أعيان الشيعة - ج7

- السيد محسن الأمين المزيد...
471 /
205

إليك زففتها عذراء تاوي # حجاب القلب لا حجب القباب

أذبت لصوغها ذهب القوافي # فأدت رونق الذهب المذاب‏

و قال في معناه

و خذها كالتهاب الحلي تغني # عن المصباح في الليل التهابا

مشعشعة كان الطبع اجرى # على صفحاتها الذهب المذابا

و قال في وصف شعره من قصيدة

و ما زالت رياح الشعر شتى # فمن ريا الهبوب و من سموم

تحيي الصاحب الطلق المحيا # و تعلن شتم ذي الوجه الشتيم

منحتك من محاسنها ربيعا # مقيم الزهر سيار النسيم‏

و قال من اخرى

قل للعدو إليك عن ذي عدة # ما ثار الا نال أبعد ثاره

صل القريض إذا ارتوت أنيابه # من سمه قطرت على أشعاره

لو انه جارى عتيقي طيئ # في الحلبتين تبرقعا بغباره‏

و قال من اخرى

شغلتك عن حسن السماع مدائح # حسنت فما تنفك تطرب سامعا

طلعت عليك أبا الفوارس أنجم # منهن يخجلن النجوم طوالعا

زهر إذا صافحن سمع معاند # خفض الكلام و غض طرفا خاشعا

جاءتك مثل بدائع الوشي الذي # ما زال في صنعاء يتعب صانعا

أو كالربيع يريك أخضر ناضرا # و موردا شرقا و اصفر فاقعا

و قال من اخرى

و كم مدحة غب النوال تبسمت # كما ابتسم النوار غب حيا اروى

و ما ضر عقدا من ثناء نظمته # و فصلته ان لا يعيش له الأعشى‏

و قال:

جاءتك كالعقد لا تزري بناظمها # حسنا و تزري بما قالوا و ما نظموا

و الشعر كالروض ذا ظام و ذا خضل # و كالصوارم ذا ناب و ذا خذم

أو كالعرانين هذا حظه خنس # مزري عليه و هذا حظه شمم‏

و قال:

و فكر خواطره ألبست # علاك من الحمد ثوبا خطيرا

محاسن لو علقت بالقتير # لحسن عند الحسان القتيرا

إذا ما جفت خلع المادحين # عليهن رقت فكانت حريرا

و قال:

و خلعة من ثناي دبجها الفكر # ففاقت بحسنها البدعا

و قرب الحذق لفظها فغدا # من قربها مطمعا و ممتنعا

و قال:

سأبعث الحمد موشيا سبائبه # إلى الأمير صريحا غير مؤتشب

ان المدائح لا تهدى لناقدها # الا و ألفاظها اصفى من الذهب

كم رضت بالفكر فيها روضة انفا # تفتح الزهر منها عن جنا الأدب

لفظ يروح له الريحان مطرحا # إذا جعلناه ريحانا على النجب‏

205 و قال:

أتتك يجول ماء الطبع فيها # مجال الماء في السيف الصقيل

قواف ان ثنت للمرء عطفا # ثنى الأعطاف في برد جميل‏

و قال:

شرقت بماء الطبع حتى خلتها # شرقت لرونقها بتبر ذائب

و يقول سامعها إذا ما أنشدت # أ عقود حمد أم عقود كواكب‏

و قال:

و البس غرائب مدحة دبجتها # فكأنما دبجت منها مطرفا

من كل بيت لو تجسم لفظه # لرأيته وشيا عليك مفوفا

و قال:

ألفاظه كالدر في اصدافه # لا بل يزيد عليه في لألائه

من كل رائقة الجمال كأنما # جاد الشباب لها بريقة مائه‏

و قال:

و الشعر بحر نلت أنفس درة # و تنافس الشعراء في حصبائه‏

و قال:

و غرائب مثل السيوف اضاءة # وجدت من الفكر الدقاق صياقلا

فلو استعار الشيب بعض جمالها # اضحى إلى البيض الحسان و سائلا

جاءتك بين رصينه و دقيقه # تهدي إليك مطارفا و غلائلا

حسن التخلص‏

منه قوله من قصيدة في الوزير المهلبي

عصر مزجت شمائلي بشموله # و ظلاله ممزوجة بشماله

حتى حسبت الورد من أشجاره # يجنى أو الريحان من أغصانه

و كأنني لما ارتديت ظلاله # جار الوزير المرتدي بظلاله‏

و قوله من اخرى:

اكني عن البلد البعيد بغيره # و أرد عنه عنان قلب مائل

و أود لو فعل الحيا بسهوله # و حزونه فعل الأمير بامل‏

و من اخرى

و ركائب يخرجن من غلس الدجى # مثل السهام مرقن منه مروقا

و الفجر مصقول الرداء كأنه # جلباب خود أشربته خلوقا

أ غمامة بالشام شمن بروقها # أم شمن من شيم الأمير بروقا

و من اخرى

و بكر إذا جنبتها الجنوب # حسبت العشار تؤم العشارا

يعارضها في الهواء النسيم # فينثر في الأرض درا صغارا

كان الأمير أعار الربى # شمائله فاشتملن المعارا

مختارات من شعره في جميع الفنون‏

الغزل‏

قال من قصيدة و لا توجد في الديوان المطبوع مطلعها: ـ

206

ما زاره الطيف بعد البين معتمدا # الا ليدني له الشوق الذي بعدا

منها:

كأنما من ثناياها و ريقتها # ايدي الغمام سرقن البرد و البردا

و قال و لا توجد في الديوان المطبوع

لو أشرقت لك شمس ذاك الهودج # لارتك سالفتي غزال أدعج

أرعى النجوم كأنها في افقها # زهر الاقاحي في رياض بنفسج

و المشتري وسط السماء تخاله # و سناه مثل الزيبق المترجرج

مسمار تبر اصفر ركبته # في فص خاتم فضة فيروزج

و تمايل الجوزاء يحكي في الدجى # ميلان شارب قهوة لم تمزج

و تنقبت بخفيف غيم ابيض # هي فيه بين تخفر و تبرج

كتنفس الحسناء في المرآة إذ # كملت محاسنها و لم تتزوج‏

و قال من مطلع قصيدة

بلاني الحب فيك بما بلاني # فشاني ان تفيض غروب شاني

أبيت الليل مرتفقا اناجي # بصدق الوجد كاذبة الاماني

فتشهد لي على الأرق الثريا # و يعلم ما اجن الفرقدان

إذا دنت الخيام بهم فأهلا # بذاك الخيم و الخيم الدواني

فبين سجوفها أقمار تم # و بين عمادها أغصان بان

و مذهبة الخدود بجلنار # مفضضة الثغور باقحوان

سقانا الله من رياك ريا # و حيانا باوجهك الحسان

ستصرف طاعتي عمن نهاني # دموع فيك تلحى من لحاني

فيا ولع العواذل خل عني # و يا كف الغرام خذي عناني‏

و قال:

بنفسي من أجود له بنفسي # و يبخل بالتحية و السلام

و حتفي كامن في مقلتيه # كمون الموت في حد الحسام‏

و قال من قصيدة

قسمت قلبي بين الهم و الكمد # و مقلتي بين فيض الدمع و السهد

و رحت في الحسن أشكالا مقسمة # بين الهلال و بين الغصن و العقد

اريتني مطرا ينهل ساكبه # من الجفون و برقا لاح من برد

و وجنة لا يروي ماؤها ظماي # بخلا و قد لذعت نيرانها كبدي

فكيف ابقي على ماء الشؤن و ما # أبقى الغرام على صبري و لا جلدي‏

و قال من قصيدة

لو سالمته سجايا طرفك الساجي # لكان أول صب في الهوى ناج

سرت أوائل دمع العين حين سرت # أوائل الحي من ظعن و أحداج

و من وراء سجوف الرقم شمس ضحى # تجول في جنح ليل مظلم داج

مقدودة خرطت ايدي الشباب لها # حقين دون مجال العقد من عاج

كان عبرتها يوم الفراق جرت # من ماء وجنتها أو ماء اوداجي‏

و قال و لا توجد في الديوان المطبوع

قامت و خوط البانة المياس في أثوابها # و يهزها سكران سكر شرابها و شبابها

تسعى بصهباوين من الحاظها و شرابها # فكان كاس مدامها لما ارتدت بحبابها

توريد وجنتها إذا ما لاح تحت نقابها

و قال من قصيدة 206

و قفنا فظل الشوق يسال دارها # و تجعل أسراب الدموع جوابها

و مجدولة جدل العنان منحتها # عناني فاضحت رحلة الهجر دأبها

إذا برزت كان العفاف حجابها # و ان سفرت كان الحياء نقابها

حمتنا الليالي بعد ساكنة الحمى # مشارب يهوى كل ظام شرابها

ألاحظها لحظ الطريد محله # و أذكرها ذكر الشيوخ شبابها

تذكر أيام الصبا

قال من قصيدة

تأبى الصبابة ان تصيخ لعاذل # أو ان تكف غروب دمع هامل

عرف المنازل باللوى فبكى دما # ان الهوى فيه اختلاف منازل

و سبيله أن يستبل و قد رأى # شمل الشباب طريد شيب نازل

حييت من طلل أجاب دثوره # يوم العقيق سؤال دمع سائل

يحفى و ينزل و هو أعظم حرمة # من أن يزار براكب أو ناعل

حمرا تلوح خلالها بيض كما # فصلت بالكافور سمط عقيق

و مرادنا ما بين ابيض صارم # يهتز منه و بين أسمر ذابل

أ سلاسل البرق الذي لحظ الثرى # و هنا فوشح روضه بسلاسل

أكرتنا النشوات في ظل الصبا # و العيش في سنة الزمان الغافل

أيام أستر صبوتي من كاشح # عمدا و أسرق لذتي من عاذل‏

و قال من قصيدة

أجانبها حذارا لا اجتنابا # و أعتب كي تنازعني العتابا

و أبعد خيفة الواشين عنها # لكي ازداد في الحب اقترابا

و تأبى عبرتي الا انسكابا # و تأبى لوعتي الا التهابا

مررنا بالعقيق فكم عقيق # ترقرق في محاجرنا فذابا

و من مغنى جعلنا الشوق فيه # سؤالا و الدموع له جوابا

و في الكلل التي غابت شموس # إذا شهدت ظلام الليل غابا

حملت لهن اعباء التصابي # و لم احمل من السلوان عابا

و لو بعدت قبابك قاب قوس # من الواشين حيينا القبابا

نصد عن العذيب و قد رأينا # على ظما ثناياك العذابا

تثني البرق يذكرني الثنايا # على أثناء دجلة و الشعابا

و أياما عهدت بها التصابي # و أوطانا صحبت بها الشبابا

و قال يتشوق الموصل و نواحيها و هو مقيم بحلب

أ محل صبوتنا دعاء مشوق # يرتاح منك إلى الهوى الموموق

هل اطرقن العمر بين عصابة # سلكوا إلى اللذات كل طريق

أم هل ارى القصر المنيف معمما # برداء غيم كالرداء رقيق

و قلالي الدير التي لو لا النوى # لم أرمها بقلى و لا بعقوق

محمرة الجدران ينفح طيبها # فكأنها مبنية بخلوق

و محل خاشعة القلوب تفردوا # بالذكر بين فروقة و فروق

أغشاه بين منافق متجمل # و مناضل عن كفره زنديق

و أغن تحسب جيده ابريقه # ما قام يسفح عبرة الإبريق

دهر ترفق بي فوافى صرفه # وسطا علي فكان غير رفيق

فمتى ازور قباب مشرفة الذري # فارود بين النسر و العيوق

و ارى الصوامع في غوارب اكمها # مثل الهوادج في غوارب نوق

حمرا تلوح خلالها بيض كما # فصلت بالكافور سمط عقيق

كلف تذكر قبل ناهية النهى # ظلين ظل هوى و ظل حديق

فتفرقت عبراته في خده # إذ لا مجير له من التفريق‏

207
المديح‏
شعره في أهل البيت ع

في ملحق فهرست ابن النديم ص 6 : كان السري الرفا جارا لابي الحسن علي بن عيسى الرماني بسوق العطش و كان كثيرا ما يجتاز بالرماني و هو جالس على باب داره فيستجلسه و يحادثه يستدعيه إلى ان يقول بالاعتزال و كان السري يتشيع فلما طال ذلك عليه انشد (و ليست في الديوان المطبوع) .

أقارع أعداء النبي و آله # قراعا يفل البيض عند قراعه

و اعلم كل العلم ان وليهم # سيجزي غداة البعث صاعا بصاعه

فلا زال من والاهم في علوه # و لا زال من عاداهم في اتضاعه

و معتزلي رام عزل ولايتي # عن الشرف العالي بهم و ارتفاعه

فما طاوعتني النفس في ان أطيعه # و لا أذن القرآن لي في اتباعه

طبعت على حب الوصي و لم يكن # لينقل مطبوع الهوى عن طباعه‏

و قال يمدح أهل البيت (ع) و فيها ثلاثة أبيات في رثاء الحسين (ع) .

نطوي الليالي علما ان ستطوينا # فشعشعيها بماء المزن و اسقينا

و توجي بكؤوس الراح أيدينا # فإنما خلقت للراح أيدينا

قامت تهز قواما ناعما سرقت # شمائل البان من اعطافه اللينا

تحث حمراء يلقاها المزاج كما # ألقيت فوق جني الورد نسرينا

فلست أدري أ تسقينا و قد نفحت # روائح المسك منها أم تحيينا

قد ملكتنا زمام العيش صافية # لو فاتنا الملك راحت عنه تسلينا

و مخطف القد يرضينا و يسخطنا # حسنا و يقتلنا دلا و يحيينا

لما رأيت عيون الدهر تلحظنا # خزرا (شزرا) تيقنت ان الدهر يردينا

نمضي و نترك من ألفاظنا تحفا # تنسي رياحينها الشرب الرياحينا

و ما نبالي بذم الأغبياء إذا # كان اللبيب من الأقوام يطرينا

و رب غراء لم تنظم قلائدها # الا ليحمد (لتمدح) فيها الفاطميونا

الوارثون كتاب الله يمنحهم # إرث النبي على رغم المعادينا

و السابقون إلى الخيرات ينجدهم # عتق النجار إذا كل المجارونا

قوم نصلي عليهم حين نذكرهم # حبا و نلعن أقواما ملاعينا

إذا عددنا قريشا في أباطحها # كانوا الذوائب فيها و العرانينا

أغنتهم عن صفات المادحين لهم # مدائح الله في طاها و ياسينا

فلست امدحهم الا لأرغم في # مديحهم انف شانيهم و شانينا

اقام روح و ريحان على جدث # ثوى الحسين به ظمآن أمينا

كان أحشاءنا من ذكره ابدا # تطوى على الجمر أو تحشى السكاكينا

مهلا فما نقضوا آثار والده # و انما نقضوا في قتله الدينا

آل النبي وجدنا حبكم سببا # يرضى الإله به عنا و يرضينا

فما نخاطبكم الا بسادتنا # و لا نناديكم الا موالينا

فكم لنا من معاد (عدو) في مودتكم # يزيدكم في سواد القلب تمكينا

(و كم لنا من فخار في مودتكم # يزيدها في سواد القلب تمكينا)

و من عدو لكم مخف عداوته # الله يرميه عنا و هو يرمينا

207 ان أجر في مدحكم جري الجواد فقد # اضحت رحاب مساعيكم ميادينا

و كيف يعدوكم شعري و ذكركم # يزيد مستحسن الاشعار تحسينا

مدائحه في سيف الدولة

قال في مدح سيف الدولة أبي الحسن علي بن حمدان

أ غرتك الشهاب أم النهار # و راحتك السحاب أم البحار

خلقت منية و منى فاضحت # تمور بك البسيطة أو تمار

تحلي الدين أو تحمي حماه # فأنت عليه سور أو سوار

سيوفك من شكاة الثغر برء # و لكن للعدى فيها بوار

و كفاك الغمام الجون يسري # و في احشائه ماء و نار

يمين من سجيته المنايا # و يسرى من عطيتها اليسار

يحف الوفد منك باريحي # تحف به السكينة و الوقار

و بدر ما استسر البدر الا # تعالى ان يحيط به السرار

حضرنا و الملوك له قيام # تغض نواظرا فيها انكسار

و زرنا منه ليث الغاب طلقا # و لم نر قبله ليثا يزار

فكان لجوهر المجد انتظام # و كان لجوهر الجود انتثار

بعثت إلى الثغور سحاب عدل # و بذل لا يغب له انهمار

و أسكنت السكينة ساحتيها # فقرت بعد ما امتنع القرار

مكارم يعجز المداح عنها # فجل مديحهم فيها اختصار

فعشت مخيرا لك في الاماني # و كان على العدو لك الخيار

فضيفك للحيا المنهل ضيف # و جارك للربيع الطلق جار

و له في سيف الدولة و لا توجد في ديوانه المطبوع و انما نقلناها من نسخة مخطوطة رأيناها بالعراق في مكتبة الفاضل الشبيبي .

قاد الجياد إلى الجياد عوابسا # شعثا و لو لا بأسه لم تنقد

في جحفل كالسيل أو كالليل أو # كالقطر كافح موج بحر مزبد

متوقد الجنبات تعتنق القنا # فيه اعتناق تواصل و تودد

متفجر بظبا الصوارم مبرق # تحت الغبار و بالصواهل مرعد

رد الظلام على الضحى و استرجع # الاظلام من ليل العجاج الاربد

و كأنما نقشت حوافر خيله # للناظرين اهلة في الجلمد

و كان طرف الشمس مطروف و قد # جعل الغبار له مقام الإثمد

و قال يمدح سيف الدولة و يذكر بعض غزواته إلى خرشنة و يصف قلعة افتتحها من قصيدة

وقائع مثل ما بدأت تعود # و خيل ما تحط لها لبود

و أيام على الإسلام بيض # و هن على العدا حمر و سود

و مبرقة الحتوف إذا أسالت # دماء الشيب شاب لها الوليد

يبيت جلادها شرقا و غربا # حديثا تقشعر له الجلود

أ يرهب جانب الأعداء ميلا # و سيف الدولة الركن الشديد

و قاد الخيل قبا يقتضيها # ذخيرة جهدها أو يستزيد

فأرسلها على الصفصاف يخفي # سنا اوضاحها عنه الكديد

و زارت ارض خرشنة رعالا # فكادت ارض خرشنة تميد

و جزن على الصعيد مبرقعات # براقعهن ما نسج الصعيد

و أوردها الخليج و قد تساوت # بجمتها التهائم و النجود

طلعت على الديار و هم نبات # و أغمدت السيوف و هم حصيد (1)

إذا ركع القنا الخطي صلوا # صلاة جل واجبها السجود

____________

(1) هذا البيت ليس في الديوان المطبوع و انما هو في اليتيمة -المؤلف-.

208

فما أبقيت الا مخطفات # حمى الاخطاف منها و النهود

و رب ممنع حاولت منه # فلم يمنعه معقله المشيد

و مشرفة لقاصدها صبوب # على قمم السحائب أو صعود

تحف بها شواهق شامخات # كما حفت بسيدها الجنود

أحطت بها الاسنة لامعات # فهن على ترائبها عقود

رأت أمثال صورتها حديدا # فكادت و هي راسية تميد

و ما زالت جيادك طاويات # تقاد إلى العدو فتستقيد

ضربت بها على الثغرين سدا # يؤيد ركنه رأي سديد

و أبت بها و قد أحرزت مجدا # قناك عليه و البيض الشهود

و لما قابلت طرطوس غرا # محجلة تقابلها السعود

كففت شذاتها فارتد بأس # كدفاع الحريق و فاض جود

لقد شرفت بسؤددك القوافي # و فاز بمجدك الشرف التليد

فيوم الحرب تطربك المذاكي # و يوم السلم يطربك النشيد

و قال يمدح سيف الدولة و يعتذر اليه من انصرافه عن حلب بغير إذن:

أؤنب الشوق فيهم و هو يضطرم # و استقل دموع العين و هي دم

لله أي شموس منهم غربت # بغرب و بدور ضمها اضم

بيض تخبر عنها البيض لامعة # بانهن نعيم دونه نقم

أهدت لهن على خوف إشارتنا # تحية ردها العناب و العنم

هي الظباء و لي من ربعها حرم # و هي الشفاء و لي من لحظها سقم

سقيا المحبين من أهل الحمى ظما # برح و سقياه من أجفانها ديم

جادتك مذهبة بالبرق مجلبة # بالرعد تربد أحيانا و تبتسم

كأنها و جنوب الريح تجنبها # بحر يسد فضاء الجو ملتطم

من اللواتي تقول الأرض ان بسمت # هذي الحياة التي يحيا بها النسم

كأنها إذ تولت و هي مقلعة # جيش العدو تولى و هو منهزم

عادت حماتهم سفعا خدودهم # كأنما سفعت ابشارها الحمم

أطفأت بالكر و الاقدام نارهم # و قبل كانت على الإسلام تضطرم

دفعتهم بغرار السيف عن بلد # رحب تدافع فيه سيلك العرم

غشيتهم برماح ليس بينهم # و بين أطرافها ال و لا ذمم

و نلت أمنعهم حصنا و ابعدهم # فليس تعصمهم من بأسك العصم

و بات ذو الأمر منهم قد الم به # من خوف إلمامك المودي به لمم

لا يشرب الماء الاغص من حذر # و لا يهوم الا راعه الحلم

اضحى بنجدتك الإسلام معتصما # و أنت بالله و الهندي معتصم

كأنها و العوالي مل‏ء ساحتها # مغارس الخط فيها للقنا أجم

فالغزو منتظم و الفي‏ء مقتسم # و الدين مبتسم و الشرك مصطلم

يا سائلي عن علي كيف شيمته # انظر إلى الشكر مقرونا به النعم

مدح يغض زهير عنه ناظره # و نائل يتوارى عنده هرم

إذا بدا الصبح فهو الشمس طالعة # و ان دجا الليل فهو النار و العلم

لا يستعير له المداح منقبة # و لا يقولون فيه غير ما علموا

رحب على آمليه ظل رحمته # و ليس بينهم قربى و لا رحم

رمى الصليب و أبناء الصليب فلم # تغمد صوارمه الا و هم رمم

بالبيض تنكرها الاغماد مغمدة # و الجرد تعرفها الغيطان و الاكم

208 لا تخلع العذر عنها عند أوبتها # و لا تنفس عن أوساطها الحزم

كأنما نتجت للحرب مسرجة # مركبات على أفواهها اللجم

يا صارم الدين ان الدين قد علقت # كفاه منك بحبل ليس ينصرم

أشيم عفوك علما ان ستنشره # علي تلك السجايا الغر و الشيم

كان انصرافي جرما لا كفاء له # عندي و أي لبيب ليس يجترم

رأي هفا هفوة زلت لها قدمي # و ما هفا الرأي الا زلت القدم

هو اضطرار أزال الاختيار و هل # يختار ذو اللب ما يردي و ما يصم

و كيف يجتنب الظمان مورده # عمدا إذا راح و هو البارد الشبم

صفحا فلو شق قلبي عن صحيفته # لظل يقرأ منه الخوف و الندم

جاءتك كالعقد لا تزري بناظمها # حسنا و تزري بما قالوا و ما نظموا

و الشعر كالروض ذا ظام و ذا خضل # و كالصوارم ذا ناب و ذا خذم

أو كالعرانين هذا حظه خنس # مزر عليه و هذا حظه شمم‏

و قال يمدح سيف الدولة و يودعه و قد عزم على المسير من الشام إلى ديار بكر :

الله جارك ظاعنا و مقيما # و ضمين نصرك حادثا و قديما

ان تسر كان لك النجاح مصاحبا # أو تبق كان لك السرور نديما

تغشاك بارقة السحاب إذا سرت # غيثا و تلقاك الرياح نسيما

لله همتك التي رجعت بها # همم الملوك الصاعدات هموما

و رياحك اللاتي تهب جنائبا # و لربما اجريتهن سموما

و خلالك الزهر التي انفت لها # قمم المراتب ان تكون نجوما

كم من عظيم القدر قد لقيته # خطبا بأطراف الرماح عظيما

و مشهر يدعى الكريم تركته # يدعى و قد هطلت يداك لئيما

افنت ظباك الروم حتى انها # لم تبق الا ظبية أو ريما

و ظبا محرمة على أغمادها # حتى تبيح من الضلال حريما

و مكارم أنصفت فيهن العلا # و تركت مالك بينها مظلوما

منحتك طاعتها القبائل رهبة # فمنحت جمرة عزها تضريما

أعطاك أصعبها الخطام و لم يكن # ليقود غيرك صعبها مخطوما

اسمي مرهفة السيوف فضلتها # شيما إذا جد القراع وخيما

ألبستني نعما رأيت بها الدجى # صبحا و كنت ارى الصباح بهيما

فغدوت يحسدني الصديق و قبلها # قد كان يلقاني العدو رحيما

طلب الملوك غبار شاوك فانثنوا # صفر اليدين و خائبا و ذميما

ان يسمحوا في الحين أو يتكلفوا # كرم النفوس فقد خلقت كريما

و قال يمدح سيف الدولة أيضا:

و هي في الديوان ناقصة و مخالفة لما هنا في الترتيب و الزيادة و النقصان و كان ذلك من النساخ

أ من العيون يروم رد عنائه # هيهات ظن مقامها بشفائه

ما كان هذا البين أول جمرة # أذكت لهيب الشوق في احشائه

لو لا مساعدة الدموع و رفعها # حوب الفراق اتى على حوبائه

خفر الشمائل لو ملكت عناقه # يوم الوداع وهبته لحيائه

ضعفت معاقد خصره و عقوده # فكان عقد الخصر عقد وفائه

لله أي محاجر عفت لنا # بمحجر إذ ريع سرب ظبائه

و حيا ارقت لبرقه فكأنه # قدح الزمان يطير في ارجائه

ـ

209

و سقت غمائمه الرياض كأنها # جود الأمير سقى رياض ثنائه

يا موجبا حق السماح بنائل # تتقاصر الأنواء عن انوائه

و المبتني بيت العلاء بباسه # فغدا علاء النجم دون علائه

و من السيادة لا تليق بغيره # لعظيم سؤدده و فضل غنائه

كم منة لك ألبستني نعمة # تدع الحسود يذوب من برحائه

صنت الثناء عن الملوك نزاهة # و جعلته وقفا على آلائه‏

و متى صان الثناء عمن هو دونه و لكنهم الشعراء يقولون ما لا يفعلون

ألفاظه كالدر في اصدافه # لا بل تزيد عليه في لالائه

من كل ريقة الكلام كأنما # جاد الشباب لها بريق مائه

و الشعر بحر نلت أنفس حلية # و تنافس الشعراء في حصبائه‏

و قال يمدح سيف الدولة و يذكر بعض غزواته

سحابك في السماح لها انسجام # و نارك في العدو لها ضرام

و صوب يديك ما جريا حياة # تعم بها البرية أو حمام

نثرت على الخليج الهام حتى # كان حصى الخليج طلى و هام‏

و يقول المتنبي في مثله:

نثرتهم فوق الاحيدب نثرة # كما نثرت فوق العروس الدراهم

على بعدت مسافتها و مجد # تعالى ان يهم به همام

لاغلب عامه في السلم يوم # و لكن يومه في الحرب عام

يضيع الحزم من ناواه حتى # يبيت و ما يشد له حزام

يؤرقه و يارق في سراه # اليه فما ينيم و لا ينام

يهجر و الرماح عليه ظل # و يسفر و العجاج له لثام

و ذي لجب تضل البيد فيه # و تفتقد الصحاصح و الآكام

أقمنا لا نريم و سالمتنا # بساحتك الخطوب فما ترام

فكل زماننا ابدا ربيع # و كل شهورنا الشهر الحرام

علا م حرمتني إنشاد شعري # لديك و قد تناشده الأنام

و لي فيك التي تغلى القوافي # إذا ذكرت و يطرح الكلام

تقصر عن مداها الريح جريا # و تعجز عن مواقعها السهام‏

و قال يمدح سيف الدولة من قصيدة

اما الخيال فما يغب طروقا # يدني بوصلك شائقا و مشوقا

و مضى و قد منع الجفون خفوقها # قلب لذكرك لا يقر خفوقا

أهوى أنيق الحسن مقتبل الصبا # و ازور مخضر الجناب أنيقا

راح الغمام به صفيقا ثوبه # و غدا به ثوب النسيم رقيقا

و ركائب يخرجن من غلس الدجى # مثل السهام مرقن منه مروقا

أ غمامة بالشام شمن بروقها # أم شمن من بشر الأمير بروقا

ملك تسهل بالسماح يمينه # حزنا و توسع بالصوارم ضيقا

يلقى الندى برقيق وجه مسفر # فإذا التقى الجمعان عاد صفيقا

رحب المنازل ما اقام فان سرى # في جحفل ترك الفضاء مضيقا

مهلا عداة الدين ان لخصمكم # خلقا بارغام العدو خليقا

أنذرتكم حامي الحقيقة لا يرى # الا لمرهفة السيوف حقوقا

سدت عزائمه الثغور و حالفت # آراؤه التسديد و التوفيقا

و رمى بلاد الروم بالعزم الذي # ما زال صبحا في الظلام فتيقا

جيش إذا لاقى العدو صدوره # لم تلق للاعجاز منه لحوقا

حجبت له شمس النهار و أشرقت # شمس الحديد بجانبيه شروقا

209 أخلى معاقلهم و حاز نهابهم # قسرا و فرق جمعهم تفريقا

فتضرجت تلك البطاح به دما # و تضرمت تلك الفجاج حريقا

أ علي كم نعم منحت جليلة # منحتك معنى في الثناء دقيقا

و ندى رفعت به لحيي تغلب # شرفا أناف فعانق العيوقا

و تمل مدحي انه ريحانة # نفحت فباشرها النسيم طليقا

قد كان غفلا قبل جودك فاغتدى # علما بجودك في الورى مرموقا

و قال يمدح سيف الدولة و يذكر عمارته سور حلب

ناديك من مطر الإحسان ممطور # و مرتجيك بغمر الجود مغمور

و البيض ظل عليك الدهر منتشر # و النقع جيب عليك الدهر مزرور

و الشرك قد هتكت أستار بيضته # بحد سيفك و الإسلام منشور

كم وقعة لك شبت في ديارهم # نارا و أشرق منها في الهدى نور

بنهضة خر فسطاط الكفور لها # خوفا و أذعن بالفسطاط كافور

يا من يمن على الأسرى فياسرهم # علما بان طليق المن مأسور

ان تعمر السور أو تهمل عمارته # فإنه بك ما عمرت معمور

حميته برماح الخط مشرعة # و كل حصن سوى أطرافها زور

أنت الهمام الذي من همه ابدا # جر الحديد و ذيل النقع مجرور

و قال يمدح سيف الدولة و يذكر وقعته مع الدمستق و بناء حصن الحدث من قصيدة

فتح أعز به الإسلام صاحبه # ورد ثاقب نور الملك ثاقبه

سارت به البرد منشورا صحائفه # على المنابر محمودا عواقبه

عاد الأمير به خضرا مكارمه # حمرا صوارمه بيضا مناقبه

مؤيدا يتحامى الدهر صولته # فليس يلقاه الا و هو هائبه

سل الدمستق هل عن الرقاد له # و هل يعن له و الرعب صاحبه

و لو اقام فواقا إذ دلفت له # تحت العجاج لقد قامت نوادبه

لما تراءى لك الجمع الذي نزحت # اقطاره و نات بعدا جوانبه

تركتهم بين مصبوغ ترائبه # من الدماء و مخضوب ذوائبه

فحائر و شهاب الرمح لاحقه # و هارب و ذباب السيف طالبه

يهوي اليه بمثل النجم طاعنه # و ينتحيه بمثل البرق ضاربه

حميت يا صارم الإسلام حوزته # بصارم الحد حتى عز جانبه

رفعت بالحدث الحصن الذي خفضت # منه الحوادث حتى زال راتبه

أعدته عدويا في مناسبه # من بعد ما كان روميا مناسبه

مصغ إلى الجو أعلاه فان خفقت # زهر الكواكب خلناها تخاطبه

يا ناصر الدين لما عز ناصره # و خاطب المجد لما قل خاطبه

حتام سيفك لا تروى مضاربه # من الدماء و لا تقضى ماربه

لم تحمد الروم إذ رامتك و ثبتها # و الليث لا يحمد العقبي مواثبه

و جربت يا ابن عبد الله منك فتى # قد أمنته الذي يخشى تجاربه

له من البيض خل لا يباعده # و من قنا الخط خدن لا يجانبه‏

و قال يمدح سيف الدولة من قصيدة

و الليث أصحر حتى لا حصون له # و لا معاقل الا البيض و الأسل

منه الكتائب و الرايات موفية # على الخليج و منها الكتب و الرسل

لله سيف تمنى السيف شيمته # و دولة حسدتها فخرها الدول

و عاشق خيلاه الخيل مبتذل # نفسا تصان المعالي حين تبتذل

210

أشم تبدي الحصون الشم طاعته # خوفا و يسلم من فيها و يرتحل

تشوقه و رماح الخط مشرعة # نجل الجراح بها لا الأعين النجل

كأنه و هجير الروع يلفحه # نشوان مد عليه ظله الأصل

فالصافنات حشاياه و ان قلقت # و السابغات و ان اوهت له حلل

يؤم خرشنة العليا فيصحبها # بالخيل تصهل و الرايات ترتجل

و حكم السيف فيها عادلا فغدت # و أهلها جزر للسيف أو نقل

لو لا قراعك لم يهو الصليب و لم # يعل الآذان بها ما أطت الإبل

لما تمزقت الاغماد عن شعل # تمزقت عن سنا أقمارها الكلل

أكرم بسيفك فيها صائلا غزلا # يفري الشؤون و تفري غربه المقل

بحيث يشرب صدر السمهري دما # من الشغاف و يروى الفارس البطل

ثم انثنيت بخيل الله معلمة # سمر الرماح تثني ثم تعتدل

بحر من الجيش مسجور غواربه # كأنما البحر في تياره وشل

حتى طلعت على طرطوس مبتسما # كما تبسم فيها العارض الهطل

و جدت جود طباع غير محتفل # يقصر الغيث عنه و هو محتفل

دعت يمينك بالمصيصة الجفلى # حتى غدا المحل عنها و هو منجفل

سقاهم البحر ريا من أنامله # فليس فيهم على جيحان متكل

هو الغمام فهل تثني صواعقه # أم هل تسد على شؤبوبه السبل

مستسلم لبني الآمال تالده # فليس يعدوه من آمالهم أمل

مصغ إلى الحمد ما ينفك يطربه # معنى تكد له الأفكار أو مثل

يصافح الروح من نشريهما أرج # كالريح صافحها الحوذان و النفل

هم زينوا أخريات الدهر مكرمة # و قبل زينت بهم أيامه الأول‏

و قال يمدح أبا اليقظان عمار بن نصر بن حمدان

اقصر الزاجر عنه فازدجر # و طوى اللائم ما كان نشر

حمل الغي عليه اصره # فإذا قيل ارعوى عنه أصر

قائل ان نذر الشيب بدت # في عذاريه و ما تغني النذر

و إذا الدهر رمانا زمانا صرفه # فبعمار بن نصر ننتصر

يا أميرا خضع الدهر له # فغدا يفعل طرا ما امر

ان تكن تغلب يوما و سمت # صفحة الدهر بيوم مشتهر

فبنو الحارث فيهم وزر # حين لا ينجي من الدهر وزر

فعدي غرر المجد إذا # قسم المجد حجولا و غرر

معشر لو لا أحاديث الندي # عنهم لم يعرف الناس السمر

اخذه من قول أبي تمام

لو لا أحاديث ابقتها اوائلنا # من السدي و الندى لم يعرف السمر

يا أبا اليقظان أيقظت الندى # فملأت البدو منه و الحضر

و لكم أرديت من مستلئم # صادق الاقدام يحمي و يكر

و الضحى أدهم بالنقع فان # ضحكت فيه الظبا كان أغر

موقف لو لم يكن نارا إذا # لم تكن زرق عواليه شرر

ينظم الطعن كلى إبطاله # و عقود الهام فيه تنتثر

فتوخيت به حمد العلى # و القنا يخطر محمود الأثر

و ثنيت الخيل عنه لابسا # حلة النصر محلى بالظفر

مدائحه في الوزير المهلبي

قال يمدح الوزير أبا محمد الحسن بن محمد المهلبي من قصيدة 210

اسفي على اسفي الذي دلهتني # عن علمه فبه علي خفاء

مثلث عينك في حشاي جراحة # فتشابها كلتاهما نجلاء

نفذت على السابري و ربما # تندق فيه الصعدة السمراء

انا صخرة الوادي إذا ما زوحمت # فإذا نطقت فانني الجوزاء

و إذا خفيت عن الغبي فعاذر # ان لا تراني مقلة عمياء

و كذا الكريم إذا أقام ببلدة # سال النضار بها و قام الماء

في خطه من كل قلب شهوة # حتى كان مغيبه الأقذاء

من يظلم اللؤماء في تكليفهم # ان يصبحوا و هم له اكفاء

و نذمهم و بهم عرفنا فضله # و بضدها تتبين الأشياء

نسب أضاء عموده في رفعة # كالصبح فيه ترفع و ضياء

و شمائل شهد العدو بفضلها # و الفضل ما شهدت به الأعداء

و قال يمدح الوزير المهلبي أيضا

يأبى إذا خطر العقيق بباله # الا اطراح العذل من عذاله

عصر مزجت شمائلي بشموله # و ظلاله ممزوجة بشماله

و كأنني لما ارتديت ظلاله # جار الوزير المرتدي بظلاله

عذلوه في الجدوى و من يثني الحيا # أم من يسد عليه طرق سجاله

ملك تحاذره الملوك فممسك # بحباله أو هالك بصياله

ان كنت تشتاق الحمام فعاده # أو كنت تختار الحياة فواله

حمل القنا فاهتز في مهتزه # طربا له و اختال في مختاله

فأرى العدو نقيصة في عمره # و ارى الصديق زيادة في ماله

متشابه الطرفين أصبح عمه # في ذروة لم تعد ذروة خاله

شرف أطال قنا المهلب سمكه # حتى أظل و عز في اظلاله

فإذا بدت زهر الكواكب حوله # كانت عمائمهن من أذياله

راح المغيرة و هو من أجداده # و غدا قبيصة و هو من إبطاله

آباؤك الاشراف سيل بطاحه # و فروع دوحته و نبع جباله

اما السماح فقد تبسم نوره # بعد الذبول و عاد نور ذبالة

أطلقت من أغلاله و شفيت من # إعلاله و فتحت من اقفاله

كملت مناقبه فلو زاد امرؤ # بعد الكمال لزاد بعد كماله‏

مدحه وهب بن هارون الكاتب

قال يمدح أبا العلاء وهب بن هارون الكاتب و يعرض بالخالديين و يهنئه بالبرء من علة نالته من قصيدة

شغف الحيا بك من ربي و ملاعب # لم تخل من شغف و دمع ساكب

اوحشن الا من وقوف متيم # و عطلن الا من حيا و سحائب

و لقد صحبت العيش مرضي الهوى # في ظلها الأوفى خليع الصاحب

أيام لا حكم الفراق بجائر # فيها و لا سهم الزمان بصائب

و لربما حالت سوارب أسدها # بين المحب و بين سرب ربائب

و تتبعته ظباؤها بقواضب # من لحظها و جماتها بقواضب

إذ حيها حي السرور و ظلها # رحب الجناب بهم عزيز الجانب

خفقان ألوية و غر صواهل # و بدور اندية و خرس كتائب

و غرائب في الحسن الا انها # ترمي القلوب من الجوى بغرائب

انهبننا ورد الخدود و انما # انهبن ذاك الورد لب الناهب

ان كنت عاتبة علي فما الرضا # عندي و لا العتبى لاول عاتب

نبئت ان الأغبياء توثبوا # سفها علي مع الزمان الواثب

211

دبت عقاربهم إلي و لم تكن # لتدب في ليل النفاق عقاربي

من منكر فضلي عليه و مدع # شعري و لم اسمع بأخرس خاطب

هيهات ما جهل الجهول بمسبل # حجبا على نجم العلوم الثاقب

فليستعد لطعنة من طاعن # شاكي السلاح و ضربة من ضارب

ذنبي إلى الأعداء فضل مواقفي # و الفضل ذنب لست منه بتائب

الله آثرني بوهب دونهم # و اختصني من دونهم بمواهب

ملك أصاخته لاول صارخ # و سجال أنعمه لاول طالب

فصلت عقد محامدي لخلاله # و كأنما فصلته بكواكب

قد قلت إذ عاينت فضل بيانه # و بنانه كملت اداة الكاتب

لله درك يا ابن هارون الذي # أدنى الحماة من السماح العازب

أغريت في شيم تلوح سماتها # في كاهل للمجد أو في غارب

و شمائل سارت بهن مدائحي # في الأرض سير شمائل و جنائب

نضرن وجه المكرمات و طالما # سفرت لنا عن وجه حر شاحب

فاسعد بعافية الاله فإنها # هبة مقابلة بشكر واجب

و تمل سائرة عليك مقيمة # ملكت وداد أباعد و أقارب

يشتاق طلعتها الكريم إذا نات # شوق المحب إلى لقاء حبائب

و يقول سامعها إذا ما أنشدت # أ عقود حمد أم عقود كواكب‏

مدائحه في سلامة بن فهد

قال يمدح أبا الفوارس سلامة بن فهد الأزدي من أبيات

لو سالمته سجايا طرفك الساجي # لكان أول صب في الهوى ناج

سارت أوائل دمع العين حين سرت # أوائل الحي من ظعن و أحداج

و من وراء سجوف الرقم شمس ضحى # تجول في جنح ليل مظلم داج

مقدودة خرطت ايدي الشباب لها # حقين دون مجاري (مجال) العقد من عاج

كان عبرتها يوم الفراق جرت # من ماء وجنتها أو ماء أوداج

ما للقوافي خطت قوما محاسنها # و أنهجت بابن فهد اي انهاج

ثنى المديح اليه عطفه فثنى # اعطافه منه في وشي و ديباج

و متعب في طلاب المجد همته # مواصل للسرى فيه بادلاج

معمورة بذوي التيجان نسبته # فما يعدد الاكل ذي تاج

أبا الفوارس اني مطلق هممي # فيما أحاول من ناى و إزعاج

منافر نفرا رثت حبالهم # فانهج الجود فيهم اي انهاج

ترى الأديب مضاعا بين أظهرهم # كأنه عربي بين اعلاج

فليس يطربهم اني امتدحتهم # و ليس يغضبهم اني لهم هاج‏

و قال يمدحه أيضا من قصيدة

سواء علينا وعدها و وعيدها # إذا ما تساوى وصلها و صدودها

وقفنا و قد ريعت مها الحي فانثنت # تصيد بالحاظ ألمها من يصيدها

أ عن وسن ترنو إلي عيونها # أ من سكر مالت علي قدودها

و جازعة تعطي الغرام قيادها # و قد راح مقتاد الغرام يقودها

و ساكنة تهتز ساكنة الجوى # إذا اهتز من ماء الشبيبة عودها

فللورد خداها و للخمر ريقها # و للغصن عطفاها و للريم جيدها

و صنت عقود المدح عن كل ممسك # يهون عليه درها و فريدها

شهدت لقد صبت علي صبابة # دموعي و انفاسي علي شهودها

هل المجد الا في اياد تفيدها # سجايا ابن فهد أو معال تشيدها

فتى حث جدواه فما نستحثه # و زادت أياديه فما نستزيدها

211 له شرف عالي المحل و همة # يصاعد انفاس الحسود صعودها

ترى بين عينيه من البشر انجما # يلوح لمرتاد السماح وقودها

سلامة ان الأزد بالباس و الندى # تسود الورى طرا و أنت تسودها

و قد علم الأعداء ان لست بادئا # برائعة الا و أنت معيدها

رأت أسدا يلقى المنية حاسرا # إذا اختال في قمص الحديد اسودها

و ما ستر الكتمان عندي صنيعة # و لا أفسد النعماء في جحودها

و أشكرها شكر الرياض صنيعة # من الرايحات الغر راحت تجودها

و دونك من مستطرف الوشي خلعة # مطارفها موشية و برودها

فما زهرت الا لديك نجومها # و ما حسنت الا عليك عقودها

و قال يمدحه أيضا من قصيدة

و ثنى الرجاء إلى ابن فهد عطفه # فغدا على ربع المكارم رابعا

ملك يمد إلى العفاة أناملا # كادت تكون من السماح ينابعا

فإذا رآك البشر برقا لامعا # منه رآك الجود غيثا هامعا

لما استعنت على الزمان بجوده # أعطى المنى قسرا و كان ممانعا

كم معرك عرك القنا إبطاله # فسقاهم في النقع سما ناقعا

فتركت من حر الحديد مصائفا # فيه و من فيض الدماء مرابعا

شغلتك عن حسن السماع مدائح # حسنت فما تنفك تطرب سامعا

طلعت عليك أبا الفوارس أنجم # منهن يخجلن النجوم طوالعا

زهر إذا صافحن سمع معاند # خفض الكلام و غض طرفا خاشعا

و اهدى اليه أبو الفوارس سلامة بن فهد قدحا حسنا فسقط من يده فانكسر فكتب اليه

يا من لديه العفاف و الورع # و شيمتاه العلاء و الرفع

كاسك قد فرقت مفاصله # بين الندامى فليس تجتمع

كأنما الشمس بينهم سقطت # فجسمها في اكفهم قطع

لو لم أكن واثقا بمشبهه # منك لكاد الفؤاد ينصدع

فجد به بدعة فعندي من # جودك أشياء كلها بدع‏

و قال يمدح أبا محمد عبد الله بن محمد بن الفياض الكاتب بحلب و يذكر دارا بناها بحلب من قصيدة

ليالينا باحياء الغميم # سقيت عهاد منهل الغيوم

مضت بك رأفة الأيام فينا # و غفلة ذلك الزمن الحليم

و غرة مخطف الكشحين يرمي # فؤاد محبه عن طرف ريم

و كنا منك في جنات عيش # وفت حسنا بجنات النعيم

رياض محاسن و سنا شموس # و ظل دساكر و جنى كروم

و أجفان إذا لحظت جسوما # خلعن سقامهن على الجسوم

و ساجية الظلام مقرطات # ظروف الراح من زنج و روم

و هل يشتاق ظل الكرم عاف # ثنى عطفيه في ظل الكريم

محت رسم الكرى عن مقلتيه # رواسم لا تمل من الرسيم

إذا طافت بعبد الله لاقت # سمات الحمد في الوجه الوسيم

أغر تشق غرته الدياجي # وضوح الصبح في الليل البهيم

لك القلم الذي يضحي و يمسي # به الإقليم محمي الحريم

أخو حكم إذا بدأت و عادت # حكمن بعجز لقمان الحكيم

ملكت خطامها فعلوت قسا # برونقها و قيس بن الخطيم

نجوم لا تغور فمن درار # يسار بضوئهن و من رجوم

ـ

212

أراك الله ما تهوى و شيبت # لك النعماء بالحظ الجسيم

غمام مثل جودك في انسكاب # وعيد مثل وجهك في قدوم

و دار شيدت بعظيم قدر # يهين كرائم النشب العظيم

يطوف المادحون بعقوتيها # طوافهم بزمزم و الحطيم

تقاصرت القصور لها فاضحت # و قد طلن الكواكب كالرسوم

فمن شرف على الجوزاء تنبي # فوارعه عن الشرف القديم

و من غرف تضي‏ء الليل حسنا # فتحسبها النجوم من النجوم

و ما زالت رياح الشعر شتى # فمن ريا الهبوب و من سموم

تحيى الصاحب الطلق المحيا # و تعلن شتم ذي الوجه الشتيم

منحتك من محاسنها ربيعا # مقيم الزهر سيار النسيم‏

و قال من قصيدة في أبي الهيجاء حرب بن سعيد بن حمدان

كالغيث يحيي ان همي و السيل يردي # ان طمى و الدهر يصمي ان رمى

شتى الخلال يروح اما سالبا # نعم العدي قسرا و اما منعما

مثل الشهاب أصاب فجا معشبا # بحريقه و أضاء فجا مظلما

أو كالغمام الجون ان بعث الحيا # أحيا و ان بعث الصواعق اضرما

أو كالحسام إذا تبسم متنه # عبس الردى في حده فتجهما

كلف بدر الحمد يبرم سلكه # حتى يرى عقدا عليه منظما

و يلم من شعث العلى بشمائل # احلى من اللعس الممنع و اللمي

و فصاحة لو انه ناجى بها # سحبان أو قس الفصاحة أفحما

لولاه لم امدد بعارفة يدا # تندى و لم افغر بقافيه فما

تلك المكارم لا ارى متأخرا # اولى بها منه و لا متقدما

عفو أظل ذوي الجرائم ظله # حتى لقد حسد المطيع المجرما

و لرب يوم لا تزال جياده # تطأ الوشيج مخضبا و محطما

معقودة غرر الجياد بنقعة # و حجولها مما يخوص به الدما

يلقاك من وضح الحديد موضحا # طورا و من رهج السنابك أدهما

أقدمت تفترس الفوارس جرأة # فيه و قد هاب الردى ان يقدما

و الندب من لقي الأسنة سافرا # و ثنى الأعنة بالعجاج ملثما

أسلم أبا الهيجاء للشرف الذي # نجمت علاك به فكانت انجما

و الق الهوى غضا بفطرك و المنى # مجموعة لك و السرور متمما

قد كنت القى الدهر اعزل حاسرا # فلقيته بك صائلا مستلئما

في مدح طبيب‏

في الديوان قال يصف طبيبا و يذكر حذقه و براعته و في شذرات الذهب ج 2 ص 197 عالج إبراهيم بن ثابت بن قرة بن هارون الطبيب الحراني مرة السري الرفا فأصاب العافية فقال فيه و هو أحسن ما قيل في طبيب:

هل للعليل سوى ابن قرة شاف # بعد الاله و هل له من كاف

أحيا لنا علم الفلاسفة الذي # أودى و أوضح رسم‏طب‏عاف

فكأنه عيسى بن مريم ناطقا # يهب الحياة بأيسر الأوصاف

مثلت له قارورتي فرأى بها # ما اكتن بين جوانحي و شغافي

يبدو له الداء الخفي كما بدا # للعين رضراض الغدير الصافي‏

و قال في مثله:

برز إبراهيم في علمه # فراح يدعى وارث العلم

212 أوضح نهج‏الطب‏في معشر # ما زال فيهم دارس الرسم

كأنه من لطف أفكاره # يجول بين الدم و اللحم

ان غضبت روح على جسمها # أصلح بين الروح و الجسم‏

مدحه ياروخ بن عبد الله :

في هامش ديوان السري و قال يمدح أبا الحسين ياروخ بن عبد الله مولى ناصر الدولة و يصف بستانه و قصره و يهنئه بالبناء:

باليمن ما رفع الأمير و شيدا # و يجدد النعماء ما قد جددا

قصر أناف على القصور بحلة # ملك أناف على الملوك مؤيدا

فلنا و قد أعلاه جد صاعد # في الجو حتى ما يصادف مصعدا

غرف تالق في الظلام فلو سرى # بضيائها ساري الدجنة لاهتدى

عني الربيع بها فنشر حولها # حللا تدبج وشيها أيدي الندى

و كان ظل النخل حول قبابها # ظل الغمام إذا الهجير توقدا

من كل خضراء الذوائب زينت # بثمارها جيدا لها و مقلدا

شجر إذا ما الصبح أسفر لم ينح # للأمن طائره و لكن غردا

غنيت مغانيها الحسان عن الحيا # ما راح في عرصاتهن و ما اغتدى

بمشمر في السير الا انه # يسري فيمنعه السري أن يبعدا

مسترفد أمواج دجلة رافد # وجه الثرى أكرم به مسترفدا

العتاب‏

قال في أبي الحسن فروخ ينتجز وعدا وعده:

يا أوسع الناس صدرا يوم ملحمة # و أضرب الناس فيها هامة البطل

ما بال رسمي من جدوى يديك عفا # فصار أوضح منه دارس الطلل

لقد تجاوزت في وعدي و اي حيا # في غير ابانه يشفي من العلل

و قد تمهلت شهرا بعده كملا # و أنما خلق الإنسان من عجل

هو الجواد الذي لو لا مكارمه # لم يعرف الجود في الدنيا و لم ينل‏

و له من قصيدة:

لا تانفن من العتاب و قرصه # فالمسك يسحق كي يزيد فضائلا

ما أحرق العود الذكي لقلة # كلا و لا غم البنفسج باطلا

و قال يعاتب أبا الفوارس سلامة بن فهد من قصيدة:

سلامة يا خير من يغتدي # سليم الزمان به مستجيرا

إلى كم أحبر فيك المديح # و يلقى سواي لديك الحبورا

لهمت عرائسه أن تصد # و همت كواكبه أن تغورا

أ تسلمني بعد ان قد وجدت # على نوب الدهر جارا مجيرا

و أسفر حظي لما رآك # بيني و بين الليالي سفيرا

و كم قيل لي قد جفاك ابن فهد # و قد كنت بالوصل منه جديرا

فقلت الخطوب ثنت ورده # فلم يبق لي منه الا يسيرا

ساهدي إليك نسيم العتاب # و أضمر من حر عتب سعيرا

و قال يعاتب أبا الهيجاء حرب بن سعيد بن حمدان من قصيدة:

و كان القرب منه جمال دنيا # ترى أيامها حسنا قصارا

فما برح العدي حتى أعادوا # حلاوة نشوتي منه خمارا

213

فعوضني من الأنس انحرافا # و بدلني من البشر ازورارا

فصرت أرى نهاري منه ليلا # و كنت أرى به ليلي نهارا

أبا الهيجاء أصبحت القوافي # تخب إليك حجا و اعتمارا

عتابا كالنسيم جرى لعتب # يضرم في الحشى مني استعارا

أ يجمل ان ارى منك انحرافا # و لا عارا أتيت و لا شنارا

و لم اجحد صنائع منك جلت # و لم أسلبك مدحا فيك سارا

فان تك هفوة عرضت سرارا # فقد أصحبتها عذرا جهارا

و قال يعاتب أبا الهيجاء أيضا على جفوة لحقته منه من قصيدة:

أسهرت ليلي إذ عتبت فلم أذق # غمضا و من تعتب عليه يسهر

لو لم تكن متنكرا لي لم أكن # لاذم صرف الحادث المتنكر

و إذا رميت بعتب مثلك خانني # جلدي فلم أصبر و لم أتصبر

أنسيت غر مدائح حليتها # بعلاك باقية بقاء الأدهر

تغدو عليك من الثناء يناهد # معشوقة و تروح منك بمعصر

بدع تضوع نشرها فكأنما # كتب صحائفها بمسك أذفر

هذا و لم اجن القبيح فاجتني # غضبا و لم اهجر لديك فاهجر

و قال يعاتب صديقا أفشى سرا له:

رأيتك تبري للصديق نوافذا # عدوك من أمثالها الدهر آمن

و تكشف اسرار الأخلاء مازحا # و يا رب مزح راح و هو ضغائن

سأحفظ ما بيني و بينك صائنا # عهودك ان الحر للعهد صائن

و ألقاك بالبشر الجميل مداهنا # فلي منك خل ما عرفت مداهن

انم بما استودعته من زجاجة # ترى الشي‏ء فيها ظاهرا و هو باطن‏

و قال في مثل ذلك:

ثنتني عنك فاستشعرت هجرا # خلال فيك لست لها براضي

و انك كلما استودعت سرا # انم من النسيم على الرياض‏

و قال في مثل ذلك:

لسانك السيف لا يخفي له أثر # و أنت كالصل لا تبقي و لا تذر

سري لديك كاسرار الزجاجة لا # يخفي على العين منها الصفو و الكدر

فاحذر من الشعر كسرا لا انجبار له # كسر الزجاجة كسر ليس ينجبر

و قال في مثل ذلك:

أروم منك ثمارا لست اجنيها # و ارتجي الحال قد حلت اواخيها

استودع الله خلا منك أوسعه # ودا و يوسعني غشا و تمويها

كان سري في احشائه لهب # فما تطيق له طيا حواشيها

قد كان صدرك للأسرار جندلة # ضنينة بالذي تخفي نواحيها

فصار من بعد ما استودعت جوهرة # رقيقة تشتف العين ما فيها

الهجاء

قال يهجو أبا الجيش فارس بن اليمج و قيل انه كان في حداثته رقاصا زفافا ببغداد منزله في المخرم ثم تاب بعد ذلك و كان دعا السري إلى الاعتزال فعاداه لذلك فقال يهجوه و يصف زفنه:

تروع بهجرها قلبا مروعا # صدوع الشعب تملأه صدوعا

213 ارتها الأربعون هشيم روض # و قبل الأربعين رأت ربيعا

هزيع شبيبة طلعت عليه # كواكبه فرصعت الهزيعا

الا فأعجب لما صنع الغواني # فقد أفسدن بالغدر الصنيعا

كفرن بذلك الصنم المفدي # و كن له سجودا أو ركوعا

يرين بعاده بعد الأماني # و ضيق عناقه العيش الوسيعا

ليالي يخجل الريحان ريحا # إذا اتشحته غانية ضجيعا

أ أبناء الطريق دعوا طريقا # سبقت السابقين به جميعا

فلست مجاودا إلا جوادا # و لست مقارعا إلا قريعا

أنام على قوارصكم و عندي # قوارص تسلب المقل الهجوعا

اهززها على قوم سيوفا # و اجعلها على قوم دروعا

إذا سارت مشنعة عليكم # فردوا ذلك الخبر الشنيعا

ازفان المخرم ان زفني # بمر الشعر أحرى ان يشيعا

تركت الدف تنقره اكتسابا # و ملت علي تنقرني ولوعا

إذا الشيخ الهليع هفا اغترارا # تيم بالأذى الصل الخليعا

سيذهل عن فنون الرقص هما # إذا رقصت منه حشى مروعا

لقد خلعت بتوبتك الملاهي # ثياب الكبر و اكتست الخشوعا

تركت بها المعارف ضائعات # و عز على المعازف ان تضيعا

فقد سيمت لقاك لها و لاقت # صبوحك بعدها خطبا فظيعا

و كيف نسكت بعد مقال قوم # إذا نسك المخنث مات جوعا

و كنت إذا الزقاق رأتك تشدو # بألحان القريض بكت نجيعا

أ ما تشتاق من عرصات عمى # مغاني الجاشرية و الربوعا

فقد نشرت شآبيب الغوادي # عليهن النمارق و القطوعا

هجرت الهجر الأنظم شعر # بهرت بسحره السحر البديعا

أ فارس هل تكون غدا شفيعي # إذا انا فيك عاديت الشفيعا

دعوت إلى الضلال دعاء غاو # فلم يكن السميع له سميعا

أ أرغب عن وداد أبي تراب # و قد شحن الترائب و الضلوعا

و اعرض بعد وخط الشيب عنه # و قد أحببته طفلا رضيعا

نصحت لكم فلا تردوا المنايا # و لا تستمطروا السم النقيعا

إذا لم تتبعوا ابدا رشادي # فلست لغيكم ابدا تبيعا

الا متجرد لله ندب # يقرب منكم الحين الشنيعا

فيخضب من دمائكم العوالي # و ينقع من صديدكم الجذوعا

أحاكمكم إلى السبع المثاني # و تلك الشمس اعشتكم طلوعا

فقد حفظت صحائفهن حقا # و لست لما احتفظن به مضيعا

و قال في ذلك أيضا:

كفرت و لم أشكر نصيحة فارس # و كم من نصيح مثله حرم الشكرا

اراني طريق الاعتزال و لم يرد # سوى ان أسب الله و العلم الطهرا

سأستأذن القرآن فيما دعوتني # اليه و لا اعصي لمنزله امرا

و قال في رجل تعصب على أبي تمام :

شعر ابن أوس رياض جمة الطرف # فنحن منذ مدى الأيام في تحف

لكن كرهناه لما سار في طرق # من فيك مكروهة الأنفاس و النطف

و الشعر كالريح ان مرت على زهر # طابت و تخبث ان مرت على الجيف‏

و قال يهجو أبا العباس النامي و يحكى انه كان جزارا بالمدينة من قصيدة:

214

أرى الجزار هيجني و ولى # فكاشفني و أسرع في انكشافي

و رقع شعره بعيون شعري # فشاب الشهد بالسم الزعاف

لقد شقيت بمديتك الأضاحي # كما شقيت بغارتك القوافي

توعر نهجها بك و هو سهل # و كدر وردها بك و هو صافي

لها أرج السوالف حين تجلى # على الأسماع أو أرج السلاف

و ما عدمت مغيرا منك يرمي # رقيق طباعها بطباع جافي

معان تستعار من الدياجي # و ألفاظ تقد من الأثافي

و شر الشعر ما اداه فكر # تعثر بين كد و اعتساف

ساشفي الشعر منك بنظم شعر # تبيت له على مثل الأثافي

و أبعد بالمودة عنك جهدي # فقف لي بالمودة خلف قاف‏

و قال يعرض بالتلعفري المؤدب:

ينافسني في الشعر و الشعر كأسد # حسود كبا عن غايتي و معاند

و كل غبي لو يباشر برده # لظى النار اضحى حرها و هو بارد

أفيقوا فلن يعطى القريض معلم # و هل يتولى الأغبياء عطارد

و لا تمنحوا منه الكرام قلائدا # فليس من الحصباء تهدى القلائد

و قال من قصيدة في أبي الحسن الشمشاطي :

قد كانت الدنيا عليك فسيحة # فاليوم اضحت و هي سم خياط

اسخطتني وجناة عيشك حلوة # فجنيت مر العيش من اسخاطي

و علمت إذ كفت نفسك غايتي # ان الرياح بعيدة الأشواط

أ ترومني و على السماك محلتي # شرفا و بين الفرقدين صراطي

من بعد ما رفع الأكابر مجلسي # فجلست بين مؤمل و سماط

و غدت صوارم منطقي مشهورة # بين العراق تهز و الفسطاط

و قد امتحنت دعاويا لك بينت # عن بحر تمويه بعيد الشاطي‏

و قال في علي بن العصب الملحي الشاعر و كان شيخا يتطايب و يتعصب للخالديين على السري و كان السري يهجوه جادا و هازلا و لا يبقي و لا يذر في التولع به فمن ملح قوله فيه من قصيدة:

و ان عليا بائع الملح بالنوى # تجود لي بالسب فيمن تجردا

و عندي له لو كان كفو قوارصي # قوارص ينثرن الدلاص المسردا

و مغموسة في الشري و الأري هذه # ليردى بها باغ و تلك لترتدي

لك الويل ان اطلعت بيض سيوفها # و أطلقتها خزر النواظر شردا

و لست لجد القول أهلا و انما # اطير سهام الهزل مثنى و موحدا

و قوله فيه:

طوى وده الملحي عني فانطوى # و قد كان لي خلافا عرض و التوى

دعاني فغداني بإنشاد شعره # و لو لا انصرافي عنه مت من الطوي

و قال أتاك الحلي قلت ممازحا # أتاك النوى يا بائع الملح بالنوى

و فضل في الشعر امرأ غير فاضل # فقلت له أمسك نطقت عن الهوى‏

و قوله فيه من قصيدة:

سل الملحي كيف رأى عقابي # و كيف و قد أثاب رأى ثوابي

سقاني الهاشمي فسل ضغني # و أغمد عنه تانيبي و نابي‏

قال الثعالبي أراه عني ابن سكرة الهاشمي فإنه كان صديق الملحي

له قفص إذا استخفيت فيه # أمنت فلم تنلك يد الطلاب‏

214 و قوله فيه من اخرى:

قد و هي ستر رقيق # و مضى ود عليل

قصرت أيامنا البيض # و في يومك طول

دعوة ينتسب القحط # إليها و المحول

ليس الا العطش القاتل # و الماء الثقيل

لست من شكلك و الناس # ضروب و شكول

فاقطع الرسل فقد ازرى # بنا منك الرسول‏

و قوله فيه كان دعاه في يوم حار إلى غرفة له حارة على الشط فأطعمه هريسة و ساقه ماء بئر من محل يعرف بكرخايا :

أرى الشاعر الملحي راح بناصبا # نباغضه عمدا و يوسعنا حبا

دعانا ليستوفي الثناء فأظلمت # خلائق نستوفي لصاحبها السبا

تيمم كرخايا فجاد قليبها # معذبة بالنار مسعرة كربا

و أحضرنا محبوسة طول ليلها # عليه و ما شرب القليب لنا شربا

تخير من رطب الذؤابة لحمها # و من يابس الحب النقي لها حبا

و ساهرها ليلا يضيق سجنها # فلما أضاء الصج أوسعها ضربا

إذا مسحتها الريح راحت كأنها # تمسح موتى كشف عنهم التربا

و قوله فيه من قصيدة:

شققت قذال الخالدي بمنطق # يشق من الأعداء كل قذال

و ناضلني الملحي عنه فأصبحت # جوارحه مجروحة بنبال‏

و قوله فيه من اخرى و وصف دعوة دعاه فيها:

على ابن العصب الملحي # يثني اليوم من اثنى

ضحينا عنده يوما # شديد الحر فالتحنا

و لم يحوبه الأجر # و لم نعدم به المنى

جياعي نصف الزيتون # لو أمكن و الجبنا

و نطري السمك البنيي # و الجردق و البنا

و كنا ننثر الدر # من اللفظ فخلطنا

فلو طارت بنا ضعفا # صبا لاعبة طرنا

و لو انا دعونا الله # في دعوته فزنا

إلى ان كبر العصر # و هللنا فكبرنا

و نش السمك المقلو # بالقرب فسبحنا

و قلنا هذه الرحمة # جاءت فاظلتنا

و ظلنا إذ رأينا الخبز # ندنو قبل نستدنى

إلى مائدة حفت # بها ارغفة مثنى

عليها البقل لا تلحقه # بالخل أو يفنى

و منسوب إلى دجلة # ما زال لها خدنا

جرى في مائها قبل # يجاري ماؤها السفنا

فاضحى لامتداد العمر # أعلى صيدها سنا

طوى اقرانه الدهر # فلم يبق له قرنا

فلما اكتحلت عيني # به أوسعته لعنا

حللنا عقد الشواء # عن جسم له مضنى

و مزقنا له درعا # يواري أعظما حجنا

ترد اليد بالخيبة # عن أقربها مجنى

215

فما تم لنا الإفطار # بالقوت و لا صمنا

مسكين ابن العصب يدعو السري إلى منزله و يطعمه الهريسة و السمك البني و لا يسلم من لسانه و لا ذنب له اليه الا ميله للخالديين .

المراثي‏

قال يرثي و لا توجد في الديوان المطبوع.

نوب الزمان قلائد الأعناق # تزدادان غولبن ضيق خناق

حتام نحمل غير محمول على # ازهاقنا و نطيق غير مطاق

و ارى الزمان يسومنا بطرائق # مطروقة و خلائق أخلاق

و منازل عبق المكارم مخبر # روادها عنها بقرب فراق

اليوم يبكي الجود منك شقيقه # إذ بنتما لا عن قلى و شقاق

و تئوب خافقة القلوب عصابة # مختومة الآمال بالاخفاق

و تجف أنوار الثناء لأنها # فجعت بصيب مزنها الرقراق

لله أنت مفارقا لا تنطفي # علل العلى منه بيوم تلاق‏

الخمريات‏

قال و لا توجد في الديوان المطبوع.

و مدامة صفراء في قارورة # زرقاء تحملها يد بيضاء

فالراح شمس و الحباب كواكب # و الكف قطب و الإناء سماء

و له:

و قد أضاءت نجوم مجلسنا # حتى اكتسى غرة و اوضاحا

لو جمدت راحنا غدت ذهبا # أو ذاب تفاحنا اغتدى راحا

و له و لا توجد في الديوان المطبوع:

و صفراء من ماء الكروم شربتها # على وجه صفراء الغلائل غضة

تبدت و فضل الكأس يلمع فوقها # كاترجة زينت باكليل فضة

و له و ليست في الديوان المطبوع:

أهلا بشمس مدام من يدي قمر # تكامل الحسن فيه فهو نهياه

كان خمرته إذ قام يمزجها # من خده اعتصرت أو من ثناياه

إذا سقتك من الممزوج راحته # كأسا سقتك كئوس العرف عيناه

النرجس الغض عيناه و طرته # بنفسج و جني الورد خداه‏

و له من قصيدة و لا توجد في الديوان المطبوع:

و كأنما ابدى لنا بمدامه # و جماله صاع العزيز و يوسفا

و له و لا توجد في الديوان المطبوع:

قام الغلام يديرها في كاسها # فكان بدر التم يحمل كوكبا

و قال و ليست في الديوان المطبوع:

و ساق بحق الكأس أصبح مغرما # تلألأ منها مثل ضوء جبينه

سقاني بها صرف الحميا عشية # و ثنى بأخرى من رحيق جفونه

هضيم الحشى ذو وردة عندمية # تريك احمرار الورد في غير حينه

فاشرب من يمناه ما فوق خده # و الثم من خديه ما بيمينه‏

و قال و ليست في الديوان المطبوع:

هو الفجر قابلنا بابتسام # ليصرف عنا عبوس الظلام

215 و لاح فحلل كاس الشمول # صرفا و حرم كاس المدام‏

و له كما في معجم البلدان و توجد في الديوان ناقصة:

عصى الرشاد و قد ناداه مذ حين # و راكض الغي في تلك الميادين

ما حن شيطانه الآتي إلى بلد # الا ليقرب من دير الشياطين

دير الشياطين بين مدينة بلد و الموصل .

و فتية زهر الآداب بينهم # أبهى و أنضر من زهر البساتين

مشوا إلى الراح مشي الرخ و انصرفوا # و الراح تمشي بهم مشي الفرازين

حتى إذا نطق الناقوس بينهم # مزنر الخصر رومي القرابين

يرى المدامة دينا حبذا رجل # يعد لذة دنياه من الدين

تفرقوا بين اعطاف الهياكل في # تلك الجنان و أقمار الدواوين‏

الحكم‏

لا يغرس الشر غارس ابدا # الا اجتنى من غصونه ندما

إذا العب‏ء الثقيل توزعته # رقاب القوم خف على الرقاب

و ما لمس المغرور شوكة عقرب # و لكنه عن غرة مس ارقما

و أخلق بكف لا تكف بنانها # عن الرقش ان ترفض لحما و أعظما

و ما نبالي بذم الأغبياء إذا # كان اللبيب من الأقوام يطرينا

الصفات‏

قال في وصف القدر:

سوداء لم تنتسب لحام # و لم ترم ساحة الكرام

يلعب في جسمها لهيب # لعب سنا البرق في الظلام

لها كلام إذا تناهت # غير فصيح من الكلام

و هي و ان لم تذق طعاما # مملوءة الجسم من طعام

كأنما الجن ركبتها # على ثلاث من الآكام

لها دخان تضل فيه # عجاجة الجحفل اللهام

و لم يزل مالنا مباحا # من غير ذل و لا اهتضام

نأخذ للقوت منه سهما # و للندى سائر السهام‏

و له في وصف كانون النار

و ألهبت نارنا فمنظرها # يغنيك عن كل منظر عجب

إذا ارتمت بالشرائر اطردت # على ذراها مطارد اللهب

رأيت ياقوتة مشبكة # تطير عنها قراضة الذهب‏

و له أيضا في وصفه

كان على النار زنجية # تضرج بردا لها اصفرا

و ذو اربع لا يطيق النهوض # و لا يألف السير فيمن سرى

نحمله (نظمنه) سبجا اسودا # فيجعله ذهبا احمرا

و قال يصف الورد

لو رحبت كاس بذي زورة # لرحبت بالورد إذ زارها

جاء فخلناه خدودا بدت # مضرمة من خجل نارها

و عطر الدنيا فطابت به # لا عدمت دنياه عطارها

و قال يصف يوم لهو:

و شيخ طاب أخلاقا فاضحى # أحب إلى الشباب من الشباب

ـ

216

له دار إذا استخفيت فيها # أمنت فلم تنلك يد الطلاب

فرحب و استمال و قال حطت # رحالكم بافنية رحاب

و حض على المناهدة (المنادمة) الندامى # بألفاظ مهذبة عذاب

و قال تيمموا الأبواب منها # فكل جاء من تلقاء باب

فتم لهم بذلك يوم لهو # غريب الحسن عذب مستطاب

إذا العب‏ء الثقيل توزعته # رقاب القوم خف على الرقاب‏

وصف الرياض‏

و قال يصف الرياض:

و حدائق يسبيك وشي برودها # حتى يشبهها سبائب عبقر

يجري النسيم خلالها و كأنما # غمست فضول ردائه بالعنبر

باتت قلوب المحل تخفق بينها # بخفوق رايات السحاب الممطر

و قال كما في معجم الأدباء و لا توجد في الديوان المطبوع.

و روضة بات ظل الغيث ينسجها # حتى إذا نسجت اضحى يدبجها

إذا تنفس فيها ريح نرجسها # ناغى نجي خزاماها بنفسجها

أقول فيها لساقينا و في يده # كاس كشعلة نار إذ يؤججها

لا تمزجنها بغير الريق منك و ان # تبخل بذاك فدمعي سوف يمزجها

أقل ما بي من حبيك ان يدي # إذا دنت من فؤادي كاد ينضجها

و قال يصف الرياض من قصيدة:

شاقني مستشرف الدير و قد # راح صوب المزن فيه و بكر

و ثرى يشهد بالطيب له # عبق حالف أطراف الأزر

و غيوم نشرت اعلامها # فلها ظل علينا منتشر

و قال يصف الرياض من قصيدة:

من كل نائي الحجرتين مولع # بالبرق داني الظلتين مشهر

تحدى بالسنة الرعود عشاره # فتسير بين مغرد و مزمجر

طارت عقيقة برقه فكأنما # صدعت فمسك غيمه بمعصفر

فالروض بين مزنر و مدثر # فيها و بين مسربل و محبر

و قال يصف الروض و قوس قزح من أبيات:

في روضة قد لبست # من لؤلؤ الطل سبح

و الجو في ممسك # طرازه قوس قزح

يبكي بلا حزن كما # يضحك من غير فرح‏

و قال من أبيات:

غيوم تمسك أفق السماء # و برق يكتبه بالذهب

و خضراء تنثر فيها الصبا # فريد ندى ما له من ثقب

فانوارها مثل نظم الحلي # و أنهارها مثل بيض العصب

حللت بها مع ندامى سلوا # عن الجد و استهتروا باللعب

و أغناهم عن بديع السماع # بدائع ما ضمنته الكتب

216 و أحسن شي‏ء ربيع الحيا # أضيف اليه ربيع الأدب‏

وصف الغمام و الهلال‏

قال من أبيات:

و ذاكرني بشعر أبي فراس # على روض كشعر أبي نواس

و غيم مرهفات البرق فيه # عوار و الرياض به كواسي

و قد سلت جيوش الفطر فيه # على شهر الصيام سيوف بأس

و لاح لنا الهلال كشطر طوق # على لبات زرقاء اللباس‏

و قال:

جاءك شهر السرور شوال # و غال شهر الصيام مغتال

أ ما رأيت الهلال يرمقه # قوم لهم ان رأوه إهلال

كأنه قيد فضة حرج # فض عن الصائمين فاختالوا

وصف البراغيث‏

و ليلة من نقمات الدهر # قطعتها نزر الكرى و الصبر

مكلم الظهر جريح الصدر # مقسما بين أعاد خزر

كمت إذا عاينتها و شقر # كأنها آثارها في الأزر

وصف الشطرنج‏

قال:

و كتيبتا زنج و روم أذكيا # حربا يسيل بها الذكاء مناصلا

في معرك قسم الزمان بقاعه # بين الكماة المعلمين منازلا

و كان ذا صاح يسير مقوما # و كان ذا نشوان يخطر مائلا

أعجب بها حربا تثير إذا التظت # فضل الرجال و لا تثير قساطلا

التشبيهات‏

قال:

و الصبح قد جردت صوارمه # و الليل قد هم منه بالمهرب

و الجو في حلة ممسكة # قد كتبتها البروق بالذهب‏

و قال يصف مجلسا:

و كان الشمس فيه نثرت # ورقا ما بين أوراق الشجر

و قال في وصف جام فالوذج من أبيات:

بأحمر مبيض الزجاج كأنه # رداء عروس مشرب بخلوق

كان بياض اللوز في جنباته # كواكب لاحت في سماء عقيق‏

الصديق‏

قال:

ما اطمئن إلى خلق فأخبره # الا تكشف لي عن سوء مختبر

و له:

ليس الصديق الذي أعطاك شاهده # شهد الوداد و خان الغيب غائبه

لأصبرن على إخلال عرفك بي # حتى يثوب إلى المعروف ثائبة

عسى العتاب يرد العتب منك رضى # و ربما أدرك المطلوب طالبه‏

الإخوانيات‏

و له يدعو صديقا له:

و فتية ان تذاكروا ذكروا # من الكلام المليح أرواحا

217

و قد أضاءت نجوم مجلسنا # حتى اكتسى غرة و اوضاحا

عصابة لو شهدت مجلسهم # كنت شهابا لهم و مصباحا

أغلق باب السرور دونهم # فكن لباب السرور مفتاحا

و له:

و فتية زهر الآداب بينهم # أبهى و أنضر من زهر الرياحين

راحوا إلى الراح مشي الرخ و انصرفوا # و الراح تمشي بهم مشي الفرازين‏

و قال في مثله:

لنا روضة في الدار صيغ لزهرها # قلائد من حمل الندى و شنوف

يطوف بنا منها إذا ما تبسمت # نسيم كعقل الخالدي ضعيف‏

حمله بغضه للخالدي على ذمه بكل مناسبة.

و ندمان صدق نثره و نظامه # ربيع إذا فاوضته و خريف

و ماء حكى أشعار حمد ببرده # و لكنه محيا و تلك حتوف

و قد رق ثوب الغيم حتى كأنما # تنشر فوق الأفق منه سجوف

فرز مجلسا قد فضل الله اهله # و شرفهم ان الأديب شريف

و لا تعد أفعال الظريف فإنه # زمان رقيق الحلتين ظريف‏

و قال في مثله:

يوم رذاذ ممسك الحجب # يضحك فيه السرور عن كثب

و مجلس أسبلت ستائره # على شموس البهاء و الحسب

و التهبت نارنا فمنظرها # يغنيك عن كل منظر عجب

إذا ارتمت بالشرار و اطردت # على ذراها مطارد اللهب

رأيت ياقوتة مشبكة # تطير عنها قراضة الذهب

فصر إلى المجلس الذي ابتسمت # فيه رياض الجمال و الأدب‏

{- 11822 -}

السري بن حيان الأزدي الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) .

{- 11823 -}

السري بن خالد

في التعليقة يروي عنه صفوان بن يحيى و الظاهر انه هو الناجي الآتي بقرينة رواية صفوان عنه. و في ميزان الذهبي السري بن مخلد لا أعرفه قال الأزدي ضعيف جدا اهـ و في لسان الميزان : في كتاب ابن أبي حاتم سري بن خالد روى عن جعفر بن محمد و عنه حماد بن عمرو و اما السري فلم يذكر ابن أبي حاتم فيه جرحا اه و الذهبي ذكر ابن مخلد و صاحب اللسان ذكر ابن خالد في ذيل ترجمة ابن مخلد و لا وجه له فأين خالد من مخلد فهما اثنان و الذهبي ذكر ابن خالد بترجمة مستقلة و قال مدني لا يعرف قال الأزدي لا يحتج به اه.

{- 11824 -}

السري بن خالد الناجي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) و الظاهر انه السري بن خالد المتقدم.

التمييز

سمعت انه يروي عنه صفوان و عن جامع الرواة انه يروي عنه ابن أبي عمير و حماد بن عثمان و عبد الملك بن مسلمة . 217 {- 11825 -}

السري الرفا

مر بعنوان السري بن احمد .

{- 11826 -}

السري بن سلامة الأصبهاني

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الهادي (ع) . و في الفهرست السري بن سلامة أصبهاني له كتاب أخبرنا به جماعة عن أبي المفضل عن ابن بطة عن احمد بن أبي عبد الله عن السري بن سلامة .

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يعرف برواية احمد بن أبي عبد الله عنه.

{- 11827 -}

السري بن عاصم

في الفهرست له كتاب الديباج رواه أبو بكر احمد بن منصور .

{- 11828 -}

السري بن عبد الله بن الحارث بن العباس بن عبد المطلب

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي بن الحسين ع .

{- 11829 -}

السري بن عبد الله السلمي

ياتي بعنوان السري بن عبد الله بن يعقوب السلمي .

{- 11830 -}

السري بن عبد الله الهمداني الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) .

{- 11831 -}

السري بن عبد الله بن يعقوب

قال النجاشي كوفي ثقة روى عن أبي عبد الله (ع) ذكره أصحابنا في الرجال روى عنه حسن بن حسين العرني و محمد بن يزيد الحرامي و غيرهما أخبرنا بكتابه احمد بن علي حدثنا محمد بن علي بن تمام حدثنا محمد بن القاسم بن زكريا حدثنا عباد بن يعقوب عن السري و في رجال ابن داود عن الكشي كوفي ثقة و صوابه النجاشي لكن ابن داود اعتاد ان يذكر الكشي بدل النجاشي و في ميزان الذهبي السري بن عبد الله السلمي عن جعفر الصادق لا يعرف و اخباره منكرة ذكره ابن عدي فروى عنه عباد بن يعقوب الرواجني عن جعفر عن أبيه عن جابر قضى باليمين مع الشاهد و هذا في الموطإ عن جعفر عن أبيه مرسلا اه. و قال ابن عدي جده يعقوب قال و له أحاديث... و ذاك المعروف في رواياته بعض ما ينكر عليه اه. و كفى مدحا للسري قول الذهبي المعلوم حاله انه لا يعرف و أخباره منكرة.

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي : باب السري المشترك بين ثقة و غيره و يمكن استعلام انه ابن عبد الله السلمي الثقة برواية عباد بن يعقوب و حسن بن حسين العرني و محمد بن يزيد الحرامي عنه . ـ

218

{- 11832 -}

أبو السرايا السري بن منصور الشيباني

قتل سنة 200 .

قال ابن الأثير في حوادث سنة 199 كان أبو السرايا يذكر انه من ولد هانئ بن قبيصة بن هانئ بن مسعود الشيباني و كان في أول امره يكري الحمير ثم قوي حاله فجمع نفرا فقتل رجل رجلا من بني تميم بالجزيرة و أخذ ما معه فطلب فاختفى ثم لحق بيزيد بن مزيد الشيباني بارمينية و معه ثلاثون فارسا فقوده فجعل فقاتل معه الخرمية و أثر فيهم و فتك و أخذ منهم غلامه أبا الشوك فلما عزل أسد عن ارمينية صار أبو السرايا إلى احمد بن مزيد فوجهه احمد طليعة إلى عسكر هرثمة في‏و كانت شجاعته قد اشتهرت فراسله هرثمة يستميله فمال اليه و انتقل فانتقل إلى عسكره و قصده العرب من الجزيرة فاستخرج لهم الأرزاق من هرثمة فصار معه نحو ألفي فارس و راجل و صار يخاطب بالأمير فلما قتل الأمين نقصه هرثمة من ارزاقه و أرزاق أصحابه فاستاذنه في الحج فاذن له و أعطاه عشرين ألف درهم ففرقها في أصحابه و مضى و قال لهم اتبعوني متفرقين فافعلوا فاجتمع معه منهم نحو مائتي فارس فقصد عين التمر و حصر عاملها و أخذ ما معه من المال و فرقه في أصحابه و لقي عاملا آخر و معه مال على ثلاثة بغال فأخذها و لحق عسكر سيده هرثمة فهزمهم و دخل البرية و قسم المال بين أصحابه و لحق به من تخلف عنه من أصحابه و غيرهم فكثر جمعه فسار نحو دقوقا و عليها أبو ضرغامة العجلي في سبعمائة فارس فاقتتلوا فانهزم أبو ضرغامة و دخل قصر دقوقا فحصره أبو السرايا و أخرجه من القصر بالأمان و أخذ ما عنده من الأموال و سار إلى الأنبار و عليها إبراهيم الشروي مولى المنصور فقتله أبو السرايا و أخذ ما فيها و سار عنها ثم عاد إليها بعد ادراك الغلال فاحتوى عليها ثم ضجر من طول السري فقصد الرقة فمر بطوق بن مالك التغلبي و هو يحارب القيسية فأعانه عليهم و أقام معه اربعة أشهر يقاتل على غير طمع الا للعصبية للربعية على المضرية فظفر طوق و انقادت له قيس و سار عنه أبو السرايا إلى الرقة .

مبايعته لابن طباطبا و قيامه بامره‏

قال ابن الأثير في حوادث سنة 199 فيها ظهر أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسين الحسن بن علي بن أبي طالب (ع) المعروف بابن طباطبا بالكوفة يدعو إلى الرضا من آل محمد ص و العمل بالكتاب و السنة و كان القيم بامره في الحرب أبو السرايا و قيل ان أبا السرايا لما وصل إلى الرقة لقيه ابن طباطبا فبايعه و قال له انحدر أنت في الماء و أسير أنا على البر حتى نوافي الكوفة فدخلاها و ابتدأ أبو السرايا بقصر العباس بن موسى بن عيسى فاخذ ما فيه من الأموال و الجواهر و بايعهم أهل الكوفة و قيل كان سبب خروج ابن طباطبا ان أبا السرايا كان من رجال هرثمة فمطله بارزاقه فغضب و مضى إلى الكوفة و بايع ابن طباطبا و أخذ الكوفة و استوسق له أهلها و أتاه الناس من نواحي الكوفة و الأعراب فبايعوه و وجه الحسن بن سهل زهير بن المسيب الضبي إلى الكوفة في عشرة آلاف فارس و راجل فخرج اليه ابن طباطبا و أبو السرايا فهزموه و استباحوا عسكره و في الغد مات ابن طباطبا فجاة سمه أبو السرايا لأنه لما غنم ما في عسكر زهير منع عنه أبا السرايا و كان الناس له مطيعين فرأى فعلم أبو السرايا انه لا حكم له معه فسمه و أقام أخذ مكانه غلاما امرد اسمه محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (ع) فكان الحكم إلى أبي السرايا (قال المؤلف) في مثل هذا المقام تكثر الظنون و الأقاويل بسبب موت الفجاة فيقال 218 انه بالسم و قد يكون من باب الصدف لأن موت الفجاة كثير الوقوع قال ابن الأثير و وجه الحسن بن سهل عبدوس بن محمد المروروذي في اربعة آلاف فارس فقتل عبدوس و لم يفلت من أصحابه أحد كانوا بين قتيل و أسير و ضرب أبو السرايا الدراهم بالكوفة و ولى البصرة العباس بن محمد بن عيسى بن محمد الجعفري و مكة الحسين الأفطس بن الحسن بن علي بن علي بن الحسين بن علي و جعل اليه الموسم و اليمن إبراهيم بن موسى بن جعفر و فارس إسماعيل بن موسى بن جعفر و الأهواز زيد بن موسى بن جعفر فسار إلى البصرة و غلب عليها و هو المسمى زيد النار و وجه أبو السرايا محمد بن سليمان بن داود بن الحسن بن الحسن بن علي إلى المدائن و أمره ان ياتي بغداد من الجانب الشرقي فاتى المدائن و وجه عسكره إلى ديالى و كان بواسط عبد الله بن سعيد الحرشي واليا فانهزم من أصحاب أبي السرايا إلى بغداد فلما رأى الحسن بن سهل ان أصحابه لا يثبتون لأصحاب أبي السرايا أرسل إلى هرثمة يستدعيه و كان قد سار إلى خراسان مغاضبا للحسن فحضر و سار إلى الكوفة و سير الحسن إلى المدائن و واسط علي بن سعيد فوجه أبو السرايا جيشا إلى المدائن فدخلها أصحابه و تقدم هو حتى نزل بنهر صرصر و جاء هرثمة فعسكر بإزائه و سار علي بن سعيد إلى المدائن فهزم أصحاب أبي السرايا و استولى عليها فرجع أبو السرايا من نهر صرصر إلى قصر ابن هبيرة و سار هرثمة في طلبه فكانت بينهما وقعة قتل فيها جماعة من أصحاب أبي السرايا فانحاز إلى الكوفة و نزل هرثمة قرية شاهي و كاتب رؤساء أهل الكوفة و توجه علي بن سعيد من المدائن إلى واسط فأخذها و لم يقدر على أخذ البصرة هذه السنة. و في سنة 200 هرب أبو السرايا من الكوفة في ثمانمائة فارس و معه محمد بن محمد بن زيد و دخلها هرثمة و سار أبو السرايا فاتى القادسية و سار منها إلى السوس بخوزستان فلقي مالا قد حمل من الأهواز فأخذه و قسمه بين أصحابه و أتاه الحسن بن علي المأموني فأمره بالخروج من عمله و كره قتاله فأبى أبو السرايا الا قتاله فهزمه المأموني و جرحه و تفرق أصحابه و سار هو و محمد بن محمد نحو منزل أبي السرايا برأس عين فلما انتهوا إلى جلولاء ظفر بهم حماد الكندغوش فاتى بهم الحسن بن سهل فقتل أبا السرايا و بعث رأسه إلى المأمون و نصبت جثته على جسر بغداد و سير محمد بن محمد إلى المأمون و كان بين خروج أبي السرايا و قتله عشرة أشهر. و في مروج الذهب ج 2 ص 331 في سنة 199 خرج أبو السرايا السري بن منصور الشيباني بالعراق و اشتد أمره و معه محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب و هو ابن طباطبا و في هذه السنة مات محمد بن إبراهيم طباطبا المذكور الذي كان يدعو اليه أبو السرايا اه. و لم يذكر أن أبا السرايا سمه. {- 11833 -}

سرية

جدة أبي طاهر احمد بن عيسى عدها الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق (ع) فقال سرية جدة أبي طاهر احمد بن عيسى و هي أم ولد تدعى سرية .

{- 11834 -}

سعاد بن سليمان التميمي الجماني الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) و سعاد ضبطه صاحب توضيح الاشتباه بضم السين و هو اشتباه و الصواب انه بفتحها و تشديد العين اما بضم السين و تخفيف العين فمن أسماء النساء و في القاموس سعاد ككتان بن سليمان المحدث و زيد في تاج العروس بعد

219

سليمان الجعفي و بعد المحدث (شيخ لعبد الصمد بن النعمان ) . و عن تقريب ابن حجر سعاد بفتح المهملة و التشديد بن سليمان الجعفي و يقال في نسبه غير ذلك كوفي صدوق يخطئ و كان شيعيا من الثامنة. و عن مختصر الذهبي شيعي صويلح لم يترك. و في ميزان الذهبي وضع عليه علامة (ت) إشارة إلى انه اخرج حديثه الترمذي و قال سعاد بن عبد الرحمن و قيل ابن سليمان عن عون ابن أبي جحيفة قال أبو حاتم شيعي ليس بقوي اه. و لم يذكر غيره اتحاد ابن سليمان مع ابن عبد الرحمن . و في تهذيب التهذيب سعاد بن سليمان الجعفي و يقال التميمي و يقال اليشكري و يقال الكاهلي الكوفي روي عن أبي اسحق السبيعي و عون بن أبي جحيفة و زياد بن علاقة و جابر الجعفي و غيرهم و عنه علي بن ثابت الدهان و أبو عتاب الدلال و الحسن بن عطية القرشي و جبارة بن المغلس و غيرهم قال أبو حاتم كان من عتق الشيعة و ليس بقوي في الحديث و ذكره ابن حبان في الثقات‏

روى له ابن ماجة حديثا واحدا خير الدواء القرآن

اه .

{- 11835 -}

سعاد بن عمران الكلبي

كوفي ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) .

{- 11836 -}

سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني

توفي سنة 125 أو 26 أو 27 أو 28 و هو ابن 72 سنة .

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) . و ذكر في تهذيب التهذيب بهذا العنوان بزيادة أبو اسحق و يقال أبو إبراهيم أمه أم كلثوم بنت سعد و كان قاضي المدينة و القاسم بن محمد بن أبي بكر حي. ابن سعد كان ثقة كثير الحديث. عن احمد ثقة ولي قضاء المدينة و كان فاضلا. عن ابن معين ثقة لا يشك فيه. العجلي و أبو حاتم و النسائي : ثقة. حجاج بن محمد كان شعبة إذا ذكره قال حدثني حبيبي سعد . عن ابن عيينة لما عزل عن القضاء كان يتقي كما كان يتقي و هو قاض. يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه سرد سعد الصوم قبل ان يموت بأربعين سنة. الساجي ثقة اجمع أهل العلم على صدقه و الرواية عنه الا مالك و قد روى مالك عن عبد الله بن إدريس عن شعبة عن سعد بن إبراهيم و صح باتفاقهم انه حجة و يقال ان سعدا وعظ مالكا فوجد عليه فلم يرو عنه. حدثني احمد ابن ابن محمد سمعت احمد بن حنبل يقول سعد ثقة فقيل له ان مالكا لا يحدث عنه فقال من يلتفت إلى هذا سعد ثقة رجل صالح. ثنا احمد بن محمد سمعت المعيطي يقول لابن معين كان مالك يتكلم في سعد سيد من سادات قريش و يروي عن ثور و داود بن الحصين خارجيين خبيثين قال فاما ان يكون يتكلم فيه فلا احفظه الساجي : مالك انما ترك الرواية عنه و قد روى عنه الثقات و الأئمة و كان دينا عفيفا قال احمل بن البرقي سالت يحيى عن قول بعض الناس في سعد انه كان يرى القد القدر و ترك مالك في الرواية عنه فقال لم يكن يرى القدر و إنما ترك مالك الرواية عنه لانه تكلم في نسب مالك و هو ثبت لا شك فيه.

من روى عنهم و رووا عنه‏

في تهذيب التهذيب روى عن (1) أبيه (2) عمه حميد (3) عمه أبي سلمة (4) ابن عم أبيه طلحة بن عبد الله بن عوف (5) ابن عمه عمر بن أبي سلمة (6) أخوه المسور (7) خاله إبراهيم (8) خاله عامر ابنا سعد 219 (9) انس (10) عبد الله بن جعفر (11) أبو امامة بن سهل بن حنيف (12) نافع بن جبير بن مطعم (13) أخوه محمد بن جبير (14) حفص بن عاصم بن عمر (15) عبد الله بن شداد (16) عبد الله بن كعب بن مالك (17) أخوه عبد الرحمن بن كعب (18) الأعرج (19) عروة (20) القاسم بن محمد (21) ابن المنكدر و جماعة.

و روى عنه (1) ابنه إبراهيم (2) أخوه صالح (3) عبد الله بن جعفر المخزومي (4) عياض بن عبد الله الفهري (5) ابن عجلان (6) الزهري (7) موسى بن عقبة (8) يحيى بن سعيد الأنصاري (9) ابن عيينة و غيرهم من أهل الحجاز (10) أيوب السختياني (11 و 12) الحمادان (13) الثوري (14) شعبة (15) مسعر (16) زكريا بن أبي زائدة (17) ابن اسحق (18) أبو عوانة و غيرهم .

{- 11837 -}

سعد بن إبراهيم القمي

عده ابن النديم في فهرسته من فقهاء الشيعة و قال له من الكتب كتاب تصدير الدرجات .

{- 11838 -}

سعد أبو سعيد الخدري

ياتي بعنوان سعد بن مالك .

{- 11839 -}

سعد بن أبي خلف

ياتي بعنوان سعد بن أبي خلف يعرف بإلزام مولى بني زهرة ابن كلاب الكوفي .

{- 11840 -}

سعد بن أبي خلف يعرف بإلزام مولى بني زهرة ابن كلاب الكوفي

عن المجلسي الأول (إلزام) الذي يثقب انف البعير للمهار (1) و في القاموس زم البعير خطمه و في التعليقة في بعض نسخ الأخبار الزارم بالراء بعده الميم. قال النجاشي كوفي ثقة روى عن أبي عبد الله و أبي الحسن ع له كتاب يرويه عنه جماعة منهم ابن أبي عمير أخبرنا ابن نوح عن الحسين بن حمزة عن ابن بطة حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن احمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عنه به و في الفهرست سعد بن أبي خلف إلزام صاحب أبي عبد الله (ع) له أصل رويناه عن عدة من أصحابنا عن أبي المفضل عن ابن بطة عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن سعد و رواه حميد بن زياد عن أحمد بن ميثم عن سعد و ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) فقال سعد بن أبي خلف الزهري مولاهم كوفي و في رجال الكاظم (ع) سعد بن أبي خلف إلزام ثقة. و عن الوسائل عن الشهيد الثاني انه قال لا خلاف بين أصحابنا في وثاقته و غزارة علمه.

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي باب سعد المشترك بين ثقة و غيره و يمكن استعلام انه ابن أبي خلف الثقة برواية ابن أبي عمير و احمد بن ميثم (أشيم خ. ) عنه و زاد الكاظمي رواية صفوان بن يحيى و الحسن بن محبوب عنه و عن جامع الرواة انه نقل زيادة عن ذلك رواية الحسن بن الحسن اللؤلئي عن احمد بن محمد عنه.

____________

(1) هكذا في جميع النسخ و معناه غير ظاهر. -المؤلف-

220

و في مشتركات الكاظمي و الظاهر انه منقول عن المنتقى : وقع في الكافي في كتاب الحج رواية احمد بن محمد بن عيسى عن سعد بن أبي خلف و كذا في كتابي الشيخ مع ان المعهود المتكرر في رواية احمد بن محمد بن عيسى عن سعد بن أبي خلف ان يكون بواسطة ابن أبي عمير أو الحسن بن محبوب و لعل الواسطة منحصرة فيهما فلا يضر سقوطهما .

{- 11841 -}

سعد بن أبي سعيد المقبري

ذكره الشيخ في رجاله في أصحابه أصحاب علي بن الحسن الحسين (ع) و قال سمي به لأنه سكن المقابر ذكره ابن قتيبة و في منهج المقال ياتي سعيد بن أبي سعيد و هو الأصح نعم لسعيد ابن يقال له سعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري ذكره غيرنا و قالوا انه قد روى لين الحديث .

{- 11842 -}

الشيخ معين الدين أبو المكارم سعد بن أبي طالب بن عيسى المتكلم الرازي

المعروف بالنجيب في فهرس منتجب الدين عالم مناظر له تصانيف منها (1) سفينة النجاة في تخطئة البغاة أو النفاة (2) كتاب علوم العقل (3) مسألة الأحوال (4) نقص مسألة الرؤية لأبي الفضائل المشاط (5) الموجز و في الرياض لعل المراد بتخطئة النفاة المنكرون للجزء الذي لا يتجزأ .

{- 11843 -}

سعد بن أبي عمرو الجلاب

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر (ع) و أصحاب الصادق (ع) و زاد كوفي و في التعليقة يروي عنه ابن أبي عمير و هو عن حبيب الخثعمي .

{- 11844 -}

سعد بن أبي عمران

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الكاظم (ع) و قال واقفي أنصاري .

{- 11845 -}

سعد بن أبي وقاص

ياتي بعنوان سعد بن أبي وقاص مالك بن اهيب .

{- 11846 -}

سعد بن احمد بن مكي النبلي المؤدب

في معجم الأدباء مات سنة 565 و قد ناهز المائة و ياتي عن العماد الكاتب آخر عهدي به سنة 592 فيكون قد مات بعد هذا التاريخ و هو ينافي ما مر عن المعجم و يدل على ان ولادته حوالي سنة 500 اما على قول صاحب المعجم فتكون ولادته حوالي سنة 465 و مر في ج 1 ق 2 من هذا الكتاب ان وفاته سنة 595 في معجم الأدباء سعد بن احمد بن مكي النبلي المؤدب الشيعي كان نحويا فاضلا عالما بالأدب مغاليا في التشيع له شعر جيد أكثره في مديح أهل البيت و له غزل رقيق و في فوات الوفيات سعد بن احمد بن مكي النبلي المؤدب له شعر و أكثره في مديح أهل البيت رضي الله تعالى عنهم. قال العماد الكاتب كان غاليا في التشيع حاليا بالتورع عالما بالأدب معلما في المكتب مقدما في التعصب ثم أسن حتى جاوز حد الهرم و ذهب بصره و عاد وجوده شبيه العدم و أناف على التسعين و آخر عهدي به في درب صالح ببغداد في سنة 592 و من شعره: 220

قمر اقام قيامتي بقوامه # لم لا يجود لمهجتي بذمامه

لكته ملكته كبدي فأتلف مهجتي # بجمال بهجته و حسن كلامه

و بمبسم عذب كان رضا به # شهد مذاب في عبير مدامه

و بناظر غنج و طرف احور # يصمي القلوب إذا رنا بسهامه

و كان خط عذاره في حسنه # شمس تجلت و هي تحت لثامه

و الظبي ليس لحاظه كلحاظه # و الغصن ليس قوامه كقوامه

قمر كان الحسن يعشق بعضه # بعضا فساعده على قسامه

فالحسن من تلقائه و ورائه # و يمينه و شماله و أمامه

و يكاد من ترف لرقة خصره # ينقد بالأرداف عند قيامه‏

و عده ابن شهرآشوب في المعالم في شعراء أهل البيت المتقين .

{- 11847 -}

الشيخ سعد الإربلي

في الرياض له كتاب الأربعين في الأخبار و ينقل عن كتابه المذكور A1G الشيخ حسن بن سليمان تلميذ A1G الشهيد بعض الأخبار في كتاب المختصر و لكن فيه هكذا كتاب الأربعين رواية سعد الإربلي يرفعه إلى أبي صالح عن كتاب الأربعين رواية سعد الإربلي عن عمار بن خالد اسحق الأزرق عن سلمان الفارسي إلخ و في موضع آخر عبد الملك بن سليمان إلخ و لعله من علماء الخاصة اه .

{- 11848 -}

سعد بن الأحوص الأشعري

قال الشيخ في الفهرست له كتاب رويناه عن عدة من أصحابنا عن أبي المفضل عن ابن بطة عن احمد بن محمد بن عيسى عن البرقي عن سعد . و في منهج المقال الظاهر انه سعد بن سعد بن الأحوص الآتي اه و في النقد الظاهر ان هذا و سعد بن سعد بن الأحوص واحد اه و لست أدري ما وجه الاستظهار بل ان الآتي ابن هذا.

التمييز

في مشتركات الطريحي يمكن استعلام ان سعدا هو ابن الأحوص الثقة برواية البرقي و عباد بن سليمان عنه و جعل الكاظمي ذلك مميزا لسعد بن سعد بن الأحوص كما ياتي.

{- 11849 -}

سعد الإسكاف

هو سعد الخفاف و هو سعد بن طريف و ياتي.

قال الكشي حدثني حمدويه بن نصير حدثني محمد بن عيسى و محمد بن مسعود حدثني محمد بن نصير حدثني محمد بن عيسى حدثني الحسن بن علي بن يقطين عن حفص بن محمد المؤذن عن سعد الإسكاف قلت لأبي جعفر (ع) أني أجلس فأقص و أذكر حقكم و فضلكم قال وددت ان على كل ثلاثين ذراعا قاصا مثلك‏

قال حمدويه سعد الإسكاف و سعد الخفاف و سعد بن طريف واحد قال نصر و قد أدرك علي بن الحسين قال حمدويه و كان ناووسيا وقف على الصادق (ع) اه و ياتي تمام الكلام في سعد بن طريف .

التمييز

عن جامع الرواة انه نقل رواية مهران بن محمد و سيف بن عميرة و إبراهيم بن عبد الحميد و سالم بن مكرم و إبراهيم بن عمر اليماني عنه و كذا

221

رواية على بن برزح الخياط عن عمر عنه و رواية علي بن الحكم عن أيوب عنه .

{- 11850 -}

سعد بن إسماعيل بن الأحوص

روى محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عنه عن أبيه عن أبي الحسن (ع) في باب النوادر من كتاب الوصية من الكافي و لا ذكر له في كتب الرجال و روى احمد بن محمد بن عيسى عن سعد بن إسماعيل بن عيسى عن أبيه عن الرضا (ع) في عدة مواضح مواضع من الفقيه و التهذيب و الاستبصار عددها صاحب جامع الرواة فيما حكي عنه .

{- 11851 -}

سعد بن بكير

في التعليقة في التهذيب في الصحيح عنه ابن أبي عمير و هو عن حبيب الخثعمي .

{- 11852 -}

سعد الجلاب

في التعليقة هو ابن أبي عمرو (المتقدم) .

{- 11853 -}

سعد بياع السابري

في منهج المقال روى عنه حماد بن عيسى بن عثمان عن أبي عبد الله (ع) ذكر في الرجال اه و رواية حماد عنه في باب البكاء في الصلاة من الاستبصار .

{- 11854 -}

سعد بن الحارث الخزاعي

مولى أمير المؤمنين علي (ع) قال بعض المعاصرين ممن لا يوثق بنقله في كتاب له ان له إدراكا لصحبة النبي ص و كان على شرطة أمير المؤمنين علي (ع) بالكوفة و ولاه أذربيجان و انضم بعده إلى الحسن ثم إلى الحسين ع و خرج معه إلى مكة ثم إلى كربلاء و نال درجة الشهادة بين يديه اه و ليس له ذكر في الاستيعاب و أسد الغابة و الاصابة و لو كان له ادراك للصحبة لذكره أحدهم و انما ذكروا سعد بن الحارث بن الصمة الآتي.

{- 11855 -}

سعد بن الحارث بن الصمة

و تتمة نسبه في أبيه في الاستيعاب : صحب النبي ص و شهد مع علي و قتل يومئذ و هو أخو الجهم بن الحارث بن الصمة اه و في أسد الغابة هو أنصاري خزرجي من بني النجار صحب النبي ص هو و أبوه و شهدمع علي و قتل يومئذ و هو أخو جهيم بن الحارث بن الصمة و في الاصابة أخو جهيم قال ابن شاهين له صحبة و شهدمع علي و قال الطبري صحب النبي ص و شهد مع علي و قتل يومئذ و

في شرح النهج ج 4 ص 73 ان أول ما ارتفع به زياد (بن عبيد دعي معاوية ) هو استخلاف ابن عباس له على البصرة في خلافة علي (ع) و بلغت عليا عنه هنات فكتب اليه يلومه و يؤنبه و كان علي (ع) اخرج اليه سعدا مولاه يحثه على حمل مال البصرة إلى الكوفة فكان بين سعد و زياد ملاحاة و منازعة و عاد سعد فشكاه إلى علي (ع) و عابه فكتب علي (ع) اليه اما بعد فان سعدا ذكر انك شتمته ظلما و هددته و جبهته تكبرا و تجبرا فما دعاك إلى التكبر و قد قال رسول الله ص الكبر رداء الله فمن نازع الله رداءه قصمه و قد اخبرني انك تكثر من الألوان المختلفة 221 في الطعام في اليوم الواحد و تدهن كل يوم فما عليك لو صمت لله أياما و تصدقت ببعض ما عندك محتسبا و أكلت طعامك مرارا قفارا فان ذلك شعار الصالحين أ فتطمع و أنت متمرغ في النعيم تستأثر به على الجار و المسكين و الضعيف و الفقير و الأرملة و اليتيم ان يحسب لك أجر المتصدقين و اخبرني انك تتكلم بكلام الأبرار و تعمل عمل الخاطئين فان كنت تفعل ذلك فنفسك ظلمت و عملك أحبطت فتب إلى ربك يصلح لك عملك و اقتصد في أمرك و قدم إلى ربك الفضل ليوم حاجتك و ادهن غبا فاني سمعت رسول الله ص يقول ادهنوا غبا و لا تدهنوا رقما.

فكتب اليه زياد اما بعد يا أمير المؤمنين فان سعدا قدم علي فأساء القول و العمل فانتهرته و زجرته و كان أهلا لاكثر من ذلك و اما ما ذكرت من الإسراف و اتخاذ الألوان من الطعام و النعم فان كان صادقا فاثابه الله ثواب الصالحين و ان كان كاذبا فوفاه الله أشد عقوبة الكاذبين و اما قوله اني أصف العدل و أخالفه إلى غيره فاني إذا من الأخسرين فخذ يا أمير المؤمنين بمقال قلته في مقام قمته الدعوى بلا بينة كالسهم بلا نصل فان أتاك بشاهدي عدل و الا تبين لك كذبه و ضلته اه. و أنت ترى ان جواب زياد لا يخرج عن المخاتلة و المخادعة و المواربة و كفى زيادا نقصا و مذمة و إبانته عن أصله الخبيث و منبته القذر مخالفته‏

قول الرسول ص الولد للفراش و للعاهر الحجر

طمعا في الدنيا و حبا للرئاسة و قلة مبالاة بالدين.

{- 11856 -}

سعد الحداد

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر (ع) و قال مجهول و ذكره العلامة في باب سعيد بالياء .

{- 11857 -}

سعد بن حذيفة بن اليمان

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي (ع) . و لزم أمير المؤمنين (ع) حتى استشهد بين يديه.

{- 11858 -}

الشيخ أبو المعالي سعد بن الحسن بن الحسين بن بابويه

في فهرس منتجب الدين فقيه صالح ثقة .

{- 11859 -}

سعد بن الحسن الكندي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر (ع) و قال مجهول .

{- 11860 -}

سعد بن حكيم

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي بن الحسين ع و في بعض النسخ سعيد بالياء .

{- 11861 -}

سعد بن حماد

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرضا (ع) و قال مجهول و في بعض النسخ سعيد بالياء .

{- 11862 -}

سعد بن حميد أبو عمار الهمذاني

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي (ع) و قال أصيبت عينه و أثبته ابن داود أبو عمارة بالهاء .

222

{- 11863 -}

سعد بن حميد الباهلي الكوفي

مولى ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) .

{- 11864 -}

سعد بن حنظلة التميمي

قتل مع الحسين (ع) قال ابن شهرآشوب في المناقب ثم برز سعد بن حنظلة التميمي مرتجزا:

صبرا على الأسياف و الأسنة # صبرا عليها لدخول الجنة

و حور عين ناعمات هنه # يا نفس للراحة فاجهدنه

و في طلاب الخير فارغبنه‏

و قال محمد بن أبي طالب ثم برز سعد بن حنظلة التميمي و هو يقول

(صبرا على الأسياف و الأسنة)

إلى آخر ما تقدم و زاد فيه بعد قوله (و حور عين إلخ)

لمن يريد الفوز لا بالظنة

. ثم حمل و قاتل قتالا شديدا رضوان الله عليه .

{- 11865 -}

سعد

خادم أبي دلف العجلي في الفهرست سعد خادم أبي دلف له مسائل عن الرضا (ع) أخبرنا بها عدة من أصحابنا عن أبي المفضل عن ابن بطة عن احمد بن أبي عبد الله عن سعد خادم أبي دلف و قال النجاشي سعد خادم أبي دلف العجلي .

مسائله للرضا (ع) أخبرنا عدة من أصحابنا عن الحسن بن حمزة عن ابن بطة عن احمد بن محمد بن خالد عن سعد عن الرضا ع بها .

{- 11866 -}

سعد الخفاف

في التعليقة هو سعد الإسكاف .

{- 11867 -}

سعد بن خلف

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الكاظم (ع) و قال واقفي .

{- 11868 -}

سعد بن خليد العنزي الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) .

{- 11869 -}

سعد الخير الأموي

من ولد عبد العزيز بن مروان من أصحاب الباقر (ع) .

يستفاد من الأخبار جلالته و عناية الباقر (ع) به.

روى المفيد في كتاب الاختصاص بسنده عن أبي حمزة الثمالي قال دخل سعد الخير على أبي جعفر (ع) فبدأ ينشج كما تنشج النساء فقال له أبو جعفر (ع) ما يبكيك يا سعد ؟قال كيف لا أبكي و انا من الشجرة الملعونة في القرآن !. فقال ع: لست منهم، أنت منا أهل البيت أ ما سمعت قول الله عز و جل‏ (فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي)

. و للباقر (ع) اليه رسالتان ذكرهما الكليني في أوائل روضة الكافي .

الرسالة الأولى:

قال الكليني في الروضة رسالة أبي جعفر (ع) إلى سعد الخير :

أعلم ان اخوان الثقة ذخائر بعضهم لبعض و لو لا ان تذهب بك 222 الظنون عني لجليت لك عن أشياء عطيتها و لنشرت لك أشياء من الحق كتمتها و لكني أتقيك و أستبقيك و ليس الحليم الذي لا يتقي أحدا في مكان التقوى و الحلم لباس العالم فلا تعره و السلام.

دل قوله (ع) و لو لا ان تذهب إلخ على انه كتمه أشياء لا يتحملها عقله مخافة ان تذهب به الظنون فيفارقه و لا يتبعه. و هذا معنى قوله (ع) و لكني أتقيك و أستبقيك أي أكتمها عنك خوفا عليك و استبقاء لك فلا يدل على انه ليس من أهل الولاية.

الرسالة الثانية: جوابا عن كتاب منه اليه‏

قال الكليني في روضة الكافي (رسالة أيضا منه اليه) . محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن إسماعيل بن يزيع عن عمه حمزة بن بزيع قال كتب أبو جعفر إلى سعد الخير : بسم الله الرحمن الرحيم اما بعد فقد جاءني كتابك تذكر فيه معرفة ما لا ينبغي تركه و طاعة من رضى الله رضاه فقبلت من ذلك لنفسك ما كانت نفسك مرتهنة لو تركته، فعجب ان رضى الله و طاعته و نصيحته لا تقبل و لا توجد و لا تعرف الا في عباد غرباء أخلاء من الناس قد اتخذهم الناس سخريا لما يرمونهم به من المنكرات و كان يقال لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يكون أبغض إلى الناس من جيفة الحمار و لو لا ان يصيبك من بلاء مثل الذي أصابنا فتجعل فتنة الناس كعذاب الله و أعيذك بالله و إيانا من ذلك لقربت على بعد منزلتك و اعلم رحمك الله انه لا تنال محبة الله الا ببغض كثير من الناس و لا ولايته الا بمعاداتهم و فوت ذلك قليل يسير لدرك ذلك من الله لقوم يعلمون يا أخي ان الله عز و جل جعل في كل من الرسل بقايا من أهل العلم يهدون من ضل إلى الهدى و يصبرون معهم على الأذى يجيبون داعي الله و يدعون إلى الله فانصرهم رحمك الله فإنهم في منزلة رفيعة و ان أصابتهم في الدنيا وضيعة انهم يحيون بكتاب الله الموتى و يبصرون بنور الله من العمى كم من قتيل لإبليس قد أحيوه و كم من تائه ضال قد هدوه يبذلون دماءهم دون هلكة العباد و ما أحسن أثرهم على العباد و أقبح آثار العباد عليهم‏

(قوله) و لو لا ان يصيبك إلخ اي لو لا الخوف عليك من ان يصيبك بلاء بتقريبنا إياك لقربناك و قوله على بعد منزلتك لعله إشارة إلى كونه من بني أمية (قوله) ان الله قد جعل في كل من الرسل بقايا من أهل العلم يريد بالبقايا-و الله اعلم-أوصياء الرسل.

{- 11870 -}

سعد إلزام

في التعليقة هو ابن أبي خلف (المتقدم) و في بعض الأخبار الزارم .

{- 11871 -}

سعد بن زياد الأسدي الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) .

{- 11872 -}

سعد بن زياد بن وديعة

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي (ع) .

{- 11873 -}

سعد بن زيد

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص .

{- 11874 -}

سعد بن سعد بن الأحوص بن سعد بن مالك الأشعري القمي

.

قال الشيخ في رجاله في أصحاب الرضا (ع) سعد بن سعد

223

الأحوص بن سعد بن مالك الأشعري القمي ثقة و في الفهرست سعد بن سعد الأشعري له كتاب أخبرنا به عدة من أصحابنا عن أبي المفضل عن ابن بطة عن احمد بن أبي عبد الله عن محمد بن الحسن عن أبي الحسين شنبولة عنه و قال النجاشي سعد بن سعد بن الأحوص بن سعد بن مالك الأشعري القمي ثقة روى عن الرضا و أبي جعفر ع كتابه المبوب رواية عباد بن سليمان أخبرناه علي بن احمد بن محمد بن طاهر حدثنا محمد بن الحسن بن الوليد حدثنا الحسن بن متيل عن عباد بن سليمان عن سعد يه به كتابه غير المبوب رواية محمد بن خالد البرقي أخبرنا الحسين و غيره عن ابن حمزة عن ابن بطة عن الصفار عن احمد بن محمد عن محمد بن خالد عنه مسائله للرضا (ع) أخبرنا الحسين بن عبيد الله عن احمد بن جعفر عن احمد بن إدريس عن احمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن خالد البرقي عنه . و في الخلاصة سعد بن سعد بن الأحوص بن مالك الأشعري القمي ثقة روى عن الرضا و أبي جعفر ع و

روى الكشي عن أصحابنا عن أبي طالب عبد الله بن الصلت القمي ان أبا جعفر (ع) سال الله أن يجزيه خيرا

. و قال الشهيد الثاني في الحاشية سعد هو الأحوص لا ابنه و قد تقدم في باب إسماعيل ان إسماعيل بن سعد الأحوص و هو أخو سعد هذا و ابن داود جعله سعد الأحوص كما ذكرنا و نسب زيادة ابن إلى المصنف اه. و في رجال ابن داود سعد بن سعد الأحوص و من أصحابنا من أثبته سعد بن سعد بن الأحوص و الأحوص أبوه لا جده اه. و قد وقع بعض التفاوت بين هذه الكلمات فالشيخ في رجاله جعله سعد بن سعد الأحوص فجعل الأحوص صفة أبيه و مثله الشهيد الثاني و في الفهرست لم يذكر الأحوص أصلا و النجاشي قال سعد بن سعد بن الأحوص فجعل الأحوص صفة جده و مثله في الخلاصة .

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يعرف سعد بن سعد بن الأحوص الثقة برواية محمد بن خالد البرقي و عباد بن سليمان عنه. و في كتاب لبعض المعاصرين لا يوثق بنقله ان الكاظمي زاد رواية عبد العزيز النهدي أو المهتدي عنه و ليس ذلك في نسختين عندي و مر عن الفهرست رواية أبي الحسين شنبولة عنه. و عن جامع الرواة انه نقل رواية احمد بن محمد بن عيسى و جعفر بن إبراهيم الحضرمي و حماد بن سليمان و العباس عنه . و في مشتركات الكاظمي وقع في اسناد الشيخ في كتاب الحج رواية احمد بن محمد بن عيسى عن سعد بن سعد و الظاهر سقوط الواسطة توهما لأن المعهود المتكرر توسط البرقي بينهما و تبع في ذلك المنتقى و عن الفقيه في أول باب نوادر العتق سعد بن سعد عن حريز و ان المجلسي الأول قال الظاهر انه غلط من النساخ و صوابه عن أبي جرير زكريا بن إدريس و كان حريز في نسخة العلامة لأنه قال في الصحيح عن حريز اه .

{- 11875 -}

سعد بن سعيد البلخي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الكاظم ع .

{- 11876 -}

الشيخ أبو الفتح أو الفتوح سعد بن سعيد بن مسعود البزاز الحنفي

في الرياض : من مشايخ الشيخ منتجب الدين .

{- 11877 -}

سعد بن سعيد بن قيس بن عمرو بن سهل الأنصاري

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي بن الحسين ع . 223 {- 11878 -}

سعد بن سيار كوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع .

{- 11879 -}

سعد الصفار

من أصحاب العياشي ذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم ع .

{- 11880 -}

سعد بن الصلت البجلي القاضي المدائني مولى سعد بن طالب أبو غيلان الشيباني الكوفي

ذكرهما الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) .

{- 11881 -}

سعد بن طريف الحنظلي الإسكاف

مولى بني تميم الكوفي و يقال سعد الخفاف في الخلاصة بعد العنوان المذكور (طريف) بالطاء المهملة روى عن الأصبغ بن نباتة قال الشيخ و هو صحيح الحديث و قال الكشي عن حمدويه ان سعد الإسكاف و سعد الخفاف و سعد بن طريف واحد و كان ناووسيا وقف على أبي عبد الله (ع) و قال النجاشي انه يعرف و ينكر روى عن الأصبغ بن نباته و روى عن الباقر و الصادق ع و كان قاصا و قال ابن الغضائري انه ضعيف اه و في كثير من النسخ كان قاضيا بدل قاصا و هو تحريف من النساخ و القاص من يتلو القصص على الناس في المجتمعات و قال النجاشي سعد بن طريف الحنظلي مولاهم الإسكاف كوفي يعرف و ينكر روى عن الأصبغ بن نباته و روى عن أبي جعفر و أبي عبد الله و كان قاصا له كتاب رسالة أبي جعفر اليه أخبرنا عدة عن احمد بن محمد بن جميلة سعيد حدثنا علي بن الحسن بن فضال عن عمرو بن عثمان عن أبي جميلة عن سعد اه و يعرف و يذكر أي أن حديثه يعرف تارة فيكون مستقيما و ينكر اخرى فيكون فيه نكارة و قيل يعرف قبل الوقف و ينكر بعده و قال الشيخ في الفهرست سعد بن طريف الإسكاف له كتاب أخبرنا به جماعة عن أبي المفضل عن حميد عن محمد بن موسى خوراء عنه و أخبرنا احمد بن محمد بن موسى عن احمد بن محمد بن سعيد عن الحسين بن احمد بن الحسن عن عمه علي بن الحسن عن عمرو بن عثمان عن أبي حميد الحنظلي عن سعد بن طريف الإسكاف و قال في رجاله في أصحاب علي بن الحسين ع سعد بن طريف الحنظلي الكوفي الإسكاف مولى بني تميم و يقال سعد الخفاف روى عن الأصبغ بن نباته و هو صحيح الحديث و قال في رجال الباقر (ع) سعد بن طريف و في رجال الصادق (ع) سعد بن طريف التميمي الحنظلي مولى كوفي و فيهم أيضا سعد بن طريف الشاعر في النقد كأنه المذكور سابقا اه. و كلماتهم هذه فيها بعض الاختلاف فالشيخ قال انه صحيح الحديث و النجاشي قال انه يعرف و ينكر و ضعفه ابن الغضائري و الكشي قال انه ناووسي واقفي و يمكن ترجيح قول النجاشي على قول الشيخ لأنه اضبط و لا يبعد القول بان النجاشي جعله هو يعرف و ينكر لا حديثه اي هو كان مستقيما ثم صار واقفيا ناووسيا و ذلك لا ينافي صحة حديثه اي ان أحاديثه مستقيمة و كفى بشهادة الشيخ الخبير بالأخبار ان أحاديثه صحيحة مستقيمة و ابن الغضائري لا عبرة بتضعيفه في مقابل تصحيح الشيخ حديثه لما هو المعلوم من حاله انه لم يسلم منه أحد و العلامة متوقف فيه أو حاكم بتضعيفه و

في باب فضل القرآن من الكافي بإسناده عن سعد الخفاف عن أبي جعفر (ع) في حديث قلت يا أبا جعفر و هل يتكلم القرآن فتبسم ثم قال رحم الله الضعفاء من شيعتنا فإنهم أهل تسليم ثم قال نعم يا سعد و الصلاة

224

تتكلم تامر و تنهى فتغير لوني و قلت هذا شي‏ء لا أستطيع ان أتكلم به في الناس ثم قال يا سعد أسمعك كلام القرآن فقلت بلى صلى الله عليك فقال إِنَّ اَلصَّلاََةَ تَنْهى‏ََ عَنِ اَلْفَحْشََاءِ وَ اَلْمُنْكَرِ وَ لَذِكْرُ اَللََّهِ أَكْبَرُ فالنهي كلام (الحديث)

و في هذا الحديث نوع اعتناء به.

أقوال غيرنا فيه‏

عن تقريب ابن حجر رماه ابن حيان حبان بالوضع و كان رافضيا من السادسة شيعي و ضعفوه. و في تهذيب التهذيب سعد بن طريف الإسكاف الحذاء الحنظلي الكوفي . عن ابن معين ليس بشي‏ء لا يحل لأحد ان يروي عنه. عن احمد بن حنبل ضعيف الحديث. عمرو بن علي ضعيف الحديث و هو يفرط في التشيع . أبو زرعة لين الحديث. أبو حاتم ضعيف الحديث منكر الحديث الجوزجاني مذموم. البخاري ليس بالقوي. أبو داود ضعيف الحديث. الترمذي ضعيف. النسائي متروك الحديث. عبد الرحمن بن الحكم بن بشير بن سلمان : كان فيه غلو في التشيع . ابن عدي ضعيف جدا. العجلي ضعيف. الساجي عنده مناكير. الأزدي و الدارقطني متروك الحديث. النسوي لا يكتب حديثه الا للمعرفة. ابن حبان كان يضع الحديث اه. و أفرطهم إفراطهم في ذمه ليس الا لزعمهم غلوه في التشيع و روايته ما لا تقبله عقولهم مما اعتادوه.

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يعرف سعد بن طريف برواية أبي جميلة عنه و روايته هو عن الأصبغ بن نباتة و عن الباقر و الصادق ع و زاد الكاظمي رواية محمد بن موسى خوراء و أبي حميحد حميد الحنظلي عنه و زاد بعضهم رواية الحسين الجريري و عمر عمرو بن أبي المقدام ثابت عنه و عن جامع الرواة انه زاد نقل رواية سيف بن عمارة و الحسين بن علوان و محمد بن مروان و سلام بن أبي عميرة و منصور بن يونس و مصعب بن سلام التميمي و مهران بن محمد و عبد الله بن غالب و جعفر بن بشير و إبراهيم بن عبد الحميد و إبراهيم بن أبي البلاد و علي بن الحسين العبدي و الحسين بن أبي العلاء و يحيى بن مساور و هشام بن سالم و سعد بن أبي خلف إلزام و أبي الحسن العبدي و عاصم بن حميد عنه و في تهذيب التهذيب روى عن الأصبغ بن نباته و الحكم بن عتيبة و أبي اسحق السبيعي و عكرمة و عمير بن ماموم و غيرهم و عنه إسرائيل و خلف بن خليفة و علي بن مسهر و ابن عيينة و أبو معاوية و ابن علية و غيرهم .

{- 11882 -}

سعد بن عبادة الخزرجي الأنصاري

مات شهيدا سنة 15 أو 14 أو 11 من الهجرة كان سيد الخزرج و كان جوادا مطعاما و كان يطعم الوفود الوافدين على رسول الله ص و كان ابنه قيس على شاكلته في الجود روى ابن أبي الحديد ان قيسا سافر مع جماعة من الصحابة فنفذ ما معهم فجعل قيس يستدين و ينفق عليهم، فقالوا لمن يستدين منهم انه غلام لا يملك شيئا، فبلغ ذلك سعدا فقال لهم أ تريدون ان تبخلوا ابني انا قوم لا نستطيع البخل، اشهدوا ان الحديقة الفلانية لقيس و المال الفلاني لقيس . و حكى الكشي عن بعض كتب يونس بن عبد الرحمن ان سعدا لم يزل سيدا في الجاهلية و الإسلام و أبوه و جده و جد جده لم يزل فيهم الشرف و كان سعد يجير فيجار ذلك لسؤدده و لم يزل هو و أبوه أصحاب إطعام في الجاهلية و الإسلام و قيس ابنه على مثل ذلك اهـ . 224 و في الاستيعاب : كان سعد عقيبا نقيبا سيدا جوادا كان سيدا في الأنصار مقدما وجيها له رئاسة و سيادة يعترف قومه له بها يقال انه لم يكن في الأوس و الخزرج اربعة مطعمون متتالون في بيت واحد الا قيس بن سعد بن عبادة بن دليم و لا كان مثل ذلك في سائر العرب الا ما ذكرنا عن صفوان .

و مر ابن عمر على أطم سعد فقال هذا أطم جده لقد كان مناديه ينادي يوما في كل حول من أراد الشحم و اللحم فليأت دار دليم فمات دليم فنادى منادي عبادة بمثل ذلك ثم مات عبادة فنادى منادي سعيد سعد بمثل ذلك ثم رأيت قيس بن سعيد سعد يفعل ذلك. و في الاصابة كان نقيب بني ساعدة عند جميعهم و كان سيدا جوادا و هو صاحب راية الأنصار في المشاهد كلها و كان يحمل إلى النبي (ص) كل يوم جفنة مملوءة زبدا و لحما تدور معه حيثما دار. و

روى بسنده عن قيس بن سعد : زارنا رسول الله (ص) فسلم فرد سعد ردا خفيا فقال له قيس أ لا تأذن لرسول الله (ص) فقال دعه يكثر علينا من السلام فسلم رسول الله (ص) ثم رجع و اتبعه سعد فقال يا رسول الله اني كنت اسمع تسليمك و أرد عليك ردا خفيا لتكثر علينا من السلام فانصرف معه رسول الله (ص) فأمر له بغسل فاغتسل و ناوله ملحفة فاشتمل بها ثم رفع رسول الله (ص) يديه و هو يقول اللهم اجعل صلواتك و رحمتك على آل سعد بن عبادة اهـ .

و في الاصابة : كان يكتب بالعربية و يحسن العوم و الرمي فكان يقال له الكامل كان مشهورا بالجود هو و أبوه و جده و ولده و كان لهم أطم ينادى عليه كل يوم من أحب الشحم و اللحم فليأت أطم دليم بن حارثة (انظره مع قول الاستيعاب السابق يوما من كل عام) و كانت جفنة سعد تدور مع النبي ص في بيوت أزواجه و قال مقسم عن ابن عباس كان لرسول الله ص في المواطن كلها رايتان: مع علي راية المهاجرين و مع سعد بن عبادة راية الأنصار . و روى بسنده كان أهل الصفة إذا امسوا انطلق الرجل بالواحد و الرجل بالاثنين و الرجل بالجماعة فاما سعد فكان ينطلق بالثمانين. و كان سعد يقول اللهم هب لي مجدا فإنه لا مجد الا بفعال و لا فعال الا بمال اللهم انه لا يصلحني القليل و لا أصلح عليه.

و لما بويع أبو بكر لم يرض سعد ان يبايع فقالوا له نحن قريش عشيرة رسول الله و الخلافة فينا. و كان مريضا فقال عمر اقتلوا سعدا قتل الله سعدا فحمل إلى داره. و لما بلغ عليا ذلك قال ما معناه: ان تكن الخلافة بالقرابة فنحن أقرب إلى رسول الله (ص) و الا فالأنصار على دعواهم و قالوا لسعد لما ابى البيعة لا تساكننا في بلد فنفي إلى حوران فرمي بسهم في الليل فقتل و قالوا ان الجن رمته لما بال قائما و انه سمع قائل من الجن يقول:

قد قتلنا سيد الخزرج # سعد بن عبادة

و رميناه بسهمين # فلم نخط فؤاده‏

و قيل ان الذي رماه المغيرة بن شعبة و قيل شخصان غيره رماه كل واحد بسهم و أشيع ان الجن رمته و قالت البيتين و يحكى عن بعض الأنصار انه قال:

و ما ذنب سعد انه بال قائما # الا ربما حققت فعلك بالغدر

يقولون سعد شقت الجن بطنه # و لكن سعدا لم يبايع أبا بكر

225

و في الاستيعاب لم يختلفوا انه وجد ميتا في مغتسله و قد أخضر جسده و لم يشعروا بموته حتى سمعوا قائلا يقول و لا يرون أحدا نحن قتلنا البيتين و يقال ان الجن قتلته اهـ . و يا ليت شعري. و ما ذنبه إلى الجن حتى تقتله الجن؟! و في التعليقة سعد بن عبادة في المجالس ما يظهر منه جلالته و انه ما كان يريد الخلافة لنفسه بل لعلي اهـ . و وقع سعد بن عبادة في طريق الصدوق في باب ما يجب من التعزير و الحدود. و ينقل عن محمد بن جرير الطبري -و كأنه الشيعي-في مؤلفه عن أبي علقمة قلت لابن عبادة و قد مال الناس إلى بيعة أبي بكر أ لا تدخل فيما دخل فيه المسلمون ؟قال إليك عني فو الله‏

لقد سمعت رسول الله (ص) يقول إذا انا مت تضل الأهواء و يرجع الناس على أعقابهم فالحق يومئذ مع علي و كتاب الله بيده‏

، لا نبايع أحدا غيره، فقلت له هل سمع هذا الخبر أحد غيرك من رسول الله (ص) فقال أناس في قلوبهم أحقاد و ضغائن قلت بل نازعتك نفسك ان يكون هذا الأمر لك دون الناس فحلف انه لم يهم بها و لم يردها و انهم لو بايعوا عليا لكان أول من بايعه. (أقول) لا شك ان الأنصار كان هواهم مع علي (ع) و ان المهاجرين كانوا منحرفين عنه و قد روى الطبري في تاريخه أنها قالت الأنصار أو بعض الأنصار لا نبايع الا عليا اهـ . و ان سعدا كان هواه مع علي و لكنه لما رأى المهاجرين و رئيس الأوس مالوا مع أبي بكر طلبها لنفسه فلما رأت الخزرج الأوس مالت مع أبي بكر مالت هي معه خوفا ان تكون لهم المكانة عنده دونهم كما نراه اليوم فيمن بيدهم الحكم حذو النعل بالنعل.

و

نقل عن أمير المؤمنين علي ع انه قال : ان أول من جرأ الناس علينا سعد بن عبادة فتح بابا ولجه غيره و اضرم نارا كان لهبها عليه و ضوؤها لاعدائه.

و لكن المتأمل في مجاري الأحوال يعلم ان الأمر كان مدبرا في حياة النبي (ص) تدبيرا محكما و بقي هذا التدبير على أحكامه بعد وفاته و ان سعدا لم يؤثر في ذلك شيئا و من هنا قد يشك في صحة نسبة هذا الكلام إلى أمير المؤمنين ع .

{- 11883 -}

سعد بن عبد الله

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الحسين (ع) و في كتاب لبعض المعاصرين لا يوثق بضبطه هو سعد بن عبد الله مولى عمر بن خالد الاسدي الصيداوي روى أهل السير انه كان سيدا شريف النفس و الهمة تبع مولاه عمر و اتى معه إلى الحسين (ع) حتى استشهد بين يديه اه . و لم أتمكن ساعة التحرير من معرفة أحواله.

{- 11884 -}

سعد بن عبد الله

من أصحاب الصادق (ع) روى الشيخ في زيادات التهذيب في باب ما تجوز الصلاة فيه بسنده عن سيف بن عميرة عن اسحق عنه انه قال لجعفر بن محمد إلخ .

{- 11885 -}

سعد بن عبد الله بن أبي خلف الأشعري القمي أبو القاسم

قال النجاشي توفي سنة 301 و قيل سنة 299 و في الخلاصة قيل مات 225 يوم الأربعاء لسبع و عشرين من شوال سنة 300 في ولاية رستم قال النجاشي بعد ما عنونه بما ذكر: شيخ هذه الطائفة و فقيهها و وجيهها كان سمع من حديث العامة شيئا كثيرا و سافر في طلب الحديث لقي من وجوههم الحسن بن عرفة و محمد بن عبد الملك الدقيقي و أبا حاتم الرازي و عباس البرقعي و لقي مولانا أبا محمد (ع) و رأيت بعض أصحابنا يضعفون لقاءه لابي محمد و يقولون هذه حكاية موضوعة عليه و الله اعلم و قال الشهيد الثاني في حواشي الخلاصة الحكاية ذكرها الصدوق في كتاب كمال الدين و امارات الوضع عليها لائحة ثم قال النجاشي و كان أبوه A1G عبد الله بن أبي خلف قليل الحديث روى عن A1G الحكم بن مسكين و روى عنه A1G احمد بن محمد بن عيسى و في الفهرست سعد بن عبد الله القمي يكنى أبا القسم جليل القدر واسع الاخبار كثير التصانيف ثقة و ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب العسكري (ع) فقال سعد بن عبد الله القمي عاصره و لم اعلم انه روى عنه و ذكره فيمن لم يرو عنهم (ع) فقال سعد بن عبد الله بن أبي خلف القمي جليل القدر صاحب تصانيف ذكرناها في الفهرست . و قال ابن طاوس في الإقبال أخبرنا جماعة باسنادهم إلى سعد بن عبد الله من كتاب فضل الدعاء المتفق على ثقته و فضله و عدالته و من الغريب ان ابن داود ذكره في البابين مع الاتفاق على وثاقته و جلالته و ان كان الداعي لذكره في القسم الثاني تضعيف بعض الأصحاب لقاءه أبا محمد (ع) و كون الحكاية موضوعة فواضح انه لا يوجب قدحا فيه و عن الشهيد الثاني فيما علقه على رجال ابن داود انه قال ذكر المصنف لسعد بن عبد الله في هذا القسم عجيب إذ لا خلاف بين أصحابنا في ثقته و جلالته و غزارة علمه يعلم ذلك من كتبهم و ان كان الباعث له على ذلك حكاية النجاشي عن بعض أصحابنا ضعف لقاء العسكري (ع) فهو أعجب لأن ذلك لا يقتضي الطعن بوجه الضرورة.

مصنفاته‏

قال النجاشي صنف سعد كتبا كثيرة وقع إلينا منها كتب الرحمة (1) الوضوء (2) الصلاة (3) الزكاة (4) الصيام (5) الحج كتبه (اي كتاب الرحمة ) فما روته العامة مما يوافق الشيعة خمسة كتب (6) الوضوء (7) الصلاة (8) الزكاة (9) الصيام (10) الحج (11) بصائر الدرجات (12) الضياء في الرد على المحمدية و الجعفرية (13) فرق الشيعة (14) الرد على الغلاة (15) ناسخ القرآن و منسوخه و محكمه و متشابهه (16) فضل الدعاء و الذكر (17) جوامع الحج (18) مناقب رواة الحديث (19) مثالب رواة الحديث (20) المتعة (21) الرد على ابن إبراهيم بن هاشم في معنى هشام و يونس (22) قيام الليل (23) الرد على المجبرة (24) فضل قم و الكوفة (25) فضل أبي طالب و عبد المطلب و أبي النبي (ص) (26) فضل العرب (27) الامانة (28) فضل النبي (ص) (29) الدعاء (30) الاستطاعة (31) احتجاج الشيعة على زيد بن ثابت في الفرائض (32) النوادر (33) المنتخبات رواه عنه حمزة بن القاسم خاصة (34) المزار (35) مثالب هشام و يونس (36) مناقب الشيعة (37) فهرست ما رواه (ذكره) الشيخ في الفهرست كما ياتي. أخبرنا محمد بن محمد و الحسين بن عبيد الله و الحسين بن موسى قالوا حدثنا جعفر بن محمد حدثنا أبي و أخي قالا حدثنا سعد بكتبه كلها قال

226

الحسين بن عبيد الله رحمه الله جئت بالمنتخبات إلى أبي القاسم ابن قولويه رحمه الله اقرأها عليه فقلت حدثك سعد فقال لا بل من سعد الا حديثين و في الفهرست حدثني أبي و أخي عنه و انا لم اسمع من كتبه كتاب الرحمة و هو مشتمل على كتب جماعة منها الطهارة الصلاة الزكاة الصوم الحج و جوامع الحج و الضياء في الامامة و مقالات الامامية . مناقب رواة الحديث . مثالب رواة الحديث فضل قم و الكوفة فضل أبي طالب و عبد المطلب و عبد الله بصائر الدرجات اربعة اجزاء. المنتخبات نحو من ألف ورقة و له فهرست ما رواه أخبرنا بجميع كتبه و رواياته عدة من أصحابنا عن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه و محمد بن الحسن عن سعد بن عبد الله عن رجاله قال محمد بن علي بن الحسين الا كتب المنتخبات فاني لم اروها عن محمد بن الحسن الا اجزاء قرأتها عليه و أعلمت على الأحاديث التي رواها محمد بن موسى الهمذاني و قد رويت عنه كلما في كتب المنتخبات مما عرفت طريقه من الرجال الثقات و أخبرنا الحسين بن عبيد الله و ابن أبي جيد عن احمد بن محمد بن يحيى عن سعد بن عبد الله .

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يعرف سعد بن عبد الله بن أبي خلف الثقة برواية علي بن الحسين بن بابويه و رواية محمد بن الحسن بن الوليد عنه و رواية أحمد بن محمد بن يحيى العطار عن أبيه عنه و بغير واسطة أبيه كما في أسانيد الفقيه و رواية أبي القاسم بن قولويه عن أبيه و أخيه عنه و رواية حمزة بن أبي القاسم عنه و روايته هو عن أحمد بن محمد بن عيسى و عن الحكم بن مسكين .

{- 11886 -}

الشيخ أبو القاسم سعد ابن الشيخ أبي اليقظان عمار بن ياسر

في الرياض كان والده من مشايخ محمد بن أبي القاسم الطبري و يرويان عن الشيخ إبراهيم بن أبي نصر الجرجاني كما صرح به الطبري المذكور في بشارة المصطفى فهم في درجة الشيخ أبي علي ولد الشيخ الطوسي .

{- 11887 -}

سعد بن عمرو

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي (ع) و يحتمل قريبا أنه المذكور بعده.

{- 11888 -}

سعد بن عمرو الأنصاري

في الاستيعاب شهد هو و أخوه الحارث بن عمرو مع علي ذكرهما ابن الكلبي و غيره فيمن شهدمن الصحابة اهـ .

{- 11889 -}

سعد بن عمران

و يقال سعد ابن فيروز ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي (ع) و قال كوفي مولى كان خرج‏مع ابن الأشعث يكنى أبا البختري اه . و ياتي سعيد . 226 {- 11890 -}

سعد بن عمران القمي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الكاظم (ع) و ذكر ابن داود في كتابه عن رجال الشيخ سعد بن عمران الأنصاري من أصحاب الكاظم واقفي و الشيخ انما ذكر ذلك في سعد بن أبي عمران الأنصاري و هذا من أغلاط رجال ابن داود الذي قيل ان فيه أغلاطا.

{- 11891 -}

سعد بن عمير الطائي السنبسي الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) .

{- 11892 -}

سعد بن فرخان

نزيل قاشان الحكيم جمال الدين .

ذكره منتجب الدين في فهرسته و قال فاضل له كتب منها الشامل و كتاب القوافي و كتاب النحو شاهدته و لي عنه رواية .

{- 11893 -}

سعد بن قيس الهمذاني الكوفي

.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي (ع) على احدى النسختين و في منهج المقال الأصح انه سعيد بالياء و ياتي .

{- 11894 -}

سعد بن أبي وقاص مالك بن اهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري أبو إسحاق

(1) .

توفي سنة 55 أو 58 أو 54 و هو ابن 74 أو 83 سنة .

في الاستيعاب أسلم بعد ستة و شهدوو سائر المشاهد و هو أحد الستة أصحاب الشورى و أحد العشرة (أصحاب) و هو الذي كوف الكوفة في خلافة عمر و كان ممن لزم بيته في الفتنة فطمع معاوية فيه و في عبد الله بن عمر و محمد بن مسلمة فكتب إليهم يدعوهم إلى عونه و الطلب بدم عثمان فأجابه كل واحد منهم ينكر عليه مقالته و يعرفه انه ليس بأهل لما يطلبه و في كتاب سعد لمعاوية قوله من أبيات:

معاوي داؤك الداء العياء # و ليس لما تجي‏ء به دواء

أ يدعوني أبو حسن علي # فلم اردد عليه ما يشاء

و قلت له اعطني سيفا بصيرا # تميز به العداوة و الولاء

أ تطمع في الذي أعطى عليا # على ما قد طمعت به العفاء

ليوم منه خير منك حيا # و ميتا أنت للمرء الفداء

قال أبو عمر سئل علي رضي الله عنه عن الذين قعدوا عن بيعته و نصرته فقال أولئك قوم خذلوا الحق و لم ينصروا الباطل‏

اه . و كان ممن قعد عن بيعته لما بويع بالخلافة سعد و عبد الله بن عمر فلم يجبرهما على البيعة و لذلك لم يعطهما علي (ع) من الفي‏ء اما قعود سعد عن القتال مع علي (ع) بزعم انها فتنة فليس معذورا فيه فإنه مخالفة لقوله تعالى‏ فَقََاتِلُوا اَلَّتِي تَبْغِي و

لقول النبي (ص) علي مع الحق و الحق مع علي يدور معه كيفما دار

و لذلك قاتل مع علي (ع) ابن أخي سعد هاشم بن عتبة بن أبي وقاص و ابنه عبد الله بن هاشم و بالغا في إخلاص الولاء فقتل هاشم معه و أراد معاوية الانتقام من عبد الله بعد الامان العام كما ياتي في ترجمتهما.

و قال معاوية لسعد بن أبي وقاص ما منعك أن تسب عليا قال أما ما ذكرت له خصالا فلن اسبه و ذكرها و لا يحضرني الآن محل هذا الخبر.

____________

(1) يذكر المؤلف من يذكرهم الشيخ في رجاله من أصحاب رسول الله (ص) و لو كانوا من غير شرط الكتاب‏

227

ذكر الشيخ في رجاله سعد بن أبي وقاص في أصحاب الرسول (ص) و

قال الكشي : وجدت في كتاب أبي عبد الله الشاذاني حدثني جعفر بن محمد المدائني عن موسى بن القاسم العجلي عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله (ع) عن آبائه قال كتب علي ص إلى والي المدينة لا تعطين سعدا و لا ابن عمر من الفي‏ء شيئا فاما اسامة بن زيد فاني قد عذرته في اليمين التي كانت عليه اه

. و مر في ترجمة اسامة انه لا عذر له بتلك اليمين و الله اعلم ما ذا أراد أمير المؤمنين (ع) بذلك.

{- 11895 -}

سعد بن مالك بن شيبان بن عبيد بن ثعلبة بن الابجر و هو خدره بن عوف بن الحارث بن الخزرج أبو سعيد الخدري الأنصاري العرني المدني

مشهور بكنيته.

في أسد الغابة : توفي سنة 74 يوم الجمعة و دفن بالبقيع و في منهج المقال عن تقريب ابن حجر : توفي في المدينة سنة 63 أو 64 أو 65 و قال ابن الأثير توفي سنة 73 . و الخدري عن جامع الأصول بضم المعجمة و سكون المهملة منسوب إلى خدرة و اسمه الابجر بن عوف و قيل خدرة أم ابجر و الأول أشهر و هم بطن من الأنصار منهم أبو سعيد الخدري .

صفته‏

في أسد الغابة كان يحفي شاربه و يصفر لحيته .

أقوال العلماء فيه‏

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول (ص) و أصحاب علي (ع) و روى الكشي في ترجمة ابن مسعود و حذيفة ص 25 عن الفضل بن شاذان انه ذكر من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين (ع) و عد جماعة منهم أبو سعيد الخدري و نقل العلامة في آخر الباب الأول من الخلاصة عن البرقي انه من الأصفياء من أصحاب أمير المؤمنين (ع) و

فيما كتبه الرضا للمأمون من محض الإسلام الولاية لأولياء أمير المؤمنين الذين مضوا على منهاج الرسول (ص) و لم يبدلوا و لم يغيروا بعد نبيهم و عد فيهم أبو سعيد الخدري

و عن كشف الغمة عن أبي هارون العبدي كنت ارى رأي الخوارج حتى جلست إلى أبي سعيد الخدري فسمعته يقول امر الناس بخمس فعملوا بأربع و تركوا واحدة فقال له رجل يا أبا سعيد ما هذه الأربع التي عملوا بها قال الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج فقلت فما الواحدة التي تركوها قال ولاية علي بن أبي طالب (الحديث) . و

قال الحسين (ع) لما احتج عليهم بقول رسول الله (ص) الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة فان صدقتموني بما أقول و هو الحق و ان كذبتموني فان فيكم من إذا سألتموه عن ذلك أخبركم و عدد جماعة من الصحابة فيهم أبو سعيد الخدري

و قال الكشي ص 26 (أبو سعيد الخدري)

حمدويه حدثنا أيوب عن عبد الله بن المغيرة حدثني ذريح عن أبي عبد الله (ع) قال ذكر أبو سعيد الخدري فقال كان من أصحاب رسول الله (ص) و كان مستقيما فنزع ثلاثة أيام فغسله اهله ثم حملوه إلى مصلاه فمات فيه.

محمد بن مسعود حدثني الحسين بن إشكيب أخبرنا محسن بن احمد عن ابان بن عثمان عن ليث الموادي المرادي عن أبي عبد الله (ع) ان أبا سعيد الخدري كان قد رزق هذا الأمر 227 و انه اشتد نزعه فأمر اهله ان يحملوه إلى مصلاه الذي كان يصلي فيه ففعلوا فما لبث ان هلك.

حمدويه حدثنا يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن الحسين بن عثمان عن ذريح سمعت أبا عبد الله (ع) يقول اني اكره للرجل ان يعافى في الدنيا و لا يصيبه شي‏ء من المصائب ثم ذكر ان أبا سعيد الخدري كان مستقيما نزع ثلاثة أيام فغسله اهله ثم حملوه إلى مصلاه فمات فيه‏

و في أسد الغابة من مشهوري الصحابة و فضلائهم و هو من المكثرين من الرواية عنه و أول مشاهده‏و غزا مع رسول الله (ص) اثنتي عشرة غزوة .

أخباره‏

قال ابن الأثير في حوادث سنة 39 فيها أرسل معاوية يزيد بن شجرة الرهاوي في ثلاثة آلاف فارس إلى مكة و عامل علي عليها قثم بن العباس فخطب قثم أهل مكة . و دعاهم لحرب الشاميين فلم يجيبوه فعزم على مفارقة مكة و مكاتبة أمير المؤمنين فنهاه أبو سعيد الخدري عن مفارقة مكة و قال له أقم فان رأيت منهم القتال و بك قوة و الا فاسير عنها امامك فأقام و قدم ابن شجرة و استدعى أبا سعيد الخدري و قال له اني أريد الإلحاد في الحرم و لو شئت لفعلت لما في أميركم من الضعف فقل له يعتزل الصلاة بالناس و اعتزلها انا و يختار الناس من يصلي بهم فقال أبو سعيد لقثم ذلك فاعتزل و صلى بالناس شيبة بن عثمان اه . و هذا يدل على عقل ثابت و رأي ثاقب و مكانة في الناس لابي سعيد .

من رووا عنه‏

في أسد الغابة روى عنه من الصحابة جابر و زيد بن ثابت و ابن عباس و انس و ابن عمر و ابن الزبير و من التابعين سعيد بن المسيب و أبو سلمة و عبيد الله بن عبد الله بن عتبة و عطاء بن يسار و أبو امامة بن سهل بن حنيف و غيرهم .

{- 11896 -}

أبو الفوارس شهاب الدين سعد بن محمد بن سعد بن صيفي التميمي

المعروف بحيص بيص الشاعر المشهور.

في معجم الأدباء توفي ليلة الأربعاء 6 شعبان سنة 574 ببغداد و قال ابن خلكان عن العماد الكاتب في الخريدة توفي سنة 547 و لا شك انه وقع اشتباه بين 74 و 47 فقلب أحدهما عن الآخر قال ابن خلكان و دفن من الغد في الجانب الغربي في مقابر قريش قال و كان إذا سئل عن عمره يقول انا أعيش في الدنيا مجازفة لأنه كان لا يحفظ مولده و لم يترك عقبا. و صيفي بصاد مهملة مفتوحة و مثناة تحتية ساكنة و فاء مكسورة بعدها ياء.

أقوال العلماء فيه‏

وصفه صاحب معجم الأدباء بالفقيه الأديب الشاعر و قال كان من اعلم الناس بأخبار العرب و لغاتهم و أشعارهم أخذ عنه الحافظ أبو سعيد السمعاني و قرأ عليه ديوان شعره و ديوان رسائله و ذكره في ذيل تاريخ مدينة السلام و اثنى عليه و أخذ الناس عنه علما و أدبا كثيرا و كان لا يخاطب أحدا الا بكلام معرب.

228

و قال ابن خلكان كان فقيها شافعي المذهب (بل كان شيعيا كما ياتي) تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان و تكلم في مسائل الخلاف الا انه غلب عليه‏الأدب‏و نظم الشعر و أجاد فيه مع جزالة لفظه ذكره الحافظ أبو سعيد السمعاني في كتاب الذيل و اثنى عليه و حدث بشي‏ء من مسموعاته و يقال انه كان فيه تيه و تعاظم و كان لا يكلم أحدا الا بالكلام العربي و كان يزعم انه من ولد أكثم بن صيفي التميمي حكيم العرب و لم يترك عقبا .

سبب تلقيبه بحيص بيص

في معجم الأدباء و تاريخ ابن خلكان و غيرهما: و انما قيل له حيص بيص لأنه رأى الناس يوما في أمر شديد فقال ما للناس في حيص بيص فبقي عليه هذا اللقب اه و معنى هاتين الكلمتين الشدة و الاختلاط يقول العرب وقع الناس في حيص بيص اي في شدة و اختلاط .

تشيعه

كان شيعيا كما يدل عليه شعره الآتي في أهل البيت و دفنه في مقابر قريش مدفن الإمامين الكاظمين ع و مدافن الشيعة و غير ذلك كقوله فيما تقدم و بالله اقسم و بنبيه و آل نبيه و أمور آخر و لكن ابن خلكان قال كما مر كان فقيها شافعي المذهب تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان و تكلم في مسائل الخلاف اه . و الظاهر انه قرأ على فقهاء الشافعية و تفقه عليهم فلذلك قيل انه شافعي المذهب .

اخباره‏

كان يتقعر في كتابته ففي معجم الأدباء : من تقعر الحيص بيص في كتابته ما حدث به بعض أصحابه (كما في عيون الأنباء ) انه نقه من مرض فوصف له صاحبه هبة الله البغدادي الطبيب أكل الدراج فمضى غلامه و اشترى دراجا و اجتاز على باب أمير و غلمانه يلعبون فخطف أحدهم الدراج فاتى الغلام الحيص بيص و أخبره الخبر فقال له ائتني بدواة و قرطاس فأتاه بهما فكتب إلى ذلك الأمير: لو كان مبتز الدراجة فتخاء كاسر وقف بها السغب بين التدويم و التمطر فهي تعقي و تسف و كان بحيث تنقب أخفاف الإبل لوجب الإغذاذ إلى نصرته‏ (1) فكيف و هو ببحبوحة كرمك و السلام ثم قال لغلامه امض بها و أحسن السفارة بإيصالها للأمير فمضى بها و دفعها للحاجب فدعا الأمير بكاتبه و ناوله الرقعة فقرأ ثم فكر ليعبر له عن المعنى فقال له الأمير ما هو فقال مضمون الكلام ان غلاما من غلمان الأمير أخذ دراجا من غلامه فقال اشتر له قفصا مملوءا دراجا و احمله اليه ففعل. و كتب إلى أمين الدولة بن التلميذ (الطبيب) يطلب منه شياف إبار: ازكنك أيها الطب اللب الآسي النطاسي النفيس النقريس أ رجنت عندك أم خنور و سكعت عنك أم هو براني مستاخذا شعر في حنادري رطبا (رطسا) ليس كلسب شبوه و لا كنخر المنصحة و لا كنكر الخضب بل كسفح الزخيخ فانا من التباشير إلى الغباشير لا اعرف ابن سمير من ابن جمير و لا أحسن صفوان من همام بل آونة ارجحن شاصبا و فينة احبنطى مقلوليا و تارة اعرنزم و طورا اسلنقي كل ذلك مع اح و أخ و تهم قرونتتي ان ارفع عقيرتي ببعاط عاط إلى 228 هباط و مياط و هالي أول و أهون و جبار و دبار و مؤنس و عروبة و شبار و لا اغرندي و لا اسرندي فبادرني بشياف الابار النافع لعلتي الناقع لغلتي فلما قرأ أمين الدولة رقعته نهض لوقته و أخذ حفنة شياف إبار و قال لبعض أصحابه أوصلها اليه عاجلا و لا تتكلف قراءة ورقة ثانية .

تفسير الغريب في كلامه‏

(المبتز) الغاصب (و الدراج) كرمان الحجل أو نوع منه (و الفتخاء) العقاب اللينة الريش (و الكاسر) من كسر الطائر إذا ضم جناحيه يريد الوقوع (و السغب) الجوع (و التدويم) من دوم الطائر بتشديد الواو إذا حلق في الهواء أو من الدومان و هو حومان الطائر (و التمطر) من تمطرت الطير إذا أسرعت في هويها (و تعقي) بالقاف المشددة من عقى الطائر إذا ارتفع في طيرانه أو من عقى إذا حام و ارتفع كالعقاب (و تسف) من أسف الطائر إذا دنا من الأرض في طيرانه (بحيث تنقب أخفاف الإبل) اي في مكان تنقب أخفاف الإبل في مسيرها اليه لبعده (و الإغذاذ) من أغذ السير إذا أسرع فيه و بحبوحة المكان وسطه (و الشياف) ككتاب أدوية للعين (و أشياف الابار) بفتح الهمزة و تشديد ألباء دواء للعين (و ازكنك) أعلمك و أفهمك (و الطب) بالفتح الماهر الحاذق بعمله (و اللب) بالفتح الرجل اللازم للأمر (و الآسي) الطبيب (و النطاسي) بالفتح و الكسر العالم (و النقريس) الطبيب الماهر النظار المدقق (و ارجنت) أقامت (و أم خنور) بفتح الخاء و النون و تشديد الواو كتتور النعمة (و سكعت) ذهبت في أرض الله لا تدري أين تأخذ (و أم هوبر) لم نجد في القاموس ما يناسبها فكأنها محرفة نعم فيه أم الهنبر الضبع و الأتان (و مستاخذ) المستاخذ المطأطى‏ء رأسه من وجع (و حنادري) جمع حندورة و هي حدقة العين (رطبا) اي رطوبة من رطب بالضم ككبر كبرا أو عظم عظما و في نسخة (رطسا) بالسين من ارطست بتاء التأنيث عليه الحجارة إذا تطابق بعضها فوق بعض (و اللسب) اللسع (و شبوة) العقرب (و النخر) الجرح (و المنصحة) بالكسر المخيطة (و النكز) بالفتح الغرز بشي‏ء محدد الطرف و كشداد حية لا ينكز اي لا يلسع الا بأنفه ليس له فم و لا يعرف ذنبه من رأسه لدقته و هو من أخبث الحيات (و الخضب) بالضم نوع من الحيات (و السفع) اللطم و لفح النار و السموم (و الزخيخ) من زخ الجمر يزخ زخا و زخيخا برق (و التباشير) أوائل الصبح (و الغباشير) ما بين الليل و النهار من الضوء (و ابنا سمير و ابنا جمير) الليل و النهار و ابن سمير و ابن جمير أحدهما أي لا يعرف الليل من النهار (و صفوان) أول أيام البرد (و همام) اليوم الثالث من البرد (و ارجحن) اهتز و مال و وقع بمرة (و شاصبا) من الشصب بالكسر و هو الشدة و الجدب و عيش شاصب شاق (و الفينة) الساعة و الحين (و احبنطى) انتفخ بطنه أو قدم بطنه و آخر صدره (و اقلولى) قلق و تجافى و انكمش (و اعرنزم) تجمع و انقبض (و اسلنقى) نام على ظهره (و القرونة) بفتح القاف النفس (و العقيرة) هنا صوت الباكي (و يعاط) متلئة الأول مبنية بالكسر زجر للذئب و للخيل (و عاط) من التعيط و هو الجلبة و الصياح و لعل المراد من يعاط عاط الكلام المختلط الذي لا معنى له (و الهياط) أشد السوق في الورد (و المياط) ككتاب الدفع و الزجر و الميل و الاباء و أشد السوق في الصدر و المراد بهما هنا الكلام المختلط كيعاط عاط (و ها) حرف للتنبيه (و أول) إلى (شبار) هذه الأسماء السبعة السماء لايام الأسبوع اي ان لي

____________

(1) هكذا في الأصل و لا يخفى ان المناسب و الصواب إلى الانتصار منه أو كان منه غلامي المبتز أو نحو ذلك-المؤلف-.

229

يوما من هذه السبعة تكون منيتي فيه و هو إشارة إلى قول الشاعر:

أحاول ان أعيش و ان يومي # بأول أو بأهون أو جبار

أو التالي دبار فان أفته # فمؤنس أو عروبة أو شيار

(أول) الأحد (و أهون) الاثنين (و جبار) كغراب الثلاثاء (و دبار) كغراب و كتاب الأربعاء (و مؤنس) الخميس (و عروبة) الجمعة (و شيار) بالمثناة التحتية ككتاب السبت (و حاص) عدل و حاد (و كاص) كع عن الشي‏ء (و اغرنداه) و عليه علاه بالشتم و الضرب و القهر و غلبه (و اسرنداه) اعتلاه و كأنه كان يتعمد هذه الألفاظ المستكرهة قصدا لاملال المكتوب اليه و إزعاجه ليسرع في قضاء حاجته كما جرى لابن التلميذ .

و قال ابن خلكان : يقال انه كان فيه تيه و تعاظم و كانت له حوالة بمدينة الحلة فتوجه إليها لاستخلاص مبلغها و كانت على ضامن الحلقة فسير غلامه اليه فلم يعرج عليه و شتم استاذه فشكاه إلى والي الحلة و هو يومئذ ضياء الدين بن مهلهل بن أبي العسكر الحلواني فسير معه بعض غلمان الباب ليساعده فلم يقنع أبو الفوارس منه بذلك فكتب اليه يعاتبه و كانت بينهما مودة متقدمة: ما كنت أظن ان صحبة السنين و مودتها يكون مقدارها في النفوس هذا المقدار بل كنت أظن ان الخميس الجحفل لو عرض لي لقام بنصري من آل أبي العسكر حماة غلب الرقاب فكيف بعامل سويقة و ضامن حليلة و حليقة و يكون جوابي في شكواي ان ينفذ اليه مستخدم يعاتبه و يأخذ ما لديه من الحق لا و الله.

ان الأسود اسود الغاب همتها # يوم الكريهة في المسلوب لا السلب‏

و بالله اقسم و بنبيه و آل بيته لئن لم تقم لي حرمة يتحدث بها نساء الحلة في اعراسهن و مناجاتهن لا اقام وليك بحلتك هذه و لو امسى بالجسر و القناطر هبني خسرت حمر النعم أ فاخسر أبيتي واذلاه واذلاه و السلام. و في معجم الأدباء ج 7 ص 101 مدح محمد بن محمد بن مواهب شخصا بقصيدة منها:

إذا عجفت آمالنا عند معشر # غدا نجمها عند الزعيم خطائطا

فبلغت الحيص بيص الشاعر فقال كل كلام في الدنيا يزداد لحنا.

تكلمت بصادين فانقلبت الدنيا و هذا ما يقول له أحد شيئا.

و في معجم الأدباء حدث نصر الله بن مجلي و في تاريخ ابن خلكان قال الشيخ نصر الدين بن مجلي مشارف الصناعة بالمخزن و كان من الثقات أهل السنة رأيت في المنام علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقلت له يا أمير المؤمنين تفتحون مكة فتقولون من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ثم يتم على ولدك الحسين ما تم، فقال أ ما سمعت أبيات ابن الصيفي في هذا فقلت لا فقال أسمعها منه ثم استيقظت فبادرت إلى دار حيص بيص فخرج إلي فذكرت له الرؤيا فشهق و اجهش بالبكاء و حلف بالله ان كانت خرجت من فمي أو خطي إلى أحد و ان كنت نظمتها الا في ليلتي هذه ثم انشدني: 229

ملكنا فكان العفو منا سجية # فلما ملكتم سال بالدم ابطح

و حللتم قتل الأسارى و طالما # غدونا عن الأسرى نعف و نصفح

فحسبكم هذا التفاوت بيننا # و كل إناء بالذي فيه ينضح‏

و في معجم الأدباء : دخل ابن القطان يوما على الوزير الزينبي و عنده الحيص بيص و قال قد علمت هما نسيج وحده و انشد:

زار الخيال بخيلا مثل مرسله # فما شفاني منه الضم و القبل

ما زارني قط الا كي يوافيني # على الرقاد فينفيه و يرتحل‏

فقال الوزير للحيص بيص ما تقول في دعواه هذه فقال ان انشدهما ثانية سمع لهما ثالثا فانشدهما فقال الحيص بيص :

و ما درى ان نومي حيلة نصبت # لطيفه حين أعيا اليقظة الحيل‏

و من اخباره ان جماعة من ظرفاء بغداد ربطوا رقعة في عنق كلبة فأخذت الرقعة فإذا فيها:

يا أهل بغداد ان الحيص بيص أتى # بخزية أورثته العار في البلد

ابدى شجاعته بالليل مجترئا # على جري ضعيف البطش و الجلد

فأنشدت أمه من بعد ما احتسبت # دم الابيلق عند الواحد الصمد

أقول للنفس تاساء و تعزية # احدى يدي أصابتني و لم ترد

كلاهما خلف من فقد صاحبه # هذا أخي حين أدعوه و ذا ولدي

و البيتان الأخيران لامرأة من العرب قتل أخوها ابنها .

ما هجي به‏

قال ابن خلكان : كان يلبس زي العرب و يتقلد سيفا فعمل فيه أبو القاسم بن الفضل و ذكر العماد الكاتب في الخريدة انها للرئيس علي بن الاعرابي الموصلي .

كم تبادي و كم تطول طرطورك # ما فيك شعرة من تميم

فكل الضب و اقرط الحنظل اليابس # و اشرب ما شئت بول الظليم

ليس ذا وجه من يضيف و لا يقري # و لا يدفع الأذى عن حريم‏

فلما بلغت الأبيات أبا الفوارس المذكور عمل:

لا تضع من عظيم قدر و ان كنت # مشارا اليه بالتعظيم

فالشريف الكريم ينقص قدرا # بالتعدي على الشريف الكريم

ولع الخمر بالعقول رمى الخمر # بتنجيسها و بالتحريم‏

و هذه الأبيات استشهد بها يحيى بن سعيد الحلي ابن عم المحقق الحلي في بعض المناسبات كما ذكر في ترجمته. قال و عمل فيه خطيب الحويرة (1) البحيري :

لسنا و حقك حيص بيص # من الاعارب في الصميم

و لقد كذبت على بجير # كما كذبت على تميم

مشايخه و تلاميذه‏

قد سمعت انه قرأ على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان و انه قرأ عليه الحافظ أبو سعيد السمعاني و انه أخذ الناس عنه علما و أدبا كثيرا.

____________

(1) قال ابن خلكان الحويرة بضم الحاء المهملة و فتح الواو و سكون المثناة بعدها راء ثم هاء بليدة من إقليم خوزستان على اثني عشر فرسخا من الأهواز اهـ و يوشك ان تكون هي الحويزة بالزاي و وقع اشتباه-المؤلف-.

230

مؤلفاته‏

قد سمعت ان له ديوان رسائل و ديوان شعر قرأهما عليه الحافظ أبو سعيد السمعاني و قال ابن خلكان له رسائل فصيحة بليغة .

أشعاره‏

أورد له ابن شهرآشوب في المناقب قوله في أمير المؤمنين علي (ع) :

صدوف عن الزاد الشهي فؤاده # رغيب إلى زاد التقى و الفضائل

جري‏ء إلى قول الصواب لسانه # إذا ما الفتاوى أفحمت بالمسائل

أعيدت له شمس الأصيل جلالة # و قد حال ثوب الصبح في ارض بابل

و قوله:

قوم إذا أخذ المديح قصائدا # أخذوه عن طه و عن ياسين

و إذا انطوى ارق الاضالع و فروا # ميسور زادهم على المسكين

و إذا عصى أمر الموالي خادم # نفذت أوامرهم على جبرين

و إذا تفاخرت الرجال بسيد # فخروا بانزع في العلوم بطين

ملقي عمود الشرك بعد قيامه # و مذيع دين الله بعد كمون

و المستغاث إذا تصافحت القنا # و غدت صفون الخيل غير صفون

ما أشكلت يوم الجدال قضية # الا و بدل شكها بيقين

مستودع السر الخفي و موضع الحق # الجلي و فتنة المفتون‏

و في معجم البلدان من شعره يمدح المقتفي لامر الله :

ما ذا أقول إذا الرواة ترنموا # بفصيح شعري في الامام العادل

و استحسن الفصحاء شان قصيدة # لاجل ممدوح و أفصح قائل

و ترنحت أعطافهم فإنما # في كل قافية سلافة بابل

ثم انثنوا غب القريض و ضمنه # يتساءلون عن الندى و النائل

هب يا أمير المؤمنين بانني # قس الفصاحة ما جواب السائل‏

قال و من شعره أيضا:

العين تبدي في قلب صاحبها # من الشناءة اوحب إذا كانا

ان البغيض له عين تكشفه # لا تستطيع لما في القلب كتمانا

فالعين تنطق و الأفواه صامتة # حتى ترى من ضمير القلب تبيانا

{- 11897 -}

سعد بن محمد الطاطري أبو القاسم.

(الطاطري) نسبة إلى بيع الثياب الطاطرية.

روى عنه ابن أخيه علي بن الحسن الطاطري و في التعليقة في روايته عنه إشعار بكونه ثقة لما سيجي‏ء في ترجمته-من انه كان واقفيا شديد التعصب في مذهبه و في عدة الشيخ ان الطائفة عملت بما رواه الطاطريون .

{- 11898 -}

سعد بن مسعود الثقفي

عم المختار بن أبي عبيدة .

في الاستيعاب له صحبة و في أسد الغابة سعد بن مسعود الثقفي قال البخاري هو عم المختار بن أبي عبيدة و قال الطبراني له صحبة قال و روى الطبراني بسنده عنه كان نوح (ع) كان إذا لبس ثوبا حمد الله و إذا أكل أو شرب حمد الله فلذلك سمي عبدا شكورا. و في الاصابة سعد بن مسعود الثقفي عم المختار بن أبي عبيدة ذكره البخاري في الصحابة و قال الطبراني له 230 صحبة و ذكر أبو مخنف ان عليا ولاه بعض عمله ثم استصحبه معه إلى اه . هكذا في الاستيعاب و أسد الغابة و في الاصابة سعد بغير ياء و لم يذكروا سعيدا بالياء و ياتي عن أصحابنا سعيد بن مسعود الثقفي بالياء و يوشك ان يكون تصحيف هذا و لعل الصواب انه تصحيف و ان الصواب سعد بغير ياء فإنهم في مثل هذا اضبط من أصحابنا هذا ان لم يكن غير المترجم و كان سعد واليا من قبل علي (ع) على المدائن و أقره الحسن (ع) و لما جرح الحسن (ع) بالمدائن اقام عنده يعالج جرحه قال السيد المرتضى في تنزيه الأنبياء و الائمة و كذا غيره أشار على سعيد هذا شاب من آله و أولاده ان يستوثق من الحسن و يستامن به إلى معاوية فقال قبح الله رأيك فيمن اكرمني و شرفني و هبني نسيت بلاء أبيه مع رسول الله (ص) و يده علي من قبل أ فلا احفظ رسول الله (ص) في ابن بنته و حبيبه ثم أتاه بطبيب و قام عليه يعالج جرحه حتى برئ و ذكر بعضهم ان الذي أشار عليه بذلك كان هو المختار و سعيد هو عم المختار فلما امتنع سعيد من ذلك قال له المختار أردت ان اجربك و لما خرج أمير المؤمنين (ع) إلى‏جعل سعيدا هذا على سبع قيس و عبد القيس قاله ابن الأثير .

{- 11899 -}

سعد بن مسلم

الذي روى عن عمر بن توبة كتاب انا أنزلناه .

في الخلاصة و رجال ابن داود لا نعرفه .

{- 11900 -}

سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن الثبيت (الثبيت)

و اسمه عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي الأشهل .

توفي سنة خمس من الهجرة بعدبشهر و بعدبليال (كنيته) أبو عمرو .

(أمه) كبشة بنت رافع لها صحبة.

في منهج المقال سعد بن معاذ هو أبو عمرو سيد الأوس بدري كبير القدر اه . و ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول (ص) و قال المجلسي : ورد له في تفسير الامام العسكري مدائح و فضائل جمة أوردت بعضها في باب حب الائمة من بحار الأنوار اه . و نقل في الباب المذكور من أواخر المجلد السابع عن تفسير الامام العسكري ع حديثا يتضمن ان سعد بن معاذ كان جالسا مع أصحاب له فمر به علي بن أبي طالب (ع) فوثب اليه قائما حافيا حاسرا و أخذ بيده فقبلها و قبل رأسه و صدره و ما بين عينيه و قال بأبي أنت و أمي يا شقيق رسول الله لحمك لحمه و دمك دمه و علمك من علمه و حلمك من حلمه و عقلك من عقله الحديث . و في أسد الغابة و الاصابة : سعد بن معاذ إلى آخر نسبه المذكور في صدر الترجمة و في الاستيعاب قريب منه و فيه أيضا أسلم بالمدينة بين‏و على يدي مصعب بن عمير و في أسد الغابة أسلم على يد مصعب بن عمير لما أرسله النبي (ص) إلى المدينة يعلم المسلمين فلما أسلم قال لبني عبد الأشهل كلام رجالكم و نسائكم علي حرام حتى تسلموا فأسلموا فكان من أعظم الناس بركة في الإسلام و في الاستيعاب شهد ووو رمي‏بسهم فعاش شهرا ثم انتقض جرحه رماه حبان بن العرقة و قال خذها و انا ابن العرقة و هي أمه سميت بذلك لطيب

231

ريحها

فقال رسول الله (ص) عرق الله وجهه في النار

و في أسد الغابة انه هو الذي قال ذلك و في الاستيعاب عن جابر انه رمي فقطعوا أكحله فقال اللهم لا تخرج نفسي حتى تقر عيني في بني قريظة فاستمسك عرقه فما قطرت منه قطرة حتى نزل بنو قريظة على حكمه ان يقتل رجالهم و يسبى نساؤهم و ذريتهم يستعين به المسلمون

فقال رسول الله (ص) أصبت حكم الله فيهم و كانوا اربعمائة و قال له رسول الله (ص) لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع سماوات‏

فلما فرغ من قتلهم انفتق عرقه فمات. و

في أسد الغابة بسنده انه لما أرسل اليه رسول الله (ص) ليحكم اقبل على حمار فقال رسول الله (ص) قوموا إلى سيدكم فلما حكم قال رسول الله (ص) حكمت بحكم الملك‏

اه . و في الاستيعاب كان رسول الله (ص) قد أمر بضرب فسطاط في المسجد لسعد بن معاذ فكان يعوده في كل يوم حتى توفي. و في أسد الغابة ندبته أمه فقالت:

ويل أم سعد سعدا # براعة و نجدا

ويل أم سعد سعدا # صرامة و جدا

فقال النبي (ص) كل نادبة كاذبة الا نادبة سعد

و

في الاصابة بسنده فقال النبي (ص) لا تزيدي على هذا كان و الله ما علمت حازما و في أمر الله قويا

و

في الاستيعاب قال (ص) في حلة رآها سيراء (1) لمنديل من مناديل سعد بن معاذ في الجنة خير منها و هو حديث و قالوا لو نجا أحد من ضغطة القبر نجا منها سعد بن معاذ

و عن ابن عباس قال سعد بن معاذ ثلاث انا فيهن رجل يعني كما ينبغي و ما سوى ذلك فإنه رجل من الناس ما سمعت من رسول الله (ص) حديثا قط الا علمت انه حق من الله (قال المؤلف) هذا شان كل مسلم فلا ينبغي لسعد ان يقول انا فيه رجل. و لا كنت في صلاة قط فشغلت نفسي بغيرها حتى أقضيها و لا كنت في جنازة قط فحدثت نفسي بغير ما تقول و يقال لها حتى انصرف عنها قال سعيد بن المسيب هذه الخصال ما كنت احسبها الا في نبي اه . (الاستيعاب) . و كان سبب شدته على بني قريظة انهم كانوا قد وازروا قريشا على قتال المسلمين . و

روى الصدوق في العلل و الشيخ في الامالي بسنديهما عن الصادق (ع) ان رسول الله (ص) قيل له ان سعد بن معاذ قد مات فقام هو و أصحابه فحمل فأمر بغسله فغسل على عضادة الباب فلما كفن و حمل على سريره تبعه رسول الله ص فكان يأخذ يمنة السرير مرة و يسرته مرة حتى انتهى به إلى القبر فنزل رسول الله (ص) حتى لحده و سوى عليه اللبن و جعل يقول ناولوني ترابا رطبا يسد به بين اللبن فلما فرغ و حثا عليه التراب و سوى قبره قال اني لأعلم اني سيبلى و يصل اليه البلى و لكن الله يحب عبدا إذا عمل عملا ان يحكمه الحديث

. و في أسد الغابة مقاماته في الإسلام مشهورة كبيرة فلو لم يكن الافان رسول الله (ص استشار الناس يومئذ و كان يريد الأنصار لأنهم عدد الناس فقال سعد بن معاذ و الله لكأنك تريدنا يا رسول الله قال أجل قال سعد فقد آمنا بك و صدقناك و شهدنا ان ما جئت به الحق و أعطيناك مواثيقنا على السمع و الطاعة فامض يا رسول الله 231 لما أردت فنحن معك فو الذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر لخضناه معك ما تخلف منا رجل واحد و ما نكره ان تلقى بنا عدونا غدا انا لصبر عند الحرب صدق عند اللقاء لعل الله يرينا فيك ما تقر به عينك فسر بنا على بركة الله فسر رسول الله (ص) لقوله و نشطه ذلك للقاء الكفار اه . و في الاصابة كان أحد السعود الذين استشارهم رسول الله (ص) لما طلب منه الحارث الغطفاني ثلث تمر المدينة .

{- 11901 -}

سعد

مولاه ص.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول (ص) كما في منهج المقال و في كتاب لبعض المعاصرين انه ليس له ذكر في نسختين من رجال الشيخ في باب أصحاب الرسول (ص) و الصواب انه سعد مولى علي (ع) لأن العلامة في آخر الباب الأول من الخلاصة عد من جملة أولياء علي (ع) سعدا مولاه و ظاهر ان الضمير في مولاه راجع إلى علي (ع) لا إلى الرسول (ص) إذ لم يسبق له ذكر .

{- 11902 -}

الشيخ سعد بن نصر

في الرياض فاضل عالم جليل له من المؤلفات كتاب الامالي نسبه اليه الكفعمي في البلد الأمين و في حواشي مصباحه و وصفه في الأخير بالعلم و ينقل عنه في كتابه الأول بعض الادعية و الاخبار و لم أتحقق عصره و ليس بموجود في كتب‏الرجال‏و الظاهر انه من الخاصة اه .

{- 11903 -}

سعد

والد جعفر بن سعد الاسدي .

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) .

{- 11904 -}

سعد بن هاشم الارحبي الهمذاني.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) .

< تنبيه ذكر بعض المعاصرين سعد بن هبة الله القطب الراوندي و صوب انه سعد بغير ياء و نسب من جعله سعيدا بالياء إلى الغلط و المعروف انه بالياء و ياتي. > {- 11905 -}

سعد بن وهب بن احمد بن علي بن الحسين بن سلمان الدهقان

.

في الرياض يروي عنه هبة الله بن ناصر بن الحسين بن نصر و هو يروي عن محمد بن علي بن خلف البزار كذا يظهر من كتاب المزار الكبير لمحمد بن جعفر المشهدي فهو في درجة المفيد و من قبله بقليل .

{- 11906 -}

سعد بن وهب الهمذاني

و في بعض النسخ سعيد .

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي (ع) .

{- 11907 -}

سعد بن يزيد أبو مجاهد الطائي مولاهم كوفي.

سعد بن يزيد الفزاري مولاهم جعفري.

ذكرهما الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) .

____________

(1) السيراء بكسر السين و فتح المثناة التحتية نوع من البرود فيه خطوط صفرا و يخالطه حرير قاله في القاموس -المؤلف-.

232

{- 11908 -}

سعدان بن عمار الطائي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) .

{- 11909 -}

سعدان المزني الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) . و المزني نسبة إلى مزينة قبيلة لا إلى مازن لأن النسبة اليه مازني.

{- 11910 -}

سعدان بن مسلم الكوفي

و اسمه عبد الرحمن و لقبه سعدان .

قال النجاشي سعدان بن مسلم و اسمه عبد الرحمن بن مسلم أبو الحسن العامري مولى أبي العلاء كرز بن جعيد أو حفيد العامري من عامر ربيعة روى عن أبي عبد الله و أبي الحسن ع و عمر عمرا طويلا و قد اختلف في عشيرته فقال استأذنا عثمان بن حاتم بن المنتاب التغلبي قال محمد بن عبده سعدان بن مسلم الزهري من بني زهرة بن كلاب عربي أعقب و الله اعلم له كتاب يرويه جماعة أخبرنا ابن شاذان حدثنا محمد بن جعفر حدثنا خالي علي بن محمد حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد عن سعدان اه . يعني ان استاذه قال التغلبي و محمد بن عبده قال الزهري و في الفهرست سعدان بن مسلم العامري و اسمه عبد الرحمن و لقبه سعدان له أصل أخبرنا به جماعة عن أبي المفضل عن ابن بطة عن احمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن محمد بن عذافر عن سعدان و عن صفوان بن يحيى عن سعدان . و أخبرنا ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن الصفار عن العباس ابن معروف و أبي طالب عبد الله بن الصلت و قال الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) سعدان بن مسلم القمي و احمد بن إسحاق كلهم عنه الكوفي و ذكره ابن داود في القسم الأول من كتابه و لم يذكره العلامة في الخلاصة أصلا و الصواب انه ثقة جليل القدر و لذلك حكي عن السيد الداماد انه قال سعدان بن مسلم شيخ كبير القدر جليل المنزلة له أصل رواه عنه جماعة من الثقات و الأعيان كصفوان بن يحيى و غيره مما هو معدود في الفهرست اه . و في التعليقة في رواية هؤلاء الأعاظم عنه شهادة على كونه ثقة لا سيما و فيهم صفوان و يشهد عليه أيضا رواية ابن أبي عمير عنه و ان القميين رووا روايته لا سيما احمد بن محمد بن عيسى و ابن الوليد منهم و ان الأصحاب حتى المتأخرين ربما يرجحون روايته على رواية الثقة الجليل بل و على رواياتهم عنه في تزويج الباكرة الرشيدة بغير إذن أبيها و ان الأعاظم غير المذكورين أيضا رووا عنه مثل الحسن بن محبوب و محمد بن علي بن محبوب و يونس بن عبد الرحمن و غيرهم و يؤيده انه كثير الرواية و ان رواياته أكثرها مقبولة مفتى بها و كتابه يرويه جماعة و انه صاحب أصل و ان للصدوق اليه طريقا و هو في طريقه إلى جهم بن جهيم إلى غير ذلك اه . نظر من مجموع ذلك وثاقته.

التمييز

في مشتركات الطريحي باب سعدان المشترك بين رجلين لا حال لهما في التوثيق و في مشتركات الكاظمي المشترك بين اربعة لا حال لهم في التوثيق ثم قال و يمكن استعلام انه ابن مسلم برواية محمد بن عيسى بن عبيد و محمد بن عذافر و صفوان بن يحيى و العباس بن معروف و عبد الله بن الصلت 232 و احمد بن إسحاق عنه اه و قد علم مما مر انه يروي عن احمد بن محمد بن عيسى و محمد بن أبي عمير و محمد بن الحسن بن الوليد و الحسن بن محبوب و محمد بن علي بن محبوب و يونس بن عبد الرحمن و عن جامع الرواة انه زاد نقل رواية علي بن محمد بن مسعدة و الحسن بن علي بن فضال و الحسن بن هاشم و علي بن الحكم و موسى بن سلام و محمد بن إسماعيل و فضالة بن أيوب و أبي عبد الله البرقي و علي بن أسباط عنه .

{- 11911 -}

سعدان بن واصل الأزدي الكوفي.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) .

{- 11912 -}

سعنة بن غريض بن عاديا التيماوي

صاحب حصن تيماء .

مات في آخر ملك معاوية .

و ذكره صاحب الاصابة في سعية و سعنة قال في سعية اختلف في الحرف الذي بعد السين في اسمه فقيل بالنون و قيل بالتحتانية و هو الراجح و قال (سعية) بسكون المهملة بعدها تحتانية ابن (غريض) بفتح المعجمة و آخره معجمة بن عاديا (التيماوي) نسبة إلى تيماء التي بين الحجاز و الشام و هو ابن أخي السموأل ابن عاديا اليهودي الذي يضرب به المثل في الوفاء أدرك الجاهلية و الإسلام و قال في سعنة بعين مهملة و نون وزن حمزة و يقال بمثناة تحتانية بدل النون و هو ابن أخي السموأل بن عاديا اليهودي صاحب حصن تيماء في الجاهلية المذكور في المختصرين (يعني سعنة ) لكن وجدت بخط ابن أبي طيئ في رجال الشيعة الامامية ما يقضي ان له صحبة فنقل عن أبي جعفر الحافري أحد أئمة الامامية انه روى بسند له أكثرهم من الشيعة إلى ابن لهيعة عن ابن الزبير قال قدم معاوية حاجا فدخل المسجد فرأى شيخا له ظفيرتان كان أحسن الشيوخ سمتا و أنظفهم ثوبا فقيل له انه ابن غريض فأرسل اليه فجاء فقال ما فعلت أرضك بتيماء قال باقية قال بعنيها قال نعم و لو لا الحاجة ما بعتها و استنشده مرثية ابنه لنفسه فأنشده و دار بينهما كلام فيه ذكر علي فغض ابن غريض من معاوية فقال معاوية ما أراه الا قد خرف فأقيموه فقال ما خرفت و لكن أنشدك الله يا معاوية أ ما تذكر لما

كنا جلوسا عند رسول الله (ص) فقال قاتل الله من يقاتلك و عادى من يعاديك‏

فقطع عليه معاوية حديثه و أخذ معه في حديث آخر. قال في الاصابة قلت و أصل هذه القصة قد ذكرها عمر بن شبة بسنده إلى الهيثم بن عدي دون ما فيها من قول ابن غريض أنشدك الله إلخ فكأنه من اختلاف بعض رواته و قد ذكره المرزباني في معجم الشعراء و حكى الخلاف في سعنة هل هو بالنون أو الياء و أورد له أشعارا في أمالي ثعلب بسند له ان الشعر الذي فيه في وصف الخمر:

معتقة كانت قريش تعافها # فلما استحلوا قتل عثمان حلت‏

من شعر ابن غريض هذا. و في الاصابة في سعية أدرك الجاهلية و الإسلام قال أبو الفرج الاصبهاني عمر طويلا و أدرك الإسلام فأسلم ثم أسند عن الهيثم بن عدي قال حج معاوية فرأى شيخا يصلي في المسجد فقال من هذا قالوا سعية بن غريض فأرسل اليه فأتاه فذكر قصة طويلة في آخرها فقال معاوية قد خرف الشيخ اه .

233

{- 11913 -}

سعيد أبو حنيفة سابق الحاج

هو ابن بيان و سياتي.

{- 11914 -}

سعيد أبو خالد الصيقل

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي بن الحسين ع .

{- 11915 -}

سعيد أبو عمارة مولى آل خبثم خيثم الهلالي الكوفي .

قال الشيخ سعيد بالضم .

سعيد بن أبي الأسود الكوفي.

سعيد بن أبي الأصبغ الكوفي.

ذكرهم الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) .

{- 11916 -}

سعيد بن أبي الجهم القاموسي اللخمي أبو الحسين

من ولد قابوس ابن النعمان بن المنذر .

هكذا عنونه النجاشي و قال كان سعيد ثقة في حديثه وجها بالكوفة و آل أبي الجهم بيت كبير بالكوفة روى عن ابان بن تغلب فأكثر عنه و روى عن أبي عبد الله و أبي الحسن ع له كتاب في أنواع من‏الفقه‏ و القضايا و السنن أخبرنا أحمد بن محمد بن هارون حدثنا احمد بن محمد بن سعيد حدثنا المنذر بن محمد بن المنذر بن سعيد بن أبي الجهم حدثنا أبي حدثنا عمي الحسين بن سعيد حدثنا أبي سعيد و قال الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) سعيد بن أبي الجهم اللخمي القابوسي الكوفي .

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يمكن استعلام ان سعيدا هو ابن أبي الجهم الثقة برواية الحسين بن سعيد عنه و روايته هو عن ابان بن تغلب في كثرة و عن أبي عبد الله و أبي الحسن ع و عن جامع الرواة انه زاد نقل رواية احمد بن محمد بن مهران عن محمد بن علي عنه و رواية احمد بن محمد بن أبي نصر عنه عن نصر بن قابوس .

{- 11917 -}

سعيد بن أبي حماد الأزدي الكوفي

.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) .

{- 11918 -}

سعيد بن أبي خازم أبو خازم الاحمسي

.

خازم بالخاء المعجمة ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) و قال روى عنه ابان .

{- 11919 -}

سعيد بن أبي الخضيب البجلي

.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) . و

روى الكليني في باب من حكم بغير ما انزل الله عز و جل من كتاب القضايا من الكافي عن عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن داود بن فرقد قال حدثني رجل عن سعيد بن أبي الخضيب البجلي قال كنت مع ابن أبي ليلى مزاملة حتى جئنا إلى المدينة فبينا نحن في مسجد رسول الله (ص) إذ دخل جعفر بن محمد فقلت لابن أبي ليلى نقوم بنا اليه فقال و ما نصنع عنده فقلت نسائله و نحدثه قال فقمنا اليه 233 فسألني عن نفسي و اهلي ثم قال من هذا معك فقلت ابن أبي ليلى قاضي المسلمين فقال أنت ابن أبي ليلى قاضي المسلمين قال نعم قال تأخذ مال هذا فتعطيه هذا و تقتل و تفرق بين المرء و زوجه لا تخاف في ذلك أحدا قال نعم قال فباي شي‏ء تقضي قال بما بلغني عن رسول الله (ص) و عن علي و عن الشيخين قال فبلغك عن رسول الله (ص) انه قال ان عليا أقضاكم قال نعم قال فكيف تقضي بغير قضاء علي و قد بلغك هذا فما تقول (إلى ان قال) ثم أخذ رسول الله (ص) بيدك فأوقفك بين يدي ربك فقال يا رب ان هذا قضى بغير ما قضيت فاصفر وجه ابن أبي ليلى حتى عاد مثل الزعفران، ثم قال التمس لنفسك زميلا و الله لا كلمتك من رأسي كلمة ابدا

(أقول) رواة الحديث كلهم ثقات و فيه الإرسال و في مساءلة الصادق (ع) له عن نفسه و اهله ما يشير إلى عطفه عليه و كونه معروفا عنده و ابن أبي ليلي كان من الشيعة لكنه كان متواليا القضاء من قبل سلاطين الجور و هو ليس بأهل لذلك و اصفرار وجهه و تركة مزاملة سعيد و حلفه ان لا يكلمه لما أصابه بسببه من خجالته امام الصادق (ع) مما لا يحب ظهوره عنه و هو قاضي المسلمين .

{- 11920 -}

الشيخ أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي الاصفهاني.

في الرياض كان من مشايخ القطب الراوندي و يروي عنه بعض الاخبار في كتاب الخرائج و الجرائح و الظاهر انه من علماء الخاصة .

{- 11921 -}

سعيد بن أبي سعيد المقبري

مر سعد بن أبي سعيد المقبري و مر هناك عن منهج المقال ان الأصح سعيد بن أبي سعيد و ان لسعيد ابنا يقال له سعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري .

{- 11922 -}

سعيد بن أبي هلال المدني

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) و قال قدم مصر .

{- 11923 -}

سعيد بن احمد بن موسى أبو القاسم الغراد الكوفي

.

الغراد بغين معجمة مفتوحة و راء مفتوحة مشددة و دال مهملة بوزن كتان من يعمل الاخصاص كلمة عراقية و الاخصاص الأخشاب التي توضع على السقف متقاربة و ما يلقي عليها من اطنان القصب قال النجاشي كان ثقة صدوقا له كتاب براهين الائمة ع رواه عنه هارون بن موسى و محمد بن عبد الله قالا حدثنا سعيد .

{- 11924 -}

سعيد

ابن أخت صفوان بن يحيى أخو فارس الغالي .

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرضا ع و في التعليقة ان كان أخا فارس من قبل أبيه فهو سعيد بن حاتم بن ماهويه .

{- 11925 -}

سعيد الأعرج

ياتي بعنوان سعيد بن عبد الرحمن .

{- 11926 -}

سعيد بن بيان أبو حنيفة سابق الحاج الهمداني

في الخلاصة بيان بالباء الموحدة ثم الياء المثناة و النون بعد الالف.

و عليها بخط الشهيد الثاني : في النسخة المقروءة حفيفة و عليها هذه الحاشية

234

حفيفة بالحاء المهملة و الفاء بعدها ياء مثناة من تحت بعدها فاء اخرى قبل الهاء سابق الحاج بالباء الموحدة و في خاتمة الخلاصة كناه أبا حنيفة بالنون و كذلك في الايضاع الإيضاح و كتاب الكشي و في التعليقة في كتب الحديث أيضا أبو حنيفة بالنون و بخط السيد جمال الدين بن طاوس في كتاب الكشي و النجاشي معا فالظاهر ان حفيفة بالفاء سهو اه . و في رجال ابن داود التبس على بعض أصحابنا فأثبته أبو حفيفة و هو غلط و الهمداني بالدال المهملة اه و سياتي انه كان يسير في اربع عشرة فالمراد انه كان يسبق الحاج.

أقوال العلماء فيه‏

قال النجاشي ثقة روى عن أبي عبد الله (ع) له كتاب يرويه عدة من أصحابنا أخبرنا الحسين بن عبيد الله حدثنا أحمد بن جعفر حدثنا حميد بن زياد حدثنا أحمد بن محمد بن زيد و عبيد الله بن أحمد بن نهيك و القاسم بن إسماعيل عن عبيس بن هشام الناشري عنه بكتابه و أخبرنا محمد بن عثمان حدثنا جعفر بن محمد حدثنا عبيد الله بن أحمد بن نهيك عن عبيس بن هشام عنه و ذكره العلامة في الخلاصة في القسم الأول و قال الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) سعيد بن بيان أبو حنيفة سابق الحاج و قال الكشي في رجاله (ما روي في أبي حنيفة سابق الحاج )

محمد بن مسعود حدثني علي بن الحسن عن عمر بن عثمان عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (ع) انه اتى قنبر أمير المؤمنين (ع) فقال هذا سابق الحاج فقال لا قرب الله داره هذا خاسر الحاج يتعب البهيمة و ينقر الصلاة أخرج اليه فاطرده‏

حدثني محمد بن الحسن البراتي و عثمان بن حامد قالا حدثنا محمد بن يزداد عن محمد بن الحسن عن المزخرف عن عبد الله بن عثمان قال ذكر عند أبي عبد الله (ع) أبو حنيفة السابق و أنه يسير في أربع عشرة فقال لا صلاة له‏

اهـ . و في النقد : الظاهر أنه أراد بقوله (ع) أنه يسير في أربع عشرة أنه يسير من العراق إلى مكة في أربع عشرة كما يشهد عليه ما استفدناه من استاذي مد ظله العالي من بعض الاخبار الدالة على أنه أهل بالكوفة و وقف مع الناس بعرفة فقال ع لا صلاة له و كذا يظهر من الكشي اهـ و ما في روايتي الكشي لا يدل على قدح فيه بل هو من باب المبالغة في النهي عن المكروه كما جاء في الروايات كثيرا و قد علل في الخبر الأول بأنه يتعب البهيمة و ينقر الصلاة لاستعجاله و في الثانية قال لا صلاة له أي لكونه ينقر الصلاة كنقر الغراب لاستعجاله انما الاشكال في هذه الروايات الدالة على أنه كان في عهد A1G أمير المؤمنين الذي توفي في A1G 21 رمضان سنة 40 مع قول النجاشي أنه روى عن A2G الصادق (ع) الذي توفي في A2G شوال سنة 148 فبينهما نحو مائة سنة و لم يذكر أحد أنه كان من المعمرين و لذلك احتمل بعضهم أن يكون الذي في زمن أمير المؤمنين غير الذي في زمن الصادق ع و الله أعلم.

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يمكن معرفة سعيد أنه ابن بيان الثقة برواية عبيس بن هشام عنه و عن جامع الرواة أنه نقل رواية محمد بن سنان عنه أيضا . 234 {- 11927 -}

سعيد بن جبير بن هشام الاسدي الوالبي مولاهم الكوفي أبو عبد الله

و قيل أبو محمد .

قال ابن خلكان قتل في شعبان سنة 95 أو 94 بواسط و له 49 سنة و دفن في ظاهرها و قبره يزار بها اهـ (و جبير ) في الخلاصة بالجيم المضمومة.

أقوال العلماء فيه‏

قال الكشي في سعيد بن المسيب قال الفضل بن شاذان لم يكن في زمن علي بن الحسين ع في أول أمره الا خمسة أنفس: سعيد بن جبير و سعيد بن المسيب و محمد بن جبير بن مطعم و يحيى بن أم الطويل و أبو خالد الكابلي . و قال أيضا: (سعيد بن جبير)

حدثني أبو المغيرة حدثني الفضل عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله ع أن سعيد بن جبير كان يأتم بعلي بن الحسين ع و كان علي ع يثني عليه و ما كان سبب قتل الحجاج له إلا على هذا الأمر و كان مستقيما

. و ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي بن الحسين (ع) فقال سعيد ابن جبير أبو محمد مولى بني والبة أصله الكوفة نزل مكة تابعي و عن المناقب انه عده من أصحاب علي بن الحسين ع و قال كان يسمى جهبذ العلماء و يقرأ القرآن في ركعتين و قتل و ما على الأرض أحد الا و هو محتاج إلى علمه. و في الخلاصة (سعيد ابن جبير) ثم نقل كلام الفضل المتقدم ثم قال و كان حزن أوصي إلى أمير المؤمنين ع ثم قال روى الكشي عن سعيد بن المسيب مدحا في مولانا زين العابدين ع عن سعيد بن جبير حدثني أبو المغيرة إلى قوله و كان مستقيما اه و قال الكشي في ترجمة سعيد بن المسيب قال الفضل بن شاذان لم يكن في زمن علي بن الحسين ع في أول أمره إلا خمسة أنفس و عد منهم سعيد بن جبير و سعيد بن المسيب و قال رباه أمير المؤمنين ع و كان حر بن حرة جد سعيد اوصى إلى أمير المؤمنين ع و عن حاشية الشهيد الثاني على الخلاصة أنه قال: حزن هذا جد سعيد ابن المسيب على ما ذكره جماعة منهم الصغاني في باب من غير النبي ص اسمه من الصحابة و سماه سهلا إلى أن قال و كان حقه أن يذكر في باب سعيد بن المسيب شاهدا على تعلق سعيد بن المسيب بأهل البيت ع فذكره هنا ليس بجيد و لكنه تبع الكشي و جماعة في هذا الترتيب و سياتي في باب الميم أن المسيب ابن حزن هو الذي اوصى إلى أمير المؤمنين ع . قال المؤلف: قد سمعت أن الكشي و الشهيد الثاني سمياه حزن و استشهد عليه و يمكن كون ابدال حزن بحر بن حرة من خطا النساخ اما كلام الخلاصة ففيه خطا يمكن ان يكون سمي جد سعيد بن المسيب حر بن حرة سببه الاستعجال في التأليف فان ظاهره ان حزن جد سعيد بن جبير مع انه جد سعيد بن المسيب و قول الشهيد الثاني تبع الكشي و جماعة في هذا الترتيب فيه ان الكشي لم يجعل حزن أو حر بن حرة جدا لسعيد بن جبير بل جعله جدا لسعيد بن المسيب و في تاريخ ابن خلكان أبو عبد الله و قيل أبو محمد سعيد بن جبير الاسدي بالولاء مولى بني والبة بن الحارث بطن من بني أسد بن خزيمة كوفي أحد أعلام التابعين و كان أسود قال له ابن عباس حدث فقال أحدث و أنت هاهنا فقال أ ليس من نعمة الله عليك ان تحدث و انا شاهد فان أصبت فذاك و ان أخطأت علمتك و كان لا يستطيع ان يكتب‏

235

مع ابن عباس في الفتيا فلما عمي ابن عباس كتب فبلغه ذلك فغضب قال و قال ابن اياس قال لي سعيد في رمضان أمسك علي القرآن فما قام من مجلسه حتى ختمه و قال سعيد قرأت القرآن في ركعة في البيت الحرام قال إسماعيل بن عبد الملك كان يؤمنا في شهر رمضان فيقرأ ليلة بقراءة عبد الله بن مسعود و ليلة بقراءة زيد بن ثابت و ليلة بقراءة غيرهم هكذا ابدا و ساله رجل ان يكتب له تفسير القرآن فغضب و قال لأن يسقط شقي أحب إلي من ذلك و قال خصيف كان من اعلم التابعين بالطلاق سعيد بن المسيب و بالحج عطاء و بالحلال و الحرام طاوس وبالتفسير أبو الحجاج مجاهد بن جبير و اجمعهم ذلك كله سعيد بن جبير و كان سعيد في أول امره كاتبا لعبد الله بن عتبة بن مسعود ثم كتب لابي بردة بن أبي موسى الأشعري و ذكره أبو نعيم الاصبهاني في تاريخ أصبهان فقال دخل أصبهان و اقام بها مدة ثم ارتحل منها إلى العراق و سكن قرية سنبلان و روى محمد بن حبيب ان سعيد بن جبير كان بأصبهان يسألونه عن الحديث فلا يحدث فلما رجع إلى الكوفة حدث فقيل له يا أبا محمد كنت بأصبهان لا تحدث و أنت بالكوفة تحدث فقال انشر بزك حيث يعرف اه . و قال احمد بن حنبل قتل الحجاج سعيد بن جبير و ما على وجه الأرض أحد الا و هو محتاج إلى علمه اهـ . و عن تقريب ابن حجر سعيد بن جبير الاسدي مولاهم الكوفي ثقة ثبت فقيه من الثالثة و عن مختصر الذهبي سعيد بن جبير الوالبي مولاهم أبو محمد و يقال أبو عبد الله أحد الاعلام اهـ . و عن المقدسي انه كان فقيها ورعا أحد اعلام التابعين روى عن ابن عباس و أخذ العلم عنه و روى عنه ابنه عبد الله و الحكم بن عيينة .

من اخباره‏

ما ذكره ابن خلكان قال رأى عبد الملك بن مروان في منامه كأنه قد بال في المحراب اربع مرات فوجه إلى سعيد بن جبير من يسأله فقال يملك من ولده لصلبه اربعة فكان كما قال فملك من ولده لصلبه الوليد و سليمان و يزيد و هشام اهـ . و كان سعيدا استفاد من بوله في المحراب اربع مرات الذي هو محرم انه يملك من ولده لصلبه اربعة يستبيحون المحرمات.

التمييز

مر عن المقدسي انه روى عن سعيد بن جبير ابنه عبد الله و الحكم بن عيينة . و عن جامع الرواة انه نقل رواية عبد الله بن الحكم عن أبيه عنه و رواية ثابت بن أبي صفية عنه في مشيخة الفقيه في طريق النعمان بن سعد .

خبره مع الحجاج و قتله‏

قال ابن خلكان : كان سعيد بن جبير مع عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن قيس لما خرج على عبد الملك بن مروان فلما قتل عبد الرحمن و انهزم أصحابه من دير الجماجم هرب فلحق بمكة و كان واليها يومئذ خالد بن عبد الله القسري فأخذه و بعث به إلى الحجاج بن يوسف الثقفي مع إسماعيل بن واسط البجلي فقال له الحجاج ما اسمك؟قال سعيد بن جبير . قال بل أنت شقي بن كسير، قال بل كانت امي اعلم باسمي منك، قال شقيت أمك و شقيت أنت، قال الغيب يعلمه غيرك، قال لأبدلنك بالدنيا نارا تلظى قال لو علمت ان ذلك بيدك لاتخذتك إلها قال فما 235 قولك في محمد ؟قال نبي الرحمة و امام الهدى قال فما قولك في علي أ هو في الجنة أو هو في النار؟قال لو دخلتها و عرفت من فيها عرفت أهلها، قال فما قولك في الخلفاء؟قال لست عليهم بوكيل قال فأيهم أعجب إليك؟قال أرضاهم لخالقي قال فأيهم ارضى للخالق؟قال علم ذلك عند الذي يعلم سرهم و نجواهم. قال أحب ان تصدقني، قال ان لم أحبك لن أكذبك قال فما بالك لم تضحك قال و كيف يضحك مخلوق خلق من طين و الطين تأكله النار قال فما بالنا نضحك؟قال لم تستو القلوب ثم امر الحجاج باللؤلؤ و الزبرجد و الياقوت فجمعه بين يديه فقال سعيد : ان كنت جمعت هذا لتتقي به فزع يوم القيامة فصالح و الا ففزعة واحدة تذهل كل مرضعة عما أرضعت و لا خير في شي‏ء جمع للدنيا الا ما طاب و زكا. ثم دعا الحجاج بالعود و الناي فلما ضرب بالعود و نفخ في الناي بكى سعيد ، فقال ما يبكيك هو اللعب؟قال سعيد هو الحزن اما النفخ فذكرني يوما عظيما يوم النفخ في الصور و اما العود فشجرة قطعت في غير حق و اما الأوتار فمن الشاة تبعث معها يوم القيامة. قال الحجاج ويلك يا سعيد قال لا ويل لمن زحزح عن النار و ادخل الجنة، قال الحجاج اختر يا سعيد اي قتلة نقتلك قال اختر لنفسك يا حجاج فو الله لا تقتلني قتلة الا قتلك الله مثلها في الآخرة، قال أ فتريد ان أعفو عنك؟قال ان كان العفو فمن الله و اما أنت فلا براءة لك و لا عذر قال الحجاج اذهبوا به فاقتلوه. فلما خرج ضحك فأخبر الحجاج بذلك فرده و قال ما أضحكك؟قال عجبت من جرأتك على الله و حلم الله عليك، فأمر بالنطع فبسط و قال اقتلوه فقال سعيد وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ حَنِيفاً وَ مََا أَنَا مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ قال وجهوا به لغير القبلة قال سعيد فَأَيْنَمََا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اَللََّهِ قال كبوه لوجهه قال سعيد مِنْهََا خَلَقْنََاكُمْ وَ فِيهََا نُعِيدُكُمْ وَ مِنْهََا نُخْرِجُكُمْ تََارَةً أُخْرى‏ََ قال الحجاج اذبحوه قال سعيد اما اني أشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له و ان محمدا عبده و رسوله خذها مني حتى تلقاني بها يوم القيامة ثم قال اللهم لا تسلطه على أحد يقتله بعدي. و كان قتله في شعبان سنة 95 و مات الحجاج بعده بستة أشهر و لم يسلطه الله تعالى بعده على قتل أحد إلى ان مات. و قيل للحسن البصري ان الحجاج قد قتل سعيد بن جبير ، فقال اللهم ائت على فاسق ثقيف و الله لو ان من بين المشرق و المغرب اشتركوا في قتله لكبهم الله عز و جل في النار. و يقال ان الحجاج لما حضرته الوفاة كان يغيب ثم يفيق و يقول ما لي و لسعيد بن جبير و قيل انه في مدة مرضه كان إذا نام رأى سعيد بن جبير آخذا بمجامع ثوبه و يقول له يا عدو الله فيم قتلتني فيستيقظ مذعورا و يقول ما لي و لسعيد بن جبير . و كان سعيد يقول يوم أخذ وشى بي واش في بلد الله الحرام أكله إلى الله تعالى يعني خالدا القسري بن عبد الله و قيل ان الحجاج قال له لما احضر اليه أ ما قدمت الكوفة و ليس بها الا عربي فجعلتك اماما؟قال بلى قال أ ما وليتك القضاء فضج أهل الكوفة و قالوا لا يصلح للقضاء الا عربي فاستقضيت أبا بردة بن أبي موسى الأشعري و أمرته ان لا يقطع امرا دونك قال بلى قال أ ما جعلتك في سماري و كلهم رؤوس العرب قال بلى قال أ ما أعطيتك مائة ألف درهم تفرقها في أهل الحاجة في أول ما رأيتك ثم لم أسألك عن شي‏ء منها قال بلى قال فما أخرجك علي قال بيعة كانت في عنقي لابن الأشعث فغضب الحجاج ثم قال أ ما كانت بيعة أمير المؤمنين عبد الملك في عنقك من قبل و الله لأقتلنك يا حرسي اضرب عنقه فضرب عنقه اهـ ابن خلكان. و في هذا الخبر الأخير ما يلفت النظر من وجوه (أولا) منافاته لما مر لا سيما

236

القول بان سبب قتله موالاته للسجاد (ع) (ثانيا) متى كان الحجاج يهاب أهل الكوفة فلا يولي القضاء الا من يريدون (ثالثا) كيف يعتذر سعيد بهذا العذر الفاسد و لا يعتذر بمثل ما اعتذر به الشعبي من قوله كانت فتنة لم نكن فيها بررة أتقياء و لا فجرة أشقياء و لكن الصواب ان قتله كان لولائه أهل البيت و العفو عن الشعبي كان لولائه بني أمية و انحرافه عن أهل البيت .

هل له تأليف‏

يدل عدم ذكر النجاشي له على انه لا مؤلف له لأنه لا يذكر الا المؤلفين و لكن عن ملحقات الصراح ان له تفسيرا مسندا إلى أبي بكر بن عياش راوي عاصم في القراءة عن ابن حصين عن سعيد و ينافيه ما مر من قوله لأن يسقط شقي أحب إلي من ان اكتب تفسير القرآن و الله اعلم.

{- 11928 -}

سعيد بن جناح الأزدي مولاهم بغدادي

.

قال النجاشي روى عن الرضا (ع) له كتاب يرويه جماعة أخبرنا عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد الزراري حدثنا محمد بن جعفر حدثنا عبد الله بن محمد بن خالد عن سعيد ثم قال في باب الآحاد سعيد بن جناح أصله كوفي نشا ببغداد و مات بها مولى الأزد و يقال مولى جهينة و أخوه A1G أبو عامر روى عن A1G أبي الحسن (الكاظم) و A1G الرضا ع و كانا ثقتين له كتاب صفة الجنة و النار و كتاب قبض روح المؤمن و الكافر أخبرنا أبو عبد الله القزويني بن شاذان حدثنا احمد بن محمد بن يحيى حدثنا أبي حدثنا احمد بن محمد بن عيسى عنه. سعيد يروي هذين الكتابين عن عوف بن عبد الله عن أبي عبد الله (ع) و عوف بن عبد الله مجهول اهـ و الظاهر انهما واحد.

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يمكن استعلام ان سعيدا هو ابن جناح الثقة برواية احمد بن محمد بن عيسى و عبد الله بن محمد بن خالد عنه و عن جامع الرواة انه نقل رواية محمد بن عبد الله بن أبي أيوب و منصور بن عباس و احمد بن محمد و سهل بن زياد عنه .

{- 11929 -}

سعيد بن جهمان

هو سعيد بن علاقة الاتي.

{- 11930 -}

سعيد بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي

ابن عم النبي (ص) .

هكذا ذكره صاحب الاصابة و قال ان ثبت و قال روى الحاكم في المستدرك من طريق موسى بن جبير عن أبي امامة بن سهل انه قدم الشام فقالوا ما قرابة بينك و بين معاذ قلت ابن عمي قالوا فإنه حدثنا

انه سمع رسول الله (ص) يقول من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة

قال موسى بن جبير فحدثت به سليمان الأغر فقال أشهد لحدثني سعيد بن الحارث بن عبد المطلب مثله. قال صاحب الاصابة في الاسناد ابن لهيعة و هو ضعيف و لم أر لسعيد هذا ذكرا في كتب الأنساب و ذكره الدارقطني في كتاب الاخوة و ذكر له هذا الحديث و ذكر له حديثا آخر موقوفا و لكن نسبه فيه إلى جده فقيل سعيد بن نوفل .

{- 11931 -}

سعيد بن الحارث المدني

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي بن الحسين ع . 236 {- 11932 -}

سعيد الحداد

ذكره العلامة في الخلاصة و قال من أصحاب الباقر (ع) مجهول و قد مر في سعد بغير ياء.

{- 11933 -}

سعيد بن حذيفة بن اليمان

استشهد سنة 37 .

كان حذيفة من المخلصين في ولاية أمير المؤمنين علي (ع) و لما حضرته الوفاة اوصى ولديه صفوان و سعيد بملازمته و الجهاد معه فقتلا معه .

{- 11934 -}

سعيد بن الحسن أبو عمرو العبسي

.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) و قال أسند عنه

{- 11935 -}

سعيد بن حسان المكي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) و قال روى عنهما اي الباقر و الصادق ع .

{- 11936 -}

سعيد بن حكيم أبو زيد العبسي الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) .

{- 11937 -}

الشيخ سعيد الحلي

جد المحقق جعفر بن الحسن بن سعيد في أمل الآمل كان فاضلا فقيها يروي عنه ولده و يروي هو عن عربي بن مسافر كما ذكره ابن داود في طرقه. و في الرياض و كذلك يظهر من طرق الشهيد أيضا و لكن قد سبق في ترجمة المحقق ان نسبه جعفر بن الحسن بن يحيى بن الحسن بن سعيد الحلي فعلى هذا يكون جده يحيى بن الحسن بن سعيد الا ان يقال المراد جده الأعلى و يكون المراد بولده الحسن السابق الذي هو أيضا الجد الأعلى للمحقق لكن حينئذ في روايته عن عربي بن مسافر تأمل و كذا في رواية المحقق أو والده عن جده الأعلى بلا واسطة كما في بعض الإجازات فلاحظ و تأمل .

{- 11938 -}

سعيد بن حماد

مر بعنوان سعد بغير ياء و في منهج المقال الذي وجدناه في رجال الشيخ في أصحاب الرضا (ع) سعد بغير ياء .

{- 11939 -}

سعيد

خادم أبي دلف العجلي ذكره ابن داود نقلا عن النجاشي و انما هو سعد بغير ياء كما مر عن الفهرست و النجاشي .

<الخاتمة و ليكن هذا آخر الجزء الرابع و الثلاثين من كتاب (أعيان الشيعة) وفق الله لإكماله تنقيحا و طبعا و كان الفراغ من هذا الجزء في يوم الجمعة الخامس و العشرين من شهر محرم الحرام سنة 1370 من الهجرة على يد مؤلفه العبد الفقير إلى عفو ربه الغني A1G محسن ابن المرحوم السيد عبد الكريم الحسيني العاملي الشقرائي في بلدة الطيونة من ضواحي بيروت و قد بلغت السنة A1G السادسة و الثمانين من عمري و توالت علي العلل و الأمراض و الهموم و الأحزان و لم يمنعني ذلك من متابعة العمل و الدئوب على التأليف‏

237

و التصنيف و أساله تعالى خلوص النية و عاقبة الخير و غفران الذنوب انه سميع مجيب. > <بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين و صلى الله على سيدنا محمد و آله الطاهرين و سلم تسليما و رضي الله عن أصحابه المنتجبين و التابعين لهم بإحسان و تابعي التابعين و عن العلماء و العباد و الزهاد و الصالحين.

و بعد فيقول العبد الفقير إلى عفو الله و إحسانه A1G محسن ابن المرحوم السيد عبد الكريم الحسيني العاملي الشقرائي المعروف بالأمين نزيل A1G دمشق الشام عفا الله عن جرائمه: هذا الجزء الخامس و الثلاثون من كتابنا (أعيان الشيعة) وفق الله لإكماله و منه تعالى نستمد المعونة و التوفيق و التسديد و هو حسبنا و نعم الوكيل. > {- 11940 -}

سعيد بن خيثم بن رشد أو رشيد أبو معمر الهلالي الكوفي

توفي سنة 180 عن تقريب ابن حجر و في تهذيب التهذيب عن ابن الأثير :

(خيثم) في الخلاصة بالخاء المعجمة المفتوحة فالمثناة التحتية فالثاء المثلثة. و نحوه في رجال ابن داود . و عن تقريب ابن حجر ابن خثيم بمعجمة و مثلثة مصغرا ابن رشيد بفتح الراء المعجمة و في هامش تهذيب التهذيب عن الخلاصة (خثيم) بمثلثة ثم تحتانية مصغرا (و رشد) في التقريب بفتح الراء و المعجمة (و الهلالي ) في المغني بكسر الهاء منسوب إلى هلال بن عامر (و أبو معمر ) بفتح ميمين و سكون مهملة و لا يبعد ان يكون ما عن اسمى التقريب أصح لأنهم في هذه الأمور اضبط.

أقوال العلماء فيه‏

قال النجاشي سعيد بن خيثم أبو معمر الهلالي ضعيف هو و أخوه معمر رويا عن أبي جعفر و أبي عبد الله ع و كانا من دعاة زيد أخبرنا عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد الزراري حدثنا محمد بن جعفر حدثنا يحيى بن زكريا حدثنا احمد بن رشد بن خيثم حدثنا عمي سعيد و عن ابن الغضائري سعيد بن خيثم أبو معمر الهلالي و أخوه معمر كان سعيد زيديا ضعيف روى هو عن أبي جعفر و أبي عبد الله ع و كان من دعاة زيد و حديث سعيد في حديث أصحابنا و هو تابعي على ما زعم يروي عن جده لأمه عبيدة بن عمر الكلابي عن النبي ص و هو ضعيف جدا لا يرتفع منه اه و في هامش بعض نسخ الخلاصة على قوله لا يرتفع منه اي لا ينقل حديثه و لا يروى عنه و لا يرضى منه و قال ابن داود سعيد بن خيثم بالخاء المعجمة و الياء المثناة تحت و الثاء المثلثة أبو معمر الهلالي قال الكشي من أصحاب الباقر و الصادق ع و قال حمدويه كان ناووسيا وقف على أبي عبد الله (ع) يعرف حديثه و ينكر قال ابن الغضائري في حديثه نظر و هو يروي عن الأصبغ بن نباتة و في النقد بعد نقل ما مر عن ابن داود : لم أجد في الكشي و ابن الغضائري هذا نعم ذكرا هذا في شان سعد بن ظريف و كأنه اشتبه عليه اه و في منهج المقال لم أجد ذلك في الكشي و لا ما نقله فيه أصلا نعم ما ذكره مذكور في ابن ظريف اه (أقول) أبدل ابن داود النجاشي بالكشي جريا على عادته في ذلك و ليس لما ذكره اثر 237 في رجال النجاشي و لا في المحكي عن رجال ابن الغضائري نعم ذكرا ذلك في غير سعيد بن خيثم و هذا من أغلاط رجال ابن داود الذي قالوا ان فيه أغلاطا، و في كتاب لبعض المعاصرين ان ما في منهج المقال ان ما ذكره مذكور في ابن ظريف لا وجه له إذ ليس في A1G ابن ظريف الا نسبة ابن الغضائري اليه روايته عن A1G الأصبغ بن نباتة مع تضعيفه دون النظر في حديثه اه و عن تقريب ابن حجر سعيد بن خثيم بن رشيد الهلالي أبو معمر الكوفي صدوق رمي بالتشيع له أغاليط من التاسعة. و في تهذيب التهذيب وضع عليه رمز (ت س) إشارة إلى انه اخرج حديثه الترمذي و النسائي ثم قال سعيد بن خثيم بن رشد الهلالي أبو معمر الكوفي و قيل انه من بني سليط عن يحيى بن معين كوفي ليس به بأس ثقة قال فقيل ليحيى شيعي فقال ثقة و قدري ثقة و قال أبو زرعة لا بأس به و قال النسائي ليس به بأس و ذكره ابن حبان في الثقات و صحح الترمذي حديثه في وداع السفر قال ابن حجر قلت و قال العجلي هلالي كوفي ثقة و قال الأزدي كوفي منكر الحديث و ذكره ابن عدي في الكامل و قال أحاديثه ليست بمحفوظة .

هو غير الذي من بني سليط

في تهذيب التهذيب سعيد بن خثيم بصري من بني سليط هو أقدم من المذكور في الأصل فرق بينهما البخاري و أبو حاتم و أبو الفضل الهروي و غيرهم و قول المؤلف في الهلالي و قيل انه من بني سليط فيه نظر و قد فرق ابن حبان بين سعيد بن خثيم روى عن حنظلة بن أبي سفيان و عنه عمرو الناقد و بين الهلالي أبو معمر و الصواب انهما واحد لكن هذا الذي من بني سليط غيره و الله اعلم .

مشايخه‏

قال ابن خلكان أخذ العلم عن عبد الله بن عباس و عبد الله بن عمر و عن ابن عباس أخذالقراءةأيضا عرضا و سمع منه‏التفسيرو أكثر روايته عن عائشة و أبي موسى و نحوهما مرسلة و عن مختصر الذهبي روى أيضا عن عبد الله بن معقل و في تهذيب التهذيب روى عن أخيه معمر و ايمن بن نابل و جدته أم خثيم ربعية بنت عياض و حنظلة بن أبي سفيان و زيد بن علي بن الحسين و ابن شبرمة و محمد بن خالد الضبي و غيرهم .

تلاميذه‏

قال ابن خلكان روى عن سعيد القراءةعرضا المنهال بن عمرو و أبو عمرو بن العلاء و عن مختصر الذهبي عنه الأعمش و أبو يسر و أمم و في تهذيب التهذيب عنه احمد و إسحاق بن موسى الأنصاري و ابنا أبي شيبة و إسماعيل بن موسى الفزاري و محمد بن عبيد المحاربي و عمرو الناقد و أبو سعيد الأشج و ابن أخيه محمد بن رشد بن خثيم و غيرهم .

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يمكن استعلام ان سعيدا هو ابن خيثم برواية احمد بن رشيد (رشد) بن خيثم عنه و روايته هو عن الأصبغ و عن جامع الرواة انه زاد روايته عن جده لأمه عبيدة بن عمر الكلابي و رواية جعفر بن بشير عنه. و اعترض البعض على ذكر الطريحي و الكاظمي روايته عن الأصبغ بأنه لم يقل أحد بروايته عنه.

238

{- 11941 -}

سعيد الرومي

مولى أبي عبد الله (ع) ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) و قال روى عنه حماد و ابان و عن جامع الرواة نقل رواية عبد الله بن مسكان عنه في باب يوم النحر من حج الكافي و ابن مسكان من أصحاب الإجماع .

{- 11942 -}

سعيد بن زفر البزاز الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) و في منهج المقال في بعض النسخ البراد (بالدال بدل البزاز ) و زفير بالياء مصغرا (بدل زفر ) .

{- 11943 -}

سعيد بن سالم الأزدي مولاهم كوفي سعيد بن سالم القداح المكي

ذكرهما الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) .

{- 11944 -}

سعيد بن سرح

أو ابن أبي سرح مولى حبيب بن عبد شمس في شرح النهج ج 4 ص 72 روى الشرقي بن القطامي قال كان سعيد بن سرح مولى حبيب بن عبد شمس شيعة لعلي بن أبي طالب (ع) فلما قدم زياد الكوفة طلبه و أخافه فاتى الحسن بن علي (ع) مستجيرا به فوثب زياد على أخيه و ولده و امرأته فحبسهم و أخذ ماله و نقض داره‏

فكتب الحسن بن علي (ع) إلى زياد : اما بعد فانك عمدت إلى رجل من المسلمين له ما لهم و عليه ما عليهم فهدمت داره و أخذت ماله و حبست أهله و عياله فإذا أتاك كتابي هذا فابن له داره و اردد عليه عياله و ماله و شفعني فيه فقد أجرته و السلام.

فكتب اليه زياد : من زياد بن أبي سفيان إلى الحسن ابن فاطمة اما بعد فقد أتاني كتابك تبدأ بنفسك فيه قبلي و أنت طالب حاجة و انا سلطان و أنت سوقة و تامرني فيه بامر المطاع المسلط على رعيته كتبت إلي في فاسق آويته اقامة منك على سوء الرأي و رضا منك بذلك و ايم الله لا تسبقني به و لو كان بين جلدك و لحمك و ان نلت بعضك غير رفيق بك و لا مرع عليك فان أحب لحم إلي ان آكله للحم الذي أنت منه فسلمه بجريرته إلى من هو اولى به منك فان عفوت عنه لم أكن شفعتك فيه و ان قتلته لم اقتله الا لحبه أباك الفاسق و السلام. فلما ورد الكتاب على الحسن (ع) قرأه و تبسم و كتب بذلك إلى معاوية و جعل كتاب زياد عطفه و بعث به إلى الشام و

كتب جواب كتابه كلمتين لا ثالث لهما من الحسن ابن فاطمة إلى زياد بن سمية اما بعد فان رسول الله ص قال: الولد للفراش و للعامر للعاهر الحجر و السلام.

فلما قرأ معاوية كتاب زياد إلى الحسن ضاقت به الشام و كتب إلى زياد اما بعد فان الحسن بن علي بعث إلي بكتابك اليه جوابا عن كتاب كتبه إليك في ابن سرح فأكثرت العجب منك و علمك ان لك رأيين أحدهما من أبي سفيان و الآخر من سمية فاما الذي من أبي سفيان فحلم و حزم و اما الذي من سمية فما يكون من رأي مثلها من ذلك كتابك إلى الحسن تشتم أباه و تعرض له بالفسق و لعمري انك الأولى بالفسق من أبيه فاما ان الحسن بدأ بنفسه ارتفاعا عليك فان ذلك لا يضعك لو عقلت و اما تسلطه عليك بالأمر فحق لمثل الحسن ان يتسلط و اما تركك تشفيعه فيما شفع فيه إليك فحظ دفعته عن نفسك إلى من هو اولى به منك فإذا ورد عليك كتابي 238 فخل ما في يديك لسعيد بن أبي سرح و ابن له داره و اردد عليه ماله و لا تعرض له فقد كتبت إلى الحسن ان يخبره ان شاء اقام عنده و ان شاء رجع إلى بلده و لا سلطان لك عليه لا بيد و لا لسان و اما كتابك إلى الحسن باسمه و اسم أمه و لا تنسبه إلى أبيه فان الحسن ويحك من لا يرمى به الرجوان‏ (1)

و إلى اي أم وكلته لا أم لك أ ما علمت انها فاطمة بنت رسول الله ص فذاك أفخر له لو كنت تعلمه و تعقله و كتب في أسفل الكتاب شعرا من جملته

اما حسن فابن الذي كان قبله # إذا سار سار الموت حيث يسير

و هل يلد الريبال الا نظيره # و ذا حسن شبه له و نظير

و لكنه لو يوزن الحلم و الحجى # بامر لقالوا يذيل و ثبير

(قال المؤلف) في هذا المقام مواقع للقول (أولا) قول زياد في جواب كتاب الحسن (ع) من زياد بن أبي سفيان إلى الحسن ابن فاطمة و قوله اتاني كتابك تبدأ بنفسك فيه يدل على ان الذي نقله شارح النهج من كتاب الحسن (ع) قد نقص منه شي‏ء من أوله و ان أصله من الحسن بن علي إلى زياد (ثانيا) قول معاوية و علمت ان لك رأيين رأي من أبي سفيان و هو: حلم و حزم و رأي من سمية صوابه ان له رأيا واحدا مستمدا من أبي سفيان و سمية و هو الفسق و الفجور فسمية كانت من البغايا بالطائف و نزل أبو سفيان على أبي مريم الخمار بالطائف فقال له ابغني بغيا فقال ليس عندي الا سمية فقال ائتني بها على نتن رائحة إبطيها و كانت تحت عبيد و هو راع بالطائف فامهل حتى نام عبيد و كان معها أبو سفيان فلما فرغ خاطب أبا مريم بكلام نصون كتابنا عن ذكره و قد أكثر الشعراء من ذكر هذه القصة فقال عبد الرحمن بن الحكم أخو مروان بن الحكم :

الا أبلغ معاوية بن حرب # لقد ضاقت بما ياتي اليدان

أ تغضب ان يقال أبوك عف # و ترضى ان يقال أبوك زاني

فاشهد ان رحمك من زياد # كرحم الفيل من ولد الأتان‏

و يقال انها ليزيد بن مفرغ الحميري و ان أولها:

الا بلغ معاوية بن حرب # مغلغلة من الرجال اليماني‏

و قال يزيد بن مفرغ الحميري من أبيات:

شهدت بان أمك لم تباشر # أبا سفيان واضعة القناع‏

و قال أيضا:

ان زيادا و نافعا و أبا بكرة # عندي من أعجب العجب

هم رجال ثلاثة خلقوا # في رحم أنثى و كلهم لأب

ذا قرشي كما تقول و ذا # مولى و هذا ابن عمه عربي‏

و قال يزيد بن مفرغ أيضا يخاطب زيادا :

فكر ففي ذاك ان فكرت معتبر # هل نلت مكرمة الا بتأمير

عاشت سمية ما عاشت و ما علمت # ان ابنها من قريش في الجماهير

و لما جي‏ء بأبي مريم الخمار إلى جامع دمشق ليشهد باستلحاق زياد تكلم بكلام فيه وصف الحالة التي كانت عليها سمية لما جمع بينها و بين أبي سفيان مما لا يليق ذكره فقال له زياد انما جئت شاهدا لا شاتما لأمهات الناس فقال معاوية انما ذكر الرجل الذي رأى و لم ينزعج من ذلك و في هذا دليل على ما كانت تنطوي عليه نفسية معاوية قال ابن أبي الحديد في شرح النهج

____________

(1) في القاموس : الرجا الناحية أو ناحية البئر و يمدوهما رجوان. و رمى به الرجوان: استهزاء كأنه رمى به رجوا بئر .

239

ج 4 ص 72 قال الحسن البصري ثلاث كن في معاوية لو لم تكن فيه الا واحدة منهن لكانت موبقة انتزاؤه على هذه الأمة بالسفهاء حتى ابتزها أمرها و استلحاقه زيادا مراغمة

لقول رسول الله ص الولد للفراش و للعاهر الحجر

و قتله حجر بن عدي فيا ويله من حجر و أصحاب حجر (ثالثا) لا عجب من معاوية و لا من زياد و أصله و خبثه ما سمعت و هل يؤمل من الحنظل ان يثمر غير الحنظل (رابعا) ليست التبعة في ذلك عليهما وحدهما بل التبعة في ذلك على من مهد لهما و مكنهما من رقاب المسلمين أشد و أعظم كما قال الشريف الرضي :

بنى لهم الماضون أساس هذه # فعلوا على أساس تلك القواعد

الا ليس فعل الأولين و ان علا # على صبح فعل الآخرين بزائد

و كان الأولى بالشريف الرضي ان يقول:

بنى لهم الماضون اسا و قد بنوا # بناهم على أساس تلك القواعد

أ لا ليس فعل الآخرين و ان علا # على قبح فعل الأولين بزائد

(خامسا) اعترف معاوية بفضل الحسن و أبيه و أمه و انه ممن لا يرمى به الرجوان لما رأى ان في غير ذلك مذمة له و منقصة عليه و على زياد و لكن لم يمنعه ذلك من سب أبيه على المنابر و القنوت عليه في الصلوات و دس السم إلى الحسن .

{- 11945 -}

سعيد بن سعد بن عبادة الأنصاري الساعدي

في الاستيعاب ج 2 ص 16 قال قوم له صحبة و قال احمد بن حنبل لا أدري قال أبو عمر صحبته صحيحة و كان واليا لعلي بن أبي طالب (ع) على اليمن اه. و في أسد الغابة ج 2 ص 308 له صحبة و في الاصابة ذكره الجمهور في الصحابة و قال ابن سعد ثقة قليل الحديث.

الراوون عنه‏

في الاستيعاب روى عن سعيد هذا ابنه شرحبيل بن سعيد و أبو امامة بن سهل بن حنيف .

{- 11946 -}

سعيد بن سعد بن سليمان بن العباس بن شريك العبسي

قال النجاشي له نسخة يرويها عن آبائه رواها الحسين بن الحصين بن سحيت القمي قال حدثنا احمد بن إبراهيم بن معلى حدثنا محمد بن زكريا الغلابي حدثنا العباس بن بكار عنه و أخبرنا احمد بن علي بن نوح حدثنا عبد الجبار بن شيران عن محمد بن زكريا بن دينار الغلابي حدثنا العباس بن بكار عنه .

{- 11947 -}

سعيد بن سعيد

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الجواد (ع) و يحتمل قويا انه القمي الآتي‏

{- 11948 -}

سعيد بن سعيد الجرجاني

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) .

{- 11949 -}

سعيد بن سعيد القمي

قال الشيخ في رجاله في أصحاب الجواد (ع) سعيد بن سعيد و في 239 أصحاب الرضا (ع) سعيد بن سعيد القمي .

{- 11950 -}

سعيد بن سقيان سفيان الأسلمي المدني

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) .

{- 11951 -}

سعيد السمان

هو سعيد عبد الرحمن الأعرج الآتي.

{- 11952 -}

سعيد بن شيبان

مولى أشيم كوفي ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) .

{- 11953 -}

سعيد بن ظريف التميمي الحنظلي

مولى كوفي ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) و في منهج المقال الظاهر انه سعد (بغير ياء) و ان صح فهو أخوه .

{- 11954 -}

سعيد بن عبد الجبار الزبيدي الحمصي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) .

{- 11955 -}

سعيد بن عبد الرحمن و قيل ابن عبد الله الأعرج السمان أبو عبد الله التميمي أو التيمي

مولاهم كوفي قال النجاشي ثقة روى عن أبي عبد الله (ع) ذكره ابن عقدة و ابن نوح له كتاب يرويه عنه جماعة أخبرنا عدة من أصحابنا عن أبي الحسن بن داود عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان عن سعيد به. و قال الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) سعيد بن عبد الرحمن الأعرج السمان و يقال له ابن عبد الله له كتاب .

{- 11956 -}

سعيد بن عبد الرحمن الجمحي المكي سعيد بن عبد الرحمن المكي

ذكرهما الشيخ في رجاله أصحاب الصادق (ع) .

{- 11957 -}

قطب الدين أبو الحسين أو أبو الحسن سعيد بن عبد الله بن الحسين بن هبة الله بن الحسن الراوندي

و في الرياض : ينسب إلى جده كثيرا اختصارا فيقال سعيد بن هبة الله الراوندي فلا تظن التعدد (و الرواندي الراوندي ) نسبة إلى رواند راوند بفتح الواو و سكون النون قرية من قرى كاشان واقعة بينها و بين أصفهان .

محل دفنه‏

عن الشيخ البهائي انه مدفون في مقبرة الست فاطمة و في الروضات و قبره إلى الآن هناك معروف يزار و قد تشرفت بزيارته و في الرياض عن المولى خسرو الشاعر المشهور انه نقل في كتاب تذكره الأولياء في أحوال العلماء ان قبر القطب الراوندي في قرية خسرو شاه من نواحي تبريز قال صاحب الرياض و انا أيضا رأيت قبرا بتلك القرية يعرف عند أهلها بأنه قبر القطب الراوندي و هم يزورونه فيه و قد زرته انا أيضا فيه و لا يبعد ان يكون أحدهما قبر قطب الدين الراوندي و الآخر قبر أبيه أو جده أو أحد أولاده أو

240

قبر السيد فضل الله الراوندي .

أقوال العلماء فيه‏

في أمل الآمل : الشيخ الامام قطب الدين أبو الحسن سعيد بن هبة الله بن الحسن الراوندي فقيه ثقة عين و في الرياض الشيخ الامام الفقيه قطب الدين أبو الحسن سعيد بن عبد الله بن هبة الله بن الحسن الراوندي فاضل عالم متبحر فقيه محدث متكلم بصير بالأخبار شاعر و يقال انه كان تلميذ تلاميذ الشيخ المفيد . و ذكره ابن شهرآشوب في معالم العلماء فقال شيخي أبو الحسين سعيد بن هبة الله الراوندي . و ذكره السيد رضي الدين علي بن طاوس في كشف المحجة فقال سعيد بن هبة الله الراوندي و اثنى عليه كثيرا و وصفه المجلسي في البحار بالإمام .

أولاده‏

في الرياض له أولاد فضلاء داخلون في الإجازات منهم الشيخ علي و الشيخ حسين و في الروضات له أولاد فضلاء منهم الشيخ علي و الشيخ محمد و الشيخ حسين و للشيخ علي ابن المترجم ولد اسمه محمد بن علي من العلماء .

مشايخه‏

في الرياض يظهر من قصص الأنبياء و غيره ان له شيوخا عديدة تقرب من عشرين و في الروضات يظهر من كتابه قصص الأنبياء و غيره ان له ما يزيد على عشرين شيخا من الخاصة و العامة منهم (1) أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي صاحب مجمع البيان (2) السيد أبو الصمصام ذو الفقار بن محمد بن معبد الحسيني (3) الشيخ أبو جعفر الحلبي عن ابن البراج كما صرح به A1G الشيخ علي الكركي في اجازته A1G للشيخ علي الميسي (4) والد الخواجة نصير الدين الطوسي (5) السيد المرتضى بن الداعي (6) أخوه السيد المجتبى (7) الشيخ الامام عماد الدين محمد بن أبي القاسم الطبري (8) الشيخ عبد الله بن الحسن أو الحسين الراوندي (10) علي بن علي بن عبد الصمد النيسابوري كما في قصص الأنبياء (11) أبو البركات محمد بن إسماعيل بن علي بن علي بن عبد الصمد (12) الأستاذ أبو القاسم بن كميح (13) الأستاذ أبو جعفر محمد ابن المرزبان (14) الأديب أبو عبد الله الحسين المؤدب القمي (15) أبو سعد الحسن بن علي (16) الشيخ أبو القاسم الحسن بن محمد الحديقي (17) الشيخ أبو الحسين احمد بن محمد بن علي بن محمد (18) عبد الله بن دعويدار (19) السيد علي بن أبي طالب السليقي (20) أبو السعادات هبة الله بن علي الشجري (21 و 22) الاخوان محمد و علي ابنا عبد الصمد (23) الشيخ أبو المحاسن مسعود بن علي بن محمد ذكر صاحب الرياض انه يروي عن هؤلاء في قصص الأنبياء (24) السيد أبو معبد الحسيني (25) الشيخ أبو عبد الله الحلواني (26) ابن الإخوة البغدادي .

تلاميذه‏

في الرياض يروي عنه جماعة كثيرة جدا كما يظهر من الإجازات و غيرها و في الروضات له تلاميذ فضلاء يروون عنه منهم (1) الشريف عز الدين أبو الحارث محمد بن الحسن العلوي البغدادي كما صرح به الشيخ علي الكركي في A1G اجازته A1G للشيخ علي الميسي (2) احمد بن علي بن عبد الجبار 240 الطبرسي القاضي الذي يروي عنه والد العلامة بواسطة الحسين بن ردة (3) ابن شهرآشوب (4) الشيخ زين الدين أبو جعفر محمد بن عبد الحميد بن محمود الدعويدار و له منه إجازة برواية نهج البلاغة .

مؤلفاته‏

(1) منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة و يناقشة ابن أبي الحديد كثيرا و يفند جملة من أقواله و يقول انه رجل فقيه لا خبرة له‏باللغةوالتاريخ‏و يقول انه أول من شرح نهج البلاغة و انه لم ير من الشروح غيره و في الرياض ان شرحه المذكور معروف و هو أول من شرح هذا الكتاب اه و لكن قد سبقه في شرح هذا الكتاب البيهقي الا انهما لم يطلعا على شرحه (2) ضياء الشهاب أو ضوء الشهاب و ربما قيل انهما اثنان في شرح كتاب الشهاب للقاضي القضاعي في وجيز الألفاظ النبوية في الرياض تاريخ تاليفه سنة 553 و يظهر من هذا الشرح ميله إلى التصوف و ينقل فيه كلمات الصوفية شاهدا فلعله لغيره (3) رسالة في عدد المسائل التي وقع الخلاف فيها بين المرتضى و استاذه الشيخ المفيد في أصول المسائل الكلامية نسبها اليه جماعة منهم ابن طاوس في كشف المحجة فقال في بحث ذم‏علم الكلام‏منه ان القطب الراوندي ألف كتابا في الاختلاف الواقع بين الشيخ المفيد و السيد المرتضى في‏الكلام‏فذكر فيه خمسا و تسعين مسألة ثم قال القطب و لو استوفينا كلما اختلفا فيه لطال الكتاب (4) تلخيص فصول عبد الوهاب في تفسير بعض الآيات و الروايات مع ضم بعض الفوائد و الأخبار من طرق الامامية في الرياض هو كتاب حسن (5) لباب الأخبار كتاب مختصر في الأخبار و في الرياض الحق عندي اتحاد كتاب اللباب مع تلخيص فصول عبد الوهاب فاني رأيت في بعض المواضع المعتبرة هكذا كتاب اللباب المستخرج من فصول عبد الوهاب تصنيف الشيخ سعيد بن هبة الله الراوندي لكن الأستاذ في البحار نسب كتاب اللباب إلى السيد فضل الله الراوندي (6) علامات النبي و الأئمة ع نسبه اليه السيد حسين المجتهد في كتاب دفع المناواة (7) عيون المعجزات نسبه اليه فيه أيضا (8) الموازاة بين المعجزات نسبه اليه فيه (9) الدلائل و الفضائل نسبه اليه فيه (10) الناسخ و المنسوخ من الآيات في جميع القرآن (11) نوادر المعجزات قال جماعة انه للقطب الراوندي منهم الكفعمي في حواشي مصباحه و هو من تتمة كتاب الخرائج و الجرائح و كذلك نسبه الراوندي إلى نفسه في آخر الخرائج و الجرائح (12) أم القرآن نسبه اليه الكفعمي في بعض مجاميعه و لا يبعد اتحاده مع بعض ما سبق (13) رسالة الفقهاء نسبها اليه الأستاذ في أثناء المجلد الأول من البحار نقلا عن الثقات (14) تفسير القرآن مجلدان (15) المغني في شرح النهاية عشر مجلدات و في الرياض نسب اليه الشهيد في بحث السجود من البيان كتاب المغني و نقل منه دعاء السجود تلاوة القرآن يقرأ في النافلة و الظاهر انه غير الكتب المذكورة (16) خلاصة في الشرائع مجلدان (18) المستقصى في شرح الذريعة ثلاث مجلدات (19) حل العقود في الجمل و العقود (20) الإنجاز في شرح الإيجاز (21) نهية النهاية في غريب النهاية (22) أحكام الأحكام (23) بيان الانفرادات (24) شرح ما يجوز و ما لا يجوز من النهاية (25) التقريب في التعريب (26) الاغراب في الاعراب (27) زهر المباحثة و ثمر المناقشة (28) تهافت الفلاسفة (29) جواهر الكلام في شرح مقدمة الكلام (30) النيات في جميع العبادات (31) نفثة المصدور و هي منظوماته (32) الخرائج و الجرائح في المعجزات و في الروضات يتضمن

241

كتاب الخرائج كثيرا من أحاديث الارتفاع نظير كتاب البصائر لمحمد بن الحسن الصفار و تفسير فرات بن إبراهيم الكوفي بل كثيرا مما وقع في أصول الكافي (33) شرح الأبيات (الآيات) المشكلة في التنزيه (34) شرح الكلمات المائة لأمير المؤمنين (ع) (35) شرح العوامل المائة (36) شجار العصابة في غسل الجنابة (37) المسألة الشافية في الغسلة الثانية (38) مسألة العقيقة (39) مسألة في صلاة الآيات (40) مسألة في الخمس (41) مسألة اخرى في الخمس (42) مسألة فيمن حضره الأداء و عليه القضاء . و هذه من الرابع عشر إلى هنا مذكورة في أمل الآمل نقلا عن منتجب الدين (43) جنا الجنتين في ذكر ولد العسكريين ذكره ابن شهرآشوب في معالم العلماء و في أمل الآمل رأيت له (44) قصص الأنبياء (45) فقه القرآن (46) رسالة في أحوال أحاديث أصحابنا و إثبات صحتها و ينسب اليه (47) شرح مشكلات النهاية و لعله بعض ما تقدم (48) كتاب يسمى البحر (49) شرح آيات الأحكام و هو غير فقه القرآن اه (50) كتاب كبير في المزار نسب اليه في المقاييس (51) كتاب ألقاب الرسول و فاطمة و الأئمة ع رآه صاحب الرياض و قال انه كتاب لطيف مفيدا مفيد جدا مع صغر حجمه و في الرياض بعد ما نقل عن الراوندي في الخرائج و الجرائح بعد إتمام أبواب المعجزات و هو الباب الخامس عشر انه لم يذكر جميع المعجزات خوف الإملال و نقل عنه انه قال و قد كنت جمعت مختصرات تتعلق بها الفن من العلوم فاضفتها إلى هذا الكتاب و هي نوادر المعجزات (52) أم المعجزات (53) الفرق بين الحيل و المعجزات و هل معها كتاب علامات النبي و الأئمة ع المتقدم ثم أدرج هذه الكتب الخمسة في الأبواب التي تخصها و هي كالصريح في انها من جملة كتاب الخرائج فصارت أبوابه عشرين (54) أسباب النزول (55) تحفة العليل في الأدعية و الآداب و أحاديث البلاء و أوصاف جملة من المطعومات (56) كتاب الدعوات سماه سلوة الحزين .

{- 11958 -}

سعيد بن عبد الله الحنفي

استشهد مع الحسين (ع) بكربلاء سنة 61 من الهجرة له بكربلا مقامات مشهودة تدل على رسوخ ايمانه و شجاعته و شدة ولائه لأهل بيته ع منها ما في المناقب و غيره‏

انه لما كانت ليلةو جمع الحسين (ع) أصحابه و خطبهم و قال لهم اني قد أذنت لكم فانطلقوا جميعا في حل ليس عليكم مني ذمام و هذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملا و ليأخذ كل رجل منكم بيد رجل من أهل بيتي و تفرقوا في سوادكم و مدائنكم فان القوم انما يطلبونني و لو قد أصابوني لهوا عن طلب غيري‏

فأبوا ذلك كلهم و قاموا فتكلموا بكلام ملؤه الايمان الصادق و الولاء الكامل و الشجاعة الفائقة فكان ممن قام سعيد بن عبد الله الحنفي و تكلم بكلام مذكور في الزيارة المنسوبة إلى الناحية المقدسة فقال لا و الله لا نخليك حتى يعلم الله انا قد حفظنا غيبة رسول الله ص فيك و الله لو اعلم اني اقتل ثم أحيا ثم أحرق ثم أذرى و يفعل بي ذلك سبعين مرة ما فارقتك حتى القى حمامي دونك و كيف افعل ذلك و انما هي موتة و قتلة واحدة ثم بعدها الكرامة التي لا انقضاء لها ابدا (و منها) ما في مناقب ابن شهرآشوب عند ذكر مقتل أصحاب الحسين (ع) ثم برز سعيد بن عبد الله الحنفي و قال مرتجزا: 241

أقدم حسين اليوم تلق احمدا # و شيخك الخير عليا ذا الندى

و حسنا كالبدر لاقى الأسعدا

(و منها) ما ذكره غير واحد من أصحاب المقاتل‏

انه لما كان قال الحسين (ع) لزهير بن القين و سعيد بن عبد الله الحنفي تقدما امامي حتى اصلي الظهر فتقدما أمامه في نحو من نصف أصحابه حتى صلى بهم صلاة الخوف‏

و روي ان سعيد بن عبد الله الحنفي تقدم امام الحسين (ع) فاستهدف لهم يرمونه بالنبل كلما أخذ الحسين (ع) يمينا و شمالا قام بين يديه فما زال يرمي به حتى سقط إلى الأرض و هو يقول اللهم العنهم لعن عاد و ثمود اللهم أبلغ نبيك عني السلام و أبلغه ما لقيت من ألم الجراح فاني أردت بذلك نصرة ذرية نبيك ثم مات رضي الله عنه فوجد به ثلاثة عشر سهما سوى ما به من ضرب السيوف و طعن الرماح.

{- 11959 -}

سعيد بن عبد الله القرشي العامري مولاهم أبو عثمان الحجازي

مر بعنوان سعيد بن مرجانة و ذكرناه هناك لاشتهاره بابن مرجانة و هي أمه.

{- 11960 -}

سعيد بن عبد الله مولى بني هاشم الكوفي سعيد بن عبيد السمان الكوفي

ذكرهما الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) .

{- 11961 -}

سعيد بن عبيد الطائي

قال ابن الأثير في كتابه الكامل لما سار علي (ع) إلى نزل الربذة و أتاه جماعة من طيئ و هو بالربذة فلما دخلوا عليه قال لهم ما شهدتمونا به قالوا شهدناك بكل خير جزاكم الله خيرا فنهض سعيد بن عبيد الطائي فقال يا أمير المؤمنين ان من الناس من يعبر لسانه عما في قلبه و اني و الله ما أجد لساني يعبر عما في قلبي و سأجهد و بالله التوفيق اما أنا فسانصح لك في السر و العلانية و أقاتل عدوك في كل موطن و أرى من الحق لك ما لا أراه لأحد غيرك من أهل زمانك لأهلك و قرابتك‏

فقال رحمك الله قد أدى لسانك عما يجن ضميرك‏

و قتل معه بصفين .

{- 11962 -}

سعيد بن عثمان

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي بن الحسين ع .

{- 11963 -}

سعيد بن عطارد الكوفي و يقال له ابن أبي المطارد سعيد بن عفير الأزدي الكوفي

ذكرهما الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) .

{- 11964 -}

سعيد بن علاقة الهاشمي أبو فاخثة فاختة الكوفي

مولى أم هانئ في تهذيب التهذيب مات في ولاية عبد الملك أو الوليد بن عبد الملك و أرخه ابن قانع سنة 120 و أظنه خطا اه و فيه قدم الشام و هو بكنيته مشهور أكثر من اسمه قال العجلي و الدارقطني ثقة و ذكره ابن حبان في الثقات و قال الواقدي شهد مع علي مشاهده و عده في المناقب من أصحاب علي بن الحسين ع .

242

من روى عنهم و رووا عنه‏

في تهذيب التهذيب روى عن علي و أم هانئ و عائشة و ابن مسعود و ابن عمر و ابن عباس و الأسود بن يزيد النخعي و جعدة بن هبيرة و الطفيل بن أبي كعب و هبيرة بن مريم و عنه ابنه ثوير و عون بن عبد الله بن عتبة و يزيد و برد ابنا أبي زياد و سعيد المقبري و عمرو بن دينار و اسحق بن سويد العدوي و غيرهم .

{- 11965 -}

أبو عمرو سعيد بن عمرو

في الرياض من أجلة علماء أصحابنا و من معاصري الشيخ أبي غالب الزراري و من تلاميذ محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري صاحب كتاب قرب الاسناد المعروف و له منه إجازة أيضا لذلك الكتاب ففي آخر نسخة عتيقة من كتاب قرب الاسناد المذكور بخط A1G ابن المهيار البزار الفقيه المعاصر A1G للمفيد ما لفظه: صورة إجازة كانت في الأصل بخط محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري بتاريخ صفر سنة 304 قال أطلقت لك يا أبا عمرو سعيد بن عمرو ان تروي هذا الكتاب عني عن أبي علي تمام هذا الكتاب و ما كان فيه عن بكر الأزدي و سعدان بن مسلم فأروه عن احمد بن اسحق بن سعد عنهما و كتب محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري بخطه في صفر سنة 304 .

{- 11966 -}

سعيد بن عمرو الجعفي الكوفي سعيد بن عمرو بن أبي نصر السكوني

مولاهم كوفي ذكرهما الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) .

{- 11967 -}

سعيد بن غزوان الأسدي

كوفي عن تقريب ابن حجر (غزوان) بفتح المعجمة و سكون الزاي. ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع و في الفهرست سعيد بن غزوان له أصل رويناه عن جماعة عن أبي المفضل عن ابن بطة عن احمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن سعيد بن غزوان و قال النجاشي سعيد بن غزوان الأسدي مولاهم كوفي أخو فضيل روى عن أبي عبد الله (ع) ثقة و ابنه محمد بن سعيد ابن غزوان روى أيضا له كتاب أخبرناه عدة من أصحابنا عن الحسن بن حمزة العلوي الطبري قال حدثنا محمد بن جعفر بن بطة حدثنا محمد بن الحسن الصفار حدثنا احمد بن محمد عن ابن أبي عمير عن سعيد بن غزوان و في منهج المقال المذكور في كتب رجالنا فضل بن غزوان لا فضيل اه و الظاهر انه غير سعيد بن غزوان الذي ترجم له صاحب تهذيب التهذيب و قال انه شامي فان هذا كوفي.

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يمكن استعلام ان سعيدا هو ابن غزوان برواية ابن أبي عمير عنه .

{- 11968 -}

سعيد بن فماذين المكي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) و النسخ في أبيه مختلفة ففي بعضها فماذين بفاء و ذال معجمة و في بعضها قماذين بابدال 242 الفاء قافا و في بعضها قمازين بابدال الذال زايا إلى غير ذلك.

{- 11969 -}

سعيد بن فيروز أبو البختري

توفي سنة 183 عن تقريب ابن حجر .

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي (ع) و عده العلامة في الخلاصة من غير كنية من أصحاب أمير المؤمنين (ع) من اليمن و حكى عن البرقي انه من خواصه و قد تقدم في سعد بن عمران انه يكنى أبا البختري و يقال سعد بن فيروز . و عن تقريب ابن حجر سعيد بن فيروز أبو البختري بفتح الموحدة و المثناة بينهما خاء معجمة ابن عمران الطائي مولاهم الكوفي ثقة ثبت فيه تشيع . قليل الحديث كثير الإرسال من الثالثة . و في تهذيب التهذيب سعيد بن فيروز و هو ابن أبي عمران أبو البختري الطائي مولاهم الكوفي عن ابن معين أبو البختري الطائي اسمه سعيد و هو ثبت ثقة و لم يسمع من علي شيئا (انظره مع ما مر عن الشيخ و العلامة و البرقي ) و قال أبو حاتم ثقة صدوق. عن حبيب بن أبي ثابت اجتمعت انا و سعيد بن جبير و أبو البختري فكان الطائي أعلمنا و افقهنا قال هلال بن خباب كان من أفاضل أهل الكوفة و كان كثير الحديث يرسل حديثه و يروي عن الصحابة و لم يسمع من كثير أحد و ذكره ابن حبان في الثقات فقال سعيد بن فيروز و يقال سعيد بن عمران و قيل غير ذلك و قال العجلي تابعي ثقة فيه تشيع و نقل ابن خلفون توثيقه عن ابن نمير و قال أبو احمد الحاكم في الكنى ليس بقوي عندهم كذا قال و هو سهو اه .

من روى عنهم و من رووا عنه‏

في تهذيب التهذيب روى عن أبيه و ابن عباس و ابن عمر و أبي سعيد و أبي كبشة و أبي برزة و يعلى بن مرة و أبي عبد الرحمن السلمي و الحارث و أرسل عن عمرو و علي و حذيفة و سلمان و ابن مسعود . و عنه عمرو بن مرة و عبد الأعلى بن عامر و عطاء بن السائب و سلمة ابن كهيل و يونس بن خباب و حبيب بن أبي ثابت و يزيد بن أبي زياد و غيرهم .

{- 11970 -}

سعيد بن قيس الهمداني الصائدي الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع .

{- 11971 -}

سعيد بن قيس الهمداني الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي (ع) و في منهج المقال انه سعيد على أصح النسختين و الأخرى سعد و قد سبق قال و في رجال الكشي قال الفضل بن شاذان و من التابعين الكبار و رؤسائهم و زهادهم و عد جماعة منهم سعيد بن قيس اه و احتمال انه المتقدم كما عن حاشية النقد للمؤلف بعيد في الغاية لأن ذلك من أصحاب الصادق و هذا من أصحاب علي ع و حضر معه‏و كان من المخلصين في ولاء أمير المؤمنين (ع) و من الشجعان المعروفين و كان سيد همدان و عظيمها و المطاع فيها و له‏مقامات مشهودة مشهورة قال نصر بن مزاحم في كتاب صفين حدثنا عمرو بن شمر عن جابر عن الشعبي عن مالك بن قدامة الأزدي قال قام سعيد بن قيس يخطب أصحابه بقناصرين فقال الحمد لله الذي هدانا لدينه و أورثنا كتابه و امتن علينا بنبيه فجعله رحمة للعالمين و سيدا للمرسلين و قائدا للمؤمنين و خاتما للنبيين و حجة الله العظيم على الماضين‏

243

و الغابرين ثم كان مما قضى الله و قدره و له الحمد على ما أحببنا و كرهنا ان ضمنا و عدونا بقناصرين فلا يجمل بنا اليوم الحياص و ليس هذا بأوان انصراف و لات حين مناص و قد خصنا الله بمنه برحمة لا نستطيع أداء شكرها و لا نقدر قدرها ان أصحاب محمد ص المصطفين الأخيار معنا و في حيزنا فو الله الذي هو بالعباد بصير ان لو كان قائدنا حبشيا مجدعا الا أن معنا من البدريين سبعين رجلا لكان ينبغي لنا ان تحسن بصائرنا و تطيب أنفسنا فكيف و انما رئيسنا ابن عم نبينا بدري صدق و صلى صغيرا و جاهد مع نبيكم كبيرا و معاوية طليق من وثاق الأسارى الا انه أخو جفاة فأوردهم النار و أورثهم العار و الله محل بهم الذل و الصغار الا أنكم ستلقون عدوكم غدا فعليكم بتقوى الله من الجد و الحزم و الصدق و الصبر فان الله مع الصابرين الا انكم تفوزون بقتلهم و يشقون بقتلكم و الله لا يقتل رجل منكم رجلا منهم الا أدخل الله القاتل جنات عدن و أدخل المقتول نارا تلظى لا تفتر عنهم و هم فيها مبلسون عصمنا الله و إياكم بما عصم به أولياءه و جعلنا و إياكم ممن أطاعه و اتقاه و استغفر الله العظيم لي و لكم و المؤمنين ثم قال الشعبي لعمري لقد صدق فعله ما قال في خطبته و في مجالس المؤمنين سعيد بن قيس الهمداني كان من رؤساء قبيلة همدان و من فدائية ملك الرجال (يعني أمير المؤمنين (ع) ) اه. و كان سعيد بن قيس الهمداني فارسا شجاعا شاعرا من خلص أصحاب أمير المؤمنين (ع) شهد معه‏وو أخباره الآتية دالة على علو مقامه و خلوص ولائه.

أخباره‏

في مجالس المؤمنين عن كتاب الفتوح لابن اعثم الكوفي كان سعيد بن قيس في‏في خيل الميسرة و أثر أثرا موجبا للسرور و قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ج 1 ص 48 كان سعيد بن قيس الهمداني في عسكر علي (ع) و مما رويناه من الشعر المقول في صدر الإسلام المتضمن كون علي (ع) وصي رسول الله ص قول قول سعيد بن قيس الهمداني

آية حرب أضرمت نيرانها # و كسرت يوم الوغى مرانها

قل للوصي أقبلت قحطانها # فادع بها تكفيها همدانها

و تتمة الأبيات:

هم بنوها و هم إخوانها

و روى نصر بسنده عن الشعبي

ان سعيد بن قيس دخل على علي بن أبي طالب (ع) فقال له علي و عليك السلام و ان كنت من المتربصين فقال حاش الله يا أمير المؤمنين لست من أولئك قال فعل الله ذلك اه‏

(أقول) ينبغي أن يكون ذلك قبل‏فإنه في‏كان مع علي (ع) و لم يكن متربصا و لعل تربصه كان قبل‏و الله اعلم.

أخباره‏

روى نصر بن مزاحم ان عليا (ع) لما عقد الألوية و أمر الأمراء و كتب الكتائب‏استعمل على همدان سعيد بن قيس و في مناقب ابن شهرآشوب انه جعله فيها على الجناح و في مجالس المؤمنين عن كتاب الفتوح لابن اعثم الكوفي انه جعله‏مع عبد الله بن بديل بن 243 ورقاء الخزاعي على الخيل في الجناح و هو أهم مواقع العسكر و روى نصر في كتاب صفين ان عليا (ع) لما قدم النخيلة متوجها إلى‏امر الأسباع من أهل الكوفة فجعل من جملتهم سعيد بن قيس بن مرة الهمداني على همدان و من معهم من حمير و روى نصر انه كان من الأشعث بن قيس شي‏ء عند عزله عن الرئاسة و ذلك ان راية رئاسة كندة و ربيعة كانت للأشعث فدعا علي حسان بن مخدوج فجعل له تلك الرئاسة فتكلم في ذلك ناس أناس من أهل اليمن فغضبت زبيد و غضب رجال اليمنية فأتاهم سعيد بن قيس الهمداني فقال ما رأيت قوما أبعد رأيا منك منكم أ رأيتم ان عصيتم على علي هل لكم إلى عدوه وسيلة و هل في معاوية عوض منه أو هل لكم بالشام من بدله بالعراق أو تجد ربيعة ناصرا من مضر القول ما قال و الرأي ما صنع قال ابن الأثير و غيره لما ورد علي (ع) أرسل بشير بن عمرو بن محصن الأنصاري و سعيد بن قيس الهمداني و شبث بن ربعي التميمي إلى معاوية ليحتجوا عليه و ينظروا ما يريد فتكلم بشير و ذهب سعيد بن قيس يتكلم فبادره شبث بن ربعي فتكلم فقال معاوية أول ما عرفت به سفهك و خفة حلمك ان قطعت على هذا الحسيب الشريف سيد قومه منطقه (و ما أراد معاوية بهذا الكلام الانتصار لسعيد و لا بيان سمو مكانه بل هو في قلبه كاره له أشد الكراهة و انما أراد إيقاع الفتنة بين شبث و سعيد و تشويش الأمر و التشاغل عن جواب ما جاءوا لأجله) فأتوا عليا فأخبروه بذلك فاخذ بامر الرجل ذا الشرف فيخرج و معه جماعة من أصحاب معاوية و كرهوا ان يلقوا جمع أهل العراق بجمع أهل الشام مخافة الاستئصال و عد فيمن كان يخرج سعيد بن قيس الهمداني . و في مروج الذهب ج 2 ص 20 اخرج علي (ع) يومئذ فاخرج اليه معاوية ذا الكلاع و كانت بينهما إلى آخر النهار و أسفرت عن قتلى و انصرف الفريقان جميعا و في مناقب ابن شهرآشوب إلى تمام الأربعين وقعة . و روى نصر في كتاب صفين ان عمرو بن حصين السكسكي برز في‏فنادى يا أبا حسن هلم إلى المبارزة و حمل على علي ليضربه فبادر اليه سعيد بن قيس ففلق صلبه‏

فقال علي (ع) يومئذ :

دعوت فلباني من القوم عصبة # فوارس من همدان غير لئام

فوارس من همدان ليسوا بعزل # غداة الوغى من شاكر و شبام

و كل رديني و عضب تخاله # إذا اختلف الأقوام شعل ضرام

لهمدان أخلاق و دين يزينهم # و بأس إذا لاقوا و جد خصام‏

و ذكر جامع الديوان

انه (ع) قال يمدح قبيلة همدان و يخص بالذكر منهم سعيد بن قيس :

(دعوت فلباني) البيت:

و من كل حي قد أتتني فوارس # ذوو نجدات في اللقاء كرام

يقودهم حامي الحقيقة منهم # سعيد بن قيس و الكريم يحامي‏

و في رواية بعد و بأس إذا لاقوا:

و جد و صدق في الحروب و نجدة # و قول إذا قالوا بغير اثام

متى تأتهم في دارهم تستضيفهم # تبت ناعما في خدمة و طعام

جزى الله همدان الجنان فإنها # سمام العدي في كل يوم سمام

فلو كنت بوابا على باب جنة # لقلت لهمدان أدخلوا بسلام‏

و في مناقب ابن شهرآشوب أن عليا (ع) جال في الميدان قائلا و ذكر

244

أبياتا فاستخلفه عمرو بن الحصين السكسكي (أي جاء من خلفه) على أن يطعنه فرآه سعيد بن قيس فطعنه و أنشد:

أقول له و رمحي في حشاه # و قد قرت بمصرعه العيون

ألا يا عمرو عمر بني حصين # و كل فتى ستدركه المنون

أ تدرك أن تنال أبا حسين # بمعضلة و ذا ما لا يكون‏

قال و خرج معاوية يشير إلى همدان و هو يقول:

لا عيش الا فلق قحف الهام # من أرحب أو شاكر و شبام

قوم هم أعداء أهل الشام # كم من كريم بطل همام

و كم قتيل و جريح دامي # كذاك حرب السادة الكرام‏

فبرز سعيد بن قيس يرتجز و يقول:

لا هم رب الحل و الحرام # تجعل الملك لأهل الشام

فحمل و هو مشرع رمحه فولى معاوية هاربا و دخل في غمار القوم و جعل سعيد يقول:

يا لهف نفسي فاتني معاوية # على طمر كالعقاب هاويه

و الراقصات لا يعود ثانيه # الا هوى معفرا في الهاوية

و في مجالس المؤمنين عن كتاب الفتوح لابن أعثم الكوفي ان عمرو بن حصين السكوني لما أراد أن يطعن عليا (ع) من خلفه فقتله سعيد بن قيس و أنشا سعيد يقول:

الا أبلغ معاوية بن حرب # و رجم الغيب تكشفه الظنون

بانا لا نزال لكم عدوا # طوال الدهر ما سمع الحنين

أ لم تر ان والدنا علي # أبو حسن و نحن له بنون‏ (1)

و انا لا نريد سواه مولى # و ذاك الرشد و الحظ السمين‏

فلما سمع ذلك معاوية جمع جمعا من قبائل يحصب و كندة و لخم و جذام مع ذي الكلاع الحميري و قال اخرج و اقصد بحربك همدان خاصة و

لما رآهم علي (ع) نادى يا همدان فأجابوه لبيك لبيك يا أمير المؤمنين فقال عليكم بهذه الخيل فان معاوية قد قصدكم بها خاصة دون غيركم فتوجه سعيد بن قيس في رجال همدان حتى هزمهم و ألحقهم بسرادق معاوية و بارز في هذه الحرب عدة مبارزات و استمرت الحرب بينهم إلى وقت صلاة العشاء ثم افترقوا فسر علي (ع) بذلك و أثنى على سعيد بن قيس و قبيلته همدان و قال يا آل همدان أنتم مجني و درعي بكم استظهر و أنت يا سعيد بمنزلة عيني التي أبصر بها و يدي التي ابطش بها و في كل وقت و في كل عمل اعتمد على شجاعتك و رجولتك و الله لو كان تقسيم الجنة بيدي لوضعت همدان في أحسن موضع منها فقال له سعيد بن قيس يا أمير المؤمنين انما نفعل هذا طلبا لرضا الله تعالى فمرنا بما تريد و ابعث بنا إلى أي جانب أردت تجدنا مطيعين و قلوبنا و أرواحنا بيدك فاثنى عليهم علي (ع) خيرا

.

و روى نصر في كتاب صفين ان معاوية لما تعاظمت عليه الأمور جمع خواص أصحابه فقال لهم انه قد غمني رجال من أصحاب علي و عد منهم خمسة فيهم سعيد بن قيس في همدان و الأشتر و المرقال و عدي بن حاتم 244 و قيس بن سعد في الأنصار و قد عبات لكل رجل منهم رجل فانا أكفيكم غدا سعيد بن قيس و أنت يا عمرو للمرقال و قد جعلتها نوبا في خمسة أيام و أصبح معاوية في غده فلم يدع فارسا الا حشده ثم قصد لهمدان بنفسه في أعراض الخيل مليا ثم ان همدان تنادت بشعارها و أقحم سعيد بن قيس فرسه على معاوية فهمدان تذكر ان سعيدا كاد يقتنصه الا أنه فاته ركضا فقال سعيد في ذلك:

يا لهف نفسي فاتني معاوية # فوق طمر كالعقاب هاويه

و الراقصات لا يعود ثانية # الا على ذات خصيل طاويه

ان يعد اليوم فكعبي عالية

فانصرف معاوية و لم يصنع شيئا و غدا في اليوم الثاني عمرو بن العاص في حماة الخيل فطعن قال و ان معاوية أظهر لعمرو شماتة و جعل يقرعه و يوبخه و قال لقد انصفتكم إذ لقيت سعيد بن قيس في همدان و فررتم و انك لجبان يا عمرو فغضب عمرو و قال فهلا برزت إلى علي إذا دعاك ان كنت شجاعا كما تزعم قال و ان القرشيين استحيوا مما صنعوا و شمت بهم اليمانية من أهل الشام فقال معاوية يا معشر قريش مم تستحيون انما لقيتم كباش العراق و ما لك علي من حجة لقد عبات نفسي لسيدهم و شجاعهم سعيد بن قيس و لكنه عاد منهزما فانقطعوا عن معاوية أياما فقال معاوية من أبيات:

لعمري لقد أنصفت و النصف عادتي # و عاين طعنا في العجاج المعاين

أ تدرون من لاقيتم فل جيشكم # لقيتم ليوثا أصحرتها العرائن‏

فلما سمع قوم ما قاله معاوية أتوه فاعتذروا اليه و استقاموا على ما يحب.

و خرج بسر بن أرطاة فقال مرتجزا:

أكرم بجند طيب الأردان # جاءوا ليكونوا أولياء الرحمن

اني أتاني خبر شجاني # ان عليا نال من عثمان

فبرز اليه سعيد بن قيس قائلا:

بؤسا لجند ضائع الايمان # أسلمهم بسر إلى الهوان

إلى سيوف لبني همدان

فانصرف بسر من طعنته مجروحا و في كتاب صفين لنصر بن مزاحم ص 171

انه لما كان اختلط الناس في سواد الليل و تبدلت الرايات بعضها ببعض و وجد أهل العراق لواءهم مركوزا و ليس حوله الا ربيعة و علي بينها و هو لا يعلم من هم و يظنهم غيرهم فلما صلى علي الفجر أبصر وجوها ليست بوجوه أصحابه بالأمس فقال من القوم قالوا ربيعة و قد بت فيهم تلك الليلة فقال فخر طويل لك يا ربيعة ثم قال لهاشم خذ اللواء فو الله ما رأيت مثل هذه الليلة ثم خرج نحو القلب حتى ركز اللواء به فإذا سعيد بن قيس على مركزه فلحقه رجل من ربيعة يقال له نضر فقال له أ لست الزاهم لئن لم تنته ربيعة لتكونن ربيعة ربيعة و مضر مضر فما أغنت عنك مضر البارحة فنظر اليه علي نظر منكر

و روى نصر

انه لما اشتد القتال‏أرسل معاوية إلى عمرو بن العاص ان قدم عكا و الأشعريين إلى همدان فقدمهم فنادى سعيد بن قيس يا لهمدان خدموا اي اضربوا موضع الخدمة و هي الخلخال يعني اضربوا السوق فأخذت السيوف ارجل عك فنادى أبو مسروق العكي يا لعك بركا

____________

(1) هذا غير صحيح بحسب قواعد اللغة العربية-المؤلف-.

245

كبرك الجمل و نادى معاوية في احياء اليمن فقال عبئوا لي كل فارس مذكور فيكم أتقوى به لهذا الحي من همدان فخرجت خيل عظيمة فلما رآها علي عرف انها عيون الرجال فنادى يا لهمدان فأجابه سعيد بن قيس فقال علي (ع) احمل فحمل حتى خالط الخيل بالخيل و اشتد القتال و حطمتهم همدان حتى ألحقوهم بمعاوية و جمع علي همدان فقال أنتم درعي و رمحي يا همدان ما نصرتم الا الله و لا أجبتم غيره فقال سعيد بن قيس أجبنا الله و نصرنا نبي الله ص في قبره و قاتلنا معك من ليس مثلك فارم بنا حيث أحببت و في هذا اليوم قال علي (ع) :

و لو كنت بوابا على باب جنة # لقلت لهمدان ادخلي بسلام‏

و كان‏كتيبتان إحداهما الرجراجة (1) مع أمير المؤمنين (ع) و هم اربعة آلاف مجفف من همدان مع سعيد بن قيس الهمداني و الثانية الخضرية و تسمى الرقطاء أيضا و هم أربعة آلاف مع معاوية ثيابهم خضر أو معلمون بالخضرة مع عبيد الله بن عمر بن الخطاب قال نصر في كتاب صفين كانت طلائع أهل الشام و أهل العراق يلتقون فيما بين الوقائع و يتناشدون الأشعار و يتحدثون على أمان فالتقوا يوما و تذاكروا رجراجة علي و خضرية معاوية فافتخر كل قوم بكتيبتهم فقال أهل الشام ان الخضرية مثل رجراجة و كان مع علي اربعة آلاف مجفف من همدان مع سعيد بن قيس رجراجة و كان عليهم البيض و السلاح و الدروع و كان الخضرية مع عبيد الله بن عمر بن الخطاب اربعة آلاف عليهم الخضرة. و

روى نصر في كتاب صفين بسنده انه خرج علي و بيده عنزة فمر على سعيد بن قيس الهمداني فقال له سعيد أ ما تخشى يا أمير المؤمنين ان يغتالك أحد و أنت قرب عدوك فقال له علي انه ليس من أحد الا عليه من الله حفظة يحفظونه من ان يتردى في قليب أو يخر عليه حائط أو تصيبه آفة فإذا جاء القدر خلوا بينه و بينه‏

. و في مروج الذهب ج 2 ص 22 لما صرع عمار بن ياسر تقدم سعيد بن قيس الهمداني في همدان و حطمت همدان أهل الشام حتى قذفتهم إلى معاوية و قد كان معاوية صمد فيمن كان معه لسعيد بن قيس و من معه من همدان اه و روى نصر ان معاوية دعا أخاه عتبة و أمره ان يلقى الأشعث و يقول له في جملة كلام و اما سعيد فقلد عليا دينه و روى نصر بن مزاحم في كتاب صفين بسنده انه لما قتل ذو الكلاع الحميري أرسل ابنه إلى الأشعث بن قيس ان يسلمه جثة أبيه فقال اني أخاف ان يتهمني أمير المؤمنين في امره (كاد المريب) فأطلبه من سعيد بن قيس فاستأذن معاوية ان يدخل إلى عسكر علي فقال له ان عليا قد منع ان يدخل منا أحد إلى معسكره يخاف ان يفسد عليه جنده فأرسل ابن ذي الكلاع إلى سعيد بن قيس الهمداني يستاذنه في ذلك فقال سعيد انا لا نمنعك من دخول العسكر ان أمير المؤمنين لا يبالي من دخل منكم إلى معسكره فادخل حتى اخذه في خبر ذكرنا تمامه في ترجمة خندق البكري .

و قال سعيد بن قيس الهمداني يرتجز:

هذا علي و ابن عم المصطفى # أول من أجابه فيما روى

هو الامام لا يبالي من غوى‏

و في مناقب ابن شهرآشوب ان معاوية عبى أربعة صفوف فبرز 245 سعيد بن قيس و عدي بن حاتم و الأشتر و الأشعث فقتلوا منهم ثلاثة آلاف و نيفا و انهزم الباقون .

أخباره‏

روى نصر بن مزاحم في كتاب صفين بسنده انه لما تداعى الناس إلى الصلح بعد رفع المصاحف قال علي انما فعلت ما فعلته لما بدا فيكم الخور و الفشل فجمع سعيد بن قيس قومه ثم جاء رجراجة من همدان كأنها ركن حصين يعني جبلا باليمن فقال سعيد ها أنا ذا و قومي لا نرادك و لا نرد عليك فمرنا بما شئت قال أما لو كان هذا قبل رفع المصاحف لأزلتهم عن عسكرهم أو تنفرد سالفتي قبل ذلك و لكن انصرفوا راشدين فلعمري ما كنت لأعرض قبيلة واحدة للناس‏

.

و روى نصر بن مزاحم في كتاب صفين أيضا ان الأشعث بن قيس كان من أعظم الناس قولا في إطفاء الحرب و الركون إلى الموادعة و أما الأشتر فلم يكن يرى الا الحرب لكنه سكت على مضض و أما سعيد بن قيس فكان تارة هكذا و تارة هكذا قال نصر ان أهل الشام لما أبطا عنهم علم أهل العراق هل أجابوا إلى الموادعة أم لا جزعوا فدعا معاوية عبد الله بن عمرو بن العاص فوقف بين الصفين و نادى أهل العراق انه قد كانت بيننا و بينكم أمور للدين أو للدنيا فان تكن للدين فقد و الله أعذرنا و أعذرتم و ان تكون للدنيا فقد و الله أسرفنا و اسرفتم و قد دعوناكم إلى أمر لو دعوتمونا اليه لأجبناكم فاغتنموا هذه الفرصة عسى أن يعيش فيها المحترق و ينسى فيها القتيل فان بقاء المهلك بعد الهالك قليل فخرج سعيد بن قيس الهمداني فاتى عليا فأخبره بقول عبد الله بن عمرو فقال علي أجب الرجل فتقدم سعيد بن قيس فقال اما بعد يا أهل الشام انه قد كانت بيننا و بينكم أمور حامينا فيها على الدين و الدنيا و سميتموها غدرا و سرفا و قد دعوتمونا اليوم إلى ما قاتلناكم عليه أمس و لم يكن ليرجع أهل العراق إلى عراقهم و لا أهل الشام إلى شامهم بامر أجل من ان يحكم فيه بما أنزل الله سبحانه فالأمر في أيدينا دونكم و الا فنحن نحن و أنتم أنتم اه و من هنا يظهر انه اغتر بدعائهم إلى حكم القرآن و لم يتفطن إلى انها خدعة قال نصر بن مزاحم و كان سعيد من شهود كتاب الصلح‏قال و لما فعل الحكمان ما فعلا قام سعيد بن قيس الهمداني فقال و الله لو اجتمعنا على الهدى ما زدتمانا على ما نحن الآن عليه و ما ضلالكما بلازمنا و ما رجعتما الا بما بدأتما و أنا اليوم لعلى ما كنا عليه أمس .

اخباره لما عزم أمير المؤمنين على العودة إلى صفين

قال ابن الأثير انه لما كان من أمر الحكمين ما كان و عزم علي (ع) على العودة إلى صفين بعث إلى ابن عباس فأرسل اليه من أهل البصرة ثلاثة آلاف و مائتين فقال لأهل الكوفة ليكتب لي رئيس كل قبيلة ما في عشيرته من المقاتلة فقام اليه سعيد بن قيس الهمداني فقال يا أمير المؤمنين سمعا و طاعة أنا أول الناس أجاب ما طلبت‏

اهـ قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ج 1 ص 146 ثم جمع أمير المؤمنين (ع) بعد غارة الغامدي الناس فخطبهم فأجابه بعضهم بما ساءه ثم تكلم الناس من كل ناحية و لغطوا فقام حجر بن عدي الكندي و سعيد بن قيس الهمداني فقالا لا يسوءك الله يا أمير المؤمنين مرنا بأمرك نتبعه فو الله ما نعظم جزعا على أموالنا ان نفدت و لا على عشائرنا ان قتلت في طاعتك فقال تجهزوا للمسير إلى عدونا فلما دخل منزله

____________

(1) في لسان العرب : كتيبة رجراجة تموج من كثرتها و فيه أيضا كتيبة رجراجة تمخض في سيرها و لا تكاد تسير لكثرتها -المؤلف-.

246

و دخل عليه وجوه أصحابه قال لهم أشيروا علي برجل صلب ناصح يحشر الناس من السواد فقال له سعيد بن قيس يا أمير المؤمنين أشير عليك بالناصح الارب الشجاع الصلب معقل بن قيس التميمي قال نعم ثم دعاه فوجهه فسار فلم يقدم حتى أصيب أمير المؤمنين (ع) و لما كان قام سعيد بن قيس الهمداني فقال يخاطب الحكمين و الله لو اجتمعتما على الهدى ما زدتمانا على ما نحن الآن عليه و ما ضلالكما بلازمنا و ما رجعتما الا بما بدأتما و انا اليوم لعلى ما كنا عليه أمس قال الطبري في تاريخه و لما عزم أمير المؤمنين (ع) على العودة إلى صفين و جمع رؤساء أهل الكوفة و خطبهم و طلب إليهم أن يكتب له كل رئيس ما في عشيرته من المقاتلة قام سعيد بن قيس الهمداني فقال يا أمير المؤمنين سمعا و طاعة و ودا و نصيحة أنا أول الناس جاء بما سالت و بما طلبت .

اخباره في غارة الغامدي

في شرح النهج ج 1 ص 145-146 انه لما بعث معاوية سفيان بن عوف الغامدي فأغار على الأنبار و قتل أشرس بن حسان البكري عامل علي (ع) عليها و بلغه الخبر خطب الناس و ندبهم إليهم فلم ينبس أحد منهم بكلمة فخرج يمشي راجلا حتى اتى النخيلة و الناس يمشون خلفه حتى أحاط به قوم من أشرافهم وردوه فدعا سعيد بن قيس الهمداني فبعثه من النخيلة في ثمانية آلاف فخرج سعيد بن قيس على شاطئ الفرات في طلب الغامدي حتى إذا بلغ عانات سرح أمامه هانئ بن الخطاب الهمداني فاتبع آثارهم حتى دخل اداني ارض قنسرين و قد فأتوه فانصرف و لبث علي (ع) ترى فيه الكابة و الحزن حتى قدم عليه سعيد بن قيس .

اخباره مع الحسن ع

لما جهز الحسن (ع) جيشا لمحاربة معاوية مع عبيد الله بن العباس من أهل البصائر من أهل الكوفة أوصاه بهم و قال له اني باعث معك اثني عشر ألفا من فرسان العرب و قوام المصر الرجل منهم يزيل الكتيبة (إلى ان قال) فإنهم ثقات أمير المؤمنين و شاور هذين يعني قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري و سعيد بن قيس الهمداني فان أصبت فقيس على الناس فان أصيب قيس فسعيد عليهم و لما نفر الناس بالحسن (ع) في ساباط المدائن دعا ربيعة و همدان و فيهم سعيد بن قيس فأطافوا به يمنعونه ممن اراده‏

.

التمييز

عن جامع الرواة انه نقل رواية عبد الله بن سنان عن أبي حمزة عن سعيد بن قيس الهمداني في باب فضل اليقين من الكافي .

{- 11972 -}

سعيد بن قيس الهمداني الصائدي الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) و عن التفرشي في حاشية كتابه النقد انه احتمل اتحاده مع سعيد بن قيس الهمداني المتقدم و يبعده كما عن التكلمة ان ذاك من أصحاب أمير المؤمنين و هذا من أصحاب الصادق ع فلو بقي إلى عصر الصادق لكان من المعمرين و لكان قد أدرك ستة من الائمة و لو كان كذلك لذكر هذا في أحواله . 246 {- 11973 -}

سعيد بن قيس بن زيد بن مرب بن معديكرب بن اسيف بن عمرو بن سبيع الهمداني

قتل‏في صفر سنة 38 و قيل في‏و

له يقول علي (ع)

جزى الله همدان الجنان فإنهم # سمام العدي في كل يوم سمام‏

هكذا وجدنا في مسودة الكتاب و لا نعلم الآن من أين نقلناه و الظاهر انه غير سعيد بن قيس المتقدم لأن المتقدم لم يقتل‏بل حضر امر و بقي إلى ما بعد وفاة أمير المؤمنين (ع) و كان في الجيش الذي أرسله الحسن (ع) مع عبيد الله بن العباس لحرب معاوية .

و نسبة

(جزى الله همدان الجنان)

البيت اليه لعله اشتباه للاشتراك في الاسم و هو مترجم في خزانة الأدب ترجمة مطولة و لم تحضرنا نسخة الخزانة حال التأليف.

{- 11974 -}

سعيد بن قيس

من أصحاب أمير المؤمنين (ع) (1)

روى نصر في كتاب صفين ص 125 بسنده عن تميم (ابن جذيم الناجي) ان عليا (ع) قال‏من يذهب بهذا المصحف إلى هؤلاء القوم فيدعوهم إلى ما فيه فاقبل فتى اسمه سعيد فقال انا صاحبه ثم أعادها فسكت الناس فاقبل الفتى فقال انا صاحبه فقال علي دونك فقبضه ثم اتى معاوية فقرأه عليهم و دعاهم إلى ما فيه فقتلوه و زعم تميم انه سعيد بن قيس اهـ (قال المؤلف) ان كان اسمه سعيد بن قيس فهو غير سعيد بن قيس الهمداني رئيس همدان (أولا) لأن سياق الكلام يدل على انه فتى غير معروف و انه غير سعيد بن قيس الهمداني (ثانيا) سعيد بن قيس الهمداني بقي إلى زمان الحسن بن علي و هذا قتل و لعله سعيد بن قيس بن زيد المتقدم قبل هذا.

{- 11975 -}

سعيد بن كلثوم

قال بعض المعاصرين يمكن استفادة تشيعه من الرواية المتضمنة لنقل عبارات أمير المؤمنين و السجاد ع المروية في الإرشاد .

{- 11976 -}

سعيد بن لقمان الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) . و في التعليقة يظهر من روايته كونه إماميا بل ربما يظهر منها وجاهته في الجملة اهـ .

{- 11977 -}

الشيخ أبو غالب سعيد بن محمد

في الرياض هو سعيد بن محمد بن أحمد الثقفي الكوفي الآتي و قد يعبر عنه محمد بن أبي القاسم الطبري في بشارة المصطفى هكذا اختصارا فلا نظن التعدد .

{- 11978 -}

سعيد بن محمد بن أبي بكر الحمامي

في الرياض من مشايخ منتجب الدين بن بابويه و يروي عنه قراءة عليه و هو يروي عن أبي القاسم عبد الرحمن بن أبي حازم الركاب كما يظهر من اسناد بعض أحاديث كتاب الأربعين للشيخ منتجب الدين المذكور و لكن لم يورد له ترجمة في كتاب الفهرس و لذلك قد يظن كونه من العامة اه .

____________

(1) كان محله التقديم و اخر سهوا-المؤلف-.

247

{- 11979 -}

الشيخ أبو غالب سعيد بن محمد بن أحمد الثقفي الكوفي

في الرياض من أجلة مشايخ محمد بن أبي القاسم الطبري و يروي عنه في بشارة المصطفى إجازة في الكوفة سنة ست عشرة و خمسمائة و هو يروي عن الشريف أبي عبد الله محمد بن علي بن الحسن ان الحسين بن عبد الرحمن العلوي فيما أجازه ان يرويه عن أبي الطيب محمد بن الحجاج الجعفي عن زيد بن محمد بن جعفر العامري عن علي بن الحسين بن عبد الله القرشي عن إسماعيل بن أبان الأزدي عن عثمان بن ثابت عن ميسرة بن حبيب عن السجاد (ع) قال و الظاهر انهم (و هنا كلمة محرفة) أبو غالب أيضا من علماء الزيدية بل العامة فان صاحب بشارة المصطفى يروي هكذا حدثني الشريف أبو البركات عمر بن إبراهيم بن حمزة الحسني الزيدي و أخبرني أبو غالب إلخ قال أخبرني الشريف أبو عبد الله إلخ و في بعض المواضع من بشارة المصطفى ان الشيخ أبا غالب المذكور يروي عن الشريف محمد بن علي بن الحسن بن النحاس قراءة قال و الظاهر ان النحاس تصحيف و في موضع آخر يروي أبو غالب سعيد المذكور عن الشريف أبي عبد الله محمد بن علي بن الحسين بن سعيد و لعله ابن عقدة الزيدي اه و لم يظهر لي وجه كون أبي غالب من علماء الزيدية أو العامة من هذا الكلام.

{- 11980 -}

الشيخ سعيد بن محمد بن احمد بن محمد بن احمد بن الحسن بن محمد علي بن محمد بن الحسين آل الحر العاملي الجبعي

.

ولد في بعلبك سنة 1219 و توفي سنة 1269 و كان أبوه قد هرب في إلى بلاد بعلبك و التجأ إلى الأمراء الحرافشة فأكرموه و صادف يوم ولادته البشارة بهلاك الجزار فسماه سعيدا بهذه المناسبة كما ذكرناه في ترجمة أبيه و كان من أهل العلم و الفضل و كان نائبا على قضاء جبع بمرسوم من عبد الله باشا بن علي باشا الخزندار صاحب عكا مؤرخ في سنة 1240 .

قال الشيخ محمد آل مغنية في كتابه جواهر الحكم : و ممن عاصرته سعيد بن الحر كان جوادا كريما حسن الأخلاق واسع النفس رحب الصدر طلق المحيا امره في البذل و العطاء و قرى الضيفان فوق الوصف لو سردت بعض مكارم هذا الشيخ الوقور لقلت بالغ و كما يعلم الله مهما حررت و سطرت لكان الجزء من المئين كان جبل عامل بمدة العشائر و ما هي عليه من الرونق و التقدم و العمران و شيخ مشايخ العشائر يومئذ حمدال‏بيك الشهير صاحب الاسم بجميع الأنحاء حاكما بقضاء جبع علاوة على تبنين و ملحقاتها يلزم الأمر إلى اجتماع عمومي في نفس جبع لأنها أم القرى فحينما تجتمع الوفود ترى هذا الشيخ مقبلا ضاحكا مستبشرا غير منهمك و لا ضنك تمر القضية بضعة أيام و تتوجه الناس على طبقاتهم و منازل اعتبارهم شاكرين غريقي المكارم و الألطاف كلا ينشر مدائحا و شكرا و يذكر محاسنا و مجدا و فخرا .

{- 11981 -}

سعيد بن محمد الثقفي

مر بعنوان سعيد بن محمد بن احمد الثقفي .

{- 11982 -}

سعيد بن محمد الجرمي

ياتي بعنوان سعيد بن سعيد الجرمي 247 {- 11983 -}

سعيد بن محمد بن سعيد الجرمي أبو محمد و قيل أبو عبيد الله الكوفي

شيخ البخاري و مسلم توفي سنة 230 (الجرمي) عن المغني بمفتوحة و سكون راء نسبة إلى جرم بن ريان بن ثعلبة .

أقوال العلماء فيه‏

في أنساب السمعاني أبو عبد الله سعيد بن محمد بن سعيد الجرمي من أهل الكوفة كان من أهل الصدق غير انه كان غاليا في التشيع قال يحيى بن معين سعيد بن محمد الجرمي لا بأس به و سئل عنه فقال صدوق و قال أبو داود الجرمي ثقة و حكى إبراهيم بن عبد الله المخزومي قال كان سعيد الجرمي إذا قدم بغداد نزل على أبي فكان أبو زرعة الرازي يجي‏ء كل يوم فيسمع عليه و معه نصف رغيف و كان إذا حدث فجرى ذكر النبي (ص) يسكت و إذا جرى ذكر علي قال ص اه . و في تهذيب التهذيب : سعيد بن محمد بن سعيد الجرمي أبو محمد و قيل أبو عبيد الله الكوفي . قال أبو زرعة سالت ابن نمير و ابن أبي شيبة عنه فأتينا عليه و ذاكرت عنه احمد بأحاديث مفرقة و قال صدوق و كان يطلب معنا الحديث و قال ابن معين صدوق و قال أبو داود ثقة و قال أبو حاتم شيخ و ذكره ابن حبان في الثقات قال إبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخزومي كان إذا جاء ذكر علي بن أبي طالب قال ص اه و في ميزان الاعتدال سعيد بن محمد الجرمي ثقة و في شذرات الذهب في حوادث سنة 230 فيها توفي سعيد بن محمد الجرمي الكوفي و كان صاحب حديث خرج له الشيخان و أبو داود و غيرهم قال في المغني سعيد بن محمد الجرمي ثقة الا انه شيعي وثقه أبو داود و خلق و وجدت في مسودة الكتاب و لا اعلم الآن من أين نقلته أبو القاسم سعيد بن محمد بن سعيد الجرمي الكوفي النحوي هو في طبقة محمد بن أبي عمير من أهل المائة الثانية نص السمعاني في الأنساب على تشيعه و أثنى عليه يحيى بن معين و ذكره القاضي في المجالس اه و الظاهر انه هو المترجم لأن الأوصاف المذكورة في المترجم هي فيه لكن ينافيه تكنيته بأبي القاسم و اتفق الكل على انه يكنى بأبي محمد أو بأبي عبد الله و انه من أهل المائة الثالثة لا الثانية فالظاهر وقوع اشتباه من صاحب هذا الكلام.

مشايخه‏

في أنساب السمعاني سمع شريك بن عبد الله القاضي و المطلب بن زايد و علي بن غراب و حاتم بن إسماعيل و أبا يوسف القاضي و يعقوب بن إبراهيم بن سعد و غيرهم و زاد في تهذيب التهذيب روى عن عبد الرحمن بن عبد الملك بن ايجر ابجر و أبي نميلة يحيى بن واضح و أبي أمامة و أبي عبيدة الحداد و يحيى ابن سعيد الأموي و غيرهم .

تلاميذه‏

في ميزان الاعتدال و تهذيب التهذيب روى عنه البخاري و مسلم و في الثاني روى له أبو داود و ابن ماجة بواسطة الذهلي و عبد الله بن أحمد و عبد الأعلى بن واصل و ابن أبي الدنيا و عباس الدوري و جماعة . و في أنساب السمعاني روى عنه محمد بن هارون القلاس و إبراهيم المخزومي و أبو زرعة الرازي و غيرهم .

248

{- 11984 -}

سعيد بن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري المدني

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) و قال أسند عنه و قد وقع في طريق الصدوق في الباب الأخير من الفقيه .

التمييز

عن جامع الرواة انه نقل رواية القاسم بن محمد و جعفر بن محمد بن سهل و علي بن محمد عنه .

{- 11985 -}

الشيخ سعيد بن محمد يوسف القراجه‏داغي النجفي

عالم فاضل يروي إجازة عن الوحيد البهبهائي البهبهاني الآقا محمد باقر بن محمد أكمل و يروي عنه إجازة السيد رضا ابن السيد مهدي بحر العلوم و يروي عنه إجازة أيضا الشيخ مرتضى الأنصاري .

{- 11986 -}

أبو البختري الطائي

مولى لبني نبهان توفي سنة 83 في المنخب المنتخب من ذيل المذيل اختلف في اسمه فقال ابن المديني هو سعيد بن أبي عمران و قال يحيى بن معين هو سعيد بن جبير و جبير يكنى أبا عمران و قال بعضهم هو سعيد بن عمران و كان من الشيعة اه .

{- 11987 -}

سعيد بن مرجانة القرشي العامري مولاهم أبو عثمان المدني

في تهذيب التهذيب قال يحيى بن بكير مات سنة 97 و له 77 سنة قال قلت و كذا أرخه ابن سعد و قال ابن حبان في ثقات التابعين مات سنة 96 ثم غفل عن ذلك و قال في اتباع التابعين مات سنة 120 . ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب السجاد (ع) فقال سعيد بن مرجانة المدني .

و في تهذيب التهذيب سعيد بن مرجانة و هو سعيد بن عبد الله القرشي العامري مولاهم أبو عثمان الحجازي و مرجانة أمه و قال الهذلي سعيد بن مرجانة كذا قال و الصحيح انهما اثنان قال النسائي ثقة و قال ابن حبان في الثقات كان من أفاضل أهل المدينة و قال ابن سعد كان ثقة له أحاديث و ذكره ابن حبان في ثقات التابعين و قال روى عن أبي هريرة و مرجانة أمه و أبوه عبد الله ثم غفل عن ذلك و قال في اتباع التابعين سعيد بن مرجانة يروي عن علي بن الحسين و عنه إسماعيل بن حكيم و أهل المدينة و لم يسمع من أبي هريرة شيئا و الذي في الصحيحين عكس ما قال فان فيهما من طرق علي بن الحسين عن سعيد بن مرجانة عن أبي هريرة و فيهما التصريح بسماعه من أبي هريرة أما في البخاري فبلفظ قال لي أبو هريرة و اما في مسلم فبلفظ سمعت هذا الحديث فانطلقت به إلى علي بن الحسين و في المسند و مستخرج أبي نعيم من طريق إسماعيل بن أبي حكيم عن سعيد بن مرجانة سمعت أبا هريرة و قال أبو مسعود في الأطراف سعيد بن عبد الله بن مرجانة من قال سعيد بن يسار فقد أخطأ اه .

{- 11988 -}

سعيد بن المرزبان أبو سعيد الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب السجاد (ع) . 248 {- 11989 -}

نظام الدين أبو الحسن أو أبو عبد الله المولى سعيد المرندي

ذكره صاحب الروضات في آخر ترجمة سعيد بن عبد الله بن الحسين الراوندي و وصفه بالفاضل المحدث المتتبع الماهر الثقة الفقيه صاحب كتاب تحفة الاخوان في الأحاديث المتعلقة ببعض آيات القرآن و الغالب عليه ذكر ما ورد في شان العترة الطاهرة من الاخبار النادرة .

{- 11990 -}

سعيد بن مرة الهمداني

وجدناه في مسودة الكتاب و لا نعلم من أين نقلناه فليراجع.

{- 11991 -}

سعيد بن مسعدة المجاشعي مولاهم أبو الحسن الأخفش الأوسط

توفي سنة 210 أو 215 أو 221 قال ابن خلكان (الأخفش) الصغير العينين مع سوء بصرهما (و مسعدة ) بفتح الميم و سكون السين و فتح العين و الدال المهملات بعدهن هاء (و المجاشعي ) بضم الميم بعدها جيم فألف فشين مثلثة مكسورة فعين مهملة نسبة إلى مجاشع بن دارم بطن من تميم . ذكره بحر العلوم الطباطبائي في رجاله بهذا العنوان و قال أخذ عن سيبويه و شرح كتابه و الأخفش عند الإطلاق ينصرف اليه و الأكبر هو أبو الخطاب عبد الحميد بن عبد المجيد النحوي من أهل هجر و الأصغر علي بن سليمان اه و مقتضى ذكره في كتابه انه من الشيعة لكن السيوطي كما ياتي قال كان معتزليا و لعله من الخلط بين الشيعة و المعتزلة للتوافق في بعض الأصول كما وقع لكثير فنسب بعضهم A1G الشريف المرتضى إلى A1G الاعتزال و قال خالد الازهري في شرح التوضيح ان الاخافشة أحد عشر هذا أحدهم .

و في بغية الوعاة سعيد بن مسعدة أبو الحسن الأخفش الأوسط مولى بني مجاشع بن دارم من أهل بلخ سكن البصرة و كان اجلع لا تنطبق شفتاه على أسنانه قرأالنحوعلى سيبويه و كان أسن منه و لم يأخذ عن الخليل و كان معتزليا حدث عن الكلبي و النخعي و هشام بن عروة و روى عنه أبو حاتم السجستاني و دخل بغداد و اقام بها مدة و روى و صنف بها قال و لما ناظر سيبويه الكسائي و رجع وجه إلي فعرفني خبره و مضى إلى الأهواز و ودعني فوردت بغداد فرأيت مسجد الكسائي فصليت خلفه الغداة فلما انفتل من صلاته و قعد و بين يديه الفرا و الأحمر و ابن سعدان سلمت عليه و سالته عن مائة مسألة فأجاب بجوابات خطاته في جميعها فأراد أصحابه الوثوب علي فمنعهم عني و لم يقطعني ما رأيتهم عليه مما كنت فيه و لما فرغت قال لي بالله أنت أبو الحسن سعيد بن مسعدة قلت نعم فقام إلي و عانقني و اجلسني إلى جنبه ثم قال لي أولاد أحب ان يتادبوا بك و يتخرجوا عليك و تكون معي غير مفارق لي فأجبته إلى ذلك فلما اتصلت الأيام بالاجتماع سالني ان أؤلف له كتابا في معاني القرآن فألفت كتابا في المعاني فجعله أمامه و عمل عليه كتابا في المعاني و عمل الفراء كتابا في ذلك عليهما و قرأ على الكسائي كتاب سيبويه مرارا وهب له سبعين دينارا (و لم يذكره الخطيب في تاريخ بغداد في النسخة المطبوعة مع تصريحهم كما سمعت بأنه دخل بغداد و اقام بها مدة و روى و صنف بها) قال و قال المبرد احفظ من أخذ عن سيبويه الأخفش و كان الأخفش اعلم الناس‏بالكلام‏و احذقهم بالجدل اه و قال ابن خلكان أبو الحسن سعيد بن مسعدة المجاشعي بالولاء النحوي البلخي المعروف

249

بالاخفش الأوسط أحد نحاة البصرة من أئمة العربية أخذالنحوعن سيبويه و كان أكبر منه و كان يقول ما وضع سيبويه في كتابه شيئا الا و عرضه علي و كان يرى انه اعلم به مني و انا اليوم اعلم به منه و حكى أبو العباس ثعلب عن آل سعيد بن سالم قال دخل الفرا على سعيد المذكور فقال لنا قد جاءكم سيد أهل اللغة و سيد أهل العربية فقال الفرا اما ما دام الأخفش يعيش فلا و هذا الأخفش هو الذي زاد في‏العروض‏بحر الخبب و كان يقال له الأخفش الأصغر فلما ظهر علي بن سليمان المعروف بالاخفش أيضا صار هذا أوسط و في معجم الأدباء : سعيد بن مسعدة أبو الحسن المعروف بالاخفش الأوسط البصري مولى بني مجاشع بن دارم بطن من تميم أحد أئمة النحاة من البصريين أخذ عن سيبويه و هو اعلم من أخذ عنه و كان أخذ عمن أخذ عنه سيبويه لانه أسن منه ثم أخذ عن سيبويه أيضا و هو الطريق إلى كتاب سيبويه فإنه لم يقرأ الكتاب على سيبويه أحد و لم يقرأه سيبويه على أحد و انما قرئ على الأخفش بعد موت سيبويه و كان ممن قرأ عليه أبو عمر الجرمي و أبو عثمان المازني و كان الأخفش يستحسن كتاب سيبويه كل الاستحسان فتوهم الجرمي و المازني ان الأخفش قد هم ان يدعي الكتاب لنفسه فتشاورا في منع الأخفش من ادعائه فقالا نقرأه عليه فإذا قرأناه عليه أظهرناه و أشعناه انه لسيبويه فلا يمكنه ان يدعيه فارغبا الأخفش و بذلا له شيئا من المال على ان يقرءاه عليه فأجاب و شرعا في القراءة و أخذا الكتاب عنه و اظهراه للناس و كان أبو العباس ثعلب يفضل الأخفش و يقول هو أوسع الناس علما.

مؤلفاته‏

(1) الأوسط في‏النحو (2) تفسيرالقرآن (3) المقاييس في‏النحو (4) الاشتقاق (5) المسائل الكبير (6) المسائل الصغير (7) العروض‏ (8) القوافي‏ (9) الأصوات (10) كتاب معاني الشعر (11) كتاب الملوك (12) كتاب الأصوات (13) كتاب الأربعة (14) صفات الغنم و ألوانها و علاجها و أسبابها (15) وقف التمام .

{- 11992 -}

سعيد بن مسعود الثقفي

عده الشيخ في رجاله من أصحاب علي (ع) . و يوشك ان يكون هو سعد بغير ياء كما مر في باب سعد .

{- 11993 -}

سعيد بن مسلمة كوفي

قال النجاشي له كتاب أخبرناه ابن نوح عن الحسن بن حمزة عن ابن بطة قال حدثنا محمد بن الحسن عن احمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير و في الفهرست سعيد بن مسلمة له أصل رويناه عن جماعة عن أبي المفضل عن ابن بطة عن احمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير . و في التعليقة رواية ابن أبي عمير عنه تشير إلى كونه ثقة .

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يعرف سعيد انه ابن سلمة الكوفي برواية ابن أبي عمير عنه .

{- 11994 -}

سعيد بن مسلمة بن هشام بن عبد الملك بن مروان الدمشقي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) . و في رجال ابن داود لم يذكر الأول و اقتصر على هذا و قال قال الكشي مهمل له كتاب و المراد 249 بالكشي في كلامه النجاشي و في منهج المقال و فيه نظر للتامل في اتحادهما اه و اقتصر النجاشي على ذكر الأول و لم يذكر هذا و كذا صاحب النقد .

{- 11995 -}

سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عايذ بن عمران بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي المخزومي المدني أبو محمد

.

هكذا ساق نسبه المقدسي فيما حكي عنه ولد سنة 15 عن خليفة ابن خياط و توفي سنة 94 عن 75 سنة عن الواقدي و كذا قال ابن الأثير و عن مختصر الذهبي عاش 79 سنة و توفي سنة 94 أو 95 أو 91 أو 92 أو 93 و قيل سنة 105 و عن ابن معين سنة 100 و عنه بلغت ثمانين سنة و ان أخوف ما خاف علي النساء .

(المسيب) في التعليقة بفتح الياء المشددة بصفة اسم المفعول على المشهور و بعض أصحاب التاريخ كابن الجوزي قال انه بالكسر و انه كان يقول بكسر الياء و يقول سيب الله من سيب أبي (و حزن ) بفتح الحاء المهملة و سكون الزاي أورده الصاغاني في باب من غير النبي (ص) اسمه من الصحابة و سماه سهلا حيث‏

قال له النبي (ص) ما اسمك قال حزن قال بل أنت سهل

قال ما انا بمغير اسما سمانيه أبي قال ابن المسيب فما زالت فينا الحزونة بعد.

أقوال العلماء فيه‏

قال الكشي في رجاله سعيد بن المسيب قال الفضل بن شاذان لم يكن في زمن علي بن الحسين ع في أول أمره الا خمسة أنفس و عد منهم سعيد بن المسيب ثم قال سعيد بن المسيب رباه أمير المؤمنين (ع) و كان حزن جد سعيد أوصى إلى أمير المؤمنين (ع) و

روى الكشي (بسند ضعيف) عن محمد بن قولويه حدثني سعد بن عبد الله القمي عن القاسم بن محمد الاصفهاني عن سليمان بن داود المنقري عن محمد بن عمر أخبرني أبو مروان عن أبي جعفر قال سمعت علي بن الحسين ص يقول سعيد بن المسيب أعلم الناس بما تقدمه من الآثار و أفهمهم في زمانه‏

. و عن رجال الشيخ في أصحاب علي بن الحسين ع سعيد بن المسيب بن حزن أبو محمد المخزومي سمع منه (ع) و روى عنه و هو من الصدر الأول اه . و

روى الكليني في الكافي في باب مولد الصادق (ع) عن محمد بن محمد عن عبد الله بن احمد عن إبراهيم بن الحسن حدثني وهب بن حفص عن إسحاق بن جرير قال أبو عبد الله (ع) كان سعيد بن المسيب و القاسم بن محمد بن أبي بكر و أبو خالد الكابلي من ثقات علي بن الحسين

(الحديث) قال الفاضل الصالح في حاشية الكافي عبد الله مشترك بين مجهول و غيره و إبراهيم بن الحسن و وهب بن حفص غير مذكورين فيما رأيت من كتب‏الرجال‏و في بعض النسخ وهيب بن حفص بالتصغير و هو و إسحاق بن جرير واقفيان ثقتان اه و في التعليقة ذكر الثقة الجليل الحميري في أواخر الجزء الثالث من قرب الاسناد

انه ذكر عند الرضا (ع) القاسم بن محمد بن أبي بكر (خال أبيه) و سعيد بن المسيب فقال كانا على هذا الأمر

و قال المحقق البحراني في تاريخ ابن خلكان ما يشعر بتشيعه و ربما يلوح من كلام الشيخ في أوائل التبيان اه و في الخلاصة في القسم الأول: سعيد بن المسيب روى الكشي عن محمد بن قولويه عن سعد بن عبد الله بن أبي خلف حدثني علي بن سليمان بن داود الرازي حدثني علي بن‏

250

أسباط عن أبيه أسباط بن سالم عن أبي الحسن (ع) و ذكر ما يدل على انه من حواري علي بن الحسين ع قال و يقال ان أمير المؤمنين (ع) رباه و هذه الرواية فيها توقف اه و الرواية التي أشار إليها ذكرها الكشي في ترجمة سلمان الفارسي فقال

محمد بن قولويه حدثني سعد بن عبد الله بن أبي خلف حدثني علي بن سليمان بن داود الرازي حدثنا علي بن أسباط عن أبيه أسباط بن سالم قال قال أبو الحسن موسى بن جعفر ع إذا كان يوم القيامة (إلى ان قال) ثم ينادي المنادي أين حواري الحسين بن علي علي بن الحسين ع فيقوم و عد جماعة فيهم سعيد بن المسيب ثم قال فهؤلاء المتحورة أول السابقين و أول المقربين و أول المتحورين من التابعين .

قال أحمد بن علي حدثني أبو سعيد الادمي حدثني الحسين بن يزيد النوفلي عن عمر بن أبي المقدام عن أبي جعفر الأول (ع) (إلى أن قال) و أما سعيد بن المسيب فنجا

و ذلك انه كان يفتي بقول العامة كان آخر أصحاب رسول الله (ص) فنجا اه و عده ابن شهرآشوب في المناقب من رجال علي بن الحسين (ع) و قال و كان رباه أمير المؤمنين (ع) و قال‏

قال زين العابدين (ع) سعيد بن المسيب أعلم الناس بما تقدم من الآثار

أي في زمانه اه و عده المفيد في الاختصاص من أصحاب علي بن الحسين (ع) . و روى أبو نعيم في الحلية بسنده عن صالح بن حسان قال رجل لسعيد بن المسيب ما رأيت أحدا أورع من فلان قال هل رأيت علي بن الحسين قال لا قال ما رأيت أورع منه . و

روى المفيد في الاختصاص عن ابن الوليد عن الصفار عن علي بن سليمان . و حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى عن سعد عن علي بن سليمان عن علي بن أسباط عن أبيه عن أبي الحسن موسى (ع) قال إذا كان يوم القيامة نادى مناد اين حواري علي بن الحسين فيقوم جبير بن مطعم و يحيى بن أم الطويل و أبو خالد الكابلي و سعيد بن المسيب

. و في مسودة الكتاب و لا أعلم الآن من أين نقلته سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب القرشي المدني الفقيه أحد الفقهاء الستة و امام القراء بالمدينة أخذ عن أمير المؤمنين و عبد الله بن عباس و صحب أمير المؤمنين (ع) و لم يفارقه حتى في حروبه ذكره ابن حجر و في قرب الاسناد و الكافي في باب مولد الصادق (ع) ما يدل على جلالته و تشيعه حيث روى شهادة الصادق و الرضا ع بأنه من الشيعة . و قال الفاضل الصالح في حاشية الكافي في باب مولد الصادق ع : في مدحه و ذمه روايات متعارضة مذكورة في كتب‏الرجال‏و ذمه بعضهم ذما عظيما اه و كيف كان فالرجل كان جل رواياته من طريق غيرنا و على طريقتهم فلا يؤخذ من رواياته الا ما كان من طريق أصحابنا.

أقوال غيرنا فيه‏

عن تقريب ابن حجر : أحد العلماء الإثبات الفقهاء الكبار من كبار الثانية اتفقوا على ان مرسلاته أصح المراسيل قال ابن المديني لا اعلم في التابعين أوسع علما منه و عن مختصر الذهبي أبو محمد المخزومي أحد الاعلام و سيد التابعين ثقة حجة فقيه رفيع الذكر رأس في العلم و العمل و في تهذيب التهذيب سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائد بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي عن ابن عمر هو و الله أحد المتقنين و عن ميمون بن مهران دخلت المدينة فسالت عن اعلم أهلها فدفعت إلى سعيد بن المسيب . قال ابن شهاب قال لي عبد الله بن ثعلبة بن أبي صغير ان كنت تريد هذا يعني‏الفقه‏فعليك بهذا الشيخ سعيد بن 250 المسيب . و قال قتادة ما رأيت أحدا قط اعلم بالحلال و الحرام منه. عن مكحول طفت الأرض كلها في طلب العلم فما لقيت اعلم منه. و قال سليمان بن موسى كان أفقه التابعين . و عن ابن معين مرسلات ابن المسيب أحب إلي من مرسلات الحسن . احمد و من مثل سعيد ثقة من أهل الخير.

مرسلات سعيد صحاح لا نرى أصح منها. ابن المديني إذا قال سعيد مضت السنة فحسبك به هو عندي أجل التابعين و عن الشافعي إرسال ابن المسيب عندنا حسن و قال قتادة كان الحسن إذا أشكل عليه شي‏ء كتب إلى سعيد بن المسيب و قال العجلي كان رجلا صالحا فقيها و قال أبو زرعة مدني قرشي ثقة امام و قال أبو حاتم ليس في التابعين انبل منه و هو اثبتهم في أبي هريرة و قال ابن حبان في الثقات كان من سادات التابعين فقها و دينا و ورعا و عبادة و فضلا و كان أفقه أهل الحجاز و اعبر الناس لرؤيا ما نودي بالصلاة من أربعين سنة الا و سعيد في المسجد و في شذرات الذهب في حوادث سنة 94 فيها توفي الامام السيد الجليل أبو محمد سعيد بن المسيب المخزومي المدني أحد اعلام الدنيا سيد التابعين قال ابن عمر لو رأى رسول الله (ص) هذا لسره و قال مكحول و قتادة و الزهري و غيرهم ما رأينا اعلم من ابن المسيب قال علي بن المديني لا اعلم في التابعين أوسع علما منه و هو عندي أجل التابعين و قال مسعر عن سعد بن إبراهيم سمعت سعيد بن المسيب يقول ما أحد اعلم بقضاء قضاه رسول الله (ص) و لا أبو بكر و لا عمر مني قال قتادة ما جمعت علم الحسن إلى علم أحد الا وجدت له عليه فضلا غير انه إذا أشكل عليه شي‏ء كتب إلى ابن المسيب يسأله و قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم لما مات العبادلة ابن عباس و ابن عمر و ابن الزبير و ابن عمرو بن العاص صارالفقه‏في جميع البلدان إلى الموالي و عدد المدن و فقهاءها ثم قال الا المدينة فان الله تعالى حرسها بقرشي فقيه غير مدافع سعيد بن المسيب و هو من فقهاء المدينة جمع بين‏الحديث‏والتفسيروالفقه‏ و الورع و العبادة و بالجملة فمناقبه و ماثره تفوت الحصر و قد صنف فيها اه و أنت ترى انه لم يجر لإمام أهل البيت السجاد (ع) الذي كان ابن المسيب من أصحابه ذكر في فقهاء المدينة و هل كان دون من ذكرهم مثل الحسن البصري و مكحول و الذي بدون كحل و دون العبادلة لا سيما من ترك الصلاة على النبي (ص) في خطبته إرغاما لآله و عترته و وصفهم بأنهم اهيل سوء و في مرآة الجنان قال القاسم بن محمد هو سيدنا و أعلمنا و

قال زين العابدين علي بن الحسين سعيد بن المسيب اعلم الناس بما تقدم من الآثار و أفضلهم في رواية

و سئل الزهري و مكحول من أفقه من أدركتما فقالا سعيد بن المسيب قلت و هو المتقدم في فقهاء المدينة الستة و قال عمر فيه و قد أفتى في مسألة أ لم أخبركم بأنه أحد العلماء و في مرآة الجنان لليافعي ج 1 ص 185 في حوادث سنة 94 فيها توفي السيد المجمع على جلالته و ديانته و إمامته الذي كل سيد تابعي تبع له السيد العارف بالله اويس القرني أبو محمد سعيد بن المسيب المخزومي المدني مفتي الأنام أحد الائمة الاعلام و في حلية الأولياء فاما أبو محمد سعيد بن المسيب بن حزن المخزومي فقد كان من الممتحنين امتحن فلم تأخذه في الله لومة لائم صاحب عبادة و جماعة و عفة و قناعة و كان كاسمه بالطاعات سعيدا و من المعاصي و الجهالات بعيدا و قد قيل أن التصوف التمكن من الخدمة و التحفظ للحرمة .

اخباره‏

قال الكشي في رجاله : محمد بن مسعود حدثني علي بن الحسن بن فضال حدثنا محمد بن الوليد بن خالد الكوفي حدثنا العباس بن هلال قال

251

ذكر أبو الحسن الرضا (ع) ان طارقا مولى لبني امية نزل ذا المروة عاملا على المدينة فلقيه بعض بني أمية و أوصاه بسعيد بن المسيب و كلمه فيه و اثنى عليه فأخبره طارق انه امر بقتله فاعلم سعيدا بذلك و قال له تغيب (فاعلم سعيد بذلك و قيل له تنح عن مجلسك فإنه على طريقه فأبى) فقال سعيد اللهم ان طارقا عبد من عبيدك ناصيته بيدك و قلبه بين أصابعك تفعل فيه ما تشاء فانسه ذكري و اسمي فلما عزل طارق عن المدينة لقيه الذي كلمه في سعيد من بني امية بذي المروة فقال كلمتك في سعيد لتشفعني فيه فأبيت و شفعت فيه غيري فقال و الله ما ذكرته بعد إذ فارقتك حتى عدت إليك‏

قال و روي عن بعض السلف انه لما مر بجنازة علي بن الحسين ع اجفل الناس فلم يبق في المسجد الا سعيد بن المسيب فوقف عليه خشرم مولى أشجع فقال يا أبا محمد أ لا تصلي على هذا الرجل الصالح في البيت الصالح فقال اصلي ركعتين في المسجد أحب إلي من ان اصلي على هذا الرجل الصالح و في طبقات ابن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر (نا) أبو معشر عن المقبري قال لما وضع علي بن الحسين ليصلي عليه اقشع الناس اليه و أهل المسجد ليشهدوه و بقي سعيد بن المسيب في المسجد وحده فقال خشرم لسعيد بن المسيب يا أبا محمد أ لا تشهد هذا الرجل الصالح في البيت الصالح فقال سعيد اصلي ركعتين في المسجد أحب إلي من ان أشهد هذا الرجل الصالح في البيت الصالح قال الكشي و روى عن عبد الرزاق عن معمر الزهري عن سعيد بن المسيب و عبد الرزاق عن معمر عن علي بن زيد بطريق ضعيف قلت لسعيد بن المسيب انك اخبرتني ان علي بن الحسين النفس الزكية و انك لا تعرف له نظيرا فقال كذلك و ما هو مجهول ما أقول فيه و الله ما رئي مثله قال علي بن زيد فقلت و الله ان هذه الحجة الوكيدة عليك يا سعيد فلم لم تصل على جنازته فقال ان القوم كانوا لا يخرجون إلى مكة حتى يخرج علي بن الحسين فخرج و خرجنا معه ألف راكب فلما صرنا بالسقيا نزل فصلى و سجد سجدة الشكر فقال فيها. و في رواية الزهري عن سعيد بن المسيب كان القوم لا يخرجون من مكة حتى يخرج علي بن الحسين سيد العابدين فخرج فخرجت معه فنزل في بعض المنازل فصلى ركعتين فسبح في سجوده فلم يبق شجر و لا مدر الا سبح معه ففزعنا فرفع رأسه و قال يا سعيد أ فزعت فقلت نعم يا ابن رسول الله فقال هذا التسبيح الأعظم حدثني أبي عن جدي عن رسول الله (ص) انه قال لا تبقي الذنوب مع هذا التسبيح فقلت علمناه قال و

في رواية علي بن زيد عن سعيد بن المسيب انه سبح في سجوده فلم يبق حوله شجرة و لا مدرة الا سبحت بتسبيحه ففزعت من ذلك و أصحابي ثم قال يا سعيد ان الله جل جلاله لما خلق جبرائيل ألهمه هذا التسبيح فسبح فسبحت السماوات و من فيهن لتسبيحه الأعظم و هو اسم الله عز و جل الأكبر يا سعيد اخبرني أبي الحسين عن أبيه عن رسول الله (ص) عن جبرائيل عن الله جل جلاله انه قال ما من عبد من عبادي آمن بي و صدق بذلك فصلى في مسجدك ركعتين على خلاء من الناس الا غفرت له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر فلم أر شاهدا أفضل من علي بن الحسين حيث حدثني بهذا الحديث فلما ان مات شهد جنازته البر و الفاجر و اثنى عليه الصالح و الطالح و انهالت الناس يتبعونه حتى وضعت الجنازة فقلت ان أدركت الركعتين يوما من الدهر فاليوم هو و لم يبق الا رجل و امرأة ثم خرجا إلى الجنازة و وثبت لاصلي فجاء تكبير من السماء فأجابه تكبير من الأرض ففزعت و سقطت على وجهي فكبر من في السماء سبعا و كبر من في الأرض سبعا و صلى على علي بن الحسين ص و دخل الناس 251 المسجد فلم أدرك الركعتين و لا الصلاة على علي بن الحسين ص فقلت يا سعيد لو كنت انا لم اختر الا الصلاة على علي بن الحسين ص ان هذا لهو الخسران المبين فبكى سعيد ثم قال ما أردت الا الخير ليتني كنت صليت عليه فإنه ما رئي مثله و التسبيح هو هذا:

سبحانك اللهم و حنانيك سبحانك اللهم و تعاليت سبحانك اللهم و العز إزارك سبحانك اللهم و العظمة رداؤك و تعالى (و التعالي ظ) سربالك سبحانك اللهم و الكبرياء سلطانك سبحانك من عظيم ما أعظمك سبحانك سبحت في الملاء الأعلى سبحانك تسمع و ترى ما تحت الثرى سبحانك أنت شاهد كل نجوى سبحانك موضع كل شكوى سبحانك حاضر كل ملاء سبحانك عظيم الرجاء سبحانك ترى ما في قعر الماء سبحانك تسمع أنفاس الحيتان في قعور البحار سبحانك تعالى تعلم وزن السماوات سبحانك تعلم وزن الأرضين سبحانك تعلم وزن الشمس و القمر سبحانك تعلم وزن الظلمة و النور سبحانك تعلم وزن الفي‏ء و الهواء سبحانك تعلم وزن الريح كم هي من مثقال ذرة سبحانك قدوس قدوس سبحانك عجبا ممن عرفك كيف لا يخافك سبحانك اللهم و بحمدك سبحان الله العظيم‏

و في شذرات الذهب ج 1 ص 95 في حوادث A1G سنة 85 فيها توفي A1G عبد العزيز بن مروان أبو عمر و كان ولي العهد بعد عبد الملك فلما مات عقد عبد الملك من بعده لولده و بعث إلى عامله على المدينة هشام بن إسماعيل المخزومي ليبايع له الناس فامتنع سعيد بن المسيب و صمم فضربه هشام ستين سوطا و طيف به و في تهذيب التهذيب لما بايع عبد الملك للوليد و سليمان و أبى سعيد ذلك ضربه هشام بن إسماعيل المخزومي ثلاثين سوطا و البسه ثيابا من شعر و أمر فطيف به ثم سجن و في الشذرات في حوادث سنة 86 من المشهور ان عبد الملك رأى كأنه بال في زوايا المسجد الأربع أو في المحراب أربع مرات فوجه إلى سعيد بن المسيب من يسأله فقال من ولده لصلبه أربعة تلي فكان كما قال ولي الوليد و سليمان و هشام و يزيد اه كأنه استفاد من بوله في المسجد الحرام الذي هو محرم كبير انه يخرج من صلبه أربع ملوك ظلمة مثله و في الشذرات أيضا في حوادث سنة 94 سمع من الصحابة و جل روايته عن أبي هريرة و كان زوج ابنته قال و عنه حججت أربعين حجة و ما فاتني التكبيرة الأولى منذ خمسين سنة و ما نظرت إلى قفا رجل في الصلاة (أي انه كان يصلي دائما في الصف الأول) و عطل المسجد النبوي و لم يبق فيه غيره و كان لا يعرف أوقات الصلاة الا بهمهمة يسمعها داخل الحجرة المقدسة (و إذا ذكر مثل هذا أو دونه في حق أحد أئمة أهل البيت ع عد ذلك غلوا) قال و خطب ابنته بعض ملوك بني أمية فزوجها فقيرا من الطلبة (المشتغلين عليه بالعلم) و سيرها إلى بيته ثم زارها بعد ذلك و وصلها بشي‏ء من عنده و كانت ابنة أبي هريرة تحته اه و في مرآة الجنان ذكر الفقير ذلك لامه فقالت أنت مجنون سعيد بن المسيب يزوجك و بنته يخطبها الملوك فسكت عنها فلما كان الليل إذا بالباب يدق فخرج اليه فإذا هو سعيد بن المسيب و بنته تحت ثوبه فقال له خذ إليك أهلك فاني كرهت ان ابيتك عزبا فقالت أمه و الله ما تقربها حتى نصلح من شأنها فأعلمت جاراتها فاجتمعن و هيان لها ما يصلح للعروس على حسب ما تيسر و في الشذرات قال الزهري أخذ سعيد علمه عن زيد بن ثابت و جالس ابن عباس و ابن عمر و سعيد بن أبي وقاص و دخل على أزواج النبي (ص) عائشة و أم سلمة و سمع عثمان و عليا و صهيبا و محمد بن مسلمة و جل روايته المسندة عن أبي هريرة و سمع من أصحاب عمر و عثمان و قيل انه صلى‏

252

الصبح بوضوء العشاء خمسين سنة و قال ابن الأثير في حوادث سنة 91 حج بالناس في هذه السنة الوليد بن عبد الملك فلما دخل المدينة غدا إلى المسجد ينظر إلى بنائه و أخرج الناس منه و لم يبق غير سعيد بن المسيب لم يجرؤ أحد من الحرس أن يخرجه فقيل له لو قمت قال لا أقوم حتى ياتي الوقت الذي أقوم فيه فقيل لو سلمت على أمير المؤمنين قال لا و الله لا أقوم اليه قال عمر بن عبد العزيز فجعلت أعدل بالوليد في ناحية المسجد لئلا يراه فالتفت الوليد إلى القبلة فقال من ذلك الشيخ أ هو سعيد قال عمر نعم و من حاله كذا و كذا فلو علم بمكانك لقام فسلم عليك و هو ضعيف البصر قال الوليد قد علمت حاله و نحن نأتيه فدار في المسجد حتى أتاه فقال كيف أنت أيها الشيخ فو الله ما تحرك سعيد بل قال بخير و الحمد لله فكيف أمير المؤمنين و كيف حاله فانصرف و هو يقول لعمري هذا بقية الناس و في تهذيب التهذيب و شذرات الذهب عن احمد العجلي كان سعيد لا يأخذ العطاء كانت له بضاعة يتجر بها في الزيت و في شرح النهج الحديدي ج 3 ص 255 : روى عثمان بن سعيد عن مطلب بن زياد عن أبي بكر بن عبد الله الاصبهاني قال كان دعي لبني أمية يقال له خالد بن عبد الله لا يزال يشتم عليا (ع) فلما كان يوم جمعة و هو يخطب الناس قال و الله ان كان رسول الله استعمله (يعني عليا ) و انه ليعلم ما هو و لكنه كان ختنه و قد نعس سعيد بن المسيب ففتح عينيه ثم قال ويحكم ما قال هذا الخبيث رأيت القبر انصدع و رسول الله (ص) يقول كذبت يا عدو الله و قال ابن الأثير ج 3 ص 251 قال عبد الملك بن مروان لسعيد بن المسيب يا أبا محمد صرت أعمل الخير فلا أسر به و أصنع الشر فلا أساء به فقال الآن تكامل فيك موت القلب .

ما جاء في ذمه‏

قال ابن أبي الحديد في شرح النهج كان سعيد بن المسيب منحرفا عن علي (ع) و جبهة عمر بن علي (ع) في وجهه بكلام شديد

روى عبد الرحمن بن الأسود عن أبي داود الهمداني قال شهدت سعيد بن المسيب و أقبل عمر بن علي بن أبي طالب (ع) فقال له سعيد يا ابن أخي ما أراك تكثر غشيان مسجد رسول الله ص كما يفعل إخوتك و بنو أعمامك فقال عمر يا ابن المسيب أ كلما دخلت المسجد أجي‏ء فأشهدك فقال سعيد ما أحب أن تغضب سمعت أباك يقول ان لي من الله مقاما لهو خير لبني عبد المطلب مما على الأرض من شي‏ء فقال عمر انا سمعت أبي يقول ما كلمة حكمة في قلب منافق فيخرج من الدنيا الا يتكلم بها فقال سعيد يا ابن أخي جعلتني منافقا قال هو ما أقول لك ثم انصرف‏

اه (أقول) هذا لا يدل على انحراف سعيد بن المسيب عن علي (ع) و انما يدل على سوء اعتقاد عمر بن علي فيه فيجوز كونه مخطئا ان صح ما يدل على حسن سعيد و قال الشهيد الثاني فيما كتبه بخطه على حاشية الخلاصة تعليقا على قول العلامة السابق و هذه الرواية فيها توقف ما لفظه التوقف من حيث السند و المتن أما السند فظاهر و أما المتن فلبعد حال هذا الرجل عن مقام الولاية لزين العابدين (ع) فضلا عن ان يكون من حواريه و اني لأعجب من إدخال هذا الرجل في هذا القسم مع ما هو المعلوم من حاله و سيرته و مذهبه في الأحكام الشرعية المخالف لطريقة أهل البيت ع و قد كان بطريقة ختنه أبي هريرة أشبه و حاله بروايته أدخل و المصنف قد نقل أقواله في كتبه الفقهية من التذكرة و المنتهى بما يخالف طريقة أهل البيت ع و قد روى الكشي في كتابه عنه الأقاصيص و المطاعن قال المفيد في الأركان و أما ابن 252 المسيب فلا يدفع نصبه و ما اشتهر عنه من الرغبة عن الصلاة على زين العابدين (ع) و قيل له أ لا تصلي إلى آخر ما مر و قد روي عن مالك انه كان خارجيا أباضيا الله أعلم بحقيقة الحال اه و في مروج الذهب ج 2 ص 83 ذكر لوط بن يحيى و ابن داب و الهيثم بن داب و غيرهم من نقله الأخبار ان معاوية لما احتضر قال اللهم أقل العثرة و اعف عن الزلة و عد بحلمك على من لم يرج غيرك و لم يثق الا بك فانك واسع المغفرة و ليس لذي خطيئة مهرب الا إليك فبلغ ذلك سعيد بن المسيب فقال لقد رغب إلى من لا مرغوب الا اليه و اني لأرجو ان لا يعذبه الله و تتلخص الطعون فيه المستفادة مما مر في جبة جبهة عمر بن علي له و مخالفة طريقته لطريقة أهل البيت ع و رجائه لمعاوية ان لا يعذبه الله (و الأول) قد مر جوابه (و الثاني) لا ينافي التشيع المستفاد من الروايات الأخرى إذ ربما كان تقية أما الجواب عن ذلك بأنه كعمل A2G ابن الجنيد بالقياس المخالف لطريقة أهل البيت و لم يناف ذلك A2G تشيعه فغير وجيه لأن ابن الجنيد خالف طريقتهم ع في مسألة واحدة أصولية و ابن المسيب كما يستفاد من أحواله خالف طريقتهم في جميع مسائل الفروع هذا مضافا إلى ان الشيخ و النجاشي لم يقدحا فيه بشي‏ء (و الثالث) قد اعتذر عنه ابن المسيب بما سمعت فلا ينافي تشيعه سواء أ كان مصيبا فيما فعله أم مخطئا (و الرابع) جار على المتعارف في كرمه تعالى و ان أخطا فيه فيبقى ما دل على استقامته خلوا من المعارض و من الغريب ما نسب إلى مالك من القول بأنه كان خارجيا أباضيا فإنه مع منافاته لما مر الدال على استقامته قد تفرد مالك بالقول به ان صح ذلك عنه و الله أعلم.

ما رواه صاحب حلية الأولياء من أحواله‏

روى بسنده عن بكر بن خنيس قلت لسعيد بن المسيب و قد رأيت أقواما يصلون يا أبا محمد أ لا تتعبد مع هؤلاء القوم فقال لي يا ابن أخي انها ليست بعبادة قلت له فما التعبد يا أبا محمد قال التفكير في أمر الله و الورع عن محارم الله و أداء فرائض الله تعالى. و بسنده عن صالح بن محمد بن زائدة ان فتية من بني ليث كانوا عبادا و كانوا يروحون بالهاجرة إلى المسجد و لا يزالون يصلون حتى يصلى العصر فقال صالح لسعيد هذه هي العبادة التفقه في الدين و التفكير في أمر الله تعالى. و بسنده عن سعيد بن المسيب من حافظ على الصلوات الخمس في جماعة فقد ملأ البر و البحر عبادة.

و بسنده عن سعيد بن المسيب انه اشتكى عينيه فقيل له يا أبا محمد لو خرجت إلى العقيق فنظرت إلى الخضرة فوجدت ريح البرية لنفع ذلك بصرك فقال سعيد فكيف أصنع بشهود العتمة و الصبح. و بسنده عن سعيد بن المسيب ما فاتني الصلاة في الجماعة منذ أربعين سنة. و بسنده عن أبي سهل عثمان بن حكيم سمعت سعيد بن المسيب يقول ما أذن المؤذن منذ ثلاثين سنة الا و أنا في المسجد. و بسنده ان سعيد بن المسيب مكث أربعين سنة لم يلق القوم قد خرجوا من المسجد و فرغوا من الصلاة.

و بسنده عن برد مولى ابن المسيب ما نودي للصلاة منذ أربعين سنة الا و سعيد في المسجد. و بسنده عن سعيد بن المسيب ما دخل علي وقت صلاة الا و قد أخذت أهبتها و لأدخل علي قضاء فرض الا و أنا اليه مشتاق و بسنده قال سعيد بن المسيب ذات يوم ما نظرت في اقفاء قوم سبقوني بالصلاة منذ عشرين سنة. و بسنده عن الأوزاعي كانت لسعيد بن المسيب فضيلة لا أعلمها كانت لأحد من التابعين لم تفته الصلاة في جماعة أربعين سنة عشرين منها لم ينظر في أقفية الناس. و بسنده قال سعيد بن المسيب ما فاتني التكبيرة الأولى منذ خمسين سنة و ما نظرت في قفا أحد في الصلاة منذ

253

خمسين سنة (قال المؤلف) التحديد بالعشرين و الثلاثين و الأربعين و الخمسين سنة محمول على إرادة ما مضى من عمره إلى ذلك الوقت و عدم النظر في اقفية الناس كناية عن عدم سبق أحد له بل كان يصلي دائما في الصف الأول اما ما يفهم من رواية الأوزاعي من انه مكث عشرين سنة من أصل الأربعين لا ينظر في أقفية الناس و جعل نفس الفضيلة عدم النظر في أقفيتهم فهو اشتباه. و بسنده صلى سعيد بن المسيب الغداة بوضوء العتمة خمسين سنة. و بسنده عن خالد بن داود سالت سعيد بن المسيب ما يقطع الصلاة قال الفجور و يسترها التقوى و بسنده ان سعيد بن المسيب كان يسرد الصوم. و بسنده عن أبي حرملة سمعت سعيد بن المسيب يقول لقد حججت أربعين حجة. و بسنده ان نفس سعيد بن المسيب كانت أهون عليه في ذات الله من نفس ذباب.

و بسنده عن سعيد بن المسيب ما أكرمت العباد أنفسها بمثل طاعة الله عز و جل و لا أهانت أنفسها بمثل معصية الله و كفى بالمؤمن من نصرة الله ان يرى عدوه يعمل بمعصية الله و بسنده خرج سعيد بن المسيب في ليلة مطر و طين و ظلمة منصرفا من العشاء فأدركه عبد الرحمن بن عمرو بن سهل و معه غلام معه سراج فسلم عليه عبد الرحمن و مشيا يتحدثان حتى إذا حاذى عبد الرحمن داره انصرف إليها فقال للغلام امش مع أبي محمد بالسراج فقال سعيد لا حاجة لي بنوركم نور الله خير من نوركم و بسنده أن سعيد بن المسيب كان يكثر ان يقول في مجلسه اللهم سلم سلم. و بسنده عن ابن حرملة حفظت صلاة ابن المسيب و عمله بالنهار فسالت مولاه عن عمله بالليل فقال كان لا يدع ان يقرأ بصاد و القرآن كل ليلة فسألته عن ذلك فأخبر ان رجلا من الأنصار صلى إلى شجرة فقرأ بصاد فلما مر بالسجدة سجد و سجدت الشجرة معه فسمعها تقول اللهم اعطني بهذه السجدة اجرا و ضع عني بها وزرا و ارزقني بها شكرا و تقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود (قال المؤلف) و هذه مبالغة ترفعه عن درجة النبوة. و بسنده مروا على ابن المسيب بجنازة و معها إنسان يقول استغفروا الله له فقال ابن المسيب ما يقول راجزهم هذا حرمت على أهلي ان يرجزوا معي راجزهم هذا و ان يقولوا مات سعيد فاشهدوه حسبي من يقبلني إلى ربي عز و جل و ان يمشوا معي بمعجزات أن أكن طيبا فما عند الله أطيب. و بسنده قيل لسعيد بن المسيب ما شان الحجاج لا يبعث إليك و لا يهيجك و لا يؤذيك قال و الله ما أدري غير انه صلى ذات يوم مع أبيه صلاة فجعل لا يتم ركوعها و لا سجودها فأخذت كفا من حصباء فحصبته بها قال الحجاج فما زلت أحسن الصلاة (قال المؤلف) الظاهر ان سكوت الحجاج عنه لإظهاره خلاف التشيع .

و بسنده عن سعيد بن المسيب في قوله تعالى انه كََانَ لِلْأَوََّابِينَ غَفُوراً قال الذي يذنب ثم يتوب ثم يذنب ثم يتوب و لا يعود في شي‏ء قصدا. و بسنده عن يحيى بن سعيد دخلنا على سعيد نعوده و معنا نافع بن جبير فقالت أم ولده انه لم يأكل منذ ثلاث فكلموه فقال نافع بن جبير انك من أهل الدنيا ما دمت فيها و لا بد لأهل الدنيا مما يصلحهم فلو أكلت شيئا قال كيف يأكل من كان على مثل حالنا هذه بضعة يذهب بها إلى النار أو إلى الجنة فقال نافع ادع الله ان يشفيك فان الشيطان قد كان يغيظه مكانك من المسجد قال بل أخرجني الله من بينكم سالما (قال المؤلف) ان كان امتناعه عن الأكل ثلاثا لمرضه الذي لا يشتهي معه الأكل فكان ينبغي ان يعتذر به لا بما قاله و ان كان المانع له ما قاله فيكون قد أعان على نفسه و خالف الشرع و ظاهر هذا الخبر يورث الشك في صحته. و بسنده دعي سعيد بن المسيب إلى نيف 253 و ثلاثين ألفا ليأخذها فقال لا حاجة لي فيها و لا في بني مروان حتى القى الله فيحكم بيني و بينهم. و بسنده كان سعيد بن المسيب يماري غلاما ماله في ثلثي درهم و أتاه ابن عمه باربعة آلاف درهم فأبى ان يأخذها. و بسنده قال سعيد بن المسيب قد بلغت ثمانين سنة و ما شي‏ء أخوف عندي من النساء و كان بصره قد ذهب. و بسنده عن سعيد بن المسيب ما ايس الشيطان من شي‏ء الا أتاه من قبل النساء و قال أخبرنا سعيد و هو ابن أربع و ثمانين سنة و قد ذهبت احدى عينيه و هو يعشو بالأخرى ما شي‏ء أخوف عندي من النساء. و بسنده سمع سعيد بن المسيب يقول يد الله فوق عباده فمن رفع نفسه وضعه الله و من وضعها رفعه الله الناس تحت كنفه يعملون أعمالهم فإذا أراد الله فضيحة عبد أخرجه من تحت كنفه فبدت للناس عورته.

و بسنده عن علي بن زيد قلنا لسعيد بن المسيب يزعم قومك انما يمنعك من الحج انك جعلت لله عليك إذا رأيت الكعبة ان تدعو الله على بني مروان قال ما فعلت ذلك و ما أصلي لله عز و جل في صلاة دعوت عليهم و اني قد حججت و اعتمرت بضعا (سبعا) و عشرين مرة و انما كتبت علي حجة واحدة (قال المؤلف) لعله يريد ان جميع حجاته كانت للدعاء على بني مروان الا واحدة. و بسنده عن ابن حرملة ما سمعت سعيد بن المسيب يسب أحدا من الأئمة قط الا اني سمعته يقول قاتل الله فلانا كان أول من غير قضاء رسول الله ص و قد

قال النبي ص الولد للفراش و للعاهر الحجر

(قال المؤلف) هو من استلحق زيادا . و بسنده كان سعيد بن المسيب لا يقبل من أحد شيئا لا دينارا و لا درهما و لا شيئا و ربما عرض عليه الأشربة فيعرض فليس يشرب من شراب أحد منهم. و بسنده ان سعيد بن المسيب زوج ابنته بدرهمين. و بسنده عن أبي وداعة كنت أجالس سعيد بن المسيب ففقدني أياما فلما جئته قال اين كنت قلت توفيت أهلي فاشتغلت بها فقال أ لا أخبرتنا فشهدناها ثم أردت أن أقوم فقال هل استحدثت امرأة فقلت يرحمك الله و من يزوجني و لا أملك الا درهمين (و في نسخة دينارين) أو ثلاثة فقال أنا فقلت أ و تفعل قال نعم ثم حمد الله تعالى و صلى على النبي ص و زوجني على درهمين أو قال ثلاثة فقمت و ما أدري ما اصنع من الفرح فصرت إلى منزلي و جعلت أتفكر ممن آخذ و ممن أستدين و كنت وحدي صائما فقدمت عشائي و كان خبزا و زيتا فإذا بالباب يقرع فقلت من هذا قال سعيد فافكرت في كل إنسان اسمه سعيد الا سعيد بن المسيب فإنه لم ير أربعين سنة الا بين بيته و المسجد فخرجت فإذا سعيد بن المسيب فظننت انه قد بدا له فقلت يا أبا محمد الا أرسلت إلي فاتيك قال لا أنت أحق أن تؤتي قلت فما تامر قال انك كنت رجلا عزبا فتزوجت فكرهت ان تبيت الليلة وحدك و هذه امرأتك فإذا هي قائمة من خلفه في طوله ثم أخذها بيدها فدفعها بالباب و رد الباب فسقطت المرأة من الحياء فاستوثقت من الباب ثم قدمت القصعة التي فيها الخبز و الزيت فوضعتها في ظل السراج لكيلا تراه ثم صعدت إلى السطح فرميت الجيران فجاءوني فقالوا ما شانك قلت ويحكم زوجني سعيد بن المسيب ابنته اليوم و قد جاء بها على غفلة فقالوا سعيد بن المسيب زوجك قلت نعم و ها هي في الدار فنزلوا إليها و بلغ أمي فجاءت و قالت وجهي من وجهك حرام ان مسستها قبل أن أصلحها إلى ثلاثة أيام فأقمت ثلاثة أيام ثم دخلت بها فإذا هي من أجمل الناس و احفظ الناس لكتاب الله و أعلمهم بسنة رسول الله ص و أعرفهم بحق الزوج فمكثت شهرا لا ياتيني سعيد و لا آتيه فلما كان قرب الشهر أتيته و هو في حلقته فسلمت عليه فرد علي السلام و لم يكلمني حتى تقوض أهل المجلس فلما لم

254

يبق غيري قال ما حال ذلك الإنسان قلت خيرا يا أبا محمد على ما يحب الصديق و يكره العدو قال ان رابك شي‏ء فالعصا فانصرفت إلى منزلي فوجه إلي بعشرين ألف درهم قال عبد الله بن سليمان ابن الأشعث (أحد رجال سند الحديث) كانت بنت سعيد بن المسيب خطبها عبد الملك بن مروان لابنه الوليد بن عبد الملك حين ولاه العهد فأبى سعيد ان يزوجه فلم يزل عبد الملك يحتال على سعيد حتى ضربه مائة سوط في يوم بارد و صب عليه جرة ماء و ألبسه جبة صوف. و بسنده قال سعيد دخلت المسجد في ليلة اضحيان و أظن اني قد أصبحت فإذا الليل على حاله فقمت أصلي فجلست أدعو فإذا هاتف يهتف من خلفي يا عبد الله قل قلت ما ذا أقول قال قل اللهم اني أسألك بانك مالك الملك و انك على كل شي‏ء قدير و ما تشا من امر يكن قال سعيد فما دعوت بها قط لشي‏ء الا رأيت نجحه. و بسنده دخل المطلب بن حنطب على سعيد بن المسيب في مرضه و هو مضطجع فسأله عن حديث فقال اقعدوني فأقعدوه قال اني اكره ان أحدث حديث رسول الله ص و أنا مضطجع. و بسنده ان عبد الملك بن مروان قدم المدينة فاستيقظ من قائلته فقال لحاجبه انظر هل ترى في المسجد أحدا من حداثي فلم ير فيه الا سعيد بن المسيب فأشار اليه بإصبعه فلم يتحرك سعيد ثم أتاه الحاجب فقال أ لم ترني أشير إليك قال و ما حاجتك فأخبره فقال لست من حداثه فخرج الحاجب فقال ما وجدت في المسجد الا شيخا أشرت اليه فلم يقم فأخبرته فقال اني لست من حداث أمير المؤمنين قال عبد الملك ذاك سعيد بن المسيب دعه. و بسنده قال سعيد بن المسيب ان الدنيا نذلة و هي إلى كل نذل أميل و أنذل منها من أخذها بغير حقها و طلبها بغير وجهها و وضعها في غير سبيلها. و بسنده قال سعيد بن المسيب لا تملئوا أعينكم من أعوان الظلمة الا بإنكار من قلوبكم لكيلا تحبط أعمالكم الصالحة و بسنده دعي سعيد بن المسيب للبيعة للوليد و سليمان بعد عبد الملك بن مروان فقال لا أبايع اثنين ما اختلف الليل و النهار فقيل ادخل من الباب و اخرج من الباب الآخر فقال و الله لا يقتدي به أحد من الناس فجلده مائة و ألبسه المسوح. و بسنده قال عبد الرحمن بن عبد الله القاري لسعيد بن المسيب حين قدمت البيعة للوليد و سليمان بالمدينة من بعد أبيهما اني مشير عليك بخصائل ثلاث قال و ما هي قال تعتزل مقامك فانك هنا بحيث يراك هشام بن إسماعيل قال ما كنت لأغير مقاما قمته منذ أربعين سنة قال تخرج معتمرا قال ما كنت لأنفق مالي و اجهد بدني في شي‏ء ليس لي فيه نية فما الثالثة قال تبايع قال رأيت ان كان الله أعمى قلبك كما أعمى بصرك فما علي و كان أعمى فدعاه هشام إلى البيعة فأبى فكتب فيه إلى عبد الملك فكتب اليه عبد الملك ما لك و لسعيد ما كان علينا منه شي‏ء نكرهه فاما إذا فعلت فاضربه ثلاثين سوطا و ألبسه تبان شعر و أوقفه للناس لئلا يقتدي به الناس فدعاه هشام فأبى و قال لا أبايع لاثنين فضربه ثلاثين سوطا و ألبسه تبان شعر و أوقفه للناس و حدث الائيليون الذين كانوا في الشرط بالمدينة قالوا علمنا انه لا يلبس التبان طائعا فقلنا له يا أبا محمد انه القتل فاستر عورتك فلبسه فلما ضرب قلنا له أ نأخذ عناك قال يا معجلة أهل ايلة لو لا اني ظننت انه القتل ما لبسته. و بسنده عن هشام بن زيد رأيت سعيد بن المسيب حين ضرب في تبان من شعر. و بسنده عن قتادة أتيت سعيد بن المسيب و قد البس تبان شعر و أقيم في الشمس فقلت لقائدي أدنني منه ففعل فجعلت أساله خوفا من ان يفوتني و هو يجيبني حسبة و الناس يتعجبون و بسنده كتب والي المدينة إلى عبد الملك بن مروان ان أهل المدينة قد اطبقوا على البيعة للوليد 254 و سليمان الا سعيد بن المسيب فكتب ان اعرضه على السيف فان مضى و الا فاجلده خمسين جلدة و طف به أسواق المدينة فلما قدم الكتاب على الوالي دخل سليمان بن يسار و عروة بن الزبير و سالم بن عبد الله على سعيد بن المسيب فقالوا انا قد جئناك في امر قد قدم فيك كتاب من عبد الملك بن مروان ان لم تبايع ضربت عنقك و نحن نعرض عليك خصالا ثلاثا فأعطنا إحداهن فان الوالي قد قبل منك ان يقرأ عليك الكتاب فلا تقل لا و لا نعم قال فيقول الناس بايع سعيد بن المسيب ما انا بفاعل و كان إذا قال لا لم يطيقوا عليه ان يقول نعم قالوا فتجلس في بيتك فلا تخرج إلى الصلاة أياما فإنه يقبل منك إذا طلبت في مجلسك فلم يجدك قال و انا اسمع الأذان فوق اذني حي على الصلاة حي على الفلاح ما انا بفاعل قالوا فانتقل من مجلسك إلى غيره فإنه يرسل إلى مجلسك فان لم يجدك أمسك عنك قال فرقا لمخلوق ما انا بمتقدم لذلك شبرا و لا متأخر شبرا فخرجوا و خرج إلى صلاة الظهر فجلس في مجلسه الذي كان يجلس فيه فلما صلى الوالي بعث اليه فاتى به فقال ان أمير المؤمنين كتب يأمرنا ان لم تبايع ضربنا عنقك قال نهى رسول الله ص عن بيعتين فلما رآه لا يجيب اخرج إلى السدة فمدت عنقه و سلت عليه السيوف فلما رآه قد مضى امر به فجرد فإذا عليه تبان شعر فقال لو علمت اني لا اقتل ما اشتهرت بهذا التبان فضربه خمسين سوطا ثم طاف به أسواق المدينة ثم رده و الناس منصرفون من صلاة العصر قال ان هذه لوجوه ما نظرت إليها منذ أربعين سنة و في رواية ان سعيدا لما جرد ليضرب قالت له امرأة ان هذا لمقام الخزي فقال من مقام الخزي القاسم جلست إلى سعيد فررنا. و بسنده عن عبد الله ابن ابن المسيب فقال انه قد نهي عن مجالستي قلت اني رجل غريب قال انما أحببت ان أعلمك. و بسنده عن العلاء بن عبد الكريم جلست إلى سعيد بن المسيب فقال انه قد نهي عن مجالستي.

و بسنده انه كان إذا أراد الرجل ان يجالس سعيد بن المسيب قال انهم قد جلدوني و منعوا الناس ان يجالسوني. و بسنده قال سعيد بن المسيب لا تقولوا مصيحف و لا مسيجد ما كان لله فهو عظيم حسن جميل. و بسنده ما كان إنسان يجتري‏ء على سعيد بن المسيب يسأله عن شي‏ء حتى يستاذنه كما يستأذن الأمير. و بسنده عن سعيد بن المسيب لا خير فيمن لا يريد جمع المال من حلة يعطي منه حقه و يكف به وجهه عن الناس و في رواية لا خير فيمن لا يحب هذا المال يصل به رحمه و يؤدي به أمانته و يستغني به عن خلق ربه. و بسنده مات سعيد بن المسيب و ترك ألفين أو ثلاثة آلاف دينار و قال ما تركتها الا لأصون بها ديني و حسبي. و في رواية ترك مائة دينار و قال اصون بها ديني و حسبي. و بسنده ان سعيد بن المسيب قال من استغنى بالله افتقر الناس اليه. و بسنده عن علي بن زيد : رآني سعيد بن المسيب و علي جبة خز فقال انك لجيد الجبة قلت و ما تغني عني و قد أفسدها علي سالم فقال سعيد أصلح قلبك و البس ما شئت.

من مسانيد حديثه‏

بسنده عن سعيد بن المسيب قال عمر بن الخطاب على هذا المنبر -يعني منبر المدينة -اني اعلم أقواما سيكذبون بالرجم و يقولون ليس في القرآن و لو لا اني اكره ان أزيد في القرآن لكتبت في آخر ورقة ان رسول الله ص قد رجم و رجم أبو بكر و انا رجمت. و في رواية ان عمر قال إياكم ان تهلكوا في آية الرجم و ذكر نحوه. و

بسنده عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب قال رسول الله ص أول ما يرفع من الأمة الامانة و آخر ما يبقى الصلاة و رب مصل لا خير فيه‏

. و

بسنده عن سعيد بن المسيب ـ