الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - ج12

- إسماعيل الأنصاري الزنجاني المزيد...
320 /
103

كلام الشيخ محمد جواد مغنية في مصالحة أهل فدك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالنصف و إعطائه لفاطمة (عليها السلام) و أخذها أبي بكر و كلام علي (عليه السلام) في أمر فدك.

الإشارة في قوله (عليه السلام): «و ستنبئك ابنتك بتظافر أمتك» إلى قصة فدك.

كلام القراجه‏داغي في الآية و نقل الروايات في أن فدك خاصة لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و إعطاؤها لفاطمة (عليها السلام) نحلة أو عطية و تصرف عاملها و وكيلها فيها و أن الخلفاء غصبوها كما غصبوا الخلافة لأغراض دنيوية.

104

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

105

1

المتن:

عن أبي عبد اللّه (عليه السلام):

أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خرج في غزاة، فلما انصرف راجعا نزل في بعض الطريق. فبينما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يطعم الناس معه، إذ أتاه جبرئيل فقال: يا محمد! قم فاركب، فقام النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فركب و جبرئيل معه. فطويت له الأرض كطيّ الثوب حتى انتهى إلى فدك.

فلما سمع أهل فدك وقع الخيل، ظنّوا أن عدوهم قد جاءهم. فغلقوا أبواب المدينة و دفعوا المفاتيح إلى عجوز لهم في بيت لهم خارج من المدينة، فلحقوا برءوس الجبال. فأتى جبرئيل العجوز حتى أخذ المفاتيح، ثم فتح أبواب المدينة و دار النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في بيوتها و فرائها. فقال جبرئيل: يا محمد، هذا ما خصّك اللّه به و أعطاكه دون الناس، و هو قوله تعالى: «ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى‏ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى‏ فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى‏» (1)، و ذلك قوله: «فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لا رِكابٍ وَ لكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى‏ مَنْ يَشاءُ» (2)؛

____________

(1). سورة الحشر: الآية 6.

(2). سورة الحشر: الآية 6.

106

و لم يعرف المسلمون و لم يطؤوها، و لكن اللّه أفاءها على رسوله (صلّى اللّه عليه و آله). و طوّف به جبرئيل في دورها و حيطانها و غلق الباب و رفع المفاتيح إليه، فجعلها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في غلاف سيفه و هو معلّق بالرجل.

ثم ركب و طويت له الأرض كطيّ الثوب، ثم أتاهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هم على مجالسهم و لم يتفرّقوا و لم يبرحوا؛ فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): قد انتهيت إلى فدك و إني قد أفاءها اللّه عليّ. فغمّز المنافقون بعضهم بعضا، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): هذا مفاتيح فدك، ثم أخرج من غلاف سيفه.

ثم ركب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ركب معه الناس. فلما دخل المدينة، دخل على فاطمة (عليها السلام) فقال: يا بنية! إن اللّه قد أفاء على أبيك بفدك و اختصّه بها، فهي له خاصة دون المسلمين، أفعل بها ما أشاء، و إنه قد كان لأمك خديجة على أبيك مهر و إن أباك قد جعلها لك بذلك و إني نحلتكها لك و لولدك بعدك.

قال: فدعا بأديم و دعا علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: اكتب لفاطمة (عليها السلام) نحلة من رسول اللّه. فشهد على ذلك علي بن أبي طالب (عليه السلام) و مولى الرسول و أم أيمن. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «إن أم أيمن امرأة من أهل الجنة».

و جاء أهل فدك إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فقاطعهم على أربعة و عشرون ألف دينار في كل سنة.

هذا في رواية الشيخ عبد اللّه بن حماد الأنصاري، و في رواية غير الشيخ سبعين ألف دينار كان دخل فدك.

المصادر:

1. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 152، عن الخرائج.

2. الخرائج: ص 185، على ما في البحار.

3. نور الأنوار: ص 219، عن الخرائج.

4. بحار الأنوار: ج 17 ص 378 ح 46، عن الخرائج.

5. بحار الأنوار: ج 29 ص 114 ح 10، عن الخرائج.

107

6. عوالم العلوم: ج 11 ص 617 ح 19، عن الخرائج.

7. ناسخ التواريخ: مجلدات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ج 5 ص 135 ح 160.

8. الجنة العاصمة: ص 263، عن البحار.

9. قبسات من حياة سيدة نساء العالمين: ص 80، عن البحار.

2

المتن:

عن ابن عباس و الحسن:

و قيل: إن المراد قرابة الرسول.

عن السدي، قال:

إن علي بن الحسين (عليه السلام) قال لرجل من أهل الشام حين بعث به عبيد اللّه بن زياد إلى يزيد بن معاوية: أقرأت القرآن؟ قال: نعم. قال: أ ما قرأت‏ «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ»؟ (1) قال:

و إنكم ذوي القربى الذي أمر اللّه أن يؤتى حقه؟ قال: نعم.

المصادر:

1. مجمع البيان: ج 3 ص 411.

2. الوجيز في تفسير الكتاب العزيز: ص 72.

3. التمهيد في علوم القرآن: ج 1 ص 187.

4. تفسير الصافي: ج 3 ص 187، عن الاحتجاج، شطرا منه.

5. الاحتجاج: ج 2 ص 33 بتفاوت فيه.

6. بحار الأنوار: ج 29 ص 107، عن مجمع البيان.

7. تفسير البرهان: ج 2 ص 415 ح 3 و 4، بتفاوت فيه.

8. تفسير نور الثقلين: ج 3 ص 155، بتغيير فيه.

____________

(1). سورة الإسراء: الآية 26.

108

الأسانيد:

1. في تفسير البرهان: عن ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق، قال:

حدثنا عبد العزيز بن يحيى البصري، قال: حدثنا محمد بن زكريا، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يزيد، قال: حدثني أبو نعيم، قال: حدثني حاجب بن عبيد بن زياد، عن علي بن الحسين (عليه السلام)، أنه قال.

2. في تفسير البرهان: من طريق المخالفين ما رواه الثعلبي، عن السدي، عن ابن الديلمي، قال: قال علي بن الحسين (عليه السلام).

3

المتن:

قال المحدث القمي في ذكر فدك في أن حوائط فدك كانت خالصة لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أعطاها فاطمة (عليها السلام) بأمر من اللّه تعالى:

و في أنه طويت لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الأرض حتى انتهى إلى فدك و أخذ جبرئيل مفاتيح فدك و فتح أبواب مدينتها و دار النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في بيوتها و قراها، و قال جبرئيل: هذا ما خصّك اللّه به و أعطاكه، و قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام): قد كان لأمك خديجة على أبيك محمد مهر، و أن أباك قد جعلها (أي فدك) لك بذلك و أنحلتكها، تكون لك و لولدك بعدك. و كتب كتاب النحلة علي (عليه السلام) في أديم، و شهد (عليه السلام) على ذلك و أم أيمن و مولى لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

نزول الآيات في أمر فدك و قصصه‏

لما نزلت قوله تعالى: «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ» (1)، أعطى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) فدكا.

قال السيد ابن طاوس في كشف المحجة فيما أوصى إلى ابنه:

قد وهب جدك محمد (صلّى اللّه عليه و آله) أمك فاطمة (عليها السلام) فدكا و العوالي، و كان دخلها في رواية الشيخ عبد اللّه بن حماد الأنصاري أربعة و عشرين ألف دينار في كل سنة، و في رواية غيره سبعين ألف دينار.

____________

(1). سورة الإسراء: الآية 26.

109

في الرواية الموسوية في الحدود الأربعة لفدك ذكر من ردّ فدك على ولد فاطمة (عليها السلام) مثل عمر بن عبد العزيز و غيره من الخلفاء.

في أنه انتزعها منهم بعد عمر بن عبد العزيز عبد الملك، ثم دفعها السفاح إلى الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، ثم أخذها المنصور، ثم أعادها المهدي، ثم قبضها الهادي، ثم ردّها المأمون، قال دعبل الخزاعي:

أصبح وجه الزمان قد ضحكا * * * بردّ مأمون هاشما فدكا

و حكي أن المعتصم و الواثق قالا: كان المأمون أعلم منا به، فنحن نمضي على ما مضى هو عليه. فلما ولّي المتوكل، قبضها و أقطعها حرملة الحجام و أقطعها بعده لفلان النازيار من أهل طبرستان، و ردّها المعتضد، و حازها المكتفي، و قيل: إن المقتدر ردّها عليهم.

المصادر:

سفينة البحار: ج 2 ص 350.

4

المتن:

عن محمد بن علي بن الحسين (عليه السلام)، قال:

لما نزل جبرئيل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) شدّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سلاحه و أسرج دابته و شدّ علي (عليه السلام) سلاحه و أسرج دابته، ثم توجّها في جوف الليل و علي (عليه السلام) لا يعلم حيث يريد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، حتى انتهى إلى فدك.

فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي، تحملني أو أحملك؟ قال علي (عليه السلام): أحملك يا رسول اللّه. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي، بل أنا أحملك لأني أطول بك و لا تطول بي.

110

فحمل عليا (عليه السلام) على كتفيه ثم قام به، فلم يزل يطول به حتى علا على سور الحصن. فصعد علي (عليه السلام) على الحصن و معه سيف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فأذّن على الحصن و كبّرنا. فابتدر أهل الحصن إلى باب الحصن هرابا حتى فتحوه و خرجوا منه، فاستقبلهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بجمعهم و نزل علي (عليه السلام) إليهم. فقتل علي (عليه السلام) ثمانية عشر من عظمائهم و كبرائهم و أعطى الباقون بأيديهم، و ساق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ذراريهم و من بقي منهم و غنائمهم يحملونها على رقابهم إلى المدينة؛ فلم يوجف فيها غير رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فهي له و لذريته خاصة دون المؤمنين.

المصادر:

1. نور الأنوار للمرندي: ص 219، عن تفسير فرات.

2. تفسير فرات: ص 159.

3. بحار الأنوار: ج 29 ص 110، عن تفسير فرات.

4. الجنة العاصمة: ص 262، عن تفسير فرات.

الأسانيد:

في تفسير فرات: زيد بن محمد بن جعفر العلوي، عن محمد بن مروان، عن عبيد بن يحيى، عن محمد بن علي بن الحسين (عليه السلام)، قال.

5

المتن:

قال الكاشاني بعد ذكر أحاديث في ذيل آية «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ» (1):

... و بالجملة، الأخبار في هذا المعنى مستفيضة؛ و في الكافي عن الصادق (عليه السلام) في حديث: ثم قال جل ذكره: «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ» و كان علي (عليه السلام)، و كان حقه الوصية التي جعلت له و الاسم الأكبر و ميراث العلم و آثار علم النبوة.

____________

(1). الإسراء: الآية 26.

111

المصادر:

1. تفسير الصافي: ج 3 ص 187 ح 26، عن الكافي.

2. الكافي، على ما في الصافي.

6

المتن:

عن الريان بن الصلت، قال:

حضر الرضا (عليه السلام) مجلس المأمون بمرو و قد اجتمع في مجلسه جماعة من علماء أهل العراق و خراسان، فقال المأمون: أخبروني عن معنى هذه الآية: «ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا». (1) فقالت العلماء: أراد اللّه عز و جل بذلك الأمة كلها. فقال المأمون: ما تقول يا أبا الحسن؟ فقال الرضا (عليه السلام): لا أقول كما قالوا، و لكني أقول: أراد اللّه عز و جل بذلك العترة الطاهرة.

و الحديث طويل، إلى أن قال:

قالت العلماء: فأخبرنا هل فسّر اللّه عز و جل الاصطفاء في الكتاب؟ فقال الرضا (عليه السلام):

فسّر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثنا عشر موطنا و موضعا؛ فأول ذلك قوله عز و جل: «وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ» (2) ...

... و الآية الخامسة قول اللّه عز و جل: «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ» (3)، خصوصية خصّهم اللّه العزيز الجبار بها و اصطفاهم على الأمة. فلما نزلت هذه الآية على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال:

ادعوا لي فاطمة، فدعيت له فقال: يا فاطمة. قالت: لبيك يا رسول اللّه. فقال: هذه فدك مما هي لم يوجف عليه بالخيل و لا ركاب و هي لي خاصة دون المسلمين، و قد جعلتها لك لما أمرني اللّه تعالى؛ فخذيها لك و لولدك ...

____________

(1). سورة فاطر: الآية 32.

(2). سورة الشعراء: الآية 214.

(3). سورة الإسراء: الآية 26.

112

المصادر:

1. عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج 1 ص 183 ح 1.

2. الأمالي للصدوق: ص 312 ح 1 المجلس 79.

3. لوامع صاحبقراني: ج 5 ص 570، عن عيون الأخبار.

4. تفسير نور الثقلين: ج 5 ص 275 ح 12، عن عيون الأخبار.

5. تحف العقول: ص 321.

6. تفسير كنز الدقائق: ج 5 ص 503، عن عيون الأخبار.

7. ينابيع المودة: ص 44.

8. الدمعة الساكبة: ج 7 ص 162، عن عيون الأخبار.

9. تفسير الصافي: ج 3 ص 186 ح 26.

10. بحار الأنوار: ج 25 ص 225 ح 20، عن الأمالي و العيون.

11. بحار الأنوار: ج 17 ص 379 ح 46، عن الخرائج.

12. بحار الأنوار: ج 29 ص 105 ح 1، عن عيون الأخبار.

13. عوالم العلوم: ج 11 ص 619 ح 20، عن عيون أخبار الرضا (عليه السلام).

14. تفسير البرهان: ج 2 ص 415 ح 2، عن العيون.

الأسانيد:

في عيون الأخبار و الأمالي: حدثنا علي بن الحسن بن شاذويه المؤدب و جعفر بن محمد بن مسرور، قالا: حدثنا محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن الريان بن الصلت.

7

المتن:

قال الراوندي في ذكر فدك بعد أن كانت خالصة لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):

... ثم نزل على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قوله تعالى: «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ». (1) فدعا فاطمة (عليها السلام) و قال لها:

إن فدكا لك و لعقبك من بعدك، جزاء عما كان لأمك خديجة من الحق و هذه فدك نحلة

____________

(1). سورة الإسراء: الآية 26.

113

لك بذلك. و أمر أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يكتب لفاطمة (عليها السلام) بها، فكتب (عليه السلام) و شهد هو و مولى لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أم أيمن كان حضورا.

فقالت فاطمة (عليها السلام) لأبيها: لست أحدث فيها حدثا ما دمت حيا، فإنك أولى بها مني و من نفسي و مالي. فعرّفها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عواقب الأمور و نفسيات الرجال و ما يحدثونه بعده من انقلاب و تطورات، و قال: أكره أن أجعلها سبة فيمنعوك إياها من بعدي. فخضعت لأمره التابع لوحي السماء و جمع الناس في منزله، فأعلمهم بما نزل عليه في القرآن الحاكم بأن فدكا لفاطمة (عليها السلام).

فكان وكيلها يجي‏ء لها غلتها البالغة كل سنة أربعة و عشرين ألف دينار أو سبعون ألف دينار. فكانت تفرّقها على الفقراء من بني هاشم و المهاجرين و الأنصار، حتى لا يبقى عندها ما يسع نفقة اليوم لها و لولدها.

المصادر:

1. فاطمة الزهراء (عليها السلام) في الأحاديث النبوية: ص 194.

2. الخرائج للراوندي: ص 9، شطرا منه.

3. المناقب لا بن شهرآشوب: ج 1 ص 97، شطرا منه.

4. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من المهد إلى اللحد: ص 342، بتفاوت فيه.

5. قبسات من حياة سيدة نساء العالمين (عليها السلام): ص 81.

8

المتن:

قال البيومي في ذكر فدك بعد رد حديث أبي بكر أن النبي لا يورّث:

ثم إن الزهراء (عليها السلام) قالت: إن أباها وهبها أرض فدك؛ فهي إن لم تكن إرثا فهي هبة. روى السيوطي في تفسيره الدر المنثور (5/ 273): أخرج البزاز و أبو يعلي و ابن أبي حاتم‏

114

و ابن مردويه عن أبي سعيد الخدري: لما نزلت هذه الآية: «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ» (1)، دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) و أعطاها فدك.

و أخرج ابن مردويه عن ابن عباس، قال: لما نزلت: «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ» (2)، أقطع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) فدكا.

و روى الهيثمي في مجمعه عن أبي سعيد، قال: لما نزلت: «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ» (3)، دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) فأعطاها فدكا. قال: رواه الطبراني و ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال و صحّحه المتقي في كنز العمال عن أبي سعيد قال: لما نزلت: «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ» (4)، قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا فاطمة، لك فدك. قال: أخرجه الحاكم في تاريخه و ابن النجار و فضائل الخمسة: ج 3 ص 136.

المصادر:

السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) للبيومي: ص 140.

9

المتن:

عن جعفر (عليه السلام):

لما نزلت هذه الآية: «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ» (5)، دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) فأعطاها فدكا.

قال أبو مريم: و زعم أبان أنه قال لجعفر (عليه السلام): رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أعطاها؟ قال: بلى، اللّه أعطاها.

____________

(1). سورة الإسراء: الآية 26.

(2). سورة الإسراء: الآية 26.

(3). سورة الإسراء: الآية 26.

(4). سورة الإسراء: الآية 26.

(5). سورة الإسراء: الآية 26.

115

المصادر:

1. تفسير فرات: ص 119.

2. شواهد التنزيل: ج 1 ص 439 ح 468، شطرا من صدر الحديث.

3. شواهد التنزيل: ج 1 ص 442 ح 473، شطرا من صدر الحديث.

4. موسوعة الإمام الصادق (عليه السلام): ج 1 ص 323 ح 446، عن شواهد التنزيل.

5. إحقاق الحق: ج 14 ص 576، عن شواهد التنزيل.

6. إحقاق الحق: ج 14 ص 577، عن شواهد التنزيل.

7. شواهد التنزيل: ج 1 ص 439 ح 469 شطرا من صدر الحديث.

8. إحقاق الحق: ج 14 ص 576 عن شواهد التنزيل.

9. شواهد التنزيل: ج 1 ص 440 ح 470، 471، شطرا من صدره.

10. إحقاق الحق: ج 14 ص 576، 577.

11. شواهد التنزيل: ج 1 ص 442 ح 473، شطرا من صدر الحديث.

12. تأويل الآيات: ج 1 ص 435 ح 5، بزيادة.

13. تفسير العياشي: ج 2 ص 287 ح 47.

14. متشابه القرآن و مختلفه: ج 2 ص 60، أورد صدرها.

15. المطالب العالية: ج 3 ص 367، بسند آخر.

16. إحقاق الحق: ج 19 ص 119.

17. مقتل الخوارزمي: ج 1 ص 71.

18. مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): ج 2 ص 202.

19. عوالم العلوم: ج 11 ص 613 ح 4.

20. نور الثقلين: ج 3 ص 156 ح 156.

21. السبعة من السلف: ص 325.

22. كنز العمال: ج 2 ص 158.

23. اعلموا أني فاطمة: ج 3 ص 643.

الأسانيد:

1. في تفسير فرات، قال: حدثنا أحمد بن جعفر معنعنا، عن أبان بن تغلب، عن جعفر (عليه السلام).

2. في شواهد التنزيل: حدثني أبو الحسن الفارسي، قال: حدثنا الحسين بن محمد الماسرجسي، قال: حدثنا جعفر بن سهل ببغداد، قال: حدثنا المنذر بن محمد القابوسي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عمي، عن أبيه، عن أبان بن تغلب، عن جعفر بن محمد، عن‏

116

أبيه، عن علي بن الحسين، عن أبيه عن علي (عليهم السلام).

3. في شواهد التنزيل: أخبرنا أبو بكر بن أبي سعيد الحيري، قال: حدثنا عمرو الحبري، قال: أخبرنا أبو يعلي الموصلي، قال: قرأت على الحسين بن يزيد الطحان، عن سعيد بن خثيم، عن فضيل، عن عطية، عن أبي سعيد، قال.

4. عن شواهد التنزيل: أخبرنا أبو يحيى الخوري و أبو علي القاضي، قالا: أخبرنا محمد بن نعيم، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن إبراهيم الفقيه، قال: أخبرنا صالح بن أبي رميح الترمذي سنة خمس و عشرين و ثلاثمائة، قال: حدثني عبد اللّه بن أبي بكر بن أبي خيثمة، قال: حدثنا عباد بن يعقوب، قال: حدثني علي بن هاشم، عن داود الطائي، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية، عن أبي سعيد، قال.

5. في شواهد التنزيل: أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد المديني بها، قال: أخبرتنا أم الفتح أمة السلام بنت أحمد بن كامل القاضي ببغداد، قالت: أخبرنا أبو بكر محمد بن إسماعيل البندار، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين الدرهمي، أخبرنا عبد اللّه بن داود، عن فضيل بذلك.

6. في شواهد التنزيل: أخبرنا زكريا بن أحمد بقراءتي عليه في داري من أصل سماعة، قال: أخبرنا محمد بن الحسين بن النخاس ببغداد، قال: حدثنا عبد اللّه بن زيدان، قال:

حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا معاوية بن هشام القصار، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية، عن أبي سعيد، قال.

7. في تأويل الآيات: قال محمد بن العباس: حدثنا علي بن العباس القانعي، عن أبي كريب، عن معاوية بن هشام، عن فضل بن مرزوق، عن عطية عن أبي سعيد الخدري، قال.

8. في مقتل الحسين (عليه السلام)، قال سيد الحفاظ: و أخبرنا أبو الفتح عبدوس بن عبد اللّه الهمداني إجازة، حدثنا شعيب بن علي، حدثنا موسى بن سعيد، حدثنا الوليد بن علي، حدثنا عباد بن يعقوب، حدثنا علي بن عياش، عن فضيل، عن عطية، عن أبي سعيد، قال.

9. في مناقب الإمام: محمد بن سليمان، قال: حدثنا عثمان بن محمد الألثغ، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسلم، قال: حدثنا يحيى بن الحسن، قال: حدثنا أبان بن عثمان، عن أبي مريم الأنصاري و أبان بن تغلب، عن جعفر بن محمد (عليه السلام).

117

10

المتن:

عن أبي سعيد الخدري قال:

لما نزلت: «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ» (1)، دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) و أعطاها فدكا.

يقول علي بن موسى بن طاوس: و قد ذكرت في الطرائف روايات كثيرة عن المخالف و كشفت عن استحقاق الموالاة المعظمة فاطمة (عليها السلام) لفدك بغير ارتياب و ما ينبغي أن يتعجب من أخذها منها من هو عارف بالأسباب، لأن خلافة بني هاشم أعظم من فدك بكل طريق و أهل الإمامة من الأمة لا يحصيهم إلا اللّه مذ ستمائة سنة و زيادة، إلا أن يدينون بدين اللّه تعالى أن الخلافة كانت حقا من حقوقهم و أنهم منعوا منها كما منع كثير من الأنبياء و الأوصياء عن حقوقهم، و من وقف على كتاب الطرائف عرف ذلك على التحقيق.

المصادر:

1. سعد السعود: ص 101.

2. إحقاق الحق: ج 3 ص 549، عن مجمع الزوائد، شطرا من صدره.

3. مجمع الزوائد، على ما في الإحقاق.

4. إحقاق الحق: ج 25 ص 532، عن الكامل.

5. الكامل في الرجال: ج 5 ص 1835، صدر الحديث.

6. بحار الأنوار: ج 29 ص 123، شطرا منه.

7. عوالم العلوم: ج 11 ص 613 ح 5، عن سعد السعود.

الأسانيد:

في سعد السعود، قال السيد: فصل فيما نذكره من الكرّاس الآخر من الجزء الخامس قبل آخره بثمان قوائم من الوجهة الأوّلة في تفسير قوله تعالى: «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ» (2): روي فيه حديث فدك من عشرين طريقا، فلذلك ذكرته؛ نذكر منها طريقا واحدا بلفظه:

____________

(1). سورة الإسراء: الآية 26.

(2). سورة الاسراء: الآية 26.

118

حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الأعبدي و إبراهيم بن خلف الدوري و عبد اللّه بن سليمان بن الأشعب و محمد بن القاسم بن زكريا، قالوا: حدثنا عباد بن يعقوب، قال: أخبرنا علي بن عباس و حدثنا جعفر بن محمد الحسيني، قال: حدثنا علي بن المنذر الطريفي، قال:

حدثنا علي بن عباس، قال: حدثنا فضل بن مرزوق، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، قال.

11

المتن:

عن أبي سعيد، قال:

لما نزلت هذه الآية: «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ» (1)، دعا النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) فأعطاها فدكا؛ فكلما لم يوجف عليه أصحاب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بخيل و لا ركاب فهو لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، يضعه حيث يشاء؛ و فدك مما لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب.

المصادر:

1. تفسير فرات: ص 119.

2. إحقاق الحق: ج 3 ص 549، عن روح المعاني.

3. تفسير روح المعاني: ج 15 ص 58، على ما في الإحقاق، بزيادة و نقيصة.

4. بحار الأنوار: ج 29 ص 122 ح 21.

الأسانيد:

في تفسير فرات، قال: حدثني الحسين بن سعيد معنعنا، عن أبي سعيد، قال.

____________

(1). سورة الإسراء: الآية 26.

119

12

المتن:

عن ابن عباس في قوله تعالى: «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ» (1):

و ذاك حين جعل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سهم ذا القربى لقرابته؛ فكانوا يأخذونه على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتى توفّي. ثم حجب الخمس عن قرابته فلم يأخذوه.

المصادر:

تفسير فرات: ص 119.

الأسانيد:

في تفسير فرات، قال: حدثنا جعفر بن محمد الفزاري معنعنا، عن ابن عباس.

13

المتن:

قال الشيخ الطوسي في قوله تعالى: «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ» (2):

... ثم قال اللّه تعالى: «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ»، (3) و هو أمر من اللّه لنبيه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يعطي ذوي القربى حقوقهم التي جعلها اللّه لهم.

فروي عن ابن عباس و الحسن أنهم قرابة الإنسان، و قال علي بن الحسين (عليه السلام): هم قرابة الرسول، و هو الذي رواه أيضا أصحابنا.

و روي أنه لما نزلت هذه الآية، استدعى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) و أعطاها فدكا و سلّمه إليها، و كان وكلاؤها فيها طول حياة النبي (صلّى اللّه عليه و آله). فلما مضى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أخذها أبو بكر و دفعها عن‏

____________

(1). سورة الإسراء: الآية 26.

(2). سورة الإسراء: الآية 26.

(3). سورة الإسراء: الآية 26.

120

النحلة، و القصة في ذلك مشهورة. فلما لم يقبل بيّنتها و لا قبل دعواها، طالبت بالميراث لأن من له الحق إذا منع منه من وجه، جاز له أن يتوصل إليه بوجه آخر. فقال لها: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: نحن معاشر الأنبياء لا نورّث. فمنعها الميراث أيضا، و كلامها في ذلك مشهور.

المصادر:

التبيان في تفسير القرآن: ج 2 ص 468.

14

المتن:

عن ابن تغلب، قال:

قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أعطى فاطمة (عليها السلام) فدكا؟ قال: كان لها من اللّه تعالى.

المصادر:

1. تفسير العياشي: ج 2 ص 287 ح 48.

2. بحار الأنوار: ج 29 ص 120 ح 15، عن تفسير العياشي.

3. تفسير البرهان: ج 2 ص 415 ح 7، عن تفسير العياشي.

4. اعلموا أني فاطمة: ج 3 ص 645.

15

المتن:

قال السيد الشيرازي في بيان ملكية فدك للزهراء (عليها السلام):

... يلزم بيان أن فدك كانت ملكا للزهراء (عليها السلام)، كما يجب الاعتقاد بذلك على ما يستفاد من مطاوي الخطبة و من شدة اهتمام الزهراء (عليها السلام) بذلك، و لغير ذلك من الأدلة الكثيرة

121

المذكورة في محالها، حيث أعطاها الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) في حياته بأمر من اللّه سبحانه؛ كما ورد في متواتر الروايات و في تفسير قوله تبارك و تعالى: «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ». (1)

فقد روي عن الإمام الصادق (عليه السلام): لما نزلت هذه الآية: «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ» (2)، أعطى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) فدك.

فقال أبان بن تغلب: رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أعطاها؟ فغضب جعفر (عليه السلام) ثم قال: اللّه أعطاها.

و عن أبي سعيد الخدري، قال: لما نزلت‏ «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ» (3)، قال: دعى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) فأعطاها فدك.

المصادر:

من فقه الزهراء (عليها السلام): ص 63.

16

المتن:

عن أبان بن تغلب، قال:

قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أعطى فاطمة (عليها السلام) فدكا؟ قال: كان وقفها، فأنزل اللّه: «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ» (4)، فأعطاها فدكا.

المصادر:

1. تفسير العياشي: ج 2 ص 287 ح 47.

2. بحار الأنوار: ج 29 ص 119 ح 14، عن تفسير العياشي.

____________

(1). سورة الإسراء: الآية 26.

(2). سورة الإسراء: الآية 26.

(3). سورة الإسراء: الآية 26.

(4). سورة الإسراء: الآية 26.

122

17

المتن:

عن أبي مريم:

سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: لما نزلت الآية: «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ» (1)، أعطى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) فدكا. فقال أبان بن تغلب: رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أعطاها؟ قال: فغضب أبو جعفر (عليه السلام) ثم قال: اللّه أعطاها.

المصادر:

1. تفسير فرات: ص 85.

2. بحار الأنوار: ج 29 ص 121 ح 19، عن تفسير فرات.

3. تفسير البرهان: ج 2 ص 415 ح 6، شطرا من ذيل الحديث.

18

المتن:

عن أبان بن تغلب، قال:

قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أ كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أعطى فاطمة (عليها السلام) فدكا؟ قال: كان لها من اللّه.

المصادر:

1. تفسير العياشي: ج 2 ص 287 ح 48.

2. تفسير البرهان: ج 2 ص 415.

____________

(1). سورة الإسراء: الآية 26.

123

19

المتن:

قال أبو الفتوح الرازي في تفسير «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ» (1):

لما نزلت هذه الآية، دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) و أعطاها فدك؛ و كان في يدها و تصرّفها في حياة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و تصرّف في عائده و تمره على مصالحها و ولدها. فلما توفّي النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، أخذوا منها، و لما طلب ميراث أبيها قالوا: أنت لا ترث أباك لأنا سمعنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: نحن معاشر الأنبياء لا نورّث، ما تركناه صدقة.

المصادر:

تفسير أبي الفتوح الرازي: ج 3 ص 349.

20

المتن:

في كتاب الإرشاد لكيفية الطلب في أئمة العباد، قال:

و قد كفانا أمير المؤمنين (عليه السلام) المئونة في خطبة خطبها؛ أودعها من البيان و البرهان ما يجلي الغشاوة عن أبصار متأمّليه و العمى عن عيون متدبّريه، و حلّينا هذا الكتاب بها ليزداد المسترشدون في هذا الأمر بصيرة، و هي منة اللّه جل ثناؤه علينا و عليهم يجب شكرها.

خطب (عليه السلام) فقال:

ما لنا و لقريش ...، اليوم أنطق الخرساء ذات البرهان و أفصح العجماء ذات البيان، فإنه شارطني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في كل موطن من مواطن الحروب و صافقني على أن أحارب للّه و أحامي للّه و أنصر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جهدي و طاقتي و كدّي، و أحامي عن حريم الإسلام‏

____________

(1). سورة الإسراء: الآية 38.

124

و أرفع عن أطناب الدين و أعزّ الإسلام و أهله، على أن ما فتحت و بيّنت عليه دعوة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و قرأت فيه المصاحف و عبد فيه الرحمن و فهم به القرآن، فلي إمامته و حلّه و عقده و إصداره و إيراده، و لفاطمة (عليها السلام) فدك و مما خلّفه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) النصف.

فسبقاني إلى جميع نهاية الميدان يوم الرهان، و ما شككت في الحق منذ رأيته. هلك قوم أرجفوا عني أنه لم يوجس موسى نفسه خيفة ارتيابا و لا شكا فيما أتاه من عند اللّه، و لم أشكك فيما أتاني من حق اللّه، و لا ارتبت في إمامتي و خلافة ابن عمي و وصية الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، و إنما أشفق أخو موسى من غلبة الجهال و دون الضلال و غلبة الباطل على الحق.

و لما أنزل اللّه عز و جل: «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ» (1)، دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) فنحلها فدك ...

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 29 ص 558 ح 10، عن العدد القوية.

2. العدد القوية: ص 189 ح 19، عن كتاب الإرشاد.

3. الإرشاد لكيفية الطلب في أئمة العباد للصفار، على ما في العدد القوية.

21

المتن:

عن جعفر بن محمد (عليه السلام)، قال:

لما نزلت: «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ» (2)، أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام) و ابنيها بفدك. فقالوا: يا رسول اللّه! أمرت لهم بفدك؟ فقال: و اللّه ما أنا أمرت لهم بها و لكن اللّه أمر لهم بها، ثم تلا هذه الآية: «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ». (3)

____________

(1). سورة الإسراء: الآية 26.

(2). سورة الإسراء: الآية 26.

(3). سورة الإسراء: الآية 26.

125

المصادر:

مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): ج 1 ص 159.

22

المتن:

قال أبو المكارم في تفسير: «قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى‏» (1):

أنه سئل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من هم قربى؟ قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): علي و فاطمة و الحسن و الحسين و أولادهم (عليهم السلام).

المصادر:

تفسير البلابل و القلاقل لأبي المكارم الحسني: ج 1 ص 243.

23

المتن:

في آداب الشافعي في مقدمته، في شأن فدك و أموال بني النضير:

قال علي (عليه السلام): أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) جعلها (أي فدك) في حياته لفاطمة (عليها السلام).

المصادر:

آداب الشافعي و مناقبه لأبي حاتم الرازي: ص 146.

____________

(1). سورة الشورى: الآية 23.

126

24

المتن:

قال ابن شهرآشوب:

أن مخيريق أحد بني النضير حبرا عالما، أسلم و قاتل مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أوصى بماله لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو سبع حوائط و هي: المبيت و الصائفة و الحسنى و برقة و العوّاف و الكلا و مشربة أم إبراهيم؛ و كان له صفايا ثلاثة: مال بني النضير و خيبر و فدك. فأعطى فدك و العوالي فاطمة (عليها السلام)، و روى أنه وقف عليها.

و كان له من الغنيمة: الخمس، و صفى يصطفيه من المغنم ما شاء قبل القسمة، و سهمه مع المسلمين كرجل منهم؛ و كانت له الأنفال، و كان ورث من أبيه أم أيمن فأعتقها، و ورث خمسة أجمال أوراك و قطعة غنم و سيفا ....

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 16 ص 109 ح 14، عن المناقب.

2. المناقب لا بن شهرآشوب: ج 1 ص 116.

25

المتن:

عن مصباح الأنوار:

روى ابن بابويه مرفوعا إلى أبي سعيد الخدري، قال: لما نزلت: «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ» (1)، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لك فدك.

و في رواية أخرى عنه أيضا مثله.

____________

(1). سورة الإسراء: الآية 26.

127

و عن عطية، قال: لما نزلت: «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ» (1)، دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) فأعطاها فدك.

و عن علي بن الحسين (عليه السلام)، قال: أقطع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) فدك.

و عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: قلت: أ كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أعطى فاطمة (عليها السلام) فدك؟ قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) وقفها، فأنزل اللّه: «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ» (2)؛ فأعطاها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حقها. قلت: رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أعطاها؟ قال: بل اللّه تبارك و تعالى أعطاها.

المصادر:

1. بحار الأنوار: ج 93 ص 212 ح 18، عن مصباح الأنوار.

2. مصباح الأنوار، على ما في البحار.

26

المتن:

قال السيد محمد جمال الهاشمي في ذكر فدك:

... و في مسند أحمد في مسأله صلة الرحم، عن أبي سعيد الخدري، لما نزلت آية «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ» (3)، قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا فاطمة، لك فدك.

ففدك بموجب هذا النص انتقلت من النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى الزهراء (عليها السلام)، و لم تزل في يد الزهراء (عليها السلام) حتى انتزعها منها أبو بكر بن أبي قحافة، و لم يتغيّر بعد هذا الانتزاع تاريخ فدك في نظر الزمن؛ فقد حازت بهذه الحادثة أهمية عظيمة في التاريخ و أصبحت تتصل بحادثة السقيفة مباشرة.

____________

(1). سورة الإسراء: الآية 26.

(2). سورة الإسراء: الآية 26.

(3). سورة الروم: الآية 38.

128

و يؤيد هذه الرواية قول علي (عليه السلام) في نهج البلاغة في حديثه عن فدك: «بلى، كانت في أيدينا فدك من كل ما أظلّته السماء؛ فشحّت عليها نفوس قوم و سخت عنها نفوس آخرين».

و هو صريح بأن فدك كانت في أيديهم، أي في يد الزهراء (عليها السلام) و في يده التي كانت يدها في التصرف.

و يؤيدها أيضا- كما في شرح نهج البلاغة لا بن أبي الحديد- أن أبا بكر بن أبي قحافة في شهادته للزهراء (عليها السلام)، حينما طلبت منه فدك بدعوى أنها نحلة من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال لها:

قد أعطيتكها، و دعا بصحيفة من أدم فكتب لها فيها. فعمله هذا اعتراف منه بأن فدك نحلة للزهراء (عليها السلام).

و للزهراء (عليها السلام) دعاو ثلاث مرتبة حسب تقرير الآتي: دعوى النحلة، دعوى سهم ذوي القربى، دعوى الإرث ....

المصادر:

الزهراء (عليها السلام) للسيد محمد جمال الهاشمي: ص 73.

27

المتن:

قال عبد اللّه بن أبي بكر بن حزم:

كانت المقاسم على أموال خيبر على الشق و النطاة و الكتيبة، و كانت الشق و النطاة في سهمين للمسلمين، و كانت الكتيبة خمس اللّه و سهم الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و سهم ذوي القربى و اليتامى و المساكين و طعام أزواج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و طعام رجال مشوا في الصلح و مشوا بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أهل فدك؛ منهم محيصة بن مسعود؛ أعطاه منها ثلاثين وسقا تمرا.

المصادر:

دلائل النبوة: ج 4 ص 236.

129

الأسانيد:

في دلائل النبوة، قال: أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ، قال أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثنا ابن لمحمد بن مسلمة، عمن أدرك من أهله، قال: و حدثنيه عبد اللّه بن أبي بكر بن حزم، قال.

28

المتن:

قال القمي في قوله تعالى: «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ وَ الْمِسْكِينَ وَ ابْنَ السَّبِيلِ» (1):

يعني قرابة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أنزلت في فاطمة (عليها السلام). فجعل لها فدك و المسكين من ولد فاطمة (عليها السلام) و ابن السبيل من آل محمد (عليهم السلام) و ولد فاطمة (عليها السلام).

المصادر:

1. تفسير القمي: ج 2 ص 18.

2. تفسير الصافي: ج 3 ص 186 ح 26، عن تفسير القمي.

3. بحار الأنوار: ج 93 ص 199 ج 5، عن تفسير القمي.

4. بحار الأنوار: ج 29 ص 113 ح 8، عن تفسير القمي.

5. عوالم العلوم: ج 11 ص 619 ح 21، عن تفسير القمي.

29

المتن:

قال أبو المحسن العاملي:

في الكافي، عن الصادق في قوله تعالى: «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ» (2)، قال:

و كان علي (عليه السلام) منهم، و كان حقه الوصية التي جعلت له و الاسم الأكبر و ميراث العلم و آثار علم النبوة.

____________

(1). سورة الإسراء: الآية 26.

(2). سورة الإسراء: الآية 26.

130

و في رواية:

إن حق فاطمة (عليها السلام) كان فدكا، كما سيأتي في محله في سورة بني إسرائيل.

المصادر:

مقدمة تفسير مرآة الأنوار للعاملي: ص 128.

30

المتن:

عن أبي سعيد، قال:

لما نزلت هذه الآية: «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ» (1)، دعا النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) فجعل لها فدك.

المصادر:

1. إحقاق الحق: ج 33 ص 254، عن الجرح و التعديل.

2. الجرح و التعديل لعبد الرحمن بن أبي حاتم: ج 1 ص 257، على ما في الإحقاق.

الأسانيد:

في الجرح و التعديل: سألت أبي و أبا زرعة، عن حديث رواه سعيد بن خثيم، عن فضيل بن مرزون، عن عطية، عن أبي سعيد، قال.

31

المتن:

عن أبي سعيد الخدري، قال:

لما نزلت على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) الآية: «فَآتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ» (2)، قال: دعا النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) فأعطاها فدكا، فقال: هذا لك و لعقبك من بعدك.

____________

(1). سورة الإسراء: الآية 26.

(2). سورة الروم: الآية 38.

131

المصادر:

1. تفسير فرات: ص 119.

2. المجالس المرضية في أيام الفاطمية: ص 75، بنقيصة فيه.

3. قبسات من حياة سيدة نساء العالمين (عليها السلام): ص 79، عن شرح النهج.

4. شرح نهج البلاغة، على ما في القبسات من طرق مختلفة.

5. مسند أبي يعلي الموصلي: ج 2 ص 334، بنقيصة فيه، على ما في الإحقاق.

6. مسند أبي يعلي الموصلي: ج 2 ص 534، بنقيصة فيه، على ما في الإحقاق.

7. ينابيع المودة: ص 119، بنقيصة فيه، على ما في الإحقاق.

8. إحقاق الحق: ج 33 ص 253، عن الكتب المذكورة.

9. بحار الأنوار: ج 29 ص 121، عن تفسير فرات.

10. عوالم العلوم: ج 11 ص 613 ح 6، عن تفسير فرات.

الأسانيد:

1. في تفسير فرات، قال: حدثنا فرات بن إبراهيم الكوفي معنعنا، عن أبي سعيد الخدري، قال.

2. في مسند أبي يعلي: قرأت على الحسين بن يزيد الطحان هذا الحديث، فقال: هو ما قرأت على سعيد بن خثيم، عن فضيل، عن عطية، عن أبي سعيد.

32

المتن:

عن أبي سعيد الخدري، قال:

لما نزلت هذه الآية: «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ» (1)، أقطع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) فدكا.

رواه الحاكم في تاريخه عن تفسير الدر المنثور، و أخرج البزاز و أبو يعلي و ابن أبي حاتم و ابن مردويه.

____________

(1). سورة الإسراء: الآية 26.

132

المصادر:

1. قبسات من حياة سيدة نساء العالمين (عليها السلام): ص 79.

2. إحقاق الحق: ج 3 ص 136، عن الدر المنثور.

3. الدر المنثور، على ما في الإحقاق.

4. تاريخ الأحمدي: ص 84، على ما في الإحقاق.

5. إحقاق الحق: ج 25 ص 532، عن تاريخ الأحمدي، بتفاوت فيه و بزيادة.

6. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من المهد إلى اللحد: ص 336.

33

المتن:

قال الحنظلي:

سألت أبي و أبا زرعة عن حديث رواه سعيد بن خيثم، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية عن أبي سعيد، قال: لما نزلت هذه الآية: «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ» (1)، دعا النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) فجعل لها فدك.

و قالا: إنما هو عن عطية، قال: «لما نزلت» مرسل، قال: ليس فيه ذكر أبي سعيد. قال زرعه: حدثنا أبو نعيم، عن فضيل، عن عطية فقط، قال: «لما نزلت» ليس فيه ذكر أبي سعيد.

المصادر:

علل الحديث للرازي الحنظلي: ج 2 ص 57 ح 1656.

____________

(1). سورة الإسراء: الآية 26.

133

34

المتن:

عن ابن عباس، قال:

لما أنزل اللّه: «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ» (1)، دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) و أعطاها فدكا و ذلك لصلة القرابة، و «الْمِسْكِينَ» الطوّاف الذي يسألك. يقول: أطعمه، و «وَ ابْنَ السَّبِيلِ» و هو الضيف، حثّ على ضيافته ثلاثة أيام، و إنك يا محمد إذا فعلت هذا فافعله لوجه اللّه.

«وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» (2)، يعني أنت و من فعل هذا من الناجين في الآخرة من النار الفائزين بالجنة.

المصادر:

1. شواهد التنزيل: ج 1 ص 570 ح 608.

2. شرح الأخبار: ج 3 ص 27 ح 963، شطرا من صدر الحديث.

3. إحقاق الحق: ج 14 ص 618، عن شواهد التنزيل.

الأسانيد:

1. في شواهد التنزيل: أخبرنا عقيل بن الحسين، قال: أخبرنا علي بن الحسين، قال:

حدثنا محمد بن عبيد اللّه، قال: حدثنا أبو مروان عبد الملك بن مروان قاضي مدينة الرسول بها سنة سبع و أربعين و ثلاثمائة، قال: حدثنا عبد اللّه بن منيع، قال: حدثنا آدم، قال حدثنا سفيان، عن واصل الأحدب، عن عطاء، عن ابن عباس، قال.

2. في شرح الأخبار: و بآخر، عن أبي سعيد الخدري.

35

المتن:

عن عبد الرحمن، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال:

____________

(1). سورة الإسراء: الآية 38.

(2). سورة الإسراء: الآية 38.

134

لما أنزل اللّه: «فَآتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ وَ الْمِسْكِينَ» (1)، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا جبرئيل، قد عرفت المسكين، فمن ذوي القربى؟ قال: هم أقاربك. فدعى حسنا و حسينا و فاطمة (عليهم السلام)، فقال: إن ربي أمرني أن أعطيكم مما أفاء عليّ؛ قال: أعطيتكم فدك.

المصادر:

1. تفسير العياشي: ج 2 ص 287 ح 46.

2. تفسير البرهان: ج 2 ص 415.

3. تفسير الصافي: ج 3 ص 187.

4. بحار الأنوار: ج 29 ص 119 ح 13، عن تفسير العياشي.

5. عوالم العلوم: ج 11 ص 617 ح 18، عن تفسير العياشي.

6. تفسير نور الثقلين: ج 3 ص 156 ح 162.

36

المتن:

عن أبي سعيد و غيره في قوله تعالى: «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ» (2):

أنه لما نزلت هذه الآية على النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، أعطى فاطمة (عليها السلام) فدكا و سلّمه إليها.

المصادر:

1. منهج الصادقين: ج 7 ص 208.

2. قبسات من حياة سيدة نساء العالمين (عليها السلام) للسيد أحمد شكر الحسيني: ص 79.

3. مجمع البيان، على ما في نور الثقلين.

4. نور الثقلين: ج 4 ص 189 ح 72، عن مجمع البيان.

5. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من المهد إلى اللحد: ص 336.

____________

(1). سورة الروم: الآية 38.

(2). سورة الإسراء: الآية 26.

135

37

المتن:

عن أبي سعيد، قال:

لما نزلت‏ «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ» (1)، قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا فاطمة، لك فدك.

المصادر:

1. كنز العمال: ج 3 ص 767 ح 8696.

2. جامع الأحاديث للسيوطي: ج 12 ص 129 ح 282.

3. قبسات من حياة سيدة نساء العالمين (عليها السلام): ص 79.

4. حياة الصحابة: ج 2 ص 519، على ما في الإحقاق.

5. إحقاق الحق: ج 9 ص 119، عن حياة الصحابة.

6. جامع الأحاديث للمدينان: ج 5 ص 340.

7. عوالم العلوم: ج 11 ص 612 ح 1، بتفاوت يسير.

8. فاطمة الزهراء (عليها السلام) من المهد إلى اللحد: ص 336.

38

المتن:

عن عطية العوفي، قال:

لما افتتح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خيبر و أفاء اللّه عليه فدك و أنزل عليه: «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ» (2)، قال: يا فاطمة، لك فدك.

المصادر:

1. تفسير العياشي: ج 2 ص 287 ح 50.

2. تفسير البرهان: ج 2 ص 415.

____________

(1). سورة الإسراء: الآية 135.

(2). سورة الاسراء: الآية 135.

136

3. بحار الأنوار: ج 29 ص 121 ح 17، عن تفسير العياشي.

4. عوالم العلوم: ج 11 ص 612 ح 3، عن تفسير العياشي.

39

المتن:

عن أبي سعيد الخدري، قال:

لما نزلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ،» (1) دعا فاطمة (عليها السلام) فأعطاها فدكا و العوالي و قال: هذا قسم قسّمه اللّه لك و لعقبك.

المصادر:

1. شواهد التنزيل: ج 1 ص 441 ج 472.

2. إحقاق الحق: ج 14 ص 577، عن شواهد التنزيل.

الأسانيد:

في شواهد التنزيل: أخبرنا أبو سعد السعدي بقراءتي عليه في الجامع من أصل سماعة، قال: أخبرنا أبو الفضل الطوسي، قال: أخبرنا أبو بكر العامري، قال: أخبرنا هارون بن عيسى، قال: أخبرنا بكار بن محمد بن شعبة، قال: حدثني أبي، قال: حدثني بكر بن الأعنق، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد.

40

المتن:

قال الطبرسي:

أخبرنا السيد مهدي بن نزار الحسيني- بإسناد ذكره-، عن أبي سعيد الخدري، قال:

لما نزلت قوله: «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ» (2)، أعطى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) فدك.

____________

(1). سورة الاسراء: الآية 135.

(2). سورة الاسراء: الآية 135.

137

المصادر:

1. مجمع البيان: ج 3 ص 411.

2. بحار الأنوار: ج 29 ص 107 ح 1، عن مجمع البيان.

41

المتن:

قال المحقق الأردبيلي في آيات الزكاة و إعطائها المستحق:

... الآية الثالثة: «فَآتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ وَ الْمِسْكِينَ وَ ابْنَ السَّبِيلِ» (1)- و قال بعد كلام له-:

و قيل: معناها فأعط يا محمد حقوق ذوي قرابتك التي جعلها لهم من الأخماس. عن مجاهد و السدي.

و روى أبو سعيد و غيره:

أنها لما نزلت هذه الآية على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أعطى فاطمة (عليها السلام) فدكا و رسمه إليها و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهم السلام).

المصادر:

1. زبدة البيان في أحكام القرآن: ج 1 ص 254.

2. تفسير القمي: ج 2 ص 155، بزيادة و نقيصة.

3. القطرة: ص 223، عن تفسير القمي.

42

المتن:

قال المظفري في إرث فاطمة الزهراء (عليها السلام) و غصبها و نحلتها:

... قال اللّه تعالى: «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ» (2)، نزلت هذا الآية في فاطمة الزهراء (عليها السلام).

____________

(1). سورة الروم: الآية 38.

(2). سورة الإسراء: الآية 26.

138

فأعطى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) عامة الأملاك التي يملكها، و هي فدك و حوائط مخيريق اليهودي، و هي سبع حوائط و أراضي اليهود التي أجلاهم عنها، و هي التي لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب؛ و هي جميع أراضي بني النضير و بني قينقاع و وادي القرى و سهامه من خمس خيبر و قريظة. فسلّم ذلك كله لفاطمة (عليها السلام)، فوضعت يدها عليها و وكّلت و كلاها.

و قد زعمت أهل السنة و الجماعة أن الآية عامة لا خاصة، أي أنها شاملة لسائر أقرباء المخاطبين في سائر أزمنة التكليف، و هذه الدعوى لا يضرّنا تسليمها لدخول الخاص في ضمن العام؛ فيكون خطاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و لعامة المؤمنين و صدقه على الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) أولى لأن الخطاب بلفظ المفرد.

و لا يمكن دعوى التعميم إلا بإلغاء الخصوصية بأن يقال خصوص المورد لا يقتضي التخصيص. فدخول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في ايصال الحق إلى قرابته متيقّن على كلا القولين، و لا يناقش في هذا إلا عصبيّ مبطل أو جاهل صرف لقواعد اللغة و معاني البيان و عاجز عن فهم مراد الوحي المعجز، و الآية مبيّنة لا إجمال فيها و لا احتمال.

فدلّت بنصها الصريح على وجوب تسليم حق فاطمة (عليها السلام) التي من جملتها الإخبار بالمغيّبات، لأن البارئ سبحانه علم ما سيصير إليه أمر فاطمة (عليها السلام) بعد أبيها و ما يجري في ذلك من الاستخفاف بها و بقواعد الدين و أصول الشريعة و مجانبة أحكامه المؤسسة لذلك، بادر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أسرع في تسليمها تلك الأراضي الواسعة و أمرها بالتصرف فيها في حياته.

فبثّت عمّالها و بعثت وكلاءها إليها حتى إذا مات النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، أسرع الغاصبون في رفع أيدي أولئك الوكلاء و العمال، و زعموا أنهم وكلاء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و عماله ليسهل عليهم دحض حجة الماسك باليد و المتشبّث بحق التصرف؛ و هذه فكرة ليست وليدة ليلتها و لا امتخضت فيها أم الدواهي الغاصمة بطلقة فجائية، بل هي حمل حقد مرّت عليه سنون و أعوام فضل يربو في بطون الحاملين له، و إنما سلبوها وثاقة التصرف ليجوّزوا

139

بها قنطرة التوثّق الخالص و التصرف المحض ليحوزها إلى ضيق الادعاء، ثم اضطرّوها إلى دعوى الميراث.

و هذه حرفة فنّية انتحبها النفاق الناجم بعد الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، بعد اكتنانه أعواما ليتسنّى لهم في ذلك دعوى الأباطيل التي افتروها و الاضاليل التي اخترعوها؛ فكانت النتيجة ما أو عزنا له و أشرنا إليه إذ قالوا ما لم يقل: نحن معاشر الأنبياء لا نورّث ما تركناه صدقة.

هذه أول كلمة محقت بها الشريعة و زلزلت قواعد أحكامها المحكمة، و لعل الأكثر من الناس لا يفهم الفرق بين التسليم بالنحلة و بين التسليم بالميراث. إن الأول لا سبيل إلى جحوده بعد التسليم إذ يشترك عامة الطبقات في إدراك أن المتصرّف سلطان حاكم لا يعزل إلا بما هو مسلّم قطعي بخلاف الثاني، لأن أهل الحجاز مهما كانوا و مهما بلغوا من المنزلة العلمية و الفقاهة، فإنهم لجمود أدمغتهم تروج عليهم الخرافات.

و شاهد ذلك إن عبد اللّه بن عمرو بن العاص أحد العبادلة الأربعة الفقهاء! و من بلغ للدرجة الراقية في الفقه قد ضلّ و غمر نفسه في لهوات الفتن و عرضها المهالك، حيث حارب أمير المؤمنين (عليه السلام) بصفين ناصرا للقاسطين عليه محتجّا بأن أباه عزم عليه بذلك؛ و قد قال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله): أطع أباك و لم يدري الجاهل أن قوله: أطع أباك، خاص فيما أمره به من الإرفاق بنفسه في تخفيف العبادة من الصلاة و الصيام؛ فظنّ الجاهل- مع فقهه العظيم عند السنة- إن انتهاك المحرمات من طاعة الوالدين؛ و قد أخطأ الاحمق طريق الفقاهة لأن اللّه تعالى يقول: «وَ إِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي‏ شيئا فَلا تُطِعْهُما» (1)، و قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق و لا يطاع اللّه من حيث يعصي، و أمثاله مما رواه هو بنفسه؛ فإذا كان مثل هذا من أعظم فقهاء أهل الحجاز.

و قد راجت عليه دعوى أطع أباك، فكيف لا يروج على غيره دعوى «إنا معاشر الأنبياء لا نورّث»؟ لذاك فكروا- و هم دهاة العرب- في رواج هذه الدعوى على أمثال هؤلاء المغفّلون؛ فادّعوها فتمّت و تهوّس أولئك المغفّلون الأغبياء و المتفقّهون‏

____________

(1). سورة العنكبوت: الآية 8.

140

الحمقاء بقبولها ظانّين من غلط الاجتهاد و خطأ الاستنباط إن الأنبياء أهل آخرة و أهل دين لا أهل دنيا، فصانهم اللّه تعالى عنها لذلك؛ فهم وكلاء على ما في أيديهم، يصرفونها على المستحقّين أحيانا و يدفعونه إلى المتسلّطين بعدهم أمواتا.

و غفلوا لجهلهم بمدرك الحكم و علل التشريع إن المال أكبر عون على الدين، و هل تقام مراسم الشرع و معالم الملة إلا بالمال و هل نصر الإسلام الآيه؟ و ما أكثر الآيات القرآنية الناصّة على مدحه و الحثّ على إنفاقه، لا يستوي من أنفق من قبل الفتح و قاتل أولئك أعظم درجة؛ «مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ». (1)

و لم تزل الأحاديث تترى بمثل ذلك على أن إعانة الأرحام من أعظم القرب و أفضل الطاعات بالأدلة الأربعة، القرآن و السنة و العقل و الإجماع.

و لا شك إن إعانة فاطمة سيدة نساء العالمين (عليها السلام)- بضعته و مهجته- و إعانة علي أمير المؤمنين و سيد المسلمين (عليه السلام)- نفسه و أخوه- و إعانة الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة (عليه السلام)- ريحانتاه و نفسه و هم أهل البيت الذين أذهب اللّه عنهم الرجس- من أعظم المقرّبات إلى اللّه و أفضل الطاعات عنده و أنها لأعظم و أفضل عنده بما لا يحدّ من إعانة أبي العادية الفزاري الأعرابي البوّال على عقبيه المنافق الذي أطلق عليه رسم الإسلام، و هو من أهل النار بنص النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في قوله: «قاتل عمار و سالبه في النار» ....

فهل يسوغ في حكم العقل و الشرع المنزّه عن الغلط أن يحرم مساعدة الأطياب المشهود لهم بالجنة و يمنع برّ المطهرين الذين أذهب عنهم الرجس و يمنح المنافقين و يعين أهل النار، حصب جهنم و حشو الهاوية؟ إن هذا نزغة من نزغات الشيطان؛ شياطين الإنس و الجن؛ «يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى‏ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ». (2)

____________

(1). سورة البقرة: الآية 261.

(2). سورة الأنعام: الآية 112.

141

... و لو تأمل العاقل و حكم عقله الصحيح و فكره الصافي لعرف إن عذر اللاحق لا يدفع المعرّة و الهجنة عن السابق، إذ لو كان ذلك الاعتذار صحيحا لاحتجّ به.

و نحن نضرب صفحا عن جميع تلك المناقضات المطوّلة و نلخّص الأمر فيما استنبطناه لأن المسألة اجتهادية فيما يزعمون و الاجتهاد لا ينسدّ بابه إلى يوم النشور، فنقول: إن فاطمة (عليها السلام) لم تختلف في دعواها و لم تتناقض أقوالها، حتى كانت تزعم أنها تدّعي النحلة طورا و الإرث أخرى و هذه مناقضة؛ كلا و حاشا فاطمة (عليها السلام).

أجل، وافقه من أن تأتي بهذا التخليط الذي لا يرتضيه لنفسه من له لبّ و عقل، بل هي (عليها السلام) تخبرهم أنها ذات الملك و السلطنة الفعلية و لها اليد المحترمة بكل معنى و على كلا الأمرين.

أما النحلة فلنصرفها فيها فعلا، و أما الارث فلأن يد الوارث يد المورث، فلا ترفع إليه إلا بحجة قاطعة أو مانع معلوم؛ أما الحجة القاطعة لسبب التوارث فلكونه منتقلا عن الموروث بناقل عقلائي معتبر كالبيع و الهبة و غيرهما، و النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لم يهب و لم يبع و لم يوقف.

و دعواهم- إن صحّت- إنه إخبار و الإخبار لا يكون وقفا لأن الوقف إنشاء و الإنشاء لا يقع في الماضي إجماعا، و أما المانع فبأن يكون الوارث قاتلا للموروث أو رقّا له أو بينهما اختلاف في الدين، و كل هذه منتفية بين النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و فاطمة (عليها السلام). و أشارت إلى الأول بقولها (عليها السلام): ما لك ترث أباك و لا أرث أبي! و إلى الثاني بقولها: أم إنا أهل ملتين لا يتوارثان! فهذه دعوى فاطمة (عليها السلام) و إنها غير متناقضة، بل هي على منهاج واحد و إنها تقول: إن ملك أبي لي بالنحلة و الميراث و إن يدي يده. و من هنا منع الفقهاء- باتفاق منهم- تصرّف المريض بما زاد على الثلث، و قد روت أنصار مذهب أبي بكر في صحاحها كالبخاري قصة سعد بن أبي وقاص و قول النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ليس لك من مالك إلا الثلث، و الثلث كثير؛ ففاطمة (عليها السلام) قائمة مقام النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و يدها يده، فالبينة على أبي بكر لا عليها.

142

ثم إن الحاكم المتولّي لأمور المسلمين لا بد له من إثبات دعوى ببينة يقيمها عند القاضي؛ و هذا أصل من أصول السنة، اتفقت عليه فقهاؤهم و احتجّوا بقصة أمير المؤمنين (عليه السلام) لما وجد درعه عند اليهودي و كانت لبيت مال المسلمين. فرافع اليهودي إلى شريح القاضي فطلب من أمير المؤمنين (عليه السلام) البينة. فشهد له الحسن (عليه السلام) و قنبر مولاه؛ ... القصة المعروفة التي رواها أهل السنن و احتج بها الفقهاء.

فإذا كان لا يقبل من علي (عليه السلام)- و هو إمام و ولي المسلمين- إلا ببينة، فكيف يقبل من أبي بكر دعواه لا نورّث؟ و لا فرق بين الدعويين؛ فدك في يد فاطمة (عليها السلام) و انتزعها أبو بكر و الدرع لم ينتزعها علي (عليه السلام) من يد اليهودي لئلا ينسب إلى الحيف و الجور؛ فالبينة على من ادّعى فيهما معا، فالقصتان سواء.

و لدينا أمور توجب تصديق فاطمة (عليها السلام) و أمور تبطل دعوى الخصم:

أما الأولى: فالأول قوله تعالى: «وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ» (1)، نص جماعة من المفسرين أهل البيت (عليهم السلام) و الصادق لا يكون كاذبا.

الثاني: قوله تعالى: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ» (2)، و من أذهب اللّه عنه الرجس لا يدّعي الباطل، لأن أكل المال الذي ليس له حرام و الحرام رجس، و الدعوى عليه كذب و الكذب رجس.

الثالث: قوله (صلّى اللّه عليه و آله): ابنتي فاطمة (عليها السلام) صديقة.

الرابع: قوله (صلّى اللّه عليه و آله): بضعة مني.

الخامس: قوله (صلّى اللّه عليه و آله): سيدة نساء أهل الجنة.

السادس: قوله (صلّى اللّه عليه و آله): طاهرة و مطهرة.

____________

(1). سورة التوبة: الآية 119.

(2). سورة الأحزاب: الآية 33.

143

السابع: قوله (صلّى اللّه عليه و آله): أعاذها اللّه و ذريتها من الشيطان الرجيم، و من أعاذها اللّه من الشيطان لا تدّعي الباطل، لأنه من الشيطان.

الثامن: قوله (صلّى اللّه عليه و آله): إن اللّه يرضى لرضاها و يغضب لغضبها، و محال أن يرضى لمن ادعى باطلا.

و أما بطلان دعوى الرجل فأمور:

أحدها: طلبه منها الشهود؛ فشهد لها علي و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و أم أيمن. فأبطل شهادتهم و قبول شهادتهم واجب، و لهذا عزل علي (عليه السلام) شريحا في القصة المشار إليها عن القضاء لأمرين: ردّه شهادة الحسن (عليه السلام) مع شهادة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بأنه من أهل الجنة، و الثاني ردّه شهادة المولى و هو رجل من المسلمين؛ تقبل عهوده و أمانه و تمضي أحكامه في المسلمين له و عليهم.

ثانيهما: إن رواية حديث «ما تركناه صدقة»، محتمل نصب «صدقة» و رفعها، و على احتمال النصب تسقط حجة أبي بكر و على الرفع تحتمل الإخبار و تحتمل الإنشاء؛ فأصبح حديثهم- لو صحّ- مجملا و المجمل لا يجوز أن ينسخ به المبيّن، بل هو ساقط عن الحجية رأسا.

الثالث: النسخ بخبر الواحد لا يجوز عند أكثر أهل الإسلام و المنع مطلقا مذهب الحنفية جميعا.

الرابع: توريث عائشة حجرتها حتى لزم أبا بكر و عمر أن يستأذناها لدفنهما فيها، و لو كان الحديث صحيحا ما ورثت و لا جاز استئذانهما، بل كان الواجب عليهما أن يستأذنا جميع المسلمين. و لا يخلو دفنهما في حجرة عائشة- مع الاقتصار على إذنهما- عن أمرين: إما أن يكونا علما أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يرث و يورث فقد غصبا فاطمة (عليها السلام) حقها، و إن علما أنه لا يورث فاستئذان عائشة دون أهل الإسلام جور و ظلم، و دفنهما غصب و هو حرام قطعا.

144

الخامس: تملك نساء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لحجرهنّ و شراء عمر و عثمان منهم الحجر و إدخالها في المسجد إدخال المغصوب في بيت اللّه مسجد الإسلام و أول من أسّس على التقوى يكون مؤسّسا على الغصب، و الصلاة في هذه الزيادة لا تجوز لأنها لا تخلو إما أن تكون ملكا موروثا، فلفاطمة (عليها السلام) فيه حق مشاع و أخذه بغير إذنها غصب؛ و على التقديرين لا محيص عن الغصب و بطلان الصلاة في المغصوب إجماعية.

السادس: تنازع العباس و أمير المؤمنين (عليه السلام)- فيما زعموا و رواه بخاريهم في صحيحه- و ترافعهما إلى عمر في ميراث النبي (صلّى اللّه عليه و آله)؛ هذا يدّعي إرث ابن أخيه و هذا يدّعي ميراث زوجته. و لو كان الحديث صحيحا و الإجماع منعقد عليه، فما هذا التنازع؟ أ ليس علي (عليه السلام) و العباس من العقلاء و عدول الصحابة و ثقاتهم؟!

السابع: تطلب أبو بكر و عمر رضا فاطمة (عليها السلام)، فأبت أن ترضي عنهما حتى جزع أبو بكر و بكى و تجلّد عمر، و لو كان الحديث صحيحا فما معنى الاسترضاء؟ لأن من أخذ منه الحق لا يسترضي، إنما يسترضى المظلوم المغصوب.

الثامن: تصرف الخلفاء فيها على شتى المناقضات؛ فعمر يحكم العباس و عليا (عليه السلام) فيها و عثمان يجعلها طعمة لمروان! و لو كانت وقفا للمسلمين ما جاز هذا.

التاسع: إن عمر بن عبد العزيز- و هو من الراشدين عندهم و إنه عمل بسيرة عمر بن الخطاب- قد ردّ فدكا على ولد فاطمة (عليها السلام)، و كانت أحب أملاكه إليه، و تلاه المأمون بذلك.

انتهى كلامه أي النوائب اتّقى بتجلّد.

المصادر:

الأمالي المنتخبة في العترة المنتجبة (عليهم السلام): ص 38.

145

43

المتن:

عن أبي سعيد، قال:

لما نزلت: «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ» (1)، أعطى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) فدكا.

المصادر:

1. شواهد التنزيل: ج 1 ص 438 ح 467.

2. إحقاق الحق: ج 13 ص 575، عن شواهد التنزيل.

3. حقوق آل البيت (عليهم السلام): ص 175.

4. تفسير جلاء الأذهان و جلاء الأحزان: ج 7 ص 251.

5. مسند أبي يعلي الموصلي: ج 2 ص 334 ح 1075، بتغيير فيه، أورد صدره.

6. مسند أبي يعلي الموصلي: ج 2 ص 534 ح 1409، بتغيير فيه، أورد صدره.

7. التفسير المنير: ج 15 ص 51، بتفاوت فيه.

8. تفسير مجمع البيان: ج 2 ص 633. (2)

9. تفسير القرآن العظيم لا بن كثير: ج 3 ص 36.

10. جوامع الجامع في تفسير القرآن الكريم للطبري: ج 1 ص 254.

11. تفسير العاملي: ج 5 ص 430.

12. ميزان الاعتدال: ج 3 ص 135 ح 5872.

13. تفسير الصافي: ج 3 ص 187 ح 26.

14. تأويل الآيات: ج 1 ص 435 ح 5، بتفاوت يسير.

15. بحار الأنوار: ج 29 ص 111 ح 4، عن تأويل الآيات.

16. تفسير نور الثقلين: ج 3 ص 155 ح 161.

____________

(1). سورة الإسراء: الآية 26.

(2). في مجمع البيان: قال عبد الرحمن الصالح: كتب المأمون إلى عبد اللّه بن موسى يسأله عن قصة فدك، فكتب إليه عبد اللّه بهذا الحديث؛ رواه الفضيل بن مرزوق عن عطية. فردّ المأمون فدكا إلى ولد فاطمة (عليها السلام)؛ أورده في تفسير الوجيز و تفسير العاملي.

146

الأسانيد:

1. في شواهد التنزيل: حدثنا الحاكم الوالد أبو محمد، قال: حدثنا عمر بن أحمد بن عثمان ببغداد شفاها، قال: أخبرني عمر بن الحسن بن علي بن مالك، قال: حدثنا جعفر بن محمد الأحمسي، قال: حدثنا حسن بن حسين، قال: حدثنا أبو معمر سعيد بن خثيم عن علي بن القاسم الكندي و يحيى بن يعلي و علي بن مسهر، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية، عن أبي سعيد، قال.

2. في مسند أبي يعلي: قرأت على الحسين بن يزيد الطحان هذا الحديث فقال: هو ما قرأت على سعيد بن خثيم عن فضيل، عن عطية، عن أبي سعيد، قال.

3. في مجمع البيان: أخبرنا السيد أبو المحمد مهدي بن نزاز الحسيني قراءة، قال: حدثنا أبو القاسم عبيد اللّه بن عبد اللّه الحسكاني، قال: حدثنا الحاكم الواحد أبو محمد، قال: حدثنا عبد اللّه بن عمر بن أحمد بن عثمان ببغداد شفاها، قال: أخبرني عمر بن الحسن بن علي بن مالك، قال: حدثنا جعفر بن محمد الأحمسي، قال: حدثنا حسن بن حسين، قال: حدثنا أبو عمر سعيد بن خثيم و علي بن القاسم الكندي و يحيى بن يعلي و علي بن مسهر، عن فضل بن مرزوق، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد. (1)

4. في ميزان الاعتدال: القاسم بن زكريا، حدثنا عباد بن يعقوب، حدثنا علي بن عابس، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية، عن أبي سعيد، قال.

44

المتن:

قال السيد شكر الحسني:

قال أحد علمائنا: كانت فدك للسيدة فاطمة (عليها السلام) من ثلاثة وجوه:

الوجه الأول: أنها كانت ذات اليد أي كانت متصرّفة في فدك، فلا يجوز انتزاع فدك من يدها إلا بالدليل و البينة، كما قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «البينة على المدّعي و اليمين على من أنكر»؛ و ما كان على السيدة فاطمة (عليها السلام) أن تقيم البينة لأنها ذات يد.

____________

(1). في تأويل الآيات: محمد بن العباس، عن علي بن العباس المقانعي، عن أبي كرب، عن معاوية بن هشام، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري، قال.

147

الوجه الثاني: أنها كانت تملك فدك بالنحلة و العطية و الهبة من أبيها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

الوجه الثالث: أنها كانت تستحق فدك بالإرث من أبيها الرسول (صلّى اللّه عليه و آله).

و لكن القوم خالفوا هذه الوجوه الثلاثة؛ فقد طالبوها بالبينة و طالبوها بالشهود على النحلة و أنكروا وراثة الأنبياء، و بإمكان السيدة فاطمة (عليها السلام) أن تطالب بحقها بكل وجه من هذه الوجوه؛ و لهذا طالبت عن طريق النحلة أولا، ثم طالبت بها عن طريق الإرث ثانيا، كما صرّح بذلك الحلبي في سيرته ...

المصادر:

قبسات من حياة سيدة نساء العالمين (عليها السلام): ص 80.

45

المتن:

قال أبو المكارم الحسني في تفسير: «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ» (1):

إن الواو للعطف و بالضرورة يلزم أن يقرّ الخصم بأن هذا الخطاب لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و تشترك الأمة معه في هذا الحكم، كما في: «وَ قَضى‏ رَبُّكَ ...». (2)

قال السدي: أن ذا القربى، الذين نسبه من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

و قال علي بن الحسين (عليه السلام)- سألوا عن ذي القربى- قال: هم فاطمة و أولادها (عليهم السلام)، فإنه لما نزلت هذه الآية، أعطى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) فدك و العوالي، و نوّابها في حياة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كانوا فيها و يتصرّفونها، و لما توفّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) منع أبو بكر عنهم؛ و هذا معروف و مشهور.

____________

(1). سورة الإسراء: الآية 26.

(2). سورة الإسراء: الآية 26.

148

المصادر:

تفسير شريف البلابل و القلاقل: ج 2 ص 225.

46

المتن:

قال الشيخ محمد جواد مغنية في ذكر فدك:

... و هي قرية في الحجاز، كانت لجماعة من اليهود. فصالحوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليها أو على نصفها حسب اختلاف الروايات؛ فملكها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بنص الآية الأولى من سورة الأنفال، ثم وهبها لا بنته سيدة النساء (عليها السلام) و تصرّف بها في حياته.

و لما انتقل إلى الرفيق الأعلى، أخذها أبو بكر و قال: هي للمسلمين. فأغضى الإمام و تجاهل و لم يثرها حربا، عملا بمبدئه الذي أعلنه في الخطبة 72: و اللّه لأسلّمنّ ما سلّمت أمور المسلمين و لم يكن فيها جور إلا عليّ خاصة.

و عليه يكون المراد ب «شحّت نفوس» نفس أبي بكر و من وافقه و آزره على عمله، و المراد ب «سخت عنها نفوس» نفس الإمام و فاطمة (عليهما السلام) ....

المصادر:

في ظلال نهج البلاغة: ج 4 ص 16.

47

المتن:

قال الشيخ جواد مغنية في شرح الخطبة 200 عند نقل قول علي (عليه السلام) في دفن فاطمة (عليها السلام) «و ستنبّئك ابنتك بتضافر أمتك على هضمها»:

149

يشير بهذا إلى قصة فدك؛ و لفدك في التاريخ الإسلامي أدوار و أخبار، و تتلخّص بأن فدكا قرية في الحجاز و كانت ملكا لليهود، فصالحوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليها. و لما انتقلت إليه، و هبها لا بنته فاطمة (عليها السلام) ...

المصادر:

في ظلال نهج البلاغة: ج 3 ص 220 ح 200.

48

المتن:

قال الميرزا محمد علي القراجه‏داغي الأنصاري في إعطاء فدك لفاطمة (عليها السلام):

و في العيون، عن الرضا (عليه السلام) في فضل العترة الطاهرة (عليهم السلام)، قال:

الآية الخامسة: قال تعالى: «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ» (1)، خصوصية خصّهم العزيز الجبار بها و اصطفاهم على الأمة. فلما نزلت هذه الآية على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: ادعوا لي فاطمة (عليها السلام)، فدعيت له فقال: يا فاطمة. قالت: لبيك يا رسول اللّه. فقال: فدك هي مما لم يوجف عليه خيل و لا ركاب و هي لي خاصة دون المسلمين، و قد جعلتها لك لما أمرني اللّه به؛ فخذيها لك و لولدك ...

و لذا فسّر كثير من المفسرين- كالطبرسي و غيره- الآية بذلك و قالوا: إن المراد من ذوي القربى قرابة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

و في تفسير علي بن إبراهيم:

إن الآية نزلت في فاطمة (عليها السلام)، فإنها قرابة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فجعل لها فدك و للمساكين من ولد فاطمة (عليها السلام) و ابن السبيل منهم.

____________

(1). سورة الإسراء: الآية 26.

150

و في الرواية عن الصادق (عليه السلام):

أنه قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعد نزول الآية: يا جبرئيل! عرفت المسكين فمن ذو القربى؟

قال: هم أقاربك. فدعا حسنا و حسينا و فاطمة (عليهم السلام) فقال: إن ربي أمرني أن أعطيكم ما أفاء عليّ؛ قال: أعطيتكم فدكا.

و في رواية أخرى قال أبان بن تغلب: فالنبي (صلّى اللّه عليه و آله) أعطاها؟ فغضب الباقر (عليه السلام) ثم قال: اللّه أعطاها.

و في خبر آخر:

فأعطاها فدكا؛ كلما لم يوجف عليه أصحاب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بخيل و لا ركاب فهو لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، يضعه حيث يشاء، و فدك مما لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب.

و ورد في رواية أخرى في قوله تعالى: «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ»: (1).

و ذاك حين جعل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سهم ذي القربى لقرابته و أعطى فدكا لفاطمة (عليها السلام) و لولدها. فكانوا على ذلك على عهد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) حتى توفّي. ثم حجبوها عن قرابته، إلى غير ذلك مما يتعلق بالمسألة.

و حاصل المقال على ما ظهر بنحو الإجمال، إن فدكا كانت لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خاصة دون سائر المسلمين كافة؛ فإما أن تكون نحلة و عطية لفاطمة (عليها السلام) أعطاها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لها في حياته، و كانت في يدها يتصرّف فيها عاملها و وكيلها كما دلّ عليه الأخبار و أفصح عنه الآثار، أو تكون إرثا لفاطمة (عليها السلام) حيث لم يكن لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) وارث غيرها، و على أيّ تقدير كانت مختصّة بها.

و سيأتي بعد شرح الخطبة إن شاء اللّه تعالى ما يدل على تفصيل المسألة من أخبار العامة و الخاصة و الاستدلالات و الاحتجاجات الواردة من الفريقين و النقوض و الإبرامات الصادرة من الطرفين، بحيث لا يبقى شبهة عند أحد من أهل الدراية و أرباب الرواية أنها (عليها السلام) كانت محقّة في دعوى فدك، إما إرثا أو نحلة أو عطية، و إن الخلفاء

____________

(1). سورة الإسراء: الآية 26.

151

غصبوها كما غصبوا الخلافة لأغراض دنيوية دعتهم إلى ذلك؛ فأغشت أبصارهم و أعمت أنظارهم، بل جعلوا غصبها مقدمة لاستحكام غصبها، و كانت هي مظلومة في ذلك، مغصوبة في حقها كبعلها و زوجها.

المصادر:

اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء (عليها السلام): ص 303.

152

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}