أعيان الشيعة - ج7

- السيد محسن الأمين المزيد...
471 /
155

الشرح المزجي مطبوع (2) المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية للشهيد الأول و هو شرح مزجي أيضا مطول. و في الرياض أكثره مأخوذ من شرح المحقق الكركي مطبوع (3) شرح الالفية الشهيدية متوسط بمنزلة الحاشية فرغ منه ضحى يوم الاثنين 27 رجب سنة 929 (4) شرح الالفية المذكورة مختصر بمنزلة الحاشية تكتب على الهامش لتقييد الفتوى.

و اعلم ان بعضهم قال ان له ثلاثة شروح على الالفية مطول و متوسط و مختصر و بعضهم قال ان له المقاصد العلية شرح الالفية و حاشيتين على الالفية وسطى و صغرى تكتب على الهامش لتقييد الفتوى و استظهرنا ان يكون الشرحان هما الحاشيتان و ذلك ان الشهيد لما رأى رواية يستفاد منها ان الصلاة لها ألف واجب صنف رسالة سماها الالفية جمع فيها ألف واجب تصديقا لهذا الحديث فشرحها الشهيد الثاني بهذه الشروح الثلاثة (5) الفوائد الملية في شرح الرسالة النفلية للصلاة للشهيد الأول مزجي مطبوع (6) الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية في‏الفقه‏بتمامه و هو آخر ما صنفه و اعطي حظا عظيما في التدريس فكان عليه المعول عمله في ستة أشهر و ستة أيام و كان في الغالب يكتب كل يوم كراسا فرغ منه خاتمة ليلة السبت 21 جمادى الأولى سنة 957 و هو شرح مزجي مطبوع عدة مرات (7) مسالك الافهام إلى شرائع الإسلام شرح على شرائع المحقق الحلي فيه تمام‏الفقه‏ مختصر في العبادات مطول في سواها وصفه المصنف بأنه من أجل مصنفاته في سبع مجلدات كبيرة و عمل ربيبه السيد محمد صاحب المدارك في العبادات لداركا تداركا لاختصار المسالك فيها و المسالك عليه معول المؤلفين و المدرسين و المجتهدين مطبوع عدة طبعات في مجلدين كبيرين (8) تعليقات لطيفة على المسالك في مجلدين ذكره في بعض إجازاته (9) تمهيد القواعد الاصولية و العربية لتفريع الأحكام الشرعية وصفه مؤلفه بأنه كتاب واحد في فنه بحمد الله و منه قال و من وقف عليه علم حقيقة ذلك و ذكر في أوله انه لما رأى كتاب التمهيد في‏القواعد الاصوليةو ما يتفرع عليها من الفروع المؤلف سنة 768 و الكوكب الدري في‏القواعد العربيةكلاهما للاسنوي الشافعي أراد ان يحذو حذوه و يجمع بين تلك القواعد في كتاب واحد مع إسقاط ما بين الكتابين من الحشو و الزوائد فألف تمهيد القواعد هذا و رتبه على قسمين (أحدهما) في تحقيق‏القواعد الاصوليةو تفريع ما يلزمها من الأحكام الفرعية (و الثاني) في تقرير المطالب العربية و ترتيب ما يناسبها من الفروع الشرعية و اختار من كل قسم منهما مائة قاعدة متفرقة من عدة أبواب مضافا إلى مقدمات و فوائد و مسائل لا نظير لها في رد الفروع إلى أصولها و رتب لها فهرسا مبسوطا لتسهيل التناول للطالب فرغ منه في المحرم سنة 958 (10) حاشية الإرشاد للعلامة توجد على هوامش الإرشاد من أوله إلى آخره كما عن خط الفاضل الهندي في ظهر روض الجنان على فرائض الإرشاد و الحاشية على قطعة من عقود الإرشاد و قد ذكرت الاخيرة في عداد مؤلفاته مع حاشية الإرشاد لكن الظاهر انها قطعة منه (11) حاشية على قواعد العلامة حقق فيها المهم من المباحث و مشى فيها مشي الحاشية المشهورة بالنجارية للشهيد الأول غالب المباحث فيها بينه و بينه برز منه مجلد إلى كتاب التجارة (12) حاشية مختصرة على الشرائع خرج منها قطعة صالحة و لعلها هي التي ذكرها في الرياض و سماها شرحه الصغير على الشرائع و في المحكي عن اجازته للشيخ تاج الدين بن هلال الجزائري انها في مجلدين و رأى صاحب الذريعة نسخة من هذه الحاشية على كتاب الفرائض خاصة من الشرائع (13) حاشية على خلافيات الشرائع أو 155 حاشية فتوى خلافيات الشرائع كما في أمل الآمل جزء لطيف في خلافيات الشرائع و لعله المسمى في كلام بعض الأفاضل المقاربين لعصره فتاوى الشرائع بمعنى بيان الفتوى في المسائل الخلافية المذكور في الشرائع (14) حاشية على المختصر النافع (15) حاشية الخلاصة و هي التي علقها بخطه على خلاصة العلامة في‏الرجال‏و ينقل عنها الرجاليون بل نقلوها بأجمعها مفرقة على الأبواب و الظاهر انها هي المذكورة بعنوان فوائد خلاصة العلامة في‏الرجال‏ (16) فتاوى المختصر النافع مجردة (17) فتاوى الإرشاد (18) فتاوى اللمعة مجردة و لعلها هي المذكورة بعنوان رسالة في فتوى الخلاف من اللمعة (19) رسالة في اسرار الصلاة سماها التنبيهات العلية على وظائف الصلاة القلبية و اسرارها جعلها ثالثة الرسالتين الالفية في واجبات الفرائض اليومية و النفلية في مستحباتها و التنبيهات في اسرارها و بعض المعاصرين جعل التنبيهات و الأسرار اثنين و هما واحد مطبوع عدة مرات (20) رسالة في أحكام نجاسة البئر بالملاقاة و عدمها مطبوعة (21) رسالة فيما إذا تيقن الطهارة و الحدث و شك في السابق منهما مطبوعة (22) رسالة فيما إذا أحدث في أثناء غسل الجنابة بالحدث الأصغر مطبوعة (23) رسالة في تحريم طلاق الحائض الحائل الحاضر زوجها معها المدخول بها مطبوعة (24) رسالة في طلاق الغائب (25) رسالة في حكم صلاة الجمعة حال الغيبة و لعلها الرسالة المنسوبة اليه في عينية صلاة الجمعة نسبها اليه صاحب المدارك و السيد علي الصائغ تلميذه في شرح الإرشاد و غيرهما و في الرياض قد يقال انه لم يثبت انتسابها اليه و لو ثبت فلعلها كانت في أوائل حاله و لم يكن ماهرا في‏الفقه‏و لذلك صرح في شرح اللمعة بخلافه ثم قال اما انتسابها اليه فقد اتضح من مطاوي هذه الترجمة و من تصريح سبطه صاحب المدارك و تصريح غيره بذلك و اما كونها من أوائل تصنيفه فغلط واضح لان تاريخ تاليفها ربيع الأول سنة 963 قبل شهادته بأربع سنين فهي من أواخر مؤلفاته اه و لكن تصريحه في الروضة التي هي آخر مصنفاته بعدم الوجوب العيني يدل على انه قد عدل عما في الرسالة مطبوعة (26) رسالة في الحث على صلاة الجمعة و هي غير رسالة عينية الجمعة مطبوعة (27) رسالة في خصائص يوم الجمعة طبعناها في بيروت بعد ما قاسينا مشقة شديدة في تصحيحها و كأنها هي المذكورة في الأمل بعنوان رسالة في آداب الجمعة و في الذريعة باسم اعمال الجمعة (28) رسالة في أحكام الحبوة فرغ منها يوم الثلاثاء 25 ذي الحجة سنة 956 مرتبة عي ستة مطالب دائرة على ست كلمات استفهامية. ما مفهوم الحبوة. كم أعيان الحبوة. هل هي واجبة أو لا من المحبو من الورثة كيف يختص مجانا أم لا لم يحبى هو خاصة مطبوعة (29) رسالة في ميراث الزوجة مطبوعة (30) رسالة في جواب ثلاث مسائل لبعض الأفاضل و يحتمل كونه جوابات المسائل الثلاث الخراسانية الاتية (31) رسالة في عشرة مباحث مشكلة من عشرة علوم صنفها في استنبول خلال 18 يوما (32) رسالة في عدم جواز تقليد الأموات من المجتهدين صنفها برسم الصالح الفاضل السيد حسين ابن أبي الحسن جد صاحب المدارك في 18 صفحة ذكر انه كتبها في جزء يسير من يوم واحد قصير 5 شوال سنة 949 (33) رسالة سماها الاقتصاد و الإرشاد إلى طريق الاجتهاد و لعلها المحكية عن كشف الحجب بعنوان الاجتهادية (34) رسالة في شرح قوله الدنيا من مزرعة الاخرة (35) رسالة في تحقيق النية (36) رسالة في ان الصلاة لا تقبل الا بالولاية (37) رسالة في تحقيق الإجماع في حال الغيبة (38) رسالة في شرح البسملة (39) رسالة في تفسير قوله تعالى‏ (وَ اَلسََّابِقُونَ اَلْأَوَّلُونَ) (40)

156

رسالة المسائل الاسطنبولية في الواجبات العينية مذكورة في الرياض (42) رسالة في الاخبار مشتملة على خمسة فصول في الرياض رأيتها ببلدة ساوه اه و لعلها الكتاب الذي فيه نحو ألف حديث الاتي (43) رسالة في دعوى الإجماع في مسائل من الشيخ و مخالفة نفسه (44) رسالة في ذكر أحواله و هي التي نقل عنها ابن العودي (45) منية المريد في آداب المفيد و المستفيد مشتمل في آداب و فوائد جليلة و هو نعم المهذب لأخلاق الطلاب لمن عمل به طبع مرتين في الهند و ايران (46) بغية المريد مختصر منه و كان ابن العودي أخذ اسم كتابه في ترجمة الشهيد منه (47) نتائج الأفكار في حكم المقيمين في الاسفار (48) كفاية المحتاج في مناسك الحاج و هو المناسك الكبير في الحج و العمرة لطيفة (51) مسكن الفوائد الفؤاد عند فقد الاحبة و الأولاد لم يسبق إلى مثله و سبب تصنيفه له كثرة ما توفي له من الأولاد بحيث لم يبق منهم أحد الا الشيخ حسن و كان لا يثق بحياته و قد استشهد و هو ابن اربع سنين أو سبع سنين كما مر في ترجمته مطبوع (52) مبرد الأكباد مختصر منه (53) كشف الريبة عن أحكام الغيبة لم يسبق اليه مطبوع (54) البداية في‏علم الدراية (55) شرح البداية مزجي فرغ منه ليلة الثلاثاء 5 ذي الحجة سنة 959 مطبوعان معا (56) البداية في سبيل الهداية و هو غير بداية الدراية المتقدم فقد ذكرا معا في أمل الآمل و يعطي اسمه انه في‏العقائد (57) جواهر الكلمات في شيغ صيغ العقود و الإيقاعات في الرياض هو كتاب حسن رأيت منه نسخة في خزانة الحضرة الرضوية و يحتمل اتحاده مع ما سبق في كلام الشيخ المعاصر بعنوان كتاب العقود بل هو الظاهر لكن الحق عندي كونه من مؤلفات غيره و هو الشيخ حسن بن مفلح الصيمري المشهور اه و رأى صاحب الذريعة نسخة صيغ العقود و ليس فيها التسمية بجواهر الكلمات و قد وقع خلل في كلام صاحب الرياض فان عادته ان يعبر بالشيخ المعاصر عن صاحب أمل الآمل و ليس في الأمل ذكر لكتاب العقود و انما ذكره صاحب الرياض نفسه (58) منار القاصدين في اسرار معالم الدين (59) غنية القاصدين في اصطلاحات المحدثين (60) كتاب الرجال‏والنسب‏ (61) كتاب تحقيق الإسلام و الايمان . و هو كتاب حقائق الايمان الذي رأينا منه نسخة مخطوطة في طهران صرح بذلك صاحب الذريعة (62) كتاب الإجازات قال ولده الشيخ حسن في أواخر اجازته الكبيرة المشهورة ان والدي جمع أكثر إجازات المشايخ في كتاب مفرد ذكره في فهرست كتب خزانته (63) منظومة في‏النحوو شرحها (64) جوابات مسائل الشيخ زين الدين و لا يعرف من هو هذا الشيخ زين الدين و لعله الفقعاتي الفقعاني شريكه في الدرس (65) جوابات مسائل الشيخ احمد و الظاهر ان المراد به الشيخ احمد العاملي الشهير بالمازحي فان له مسائل سال عنها الشهيد الثاني و اجابه عنها في الذريعة أكثرها فقهية تاريخ كتابة النسخة 980 (66) جوابات المسائل الثلاث الخراسانية (67) جوابات المباحث النجفية (68) جوابات المسائل الهندية (69) جوابات المسائل الشامية ذكرت الأربعة في أمل الآمل (70) جوابات ستين مسألة في الذريعة محذوفة السؤال بعنوان مسألة اقتصر فيها على الجواب فقط و في آخرها: اعلم ان الشيخ زين الدين الشهيد كتب هذه المسائل في جواب سؤالات وجدتها بخطه لكن تركت السؤالات لمعلوميتها و كتبت الاجوبة لاستقلالها و النسخة بخط شرف الدين علي بن جمال الدين المازندراني الذي كان حيا سنة 1070 اه (71) مختصر الخلاصة و مر مختصر مسكن الفؤاد و مختصر المناسك 156 و مختصر منية المريد (72) فؤاد خلاصة العلامة في‏الرجال‏و لعله حاشية الخلاصة المتقدم (73) إجازة الشيخ حسين بن عبد الصمد و هي احدى الإجازات الثلاث المشهورات تاريخها ليلة الخميس 3 جمادى الاخرة سنة 941 (74) كتاب فيه نحو ألف حديث انتخبها من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب رآه صاحب أمل الآمل بخطه و يحتمل كونه المذكور في الرياض بعنوان رسالة في الاخبار مشتملة على خمسة فصول (75) الأربعون حديثا في الفضائل ينقل عنه المولى احمد الأردبيلي في حديقة الشيعة جملة من اخبار فضائل أمير المؤمنين ع (76) آداب الصلاة و هو غير اسرار الصلاة المتقدم (77) اسرار الزكاة و الصوم و الحج عن كشف الحجب انه استخرجه من جواهر القرآن للغزالي و يمكن كونه منار القاصدين في اسرار معالم الدين المتقدم (78) أنوار الهدى في مسألة البداء (79) الرسالة الاعتقادية في معرفة الله و ما يتبعها من الأصول رآها صاحب الذريعة .

ما قاله ولده الشيخ حسن في كتاب المسالك

في حاشية الرياض للمؤلف قال ولده الشيخ حسن في مدح كتاب المسالك لوالده:

لو لا كتاب مسالك الافهام # ما بان نهج الشرائع الإسلام

كلا و لا كشف الحجاب مؤلف # عن مشكلات غوامض الأحكام

قد زينته حقائق و دقائق # خضعت لهن نواصب الافهام

و حوت صحائفه نفيس فرائد # قد نظمت بنهاية الأحكام

تزهو بهن كمثل أحسن روضة # ازهارها خرجت من الأكمام

ان اللسان لعاجز عن نعته # و كذاك تعجز السن الأقلام

فجزى مؤلفه الرحيم بجوده # خير الجزاء و حباه بالإكرام‏

أشعاره‏

لما زار النبي ص سنة 943 و وقف على قبره الشريف بالمدينة المنورة و كان قد رآه ص في منامه بمصر فوعده بالخير أنشأ يقول:

صلاة و تسليم على أشرف الورى # و من فضله ينبو عن الحد و الحصر

و من قد رقى السبع الطباق بنعله # و عوضه الله البراق عن المهر

و خاطبه الله العلي بحبه # شفاها و لم يحصل لعبد و لا حر

عدولي عن تعداد فضلك لائق # يكل لساني عنه في النظم و النثر

و ما ذا يقول الناس في مدح من أتت # مدائحه الغراء في محكم الذكر

سعيت اليه عاجلا سعي عاجز # بعب‏ء ذنوب جمة أثقلت ظهري

و لكن ريح الشوق حرك همتي # و روح الرجا مع ضعف نفسي و مع فقري

و من عادة العرب الكرام بوفدهم # إعادته بالخير و الحبر و الوفر

و جادوا بلا وعد مضى لنزيلهم # فكيف و قد واعدتني الخير في مصر

فحقق رجائي سيدي في زيارتي # بنيل منائي و الشفاعة في حشري‏

و قوله:

لقد جاء في القرآن آية حكمة # تدمر آيات الضلال و من يجبر

و تخبر ان الاختيار بايدنا # (فَمَنْ شََاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شََاءَ فَلْيَكْفُرْ)

157

شهادته‏

عن بعض مؤلفات الشيخ البهائي : قال اخبرني والدي قدس سره انه دخل في صبيحة بعض الأيام على شيخنا الشهيد الثاني فوجده مفكرا فسأله عن سبب تفكيره فقال يا أخي أظن اني ساكون ثاني الشهيدين قال أو ثاني شيخنا الشهيد في الشهادة لاني رأيت البارحة في المنام ان السيد المرتضى علم الهدى عمل ضيافة جمع فيها العلماء الامامية بأجمعهم في بيت فلما دخلت عليهم قام السيد المرتضى و رحب بي و قال لي يا فلان اجلس بجنب الشيخ الشهيد فجلست بجنبه فلما استوى بنا المجلس انتبهت و منامي هذا دليل على اني أكون تاليا له في الشهادة اه و اتفق انه شرح من مؤلفات الشهيد الالفية و النفلية و اللمعة و ضاهاه في تأليف تمهيد القواعد . و عنه أيضا بطريق آخر انه مر على مصرعه المعروف في زمن حياته و معه والد الشيخ البهائي فلما رأى ذلك المكان تغير لونه و قال سيهرق في هذا المكان دم رجل فظهر بعد ذلك انه كان يعني نفسه اه و كان ذلك في سفره إلى اسلامبول بصحبة والد البهائي كما مر (و قال) سبطه الشيخ علي في الدر المنثور و مما سمعته في بلادنا مشهورا و رأيته أيضا مشهورا و غيرها انه قدس سره لما سافر السفر الأول إلى اسلامبول و وصل إلى ذلك المكان تغير لونه فيه فسأله أصحابه عن ذلك فقال ما معناه انه يقتل في هذا المكان رجل كبير أو عظيم الشأن فلما أخذ قتل في ذلك المكان و قال في الحاشية وجدت بخط المرحوم المبرور الشيخ حسين بن عبد الصمد رحمه الله بعد سؤاله و صورة السؤال و الجواب سئل الشيخ حسين بن عبد الصمد ما يقول شيخ الإسلام فيما روي عن الشيخ المرحوم المبرور الشهيد الثاني انه مر بموضع في اسلامبول و مولانا الشيخ سلمه الله معه فقال يوشك ان يقتل في هذا الموضع رجل له شان أو قال شيئا قريبا من ذلك ثم انه رحمه الله استشهد في ذلك الموضع و لا ريب انه من كراماته رحمه الله و أسكنه جنان الخلد (الجواب) نعم هكذا وقع منه قدس سره و كان الخطاب للفقير و بلغنا انه استشهد في ذلك الموضع و ذلك مما كشف لنفسه الزكية حشره الله مع الائمة الطاهرين ع كتبه حسين بن عبد الصمد الحارثي ثامن عشر ذي الحجة سنة 983 بمكة المشرفة زادها الله شرفا و تعظيما و كذا نقله السيد نعمة الله الجزائري في كتاب المقامات قال وجد بخط المرحوم الشيخ حسين إلخ و هذا السؤال من جملة مسائل السيد بدر الدين حسن بن شدقم الحسيني المدني التي سال الشيخ حسين بن عبد الصمد والد البهائي عنها. و كان السبب في قتله كما في أمل الآمل انه سمعه من بعض المشايخ و رآه بخط بعضهم انه ترافع اليه رجلان فحكم لأحدهما على الأخر فغضب المحكوم عليه و ذهب إلى قاضي صيدا و اسمه معروف و هو الذي كان أشار عليه بأخذ عرض منه لما أراد السفر إلى بلاد الروم فلم يقبل كما مر و كان الشيخ في تلك الأيام مشغولا بتأليف شرح اللمعة فأرسل القاضي إلى جبع من يطلبه و كان مقيما في كرم له مدة منفردا عن البلد متفرغا للتاليف فقال له بعض أهل البلد قد سافر عنها منذ مدة و في رواية انه كتب فيما أرسله اليه أيها الكلب فكتب اليه في جوابه ان الكلب معروف قال فخطر ببال الشيخ ان يسافر إلى الحج و كان قد حج مرارا لكنه قصد الاختفاء فسافر في محمل مغطى و كتب القاضي إلى سلطان الروم انه قد وجد ببلاد الشام رجل مبدع خارج عن المذاهب الأربعة فأرسل السلطان رجلا في طلب الشيخ و قال له ائتني به حيا حتى اجمع بينه و بين علماء بلادي فيبحثوا معه و يطلعوا على مذهبه و يخبروني فاحكم عليه بما يقتضيه مذهبي فجاء الرجل فأخبر ان الشيخ توجه إلى مكة 157 فذهب في طلبه فاجتمع به في طريق مكة فقال له تكون معي حتى نحج بيت الله ثم افعل ما تريد فرضي بذلك فلما فرغ من الحج سافر معه إلى بلاد الروم فلما وصل إليها رآه رجل فسأله عن الشيخ فقال هذا رجل من علماء الشيعة أريد ان أوصله إلى السلطان فقال أ و ما تخاف ان يخبر السلطان بانك قد قصرت في خدمته و آذيته و له هناك أصحاب يساعدونه فيكون سببا لهلاكك بل الرأي ان تقتله و تأخذ رأسه إلى السلطان فقتله في مكان على ساحل البحر و كان هناك جماعة من التركمان فرأوا في تلك الليلة نورا ينزل من السماء و يصعد فدفنوه هناك و بنوا عليه قبة و أخذ الرجل رأيه رأسه إلى السلطان فأنكر عليه و قال امرتك ان تاتيني به حيا فقتلته و سعى السيد عبد الرحيم العباسي (الذي كان الشهيد الثاني قرأ عليه في سفره إلى اسلامبول ) في قتل ذلك الرجل فقتله السلطان اه و عن حسن بكروملو بك روملو في أحسن التواريخ انه قال في سنة 965 في أواسط سلطنة الشاه طهماسب الصفوي استشهد إفادة مآب حاوي‏المعقول‏والمنقول‏جامع الفروع و الأصول الشيخ زين الدين العاملي و كان السببع السبب في شهادته ان جماعة من السنيين قالوا لرستم باشا الوزير الأعظم للسلطان سليمان ملك الروم ان الشيخ زين الدين يدعي الاجتهاد و يتردد اليه كثير من علماء الشيعة و يقرءون عليه كتب الامامية و غرضهم بذلك اشاعة التشيع فأرسل رستم باشا الوزير في طلب الشيخ زين الدين و كان وقتئذ بمكة المعظمة فأخذوه من مكة و ذهبوا به إلى استنبول فقتلوه فيها من غير ان يعرضوه على السلطان سليمان اه. و مهما يكن من امر فالسبب في شهادته لا يخرج عن التشيع و عن خط السيد علي الصائغ تلميذ الشهيد الثاني انه رحمه الله أسر و هو طائف حول الكعبة و استشهد يوم الجمعة في رجب تاليا للقرآن على محبة أهل البيت و الحال انه غريب و مهاجر إلى الله سبحانه و ختم له بحج بيت الله الحرام و زيارة النبي عليه أفضل الصلاة و أكمل السلام و في لؤلؤة البحرين : وجدت في بعض الكتب المعتمدة في حكاية قتله رحمه الله ما صورته: قبض شيخنا الشهيد الثاني طاب ثراه بمكة المشرفة بامر السلطان سليم (مر انه سليمان ) ملك الروم خامس شهر ربيع الأول سنة 965 (و كان القبض عليه بالمسجد الحرام بعد فراغه من صلاة العصر و أخرجوه إلى بعض دور مكة و بقي محبوسا هناك شهرا و عشرة أيام ثم ساروا به على طريق البحر إلى قسطنطينية و قتلوه بها في تلك السنة و بقي مطروحا ثلاثة أيام ثم ألقوا جسده الشريف في البحر اه و عن مقامات السيد نعمة الله الجزائري انهم بنوا عليه بناء خارج إستانبول يسمى مزار الدين اه فقتله قد كان خارج اسلامبول و من قال انه قتل في اسلامبول أراد ذلك توسعا.

مراثيه‏

في أمل الآمل : رثاه السيد رحمة الله النجفي بقصيدة طويلة و كذا غيره و لم أقف على تلك المراثي و في الروضات و ممن رثاه السيد عبيد أو عبد النجفي و السيد رحمة الله النجفي و رثاه تلميذه ابن العودي اه و السيد رحمة الله هو تلميذه أيضا و يعرف بالفتال كذا في كتاب لبعض المعاصرين و الشهيد الثاني لم يذهب للعراق إلى العراق للتحصيل انما ذهب للزيارة فمتى قرأ عليه رحمة الله الا ان يكون جاء إلى جبل عامل فقرأ عليه اما ابن العودي صاحب الرسالة المار ذكرها فرثاه بقصيدة يقول فيها:

هذي المنازل و الآثار و الطلل # مخبرات بان القوم قد رحلوا

ساروا و قد بعدت عنا منازلهم # فالان لا عوض منهم و لا بدل

158

فسرت شرقا و غربا في تطلبهم # و كلما جئت ربعا قيل لي ارتحلوا

فحسن أيقنت ان الذكر منقطع # و انه ليس لي في وصلهم أمل

رجعت و العين عبرى و الفؤاد شج # و الحزن بي نازل و الصبر مرتحل

و عاينت عيني الأصحاب في وجل # و العين منهم بميل الحزن تكتحل

فقلت ما لكم لا خاب فالكم # قد حال حالكم و الضر مشتمل

هل نالكم غير بعد الالف عن وطن # قالوا فجعنا بزين الدين يا رجل

اتى من الروم لا أهلا بمقدمه # ناع نعاه فنار الحزن تشتعل

فصار حزني انيسي و البكاء سكني # و النوح دأبي و دمع العين ينهمل

لهفي له نازح الأوطان منجدلا # فوق الصعيد عليه الترب يشتمل

أشكو إلى الله خطبا ليس يشبهه # الا مصاب الأولى في كربلاء قتلوا

و اما السيد رحمة الله النجفي فرثاه بقصيدة طويلة أوردها بعض المعاصرين في كتاب له من جملتها قوله:

ما للكواكب لا تخر بأرضها # حزنا و ما للشم لا تتصدع

فاهنا فأنت لدى الإله منعم # حي و من ألطافه متمتع

أ أسر في خطب أصابك إذ به # حزت الشهادة أم لفقدك أجزع

لله اي معظم قد صغروا # و عظيم حق حقه قد ضيعوا

لو كنت ذا قبر يزار و دونه # بيض المواضي و العوالي شرع

لقصدته و لثمت ترب ضريحه # و قطعت بيدا مثلها لا يقطع

هذا قليل من عبيد مودة # و الحر يرضى بالقليل و يقنع‏

و قال السيد عبيد النجفي من قصيدة:

ثوى الامام الذي بث العلوم كما # بث النوال بيوم الجود و الكرم

ذا كعبة الفضل و الطلاب عاكفه # به عكوف حجيج الله بالحرم

إذا اليراع نضاه يوم معضلة # رأيت معنى اسود الغاب في الأجم

لؤمت يا دهر كم أفنيت من عدد # و كم نقضت بناء غير منهدم

و كم رفعت مضافا للهوان كما # خفضت كل رفيع مفرد علم‏

منام لتلميذه الشيخ محمد الحياني يتعلق به‏

في الرياض رأيت في المواضع قصة رؤيا للشيخ محمد الحياني مشتملة على بعض أحوال الشهيد الثاني فذكرتها في هذا المقام. ثم ذكر رؤيا طويلة جدا ملخصها ان الحياني قال وصلنا بعد مشقة إلى قرية جزين يوم الأربعاء 22 ذي الحجة الحرام سنة 965 و نوينا الإقامة و في يوم الخميس 23 من الشهر المذكور حصل لي حمى و فصدت آخر النهار و لي في الليل اشتدت الحمى و اعتراني القي‏ء و حصل لي ضعف أيقنت معه بالموت و في الصباح انقطع القي‏ء و حصل لي اسهال و تزايد الضعف حتى بقيت كالميت و في ليلة 26 ذي الحجة رأيت كان قائلا يقول لي لا تخف فانك بين اثني عشر بيتا في كل واحد ماء جار و انتبهت فوجدت بعض الخفة و في ليلة الثلاثاء 28 من الشهر المذكور قلت لو مت في مرضي ما تكون حالي ثم أزريت على نفسي ثم نمت و ذكر انه رأى في منامه كأنه في ارض موحشة مقفرة فقال له شخص هذا يوم القيامة ثم امر به إلى النار فرأى النبي ص و أمير المؤمنين (ع) و معهما ثلاثة أشخاص فأعطاه صحيفة الحسنات فإذا ليس فيها الا الايمان و حب أهل البيت (ع) و أعطاه صحيفة السيئات فإذا هي ملأى من السيئات ثم اخرج النبي ص صحيفة الحسنات فإذا هي مليئة و صحيفة السيئات فإذا هي خالية 158 فأمر به إلى الجنة و ذكر تفاصيل طويلة منها ان النبي ص قال له كل مما هناك و هو رطب و عنب و لبن فقال يا رسول الله اني أحب العنب و اللبن فقال هما مأكول أهل بلادك قال و انتهينا إلى حائط فقالوا هذا ملك الشيخ زين الدين قلت و اين هو قالوا جالس في الموضع الذي أعطاه الله إياه ثم ذكر انه رأى السيد علي الصائغ و سر كل واحد منهما بصاحبه ثم قال: ثم انتبهت و عرقت بقية ليلتي و من الله تعالى بالعافية و نسأل الله سبحانه ان لا يجعل ما رأيناه في المنام أضغاث أحلام اه و نحن قد اختصرنا من هذا المنام أكثر من ثلثيه و ما حواه هذا المنام لو حصل لشخص في اليقظة لا يمكنه ان يحفظه و يعيده بهذا الترتيب لا سيما مع هذا الطول المفرط و الله اعلم بحقيقة ذلك.

آخر الكلام على ترجمة شيخنا الشهيد الثاني أعلى الله درجته.

{- 11664 -}

زين الدين بن علي بن الفاضل المازندراني

المجاور بالغري في الرياض كان من اجلة أصحابنا و هو الحاكي لقصة الجزيرة الخضراء و يرويها عنه الشيخ شمس الدين بن نجيح الحلي و الشيخ جلال الدين عبد الله الحوام الحلي حيث اجتمعا به في مشهد العسكريين بسر من رأى في أوائل شوال سنة 699 و قد قال مؤلف تلك الرسالة في حقه هكذا الشيخ الصالح التقي و الفاضل الورع الزكي زين الدين بن علي بن فاضل الماندراني المازندراني المجاور بالغري و حكى لهما عما شاهده و رآه في البحر الأبيض و الجزيرة الخضراء من العجائب اه و الموجود في الرياض في أول العنوان زين الدين علي و بعد ذلك زين الدين بن علي و لا يدري أ ذلك من اختلاف النسخ أم سقط لفظ ابن من الناسخ ثم انه لم يتقدم ذكر لرسالة حتى يقول قال مؤلف تلك الرسالة و حديث الجزيرة الخضراء لا يمكننا الجزم به لانحصاره في واحد.

{- 11665 -}

الشيخ زين الدين بن علي الفقعاني العاملي

(الفقعاني) (نسبة إلى فقعية ) بفاء مفتوحة و قاف ساكنة و عين مهملة مفتوحة و مثناة تحتية ساكنة و هاء قرية في ساحل صور كانت ملكا لعمنا السيد محمد الأمين . و هو شريك الشهيد الثاني في الدرس عند المحقق الميسي و في أمل الآمل كان فاضلا صالحا ورعا من تلامذة الشيخ علي بن عبد العالي الميسي اه و عده في رياض العلماء من جملة من يروي عن المحقق الكركي و قال ابن العودي في رسالته بغية المريد في أحوال شيخه الشهيد الثاني رأى بعض الاخوان الصالحين و هو الشيخ زين الدين الفقعاني في هذه السنة و هي سنة 941 انه دخل عليه رجل ذو هيبة و معه جرة فيها ماء فألقم باب الجرة شيخنا الشيخ زين الدين الشهيد الثاني و جعل يكرع في الماء و هو قابضها معه فسال الرائي عنه فقيل له هذا هو الشيخ علي بن عبد العالي الكركي اه و الشهيد الثاني يروي عن الكركي بواسطة شيخه المحقق الميسي فلعل هذا المنام يومئ إلى ذلك.

{- 11666 -}

الشيخ زين الدين بن علي بن محمد بن الحسن بن زين الدين الشهيد الثاني العاملي الاصفهاني

المعروف بزين الدين الصغير ولد نهار الثلاثاء 18 ذي الحجة سنة 1078 على ما ذكره والده في الدر المنثور و توفي حوالي سنة 1100 عن نحو من 22 سنة على ما في الدر المنثور أيضا يعرف بالشيخ زين الدين الصغير مقابل عمه زين الدين محمد الأوسط و جده زين الدين الشهيد الثاني الكبير في أمل الآمل فاضل عالم‏

159

صالح معاصر ولد في أصفهان لما سكن والده بها و قرأ عند والده و غيره اه و في الرياض بعد نقل كلام الأمل : ان كان مراده الشيخ زين الدين ولده الموجود الآن فهو يعد من أهل التحصيل و ليس في درجة فحول العلماء اه و قال والده في الدر المنثور بعد كلام طويل في التأسف على فراقه و كان مذ كان سنه نحو عشر سنين معتادا لقيام الليل و صلاته و تنبيه النائمين للصلاة و يحيي جميع ليالي شهر رمضان بالعبادة و التلاوة و الدعاء و لا يشكو إلى أحد مع كثرة عياله و تقتري عليه في الجملة في الخرج ليعتاد القناعة و هذا مما إذا ذكرته ليعتاد القناعة و هذا مما إذا ذكرته ) كدت أذوب ندما و أسفا ان جلس مع أحد لم يبتدئه بالكلام حياء و حجابا عمر نحوا من اثنتين و عشرين سنة و قرأ في هذه المدة القصيرة من‏الفقه‏علي رسالة الالفية و مختصر النافع و الشرائع و كتبهما بخطه و شرح اللمعة و كتب حواشيه التي كتبتها عليه مفردة و مدونة و من‏النحو شرح الاجرومية و شرح القطر و شرح الفية ابن مالك و كتبها بخطه و قرأ مغني اللبيب على غيري و قرأ علي من‏الحديث‏ من لا يحضره الفقيه بتمامه و كتب حواشيه التي علقتها عليه و سمع طرفا من التهذيب و قرأ علي من‏الرجال‏ الخلاصة و كتاب الدراسة و كتبهما بخطه و معالم الدين بعضها عندي و بعضها عند غيري و شرح الشمسية و مختصر التلخيص و أكثر المطول و شرح التجريد و خلاصة الحساب و رسائل اخرى في‏الحساب‏ و تشريح الأفلاك و طرفا من شرح الجغميني في‏الهيئةو قرأ أكثر تحرير أقليدس و كتبه بخط حسن و كان يثبت أشكاله من أول مرة و شرع في تفسير القاضي مع كتابته و قرأ حاشية الخطائي و كان إذا رأى شيئا هيا أسباب عمله و عمله و لما كان ابن نحو ثماني سنين سالني فقال الولد قبل البلوغ يدخل الجنة قلت نعم فقال ادع الله ليميتني و انا صغير لأدخل الجنة قلت له و الكبير إذا كان صالحا يدخل الجنة و وصل إلى هذا السن و لم يجرؤ ان يسالني في أثناء الدرس لكني كنت إذا رأيت وجهه ينقبض عند التقرير أراجع المسألة فأرى اني قررتها على غير وجهها أو انه لم يفهمها فأعيد تقريرها على غير ذلك الوجه أو عليه مرة اخرى فإذا فهمها تهلل وجهه و كنت أظن أولا ان قلة كلامه عي عن الكلام حتى إذا شرع في قراءة درس أو مقابلة كان لسانه امضى من السيف القاطع لم اسمع منه غيبة لاحد و كان يتألم مما يدخل إلينا من وجوه المعاش و إذا أردت ان أراه في ليالي شهر رمضان و سمع صوتي يرفع كتابه و قرآنه و سجادته فإذا دخلت عليه أقول له يا ولدي هذه ليالي عبادة و تلاوة و أنت تجلس هكذا فينكس رأسه حياء و لا يجيبني ثم تخبرني زوجته بعد انه هكذا يفعل رزقه الله أولا ذكرا و توفي و هو ابن أيام و كنت ابكي عليه بكاء كثيرا و هو قليل البكاء يظهر عليه اثر الرضا بحكم الله و وهبه الله سبحانه بعده ثلاث بنات كلما جاءت واحدة يظهر منه البشر و يسلي زوجته و بان ثوابنا صار أكثر ان طلبت إحداهن منه شيئا أو رآها محتاجة اليه قام مسرعا و ذهب إلى السوق و اتى به لم يطلب مني ركوب دابة مع وجودها و عدم احتياجي إليها حياء مني و لا طلب خرجه المقرر الا بالإرسال مع جاريته أو ولد صغير و كنت إذا أوصيته ان لا يسرف يسكت و ان اجابني قال أنت عندك عيال و عندي عيال فقس هذا على هذا فانظر فإذا هو أقل مما ذكر و غير ذلك مما لو عددته من صفاته الحميدة لطال و لما آن ان ينتقل إلى جوار الله سبحانه و رضوانه ذكر لي انه يريد زيارة الرضا ع فقلت له انا لا أطيق مفارقتك و ان شاء الله أسافر معك في وقت آخر فقال لي بعد هذا قد تفألت في القرآن فظهرت هذه الاية فَلَنْ أَبْرَحَ اَلْأَرْضَ حَتََّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اَللََّهُ لِي وَ هُوَ خَيْرُ اَلْحََاكِمِينَ فقلت له انا لا آذن لك 159 في هذا الوقت و بعد أيام قليلة توفي و نقل إلى المشهد المقدس اه و في هذه الترجمة عبد عبر و فوائد (1) ما كان عليه علماء جبل عامل من القناعة و الاقتصاد فوالد يقتر على ولده مع ما هو عليه من النجابة و الفضل ليعتاد القناعة لا لقلة ذات يده (2) ما كانوا عليه من المواظبة على العبادات (3) طريقة تدريسهم العلوم (4) توسعهم في العلوم من‏علوم العربية والبلاغةوالفقه‏والحديث‏والتفسيروالرجال‏والدرايةوالمنطق‏والكلام‏ والحساب‏و سائرالعلوم الرياضية (5) قراءتهم متون‏الفقه‏مع‏علم النحو (6) تدريس كتب‏الحديث‏والرجال‏والدرايةوالتفسيرو عدم الاكتفاء بمراجعتها (7) تدريس‏التفسيرفي كتب العامة كتفسير القاضي البيضاوي (8) تدريس‏الأصول‏في المعالم بعد ما كان يدرس في شرح العميدي على التهذيب .

{- 11667 -}

الشيخ زين الدين بن عين علي الخونساري

توفي في حدود سنة 1148 عالم فاضل و هو الذي كتب من اجله الأمير محمد حسين الكبير اجازته الكبيرة الموسومة بمناقب الفضلاء

{- 11668 -}

الشيخ زين الدين بن فروخ النجفي

في الرياض فاضل عالم كامل جليل صالح ناسك من مؤلفاته الرسالة المنتخبة من كتاب الأنوار المضيئة للسيد علي بن عبد الحميد النجفي نسبها اليه الصدر الكبير الميرزا رفيع الدين محمد في رد شرعة التسمية للسيد الداماد .

{- 11669 -}

الشيخ زين الكاظمي

في تتمة الأمل للشيخ عبد النبي القزويني هو المفتي في العراق و المرجوع اليه في ذلك من الافاق و كان من أعاظم الفقهاء دينا عابدا و لم يكن مثل سائر المشايخ الذين إذا سمعوا شيئا لم تصل اليه افهامهم بادروا بالإنكار و أسرعوا إلى الاكفار بل إذا سمع شيئا منه يقول لا أفهمه و بالجملة كان من صالحي العباد الذين بهم تعمر البلاد في المعاش و المعاد رأيته و تشرفت بخدمته و تيمنت برؤيته .

{- 11670 -}

الشيخ زين الدين بن الشيخ محمد شارح الاستبصار ابن الشيخ حسن صاحب المعالم ابن الشيخ زين الدين الشهيد الثاني العاملي الجبعي المكي

ولد بجبع سنة 1009 و توفي بمكة المكرمة 29 ذي الحجة سنة 1064 و دفن مع والده بالمعلى عند أم المؤمنين خديجة الكبرى . حكاه في الرياض عن خط أخيه الشيخ علي صاحب الدر المنثور و في السلافة انه توفي سنة 1062 فما في نسخة الأمل المطبوعة نقلا عن أخيه في الدر المنثور انه توفي سنة 1704 1074 تحريف و عندي نسخة مخطوطة من الأمل ليس فيها تاريخ وفاته.

في أمل الآمل : شيخنا الأوحد كان عالما فاضلا كاملا متبحرا محققا ثقة صالحا عابدا ورعا شاهرا منشئا أديبا حافظ جامعا لفنون العلم العقليات و النقليات جليل القدر عظيم المنزلة لا نظير له في زمانه قرأ على أبيه و على الشيخ الأجل بهاء الدين العاملي و على مولانا محمد أمين الأسترآبادي و جماعة من علماء العرب و العجم و جاور بمكة مدة و توفي بها و دفن عند خديجة الكبرى قرأت عليه جملة من كتب العربية والرياضي‏والحديث‏والفقه‏ و غيرها نروي عنه قدس سره عن مشايخه جميع مروياتهم و كان له شعر رائق

160

و فوائد و حواش كثيرة و ديوان شعر صغير رأيته بخطه و لم يؤلف كتابا مدونا لشدة احتياطه و لخوف الشهرة و كان يقول قد أكثر المتأخرون التأليف و في مؤلفاتهم سقطات كثيرة عفا الله عنا و عنهم و قد أدى ذلك إلى قتل جماعة منهم و كان يتعجب من جده الشهيد الثاني و من الشهيد الأول و من العلامة في كثرة قراءتهم على علماء العامة و في كثرة تتبع كتبهم في‏الفقه‏والحديث‏ والأصولين‏و قراءتهما عندهم و كان ينكر عليهم و يقول قد ترتب على ذلك ما ترتب عفا الله عنهم و كان حسن التقرير و التحرير جدا عظيم الاستحضار حاضر الجواب دقيق الفكر اخبرني قدس سره ان بعض أمراء الملاحدة قال له سالت علماء هذه البلاد عن مسالتين فلم يقدروا على الجواب (إحداهما) قول القرآن في نوح (ع) و لبث في قومه أَلْفَ سَنَةٍ إِلاََّ خَمْسِينَ عََاماً فإنه لا يقبله العقل لأننا رأينا كثيرا من القلاع و العمارات المحكمة المتينة بالصخر المنحوت قد خربت و تكسرت أحجارها في أقل من ثلاثمائة سنة فكيف يبقى البدن المؤلف من لحم و دم ألف سنة فقلت له ليس هذا عجيبا و لا بعيدا لان الحجر ليس فيه نمو فإذا تحلل منه جزء لم يخلفه جزء آخر في عشر سنين بخلاف بدن الإنسان كما يشهد فيمن قطع منه لحم أو شعر أو ظفر (و الثانية) عندنا تفسير صنفه بعض المتأخرين و ذكر انه ألفه لرجل من الأكابر و اثنى عليه ثناء يليق بالملوك و لم يصرح باسمه بل قال انه مذكور في سورة الرحمن فقلت له اسمه مرجان لاني سمعت ان في بغداد مدرسة تسمى المرجانية و انما لم يذكر اسمه لانه من أسماء العبيد فاستحسن الجوابين اه و اعتذاره عن عدم التدوين بالاحتياط و خوف الشهرة لا يخفى ما فيه و قوله قد أكثر المتأخرون التأليف و في مؤلفاتهم سقطات كثيرة كأنه يريد ان يعزو كثرة السقط إلى كثرة التأليف المانعة عن المراجعة و التهذيب و قوله قد أدى ذلك إلى قتل جماعة منهم لم يظهر مراده من المشار اليه بذلك و الذي أدى إلى قتل جماعة هو فساد الزمان و اهله و شدة التعصب على علماء أهل البيت لا تقصير منهم أو تفريط في شي‏ء و اما تعجبه من الشهيدين و العلامة في كثرة قراءتهم على العامة و تتبع كتبهم و زعمه ترتب المفسدة على ذلك ففي غير محله لان ذلك كان علو همة منهم و كان فيه لهم فوائد لا تخفى و لم يترتب عليه اي مفسدة و لعله كان مائلا إلى طريقة الاخبارية الذين يزعمون ان الاجتهاد مأخوذ من العامة و ذكره أخوه الشيخ علي بن محمد العاملي في كتاب الدر المنثور فقال كان فاضلا ذكيا ورعا لوذعيا كاملا رضيا عابدا تقيا اشتغل في أول امره في بلادنا على تلامذة أبيه و جده ثم سافر إلى العراق في أوقات اقامة والده بها ثم سافر إلى بلاد العجم فأنزله الشيخ بهاء الدين في منزله و أكرمه إكراما تاما و بقي عنده مدة طويلة مشتغلا عنده قراءة و سماعا لمصنفاته و غيرها و كان يقرأ عند غيره من الفضلاء في تلك البلاد في‏العلوم الرياضيةو غيرها ثم سافر إلى مكة في السنة التي انتقل فيها الشيخ بهاء الدين فأقام بها ثم رجع إلى بلادنا ثم عاد إلى مكة إلى ان توفي بها في التاريخ المتقدم و كنت إذ ذاك في مكة المشرفة اجتمعت معه في يوم عرفة و بقيت في خدمته إلى ذلك اليوم من تلك السنة و دفن مع والده في المعلى قدس الله روحه و نور ضريحه و آخر الصحبة الفراق و آخر العمر الموت نسأل الله حسن الخاتمة بمنه و كرمه اه. و ذكره المحبي في خلاصة الأثر فقال: أحد فضلاء الزمان و ذكره صاحب السلافة فقال: زين الائمة فاضل الأمة و ملث غمام الفضل و كاشف الغمة شرح الله صدره للعلوم شرحا و بنى له من رفيع الذكر في الدارين صرحا إلى زهد أسس بنيانه على التقوى و صلاح أهل به ربعه فما 160 أقوى و اداب تحمر خدود الورد من انفاسها خجلا و شيم أوضح بها غوامض مكارم الأخلاق و جلا رايته بمكة و الفلاح يشرق من محياه و طيب الاعراق يفوح من نشر رياه و ما طالت مجاورته بها حتى وافاه الأجل و انتقل من جوار حرم الله إلى جوار الله عز و جل اه و في الرياض هو الأخ الأكبر A1G للشيخ علي ابن الشيخ محمد المعاصر الذي كان يسكن A1G أصبهان و كان هو علامة عصره في أنحاء العلوم و فهامة دهره في أقسام الفنون اهـ.

شعره‏

في السلافة له شعر خلب به العقول و سحر و حسدت رقته انفاس نسيم السحر و في أمل الآمل شعره كله جيد ما رأيت له بيتا واحد رديا كما قالوه في شعر الرضي اه (أقول) شعره مقبول و لا يقايسه بشعر الرضي من له معرفة بالشعر فمن شعره قوله:

ان خنت عهدي ان قلبي لم يخن # عهد الحبيب و ان أطال جفاءه

لكنه يبدي السلو تجلدا # حذرا من الواشي و يخفي داءه‏

و قوله:

و حق هواك ما حال المعنى # بحبك عن هواك و لا يحول

و لو قطعت بالهجران قلبي # و احشائي و افنائي النحول‏

و قوله:

و لما رأينا منزل الحي قد عفا # و شطت أهاليه و أقوت معالمه

لبسنا جلابيب الكابة و الاسى # و اضحى لسان الدمع عنا يكالمه‏

و قوله:

أودعكم و لي جسد نحيل # و صبر راحل و جوى مقيم

و قلب كلما ذكرت ليال # نهبناها بقربكم يهيم‏

و قوله:

لا تحسبونا و ان شط المزار بنا # و عاند الدهر في تفريقنا و قضى

نحول عن منهج الود القديم لكم # أو نبتغي بالتنائي عنكم عوضا

و قوله:

سقيا لليلة وصلنا من ليلة # ما راعنا فيها حضور رقيب

و أبيح لي فيها المنى حتى بدا # في لمة الظلما بياض مشيب

كادت لفرط تقاصر في طيها # ياتي الصباح بها قبيل غروب

أملت لو مدت بكل شبيبة # و سواد احداق لنا و قلوب‏

و قوله من قصيدة طويلة:

هل من معين في الهوى أو مسعد # فلقد فني صبري و باد تجلدي

و تطاولت مدد الفراق فهل يرى # للوصل عند احبتي من موعد

فاستخبرا رشاي لاي جناية # قطعت بجفونه حبال توددي

و حرمت رشف برود رائق ريقه # ظلما فوا ظمئي لذاك المورد

و استعطفاه على حليف صبابة # ظام إلى سلسال مرشفه صدي‏

و قوله من قصيدة يرثي بها ابن أخيه:

هو الدهر لا يلفى لديه سرور # فتاميل صفو العيش فيه غرور

سلوني عن الأيام اني بشأنها # لما بلغت مني الخطوب خبير

161

رمتني برزء فادح جل خطبه # حقيق بإرسال الدموع جدير

ففي كبدي نار لتذكار وقعه # يؤججها مني جوى و سعير

هوى نجم انسي من مطالع سعده # فهطال دمعي ما حييت غزير

و غاض سروري منذ غاب محمد # على انني في النائبات صبور

هلال دهاه الخسف قبل كماله # و غصن طواه الحتف و هو نضير

فليت زماني حين جارت صروفه # علي بغير الخطب فيه تجور

بقلبي و روحي ظاعن جل فقده # صغيرا و ان الرزء فيه كبير

خلت من معانيه الربوع و أقفرت # فلا غرو ان شقت عليه صدور

ثوى مذ ثوى صفو الحياة و طيبها # فما لهما حتى النشور نشور

تخذناه للخطب الكبير ذخيرة # فاودت به الأيام و هو صغير

و لو انه يفدى بروحي فديته # و ما صنتها ان الفداء حقير

لئن غاب عن عيني بديع جماله # فقلبي لديه حيث كان أسير

و كم لي في داج من الليل انة # تقطع أفلاذ الحشى و زفير

على العيش و الأيام من بعده العفا # فكيف يلذ العيش و هو مرير

يعز علينا ان يكون له الثرى # وطاء و ان تعلو عليه صخور

و ان تصبح الأوطان منه خلية # و تضرب من دوني عليه ستور

و ان يتوارى في التراب و لم يكن # له من دموعي الهاطلات طهور

سأبكيه ما حنت اليه جوانحي # و كاد لذكره الفوائد يطير

فكل البكاء الا عليه سفاهة # و كل الاسى الا عليه لزور

إذا رمت عنه سلوة حال دوننا # غرام على جيش العزاء يغير

سقى جدثا وارت معانيه تربه # و حياه من غادي الغمام مطير

و قوله من قصيدة طويلة يمدح بها بعض الرؤساء:

سئمت لفرط تنقلي البيداء # و شكت لعظم ترحلي الأنضاء

ما ان ارى في الدهر غير مودع # خلا و توديع الخليل عناء

فقدت لطول البين عيني ماءها # فبكاؤها عوض الدموع دماء

ابلى النوى جلدي و أوقد في الحشا # نيران وجد ما لها إطفاء

و قوله من قصيدة:

كم ذا اواري الجوى و السقم يبديه # و احبس الدمع و الاشواق تجريه

شابت ذوائب آمالي و ما نجحت # و ليل هجرك ما شابت نواصيه

و لا هب الوجد في الأحشاء يخمده # رجا الوصال و داعي الوجد يذكيه

رفقا بقلب المعنى في هواك فما # أبقيت بالهجر منه ما يعانيه

و كيف يقوى على الهجران ذو كبد # جرت لطول التنائي من ماقيه

ما زال جيش النوى يغزو حشاشته # حتى طواه الضنا عن عين رائيه

يا من ناى و له في كل جارحة # مني مقام إذا ما شط يدنيه

هل أنت بالقرب بعد الياس منعطف # و راجع من لذيذ العيش صافيه

فقد تمادى الجوى فينا و رق لنا # قاسي قلوب العدي مما نقاسيه‏

و من شعره قوله يرثي الحسين ع بهذه القصيدة المخمسة و هي تقرب من 130 بيتا أولها:

سلبت لوعتي لذيذ رقادي # و كستني ثوب الضنا و السهاد

و رماني دهري بسهم العناد # و غرامي ما ان له من نفاد

كل يوم و ليلة في ازدياد # 161 لي حزن في كل آن جديد

و عناء يشيب منه الوليد # و التهاب يذوب منه الحديد

قد بكى رحمة لحالي الحسود # و دموع تسح سح الغوادي

لست ابكي لفقد عصر الشباب # و تقضي عهد الهوى و التصابي

و صدود الكواعب الاتراب # و تنائي الخليط و الأحباب

من سليمى و زينب و سعاد # قد نهاني النهى عن التشبيب

و ادكار الهوى و ذكر الحبيب # فتفرغت للاسى و النحيب

مذ أتى زاجرا نذير المشيب # معلما بالفناء حين ينادي

بل بكائي لاجل خطب جليل # اضرم الحزن في فؤاد الخيل

و رمى بالعناء قلب البتول # و اسال الدموع كل مسيل

فتردى الهدى بثوب الحداد # رزء من قد بكت له الفلوات

و اقشعرت لموته المكرمات # و هوت من بروجها النيرات

و المعالي لفقده قائلات # غاب و الله ملجاي و عمادي

فجعة نكست رؤوس المعالي # و استباحت حمى الهدى و الجلال

و رمت بالقذى عيون الكمال # قد أناخت بخير صحب و آل

عترة المصطفى النبي الهادي # يا لها فجعة و خطبا جسيما

أوقعت في حشى الكليم كلوما # و بقلب الأمير حزنا مقيما

و أعادت جسم القسيم سقيما # جفنه للاسى حليف السهاد

لهف نفسي على رهين الحتوف # حين امسى نهب القنا و السيوف

ثاويا جسمه بأرض الطفوف # و هو ذو الفضل و المقام المنيف

و سليل الشفيع يوم المعاد # منعوه ورود ماء الفرات

و سقوه كاس الفنا و الممات # بعد تقتيل اهله و الحماة

و أحاطت به خيول الطغاة # بمواضي الظبا و سمر الصعاد

قال صاحب السلافة : و من شعره ما كتب به إلى الوالد من مكة المشرفة مادحا له و ذلك عام 1061 :

شام برقا لاح بالابرق و هنا # فصبا شوقا إلى الجزع و حنا

و جرى ذكر اثيلات النقا # فشكا من لاعج الوجد و انا

دنف قد عاقه صرف الردى # و خطوب الدهر عما يتمنى

شفه الشوق إلى بان اللوى # فغدا منهمل الدمع معنى

أسلمته للردى ايدي الاسى # عند ما أحسن بالأيام ظنا

طالما أمل إلمام الكري # طمعا في زورة الطيف و انى

كلما جن الدجى حن إلى # زمن الوصل فأبدى ما اجنا

و إذا هب نسيم من ربي # حاجر اهدى له سقما و حزنا

يا عريبا بالحمى لولاكم # ما صبا قلبي إلى ربع و مغنى

كان لي صبر فاوهاه النوى # بعدكم يا جيرة الحي و أفنى

قاتل الله النوى كم قرحت # كبدا من ألم الشوق لذاتي و ما

162

كدرت مورد لذاتي و ما # تركت لي من جميل الصبر ركنا

قطعت أفلاذ قلبي و الحشى # و كستني من جليل السقم وهنا

فإلى كم اشتكي جور النوى # و اقاسي من هوى ليلي و لبني

قد صحا قلبي من سكر الهوى # بعد ما أزعجه السكر و عنى

و نهاني عن هوى الغيد النهى # و حباني الشيب إحسانا و حسنا

و تفرغت إلى مدح فتى # سنة الإفضال و المعروف سنا

يجد الربح سوى نيل العلى # من مراقي المجد خسرانا و غبنا

سيد السادات و المولى الذي # أم انعاما و إفضالا و منا

لم يزل في كل حين بابه # مامنا من نوب الدهر و حصنا

غمرت سحب أياديه الورى # نعما فهو للفظ الجود معنى

نسخ الغامر من إفضاله # حاتما و الفضل ذا الفضل و معنا

ورث السؤدد عن آبائه # مثل ما قد ورثوا بطنا فبطنا

حل من أوج العلى مرتبة # صار منها النسر و العيوق أدنى

تهزأ الأقلام في راحته # برماح الخط لما تتثنى

جادنا من راحتيه سحب # تمطر العسجد لا ماء و مزنا

يا عماد المجد يا من لم تزل # من معاليه ثمار المجد تجنى

عضني الدهر بأنياب الاسى # تركتني في يد الأسواء رهنا

هائما في لجة الفكر و لي # جسد انحله الشوق و اضنى

كلما لاح لعيني بارق # من نواحي الشام اضناني و عنى

تتلظى كبدي شوقا إلى # صبية خلفت بالشام (و أفنى)

ركبت آمالنا شوقا إلى # ورد انعامك و الإفضال سفنا

بعد ما انحلت العيس السري # و أبادت في فيافي البيد بدنا

و باكنافك يا كهف الورى # من تصاريف صروف الدهر لذنا

و نهني مجدك العالي بما # حازه بل كلما حاز تهنى

و ابق يا مولى الموالي بالغا # من مقامات العلى ما نتمنى‏

و في أمل الآمل : مدحه الشيخ إبراهيم العاملي البازروي بقصيدة تقدم بترجمته أبيات منها و رثيته بقصيدة طويلة بليغة قضاء لبعض حقوقه لكنها ذهبت في بلادنا مع ما ذهب من شعري و لم يبق في خاطري منها الا هذا البيت:

و بالرغم قولي قدس الله روحه # و قد كنت أدعو ان يطول له البقاء

و إذا كانت كلها مثل هذا البيت و هي كذلك ففي ضياعها مصلحة كبرى و ما أبعدها عن البلاغة. {- 11671 -}

الشيخ زين الدين ابن الشيخ شمس الدين محمد بن علي بن الحسن العاملي التوليني

توفي سنة 829 .

في الرياض : كان عالما عاملا فاضلا كاملا تقيا نقيا ورعا زاهدا عابدا كذا رأيت وصفه في بعض المواضع بخط عتيق و الظاهر انه من مقاربي عصر الشهيد و رأيت أيضا قصيدة عينية في رثاء الشيخ زين الدين هذا و كان تاريخها سنة 829 و ذكر في الرياض أيضا ترجمة للشيخ زين الدين التوليني و قال عالم فاضل يروي عن الشيخ مقداد بن عبد الله السيوري المشهور و يروي عنه الشيخ جمال الدين احمد ابن الحاج علي العيناثي كذا يظهر من 162 إجازة الشيخ احمد بن نعمة الله العاملي للمولى عبد الله التستري اه و الظاهر انهما واحد و المذكور أولا عو هو في طبقة السيوري .

<تنبيه ذكر صاحب الرياض ترجمة للشيخ زين الدين بن محمد بن القاسم البرزهي و قال قد يعرف بالبرزهي أيضا و كان من اجلة فقهائنا و قد نقل بعض فتاواه الشهيد الثاني و في ميراث شرح الشرائع و لم اعثر له على ترجمة سوى ذلك و البرزهي نسبة إلى برزه بالباء الموحدة المفتوحة و سكون الراء ثم الزاي المفتوحة و آخرها الهاء و هي قرية بدمشق و اخرى ببيهق قاله في القاموس و المراد بها هي الأولى ثم ظني انها من قرى جبل عامل بدمشق الشيخ من جملة علماء عامل و لم يذكره الشيخ المعاصر في أمل الآمل في باب الأسماء و لا الألقاب اه (أقول) الصواب انه زين الدين محمد ابن القاسم و ان لفظة ابن قبل محمد زيادة من النساخ و صاحب الأمل ترجمه في محمد من باب الميم فقال زين الدين محمد بن القاسم البرزهي كان فقيها فاضلا نقلوا له أقوالا في كتب الاستدلال اه و في المسالك في ميراث الأجداد الثمانية نقل قولين و بعد ذكر القول الأول قال ما لفظه و الثاني للشيخ زين الدين محمد ابن القاسم البرزهي و كون البرزهي نسبة إلى برزة التي بدمشق أو بيهق غير صواب فان النسبة إليها برزي كما نص عليه في أنساب السمعاني اما قوله ان المراد بها الأولى فلا مستند له مع ان النسبة إليها برزي لا برزهي كما سمعت و اما قوله ظني انها من قرى جبل عامل بدمشق فهو عاملي فهو تناقض ظاهر و اين دمشق من جبل عامل . > {- 11672 -}

زين الدين بن يونس العاملي البياضي

ياتي بعنوان زين الدين أبو محمد علي بن يونس العاملي النباطي البياضي .

{- 11673 -}

السيد زين العابدين بن أبي القاسم الطبابائي الزواري الطهراني المدعو بالسيد آقا

.

توفي حدود 1303 بطهران و حمل إلى النجف فدفن به. عالم فاضل من قدماء تلاميذ الميرزا السيد محمد حسن الشيرازي و رجع إلى طهران سنة 1297 إلى ان توفي بالتأريخ المتقدم له (1) طبقات المشايخ و العلماء من عصر الغيبة إلى عصره لم يتم (2) بديع الإيجاز في اسرار الحقيقة و المجاز لمعرفة الاعجاز في الذريعة هو مختصر في علمي البلاغةالمعاني‏والبيان‏ (3) تجويد القرآن فارسي (4) أنيس السالكين في جمع بعض كلمات أمير المؤمنين ع انتخبه من غرر الحكم للآمدي .

{- 11674 -}

الميرزا زين العابدين بن احمد الملقب بالميرزا محسن.

عالم فاضل من تلاميذ السيد دلدار علي النصيرآبادي له انتصار الحق في الأصول و الاخبار استخرجه من أسس الأصول لشيخه المذكور.

{- 11675 -}

السيد زين العابدين ابن السيد إسماعيل العلواني الحسيني الموسوي البعلبكي

كان حيا سنة 1208 ـ

163

من اجلاء سادات آل المرتضى في مدينة بعلبك و له شعر مقبول منه قوله:

إلهي بحق المصطفى خيرة الورى # و حيدر و الزهراء خير نساء

و بالحسنين السيدين كلاهما # صفا لهما حبي و عقد ولائي

و بالتسعة الهادين من آل احمد # غياثي لذي الباري و ركن رجائي

انلني بهم حسن الرضا منك سيدي # و أجزل بهم في النشأتين عطائي‏

و له تخميس البيتين المشهورين في أمير المؤمنين علي ع :

علي هو المولى فلذ بجنابه # وضع حروجه فوق زاكي ترابه

متى أشرقت أنواره من قبابه # تزاحم تيجان الملوك ببابه

و يكثر عند الاستلام ازدحامها # به الشرعة الغراء رتبتها علت

و ظلمة ديجور الضلال به انجلت # لديه ملوك الأرض طرا تذللت

إذا ما رأته من بعيد ترجلت # و ان هي لم تفعل ترجل هامها

و له في السيدة زينب :

ضريح لعمر الله ضم كريمة # نمتها أصول لفخار أصول

محمد خير العالمين باسرهم # و حيدرة باب الهدى و بتول

و قال في أسعد افندي المحاسني مفتي الشام سنة 1208 :

بشراك قد نلت المنى يا أسعد # و عليك ألوية الفضائل تعقد

و لك اليد البيضاء و المجد الذي # من دونه انحط السهى و الفرقد

تزهو بك الفتوى و أنت زعيمها # و إلى سواك مقامها لا يسند

فليهنك المجد الأثيل المعتلي # مجد حباك به المليك السيد

و قال و أرسلها إلى الشيخ إبراهيم بن يحيى العاملي إلى العراق سنة 1208 :

سلام على مولى له الفضل اجمع # يحاكي سناه البدر بل هو ارفع

سلام محب لا يغيره النوى # و ان بعدت منكم ديار و اربع

يكاد فؤادي كلما عن ذكركم # يطير و من فرط الاسى يتصدع

و كم من أناس قد تعرضوا # لقلبي و ما فيه لغيرك موضع

و اني على ما تعهدون من الوفا # و ان كنت اصغي للعذول و اسمع

و ما ذاك الا كي يكرر ذكركم # علي و مالي غير ذلك مطمع

أصبر نفسي و الهوى يستفزها # إليكم و مني القلب ينزو و ينزع

و أكتم وجدي و الدموع تذيعه # و من لي بكتم الوجد و العين تدمع

فيا جيرة كانوا و كنا بقربهم # بارغد عيش ناعم نتمتع

فما راعني الا و قد عصفت بنا # زعازع حبل الوصل منا تقطع

و عاندني دهري ففرق شملنا # و عادة هذا الدهر يعطي و يمنع

فما حال من امسى وحيدا و بينه # و بين الذي يهواه قفراء بلقع

و ما انسى لا انسى الزمان الذي مضى # و مربع لذاتي خصيب و ممرع

بقرب خليل شانه الصدق و الوفا # و مولى له نفسي تطيع و تسمع

و حسبي بإبراهيم في الخلق صاحبا # به كل كرب نازل يتقشع

هو العالم الحبر الذي اتضحت به # معالم طرق الرشد فالكل مهيع

و مولى به شمس الفضائل أشرقت # بنور على الدنيا يشع و يلمع

ابتك ما القاه من الم الجوى # و من حر شوق في فؤادي يلذع

و لكنني أرجو من الله عطفة # تلم شتات الشمل منا و تجمع‏

163 فأجابه الشيخ إبراهيم من خراسان بقصيدة يقول فيها:

سلام كما ارفضت دموع الغمائم # على خير فرع من ذؤابة هاشم

تحية صب لو أصاب قوادما # لكان إلى مغناه أول قادم

لقد حل زين العابدين من الحشى # محل النمير العذب من قلب حائم

وصلت به ودي فأصبحت ممسكا # بمنصلت ماضي الغرارين صارم

اما و علاه و هي حلفة صادق # يرى كاذب الأقوال احدى العظائم

لقد فاق معنا و ابن مامة في الندى # و اوسا و انسى جوده جود حاتم

يلوح على عرنينه نور احمد # و يعرف منه الناس عرف الفواطم

من القوم منهم احمد منبع الهدى # و خير الورى من عربهم و الأعاجم

و منهم علي المرتضى خير من حمى # حمى الدين بالبيض الرقاق الصوارم

و سبطا رسول الله منهم و منهم # نجوم الهدى أكرم بهم من أكارم

و حسبي بزين العابدين محدثا # عن الصيد من آبائه و الخضارم

إذا ما رأيت الروض يزهو فإنه # يحدث عن فضل الغيوث السواجم

و كم في بني علوان مولى و سيد # يخاف و يرجى للأمور العظائم

و ما زلت مذ فارقتكم فوق ضامر # من الخيل طيار بغير قوادم

و حولي من أبناء فارس عصبة # كاني منهم في رعيل ضراغم

و لكن عراني العي فيهم و انني # لامضى لسانا من جرير بن ظالم

إذا قلت لم يعلم مرادي كأنني # لديهم نبي مرسل للبهائم

و دونكما يا ابن النبي فرائدا # من الشعر لم تظفر بها كف ناظم

أكافي بها تلك التي قد كسوتني # بها حلة الإكرام يا ابن الأكارم

و ما كنت أهلا للمديح و ربما # سقى الصخرة الصماء صوب الغمائم‏

و قال يمدحه أيضا و أرسلها اليه من الشام إلى بعلبك غرة شعبان سنة 1203 :

الا ان لي من آل علوان صاحبا # و مولى به ذنب الزمان غفرناه

هو الشهم زين العابدين و من له # من المجد بيت ينطح النجم أعلاه

فتى أمه الزهراء و الأب حيدر # و اسلافه طه الأمين و سبطاه

همام أزال الهم عنا بقربة # و غيث كفتنا منة الغيث كفاه

و أبلج فياض اليدين كأنما # تغاير يمناه على الجود يسراه

هو العالم البر التقي و انما # يزين الفتى ان فاز بالعلم تقواه

نجيب جرى مجرى أبيه و جده # فحاكاها و الفرع و الأصل أشباه

لهم بيت مجد ليس يغلق بابه # و هل يغلق الباب الذي فتح الله

عليكم سلام الله من مخلص يرى # مودة ذي القربى إلى الله قرباه‏

و قال يمدحه أيضا بقصيدة طويلة فيها الغزل و شكوى الزمان و التشوق إلى الأهل و الأوطان و ذم بعلبك و مدح السيد المذكور و أهل البيت ع نختار منا ما يلي:

أ لا طرقتنا و المحب وصول # و مرت و اسعاف الزمان قليل

فيا مزنة اوفت علينا و ماؤها # معين و مرت و الغليل غليل

و ضنت علينا بالوصال و قلما # يكون جمال رائع و جميل

و شعر كليل العاشقين ظلامه # كما حدث الخلخال عنه طويل

و ثغر شنيب زانه ان عرفه # ذكي و ان الريق منه شمول

أحدث عن شيئين لم أدر ما هما # و لكن كما قال الأراك أقول

محاسن تقتاد الحرون إلى الهوى # فيصبح في العشاق و هو ذلول

و لما بدا صبح المشيب و راعني # هنالك من ليل الشباب رحيل

164

ثنيت عناني عن بنين و طالما # طويت و مرعى السائمين وبيل

حرمت النهى ان كنت اطمح للمهى # و قد غال أسباب الصبابة غول

و بي ما يزود الصبر عن كل صابر # جليد و لكن الكريم حمول

غريب يمد الطرف نحو بلاده # فيرجع بالحرمان و هو همول

إذا ذكر الأوطان فاضت دموعه # كما استبقت يوم الرهان خيول

و ان ذكر الأحباب حن إليهم # كما حن من بعد الفطام فصيل

هم الأهل لا برق المودة خلب # لديهم و لا ربع الوداد محيل

مساميح اما ما حوته اكفهم # فنزر و اما جودهم فجزيل

فيا روضة فيحاء لي من لبابها # -و لا فخر-فرع طيب و أصول

سقى الله مغناكم و جاد بلادكم # من الغيث محلول النطاق هطول

و ان بخل الوسمي عنكم بمائه # فدمعي لكم بالغاديات كفيل

خرجت برغمي من بلاد و اسرة # و يسر فهل بعد الخروج دخول

و تعترض الحاجات بيني و بينكم # و ليس لنا غير النسيم رسول

و قرة عيني ان تراكم و جفنها # بتر بكم طول الزمان كحيل

و مما شجا قلبي و اجرى مدامعي # و القى علي الهم و هو ثقيل

نزولي و قد فارقتكم في عصابة # سواء لديهم عالم و جهول

لقد جار دهر ساقني لجوارهم # و مني و منهم شمال و قبول

و انزلني في بعلبك و قلما # اقام بها لو لا القضاء نبيل

وجدت بها مس الهوان كأنني # مهين و ماجدي لو علمت اثيل

أكابد ذلا بعد عز موطد # و كل غريب في اللئام ذليل

كاني لم اسحب من الفضل حلة # لها فوق أعناق السحاب ذيول

و لا ضمني صدر رحيب تحوطه # اسود لها زرق الاسنة غيل

و ما ضرني ان ثلم الدهر مضربي # فليس يعيب المشرفي فلول

كذاك تناهي الشر خير لانه # على فرج الله القريب دليل

و لكن أماط الهم عني مهذب # قئول لما يرضي الإله فعول

هو الشهم زين العابدين و من له # مقام على هام السماك يطول

حسيب له البدر المطل على الورى # أب و النجوم الزاهرات قبيل

هو الروض اما عرفه فهو طيب # ذكي و اما ظله فظليل

و لوع بحفظ الود مامل صاحبا # و أكثر اخوان الزمان ملول

و لا ينطوي يوما على الغل صدره # و أكثر من فوق التراب غلول

جواد يبذ السابقين و ماجد # يهون عليه الأمر حين يهول

له نسب يفتر عن كل معرق # علاه على طيب النجار دليل

من القوم منهم احمد و وصيه # علي و مشكاة الضياء بتول

و جعفر و السبطان منهم و حمزة # و عبد مناف منهم و عقيل

و منهم بدور الأرض شرقا و مغربا # و أوتادها و الراسيات تميل

هم التسعة الغر الذين إليهم # أمور الورى في النشأتين تئول

بهم قرن العدل الحكيم كتابه # فكل لكل حافظ و كفيل‏

و قال أيضا يمدحه و يتشوقه و أرسلها اليه من الشام إلى بعلبك

لوجهك يا زين العباد يتوق # صديق و لا من عليك صدوق

و ما لي لا اشتاق فرعا سمت به # إلى دوحة المجد الأثيل عروق

فتى علوي يعلم الناس انه # كآبائه بالمكرمات خليق

جرى في العلى مجرى جدود كريمة # و يجري على العرق العتيق عتيق

فيا ابن الكرام الصيد و السادة الأولى # لهم في رقاب العالمين حقوق

و هم حجج الله الذين نجا بهم # فريق تولاهم و خاب فريق

164 و لولاهم ما أوضحت طرق الهدى # و لا قام يوما للمكارم سوق

ابثك ان البعد منك أتاح لي # سقاما فهل للقرب منك طريق

أ تفعل بي فعل العدو و أنت لي # رفيق و بي يا ابن الكرام رفيق

و لا عجب فالماء يحيا به الفتى # و يقضي به و هو الحبيب غريق

و اثلج صدري انك اليوم نازل # على شاطئ الزخار و هو دفوق

تروح و تغدو حيث لا الظل قالص # و لا جانب العذب النمير سحيق

لدى ما جد تاوي اليه بنو الرجا # فيظفر حر بالمنى و رفيق

و حولك من أبناء علوان فتية # كرام بهم عيش الخليط يروق

و شبلك نور العين و الكوكب الذي # له في سماء المكرمات شروق

يزان بما يرضيك بر و طاعة # إذا شان أبناء الرجال عقوق

بني احمد ان المهيمن لم يزل # يزف إليكم فضله و يسوق

و ما لي دين بعد توحيد خالقي # سوى انني للصادقين صديق

و قد نالت الأيام مني و أعملت # نصالا لها وسط الفؤاد مروق

و ألقت برحلي حيث لا العلم ناشر # لواء و لا وجه الحياة طليق

أضعت لعمري في الشام ثمانيا # و عشرا عليهن الدموع أريق

و لله ألطاف تروح و تغتدي # و ليس لنا الا بهن وثوق

و دونكها عذراء طيبة الشذا # و ليس لها الا الثناء خلوق

و لا زلت مخصوصا بمجد مؤثل # تفوت بني الدنيا به و تفوق‏

{- 11676 -}

الشيخ زين العابدين البارفروشي الحائري

ياتي بعنوان زين العابدين بن مسلم .

{- 11677 -}

الشيخ زين العابدين ابن الشيخ بهاء الدين العاملي

نزيل النجف الأشرف من ذرية الشهيد الأول كان عالما فاضلا و كان صهر الامام العلامة السيد محمد جواد العاملي صاحب مفتاح المكرامة الكرامة و مر ذكر أبيه و ابنه الشيخ رضا و حفيده الشيخ جواد .

{- 11678 -}

زين العابدين التبريزي

في الرياض كان من العلماء المعاصرين للشيخ البهائي بل لعله من تلاميذه و قد أورد اسمه بعض تلاميذ الشيخ البهائي في رسالته في أحوال الشيخ البهائي بالفارسية .

{- 11679 -}

الملا زين العابدين الجرفادقاني الكلبايكاني

ولد سنة 1218 و توفي 11 ربيع الثاني سنة 1289 .

العلامة المشهور في كلبايكان . هاجر إلى أصبهان و أخذ عن الشيخ محمد تقي صاحب حاشية المعالم ثم أخذ في كربلاء عن شريف العلماء و صاحب الفصول ثم سافر إلى النجف و أخذالفقه‏عن الشيخ علي بن الشيخ جعفر ثم عن صاحب الجواهر ثم عاد إلى بلده و رأس و تصدر للتدريس له من المؤلفات (1) شرح درة بحر العلوم مع (2) صلاة المسافر (3) و صلاة الجماعة (الجمعة خ) و لم يكونا في الدرة (4) كتب كتاب التحقيق في شرح أسماء الله الحسنى (5) روح البيان (الايمان خ) فارسي (6) كتاب النكاح و المتاجر (7) الأنوار القدسية في الفضائل الاحمدية (8) تفسير آية (إِنَّ اَللََّهَ وَ مَلاََئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى اَلنَّبِيِّ ) يروي إجازة عن

165

صاحب الجواهر و يروي عنه جماعة و ممن أخذ عنه الميرزا حسن بن الميرزا خليل و له منه إجازة.

{- 11680 -}

السيد زين العابدين ابن السيد أبي القاسم جعفر بن الحسين بن أبي القاسم جعفر الكبير ابن الحسين بن قاسم بن محب الله الموسوي الخوانساري

والد صاحب روضات الجنات .

ولد في 8 ذي القعدة سنة 1192 و توفي سنة 1276 . - عالم فاضل يروي إجازة عن المجلسي بتاريخ أواخر صفر سنة 122 1222 و عن السيد محمد بن معصوم الرضوي الشهير بالسيد محمد القصير . ذكره ولده في الروضات عند ترجمة نفسه في حرف ألباء باسم محمد باقر و ذكر له مصنفات (1) شرح مزجي على معالم الأصول لم يتم (2) شرح زبدة البهائي كذلك (3) رسالة في‏قواعد العربية (4) رسالة في الإجماع (5) رسالة في تداخل الأسباب (6) رسالة في تعارض الحقيقة المرجوحة مع المجاز الراجح (7) رسالة في النية (8) رسالة في الإحباط و التكفير (9) رسالة في نوادر الأحكام .

{- 11681 -}

الشيخ زين العابدين بن الحسن بن علي بن محمد الحر العاملي المشغري

أخو صاحب أمل الآمل .

توفي في صنعاء سنة 1078 .

في أمل الآمل كان فاضلا عالما محققا صالحا شاعرا منشئا عارفا بالعربيةوالفقه‏والحديث‏والرياضي‏و سائر الفنون له شرح الرسالة الحجية لشيخنا البهائي سماها المناسك المروية في شرح الاثني عشرية الحجية و رسالة في‏الهيئةسماها متوسط الفتوح بين المتون و الشروح و رسالة في التقية و تاريخ بالفارسية و ديوان يقارب خمسة آلاف بيت توفي بصنعاء بعد رجوعه من الحج سنة 1078 و من شعره قوله:

ارقت لدهري ماء وجهي لاجتني # له جرعة تروي فؤادي من البحر

و أملت بعد الصبر شهدا يلذ لي # فألفيته شهدا امر من الصبر

و قوله في النبي ص :

هو خاتم الرسل الكرام محمد # كهف المؤمل منجح المأمول

رب المناقب و البراهين التي # قادت لطاعته اسود الغيل

نطقت بفضل علومه الآيات في الفرقان # و التوراة و الإنجيل

لولاه ما عرف الورى ربا سوى # أصنامهم في الفضل و التفضيل

كلا و لا اتخذوا سوى ناقوسهم # بدلا من التكبير و التهليل‏

و قوله من قصيدة طويلة في مدحه ع:

محمد المصطفى الذي ظهرت # له خفايا الوجود من عدمه

بفضله الأنبياء قد ختموا # و كان مبدأ الوجود في قدمه

دعا إلى الحق فاستقام به # ما أعوج من حله و من حرمه‏

و قوله من أبيات كتبها على ظهر رسائل الشيعة :

هذا كتاب علا في الدين مرتبة # قد قصرت دونها الاخبار و الكتب

ينير كالشمس في جو القلوب هدى # فتنتحي منه عن أبصارنا الحجب

هذا صراط الهدى ما ضل سالكه # إلى المقامة بل تسمو به الرتب

ان كان ذا الدين حقا فهو متبع # حقا إلى درجات المنتهى سبب‏

165 اهـ. و يرى إجازة عن المجلسي بتاريخ 1075 سافر إلى بلاد العجم و العراق و اليمن و الحجاز و ذكره صالح صاحب نسمة السحر .

{- 11682 -}

السيد زين العابدين بن السيد حسين بن السيد محمد المجاهد بن السيد علي صاحب الرياضي الرياض الحسني الطباطبائي الحائري

توفي في كربلاء ذي القعدة سنة 1292 و دفن مع أبيه في مقبرتهم بكربلاء على يمين الذاهب لزيارة العباس ع عالم فاضل فقيه متبحر اصولي زاهد عابد ناسك، ترك الرئاسة بعد ما أقبلت عليه بكلها و جلس بداره و ترك معاشرة الناس حتى صلاة الجماعة كان من العلماء الربانيين و كان من اجلاء تلاميذ صاحب الجواهر له مصنفات في‏الفقه الاستدلالي‏بخطه في عدة مجلدات و مؤلفات في‏الأصول‏منها: حاشية على القوانين يروي عنه بالاجازة ابن أخيه السيد الميرزا جعفر بن الميرزا علي نقي الطباطبائي الحائري تاريخها أوائل سنة 1292 يروي فيها عن صاحب الجواهر بطرقه و عن الشيخ محمد حسين صاحب الفصول عن أخيه الشيخ محمد تقي صاحب حاشية المعالم عن بحر العلوم الطباطبائي . خلف عدة أولاد أكبرهم A1G السيد رضا توفي في A1G الخامس و العشرين من ربيع الثاني سنة 1333 .

{- 11683 -}

السيد زين العابدين الحسيني الخادم

في الرياض : فاضل عالم جليل كامل من تلاميذ الشيخ البهائي له من المؤلفات مصباح العابدين بالفارسية معروف في اعمال السنة ألفه للشاه عباس الصفوي و كتاب التحفة الصفوية بالفارسية أيضا ألفه للشاه المذكور في أصول الدين و عبادات فروع الدين و رد باقي المذاهب قال و الظاهر انه بعينه السيد الأمير زين العابدين الحسيني العاملي ابن أخت الشيخ البهائي سكن قزوين مدة طويلة و من مؤلفاته تتمة الجامع العباسي لخاله الشيخ البهائي بالفارسية اه. و في مسودة الكتاب انه ألف مصباح العابدين باسم الشاه صفي الدين الموسوي و الله اعلم.

{- 11684 -}

السيد زين العابدين الحسيني العاملي

ابن أخت الشيخ البهائي مر في ترجمة السيد زين الدين الحسيني الخادم المذكور قبله.

{- 11685 -}

ملا زين العابدين السلماسي

ياتي بعنوان زين العابدين بن محمد بن محمد باقر .

{- 11686 -}

السيد زين العابدين الشهيد الكاشاني المكي

ياتي بعنوان زين العابدين بن نور الدين بن مراد .

{- 11687 -}

الميرزا زين العابدين الشيرازي

في تتمة أمل الآمل للشيخ عبد النبي القزويني : كان صاحب ذهن وقاد و فهم نقاد رأيته في سفرتي الأولى إلى شيراز بين الطلبة يلمع كالبرق في الظلام و لما وردتها في السفرة الثانية وجدته قد توفي و الطلبة يصفونه بإدراك المطالب .

{- 11688 -}

الحاج زين العابدين الشيرواني العارف الشاه نعمة اللهي السياح

ولد سنة 1194 و كان حيا سنة 1248 .

166

في الذريعة معاصر لفتح علي شاه القاجاري عمر طويلا حتى أدركه بعض من عاصرناهم ساح ما يقرب من أربعين سنة له بستان السياحة ذكر فيه أسماء البلدان على ترتيب الحروف و في كل بلد ذكر من رآه بها من أهل الفضل و العرفان شرع في تاليفه سنة 1247 و فرغ منه سنة 1248 مطبوع و له حديقة السياحة و رياض السياحة أحال تفصيل أحواله و ترجمته إليهما و ذكر مختصرا من ذلك عند ذكر شماخي من البستان اه. و من ذلك يعلم انه كان من الصوفية على طريقة الشاه نعمة الله أحد رؤسائهم.

{- 11689 -}

السيد الأمير زين العابدين بن عبد الحي الموسوي

في الرياض فاضل عالم متكلم مدقق رأيت من مؤلفاته في أسترآباد الرسالة الالهية في أصول الدين الفها في كلكندة حيدرآباد من بلاد الهند للسلطان محمد علي قطب‏شاه سنة 1003 و هي كبيرة مبسوطة حسنة الفوائد جليلة المطالب لا سيما في بحث إثبات الواجب جزاه الله خيرا اه .

{- 11690 -}

الحاج زين العابدين العطار

ياتي بعنوان الحاج زين العابدين علي بن الحسين الأنصاري

{- 11691 -}

السيد زين العابدين العلواني البعلبكي

مضى بعنوان زين العابدين بن إسماعيل العلواني .

{- 11692 -}

السيد زين العابدين بن علي بن السيد أبي عبد الله الحسين الموسوي

في الرياض فاضل عالم جليل و هو ابن عم السيد هبة الله بن أبي محمد الحسن الموسوي صاحب كتاب المجموع الرائق من ازهار الحدائق على ما يظهر من أوائل ذلك الكتاب و نقل فيه ان كتاب اعتقادات ابن بابويه كان بخط ابن عمه هذا .

{- 11693 -}

الآقا زين العابدين بن المولى علي أكبر الدرخشي القائني

عالم فاضل من تلاميذ السيد علي الطباطبائي صاحب الرياض له كتاب أصول الدين فارسي.

{- 11694 -} 1

السيد زين العابدين ابن السيد علي الطباطبائي الطبيب

كان طبيبا له ترجمة كيمياء باسليقا (اي كيمياء ملكية) من أصله العربي إلى الفارسية ألفه في بنگالة سنة 1100 بامر النواب خان خانان السيد محمد رضا خان بهادر مظفر جنك مع زيادة مسائل كيماوية من الكتب اللاتينية كذا في الذريعة . 2 {- 11695 -}

السيد زين العابدين ابن السيد نور الدين علي بن علي ابن حسين بن أبي الحسن الموسوي العاملي الجبعي

ابن أخي صاحب المدارك ولد في جبع مستهل المحرم سنة 996 و توفي سنة 1073 و عن كتاب الشريف ابن شدقم انه توفي بمكة و دفن بالمعلى عند قبر أبيه السيد نور الدين علي سنة 1043 و مقتضى تاريخ ابن الحر الاتي انه سنة 1073 . و الذي في أمل الآمل علي بن أبي الحسن و في الرياض كما ذكرناه علي بن حسين بن أبي الحسن و باقي نسبه مر في ترجمة ولده إبراهيم . 166 ذكره صاحب نجوم السماء و الشريف ابن شدقم و في أمل الآمل كان عالما فاضلا عابدا عظيم الشأن جليل القدر حسن العشرة كريم الأخلاق من المعاصرين قرأ على والده و على جملة من مشايخنا و غيرهم و لما مات رثاه أخي الشيخ زين العابدين بقصيدة طويلة منها:

يا عين جودي بالبكا و السهاد # لما عرا ذا المجد زين العباد

مضى بعرض في الورى ابيض # فالبس المجد لباس السواد

قد خلت الدنيا فما مثله # من حافظ عهدا و راع وداد

قد راعني الناعي فأنشدته # إنشاد محزون جريح الفؤاد

الموت نقاد على كفه # جواهر يختار منها الجياد

و قد اتى تاريخه سيدا # قد ألبس الدهر ثياب الحداد

سنة 1073 و عن خط السيد صدر الدين العاملي على ترجمته في أمل الآمل بخطه ما صورته سمعت من والدي صالح بن محمد بن إبراهيم بن زين العابدين رضي الله عنهم ان زين العابدين اسمه إبراهيم بن نور الدين علي بن زين العابدين علي بن أبي الحسن الموسوي اه. قال فيعلم ان السيد زين العابدين اشتهر بلقبه و ان أباه اشتهر باسمه و هجر لقبه و انه اشتهر بالنسبة إلى جده أبي الحسن لشهرته و الا فهو علي بن الحسين بن محمد بن الحسين بن علي بن محمد بن أبي الحسن المذكور اه .

{- 11696 -}

السيد زين العابدين ابن السيد علي الموسوي الفائزي الحايري

عم السيد نصر الله الحايري المشهور ذكره جامع ديوان ابن أخيه السيد نصر الله الحايري فقال سلالة الأماجد الأكرمين شمس سماء الكمال اه.

و يظهر من ديوان ابن أخيه المذكور انه كان فاضلا جليلا و قال ابن أخيه المذكور محرضا له على مخاصمة بعض الطاغين:

سلام كنشر العنبر الورد ساطعا # و كالبرق من حي الاحبة لامعا

على السيد المفضال و الماجد الذي # له نسب كالشمس أصبح ناصعا

أخي الفضلي زين العابدين من اغتذى # بدر المعالي و هو في المهد راضعا

فتى حل فوق الفرقدين نباهة # و لكن غدا للمجتدي متواضعا

له خلق منه شذى المسك ضايع # و عهد وثيق لن يرى الدهر ضايعا

ترى الضيف في ناديه للأهل ساليا # و الولد إذ يلقى به البر واسعا

و بعد فان الضد يخفق قلبه # إذا ما غدا يا عم لا سمك سامعا

و لا غرو ان وافى إليك فإنه # كما العير نحو الليث ينهض جازعا

فالعقه شهدا للولاية مازجا # له فيه سما للمكيدة ناقعا

و كن مشبها للصل في فرط لينه # إذا مس مسا و هو ما انفك لاسعا

و إياك ان تخشى الوعيد فإنه # سلاح الذي امسى من الجبن ضارعا

و لا زلت منصورا على كل معتد # لك الدهر ياتي مستكينا و خاضعا

{- 11697 -}

المولى زين العابدين ابن العالم العامل المولى كاظم

عالم فاضل يروي إجازة عن الشيخ يوسف البحراني صاحب الحدائق بتاريخ 1166 .

167

{- 11698 -}

الميرزا زين العابدين الكرماني

في تتمة أمل الآمل للشيخ عبد النبي القزويني عالم اوتي ذهنا دقيقا متينا قرأ قطعة من شرح اللمعة و شرح التجريد و غيرهما عندي .

{- 11699 -}

الشيخ زين العابدين الكلبايكاني

مر بعنوان الآخوند ملا زين العابدين الجرفادقاني الكلبايكاني

{- 11700 -}

الشيخ زين العابدين بن محمد بن احمد بن سليمان العاملي النباطي

في أمل الآمل كان فاضلا صالحا عابدا زاهدا أورع فقيها محققا جليل القدر قرأ عند عمي الشيخ محمد الحر العاملي الجبعي و روى عنه و كان من تلاميذ الشيخ حسن بن الشهيد الثاني اه .

{- 11701 -}

السيد زين العابدين بن محمد بن روح الأمين الحسيني المختاري العبيدلي

كان حيا سنة 1122 .

عالم فاضل في الذريعة ج 4 ص 153 هو أخ السيد ناصر الدين احمد بن محمد بن روح الأمين و قد سود السيد زين العابدين نسب ابن عمه السيد بهاء الدين محمد بن محمد باقر الحسيني المختاري بخطه على ظهر لوامع النجوم في‏اللغةالذي تملكه سنة 1122 .

{- 11702 -}

الميرزا زين العابدين بن الميرزا محمد علي الاصفهاني

من أحفاد المحقق السبزواري عالم فاضل له الشجرة الطيبة في‏التجويد المشجربالعربية و ترجمها إلى الفارسية بامر A1G السيد أسد الله الاصفهاني المتوفى A1G (1290) كذا في الذريعة .

{- 11703 -}

الشيخ زين العابدين بن الشيخ محمد قاسم العاملي النباطي

كان عالما زاهدا وجدنا نسخة من ديوان الشريف المرتضى في جزءين بخط مصطفى بن احمد بن الحسين بن إسماعيل بن الأمير برهان الدين الدمشقي قال في آخرها نسخت هذه النسخة من نسخة سيدنا العالم الزاهد الشيخ زين العابدين ابن الشيخ محمد قاسم العاملي و ذلك في مدة اقامتي في النبطية الفوقانية و حرر في مستهل شهر ذي الحجة الحرام سنة 1139 .

{- 11704 -}

الميرزا زين العابدين بن الميرزا محمد ابن المولى محمد باقر السلماسي الكاظمي

توفي 11 ذي الحجة سنة 1266 في الكاظمية و دفن في الإيوان المقابل لقبر الشيخ المفيد من الرواق الكاظمي.

عن دار السلام للمحدث النوري كان عالما فاضلا كاملا ناسكا عابدا متخلقا بأخلاق الروحانيين اه و هو من تلاميذ بحر العلوم و ناقل كراماته و حكى عنه الميرزا حسين النوري اخبارا في الفائدة الثالثة من خاتمة مستدركات الوسائل في ترجمة بحر العلوم و الميرزا مهدي الشهرستاني .

{- 11705 -}

السيد زين العابدين بن محمد هاشم بن كمال الدين الحسيني الأسترآبادي

عالم فاضل في الذريعة له اعراب شرح العوامل المئة فرغ منه سنة 1091 167 {- 11706 -}

الشيخ زين العابدين بن محيي الدين بن علي بن كرامة

عندي بخطه نسخة من اللمعة الحلية في معرفة النية لأحمد بن فهد الحلي قال في آخرها علقها لنفسه زين العابدين بن محيي الدين بن كرامة حامدا مصليا مسلما تجاوز الله عنه بمنه و كرمه و إحسانه بتاريخ أول شهر ذي الحجة سنة 961 هجرية نبوية على مشرفها السلام و وجدت بخطه أيضا بعد اللمعة الحلية عقيدة الشهيد الأول محمد بن مكي المذكورة في ترجمته قال في آخرها علقه معتقده لنفسه زين العابدين بن محيي الدين بن علي بن كرامة عفا الله عن سيئاته.

{- 11707 -}

الشيخ زين العابدين بن مسلم البافروشي البارفروشي المازندراني المحتد و المولد الحائري

المسكن و المنشأ و المدفن.

ولد في بارفروش سنة 1227 و توفي في كربلاء 19 أو 13 أو 16 ذي القعدة سنة 1309 عن 82 سنة و دفن فيها في باب الصحن الشريف الحسيني الخارج إلى سوق البزازين العرب المسماة بباب قاضي الحاجات مرض يوم السبت و غشي عليه يوم الأحد فتوفي.

شيخ الفقهاء و المجتهدين و أحد مراجع المسلمين العابد الناسك ما رئي أشد مواظبة منه على السنن و النوافل و كان مقررا لدرس استاذه صاحب الضوابط أصله من بارفروش بلدة من أكبر بلاد طبرستان و هي عاصمة بلاد مازندران . قرأ في بارفروش على المولى محمد سعيد المازندراني البارفروشي الملقب بسعيد العلماء و قرأ في‏ الحمة الحكمة على الآقا جعفر السيرجاني ثم هاجر إلى العراق في رجب سنة 1250 و بقي مدة في كربلاء قرأ فيها على السيد إبراهيم القزويني صاحب الضوابط في‏الأصول‏والفقه‏و على الشيخ محمد حسين صاحب الفصول و غيرهما و في سنة 1258 هاجر إلى النجف و قرأ على صاحب الجواهر و كان من أكبر تلاميذه و على الشيخ علي ابن الشيخ جعفر و بعد وفاة A1G صاحب الضوابط A1G سنة 1262 عاد إلى كربلاء و توطنها و قيل جاء إلى النجف بعد وفاة صاحب الضوابط و لما عاد إلى كربلاء اشتغل بالتدريس و التصنيف و الامامة و الإفتاء و نال حظا عظيما و جاها كبيرا في كربلاء و نفذت أحكامه و هابه الحكام و أطاعوه رأيته بكربلاء و قد طعن في السن و لم يترك التدريس في أيام شيخوخته و نسخ عدة من الكتب بخطه فإنه في أول عمره كان يستنسخ كل كتاب يقرأه حتى القوانين انتهت اليه الرسالة العلمية العملية بكربلاء كان مرجعا للمؤمنين و ملاذا للمسلمين و كان مرجع تشيعه شيعة الهند و كثير من بلاد ايران و بخارى و العراق .

مشايخه‏

علم مما مر ان له من المشايخ (1) المولى محمد سعيد المازندراني البارفروشي الملقب سعيد العلماء و يروى عنه إجازة (2) الآقا جعفر السيزجاتي السيرجاني (3) السيد إبراهيم القزويني صاحب الضوابط و يروي عنه إجازة (4) الشيخ محمد حسين صاحب الفصول (5) صاحب الجواهر و يروي عنه إجازة (6) الشيخ علي ابن الشيخ جعفر و يروي عنه إجازة (7) الشيخ مرتضى الأنصاري يروي عنه إجازة و لم يعلم انه قرأ عليه و يروي عنه إجازة شمس العلماء السيد محمد إبراهيم ابن السيد محمد تقي النقوي بتاريخ 1290 .

168

مؤلفاته‏

(1) رسالته الكبرى (2) رسالته الصغرى كلاهما لعمل المقلدين مطبوعتان (3) شرح شرائع الإسلام المسمى بزينة العباد برز منه الطهارة و الصلاة و الحج و الخيارات و النكاح و الطلاق (4) حواشي على المسالك (5) حواشي على الجواهر (6) كتاب في‏الأصول‏ من أوله إلى آخره (7) كتاب الذخيرة مجموع من اجوبة مسائله مرتب على أبواب‏الفقه‏مطبوع مبسوط على طرز ضوابط استاذه القزويني .

{- 11708 -}

المولى زين العابدين بن نجم الدين الأنصاري

كان حيا سنة 1124 .

عالم فاضل من تلاميذ المجلسي الأول في الذريعة له شرح كتاب الإرث من الشرائع فارسي استدلالي فرغ منه 23 ذي الحجة سنة 1124 .

{- 11709 -}

الأمير زين العابدين النقيب

في الرياض كان من علماء دولة الشاه طهماسب الصفوي و من مؤلفاته رسالة فارسية في اختيار الساعات في أيام الشهر و ما يتعلق بذلك الفها باسم السلطان المذكور حسنة الفوائد ينقل فيها كثيرا عن رسالة المعلى بن خنيس في سعد الأيام و نحسها و عن الدروع الواقية لابن طاوس و غيرها و هي ثلاثون بابا على عدد أيام الشهر

{- 11710 -}

السيد زين العابدين بن نور الدين بن مراد بن علي بن مرتضى الحسيني الكاشاني مولدا و المكي موطنا الشهيد

ذكره أصحاب الرياض و مستدركات الوسائل و نجوم السما و دار السلام في الرياض السيد الأجل الموفق الفاضل العالم الكامل الفقيه المحدث المعروف كان من اجلة تلاميذ المولى محمد أمين الأسترآبادي في علم الحديث‏و قد قتل في مكة المعظمة شهيدا لتشيعه ثم حكى عن المولى فتح الله بن المولى مسيح الله المعاصر للمترجم انه قال في حقه في رسالته المعمولة في بناء الكعبة السيد الجليل العالم الفاضل الكامل قدوة المحققين و زبدة المدققين و مجتهد زمانه الشريف المقتول الشهيد مؤسس بيت الله الحرام العالم الرباني الأمير زين العابدين ابن السيد نور الدين ابن الأمير مراد ابن السيد علي بن مرتضى الحسيني القاشاني طيب الله ثراه و جعل الجنة مثواه اه. و يروي عنه إجازة الشيخ عبد الرزاق المازندراني و ذكر فيها انه مؤسس البيت الحرام سنة 1040 كما في الذريعة و لم يذكر المولى فتح الله و لا صاحب الرياض كيفية شهادته و في الرياض و هذا السيد هو الذي قد وفقه الله تعالى لبناء بيت الله الحرام بعد ما انهدم في عصره و له رسالة لطيفة بالفارسية في كيفية بنائه و شرح حال البناء الذي تعاقب على الكعبة و أول من بناها و سائر مواضع ذلك المكان و نحو ذلك الفها سنة 1040 بمكة و سماها مفرحة الأنام في تأسيس بيت الله الحرام و فيها فوائد جليلة و أورد في آخرها نسبه كما أوردناه و دفن في القبر الذي كان هياه لنفسه في حال حياته في مقبرة عبد المطلب و أبي طالب بالمعلى عند قبور ميرزا محمد الأسترآبادي و المولى محمد أمين الأسترآبادي و الشيخ محمد حفيد الشهيد الثاني . و ألف المولى فتح الله بن المولى مسيح الله المعاصر لمترجم للمترجم رسالة في أحوال البناء المتعاقب على الكعبة و أورد فيها الرسالة المذكورة للمترجم بعينها لكنها بالعربية ثم ألحقها باخر المصباح الكبير للشيخ الطوسي في باب الحج و العمرة تتميما له 168 قال و يظهر منه ان رسالة مفرحة الأنام كانت بالعربية مع ان عندنا نسختين منها بالفارسية فاما ان يكون السيد زين العابدين قد ألف رسالتين إحداهما فارسية و الأخرى عربية و اما انها كانت فارسية و عربها المولى فتح لله الله و أدرجها في رسالته و اما انها كانت بالعربية و ترجمها غيره إلى الفارسية و الله اعلم هذا حاصل ما ذكر في الرياض . اما اسناد بناء البيت الحرام أو تأسيس البيت الحرام اليه فسببه ما حكي عن رسالة مفرحة الأنام و غيرها من انه وضع أول حجر في أساس البيت لما هدمه السيل و باشر بنفسه بناء شي‏ء من حيطانه و ذلك توفيق و فضل من الله لا ينكر لكنه لا يستحق كل هذا الوصف بأنه باني البيت و مؤسس البيت و حاصل القصة انه عند فجر الأربعاء 19 شعبان سنة 1039 وقع مطر بمكة المكرمة كأفواه القرب استمر ساعتين و درجتين و دخل المسجد الحرام و اعتلى على باب الكعبة ذراعين عمليين و ربعا فأهلك الرجال و النساء و الأطفال ثم باتت تمطر إلى نصف الليل فلما كان قبل الغروب يوم الخميس 20 شعبان سقط من البيت الشريف جانباه الشرقي و الشامي و هو قدر نصفه و كان ذلك في عهد السلطان مراد الرابع العثماني و في المحكي عن رسالة مفرحة الأنام ان السيل دخل الكعبة و ارتفع فيها بقدر قامة و شبر و إصبعين مضمومتين و مات بمكة بسببه اثنان و اربعة آلاف إنسان منهم معلم و ثلاثون طفلا كانوا في المسجد و في يوم الخميس انهدم تمام عرض البيت الذي فيه الميزاب و من الطول الذي فيه الباب انهدم من الركن الشمالي إلى الباب و من الطول الذي فيه المستجار نصفه تخمينا فتذاكرت مع الشريف في بناء البيت و ان البناء يكون بمال أهل الخير و مباشرتهم و ينسب في الظاهر إلى سلطان الروم فقبل ذلك ثم خوفه الناس فاعرض عنه فكنت أتضرع إلى الله تعالى ان لا يحرمني من تلك السعادة و كوشف السلطان العثماني في الأمر فاذن في الهدم و البناء و أرسل رجلين من قبله لمباشرة ذلك و في يوم الثلاثاء 3 جمادى الاخرة سنة 1040 شرعوا في هدم تتمة البناء و كنت اشتغل مع المشتغلين و من ألطاف الله تعالى ان الوكيل و المباشر اللذين أرسلهما السلطان العثماني صارا مريدين لي بحيث كلما قلت لهما شيئا في امر البيت قبلاه إلى ان هدموا أطرافه الا الركن الذي فيه الحجر الأسود فابقوا حجرا فوقه و حجرا تحته فقلت لهم لا بد من حفظه فصنعوا من ألواح الخشب شيئا لحفظه و في ليلة الأحد 22 من الشهر المذكور استقر الأمر على وضع الأساس في صبيحتها فتضرعت إلى الله في تلك الليلة ان يجعلني مؤسس بيته و كنت أفكر في انه مع حضور الشريف و شيخ الحرم و القاضي و الوكيل و علماء مكة و خدام البيت ما ذا اصنع مع ضعفي فاغتسلت وقت السحر و دخلت المسجد فكان من توفيق الله تعالى انه بعد صلاة الصبح لم يحضر الا المباشر و بعض العملة فلما رآني المباشر قال يا سيد زين العابدين اقرأ الفاتحة فقرأتها و دعوت بعدها

بالدعاء الموسوم بسريع الاجابة المروي في الكافي أوله اللهم اني أسألك باسمك العظيم الأعظم إلخ‏

و أخذت الحجر المبارك للركن الغربي و ناولني محمد حسين الأبرقوهي و هو من الصلحاء أول طاس فيه الساروج فطرحته في زاوية الركن الغربي و نشرته و قلت بسم الله الرحمن الرحيم و وضعت الحجر عليه في موضع أساس إبراهيم ع و في اليوم التاسع من رجب وصلوا إلى الحجر و قد باشرت بنفسي مقدار ثلاثة أذرع من جهة الارتفاع من تمام العرض الذي فوق الحجر الأسود ثم اجتهدوا لرفع الحجر فلم يقدروا و اشتغلت في هذا اليوم بقراءة دعاء السيفي فقرأته سبعا و عشرين مرة و في 22 منه وضعوا الباب و في 13 شعبان أدخلنا اعمدة

169

سقف البيت و في 15 منه دخلت الباب بنفسي و وضعت في باطن جدرانها اربعة من الأحجار حجرا في نفس زاوية الحجر الأسود و حجر في الحطيم و حجرا في مولد أمير المؤمنين ع و هو بعيد عن زاوية الحجر الأسود بثلاثة أذرع من جهة الركن اليماني تخمينا و حجر قريب زاوية الركن اليماني . و في 18 منه أدخلنا ألواحا بين اعمدة السقف و ركبت مع الاعمدة. و في يوم السلخ منه ركب ميزاب الرحمة و في 2 شهر رمضان شرعوا في عمل الرخام في سطح الكعبة و في 9 منه شرعوا في شغل الرخام في باطن جدران الكعبة و أرضها و يوم الأربعاء 27 منه تم العمل و يوم الجمعة آخر الشهر دخل الناس الكعبة اه.

مساحة الكعبة الشريفة

قال طول البيت من ركن الحجر و هو الركن العراقي إلى الركن الشامي 25 ذراعا و مثله الطول الأخر و هو من الركن المغربي إلى اليماني و عرضه من الشامي إلى المغربي 20 ذراعا و عليه الميزاب و عرضه الأخر من اليماني إلى العراقي 21 ذرعا و سمكه ثلاثون ذراعا.

{- 11711 -}

الشيخ زين العابدين اليزدي

في تتمة أمل الآمل هو أخو مولانا محمد باقر اليزدي صاحب عيون الحساب كان عالما و لم يتيسر لي الاطلاع من أحواله على أكثر من ذلك.

ذلك .

{- 11712 -}

آقا زين العابدين اليزدي

عالم فاضل في الذريعة له الادعية المتفرقة كتبها بامر محمد حسن خان اليزدي سنة 1327 في أربعين صفحة .

حرف السين المهملة

{- 11713 -}

السائي

اسمه علي بن سويد منسوب إلى قرية قرب المدينة اسمها ساية .

{- 11714 -}

الساباطي

في البحار : هو عمار بن موسى و في النقد اسمه عمرو بن سعيد المدائني و قد يطلق على عمار بن موسى اه و زاد أبو علي و أخويه قيس و صباح و ابنه إسحاق و في مشتركات الطريحي و الكاظمي في باب المشترك في النسب و منهم الساباطي المشترك بين عمرو بن سعيد الموثق و بين غيره و يمكن استعلام انه هو بما ذكر في بابه و برواية مصدق بن صدقة عنه و كثيرا ما يرد مطلقا و يراد به هو .

{- 11715 -}

أبو نصر سابور بن أردشير الملقب بهاء الدولة

وزير بهاء الدولة أبي نصر بن عضد الدولة الديلمي ولد بشيراز ليلة السبت 15 ذي القعدة سنة 336 و توفي ببغداد سنة 416 .

(سابور) بضم ألباء الموحدة. قال ابن خلكان أصله شاهبور فعرب و الشاه بالفارسية الملك و بور الابن و من عادتهم تقديم المضاف اليه على المضاف و أول من سمي به سابور بن أردشير بن بابك بن ساسان أحد ملوك الفرس (و أردشير) بفتح الهمزة و سكون الراء و فتح الدال المهملة و كسر الشين 169 المعجمة و سكون المثناة التحتية بعدها راء أصل معناه دقيق و حليب لان أرد بالفارسية الدقيق و شير الحليب و ما يقال ان معناه دقيق و حلو غلط لان الحلو بالفارسية شيرين لا شير.

أقوال العلماء فيه‏

قال ابن الأثير كان كاتبا سديدا و عمل دار الكتب ببغداد سنة 381 و جعل فيها أكثر من عشرة آلاف مجلد و بقيت إلى ان احترقت عند مجي‏ء طغرلبك إلى بغداد سنة 450 و قال بن ابن خلكان كان من أكابر الوزراء و أماثل الرؤساء جمعت فيه الكفاية و الدراية و كان بابه محط الشعراء ذكره أبو منصور الثعالبي في كتابه اليتيمة و له ببغداد دار علم و إليها أشار أبو العلاء المعري بقوله في القصيدة المشهورة

و غنت لنا في دار سابور قينة # من الورق مطراب الاصائل مهياب‏

اخباره‏

قال ابن الأثير في حوادث سنة 380 فيها قبض بهاء الدولة على وزيره أبي منصور بن صالحان و استوزر أبا نصر سابور بن أردشير و في حوادث سنة 381 فيها قلت الأموال عند بهاء الدولة فكثر شغب الجند فقبض على وزيره سابور فلم يغن ذلك عنه شيئا و فيها قبض بهاء الدولة على وزيره أبي نصر سابور ثانيا بالأهواز و استوزر عبد العزيز بن يوسف و في سنة 383 عاد سابور إلى الوزارة ثم عزله بهاء الدولة و استوزر عدة وزراء منهم وزير يسمى الفاضل عن اليتيمة لما عزل عن الوزارة ثم أعيد إليها كتب اليه أبو إسحاق الصابي :

قد كنت طلقت الوزارة بعد ما # زلت بها قدم و ساء صنيعها

فغدت بغيرك تستحل ضرورة # كيما يحل إلى ثراك رجوعها

فالان قد عادت و آلت حلفة # ان لا يبيت سواك و هو ضجيعها

قال ابن الأثير و في سنة 386 قبض عليه و استوزر سابور ابن أردشير فأقام نحو شهرين و فرق الأموال و وقع بها للقواد قصدا ليضعف بهاء الدولة ثم هرب إلى البطيحة ثم أعيد إلى الوزارة (و لم يقع نظرنا على الوقت الذي أعيد فيه) و في سنة 390 كان بهاء الدولة قد سير الموفق أبا علي بن إسماعيل إلى قتال ابن بختيار فقتله فلما عاد أكرمه بهاء الدولة و لقيه بنفسه فاستعفى الموفق من الخدمة (و هي ما كانت تستعمله الرعية مع الخلفاء و الملوك من تقبيل الأرض بين أيديهم أو شبه ذلك مما لا يرضاه الشرع الإسلامي) فلم يعفه بهاء الدولة و ألح كل منهما فقبض عليه بهاء الدولة و كتب إلى وزيره سابور ببغداد بالقبض على أنساب الموفق فعرفهم ذلك سرا فاحتالوا لنفوسهم و هربوا .

مدائحه‏

قال ابن خلكان عقد صاحب اليتيمة لمدحه بابا لم يذكر غيرهم فمن جملة من مدحه أبو الفرج الببغا بقوله:

لمت الزمان على تأخير مطلبي # فقال ما وجه لومي و هو محظور

فقلت لو شئت ما فات الغنى املي # فقال أخطأت بل لو شاء سابور

لذ بالوزير لابي نصر و سل شططا # أسرف فانك في الإسراف معذور

و لمحمد بن أحمد بن الحرون فيه قصيدة من جملتها:

170

يا مؤنس الملك و الأيام موحشة # و رابط الجأش و الأيام في وجل

ما لي و للأرض لم اوط بها وطنا # كأنني بكر معنى سار في المثل

لو أنصف الدهر أو لانت معاطفه # أصبحت عندك ذا خيل و ذا خول

لله لؤلؤ ألفاظ اسقاطها # لو كان للغيد ما استانسن بالعطل

و من عيون معان لو كحلن بها # نجل العيون لاغناها عن الكحل‏

{- 11716 -}

سالار الديلمي

اسمه حمزة بن عبد العزيز و سالار لقب و تأتي ترجمته بلقبه لاشتهاره به.

{- 11717 -}

الشيخ أبو يعلى سالار بن عبد العزيز الديلمي الطبرستاني

وفاته و مدفنه‏

قال السيوطي في الطبقات الكبير قال الصفدي مات في صفر سنة 448 و عن نظام الأقوال مات بعد الظهر من يوم السبت لست خلون من شهر رمضان سنة 463 و في الرياض عن A1G المولى حشري التبريزي الصوفي الشاعر المقارب عصره لعصر A1G صاحب الرياض انه قال في كتاب تذكرة الأولياء الموضوع لذكر الأولياء و العلماء و الصلحاء و الأكابر و المشاهير المدفونين في تبريز و نواحيها و بيان المقابر و المشاهد فيها ان سلار بن عبد العزيز الديلمي مدفون في قرية خسرو شاه من قرى تبريز قال صاحب الرياض قد وردتها و سمعت من بعض الأكابر بل من جميع أهلها ان قبره بها و هو معروف و قد زرته بها و خسرو شاه كانت في القديم بلدة كبيرة معروفة من بلاد آذربايجان و الآن خرب أكثرها و صارت قرية صغيرة و هي على ستة فراسخ من تبريز (و قيل اربعة) و بها قبر القطب الراوندي اه. (يعلى) بفتح المثناة التحتية و فتح اللام منقول من الفعل المعلوم يقال علا في المكان يعلو كسما يسمو علوا و يقال علي بالكسر في الشرف علاء بالفتح و المد و المضارع يعلى كيرضى و به سمي (و سالار) لفظ فارسي معناه الرئيس المقدم (اما سلار) بفتح السين و تشديد اللام فلا وجود له لا في لغة الفرس و لا في لغة العرب و إنما استعمله المترجمون بدل سالار فبعضهم قال سالار و بعضهم سلار و في رجال بحر العلوم ان سلار معرب سالار قال و قد تكرر ذكره في فهرست ابن بابويه المتأخر على الأصل بالألف بعد السين اه. و في الرياض سالار بلفظ اعجمي معناه الرئيس في لغتهم كما يقولون سبه سالار و اسبه سالار بالباء العجمية (و معناه رئيس الجيش) و أما سلار بتشديد اللام فلا اعرف معناه بل الحق انه تصحيف سالار فكتب سلار بدون ألف كما يكتبون الحارث بصورة الحرث فظن انه باللام المشددة بدون ألف فصحف بذلك و قال و يؤيده ان منتجب الدين أقرب اليه ممن تأخر عنه (فإنه شيخه) قد عبر عنه في ترجمة نفسه بسلار فقال انه قرأ على سلار و عبر عنه في ترجمة والده بسالار أيضا و كذا في ترجمة الشيخ المفيد عبد الرحمن النيسابوري عم الشيخ أبو الفتوح الرازي اه و الصواب ما مر من ان أصل لقبه سالار ثم استعمل بلفظ سلار فغير كما تغير الألفاظ الفارسية إذا استعملها العرب مثل كرمانشاهان و قرميسين و غير ذلك أو انه محذوف الألف اختصارا في رسم الكتابة كالحرث و إسحاق و غيرهما فظن من رآه بغير ألف انه ينطق بغير ألف و الوجه الأول أولى لأن ما يحذف منه الألف اختصارا في رسم الكتابة انما هو ما كثر و تكرر استعماله كالحرث و إسحاق 170 و سالار ليس كذلك لأنه إنما استعمل في كلام العلماء و المترجمين لا في كلام عامة الناس.

نسبته‏

(الديلمي) نسبة إلى الديلم و هم جيل من الناس معروف بلادهم جيلان و نواحيها و في أنساب السمعاني الديلمي نسبة إلى الديلم و هي بلاد معروفة ينسب إليها جماعة من أولاد الموالي (و الطبرستاني ) نسبة إلى طبرستان و هو مأخوذ من كلام الشهيد الآتي حيث قال انه كان من طبرستان في الرياض كلام الشهيد يعطي اطلاق طبرستان على بلاد جيلان أيضا فان الديلم من بلاد جيلان فلا يختص اطلاق طبرستان على بلاد مازندران كما هو المشهور ثم قال قد يقال ابن سلار طبري ديلمي من بلاد طبرستان المسماة الآن ببلاد رشت إذ بالبال ان طبرستان يطلق على جميع مازندران و جيلان و يؤيده ما قيل في وجه التسمية بطبرستان من انها لكثرة أشجارها في يد كل واحد من أهلها طبر لقطع الأشجار.

اسمه‏

حمزة و سالار لقبه كما مر هنا و في حمزة و قد اشتهر بلقبه و لذلك ذكرناه هنا.

بعض التوهمات‏

في الرياض من الغرائب أن بعض الفضلاء قال الشيخ أبو يعلى حمزة ابن محمد المعروف بسلار و هو ديلمي من تلاميذ المرتضى و له تتمة الملخص للمرتضى و غيره من تصانيف و مات بعد وفاة المرتضى اه و قد مر في ترجمة الشريف ابى يعلى حمزة بن محمد الجعفري تحقيق الحال في ذلك و قال قبل ذلك في ترجمة الشريف المذكور ظني ان ما ذكره بعض الفضلاء سهو منه فحسبه سلار حيث انه لما رأى اشتراكهما في كنية أبي يعلى و رأى في موضع لفظ أبي يعلى وحدة توهم اتحادهما و الظاهر انه هو هذا السيد.

أقوال العلماء فيه‏

كان متكلما أصوليا فقيها أديبا نحويا ذا شهرة واسعة بين العلماء يقفون عند أقواله و ينقلونها في كتبهم و حسبك ان يكون من اجلة تلاميذ المفيد و المرتضى و عده السيوطي في طبقاته في جملة النحاة مما دل على اشتهاره بعلم النحوو اضطلاعه به و في الخلاصة سلار بن عبد العزيز الديلمي أبو يعلى قدس الله روحه شيخنا المقدم في‏الفقه‏والأدب‏و غيرهما كان ثقة وجها و في فهرست منتجب الدين الشيخ أبو يعلى سالار بن عبد العزيز الديلمي فقيه ثقة له عين له المراسم العلوية أخبرنا به الوالد عن أبيه عنه و في الرياض لست أدري كيف لم يصرح منتجب الدين بأنه من تلاميذ المفيد و المرتضى مع شهرته و لعل هذا ما يوهم التعدد اه ذكره ابن شهرآشوب في المعالم في باب الكنى و لم يذكره في باب الأسماء فقال أبو يعلى سلار ابن عبد العزيز الديلمي و في أمل الآمل اقتصر على نقل ما ذكره منتجب الدين ثم قال و ياتي سلار و قال هناك الشيخ الجليل أبو يعلى سلار بن عبد العزيز الديلمي ثقة جليل القدر عظيم الشأن فقيه عالم و قد تقدم بعنوان سالار و الأشهر ما هنا مذكر ما ذكر الشهيد الثاني انه من علماء حلب اه و في الرياض الشيخ أبو يعلى سلار بن عبد العزيز الديلمي الطبرستاني الفقيه الجليل الذي يقال فيه سالار أيضا و اسمه حمزة و هو من اجلة تلاميذ المفيد و المرتضى و رئيس

171

القائلين بعدم مشروعية صلاة الجمعة في زمن الغيبة . و فيه عن الشهيد في بعض مجاميعه انه عد في جملة اسامي الذين قرءوا على السيد المرتضى أبو يعلى سلار بن عبد العزيز و قال كان من طبرستان و كان ربما يدرس نيابة عن السيد و كان فاضلا في‏علم الفقه‏والكلام‏و غير ذلك. و قال ابن داود سلار بن عبد العزيز و قال كان من طبرستان و كان ربما يدرس نيابة عن السيد و كان فاضلا في‏علم الفقه‏والكلام‏و غير ذلك. و قال ابن داود سلار بن عبد العزيز و الديلمي أبو يعلى فقيه جليل معظم مصنف من تلاميذ المفيد و المرتضى و قال السيوطي في الطبقات الكبرى سلار بالتشديد و بالراء ابن عبد العزيز أبو يعلى النحوي صاحب المرتضى أبو القاسم الموسوي . و عن بعض تلاميذ الشيخ علي الكركي في رسالته المعمولة في اسامي مشايخ أصحابنا و منهم الشيخ سلار او أبو يعلى بن عبد العزيز صاحب التصانيف الشاهرة أحد اتباع الثلاثة اه و المراد بالثلاثة المفيد و المرتضى و شخص آخر لم نعرفه و قال المولى نظام الدين القرشي في نظام الأقوال سالار بن عبد العزيز الديلمي أبو يعلى هو شيخنا المقدم في‏الفقه‏والأدب‏و غيرهما كان ثقة وجها. و عن الميرزا محمد الأسترآبادي في حاشية رجاله الكبير الذي اقتصر فيه على نقل عبارة الخلاصة فقط ما لفظه أبو يعلى سلار بن عبد العزيز لم يذكر توثيقه غير العلامة و لم يذكره الشيخ و النجاشي مطلقا و ذكر توثيقه الشيخ الجليل الثقة أبو الحسن علي بن عبيد الله بن الحسن بن الحسين بن بابويه في فهرسته فقال سلار بن عبد العزيز الديلمي فقيه ثقة عين و قد تكرر في كتب المتأخرين نقل أقواله اه و في رجال بحر العلوم : قال الشيخ الفاضل الأديب الطريحي النجفي كان من طبرستان و كان ربما يدرس نيابة عن السيد المرتضى و حكى أبو الفتح (عثمان) بن جني قال أدركته و قرأت عليه و كان من ضعفه لا يقدر على الإكثار من القراءة و كان يكتب الشرح في اللوح فيقرأ و أبو الصلاح الحلبي قرأ عليه و كان إذا استفتي من حلب يقول عندكم التقي و أبو الفتح الكراجكي قرأ عليه و هو من ديار مضر و عده اليوسفي في كشف الرموز من جملة المشايخ الأعيان الذين هم قدوة الامامية و رؤساء الشيعة اه رجال بحر العلوم و قال أيضا: قال السيد المرتضى في مفتتح اجوبة المسائل السلارية التي ساله عنها الشيخ أبو يعلى سلار بن عبد العزيز : قد وقفت على ما أنفذه الأستاذ ادام الله عزه من المسائل و سال بيان جوابها و وجدته ادام الله تأييده ما وضع يده في مسائله الأعلى نكتة و موضع شبهة و انا أجيب عن المسائل معتمدا الاختصار و الإيجاز من غير إخلال معهما ببيان حجة أو دفع شبهة و من الله استمد المعونة و التوفيق و التسديد اه قال و ناهيك بهذا النعت له من السيد و لعمري لقد سال هذا الفاضل في مسائله المذكورة عن أمور عويصة بتحرير متقن سديد يدل على كمال فضله و اقتداره في صنعة الكلام و غيره و قد تعمق السيد الأجل المرتضى بما يعلم منه مقدار فضيلة السائل و تمهره و تسلطه على العلم و قد كان سؤاله عن ذلك حال تحصيله على السيد و قراءته عليه فإنه قال في ابتداء المسائل اما نعم الله على الخلق بدوام بقاء سيدنا الشريف السيد الأجل المرتضى علم الهدى أطال الله بقاءه و ادام علاه و سموه و بسطته و كبت أعداءه و حسدته فالألسن تقصر عن أداء شكرها و المتن يضعف عن تعاطي نشرها فلا أزال الله عنا و عن الإسلام ظلله و حرس أيامه من الغير و بعد فمن كان له سبيل إلى إلقاء ما يعرض له و يختلج (و يعتلج) في صدره من الشبه إلى الخاطر الشريف و استمداد الهدى من جهته فلا معنى لاقامته في ظلمتها و الغاية اقتباس نور الله سبحانه ليقف على الطريق النهج و السبيل الواضح و الصراط المستقيم 171 و الخادم و ان كان متمكنا من إيراد ذلك في المجلس الأشرف و أخذ الجواب عنه على ما جرت به عادته فإنه سائل الإنعام بالوقوف على هذه المسائل و إيضاح ما أشكل منها لعم النفع بها فيحصل بذلك المبتغى بمجموعة من الوقوف على الحق و عموم النفع للمؤمنين كافة و التنويه باسم الخادم و برأي سيدنا الشريف السيد المرتضى علم الهدى ادام الله قدرته في ذلك و علوه ان شاء الله تعالى ثم أخذ في ذكر المسائل اه و عن خط الشهيد الأول : سلار امره المرتضى بنقض نقض الشافي لابي الحسن البصري فنقضه و هو أول من ذكر الشيخ المفيد عند عضد الدولة و لما استدعاه انفذ اليه مركوبا فحضر و معه ثلاثمائة نفس يقرءون عليه اه .

مشايخه‏

(1) الشيخ المفيد (2) السيد المرتضى .

تلاميذ تلاميذه

(1) الشيخ أبو علي الطوسي ولد الشيخ الطوسي (2) منتجب الدين ابن بابويه كما يفهم من الرياض (3) جد منتجب الدين الفقيه الشيخ شمس الإسلام الحسن بن الحسين بن بابويه كما مر في أقوال العلماء فيه (4) أبو الكرم المبارك بن فاخر النحوي كما في طبقات السيوطي عن الصفدي (5) أبو الفتح عثمان بن جني النحوي (6) أبو الصلاح الحلبي (7) أبو الفتح الكراجكي (8) الشيخ المفيد أبو محمد عبد الرحمن بن احمد بن الحسين النيسابوري الخزاعي شيخ الأصحاب (9) الشيخ المفيد فقيه الأصحاب بالري و مرجع قاطبة المتعلمين عبد الجبار بن عبد الله المقري. الرازي (10) عبد الله بن الحسن بن الحسين بن بابويه و الثلاثة الأخيرة ذكرهم بحر العلوم في رجاله .

مؤلفاته‏

(1) المراسم العلوية في الأحكام النبوية في‏الفقه‏مطبوع و قد يعبر عنه بالرسالة اختصارا و قد توهم بعضهم التعدد و هو خطا. و في الرياض اختصر المحقق جعفر بن سعيد الحلي كتاب المراسم كما سبق في ترجمته و فيه أيضا يظهر من بحث التسليم من الذكرى انه شرح جماعة رسالة سلار المراسم و ينقل عن بعض شراحها بعض الفوائد (2) المقنع في المذهب (3) التقريب (التهذيب) في‏أصول الفقه‏ (4) كتاب الرد على أبي الحسين البصري في نقض الشافي في الرياض قال الشيخ البهائي في حواشي الخلاصة وجدت بخط شيخنا الشهيد طاب ثراه ان السيد المرتضى امر سلارا بنقض نقض الشافي لأبي الحسين البصري فنقضه و قال أيضا فيها الشافي للسيد المرتضى في نقض الكافي لعبد الجبار و أبو الحسين البصري كتب نقض الشافي و سلار كتب نقض نقض الشافي و نحوه قال البهائي أيضا في حواشي فهرس منتجب الدين و في حاشية النقد ان كتاب الرد على أبي الحسين البصري كتاب معروف و سبب تصنيفه ان القاضي عبد الجبار صنف كتابا في إبطال مذهب الشيعة و سماه الكافي ثم صنف أبو الحسين البصري كتابا في نقض الشافي فرده سلار و في الرياض : و الذي بالبال ان كتاب القاضي عبد الجبار المعتزلي الذي ألف السيد المرتضى الشافي في رده اسمه المغني لا الكافي و هو في الامامة كتاب معروف عند العامة و الخاصة الا ان يكون له اسمان اه (قال المؤلف) الأمر كما قال من ان الشافي في رد المغني لا الكافي لكن يوشك ان يكون كتاب أبي الحسين‏

172

البصري اسمه الكافي في نقض الشافي و كتاب سلار اسم لنقض الكافي و الله اعلم (5) التذكرة في حقيقة الجوهر و العرض (6) أبواب و الفصول في الفقه‏ (7) المسائل السلارية التي سال عنها الشريف المرتضى . {- 11718 -}

سالم

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر ع و قال مجهول

{- 11719 -}

سالم أبو رافع

مولى ابان كوفي ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع .

{- 11720 -}

سالم بن أبي الجعد

ياتي بعنوان سالم بن أبي الجعد رافع الغطفائي الأشجعي مولاهم.

{- 11721 -}

سالم بن أبي حفصة

ياتي بعنوان سالم بن أبي حفصة زياد أو عبيدة .

{- 11722 -}

سالم بن أبي سالم

هو سالم بن مكرم الآتي.

{- 11723 -}

سالم بن أبي سلمة الكندي السجستاني

عن ابن الغضائري ضعيف روايته مختلطة. و قال النجاشي حديثه ليس بالنقي و ان كنا لا نعرف منه إلا خيرا له كتاب اخبرني عدة من أصحابنا عن جعفر بن محمد حدثني أبي و أخي قالا حدثنا محمد بن يحيى عن علي بن محمد بن علي بن سعيد الأشعري حدثنا محمد بن سالم بن أبي سلمة عن أبيه بكتابه و في الخلاصة روى عنه ابنه محمد لا يعرف و روى عنه غيره و هو ضعيف و أحاديثه مختلطة و في التعليقة المستفاد من قول النجاشي و ان كنا إلخ حسن حاله و لا يقدح عدم نقاوة حديثه لما مر في المقدمات (من انه ليس من أسباب البدح القدح في العدالة) و كذا قول الخلاصة ضعيف لانه من ابن الغضائري و فيه مضافا إلى ان مرادهم بالضعيف ليس المعنى المصطلح اه و في النقد لا يبعد اتحاده مع سالم بن مكرم الاتي كما يظهر مما مر عن الفهرست و ان كان النجاشي عدهما اثنين اه و هو مبني على ان أبا سلمة كنية مكرم و ستعرف ضعفه.

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يعرف سالم بن أبي سلمة الضعيف برواية ابنه محمد عنه و زاد الكاظمي رواية زرارة عنه. و عن جامع الرواة أنه نقل رواية عبد الرحمن بن أبي هاشم عنه .

{- 11724 -}

سالم بن أبي واصل

في التعليقة هو سالم بن شريح الاتي اه و ذكره الشيخ في رجاله في ترجمة ابنه محمد فقال يقال له سالم الحذاء و سالم الأشجعي و سالم بن أبي واصل و سالم بن شريح . إذا فاكل فالكل واحد و العلامة جعله سالم و عن الشيخ جعله سلم و في التعليقة الظاهر انه يعبر بهما و بسلمة أيضا (أقول) الظاهر انه سالم و كتابته سلم ككتابة إسحاق و عثمان و غيرهما. 172 {- 11725 -}

سالم الأشجعي

هو سالم بن شريح كما مر في سالم بن أبي واصل و في التعليقة هو سلمة (سلم) بن شريح كما يظهر من ترجمة ابنه محمد أو ابن أبي الجعد المتقدم لانه اشجعي .

{- 11726 -}

سالم الأشل بياع المصاحف

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر ع و هو ابن عبد الرحمن الآتي.

التمييز

عن جامع الرواة انه نقل رواية منصور بن حازم و عبد الله بن بكير و إبراهيم بن ميمون عنه .

{- 11727 -}

الشيخ معين الدين أبو الحسن سالم بن بدران بن سالم بن على المازني المصري

هكذا في بعض المواضع و في بعضها سالم بن بدران بن علي بن معين الدين سالم المازني المصري .

كان حيا سنة 619 أو 629 و توفي قبل سنة 672 كما يظهر من دعاء نصير الدين الطوسي المتوفى بذلك التاريخ له بالرحمة.

أورده أمل الآمل في حرف الميم بعنوان معين الدين المصري ظانا ان ذلك اسمه مع انه لقبه و اسمه سالم باتفاق جميع المترجمين و كذلك لقبه معين الدين لكن في الرياض انه رأى بخط الشيخ عبد الصمد أخي الشيخ البهائي في تعليقه على رسالة الفرائض للمحقق نصير الدين الطوسي معز الدين قال و هو تصحيف منه أو ان النون كتبت بشكل يشبه الزاي اه.

أقوال العلماء فيه‏

هو عالم فاضل فقيه من مشاهير علمائنا و اجلاء فقهائنا له اقول أقوال معروف في المواريث أخذالفقه‏عن ابن إدريس الحلي و أخذ عنه المحقق الخواجة نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي و للطوسي منه إجازة كتبها له بخطه بعد قراءة الغنية ابن زهرة عليه تاريخها سنة 629 و في الرياض 619 و أقواله منقولة في كتب‏الفقه‏لا سيما كتب الشهيدين و في الفرائض النصيرية و تذكرة العلامة مما دل على جلالته و الاعتناء بأقواله و الاهتمام بارائه. و في الرياض الشيخ الآكام السعيد الفقيه معين الدين سالم بن بدران بن علي المصري المازني الفاضل العالم العلامة الجليل المعروف بالشيخ معين الدين المصري صاحب كتاب التحرير و غيره في‏الفقه‏ و المنقولة أقواله و فتاواه في كتب‏الفقه‏خصوصا من الشهيد في الدروس في المواريث و في شرح الإرشاد له و غيره فمن ذلك ما قاله في بحث النية من كتاب الطهارة (خامسها) وجوب الجمع بين ما تقدم و بين الأمرين و هو مذهب أبي الصلاح الحلبي و قطب الدين الراوندي و معين الدين المصري في نيات منسوبة إليهما جمعا بين الأقوال و أدلتها و عن العلامة في موضع من وصايا التذكرة انه قال ان بعض علماء الامامية و هو معين الدين المصري في نيات منسوبة إليهما جمعا بين الأقوال و أدلتها و عن العلامة في موضع من وصايا التذكرة انه قال ان بعض علماء الامامية و هو ميعن معين الدين المصري رحمه الله سلك في المسائل الدورية طرقا استخرجها و ينقل الشهيد الثاني فتواه في شرح الشرائع في كتاب المواريث و في الرياض وجدت بخط بعض

173

الأفاضل على ظهر مجالس المؤمنين للقاضي نور الله التستري نقلا عن خط القاضي المذكور في بعض فوائده هكذا الشيخ الفاضل معين الدين المصري و هو سالم بن بدران ابن علي المصري المازني قرأالفقه‏على الشيخ الفقيه المدقق الفهامة محمد بن إدريس العجلي الحلي ذكره المحقق الطوسي في رسالة الفرائض و العلامة في وصايا التذكرة في المسائل الدورية. و فيه أيضا قال الخواجة نصير الدين الطوسي في رسالة الفرائض في فصل نصيب ذي القرابتين و القرابات ما صورته و لنورد المثال الذي ذكره شيخنا الامام السعيد معين الدين سالم بن بدران المصري في كتابه الموسوم بالتحرير و هو:

متوفي خلف ابن عم له من قبل أبي أبيه و هو ابن ابن خال له من قبل أم أمه و هو ابن بنت خالته من قبل أبي أمه و هو ابن بنت عمته من قبل أم أبيه و ابن بنت عمه له من قبل أمه هما ابنا بنت خاله أيضا من قبل أبي أبيه و ثلاث بنات بنت عمه له من قبل أبي الشخص الأول له اربع قرابات و ذلك كما في عم المتوفى لأبيه كان هو خاله لأمه فولد ابنا و كانت عمته لأمه هي خالته فولدت بنتا زوجها الابن المذكور فولدت له ابنا فله هذه القرابات الأربع فاجعله كالأربع و هكذا في أولاد العمة الأخرى الذين هم أولاد الخالة أيضا اه. و في الرياض انه ينقل مرارا من كتب القاضي النعمان المصري مؤلف كتاب دعائم الإسلام و غيره اه و في أمل الآمل في حرف الميم معين الدين المصري كان عالما فقيها فاضلا نقلوا له أقوالا في كتب الاستدلال .

مشايخه و تلاميذه‏

علم مما مر أنه قرأالفقه‏على ابن إدريس الحلي و في الرياض يظهر من إجازة المترجم للخواجة نصير الدين ان المترجم يروي هعن عن السيد ابن زهرة الحلبي اه و الظاهر ان المراد به صاحب الغنية فإنه الذي يتبادر اليه الإطلاق و لكن في الروضات انه يروي نجيب الدين يحيى بن احمد بن سعيد الحلي عن ابن زهرة عن معين الدين و في الرياض قرأ عليه الخواجة نصير الدين الطوسي و له منه إجازة بتاريخ سنة 619 .

مؤلفاته‏

له مؤلفات في الفرائض و غيرها و ينقل في مؤلفاته كثيرا عن القاضي نعمان المصري صاحب دعائم الإسلام (1) التحرير في‏الفقه‏كما عبر به بعضهم و المحتوي على أحكام المواريث كما عبر به آخر نسبه اليه المحقق الطوسي في رسالته الفرائض النصيرية و ينقل عنه فيها (2) الأنوار المضية الكاشفة لأسرار (لاسداف) الرسالة الشمسية في‏المنطق‏ (3) الاعتكافية (4) جواب المسألة المعترض بها على دليل النبوة في الروضات يرويها نجيب الدين يحيى بن احمد بن سعيد الحلي عن ابن زهرة عنه (5) رسالة النيات (6) رسالة في الفرائض تسمى المعونة في الرياض انها عنده و الظاهر انها غير التحرير و يحتمل اتحادها معه.

{- 11728 -}

سالم البراد أو البزاز الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع و عن تقريب ابن حجر : سالم البراد أبو عبد الله الكوفي ثقة من الثانية و عن مختصر الذهبي صالح. و في تهذيب التهذيب وضع عليه رمز (دس) إشارة إلى انه اخرج حديثه أبو داود و النسائي و قال سالم الباد البراد أبو عبد الله الكوفي روى عن ابن مسعود و أبي مسعود و أبي هريرة و ابن عمر و عنه عبد الملك بن 173 عمير و إسماعيل بن أبي خالد و القاسم بن أبي بزة قال ابن معين ثقة و قال أبو حاتم كان من خيار المسلمين و قال همام عن عطاء ابن السائب حدثني سالم البراد و كان أوثق عندي من نفسي و قال الاجري عن أبي داود كوفي ثقة و ذكره ابن حبان في الثقات له في أبي داود حديث واحد في صفة الصلاة قلت و قال ابن خلفون وثقه ابن المديني اه .

{- 11729 -}

سالم البطائني

والد علي بن أبي حمزة وقع في طريق الصدوق في باب فضل التزويج من الفقيه روى عنه ابن ابنه الحسن بن علي بن أبي حمزة

{- 11730 -}

سالم التمار

قال الكشي في رجاله :

علي بن الحسن حدثنا العباس بن عامر و جعفر بن محمد عن ابان بن عثمان عن أبي نصير بصير سمعت أبا عبد الله ع يقول ان الحكم بن عتيبة و سلمة و كثير النواء المقدام و التمار يعني سالما أضلوا كثير كثيرا ممن ضل من هؤلاء و انهم ممن قال الله تعالى‏ وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنََّا بِاللََّهِ وَ بِالْيَوْمِ اَلْآخِرِ وَ مََا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ

اه و في منهج المقال الظاهر انه ابن أبي حفصة .

{- 11731 -}

سالم بن ثعلبة القيسي

قال ابن الأثير في تاريخه ج 3 ص 117 في حوادث سنة 63 36 عند ذكر

ان عليا ع لما أراد المسير من ذي قار إلى البصرة قال الا و اني راحل غدا فارتحلوا و لا يرتحلن أحد أعان على عثمان بشي‏ء من أمور الناس و ليغن السفهاء عني أنفسهم‏

فاجتمع نفر منهم علباء بن الهيثم و عدي بن حاتم و سالم بن ثعلبة القيسي و شريح بن اوفى و الأشتر في عدة ممن سار و رضي بسير من سار إلى عثمان و جاء معهم المصريون المضريون و ابن السوداء و خالد بن ملجم فتشاوروا فقالوا ما الرأي و هذا علي و هو و الله أبصر بكتاب الله ممن يطلب قتلة عثمان و أقرب إلى العمل بذلك و هو يقول ما يقول (إلى ان قال) فقال الأشتر قد عرفنا رأي طلحة و الزبير فينا و اما علي فلم نعرف رأيه إلى اليوم و رأي الناس فينا واحد فان يصطلحوا مع علي فعلى دمائنا فهلموا بنا نثب على علي و طلحة فنلحقهما بعثمان فتعود فتنة يرضى منها فيها بالسكون فقال عبد الله بن السوداء بئس الرأي رأيت أنتم يا قتلة عثمان بذي قار ألفان و خمسمائة أو نحو من ستمائة و هذا ابن الحنظلية يعني طلحة و أصحابه في نحو من خمسة آلاف بالاشواق إلى ان يجدوا إلى قتالكم سبيلا ثم ذكر ما أشار به كل واحد من ثم قال و قال سالم بن ثعلبة من كان أراد بما اتى الدنيا فاني لم أرد ذلك و الله لئن لقيتهم غدا لا ارجع إلى شي‏ء و احلف بالله انكم لتفرقن من السيوف فرق قوم لا تصير أمورهم الا إلى السيف اه و في هذا الخبر أمور (أولا) إذا كان علي منع من ان يرتحل معه أحد ممن أعان على عثمان و هم ألفان و خمسمائة أو ألفان و نحو من ستمائة فكيف جاءوا إلى البصرة و حضروا القتال و متى جاءوا و ابن الأثير لم يتعرض لذلك (ثانيا) الأشتر الذي‏

يقول فيه أمير المؤمنين علي (ع) كان لي كما كنت لرسول الله ص

كيف يتصور عاقل ان يقول هلموا بنا نثب على علي و طلحة فنلحقهما بعثمان فتعود فتنة يرضى منا فيها بالسكون و هو كان اتقى لله من ان يحاول إيقاع الفتنة (ثالثا) كلام سالم بن ثعلبة يدل على تشيعه لأمير المؤمنين ع و نفاذ بصيرته في قتال أعدائه.

174

{- 11732 -}

سالم الجعفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر ع .

{- 11733 -}

سالم الحذاء

هو سالم بن شريح كما مر في سالم بن أبي واصل و في التعليقة هو سلمة بن شريح كما يظهر من ترجمة ابنه محمد .

{- 11734 -}

سالم الحناط أبو الفضل الكوفي

قال النجاشي سالم الحناط أبو الفضل كوفي مولى ثقة روى عن أبي عبد الله ع ذكره أبو العباس روى عنه عاصم بن حميد و إسحاق بن عمار له كتاب يرويه صفوان أخبرنا الحسين بن عبد الله حدثنا احمد بن جعفر حدثنا حميد بن زياد حدثنا حمدان بن احمد الفلانسي القلانسي حدثنا أيوب بن نوح حدثنا صفوان عن سالم بكتابه و قال الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع سالم سلم أبو الفضيل الكوفي الحناط و ابن داود جعلهما اثنين ناقلا عن رجال الشيخ في أصحاب الصادق ع فقال سلم أبو الفضيل مصغرا بالحاء و النون و سلم أبو الفضل مكبرا الخياط بالخاء المعجمة و المثناة التحتية اه و قال الشهيد الثاني في حاشية الخلاصة اعلم ان كلام الجماعة في هذا الباب قد اختلف كثيرا فالمصنف ذكر سالما بالألف تبعا للكشي و النجاشي و جعله حناطا بالنون على النسخ المعتبرة ثم ذكر سلما بغير ألف و الحناط بالنون أيضا و جعل كنيته أبو الفضل مكبرا و النجاشي وافقه في الكنية و لكن جعل اسمه سالما بالألف قبل اللام و أما الشيخ فذكر في كتابه الرجلين سلم بغير ألف و جعل الحناط بالنون و كناه أبو الفضيل مصغرا و الأخر الخياط بالخاء ثم المثناة التحتية و كنيته أبو الفضل مكبرا و تبعه على ذلك ابن داود و لم يذكر سلام بالألف بما يناسب حال الرجلين المجردين عن الالف و لكن الشيخ ذكر أيضا سلام بن أبي عمرة الخراساني كما ذكره النجاشي فيمكن ان يكون كما قاله المصنف ان يكون هو المطلوب و الأمر ملتبس جدا اه و في النقد ما وقع في الاخبار سالم كما ذكره النجاشي و الظاهر انهما واحد قد يكتب بالألف و قد يكتب بغير الالف اه و الصواب الاتحاد و ان سالم قد تترك ألفه في الخط اختصارا كما في إسحاق و هارون و حرث و عثمان و غيرها و هو كثير و أما الفضل و الفضيل و الحناط و الخياط فأحدهما تصحيف الآخر من النساخ و غيرهم و ذكر الشيخ لهما معا لا يدل على التعدد لما علم من طريقته في رجاله انه يذكر الشخص الواحد مرارا لاختلاف العنوان أو تعدد النسخ أو غير ذلك اما سلام بن أبي عمرة و سلام بن غانم فاحتمال اتحادهما مع سالم الحناط لا وجه له فهما سلام و هذا سالم و مجرد كون ابن غانم حناطا و هذا حناط لا يقتضي ذلك كا كما لا يخفى كاتحاد سلام بن أبي عمرة الخراساني مع سالم الحناط الكوفي فأين سالم من سلام و الكوفي من الخراساني فظهر ان الأمر لا التباس فيه فضلا عن ان يكون ملتبسا جدا كما قاله الشهيد الثاني .

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يعرف أبو الفضل سالم الحناط الثقة برواية صفوان و عاصم بن حميد و إسحاق بن عمار عنه . 174 {- 11735 -}

سالم بن أبي الجعد رافع الغطفاني الأشجعي مولاهم الكوفي أبو سالم

عن تقريب ابن حجر توفي سنة 96 أو 98 و قيل سنة 100 أو بعد ذلك و لم يثبت انه جاوز المائة و قال ابن سعد مات سنة 100 و قيل 101 و قيل قبل ذلك. و عن أبي نعيم و ابن حبان سنة 97 أو 98 و عن ابن زيري سنة 99 و له 115 سنة و في تهذيب التهذيب و لا يصح ذلك.

أقوال العلماء فيه‏

ذكر الشيخ في رجاله في أصحاب علي ع سالم بن أبي الجعد و في أصحاب علي بن الحسين ع سالم بن أبي الجعد الأشجعي مولاهم الكوفي و في منهج المقال عند نقل عبارة الشيخ بعد قوله يكنى أبا سالم زاد مولى عمر بن عبد الله و قد نسب في ذلك إلى الاشتباه فان هذا ليس من تتمة ترجمة سالم بن أبي الجعد بل هو ابتداء ترجمة اخرى هي سالم مولى عمر بن عبد الله و في آخر الخلاصة عن رجال البرقي في خواص علي ع سالم و عبيدة و زياد بنو الجعد اشجعيون و في المنهج الظاهر ان المراد بنو أبي الجعد اه و ذلك لتطابق العبارت على انهم بنو أبي الجعد لا بنو الجعد و قال النجاشي في رافع بن سلمة بن زياد بن أبي الجعد الأشجعي مولاهم انه ثقة من بيت الثقات و عيونهم و هو توثيق عام لبني أبي الجعد و انما لم يترجم لسالم بخصوصه لأنه ليس له كتاب و كتابه خاص بالمؤلفين و في رجال ابن داود سالم بن أبي جعد في رجال الشيخ من أصحاب علي و هو من خواصه ع اه و في المنهج عن رجال الشيخ أيضا في أصحاب الصادق ع سالم بن أبي الجعد الأشجعي الكوفي عامي قال و هذا يقتضي تغايرهما و الظاهر الاتحاد و انه نشا له هذا الوهم من سقوط لفظ أبي من العبارة في الخواص و وجد انه كذلك في رجال العامة اه و هب انه توهم التغاير فكيف توهم انه من رجال الصادق (ع) و عن تقريب ابن حجر سالم بن أبي الجعد رافع الغطفاني الأشجعي مولاهم الكوفي ثقة و كان يرسل كثيرا من الثالثة و عن جامع الأصول زياد بن أبي الجعد و اسم أبي الجعد رافع الأشجعي مولاهم الكوفي و هو أخو سالم و عبيد الله و عن مختصر الذهبي عنه منصور الأعمش توفي سنة مائة ثقة و في طبقات ابن سعد كان ثقة كثير الحديث. و روى بسنده عن منصور كان سالم إذا حدث حدث فأكثر و كان إبراهيم إذا حدث جزم فقلت لإبراهيم فقال ان سالما كان يكتب و عن المقدسي سالم بن أبي الجعد و اسمه رافع الأشجعي مولاهم الكوفي و هو أخو عبيد و زياد و عمران و مسلم بنو أبي الجعد سمع جابر بن عبد الله و النعمان بن بشير و غيرهما روى عنه الأعمش قال أبو نعيم مات سنة 7 أو 8 و 90 في ولاية سليمان بن عبد الملك اه و عده ابن رستة في الاعلاق النفيسة من الشيعة و في ميزان الذهبي وضع عليه رمز م خ إشارة إلى أنه اخرج حديثه مسلم و البخاري و قال سالم بن أبي الجعد من ثقات التابعين لكنه يدلس و يرسل و قال احمد لم يسمع من ثوبان و لم يلقه (في تهذيب التهذيب بينهما معدان بن أبي طلحة ) . قلت حديثه عن النعمان بن بشير و عن جابر في الصحيحين و حديثه في البخاري عن عبد بن عمرو و عن ابن عمر و حديثه عن علي في سنن النسائي و أبي داود اه. و في تهذيب التهذيب سالم بن أبي الجعد رافع الأشجعي مولاهم الكوفي قال ابن معين و أبو زرعة و النسائي ثقة و قال العجلي ثقة تابعي و قال إبراهيم الحربي مجمع على ثقته اه.

175

من اخباره‏

في طبقات ابن سعد الفضل بن دكين حدثنا قيس عن عطاء بن السائب ان علقمة و الأسود و ابن نضيلة و ابن معقل رخصوا لسالم بن أبي الجعد ان يبيع ولاء مولى له من عمرو بن حريث بعشرة آلاف يستعين بها على عبادته .

من روى عنهم و من رووا عنه‏

في تهذيب التهذيب روى عن ثوبان و زياد بن لبيد و علي بن أبي طالب و أبي برزة و أب أبي سعد و أبي هريرة و ابن عمر و ابن عباس و جابر و انس و أبي امامة و غيرهم ثم حكى ما يوجب التشكيك في روايته عن بعض هؤلاء و عنه ابنه الحسن و الحكم بن عتيبة و عمرو بن دينار و عمرو بن مرة و قتادة و أبو إسحاق السبيعي و الأعمش و عمار الذهني الدهني و منصور بن المعتمر و غيرهم اه و في طبقات ابن سعد روى عنه اخوته عبيد و عمران و زياد و مسلم .

اخوته‏

في طبقات ابن سعد (1) أخوه عبيد بن أبي الجعد و قد روى عنه أيضا و كان قليل الحديث (2) أخوهما عمران بن أبي الجعد و قد روى عنه (3) أخوهم زياد بن أبي الجعد و قد روى عنه (4) أخوهم مسلم بن أبي الجعد و قد روى عنه. و قالوا كان ستة بنين لأبي الجعد فكان اثنان منهم يتشيعان و اثنان مرجئان و اثنان يريان رأي الخوارج فكان أبوهم يقول لهم اي بني لقد خالف الله بينكم اه (5) عبد الله كما مر عن جامع الأصول (6) يمكن ان يكون عبيدة ففي بعض المواضع ذكر عبيد و في بعضها عبيدة فيمكن كونهما اثنين. و ما مر عن رجال البرقي يقتضي ان يكون المتشيعين منهم ثلاثة لا اثنين.

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يعرف سالم بن أبي الجعد برواية يعقوب بن يزيد و زرارة عنه. و في تهذيب التهذيب روى عن ثوبان و زياد بن لبيد و علي بن أبي طالب و أبي برزة و أبي سعيد و أبي هريرة و ابن عمر و ابن عباس و ابن عمرو بن العاص و جابر و انس و أبي امامة و غيرهم و عنه ابنه الحسن و الحكم بن عتيبة و عمرو بن دينار و عمرو بن مرة و قتادة و أبو إسحاق السبيعي و الأعمش و أبو حصين حسين بن عثمان و حصين بن عبد الرحمن و عثمان ابن المغيرة و عمار الدهني و منصور ابن المعتمر و موسى بن المسيب و غيرهم .

{- 11736 -}

الشيخ سالم بن رجب النجفي

شاعر أديب أوردت له أبياتا في مسودة الكتاب و الظاهر اني نقلتها من كتاب نشوة السلافة المخطوطة الذي رأيته في النجف A0G عام 1352 في مكتبة الشيخ محمد السماوي قال في الشيب:

أبصرت ذيل لمة كفها الشيب # فابدت تبسما في انقباض

و اشابت سود الهدوب بدمع # مستهل من الصحاح المراض

قلت يفديك طارف و تليد # من مشيب و فاحم فضفاض

غير مستنكر من الجون جعد # تتهادى اعطافه في بياض‏

و له:

رأت طالعا للشيب حل بعارضي # فقلت بريد للمشيب و رائد

175 فيا عجبا يستوسط الجمع واحد # ضعيف و سلطان الشبيبة شاهد

{- 11737 -}

سالم بن أبي حفصة زياد أو عبيدة العجلي مولاهم أبو يونس أو أبو الحسن الكوفي

قال الشيخ و النجاشي مات سنة 137 و في تهذيب التهذيب عن الصريفيني مات قريبا من سنة 140 . و اختلفوا في اسم أبيه أبي حفصة فقال الشيخ في رجاله اسم أبيه عبيدة و قال النجاشي اسم أبيه زياد .

(كنيته)

في طبقات ابن سعد يكنى أبا يونس و قال الشيخ في رجاله كنيته أبو يونس و قيل كنيته أبو الحسن و قال النجاشي يكنى أبا الحسن و أبا يونس و في ذيل المذيل كان سالم بن أبي حفصة يكنى أبا يونس .

أقوال العلماء فيه‏

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي بن الحسين (ع) فقال سالم بن أبي حفصة مولى بني عجل من الكوفة كنيته أبو يونس و اسم أبيه عبيدة و قيل كنيته أبو الحسن مات سنة 137 و في أصحاب الباقر (ع) سالم بن أبي حفصة و في أصحاب الصادق (ع) سالم بن أبي حفصة العجلي الكوفي مات سنة 137 و قال النجاشي سالم بن أبي حفصة مولى بني عجل كوفي روى عن علي بن الحسين و أبي جعفر و أبي عبد الله ع يكنى أبا الحسن و أبا يونس و اسم أبي حفصة زياد مات سنة 137 في حياة أبي عبد الله ع له كتاب أخبرنا عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن يحيى حدثنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن زياد عن سالم بن أبي حفصة بكتابه و في الخلاصة سالم بن أبي حفصة لعنه الصادق ع و كذبه و كفره و في رجال ابن داود سالم بن أبي حفصة ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر ع و قال الكشي زيدي بتري كان يكذب على أبي جعفر (ع) و لعنه الصادق (ع) (قال المؤلف) ليس في الأخبار الآتية انه لعنه و كفره و لم اطلع على غيرها و قال الكشي في سالم بن أبي حفصة .

محمد بن إبراهيم حدثني محمد بن علي القمي حدثنا عبد الله بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن هشام عن زرارة عن سالم بن أبي حفصة دخلت على أبي عبد الله ع فقلت له عند الله نحتسب مصابنا برجل كان إذا حدث قال قال رسول الله ص فقال أبو عبد الله ع قال الله تعالى ما من شي‏ء الا و قد وكلت به غيري إلا الصدقة فاني أتلقفها بيدي تلقفا حتى ان الرجل و المرأة ليتصدق أحدهما بتمرة أو بشق تمرة فأربيها كما يربي الرجل فلوه أو فصيله فتلقاه يوم القيامة و هي مثل جبل أحد أو أعظم من أحد

اه (قلت) كأنه يريد بالرجل زيد بن علي إذ يفهم من الأخبار انه كان زيديا بتريا و كان قول سالم كان إذا حدث إلخ فيه تعريض بالصادق (ع) فأجابه الصادق ع بأنه إذا كان يقول قال رسول الله ص فانا أحدث عن الله و الله اعلم. و الله تعالى محيط بكل شي‏ء موكول اليه كل شي‏ء و كون غير الصدقة قد وكل به غيره و الصدقة يتولاها بنفسه كناية عن عظم ثواب الصدقة و الله تعالى منزه عن الجسمية و عن الأعضاء و كونه يتلقف الصدقة بيده و يربيها كناية أيضا عن عظم ثوابها كقوله تعالى‏ يَدُ اَللََّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ الذي هو كناية أيضا

محمد بن مسعود حدثني علي بن محمد عن احمد بن محمد بن عيسى عن أبي بصير عن‏

176

الحسين بن موسى عن زرارة : لقيت سالم بن أبي حفصة فقال لي ويحك يا زرارة ان أبا جعفر قال لي اخبرني عن النخل عندكم بالعراق ينبت قائما أو معترضا فأخبرته انه ينبت قائما قال اخبرني عن تمركم حلو هو و سالني عن السفن تسير في الماء أو في البر فوصفت له انها تسير في البحر و يمدونها الرجال بصدورهم ا فائتم بإمام لا يعرف هذا فدخلت الطواف و انا مغتم لما سمعت منه فلقيت أبا جعفر ع فأخبرته بما قال لي فلما حاذينا الحجر الأسود قال اله عن ذكره فإنه لا يؤول إلى خير ابدا

(قال المؤلف) هذا الحديث ان صح دل على سخافة عقل سالم فضلا عن رقة دينه بنسبته إلى الباقر ع ما لا يمكن ان يصدر من صغار الصبيان فضلا عن باقر علوم جده رسول الإنس و الجان و كان بامكانه ان ينسبه إلى ما يمكن ان يروج عند الناس انه قاله‏

محمد بن مسعود حدثني علي بن الحسن حدثني العباس بن عامر و جعفر بن محمد بن حكيم عن ابان بن عثمان عن أبي بصير : قيل لابي عبد الله ع و انا عنده ان سالم بن أبي حفصة يروي عنك انك تتكلم عن (علي) سبعين وجها لك من كلها المخرج فقال ما يريد سالم مني أ يريد ان اجي‏ء بالملائكة فو الله ما جاء بها النبيون و لقد قال إبراهيم إِنِّي سَقِيمٌ و الله ما كان سقيما و ما كذب و لقد قال إبراهيم بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا و ما فعله و ما كذب و لقد قال يوسف إِنَّكُمْ لَسََارِقُونَ و الله ما كانوا سارقين و ما كذب اه‏

و ذلك ان هذه الألفاظ كانت تورية فقد قيل في تأويله ان إبراهيم (ع) نظر في النجوم فأستدل بها على وقت حمى كانت تعتاده و ان قوله‏ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ معلق على قوله‏ إِنْ كََانُوا يَنْطِقُونَ أو انه اخرج مخرج الخبر و ليس بخبر انما هو إلزام يدل عليه الحال فكأنه قال ما تنكرون ان يكون فعله كبيرهم هذا و الإلزام ياتي تارة بلفظ السؤال و تارة بلفظ الأمر و تارة بلفظ الخبر و ربما يكون أحد هذه الأمور أبلغ فيه و وجه الإلزام ان هذه الأصنام ان كانت آلهة كما تزعمون فإنما فعل بهم ذلك كبيرهم لان غير الإله لا يقدر ان يكسر الالهة و امارة انه فعله ان كان إلها وجود الفأس في عنقه و ان ما جاء في قصة يوسف من قول إِنَّكُمْ لَسََارِقُونَ لم يكن من قول يوسف و لا بامره أو انه عنى به انكم سرقتم يوسف من أبيه و ألقيتموه في الجب. ابن مسعود حدثني علي بن الحسن عن جعفر بن محمد بن حكيم و عباس بن عامر عن ابان بن عثمان قال سالم بن أبي حفصة كان مرجئا.

وجدت بخط جبرئيل بن احمد حدثني العبيدي عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن منصور بن يونس عن فضيل الأعور حدثني أبو عبيدة الحذاء أخبرت أبا جعفر ع بما قال سالم بن أبي حفصة في الامامة فقال سالم يا ويل سالم ما يدري سالم ما منزلة الامام ان منزلة الامام أعظم مما يذهب اليه سالم و الناس أجمعون.

حمدويه و إبراهيم حدثنا أيوب بن نوح عن صفوان حدثني فضيل الأعور عن أبي عبيدة الحذاء قلت لابي جعفر ع ان سالم بن أبي حفصة يقول لي ما بلغك انه من مات و ليس له امام فميتته ميتة جاهلية فأقول بلى فيقول من امامك فأقول أئمتي آل محمد ص فيقول و الله ما أسمعك عرفت اماما قال أبو جعفر ع ويح سالم و ما يدري سالم ما منزلة الامام يا زياد منزلة الامام أعم و أفضل مما يذهب اليه سالم و الناس أجمعون‏

و حكي عن سالم انه كان مختفيا من بني امية بالكوفة فلما بويع أبو العباس خرج من الكوفة محرما فلم يزل يلبي لبيك قاصم بني امية لبيك حتى أناخ بالبيت. ثم في ترجمة سلمة بن كهيل و أبي المقدام و سالم بن أبي حفصة و كثير النواء :

سعد بن جناح الكشي حدثني علي بن محمد بن يزيد القمي عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد 176 عن فضالة بن أيوب عن الحسين بن عثمان الرواسي عن سدير دخلت على أبي جعفر (ع) و معي سلمة بن كهيل و أبو المقدام ثابت الحداد و سالم بن أبي حفصة و كثير النواء و جماعة معهم و عند أبي جعفر أخوه زيد بن علي ع فقالوا لابي جعفر ع كلاما فالتفت إليهم زيد بن علي فقال لهم أ تبرؤون من فاطمة بترتم أمرنا بتركم الله‏

فيومئذ سموا البترية .

أقوال غيرنا فيه‏

عن مختصر الذهبي شيعي لا يحتج بحديثه و عن تقريب ابن حجر صدوق في الحديث إلا أنه شيعي غال و في ميزان الذهبي وضع عليه ر. ز (ت) إشارة إلى أنه اخرج حديثه الترمذي و قال: سالم بن أبي حفصة العجلي الكوفي قال الفلاس ضعيف مفرط في التشيع و وثقه ابن معين .

النسائي ليس بثقة. ابن عدي عيب عليه الغلو و أرجو انه لا بأس به.

محمد بشير بشر العبدي رأيت سالم بن أبي حفصة أحمق و ذا لحية طويلة يا لها من لحية ذا لحية طويلة أحمق بها من لحية و هو يقول وددت اني كنت شريك علي ع في كل ما كان فيه. الحميري الحميدي حدثنا جرير بن عبد الحميد رأيت سالم بن أبي حفصة و هو يطوف بالبيت و هو يقول لبيك مهلك بني امية رواه محمد بن حميد عن جرير و زاد فأجازه داود بن علي بالف دينار و قال ابن عيينة سمعت سالم بن أبي حفصة يقول كان الشعبي إذا رآني قال:

يا شرطة الله قعي قفي و طيري # كما تطير حبة الشعير

قال سالم يسخر بي و رواه ابن سعد في الطبقات ج 6 ص 234 إلى آخر البيت (أقول) الشعبي كان منحرفا عن أهل البيت و كان قاضيا لبني امية و كان على خاتم سليمان بن عبد الملك و هو الذي قال للحارث الأعور الهمداني إن حب علي بن أبي طالب لا ينفعك كما ان بغضه لا يضرك و شرطة الله كذلك كان يسميها المختار و أراد الهزء بها في هذا الشعر و هو يدل على ان جده في أمر المختار في أوله لم يكن حبا للأخذ بثار أهل البيت بل لأمر في نفسه فلما رأى الدنيا مع بني أمية مال إليهم. قال الذهبي في الميزان و قال ابن عيينة قال عمرو بن ذر لسالم بن أبي حفصة أنت قتلت عثمان فخرج (فجزع) (فحرج) و قال انا قال نعم أنت ترضى بقتله. و قال حسين بن علي الجعفي رأيت سالم بن أبي حفصة طويل اللحية أحمق و هو يقول لبيك قاتل نعثل لبيك. لبيك مهلك بني امية لبيك و قال علي بن المديني سمعت جريرا يقول تركت سالم بن أبي حفصة لانه كان خصما للشيعة و قال علي فما ظنك بمن تركه جرير و قال ابن عيسى فما ظنك بمن كان عند جرير يغلو يعني ان جريرا فيه تشيع (أقول) لعل كونه خصما للشيعة باعتبار إنكاره امامة جملة من أئمة أهل البيت و يفهم من كلام ابن عيسى ان سببه الغلو قال الذهبي : محمد بن طلحة بن مصرف عن خلف بن حوشب عن سالم بن أبي حفصة و كان من رؤوس من ينتقص يتنقص الشيخين . و قد روي ان سالما كان إذا حدث بدأ بفضائلهما فالله اعلم. قلت و الثاني مقتضى كونه بتريا .

ابن فضيل عن سالم بن أبي حفصة عن أبي حازم عن أبي هريرة مرفوعا من أحب الحسن و الحسين فقد احبني و من أبغضهما فقد ابغضني‏

اه و في ذيل المذيل لطبري و طبقات ابن سعد ج 6 ص 243 سالم بن أبي حفصة كان يتشيع تشيعا شديدا فلما كانت دولة بني هاشم و حج داود بن علي تلك السنة بالناس و هي سنة 132 و حج سالم بن أبي حفصة تلك السنة فدخل مكة لبيك لبيك مهلك بني امية لبيك و كان رجلا مجهرا فسمعه داود بن علي

177

فقال من هذا قالوا سالم بن أبي حفصة و أخبر بامره و رأيه اه و في تهذيب التهذيب وضع عليه علامة (بخ ت) إشارة إلى انه اخرج حديثه البخاري و الترمذي ثم قال سالم بن أبي حفصة العجلي أبو يونس الكوفي قال عمرو بن علي ضعيف الحديث يفرط في التشيع . عن احمد بن حنبل كان شيعيا ما أظن به بأسا في الحديث و هو قليل الحديث. و عن ابن معين شيعي ثقة.

أبو حاتم هو من عتق الشيعة يكتب حديثه و لا يحتج به. ابن عدي عامة ما يرويه في فضائل أهل البيت و هو من الغالين في متشيعي أهل الكوفة انما عيب عليه الغلو فيه و اما أحاديثه فأرجو انه لا بأس به قال ابن حجر قال الجوزجاني زائغ و بالغ فيه كعادته في أمثاله (و هو يدل على تحامل الجوزجاني على الشيعة و انه لا عبرة بقدحه فيهم) و قال العقيلي ترك لغلوه و بحق ترك و قال العجلي ثقة و قال أبو احمد الحاكم ليس بالقوي عندهم و قال ابن حبان يقلب الاخبار و يهم في الروايات اه فتلخص انه زيدي بتري مرجئ يكذب على الائمة ع بذلك تركه أصحابنا.

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي باب سالم المشترك بين ثقة و غيره و يمكن استعلام انه ابن أبي حفصة الكذاب برواية يعقوب بن يزيد و زرارة عنه. و في ميزان الذهبي : رأى ابن عباس و روى عن الشعبي و طائفة و زيد في تهذيب التهذيب روى عن أبي حازم الأشجعي و زاذان الكندي و عطية العوفي و محمد بن كعب القرظي و منذر الثوري و عنه السفيانان و محمد بن فضيل و في تهذيب التهذيب و إسرائيل .

{- 11738 -}

سالم بن سبرة الهمداني

في ميزان الذهبي نه روى عنه ابن بريدة ابن بريدة مجهول و في لسان الميزان ذكره ابن حبان في الثقات و قال يروي عن علي روى عنه أهل الكوفة قلت و هو من ولد الجارود بن أبي ميسرة روى أيضا عن عبد الله بن عمرو بن العاصي و ابن عباس و وفد رسولا على معاوية من زياد و ذكر البلاذري ان زيادا استقصاه على البصرة قال المؤلف هو مظنون التشيع لكونه من همدان المعروفين بذلك و لروايته عن علي و ربما فهم من قول ابن حبان يروي عن علي بصيغة المضارع كثرة روايته عنه و كذلك رواية أهل الكوفة المعروفين بالتشيع عنه و لا ينافي ذلك وفوده على معاوية رسولا من زياد و استقصاء زياد له على البصرة و ربما كان يخفي تشيعه .

{- 11739 -}

سالم بم بن سعيد الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع .

{- 11740 -}

سالم بن سلمة أبو خديجة الرواجني الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع و في رجال ابن داود سالم بن سلمة أبو خديجة الرواجني ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع مهمل و قال الكشي ثقة ثقة قال هذا غير سالم بن مكرم و ذاك أيضا أبو خديجة و هو الجمال مولى بني أسد ذاك من الضعفاء اه. و في النقد لم أجده في رجال الكشي و لا النجاشي أصلا نعم ذكر النجاشي سالم بن مكرم و قال ثقة ثقة كما سننقله اه و في منهج المقال لا يخفى انا لم نجد في الكشي و لا في النجاشي الا ابن مكرم و ان كلام الكشي مع كونه في ابن مكرم لا يفيد تأكيد التوثيق بل و لا التوثيق و أما 177 النجاشي فإنه و إن كان في كلامه ذلك إلا انه في ابن مكرم و النسخ متفقة في علامة الكشي و الله اعلم اه (أقول) عادة ابن داود ان يذكر الكشي بدل النجاشي و لذلك قال صاحب النقد لم أجده في الكشي و النجاشي و كذا صاحب المنهج مع اتفاق النسخ على علامة الكشي و الكشي نقل عن محمد بن مسعود انه سال علي بن الحسن عن سالم بن مكرم انه ثقة فقال صالح و لذلك قال صاحب المنهج ان كلام الكشي في ابن مكرم لا يفيد التوثيق فان قوله صالح غايته الحسن فقد وقع خلل في رجال ابن داود من وجوه (أولا) انه ليس في رجال الكشي و لا النجاشي إلا ابن مكرم (ثانيا) ان كلام الكشي مع كونه في ابن مكرم لا يفيد التوثيق فضلا عن تأكيده أنما ذلك في كلام النجاشي في ابن مكرم و ابن داود قد كثر في كلامه ابدال النجاشي بالكشي و في منهج المقال النسخ متفقة هنا في علامة الكشي (ثالثا) كون ابن مكرم من الضعفاء ينافيه توثيق النجاشي له مكررا و هذا من أغلاط رجال ابن داود الذي قيل ان فيه أغلاطا.

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يمكن معرفة سالم بن سلمة الضعيف برواية محمد بن سالم بن أبي سلمة عن أبيه عنه و في نسخة و برواية زرارة عنه .

{- 11741 -}

سالم بن شريح الأشجعي الحذاء

ذكره الشيخ في رجاله في ترجمة ابنه محمد كما مر في سالم بن أبي واصل و في التعليقة سالم بن شريح هو سلم كما يظهر من ترجمة ابنه محمد اه و قد عرفت اتحاد سلم و سالم كهرون و هارون.

{- 11742 -}

الشيخ سالم الطريحي

ياتي بعنوان سالم بن محمد علي .

{- 11743 -}

سالم بن عبد الرحمن الأشل

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع و قال أسند عنه اه و هو سالم الأشل المتقدم انه من أصحاب الباقر ع و قال النجاشي في ابنه عبد الرحمن ان سالما كان بياع المصاحف و ان عبد الرحمن أخو عبد الحميد و وثقه العلامة في الخلاصة عند ذكر ابنه عبد الرحمن بن سالم و في النقد وثقه ابن الغضائري عند ترجمة ابنه عبد الرحمن بن سالم فلاحظها اه فالظاهر ان العلامة أخذ توثيقه من ابن الغضائري و كان صاحب المنهج لم يطلع على توثيق ابن الغضائري فلذلك قال بعد نقل توثيق العلامة لكن النجاشي لم يوثقه كالمشير إلى الاعتراض على العلامة .

{- 11744 -}

سالم بن عبد الله أبو محمد الحناط الكوفي سالم بن عبد الله الأزدي الجصاص أو الخواص الكوفي

ذكرهما الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع .

{- 11745 -}

سالم بن عبد الواحد المرادي الأنعمي أبو العلاء الكوفي

(الأنعمي) بضم العين المهملة نسبة إلى أنعم اسم رجل.

عن تقريب ابن حجر مقبول كان شيعيا من السادسة. و في ميزان الذهبي : سالم بن العلاء أبو العلاء المرادي و قيل سالم بن عبد الواحد عن

178

ربعي بن خراش و عطية العوفي و عنه يعلى بن عبيد و جماعة ضعفه ابن معين و النسائي قال أبو حاتم يكتب حديثه اه و في تهذيب التهذيب سالم بن عبد الواحد المرادي الأنعمي أبو العلاء الكوفي روى عن الحسن و ربعي بن خراش و عمرو بن هرم و عطية العوفي و عنه مروان بن معاوية و وكيع و محمد بن عبيد و غيرهم. الدوري عن ابن معين ضعيف الحديث. أبو حاتم يكتب حديثه. الاجري عن أبي داود كان شيعيا قلت كيف هو قال ليس لي به علم. ابن عدي حديثه ليس بالكثير. ذكره ابن حبان في الثقات له في الترمذي حديث واحد في المناقب. العجلي ثقة الطحاوي مقبول الحديث اه .

{- 11746 -}

الشيخ سديد الدين سالم بن عزيزة الحلي

ياتي بعنوان سالم بن محفوظ ابن عزيزة بن وشاح السواري الحلي .

{- 11747 -}

سالم العطار خادم (مولى) أبي عبد الله ع سالم بن عطية أبو عبد الله مولى لبني هلال كوفي سالم بن عمار الصائدي الهمداني الكوفي

ذكره ذكرهم الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع .

{- 11748 -}

سالم بن عمرو بن عبد الله مولى بني المدينة الكلبي

بنو المدينة بطن من كلب قضاعة و المدينة أمهم أم ولد حبشية غلبت عليهم.

قال بعض المعاصرين ممن لا يعتمد على ضبطه ثقلا نقلا عن أصحاب السير انه كان كوفيا شجاعا شيعيا خرج مع مسلم فقبض عليه بعد شهادة مسلم فأفلت و اختفى عند قومه فلما سمع بنزول الحسين (ع) كربلاء خرج اليه فاستشهد معه اه و الذي في زيارة الشهداء السلام على سالم مولى بني المدينة الكلبي .

{- 11749 -}

سالم بن الفضيل

عنه صفوان بن يحيى عن أبي عبد الله (ع) في الفقيه في باب العمرة المبتولة. و يحتمل ان يكون هو سالم الحناط أبو الفضل أو الفضيل و أبدل أبو بابن من النساخ بقرينة ان الحناط يروي عنه صفوان و يروي هو عن أبي عبد الله (ع) .

{- 11750 -}

الشريف سالم بن قاسم بن مهنا بن الحسين بن مهنا بن داود بن القاسم بن عبيد الله بن طاهر بن يحيى بن الحسن بن جعفر حجة الله بن عبد الله بن الحسين الأصغر بن علي زين العابدين بن الحسين السبط بن علي بن أبي طالب ع الحسيني

أمير المدينة .

توفي حوالي سنة 106 601 .

في صبح الأعشى ج 4 ص 300 ولي إمرة المدينة بعد موت أبيه سنة 533 قال السلطان عماد الدين صاحب حماه في تاريخه و كان مع السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب في فتوحاته يتبرك به و يتيمن بصحبته و يرجع إلى قوله و بقي إلى ان حضر إلى مصر للشكوى من قتادة فمات في الطريق قبل وصوله إلى المدينة و في تاريخ أبي الفدا ج 3 ص 106 في سنة 601 كانت الحرب بين الأمير قتادة الحسني أمير مكة و بين الأمير سالم بن قاسم 178 الحسيني أمير المدينة و كانت الحرب بينهما سجالا و في تاريخ ابن الأثير في حوادث سنة 601 في هذه السنة كانت الحرب بين الأمير الحسني أمير مكة و بين الأمير سالم بن قاسم الحسيني أمير المدينة و مع كل واحد منهما جمع كثير فاقتتلوا قتالا شديا شديدا و كانت الحرب بذي الحليفة بالقرب من المدينة و كان قتادة قد قصد المدينة ليحصرها و يأخذها فلقيه سالم بعد ان قصد الحجرة على ساكنها الصلاة و السلام فصلى عندها و دعا و سار فلقيه فانهزم قتادة و تبعه سالم إلى مكة فحصره بها فأرسل قتادة إلى من مع سالم من الأمراء فافسدهم عليه فمالوا اليه و حالفوه فلما رأى سالم ذلك رحل عنه عائدا إلى المدينة و عاد امر قتادة قويا اه و لا شك انه أفسدهم عليه بالمال و ما شابهه و يستفاد من الجمع بين ذلك و بين ما تقدم عن صبح الأعشى من ان سالما ذهب إلى مصر للشكوى من قتادة فمات قبل وصوله للمدينة ان وفاته كانت حوالي 601 .

{- 11751 -}

شرف الدولة سالم بن قريش

هو من الأمراء الذين كانوا بنواحي حلب و الجزيرة و لا يحضرني الآن شي‏ء من ترجمته لغياب كتبي عني و في شذرات الذهب ج 3 ص 344 ان A1G أبا الفتيان بن حيوس الأمير مصطفى الدولة محمد بن سلطان بن محمد بن حيوس بن محمد بن المرتضى بن محمد بن القاسم بن عثمان المتوفى A1G سنة 743 له في المترجم بيت مفرد و هو:

أنت الذي نفق الثماء بسوقه # و جرى الندى بعروقه قبل الدم‏

{- 11752 -}

سالم بن قهازويه

قهازويه بقاف و هاء و ألف و زاي و واو و ياء مثناة تحتية و هاء كذا في أمل الآمل في نسخة مخطوطة نقلت عن خط المؤلف و في النسخة المطبوعة قهارويه بالراء و في الرياض نقلا عن الأمل قبادويه بياء موحدة و دال و هو تصحيف من النساخ و هو اسم فارسي لا اعرف معناه. في أمل الأمل فاضل جليل القدر يروي الصحيفة الكاملة عن بهاء الشرف بالسند المذكور في أولها .

{- 11753 -}

شمس الدولة سالم بن مالك بن بدران بن المقلد بن المسيب العقيلي.

توفي سنة 519 .

هو من أمراء بني عقيل الذين كانوا بحلب و نواحيها قال ابن الأثير في حوادث سنة 479 : كان تاج الدولة تتش السلجوقي صاحب دمشق قد سار طالبا حلب فملك المدينة و أما القلعة فكان بها سالم بن مالك بن بدران و هو ابن عم شرف الدولة مسلم بن قريش (العقيلي) فأقام تتش يحصر القلعة سبعة عشر يوما فبلغه الخبر بوصول مقدمة أخيه السلطان ملك شاه فرحل عنها ثم ان السلطان ملك شاه ملك مدينة حلب و سلم اليه سالم بن مالك القلعة على ان يعوضه عنها قلعة جعبر و كان سالم قد امتنع بها أولا فأمر السلطان ان يرمي اليه راشقا رشقا واحدا بالسهام فرمى الجيش فكادت الشمس تحتجب لكثرة السهام فصانع عنها بقلعة جعبر فبقيت بيده و بيد أولاده إلى ان أخذها منهم نور الدين محمود بن زنكي و في حوادث سنة 205 502 ان جاولي سقاوو السلجوقي أطلق القمص الفرنجي الذي كان محبوسا بالموصل نحو خمس سنين و سيره إلى قلعة جعبر و سلمه إلى صاحبها سالم بن مالك و سار جاولي إلى الرحبة و أتاه أبو النجم بدران و أبو كامل منصور (ابنا سيف الدولة صدقة بن مزيد ) و كانا بعد قتل أبيهما بقلعة جعبر عند سالم‏

179

ابن مالك فتعاهدوا على المساعدة و المعاضدة و وعدهما جاولي ان يسير معهما إلى الحلة فوصل إليهم و هم على هذا العزم الاصبهبذ صباوو و قد اقطعه السلطان الرحبة فأشار على جاولي بقصد الشام لخلو بلاده من الأجناد و استيلاء الفرنج على كثير منها و عدم قصد العراق لان السلاطين بها أو قريبا منها فقبل قوله و اصعد عن الرحبة فجاءته رسل سالم بن مالك صاحب قلعة جعبر يستغيث به من بني نمير و كانت الرقة بيد ولده علي بن سالم فوثب جوشن النميري فقتل عليا و ملك الرقة و اتى جاولي الرقة فصالحه بنو نمير على مال فرحل عنهم إلى حلب فاستنجد سالم بن مالك جاولي و ساله ان يرحل إلى الرقة و يأخذها و وعده بما يحتاج اليه فقصد الرقة و حصرها سبعين يوما فضمن له بنو نمير مالا و خيلا فأرسل إلى سالم انني في امر أهم من هذا و انا عازم على الانحدار إلى العراق فان تم امري فالرقة و غيرها لك و لا اشتغل عن هذا المهم بحصار خمسة نفر من بني نمير .

{- 11754 -}

القاضي سالم بن محمد الدرمكي

ذكره صاحب حدائق الافراح في أذكياء عمان فقال: القول فيه انه أشعر أهل عصره و خاتمة بلغاء قطره ملك ازمة البراعة و اللسان و ظفر بكل معنى رائق حسن اجتمعت به غيرة مرة لاستنشاق أرج انفاسه في خميلة ارض هيم مسقط رأسه فوجدته سالما من الفظاظة كاسمه متحليا بحلية الفضل اللامع نوره من محاسن نثره و نظمه فمن شعره قوله من قصيدة أرسل بها إلي متشوقا و انا إذ ذاك باليمن الميمون:

و ذكرك في قلبي يلذ و في فمي # كاني احسو من تذكرك الشهداء

نايت فمن جفني ناى بعدك الكرى # فهل كنتما وكلتما للنتوى وعدا

فيا احمد المحمود طبعا إلى متى # بافعالك الحسنى تعلمني الحمدا

لقد ندعنك السوء يا ابن محمد # و دمت كريما لا نصيب له ندا

و قوله من قصيدة يمدح بها السيد النبيل محمد بن خلفان الوكيل :

نفسي فدى الألف الذي صار بي # بروا ما عانيت منه جفا

شمائل راقت و رقت له # فمنه ما احلى و ما الطفا

كأنه في حسن أخلاقه # لنجل خلفان الوكيل اقتفى

يجود بالمال و يسطو فكم # امن من قوم و كم خوفا

و ما أتاه مذنب تائبا # يطلب منه العفو الا عفا

ما شدد الدهر على شيعة # الا عليهم جوده خففا

و بالندى منه يوفيهم # إذا رأى الدهر لهم طففا

إذا قضى أو جاد أو صال أو # قال حكى في فعله المصطفى

يصلح ما اختل بتدريبه # ما فتقت دنياه الارفا

{- 11755 -}

الحاج سالم بن محمد علي الطريحي النجفي الرماحي

توفي في النجف في حدود سنة 1293 كان فاضلا شاعرا مجيدا ناسكا يعاني حرفة التجارة، قاسم ماله بعض إخوانه لوجهه تعالى. حكى صاحب الطليعة عن الشيخ راضي الطريحي عن الشيخ صافي الطريحي قال: كنت شريك المترجم في التجارة فقال لي يوما كم عندك من الدراهم قلت: اربعمائة درهم فقال اعطنيها فأعطيته إياها ففرقها في ذوي الحاجة فسألته عن السبب فقال ان سفينة من البصرة غرقت و لنا فيها مال و دراهم فتصدقت لتعود علينا و بعد أيام وردت 179 لنا مزادة فيها الدراهم و قيل انها وجدت معلقة في مسمار فلم تغرق مع غرق باقي اموال السفينة و من شعره قوله يرثي الحسين ع :

عرجا بي على عراص الطفوف # ابك فيها اسى بدمع ذروف

من عراص بال عبد مناف # شمخت رفعة بمجد منيف

يا عراص الطفوف كم فيك بدر # غاله حادث الردى بخسوف

و هزبر قضى طليق محيا # بين سمر القنا و بيض السيوف

يوم هاجت عصائب الشرك للهيجاء # تقفو الصفوف اثر الصفوف

حاولت ان يضام و هو الأبي الضيم # كهف الطريد مأوى المخوف

شد فيها و كم لطير المنايا # من خفوق على العدي و رفيق

يحسب البيض في الكريهة بيضا # و وشيج القنا معاطف هيف

من لؤي بيض الوجوه أباة الضيم # أسد العرين شم الأنوف

عانقوا المرهفات حتى تهاووا # صرعا في الثرى بحر الصيوف

و بقي ابن النبي لم ير عونا # في الوغى غير ذابل و رهيف

فانثنى للنزال يكتال آجالا # فوفى بالسيف كل طفيف

كم جيوش يفلها عن جيوش # و زحوف يلفها بزحوف

كلما هم ان يصول عليهم # همت الأرض خيفة برجيف

لم يزل يورد المواضي نجيعا # من رقاب العدي بقلب لهوف

فدعاه داعي القضاء فألوى # عن هوان لدار عز وريف

و هوى ثاويا على الترب ما بين # الاعادي ضريبة للسيوف

فبكته السماء و ارتجت الأرضون # و الشمس آذنت بكسوف

يا قتيلا تقل سمر العوالي # منه رأسا على سنا الشمس موف

و تسوق العدي نساه أسارى # فوق عجف المطي بسير عنيف

أعلى النيب ننتحي البيد اين النيب # و البيد من بنات السجوف

تلك تدعو بمهجة شفها الوجد # احترافا و ذي بدمع ذروف

اين أسد العرين شم العرانين # حماة الورى أمان المخوف

سوموها يا آل غالب جردا # تخبط الأرض منكم بوجيف

و ابعثوها صواهلا عابسات # يملأ الجو نقعها بسدوف

لتروا نسوة لكم حاسرات # جشمتها الأعداء كل تنوف

و بنات الهدى تكابد ذلا # من تلبد بغيه و طريف

و لكم أوقفوا بدار ابن هند # من ترى الموت دون ذل الوقوف‏

و له يمدح مرتضى قلى خان من قصيدة:

و قائله هون عليك فما البكاء # و ما الوجد لا تهلك أسى و تجلد

فقلت و دمع العين ينهل عند ما # و نار الجوى في القلب ذات توقد

ذريني فما ربع بدارة جلجل # شجاني و لا عهد برقة ثهمد

و لا شاقني ذكر العذيب و بارق # و لا هاجني سجع الحمام المغرد

سوى انني في الحب همت بشادن # بديع التثني اهيف القداغيد

له نقطة مسكية اللون قد بدت # منمقة من فوق خد مورد

تضوع كخلق المرتضى الماجد الذي # سما الناس طرا من مسود و سيد

و أسس ربع المجد بعد انطماسه # و شيد ما قد كان غير مشيد

سليل كرام بالندى أوردوا الظبي # نجيع الطلي يوم الوغى خير مورد

فلا يصحبون البيض الا مواضيا # يمانية من كل عضب مهند

و لا يحملون السمر الا عواسلا # مثقفة من كل لدن ماود

و لا يمتطون الخيل الا سلاهبا # مطهمة من كل أدهم أجرد

ـ

180

{- 11756 -}

الشيخ سديد الدين سالم بن محفوظ بن عزيزة بن وشاح السوراوي الحلي

من أهل أواسط المائة السابعة

والده‏

في الرياض سيجي‏ء الشيخ شمس الدين محفوظ بن وشاح بن محمد الذي كان في عصر المحقق الحلي و لما مات رثاه ابن داود و جماعة و الظاهر انه ليس بوالد المترجم بل من أقربائه لان العلامة معاصر لابن داود المعاصر للشيخ محفوظ بن وشاح فكيف يروي العلامة عن ابنه بواسطة أبيه كما سياتي و في الروضات الظاهر انه والده .

أقوال العلماء فيه‏

هو عالم فقيه متكلم شاعر أديب جليل القدر عظيم الشأن تخرج على يده أعاظم العلماء و كان امام الطائفة في وقته و المرجع في‏علم الكلام‏والفلسفة و كل علوم الأوائل و هو أستاذ المحقق صاحب الشرائع . و ذكره العلامة في اجازته الكبيرة لبني زهرة و اثنى عليه غاية الثناء و في أمل الآمل عالم فقيه فاضل له مصنفات يرويها العلامة عن أبيه عنه منها كتاب المنهاج في‏الكلام‏ غير ذلك و قد ذكر الكتاب المذكور المقداد في شرح نهج المسترشدين للعلامة . و في الرياض نسب اليه أيضا الكتاب المذكور الشيخ علي بن محمد بن يونس البياضي (العاملي) في بعض مؤلفاته. و حكى صاحب الرياض عن الشهيد في بعض اسانيده أسانيد اربعينه ان السيد علي بن طاوس يروي عن الشيخ الامام العلامة رئيس المتكلمين سالم بن حفوظ محفوظ بن عزيزة الحلي عن الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد الأكبر عن عربي بن مسافر العبادي إلخ قال و قد سبق في ترجمة المحقق الحلي انه قرأعلم الكلام‏على الشيخ سديد الدين سالم بن محفوظ بن عزيزة الحلي و انه انهى عليه كتاب منهاج الأصول يعني في علمي‏الكلام‏المشار اليه و شيئا من المحصل و شيئا من علم الأوائل و المراد به المترجم اه و له كتاب التبصرة حكى الشيخ شمس الدين الجبعي في مجموعته عن خط الشهيد انه ذكر ان السيد رضي الدين علي بن طاوس الحلي قرأ التبصرة و بعض المنهاج على المؤلف المترجم قال و كان أديبا شاعرا .

مشايخه‏

عرف منهم نجيب الدين يحيى بن سعيد الأكبر كما يظهر مما مر.

تلاميذه‏

يظهر مما مر ان منهم (1) المحقق الحلي صاحب الشرائع (2) السيد رضي الدين علي بن طاوس (3) والد العلامة .

مؤلفاته‏

يفهم مما مر ان له من المؤلفات (1) المنهاج في‏علم الكلام‏ (2) المحصل و يحتمل كونه لغيره (3) التبصرة .

شعره‏

وجدت على ظهر كتاب طوالع الأنوار من مطالع الأنظار تأليف ناصر الدين عبد الله بن عمر البيضاوي الموجود منه نسخة مخطوطة في الخزانة 180 الغروية ما صورته: انشد الفقيه المتكلم سديد الدين سالم بن عزيزة لنفسه:

ان كنت تتبع الهوى # فعليك بالتقليد دأبا

فمتى نظرت و كنت تنوي # كون مذهبك الصوابا

لم تحظ بالمقصود منه # و لم تلج للحسن بابا

{- 11757 -}

سالم بن المسيب

سكن مسلم بن عقيل في داره لما اتى الكوفة قال ابن شهرآشوب في المناقب : لما دخل مسلم الكوفة سكن في دار سالم بن المسيب فلما دخل ابن زياد انتقل من دار سالم إلى دار هانئ اه فيحتمل انه نزل عليه في داره فيكون من الشيعة و يحتمل انه نزل في دار تنسب إلى سالم بن المسيب لكونها كانت ملكا له فأسكنه أهل الكوفة فيها و قد مات مالكها أو هو حي و لكنه لا يسكنها و ربما يومي إلى ذلك التعبير بأنه سكن دار سالم دون التعبير بأنه نزلها أو نزل عليه. {- 11758 -}

سالم بن مكرم بن عبد الله أبو خديجة

و يقال له أبو سلمة الكناسي و يقال صاحب الغنم مولى بني أسد الجمال هكذا ترجمه النجاشي ثم قال يقال كنيته كانت أبا خديجة و ان أبا عبد الله ع كناه أبا سلمة ثقة ثقة روى عن أبي عبد الله ع و أبي الحسن ع له كتاب يرويه عنه عدة من أصحابنا أخبرنا علي بن احمد بن طاهر أبو الحسين القمي حدثنا محمد بن الحسن بن الوليد حدثنا الحسين بن محمد بن عامر عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي الوشاء عن أبي خديجة بكتابه و قال الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع سالم بن مكرم أبو خديجة الجمال الكوفي مولى بني أسد . و في الفهرست سالم بن مكرم يكنى أبا خديجة و مكرم يكنى أبا سلمة ضعيف له كتاب أخبرنا به جماعة عن محمد بن علي بن الحسين بن بابويه عن أبيه عن سعد بن عبد الله و الحميري و محمد بن يحيى و احمد بن إدريس عن احمد بن محمد عن الحسن بن علي الوشاء عن احمد بن عايذ عن أبي خديجة و أخبرنا الحسين بن عبيد الله عن البزوفري عن احمد بن إدريس عن احمد بن محمد عن الحسن بن علي الوشاء عن احمد بن عايذ عن أبي خديجة و أخبرنا ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن الصفار عن محمد بن أبي هاشم البزاز عن سالم بن أبي سالم و هو أبو خديجة اه و قد جعل أبا سلمة كنية مكرم و النجاشي جعله كنية سالم كما نبه عليه في منهج المقال . و قال الكشي (ما روي في أبي خديجة سالم بن مكرم ) محمد بن مسعود سالت أبا الحسن علي بن الحسن عن اسم أبي خديجة قال سالم بن مكرم فقلت له ثقة قال صالح و كان من أهل الكوفة و كان جمالا و ذكر انه حمل أبا عبد الله من مكة إلى المدينة .

أخبرنا عبد الرحمن بن أبي هاشم عن أبي خديجة قال : قال لي أبو عبد الله ع لا تكتن بأبي خديجة فقلت فبم اكتني قال بأبي سلمة

و كان سالم من أصحاب أبي الخطاب و كان في المسجد يوم بعث عيسى بن موسى بن علي بن عبد الله بن العباس و كان عامل المنصور على الكوفة إلى أبي الخطاب لما بلغه انهم قد أظهروا الإباحات و دعوا الناس إلى نبوة أبي الخطاب و انهم يجتمعون في المسجد و لزموا الأساطين يرون الناس انهم قد لزموها للعبادة و بعث إليهم رجلا فقتلهم جميعا و لم يفلت منهم إلا رجل واحد أصابته جراحات فسقط بين القتلى فعد منهم فلما جنة الليل‏

181

خرج من بينهم فتخلص و هو أبو سلمة سالم بن مكرم الجمال الملقب بأبي خديجة فذكر بعد ذلك انه تاب و كان ممن يروي الحديث اه و في الخلاصة سالم بن مكرم يكنى أبا خديجة و مكرم يكنى أبا سلمة قال الشيخ الطوسي انه ضعيف جدا و قال في موضع آخر انه ثقة ثم نقل مضمون رواية الكشي دون التوبة و قول النجاشي انه ثقة ثقة ثم قال فالوجه عندي التوقف فيما يرويه لتعارض الأقوال فيه اه و في منهج المقال لا يخفى ان ظاهر ما تقدم من الكشي أو روايته الحديث بعد هذه الواقعة و التوبة و هو الذي يقتضيه التوثيق و القول بالصلاح و في الخلاصة كما ترى نقل كونه من أصحاب أبي الخطاب دون التوبة و الأولى نقلها جميعا و لعل التضعيف نشا من كونه من أصحاب أبي الخطاب فالتوثيق أقوى لا سيما على اشتراط التفصيل و ذكر السبب في الجرح اه (أقول) مجرد التوبة و رواية الحديث لا يكفي في الوثاقة و التضعيف لم ينشأ الا من كونه من أصحاب أبي الخطاب فالسبب مذكور مفصلا. و في التعليقة عدم ذكر التوبة نشا من ابن طاوس فإنه لم يذكر توبته و الظاهر ان العلامة تبعه اه و في النقد لا يبعد ان يكون سالم بن مكرم هذا و الذي ذكرناه بعنوان سالم بن أبي سلمة الكندي واحد و ان كان النجاشي ذكرهما كما يظهر مما نقلناه من الفهرست اه اي من قوله مكرم يكنى أبا سلمة و في التعليقة لا يخفى ما فيه و لعل تضعيف الشيخ لاحتماله ما احتمله في النقد و في التعليقة في الاستبصار في باب ما يحل لبني هاشم من الزكاة أبو خديجة ضعيف عند أصحاب الحديث لما لا احتاج إلى ذكره و هذا يشير إلى ان سبب الضعف شي‏ء معروف عندهم كنفسه و غير خفي انه ليس هناك شي‏ء معروف الا ما في رجال الكشي و فيه ما ذكره المصنف اه و في رجال أبي علي حكم العلامة في المختلف بصحة روايته في كتاب الخمس اه (أقول) ما ذكره العلامة من ان الشيخ وثقه في موضع آخر لا يدري من اين اخذه فالشيخ في الفهرست و الاستبصار ضعفه و في كتاب الرجال لم يوثقه اما تضعيفه له فالظاهر ان مستنده ما في رجال الكشي لا احتماله ما احتمله في النقد و قد تاب منه فيبقى توثيق النجاشي المكرر و شهادة علي بن الحسن بن فضال له بالصلاح سالما عن المعارض و مر في خالد البجلي قول أبي سلمة الجمال و هو المترجم انه كان عند الصادق (ع) فعرض عليه عقيدته اما استظهار صاحب النقد اتحاد سالم بن مكرم مع سالم بن أبي سلمة الكندي فواه لان ذلك كندي سجستاني و هذا كناسي مولى بني أسد و لان أبا سلمة كنية سالم لا أبيه على الأصح كما مر و قد مر في سالم بن سلمة ما ينبغي ان يراجع و قد اتضح ان الأصح وثاقة سالم بن مكرم بتوثيق النجاشي لا انه حسن بقول ابن فضال انه صالح فان النجاشي اثبت من الشيخ و قد بقي في المقام أمران (أولا) ان النجاشي جعل أبا سلمة كنية سالم و الشيخ جعله كنية مكرم كما مر و الظاهر ان النجاشي أخذ ذلك من رواية الكشي لا تكتن بأبي خديجة إلخ و الشيخ لا يعلم من اين اخذه فقول النجاشي أرجح و العلامة في الإيضاح وافق النجاشي حيث قال سالم بن مكرم بن عبد الله أبو خديجة و يقال أبو سلمة الكناسي و في التعليقة لعل تضعيف الشيخ إياه لاحتماله ما احتمله في النقد من اتحاده مع سالم بن أبي سلمة الكندي المبني على ان أبا سلمة كنية مكرم لا سالم قال و في الكافي عن أبي سلمة و هو أبو خديجة و هو يؤيد ما في رجال النجاشي مضافا إلى كونه اضبط من الشيخ و موافقة الكشي أيضا له (ثانيا) ما أبعد ما بين قول النجاشي ثقة ثقة و قول الشيخ ضعيف أو ضعيف جدا و الظاهر ان النجاشي أخذ توثيقة من رواية الكشي توبته 181 و روايته عن الصادق و الكاظم ع و من ان له كتابا يرويه عدة من أصحابنا و من امر الصادق له ان يكتني بأبي سلمة لا بأبي خديجة الدال على عنايته به فاستفاد من ذلك توثيقه مؤكدا و لذلك قال صاحب المنهج ان ما قاله الكشي بكلام النجاشي أوفق. لكن مع ذلك فاستفادة التوثيق المؤكد من مثله لا تطمئن إليها النفس فلا بد ان يكون شيئا آخر.

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يعرف سالم بن مكرم أبو خديجة الثقة برواية الحسن بن علي الوشاء و احمد بن عائذ و عبد الرحمن بن أبي هاشم عنه و عن جامع الرواة انه نقل رواية أبي الجهم و علي بن عبد الله و عبد الرحمن بن محمد و محمد بن سنان و علي بن محمد و محمد بن زياد عنه .

{- 11759 -}

سالم المكي

في بعض نسخ رجال الشيخ سالم و في بعضها السايب و ياتي بعنوان السايب .

{- 11760 -}

سالم

مولى ابان كوفي ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع و مر بعنوان سالم أبو رافع مولى أبان .

{- 11761 -}

سالم

مولى أبي جعفر الباقر أو مولى الصادق ع في ميزان الذهبي عد جماعة ممن يسمى سالم ثم قال سالم عن سالم مولى أبي جعفر الباقر مجهولون و في لسان الميزان صوابه مولى سالم مولى جعفر بن محمد بن علي روى عنه الواقدي هكذا قال أبو حاتم اه فمولى في عبارة الذهبي صفة سالم الثاني و هي دالة على وجود سالم مولى أبي جعفر الباقر (ع) و تصويب صاحب اللسان انه سالم مولى سالم مولى جعفر إلخ و يدل على وجود سالم مولى جعفر فسالم مردد بين ان يكون مولى الباقر أو الصادق ع .

{- 11762 -}

سالم مولى أبي حذيفة

و هو سالم بن عبيد بن ربيعة أبو عبد الله عده الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص و وقع في طريق الصدوق في باب صلاة الغدير و هو الذي قال فيه الخليفة الثاني عند وفاته لو كان سالم مولى أبي حذيفة حيا لما عدلت بها إلى غيره-يعني الخلافة-و من أعجب العجائب تقديمه إياه على علي بن أبي طالب :

قاسوا به من ليس من اقرانه # اني يقاس الدر بالحصباء

{- 11763 -}

سالم

مولى عامر بن مسلم مذكور في زيارة الشهداء من أصحاب الحسين ع المنسوبة إلى الناحية المقدسة.

{- 11764 -}

سالم

مولى عمر بن عبد الله .

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب السجاد (ع) و مر في ترجمة سالم بن أبي الجعد رافع الغطفاني ان صاحب المنهج جعل هذه الرتجمة الترجمة من تتمة تلك الترجمة و هو اشتباه بل هذا ابتداء ترجمة مستقلة.

182

{- 11765 -}

سالم بن الهذيل

عنه حماد بن عثمان عن أبي جعفر (ع) في التهذيب في باب صفة الوضوء و في الاستبصار في باب وجوب المسح على الرجلين.

{- 11766 -}

سالم

والد علي بن سالم روى الصدوق في الفقيه في باب الرهن بسنده عن علي بن سالم عن أبيه عن أبي عبد الله (ع) و يحتمل ان يكون أحد المسمين بسالم الراوين عن الصادق (ع) ممن مر.

{- 11767 -}

سالمة

مولاة أبي عبد الله ع عدها الشيخ رحمه الله في رجاله من أصحاب الصادق ع عنها هشام بن احمر في حديث أورده الشيخ في كتاب الغيبة في كيفية و أبدلها ابن داود في رجاله بسائمة و هو غلط كما ان ما في باب نوادر الوصايا من الفقيه من ابدال سالمة بسلمى مظنون لخلو كتب الرجال من سلمى مولاة أبي عبد الله (ع) على ما ذكره بعضهم.

{- 11768 -}

سام ميرزا ابن الشاه إسماعيل الصفوي

فاضل أديب له كتاب تحفة سامي (التحفة السامية) في تراجم الشعراء فارسي ذكر في كشف الظنون و ينقل عنه صاحب الرياض بعض التراجم.

{- 11769 -}

الساني

في البحار هو محمد بن احمد

{- 11770 -}

الساوي

في البحار هو عبد الله بن علي بن محمد .

{- 11771 -}

السايب بن بشر بن عمرو بن الحارث بن عبد الحارث بن عبد العزى بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عامر بن عبد ود ابن عوف بن كنانة بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب

قتل مع مصعب بن الزبير سنة 71 .

في ذيل المذيل للطبري صاحب التاريخ ص 101 كان بشرو بن عمرو و بنوه السايب و عبيد و عبد الرحمن شهدواومع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع و قتل السائب بن بشر مع مصعب بن الزبير اه .

{- 11772 -}

السايب بن عمارة الحضرمي الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع .

{- 11773 -}

السائب بن مالك الأشعري

قال ابن الأثير ج 4 ص 104 لما استعمل ابن الزبير عبد الله بن مطيع (العدوي) على الكوفة خطبهم فقال في خطبته ان أمير المؤمنين أمرني ان لا احمل فضل فيئكم عنكم الا برضا منكم و ان اتبع وصية عمر بن الخطاب التي اوصى بها عند وفاته و سيرة عثمان بن عفان فقام السايب بن 182 مالك الأشعري فلقال فقال اما حمل فيئنا برضانا فانا نشهد بانا لا نرضى ان يحمل عنا فضله و ان لا يقسم الا فينا و ان لا يسار فينا الا بسيرة علي بن أبي طالب التي سار بها في بلادنا هذه حتى هلك و زلا لا حاجة لنا في سيرة عثمان في فيئنا و لا في أنفسنا و لا في سيرة عمر بن الخطاب فينا و ان كانت أهون السيرتين علينا و قد كان يفعل بالناس خيرا فقال يزيد بن انس صدق السايب و بر فقال ابن مطيع نسير فيكم بكل سيرة احببتموها و جاء اياس بن مضارب إلى ابن مطيع فقال له ان السايب بن مالك من رؤوس أصحاب المختار الخبر . {- 11774 -}

السايب المكي

ذكر الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر ع و في بعض النسخ سالم بدل السايب .

{- 11775 -}

السايب

مولى حسين بن عبد الله الكوفي ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع .

{- 11776 -}

السايب بن يزيد

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص .

<تنبيه في رجال ابن داود سبحان بن صوحان أخو صعصعة العبدي من أصحاب علي ع و ضبط بضم السين و سكون ألباء ذكره بين سالم بن أبي الجعد و سدير بن حكيم فدل على انه عنده بالباء الموحدة.

و ذكره صاحب منهج المقال بين السايب و سبرة ناقلا عن ابن داود انه عده من أصحاب علي ع و ذكره صاحب منتهى المقال بين سالم و ستير و قال انه من أصحاب علي ع فدل على انه عندهما بالباء الموحدة و الحال انه بالياء المثناة التحتية و ياتي و لذلك ذكره صاحب النقد بين سيابة و السيد بن محمد الحميري و هذا الوهم تبعا فيه ابن داود الذي جعله بالباء الموحدة و هذا من أغلاط رجال ابن داود الذي قيل ان فيه أغلاطا. > {- 11777 -}

الأمير سبحان علي خان الهندي

توفي سنة بضع و 1260 .

في مسودة الكتاب و لعلي نقلته من كلام السيد علي النقوي الهندي :

كان من أعاظم المتكلمين الذابين عن حوزة الجعفرية بصوارم أقلامهم البتارة أخذالمعقول‏والكلام‏من السيد دلدار علي بن محمد معين النصيرآبادي من مؤلفاته (1) الوجيزة في‏أصول الدين‏ بسط فيها القول في الامامة و ذكر الأحاديث الدالة على امامة أمير المؤمنين ع و انتقد بعض ما لفقه صاحب التحفة الاثني عشرية مطبوع (2) لطافة المقال في الجواب عن اعتراض الفاضل رشيد الدين الدهلوي على شرح الاستفتاء الذي كتبه المصنف و أرسله اليه (3) فذلكة الكلام في جواب إيضاح لطافة المقال للفاضل الرشيد المذكور (4) شرح حديث الثقلين (5) رسالة في الكلام على البخاري و صحيحه و ذكر فيها الأحاديث الموضوعة (6) رسالة في شرح حديث الاثرة و دلالته على مسألة الامامة (7) الرد على مخالفيه (8) جواب رسالة المكاتيب التي جمعها بعض العامة من مكاتيب مخدومه على لسان نور الدين الاخباري و اجوبة مجعولة و سماها رسالة المكاتيب في رؤية الثعالب و الغرابيب فكتب المترجم هذه الرسالة و نقض فيها كلمات

183

معاصره المذكور إلى غير ذلك.

{- 11778 -}

السلطان سبحان قلي قطب‏شاه الثالث ابن جمشيد قلي قطب‏شاه الثاني

ولد سنة 950 ه 1543 م و لم يعلم تاريخ وفاته.

في ماثر دكن اجتمع أمراء السلطنة بعد موت أبيه فاجلس على سرير الملك و عمره يومئذ سبع سنين و كان في ذلك في سنة 557 ه . 1550 م و جعل وكيل السلطنة رجل منهم اسمه سيف خان و لقبه عين الملك و لكن الأمراء لم يرضوا بعد ذلك من سيرة سيف خان فاستدعوا إبراهيم الولد السادس للسلطان قلي قطب‏شاه الأول من المحل الذي كان قد فر و التجأ اليه في زمان سلطنة أخيه الأكبر جمشيد قلي فلما أتاهم إبراهيم المذكور احتفلوا بجلوسه على تخت الملك في 12 رجب 957 ه 1550 م و ليس يظهر من التاريخ كيفية أحوال سبحان قلي المترجم بعد سقوطه من الملك و جلوس عمه إبراهيم غير انه توجد قبة بين قبة أبيه و قبة جده في مقبرة العائلة تعرف بقبة الملك الصغير و يقال ان سبحان قلي مدفون فيها و ليس عليها كتيبة تدل على ذلك و الله العالم اه .

{- 11779 -}

سبرة بن معبد الجهني

مات في ملك معاوية .

(سبرة) بفتح السين و سكون ألباء.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص بإسقاط لفظ الجهني و ذكره بعض المعاصرين في مجلة الرضوان في عداد الشيعة من الصحابة و لم نجد ما يدل على ذلك. و في تهذيب التهذيب سبرة بن معبد بن عوسجة و يقال سبرة بن عوسجة الجهني أبو ثرية (بفتح المثلثة و كسر الراء و تشديد التحتانية عن التقريب ) و يقال أبو بلجة و يقال أبو الربيع المدني له صحبة وقع ذكره في حديث علفة البخاري في أحاديث الأنبياء فقال و

يروي عن سبرة بن معبد و أبي الشموس ان النبي ص (1) امر بإلقاء الطعام يعني من أجل مياه ثمود

روى عن النبي ص و عن عمرو بن مرة الجهني على خلاف فيه و عنه ابنه الربيع كان ينزل ذا المروة قال ابن حجر قلت فرق ابن حبان بين سبرة بن معبد الجهني والد الربيع و بين سبرة بن عوسجة النازل في ذي المروة و ذكره ابن سعد فيمن شهدفما بعدها اه .

{- 11780 -}

سبط بن التعاويذي

اسمه محمد بن عبيد الله بن عبد الله .

{- 11781 -}

السيد سبط الحسن بن السيد وارث حسين الجايسي اللكنهوئي

.

توفي سنة 1354 .

عالم يروي إجازة عن الشيخ حسين ابن الشيخ زين العابدين المازندراني الحائري له تقويم الأود و مداواة العمد في شرح خطبة أمير المؤمنين علي ع التي أولها

لله بلاد فلان فلقد قوم الأود و داوى العمد

مطبوع.

{- 11782 -}

سبكتكين العجمي

قال ابن مسكويه في تجارب الأمم ج 6 ص 247 كان سبكتكين العجمي أحد أكابر القواد قواد معز الدولة ممن قاد الجيوش و تقلد الأعمال و كان شجاعا مطاعا جوادا نازلا عند الأتراك بمنزلة من لا يخاف في الرضا 183 و السخط و كان يتشيع و قال ابن الأثير ج 8 ص 20 في حوادث سنة 357 كان سبكتكين من أكابر قواد معز الدولة و كان يتشيع و في حوادث سنة 343 فيها أرسل معز الدولة سبكتكين في جيش إلى شهرزور في رجب و معه المنجنيقات لفتحها فسار إليها و اقام بتلك الولاية إلى المحرم من سنة 344 فعاد و لم يمكنه فتحها لانه اتصل به خروج عساكر خراسان إلى الري فعاد إلى بغداد فدخلها المحرم و في حوادث سنة 357 فيها ظهر ببغداد دعوة إلى رجل من أهل البيت اسمه محمد بن عبد الله المستكفي و انه يأمر بالمعروف و ينهي عن المنكر و يجدد ما عفا من أمور الدين فمن كان من أهل السنة قيل له انه عباسي و من كان من الشيعة قيل له انه علوي فكثرت الدعاة اليه و البيعة له و كان بمصر و أكرمه كافور الاخشيدي و كان في جملة من بايع له سبكتكين العجمي فظنه علويا و كتب اليه يستدعيه من مصر فسار إلى الأنبار و خرج سبكتكين إلى طريق الفرات و كان يتولى حمايته فلقي ابن المستكفي و ترجل له و خدمه و اخذه و عاد إلى بغداد و هو لا يشك في حصول الأمر له ثم ظهر لسبكتكين ان الرجل عباسي فعاد عن ذلك الرأي ففطن ابن المستكفي و خاف هو و أصحابه فهربوا و تفرقوا فاخذ ابن المستكفي و معه أخ له و احضرا عند بختيار فأعطاهما الامان ثم ان المطيع تسلمه من بختيار فجدع انفه ثم خفي خبره. و قال ابن مسكويه في تجارب الأمم ج 6 ص 247 في حوادث سنة 257 357 فيها ظهرت دعوة بين الخاص و العام يدعى فيها إلى محمد بن عبد الله القائم من أهل بيت رسول الله ص و قيل انه الرجل الذي ورد بذكره الخبر و أنه يأمر بالمعروف و ينهي عن المنكر و يجاهد أعداء المسلمين و يجدد ما عفا من رسوم الدين فتطلعت اليه نفوس العامة و جعل دعاته يأخذون البيعة على الرجل بعد الرجل فمن كان من أهل السنة قيل له انه عباسي و من كان من الشيعة قيل له انه علوي و كتبت عنه رسالة على عدة نسخ و طرحت في المساجد و المحافل يدعو فيها إلى مثل ما حكيناه عنه فحصلت نسخة منها عند الوزير أبي الفضل فتقدم باذكاء العيون عليهم فوجد جماعة من وجوه الكتاب و أماثل الناس قد دخلوا في هذا الأمر و بايعوا الدعاة اليه و كذلك وجدوا خلقا كثيرا من الديلم و الأتراك و العرب قد بايعوه و كان فيهم سبكتكين العجمي و قيل له ان الرجل علوي و انه يقلدك امرة الأمراء فاستجاب و استفحل امر القوم و كان هذا الرجل قد طرأ إلى مصر فتقبله كافور الاخشيدي الخادم و أحسن اليه و اجرى عليه رزقا سنيا فلما كثر المستجيبون له و هم لا يعرفونه و تقووا بمكان سبكتكين العجمي كاتبوه بالحضور و كتب اليه سبكتكين اني أقوم لك بالأمر فورد هيت و هو لا يشك ان الأمر مستقر له و خرج سبكتكين و كان يتقلد حماية طريق الفرات إلى الأنبار و أظهر للسلطان انه ينظر في مصالح عمله فتلقاه و ترجل له و أكرمه ثم ادخله البلد مستترا و انفذ اليه فرشا فاخرا و ثيابا نفيسة و طعاما كثيرا و شرابا و عمل على إيقاع حريق و فتنة في ليلة النيروز المعتضدي ليتشاغل الناس بذلك و يهجم على بختيار و يوقع به و واطاه على ذلك خلق من الجند فظهر له قبل النيروز انه عباسي و ليس بعلوي فتغيرت نيته و تصوره بصورة المحتال و واجه بعض الدعاة بذلك و أعلمه انه كذاب مموه و تثاقل عن نصرته و أظهر الندم و خاف محمد بن المستكفي ان يقبض عليه و أحس أصحابه و دعاته بذلك فاستوحشوا و تفرقوا و عرف السلطان خبرهم فكاتب العمال بالتيقظ في طلبهم فظفر ببعضهم فأمر بتقريره بالسوط فأقر على جماعة فأخذوا و لم يزل التتبع يقع حتى حصل محمد بن المستكفي و أخوه بيده فاوصلوه إلى بختيار فاستشرحه الأمر فشرحه بعد ان امنه على نفسه فالتمس المطيع لله

____________

(1) جرت عادة جميع علماء من تسموا بأهل السنة على ترك و آله و عادة الحافظ ابن حجر العسقلاني منهم في جميع كتبه على ذكرها عملا

بالرواية النبوية لا تصلوا علي الصلاة البتراء

و هي ما يترك فيه الآل. -المؤلف-

184

من بختيار ان يسلمه اليه مع أخيه فأبى و قال قد أمنته فقال المطيع لهما الامان على النفس فلما حصلا في يده تقدم بجدع انف محمد و قطع انف أخيه و حبسهما مدة ثم هربا و خفي أمرهما و وقع الاستقصاء على كل من دخل في بيته فصودروا و أدبوا و عن كتاب تاريخ الإسلام ثم جدع انفه و قطع شفته العليا و شحمة أذنيه و سجن بدار الخلافة و كان معه أخوه علي و هربا من الدار في يوم عيد و اختلطا بالناس و مضيا إلى ما وراء النهر و روى بهراة شيئا عن المتنبي من شعره و له شعر و أدب و مات بخراسان خاملا اه و قال ابن الأثير في سنة 357 كانت بين هبة الرفعاوي و بين أسد بن وزير الغبري حرب فاستمد أسد خزر اليشكري و أوقع بهبة و قتل من أصحابه مقتلة عظيمة و هزمه و استولى على جنبلاء و قسين من ارض العراق فسار سبكتكين العجمي إلى خزر و ضيق عليه فمضى إلى البصرة و استامن إلى الوزير أبي الفضل . هذا ما ذكره ابن الأثير من اخبار سبكتكين العجمي الذي صرح هو و ابن مسكويه بتشيعه كما مر في صدر الترجمة و موضع آخر ثم ذكر في حوادث سنة 361-362-363 اخبارا عن سبكتكين الحاجب حاجب عز الدولة بختيار و وصفه في بعضها بالتركي و صرح في بعضها بأنه سني إذا فهو غير المترجم فالمترجم من قواد معز الدولة و لعله بقي إلى زمن بختيار بدليل قول ابن الأثير السابق عن محمد بن المستكفي ان المطيع تسلمه من بختيار و هذا حاجب بختيار و المترجم وصف بالعجمي و هذا بالتركي و المترجم شيعي و هذا سني بنص ابن الأثير و ذكر ابن مسكويه في تجارب الأمم ج 6 ص 234 ان بختيار اجتهد في إخراج سبكتكين مع جيش فامتنع و لا يبعد ان يكون المراد به سبكتكين الحاجب .

{- 11783 -}

أبو الهذيل سبيع بن المنبه المختاري

ذكره الشيخ المفيد فيما نقله عنه المرتضى في الفصول المختارة من المجالس و العيون و المحاسن في الفصل السادس و الستين فقال: قال الشيخ أيده الله-يعني المفيد -) حضرت يوما عند صديقنا أبي الهذيل سبيع بن المنبه المختاري رحمه الله و ألحقه باوليائه الطاهرين و حضر عنده أبو طاهر و أبو الحسن الجوهريان و الشريف أبو محمد بن المأمون -إلى آخر ما ذكره. و هو يدل على نباهته و جلالة شانه.

{- 11784 -}

السبيعي

أبو إسحاق عمر بن عبد الله الهمداني و ربما ياتي لغيره بقرينة.

{- 11785 -}

ست العشيرة بنت أحمد بن سعيد بن محمد البصري المهلبي الكوفية

عالمة فاضلة محدثة يروي عنها السيد جلال الدين عبد الحميد بن فخار بن معد بن فخار بن احمد العلوي الحسيني الموسوي الحائري الحلي في منزلها بالكوفة يوم الثلاثاء 13 شوال سنة 56 560 هكذا في مسودة الكتاب و لا اعلم الآن من اين نقلته و لكن صاحب الذريعة قال ان الراوي عنها بذلك التاريخ هو العلامة النسابة السيد جلال الدين عبد الحميد بن التقي عبد الله بن اسامة العلوي الحسيني و انه مقدم بكثير عن سميه A1G السيد جلال الدين عبد الحميد بن فخار بن معد الموسوي الذي كان حيا إلى A1G 676 كما يظهر من رواية تلاميذه عنه كولده A1G علي و A1G والد العلامة و A1G السيد عبد الكريم بن طاوس و A1G على بن محمد جد السيد العميدي فلا وجه لاحتمال اتحادهما كما وقع من صاحب الرياض . 184 {- 11786 -}

ست المشايخ أم الحسن فاطمة بنت الشهيد

ذكرت في حرف الفاء.

{- 11787 -}

ست الناس بنت سعد الدولة بن سيف الدولة بن حمدان

قال ابن الأثير ج 9 ص 30 كان أبو علي بن مروان (و هو أول من ملك من بني مروان أصحاب ديار بكر و ميافارقين و تلك الجهات) قد تزوج ست الناس بنت سعد الدولة بن سيف الدولة بن حمدان فاتته من حلب فعزم على زفافها بأمد و كان أهل ميافارقين قد استطالوا على أصحابه مع إحسانه إليهم فلما كان يوم العيد و قد خرجوا إلى المصلى أخذ أبا الصقر شيخ البلد فألقاه من على السور و أغلق أبواب البلد فذهب اهله كل مذهب فخاف شيخ البلد (أي أمد ) و اسمه عبد البر ان يفعل بهم مثل فعله بأهل ميافارقين فتواطا مع ثقاته على انه إذا دخل البلد نثروا عليه الدراهم و اعتمدوا بها وجهه فإنه سيغطيه بكمه فيضربونه بالسكاكين في مقتله ففعلوا و قتلوه .

{- 11788 -}

ستير

في الخلاصة بضم السين المهملة و بالتاء المثناة من فوق ثم المثناة من تحت و الراء عده البرقي من الأصفياء فيما نقله العلامة عنه في آخر القسم الأول من الخلاصة .

{- 11789 -}

السيد سجاد بن بدران بن فلاح بن محسن بن محمد بن فلاح الموسوي المشعشعي

توفي سنة 992 .

في كتاب تحفة الازهار للسيد ضامن بن شدقم الحسيني : تولى الحكم بعد أبيه و كان حليما عاقلا صابرا متحملا ذا رأي و سداد و علم و إرشاد لكن كانت أيامه أيام ضنك لخروج البلاد من أيديهم بمقتل علي و أيوب أولاد السيد محسن بن محمد بن فلاح ثم تغلب الأتراك على الولاية و كان المترجم يحرك بني لام على نهب شوشتر و كانت منازلهم غربي الحويزة فلم يجده ذلك و تغلبت الاعراب على السيد سجاد في كمال‏آباد و أميرهم سعد بن بركة و لما رأى أمراء ينس و توابعها ذلك تظاهروا بالعصيان في الحويزة المعروفة الآن بالجمعاني فضعف امر السيد سجاد فخرجت الممالك المذكورة في أيام السيد محسن من يده فتحرك الأمير بركة أمير كربلاء على المحسنية فأرسل السيد سجاد للسيد مطلب أخيه و أخويه الذين كانوا عند الأمير ميرزا علي بن عبد علي كما ذكر في ترجمة السيد محسن مسودا يستنصرهم فيه فتحركوا من الدورق و كان الأمير ميرزا علي قد خرج من الدورق لمعونة بركة قبل ذلك بثلاثة أيام و وصل بركة إلى الرملة و هي شط هناك تبعد عن المحسنية نحو فرسخ و تخلف عن السيد سجاد أمراء ينس لينظروا لمن الغلب و وصل السيد سجاد في مدة أربعين يوما لانه كان عدد أصحابه قليلا و هي إلى اليوم يضرب بها المثل بسيرة سجاد فوصل ميرزا علي فقويت به شوكة بركة و وصل بعده بثلاث مطلب و أخواه و من معهم فسر بهم سجاد و وقع القتال ثلاثة أيام و كانت الغلبة لعسكر بركة و في اليوم الرابع باشر مطلب الحرب بنفسه و أخواه و خرج ميرزا علي فسقط و أخذ أسيرا فقتله سجاد فانكسرت خيل بني تميم و أصحاب بركة و نهبت خيامهم و استقام امر سجاد و رجعت بنو تميم إلى

185

الدورق ثم وقعت العداوة بينهم و بين السادة فعزم بنو تميم على إخراج السادة من الدورق و احتالوا لذلك بان يوقعوا ضجة خارج البلد و يظهروا ان مواشيها أخذت و تخرج خيلهم فلا بد ان السادة يخرجون فإذا خرجوا أغلقت الأبواب ثم أخرجت إليهم عيالاتهم فعلم السادة بتلك الحيلة فلما خرج بنو تميم أغلقت الأبواب ثم أخرجت إليهم عيالاتهم و منعوا من الدخول فتفرقوا في البلاد فصدق فيهم قول من حفر لأخيه بئرا أوقعه الله فيها . {- 11790 -}

السيد سجاد الهندي البارهوي

توفي قريبا من سنة 1340 .

عالم فاضل له من المؤلفات (1) تصوير غالب و مغلوب في البحث مع العامة (2) سرمة خاموشي (3) اعجاز داودي في إثبات الخلافة لأمير المؤمنين ع بلسان اوردو مطبوع (4) آينه حق نما .

{- 11791 -}

سجادة

اسمه الحسن بن علي بن أبي عثمان و قد سبق.

{- 11792 -}

السجستاني

حريز بن عبد الله و حبيب بن المعلى .

{- 11793 -}

سحيم السندي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع .

{- 11794 -}

السدوسي

في منهج المقال السدوسي في الصحابة بشير بن معبد و احمر بن جزء و في التهذيب في فضل زيارة رسول الله ص السدوسي عن أبي عبد الله ع و في تقريب ابن حجر المغيرة بن أبي قرة السدوسي مستور من الخامسة اه .

{- 11795 -}

سديد الدين

لقب والد العلامة يوسف بن علي بن المطهر الحلي .

{- 11796 -}

سديد الدين الحمصي

اسمه محمود بن علي .

{- 11797 -}

سديد الدين بن مليك الحلي

توفي سنة 673 .

في مجموعة الجباعي وصفه بالفقيه .

{- 11798 -}

سدير بن حكيم بن صهيب الصيرفي

يكنى أبا الفضل من الكوفة مولى.

ذكره الشيخ في رجاله بهذا العنوان في أصحاب علي بن الحسين ع و في أصحاب الباقر ع سدير بن حكيم الصيرفي و في أصحاب الصادق ع سدير بن حكيم الصيرفي كوفي يكنى أبا الفضل والد حنان . و قال الكشي : (في أبي الفضل سدير بن حكيم و عبد السلام بن عبد الرحمن )

حدثنا محمد بن مسعود حدثنا علي بن محمد بن فيروزان حدثني محمد بن احمد بن يحيى عن إبراهيم بن 185 هاشم عن عمرو بن عثمان عن محمد بن عذافر عن أبي عبد الله ع قال ذكر عنده سدير فقال سدير عصيدة بكل لون‏

اه و العصيدة طعام معروف و في منتهى المقال اي انه لا يخاف عليه من المخالفين لانه يتلون معهم بلونهم فلا يعرف نظير قولهم فلان كالابريسم الأبيض اي كما ان الإبريسم الأبيض يقبل كل لون كذلك هو يتلون مع الناس بلونهم اهـ فهو نوع من المدح فيراد حسن تصرفه و مخاطبته كل قوم بحيث لا يقدرون على إلزامه بشي‏ء هذا هو الظاهر من هذا الخبر و هو الذي فهمناه منه قبل اطلاعنا على منتهى المقال و نقل العلامة في الخلاصة هذا الحديث عن الكشي سندا و متنا سوى انه أبدل فيروزان بمروان و في النقد الظاهر انه سهو كما يظهر من الرجال و غيره اه ثم

قال الكشي حدثنا علي بن محمد القتيبي حدثنا الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير عن بكر بن محمد الأزدي قال و زعم لي زيد الشحام قال اني لأطوف حول الكعبة و كفي في كف أبي عبد الله ع و دموعه تجري على خديه فقال يا شحام ما رأيت ما صنع ربي إلي ثم بكى و دعا ثم قال لي يا شحام اني طلبت إلى الاهي في سدير و عبد السلام بن عبد الرحمن و كانا في السجن فوهبهما لي و خلي سبيلهما

و في الخلاصة سدير بن حكيم يكنى أبا الفضل روى الكشي ثم ذكر الخبر الثاني و قال هذا حديث معتبر يدل على علو رتبتهما ثم ذكر الخبر الأول ثم قال و قال السيد علي بن احمد العقيقي سدير الصيرفي و اسمه سلمة كان مخلطا اه و قال الشهيد الثاني في حاشية الخلاصة : اعتباره من حيث السند كما سياتي التصريح به في باب عبد السلام و مع ذلك ففي كونه معتبرا نظر لان بكر بن محمد الأزدي مشترك بين رجلين أحدهما ثقة و الأخر ابن أخي سدير و تقدم في الكتاب ما يقتضي التوقف في امره من حيث ان مدحه ورد بطريق ضعيف و لعل المصنف عدل عن قوله بطريق صحيح إلى معتبر لذلك حيث ان أحد الرجلين ثقة و الأخر ممدوح على ذلك الوجه الا ان فيه ما فيه و حينئذ فلا يحصل في الممدوحين بذلك ما يوجب قبول روايتهما و إدخالهما في هذا القسم لما ذكرنا في هذه الرواية و هي أجود ما ورد و اما الحديث الثاني الدال على ضعفه فضعيف السند و العقيقي حاله معلومة اه و في منهج المقال قد عرفت مما حققناه في بكر بن محمد انه واحد ثقة و هو ابن أخي شديد لا سدير فرد الرواية من هذه الجهة غير تام نعم يحتمل ان يكون المذكور فيه شديدا بالشين المعجمة و الدال المهمة المهملة لان الشيخ ذكر في باب الشين المعجمة من رجال الصادق ع شديد بن عبد الرحمن الأزدي و ذكر النجاشي في ترجمة بكر بن محمد بن عبد الرحمن الأزدي ان عمومته شديد و عبد السلام و في ترجمة زيد الشحام انه مولى شديد بن عبد الرحمن الأزدي فلعل الدعاء في الحديث للآخرين و يكون المذكور شديدا لا سديرا نعم تقدم في ابنه حنان ان حمدويه كان يرتضي سديرا اه و في التعليقة قول الشهيد اما الحديث الثاني إلخ لم افهم الدلالة و لم يظهر من الخلاصة أيضا البناء عليها (قال المؤلف) دلالته على علو رتبتهما باعتبار اهتمام الصادق بامرهما و دعائه لهما بالخلاص من السجن و ابتهاجه الشديد بخلاصهما بقوله ما رأيت ما صنع ربي إلي و دعائه و بكائه فلو لم يكونا عنده في مرتبة عالية لما اهتم كل هذا الاهتمام مع انه لو لم يدل على علو مرتبتهما فلا أقل من دلالته على حسن حالهما و اما عدول العلامة عن التعبير بالصحيح إلى التعبير بالمعتبر فهو لمتابعة ابن طاوس الذي عبر بذلك كما هي عادته حتى انه سقط من قلم ابن طاوس في أول سند خبر زيد الشحام كلمة محمد ابن فابتدأ بمسعود و تبعه العلامة فابتدأ بمسعود مع وضوح ان الكشي انما يروي عن محمد بن مسعود

186

لا عن مسعود و كذلك تبعه في ابدال فيروزان بمروان في سند خبر محمد بن عذافر و ما أوقعه في ذلك الا الاستعجال في التصنيف. ثم قال في التعليقة و

الكافي عن الحسين بن علوان عن الصادق ع انه قال و عنده سدير ان الله إذا أحب عبدا غثه غته بالبلاء غثا غتا و انا و إياكم يا سدير لنصبح به و نمسي‏

و فيه في باب قلة عدد المؤمنين رواية يظهر منها حسن حاله في الجملة و كذا في باب درجات الايمان. و بالجملة يظهر من الروايات كونه من أكابر الشيعة مضافا إلى ما فيه من كثرة الرواية و رواية الاجلة و من أجمعت العصابة كابن مسكان عنه و يحتمل كونه شديدا لكن يبعد وقوع الاشتباه إلى هذا القول فلا يبعد ان يكون لسدير خصوصية و ارتباط بأولاد عبد الرحيم بن نعيم و لهذا قيل بكر بن محمد بن سدير كما مر على انه ناهيك لكمال شهرته بين الشيعة و المحدثين وقوع كل هذه الاشتباهات و النسب اليه مع ان شديد بن عبد الرحمن من الاجلة المشاهير اه و في منتهى المقال قول الشهيد الثاني ضعيف السند لعله لا ضعف فيه إذ ليس فيه سوى ابن فيروزان و هو لا يقصر عن كثير من الحسان و قوله قول العقيقي حاله معلوم ستعرف حسن حاله و جلالته اه مع ان في بعض النسخ ابدال مخلطا بالطاء بمخلصا بالصاد و في ميزان الذهبي سدير بن حكيم الصيرفي الكوفي صالح الحديث و قال الجوزجاني (المعروف تعصبه باعتراف أهل نحلته) مذموم المذهب و روى احمد بن أبي مريم عن يحيى بن معين ثقة و قال ابن الجوزي روى عنه سفيان الثوري ثم قال قال ابن عيينة كان يكذب و قال النسائي ليس بثقة و قال الدارقطني متروك و قال العقيلي كان ممن يغلو في الرفض و قال البخاري سمع أبا جعفر اه و في لسان الميزان

أورد له العقيلي عن أبي جعفر محمد بن علي عن أبي سعيد ان النبي ص قال لعلي أنت أخي‏

قال و هذا قد روي من غير هذا الوجه بأسانيد متقاربة و أبو جعفر عن أبي سعيد غير متصل و قال ابن عدي ان ابن عقدة هو سدير بن حكيم بن صهيب أبو الفضل الصيرفي . و نقل عن البخاري انه قال سدير الصيرفي سمع أبا جعفر قال كان لعلي بن الحسين سمجون ثعالب‏ (1) قال ابن عيينة رأيته يحدث بكذا في نسخة معتمدة بصيغة الفعل المضارع من التحديث فصحفها ابن الجوزي بيكذب ثم قال ابن عدي له أحاديث قليلة و قد ذكر عنه إفراط في التشيع و اما في الحديث فأرجو انه لا بأس به اه.

التمييز

لم يذكره الطريحي و لا الكاظمي في المشتركات و عن جامع الرواة أنه نقل رواية جماعة عن سدير بن حكيم و هم عمرو بن أبي نصر الأنماطي و ابن مسكان و خطاب بن مصعب و هشام أو هاشم بن المثنى و عبد الله بن حماد الأنصاري و إسحاق بن جرير و حريز و إبراهيم بن أبي البلاد و خالد بن عمارة أو عمار و محمد بن سليمان عن أبيه عنه و الحسن بن محبوب و جميل بن صالح و أبو الوفاء المرادي و علي بن رئاب و فضالة بن أيوب و محمد بن أبي عمير عن عقبة عنه و العلاء بن رزين و علي بن الحكم عن أبيه عنه و الفضل بن دكين و زريق بن الزبير و الحارث بن حريز و ولداه حنان و حسين و عثمان بن عيسى عن بكير بن محمد عنه .

{- 11799 -}

سدير الصيرفي

مر بعنوان سدير بن حكيم بن صهيب الصيرفي . 186 {- 11800 -}

السدي

اسمه إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي اراكة و هو الأكبر و محمد بن مروان بن عبد الله بن إسماعيل السدي و هو الأصغر، و هو حفيده، و الثاني لا ينصرف اليه الإطلاق، و الشيعي هو الأول و مر في بابه.

<الخاتمة نجز ظهر يوم الخميس العشرين من شهر ذي الحجة الحرام سنة 1368 في قرية كيفون من لبنان صينت عن طوارق الحدثان الا طارقا يطرق بخير. و كان الفراغ من اعادة النظر فيه في 27 جمادى الأولى سنة 1369 ه في بلدة الطيونة من توابع الشياح من ضواحي بيروت على يد مؤلفه الفقير إلى عفو ربه الغني محسن الحسيني العاملي الشقرائي الشهير بالأمين حامدا مصليا مسلما. و يليه الجزء الرابع و الثلاثون أوله سديف وفق الله لإكماله.

المستدركات> {- 11801 -}

احمد بن هارون الفامي

يروي عنه الصدوق في الأمالي في الحديث 6 من المجلس 53 مترضيا و يروي هو عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري .

{- 11802 -}

ثامر بك بن حسين بك السلمان

توفي حوالي سنة 1300 .

مرت ترجمته في مستدركات بعض الاجزاء السابقة و في سوق المعادن في سنة 1272 رجع ثامر بك إلى محله حاكما على عادته بعد ان عزل و ذهب إلى مصر ثم إلى القسطنطينية و لما رجع لاقاه أخوه و أبناء عمه محاربين له و مجردين كثيرا من أهل البلاد و جرى بينهم حرب في ارض الخيام و آبل السقي و وقعة اخرى في سهل تبنين ثم وقع الصلح .

{- 11803 -}

حبيب بن عمرو

من أصحاب أمير المؤمنين علي ع .

في أمالي الصدوق في المجلس 52 الحديث 4 حدثنا أبي حدثنا علي بن الحسين السعدآبادي حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه عن احمد بن النضر الخزاز عن عمر بن شمر عن جابر بن يزيد الجعفي عن أبي حمزة الثمالي عن حبيب بن عمرو :

دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع في مرضه الذي قبض فيه فحل عن جراحته فقلت يا أمير المؤمنين ما جرحك هذا بشي‏ء و ما بك من بأس فقال لي يا حبيب انا و الله مفارقكم الساعة فبكيت عند ذلك و بكت أم كلثوم و كانت قاعدة عنده فقالها فقال لها ما يبكيك يا بنية فقالت ذكرت يا أبي انك تفارقنا الساعة فبكيت فقال لها يا بنية لا تبكي فو الله لو ترين ما يرى أبوك ما بكيت قال حبيب و ما الذي ترى يا أمير المؤمنين فقال يا حبيب ارى ملائكة السماوات و الأرضين بعضهم في اثر بعض و النبيين وقوفا إلى ان يتلقوني و هذا أخي محمد رسول الله ص جالس عندي يقول أقدم فان امامك خير لك مما أنت فيه فما خرجت من عنده حتى توفي الحديث‏

.

{- 11804 -}

الشيخ حسن بن محمد السبيتي

توفي سنة 1289 .

____________

(1) لم نهتد لمعناه بعد المراجعة و كأنه محرف و مر انه من أصحاب السجاد و الباقي الباقر ع

187

و مرت ترجمته في ج 23.

{- 11805 -}

الشيخ حسين العاملي الكركي الجبعي

مر في ج 27 و كتب إلينا الفاضل الشيخ احمد رضا العاملي النباطي انه كان شريك الشيخ محمد علي عز الدين العاملي في الدرس و بينهما مراسلات نظما و نثرا مذكور بعضها في سوق المعادن كان يرسلها الكركي اليه من العراق إلى جبل عامل .

{- 11806 -}

حمد البك ابن محمد بن محمود بن نصار

مرت ترجمته في ج 28 قال الشيخ محمد علي عز الدين في سوق المعادن توفي في أواخر سنة 1269 و تولى بعده ابن أخيه علي بن الأسعد اه و الأبيات البائية المذكورة في تاريخ وفاته هي للشيخ إبراهيم صادق العاملي و كذلك الأبيات المكتوبة على باب القبة فهي له أيضا و هي:

قف أيها الواقف بالباب الذي # قد وقف الأملاك فيه حرسا

و اخضع و كن حال الدخول راجيا # له و للاذن به ملتمسا

و ان دخلت الباب فاقرأ حمدا # حمدا و مدحا في الصباح و المسا

هو الذي مع يوشع قد جمعا # في تربة حصباؤهما تقدسا

و قد بنى أبو السعود فوقها # بيتا على قواعد المجد رسا

و طاول السبع الأولى مذ ارخوا # بيت على تقوى علي أساسا

سنة 1260 فهو مخالف لما مر هنا و في ترجمته.

{- 11807 -}

الأمير خليل الحرفوش

في سوق المعادن انه لما بلغه وفاة أخيه الأمير عساف سنة 1272 جزع عليه حتى قتل نفسه بالسلاح عفا الله عن المؤمنين اه .

<هذا الكتاب كتب الفاضل العلامة الأديب شاعر جبل عامل و كاتبه الشيخ سليمان ظاهر العاملي النباطي في مجلة العرفان ج 2 م 37 ص 222 في تقريض أعيان الشيعة ما صورته.

لا يدرك أمد الأقدمين ممن عرفوا بسعة التأليف و الاضطلاع باعباء التصنيف من علماء المسلمين في عصور العلم الذهبية غير مؤلف هذا الكتاب أعيان الشيعة علامة عصره فريد دهره السيد محسن الأمين الفقيه المتكلم الأديب الشاعر المرجع في التقليد العامل في نشر العلم المؤسس للمدرسة العلوية في حي الخراب سابقا و حي الأمين اليوم، و المسومة اليوم بالمدرسة المحسنية و إذا أضيف إلى ذلك ما ينفقه هذا العلامة الجليل من وقت غير قليل في المراجعات من استفتاءات دينية من مختلف الأمصار الامامية و من فض منازعات و من غشيان الزائرين و هم كثر في عاصمة كبيرة كدمشق من دمشق و من الطارئين عليها و إذا ذكرت قيامه في هذه المهمات و هي وحدها تكاد تستغرق القسم الأكبر من وقته الثمين الذي كله عمل فياخذك العجب كيف أتيح له ان يقوم بتأليف هذه الموسوعة أو المعلمة منفردا بالتأليف و المراجعة و النسخ و تصحيح الطبع و ما ذلك مما له علاقة ماسة بالكتاب دع ما يخرجه من كتب اخرى بالوضع و الطبع كاخراجه كتاب (أبي تمام) الضخم الذي لم يغادر صغيرة و لا كبيرة مما يتعلق بهذا الشاعر الخالد الا أحاط بها احاطة منقطعة النظير، و مثل ذلك إخراجه 187 لكتاب أبي فراس الحمداني و كتاب أبي نواس الحكمي و أخيرا دعبل الخزاعي الذي استقصى به اخباره و نفائس أشعاره و كتاب زيد الشهيد و الشهيد الثاني .

اما مجلدات الأعيان فقد بلغت الثلاث و الثلاثين مشتملة على تسعمائة و ستة آلاف ترجمة و هي لم تتجاوز حرف الزاي .

و في تراجم الرجال الذين ترجم لهم من الاخبار ما يغني من يراجعه عن أمهات كتب‏التراجم‏و كتب‏التاريخ‏مضافا إلى ذلك التحقيق و التدقيق و النقد التاريخي المهذب و جل من ترجم لهم من معاصريه و من تقدمهم تجنب فيه المبالغات و الإغراق في المدح فجرى على خطة القدماء في تراجم الرجال. ففي الكتاب‏تاريخ‏وأدب‏وشعرإلى اخبار و حوادث قد يصعب على الباحث الوقوف على مظانها و إلى ذكر رجال لو لا الأعيان لظلوا مغمورين مجهولين.

و في الكتاب مزية اخرى و هو انه أول كتاب ظهر للامامية في موضوع الرجال التاريخي، و انه لم يقتصر على ترجمة رجال الرواية أو رجال الدين بل جمع إلى تراجمهم تراجم رجال الدنيا. و مزية ثالثة للكتاب عني بها المؤلف و هي قلما تتسع لها أناة مؤلف فإنه استطاع الحصول على مصادر في رحلته العراقية الإيرانية المباركة في اللغتين العربية و الفارسية ذات قيمة تكاد لا تصل إليها أيدي الباحثين الذين ينفقون في الوصول إلى أمثالها عامة وقتهم فكيف بمن شغل القسم الكبير من وقته في تلقي الوافدين لزيارته من رجالات العراق و ايران من مختلف الطبقات و له مركزه الديني المرموق و مقامه العلمي و الادبي الطائر الشهرة أضف إلى ذلك ايفاءه حق كل زائر زيارته بمثلها أو أحسن منها إلى مذاكرات علمية و أدبية مع رجال العلم و الأدب و مع ذلك كله من هذه المهام استتب له الظفر بمادة غزيرة لكتابه.

و مزية رابعة و هي عثوره في زوايا بعض المكتبات الخاصة و العامة على أوراق نسجت عليها العناكب و قلما أبه لها خازنوها و لها اتصال بكتابه الثمين فأعاد لها رواءها و ضمها إليه مهذبة صافية. و مزية خامسة و هي إحياؤه ترجمة مغمورين لم يترجم لهم مترجم و لم يذكرهم ذاكر، و قلما عثر على بعض ما خلفوه من الآثار باحث و ذلك مما يزيد في قيمة الكتاب و مزية سادسة و هي استفراغه وسعه الموقوف على ترجمة كل منسوب إلى التشيع من مختلف الأمصار و الاعصار ممن ترجم لهم إخوانهم السنة و قد أغفل تراجمهم رجال الشيعة إلى غير ذلك مما يطول به وصف هذا الكتاب الفذ في بابه.

و بعد فان صاحب الأعيان العظيم أشبه بتأليفه كتابه من حيث ما بذل فيه من الجهد و التعمق في البحث للعثور على ما عثر عليه من مادته الغزيرة و خاصة الرجال المغمورين المجهولين ممن رد إليهم حياتهم الادبية بالعالم الاثري الذي ينفق المال الكثير و الوقت الطويل و يتحمل المشاق للوصول من الاحافير إلى اثر من اثار الأمم الدارسة يضمه إلى المتاحف الاثرية و يخدم به التاريخ القديم. و كان من مثل هذه الطرف النادرة الشي‏ء الكثير لمؤلف الأعيان أمد الله في حياته و أمتع الأمة بطول بقائه لينظم مفاخرها، تليدها و طريفها، متناسقة لآليها الغالية في سمط عقده الفريد كتابه الخالد الأعيان . >ـ

188

<بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين و صلى الله على سيدنا محمد و آله الطاهرين و سلم تسليما و رضي الله عن أصحابه المنتجبين و التابعين لهم بإحسان و تابعي التابعين و عن العلماء و العباد و الزهاد و الصالحين.

و بعد، فيقول العبد الفقير إلى عفو الله و إحسانه محسن ابن المرحوم السيد عبد الكريم الأمين الحسيني العاملي الشقرائي نزيل دمشق الشام عفا الله عن جرائمه: هذا هو الجزء الرابع و الثلاثون من كتابنا (أعيان الشيعة) وفق الله لإكماله و منه تعالى نستمد المعونة و التوفيق و التسديد و هو حسبنا و نعم الوكيل>. {- 11808 -}

سديف بن مهران بن ميمون المكي

.

قتل سنة 147 كما في تلخيص اخبار شعراء الشيعة للمرزباني و في مسودة الكتاب قتل حدود سنة 145 .

الخلاف في ولائه‏

قال ابن عساكر : مولى آل أبي لهب و في الاغاني عن الفضل بن دكين انه مولى آل أبي لهب . و قال ابن شهرآشوب في معالم العلماء و صاحب شذرات الذهب : مولى زين العابدين ع و قال بعضهم مولى بني هاشم و قال ابن الأثير مولى السفاح . و في كتاب الشعر و الشعراء انه مولى ولد العباس . و في الاغاني مولى خزاعة و في تلخيص اخبار شعراء الشيعة مولى بني هاشم و قيل مولى خزاعة .

سبب قتله‏

اتفق المؤرخون على ان سبب قتله مدحه الطالبيين و هجوه العباسيين و اختلفوا فيمن تولى قتله و في كيفية قتله قال ابن عساكر :

لما خرج محمد بن عبد الله بن الحسن بن علي بن أبي طالب بالمدينة مال اليه سديف و تابعه و كان من خاصته و صار يطعن على أبي جعفر و يقول فيه و يمتدح بني علي و يتشيع لهم فجعل يوما (و محمد بن عبد الله على المنبر و سديف عن يمين المنبر) يقول و يشير بيده إلى العراق يريد أبا جعفر :

أسرفت في قتل البرية جاهدا # فاكفف يديك أظلها مهديها

فلتأتينك غارة حسنية # جرارة يحتثها حسنيها

يشير إلى محمد بن عبد الله :

حتى يصبح قرية كوفية # لما تغطرس ظالما حرميها

فبلغ ذلك أبا جعفر فقال: قتلني الله ان لم أسرف في قتله. فلما قتل عيسى بن موسى محمد بن عبد الله كتب أبو جعفر إلى عمه عبد الصمد و كان عامله على مكة ان ظفر بسديف ان يقتله فظفر به علانية على رؤوس الناس، و كان يحفظ له ما كان من مدائحه إياهم قبل خروجه، فقال له:

ويحك يا سديف ليس لي فيك حيلة و قد أخذتك ظاهرا على رؤوس الناس و لكنني أعاود فيك أمير المؤمنين فكتب إلى أبي جعفر يخبره بامره فكتب اليه يأمره بقتله، فجعل يدافع عنه و يعاوده في أمره، فكتب اليه و الله لئن لم 188 تقتله لأقتلنك، و لا يغرنك قولك انا عمه. فدافع بقتله حتى حج المنصور ، فلما قرب من الحرم اخرج عبد الصمد سديفا من الحرم فضرب عنقه، ثم خرج للقاء المنصور فلما لقيه دنا منه و هو في قبته فسلم عليه فقال له أبو جعفر من قبل ان يرد عليه السلام ما فعلت في أمر سديف ؟قال قتلته يا أمير المؤمنين، قال و عليك السلام يا عم، يا غلام: أوقف، فأوقف ثم أمره فعاد له (اي في المحمل) . تحرج عبد الصمد من قتله في الحرم فأخرجه إلى خارج الحرم فقتله و لم يتحرج من أصل قتله، و ان كان تحرج من ذلك فخوفه من معصية المنصور حملته على تقديم معصية الله على معصية المنصور . نعوذ بالله من صحبة الظالمين التي تؤدي إلى مثل هذا أو دونه.

و في لسان الميزان عن العقيلي ان قاتله داود بن علي لا عبد الصمد بن علي . و في تلخيص اخبار شعراء الشيعة للمرزباني : قيل ان سديفا كان بينه و بين المنصور صداقة قبل الخلافة فلما ولي أتاه فوصله بالف دينار و كان يعلم ميله إلى آل أبي طالب فقال له كاني بك قد أخذت هذا المال فدفعته إلى ولد علي و و الله لئن فعلت لأقتلنك فقال له أعيذك بالله ان تقول هذا ثم انطلق إلى الحجاز فدفع المال إلى محمد بن عبد الله بن الحسن فبلغ المنصور فكان سبب قتله و قيل انه جاء إلى عبد الصمد عم المنصور فاستجار به و كان من اظرف الناس و أملحهم فنفق عليه و قرب من قلبه و المنصور قد أغفل امر سديف لئلا يبعد إلى حيث لا يقدر عليه فلما حج المنصور تلقاه عبد الصمد و معه سديف فلما رآه المنصور قال لعبد الصمد : سوءا لك يا شيخ تلجئ إليك عدوي و عدو آل العباس و أظهر عليه الغضب فلما عاد عبد الصمد إلى داره قتل سديفا في السر و كان ذلك في سنة 147 اه. و في مسودة الكتاب و لا اعلم الآن من أين نقلته، و الظاهر انه من كتاب العمدة : قيل انه لما ظهر محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب بالمدينة في أيام أبي جعفر المنصور دخل عليه سديف بن ميمون و أنشده أبياتا يحرضه فيها على إظهار الدعوة و يطعن في دولة بني العباس يقول منها:

انا لنامل ان ترتد ألفتنا # بعد التفرق و الشحناء و الإحن

و تنقضي دولة أحكام قادتها # فينا كاحكام قوم عابدي وثن

فانهض ببيعتكم ننهض ببيعتنا # ان الخلافة فيكم يا بني حسن

فلما بلغت الأبيات المنصور كتب فيه إلى عبد الصمد بن علي عامله على مكة فأخذه و قطع يديه و رجليه و جدع انفه فلم يمت فدفنه حيا. و عن ابن رشيق في العمدة انه قال في هذه الأبيات الثلاثة انها لعبد الله بن مصعب نسبت إلى سديف و حملت عليه فقتل بسببها اه و في مجلة العرفان م 25 ص 685 عن كتاب الشعر و الشعراء ص 294 (1) ان سديفا قال لإبراهيم بن عبد الله الحسني أخي النفس الزكية لما صعد المنبر بالبصرة :

أيها أبا إسحاق مليتها # في صحه منك و عمر طويل

اذكر هداك الله ذحل الأولى # سير بهم في مصمتات الكبول‏

____________

(1) ليس لذلك اثر في كتاب الشعر و الشعراء مع ان عدد صفحاته 183 فالظاهر انه منقول عن العمدة لابن رشيق -المؤلف-.

189

يعني بذلك أبا إبراهيم هذا عبد الله المحض و من حمل معه من العلويين إلى أبي جعفر المنصور فلما قتل إبراهيم هرب سديف و كتب إلى المنصور :

أيها المنصور يا خير العرب # خير من ينميه عبد المطلب

انا مولاك و راج عفوكم # فاعف عني اليوم من قبل العطب‏

فوقع المنصور في كتابه:

ما نماني محمد بن علي # ان تشبهت بعدها بوليي‏

و كتب إلى عبد الصمد بن علي يأمره بقتله فيقال انه دفنه حيا اه و روى ابن عساكر عن البلاذري ان سديفا كان مائلا إلى المنصور فلما استخلف وصله بالف دينار فدفعها إلى محمد بن عبد الله معونة له فلما قتل محمد صار مع أخيه إبراهيم حتى إذا قتل إبراهيم اتى المدينة فاستخفى بها و قيل انه طلب الامان من عبد الصمد و هو واليها. (مر انه كان واليا على مكة ) فامنه و أحلفه ان لا يبرح من المدينة و لما قدم المنصور المدينة قيل له قد رأينا سديفا ذاهبا و جائيا فبعث في طلبه و أخذ عبد الصمد في طلبه أشد أخذ فاتي به فجعل في جوالق ثم خيط عليه و ضرب بالخشب حتى كسر ثم رمي به في بئر و به رمق حتى مات اه و عن ابن الأهدل و ياتي عن الشذرات ان المنصور قال له بعد ما مدح السفاح و اجازه بالف دينار كاني بك يا سديف قد قدمت المدينة فقلت لعبد الله بن الحسن يا ابن رسول الله انما نداهن بني العباس لأجل عطاياهم و اقسم بالله لئن فعلت لأقتلنك ففعل سديف ذلك و انتهى خبره اليه فلما تمكن منه ضربه حتى مات .

صفته‏

ابن عساكر عن العقيلي ان سديفا كان أعرابيا بدويا شديد السواد .

أقوال العلماء فيه‏

كان سديف شاعرا مجيدا مطبوعا و عده ابن شهرآشوب في المعالم في شعراء أهل البيت المقتصدين و يظهر من مجموع اخباره الآتية انه كان معاديا لبني امية متشيعا للطالبيين و انه كان يظهر التشيع لبني العباس في أول دولتهم فلما ظهر أولاد عبد الله بن الحسن أظهر التشييع التشيع لهم و الميل عن بني العباس فقتله المنصور لاجل ذلك شر قتلة. و قال الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر ع سديف المكي شاعر اه و ياتي في عبد العزيز بن يحيى الجلودي ان له كتاب اخبار سديف و في ميزان الذهبي سديف بن ميمون المكي رافضي خرج مع ابن حسن فظفر به المنصور فقتله قال العقيلي : كان من الغلاة في الترفض و في الاغاني ج 14 ص 456 سديف بن ميمون مولى خزاعة و هو من مخضرمي الدولتين . و ذكره المرزباني في كتاب تلخيص اخبار شعراء الشيعة كما في نسخة مخطوطة من النبذة المختارة من ذلك الكتاب موجودة عندي و هو الثامن عشر منهم فقال سديف بن ميمون مولى بني هاشم و قيل مولى خزاعة و ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق فقال سديف بن ميمون المكي الشاعر مولى آل أبي لهب .

بغضه للامويين و حبه للهاشميين

في الاغاني : كان سديف شديد التعصب لبني هاشم مظهرا لذلك في أيام بني امية و كان يخرج إلى صحار صغار في ظاهر مكة يقال لها صفا 189 الشراب و يخرج مولى لبني أمية معه يقال له سباب فيتسابان و يذكران المثالب و المعايب و يخرج معهما من سفهاء الفريقين من يتعصب لهذا و لهذا فلا يرجعون حتى يكون الجرح و الشجاج و يخرج السلطان إليهم فيفرقهم و يعاقب الجناة. و في تلخيص اخبار شعراء الشيعة للمرزباني : قال سديف رحمه الله يهجو بني أمية :

امست امية قد أظل فناؤها # يا قرة العين المداوي داؤها

امست امية قد تصدع شعبها # شعب الضلال و شتت اهواؤها

و لقد سررت لعبد شمس انها # امست تساق مباحة احماؤها

فلئن امية عبد شمس ودعت # لقد اضمحل عن البلاد بلاؤها

زعمت امية و هي غير حليمة # ان لن يزول و لن يهد بناؤها

و قضى الإلاه بغير ذاك فذبحت # حتى ترفع في العجاج دماؤها

فامية العين الكليلة في الهدى # و امية الايدي القليل جداؤها

و امية الاذن المصيخة للخنا # و امية الداء الدوي وعاؤها

و امية الكف المصرد نيلها # و امية القول البعيد وفاؤها

و امية القدم المقدم شرها # و امية القدم المقصر شاوها

هيهات قد سفهت امية دينها # حتى أذل صغارها كبراؤها

ولهت بمنزل عزة فاحلها # دار الندامة للشقاء شقاؤها

يا رب حرمة مسلم متعبد # هتكت و كشف بالعراء غطاؤها

و دعاء ارملة دعت ويلا و قد # كمدت و لم يرحم هناك دعاؤها

لعنت امية كم لها من سوأة # مع سوأة مشهورة عوراؤها

لا سوقة منها أتت قصدا و لا # عملت بقصد طريقة امراؤها

يا أيها الباكي امية ضلة # أرسل دموع العين طال بكاؤها

امست امية لا امية ترتجى # قلب الزمان لها و هم فناؤها

اخباره مع السفاح في قتل بني امية

كان ظهور الدولة العباسية و قتل بني أمية بعد قتل آخر ملك منهم و هو A2G مروان بن محمد الملقب بالحمار A2G سنة 132 فيما ذكره ابن الأثير و غيره من المؤرخين و روى أبو الفرج الاصبهاني في كتاب الاغاني ج 4 ص 92 عن عمه عن محمد بن سعد اللكراني عن النضر بن عمرو عن المعيطي قال و أخبرنا محمد بن خلف وكيع عن أبي السائب سلم بن جنادة السوائي سمعت أبا نعيم الفضل بن دكين يقول دخل سديف و هو مولى آل أبي لهب على أبي العباس (السفاح) بالحيرة هكذا قال وكيع و قال اللكراني في خبره و اللفظ له كان أبو العباس جالسا في مجلسه على سريره و بنو هاشم دونه على الكراسي و بنو أمية على الوسائد قد ثنيت لهم و كانوا في أيام دولتهم يجلسون هم و الخلفاء منهم على السرير و يجلس بنو هاشم على الكراسي فدخل الحاجب فقال يا أمير المؤمنين بالباب رجل حجازي اسود راكب على نجيب متلثم يستأذن و لا يخبر باسمه و يحلف ان لا يحسر اللثام عن وجهه حتى يراك فقال هذا مولاي سديف فدخل فلما نظر إلى أبي العباس و بنو امية حوله حدر اللثام عن وجهه و انشد يقول:

أصبح الملك ثابت الآساس # بالبهاليل من بني العباس

بالصدور المقدمين قديما # و الرءوس القماقم الرؤاس

يا أمير المطهرين من الذم # و يا رأس منتهى كل رأس

أنت مهدي هاشم و هداها # كم أناس رجوك بعد أناس

ـ

190

لا تقيلن عبد شمس عثارا # و اقطعن كل رقلة (1) و غراس

أنزلوها بحيث أنزلها الله # بدار الهوان و الإتعاس

خوفهم أظهر التودد منهم # و بهم منكم كحز المواسي

أقصهم أيها الخليفة و احسم # عنك بالسيف شافة الارجاس

و اذكرن مصرع الحسين و زيد # و قتيلا بجانب المهراس

و الامام الذي يحر ان امسى # رهن قبر في غربة و تناسي

فلقد ساءني و ساء سوائي # قربهم من نمارق و كراسي

نعم كلب الهراش مولاك لو لا # أود من حبائل الإفلاس‏

فتغير لون أبي العباس و اخذه رمع‏ (2) و رعدة فالتفت بعض ولد سليمان بن عبد الملك إلى رجل منهم كان إلى جنبه فقال قتلنا و الله العبد.

ثم اقبل أبو العباس عليهم فقال يا بني الفواعل لا ارى قتلاكم من اهلي قد سلفوا و أنتم احياء تتلذذون في الدنيا خذوهم فاخذتهم الخراسانية بالكفر كوبات‏ (3) فاهمدوا الا ما كان من عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز فإنه استجار بداود بن علي و قال له ان أبي لم يكن كآبائهم و قد علمت صنيعته إليكم فاجاره و أستوهبه من السفاح و قال له قد علمت يا أمير المؤمنين صنيع أبيه إلينا فوهبه له و قال لا تريني وجهه و ليكن بحيث تأمنه و كتب إلى عماله في النواحي بقتل بني امية اه و في تلخيص اخبار شعراء الشيعة للمرزباني :

قيل كان سديف يناضل قوما من بني امية بفرس له عربية و كانوا ينالون من علي بن أبي طالب ع فشكا ذلك إلى أبي العباس السفاح فكان أبو العباس حاقدا لما أخبره به سديف فلما أفضت اليه الخلافة كان الحاجب واقفا فإذا فارس قد اقبل ما يرى منه الا الحدق فقال للحاجب قل للخليفة بالباب مولاك قال ادخل به و كان عنده سليمان بن هشام و ولداه فحسر عن وجهه فإذا سديف فأنشده: (الأبيات التي مرت) .

قال فسار أبو العباس لابي جعفر المنصور و قد استحيا من سليمان و ولديه فقال أبو جعفر اذبحهما على صدره فبدأ بهما فذبحهما و ذبح، و كتب أبو العباس إلى عمه عبد الله بن علي إذا قرأت كتابي فانظر من كان قبلك من بني امية فلا تبقين منهم ديارا فأرسل إليهم ان سيروا إلي فسار اليه منهم نيف و سبعون رجلا فقتلهم اه هذا و لكن أبا العباس المبرد في الكامل روى هذا الشعر على غير هذا الوجه و لم ينسبه إلى سديف بل إلى شبل مولى بني هاشم ، قال أبو العباس دخل شبل بن عبد الله مولى بني هاشم على عبد الله بن علي و قد اجلس ثمانين من بني امية على سمط الطعام فأنشده:

أصبح الملك ثابت الآساس # بالبهاليل من بني العباس

طلبوا وتر هاشم و شفوها # بعد ميل من الزمان و يأس

لا تقيلن عبد شمس عثارا # و اقطعن كل رقلة و اواسي‏ (4)

ذلها أظهر التودد منها # و بها منكم كحز المواسي

190 و لقد غاظني و غاظ سوائي # قربها من نمارق و كراسي

أنزلوها بحيث أنزلها الله # بدار الهوان و الاتعاس

و اذكروا مصرع الحسين و زيد # و قتيلا بجانب المهراس‏ (5)

و القتيل الذي بحران‏ (6) اضحى # ثاويا بين غربة و تناسي

نعم شبل الهراش مولاك شبل # لو نجا من حبائل الإفلاس‏

فأمر بهم عبد الله فشدخوا بالعمد و بسطت السمط و جلس عليها و دعا بالطعام و انه ليسمع أنين بعضهم حتى ماتوا جميعا و قال لشبل لو لا انك خلطت شعرك بالمسالة لاغنمتك أموالهم و عقدت لك على جميع موالي بني هاشم قال فاما سديف فإنه لم يقم هذا المقام و انما قام مقاما آخر. دخل على أبي العباس السفاح و عنده سليمان بن هشام بن عبد الملك و قد أعطاه يده فقبلها و أدناه فاقبل على السفاح و قال له:

لا يغرنك ما ترى من رجال # ان تحت الضلوع داء دويا

فضع السيف و ارفع السوط حتى # لا ترى فوق ظهرها امويا

فقال سليمان ما لي و لك أيها الشيخ قتلتني قتلك الله فقام أبو العباس فدخل و إذا المنديل قد القي في عنق سليمان ثم جر فقتل اه و يمكن ان يكون وقع اشتباه من الرواة هنا و ان يكون لكل من شبل و سديف أبيات على هذا الوزن و القافية قالها عند دخوله على أبي العباس فادخل الرواة اشتباها بعض أبيات كل منهما في أبيات الآخر كما وقع مثله كثيرا و يمكن ان تكون القصة مع شبل كما قال المبرد و نسبها الناس إلى سديف لاشتهاره دون شبل و الله اعلم.

و روى أبو الفرج في الاغاني بسنده ان سديفا انشد أبا العباس و عنده رجال من بني امية :

يا ابن عم النبي أنت ضياء # استبنا بك اليقين الجليا

فلما بلغ قوله:

جرد السيف و ارفع العفو حتى # لا ترى فوق ظهرها امويا

لا يغرنك ما ترى من رجال # ان تحت الضلوع داء دويا

بطن البغض في القديم فاضحى # ثاويا في قلوبهم مطويا

و هي طويلة فقال أبو العباس يا سديف خلق الإنسان من عجل ثم انشد أبو العباس متمثلا:

أحيا الضغائن آباء لنا سلفوا # فلن تبيد و للاباء أبناء

ثم أمر بمن عنده فقتلوا. قال أبو الفرج و روى ابن المعتز في قصة سديف مثل ما ذكرناه من قبل الا انه قال فيها فلما أنشده ذلك التفت اليه أبو الغمر سليمان بن هشام فقال يا ماص بظر أمه أ تواجهنا بمثل هذا و نحن سروات الناس فغضب أبو العباس و كان سليمان بن هشام صديقه قديما و حديثا يقضي حوائجه في ايامهم و يبره فلم يلتفت إلى ذلك و صاح بالخراسانية فقتلوهم جميعا الا سليمان بن هشام فاقبل عليه أبو العباس فقال يا أبا الغمر ما ارى لك في الحياة بعد هؤلاء خيرا قال لا و الله قال فاقتلوه و كان إلى جنبه فقتل.

و في الاغاني بسنده ان سديفا قال لابي العباس يحضه على بني امية و يذكر من قتل مروان و بنو امية من قومه:

____________

(1) قال المبرد في الكامل الرقلة النخلة الطويلة و في القاموس الرقلة (بالفتح) النخلة فاتت اليد (و الغراس) بالكسر جمع غرس بالفتح و هو الشجر المغروس أو جمع غريسة و هي النخلة أول ما تغرس -المؤلف-.

(2) الرمع بالسكون و الرمع بالتحريك اصفرار و تغير في الوجه .

(3) كأنها لفظة فارسية.

(4) الرقلة مر تفسيرها (و الأواسي) في كامل المبرد جمع اسية و هي أصل البناء كالأساس .

(5) قتيل المهراس حمزة (ع) و المهراس ماء بأحد .

(6) هو إبراهيم الامام -المؤلف-.

191

كيف بالعفو عنهم و قديما # قتلوكم و هتكوا الحرمات

اين زيد و اين يحيى بن زيد # يا لها من مصيبة و ثرات

و الامام الذي أصيب بحران # أمام الهدى و رأس الثقات

قتلوا آل احمد لا عفا الله # لمروان غافر السيات‏

و قال ابن الأثير في الكامل ج 5 ص 168 : لما ولي السفاح الخلافة حضر عنده سليمان بن هشام بن عبد الملك فأكرمه و أعطاه يده فقبلها فلما رأى ذلك سديف مولى السفاح اقبل عليه و قال:

لا يغرنك ما ترى من رجال # ان تحت الضلوع داء دويا

فضع السيف و ارفع السوط حتى # لا ترى فوق ظهرها امويا

فاقبل عليه سليمان و قال قتلتني أيها الشيخ و قام السفاح فدخل فاخذ سليمان فقتل و في ج 5 ص 204 دخل سديف على السفاح و عنده سليمان بن هشام بن عبد الملك و قد أكرمه فقال سديف -و ذكر البيتين إلى آخر الخبر -و في شذرات الذهب ج 1 ص 187 استامن سليمان بن هشام و ابناه في نحو ثمانين رجلا إلى السفاح فامنهم حتى قدم عليه سديف بن ميمون مولى زين العابدين فأنشده:

ظهر الحق و استبان مضيا # إذ رأينا الخليفة المهديا

إلى قوله:

قد أتتك الوفود من عبد شمس # مستكينين قد اجادوا المطيا

فاردد العذر و امض بالسيف حتى # لا ترى فوق ظهرها امويا

و أنشده أيضا:

علا م و فيم نترك عبد شمس # لها في كل راعية ثغاء

أمير المؤمنين أبح دماهم # فان تفعل فعادتك المضاء

و أنشده أيضا:

أصبح الملك ثابت الأساس # بالبهاليل من بني العباس

إلى قوله:

ذلهم أظهر التودد منهم # و بهم منكم كحز المواسي‏

فلما سمع السفاح ذلك امر بقتل جميعهم و أجاز سديفا بالف دينار ثم قال المنصور كاني بك يا سديف قد قدمت المدينة فقلت لعبد الله بن الحسن يا ابن رسول الله انما نداهن بني العباس لأجل عطاياهم نقوم بها أودنا و اقسم بالله لئن فعلت لأقتلنك ففعل سديف ذلك و انتهى خبره اليه فلما تمكن منه ضربه حتى مات اه .

اخباره مع المنصور في قتل بني امية

ابن عساكر : اخرج العقيلي في كتاب الضعفاء ان سديفا قدم على المنصور و كان أعرابيا بدويا شديد السواد فنظر إلى رجل من بني امية في مجلس المنصور فعرفه فقال و الله يا أمير المؤمنين ان هذا خب يلحظك بعين 191 العدو فتكلم الأموي فقال له سديف أفلت نجومك و حان أجلك يا أمير المؤمنين أطف شعلة لهبه و شهاب قلبه فقال الأموي أصبحنا بحمد الله ما نتخوف غضبه و لا شوكة مخلبه و قد قل به الجور بعد كثرته و كثر به العدل بعد قلته فقال سديف يا أمير المؤمنين دونكه قبل ان ينصب لك شباك حيله و أشراك دغله فإنه الذي كدمنا باعضله و كلمنا بكلكله فقال الأموي قد و الله رفع الله أمير المؤمنين عن خلف الوعد و نقض العهد هذا أمان ليس لك علي فيه سلطان بيد و لا لسان فاكفف يا سديف و اخبرني هل اطرفتنا بشي‏ء من شعرك‏ (1) فقال لقد اطرفتك بسبائك ذهب و در نظم و جوهر عقيان فصلتهن لك بزبرجد منضود في سلك معقود لتعرف اني ناصع الجيب أمين الغيب فأنشده أبياتا يحرضه على الأموي فما فرغ منها حتى دعا بالاموي فقتله و هي:

يا رائق العنق من جلباب دولته # و من نشا قلبه مستيقظا عادي (كذا)

انى و من أين لي في كل منزلة # مولى كانت لابراق و ارعاد

أو مثل بحرك بحر لا يزال به # ريان مرتحل أو وارد صادي

لا تبق من عبد شمس حية ذكرا # يسمى إليك بارصاد و الحاد

جرد لهم رأي عزم منك مصطلم # يكبون منه عباديدا على الهادي

و لا تقيلن منهم عثرة ابدا # فكهلهم و فتاهم حية الوادي

و هل يعلم هما (2) حمرة حدث # عبد و مولاه نحرير بها هادي

آليت لو ان لي بالقوم مقدرة # لم ابق من حاضر منهم و لا بادي‏

دعاؤه في دولة الجور

ابن عساكر : بلغني ان سديفا كان يقول: اللهم صار فيئنا دولة بعد القسمة، و امارتنا غلبة بعد المشورة، و عهدنا ميراثا بعد الاختيار للامة، و اشتريت الملاهي و المعازف بسهم اليتيم و الارملة، و حكم في ابشار المسلمين أهل الذمة، و تولى القيام بأمورهم فاسق كل محلة، اللهم قد استحصد زرع الباطل و بلغ نهيته و اجتمع طريده، اللهم فاتح له يدا من الحق حاصدة تبدد شمله، و تفرق امره ليظهر الحق في أحسن صورته و أتم نوره اه و الظاهر انه كان يدعر بهذا في دولة بني امية لأن دولة بني العباس في أولها لم يكن ذلك قد اشتهر فيها.

قتله ولدي بسر بن أبي ارطاة

ابن عساكر : بلغني ان سديفا لم يزل يطلب ولد بسر بن أبي ارطاة حتى ظفر باثنين له بساحل دمشق فقتلهما لقتل بسر جدهما ابني عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب باليمن لما بعثه معاوية أميرا عليها بعد مقتل عثمان اه و هذا من جملة ما تقرب به سديف إلى بني العباس و أظهر به بغضه للامويين (و قوله) لما بعثه معاوية أميرا عليها إلخ ليس بصواب فان معاوية لم يبعثه أميرا على بلد و انما بعثه مفسدا في الأرض ففعل ما فعل بأهل الحرمين و باليمن و قتل ولدي عبيد الله بن العباس الرضيعين تحت ذيل أمهما ذبحا على درج صنعاء فذهب عقلها. و قوله بعد مقتل عثمان لا محل له و لا مناسبة و الصواب ان يقال بعدو. و قتل ولدي بسر بولدي عبيد الله مناف لقوله تعالى: (لاََ تَزِرُ وََازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى‏ََ) * الا ان يكونا على طريقة أبيهما فان الحية لا تلد الا حية.

من اخباره‏

في الاغاني : لما قال سديف قصيدته التي يذكر فيها امر بني حسن بن

____________

(1) السياق يدل على ان هذا الكلام من قوله فاكفف يا سديف هو كلام المنصور لا كلام الأموي فالظاهر ان فيه نقصا و ان أصله فقال المنصور قد أمناه فاكفف يا سديف و اخبرني إلخ.

(2) الهم بكسر الهاء الكبير السن-المؤلف-.

192

حسن و أنشدها المنصور بعد قتله لمحمد بن عبد الله بن حسن اتى على هذا البيت:

يا سوأة للقوم لا كفوا و لا # إذ حاربوا كانوا من الأحرار

فقال له المنصور أ تحضهم علي يا سديف قال لا و لكني أؤنبهم يا أمير المؤمنين. و سلم سديف على رجل من بني عبد الدار فقال له العبدي من أنت يا هذا قال انا رجل من قومك انا سديف بن ميمون قال لا و الله ما في قومي سديف و لا ميمون قال صدقت لا و الله ما كان قط فيهم ميمون و لا مبارك (اه الاغاني ) .

أشعاره سوى ما مر

أورد له ابن شهرآشوب في المناقب قوله:

أنتم يا بني علي ذوو الحق # و اهلوه و الفعال الزكي

بكم يهتدي من الغي و الناس # جميعا سواكم أهل غي

منكم يعرف الامام و فيكم # لا أخو تيمها و لا من عدي

و أورد له ابن قتيبة في كتاب الشعر و الشعراء قوله:

و أمير من بني جمح # طيب الاعراق ممتدح

ان ابحناه مدائحنا # عاضنا منهن بالوضح‏

{- 11809 -}

السيد سراج حسين بن المفتي السيد محمد علي قلي ابن محمد حسن بن حامد حسين بن زيد زين العابدين الموسوي النيسابوري الكنتوري الهندي

.

مر ذكره في باب حسين ج 27 و كان ينبغي ذكره هنا في حرف السين.

{- 11810 -}

السراج

في التعليقة : هو حيان و احمد بن أبي بشر و في منتهى المقال :

و يعقوب .

{- 11811 -}

السراد

هو الحسن بن محبوب .

{- 11812 -}

سراقة بن مرداس الأزدي البارقي

.

في تاريخ دمشق لابن عساكر : شاعر من شعراء العراق أدرك عصر النبي (ص) و شهدو كان بارزا إلى الأزد يعاونها قدم دمشق في أيام عبد الملك هاربا من المختار بن أبي عبيد الثقفي و كان قد هجاه ثم رجع إلى العراق مع بشر بن مروان و كانت بينه و بين جرير مهاجاة و قال ابن عثمان البجلي الكوفي كان سراقة البارقي شاعرا ظريفا تحبه الملوك و كان قاتل المختار فأخذه أسيرا فأمر بقتله فقال و الله لا تقتلني حتى تنقض دمشق حجرا حجرا فقال المختار لأبي عمرة من يخرج أسرارنا؟ثم قال من أسرك قال قوم على خيل بلق عليهم ثياب بيض لا أراهم في عسكرك فاقبل المختار على أصحابه فقال ان عدوكم يرى من هذا ما لا ترون ثم قال اني قاتلك قال و الله يا أمين آل محمد أنت تعلم ان هذا ليس باليوم الذي تقتلني فيه قال ففي اي يوم أقتلك قال يوم تضع كرسيك على باب مدينة دمشق فتدعوني 192 يومئذ فتضرب عنقي فقال المختار يا شرطة الله من يذيع حديثي؟ثم خلى عنه و كان المختار يكنى أبا إسحاق فقال سراقة :

أ لا أبلغ أبا إسحاق اني # رأيت البلق دهما مصمتات

كفرت بوحيكم و جعلت نذرا # علي هجاءكم حتى الممات

اري عيني ما لم ترأياه # كلانا عالم بالترهات‏

و قال لما أخذته خيل المختار بن عبيد :

أ لا أبلغ أبا إسحاق انا # غزونا غزوة كانت علينا

خرجنا لا نرى الضعفاء شيئا # و كان خروجنا بطرا و حينا

نراهم في مصفهم قليلا # و هم مثل الدبى لما التقينا

لقينا منهم ضربا طلحفا # و طعنا ضاحكا حين التقينا

نصرت على عدوك كل يوم # بكل كتيبة تنعى حسينا

كنصر محمد في # و يوم الشعب إذ لاقى‏

ثم قدم سراقة بعد ذلك العراق مع بشر بن مروان فمدح بشرا جرير و الفرزدق و أعشى بني شيبان فحمل سراقة على جرير حتى هجاه فقال:

أبلغ تميما غثها و سمينها # و القول يقصد ترة و يجور

ان الفرزدق برزت حلباته # عفوا و غودر في الغبار جرير

ما كنت أول محمر عثرت به # آباؤه ان اللئيم عثور

حرر كليبا أن خير صنيعة # يوم الحساب العتق و التحرير

هذا القضاء البارقي و انني # بالميل في ميزانه لجدير

فقال جرير يجيبه:

يا صاحبي هل الصباح منير # أم هل للوم عواذلي تفتير

يا بشر انك لم تزل في نعمة # يأتيك من قبل المليك بشير

بشر أبو مروان ان عاسرته # عسر و عند يساره ميسور

يا بشر حق لوجهك التبشير # هلا غضبت لنا و أنت أمير

قد كان حقك ان تقول لبارق # يا آل بارق فيم سب جرير

ان الكريمة ينصر الكرم ابنها # و ابن اللئيمة للئام نصور

امسى سراقة قد عوى لشقائه # خطب و أمك يا سراق يسير (كذا)

أ سراق انك قد غشيت ببارق # امرا مطالعه عليك وعور

أ سراق انك لا نزارا نلتم # و الحي من يمن عليك نصير

اكسحت بأسك للفخار و بارق # شيخان أعمى مقعد و كسير

و قال جرير أيضا:

امسى حليك قد أجد فراقا # هاج الحزين و ذكر الاشواقا

و إذا لقيت مجيلسا من بارق # لاقيت أضيع مجلس أخلاقا

فقد الأكف عن المكارم كلها # و الجامعين مذلة و نفاقا

و لقد هممت بان أدمدم بارقا # فحفظت فيهم عمنا اسحاقا

ثم نزعا فمر جرير بسراقة بمنى و الناس مجتمعون عليه و هو ينشد فجهره جماله و استحسن نشيده فقال من أنت قال بعض من اخزى الله على يديك فقال اما و الله لو عرفتك لوهبتك لظرفك اه و يمكن ان يستدل على تشيعه بقوله يمدح إبراهيم بن مالك الأشتر لما قتل عبيد الله بن زياد كما في تاريخ ابن الأثير ج 4 ص 130 :

أتاكم غلام من عرانين مذحج # جري على الأعداء غير نكول

ـ

193

فيا ابن زياد بؤ بأعظم هالك # و ذق حد ماضي الشفرتين صقيل

جزى الله خيرا شرطة الله انهم # شفوا من عبيد الله أمس غليلي‏

و من شعره قوله يرثي عبد الرحمن بن مخنف الغامدي و قتل في‏كما في تاريخ ابن الأثير ج 4 ص 190 و معجم البلدان ج 7 ص 205 .

ثوى سيد الازدين أزد شنوءة # و أزد عمان رهن رمس بكازر (1)

و ضارب حتى مات أكرم ميتة # بأبيض صاف كالعقيقة باتر

و صرع حول التل تحت لوائه # كرام المساعي من كرام المعاشر

قضى نحبه يوم اللقاء ابن مخنف # و أدبر عنه كل ألوث داثر

أمد و لم يمدد فراح مشمرا # إلى الله لم يذهب بأثواب غادر

{- 11813 -}

سرايا بن حماد بن مزيد الاسدي الحلي

.

هو من أمراء بني مزيد أصحاب الحلة السيفية بالعراق قال ابن الأثير في حوادث سنة 420 ان دبيس بن مزيد الاسدي خالف عليه قوم من بني عمه و نزلوا الجامعين فأتاهم و قاتلهم فظفر بهم و أسر منهم جماعة و عد فيهم سرايا بن حماد بن مزيد و حملهم إلى الجوسق ثم ان المقلد بن أبي الأغر بن مزيد و غيره اجتمعوا و معهم عسكر من جلال الدولة و قصدوا دبيسا و قاتلوه فانهزم فنزل المعتقلون بالجوسق و منهم المترجم إلى حلله فحرسوها .

{- 11814 -}

سرحوب

هو زياد بن المنذر

(السرحوبية)

سبق ذكرهم في الجارودية و هم أصحاب زياد بن المنذر .

{- 11815 -}

الأمير أبو الفوارس سرخاب بن بدر بن مهلهل الكردي

المعروف بابن أبي الشوك .

توفي في شوال سنة 500 .

قال ابن الأثير في حوادث سنة 500 كانت للمترجم اموال كثيرة و خيول لا تحصى و ولي الامارة بعده أبو منصور بن بدر و بقيت الامارة في بيته 130 سنة.

و قال ابن الأثير أيضا في حوادث سنة 455 فيها توجه السلطان طغرلبك إلى بغداد و كان معه من الأمراء و عد جماعة فيهم سرخاب بن بدر .

و في حوادث سنة 495 فيها عادت قلعة خفتيد كان إلى الأمير سرخاب بن بدر بن مهلهل و كان سبب أخذها منه القرابلي التركماني كان قد اتى إلى بلد سرخاب فمنعه سرخاب من المراعي و قتل جماعة من أصحابه فاستجاش القرابلي التركمان و جاء في عسكر كثير فاقتتل هو و سرخاب فقتل القرابلي من أصحاب سرخاب الأكراد قريبا من ألفي رجل و انهزم سرخاب في عشرين فلما سمع المستحفظان بقلعة خفتيد كان ذلك حدثتهما أنفسهما 193 بالاستيلاء عليها فتملكاها ثم قتل أحدهما الآخر و رجع إلى طاعة سرخاب فعفا عنه. و في حوادث سنة 498 فيها سار بلك بن بهرام السلجوقي إلى حصن خانيجار و هو من اعمال سرخاب بن بدر فحصره و ملكه .

{- 11816 -}

الأمير أبو دلف سرخاب بن كيخسرو الديلمي

صاحب ساوه و آبة .

ساوه و آبة و يقال آوة مدينتان من نواحي قم ذكر ابن الأثير في حوادث سنة 495 ان المترجم كان مع عسكر السلطان بركيارق السلجوقي لما وقع الحرب بين بركيارق و أخيه محمد و كان الأمير ينال بن انوشتكين الحسامي مع عسكر السلطان محمد فحمل المترجم على ينال فهزمه و تبعه في الهزيمة جميع عسكر محمد . و في حوادث سنة 501 ان السلطان محمد سخط على المترجم فهرب منه و قصد صدقة بن مزيد الذي كان يستجير به كل ملهوف فطلبه السلطان من صدقة فلم يسلمه و انضاف إلى ذلك أمور اخرى أوجبت الزيادة في غضب السلطان على المترجم و جرت في ذلك مراسلات و وساطات إلى ان شرط صدقة في الصلح ان يقر السلطان المترجم على اقطاعه بساوة فلم يتم الصلح و وقع الحرب بين السلطان و صدقة و قتل صدقة و أسر سرخاب بن كيخسرو الذي كانت هذه الحرب بسببه فاحضر بين يدي السلطان فطلب الامان فقال قد عاهدت الله اني لا اقتل أسيرا فان ثبت عليك انك باطني قتلتك و الظاهر انه قد وشي به كذبا انه باطني كما وشي بصدقة . {- 11817 -}

سرخاب بن محمد بن عناز الكردي

أخو أبي الشوك فارس بن محمد بن عناز .

هو من أمراء الأكراد بناحية قرميسين و هم طائفة كبيرة قال ابن الأثير في حوادث سنة 437 فيها في شعبان سار سرخاب بن محمد بن عناز أخو أبي الشوك إلى البندنيجين و بها سعدي بن أبي الشوك ففارقها سعدي و لحق بابيه و نهب سرخاب بعضها و كان ابن أبي الشوك قد أخذ بلد سرخاب ما عدى دزديلويه و هما متباينان لذلك و في حوادث سنة 438 ملك سعدي حلوان و سار إلى عمه سرخاب فكبسه و نهب ما كان معه و سير جمعا إلى البندنيجين فاستولوا عليها و قبضوا على نائب سرخاب بها و نهبوا بعضها و انهزم سرخاب فصعد إلى قلعة دزديلويه ثم ان سعدي اقطع أبا الفتح بن ورام البندنيجين و اتفقا على قصد عمه سرخاب و حصره بقلعة دزديلويه فسارا فيمن معهما من العساكر فلما قاربوا القلعة دخلوا في مضيق هناك من غير ان يجعلوا لهم طليعة طمعا فيه و إدلالا بقوتهم و كان سرخاب قد جعل على رأس الجبل على فم المضيق جمعا من الأكراد فلما دخلوا المضيق لقيهم سرخاب و كان قد نزل من القلعة فاقتتلوا و عادوا ليخرجوا من المضيق فتقطرت بهم خيلهم فسقطوا عنها و رماهم الأكراد الذين على الجبل فوهنوا و أسر سعدي و أبو الفتح بن ورام و غيرهما من الرءوس و تفرق الغز و الأكراد من تلك النواحي بعد ان كانوا قد توطنوها و ملكوها و في حوادث سنة 439 فيها قبض الأكراد اللدية و جماعة من عسكر سرخاب عليه لأنه أساء السيرة معهم و وترهم فقبضوا عليه و حملوه إلى إبراهيم ينال السلجوقي فقلع احدى عينيه و طالبه بإطلاق سعدي بن أبي الشوك فلم يفعل و كان أبو العسكر بن سرخاب قد غاضبه لما قبض على سعدي و اعتزله كراهية لفعله فلما أسر أبوه سرخاب سار إلى القلعة و اخرج سعدي ابن عمه و فك قيوده و أحسن اليه و أطلقه و أخذ عليه بطرح ما مضى و السعي في خلاص والده سرخاب فسار سعدي و اجتمع

____________

(1) كازر في معجم البلدان بزاي مفتوحة بعدها راء موضع من ناحية سابور من ارض فارس كان فيه قتال الخوارج و المهلب -المؤلف-.

194

عليه خلق كثير من الأكراد و وصل إلى إبراهيم ينال فلم يجد عنده الذي أراد. و سير ينال جيشا لأخذ قلاع سرخاب و استعمل عليهم نسيبا له اسمه احمد و سلم اليه سرخابا ليفتح به قلاعه فسار به إلى قلعة كلكان فامتنعت عليه فساروا إلى قلعة دزديلويه فحصروها و امتدت طائفة منهم فنهبوا و فعلوا الأفاعيل القبيحة و في حوادث سنة 442 فيها سار المهلهل بن محمد بن عناز أخو أبي الشوك إلى السلطان طغرلبك فأحسن اليه و أقره على اقطاعه و شفعه في أخيه سرخاب و كان محبوسا عند طغرلبك و سار سرخاب إلى قلعة الماهكي و هي له .

{- 11818 -}

السروجي

اسمه مروان بن محمد السروجي الأموي .

{- 11819 -}

السروي

هو رشيد الدين أبو جعفر محمد بن علي بن شهرآشوب بن أبي نصر بن أبي الجيش المازندراني السروي .

{- 11820 -}

السري

في النقد روى الكشي بسند صحيح ان الصادق ع لعنه اه و رواية الكشي هي هذه‏

سعد حدثني احمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن ابن ابني أبي عمير عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ع قال ان بنانا و السري و بزيعا لعنهم الله‏

الحديث و جاء لعنه عن الصادق ع في خبر ابن سنان المتقدم في بزيع الحائك و في مشتركات الطريحي السري بالراء بعد السين نسبة إلى السر رجل ملعون قاله في الخلاصة اه .

{- 11821 -}

أبو الحسن السري بن احمد بن السري الكندي الرفاء الموصلي

المعروف بالسري الرفاء الشاعر المشهور.

توفي سنة 344 أو 360 أو 63 أو 64 أو 66 ببغداد و دفن بها و حكى ابن خلكان القول بأنه توفي سنة 344 .

أقوال العلماء فيه‏

العلم و الأدب يرفع الوضيع في نفسه و صنعته و مكسبه و نسبه و فقره و خصاصته و الجهل يضع الرفيع في نسبه و عشيرته و منصبه و غناه و ثروته عند أهل العقل و ان رفعه ذلك عند أهل الجهل مثله فابو تمام الذي كان أول امره غلام حائك بدمشق و يسقي الماء من الجرة في جامع مصر رقي به علمه و أدبه إلى معاشرة الملوك و الأمراء و مدحهم و أخذ جوائزهم الوفيرة حتى صار يستقل ألف دينار يجيزه بها عبد الله بن طاهر فيفرقها على من ببابه و يحتمل له ابن طاهر ذلك و يجيزه بضعفها و يؤلف ديوان الحماسة فيعطى من الحظ ما لم يعطه كتاب. و السري الرفا ينتقل من صنعة الرفو و التطريز عند أحد الرفائين باجرة زهيدة و عيش ضنك إلى مدح الملوك و الوزراء و الأمراء فيأخذ جوائزهم النفيسة و يؤلف في الأدب كتاب المحب و المحبوب و المشموم و المشروب و لا شك ان للزمان و البيئة التأثير العظيم في ذلك فابو تمام وجد في عصر راجت فيه بضاعة الشعر و الأدب أعظم رواج و كثر رائدوه و انتشر طالبوه و زهت رياضه و تفتحت أكمام زهرة بما أغدقه عليها الملوك و الأمراء 194 من عطاياهم الفياضة و السري الرفا وجد في دولة بني حمدان و على رأسهم سيف الدولة الذي اجتمع ببابه من الشعراء و الأدباء ما لم يتفق لغيره و يتلوه أمراء بني حمدان الكثيري العدد الذين مدحهم السري و أخذ جوائزهم النفيسة و فيهم يقول من قصيدة:

و الحمد حلي بني حمدان نعرفه # و الحق أبلج لا يلقى بإنكار

قوم إذا نزل الزوار ساحتهم # تفيؤوا ظل جنات و انهار

مؤمرون إذا ثارت قرومهم # أفضت إلى الغاية القصوى من الثار

فكل ايامهم‏إذا # عدت وقائعهم أو

و اتصل بالوزير المهلبي في بغداد و بغيره فمدحهم و أغدقوا عليه من جوائزهم فقد وجد أيضا في زمان كان فيه للشعر و الأدب الحظ الوافي و المنهل الصافي فلا جرم ان ارتفع فيه قدر السري بعد الخمول بفضله و أدبه و صار سريا في الصفة بعد ما كان سريا في الاسم وحده.

و كان شاعرا مجيدا متفننا في ضروب الشعر مشهورا بين أهل عصره و من بعدهم. في فهرست ابن النديم ص 241 طبع مصر : السري بن احمد الكندي من أهل الموصل شاعر مطبوع كثير السرقة عذب الألفاظ مليح المآخذ كثير الافتنان في التشبيهات و الأوصاف طالب لها و لو لم يكن لها رواء و لا منظر لا يحسن من العلوم غير قول الشعر اهـ هكذا يقول ابن النديم انه كثير السرقة و هو يدعي على الخالديين سرقة شعره و يقول ابن النديم أيضا ص 240 عند ذكر أسماء الشعراء المحدثين بعد الثلاثمائة : أبو منصور بن أبي براك هذا أستاذ السري بن احمد الكندي شاعر مجود و يقال ان السري سرق شعره و انتحله اهـ و هذا بعض عجائب الكون و كم في هذا الكون من عجائب.

و عده ابن شهرآشوب في المعالم في شعراء أهل البيت المتقين (اي العاملين بالتقية) . و في تاريخ بغداد السري بن احمد بن السري أبو الحسن الكندي الرفاء الموصلي شاعر مجود حسن المعاني له مدائح في سيف الدولة و غيره من أمراء بني حمدان و في اليتيمة في الباب العاشر الذي عقده لذكر شعراء الموصل و غرر أشعارهم فقال: منهم السري بن احمد الكندي المعروف بالرفاء السري . صاحب سر الشعر الجامع بين نظم عقود الدر و النفث في عقد السحر و لله درة ما أعذب بحره و اصفى قطره و أعجب امره و في شذرات الذهب الرفا الشاعر أبو الحسن السري بن احمد الكندي الموصلي صاحب الديوان المشهور مدح سيف الدولة و الوزير المهلبي و الكبار .

اخباره‏

في اليتيمة : بلغني انه أسلم صبيا في الرفائين بالموصل فكان يرفو و يطرز إلى ان قضى باكورة الشباب و تكسب بالشعر و مما يدل على ذلك ما قرأته بخطه و ذكر ان صديقا له كتب اليه يسأله عن خبره و هو بالموصل في سوق البزازين يطرز فكتب اليه:

يكفيك من جملة اخباري # يسري من الحب و اعساري

في سوقه أفضلهم مرتد # نقصا ففضلي بينهم عاري

و كانت الابرة فيما مضى # صائنة وجهي و أشعاري

فأصبح الرزق بها ضيقا # كأنه من ثقبها جاري‏

195

قال و هذه الأبيات ليست في ديوان شعره الذي في ايدي الناس و انما هي في مجلدة بخط السري استصحبها أبو نصر سهل بن المرزبان من بغداد و هي عنده الآن و كل خبر عندنا من عنده. و لم يزل السري في ضنك من العيش إلى ان خرج إلى حلب و اتصل بسيف الدولة و استكثر من المدح له فطلع سعده بعد الأفول و بعد صيته بعد الخمول و حسن موقع شعره عند الأمراء من بني حمدان و رؤساء الشام و العراق و لما توفي سيف الدولة ورد السري بغداد و مدح المهلبي‏ (1) الوزير و غيره من الصدور فارتفق بهم و ارتزق معهم و حسنت حاله و سار شعره في الآفاق و نظم حاشيتي الشام و العراق و سافر كلامه إلى خراسان و سائر البلدان اهـ. و نحوه في معجم الأدباء الا انه قال: أسلمه أبوه صبيا للرفاءين بالموصل . و قال: فلما جاد شعره انتقل من حرفة الرفو إلى حرفة الأدب و اشتغل بالوراقة فكان ينسخ ديوان شعر كشاجم و كان مغرى به اه و قال ابن خلكان : كان في صباه يرفو و يطرز في دكان بالموصل و هو مع ذلك يتولع بالأدب و ينظم الشعر و لم يزل كذلك حتى جاد شعره و مهر فيه و قصد سيف الدولة ابن حمدان بحلب و اقام عنده مدة ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد و مدح الوزير المهلبي و جماعة من رؤسائها و نفق شعره و راج. و حكى غير واحد من نقلة الأخبار انه جرى يوما في مجلس سيف الدولة ذكر أبي الطيب فبالغ سيف الدولة في الثناء عليه فقال السري اشتهي ان الأمير ينتخب لي قصيدة من غرر قصائده و يرسم لي بمعارضتها ليتحقق بذلك انه أركب المتنبي في غير سرجه فقال له سيف الدولة على الفور عارض لنا قصيدته التي مطلعها:

لعينيك ما يلقي الفؤاد و ما لقي # و للحب ما لم يبق مني و ما بقي‏

قال السري فكتبت القصيدة و اعتبرها في تلك الليلة فلم أجدها عن مختارات أبي الطيب فعلمت ان سيف الدولة انما قال ذلك لنكتة و رأيت المتنبي يقول في آخرها في ممدوحه سيف الدولة :

إذا شاء ان يلهو بلحية أحمق # أراه غباري ثم قال له الحق‏

فقلت و الله ما أشار سيف الدولة الا لهذا البيت فخجلت و أعرضت عن المعارضة.

اخباره مع الخالديين أبي عثمان سعيد و هو الأصغر و أخيه أبي بكر محمد و هو الأكبر ابني هاشم .

مر طرف منها في عنوان (الخالديان) ج 29 من هذا الكتاب و نعيد ذكر ذلك هنا و إذا لزم التكرار لتكون اخباره معهما مجتمعة.

(الخالديان) شاعران مجيدان مشهوران في عصرهما و بعده و قد شهد لهما بجودة الشعر أبو اسحق الصابي فقال من أبيات:

أرى الشاعرين الخالديين سيرا # قصائد يفنى الدهر و هي تخلد

جواهر من أبكار لفظ و عونه # يقصر عنها راجز و مقصد

و السري الرفا ينسب إليهما انهما سرقا شعره و شعر غيره مثل كشاجم 195 و أدخلاه في شعرهما و قد ظلمهما في ذلك فهما ان لم يكونا أشعر من السري و كشاجم فليسا دونهما فما الذي يدعوهما إلى سرقة شعرهما و لكنه حسد الصنعة و الغني لا يسرق مال غيره الا لنهم أو طمع مفرط و لكن حيث يظن أو يعتقد ان سرقته ستظهر و يفتضح بها لا يقدم عليها و شعر السري و كشاجم مشهور معروف و الغني الذي يمكنه تحصيل المال بدون كلفة لا يقدم على سرقته و الخالديان غنيان بمواهبهما عن سرقة شعر من هو مثلهما أو دونهما على ان الثعالبي في اليتيمة صرح بان السري كان يدس في شعر كشاجم أحسن شعر الخالديين ليشنع عليهما قال في ج 1 ص 451 من اليتيمة : و لما جد السري في خدمة الأدب و انتقل عن تطريز الثياب إلى تطريز الكتاب شعر بجودة شعره و نابذ الخالديين الموصليين و ناصبهما العداوة و ادعى عليهما سرقة شعره و شعر غيره و جعل يورق و ينسخ ديوان شعر أبي الفتح كشاجم و هو إذ ذاك ريحان أهل الأدب بتلك البلاد و السري في طريقه يذهب و على قالبه يضرب و كان يدس فيما يكتبه من شعره أحسن شعر الخالديين ليزيد في حجم ما ينسخه و ينفق سوقه و يغلي سعره و يشنع بذلك على الخالديين و يغض منهما و يظهر مصداق قولة في سرقتهما فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة منها و قد وجدتها كلها للخالديين بخط أحدهما و هو أبو عثمان سعيد بن هاشم في مجلدة اتحف بها الوراق المعروق المعروف بالطرطوشي ببغداد أبا نصر سهيل بن المرزبان و أنفذها إلى نيسابور في جملة ما حصل عليه من طرائف الكتب باسمه و منها وجدت الضالة المنشودة من شعر الخالدي المذكور و أخيه أبي بكر محمد بن هاشم و رأيت فيها أبياتا كتبها أبو عثمان لنفسه و اخرى كتبها لأخيه و هي بأعيانها للسري بخطه في المجلدة المذكورة لابي نصر فمنها أبيات في وصف الثلج و استهداء النبيذ (و بئست الهدية) :

يا من أنامله كالعارض الساري # و فعله ابدا عار من العار

أ ما ترى الثلج قد خاطت أنامله # ثوبا يزر على الدنيا بازرار

نار و لكنها ليست بمبدية # نورا و ماء و لكن ليس بالجاري

و الراح قد أعوزتنا في صبيحتنا # بيعا و لو وزن دينار بدينار

فامنن بما شئت من راح يكون لنا # نارا فانا بلا راح و لا نار

و من قوله أيضا

ألذ العيش في وصل الصبيح # و عصيان النصيحة و النصيح

و إصغاء إلى وتر و ناي # إذا ناحا على زق جريح

غداة دجنة و طفاء تبكي # إلى ضحك من الدهر المليح

و قد حديث فلائصها الحيارى # بحاد من رواعدها فصيح

و برق مثل حاشيتي رداء # جديد مذهب في يوم ريح‏

قال هكذا بخط السري و الذي بخط الخالدي حاشيتي لواء و لست أدري أ أنسب هذه الحال إلى التوارد أم إلى المصالتة و كيف جرى الأمر فبينهم مناسبة عجيبة و مماثلة قريبة في تصريف أعنة القوافي و صياغة حلي المعاني اه و قال ابن خلكان كان بينه و بين أبي بكر محمد و أبي عثمان سعيد ابني هاشم الخالديين الموصليين الشاعرين المشهورين معاداة فادعى عليهما سرقة شعره و شعر غيره و في تاريخ بغداد كان بينه و بين أبي بكر و أبي عثمان محمد و سعيد ابني هاشم الخالديين حالة غير جميلة و لبعضهم في بعض أهاج كثيرة فاذاه الخالديان أذى شديدا و قطعا رسمه من سيف الدولة و غيره فانحدر إلى بغداد و مدح بها الوزير أبا محمد المهلبي فانحدر الخالديان وراءه و دخلا إلى المهلبي و ثلبا سريا عنده فلم يحظ منه بطائل و حصلا في جملة المهلبي ينادمانه و جعلا

____________

(1) في هامش معجم الأدباء هذا من أغلاط الثعالبي فان A1G الوزير المهلبي توفي A1G سنة 352 و A2G سيف الدولة A2G سنة 356 -المؤلف-.

196

هجيراهما ثلب سري و الوقيعة فيه و دخلا إلى الرؤساء و الأكابر ببغداد ففعلا به مثل ذلك عندهم و اقام ببغداد يتظلم منهما و يهجوهما و يقال انه عدم القوت فضلا عن غيره و دفع إلى الوراقة فجعل يورق شعره و يبيعه ثم نسخ لغيره بالاجرة و ركبه الدين و مات ببغداد على تلك الحال بعد سنة 260 . و قال في الخالديين من قصيدة:

و من عجب ان الغبيين ابرقا # مغيرين في أقطار شعري و ارعدا

فقد نقلاه عن بياض مناسبي # إلى نسب في الخالدية اسودا

و قال في الخالدي الأصغر أبي عثمان سعيد بن هاشم كما في اليتيمة ج 1 ص 473 و زعم انه ادعى كثيرا من شعره.

لا بد من نفثة مصدور # فحاذروا صولة محذور

قد انست العالم غاراته # في الشعر غارات المغاوير

اثكلني غيد قواف غدت # ابهى من الغيد المعاطير

أطيب ريحا من نسيم الصبا # جاءت بريا الورد من جور

من بعد ما فتحت أنوارها # فابتسمت مثل الأزاهير

و بات فكري تعبا بينها # ينقشها نقش الدنانير

يا وارث الأغفال ما سيروا # من القوافي و المشاهير

اعط قفانبك أمانا فقد # راحت بقلب منك مذعور

و نقل له في اليتيمة ج 1 ص 478 أبياتا سينية من ارجوزة في الخالديين تتضمن قذفا و بذاءة نزهنا كتابنا عنها كما نزهناه عن غيرها مما فيه بذاءة أو قذف أو غيرهما.

جملة من أشعار السري التي ينسب فيها للخالديين سرقة شعره:

في اليتيمة ج 1 ص 508 في ترجمة الخالديين قد ذكرت ما شجر بينهما و بين السري في شان المصالتة و المصادفة و ما أقدم عليه السري من دس أحسن أشعارهما في شعر كشاجم و كان أفاضل الشام و العراق إذ ذاك فرقتين إحداهما و هي في شق الرجحان تتعصب عليه لهما لفضل ما رزقاه من قلوب الملوك و الأكابر و الأخرى تتعصب له عليهما و في ج 1 ص 471 قال السري يتظلم من الخالديين و التلعفري إلى سلامة ابن فهد :

هل الصبر مجد حين أدرع الصبرا # و هل ناصر للشعر يوسعه نصرا

تحيف شعري يا ابن فهد مصالت # عليه فقد اعدمت منه و قد أثرى

و في كل يوم للغبيين غارة # تروع ألفاظي المحجلة الغرا

إذا عن لي معنى يضاحك لفظه # كما ضاحك النوار في روضه الغدرا

غريب كشطر البرق لما تبسمت # مخائله للفكر أودعته سطرا

فوجه من الفتيان يمسح وجهه # و صدر من الأقوام يسكنه الصدرا

تناوله مثر من الجهل معدم # من الحلم معذور متى خلع العذرا

فابعد ما قربت منه غباوة # و أوزر ما سهلت من لفظه وعرا

فمهلا أبا عثمان مهلا فإنما # يغار على الأشعار من عشق الشعرا

لأطفاتما تلك النجوم بأسرها # و دنستما تلك المطارف و الأزرا

فويحكما هلا بشطر قنعتما # و ابقيتما لي من محاسنه شطرا

و قال من قصيدة يمدح بها أبا البركات لطف الله بن ناصر الدولة و يتظلم اليه من الخالديين و يزعم انهما قد ادعيا شعره و شعر غيره و مدحا به المهلبي و غيره. 196

يا أكرم الناس الا ان يعد أبا # فات الكرام بآباء و آثار

أشكو إليك حليفي غارة شهرا # سيف الشقاق على ديباج افكاري

ذئبين لو ظفرا بالشعر في حرم # لمزقاه بأنياب و أظفار

سلا عليه سيوف البغي مصلتة # في جحفل من صنيع الظلم جرار

و ارخصاه فقل في العطر ممتهنا # لديهما يشتري من غير عطار

لطائم المسك و الكافور فائحة # منه و منتخب الهندي و الغار

و كل مسفرة الألفاظ تحسبها # صفيحة بين إشراق و اسفار

ارقت ماء شبابي في محاسنها # حتى ترقوق فيها ماؤها الجاري

كأنها نفس الريحان يمزجه # صبا الأصائل من انفاس نوار

ان قلداك بدر فهو من لججي # أو ختماك بياقوت فاحجاري

باعا عرائس شعري بالعراق فلا # تبعد سباياه من عون و أبكار

مجهولة القدر مظلوم عقائلها # مقسومة بين جهال و أغمار

ما كان ضرهما و الدر ذو خطر # لو حلياه ملوكا ذات اخطار

و ما رأى الناس سبيا مثل سبيهما # بيعت نفيسته ظلما بدينار

و الله ما مدحا حيا و لا رثيا # ميتا و لا افتخرا الا باشعاري

هذا و عندي من لفظ أشعشعه # سلافة ذات اضواء و أنوار

كريمة ليس من كرم و لا التثمت # عروسها بخمار عند خمار

تنشأ خلال شغاف القلب ان نشات # ذات الحباب خلال الطين و القار

لم يبق لي من قريض كان لي وزرا # على الشدائد الا ثقل اوزاري

أراه قد هتكت أستار حرمته # و سائر الشعر مستور بأستار

كأنه جنة راحت حدائقها # من الغبيين في نار و اعصار

عار من النسب الوضاح منتسب # في الخالديين بين العر و العار

و قال من قصيدة في أبي تغلب ذكر فيها أحد الخالديين :

و لا بد ان أشكو إليك ظلامة # و غارة مغوار سجيته الغصب

يخيل شعري انه قوم صالح # هلاكا و ان الخالدي له سقب

رعى بين أعطان له و مسارح # فلم ترع فيهن العشار و لا النجب

و كانت رياضا غضة فتكدرت # مواردها و اصفر في تربها العشب

يساق إلى الهجن المقارف حلية # و تسلبه الغر المحجلة القب

غصبت على ديباجة و عقوده # فديباجه غصب و جوهره نهب

و إبكاره شتى اذيل مصونها # و ريعت عذاراها كما روع السرب

و كنت إذا ما قلت شعرا حدت به # حداة المطايا أو تغنى به الشرب‏

و قال من قصيدة خاطب فيها أبا الخطاب المفضل بن ثابت الضبي و قد سمع ان الخالديين يريدان الرجوع إلى بغداد و ذلك في أيام المهلبي الوزير :

بكرت عليك مغيرة الأعراب # فاحفظ ثيابك يا أبا الخطاب

ورد العراق ربيعة بن مكدم # و عتيبة بن الحارث بن شهاب

أ فعندنا شك بأنهما هما # في الفتك لا في صحة الأنساب

جلبا إليك الشعر من أوطانه # جلب التجار طرائف الأجلاب

فبدائع الشعراء فيما جهزا # مقرونة بغرائب الكتاب

شنا على الآداب أقبح غارة # جرحت قلوب محاسن الآداب

فحذار من حركات صليي قفرة # و حذار من وثبات ليثي غاب

لا يسلبان أخا الثراء و انما # يتناهبان نتائج الألباب

ان عز موجود الكلام عليهما # فانا الذي وقف الكلام ببابي

197

أو يهبطا من ذلة فانا الذي # ضربت على الشرف المطل قبابي

كم حاولا امدي فطال عليهما # ان يدركا الا مثار ترابي

عجزا و لن تقف العبيد إذا جرت # يوم الرهان مواقف الأرباب

و لقد حميت الشعر و هو لمعشر # رمم سوى الأسماء و الألقاب

و ضربت عنه المدعين و انما # عن حوزة الآداب كان ضرابي

فغدت نبيط الخالدية تدعي # شعري و ترفل في حبير ثيابي

قوم إذا قصدوا الملوك لمطلب # نقضت عمائمهم على الأبواب

من كل كهل تستطير سبالة # لونين بين أنامل البواب

مغض على ذل الحجاب يرده # دامي الجبين تجهم الحجاب

و مفوهين تعرضا لحرابتي # فتعرضت لهما صدور حرابي

نظرا إلى شعر يروق فتربا # منه خدود كواعب أتراب

شرباه فاعترفا له بعذوبة # و لرب عذب عاد سوط عذاب

في غارة لم تنثلم فيها الظبي # ضربا و لم تند القنا بخضاب

تركت غرائب منطقي في غربة # مسبية لا تهتدي لاياب

جرحى و ما ضربت بحد مهند # اسرى و ما حملت على الأقتاب

لفظ صقلت متونه فكأنه # في مشرقات النظم در سحاب

و كأنما أجريت في صفحاته # حر اللجين و خالص الزرياب

أغربت في تحبيره فرواته # في نزهة منه و في استغراب

و قطعت فيه شبيبة لم تشتغل # عن حسنه بصبا و لا بتصابي

و إذا ترقوق في الصحيفة ماؤه # عبق النسيم فذاك ماء شبابي

يصغي اللبيب له فيقسم لبه # بين التعجب منه و الاعجاب

جد يطير شراره و فكاهة # تستعطف الأحباب للأحباب

اعزز علي بان ارى أشلاءه # تدمي بظفر للعدو و ناب

أفن رماه بغارة مافونه # باعت ظباء الروم في الأعراب

اني نبذت على السواء إليكما # فتاهبا للقادح المنتاب

و إذا نبذت إلى امرئ ميثاقه # فليستعد لسطوتي و عقابي‏

قال الثعالبي و هي طويلة متناسبة في الحسن و العذوبة. و قال من قصيدة في أبي اسحق الصابي و قد ورد عليه كتاب الخالديين بأنهما منحدران إلى بغداد في سرعة.

قد أظلتك يا أبا اسحق # غارة اللفظ و المعاني الدقاق

فاتخذ معقلا لشعرك تحميه # مروق الخوارج المراق

قبل رقراقة الحديد تريق السم # في صفو مائه الرقراق

كان شن الغارات في البلد القفر # فاضحى على سرير العراق

غارة لم تكن بسمر العوالي # حين شنت و لا السيوف الرقاق

جال فرسانها علي جلوسا # لا اقلتهم ظهور العتاق

فجعت أنفس الملوك أبا الهيجاء # حربا بأنفس الأعلاق‏

يعني أبا الهيجاء حرب بن سعيد أخا أبي فراس الحمداني .

بقواف مثل الرياض تمشت # بين أنوارها جعاد السواقي

بدع كالسيوف ارهفن حسنا # و سقاهن رونق الطبع ساقي

مشرقات تريك لفظا و معنى # حمرة الحلي في بياض التراقي

يا لها غارة تفرق في الحومة # بين الحمام و الأطواق

تسم الفارس السميذع بالعار # و بعض الأقدام عار باقي

لو رأيت القريض يرعد منها # بين ذاك الارعاد و الأبراق

197 و قلوب الكلام تخفق رعبا # تحت ثنيي لوائها الخفاق

و سيوف الظلام تفتك فيها # بعذارى الطروس و الأوراق

و الوجوه الرقاق دامية الأبشار # في معرك الوجوه الصفاق

لتنفست رحمة للخدود الحمر # منهن و القدود الرشاق

و الرياض التي ألح عليها # كاذب الودق صادق الإحراق

و النجوم التي تظل نجوم الأرض # حسادها على الإشراق

بعد ما لحن في سماء المعالي # طلعا و انتشرن في الآفاق

و تخيرت حليهن فلم تعد # خيار النحور و الأعناق

و قطعت الشباب فيه إلى ان # هم برد الشباب بالأخلاق

فهو مثل المدام بين صفاء # و بهاء و نفحة و مذاق

منطق يخجل الربيع إذا حلل # عليه السحاب عقد النطاق

يا هلال الآداب يا ابن هلال # صرف الله عنك صرف المحاق

سوف اهدي إليك من خدم المجد # إماء تعاف قبح الإباق

كل مطبوعة على اسمك باد # و سمها في الجباه و الآماق‏

نبذ مما توافق فيه أبو بكر الخالدي .

مع السري

مما أورده صاحب اليتيمة و قال انه مما اتفق فيه التوارد مع السري لأبي بكر الخالدي أو التسارق (أقول) و ذلك ان مجرد توافق الشاعرين في بيت أو أكثر أو شطر لا يعد سرقة فقد يقع ذلك من باب توارد الخاطر و قد يكون سرقة و إذا كان الشاعران متعاصرين يمكن ان يكون من التوارد و يمكن كونه سرقة لكن لا يعلم أيهما سرق من الآخر و اتفق اني قلت في مطلع قصيده:

أ فبعد ما ابيض القذال و شابا # ترجو لوصل الغانيات إيابا

ثم اطلعت على مطلع قصيدة لشاعر معاصر لم يطلع على قصيدتي كما لم اطلع على قصيدته أولا فقال:

أ فبعد ما ابيض القذال و شابا # أصبو لوصل الغيد أو اتصابى‏

قال أبو بكر الخالدي :

قام مثل الغصن المياد # في غصن الشباب

يمزج الخمر لنا بالصفو # من ماء الشراب

فكان الكأس لما # ضحكت تحت الحباب

و جنة حمراء لاحت # لك من تحت النقاب‏

و قال السري :

و كان كاس مدامها # لما ارتدت بحبابها

توريد وجنتها إذا # ما لاح تحت نقابها

و قال أبو بكر :

الا فاسقني و الليل قد غاب نوره # لغيبة بدر في الغمام غريق

و قد فضح الظلماء برق كأنه # فؤاد مشوق مولع بخفوق

مداما كان الكف من طيب نشرها # و صفرتها قد خلقت بخلوق

نعاينها نورا جلاه تجسد # و نشربها نارا بغير حريق

كان حباب الكأس في جنباتها # كواكب در في سماء عقيق‏

أخذ البيت الثاني من قول ابن المعتز :

أمنك سرى يا سر طيف كأنه # فؤاد مشوق مولع بخفوق‏

198

و قال السري في وصف الفالوذج:

كان بياض اللوز في جنباته # كواكب لاحت في سماء عقيق‏

و قال أبو بكر :

مطرب الصبح هيج الطربا # لما قضى الليل نحبه انتحبا

مغرد تابع الصباح فما # تدري رضا كان ذاك أم غضبا

ما تنكر الطير انه ملك # لها فبالتاج راح معتصبا

طوى الظلام البنود منصرفا # حين رأى الفجر ينشر العذبا

و الليل من فتكة الصباح به # كراهب شق جيبه طربا

فباكر الخمرة التي تركت # بنان كف المدير مختضبا

كأنما صب في الزجاجة من # لطف و من رقة نسيم صبا

و ليس نار الهموم خامدة # الا بنور الكؤوس ملتهبا

يظل زق المدام ممتهنا # سحبا و ذيل المجون منسحبا

و منها في وصف كانون نار:

و مقعد لا حراك ينهضه # و هو على اربع قد انتصبا

مصفر محرق تنفسه # تخاله العين عاشقا وصبا

إذا نظمنا في جيده سبجا # صيره بعد ساعة ذهبا

فما خبت نارنا و لا وقفت # خيول لهو جرت بنا خببا

و ساحر الطرف لا نقاب له # إذ كان بالجلنار منتقبا

تقطف من ثغره و وجنته # أنامل الطرف زهرة عجبا

شقائقا مذهبا يرى خجلا # و اقحوانا مفضضا شنبا

حتى إذا ما انثنى و نشوته # قد سهلت منه كل ما صعبا

غلبت صحبي عليه منفردا # به و هل فاز غير من غلبا

ارشف ريقا عذب اللمي خصرا # كان فيه الضريب و الضربا

و للسري في معنى البيت الخامس:

كراهب حن للهوى طربا # فشق جلبابه من الطرب‏

و للسري في وصف كانون النار في مثل البيت العاشر و الثاني عشر

و ذو اربع لا يطيق النهوض # و لا يألف السير فيمن سرى

نحمله سبجا اسودا # فيجعله ذهبا احمرا

و للسري في معنى البيت السادس عشر:

سفرن فلاح الأقحوان مفضضا # على القرب منا و الشقيق مذهبا

مؤلفاته‏

(1) كتاب المحب و المحبوب و المشموم و المشروب ذكره الثعالبي في تتمة اليتيمة و هذا لا ينافي قول ابن النديم السابق انه لا يحسن من العلوم غير قول الشعر إذ لعله لا يعتبر تاليفه في ذلك تأليفا في العلم بل يراه غير خارج عن موضوع الشعر و قد حكي عن كتاب المحب و المحبوب انه قال فيه: الفرق بين الحب و الهوى و العشق و ان كان الشعراء مخالفون في هذا الترتيب (اي يجعلون الثلاثة بمعنى واحد) و الصواب ان الهوى أعم لوقوعه على كل ما تهواه و الثاني الحب و هو أخص و أقصاه العشق و الاشتقاق يدل على ذلك لأن الهوى من زوال الشمس عن موضعها و الحب ملازمة المكان ثم الانبعاث منه و العشق مشتق من العشقة و هي اللبلابة و كان العشق سمي به لذبوله و يقال عشق بالشي‏ء إذا لزمه و لكل من الناس في الحب قول بحسب اعتقاده فالمنجمون يردونه إلى تأثيرات الكواكب و الأطباء 198 و من يجري مجراهم يردونه إلى الطبائع و الصوفية و من ناسبهم يقولون بسائقة التقارب و التعارف و قالت اعرابية في ذلك: (الحب خفي ان يرى و جل ان يخفى فهو كامن كمون النار في الحجر ان قدحته اورى و ان تركته توارى و ان لم يكن شعبة من الجنون فهو عصارة السحر) اهـ (2) كتاب الديرة ذكره ياقوت في معجم الأدباء (3) ديوان شعره مطبوع مرتب على حروف المعجم قال ابن النديم و قد عمل شعره قبل موته نحو ثلاثمائة ورقة ثم زاد بعد ذلك و قد عمله بعض المحدثين الأدباء على الحروف اهـ و في معجم الأدباء يدخل في مجلدين .

شعره‏

هو شاعر مطبوع مجيد نظم في جميع فنون الشعر فأجاد و مر قول ابن النديم انه لا يحسن من العلوم غير قول الشعر و انه عذب الألفاظ مليح المآخذ كثير الافتنان في التشبيهات و الأوصاف و لو لم يكن لها رواء و لا منظر (أقول) و كثيرا ما يعتمد في شعره أنواع البديع لا سيما الجناس. و في اليتيمة و قد أخرجت من شعره ما يكتب على جبهة الدهر و يعلق في كعبة الفكر فكتبت منه محاسن و ملحا و بدائع و طرفا كأنها أطواق الحمام و صدور البزاة البيض و اجنحة الطواويس و سوالف الغزلان و نهود العذارى الحسان و غمزات الحدق الملاح. و كنت أحسب اني قد استغرقت شعره لجمعي فيه بين لمع انشدنيها و انسخنيها أبو بكر الخوارزمي أولا و بين ديوان شعره المجلوب من بغداد و هو أول ما رأيته مما أنفذه أبو عبد الله محمد بن حامد الخوارزمي من بغداد إلى أبي بكر و بين المجلدة بخط السري التي وقعت إلي من جهة أبي نصر و فيها زيادات كثيرة على ما في الديوان فقرأت في كتاب الوساطة للقاضي أبي الحسن علي بن عبد العزيز الجرجاني أبياتا أنشدها للسري في جملة ما أنشده لأكابر الشعراء مما يتضمن الاستعارة الحسنة مع أحكام الصنعة و عذوبة اللفظ و هي:

أقول لحنان الحشاء المغرد # يهز صفيح البارق المتوقد

تبسم عن ري البلاد حبيبه # و لم يبتسم الا لانجاز موعد

و منها:

و يا ديرها الشرقي لا زال رائح # يحل عقود المزن فيك و مغتدي

عليلة انفاس الرياح كأنما # يعل بماء الورد نرجسها الندي

يشق جيوب الورد في شجراتها # نسيم متى ينظر إلى الماء يبرد

فأعجبت جدا بها و تعجبت منها و تأسفت على ما فاتني من أخواتها من هذه القصيدة و غيرها ثم قرأت في كتاب تفسير ابن جني لشعر المتنبي بيتا واحدا أنشده السري من قصيدة و ذكر انه اخذه من قول المتنبي :

سقاك و حيانا بك الله انما # على العيس نور و الخدور كمائمه‏

و هو:

حيا بك الله عاشقيك فقد # أصبحت ريحانة لمن عشقا

فكدت اقضي بان لم اسمع في معناه أظرف منه و لا ألطف و لا أعذب و لا أخف و طلبت القصيدتين فعزتا و أعوزنا و علمت ان الذي حصلت من شعره غيض من فيض مما لم يقع إلي

شعره الذي ينسب في بعض النسخ إلى كشاجم

لما تقدم من ان السري كان يدسه فيه تشنيعا على الخالدي و نسبته له إلى السرقة كقوله كما في اليتيمة ج 1 ص 511 . ـ

199

قامر بالنفس في هوى قمر # و نال وصل البدور بالبدر

و افتض أبكار لهوه طربا # إلى عشايا المدام و البكر

مسرة كيلها بلا حشف # و لذة صفوها بلا كدر

قد ضربت خيمة الغمام لنا # ورش خيش النسيم بالمطر

و عندنا عاتقان حمراء كالشمس # و اخرى صفراء كالقمر

مدامة كان من تقادمها # عاصرها آدم أبو البشر

و بنت خدر تريك صورتها # بدر الدجى في ردائها العطر

جنت على عودها و قد تركت # مدامنا جمرة بلا شرر

يسعى علينا بها الوصائف قلدن # مجونا قلائد الزهر

يا تاركا طيب يومه لغد # تبيع عين السرور بالأثر

ان وترت قلبك الهموم فما # مثل انتصار بالناي و الوتر

و قوله:

رق ثوب الدجى و طاب الهواء # و تدلت للمغرب الجوزاء

و الصباح المنير قد نشرت منه # على الأرض ريطة بيضاء

فاسقنيها حتى ترى الشمس في الغرب # عليها غلالة صفراء

قهوة بابلية كدم الشادن # بكرا لكنها شمطاء

قد كستها الدهر اردية الرقة # حتى جفا لديها الهواء

فهي في خد كاسها صفرة التبر # و في الخد وردة حمراء

عجبا ما رأيت من أعجب الأشياء # تقدير من له الأشياء

سبيج يستحيل منه عقيق # و ظلام ينسل منه ضياء

و قوله و هو مما ينسب إلى الوزير المهلبي :

خليلي اني للثريا لحاسد # و اني على ريب الزمان لواجد

أ يبقى جميعا شملها و هي سبعة # و افقد من أحببته و هو واحد

و قوله من قصيدة في مرتبة مرثية الحسين بن علي ع :

إذا تفكرت في مصابهم # اثقب زند الهموم قادحه

بعضهم قربت مصارعه # و بعضهم بعدت مطارحه

أظلم في كربلاء يومهم # ثم تجلى و هم ذبائحه

لا برح الغيث كل شارقه # تهمي غواديه أو روائحه

على ثرى حله ابن بنت رسول الله # مجروحة جوارحه

ذل حماه و قل ناصره # و نال أقصى مناه كاشحه

عفرتم بالثرى جبين فتى # جبريل بعد النبي ماسحه

يطل ما بينكم دم ابن رسول الله # و ابن السفاح سافحه

سيان عند الأنام كلهم # خاذله منكم و ذابحه‏

و قوله في دير مران :

محاسن الدير تسبيحي و مسباحي # و خمرة في الدجى صبحي و مصباحي

أقمت فيه إلى ان صار هيكله # بيتي و مفتاحه للحسن مفتاحي

منادما في قلاليه رهابنة # راحت خلائقهم اصفى من الراح

قد عدلوا ثقل أديان و معرفة # فيهم بخفة أبدان و أرواح

و وشحوا غرر الآداب‏فلسفة # و حكمة بعلوم ذات إيضاح

في‏طب‏ بقراط لحن الموصلي و في # نحو المبرد أشعار الطرماح

و منشد حين يبديه المزاج لنا # ألمع برق سرى أم ضوء مصباح

199 و كم حننت إلى حاناته و غدا # شوقي يكاثر أصواتا باقداح

حتى تخمر خماري بمعرفتي # و حيرت ملحي في السكر ملاحي

يا دير مران لا تعدم ضحى و دجى # سجال غيث ملث الودق سحاح

ان تفن كاسك اكياسي فان بها # يفل جيش همومي جيش إفراحي

و ان أقم سوق اطرابي فلا عجب # هذا بذاك إذا ما قام نواحي‏

و قوله:

يا نفس موتي فقد جد الأسى موتي # ما كنت أول صب غير مبخوت

بكى إلي غداة البين حين رأى # دمعي يفيض و حالي حال مبهوت

فدمعتي ذوب ياقوت على ذهب # و دمعة ذوب در فوق ياقوت‏

و قوله:

أنباك شاهد امري عن مغيبه # وجد جد الهوى بي في تلعبه

يا نازحا نزحت دمعي قطيعته # هب لي من الدمع ما ابكي عليك به‏

و قوله من قصيدة:

لا تطنبن في بكاء النؤى و الطنب # و لا تحي كثيب الحي من كثب

و لا تجد بغمام للغميم و لا # تسمح لسرب المهى بالواكف السرب

ربع تعفى فاعفى من جوى و اسى # قلبي و كان إلى اللذات منقلبي

سيان بان خليط أو اقام به # فإنما عامر البيداء كالخرب

ابهى و أجمل من وصف الجمال و من # إدمان ذكر هوي بهوى على قتب

مد البنان إلى كاس على سكر # و رفع صوت بتطريب على طرب

حمراء حين جلتها الكأس نقطها # مزاجها بدنانير من الحبب

كانت لها ارجل الأعلاج واترة # بالدوس فانتصفت من ارؤس العرب

يسقيكها من بني الكفار بدر دجى # الحاظه للمعاصي أو كد السبب

يومي إليك بأطراف مطرفة # بها خضابان للعناب و العنب‏

نسبة سرقة الشعر اليه‏

مر قول ابن النديم انه كثير السرقة و انه سرق شعر استاذه أبي منصور و انتحله . و في اليتيمة : لما وجدت السري أخذ جديد القميص في حسن السرقة و جودة الأخذ من الشعر أكثرت في هذا الفصل من ذكر سرقاته اهـ و الغريب ان الناس نسبوا السري إلى كثرة السرقة و هو ينسب الخالديين إلى سرقة شعره و يشنع عليهما بذلك أعظم التشنيع و نسبة كثرة السرقة إلى السري لا يكاد يصدقها العقل إذ لا شك ان السري كان ذا مادة غزيرة في نظم الشعر و التفنن فيه و انه من مشهوري شعراء عصره و قد مدح الأمراء و الرؤساء من آل حمدان و غيرهم و نال جوائزهم العظام فما الذي يدعوه إلى كثرة السرقة حتى لشعر استاذه الا ان يكون ذلك طبعا كمن يسرق المال و هو غني و هو مما يصعب الإذعان به و يمكن ان تكون هذه النسبة من بعض حاسديه كما ان نسبة السرقة إلى الخالديين و هما شاعران أصلها منه للمشاركة في الصنعة و اي شاعر من مشهوري الشعراء لم ينسب إلى السرقة و الظنون المظنون في سبب ذلك ان الشاعر يرى معنى في شعر غيره فيعجبه فيحب ان ينظم فيه فياتي بابدع و أبلغ من قول صاحبه فيكون أحق به منه أو بما يساويه أو بما يقصر عنه و كل ذلك لا يقدح في شاعريته و قد ينظم في معنى قد نظم فيه غيره و لم يطلع هو عليه فينسب إلى السرقة و ليس بسارق و قد ينظم في المعاني المشهورة التي تداولتها الشعراء فيجيد أو يساوي أو يقصر فينسب في الجميع‏

200

إلى السرقة و ليس كذلك و المعاني كما قال عبد القاهر الجرجاني مطروحة في الطريق انما يتفاضل الناس بالألفاظ و هذا ما أورده صاحب اليتيمة من سرقات السري قال قال السري من قصيدة في سيف الدولة و ذكر بعض غزواته.

طلعت على الديار و هم نبات # و أغمدت السيوف و هم حصيد

فما أبقيت الا مخطفات # حماها الخصر منها و النهود

و كرر هذا المعنى فقال:

افنت ظباك الروم حتى انها # لم تبق الا ظبية أو ريما

و إنما سرقة من قول المتنبي :

فلم يبق الا من حماها من الظبي # لمى شفتيها و الثدي النواهد

و قال السري من قصيدة:

حييت من طلل أجاب دثوره # يوم العقيق سؤال دمع سائل

نحفى و ننزل و هو أعظم حرمة # من ان يذال براكب أو ناعل‏

و هو من قول المتنبي :

نزلنا عن الأكوار نمشي كرامة # لمن بان عنه ان نلم به ركبا

و في قصيدة السري :

فالدهر يمسح منه غرة سابق # لاقاه أول سابقين أوائل‏

و هو من قول مروان بن أبي حفصة :

مسحت معد وجه معن سابقا # لما جرى و جرى ذوو الاحساب‏

و قال السري من قصيدة و ذكر الخيال:

وافى يحقق لي الوفاء و لم يزل # خدن الصبابة بالوفاء حقيقا

و مضى و قد منع الجفون خفوقها # قلب لذكرك لا يقر خفوقا

فالتجنيس اخذه من قول التنوخي

يفديك قلب خافق # ابدا و طرف ما خفق‏

و اللفظ من قول ابن المعتز

(ما بال قلبك لا يقر خفوقا)

و قال السري من قصيدة:

نضت البراقع عن محاسن روضة # ريضت بمحتفل الحيا أنوارها

فمن الثغور المشرقات لجينها # و من الخدود المذهبات نضارها

أغصان بان أغربت في حملها # فغرائب الورد الجني ثمارها

و هو من قول ابن الرومي :

غصون بان عليها الدهر فاكهة # و ما الفواكه مما يحمل البان‏

و قال السري :

تلك المكارم لا ارى متأخرا # اولى بها منه و لا متقدما

عفوا أظل ذوي الجرائم كلهم # حتى لقد حسد المطيع المجرما

و هو من قول أبي تمام :

و تكفل الأيتام عن آبائهم # حتى وددنا اننا أيتام‏

و الأصل فيه قول أبي دهبل الجمحي :

ما زلت في العفو للذنوب و اطلاق # لعان بجرمه غلق

200 حتى تمنى البراء انهم # عندك اضحوا في القد و الحلق‏

و قال السري من قصيدة:

إذا ذكر العقيق لنا نثرنا # عقيق الدمع سحا و انهمالا

طلول كلما حاولن سقيا # سقتها العين أدمعها سجالا

تحن جمالنا هونا إليها # فاحسبها ترى منها جمالا

و نسأل من معالمها محيلا # فنطلب من إجابتها محالا

و هو من قول ديك الجن :

قالوا السلام عليك يا اطلال # قلت السلام على المحيل محال‏

و قال السري من قصيدة يتشوق بها بني فهد :

تناءوا و لما ينصرم حبل عزهم # و حاشا لذاك الحبل ان يتصرما

فشرق منهم سيد ذو حفيظة # و غرب منهم سيد فتشاما

كان نواحي الجو تنثر منهم # على كل فج قاتم اللون انجما

و هو من قول الشاعر

رمى القفر بالفتيان حتى كأنهم # باقطار آفاق البلاد نجوم‏

و قال من قصيدة:

تناهى فاطمان إلى العتاب # و أحسن للعواذل في الخطاب

و صار حبيب غصن غير رطب # و كان حبيب أغصان رطاب

خلت منه ميادين التصابي # و عري منه أفراس الشباب

و زهده خضاب الله لما # تولى عنه في زور الخضاب‏

و إنما أخذ مصراع البيت الثالث من قول زهير

(و عري أفراس الصبا و رواحله)

و ذكر خضاب الله في البيت الرابع و هو من قول أبي تمام

(و رأت خضاب الله و هو خضابي)

و في قصيدة السري :

و كنت كروضة سقيت سحابا # فاثنت بالنسيم على السحاب‏

و هو من قول المتنبي

و زكى رائحة الرياض كلامها # تبغي الثناء على الحيا فتفوح‏

و الأصل فيه قول ابن الرومي :

شكرت نعمة الولي على الوسمي # ثم العهاد بعد العهاد

فهي تثني على السماء ثناء # طيب النشر شائعا في البلاد

و قال السري من قصيدة:

ليالينا باحياء الغميم # سقيت ذهاب مذهبة الغيوم

مضت بك رأفة الأيام فينا # و غفلة ذلك الزمن الحليم

فكنا منك في جنات عيش # وفت حسنا بجنات النعيم

رياض محاسن و سنا شموس # و ظل دساكر و جنى كروم

و أجفان إذا لحظت جسوما # خلعن سقامهن على الجسوم‏

و إنما أخذ هذا المثال من قول أبي تمام :

فيا حسن الرسوم و ما تمشي # إليها الدهر في صور البعاد

و إذ طير الحوادث في رباها # سواكن و هي غناء المراد

مذاكي حلبة و شروب دجن # و سامر قينة و قدور صادي

201

و أعين ربرب كحلت بسحر # و أجساد تضمخ بالجساد

و ممن أخذ هذا المثال مع ركوب هذه القافية القاضي أبو الحسن علي بن عبد العزيز الجرجاني حيث قال من قصيدة:

و أجفان تروي كل شي‏ء # سوى قلب إلى الأحباب صادي

بذاك جزيت إذ فارقت قوما # لبست لبينهم ثوبي حداد

معادن حكمة و غيوث جدب # و أنجم خبرة و صدور نادي‏

و قال السري من قصيدة:

ترتع حولي الظباء آنسة # نظائرا في الجمال أشباها

رقت عن الوشي نعمة فإذا # صافح منها الجسوم و شاها

و هو من قول المتنبي :

حسان التثني ينقش الوشي مثله # إذا مسن في أجسامهن النواعم‏

و قال من أبيات:

و أغيد مهتز على صحن خده # غلائل من صبغ الحياء رقاق

أحاطت عيون العاشقين بخصره # فهن له دون النطاق نطاق‏

و هو أيضا من قول المتنبي :

و خصر تثبت الأحداق فيه # كان عليه من حدق نطاقا

و كتب إلى صديق له كان قد بعث غلامه اليه في حاجة:

أبا بكر أسات الظن فيمن # سجيته التمنع و الخلاف

و خفت عليه من الخلوات مني # و لم تك بيننا حال تخاف

جفوت من الصبا ما ليس يجفى # و عفت من الهوى ما لا يعاف

فلو اني هممت بقبح فعل # لدى الاغفاء ايقظني العفاف‏

و انما اخذه من قول أبي الحسن بن طباطبا .

ما ذا يعيب الناس من رجل # خلص العفاف من الأنام له

يقظاته و منامه شرع # كل بكل منه مشتبه

ان هم في حلم بفاحشة # زجرته عفته فينتبه‏

و قال السري من أبيات لصديق له اهدى اليه ماء ورد فارسي في قارورة بيضاء مزينة بقراطيس مذهبة:

بعثت بها عذراء حالية النجر # مشهرة الجلباب حورية النحر

مضمنة ماء صفا مثل صفوها # فجاءت كذوب التبر في جامد الدر

ينوب بكفي عن أبيه و قد مضى # كما نبت عن آبائك السادة الغر

و انما هو عكس كلام المتنبي :

فان يك سيار بن مكرم انقضى # فانك ماء الورد ان ذهب الورد

و قال من قصيدة في سيف الدولة :

لما تراءى لك الجمع الذي نزحت # اقطاره و نات بعدا جوانبه

تركتهم بين مصبوغ ترائبه # من الدماء و مخضوب ذوائبه

فحاتر و شهاب الرمح لاحقه # و هارب و ذباب السيف طالبه

يهوي اليه بمثل النجم طاعنه # و ينتحيه بمثل البرق ضاربه

201 يكسوه من دمه ثوبا و يسلبه # ثيابه فهو كاسيه و سالبه‏

و هو من قول البحتري :

سلبوا و أشرقت الدماء عليهم # محمرة فكأنهم لم يسلبوا

و قال السري من قصيدة في سيف الدولة و ذكر العدو:

تروع احشاءه بالكتب و هولها # خوف الردى و رجاء السلم مستلم

لا يشرب الماء الاغص من حذر # و لا يهوم الا راعه الحلم‏

و هو من قول أشجع السلمي

فإذا تنبه رعته و إذا غفا # سلت عليه سيوفك الأحلام‏

و قال من قصيدة:

وقفنا نحمد العبرات لما # رأينا البين مذموم السجايا

كان خدودهن إذا استقلت # شقيق فيه من طل بقايا

و هو من قول الناشي الأوسط :

كان الدموع على خدها # بقية طل على جلنار

و قال من قصيدة في مرثية أم أبي تغلب :

تذال مصونات الدموع ازاءها # و تمشي حفاة حولها الرجل و الركب

تساوت قلوب الناس في الحزن إذ ثوت # كان قلوب الناس في موتها قلب‏

و مصراع البيت الأول من قول المتنبي

(مشى الأمراء حوليها حفاة)

و البيت الثاني من قول ابن الرومي :

سلالة نور ليس يدركها اللمس # إذا ما بدا أغضى له البدر و الشمس

به اضحت الأهواء يجمعها هوى # كان نفوس الناس في حبه نفس‏

و لأبي بكر الخالدي في الأخذ منه:

و بدر دجى يمشي به غصن رطب # دنا نوره لكن تناوله صعب

إذا ما بدا به كل ناظر # كان قلوب الناس في حبه قلب‏

و قال السري من قصيدة:

أيام لي في الهوى العذري ماربة # و ليس لي في هوى العذال من أرب

سقى الغمام رباها دمع مبتسم # و كم سقاها التصابي دمع مكتئب‏

و ردد المعنى فقال:

و لما اعتنقنا خلت ان قلوبنا # تناجي بافعال الهوى و هي تخفق

هي الدار لم يخل الغمام و لا الهوى # معالمها من عبرة تترقرق‏

و هو من قول أبي تمام

دمن طالما التقت أدمع المزن # عليها و أدمع العشاق‏

و في قصيدة السري :

و طوقت قوما في الرقاب صنائعا # كأنهم منها الحمام المطوق‏

و هو من قول المتنبي

أقامت في الرقاب له اياد # هي الأطواق و الناس الحمام‏

و للسري من قصيدة في سيف الدولة :

تبسم برق الغيم فاختال لامعا # و حل عقود الغيث فارفض هاملا

فقلت علي منك أعلى صنائعا # إذا ما رجوناه و أرجى مخايلا

202

و إنما نسج فيه على منوال البحتري حيث قال:

قد قلت للغيم الركام ولج في # أبراقه و ألح في ارعاده

لا تعرضن لجعفر متشبها # بندي يديه فلست من انداده‏

و قال السري من قصيدة:

قامت تميل للعناق مقوما # كالخوط ابدع في الثمار و أغربا

حملت ذراه الأقحوان مفضضا # يسقي المدامة و الشقيق مذهبا

و أبت و قد أخذ النقاب جمالها # حركات غصن البان ان تتنقبا

و هو من قول أبي تمام

أرخت خمارا على الفرعين و انتقبت # للناظرين بقد ليس ينتقب‏

و قال السري في وصف شعره:

و غريبة تجري عليك رياحها # ارجا إذا لفحت عدوك نارها

ممن له غرر الكلام تفتحت # أبوابها و ترفعت أستارها

تجري و تطلبه عصائب قصرت # عن شاوه فقصارها اقصارها

فتعيش بعد مماته أشعاره # و تموت قبل مماتها أشعارها

و هو من قول دعبل

يموت ردي‏ء الشعر من قبله أهله # و جيده يبقى و ان مات قائله‏

و قال من قصيدة:

صادق البشر يرى ماء الندى # يرتقي في وجهه أو ينحدر

قلت إذ برز سبقا في العلا # أ إلى المجد طريق مختصر

و هو من قول البحتري

ما زال يسبق حتى قال حاسده # له طريق إلى العليا مختصر

و في قصيدة السري :

قد تقضى الصوم محمودا فعد # لهوى يحمد أو راح يسر

أنت و العيد الذي عاودته # غرتا هذا الزمان المعتكر

لذ فيك المدح حتى خلته # سمرا لم أشق فيه بسهر

و هو من قول ابن الرومي :

يا مشرعا كان لي بلا كدر # يا سمرا كان لي بلا سهر

و قال من قصيدة ذكر فيها جراحا نالته في بعض أسفاره:

نوب لو علت شماريخ رضوى # اوشكت ان تخر منهن هدا

عرضتني على الحسام فاضحى # كل عضو مني لحديه غمدا

و كست مفرقي عمامة ضرب # ارجوانية الذوائب تندى‏

و هو من قول ابن المعتز :

الا رب يوم قد كسوكم عمائما # من الضرب في الهامات حمر الذوائب‏

و قال السري من قصيدة في الوزير المهلبي :

و أرى العدو نقيصة في عمره # و أرى الصديق زيادة في حاله

بوقائع للباس في أعدائه # و وقائع للجود في أمواله

عذلوه في الجدوى و من يثني الحيا # أم من يسد عليه طرق سجاله‏

و هو من قول المتنبي : 202

و ما ثناك كلام الناس عن كرم # و من يسد طريق العارض الهطل‏

و قال من قصيدة في وصف طير الماء:

و آمنة لا الوحش يذعر سربها # و لا الطير منها داميات المخالب

هي الروض لم تنش الخمائل زهرة # و لا اخضل عن دمع من المزن ساكب

إذا انبعثت بين الملاعب خلتها # زرابي كسرى بثها في الملاعب‏

و هو من قول ابن الرومي :

زرابي كسرى بثها في صحونه # ليحضر وفدا أو ليجمع مجمعا

و في قصيدة السري :

و ان آنست شخصا من الناس صرصرت # كما صرصرت في الطرس أقلام كاتب‏

و هو من قول أبي نواس :

كأنما يصفرن عن ملاعق # صرصرة الأقلام في المهارق‏

و قال في وصف رقاص:

إذا اختلجت مناكبه لرقص # نزت طير القلوب اليه نزوا

أ فارس أنت أحسن من تثني # على صنج و أملح من تلوي‏

و هو من قول الصنوبري :

فمن متلو على نايه # و من متثن على صنجه‏

و قال من قصيدة في سيف الدولة :

بكاهل الملك سيف الدولة اطادت # قواعد الدين و اشتدت كواهله

من الرماح و ان طالت مخاصره # كما الدروع و ان اوهت غلائله‏

و هو من قول البحتري :

ملوك يعدون الرماح مخاصرا # إذا زعزعوها و الدروع غلائلا

و قال في وصف السحاب و البرق من قصيدة:

و عارض اكلا فيه بارق # كالنار شبت في ذري طود أشم

كأنه نشوان جر ذيله # فكلما ريع انتضى غضبا خذم‏

و هو من قول ابن المعتز :

كان الرباب الجون دون سحابه # خليع من الفتيان يسحب ميزرا

إذا أدركته روعة من ورائه # تلفت و استل الحسام المذكرا

و في قصيدة السري :

و رب يوم تكتسي البيض به # لونا فتكسو لونها سود اللمم‏

و هو من قول المتنبي :

و استعار الحديد لونا و ألقى # لونه في ذوائب الأطفال‏

و قال من قصيدة:

و أنا الفداء لمرغم في العدي # إذ زارني و هنا على عدوائه

قمر إذا ما الوشي صين أذاله # كيما يصون بهاءه ببهائه‏

و هو من قول المتنبي :

لبسن الوشي لا متجملات # و لكن كي يصن به الجمالا

و في قصيدة السري :

ضعفت معاقد خصره و عهوده # فكان عقد الخصر عقد وفائه‏

و اللفظ من قول ابن المعتز

(و شادن ضعيف عقد الخصر)

و قال‏

203

السري من قصيدة:

حلية و ثناياه و عنبره # كل ينم عليه أو يراقبه

فلست أدري إذا ما سار في أفق # شمائل الأفق أذكى أم جنائبه

سرى من الخيف يخفي البدر منتقيا # و البدر يأنف ان تخفى مناقبه‏

و انما الم فيه بقول كشاجم :

بأبي و امي زائر متقنع # لم يخف ضوء البدر تحت قناعه‏

و قال في وصف القلم من قصيدة في أبي اسحق الصابي :

و فتى إذا هز اليراع حسبته # لمضاء عزمته يهز مناصلا

من كل ضافي البرد ينطق راكبا # بلسان حامله و يصمت راجلا

و هو من قول أبي تمام

فصيح إذا استنطقته و هو راكب # و أعجم ان خاطبته و هو راجل‏

و قال السري من قصيدة

الغيث و الليث و الهلال إذا # اقمر بأسا و بهجة و ندى

ناس من الجود ما يجود به # و ذاكر منه كلما وعدا

و هو من قول الشاعر

رأيت يحيى ادام الله بهجته # ياتي من الجود ما لم يأته أحد

ينسى الذي كان من معروفه ابدا # إلى الرجال و لا ينسى الذي يعد

و قال من قصيدة

بعيد إذا رمت إدراكه # و ان كان في الجود سهلا قريبا

ضرائب ابدعتها في السماح # فلسنا نرى لك فيها ضريبا

و هو من قول البحتري

بلونا ضرائب من قد نرى # فما ان رأينا لفتح ضريبا

و قال من قصيدة

فتى شرع المجد المؤثل فالعلا # ماربه و المكرمات شرائعه

إذا وعد السراء أنجز وعده # و ان أوعد الضراء فالعفو مانعه‏

و هو من بيت تشتمل عليه قصة حكاها المبرد عن أبي عثمان المازني قال حدثني محمد بن مسعر قال جمعنا بين أبي عمرو بن العلاء و عمرو بن عبيد في مسجدنا فقال له أبو عمرو ما الذي يبلغني عنك في الوعيد فقال ان الله وعد وعدا و أوعد ايعادا فهو منجز وعده و وعيده فقال له أبو عمرو انك اعجمي و لا أعني لسانك و لكن فهمك ان العرب لا تعد ترك الإيعاد ذما و تعده مدحا ثم انشد:

و ما يرهب ابن العم ما عشت صولتي # و ما اختشي من صولة المتوعد

و اني إذا أوعدته أو وعدته # لمخلف ايعادي و منجز موعدي‏

فقال له عمرو أ فليس يسمى تارك الإيعاد مخلفا قال بلى قال أ فتسمي الله مخلفا إذا لم يفعل ما أوعد قال لا قال فقد أبطلت شاهدك (قال المؤلف) لو سلمنا عدم صحة القول بان الله مخلف إيعاده لأن في هذا التعبير نوع من سوء الأدب فلا نسلم عدم صحة قولنا الله تارك فعل ما 203 أوعد به أو عاف عمن أوعده أو غير ذلك من العبارات التي هي بمعنى اللفظ الذي قد يكون فيه شي‏ء من سوء الأدب و العبرة بالمعاني لا بالألفاظ و الرجل الذي أول لبعض الملوك رؤياه بأنه يموت جميع أقاربه فأمر بحبسه كالرجل الذي أولها بأنه أطول أقاربه عمرا فأنعم عليه لا يزيد معنى كلام أحدهما عن الأخر شيئا و لا ينقص و انما تختلف العبارة إيحاشا و إيناسا و قال السري من أبيات:

لحطت عزمتي العراق فسلت # همتي للرحيل سيف اعتزامي

فسلام على جنابك و المنهل # و الظل و الايادي الجسام‏

و هو من قول البحتري

فسلام على جنابك و المنهل # فيه و ربعك المأنوس

حيث فعل الأيام ليس بمذموم # و وجه الزمان غير عبوس‏

و قال في وصف أشعاره

خلع غضة النسيم غداها # صفو ماء العلوم و الآداب

فهي كالخرد الأوانس يخلطن # شماس الصبا بانس التصابي

رقة فوق رقة الخصر تبدي # فطنة فوق فطنة الاعراب‏

و هو من قول الطائي

لا رقة الخصر اللطيف عدتهم # و تباعدوا عن فطنة الاعراب‏

و قال السري من قصيدة

ألبستني النعم التي غيرن لي # ود الصديق فعاد منها حاسدا

فليلبسن بها الثناء مسيرا # و مخلدا ما دام يذبل خالدا

و البيت الأول من قول البحتري

و ألبستني النعمى التي غيرت أخي # علي فأمسى نازح الود اجنبا

ما تكرر من معانيه‏

في اليتيمة لا بأس ان أورد بعض ما كرره من معانيه فما منها الا بارع رائع و انما كررها إعجابا بها و استحسانا لما اخترعه منها قال من أبيات في الاستزارة:

أ لست ترى ركب الغمام يساق # و أدمعه بين الرياض تراق

و رقت جلابيب النسيم على الثرى # و لكن جلابيب الغيوم صفاق‏

و قال في معناه

راح الغمام به صفيقا شربه # و غدا به ثوب النسيم رقيقا

و قال في قريب منه:

فهواؤه سكب الرداء # و غيمه جافي الإزار

و قال من تلك الأبيات

و ذو أدب جلت صنائع كفه # و لكن معاني الشعر منه دقاق‏

و قال في معناه:

أ علي كم نعم منحت جليلة # منحتك معنى في الثناء دقيقا

يلقى الندى برقيق وجه مسفر # فإذا التقى الجمعان عاد صفيقا

رحب المنازل ما اقام فان سرى # في جحفل ترك الفضاء مضيقا

204

و قال في معناه

فطورا لكم في العيش رحب منازل # و طورا لكم بين السيوف زحام‏

و قال يمدح:

فلتشكرنك دولة جددتها # فتجددت اعلامها و منارها

حليتها و حميت بيضة ملكها # فغرار سيفك سورها و سوارها

و قال في معناه

تحلي الدين أو تحمي حماه # فأنت عليه سور أو سوار

و قال:

نشر الثناء فكان من إعلانه # و طوى الوداد فكان من إسراره

كالنخل يبدي الطلع من اثماره # حينا و يخفى الغض من جماره‏

و قال في معناه

أصبحت أظهر شكرا عن صنائعه # و أضمر الود فيه اي إضمار

كيانع النخل يبدي للعيون ضحى # طلعا نضيدا و يخفي غصن جمار

و قال في وصف الشمع

أعددت لليل إذا الليل غسق # و قيد الالحاظ من دون الطرق

قضبان تبر عريت عن الورق # شفاؤها ان مرضت ضرب العنق‏

و قال في معناه

فرجتها بصائح ان تعتلل # فلهن من ضرب الرقاب شفاء

و قال في معناه

و إذا عرتها مرضة # فشفاؤها ضرب الرقاب‏

و قال في معناه:

سيافها يضرب أعناقها # و هو بذاك الفعل يحييها

و قال:

قد اغتدي نشوان من خمر الكرى # أجر بردي على برد الثرى

و الصبح حمل بين أحشاء الدجى‏

و قال في مثله‏

(و الصبح حمل في حشى الظلماء)

و قال في وصف الخمر

الا غادها مخطئا أو مصيبا # و سر نحوها داعيا أو مجيبا

و خذ لهبا حره في غد # إذا الحر قارن يوما لهيبا

و قال في معناه

هات التي هي يوم الحشر أوزار # كالنار في الحسن عقبى شربها النار

و قال في معناه

هاتها لم تباشر النار و اعلم # انها في المعاد للشرب نار

و قال من أبيات

انظر إلى الليل كيف تصدعه # راية صج مبيضة العذب

كراهب حن للهوى طربا # فشق جلبابه من الطرب‏

و قال في معناه

و الفجر كالراهب قد مزقت # من طرب عنه الجلابيب‏

204 و قال يمدح

يخضب الكف بالمدام و طورا # يخضب السيف من دم مهراق‏

و قال في معناه

و يخضب بالراح ايماننا # و نخضب بالدم ارماحنا

و قال في الغزل و هو من غرره

بنفسي من أجود له بنفسي # و يبخل بالتحية و السلام

و حتفي كامن في مقلتيه # كمون الموت في حد الحسام‏

و قال و نقل معناه إلى الخمر:

و يريه أعلى الرأي حزم كامن # فيه كمون الموت في حد القضيب‏

و قال في معناه

أ ما للمحبين من حاكم # فينصفني اليوم من ظالمي

حمامي في طرفه كامن # كمون المنية في الصارم‏

و قال في معنى آخر

و فتية زهر الآداب بينهم # ابهى و أنضر من زهر الرياحين

مشوا إلى المرح مشي الرخ و انصرفوا # و الراح تمشي بهم مشي الفرازين‏

و قال في معناه

حتى إذا الشمس بها آذنت # خيامها الصفر بقلع الأواخ

راحوا عن الراح و قد ابدلوا # مشي الفزازين بمشي الرخاخ‏

و قال في قلب معناه و وصف الشطرنج

يبدي لعينك كلما عاينته # قرنين جالا مقدما و مخاتلا

فكان ذا صاح يسير مقوما # و كان ذا نشوان يخطر مائلا

و قال يصف كانون نار

و ذو اربع لا يطيق النهوض # و لا يألف السير فيمن سرى

تحمله سبجا اسودا # فيجعله ذهبا احمرا

و قال في معناه

و احدقنا بازهر # خافقات حوله العذب

فما ينفك من سبج # يعود كأنه ذهب‏

و قال يمدح

و كم خرق الحجاب إلى مقام # توارى الشمس فيه بالحجاب

كان سيوفه بين العوالي # جداول يطردن خلال غاب‏

و قال في معناه

كان سيوف الهند بين رماحه # جداول في غاب سما فتاشبا

و قال في معناه

اسدلها من بيضها و سمرها # جداول مطردات واجم‏

وصف شعره‏

في اليتيمة و على ذكر الشعر فاني كاسر عليه فصلا لفرط استحساني جودة وصفه له و موافقة الموصوف.

قال في وصف شعره‏