أعيان الشيعة - ج7

- السيد محسن الأمين المزيد...
471 /
305

فكتب في الجواب ثم ذكر ما حاصله ان الخطاب بصيغة الجمع يتناول الموجودين و تناوله لغيرهم انما هو بدليل خارج كالإجماع و غيره كما قرر في الأصول‏و صيغة هلموا من هذا القبيل اما هلم فيمكن جعله من قبيل الخطاب العام لأنه يصلح للمذكر و المؤنث و المفرد و المثنى و الجمع فقد ذكر في المعاني‏والبيان‏انه قد يترك الخطاب من المعين إلى غير المعين قصدا للعموم و إرادة كل من يصلح لذلك و جعلوا منه قوله تعالى‏ (وَ لَوْ تَرى‏ََ إِذْ وُقِفُوا) * و نحوه اه و قال السيد نعمة الله الجزائري الوجه ان المقام ظاهرا يقتضي صيغة الجمع بالعدول عنه إلى الأفراد لا بد له من نكتة و علة مناسبة و ليست هي الا إرادة الاستغراق على ان أهل البلاغة ذكروا ان استغراق المفرد أشمل و قال المحقق ملا محسن الكاشي ان حقيقة الإنسان موجودة بوجود فردها و تشمل جميع الأفراد وجدت أم لم توجد و اما الفرد الخاص منه فلا يصير فردا خاصا جزئيا منه ما لم يوجد و هذا من لطائف المعاني نطق به الامام (ع) لمن وفق لفهمه اه .

أشعاره‏

في لؤلؤة البحرين كان شاعرا مجيدا و له شعر كثير متفرق في ظهور كتبه و في المجاميع و كتابه ازهار الرياض و مراث في الحسين (ع) جيدة و لقد هممت في صغر سني بجمع أشعاره و ترتيبها على حروف المعجم في ديوان مستقل و كتبت كثيرا منها الا انه حالت الأقضية و الأقدار بخراب بلادنا البحرين بمجي‏ء الخوارج إليها و ترددهم مرارا عليها حتى افتتحوها و جرى ما جرى من الفساد و تفرق أهلها في أقطار كل بلاد اه . و في أنوار البدرين قلت قد جمع أشعاره في ديوان مستقل تلميذه السيد علي آل شبانة البحراني بامره كما ذكره ابنه السيد احمد في كتابه تتمة أمل الآمل فقول شيخنا متفرق إلخ ناشئ من عدم اطلاعه عليه و من جملة أشعاره المذكورة في أزهار الرياض كما في أنوار البدرين قوله:

نفسي بال رسول الله هائمة # و ليس إذ همت في هذاك من سرف

لا غروهم أنجم العليا بلا جدل # و هم عرانين بيت المجد و الشرف

بهم غرامي و فيهم فكرتي و لهم # عزيمتي و عليهم في الهوى لهفي

فلست عن مدحهم دهري بمشتغل # و لست دهري عن حبي بمنصرف

و فيهم لي آمل أؤملها # في الحشر إذ تنشر الأعمال في الصحف‏

و قوله:

خلى النواصب رتبة الايمان # فصلاتهم و زناهم سيان

قد جاء ذا في واضح الآثار عن # آل النبي الصفوة الأعيان‏

و قوله أورده الشيخ يوسف البحراني في كشكوله :

الا أيها السارون في طرق الهوى # إلى أرض قدس في أجل مكان

أ ما ترقبوني كي تزول عوائقي # فاشرككم في ذلك الوخدان

(أ هم بامر الحزم لو استطيعه # و قد حيل بين العير و النزوان)

و له مضمنا:

قد كنت في شرخ الشباب بصحة # و بنعمة طابت بها الأكوان

الروض أنف بالمكارم و العلى # و الحوض من نعمائها ملان

ذهبت و لم أعرف لها اقدارها # (و الماء يعرف قدره الظمان)

305 و له في مثل ذلك:

قد كنت في روق الصبا ذا نعمة # ما ان لموقعها لدي مكان

ذهبت غضارتها فهمت بذكرها # (و الماء يعرف قدره الظمان)

و له:

اني و ان لم يطب بين الورى عملي # فلست انفك مهما عشت عن أملي

و كيف اقنط عن عفو الإله و لي # وسيلة عنده حب الامام علي

و قد جارى بهذين البيتين كافي الكفاة الصاحب بن عباد فقد ذكر في أزهار الرياض انه ورد على الصاحب اعرابي فوقف على رأسه و أنشد:

منائح الله عندي جاوزت أملي # فليس يبلغها شكري و لا عملي

لكن أفضلها عندي و أكملها # محبتي لأمير المؤمنين علي

فهش الصاحب لذلك ثم انشد لنفسه:

يا ذا المعارج ان قصرت في عملي # و غرني من زماني كثرة الأمل

وسيلتي احمد و أبتاه ابناه و ابنته # إليك ثم أمير المؤمنين علي

و له أورده الشيخ يوسف البحراني في كشكوله :

يا آسري بالناظر القناص # و له هواي و خالص الإخلاص

قد همت فيك فهل ترى لي مخلصا # أين الخلاص و لات حين مناص

قل لي أ سحر في جفونك حل أم # ضرب من الاعجاز و الإرهاص

راقب إلهك في دمي يا ظالمي # و احذر غداة غد عظيم قصاص‏

و له في كلب علي سلطان أوال و وصفه بالجور و الطغيان:

لما تعدوا طورهم # أهل أوال في المعاصي

و غدوا يحاكون الكلاب # بلا انتفاع و اقتناص

ولي عليهم حاكما # كلب الهراش بلا خلاص

فرمى نبال وباله # نحو الأداني و الأقاصي‏

و له في ذم البحرين لما لقيه آخر عمره من بعض أكابرها:

لقد طوفت في الآفاق طرا # و عاشرت الأعاظم و الموالي

و نلت المرتجى منها و لكن # أبت نفسي سوى سكنى أوال

لقد حرصت على خير قليل # و قد رغبت عن الدرر الغوالي

فها هي في الديار كما تراها # تذاد عن المعالي بالعوالي‏

و له في مدح البحرين قديما:

هي البحرين قنطرة المعالي # و معراج المحاسن و الكمال

فلا تلحق بها أرضا سواها # فما ماء زلال مثل آل

بلغت بها الأماني باجتهاد # وصلت به إلى أوج المعالي

و نلت بها المحاسن و المزايا # و غصت على الفرائد و اللآلي

فنوني في الكمال مبينات # وفقت السابقين من الرجال‏

و له في مدح شرح الهياكل للدواني محمد بن أسعد :

إذا رمت ان تحظى بحل المشاكل # و تحريرها فالزم كتاب الشواكل

كتاب جلا الأفكار فوق منصة الظهور # و جلى مبهمات الهياكل

و لا غرو فالنحرير ناظم درة # جليل دوان مقدم غير نأكل

فتى أسعد أعني الجلال محمدا # جليل المزايا مستطاب الشواكل‏

و له مخمسا: ـ

306

تبتل في شئونك للولي # مفيض الخير ذي القدس البهي

و لا تيأس من الفرج الوحي # فكم لله من لطف خفي

يدق خفاه عن فهم الذكي # و كم لله من فتح و نصر

و كم جبر بدا من بعد كسر # و كم رشح أفاض بكشف ضر

و كم يسر أتى من بعد عسر # ففرج كربة القلب الشجي

و كم دنف بلطف الله راحا # صحيح الجسم ينشرح انشراحا

و كم عرف من الملكوت فاحا # و كم أمر تساء به صباحا

فتأتيك المسرة بالعشي # فعم في بحر لطف الله عوما

و تابع في جهاد النفس قوما # علوا هام السهى في الناس دوما

إذا ضاقت بك الأحوال يوما # فثق بالواحد الفرد العلي

تنصل في الدجى من كل ذنب # و حاذر كي تحاط بلطف رب

و شمر للعلى تشمير ندب # توسل بالنبي فكل خطب

يهون إذا توسل بالنبي # و لا تحزن إذا ما ضاق رحب

و لا تفزع إذا وافاك كرب # و لا تفرح إذا ما ساغ عذب

و لا تجزع إذا ما ناب خطب # فكم لله من لطف خفي‏

و له في مدح شرح القوشجي على تجريد الخواجة نصير الدين الطوسي :

لله در القوشجي فقد جلا # تلك العرائس في خضاب المجتلى

قد جرد التجريد من إبهامه # و علا بتحقيقاته أوج العلى

لكنه في العدل خالف طبعه # فغدا له سلس القياد مضللا

و كذا الامامة تاه في بيدائها # لهفي على التحرير حين تضللا

يا أيها النحرير كنت مجليا # فغدوت في سبق الامامة فسكلا

فإليك مني في الحواشي ما بدا # أجلو الدجى و به أحل المشكلا

و له في مدح التجريد :

كتب‏الكلام‏إذا تأمل منصف # في جنب تجريد العقائد كالهبا

ابحاثه منظومة كفرائد # غر و تلك تفرقت أيدي سبا

لا غرو فالطوسي طرز نظمه # ببنان فكر في الحقائق أغربا

الفيلسوف الفذ أبدي لفظه # و كساه أثواب الكمال و رتبا

بلغ السهى في الحكمتين وجازه # و حقائق الشرع المقدس هذبا

ذهبت شكوك ابن الخطيب بأسرها # لكن بها الرازي صال و اعجبا

ذاك المشكك في المعارف جملة # و هو المحقق مصعدا و مصوبا

و له:

من ولي و قد عفت الأيام آثاري # و استأصل الدهر خلصائي و أنصاري

صال الزمان على صحبي مجاهدة # فاغتالهم بمخاليب و أظفار

كانوا نجوم دراري المشكلات و حفاظ # الشريعة و الاعلام للباري

من كل قرم همام يستجار به # حامي الحقيقة حر و ابن أحرار

زاكي النجار عزيز الجار مضطلع # بالفضل عار عن العوراء و العار

تجهمتني أناس ليس بنظمهم # سلك المعالي و ما فازوا بمقداري

اسام ضيما و لي في الفضل منزلة # قصوى و قد طبق الآفاق أخباري

يسوسني في العلى من ليس يعلم ما # كنه المعالي و لا صلى بمضمار

و قوله:

هاجت لذكراكم تلك الصبابات # يا جيرة في بيوتات الصبا باتوا

بتتم حبل وصلي بتة فبها # لم يبق من عيشتي الا صبابات

هجرتم مغرما في حبكم دنفا # و المرتجى منكم تلك الكرامات

306 أشمتوا بي من أفزعتهم زمنا # لو أبصروا طيف شخصي في الكرى ماتوا

يا سائرين بروحي في هوادجهم # قفوا قليلا فلي في الركب حاجات

بنتم و لم يقض زيد منكم وطرا # و لانقضت ليعقوب لبانات‏

و له مضمنا:

و غادة ملكت قلبي بأجمعه # غراء ما شأنها طول و لا قصر

قالت و قد عاينت وجدي بها هزوءا # (ما أنت أول سار غره قمر)

و له مضمنا أيضا:

لقد هجر الشباب و بان عنا # على رغم و لازمنا المشيب

فلي ان تسالي ليل طويل # و يوم بعد فرقته عصيب

و قد ناديته ان عد سريعا # رعاك الله لكن لا يجيب

(ألا ليت الشباب يعود يوما # فأخبره بما فعل المشيب)

و له قصيدة قافيتها الخال:

علا م سقى خديك من جفنك الخال (السحاب) # أ من ربوات اللولاح لك الخال (الأكمة)

و أسهر منك الطرف إيماض مبسم # من الدورة النوري أم مض الخال (البرق)

و نشر الخزامي نبه الوجد منك أم # من الشكري فاح البنفسج و الخال

سقى الأرض أرض الجفرة الوبل و اكفا # و صافح منثورا بدواسها الخال

فيا راكبا حرفا إذا وخد السري # تفشكل عن مضمارها الطرف و الخال (التخيل)

تنشر طي الأرض منها بأربع # و تطوي برود البيد ان ارقل الخال (الجمل)

براها السري حتى استلان قيادها # و ما عاقها عنه لحاق و لا خال (عرج)

لك الخير يممها المساريح ان بدا # لعينيك منها معذر الطرق و الخال (الأثر)

أنخها بوادي الفقع من جانب الحمى # و لا تخش ان لام العذول أو الخال (الجبان)

عهاد لها مني عهود حفظتها # و ود ان طال المدى في الحشا خال (ملازم)

فلست بناس عهد من قطنوا بها # إلى ان يواري جسمي الترب و الخال (الكفن)

صبوت لمن فيها زمان صبوتي # و للغيد يصبو الصب و المدنف الخال (الصادق)

اجرر أذيال الشبيبة يافعا # كما جر ذيل التيه و النشوة الخال

و طرف شبابي جامع بي إلى الهوى # و لم يثنه عن قصده اللطم و الخال (اللجام)

و لي بالحسان الغيد شغل و انها # لا شغل بي مني و ان صدها الخال (الكبرياء)

و مايسة زان الحلي جمالها # و كم غادة قد زانها الحلي و الخال (الشامة)

307

لها في فؤادي مربع اي مربع # و من غيرها قلبي هو الأقفر الخال (الموحش)

أجود و ان ضنت بوصل بمهجتي # و ان بخلت يوما فاني الفتى الخال (الكريم)

تميت و تحيي ان دنت أو تباعدت # دلالا و من الحاظها الباتر الخال

أتاح لها الواشون اني سلوتها # و اني مما رجموني به خال (بري‏ء)

فبي كمد لو ان عشر عشيره # أتيح لخال لم يطق حمله الخال (الجبل)

عراني الضنا حتى جفاني عودي # و مل أخو ودي بقائي و الخال (الصاحب)

{- 12182 -}

الشيخ سليمان بن علي بن راشد البحراني

يروي عنه سميه صاحب البلغة و يروي هو عن الشيخ محمود بن حسام الدين الجزائري شيخ إجازة فخر الدين الطريحي .

{- 12183 -}

الحاج سليمان ابن الشيخ علي بن الحاج زين العاملي

والد الشيخ محمد و الشيخ أبو خليل الزين ولد سنة 1227 و توفي سنة 1272 .

كان من أهل الخير و الصلاح و المبرات الكثيرة و كان يقوم بنفقات أكثر الطلاب في مدرسة الشيخ عبد الله نعمة في جبع و له شعر لا بأس به وجدناه في بعض المجاميع منه ما قاله يخاطب به أحد أمراء جبل عامل سنة 1262 :

عدتك النائبات و لا عداكا # حسام النصر يفتك في عداكا

و أصبحت القبائل و البرايا # خواضع لا ترى ملكا سواكا

و قوله يرثي الحسين (ع) سنة 1262 :

هل المحرم فاستهل مكدرا # قد أوجع القلب الحزين و حسرا

و ذكرت فيه مصاب آل محمد # في كربلاء فسلبت من عيني الكرى

يوم مباني الدين فيه تزلزلت # و انهد من أركانها عالي الذري

و ارتجت الأرضون من جزع و قد # لبست ثياب حدادها أم القرى

خطب له تبكي ملائكة السما # و الشمس و القمر المنير تكورا

من مبلغ المختار ان سليله # أضحى بأرض الطف شلوا بالعرى‏

و له مراسلا عمنا السيد عبد الله :

طرق النجاح بغيركم لا تسهل # و ودادكم في القلب لا يتحول

نلتم من الرحمن أرفع رتبة # فتلفعوا ببرودها و تسربلوا

بهداكم وضحت لنا طرق الهدى # و بمدحكم نطق الكتاب المنزل

أحييتم الدين القويم و شدتم # أركانه و الفضل عنكم ينقل

طوبى لكم فلقد رقيتم منزلا # من دونه هام المجرة ينزل

فبحبكم تحيا القلوب و أنتم # عين الحياة بها يطيب المنهل

لي فيكم عهد قديم فاذكروا # تلك العهود فإنها لا تفصل

اهديتكم مني القريض كأنه # ريح الصبا قد ضاع منها المندل‏

و له مراسلا الشيخ علي السبيتي : 307

سقى ربعك المأهول يا أم سالم # على جنبات الخيف فيض الغمائم

و حيا شذا الأسحار عند نسيمه # مرابع هاتيك الربى و المعالم

رعى الله بالياذون من جانب الحمى # ليالي فيهن الحبيب منادمي

ليال على البرياس طالت عهودنا # بها و بربات الخدود النواعم

احن إليها لا إلى الغيد و ألمها # و أصبو إليها لا لبيض المعاصم

أما و الجياد الصافنات بأرضها # و سمر عواليها و بيض الصوارم

فلا اختشي في حبها عذل عاذل # لحاني عليها لا و لا لوم لائم

شربت بها كاس المسرة خولطت # بحب علي قبل عقد التمائم

أخي المجد و العلياء و الجود و التقى # رفيع مباني العز سامي الدعائم‏

و له في جبع و أهلها:

عريب النقا شط المزار و ما شطوا # و لا طيفهم بالبعد بارحني قط

غدوت حليف الوجد يقتادني الهوى # إليهم جنيبا و المطي بنا تمطو

تهيم بنا خرقاء خابطة السري # تمر فلا تبدو لعينك إذ تخطو

تخب بلج الآل حتى كأنها # سفين بلج البحر تعلو و تنحط

إلى أن بدا جيش الظلام و أقبلت # تلوح امام الصبح راياته الشمط

نزلنا بروضات المصلى كأننا # نزلنا مكانا دون النجم ينحط

منازل للعافين اضحت مراتعا # من الخصب ما أزرى بساحاتها القحط

و زرنا مليكا للعوالم قبلة # يؤمهم و الصالحون له رهط

فضائله في الناس اضحت كثيرة # فليس لها عد و ليس لها ضبط

إذا ذكر المعروف في الناس و الحجى # فواحدهم بحر و باقي الورى شط

و له مراسلا الشيخ حسن نعمة :

هل الشمس لاحت من غيوم السحائب # أم البدر يعلو من خلال الغياهب

أم الطلعة الغراء أشرق نورها # صباحا فازرى بالحسان الكواعب

رعى الله أوقاتا بمنعرج اللوى # مضين و ما قضيت منها ماربى

لدى روضة بالسفح من جانب الحمى # تفجر فيها الماء من كل جانب

يذكرني طيف الخيال عهودها # فاغدو و نار الوجد مل‏ء جوانبي

بها الحسن الزاكي اقام فأصبحت # تباهي مصابيح النجوم الثواقب

فتى خصه الرحمن بالعلم و التقى # بصير بحل المشكلات الصعائب

سما قدره هام المجرة و ارتقى # سنام المعالي في علو المراتب

أ أحبابنا هل للأماني عندكم # مواعيد ليست بالبروق الخوالب

أيا حسن الأفعال ذا الفضل و الندى # و يا ابن الكرام الطيبين الأطائب

ابثك شوقا لو تحمل بعضه # صعاب المهارى ما نهضن براكب

اما و ليال بالعذيب و رامة # و عيش تقضى بين خل و صاحب

لأنتم مني نفسي و أنتم ضياؤها # و حبكم في القلب ليس بعازب‏

و كتب له محمد بك الجواد المنكري هذه الأبيات:

أوقدت فكرك في المعاني مثلما # شعل الغرام بقلبي الموقود

أحييت منها الدارسات بفطنة # حتى غدا المفقود كالموجود

متفرد في النظم فردا فوق ما # نظم الورى من طارف و تليد

لب الفصاحة و البلاغة و الحجى # و يد الرجاء و رفدة المرفود

فأجابه عليها:

ما شاقني ذكر المهاة الغيد # و بديعة تزهو بخير جدود

لكن شوقي للكرام اولى النهى # الشامخين على الجبال الميد

البالغين من العلى غاياتها # و الراغمين لأنف كل حسود

308

أولئك النفر الأولى اشتاقهم # فهم مناي و غاية المقصود

قوم إذا سلوا الحسام ترى لهم # صولات تحذرها قلوب الصيد

أكرم بهم من معشر فاقوا الورى # بأبي الجواد الماجد الصنديد

{- 12184 -}

الشيخ سليمان بن علي بن سليمان بن راشد ابن أبي ظبية الشاخوري

توفي سنة 1101 .

عالم فاضل له كتاب أصول الدين ذكره صاحب لؤلؤة البحرين .

{- 12185 -}

الشيخ سليمان بن علي بن عبد الله بن علي عفيف الدين التلمساني

توفي بدمشق سنة 690 .

العارف الزماني و الأديب البارع كان كاملا في العلوم حكيما متكلما نحويا لغويا شاعرا أديبا عارفا محدثا قوي الجنان مناظرا في أصول الايمان.

شديدا في التشيع أحد أركان الدهر لا تأخذه في الله لومة لائم و له في كل علم تأليف و تصنيف.

{- 12186 -}

الشيخ سليمان بن علي بن محمد بن سليمان العاملي المزرعاني

كان حيا سنة 1152 .

عالم فاضل وجدنا بخطه كتاب مقتل الحسين (ع) لأبي مخنف بتاريخ سنة 1117 و بخطه كتاب الشرائع للمحقق ابتدأ فيه سنة 1101 و فرغ منه في جمادى الثانية سنة ألف و ماية و اثنين و خمسين و علق عليه حواشي.

{- 12187 -}

سليمان بن غرير الحسيني

أمير المدينة مذكور في الضوء اللامع و لم يحضرنا ساعة التأليف.

{- 12188 -}

سليمان بن قتة القرشي العدوي

مولى بني تيم بن مرة توفي بدمشق سنة 126 .

اسم أبيه حبيب بن محارب (و قتة ) بفتح القاف و تشديد التاء المفتوحة المثناة الفوقية و الهاء آخر الحروف أمه غلبت نسبته إليها دون أبيه و في القاموس قتة كظبة أم سليمان التابعي.

أقوال العلماء فيه‏

عده ابن شهرآشوب في المعالم من شعراء أهل البيت المتقين فقال سليمان بن قتة التيمي الهاشمي و في كامل المبرد ج 1 ص 106 هو رجل من بني تيم بن مرة بن كعب بن لؤي و كان منقطعا إلى بني هاشم اه و كان من الشيعة التابعين و الشعراء.

شعره‏

من شعره أبيات يرثي بها الحسين (ع) كثر ذكر الناس لها و اختلفت روايتهم لها بالزيادة و النقصان و تغيير بعض الألفاظ ففي كامل المبرد قال سليمان بن قتة :

مررت على أبيات آل محمد # فلم ارها كعهدها يوم حلت

308 فلا يبعد الله الديار و أهلها # و ان أصبحت من أهلها قد تخلت

و ان قتيل الطف من آل هاشم # أذل رقاب المسلمين فذلت

و كانوا رجاء ثم صاروا رزية # لقد عظمت تلك الرزايا و جلت

و عند غني قطرة من دمائنا (1) # سنجزيهم يوما بها حيث حلت

إذا افتقرت قيس جبرنا فقيرها # و تقتلنا قيس إذا النعل زلت‏

و في تهذيب تاريخ ابن عساكر قال سليمان بن قتة يرثي الحسين :

و ان قتيل الطف من آل هاشم # أذل رقابا من قريش فذلت

فان تتبعوه عائذ البيت تصبحوا # كعاد تعامت عن هداها فضلت

مررت على أبيات آل محمد # فلم الفها أمثالها يوم حلت

و كانوا لنا غنما فعادوا رزية # لقد عظمت تلك الرزايا و جلت

فلا يبعد الله الديار و أهلها # و ان أصبحت منهم برغمي تخلت

إذا افتقرت قيس جبرنا فقيرها # و تقتلنا قيس إذا النعل زلت

و عند غني قطرة من دمائنا # سنجزيهم يوما بها حيث حلت

أ لم تر ان الأرض اضحت مريضة # لفقد حسين و البلاد اقشعرت‏

قال يريد انهم لا يرعوون عن قتل قرشي بعد الحسين و عائذ البيت عبد الله بن الزبير اه و قال ابن نما رويت إلى ابن عائشة قال مر سليمان بن قتة العدوي مولى بني تيم بكربلا بعد قتل الحسين (ع) بثلاث فنظر إلى مصارعهم و اتكأ على فرس له عربية و أنشأ:

مررت على أبيات آل محمد # فلم ارها أمثالها يوم حلت

أ لم تر ان الشمس اضحت مريضة # لفقد حسين و البلاد اقشعرت

و كانوا رجاء ثم اضحوا رزية # لقد عظمت تلك الرزايا و جلت

و تسألنا قيس فنعطي فقيرها # و تقتلنا قيس إذا النعل زلت

و عند غني قطرة من دمائنا # سنطلبهم يوما بها حيث حلت

فلا يبعد الله الديار و أهلها # و ان أصبحت منهم برغم تخلت

و ان قتيل الطف من آل هاشم # أذل رقاب المسلمين فذلت

و قد أعولت تبكي السماء لفقده # و انجمنا ناحت عليه و صلت‏

و في تذكرة الخواص لسبط بن الجوزي : ذكر الشعبي و حكاه ابن سعد أيضا قال مر سليمان بن قتة بكربلا فنظر إلى مصارع القوم فبكى حتى كاد ان يموت ثم قال:

و ان قتيل الطف من آل هاشم # أذل رقابا من قريش فذلت

مررت على أبيات آل محمد # فلم ارها أمثالها يوم حلت

فلا يبعد الله الديار و أهلها # و ان أصبحت منهم برغمي تخلت

أ لم تر ان الأرض اضحت مريضة # لقتل حسين و البلاد اقشعرت‏

فقال له عبد الرحمن (عبد الله ط) بن حسن بن حسن هلا قلت‏

رقاب المسلمين فذلت‏

و بعضهم يروي هذه الأبيات لأبي الرميح الخزاعي و الظاهر ان لكل من سليمان بن قتة و أبي الرميح أبياتا في رثاء الحسين (ع) على هذا الوزن و هذه القافية و قد ادخل بعض أبيات كل منهما في أبيات الآخر كما اتفق مثل ذلك في ميمية الفرزدق في علي بن الحسين (ع) و أبيات أبي الأسود النونية في رثاء أمير المؤمنين (ع) و غير ذلك و أكثر الروايات اتفقت على نسبة البيت الأول و الثاني و الثالث و السابع إلى سليمان بن قتة و الشك فبما فيما عداها و أبيات أبي الرميح ذكرناها في ترجمته و أوردها ابن شهرآشوب في المناقب هكذا:

مررت على أبيات آل محمد # فلم ارها أمثالها (كعهدها) يوم حلت‏

____________

(1) قال ذلك باعتبار انقطاعه إلى بني هاشم حتى عد منهم-المؤلف-.

309

أ لم تر ان الشمس اضحت مريضة # لفقد حسين و البلاد اقشعرت

فلا يبعد الله الديار و أهلها # و ان أصبحت منهم برغم تخلت

و ان قتيل الطف من آل هاشم # أذل رقال رقاب المسلمين فذلت

و كانوا رجاء ثم عادوا رزية # فقد (لقد) عظمت تلك الرزايا و جلت

و عند غني قطرة من دمائنا # ستجزيهم يوما بها حيث حلت

إذا افتقرت قيس جبرنا فقيرها # و تقتلنا قيس إذا النعل زلت‏

و من شعر المترجم قوله:

و قد يحرم الله الفتى و هو عاقل # و يعطى الفتى مالا و ليس له عقل‏

و قوله يرثي أسد بن عبد الله القسري أبا خالد :

سقى الله بلخا سهل بلخ و حزنها # و روى خراسان السحاب المجمجما

و ما بي لتسقاه لكن حضرة # بها غيبوا شلوا كريما و أعظما

لقد كان يعطي السيف في الروع حقه # و يروي السنان الزاعبي المقوما

و قوله يرثي الحسين (ع) و آله من أبيات:

عين جودي بعبرة و عويل # و اندبي ان ندبت آل الرسول

سبعة منهم لولد علي # قد أصيبوا و سبعة لعقيل

و اندبي ان بكيت عونا أخاهم # ليس فيما ينوبهم بخذول

و سمي النبي غودر فيهم # قد علوه بصارم مصقول

و اندبي كهلهم فليس إذا ما # عد في الخير كهلهم كالكهول

فلعمري لقد أصيب ذوو القربي # فبكى على المصاب الجليل

فإذا ما بكيت عيني فجودي # بدموع تسيل كل مسيل‏

و في مقاتل الطالبيين قال محمد بن علي بن حمزة و في الحسن بن علي ع يقول سليمان بن قتة يرثيه و كان محبا له:

يا كذب الله من نعى حسنا # ليس لتكذيب نعيه ثمن

كنت خليلي و كنت خالصتي # لكل حي من اهله سكن

أجول في الدار لا أراك و في الدار # أناس جوارهم غبن

بدلتهم منك ليت انهم # اضحوا و بيني و بينهم عدن‏

{- 12189 -}

سليمان بن قرم بن معاذ التيمي الضبي أبو داود النحوي

و منهم من ينسبه إلى جده ذكره السيد محمد بن عقيل في العتب الجميل ص 60 و وضع عليه نقلا عن تهذيب التهذيب رمز (م د ت ن) إشارة إلى انه اخرج حديثه مسلم و أبو داود و الترمذي و النسائي و قال ذكره في تهذيب التهذيب و ذكر من اثنى عليه خيرا و وثقه و قال قال محمد بن عوف عن احمد لا أرى به بأسا لكنه كان يفرط في التشيع و قال ابن عدي له أحاديث حسان أفراد و هو خير من سليمان بن أرقم بكثير و تدل صورة سليمان هذا على انه مفرط في التشيع و قال ابن حبان كان رافضيا غاليا في الرفض و يقلب الأخبار مع ذلك و قال في الثقات سليمان بن معاذ يروي عن سماك و عنه أبو داود قال الآجري عن أبي داود كان يتشيع و ذكره الحاكم في باب من عيب على مسلم إخراج حديثهم و قال غمزوه بالغلو في التشيع و سوء الحفظ جميعا. انتهى قال يضحكني قول ابن عدي في سليمان هذا انه تدل صورته على انه مفرط في التشيع و لا أدري كيف هي سحنة ذي التشيع و هل كانت له قرون ينطح بها الناصبة . و أما قولهم شيعي غال رافضي فقد تقدم ذكر تفسيرهم 309 له بما لا ذم و لا عيب فيه و رمي عداته في المذهب له بسوء الحفظ غير مقبول. و الله اعلم اه .

{- 12190 -}

سليمان بن كثير.

قال ابن الأثير لما قتل أبو سلمة الخلال الذي كان يسمى وزير آل محمد وجه السفاح أخاه أبا جعفر إلى أبي مسلم فلما قدم على أبي مسلم سايره عبيد الله بن الحسن الأعرج و سليمان بن كثير فقال سليمان بن كثير لعبيد الله يا هذا انا كنا نرجو ان يتم أمركم فإذا شئتم فادعونا إلى ما تريدون فظن عبيد الله انه دسيس من أبي مسلم فاتى أبا مسلم فأخبره و خاف ان لم يعلمه ان يقتله فاحضر أبو مسلم سليمان بن كثير و قال له أ تحفظ قول الامام لي من اتهمته فأقتله قال نعم قال فاني قد اتهمتك قال أنشدك الله قال لا تناشدني فأنت منطو على غش الامام و أمر بضرب عنقه اه و من ذلك يعلم أن دولة بني العباس ابتدأت بالظلم و الجور و قامت عليهما و كيف جاز لهذا الامام الجائر ان يأمر طاغيته أبا مسلم بالقتل على الظنة و التهمة و قد جازى الله أبا مسلم من نوع فعله و العجب من العلوي الأعرج كيف تسبب لقتل رجل يدعو إليهم و قد كان يمكنه التخلص بان يقول لابن كثير لا أعدل عن بني العباس أو شبه ذلك و ليس خوفه ان يقتله أبو مسلم عذرا له.

{- 12191 -}

الشيخ سليمان بن محمد بن أحمد بن سليمان العاملي المزرعي.

وجدنا بخطه كتاب كفاية المتحفظ و نهاية المتلفظ و تاريخه سنة ألف و ثلاث و عشرين و كتاب مقتل أمير المؤمنين (ع) بتاريخ سنة 1023 أيضا و عليه خاتمه بتاريخ سنة 1028 .

{- 12192 -}

أبو الفضل سليمان بن محمد الإسكافي.

توفي حدود سنة 380 .

و سماه الثعالبي عليا و تبعه جماعة و لكن ابن شهرآشوب ذكره بهذا الاسم.

عده ابن شهرآشوب في المعالم من شعراء أهل البيت و من شعره:

أصفاه أحمد من خفي علومه # فهو البطين من العلوم الأنزع

هو قبلة الله التي ظهرت لنا # و شهاب نور للهداية يلمع

حبر عليم بالذي هو كائن # و اليه في علم الرسالة يرجع

نطقت دلائله بفضل صفاته # بين القبائل و هو طفل يرضع

لولاه لم تك للنبي دلالة # و لملة الإسلام باب يشرع

من ذا له شمس النهار تراجعت # بعد الأفول و قد تقضى المطلع

حتى إذا صلى الصلاة لوقتها # أفلت و نجم عشا الاخيرة يطلع

في دون ذلك للأنام كفاية # في فضله و لذي البصيرة مقنع‏

{- 12193 -}

الشيخ سليمان بن محمد بن الحسن المحسني الاحسائي الهجري الفلاحي الربعي.

من علماء البحرين و أفراد عائلته كلهم من علماء البحرين و في الذريعة ج 3 ص 13 و قد فات الشيخ علي المعاصر ترجمتهم في أنوار البدرين .

310

{- 12194 -}

السيد سليمان بن محمد بن الحسن بن محمد بن حسن

المؤلف لزهرة الرياض و باقي النسب تقدم.

ذكره السيد ضامن بن شدقم في كتابه تحفة الازهار فقال توجه سليمان و أبوه إلى خرم سلطان الهند الكبير ثم توجها إلى خدمة الملك المظفر المنصور عبد الله قطب شاه نصره الله تعالى فأكرمه و أجله و أعزه و أعظمه ثم انه توجه إلى ابن عم والده الحسن بن علي بن حسن المؤلف لزهرة الرياض ففعل معه فعل مثله لمثله حتى انه وفى عنه جميع ديونه و أنزله دوره .

{- 12195 -}

الشيخ سليمان بن محمد العاملي الجبعي.

كان حيا سنة 951 .

عالم فاضل من تلاميذ الشهيد الثاني قرأ عليه و روى عنه إجازة رأيت في النجف الأشرف A0G سنة 1313 بخطه عدة رسائل لشيخه الشهيد الثاني الشيخ زين الدين بن علي العاملي الجبعي و هي نتائج الأفكار في حكم المقيمين في الاسفار فرغ من نسخها غروب يوم الأربعاء 14 ذي القعدة سنة 951 و منية المريد في آداب المفيد و المستفيد و كشف الريبة في أحكام الغيبة و مسكن الفؤاد عند فقد الاحبة و الأولاد و رسالة في الطلاق كلها بخط المترجم و على جملة منها خط الشهيد الثاني بيده و فيه انه قرأها عليه و سمعها منه و أجاز له روايتها. و يحتمل ان يكون هو جد آل سليمان المشهورين في جبل عاملة كما ذكرناه في ج 21 في حسن بن سليمان و الظاهر انه غير الشيخ سليمان بن محمد بن أحمد المزرعي المتقدم لأن ذاك مزرعي و هذا جبعي و الطبقة مختلفة و ان كان ذلك محتملا بان يكون انتقل من جبع إلى المزرعة و بقي من سنة 951 إلى 1028 .

{- 12196 -}

الشيخ سليمان ظاهر.

(1)

ولد في النبطية سنة 1290 و توفي و دفن فيها سنة 1380 .

نسبته‏

هو سليمان بن محمد بن علي بن إبراهيم بن حمود بن ظاهر زين الدين العاملي النبطي و تنتهي سلسلة نسبه إلى الامام السعيد الشهيد الثاني .

نشاته التعليمية

لما كملت سنه العشر قرأ القرآن الكريم و شدا شيئا من الخط و الإملاء على بعض الشيوخ و هو كل ما كان يحويه كتاب ذلك الزمان و خرج منه بعد سنة و في نفسه ميل إلى التعليم غرسه فيه والده الذي قضى معظم أيامه في صحبة العلماء و رجال الدين و لما كانت وسائل التعليم مفقودة من بلده في ذلك الحين و الرحلة في طلبه إلى غيره متعسرة عليه و هو في السن التي لا تؤهله للرحلة رأى والده ان يلتمس من A1G السيد محمد نور الدين و كان له صديقا و هو يقيم في A1G قرية النبطية الفوقا على غلوة سهمين عن النبطية بان يمنح ولده المترجم له جزءا من وقته يلقنه فيه بعض المبادى‏ء النحوية فأجاب ملتمسه فاخذ يتردد عليه صبيحة كل يوم و يقرأ بعض متون‏النحوحفظا إلى ان تهيأت له أسباب الرحلة إلى مدرسة النميرية للسيد حسن إبراهيم فمكث فيها بضعة أشهر يدرس مبادئ‏النحووالصرف‏على الشيخ مصطفى عاصي ثم أقفلت لاسباب فقفل إلى بلده معاودا استاذه الأول مع بعض 310 رفاقه إلى سنة 1303 التي قدم فيها النبطية عن دعوة أهلها السيد محمد إبراهيم فلازمه و قرأ عليه شطرا من‏علوم العربيةو آدابها و طرفا من‏الفلسفة القديمةوالالاهيات‏والكلام‏. و في تلك الأيام نبه شان مدرسة بنت جبيل لمؤسسها الشيخ موسى شرارة و حفلت بالفضلاء و وفود الطلاب من خريجي مدارس جبع و حنويه و شقراء و كفرة و مجدل سلم و غيرهم فارتحل إليها و اقام بها بضعة أشهر و آل عقد انتظامها إلى التبديد بوفاة مؤسسها. و من ذلك الحين زاول الاشتغال بحال غير منظمة إلى سنة 1306 و هي التي جدد فيها أول اساتذته السيد محمود نور الدين مدرسة آبائه في قرية النبطية الفوقا فتوافد عليها الطلاب و كان هو و بعض رفاقه في جملتهم يدرس على الشيخ جواد سبيتي بعض شرح الشمسية للقطب و المطول للسعد إلى سنة 1309 حيث قدم النبطية من النجف الأشرف عن دعوة أهلها السيد حسن بن السيد يوسف آل مكي و أنشأ مدرسة من خيرة المدارس العاملية و أكثرها احتشادا بطلاب العلم من مختلف البلاد و أمها غير واحد من الأفاضل و كان في جملتهم الشيخ احمد ابن الشيخ عبد المطلب آل مروه فقرأ عليه تتمة شرح الشمسية و المطول و مقدمة المعالم في‏الأصول‏ و بعض كتب‏الكلام‏و على رئيس المدرسة القوانين للميرزا القمي و رسائل الشيخ مرتضى الأنصاري في‏علم الأصول‏و شرائع الإسلام و شرح اللمعة الدمشقية للشهيد الثاني و مكاسب الشيخ مرتضى و الطهارة في‏الفقه‏و غير ذلك من كتب‏الأصول‏والفقه‏.

و كان يتلقى هذه الدروس و يلقي على الطلاب دروس‏المنطق‏والمعاني‏والبيان‏ والفقه‏والأصول‏والكلام‏إلى منتصف سنة 1324 حيث لبى آخر اساتذته دعوة ربه في شهر رمضان فكان بوفاته انفراط عقد الطلاب لأنه لم يقم من يخلفه فيحفظ ذلك العقد من التبديد.

لم يضع المترجم له الفرصة السانحة في اقتناص شوارد الفوائد في أثناء الاشتغال و في انقطاعه عنه من المراجعة و مطالعة الكتب التي لم يتسن له درسها في مختلف العلوم و الفنون و عني بالمجلات التي تعنى بهذه الأبحاث أعظم عناية و استفاد من ذلك ما جعل له بعض المشاركة مع دارسيها.

نشاته الادبية

نما فيه الميل إلى مزاولةالأدب العربي‏و ممارسة الكتابة و التمرن على اساليبها العصرية مخالفا بذلك الخطة التي كانت متبعة في جبل عامل في هذا الركن الادبي المهم فلم ينتقص حظه من اجتهاده و مشى على طريقة الكرام الكاتبين. و راسل الصحف و تولى الكتابة في المجلات العلمية و الادبية و ظل يحبر المقالة الافتتاحية في بعض الجرائد الدورية. و مجلة العرفان هي أكثر المجلات نشرا لآثاره الادبية و العلمية و التاريخية و الاجتماعية و الاخلاقية و لم يخل جزء من اجزاء جريدة جبل عامل المحتجبة لصديقه الشيخ احمد عارف الزين من نشر مقال له في مختلف المباحث من سياسية و غير سياسية و كتب كثيرا في جريدة المقتبس الدمشقية و معظم ما كان يكتبه فيها في شئون جبل عامل .

هذا شانه في الكتابة أحد ركني‏الأدب‏و اما في‏الشعرركنه الثاني فقد زاول نظمه و هو في الخامسة عشرة و لم يذعه حتى اطمأنت نفسه إلى شهادة مستحسنيه و نهج فيه منهجا عصريا جديدا لم يكن معروفا في جبل عامل و كان الأدباء العامليون بين مستحسن له و مستهجن و سرعان ان تقبلوه قبولا حسنا و أنزلوه من نفوسهم منزلا كريما حتى ان بعض شيوخه العريقين فيه

____________

(1) مما استدركناه على الكتاب (ح)

311

على الطريقة القديمة جرى في بعض منظومه في هذا الميدان الذي هو أول من اجرى فيه طرق تصوراته فله مزية السبق في فتح هذا الباب. و جل قصائده في الاجتماع و الأخلاق و الحكم و الوصف و ذم مساوئ المدنية العصرية و السلم و الحرب و الحماسة و السياسة و ما إلى ذلك من الموضوعات و الاساليب و المنشور منها بالطبع هو القليل و الكثير و لا سيما ما كان في‏و في عهد الانتداب الفرنسي ظل مطويا. و كان سريع الخاطر في النظم و لا ينظمه إذا تعاصى عليه و إذا فتح عليه مستهل القصيدة لانت له شموسه و اطاعته صعابه و جرى على أسلة يراعه سلس المقادة و ما كانت السرعة فيه لتفقده متانته و لم ينظمه غزلا و نسيبا مقتفيا الأسلوب القديم و هو ريان العود متمل من ماء الشباب الا في عهد الكهولة و في مراهقة سن الشيوخ و في زمن التواء غصن الشبيبة حيث نظم في قصائد (الذخيرة) و جلها مفتتح في ضربي الغزل و النسيب.

مؤلفاته‏

له مؤلفات طبع منها كتاب الذخيرة و تاريخ قلعة الشقيف في المجلد السادس من مجلة العرفان . و معجم أسماء قرى جبل عامل و قد طبع قسم منه في المجلد الثامن منها و القسم الباقي نشره تباعا في المجلد العشرين.

و هو أحد جامعي العراقيات. و مما لم يطبع ديوان شعره . و رسالة في نقض مذهب داروين . و رسالة في أحوال أبي الأسود الدؤلي و شعره لم تتم.

و ديوان الشعر العاملي المنسي . و له غير ذلك و له اطروحة بعنوان صلة العلم بين دمشق و جبل عامل نشرت في مجلة المجمع العلمي العربي الدمشقي .

مكتبته‏

كان جد ولوع باقتناء الكتب في مختلف العلوم و الفنون و يبذل آخر درهم يحويه في تحصيل نادرها و بلغ ما جمعه في مكتبته زهاء ألف مجلد.

صلته بادباء عصره‏

كان له صلة بكثيرين من علماء العصر و علية ادبائه منهم الأمير شكيب ارسلان و محمد كرد علي و عيسى إسكندر المعلوف و إبراهيم الأسود و الشيخ محيي الدين الخياط و كثيرين غيرهم.

نشاته السياسية

عني بالسياسة منذ الصغر و لا سيما ما يتعلق منها بوطنه و نكب في سبيلها نكبات قبل الحرب و بعدها و كان في القافلة الأولى بين سجناء عالية سنة 1332 و بعد سجنه ثلاثة و خمسين يوما خرج براء و بعد الحرب أصابه سهام من أذاها و اشتغل في القضية العربية و ارتبط بدار الاعتماد العربي في بيروت و له تقارير سياسية مهمة و منها تقرير يقع في 60 صفحة لم يدع شاردة و لا واردة فيما يتعلق بجبل عامل و سياسته الا و قد حواها نظمه باقتراح صديقه الشهيد يوسف العظمة يوم تولى ادارة دار الاعتماد في بيروت .

في الجمعيات‏

دخل في كثير من الجمعيات و لكنه لم يجد ثمرة لعمله الا في جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية التي تسلم ادارتها هو و بضعة نفر و أكثرها محتاج للترميم و التوسيع فكان من ثمرة جهودهم ان أصبحت و ما زادوه فيها و ما 311 جددوه من الابنية بعد حفظها من الضياع و امتداد الايدي الغاصبة إليها في الحاضر و المستقبل بوقفها الشرعي تأتي بريع يبلغ ثلاثمائة ليرة عثمانية ذهبية و تم لهم بمساعدة بعض المحسنين إصلاح مدرستها على طريقة حسنة و ايجارها لمدرسة الحكومة. و قد أنشا بمشاركة زميله الشيخ احمد رضا في النبطية مدرسة للبنين و مدرسة للبنات تابعتين للجمعية.

و قد انتخب بالإجماع عضوا في المجمع العلمي العربي الدمشقي و قد نشرت مجلته ترجمته و اطروحته التي اقترحت عليه. و كان عضوا في جمعية العلماء .

في التجارة

أعطى التجارة بعضه فلم تنقد اليه و ما كان للمرء ان يعاني عملا لم يخلق له (و كل ميسر لما خلق له) و لكن الضرورة و قلة موارد ارتزاقه من غير بابها مع العفة التي اتصف بها قضت عليه ان يعمل عملا يحفظ عليه كرامة نفسه و يبلغ به الكفاف و العفاف فكان نصيبه الاخفاق من كل عمل تجاري مارسه و لم يفلح.

في الوظائف‏

لم يكن يكره عملا من الأعمال كرهه للوظائف الحكومية و لكن ضيق الحال و اعباء العيال أكرهاه مضطرا على قبول وظيفة قاضي التحقيق في محكمة صيدا البدائية سنة 1338 و قد ندب إليها على اثر الاحتلال و تشكيل حكومة وطنية و أقيل منها بعد اربعة أشهر لاسباب لا يتسع المقام لبسطها و سنة 1342 انتدب عضوا لمحكمة كسروان البدائية فقبلها مرغما و بعد اربعة أشهر عين حاكم صلح للهرمل ثم حاكم صلح في النبطية عند تأسيس هذه المحكمة فيها ثم اخرج منها لاسباب و جلها يرجع إلى التهم السياسية و قد نظم أبياتا في الضجر منها:

أ بعد خمسين من عمري و معظمها # أنفقته في طلاب العلم و العمل

أسعى إلى الرزق من طرق القضاء و ما # قضيت من ارب فيه و من أمل

حسبي باني فيه قد وقفت على # شفا و ما أمنت نفسي من الزلل

و عاذري عاذلي فيه و اني في الحالين # مستهدف للوم و العذل

تبا لعيش امرئ ان صح من علل # فما نجا ان نجا من أعضل العلل

يغرى الفتى بالاماني و هي تدفعه # إلى منيته مع سائق الأجل

أهوى الذي ليس للاقدار فيه هوى # لذاك لم اجن من دهري سوى الفشل

ما حيلة المرء في دنياه مجدية # إذا قضى القدر الجاري على الحيل

كم ظن امرا قريبا حين عالجه # فكان أبعد في الإمكان من زحل

و رب امر أتاه غير منتظر # له و قد كان فيه غير محتفل

إذا برأد نهاري لم أنل اربا # فكيف أبلغه و الشمس في الطفل

و هل أنال بأيام سادرسها # الا الذي نلت من ايامي الأول

و ما نبت همتي ان كان دهري بي # نبا و شاب لي الخطبان بالعسل

فالسيف ما انفك مرهوب المضاء على # طول القراع مصون الحد بالخلل

جنى علي زماني إذ رآني لم # ارع كأكثر اهليه مع الهمل

و هان عندي ما القاه اني لم # أزل بفضلي فيه مضرب المثل

و ان لي من عفافي ما تصان به # نفسي كما صينت الحسناء بالكلل

يا دهر ما شئت فاصنع بي و لا عجب # فالفضل عندك منقوص من الأزل‏

312

لي أسوة بالأولى لو لا مناقبهم # لظل جيدك حتى الحشر في عطل

فهل رعيت بال البيت خير بني # الدنيا ذماما لطه أكرم الرسل

ما كان قدر بني العباس لو علموا # في جنب قدر بني خير الأنام علي

و ما أمية لو أنصفت مدركة # شاويهم في مجال العلم و العمل

فليت كف الليالي قبل ما فتكت # بهم رمتها يد الأقدار بالشلل‏

و قال من قصيدة طويلة يذم فيها الإنسان و ما اولع به من الظلم و سفك الدماء:

غراء أرضك أصبحت حمراء # ما بال أرضك لا تمج دماء

أ أصابها داء الخمار فصيرت # لشفائه ماء الطلي صهباء

أم مسها كلب فاعضل داؤه # فرأت له فيض النجيع شفاء

و رأت سماءك تستطال فصيرت # سببا لنيل سمائك الاشلاء

أم غرها مدنية قد نافست # ابناؤها بغرورها الجوزاء

فاستبدلت بالاسودين الأرجوان # و باخضرار حلة حمراء

نزلت سويداء القلوب و لم تدع # للقوم الا النقطة السوداء

و لكم لها فينا يدا سوداء لم # تترك صنائعها يدا بيضاء

ما أنبتت ان أنبتت ارض تقل القوم # الا الظلم و الهيجاء

و إذا سماهم امطرتهم سحبها # مطرتهم الأسواء و البأساء

ملأت فنونهم البسيط و انما # كانت فنونهم ردى و فناء

و قال من قصيدة نظمها عام 1920 م و 1338 ه بعدو مقتل يوسف العظمة :

أمل بصدر العرب و الإسلام # هل ذاهب فيه سقوط الشام

يا يوم‏كم جوى # لك في الحشى لا تنطفي و ضرام

أخمدت من عزمات يوسف جذوة # مرهوبة الإيراء و الاضرام

ألويته عن سرجه من بعد ما # ألوت عزائمه بكل لجام

ما كان فيك الفيلقان لباسه # الا كسرب جاذر و نعام

و بنقع خيليه غدوت و بيضه # متشابه الإصباح بالاظلام‏

و منها:

ما كان ذاك بموهن لك عزمة # مشتقة من نبعة الاقدام

لهفي على الخلق الجميل تزينه # بطلاقة من ثغرك البسام

للعرب بعدك كم لواعج زفرة # و مدامع تجري عليك سجام

فلتبكينك امة ناصحتها # و بنصحها استعذبت كاس حمام

و قذفت نفسك في المهالك راغبا # عن عيشة ذلا بموت كرام

لا يوحشنك بالفلا رمس طووا # لك في محانيه عظام عظام

فلك الأنيس به ضمير صنته # عن هاجسات الوزر و الآثام

و به تطوف مدى الزمان مواكب # الإجلال و الإكبار و الإعظام

لا يذهبن دمك الحرام مضيعا # فالعرب بعدك عنه غير نيام

هل أنصف الحلفاء قائد امة # أرعى الأنام لموثق و ذمام

حلوا الذي عقدوه في ايمانهم # و هي الغموس بمدفع و حسام

أين البوارق و هي برق و القنا # شهب طوالع في سماء قتام

أين الصواهل ان جرت في حلبة # لم تدر أيديها من الاقدام

تختال تحت فوارس عربية # معروفة الأخوال و الأعمام

صوت بعالية الحجاز مشى إلى # ارض العراق إلى ربوع الشام

312 قد ناصروا الحلفاء في يوم به # مطرتهم الهيجاء سحب حمام

هبت بنصرهم عليهم ريحه # و إليهم أرخت بكل زمام

تلك الصنائع اوقرتهم نعمة # لو كافئوا الإنعام بالانعام‏

و قال بعنوان حول المدرسة العاملية :

أغني و هل في الحي مصغ فيطرب # أ هم نوم أم هم عن الدار غيب

الا قل لساقي الكأس دونك فاحتفظ # عليها فما في الحي صاح فيشرب

و دعها سلافا في ضمائر دنها # و ما هي الا جذوة تتلهب

أغرك منهم حضر فحلومهم # بها طار في الأوهام عنقاء مغرب

و ما حضر الأجسام يوما بحضر # و أحلامهم عن نجعة الفكر عزب

أغني بشعر لو روى الدهر بعضه # لغنى به في الدهر شرق و مغرب

اهز به في الحي قوما وليدهم # يجرعه الصابين كهل و أشيب

منينا بقوم جاهلين بجهلهم # الا ان شر الجهل جهل مركب

و ما ذا أعدوا في جهاد حياتهم # إذا فيهم صالت اسود و اذؤب

الا هل لنش‏ء اليوم للغد أدرع # يصول بها ان أغضب الحي مغضب

انادي و لا القى بناديه سامعا # و أشدو و ما غير السواجع تطرب

أ في كل يوم استرد نوافرا # و يوحشني في الحي سرب و ربرب

و ما شاقني منها سليم و لم يكن # يروعني ان روع القوم اعضب

و لي مقول شهد لراج و علقم # لباغ و لا يألو يمر و يعذب

و لي قلم كالصل بين اناملي # ينضنضه تأنيب من لا يؤنب

يمج لعابا كالزعاف لمعشر # على انه من خمرة الكأس أطيب

يقلبه في الطرس فكر ابن حرة # يصرفه قلب على الخطب قلب

و ما البرق إذ يمضي على الطرس راجلا # بأسرع منه و هو في الأفق خلب

يريك خفايا الراديوم إذا مشى # بقرطاسه يوما يخط و يكتب

إذا غيب الرأي الشجاع بموقف # فلم يخف يوما قط عنه المغيب

اهز شعور القوم فيه و انما # أمات شعور القوم ملهى و ملعب

أ أهتف في قومي و ارجع خائبا # و قد فاتني الشاو الذي اتطلب

كاني و لم اضمم ببردي عزمة # يصاحبها حزم و رأي مهذب

و اني امرؤ يوماي في الدهر مهرق # اخط به أو منبر فيه اخطب

و ان ركوب الهول أسهل مطلبا # لمن فاته شاو بعيد و مطلب

و من لم يخضب وفرة الصبح بالدجى # و يرعى الدراري و هي تنأى و تغرب

و لم يك مشاء على شوكة القنا # يعانقه فيها سنان و اكعب

فليس له في غارب العز مقعد # و ليس له في صهوة المجد مركب

حنانيك ربي هل تروض خلائقا # فيسلس منها للعلى المتصعب

حنانيك هل تهدي صراطك معشرا # طريقهم عن نهجها اللحب انكب

حنانيك هل تطوي على الضيم منهم # قلوبا على شحنائها تتغلب

حنانيك حتا ما تبيت نفوسهم # شظايا على ايدي الهوى تتشعب

تطير شعاعا بين جهل و فرقة # و ليس عليها من يغار و يغضب

حنانيك هل من عاطف من حشاشة # على نشئه يحنو عليه و يحدب

فيسلمه للعلم يوم له صوى الرشاد # و اعلام السعادة تنصب

حنانيك ربي هل نرى اليوم منجدا # غيورا و منه الكف تمري فتحلب

اصبرا و فينا الحر في عقر داره # جنيب بايدي الضيم و الجهل مصحب

كان لم نكن من امة عربية # و قد عرقت فينا نزار و يعرب

انطوي على الشح الأكف و انها # لتخجل قطر الغيث و الغيث صيب

و نترك فتيانا ببحر ضلالها # و تياره يطفو بها ثم يرسب

313

الا حامل عني لقومي الوكة # على العتب يطويها فتى متحدب

كاني و ان أطنبت في العتب موجز # و كم موجز في العتب من راح يطنب

أ يسلبنا هيابة القوم عزنا # و يذهب فيه العاضة المتوثب

و يجمع فينا الجهل خيلي وثوبه # على اننا نحن لخيليه نجلب

إذا ما عبا جيشيه غدرا و خدعة # فمنا لجيشيه السراء المعبب

و يرتاد فينا مرتع الضيم حاسر # و يوردنا حوض الهوان معصب

فأين الاباء العاملي و عصبة # بغير أباها لم تكن تتعصب

و هل تدرك الأقوام شاوا لغاية # و من دونها للعلم شاو مغرب

و ما شرع من راح يوما بعلمه # يدل و من في جهله راح يعجب

كان جهول القوم في داء جهله # نادى الناس مهنؤ الملاطين اجرب

أ ترجون خصبا في العقول و ربعكم # من الضيم غفل أو من العلم مجدب

إذا هاج نبت العلم فيكم فهل ترى # لكم تلعة خضراء منه و مذنب

إذا لم تنيروا جوكم بضيائه # فلا زال يغشاكم من الضيم غيهب

الا في سبيل الله نش‏ء يقيمه # و يقعده جهل و سعي مخيب

الا في سبيل الله نش‏ء يضله # مؤدبه يا بئس ذاك المؤدب

إذا رائد الأقوام أكذب اهله # فلا الماء مورود و لا النبت طيب

أ يقعدنا عن نهضة عاملية # أخو سفه في غيه متنقب

و يظفر منا بالمقادة سائرا # بنا حيث لا يهوى العلاء و يرغب

و يطوي على الدنيا الضلوع و لم تكن # على غيرها منه الضلوع تحدب

يزهد فيها غيره غير انه # على كل ما تحويه غيران موئب

و يتخذ الدين الصحيح حبائلا # لها و إليها كل غمياء يركب

اعدلا بان يدوي الصحيح طبيبه # و يشكو اليه داءه المتطبب

و يا رب ليل خضت بحر ظلامه # ينادمني فيه شهاب و أشهب

خفيف الشوى يناى و يدنو كأنه # على طول ما يطوي من البعد يقرب

قطعت به بحري ظلام و عثير # و وجه الفضا من ذا و ذياك اكهب

اجاذبه فضل الزمام كأنني # بكفي زمام الريح و البرق اجذب

أسير و يسري في ذمام تناؤف # و لا نختشي هولا و لا نتهيب

فهل انعلته اربع الريح إذ سرى # يقاد بايدي السائرات و يجنب

فو الله ما أدري أ في الأرض مارب # له أم له في قبة الأفق مارب

و من نهر ( سيحان و جيحان ) مشرب # له أم له عند المجرة مشرب

إذا خلع الليل الدجوجي برده # عليه فمن صبغ الدراري يخضب

كاني به سيارة في يد الفضا # لها في نواحيه مراح و ملعب

كان بساط الريح أعطاه عدوه # كاني (سليمان) به يوم اركب

تعانقه الأرواح حتى كأنه # لسامية الأرواح ألف محبب

يخال أديم الأفق روضا و منهلا # إذا طار عدوا و هو صاد و مسغب

ففي الأفق من نهر المجرة مورد # و روض و لكن بالدراري معشب

فو الله ما أدري أ للريح نسبة # له أم له عند الاهلة منسب

كاني به في الصبح صيتي إذاعة # و في خاطر الظلماء سري المحجب

و أسرع منه خاطري إذ اجيله # بجو المعاني أو يراعي المثقب

يراع كان (الكهرباء) بشقه # فاي فؤاد منه لا يتكهرب

إذا ما شدا في الطرس يوما مغردا # فما منه تحنان الاغاريد اطرب

كان سويداء الفؤاد مداده # و مهرقه صدر من الأرض ارحب

و ان يراعا يستمد مداده # من القلب هل يخفى عليه مغيب

313 بصير بسر الاجتماع كأنما # (سبنسر) (1) منه يستمد فيكتب

إذا ما شكا اشجى القلوب و زفرة # تذوب له ان راح يلحو و يعتب

عتبت لعلمي ان فيكم بقية # تصيخ لعتب لم يشنه تعتب

أ تغمض عين العاملي و قومه # يشرق فيهم جهلهم و يغرب

و لا بلد تحنو عليهم و لا رثى # لحالهم شرق و لا رق مغرب

كان لهم في كل ارض جناية # فهم أينما حلوا أهينوا و عذبوا

ففي ارض حوران طريد و آخر # يقاد بكولمب كما قيد مذنب

يطوفون في آفاقها اثر مكسب # و ما ان لهم يحلو هنالك مكسب

يساقون فيها سوق عجم و لم تكن # لهم ألسن عما يجنون تعرب

و ما ذنبهم الا جناية جهلهم # على أنفس فيها الهوى متشعب

إذا المرء لم يذهب على ضوء علمه # فليس له في مذهب الرشد مذهب

و لم يتسق دين و دنيا لامة # و أسبابه في أرضها تتقضب

أدين بلا دينا و دنيا لمن غدا # و لا دين الا فاقة و تقرب

إذا جهلت أسباب داء اجتماعنا # فليس سوى العلم الدواء المجرب

إذا البدر عنا غاب و البدر كامل # و لم نستفد منه سنا اين نذهب

إذا أخلفت فينا السحائب عهدها # فهل مربع للعامليين مخصب

و ان شاع عنا نهضة ثم لم يكن # لنا بعدها الا بوارق خلب

فهل غاية للعاملي وراءها # يجر رداء الفخر يوما و يسحب

إذا اليوم ولى و هو كالأمس لم يكن # لنا من غد الا أماني كذب‏

و قال سنة 1925 م ابان‏من قصيدة:

في الشام قوم أضاق الدهر آمنهم # و روعتهم أفانين السياسات

بالأمس كانوا و ظل العيش منبسط # منعمين بغدوات و روحات

يجري لهم (بردى) خفضا و ينزلهم # من (غوطتيه) بروضات و جنات

و آمنات عوادي الدهر غافلة # مد الزمان إليها كف روعات

ترى مقاصيرها من بعد منعتها # يدكها القذف من جو السماوات

كأنما النار فيها و هي ساطعة # و للدخان سحاب بالردي شات

من صدرها حر انفاس تدفعها # من قلبها زفرات اثر انات

و صرها مثلها هاو و منهدم # على جسوم تفدى بالحشاشات

أخرجن صفر أكف غير مالكة # الا بقية انفاس و لوعات

و مطفل غاب تحت الردم واحدها # كما تغيب غرب في الغيابات

مقسم لها ما بين حيرتها # و ثكلها و الاماني المضمحلات

سرعان ما بدلت بؤسي بانعمها # و ذلة بالشفوف السابريات

تلك الليالي و لم تحفل إذا هجمت # بالكسروي و لا بالكسرويات

و في الجنوب و حوران و أختهما # حماة صب الردى صوب الشقاوات‏

و قال بعنوان (بين الشرق و الغرب) :

لا تستخف بحلمي الحور و الحور # و لا السوالف من هند و لا الطرر

و لا السلافة من كاس و من حدق # تديرها بضة و البارد الخصر

و لا سواجع لحن يسترق بها # حر النهى المطربان الناي و الوتر

ما بين جنبي تطوى نفس مضطلع # بالعب‏ء ما غاب عنها قط مستتر

و العزم و الحلم منها ذاك مقتدح # نارا و هذا من السلسال معتصر

و ما يحرك يوما اريحتها # الا اليراع موشاة به الحبر

يجري البيان على مسود ريقته # كما جرى في سواد الليلة القمر

____________

(1) -فيلسوف انكليزي من علماء الاجتماع.

314

الأري و الصاب في شقيه قد جمعا # و الجهل و الحلم و السلسال و الشرر

تملي عليه المعاني الغر رائعة # قريحة كلهيب النار تستعر

يمدها خاطر لماع أبحره # حر البيان و نفث السحر لا الدرر

و من خمائله عرف البلاغة محمولا # على فمه المطلول لا الزهر

كأنما النظم و النثر اللذان هما # وحي البلاغة منه الآي و السور

شاد و ما لهزار الطير منطقه # ماض و من دونه الهندية البتر

يجني و يغرس مرئيا و مستمعا # فيستطيب جناه السمع و البصر

يشجيه ان لا يرى عينا و يطربه # ان لم يعف لما قد خلفوا الأثر

للقوم ميراث مجد لا يشوق سوى # ترديد سامره آياته السمر

العلم عنهم قضاياه تلقنها # سواهم فارتقوا لو انهم ذكروا

آباؤهم غارسوا ما طاب من ثمر # جان و لكن لغير الغارس الثمر

ما العبقرية ان لا ينهج الخلف الباقي # مناهج اسلاف له غبروا

ما الالمعية ان يعتادهم وسن # و قومهم قبلهم اضناهم السهر

ما الاريحية ان يجري حديثهم # و لا تهزهم العلياء و الخطر

ما البر ان يدعوا حوضا تراثهم # للواردين و هم عن مائه صدروا

الغرب سار على ملحوب نهجهم # فكاد ينبع من راحاته الحجر

للعلم في كل قطر منه اندية # معمورة و جنان روضها نضر

البر و البحر و الأجواء خاضعة # له و طوع يديه النوء و المطر

حوافل البر و هي الجامدات و ما # عدو الظليم يجاريها و لا النظر

يحملن من معجزات العلم ما عجزت # عن حمله للبرايا تلكم القطر

نار و أبخرة ما بين اضلعها # و النار مشبوبها في جوفها القطر

على رطانتها فجر البلاغة و الا # فصاح و الحكم الغراء منفجر

كأنها حين تجري السيل منحدرا # و انما هي في حكم النهى جدر

و منها:

الشرق بات و اهلوه و ليس لهم # ورد من العيش محمودا و لا صدر

يمشون في ظلم و الشمس مطلعها # فيهم و ما غاب من آفاقهم قمر

اكدى و فيه ينابيع الغنى انفجرت # و لم يفض للغنى من أرضه نهر

لله فيها نواميس و اقضية # و ليس يقضى لمن لم يرعها وطر

و العيش ما انفك غنما للقوي و للضعيف # منه هوان النفس و الصغر

و من ربيعياته و فيها أغراض شتى:

دارين قد حملت إليك ملابها # أم بابل أهدت إليك شرابها

أم جنة الخلد-الربيع الطلق قد # فتحت يدا رضوانه أبوابها

برزت بحلته السما و الأرض من # صنعاء انمله اكتست جلبابها

فكان من كرم الطباع شميمه # و من السجايا الرائعات مذابها

و من القدود الناعمات غصونه # مياسة و من الثغور رضابها

ان أنكروا للدهر عارفة و ما # عرفوا له الا الحياة و صابها

فكفاه ان من الربيع و عرفه # و نسيمه للعارفات لبابها

خلعت عليه الخافقات نسيمها # غضا و حافلة السحاب ربابها

ان الربيع من الزمان شبابه # و هو المجدد للحياة شبابها

و إذا اشتكت أو صابها الأجسام داوى # في عليل نسيمه أو صابها

و إذا الفصول طوت معاجز ربها # نشر الربيع فصولها و كتابها

ان الشعوب لكالفصول ربيعها # ما أدركت بحياتها آرابها

و سرى كنافح عرفه عرفانها # يغشى مرابع عزها و رحابها

314 و مشت على سنن الاله و دافعت # عن حوضها و استرجعت اسلابها

لا ان تسل على القريب سيوفها # و تدق في صدر الصديق حرابها

للتافهات غدوها و رواحها # لا مجدها ترعى و لا أنسابها

مغلوبة حتى على انفاسها # و نفيسها مسلوبة آدابها

موثوقة الايدي و ان من الشقاء # طعامها و من الهوان شرابها

ان تمتلك ارفاقها فقد اصطفت # من دونها غرباؤها اخصابها

و إذا استهانت امة من سنة الباري # اضاعت رشدها و صوابها

و طوت بدنياها صحيفة عيشها # طي الزمان خشاشها و ذبابها

و مفاخر عربية ماشت خوالدها # السنين و صابرت أحقابها

هل يستعيد الدهر أمتها التي # وصلت بأسباب العلا أسبابها

فنعيد في الدنيا حضارتها و تجري # في الشروق و في الغروب عرابها

مضمومة بعد النفار قلوبها # ضم المثقفة الصعاد كعابها

و تذب عن أوطانها و لسانها # بقواضب صقل الزمان ذبابها

ان السيوف إذا أطالت لبثها # بقرابها عاف الكماة قرابها

شمل الأذى حضريها في الدهر و البادين # في فلواتهم اعرابها

في كل يوم للاعاجم غارة # شعواء تذهل شيبها و شبابها

كادت تدق من الرماح صعادها # و تدك شم رعانها و هضابها

يأبى الاباء اليعربي و بأسها # إذلالها و على الأذى ألبابها

و الاعوجية و هي بين بيوتها # مسروجة ما فارقت أطنابها

و العيس ما ملت حداء حداتها # تطري مناجيد الورى انجابها

يحملن أقمار السماء طوالعا # فكان من ابراجها أقتابها

أهوى بواديها و لو أجرت بها # شمس الضحى في الهاجرات لعابها

و أحب رقراق السراب بجوها # و من الحضارة قد مللت خلابها

أهوى من الشجرات عاسل خطها # جاني الابا و العاسلات ذيابها

العز بين رواحل و مضارب # رفعت على هام النجوم قبابها

دعني و اجناب المغارب انها # ألفت من الطير الكثير غرابها

و باسم تحضير المشارق صيرت # تحضيرها تدميرها و خرابها

مجت رطانة طيرها و لسانها # اسماعها و صياحها و نعابها

لم ترض فصحاها إذا هي آثرت # لغة و لا احسابها و كتابها

لغة كان الحكمة الغراء قد # أملت عليها وحيها و خطابها

و كان من صوب العقول بيانها # و من النفوس و لطفها اعرابها

لا يأمن الفرق المحاول ضلة # مهما تفوق ان يخوض عبابها

ان تسترد ربيعها فربيعها # ان تستعيد كريمة آدابها

أو أجدبت فلتتخذ لخصابها # من معصرات المرهفات سحابها

ان الحياة هي الممات لامة # لم تجن الا مرها و عذابها

و قال بعنوان بين سياسة علي (ع) و معاوية :

قالوا علي ضعيف في سياسته # بئس المقال الذي قالوا و ما اقترفوا

قالوا و لو كان ذا رأي لما انصرفت # عنه الوجوه و عنه صحبه انصرفوا

كلا و لا فاز في ملك معاوية # و ما له قدم فيه و لا سلف

و لم يطعه عصي من مقادته # و لا استلان له من حبله طرف

فقلت قول امرئ غير الحقيقة لا # يبغي و ليس له في غيرها شغف

أ كان من كان خير المرسلين له # مؤدبا عن هداه قط ينحرف

أو غير ما نهج المختار ينهج من # من بحره هو دون الناس مغترف

لم يعد منهج طه في سياسته # و هي التي ما بها حيف و لا جنف

315

قد عافها من رأوها أخطأت هدفا # لهم و ما ان سوى الدنيا لهم هدف

و قد أحالوا إليها كل نازلة # في المسلمين و ما في حكمهم نصف

و لو مشوا تحت ظل من هدايتها # لما أضلوا طريق الرشد و اعتسفوا

و لا اغتدوا فرقا و الدين يجمعهم # و كيف يجمعهم و الرأي مختلف

هيهات تذهب من دنيا معاوية # اخرى علي و عنها الناس قد صدفوا

ما الذنب ذنب علي في سياسته # بل ذنبهم إذ هم عن نهجها انحرفوا

مراثيه‏

مما رثي به قصيدة للشاعر محمد كامل شعيب العاملي قال فيها:

بكت آي الكتاب المحكمات # و غيضت العلوم الزاخرات

و خبئت اللآلي كالغواني # فهن عن العيون محجبات

أخا التسعين و هي بكل داج # كآراد الشموس مشعشعات

هطلن بعامل مزنا ثقالا # كما تهمي الغوادي الهاطلات

و قلدن البيان من اللآلي # عقود الدر و هي مرصعات

صحائف و هي ناصعة بياضا # باكليل الجهاد مكللات

فان تك قد طويت فكيف تطوى # و هن مدى الحياة الباقيات

و ان يك جف منك العود وهنا # فما ذوت الدوالي المثمرات

سداها العلم و الأدب المعلى # و لحمتها الشروح الضافيات

شمائل كلها عبق و طيب # كازهار الربى متضوعات

خطبت المكرمات فتى فزرت # غلالتها عليك المكرمات

ملأت مسامع الأيام وعظا # و أبلغ من عظاتك ذي العظات

و ما فقدتك عاملة و لكن # مباحث في الصحائف بينات

أ يصبح في مضيق بحر علم # و قد كانت تضيق به الجهات

ثلاث نوائب ذهبت ضحايا # رعونتها النفوس الخيرات

هوت في عامل فإذا الرواسي # به من هولهن مزلزلات

فطاحل شيدوا للضاد ركنا # عليه اليوم تحسده اللغات‏ (1)

{- 12197 -}

سليمان بن مسهر

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي (ع) و قال كان يروي عن خرشة بن الحر الحارثي و كانا جميعا مستقيمين و كان الأعمش روى عنه و في الخلاصة نحوه إلى مستقيمين و قال الشهيد الثاني في حاشية الخلاصة في كتاب الشيخ مسهر بالسين و لم يذكر من المتقدمين غيره و في بعض نسخ الكتاب مهر بغير سين بين الميم و الهاء و به صرح ابن داود و جعل الميم مكسورة و الهاء مفتوحة اه و قال ابن داود خرشة بالخاء المعجمة و الراء و الشين المعجمة المفتوحات ابن الحر بالحاء المهملة المضمومة و تشديد الراء .

{- 12198 -}

الشيخ سليمان بن معتوق العاملي الكاظمي.

توفي في شهر شعبان أو رمضان سنة 1227 في بلد الكاظمين ع.

عالم فاضل فقيه متبحر قرأ في جبل عاملة على A1G السيد محمد بن إبراهيم بن شرف الدين الموسوي جد آل شرف الدين الشهيرين المتوفى A1G سنة 1139 و أجازه أستاذه هذا بالرواية و كان شريك السيد صالح ابن أستاذه المذكور في الدرس و انتقلا معا إلى العراق على أثر سنة 1198 أو 315 1197 و في روضات الجنات انه من مشايخ السيد صدر الدين العاملي في التدريس حيث ذكره في جملة من قرأ عليهم كما ذكرناه في ترجمة السيد صدر الدين محمد و سكن المترجم بلد الكاظمين (ع) فيكون قد سكنها نحو ثلاثين سنة و كان من مشايخ الإجازة يروي عنه جماعة من الاعلام كالمحقق السيد محسن الكاظمي صاحب المحصول و السيد صدر الدين الموسوي العاملي الاصفهاني و عد في روضات الجنات في جملة من قرأ عليهم السيد صدر الدين و يروي هو عن أستاذه السيد محمد بن إبراهيم عن صاحب الوسائل و يروي عن الشيخ يوسف البحراني صاحب الحدائق و عن الميرزا أبي القاسم القمي صاحب القوانين و غيرهم و من تلاميذه السيد عبد الله شبر و قد أوصى اليه عند وفاته و قال أحد أحفاده الشيخ عبد الرزاق ابن الشيخ محمد آل معتوق فيما كتبه إلينا ان له مصنفات تلفت و كانت له مدرسة في الكاظمية غصبت و تسلسل العلم في ذريته.

{- 12199 -}

الشيخ سليمان المنكري

من أمراء جبل عامل حكام مقاطعة التفاح .

توفي سنة 1147 .

و المنكري نسبة إلى لفظ منكر مقابل المعروف و هؤلاء كان أصلهم من أهل العلم ثم صاروا حكاما و أمراء و لقبوا بالمشايخ على العادة في تلقيب طبقة من الأمراء بذلك و كان المترجم من جملتهم.

{- 12200 -}

الأمير سليمان بن مهارش العقيلي

أمير بني عقيل .

توفي سنة 528 .

قال ابن الأثير ج 11 ص 7 ولي الامارة بعده أولاده مع صغر سنهم و طيف بهم في بغداد رعاية لحق جدهم مهارش فإنه هو الذي كان الخليفة القائم بامر الله عنده لما فعل به البساسيري ما ذكرنا في ترجمة البساسيري .

{- 12201 -}

أبو محمد أو أبو علي سليمان بن مهران الأعمش الكوفي الاسدي الكاهلي

مولاهم.

ولد سنة 60 و قيل انه ولد يوم قتل الحسين يوم عاشوراء سنة 61 و كان أبوه حاضراو عده ابن قتيبة في المعارف في جملة من حملت به أمه سبعة أشهر و توفي في ربيع الأول سنة 148 أو 47 أو 49 عن 88 سنة .

أقوال العلماء فيه‏

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) فقال سليمان بن مهران أبو محمد الاسدي مولاهم الكوفي و عده ابن شهرآشوب في المناقب من خواص أصحاب الصادق (ع) و عن الشهيد الثاني انه قال ان أصحابنا المصنفين في‏الرجال‏تركوا ذكره و لقد كان حريا بالذكر لاستقامته و قد ذكره العامة في كتبهم و أثنوا عليه مع اعترافهم بتشيعه رحمه الله و في مسودة الكتاب امام القراء بالكوفة قرأ عليه حمزة أحد السبعة و أبان بن تغلب نص على تشيعه الشهيد الثاني في حاشية الخلاصة و البهبهاني و المير الداماد في الرواشح و ابن قتيبة في المعارف و الشهرستاني في الملل و النحل و كان من أكابر المحدثين و الرواة و أعيان قدماء الشيعة المشهود لهم بالعدالة و الوثاقة عند جميع علماء السنة مع اعترافهم بتشيعه ساله المنصور العباسي كم تحدث من الحديث في فضل علي فقال عشرة آلاف حديث و في توضيح المقاصد للشيخ

____________

(1) يقصد الشاعر بذلك المترجم و قرينه الشيخ احمد رضا و رفيقهما الشيخ عارف الزين .

316

البهائي سليمان بن مهران الأعمش يكنى أبا محمد . كان من الزهاد و الفقهاء و الذي استفدته من تصفح التواريخ انه من الشيعة الامامية و العجب ان أصحابنا لم يصفوه بذلك في كتب‏الرجال‏ اه و في التعليقة يظهر من رواياته كونه شيعيا منقطعا إليهم ع مخلصا مع كونه فاضلا نبيلا و سيجي‏ء في يحيى بن وثاب عن الخلاصة ما يشير اليه و مر في سليمان بن مسهر ما يشير إلى معروفيته و في الحسن بن جعفر انه روى عن الصادق (ع) و عن الأعمش و كذا في الحسن بن علوان و هو أيضا يشير إلى نباهته و اشتهاره و كونه ممن يسند اليه و ربما يذكر له رأي خاص في‏الفقه‏مثل ان صلاة الصبح ليست من الصلاة النهارية لكن بعد ظهور تشيعه لا يضر و

في أمالي الصدوق عنه دخلت على الصادق (ع) و عنده نفر من الشيعة و هو يقول معاشر الشيعة كونوا لنا زينا و لا تكونوا علينا شينا

فظهر مما ذكر انه من الفقهاء و المحدثين من الشيعة فيدل على كونه ثقة مضافا إلى جلالته و كذا يدل عليه رواية ابن أبي عمير عنه اه و عن تقريب ابن حجر سليمان الاسدي الكاهلي أبو علي الكوفي ثقة حافظ عارف بالقراءة ورع لكنه يدلس من الخامسة مات سنة 147 أو 148 و كان مولده سنة 61 و عن مختصر الذهبي الحافظ أبو محمد الكاهلي الأعمش أحد الاعلام قال ابن المديني له 1300 حديث عاش 88 سنة قال أبو نعيم مات في ربيع الأول سنة 148 اه . و عده ابن رستة في الاعلاق النفيسة من الشيعة و في ذيل المذيل ص 102 : سليمان بن مهران الأعمش مولى بني كاهل من الأسد يكنى أبا محمد كان ينزل في بني عوف من بني سعد و كان يصلي في مسجد بني حرام من بني سعد و كان A1G مهران أبو الأعمش من A1G طبرستان و كان الأعمش من ساكني الكوفة و بها كانت وفاته في سنة 148 و هو ابن 88 سنة و كان ولد يوم عاشوراء في المحرم سنة 60 61 يوم قتل الحسين بن علي ع اه و في تاريخ ابن عساكر ج 7 ص 121 كان الأعمش فصيحا من أحسن الناس أخذا للحديث و في الشذرات ج 1 ص 220 في ربيع الأول سنة 148 توفي الامام أبو محمد سليمان بن مهران الاسدي الكاهلي مولاهم الأعمش و كان محدث الكوفة و عالمها قال ابن المديني للأعمش نحو 1300 حديث و قال ابن عيينة كان أقرأهم لكتاب الله و أعلمهم بالفرائض و أحفظهم للحديث و قال يحيى القطان هو علامة الإسلام قال وكيع بقي الأعمش قريبا من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الأولى و قال الخريبي ما خلف أعبد منه و ما يرويه عن مالك فهو إرسال لأنه لم يسمع منه اه و قال ابن خلكان كان ثقة عالما فاضلا و كان يقارن بالزهري في الحجاز و عن الرواشح انه معروف بالفضل و الثقة و الجلالة و التشيع و الاستقامة و في تاريخ بغداد كان من أقرأ الناس للقرآن و أعرفهم بالفرائض و أحفظهم للحديث.

و بسنده قال الأعمش انما كان بيننا و بين أصحاب محمد (ص) ستر قال أبو عبد الله (احمد بن حنبل) صدق هكذا كان قد رأى أصحاب النبي (ص) و بسنده عن أحمد بن عبد الله العجلي قال سليمان بن مهران الأعمش يكنى أبا محمد ثقة كوفي و كان محدث أهل الكوفة في زمانه يقال انه ظهر له أربعة آلاف حديث و لم يكن له كتاب و كان يقرئ القرآن رأس فيه قرأ على يحيى بن وثاب و كان فصيحا و كان أبوه من سبي الديلم و كان مولى لبني كاهل من بني أسد و كان عسرا سي‏ء الخلق و قال في موضع آخر كان لا يلحن حرفا و كان عالما بالفرائض و لم يكن في زمانه من طبقته أكثر حديثا منه و كان فيه تشيع و لم يختم على الأعمش الا ثلاثة نفر طلحة بن مصرف اليامي و ابان بن تغلب النحوي و أبو عبيدة بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن 316 مسعود و بسنده عن طلحة بن مصرف فتشنا أصحابنا فإذا الأعمش أقرؤنا.

و بسنده عن هشيم ما رأيت بالكوفة أحدا أقرأ لكتاب الله من الأعمش و لا أجود حديثا و لا أسرع اجابة لما يسئل عنه. و بسنده عن أبي إسحاق ما بالكوفة منذ كذا و كذا سنة أقرأ من رجلين في بني أسد عاصم و الأعمش أحدهما لقراءة عبد الله و الآخر لقراءة زيد . و بسنده عن عيسى بن يونس لم نر نحن و لا القرن الذين كانوا قبلنا مثل الأعمش و بسنده عنه ما رأيت الأغنياء و السلاطين عند أحد احقر منهم عند الأعمش مع فقره و حاجته.

و بسنده عن عبد الله بن داود الخريبي مات الأعمش يوم مات و ما خلف أحدا من الناس أعبد منه و كان صاحب سنة. و بسنده كان يحيى القطان إذا ذكر الأعمش قال كان من النساك و كان محافظا على الصلاة جماعة و على الصف الأول قال يحيى و هو علامة الإسلام . و بسنده عن وكيع كان الأعمش قريبا من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الأولى و اختلفت اليه قريبا من ستين سنة فما رأيته يقضي ركعة. و بسنده عن يحيى بن معين كان الأعمش يشبه النساك كان له فضل و كان صاحب قرآن و بسنده عن يحيى بن معين أيضا كان الأعمش جليلا جدا. و بسنده عن الأعمش كنت آتي مجاهدا فيقول لو كنت أطيق المشي لجئتك. و بسنده أبو إسحاق و الأعمش رجلا أهل الكوفة . و بسنده عن زهير بن معاوية ما أدركت أحدا أعقل من الأعمش و المغيرة (و ما يفيد المغيرة عقله مع قبح أفعاله) و بسنده عن ابن عيينة سبق الأعمش أصحابه بأربع خصال كان أقرأهم للقرآن و أحفظهم للحديث و أعلمهم بالفرائض و نسيت أنا واحدة. و بسنده عن علي بن المديني حفظ العلم على امة محمد (ص) ستة و عد منهم لأهل الكوفة أبو إسحاق السبيعي و سليمان بن مهران الأعمش . و بسنده مر الأعمش بالقاسم بن عبد الرحمن فقال هذا الشيخ يعني الأعمش أعلم الناس بقول عبد الله بن مسعود و بسنده قال شعبة ما شفاني أحد من الحديث ما شفاني الأعمش . و بسنده كان جرير إذا أراد أن يأخذ في قراءة كتاب الأعمش قال اني أريد ان آخذ لكم في الديباج الخسرواني. و في رواية كان إذا حدث عن الأعمش قال هذا الديباج الخسرواني. و بسنده عن إسحاق بن راشد قال لي الزهري و بالعراق أحد يحدث قلت نعم فجئته بأحاديث سليمان الأعمش فجعل ينظر فيها و يقول ما ظننت ان بالعراق من يحدث مثل هذا قلت و أزيدك هو من مواليهم. و بسنده ان شعبة كان إذا سمع ذكر الأعمش قال المصحف المصحف و كان الأعمش يسمى المصحف من صدقه. و بسنده عن ابن عمار ليس في المحدثين أحد أثبت من الأعمش .

و بسنده عن أبي بكر بن عياش كنا نسمي الأعمش سيد المحدثين و كنا إذا فرغنا من الدوران نجي‏ء اليه فيقول عند من كنتم فنقول عند فلان فيقول طبل مخرق و عند فلان فيقول طير طيار و عند فلان فيقول دف. و بسنده عن أحمد بن عبد الله العجلي كان الأعمش ثقة ثبتا في الحديث. و بسنده عن أبي خالد الأحمر أتيت منزل الأعمش بعد موته فقلت أين غطاريف العرب الذين كانوا يأتون هذا المجلس و في رواية عن عبد الله بن إدريس أتيت باب الأعمش بعد موته فدققت الباب فاجابتني امرأة و قالت ما فعلت جماهير العرب التي كانت تأتي هذا الباب. و ألف A2G ابن طولون الشامي المتوفى A2G سنة 953 رسالة في أحوال سليمان بن مهران الأعمش أسماها الزهر الأنعش في نوادر الأعمش ذكرت في كشف الظنون .

اخباره‏

في تاريخ بغداد كان الأعمش من أهل طبرستان جاء به أبوه حميلا إلى

317

الكوفة فاشتراه رجل من بني كاهل من بني أسد فأعتقه و هو مولى لبني أسد و كان نازلا في بني أسد و في توضيح المقاصد للشيخ البهائي قال له أبو حنيفة يوما يا أبا محمد سمعتك تقول ان الله سبحانه إذا سلب عبدا نعمة عوضه نعمة اخرى قال نعم قال ما الذي عوضك بعد ان أعمش عينيك و سلب صحتهما فقال عوضني عنهما ان لا ارى ثقيلا مثلك اه و في الاغاني قال علي بن المغيرة حدثني علي بن عبد الله السدوسي عن المدائني كان السيد الحميري ياتي الأعمش فيكتب عنه فضائل علي (ع) و يخرج من عنده و يقول في تلك المعاني شعرا (الحديث) . و روى الشيخ في الامالي عن جماعة عن أبي المفضل عن إبراهيم بن حفص العسكري عن عبيد بن الهيثم عن الحسن بن سعيد ابن عم شريك عن شريك بن عبد الله القاضي قال حضرت الأعمش في علته التي قبض فيها فبينا انا عنده إذ دخل عليه ابن شبرمة و ابن أبي ليلى و أبو حنيفة فسألوه عن حاله فذكر ضعفا شديدا و ذكر ما يتخوف من خطيئاته و أدركته رقة فبكى فاقبل عليه أبو حنيفة فقال يا أبا محمد اتق الله و انظر لنفسك فانك في آخر يوم من أيام الدنيا و أول يوم من أيام الآخرة و قد كنت تحدث في علي بن أبي طالب بأحاديث لو رجعت عنها كان خيرا لك قال الأعمش مثل ما ذا يا نعمان قال مثل حديث عباية انا قسيم النار قال أ و لمثلي تقول هذا... اقعدوني سندوني‏

حدثني و الذي اليه مصيري موسى بن طريف و لم أر اسديا كان خيرا منه قال سمعت عباية بن ربعي امام الحي قال سمعت عليا أمير المؤمنين يقول انا قسيم النار أقول هذا وليي دعيه و هذا عدوي خذيه‏

. و

حدثني أبو المتوكل الناجي في امرة الحجاج و كان يشتم عليا شتما مقذعا يعني الحجاج عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله (ص) إذا كان يوم القيامة يأمر الله عز و جل فاقعد انا و علي على الصراط و يقال لنا ادخلا الجنة من آمن بي و أحبكما و ادخلا النار من كفر بي و أبغضكما قال أبو سعيد قال رسول الله (ص) ما آمن بالله من لم يؤمن بي و لم يؤمن بي من لم يتول أو قال لم يحب عليا و تلا أَلْقِيََا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفََّارٍ عَنِيدٍ

قال فجعل أبو حنيفة إزاره على رأسه و قال قوموا بنا لا يجيئنا أبو محمد بأطم من هذا قال الحسن بن سعيدة سعيد قال لي شريك بن عبد الله فما امسى يعني الأعمش حتى فارق الدنيا رحمه الله. و في بعض الكتب المعتبرة : كان الأعمش سي‏ء الخلق و كان أصحاب الحديث يضجرونه و يسومونه نشر ما يحب طيه عنهم فيحلف ان لا يحدثهم الشهر و الشهرين أو أقل أو أكثر فيضيق صدره فيقبل على شاة في منزله فيحدثها بالآثار والفقه‏ حتى قال بعض أصحاب الحديث ليتني شاة الأعمش . و في تاريخ بغداد في ترجمة إسحاق بن يوسف الأزرق ج 6 ص 319-320 انه سمع سليمان الأعمش و كان من الثقات المأمونين ثم روى بسنده ان أم إسحاق الأزرق قالت له يا بني ان بالكوفة رجلا يستخف باصحاب الحديث و أنت على الحج فأسألك بحقي عليك ان لا تسمع منه شيئا قال إسحاق فدخلت الكوفة فإذا الأعمش قاعد وحده فوقفت على باب المسجد فقلت امي و الأعمش و قد

قال النبي (ص) طلب العلم فريضة على كل مسلم‏

فدخلت فسلمت فقلت يا أبا محمد حدثني فاني رجل غريب قال من أنت قلت من واسط قال فما اسمك قلت إسحاق بن يوسف الأزرق قال لا حييت و لا حييت أمك أ ليس حرجت ان لا تسمع مني شيئا قلت يا أبا محمد ليس كل ما بلغك يكون حقا قال لأحدثنك بحديث ما حدثته أحدا قبلك‏

فحدثني عن ابن أبي اوفى سمعت رسول الله (ص) يقول الخوارج كلاب النار

اه و قال ابن خلكان كان أبوه من دنباوند (بضم الدال المهملة و سكون النون و فتح ألباء 317 الموحدة و بعد الالف واو مفتوحة ثم نون ساكنة بعدها دال مهملة ناحية من رستاق الري و بعضهم يقول دماوند و الأول أصح) و قدم أبوه الكوفة و امرأته حامل بالاعمش فولدت بها قال السمعاني و هو لا يعرف بهذه النسبة بل يعرف بالكوفي و من الطرائف ما ذكره الذهبي في ميزانه في ترجمة A3G تعلبة ثعلبة بن سهيل الطهوي أبو مالك الكوفي الطبيب نزيل A3G الري و هو قال تعلبة ثعلبة حاضرت شيطانا فعزمت عليه فقال دعني فاني شيعي قلت من تعرف من الشيعة قال الأعمش و أبا إسحاق اه و لو ساله الذهبي من تعرف من البقر لقال أعرفك.

مزاحه‏

قال ابن خلكان كان لطيف الخلق مزاحا جاء أصحاب الحديث يوما ليسمعوا عليه فخرج إليهم و قال لو لا ان في منزلي من هو أبغض إلي منكم ما خرجت إليكم و جرى بينه و بين زوجته يوما كلام فدعا رجلا ليصلح بينهما فقال لها الرجل لا تنظري إلى عموشة عينيه و حموشة ساقيه فإنه امام و له قدر و في الشذرات فقالت ما لديوان الرسائل أريده (و يظهر انها كانت امزح من الأعمش ) فقال الأعمش ما أردت الا ان تعرفها عيوبي و قال له داود بن عمر الحائك ما تقول في الصلاة خلف الحائك فقال لا بأس بها على غير وضوء فقال ما تقول في شهادة الحائك فقال تقبل مع عدلين و ذكر عنده حديث من نام عن قيام الليل بال الشيطان في أذنه فقال ما عمشت عيني الا من بول الشيطان. و عاده الامام أبو حنيفة يوما في مرضه فأطال القعود عنده فلما أراد القيام قال ما اراني الا ثقلت عليك فقال و الله انك لثقيل علي و أنت في بيتك و عاده أيضا جماعة فأطالوا الجلوس عنده فضجر منهم فاخذ وسادته و قام و قال شفى الله مريضكم بالعافية. و من اخباره ما في الشذرات و تاريخ ابن خلكان عن أبي معاوية الضرير انه كتب اليه هشام بن عبد الملك ان اكتب لي فضائل عثمان و مساوئ علي فاخذ كتابه و لقمه شاة عنده و قال لرسوله هذا جوابك فالح عليه الرسول في الجواب و قال انه قد آلى ان يقتلني ان لم آته بجوابك و تحمل عليه باخوانه فقالوا له يا أبا محمد نجه من القتل فكتب بسم الله الرحمن الرحيم اما بعد فلو كان لعثمان مناقب أهل الأرض ما نفعتك و لو كانت لعلي مساوئ أهل الأرض ما ضرتك فعليك بخويصة نفسك و السلام اه و في وفيات الأعيان قال زائدة بن قدامة تبعت الأعمش يوما فاتى المقابر فدخل في قبر محفور فاضطجع فيه ثم خرج و هو ينفض التراب عن رأسه و يقول وا ضيق مسكناه. و في تاريخ بغداد بسنده رأى الأعمش أبا بكرة الثقفي ركب فاخذ له بركابه فقال له يا بني انما أكرمت ربك عز و جل. و بسنده راح الأعمش إلى الجمعة و عليه فروة جلدها على جلده و صوفها إلى خارج و على كتفه منديل الخوان مكان الرداء و بسنده عن ابن عيينة رأيت الأعمش لبس فروا مقلوبا و قباء تسيل خيوطه على رجليه ثم قال أ رأيتم لو لا اني تعلمت العلم من كان ياتيني لو كنت بقالا كان يقذرني الناس ان يشتروا مني. و بسنده قال الأعمش اني لأرى الشيخ يخضب لا يروي شيئا من الحديث فأشتهي ان ألطمه و بسنده اتى الأعمش رجل فقال اقرأ عليك قال اقرأ و كان الأعمش يقرأ عليه عشرون آية فقرأ عليه عشرين و جاوز فقال لعله يريد الثلاثين حتى بلغ المائة ثم سكت فقال له الأعمش فو الله انه لمجلس لا عدت اليه ابدا. و بسنده امر عيسى بن موسى للقراء بصلة فأتوا و قد لبسوا و جاء الأعمش و عليه ثياب قصار إلى انصاف ساقيه‏

318

و رجل يقوده فقال هاهنا ابن أبي ليلى هاهنا ابن شبرمة اريحونا من هذه الحيطان الطوال قال عيسى ما دخل عليهم قارئ غير هذا عجلوا له .

ما نسب اليه من التدليس‏

في الشذرات عن المغني الأعمش ثقة جليل و لكنه يدلس قال وهب بن زمعة سمعت ابن المبارك يقول انما أفسد حديث أهل الكوفة الأعمش و أبو إسحاق .

معنى التدليس‏

في الشذرات ما حاصله التدليس ليس كله قادحا و هو لغة كتمان العيب و عند الأصوليين و المحدثين قسمان مضر و هو تدليس المتن مثل ان يدخل الراوي في الحديث شيئا من كلامه و غير مضر بان يسمي شيخه باسم له غير مشهور أو يروي عمن لقيه أو عاصره ما لم يسمعه منه أو يسمي شيخه باسم آخر لا يكون رواه عنه أو ياتي بلفظ يوهم امرا لا قدح في إيهامه كقوله حدثنا وراء النهر موهما نهر جيحون و هو نهر عيسى ببغداد و الحيرة اه قال المؤلف: في كون روايته عمن لقيه ما لم يسمعه منه غير مضر نظر.

مشايخه و تلاميذه‏

في شذرات الذهب روى عن ابن أبي اوفى و أبي وائل و الكبار و قال ابن خلكان روى عنه سفيان الثوري و شعبة بن الحجاج و حفص بن غياث و خلق كثير من اجلة العلماء و عن رجال الشيخ فرج الله الحويزي في ترجمة عبيد بن نضلة قال ابن الأعمش لأبيه على من قرأت قال على يحيى بن وثاب و قرأ يحيى على عبيد بن نضلة و يحيى بن وثاب كان مستقيما ذكر الأعمش انه كان إذا صلى كأنه يخاطب رجلا. و في تاريخ بغداد ج 9 ص 3 روى عن عبد الله بن أبي اوفى مرسلا و سمع المعرور بن سويد و أبا وائل شقيق بن سلمة و زيد بن وهب و عمارة بن عمير و إبراهيم التيمي و أبا صالح ذكوان و سعيد بن جبير و مجاهدا و إبراهيم النخعي روى عنه أبو إسحاق السبيعي و سليمان التيمي و الحكم بن عتبة و زبيد اليامي و سهيل بن أبي صالح و سفيان الثوري و شعبة و زائدة و شيبان بن عبد الرحمن و عبد الواحد بن زياد و سفيان بن عيينة و علي بن مسهر و أبا معاوية و حفص بن غياث و وكيع و جرير بن عبد الحميد و عبد الله بن إدريس و عيسى بن يونس و عبد الرحمن المحاربي و عبدة بن سليمان و يحيى بن سعيد القطان و عمر و يعلى و محمد بنو عبيد الطنافسي و أبو اسامة و عبد الله بن نمير و غيرهم. و بسنده قيل لابي داود سليمان بن الأشعث عبد الله بن عبد الله الرازي قال هذا ابن سرية علي بن أبي طالب روى عنه الأعمش لقيه ببغداد .

{- 12202 -}

عز الدين أبو الفرج سليمان بن يحيى بن سلامة الحصكفي الخطيب.

(الحصكفي) نسبة إلى حصن كيفا .

في معجم الآداب ذكره القاضي تاج الدين يحيى بن أبي القاسم بن المفرج التكريتي في تاريخه و قال اجتمع بخدمة أخي شهاب الدين عمر بن أبي القاسم بمدينة مياسر (كذا) سنة ثمان و ستين و خمس مائة و روى له عن والده خطبه و أشعاره فمن ذلك قوله: 318

بحق أهل البيت و البيت # و التين و الزيتون و الزيت

لا تخزني حيا و لا ميتا # يا مخرج الحي من الميت‏

{- 12203 -}

سليمان بن يزيد أبو حكيم الرهاوي الطهوي التيمي بالولاء.

كان من المعمرين أتت عليه 126 و أدرك عليا (ع) كما في تاريخ بغداد عن ابن ابنه محمد بن يزيد في تاريخ بغداد ج 9 ص 213 سمع علي بن أبي طالب و ورد المدائن معه حين توجه إلى‏روى عنه ابن ابنه محمد بن يزيد بن سنان و غزا سليمان ثمانين غزاة .

السليمانية

في التعليقة منسوبون إلى سليمان بن جرير و مضى ذكرهم مع البترية اه .

{- 12204 -}

سماء الدولة أبو الحسين بن شمس الدين بن بويه.

الظاهر ان سماء الدولة لقب و لم نعرف اسمه قال ابن الأثير ج 9 ص 137 في حوادث سنة 414 أن فرهاد بن مرداويج الديلمي مقطع بروجرد قصده سماء الدولة أبو الحسن بن شمس الدولة بن بويه صاحب همذان و حصره فالتجا فرهاد إلى علاء الدولة أبي جعفر بن كاكويه الديلمي فحماه و سارا جميعا إلى همذان فحصراها و خرج من بها من العسكر فاقتتلوا فرحل عنها ثم شرع يتجهز ليعاود حصر همذان و سار إليها فلقيه سماء الدولة فاقتتلوا فانهزم عسكر همذان و تقدم علاء الدولة إلى سماء الدولة و ترجل له و خدمه و أخذه و أنزله في خيمته و حمل اليه المال و ما يحتاج اليه .

{- 12205 -}

سماعة

هو سماعة بن مهران .

{- 12206 -}

سماك بن خرشة

و يقال سماك بن أوس بن خرشة بن لوذان بن عبد ود بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأكبر أبو دجانة الأنصاري الساعدي .

استشهد و قيل انه بقي حتى شهد مع علي (ع) .

في الاستيعاب مشهور بكنيته شهدو كان أحد الشجعان له مقامات محمودة في مغازي رسول الله (ص) و هو من كبار الأنصار استشهد عن انس انه رمى أبو دجانة بنفسه في الحديقة يومئذ فانكسرت رجله فقاتل حتى قتل و قد قيل انه عاش حتى شهد مع علي بن أبي طالب (ع) و الله اعلم و اسناد حديثه في الحرز المنسوب اليه ضعيف اه . و في أسد الغابة شهدوو جميع المشاهد مع رسول الله (ص) و أعطاه رسول الله (ص) سيفه‏و قال من يأخذ هذا السيف بحقه فاحجم القوم فقال أبو دجانة انا آخذه بحقه فدفعه رسول الله (ص) اليه ففلق به هام المشركين و قال في ذلك.

انا الذي عاهدني خليلي # و نحن بالسفح لدى النخيل

ان لا أقوم الدهر في الكبول # ضربا بسيف الله و الرسول

ثم روى بسنده ان عليا لما أعطى فاطمة سيفه فقال اغسلي عنه دمه

319

فقد صدقني اليوم قال رسول الله (ص) لئن كنت صدقت القتال فقد صدقه سهل بن حنيف و أبو دجانة اه (و أظن ان هذه الزيادة ممن لا يريد ان ينفرد علي بفضيلة و الا فأين من قتال علي قتال سهل و أبي دجانة و أين كانا عن عمرو بن عبد ود ) قال و كان من الشجعان المشهورين بالشجاعة و كانت له عصابة حمراء يعلم بها في الحرب فلما كان أعلم بها و اختال بين الصفين‏

فقال رسول الله (ص) ان هذه مشية يبغضها الله عز و جل الا في هذا المقام‏

و هو من فضلاء الصحابة و أكابرهم استشهد بعدهما أبلى فيها بلاء حسنا و كان لبني حنيفة باليمامة حديقة يقاتلون من ورائها فلم يقدر المسلمون على الدخول إليهم فأمرهم أبو دجانة ان يلقوه فيها ففعلوا فانكسرت رجله فقاتل على باب الحديقة و أزاح المشركين عنه و دخلها المسلمون و قتل يومئذ و قيل: بل عاش حتى شهد مع علي و الأول أصح و أكثر اه و في الرياض ج 5 ص 211 في الكنى أبو دجانة الأنصاري سمال أو سماك بن خرشة الأنصاري الصحابي المشهور قيل توفي في حياة رسول الله (ص) و قيل كان حيا بعد رسول الله (ص) و استشهدفي خلافة أبي بكر و يظهر من روضة الكافي عند ذكرحسن حاله و في رجال الميرزا انه مقبول القول اه و في بعض رواياتنا انه من أنصار المهدي و في مناقب ابن شهرآشوب ص 82 طبع ايران و 64 طبع الهند ان النبي (ص) أعطى لابي دجانة سعفة نخل فصارت سيفا فأنشأ أبو دجانة يقول:

نصرنا النبي بسعف النخيل # فصار الجريد حساما ثقيلا

و لا عجب من أمور الإله # و من عجب الله ثم الرسولا

و قال غيره:

و من هز الجريد فاستحالت # رهيف الحد لم يلق الفلولا

{- 12207 -}

سماك بن خرشة الأنصاري

آخر.

في الاصابة هو غير أبي دجانة قال سيف في الفتوح كان سماك بن خرشة الأنصاري و ليس بأبي دجانة من أول من ولي مسالح دستبا من ارض همذان و ذكر سيف أيضا ان سماك بن خرشة شهدقال ابن فتحون ذكر ابن عبد البر ان أبا دجانة شهدو لعله اشتبه عليه بهذا قال و انما ذكرته في هذا القسم لأنهم لم يكونوا يؤمرون في الفتوح الا الصحابة و قال ابن مسكويه كان لسماك بن خرشة و ليس لابي دجانة ذكر في اه (و قال المؤلف) لا مانع من وجود أبي دجانة و سماك الآخر مع علي (ع) .

{- 12208 -}

سماك بن خرشة الجعفي.

في كتاب صفين ص 198 قال سماك بن خرشة من خيل علي و ذكر له أبياتا و ليس هو بأبي دجانة لأن أبا دجانة ليس جعفيا و الأبيات هي هذه:

لقد علمت غسان عند اعتزامها # بانا لدى الهيجاء مثل السعاير

مقاويل ايسار لها ميم سادة # إذا سال بالجريال شعر البياطر

مساعير لم يوجد لهم يوم نبوة # مطاعين إبطال غداة التناحر

ترانا إذا ما الحرب درت و انشبت # روابيها في الحرب مثل الصياخر

فلم تر حيا دافعوا مثل دفعنا # عداة قتلنا مكنفا و ابن عامر

319 اكروا حمى عند وقع سيوفها # إذا ساقت العقبان تحت الحوافر

هم ناوشونا عن حريم ديارهم # غداة التقينا بالسيوف البواتر

{- 12209 -}

سمرة بن علي البحراني.

عالم فاضل له كتاب التجريد كما في كشف الظنون .

{- 12210 -}

السمري

هو علي بن محمد و ربما ياتي لغيره بقرينة.

السمطية

في التعليقة هم القائلون بامامة محمد بن جعفر الملقب بديباجة دون أخيه موسى و عبد الله نسبوا إلى رئيس لهم يقال له يحيى بن أبي السمط اه .

{- 12211 -}

سمكة

اسمه احمد بن إسماعيل .

{- 12212 -}

السمندي

هو الفضل بن أبي قرة .

{- 12213 -}

سمير بن الحارث العجلي.

كان مع علي (ع) و في ذلك يقول عمرو بن العاص :

لعمري لقد لاقت‏خيلنا # سميرا فلم يعدان عنه تخوفا

تصدت له في وائل فسقينه # سمام زعاف يترك اللون أكلفا

{- 12214 -}

سمير بن شريح الهمداني

.

قتل مع علي (ع) هو و ثمانية أخوة له أخذوا الراية واحدا بعد واحد فقتلوا.

{- 12215 -}

السمين

اسمه عبد الحميد بن أبي العلاء .

{- 12216 -}

سمية أم عمار بن ياسر.

كانت سمية أم عمار بن ياسر و أبوه ياسر ممن عذب في الله تعالى فصبرا و أرادتهما قريش على أن يرجعا عن الإسلام إلى الكفر فأبيا فضرب أبو جهل سمية بحربة في قلبها فماتت و قتل أبوه روى نصر في كتاب صفين انهما أول قتيلين قتلا من المسلمين و ذلك بعد ما خرج النبي (ص) من مكة إلى المدينة .

{- 12217 -}

السنائي الغزنوي.

توفي بعد سنة 538 .

من حكماء الفرس له كتاب حكاية و قام بهروز و بهرام مثنوي فارسي مختصر منظوم و له حديقة الحقيقة مثنوي نظم الأول على رويه.

320

{- 12218 -}

شمس الدين سنان بن عبد الوهاب بن نميلة بن محمد بن إبراهيم بن عبد الوهاب بن المهنا و اسمه حمزة بن داود بن القاسم بن عبيد الله الأعرج بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب.

توفي سنة 648 .

في عمدة الطالب كان قاضي المدينة و في الدرر الكامنة كانت الخطابة و القضاء بالمدينة المنورة مع آل سنان بن عبد الوهاب بن نميلة الحسيني إلى ان ولى المنصور قلاوون الخطابة بالمدينة الشريفة A1G سراج الدين عمر بن احمد الأنصاري المصري فقدمها A1G سنة 682 فانتزعها من ايدي الرافضة ثم جاء تقليده من الناصر بولاية القضاء فاخذ الخلعة و توجه بها إلى الأمير منصور بن جماز و قال له جاءني مرسوم سلطاني بكذا و انا لا اقبل حتى تأذن فقال رضيت بشرط ان لا تتعرض لحكامنا و لا لاحكامنا فاستمر على ذلك و بقي آل سنان على حالهم و غالب الأمور الاحكامية مناطة بهم حتى الحبس و الأعوان و الاستجلاب اه .

{- 12219 -}

سنان بن مالك النخعي.

كان مع أمير المؤمنين (ع) قال نصر بن مزاحم و ابن الأثير امر علي (ع) على مقدمته الأشتر النخعي و خرج إليهم أبو الأعور السلمي فقال الأشتر لسنان بن مالك النخعي انطلق إلى أبي الأعور فادعه إلى المبارزة فقال إلى مبارزتي أم إلى مبارزتك فقال لو امرتك بمبارزته فعلت قال نعم و الذي لا اله الا هو لو امرتني ان اعترض صفهم بسيفي لفعلت حتى أضربه بالسيف فقال يا ابن أخي أطال الله بقاءك قد و الله ازددت فيك رغبة لا ما امرتك بمبارزته انما امرتك ان تدعوه لمبارزتي فإنه لا يبارز الا ذوي الأسنان و الكفاءة و الشرف و أنت بحمد الله من أهل الكفاءة و لكنك حديث السن فأتاهم فقال انا رسول فامنوني فجاء حتى انتهى إلى أبي الأعور قال فقلت له ان الأشتر يدعوك إلى المبارزة فسكت عني طويلا ثم قال ان خفة الأشتر و سوء رأيه دعاه إلى اجلاء عمال عثمان و افترائه عليه و سار إلى عثمان فقتله فيمن قتله و كلاما من هذا القبيل لا حاجة لي في مبارزته فقلت انك قد تكلمت فاسمع حتى أجيبك فقال لا حاجة لي في جوابك اذهب عني و صاح بي أصحابه فانصرفت و لو سمع لأسمعته عذر صاحبي و حجته فرجعت إلى الأشتر فأخبرته انه قد ابى المبارزة فقال لنفسه نظر .

{- 12220 -}

سنجر بن مقلد بن سليمان بن مهارش

أمير عبادة بالعراق .

قتل سنة 602 في شعبان بأرض المعشوق .

قال ابن الأثير كان سبب قتله انه سعى بابيه مقلد إلى الخليفة الناصر لدين الله فأمر بالتوكيل على أبيه فبقي مدة ثم أطلقه الخليفة ثم ان سنجرا قتل أخا له فاوغر بهذه الأسباب صدور أهله و اخوته فقتله إخوته .

{- 12221 -}

قطب الدين سنجر

مملوك الخليفة الناصر لدين الله .

قال ابن الأثير في حوادث سنة 602 لما مات طاشتكين أمير الحاج و كان يتشيع ولي الخليفة على خوزستان مملوكه سنجر و هو صهر طاشتكين زوج ابنته و في سنة 606 بدا منه تغير عن الطاعة فروسل في القدوم إلى بغداد فغالط و كان يظهر الطاعة و يبطن التغلب على البلاد فلما كان في ربيع الأول أرسل الخليفة العساكر اليه بخوزستان و إخراجه عنها ففارق البلاد 320 و لحق بصاحب شيراز و وصل عسكر الخليفة إلى خوزستان في ربيع الآخر بغير ممانعة و راسلوا سنجر يدعونه إلى الطاعة فلم يجب و أرسل صاحب شيراز يشفع فيه فأجيب إلى ذلك و سلمه لهم هو و ماله و اهله فساروا به إلى بغداد في المحرم سنة 608 و سنجر راكب على بغل باكاف و في رجليه سلسلتان في يد كل جندي سلسلة و بقي محبوسا إلى صفر فجمع الخلق الكثير من الأمراء و الأعيان إلى دار نائب الوزارة فاحضر سنجر و قرر بأمور نسبت اليه منكرة فأقر بها فقال نائب الوزارة للناس قد عرفتم ما تقتضيه السياسة من عقوبة هذا الرجل و قد عفا أمير المؤمنين عنه و امر بالخلع عليه فلبسها و عاد إلى داره فعجب الناس من ذلك و قيل ان أتابك سعدا نهب كل ما يملكه سنجر و أصحابه فطالبه الوزير بالمال فأرسل اليه شيئا يسيرا و الله اعلم اه .

{- 12222 -}

سندل

في النقد اسمه عمر بن قيس و في التعليقة ببالي اني رأيت رواية تدل على انه ليس منا .

{- 12223 -}

السندي

هو السندي بن محمد و اسمه أبان بن محمد .

{- 12224 -}

السندي البزاز

عن مجمع الرجال هو خلاد و أبان بن محمد البجلي .

{- 12225 -}

سنقر بن وبير الحسيني.

من أمراء المدينة المنورة مذكور في الضوء اللامع ج 3 ص 273 و لم تحضرنا نسخته حال التحرير.

{- 12226 -}

الميرزا سنكلاخ الخراساني.

توفي سنة 1294 في تبريز .

من الخطاطين بقلم النسخ تعليق و من الشعراء العارفين المعمرين عمر مائة و عشر سنين أو عشرين سنة و لم يتزوج له كتاب تذكرة الخطاطين و امتحان الفضلاء مطبوع في جزءين.

{- 12227 -}

سهل بن حنيف بن واهب بن العكيم بن ثعلبة بن مجدعة بن الحارث بن عمر بن خناس و يقال ابن خنساء بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك الأوسي الأنصاري أبو سعيد أو أبو سعد أو أبو عبد.

توفي بالكوفة سنة 38 و صلى عليه علي (ع) فكبر ستا و روي خمسا و قال انه بدري و قال ابن الأثير في الكامل توفي سنة 37 في قول. (و حنيف) كزبير.

و في المستدرك في رواية ابن إسحاق في تسمية من شهدمع رسول الله (ص) من بني ضبيعة سهل بن حنيف بن واهب بن غانم بن ثعلبة بن مجدعة بن حارث بن عمرو و عمرو الذي يقال له بجدع اه و في رواية الحاكم مات سهل بالكوفة بعد انصرافهم من و في الخلاصة سهل بن حنيف بالحاء المهملة المضمومة

كبر عليه أمير المؤمنين (ع) خمسا و عشرين تكبيرة في صلاته عليه رواه الكشي عن علي بن الحكم عن‏

321

سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر (ع)

و

قال الكشي (سهل بن حنيف) محمد بن مسعود حدثني احمد بن عبد الله العلوي حدثني علي بن محمد عن احمد بن محمد الليثي عن عبد الغفار عن جعفر بن محمد (ع) ان عليا (ع) كفن سهل بن حنيف في برد احمر حبرة.

محمد بن مسعود حدثني احمد بن عبد الله العلوي حدثني علي بن الحسن الحسيني عن الحسن بن زيد انه قال كبر علي بن أبي طالب (ع) على سهل بن حنيف سبع تكبيرات و كان بدريا و قال لو كبرت عليه سبعين لكان أهلا.

محمد بن مسعود حدثني محمد بن نصير حدثنا محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله (ع) كبر علي (ع) على سهل بن حنيف و كان بدريا خمس تكبيرات ثم مشى به ساعة ثم وضعه ثم كبر عليه خمس تكبيرات اخرى فصنع به ذلك حتى بلغ خمسا و عشرين تكبيرة

انتهى ما ذكره الكشي في ترجمة سهل بن حنيف و قال في ترجمة أبي أيوب الأنصاري قال الفضل بن شاذان ان من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين (ع) سهل بن حنيف و في منهج المقال اما السند الذي ذكره العلامة لرواية خمس و عشرين تكبيرة فلم أجده الآن في كتاب الكشي و هو كذلك في كتاب احمد بن طاوس (قال المؤلف) اي موجود فيه و هو المسمى بالتحرير الطاوسي و العلامة تبعه في ذلك من غير مراجعة و انا أيضا لم أجده في كتاب الكشي قال في المنهج و في ذكرى الشهيد في الحسن‏

عن الحلبي عن الصادق (ع) كبر أمير المؤمنين (ع) على سهل بن حنيف و كان بدريا خمس تكبيرات ثم كبر عليه خمس تكبيرات آخر يصنع ذلك حتى كبر عليه خمسا و عشرين‏

و

في خبر عقبة ان الصادق (ع) قال : أ ما بلغكم ان رجلا صلى عليه علي (ع) فكبر عليه خمسا حتى صلى خمس صلوات و قال انه بدري عقبي احدي من النقباء الاثني عشر و له خمس مناقب فصلى عليه لكل منقبة صلاة

و

في خبر أبي بصير عن جعفر (ع) قال كبر رسول الله (ص) على حمزة سبعين تكبيرة و كبر علي عندكم على سهل بن حنيف خمسا و عشرين تكبيرة كلما أدركه الناس قالوا يا أمير المؤمنين لم ندرك الصلاة على سهل فيضعه و يكبر حتى انتهى إلى قبره خمس مرات‏

اه و نسبه كما مر مذكور في الاستيعاب و في أسد الغابة و قيل خنش بدل خناس ثم حكى عن الكلبي انه قدم الحارث على مجدعه .

أقوال العلماء فيه‏

قال الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول (ص) سهل بن حنيف و في أصحاب علي (ع) سهل بن حنيف الأنصاري عربي و كان واليه على المدينة يكنى أبا محمد و قال الفضل بن شاذان انه من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين (ع) و من الباقين على منهاج نبيهم من غير تغيير و لا تبديل و عده البرقي مع أخيه عثمان من شرطة الخميس و روى ما يدل على انهم من أهل الجنة و هو أحد الاثني عشر الذين أنكروا على الخليفة الأول و

عن كتاب محمد بن المثنى بن القاسم عن ذريح المحاربي عن الصادق (ع) سهل بن حنيف كان من النقباء نقباء نبي الله الاثني عشر و ما سبقه أحد من قريش و لا من الناس بمنقبة و اثنى عليه و قال لما مات جزع أمير المؤمنين (ع) عليه جزعا شديدا و صلى عليه خمس صلوات و روي انه كان في بدء الإسلام أول سنة الهجرة يكسر أصنام قومه ليلا و يحملها إلى امرأة من الأنصار لا زوج لها و يقول لها احتطبي هذه و كان علي (ع) يذكر ذلك عن سهل بعد موته متعجبا به‏

و في الاستيعاب شهدو المشاهد كلها مع 321 رسول الله (ص) و ثبت‏و كان قد بايعه يومئذ على الموت فثبت معه حين انكشف الناس عنه و جعل ينضح عنه بالنبل‏

فقال (ص) نبلوا سهلا فإنه سهل‏

ثم صحب عليا من حين بويع (حتى بويع) له و إياه استخلف علي حين خرج من المدينة إلى البصرة ثم شهد مع علي و ولاه علي على فارس فأخرجه أهل فارس و وجه علي زياد (بن أبيه) فارضوه و صالحوه و أدوا الخراج و في أسد الغابة صحب علي بن أبي طالب حين بويع له فلما سار علي من المدينة إلى البصرة استخلفه على المدينة و شهد معه اه و لما غدر أصحاب الجمل بأخيه عثمان بن حنيف عامل علي على البصرة و قالت أم المؤمنين اقتلوه قال و الله لئن هممتم بذلك لأبعثن إلى أخي بالمدينة فلا يبقي منكم أحدا فتوقفوا عن ذلك و نتفوا شعره و في الاصابة كان من السابقين و استخلفه علي على البصرة بعد ثم شهد معه‏و يقال آخى النبي (ص) بينه و بين علي بن أبي طالب اه (أقول) لم يؤاخ النبي (ص) بين علي (ع) و بين أحد غير نفسه و

لما آخى النبي (ص) بين أصحابه الا عليا قال له آخيت بين أصحابك و لم تؤاخ بيني و بين أحد فقال انما تركتك لنفسي أ ما ترضى ان تكون مني بمنزلة هارون من موسى فأنت أخي في الدنيا و الآخرة

و في ذلك يقول الصفي الحلي :

لو رأى مثلك النبي لآخاه # و الا فأخطأ الانتقاد

و قال ابن الأثير في الكامل هو بدري و شهد مع علي حروبه و قال سنة 37 كان على المدينة سهل بن حنيف اه فتحصل انه لما سار علي (ع) إلى البصرة استخلفه على المدينة و بعد حضر معه‏ثم ولاه على فارس ثم ولاه على المدينة ثم عاد إلى الكوفة و توفي بها و في نهج البلاغة كما ياتي انه توفي بالكوفة بعد مرجعه من‏مع علي (ع) و مر عن الاصابة انه استخلفه علي على البصرة بعد ثم شهد معه و روى الحاكم في المستدرك انه كان من كبار الأنصار الذين شهدوامع رسول الله (ص) و في مرآة الجنان ج 1 ص 105 كان بدريا ذا علم و عقل و رئاسة و فضل اه و

في نهج البلاغة و قال ع و قد توفي سهل بن حنيف الأنصاري بالكوفة بعد مرجعه من‏معه و كان أحب الناس اليه لو احبني جبل لتهافت‏

قال الرضي رحمه الله تعالى و معنى ذلك ان المحبة تغلظ عليه فتسرع المصائب اليه و لا يفعل ذلك الا بالأتقياء الأبرار المصطفين الأخيار و هذا مثل‏

قوله (ع) من أحبنا فليستعد للفقر جلبابا

اه و هذا مبني على حالة بعض الافراد لا جميعهم و الا فالشريف الرضي نفسه كان من محبيهم و لم يكن كذلك و أخوه الشريف المرتضى كان يسمى أبا الثمانين .

اخباره‏

قال ابن الأثير ج 3 ص 93 لما منع عثمان من الصلاة جاء مؤذنه إلى علي بن أبي طالب فقال من يصلي بالناس فقال ادع خالد بن زيد و هو أبو أيوب الأنصاري فصلى أياما ثم صلى بعد ذلك بالناس علي (ع) يوم العيد و عن إبراهيم بن سعد بن هلال الثقفي في كتاب الغارات انه لما عزل علي (ع) قيس بن سعد عن مصر و ولاها محمد بن أبي بكر خرج هو و سهل بن حنيف حتى قدما على علي (ع) بالكوفة فخبره قيس الخبر و ما كان بمصر و شهد مع علي (ع) هو و سهل بن حنيف اه و قد صرح في موضع آخر بان ذلك كان قبل‏و الأكثر ذكروا انه كان بعد

322

و روى نصر بن مزاحم في كتاب صفين انه لما أراد أمير المؤمنين (ع) المسير إلى‏دعا اليه من كان معه من المهاجرين و الأنصار فاستشارهم فقال الأنصار بعضهم لبعض ليقم رجل منكم فليجب أمير المؤمنين (ع) عن جماعتكم فقالوا قم يا سهل بن حنيف فقام سهل فحمد الله و اثنى عليه ثم قال يا أمير المؤمنين نحن سلم لمن سالمت و حرب لمن حاربت و رأينا رأيك و نحن كف يمينك و قد رأينا ان تقوم بهذا الأمر في أهل الكوفة فتامرهم بالشخوص و تخبرهم بما صنع الله لهم في ذلك من الفضل فإنهم هم أهل البلد و هم الناس فان استقاموا لك استقام لك الذي تريد و تطلب و اما نحن فليس عليك منا خلاف متى دعوتنا أجبناك و متى أمرتنا أطعناك اه و قال نصر في كتاب صفين أيضا ان عليا (ع) بعث سهل بن حنيف على خيل البصرة و قال ابن الأثير على جند البصرة . و من اخباره‏انه لما حمل أهل الشام على ميمنة علي (ع) فهزموها امر علي (ع) سهل بن حنيف فاستقدم فيمن كان مع علي من أهل المدينة و في أسد الغابة بسنده ان سهل بن حنيف كان مع رسول الله (ص) في غزاة فمر بنهر فاغتسل فيه و كان رجلا حسن الجسم فمر به رجل من الأنصار فقال ما رأيت كاليوم و لا جلد مخباة و تعجب من خلقته فلبط به فصرع‏

فحمل إلى النبي ص محموما فسأله فأخبره فقال رسول الله (ص) ما يمنع أحدكم إذا رأى من أخيه ما يعجبه في نفسه أو في حاله ان يبرك فليبرك عليه (اي يقول تبارك الله) فان العين حق‏

. و روى الحاكم في المستدرك هذا الخبر بعدة أسانيد و ألفاظ مختلفة يعرف من مجموعها حقيقة القصة و تفصيل ما أجمل منها في جملة روايات و نحن نجمع ما يفهم من هذه الروايات ليعلم من ذلك تفصيل القصة فنقول

روى الحاكم في المستدرك ج 3 ص 408- 412 بسنده عن سهل بن حنيف مررت بسيل فدخلت فاغتسلت فيه فخرجت منه محموما فنمي ذلك إلى النبي (ص) فقال مروا أبا ثابت فليتصدق‏

(أقول) الظاهر ان هذه واقعة اخرى غير الاصابة بالعين و يحتمل انها هي. و

بسنده ان عامر بن ربيعة رجل من بني عدي بن كعب رأى سهل بن حنيف مع رسول الله (ص) يغتسل بالخرار (و هو موضع قرب الجحفة ) فقال و الله ما رأيت كاليوم قط جلد مخباة فلبط سهل و سقط فقيل يا رسول الله هل لك في سهل بن حنيف فدعا رسول الله (ص) عامر بن ربيعة فتغيظ عليه فقال لم يقتل أحدكم أخاه و صاحبه الا يدعو بالبركة اغتسل له فاغتسل له عامر فراح سهل

و ليس به بأس و الغسل ان يؤتى بقدح فيه ماء و يدخل يديه في القدح جميعا و يهريق على وجهه من القدح و يدخل يده فيغسل ظهره ثم يأخذ بيده اليسار فيفعل مثل ذلك ثم يغسل صدره في القدم و أطراف أصابعه و يعمل ذلك بالرجل اليسرى و يدخل داخل إزاره ثم يغطي القدح قبل ان يضعه على الأرض و يحثو (و يحسن) منه و يتمضمض و يهريق على وجهه ثم يصب على رأسه ثم يلقى القدح من ورائه اه (قوله) و يدخل يديه في القدح اي يدخل المصاب بالعين يديه و كذا سائر الضمائر إلى الآخر راجعة إلى المصاب بالعين. و

بسنده اغتسل سهل بن حنيف فنزع جبة كانت عليه‏حين هزم الله العدو و عامر بن ربيعة ينظر قال و كان سهل رجلا ابيض حسن الخلق فقال له عامر بن ربيعة ما رأيت كاليوم قط و نظر اليه فأعجبه حسنه حين طرح جبته فقال و لا جارية في سترها بأحسن جسدا من جسد سهل بن حنيف فوعك سهل مكانه و اشتد وعكه فاتى رسول الله (ص) فأخبره ان سهل بن حنيف وعك و انه غير رائح معك فأتاه رسول الله (ص) فأخبروه بالذي كان من شان عامر فقال على ما يقتل أحدكم أخاه الا بركت ان العين حق.

و

بسنده 322 عن سهل بن حنيف قال لي رسول الله (ص) أنت رسولي إلى مكة فاقرأهم مني السلام و قل لهم ان رسول الله (ص) يأمركم بثلاث لا تحلفوا بآبائكم و إذا خلوتم فلا تستقبلوا القبلة و لا تستدبروها و لا تستنجوا بعظم و لا بعر

و

روى الحاكم في المستدرك أيضا ج 3 ص 24 ان عليا (ع) لما رجع من أعطى فاطمة سيفه و قال اغسلي عنه الدم فو الله لقد صدقني اليوم القتال فقال رسول الله (ص) لئن كنت صدقت القتال اليوم لقد صدق معك القتال اليوم سهل بن حنيف

الحديث (أقول) اين قتال سهل من قتال علي ذلك اليوم راجع كامل ابن الأثير في‏فالظاهر ان هذا الحاق بالرواية و ليس منها.

من روى عنهم و رووا عنه‏

في الاصابة روى عن النبي (ص) و عن زيد بن ثابت روى عنه ابناه أبو امامة أسعد و عبد الله أو عبد الرحمن و أبو وائل و عبيد بن السباق و عبد الرحمن بن أبي ليلى و غيرهم و في أسد الغابة روى عنه ابناه أبو امامة و عبد الملك و في الاستيعاب روى عنه ابنه و جماعة معه .

{- 12228 -}

سهل بن زياد الادمي

اختلف فيه فقال الشيخ في موضع انه ثقة و في عدة مواضع انه ضعيف في الحديث غير معتمد فيه و قال ابن الغضائري كان ضعيفا جدا فاسد الرواية و المذهب و يروي المراسيل و يعتمد المجاهيل و قال النجاشي كان ضعيفا في الحديث غير معتمد فيه و عن الفضل بن شاذان انه كان لا يرتضيه و يقول هو أحمق (أقول) الظاهر ان منشا التضعيف عند الكل ما نقلوه عن احمد بن محمد بن عيسى الأشعري من انه أخرجه من قم إلى الري و أظهر البراءة منه و شهد عليه بالغلو و الكذب و نهى الناس عن السماع منه و الرواية عنه و من هنا قوى جمع من المحققين ضعف هذا التضعيف لما هو معلوم من حال احمد و أهل قم من قدحهم في الرجل بما لا يوجب قدحا و يظهر ذلك مما فعله بالبرقي و قاله في علي بن محمد بن شبرة و في التعليقة قال جدي اعلم ان أحمد بن محمد بن عيسى اخرج جماعة من قم لروايتهم عن الضعفاء و إيرادهم المراسيل في كتبهم و كان اجتهادا منه و الظاهر خطاه و لكن كان رئيس قم و الناس مع المشهورين الا من عصمه الله و لو كنت تلاحظ ما رواه في الكافي في باب النص على الهادي (ع) و إنكاره النص لتعصب الجاهلية لما كنت تروي عنه شيئا و لكنه تاب و نرجو ان يكون تاب الله عليه اه هذا مع كون سهل من مشايخ الإجازة كثير الرواية مقبولها و قد أكثر الكليني من الرواية عنه و روى عنه أخبارا كثيرة في مذمة الغلو و الغلاة .

{- 12229 -}

أبو نصر البخاري سهل بن عبد الله النسابة.

صاحب سر السلسلة العلوية الذي ينقل عنه ابن طاوس في الإقبال و يعبر عنه بكتاب سر أنساب العلويين و الرجل من مشاهير النسابين و على كتبه المعول و إليها المرجع ينقل عنه كثيرا في عمدة الطالب ثم الديباج و صاحب الترجمة يذكر بعنوان أبي نصر البخاري لا مطلقا و في الذريعة أنساب آل أبي طالب للشيخ أبي نصر سهل بن عبد الله البخاري النسابة ألفه أيام A1G الناصر بالله الخليفة العباسي المتوفى A1G سنة 622 في وزارة ناصر بن مهدي و نقابة A2G السيد شرف الدين محمد بن عز الدين يحيى الذي فوضت النقابة اليه A2G سنة 592 اه .

323

{- 12230 -}

سهل بن هارون بن راهويه أو راهبرن الكاتب أبو محمد.

توفي سنة 215 .

له ذكر في حياة الحيوان ج 1 ص 313 و لا تحضرنا نسخته الآن و عده ابن النديم في الفهرست ص 182 طبع مصر من الكتاب البلغاء فقال سهل بن هارون صاحب بيت الحكمة للمأمون و قال ياقوت في معجم الأدباء سهل بن هارون بن راهبون أبو محمد الفارسي الأصل الدستميساني دخل البصرة و اتصل بالمأمون فولاه خزانة الحكمة و كان أديبا كاتبا شاعرا حكيما شعوبيا يتعصب للعجم على العرب شديدا في ذلك و كان مشهورا بالبخل و له في ذلك اخبار كثيرة و له رسالة في مدح البخل أرسلها إلى بني عمه من آل راهبون و أرسل نسخة منها إلى الوزير الحسن بن سهل فوقع عليها الوزير: لقد مدحت ما ذم الله و حسنت ما قبح و ما يقوم صلاح لفظك بفساد معناك و قد جعلنا ثواب عملك سماع قولك فما نعطيك شيئا و قد أورد هذه الرسالة الجاحظ في كتاب البخلاء و قال ابن النديم في الفهرست ص 174 طبع مصر سهل بن هارون بن رحبون الدستميساني انتقل إلى البصرة و كان متحققا بخدمة المأمون و صاحب خزانة الحكمة له و كان حكيما فصيحا شاعرا فارسي الأصل شعوبي المذهب شديد العصبية على العرب و له في ذلك كتب كثيرة و رسائل في البخل و عمل للحسن بن سهل رسالة يمدح فيها البخل و يرغبه فيه و يستميحه في خلال ذلك فأجابه الحسن على ظهر رسالته : وصلت رسالتك و وقفنا على نصيحتك و قد جعلنا المكافاة عنها القبول منك و التصديق لك و السلام و لم يصله عنها بشي‏ء و كان الجاحظ يفضله و يصف براعته و فصاحته و يحكي عنه في كتبه اه .

مؤلفاته‏

ماخوذة مما ذكره ياقوت و ابن النديم (1) ديوان الرسائل (2) ثعلة و عفراء على مثال كليلة و دمنة (3) الهذلية و المخزومي (4) النمر و الثعلب (5) الوامق و العذراء (6) ندود و ودود و لدود (7) كتاب الضربين (8) اسباسيوس في اتحاد الاخوان (9) كتاب الغزالين (10) أدب أسل بن اسيل (11) كتاب إلى عيسى بن أبان في القضاء (12) تدبير الملك و السياسة . و أورد له الثعالبي في القسم الأول من الباب الثالث من كتابه خاص الخاص ص 29 قوله: كانت زورة فلان أخف من حسوة طائر و لمعة بارق و خلسة سارق .

{- 12231 -}

أبو السري سهل بن يعقوب بن إسحاق المؤدب

الملقب بأبي نواس .

قال الكفعمي في حاشية كتابه المعروف بالمصباح في الفصل الثالث و العشرين عند ذكر الدعاء الذي يدعى به في الصباح و المساء و هو

أصبحت اللهم معتصما إلخ: هذا الدعاء برواية سهل بن يعقوب بن إسحاق الملقب بأبي نواس

قيل و انما لقب بذلك لأنه يظهر الطيبة و التخالع ليظهر التشيع على الطيبة فيأمن على نفسه فسموه أبا نواس لتخالعه‏

قال كنت أخدم الامام الهادي (ع) بسر من رأى و أسعى في حوائجه فكان يقول إذا سمع من يلقبني بأبي نواس يا أبا نواس أنت أبو نواس الحق و من تقدمك أبو نواس الباطل فقلت له ذات يوم يا سيدي الأيام النحسات في الشهور ربما دعتني الضرورة إلى التوجه في الحوائج فيها فدلني على ما احترز به من مخاوفها فقال يا سهل ان لشيعتنا و موالينا عصمة لو سلكوا فيها في لجج البحار و سباسب 323 البيداء لامنوا بها من كل المخاوف يا سهل إذا أصبحت فقل ثلاثا و كذلك إذا أمسيت: أمسيت اللهم معتصما بذمامك المنيع إلى آخر الدعاء ثم اقرأ الفاتحة و المعوذتين‏

إلخ ما ذكره ثم قال الكفعمي و السيد الجليل علي بن موسى (يعني ابن طاوس ) أشار إلى هذه الرواية في كتابه المسمى بالدروع الواقية اه . و

روى الشيخ في الامالي عن الفحام عن المنصوري عن سهل بن يعقوب بن إسحاق الملقب بأبي نواس المؤدب في المسجد المعلق في صفة سبق بسر من رأى قال المنصوري و كان يلقب بأبي نواس لأنه كان يتخالع و يتطيب مع الناس و يظهر التشيع على الطيبة فيأمن على نفسه قال فلما سمع الامام من يلقبني بأبي نواس قال يا أبا السري أنت أبو نواس الحق و من تقدمك أبو نواس الباطل فقلت له ذات يوم يا سيدي قد وقع إلي اختيارات الأيام عن سيدنا الصادق (ع) مما حدثني به الحسن بن عبد الله بن مطهر عن محمد بن سليمان الديلمي عن أبيه عن سيدنا الصادق في كل شهر فأعرضه عليك فقال أفعل فلما عرضته عليه و صححته قلت له يا سيدي في أكثر هذه الأيام قواطع عن المقاصد لما ذكر فيها من التحذير و المخاوف فتدلني على الاحتراز من المخاوف فيها فإنما تدعوني الضرورة إلى التوجه في الحوائج فيها فقال لي يا سهل ان لشيعتنا بولايتنا لعصمة لو سلكوا بها في لجة البحار الغامرة و سباسب البيد الغايرة بين سباع و ذئاب و أعادي الجن و الإنس لامنوا من مخاوفهم بولايتهم لنا فثق بالله عز و جل و أخلص في الولاء لأئمتك الطاهرين فتوجه حيث شئت‏

اه .

{- 12232 -}

عضد الدولة أبو نصر أو أبو دلف سهلان بن مسافر بن سهلان الكردي

أمير الجبل .

توفي في ربيع الأول سنة 267 367 .

في معجم الأدباء في نسخة ابن مسكويه ذكره الحكيم أبو علي احمد بن محمد بن يعقوب مسكويه في كتاب تجارب الأمم قال و في سنة 365 كاشف عز الدولة بختيار عضد الدولة و كتب إلى عمه ركن الدولة بان يكفه عنه و أظهر عضد الدولة إغضاء عنه فسكن بختيار الا ان محمد بن بقية مقيم على خوفه و حذره و يحمله على استمالة فخر الدولة حتى يدخل في منابذة أخيه عضد الدولة و اتفقوا على التعاضد و ظهر لهما تقليد كل واحد من فخر الدولة و سهلان بن مسافر تقليد ما في أيديهما من الأعمال رئاسة من قبل السلطان و كتب لهما العهد و لقب سهلان عضد الدولة و لم يتم لهم أمر و استولى عضد الدولة و قتل بختيار و توفي سهلان في شهر ربيع الأول سنة سبع و ستين و ثلاثمائة .

{- 12233 -}

سهيل بن عمرو بن أبي عمرو الأنصاري.

استشهد سنة 37 .

في الاستيعاب ذكره ابن الكلبي فيمن شهدمن البدريين فقال سهيل بن عمرو الأنصاري شهدو قتل مع علي بن أبي طالب قال أبو عمر من جعل سهيل بن عمرو بن أبي عمرو و A1G سهيل بن رافع بن أبي عمرو واحدا فقد غلط و وهم و لم يعلم اه و ذلك لأن ابن رافع توفي في A1G خلافة عمر و مميزاتهما الاخرى مختلفة. و قال ابن الأثير ج 3 ص 165 في حوادث سنة 37 قتل مع علي سهيل بن عمرو بن أبي عمرو الأنصاري و هو بدري و في أسد الغابة سهل بن عمرو الأنصاري النجاري أخو سهيل و هما صاحبا المربد الذي بنى فيه رسول الله (ص) مسجده و كانا في حجر أسعد بن زرارة و كانا يتيمين من بني مالك بن النجار و في الاصابة عن ابن

324

إسحاق انهما كانا في حجر معاذ بن عفراء و قال يمكن الجمع بأنهما كانا تحت حجرهما معا ثم قال فيمن اسمه سهيل بالتصغير سهيل بن عمرو صاحب المربد زعم ابن الكلبي انه قتل‏مع علي بن أبي طالب (ع) .

{- 12234 -}

سوار بن أبي عمير النهمي.

ذكره ابن شهرآشوب فيمن استشهد من أصحاب الحسين (ع) في الحملة الأولى .

{- 12235 -}

السواق

عن مجمع الرجال هو علي بن محمد بن علي .

{- 12236 -}

السوداني

عن مجمع الرجال هو محمد بن القاسم بن زكريا .

{- 12237 -}

سودة بنت عمارة بن الاسك الهمدانية.

في كتاب بلاغات النساء استأذنت على معاوية بن أبي سفيان فاذن لها فلما دخلت عليه قال هيه يا بنت الاسك الست القائلة:

شمر كفعل أبيك يا ابن عمارة # يوم الطعان و ملتقى الاقران

و انصر عليا و الحسين و رهطه # و اقصد لهند و ابنها بهوان

ان الامام أخو النبي محمد # علم الهدى و منارة الايمان

فقد الجيوش و سر امام لوائه # قدما بأبيض صارم و سنان‏

قالت اي و الله ما مثلي من رغب عن الحق و اعتذر بالكذب قال لها فما حملك على ذلك قالت حب علي (ع) و اتباع الحق قال فو الله لا ارى عليك من اثر علي (ع) قالت أنشدك الله يا أمير المؤمنين و اعادة ما مضى و تذكر ما قد نسي قال هيهات ما مثل مقام أخيك ينسى و ما لقيت من أحد ما لقيت من قومك و أخيك قالت صدق فوك لم يكن أخي ذميم المقام و لا خفي المكان كان و الله كقول الخنساء :

و ان صخرا لتاتم الهداة به # كأنه علم في رأسه نار

قال صدقت لقد كان كذلك قالت مات الرأس و بتر الذنب و بالله اسال أمير المؤمنين اعفائي مما استعفيت منه قال قد فعلت فما حاجتك قالت انك أصبحت للناس سيدا و لامرهم متقلدا و الله سائلك من أمرنا ما افترض عليك من حقنا و لا يزال يقدم علينا من ينوء بعزك و يبطش بسلطانك فيحصدنا حصد النسبل السنبل و يدوسنا دوس البقر و يسومنا الخسيسة و يسلبنا الجليلة. هذا بسر بن ارطاة قدم علينا من قبلك فقتل رجالي و أخذ مالي.

يقول لي: فوهي بما استعصم الله منه و ألجأ اليه فيه (لعل المراد سب علي (ع) ) و لو لا الطاعة لكان فينا عز و منعة فاما عزلته عنا فشكرناك و اما لا فعرفناك فقال معاوية أ تهدديني بقومك لقد هممت ان أحملك على قتب أشرس فأردك اليه ينفذ فيك حكمه فأطرقت تبكي ثم انشات تقول:

صلى الإله على جسم تضمه # قبر فأصبح فيه العدل مدفونا

قد حالف الحق لا يبغي به بدلا # فصار بالحق و الايمان مقرونا

قال لها و من ذلك: قالت: علي بن أبي طالب قال: و ما صنع بك حتى صار عندك كذلك‏

قالت قدمت عليه في رجل ولاه صدقتنا فكان بيني 324 و بينه ما بين الغث و السمين فأتيت عليا لأشكو اليه ما صنع بنا فوجدته قائما يصلي فلما نظر إلي انفتل من صلاته ثم قال لي برأفة و تعطف أ لك حاجة فأخبرته الخبر فبكى ثم قال اللهم انك أنت الشاهد علي و عليهم اني لم آمرهم بظلم خلقك و لا بترك حقك ثم اخرج من جيبه قطعة جلد و كتب فيها بسم الله الرحمن الرحيم‏ قَدْ جََاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا اَلْكَيْلَ وَ اَلْمِيزََانَ بالقسط وَ لاََ تَبْخَسُوا اَلنََّاسَ أَشْيََاءَهُمْ وَ لاََ تَعْثَوْا فِي اَلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ `بَقِيَّتُ اَللََّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَ مََا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ إذا قرأت كتابي فاحتفظ بما في يديك من عملنا حتى يقدم عليك من بقبضه منك و السلام‏

فأخذته منه فو الله ما ختمه بطين و لا خزمه بخزام فقرأته فقال لها لقد لمظكم ابن أبي طالب الجرأة على السلطان فبطيئا ما تفطمون اكتبوا لها برد مالها و العدل عليها قالت إلي خاصة أم لقومي عامة قال ما أنت و قومك قالت هي و الله إذن الفحشاء ان كان عدلا شاملا و الا فانا كسائر قومي قال اكتبوا لها و لقومها .

{- 12238 -}

السورائي

في التعليقة اسمه الحسين بن محمد بن يزيد .

{- 12239 -}

سوران بن حمران السكوني المصري.

كان من جملة المصريين الذين خرجوا لحصر عثمان قال الواقدي و كان أهل مصر هواهم في علي (ع) .

{- 12240 -}

السوسنجردي

عن مجمع الرجال اسمه محمد بن بشر .

{- 12241 -}

السوسي

اسمه محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن محمد .

{- 12242 -}

سويد بن حاطب

.

قتل مع علي (ع) ذكره نصر في كتاب صفين ص 209 .

{- 12243 -}

سويد بن عمرو بن أبي المطاع الخثعمي

.

عده الشيخ في رجاله في أصحاب الحسين (ع) و قال ابن الأثير ج 4 ص 38 كان آخر من بقي من أصحاب الحسين (ع) اه و قال ابن طاوس تقدم سويد بن عمرو بن أبي المطاع و كان شريفا كثير الصلاة شجاعا مجربا في الحروب فجعل يرتجز و يقول:

أقدم حسين اليوم تلقى احمدا # و شيخك الخير عليا ذا الندى

و حسنا كالبدر لاقى الأسعدا # و عمك القرم الهمام الأرشدا

حمزة ليث الله يدعى أسدا # و ذا الجناحين تبوأ مقعدا

في جنة الفردوس يعلو صعدا

فقاتل قتال الأسد الباسل و بالغ في الصبر على الخطب النازل حتى سقط بين القتلى و قد أثخن بالجراح فلم يزل كذلك و ليس به حراك حتى سمعهم يقولون قتل الحسين فتحامل و اخرج من خفه سكينا و جعل يقاتل حتى قتل رضوان الله عليه فكان آخر من قتل من أصحاب الحسين (ع) .

325

{- 12244 -}

سويد بن غفلة بن عوسجة بن عامر بن وداع بن معاوية بن الحارث بن مالك بن عوف بن سعد بن عوف بن خريم بن جعفي بن سعد العشيرة أبو أمية الجعفي الكوفي.

توفي سنة 80 أو 81 أو 82 و في تهذيب التهذيب عن عاصم بن كليب بلغ 130 سنة و قيل انه قال انا لدة رسول الله ص فان صح ذلك فقد جاوزها و في شذرات الذهب توفي سنة 81 بالكوفة و مولده كما قيل و قدم المدينة و قد دفنوا النبي ص و قال ابن الأثير توفي سنة 127 قال و قيل سنة 131 و قيل سنة 132 و عمره 120 سنة . (غفلة) بالغين المعجمة و الفاء و قال الشهيد الثاني في حواشي الخلاصة قال ابن داود هو بالعين المهملة و الفاء المفتوحة و في كتاب الشيخ ضبطه بالمعجمة و هو الأشهر قال و في رجال البرقي في الأولياء من أصحاب علي (ع) سويد بن غفلة الجعفي بالغين المعجمة و كذا صرح به العامة اه و في حاشية تهذيب التهذيب عن الخلاصة (غفلة) بفتح المعجمة و الفاء و اللام و قال ابن الأثير غفلة بفتح الغين المعجمة و الفاء. ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي و ابنه الحسن ع و في الخلاصة سويد بن غفلة الجعفي قال البرقي انه من أولياء أمير المؤمنين و في شذرات الذهب كان فقيها عابدا قانعا كبير القدر و في تهذيب التهذيب شهد. قال ابن معين و العجلي ثقة و قال علي ابن المديني دخلت بيت احمد بن حنبل فما شبهت بيته الا بما وصف من بيت سويد بن غفلة من زهده و تواضعه.

من روى عنهم و من رووا عنه‏

روى عن أبي بكر و عمر و عثمان و علي و ابن مسعود و بلال و أبي ابن كعب و أبي ذر و أبي الدرداء و سليمان بن ربيعة و الحسن بن علي و مصدق النبي (ص) و زر بن حبيش و عبد الرحمن بن عملة الصنابحي و عنه أبو إسحاق و خيثمة بن عبد الرحمن و إبراهيم النخعي و الشعبي و سلمة بن كهيل و إبراهيم بن عبد الأعلى و نعيم ابن أبي هند و عبدة بن أبي لبابة و عبد العزيز بن رفيع و ميسرة أبو صالح و غيرهم.

{- 12245 -}

السياري

اسمه احمد بن محمد بن سيار و يقال اسمه احمد بن إبراهيم و هو خال أبي عمر الزاهد .

{- 12246 -}

سياه پوش

لقب السيد محمد جواد .

{- 12247 -}

سيحان بن صوحان العبدي

من بني عبد القيس .

أخو صعصعة بن صوحان و زيد بن صوحان قتل سنة 36 قتله عمارة بن يثري و ارتث أخوه صعصعة و كان عمارة قد قتل قبل ذلك هند بن عمرو الجملي المرادي و علباء بن الهيثم لما ندبهم علي (ع) ليحملوا على الجمل فقال في ذلك عمارة :

انا لمن ينكرني ابن يثري # قاتل علباء و هند الجملي

و ابن لصوحان على دين علي

كان بالكوفة لما أرسل أمير المؤمنين (ع) ولده الحسن و عمار بن ياسر 325 إليها ليستنفرا أهلها إلى البصرة فجعل أبو موسى يثبطهم قال ابن الأثير فقال سيحان بن صوحان : أيها الناس لا بد لهذا الأمر و هؤلاء الناس من وال يدفع الظالم و يعز المظلوم و يجمع الناس و هذا واليكم (يعني أمير المؤمنين (ع) يدعوكم لتنظروا فيما بينه و بين صاحبيه و هو المأمون على الأمة الفقيه في الدين فمن نهض اليه فانا سائرون معه و كان هؤلاء الاخوة الثلاثة من خيار شيعة أمير المؤمنين (ع) زيد و صعصعة و سيحان قتل زيد و سيحان معه و ارتث صعصعة .

{- 12248 -}

السيد

يطلق على إسماعيل بن محمد الحميري و على الشريف المرتضى علم الهدى علي بن الحسين الموسوي .

{- 12249 -}

السيدان

في المقابيس هما المرتضى و ابن زهرة .

{- 12250 -}

السيد الحميري

اسمه إسماعيل بن محمد الحميري و السيد لقب.

{- 12251 -}

السيرافي

عن مجمع الرجال اسمه احمد بن علي بن عباس بن محمد بن نوح .

{- 12252 -}

سيف بن الحارث بن سريع الجابري.

قتل بين يدي الحسين (ع) سنة 61 .

قال ابن الأثير و اتى الحسين الفتيان الجابريان و هما سيف بن الحارث بن سريع و مالك بن عبد بن سريع و هما أبناء عم و اخوان لأم و هما يبكيان فقال لهما ما يبكيكما اني لأرجو ان تكونا عن ساعة قريري عين فقالا و الله ما على أنفسنا نبكي و لكن نبكي عليك نراك قد احيط بك و لا نقدر ان نمنعك فقال جزاكما الله جزاء المتقين .

{- 12253 -}

سيف الدولة بن حمدان

اسمه علي بن عبد الله بن حمدان .

{- 12254 -}

ميرزا سيف الدين بن سيف الملوك بن ثابت الايالة ابن السلطان فتح علي شاه القاجاري.

ذكره الشيخ حمادي بن نوح الحلي الشاعر المشهور في ديوانه فقال الشيخ الأجل قرأ في أيام شبابه في الكاظمية في‏العلوم العربيةعلى العالم الفاضل السيد علي عطيفة و كمل أصوله و فقهه على أبي احمد الشيخ عبد الحسين الطهراني ثم هاجر إلى النجف فقرأ على السيد مهدي القزويني حتى أجيز منه و سافر إلى طهران أيام ناصر الدين شاه ثم زار الائمة ع في العراق سنة 1322 فقال الشيخ حمادي نوح يمدحه من قصيدة:

إذا ناب سيف الدين في عصبة الهدى # عن الصاحب المأمول بورك صاحبا

و لما على العشرين أشرق ومضه # فالفاء عنه ذو الثمانين واثبا

فدى لهدى شبل السلاطين مرشد # يباهي هدى شبل السلاطين كاذبا

و سل عن ذوي الإرشاد سلطنة الدنا # فسلطنة الدنيا لها كان عائبا

يعد تقاه عنه ميراث اهله # فلم يتورث من ذويه مراتبا

إلى ان تجلى و هو للدين سيفه # ففلل سيف الدين عنه القواضبا

326

و شيد للدين الحنيف قواعدا # فهدت عماد الشرك وافى محاربا

{- 12255 -}

سيف بن عميرة

بفتح العين المهملة وثقه الشيخ و العلامة بل و النجاشي و قال ابن شهرآشوب انه واقفي قال المحقق البهبهاني قال جدي لم نر من أصحاب‏الرجال‏ و غيرهم ما يدل على وقفه و كأنه وقع منه سوا و له قصيدة في رثاء الحسين (ع) أولها:

جل المصاب بمن أصبنا فاعذري # يا هذه و عن الملام فاقصري‏

{- 12256 -}

سيف بن مالك النميري.

قال ابن شهرآشوب في المناقب استشهد مع الحسين (ع) في الحملة الأولى .

{- 12257 -}

أبو محمد سيف بن مصعب العبدي

مر في سفيان بن مصعب مستوفى .

{- 12258 -}

سيف بن موسى بن جعفر البحراني المسكتي.

في البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع A1G للقاضي محمد بن علي الشوكاني المتوفى A1G سنة 1250 : وفد إلينا إلى صنعاء سنة 1234 راجعا من الحج و له حرص على العلم و شغف بالبحث عن المسائل كان يصل إلي و قد كتب مسائل في قراطيس ثم يسال عنها فأجيب عنها فيكتب الجوابات في تلك القراطيس و هو أديب لبيب متودد حسن الأخلاق فصيح اللسان قرأ في بلاده في الآلات والفقه‏والحديث‏والتفسيروالأصول‏والكلام‏وعلم الحكمة الالهيةو ذكر لنا انه قد ولي قضاء بعض البلاد الراجعة إلى مسكات و هو مكان يقال له صحار بمهملات و ذكر لنا انه لم يبق على مذهب الخارجة في بندر مسكات الا صاحب أمرها و من يلوذ به و الباقون على مذهب الشافعية و الحنفية و فيها إمامية هو منهم و لكن مع انضاف و فهم كتب إلي من شعره هذه الثلاثة الأبيات:

يا من اتى صنعاء يبغي مفخرا # و يروم مجدا أو علو الشأن

فليأت نادي حبرها و عميدها # قطب الأوان محمد الشوكاني

حبر تدفق مثل بحر علمه # هذا و ليس له بصنعا ثاني‏

و له أشعار كثيرة جيدة و هذا المقطوع يدل على ما وراءه و سافر من صنعاء في شهر شوال سنة 1234 .

{- 12259 -}

السليمي النيشابوري المشهدي.

في كتاب مطلع الشمس أصله من نيشابور و سكن المشهد الرضوي و اشتغل بالمكتب و كان من الخطاطين المشهورين كتب الخطوط السبعة خصوصا النسخ تعليق كتابة جيدة و لم يكن له نظير في سرعة الكتابة و كان شاعرا بالفارسية و من شعره الذي يشير به إلى سرعة كتابته و نظمه قوله:

يك روز بمدح شاه پاكيزه سرشت # سيمي سليمي دو هزار شعر گفت و بنويست بنوشت

أي انه قال في بعض الأيام ألفي بيت من الشعر و كتبها و هذا لم يسبق له نظير من شاعر و كاتب و كان معاصرا لعلاء الدولة ابن بايسنقر بن ميرزا شاه رخ بن الأمير تيمور الكوركاني و كان ماهرا في إنشاء الرسائل و صنعة 326 التلوين و التذهيب و غيرها و حكى عنه مير خواند في حبيب السير حكاية اكله عشرين منا من التمر اه .

{- 12260 -}

السيوري

هو المقداد بن عبد الله السيوري الاسدي الحلي .

<الخاتمة تم بحمد الله و حسن توفيقه الجزء الخامس و الثلاثين من كتاب أعيان الشيعة على يد مؤلفه العبد الفقير إلى عفو ربه الغني A1G محسن ابن المرحوم السيد عبد الكريم الأمين الحسيني العاملي الشقرائي نزيل A1G بيروت تجاوز الله عن سيئاته و كان الفراغ منه A1G عصر يوم الأحد الموافق 15 رجب سنة 1370 في الطيونة من ضواحي بيروت حامدا مصليا مسلما.

هذا و نحن في مرض يمنعنا عن الحركة إلى خارج الدار في أكثر الأوقات الذي استمر حتى اليوم نحوا من سنتين لكنه لم يمنعنا عن مداومة التأليف ليلا و نهارا و نسأله تعالى التوفيق لطبع ما بقي من الكتاب الذي أصبحت مواده كلها جاهزة لا تحتاج الا إلى اعادة النظر كما اننا من أواخر هذا الجزء اقتصرنا على المواد المخطوطة غالبا و سنتبع هذه الخطة في باقي الاجزاء إن شاء الله حتى إذا تأخر الأجل دونا ما تركناه بصفة الملحق و بالله التوفيق. (1) >

<بسم الله الرحمن الرحيم و بعد فان الأجل قد أدرك المرحوم الوالد قبل أن يدرك أمنيته في إتمام طبع كتابه (أعيان الشيعة) . و انني وفاء بعهده ساعمل جاهدا على إخراج هذا الكتاب و طبع مسوداته و ها هو الجزء (السادس و الثلاثون) أقدمه للقراء الكرام، و تتلوه بقية الأجزاء ان شاء الله.

حسن الأمين . >

حرف الشين‏

{- 12261 -}

شابور بن أردشير الوزير

و يقال سابور مر بعنوان سابور بالسين المهملة في تاريخ آل سلجوق تأليف عماد الدين محمد بن حامد الاصفهاني انه في سنة 451 احترقت ببغداد دار الكتب التي وقفها الوزير شابور ابن أردشير بين السورين و أخذ عميد الملك محمد بن منصور الكندري وزير السلطان طغرلبك السلجوقي ما سلم من النار فكان أحد الحريقين (اه) . و قال محمد بن عثمان بن بلبل السيارفي يمدحه (أي شابور ) كما في معجم الأدباء :

اضحى الرجاء لبرق جودك شائما # و ارتاء روض الحمد و حفا ناعما

سميت نفسي إذ رجوتك واثقا # و دعوتها لك مذ خدمتك خادما

فمتى أقوم بشكر نعمتك التي # عقدت علي من الخطوب تمائما

لا زال جدك للعدو مزاحما # يعلو و آناف البغاة رواغما

{- 12262 -}

شاذان

اسمه خالد بن سفيان قال الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع خالد بن سفيان الطحان الكوفي يعرف بشاذان .

____________

(1) كان هذا الجزء آخر ما صدر في حياته (ح)

327

{- 12263 -}

الشيخ سديد الدين أبو الفضل شاذان بن جبرائيل بن أبي طالب القمي

نزيل المدينة المنورة .

كان حيا سنة 584 .

و ليس هو والد الفضل بن شاذان لان الفضل من أصحاب الرضا (ع) و هذا متأخر عن ذلك العصر بكثير. في أمل الأمل الشيخ الجليل الثقة أبو الفضل شاذان بن جبرائيل بن إسماعيل القمي كان عالما فاضلا فقيها عظيم الشأن جليل القدر (اه) . يروي عنه إجازة A1G السيد محيي الدين بن زهرة و A1G والده في سنة 548 584 و قد أدرجنا صورة الإجازة في الجزء الثاني من معادن الجواهر و يروي عنه مختار بن سعد الموسوي كما في أمل الآمل . و قد رأينا في جبل عامل في قرية البياض في مكتبة آل سليمان نسخة قديمة جليلة من كفاية النصوص على الأئمة الاثني عشر للخزاز بخط جيد و ورق جيد لم يبله مر الدهور و ان اثر فيه كتبت سنة 584 و عليها أيضا خط A2G الشيخ نعمة الله بن احمد بن خاتون العاملي بتاريخ A2G سنة 970 و عليها أيضا خط A3G محمد بن مكي من ذرية A3G الشهيد الأول بتاريخ A3G 976 و انها وقفتها عليه و على ذريته أمه الحاجة بنت الحاج احمد بن محارب و على ظهرها إجازة بخط شاذان بن جبرائيل القمي هذه صورتها: قرأ على السيد الأجل العالم الحسيب النسيب جمال الإسلام محمد بن عبد الله بن علي بن زهرة الحسيني ادام الله سعده جميع كتاب الكفاية في النصوص على عدد الأئمة الاثني عشر قرأ و تفهم و تبين و كشف و سمع بقراءته السيد الأجل العالم العابد الحسيب النسيب جمال الدين عز الإسلام سيد الشيعة أبو القاسم عبد الله بن علي بن زهرة الحسيني أسبغ الله ظله و أجزت لهما ان يروياه عني بحق قراءة و سماع عن الشيخ الفقيه السيد العالم فخر الدين محمد بن سرايا الحسنى الجرجاني عن الشيخ الفقيه علي بن علي بن عبد الصمد التميمي عن أبيه عن السيد العالم أبي البركات الحوري عن المصنف رضي الله عنهم و كتب أبو الفضل شاذان بن جبرائيل بن إسماعيل القمي نزيل مهبط وحي الله و دار هجرة رسول الله ص و كان ذلك في اربع مضين من صفر سنة 584 حامدا الله و مصليا علي نبيه محمد ص .

و على ظهرها أيضا بخط A4G محمد بن عبد الله بن علي بن زهرة الحسيني ما صورته قرأ علي ولدي أبو المكارم هذا الكتاب من أوله إلى آخره و أجزت له روايته عن الفقيه سديد الدين أبي الفضل شاذان بن جبرائيل بن إسماعيل القمي رضي الله عنه حسبما اثبت (هنا كلمة لم تتضح و الظاهر انها هكذا أو نحو منه) في خطه عن المصنف رضي الله عنهم أجمعين و ذلك في مدة آخرها ليلة العشرين من (ذهب من الأصل) A4G سنة 604 كتبه محمد بن عبد الله بن علي بن زهرة الحسيني حامدا الله تعالى و مصليا على رسول الله ص .

مؤلفاته‏

له من المؤلفات (1) ازاحة العلة في معرفة القبلة ألفه سنة 558 كما صرح به في ديباجته و أدرجه المجلسي بتمامه في باب القبلة من مجلدات صلات البحار و ذكره الشهيد في الذكرى (2) تحفه المؤلف الناظم و عملة المكلف الصائم في أحكام الصوم ذكره صاحب المعالم في اجازته الكبيرة (3) الفضائل المعروف بالمناقب .

و قد وقع هنا اشتباه من بعضهم فنسب كتاب ازاحة العلة في معرفة القبلة إلى الفضل بن شاذان النيسابوري ، و سبب هذا الاشتباه ان كتبه كنيته أبو الفضل و اسمه شاذان فاسقط سهوا لفظ أبو قبل الفضل و زيد لفظ ابن قبل 327 شاذان بل صرح في آخر هداية الأئمة انه من الكتب المؤلفة في A0G عصر الأئمة . لأن A5G الفضل ابن شاذان يروي عن A5G الرضا و A5G الجواد ع ، و قد تبع في هذا الاشتباه A6G السيد حسين بن الحسن الحسيني الذي هو من طبقة تلاميذ المحقق الكركي فقد كتب بخطه نسخة ازاحة العلة و كتب في آخرها فرغ من كتابتها في A6G 9 شعبان سنة 941 و كتب على ظهرها انها للشيخ سديد الدين الفضل بن شاذان بن جبرائيل و هو سهو كما قدمنا.

{- 12264 -}

شاذان بن الخليل النيشابوري

والد الفضل بن شاذان .

في الخلاصة في القسم الأول شاذان بن الخليل من أصحاب يونس و قال الشيخ في أصحاب الجواد شاذان بن الخليل والد الفضل بن شاذان النيشابوري و في التعليقة في محمد بن سنان ما يدل على كونه من العدول و الثقات من أهل العلم و المشهور حسنه و سيجي‏ء في ابنه الفضل تعداده في جملة من روي عنه على وجه يومي إلى نباهته .

{- 12265 -}

الشاذاني

في الخلاصة هو محمد بن احمد بن نعيم و هو أيضا شاذان بن نعيم .

{- 12266 -}

الشاذكوني

اسمه سليمان بن داود .

{- 12267 -}

شاعر من أهل العراق.

قال نصر بن مزاحم في كتاب صفين ص 125 في حديث عمرو بن مالك بن أعين عن زيد بن وهبه ان عمرو بن العاص قال:

لا تأمنن بعده أبا الحسن # اناهز الحرب امراد الرسن

لتصبحن مثلها أم لبن # طاحنة تدقكم دق الحفن‏

فأجابه شاعر من شعراء أهل العراق :

الا احذروا في حربكم أبا الحسن # ليثا أبا شبلين محذورا فطن

يدقكم دق المهاريس الطحن # لتغبنن راكبا اي غبن

حتى تعض الكف أو تقرع سن # ندامة ان فاته عدل السنن‏

{- 12268 -}

الشافعي

اسمه محمد بن إبراهيم بن يوسف .

{- 12269 -}

السيد شامان بن زهير بن سليمان الحسيني

مات خارج مكة سنة 883 في الحرم و حمل إليها في الغد فدفن بها.

في الضوء اللامع هو خال صاحب الجمالي محمد مات بعد ما عاث في جازان و أفسد فما كان بأسرع من أن قصمه الله و كان مذكورا بالتجاهر بالرفض كبني حسين (اه) . و التجاهر بالرفض هو التجاهر بولاء أجداده و البراءة من أعدائهم الذي لو كان على خلافه لكان مشكوكا في صحة نسبه و تجاهره بذلك هو الذي أوجب سوء قوله فيها.

{- 12270 -}

الشامي

في النقد كان من أهل الري و كان من وكلاء القائم ع كذا في ربيع الشيعة (اه) . و في التعليقة ذكره مرة الشامي و اخرى البسامي .

{- 12271 -}

السيد شامي بن عبد الكريم.

ذكره صاحب مجالس المؤمنين في جملة سلاطين كيلان من السادة المرعشية .

328

{- 12272 -}

الشاميون

عبارة عن أبي الصلاح تقي بن نجم الحلبي و السيد أبي المكارم حمزة بن زهرة الحلبي و سديد الدين محمود الحمصي و القاضي عبد العزيز ابن البراج قاضي طرابلس ، و عن الرياض ان الشاميين مقيدا بالثلاثة عبارة عن أبي الصلاح و ابن البراج و ابن زهرة و مطلقا عن الثلاثة يراد به هؤلاء الثلاثة مع الحمصي .

{- 12273 -}

شهاب الدين شاه آور بن محمد.

في فهرست منتجب الدين عالم صالح (اه) و يحتمل ان يكون اسمه آور و الباقي لقب.

{- 12274 -}

السيد شاه خوندكار الحسيني

مضى في خوندكار .

{- 12275 -}

شاه رئيس.

قال الكشي قال نصر بن الصباح أبو عبد الرحمن الكندي المعروف بشاه رئيس كان من الغلاة الكبار الملعونين في وقت علي بن محمد العسكري .

{- 12276 -}

الأمير معين الدين شاه رخ ابن الأمير تيمور الكوركاني

المعروف A1G بتيمور لنك .

صاحب سمرقند و بخاري و غيرها.

ولد يوم الخميس 14 ربيع الثاني سنة 779 و توفي صباح يوم السبت 25 ذي القعدة سنة 850 أو 51 .

سبب تسميته بهذا الاسم.

ذكرناه في ج 14 من ترجمة أبيه سبب تسميته بذلك و هو أن أباه كان قد امر ببناء مدينة على شاطئ سيحون و كان مولعا بلعب الشطرنج و من جملة قطع الشطرنج قطعة تسمى شاه رخ فرماها على الذي كان يلعب معه فغلبه تيمور فأخبر بتلك الساعة بان المدينة تم بناؤها و انه ولد له ولد ذكر من بعض حظاياه فأمر ان تسمى المدينة شاه‏رخية و الولد شاه رخ فإذا لفظه شاه جزء من اسمه لا لقب كما قد يتوهم.

أقوال العلماء فيه‏

في الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي ج 3 ص 292 شاه رخ القان معين الدين السلطان ابن تيمور لنك ملك الشرق و سلطان ما وراء النهر و خراسان و خوارزم و عراق العجم و مازندران و مملكة دهلي من الهند و كرمان و أذربيجان و في ص 297 شاه رخ ابن تيمور معين الدين صاحب هراة و سمرقند و بخارى و شيراز و ما والاها من بلاد العجم و غيرها بل ملك الشرق على الإطلاق ملكها بعد ابن أخيه خليل بن أميران شاه و حمدت سيرته و قدم رسله لمصر غير مرة و راسله ملوكها (إلى أن قال) و كان ضخما وافر الحرمة نافذ الكلمة نحوا من أبيه مع عفة و عدل في الجملة و تلفت لكتب العلم و اهله فورد كتابه سنة 833 بترغيب ابن الجزري له على الأشرف برسباي يستدعي منه هدايا و من جملتها كتب في العلم منها فتح الباري فجهز له منه ثلاث مجلدات ثم أعاد طلبه سنة 839 فجهز له منه أيضا قطعة اخرى ثم في زمن الظاهر جهزت له منه نسخة كاملة و بالجملة 328 كان عدلا دينا خيرا فقيها متواضعا محببا في رعيته محبا لأهل العلم و الصلاح مكرما لهم قاضيا لحوائجهم لا يضع المال الا في حقه و لذا يوصف بالإمساك متضعا في بدنه يعتريه الفالج كثيرا محبا للسماع ذا حظ منه بل كان يعرف الضرب بالعود كل ذلك مع حظ من العبادة و الأوراد و محافظته على الطهارة الكاملة و جلوسه مستقبل القبلة و المصحف بين يديه. و ذكره الشوكاني في البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع و ذكر كثيرا مما مر عن الضوء اللامع و قال انه كتب إلى سلطان مصر يستدعي فتح الباري و لم يكن قد فرغ منه مؤلفه إلخ. و في التاريخ الفارسي المخطوط الذي أشرنا اليه غير مرة في هذا الكتاب و قلنا اننا لم نعرف مؤلفه لذهاب أوله و الموجود منه من سنة 384 إلى سنة 930 زمان سلطنة الشاه طهماسب الصفوي و هو آخر الكتاب ما تعريبه: الميرزا شاه رخ ابن الأمير تيمور سلطان الشرع و العدل و المروءة و أخو الفرائض و النوافل المداوم على تقوية الدين و ترويج شريعة سيد المرسلين و تعظيم السادات و تعيين المدرسين و طلاب العلوم .

اخباره.

في التاريخ الفارسي المقدم ذكره انه في سنة 709 ؟ فوض اليه أبوه حكومة خراسان و كان أبوه في أكثر غزواته موافقا له و لما وصل اليه خبر وفاة والده في A1G رمضان سنة 807 صار مستقلا بالسلطنة و جرت له محاربات مكررة مع أولاد اخوته الذين كانت لهم سلطنة في أطراف ايران فتارة كانوا يخالفونه و تارة كانوا ينقادون اليه و استولى على تمام ممالك ايران و قودان التي كانت بيد أبيه و في ثلاث مرات قصد إلى قلع و قمع قرا يوسف التركماني و أولاده الذي كان قد استولى بعد موت الأمير تيمور على آذربيجان فجرد عليه جيشا و بعد وفاة قرا يوسف جرت حروب بينه و بين أولاده إسكندر و جهان شاه ثلاث مرات ففي الأولى و الثانية كان شاه رخ فيها هو الغالب و في المرة الثالثة لما علم جهان شاه بتوجه شاه رخ هرب و فوض شاه رخ حكومة أذربيجان بجهانشاه عمر شيخ و كان شاه رخ قد سلم أصفهان إلى رستم بن عمر شيخ و همذان إلى إسكندر بن عمر شيخ و لما بلغهما خبر وفاة الأمير تيمور خطبا باسم شاه رخ و ضربا السكة باسمه ثم ان إسكندر خالف شاه رخ و بقي مدة يدعي السلطة لنفسه و بعد انهزامه مال إلى أخيه رستم ثم قتل رستم فأنعم شاه رخ ببلاد فارس على أبي الفتح سلطان إبراهيم سنة 818 و بالجملة فسلاطين العالم كانوا معه في مقام التنزل و إطاعة امره و تولى السلطة بعد أبيه مدة 43 سنة و عمر مدارس و مساجد و مشاهد و قلاعا و كان له خمسة أولاد (اه) . و في مسودة الكتاب ولي السلطنة بعد أبيه و أقام في هراة و في سنة 908 809 في المحرم توجه إلى المشهد المقدس الرضوي و أنعم على السادات العظام المتولين لتلك البقعة المقدسة و أكرمهم. و عن حبيب السير لما كان الشاهرخ يتعقب السيد خواجه جاء من هراة و في غرة المحرم وصل المشهد الرضوي و بقي فيه أياما فسمع ان السيد خواجه الذي كان متحصنا في قلعة كلات فر إلى أطراف ستراباد أسترآباد فتوجه شاه رخ إلى جرجان و استولى على تلك الولاية و ولاها ميرزا عمر و استقر السيد خواجه في فارس و عاد الشاهرخ إلى هراة و في 14 جمادى الثانية وصل مقر سلطنته و عن مطلع تاريخ السعدين انه في سنة 810 لما توجه شاه رخ من هراة إلى مازندران ورد المشهد الرضوي في جمادى الآخرة و زار القبة المنورة و استمد من بركاتها و ذهب إلى رادكان . و في A2G سنة 814 في رجب توفيت A2G والدة كوهرشاد آغا زوجة الشاهرخ الكوركاني في A2G المشهد المقدس

329

الرضوي و دفنت في جوار المرقد الشريف. و في سنة 815 عزم الشاهرخ على ان يعيد عيد الأضحى في المشهد المقدس فخرج في تاسع ذي القعدة من هراة و بعد وروده إلى المشهد جاء مير تقي أعظم السيد عز الدين حاكم مملكة قدمس إلى الشاهرخ في الأسبوع العاشر من المحرم حتى ورد هراة .

و في سنة 821 في شعبان عزم الشاهرخ على زيارة المشهد المقدس الرضوي و لما وصل إلى هناك و تشرف بالزيارة عمل قنديلا من الذهب وزنه ثلاثة آلاف مثقال و علقه في القبة الشريفة و كانت زوجته كوهرشاد قد بنت قبل هذا جامعا في جوار القبة الرضوية في غاية العظمة و الزينة و تم في تلك الأيام و وقع موقع الاستحسان في نظر الشاهرخ و امر ببناء قصر عال في الجانب الشرقي من المشهد المقدس لينزل فيه عند زيارته للمشهد و عاد إلى هراة في غرة شهر رمضان . و عن تاريخ حبيب السير انه ذكر في وقائع سنة 822 ان الشاهرخ جاء من هراة لزيارة المشهد الرضوي و عمل قنديلا من الذهب وزنه ألف مثقال و علقه في القبة الشريفة و أنعم على المجاورين و المتولين و عاد إلى هراة في شهر رمضان . و في سنة 842 أيضا جاء الشاهرخ لزيارة المشهد المقدس الرضوي فورده خامس ربيع الثاني و نزل في العمارة الجديدة التي كان قد امر بتعميرها و أنعم على السادات المتولين للمشهد و أكرمهم و بعد ثلاثة أيام عاد إلى هراة و في أيام إقامته في المشهد المقدس كان بين الخواجة السيد علي و السيد زين العابدين سابقة عداوة أدت إلى سعاية الخواجة السيد علي بالسيد زين العابدين بأنه يطعن في السلف و أقام شهودا على ذلك فحمل السيد علي من المشهد إلى هراة و نبه عليه تنبيها شديدا حتى أدى إلى ضربه و ورد الشاهرخ هراة في 14 جمادى الأولى -و في شذرات الذهب ج 7 ص 163 ان السلطان قرا يوسف التركماني بعد وفاة تيمور لنك استولى على عراق العرب و العجم و تبريز و بغداد و ماردين و غيرها و اتسعت مملكته و اختلف الحال بينه و بين شاه رخ ثم تصالحا و تحالفا و تصاهرا ثم انتفض الصلح سنة 817 و تحاربا .

قصة الخلعة و فيها عجائب و عبرة

في الضوء اللامع ج 3 ص 297 و البدر الطالع ج 1 ص 272 و بينهما بعض الاختلاف بالزيادة و النقصان و ما نقلناه مأخوذ من المجموع: وقع بينه و بين برسباي ملك مصر الملقب بالملك الأشرف عقيق برقوق استيحاش لانه طلب منه ان يأذن له في كسوة الكعبة لانه نذر ذلك فأبى الأشرف و خشن له في الرد و ترددت الرسل بينهما مرارا و بالغ في طلب ذلك و لو تكون الكسوة من داخل الكعبة أو يرسلها إلى الأشرف و هو يرسلها و هو يمتنع محتجا باجوبة أجابه بها جماعة من المفتين أرسل اليه جماعة أشراف (زعم انهم أشراف) و معهم خلعة له فاشتد غضبه من ذلك ثم جلس بالاصطبل السلطاني (و حق ان يقال فيه الاصطبل مربط الدواب -المؤلف) و استدعاهم و امر بالخلعة فمزقت و ضربهم حتى أشرف عظيمهم (معظمهم) على الهلاك ثم القوا منكسين في فسقية ماء بالاسطبل و الخدم ممسكون بأرجلهم يغمسونهم بالماء حتى أشرفوا على الهلاك و السلطان مع ذلك يسب مرسلهم جهارا و يحط من قدره مع مزيد تغير لونه لشدة غضبه ثم قال لهم قولوا لشاهرخ الكلام الكثير لا يصلح الا من النساء و كلام الرجال لا سيما الملوك انما هو فعل و ها أنا قد أبدعت فيكم كسرا لحرمته فان كان له مادة و قوة فليتقدم فلما بلغه ذلك سكت مدة حياة الأشرف (قال المؤلف) العجب من هؤلاء المفتين إلى ما استندوا و على اي دليل اعتمدوا في فتواهم هذه و أظن ان داعيهم إليها التعصب المذهبي و ليس العجب من 329 هذا المملوك الذي شاءت المقادير ان يلقب بالملك الأشرف فقد أبان سوء فعله الوحشي عن دنائة أصله و ليس عجيبا ان ياتي الشي‏ء من معدنه و العجب من حلم شاه رخ و إصراره على هذه الخلعة التي لو تركها لكان معذورا عند الله و عند الناس و نعم ما قال المتنبي :

لا تشتر العبد الا و العصا معه # ان العبيد لانجاس مناكيد

و يرحم الله أبا فراس حيث يقول:

حتى إذا أصبحت في غير صاحبها # باتت تناعيها الذؤبان و الرخم‏

و لما استقر الملك الظاهر بعد الأشرف أرسل اليه بهدايا و تحف و أظهر السرور بسلطنته و ذكر انها دقت لذلك البشائر بهراة و زينت. أياما فأكرم الظاهر قصاده و أنعم عليهم ثم أرسل في سنة 846 يستأذن في وفاء نذره فاذن له فصعب ذلك على الأمراء و الأعيان فلم يلتفت إلى كلامهم و وصل رسله بها في رمضان سنة 848 في نحو مائة نفس منهم قاضي الملك هو مشهور بالعلم ببلادهم و تلقاهم الأمراء و القضاة و المباشرون و انزلوا و أكرموا ثم صعدوا بالكسوة و هديته فأمر ان يأخذها ناظر الكسوة بالقاهرة و يبعثها لتلبس من داخل البيت و انصرفوا فلما وصلوا باب القلعة أخذهم الرجم من العامة و السب و اللعن فتالم السلطان لذلك و أمسك بعض المثيرين للفتنة و قطع ايدي جماعة منهم و ضرب جماعة و بالغ في إكرامهم و مع ذلك تحرك المترجم له للبلاد الشامية فلما وصل النواحي السلطانية مات و يقال ان الكسوة كانت لا تساوي ألف دينار (اه) . و في الضوء اللامع ج 2316 كان كيلان بن مبارك شاه السمرقندي قد حضر هو و أبوه و معهما ثالث قصادا من شاه رخ بن تيمور لنك ملك العجم و معهما هدية للظاهر جقبق و في ص 217 انه في سنة 814 كانت لقرا يوسف مع شاه رخ مع إبراهيم الدربندي وقائع ثم سار شاه رخ إلى محاربة قرا ايلك و كان بأمد ففر نفر منه ثم تبعه و دامت الحرب مدة ثم حضر شاه رخ بتبريز و اختلفت الحال بين شاه رخ و قرا يوسف حتى تصالحا و تصاهرا تم انقض الصلح سنة 817 و تحاربا و في سنة 820 طرق قرا يوسف البلاد الحلبية ثم رجع يريد تبريز خوفا من شاه رخ و قد ألفت الكتب في أحوال تيمور لنك و ابنه شاه رخ مثل كتاب ظفر نامه و غيره راجع كشف الظنون ج 2 ص 104 .

{- 12277 -}

شاه الطاق

اسمه محمد بن علي بن النعمان .

{- 12278 -}

السيد شاه فضل المشهدي

المتخلص بنعيمي .

في كتاب شهداء الفضيلة ص 79 الحكيم المتبحر توجد ترجمته في رياض العارفين و قال صاحب الحصون ج 9 كان جامعاللعلوم العقلية و النقليةمن السادات الصحيحي النسب متبحرا في‏علوم العربية وعلم الجبروعلم الحروف و الأسماءو له اليد الطولى في الحكم و هو الذي ربي و كمل السيد نسيمي الشيرازي و تنسب له كرامات و له مصنفات منها جاودان الكبير و جاودان الصغير كان معاصرا لشاهرخ ميرزا و الأمير تيمور و كان عارفا سالكا و كان مقيما في شيروان فأحضره ميران شاه من شيروان و بفتوى علماء جهلاء عصره نال الشهادة سنة 796 و كان شاعرا و أورد له شعرا بالفارسية (اه) . و يحتمل كون اسمه فضل الله و شاه لقب.

330

{- 12279 -}

شاه قاضي اليزدي.

عالم فاضل له شرح آيات الأحكام بالفارسية صنفه للسلطان محمد قطب شاه الهندي تاريخ تمامه ليلة القدر في شهر رمضان سنة 1021 .

{- 12280 -}

السيد شاه مير الحسيني التبريزي

في الذريعة ج 4 ص 199 انه من تلاميذ الشيخ البهائي و كتب له الشيخ البهائي إجازة سنة 1008 .

{- 12281 -}

مرشد الدين شاه مير عبيد الله

المشهور بالسيد ميرزا من أبناء ملوك مازندران .

ألف له بعض علمائنا أنساب ذرية النبي ص من الحسنين ع في 17 ورقة كذا في الذريعة ج 2 ص 381 و يحتمل ان يكون اسمه عبيد الله و شاهمير لقب و يحتمل كون أصل العبارة ابن عبيد الله و سقطت كلمة ابن من النساخ و الظاهر ان اسمه مركب من شاهمير و عبيد الله .

{- 12282 -}

الآميرزا شاه ميرزا ابن الأمير الحسن أو أبي الحسن الرضوي القائني

أصلا السكن الساكن بالمشهد الرضوي .

مات بمشهد الرضا ع و دفن فيه سنة 1092 في الرياض في أثناء ترجمة والده الأمير الحسن الرضوي معاصر لنا كان من أهل الفضل و الكمال قرأالعقليات‏على الأستاذ المحقق المولى المجلسي في أصفهان و كان ذا ذكاء عظيم و اقام بالمشهد الرضوي إلى أن مات في عصرنا و دفن فيه و له فوائد و تعليقات على الكتب الفقهية و الحكمية (اه) .

{- 12283 -}

السيد شبر بن علي بن مشعل الستري البحراني

نزيل البصرة ثم المحمرة .

توفي بشيران حدود سنة 1300 عالم فاضل فقيه متبحر شاعر مفوه سكن المحمرة و هو والد A1G السيد عدنان نزيل A1G المحمرة و عالمها له الاسئلة الشبرية و هي اربع مسائل من‏أصول الفقه‏. و في مسودة الكتاب انها تسع مسائل في التوحيد وأصول الفقه‏سال عنها الشيخ صالح بن طعان الستري لكنه توفي قبل الجواب عنها فأجاب عنها ولده الشيخ احمد بن صالح و سمى جواباتها الدرر الفكرية في جوابات المسائل الشبرية (2) الشبرية الثانية أرسلها للسيد علي بن إسحاق البلادي فكتب جواباتها و أرسلها للسيد شبر فكتب السيد شبر نقض هذه الجوابات كما في أنوار البدرين (3) معراج التحقيق إلى مناهج التصديق في أصول الدين (4) مهذب الافهام في مدارك الأحكام (5) نقض جوابات المسائل الشبرية المتقدم اليه الإشارة و له رسائل و تعليقات و غير ذلك.

{- 12284 -}

شباب

اسمه محمد بن الوليد كذا في النقد و التعليقة .

{- 12285 -}

السيد شبر الاخباري النجفي.

من عرفاء عصر السيد مهدي بحر العلوم الطباطبائي و لعله أحد من ياتي.

{- 12286 -}

السيد شبر بن محمد بن تنوان بن عبد الواحد.

ابن احمد بن علي بن حسان بن عبد الله بن علي بن حسن بن 330 السلطان محسن بن السلطان محمد الملقب بالمهدي بن فلاح المشعشعي الحسيني الموسوي الجزائري النجفي

و في بعض المواضع بعد تنوان المحمدي العلوي الحسني الحسيني الصديقي الصادقي الموسوي الفخاري (تنوان) بالتاء قبل النون و لا اعلم مما أخذت ولد بالحويزة في غرة ربيع الأول سنة 1122 و توفي سنة 1178 في النجف و قبره معروف في حجرة عليها اسمه قرب باب الطوسي ، عالم فاضل محدث معروف، و كان معاصرا للسيد عبد الله سبط السيد نعمة الله الجزائري و الشيخ يوسف البحراني .

نقش خاتمه‏

شبرين شبر بن محمد الموسوي الفخاري .

مشايخه‏

(1) السيد نصر الله الحائري يروي عنه بتاريخ سنة 1154 (2) الشيخ كاظم الشريف العميدي (3) السيد رضي الدين بن محمد بن علي بن حيدر الموسوي العاملي المكي يروي عنه إجازة بتاريخ سنة 1155 .

مؤلفاته‏

ذكر بعض معاصريه و لعله أحد تلاميذه في رسالة عملها في أحواله ان له نيفا و ثلاثين مؤلفا و نذكر هنا ما عثرنا على اسمه منها (1) جنة البرية في أحكام التقية فرغ منه في شعبان سنة 1165 و بعضهم سماه نخبة الامامية في أحكام التقية (2) تعاليق على مجمع البحرين (3) فهرست وسائل الشيعة و ضبط أحاديثه (4) تنبيه الكرام في ترجيح الكرام القصر على التمام في المواطن الأربعة (5) رسالة في نسب السيد علي خان والي الحويزة ابن السيد خلف ابن السيد عبد المطلب ابن السيد حيدر السلطان محسن ابن السلطان محمد الملقب بالمهدي بن فلاح ذكر فيها من ترجم السيد علي خان أو أحد أجداد بني عمومته في كتابه ذكر منهم ما يقرب من عشرين كالقاضي نور الله و السيد علي خان المدني و ابن الحر العاملي و المحدث الجزائري و الشيخ فرج الله الحويزي و الميرزا عبد الله الافندي و السيد محمد حيدر الكركي و غيرهم و توفيق هذه الجماعة و غير ذلك يروي فيها عن شيخه السيد نصر الله الحائري و تاريخ الرواية أواخر سنة 1154 (6) رسالة اخرى في نسب السيد محمد بن فلاح المشعشعي الملقب بالمهدي حكى فيها نسبه عن جماعة من المذكورين في الرسالة السابقة و حكى أيضا عن شيخه و معتمده الثقة الجليل الشيخ كاظم الشريف العميدي انه قال رأيت في حاشية كتاب تاريخ الدول الحادثة من آل بويه إلى آل عثمان عند ذكر المشعشعي ما لفظه و مما نقله القاضي احمد الفناري القزويني عن حديث المهدي المشعشعي هبة الله بن الحسن بن علم الدين مرتضى بن عبد الحميد النسابة بن شمس الدين فخار بن معد بن فخار بن احمد بن أبي القاسم محمد بن أبي الغنائم محمد بن أبي عبد الله الحسين الشيتي بن محمد الحايري بن إبراهيم المجاب (7) رسالة ثالثة أيضا ترجمة السيد محمد المذكور (8) الاطعمة و الاشربة في بيان عامة المأكولات و المشروبات و بيان أحكامها الشرعية و الطبية على ما رويت عن الأئمة الطاهرين ع و ما حكمت به الأطباء الماهرون (9) كتاب في نسب السادة المشعشعية المنتمين إلى السيد عبد الحميد بن فخار بن احمد من ولد الحسين الشبتي من ولد إبراهيم المجاب و هو كتاب مبسوط و لعله أحد ما مر.

331

{- 12287 -}

السيد شبر بن محمد الموسوي الجزائري الكاظمي.

ينتهي نسبه إلى إبراهيم المجاب بن محمد العابد ابن الامام موسى الكاظم (ع) عالم فاضل فقيه محدث ورع صالح له حواشي على كتب الفقه‏والحديث‏و على كشف المحجة و على بداية الهداية للحر العاملي و هو غير السيد شبر جد السيد عبد الله ابن السيد رضا فإنه هو السيد شبر حسن المعروف بالشبر ابن محمد بن حمزة أبي الحسن الأفطس ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (ع) .

{- 12288 -}

شبر بن منقذ الأعور الشني.

شبر بكسر الشين المعجمة و سكون ألباء الموحدة و الراء في القاموس شاعر تابعي و في تاج العروس شهدمع علي و يقال فيه بشر بتقديم الموحدة (اه) . أقول مرت ترجمته في بشر .

{- 12289 -}

الشيخ شبيب.

ابن الشيخ إبراهيم بن صقر

جد الاسرة المعروفة بال الشبيبي في العراق ، نشا في الجزائر ، جزائر العراق المعروفة شمال البصرة و في ملحقاتها، و قد تفقه الشيخ شبيب على طريقة المحدثين أو الأخباريين التي كانت منتشرة في العراق و ذلك خلال A0G القرن الحادي عشر إلى A0G أوائل القرن الثاني عشر و كثير من فقهاء جنوب العراق إلى الآن من المحدثين و لعل أشهر من لازمه من اساتذته A1G الميرزا محمد الاخباري المحدث المشهور و مناهض الأصوليين ، و لما قتل استاذه المذكور في A1G مشهد الكاظمية A1G سنة 1232 فارقها إلى موطنه في الجزائر المشار إليها منصرفا إلى الاشتغال بشئونه الخاصة و كان يباشر الزراعة و له نهر يعرف باسمه هناك كما ان له جامعا بقيت آثاره إلى وقت قريب و من عقبه جماعة في تلك الجهات إلى الآن و يقال ان الشيخ شبيب بعد مواجهته بني الشيخ جعفر فقهاء النجف و مذاكرتهم إياه عدل إلى الطريقة الاصولية و الله اعلم.

انتهى نقلا عن رسالة كتبها بعض فضلاء آل الشبيبي .

{- 12290 -}

شبيب بن جراد بن طهية بن ربيعة بن الوحيد بن كعب بن عامر بن كلاب الكلابي الوحيدي.

قال ابن حجر في الاصابة ج 1 ص 259 في ترجمة أبيه جراد كان ابنه شبيب مع الحسين بن علي لما قتل ذكره المرزباني (اه) .

{- 12291 -}

أبو الحملات شبيب بن حماد بن مزيد الاسدي.

هو من أمراء بني مزيد أصحاب الحلة السيفية قال ابن الأثير في حوادث سنة 420 لما عاد دبيس بن مزيد الاسدي و فارق أبا كاليجار وصل إلى بلده و كان قد خالف عليه قوم من بني عمه و نزلوا الجامعين فأتاهم و قاتلهم فظفر بهم و أسر منهم جماعة منهم شبيب بن حماد بن مزيد و حملهم إلى الجوسق ثم ان المقلد بن أبي الأغر بن مزيد و غيره اجتمعوا و معهم عسكر من جلال الدولة و قصدوا دبيسا و قاتلوه فانهزم منهم و أسر من بني عمه خمسة عشر رجلا فنزل المعتقلون بالجوسق و هم شبيب و أصحابه إلى حلله فحرسوها.

و لمهيار في شبيب هذا عدة مدائح فمنها قوله يمدحه من قصيدة سنة 419 : 331

و إذا فزعت لجات من أسد إلى # أسد تاشب في القنا المخضوب

و علقت منها ذمة و مودة # ان فات حماد بحبل شبيب

الماجد ابن الماجدين و ربما # تجد النجيب و ليس بابن نجيب

جادوا فقال المال سحب سواهب # و سطوا فقال الموت أسد حروب

و تتابعوا في المجد ينتظمونه # كالرمح انبوبا على انبوب

يتوارثون مكارما مضرية # إرث النبوة في بني يعقوب

و كتب إلى شبيب أيضا يعاتبه على تغافله عن قصائد أنفذها إلى حضرته:

فما لك يا شبيب خلاك ذم # تجف و عندك الفرع الحلوب

و لم تعرف غلاما مزيديا # يناديه السماح فلا يجيب

و لو ناديت عن كثب عليا # تدفق ذلك الغيث السكوب

و لو حماد يزقو لي صداه # لأكرم ذلك الجسد الترتيب‏

{- 12292 -}

الشيخ شبيب الصعبي.

توفي سنة 1335 في قرية النميرية و هو أحد أفراد الاسرة الصعبية من أمراء جبل عامل .

{- 12293 -}

شبيب بن عامر

قال ابن الأثير في حوادث سنة 39 هو جد الكرماني الذي كان بخراسان و فيها سير معاوية جيشا إلى بلاد الجزيرة و فيها شبيب بن عامر و كان شبيب بنصيبين فكتب إلى كميل بن زياد و هو بهيت يعلمه خبرهم فسار كميل اليه نجدة في ستمائة فارس فأدركهم كميل و قاتلهم و هزمهم فغلب على عسكرهم و أكثر القتل من أهل الشام و أقبل شبيب بن عامر من نصيبين فرأى كميلا قد وقع بالقوم و هناه بالظفر و اتبع الشاميين فلم يلحقهم فعبر الفرات و بث خيله فأغارت على أهل الشام حتى بلغ بعلبك فوجه معاوية اليه حبيب بن مسلمة فلم يدركه و رجع شبيب فأغار على نواحي الرقة فلم يدع للعثمانية بها ماشية الا استاقها و لا خيلا و لا سلاحا الا اخذه و عاد إلى نصيبين و كتب إلى علي

فكتب اليه علي ينهاه عن أخذ أموال الناس الا الخيل و السلاح الذي يقاتلون به و قال رحم الله شبيبا لقد أبعد الغارة و عجل الانتصار

(اه) .

{- 12294 -}

شبيب بن عبد الله

مولى الحارث بن سريع الهمذاني الحابري .

ذكره بعض المعاصرين فيما كتبه في مجلة الرضوان الهندية و لم نجده في الاستيعاب و لا أسد الغابة و لا الاصابة .

{- 12295 -}

شبيب باشا الأسعد ابن علي بك الأسعد.

ولد في حدود سنة 1852 م و توفي سنة 1916 م .

كان أديبا له إلمام‏بعلم العربيةجميل المنظر بهي الطلعة في الغاية قرأ في‏علم العربيةعلى الشيخ جعفر مغنية و على غيره. و ذهب إلى استامبول فأقام بها على سنين و طبع فيها ديوان شعره ثم عاد إلى جبل عامل و سكن قلعة تبنين و جرى بينه و بين بعض أبناء عمه خطوب و أحوال لأنهم خافوا ان يغلبهم على الرئاسة و أقاموا عليه دعاوى زورية لدى الحكام فكان لهم الغلبة عليه. ـ

332

رأيته و اجتمعت به بعد عوده من إستانبول .

و من شعره قوله:

عتبت على دهري و طال تعتبي # و لكنما هيهات ينفعني عتبي

و قلت أ مثلي فيك يصبح خاملا # فبالله قل لي أيها الدهر ما ذنبي

فقال متى سالمت نفسا أبية # و ألفيت أبناء الأكارم من صحبي

و أخلصت حبي و ائتلفت ودادهم # و راعيتهم يوما و مال لهم قلبي

الا انما رب المساوي هو الذي # أراه المساوي على البعد و القرب

إذا كنت حتى الآن تجهل علم ذا # فمثلي عن الاخبار بالصدق من ينبي

تكلفني بالعتب تغيير حالة # سلوكي بها من بدء امري غدا دأبي

فدع عتب من لا يرعوي عن سجية # له مشرب منها تمازج بالشرب

و لا ترتجي من ذي خلال هداية # و لا فرجا الا من الفارج الكرب

فاطلعني من علمه عن حقيقة # و ذكرني لطفا لمن لم يزل حسبي

و قد سر قلبي قوله دون فعله # فأمسكت عنه و اتكلت على ربي‏

و قوله:

و لما حدا الحادي و سارت ركائب # بهند و روحي قد مضت برواحها

رأيت فؤادي من شجوني كأنه # حمامة ايك عانت بجناحها

و قال مشطرا بيتي الشاعر القديم أبو بكر العنبري :

ذنبي إلى الدهر اني لا أمد يدي # لغير مكرمة جلت عن الهمل

و لم أكن مانع الجدوى و لست أرى # في الراغبين و لم أطلب و لم أسل

و انني كلما نابت نوائبه # أنبو عن العار في حل و مرتحل

و ان دهتني رزاياه و جار بها # ألفيتني بالرزايا غير محتفل‏

و له من قصيدة:

كلما نحوهم تذكرت عودي # و عن القرب من رباهم قعودي

و عنائي ببعدهم و اشتياقي # و سروري بقربهم و سعودي

قلت من لوعتي و حر ضلوعي # يا ليالي التلاق بالله عودي

كيف أسلوهم و هم في فؤادي # و صدوري بذكرهم و ورودي

ها أنا قد خلعت برد شبابي # و من السقم قد جعلت برودي

و وجودي وهبته للتصابي # من سخائي بذي الحياة و جودي

سدت أهل الوفاء في كل عصر # بوفائي من سيد و مسود

و له في وصف ثقيل:

و ثقيل متى يحل بأرض # زلزلت ثم منه ولت تسير

و إذا فاه للجليس بنطق # طرقت سمعه هناك الصخور

ينغسل الروح من ثقالة لفظ # فهو كور للنفخ أو هو صور

بعده للقلوب فيه انشراح # و بقرب منه تضيق الصدور

تتمنى البلاد منه خلوا # و كثير من العباد الشكور

ان من يصطبر على القرب منه # و أحاديثه فذاك الصبور

و له في الحنين:

يا ربوعا بها لقلبي ولوع # و بنور لها ينير الربوعا

و لنفسي و ان تقادم عهدي # كل يوم أرى إليها نزوعا

332 فالتنائي عنها أباد سروري # و غدا قلبي الصبور جزوعا

نازعتني رداء حسن اصطباري # و من الحسن ألبستني دروعا

و أهاج الشجون عرف نسيم # فيه ريا ربي فزدت ولوعا

و دموعي سالت فكانت عيونا # و عيوني قد استحالت دموعا

{- 12296 -}

الشيخ شبيب بن الشيخ ناصيف بن نصار السالمي العاملي.

توفي سنة 1220 في قرية شحور كما في التاريخ المخطوط للشيخ حسن حيدر بن رضا الركيني العاملي المدرج في المجلد 29 من العرفان و هو تاريخ لحوادث جبل عامل في قرن-هو ابن الشيخ ناصيف شيخ مشايخ جبل عامل أو من أحفاده و هو من الأمراء الذين شردوا بعد قتل الأمير ناصيف و كانت وفاة المترجم له في السنة الثانية من وفاة الجزار .

{- 12297 -}

شتير بن شكل القيسي الكوفي

.

توفي أيام مصعب بن الزبير و كان A1G سنة 70 .

(شتير) مصغر و شكل بفتح فسكون. قال ابن الأثير في حوادث سنة 71 في أيام مصعب مات شتير بن شكل القيسي الكوفي و هو من أصحاب علي و ابن مسعود (اه) و في الاصابة روى عن ابن مسعود و حذيفة و علي و غيرهم قال ابن حيان حبان مات في ولاية ابن الزبير و قال ابن سعد مات في ولاية مصعب .

{- 12298 -}

شتيرة بن شريح السعدي

ذكره بعض المعاصرين في مجلة الرضوان في عداد الشيعة من الصحابة و لم نجده في الاستيعاب و لا أسد الغابة و لا الاصابة .

{- 12299 -}

السيد شجاع بن علي الحسيني

عالم فاضل له كتاب البشرى في شرح الهدى إلى طريق الصواب الموسوم بالآيات البينات أيضا لأن مؤلفه جمع فيه الآيات المتعلقة بأصول العقائد على ترتيبها في الكتب الكلامية و جعلها في سبعة أبواب و جعل خطبته سورة الفاتحة فهو ليس الا الآيات القرآنية بهذا الترتيب فشرحها المترجم له شرحا مفصلا سماه البشرى و رتبه كمتنه على سبعة أبواب لكل باب فصلان في كل فصل يذكر الآية المستدل بها و يفسرها و يشرح ألفاظها و يبين وجه دلالتها على المطلوب فرغ من هذا الشرح يوم الأحد 5 شهر رمضان سنة 1003 و وعد في آخر الشرح أن يؤلف رسالة في خصوص البراهين العقلية للعقائد الدينية كذا في الذريعة .

{- 12300 -}

شجاع بن الوليد بن قيس السكوني أبو بدر الكوفي الحافظ

توفي سنة 203 أو 204 أو 205 و قد استظهرنا في باب الكني أنه هو الذي ذكره النجاشي بعنوان أبو بدر و قال أنه كوفي له كتاب و ذكره الشيخ في الفهرست بذلك العنوان و قال له كتاب و لم يذكر اسمه و عليه فالظاهر أنه امامي لان كتابيهما وضعا لذكر مؤلفي الامامية

أقوال العلماء فيه‏

عن مختصر الذهبي : شجاع بن الوليد أبو بدر السكوني الحافظ الصالح عن هشام بن عروة و الأعمش و عن تقريب ابن حجر : شجاع بن‏

333

الوليد السكوني أبو بدر الكوفي صدوق ورع له أوهام من التاسعة اه و في تهذيب التهذيب : شجاع بن الوليد بن قيس السكوني أبو بدر الكوفي قال وكيع سمعت سفيان يقول ليس بالكوفة أعبد منه و قال أحمد عن أبي نعيم لقيت سفيان بمكة فكان أول شي‏ء سالني كيف شجاع و قال أحمد بن حنبل كنت مع يحيى بن معين فلقي أبا بدر فقال له اتق الله يا شيخ و انظر هذه الأحاديث لا يكون ابنك يعطيك قال أبو عبد الله و تنحيت ناحية و قال المروزي فقلت لأحمد ثقة هو قال أرجو أن يكون صدوقا و قال ابن حنبل قال أبو عبد الله كان أبو بدر شيخا صالحا صدوقا كتبنا عنه قديما و لقيه ابن معين يوما فقال له يا كذاب فقال له الشيخ أن كنت كذابا و الا فهتكك الله قال أبو عبد الله فاظن دعوة الشيخ أدركته و قال ابن خراش عن محمد بن عبد الله المخرمي سئل وكيع عنه فقال كان جارنا هاهنا ما عرفناه بعطاء ابن السائب و لا المغير المغيرة (كذا) و قال ابن أبي خيثمة عن ابن معين شجاع بن الوليد ثقة قال العجلي كوفي ليس به بأس و قال أبو حاتم عبد الله بن بكر السهمي أحب إلي منه و هو شيخ ليس بالمتين لا يحتج بحديثه و قال ابن سعد كان ورعا كثير الصلاة و قال أبو زرعة لا بأس به و ذكره ابن حيان حبان في الثقات و قال أبو حاتم روى حديث قابوس في العرب و هو منكر و شجاع لين الحديث إلا أنه عن محمد بن عمر بن علقمة روى أحاديث صحاحا و نقل ابن خلفون عن ابن نمير توثيقه اه أقول غير بعيد أن يكون ما قيل فيه من الذم لأجل التشيع مثل قول ابن معين المتقدم اتق الله يا شيخ و انظر هذه الأحاديث إلخ فيكون إشارة إلى أحاديث لا تقبلها نفوسهم و لعلها في الفضائل أو نحوها و ما أعجب من مجابهته له بقوله يا كذاب مع شهادة الذهبي بحفظه و صلاحه و ابن حنبل بأنه صدوق و ابن سعد بورعه و كثرة صلاته و شهادة ابن معين نفسه وثاقته و مع ذلك يناقض نفسه و يقول له يا كذاب و كفى شهادة ابن حنبل بان الله قد هتكه و استجاب دعوة الشيخ فيه جزاء لما افتراه عليه و ما من داع يدعوه إلى هذه المجابهة و الافتراء لو كان يوافقه في العقيدة و هو يشهد بوثاقته.

مشايخه‏

في تهذيب التهذيب روى عن الأعمش و موسى بن عقبة و هاشم بن هاشم بن عتبة و عمر بن محمد بن زيد العمري و أبي خالد الإني الدالاني و زياد بن خيثمة و زهير بن معاوية و غيرهم.

و قال ابن حيان حبان يروي عن إسماعيل بن أبي خالد و يحيى بن سعيد الأنصاري .

تلاميذه‏

مر في الكنى أنه يروي عنه ابن سنان و محمد بن عيسى بن عبيد بناء على أن ابن بدر المذكور في كلام الشيخ و النجاشي هو شجاع بن الوليد و في تهذيب التهذيب عنه بقية بن الوليد و مات قبله و أحمد و اسحق و يحيى بن معين و علي بن المديني و هارون الحمال و محمد بن عبد الرحيم البزاز و ابنه أبو همام الوليد بن شجاع و نصر بن علي الجهضيمي الجهضمي و أبو خثيمة خيثمة زهير بن حرب و احمد بن منيع و محمد بن عبيد الله بن المنادي و أبو بكر الصفاني الصاغاني و عبد الله بن أيوب المحزمي المخرمي و يحيى بن أبي طالب بن الزبرقان و عبد الله بن روح المدائني و إدريس بن جعفر العطار و غيرهم . 333 {- 12301 -}

الشجاعي

في النقد اسمه علي بن شجاع كما يظهر من الكشي و يحتمل أن يطلق على الحسن بن الطيب أيضا و يظهر من النجاشي عند ترجمة محمد بن إبراهيم بن جعفر أنه يطلق على محمد بن علي أيضا اه. و في منتهى المقال الأول مجهول و الثاني لا ترجمة له قال و في حواشي السيد الداماد على رجال الكشي الذي استبان لنا أن الشجاعي المتكرر وروده في الأسانيد اسمه A1G الحسن بن طيب يروي عنه العاصي ذكر ذلك النجاشي في كتابه .

{- 12302 -}

الشحام

اسمه مزيد زيد بن محمد

{- 12303 -}

الشيخر

اسمه محمد بن عبد الله بن نجيح {- 12304 -}

أبو النجيب الطاهر شداد بن إبراهيم الجزري

توفي في حدود الأربعمائة في الطليعة اختص بالوزير المهلبي و مدحه و مدح عضد الدولة فمن شعره قوله:

قلت للقلب ما دهاك ابن لي # قال لي بائع الفراني فراني

ناظرا فيما جنى ناظراه # أو دعاني أمت بما أودعاني‏

و قوله كما في المناقب :

عيد في‏المسلم # و أنكر العيد عليه المجرم

يا جاحدي الموضع اليوم و ما # فاه به المختار تبا لكم

فانزل الله تعالى جده # اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ

و اليوم‏ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي # و ان من نصب الامام المنعم‏

و لا يخفى أن الشطر الأخير غير مستقيم و يمكن أن يكون صوابه هكذا:

(و تم في نصب الامام النعم)

.

{- 12305 -}

شداد بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة ابن عدي بن عمرو بن مالك النجار الأنصاري النجادي

و يقال أبو عبد الرحمن توفي بناحية فلسطين سنة 58 و هو ابن 75 سنة أو 41 أو 64 و دفن ببيت المقدس (أمه) حريمة أو حرمة من بني عدي بن النجار

(قرابته من حسان )

قيل هو ابن عم حسان بن ثابت و قيل ابن أخيه و صوب في الاصابة انه ابن أخيه .

أقوال العلماء فيه‏

في الاستيعاب قال عبادة بن صامت كان شداد بن أوس ممن أوتي العلم و الحلم روى عنه أهل الشام قال أبو الدرداء أن الله عز و جل يؤتي الرجل العلم و لا يؤتيه الحلم و يؤتيه الحلم و لا يؤتيه العلم و ان أبا ليلى شداد بن أوس ممن آتاه الله العلم و الحلم اه. و في أسد الغابة شداد كان كثير العبادة و الورع و الخوف من الله تعالى و قال أسد بن وداعة كان شداد بن أوس ابن ثابت إذا أخذ مضجعه من الليل كان كالحبة على المقلي فيقول اللهم أن النار قد حالت بيني و بين النوم ثم يقوم فلا يزال يصلي حتى يصبح

334

و روى صاحب الاصابة بسنده فضل شداد بن أوس الأنصار بخصلتين ببيان إذا نطق و بكظم إذا غضب. و كانت له عبادة و اجتهاد في العمل اه و في تاريخ دمشق لابن عساكر كان أبو الدرداء يقول أن لكل أمة فقيها و فقيه هذه الأمة شداد بن أوس و لقد اوتي علما و حكما و قال خالد بن سعدان لم يبق من الصحابة بالشام أوثق و لا و الله و به أرضى من عبادة بن الصامت و شداد بن أوس و اتي يوما بسفرة فعاب ما فيها ثم ندم و جعل يسبح و يكبر و يهلل و يحمد الله عز و جل .

اخباره‏

في الاستيعاب نزل الشام بناحية فلسطين و مات بها و في أسد الغابة قال البغوي سكن حمص و في تاريخ دمشق كان عمر ولاه حمص و شيع شداد رجالا غزوا في سبيل الله و قالوا يا أبا يعلى انزل كل معنا فقال لو كنت أكلت الطعام قبل أن أعلم من أين أصله منذ بايعت رسول الله ص لأكلت معكم .

مشايخه و تلاميذه‏

في تهذيب التهذيب روى عن النبي ص و عن كعب الأحبار و عنه ابناه يعلى و محمد و بشير بن كعب العدوي و ضيرة بن حبيب و جبير بن نفير و عبد الرحمن بن غنم و محمود بن الربيع و محمود بن لبيد و أبو الأشعث الصنعاني و أبو أسماء الرحبي و جماعة و في أسد الغابة عنه أبو إدريس الخولاني

بعض ما روي من طريقه‏

في أسد الغابة بسنده أن شداد حدث عن حديث رسول الله ص أنه قال لتركبن شداد شرار هذه الأمة على سنن الذين خلوا من قبلكم من أهل الكتاب حذو القذة بالقذة

. و قال ابن عساكر عن عبادة بن نسي مر بي شداد بن أوس فانطلق بي إلى منزله ثم جلس يبكي حتى بكيت لبكائه قال ما يبكيك قلت رأيتك تبكي فبكيت قال ذكرت حديثا

سمعته من رسول الله ص يقول أن أخوف ما أتخوف على امتي الشرك و الشهوة الخفية و في رواية أن أخوف ما أتخوف على أمتي الإشراك بالله اما اني لست أقول يعبدون شمسا و لا قمرا و لا وثنا و لكن أعمال لغير الله و شهوة خفية و في رواية قلت أ تخاف علينا الشرك و قد هدانا الله للإسلام فضرب بيده علي ثم قال ثكلتك أمك أ و ما كان الشرك إلا أن تجعل مع الله إلها آخر

اه. و في هذا الحديث عبرة لمن اعتبر و رد على من قال أن آية كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنََّاسِ عامة و ليست بخاصة.

دعاء رواه عن النبي ص

و رواه غيره مع زيادة و نحن ننقله من مجموع ما رأيناه‏

قال قال رسول الله ص يا شداد إذا رأيت الناس يكنزون الذهب و الفضة فاكنز هذه الكلمات.

بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم اني أسألك الثبات في الأمر و أسألك عزيمة الرشد و أسألك شكر نعمتك و الصبر على بلائك و حسن عبادتك 334 و الرضا بقضائك و أسألك قلبا سليما و لسانا صادقا و أسألك من خير ما تعلم و أعوذ بك من شر ما تعلم و أستغفرك لما تعلم انك علام الغيوب‏

.

خطبة له فيها موعظة

في تاريخ ابن عساكر خطب الناس يوما فقال يا أيها الناس ألا أن الدنيا أجل حاضر يأكل منها البر و الفاجر ألا و ان الآخرة أجل متأخر يقضي فيها ملك قادر إلا أن الخير كله بحذافيره في الجنة و الا أن الشر بحذافيره في النار و اعلموا أنه من يَعْمَلْ مِثْقََالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ `وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقََالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ .

تشيعه بالمعنى الأعم‏

في تاريخ ابن عساكر قال له معاوية يا شداد أنا أفضل أم علي ابن أبي طالب و أينا أحب إليك فقال له علي أقدم هجرة و أكثر مع رسول الله ص إلى الخير مسابقة و أشجع منك نفسا و أسلم منك قلبا و أما الحب فقد مضى علي و أنت اليوم عند الناس أرجى منه .

{- 12306 -}

شداد بن علي بن جود الحسني

الملقب بالمرشد .

توفي سنة 434 .

ذكره القاضي نور الله في مجالس المؤمنين في جملة سلاطين الأندلس من العلويين و قال كان في واقعة أخيه في طنجة فطلبه الأمراء العلوية .

{- 12307 -}

الأمير شديد الحرفوش.

في تاريخ بعلبك سنة 1671 م استنجد الأمير علي الحرفوش والي الشام على أبناء عمه الأمراء عمر و شديد و يونس فسير معه كتيبة إلى بعلبك فهزم الأمراء المذكورين و نهب أرزاقهم و حرق دورهم و في سنة 1680 م استاجر الأمير فارس الشهابي بلاد بعلبك من الدولة العثمانية و قدم إليها بالفي فارس و راجل من الدروز ففر الحرافشة و جمع الأمير شديد نحو ستين فارسا ممن يأتمرون بامره و بدأ يطوف البلاد متنكرا و لما استتب الأمر للأمير فارس بدأت عساكره بظلم الرعية و ارتكاب الفواحش فاعتدى أحد رجاله على احدى المحصنات فذهبت أمها إلى قرية نيحا حيث كان الأمير شديد و بيدها اليمنى شاش ابيض و باليسرى حذاء عتيق و قالت له أن أخذت بثار ابنتي فهذا الشاش رايتك و الا فالحذاء رايتك و قصت عليه القصة فدبت الحمية فيه و توجه بجماعته الستين قاصدا الأمير فارس الشهابي فلاقاه فارس بفرقة من عساكره على مقربة من قرية يونين فتهاجم الفريقان و استقتل فرسان الأمير شديد ففتكوا باخصامهم فتكا ذريعا و طلب الأمير شديد الأمير فارسا فانهزم فارس أمامه و تبعه شديد و معه أحد رجاله يوسف السكرية و طعن يوسف الأمير فارس بالرمح فارداه قتيلا و لما علم الدروز بمصرع أميرهم فروا هاربين تاركين نحو خمسين قتيلا ثم اصطلحوا على أن يؤدي الحرافشة لآل شهاب كل سنة خمسة آلاف قرش و جوادين من جياد الخيل دية لقتيلهم و في سنة 1686 ورد الأمر لعلي باشا النكدي متولي ايالة طرابلس أن يقتص من الأمير شديد الحرفوشي لتخريبه قرية رأس بعلبك و هدمه حصنها فكتب إلى الأمير أحمد بن معن أن يوافيه بالرجال فلجا الأمير شديد إلى المشايخ الحمادية فأحرق علي باشا قرية العاقورة و أربعين قرية من قرى بني حمادة ثم نزل عسكر الباشا على عين الباضية فباغته ليلا آل حمادة ـ

335

و الحرافشة و قتلوا منهم خمسة و أربعين رجلا و انهزم العسكر و رجع علي باشا إلى طرابلس ثم حضر مصطفى باشا قائد العساكر العثمانية بثلاثة آلاف جندي إلى بعلبك فجاءه الأمراء الحرافشة مسلمين فأمر بالقبض عليهم و نفى زعماءهم و بينهم الأمير شديد إلى جزيرة كريت اه . و في دواني القطوف أنه جرت وقعة بين الأمير قاسم ابن الأمير حيدر الحرفوش و ابن عمه الأمير حيدر الحرفوش و ابن عمه الأمير جهجاه أسر فيها الأمير شديد فطلب المعلوفيون من جهجاه إطلاقه فاطلقه و رد له أسلحته و جواده و أكرمه .

{- 12308 -}

الشرابياني

اسمه محمد بن فضل علي بن عبد الرحمن بن فضل علي .

الشراة

في التعليقة هم الخوارج زعموا انهم شروا دنياهم باخرتهم اي باعوا و شروا أنفسهم بالجنة {- 12309 -}

شراجة الهمدانية

قد وقعت في طريق الصدوق رحمه الله في باب ما يجب من التعزير و الحدود في رواية شعيب العرقوني العقرقوفي عن أبي بصير و ليس لها ذكر في كتب الرجال‏.

{- 12310 -}

شراحيل بن مرة الهمداني

و يقال الكندي في الاصابة وضع عليه علامة (ز) قال ابن أبي حاتم عن أبيه كان عاملا لعلي على النهرين فيما رواه عبيدة الضبي عن إبراهيم النخعي و ذكره ابن السكن في الصحابة و قال أنه غير معروف قال و يقال انه مرة بن شراحيل ثم‏

روى هو و ابن شاهين و ابن قانع و الطبراني من طريق قيس بن الربيع عن أبي اسحق عن أبي البختري عن حجر بن عدي سمعت شراحيل ابن مرة يقول سمعت رسول الله ص يقول لعلي ابشر يا علي حياتك و موتك معي‏

و سمعته يعلو في الثالث من حديث أبي علي بن الصواف و ذكره ابن أبي حاتم بهذا الحديث و رواه خيثمة في الفضائل من طريق جابر الجعفي عن محمد بن بشر عن حجر بن عدي عن شرحبيل بن مرة انه سمع رسول الله ص و الأول أصح و يحتمل ان كان محفوظا أن يكون أخاه ثم ذكر شراحيل الكندي و قال أبو نعيم هو عندي شراحيل بن مرة اه .

{- 12311 -}

شرحبيل

في مجالس المؤمنين (شرحبيل) بضم الشين (المعجمة) و فتح الراء و سكون الحاء المهملة و كسر ألباء الموحدة و سكون الياء المثناة من تحت اه في الخلاصة شرحبيل و هبيرة و كريب و بريد و شمير و يقال شتير هؤلاء من أصحاب أمير المؤمنين ع قتلوا كل واحد يأخذ الراية بعد الأخر حتى قتلوا

{- 12312 -}

شرحبيل بن الأبرد الحضرمي

ذكره نصر في كتاب صفين ص 304 فيمن استشهد مع علي ع في المبارزة

{- 12313 -}

شرحبيل بن امرئ القيس الكندي

ذكره نصر في كتاب صفين استشهد مع علي ع في المبارزة 335 {- 12314 -}

شرحبيل بن شريح الهمداني

قال نصر في كتاب صفين ص 129 أنه استشهد مع علي ع مع اخوة له خمسة أخذوا الراية واحدا بعد واحد فقتل الستة و ذكر مثله ابن الأثير

{- 12315 -}

شرحبيل بن طارق البكري

قال نصر في كتاب صفين ص 304 أصيب مع علي ع

{- 12316 -}

شرحبيل بن منصور الحكمي

ذكره نصر في كتاب صفين ص 304 في جملة من أصيب في المبارزة من أصحاب علي ع

{- 12317 -}

شرحبيل بن درس الهمداني

قتل سنة 66 قال ابن الأثير في حوادث سنة 66 ج 4 ص 121 دعا المختار شرحبيل بن درس الهمداني فسيره في ثلاثة آلاف إلى المدينة و قال له إذا دخلتها فاكتب إلي بذلك حتى يأتيك امري و هو يريد إذا دخلوا المدينة أن يأمر ابن درس بمحاصرة ابن الزبير بمكة و خشي ابن الزبير أن يكون المختار انما يكيده فبعث من مكة عباس بن سهل في ألفين و قال له أن رأيت القوم على طاعتي و الا فكايدهم حتى تهلكهم فاقبل عباس حتى أتى ابن درس فقال له أ لستم على طاعة ابن الزبير قال: بلى. قال: فسر بنا على عدوه الذي بوادي القرى و كان عبد الملك بن مروان قد بعث جيشا إلى وادي القرى قال ابن درس ما أمرت بطاعتكم انما أمرت أن آتي المدينة فإذا أتيتها رأيت رأيي فقال له عباس إن كنتم في طاعة ابن الزبير فقد أمرني أن أسيركم إلى وادي القرى فقال لا اتبعك أقدم المدينة و اكتب إلى صاحبي فيامرني بامره فقال (خداعا منه) و بعث إلى ابن درس بجزائر و غنم (إتماما للخديعة) و جمع عباس من أصحابه نحو ألف رجل من الشجعان و أقبل نحو فسطاط ابن درس فلما رآهم نادى في أصحابه فلم يجتمع اليه مائة رجل فاقتتلوا يسيرا فقتل ابن درس في سبعين من أهل الحفاظ .

شرطة الخميس

الخميس الجيش عن نهاية ابن الأثير سمي به لانقسامه خمسة أقسام المقدمة و الساقة و الميمنة و الميسرة و القلب. و الشرطة أول طائفة من الجيش تشهد الوقعة (اه) و عن ابن شهرآشوب في رجاله شرطة الخميس اعانة من الشرطة و هو العلامة لأنهم لهم علامة يعرفون بها أو من الشرط و هو التهيؤ لأنهم يهيئون أنفسهم لدفع الخصم و شرطة الخميس جماعة من خلص أصحاب أمير المؤمنين ع قال البرقي هم ستة آلاف رجل. منهم الأصبغ بن نباتة و عبد الله بن يحيى الحضرمي و أبوه و روى الكشي بسنده عن الأصبغ قال له رجل كيف سميتم شرطة الخميس قال لأننا ضمنا له الربح و ضمن لنا الفتح يعني أمير المؤمنين ع و في رواية قال لنا تشرطوا فو الله ليس اشتراطكم لذهب و لا فضة و ما اشتراطكم الا للموت و

عن الكافي و غيره قال أمير المؤمنين (ع) لعبد الله بن يحيى الحضرمي ابشر يا ابن يحيى فانك و أباك من شرطة الخميس حتما لقد اخبرني رسول الله ص باسمك و اسم أبيك في شرطة الخميس سماكم في السماء شرطة الخميس على لسان نبيه محمد ص

.

{- 12318 -}

شرف الاشراف بنت السيد رضي الدين بن طاوس.

قال والدها في كتاب سعد السعود وقفت مصحفا اربعة اجزاء على ابنتي الحافظة لكتاب الله المجيد شرف الاشراف حفظته و عمرها اثنتا عشرة و ياتي انه أجازها و أجاز أختها فاطمة مع أخويهما محمد و علي و قال في كتاب كشف المحجة مخاطبا لولده محمد و اعلم انني أحضرت أختك شرف الاشراف قبل بلوغها بقليل و شرحت لها ما احتملته حالها و تشريف الله جل جلاله بالاذن لها في خدمته بالكثير و القليل و قد ذكرت صورة الحال في كتاب البهجة لثمرة المهجة اه .

{- 12319 -}

شرف الدولة بن عضد الدولة البويهي.

اسمه شيرزيل بن فنا خسرو .

{- 12320 -}

شرف الدولة بن فخر الملك عمار بن محمد

من بني عمار حكام طرابلس الشام .

و لم نعلم ان شرف الدولة هو اسم له أو لقب فان الموجود في ديوان مادحه احمد بن التغلبي الدمشقي الكاتب و الشاعر المعروف A1G بابن الخياط المتوفى A1G سنة 517 في موضعين شرف الدولة و لم يذكر اسمه ففي ص 73 قال يمدح شرف الدولة بن فخر الملك و يهنئه بعيد الفطر و البرء:

لنا كل يوم هناء جديد # و عيد محاسنه لا تبيد

و عيش يرف عليه النعيم # و جد تظافر فيه السعود

و دار يخيم فيها السماح # و باب تلاقى عليه الوفود

ببرئك يا شرف الدولة استفاد # سعادته المستفيد

لقد دفع الله للمجد عنك # و اعطي فيك الندى ما يريد

فاعيادنا ما لها مشبه # و أفراحنا ما عليها مزيد

و كيف يقوض عنا السرور # و أنت إذا ما انقضى العيد عيد

لقد طرقت بك أم العلى # بيوم له كل يوم حسود

رجعت لياليه السود بيضا # و كان و أيامه البيض سود

و قل لأبيك وقى السوء فيك # كذا فلترب الشبول الأسود

فلولاك أعجز أهل الزمان # شبيه له في العلى أو نديد

فبقيتما ما دجا غيهب # و ما ابيض صبح و ما أخضر عود

و لي حرمة بك ان ترعها # فمثلك ترعى لديه العهود

باني أول مثن عليك # و أول من ناله منك جود

و في ص 95 و قال ارتجالا يهنئ القاضي فخر الملك أبا علي عمار بن محمد بظهور ولده شرف الدولة أول يوم ركوبه و عمره خمس سنين:

الا هكذا تستهل البدور # مكان علي و وجه منير

و جد سعيد و مجد مشيد # و عز جديد و عيش نضير

دعا شرف الدولة المجد فيه # فلباه منبره و السرير

على الطالع السعد يا ابن الملوك # هذا الركوب و هذا الظهور

فيا شرف الدولة المستجار # لك الله من كل عين مجير

و لا برح الملك يا فخره # و مجدك قطب عليه يدور

و أعطيت في شرف الدولة البقاء # الذي تتمنى الدهور

336 {- 12321 -}

السيد الأمير شرف الدين الحسيني الشولستاني.

في أمل الآمل : كان عالما فاضلا محققا شاعرا أديبا روى مولانا محمد الباقر المجلسي عنه .

{- 12322 -}

الشيخ شرف الدين الدورقي.

من معاصري السيد شبر بن تنوان الموسوي البحراني له رسالة في ترجمة جملة من السادات المشعشعية ولاة الحويزة و ينقل عن رسالته هذه السيد شبر المذكور في الرسالة التي عملها في ترجمة السيد علي خان الحويزي المشعشعي و في الذريعة : المظنون انه الشيخ محمد تقي بن عبد الهادي الذي كان يقرأ عليه بحر العلوم .

{- 12323 -}

السيد شرف الدين السماك أو السماكي العجمي.

عالم فاضل جليل أحد تلاميذ المحقق الكركي من أهل أواسط القرن العاشر اجتمع به A1G الشهيد الثاني في النجف الأشرف عند زيارة الشهيد العتبات سنة 946 و تباحث معه و أراد الشهيد ان يطمئن باجتهاد نفسه فناشد الشيخ شرف الدين فوق رأس أمير المؤمنين (ع) ان كان مجتهدا الا أخبره بذلك و اقسم له انه لا يريد بذلك الا وجه الله فأخبره انه مجتهد فأظهر اجتهاده A1G سنة 947 و هذا يدل على تميز صاحب الترجمة من بين فضلاء العراق الذين اجتمعوا على الشهيد الثاني هناك و الموجود في أكثر المواضع السيد شرف الدين و في بعضها الشيخ شرف الدين و الظاهر ان الصواب هو الأول و ان وصفه بالشيخ سهو و الذي في ترجمة الشهيد الثاني من هذا الكتاب انه السيد شرف الدين و كذلك في النسخة التي وجدناها في كربلاء و في الخزانة الرضوية و له اسئلة ثلاثة للشهيد الثاني اجابه عنها.

{- 12324 -}

الشيخ شرف الدين الشيفنكي

تلميذ قوام الدين الكباري .

توفي سنة 907 عالم فاضل ذكره صاحب الرياض و قال له شرح المحرر لابن فهد ثم قال ان ما يعد في كتب الشرح كتاب ابن فهد فهو المحرر لا غيره .

{- 12325 -}

الشيخ شرف الدين بن علي النجفي.

في أمل الآمل : كان فاضلا محدثا صالحا له كتاب الآيات الباهرة في فضل العترة الطاهرة ربما ينسب إلى الكراجكي و ليس بصحيح فإنه ينقل فيه عن كشف الغمة و عن كتب العلامة و لكن لهذا الكتاب نسختان إحداهما فيها زيادات و ينقل فيها كنز الفوائد للكراجكي و عن كتاب ما نزل من القرآن في أهل البيت ع لمحمد بن عباس المعروف بابن الجحام الثقة (اه) و الجحام بتقديم الجيم على الحاء كما عن كشف الحجب و هو محمد بن العباس بن علي بن الماهيار المعروف بابن الجحام ذكره النجاشي في كتابه و ذكر في مؤلفاته كتاب ما نزل من القرآن في أهل البيت ع . ثم ان صاحب أمل الآمل قال في حروف العين: الشيخ شرف الدين علي الأسترآبادي عالم فقيه له كتاب شرح الجعفرية للشيخ علي بن عبد العالي و الشيخ شرف الدين المذكور من تلامذته و قد رأيت هذا الكتاب في خزانة الكتب الموقوفة في مشهد الرضا ع (اه) و قال أيضا في أول كتاب الهداة في النصوص و المعجزات كما حكي ان كتاب الآيات الباهرة في فضل العترة الظاهرة الطاهرة للشيخ شرف الدين النجفي و ربما نسب إلى غيره (اه) . و قد أورد صاحب رياض العلماء على ما ذكره صاحب الأمل بان صاحب كتاب الآيات الظاهرة في

336

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

337

فضل العترة الطاهرة هو السيد شرف الدين علي الحسيني الأسترآبادي ثم النجفي تلميذ المحقق الثاني و شارح الجعفرية و اسم الكتاب تأويل الآيات الظاهرة و هو سماه الآيات الباهرة فوقع الاشتباه (أولا) في اسم الكتاب بحذف تأويل و ابدال الظاهرة بالباهرة (ثانيا) في اسم مؤلفه فسمي شرف الدين بن علي و ذكر في باب الشين مع ان اسمه شرف الدين علي و يجب ذكره في باب العين و يوشك ان تكون كلمة بن أقحمت اقحاما كما يقع ذلك كثيرا إذا وقع الاسم بعد الكنية أو اللقب فيظن سقوطها فتقحم (ثالثا) في وصفه بالشيخ الذي يوصف به غير الاشراف عادة و مؤلف الكتاب سيد شريف حسيني و يوشك ان يكون صاحب الأمل رأى اسمه شرف الدين بدون لفظة الشيخ و لا السيد و لا الوصف بالحسيني فظنه غير سيد (رابعا) في الاقتصار على وصفه بالنجفي مع انه أسترآبادي نجفي (خامسا) في ذكره مرة بشرف الدين بن علي في حرف الشين و مرة بشرف الدين علي في حرف العين فجعلهما اثنين مع انهما واحد (سادسا) في جعل الكتاب نسختين مع ان إحداهما أصل الكتاب و الثانية مختصرة المسمى بجامع الفوائد أو كنز الفوائد و دافع المعاند و هو للشيخ علم بن سيف بن منصور أو لصاحب الأصل، و لكن الظاهر انه للشيخ علم المذكور لا لصاحب الأصل. و حكى في الرياض الخلاف في اسمه هل هو كنز الفوائد أو جامع الفوائد أو كنز جامع الفوائد و لكن الظاهر ان اسمه أحد الأولين اما الثالث فاشتباه نشا من كتابة جامع بعد كنز على انها نسخة بدل. و على هذا فوجود من اسمه الشيخ شرف الدين بن علي النجفي غير محقق بل الظاهر انه اشتباه بالسيد شرف الدين على الحسيني الأسترآبادي النجفي و بعض المعاصرين جعلهما اثنين و جعل منشا الاشتباه الاشتراك و لكن الظاهر انه ليس الا واحدا هو السيد شرف الدين علي المذكور و يرشد اليه مضافا إلى ما مر ان صاحب الأمل لم يذكر السيد شرف الدين علي المذكور تلميذ المحقق الكركي و شارح جعفريته و ياتي في ترجمة هذا السيد و في ترجمة علم بن سيف بن منصور ما له دخل في المقام.

{- 12326 -}

الشيخ شرف الدين المازندراني.

عالم فاضل يروي عنه إجازة الشيخ محمد بن دنانة بن الحسين الكعبي النجفي الذي كتب بخطه من لا يحضره الفقيه و قرأه على مشايخه فكتبوا إجازاتهم له منهم المترجم له من أهل أواسط المائة بعد الالف كذا يفهم من الذريعة .

{- 12327 -}

شرف الدين المراغي.

توفي سنة 788 .

كان اماما في‏المعقول‏والمنقول‏و الفروع و الأصول و كان إماميا ذكره السيوطي في بغية الوعاة و قال التقي بن الكرماني كان فاضلا في‏العلوم العقليةوالعربيةو يقرئ الكشاف و المنهاج في‏الأصول‏بارعا في‏الطب‏ والنجوم‏هكذا ذكره بعض المعاصرين و لم أجده في حرف الشين من بغية الوعاة المطبوع و لعله في غير حرف الشين و شرف الدين لقب.

{- 12328 -}

السيد جلال الدين شاه بن الحسن بن تاج الدين الحسيني الكيسكي

في فهرست منتجب الدين عالم واعظ .

{- 12329 -}

السيد أبو علي شرف شاه بن عبد المطلب الحسيني الافطسي الاصبهاني.

في فهرست منتجب الدين عالم فاضل نسابة . 337 {- 12330 -}

السيد عز الدين شرف شاه بن محمد الحسيني الافطسي النيسابوري

المعروف بزبارة المدفون بالغري على ساكنه السلام.

في فهرست منتجب الدين و مجموعة الجباعي عالم فاضل له نظم رائق و نثر لطيف و في معجم الآداب عز الدين أبو محمد شرف شاه بن محمد بن الحسين الزبارة الحسيني السوكندي الفقيه روى عن الفقيه علي بن عبد الصمد التميمي روى عنه محمد بن جعفر بن عليل (اه) و كأنه الذي ينسب اليه جبل شريفشان بالنجف و شريفشان محرف شرف شاه .

{- 12331 -}

شريح بن اوفى العبسي.

كان في أصحاب علي ع . في الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي ان محمد بن طلحة أخذ بخطام الجمل فجعل لا يحمل عليه أحد الا قال حاميم لا ينصرون و كان ذلك شعار أصحاب علي و كان علي (ع) أوصى أصحابه ان لا يقتلوا محمد بن طلحة فحمل عليه شريح بن اوفى العبسي فقال حاميم و قد سبقه شريح بالطعنة فاتى على نفسه فكان كما قيل سبق السيف العذل و كان محمد هذا من الزهاد العباد و اعتزل الناس و انما خرج برا بابيه و في ذلك يقول قاتله شريح :

و أشعث قوام بآيات ربه # قليل الأذى فيما ترى العين مسلم

شككت بصدر الرمح جيب قميصه # فخر صريعا لليدين و للفم

على غير شي‏ء غير ان ليس تابعا # عليا و من لا يتبع الحق يندم

يذكرني حاميم و الرمح شاجر # فهلا تلا حاميم قبل التقدم‏

اما ما رواه ابن الأثير في حوادث سنة 36 ج 3 ص 117 من ان عليا ع لما أراد المسير من ذي قار إلى البصرة قال لا يرتحلن أحد أعان على عثمان فاجتمع جماعة منهم شريح بن اوفى و الأشتر و ان الأشتر قال هلموا بنا نثب على علي و طلحة فنلحقهما بعثمان و قال شريح بن اوفى أبرموا أموركم قبل ان تحرجوا تخرجوا و لا تؤخروا امرا ينبغي لكم تعجيله و لا تعجلوا امرا ينبغي لكم تأخيره فانا عند الناس بشر المنازل و ما أدري ما الناس صانعون إذا ما هم التقوا : فخبر مكذوب، فعلي ع لم يكن ليمنع أحد من المسير معه و هو في أشد الحاجة إلى الأعوان و

الأشتر الذي قال فيه علي (ع) كان لي كما كنت لرسول الله

لم يكن ليتفوه بهذا الكلام.

{- 12332 -}

شريح بن العطاء الحنظلي.

ذكره نصر في كتاب صفين فيمن أصيب في المبارزة مع علي ع .

{- 12333 -}

شريح بن مالك الخثعمي الكوفي.

قال ابن عساكر ج 7 كان مع علي ع فاخذ الراية فصرع، حتى صرع من خثعم الكوفة حول رايتهم ثمانون رجلا و أصابوا من خثعم الشام نحوا منهم . و مثله في كتاب صفين لنصر بن مزاحم ثم ان شريح بن مالك ردها بعد ذلك إلى كعب بن أبي كعب الخثعمي .

{- 12334 -}

شريح بن هانئ بن يزيد بن نهيك أو الحارث كعب الحارثي المذحجي بن المقدام الكوفي.

هكذا نسبه في تهذيب التهذيب و في أسد الغابة و قيل شريح بن هانئ بن يزيد بن نهيك بن دريد بن سفيان بن الضباب و اسمه سلمة بن الحارث بن ربيعة بن الحارث بن كعب الحارثي .

338

قتل بسجستان سنة 78 . في الاستيعاب : جاهلي اسلامي يكنى أبا المقدام من اجلة أصحاب علي (ع) و في أسد الغابة أدرك النبي ص و دعا له و به كنى النبي أباه أبا شريح و كان من أعيان أصحاب علي و شهد معه حروبه و شهد بدومة الجندل و بقي دهرا طويلا و سار إلى سجستان غازيا فقتل بها سنة 78 و قال شريح في ذلك اليوم:

أصبحت ذا بث اقاسي ابحرا # قد عشت بين المشركين اعصرا

ثمت أدركت النبي المنذرا # و بعده صديقه و عمرا

وو # و الجمع في‏و

وو # هيهات ما أطول هذا عمرا

قيل انه عاش 120 سنة (اه) و في الاصابة قال ابن سعد كان من أصحاب علي و ذكر بسنده ان عليا بعث في أبا موسى و معه اربعمائة رجل عليهم شريح بن هانئ و معهم عبد الله بن عباس يصلي بهم و عده يعقوب بن سفيان في أمراءو قال أبو نعيم الفضل بن دكين عاش 110 سنين و قال القاسم بن مخيمرة ما رأيت أفضل منه و قتل غازيا مع عبد الله بن أبي بكرة بسجستان سنة 78 و في تهذيب التهذيب أدرك النبي ص و لم يره ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل الكوفة و قال كان من أصحاب علي و شهد معه المشاهد و كان ثقة و له أحاديث قيل لأحمد :

شريح بن هانئ صحيح الحديث؟. قال: نعم، احمد ثقة. ابن معين ، و النسائي ثقة. ابن خراش صدوق. ذكره ابن حيان حبان في الثقات و في تاريخ ابن عساكر كان من كبار أصحاب علي و شهد بدومة الجندل في صحابة علي و قال ابن شهرآشوب في المناقب عند ذكرقال شريح بن هانئ :

لأ لا عيش الا ضرب أصحاب الحمل الجمل # و القول لا ينفع الا بالعمل

ما ان لنا بعد علي من بدل‏

قال ابن الأثير في حوادث سنة 51 ان زياد بن سمية لما بعث بحجر و أصحابه إلى معاوية دعا رؤساء الارباع و هم عمرو بن حريث و خالد بن عرفطة و قيس بن الوليد و أبا بردة بن أبي موسى و استشهدهم ان حجرا جمع اليه الجموع و أظهر شتم الخليفة و دعا إلى حرب أمير المؤمنين و زعم ان هذا الأمر لا يصلح الا في آل أبي طالب و وثب بالمصر و اخرج عامل أمير المؤمنين و أظهر عذر أبي تراب و الترحم عليه و البراءة من عدوه و ان هؤلاء النفر الذين معه هم رؤوس أصحابه على مثل رأيه و نظر زياد في شهادة الشهود و قال أحب ان يكونوا أكثر من اربعة فشهد إسحاق و موسى ابنا طلحة و المنذر بن الزبير و عمارة بن عقبة بن أبي معيط و عمر بن سعد و غيرهم و كتب في الشهود شريح القاضي و شريح بن هانئ (اي كتبت شهادتهما و لم يكتباها هما) فاما شريح بن هانئ فكان يقول ما شهدت و قد لمته فلما بلغ حجر و أصحابه الغريين لحقهم شريح بن هانئ و أعطى كتابا إلى وائل أحد الرجلين الموكلين بهم و قال أبلغه أمير المؤمنين فدفعه وائل إلى معاوية فإذا فيه بلغني ان زيادا كتب شهادتي و ان شهادتي على حجر انه ممن يقيم الصلاة و يؤتي الزكاة و يديم الحج و العمرة و يأمر بالمعروف و ينهي عن المنكر حرام الدم و المال فان شئت فأقتله و ان شئت فدعه فقال معاوية ما ارى هذا الا قد اخرج نفسه من شهادتكم (اه) اما شريح القاضي فأبى له سوء طويته الا 338 ان يسكت عن الشهادة التي كتبت بدون علمه و قد ذكر عبد الله بن خليفة الطائي الذي نفاه زياد إلى جبلي طيئ شريكا الحضرمي في قصيدته الطويلة التي يعاتب فيها حجر بن عدي الطائي و يرثي حجر بن عدي الكندي و أصحابه يقول فيها:

و يا أخوتا من حضرموت و غالب # و شيبان لقيتم جنانا مبشرا

سعدتم فلم اسمع باصوب منكم # حجاجا لدى الموت الجليل و اصبرا

سأبكيكم ما لاح نجم و غرد الحمام # ببطن الواديين و قرقرا

الذين روى عنهم و رووا عنه‏

في أسد الغابة روى عن علي و سعد بن أبي وقاص و عائشة و سمع أبا أباه هانئا روى عنه ابناه محمد و المقدام و الشعبي و يونس بن أبي إسحاق و زاد في تهذيب التهذيب انه روى عن عمر و بلال و أبي هريرة و عنه القاسم بن مخيمرة و الحكم بن عتيبة و مقاتل بن بشير و غيرهم .

{- 12335 -}

شيخ الشريعة الشيرازي الاصفهاني.

اسمه الشيخ فتح الله ابن ميرزا جواد النمازي .

{- 12336 -}

المولى أبو الحسن الشريف ابن المولى احمد القائيني.

الظاهر ان كنيته أبو الحسن و اسمه الشريف يروي عن الشيخ عبد العال ابن المحقق الكركي ذكره تلميذه السيد حسين بن حيدر الكركي في مشيخته المسطورة في إجازات البحار .

له إثبات الواجب تعالى و هو كتاب مبسوط مرتب على ثلاثة أبواب أولها في المقدمات و فيه عدة لوائح أوله إثبات الواجب من الكلام و مفتتح الرسالة لدى الاعلام فاتحة فاتحة رابحة رابحة هي حمد آلاء الإله المصور صور ما صدر منه صدر الصدور إلى نفخ الصور (أخ) .

{- 12337 -}

الشريف المعروف بابن أكمل البحراني.

في أمل الآمل فاضل فقيه يروي عنه محمد بن محمد البصروي .

{- 12338 -}

السيد شريف الجرجاني.

اسمه علي بن محمد بن علي الجرجاني .

{- 12339 -}

الشيخ شريف

و يقال محمد شريف بن ملا حسن علي البيقسي المازندراني أصلا الحائري مسكنا و مدفنا المعروف بشريف العلماء .

توفي في طاعون 1246 أو 45 بكربلاء و دفن فيها في داره.

شيخ الشيوخ العالم المحقق المؤسس المتفنن المتبحر صاحب التحقيقات التي لم يسبق إليها ذكره تلميذه السيد محمد شفيع ابن السيد علي أكبر الموسوي الحسيني العلوي البروجردي في اجازته المسماة بالروضة البهية في الطرق الشفيعية فقال عند ذكر مشائخه فمنهم السالك في مسالك التحقيق و العارج في مدارج التدقيق مقنن القوانين الاصولية مشيد المباني الفرعية مفتاح العلوم الشرعية مربي العلماء الامامية مدرس الطالبين جميعا في جوار ثالث الأئمة شيخنا و استأذنا و مربينا و والدنا الروحاني و العالم الرباني محمد شريف ابن ملا حسن علي المازندراني أصلا و الحائري سكنا و مدفنا أصله من آمل مازندران

339

و الظاهر ان مولده في كربلاء المشرفة و ببالي اني سمعته منه و عاش فيها أكثر عمره الشريف و اشتغل أولا على السيد محمد ابن السيد علي صاحب الرياض ثم على والده و في مدة تسع سنين صرفها في‏الفقه‏والأصول‏صار مستغنيا عن الاشتغال و جامعا لشرائط الاجتهاد و كان يقول انه في آخر المدة لم ينتفع من استاذه و كان يقول انه في آخر المدة لم ينتفع من استاذه و كان كثيرا ما يعجز الأستاذ عن جوابه و يتغير عليه فلذلك ارتحل إلى بلاد العجم و ساح في مدنها في كل مدينة شهرا أو شهرين أو أكثر و غرضه تحصيل الأسباب و الكتب فلم يتمكن من ذلك و لم يعنه أحد عاد مع أبيه بعد زيارة الرضا ع إلى كربلاء و حضر مجلس استاذه فلم ينتفع منه لان استاذه كان قد صار شيخا كبيرا و اشتغل بالمطالعة و المباحثة و الجد و الاجتهاد حتى صار مدرسا ماهرا و صار مجلس درسه مملوءا من العلماء العظام و تخرج به كثير من الناس في مدة يسيرة. و فضيلة كل من تأخر في القواعد الاصولية ماخوذة عنه و صرف عمره الشريف في تربية الطلاب و كان له مجلسان في الدرس أحدهما للمنتهين و الآخر للمبتدءين و يدرس في أيام التعطيل لجمع آخر من الطالبين و في شهر رمضان يدرس في الليل و يشتغل بالتدريس إلى نصف الليل و بعده بالزيارة و العبادة فلهذا كان قليل التصنيف و مصنفاته على ندرتها لم تخرج من السواد إلى البياض و كان اعجوبة في الحفظ و الضبط و دقة النظر و سرعة الانتقال في المناظرات و طلاقة اللسان و له يد طولى في علم الجدل لم يناظر أحد أحدا الا غلبه (اه) . درس في مدرسة حسن خان و روى عن الشيخ محمد حسن ياسين و كان من تلامذته و كان يحضر تحت منبره ألف من الطلبة فيهم العلماء و الأفاضل و غالى به بعض تلامذته و هو الفاضل الدربندي حتى فضله على المتقدمين و المتأخرين و الدربندي غير خال من الشذوذ و منه هذا و لشريف العلماء من المؤلفات رسالة في مقدمة الواجب .

{- 12340 -}

الحاج شريف و يقال محمد شريف بن الرضا الشيرواني التبريزي.

عالم فاضل مؤلف له (1) التحفة البهية في‏الحساب‏ (2) صدف المشحون مطبوع و في آخره فهرس تصانيفه (3) مصباح الوصول ألفه سنة 1228 و غيرها رأيت منه نسخة مخطوطة في كرمانشاه في مكتبة آقا فخر الدين من آل البهبهاني .

{- 12341 -}

أبو المعالي شريف بن أبي الفضائل أو الفضل سعد بن أبي المعالي شريف بن سيف الدولة على بن عبد الله بن حمدان بن حمدون التغلبي الربعي.

سياتي ذكر ولاية أبيه أبي الفضائل سعد بعد جده شريف بن سيف الدولة و عن المختار من الكواكب المضية انه لما مات أبو الفضائل استولى لؤلؤ بعده على تدبير ابنيه أبي الحسن علي و أبي المعالي شريف و لم يزل كذلك حتى أحب التفرد بالامارة فاخرج عليا و شريفا إلى مصر سنة 394 (اه) و في مرآة الجنان لم يذكروا تاريخ وفاة أبي الفضل سعد و بموته انقرض ملك بني سيف الدولة (اه) .

{- 12342 -}

أبو المعالي سعد الدولة شريف بن سيف الدولة علي بن عبد الله بن حمدان بن حمدون التغلبي الربعي.

توفي ليلة الأحد لخمس بقين من شهر رمضان سنة 381 و عمره 339 أربعون سنة و ستة أشهر و عشرة أيام .

قال ابن الأثير لما توفي سيف الدولة ملك بعده ابنه أبو المعالي شريف . و عن المختار من الكواكب المضية انه لما توفي سيف الدولة كان ابنه أبو المعالي سعد الدولة بميافارقين فسار غلمان سيف الدولة و احضروه إلى حلب فوصلها في ربيع الأول سنة 356 و جلس الحاجب قرعويه بحضرته و رد التدبير اليه و قال ابن الأثير في حوادث سنة 357 فيها وصلت سرية كثيرة من الروم إلى انطاكية فقتلوا في سوادها و غنموا و سبوا و عن تاريخ الإسلام انه خافهم صاحب حلب أبو المعالي فتأخر عن حلب إلى بالس و اقام بها الأمير قرعويه ثم ذهب أبو المعالي إلى ميافارقين لما تفرق عنه جنده و صاروا إلى ابن عمه صاحب الموصل أبي تغلب فبالغ في إكرامهم ثم رجع أبو المعالي إلى حلب فلم يمكن من دخولها و استضعفوه و تشاغل بحب جارية فذهب إلى سروج فلم يفتحوها له ثم إلى حران فلم يفتحوا له و استنصر بابن عمه أبي تغلب فعرض عليه المقام بنصيبين ثم صار إلى ميافارقين في ثلاثمائة فارس فقل ما بيده. و عن المختار من الكواكب المضية : ثم ان أبا المعالي اخرج قرعويه من حلب لمخالفة أهل حلب عليه فتقرب إليهم بعمارة السور و القلعة و كانت قد هدمتها الروم حين هاجموها A0G سنة 351 و كان قد اتفق وصول عسكر الروم إلى ناحية انطاكية فأشار قرعويه على سعد الدولة بالخروج من حلب فلما خرج قال له: أهل حلب لا يريدونك فامض إلى والدتك فمضى إلى ميافارقين و استولى قرعويه على حلب سنة 358 هو مولاه بكجور الحاجبي و كتب اسمه مدة على السكة و دعي له على المنابر. قال ابن الأثير و لما اخرج قرعويه أبا المعالي سار أبو المعالي إلى حران فمنعه أهلها من دخولها فطلب منهم ان ياذنوا لأصحابه ان يدخلوا و يتزودوا منها يومين فأذنوا لهم و رحل إلى والدته بميافارقين و هي ابنة سعيد بن حمدان أخت أبي فراس و تفرق عنه أكثر أصحابه و مضوا إلى ابن عمه أبي تغلب ابن حمدان فلما وصل إلى والدته بلغها ان غلمانه و كتابه عملوا على القبض عليها و حبسها فأغلقت أبواب المدينة و منعت ابنها من دخولها ثلاثة أيام حتى أبعدت من تحب ابعاده و استوثقت لنفسها و أذنت له و لمن بقي معه في دخول المدينة و أطلقت لهم الأرزاق و بقيت حران لا أمير عليها الا ان الخطبة فيها لأبي المعالي ثم ان أبا المعالي عبر الفرات إلى الشام و قصد حماة فأقام فيها قال و في سنة 359 في المحرم أرسل الروم من انطاكية جيشا كثيفا إلى حلب و كان أبو المعالي محاصرا لها و فيها قرعويه متغلبا عليها ففارق أبو المعالي حلب و قصد البرية ليبعد عنهم فملك الروم المدينة و حصروا القلعة فتوسط جماعة من الحلبيين بينهم و بين قرعويه على مال و أمور قرروها و رجعوا و فيها في ربيع الآخر اصطلح قرعويه مع أبي المعالي و خطب لأبي المعالي بحلب و كان بحمص و خطب هو و قرعويه للمعز الفاطمي صاحب المغرب . و لما عاد أبو المعالي من ميافارقين إلى حماه و كانت الروم قد خربت حمص و أعمالها نزل اليه بارفتاش مولى أبيه و هو بصحن برزويه و خدمه عمر له مدينة حمص و كثر أهلها و لما استبد بكجور (مولى قرعويه ) بامر حلب كتب من بها من أصحاب قرعويه إلى أبي المعالي ليقضد ليقصد حلب و يملكها فسار إليها و حصرها اربعة أشهر و ملكها و بقيت القلعة بيد بكجور ثم اصطلحا على ان يؤمنه و يوليه حمص ففعل أبو المعالي ذلك قال ابن الأثير في حوادث سنة 368 كان متولي ديار مضر لابي تغلب بن حمدان سلامة

340

البرقعيدي فأنفذ اليه سعد الدولة من حلب جيشا فجرت بينهم حروب و كان سعد الدولة قد كاتب عضد الدولة فأنفذ عضد الدولة النقيب أبا احمد والد الشريف الرضي إلى البلاد التي بيد سلامة فتسلمها بعد حرب شديدة فاخذ عضد الدولة بنفسه الرقة و رد باقيها إلى سعد الدولة . و في حوادث سنة 372 ان بكجور كان كتب للعزيز بمصر فوعده بولاية دمشق فلما كانت هذه السنة وقعت وحشة بين سعد الدولة و بكجور فأرسل سعد الدولة يأمره ان يفارق بلده فكتب بكجور إلى العزيز يطلب ما وعده به من ولاية دمشق ففعل و دخلها بكجور فأساء السيرة فيها و في سنة 373 نزل فردوس الدمشق على باب حلب في خمسمائة ألف ما بين فارس و راجل و سعد الدولة بحلب غير محتفل به ثم التقى العسكران في الميدان فرجع عسكر فردوس أقبح رجوع و سير سعد الدولة جيشه خلفه حتى بلغ انطاكية . و في اعلام النبلاء يغلب على الظن ان هذا العدد مبالغ فيه و في ذيل تجارب الأمم نقلا عن ابن القلانسي في حوادث سنة 373 كان لسعد الدولة غلام يعرف ببكجور فاصطنعه و قلده الرقة و الرحبة و استكتب له أبا الحسن علي بن الحسين المغربي (المعروف بالوزير المغربي ) ثم جحد الإحسان و حدث نفسه بالعصيان فأشار عليه كاتبه بمكاتبة العزيز صاحب مصر ففعل و استاذنه في قصد بابه فاذن له فسار عن الرقة و لقيته كتب صاحب مصر و عهده على دمشق فنزلها و تسلمها . و قال ابن الأثير في حوادث سنة 374 ان باذ الكردي و استولى على الموصل فكتب وزير صمصام الدولة إلى سعد الدولة و بذل له تسليم ديار بكر اليه فسير إليها جيشا فلم يكن لهم قوة باصحاب باذ فعادوا إلى حلب . و في حوادث سنة 378 عزل بكجور عن دمشق لانه أساء السيرة فيها و فعل الأفعال الذميمة فجهز العزيز اليه العساكر من مصر و اقتتلوا عند داريا فانهزم بكجور و عسكره و توجه إلى الرقة فاستولى عليها.

عصيان بكجور و قتله‏

قال ابن الأثير و راسل بكجور بهاء الدولة بن بويه في الانضمام اليه و راسل باذا الكردي المتغلب على ديار بكر و الموصل بالمسير اليه و راسل سعد الدولة بان يعود إلى طاعته فلم يجبه أحد منهم إلى شي‏ء مما طلب فراسل رفقاء له من مماليك سعد الدولة فوافقوه على قصد بلد سعد الدولة و اخبروه انه مشغول بلذاته و شهواته عن طلب الملك فأرسل إلى العزيز صاحب مصر يطمعه في حلب و يقول له انها دهليز العراق و متى أخذت كان ما بعدها أسهل منها و يطلب الأنجاد بالعساكر فأجابه العزيز إلى ذلك و أرسل إلى نزال والي طرابلس و غيره يأمرهم بتجهيز العساكر إلى بكجور و كتب عيسى وزير العزيز إلى نزال يأمره بمدافعة بكجور و أصحابه في المسير اليه فإذا تورط تخلى عنه العداوة بين عيسى و بكجور و واعد بكجور نزالا يوما للاجتماع على حلب و سار مغترا بقوله إلى بالس و حصرها خمسة أيام فامتنعت عليه و بلغ مسير بكجور سعد الدولة فسار عن حلب و معه لؤلؤ الكبير مولى أبيه فأرسل اليه يدعوه إلى الموافقة و رعاية حق الرق و العبودية و يبذل له الاقطاع من الرقة إلى حمص فلم يقبل و كان سعد الدولة قد كاتب والي الروم بانطاكية فانجده بجيش كثير من الروم و كاتب من مع بكجور من العرب يرغبهم في الاقطاع و العطاء الكثير فمالوا اليه و وعدوه الهزيمة بين يديه فلما اشتد القتال عطف العرب على سواد بكجور فنهبوه و استأمنوا إلى سعد الدولة فاختار بكجور من عسكره اربعمائة رجل و عزم ان يلقي نفسه على سعد الدولة فاما له أو عليه فهرب شخص و أخبر سعد الدولة بذلك فطلب لؤلؤ من سعد الدولة ان 340 يذهب من مكانه و يقف هو فيه فأجاب بعد امتناع فحمل بكجور و من معه فوصلوا إلى موقف لؤلؤ بعد قتال شديد و القى نفسه على لؤلؤ و هو يظنه سعد الدولة و ضربه على رأسه فسقط فظهر حينئذ سعد الدولة و عاد إلى موقفه ففرح به أصحابه و قويت به نفوسهم و أحاطوا ببكجور و صدقوه القتال فانهزم هو و عامة أصحابه و القى سلاحه و ترك فرسه و سار راجلا و قصد بعض العرب فنزل عليه و عرفه نفسه و ضمن له حمل بعير ذهبا ليوصله إلى الرقة فلم يصدقه لبخله المشهور و أخبر سعد الدولة عنه فحكمه في مطالبه فطلب مالا كثيرا و أرضا كثيرة فأعطاه و زاد و أرسل معه من تسلم بكجور فقتله و لقي عاقبة بغيه و كفره إحسان مولاه فلما قتله سعد الدولة سار إلى الرقة فنازلها و بها سلامة الرشيقي و أولاد بكجور و الوزير المغربي فسلموا البلد اليه بأمان على أنفسهم و أموالهم و عهودا أكدوها فلما خرج أولاد بكجور و رأى سعد الدولة ما معهم استعظمه و قال ما كنت أظن (أن بكجور يملك كل هذا فقال له القاضي (ابن الحصين) لم لا تأخذه فهو لك لانه مملوك لا يملك شيئا و لا حرج عليك و لا حنث فلما سمع هذا أخذ المال جميعه و هرب الوزير المغربي إلى مشهد أمير المؤمنين علي ع و كتب أولاد بكجور إلى العزيز يسألونه الشفاعة فيهم فأرسل اليه يشفع فيهم و يأمره ان يسيرهم إلى مصر و يتهدده ان لم يفعل فاهان الرسول و قال له قل لصاحبك انا سائر اليه و سير مقدمته إلى حمص ليلحقها فلما برز ليسير إلى دمشق لحقه قولنج فعاد إلى حلب ليتداوى فعوفي و حضر عنده بعض سراريه فواقعها ففلج فاستدعى الطبيب فقال اعطني يدك لآخذ مجسك فأعطاه اليسرى فقال اعطيني اليمين فقال ما تركت لي اليمين يمينا و عاش بعد ذلك ثلاثة أيام و مات بعد ان عهد إلى ولده أبي الفضائل (أو أبو الفضل سعيد ) و أوصى إلى لؤلؤ به و بسائر اهله (اه) . و في مرآة الجنان انه طالت مدته في المملكة ثم عرض له قولنج أشرف منه على التلف و في اليوم الثالث من عافيته واقع جاريته فسقط عنها و قد جمعت شقة الأيمن فأمر طبيبه ان يسحق عنده الند و العنبر فأفاق قليلا ثم مات .

{- 12343 -}

شريف العلماء المازندراني الحائري.

مر بعنوان شريف بن حسن علي المازندراني الحائري .

{- 12344 -}

الصدر الكبير السيد شريف ابن الأمير مرتضى ابن الأمير تاج الدين علي الأسترآبادي الأصل الشيرازي المنشأ.

قتل سنة 920 في الرياض ، و أحسن التواريخ ما حاصله انه كان من سادات العلماء و مقدميهم و أفضلهم و من أسباط السيد شريف الجرجاني المشهور و من جهة الاباء من أحفاد الداعي الصغير محمد بن زيد والي مازندران و صار صدرا في زمن الشاه إسماعيل الصفوي الأول سنة 915 و كان يومئذ منصب الصدارة لا يسند إلى غير السادات و ان كان قبل ذلك يسند إلى غيرهم و كان له في نشر مبادئ الامامية و الدعوة إليها و المثابرة مساعي جليلة حفظها له التاريخ و قتل في معسكر الشاه إسماعيل الصفوي سنة 920 في و قتل معه من السادات الأمير عبد الباقي و السيد محمد كمونة (اه) .

341

{- 12345 -}

السيد شريف بن فلاح الحسيني الكاظمي

المعروف بالسيد شريف الكاظمي .

توفي سنة 1220 .

كما في الطليعة . هكذا وجدنا اسمه و نسبه و تاريخ وفاته في مسودة الكتاب و لا نعلم الآن من أين نقلناه و الظاهر انه من الطليعة .

كان فاضلا عالما مشاركا في الفنون أديبا شاعرا و له قصة مشهورة و هي انه احتاج و هو في النجف فقصد الروضة المقدسة و أنشد قوله:

أبا حسن و مثلك من ينادي # لكشف الضر و الهول الشديد

أ تصرع في الوغى عمرو بن ود # و تردي مرحبا بطل اليهود

و تسقي أهل بدر كاس حتف # مصبرة كعتبة و الوليد

و تجري‏دما عبيطا # بقتل المارقين ذوي الجحود

و تأبى ان تكف جيوش عسري # و تنصرني على الدهر العنود

و ها هو قد أراني الشهب ظهرا # و أحرم ناظري طيب الهجود

فاطلع في سما الإقبال بدري # و بدل نحس حظي بالسعود

و أوردني حياض نداك اني # لمحتاج إلى ذاك الورود

أ ترضى ان يكدر صفو عيشي # و تصبح أنت في عيش رغيد

أ تنعم في الجنان خلي بال # و مني القلب في جهد جهيد

اما قد كنت تؤثر قبل هذا # ببذل القوت في القحط الشديد

فكيف أخيب منك و أنت مثر # عديم المثل في هذا الوجود

أ ما لاحت لمرقدك المعلى # جواهر كدرت عيش الحسود

فمن در و ياقوت مشع # و من ماس تلوح على عقود

و من قنديل تبر بات يجلو # سناه الهم عن قلب الوفود

فجد لي يا علي ببعض هذا # فان التبر عندك كالصعيد

و لي يا ابن الكرام عليك حق # رثاء سليلك الظامي الشهيد

فكم أجريت من دمع عليه # و كم فطرت قلبا كالحديد

فكن في هذه الدنيا معيني # و كن لي شافعا يوم الورود

فسقط عليه قنديل ذهب فاخذ و علق فوقع عليه ثانيا فأخذه انتهى ما وجدناه في مسودة الكتاب و الله أعلم بصحة هذه القصة فان الوضع في أمثالها كثير، و معجزات أهل البيت و كراماتهم لا تنكر لكنها لا تكون تابعة لشهوة المشتهين. و كونه قال فجد لي إلخ لا يدل على أن القنديل سقط عليه و يمكن أن يكون قال القصيدة المذكورة و ألحقت بها قصة القنديل الحاقا.

و قوله ببعض هذا أي بتبر من جنس هذا التبر و الله اعلم. و من شعره في أمير المؤمنين (ع) :

أ علي يا أعلى قريش رتبة # يا من ولاه نجاة كل مقصر

يقول فيها:

لا عيب فيهم غير أن جيادهم # في غير هامات العدي لم تعثر

و لطول ما ألفوا الوغى لم يعرفوا # ألا السيوف أهلة للأشهر

و قوله:

قف بالطفوف و جد بفيض الادمع # ان كنت ذا حزن و قلب موجع‏

و وجدنا في بعض المجاميع العاملية هذه القصيدة في رثاء الحسين ع 341 و في أولها مما قال السيد شريف يسر الله أموره و القصيدة هي هذه:

ألا ما لأيام اللباب تولت # و صبح مشيبي لاح في ليل لمتي

و ما بال أوقات الوصال تصرمت # و طير المنايا ناح من فوق دوحتي

و عمري تقضى بين لهو و غفلة # و قال و قيل و اكتساب جريرة

و ها أنا في مهد الجهالة راقد # و لم ارتدع عن قبح فعل و زلة

فما عذر مثلي حين ادعى بموقف # و قد ملئت من سيئاتي صحيفتي

فحتا م يا من عاش في لجة الهوى # تبارز ربا عالما بالسريرة

تبارزه سرا و جهرا و تغتدي # كان لم تبارزه بكل عظيمة

تيقظ هداك الله من رقدة الهوى # فانك منقول إلى ضيق حفرة

فويك اجترحت السيئات جميعها # و ما لك في الطاعات مثقال ذرة

تمسكت بالدنيا غرورا كمثلما # تمسك ظام من سراب بقيعة

أ ليست هي الدار التي طال همها # فكم أضحكت قدما أناسا و أبكت

و كم قد أذلت من عزيز بغدرها # و كم فجعت من فتية علوية

هم عترة المختار أكرم شافع # و أكرم مبعوث إلى خير امة

بنفسي بدورا منهم قد تغيبت # محاسنها في كربلاء أي غيبة

رماها يزيد بالخسوف و طالما # بأنوارها جلت دجى كل ريبة

بنفسي و أهلي و التليد و طارفي # و كل الورى أفدي قتيل أمية

فنادى ألا هل من مجير يجيرنا # و هل ناصر يرجو الإله بنصرتي

و يرنو إلى ماء الفرات و دونه # جيوش بني سفيان حلت و حطت

و لم أنسه‏و قد غدا # يكر عليهم كرة بعد كرة

إذا كر فروا خيفة من حسامه # فكانوا كشاء من لقا الليث فرت

إلى أن هوى فوق الصعيد مجدلا # فأظلمت الدنيا له و اقشعرت

و ما أنس لا أنس النساء بكربلا # حيارى عليهم المصائب صبت

و لما رأين المهر وافى و سرجه # خلي توافت بالنحيب و رنت

و لا أنس أخت السبط زينب إذ رنت # اليه و نادت بالعويل و حنت

تقول و دمع العين يسبق نطقها # و في قلبها نار المصائب شبت

أخي يا هلالا غاب بعد كماله # فاضحى نهاري بعده مثل ليلتي

أخي أي رزء اشتكي و مصيبة # فراقك أم هتكي و ذلي و غربتي

أم الجسم مرضوضا أم الشيب قانيا # أم الرأس مرفوعا كبدر الدجنة

أم العابد السجاد أضحى مغللا # عليلا يقاسي في السري كل كربة

أم النسوة اللاتي برزن حواسرا # كمثل الإما يشهرن في كل بلدة

فلما رأته لا يجيب نداءها # بكت و رنت بالطرف نحو المدينة

و نادت بصوت يصدع الصخر جدها # و في قلبها نار المصائب صبت

أيا جد لو يفدى من الموت ميت # فديت حسينا من سهام المنية

أيا جد من لي بعد فقد مؤملي # و من أرتجيه أن جفتني أحبتي

أيا جد ما حزني عليه بزائل # و لا مدمعي المنهل يبرئ غلتي

أيا جد عنا الصون هتك ستره # و أوجهنا بعد الخدور تبدت

و سار ابن سعد بالنساء حواسرا # و خلف جثمان الحسين بقفرة

و أصحابه في الترب صرعى كأنهم # نجوم سما خفت ببدر دجنة

و يحضرها في مجلس اللهو شامتا # يزيد تغشاه الإله بلعنة

و يحضر رأس ابن النبي أمامه # و ينكت منه الثغر بالخيزرانة

و ينشد أشعار الشماتة قائلا # نفلق هاما من رجال اعزة

فيا حسرة في القلب طالت و محنة # إلى أن نرى الرايات من أرض مكة

أ مولاي يا ابن العسكري إلى متى # تروح و تغدو بين هم و شدة

ـ

342

أيا سادتي يا آل احمد أنتم # ملاذي إذا جلت و جمت خطيئتي

خذوا بيدي في يوم لا مال نافع # و لا ولد جاز و لا ذو حمية

سوى حبكم يا عترة الطهر أحمد # و بغض أعاديكم و تلك عقيدتي

إليكم بني الزهراء بكرا يتيمة # قبولكم من خير مهر اليتيمة

فريدة حسن من شريف أتتكم # تنوح عليكم نوح ثكلى حزينة

عليكم سلام الله ما هبت الصبا # و ما ناح قمري على غصن أيكة

و قد حذفنا بعضها و أصلحنا من بعض منها.

{- 12346 -}

الشيخ شريف بن فلاح الكاظمي

و يقال الشيخ محمد شريف .

كان حيا سنة 1166 كان شاعرا مجيدا له قصيدة في مداح مدح أمير المؤمنين علي و الائمة من ولده ع تبلغ اربعمائة و ثلاثين بيتا و تسمى القصيدة الكرارية نظمها سنة 1166 ه .

و قلنا في ج 10 ص 18 في ترجمة السيد احمد العطار أنه قرض القصيدة الكرارية و اننا لم نعلم ما هي و لا من هو ناظمها و قد أفادنا الأديب النابة السيد كاظم ابن السيد هادي الحيدري الكاظمي انها للشيخ محمد شريف بن فلاح الكاظمي نظمها بالتأريخ المتقدم و أن السيد احمد العطار واحد من ثمانية عشر شاعرا قرضوا هذه القصيدة و قد خمسها الشيخ محمد بن الشيخ طاهر النجفي المعاصر. ثم أنه ربما يكون قد حصل اشتباه بين السيد شريف و الشيخ شريف و منشا الاشتباه وجود رجلين كل منهما يسمى شريف الكاظمي أحدهما سيد حسيني و الأخر غير سيد و يدل على الاتحاد كون كل منهما ابن فلاح و أن الموجود في جميع ما رأيناه السيد شريف بن فلاح الكاظمي لا الشيخ شريف فاما أن يكون الشيخ شريف لا وجود له أو يكونا اثنين و يدل عليه أيضا كون A1G السيد شريف توفي A1G سنة 1220 أن صح ما في الطليعة و الشيخ شريف كان حيا سنة 1166 و أن أحدهما كان شاعرا مجيدا و قد قرض قصيدته الكرارية 18 عالما شاعرا من مشاهير عصره و الآخر الشعر المنسوب اليه ركيك و أن الحسيني اسمه شريف و الآخر محمد شريف و يقال شريف توسعا و يمكن الجواب كون الحسيني توفي A1G سنة 1220 كما مر عن الطليعة و كون الآخر كان حيا سنة 1166 بان يكون عمره عند نظم الكرارية عشرين سنة أو نحوها فإذا كانت وفاته 1220 يكون مجموع عمره 74 سنة فيكون سيدا حسينيا أما اتحاد اسم الأب فلا يدل على الاتحاد لجواز كونه من باب الاتفاق أو اشتباها و الذي يغلب على الظن أنهما شخصان أحدهما سيد حسيني لانه قد وصفه بذلك من ترجمة و كذلك رأيناه في كل ما أطلعنا عليه و من تسمى بالشيخ شريف لم نجده الا فيما أخبرنا به بعض السادة الحيدرية كما مر و الذي يغلب على الظن أنهما اثنان أحدهما سيد حسيني و الأخر غير سيد و وقع الاشتباه بينهما في اسم الأب و في نسبة الشعر فنسب أحدهما إلى الآخر بل و في الاسم فسمي أحدهما شريف و الآخر محمد شريف و غير ذلك و هذا يقع مثله كثيرا في مثل المقام و بذلك يندفع جميع ما اعترض به هنا من الاعتراضات و يجاب عن جميع التنافيات.

تقاريظ القصيدة الكرارية

من نظم محمد شريف بن فلاح الكاظمي في سنة 1166 و هي 18 تقريظا للادباء العلماء المشاهير في عصره و هم (1) الشيخ محمد مهدي 342 الفتوني النجفي (2) الشيخ جواد بن الشيخ شرف الدين محمد مكي (3) الشيخ محمد علي ابن الشيخ بشارة (4) الشيخ أحمد ابن الشيخ حسن النحوي (5) السيد نصر الله المدرس الحائري (6) السيد احمد بن محمد العطار البغدادي (7) أخوه أبو محمد الحسن بن محمد العطار (8) السيد عبد العزيز بن احمد الموسوي النجفي (9) السيد أبو الحسن بن الحسين الحسيني الكاظمي (10) السيد محسن المقدس الاعرجي (11) الشيخ أبو علي عبد الكاظم بن محمد (12) المولى احمد بن رجب (13) الشيخ محمد بن جواد بن سهيل النجفي (14) السيد محمد بن حسن حبيب (15) الحاج احمد الخطيب (16) الشيخ زكريا بن علي الحلبي (17) الشيخ مسلم بن عقيل الجصاني (18) الشيخ كاظم الازري . انتهى.

{- 12347 -}

المولى أبو الحسن الشريف بن محمد طاهر بن عبد الحميد بن موسى بن علي بن محمد بن معتوق بن عبد الحميد الفتوني أو الافتوني العاملي النباطي النجفي.

توفي سنة 1139 و قيل سنة 1138 كما أرخه بعض أحفاده بخطه على ظهر الفوائد الغروية ، و في تتمة أمل الآمل توفي في آخر العشر الأربعين بعد المائة و الالف اه . و مقتضاه أن يكون توفي سنة 1140 .

و قد يعبر عنه بأبي الحسن العاملي و أبو الحسن كنيته و الشريف اسمه و ليس هو من السادة الاشراف و يوصف في بعض التراجم بالعدل و عشيرته في جبل عامل آل الفتوني كثيرون. و أمه. قال المحدث الغروي هي أخت السيد الشريف المير محمد صالح الخاتون‏آبادي الذي هو صهر المجلسي على ابنته و هو جد صاحب الجواهر من طرف أم والدة الشيخ باقر ، و هي آمنة بنت فاطمة بنت المولى أبي الحسن اه . و بعضهم قال أن أم الشيخ باقر والد صاحب الجواهر هي بنت الفتوني .

أقوال العلماء فيه‏

قال العلامة المحدث النوري في حقه: أفقه المحدثين و أكمل الربانيين الشريف العدل المتوفى في أواخر الأربعين بعد المائة و الالف أفضل أهل عصره و أطولهم باعا اه. و قال بحر العلوم الطباطبائي في اجازته للشيخ محمد اللاهيجي : الشيخ الأعظم رئيس المحدثين في زمانه و قدوة الفقهاء في أوانه المولى أبو الحسن الفتوني اه و ترجمه في اللؤلؤة و عمل A1G المحدث النوري رسالة مختصرة في ترجمته كتبها بخطه A1G سنة 1272 على ظهر تفسير الأنوار .

مشايخه و تلاميذه‏

يروي إجازة عن المجلسي صاحب البحار و عن صاحب الوسائل و عن الشيخ محمد حسين الحسن بن إبراهيم بن عبد العالي الميسي و عن الشيخ صفي الدين بن فخر الدين الطريحي . و عن الحاج محمود بن علي المبيدي (الميمندي) المشهدي و عن الشيخ قاسم بن محمد الكاظمي و عن الشيخ عبد الواحد بن محمد بن احمد البوراني .

و يروي عنه الشيخ أبو صالح محمد مهدي العاملي الفتوني .

343

مؤلفاته‏

(الفوائد) الغروية و الدرر النجفية مرتب على مقصدين أحدهما في أصول الدين‏في مجلد و الآخر في‏أصول الفقه‏في مجلد و هو كتاب حسن فيه ما يستفاد من الأحاديث من القواعد الفقهية و المسائل الاصولية أي‏أصول الفقه‏و فيه تحقيقات رائقة و فوائد فائقة تدل على مهارته في‏العلوم العقلية و النقليةفرغ منه سنة 1112 (2) رسالته الرضاعية مسهبة غراء فرغ منها في النجف في 25 المحرم سنة 1111 و قيل سنة 1109 و قال انه الفها بعد استخارات عديدة فوق رأس الأمير (ع) (3) شرح على كفاية المحقق السبزواري من أول المكاسب (4) شرح مفاتيح المولى محسن الكاشي سماه شريعة الشيعة و دلائل الشريعة فرغ منه سنة 1129 (5) ضياء العالمين في بيان امامة الائمة المصطفين رأيت منه نسخة مخطوطة في النجف الأشرف في مكتبة الحسينية الشوشترية في ثلاثة مجلدات كبار A0G سنة 1352 و كتب المؤلف في بعض فصوله ما يقرب من ثلاثين صفحة في ايمان أبي طالب (6) كتاب النسب (7) شرح الصحيفة (8) تفسير القرآن سماه مرآة الأنوار و مشكاة الأسرار مقتصرا على ما ورد في متون الاخبار لم يخرج منه الا شي‏ء يسير من أوائل البقرة بعد مجلده الأول الكبير الذي هو في مقدمات‏التفسيروالعلوم المتعلقة بالقرآن‏لم يعمل مثله طبع المجلد الأول منه بايران و نسبته إلى الشيخ الكازروني على ما كتب عليه غلط و افتراء (9) حقيقة مذهب الامامية (10) تنزيه القميين في الرد على السيد المرتضى علم الهدى في قوله في بعض جوابات المسائل أن القميين عدى الصدوق كانوا مجبرة مشبهة.

كلام له على كتاب الحاوي

قال الشيخ يوسف البحراني في كشكوله ص 57 هل لغير المجتهدين من الناقلين عن المجتهدين الماضين القضاء بين الناس مع فقد المجتهد قال بعض المتأخرين بالجواز للضرورة و اختاره الشيخ حسين بن مفلح الصميري الصيمري في رسالة عملها في المسألة و نقل فيها عن الشيخ حسين بن منصور صاحب الحاوي أنه قال فيه لو لم يوجد جامع الشرائط جاز نصب فاقد بعضها مع عدالته للحاجة اليه بل يجب من جهة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فيقتصر على الحكم بما يتحققه اما غيره من المسائل الاجتهادية فيعتمد فيها الصلح فان تعذر ترك و لا يعمل بما في كتب الفقهاء و لو المشهورين بالتحقيق قال شيخنا أبو الحسن في كتاب الفرائد النجفية بعد نقل ذلك عنه قلت هذا الكتاب عندي بنسخة صحيحه في الغاية و قد وجدت فيه العبارة المنقولة و قد ينسب هذا الكتاب للعلامة ركن الدين محمد بن علي الجرجاني و وجدت بعض المعاصرين ينسبه للعلامة الحلي و هو غلط لا أدري ما حمله عليه كما قبله لان شيخنا الشهيد في شرح الإرشاد نقل عن حاوي الجرجاني تعريف الطهارة بما له صلاحية رفع الحدث و استجابة الصلاة مع بقائه و الذي في الحاوي الموجود بأيدينا تعريفها بفعل ماء أو تراب مفتقر إلى النية اه .

{- 12348 -}

الشيخ شريف بن الشيخ محمد بن الشيخ يوسف بن الشيخ جعفر بن الشيخ علي بن الشيخ حسين بن الشيخ محيي الدين بن الشيخ عبد اللطيف بن أبي جامع العاملي.

توفي سنة 1250 قال الشيخ جواد محيي الدين في كتابه ملحق أمل الآمل كان عالما 343 فاضلا ورعا تقيا جليلا وقورا يرجع اليه في‏علم اللغةو له اليد الطولى في التواريخ و السيرو في‏الشعرو كان كاتبا محررا أديبا ظريفا مهيبا قرأ على جدنا الأستاذ العلامة الشيخ قاسم . صنف الشرائف الجامعية في أحكام المياه لم يخرج إلى البياض و لما مات رثاه جماعة من الشعراء بعدة مرات فمن بعضها:

أ معود الأيام دفع صروفها # و مطوعا للدهر غير مطيع

كيف اعترتك النائبات و ما عرا # خطب لديك و عاد غير مروع

بك نالت الأيام كهفا مانعا # من بعد بعدك عاد غير منيع

لا در در الحادثات فكم لوت # للفضل من علم به مرفوع

عجبا لرمس قد طواك و أنت من # قد ضاق عن علياك كل وسيع

ما بات في ذا الخطب قلب موحد # الا و بات بليلة الملسوع

صبرا بني الشرف الرفيع و إن رمت # قلب الهدى ارزاؤكم بفظيع

و سقت ثرى ضم الشريف هواطل # و إن انطوى منها بكل مريع‏

و عن اليتيمة الصغرى لبعض آل صدر الدين أنه قال في حقه: فتى علامة و حبر فهامة صدر طائفة و قبيلة في النجف و محمد بن يوسف من آل محيي الدين أيضا و ذان عالمان فاضلان كاملان ورعان تقيان كنزا زهد و علم و مجد و فخر و صلاح تغمدهما الله بعفوه و غفرانه. و قال بعض المعاصرين في ترجمة الشيخ قاسم بن الحسين بن محيي الدين : و كان له أي للشيخ قاسم ابن فاضل هو الشيخ عبد الحسين و له أي للشيخ عبد الحسين أولاد علماء كالشيخ شريف .

{- 12349 -}

السيد شريف بن السيد يوسف آل شرف الدين الموسوي العاملي الشحوري

ولد ليلة الجمعة مستهل شهر رمضان سنة 1298 و توفي في عشاء ليلة الجمعة الثانية من شهر رمضان سنة 1335 بقرية شحور من جبل عامل و دفن بها.

كان عالما فاضلا حسن الأخلاق جميل العشرة قرأ في جبل عامل و في النجف ثم عاد إلى بلاده و فيها توفي.

{- 12350 -}

الشريفي المشهدي

من أحفاد السيد الشريف الجرجاني العالم المحقق الشهير و من شعراء الفرس و الشريفي نسبته و لا نعلم اسمه.

{- 12351 -}

شريك بن جدير التغلبي

قتل مع إبراهيم بن الأشتر سنة 67 .

قال ابن الأثير في حوادث تلك السنة أن ابن الأشتر هو الذي قتل ابن زياد و قال حمل شريك بن جدير التغلبي على الحصين بن نمير السكوني (و هو على ميمنة عسكر ابن زياد ) و هو يظنه عبيد الله بن زياد فاعتنق كل واحد منهما صاحبه فنادى التغلبي اقتلوني و ابن الزانية فقتلوا الحصين و قيل أن الذي قتل ابن زياد شريك بن جدير و كان شريك هذا شهدمع علي و أصيبت عينه فلما انقضت أيام علي لحق شريك ببيت المقدس فأقام فيه فلما قتل الحسين عاهد الله تعالى أن ظهر من يطلب بدمه ليقتلن ابن زياد أو

344

ليموتن دونه فلما ظهر المختار للطلب بثار الحسين أقبل اليه و سار مع إبراهيم بن الأشتر فلما التقوا حمل على خيل الشام يهتكها صفا صفا مع أصحابه من ربيعة حتى وصلوا إلى ابن زياد و ثار الرهج فلا تسمع إلا وقع الحديد فانفجر عن الناس و هما قتيلان شريك و ابن زياد . و الأول أصح (أي أن قاتل ابن زياد هو ابن الأشتر ) اه. قال: و شريك هو القائل:

كل عيش قد أراه باطلا # غير ذكر الرمح في ظل الفرس‏

{- 12352 -}

شريك بن الحارث بن عبد الله بن كعب بن أسد بن نخله بن حارث بن سبع بن مصعب بن معاوية الهمداني الحارثي البصري

المعروف بشريك بن الأعور توفي سنة 60 كان من خيار الشيعة و كان سيد قومه و قال نصر في كتاب صفين جعله علي ع على أهل العالية و استخلفه ابن عامر على البصرة فبنى شريك مسجد اسطخر قاله ابن الأثير . و لما جاء ابن الحضرمي إلى البصرة مفسدا و حاربه جارية بن قدامة السعدي اقبل شريك فصار مع جارية . و في النبذة المختارة من كتاب تلخيص اخبار شعراء الشيعة للمرزباني كما في نسخة مخطوطة عندنا أشرنا إليها غير مرة تشتمل على 28 ترجمة. و ترجمة شريك بن الحارث هي الثانية عشرة منها قال فيها: شريك بن الأعور الحارثي رحمه الله كان من أصحاب علي ع و دخل على معاوية فقال له ما اسمك قال شريك قال ابن من قال ابن الأعور قال انك شريك و ما لله شريك و انك لابن الأعور و الصحيح خير من الأعور و انك لدميم سي‏ء الخلق فكيف سدت قومك فقال و أنت و الله معاوية و ما معاوية الا كلبة عوت فاستعوت فسميت معاوية و انك لابن صخر و السهل خير من الصخر و انك لابن حرب و السلم خير من الحرب و انك لابن امية و امية امة صغر بها فكيف سميت أمير المؤمنين:

فقال معاوية واحدة بواحدة و البادي أظلم. فقال شريك :

أ يشتمني معاوية بن حرب # و سيفي صارم و معي لساني

و حولي من ذوي يمن ليوث # ضراغمه تهش إلى الطعان

يعيرني الدمامة من سفاه # و ربات الحجال هي الغواني

فلا تبسط لسانك يا ابن حرب # فانك قد بلغت مدى الاماني

متى ما تدع قومك أدع قومي # و تختلف الأسنة بالطعان

يجبني كل غطريف شجاع # كريم قد توشح باليماني

فان تك من أمية في ذراها # فاني من بني عبد المدان

و ان تك للشقاء لنا أميرا # فانا لا نقيم على الهوان‏

فقاسمه معاوية ان يسكت و قربه و أدناه و أرضاه. و في تاج العروس قال شريك بن الأعور لمعاوية انك لمعاوية و ما معاوية الا كلبة عوت فاستعوت و في القاموس : المعاوية الكلبة و جرو الثعلب . و في تاج العروس : (المعاوية الكلبة) المستحرمة التي تعوي إلى الكلاب إذا صرفت و يعوين إليها ، قال الليث و في الأساس : التي تستحرم فتعاوي الكلاب و في لسان العرب : المعاوية الكلبة المستحرمة تعوي إلى الكلاب إذا صرفت و يعوين إليها و معاوية اسم و هو منه (اه) . و قال ابن الأثير في حوادث سنة 56 : في هذه السنة كان الوالي على كرمان شريك ابن الأعور . و عن إبراهيم الثقفي في كتاب الغارات ان معاوية لما أرسل ابن الحضرمي إلى البصرة ليفسدها على علي ع و أرسل علي جارية بن قدامة السعدي اقبل شريك بن الأعور الحارثي و كان من شيعة علي ع و صديقا لجارية بن قدامة فقال أ لا أقاتل معك عدوك فقال بلى. و لما ولى يزيد بن 344 معاوية عبيد الله بن زياد البصرة و الكوفة و ندبه لحرب الحسين ع كان عبيد الله بالبصرة فحضر إلى الكوفة قال ابن الأثير : خرج ابن زياد من البصرة و معه شريك بن الأعور الحارثي و حشر أهل بيته و كان شريك شيعيا و قيل كان معه خمسمائة فتساقطوا عنه و كان أول من سقط شريك و رجوا أن يقف عليهم و يسبقه الحسين إلى الكوفة فلم يقف على أحد منهم حتى دخل الكوفة فنزل على هاني بن عروة فمرض فقال شريك لمسلم ان عبيد الله عائدي فاخرج اليه فأقتله ثم اجلس في القصر لا يحول بينك و بينه أحد فلما جاء عبيد الله دخل مسلم إلى بيت من بيوت الدار و استبطأه شريك فجعل يقول:

ما الانتظار بسلمى ان تحييها # حيا سليمى و حيا من يحييها

كاس المنية بالتعجيل اسقوها

فقال عبيد الله ما له قيل انه يردد هذه الأبيات منذ البارحة فتوهم عبيد الله و خرج ثم خرج مسلم و السيف في يده فقال له شريك ما منعك من قتله قال منعني احدى ثلاث الأولى كراهة هانئ ان يقتل في داره و الثانية

قول رسول الله ص ان الإسلام قيد الفتك‏

فقال له شريك لو قتلته لقتلت كافرا فاسقا و الثالثة تعلقت بي امرأة و قالت نشدتك الله ان قتلت عبيد الله في دارنا فقال هانئ يا ويلها قتلتني و قتلت نفسها و قال ابن الأثير مرض هانئ فعاده عبيد الله فقال له عمارة بن عبد الله السلولي انا كيدنا قتل هذا الطاغية و قد أمكنك الله منه فأقتله فقال هانئ ما أحب ان يقتل في داري و جاء عبيد الله يعوده فجلس عنده ثم خرج فما مكث الا جمعة حتى مرض شريك و كان قد نزل على هانئ و كان كريما على ابن زياد و على غيره من الأمراء و كان شديد التشيع قد شهدمع عمار فأرسل اليه عبيد الله اني رائح إليك العشية فقال لمسلم ان هذا الفاجر عائدي العشية فاخرج اليه فأقتله ثم اقعد في القصر ليس أحد يحول بينك و بينه فان برئت صرت إلى البصرة حتى أكفيك أمرها و أتى عبيد الله فقام مسلم ليدخل فقال له شريك لا يفوتنك فقال هانئ لا أحب ان يقتل في داري فجاء عبد عبيد الله فجلس و سال شريكا عن مرضه فأطال فلما رأى شريك ان مسلما لا يخرج خشي ان يفوته فاخذ يقول (ما تنظرون بسلمى لا تحيوها) اسقوينها و ان كانت بها نفسي فقال ذلك مرتين أو ثلاثا فقال عبيد الله ما شانه ترونه يخلط فقال له هانئ نعم ما زال هذا دأبه قبيل الصبح حتى ساعته هذه فانصرف و قيل ان شريكا لما قال اسقوينها و خلط في كلامه فطن به مهران فغمزه عبيد الله فوثب فقال له شريك أيها الأمير اني أريد ان اوصي إليك فقال أعود إليك و كيف مع اكرامي له و في بيت هانئ و يد أبي عنده فقال له مهران هو ما قلت لك فلما قام ابن زياد و خرج مسلم فقال له شريك ما منعك من قتله قال خصلتان كراهية هانئ ان يقتل في منزله و حديث‏

حدثه علي عن النبي ص ان الايمان قيد الفتك فلا يفتك مؤمن بمؤمن‏

فقال له هانئ لو قتلته لقتلت فاسقا فاجرا كافرا غادرا و لبث شريك بعد ذلك ثلاثا ثم مات فصلى عليه عبيد الله فلما علم عبيد الله ان شريكا كان حرض مسلما على قتله قال و الله لا أصلي على جنازة عراقي ابدا و لو لا ان قبر زياد فيهم لنبشت شريكا (اه) و ما تنفعهم صلاة عبيد الله الدعي الفاسق الشقي عليهم و وجود قبر زياد الدعي فيهم و هو يهوي مع من اقامه إلى أسفل درك من الجحيم.

{- 12353 -}

شريك بن حنبل العبسي الكوفي.

في تهذيب التهذيب ج 4 ص 332 قال البخاري قال بعضهم ابن‏

345

شرحبيل و هو وهم روى عن النبي ص و عن علي روى عنه أبو إسحاق السبيعي و عمير بن تميم الثعلبي قال ابن أبي حاتم عن أبيه ليست له صحبة و من الناس من يدخله في المسند و ذكره ابن حيان حبان في الثقات رويا له حديثا في الثوم قلت و قال من قال شريك بن حنبل فقد وهم عكس ما قال البخاري و قال صاحب الميزان لا يدري من هو و ذكره ابن سعد في التابعين و قال كان معروفا قليل الحديث و قال ابن السكن روي عنه حديث واحد قيل فيه شريك عن النبي ص و قيل شريك عن علي و قال العسكري لا تثبت له صحبة و أورد ابن مندة حديثه و فيه التصريح بسماعه عن النبي ص ثم ذكر انه روي عنه عن علي و هو الصواب (اه) . و في الاصابة عن أبي حاتم و العسكري ادخله بعضهم في المسند و حديثه مرسل. و لا يصح الجزم بان حديثه مرسل مع تصريحه بالسماع الا أن يراد ان راوي التصريح ضعيف و

حديث الثوم : من أكل من هذه البقلة الخبيثة فلا يقربن المسجد

و يمكن استفادة تشيعه من روايته عن علي دون غيره و يمكن تأييده برواية أبي إسحاق السبيعي عنه.

{- 12354 -}

شريك بن شداد الحضرمي.

قتل سنة 56 هو أحد الستة الذين قتلهم معاوية بمرج عذرا قال ابن الأثير قال لهم الذين أرسلوا لقتلهم قبل القتل انا قد أمرنا ان نعرض عليكم البراءة من علي و اللعن له فان فعلتم تركناكم و ان أبيتم قتلناكم فقالوا لسنا فأعلى ذلك فقتلوا و كان زياد بن سمية أرسلهم من الكوفة إلى معاوية .

{- 12355 -}

أبو عبد الله شريك بن أبي شريك الحارث و قيل سنان بن أوس بن الحارث بن ذهل بن وهبيل بن سعد بن مالك بن النخع بن مذهج الكوفي القاضي.

ولد في بخارى سنة 95 و قيل سنة 90 و قيل 93 .

و توفي بالكوفة سنة 177 عن نيف و ثمانين سنة .

ذكره غير واحد و في مروج الذهب في حوادث سنة 175 انه فيها مات شريك بن عبد الله بن سنان النخعي القاضي يكنى أبا عبد الله و هو ابن 82 سنة و كان مولده ببخارى و ليس بشريك بن عبد الله بن أبي انمر و ان تشابها في الآباء و الأمهات لان A1G ابن أبي انمر مات A1G سنة 140 فبينهما 39 سنة.

أقوال العلماء فيه‏

في كتاب صحائف العالم كان قاضيا فاضلا. و في شذرات الذهب ج 1 ص 287 أحد الاعلام روى عن سلمة بن كهيل و الكبار سمع منه إسحاق الأزرق تسعة آلاف حديث قال ابن المبارك هو أعلم بحديث بلده من سفيان الثوري و قال النسائي ليس به بأس و قال غيره فقيه امام لكنه يغلط قال ابن ناصر الدين استشهد له البخاري و وثقه ابن معين و اخرج له مسلم متابعة (اه) . و قال المسعودي كان شريك مع فهمه ذكيا فطنا (اه) . و قال عبد الله بن المبارك ليحيى الحماني أ ما يكفيك علم شريك . و في تاريخ بغداد بسنده عن أبي احمد الزبيري كنت إذا جلست إلى شريك بن عبد الله رجعت و قد استفدت أدبا حسنا.

و بسنده عن الأعمش انه قال ليليني منكم أولو الأحلام و النهي فقدمنا شريكا و أبا حفص الآبار . و بسنده عن احمد بن عبد الله العجلي انه قال 345 شريك بن عبد الله النخعي القاضي كوفي ثقة و كان حسن الحديث و كان أروى الناس .

اخباره‏

في تاريخ بغداد قدم شريك بغداد مرات و حدث انه ولد ببخارى بأرض خراسان . و مر شريك القاضي بالمستنير بن عمرو النخعي فجلس اليه فقال يا أبا عبد الله من أدبك قال ادبتني نفسي و الله ولدت بخراسان ببخارى فحملني ابن عم لنا حتى طرحني عند بني عم لي بنهر صرصر فكنت اجلس إلى معلم لهم فعلق بقلبي تعلم القرآن فجئت إلى شيخهم فقلت يا عماه: الذي كنت تجري على هاهنا اجره علي بالكوفة اعرف بها السنة و قومي ففعل فكنت بالكوفة اضرب اللبن و أبيعه و اشتري دفاتر و طروسا فاكتب فيها العلم و الحديث ثم طلبت‏الفقه‏فبلغت ما ترى فقال المستنير لولده سمعتم قول ابن عمكم و قد أكثرت عليكم في الأدب و لا أراكم تفلحون فيه فليؤدب كل رجل منكم نفسه فمن أحسن فلها و من أساء فعليها. و بسنده عن أبي إسحاق الهمداني سبعمائة مرة وفر رواية ألف غداة و روى جملة أحاديث تتضمن القدح فيه.

و بسنده عن عمر الهياج كنت من صحابة شريك فأتيته يوم باكرا فخرج إلي في فرو ليس تحته قميص عليه كساء فقلت له قد أضحيت عن مجلس الحكم فقال غسلت ثيابي أمس فلم تجف فانا انتظر جفوفها اجلس فجلست فجعلنا نتذاكر باب العبد يتزوج بغير إذن مواليه و كانت (الخيزران) قد وجهت ذميا على الطراز بالكوفة و كتبت إلى موسى بن عيسى ان لا يعصى له امرأ فخرج علينا معه جماعة من أصحابه عليه جبة خز و طيلسان على برذون فاره و إذا رجل بين يديه مكتوف و هو يقول وا غوثا بالله انا بالله ثم بالقاضي و آثار سياط في ظهره و قال لشريك أصلحك الله انا رجل أعمل هذا الوشي كراء مثلي مائة في الشهر اخذني هذا منذ اربعة أشهر فاحتبسني في طراز و لي عيال قد ضاعوا فأفلت اليوم منه فلحقني ففعل بي ما ترى فقال قم يا ذمي فاجلس مع خصمك فقال أصلحك الله هذا من خدم السيدة فمر به إلى الحبس قال قم ويلك فاجلس معه كما يقال لك فجلس فقال ما هذه الآثار التي بظهر هذا الرجل قال انما ضربته أسواطا بيدي و هو يستحق أكثر فدخل شريك داره فاخرج سوطا ربذيا ثم أخذ بمجامع ثوب الذمي و قال للرجل انطلق إلى أهلك و جعل يضرب الذمي بالسوط فهم أعوانه ان يخلصوه فقال من هاهنا من فتيان الحي خذوا هؤلاء إلى الحبس فهربوا جميعا فضرب الذمي أسواطا فجعل يبكي و يقول له ستعلم فالقى السوط في الدهليز و قال يا حفص ما تقول في العبد يتزوج دون إذن مواليه و أخذ فيما كنا فيه كأنه لم يصنع شيئا و قام الذمي إلى البرذون ليركبه فاستعصى عليه فجعل يضربه فقال شريك ارفق به ويلك فإنه أطوع منك لله فمضى و قال شريك خذ بنا فيما كنا فيه قالت ما لنا و لذا انك فعلت اليوم فعلة ستكون لها عاقبة مكروهة قال أعز امر الله يعزك الله خذ بنا فيما نحن فيه و ذهب الذمي إلى موسى بن عيسى فقال من فعل هذا بك و غضب الأعوان و صاحب الشرط فقال: شريك فعل بي كيت و كيت فقال لا و الله ما أتعرض لشريك فمضى الذمي إلى بغداد فما رجع. و بسنده قال جاءته امرأة من ولد جرير بن عبد الله البجلي و هو في مجلس الحكم فقالت انا بالله ثم بالقاضي انا امرأة من ولد جرير بن عبد الله صاحب النبي ص و رددت الكلام قال أيها عنك الآن من ظلمك؟قالت الأمير موسى بن عيسى ،

346

كان لي بستان على شاطئ الفرات لي فيه نخل ورثته عن آبائي و قاسمت اخوتي و بنيت بيني و بينهم حائطا و جعلت فيه فارسا في بيت يحفظ النخل فاشترى الأمير موسى بن عيسى من اخوتي و ساومني فلم أبعه فبعث بخمسمائة فاعل فاقتلعوا الحائط و اختلط النخل بنخل اخوتي فقال يا غلام طينة فختم عليها ثم قال لها امضي إلى بابه حتى يحضر معكم فجاءت المرأة بالطينة فأعطاها الحاجب لموسى فقال ادع لي صاحب الشرط فقال امض إلى شريك فقل له يا سبحان الله ما رأيت أعجب من أمرك امرأة ادعت دعوى لم تصح اعديتها علي فقال صاحب الشوط الشرط ان رأى الأمير ان يعفيني فليفعل قال امض ويلك فخرج فأمر غلمانه ان يذهبوا إلى الحبس بما يلزمه فيه فلما أدى الرسالة قال يا غلام خذ بيده فضعه في الحبس فبلغ الخبر موسى بن عيسى فوجه الحاجب اليه و قال هذا من ذاك، رسول أي شي‏ء عليه؟ فقال ألحقه بصاحبه فحبس فأرسل الأمير إلى جماعة من وجوه الكوفة من أصدقاء شريك فقال امضوا اليه و أبلغوه السلام و اعلموه انه قد استخف بي و اني لست كالعامة فقال لهم شريك ما لي لا أراكم جئتم في غيره من الناس، و أمر بهم إلى الحبس فقالوا أ جاد أنت؟قال حقا حتى لا تعودوا برسالة ظالم، و ركب موسى بن عيسى ليلا فأخرجهم فلما كان الغد و جلس شريك للقضاء جاء السجان فأخبره فدعا بالقمطر فختمها و وجه بها إلى منزله و قال لغلامه الحقني بثقلي إلى بغداد و الله ما طلبنا هذا الأمر منهم و لكن اكرهونا عليه و لقد ضمنوا لنا الإعزاز فيه و مضى نحو قنطرة الكوفة إلى بغداد و بلغ موسى بن عيسى الخبر فلحقه و جعل يناشده الله و يقول يا أبا عبد الله تثبت انظر إخوانك تحبسهم دع أعواني قال نعم لأنهم مشوا لك في امر لم يجب عليهم المشي فيه و لست ببارح أو يردوا جميعا إلى الحبس، و هو و الله واقف مكانه حتى جاء السجان فقال قد رجعوا إلى الحبس فقال لأعوانه خذوا بلجامه قودوه بين يدي إلى مجلس الحكم ففعلوا ثم قال للمرأة المتظلمة هذا خصمك قد حضر، فقال أولئك يخرجون من الحبس قبل كل شي‏ء، قال اما الآن فنعم، ما تقول فيما تدعيه هذه قال صدقت قال فرد ذلك و تبني لها حائطا قال افعل قال و بيت الفارسي و متاعه قال يرد ذلك، بقي لك شي‏ء تدعينه قالت لا و جزاك الله خيرا ثم وثب من مجلسه فاخذ بيد موسى بن عيسى فأجلسه في مجلسه و قال السلام عليك أيها الأمير تامر بشي‏ء. قال أي شي‏ء آمر به و ضحك . و له ذكر في ترجمة محمد بن مسلم روى الكشي عن محمد بن مسلم : اني لنائم ذات ليلة على السطح إذ طرق الباب طارق فقلت من هذا فقال: شريك يرحمك الله فأشرفت فإذا امرأة (الحديث) و كانت مرسلة من قبل الامام أبي حنيفة تسأله عن امرأة حامل ماتت و الولد يتحرك فتسترت باسم شريك ليواجهها و خافت ان أخبرته انها امرأة ان لا يواجهها لكراهة الشهرة. و قال الكشي حدثني أبو الحسن علي بن محمد بن قتيبة حدثني الفضل بن شاذان حدثنا أبي عن غير واحد من أصحابنا عن محمد بن حكيم و صاحب له قال أبو محمد قد كان درس اسمه في كتاب أبي، قالا رأينا شريكا واقفا في حائط من حيطان فلان قد كان درس اسمه أيضا في الكتاب قال أحدنا لصاحبه هل لك في خلوة من شريك فأتيناه فقلنا يا أبا عبد الله مسألة فقال في أي شي‏ء فقلنا في الصلاة و لا نريد ان تقول قال فلان و قال فلان انما نريد ان تسنده إلى النبي ص فقال سلوا عما بدا لكم فقلنا له في كم يجب التقصير قال كان ابن مسعود يقول و كان يقول فلان. قلنا انا استثنينا عليك ان تحدثنا الا عن النبي ص قال و الله انه لقبيح بشيخ يسال عن مسألة في الصلاة عن النبي ص لا يكون 346 عنده فيها شي‏ء و أقبح من ذلك ان أكذب على رسول الله ص قلنا على من تجب صلاة الجمعة قال عادت المسألة خدعة ما عندي في هذا عن رسول الله ص شي‏ء فأردنا الانصراف قال انكم لم تسألوا عن هذا الا و عندكم منه علم قلنا نعم‏

روى لنا محمد بن مسلم عن محمد بن علي عن أبيه عن جده عن النبي ص ان التقصير يجب في بريدين و إذا اجتمع خمسة أحدهم الامام فلهم ان يجمعوا

.

تولية القضاء

في كتاب صحائف العالم ولاه المهدي قضاء الكوفة و عزله ولده الهادي و بعد قضاء الكوفة ولي قضاء الأهواز (اه) . و في مروج الذهب كان شريك بن عبد الله النخعي تولى القضاء بالكوفة أيام المهدي ثم عزله موسى الهادي . و ذكر سبب عزل المهدي له فروى الزبير بن بكار بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام في كتابه الموفقيات و هو كتاب صنفه للأمير أبي احمد طلحة ابن المتوكل الملقب بالموفق أخي المعتمد العباسي في سبب عزله-قال حدثني عمي مصعب عن جدي عبد الله بن مصعب قال تقدم وكيل لمؤنسة إلى شريك بن عبد الله القاضي مع خصم له فإذا الوكيل مدل بموضعه من (مؤنسة) فجعل يسطو على خصمه و يغلظ له فقال له شريك كف لا أم لك فقال أ و تقول لي هذا و أنا قهرمان مؤنسة فقال يا غلام اصفعه فصفعه عشر صفعات فانصرف بخزي فدخل على مؤنسة فشكا إليها ما صنع به فكتبت رقعة إلى المهدي تشكو شريكا و ما صنع بوكيلها فعزله و ياتي في سبب عزله عند ذكر سبب آخر أيضا لعزله و في معجم الأدباء ج 6 ص 201 حدث الهيثم بن عدي قال استقضى المنصور على الكوفة بعد عبد الرحمن بن أبي ليلى شريك بن عبد الله النخعي فلم يزل قاضيا حتى كانت خلافة الرشيد فاستقضى نوح بن دراج (اه) و هو يخالف ما مر.

و في الشذرات ج 1 ص 250 قال المهدي اكتبوا عهد سفيان الثوري على قضاء الكوفة على ان لا يعترض عليه فيها حكم فخرج و رمى بالكتاب في دجلة و هرب فطلب فلم يقدر عليه و تولى قضاءها عنه شريك بن عبد الله النخعي فقال فيه الشاعر:

تحرز سفيان ففر بدينه # و امسى شريك مرصدا للدراهم‏

قال ابن الأثير كان تولية القضاء سنة 153 و في مروج الذهب ذكر الفضل بن الربيع قال دخل شريك على المهدي يوما فقال له لا بد ان تجيبني إلى خصلة من ثلاث قال و ما هن يا أمير المؤمنين قال اما ان تلي القضاء أو تحدث ولدي و تعلمهم أو تأكل عندي اكلة ففكر ثم قال الأكلة اخفهن على نفسي فتقدم إلى الطباخ ان يصلح له ألوانا من المخ المعقود بالسكر و العسل فلما فرغ من غذائه قال له القيم على المطبخ يا أمير المؤمنين ليس يفلح الشيخ بعد هذه الاكلة ابدا: قال الفضل بن الربيع : فحدثهم و الله شريك بعد ذلك و علم أولادهم و ولي القضاء لهم. و لقد كتب بارزاقه إلى الجهبذ فضايقه، فقال له الجهبذ انك لم تبع برا قال له شريك بلى و الله لقد بعت أكبر من البر لقد بعت ديني ، و في تاريخ بغداد هجا رجل شريكا فقال:

فهلا فررت و هلا اغتربت # إلى بلد الله و المحشر

ـ

347

كما فر سفيان من قومه # إلى بلد الله و المشعر

فلاذ برب له مانع # و من يحفظ الله لا يخفر

أراك ركنت إلى الازرقي # و لبس العمامة و المنظر

و قد طرحوا لك حتى لقطت # كما يلقط الطير في الأندر

و فيه بسنده لما ولي شريك القضاء اكره على ذلك و اقعد معه جماعة من الشرط يحفظونه ثم طلب الشيخ فقعد من نفسه فبلغ الثوري انه قعد من نفسه فجاء فتراءى له فلما رأى الثوري قام اليه فعظمه و أكرمه ثم قال يا أبا عبد الله هل من حاجة قال نعم مسألة قال أ و ليس عندك من العلم ما يجزيك قال أحببت ان أذاكرك بها قال قل، قال ما تقول في امرأة جاءت فجلست على باب رجل ففتح الرجل الباب فاحتملها ففجر بها لمن تحد منهما. فقال له دونها لأنها مغصوبة قال فإنه لما كان من الغد جاءت فتزينت و تبخرت و جلست على ذلك الباب ففتح الرجل فرآها فاحتملها ففجر بها لمن تحد منهما قال أحدهما جميعا لأنها جاءت من نفسها و قد عرفت الخبر بالأمس قال أنت كان عذرك حيث كان الشرط يحفظونك، اليوم أي عذر لك.

قال يا أبا عبد الله أكلمك قال ما كان الله ليراني أكلمك أو تتوب و وثب فلم يكلمه حتى مات. و كان إذا ذكره قال أي رجل هو لو لم يفسدوه، قال الراوي أظن الثوري شم منه رائحة البخور فلذلك قال و تبخرت يعني المرأة. و بسنده كان شريك على قضاء الكوفة فخرج يتلقى الخيزران (قادمة من الحج) فبلغ شاهي (1) و أبطأت الخيزران (2) فأقام ينتظرها ثلاثة أيام و يبس خبزه فجعل يبله بالماء و يأكله فقال العلاء بن المنهال :

فان كان الذي قد قلت حقا # بان قد اكرهوك على القضاء

فما لك موضعا في كل حين # تلقى من يحج من النساء

مقيم في قرى شاهي ثلاثا # بلا زاد سوى كسر بماء

تشيعه

ذكر المرزباني في كتاب تلخيص اخبار شعراء الشيعة كما في النبذة المختارة منه التي عندنا منها نسخة مخطوطة و هي غير تاريخ الشعراء للمرزباني كما ذكرناه غير مرة في هذا الكتاب و هذه النبذة تحتوي على 28 ترجمة و المترجم هو السابع عشر فيها قال المرزباني في ترجمته: شريك بن عبد الله القاضي رحمة الله عليه قال سعي بي إلى المهدي و قيل اني اتشيع فأرسل إلي فدخلت عليه فسلمت عليه فلم يرد و أمسك فأعدت فقال لا سلم الله عليك فقلت قال الله عز و جل‏ وَ إِذََا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهََا أَوْ رُدُّوهََا فقال أ لم أوطئ الناس عقبك و أنت خبيث فقلت أمير المؤمنين أجل من أن يمن بمعروفة.. (إلى آخر ما رواه.. ) ثم أطرق المهدي مليا و رفع رأسه و قال روعناك يا شريك و دعا ببدرة فدفعت إلي فحملتها بين يدي و خرجت فقال لي الربيع و كان يعاديني كيف رأيت فقلت من شاء فليعد اه. و في مروج الذهب جرى بينه و بين مصعب بن عبد الله كلام بحضرة المهدي فقال له مصعب أنت تنتقص الشيخيخ الشيخين فقال و الله ما انتقص جدك و هو دونهما. و ذكر معاوية عند شريك بالحلم فقال ليس بحليم من سفه الحق و قاتل علي بن أبي طالب و في كتاب صاحئف صحائف العالم ذكر شريك القاضي مرة أمير المؤمنين ع 347 و عنده رجل أموي فقال الأموي نعم الرجل علي فغضب القاضي و قال أ تقول نعم الرجل في حق علي فلما سكن غضبه قال له أصلحك الله قال الله: إِنََّا وَجَدْنََاهُ صََابِراً نِعْمَ اَلْعَبْدُ و قال في حق سليمان وَ وَهَبْنََا لِدََاوُدَ سُلَيْمََانَ نِعْمَ اَلْعَبْدُ فقال ذلك في الأنبياء أ فما يرضى القاضي ان نقوله في حق علي فقال القاضي هذا يحسن من الله تعالى لا مني و منك و روى ابن عبد ربه في العقد الفريد ان المهدي رأى في منامه شريكا القاضي مصروفا وجهه عنه فقص رؤياه على الربيع فقال ان شريكا مخالف لك فإنه فاطمي محضا قال المهدي على بشريك فاتي به فلما دخل عليه قال بلغني انك فاطمي قال أعيذك بالله ان تكون غير فاطمي الا ان تعني فاطمة بنت كسرى قال لا و لكن أعني فاطمة بنت محمد قال فتلعنها قال لا معاذ الله قال فما تقول فيمن يلعنها قال عليه لعنة الله قال فالعن هذا يعني الربيع قال لا و الله لا ألعنها يا أمير المؤمنين قال له شريك يا ماجن فما ذكرك لسيدة نساء العالمين و ابنة سيد المرسلين في مجالس الرجال قال المهدي فما وجه المنام قال ان رؤياك ليست برؤيا يوسف (ع) و ان الدماء لا تستحل بالأحلام (اه) . و في كتاب الفرج بعد الشدة حكى الحسن بن قحطبة قال استؤذن لشريك بن عبد الله القاضي على المهدي و انا حاضر فقال علي بالسيف فاحضر فلما دخل قال المهدي يا فاسق فقال شريك يا أمير المؤمنين ان للفاسق علامات يعرف بها شرب الخمر و سماع المعازف و ارتكاب المحظورات فعلى أي ذلك وجدتني قال قتلني الله ان لم أقتلك قال و لم ذلك يا أمير المؤمنين و دمي حرام عليك قال لاني رأيت في المنام كاني مقبل عليك أكلمك و أنت تكلمني من قفاك فأرسلت إلى المعبر فسألته عنها فقال هذا الرجل يطأ بساطك و هو يسر خلافك فقال شريك ان رؤياك ليست برؤيا يوسف بن يعقوب و ان دماء المسلمين لا تسفك بالأحلام فنكس المهدي رأسه و أشار اليه بيده ان اخرج فانصرف و روى الزبير بن بكار في الموفقيات ان شريكا كان قد دخل إلى المهدي فاغلظ له المهدي الكلام فقال له ما مثلك من يولى أحكام المسلمين قال و لم يا أمير المؤمنين قال لخلافك الجماعة و لقولك بالإمامة قال ما اعرف اماما الا كتاب الله و سنة نبيه ص فهما اماماي و عليهما عقدي فاما ما ذكر أمير المؤمنين ان ما مثلي يولى أحكام المسلمين فذاك شي‏ء أنتم فعلتموه فان كان خطا وجب عليكم الاستغفار منه و ان كان صوابا وجب عليكم الإمساك عنه قال ما تقول في علي بن أبي طالب قال ما قال فيه جداك العباس و عبد الله قال و ما قالا فيه قال اما العباس فمات و هو عنده أفضل أصحاب رسول الله ص و قد شاهد كبراء الصحابة و المهاجرين يحتاجون اليه في الحوادث و لم يحتج إلى أحد منهم حتى خرج من الدنيا و أما عبد الله بن عباس فضارب عنه بسيفين و شهد حروبه و كان فيها رأسا متعبا و قائدا مطاعا فلو كانت إمامته جورا كان أول من يقعد عنه أبوك لعلمه بدين الله و فقهه في أحكام الله فسكت المهدي و خرج شريك فما كان بين عزله و هذا المجلس الا جمعة أو نحوها (اه) . و في تاريخ بغداد بسنده كان شريك بن عبد الله على قضاء الكوفة فحكم على وكيل عبد الله بن مصعب بحكم لم يوافق هوى عبد الله فالتقى شريك و عبد الله ببغداد فقال عبد الله لشريك ما حكمت على وكيلي بالحق قال و من أنت قال من لا تنكر قال فقد نكرتك أشد النكير قال انا عبد الله بن مصعب قال لا كثير و لا طيب قال و كيف لا تقول هذا و أنت تبغض‏ (3) قال و من الشيخان . و الله ما أبغض أباك و هو دونهما فكيف أبغضهما. و بسنده استاذن شريك على يحيى بن خالد و عنده رجل من ولد الزبير بن العوام فقال الزبيري ليحيى بن

____________

(1) في معجم البلدان موضع قرب القادسية (اه) و أظن انه عيره غيره بل هو المسمى عند أهل العراق اليوم شادي .

(2) زوجة الخليفة.

(3) لعل الصواب تنتقص كما مر عن مروج الذهب .

348

خالد أصلح الله الأمير ائذن لي في كلام شريك فقال انك لا تطيقه قال ائذن لي في كلامه قال شانك فلما دخل شريك و جلس له قال له الزبير الزبيري يا أبا عبد الله ان الناس يزعمون انك تنال من الشيخين فأطرق مليا ثم رفع رأسه فقال و الله ما استحللت ذاك من أبيك و كان أول من نكث في الإسلام كيف استحله من الشيخين و روى الكشي في ترجمة محمد بن مسلم بسند معتبر شهد أبو كريبة الأزدي و محمد بن مسلم الثقفي عند شريك بشهادة و هو قاض فنظر في وجهيهما مليا ثم قال جعفريان فاطميان فبكيا فقال لهما ما يبكيكما فقالا له نسبتنا إلى أقوام لا يرضون بأمثالنا ان يكونوا من إخوانهم لما يرون من سخيف ورعنا و نسبتنا إلى رجل لا يرضى بأمثالنا ان يكونوا من شيعته فان تفضل و قبلنا فله المن علينا و الفضل فينا فتبسم شريك ثم قال إذا كانت الرجال فلتكن أمثالكما، يا وليد أجزاهما هذه المرة فحججنا

فأخبرنا أبا عبد الله (أي جعفر الصادق) (ع) بالقصة فقال ما لشريك شركه الله يوم القيامة بشراكين من نار

اه. و في هذا الحديث دلالة واضحة على تشيع شريك اما الدعاء عليه فالظاهر انه لتوليه القضاء من قبل أمراء الجور. و في التعليقة عن كشف الغمة ان شريكا قال كان يجب على الخليفة ان يعمل مع فاطمة بموجب الشرع و أقل ما يجب عليه ان يستحلفها على دعواها ان النبي ص أعطاها فدكا في حياته و ان عليا و أم ايمن لما شهدا لها بقي ربع الشهادة فردها بعد الشاهدين لا وجه له إلى ان قال: الله المستعان في مثل هذا الأمر اه .

الذين روى عنهم و رووا عنه‏

في تاريخ بغداد : أدرك عمر بن عبد العزيز و سمع أبا إسحاق السبيعي و منصور بن المعتمر و عبد الملك بن عمير و سماك بن حرب و سلمة بن كهيل و حبيب بن أبي ثابت و علي بن الأقمر و زبيد اليامي و عاصما الأحول و عبد الله بن محمد بن عقيل و ابن راشد و هلال الوزان و أشعث بن ثوار سوار و شبيب بن غرقدة و حكيم بن جبير و جابر الجعفي و علي بن بذيمة و عمار الدهني و سليمان الأعمش و إسماعيل بن أبي خالد . روى عنه عبد الله بن المبارك و عباد بن العوام و وكيع بن الجراح و عبد الرحمن بن مهدي و إسحاق الأزرق و يزيد بن هارون و أبو نعيم و يحيى بن الحماني و علي بن الجعد و خلف بن هشام و محرز بن عوانة و بشر بن الوليد و عبد الله بن عون الخزار الخراز و محمد بن سليمان لوين و زاد في تهذيب التهذيب في مشايخه زياد بن علاقر و العباس بن ذريح و إبراهيم بن جرير العجلي و الركين بن السائب الربيع و في تلاميذه يحيى بن كسيان و أبا فزارة راشد بن كيسان و خصيفة و عاصم بن كيب كليب و عبد العزيز بن رفيع و المقدام بن شريح و هشام بن عروة و عبد الله بن عمر و عمارة بن القعقاع و عطاء بن السائب . و في تلاميذه يحيى بن آدم و يونس بن محمد المؤدب و الفضل بن موسى السيناني و عبد السلام بن حرب و هشيم و أبا النضر هاشم بن القاسم و أبا احمد الزبيري و الأسود بن عامر شاذان و أبا اسامة و حسين بن محمد المروزي و حجاج بن محمد و إسحاق بن عيسى بن الطاع الطباع و حاتم بن إسماعيل و يعقوب بن إبراهيم بن سعد و أبو غسان النهدي و ابنا أبي شيبة و علي بن حجر و محمد بن الصباح الدولابي و محمد بن الطفيل النخعي و قتيبة بن سعيد و ابنه عبد الرحمن بن شريك و خلق من أواخرهم عباد بن يعقوب الرواجني و حدث عنه محمد بن إسحاق و سلمة بن تمام الشقري و غيرهما من شيوخه (اه) . ثم حكى عن ابن معين انه ثقة و في نقل آخر ثقة ثقة و نقل بعض القدح فيه و رده . 348 {- 12356 -}

شعبة بن الحجاج بن الورد أبو بسطام العتكي الأزدي مولاهم الواسطي ثم البصري.

ولد بواسطة سنة 85 أو 82 أو 83 و توفي في جمادى الآخرة بالبصرة سنة 160 و له 77 سنة .

أقوال العلماء فيه‏

قال الشيخ في رجاله : في رجال الصادق ع شعبة بن الحجاج بن الورد أبو بسطام الأزدي العتكي الواسطي أسند عنه و عن البيان و التبيين للجاحظ شعبة بن الحجاج بن الورد مولى الاشاقر عتاقة. و قال الأستاذ حسن السندوبي المصري في حواشي البيان و التبيين كان شعبة من أصحاب الحديث شيعي الرأي و كان شاعرا متكلما به لثغة و كان يقول و الله لأنا في الشعر أسلم مني في الحديث و لو أردت الله ما خرجت إليكم و لو أردتم الله ما جئتموني و لكنا نحب المدح و نكره الذم (اه) و هذا تواضع منه و شدة اتهام لنفسه و لهم أو ان المخاطب بذلك الشعراء، و في تهذيب التهذيب شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي الأزدي مولاهم أبو بسطام الواسطي ثم البصري عن احمد لم يكن من زمن شعبة مثله في الحديث و لا أحسن حديثا منه قسم له من هذا حظ. و عنه كان شعبة امة وحده في هذا الشأن يعنى في‏الرجال‏و بصره‏بالحديث‏و تثبته و تنقيته‏للرجال‏و قال حماد بن زيد هو فارس في‏الحديث‏فخذوا عنه و قال حماد بن سلمة إذا أردت الحديث فالزم شعبة و قال حماد بن زيد ما أبالي من خالفني إذا وافقني شعبة فإذا خالفني شعبة في شي‏ء تركته و كان الثوري يقول شعبة أمير المؤمنين في الحديث‏و قال أبو حنيفة نعم حشو المصر هو و قال الشافعي لو لا شعبة ما عرف الحديث بالعراق و قال شعبة لئن انقطع أحب إلي من ان أقول لما لم أسمع سمعت و قال يزيد بن زريع كان شعبة من أصدق الناس في الحديث و قال أبو بحر البكراوي ما رأيت اعبد من شعبة لقد عبد الله حتى جف جلده على ظهره و قال مسلم بن إبراهيم ما دخلت على شعبة في وقت صلاة قط الا رأيته قائما يصلي و قال وكيع اني لأرجو ان يرفع الله لشعبة في الجنة درجات لذبه عن رسول الله ص و قال يحيى القطان ما رأيت أحدا قط أحسن حديثا من شعبة و قال أبو داود لما مات شعبة قال سفيان مات الحديث و قال ابن سعد كان ثقة مأمونا ثبتا حجة صاحب حديث و قال أبو بكر بن منجويه كان من سادات أهل زمانه حفظا و إتقانا و ورعا و فضلا و هو أول من فتش بالعراق عن امر المحدثين و جانب الضعفاء و المتروكين و صار علما يقتدى به و قال أبو داود شعبة يخطئ فيما لا يضره و لا يعاب عليه يعني في الأسماء و قال ابن معين كان شعبة صاحب‏نحوو شعر و قال الاصمعي لم أر أحدا اعلم بالشعر منه و قال شعبة تعلمواالعربيةفإنها تزيد في العقل و قال أبو إدريس شعبة قبان المحدثين و قال الحاكم شعبة امام الأئمة في معرفة الحديث بالبصرة رأى بعض الصحابة و سمع من أربعمائة من التابعين و في تاريخ بغداد شعبة بن الحجاج بن الورد أبو بسطام العتكي مولاهم واسطي الأصل بصري الدار قال القاضي إسماعيل كان مولى للعتيك و أصله بصري و نشا بواسط و ولد بواسط و انتقل إلى البصرة و علمه كوفي. و بسنده عن الاصمعي لم نر أحدا قط أعلم بالشعر من شعبة انشدني أبو عمرو بن العلاء :

فما جبنوا انا نشد عليهم # و لكن رأوا نارا تحس و تلفع‏

349

فذكرته لشعبة فقال ويلك ما تقول انما هو تحش قال الاصمعي و أصاب شعبة و أخطا أبو عمرو بن العلاء . و بسنده عن سفيان الثوري شعبة أمير المؤمنين الصغير و في رواية اخرى عن سفيان : شعبة بن الحجاج أمير المؤمنين في الحديث و مثله عن ابن عيينة . و بسنده جمع شعبة حديث المصرين البصرة و الكوفة ، و قال يحيى بن معين كان شعبة رجل صدق.

و بسنده عن محمد بن المنهال سمعت يزيد بن زريع غير مرة يقول كان شعبة من أصدق الناس في الحديث و في رواية: شعبة اما امام المتقين. و بسنده ان يعقوب بن إسحاق إذا حدث في المجلس يقول حدثني الضخم عن الضخام شعبة الخير أبو بسطام و بسنده كان شعبة إذا لم يسمع الحديث مرتين لم يعتد به ضيطا ضبطا منه له و إتقانا و صحة أخذ. و بسنده قال سعيد بن أوس الأنصاري هل العلماء الا شعبة من شعبة .

اخباره‏

عن البيان و اتبيين التبيين للجاحظ أراد رجل الحج فسلم على شعبة بن الحجاج فقال له اما انك ان لم تعد الحلم ذلا و السفه انفا سلم لك حجك و في تاريخ بغداد قدم مرتين أيام أبي جعفر و أيام المهدي بسبب أخ له حبس في دين و حدث بها قال يحيى بن معين كان شعبة واسطيا نزل البصرة قد قدم بغداد بسبب أخ له اشترى من طعام السلطان فخسر هو و شركاؤه فحبس بستة آلاف دينار بحصته فخرج شعبة إلى المهدي يكلمه فيه فلما دخل عليه انشد قول امية بن أبي الصلت في عبد الله بن جدعان :

أ أذكر حاجتي أم قد كفاني # حياؤك ان شيمتك الحياء

كريم لا يعطله صباح # عن الخلق الكريم و لا مساء

فارضك أرض مكرمة بنتها # بنو تيم و أنت لهم سماء

فقال لا يا أبا بسطام لا تذكرها قد عرفناها و قضيناها لك ادفعوا اليه أخاه لا تلزموه شيئا. و بسنده وهب المهدي لشعبة ثلاثين ألف درهم يقسمها و اقطعه ألف جريب بالبصرة فلم يجد شيئا يطيب له فتركها و كان له اخوان بشار و حماد يعالجان الصرف و كان شعبة يقول لأصحاب الحديث ويلكم الزموا السوق فإنما أنا عيال على اخوتي و ما أكل شعبة من كسبه درهما قط. كأنه يريد بلزومهم السوق ان لا يقع اخوته في الربا أو غيره. و بسنده عن شعبة كنت ازم الزم الطرماح أساله عن الشعر فمررت يوما بالحكم بن عتيبة فمسعته فسمعته يحدث فاعجبني و قلت هذا أحسن من الشعر .

زهده‏

في تاريخ بغداد بسنده لو نظرت إلى ثياب شعبة لم تكن سوى عشرة دراهم إزاره و رداؤه، و قميصه. و بسنده خرج الليث بن سعد فقوموا ثيابه و دابته و خاتمه و ما عليه ثمانية عشر ألف درهم إلى عشرين ألفا و خرج شعبة فقوموا حماره و سرجه و لجامه ثمانية عشر درهما إلى عشرين درهما.

و بسنده بيع حمار شعبة بعد موته بسرجه و لجامه و ثياب بدنه و خفه و نعله بستة عشر درهما .

رحمته بالمساكين‏

في تاريخ بغداد بسنده عن النضر بن شميل ما رأيت أرحم بمسكين 349 من شعبة . و بسنده كان شعبة إذا قام في مجلسه سائل لا يحدث حتى يعطى و بسنده اتى شعبة شيخ من جيرانه محتاج فسأله فقال له شعبة لم سالتني.

عندي شي‏ء، فذهب الشيخ لينصرف فقال له شعبة اذهب فخذ حماري فهو لك فقال لا أريد حمارك قال اذهب فخذه فذهب فأخذه فمر به على مجالس بني جبلة فاشتراه بعضهم بخمسة دراهم و أهداه شعبة .

مشايخه و تلاميذه‏

ذكر في تهذيب التهذيب نحوا من 415 شيخا روى عنهم منهم جعفر الصادق و 46 رووا عنه من أرادهم رجع اليه و زاد صاحب تاريخ بغداد في تلاميذه 12 رجلا فصار المجموع 58.

{- 12357 -}

الشعبي

اسمه عامر بن شرحبيل

{- 12358 -}

الشعراني

هو أبو طالب الأزدي البصري كذا في المنهج و في التعليقة قلت و القاسم اليقطيني .

{- 12359 -}

الشعوري المشهدي

من شعراء الفرس ذكره صاحب مطلع الشمس .

{- 12360 -}

شعيب بن نعيم النخعي

قتل مع علي (ع) سنة 37 .

{- 12361 -}

الشعيري

في النقد اسمه إبراهيم كما ظهر من باب توجيه الميت إلى القبلة من الكافي و يطلق على إسماعيل بن أبي زياد أيضا (اه) و الثاني هو السكوني و في المنهج الشعيري هو السكوني المتقدم و في التعليقة في الوجيزة غالبا أو إبراهيم و في رجال أبي علي في التهذيب في الحسن بإبراهيم عن إبراهيم الشعيري قال و لا يخفى ان الشعيري الذي في الاخبار لعنه هو بشار .

{- 12362 -}

الشفائي

اسمه شرف الدين حسن الاصفهاني .

{- 12363 -}

شفا

في النقد اسمه علي بن عمران

{- 12364 -}

السيد شفيع ابن السيد علي أكبر الموسوي الجابلقي

نزيل بروجرد .

توفي سنة 1280 في الذريعة ينتهي نسبه إلى السيد نظام الدين أحمد البطن السادس من ولد الامام الكاظم ع و A1G لنظام الدين مزار مشهور في المشهد المعروف A1G بإمام زاده قاسم قرب بروجرد كان عالما فقيها أصوليا من مشاهير تلاميذ شريف العلماء المازندراني في‏الأصول‏و من تلاميذ المولى أحمد النراقي في‏الفقه‏و كان مقدما في علمي‏الحديث‏والرجال‏وعلم الأصول‏و مدرسا في بلدة بروجرد معظما عند أهل عصره مرجعا يروي عن السيد محمد باقر الطباطبائي و المولى أحمد النراقي له من المؤلفات (1) الأصول الكربلائية و يقال أنه تقرير بحث استاذه شريف العلماء و تممه بالحاق بعض المبادى‏ء اللغوية ولده A2G الأكبر المتوفى بعده بسنتين A2G سنة 1282 و سماه القواعد الشريفية

350

مطبوع (2) الروضة البهية في الطرق الشفيعية كتاب في الإجازة مطبوع على حذو لؤلؤة البحرين و هو إجازة لولده السيد علي أكبر (3) مناهه الأحكام في مسائل الحلال و الحرام برز منه بعض العبادات (2) شرح تجارة الروضة (5) مرشد العوام رسالة في الصلاة (6) حواشي مناسك الحج .

{- 12365 -}

المولى شفيعا الجيلاني

هو محمد شفيع بن محمد رفيع الجيلاني الاصفهاني .

{- 12366 -}

شقران

في النقد اسمه احمد بن علي القمي .

{- 12367 -}

شقيق بن ثور بن عفير بن زهير بن كعب بن عمرو بن سدوس أبو الفضل البصري البكري الهمداني السدوسي

توفي سنة 64 .

أقوال العلماء فيه‏

كان من رؤساء أصحاب علي (ع) شهد معه‏و ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي (ع) . و في تهذيب التهذيب كان رئيس بكر بن وائل و كانت رايتهم معه‏و شهد مع علي ثم قدم على علي في خلافته. ذكره ابن حبان في الثقات و حكى الاصمعي أن الأحنف لما نعي اليه شقيق بن ثور شق عليه و قال كان رجلا حليما و ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق فقال كان رئيس بكر بن وائل و لما نعي شقيق إلى الأحنف استرجع و شق عليه و قال كان رجلا حكيما فكنت أقول أن وقعت فتنة عصم الله به قومه و قال عن ابن الفرافصة أدرك وجوه أهل البصرة شقيق بن ثور فمن دونه إذا أتيتهم في بيوتهم رأيت الجفان و إذا قعدوا في أفنيتهم لبسوا الاكسية و إذا أتوا السلطان ركبوا و لبسوا المطارف .

أخباره‏

لما وشي إلى علي ع أن خالد بن المعمر السدوسي كاتب معاوية قال شقيق بن ثور ما وفق الله خالد بن المعمر حين نصر معاوية و أهل الشام على علي و ربيعة . و قال نصر لما انتهى علي (ع) إلى رايات ربيعة في اليوم العاشر من أيام الحرب قال شقيق يا معشر ربيعة ليس لكم عذر في العرب إذا أصيب علي و منكم رجل حي، أن منعتموه فحمد الحياة ألبستموه، فقاتلوا قتالا شديدا لم يكن قبله حين جاءهم علي . قال نصر :

لما كان‏قال شقيق أيها الناس انا دعونا أهل الشام إلى كتاب الله فردوه علينا فقاتلناهم عليه و انهم دعونا إلى كتاب الله فان رددناه عليهم حل لهم منا ما حل لنا منهم و لسنا نخاف أن يحيف الله علينا و لا رسوله و أن عليا ليس بالراجع الناكص و لا الشاك الواقف و هو اليوم على ما كان عليه أمس و قد أكلتنا هذه الحرب و لا نرى البقاء الا في الموادعة. و حكى ابن عساكر أن معاوية لما أراد أن يبايع ليزيد جمع وجوه أهل البصرة و الكوفة فقام شقيق بن ثور فتكلم بكلام طويل مدح به معاوية و أثنى على يزيد و يمكن كون ذلك من باب المداراة التي لا يحمد عليها. و حكى أيضا 350 عن أبي عمرو بن العلاء أنه قال اربعة من كبار الشعراء غلبوا بالكلام المنثور و عد منهم الأخطل حيث يقول لشقيق بن ثور :

و ما جذع لو خرق السوس بطنه # لما حملته وائل بمطيق‏

فقال له شقيق يا أبا مالك أردت هجائي فمدحتني و الله ما تحملني ذهل أمرها و قد حملتني أنت أمر وائل طرا فغلبه .

{- 12368 -}

شلقان

في‏الفقه‏اسمه عيسى بن أبي منصور .

{- 12369 -}

الشلمغاني

اسمه محمد بن علي .

{- 12370 -}

الأمير شلهوب الحرفوش

قتل حوالي سنة 1823 1623 م في بعلبك : في سنة 1615 م اقطع جركس محمد باشا البقاع إلى الأمير شلهوب الحرفوش لقاء 12 ألف قرش و أمده بخمسمائة فارس فحاصر ابن عمه الأمير حسين بن يونس في قلعة قب الياس حتى سلمها إلى شلهوب بالأمان فتوجه الأمير يونس إلى حلب حيث كان الصدر الأعظم فيها فقرر عليه البقاع و بلاد بعلبك بأربعين ألف ذهب و أتى بالأوامر إلى محمد جركس باشا برفع الأمير شلهوب عن البقاع و تسلمها و في سنة 1616 أنعمت عليه الدولة بسنجقية حمص ثم جرت وقعة بين الأمير فخر الدين المعني و بين مصطفى باشا وزير دمشق انتهت باسر الوزير و انهزام جيشه أمام جنود فخر الدين ثم قدم الأمير شلهوب الحرفوش و بذل للأمير فخر الدين الطاعة فطيب خاطره و صرفه في أملاكه ثم أن مراد باشا قبض على الأمير يونس في معرة النعمان فلما بلغ ولده الأمير حسين ذلك أرسل أخاه الأمير علي إلى الأمير شلهوب الحرفوش ليستعطف الأمير فخر الدين و يرجوه أن يكتب إلى مراد باشا ملتمسا اطلاق والده و تعهد بدفع أربعين ألف قرش فنقد الأمير علي الحرفوش فخر الدين 16 ألف قرش و أعطاه صكا بتوقيع الأمير حسين بالباقي و بقي الأمير شلهوب الحرفوش حاكما في بعلبك و أخلى سبيل الأمير يونس فقدم هدية ثمينة إلى مصطفى باشا والي دمشق و وعده بثلاثين ألف قرش إذا قتل الأمير شلهوب فلما قبض مصطفى باشا المال قبض على شلهوب و ضبط جميع مقتناه و قتله اه.

{- 12371 -}

شمر بن أبرهة بن الصباح الحميري

كان مع معاوية في، قال نصر في كتاب صفين (و في مجالس المؤمنين أبو شمر و هو غلط) خرج شمر بن ابرهة بن الصباح الحميري فلحق بعلي في ناس من قراء أهل الشام فلما رأى ذلك معاوية و عمرو ابن العاص و ما خرج من قبائل أهل الشام و أشرافهم فت ذلك في عضديهما و قال عمرو يا معاوية انك تريد أن تقاتل بأهل الشام رجلا له من محمد قرابة قريبة و قدم في الإسلام لا يعتد أحد بمثله و نجدة في الحرب لم تكن لأحد من أصحاب محمد ص و قد سار إليك باصحاب محمد المعدودين و فرسانهم و قرائهم و أشرافهم و قدمائهم في الإسلام و لهم في النفوس مهابة فبادر بأهل الشام و أحملهم على الجهد و ائتهم من باب الطمع قبل أن يحدث عندهم طول المقام مللا فتظهر فيهم كابة الخذلان و مهما نسيت فلا تنس انك على باطل فزوق معاوية خطبة و جمع أهل الشام و خطبهم و أوصاهم‏

351

بالصبر و قال لهم انكم على حق و لكم حجة و انكم تقاتلون من نكث البيعة و سفك الدم الحرام فليس له في السماء عاذر

فلما بلغ عليا (ع) ذلك جمع الناس و فيهم أصحاب رسول الله ص فهم يلونه و خطبهم و قال لا تنابذوا و لا تخاذلوا و ذكر فضله و فضل بني هاشم و قال و ايم الله ما اختلفت امة قط بعد نبيها الا ظهر أهل باطلها على أهل حقها الا ما شاء الله‏

فقال عمار بن ياسر اما أمير المؤمنين فقد أعلمكم أن الأمة لا تستقيم عليه، ثم تفرق الناس و قد نفذت بصائرهم في قتال عدوهم .

{- 12372 -}

شمر بن شريح الهمداني

قتل مع أخوة له خمسة مع علي (ع) كلما أخذ الراية واحد منهم قتل حتى قتل الاخوة الستة و قتل من عشيرتهم 180 رجلا و أصيب منهم أحد عشر رئيسا هؤلاء الستة و غيرهم من رؤساء العشيرة كلما أخذ الراية واحد منهم قتل.

{- 12373 -}

المولى شمسا الجيلاني الاصفهاني

عالم فاضل له فصول الأصول حواشي على معالم الأصول ذكره في الرياض ، حكي عنه في وجه التسمية أن منازعات مباحث‏الأصول‏انما تفصل به و هو أحد العلماء الاجلاء الذين كتبوا التذكارات لميرزا محمد مقيم خازن دار الكتب للشاه عباس الصفوي الأول و هم نيف و ثلاثون عالما جليلا كتب كل واحد منهم مقدار ورقة أو أكثر بخط أيديهم ليكون تذكارا لمحمد مقيم المذكور و أحدهم هو الشيخ علي العاملي كتب عشرين ورقة .

{- 12374 -}

أبو طاهر شمس الدولة ابن فخر الدولة البويهي علي بن ركن الدولة حسن بن بويه الديلمي

لا يبعد أن يكون شمس الدولة لقبه لكنا لم نعرف اسمه. في مجالس المؤمنين : كان أخوه مجد الدولة أبو طالب رستم بن فخر الدولة ملكا بعد أبيه و أعطى أخاه المذكور حكومة همذان و كانت أمه بنت شيرويه بن مرزبان والي مازندران و كانت صاحبة اختبار و تقدم اليه في أعمال الملك شرائط العدل. و قال ابن الأثير في حوادث سنة 387 لما توفي والده أجلس الأمراء بعده ولده مجد الدولة رستم و جعلوا أخاه شمس الدولة بهمذان و قرميسين إلى حدود العراق و في حوادث سنة 397 فيها قبضت أم مجد الدولة عليه لأن الأمر كان إليها في جميع أعمال ابنها فاستمال وزيره الأمراء و وضعهم عليها و خوف ابنها منها فخرجت من الري إلى القلعة فوضع عليها من يحفظها فاحتالت و هربت إلى بدر بن حسنويه و استعانت به في ردها إلى الري و جاءها ولدها شمس الدولة و عساكر همذان إلى الري فحصروها و جرى بين الفريقين قتال كثير ثم استظهر بدر و دخل البلد و أسر مجد الدولة فقيدته والدته و سجنته بالقلعة و أجلست أخاه شمس الدولة في الملك و صار الأمر إليها فبقي نحو سنة و رأت والدته منه تنكرا و ان أخاه ألين منه عريكة فأعادته إلى الملك و سار شمس الدولة إلى همذان و صارت هي تدبر الأمر و تسمع رسائل الملوك و تعطي الاجوبة و استمد شمس الدولة بدرا فسير اليه جندا فحصر قم فمنعه أهلها و دخل العساكر طرفا منها و اشتغلوا بالنهب 351 فأكب عليهم العامة و قتلوا منهم نحو سبعمائة رجل و انهزم الباقون. و في حوادث سنة 405 أن الجورقان و هم طائفة من الأكراد كانوا مع بدر بن حسنويه فقتلوه و هربوا إلى شمس الدولة فدخلوا في طاعته فلما علم حفيده ظاهر بن هلال بن بدر بقتله بادر يطلب ملكه فوقع بينه و بين شمس الدولة حرب فأسر ظاهر و حبس و لما قتل بدر استولى شمس الدولة على بعض بلاده فلما علم سلطان الدولة بذلك أطلق هلال بن بدر و كان محبوسا عنده و سير معه العساكر ليستعيد ما ملكه شمس الدولة من بلاده فانهزم أصحاب هلال و أسر هو فقتل و لما ملك شمس الدولة ولاية بدر بن حسنويه و أخذ ما في قلاعه من الأموال عظم شانه و اتسع ملكه فسار إلى الري و بها أخوه مجد الدولة فرحل عن الري و معه والدته إلى دنباوند و خرجت عساكر الري إلى شمس الدولة مذعنة بالطاعة و خرج من الري يطلب أخاه و والدته فشغب عليه الجند فعاد إلى همذان . و في حوادث سنة 407 أن أبا الفوارس أخا سلطان الدولة خرج على أخيه سلطان الدولة و تحاربا فغلبه سلطان الدولة فلحق أبو الفوارس بشمس الدولة صاحب همذان ثم فارق شمس الدولة و لحق بمهذب الدولة صاحب البطيحة و في حوادث سنة 411 أنه كثر شغب الأتراك بهمذان على صاحبها شمس الدولة و لم يلتفتوا اليه فاستنجد وزيره بجعفر بن كاكويه صاحب أصبهان و عين له ليلة يكون قدوم العساكر اليه فيها بغتة و يخرج هو تلك الليلة فأرسل اليه ألفي فارس و ضبطوا الطرق لئلا يسبقهم الخبر فاوقعوا بهم و أكثروا القتل فيهم .

{- 12375 -}

الشمس البايسنقري

هكذا يلفظونه و يكتبونه و لا يبعد أن يكون أصله شمس الدين فخفف. من مشاهير الخطاطين في عصر الكوركانية و من نوادر أرباب القلم يكتب الخطوط الستة كتابة جيدة للغاية و هي: المحقق و الريحان و الثلث و النسخ و التوقيع و الرقاع. و كتابته رشيقة لطيفة حلوة ذات أسلوب خاص و من آثاره في المشهد المقدس الكتابات التي في المسجد الجامع في كمال الجودة و الامتياز. (1)

{- 12376 -}

الشيخ شمس الدين بن جمال الدين البهبهاني

توفي في شهر رمضان سنة 1248 بالمشهد الرضوي و دفن فيه قال في فردوس التواريخ : العالم الرباني و الفقيه الصمداني و الحكيم الالاهي صنف في كل علم من‏العلوم الشرعيةو لم تر عين الزمان نظيره في‏العلوم النقلية و العقليةالحبر النحرير اللوذعي شيخي و مولاي شمس الدين بن جمال الدين البهبهاني و هو زاهد محب رباني قرأ على جماعة من العلماء العظام مثل الآقا البهبهاني و بحر العلوم الطباطبائي و ميرزا مهدي الشهرستاني و صاحب الرياض و لكنه كان في المشهد المقدس الرضوي كالغريب اعتزل في زاوية و سد عن المترددين بابه و اشتغل في حجرته التي في الصحن العتيق مقابل القبة المطهرة بتحريرالفقه‏والأصول‏و صنف كتبا كثيرة في‏الفقه‏والأصول‏ والكلام‏والعلوم الادبيةو كنت اشتغل في خدمته و أقرأ عليه و كان في الزهد بحيث أن جميع لباسه لا يوازي خمسة دراهم و يطوي بعض الأيام جوعا و الكتاب أمامه و ينظر إلى القبة و يتلو هذه الآية: أَمَّنْ يُجِيبُ اَلْمُضْطَرَّ إِذََا دَعََاهُ و تجري دموعه فإذا حصل بيده شي‏ء اشترى به خبزا و أكله ثم يشتغل بتحريرالفقه‏والأصول‏ثم يشتغل بالهمهمة حتى إذا تكلم أحد في الحجرة لا يسمع كلامه و لا يكون مانعا له عن التأليف و كان فيما عدى وقت الصلاة

____________

(1) كتاب مطلع الشمس .

352

يشتغل بالتحرير من الصبح إلى المغرب و لا يشتغل بامر من أمور الامامة في الصلاة و القضاء و التدريس و كان في كمال الزهد و الورع و الفقر و إذا اتى له بعض الناس بطعام لذيذ أو لباس أعطاه للفقراء أو لعياله و أولاده و لم يأكل منه و لا يدرس لاحد الا للفقير. له من المؤلفات (1) شرح معالم الأصول خمسة مجلدات (2) حاشية القوانين مجلدان (3) حاشية المطول (4) جواهر الكلام في أصول عقائد الإسلام و له مؤلفات في‏النحووالصرف‏والبيان‏و رسائل متفرقة. و في مطلع الشمس كان من المحققين المجاورين في المشهد المقدس قرأ على الوحيد البهبهاني و ميرزا مهدي الشهرستاني و بحر العلوم و صاحب الرياض و بعد تكميل العلوم الشرعيةفي بلاد شتى جاء إلى خراسان و سكن في احدى حجرات الصحن العتيق و اشتغل بالعبادة و التصنيف . و في مسودة الكتاب: عالم فاضل زاهد فقيه حكيم قرأ على الآغا البهبهاني و بحر العلوم الطباطبائي و ميرزا مهدي الشهرستاني و صاحب الرياض و توطن في المشهد المقدس في الصحن العتيق في الحجرة المقابلة للقبة المطهرة و اعتزل عن الناس و انقطع إلى التأليف و بقي في تلك الحجرة نحو خمسين سنة يؤلف و يدرس و قد ذكر أحواله تلميذه الفاضل السطامي البسطامي في فردوس التواريخ له مؤلفات كثيرة في الفقه‏والأصول‏والكلام‏منها شرح المعالم و حواشي القوانين و المطول و رسالة في أصول الدين و غير ذلك.

{- 12377 -}

المولى شمس الدين الشيرازي

نزيل تبت المعاصر للمولى خليل القزويني عالم فاضل مؤلف، وجد النقل عن بعض رسائله‏

{- 12378 -}

الشيخ شمس الدين الخطيب الحسيني الحائري

توفي سنة 955 في الرياض كان من أجلاء متاخري علماء أصحابنا .

{- 12379 -}

الشيخ شمس الدين بن صقر البصري الجزائري

توفي في عشر الأربعين بعد المائة و الالف و قد جاوز السبعين في ذيل إجازة السيد عبد الله بن نور الدين بن نعمة الله الجزائري كان فاضلا أديبا سافر إلى الهند مع أبيه و تهذبت أخلاقه ثم رجع و سكن الدورق رأيته هناك و قرأت عليه أكثر شرح المطالع و كان ماهرا في‏المنطق‏حلو الكلام حسن العشرة يروي عن جدي رحمه الله اه و في أمل الآمل الشيخ شمس الدين بن صقر البصري فاضل عارف‏بالعربيةشاعر أديب معاصر .

{- 12380 -}

الشيخ شمس الدين العريضي

في أمل الآمل كان فقيها صالحا يروي عن تلاميذ الشهيد .

{- 12381 -}

الشيخ شهاب الدين بن الشيخ عمران

وصفه جامع ديوان السيد نصر الله الحائري بوحيد الزمان.

و قال أن السيد نصر الله بعث اليه بهذه الأبيات:

لا تطمعي يا نفسي في راحة # و لا خلاص من أذى الاكتئاب

حتى تري تراب العلا و الندى # أعني شهاب الدين ذاك الثقاب

أن مريد الهم لا يغتدي # منهزما الا بلمح الشهاب‏

352 {- 12382 -}

الشيخ شمس الدين بن محمد الاحسائي

ساكن شيراز في أمل الآمل فاضل عالم فقيه محدث صالح جليل معاصر .

{- 12383 -}

الشيخ شمس الدين بن نجيح الحلبي

في مجموعة الشبيبي عالم فاضل فقيه محدث أصولي روى حديث الجزيرة الخضراء عن نفس صاحبها الشيخ زين الدين المازندراني النجفي سنة 699 .

{- 12384 -}

الشمشاطي

اسمه علي بن محمد العدوي

{- 12385 -}

شمير

و يقال شتير قتل مع أمير المؤمنين علي (ع) مع أخوة له اربعة كما مر في شرحبيل .

{- 12386 -}

شميم الحلي النحوي

اسمه علي بن الحسن بن عتبة بن ثابت .

{- 12387 -}

شنبولة

اسمه محمد بن الحسن بن أبي خالد .

{- 12388 -}

الشني

الشاعر من أصحاب علي (ع) اسمه بشر بن منقد

{- 12389 -}

الملا شهاب الدين

حفيد الفاضل العراقي توفي في 26 شوال سنة 1350 بكاشان و نقل إلى قم فدفن في بقعة الميرزا القمي صاحب القوانين .

كان فقيها أصوليا رئيسا ببلدة كاشان قرأ على الشيخ ملا كاظم الخراساني و يروي بالاجازة عنه و عن الميرزا حسين النوري .

{- 12390 -}

السيد شهاب الدين بن سعيد الموسوي الحويزي أبو معتوق

صاحب الديوان المعروف بديوان ابن معتوق .

ولد سنة 1025 و توفي في يوم 14 شوال سنة 1077 هكذا أرخه ولده في مقدمة ديوانه و السيد علي خان في ملحق السلافة . و في بعض مسودات الكتاب ولد سنة 1020 و توفي سنة 1087 عن 62 سنة و إذا كان توفي عن 62 سنة فيكون الصواب ان ولادته سنة 1025 و وفاته سنة 1078 و ذكر له جامع ديوانه و هو ولده شعرا قاله سنة 1087 و هي سنة وفاته.

اختلاف الكلمات في ذكر آبائه‏

ففي ملحق السلافة للسيد علي خان المدني الذي رأينا منه نسخة مخطوطة في قم انه السيد شهاب الدين بن سعيد الموسوي الحويزي كما ذكرناه و في بعض مسودات الكتاب و لا اعلم الآن من اين نقلته انه شهاب الدين بن احمد بن ناصر بن حوري بن لاوي بن حيدر بن الحسن الموسوي‏

353

الحويزي أبو معتوق و في بعض مسوداته انه السيد شهاب الدين احمد بن ناصر الموسوي كما أشرنا اليه فيما استدركناه على من اسمه احمد في آخر الجزء 11 و الظاهر ان إسقاط ابن قبل احمد سهو من الناسخ لتطابق النسخ على انه ابن احمد و في كتاب مخطوط يظن ان اسمه كتاب الأنوار مؤلفه من أهل A0G أواسط القرن الثالث عشر انه السيد شهاب الدين ابن السيد احمد ابن السيد زين الدين ابن السيد نعمة الله الحسيني الموسوي اما ابنه السيد معتوق الذي جمع ديوانه فلم يزد على تسميته بشهاب الدين الموسوي فقال في مقدمة ديوان والده الذي جمعه اما بعد فيقول المحتاج إلى رحمة مولاه القوي معتوق بن شهاب الدين الموسوي .

أقوال العلماء فيه‏

ذكره السيد علي خان في ملحق السلافة فقال شاعر العراق شفع شرف النسب بظرف الأدب و لم يزل يخب و يضع حتى أنقذه الجد من يد التلف باتصاله بالسيد علي خان ابن المولى خلف فبوأه رحيب جنابه و قصر على ساحته مدايحه إلى ان توفي بالتأريخ المذكور و قد وقفت على ديوانه الذي استقت لآلئ قريضه و اشتمل على طويل الإحسان و عريضة فانتقيت منه نبذا الا انه قد سقط من النسخة ذكر تلك النبذ و في كتاب الأنوار المقدم ذكره انه كان عالما شاعرا ماهرا أديبا مشهورا معروفا له ديوان شعر جيد مشهور أكثره في مدح السادات المذكورين (اه) و الظاهر ان المراد بهم السادات المشعشعية .

أشعاره‏

كان أديبا شاعرا مجيدا له ديوان شعر مشهور و أكثر أشعاره في السيد علي خان حاكم الحويزة و قد طبع ديوانه مرتين بمصر و الإسكندرية و اشتهرت تسميته بديوان ابن معتوق و الصواب ديوان أبي معتوق لانه ليس في أجداده من اسمه معتوق نعم له ابن اسمه السيد معتوق فكأنه كان يسمى في الأصل ديوان أبي معتوق ثم قيل ابن معتوق لانه أخف على اللسان.

{- 12391 -}

شهدة بنت الصاحب كمال الدين عمر بن العديم

ولدت يوم عاشوراء سنة 621 و توفيت في حلب سنة 709 سمعت من الكاشغري و أجاز لها ثابت بن شرف و سمعت أيضا من عمر بن بدر بن سعيد الموصلي حضورا و انفردت عنه و كانت قد زهدت و تركت اللباس الفاخر بعد وفاة أخيها مجد الدين (1) و بنو العديم أهل بيت تشيع .

{- 12392 -}

شهر بن شريخ شريح الهمداني

كان من رؤساء همدان و قتل مع علي ع و قتل يومئذ أحد عشر رئيسا من همدان هو أحدهم كلما أخذ الراية واحد منهم قتل.

{- 12393 -}

شهربانو

زوجة أبي عبد الله الحسين ع .

روى في العيون قال حدثنا الحاكم أبو علي الحسين بن احمد البيهقي عن محمد بن يحيى الصولي عن عون بن محمد بن سهل بن القاسم 353 البوشنجاني قال قال لي الرضا ع بخراسان بيننا و بينكم نسب قلت و ما هو أيها الأمير قال ان عبد الله عامر كريز لما افتتح خراسان أصاب ابنتين ليزدجرد بن شهريار ملك الأعاجم فبعث بهما إلى عثمان بن عفان فوهب إحداهما للحسن و الاخرى للحسين فماتتا عندهما نفساوين و كانت صاحبة الحسين نفست بعلي ع فكفل عليا بعض أمهات أولاد أبيه فنشأ و هو لا يعرف أما غيرها ثم علم انها مولاته و كان الناس يسمونها أمه و زعموا انه زوج أمه و معاذ الله انما الأمر على ما ذكرناه‏

.

{- 12394 -}

أبو نصر شه فيروز بن عز الدولة بن معز الدولة.

قتل سنة 390 في جمادى الأخر بكرمان .

قال ابن الأثير في حوادث سنة 388 ان جماعة كثيرة من الديلم استوحشوا من صمصام الدولة بن عضد الدولة لانه أسقط منهم نحو ألف رجل ممن ليس صحيحي النسب و كان أبو القاسم و أبو نصر ابنا بختيار مقبوضين فخدعا الموكلين بهما في القلعة فأفرجوا عنهما فجمعا لفيفا من الأكراد و جاءهم الذين اسقطوا الديلم و اجتمعت عليهما العساكر و أشير على صمصام الدولة ببذل الأموال فشح بالمال فثار به الجند و نهبوا داره و هربوا فاختفى و اتي به إلى بختيار فحبس ثم احتال فنجا و أشير عليه بقصد الأكراد فقصدهم فنهبوا خزائنه و أمواله فهرب إلى الدودمان قرب شيراز و عرف أبو نصر فسار إلى شيراز و وثب رئيس الدودمان بصمصام الدولة فأخذه منه و قتله فلما حمل رأسه اليه قال هذه سنة سنها أبوك يعني ما كان من قتل عضد الدولة بختيار . و اما والدته فسلمت إلى بعض قواد الديلم فقتلها و بنى عليها دكة في داره فلما ملك بهاء الدولة فارس أخرجها و دفنها في تربة آل بويه ثم ان بهاء الدولة بن عضد الدولة دخل في طاعة الديلم الذين بالأهواز لان ابني بختيار كتبا إلى أبي علي بن أستاذ هرمز بالخبر و يذكر ان تعويلهما عليه و يأمر انه يأخذ اليمين لهما على من معه من الديلم و الجند بمحاربة بهاء الدولة فاستشار الديلم فأشاروا بطاعة ابن بختيار فلم يوافقهم و راسل بهاء الدولة و استحلفه و استمال بهاء الدولة الديلم و سار أبو علي بن إسماعيل إلى شيراز فخرج اليه ابنا بختيار فحارباه فمال بعض من معهما اليه ثم ان أصحاب ابني بختيار قصدوا أبا علي و أطاعوه و هرب ابنا بختيار فلحق أبو نصر ببلاد الديلم و لحق أبو القاسم ببدر بن حسنويه ثم قصدا البطيحة و في سنة 390 كاتب أبو نصر الديلم بفارس و كرمان و كاتبوه فسار إلى بلاد فارس و اجتمع عليه جمع كثير و لم يقبله ديلم كرمان و المقدم عليهم أبو جعفر بن أستاذ هرمز فالتقيا و اقتتلا فانهزم أبو جعفر إلى السيرجان و مضى ابن بختيار إلى جيرفت فملكها و ملك أكثر كرمان فسير اليه بهاء الدولة الموفق علي بن إسماعيل في جيش كثير و سار مجدا حتى اطل على جيرفت فاستامن اليه من بها من أصحاب بختيار و دخلها و سال عن ابن بختيار فأخبر انه على ثمانية فراسخ من جيرفت فاختار ثلاثمائة من شجعان أصحابه و سار بهم فلما بلغ ذلك المكان لم يجده و دل عليه فلم يزل يتبعه حتى لحقه بدرازين عند الصبح فركب ابن بختيار و اقتتلوا و اتى الموفق ابن بختيار به بعض أصحابه فقتله و أخبر الموفق بقتله فأكثر القتل في أصحاب ابن بختيار .

{- 12395 -}

الشهيد

ان أطلق يراد به الشيخ شمس الدين أبو عبد الله محمد بن مكي المطلبي العاملي الجزيني .

____________

(1) اعلام النبلاء

354

{- 12396 -}

الشهيدان

محمد بن مكي العاملي الجزيني الشهيد الأول و زين الدين بن علي العاملي الجبعي الشهيد الثاني .

{- 12397 -}

الشهيد الأول

هو محمد بن مكي المذكور.

{- 12398 -}

الشهيد الثاني

هو زين الدين بن علي بن احمد العاملي الجبعي .

{- 12399 -}

الشهيد الثالث

هو الشيخ عبد الله بن محمود التستري الخراساني المستشهد بمشهد الرضا ع بيد الافغانيين سنة 997 لكنه لم يشتهر بذلك كالأولين.

و الشيخ البهائي يعبر بالشهيد الثالث عن المحقق الكركي .

{- 12400 -}

الشهفيني

أو الشهيفيني اسمه الشيخ علي بن الحسين الشهفيني الحلي .

{- 12401 -}

شوذب مولى آل شاكر .

استشهد مع الحسين ع يوم عاشورا سنة 61 .

قال ابن الأثير لما كان اليوم العاشر من المحرم تقدم شوذب فسلم على الحسين ع و تقدم فقاتل حتى قتل .

{- 12402 -}

الشولستاني النجفي

اسمه علي بن حجة الله .

{- 12403 -}

الشريف عز الدين أبو عبد الله شيحة بن قاسم بن مهنا الأصغر العلوي الحسيني

أمير المدينة المنورة .

قتل سنة 946 646 .

أقوال العلماء فيه‏

في معجم الآداب انه من أعيان الأمراء السادات و كان جوادا شجاعا دمث الأخلاق حسن السيرة في رعيته قرأت بخط بخطه :

تنقل المرء في الآفاق يكسبه # محاسنا لم تكن فيه ببلدته

اما ترى بيدق الشطرنج اكسبه # حسن التنقل فيها فوق رتبته‏

و في عمدة الطالب ص 303 اما الأمير أبو فليتة قاسم بن المهنا فاعقب من رجلين الأمير هاشم يقال لولده الهواشم و الأمير جماز يقال لأولاده الجمامزة فمن الهواشم الأمير شيحة بن هاشم أعقب من سبعة رجال و عدهم ثم قال و في أولاده الإمرة بالمدينة إلى الآن كثرهم الله تعالى إلى ان قال و من الجمامزة عمير أمير المدينة ابن أمير المدينة أبي فليتة قاسم بن جماز المذكور و جماز و هاشم ابنا مهنا بن جماز لهما أعقاب (اه) . و في صبح الأعشى عن السلطان عماد الدين صاحب حماة في تاريخه 354 انه لما مات قاسم ولي بعده ابنه شيحة و قال أيضا ذكر ابن سعد عن بعض مؤرخي الحجاز انه لما مات A1G قاسم بن مهنا A1G سنة 533 ولي ابنه سالم بن قاسم (اه) جعل الأمير بعد قاسم ابنه شيحة .

اخباره‏

في الحوادث الجامعة في حوادث سنة 639 فيها استولى عمير بن قاسم العلوي على مدينة رسول الله ص و أبعد عمه شيحة عنها (اه) و كان العلويون قد أكثروا الخروج على الحكام فأعطوا مكة للحسنيين و المدينة للحسينيين و كانوا كلهم على سنة التشيع لاجدادهم ثم ان الحسنيين أظهروا التسنن للضغط و التهديد الذي لحقهم في عهد الدولة العثمانية لذلك دام ملكهم إلى عصرنا هذا حتى انتزعه منهم ابن سعود بتحريض الإنكليز و تعضيدهم اما الحسينيون فبقوا على التجاهر بالتشيع لآبائهم إلى هذا العصر لذلك لم يدم ملكهم. و في خلاصة الكلام انه في سنة 637 أرسل صاحب مصر الملك الصالح بن الملك الكامل ألف فارس و معهم الشريف شيحة بن قاسم الحسيني أمير المدينة فخرج الشريف راجح من مكة و دخلها الشريف شيحة فجهز صاحب اليمن عسكرا مع الشريف راجح ففر الشريف شيحة فجهز صاحب اليمن عسكرا مع الشريف راجح ففر الشريف شيحة هاربا. و في خلاصة الكلام انه في سنة 619 كان الملك على اليمن الملك المسعود يوسف بن الملك الكامل محمد بن الملك العادل أبي بكر بن أيوب صاحب مصر و أبو بكر بن العادل هو أخ السلطان صلاح الدين كان ملك مصر فيه و في أولاده بعد أخيه صلاح الدين و كانت ولاية الملك المسعود على اليمن من قبل أبيه ملك مصر و لما توفي A2G الشريف قتادة أمير مكة المكرمة A2G سنة 617 وليها بعده الحسن بن قتادة و استمر على ولايتها إلى سنة 619 فانتزعها منه الملك المسعود قدم من اليمن إلى مكة و معه جيش و لما تملكها الملك المسعود جعل أمرها نيابة (لنور الدين علي بن عمر بن رسول) و رتب له عسكرا و في A3G سنة 626 ولي مكة للملك المسعود عتيقة (صارم الدين ياقوت) و في تلك السنة توفي A3G الملك المسعود فاستولى على اليمن بعده نور الدين عمر بن علي بن رسول و بويع بالسلطنة و لقب الملك المنصور و كان الملك الكامل موجودا فولي على مكة طغتكين التركي خادمه و في سنة 629 أو 27 اتصل الشريف راجح بن قتادة بنور الدين عمر بن علي بن رسول صاحب اليمن فلم يزل يحسن له أخذ مكة فأرسل معه جيشا و اخرجوا طغتكين التركي عنها فجاء جيش من الملك الكامل فاخرجوا راجحا منها ثم وليها راجح بن قتادة مع عسكر من صاحب اليمن سنة 630 ثم وليها عسكر الملك الكامل في آخر هذه السنة و خرج منها راجح ثم نقل عن تاريخ الرضا انه في سنة 626 التي توفي فيها الملك المسعود وصل جيش عظيم من مصر مع طغتكين و دخل مكة و كان فيها نور الدين عمر ابن علي بن رسول ففر نور الدين إلى اليمن و استمر بها جيش مصر إلى 627 فوصل جيش من صاحب اليمن و صحبته الشريف راجح بن قتادة فجهز الملك الكامل جيشا فقاتلوا الشريف راجحا فانكسر ثم عاد الشريف راجح بجمع عظيم و امده صاحب اليمن فقدم مكة و طرد صاحب مصر فجهز الملك الكامل من مصر عسكرا فخرج الشريف راجح من مكة و دخلها عسكر مصر و ذلك سنة 630 و في سنة 631 جهز صاحب اليمن عسكرا و معهم الشريف راجح و اخرجوا أمير صاحب مصر فبلغهم ان الملك الكامل واصل بنفسه على النجائب فخرج الشريف راجح فلما عاد الكامل رجع الشريف راجح و في سنة 622 جاء عسكر من مصر و أخرجوا الشريف‏