة.

الذين رووا عنه‏

في الاستيعاب روى عنه ابناه (1) خالد (2) أبو حرب و روى عنه (3) أبو اسامة بن عبد الرحمن (4) بسر بن سعيد و في أسد الغابة روى عنه من الصحابة (5) السائب بن يزيد الكندي (6) السائب بن خلاد الأنصاري و من التابعين زيادة على ما مر (7) عبيد الله بن عبد الله بن عتبة (8) ابن المسيب (9) أبو سلمة بن عبد الرحمن (10) غروة و في الاصابة روى عنه (11) مولاه أبو عمرة و في تهذيب التهذيب روى عنه (12) عبد الرحمن بن أبي عمرة و قيل أبو عمرة الأنصاري (13) أبو الحباب سعيد بن يسار (14) عبيد الله الخولاني (15) عبد الله بن قيس بن مخرمة (16) عطاء بن أبي رباح (17) عطاء بن يسار (18) يزيد مولى المنبعث (19) أبو سالم الجيشاني .

{- 11571 -}

زيد الخباز

كان يبيع الخبز كوفي ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع .

{- 11572 -}

زيد بن ربيعة يكنى أبا معبد

تبعا لهم ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي ع (و قوله) تبعا لهم هكذا في جميع النسخ و لا يظهر له معنى و الظاهر انه وقع فيه اشتباه من الناسخ فأثبته في غير موضعه.

{- 11573 -}

زيد بن رقبة

قال ابن الأثير قتل على راية ربيعة و هم في الميسرة مع علي (ع) زيد و عبد الله بن رقبة و يمكن ان يقال لا يفهم من ذلك ان زيدا هو ابن رقبة .

{- 11574 -}

زيد الزراد الكوفي

قال النجاشي زيد الزراد كوفي روى عن أبي عبد الله ع له كتاب أخبرنا محمد بن محمد حدثنا جعفر بن محمد حدثنا أبي و علي ابن الحسين بن موسى قالا حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد عن ابن أبي عمير عن زيد بكتابه و في الفهرست زيد النرسي و زيد الرزاد الزراد لهما أصلان لم يروهما محمد بن علي بن الحسين بن باويه بابويه و قال لم يروهما محمد بن الحسن بن الوليد و كان يقول هما

98

موضوعان و كذلك كتاب خالد بن عبد الله بن سدير و كان يقول وضع هذه الأصول محمد بن موسى الهمداني و كتاب زيد النرسي رواه ابن أبي عمير عنه و في الخلاصة زيد النرسي بالنون و زيد الزراد قال الشيخ الطوسي لهما أصلان لم يروهما محمد بن علي بن الحسين بن بابويه و قال في فهرسته لم يروهما محمد بن الحسن بن الوليد و كان يقول هما موضوعان و كذلك كتاب خالد بن عبد الله بن سدير و كان يقول وضع هذه الأصول محمد بن موسى الهمداني و قال الشيخ الطوسي في كتاب زيد النرسي رواه ابن أبي عمير عنه و قال ابن الغضائري زيد الزراد كوفي و زيد النرسي رويا عن أبي عبد الله ع قال أبو جعفر بن بابويه ان كتابهما موضوع وضعه محمد بن موسى السمان قال و غلط أبو جعفر في هذا القول فاني رأيت كتبهما مسموعة عن محمد بن أبي عمير . و الذي قاله الشيخ عن ابن بابويه و ابن الغضائري لا يدل على طعن في الرجلين فان كان توقف ففي رواية الكتابين و لما لم أجد لأصحابنا تعديلا لهما و لا طعنا فيهما توقفت عن قبول روايتهما اه الخلاصة (أقول) في رواية الاجلاء كتابه و فيهم ابن أبي عمير الذي لا يروي الا عن ثقة أقوى دليل على وثاقته و اعتبار كتابه و اما عدم رواية الصدوق و شيخه ابن الوليد كتابه و كتاب النرسي فهو من جملة تشدد القميين المعروف الذي هو في غير محله و الصدوق تابع لشيخه هذا في الجرح و التعديل و جمود الأتقياء قد يكون أضر في الدين من تساهل الفسقة كما نشاهده في عصرنا فضرر الفاسق المعروف الفسق لا يتجاوز نفسه اما جمود التقي فيتبعه الناس عليه لحسن ظنهم به فيوقعهم في المفسدة باعتقاد انها مصلحة و يبعدهم عن المصلحة باعتقاد انها مفسدة و ابن الغضائري الذي لم يكد يسلم منه أحد من الاجلاء قد غلط الصدوق في قوله لكون كتبهما مسموعة عن ابن أبي عمير و كأنه يشير إلى اعتبارها لرواية ابن أبي عمير لها. و في التعليقة لا يخفى ان الظاهر مما ذكره النجاشي هنا و في خالد و زيد النرسي صحة كتبهم و ان النسبة غلط لا سيما في النرسي لقوله يرويه جماعة و كذا الظاهر من الشيخ في التراجم الثلاث لا سيما ما ذكره هنا و ناهيك لصحتها نسبة ابن الغضائري مثل ابن بابويه إلى الغلط و مضى في الفوائد ما يؤيد أقوالهم و عدم الطعن فيهم مضافا إلى ان الراوي ابن أبي عمير و قوله رواه عنه ابن أبي عمير بعد التخطئة لعله يشير إلى وثاقتهما لما ذكره في العدة اه. و عن المجلسي في البحار انه قال ان النرسي و الزراد و ان لم يوثقهما أرباب الرجال لكن أخذ أكابر المحدثين من كتابيهما و اعتمادهم عليهما حتى الصدوق في معاني الاخبار و غيره و رواية ابن أبي عمير عنهما و عد الشيخ كتابيهما في الأصول لعلها تكفي لجواز الاعتماد عليهما مع انا وجدنا نسخة قديمة مصححة بخط الشيخ منصور بن الحسن الابى و هو نقلها من خط الشيخ الجليل محمد بن الحسن القمي تاريخ كتابتها سنة 374 و ذكر انه أخذهما و سائر الأصول المذكورة من خط الشيخ الأجل هارون بن موسى بن احمد التلعكبري و ذكر في أول كتاب النرسي سنده هكذا حدثنا الشيخ أبو محمد هارون بن موسى بن احمد التلعكبري حدثنا أبو العباس احمد بن محمد بن سعيد الهمداني حدثنا جعفر بن عبد الله العلوي أبو عبد الله المحمدي حدثنا محمد بن أبي عمير عن زيد النرسي و ذكر في أول كتاب الزراد سنده هكذا:

حدثنا الشيخ أبو محمد هارون بن موسى بن احمد التلعكبري عن أبي علي محمد بن همام عن حميد بن زياد عن حماد عن أبي العباس عبد الله بن احمد بن نهيك عن محمد بن أبي عمير عن زيد الزراد و هذان السندان غير ما ذكره النجاشي اه و عن السيد صدر الدين العاملي في حواشي منتهى المقال 98 انه قال قد ظفرت بحمد الله تعالى بكتاب زيد الزراد و فيه ثلاثة و ثلاثون حديثا و صورة السند في أول الكتاب حدثنا أبو محمد هارون بن موسى بن احمد التلعكبري إلى اخر ما مر و بعد قوله عن زيد الزراد سمعت أبا عبد الله ع و في اخره فرغ من نسخه من أصل أبي الحسن محمد ابن الحسين بن الحسن بن أيوب القمي أيده الله في يوم الخميس لليلتين بقيتا من ذي القعدة الحرام سنة 374 و رجال السند كلهم ثقات اجلاء من أصحابنا نعم يرمى حميد بن زياد بالوقف و قال رأيت كتاب زيد النرسي منقولا من خط منصور بن الحسن بن الحسين الابي و تاريخه في ذي الحجة الحرام سنة 374 و في أول الكتاب حدثنا الشيخ أبو محمد هارون ابن موسى التلعكبري أيده الله حدثنا أبو العباس احمد بن محمد بن سعيد الهمداني حدثنا جعفر بن عبد الله العلوي أبو عبد الله المحمدي حدثنا محمد بن أبي عمير عن زيد النرسي عن أبي عبد الله (ع) و رجال السند كلهم ثقات بل من الاجلاء أيضا و ان كان A1G أبو العباس منهم A1G زيديا جاروديا فمع ما ذكرنا من السندين لكتاب الزيدين و ما قاله النجاشي فيهما قوله في كتاب النرسي يرويه جماعة كيف يتصور كون الكتابين موضوعين مع أخذهما يدا بيد كما ذكرنا اه. و قال بحر العلوم الطباطبائي في رجاله : الجواب عما حكاه الشيخ في الفهرست عن ابن بابويه من الطعن الذي حكاه عن أبو الوليد ان رواية ابن أبي عمير لهذا الأصل تدل على صحته و الوثوق بمن رواه فان المستفاد من تتبع‏الحديث‏و كتب‏الرجال‏بلوغه الغاية في الثقة و العدالة و الورع و الضبط و التحذر عن التخليط و الرواية عن الضعفاء و المجاهيل و لذا ترى ان الأصحاب يسكنون إلى روايته يعتمدون على مراسيله و قد ذكر الشيخ في العدة انه لا يروي و لا يرسل الا عمن يوثق به و هذا توثيق عام لمن روى عنه و لا معارض له هنا و حكى الكشي في رجاله إجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنه و الإقرار له‏بالفقه‏و العلم و مقتضى ذلك صحة الأصل المذكور لكونه مما قد صح عنه بل توثيق روايه راويه أيضا لكونه العلة في التصحيح غالبا و الاستناد إلى القرائن و ان كان ممكنا الا انه بعيد في جميع روايات الأصل و عد زيد النرسي من أصحاب الأصول و تسمية كتابه أصلا مما يشهد بحسن حاله و اعتبار كتابه فان الأصل في اصطلاح المحدثين من أصحابنا بمعنى الكتاب المعتمد لم ينتزع من كتاب اخر و اما الطعن على هذا الأصل و القدح فيه بما ذكره فإنما الأصل فيه محمد بن الحسن بن الوليد القمي و تبعه على ذلك ابن بابويه على ما هو دأبه في الجرح و التعديل و التضعيف و التصحيح و لا موافق لهما فيما اعلم و في الاعتماد على تضعيف القميين و قدحهم في الأصول و الرجال طريق معروف فان طريقتهم في الانتقاد تخالف ما عليه جماهير النقاد و تسرعهم إلى الطعن بلا سبب ظاهر مما يريب اللبيب الماهر و لم يلتفت أحد أئمةالحديث‏والرجال‏إلى ما قاله الشيخان المذكوران في هذا المجال بل المستفاد من تصريحاتهم و تلويحاتهم تخطئتهما في ذلك المقال قال الشيخ ابن الغضائري -و نقل ما مر عنه-ثم قال و ناهيك بهذه المجاهرة في الرد من هذا الشيخ الذي بلغ اللغاية الغاية في تضعيف الروايات و الطعن في الرواة حتى قيل ان السالم من رجال الحديث من سلم منه و ان الاعتماد على كتابه في الجرح طرح لما سواه من الكتب و لو لا ان هذا الأصل من الأصول المعتمدة بالقبول بين الطائفة لما سلم من طعنه و غمزه على ما جرت به عادته في كتابه الموضوع لهذا الغرض فإنه قد ضعف فيه كثيرا من اجلاء الأصحاب المعروفين بالتوثيق نحو إبراهيم بن سليمان بن حبان و إبراهيم بن عمر اليماني و إدريس بن زياد و إسماعيل بن

99

مهران و حذيفة بن منصور و أبي بصير ليث المرادي و غيرهم من أعاظم الرواة و أصحاب الحديث و اعتمد في الطعن عليهم غالبا بأمور لا توجب قدحا فيهم بل في رواياتهم كاعتماد المراسيل و الرواية عن المجاهيل و الخلط بين الصحيح و السقيم و عدم المبالاة في أخذ الروايات و كون رواياتهم مما تعرف تارة و تنكر اخرى و ما يقرب من ذلك هذا كلامه من هؤلاء المشاهير الاجلة و اما إذا وجد في أحد ضعفا بيننا بينا و طعنا ظاهرا و خصوصا إذا تعلق بصدق الحديث فإنه يقيم عليه النوائح و يبلغ منه كل مبلغ و يمزقه كل ممزق فسكوت هذا الشيخ عن أصل زيد النرسي و مدافعته عن أصله بما سمعت من قوله اعدل شاهد على انه لم يجد فيه مغمزا و لا للقول في أصله سبيلا ثم قال و قول الشيخ في الفهرست و قول الشيخ في الفهرست و كتاب زيد النرسي رواه ابن أبي عمير عنه فيه تخطئه ظاهرة للصدوق و شيخه في حكمهما بان أصل زيد النرسي من موضوعات محمد بن موسى الهمداني فإنه متى صحت رواية ابن أبي عمير إياه عن صاحبه امتنع اسناد وضعه إلى الهمداني المتأخر العصر عن الراوي و المروي عنه و اما النجاشي و هو أبو عذرة هذا الأمر و سباق حلبته كما يعلم من كتابه الذي لا نظير له في فن‏الرجال‏فقد عرفت من كلامه روايته لاصل زيد النرسي في الحسن كالصحيح بل الصحيح على الأصح عن ابن أبي عمير عن صاحب الأصل و قد روى أصل زيد الزراد عن المفيد عن ابن قولويه عن أبيه و على ابن بابويه عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى بن عبيد عن ابن أبي عمير عن زيد الزراد و رجال هذا الطريق وجوه الأصحاب و مشايخهم و ليس فيه من يتوقف في شانه سوى العبيدي و الصحيح توثيقه و قد اكتفى النجاشي بذكر هذين الطريقين و لم يتعرض لحكاية الوضع في شي‏ء من الأصلين بل اعرض عنها صفحا و طوى دونها كشحا تنبيها على غاية فسادها مع دلالة الاسناد الصحيح المتصل على بطلانها و في كلامه في زيد النرسي دلالة على ان أصله من جملة الأصول المشهورة المتلقاة بالقبول بين الطائفة حيث أسند روايته عنه أولا إلى جماعة من الأصحاب و لم يخصه بابن أبي عمير ثم عد في طريقه إليه من مرويات المشايخ الآجلة و هم احمد بن علي بن نوح السيرافي و محمد بن احمد بن عبد الله الصفواني و علي بن إبراهيم القمي و أبوه إبراهيم بن هاشم و قد قال في السيرافي انه كان ثقة في حديثه متقنا لما يرويه فقيها بصيرا في‏الحديث‏ و الرواية و في الصفواني انه شيخ ثقة فقيه فاضل و في القمي انه ثقة في الحديث و في أبيه انه أول من نشر أحاديث الكوفيين بقم و لا ريب في أن رواية مثل هؤلاء الفضلاء الاجلاء تقتضي اشتهار تلك الأصول في زمانهم و انتشار اخبارها فيما بينهم و قد علم مما سبق كونه من مرويات الشيخ المفيد و شيخه أبي القاسم جعفر بن قولويه و الشيخ الجليل الذي انتهت اليه رواية جميع الأصول و المصنفات أبي محمد هارون ابن موسى التلعكبري و أبي العباس احمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ المشهور و أبي عبد الله جعفر ابن عبد الله رأس المذري الذي قالوا فيه انه أوثق الناس في حديثه و هؤلاء مشايخ الطائفة و نقده الأحاديث و أساطين الجرح و التعديل و كلهم ثقات إثبات و منهم المعاصر لابن الوليد و المتقدم عليه و المتأخر عنه الواقف على دعواه فلو كان الأصل المذكور موضوعا معروف الوضع كما ادعاه لما خفي على هؤلاء الجهابذة النقاد بمقتضى العادة في مثل ذلك و قد اخرج ثقة الإسلام الكليني لزيد النرسي في جامعة الكافي الذي ذكر انه جمع فيه الآثار الصحيحة عن الصادقين ع روايتين (إحداهما) في باب التقبيل من كتاب الايمان و الكفر (و الثانية) في كتاب الصوم في باب صوم 99 عاشوراء ثم ذكر الروايتين بسنديهما و قال عند ذكر الثانية و الشيخ في كتابي الاخبار أورد هذه الرواية بإسناده عن محمد بن يعقوب و اخرج لزيد في كتاب الوصايا من التهذيب في باب وصية الإنسان لعبده حديثا اخر ثم ذكر سند الحديث ثم قال و الغرض من إيراد هذه الأحاديث التنبيه على عدم خلو الكتب الأربعة من اخبار زيد النرسي و بيان صحة رواية ابن أبي عمير عنه و الإشارة إلى تعداد الطرق اليه و اشتمالها على عدة من الرجال الموثوق بهم سوى من تقدم ذكره في السالفة و في ذلك كله تنبيه على صحة هذا الأصل و بطلان دعوى وضعه و يشهد لذلك أيضا ان محمد بن موسى همداني الذي ادعى عليه وضع هذا الأصل لم يتضح ضعفه بعد فضلا عن كونه وضاعا للحديث ثم تكلم في محمد بن موسى الهمداني بما ياتي في ترجمته اه.

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يمكن معرفة زيد الزراد الكوفي برواية ابن أبي عمير عنه .

{- 11575 -}

زيد السراج الكوفي زيد بن سعيد الأسدي

ذكرهما الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع .

{- 11576 -}

زيد السلمي

عن أبي جعفر محمد بن علي في ميزان الذهبي مجهول و في لسان الميزان ذكره ابن حبان في الثقات و قال روى عنه عبد الله الجعفي .

{- 11577 -}

زيد بن سليط

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر ع .

المستدرك {- 11578 -}

أبو عبد الله بن هلاب

مر في ج 10 عن كتاب أحسن القصص ان رئيس الرؤساء كان متعصبا فاذى أهل الكرخ أذى كثيرا و قتل أبو عبد الله بن هلاب من كبراء علماء الشيعة في محلة الكرخ و ذلك بعد استيلاء طغرل السلجوقي على بغداد .

{- 11579 -}

إسماعيل بن يونس الشيعي

يروي عنه صاحب الأغاني و يروي هو عن عمر بن شبة و عن غيره و ذكر صاحب الأغاني في اخبار داود بن سلم ج 5 ص 133 فقال اخبرني إسماعيل بن يونس الشيعي حدثنا عمر بن شبة إلخ و ذكره في ج 7 في اخبار امرئ القيس بنحو ذلك و ذكره في ج 16 ص 68 بمثل ذلك و ذكره في ج 8 ص 73 في أوائل اخبار سليم بن سلام بنحو هذه العبارة و في ج 16 ص 11 بمثل هذه العبارة لكنه لم يصفه بالشيعي و لا يدري ان وصفه بالشيعي لكونه من شيعة آل أبي طالب أم لكونه من شيعة بني العباس و ان كان المتعارف في الاستعمال هو الأول.

100

{- 11580 -}

احمد بن زين العابدين العلوي

كان حيا سنة 1039 كما في فهرس المكتبة الفاضلية .

{- 11581 -}

الحارث بن يزيد

قتل مع أمير المؤمنين علي ع سنة 37 .

في شرح الدراية للشهيد الثاني قبل الآخر بيسير قال و من أصحاب أمير المؤمنين ع سفيان بن يزيد و أخواه عبيد و الحارث كلهم أخذ رايته و قتل في موضع واحد اه .

{- 11582 -}

الحسن بن إسماعيل بن أبي سهل بن نيبخت

مر في محله و في كتاب خاندان نوبختي ص 243 عند ذكر سائر أفراد آل نوبخت الغير المشهورين و عده منهم انه كان معاصرا لأبي نواس و لأبي نواس مدائح فيه اه و ذكرنا في ج 21 من هذا الكتاب سبعة أبيات لأبي نواس من مدحه مذكورة في ديوانه ص 105-106 .

<الخاتمة.

و ليكن هذا اخر الجزء الثاني و الثلاثين من كتاب أعيان و يليه في الجزء الثالث و الثلاثين تتمة من اسمه زيد أوله زيد بن سهل .

و وقع الفراغ من تبييضه يوم الخميس 8 ذي القعدة سنة 1368 في قرية كيفون . و للحمد الحمد لله وحده و صلى الله على محمد و آله و سلم. > <بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين و صلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين و آله الطاهرين و أصحابه المنتجبين و رضي الله عن التابعين لهم بإحسان و تابعي التابعين و عن العلماء و العباد و الزهاد و الصالحين و من اقتفى نهجهم إلى يوم الدين و بعد فيقول العبد الفقير إلى عفو ربه الغني A1G محسن ابن المرحوم السيد عبد الكريم الأمين الحسيني العاملي الشقرائي نزيل A1G دمشق الشام صانها الله عن طوارق الشر مدى الدهور و الأعوام: هذا هو الجزء الثالث و الثلاثون من كتابنا (أعيان الشيعة) وفق الله لإكماله بالنبي و آله صلوات الله و سلامه عليه و عليهم و منه تعالى نستمد الهداية و التوفيق و التسديد و العصمة من الخطا و الخطل و هو حسبنا و نعم الوكيل. > {- 11583 -}

زيد بن سهل أبو طلحة

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص .

{- 11584 -}

زيد بن سهل الموصلي النحوي يعرف بمرزكة

توفي بالموصل حدود سنة 450 كما في الطليعة في بغية الوعاة (مرزكة) بفتح الميم و سكون الراء و فتح الزاي و تشديد الكاف. و في معالم العلماء زيد بن سهل النحوي المرزكي الموصلي و وصفه ابن شهرآشوب في المناقب في بعض المواضع بالواسطي و هو تحريف الموصلي .

أقوال العلماء فيه‏

في بغية الوعاة زيد الموصلي النحوي يعرف بمرزكة قال الصفدي كان 100 نحويا شاعرا أديبا رافضيا . و قال في ترجمة علي بن دبيس النحوي الموصلي قال ياقوت أخذ عنه زيد مرزكة الموصلي . و في الطليعة زيد بن سهل المرزكي الموصلي كان فاضلا نحويا محدثا شاعرا أديبا ذكره الصفدي و غيره اه و في معالم العلماء زيد بن سهل النحوي المرزكي الموصلي له شرح الصدور في مسودة الكتاب و لا اعلم الآن من اين نقلته زيد الموصلي النحوي المشهور بمرزكة أحد شعراء أهل البيت ذكره ابن النديم في شعراء الشيعة و متكلميهم اه و قد فتشت في فهرست ابن النديم فلم أجد له ذكرا.

أشعاره‏

في بغية الوعاة له يرثي الحسين (ع) :

فلو لا بكاء المزن حزنا لفقده # لما جاءنا بعد الحسين غمام

و لو لم يشق الليل جلبابه اسى # لما انجاب من بعد الحسين ظلام‏

و أورد له صاحب المناقب قوله في أهل البيت :

قوم رسول الله جدهم # و علي الأب فانتهى الشرف

غفر الإله لآدم بهم # و نجا بنوح فلكه القذف

أمناء قد شهدت بفضلهم التوراة # و الإنجيل و الصحف

منهم رسول الله أكرم من # وطئ الحصى و أجل من أصف

و علي البطل الامام و من # و ارى غرائب فضله النجف

و غدا على الحسنين متكلي # في الحشر يوم تنشر الصحف

و شفاعة السجاد تشملني # و بها من الآثام اكتنف

و بباقر العلم الذي علقت # كفي بحبل ولائه الزلف

و بحب جعفر اقتوى املي # و لشقوتي في ظله كنف

و وسيلتي موسى و عترته # أكرم بهم من معشر سلفوا

منهم علي و ابنه و علي # و ابنه و محمد الخلف

صلى الإله عليهم و سقى # مثواهم الهطالة الوكف‏

و أورد له أيضا:

مدينة العلم علي بابها # و كل من حاد عن الباب جهل

أم هل سمعتم قبله من قائل # قال سلوني قبل ادراك الأجل‏

و له أيضا:

حفر بطيبة و الغري و كربلاء # و بطوس و الزوراء و سامراء

ما جئتهم في كربة الا انجلت # و تبدل السراء بالضراء

قوم بهم غفرت خطيئة آدم # و جرت سفينة نوح فوق الماء

و له أيضا:

و نام على الفراش له فداء # و أنتم في مضاجعكم رقود

وإذ ولوا هزيما # و قد نشرت من الشرك البنود

فغادرهم لدى الفلوات صرعى # و لم تغن المغافر و الحديد

فكم من غادر القاه شلوا # عفير الترب يلثمه الصعيد

هم بخلوا بأنفسهم و ولوا # و حيدرة بمهجته يجود

و في‏جاءتهم جيوش # تكاد الشامخات لها تميد

فنادى المصطفى فيهم عليا # و قد كادوا بيثرب ان يكيدوا

101

فأنت لهذه و لكل يوم # تذل لك الجبابر و الأسود

فتسقي العامري كئوس حتف # فهزمت الجحافل و الجنود

و له كما في المناقب ذكرها في أحوال الحسن العسكري ع :

فاطمي النجار من آل موسى # أبحر العلم و الجبال الرواسي

قرشي لا من بني عبد شمس # هاشمي لا من بني العباس

و له كما في المناقب :

ردت له شمس الضحى بعد ما # هوت هوي الكوكب الغابر

و له كما في المناقب أيضا:

أ يا لائمي في حب أولاد فاطم # فهل لرسول الله غيرهم عقب

هم أهل ميراث النبوة و الهدى # و قاعدة الدين الحنيفي و القطب

أبوهم وصي المصطفى و ابن عمه # و وارث علم الله و البطل الندب‏

و له كما في المناقب أيضا:

هذا الذي أردى الوليد و عتبة # و العامري و ذا الخمار و مرحبا

و له في أمير المؤمنين ع :

و كيعقوب كلم الذيب لما حل # في الجب يوسف الصديق

و علي ناجاه في الطائف الله # ففيما ينافس الزنديق‏

و له في الامام موسى بن جعفر ع

قصدتك يا موسى بن جعفر راجيا # بقصدك تمحيص الذنوب الكبائر

ذخرتك لي يوم القيامة شافعا # و أنت لعمر الله خير الذخائر

{- 11585 -}

زيد بن سوقة البجلي مولى جرير بن عبد الله أبو الحسن كوفي زيد بن سويد الأنصاري الحارثي زيد بن سيف القيسي البكري الكوفي

ذكرهم الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع

{- 11586 -}

زيد الشحام

ياتي بعنوان زيد بن محمد بن يونس و يقال زيد بن يونس .

{- 11587 -}

زيد أو يزيد بن شراحيل الأنصاري

في أسد الغابة بسنده عن يعلى بن مرة سمعت رسول الله ص يقول من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه فلما قدم علي الكوفة نشد الناس من سمع ذلك من رسول الله ص فانتشد له بضعة عشر رجلا منهم يزيد أو زيد بن شراحيل الأنصاري

أخرجه أبو موسى اه

{- 11588 -}

السيد أبو الفضل زيد بن شروان شاه بن مانكديم العلوي العباسي

في فهرست منتجب الدين عالم صالح. روى العلاء بن رزين عنه عن أبي عبد الله ع في باب زكاة الذهب و الفضة من الكافي . 101 {- 11589 -}

زيد بن صالح الاسدي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع و في لسان الميزان زيد بن صالح الاسدي من أهل خراسان عن يحيى بن سعيد الأنصاري و الوازع بن نافع ذكره ابن حبان في الثقات

{- 11590 -}

زيد بن صوحان بن حجر بن الحارث بن الهجرس بن صبرة بن حدرجان بن عباس بن ليث بن حداد بن ظالم بن ذهل بن عجل بن عمر بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس الربعي العبدي

أخو صعصعة و سيحان استشهد مع علي ع سنة 36 قتله عمرو بن يثري الضبي و في مروج الذهب قتله عمرو بن سبرة . (صوحان) في الخلاصة بضم الصاد المهملة و إسكان الواو قبل الحاء المهملة و النون بعد الالف اه. و في الاصابة الهجاس بدل الهجرس و كأنه تحريف من النساخ (و الربعي ) نسبة إلى ربيعة قبيلة (و العبدي ) نسبة إلى عبد القيس قبيلة من ربيعة .

ربيعة و عبد القيس و ال صوحان

كانت ربيعة من أخلص الناس في ولاء أمير المؤمنين علي ع و مثلها عبد القيس فقد كانت متهالكة في ولائه كذلك آل صوحان جميعهم.

و في مروج الذهب ج 2 ص 14 : اشتد حزن علي على من قتلهم طلحة و الزبير من عبد القيس و غيرهم من ربيعة قبل وروده البصرة و جدد حزنه قتل زيد بن صوحان قتله عمرو بن سبرة ثم قتل عمار بن ياسر عمرو بن سبرة في ذلك اليوم أيضا و كان علي يكثر من قوله:

يا لهف ما نفسي على ربيعة # ربيعة السامعة المطيعة

قال:

و خرجت امرأة من عبد القيس تطوف القتلى فوجدت ابنين لها قد قتلا و قد كان قد قتل زوجها و اخوان لها فيمن قتل قبل مجي‏ء علي إلى البصرة فأنشات تقول:

شهدت الحروب فشيبنني # فلم أر يوما

أضر على مؤمن فتنة # و اقتله لشجاع بطل

فليت الظعينة في بيتها # و ليتك عسكر لم ترتحل‏

و كان لصوحان أبي زيد بن صوحان اربعة أولاد صعصعة و زيد و سيحان و عبد الله فقتل زيد و سيحان مع علي ع و ارتث صعصعة .

و في مروج الذهب أيضا ج 2 ص 80 : سال ابن عباس صعصعة بن صوحان عن مسائل فأجابه عنها فأعجب بكلامه و قال أحسنت و الله يا ابن صوحان انك لسليل أقوام كرام خطباء فصحاء ما ورثت هذا عن كلالة.

و في مروج الذهب أيضا ج 2 ص 75 قال معاوية لعقيل بن أبي طالب ميز لي أصحاب علي و ابدأ بال صوحان فإنهم مخاريق الكلام فوصف له صعصعة بما ياتي في ترجمته إن شاء الله ثم قال و اما زيد و عبد الله فإنهما نهران جاريان يصب فيهما الخلجان و يغاث بهما اللهفان رجلا جد لا لعب معه و اما بنو صوحان فكما قال الشاعر: ـ

102

إذا نزل العدو فان عندي # سودا تخلس الأسد النفوسا

كنيته‏

في الاستيعاب يكنى أبا سلمان و يقال أبو سليمان و يقال أبو عائشة و زاد ابن عساكر و يقال أبو عبد الله و في الاصابة بسنده كان يحب سلمان فمن شدة حبه له اكتني أبا سلمان و كان يكنى بغيره اه .

هو صحابي أم تابعي‏

في الاستيعاب كان مسلما على عهد النبي ص لا نعلم له عن النبي ص رواية و انما يروي عن عمر و علي (و زاد ابن عساكر و أبي بن كعب و سلمان الفارسي ) روى عنه أبو وائل (شقيق بن سلمة الاسدي . و زاد ابن عساكر و سالم بن أبي الجعد و زاد الخطيب البغدادي و الغيزار بن حريث ) ذكره محمد بن السائب الكلبي عن أشياخه في تسمية من شهد فقال و زيد بن صوحان العبدي و كان قد أدرك النبي ص و صحبه هكذا قال و لا أعلم له صحبة و لكنه ممن أدرك النبي عليه الصلاة و السلام بسنة مسلما . و في الاصابة قال ابن منده عداده في أهل الحجاز و المعروف انه مخضرم ثم قال في القسم الثالث بعد ما حكى عن ابن الكلبي ان له وفادة و رد صاحب الاستيعاب عليه بأنه حكى الرشاطي عن أبي عبيدة معمر بن المثنى ان له وفادة و ياتي في ترجمة زيد العبدي ذكره شاعر عبد القيس فيمن وفد على النبي ص منهم فروى محمد بن عثمان بن أبي شيبة في تاريخه عن المنجاب بن الحارث عن إبراهيم بن يوسف حدثني رجل من عبد القيس قال قال رجل منا شعرا يذكر دعاء رسول الله ص لعبد القيس و قد ذكر ابن عساكر هذه الأبيات في ترجمة زيد بن صوحان و على هذا فهو صحابي لا محالة اه. و قال ابن عساكر روى ابن أبي شيبة عن رجل من عبد القيس قال و قد قال رجل منا شعرا يذكر فيه دعوة رسول الله ص لعبد القيس و يعد الوفد و يسميهم فقال:

منا صحار و الأشج كلاهما # حقا بصدق قالة المتكلم

سبقا الوفود إلى النبي فهيلا # بالخير فوق الناجيات الرسم

في عصبة من عبد قيس أوجفوا # طوعا اليه وحدهم لم يكلم

و اذكر بني الجارود ان محلهم # من عبد قيس في المكان الأعظم

ثم ابن سيار على أعدائه (علاته) # بذ الملوك بسؤدد و تكرم

و كفى بزيد حين يذكر فعله # طوبى لذلك من صريع مكرم

ذاك الذي سبقت لطاعة ربه # منه اليمين‏ (1) إلى جنان الأنعم

فدعا النبي لهم هنالك دعوة # مقبولة بين المقام و زمزم

هذا ما أورده صاحب الاصابة منها، و زاد عليها ابن عساكر ثلاثة أبيات و هي:

فمحمد يوم الحساب شهيدنا # و لنا البراءة من عذاب جهنم

فاولاك قومي ان سالت مخبري # في الناس طرا مثلهم لم يعلم

الا قريشا لا احاشي غيرهم # لهم الفضائل في الكتاب المحكم‏

102 قال ابن عساكر يعني بزيد زيد بن صوحان . و ياتي عن ابن سعد انه من تابعي الكوفة و ياتي في رواية الحارث الأعور انه من التابعين . و عن ابن إسحاق انه أدرك النبي ص و عن أبي عبيدة ان له وفادة .

أقوال العلماء فيه‏

قال البرقي فيما حكاه عنه العلامة في آخر الخلاصة ان من أصحاب أمير المؤمنين ع من ربيعة زيد و صعصعة أبناء صوحان و قال الشيخ في رجاله في أصحاب علي ع زيد بن صوحان من الابدال قتل و قيل ان عائشة استرجعت حين قتل اه و عده ابن أبي الحديد من التابعين الذين قالوا بتفضيل علي ع على الناس. و في الاستيعاب كان فاضلا دينا سيدا في قومه هو و اخوته. و حكى ابن عساكر عن ابن سعد في الطبقات كان زيد قليل الحديث و هو من تابعي أهل الكوفة اه. و في مرآة الزمان لليافعي ج 1 ص 99 و ممن قتل زيد بن صوحان و كان من سادة التابعين صواما و قواما. و في المعارف لابن قتيبة كان زيد بن صوحان من خيار الناس. و في شذرات الذهب ج 1 ص 44 في حوادث سنة 36 قتل يومئذ زيد بن صوحان من خواص علي من الصلحاء الأتقياء و قال ابن الأثير في حوادث سنة 36 ج 3 ص 16 قيل ان عدد من سار من الكوفة (لنصرة أمير المؤمنين (ع) ) اثنا عشر ألف رجل و رجل ثم ذكر رؤساء الجماعة من الكوفيين و رؤساء النفار و عد من رؤساء النفار زيد بن صوحان و ذكره نصر بن مزاحم في كتاب صفين ص 304 في جملة من أصيب في المبارزة من أصحاب علي . و مر ان عقيل بن أبي طالب وصفه لمعاوية لما ساله وصف آل صوحان و جمع معه أخاه عبد الله فقال: و اما زيد و عبد الله فإنهما نهران جاريان يصب فيهما الخلجان و يغاث بهما البلدان رجلا جد لا لعب معه و وصف زيدا أخوه صعصعة لما قال له ابن عباس فأين اخواك منك- زيد و عبد الله -صفهما لأعرف ورثكم قال اما زيد فكما قال أخو غني :

فتى لا يبالي ان يكون بوجهه # إذا نال خلان الكرام شحوب

إذا ما تراءاه الرجال تحفظوا # فلم ينطقوا العوراء و هو قريب

حليف الندى يدعو الندى فيجيبه # اليه و يدعوه الندى فيجيب

يبيت الندى يا أم عمرو ضجيعه # إذا لم يكن في المنقيات حلوب

كان بيوت الحي ما لم يكن بها # بسائس ما يلفى بهن غريب‏

في أبيات. كان و الله يا ابن عباس عظيم المروة شريف الاخوة جليل الخطر بعيد الأثر كميش العروة أليف البدوة سليم جوانح الصدر قليل وساوس الدهر ذاكرا لله طرفي النهار و زلفا من الليل الجوع و الشبع عنده سيان لا ينافس في الدنيا و أقل أصحابه من ينافس فيها يطيل السكوت و يحفظ الكلام و ان نطق نطق بمقام يهرب منه الدعار الأشرار و يألفه الأحرار الأخيار فقال ابن عباس ما ظنك برجل من أهل الجنة رحم الله زيدا .

____________

(1) ياتي ان التي قطعت هي يده الشمال لا اليمين-المؤلف-.

103

ما روي في حقه‏

في الاستيعاب روي من وجوه ان النبي ص كان في مسير له فبينا هو يسير إذ هوم فجعل يقول زيد و ما زيد جندب و ما جندب .

و

في الاصابة و الاقطع الخير زيد فسئل عن ذلك فقال رجلان من امتي اما أحدهما فتسبقه يده أو قال بعض جسده إلى الجنة ثم يتبعه سائر جسده و اما الآخر فيضرب ضربة يفرق بها بين الحق و الباطل‏

أصيبت يد زيد (و في الاصابة : و في أسد الغابة و قيل) ثم قتل مع علي و جندب قاتل الساحر (عند الوليد بن عقبة ) قد ذكرناه في بابه اه. و نحن قد ذكرناه في ترجمة جندب ، و

في المعارف لابن قتيبة روي في الحديث ان النبي ص قال زيد الخير الأجذم و جندب ما جندب فقيل يا رسول الله أ تذكر رجلين فقال اما أحدهما فسبقته يده إلى الجنة بثلاثين عاما و اما الآخر فيضرب ضربة يفصل بها بين الحق و الباطل‏

فكان أحد الرجلين زيد بن صوحان شهدفقطعت يده و شهد مع علي فقتله عمرو بن يثري و قتل أخاه سيحان . و

في الاصابة روى أبو يعلى و ابن منده من طريق حسين بن رماحس عن عبد الرحمن بن مسعود العبدي : سمعت عليا يقول قال رسول الله ص من سره ان ينظر إلى من يسبقه بعض أعضائه إلى الجنة فلينظر إلى زيد بن صوحان

و

في تاريخ بغداد سنده عن علي عن رسول الله ص من سره ان ينظر إلى رجل يسبقه بعض أعضائه إلى الجنة فلينظر إلى زيد بن صوحان

قال الخطيب قطعت يد زيد في جهاده المشركين و عاش بعد ذلك دهرا حتى قتل اه. و

اخرج ابن عساكر عن الحارث الأعور كان ممن ذكره رسول الله ص زيد الخير و هو زيد بن صوحان فقال سيكون بعدي رجل من التابعين و هو زيد الخير يسبقه بعض أعضائه إلى الجنة بعشرين سنة

فقطعت يده اليسرى ثم عاش بعد ذلك عشرين سنة و قتل بين يدي علي .

و في تاريخ دمشق لابن عساكر : قالوا كان مع علي في حربه سبعون رجلا من أصحاب‏و سبعمائة رجل ممن بايع تحت الشجرة فيما لا يحصى من أصحاب رسول الله ص و شهد معه من التابعين ثلاثة يقال ان رسول الله ص شهد لهم بالجنة: اويس القرني و زيد بن صوحان . و جندب الخير . فاما A1G اويس فقتل في الرجالة A1G . و اما زيد فقتل . و روى الكشي بعد ذكر الحديث الآتي عن الصادق ع في اخباره‏لما صرع عن علي بن محمد القتيبي قال الفضل بن شاذان ثم عرف الناس بعده‏ (1) فمن التابعين الكبار و رؤسائهم و زهادهم زيد بن صوحان . و

روى الكشي في ترجمة أخيه صعصعة بن صوحان بسنده عن الصادق ع ما كان مع أمير المؤمنين (ع) من يعرف حقه الا صعصعة و أصحابه‏

اه. و ياتي له مزيد في صعصعة إن شاء الله .

اخباره‏

قال ابن عساكر لما قدم وفد أهل الكوفة على عمر إلى ان قال ثم جعل 103 عمر يرحل لزيد بيده و يبطا على ذراع راحلته و يقول يا أهل الكوفة هكذا فاصنعوا بزيد قال أبو الهذيل و قال الحكم بن عتيبة لما أراد زيد ان يركب دابته أمسك عمر بركابه ثم قال لمن حضره هكذا فاصنعوا بزيد و اخوته و أصحابه و روي في الاصابة ان عمر وطا لزيد راحلته و قال هكذا فاصنعوا بزيد و في الاصابة : ذكر البلاذري ان عثمان كان سيره فيمن سير من أهل الكوفة إلى الشام . و في تاريخ بغداد بسنده. كان زيد بن صوحان يقوم الليل و يصوم النهار و إذا كانت ليلة الجمعة أحياها فان كان ليكرهها إذا جاءت مما يلقى فيها فبلغ سلمان ما كان يصنع فأتاه فقال اين زيد قالت امرأته ليس هاهنا قال فاني اقسم عليك لما صنعت طعاما و لبست محاسن ثيابك ثم بعثت إلى زيد قال فجاء زيد فقرب الطعام فقال سلمان كل يا زيد زييد قال اني صائم قال كل يا زيد زييد لا ينقص أو لا تنقص دينك ان شر السير الحقحقة-و هي المتعب من السير أو أن تحمل الدابة ما لا تطيقه- ان لعينيك لعينك عليك حقا و ان لبدنك عليك حقا و ان لزوجتك عليك حقا كل يا زيد زييد فأكل و ترك ما كان يصنع.

و خاطبه يا زييد بالتصغير تجهيلا له فيما فعله. قال ابن عساكر و روى ابن أبي الدنيا عن هشام بن محمد (الكلبي) ان زيدا أصيبت يده في بعض فتوح العراق فتبسم و الدماء تشخب فقال له رجل من قومه ما هذا موضع تبسم فقال له ان ما حل بي أرجو ثواب الله عليه أ فادفعه بألم الجزع الذي لا جدوى فيه و لا دريكة لفائت معه و في تبسمي تعزية لبعض المؤمنين عن المؤمنين فقال الرجل أنت اعلم بالله و قال إبراهيم النخعي كان زيد يحدثنا فقال له اعرابي ان حديثك ليعجبني و ان يدك لتريبني (ان يكون قطعها في سرقة) فقال أ و ما تراها الشمال (و انما تقطع في السرقة اليمين) فقال و الله ما أدري اليمين تقطعون أم الشمال فقال زيد صدق الله‏ (اَلْأَعْرََابُ أَشَدُّ كُفْراً وَ نِفََاقاً وَ أَجْدَرُ أَلاََّ يَعْلَمُوا حُدُودَ مََا أَنْزَلَ اَللََّهُ عَلى‏ََ رَسُولِهِ) فذكر الأعمش ان يد زيد قطعت‏و روى المحاملي عن أبي سليمان قال لما ورد علينا سلمان الفارسي المدائن أتيناه نستقريه يعني نقرأ عليه فقال ان القرآن عربي فاستقروه رجلا عربيا فكان يقرينا زيد و يأخذ عليه سلمان فإذا أخطأ رد عليه و كان سلمان أميرنا بالمدائن فقال انا أمرنا ان لا نؤمكم تقدم يا زيد فكان هو يؤمنا و يخطبنا و كان سلمان يقول له يوم الجمعة قم فذكر قومك. و قد يكون في بعض هذا الحديث منافاة للبعض الآخر. و قال مطرف كنا ناتي زيدا فيقول لنا يا عبيد الله أكرموا و أجملوا فإنما وسيلة العباد إلى الله خصلتان: الخوف و الطمع. و عمد زيد إلى رجال من أهل البصرة قد تفرغوا للعبادة و ليست لهم تجارات و لا غلات فبنى لهم دارا ثم أسكنهم إياها ثم اوصى بهم من اهله من يقوم بحاجاتهم و يتعاهدهم في مطعمهم و مشربهم و ما يصلحهم فجاءهم يوما و كان يتعاهدهم بالزيارة فلم يجدهم و قيل له دعاهم أمير البصرة فخرج مسرعا و دخل على الأمير فجعل يتلهم ليخرجهم و قال للأمير ما تريد بهؤلاء القوم فقال أريد أن أقربهم فيشفعوا فاشفعهم و يسألوا فأعطيهم و يشيروا علي فاقبل منهم فقال زيد كلا و الله لا أدعك تهيل عليهم من دنياك و تشركهم في أمرك و تذيقهم حلاوة ما أنت فيه حتى إذا انقطعت شرتك منهم تركتهم فطافوا بينك و بين ربهم (و ربما دل هذا الحديث على انه كان يسكن البصرة ) و قال له كيف أنت يا زيد إذا اقتتل القرآن و السلطان قال أكون مع القرآن قام قال نعم الزيد أنت إذن اه تاريخ دمشق . و لهذا لما اقتتل القرآن و السلطان‏كان مع القرآن .

____________

(1) هذا الكلام غير واضح المراد و لعل فيه نقصا أو تحريفا و كأنه تتمة لكلام سابق‏

104

و كان زيد بن صوحان ممن خرج من الكوفة إلى المدينة مع جماعة في قال ابن الأثير في الكامل ج 3 ص 77 خرج أهل الكوفة و فيهم زيد بن صوحان العبدي و عد معه جماعة. و في تاريخ بغداد نزل الكوفة و قدم المدائن و قد ذكرنا حديث كونه بالمدائن في باب بشر بن شبر و الذي ذكره في باب بشر انه نزل المدائن ثم روى بسنده عن حسين بن الرماس (الرماجس خ) الهمداني : أدركت بالمدائن تسعة عشر رجلا من أصحاب عمر بن الخطاب منهم عبد الرحمن بن مسعود و زيد بن صوحان و علقمة بن شبر و بشر بن شبر يتواعدون على الطعام يوما عند ذا و يوما عند ذا و يضعون النبيذ فإذا رفع الطعام رفع النبيد النبيذ اه (أقول)

النبيذ ورد انه خمر استصغره الناس‏

و جاء في روايات أئمة أهل البيت ع تحريمه كالخمر و ان فيه سكرا خفيا و وضع هؤلاء النبيذ مع الطعام لم يكن الا لشربه ان صح الخبر و ذلك اما لجهلهم بتحريمه أو المراد بالنبيذ غير ما هو المتعارف الله اعلم.

و لزيد مسجد ينسب اليه قرب مسجد السهلة .

خبره مع عثمان و معاوية

مر عن البلاذري ان عثمان كان سيره فيمن سير من أهل الكوفة إلى الشام و يدل كلام ابن عساكر في تاريخ دمشق انه ممن نفاه عثمان إلى الشام لأنه نقم عليه الأحداث قال ابن عساكر ج 6 ص 11 قال زيد لعثمان بن عفان يا أمير المؤمنين ملت فمالت أمتك اعتدل تعتدل أمتك قالها ثلاث مرات فقال له عثمان أ سامع مطيع أنت قال نعم (و لم تكن به جنة فيقول لا) قال الحق بالشام فخرج من فوره ذلك (إلى الكوفة ) فطلق امرأته ثم لحق بالشام كما امره. قال أبو بكر احمد بن يحيى بن جابر البلاذري في كتابه جمل أنساب الاشراف قالوا لما خرج المسيرون من قراء الكوفة و اجتمعوا بدمشق نزلوا على عمرو بن زرارة فبرهم معاوية و أكرمهم ثم انه جرى بينه و بين الأشتر قول حتى تغالظا (و كان الأشتر من جملة من سير) فحبسه معاوية فقام عمرو بن زرارة و قال لئن حبسته لتجدن من يمنعه فحبس عمرا فتكلم سائر القوم فقالوا أحسن جوارنا يا معاوية ثم سكتوا فقال لهم معاوية ما لكم لا تتكلمون فقال زيد بن صوحان و ما يصنع الكلام ان كنا ظالمين فنحن نتوب و ان كنا مظلومين فنحن نسأل الله العافية (و هذا يدل على وفور عقله اقتدى بالآية الكريمة: وَ إِنََّا و أَوْ إِيََّاكُمْ لَعَلى‏ََ هُدىً أَوْ فِي ضَلاََلٍ مُبِينٍ . و لا يريد منه معاوية أكثر من ذلك) فقال له معاوية يا أبا عائشة أنت رجل صدق و أذن له باللحاق بالكوفة و كتب إلى سعيد بن العاص أما بعد فاني قد أذنت لزيد بن صوحان في المسير إلى منزله بالكوفة لما رأيت من فضله و قصده و حسن هديه فأحسن جواره و كف الأذى عنه و اقبل اليه بوجهك و ودك فإنه قد اعطاني موثقا لا نرى منه مكروها فشكر زيد معاوية و ساله عند وداعه إخراج من حبس ففعل (و الحقيقة ان معاوية لم يأذن له لفضله و حسن هديه بل ليكتفي امره و شفعه في المحبوسين لذلك فرأى ان إطلاقهم بشفاعته خير من إطلاقهم بدونها و لا غرض له في طول حبسهم فاطلقهم بدون استشارة الخليفة) قال ابن الأثير في الكامل ج 3 ص 70 ان سعيد بن العاص والي الكوفة من قبل عثمان كان قد تنازع مع جماعة من أهل الكوفة فكتب فيهم إلى عثمان فكتب اليه عثمان ان يلحقهم بمعاوية بالشام فتنازعوا معه فكتب إلى عثمان فيهم فأمره ان يردهم إلى سعيد بن العاص بالكوفة ففعل فأطلقوا ألسنتهم فضج سعيد منهم إلى عثمان فكتب اليه ان يسيرهم 104 إلى عبد الرحمن بن خالد بن الوليد بحمص ففعل فكان فيهم الأشتر و ثابت بن قيس الهمداني و كميل بن زياد و زيد بن صوحان و أخوه صعصعة و عمرو بن إسحاق و جندب بن زهير و جندب بن كعب و غيرهم .

اخباره يوم الجمل و مقتله‏

شهد زيد مع أمير المؤمنين علي ع هو و أخواه سيحان و صعصعة فقتل زيد و سيحان و ارتث صعصعة و في الاصابة قال يعقوب بن سفيان في تاريخه : كان زيد بن صوحان من الأمراء كان على عبد القيس اه. و في الاستيعاب كانت بيده راية عبد القيس اه. و روى الطبري في تاريخه و ذكر ابن الأثير في الكامل قالا كتبت عائشة إلى زيد بن صوحان : من عائشة أم المؤمنين حبيبة رسول الله ص إلى ابنها الخالص زيد بن صوحان . اما بعد فإذا أتاك كتابي هذا فأقدم فانصرنا فان لم تفعل فخذل الناس عن علي فكتب إليها اما بعد فانا ابنك الخالص ان اعتزلت و رجعت إلى بيتك و الا فانا أول من نابذك و قال زيد رحم الله أم المؤمنين أمرت ان تلزم بينها بيتها و أمرنا ان نقاتل فتركت ما أمرت به و أمرتنا به و صنعت ما أمرنا به و نهتنا عنه اه. و العجب من أم المؤمنين ان تصف نفسها بحبيبة رسول الله ص لتستميل زيدا إلى نصرها و تنسى انها خرجت لحرب أحب الناس إلى رسول الله ص باعترافها حين سئلت من كان أحب الناس فقالت فاطمة و من الرجال قالت بعلها و ان تصفه بابنها الخالص لتستميله إليها و تنسى انه من أخص خواص علي و أوليائه فكيف يدور في خلدها انه يتبعها و لكن التهالك في حب الشي‏ء يجر إلى التشبث بما لا يكون و هذا الابن الخالص كانت أمه البارة سببا في قتله.

و قال الكشي : روي ان عائشة كتبت من البصرة إلى زيد بن صوحان إلى الكوفة : من عائشة زوجة النبي ص إلى ابنها زيد بن صوحان الخالص اما بعد فإذا أتاك كتابي هذا فاجلس في بيتك و خذل الناس عن علي بن أبي طالب حتى يأتيك امري فلما قرأ كتابها قال أمرت بامر و أمرنا بغيره فركبت ما أمرنا به و أمرتنا ان نركب ما أمرت هي به أمرت ان تقر في بيتها و أمرنا ان نقاتل حتى لا تكون فتنة و السلام اه. هكذا ورد لفظ و السلام في هذا الخبر و العادة جارية أن يكون ذلك في آخر الكتب و سياق الكلام يدل على أنه لم يكن كتابا نعم هو في رواية الطبري و ابن الأثير السالفة جواب لكتابها. و لعله أشار به إلى انتهاء المرام. و قال ابن أبي الحديد في شرح النهج : لما نزل علي ع البصرة كتبت عائشة إلى زيد بن صوحان العبدي من عائشة بنت أبي بكر الصديق زوج النبي ص إلى ابنها الخالص زيد بن صوحان اما بعد فأقم في بيتك و خذل الناس عن علي و ليبلغني عنك ما أحب فانك أوثق أهلي عندي و السلام فكتبت إليها من زيد بن صوحان إلى عائشة بنت أبي بكر أما بعد فان الله أمرك بامر و أمرنا بامر أمرك ان تقري في بيتك و أمرنا ان نجاهد و قد اتاني كتابك فامرتني أن أصنع خلاف ما أمرني الله فأكون قد صنعت ما أمرك الله به و صنعت ما أمرني الله به فامرك عندي غير مطاع و كتابك غير مقبول و السلام قال و روى هذين الكتابين شيخنا أبو عثمان عمرو بن عبيد عن شيخنا أبي سعيد الحسن البصري اه و قال الطبري و ابن الأثير انه لما أرسل أمير المؤمنين علي ع ابنه الحسن و عمار بن ياسر إلى الكوفة يستنفران أهلها جعل أبو موسى الأشعري يخذل الناس عن أمير المؤمنين ع و ثار زيد بن صوحان و طبقته و ثار الناس و جعل أبو موسى يكفكف الناس و وقف زيد علي باب المسجد و معه كتاب اليه من عائشة تامره فيه بملازمة بيته أو