أعيان الشيعة - ج7

- السيد محسن الأمين المزيد...
471 /
255

سمعت عمر بن الخطاب يقول سمعت رسول الله ص يقول من اعتز بالعبيد أذله الله‏

. و

بسنده عن سعيد بن المسيب عن عثمان بن عفان ان النبي ص قال إذا سمعتم النداء فقوموا فإنها عزيمة من الله‏

. و

بسنده عن سعيد بن المسيب عن علي بن أبي طالب انه قال لفاطمة ما خير للنساء قالت ان لا يرين الرجال و لا يرونهن فذكره للنبي ص فقال انما فاطمة بضعة مني‏

. و

بسنده عن سعيد بن المسيب عن علي بن أبي طالب قال النبي ص من اتقى الله عاش قويا و سار في بلاده آمنا

و

بسنده عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال رسول الله ص من ادخل فرسا بين فرسين و هو لا يأمن سبقها فهو قمار

. و

بسنده عن سعيد بن المسيب عن عمار بن ياسر قال النبي ص حسن الخلق خلق الله الأعظم‏

و

بسنده عن سعيد بن المسيب عن أبي ابن كعب قال رسول الله ص قال لي جبرائيل ليبك الإسلام على موت عمر

. و

بسنده عن سعيد بن المسيب عن عائشة ان رسول الله ص قال ان لكل شي‏ء شرفا يتباهون به و ان بهاء امتي و شرفها القرآن

. اه المنقول من حلية الأولياء .

من روى عنهم‏

في تهذيب التهذيب روى عن أبي بكر مرسلا و عن عمر و عثمان و علي و سعد بن أبي وقاص و حكيم بن حزام و ابن عباس و ابن عمر و ابن عمرو بن العاص و أبيه المسيب و معمر بن عبد الله ابن نضلة و أبي ذر و أبي الدرداء و حسان بن ثابت و عبد الله بن زيد المازني و عتاب بن أسيد و عثمان ابن أبي العاص و أبي ثعلبة الخشني و أبي قتادة و أبي موسى و أبي سعيد و أبي هريرة و كان زوج ابنته و عائشة و أسماء بنت عميس و خولة بنت حكيم و فاطمة بنت قيس و أم سليم و أم شريك و خلق .

من رووا عنه‏

في تهذيب التهذيب عنه ابنه محمد و سالم بن عبد الله بن عمر و الزهري و قتادة و شريك بن أبي نمر و أبو الزناد و سمي و سعد بن إبراهيم و عمرو بن مرة و يحيى بن سعيد الأنصاري و داود بن أبي هند و طارق بن عبد الرحمن و عبد الحميد بن جبير بن شعبة و عبد الخالق بن سلمة و عبد المجيد بن سهل و عمرو بن سلم بن عمارة بن اكيمة و أبو جعفر الباقر و ابن المنكدر و هاشم بن هاشم بن عتبة و يونس بن يوسف و جماعة (قال المؤلف) لم يذكر ابن حجر روايته عن زين العابدين (ع) و ذكرها أصحابنا و ذكر رواية أبي جعفر الباقر (ع) عنه و هو بكونه باقر علوم جده الرسول ص و وارث علومه في غنى عن الرواية عن ابن المسيب و غيره سوى آبائه الكرام عليه و عليهم أفضل الصلاة و السلام.

<تنبيه ذكر ابن داود في رجاله سعيد بن معتوق و قال نقلا عن الكشي انه مذموم زيدي ثم قال عند ذكر جماعة من الزيدية عن الكشي سعيد بن معتوق و في النقد لم أجد هذا الرجل في الكشي و غيره أصلا و كان هذا سعيد بن منصور الآتي . > {- 11996 -}

سعيد بن منقذ الثوري الهمداني

قال ابن الأثير في الكامل ج 4 ص 105 في حوادث سنة 66 ان 255 المختار أراد ان يثب في الكوفة في المحرم فجاء رجل من أصحابه من شبام و شبام هي من همدان و كان شريفا اسمه عبد الرحمن بن شريح فلقي سعيد بن منقذ الثوري و جماعة عدهم فقال لهم ان المختار يريد ان يخرج بنا و لا ندري أرسله ابن الحنفية أم لا فانهدوا بنا إلى ابن الحنفية نخبره بما قدم علينا به المختار فان رخص لنا باتباعه أتبعناه و ان نهانا عنه اجتنبناه فخرجوا إلى ابن الحنفية و أعلموه حال المختار و ما دعاهم اليه فقال و الله لوددت ان الله انتصر لنا بمن شاء من خلقه فرجعوا إلى الكوفة و أخبروا بذلك ففرح المختار ثم قال ان المختار قال لسعيد بن منقذ قم فاشعل النيران في الهرادي ثم قال ان إبراهيم بن مالك الأشتر مضى ليدخل الكوفة من نحو الكناسة فخرج اليه شمر بن ذي الجوشن في ألفين فسرح اليه المختار سعيد بن منقذ الهمداني فواقعه و أرسل إلى إبراهيم يأمره بالمسير فسار. ثم قال ان المختار دخل عليه أشراف الكوفة فبايعوه على كتاب الله و سنة رسول الله ص و الطلب بدماء أهل البيت و كان ممن بايعه المنذر بن حسان و ابنه حسان فلما خرجا من عنده استقبلهما سعيد بن منقذ الثوري في جماعة من الشيعة فقالوا هذان و الله من رؤوس الجبارين فاقتلوهما فنهاهم سعيد حتى يأخذوا أمر المختار فلم ينتهوا و بلغ المختار قتلهما فكرهه ثم قال في‏فحمل سعيد بن منقذ على بكر و عبد القيس و هم في ميمنة مصعب فاقتتلوا قتالا شديدا .

{- 11997 -}

الشيخ سعيد بن منصور

في الرياض فاضل عالم جليل له كتاب السنن ينقل الكفعمي و غيره عن كتابه هذا في حواشي مصباحه و غيرها و الظاهر انه من علماء الخاصة و لم أتحقق عصره اه .

{- 11998 -}

سعيد بن منصور

قال الكشي (في سعيد بن منصور ) حمدويه حدثنا أيوب حدثنا حنان بن سدير كنت جالسا عند الحسن بن الحسين فجاء سعيد بن منصور و كان من رؤساء الزيدية فقال ما ترى في النبيذ فان زيدا كان يشربه عندنا قال ما أصدق على زيد انه كان يشرب النبيذ.

قال بلى قد شربه قال فان كان فعل فان زيدا ليس بنبي و لا وصي نبي انما هو رجل من آل محمد يخطئ و يصيب .

{- 11999 -}

سعيد

مولى عمر بن خالد الصيداوي مذكور في زيارة الشهداء من أصحاب الحسين (ع) المنسوبة إلى الناحية المقدسة.

{- 12000 -}

سعيد بن نصر

من العلماء له كتاب الامالي في الذريعة ج 2 ص 211 عده الشيخ تقي الدين إبراهيم بن علي الكفعمي (العاملي) في آخر كتابه البلد الأمين من ماخذ الكتاب اه و مر سعد بغير ياء.

{- 12001 -}

سعيد النقاش

وقع في طريق الصدوق في باب التكبير ليلة الفطر و يومه و في التعليقة حسنه خالي (المجلسي) لأن للصدوق طريقا اليه .

256

{- 12002 -}

سعيد بن نمران الهمداني ثم الناعطي

توفي في حدود السبعين .

في الاستيعاب سعيد بن نمران الهمداني كان كاتبا لعلي بن أبي طالب أدرك من حياة النبي ص أعواما و روى عن أبي بكر و روى عنه عامر بن سعيد (سعد) و في أسد الغابة سعيد بن نمران الهمداني الناعطي كان كاتبا لعلي و أدرك من حياة النبي ص أعواما و شهدو سار إلى العراق مددا لأهل القادسية و كان من أصحاب حجر بن عدي و سيره زياد مع حجر إلى الشام فأراد معاوية قتله مع حجر فشفع فيه حمزة بن مالك الهمداني فخلى سبيله و لما ولي مصعب بن الزبير الكوفة استقضى سعيد بن نمران ثم عزله و في الاصابة سعيد بن نمران الهمداني كتب عن علي قاله خليفة و قال حمزة بن يوسف في تاريخ جرجان كان فيمن حمل مع حجر بن عدي فشفع فيه فترك فتحول إلى جرجان فسكنها و اختط بها و ذكر سيف ان هاشم بن عتبة لما قدم بعدجعل في سبعين فيهم سعيد بن نمران و قال ابن أبي خيثمة عن سليمان بن أبي سبج أراد مصعب ان يوليه القضاء فمنعه أخوه و قال انه من أصحاب علي و في تاريخ ابن عساكر سعد بن نمران الهمداني ثم الناعطي كان من تابعي أهل الكوفة و بعث به زياد إلى معاوية إلى مرج عذرا حينما وجه بحجر بن عدي و أصحابه من الكوفة فشفع فيه حمزة بن مالك الهمداني عند معاوية فوهبه له اه و اعلم ان المذكور في تاريخ ابن الأثير في موضعين سعد بغير ياء و كذلك المذكور في تاريخ ابن عساكر في باب سعد و ذكر بعده باب سعيد بالياء فكلامه نص في ان اسمه سعد بغير ياء لا سعيد بالياء لكن الذي في الاستيعاب و أسد الغابة و الاصابة سعيد بالياء.

{- 12003 -}

سعيد بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم

ابن عم النبي ص في الاصابة روى عن النبي ص حديثا في الاستئذان و عنه عمار بن أبي عمار ذكره ابن منده و قال أبو نعيم هو عندي مرسل (قلت) كلام الدارقطني يدل على انه سعيد بن الحارث أخو نوفل و الله اعلم اه .

{- 12004 -}

سعيد بن هاشم بن وعلة (وعيلة) البصري العبدي أبو عثمان الخالدي الأصغر

توفي سنة 371 .

(الخالدي) نسبة إلى الخالدية قرية من قرى الموصل (و العبدي ) نسبة إلى قبيلة عبد القيس المنتهي نسبه إليهم و كأنه ورث التشيع عنهم و في معجم الأدباء المطبوع جعله سعدا بغير ياء و هو اشتباه بل هو سعيد بالياء كما في اليتيمة و غيرها .

أقوال العلماء فيه‏

هو أحد الخالديين الشاعرين المشهورين الذين كانا ينظمان الشعر مشتركين و منفردين و مدحا الملوك و الأمراء و الكبراء و أخذا جوائزهم و هجاهما السري الرفا الموصلي باهاج كثيرة زعم فيها انهما سرقا شعره كما مر في ترجمته و مر قول صاحب اليتيمة فيهما في حرف الخاء في الخالديان قال محمد بن اسحق النديم في الفهرست كانا شاعرين أديبين حافظين على البديهة و كانا مع ذلك إذا استحسنا شيئا غضباه صاحبه حيا كان أو ميتا لا عجزا منهما عن قول الشعر و لكن كذا كان طبعهما اه (و يصعب تصديق ذلك إذ مثله لا 256 يصدر من عاقل نعم نسبهما السري الرفا إلى ذلك) لكنهم‏ اَلشُّعَرََاءُ يَتَّبِعُهُمُ اَلْغََاوُونَ و عن النسب الباطلة لا يتورعون و الصواب ما في اليتيمة من ان السري كان يدعي عليهما سرقة شعره و شعر غيره و يدس من شعرهما في ديوان كشاجم ليثبت مدعاه و في معجم الأدباء كلام ابن النديم فيه موافقة للسري الرفا أو مجاراة له و الله اعلم و قال ابن النديم قال لي أبو بكر منها و قد تعجبت من كثرة حفظه انا احفظ اني احفظ مائة سفر كل سفر في نحو مائة ورقة اه فهو قد صرح بان هذا الكلام كان مع أبي بكر محمد لا مع أبي عثمان سعيد لكن ياقوتا في معجم الأدباء و تبعه صاحب فوات الوفيات ذكرا هذا في ترجمة سعيد و ذلك يوهم ان هذا الكلام جرى مع سعيد مع تصريح ابن النديم بأنه جرى مع أبي بكر محمد . و في تاريخ بغداد سعيد بن هاشم أبو عثمان الخالدي شاعر من أهل الموصل مليح الشعر قدم بغداد فمدح بها الوزير أبا محمد المهلبي و أقام مدة في جنبه منقطعا اليه ينادمه ثم رجع إلى الموصل . و في معجم الأدباء سعد (الصواب سعيد) ابن هاشم بن سعيد و ينتهي نسبه إلى عبد القيس أبو عثمان الخالدي البصري كان و أخوه أبو بكر أديبي البصرة و شاعريهما في وقتهما و كان بينهما و بين السري الرفا الموصلي ما يكون بين المتعاصرين من التغابن و التضاغن فكان يدعي عليهما سرقة شعره و شعر غيره و يدرس شعرهما في ديوان كشاجم ليثبت مدعاه . فمن قول السري الرفا في المترجم زعم انه ادعى كثيرا من شعره كما في اليتيمة :

لا بد من نفثة مصدور # فحاذروا صولة محذور

قد انست العالم غاراته # في الشعر غارات المغاوير

أ تكلني غيد قواف غدت # ابهى من الغيد المعاطير

أطيب ريحا من نسيم الصبا # جاءت بريا الورد من جور

من بعد ما فتحت أنوارها # فابتسمت مثل الأزاهير

و بات فكري تعبا بينها # ينقشها نقش الدنانير

يا وارث الأغفال ما حبروا # من القوافي و المشاهير

اعط قفا نبك أمانا فقد # راحت بقلب منك مذعور

تشيعه

في اليتيمة كان يتشيع و يتمثل في شعره بما يدل على مذهبه كقوله:

و حمائم نبهنني # و الليل داجي المشرقين

شبهتهن و قد بكين # و ما ذرفن دموع عين

بنساء آل محمد # بكين على الحسين

و كقوله:

جحدت ولاء مولانا علي # و قدمت الدعي على الوصي

متى ما قلت ان السيف امضى # من اللحظات في قلب الشجي

لقد فعلت جفونك في البرايا # كفعل يزيد في آل النبي

و كقوله:

انا ان رمت سلوا # عنك يا قرة عيني

كنت في الأثر شارك # في قتل الحسين

لك صولات على قلبي # بقد كالرديني

مثل صولات علي # و

و كقوله:

257

انا في قبضة الغرام رهين # بين سيفين ارهفا و رديني

فكان الهوى فتى علوي # ظن اني وليت قتل الحسين

و كاني يزيد بين يديه # فهو يختار أوجع القتلتين‏

و كقوله:

انظر إلي بعين الصفح عن زللي # لا تتركني من ذنبي على وجل

موتي و هجرك مقرونان في قرن # فكيف اهجر من في هجره اجلي

و ليس لي أمل الا وصالكم # فكيف اقطع من في وصله املي

هذا فؤادي لم يملكه غيركم # الا الوصي أمير المؤمنين علي

و كقوله:

تظن بانني أهوى حبيبا # سواك على القطيعة و البعاد

جحدت إذا موالاتي عليا # و قلت بانني مولى زياد

مؤلفاته‏

في فوات الوفيات و قد عمل أبو عثمان شعره و شعر أخيه قبل موته و له تصانيف منها حماسة شعر المحدثين اه و في مسودة الكتاب له ديوان شعر شاركه فيه أخوه الخالدي الكبير أبو بكر محمد بن هاشم و للصغير كتاب الحماسة و قيل أيضا انه مشترك بينهما اه و قال ابن النديم و قد عمل أبو عثمان شعره و شعر أخيه قبل موته و توفي أبو بكر و أبو عثمان و لهما من الكتب كتاب حماسة شعر المحدثين . كتاب في أخبار أبي تمام و محاسن شعره . كتاب اخبار الموصل . كتاب في اخبار شعر ابن الرومي . كتاب اخبار شعر البحتري . كتاب اخبار شعر مسلم بن الوليد .

شعره‏

من شعره الذي انفرد فيه عن أخيه أبي بكر قوله كما في فوات الوفيات :

و من نكد الدنيا إذا ما تعذرت # أمور و ان عدت صغارا عظائم

إذا رمت بالمنتاش نتف اشاهبي # أتيحت له من نتفهن الاداهم

فانتف ما أهوى بغير ارادتي # و أترك ما أقلى و انفي راغم‏

و له أيضا:

بنفسي حبيب بان صبري لبينه # و أودعني الأشجان ساعة و دعا

و انحلني بالهجر حتى لو انني # قذى بين جفني أرمد ما توجعا

و قال يصف غلامه رشا :

ما هو عبد لكنه ولد # خولنيه المهيمن الصمد

و شد أزري بحسن خدمته # فهو يدي و الذراع و العضد

صغير سن كبير منفعة # نماذج الضعف فيه و الجلد

في سن بدر الدجى و صورته # فمثله يصطفى و يعتمد

معشق الطرف كله كحل # مغزل الجيد حلية الجيد

و ورد خديه و الشقائق # و التفاح و الجلنار منتضد

رياض حسن زواهر أبدا # فيهن ماء النعيم يطرد

و غصن بان إذا بدا و إذا # شدا فقمري بأنه غرد

257 انسي و لهوي و كل مادبتي # مجتمع فيه و هو منفرد

ظريف مزح مليح نادرة # جوهر حسن شرارة تقد

و منفق إذا انا أسرفت # و بذرت فهو مقتصد

مبارك الوجه مذ حظيت به # حالي رخي و عيشتي رغد

مسامري ان دجا الظلام فلي # منه حديث كأنه الشهد

خازن ما في يدي و حافظه # فليس شي‏ء لدي يفتقد

يصون كتبي فكلها حسن # يطوي ثيابي فكلها جدد

و أبصر الناس بالصبيخ فكالمسك # القلايا و العنبر الثرد

و هو يدير المدام ان جليت # عروس دني نقابها الزبد

تمنح كاسي يد أناملها # تنحل من لينها و تنعقد

ثقف كيس فلا عوج # في بعض أخلاقه و لا أود

و صيوفي القريض وزان دينار # المعاني الجياد منتقد

و يعرف الشعر مثل معرفتي # و هو على ان يزيد مجتهد

و كاتب توجد البلاغة في # ألفاظه و الصواب و الرشد

و واجد بي من المحبة و الرأفة # أضعاف ما به أجد

إذا ابتسمت فهو مبتهج # و ان تنمرت فهو مرتعد

ذا بعض أوصافه و قد بقيت # له صفات لم يحوها أحد

و قال من قصيدة:

و ليس للقر غير صافية # تدفع ما ليس يدفع الدلق

درياق أفعى الشتاء و هو إذا # سل علينا سيوفه درق‏

و قال يدعو صديقا له في يوم شك:

هو يوم شك يا علي # و شره ما كان يحذر

و الجو حلته ممسكة # و مطرفه معنبر

و الماء عودي القميص # و طيلسان الأرض أخضر

و لنا فضيلات تكون # ليومنا قوتا مقدر

و مدامة صفراء أدرك # عمرها كسرى و قيصر

و حديثنا ما قد علمت # و شعرنا ما أنت أبصر

فانشط لنا لنحث من # كاساتنا ما كان أكبر

أو لا فانك جاهل # ان قلت انك سوف تعذر

و قال و هو مما ينسب إلى الوزير المهلبي :

فديتك ما شبت من كبرة # و هذى سني و هذا الحساب

و لكن هجرت فحل المشيب # و لو قد وصلت لعاد الشباب‏

و قال:

بليت بأحسن الثقلين # إقبالا و منصرفا

فمثل الخشف ملتفتا # و مثل الغصن منعطفا

يسوفني بنائله # و قد أهدي لي الأسفا

و آخذ وصله عدة # و يأخذ مهجتي سلفا

و قال و هو مما ينسب أيضا إلى الوزير المهلبي :

دموعي فيك انواء غزار # و قلبي ما يقر له قرار

و كل فتى علاه ثوب سقم # فذاك الثوب مني مستعار

258

و قال:

وقفتني ما بين هم و بؤس # و ثنت بعد ضحكة بعبوس

و رأتني مشطت عاجا بعاج # و هي الابنوس بالآبنوس‏

و قال:

كان الرعود خلال البروق # و الريح يكثر تحريضها

زنوج إذا خفقت بينها # دبادبها جردت بيضها

و قال:

صدت مجانبة نوار # و ناى بجانبها ازورار

و رأت ثيابي قد غدت # و كأنها دمن قفار

يا هذه ان رحت في # خلق فما في ذاك عار

هذي المدام هي الحياة # قميصها خزف و قار

و قال:

أ ما ترى الغيم يا من قلبه قاسي # كأنه انا مقياسا بمقياس

قطر كدمعي و برق مثل نار جوى # في القلب مني و ريح مثل انفاسي‏

و قال:

يا نديمي أطلق الفجر # فما للكاس حبس

قهوة تعطيكها قبل # طلوع الشمس شمس

و هي كالمريخ لكن # هي سعد و هو نحس‏

و قال:

يا قضيبنا يميس تحت هلال # و هلالا يرنو بعيني غزال

منك يا شمسنا تعلمت الشمس # دنو السنا و بعد المنال‏

و قال في جارية سوداء يقال لها شغف :

إذا تغنت بعودها شغف # جاء سرور يفوق كل منى

واحدة الحذق لا نظير لها # كالمسك لونا و بهجة و غنا

و قال فيها:

تركتنا بطيبها إذ تغنت # شغف بين أنة و نحيب

طبة بالغناء فهي لا سقام # الندامى لطافة كالطبيب

ألفتها القلوب لما رأتها # صاغها الله من سواد القلوب‏

و قال:

يا راقدا عاريا من ثوب اسقامي # هب الرقاد لعين جفنها دامي

لا خلص الله قلبي من يدي رشا # رؤيا رجائي له أضغاث أحلام‏

و قال:

يا حسننا نحن في لهو و ليلتنا # بزهر انمها ترمي العفاريت

و قد تضايق في السكر العناق بنا # كما تضايق في النظم اليواقيت‏

و قال:

متبرم بعتابه # مستعذب لعذابه

هجر العميد تعمدا # فغدا و راح لما به

258 و كساه ثوب مشيبه # في عنفوان شبابه

فتراه يؤذن في أوان # مجيئه بذهابه‏

و قال:

هتف الصبح بالدجى فاسقنيها # قهوة تترك الحليم سفيها

لست تدري لرقة و صفاء # هي في كاسها أم الكأس فيها

و قال:

ظالم لي وليته الدهر # يبقى لي و يظلم

وصله جنة و لكن # جفاه جهنم

و رضاه و سخطه الدهر # عرس و ماتم‏

و قال:

ان شهر الصيام إذ جاء في فصل # ربيع أودى بحسن و طيب

فكان الورد المضعف في الصوم # حبيب يمشي بجنب رقيب‏

و قال:

و ليلة ليلاء في اللون كلون المفرق # كأنما نجومها في مغرب و مشرق

دراهم منثورة على بساط أزرق‏

و قال من قصيدة:

صغير صرفت اليه الهوى # و هل خاتم في سوى خنصر

فان شئت فأعذر و لا تلحني # و ان شئت فالح و لا تعذر

و قال من أبيات:

و ليس دنياه و لا دينه # الا مهى مثل الدمى حور

ذيل الصبا في الغي مجرور # و العمر باللذات معمور

اقبلن كالروض تغشاه من # در و ياقوت أزاهير

على خصور أرهفت دقة # ففي الزنانير زنابير

فما درينا أ وجوه الدمى # أحسن أم تلك التصاوير

و قال من أبيات:

ريقته خمر و انفاسه # مسك و ذاك الثغر كافور

أخرجه رضوان من داره # مخافة تفتتن الحور

يلومه الناس على تيهة # و البدر ان تاه فمعذور

و قال:

مكحل بالدعج # منقب بالغنج

مصغر التفاح في # خد مليح الضرج

خمشه الشعر و ما # ذاك لطول الحجج

و انما عارضه # شنفه بالسبج‏

و قال:

يا حسن دير سعيد إذ حللت به # و الأرض و الروض في وشي و ديباج

فما ترى غصنا الا و زهرته # تجلوه في جبة منها و دواج

و للحمائم الحان تذكرنا # أحبابنا بين أرمال و أهزاج

و للنسيم على الغدران رفرفة # يزورها فتلقاه بأمواج

و كلنا من أكاليل البهار على # رؤوسنا كانوشروان في التاج

و نحن في فلك اللهو المحيط بنا # كأننا في سماء ذات أبراج

ـ

259

و لست أنسى ندامى وسط هيكله # حتى الصباح غزالا طرفه ساجى

أهز عطفي قضيب البان معتنقا # منه و الثم عيني لعبة العاج

و قولتي و التفاتي عند منصرفي # و الشوق يزعج قلبي اي إزعاج

يا دير يا ليت داري في فنائك أو # يا ليت انك لي في درب دراج‏

و قال:

قمر بدير الموصل الأعلى # أنا عبده و هواه لي مولى

لثم الصليب فقلت من حسد # قبل الحبيب فمي بها أولى

جد لي بإحداهن تحي بها # قلبي فحبته على المقلي

فاحمر من خجل و كم قطفت # عيني شقائق و جنة خجلى

و ثكلت صبري عند فرقته # فعرفت كيف مصيبة الثكلى‏

و في معجم البلدان دير الأعلى بالموصل يضرب به المثل في رقة الهواء و حسن المستشرق و إلى جانبه مشهد عمرو بن الحمق الخزاعي الصحابي و فيه يقول الخالدي و في اليتيمة انه لأبي عثمان سعيد بن هاشم الخالدي . و قال من قصيدة في الوزير المهلبي و قد عزم على الرجوع إلى وطنه:

انا لنرحل و الأهواء أجمعها # لديك مستوطنات ليس ترتحل

لهن من خلقك الروض الأريض و من # نداك يغمرهن العارض الهطل

لكن كل فقير يستفيد غنى # دعاه شوق إلى أوطانه عجل

و كل غاز إذا جلت غنيمته # فان آثر شي‏ء عنده القفل‏

و قال:

و كنت ارى في النوم هجرك ساعة # فاجفو لذيذ النوم حولا تطيرا

و تامرني بالصبر و القلب كلما # تقاضيته صبرا تقاضيت معسرا

فلما رأيت الغدر من شانك اغتدى # غدير التصافي بيننا متكدرا

فو الله ما أهواك الا تكلفا # و لا اشتكي الهجران الا تخمرا

و قال في إنسان قصير ضئيل تزوج طويلة ضخمة:

يا من أحل به الرزية # و أعاد نعمته بليه

حظي الردى بك إذ غدت # لك بنت عمار حظيه

أنت البعوضة قلة # و كأنها جمل الضحية

من ليس تشبعه الهريسة # كيف تشبعه القليه‏

و قال:

قل لمن يشتهي المديح و لكن # دون معروفه مطال و لي

سوف أهجوك بعد مدح و تحريك # و عتب و آخر الداء كي‏

و قال:

بغداد قد صار خيرها شرا # صيرها الله مثل سامراء

أطلب و فتش و احرص فلست ترى # في أهلها حرة و لا حرا

و قال من قصيدة:

نيل المطالب بالهندية البتر # لا بالأماني و التأميل للقدر

فان عفا طلل أو باد ساكنه # فلا تقف فيه بين البث و الفكر

في شمك المسك شغل عن مذاقته # و في سنا الشمس ما يغني عن القمر

لو لم أكن مشبها للناس في خلقي # لقلت اني من جيل سوى البشر

أ و لم يكن ماء علمي قاهرا فكري # لأحرقتني في نيرانها فكري

259 تزيدني قسوة الأيام طيب ثنا # كأنني المسك بين الفهر و الحجر

ألفت من حادثات الدهر أكبرها # فما أعوج على أطفالها الأخر

لا شي‏ء أعجب عندي في تباينه # إذا تأملته من هذه الصور

أرى ثيابا و في اثنائها بقر # بلا قرون و ذا عيب على البقر

قالت رقدت فقلت الهم أرقدني # و الهم يمنع أحيانا من السهر

كم قد وقعت وقوع الطير في شرك # فضعضعت منتي منه قوى المرر

أصفو و أكدر أحيانا لمختبري # و ليس مستحسنا صفو بلا كدر

اني لأسير في الآفاق من مثل # فرد و أملا للآفاق من قمر

إذا تشككت فيما أنت مبصره # فلا تقل انني في الناس ذو بصر

و كيف يفرح إنسان بمقلته # إذا نضاها فلم تصدقه في النظر

لقد فرحت بما عاينت من عدم # خوف القبيحين من كبر و من بطر

و ربما ابتهج الأعمى بحالته # لأنه قد نجا من طيرة العور

و لست أبكي لشيب قد منيت به # يبكي على الشيب من ياسى على العمر

كن من صديقك لا من غيره حذرا # ان كان ينجيك منه شدة الحذر

ما اطمئن إلى خلق فأخبره # الا تكشف لي عن لؤم مختبر

و قد نظرت إلى الدنيا بمقلتها # فاستصغرتها جفوني غاية الصغر

و ما شكرت زماني و هو يصعدني # فكيف أشكره في حال منحدري

لا عار يلحقني اني بلا نشب # و أي عار على عين بلا حرر

فان بلغت الذي أهوى فعن قدر # و ان حرمت الذي أهوى فعن عذر

و قال:

ادن من الدن بي فداك أبي # و اشرب وسق الكبير و انتخب

أ ما ترى الطل كيف يلمع في # عيون نور تدعو إلى الطرب

في كل عين للطل لؤلؤة # كدمعة في جفون منتحب

و الصبح قد جردت صوارمه # و الليل قد هم منه بالهرب

و الجو في حلة ممسكة # قد كتبتها البروق بالذهب

فهاتها يا لعروس محمرة الخدين # في معجز من الحبب

كادت تكون الهواء في أرج العنبر # لو لم تكن من العنب

في كف راض عند الصدود و قد # غضبت من حبه على الغضب

فلو ترى الكأس حين يمزجها # رأيت شيئا من أعجب العجب

نار حواها الزجاج يلهبها السماء # و در يدور في لهب‏

و قال أورده الثعالبي في خاص الخاص :

يا شبيه البدر حسنا # و ضياء و جمالا

و شبيه الغصن لينا # و قواما و اعتدالا

أنت مثل الورد لونا # و نسيما و ملالا

زارنا حتى إذا ما # سرنا بالقرب زالا

و قال كما في خاص الخاس الخاص :

و مدامة حمراء في قارورة # زرقا تحملها يد بيضاء

فالراح شمس و الحباب كواكب # و الكف قطب و الإناء سماء

و قال في شعر متفاوت أورده الثعالبي في خاص الخاص :

شعر عبد السلام فيه ردي‏ء # و محال و ساقط و بديع

فهو مثل الزمان فيه مصيف # و خريف و شتوة و ربيع‏

و في اعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء كان أبو بكر محمد و أبو عثمان سعيد ابنا هاشم المعروفان بالخالديين الشاعران المشهوران قد وصلا إلى‏

260

حضرة سيف الدولة و مدحاه فانزلهما و قام بواجب حقهما و بعث لهما مرة وصيفا و وصيفة و مع كل واحد منهما بدرة و تخت ثياب عن عمل مصر فقال أحدهما من قصيدة طويلة:

لم يغد شكرك في الخلائق مطلقا # الا و مالك في النوال حبيس

خولتنا شمسا و بدرا أشرقت # بهما لدينا الظلمة الحنديس

رشا اتانا و هو حسنا يوسف # و غزالة هي بهجة بلقيس

هذا و لم تقنع بذاك و هذه # حتى بذلت المال و هو نفيس

أتت الوصيفة و هي تحمل بدرة # و اتى على ظهر الوصيف الكيس

و حبوتنا مما أجادت حوكه # مصر و زادت حسنه تنيس

فغدا لنا من جودك المأكول و # المشروب و المنكوح و الملبوس‏

فقال له سيف الدولة أحسنت الا في لفظة المنكوح فليست مما يخاطب الملوك بها .

{- 12005 -}

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن هبة الله الراوندي

مر بعنوان قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله بن الحسين بن هبة الله بن الحسن الراوندي . و نذكر هنا ما لم يذكر هناك.

توفي سنة 573 كما عن الجبعي في مجموعته عن خط الشهيد .

أقوال العلماء فيه‏

في مجموعة الجباعي فقيه صالح ثقة و في مجمع الآداب قطب الدين أبو الفرج سعيد بن هبة الله بن أبي الفرج الراوندي فقيه الشيعة كان من أفاضل علماء الشيعة

روى عن أبي جعفر محمد بن علي بن المحسن الحلبي عن أبي الفتح محمد بن علي بن عثمان الكراجكي عن أبي الحسن شاذان القمي عن محمد بن احمد بن عيسى عن سعيد بن عبد الله القمي عن أيوب بن نوح قال قال الامام علي بن موسى الرضا اكتبوا الحديث و احتفظوا بالكتب فستحتاجون إليها يوما ما و إذا كتبتم العلم فاكتبوه بأسانيده و اكتبوا معه الصلاة على محمد و آل محمد فان الملائكة يستغفرون لكم ما دام ذلك الكتاب‏

اه و الظاهر ان المراد به المترجم لاتحاد الاسم و اللقب و النسبة و بعض مشايخه فقد تقدم ان من مشايخه أبو جعفر الحلبي فان الظاهر انه أبو جعفر محمد بن علي بن المحسن الحلبي المذكور هنا لكن ينافيه تكنيته بأبي الفرج و تكنية جده بأبي الفرج و لم يذكرهما غيره فالظاهر وقوع اشتباه من صاحب مجمع الآداب .

مؤلفاته‏

مر أن منها حل العقود في الجمل و العقود و في بعض المواضع حل المعقود من الجمل و العقود و منها الإنجاز في شرح الإيجاز و هو في الفرائض و الأصل للشيخ الطوسي . و منها قصص الأنبياء و نقل صاحب الرياض عن السيد ابن طاوس في سعد السعود نسبته إلى A1G السيد الامام ضياء الدين أبي الرضا فضل الله بن علي الراوندي تلميذ A1G أبي علي ابن شيخ الطائفة و لكنه أخطأ فيه.

شعره‏

من شعره في أهل البيت ع قوله: 260

لآل المصطفى شرف محيط # تضايق عن تضمنه البسيط

إذا كثر البلايا و الرزايا # فكل عنده الجأش الربيط

إذا ما قام قائمهم بوعظ # فان كلامه در لقيط

إذا ما قسمت عدلهم بعدل # تقاعس دونه الدهر القسوط

هم العلماء ان جهل البرايا # هم الموفون ان خان الخليط

بنو أعمالهم جاروا عليهم # و مال الدهر إذ مال الغبيط

لهم في كل يوم مستجد # برغم الأصدقاء دم عبيط

فمات محمد و ارتد قوم # بنكث العهد و انبرت الشروط

تناسوا ما مضى # فأدركهم لشقوتهم هبوط

على آل الرسول صلاة ربي # طوال الدهر ما طلع الشميط

و قوله:

قسيم النار ذو خير و خير # يخلصني الغداة من السعير

فكان محمد في الناس شمسا # و حيدر كان كالبدر المنير

هما فرعان من عليا قريش # مصاص الخلق بالنص الشهير

و قال له النبي لانت مني # كهارون و أنت معي وزيري

و من بعدي الخليفة في البرايا # و في دار السرور على سريري

و أنت غيائهم ضيائهم و الغوث فيهم # لدى الظلماء و الصبح السفور

مصيري آل احمد يوم حشري # و يوم النصر قائمهم مصيري‏

و قوله:

بنو الزهراء آباء اليتامى # إذا ما خوطبوا قالوا السلاما

هم حجج الإله على البرايا # فمن ناواهم يلق الاثاما

يكون نهارهم في الدهر صوما # و ليلهم كما تدري قياما

أ لم يجعل رسول الله يوم # عليا المولى اماما

أ لم يك حيدر احوى علوما # أ لم يك حيدر أعلى مقاما

بنوه العروة الوثقى تولى # عطاؤهم اليتامى و الأيامى

هم الراعون في الدنيا الذماما # هم الحفاظ في الأخرى الأناما

و في مجموعة الجبعي عن الكفعمي انه قال و من شعر المترجم في أهل البيت ع :

أمامي علي كالهزبر لدى العشا # و كالبدر وهاجا إذا الليل أغطشا

امامي علي خيرة الله لا الذي # تخيرتم و الله يختار من يشأ

أخو المصطفى زوج البتول هو الذي # إلى كل حسن في البرية قد عشا

بمولده البيت العتيق كما روى # رواة و في حجر النبوة قد نشا

موالوه قوامون بالقسط في الورى # معادوه أكالون للسحت و الرشا

له أوصياء قائمون مقامه # ارى حبهم في حبة القلب و الحشا

هم حجج الرحمن عترة احمد # أئمة حق لا كمن جار و ارتشى

مودتهم تهدي إلى جنة العلى # و لكنما سبابهم يورث العشا

و اني بري‏ء من فعيل فإنه # لا كفر من فوق البسيطة قد مشى

فلولاه ما تمت لفعل امارة # و لا شاع في الدنيا الضلال و لا فشا

و له:

محمد و علي ثم فاطمة # مع الشهيدين زين العابدين علي

و الصادقان و قد سارت علومهما # و الكاظم الغيظ و الراضي الرضاء علي

ثم التقي النقي الأصل طاهرة # محمد ثم مولانا النقي علي

261

ثم الزكي و من يرضى بنهضته # أن يظهر العدل بين السهل و الجبل

اني بحبهم يا رب معتصم # فاغفر بحرمتهم يوم القيامة لي‏

{- 12006 -}

سعيد بن هلال الثقفي الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) .

{- 12007 -}

سعيد بن هلال بن جابان

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) و قال احسبه مولى لبني أسد و له اخوة عبد الله و إبراهيم و سليمان .

{- 12008 -}

سعيد بن هلال الدمشقي الكوفي

ذكره لشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) و في منهج المقال في بعض النسخ هنا الثقفي بدل الدمشقي فلا يبعد الاتحاد اه و لكن المنقول عن رجال الشيخ الدمشقي .

{- 12009 -}

سعيد بن هلال بن عمرو الأزدي كوفي أبو سعيد

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) .

{- 12010 -}

سعيد بن وهب الجهني

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي أمير المؤمنين (ع) .

{- 12011 -}

سعيد بن وهب الخيراني الهمداني

توفي سنة 75 أو 76 في تهذيب التهذيب و في الاصابة سنة 95 أو 96 و لا شك ان صحف تسعون و سبعون أحدهما بالآخر.

(الخيراني) عن تقريب ابن حجر بفتح الخاء المعجمة و سكون المثناة التحتية و بعد الألف نون و عن لب اللباب انه نسبة إلى خيران بطن من همدان و قال الشيخ في رجاله في أصحاب علي أمير المؤمنين (ع) سعيد بن وهب الهمداني اه و تقدم سعد بغير ياء و

في كتاب صفين لنصر بن مزاحم ص 75 بسنده عن أبي جحيفة قال جاء عروة البارقي إلى سعيد بن وهب فسأله و انا اسمع فقال حديث حدثنيه عن علي بن أبي طالب قال نعم بعثني مخنف بن سليم إلى علي فأتيته بكربلا فوجدته يشير بيده و يقول هاهنا فقاله رجل و ما ذلك يا أمير المؤمنين قال ثقل لآل محمد ينزل هاهنا فويل لهم منكم و ويل لكم منهم فقال الرجل ما معنى هذا الكلام يا أمير المؤمنين قال ويل لهم منكم تقتلونهم و ويل لكم يدخلكم الله بقتلهم النار

و في أسد الغابة سعيد بن وهب الخيراني الهمداني أدرك الجاهلية كوفي روى عن الصحابة و في الاصابة سعيد بن وهب الخيراني بالخاء المعجمة و سكون التحتانية له ادراك قال ابن حبان هو الذي يقال له سعيد بن أبي حرة (خبرة) و قال ابن سعيد لزم عليا حتى لقب القراد و ذكره في التابعين البخاري و ابن سعد و العجلي اه و في تهذيب التهذيب سعيد بن وهب الهمداني الخيراني الكوفي أدرك زمن النبي ص قال ابن معين ثقة و ذكره ابن حبان في الثقات و وثقه العجلي و ابن نمير . و في المنتخب من ذيل المذيل للطبري صاحب التاريخ ص 88 عند من مات من الصحابة سنة 84 قال و منهم سعيد بن وهب الهمداني من بني يحمد بن موهب بن صادق بن يناع بن دومان اليناعون من همدان سمع من معاذ بن جبل باليمن قبل ان يهاجر في حياة رسول الله ص 261 و كان من ملازمي علي بن أبي طالب (ع) فكان يقال له القراد للزومه له و كان من ساكني الكوفة و كان ممن لا يشك في صدقه و أمانته على ما روى و حدث من خبر و كانت وفاته في 86 قال الطبري قد مر اسمه فيمن توفي سنة 76 و أعيد هنا للاختلاف في وقت وفاته .

من روى عنهم و رووا عنه‏

في أسد الغابة و تهذيب التهذيب سمع من معاذ بن جبل باليمن في حياة النبي ص و في الثاني و روى عن معاذ و عن ابن مسعود و علي و سلمان و أبي مسعود و حذيفة و خباب بن الأرت و أم سلمة و عنه ابنه عبد الرحمن و أبو اسحق و عمارة بن عمير و السري بن إسماعيل .

{- 12012 -}

سعيد بن يحيى أبو عمرو البزاز القطعي الكوفي سعيد بن يحيى الهمداني الشاكري الكوفي

ذكرهما الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) .

{- 12013 -}

سعيد بن يسار الضبيعي

مولى بني ضبيعة بن عجل بن لجيم الحناط الكوفي (يسار) في الخلاصة بالسين المهملة. قال النجاشي سعيد بن يسار الضبيعي مولى بني ضبيعة بن عجل بن لجيم الحناط كوفي روى عن أبي عبد الله و أبي الحسن ع ثقة له كتاب يرويه عدة من أصحابنا منهم محمد بن أبي حمزة أخبرنا محمد بن جعفر التميمي حدثنا احمد بن سعيد حدثنا محمد بن يوسف بن إبراهيم الورداني حدثنا محمد بن أبي حمزة عن سعيد بن يسار بكتابه . و قال الشيخ في الفهرست سعيد بن يسار له أصل أخبرنا به جماعة عن أبي المفضل عن ابن بطة عن احمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن إسماعيل بن بزيع و عبد الرحمن بن أبي نجران جميعا عن علي بن النعمان و صفوان بن يحيى جميعا عنه . و ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) فقال سعيد بن يسار الضبعي مولاهم كوفي .

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يمكن معرفة سعيد انه ابن يسار الثقة برواية محمد بن أبي حمزة و صفوان بن يحيى عنه و زاد الكاظمي رواية علي بن النعمان . و في رجال أبي علي عن المشتركات زيادة رواية ابان بن عثمان و مفضل عنه و ليس ذلك في نسختين عندي من المشتركاتين و عن جامع الرواة انه نقل رواية عثمان بن عيسى و الحسين بن موسى و إبراهيم بن أبي سماك و يحيى بن عيسى و عمر بن حفص و عبد الله بن مسكان و عبد الكريم بن عمرو و علي بن عثمان و اسحق بن عمار و يونس بن يعقوب و حماد بن عثمان و عمران و احمد بن اسحق و النضر بن شعيب و علي بن عقبة و عبد الله بن بكير و داود بن سليمان الحمار عنه .

{- 12014 -}

سعيدة

عدها الشيخ في رجاله في أصحاب الكاظم (ع) و

روى الكليني في الكافي في آخر باب النوادر في آخر كتاب النكاح بسنده عن سعيدة ان أبا الحسن (ع) بعثها لتنظر إلى امرأة من آل الزبير أراد ان يتزوجها

و الظاهر انها مولاة جعفر (ع) أو أخت ابن أبي عمير الآتيتين. ـ

262

{- 12015 -}

سعيدة و منة

أختا محمد بن أبي عمير ذكرهما الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) و في التعليقة يظهر من بعض الأخبار في كتاب النكاح في باب مصافحتهن كونهما صالحتين .

{- 12016 -}

سعيدة

مولاة جعفر ع

قال الكشي سعيدة مولاة جعفر ع محمد بن مسعود حدثني علي بن الحسن حدثني محمد بن الوليد عن العباس بن هلال عن أبي الحسن الرضا (ع) ذكر ان سعيدة مولاة جعفر (ع) كانت من أهل الفضل كانت تعلم كلمات (كلما) سمعت من أبي عبد الله (ع) و انه كان عندها وصية رسول الله ص و ان جعفرا قال لها اسال الله الذي عرفنيك في الدنيا ان يزوجنيك في الجنة و انها كانت في قرب دار جعفر (ع) لم تكن ترى في المسجد الا مسلمة على النبي ص و خارجة إلى مكة أو قادمة من مكة و ذكر انه كان آخر قولها قد رضينا الثواب و امنا العقاب‏

اه و عن البصائر بسنده عن أم حسين بن عبد الله بن محمد بن علي بن الحسين قالت بينما انا جالسة عند عمي جعفر بن محمد (ع) إذ دعا سعيدة جارية كانت له و كانت منه بمنزلة فجاءته بسفط فنظر إلى خاتمه ثم فضه و نظر في السفط الحديث و في التعليقة انه يظهر من بعض رواياتها و رواية سعيدة المتقدمة كونهما صالحتين . و أقول كونها إمامية مما لا ينبغي الريب فيه و خبر البصائر و الكشي كاف في مدحها الملحق لها بالحسان.

{- 12017 -}

سعير أبو مالك

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) .

{- 12018 -}

سعير بن خليف المدني الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) .

{- 12019 -}

سعير بن الخمس التميمي الكوفي

عن تقريب ابن حجر سعير آخره راء مصغرا ابن الخمس بكسر المعجمة و سكون الميم التميمي أبو مالك أو أبو الأحوص و في حاشية تهذيب التهذيب عن التقريب و الخلاصة سعير بمهملات آخره راء مصغرا (ابن الخمس ) بكسر المعجمة و سكون الميم ثم مهملة اه و تكنيته بأبي مالك يوشك ان تكون اشتباها بسعيد أبو مالك المتقدم و الله اعلم.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) فقال سعير بن الخمس التميمي الكوفي و عن تقريب ابن حجر صدوق له عند مسلم حديث واحد في الوسوسة من السابعة و عن مختصر الذهبي سعير بن الخمس التميمي الكوفي وثقه ابن معين و قال أبو حاتم لا يحتج به و في تهذيب التهذيب وضع عليه رمز (م ت س) و قال سعير بن الخمس التميمي أبو مالك و يقال أبو الأحوص . ابن معين ثقة أبو حاتم صالح الحديث يكتب حديثه و لا يحتج به و ذكره ابن حبان في الثقات و قال عبد الله بن داود الخريبي شهدت سعير بن الخمس و قرب إلى قبره ليدفن فتحرك عضو من أعضائه فكشف الثوب عن وجهه فإذا نفسه فرد إلى منزله فولد له مالك بن سعير بعد ذلك و روى له مسلم حديثا واحدا في الوسوسة (قلت) رفعه هو و أرسله غيره و قال أبو الفضل بن عمار الشهيد أخطأ في غير ما حديث مع 262 قلة ما روى و قال الترمذي هو ثقة عند أهل الحديث و قال ابن سعد كان صاحب سنة و عنده أحاديث و قال الدارقطني ثقة اه .

من روى عنهم و رووا عنه‏

في تهذيب التهذيب روى عن أبي اسحق السبيعي و سليمان التيمي و زيد بن أسلم و الأعمش و مغيرة و هشام بن عروة و حبيب بن أبي ثابت و عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي و غيرهم و عنه ابن عيينة و أبو الجواب و حسين الجعفي و عاصم بن يوسف اليربوعي و علي بن هشام العامري و يحيى بن يحيى و جبارة بن المغلس .

{- 12020 -}

سعير بن نعيم من بني بكر بن ربيعة النخعي

قتل مع علي (ع) بعد ما قاتل قتالا شديدا قاله نصر في كتاب صفين ص 144 .

{- 12021 -}

سعية بن غريض بن عاديا التيماوي

تقدم بعنوان سعنة بالنون‏

{- 12022 -}

سفيان بن إبراهيم بن مزيد الأزدي الجريري

مولى كوفي ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) .

{- 12023 -}

سفيان بن أبي زهير

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص .

{- 12024 -}

سفيان بن أبي عمير البارقي كوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) .

{- 12025 -}

سفيان بن أبي ليلى الهمداني النهدي أبو عامر

روى الكشي في الجزء الأول من كتابه ص 6 في أثناء ترجمة سلمان الفارسي

عن محمد بن قولويه قال حدثني سعد بن عبد الله بن أبي خلف حدثني علي بن سليمان بن داود الرازي حدثنا علي بن أسباط عن أبيه أسباط بن سالم قال أبو الحسن موسى بن جعفر إذا كان يوم القيامة نادى مناد أين حواري محمد بن عبد الله رسول الله (إلى ان قال) ثم ينادي المنادي اين حواري الحسن بن علي ابن فاطمة بنت محمد بن عبد الله رسول الله فيقوم سفيان بن أبي ليلى الهمداني الحديث‏

. و في الجزء الثاني من رجال الكشي ص 73 سفيان بن أبي ليلى الهمداني

روى عن علي بن الحسن الطويل عن علي بن النعمان عن عبد الله بن مسكان عن أبي حمزة عن أبي جعفر (ع) جاء رجل من أصحاب الحسن (ع) يقال له سفيان بن أبي ليلى و هو على راحلة له فدخل على الحسن (ع) و هو محتب في فناء داره فقال له السلام عليك يا مذل المؤمنين فقال له الحسن (ع) ما قلت قال قلت السلام عليك يا مذل المؤمنين قال و ما علمك بذلك قال عمدت إلى أمر الأمة فخلعته من عنقك و قلدته هذا الطاغية يحكم بغير ما أنزل الله فقال له الحسن (ع) سأخبرك لم فعلت ذلك سمعت أبي يقول قال رسول الله (ص) لن تذهب الأيام و الليالي حتى يلي أمر هذه الأمة رجل واسع البلعوم رحب السرم يأكل و لا يشبع و هو معاوية فلذلك فعلت. ما جاء بك قال حبك قال الله قال الله فقال الحسن و الله لا

263

يحبنا عبد أبدا و لو كان أسيرا في الديلم الا نفعه محبتنا (الا نفعه الله بحبنا) و ان حبنا ليساقط الذنوب كما يساقط الريح الورق من الشجر

. و في الخلاصة الظاهر ان قوله يا مذل المؤمنين عن محبة و قال الحسن (ع) ان حبنا ليساقط الذنوب من بني آدم كما يساقط الريح الورق من الشجر و لم يثبت بهذا عندي عدالة المشار اليه بل هو من المرجحات و في منهج المقال و في كونها من المرجحات أيضا نظر و عن التحرير الطاوسي ظهر لي انه قال ذلك عن محبة (قال المؤلف) يكفي في وثاقة الرجل و جلالة قدره كونه من حواري الحسن (ع) و قوله للحسن (ع) يا مذل المؤمنين لا شك انه صدر عن محبة فهو شاهد لوثاقة الرجل و صدق ولائه فالنظر في كونه مرجحا لوثاقته في غير محله و قول الحسن (ع) له ان حبنا ليساقط الذنوب إلخ بعد تحليفه بالله شاهد على دخوله في محبيهم الذين هذه صفتهم. و في رجال أبي علي علي بن الحسن هذا مجهول مع ان الخبر مرفوع عنه اه (قال المؤلف) لكن الخبر مع ذلك يصلح مؤيدا لا سيما مع اعتضاده برواية أبي الفرج و الحاكم و غيرهما مما ياتي و في شرح النهج الحديدي ج 4 ص 15 سفيان بن أبي ليلى قال أبو الفرج الأصبهاني بعث معاوية إلى الحسن في الصلح فأجاب إلى ذلك على شروط شرطها و قبلها معاوية و اجتمع إلى الحسن وجوه الشيعة و أكابر أصحاب أمير المؤمنين ع يلومونه و يبكون اليه جزعا مما فعله‏

قال أبو الفرج فحدثني محمد بن احمد بن عبيد حدثنا الفضل بن الحسن المصري حدثنا ابن عمرو حدثنا مكي بن إبراهيم حدثنا السري بن إسماعيل عن السري عن سفيان بن أبي ليلى قال أبو الفرج و حدثني به أيضا محمد بن الحسين الاشنانداني و علي بن العباس المفاقعي عن عباد بن يعقوب عن عمرو بن ثابت عن الحسن بن الحكم عن عدي بن ثابت عن سفيان بن أبي ليلى قال أتيت الحسن بن علي حين تابع معاوية فوجدته بفناء داره و عنده رهط فقلت السلام عليكم يا مذل المؤمنين قال و عليك السلام يا سفيان و نزلت فعقلت راحلتي ثم أتيته فجلست اليه فقال كيف قلت يا سفيان قلت السلام عليك يا مذل المؤمنين فقال لم جرى هذا منك إلينا قلت أنت و الله بأبي و أمي أذللت رقابنا حين أعطيت هذا الطاغية البيعة و سلمت الأمر إلى اللعين ابن آكلة الأكباد و معك مائة ألف كلهم يموت دونك فقد جمع الله عليك امر الناس فقال يا سفيان انا أهل بيت إذا علمنا الحق تمسكنا به و اني سمعت عليا يقول سمعت رسول الله ص يقول لا تذهب الليالي و الأيام حتى يجتمع أمر هذه الأمة على رجل واسع السرم ضخم البلعوم يأكل و لا يشبع لا ينظر الله اليه و لا يموت حتى لا يكون له في السماء و لا في الأرض ناصر و انه لمعاوية و اني عرفت ان الله بالغ أمره ثم أذن المؤذن و قام على حالب يحلب ناقة فتناول الإناء فشرب قائما ثم سقاني و خرجنا نمشي إلى المسجد فقال لي ما جاء بك يا سفيان قلت حبكم و الذي بعث محمدا بالهدى و دين الحق قال فأبشر يا سفيان فاني سمعت عليا يقول سمعت رسول الله ص يقول يرد علي الحوض أهل بيتي و من أحبهم من أمتي كهاتين يعني السبابتين أو كهاتين يعني السبابة و الوسطى إحداهما تفضل على الأخرى ابشر يا سفيان فان الدنيا تسع البر و الفاجر حتى يبعث الله امام الحق من آل محمد ص

اه و يفهم من هذا الخبر مضافا إلى التصريح بتشيعه انه من وجوه الشيعة و أكابر أصحاب أمير المؤمنين (ع) و قال ابن أبي الحديد قوله و لا في الأرض ناصر اي ناصر ديني يتكلف عذرا لأفعاله القبيحة و

قال المدائني :

دخل سفيان بن أبي ليلى النهدي على الحسن بن علي ع بعد الصلح فقال السلام عليك يا مذل المؤمنين فقال الحسن اجلس يرحمك الله 263 ان رسول الله ص رفع له ملك بني أمية فنظر إليهم يعلون منبره واحدا فواحدا فشق ذلك عليه فانزل الله تعالى في ذلك قرآنا قال له‏ وَ مََا جَعَلْنَا اَلرُّؤْيَا اَلَّتِي أَرَيْنََاكَ إِلاََّ فِتْنَةً لِلنََّاسِ وَ اَلشَّجَرَةَ اَلْمَلْعُونَةَ فِي اَلْقُرْآنِ و سمعت أبا أبي علي رحمه الله يقول سيلي أمر هذه الأمة رجل واسع البلعوم كبير البطن فسألته من هو فقال معاوية و قال لي ان القرآن قد نطق بملك بني أمية و مدتهم قال الله تعالى‏ لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ قال أبي هذه ملك بني أمية

اه و من ذلك يعلم كونه من محبي علي (ع) و ولده و شيعتهم و انه ما حمله على اساءة الأدب فيما خاطب به الحسن (ع) الا ذلك. و روى أبو الفرج الأصبهاني في مقاتل الطالبيين خبر سفيان هذا بوجه أبسط يخالف ما مر بعض المخالفة

فروى بعدة أسانيد عن سفيان بن أبي ليلى قال أتيت الحسن ابن علي حين بايع معاوية فوجدته بفناء داره و عنده رهط فقلت السلام عليك يا مذل المؤمنين فقال و عليك السلام يا سفيان و نزلت فعقلت راحلتي ثم أتيته فجلست اليه فقال كيف قلت يا سفيان قلت السلام عليك يا مذل المؤمنين فقال لم جرى هذا منك إلينا قلت أنت و الله بأبي و أمي أذللت رقابنا أعطيت هذا الطاغية البيعة و سلمت الأمر إلى ابن آكلة الأكباد و معك مائة ألف كلهم يموت دونك فقد جمع الله عليك أمر الناس فقال يا سفيان انا أهل بيت إذا علمنا الحق تمسكنا به و اني سمعت عليا يقول سمعت رسول الله ص يقول لا تذهب الليالي و الأيام حتى يجتمع أمر هذه الأمة على رجل واسع السرم ضخم البلعوم يأكل و لا يشبع لا ينظر الله اليه و لا يموت حتى لا يكون له في السماء عاذر و لا في الأرض ناصر و انه لمعاوية و اني عرفت ان الله بالغ أمره ثم أذن المؤذن و قمنا على حالب يحلب ناقة فتناول الإناء فشرب قائما ثم سقاني و خرجنا نمشي إلى المسجد فقال لي ما جاء بك يا سفيان قلت حبكم و الذي بعث محمدا بالهدى و دين الحق قال فأبشر يا سفيان فاني سمعت عليا يقول سمعت رسول الله ص يقول يرد على الحوض أهل بيتي و من أحبهم من أمتي كهاتين يعني السبابتين أو كهاتين يعني السبابة و الوسطى إحداهما تفضل على الأخرى ابشر يا سفيان فان الدنيا تسع البر و الفاجر حتى يبعث الله امام الحق من آل محمد

اه. و

روى الحاكم في المستدرك للحاكم انه لما قدم الحسن بن علي الكوفة بعد الصلح قام اليه رجل يكنى أبا عامر سفيان بن أبي ليلى فقال السلام عليك يا مذل المؤمنين قال الحسن لا تقل ذاك يا أبا عامر لم أذل المؤمنين و لكني كرهت ان اقتلهم في طلب الملك‏

. و

قال ابن الأثير في ج 3 ص 206-207 لما سار الحسن من الكوفة عرض له رجل فقال له يا مسود وجوه المسلمين فقال لا تعذلني فان رسول الله ص رأى في المنام بني امية ينزون على منبره رجلا فرجلا فساءه ذلك فانزل الله عز و جل‏ إِنََّا أَعْطَيْنََاكَ اَلْكَوْثَرَ و هو نهر في الجنة و إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ إلى قوله تعالى‏ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ يملكها بعدك بنو أمية

اه و المراد بذلك الرجل هو المترجم و قال ابن الأثير ج 4 ص 107 انه في الليلة التي خرج فيها المختار قال قم أنت يا سفيان بن أبي ليلى و أنت يا قدامة بن مالك فناديا يا لثارات الحسين اه و اعلم ان الموجود في رجال الكشي في موضع و مقاتل الطالبيين و غيرهما سفيان بن أبي ليلى و في كامل ابن الأثير و رجال الكشي في موضع آخر سفيان بن ليلى و في المستدرك للحاكم سفيان بن الليال و كلها تحريف و الصواب ابن أبي ليلى .

{- 12026 -}

سفيان الأسلمي

في كتاب صفين ص 186 انه كان مع علي (ع) و فيه‏

يقول علي (ع) من أبيات : ـ

264

جزى الله خيرا عصبة اسلمية # صباح الوجوه صرعوا حول هاشم

يزيد و عبد الله بشر و معبد # و سفيان و ابنا هاشم ذي المكارم‏

و يمكن ان يدل هذا الشعر على انه قتل سنة 37 .

{- 12027 -}

سفيان بن أكيل

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي (ع) .

{- 12028 -}

سفيان بن ثور

قال ابن شهرآشوب في المناقب لما قتل هاشم بن عتبة المرقال أخذ سفيان بن ثور رايته فقاتل حتى قتل .

{- 12029 -}

سفيان الثوري

ياتي بعنوان سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري .

{- 12030 -}

سفيان بن حسان الهمداني الكوفي سفيان بن خالد الأزدي المعني .

نسبة إلى بني معن بطن من العرب .

سفيان بن خالد الاسدي الكوفي

.

أسند عنه ذكرهم الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) .

{- 12031 -}

سفيان بن سريع

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الحسين (ع) .

{- 12032 -}

سفيان بن سعيد العبدي الكوفي

.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) .

{- 12033 -}

سفيان الثوري

هو سفيان بن سعيد بن مسروق بن حبيب بن رافع بن عبد الله بن موهبة بن أبي بن عبد الله بن سعد بن نصر بن الحارث بن ثعلبة بن عامر بن ملكان بن ثور بن عبد مناة بن أدين طابخة بن الياس بن مضر أبو عبد الله الكوفي. هكذا ساق نسبه الطبري في ذيل المذيل .

ولد سنة 97 و توفي بالبصرة سنة 161 .

(و الثوري ) في تهذيب التهذيب من ثور بن عبد مناة بن أدين طابخة و قيل مع ثور همدان و الصحيح الأول اه و قد بالغ غيرنا في الثناء عليه مبالغة شديدة فوصفوه بأنه أمير المؤمنين في الحديث و قال ابن المبارك كتب عن ألف و مائة شيخ ما كتبت عن أفضل من سفيان و قال عبد الله بن داود ما رأيت أفقه من سفيان و قال شعبة ساد الناس بالورع و العلم و قال الخطيب كان اماما من أئمة المسلمين و علما من اعلام الدين. مجمعا على إمامته بحيث يستغنى عن تزكيته مع الإتقان و الحفظ و المعرفة و الضبط و قال النسائي هو أجل من ان يقال فيه ثقة و قال صالح بن محمد سفيان ليس يقدمه عندي أحد في الدنيا إلى غير ذلك مما ذكره ابن حجر في تهذيب التهذيب هذا مع 264 قول ابن المبارك حدث سفيان بحديث فجئته و هو يدله فلما رآني استحيا و قال نرويه عنك و قول ابن حجر في التقريب كان ربما دلس و عدد له في تهذيب التهذيب مشايخ كثيرة و قال روى عنه خلق لا يحصون و عده ابن رستة في الاعلاق النفسية من الشيعة و في هامش البيان و التبيين للجاحظ تعليق حسن السندوبي المصري ج 2 ص 87 سفيان بن سعيد بن مسروق النوري الثوري -يكنى أبا عبد الله و ينسب إلى ثور بن عبد مناة أو ثور المحل و هو جبل-و كان من التابعين و أهل‏الحديث‏مع‏الفقه‏و الورع و التقوى، و كان شيعي الرأي، طلب للقضاء فلم يقبل فطلبه السلطان ليأخذه بتشيعه ففر و ظل متواريا بالبصرة حتى مات و دفن عشاء، و فيه يقول الشاعر:

تحرز سفيان و فر بدينه # و امسى شريك مرصدا للدراهم‏

و كان مولده سنة 97 و توفي سنة 161 ه اه (و في الأصل) :

قال فضيل بن عياض لسفيان الثوري : دلني على جليس اطمئن اليه. قال هيهات تلك ضالة لا توجد اه .

و ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) و قال ابن النديم في الفهرست عند ذكر الزيدية و أكثر المحدثين على هذا المذهب مثل سفيان بن عيينة و سفيان الثوري و صالح بن حي و ولده و غيرهم و في مقاتل الطالبيين في ترجمة عيسى بن زيد بسنده كان الحسن بن صالح و عيسى بن زيد بمنى فاختلفا في مسألة من السيرة فقال رجل قدم سفيان الثوري فقال الحسن بن صالح قد جاء الشفاء فمضى عيسى إلى سفيان الثوري فسأله فأبى سفيان ان يجيبه خوفا على نفسه من الجواب لأنه كان شي‏ء فيه على السلطان فقال له حسن انه عيسى بن زيد فتثبته سفيان فقال نعم انا عيسى بن زيد فقال احتاج إلى من يعرفك قال جناب بن قسطاس و ذهب فجاء به فشهد انه عيسى بن زيد فبكى سفيان فأكثر البكاء و قام من مجلسه فأجلسه فيه و جلس بين يديه و اجابه عن المسألة ثم ودعه و انصرف. و بسنده عن جيفر العبدي خرجت انا و الحسن و علي ابنا صالح بن حي و عبد ربه بن علقمة و جناب بن قسطاس مع عيسى بن زيد حجاجا بعد مقتل إبراهيم . و عيسى بيننا يسير نفسه في زي الحمالين فاجتمعنا ذات ليلة في المسجد الحرام فاختلف عيسى و الحسن بن صالح في شي‏ء من السيرة فلما كان من الغد دخل علينا عبد ربه بن علقمة فقال قد قدم عليكم الشفاء فيما اختلفتم فيه هذا سفيان الثوري قد قدم فقاموا بأجمعهم فجاءوه و هو في المسجد جالس فسأله عيسى عن تلك المسألة فقال هذه مسألة لا اقدر على الجواب عنها لكل أحد فيها شي‏ء على السلطان فقال له الحسن انه عيسى بن زيد فنظر إلى جناب و قسطاس مستثبتا فقال له جناب نعم هو عيسى بن زيد فوثب سفيان فجلس بين يدي عيسى و عانقه و بكى بكاء شديدا و اعتذر اليه مما خاطبه به من الرد ثم اجابه عن المسألة و هو يبكي و اقبل علينا فقال ان حب بني فاطمة ع و الجزع لهم مما هم عليه من الخوف و القتل و التطريد ليبكي من في قلبه شي‏ء من الايمان ثم قال لعيسى قم بأبي أنت فاخف شخصك لا يصيبك من هؤلاء شي‏ء نخافه فقمنا فتفرقنا. و روى أبو الفرج بسنده عن علي بن جعفر الأحمر عن أبيه كنت اجتمع انا و عيسى بن زيد و حسن و علي ابنا صالح بن حي و إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق و جناب بن قسطاس في جماعة من الزيدية في دار بالكوفة (الحديث) فدل ذلك على ان الذين جاءوا إلى سفيان كانوا من الزيدية و ان سفيان كان لا يتقي منهم و لا يتقون منه و يظهر من ذلك ان سفيان كان أيضا من الزيدية و قال الطبري في ذيل المذيل بعد ما ساق نسبه كما مر. كان فقيها عالما عابدا

265

ورعا ناسكا راوية للحديث كثير الحديث ثقة أمينا على ما روى و حدث عن رسول الله (ص) و غيره ممن اثر في الدين ثم‏

روى بسند هو فيه ان رسول الله (ص) قال اما انا فلا آكل متكئا

. حدثني محمد بن إسماعيل الضراري سمعت أبا نعيم يقول سمعت سفيان يقول ما من عمل شي‏ء أخوف منه و لقد مرضت فما ذكرت غيره و لوددت اني نجوت منه كفافا يعني الحديث. و بسنده عن أبي عيسى الزاهد سمعت معدانا يقول زاملت سفيان الثوري فلما خلفنا الكوفة بظهر قال لي سفيان يا معدان ما تركت ورائي من أثق به و لا أقدم امامي على من أثق به يعني الثقة في الدين و ذكر عن زيد بن حباب قال كان عمار بن زريق الضبي . و سليمان بن قرم الضبي و جعفر بن زياد الأحمر و سفيان الثوري اربعة يطلبون الحديث و كانوا يتشيعون فخرج سفيان إلى البصرة فلقي ابن عون و أيوب فترك التشيع و كانت وفاته بالبصرة سنة 161 في خلافة المهدي اه و يدل ذلك انه كان شيعيا ثم رجع عن التشيع و هل يستفاد من ذلك انه رجع عن الزيدية فيه تأمل لجواز ان يراد بالتشيع مجرد الميل إلى أهل البيت ع و في الخلاصة ليس من أصحابنا . و قال الكشي (في سفيان الثوري ) ثم‏

روى بسنده عن علي بن أسباط قال سفيان بن عيينة لابي عبد الله ع انه يروي ان على بن أبي طالب ع كان يلبس الثياب الخشن و أنت تلبس القوهي المروي قال ويحك ان عليا (ع) كان في زمان ضيق فإذا اتسع الزمان فابرار الزمان اولى به‏

بسنده) عن احمد بن عمرو سمعت بعض أصحاب أبي عبد الله (ع) يحدث ان سفيان الثوري دخل على أبي عبد الله (ع) و عليه ثياب جياد فقال يا أبا عبد الله ان آباءك لم يكونوا يلبسون مثل هذه الثياب فقال ان آبائي ع كانوا في زمان مقفر مقصر و هذا زمان قد أرخت الدنيا فيه عزاليها فأحق أهلها بها ابرارهم‏

و ظاهر هذا اتحاد سفيان بن عيينة مع سفيان الثوري مع انهما اثنان كما نص عليه العلامة في الخلاصة فقال في القسم الثاني سفيان ثلاثة رجال سفيان بن عيينة . سفيان الثوري . سفيان بن مصعب العبدي اه و يمكن ان يكون إدخال سفيان بن عيينة في أثناء ترجمة سفيان الثوري باعتبار ان لابن عيينة كلاما مع الصادق (ع) يماثل كلام الثوري معه ثم

قال الكشي وجدت في كتاب أبي محمد جبرائيل بن احمد الفاريابي بخطه و ذكر سندا إلى ميمون بن عبد الله قال اتى قوم أبا عبد الله يسألونه الحديث من الأمصار و انا عنده فقال لي أ تعرف أحدا من القوم فقلت لا فقال كيف دخلوا علي قلت هؤلاء قوم يطلبون الحديث من كل وجه لا يبالون ممن أخذوا الحديث فقال لرجل منهم هل سمعت من غيري من الحديث قال نعم قال فحدثني ببعض ما سمعت قال انما جئت لأسمع منك لم أجئ أحدثك و قال للآخر ما يمنعك ان تحدثني بما سمعت قال تتفضل ان تحدثني بما سمعت اجعل ذلك أمانة لا أحدث به ابدا قال لا تحدث به أحدا قال لا قال فسمعنا بعض ما اقتبست من العلم حتى نعتد بك ان شاء الله فذكر أحاديث مكذوبة لا توافق شيئا مما عندنا قال حدثني سفيان الثوري عن جعفر بن محمد قال النبيذ كله حلال الا الخمر ثم سكت فقال أبو عبد الله (ع) زدنا ثم أورد عدة روايات كلها لا يوافق مذهبنا كهذه فروى بسنده عن الباقر (ع) من لا يمسح على خفيه فهو صاحب بدعة و من لم يشرب النبيذ فهو مبتدع و من لم يأكل الجريث و طعام أهل الكتاب و ذبائحهم فهو ضال اما النبيذ فقد شربه عمر نبيذ زبيب فرشحه بالماء و اما المسح على الخفين فقد مسح عمر على الخفين 265 ثلاثا في السفر و يوما و ليلة في الحضر و اما الذبائح فقد أكلها علي و قال كلوها فان الله تعالى يقول‏ اَلْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ اَلطَّيِّبََاتُ وَ طَعََامُ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ حِلٌّ لَكُمْ وَ طَعََامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ ثم سكت. فقال أبو عبد الله (ع) زدنا فقال قد حدثتك بما سمعت قال أكل الذي سمعت هذا قال لا قال زدنا قال حدثنا عمرو بن عبيد عن الحسن (البصري) قال أشياء صدق الناس بها و ليس لها في الكتاب أصل عذاب القبر. الميزان. الحوض. الشفاعة. النية ينوي الرجل من الخير و الشر فلا يعمله فيثاب عليه و انما يثاب الرجل بما عمل ان خيرا فخيرا و ان شرا فشرا فضحكت‏ (1) من حديثه فغمزني أبو عبد الله (ع) ان كف حتى نسمع فرفع رأسه إلي و قال ما يضحكك أ من الحق أم من الباطل قلت له أصلحك الله أ و ابكي و انما يضحكني منك تعجبا كيف حفظت هذه الأحاديث فسكت و ذكر عدة أحاديث يقول له الصادق (ع) في أولها زدنا قال حدثني سفيان الثوري عن محمد بن المنكدر انه رأى عليا (ع) على منبر الكوفة و هو يقول لئن أتيت برجل يفضلني على الشيخين لأجلدنه حد المفتري حدثنا سفيان عن جعفر حب الشيخين ايمان و بغضهما كفر. عن الحسن ان عليا ابطا على بيعة أبي بكر فقال له عتيق ما خلفك يا علي عن البيعة و الله لقد هممت ان اضرب عنقك فقال له يا خليفة رسول الله لا نتريب فقال لا نتريب حدثني سفيان الثوري عن الحسن ان الخليفة الأول امر خالد بن الوليد بقتل علي إذا سلم من صلاة الصبح و ان الخليفة سلم فيما بينه و بين نفسه ثم قال يا خالد لا تفعل ما امرتك. حدثني نعيم بن عبد الله عن جعفر بن محمد ود علي بن أبي طالب انه بنخيلات ينبع يستظل بظلهن و يأكل من حشفهن و لم يشهدو لا و حدثني به سفيان عن الحسن . حدثنا عباد عن جعفر بن محمد انه لما رأى علي بن أبي طالب كثرة الدماء قال لابنه الحسن يا بني هلكت قال له يا ابة أ ليس قد نهيتك عن هذا الخروج فقال يا بني لم أدر ان الأمر يبلغ هذا المبلغ. حدثنا سفيان الثوري عن جعفر بن محمد ان عليا لما قتل أهل بكى عليهم و قال جمع الله بيني و بينهم في الجنة قال ( ميمون بن عبد الله راوي الحديث) فضاق بي البيت و عرقت و كدت ان اخرج من مسكي فأردت ان أقوم اليه فأتوطأه ثم ذكرت غمز أبي عبد الله (ع) فكففت. فقال له أبو عبد الله (ع) : من أي البلاد أنت قال من أهل البصرة قال هذا الذي تحدث عنه و تذكر اسمه جعفر بن محمد هل تعرفه قال لا قال فهل سمعت منه شيئا قط قال لا قال فهذه الأحاديث عندك حق قال نعم قال فمتى سمعتها قال لا احفظ الا انها أحاديث أهل مصرنا منذ دهر لا يمترون فيها قال لو رأيت هذا الرجل الذي تحدث عنه فقال لك هذه التي ترويها عني كذب و قال لا أعرفها و لم أحدث بها هل كنت تصدقه قال لا قال لانه شهد على قوله رجال لو شهد أحدهم على عنق رجل لجاز قوله فقال اكتب بسم الله الرحمن الرحيم حدثني أبي عن جدي قال ما اسمك قال لا تسأل عن اسمي ان رسول الله (ص) قال خلق الله الأرواح قبل الأجساد بالفي عام ثم أسكنها الهواء فما تعارف منها ثم ائتلف هاهنا و ما تناكر منها ثم اختلف هاهنا و من كذب علينا أهل البيت حشره الله يوم القيامة أعمى يهوديا و ان أدرك الدجال آمن به في قبره يا غلام ضع لي ماء فقال لا تبرح و قام القوم فانصرفوا و قد كتبوا الحديث الذي سمعوا منه ثم انه خرج و وجهه منقبض قال أ ما سمعت ما يحدث به هؤلاء قلت أصلحك الله ما هؤلاء و ما حديثهم قال أعجب حديثهم كان عندي الكذب علي و الحكاية عني ما لم أقل و لم يسمعه مني أحد و قولهم لو أنكر الأحاديث ما صدقناه ما

____________

(1) الضاحك هو ميمون بن عبد الله المذكور في أول الحديث-المؤلف-.

266

لهؤلاء لا أمهل الله لهم و لا املى لهم ثم قال لنا ان عليا (ع) لما أراد الخروج من البصرة قام على أطرافها ثم قال لعنك الله يا أنتن الأرض ترابا و أسرعها خرابا و أشدها عذابا فيك الداء الدوي قيل ما هو يا أمير المؤمنين قال كلام القدري الذي فيه الفرية على الله و بغضنا أهل البيت و فيه سخط الله و سخط نبيه و كذبهم علينا أهل البيت و استحلالهم الكذب علينا

اه . و

روى الكليني عن علي بن إبراهيم عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة : دخل سفيان الثوري على أبي عبد الله (ع) فرأى عليه ثيابا بيضا كأنها غرقئ فقال له ان هذا اللباس ليس من لباسك فقال له اسمع مني ما أقول لك فإنه خير لك عاجلا و آجلا ان أنت مت على السنة و الحق و لم تمت على بدعة أخبرك ان رسول الله (ص) كان في زمان مقفر جدب فاما إذا أجفلت الدنيا فأحق أهلها بها أبرارها لا فجارها و مؤمنوها لا منافقوها و مسلموها لا كفارها فما أنكرت يا ثوري فو الله انني لمع ما ترى ما اتى علي منذ عقلت صباح و لا مساء و لله في مالي حق أمرني ان أضعه موضعه الا وضعته‏

(غرقئ) اي كأنها غرقئ البيض كما في خبر آخر و هو القشر الرقيق تحت القشر الأعلى أو فرقبي بالفاء نسبة إلى فرقب كقنفذ و هو موضع و منه الثياب الفرقبية و هي بيض من كتان كما في القاموس أو فرقي بالفاء نسبة إلى الفرق و هو الكتان . و

روى الكليني في آخر الروضة بسنده مرفوعا مر سفيان الثوري في المسجد الحرام فرأى أبا عبد الله (ع) و عليه ثياب كثيرة حسان فقال و الله لآتينه و لأوبخنه فدنا منه فقال يا ابن رسول الله ما لبس رسول الله مثل هذا اللباس و لا علي و لا أحد من آبائك فقال أبو عبد الله كان رسول الله (ص) في زمن قتر مفتر مقتر و كان يأخذ لقتره و إقتاره و ان الدنيا بعد ذلك قد أرخت عزاليها فأحق أهلها بها أبرارها ثم تلا قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اَللََّهِ اَلَّتِي أَخْرَجَ لِعِبََادِهِ وَ اَلطَّيِّبََاتِ مِنَ اَلرِّزْقِ فنحن أحق منها ما أعطاه الله غير اني يا ثوري ما ترى علي من ثوب فإنما لبسته للناس ثم اجتذب بيد سفيان فجرها اليه ثم رفع الثوب الأعلى و اخرج ثوبا تحت ذلك على جلده غليظا فقال هذا لبسته لنفسي غليظا و ما رأيته للناس ثم جذب ثوبا على سفيان علاه غليظ خشن و داخل ذلك ثوب لين فقال لبست هذا الأعلى للناس و لبست هذا لنفسك تسترها

. و

روى الكليني في الكافي بسنده عن رجل من قريش من أهل مكة قال لي سفيان الثوري اذهب بنا إلى جعفر بن محمد فذهبت معه اليه فوجدناه قد ركب دابته فقال له سفيان يا أبا عبد الله حدثنا بحديث خطبة رسول الله (ص) في مسجد الخيف فقال دعني حتى اذهب في حاجتي فاني قد ركبت فإذا جئت حدثتك فقال أسألك بقرابتك من رسول الله (ص) لما حدثتني فنزل فقال له سفيان مر لي بدواة حتى أثبته فدعا به ثم قال اكتب و ذكر الخطبة و في آخرها ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم إخلاص العمل لله و النصيحة لائمة المسلمين و اللزوم لجماعتهم و ركب أبو عبد الله (ع) و جئت انا و سفيان فلما كان في بعض الطريق قال لي ممن أنت حتى انظر في هذا الحديث فقلت قد و الله الزم أبو عبد الله رقبتك شيئا لا يذهب من رقبتك ابدا النصيحة لائمة المسلمين من هؤلاء الائمة الذين تجب علينا نصيحتهم معاوية و ابنه يزيد و مروان بن الحكم و كل من لا تجوز شهادته عندنا و لا تجوز الصلاة خلفهم و اللزوم لجماعتهم فاي جماعة مرجئ يقول من لم يصل و لم يصم و لم يغتسل من جنابة و هدم الكعبة فهو على ايمان جبرائيل و ميكائيل أو قدري يقول لا يكون ما شاء الله عز و جل و يكون ما شاء إبليس أو حروري يبرأ من علي بن أبي طالب و يشهد عليه بالكفر أو جهمي يقول انما هي معرفة الله وحده 266 ليس الايمان شي‏ء غيرها قال ويحك و أي شي‏ء تقولون فقلت ان علي بن أبي طالب و الله الامام الذي تجب علينا نصيحته و لزوم جماعة أهل بيته فاخذ الكتاب فخرقه ثم قال لا تخبر بها أحدا

.

التمييز

عن جامع الرواة انه نقل رواية عبد الله بن موسى العبسي و عباد المكي و أبي العلاء الشامي و أبي نعيم الفضل بن دكين عنه اه و مر عن تهذيب التهذيب ان له عدة مشايخ و تلاميذ لا يحصون فمن أراد معرفة اسمائهم فليرجع اليه .

{- 12034 -}

سفيان بن السمط البجلي الكوفي

.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) و قال أسند عنه و في التعليقة عن حمدويه انه والد أبي داود المسترق سليمان و لعله كثير الرواية و مقبول الرواية اه و رواية ابن أبي عميس عمير عنه من أسباب حسنه.

التمييز

عن جامع الرواة انه نقل رواية علي بن الحكم و عبد الله بن جندب و محمد بن أبي حمزة و محمد بن حمران و خالد بن محمد و احمد بن الحسين و ابن أبي عمير عنه .

{- 12035 -}

سفيان بن صالح

قال النجاشي ذكره ابن بطة في فهرسته قال حدثنا احمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن سفيان بن صالح له أصل رويناه عن جماعة عن أبي المفضل عن ابن بطة عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير .

{- 12036 -}

سفيان بن عبد الرحمن مولى بني هاشم الكوفي

.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) .

{- 12037 -}

سفيان بن عبد الله الثقفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول (ص) .

{- 12038 -}

سفيان بن عبد الملك الجعفي مولاهم.

سفيان بن عطية الثقفي الكوفي .

سفيان بن عطية الرهبي الهمداني الكوفي .

سفيان بن عطية المزني .

سفيان بن عمارة الأزدي الكوفي .

سفيان بن عمارة الطائي الكوفي

.

ذكرهم الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) .

{- 12039 -}

سفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلالي

ولد سنة 107 و توفي أول رجب سنة 198 .

267

(عيينة) بعين مهملة مضمومة و مثناتين تحتانيتين بعدهما نون و هكذا ضبطه العلامة في الخلاصة و غيره و ما يوجد في بعض المواضع من رسمه عتيبة بمثناة فوقية فمثناة تحتية موحدة تصحيف.

قال الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) سفيان بن عيينة بن عمران الهلالي مولاهم أبو محمد الكوفي أقام بمكة . و قال النجاشي سفيان بن عيينة بن أبي عمران الهلالي كان جده أبو عمران عاملا من عمال خالد القسري له نسخة عن جعفر بن محمد ع أخبرنا أحمد بن علي حدثنا محمد بن الحسن حدثنا الحميري و أخبرنا أحمد بن علي بن العباس عن أحمد بن محمد بن يحيى حدثنا الحميري حدثنا محمد بن أبي عبد الرحمن عنه و في العيون سفيان بن عيينة لقي الصادق (ع) و روى عنه و بقي إلى أيام الرضا (ع) . و في فهرست ابن النديم عند ذكر الزيدية و أكثر المحدثين على هذا المذهب مثل سفيان بن عيينة و سفيان الثوري إلخ. و

في رجال الكشي (في سفيان بن عيينة ) محمد بن مسعود حدثني علي بن الحسن حدثنا محمد بن الوليد حدثنا العباس بن هلال قال ذكر أبو الحسن الرضا (ع) ان سفيان بن عيينة لقي أبا عبد الله (ع) فقال له يا أبا عبد الله إلى متى هذه التقية و قد بلغت هذا السن فقال و الذي بعث محمدا بالحق لو ان رجلا صلى بين الركن و المقام عمره ثم لقي الله بغير ولايتنا أهل البيت لقي الله بميتة جاهلية

اه و أنت ترى ان الجواب بظاهره غير منطبق على الاعتراض و الجواب عن ذلك ان الاعتراض لما كان يفهم منه عدم تحقق ابن عيينة بولايتهم ع أجابه بذم من كان كذلك و لهذا جعل العلماء هذا الحديث و الذي بعده في ذم ابن عيينة و

قال الكشي في صدر ترجمة سفيان الثوري : حمدويه بن نصير حدثنا محمد بن عيسى عن علي بن أسباط قال قال سفيان بن أبي عيينة لابي عبد الله (ع) انه يروى ان علي بن أبي طالب (ع) كان يلبس من الثياب الخشن و أنت تلبس القوهي المروي قال ويحك ان عليا (ع) كان في زمان ضيق فإذا اتسع الزمان فابرار الزمان أولى به‏

اه (القوهي) ثياب بيض تنسج بقوهستان و هي كورة بين نيسابور و هراة (و المروي) نسبة إلى مرو من بلاد قوهستان و من ذكر الحديث الثاني في ترجمة سفيان الثوري قد يتوهم اتحاد الثوري مع ابن عيينة و هو توهم فاسد فهذا ثوري و ذاك هلالي و سبب ذكر ابن عيينة في ترجمة الثوري الله أعلم به و في النقد سفيان بن عيينة روى الكشي و ذكر الحديثين السابقين اه . و قال العلامة في الخلاصة و ابن داود ليس من أصحابنا و لا من عدادنا و العجب ان ابن داود ذكره مرة في القسم الأول من كتابه و نقل عن الكشي انه ممدوح و مرة في باب الضعفاء و قال ليس من أصحابنا و لا من عدادنا . و في التعليقة الظاهر ان الأمر كما في الخلاصة و رجال ابن داود و لعله أخو الحكم بن عيبنة عيينة قال و قال الحافظ أبو نعيم حدث عن جعفر يعني الصادق (ع) من الائمة الاعلام سفيان بن عيينة و في العيون في الصحيح عن الوشاء عن الرضا (ع) إذا أهل هلال ذي الحجة إلى أن قال فذهب محمد بن جعفر إلى سفيان بن عيينة و أصحاب سفيان فقال لهم ان فلانا قال كذا فشفع على أبي الحسن (ع) ثم قال قال مصنف هذا الكتاب سفيان بن عيينة لقي الصادق (ع) و روى عنه و بقي إلى أيام الرضا (ع) و مضى في إسماعيل بن أبي زياد قول الشيخ ان الامامية مجمعة على العمل برواية سفيان بن عيينة و من ماثله من الثقات و في تهذيب التهذيب سفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلالي أبو محمد الكوفي سكن مكة ثم حكى عن جماعة وصفه بكل جميل و المبالغة العظيمة في ذلك و ذكر له شيوخا لا 267 يحصون و تلاميذ كذلك فهو يشبه سعيد بن المسيب في وصفه و شيوخه و تلاميذه و عدوا في جملة شيوخه جعفر الصادق (ع) و في تهذيب التهذيب أيضا نسبه ابن عدي إلى شي‏ء من التشيع فقال في ترجمة عبد الرزاق ذكر ابن عيينة حديثا فقيل له هل فيه ذكر عثمان فقال نعم و لكني سكت لاني غلام كوفي . و عن تقريب ابن حجر سفيان بن عيينة بن عمران ميمون الهلالي أبو محمد الكوفي ثم المكي ثقة حافظ فقيه امام حجة الا انه تغير حفظه باخره و كان ربما دلس لكن عن الثقات من رؤوس الطبقة الثامنة اه و التدليس انه يروي عن رجل لم يلقه بما ظاهره انه لقيه فيقول حدثني فلان و انما يروي عنه بالواسطة لكنه لم يبين ذلك.

{- 12040 -}

سفيان بن مالك الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) .

{- 12041 -}

قطب الدين سفيان بن محمد بن أبي بكر بن شيردار الديلمي الفقيه

.

في مجمع الآداب قال فكر موسى في أمر الرزق فأوحى الله اليه‏ أَنِ اِضْرِبْ بِعَصََاكَ اَلْبَحْرَ فخرج اليه حجر صلد فقيل له اضربه فانفلق بنصفين و خرجت منه دودة أخذت ورقة خضراء تأكل منها قال الله تعالى يا موسى أ تدري ما سبب رزقها قال لا قال كذلك لا تقف على سبب أرزاق العباد

.

{- 12042 -}

سفيان بن محمد الضبيعي

.

روى الكليني في الكافي في باب مولد أبي محمد الحسن بن علي ع بسنده عن إسحاق بن محمد النخعي حدثني سفيان بن محمد الضبيعي كتبت إلى أبي محمد (ع) اساله عن الوليجة الحديث .

{- 12043 -}

أبو محمد أو أبو عبد الله سفيان أو سيف بن مصعب الشاعر

المعروف بالعبدي الكوفي .

توفي حدود سنة 120 بالكوفة .

(و العبدي ) بفتح العين المهملة و سكون ألباء الموحدة و آخره دال مهملة في أنساب السمعاني هذه النسبة إلى عبد القيس بن ربيعة بن نزار و هو عبد القيس بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار و المنتسب اليه مخير بين ان يقول عبدي أو عبقسي اه .

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) فقال سفيان بن مصعب العبدي الشاعر كوفي و قال الكشي : سفيان بن مصعب العبدي أبو محمد كما عن بعض النسخ و عن أكثر النسخ سيف بن مصعب و هو المطابق للنسخة المطبوعة.

محمد بن مسعود حدثني حمدان بن أحمد الكوفي حدثني أبو داود سليمان بن سفيان المسترق عن سيف بن مصعب العبدي قال قال أبو عبد الله (ع) قل شعرا تنوح به النساء

.

نصر بن الصباح حدثنا إسحاق بن محمد البصري حدثني محمد بن جمهور حدثني أبو داود المسترق عن علي بن النعمان عن سماعة قال قال أبو عبد الله (ع) يا معشر الشيعة علموا أولادكم شعر العبدي فإنه على دين الله‏

قال أبو عمرو في أشعاره ما يدل على انه كان من الطيارة اه قوله من الطيارة أي الغلاة و هذا لا يثبت به غلوه إذ لم يبينه (و في الخلاصة ) في القسم الثاني المعد للضعفاء و من يتوقف فيهم سفيان بن مصعب العبدي قال أبو عمرو في أشعاره ما يدل على انه كان من الطيارة و

روى ان أبا عبد الله (ع) قال علموا أولادكم‏

268

شعره‏

و نحو ذلك من طريقين ضعيفين و لم يثبت عدالة الرجل و لا جرحه فنحن فيه من المتوقفين و في القسم الأول لمن يعتمد على روايته أو يترجع يترجح عنده قبول قوله: سيف بن مصعب العبدي أبو محمد

روى الكشي من طريق ضعيف ذكرنا سنده في كتابنا الكبير عن الصادق (ع) انه قال علموا أولادكم شعره‏

يشير إلى الشيعة و هذا لا يثبت عندي عدالته اه فكأنه جعله رجلين سيف و سفيان فذكر سيفا فيمن يترجح قبول قوله و سفيان فيمن يتوقف فيه و يمكن الجواب عما نسب اليه من الغلو بان القدماء كانوا يرون ما ليس من الغلو غلوا و كان كثير من القدماء يعتقدون للائمة ع منزلة خاصة يرون التجاوز عنها غلوا مع خطاهم في اعتقاد ذلك و لهذا لم يعول المتأخرون على رميهم بذلك و لو كان غاليا لم يأمر الصادق بان يعلموا أولادهم شعره و أنه على دين الله و ضعف الطريق لم يصح كما يظهر من مراجعة أقوال الرجاليين في رجال السند و لذلك عد في محكي الوجيزة و البلغة ممدوحا و يؤيد مدحه رواية الروضة الآتية و يظهر من مجموع الروايات و كلمات العلماء ان اسمه سفيان و ان سيفا المذكور في رجال الكشي تحريف و

عن روضة الكافي عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسين عن أبي داود المسترق عن سفيان بن مصعب العبدي دخلت على أبي عبد الله (ع) فقال قولوا لام فروة تجي‏ء و تسمع ما صنع بجدها فجاءت فقعدت خلف الستر ثم قال أنشدنا فقلت‏

( فرو جودي بدمعك المسكوب)

فصاحت و صحن النساء و قال أبو عبد الله (ع) الباب الباب فاجتمع أهل المدينة على الباب فبعث إليهم أبو عبد الله (ع) صبي لنا غشي عليه فصحن النساء

و ذكره ابن شهرآشوب في معالم العلماء في شعراء أهل البيت المقتصدين حيث قسمهم إلى أربع طبقات المجاهرون و المقتصدون و المتقون و المتكلفون فقال سفيان بن مصعب العبدي أبو عبد الله من أصحاب الصادق (ع) اه و ستعرف في علي بن حماد ان ابن شهرآشوب ذكر فيه

قول الصادق (ع) علموا أولادكم شعر العبدي إلخ‏

و بينا هناك ان هذا اشتباه منه تبعه عليه صاحب أمل الآمل لأن هذا الحديث وارد في سفيان بن مصعب المعاصر للصادق (ع) كما ياتي عن الكشي لا في A1G علي بن حماد المعاصر A1G للنجاشي صاحب الرجال مع احتمال ان يكون ابن حماد عدويا لا عبديا و الغريب ان ابن شهرآشوب مع ذكره سفيان بن مصعب العبدي في شعراء أهل البيت و في أصحاب الصادق (ع) كيف يتوهم ان الحديث وارد في ابن حماد مع انه في المناقب أورد أشعارا للعبدي و أخرى لابن حماد مما دل على تنبهه لكون العبدي غير ابن حماد و لكن العصمة لمن عصمه الله مع انه يحتمل قويا ان يكون ذلك من النساخ و ألف أبو عبد الله الحسين بن محمد بن علي الأزدي الكوفي كتابا في اخبار سفيان بن مصعب العبدي و شعره ذكره النجاشي و لنا أبو هفان عبد الله بن احمد العبدي البصري و هو متأخر عن المترجم و لم يذكر الكشي سفيان بن مصعب و في نهج مصعب نعم في نسخة و في اختيار الشيخ سفيان بن مصعب العبدي أبو محمد اه فالكشي ذكر سيفا و لم يذكر سفيان و أورد بعده الروايتين السابقتين و لا يخفى ان الثانية ذكر فيها العبدي و لم يذكر اسمه سيف أو سفيان .

أشعاره‏

كل ما عثرنا عليه منها هو في أهل البيت ع و جلها نقلناه من مناقب ابن شهرآشوب و مع كونه شاعرا مجيدا يبعد ان لا يكون له شعر فيما سوى ذلك لكن الغرض لم يتعلق بنقل سواها فمن شعره الذي في 268 الاغاني في ترجمة السيد الحميري : روى أبو داود المسترق ان السيد و العبدي اجتمعا فأنشد السيد:

اني أدين بما دان الوصي به # من قتل المحلينا

و بالذي دان‏به # و شاركت كفه كفي‏

فقال له العبدي أخطات لو شاركت كفك كفه كنت مثله و لكن قل تابعت كفه لتكون تابعا لا شريكا و كان السيد بعد ذلك يقول انا أشعر الناس الا العبدي اه و حسبك بمن يقول فيه السيد ذلك و انتقاده على السيد بما ذكر يدل على شدة معرفته بمواقع الكلام و نقد الشعر و يدل هذا الخبر على انه كان معروفا بالعبدي و

في المناقب لابن شهرآشوب : سال سفيان بن مصعب العبدي الصادق (ع) عن رجال الأعراف فقال هم الأوصياء من آل محمد الاثنا عشر لا يعرف الله الا من عرفهم قال فما الأعراف جعلت فداك قال كثائب من مسك عليها رسول الله (ص) و الأوصياء يعرفون كلا بسيماهم‏

فأنشأ سفيان يقول:

و أنتم ولاة الحشر و النشر و الجزاء # و أنتم ليوم المفزع الهول مفزع

و أنتم على الأعراف و هو كثائب # من المسك رياهم بكم يتضوع

ثمانية بالعرش إذ يحملونه # و من بعدهم في الأرض هادون أربع‏

فمن شعره الذي أورده ابن شهرآشوب في المناقب قوله في أهل البيت ع

صلوات الاله تترى عليكم # أهل بيت الصيام و الصلوات

قدم الله كونكم في قديم الكون # قبل الأرضين و السموات

و اصطفاكم لنفسه و ارتضاكم # و أرى الخلق فيكم المعجزات

و علمتم ما قد يكون و ما كان # و علم الدهور و الحادثات

أنتم جنبه و عروته الوثقى # و أسماؤه و باب النجاة

و بكم يعرف الخبيث من الطيب # و النور في دجى الظلمات

لكم الحوض و الشفاعة و الأعراف # عرفتم جميع السمات

و حديث عن الائمة فيما # قد رويناه عن شيوخ ثقات

ان من زاره كمن زار ذا العرش # على عرشه بغير صفات‏

أي من زار عليا كما رواه الكليني قال في المناقب اي كمن عبد الله على العرش و مما أورده في المناقب للعبدي و الظاهر ان المراد به سفيان بن مصعب قوله:

و قالوا رسول الله ما اختار بعده # اماما و لكنا لأنفسنا اخترنا

أقمنا اماما ان أقام على الهدى # أطعنا و ان ضل الهداية قومنا

فقلنا إذا أنتم امام امامكم # بحمد من الرحمن تهتم و ما تهنا

و لكننا اخترنا الذي اختار ربنا # لناما اعتدينا و لا حلنا

سيجمعنا يوم القيامة ربنا # فتجزون ما قلتم و نجزى الذين قلنا

هدمتم بأيديكم قواعد دينكم # و دين على غير القواعد لا يبنى

و نحن على نور من الله واضح # فيا رب زدنا منك نورا و ثبتنا

بجدكم خير الورى و أبيكم # هدينا إلى سبل النجاة و أنقذنا

و لولاكم لم يخلق الله خلقه # و لا كانت الدنيا الغرور و لا كنا

و من اجلكم أنشا الإله لخلقه # سماء و أرضا و ابتلى الإنس و الجنا

269

تجلون عن شبه من الناس كلهم # فشأنكم أعلى و قدركم أسنى

أبوكم هو الصديق آمن و اتقى # و أعطى و ما أكدى و صدق بالحسنى

فسماه في القرآن ذو العرش جنبه # و عروته و الوجه و العين و الاذنا

فشد به ركن النبي محمد # فكان له من كل نائبة حصنا

و أفرده بالعلم و البأس و الندى # فمن قدره يسمى و من فعله يكنى

هو البحر يعلو العنبر المحض متنه # كما الدر و المرجان من قعره يجنى

إذا عد اقران الكريهة لم تجد # لحيدرة في القوم كفوا و لا قرنا

إذا مسنا ضر دعونا إلهنا # بموضعكم منه فيكشفه عنا

و ان دهمتنا غمة أو ملمة # جعلناكم منها و من غيرها حصنا

و ان ضامنا دهر فعذنا بعزكم # و فرج عنا الضيم لما بكم عذنا

و ان عارضتنا خيفة من ذنوبنا # تراءت لنا منها شفاعتكم امنا

و أنتم لنا نعم التجارة لم نكن # بذلك خسرانا عليكم و لا غبنا

و نعلم ان لو لم ندن بولائكم # لما قبلت أعمالنا أبدا منا

لأنتم على الأعراف أعرف عارف # بسيما الذي يهواكم و الذي يشنا

أئمتنا أنتم سندعى بكم غدا # إذا ما إلى رب العباد معا قمنا

و ان إليكم في المعاد ايابنا # إذا نحن من أجداثنا سرعا عدنا

و ان موازين الخلائق حبكم # فاسعدهم من كان أثقلهم وزنا

و موردنا يوم القيامة حوضكم # فيظما الذي يقصى و يروي الذي يدنى

و أمر صراط الله ثم إليكم # فعلوا لنا ان نحن عن رأيكم حدنا

و ان أباكم يقسم الخلق في غد # فيسكن ذا نارا و يسكن ذا عدنا

و أنتم لنا غيث و أمن و رحمة # فما عنكم بد و لا عنكم مغنى‏

و له في أمير المؤمنين (ع) كما في المناقب :

أنت عين الإله و الجنب من فرط # فيه يصلى لظى مذموما

أنت فلك النجاة فينا و ما زلت # صراطا إلى الهدى مستقيما

و عليك الورود تسقى من الحوض # و من شئت ينثني محروما

و إليك الجواز تدخل من شئت # جنانا و من تشاء جحيما

و له:

يا علي بن أبي طالب # يا ابن الأول

يا حجاب الله و الباب # القديم الازلي

أنت أنت العروة الوثقى # التي لم تفصل

أنت باب الله من # يأتك منه يصل‏

و له في قتل ابن ملجم أمير المؤمنين (ع) كما في المناقب :

فلم أر مهرا ساقه ذو سماحة # كمهر قطام من فصيح و أعجم

ثلاثة آلاف و عبد و قينة # و ضرب علي بالحسام المسمم

فلا مهر أغلى من علي و ان علا # و لا فتك الا دون فتك ابن ملجم

و له أورده في المناقب :

يا سادتي يا بني علي # يا آل طه و آل صاد

من ذا يوازيكم و أنتم # خلائف الله في البلاد

أنتم نجوم الهدى اللواتي # يهدي بها الله كل هادي

لو لا هداكم إذا ضللنا # و التبس الغي بالرشاد

269 لا زلت في حبكم أوالي # عمري و في بغضكم أعادي

و ما تزودت غير حبي # إياكم و هو خير زاد

و ذاك ذخري الذي عليه # في عرصة المحشر اعتمادي

ولاكم و البراء ممن # يشناكم خالص اعتقادي‏

و له:

ذاك المصدق في الصلاة بخاتم # و بقوته للمستكين السارب‏

و له:

تصدق بالخاتم لله راكعا # فاثنى عليه الله في محكم الذكر

و له:

من ولي غسل النبي و من # لفه من بعد في الكفن‏

و له:

من كان صنو النبي غير علي # من غسل الطهر ثم واراه‏

و قال كما في المناقب :

لما أتاه القوم في حجراته # و الطهر يخصف نعله و يرقع

قالوا له ان كان أمر من لنا # خلف اليه في الحوادث نرجع

قال النبي خليفتي هو خاصف النعل # الزكي العالم المتورع‏

و له:

و كان يقول يا دنياي غري # سواي فلست من أهل الغرور

و زوج في السماء بامر ربي # بفاطمة المهذبة الطهور

وحيد مهرها خمسا لارض # بما تحويه من كرم و حور

فذا خير الرجال و تلك خير النساء # و مهرها خير المهور

و له:

لم يشمل قلبه الدنيا و زخرفها # بل قال غري سواي قول محتقر

و له و قيل انها للمفجع :

و له من أخيه نعت به حاز # فخارا بفضله شرمحيا

(1)

حاز شبها له بسكناه في المسجد # خما من أمره مقضيا

بابه في شروع باب رسول الله # إذ كان مستخصا حظيا

حين سدت أبوابهم و هو يغشى # بابه شارعا منيفا بهيا

و له:

من قاتل الجن في القليب ترى # من قلع الباب ثم أدحاها

من كان في الحرب فارسا بطلا # أشدهم ساعدا و أقواها

و له:

و كم غمرة للموت في الله خاضها # و لجة بحر في الحكوم أقامها

و كم ليلة ليلاء لله قامها # و كم صبحة مسجورة الحر صامها

القصيدة المقصورة:

أشهد بالله لقد قال لنا # محمد و القول منه ما خفي

لو ان ايمان جميع الخلق ممن # سكن الأرض و من حل السما

يحل في كفة ميزان نكي # يوفي بإيمان علي ما وفى

لو ان عبدا لقي الله باعمال # جميع الخلق برا و تقى‏

____________

(1) الشرمحي بالمعجمة و إهمال الحاء: في القاموس القوي كالشرمحي -المؤلف-.

270

و لم يكن والى عليا حبطت # أعماله و كب في نار لظى

و ان جبريل الأمين قال لي # عن ملكيه الكاتبين إذ دنا

انهما ما كتبا قط على الطهر # علي زلة و لا خنا

من زالت الحمى عن الطهر به # من ردت الشمس له بعد العشا

من عبر الجيش على الماء و لم # يخش عليه بلل و لا ندا

و يوم عاد المرتضى الهادي و قد # كان رسول الله حم و اشتكى

فمس صدر الصطفى المصطفى بكفه # فكاد ان يحرقها فرط الحمى

فقال يا حمى كذا فعلك بالطهر # فزالت خيفة من الندا

قال النبي الحمد لله لقد # أعطاك ربي يا أخي هذا العطا

أ كل شي‏ء خائف بأسك حتى # هذه الحمى و عوفي وبرا

أشبهه عيسى فصد قومه # كفرا و قالوا ضل فيه و اعتدى

فجاءه الوحي بتكذيبهم # و قال ما كان حديثا يفترى

علمه الله الذي كان و ما # يكون في العالم جهرا و خفا

انا روينا في الحديث خبرا # يعرفه سائر من كان روى

ان ابن خطاب أتاه رجل # فقال كم عدة تطليق الاما

فقال يا حيدر كم تطليقة # للأمة أذكره فأومأ المرتضى

بإصبعيه فثنى الوجه إلى # سائله قال اثنتان و انثنى

قال له تعرف هذا قال لا # قال له هذا علي ذو العلا

محمد و صنوه و ابنته # و ابناه خير من تحفى و احتذى

صلى عليهم ربنا باري الورى # و منشئ الخلق على وجه الثرى

صفاهم الله تعالى و ارتضى # و اختارهم من الأنام و اجتبى

لولاهم ما رفع الله السما # و لا دحا الأرض و لا أنشأ الورى

لا يقبل الله لعبد عملا # حتى يواليهم بإخلاص الولا

و لا يتم لامرئ صلاته # الا بذكراهم و لا يزكو الدعا

لو لم يكونوا خير من وطا الحصى # ما قال جبريل لهم تحت العبا

هل أنا منكم شرفا ثم علا # يفاخر الأملاك إذ قالوا بلى

و قد روى عكرمة في خبر # ما شك فيه أحد و لا امترى

مر ابن عباس على قوم و قد # سبوا عليا فاستراع و بكى

و قال مغتاظا لهم أيكم # سب اله الخلق جل و علا

قالوا معاذ الله قال أيكم # سب رسول الله ظلما و اجترا

قالوا معاذ الله قال أيكم # سب عليا خير من وطي الحصى

قالوا نعم قد كان ذا فقال قد # سمعت و الله النبي المجتبى

يقول من سب عليا سبني # و سبتي‏ (1) سب الإله و كفى‏

و قال كما في المناقب :

أسماؤه في المثاني # كثيرة للذكور

(2)

في صحف موسى و عيسى # مكتوبة و الزبور

ما زال في اللوح سطر # يلوح بين السطور

تزور أملاك ربي # منه بخير مزور

هذا علي حبيبي # أخو البشير النذير

و له كما في المناقب : 270

و زوجه الإله بامر ربي # بفاطمة المهذبة الطهور

و صير مهرها خمسا لارض # لما تحويه من كرم و حور

فذا خير الرجال و تلك خير النساء # و مهرها خير المهور

و قال:

أئمتي سادة البرايا # عددا كما عدت الشهور

ما لعلي سوى أخيه # محمد في الورى نظير

فذا إذا أقبلت قريش # عليه في فرشه الأمير

خليفة بعده ارتضاه # في‏و هو الوزير

سدد أبوابهم سواه # فأكثرت منهم الشرور

و قال ما تبتغون منه # علما بما تحتوي الصدور

ما انا سددتها و لكن # سددها الواحد القدير

يا قوم اني امتثلت أمرا # أفضى به العالم الغفور

فكان هذا له دليل # بأنه وحده ظهير

و كان بالطائف امتحان # فقال أصحابه الحضور

أطلت نجواك مع علي # فقال ما ليس فيه زور

ما انا ناجيته و لكن # ناجاه ذو العزة الخبير

إشارة إلى ما ذكره في المناقب

فقال الترمذي في الجامع و أبو يعلى في المسند و أبو بكر بن مهدويه في الامالي و الخطيب في الأربعين و السمعاني في الفضائل مسندا إلى جابر ناجى النبي (ص) عليا فأطال نجواه فقال أحد رجلين للآخر لقد أطال نجواه مع ابن عمه و في رواية الترمذي فقال الناس لقد أطال نجواه و في رواية غيره ان رجلا قال أ تناجيه دوننا فقال النبي (ص) ما انا انتجيته و لكن الله انتجاه‏

ثم قال الترمذي أي أمرني ان أنتجي معه. و له:

علي و الائمة من بنيه # هم سادوا الورى عربا و عجما

نجوم نورها يهدي إذا ما # مضى نجم أبان الله نجما

و له:

و زوجه بفاطم ذو المعالي # على الإرغام من أهل النفاق

و خمس الأرض كان لها صداقا # الا لله ذلك من صداق‏

و له:

صديقة خلقت لصديق # شريك في المناسب

اختاره و اختارها # طهرين من دنس المعايب

أسماهما قرنا على # سطر بظل العرش راتب

كان الإله وليها # و أمينه جبريل خاطب

و المهر خمس الأرض موهبة # تعالى في المواهب

و نهابها من حمل طوبى # طيبت تلك المواهب

آل النبي محمد # أهل الفضائل و المناقب

المرشدون من العمى # و المنقذون من اللوازب

الصادقون الناطقون # السابقون إلى الرغائب

فولاهم فرض من الرحمن # في القرآن واجب

و هم الصراط المستقيم # و فوقه ناج و ناكب‏

و له و يروى عن ابن حماد :

____________

(1) بفتح السين للحرة من السبب.

(2) بفتح الذال مبالغة في الذاكر-المؤلف-.

271

حدثنا الشيخ الثقة # محمد عن صدقه

رواية منسقه # عن انس عن النبي

رايته على حرى # مع النبي ذي النهى

يقطف قطفا في الهوى # شيئا كمثل العنب

فأكلا منه معا # حتى إذا ما شبعا

رأيته مرتفعا # فطال منه عجبي

كان طعام الجنة # أنزله ذو العزة

هدية للصفوه # من الهدايا النخب‏

و له:

يا من شكت شوقه الأملاك إذ شغفت # بحبه و هواه غاية الشغف

فصاغ شبهك رب العالمين فما # ينفك من زائر منها و معتكف

حملت ممن بغى قدما عليك إلى # ان ظن انك منه غير منتصف

لو شئت تمسخهم في دارهم مسخوا # أو شئت قلت بهم يا أرض فانخسفي

لكن لهم مدة ما زلت تعلمها # تفضي إلى أجل إذ ذاك لم ترف

(1)

و اين منك مفر الهاربين إذا # قادتهم نحوك الأملاك بالعنف‏

و من مثل هذا الشعر نسب إلى الارتفاع في شعره و لكن ليس فيه ارتفاع إذا نسب إلى فعله تعالى بدعائه و طلبه ع و له:

صور الله لاملاك العلا # مثله أعظمه في الشرف

و هي ما بين مطيف زائر # و مقيم حوله معتكف‏

هكذا شاهده المبعوث في‏فوق الرفرف و هو عين الله و الوجه الذي نوره النور الذي لا ينطفي.

و له:

أ و ليس الإله قال لنا لا # شمس فيها يرى و لا زمهريرا

و إذا بالنداء يا ساكني الجنة # مهلا أمنتم التغييرا

ذا علي الوصي كلم مولاتكم # فاطما فابدت سرورا

فبدا إذ تبسمت ذلك النور # فزيدت كرامة و حبورا

إذ أتته البتول فاطم تبكي # و توالي شهيقها و الزفيرا

اجتمعن النساء عندي و اقبلن # يطلن التقريع و التعبيرا

قلن ان النبي زوجك اليوم # عليا بعلا معيلا فقيرا

قال يا فاطم اصبري و اشكري الله # فقد نلت منه فضلا كبيرا

أمر الله جبرئيل فنادى # معلنا في السماء صوتا جهيرا

اجتمعن الأملاك حتى إذا ما # وردوا بيت ربنا المعمورا

قام جبرئيل خاطبا يكثر التحميد # لله جل و التكبيرا

نثرت عند ذاك طوبى على الحور # من المسك و العبير نثيرا

و له:

لك قال النبي هذا علي # أول آخر سميع عليم

ظاهر باطن كما قالت الشمس # جهارا و قولها مكتوم‏

و أورد ابن شهرآشوب في المناقب للعبدي و الظاهر ان المراد به سفيان بن مصعب قوله في أمير المؤمنين (ع) :

و علمك الذي علم البرايا # و ألهمك الذي لا يعلمونا

271 فزادك في الورى شرفا و عزا # و مجدا فوق وصف الواصفينا

لقد أعطيت ما لم يعط خلق # هنيئا يا أمير المؤمنينا

إليك اشتاقت الأملاك حتى # لحنت من تشوقها حنينا

هناك برا لها الرحمن شخصا # كشبهك لا يغادره يقينا

و انك وجهه الباقي و عين # له ترعى الخلائق أجمعينا

و من شعره قوله في رثاء الحسين (ع) :

لقد هد ركني رزء آل محمد # و تلك الرزايا و الخطوب عظام

و ابكت جفوني بالفرات مصارع # لآل النبي المصطفى و عظام

عظام بأكناف الفرات زكية # لهن علينا حرمة و ذمام

فكم حرة مسبية و يتيمة # و كم من كريم قد علاه حسام

لآل رسول الله صلت عليهم # ملائكة بيض الوجوه كرام

أ فاطم اشجاني بنوك ذوو العلى # فشبت و اني صادق لغلام

و أضحيت لا التذ طيب معيشتي # كان علي الطيبات حرام

و لا البارد العذب الفرات أسيفه # و لا ظل يهنيني الغداة طعام

يقولون لي صبرا جميلا و سلوة # و ما لي إلى الصبر الجميل مرام

فكيف اصطباري بعد آل محمد # و في القلب مني لوعة و ضرام‏

و ذكرت في الجزء الثالث من معادن الجواهر و لا اعلم الآن من أين نقلته ان العبدي الشاعر دخل على عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس بفلسطين و عنده من بني امية اثنان و ثمانون رجلا و الغمر بن يزيد بن عبد الملك جالس معه على مصلاه فاستنشده فأنشده قوله:

(وقف المتيم في رسوم ديار)

و هو مصغ مطرق حتى انتهى إلى قوله:

اما الدعاة إلى الجنان فهاشم # و بنو امية من دعاة النار

و بنو امية دوحة ملعونة # و لهاشم في الناس عود نضار

أ أمي ما لك من قرار فالحقي # بالجن صاغرة بأرض وبار

و لئن رحلت لترحلن ذميمة # و كذا المقام بذلة و صغار

فضرب عبد الله بقلنسوة على رأسه الأرض و كانت العلامة بينه و بين الخراسانية فوضعوا عليهم العمد حتى ماتوا و امر بالغمر فضربت عنقه صبرا اه و الظاهر ان العبدي المذكور في هذا الخبر هو المترجم له لأنه كان في ذلك العصر و نختم الكلام على شعر العبدي بالاشارة إلى قصيدة غراء طويلة في مدح أمير المؤمنين و الائمة الطاهرين ع وجدناها في مجموعة نفيسة قديمة في مكتبة المرحوم السيد جواد من آل المرتضى الكرام القاطنين بمدينة بعلبك و تحتوي هذه المجموعة على علويات ابن أبي الحديد السبع و على شرح القاضي ابن المكارم محمد بن عبد الملك بن احمد بن هبة الله بن أبي جرادة الحلبي لميمية أبي فراس الحمداني الملقبة بالشافية و على قصيدة الواسطي التي أولها:

هذي المنازل بابثينة بلقع # قفرا تكفنها الرياح الأربع‏

و على تائية دعبل و على بائية الحميري المعروفة بالمذهبة و على دالية الشيخ علي الشهيفيني في مدح أمير المؤمنين (ع) و على الهائية التي أولها:

ما لعيني قد غاب عنها كراها # و عراها من عبرة ما عراها

و على قصائد الحسن بن راشد الحلي اللامية المكسورة و السينية المرفوعة و على كافية الجبري شاعر آل محمد التي أولها:

____________

(1) يقال ورف الشحم كوعد يرف: ذاب و سال . و المراد في البيت انقضاء المدة-المؤلف-.

272

يا دار غادرني جديد بلاك # رث الجديد فهل رثيت لذاك‏

و على جملة من القصائد المشهورة لمشاهير الشعراء و على النبذة المختارة من كتاب تلخيص اخبار شعراء الشيعة للمرزباني و هي غير كتاب معجم الشعراء له المطبوع أحد جزأيه بمصر لاختلاف الترجمة الواحدة المذكورة في أحدهما عن الاخرى و هي مشتملة على 28 ترجمة و هذه أسماء أصحابها (1) أبو الطفيل الكناني عامر بن وائلة (2) أبو الأسود الدؤلي (3) عبد الله بن العباس بن عبد المطلب (ع) (4) المرقال هاشم بن عتبة بن أبي وقاص الزهري (5) خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين (6) قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري (7) ثابت بن العجلان الأنصاري (8) عدي بن حاتم الطائي (9) حجر بن عدي بن الأدبر الكندي (10) مالك بن الحارث الأشتر (11) الأحنف بن قيس التميمي (12) شريك بن الأعور الحارثي (13) قيس بن فهدان الكندي (14) الفرزدق همام المجاشعي (15) كثير عزة أبو عبد الرحمن الخزاعي (16) الكميت بن زيد الاسدي ابن أخت الفرزدق (17) شريك بن عبد الله القاضي (18) سديف بن ميمون مولى بني هاشم أو مولى خزاعة (19) السيد إسماعيل بن محمد الحميري (20) منصور بن سلمة بن الزبرقان بن شريك بن مطعم الكبش الرخم بن مالك النمري من النمر بن قاسط من نزار (21) أبو جعفر محمد بن علي بن النعمان المعروف بمؤمن الطاق (22) دعبل بن علي الخزاعي (23) القاسم بن يوسف الكاتب (24) احمد بن إبراهيم بن إسماعيل الكاتب (25) أبو نواس الحسن بن هاني (26) احمد بن خلاد السروي (27) أبو عبد الله جعفر بن عفان (28) مروان بن محمد السروجي . و في آخر الكتاب: هذا آخر ما اخترته من كتاب تلخيص اخبار الشيعة اه و ليس بينهم ذكر للعبدي و تراهم موزعين على اجزاء الكتاب كلا في بابه و انما سردنا أسماءهم هنا خوفا من موافاة الأجل قبل نهاية الطبع و تمام الوضع. اما قصيدة العبدي التي وجدناها بغير ترجمة له بل بهذه الصورة: العبدي شاعر آل محمد ع فتاتي في الجزء الواحد و الأربعين في ترجمة علي بن حماد الاخباري البصري .

{- 12044 -}

سفيان بن هانئ بن جبر بن عمرو بن سعد بن داخر المصري أبو سالم الجيشاني

حليف لهم من المغافر توفي بالاسكندرية في امرة عبد العزيز بن مروان .

في تهذيب التهذيب شهدو وفد على علي و روى عنه و عن أبي ذر و عبد الله بن عمرو بن العاص و عقبة بن عامر و زيد بن خالد و عنه ابنه سالم و حفيده سعيد بن سالم و بكر بن سوادة و عبيد الله بن جعفر و شييم بن بيتان و يزيد بن أبي حبيب و غيرهم. ذكره ابن حبان في الثقات و قال ابن يونس كان علويا و قال العجلي بصري تابعي ثقة و ذكره ابن مندة في الصحابة و قال اختلف في صحبته و كذا غيره .

{- 12045 -}

سفيان بن وردان الاسدي الكوفي.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) .

{- 12046 -}

سفيان بن ياليل الخارجي

.

كذا في تذكرة الخواص قال و قيل ابن ليلى و في مقاتل الطالبيين 272 سفيان بن الليل و عن المدائني سفيان بن الليل أو ابن أبي الليل النهدي و في الاستيعاب سفيان بن أبي ليلى يكنى أبا عامر (و الخارجي ) نسبة إلى خارجة عدوان بطن منها لا إلى الخوارج كان من شيعة الحسن و أبيه أمير المؤمنين ع و مر سفيان بن أبي ليلى و هو أحد المذكورين هنا

روى أبو الفرج في مقاتل الطالبيين بسنده إلى سفيان المذكور قال أتيت الحسن بن علي ع حين بايع معاوية فوجدته بفناء داره و عنده رهط فقلت السلام عليك يا مذل المؤمنين فقال عليك السلام يا سفيان انزل فنزلت فعقلت راحلتي ثم أتيته فجلست اليه فقال ما جر هذا منك إلينا فقلت أنت و الله بأبي و أمي أذللت رقابنا حين أعطيت هذا الطاغية البيعة و سلمت الأمر إلى ابن آكلة الأكباد و معك مائة ألف كلهم يموت دونك و قد جمع الله لك أمر الناس فقال يا سفيان انا أهل بيت إذا علمنا الحق تمسكنا به و اني سمعت عليا يقول سمعت رسول الله (ص) يقول لا تذهب الليالي و الأيام حتى يجتمع أمر هذه الأمة على رجل واسع السرم ضخم البلعوم يأكل و لا يشبع و لا ينظر الله اليه و لا يموت حتى لا يكون له في السماء عاذر و لا في الأرض ناصر و انه معاوية و اني عرفت ان الله بالغ أمره ثم أذن المؤذن فقمنا على حالب يحلب ناقته فتناول الإناء فشرب قائما ثم سقاني فخرجنا إلى المسجد فقال لي ما جاء بك يا سفيان قلت حبكم و الذي بعث محمدا بالهدى و دين الحق قال فأبشر يا سفيان فاني سمعت عليا (ع) يقول سمعت رسول الله (ص) يقول يرد علي الحوض أهل بيتي و من أحبهم من أمتي كهاتين يعني السبابتين أو كهاتين يعني السبابة و الوسطى إحداهما تفضل على الاخرى ابشر يا سفيان فان الدنيا تسع البر و الفاجر حتى يبعث الله امام الحق من آل محمد

اه و في تذكرة الخواص قال و

في رواية ابن عبد البر المالكي في كتاب الاستيعاب و كنيته أبو عمرو ان سفيان بن ياليل الخارجي و قيل ابن ليلى ناداه يا مذل المؤمنين قال و في رواية هشام و مسود وجوه المؤمنين فقال له ويحك أيها الخارجي اني رأيت أهل الكوفة قوما لا يوثق بهم و ما اغتر بهم الا من ذل ليس أحد منهم يوافق رأي الآخر و لقد لقي أبي منهم أمورا صعبة و شدائد مرة و هي أسرع البلاد خرابا الحديث قال و في رواية ان الخارجي لما قال له يا مذل المؤمنين قال ما أذللتهم و لكن كرهت أن افنيهم و استأصل شافتهم لاجل الدنيا

و

في شرح النهج عن المدائني دخل سفيان بن أبي الليل النهدي على الحسن فقال السلام عليك يا مذل المؤمنين فقال الحسن اجلس يرحمك الله ان رسول الله (ص) رفع له ملك بني أمية فنظر إليهم يعلون منبره واحدا فواحدا فشق ذلك عليه فانزل الله تعالى في ذلك قرآنا قال‏ وَ مََا جَعَلْنَا اَلرُّؤْيَا اَلَّتِي أَرَيْنََاكَ إِلاََّ فِتْنَةً لِلنََّاسِ وَ اَلشَّجَرَةَ اَلْمَلْعُونَةَ فِي اَلْقُرْآنِ و سمعت أبي عليا يقول سيلي أمر هذه الأمة رجل واسع البلعوم كبير البطن فسألته من هو فقال معاوية و قال ان القرآن قد نطق بملك بني أمية و مدتهم قال تعالى‏ لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ قال أبي هذه ملك بني أمية

اه و

في الاستيعاب لما جاء الحسن الكوفة أتاه شيخ يكنى أبا عامر سفيان بن أبي ليلى فقال السلام عليك يا مذل المؤمنين قال لا تقل يا أبا عامر فاني لم أذل المؤمنين و لكن كرهت أن اقتلهم في طلب الملك‏

.

{- 12047 -}

سفيان بن يزيد الهمداني

.

استشهد مع أمير المؤمنين (ع) قال الشيخ في رجاله في أصحاب علي أمير المؤمنين (ع) سفيان بن يزيد أخذ الراية ثم أخوه عبيد بن يزيد ثم أخوه كرب بن يزيد ثم أخذ الراية عميرة بن بشر ثم أخوه‏

273

الحرب بن بشر فقتلوا ثم أخذ الراية وهب بن كلب أبو القلوص و في الخلاصة سفيان بن يزيد من أصحاب أمير المؤمنين (ع) أخذ الراية ثم أخوه عبيد بن يزيد ثم أخوه حرب بن يزيد ثم أخذ الراية عميرة بن بشر ثم الحارث بن بشر فقتلوا و عن الشهيد الثاني في حاشية الخلاصة على قوله ثم أخوه حرب كذا في جميع نسخ الكتاب حرب بالحاء و في كتاب ابن داود و قبله كتاب الشيخ كرب بالكاف و ضبطه بفتح الكاف و كسر الراء و عن ابن طاوس نقلا عن كتاب الشيخ حرب كما ذكره المصنف و اعلم عليه اه و قال نصر بن مزاحم في كتاب صفين انه لما انتقضت ميسرة أهل العراق صبرت همدان في ميمنة أمير المؤمنين (ع) حتى قتل منهم مائة و ثمانون رجلا و أصيب منهم أحد عشر رئيسا كلما قتل رئيس أخذ الراية آخر و هم بنو شريح الهمدانيون ثم عدد الرؤساء و عد منهم سفيان هذا .

{- 12048 -}

سفينة أبو ريحانة

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول (ص) و

روى الكليني في الكافي رواية تتعلق بسفينة هذا و فيها ان أسدا منع من رض جسد الحسين (ع)

و بنى عليها المجلسي في البحار و هذه الرواية مع ضعف سندها مخالفة لما ذكره جميع المؤرخين و عن تقريب ابن حجر سفينة مولى رسول الله (ص) يكنى أبا عبد الرحمن يقال كان اسمه مهران أو غير ذلك فلقب سفينة لكونه حمل شيئا كثيرا في السفر مشهور له أحاديث و عن مختصر الذهبي أعتقته أم سلمة في اسمه أقوال عنه ابنه عمر و سعيد بن جهمان و أبو ريحانة مات مع جابر . و في تهذيب التهذيب سفينة مولى رسول الله (ص) أبو عبد الرحمن و يقال أبو البختري كان عبدا لأم سلمة فأعتقته و شرطت عليه ان يخدم النبي (ص) و ذكر في اسمه اثني عشر قولا أحدها مهران و قال روى عن النبي (ص) و عن علي و أم سلمة و عنه ابناه عبد الرحمن و عمر و سعيد بن جهمان و أبو ريحانة و سالم بن عبد الله بن عمر و عبد الرحمن بن أبي نعيم و الحسن البصري و غيرهم و

قال سفينة كنا مع النبي (ص) في سفر و كان إذا أعيا بعض القوم القى علي سيفه و القى علي ترسه حتى حملت من ذلك شيئا كثيرا فقال النبي (ص) أنت سفينة

و فرق ابن أبي خيثمة بين مهران و سفينة و تبعه غير واحد و الله اعلم بالصواب اه و في منهج المقال لم أجد أحدا ذكر انه أبو ريحانة غير الشيخ اه بل أبو ريحانة راو عنه.

{- 12049 -}

السكاك

في التعليقة محمد بن الخليل .

{- 12050 -}

سكرة الجمال الكوفي

سكن بن أبي رباط الجعفي مولاهم‏

و في بعض النسخ سكين بن أبي فاطمة إلخ في المنهج و هو الظاهر و ياتي .

سكن الجمال الكوفي‏

سكن بن عمارة الجعفي الكوفي‏

273

سكن بن يحيى الاسدي مولاهم كوفي‏

ذكرهم الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) .

{- 12051 -}

سكن التوبية النوبية

أم البنين والدة الامام الرضا (ع) .

و سميت أروى و نجمة و سمانة و تكتم و هو آخر أسمائها عليه استقر اسمها حين ملكها الكاظم (ع) و لما ولدت له الرضا (ع) سماها الظاهرة و لقبها شقراء ذكرت في أروى .

{- 12052 -}

السكوني .

اسمه إسماعيل بن أبي زياد مسلم و يقال إسماعيل بن زياد و في النقد يحتمل أن يطلق على إسماعيل بن مهران و الحسن بن الحسين و الحسن بن محمد بن الحسين و الحسين بن عبيد الله بن حمران و الحسين بن مهران و محبوب بن حسان و محمد بن محمد بن النضر و مهران بن محمد اه و في منتهى المقال و أحمد بن محمد بن أبي نصر لكن المعروف المشهور به هو إسماعيل بن أبي زياد اه .

{- 12053 -}

سكين

في التعليقة هو محمد بن علي بن الفضل .

{- 12054 -}

سكين بن أبي فاطمة الجعفي

مولاهم.

في المنهج في أظهر النسختين و الاخرى سكن بن أبي رباط و قد سبق .

{- 12055 -}

سكين بن إسحاق النخعي الكوفي

.

في المنهج و الظاهر ان سكين النخعي الآتي عن الخلاصة و الكشي هو هذا .

{- 12056 -}

سكين بن عبد ربه المحاربي مولاهم الكوفي.

سكين بن عبد العزيز النصري.

سكين بن عمارة أبو محمد الثقفي الرحال مولاهم كوفي.

سكين بن فضالة الأزدي الكوفي.

ذكرهم الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) .

{- 12057 -}

سكين المعدني.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر (ع) .

{- 12058 -}

سكين النخعي.

في الخلاصة سكين بضم السين و بالنون أخيرا. قال الكشي في رجاله (في سكين النخعي )

محمد بن مسعود كتب إلي الفضل بن شاذان يذكر عن ابن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد حججت و سكين النخعي متعبد و ترك النساء و الطيب و الثياب و الطعام الطيب و كان لا يرفع رأسه داخل المسجد إلى السماء فلما قدم المدينة دنا من أبي إسحاق (1) فصلى إلى جانبه فقال جعلت فداك اني أريد ان أسألك عن مسائل قال اذهب فاكتبها و أرسل بها إلي فكتب جعلت فداك رجل دخله الخوف من الله عز و جل حتى ترك النساء و الطعام الطيب و لا يقدر ان يرفع رأسه إلى السماء و اما الثياب فشك فيها (2) فكتب اما قولك في تركه النساء

____________

(1) الصادق (ع) له ولد يسمى إسحاق و الكاظم (ع) كذلك و الظاهر ان المراد هنا الصادق .

(2) الظاهر ان المراد شكه في انها حلال أو حرام-المؤلف-.

274

فقد علمت ما كان لرسول الله (ص) من النساء و اما قولك في ترك الطعام الطيب فقد كان رسول الله (ص) يأكل اللحم و العسل و اما قولك انه دخله الخوف حتى لا يستطيع ان يرفع رأسه إلى السماء فليكثر من تلاوة هذه الآيات‏ اَلصََّابِرِينَ وَ اَلصََّادِقِينَ وَ اَلْقََانِتِينَ ... وَ اَلْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحََارِ

اه و الظاهر انه ابن إسحاق النخعي المتقدم كما استظهره صاحب المنهج و قد تقدم و في التعليقة يحتمل كونه ابن عمار لما سيجي‏ء في ابنه محمد و اتحاد الكل .

{- 12059 -}

سكينة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب (ع)

.

مرت في ج 13 باسم اميمة قال ابن خلكان توفيت بالمدينة يوم الخميس لخمس خلون من شهر ربيع الأول سنة 117 و قال كانت سيدة نساء عصرها و من أجمل النساء و اظرفهن و أحسنهن أخلاقا و قال انها لما سمعت قول عروة بن اذينة في أخيه‏

(و اي العيش يصلح بعد بكر )

قالت من هو بكر فوصف لها فقالت أ هو ذلك الاسيد الذي كان يمر بنا و أسيد تصغير اسود و الذي مر في ترجمتها الأسود و قال ان سكينة لقب لقبتها به أمها الرباب بنت امرئ القيس بن عدي و قال ابن النديم في الفهرست في ترجمة محمد بن السائب سالني عبد الله بن حسن ما اسم سكينة ابنة الحسين (ع) فقلت اميمة فقال أصبت اه و في معجم البلدان ج 6 ص 26 ان في ظاهر طبرية قبر يرون انه قبر سكينة و الحق ان قبرها بالمدينة .

{- 12060 -}

سلار بن عبد العزيز الديلمي

.

تقدم بعنوان سالار حمزة و سالار لقب.

{- 12061 -}

سلام أبو سلمة الأزدي الكوفي

.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) .

{- 12062 -}

سلام أبو علي الخراساني

.

ياتي في سلام بن سعيد المخزومي وقوعه في سند رواية الكليني .

{- 12063 -}

سلام بن أبي عمرة الخراساني

.

قال الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) بن ابن أبي عمرة الخراساني و قال النجاشي سلام بن أبي عمرة الخراساني ثقة روى عن أبي جعفر و أبي عبد الله ع سكن الكوفة له كتاب يرويه عنه عبد الله بن جبلة أخبرني عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن سعيد حدثنا القاسم بن محمد بن الحسين بن حازم حدثنا عبد الله بن جبلة حدثنا سلام اه و احتمل العلامة في الخلاصة اتحاده مع سلام الحناط الكوفي الآتي و فيه بعد كما ياتي و لكن يحتمل قريبا اتحاده مع سلام بن عمرو الآتي لكون كل منهما له كتاب يرويه الحسين بن حازم عن عبد الله بن جبلة عنه و في النقد يحتمل ان يكون ما ذكره النجاشي و الشيخ في الفهرست واحدا كما يظهر من طريقهما اليه اه ثم قال سلام بن عمرو ذكرناه بعنوان سلام بن أبي عمرة .

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يمكن استعلام ان سلام هو ابن أبي عمرة الخراساني الثقة برواية عبد الله بن جبلة عنه . 274 {- 12064 -}

سلام بن أبي واصل

في التعليقة : هو ابن شريح الآتي و كذا سلام الحذاء .

{- 12065 -}

سلام الحجام

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) .

{- 12066 -}

سلام الحناط الكوفي

قال الكشي (ما روى في سلام . و مثنى بن الوليد . و مثنى بن عبد السلام ) قال أبو النضر محمد بن مسعود قال علي بن الحسن سلام .

و مثنى بن الوليد . و مثنى بن عبد السلام كلهم حناطون كوفيون لا بأس بهم و في الخلاصة : سلام قال الكشي قال أبو النضر محمد بن مسعود و ذكر مثله الا انه أبدل عبد السلام بعبد الكريم و احتمل اتحاده مع ابن أبي عمرة الخراساني المتقدم و فيه بعد لأن ذاك خراساني و هذا كوفي و في المنهج ابدال عبد الكريم بعبد السلام و هو الصواب كما سننقله عن العلامة في المثنى بن عبد السلام .

{- 12067 -}

سلام بن سعيد الأنصاري

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر (ع) .

{- 12068 -}

سلام بن سعيد الجمحي

وقع في طريق الكشي كما مر في أسلم القواس المكي روى عنه فيه عاصم بن حميد و هو يروي عن أسلم مولى محمد بن الحنفية .

{- 12069 -}

سلام بن سعيد المخزومي المكي

مولى عطاء ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) و قال أسند عنه .

التمييز

عن جامع الرواة انه نقل رواية الشيخ في باب كيفية الصلاة من التهذيب عن عمرو بن نهيك عن سلام المكي عن أبي جعفر (ع) و رواية الكليني في الكافي في باب انه ليس شي‏ء من الحق في ايدي الناس الا ما خرج من عند الأئمة (ع) عن سلام المكي عن سلام أبي علي الخراساني .

{- 12070 -}

سلام بن سلمة الخثعمي الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) على بعض النسخ و في غيرها سلام بن مسلم و ياتي.

{- 12071 -}

سلام بن سهم الشيخ المتعبد

في التعليقة كذا في باب الايمان و النذور من الفقيه و في النقد سلام بن سهم الشيخ المتعبد كذا قال في باب الايمان و النذور من الفقيه عن محمد بن إسماعيل روى عن الصادق (ع) .

{- 12072 -}

سلام بن عبد الله الهاشمي

قال النجاشي له كتاب صغير رواه أبو سمينة أخبرنا محمد بن علي بن احمد بن طاهر أبو الحسن القمي حدثنا محمد بن الحسن بن الوليد حدثنا

275

محمد بن أبي القاسم عن أبي سمينه محمد بن علي الصيرفي عن سلام بكتابه .

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يمكن معرفة سلام انه ابن عبد الله الهاشمي برواية محمد بن علي الصيرفي عنه .

{- 12073 -}

سلام بن عمرو

في الفهرست له كتاب أخبرنا به جماعة عن التلعكبري عن ابن عقدة عن القاسم بن محمد عن الحسين بن حازم عن عبد الله بن جبلة عن سلام بن عمرو و مر احتمال اتحاده مع سلام بن أبي عمرة .

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يمكن معرفة سلام انه ابن عمرو برواية عبد الله بن جبلة عنه .

{- 12074 -}

سلام بن غانم الحناط

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) .

{- 12075 -}

سلام بن المستنير الجعفي

مولاهم كوفي ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) و في أصحاب الباقر (ع) سلام بن المستنير و في أصحاب علي بن الحسين (ع) سلام بن المستنير الجعفي الكوفي و في التعليقة يظهر من أخباره كونه من الشيعة بل من خواصهم .

{- 12076 -}

سلام بن مسلم الخثعمي الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) و في المنهج ابن مسلم في أظهر النسختين و في الأخرى ابن سلمة و قد سبق .

(تنبيه)

في رجال ابن داود سلام بن الوليد قال ابن مسعود لا بأس به اه و في النقل لم أجده في كتب‏الرجال‏أصلا نعم ذكر محمد بن مسعود هذا في شان المثنى بن الوليد حيث قال سلام و المثنى ابن الوليد و المثنى بن عبد السلام لا بأس بهم اه و في المنهج لا يبعد كونه وهما مما تقدم في سلام بن أبي عمرة اه و ليس فيما تقدم هناك ما يوجب هذا الوهم بل الظاهر ما في النقل النقد و هذا من أغلاط رجال ابن داود فقد قيل ان فيه أغلاطا.

{- 12077 -}

سلام بن يسار الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) .

{- 12078 -}

أبو الفرج سلامة بن بحر

أحد قضاة سيف الدولة في اليتيمة يقول شعرا يكاد يمتزج باجزاء الهواء رقة و خفة و يجري مع الماء لطافة و سلاسة كقوله:

من سره العيد فما سرني # بل زاد في همي و اشجاني

لأنه ذكرني ما مضى # من عهد أحبابي و اخواني‏

275 قال و انشدني أبو علي محمد بن عمر الزاهر قال أنشدني القاضي أبو الفرج ببيروت لنفسه:

مولاي ما لي من بخت # قد ذبت من كمد و مت

تصفو بك الدنيا و لا # يصفو لعبدك منك وقت

مولاي ما ذنبي إليك # فلو عرفت الذنب تبت

لا انني انسيتكم # أو أنني للعهد خنت

ان كان ذاك فلا بقيت # و ان بقيت فلا سلمت‏

{- 12079 -}

سلامة البرقعيدي

قال ابن الأثير في الكامل ج 8 ص 240 في حوادث سنة 359 انه من أكابر أصحاب بني حمدان و كان اليه عمل الرقة و انه استعمله أبو تغلب بن حمدان على حران لأنه طلبه أهله لحسن سيرته و في حوادث سنة 368 ج 8 ص 277 كان متولي ديار مضر لأبي تغلب بن حمدان سلامة البرقعيدي فأنفذ اليه سعد الدولة بن سيف الدولة من حلب جيشا فجرت بينهم حروب و كان سعد الدولة قد كاتب عضد الدولة و عرض نفسه عليه فأنفذ عضد الدولة النقيب أبا احمد والد المرتضى و الرضي إلى البلاد التي بيد سلامة فتسلمها بعد حرب شديدة .

{- 12080 -}

سلامة بن حرب

كان حيا سنة 375 عالم فاضل يروي عن A1G أبي عبد الله العجمي المتوفى A1G سنة 390 بقراءته على شيخه أبي عبد الله العجمي شرح المقصورة الدريدية و فرغ من القراءة ليلة السبت لخمس بقين من شعبان سنة 375 و كتب ذلك سلامة بن حرب بخطه على ظهر النسخة المقروءة الموجودة في الخزانة الغروية .

{- 12081 -}

سلامة بن الحسين الموصلي

قاضي سيف الدولة بحلب قد اختلفت كلمات المترجمين فيه فعده ابن شهرآشوب في المعالم من شعراء أهل البيت المجاهرين و ذكره في المناقب و أورد له هذه الأبيات:

يا نفس ان تتلفي ظلما فقد ظلمت # بنت النبي رسول الله و أبناها

تلك التي احمد المختار والدها # و جبرائيل أمين الله رباها

الله طهرها من كل فاحشة # و كل ريب و صفاها و زكاها

و سماه في المناقب سلامة الحنيني و هو تصحيف قطعا فالنسخة المطبوعة كثيرة الغلط و أورد له في المناقب هذه الأبيات:

أنا مولى حيدر و ابنيه و العلم # السجاد مصباح العرب

و ابنه الباقر و الصادق و المرتضى # موسى الامام المنتجب

و الرضا ثم أبي جعفر # و العسكريين و باق محتجب‏

و في الطليعة أبو الفرج سلامة بن يحيى الموصلي القاضي استقضاه سيف الدولة بحلب و ذكر له الأبيات المذكورة و هي قوله انا مولى و قال توفي سنة 390 تقريبا ذكره له في اليتيمة و غيرها شعرا ثم ذكر الأبيات التي أولها:

يا نفس ان تتلفي ظلما

و قال و هي طويلة و قوله من قصيدة:

تجلى الهدى‏عن الشبه # و برز تبريز النضار عن الشبه

276

و أكمل رب العرش للناس دينهم # كما أنزل القرآن فيهم فاعربه

و قام رسول الله في الجمع جاذبا # بضبع علي ذي التعالي عن الشبه

و قال الا من كنت مولى لنفسه # فهذا له مولى فيا لك منقبه‏

فأنت ترى ان صاحب اليتيمة ذكر سلامة بن بحر و قال انه أحد قضاة سيف الدولة و ابن شهرآشوب سماه سلامة بن الحسين و صاحب الطليعة سماه سلامة بن يحيى و الثلاثة هما واحد بدليل ان ما نسب إلى أحدهم من الشعر نسب إلى الآخر.

{- 12082 -}

سلامة بن ذكاء الحراني

يلقب بالموصلي في رجال الشيخ فيمن لم يرو عنهم ع سلامة بن ذكا الحراني يكنى أبا الخير صاحب التلعكبري و في التعليقة سيجي‏ء في علي بن محمد العدوي ما يشير إلى حسن حاله بل و جلالته كما ان مصاحبته التلعكبري أيضا تشير إلى ذلك .

{- 12083 -}

سلامة بن محمد بن إسماعيل الأرزني

نزيل بغداد أبو الحسن توفي سنة 339 ببغداد و دفن بمقابر قريش .

(و الأرزني ) في الخلاصة بالراء قبل الزاي ثم النون. ذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم ع و قال سمع من التلعكبري سنة 328 و له منه إجازة يكنى أبا الحسن و في الفهرست سلامة بن محمد الأرزني له كتاب مناسك الحج و قال النجاشي سلامة بن محمد بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن أبي الأكرم أبو الحسن الأرزني خال أبي الحسن بن داود شيخ من أصحابنا ثقة جليل روى عن ابن الوليد و علي بن الحسين بن بابويه و ابن بطة و ابن همام و نظرائهم و كان أحمد بن داود تزوج أخته و أخذها إلى قم فولدت له أبا الحسن محمد بن أحمد و دخل به معه إلى بغداد بعد موت أبيه و أقام بها مدة ثم خرج سنة 333 إلى الشام و عاد إلى بغداد و مات بها و دفن بمقابر قريش له كتب منها (1) الغيبة و كشف الحيرة (2) المقنع في‏الفقه‏ (3) الحج عملا . أخبرنا محمد بن محمد و الحسين بن عبيد الله و احمد بن علي . قالوا حدثنا أبو الحسن محمد بن احمد بن داود عن سلامة بكتبه .

{- 12084 -}

المولى سلطان حسين اليزدي الندوشي (الندوشي)

نسبة إلى ندوش قرية من أعمال يزد .

في رياض العلماء فاضل عالم متكلم جليل القدر من علماء دولة السلطان الشاه عباس الأول الصفوي و كان سماعي ان هذا المولى في غاية الفضل و العلم و كان ماهرا في‏العلوم العربيةوالحكمةوالكلام‏و تحريرا فائقا على أهل الآفاق من علماء الأنام و هو غير المؤمن اليزدي الندوشي الفاضل الشاعر المعاصر له كما لا يخفى نعم لا يبعد اتحاده مع المولى حاجي حسين اليزدي المدرس بالروضة المقدسة الرضوية ثم بالروضة المقدسة لمعصومة قم الذي هو من أسانيد المولى خليل القزويني و من تلاميذ الشيخ البهائي .

أخباره‏

في الرياض أرسله الشاه عباس الصفوي الأول مع القاضي معز الدين حسين الأصفهاني قاضي أصفهان في خدمة السيد الكبير قاضي خان 276 الصدر القزويني من أحفاد قاضي جهان السيفي الحسيني في سفارة إلى ملك الروم (السلطان العثماني) فتوجهوا من تبريز سنة 1020 و أعطى كل واحد من القاضي المنصور و المولى المزبور مائة تومان عجمية لنفقة السفر و قد حكى ميرزا بيك المنشئ الجنابذي المعاصر للسلطان المذكور في تاريخه المرسوم بالروضة الصفوية الذي هو في أحوال دولة السلاطين الصفوية على ما رأيته في نسخة منه عليها خط مؤلفه ببلاد سجستان في طي إيراد هذه السفارة على ما رواه بنفسه و سمعه من المولى المزبور انه عجز عن المحافظة على تلك الخمسين تومانا و حصل له تشويش و اضطراب حيث لم ير خمسين تومانا مجتمعة لديه غير هذه .

مشايخه‏

منهم الشيخ البهائي بناء على اتحاده مع المولى حاجي حسين اليزدي كما تقدم.

تلاميذه‏

في الرياض قرأ عليه جماعة من فضلاء عصره منهم (1) الوزير خليفة سلطان في‏العلوم العقليةعلى ما سمعت من بعض أسباط خليفة سلطان المذكور (2) المولى خليل القزويني (3) الأستاذ الفاضل المحقق (السبزواري) .

مؤلفاته‏

في الرياض رأيت في بعض المجاميع بهراة رسالة للمولى سلطان حسين في شرح و تحقيق قول المحقق الطوسي في إلهيات التجريد وجود العالم بعد عدمه ينفي الإيجاب .

{- 12085 -}

المولى سلطان محمد الصدفي الأسترآبادي

توفي في رجب سنة 952 .

في الرياض كان من أكابر العلماء و مشاهيرهم في عصر السلطان الشاه طهماسب الصفوي و كان بينه و بين المولى حيرتي الشاعر منازعة في مراتب الشعر دائما و من مؤلفاته شرح المطالع و من أشعاره ديوان الغزليات كذا نقله حسن بيك في أحسن التواريخ اه .

{- 12086 -}

المولى سلطان محمود بن غلام علي الطبسي ثم المشهدي

في أمل الآمل في حرف الميم مولانا سلطان محمود بن غلام علي الطبسي كان فاضلا فقيها عارفا بالعربية جليلا معاصرا قاضيا بالمشهد له مختصر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد و رسالة في إثبات الرجعة و رسالة في‏العروض‏ و غير ذلك و في الرياض ان رسالة فارسية لا تخلو من فوائد الفها بمشهد الرضا للآميرزا المتولي قبل توليته و ذكره صاحب الرياض في حرف السين كغيره من جميع ما أوله سلطان و اعترض على صاحب الأمل في إيراده له في باب الميم بان الأولى إيراده في حرف السين كما أوردناه لأن سلطان جزء اسمه و قال في حقه المولى سلطان محمود بن غلام علي الطبسي ثم المشهدي كان معروفابالفقه‏في عصرنا و له مهارة في‏العلوم العربيةأيضا و لكن كان دني الهمة و قد نازعه السيد شاه ميرزا القاضي الساكن بمشهد الرضا (ع) ثم أفرط في القدح فيه حتى حكم بكفره و نجاسته و كتب في

277

ذلك حجة و مجلة و ختم عليها جماعة من أهل العلم و الطلبة و غيرهم و هو غريب رضي الله تعالى عنهما و تجاوز عن سيئاتهما .

{- 12087 -}

الأمير سلطان بن الأمير مصطفى الحرفوشي الخزاعي

هو من أمراء آل الحرفوش المشهورين حكام بلاد بعلبك و هو أخو الأمير جهجاه بن مصطفى في تاريخ بعلبك ان عثمان باشا والي دمشق أرسل عسكرا فقبض على الأمير مصطفى و أخيه جهجاه فتخلص A1G جهجاه من يد العسكر و ذهب إلى العراق إلى بني عمه من خزاعة و عاد A1G سنة 1786 م و علم ان بطال باشا والي دمشق أرسل زنجيا حاكما على بعلبك فجمع مائة مقاتل من رجاله و دخل بهم بعلبك خلسة فانهزم الزنجي و كان والي دمشق قد عزم على الخروج إلى الحج فلم يتمكن من إرسال عسكر إلى بعلبك فلما عاد سنة 1787 م أرسل عسكرا إليها ألفا و مائتي فارس فالتقاه الأمير جهجاه و أخوه الأمير سلطان بالمائة مقاتل و كمنت فرقة منهم في مضيق القرية فلما وصل الفرسان إلى المضيق أطلقوا عليهم الرصاص و خرجوا إليهم و انهزمت عساكر الوالي و تبعهم رجال الأمير إلى قرية السلطان إبراهيم و اثخنوا فيهم و لم يؤذ من رجال الأمير الا نفر قليل و في سنة 1806 وقعت النفرة بين الأمير جهجاه و أخيه الأمير سلطان فظاهر جمهور الحرافشة سلطانا لاستبداد جهجاه فيهم فحنق جهجاه و نزح إلى بلاد عكار و بقي هناك إلى ان أصلح ذات بينهما الأمير بشير الكبير 1807 م (و ميل الناس إلى سلطان لا يدل على انه خير من جهجاه فالناس كما قال ابن الوردي ) :

ان نصف الناس أعداء لمن # ولي الأحكام هذا ان عدل‏

ثم حكم بعد جهجاه أخوه الأمير أمين و في سنة 1820 سولت للأمير نصوح بن جهجاه نفسه الخروج على عمه جهجاه و استنجد بالأمير بشير فانجده فعسكر فلما علم بذلك نزح أخيه سلطان إلى الهرمل فلما وصل نصوح لطرد عميه من الهرمل ففر الأميران عند ما علما بذلك و إذ رأى نصوح ان معاندة عمه لا تجديه نفعا و ان أهل البلاد لا تميل اليه لأن عمه أحق منه بالحكم أتاه طالبا العفو فعفا عنه اه .

{- 12088 -}

سلم أبو الفضل أو الفضيل الحناط

مر بعنوان سالم بالألف و ذكرنا هناك اختلاف كلماتهم فيه و ان الأقرب كونه سالما بالألف و كتب سلما بغير ألف كما يكتب اسحق و غيره كثيرا و كذا ما ياتي ممن أسلم.

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يمكن استعلام ان سلم هو الحناط الثقة برواية عاصم بن حميد عنه .

{- 12089 -}

سلم بن بشر أو بشير

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر (ع) .

{- 12090 -}

سلم الجواز الكوفي في المنهج في أصح النسختين و في نسخة سلمة . سلم بن سالم البلخي

ذكرهما الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) . 277 {- 12091 -}

سلم بن شريح الأشجعي الحذاء الكوفي

في المنهج و في نسخة سلمة .

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) بعنوان سلمة بن شريح الأشجعي و لم يوثقه و قال في ابنه A1G محمد بن سلم ابن شريح الأشجعي الحذاء الكوفي مات A1G سنة 192 و هو ابن A1G 59 سنة من أصحاب A1G الصادق (ع) و يقال له سالم الحذاء و سالم الأشجعي و سالم بن أبي واصل و سالم بن شريح و هو ثقة و مثله في الخلاصة في القسم الأول في محمد بن سالم الا انه قال بدل سالم سلم و لم يذكر الابن في حرف السين أصلا و قال شريح بالشين المعجمة و ذكر هذه الأسماء كلها بلفظ سالم بالألف يدل على انه سالم بن شريح بالألف و ان حذف الألف منه خطا كحذفها من اسحق و إسماعيل و الحرث و القسم و غيرها لكثرة الاستعمال ثم ان قوله و يقال له كان ينبغي ان يقال بدله لأبيه و في التعليقة احتمل رجوع التوثيق إلى الابن لا إلى الأب. و عن المحقق الداماد انه قال لا يخفى ان العلامة فهم كون التوثيق لمحمد و من ثم ذكره في القسم الأول و هو غير بعيد الا ان احتمال عوده إلى سالم في حيز الإمكان بل ربما يدعى مساواته لاحتمال العود إلى محمد اه (أقول) رجوع التوثيق إلى الابن يظهر من ذكر العلامة له في القسم الأول من الخلاصة مع انه انما نقل عبارة الشيخ في رجاله بعينها و لم يتعرض لذكر الأب في بابه و رجوعه إلى الأب يظهر من ذكره بعد الكلام على الأب و لو كان راجعا إلى الابن لذكر قبل ذلك بعد قوله من أصحاب الصادق (ع) و يقوي هذا احتمال ان الشيخ في رجاله ذكر الأب من غير توثيق و يمكن الجواب عن رجوعه إلى الابن و ان ذكر بعد الكلام على الأب بان ذكره كان بالعرض و لم يكن مقصودا بالذات ثم عاد الكلام إلى الابن و الأمر ملتبس في الجملة و ان كان الأظهر رجوع التوثيق إلى الابن.

{- 12092 -}

سلم بن سليمان

مولى كندة كوفي في المنهج في نسخة سلم و في أخرى سلمة .

{- 12093 -}

سلم بن عبد الرحمن العجلي

ذكرهما الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) .

{- 12094 -}

سلمان أبو عبد الله بن سليمان العبسي الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي بن الحسين ع في المنهج و في نسخة اخرى سليمان .

{- 12095 -}

سلمان أبو عبيدة الهمداني الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) .

{- 12096 -}

سلمان بن أبي المغيرة العبسي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي بن الحسين ع .

{- 12097 -}

سلمان بن بلال المدني

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) و قال أسند عنه في المنهج و في نسخة أخرى سليمان .

278

{- 12098 -}

الأمير سلمان الحرفوشي الخزاعي البعلبكي

توفي سنة 1866 م في سجن دمشق بعد ثلاثة أيام من حبسه.

آل الحرفوش كانوا حكام بعلبك و البقاع و كانوا من الشيعة و كانوا مثالا للأخلاق الكريمة العربية من الشجاعة الفائقة و الفروسية و علو الهمة و الشمم و إباء النفس و حفظ الجوار و شدة المحافظة على العرض و الناموس و إكرام السادات و العلماء و غيرها و أعطوا بسطة في الأجسام و صباحة في الوجوه و كان منهم من العلماء الشيخ محمد المعروف بالحريري و إليهم لجا بعض العلماء من آل الحر الكرام و غيرهم في‏الذي أخرب جبل عامل فيها و نزح عنها أهلها فأكرم وفادتهم و أرسل الجزار يطلب المال الأميري للدولة من بعض أمرائهم فأرسل اليه نعال الخيل من الحديد خمس أكياس جنفيص موهما انها ريالات فضية فلما فتحها الجزار وجدها نعال الخيل فسكت لعدم قدرته على مقاومتهم و عمروا المساجد ثم جدت الدولة العثمانية في إبادتهم و أخيرا طلبت بعض رؤسائهم إلى إستانبول و عينتهم في المناصب العالية كشورى الدولة و بقوا هناك و انقضى حكمهم و بقي من بقي منهم رعايا حتى يومنا هذا.

و في تاريخ بعلبك ناقلا بعضه عن صالح بن يحيى مؤرخ بيروت دانت بعلبك و قراها لحكم الأمراء بني الحرفوش و هم عائلة من الشيعة كانوا من البأس و السطوة و الفروسية في مكان عظيم و الشائع بين الأهالي عن نسب هذه الأسرة ان الأمير حرفوش الخزاعي جد هذه الأسرة عقدت له راية بقيادة فرقة في حملة أبي عبيدة بن الجراح على بعلبك و استوطن بعدئذ المدينة و كثر نسله و كانوا من أعظم الأعيان فيها إلى أن تيسر لهم الاستقلال في بعلبك و أقاليمها و بلاد البقاع في أواخر حكم سلاطين مصر من المماليك فسادوا و حكموا ثم ظلموا و عتوا و تسلطوا إلى الرعية و أموالها حتى تفرق الأهالي لا سيما النصارى منهم فهجروا المدينة إلى زحلة و الرأس و بشري و دوما الجبل و الشام و صيدا و هكذا أتم بنو الحرفوش خراب هذه المدينة بعد ان كانت من مدن سورية العظمى ثم قال في ختام كلامه و هكذا كان انقراض حكم هذه العائلة الشهيرة التي مثلت دورا مهما في تاريخ بعلبك بعد ان حكمت فيها نحوا من خمسة قرون و بقي منهم بعض أفراد ساكنين في القرى لا أهمية لهم اه و كان حكمهم من قبل سنة 1393 م . إلى ما بعد سنة 1886 م و لا يمكننا التصديق برميهم بالظلم و عسف الرعية و أخذ أموالها زيادة عن كل من يتولى الحكم و اي حاكم لم يظلم.

و الظلم من شيم النفوس فان تجد # ذا عفة فلعلة ما يظلم‏

أما زيادة التشنيع عليهم بذلك مما لا نجدهم يقولونه في غيرهم ففي غير محله و سببه ان القوم كانوا في عصر من يخالفهم في العقيدة من المسلمين و جوار غير المسلمين و حكامهم فالقدح فيهم لا يخلو من نوع عصبية و كانوا هم و الشهابية يوصفون بالأمراء و آل علي الصغير الذين أصلهم من عرب السوالم و الصعبية الذين أصلهم أكراد و المناكرة الذين أصلهم أهل علم و الحمادية الذين أصلهم من أذربيجان يوصفون بالمشايخ.

أسماء من ذكرهم صاحب تاريخ بعلبك من هذه العائلة

و هم أربعة و أربعون أميرا (1) الأمير حرفوش جدهم (2) علاء الدين الحرفوش (3) موسى الحرفوش (4) يونس الحرفوش (5) شلهوب 278 (6) حسين بن يونس (7) احمد بن يونس (8) علي بن يونس (9) سيد احمد (10) محمد بن يونس (11) عمر (12) شديد (13) حسين و هو غير حسين بن يونس (14) إسماعيل بن شديد (15) حيدر أخو حسين الآنف الذكر (16) مصطفى (17) درويش بن حيدر (18) جهجاه بن مصطفى (19) محمد (20) سلطان بن مصطفى (21) قاسم بن حيدر (22) داود (23) أمين بن مصطفى (24) نصوح بن جهجاه بن مصطفى (25) جواد (26) قبلان بن أمين بن مصطفى (27) عساف (28) أخوه عيسى (29) أخوهما سعدون اخوة محمد (30) حمد (31) خنجر (32) أخوه سلمان (33) بشير (34) فدعم (35) حسين بن قبلان بن أمين بن مصطفى (36) يوسف بن حمد (37) خليل أخو محمد (38) فاعور بن حمد (39) سليمان بن حمد (40) محمود بن حمد (41) منصور عم محمود (42) أسعد أخو سلمان (43) فارس (44) تامر .

و لنرجع إلى أحوال المترجم. في تاريخ بعلبك المأخوذ جله عن صالح بن يحيى مؤرخ بيروت قال في سنة 1840 م خلف الأمير حمد الأمير خنجر و كان عدوا لدودا لإبراهيم باشا فجمع الأمير خنجر و أخوه الأمير سلمان نحو اربعمائة فارس و انضموا للأمير علي اللمعي و أخذوا يقتفون آثار إبراهيم باشا و يغزون أطراف عسكره و بعد مناوشات عديدة ذهب خنجر و أخوه إلى زوق ميكائيل ليجمع رجالا من الثائرين على الحكومة المصرية فلما وصل إلى المعاملتين قال له بعض من معه خذ معك عامية غزير و نحن ناتي بهم إليك فذهبوا و أخبروا الأمير عبد الله الشهابي حليف إبراهيم باشا فقصده عبد الله بأصحابه للقبض عليه فظنهم خنجر العامية فأحاطوا به و بأخيه و قبضوا عليهما و على ستة أنفار متاولة و رجعوا بهم إلى غزير و بلغ الخبر أهل كسروان فانحدر إلى غزير نحو مائة رجل من قرى كسروان و الفتوح و اتفق معهم عامية غزير و أرسلوا إلى عبد الله ان يطلق خنجر و من معه فأبى فكسروا باب السجن و اخرجوا الأميرين و أصحابهما و سلموهم أسلحتهم و انحدروا إلى جونية و اجتمع إليهم جماعة. في سنة 1850 م حضر مصطفى باشا قائد العساكر الشاهانية بثلاثة الاف جندي إلى بعلبك فجاء الأمراء الحرافشة للسلام عليه فأمر بالقبض عليهم و أرسل زعماءهم و فيهم الأمير سلمان إلى الشام و من هناك نفوا إلى جزيرة كريت و لم يذكر كيف جاء منها إلى بعلبك لكنه ذكر ان الأمير محمد و أخاه عساف هما اللذان كانا منفيين معه هربا من منفاهما فالظاهر انه هرب معهما. و في سنة 1852 م قتل الأمير محمود في قرية العين و اتهم ابن عمه الأمير سلمان أخو خنجر بقتله فجدت الحكومة في طلبه ففر و جمع اليه بعض الأتباع و أخذ يطوف البلاد مخلا بالراحة العمومية. و في هذه السنة ذهب الأمير منصور عم الأمير محمود و الشيخ احمد حمية و أخذا امرا بقيادة مائتي خيال بعد ان تعهدا للدولة بالقبض على الأمير سلمان قتيلا أو أسيرا فصار الأمير سلمان ينهب البلاد و جمع اليه خمسين فارسا يأتمرون بامره و أخذ منصور و احمد حمية يطاردانه حتى التقيا به يوما في اراضي قرية طاريا فتناوشوا هناك و أسفرت المعركة عن انهزام الأمير منصور و من معه فأرسل القومندان صالح بك وكيل قائم‏مقامية بعلبك العساكر متتبعا آثار سلمان ففر سلمان إلى القرى الشمالية و رجع العسكر إلى بعلبك و لما رأى سلمان ان العصيان لا يجديه عاد إلى الطاعة في سنة 1854 و سلم نفسه للدولة في الشام فأنعمت عليه بقيادة مائتي خيال و لقب سر هزار (رئيس ألف) و فيها قتل الأمير منصور غدرا احمد حمية إذ ظهر له انه هو قاتل الأمير محمود لا الأمير سلمان و في سنة

279

1855 وقعت حرب بين محمد الخرفان أحد أمراء قبيلة الموالي و بين عرب الحديدية لعداوة شديدة بينهم أجلت عن انهزام الخرفان من وجه اخصامه الذين اتبعوه حتى قرية القاع على حدود بلاد بعلبك فاستنجد الخرفان الأمير سلمان عليهم فلباه و جمع الجموع العديدة من جميع بلاد بعلبك و سار بهم لملاقاة العدو الذي سار أمامه حتى مقام زين العابدين على مسافة ثلاث ساعات من حماه و ابتدأت المعركة بينهم و اقتتلوا قتالا شديدا انتهى بانهزام عرب الحديدية بعد ما قتل منهم نحو ثلاثمائة غير انهم لموا شعثهم و عادوا و قد اشتغلت عساكر سلمان بالنهب فاثخنوا فيهم فانهزمت عساكر سلمان شر هزيمة و تبعتهم العربان إلى مدينة حماه و رجع سلمان و جيوشه إلى بعلبك منهزمين و قد قتل منهم نحو تسعين نفرا ثم عصى الأمير سلمان على الدولة ثانية بعد وقائعه مع الحديدية فأرسلت حسني باشا للقبض عليه ففر و ذهب يوما إلى زحلة فبات فيها ليلتين فاعلم أهلها حسني باشا به فاتى و قبض عليه سنة 1886 م و اتى به إلى بعلبك و منها أرسله إلى الشام فسجن فيها و بعد ما أقام في السجن نحو سبعة أشهر هرب منه و أم وطنه و اختفى ثم شاع خبره (قال المؤلف) سمعت من أهل ذلك العصر ان الأمير سلمان لما أراد الهرب من سجن دمشق استحضر صفيحة من تنك و قص منها شبه السيف و خرج و هو شاهرها بيده فهرب الموكلون بالسجن و انحاز عنه أهل الأسواق ظنا بأنها سيف مشهور بيد الأمير سلمان فخاف كل منهم ان تكون منيته بذلك السيف فركب فرسا كان معدا له و سار قال صاحب تاريخ بعلبك فطلب العفو من حسني باشا فامنه ثم عاد فعصى ثالثة و ذلك لأنه طلب من الدولة ليذهب مع جردة الحج بفرسانه فأبى و خاف حوادث الدهر فعصى فحضر حسني باشا لجمع القرعة العسكرية و هي أول قرعة جرت في بلاد بعلبك فاستامن اليه الأمير سلمان ثم عاد فعصى مع أخيه الأمير أسعد للمرة الرابعة في سنة 1864 م و سلب من اهالي يونين خمسة آلاف قرش ثم جمع اتباعه و أخذوا يطوفون البلاد سالبين ناهبين فركب حسني باشا بعسكره و اقتفى أثرهم فالتقى بهم في أراضي قرية الشعيبة و أمر العساكر فحملت عليهم فولوا هاربين حتى وصلوا إلى قرية الفاكية و حسني باشا يقتص آثارهم و بينما كانوا في عيون أرغش يتناولون الطعام إذ دهمتهم العساكر فجرت بينهم معركة أسفرت عن انهزام الأمير سلمان و أسر جماعة من الحرافشة فنفوا إلى أدرنة مع حريم سائر آل حرفوش و أما الأمير سلمان و أخوه الأمير أسعد فما زالا فارين حتى سئم أسعد فأطاع وحده و نفي إلى أدرنة و انحاز الأمير سلمان إلى يوسف بك كرم الذي كان عاصيا وقتئذ في جبل لبنان فصار من أكبر أنصاره ثم افترق عنه سنة 1866 م و ذهب إلى بلاد حمص فوشى به رجل يسمى حسن درويش و كان قد رباه الأمير سلمان من صغره فقبض عليه و أرسل إلى دمشق فسجن و توفي في السجن بعد ثلاثة أيام من حبسه .

{- 12099 -}

سلمان بن الحسن بن سلمان الصهرشتي

ياتي بعنوان سليمان بن الحسن بن سلمان .

{- 12100 -}

سلمان بك ابن حسين بك السلمان

من آل علي الصغير كان يسكن قرية عدلون من ساحل صيدا و كان متزوجا بعمتنا العلوية السيدة رضية كريمة جدنا السيد علي الأمين و أخت عمينا السيد محمد الأمين و السيد علي لأمهما و أبيهما و لا ندري هل تولى امارة أو حكما و لا نعلم تاريخ وفاته و لا من أحواله شيئا سوى ما ذكر. 279 {- 12101 -}

سلمان بن حيوة الكلبي (الكلابي) الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) .

{- 12102 -}

سلمان بن خالد طلحي قمي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر (ع) .

{- 12103 -}

مولانا سلمان بن الخليل القزويني

في أمل الآمل فاضل عالم جليل القدر معاصر صحبته في طريق مكة لما حججت الحجة الثالثة على طريق البحر له رسالة في مناسك الحج أهداها إلى ملك العصر .

{- 12104 -}

سلمان بن ربعي بن عبد الله الهمداني

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الكاظم (ع) في المنهج في أصح النسختين و في الأخرى سليمان .

{- 12105 -}

سلمان بن عامر الضبي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص .

{- 12106 -}

سلمان بن عبد الله الفارسي

ياتي بعنوان سلمان الفارسي

{- 12107 -}

سلمان بن عبيد الحناط الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) .

{- 12108 -}

الشيخ سلمان العسيلي العاملي

كان عالما فاضلا ورعا تقيا عابدا قرأ في جبل عاملة ثم سافر إلى العراق و عاد منها إلى جبل عاملة سنة 1270 و لم يخلف الا بنتا واحدة تزوجها السيد حسن ابن السيد علي إبراهيم الحسيني العاملي فولدت له السيد محمد و السيد جواد قال الشيخ محمد علي عز الدين العاملي في كتابه سوق المعادن : في سنة 1270 ورد رفيقنا في التدريس العالم العابد الشيخ سلمان العسيلي العاملي من العراق إلى جبل عاملة اه .

{- 12109 -}

سلمان الفارسي

و يقال سلمان بن عبد الله .

توفي بالمدائن سنة 35 أو 36 أو 37 أو 33 و في تهذيب التهذيب و هو أشبه لما روي انه دخل ابن مسعود على سلمان عند الموت و قد مات A1G ابن مسعود A1G قبل سنة 34 باتفاق اه و في رجال بحر العلوم توفي سنة 34 من الهجرة على الأصح و توفي بالمدائن و دفن بها و قبره معروف يزار إلى اليوم. و في الاستيعاب قال الشعبي توفي سلمان في علية لأبي قرة الكندي بالمدائن .

اسمه و نسبه الأصليان‏

في تهذيب التهذيب قال أبو عبد الله بن مندة اسمه مابة ابن بوذخشان ابن مورسلان بن بهنوذان بن فيروز بن سهرك من ولد أب الملك و في أسد

280

الغابة كان ذلك اسمه قبل الإسلام و في الاصابة قيل ان اسمه كان مآبه بكسر الموحدة ابن بود قاله ابن مندة بسنده و ساق له نسبا و قيل اسمه بهبود اه و عن إكمال الدين (1) كان اسم سلمان روزبه بن خشنوذان .

ألقابه‏

يقال سلمان الخير و سلمان المحمدي و سلمان ابن الإسلام و في تهذيب التهذيب قال ابن حبان هو سلمان الخير و من زعم انهما اثنان فقد وهم و

روى الكشي بسنده عن الحسن بن صهيب عن أبي جعفر (ع) قال ذكر عنده سلمان الفارسي فقال أبو جعفر مهلا لا تقولوا سلمان الفارسي و لكن قولوا سلمان المحمدي ذلك رجل منا أهل البيت

.

سلمان من المعمرين‏

قيل عاش 250 سنة و قيل 350 و في تهذيب التهذيب عن العباس ابن زيد : أهل العلم يقولون عاش سلمان 350 سنة فاما 250 فلا يشكون فيه و كان أدرك وصي عيسى بن مريم ع فيما قيل اه و في رجال بحر العلوم توفي و عمره 350 سنة و قيل 250 .

سبب إسلامه‏

في الاستيعاب : ذكر سليمان القمي عن أبي عثمان النهدي عن سلمان الفارسي انه تداوله في الرق بضعة عشر ربا من رب إلى رب حتى أفضى إلى النبي ص و من الله عليه بالإسلام و قد روي من وجوه ان النبي ص اشتراه على العتق (و

بسنده ) ان سلمان الفارسي اتى إلى رسول الله ص بصدقة فقال هذه صدقة عليك و على أصحابك فقال يا سلمان انا أهل البيت لا تحل لنا الصدقة فرفعها ثم جاءه من الغد بمثلها فقال هذه هدية كلوا و أكل‏

و في شرح النهج الحديدي ج 4 ص 225 فاما حديث إسلام سلمان فقد ذكره كثير من المحدثين و رووه عنه ثم أورده كما ياتي عن أسد الغابة مع بعض الزيادات و نحن ننقله من أسد الغابة فان كانت زيادة ألحقناها.

في أسد الغابة : كان سلمان ببلاد فارس مجوسيا سادن النار و كان سبب إسلامه ثم روى بأسانيده المتعددة عن ابن عباس قال حدثني سلمان قال كنت رجلا من أهل فارس من أصبهان من جي ابن رجل من دهاقينها و كان أبي دهقان أرضه و كنت أحب الخلق اليه (أو عباد الله اليه) فأجلسني في البيت كالجواري فاجتهدت في الفارسية (في المجوسية ) فكنت في النار التي توقد فلا تخبو (2) و كان أبي صاحب ضيعة و كان له بناء يعالجه في داره فقال لي يوما يا بني قد شغلني ما ترى فانطلق إلى الضيعة و لا تحتبس فتشغلني عن كل ضيعة بهمي بك فخرجت لذلك فمررت بكنيسة النصارى و هم يصلون فملت إليهم و اعجبني أمرهم و قلت و الله هذا خير من ديننا فأقمت عندهم حتى غابت الشمس لا انا أتيت الضيعة و لا رجعت اليه فاستبطاني و بعث رسلا في طلبي و قد قلت للنصارى حين اعجبني أمرهم 280 اين أصل هذا الدين قالوا بالشام فرجعت إلى والدي فقال يا بني قد بعثت إليك رسلا فقلت قد مررت بقوم يصلون في كنيسة فاعجبني ما رأيت من أمرهم و علمت ان دينهم خير من ديننا فقال يا بني دينك و دين آبائك خير من دينهم فقلت كلا و الله فخافني و قيدني فبعثت إلى النصارى و أعلمتهم ما وافقني من أمرهم و سالتهم اعلامي من يريد الشام ففعلوا و ألقيت الحديد من رجلي و خرجت معهم حتى أتيت الشام فسألتهم عن عالمهم فقالوا الأسقف فأتيته فأخبرته و قلت أكون معك أخدمك و اصلي معك قال أقم فمكثت مع رجل سوء في دينه كان يأمرهم بالصدقة فإذا أعطوه شيئا أمسكه لنفسه حتى جمع سبع قلاب مملوءة ذهبا و ورقا فتوفي فأخبرتهم بخبره فزبروني فدللتهم على ماله فصلبوه و لم يغيبوه و رجموه و اجلسوا مكانه رجلا فاضلا في دينه زهدا و رغبة في الآخرة و صلاحا فالقى الله حبه في قلبي حتى حضرته الوفاة فقلت اوصني فذكر رجلا بالموصل و كنا على امر واحد حتى هلك فأتيت الموصل فلقيت الرجل فأخبرته بخبري و ان فلانا أمرني باتيانك فقال أقم فوجدته على سبيله و امره حتى حضرته الوفاة فقلت له اوصني فقال ما علم رجلا بقي على الطريقة المستقيمة الا رجلا بنصيبين فلحقت بصاحب نصيبين قالوا و تلك الصومعة التي تعبد فيها سلمان قبل الإسلام باقية إلى اليوم ثم احتضر صاحب نصيبين فقلت له اوصني فقال ما عرف أحدا على ما نحن عليه الا رجلا بعمورية من ارض الروم فأتيته بعمورية فأخبرته بخبري فامرني بالمقام و ثاب لي شي‏ء و اتخذت غنيمة و بقرات و حضرته الوفاة فقلت إلى من توصي بي فقال قد ترك الناس دينهم و لا اعلم أحدا اليوم على مثل ما كنا عليه و لكن قد اظلك نبي يبعث بدين إبراهيم الحنيفية مهاجره بأرض بين حرتين ذات نخل و به آيات و علامات لا تخفى قلت فما علامته قال بين منكبيه خاتم النبوة يأكل الهدية و لا يأكل الصدقة فان استطعت فتخلص اليه فتوفي فمر بي ركب من العرب من كلب فقلت أصحبكم و أعطيكم بقراتي و غنمي هذه و تحملوني إلى بلادكم فحملوني إلى وادي القرى فلما بلغناها ظلموني فباعوني من رجل من اليهود فكنت أعمل له في نخله و زرعه و رأيت النخل فعلمت انه البلد الذي وصف لي فأقمت عند الذي اشتراني و قدم عليه رجل من بني قريظة (و في رواية شرح النهج قدم عليه ابن عم له) فاشتراني منه و قدم بي المدينة فعرفتها بصفتها فأقمت معه أعمل في نخله و بعث الله نبيه بمكة و لا اعلم بشي‏ء من امره ص و غفلت عن ذلك حتى قدم المدينة فنزل في بني عمرو بن عوف فاني لفي رأس نخلة إذا اقبل ابن عم لصاحبي فقال اي فلان قاتل الله بني قيلة مررت بهم آنفا و هم مجتمعون على رجل بقبا قدم عليهم من مكة يزعم انه نبي فو الله ما هو الا ان سمعتها فاخذني القر و الانتقاض و رجفت بي النخلة حتى كدت ان أسقط و نزلت سريعا فقلت ما هذا الخبر فلكمني صاحبي لكمة و قال و ما أنت و ذاك اقبل على شانك فأقبلت على عملي حتى أمسيت فجمعت شيئا كان عندي من التمر فأتيته به و هو بقباء عند أصحابه فقلت اجتمع عندي ما أردت ان أتصدق به فبلغني انك رجل صالح و معك رجال من أصحابك غرباء ذوو حاجة فرأيتكم أحق به فوضعته بين يديه فكف يده و قال لأصحابه كلوا فأكلوا فقلت هذه واحدة و رجعت و تحول إلى المدينة فجمعت شيئا فأتيته به فقلت أحببت كرامتك و اني رأيتك لا تأكل الصدقة فأهديت لك هدية و ليست بصدقة فمد يده فأكل و أكل أصحابه فقلت هاتان اثنتان و رجعت فأتيته و قد تبع جنازة إلى بقيع الغرقد و حوله أصحابه فسلمت و تحولت انظر إلى الخاتم في ظهره فعلم ما أردت فالقى رداءه فرأيت الخاتم

____________

(1) في نسخة من رجال أبي علي و قال شه في إكمال الدين و شه رمز للشهيد الثاني و إكمال الدين من تأليف الصدوق فلا شك انه وقع تحريف في العبارة و لم يحضرنا غيره و لعل الصواب في حاشية إكمال الدين -المؤلف-.

(2) في شرح النهج فاجتهدت في المجوسية حتى صرت فظة بيت النار و كأنه محرقة-المؤلف-.

281

فقلبته و بكيت فأجلسني بين يديه فحدثته بشاني كله كما حدثتك يا ابن عباس فأعجبه ذلك و أحب ان يسمع أصحابه.

رواية الحاكم سبب إسلامه‏

و روى الحاكم في المستدرك خبر سبب إسلامه بما يخالف ما مر و يناقضه فروى بسنده عن زيد بن صوحان ان رجلين من أهل الكوفة كانا صديقين لزيد أتياه ليكلم لهما سلمان أن يحدثهما كيف كان إسلامه فلقوا سلمان و هو بالمدائن أميرا عليها فوجدوه على كرسي و بين يديه خوص و هو يسفه فسلمنا و قعدنا فقال له زيد يا أبا عبد الله ان هذين لي صديقان و لهما أخ و قد أحبا ان يسمعا كيف كان بدء إسلامك فقال كنت يتيما من رام هرمز (1) و كان ابن دهقان رامهرمز يختلف إلى معلم يعلمه فلزمته لأكون في كنفه و كان لي أخ أكبر مني و كان مستغنيا بنفسه و كنت غلاما قصيرا و كان إذا قام من مجلسه تفرق من يحفظهم‏ (2) فإذا تفرقوا اخرج فيضع ثوبه ثم يصعد الجبل و كان يفعل ذلك غير مرة متنكرا فقلت له انك تفعل كذا و كذا فلم لا تذهب بي معك فقال أنت غلام و أخاف ان يظهر منك شي‏ء قلت لا تخف قال فان في هذا الجبل قوما في برطيلهم‏ (3) لهم عبادة و لهم صلاح يذكرون الله تعالى و يذكرون الآخرة و يزعموننا عبدة النيران و عبدة الأوثان و أنا على دينهم قلت فاذهب بي معك إليهم قال لا أقدر على ذلك حتى استامرهم أخاف ان يظهر منك شي‏ء فيعلم أبي فيقتل القوم فيكون هلاكهم على يدي قلت لن يظهر مني شي‏ء فاستامرهم فأتاهم فقال غلام عندي يتيم فأحب ان يأتيكم و يسمع كلامكم قالوا ان كنت تثق به قال أرجو ان يجي‏ء منه الا ما أحب قالوا فجي‏ء به فقال لي قد استأذنت في ان تجي‏ء معي فإذا كانت الساعة التي رأيتني اخرج فيها فائتني و لا يعلم بك أحد فان أبي ان علم بهم قتلهم فلما كانت الساعة التي يخرج فيها تبعته فصعدنا الجبل فانتهينا إليهم فإذا هم في برطيلهم و هم ستة أو سبعة و كان الروح قد خرج منهم من العبادة يصومون النهار و يقومون الليل و يأكلون عند السحر ما وجدوا فقعدنا إليهم فاتى الدهقان على خبرهم‏ (4) فتكلموا فحمدوا الله و اثنوا عليه و ذكروا من مضى من الرسل و الأنبياء حتى خلصوا إلى ذكر عيسى بن مريم ع فقالوا بعث الله تعالى عيسى (ع) رسولا و سخر له ما كان يفعل من إحياء الموتى و خلق الطير و إبراء الأكمة و الأبرص و الأعمى فكفر به قوم و تبعه قوم و انما كان عبد الله و رسوله ابتلى به خلقه و قالوا قبل ذلك يا غلام ان لك لربا و ان لك معادا و ان بين يديك جنة و نارا إليهما تصيرون و ان هؤلاء القوم الذين يعبدون النيران أهل كفر و ضلالة لا يرضى الله ما يصنعون و ليسوا 281 على دين فلما حضرت الساعة التي ينصرف فيها الغلام انصرف و انصرفت معه ثم غدونا إليهم فقالوا مثل ذلك و أحسن فقالوا لي يا سلمان انك غلام و انك لا تستطيع ان تصنع كما نصنع فصل و نم و كل و اشرب فاطلع الملك‏ (5) على صنيع ابنه فركب في الخيل حتى أتاهم في برطيلهم فقال يا هؤلاء قد جاورتموني فأحسنت جواركم و لم تروا مني سوءا فعمدتم إلى ابني فافسدتموه علي قد أجلتكم ثلاثا فان قدرت عليكم‏ (6) بعد ثلاث أحرقت عليكم برطيلكم هذا فألحقوا ببلادكم فاني أكره ان يكون مني إليكم سوء قالوا نعم ما تعمدنا مساءتك و لا أردنا الا الخير فكف ابنه عن إتيانهم فقلت له اتق الله فانك تعرف ان هذا الدين دين الله و ان أباك و نحن على غير دين انما هم عبدة النار لا يعبدون الله فلا تبع آخرتك بدين غيرك قال يا سلمان هو كما تقول و انما أتخلف عن القوم بقيا عليهم ان تبعت القوم طلبني أبي في الجبل و قد خرج في اتياني إياهم و قد اعرف ان الحق في أيديهم فاتيتهم في اليوم الذي أرادوا ان يرتحلوا فيه فقالوا يا سلمان قد كنا نحذر مكان ما رأيت فاتق الله و أعلم ان الدين ما أوصيناك به و ان هؤلاء عبدة النيران لا يعرفون الله تعالى و لا يذكرونه فلا يخدعنك أحد عن دينك قلت ما أنا بمفارقكم قالوا أنت لا تقدر ان تكون معنا نحن نصوم النهار و نقوم الليل و نأكل عند السحر ما أصبنا و أنت لا تستطيع ذلك فقلت لا أفارقكم قالوا أنت أعلم و قد أعلمناك حالنا فإذا أتيت (لعله أبيت) فخذ مقدار حمل يكون معك شي‏ء تأكله فانك لا تستطيع ما نستطيع نحن ففعلت و لقينا أخي فعرضت عليه ثم أتيتهم يمشون و أمشي معهم فرزق الله السلامة حتى قدمنا الموصل فأتينا بيعة بالموصل فلما دخلوا احتفوا بهم و قالوا اين كنتم قالوا كنا في بلاد لا يذكرون الله تعالى فيها عبدة النيران و كنا نعبد الله فطردونا فقالوا ما هذا الغلام فطفقوا يثنون علي و قالوا صحبنا من تلك البلاد فلم نر منه الا خيرا قال سلمان فو الله انهم لكذلك إذ طلع عليهم رجل من كهف جبل فجاء حتى سلم و جلس فحفوا به و عظموه أصحابي الذين كنت معهم و احدقوا به‏ (7) فقال أين كنتم فأخبروه فقال ما هذا الغلام معكم فاثنوا علي خيرا و اخبروه باتباعي إياهم و لم أر مثل إعظامهم إياه فحمد الله و أثنى عليه ثم ذكر من أرسل من رسله و أنبيائه و ما لقوا و ما صنع بهم و ذكر مولد عيسى بن مريم (ع) و انه ولد من غير ذكر فبعثه الله عز و جل رسولا و أحيا على يديه الموتى و انه يخلق من الطين كهيئة الطير فينفخ فيه فيكون طيرا باذن الله و أنزل عليه الإنجيل و علمه التوراة و بعثه رسولا إلى بني إسرائيل فكفر به قوم و امن به قوم و ذكر بعض ما لقي عيسى بن مريم و انه كان عبد الله أنعم الله عليه فشكر ذلك له و رضي الله عنه حتى قبضه الله عز و جل و هو يعظمهم و يقول اتقوا الله و الزموا ما جاء به عيسى عليه الصلاة و السلام و لا تخالفوا فيخالف بكم ثم قال من أراد أن يأخذ من هذا شيئا فليأخذ فجعل الرجل يقوم فيأخذ الجرة من الماء و الطعام فقام أصحابي الذين جئت معهم فسلموا عليه و عظموه‏ (8) و قال لهم الزموا هذا الدين و إياكم ان تفرقوا و استوصوا بهذا خيرا و قال لي يا غلام هذا دين الله الذي تسمعني أقوله و ما سواه الكفر قلت ما أنا بمفارقك قال انك لا تستطيع ان تكون معي اني لا اخرج من كهفي هذا الا كل يوم أحد و لا تقدر على الكينونة معي و أقبل علي أصحابه فقالوا يا غلام انك لا تستطيع ان تكون معه قلت ما أنا بمفارقك قال له أصحابه يا فلان ان هذا غلام و يخاف عليه قال لي أنت اعلم قلت فاني لا أفارقك فبكى أصحابي الأولون الذين كنت معهم عند فراقهم اياي فقال يا غلام خذ من هذا الطعام ما ترى انه يكفيك إلى الأحد الآخر

____________

(1) هذا ينافي ما مر و رواه الأكثر من انه كان ابن دهقانها.

(2) كذا في الأصل و لعل الصواب من بحضرته.

(3) لم أجد في القاموس ما يناسبه و لم يحضرني غيره و سوق الحديث يدل على انه مكان مخصوص.

(4) الذي في الأصل على حبر-المؤلف-

(5) سماه هنا ملكا و سماه فيما مر دهقانا و الدهقان في القاموس بالكسر و الضم زعيم فلاحي العجم و رئيس الإقليم معرب اهـ و ده بالكسر في الفارسية القرية و القان الرئيس .

(6) لعل صوابه فان رأيتكم.

(7) هكذا في الأصل و كان صوابه و جاء جماعة من تلك الجبال فحفوا به و عظموه كما عظمه أصحابي الذين كنت معهم.

(8) كذا في الأصل و كان هذا تكرير فان هذا المضمون قد تقدم-المؤلف-.

282

و خذ من الماء ما تكتفي به ففعلت فما رأيته نائما و لا طاعما راكعا و ساجدا إلى الأحد الآخر فلما أصبحنا قال لي خذ جرتك هذه و انطلق فخرجت معه اتبعه حتى انتهينا إلى الصخرة و إذا هم قد خرجوا من تلك الجبال ينتظرون خروجه فقعدوا و عاد في حديثه نحو المرة الأولى ثم ذكرني فقالوا له كيف وجدت هذا الغلام فاثنى علي و قال خيرا فحمدوا الله تعالى و إذا خبز كثير و ماء كثير فأخذوا و جعل الرجل يأخذ ما يكتفي به و فعلت فتفرقوا في تلك الجبال و رجع إلى كهفه و رجعت معه فلبثنا ما شاء الله يخرج في كل يوم أحد و يخرجون معه و يحفون به و يوصيهم بما كان يوصيهم به فخرج في أحد فلما اجتمعوا حمد الله تعالى و وعظهم و قال مثلما كان يقول لهم ثم قال آخر ذلك يا هؤلاء انه قد كبر سني و دق عظمي و قرب أجلي و انه لا عهد لي بهذا البيت (بيت المقدس) منذ كذا و كذا و لا بد من إتيانه فاستوصوا بهذا الغلام خيرا فاني رأيته لا بأس به فجزع القوم فما رأيت مثل جزعهم و قالوا يا فلان أنت كبير فأنت وحدك و لا نأمن ان يصيبك شي‏ء يساعدك‏ (1) أحوج ما كنا إليك قال لا تراجعوني لا بد من إتيانه و لكن استوصوا بهذا الغلام خيرا و افعلوا و افعلوا قلت ما أنا بمفارقك قال يا سلمان قد رأيت حالي و ما كنت عليه و ليس هذا كذلك انا أمشي أصوم النهار و أقوم الليل و لا أستطيع أن أحمل معي زادا و لا غيره و أنت لا تقدر على هذا قلت ما أنا بمفارقك قال أنت أعلم قالوا يا فلان فانا نخاف على هذا الغلام قال فهو أعلم قد أعلمته الحال و قد رأى ما كان قبل هذا قلت لا أفارقك فبكوا و ودعوه و قال لهم اتقوا الله و كونوا على ما وصيتكم به فان أعش فعلي أرجع إليكم و ان مت فان الله حي لا يموت فسلم عليهم و خرج و خرجت معه و قال لي احمل معك من هذا الخبز شيئا تأكله و خرج و خرجت معه يمشي و اتبعته يذكر الله تعالى و لا يلتفت و لا يقف على شي‏ء حتى إذا أمسينا قال يا سلمان صل أنت و نم و كل و اشرب ثم قام يصلي حتى انتهينا إلى بيت المقدس و كان لا يرفع طرفه إلى السماء حتى انتهينا إلى باب المسجد و إذا على الباب مقعد فقال يا عبد الله ترى حالي فتصدق علي بشي‏ء فلم يلتفت اليه و دخلنا المسجد فجعل يتتبع أمكنة من المسجد فصلى فيها فقال يا سلمان اني لم أنم منذ كذا و كذا فان فعلت ان توقظني إذا بلغ الظل مكان كذا و كذا نمت فاني أحب أن أنام في هذا المسجد و الا لم انم فاني افعل فنام فقلت في نفسي هذا لم ينم منذ كذا و كذا لأدعنه ينام حتى يشتفي من النوم فلم يمض الا يسيرا حتى استيقظ فزعا بذكر الله تعالى فقال لي يا سلمان مضى الفي‏ء من هذا المكان و لم أذكر أين ما كنت جعلت على نفسك قلت أخبرتني انك لم تنم منذ كذا و كذا فأحببت ان تشتفي من النوم فحمد الله تعالى و كان فيما يمشي يعظني و يخبرني أن لي ربا و ان بين يدي جنة و نارا و حسابا و يعلمني و يذكرني نحو ما يذكر القوم يوم الأحد حتى قال فيما يقول يا سلمان ان الله عز و جل سوف يبعث رسولا اسمه احمد يخرج بتهمة و كان رجلا عجميا لا يحسن القول (فيقول في تهامة تهمة) علامته انه يأكل الهدية و لا يأكل الصدقة بين كتفيه خاتم و هذا زمانه الذي يخرج فيه قد تقارب أما انا فاني شيخ كبير و لا احسبني أدركه فان أدركته أنت فصدقه و اتبعه قلت و ان أمرني بترك دينك و ما أنت عليه قال اتركه فان الحق فيما أمر به و رضى الرحمن فيما قال و قام فخرج و تبعته فمر بالمقعد فقال المقعد يا عبد الله دخلت فسألتك فلم تعطني و خرجت فسألتك 282 فلم تعطني فقام ينظر هل يرى أحدا فلم يره فدنا منه فقال له ناولني يدك فناوله فقال بسم الله فقام كأنه نشط من عقال صحيحا لا عيب فيه فقال لي المقعد احمل علي ثيابي حتى انطلق فاسير إلى أهلي فحملت عليه ثيابه و انطلق فخلا عني بعده فانطلق ذاهبا فكان لا يلوي على أحد و لا يقوم عليه فانطلق لا يلوي علي فخرجت في أثره أطلبه فكلما سالت عنه قالوا أمامك حتى لقيني ركب من كلب فسألتهم فلما سمعوا لغتي أناخ رجل منهم لي بعيره فحملني خلفه حتى أتوا بلادهم فباعوني فاشترتني امرأة من الأنصار (و في تهذيب التهذيب ذكر العسكري اسم المرأة التي اشترته حليسة ) فجعلتني في حائط لها و قدم رسول الله ص فأخبرت به ثم ذكر خبر الصدقة و الهدية و الخاتم ثم قال فقلت أشهد ان لا اله الا الله و انك رسول الله ثم ذكر انه ص أمر أبا بكر فاشتراه و أعتقه و هو ينافي ما ياتي عن الإثبات من انه كاتب عن نفسه فإذا كان أعتقه فلا محل للمكاتبة ثم قال‏

فسلمت عليه و قعدت بين يديه فقلت يا رسول الله ما تقول في دين النصارى قال لا خير فيهم و لا في دينهم فدخلني امر عظيم فقلت في نفسي هذا الذي كنت معه و رأيت ما رأيته ثم رأيته أخذ بيد المقعد فأقامه الله على يديه فقال لا خير في هؤلاء و لا في دينهم فانصرفت و في نفسي ما شاء الله فانزل الله عز و جل على النبي ص ذََلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَ رُهْبََاناً وَ أَنَّهُمْ لاََ يَسْتَكْبِرُونَ إلى آخر الآية فقال رسول الله ص علي بسلمان فأتيت الرسول و انا خائف فجئت حتى قعدت بين يديه فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم‏ ذََلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ إلى آخر الآية يا سلمان ان أولئك الذين كنت معهم و صاحبك لم يكونوا نصارى انما كانوا مسلمين فقلت يا رسول الله و الذي بعثك بالحق لهو الذي أمرني باتباعك فقلت له و ان أمرني بترك دينك و ما أنت عليه قال فاتركه فان الحق و ما يجب فيما يأمرك به‏

قال الحاكم هذا حديث صحيح عال و لم يخرجاه ( البخاري و مسلم ) . قال المؤلف في هذا الحديث مواقع للنظر زيادة على ما مر (أولا) ان ما وقع في نفس سلمان لم يبده لأحد فمن اين علم به ص و ان كان علم به فكان يجب ذكره و الا كان الكلام ناقصا و آية ذََلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ نازلة في غيرهم كما ستعرف (ثانيا) جواب ما وقع في نفس سلمان ظاهر واضح لا يحتاج إلى انتظار نزول آية ذََلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ التي لا تصلح جوابا فكان يمكن الجواب بان الذين كان معهم كانوا على النصرانية الصحيحة و الذين لا خير فيهم و لا في دينهم هم الذين غيروا و بدلوا (ثالثا) الذين نزل فيهم‏ وَ لَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ قََالُوا إِنََّا نَصََارى‏ََ ذََلِكَ فان بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ الآية هم النجاشي ملك الحبشة و أصحابه عن ابن عباس و سعيد بن جبير و عطاء و السدي و الذين جاءوا مع جعفر مسلمين عن مجاهد ففي مجمع البيان وافى جعفر و أصحابه رسول الله في سبعين رجلا اثنان و ستون من الحبشة و ثمانية من أهل الشام فيهم بحيرا الراهب فقرأ عليهم رسول الله ص صورة سورة يس إلى آخرها فبكوا حين سمعوا القرآن و امنوا فانزل الله فيهم هذه الآيات و قال مقاتل و الكلبي كانوا أربعين رجلا اثنان و ثلاثون من الحبشة و ثمانية من أهل الشام و قال عطاء كانوا ثمانين رجلا أربعون من أهل نجران من بني الحارث بن كعب و اثنان و ثلاثون من الحبشة و ثمانية روميون من أهل الشام (رابعا) قوله لم يكونوا نصارى انما كانوا مسلمين فيه ان الظاهر انهم كانوا نصارى على النصرانية الحقة التي ليس فيها تغيير ثم نسخت بالإسلام و الإسلام لم يكن قد جاء بعد فكيف يقول انما كانوا مسلمين . و الحاصل هذا الحديث فيه أشياء كثيرة توجب الريبة في صحته.

____________

(1) كذا في الأصل و الظاهر انه غلط و الصواب اما زيادته أو ان يكون بدا له ما يدل على الهلاك-المؤلف-.

283
رواية اخرى للحاكم في سبب إسلام سلمان فيها مخالفة لما مر

في المستدرك للحاكم و قد روي إسلام سلمان عن أبي الطفيل عامر بن واثلة عن سلمان من وجه صحيح بغير هذه السياقة فلم أجد من إخراجه بدا لما في الروايتين من الخلاف في المتن و الزيادة و النقصان ثم روى بسنده عن أبي الطفيل حدثني سلمان الفارسي قال كنت رجلا من أهل جي و كان أهل قريتي يعبدون الخيل البلق فكنت اعرف انهم ليسوا على شي‏ء فقيل لي ان الدين الذي تطلب انما هو بالمغرب فخرجت حتى أتيت الموصل (و ذكر نحوا مما مر) إلى ان قال فأجرى علي مثل ما كان يجري عليه و هو الخل و الزيت و الحبوب فلم أزل معه حتى نزل به الموت فجلست عند رأسه أبكيه فقال ما يبكيك فقلت ابكي اني خرجت من بلادي اطلب الخير فرزقني الله صحبتك فعلمتني و أحسنت صحبتي فنزل بك الموت فلا أدري اين اذهب فقال لي أخ بالجزيرة مكان كذا و كذا و هو على الحق فائته فاقرأه مني السلام و أخبره اني أوصيت اليه و أوصيتك بصحبته فلما ان قبض الرجل خرجت فأتيت الرجل الذي وصفه لي فضمني اليه (و ذكر نحوا مما مر) فلما نزل به الموت (و ذكر نحوا مما تقدم) إلى ان قال فلا أدري أين أتوجه فقال تأتي أخا لي على درب الروم (و ذكر نحوا مما مر) فلما قبض أتيته (و ذكر نحوا مما تقدم) إلى ان قال و لا أدري اين أتوجه فقال لأدين و ما بقي أحدا علمه على دين عيسى بن مريم عليه الصلاة و السلام في الأرض و لكن هذا أو ان يخرج فيه نبي أو قد خرج بتهامة فإذا بلغك انه خرج فإنه النبي الذي بشر به عيسى صلوات الله و سلامه عليهما فكان لا يمر بي أحد الا سالته عنه فمر بي ناس من أهل مكة فسألتهم فقالوا نعم ظهر فينا رجل يزعم انه نبي فقلت هل لكم ان أكون عبدا لبعضكم على ان تحملوني عقبه و تطعموني من الكسر فإذا بلغتم إلى بلادكم فان شاء ان يبيع باع و ان شاء ان يستعبد استعبد فقال رجل منهم انا فصرت عبدا له حتى اتى مكة فجعلني في بستان له مع حبشان كانوا فيه فسالت امرأة من أهل بلادي فإذا أهل بيتها قد أسلموا قالت لي ان النبي ص يجلس في الحجر هو و أصحابه إذا صاح عصفور بمكة حتى إذا أضاء لهم الفجر تفرقوا فانطلقت إلى البستان فكنت اختلف فقال لي الحبشان ما لك قلت أشتكي بطني و انما صنعت ذلك لئلا يفقدوني إذا ذهبت إلى النبي ص ثم ذكر حديث خاتم النبوة و الصدقة الهدية كما مر فأسلمت .

مكاتبته من الرق‏

في أسد الغابة بسنده قال لي رسول الله ص كاتب يا سلمان عن نفسك فلم أزل بصاحبي حتى كاتبته على ان أغرس له ثلاثمائة ودية و على أربعين اوقية من ذهب فقال النبي ص للأنصار عينوا أخاكم بالنخل فاعانوني بالخمس و العشر حتى اجتمع لي فقال لي نقر لها و لا تضع منها شيئا حتى أضعه بيدي ففعلت فاعانني أصحابي حتى فرغت فأتيته فكنت آتيه بالنخلة فيضعها و يسوي عليها ترابا فانصرف و الذي بعثه بالحق فما ماتت منها واحدة و بقي الذهب فبينما هو قاعد إذ أتاه رجل من أصحابه بمثل البيضة من ذهب أصابه من بعض المعادن (المغازي) فقال ادع سلمان المسكين الفارسي المكاتب فقال أد هذه فقلت يا رسول الله و أين تقع هذه مما 283 علي و روى أبو الطفيل عن سلمان قال اعانني رسول الله ص ببيضة من ذهب فلو وزنت بأحد لكانت أثقل منه‏

و في الاستيعاب اشتراه رسول الله ص من اليهود بكذا و كذا درهما و على ان يغرس لهم كذا و كذا من النخيل يعمل فيها سلمان حتى تدرك فغرس رسول الله ص النخل كله الا نخلة واحدة غرسها عمر فأطعم النخل كله الا تلك النخلة فقال رسول الله ص من غرسها فقالوا عمر فقلعها رسول الله ص و غرسها بيده فأطعمت من عامها. و

روى الحاكم في المستدرك ج 3 ص 604 في حديث بسنده عن سلمان قال لي رسول الله ص اذهب فاشتر نفسك فقلت لصاحبي بعني نفسي قال نعم على ان تنبت لي مائة نخلة فما غادرت منها نخلة الا نبتت فأخبرت رسول الله ص ان النخل قد نبتت فاعطاني قطعة من ذهب فوضعتها في كفة الميزان و وضع في الجانب الآخر نواة فو الله ما استغلت قطعة الذهب من الأرض و جئت إلى رسول الله ص فأخبرته فاعتقني‏

: و في ج 2 ص 218

بسنده عن سلمان كاتبت اهلي على ان أغرس خمسمائة فسيلة فإذا علقت فانا حر فأتيت النبي ص فذكرت ذلك له فقال أغرس و اشرط لهم فإذا أردت ان تغرس فائذني فجاء فجعل يغرس الا واحدة غرستها بيدي فعلقت جميعا الا تلك الواحدة

. هذا حديث صحيح من حديث عاصم بن سليمان الأحول على شرط الشيخين و لم يخرجاه و

روى الكشي بسنده عن أبي عبد الله (ع) الميثب هو الذي كاتب عليه سلمان فأفاءه الله على رسوله فهو في صدقتها

يعني صدقة فاطمة ع . و في القاموس في باب وثب الميثب بكسر الميم الأرض السهلة و مال بالمدينة احدى صدقاته ص هكذا في كتب‏اللغة و هو غلط صريح و الصواب ميث كميل من الأرض الميثاء اه .

أقوال العلماء فيه‏

أقوال أصحابنا

قال الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص سلمان الفارسي و في أصحاب علي (ع) سلمان الفارسي مولى رسول الله ص يكنى أبا عبد الله أول الأركان الأربعة . و في الخلاصة سلمان الفارسي مولى رسول الله ص يكنى أبا عبد الله أول الأركان الأربعة حاله عظيم جدا مشكور لم يغير و في أصحاب الحسن (1) أبو عبد الله سلمان ابن الإسلام مولى رسول الله ص و في الفهرست سلمان روى خبر الجاثليق الرومي الذي بعثه ملك الروم بعد النبي ص أخبرنا به ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن الصفار عن الحميري عمن حدثه عن إبراهيم بن الحكم الأسدي عن أبيه عن شريك بن عبد الله عن عبد الأعلى الثعلبي عن أبي وقاص و عن سلمان الفارسي و عن كمال الدين أو عن الشهيد الثاني في حاشية كمال الدين فليراجع رجال أبي علي فان النسخة التي نقلنا عنها منه مغلوطة ان سلمان ما سجد قط لمطلع الشمس و انما كان يسجد لله عز و جل و كانت القبلة التي امر بالصلاة إليها شرقية و كان أبواه يظنان انه انما يسجد لمطلع الشمس كهياتهم و كان سلمان وصي وصي عيسى في أداء ما حمل اه . و في المستدرك للحاكم بسنده سلمان الفارسي يكنى أبا عبد الله كان ولاؤه لرسول الله ص و في رجال ابن داود سلمان الفارسي مولى رسول الله ص من أصحاب الرسول و علي (ع) أبو عبد الله أول الأركان الأربعة أجل من ان يوضح حاله. و قال الكشي في رجاله حكي عن الفضل بن شاذان انه قال ما نشا في الإسلام رجل من كافة الناس كان أفقه من سلمان الفارسي . و قال ابن شهرآشوب في معالم العلماء ان سلمان أول من صنف في الإسلام بعد جمع أمير

____________

(1) ذكر هذا الاسم في منهج المقال رمزا و ظننا انه الحسن -المؤلف-.

284

المؤمنين (ع) كتاب الله عز و جل. و في رجال بحر العلوم الطباطبائي :

سلمان المحمدي ابن الإسلام أبو عبد الله أول الأركان الأربعة مولى رسول الله ص و حواريه الذي‏

قال فيه سلمان منا أهل البيت

أصله من أصبهان من قرية يقال لها جي هاجر في طلب العلم و الدين و هو صبي و آمن بالنبي ص قبل ان يبعث و عرفه بالصفة و النعت لما هاجر إلى المدينة و شهد معه إلى ما بعده من المشاهد شغله الرق عما قبل ذلك و لما قبض ص لزم أمير المؤمنين و لم يبايع حتى اكره على البيعة و وجئت عنقه تولى حكومة المدائن في زمان عمر بامر علي و بها توفي اه و ألف الفاضل المتتبع الشيخ ميرزا حسين النوري المعاصر كتابا سماه نفس الرحمن في أحوال سلمان عندنا منه نسخة لم تحضرنا حال التأليف.

أقوال غيرنا فيه‏

في الاستيعاب سلمان الفارسي أبو عبد الله كان خيرا فاضلا حبرا عالما زاهدا متقشفا يقال انه مولى رسول الله ص و يعرف بسلمان الخير كان أصله من فارس من رامهرمز من قرية يقال لها جي و يقال بل أصله من أصبهان لخبر قد ذكرته في التمهيد و هناك ذكرت حديث إسلامه بتمامه و كان إذا قيل له ابن من أنت قال انا سلمان ابن الإسلام من بني آدم. و روى أبو اسحق السبيعي عن أبي قرة الكندي عن سلمان الفارسي قال كنت من أبناء اساورة فارس في حديث طويل ذكره و كان سلمان يطلب دين الله تعالى و يتبع من يرجو ذلك عنده فدان بالنصرانية و غيرها و قرأ الكتب و صبر في ذلك على مشقات نالته و ذلك كله مذكور في خبر إسلامه. و في أسد الغابة سلمان الفارسي أبو عبد الله و يعرف بسلمان مولى رسول الله (ص) كان من خيار الصحابة و زهادهم و فضلائهم و سئل عن نسبه فقال انا سلمان ابن الإسلام أصله من فارس من رامهرمز و قيل انه من جي و هي مدينة أصفهان و في الاصابة سلمان أبو عبد الله الفارسي و يقال له سلمان ابن الإسلام و سلمان الخير أصله من رام هرمز و قيل من أصبهان و كان قد سمع بان النبي ص يبعث فخرج في طلب ذلك فأسر و بيع بالمدينة فاشتغل بالرق حتى كان أول مشاهده‏و شهد بقية المشاهد وو ولي المدائن و كان عالما زاهدا و كان إذا خرج عطاؤه تصدق به و ينسج الخوص و يأكل من كسب يده اه . و في شرح النهج الحديدي ج 4 ص 225 كان سلمان من شيعة علي (ع) و خاصته و تزعم الامامية انه أحد الأربعة الذين حلقوا رؤوسهم و أتوه متقلدي سيوفهم في خبر يطول و ليس هذا موضع ذكره و أصحابنا لا يخالفونهم في ان سلمان كان من الشيعة و انما يخالفونهم في أمر أزيد من ذلك. و في رجال الكشي قال كعب الأحبار سلمان حشي علما و حكمة .

مشاهده مع رسول الله ص

في الاستيعاب أول مشاهده‏و هو الذي أشار بحفره فقال أبو سفيان و أصحابه إذ رأوه هذه مكيدة ما كانت العرب تكيدها و قد قيل انه شهدوالا انه كان عبدا يومئذ و الأكثر ان أول مشاهده‏و لم يفته بعد ذلك مشهد مع رسول الله ص و في أسد الغابة بسنده قال سلمان فاتني معه‏وبالرق و أول مشاهده مع رسول الله ص و لم يتخلف عن مشهد بعد . 284

عمن روى و من روى عنه‏

في الاستيعاب روى عنه من الصحابة ابن عمر و ابن عباس و انس و أبو الطفيل و زاد في أسد الغابة عنه عقبه بن عامر و أبو سعيد الخدري و كعب بن عجرة من الصحابة و من التابعين و من بعدهم أبو عثمان النهدي . و شرحبيل بن السمط و غيرهم و زاد في تهذيب التهذيب روى عن النبي ص و عنه أم الدرداء الصغرى و زاذان أبو عمرو سعيد بن وهب الهمداني و طارق بن شهاب و عبد الله بن وديعة و عبد الرحمن بن يزيد النخعي و شهر بن حوشب و في سماعه منه نظر و جماعة اه .

أخباره و أحواله‏

في الاستيعاب له اخبار حسان و فضائل جمة ذكر معمر عن رجل من أصحابه دخل قوم على سلمان و هو أمير على المدائن و هو يعمل الخوص فقيل له تعمل هذا و أنت أمير يجري عليك رزق فقال اني أحب ان أكل من عمل يدي و ذكر انه تعلم عمل الخوص بالمدينة من الأنصار عند بعض مواليه و ذكر هشام بن حسان عن الحسن كان عطاء سلمان خمسة الاف و كان إذا خرج عطاؤه تصدق به و يأكل من عمل يده و كانت له عباءة يفترش بعضها و يلبس بعضها و عن مالك كان سلمان يعمل الخوص بيده فيعيش منه و لا يقبل من أحد شيئا و لم يكن له بيت و انما كان يستظل بالجدر و الشجر و ان رجلا قال له أ لا نبني لك بيتا فيه تسكن فقال ما لي فيه حاجة فما زال به الرجل حتى قال له اني اعرف البيت الذي يوافقك قال فصفه لي قال ابني لك بيتا إذا أنت قمت فيه أصاب رأسك سقفه و إذا أنت مددت فيه رجليك أصابهما الجدار قال نعم فبنى له بيتا كذلك. و في أسد الغابة قال حذيفة لسلمان أ لا نبني لك بيتا قال لم لتجعلني ملكا و تجعل لي دارا مثل بيتك الذي بالمدائن قال لا و لكن نبني لك بيتا من قصب و نسقفه بالبردي إذا قمت كاد ان يصيب رأسك و إذا نمت كاد ان يصيب طرفيك قال فكأنك كنت في نفسي و كان عطاؤه خمسة آلاف فإذا خرج عطاؤه فرقه و أكل من كسب يده و كان يسف الخوص و هو

الذي أشار على رسول الله ص بحفر الخندق لما جاءت الأحزاب فلما امر رسول الله ص بحفره احتج المهاجرون و الأنصار في سلمان و كان رجلا قويا فقال المهاجرون سلمان منا و قال الأنصار سلمان منا فقال رسول الله ص سلمان منا أهل البيت

اه و في ذلك يقول أبو فراس الحمداني :

كانت مودة سلمان لهم رحما # و لم يكن بين نوح و ابنه رحم‏

و لما رأى المشركون الخندق قالوا هذه مكيدة ما كانت العرب تعرفها فقيل لهم هذا من الفارسي الذي معه. و

روى الكشي بسنده عن أبي عبد الله (ع) تزوج سلمان امرأة من كندة فدخل عليها فإذا لها خادمة و على بابها عباءة فقال سلمان ان في بيتكم هذا لمريضا أو قد تحولت الكعبة فيه فقيل ان المرأة أرادت ان تستر على نفسها فيه قال فما هذه الجارية قالوا كان لها شي‏ء فأرادت ان تخدم قال اني سمعت رسول الله ص يقول أيما رجل كانت عنده جارية فلم يأتها أو لم يزوجها من يأتيها ثم فجرت كان عليه وزر مثلها و من أقرض قرضا فكأنما تصدق بشطره فان أقرضه الثانية كان رأس المال. و أداء الحق إلى أن يأتيه به في بيته أو في رحله فيقول ها خذه‏

خبره‏

روى الكشي بسنده عن أبي جعفر ع قال جاء المهاجرون

285

و الأنصار و غيرهم بعد الإجبار على البيعة إلى علي (ع) فقالوا له أنت و الله أمير المؤمنين و أنت و الله أحق الناس و أولاهم بالنبي ص هلم يدك نبايعك فو الله لنموتن قدامك فقال علي (ع) ان كنتم صادقين فاغدوا غدا علي محلقين فحلق أمير المؤمنين (ع) و حلق سلمان و حلق مقداد و حلق أبو ذر و لم يحلق غيرهم ثم انصرفوا فجاءوا مرة اخرى بعد ذلك فقالوا له كما قالوا أولا و حلفوا فقال لهم كما قال أولا فما حلق الا هؤلاء الثلاثة قلت فما كان فيهم عمار قال لا قلت فصار من أهل الرجوع فقال ان عمارا قاتل مع علي (ع) بعد و كان سلمان أحد الاثني عشر الذين احتجوا على الخليفة الأول

. و قد ذكر أهل الأخبار انه لما كان‏قال سلمان بالفارسية كرديد و نكريد نكرديد و ندانيد جكرديد چه كرديد قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ج 4 ص 225 ما يذكره المحدثون من قوله للمسلمين كرديد و نكرديد محمول عند أصحابنا على ان المراد صنعتم شيئا و ما صنعتم اي استخلفتم خليفة و نعم ما فعلتم الا انكم عدلتم عن أهل البيت فلو كان الخليفة منهم كان أولى و الامامية تقول معناه أسلمتم و ما أسلمتم و اللفظة المذكورة في الفارسية لا تعطي هذا المعنى و انما تدل على الفعل و العمل لا غير. و يدل على صحة قول أصحابنا ان سلمان عمل لعمر على المدائن فلو كان ما تنسبه الامامية اليه حقا لم يعمل له اه (أقول) كرديد معناه في الفارسية فعلتم و نكرديد معناه و ما فعلتم و لكن ما هو الذي فعلوه و ما فعلوه مقتضى كون سلمان من الشيعة المخلصين و كون هذا الخطاب لمن يراهم أخروا عليا عن مقامه و دفعوه عن حقه ان يكون المراد أسلمتم و ما أسلمتم أسلمتم بإظهار الشهادتين و العمل بما هو من شرط الإسلام . و ما أسلمتم بترك ما أمرتم به في حق علي (ع) و غيره و زاد ذلك وضوحا قوله و ندانيد چه كرديد اي و ما علمتم ما فعلتم الذي هو ظاهر في التوبيخ لهم عرفا على ما فعلوا كمن يفعل ما لا يستحسن فنقول له ما علمت ما ذا صنعت و ابن أبي الحديد لم ينقل هذه الجملة الأخيرة أصلا و ما نقله عن أصحابه من ان المراد استخلفتم خليفة و نعم ما فعلتم لا دلالة للفظ عليه بوجه من الوجوه و ما هو الدال على قوله و نعم ما فعلتم و كذلك الباقي لا دلالة للفظ عليه لا تصريحا و لا تلويحا و أما ما استدل به على صحة قول أصحابه من عمل سلمان لعمر على المدائن فلا دلالة فيه بوجه فمن هو الذي يمنع من عمله له إذا قام بالعدل و الحق و أي دليل يدل على ذلك صحت إمامته أم لا. و

روى الكشي بسند فيه جهالة عن أبي حمزة سمعت أبا جعفر (ع) يقول لما مروا بأمير المؤمنين (ع) ضرب أبو ذر بيده على الأخرى ثم قال ليت السيوف قد عادت بأيدينا ثانية و قال مقداد لو شاء لدعا عليه ربه عز و جل و قال سلمان مولانا أعلم بما هو فيه‏

.

المؤاخاة بينه و بين أبي الدرداء و اخباره معه‏

في الاستيعاب كان رسول الله (ص) قد آخى بينه و بين أبي الدرداء فكان إذا نزل الشام نزل على أبي الدرداء و روى أبو جحيفة ان سلمان جاء يزور أبا الدرداء فرأى أم الدرداء متبذلة فقال ما شانك فقالت ان أخاك ليس له حاجة في شي‏ء من الدنيا فلما جاء أبو الدرداء رحب بسلمان و قرب له طعاما فقال يا سلمان أطعم قال اني صائم قال أقسمت عليك الا ما طعمت اني لست بأكل حتى تطعم و بات سلمان عند أبي الدرداء فلما كان 285 الليل قام أبو الدرداء فحبسه سلمان و قال ان لربك عليك حقا و ان لأهلك عليك حقا و ان لجسدك عليك حقا فأعط لكل ذي حق حقه فلما كان وجه الصبح قال قم الآن فقاما فصليا (أي النافلة) ثم خرجا إلى الصلاة فلما صلى رسول الله (ص) قام اليه أبو الدرداء و أخبره بما قال سلمان فقال رسول الله (ص) مثل ما قال سلمان اه و في أسد الغابة كان رسول الله (ص) قد آخى بين سلمان و أبي الدرداء و سكن A2G أبو الدرداء A2G الشام و سكن سلمان العراق فكتب اليه أبو الدرداء إلى سلمان سلام عليك أما بعد فان الله رزقني بعدك مالا و ولدا و نزلت الأرض المقدسة فكتب اليه سلمان سلام عليك أما بعد فانك كتبت إلي ان الله رزقك مالا و ولدا فاعلم ان الخير ليس بكثرة المال و الولد و لكن الخير أن يكثر حلمك و أن ينفعك علمك و كتبت إلي انك نزلت الأرض المقدسة و ان الأرض لا تعمل لاحد اعمل كأنك ترى و اعدد نفسك من الموتى . و روى الكشي بسنده عن خزيمة بن ربيعة يرفعه خطب سلمان إلى عمر فرده ثم ندم فعاد اليه فقال انما أردت أن أعلم ذهبت حمية الجاهلية عن قلبك أم هي كما هي‏

(و بسنده) عن أبي عبد الله (ع) مر سلمان على الحدادين بالكوفة و إذا شاب قد صرع و الناس قد اجتمعوا حوله فقالوا يا أبا عبد الله هذا الشاب قد صرع فلو جئت فقرأت في أذنه فجاء سلمان فلما دنا منه رفع الشاب رأسه فنظر اليه فقال يا أبا عبد الله ليس في شي‏ء مما يقول هؤلاء لكني مررت بهؤلاء الحدادين و هم يضربون بالمرازب فذكرت قول الله تعالى‏ وَ لَهُمْ مَقََامِعُ مِنْ حَدِيدٍ فدخلت من الشاب في سلمان محبة فاتخذه أخا فلم يزل معه حتى مرض الشاب فجاء سلمان فجلس عند رأسه و هو في الموت فقال يا ملك الموت ارفق باخي فقال يا أبا عبد الله اني بكل مؤمن رفيق‏

(و بسنده) دخل سلمان على رجل من إخوانه فوجده في السياق فقال يا ملك الموت ارفق بصاحبنا فقال الآخر يا أبا عبد الله يقول لا و عزة هذا البناء ليس لنا شي‏ء.

و قال الكشي : أبو عبد الله جعفر بن محمد شيخ من جرجان عامي حدثنا محمد بن حميد الرازي حدثنا علي بن مجاهد عن عمرو بن أبي قيس عن عبد الأعلى عن أبيه عن المسيب بن نجبة الفزاري قال لما اتانا سلمان الفارسي قادما تلقيناه فيمن تلقاه فسار حتى انتهى إلى كربلاء فقال ما تسمون هذه قالوا كربلاء فقال هذه مصارع اخواني هذا موضع رحالهم و هذا مناخ ركابهم و هذا مهراق دمائهم يقتل بها ابن خير الأولين و يقتل بها خير الآخرين ثم سار حتى انتهى إلى حروراء فقال ما تسمون هذه الأرض قالوا حروراء فقال حروراء خرج بها شر الأولين و يخرج بها شر الآخرين ثم سار حتى انتهى إلى بانقيا و بها جسر الكوفة الأول فقال ما تسمون هذه قالوا بانقيا ثم سار حتى انتهى إلى الكوفة قال هذه الكوفة قالوا نعم قال قبة الإسلام . و اعلم انه قد ورد في بعض الأحاديث التي‏

رواها الكشي بأسانيده عن جعفر عن أبيه ع ذكرت التقية يوما عند علي (ع) فقال لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله و قد آخى رسول الله (ص) بينهما فما ظنك بسائر الخلق‏

:

عن جابر عن أبي جعفر : دخل أبو ذر على سلمان و هو يطبخ قدرا له فانكبت القدر على وجهها على الأرض مرتين فلم يسقط من مرقها و لا من ودكها شي‏ء فعجب من ذلك أبو ذر عجبا شديدا و خرج و هو مذعور فبينما هو متنكر إذ لقي أمير المؤمنين (ع) على الباب فسأله ما الذي أخرجك و ما الذي أذعرك فأخبره فقال يا أبا ذر ان سلمان لو حدثك بما يعلم لقلت رحم الله قاتل سلمان يا أبا ذر ان سلمان باب الله في الأرض من عرفه كان مؤمنا و من أنكره كان كافرا و ان سلمان منا أهل البيت .

عن

286

أبي بصير سمعت أبا عبد الله (ع) يقول قال رسول الله (ص) يا سلمان لو عرض علمك على مقداد لكفر يا مقداد لو عرض علمك على سلمان لكفر

و هذه الاخبار محمولة على تفاوت العلم و المعرفة و درجات الايمان بحيث لو أطلع أحدهما على معتقد الآخر لعده تقصيرا و تفريطا موجبا للكفر و القتل و الترحم على القاتل أو لعده غلوا و إفراطا موجبا لذلك أو لكفر لأنه يرى من فوقه في المرتبة يعتقد ذلك أو يرى من هو من أهل الصلاح يعتقده و كل ذلك من باب المبالغة لا الحقيقة و

في المنهج و المحكي عن الفوائد النجفية إلى هذا أشار زين العابدين (ع) بقوله :

اني لأكتم من علمي جواهره # كي لا يراه أخو جهل فيفتتنا

و قد تقدم في هذا أبو حسن # إلى الحسين و اوصى قبله الحسنا

يا رب جوهر علم لو ابوح به # لقيل لي أنت ممن يعبد الوثنا

و لاستحل رجال مسلمون دمي # يرون أقبح ما يأتونه حسنا

و يحكى عن الشريف المرتضى في الغرر و الدرر انه أجاب عن الحديث المتضمن لأن أبا ذر لو اطلع على قلب سلمان لقتله بان هذا الخبر إذا كان من اخبار الآحاد التي لا توجب علما و لا تثلج صدرا و كان له ظاهر ينافي المعلوم المقطوع به أولنا ظاهره على ما يطابق الحق و يوافقه ان كان ذلك مستسهلا و الا فالواجب إطراحه و إبطاله و إذا كان من المعلوم الذي لا يختل سلامة سريرة كل واحد من سلمان و أبي ذر و نقاء صدر كل واحد منهما لصاحبه و انهما ما كانا من المدغلين في الدين و لا المنافقين فلا يجوز مع هذا المعلوم ان يعتقد ان الرسول (ص) يشهد بان كل واحد منهما لو اطلع على ما في قلب صاحبه لقتله على سبيل الاستحلال لدمه و من الأجود ما قيل في تأويله ان الهاء في قوله لقتله راجع إلى المطلع لا إلى المطلع عليه كأنه أراد انه إذا اطلع على ما في قلبه و علم موافقة باطنه لظاهره و شدة إخلاصه له اشتد ظنه به و محبته له و تمسكه بمودته و نصرته فقتله ذاك الظن و الود بمعنى انه كاد يقتله كما يقولون فلان يهوى غيره و تشتد محبته له حتى انه قد قتله حبه أو أتلف نفسه أو ما جرى مجرى هذه من الألفاظ و يكون فائدة هذا الخبر حسن الثناء على الرجلين و ان باطنهما كظاهرهما في النقاء و الصفاء كعلانيتهما اه و لا يخفى ما في هذا الذي وصف بأنه أجود من التكلف و التعسف و ان الأولى حمل هذه الأحاديث على ما ذكرناه و في منهج المقال ما ذكره من التأويل يأباه‏

قول علي (ع) لابي ذر لو حدثك بما يعلم لقلت رحم الله قاتل سلمان

و كذا

قول النبي (ص) لسلمان لو عرض علمك على مقداد لكفر و لمقداد لو عرض علمك على سلمان لكفر

و كذا استشهاد علي بمؤاخاة النبي بينهما و قوله فما ظنك بسائر الخلق .

كتاب علي أمير المؤمنين (ع) إلى سلمان قبل خلافته‏

في نهج البلاغة و من كتاب له ع إلى سلمان الفارسي رحمه الله قبل أيام خلافته : أما بعد فإنما مثل الدنيا مثل الحية لين مسها قاتل سمها فاعرض عما يعجبك فيها لقلة ما يصحبك منها و ضع عنك همومها لما يقنت به من فراقها و تصرف حالاتها و كن آنس ما تكون بها احذر ما تكون منها فان صاحبها كلما اطمان فيها إلى سرور أشخصته عنه إلى محذور أو إلى إيناس إزالته عنه إلى إيحاش و السلام‏

. 286

الروايات الواردة فيه‏

في الاستيعاب روي عن النبي (ص) من وجوه انه قال لو كان الدين عند الثريا لناله سلمان و في رواية أخرى لناله رجال من فارس

و روينا عن عائشة قالت كان لسلمان مجلس من رسول الله (ص) ينفرد به الليل حتى كاد يغلبنا على رسول الله (ص) و

روي من حديث ابن بريدة عن أبيه عن النبي (ص) انه قال أمرني ربي بحب اربعة و اخبرني انه سبحانه يحبهم علي و أبو ذر و المقداد و سلمان

و

في أسد الغابة بأسانيده إلى انس قال رسول الله (ص) ان الجنة تشتاق إلى ثلاثة علي و عمار و سلمان و رواه الحاكم في المستدرك بسنده مثله

و قال صحيح الاسناد و لم يخرجاه و

في الاستيعاب (بسنده) مرفوعا قال رسول الله (ص) ان الله يحب من أصحابي أربعة

فذكره فيهم و

في الاصابة بسنده عن بريدة ان النبي (ص) قال ان الله يحب من أصحابي أربعة

فذكره فيهم و مر في رواية الكشي ما يدل عليه روى قتادة عن خيثمة عن أبي هريرة كان سلمان صاحب الكتابين قال قتادة يعني الإنجيل و الفرقان

(و بسنده) عن أبي البختري عن علي (ع) انه سئل عن سلمان فقال علم العلم الأول و الآخر بحر لا ينزف و هو منا أهل البيت

هذه رواية أبي البختري عن علي و

في رواية زاذان أبي عمرو عن علي سلمان الفارسي مثل لقمان الحكيم

ثم ذكر مثل خبر أبي البختري و روى مسلم بسنده ان أبا سفيان أتى على سلمان و صهيب و بلال في نفر فقالوا ما أخذت سيوف الله من عنق عدو الله (يعنون أبا سفيان ) ماخذها فقال أبو بكر أ تقولون هذا لشيخ قريش و سيدهم و أتى النبي (ص) فأخبره فقال لعلك أغضبتهم ان كنت أغضبتهم فقد أغضبت ربك جل و علا فأتاهم فقال أغضبتكم قالوا لا يغفر الله لك . دل على رضا النبي (ص) بما قالوه لابي سفيان و على خطا من اعترض عليهم في ذلك و انه فعل ما يوجب طلب المغفرة له و

في البخاري قال النبي (ص) لابي الدرداء سلمان أفقه منك‏

و

في المستدرك للحاكم قال رسول الله (ص) سلمان منا أهل البيت

و

بسنده ان رسول الله (ص) خط الخندق عام حتى بلغ المذاحج فقطع لكل عشرة أربعين ذراعا فاحتج المهاجرون سلمان منا و قالت الأنصار سلمان منا فقال رسول الله (ص) سلمان منا أهل البيت

(المذاحج) جمع مذحج كمجلس و كان المراد بها الآكام و

روى الكشي بسنده عن سدير عن أبي جعفر (ع) كان الناس أهل رجوع بعد النبي (ص) الا ثلاثة المقداد بن الأسود و أبو ذر الغفاري و سلمان الفارسي ثم عرف الناس بعد يسير و قال هؤلاء الذين دارت عليهم الرحى و أبوا ان يبايعوا حتى جاءوا بأمير المؤمنين (ع) مكرها فبايع و ذلك قول الله عز و جل‏ وَ مََا مُحَمَّدٌ إِلاََّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ اَلرُّسُلُ أَ فَإِنْ مََاتَ أَوْ قُتِلَ اِنْقَلَبْتُمْ عَلى‏ََ أَعْقََابِكُمْ الآية

(و بسنده) عن زرارة عن أبي جعفر (ع) عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب (ع) ضاقت الأرض بسبعة بهم يرزقون و بهم ينصرون و بهم يمطرون منهم سلمان الفارسي و المقداد و أبو ذر و عمار و حذيفة رحمة الله عليهم و كان علي (ع) يقول و انا امامهم و هم الذين صلوا على فاطمة ع

(و بسنده) عن الحارث بن المغيرة النصري سمعت عبد الملك بن أعين يسال أبا عبد الله (ع) فلم يزل يسأله حتى قال له فهلك الناس إذا فقال أي و الله يا ابن أعين هلك الناس أجمعون قلت من في المشرق و من في المغرب فقال انها فتحت على الضلال‏ (1) أي و الله هلكوا الا ثلاثة ثم لحق أبو سلمان ساسان و عمار و شتيرة و أبو عمرة فصاروا سبعة

(و بسنده) عن أبي بصير قلت لابي عبد الله (ع) رجع ارتد الناس الا ثلاثة

____________

(1) هكذا في منهج المقال عن الكشي . و في نسخة الكشي المطبوعة انها ان بقوا فتحت على الضلال. و كان في العبارة نقصا و صوابها انها فتحت على الضلال و ستفتتح على الضلال.

و عبارة ان بقوا لا يظهر لها معنى فإنها محرفة-المؤلف-.

287

(و بسنده) عن حمران قلت لابي جعفر (ع) ما أقلنا لو اجتمعنا على شاة ما أفنيناها فقال أ لا أخبرك بأعجب من ذلك المهاجرون و الأنصار ذهبوا الا و أشار بيده ثلاثة

(و بسنده) عن أبي الحسن موسى بن جعفر ع في حديث إذا كان يوم القيامة نادى مناد اين حواري محمد بن عبد الله رسول الله الذين لم ينقضوا العهد و مضوا عليه فيقوم سلمان و المقداد و أبو ذر الحديث‏

و

بسنده عن أبي عبد الله (ع) قال رسول الله (ص) ان الله أمرني بحب اربعة علي بن أبي طالب و المقداد بن الأسود و أبو ذر الغفاري و سلمان الفارسي

و ياتي في روايات غيرنا ما يدل عليه‏

(و بسنده) عن أبي بكر الحضرمي قال أبو جعفر (ع) رجع الناس الا ثلاثة نفر سلمان و أبو ذر و المقداد قلت فعمار قال كان جاض جيضة ثم رجع ثم قال ان أردت الذي لم يشك و لم يدخله شي‏ء فالمقداد فاما سلمان فإنه عرض في قلبه عارض ان عند أمير المؤمنين (ع) اسم الله الأعظم لو تكلم به لاخذتهم الأرض و هو هكذا فلبب و وجئت عنقه حتى تركت كالسلعة فمر به أمير المؤمنين (ع) بالسكون و لم تكن تأخذه في الله لومة لائم فأبى الا ان يتكلم فمر به رجل فأمر به ثم أناب الناس بعد فكان أول من أناب أبو ساسان الأنصاري و أبو عمرة و شتيرة و كانوا سبعة فلم يكن يعرف حق أمير المؤمنين (ع) الا هؤلاء السبعة

(و بسنده) عن أبي عبد الله (ع) أدرك سلمان العلم الأول و العلم الآخر و هو بحر لا ينزح و هو منا أهل البيت بلغ من علمه انه مر برجل في رهطه فقال له يا عبد الله تب إلى الله عز و جل من الذي عملت به في بطن بيتك البارحة ثم مضى فقال له القوم لقد رماك سلمان بامر ما اطلع عليه الا الله و انا

(و بسنده) عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر (ع) قال لي تروي ما تروي الناس ان عليا (ع) قال في سلمان أدرك علم الأول و علم الآخر قلت نعم قال فهل تدري ما عني قلت يعني علم بني إسرائيل و علم النبي ص قال ليس هكذا يعني و لكن علم النبي ص و علم علي (ع) و أمر النبي ص و أمر علي (ع)

و

بسنده عن سدير عن أبي جعفر (ع) جلس عدة من أصحاب رسول الله ص ينتسبون و فيهم سلمان الفارسي و ان عمر ساله عن نسبه و أصله فقال انا سلمان بن عبد الله كنت ضالا فهداني الله بمحمد و كنت عائلا فاغناني الله بمحمد و كنت مملوكا فاعتقني الله بمحمد فهذا حسبي و نسبي ثم خرج رسول الله ص فحدثه سلمان و شكا اليه ما لقي من القوم و ما قال لهم فقال النبي ص يا معشر قريش ان حسب الرجل دينه و مروءته خلقه و أصله عقله قال الله تعالى‏ (إِنََّا خَلَقْنََاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى‏ََ وَ جَعَلْنََاكُمْ شُعُوباً وَ قَبََائِلَ لِتَعََارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اَللََّهِ أَتْقََاكُمْ يا سلمان ليس لاحد من هؤلاء عليك فضل الا بتقوى الله و ان كان التقوى لك عليهم فأنت أفضل منهم‏

(و بسنده) عن سلمان قال لي رسول الله ص إذا حضرتك أو أخذك الموت حضر أقوام يجدون الريح و لا يأكلون الطعام ثم اخرج صرة من مسك فقال هبة أعطانيها رسول الله ص ثم بلها و نضحها حوله قال لامرأته قومي اجيفي الباب فقامت فأجافت الباب فرجعت و قد قبض رضي الله عنه‏

.

كان سلمان محدثا و من المتوسمين و علم الاسم الأعظم‏

روى الكشي بسنده عن زرارة عن أبي جعفر (ع) كان علي (ع) محدثا و كان سلمان محدثا

و

بسنده عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) كان و الله علي محدثا و كان سلمان محدثا قلت اشرح لي قال يبعث الله اليه ملكا ينقر في أذنه يقول كيت و كيت‏

(و بسنده) عن الحسن بن منصور قلت للصادق (ع) أ كان سلمان محدثا قال نعم قلت من يحدثه قال ملك كريم 287 قلت فإذا كان سلمان كذا فصاحبه اي شي‏ء هو قال اقبل على شانك ثلاثة أبو ذر و سلمان و المقداد فقال فأين أبو ساسان و أبو عمرة الأنصاري .

(و بسنده) عن الصادق (ع) أنه قال في الحديث الذي روي فيه ان سلمان كان محدثا قال انه كان محدثا عن إمامه لا عن ربه لأنه لا يحدث عن الله عز و جل الا الحجة

(أقول) ظاهر الأحاديث السابقة خلافه فان صح الحديثان فلا بد من الحمل على بعض المحامل‏

(و بسنده) عن عبد الرحمن بن أعين سمعت أبا جعفر (ع) يقول كان سلمان من المتوسمين‏

(و بسنده) عن أبي بصير سمعت أبا عبد الله (ع) يقول سلمان علم الاسم الأعظم‏

.

لا تقولوا الفارسي و لكن المحمدي

روى الكشي بسنده عن الحسن بن صهيب عن أبي جعفر (ع) ذكر عنده سلمان الفارسي فقال أبو جعفر (ع) صه لا تقولوا سلمان الفارسي و لكن قولوا سلمان المحمدي ذلك منا أهل البيت

. و

قال الكشي نصر بن الصباح و هو غال حدثني إسحاق بن محمد البصري و هو منهم متهم حدثنا احمد بن هلال بن عن علي بن أسباط عن العلاء عن محمد بن حكيم ذكر عند أبي جعفر (ع) سلمان فقال ذلك سلمان المحمدي ان سلمان منا أهل البيت انه كان يقول للناس هربتهم هربتم من القرآن إلى الأحاديث وجدتم كتابا دقيقا حوسبتم فيه على النقير و القطمير و الفتيل و حبة خردل فضاق عليكم ذلك و هربتم إلى الأحاديث التي اتسعت عليكم‏

.

ما رواه من الحديث‏

في المستدرك للحاكم بسنده عن سلمان دخلت على رسول الله (ص) و هو متكئ على وسادة فألقاها إلي ثم قال لي يا سلمان ما من مسلم يدخل على أخيه المسلم فيلقي له وسادة إكراما له الا غفر الله له‏

. و

روى الحاكم بسنده عن سلمان سمعت رسول الله (ص) يقول الدنيا سجن المؤمن و جنة الكافر و سمعت رسول الله (ص) يقول أطول الناس شبعا في الدنيا أكثرهم جوعا يوم القيامة

(و بسنده) عن سلمان قلت يا رسول الله قرأت في التوراة بركة الطعام الوضوء قبله و بعده. و

في مناقب ابن شهرآشوب روي عن سلمان انه قال قال رسول الله (ص) خير هذه الأمة علي بن أبي طالب

.

{- 12110 -}

الشيخ سلمان بن علي قعيق العاملي

.

كان عالما فاضلا زاهدا عابدا شاعرا أديبا عصره مقارب لعصرنا قرأ على الشيخ مهدي مغنية و على السيد محيي الدين آل فضل الله و سكن دير قانون النهر و توفي فيها و لم يخلف غير بنات تزوج إحداهن ابن أخته الشيخ طالب بن علي آل مغنية . و عائلة بيت القعيق أهل علم و فضل في جبل عامل من القديم و له يمدح حمد البك حين قدومه إلى طير دبا لزيارة أحد مشائخ آل مغنية :

عريب النقى قلبي على حبكم يطوى # و حاشا عناني نحو غيركم يلوى

و اني و قلبي في هواكم و مهجتي # نشاوى و حتى الحشر لا تعرف الصحوا

ملكتم فؤادي فارحموا من ملكتم # فقلبي بنار الوجد من اجلكم يكوى

و حق الهوى و الوجد و الشوق و الوفا # و حق الجوى و الوصل و الحب و الشكوى

لأنتم منى قلبي و اني بحبكم # أسير غليل في الغرام أخو بلوى

فان تصلوا صبا أضرت به النوى # فقد فزتم بالأجر من سامع النجوى

288

فوصلكم ريحان نفسي و أنتم # منى النفس لا ربع الغوير و لا حزوى

و ذكركم في الدهر فرضي و سنتي # و في قربكم لي جنة الخلد و المأوى

منحتكم مني المديح توددا # و لست لرفد في مديحكم أهوى

و لا غرو ان أبقى به الدهر مولعا # فذكركم عندي هو المن و السلوى

لقد سعدت ارض حللتم بربعها # و ليست بغير الوبل من كفكم تروى

و دم حمدا بالحمد و اليسر و الثنا # بخير و فز بالعز و الغاية القصوى‏

{- 12111 -}

سلمان بن الفيض

في التعليقة يروي عنه صفوان و ابن أبي عمير .

{- 12112 -}

سلمان بن المتوكل الغزال الكناسي الكوفي

.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) في نسخة و في نسخة أخرى سليمان بالياء .

{- 12113 -}

سلمان بن مضارب بن قيس

ابن عم زهير بن القين .

كان مع زهير فلما جاء زهير إلى الحسين (ع) جاء معه و استشهدا بين يدي الحسين (ع) كذا في كتاب لبعض المعاصرين .

{- 12114 -}

سلمان بك

والد حسين بك السلمان من آل علي الصغير .

هو من أمراء جبل عاملة الذين أصلهم من عرب السوالم و كان ولده A1G حسين بك السلمان حاكما في A1G بنت جبيل تولى حكومتها A1G سنة 1258 و مكث فيها سبع سنوات و توفي و في أثناء امارته فيها أو إمارة ولده تامر بك الذي تولى الحكم بعده تنازع مع ابني عمومته الذين غاب عني اسمهما فذهبا مغاضبين له إلى قريبه علي بك الأسعد في تبنين فبنى لهما دارا في القلعة رأيتها عامرة خالية من السكان و قد كتب على جدرانها و سقوفها أشعار في مدح سكانها و تواريخ ثم نقضت بعدو نهبت أحجارها و انقاضها و لا نعلم من أحوال المترجم شيئا.

{- 12115 -}

سلمة أبو المستهل الكوفي

.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) .

{- 12116 -}

سلمة بن أبي حية أو حبة

.

من أصحاب الصادق (ع) روى الكليني في الكافي في باب الخف من كتاب الزين و التجمل عن محمد بن عيسى عنه عن أبي عبد الله (ع) و في التعليقة سلمة بن أبي حبة (حية) مر في أبان بن تغلب ما يشير إلى حسن حاله في الجملة و الذي مر في أبان بن تغلب كما في النسخة المطبوعة عن مسلم بن أبي حبة كنت عند أبي عبد الله (ع) و في خدمته فلما أردت أن أفارقه ودعته و قلت أحب أن تزورني الحديث و أنت ترى ان المذكور فيه مسلم لا سلمه فهل وقع التصحيف من النساخ في احدى النسختين أو هما اثنان الله اعلم.

{- 12117 -}

سلمة بن أبي الخطاب

ياتي بعنوان سلمة بن الخطاب .

{- 12118 -}

سلمة بن أبي سلمة.

في التعليقة ياتي في محمد أخيه . 288 {- 12119 -}

سلمة بن الأكوع

.

ياتي بعنوان سلمة بن عمرو بن الأكوع .

{- 12120 -}

سلمة بن الأهتم الكوفي

.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر (ع) سلمة بن الأهتم و زاد في أصحاب الصادق (ع) الكوفي (و الأهتم ) الذي القى مقدم أسنانه أو الذي انكسرت ثناياه من أصولها .

{- 12121 -}

سلمة بياع السابري

.

روى الكليني في روضة الكافي بعد حديث الناس يوم القيامة عن ابن أبي عمير عنه عن أبي عبد الله (ع) .

{- 12122 -}

سلمة بن تمام

صاحب أمير المؤمنين (ع) (تمام) بالمثناة الفوقية.

وقع في طريق الصدوق في باب من صب على رأسه ماء حارا فذهب شعره من الفقيه بعنوان سلمة بن تمام و في مشيخة الفقيه بعنوان سلمة بن تمام صاحب أمير المؤمنين (ع) و حكى جماعة عن بعض نسخ الفقيه ان فيها بياض بعد ذكر الرجل و عن بعضها مطروح مكان بياض و عن بعضها انه ليس فيه بياض و لا مطروح بل فيه هكذا و ما كان فيه عن سلمة بن تمام صاحب أمير المؤمنين (ع) فقد رويته عن أبي عن سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن سلمة بن تمام . فيكون السند مرسلا لعدم بقاء ابن أبي الخطاب إلى زمن من هو من أصحاب أمير المؤمنين (ع) و في مواضع من زيادات التهذيب عن منهال بن الخليل عنه عن علي (ع) .

{- 12123 -}

سلمة بن ثبيط بن شريط بن انس أبو فراس الأشجعي

من همدان كوفي.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي بن الحسين ع و أثبت ثبيط بالثاء المثلثة و ياتي بعنوان سلمة بن نبيط بالنون و هو الصواب.

و في كتاب لبعض المعاصرين ان ابن حجر و الذهبي فيما ياتي قد اقتصرا على وصفه بالاشجعي و أضاف الشيخ إلى ذلك قوله من همدان و بنو الأشجع من غطفان عدنانية و همدان قحطانية الا أن يكون همدانيا بالولاء اه .

{- 12124 -}

سلمة الجرمي

والد عمرو .

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول (ص) .

{- 12125 -}

سلمة بن جناح الكوفي

.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) .

{- 12126 -}

سلمة بن حنان

.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الكاظم (ع) و قال واقفي و نحوه في الخلاصة و عليها بخط الشهيد الثاني في نسختين حنان بالنون و في نسخة بالياء .

التمييز

عن جامع الرواة انه نقل رواية القاسم بن محمد الجوهري عنه في باب العمل في ليلة الجمعة و يومها من التهذيب .

< (تنبيه) في باب الحكرة و الأسعار من الفقيه سلمة الحناط و الظاهر ان

289

زيادة الهاء في سلمة من النساخ و انه سالم الحناط و حذف الالف من سالم اختصارا و مثله كثير و يدل عليه انه ذكر الحديث بعينه في الكافي عن صفوان عن أبي الفضل سالم الحناط . و في النقد في باب الكني أبو الفضل الحناط اسمه سالم و في الخلاصة : سلم الحناط أبو الفضل . > {- 12127 -}

سلمة بن الخطاب أبو الفضل أو أبو محمد البراوستاني الازدورقاني

.

في الخلاصة و عن الإيضاح (البراوستاني) نسبة إلى براوستان قرية من قرى قم (و الازدورقاني ) نسبة إلى ازدورقان قرية من سواد الري . قال النجاشي سلمة بن الخطاب أبو الفضل البراوستاني الازدورقاني قرية من سواد الري كان ضعيفا في حديثه و ذكره العلامة في القسم الثاني من الخلاصة و قال كان ضعيفا في حديثه ثم حكى عن ابن الغضائري انه يكنى أبا محمد و ضعفه و قال الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم ع سلمة بن الخطاب البراوستاني له كتب ذكرناها في الفهرست روى عنه الصفار و سعد و أحمد بن إدريس و غيرهم و في التعليقة مر في الفوائد الإشارة إلى ان ضعيف في الحديث لا يدل على القدح في نفس الراوي و ناهيك بجلالته رواية كل هذه الاجلة المذكورين و غيرهم عنه لا سيما و هم من القميين بل و من مشايخهم و أعاظمهم و يروي عنه أيضا محمد بن أحمد بن يحيى و لم يستثن روايته و أيضا هو كثير الرواية و صاحب كتب كثيرة إلى غير ذلك مما فيه من أسباب الحسن اه و تضعيف ابن الغضائري حاله معلوم و يحكى عن ابن طاوس انه نسبه إلى الوقف و نسب ابن طاوس في ذلك إلى الوهم لأن A1G الواقفي A1G ابن حنان و في رجال أبي علي عنونه أولا سلمة بن أبي الخطاب و قال على ما في أكثر نسخ الإيضاح و بعض نسخ الفهرست .

مؤلفاته‏

قال النجاشي له عدة كتب منها (1) ثواب الأعمال (2) عقاب الأعمال (3) النوادر (4) السهو (5) القبلة (6) الحيض (7) ثواب الحج (8) مولد الحسين بن علي ع و مقتله (9) المواقيت (10) الحج (11) تفسير ياسين (12) افتتاح الصلاة (13) الجواهر (14) نوادر الصلاة (15) وفاة النبي (ص) و في الفهرست له كتب و ذكر جملة مما ذكره النجاشي و ترك جملة و زاد (16) الصيام قال النجاشي أخبرنا محمد بن علي بن شاذان حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار حدثنا أبي و احمد بن إدريس و سعد و الحميري عن سلمة و أخبرنا الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن جعفر بن سفيان عن أحمد بن إدريس عن سلمة بسائر كتبه و قال الشيخ في الفهرست أخبرنا بجميع كتبه و رواياته ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن سعد بن عبد الله و الحميري و أحمد بن إدريس و محمد بن الحسن الصفار عن سلمة .

التمييز

في مشتركات الكاظمي باب سلمة المشترك بين ثقة و غيره و يمكن استعلام انه ابن الخطاب أبو الفضل البراوستاني الضعيف الحديث برواية الصفار و سعد بن عبد الله و أحمد بن إدريس و الحميري عنه و عن جامع الرواة انه نقل رواية محمد بن يحيى و محمد بن أحمد بن يحيى و محمد بن علي بن محبوب و حكيم بن داود بن حكيم و علي بن إبراهيم عنه و لم يذكره الطريحي في مشتركاته . 289 {- 12128 -}

سلمة بن دينار

يكنى أبا حازم الأعرج يعرف بالأقرن (بالافزر) القاص توفي سنة 133 أو 135 أو 144 أو 140 .

ذكره الشيخ في رجاله بالعنوان السابق في أصحاب علي بن الحسين ع . و في تهذيب التهذيب سلمة بن دينار أبو حازم الأعرج الافزر التمار المدني القاص مولى الأسود بن سفيان المخزومي و يقال مولى بني شجع من بني ليث و من قال أشجع فقد وهم قال احمد و أبو حاتم و العجلي و النسائي ثقة و قال ابن خزيمة ثقة لم يكن في زمانه مثله و قال مصعب بن عبد الله الزبيري أصله فارسي و كان أشقر أحول أفزر (على صدره أو ظهره سلعة عظيمة) و قال ابن سعد كان يقضي في مسجد المدينة و ذكره ابن حبان في الثقات و قال كان قاضي أهل المدينة و من عبادهم و زهادهم بعث اليه سليمان بن عبد الملك بالزهري في ان يأتيه فقال للزهري ان كان له حاجة فليأت و اما انا فما لي اليه حاجة.

مشايخه‏

في تهذيب التهذيب روى عن سهل بن سعد الساعدي و أبي امامة بن سهل بن حنيف و سعيد بن المسيب و ابن عمرو بن عمرو بن العاص و لم يسمع منهما و عامر بن عبد الله بن الزبير و عبد الله بن أبي قتادة و النعمان بن أبي عياش و يزيد بن رومان و عبيد الله بن مقسم و إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة و بعجة بن عبد الله بن بدر و أبي صالح السمان و أم الدرداء الصغرى و أبي سلمة بن عبد الرحمن و ابن المنكدر و غيرهم و قال ابنه ليحيى بن صالح من حدثك ان أبي سمع من أحد من الصحابة غير سهل بن سعد فقد كذب و لم يذكر في مشايخه علي بن الحسين (ع) مع قول الشيخ انه من أصحابه.

تلاميذه‏

في تهذيب التهذيب عنه الزهري و عبيد الله بن عمر و ابن إسحاق و ابن عجلان و ابن أبي ذئب و مالك و الحمادان و السفيانان و سليمان بن بلال و سعيد بن أبي هلال و عمر بن علي المقدمي و أبو غسان المدني و هشام بن سعد و وهيب بن خالد و أبو صخر حميد بن زياد الخراط و اسامة بن زيد الليثي و محمد بن جعفر بن أبي كثير و فليح بن سليمان و فضيل بن سليمان النمري و عمارة بن غزية و الدراوردي و يعقوب بن عبد الرحمن الاسكندراني و عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار و ابناه عبد الجبار و عبد العزيز و خلق آخرهم أبو ضمرة انس بن عياض الليثي .

{- 12129 -}

سلمة بن زياد

مولى بني امية كوفي.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) .

{- 12130 -}

سلمة بن زياد

والد رافع الأشجعي .

في التعليقة مر في ترجمة ابنه رافع ما يشير إلى وثاقته و الذي مر هناك قول النجاشي ان رافع بن سلمة بن زياد ثقة من أهل بيت الثقات و عيونهم.

{- 12131 -}

سلمة بن سلمان الهمداني

كوفي.

سلمة بن سليمان مولى كندة

كوفي.

و في النقد في نسخة سلم بن سليمان .

290

ذكرهما الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) و الثاني ذكر في النقد و لم يذكره في المنهج . {- 12132 -}

سلمة بن شريح الأشجعي

.

مر بعنوان سلم بن شريح الأشجعي .

{- 12133 -}

سلمة صاحب السابري

.

هو بياع السابري المتقدم.

{- 12134 -}

سلمة بن صالح الأحمر الواسطي

.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) و قال أصله كوفي مخلط .

{- 12135 -}

سلمة بن صالح بن ارتبيل

كوفي.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) .

{- 12136 -}

سلمة بن العباس البصري

.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) و قال أسند عنه .

{- 12137 -}

سلمة بن عبد الله بن مراد المرادي الكوفي.

سلمة بن عبيدة التميمي الكوفي.

سلمة بن عطية الغنوي الكوفي.

ذكرهم الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) .

{- 12138 -}

سلمة بن عمرو بن الأكوع

و الأكوع هو سنان بن عبد الله بن قيس بن خزيمة بن ملك بن سلامان بن أفصى الأسلمي.

وفاته و مدة عمره‏

توفي بالمدينة سنة 74 عن 82 سنة كذا في الاستيعاب و أسد الغابة و قيل توفي سنة 64 و هو ابن 80 سنة و في الاصابة رأيت عند ابن سعد انه مات في آخر خلافة معاوية و كذا ذكره البلاذري و في تهذيب التهذيب قيل توفي سنة 60 و غلط من قال انه مات في آخر خلافة معاوية و رجح قول من قال انه مات سنة 74 قال لكن في تقدير سنه على هذا نظر و أطال الكلام في تاريخ وفاته بما لا حاجة بنا اليه.

الخلاف في نسبه‏

ما ذكرناه في نسبه نقلناه من الاستيعاب و غيره و في تهذيب التهذيب سلمة بن عمرو بن الأكوع و اسمه سنان بن عبد الله بن بشير بن يقظة بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم الأسلمي و قيل اسم أبيه وهب و قيل اسم بشير قشير و قيل قيس .

كنيته‏

في الاستيعاب يكنى أبا مسلم أو أبو اياس أو أبو عامر و الأكثر أبو اياس بابنه اياس . 290

أقوال العلماء فيه‏

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول (ص) و أصحاب علي (ع) بعنوان سلمة بن الأكوع . و في الاستيعاب سلمة بن الأكوع هكذا يقول جماعة أهل الحديث ينسبونه إلى جده و هو سلمة بن عمرو بن الأكوع كان ممن بايع تحت الشجرة (و في أسد الغابة مرتين) سكن بالربذة و هو معدود في أهل المدينة و كان شجاعا راميا سخيا خيرا فاضلا روى عنه جماعة من تابعي أهل المدينة قال ابن إسحاق و قد سمعت ان الذي كلمه الذئب سلمة بن الأكوع (و في أسد الغابة ليس بشي‏ء) و قال يزيد بن أبي عبيد قلت لسلمة بن الأكوع على أي شي‏ء بايعتم رسول الله (ص) قال على الموت قال يزيد و سمعت سلمة بن الأكوع يقول غزوت مع رسول الله (ص) سبع غزوات و خرجت فيما بعث من البعوث سبع غزوات و قال عنه ابنه اياس ما كذب أبي قط و

روى عن أبيه عن النبي (ص) خير رجالتنا سلمة بن الأكوع

و في أسد الغابة قاله في‏لما استنقذ لقاح رسول الله (ص) لكن في النسخة المطبوعة خير رجالنا و هو تصحيف من النساخ و تقدم ذكر هذه الغزوة في الجزء الثاني من هذا الكتاب و انه كان بالغابة و هي ذو قرد عشرون لقحة لرسول الله (ص) فأغار عليها عيينة بن حصن في أربعين فارسا فاستاقوها و أول من نذر بهم سلمة بن عمرو بن الأكوع فخرج يشتد في آثارهم و قد كاد يسبق الفرس و هو على رجليه حتى أدركهم فجعل يراميهم بالنبل فإذا وجهت الخيل نحوه انطلق هاربا قال كنت الحق الرجل منهم فارميه بسهم في رجليه فيعقره فإذا رجع إلي فارس أتيت شجرة فارميه فاعقره فيولي عني فإذا دخلت الخيل في بعض مضايق الجبل علوته و رميتهم بالحجارة حتى لحق بهم رسول الله (ص) و في ذلك اليوم قال خير رجالتنا سلمة بن عمرو بن الأكوع . و في أسد الغابة سكن المدينة ثم انتقل فسكن الربذة لما قتل عثمان و تزوج هناك و ولد له أولاد حتى إذا كان قبل أن يموت بليال عاد إلى المدينة و كان يصفر لحيته و رأسه اه و في تهذيب التهذيب كان شجاعا راميا و يقال كان يسبق الفرس شدا على قدميه .

الراوي عنهم و الراوون عنه‏

روى عن النبي (ص) و في الاصابة روى عن أبي بكر و عمر و زاد في تهذيب التهذيب و عثمان و طلحة و في أسد الغابة روى عنه جماعة من أهل المدينة روى عنه ابنه اياس و يزيد بن أبي عبيد مولاه و غيرهما و زاد في الاستيعاب و يزيد بن خصيفة و في الاصابة و الحسن بن محمد بن الحنفية و زيد بن أسلم و زاد في تهذيب التهذيب و عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك و موسى بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي و غيرهم (قال المؤلف) ليس في كلام من سمعت انه من أصحاب علي و لا انه روى عنه مع قولهم انه بعدسكن الربذة إلى قبيل وفاته و هو يدل على انه لم يصحب عليا بعدو لم يقاتل معه و هو ينافي كونه من أصحابه و من ذلك قد يقع الشك في قول الشيخ انه من أصحاب علي و الله اعلم.

{- 12139 -}

سلمة بن الفضل الأبرش الأنصاري مولاهم أبو عبد الله الأزرق

قاضي الري .

توفي بعد 190 عن البخاري و قال ابن سعد توفي بالري و قد اتى عليه

291

110 سنين و عن خط الذهبي مات سنة 191 . في تهذيب التهذيب قال البخاري عنده مناكير وهنه علي قال علي ما خرجنا من الري حتى رمينا بحديثه قال البرذعي عن أبي زرعة كان أهل الري لا يرغبون فيه لمعان فيه من سوء رأيه و ظلم فيه و اما إبراهيم بن موسى فسمعته غير مرة يقول و أشار أبو زرعه إلى لسانه يريد الكذب و قال أبو حاتم محله الصدق في حديثه انكار يكتب حديثه و لا يحتج به و قال النسائي ضعيف. عن ابن معين ثقة كتبنا عنه كان يكتب كتب مغازيه أتم كتابة ليس في الكتب أتم كتابه قال الدوري عن ابن معين كتبنا عنه و ليس به بأس و كان يتشيع و قال علي الهسنجاني عن ابن معين سمعت جريرا يقول ليس من لدن بغداد إلى ان يبلغ خراسان اثبت في ابن إسحاق من سلمة و قال ابن سعد كان ثقة صدوقا و هو صاحب مغازي ابن إسحاق روى عنه المبتدا و المغازي و يقال انه من اخشع الناس في صلاته و قال ابن عدي عنده غرائب و أفراد و لم أجد في حديثه حديثا قد جاوز الحد في الإنكار و أحاديثه متقاربة محتملة و ذكره ابن حبان في الثقات و قال يخطئ و يخالف و قال الترمذي كان إسحاق يتكلم فيه عن البخاري ضعفه إسحاق و قال أبو احمد الحاكم ليس بالقوي عندهم. عن أبي داود ثقة و في رواية سئل عنه فقال لا اعلم الا خيرا اه (قال المؤلف) الظاهر ان القدح فيه يرجع إلى التشيع لأنه كان يجهر بمعتقده بعض الجهر لا كله كما يشير اليه قول ابن عدي لم أجد له حديثا قد جاوز الحد بخلاف مثل سلمة بن كهيل الذي لم يقدحوا فيدفع اعترافهم بتشيعه لأنه لم يكن يجهر بشي‏ء و إلى التشيع يرجع نسبته إلى سوء الرأي و إلى رواية ما لا يعتقدونه و لا تقبله عقولهم ترجع نسبه إلى الكذب و انكار الحديث و الغرائب و الافراد و المناكير و الخطا و المخالفة مع اعترافهم بوثاقته و ان محله الصدق و انه صدوق و بأنه ليس في الكتب أتم من مغازيه و انه ليس من بأس و انه ليس اثبت منه في ابن إسحاق و انه اخشع الناس في صلاته و غير ذلك.

مشايخه و تلاميذه‏

في تهذيب التهذيب روى عن ايمن بن نابل و محمد بن إسحاق و أبي جعفر الرازي و إبراهيم بن طهمان و الثوري و أبي خيثمة الجعفي و أبي سمعان و غيرهم و عنه كاتبه عبد الرحمن بن سلمة الرازي و ابن معين و عبد الله بن محمد المسندي و عثمان بن أبي شيبة و محمد بن حميد الرازي و محمد بن عمرو زنيخ و دثيعة بن موسى المصري و يوسف بن موسى القطان و غيرهم .

{- 12140 -}

سلمة بن قيس الهلالي

.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر (ع) على بعض النسخ و الصواب ان اسمه سليم بن قيس الهلالي و ياتي.

{- 12141 -}

سلمة بن كلثم الكوفي

.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) و في نسخة كلثمة .

{- 12142 -}

سلمة بن كهيل بن حصين الحضرمي التنعي.

في تهذيب التهذيب عن يحيى بن سلمة بن كهيل ولد أبي سنة 47 و مات يوم عاشوراء سنة 121 و كذا قال غير واحد و قال ابن سعد و غيره 291 مات سنة 122 و قال محمد بن عبد الله الحضرمي و هارون بن حاتم مات سنة 123 . (و التنعي ) في هامش تهذيب التهذيب عن لب اللباب بكسر المثناة الفوقانية و سكون النون و مهملة نسبة إلى بني تنع بطن من همدان .

أقوال العلماء فيه‏

ذكره الشيخ في رجاله سلمة بن كهيل في أصحاب علي و علي بن الحسين و الباقر و الصادق ع و زاد في أصحاب علي بن الحسين أبو يحيى الحضرمي الكوفي و في رجال الصادق (ع) سلمة بن كهيل بن الحسين أبو يحيى الحضرمي الكوفي تابعي و في رجال الكشي بسنده عن سدير دخلت علي أبي جعفر (ع و معي سلمة بن كهيل و أبو المقدام و سالم بن أبي حفصة و كثير النواء و جماعة فقالوا لابي جعفر نتولى عليا و حسنا و حسينا و نبرأ من أعدائهم قال نعم قالوا نتولى فلانا و فلانا و نبرأ من أعدائهم فالتفت إليهم زيد بن علي و قال لهم أ تبرؤون من فاطمة بترتم أمرنا بتركم الله فيومئذ سموا البترية و هذا الحديث دال على انه زيدي بتري و يدل عليه أيضا ما

رواه الكشي بسنده عن أبي بصير سمعت أبا جعفر (ع) يقول ان الحكم بن عتيبة و سلمة و كثير النواء و أبا المقدام و التمار يعني سالما أضلوا كثيرا ممن ضل من هؤلاء و انهم ممن قال الله عز و جل‏ وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنََّا بِاللََّهِ وَ بِالْيَوْمِ اَلْآخِرِ وَ مََا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ

و حكى العلامة في آخر القسم الأول من الخلاصة عن البرقي انه عد من خواص أمير المؤمنين (ع) سلمة بن كهيل و هذا ينافي ما مر من كونه زيديا بتريا مذموما غاية الذم و قد ذكره العلامة في القسم الثاني من الخلاصة و قال بتري و اكتفى بما ذكره في آخر القسم الأول عن البرقي من انه من خواص أمير المؤمنين (ع) فكأنه جعله اثنين و قال ابن داود في القسم الأول من رجاله سلمة بن كهيل ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي (ع) و عده البرقي في خواصه ثم قال سلمة بن كهيل بن الحصين أبو يحيى الحضرمي الكوفي ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي بن الحسين و الباقر و الصادق ع مهمل فعدهما اثنين و قال في القسم الثاني من كتابه سلمة بن كهيل بالضم ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر و الصادق و قال الكشي مذموم بتري فكأنه عدهم ثلاثة و في المنهج عدهما ابن داود شخصين و الظاهر الاتحاد كما لا يخفى و أعجب من ذلك انه في القسم الثاني جعل مسمى ذلك ثلاثة اه قوله الظاهر الاتحاد فيه انه كيف يمكن الاتحاد مع قول البرقي انه من خواص أمير المؤمنين (ع) فلا بد اما تخطئة ما حكي عن البرقي أو تخطئة ما عداه أو جعلهما اثنين كما فعل العلامة و في تهذيب التهذيب : سلمة بن كهيل بن حصين الحضرمي التنعي عن احمد سلمة بن كهيل متقن للحديث و قيس بن مسلم متقن للحديث ما نبالي إذا أخذت عنهما حديثهما عن ابن معين ثقة و قال العجلي كوفي ثقة ثبت في الحديث و كان فيه تشيع قليل و هو من ثقات الكوفيين و قال ابن سعد كان ثقة كثير الحديث و قال أبو زرعة ثقة مأمون ذكي و قال أبو حاتم ثقة متقن و قال يعقوب بن شيبة ثقة ثبت على تشيعه و قال النسائي ثقة ثبت عن سفيان ثنا سلمة بن كهيل و كان ركنا من الأركان و شد قبضته و قال ابن مهدي لم يكن بالكوفة اثبت من اربعة و عده منهم و قال أيضا اربعة في الكوفة لا يختلف في حديثهم فمن اختلف عليهم فهو مخطئ فذكره منهم و قال جرير لما قدم شعبة البصرة قالوا له حدثنا عن ثقات أصحابك فقال ان حدثتكم عن‏

292

ثقات أصحابي فإنما أحدثكم عن نفر يسير من هذه الشيعة الحكم بن عتيبة و سلمة بن كهيل و حبيب بن أبي ثابت و منصور قال ابن المديني في العلل لم يلق سلمة أحدا من الصحابة الا جندبا و أبا جحيفة و في الهامش عن الحلبي هذا غلط من ابن المديني محض فقد اخرج الحافظ ابن ماجة في سننه في باب التيمم بإسناد صحيح عن الحسن و سلمة بن كهيل انهما سالا عبد الله بن أبي اوفى عن التيمم الحديث و قال الوليد بن حرب عن سلمة سمعت جندبا و لم اسمع أحدا غيره يقول قال النبي (ص) أخرجه مسلم و هو في البخاري عن سلمة نحوه و ذكره ابن حبان في الثقات و قيل لابي داود أيما أحب إليك حبيب بن أبي ثابت أو سلمة فقال أبو داود كان سلمة يتشيع و قال النسائي هو اثبت من الشيباني و الأجلح عن عطاء الخفاف اتى سلمة بن كهيل زيد بن علي بن الحسين لما خرج فنهاه عن الخروج و حذره من غدر أهل الكوفة فأبى فقال له فتأذن لي ان اخرج من البلد فقال لم قال لا آمن ان يحدث لك حدث فلا آمن على نفسي فاذن له فخرج إلى اليمامة .

مشايخه‏

في تهذيب التهذيب دخل على بن ابن عمر و زيد بن أرقم و روى عن أبي جحيفة و جندب بن عبد الله و ابن أبي اوفى و أبي الطفيل و زيد بن وهب و سويد بن غفلة و إبراهيم التيمي و عبد الرحمن بن يزيد النخعي و ذر بن عبد الله المرهبي و سعيد بن عبد الرحمن بن ابزى و سعيد بن جبير و الشعبي و أبيه كهيل و خاله أبي الزعراء و كريب مولى ابن عباس و مجاهد و مسلم البطين و أبي سلمة بن عبد الرحمن و جماعة .

تلاميذه‏

و عنه سعيد بن مسروق الثوري و ابنه سفيان بن سعيد و الأعمش و شعبة و الحسن و علي و صالح بنو صالح بن حي و زيد بن أبي انيسة و إسماعيل بن أبي خالد و ابناه يحيى و محمد ابنا سلمة و عقيل بن خالد و أبو المحياة يحيى بن يعلى التيمي و منصور و مسعر و حماد بن سلمة و جماعة.

{- 12143 -}

سلمة بن محرز.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر (ع) و في أصحاب الصادق سلمة بن محرز القلانسي الكوفي و في المنهج يفهم من بعض رواياته انه كان شيعيا . و في التعليقة قوله و كان شيعيا روى ابن أبي عمير بواسطة جميل بن دراج عنه و كذا بواسطة أبي أيوب الخزاز و الرواية دالة عليه و روى صفوان بواسطته عنه عن الصادق (ع) النص على الكاظم (ع) و في روايتهما عنه أشعار بكونه ثقة كما مر في الفوائد و هو أخو عقبة و عبد الله بنو محرز و يشير اليه أيضا ان عبد الله بياع القلانس .

{- 12144 -}

سلمة بن محمد بن عبد الله الخزاعي الكوفي

أخو منصور .

قال النجاشي سلمة بن محمد أخو منصور كوفي روى عن أبي الحسن موسى (ع) له كتاب أخبرنا ابن شاذان حدثنا علي بن حاتم حدثنا محمد بن أحمد بن ثابت حدثنا محمد بن بكير عن سلمة بكتابه و قال في أخيه منصور أنهما ثقتان و في الفهرست سلمة بن محمد له كتاب أخبرنا به جماعة عن التلعكبري عن ابن همام عن احمد بن جناح عن سلمة بن محمد و في الخلاصة في القسم الأول سلمة بن محمد ثقة و عليها بخط الشهيد الثاني لم يذكر توثيقه غير المصنف و لم يذكره الشيخ و لا النجاشي و ذكره ابن داود نقلا 292 عن النجاشي مهملا من المدح و ضده و ذكره الشيخ في الفهرست مهملا أيضا اه و قال ابن داود في رجاله انه مهمل و قد عرفت ماخذ التوثيق.

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يمكن استعلام ان سلمة هو ابن محمد الثقة برواية محمد بن بكير عنه .

{- 12145 -}

سلمة بن مهران الكوفي.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) .

{- 12146 -}

سلمة بن نبيط بن شريط بن انس أبو فراس الأشجعي

من همدان كوفي.

مر بعنوان ابن ثبيط بالثاء المثلثة عن رجال الشيخ في أصحاب علي بن الحسين ع و عن تقريب ابن حجر سلمة بن نبيط بنون موحدة مصغرا ابن شريط بفتح المعجمة الأشجعي أبو فراس الكوفي ثقة يقال اختلط من الخامسة و عن مختصر الذهبي انه ثقة اه فالأصح انه ابن نبيط بالنون لا ثبيط بالثاء المثلثة لنص ابن حجر على ذلك و لأنهم في مثل هذا أضبط من أصحابنا و الشيخ لم ينص على ضبطه بالثاء انما رسم في المنقول عنه بالثاء و هو قابل للتحريف من النساخ أو غيرهم و في تهذيب التهذيب سلمة بن نبيط بن شريط بن انس الأشجعي أبو فراس الكوفي عن أحمد ثقة و كان وكيع يفتخر به يقول ثنا سلمة بن نبيط و كان ثقة. و عن أبي داود ثقة و كذا قال ابن معين و النسائي . و قال محمد بن عبد الله بن نمير من الثقات كان أبو نعيم يفتخر به و قال أبو حاتم صالح ما به بأس و ذكره ابن حبان في الثقات قال البخاري يقال اختلط باخره و عن عثمان بن شيبة انه ثقة.

مشايخه و تلاميذه‏

في تهذيب التهذيب روى عن أبيه و قيل عن رجل عن أبيه و عن نعيم بن أبي هند و عبيد بن أبي الجعد و الزبير بن عدي و الضحاك بن مزاحم و عنه الثوري و ابن المبارك و وكيع و الخريبي و حميد بن عبد الرحمن الرواسي و عبد الله بن موسى و أبو نعيم و غيرهم .

{- 12147 -}

السلولي

في التعليقة الحسين بن المخارق اه و يقال الحصين .

{- 12148 -}

السليقي

في التعليقة الحسن بن مهدي .

{- 12149 -}

سليم بن عيسى الحنفي المقري

مولاهم كوفي.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) : و في التعليقة مر في أخيه حفص ما يظهر منه معروفيته و شهرته .

{- 12150 -}

سليم الفرا

كوفي.

قال النجاشي روى عن أبي عبد الله و أبي الحسن ع ثقة ذكره أصحابنا في الرجال له كتاب يرويه جماعة منهم محمد بن أبي عمير أخبرني أحمد بن علي بن العباس حدثنا محمد بن احمد الصفواني حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم حدثنا محمد بن أبي عمير عنه و في رجال الشيخ في‏

293

أصحاب الصادق (ع) سليم الفرا الكوفي و ياتي عن رجال الصادق عن البرقي سليمان بن عمران الفرا مولى طربال كوفي و لا يبعد اتحاده مع هذا.

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي باب سليم المشترك بين ثقة و غيره و يمكن استعلام انه الفرا الثقة برواية محمد بن أبي عمير و علي بن الحكم الثقة عنه . و عن جامع الرواة انه زاد رواية سيف بن عميرة و أحمد بن محمد و القاسم بن محمد عنه و روايته عن محمد بن مسلم و حريز .

{- 12151 -}

سليم بن قيس الهلالي العامري الكوفي أبو صادق.

ذكر الشيخ في رجاله سليم بن قيس الهلالي في أصحاب علي و الحسن و الحسين و علي بن الحسين و الباقر ع الا في أصحاب علي بن الحسين فقال سليم بن قيس الهلالي ثم العامري الكوفي صاحب أمير المؤمنين (ع) و في الفهرست سليم بن قيس الهلالي يكنى أبا صادق له كتاب أخبرنا به ابن أبي جيد عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن عيسى و عثمان بن عيسى عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس اه و قال النجاشي في أوائل كتابه قبل الشروع في الأبواب سليم بن قيس الهلالي له كتاب يكنى أبا صادق أخبرني علي بن أحمد القمي حدثنا محمد بن الحسن بن الوليد حدثنا محمد بن أبي القاسم ماجيلويه عن محمد بن علي الصيرفي عن حماد بن عيسى و عثمان بن عيسى قال حماد بن عيسى و حدثنا إبراهيم بن عمر اليماني عن سليم بن قيس بالكتاب اه و في الخلاصة قال السيد علي بن أحمد العقيقي كان سليم بن قيس من أصحاب أمير المؤمنين (ع) طلبه الحجاج ليقتله فهرب و أوى إلى أبان بن أبي عياش فلما حضرته الوفاة قال لأبان ان لك علي حقا و قد حضرني الموت يا ابن أخي انه كان من الأمر بعد رسول الله (ص) كيت و كيت و أعطاه كتابا فلم يرو عن سليم بن قيس أحد من الناس سوى أبان و ذكر أبان في حديث قال كان (أي سليم ) شيخا متعبدا له نور يعلوه. و قال ابن الغضائري سليم بن قيس الهلالي العامري روى عن أبي عبد الله و الحسن و الحسين و علي بن الحسين ع و ينسب اليه هذا الكتاب المشهور و كان أصحابنا يقولون ان سليما لا يعرف و لا ذكر في حديث و وجدت ذكره في مواضع كثيرة من غير جهة كتابه و لا من رواية أبان بن أبي عياش عنه و قد ذكر ابن عقدة في رجال أمير المؤمنين أحاديث عنه و الكتاب موضوع لا مرية فيه و على ذلك علامات تدل على ما ذكرناه (منها) ما ذكر ان محمد بن أبي بكر وعظ أباه عند الموت (و منها) ان الائمة ثلاثة عشر و غير ذلك و أسانيد هذا الكتاب تختلف تارة برواية عمر بن اذينة عن إبراهيم بن عمر الصنعاني عن أبان بن أبي عياش عن سليم و تارة يروي عن عمر عن أبان بلا واسطة و الوجه عندي الحكم بتعديل المشار اليه و التوقف في الفاسد من كتابه اه و ذكر العلامة في آخر القسم الأول من الخلاصة نقلا عن البرقي جماعة قال انهم من جملتهم سليم بن الهلالي . و قال الكشي (و في منتهى المقال بسند ضعيف) سلم سليم بن قيس الهلالي حدثني محمد بن الحسن البرائي البراني حدثنا الحسن بن علي بن كيسان عن اسحق بن إبراهيم بن عمر اليماني عن ابن أذينة عن أبان بن أبي عياش قال هذا نسخة كتاب سليم بن قيس العامري ثم الهلالي رفعه إلى أبان بن أبي عياش و قرأه و زعم أبان انه قرأه على علي بن الحسين ع قال صدق سليم رحمة الله عليه هذا حديث نعرفه. (و في منتهى المقال و فيه أيضا بسند ضعيف)

محمد بن الحسن حدثنا الحسن بن علي بن كيسان عن اسحق بن إبراهيم عن 293 ابن اذينة عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي قلت لأمير المؤمنين (ع) اني سمعت من سلمان و من مقداد و من أبي ذر أشياء في تفسير القرآن و من الرواية عن النبي ص سمعت منك تصديق ما سمعت منهم و رأيتم رأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة عن تفسير القرآن و من الأحاديث عن نبي الله ص أنتم تخالفونهم و ذكر الحديث بطوله قال أبان فقدر لي بعد موت علي بن الحسين ع اني حججت فلقيت أبا جعفر محمد بن علي ع فحدثته بهذا الحديث كله لم أخط منه حرفا فاغرورقت عيناه ثم قال صدق سليم قد أتى أبي بعد قتل جدي الحسين (ع) و أنا قاعد عنده فحدثه بهذا الحديث بعينه فقال له أبي صدقت قد حدثني أبي و عمي الحسن ع بهذا الحديث عن أمير المؤمنين ص فقالا لك صدقت قد حدثك بذلك و نحن شهود ثم حدثناه انهما سمعا ذلك من رسول الله ص

ثم ذكر الحديث بتمامه و في الخلاصة في القسم الأول سليم بضم السين ابن قيس الهلالي روى الكشي أحاديث تشهد بشكره و صحة كتابه و في الطريق قول قال السيد علي بن احمد العقيقي و ذكر كلامه الآتي إلى قوله بلا واسطة و قال ابن الغضائري و ذكر كلامه الآتي ثم قال و الوجه عندي الحكم بتعديل المشار اليه و التوقف في الفاسد من كتابه اه و قال الشهيد الثاني فيما علقه بخطه على الخلاصة على قوله و في الطريق قول في الطريق إبراهيم بن عمر الصنعاني و أبان بن أبي عياش و قد طعن فيهما ابن الغضائري و ضعفهما و لا وجه للتوقف في الفاسد بل في الكتاب لضعف سنده على ما رأيت و على التنزل كان ينبغي أن يقال و رد الفاسد منه و التوقف في غيره و أما حكمه بتعديله فلا يظهر له وجه أصلا و لا وافقه عليه غيره و على قوله ان محمد بن أبي بكر إلخ انما كان ذلك من علامات وضعه لأن A1G محمد بن أبي بكر ولد في A1G و كانت خلافة أبيه سنتين و أشهرا فلا يعقل وعظه إياه و كتب ان آخر كلام ابن الغضائري قوله بلا واسطة اي و الباقي من كلام العقيقي اه و هنا مواقع للنظر.

(أولا) ان الشيخ كما مر ذكره في أصحاب علي و الحسن و الحسين و السجاد و الباقر ع و لم يذكره في أصحاب الصادق و لو روى عنه لذكره في أصحابه و ابن الغضائري لم يذكره في أصحاب علي و لا الباقر ع مع اتفاق الجميع على ذكره في أصحابهما فيوشك ان يكون وقع خطا من النساخ في النقل.

(ثانيا) إبراهيم بن عمر الصنعاني قد مر توثيقه في ترجمته و ابن الغضائري حاله في الجرح معلوم و هو المنشأ في الصنعاني و ابن أبي عياش .

(ثالثا) قوله لضعف سنده في التعليقة ما في الكافي و الخصال أسانيده متعددة صحيحة و معتبرة و الظاهر منهما كون روايتهما عن سليم من كتابه و اسنادهما اليه ما رواه فيه و هو الراجح مضافا إلى ان روايتهما عنه في حديث واحد تارة عن ابن اذينة عن ابان عنه و اخرى عن حماد عن إبراهيم بن عمر عن ابان عنه و الظاهر من روايتهما صحة نسبة كتابه الذي كان عندهما كما يظهر من الكشي و النجاشي و الفهرست أيضا بل ربما يظهر صحة نفس كتابه لا سيما من الكافي .

(رابعا) ان المترجم و ان لم يصرح فيه بالتوثيق الا انه يكفي فيه عد البرقي إياه من أولياء أمير المؤمنين (ع) كما سياتي و كونه صاحب كتاب

294

مشهور و انه السبب في هداية ابان بن أبي عياش و قول ابان انه كان شيخا متعبدا له نور يعلوه إلى غير ذلك و لا يلزم في التوثيق كونه بلفظ ثقة بل يكفي استفادته من مجموع أمور.

(خامسا) قوله ان محمد بن أبي بكر إلخ و ان الأئمة ثلاثة عشر في حاشية النقد قال بعض الأفاضل رأيت فيما وصل إلي من نسخة هذا الكتاب ان عبد الله بن عمر وعظ أباه عنه موته و ان الأئمة ثلاثة عشر من ولد إسماعيل و هم رسول الله (ص) مع الائمة الاثني عشر و لا محذور في أحد هذين اه قال صاحب النقد و كان هذه النسخة موضوعة لاني رأيت في عدة مواضع ان في هذا الكتاب ان الائمة اثنا عشر من ولد أمير المؤمنين منها ما نقله النجاشي عنه في ترجمة هبة الله بن احمد بن محمد اه و في المنهج قد قدمنا في ابان ان ما وصل إلينا من نسخ هذا الكتاب انما فيه ان عبد الله بن عمر وعظ أباه عند الموت و ان الائمة ثلاثة عشر مع النبي (ص) و شي‏ء من ذلك لا يقتضي الوضع اه و في التعليقة قوله فلا يعقل إلخ قال جدي (المجلسي الأول) لا يستبعد ذلك بان يكون بتعليم أمه أسماء بنت عميس انتهى قال و لعل نسخة ابن الغضائري كانت سقيمة لكن في هبة الله بن احمد ان في كتاب سليم حديث ان الائمة اثنا عشر من ولد أمير المؤمنين فالظاهر ان نسخة كانت مختلفة في بعضها أمير المؤمنين و في بعضها موضعه رسول الله (ص) سهوا من القلم قال جدي بل فيه ان الائمة اثنا عشر من ولد رسول الله (ص) و هو على التغليب مع ان أمير المؤمنين كان بمنزلة أولاده كما انه كان أخاه و أمثال هذه العبارة موجودة في الكافي و غيره اه قال على ان كونهم اثني عشر من ولد أمير المؤمنين (ع) أيضا على التغليب و بالجملة مجرد وجود ما خالف بظاهره لا يقتضي الوضع على ان الوضع بهذا النحو لا يخلو من غرابة و أما حكمه بتعديله فلعله بملاحظة ما ذكر عن رجال البرقي و في رجال أبي علي ما مر من ان عبد الله بن عمر دعا أباه و هو مذكور في أواخر الكتاب المذكور في مواضع عديدة بفواصل قليلة قال و اما كون الائمة ثلاثة عشر فاني تصفحت الكتاب من أوله إلى آخره فلم أجده فيه بل في مواضع عديدة انهم اثنا عشر و أحد عشر من ولد علي (ع) و لعل نسبة ذلك اليه لما وجدوه فيه من مثل‏

حديث النبي (ص) ان الله نظر إلى أهل الأرض فاختارني و اختار عليا فبعثني رسولا و نبيا و دليلا و اوحى إلي ان اتخذ عليا أخا و دليلا و وصيا و خليفة في امتي بعدي الا انه ولى كل مؤمن بعدي أيها الناس ان الله نظر نظرة ثانية فاختار بعدنا اثني عشر وصيا من أهل بيتي فجعلهم خيار امتي واحدا بعد واحد

(فجعل الاثني عشر بعده و بعد علي مقتضاه انهم غير علي ) و مثل ما فيه من حديث الديراني الذي كان من حواري عيسى و مجيئه إلى علي (ع) بعد رجوعه من و ذكر ان عنده كتب عيسى و فيها ان ثلاثة عشر رجلا من ولد إسماعيل هم خير خلق الله إلى ان قال حتى ينزل عيسى بن مريم على آخرهم فيصلي خلفه فان كان ما نسبوه إلى الكتاب لما فيه من مثل هذين الحديثين فهو اشتباه لأن الحديث الأول فيه بعد ما مر هكذا

أول الائمة أخي علي ثم ابني الحسن ثم ابني الحسين ثم تسعة من ولد الحسين

و في الحديث الثاني عند تعداد الثلاثة عشر المذكورين هكذا احمد رسول الله و هو محمد ثم أخوه و وزيره و خليفته و أحب من خلق الله إلى الله بعده ابن عمه علي بن أبي طالب ثم أحد عشر رجلا من ولده و ولد ولده الحديث.

(سادسا) قوله أسانيد هذا الكتاب تختلف إلخ في التعليقة لم نجد فيه 294 ضررا و ربما يظهر من الكافي و الخصال و الفهرست و غيرها كثرة الطرق.

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يمكن معرفة سليم انه ابن قيس برواية إبراهيم بن عمر اليماني و ابان بن أبي عياش عنه و عن جامع الرواة انه زاد رواية حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عثمان عنه .

{- 12152 -}

سليم

مولى طربال كوفي.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) و وقع في طريق الصدوق في باب ميراث المشكوك و ياتي عن النجاشي و رجال الباقر (ع) سليمان كما ياتي عن رجال الشيخ عن البرقي سليمان بن عمران الفرا مولى طربال كوفي و لا يبعد اتحاده مع هذا و حينئذ يكون سليم الفرا الكوفي و سليم مولى طربال الكوفي و سليمان بن عمران الفرا مولى طربال الكوفي واحدا و الله اعلم.

التمييز

في رجال أبي علي عن مشتركات الطريحي و الكاظمي سليم مولى طربال الراوي عن حريز عن القاسم بن محمد اه و عندي نسختان من المشتركاتين ليس فيهما سليم مولى طربال أصلا نعم ذكرا سليمان مولى طربال و ميزاه برواية ابن نوح و عباد بن يعقوب عنه و عن جامع الرواة انه نقل رواية القاسم بن محمد عن سليم مولى طربال عن حريز و رواية صفوان و علي بن أسباط أيضا عنه .

{- 12153 -}

الشيخ سلمان الكعبي آل ناصر.

شيخ قبيلة كعب و أميرها عندنا مجموعة مخطوطة فيها صورة الكتب التي كان يرسلها والي بغداد إلى أمراء العرب و الألقاب التي كانت تخص كل واحد منهم و فيها ذكر المترجم في عشرة مواضع.

{- 12154 -}

سليمان بن أبي سهل ابن نوبخت.

عالم فاضل أديب شاعر قال ابن النديم و شعره قدر خمسين ورقة و لم اعرف اسم أبيه فان المكنى من آل نوبخت بأبي سهل جماعة منهم A1G الفضل بن نوبخت صاحب دار الحكمة A1G لهارون الرشيد و منهم إسماعيل بن علي بن إسحاق بن أبي سهل بن نوبخت و منهم A2G سهل الذي اسمه كنيته كناه بها A2G المنصور الدوانيقي .

{- 12155 -}

سليمان بن أبي طالب بن عيسى بن حامد، أبو الربيع البلدي

المعروف بابن بطيلة الخياط .

قال ابن الشعار : رأيته شابا أشقر طويلا ابيض يخضب بالحناء و كان شاعرا ذا طبع صالح في‏الشعرو يصنع الحكايات، و ينشئ الأسمار و يوشحها بالابيات الحسنة من قوله، و ربما ظهر في كلامه تعسف، و كان شيعيا مغاليا في الولاء، يتكسب بشعره، و له في أهل البيت ص مديح كثير. و بلغني انه توفي ببلده في جمادى الآخرة سنة سبع و عشرين و ستمائة ، و أنشدني في الوزير شرف الدين أبي البركات المبارك بن المستوفي و قد قدم من غيبة يقتضيه رسما له عليه:

أهلا بمقدمك السعيد و مرحبا # يا من يرى طلب المعالي مطلبا

فارقتنا فتفرقت أرواحنا # شوقا إليك و حنة و تلهبا

295

فإذا خلت منك البلاد فلا خلت # أبدا و لا وجدت محلا مخصبا

طلت الأنام فصاحة و سماحة # و رئاسة و نفاسة و تهذبا

و علا محلهم محلك إذ غدا # فوق السماك مخيما و مطنبا

مال الزمان إليك ميل مساعد # لما رآك تحب أصحاب العبا

ألهمت نفسك نيل شاو متعب # فتركت للساعين شاوا متعبا

رام العلى قوم فخيب ظنهم # فيه و أشقاهم بذاك و أتعبا

إلى آخر القصيدة .

{- 12156 -}

الشيخ سليمان بن أحمد بن الحسين آل عبد الجبار البحراني القطيفي

نزيل مسقط من بلاد عمان .

توفي سنة 1266 .

عالم فاضل محقق فقيه محدث كانت اليه الرحلة في طلب العلم لطلبة تلك البلاد و اليه المرجع في المسائل و المعضلات و تحقيق الحقائق له (1) كتاب النجوم الزاهرة في‏فقه‏العترة الطاهرة (2) شرح المفاتيح (3) شرح اللمعة (4) إرشاد البشر في شرح الباب الحادي عشر (5) شرح فصول المحقق الطوسي (6) شرح الايساغوجي (7) شرح الشمسية (8) شرح تهذيب المنطق (9) رسالة في المناسك (10) رسالة في الجزء الذي لا يتجزأ (11) رسالة في الرجعة (12) رسالة في المعارف الخمس (13) رسالة في الرد على النصارى (14) منظومة في‏المنطق‏ سماها جواهر الأفكار فرغ منها سنة 1231 (15) أرجوزة في‏أصول الفقه‏ إلى غير ذلك.

{- 12157 -}

الشيخ سليمان بن بير أحمد الياناكي.

عالم فاضل يروي إجازة عن الأمير شرف الدين علي بن حجة الله الطباطبائي الشولستاني الغروري الغروي بتاريخ 4 رجب سنة 1054 .

{- 12158 -}

سليمان بن أحمد بن محمد بن سليمان العاملي النباطي.

وجد بخطه مفتاح الفلاح كتبه سنة 1148 .

{- 12159 -}

سليمان بن أحمد المفضلي

.

ذكره في حدائق الأفراح في أذكياء عمان و قال في حقه مفضل بكماله مجمل في أفعاله و أقواله فاق الأنداد و الأقران بعظيم ملك علومه و نفائس خزائن منثوره و منظومه فلله در سليمان فمن شعره قوله راثيا السيد حمد ابن الامام سعيد رحمهما الله تعالى:

سطت الهموم و صالت الأتراح # و ناى السرور و شطت الأفراح

و الأرض حالكة الأديم فلا يرى # شمس و لا قمر و لا مصباح

لرزية دهت الورى فلأجلها # السمع صم و ألكن الإفصاح

شق الجيوب محرم لكنما # في مثله شق القلوب مباح‏

{- 12160 -}

الشيخ سليمان البحراني

ياتي بعنوان سليمان بن علي .

{- 12161 -}

سليمان التيمي

هو سليمان بن قتة الآتي و عد ابن رستة في الاعلاق النفسية سليمان التيمي من الشيعة . 295 {- 12162 -}

المولى سليمان الجرجي

في الذريعة ج 4 ص 269 له تفسير القرآن توجد منه قطعة في تفسير آية الكرسي فقط في الخزانة الرضوية و هو متأخر عن A0G عصر الفيض الكاشاني لنقله فيه عنه .

{- 12163 -}

الشيخ سليمان الحائري

عالم فاضل له أحاديث الأحكام استخرجها من تفسير العياشي في الذريعة لا أعلم عصره و لا سائر أحواله رأيته في مكتبات النجف .

{- 12164 -}

سليمان بن حبيب بن المهلب

في مجالس المؤمنين عن تذكرة ابن المعتز انه روي عن السيد الحميري ان سليمان بن حبيب بن المهلب كان من رؤساء الشيعة و من أصدقاء السيد القدماء فولي الأهواز و قصده السيد من الكوفة إلى الأهواز فأكرمه سليمان و أعزه و كان سليمان لا يشرب الخمر و يمنع من شربه و يشدد في ذلك و اضطر السيد أيام وجوده في الأهواز إلى ترك شربه فنحل جسمه و اصفر لونه فسأله سليمان عن ذلك فقال الصدق انني كنت أتناول الشراب فيهضم الطعام و يقوي البدن و في هذه المدة أمسكت عنه فوصلت إلى هذه الحال فاليوم إذا كنت تريد حياتي فمر ان يصنعوا لي من هذا الذي هو ماء الحياة و دع الزهد ناحية فتبسم سليمان و قال أقل ما يجب علي في حق مادح آل الرسول ص انه إذا كان وصل إلى هذه الحال بواسطة فقد الشراب ان اجوز له الشراب و حيث ان سليمان كان في غاية العفة و التقوى و وحيدا في معرفة الشراب تخيل ان الميبخت المعروف بواسطة اشتماله على لفظ الشراب هو مراد السيد فكتب إلى عامل جبال الأهواز أن أبعث إلى أبي هاشم مائي دورق ميبختجا فلما قرأ السيد الكتاب قال أصلح الله الأمير بلاغة الكلام في الاختصار فقال سليمان ما الذي وقع في الكتاب من عدم الاختصار قال الجمع بين كلمتين أنا اكتفي بأحدهما دع (مي) و اضرب على بختج اه و سياتي في ترجمة عبد الله بن النجاشي أبو بجير الأسدي نظير هذه الحكاية للسيد معه.

{- 12165 -}

سليمان بن الحسن بن الجهم بن كبير بكير بن أعين بن سنسن الشيباني

توفي بعد سنة 250 بمدة .

هو أول من عرف بالزراري من ولد بكير و كانوا قبله يعرفون بالبكيريون و ليسوا من ولد زرارة كما يوهم وصفهم بالزراري و انما نسبوا إلى زرارة من قبل أمهم لأن أم الحسن بن الجهم بنت عبيد بن زرارة قال حفيده أبو غالب الزراري احمد بن محمد بن سليمان في رسالته في آل أعين أول من نسب منا إلى زرارة جدنا سليمان نسبه اليه سيدنا أبو الحسن علي بن محمد ع صاحب العسكر و كان إذا ذكره في توقيعاته إلى غيره قال الزراري تورية عنه و سترا له ثم اتسع ذلك و سمينا به اه و من ذلك يظهر النظر في قول الشيخ في الفهرست أبو غالب الزراري و هم البكيريون و بذلك كان يعرف إلى ان خرج توقيع من أبي محمد (ع) فيه ذكر أبي طاهر الزراري فاما الزراري رعاه الله فذكروا أنفسهم اه و أبو طاهر كنية محمد بن سليمان و الزراري أول من سمي به أبوه سليمان لا هو فنسبتهم إلى زرارة متقدمة على أبي طاهر و لكن المحقق الشيخ سليمان البحراني قال في شرحه على الفهرست المسمى بالمعراج ان أبا طاهر كنية محمد بن عبيد الله بن احمد بن محمد بن سليمان و انه هو الذي خرج فيه التوقيع قال أبو غالب قبل ذلك كانت أم الحسن بن

296

الجهم ابنة عبيد بن زرارة و من هذه الجهة نسبنا إلى زرارة و نحن من ولد بكير و كنا قبل ذلك نعرف بولد الجهم قال و كان الحسن العسكري يكاتبه ابن سليمان في أمور له بالكوفة و بغداد و أمه أم ولد يقال لها رومية و كان الحسن بن الجهم اشتراها جلبا و معها ابنة لها صغيرة قرباها فخرجت بارعة الجمال و أدبها فحسن أدبها فاشتريت لعبد الله بن طاهر فأولدها عبد الله بن عبد الله و كان سليمان خال عبد الله و انتقل اليه من الكوفة و باع عقاره بها في محلة بني أعين و خرج معه إلى خراسان عند خروجه إليها فتزوج بنيشابور امرأة من وجوه أهلها و أرباب النعم فولدت له جدي محمد بن سليمان و عتم أبي علي بن سليمان و أختا لهما تزوجها عند عود سليمان إلى الكوفة محمد بن يحيى المعادي فأولدها محمد بن محمد بن يحيى و أخته فاطمة بنت محمد فلما صرف آل طاهر عن خراسان أراد سليمان ان ينقل عياله بها و ولده إلى العراق فامتنعت زوجته و ظنت بعمتها و أهلها فاحتال عليها بالحج و وعدها الرجوع بها إلى خراسان فرغبت في الحج فأجابته إلى ذلك فخرج بها و بولده منها فحج بها ثم عاد إلى الكوفة و ليس له بها دار فنزل دور أهله و محلتهم إذ ذاك باقية فنزل بالقرب من المسجد الجامع رغبة فيه على قوم من التجار يعرفون ببني عباد خزازين في خطة بني زهرة ثم ابتاع في موضعه دورا واسعة بقيت في ايدي ولده و قد خلف من الولد بعد ابنه الذي مات في حياته جدي محمد بن سليمان و كان أسن ولده عليا أخاه من أمه و حسنا و حسينا و جعفرا و اربع بنات إحداهن زوجة المعادي من النيشابورية و باقي البنين و البنات من أمهات أولاد و خلف ضيعة في بساتين الكوفة و هي المعروفة بالخراشية واسعة و قرية في الفلوجة تعرف بقرية منير و أرضا واسعة جميعها في النجف مما يلي الحيرة لا اعرف من اي قرية هي و كان قد استخرج لها عينا يجريها إليها في قني عملها من صدقة بالحيرة و تعرف بقنية الشنيق قد رأيت انا اثر القني و أدركت شيخا كان قد قام له عليها و كان سبب استخراجه العين ان بعض أهل زوجته من خراسان ورد حاجا فاشتهى ان يرى الحيرة فخرج معه إليها و كانت قبة الشنيق أحد الأشياء التي يقصدها الناس للنزهة و كانت مما يلي النجف و قبة عضين مما يلي الكوفة و هي باقية إلى هذا الوقت و لا اعرف خبر قبة الشنيق أ هل هي باقية أو لا فلما جلسوا للطعام قال الخراساني هاهنا ماء ان استنبط ظهر ثم ساروا فرأى النجف و علوه على الأرض إلى ما يسفله فقال يوشك ان يسبح ذلك الماء على هذه الأرض فابتاع سليمان تلك الأرض و جمع منها ما أمكن ثم عمل على استنباط العين فأنفق عليها مالا فظهر له من الماء ما ساقه في القني إلى تلك الأرض و كان له حديث حدثت به ذهب عني في أمر العين الا ان الذي رزق من المال كان يسيرا فلم تزل تلك الضياع في يده إلى ان مات ثم خرج ولده كلهم عن قرية منير و عن هذه الأرض التي في النجف و جمع جدي رحمه الله مع ما خصه من الضيعة في الخواشبة بعض اموال اخوته إلى ان مات و خلفه لي و لاختي فلم تزل في يدي إلى ان امتحنت في سنة 314 و ما بعدها فخرج ذلك عن يدي في المحن و خراب الكوفة في الفتن و كانت دارنا بالكوفة من حدود بني عباد في دار الخزازين في زقاق عمرو بن حريث الشارع من جانبيه بقبة من بناء سليمان و دار بناها جدي محمد بن سليمان و دار بنيتها انا و دار إصطبل و دور للسكان ليس في الشارع و جانبيه دار لغيرنا الا دار لعمي علي بن سليمان و دار لعمات أبي الثلاث و كن مقيمات ببغداد في دار عبد الله بن عبد الله بن طاهر و ربما وردن الكوفة للزيارة فنزلن بدارهن إلى ان مات عبد الله و متن قبله أو بعده بيسير فأقام عبد الله في دوره بالكوفة 296 و عبيد الله بن عبد الله ابن أخته إذ ذاك ببغداد يتقلدها و له المنزلة الرفيعة من السلطان و كان عمال الحرب و الخراج يركبون إلى سليمان و سيدنا أبو الحسن (ع) يكاتبه و كان يحمل اليه من غلة زوجته بخراسان في كل سنة مع الحاج ما يحمل و مات سليمان في طريق مكة بعد خمسين و مائتين بمدة و لست أحصيها .

{- 12166 -}

نظام الدين أبو الحسن أو أبو الحسين أو أبو عبد الله سلمان أو سليمان بن الحسن بن سليمان أو سلمان الصهرشتي

النسبة

الصهرشتي نسبة إلى صهرشت بصاد مهملة مفتوحة و هاء ساكنة و راء مهملة مفتوحة و شين فارسية ساكنة و مثناة فوقية آخر الحروف هكذا وجدتها مضبوطة بالشكل في مجموعة الجباعي بخطه و في معجم البلدان المطبوع و ضبطها بعض المعاصرين ممن لا يعتمد على ضبطه بكسر الصاد و لا أعلم من أين أخذه و رسمها ياقوت في معجم البلدان بالجيم بدل الشين و ذلك لأن الجيم الفارسية تنطق قريبا من مخرج الشين و ترسم بصورة جيم تحته ثلاث نقط فلذلك قد تكتب جيما خلاصة في معجم البلدان صهرجت قريتان بمصر متاخمتان لمنية عمر شمالي القاهرة معروفتان بكثرة زراعة قصب السكر و تعرف بمدينة صهرجت ابن زيد و هي على شعبة النيل بينها و بين بنها ثمانية أميال اه و في كلام بعض المعاصرين انه منسوب إلى صهرشت من بلاد الديلم .

الاختلاف في الكنية و الاسم‏

في أكثر ما رأيناه أبو الحسن و لكن في المقابيس أبو الحسن أو أبو الحسين أو أبو عبد الله و في فهرست منتجب الدين سليمان بن الحسن بن سليمان و لكن في أمل الآمل عن الفهرست سلمان فيهما و في مجموعة الشيخ محمد بن علي الجباعي من أجداد البهائي التي بخطه أبو الحسن سلمان بن الحسن بن سلمان اما ما يحكى عن خط الشيخ يوسف البحراني من ان الصهرشتي هو شارح النهاية من تلاميذ الشيخ و اسمه سليمان بن محمد بن سليمان ناسبا له إلى فهرست منتجب الدين فهو سهو قطعا فان اسم أبيه في فهرست منتجب الدين الحسن لا محمد و استظهر صاحب الرياض ان الجميع تعبير عن شخص واحد و ان اسمه سليمان كما في نسخ معالم العلماء و أكثر نسخ فهرس منتجب الدين لكن لما كان في أمل الآمل سلمان ظن تعددهما و ذكر فيه ترجمتين إحداهما بعنوان سلمان نقلا عن فهرس منتجب الدين و الأخرى بعنوان سليمان نقلا عن معالم العلماء مع انه ليس في الكتابين الا ترجمة واحدة فلو كان فيه غيرها لعثر كل منهما عليهما .

أقوال العلماء فيه‏

في مجموعة الجباعي المقدم ذكرها: الشيخ الثقة فقيه وجه دين قرأ على الشيخ الطوسي و في فهرست الشيخ منتجب الدين علي بن عبيد الله بن الحسن بن الحسين بن بابويه القمي : الشيخ الثقة أبو الحسن بن سليمان الصهرشتي فقيه وجه دين قرأ على شيخنا الموفق أبي جعفر الطوسي و جلس في مجلس درس سيدنا المرتضى علم الهدى رحمهم الله و له تصانيف منها النفيس التنبيه النوادر المتعة أخبرنا بها الوالد عن والده عنه اه .

297

ثم ان في معالم العلماء سليمان بن الحسين أو الحسن بن محمد الصهرشتي و لم يذكر المترجم و ظاهره انه غيره و لذلك أورد في أمل الآمل ترجمتين إحداهما سليمان بن الحسن بن سليمان و الثانية لسليمان بن الحسن بن محمد . و في معجم البلدان في صهرجت ينسب إليها أبو الفرج محمد بن الحسن البغدادي من فقهاء الشيعة له كتاب سماه قبس المصباح لعله اختصره من مصباح المتهجد للطوسي و له شعر و أدب و أورد له أبياتا ذكرناها في ترجمته (أقول) هذا غريب فان السيد بحر العلوم الطباطبائي نسب قبس المصباح إلى المترجم ثم حكى عن المجلسي انه قال قبس المصباح من مؤلفات الشيخ الفاضل أبي الحسن سليمان بن الحسن الصهرشتي من مشاهير تلامذة شيخ الطائفة في الدعاء يروي عن جماعة و عدهم و لكن الذي وجدته في مقدمات البحار في موضعين انه نسبه إلى بعض تلامذة الشيخ و لم يصرح باسمه قال عند تعداد الكتب التي أخذ منها: و كتاب قبس المصباح من مؤلفات بعض تلامذة شيخ الطائفة في الدعاء و هو يروي عن جماعة و عدهم كما نقله بحر العلوم و ياتي ذكرهم في مشايخه ثم قال عند بيان الوثوق على الكتب و اختلافها في ذلك: كتاب قبس المصباح يظهر منه جلالة مؤلفه مع انه مقصور على الدعاء اه و لعل صاحب البحار أطلع بعد ذلك على اسمه فكتبه كما نقله السيد و بقيت النسخ الأخرى خالية عنه و الله أعلم و من هنا يتطرق الشك إلى قبس المصباح انه من تاليفه و يقوي كونه ليس من تاليفه عدم ذكر غير بحر العلوم له في مؤلفاته.

مشايخه‏

قد عرفت انه قرأ على الشيخ الطوسي و حضر مجلس درس السيد المرتضى و الظاهر انه حضر قليلا مجلس درس المرتضى و جل قراءته على تلميذه صاحب الرجال كما مر عن قبس المصباح بناء على انه للمترجم و قال بحر العلوم في رجاله عن المجلسي في مقدمات البحار انه يروي عن جماعة منهم أبو يعلى محمد بن الحسن بن جعفر الجعفري و شيخ الطائفة و أبو الحسين احمد بن علي الكوفي و أبو الفرج المظفر بن علي بن حمدان القزويني عن الشيخ المفيد رضي الله عنهم أجمعين اه لكن قد عرفت ان صاحب البحار قال ذلك عن صاحب قبس المصباح فان كان صاحبه المترجم فهم من مشايخه.

تلاميذه‏

علم من كلام منتجب الدين السابق انه يروي عنه جده الحسن بن بابويه و في المقابيس روى عنه الشيخ حسكا و غيره .

مؤلفاته‏

في مجموعة الجباعي المتقدمة له تصانيف منها (1) كتاب النفيس (2) كتاب التنبيه (3) كتاب النوادر (4) كتاب المتعة (5) شرح النهاية (يعني نهاية الشيخ ) (6) تنبيه الفقيه و لعله المتقدم مجلدان اه (7) إصباح الشيعة بمصابيح الشريعة في المقابيس ذكره صاحب البحار من كتبه و لعله الذي يعبر عنه صاحب كشف اللثام بالاصباح (8) قبس المصباح نسبه اليه بحر العلوم في رجاله نقلا عن البحار و قد عرفت الحال فيه . 297 {- 12167 -}

السيد سليمان الحلي

ياتي بعنوان سليمان بن داود بن حيدر .

{- 12168 -}

أبو الوليد سليمان بن حمدان بن حمدون التغلبي العدوي

الملقب بالحرون عم سيف الدولة كان من أمراء بني حمدان و شجعانهم قال ابن الأثير في حوادث سنة 293 فيها ولي المكتفي بالله الموصل و أعمالها أبا الهيجاء عبد الله بن حمدان بن حمدون التغلبي العدوي ثم ذكر مجي‏ء الخبر اليه باغارة الأكراد الهذبانية على نينوى و خروجه إليهم ثم عاد عنهم و انه جرد معه جماعة من جملتهم اخوته سليمان و داود و سعيد و غيرهم ممن يثق به و بشجاعته و كان مع الحسين بن حمدان لما ذهب إلى مصر لحرب الطولونية في خلافة المكتفي فأحسن الأثر قال ابن خالويه كان أبو الوليد سليمان بن حمدان شيخ بني حمدان و صاحب الغلب في كل وقعة لعلو شانه فسمي الحرون لذلك و فيه و في أبي سليمان داود بن حمدان المعروف بالمزرفن يقول الشاعر:

قسم المكارم ربها # بين المزرفن و الحرون

قرمي معد كلها # و أخوهما ليث العرين

اني علقت بحبكم # فعلقت بالحبل المتين

و وجدت ما أحببت من # شرف و من فضل و دين‏

و فيه يقول أبو فراس من قصيدته التي يفخر فيها بأهله و عشيرته:

و عمي الحرون عند (قلب) كل كتيبة # تخف الجبال و هو للموت صابر

{- 12169 -}

النواب سليمان خان اعتضاد الدولة

كان فاضلا له تذكرة الاخوان في رد الصوفية فارسي مطبوع و بنى مدرسة سميت باسمه المذكور ابتدأ بعمارتها اعتضاد الدولة و أتمها في عهد السلطان محمد شاه القاجاري و في زمان حياة الباني و بعد وفاته كانت موقوفاتها بنظارة ولده محمد قاسم خان ثم رممها نصر الله خان القاجاري ثم وقفت عليها أوقاف في دولة ناصر الدين شاه القاجاري و رممت و ذلك سنة 1282 .

{- 12170 -}

سليمان بن داود بن الحسن بن علي ابن أبي طالب (ع)

قال ابن الأثير انه قبض عليه المنصور في جملة من قبض عليه من بني الحسن بالمدينة و قيدهم و حملهم إلى العراق و قتلهم هناك لم ينج منهم الا سليمان هذا و نفر غيره .

{- 12171 -}

السيد سليمان بن داود بن سليمان بن داود بن حيدر بن احمد بن محمود الحسيني الحلي

والد السيد حيدر الحلي الشاعر المشهور توفي سنة 1247 بالحلة و دفن بالنجف .

كان أديبا شاعرا شريف النفس عالي الهمة وقورا له إلمام ببعض العلوم و له أرجوزة في‏النحوو من شعره في الحسين (ع) :

أرى العمر في صرف الزمان يبيد # و يذهب لكن ما نراه يعود

فكن رجلا ان ينض أثوب عيشه # رثاثا فثوب الفجر منه جديد

و إياك ان تشري الحياة بذلة # هي الموت و الموت المريح وجود

298

و غير فقيد من يموت بعزة # و كل فتى بالذل عاش فقيد

لذاك نضا ثوب الحياة ابن فاطم # و خاض عباب الموت و هو فريد

و لاقى خميسا يملأ الأرض زحفه # بعزم له السبع الطباق تميد

و ليس له من ناصر غير نيف # و سبعين ليثا ما هناك مزيد

سطت و أنابيب الرماح كأنها # اجام و هم تحت الرماح اسود

ترى لهم عند القراع تباشرا # كان لهم يوم الكريهة عيد

و ما برحوا يوما عن الدين و الهدى # إلى ان تفانى جمعهم و أبيدوا

و يسطو العفرني حين أفرد صولة # أبيد بها للظالمين عديد

و قد كاد يفنيهم و لكنما القضا # على عكس ما يهوى الهدى و يريد

فاصمى فؤاد الدين سهم منية # فهد بناء الدين و هو مشيد

بنفسي تريب الخد ملتهب الحشا # عليه المواضي ركع و سجود

بنفسي قتيل الطف من دم نحره # غدا لعطاشى الماضيات ورود

بنفسي رأس الدين ترفع رأسه # رفيع العوالي السمهرية ميد

تخاطبه مقروحة القلب زينب # فتشكو له أحوالها و تميد

أخي كيف ترضى أن نساق حواسرا # و يطمع فينا شامت و حسود

أخي ان قلبي بات للوجد عنده # مواثيق لم تنقض لهن عهود

إذا رمت إخفاء الدموع ففي الجوى # مع الدمع مني سائق و شهيد

أ يصبح ثغري بعد يومك باسما # و ينكت ثغر الفخر منك يزيد

و تؤنسني تربي و أنت بمهمة # أنيسك عسلان الفلاة وسيد

فلا در بعد السبط در غمامة # و لا لنبات الأرض شب وليد

{- 12172 -}

السيد أبو داود سليمان بن داود بن حيدر بن احمد بن محمود الحلي

جد والد السيد حيدر الحلي الشاعر المشهور توفي سنة 1211 بالحلة و دفن في النجف و شيعه ثلاثمائة من الحليين و استقبل نعشه أهل النجف يقدمهم السيد بحر العلوم و دفن في الصحن الشريف .

في الطليعة كان فاضلا مشاركا في العلوم نشا في النجف و قرأ على علمائها ثم سكن الحلة و له اخبار مع ادبائها و قال غيره انه صنف بكل فن كتابا ذكر ابنه السيد داود في رسالة عملها في ترجمة أبيه قال سالني الشيخ احمد النحوي عن أبي فقلت له هو في البيت فقال‏

(سلم عليه لنا سلاما وافيا)

فبلغته ذلك فأعاد اليه بقوله‏

(و أعد لنا أيضا سلاما كافيا)

في أبيات التزم بها الفاء و قال ذم السيد الشريف ابن فلان حسودا له بأبيات أولها:

أشكو إلى الله مما نابني و جرى # من جاهل قد غدا بالجهل مشتهرا

فصدرها و عجزها أبي فشكره السيد الشريف بقصيدة أولها:

ما الكأس طاف بها على الجلاس # ساق بأنواع المحاسن كاسي

كلا و لا تغريد أطيار الهنا # من فوق غصن ناعم مياس

كسلاف نظم من أديب جل عن # وصف الورى بهواجس و قياس

أعني سليمان بن داود الذي # سن الفصاحة شعره للناس

أدب تحيرت الحقول بنعته # و رمى بني الآداب بالوسواس‏

و هي طويلة و من شعره قوله في أمير المؤمنين (ع) :

ظبي سبت اجفانه # صبا علت أشجانه

من حمرة الخدين في # قلبي ذكت نيرانه

298 لا احمد يرعى و لا # يرعى له قرآنه

و أخو النبي المصطفى # فيهم تعالى شانه

ان صال في يوم الوغى # ذلت له شجعانه

مولى لاكباد العدي # مشتاقة خرصانه

يا غيث جود هاطل # يروي الملا هتانه

يا صاحب الفضل الذي # يبدو لنا برهانه

يا من بإيمان الورى # معادل ايمانه

يا من أتاه سائلا # من الفلا ثعبانه

و كلم الميت الذي # قدما عفت أكفانه

صلى عليك الله ما # ركب سرت ركبانه‏

{- 12173 -}

الشيخ سليمان بن داود السواري

عالم فاضل له زهرة الرياض و نزهة القلوب المراض معرب من كتابه الفارسي الموسوم ببهجة الأنوار بزيادة فوائد كثيرة اخرى مرتبا على 67 مجلسا حكى ذلك في كشف الظنون عن كتاب تحفة الصلوات للمولى حسين الواعظ الكاشفي ثم قال و هو من الكتب المشهورة موعظة لكنه ليس بمعتبر .

{- 12174 -}

سليمان بن داود المنقري أبو أيوب الشاذكوني الأصفهاني

قال النجاشي ليس بالمتحقق بنا غير انه يروي عن جماعة من أصحابنا من أصحاب أبي جعفر بن محمد (ع) و كان ثقة و قال ابن الغضائري ضعيف جدا لا يلتفت اليه يوضع كثيرا على المهمات و في الإيضاح ثقة فيرجع بوثيقة توثيقه لضعف تضعيف ابن الغضائري .

{- 12175 -}

الشيخ سليمان بن صالح بن احمد بن عصفور

توفي سنة 1085 في كربلاء و رثاه أخوه الشيخ عيسى بقصيدة مذكور بعضها في اللؤلؤة .

في أمل الآمل فاضل فقيه محقق اخباري محدث ورع عابد من المعاصرين .

{- 12176 -}

الشيخ سليمان الصغير ابن سلمان الكبير ابن احمد بن الحسين بن عبد الجبار القطيفي

عالم فاضل توفي أبوه في A0G مسقط A0G سنة 1266 و نزل هو بعده إلى ميناء إلى أن توفي عد في أنوار البدرين من تصانيفه اجوبة المسائل الصالحية و هي مسائل ساله عنها الشيخ صالح بن طعان الستري التستري البحراني .

{- 12177 -}

سليمان بن صرد بن الجون بن أبي الجون بن منقذ بن ربيعة بن أصرم الخزاعي

من ولد كعب بن عمرو بن ربيعة و هو لحي بن حارثة بن عمرو بن عامر و هو ماء السماء عامر بن الغطريف و الغطريف هو حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن يكنى أبا المطرف استشهد من أرض الجزيرة طالبا بثار الحسين (ع) في ربيع الآخر سنة 65 من الهجرة و كان عمره يوم قتل 93 سنة .

هكذا ساق نسبه صاحب الاستيعاب و قال و قد ثبت نسبه في خزاعة ـ

299

لا يختلفون فيه كان اسمه في الجاهلية يسارا فسماه رسول الله ص سليمان و في أسد الغابة سليمان بن صرد بن الجون بن أبي الجون بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حرام بن حبشة بن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة و هو لحي الخزاعي و ولد عمرو هم خزاعة . (صرد) بتفح بفتح الصاد و سكون الراء.

أقوال العلماء فيه‏

في الاستيعاب كان رضي الله عنه خيرا فاضلا له دين و عبادة و كان له سن عالية و شرف و قدر و كلمة في قومه و في أسد الغابة كان خيرا فاضلا له دين و عبادة و في الاصابة كان خيرا فاضلا و قال ابن سعد هو من الطبقة الثالثة من المهاجرين صحب رسول الله ص و كان له سن عالية و شرف في قومه و في تاريخ بغداد بسنده عن محمد بن جرير عن رجاله قال سليمان بن صرد بن الجون بن أبي الجون و هو عبد العزى بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حرام بن حبشية بن كعب بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو مزبقيا بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد أسلم و صحب النبي ص و كانت له سن عالية و شرف في قومه نزل الكوفة و ورد المدائن و بغداد و قال الطبري في ذيل المذيل و كانت له سن عالية و شرف في قومه و قال الحاكم في المستدرك و كانت له سن عالية و شرف في قومه .

أخباره‏

كان مع علي (ع) و جعله على رجالة الميمنة و في أسد الغابة شهد مع علي بن أبي طالب مشاهده كلها قال نصر خرج حوشب ذو ظليم و هو يومئذ سيد أهل اليمن فاقبل في جمعه و صاحب لوائه يقول:

نحن اليمانيون منا حوشب # اي ذو ظليم اين منا المهرب

فينا الصفيح و القنا المغلب # و الخيل أمثال الوشيج شرب

ان العراق حبلها مذبذب # ان عليا فيكم محبب

في قتل عثمان و كل مذنب‏

فحمل عليه سليمان بن صرد الخزاعي و هو يقول:

يا لك يوما كاشفا عصبصبا # يا لك يوما لا يواري كوكبا

يا أيها الحي الذي تذبذبا # لسنا نخاف ذا ظليم حوشبا

لأن فينا بطلا مجربا # ابن بديل كالهزبر مغضبا

أمسى علي عندنا محببا # نفديه بالأم و لا نبقي أبا

فطعن سليمان حوشبا فقتله و

أتى سليمان بن صرد عليا أمير المؤمنين (ع) بعد كتاب الصحيفةو وجهه مضروب بالسيف فلما نظر اليه علي (ع) قال‏ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى‏ََ نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ مََا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً فأنت ممن ينتظر و ممن لم يبدل فقال يا أمير المؤمنين اما لو وجدت أعوانا ما كتبت هذه الصحيفة أبدا

و قال نصر في كتاب صفين أيضا ان عقبة بن مسعود عامل علي على الكوفة كتب إلى سليمان بن صرد يوصيه بالصبر و يقول‏ إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ الآية و قال ابن سعد لما قبض رسول الله ص تحول فنزل الكوفة و شهد مع علي (ع) وو كان من الذين كتبوا إلى الحسين ان يقدم الكوفة غير انه لم يقاتل معه خوفا من 299 ابن زياد ثم قدم بعدفجمع الناس فالتقوا بعين وردة و هي من اعمال قرقيسيا و على أهل الشام الحصين بن نمير فاقتتلوا فترجل سليمان فرماه الحصين بن نمير بسهم فقتله فوقع و قال فزت و رب الكعبة و قتل معه المسيب بن نجبة فقطع رأسيهما و بعث بهما إلى مروان بن الحكم و في الاستيعاب سكن الكوفة و ابتنى بها دارا في خزاعة و كان نزوله بها في أول ما نزلها المسلمون شهد مع علي و هو الذي قتل حوشبا ذا ظلم الالهاني مبارزة.
خبر مقتله و امر التوابين

في الاستيعاب كان فيمن كتب إلى الحسين بن علي رضي الله عنهما يسأله القدوم إلى الكوفة فلما قدمها ترك القتال معه فلما قتل الحسين ندم هو و المسيب بن نجبة الفزاري و جميع من خذله ثم قالوا ما لنا مما فعلنا الا ان نقتل أنفسنا في الطلب بدمه فخرجوا فعسكروا بالنخيلة و ذلك مستهل ربيع الآخر سنة 65 و ولوا أمرهم سليمان بن صرد و سموه أمير التوابين ثم ساروا إلى عبيد الله بن زياد فلقوا مقدمته في اربعة آلاف عليها شرحبيل بن ذي الكلاع فاقتتلوا فقتل سليمان بن صرد و المسيب بموضع يقال له عين الوردة (و هو رأس عين ) و قيل انهم خرجوا إلى الشام في الطلب بدم الحسين فسموا التوابين و كانوا اربعة آلاف فقتل سليمان بن صرد رماه يزيد بن الحصين بن نمير بسهم فقتله و حمل رأسه و رأس المسيب بن نجبة إلى مروان بن الحكم و في الشذرات يسمى جيشهم جيش التوابين و جيش السراة و قال ابن الأثير لما قتل الحسين و رجع ابن زياد من معسكره بالنخيلة إلى الكوفة تلاقت الشيعة بالكوفة بالندامة و التلاوم و رأت ان قد أخطأت خطا كبيرا و انه لا يغسل عارهم و الإثم عليهم الا قتل من قتله فاجتمعوا بالكوفة في منزل سليمان بن صرد إلى خمسة نفر من رؤساء الشيعة سليمان بن صرد الخزاعي و المسيب بن نجبة الفزاري و عبد الله بن سعد بن نفيل الأزدي و عبد الله بن وال النيمي التيمي تيم بكر بن وائل و رفاعة بن شداد البجلي و كانوا من خيار أصحاب علي فخطبهم المسيب و قال في آخر كلامه ان رأيتم ولينا هذا الأمر شيخ الشيعة و صاحب رسول الله ص و ذا السابقة و القدم سليمان بن صرد الخزاعي المحمود في بأسه و دينه الموثوق بحزمه و تكلم عبد الله بن سعد بنحو ذلك فخطبهم سليمان و قال في آخر خطبته الا انهضوا فقد سخط عليكم ربكم و لا ترجعوا إلى الحلائل و الأبناء حتى يرضى الا لا تهابوا الموت فما هابه أحد قط الا ذل و كونوا كبني إسرائيل إذ قال لهم ربهم‏ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ إلى قوله‏ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ احدوا السيوف و ركبوا الأسنة وَ أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اِسْتَطَعْتُمْ مِنْ القوة قُوَّةٍ وَ مِنْ رِبََاطِ اَلْخَيْلِ و قال خالد بن سعد بن نفيل انا أشهد كل من حضر ان كل ما أملكه سوى سلاحي صدقة أقوى به المسلمين على قتال الفاسقين و قال غيره مثل ذلك فقال سليمان حسبكم من أراد من هذا شيئا فليأت به عبد الله بن وال فإذا اجتمع عنده جهزنا به ذوي الحاجة و كتب سليمان إلى سعد بن حذيفة بن اليمان يعلمه بما عزموا عليه و يدعوه إلى مساعدتهم و من معه من الشيعة بالمدائن فقرأ عليهم سعد الكتاب فأجابوا إلى ذلك و كتبوا إلى سليمان يعلمونه انهم على الحركة اليه و المساعدة له و كتب سليمان إلى المثنى بن مخرمة (مخربة) العبدي بالبصرة بمثل ذلك فأجابه المثنى انا موافوك ان شاء الله للأجل الذي ضربت فكان أول ما ابتدأوا به أمرهم بعد سنة 61 فما زالوا بجمع آلة الحرب و دعاء الناس في السر إلى ان هلك A1G يزيد بن معاوية A1G سنة 64 فجاء إلى سليمان

300

أصحابه و طلبوا الوثوب على عمرو بن حريث خليفة ابن زياد على الكوفة و الطلب بثار الحسين فقال سليمان لا تعجلوا اني رأيت قتلة الحسين هم أشراف الكوفة و فرسان العرب و متى علموا ما تريدون كانوا أشد الناس عليكم و نظرت فيمن تبعني منكم فعلمت انهم لو خرجوا لم يدركوا ثارهم و كانوا جزرا لعدوهم بثوا دعاتكم ففعلوا و استجاب لهم ناس كثير بعد فلما مضت ستة أشهر بعدقدم المختار الكوفة و قد كان عبد الله بن يزيد الأنصاري أميرا على الكوفة من قبل ابن الزبير و كانوا قد بايعوا له فاخذ المختار يدعو إلى الطلب بثار الحسين و كان يقول يريد سليمان ان يخرج فيقتل نفسه و من معه و قال عبد الله بن يزيد ان المختار و أصحابه يطلبون بدم الحسين فليخرجوا ظاهرين ثم ان أصحاب سليمان خرجوا يشترون السلاح ظاهرين و يتجهزون ثم ان المختار خرج إلى ابن الزبير فلما رأى انه لا يواليه عاد إلى الكوفة و اختلفت اليه الشيعة و سال عن سليمان بن صرد فأخبر خبره و انه على المسير و بعث إلى الشيعة و هم عند سليمان و قال لهم ان سليمان له بصر بالحرب و لا تجربة بالأمور و انما يريد ان يخرج بكم فيقتلكم و يقتل نفسه فاستمال بذلك طائفة من الشيعة و عظماء الشيعة مع سليمان لا يعدلون به أحدا و هو أثقل خلق الله على المختار و لما أراد سليمان الشخوص سنة 65 بعث إلى رؤوس أصحابه فأتوه فلما أهل ربيع الآخر خرج فلما اتى النخيلة دار في الناس فلم يعجبه عددهم فأرسل حكيم بن منقد منقذ الكندي و الوليد بن عصير الكناني فناديا في الكوفة يا لثارات الحسين فكانا أول خلق الله دعيا بذلك فأتاه نحو مما في عسكره ثم نظر في ديوانه فوجدهم ستة عشر ألفا ممن بايعه فقال سبحان الله ما وافانا من ستة عشر ألفا الا اربعة آلاف فقيل له ان المختار يثبط الناس عنك و قد تبعه ألفان فقال و قد بقي عشرة آلاف و أقام بالنخيلة يبعث إلى من تخلف عنه فأتاه نحو من ألف فقام اليه المسيب بن نجبة فقال انه لا ينفعك الكارة و لا يقاتل معك الا من أخرجته المحبة فلا تنتظر أحدا و جد في أمرك قال نعم ما رأيت ثم قام سليمان في أصحابه فقال أيها الناس من كان خرج يريد بخروجه وجه الله و الآخرة فذلك منا و نحن منه و من كان انما يريد الدنيا فو الله ما ياتي في‏ء نأخذه و غنيمة نغنمها ما خلا رضوان الله و ما معنا من ذهب و لا فضة و لا متاع ما هو الا سيوفنا على عواتقنا و زاد قدر البلغة فتنادى أصحابه من كل جانب انا لا نطلب الدنيا ثم قال عبد الله بن سعد بن نفيل لسليمان انا خرجنا نطلب بثار الحسين و قتلته كلهم بالكوفة منهم عمر بن سعد و رؤوس الأرباع و القبائل فأين نذهب من هنا و ندع الأوتار و قال أصحابه كلهم هذا هو الرأي فقال سليمان ان الذي قتله و عبى الجنود اليه هذا الفاسق ابن الفاسق عبيد الله بن زياد فسيروا اليه على بركة الله فان يظفركم الله رجونا ان يكون من بعده أهون علينا منه و رجونا ان يدين لكم أهل مصركم في عافية فينظرون إلى كل من شرك في دم الحسين فيقتلونه و ان تستشهدوا فإنما قاتلتم المحلين‏ وَ مََا عِنْدَ اَللََّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرََارِ و لو قاتلتم أهل مصركم ما عدم رجل ان يرى رجلا قتل أخاه و أباه و حميمه فاستخيروا الله و سيروا فجاءهم والي الكوفة و أمير خراجها و قالوا أقيموا معنا حتى نتهيا فإذا سار عدونا إلينا خرجنا اليه بجماعتنا و جعلا لسليمان و أصحابه خراج جوخى ان أقاموا فقال لهما سليمان قد محضتما النصيحة و نسأل الله العزيمة على الرشد و لا ترانا الا سائرين فقال الوالي أقيموا حتى نعبي معكم جيشا كثيفا و كان بلغهم ان عبيد الله بن زياد أقبل من الشام في جنود كثيرة فلم يقم سليمان و سار عشية الجمعة لخمس مضين من ربيع 300 الآخر سنة 65 فوصل دار الأهواز و قد تخلف عنه ناس كثير فقال ما أحب ان لا يتخلفوا و لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مََا زََادُوكُمْ إِلاََّ خَبََالاً ان الله كره انبعاثهم فثبطهم و خصكم بفضل ذلك ثم ساروا فانتهوا إلى قبر الحسين فصاحوا صيحة واحدة فما رئي أكثر باكيا من ذلك اليوم و تابوا و أقاموا عنده يوما و ليلة يبكون و يتضرعون و زادهم النظر اليه حنقا ثم ساروا بعد ان كان الرجل يعود إلى ضريحه كالمودع له فازدحم الناس عليه أكثر من ازدحامهم على الحجر الأسود ثم ساروا على الأنبار و كتب إليهم والي الكوفة ينهاهم عن المسير نصيحة و يطلب منهم الرجوع إلى الكوفة فكتب اليه سليمان يشكره و يثني عليه و يقول ان القوم استبشروا ببيعهم من ربهم و تابوا فقال الوالي استمات القوم و الله ليموتن كراما مسلمين ثم ساروا حتى انتهوا إلى قرقيسيا على تعبية و بها زفر بن الحارث الكلابي قد تحصن بها خوفا منهم لأنه لم يعرفهم فلما عرفهم رحب بهم فطلبوا اليه ان يخرج لهم سوقا فأخرجه و بعث إليهم بخبز كثير و علف و دقيق فاستغنوا عن السوق الا قليلا و خرج إليهم زفر يشيعهم و قال لسليمان قد سار خمسة أمراء من الرقة أحدهم عبيد الله بن زياد في عدد كثير مثل الشوك و الشجر فان شئتم دخلتم قريتنا و كانت أيدينا واحدة فقال سليمان قد طلب أهل مصرنا ذلك منا فأبينا قال زفر فبادروهم إلى عين الوردة فاجعلوا المدينة في ظهوركم و يكون الرستاق و الماء و المادة في أيديكم و ما بيننا و بينكم فأنتم آمنون منه و اطووا المنازل فو الله ما رأيت جماعة قط أكرم منكم و لا تقاتلوهم في فضاء فإنهم أكثر منكم و أوصاهم بوصايا كثيرة حربية مما دل على معرفته الكاملة بالحرب ثم ساروا مجدين فانتهوا إلى عين الوردة و أقاموا على مسيرة يوم و ليلة فخطب سليمان أصحابه و ذكر الآخرة و رغب فيها ثم قال إذا لقيتموهم فاصدقوهم القتال وَ اِصْبِرُوا إِنَّ اَللََّهَ مَعَ اَلصََّابِرِينَ و لا يولهم امرؤ دبره الا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة و لا تقتلوا مدبرا و لا تجهزوا على جريح و لا تقتلوا أسيرا من أهل دعوتكم الا ان يقاتلكم بعد ان تاسروه فان هذه كانت سيرة علي في أهل هذه الدعوة فان أنا قتلت فأمير الناس مسيب بن نجبة فان قتل فعبد الله بن سعد بن نفيل فان قتل فعبد الله بن وال فان قتل فرفاعة بن شداد رحم الله امرأ صدق ما عاهد الله عليه ثم بعث المسيب في اربعمائة فارس و قال له شن عليهم فان رأيت ما تحب و الا رجعت فسار يومه و ليلته ثم بث أصحابه في الجهات فجاءوه باعرابي فسأله فقال أدنى عساكرهم منك على رأس ميل فساروا مسرعين فاشرفوا عليهم و هم غارون فحملوا في جانب عسكرهم فانهزم العسكر و أصاب المسيب منهم رجالا فأكثروا فيهم الجراح و أخذوا الدواب و خلى الشاميون معسكرهم و انهزموا فغنم منه أصحاب المسيب ما أرادوا ثم انصرفوا إلى سليمان موفورين و بلغ الخبر ابن زياد فأرسل الحصين بن نمير في اثني عشر ألفا فخرج اليه سليمان بأصحابه لأربع بقين من جمادى الأولى فدعاهم أهل الشام إلى الجماعة على عبد الملك بن مروان قال ابن الأثير و في هذا نظر فان مروان كان حيا و دعاهم أصحاب سليمان إلى خلع عبد الملك و تسليم عبيد الله بن زياد إليهم و انهم يخرجون من بالعراق من أصحاب ابن الزبير ثم يرد الأمر إلى أهل البيت فأبى كل منهم فحملت ميمنة سليمان على ميسرة الحصين و الميسرة على الميمنة و حمل سليمان في القلب فانهزم أهل الشام إلى معسكرهم و ما زال الظفر لأصحاب سليمان إلى ان حجز بينهم الليل فلما أصبحوا أمد ابن زياد الحصين بثمانية آلاف و خرج أصحاب سليمان فقاتلوهم قتالا لم يكن أشد منه طول النهار و لم يحجز بينهم الا الصلاة فلما أمسوا تحاجزوا و قد

301

كثرت الجراح في الفريقين فلما أصبح أهل الشام أمدهم ابن زياد بعشرة آلاف فاقتتلوا يوم الجمعة قتالا شديدا إلى ارتفاع الضحى ثم ان أهل الشام كثروهم و تعطفوا عليهم من كل جانب و رأى سليمان ما لقي أصحابه فنزل و نادى عباد الله من أراد البكور إلى ربه و التوبة من ذنبه فإلي ثم كسر جفن سيفه و نزل معه ناس كثير و كسروا جفون سيوفهم و مشوا معه فقتلوا من أهل الشام مقتلة عظيمة و أكثروا الجراح فبعث الحصين الرجال ترميهم بالنبل و اكتنفتهم الخيل و الرجال فقتل سليمان رحمه الله رماه يزيد بن الحصين بسهم فوقع. و قال أعشى همدان في أمر التوابين و رئيسهم سليمان قال ابن الأثير و هي مما يكتم ذلك الزمان:

ألم خيال منك يا أم غالب # فحييت عنا من حبيب مجانب

فما انس و لا انس انتقالك في الضحى # إلينا مع البيض الحسان الخراعب

تراءت لنا هيفاء مهضومة الحشى # لطيفة طي الكشاح ريا الحقائب

فتلك النوى و هي الجوى لي و المنى # فأحبب بها من خلة لم تصاقب

و لا يبعد الله الشباب و ذكره # و حب تصافي المعصرات الكواعب

فاني و ان لم انسهن لذاكر # روية مخبات كريم المناسب

توسل بالتقوى إلى الله صادقا # و تقوى الإله خير تكساب كاسب

و خلى عن الدنيا فلم يلتبس بها # و تاب إلى الله الرفيع المراتب

تخلى عن الدنيا و قال طرحتها # فلست إليها ما حييت بآئب

و ما انا فيما يكره الناس فقده # و يسعى له الساعون فيها براغب

توجه من نحو الثوية سائرا # إلى ابن زياد في الجموع الكتائب

بقوم هم أهل التقية و النهى # مصاليت انجاد سراة مناجب

مضوا تاركي رأي ابن طلحة حسبة # و لم يستجيبوا للأمير المخاطب

فساروا و هم ما بين ملتمس التقى # و آخر مما جر بالأمس تائب

فلاقوا بعين الوردة الجيش فاصلا # إليهم فحسوهم ببيض قواضب

يمانية تذري الأكف و تارة # بخيل عتاق مقربات سلاهب

فجاءهم جمع من الشام بعده # جموع كموج البحر من كل جانب

فما برحوا حتى أبيدت سراتهم # فلم ينج منهم ثم غير عصائب

و غودر أهل الصبر صرعى فأصبحوا # تعاورهم ريح الصبا و الجنائب

فاضحى الخزاعي الرئيس مجدلا # كان يقاتل مرة و يحارب‏

أراد به المترجم في أبيات اخر ذكر فيها الرؤساء المقتولين من أصحاب سليمان .

من روى عنهم و من رووا عنه‏

في الاصابة روى عن النبي ص و عن علي و أبي و الحسن و جبير بن مطعم روى عنه أبو اسحق السبيعي و يحيى بن يعمر و عبد الله بن يسار و أبو الضحى و ذكر في أسد الغابة فيمن روى عنه عدي بن ثابت .

ما روي من طريقه‏

في الاستيعاب و أسد الغابة و تاريخ بغداد بأسانيدهم عن سليمان بن صرد ان رجلين تلاحيا فاشتد غضب أحدهما فقال النبي ص اني لأعرف كلمة لو قالها سكن غضبة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم‏

اه و في تاريخ 301 بغداد بسنده عن سلم بن عبد الرحمن عن زاذان وقعت مع سليمان بن صرد و نحن نسير على موضع فقال لي يا زاذان أ ما تراه قلت بلى قال الحمد لله الذي مكن خيل المسلمين منه قال سلم قلت لزاذان و أين الموضع قال صراتكم هذه التي بين قطربل و المدائن .

{- 12178 -}

السيد سليمان الطباطبائي النائيني اليزدي

توفي سنة 1250 و نيف .

ورع فاضل من اجلاء العلماء قرأ على ملا إسماعيل العقدائي و الشيخ جعفر الجناجي و جلالة شانه أظهر من ان تبين و له في اقامة عزاء سيد الشهداء حالات عجيبة.

{- 12179 -}

سليمان ميرزا ابن الشاه طهماسب

كان والي حيدرآباد و بامره كتب الشيخ عبد علي بن محمود الخادم خال ابن خاتون العاملي شرحا على الفية الشهيد .

{- 12180 -}

نجم الدين سليمان بن عبد القوي بن سعيد بن الصفي

المعروف بابن أبي الحنبلي الطوفي ولد سنة (652) و توفي في رجب ببلد الخليل سنة (716) و الطوفي بضم الطاء المهملة و سكون الواو و بعدها فاء نسبة إلى طوف قرية ببغداد في الدرر الكامنة : أصله من طوف ثم قدم الشام فسكنها مدة ثم اقام بمصر مدة و اشتغل في العلوم و شارك في الفنون و تعانى التصانيف في الفنون و كان قوي الحافظة شديد الذكاء قرأ على الزين علي بن محمد الصرصري بها و بحث المحرر على التقي الزريراتي و قرأالعربيةعلى محمد بن الحسين الموصلي و قرأ العلوم و ناظر و بحث ببغداد و قرأت بخط القطب الحلبي كان فاضلا له معرفة و كان مقتصدا في لباسه و أحواله متقللا من الدنيا و كان يتهم بالرفض و له قصيدة يغض فيها من بعض الصحابة و كان سمع من إسماعيل ابن الطبال و غيره ببغداد و من التقي سليمان و غيره بدمشق و أجاز له الرشيد ابن أبي القاسم و غيره و قال الكمال جعفر (1) كان كثير المطالعة أظنه طالع أكثر كتب خزائن قوص و كانت قوته في الحفظ أكثر منها في الفهم و قال الذهبي كان دينا قانعا و يقال انه تاب عن الرفض و نسب اليه انه قال عن نفسه:

حنبلي رافضي ظاهري # أشعري انها احدى الكبر

و يقال ان بقوص خزانة كتب من تصانيفه و قال الصفدي كان وقع له بمصر واقعة مع سعد الدين الحارثي و ذلك انه كان يحضر دروسه فيكرمه و يبجله و قرره في أكثر مدارس الحنابلة فتبسط عليه إلى ان كلمه في الدرس بكلام غليظ فقام عليه ولده شمس الدين عبد الرحمن و فوض امره لبدر الدين بن الحبال فشهدوا عليه بالرفض و اخرجوا بخطه شعرا فيه ذلك فعزز فعزر و ضرب فتوجه إلى قوص و نزل عند بعض النصارى و صنف تصنيفا أنكروا عليه منه ألفاظا ثم استقام امره و اقبل على قراءة الحديث و التصنيف و شرح الأربعين للنووي و اختصر روضة الموفق في‏الأصول‏على طريقة ابن الحاجب حتى انه استعمل أكثر ألفاظ المختصر و شرح مختصره شرحا حسنا و شرح مختصر التبريزي في‏الفقه‏على مذهب الشافعي و كتب على المقامات شرحا و اختصر الترمذي و كان في الشعر الذي نسبوه اليه قوله:

كم بين من شك في خلافته # و بين من قيل انه الله‏

(2)

____________

(1) هو كمال الدين جعفر الادفوي مؤلف الطالع السعيد . و لكن لم أجده في الطالع السعيد فكأنه غيره-المؤلف-.

(2) ورد ذكر هذا البيت في شرح النهج الحديدي . و وفاة A1G ابن أبي الحديد A1G سنة 656 اي قبل وفاة الطوفي بستين سنة تقريبا، فليلاحظ ذلك-المؤلف-.

302

و له من قصيدة في ذم الشام أولها

(جد للمشوق و لو بطيف منام)

.

و منها:

قوم إذا دخل الغريب بأرضهم # أضحى يفكر في بلاء مقام

بثقالة الأخلاق منهم و الهوى # و الماء و هي عناصر الأجسام

و وعورة الأرضين فامش وقع و نم # كتغير المستعجل التمتام

بجوار قاسيون هم و كأنهم # من جرمه خلقوا بغير خصام‏

و له قصيدة في‏أولها:

ان ساعدتك سوابق الأقدار # فانخ مطيك في حمى المختار

و قرأت بخط الكمال جعفر كان القاضي الحارثي يكرمه و يبجله و نزله في دروس ثم وقع بينهما كلام في الدرس فقام عليه ابن القاضي و رفعوا أمره إلى بعض النواب فشهدوا عليه بالرفض ثم قدم قوص فصنف تصنيفا أنكرت عليه ألفاظا فغيرها ثم لم نر منه بعد و لا سمعنا عنه شيئا يشين و لم يزل ملازما للاشتغال و قراءة الحديث و المطالعة و التصنيف و حضور الدروس معنا إلى حين سفره إلى الحجاز و قال ابن مكتوم في ترجمته من تاريخ النحاة قدم علينا في زي الفقراء ثم تقدم عند الحنابلة فرفع عليه إلى الحارثي انه وقع في حق عائشة فعزره و سجنه و صرف عن جهاته ثم أطلق فسافر إلى قوص فأقام بها مدة ثم حج سنة 714 و جاور سنة 15 715 ثم حج و نزل إلى الشام فمات ببلد الخليل و قال ابن رجب ذكر بعض شيوخنا عمن حدثه انه كان يظهر التوبة و يتبرأ من الرفض و هو محبوس قال ابن رجب و هذا من نفاقه فإنه لما جاور في آخر عمره بالمدينة صحب السكاكيني شيخ الرافضة و نظم ما يتضمن ذلك ذكر عنه المطري حافظ المدينة و مؤرخها و كان صحب الطوفي بالمدينة و كان الطوفي بعد سجنه نفي إلى الشام فلم يدخلها لأنه هجا أهلها فعرج إلى دمياط فأقام بها مدة ثم توجه منها إلى الصعيد و له سماع على الرشيدين أبي القاسم و أبي بكر بن أحمد بن أبي البدر أو المنذر و إسماعيل بن احمد بن الطبال و قال ابن رجب في طبقات الحنابلة لم يكن له يد في الحديث و في كلامه فيه تخبيط كثير و كان شيعيا منحرفا عن السنة و صنف كتابا سماه العذاب الواصب على أرواح النواصب قال من دسائسه الخفية انه قال في شرح الأربعين ان أسباب الخلاف الواقع بين العلماء تعارض الروايات و النصوص و بعض الناس يزعم ان السبب في ذلك عمر بن الخطاب لأن الصحابة استأذنوه في تدوين السنة فمنعهم مع علمه

بقول النبي ص اكتبوا لأبي شاه‏

و

قوله قيدوا العلم بالكتاب‏

فلو ترك الصحابة يدون كل واحد منهم ما سمع من النبي ص لانضبطت السنة فلم يبق بين آخر الأمة و بين النبي ص الا الصحابي الذي دونت روايته لأن تلك الدواوين كانت تتواتر عنهم كما تواتر البخاري و مسلم قال ابن رجب و لقد كذب هذا الرجل و فجر و أكثر ما كان يفيد تدوين السنة صحتها و تواترها و قد صحت و تواتر الكثير منها عند من له معرفة بالحديث و طرقه دون من أعمى الله بصيرته مشتغلا فيها بشبه أهل البدع ثم أن الاختلاف لم يقع لعدم التواتر بل لتفاوت الفهوم في معانيها و هذا موجود سواء تواترت و دونت أم لا و في كلامه رمز إلى ان حقها اختلط بباطلها و هو جهل مفرط اه و قد غلب التعصب على ابن رجب و لم يأت في جواب هذا الرجل بشي‏ء سوى البهت و الفحش و سوء القول الرجل يقول لو دونت السنة لم نحتج إلى البحث عن أحوال الرواة الذين بيننا و بين الصحابي الراوي عن رسول الله ص إذ كانت دواوين الصحابة تتواتر عنهم كما تواترت كتب العلماء عنهم 302 فكما اننا لا نحتاج إلى توثيق الوسائط بيننا و بين البخاري و بيننا و بين مسلم لتواتر كتابيهما عنهما كذلك لا نحتاج إلى توثيق الوسائط بيننا و بين مؤلفات الصحابة لو كانت فتقل الكلفة و يعرف الصحيح من غيره و الحق ان هذا جواب مسكت لأن الطوفي لا يقدر ان يقول له بهت و أشر ثم يكابر و يقول ان هذا لا يفيد الا صحتها و تواترها كان ذلك ليس بالأمر المهم ثم يقول و قد صحت و تواتر كثير منها و لو سلمنا جدلا ذلك فما ذا يصنع بالقليل الذي لم يتواتر أ فما كان في تواتره فائدة و قوله قد صحت يعني كلها فإذا كان كذلك فلما ذا لا يزال العلماء يردون بعضها بضعف السند و قوله تواتر الكثير منها جهل منه أو تجاهل فان المتواتر في جميع الطبقات نادر الوجود أو مفقود و قد تحير أهل علم‏الدرايةفي الإتيان بمثال له و ما نظن ذلك يخفى على ابن رجب و هو معروف بالعلم والدرايةفي الرواية و العلماء إذا قالوا عن حديث انه متواتر لا يريدون التواتر بالمعنى المصطلح الذي هو التواتر في جميع الطبقات بان يخبر به في كل طبقة عدد يمتنع عادة تواطؤهم على الكذب بل يريدون المقطوع الصدور لقرائن تحفه أو لكثرة من أوردوه في كتبهم أو غير ذلك و هذا ليس بحاصل في الكثير منها لا سيما انها تتفاوت فيه الأنظار و يتطرق اليه الإنكار فيكون الحق مع الطوفي الا ان نقتصر في جوابه على كذب و فجر و أعمى الله بصيرته و اشتغل بشبه أهل البدع فيكون هو القول الفصل قوله الاختلاف لم يقع لعدم التواتر بل لتفاوت الفهوم و بعضه لعدم التواتر و إذا كان لا يقع اختلاف لعدم التواتر فلما ذا دونت كتب‏الرجال‏و أي فائدة لها و لما ذا أتعب العلماء أنفسهم في تدوينها و البحث عن رجال الأحاديث و إذا كان يسلم بان فيها غير متواتر كما يدل عليه قوله و تواتر الكثير منها فكيف يمكن ان لا يقع اختلاف لعدم التواتر.

تنبيه‏

ذكر في الدرر الكامنة : عبد القوي بن عبد الكريم العراقي الحنبلي الطوفي الرافضي يلقب نجم الدين و قال هكذا ترجمه الصفدي و أظنه سقط منه اسمه فإنه سليمان بن عبد القوي المقدم ذكره و قال (اي الصفدي ) في ترجمته له مصنف في‏أصول الفقه‏و نظم كثير و عزر على الرفض بالقاهرة لكونه قال من أبيات:

كم بين من شك في خلافته # و بين من قيل انه الله‏

و هو القائل عن نفسه:

حنبلي رافضي ظاهري # أشعري هذه احدى الكبر

مات ببلد الخليل سنة (716) و يقال انه تاب في الآخر اه (أقول) الظاهر ما ذكره بدليل نسبة البيتين إلى سليمان و اتحاد تاريخ الوفاة كما مر في ترجمته.

{- 12181 -}

الشيخ أبو الحسن شمس الدين سليمان ابن العالم الشيخ عبد الله بن علي بن حسن بن احمد بن يوسف بن عمار السري أو السراوي الماحوزي البحراني

المعروف بالمحقق البحراني ولد ليلة النصف من شهر رمضان سنة 1075 بطالع عطارد كما حكاه في لؤلؤة البحرين عن خطه نقلا عن والده. و توفي سابع عشر رجب سنة 1121 و دفن في مقبرة الشيخ ميثم بن المعلى جد الشيخ ميثم المشهور بقرية الدونج من قرى ماحوز نقل من بيت

303

سكناه من (بلاد القديم) إليها لكونه منها كما عن تلميذه الشيخ عبد الله بن صالح البحراني فيكون عمره أربعا و أربعين سنة و عشرة أشهر و يومين و عن تلميذه المذكور ان عمره يقرب من خمسين سنة و لكنه ذكر تاريخ وفاته و لم يذكر تاريخ ولادته فكأنه لم يطلع عليه و أخذ ذلك بالتخمين و قد أرخ وفاته بعض فضلاء عصره بقوله (كورت شمس الدين) .

(و السري ) كما في أنوار البدرين أو السراوي كما في اللؤلؤة نسبة إلى سرة ناحية بالبحرين فيها عدة قرى و في الكتابين أصله من قرية الخارجية احدى قرى سرة (و الماحوزي ) نسبة إلى الماحوز بالحاء المهملة و الزاي و فيها مولده و مسكنه ثم سكن البلاد القديم و بها توفي و نقل منها إلى الدونج كما مر (و الماحوز ) في اللؤلؤة هي ثلاث قرى (الدونج) بالجيم بعد النون و هي مسكن المترجم (و هلتا ) بالتاء المثناة من فوق بعد اللام و بها قبر المحقق العلامة الفيلسوف الشيخ ميثم البحراني صاحب الشروح الثلاثة على نهج البلاغة (و الغريفة ) بالغين المعجمة ثم الراء ثم الياء المثناة من تحت ثم الفاء مصغرة اه و في أنوار البدرين كان في الزمن القديم في الأغلب إذا صار رئيس الحسبة الشرعية من غير البلاد ينقله أهل البلاد إليها و هي عمدة البحرين و مسكن العلماء الأعلام و التجار و الحكام و الأدباء و ذوي الأقدار و هي مسكن آبائنا الأخيار اه .

أحواله و أقوال العلماء فيه‏

في اللؤلؤة عن خطه انه قال: حفظت الكتاب الكريم و لي سبع سنين تقريبا و أشهر و شرعت في كسب العلوم و لي عشر سنين و لم أزل مشتغلا بالتحصيل إلى هذا الآن و هو عام 1099 و قال المحقق البهبهاني في حقه في أول التعليقة في الفائدة الرابعة العالم العامل و الفاضل الكامل المحقق المدقق الفقيه النبيه نادرة العصر و الزمان المحقق الشيخ سليمان (ره) و في اللؤلؤة : علامة الزمان و نادرة الأوان ثم قال و هذا الشيخ قد انتهت اليه رئاسة بلاد البحرين في وقته (إلى ان قال) و قد رأيت الشيخ المذكور و انا ابن عشر سنين أو أقل و كان والدي نزل في قرية البلاد بتكليف والده لملازمة التحصيل عند الشيخ المزبور و كان يدرس يوم الجمعة في المسجد بعد الصلاة في الصحيفة الكاملة السجادية و حلقته مملوءة من الفضلاء و في سائر الأيام في بيته و كنت في تلك الأيام اقرأ في كتاب قطر الندى عند الشيخ احمد ابن الشيخ عبد الله بن حسن البلادي بتكليف والدي اه و قال في الكشكول وجدت بخط شيخنا المذكور ما صورته رأيت في بعض ليالي شهرنا هذا و هو شهر ذي الحجة الحرام سنة 1120 كاني انظر في كتاب كأنه الذكرى في نجاسة الماء القليل بالملاقاة و فيه ما هذا حكايته و لما أظهر الحسن بن أبي عقيل القول بعدم نجاسة الماء القليل بالملاقاة بمكة استخف به و هجره أصحابه و قال هذا المنام من غريب المنامات و ذكر هذا المضمون في اللؤلؤة عند ذكر رسالة المترجم الآتية في نصرة ابن أبي عقيل و حكى في اللؤلؤة عن تلميذ المترجم المحدث الصالح الشيخ عبد الله بن صالح البحراني انه قال: كان هذا الشيخ اعجوبة في الحفظ و الدقة و سرعة الانتقال في الجواب و المناظرات و طلاقة اللسان لم أر مثله قط و كان ثقة في النقل ضابطا اماما في عصره وحيدا في دهره أذعنت له جميع العلماء و أقر بفضله جميع الحكماء كان جامعا لجميع العلوم علامة في جميع الفنون حسن 303 التقرير عجيب التحرير خطيبا شاعرا مفوها و كان أيضا في غاية الإنصاف و كان أعظم علومه‏الحديث‏والرجال‏والتواريخ‏منه أخذت‏الحديث‏و تلمذت عليه و رباني و قربني و آواني و خصني من بين اقراني جزاه الله عني خير الجزاء بحق محمد و آله الأزكياء اه و قال أبو علي في رجاله مولانا العالم الرباني و المقدس الصمداني المعروف بالمحقق البحراني ثم نقل عن صاحب اللؤلؤة في حقه ما ذكره في الذي بعده و هو الشيخ احمد بن عبد الله بن حسن البلادي من قوله و كان مع ما هو عليه من الفضل إلى قوله و قابلت في شرح اللمعة عنده فحيث وقع هذا الكلام بين كلامين كل منهما في حق المترجم توهم انه أيضا في حقه و ليس كذلك فتفطن (و في مستدركات الوسائل ) علامة الزمان و نادرة الأوان المحقق المدقق صاحب المؤلفات الأنيقة اه و في أنوار البدرين علامة العلماء الأعلام و حجة الإسلام و شيخ المشايخ الكرام رئيس أرباب اولي النقض و الإبرام المحقق المدقق إلى ان قال و سمعت مستفيضا انه كان يقول اني اعرف رجال الحديث و الرواة أعظم من معرفتي لأهل ماحوز يعني أهل بلاده ثم قال و بالجملة فهذا الشيخ من نوادر الزمان و غلط الدهر الخوان و فوائده و آثاره و كثرة تلامذته و اشتهاره مع قصر عمره تدل على فضل عظيم و خطر جسيم و قد اجتمع مع المولى المجلسي فأعجبه و أجازه قال و قد ذكره جميع من تأخر عنه بالغوا في مدحه و الإطراء عليه كصاحب تتمة أمل الآمل و صاحب منتهى المقال و الآقا البهبهاني و أصحاب الروضات و المستدرك و اللؤلؤة و سبطه العلامة الشيخ حسين بن عصفون و غيرهم .

مشايخه‏

يروي عن شيخه و أستاذه الشيخ سليمان بن علي بن سليمان بن راشد بن أبي ظبية البحراني الاصبعي الشاخوري و عن المجلسي الثاني و عن الشيخ أحمد ابن الشيخ محمد بن يوسف الخطي البحراني و السيد محمد بن ماجد بن مسعود البحراني الماحوزي و السيد هاشم بن سليمان البحراني صاحب البرهان في تفسير القرآن و الشيخ صالح بن عبد الكريم الكرزكاني .

تلاميذه‏

في لؤلؤة البحرين تلمذ على هذا الشيخ جملة من العلماء أشهرهم والدي قدس الله روحه و الشيخ المحدث الصالح الشيخ عبد الله ابن الحاج صالح و الشيخ حسين ابن الشيخ محمد جعفر الماحوزي البحراني و له الرواية عنه و الشيخ أحمد ابن الشيخ عبد الله بن حسن البلادي و الشيخ عبد الله ابن الشيخ عبد الله ابن الشيخ علي بن احمد البلادي و له الرواية عنه و قال و إلى هؤلاء انتهت رئاسة البلاد كل في وقته و كان أشهر هؤلاء والدي و المحدث الصالح المذكور الشيخ عبد الله ابن الحاج صالح اه و في أنوار البدرين له إجازات لكثير من العلماء عربا و عجما اه .

مؤلفاته‏

في اللؤلؤة له جملة من المصنفات الا أن أكثرها رسائل منها ما تم و منها ما لم يتم و في أنوار البدرين له مع قصر عمره مصنفات شتى و رسائل و فوائد لا تكاد تحصى (1) كتاب أربعين الحديث في الامامة من طرق العامة في اللؤلؤة كان عندي ثم ذهب في بعض الوقائع التي وقعت علي و على كتبي‏

304

و هذا الكتاب من أحسن مصنفاته و نقل شيخنا المحدث الصالح (في اجازته ) انه إهداء للشاه السلطان حسين الصفوي حيث انه صنفه باسمه فأعطاه ألفي درهم يعني عشرين تومانا و ما أنصفه و في أنوار البدرين مشروح جيد حسن من أحسن مصنفاته عندنا منه نسخة جيدة (2) أزهار الرياض و هو كاسمه يجري مجرى الكشكول ثلاث مجلدات له فيه من الرسائل و الفوائد و من أشعاره غيره شي‏ء كثير (3) الفوائد النجفية و أكثره رسائل له سابقة مختصرة و حواش له متقدمة (4) كتاب العشرة الكاملة متضمن لعشر مسائل من‏أصول الفقه‏ في اللؤلؤة و فيه دلالة على تصلبه في القول بالاجتهاد الا ان المفهوم من جملة فوائده المتاخرة عن هذا الكتاب رجوعه إلى ما يقرب من طريقة الأخباريين (5) الشفا (الشافي خ ل) في‏الحكمة النظرية (6) رسالة في الصلاة (7) رسالة في مناسك الحج مختصرة كتبها بالتماس السيد احمد (محمد خ ل) ابن السيد عبد الرءوف الجدحفصي البحراني (8) رسالة ثانية في مناسك الحج (9) رسالة ثالثة في المسائل الخلافية في مناسك الحج (10) رسالة نفحة العبير في طهارة البئر (11) رسالة اقامة الدليل على نصرة الحسن بن أبي عقيل في عدم نجاسة الماء القليل ( 2 12 ) رسالة في وجوب صلاة الجمعة عينا نقضا لرسالة بعض الفضلاء في تحريمها (13) كتاب المعراج في شرح فهرست الشيخ الطوسي عجيب جيد مشهور لم يتم خرج منه أبواب الهمزة و ألباء الموحدة و التاء المثناة من فوق في مجلد و قد أكثر من النقل عنه المحقق البهبهاني في التعليقة و غيرها (14) بلغة المحدثين في‏الرجال‏على حذو رسالة الوجيزة للمجلسي و شرحها الشيخ احمد بن صالح البحراني شرحا اسماه زاد المجتهدين لم يتم خرج منه إلى آخر حرف الألف مجلد و ذكر في أوله فوائد و قواعدلعلم الرجال‏نافعة (15) الرسالة المحمدية و شرحها تلميذه الشيخ احمد والد صاحب الحدائق (16) رسالة تحريم الارتماس على الصائم دون نقضه للصوم (17) رسالة نجاسة أبوال الدواب الثلاث (18) رسالة في وجوب الطهارات لغيرها خصوصا الجنابة (19) رسالة في أفضلية التسبيح على الحمد في ثالثة الثلاثية و أخيرتي الرباعية (20) رسالة في كيفية التسبيح في الأخيرتين و ثالثة المغرب ذكرها في أنوار البدرين و لم يذكرها تلميذه الصالح عبد الله بن صالح و لا صاحب اللؤلؤة (21) رسالة في شرح خطبة الاستسقاء (22) رسالة في مقدمة الواجب (23) رسالة في تعريب رسالة فارسية في أربع مسائل في الرد على العامة (24) رسالة في تحقيق كون الوضع جزءا من السجود في معارضة شيخه و صهره الشيخ محمد بن ماجد البحراني (25) رسالة في طلاق الغائب (26) رسالة في معنى نية المؤمن خير من عمله (27) رسالة في سبب تساهل الأصحاب في أدلة السنن (28) رسالة صواب الندا في تحقيق البداء لم تتم (29) اعلام الهدى في مسألة البداء غير الأولى (30 رسالة في استقلال الأب بالولاية على البكر البالغة الرشيدة في التزويج (31) رسالة في جواز التقليد (32) النكت البديعة في فرق الشيعة (33) الذخيرة في المحشر في فساد نسب بعض البشر (34) رسالة في اعراب تبارك الله أحسن الخالقين (35) رسالة في اسرار الصلاة (36) رسالة في الاستخارة (37) رسالة في القرعة (38) رسالة في الصوم (39) شرح الباب الحادي عشر لم يتم (40) رسالة في وجوب غسل الجمعة (41) رسالة في خواص يوم الجمعة (42) رسالة في مسألة البئر و البالوعة (43) كشف القناع عن حقيقة الإجماع (44) رسالة في كلمة التوحيد لا اله الا الله لفظا و معنى و اعرابا عجيبة 304 (45) رسالة في وجوب القنوت (46) رسالة في‏النحو (47) رسالة في‏المنطق‏ (48) مخايل الاعجاز في المعميات و الألغاز (49) ناظمة الشتات فيما يستحب تأخيره عن أوائل الأوقات جيدة جدا (50) رسالة في آداب البحث (51) رسالة اخرى في علم المناظرة (52) إيقاظ الغافلين في الوعظ (53) الرسالة الشمسية في رد الشمس لمولانا أمير المؤمنين ع (54) رسالة في حكم الحدث في أثناء الغسل (55) رسالة في تحريم تسمية الصاحب عجل الله فرجه باسمه (56) السر المكتوم في بيان حكم تعلم‏علم النجوم‏ (57) فصل الخطاب في كفر أهل الكتاب و النصاب لم يتم (58) هداية القاصدين إلى عقائد الدين (59) رسالة ضوء النهار (60) شرح مفتاح الفلاح غير تام (61) شرح الاثني عشرية البهائية لم يكمل (62) السلافة البهية في الترجمة الميثمية ذكر فيها نبذة من أحوال الشيخ ميثم البحراني (63) رسالة الإحباط و التكفير (64) رسالة في حديث أبي لبيد المخزومي في مقطعات القرآن (قال المؤلف) رأيت منها نسخة في النجف الأشرف A0G سنة 1352 إلى غير ذلك من الفوائد و الرسائل و اجوبة المسائل كاجوبة مسائل الشيخ ناصر الجارودي الخطي و غيرها و له حواش كثيرة على كتب‏الرجال‏والحديث‏والفقه‏والأصول الخمسة (و في اللؤلؤة ) كثير من هذه الرسائل لم تكمل و منها ما لم تخرج من المسودة اه (قال المؤلف) يظهر من عدم تمام كثير من رسائله انه كان يشرع في تاليفها في وقت واحد فعاجلته المنية دون إتمامها و ذلك يدل على شدة رغبته في التأليف و غزارة مادته و يظهر من أسماء مؤلفاته ان له أقوالا شاذة.

(و في كشكول البحراني ) وجدت بخط شيخنا العلامة أبي الحسن سليمان بن عبد الله البحراني قدس سره على كتاب النهاية ما صورته بخط كاتب الأصل المعارض به هذا الكتاب المقروء على المحقق الحلي طاب ثراه و هو الشيخ فضل بن جعفر بن فضل ابن أبي قايد البحراني و تاريخ كتابة الأصل المذكور A0G سنة 643 مما وجدت بخط الشيخ الامام كمال الدين أبي جعفر احمد بن علي بن سعيد بن سعادة البحراني و هو مما وجده بخط الشيخ الامام ناصر الدين أبي إبراهيم راشد بن إبراهيم بن اسحق بن محمد البحراني على أول كتاب النهاية الذي له تغمده الله برحمته و أسكنه بحبوحة جنته ما هذه حكايته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين و صلى الله على محمد و آله الطاهرين جميع ما وجد من مسائل الخلاف التي أملاها السيد المرتضى رضي الله عنه ثلاث و ثلاثون مسألة و هي من كتاب الطهارة إلى باب التيمم و انا أثبتها على طريق الإجمال و الله الموفق مسألة استقبال القبلة في البول و الغائط عندنا انه لا يجوز ان يستقبل القبلة ببول و لا غائط و لا يستدبرها و لا فرق في ذلك بين الصحاري و البنيان مسألة في حكم الاستنجاء عندنا واجب و لا يجوز تركه و من تركه لم تجز صلاته و تستعمل الأحجار فيما لم يتعد المخرج و ينتشر فإذا انتشر فلا بد من الماء و ذكر المسائل إلى آخرها .

تفسير حديث منقول عن كتابه ازهار الرياض

في كشكول البحراني قال شيخنا أبو الحسن سليمان بن عبد الله البحراني سئلت عن هذا الخبر الذي‏

رواه الصدوق في الفقيه ان إبراهيم (ع) لما بنى البيت صعد على جبل أبي قبيس فنادى الا هلم إلى الحج هلم إلى الحج فلو نادى هلموا إلى الحج لم يحج الا من كان يومئذ إنسيا مخلوقا و لكنه نادى هلم إلى الحج فلبى الناس في أصلاب الرجال و أرحام النساء.