الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - ج4

- السيد محمد باقر الموسوي‏ المزيد...
686 /
455

قد كنت ذات حمى بظلّ محمّد * * * لا أختشي ضيما و كان جماليا

فاليوم أخشع للذليل و أتّقي‏ * * * ضيمي و أدفع ظالمي بردائيا

فإذا بكت قمريّة في ليلها * * * شجنا على غصن بكيت صباحيا

فلأجعلنّ الحزن بعدك مونسي‏ * * * و لأجعلنّ الدمع فيك و شاحيا

ماذا على من شمّ تربة أحمد * * * أن لا يشمّ مدى الزمان غواليا (1)

2838/ 7- قالت الزهراء (عليها السلام):

إذا مات يوما ميّت قلّ ذكره‏ * * * و ذكر أبي مذ مات و اللّه؛ أزيد

تذكّرت لما فرّق الموت بيننا * * * فعزّيت نفسي بالنبيّ محمّد

فقلت لها: إنّ الممات سبيلنا * * * و من لم يمت في يومه مات في غد (2)

قلت: هذه الأبيات أثر طبعي المؤلّف العاصي في ترجمة أبيات المنسوب إلى الصدّيقة الطاهرة (عليها السلام)، الي الفارسيّة، لعلّ اللّه أن يغفر لي و بنى لي بيتا في الجنّة بشفاعتها.

چو ختم رسل رفت سوى جنان‏ * * * مهين دخت او بانوى بانوان‏

براى كه حاصل شود اعتبار * * * چنين گفت در سوگ آن تاج‏دار

هر آن كس بميرد در اين روزگار * * * نماند بجا نام از او يادگار

ولى نام بابم ز روز وفات‏ * * * فزون دم بدم ياد در خاطرات‏

چو ما را جدا ساخت زهم مرگ او * * * تسلّى دهم نفس خود را به او

بگفتم به نفسم كه مرگ است راه‏ * * * براى من و بندگان خدا

هر آن كس كه امروز با زنده‏هاست‏ * * * به فردا يقين در صف مرده‏هاست‏

____________

(1) فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: 312.

(2) فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: 312- 313.

456

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

457

97- رواية الحديث الشريف الكساء عن فاطمة (عليها السلام)

أقول: قد تقدّم في عنوان حديث الكساء تحقيق حول هذا الحديث و سنده و ما ورد فيه، و الآن نذكر الحديث هنا تيمّنا:

2839/ 1- عن جابر، قال: سمعت فاطمة الزهراء (عليها السلام) بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أنّها قالت:

دخل عليّ أبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في بعض الأيّام، فقال: السّلام عليك يا فاطمة!

فقلت: عليك السّلام.

قال: إنّي أجد في بدني ضعفا.

فقلت له: اعيذك باللّه يا أبتاه! من الضعف.

فقال: يا فاطمة! ايتيني بالكساء اليماني، فغطّيني به.

فأتيته بالكساء اليماني، فغطّيته به، و صرت أنظر إليه، و إذا وجهه يتلألأ كأنّه البدر في ليلة تمامه و كماله.

فما كانت إلّا ساعة و إذا بولدي الحسن (عليه السلام) قد أقبل، و قال: السّلام عليك يا امّاه!

فقلت: و عليك السّلام يا قرّة عيني و ثمرة فؤادي!

فقال: يا امّاه! إنّي أشمّ عندك رائحة طيّبة، كأنّها رائحة جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.

فقلت: نعم؛ إنّ جدّك تحت الكساء.

فأقبل الحسن (عليه السلام) نحو الكساء، و قال: السلام عليك يا جدّاه! يا رسول‏

458

اللّه! أتأذن لي أن أدخل معك تحت الكساء؟

فقال: و عليك السّلام يا ولدي! و يا صاحب حوضي! قد أذنت لك.

فدخل معه تحت الكساء.

فما كانت إلّا ساعة، و إذا بولدي الحسين (عليه السلام) قد أقبل، و قال: السّلام عليك يا امّاه!

فقلت: و عليك السلام يا ولدي! و يا قرّة عيني!

فقال لي: يا امّاه! إنّي أشمّ عندك رائحة طيّبة، كأنّها رائحة جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.

فقلت: نعم؛ إنّ جدّك و أخاك تحت الكساء.

فدنا الحسين (عليه السلام) نحو الكساء، و قال: السّلام عليك يا جدّاه! السّلام عليك يا من اختاره اللّه! أتأذن لي أن أكون معكما تحت الكساء؟

فقال: و عليك السّلام يا ولدي! و يا شافع امّتي! قد أذنت لك.

فدخل معهما تحت الكساء.

فأقبل عند ذلك أبو الحسن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، و قال: السّلام عليك يا بنت رسول اللّه!

فقلت: و عليك السّلام يا أبا الحسن! و يا أمير المؤمنين!

فقال: يا فاطمة! إنّي أشمّ عندك رائحة طيّبة، كأنّها رائحة أخي و ابن عمّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.

فقلت: نعم؛ ها هو مع ولديك تحت الكساء.

فأقبل عليّ (عليه السلام) نحو الكساء، و قال: السّلام عليك يا رسول اللّه! أتأذن لي أن أكون معكم تحت الكساء؟

قال له: و عليك السّلام يا أخي! و يا وصيّي و خليفتي و صاحب لوائي! قد أذنت لك.

فدخل عليّ (عليه السلام) تحت الكساء.

459

ثمّ أتيت نحو الكساء، و قلت: السّلام عليك يا أبتاه! يا رسول اللّه! أتأذن لي أن أكون معكم تحت الكساء؟

قال: و عليك السّلام يا بنتي! و يا بضعتي! قد أذنت لك.

فدخلت تحت الكساء.

فلمّا اكتملنا جميعا تحت الكساء أخذ أبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بطرفي الكساء، و أومأ بيده اليمنى إلى السّماء، و قال:

اللهمّ إنّ هؤلاء أهل بيتي و خاصّتي و حامّتي، لحمهم لحمي، و دمهم دمي، يؤلمني ما يؤلمهم، و يحزنني ما يحزنهم، أنا حرب لمن حاربهم، و سلم لمن سالمهم، و عدوّ لمن عاداهم، و محبّ لمن أحبّهم، إنّهم منّي و أنا منهم، فاجعل صلواتك و بركاتك و رحمتك و غفرانك و رضوانك عليّ و عليهم، و أذهب عنهم الرّجس و طهّرهم تطهيرا.

فقال اللّه عزّ و جلّ: يا ملائكتي! و يا سكّان سماواتي! إنّي ما خلقت سماء مبنيّة، و لا أرضا مدحيّة، و لا قمرا منيرا، و لا شمسا مضيئة، و لا فلكا يدور، و لا بحرا يجري، و لا فلكا يسري، إلّا في محبّة هؤلاء الخمسة الّذين هم تحت الكساء.

فقال الأمين جبرائيل: يا ربّ! و من تحت الكساء؟

فقال عزّ و جلّ: هم أهل بيت النبوّة، و معدن الرسالة، هم فاطمة و أبوها و بعلها و بنوها.

فقال جبرائيل: يا ربّ! أتأذن لي أن أهبط إلى الأرض لأكون معهم سادسا؟

فقال اللّه: نعم؛ قد أذنت لك.

فهبط الأمين جبرائيل، و قال: السّلام عليك يا رسول اللّه! العليّ الأعلى يقرءك السلام، و يخصّك بالتحيّة و الإكرام، و يقول لك:

و عزّتي و جلالي! إنّي ما خلقت سماء مبنيّة، و لا أرضا مدحيّة، و لا قمرا منيرا، و لا شمسا مضيئة، و لا فلكا يدور، و لا بحرا يجري، و لا فلكا يسري، إلّا لأجلكم و محبّتكم.

460

و قد أذن لي أن أدخل معكم، فهل تأذن لي يا رسول اللّه؟

فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: و عليك السّلام يا أمين وحي اللّه! إنّه نعم، قد أذنت لك.

فدخل جبرائيل معنا تحت الكساء، فقال لأبي:

إنّ اللّه قد أوحى إليكم يقول: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً. (1)

فقال عليّ (عليه السلام) لأبي صلّى اللّه عليه و آله: يا رسول اللّه! أخبرني ما لجلوسنا هذا تحت الكساء من الفضل عند اللّه؟

فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: و الّذي بعثني بالحقّ نبيّا، و اصطفاني بالرسالة نجيّا، ما ذكر خبرنا هذا في محفل من محافل أهل الأرض، و فيه جمع من شيعتنا و محبّينا إلّا و نزلت عليهم الرحمة، و حفّت بهم الملائكة، و استغفرت لهم إلى أن يتفرّقوا.

فقال عليّ (عليه السلام): إذا و اللّه؛ فزنا و فاز شيعتنا و ربّ الكعبة.

فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله ثانيا: يا عليّ! و الّذي بعثني بالحقّ نبيّا، و اصطفاني بالرسالة نجيّا، ما ذكر خبرنا هذا في محفل من محافل أهل الأرض، و فيه جمع من شيعتنا و محبّينا، و فيهم مهموم إلّا و فرّج اللّه همّه، و لا مغموم إلّا و كشف اللّه غمّه، و لا طالب حاجة إلّا و قضى اللّه حاجته.

فقال عليّ (عليه السلام): إذا و اللّه؛ فزنا و سعدنا و كذلك شيعتنا فازوا و سعدوا في الدنيا و الآخرة، و ربّ الكعبة. (2)

قلت: قال السيّد عبد الرزاق المقرّم في كتابه «وفاة الصديّقة (عليها السلام)» بعد نقله هذا الحديث الشريف: قال الثعالبي في «ثمار القلوب»: و من هنا قيل فيهم:

أفضل من تحت الفلك‏ * * * خمسة رهط و ملك‏ (3)

____________

(1) الأحزاب: 33.

(2) مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): 79- 82.

(3) وفاة الصدّيقة (عليها السلام): 47، ثمار القلوب: 484.

461

98- أدعية فاطمة (عليها السلام)

2840/ 1- بإسنادنا إلى أبي المفضّل الشيبانيّ من الجزء الثالث من أماليه، بإسناده نصّه إلى مولانا الحسن بن مولانا عليّ بن أبي طالب (عليهما السلام)، عن امّه فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، وجدناه بإسناد صحيح:

إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال للزهراء فاطمة (عليها السلام):

يا بنيّة! ألا اعلّمك دعاء لا يدعو به أحد إلّا استجيب له، و لا يجوز عليك سحر، و لا سمّ، و لا يشمت بك عدوّ، و لا يعرض عنك الرحمان، و لا يزغ قلبك، و لا تردّ لك دعوة، و تقضي حوائجك كلّها؟

قالت: يا أبة! لهذا أحبّ إليّ من الدنيا و ما فيها.

قال: تقولين ... إلى أن قال: فإنّه يقال لك: يا فاطمة! نعم نعم. (1)

أقول: ذكر العلّامة المجلسي (رحمه الله) هذا الدعاء في موضع آخر من «البحار»:

و قال: أقول: روى السيّد عليّ بن الحسين بن باقي (رحمه الله) في مصباحه بعد ذكر فاطمة (عليها السلام)، قال: وجدت في بعض كتب أصحابنا رحمهم اللّه ما هذا صورته:

بإسناد متّصل عن عبد اللّه بن الحسن، عن أبيه، عن جدّه الحسين بن عليّ، عن امّه فاطمة (عليهم السلام)، قال: قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

ثمّ ذكر الخبر و الدعاء إلى قوله: فإنّه يقال لك: يا فاطمة! نعم نعم. (2)

____________

(1) البحار: 95/ 404 و 405 ح 35، عن مهج الدعوات.

(2) البحار: 88/ 181 و 182 باب صلاة النبيّ و الأئمّة (عليهم السلام).

462

و الدعاء طويل أوردته في عنوان «أحراز فاطمة (عليها السلام)» عن «البحار» (1) نقله عن كتاب «دلائل الإمامة»، و بين النسختين أعني نسخة «البحار» ج 88 الّتي نقله عن «المصباح» و نسخة اخرى الّتي نقله عن «الدلائل» اختلاف قليل في بعض العبارات و الألفاظ، فراجع.

و في هذا المجلّد- أعني: 95- باب ذكر بعض الأدعية المستجابات، دعاء طويل، و فيه- في ص 448- هكذا:

و على ابنته الكريمة الطاهرة الفاضلة الزهراء الغرّاء فاطمة و على ولديهما الحسن و الحسين (عليهم السلام).

و في ص 450: و بفاطمة الكريمة الزهراء [الغرّاء] الطاهرة و الأئمّة من ذرّيّتهم الطاهرين. و الدعاء طويل جدّا من الصفحة 444 إلى الصفحة 450، عالية المضامين و عظيم الشأن، فراجع «البحار».

2841/ 2- مسند فاطمة (عليها السلام) و كنز العمّال:- في حديث-.

إنّها (عليها السلام) سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قالت: يا رسول اللّه! هذه الملائكة طعامها التهليل و التسبيح و التحميد، ما طعامنا؟

قال: و الّذي بعثني؛ بالحقّ ما اقتبس في بيت آل محمّد منذ ثلاثين يوما، و لقد أتتنا أعنز، فإن شئت أمرنا لك بخمسة أعنز، و إن شئت علّمتك خمس كلمات علّمنيهنّ جبرئيل.

فقالت: بل علّمني كلمات الّتي علّمك جبرئيل.

قال: قولي:

«يا أوّل الأوّلين، و يا آخر الآخرين، و يا ذا القوّة المتين، و يا راحم المساكين، و يا أرحم الراحمين».

____________

(1) البحار: 94/ 219.

463

فانصرفت، فدخلت على عليّ (عليه السلام)، فقال: ما وراءك؟

فقالت: ذهبت من عندك للدنيا و أتيتك بالآخرة.

فقال: خيرا أيّامك. (1)

2842/ 3- نفس المهموم: عن زين العابدين (عليه السلام)، قال:

ضمّني والدي (عليه السلام) إلى صدره يوم قتل- و الدماء تغلي- و هو يقول:

يا بنيّ! احفظ عنّي دعاء علّمتنيه فاطمة (عليها السلام)، و علّمها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و علّمه جبرئيل (عليه السلام) في الحاجة و المهمّ و الغمّ و النازلة إذ نزلت و الأمر العظيم الفادح.

قال ادع: «بحقّ يس و القرآن الكريم، و بحقّ طه و القرآن العظيم، يا من يقدر على حوائج السائلين، يا من يعلم ما في الضمير، يا منفّسا عن المكروبين، يا مفرّجا عن المغمومين، يا راحم الشيخ الكبير، يا رازق الطفل الصغير، يا من لا يحتاج إلى التفسير، صلّ على محمّد و آل محمّد و افعل بي ...». (2)

اقول: رواه في «البحار»، و فيه: و افعل بي كذا و كذا. (3)

2843/ 4- روى السيوطي في «مسند فاطمة (عليها السلام)» عن أبي هريرة، قال:

جاءت فاطمة (عليها السلام) إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله تسأله خادما.

قال: قولي:

اللهمّ ربّ السماوات السبع، و ربّ العرش العظيم، ربّنا و ربّ كلّ شي‏ء، منزل التوراة و الإنجيل و الفرقان، فالق الحبّ و النّوى، أعوذ بك من كلّ شي‏ء أنت آخذ بناصيته، أنت الأوّل فليس قبلك شي‏ء، و أنت الآخر فليس بعدك شي‏ء، و أنت الظاهر فليس فوقك شي‏ء، فأنت الباطن فليس دونك شي‏ء، اقض عنّي‏

____________

(1) مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): 382.

(2) مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): 382 و 383.

(3) البحار: 95/ 196.

464

الدين، و اغنني من الفقر (1). (2)

2844/ 5- روى ابن السني في كتاب «عمل اليوم و الليلة»: بإسناده عن فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، قالت:

علّمني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كلمات، و قال: إذا أخذت مضجعك، فقولي:

الحمد للّه الكافي، سبحان اللّه الأعلى، حسبي اللّه و كفى، ما شاء اللّه قضى، سمع اللّه لمن دعا، ليس من اللّه ملجأ، و لا وراء اللّه ملتجأ، توكّلت على اللّه ربّي و ربّكم، ما من دابّة إلّا هو آخذ بناصيتها، إنّ ربّي على صراط مستقيم، الحمد للّه الّذي لم يتّخذ ولدا و لم يكن له شريك في الملك و لم يكن له وليّ من الذلّ و كبّره تكبيرا.

ثمّ قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: ما من مسلم يقولها عند منامه، ثمّ ينام وسط الشياطين و الهوام، فتضرّه. (3)

2845/ 6- روي: أنّ فاطمة (عليها السلام) زارت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، فقال لها: ألا أزوّدك؟

قالت: نعم.

____________

(1) كذا في مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): 25، و قد رواه الترمذي في سننه- كتاب الدعوات- في: (2/ 240) كما يلي:

اللهمّ ربّ السماوات، و ربّ الأرضين و ربّ كلّ شي‏ء، فالق الحبّ و النوى، و منزل التوراة و الإنجيل و القرآن، أعوذ بك من كلّ ذي شرّ أنت آخذ بناصيته، أنت الأوّل؛ فليس قبلك شي‏ء، و أنت الآخر فليس بعدك شي‏ء، و الظاهر؛ فليس فوقك شي‏ء، و الباطن؛ فليس دونك شي‏ء، إقض عنّي الدين، و أغنني من الفقر. [مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): 382- 383 (الهامش)]

(2) مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): 384.

(3) كتاب عمل اليوم و الليلة: 196، عنه السيوطي في مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): 98 ح 231. و روى نفس هذا الدعاء في ص 111 ح 256، و قال: عن فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، قالت:

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

يا فاطمة! إذا أخذت مضجعك، فقولي: الحمد للّه ... إلى آخر الدعاء. و جاء في آخره، فيضرّه اللّه، و هذا الرواية موجودة في كنز العمّال: 2/ 65. [مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): 384].

465

قال: قولي:

اللهمّ ربّنا و ربّ كلّ شي‏ء، منزل التوراة و الإنجيل و الفرقان، فالق الحبّ و النّوى، أعوذ بك من شرّ كلّ دابّة أنت آخذ بناصيتها، أنت الأوّل فليس قبلك شي‏ء، و أنت الآخر فليس بعدك شي‏ء، و أنت الظاهر فليس فوقك شي‏ء، و أنت الباطن فليس دونك شي‏ء، صلّ على محمّد و على أهل بيته عليه و (عليهم السلام)، و اقض عنّي الدين، و أغنني من الفقر، و يسّر لي كلّ الأمر، يا أرحم الراحمين. (1)

2846/ 7- حدّث أبو المفضل محمّد بن عبد اللّه (رحمه الله)، قال: كتب إليّ محمّد بن الأشعث الكوفي- من مصر- عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن عليّ (عليهم السلام):

أنّ فاطمة (عليها السلام) شكت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الأرق.

فقال لها: قولي يا بنيّة:

يا مشبع البطون الجائعة، و يا كاسي الجسوم العارية، و يا ساكن العروق الضاربة، و يا منوّم العيون الساهرة، سكّن عروقي الضاربة، و أذن لعيني نوما عاجلا.

قال: فقالته، فذهب عنها ما كانت تجده. (2)

2847/ 8- روى السيوطي في «مسند فاطمة (عليها السلام)»: يا فاطمة! ما لي لا أسمعك بالغداة و العشيّ، تقولين:

يا حيّ يا قيّوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كلّه، و لا تكلني إلى نفسي. (الخطيب عن أبي هريرة). (3)

____________

(1) البحار: 92/ 406 ح 37، عن مهج الدعوات: 176، مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): 385 و 386.

(2) البحار: 73/ 213، مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): 385.

(3) رواه السيوطي في مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): 2 ح 3، عن الخطيب البغدادي في تأريخ بغداد: 8/ 48 [مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): 385].

466

2848/ 9- و فيه أيضا: يا فاطمة! ما يمنعك أن تسمعي ما اوصيك به، أن تقولي [إذا أصبحت و أمسيت‏] (1):

يا حيّ يا قيّوم برحمتك أستغيث، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، و أصلح لي شأني كلّه.

(عد، هب، عن أنس). (2)

أقول: ذكره في «البحار» في حرز آخر لخديجة (عليها السلام). (3)

2849/ 10- السيّد (رحمه الله) في فلاح السائل: عن التلعكبري، عن عليّ بن محمّد بن يعقوب العجلي، عن ابن فضّال، عن محمّد بن الوليد، عن أبان بن عثمان، عن عبد اللّه و سليمان، عن أبي جعفر (عليه السلام)، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال:

شكت فاطمة (عليها السلام) إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ما تلقاه في المنام.

فقال لها: إذا رأيت شيئا من ذلك، فقولي:

أعوذ بما عاذت به ملائكة اللّه المقرّبون، و أنبياء اللّه المرسلون، و عباد اللّه الصالحون من شرّ رؤياي الّتي رأيت أن تضرّني في ديني و دنياي.

و اتفلي على يسارك ثلاثا.

قال المؤلّف: قد وردت روايات بهذا المضمون لدفع سوء ما يرى الإنسان‏

____________

(1) ما بين المعقوفتين من مجمع الزوائد، هامش مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام).

(2) رواه السيوطي في مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): 3 ح 4، و رواه الهيثمي في مجمع الزوائد: 10/ 117، و قال: رواه البزاز، و رجاله رجال الصحيح غير عثمان بن موهب، و هو ثقة.

قال المؤلّف: و قد نقله الشيخ الكفعمي في «المصباح»: 300، عن ابن طاووس (رحمه الله) و أوّله:

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم، يا حيّ يا قيّوم برحمتك أستغيث، فأغثني، و لا تكلني إلى نفسي. [مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): 386]

أقول: في البحار: عن مصباح الأنوار: عن أبي جعفر (عليه السلام): ... فأغثني اللهمّ زحزحني عن النار، و أدخلني الجنّة، و ألحقني بأبي محمّد صلّى اللّه عليه و آله ... [البحار: 43/ 217].

(3) البحار: 91/ 210.

467

في المنام ممّا يكرهه، و فيها:

قال جبرئيل (عليه السلام) لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

إذا رأيت في منامك شيئا تكرهه، أو رأى أحد من المؤمنين، فليقل:

أعوذ بما عاذت ... إلى آخر الدعاء. (1)

أقول: و في «الوسائل» زيادة: و عباده الصالحون من شرّ كلّ ما رأيت في ليلتي هذه، أن يصيبني منه سوء، أو شي‏ء يكره.

ثمّ اتفلي عن يسارك، ثلاث مرّات. (2)

2850/ 11- عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري: أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله علّم عليّا و فاطمة (عليهما السلام) هذا الدعاء، و قال لهما:

إن نزلت بكما مصيبة، أو خفتما جور السلطان، أو ضلّت لكما ضالّة، فأحسنا الوضوء و صلّيا ركعتين، و ارفعا أيديكما إلى السماء و قولا:

يا عالم الغيب و السرائر، يا مطاع يا عليم، يا اللّه يا اللّه يا اللّه، يا هازم الأحزاب لمحمّد صلّى اللّه عليه و آله، يا كائد فرعون لموسى، يا منجي عيسى من الظلمة، يا مخلّص قوم نوح من الغرق، يا راحم عبده يعقوب، يا كاشف ضرّ أيّوب، يا منجي ذي النون من الظلمات.

يا فاعل كلّ خير، يا هاديا إلى كلّ خير، يا دالّا على كلّ خير، يا آمرا بكلّ خير، يا خالق الخير، يا أهل الخيرات، أنت اللّه رغبت إليك فيما قد علمت، و أنت علّام الغيوب، أسألك أن تصلّي على محمّد و آل محمّد.

ثمّ اسألا الحاجة، تجاب إن شاء اللّه تعالى. (3)

2851/ 12- دلائل الإمامة: أخبرني الشريف أبو محمّد الحسن بن أحمد

____________

(1) مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): 387 و 388.

(2) وسائل الشيعة: 4/ 1066.

(3) مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): 387 و 388، عن مكارم الأخلاق.

468

المحمّدي النقيب، قال: أخبرني أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين، قال:

حدّثني محمّد بن الحسن القزويني- المعروف بابن المغيرة- قال: حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الحضرمي، قال: حدّثنا جندل بن والق، قال: حدّثنا محمّد بن عمر المازني؛

عن عباد الضبي، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عليّ بن الحسين، عن فاطمة الصغرى، عن الحسين بن عليّ، عن أخيه الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال:

رأيت امّي فاطمة (عليها السلام) قامت في محرابها ليلة جمعتها، فلم تزل راكعة ساجدة حتّى اتّضح عمود الصبح، و سمعتها تدعو للمؤمنين و المؤمنات و تسمّيهم و تكثر الدعاء لهم، و لا تدعو لنفسها بشي‏ء.

فقلت لها: يا امّاه! لم لا تدعين لنفسك كما تدعين لغيرك؟

فقالت: يا بنيّ! الجار ثمّ الدار. (1)

2852/ 13- البحار: عن مصباح الأنوار: عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام):

كانت فاطمة (عليها السلام): إذا دعت تدعو للمؤمنين و المؤمنات و لا تدعو لنفسها.

فقيل لها؟

فقالت: الجار ثمّ الدار. (2)

2853/ 14- مهج الدعوات: عن الشيخ عليّ بن محمّد بن عليّ بن عبد الصمد، عن جدّه، عن الفقيه أبي الحسن، عن أبي البركات عليّ بن الحسين الجوزي، عن الصدوق، عن الحسن بن محمّد بن سعيد؛

عن فرات بن إبراهيم، عن جعفر بن محمّد بشرويه، عن محمّد بن إدريس‏

____________

(1) مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): 388.

(2) مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): 389 و 390.

469

بن سعيد الأنصاري، عن داود بن رشيد؛ و الوليد بن شجاع بن مروان، عن عاصم، عن عبد اللّه بن سلمان الفارسي، عن أبيه، قال:

خرجت من منزلي يوما بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بعشرة أيّام، فلقيني عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ابن عمّ الرّسول صلّى اللّه عليه و آله، فقال لي: يا سلمان! جفوتنا بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟

فقلت: حبيبي أبا الحسن! مثلكم لا يجفى، غير أنّ حزني على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله طال، فهو الّذي منعني من زيارتكم.

فقال (عليه السلام) لي: يا سلمان! ائت منزل فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فإنّها إليك مشتاقة، [و] تريد أن تتحفك بتحفة قد اتحفت بها من الجنّة.

قلت لعليّ (عليه السلام): قد اتحفت فاطمة (عليها السلام) بشي‏ء من الجنّة بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟

قال: نعم، بالأمس.

قال سلمان الفارسي: فهرولت إلى منزل فاطمة (عليها السلام) بنت محمّد صلّى اللّه عليه و آله [و قرعت الباب، فخرجت إليّ فضّة، فأذنت لي، فدخلت‏]، فإذا هي جالسة و عليها قطعة عباء إذا اخمرّت رأسها انجلى ساقها، و إذا غطّت ساقها انكشف رأسها.

فلمّا نظرت إليّ اعتجرت [بها و استترت‏]، ثمّ قالت: يا سلمان! جفوتني بعد وفاة أبي صلّى اللّه عليه و آله؟

قلت: حبيبتي! أأجفاكم؟

قالت: فمه، اجلس و اعقل ما أقول لك:

إنّي كنت جالسة بالأمس في هذا المجلس و باب الدار مغلق، و أنا أتفكّر في انقطاع الوحي عنّا، و انصراف الملائكة عن منزلنا.

فإذا انفتح الباب من غير أن يفتحه أحد، فدخل عليّ ثلاث جوار لم ير

470

الراؤون بحسنهنّ، و لا كهيئتهنّ، و لا نضارة وجوههنّ، و لا أزكى من ريحهنّ،.

فلمّا رأيتهنّ قمت إليهنّ مستنكرة لهنّ، فقلت: أنتنّ من أهل مكّة أم من أهل المدينة؟

فقلن: يا بنت محمّد! لسنا من أهل مكّة و لا من أهل المدينة، و لا من أهل الأرض جميعا، غير أنّنا جوار من الحور العين من دار السلام، أرسلنا ربّ العزّة إليك يا بنت محمّد! إنّا إليك مشتاقات.

فقلت للّتي أظنّ إنّها أكبر سنّا: ما اسمك؟

قالت: اسمي مقدودة.

قلت: و لم سمّيت مقدودة؟

قالت: خلقت للمقداد بن الأسود الكندي صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.

فقلت للثانية: ما اسمك؟

قال: ذرّة.

قلت: لم سمّيت ذرّة، و أنت في عيني نبيلة؟

قالت: خلقت لأبي ذرّ الغفاريّ صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.

فقلت للثالثة: ما اسمك؟

قالت: سلمى.

قلت: و لم سمّيت سلمى؟

قالت: أنا لسلمان الفارسي مولى أبيك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.

قالت فاطمة (عليها السلام): ثمّ اخرجن لي رطبا أزرق كأمثال الخشكنانج الكبّار، أبيض من الثلج، و أزكى ريحا من المسك الأزفر.

فقالت لي: يا سلمان! أفطر عليه عشيّتك، فإذا كان غدا، فجئني بنواه- أو قالت: عجمه-.

قال سلمان: فأخذت الرطب، فما مررت بجمع من أصحاب رسول‏

471

اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلّا قالوا: يا سلمان! أمعك مسك؟

قلت: نعم.

فلمّا كان وقت الإفطار أفطرت عليه، فلم أجد له عجما و لا نوى.

فمضيت إلى بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في اليوم الثاني، فقلت لها (عليها السلام): إنّي أفطرت على ما أتحفتيني به، فما وجدت له عجما و لا نوى.

قالت: يا سلمان! و لن يكون له عجما و لا نوى، و إنّما هو نخل غرسه اللّه في دار السلام بكلام علّمنيه أبي محمّد صلّى اللّه عليه و آله كنت أقوله غدوة و عشيّة؟

قال سلمان: قلت: علّميني الكلام يا سيّدتي!

فقالت: إن سرّك أن لا يمسّك أذى الحمّى ما عشت في دار الدنيا، فواظب عليه.

ثمّ قال سلمان: علّمتني هذا الحرز، فقالت:

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

بسم اللّه النور، بسم اللّه نور النور، بسم اللّه نور على نور، بسم اللّه الّذي هو مدبّر الامور، بسم اللّه الّذي خلق النور من النور، الحمد للّه الّذي خلق النور من النور، و أنزل النور على الطور، في كتاب مسطور، في رقّ منشور، بقدر مقدور، على نبيّ محبور، الحمد للّه الّذي هو بالعزّ مذكور، و بالفخر مشهور، و على السرّاء و الضرّاء مشكور، و صلّى اللّه على سيّدنا محمّد و آله الطاهرين.

قال سلمان: فتعلّمتهنّ، فو اللّه؛ لقد علّمتهنّ أكثر من ألف نفس من أهل المدينة و مكّة ممّن بهم الحمّى، فكلّ برى‏ء من مرضه بإذن اللّه تعالى. (1)

2854/ 15- روى عليّ بن الحسن الشافعي، قال: حدّثنا يوسف بن يعقوب‏

____________

(1) البحار: 43/ 66 ح 59، مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): 389- 392، و أورده في كتاب فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: 230 مختصرا.

472

القاضي، قال: حدّثنا محمّد بن الأشعث، عن محمّد بن عون الطائي، عن داود بن أبي هند، عن ابن أبان، عن سلمان، قال:

كنت خارجا من منزلي- فساق الحديث- و فيه:

أنّ فاطمة (عليها السلام) أعطته تمرا، و طلبت منه أن يأتيها بعجمه و نواه، فلم يجد لها نوى، فجاء من الغد.

فتبسّمت ضاحكة، و قالت: من أين يكون لها نوى؟ و إنّما هو تعالى خلقه لي تحت عرشه بدعوات علّمنيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.

فقلت: حبيبتي! علّميني الدعوات؟

فقالت: إن سرّك أن تلقى اللّه و هو عنك غير غضبان، فواظب على هذا الدعاء، و هو:

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

بسم اللّه النور، بسم اللّه الّذي يقول للشي‏ء كن فيكون، بسم اللّه الّذي يعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصدور، بسم اللّه الّذي خلق النور من النور، بسم اللّه الّذي هو بالمعروف مذكور، بسم اللّه الّذي أنزل النور على الطور، بقدر مقدور، في كتاب مسطور، على نبيّ محبور. (1)

2855/ 16- بحار الأنوار: عن اختيار ابن الباقي: دعاء عن سيّدتنا فاطمة الزهراء (عليها السلام):

اللهمّ بعلمك الغيب، و قدرتك على الخلق، أحيني ما علمت الحياة خيرا لي، و توفّني إذا كانت الوفاة خيرا لي.

اللهمّ إنّي أسألك كلمة الإخلاص، و خشيتك في الرضا و الغضب، و القصد في الغنى و الفقر، و أسألك نعيما لا ينفد، و أسألك قرّة عين لا تنقطع، و أسألك‏

____________

(1) مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): 393، عن دلائل الإمامة.

473

الرضا بالقضاء، و أسألك برد العيش بعد الموت، و أسألك النظر إلى وجهك، و الشوق إلى لقائك من غير ضرّاء مضرّة، و لا فتنة مظلّة.

اللهمّ زيّنا بزينة الإيمان، و اجعلنا هداة مهديّين، يا ربّ العالمين. (1)

2856/ 17- دعاء آخر، عن مولاتنا فاطمة الزهراء صلوات اللّه عليها:

اللهمّ قنّعني بما رزقتني، و استرني و عافني أبدا ما أبقيتني، و اغفر لي و ارحمني إذا توفّيتني.

اللهمّ لا تعيني في طلب ما لم تقدّر لي، و ما قدّرته عليّ، فاجعله ميسّرا سهلا.

اللهمّ كاف عنّي و الديّ، و كلّ من له نعمة عليّ خير مكافاة.

اللهمّ فرّغني لما خلقتني له، و لا تشغلني بما تكفّلت لي به، و لا تعذّبني و أنا أستغفرك، و لا تحرمني و أنا أسألك.

اللهمّ ذلّل نفسي، و عظّم شأنك في نفسي، و ألهمني طاعتك و العمل بما يرضيك، و التجنّب لما يسخطك، يا أرحم الرّاحمين. (2)

____________

(1) مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): 393 و 394.

(2) البحار: 92/ 406 ح 36، عن مهج الدعوات، مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): 394، فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: 232.

474

تسبيح فاطمة (عليها السلام) في اليوم الثالث‏

2857/ 1- تسبيح فاطمة (عليها السلام) في اليوم الثالث‏ (1):

سبحان من استنار بالحول و القوّة، سبحان من احتجب إلى سبع سماوات، فلا عين تراه، سبحان من أذلّ الخلائق بالموت، و أعزّ نفسه بالحياة، سبحان من يبقى و يفنى كلّ شي‏ء سواه.

سبحان من استخلص الحمد لنفسه و ارتضاه، سبحان الحيّ العليم، سبحان الحكيم الكريم، سبحان الملك القدّوس، سبحان العليّ العظيم، سبحان اللّه و بحمده. (2)

____________

(1) أي: اليوم الثالث من كلّ شهر، فقد ذكر الراوندي لكلّ يوم من أيّام النصف الأوّل من الشهر تسبيحا لأحد المعصومين (عليهم السلام)، و جعل هذا التسبيح في ما يختصّ بفاطمة الزهراء (عليها السلام) في اليوم الثالث على أنّها (عليها السلام) ثالث المعصومين الأربعة عشر، سلام اللّه عليهم أجمعين.

(2) مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): 395، عن مهج الدعوات.

475

أدعية الاسبوع لفاطمة (عليها السلام)

2858/ 1- البلد الأمين: أدعية الاسبوع لفاطمة (عليها السلام):

دعاء يوم السبت‏

اللهمّ افتح لنا خزائن رحمتك، و هب لنا اللهمّ رحمة لا تعذّبنا بعدها في الدنيا و الآخرة، و ارزقنا من فضلك الواسع رزقا حلالا طيّبا، و لا تحوجنا و لا تفقرنا إلى أحد سواك، و زدنا لك شكرا، و إليك فقرا وفاقة، و بك عمّن سواك غنا و تعفّفا.

اللهمّ وسّع علينا في الدنيا.

اللهمّ إنّا نعوذ بك أن تزوي وجهك عنّا في حال و نحن نرغب إليك فيه.

اللهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، و اعطنا ما تحبّ، و اجعله لنا قوّة فيما تحبّ، يا أرحم الرّاحمين.

دعاء يوم الأحد

اللهمّ اجعل أوّل يومي هذا فلاحا، و آخره نجاحا، و أوسطه صلاحا.

اللهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، و اجعلنا ممّن أناب إليك، فقبلته، و توكّل عليك، فكفيته، و تضرّع إليك، فرحمته.

476

دعاء يوم الإثنين‏

اللهمّ إنّي أسألك قوّة في عبادتك، و تبصّرا في كتابك، و فهما في حكمك.

اللهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، و لا تجعل القرآن بنا ماحلا، و الصراط زائلا، و محمّدا صلّى اللّه عليه و آله مولّيا.

دعاء يوم الثلاثاء

اللهمّ اجعل غفلة الناس لنا ذكرا، و اجعل ذكرهم لنا شكرا، و اجعل صالح ما نقول بألسنتنا نيّة في قلوبنا.

اللهمّ إنّ مغفرتك أوسع من ذنوبنا، و رحمتك أرجى عندنا من أعمالنا.

اللهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، و وفّقنا لصالح الأعمال، و الصواب من الفعال.

دعاء يوم الأربعاء

اللهمّ احرسنا بعينك الّتي لا تنام، و ركنك الّذي لا يرام، و بأسمائك العظام، و صلّ على محمّد و آله، و احفظ علينا ما لو حفظه غيرك ضاع، و استر علينا ما لو ستره غيرك شاع، و اجعل كلّ ذلك لنا مطواعا، إنّك سميع الدعاء قريب مجيب.

دعاء يوم الخميس‏

اللهمّ إنّي أسألك الهدى و التقى و العفاف و الغنى و العمل بما تحبّ و ترضى.

اللهمّ إنّي أسألك من قوّتك لضعفنا، و من غناك لفقرنا و فاقتنا، و من حلمك و علمك لجهلنا.

اللهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، و أعنّا على شكرك و ذكرك و طاعتك و عبادتك، برحمتك يا أرحم الراحمين.

477

دعاء يوم الجمعة

اللهمّ اجعلنا من أقرب من تقرّب إليك، و أوجه من توجّه إليك، و أنجح من سألك و تضرّع إليك.

اللهمّ اجعلنا ممّن كأنّه يراك إلى يوم القيامة الّذي فيه يلقاك، و لا تمتنا إلّا على رضاك.

اللهمّ و اجعلنا ممّن أخلص لك بعمله، و أحبّك في جميع خلقك.

اللهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، و اغفر لنا مغفرة جزما حتما لا نقترف بعدها ذنبا، و لا نكتسب خطيئة و لا إثما.

اللهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، صلاة نامية دائمة زاكية، متتابعة متواصلة مترادفة، برحمتك يا أرحم الرّاحمين. (1)

أقول: ذكر في «البحار» أيضا هذه الأدعية للاسبوع عن البلد الأمين. (2)

____________

(1) مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): 395- 398.

(2) البحار: 90/ 338- 339.

478

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

479

تعقيباتها (عليها السلام) للصلاة اليوميّة دعائها (عليها السلام) عقيب الظهر

2859/ 1- فلاح السائل: و من المهمّات الدعاء عقيب الصلوات الخمس المفروضات، بما كانت الزهراء فاطمة (عليها السلام) سيّدة نساء العالمين تدعو به، فمن ذلك دعائها (عليها السلام) عقيب فريضة الظهر، و هو:

سبحان ذي العزّ الشامخ المنيف، سبحان ذي الجلال الباذخ العظيم، سبحان ذي الملك الفاخر القديم.

و الحمد للّه الّذي بنعمته بلغت ما بلغت به من العلم، و العمل له، و الرغبة إليه، و الطاعة لأمره، و الحمد للّه الّذي لم يجعلني جاحدا لشي‏ء من كتابه، و لا متحيّرا في شي‏ء من أمره، و الحمد للّه الّذي هداني لدينه، و لم يجعلني أعبد شيئا غيره.

اللهمّ إنّي أسألك قول التوّابين و عملهم، و نجاة المجاهدين و ثوابهم، و تصديق المؤمنين و توكّلهم، و الراحة عند الموت، و الأمن عند الحساب، و اجعل الموت خير غائب انتظره، و خير مطّلع يطلع عليّ.

و ارزقني عند حضور الموت، و عند نزوله، و في غمراته، و حين تنزل النفس من بين التراقي، و حين تبلغ الحلقوم، و في حال خروجي من الدنيا، و تلك الساعة الّتي لا أملك لنفسي فيها ضرّا و لا نفعا و لا شدّة و لا رخاء، روحا من رحمتك، و حظّا من رضوانك، و بشرى من كرامتك قبل أن تتوفّي نفسي، و تقبض روحي، و تسلّط ملك الموت على إخراج نفسي ببشرى منك.

480

يا ربّ! ليست من أحد غيرك تثلج بها صدري، و تسرّ بها نفسي، و تقرّ بها عيني، و يتهلل بها وجهي، و يسفر بها لوني، و يطمئنّ بها قلبي، و يتباشر بها سائر جسدي، يغبطني بها من حضرني من خلقك، و من سمع بي من عبادك؛

تهوّن عليّ بها سكرات الموت، و تفرّج عنّي بها كربته، و تخفف عنّي بها شدّته، و تكشف عنّي بها سقمه، و تذهب عنّي بها همّه و حسرته، و تعصمني بها من أسفه و فتنته، و تجيرني بها من شرّه و شرّ ما يحضر أهله، و ترزقني بها خيره و خير ما يحضر عنده، و خير ما هو كائن بعده.

ثمّ إذا توفّيت نفسي و قبضت روحي، فاجعل روحي في الأرواح الرابحة، و اجعل نفسي في الأنفس الصالحة، و اجعل جسدي في الأجساد المطهّرة، و اجعل عملي في الأعمال المتقبّلة.

ثمّ ارزقني في خطّتي من الأرض حصّتي، و موضع جنبي حيث يرفت لحمي، و يدفن عظمي، و أترك وحيدا لا حيلة لي، قد لفظتني البلاد، و تخلّى منّي العباد، و افتقرت إلى رحمتك، و احتجت إلى صالح عملي، و ألقى ما مهّدت لنفسي و قدّمت لآخرتي، و عملت في أيّام حياتي، فوزا من رحمتك، و ضياء من نورك، و تثبيتا من كرامتك بالقول الثابت في الحياة الدنيا و في الآخرة، إنّك تضلّ الظالمين، و تفعل ما تشاء.

ثمّ بارك لي في البعث و الحساب إذا انشقّت الأرض عنّي، و تخلّى العباد منّي، و غشيتني الصيحة، و أفزعتني النفخة، و نشرتني بعد الموت، و بعثتني للحساب؛

فابعث معي يا ربّ! نورا من رحمتك يسعى بين يديّ، و عن يميني، تؤمنّي به، و تربط به على قلبي، و تظهر به عذري، و تبيّض به وجهي، و تصدّق بها حديثي، و تفلج به حجّتي، و تبلغني به العروة الوثقى من رحمتك، و تحلّني الدرجة العليا من جنّتك، و ترزقني به مرافقة محمّد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله عبدك و رسولك في‏

481

أعلى الجنّة درجة، و أبلغها فضيلة، و أبرّها عطيّة، و أوفقها نفسة، مع الّذين أنعمت عليهم من النبيّين و الصدّيقين و الشهداء و الصالحين، و حسن اولئك رفيقا.

اللهمّ صلّ على محمّد خاتم النبيّين، و على جميع الأنبياء و المرسلين، و على الملائكة أجمعين، و على آله الطيّبين الطاهرين، و على أئمّة الهدى أجمعين، آمين ربّ العالمين.

اللهمّ صلّ على محمّد كما هديتنا به، و صلّ على محمّد كما رحمتنا به، و صلّ على محمّد كما عززتنا به، و صلّ على محمّد كما فضّلتنا به، و صلّ على محمّد كما شرّفتنا به، و صلّ على محمّد كما نصرتنا به، و صلّ على محمّد كما أنقذتنا به من شفا حفرة من النار.

اللهمّ بيّض وجهه، و أعل كعبه، و أفلج حجّته، و أتمم نوره، و ثقّل ميزانه، و عظّم برهانه، و أفسح لي حتّى يرضى، و بلّغه الدرجة و الوسيلة من الجنّة، و ابعثه المقام المحمود الّذي وعدته، و اجعله أفضل النبيّين و المرسلين عندك منزلة و وسيلة، و اقصص بنا أثره، و اسقنا بكأسه، و أوردنا حوضه، و احشرنا في زمرته، و توفّنا على ملّته، و اسلك بنا سبله، و استعملنا بسنّته، غير خزايا و لا نادمين، و لا شاكّين و لا مبدّلين.

يا من بابه مفتوح لداعيه، و حجابه مرفوع لراجيه، يا ساتر الأمر القبيح، و مداوي القلب الجريح، لا تفضحني في مشهد القيامة بموبقات الآثام، و لا تعرض بوجهك الكريم عنّي من بين الأنام.

يا غاية المضطرّ الفقير، و يا جابر العظم الكسير، هب لي موبقات الجرائر، و اعف عنّي فاضحات السرائر، و اغسل قلبي من وزر الخطايا، و ارزقني حسن الإستعداد لنزول المنايا، يا أكرم الأكرمين، و منتهى امنية السائلين.

أنت مولاي! فتحت لي باب الدعاء و الإنابة، فلا تغلق عنّي باب القبول و الإجابة، و نجّني برحمتك من النار، و بوّئني غرفات الجنان، و اجعلني‏

482

مستمسكا بالعروة الوثقى، و اختم لي بالسعادة، و أحيني بالسلامة.

يا ذاالفضل و الكمال، و العزّة و الجلال، لا تشمت بي عدوّا و لا حاسدا، و لا تسلّط عليّ سلطانا عنيدا، و لا شيطانا مريدا، برحمتك يا أرحم الراحمين، و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم، و صلّى اللّه على محمّد و آله و سلّم تسليما. (1)

____________

(1) البحار: 83/ 66 ح 4، مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): 398.

483

دعاؤها (عليها السلام) عقيب العصر

2860/ 1- فلاح السائل: و من المهمّات، الدعاء عقيب العصر ممّا كانت الزهراء فاطمة سيّدة نساء العالمين صلوات اللّه عليها تدعو به في جملة دعائها للخمس الصلوات، و هو:

سبحان من يعلم خواطر القلوب، سبحان من يحصي عدد الذنوب، سبحان من لا تخفى عليه خافية في الأرض و لا في السماء.

و الحمد للّه الّذي لم يجعلني كافرا لأنعمه، و لا جاحدا لفضله، فالخير فيه و هو أهله.

و الحمد للّه على حجّته البالغة على جميع من خلق ممّن أطاعه و ممّن عصاه، فإن رحم، فمن منّه، و إن عاقب، فبما قدّمت أيديهم، و ما اللّه بظلّام للعبيد.

و الحمد للّه العليّ المكان، و الرفيع البنيان، الشديد الأركان، العزيز السلطان، العظيم الشأن، الواضح البرهان، الرحيم الرحمان، المنعم المنّان.

الحمد للّه الّذي احتجب عن كلّ مخلوق يراه بحقيقة الربوبيّة، و قدرة الوحدانيّة، فلم تدركه الأبصار، و لم تحط به الأخبار، و لم يعيّنه مقدار، و لم يتوهّمه اعتبار، لأنّه الملك الجبّار.

اللهمّ قد ترى مكاني، و تسمع كلامي، و تطّلع على أمري، و تعلم ما في نفسي، و ليس يخفى عليك شي‏ء من أمري، و قد سعيت إليك في طلبتي، و طلبت إليك في حاجتي، و تضرّعت إليك في مسألتي، و سألتك لفقر و حاجة، و ذلّة

484

و ضيقة، و بؤس و مسكنة، و أنت الربّ الجواد بالمغفرة، تجد من تعذّب غيري و لا أجد من يغفر لي غيرك، و أنت غنيّ عن عذابي، و أنا فقير إلى رحمتك.

فأسألك بفقري إليك، و غناك عنّي، و بقدرتك عليّ و قلّة امتناعي منك، أن تجعل دعائي هذا دعاءا وافق منك إجابة، و مجلسي هذا مجلسا وافق منك رحمة، و طلبتي هذه طلبة وافقت منك نجاحا.

و ما خفت عسرته من الامور فيسّره، و ما خفت عجزه من الأشياء فوسّعه، و من أرادني بسوء من الخلائق كلّهم فاغلبه به، آمين يا أرحم الراحمين.

و هوّن عليّ ما خشيت شدّته، و اكشف عنّي ما خشيت كربته، و يسّر لي ما خشيت عسرته، آمين ربّ العالمين.

اللهمّ انزع العجب و الرياء و الكبر، و البغي و الحسد، و الضعف و الشكّ، و الوهن و الضرّ، و الأسقام و الخذلان، و المكر و الخديعة، و البليّة و الفساد من سمعي و بصري و جميع جوارحي، و خذ بناصيتي إلى ما تحبّ و ترضى، يا أرحم الراحمين.

اللهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، و اغفر ذنبي، و استر عورتي، و آمن روعتي، و اجبر مصيبتي، و اغن فقري، و يسّر حاجتي، و أقلني عثرتي، و اجمع شملي، و اكفني ما أهمّني و ما غاب عنّي و ما حضرني، و ما أتخوّفه منك، يا أرحم الراحمين.

اللهمّ فوّضت أمري إليك، و ألجأت ظهري إليك، و أسلمت نفسي إليك بما جنيت عليها فزعا منك، و خوفا و طمعا، و أنت الكريم الّذي لا يقطع الرجاء، و لا يخيب الدعاء.

فأسألك بحقّ إبراهيم خليلك، و موسى كليمك، و عيسى روحك، و محمّد صفيّك و نبيّك صلواتك عليه و آله، أن لا تصرف وجهك الكريم عنّي حتّى تقبل توبتي، و ترحم عبرتي، و تغفر لي خطيئتي، يا أرحم الرّاحمين، و يا أحكم الحاكمين.

485

اللهمّ اجعل ثاري على من ظلمني، و انصرني على من عاداني.

اللهمّ لا تجعل مصيبتي في ديني، و لا تجعل الدنيا أكبر همّي، و لا مبلغ علمي.

إلهي! أصلح لي ديني الّذي هو عصمة أمري، و أصلح لي دنياي الّتي فيها معاشي، و أصلح لي آخرتي الّتي فيها معادي، و اجعل الحياة زيادة لي من كلّ خير، و اجعل الموت راحة لي من كلّ شرّ.

اللهمّ إنّك عفوّ تحبّ العفو، فاعف عنّي.

اللهمّ أحيني ما علمت الحياة خيرا لي، و توفّني إذا كانت الوفاة خيرا لي، و أسألك خشيتك في الغيب و الشهادة، و العدل في الغضب و الرضا، و أسألك القصد في الفقر و الغنى، و أسألك نعيما لا يبيد، و قرّة عين لا ينقطع، فأسألك الرضا بعد القضاء، و أسألك لذّة النظر إلى وجهك.

اللهمّ إنّي استهديك لإرشاد أمري، و أعوذ بك من شرّ نفسي.

اللهمّ عملت سوء، و ظلمت نفسي، فاغفر لي، إنّه لا يغفر الذنوب إلّا أنت.

اللهمّ إنّي أسألك تعجيل عافيتك، و صبرا على بليّتك، و خروجا من الدنيا إلى رحمتك.

اللهمّ إنّي أشهدك و اشهد ملائكتك و حملة عرشك، و اشهد من في السماوات و من في الأرض إنّك أنت اللّه لا إله إلّا أنت، وحدك لا شريك لك، و أنّ محمّدا عبدك و رسولك.

و أسألك بأنّ لك الحمد لا إله إلّا أنت بديع السماوات و الأرض، يا كائنا قبل أن يكون شي‏ء، و المكوّن لكلّ شي‏ء، و الكائن بعد ما لا يكون شي‏ء.

اللهمّ إلى رحمتك رفعت بصري، و إلى جودك بسطت كفّي، و لا تحرمني و أنا أسألك، و لا تعذّبني و أنا أستغفرك.

اللهمّ فاغفر لي، فإنّك بي عالم، و لا تعذّبني، فإنّك عليّ قادر، برحمتك يا أرحم الراحمين.

486

اللهمّ ذاالرحمة الواسعة، و الصلاة النافعة الرافعة الزاكية، صلّ على أكرم خلقك عليك، و أحبّهم إليك، و أوجههم لديك، محمّد عبدك و رسولك، المخصوص بفضائل الوسائل أشرف و أكرم و أرفع و أعظم و أكمل ما صلّيت على مبلّغ عنك، و مؤتمن على وحيك.

اللهمّ كما سددت به العمى، و فتحت به الهدى، فاجعل مناهج سبله لنا سننا، و حجج برهانه لنا سببا، نأتمّ به إلى القدوم عليك.

اللهمّ لك الحمد مل‏ء السماوات السبع، و مل‏ء طباقهنّ، و مل‏ء الأرض السبع، و مل‏ء ما بينهما، و مل‏ء عرش ربّنا الكريم، و ميزان ربّنا الغفّار، و مداد كلمات ربّنا القهّار، و مل‏ء الجنّة، و مل‏ء النار،، و عدد الثرى و الماء و عدد ما يرى و ما لا يرى.

اللهمّ و اجعل صلواتك و بركاتك و منّك و مغفرتك و رحمتك و رضوانك و فضلك و سلامتك و ذكرك و نورك و شرفك و نعمتك و خيرتك على محمّد و على آل محمّد، كما صلّيت و باركت و ترحّمت على إبراهيم و آل إبراهيم، إنّك حميد مجيد.

اللهمّ أعط محمّدا صلّى اللّه عليه و آله الوسيلة العظمى، و كريم جزائك في العقبى، حتّى تشرّفه يوم القيامة يا إله الهدى!

اللهمّ صلّ على محمّد و على آل محمّد، و على جميع ملائكتك و رسلك، سلام على جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل، و حملة العرش و ملائكتك، و الكرام الكاتبين و الكرّوبيّين، و سلام على ملائكتك أجمعين، و سلام على أبينا آدم و على امّنا حواء، و سلام على النبيّين أجمعين، و الصدّيقين، و على الشهداء و الصالحين، و سلام على المرسلين أجمعين.

و الحمد للّه ربّ العالمين، و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم، و حسبي اللّه و نعم الوكيل، و صلّى اللّه على محمّد و آله و سلّم كثيرا. (1)

____________

(1) البحار: 83/ 85 ح 11، مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): 401- 405.

487

دعاؤها (عليها السلام) عقيب المغرب‏

2861/ 1- فلاح السائل: و من تعقيب فريضة المغرب أيضا، يختصّ بها ممّا روي عن مولاتنا فاطمة (عليها السلام) من الدعاء عقيب الخمس الصلوات، و هو:

الحمد للّه الّذي لا يحصي مدحته القائلون، و الحمد للّه الّذي لا يحصي نعماءه العادّون، و الحمد للّه الّذي لا يؤدّي حقّه المجتهدون، و لا إله إلّا اللّه المحيي المميت، و اللّه أكبر ذو الطّول، و اللّه أكبر ذو البقاء الدائم.

و الحمد للّه الّذي لا يدرك العالمون علمه، و لا يستخفّ الجاهلون حلمه، و لا يبلغ المادحون مدحته، و لا يصف الواصفون صفته، و لا يحسن الخلق نعته.

و الحمد للّه ذي الملك و الملكوت، و العظمة و الجبروت، و الكبرياء و الجلال، و البهاء و المهابة، و الجمال، و العزّة، و القدرة، و الحول، و القوّة، و المنّة، و الغلبة، و الفضل، و الطول، و العدل، و الحقّ، و الخلق، و العلاء، و الرفعة، و المجد، و الفضيلة، و الحكمة، و الغناء، و السعة، و البسط، و القبض، و الحلم، و العلم، و الحجّة البالغة، و النعمة السابغة، و الثناء الحسن الجميل، و الآلاء الكريمة، ملك الدنيا و الآخرة، و الجنّة و النار، و ما فيهنّ تبارك اللّه و تعالى.

الحمد للّه الّذي علم أسرار الغيوب، و اطّلع على ما تجني القلوب، فليس عنه مذهب و لا مهرب.

الحمد للّه الّذي المتكبّر في سلطانه، العزيز في أمانه، المتجبّر في ملكه، القوي في بطشه، الرفيع فوق عرشه، المطّلع على خلقه، و البالغ لما أراد من علمه.

488

الحمد للّه الّذي بكلماته قامت السماوات الشداد، و ثبتت الأرضون المهاد، و انتصبت الجبال الرواسي الأوتاد، و جرت الرياح اللواقح، و سارت في جوّ السماء السحاب، و وقفت على حدودها البحار، و وجلت القلوب من مخافته و انقمعت الأرباب لربوبيّته.

تباركت يا محصي قطر المطر، و ورق الشجر، و محيي أجساد الموتى للحشر.

سبحانك يا ذاالجلال و الإكرام! ما فعلت بالغريب الفقير إذا أتاك مستجيرا مستغيثا؟ ما فعلت بمن أناخ بفنائك و تعرّض لرضاك و غدا إليك، فجثا بين يديك يشكو إليك ما لا يخفى عليك؟

فلا يكوننّ يا ربّ! حظّي من دعائي الحرمان، و لا نصيبي ممّا أرجو من منّك الخذلان.

يا من لم يزل و لا يزال و لا يزول كما لم يزل قائما على كلّ نفس بما كسبت، يا من جعل أيّام الدنيا تزول، و شهورها تحول، و سنيّها تدور، و أنت الدائم لا تبليك الأزمان، و لا تغيّرك الدهور.

يا من كلّ يوم عنده جديد، و كلّ رزق عنده عتيد للضعيف و القويّ و الشديد، قسّمت الأرزاق بين الخلائق، فسوّيت بين الذرّة و العصفور.

اللهمّ إذا ضاق المقام بالناس، فنعوذ بك في ضيق المقام.

اللهمّ إذا طال يوم القيامة على المجرمين، فقصّر طول ذلك اليوم علينا، كما بين الصلاة إلى الصلاة.

اللهمّ إذا دنت الشمس من الجماجم، فكان بينها و بين الجماجم مقدار ميل و زيد في حرّها حرّ عشر سنين، فإنّا نسألك أن تظلّنا بالغمام، و تنصب لنا المنابر و الكراسي نجلس عليها و الناس ينطلقون في المقام، آمين ربّ العالمين.

أسألك اللهمّ بحقّ هذه المحامد إلّا غفرت لي، و تجاوزت عنّي، و ألبستني‏

489

العافية في بدني، و رزقتني السلامة في ديني، فإنّي أسألك و أنا واثق بإجابتك إيّاي في مسألتي، و أدعوك و أنا عالم باستماعك دعوتي، فاستمع دعائي، و لا تقطع رجائي، و لا تردّ ثنائي، و لا تخيّب دعائي.

أنا محتاج إلى رضوانك و فقير إلى غفرانك، أسألك و لا آيس من رحمتك، و أدعوك و أنا غير محترز من سخطتك.

ربّ! فاستجب لي، و امنن عليّ بعفوك، توفّني مسلما، و ألحقني بالصالحين.

ربّ! لا تمنعني فضلك، يا منّان! و لا تكلني إلى نفسي مخذولا، يا حنّان!

ربّ! ارحم عند فراق الأحبّة صرعتي، و عند سكون القبر و حدتي، و في مفازة القيامة غربتي، و بين يديك موقوفا للحساب فاقتي.

ربّ! أستجيرك من النار، فأجرني.

ربّ! أعوذ بك من النار، فأعذني.

[ربّ!] أفزع إليك من النار، فأبعدني.

ربّ! أسترحمك مكروبا، فارحمني.

ربّ! استغفرك بما جهلت، فاغفر لي.

[ربّ!] قد أبرزني الدعاء للحاجة إليك، فلا تؤيسني، يا كريم! ذاالآلاء و الإحسان و التجاوز.

يا سيّدي! يا برّ! يا رحيم! استجب بين المتضرّعين إليك دعوتي، و ارحم بين المنتحبين بالعويل عبرتي، و اجعل في لقائك يوم الخروج من الدنيا راحتي، و استر بين الأموات يا عظيم الرجاء! عورتي، و اعطف عليّ عند التحوّل وحيدا إلى حفرتي، إنّك أملي، و موضع طلبتي، و العارف بما اريد في توجيه مسألتي.

فاقض يا قاضي الحاجات! [حاجتي‏]، فإليك المشتكى، و أنت المستعان و المرتجى.

490

أفرّ إليك هاربا من الذنوب، فاقبلني، و ألتجأ من عدلك إلى مغفرتك، فأدركني، و ألتاذ بعفوك من بطشك، فامنعني، و استروح رحمتك من عقابك، فنجّني، و أطلب القربة منك بالإسلام، فقرّبني.

و من الفزع الأكبر، فآمنّي، و في ظلّ عرشك، فظلّلني، و كفلين من رحمتك، فهب لي، و من الدنيا سالما، فنجّني، و من الظلمات إلى النور، فأخرجني، و يوم القيامة، فبيّض وجهي، و حسابا يسيرا، فحاسبني.

و بسرائري، فلا تفضحني، و على بلائك، فصبّرني، و كما صرفت عن يوسف السوء و الفحشاء، فاصرفه عنّي، و ما لا طاقة لي به، فلا تحملني، و إلى دار السلام، فاهدني، و بالقرآن، فانفعني، و بالقول الثابت، فثبّتني.

و من الشيطان الرجيم، فاحفظني، و بحولك و قوّتك و جبروتك، فاعصمني، و بحلمك و علمك و سعة رحمتك من جهنّم، فنجّني.

و جنّتك الفردوس، فأسكنّي، و النظر إلى وجهك، فارزقني، و بنبيّك محمّد صلّى اللّه عليه و آله، فالحقني، و من الشياطين و أوليائهم و من شرّ كلّ ذي شرّ، فاكفني.

اللهمّ و أعدائي و من كادني بسوء إن أتوا برّا، فجبّن شجيعهم، فضّ جمعهم، كلّل سلاحهم، عرقب دوابّهم، سلّط عليهم العواصف و القواصف أبدا حتّى تصليهم النّار، أنزلهم من صياصيهم، أمكنّا من نواصيهم، آمين ربّ العالمين.

اللهمّ صلّ على محمّد و على آل محمّد، صلاة يشهده الأوّلون مع الأبرار، و سيّد المتّقين، و خاتم النبيّين، و قائد الخير، و مفتاح الرحمة.

اللهمّ ربّ البيت الحرام، و الشهر الحرام، و ربّ المشعر الحرام، و ربّ الركن و المقام، و ربّ الحلّ و الإحرام، أبلغ روح محمّد منّا التحيّة و السلام.

السلام عليك يا رسول اللّه، السلام عليك يا أمين اللّه، السلام عليك يا

491

محمّد بن عبد اللّه، السلام عليك و رحمة اللّه و بركاته، فهو كما وصفته بالمؤمنين رؤوف رحيم.

اللهمّ أعطه أفضل ما سألك، و أفضل ما سئلت له، و أفضل ما هو مسئول له إلى يوم القيامة، آمين ربّ العالمين. (1)

____________

(1) البحار: 83/ 102 ح 8، مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): 405- 409.

492

دعاؤها (عليها السلام) عقيب العشاء

2862/ 1- فلاح السائل: و من المهمّات أيضا بعد صلاة العشاء الآخرة الدعاء المختصّ بهذه الفريضة من أدعية مولاتنا فاطمة (عليها السلام) عقيب الخمس المفروضات، و هو:

سبحان من تواضع كلّ شي‏ء لعظمته، سبحان من ذلّ كلّ شي‏ء لعزّته، سبحان من خضع كلّ شي‏ء لأمره و ملكه، سبحان من انقادت كلّ الامور بأزمّتها.

الحمد للّه الّذي لا ينسى من ذكره، الحمد للّه الّذي لا يخيب من دعاه، الحمد للّه الّذي من توكّل عليه كفاه.

الحمد للّه سامك السماء، و ساطح الأرض، و حاصر البحار، و ناضد الجبال، و بارى‏ء الحيوان، و خالق الشجر، و فاتح ينابيع الأرض، و مدبّر الامور، و مسيّر السحاب، و مجري الريح و الماء و النار من أغوار الأرض متصاعدات في الهواء، و مهبط الحرّ و البرد.

الّذي بنعمته تتمّ الصالحات، و بشكره تستوجب الزيادات، و بأمره قامت السماوات، و بعزّته استقرّت الراسيات، و سبّحت الوحوش في الفلوات، و الطير في الوكنات.

الحمد للّه رفيع الدرجات، منزل الآيات، واسع البركات، ساتر العورات، قابل الحسنات، مقيل العثرات، منفّس الكربات، منزل البركات، مجيب الدعوات، محيي الأموات، إله من في الأرض و السماوات.

الحمد للّه على كلّ حمد، و ذكر، و شكر، و صبر، و صلاة، و زكاة، و قيام،

493

و عبادة، و سعادة، و بركة، و زيادة، و رحمة، و نعمة، و كرامة، و فريضة، و سرّاء، و ضرّاء، و شدّة، و رخاء، و مصيبة، و بلاء، و عسر، و يسر، و غنى، و فقر، و على كلّ حال، و في كلّ أوان و زمان، و كلّ مثوى و منقلب و مقام.

اللهمّ إنّي عائذ بك، فأعذني، و مستجير بك، فأجرني، و مستعين بك، فأعنّي، و مستغيث بك، فأغثني، و داعيك، فأجبني، و مستغفرك، فاغفر لي، و مستنصرك، فانصرني، و مستهديك، فاهدني، و مستكفيك، فاكفني، و مستجى‏ء إليك، فآوني، و مستمسك بحبلك، فاعصمني، و متوكّل عليك، فاكفني.

و اجعلني في عبادك، و جوارك، و حوزك، و كنفك، و حياطتك، و حراستك، و كلائتك، و حرمتك، و أمنك، و تحت ظلّك، و تحت جناحك.

و اجعل عليّ جنّة واقية منك، و اجعل حفظك و حياطتك و حراستك و كلائتك من ورائي و أمامي، و عن يميني، و عن شمالي، و من فوقي، و من تحتي، و حواليّ حتّى لا يصل أحد من المخلوقين إلى مكروهي و أذاي، لا إله إلّا أنت المنّان بديع السماوات و الأرض ذو الجلال و الإكرام.

اللهمّ اكفني حسد الحاسدين، و بغي الباغين، و كيد الكائدين، و مكر الماكرين، و حيلة المحتالين، و غيلة المغتالين، و غيبة المغتابين، و ظلم الظالمين، و جور الجائرين، و اعتداء المعتدين، و سخط المتسخطين، و تسحّب المتسحّبين، و صولة الصائلين، و اقتسار المقتسرين، و غشم الغاشمين، و خبط الخابطين، و سعاية الساعين، و نميمة النمّامين، و سحر السحرة، و المردة و الشياطين، و جور السلاطين، و مكروه العالمين.

اللهمّ إنّي أسألك باسمك المخزون، الطيّب الطاهر الّذي قامت به السماوات و الأرض، و أشرقت له الظلم، و سبّحت له الملائكة، و وجلت منه القلوب، و خضعت له الرقاب، و أحييت به الموتى، أن تغفر لي كلّ ذنب أذنبته في ظلم الليل و ضوء النهار، عمدا أو خطأ، سرّا أو علانية.

494

و أن تهب لي يقينا و هديا و نورا و علما و فهما حتّى اقيم كتابك، و احلّل حلالك، و احرّم حرامك، و اؤدّي فرائضك، و اقيم سنّة نبيّك.

اللهمّ ألحقني بصالح من مضى، و اجعلني من صالح من بقي، و اختم لي عملي بأحسنه، إنّك غفور رحيم.

اللهمّ إذا فنى عمري، و تصرّمت أيّام حياتي، و كان لا بدّ لي من لقائك، فأسألك يا لطيف! أن توجب لي من الجنّة منزلا يغبطني به الأوّلون و الآخرون.

اللهمّ اقبل مدحتي و التهافي، و ارحم ضراعتي و هتافي، و إقراري على نفسي و اعترافي، فقد أسمعتك صوتي في الداعين، و خشوعي في الضارعين، و مدحتي في القائلين، و تسبيحي في المادحين.

و أنت مجيب المضطرّين، و مغيث المستغيثين، و غياث الملهوفين، و حرز الهاربين، و صريخ المؤمنين، و مقيل المذنبين، و صلّى اللّه على البشير النذير، و السراج المنير، و على جميع الملائكة و النبيّين.

اللهمّ داحي المدحوّات، و بارى‏ء المسموكات، و جبّال القلوب على فطرتها شقيّها و سعيدها، إجعل شرائف صلواتك، و نوامي بركاتك، و روافه تحيّاتك على محمّد عبدك و رسولك، و أمينك على وحيك، القائم بحجّتك، و الذابّ عن حرمك، و الصادع بأمرك، و المشيّد بآياتك، و الموفي لنذرك.

اللهمّ فأعطه بكلّ فضيلة من فضائله، و منقبة من مناقبه، و حال من أحواله، و منزلة من منازله، رأيت محمّدا صلّى اللّه عليه و آله لك فيها ناصرا، و على مكروه بلائك صابرا، و لمن عاداك معاديا، و لمن والاك مواليا، و عمّا كرهت نائيا، و إلى ما أحببت داعيا، فضائل من جزائك، و خصائص من عطائك، و حبائك تسني بها أمره، و تعلي بها درجته مع القوّام بقسطك، و الذابّين عن حرمك حتّى لا يبقى سناء، و لا بهاء، و لا رحمة، و لا كرامة، إلّا خصصت محمّدا صلّى اللّه عليه و آله بذلك، و أتيته منه الذرى، و بلّغته المقامات العلى، آمين ربّ العالمين.

495

اللهمّ إنّي أستودعك ديني و نفسي و جميع نعمتك عليّ، و اجعلني في كنفك، و حفظك، و عزّك، و منعك، عزّ جارك، و جلّ ثناؤك، و تقدّست أسماؤك، و لا إله غيرك، حسبي أنت في السرّاء و الضرّاء، و الشدّة و الرخاء، و نعم الوكيل.

ربّنا! عليك توكّلنا، و إليك أنبنا و إليك المصير.

ربّنا! لا تجعلنا فتنة للّذين كفروا، و اغفر لنا ربّنا! إنّك أنت العزيز الحكيم.

ربّنا! اصرف عنّا عذاب جهنّم، إنّ عذابها كان غراما، إنّها ساءت مستقرا و مقاما.

ربّنا! افتح بيننا و بين قومنا بالحقّ، و أنت خير الفاتحين.

ربّنا! إنّنا آمنّا، فاغفر لنا ذنوبنا، و كفّر عنّا سيّئاتنا، و توفّنا مع الأبرار.

ربّنا! آتنا ما وعدتنا على رسلك، و لا تخزنا يوم القيامة، إنّك لا تخلف الميعاد.

ربّنا! لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا.

ربّنا! و لا تحمل علينا إصرا كما حملته على الّذين من قبلنا.

ربّنا! و لا تحمّلنا ما لا طاقة لنا به، و اعف عنّا و اغفر لنا و ارحمنا أنت مولانا، فانصرنا على القوم الكافرين.

ربّنا! آتنا في الدنيا حسنة، و في الآخرة حسنة، و قنا برحمتك عذاب النار، و صلّى اللّه على سيّدنا محمّد النبيّ و آله الطاهرين و سلّم تسليما. (1)

____________

(1) البحار: 83/ 115 ح 2، مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): 409- 412.

496

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

497

دعاؤها (عليها السلام) عقيب الفجر المعروف بدعاء الحريق‏

التحقيق حول إسناد دعاء الحريق:

2863/ 1- و ممّا روي عنها (عليها السلام) في تعقيب صلاة الفجر الدعاء المعروف بدعاء الحريق.

ففي «البحار»: روي عن الصادق (عليه السلام) قال:

سمعت أبي محمّد بن عليّ الباقر (عليهما السلام)، يقول: كنت مع أبي عليّ بن الحسين (عليهما السلام) ب «قبا» [و هو] يعود شيخا من الأنصار، إذ أتى أبي (عليه السلام) آت، و قال له: ألحق دارك، فقد احترقت.

فقال (عليه السلام): لم تحترق.

فذهب، ثمّ عاد، و قال: قد احترقت.

فقال أبي (عليه السلام): و اللّه؛ ما احترقت.

فذهب، ثمّ عاد و معه جماعة من أهلنا و موالينا و هم يبكون و يقولون لأبي (عليه السلام): قد احترقت دارك.

فقال: كلّا؛ و اللّه؛ ما احترقت، إنّي بربّي أوثق منكم.

ثمّ انكشف الأمر عن احتراق جميع ما حول الدار إلّا هي.

فقال الإمام الباقر (عليه السلام) لأبيه زين العابدين (عليه السلام): ما هذا؟

فقال: يا بنيّ! شي‏ء نتوارثه من علم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله هو أحبّ إليّ من الدنيا و ما

498

فيها من المال و الجواهر و الأملاك، و أعدّ من الرجال و السلاح.

و هو سرّ أتى به جبرئيل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، فعلّمه عليّا (عليه السلام) و ابنته فاطمة (عليها السلام)، و توارثناه نحن.

و هو الدعاء الكامل الّذي من قدّمه أمامه كلّ يوم و كلّ اللّه تعالى به ألف ملك يحفظونه في نفسه و أهله و ولده و حشمه و ماله و أهل عنايته من الحرق و الغرق و الشرق و الهدم و الردم و الخسف و القذف.

و آمنه اللّه تعالى من شرّ الشيطان و السلطان، و من شرّ كلّ ذي شرّ، و كان في أمان اللّه و ضمانه، و أعطاه اللّه تعالى على قراءته- و إن كان مخلصا موقنا- ثواب مائة صدّيق، و إن مات في يومه دخل الجنّة.

فاحفظ يا بنيّ! و لا تعلّمه إلّا بمن تثق به، فإنّه لا يسأل محقّ به شيئا إلّا أعطاه اللّه تعالى. (1)

ورد في مصباح الشيخ و كتاب الكفعمي و غيرهما- في باب التعقيب المختصّ لصلاة الفجر-: ثمّ تدعو بدعاء و إليك نصّ الدعاء الكامل المعروف ... (2)

2864/ 2- قال أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد المروزي: حدّثني عمارة بن زيد، قال: حدّثني عبد اللّه بن العلاء، عن جعفر بن محمّد الصادق (عليه السلام)، يقول: قال:

كنت مع أبي محمّد بن عليّ بن الحسين (عليهم السلام) و بينا قوم من الأنصار، إذ أتاه آت، فقال له: ألحق، فقد احترقت دارك.

فقال: يا بنيّ! ما احترقت.

فذهب، ثمّ لم يلبث أن أعاد، فقال: قد و اللّه؛ احترقت دارك.

فقال: يا بنيّ! و اللّه؛ ما احترقت.

____________

(1) البحار: 83/ 171 و 172.

(2) مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): 413 و 414.

499

فذهب، ثمّ لم يلبث أن عاد، و معه جماعة من أهلنا و موالينا يبكون و يقولون: بأبي قد اقترحت دارك.

فقال: كلّا، و اللّه؛ ما احترقت، و لا كذبت، و أنا أوثق بما في يدي منكم و ممّا أبصرت أعينكم.

و قام أبي (عليه السلام) و قمت معه حتّى انتهوا إلى منازلنا، و النار مشتعلة عن أيمان منازلنا و عن شمالها، و من كلّ جانب منها.

ثمّ عدل إلى المسجد فخرّ ساجدا، و قال في سجوده:

«و عزّتك و جلالك لا رفعت رأسي من سجودي أو تطفئها».

قال: فو اللّه؛ ما رفع رأسه حتّى طفئت و ما صارت إلى جاره، و احترق ما حولها، و سلمت منازلنا.

قال: فقلت: يا أبة! جعلت فداك؛ أيّ شي‏ء هذا؟

قال: يا بنيّ! إنّا نتوارث من علم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كنزا هو خير من الدنيا و ما فيها، و من المال و الجواهر، و أعزّ [من‏] الجمهور و السّلاح و الخيل و العدد.

فقلت: يا أبة! جعلت فداك؛ و ما هو؟

قال: سرّ من سرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أتى جبرئيل محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و علّمه محمّد عليّا أخاه و فاطمة (عليها السلام) و توارثناه عن آبائنا.

و هو الدعاء الّذي من قدّمه أمامه في كلّ يوم وكّل اللّه عزّ و جلّ به مائة ألف ملك يحفظونه في ماله و نفسه و ولده و جسده و أهل عنايته من الغرق، و الحرق، و السرق، و الهدم، و الخسف، و القذف، و زجر عنه الشيطان، و لا يحلّ به سحر ساحر، و لا كيد كائد، و لا حسد حاسد، و كان في أمان اللّه عزّ و جلّ، و أعطاه اللّه ثواب ألف صدّيق، فإن مات من يومه دخل الجنّة إن شاء اللّه تعالى.

فاحتفظ به و لا تعلّمه إلّا لمن تثق به، فإنّه دعاء لا يسأل اللّه عزّ و جلّ به شيئا إلّا أعطاه قائله.

500

يا بنيّ! إذا أصبحت قل: ...

أقول: ذكر صاحب «مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام)» لدعاء الحريق قصّة طويلة، و له في عزمه على كتابة الدعاء من نسخة معتبرة و معتمدة و صحيحة بعد أن عثر على كتاب «دلائل الخيرات» لمؤلّفه محمّد بن عبد الرحمان الجزولي السملالي (المتوفّى سنة 870 ه) و رآى الدّعاء فيه غير بليغة، و خطر في باله أنّ أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) لا بدّ و أنّهم أرشدوا الناس إلى أفضل الصيغ ...

إلى أن قال: ذهبت يوما لزيارة والدي ... و كان يوم جمعة فوجدته يتلو دعاء و بعد انتهائه ... سألته عن الدعاء و مصدره، فأعلمني أنّه دعاء الحريق ...

و الخلاصة؛ قال: فقد تتبّعت مصادره في كتب الأدعية، و قابلت متن هذا الدعاء على مصادر عديدة للتأكّد من صحّته.

و قد أورد نصّ هذا الدعاء جماعة من كبار العلماء رحمهم اللّه في كتبهم.

منهم شيخ الطائفة ... منها نسخة ابن إدريس (رحمه الله).

منهم العلّامة الحلّي ...؛ منهم الشيخ الأجلّ الشيخ إبراهيم الكفعمي ... (1)

أقول: ثمّ قال صاحب «مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام)» بعد توضيح لمزايا لهذا الدعاء، و بعد أن جعل متن الدعاء أساسا للعمل في هذا التحقيق ... إلى أن قال:

من أجل هذا كلّه عزمت على تحقيق هذا الدعاء الشريف و إخراجه بأبدع صورة، ليستفيد منه المؤمنون، و يذكروني بالدعاء و طلب المغفرة، و قد استعملت للنسخ رموزا هي كالآتي:

الف: مصباح المتهجد للشيخ الطوسي: 194.

ب: البلد الأمين للشيخ الكفعمي: 55.

ج: جنّة الأمان الواقية «مصباح الكفعمي» للشيخ الكفعمي: 72.

____________

(1) مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): 414- 417.

501

د: بحار الأنوار: 83/ 175.

ه: بحار الأنوار: 92/ 204.

و: ناسخ التواريخ قسم أحوالات الزهراء (عليها السلام): 2/ 466- 476.

أقول أنا أيضا: أتّبع ما أخرجه أذكر أصل الدعاء من «مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام)» و أضع الرموز من كلّ صفحة في آخرها، و لم أذكر ما شرحه صاحب المسند ... لبعض عبارات الدعاء رعاية للإختصار، فمن أراد الشرح أو زيادة في الإطّلاع على القصّة و كيفيّة تحقيقه، فليراجع المأخذ من الصفحة: 413 إلى الصفحة: 420 و إلى آخر الدعاء الصفحة: 447.

مصباح الشيخ‏ (1) و كتاب الكفعمي‏ (2) و غيرهما: ثمّ تدعو بدعاء الكامل المعروف بدعاء الحريق، فتقول:

اللهمّ إنّي أصحبت اشهدك و كفى بك شهيدا ... إلى آخر الدعاء. (3)

روي عن الصادق (عليه السلام) ... فقال أبي الباقر (عليه السلام) لأبيه زين العابدين (عليه السلام) ما هذا؟

فقال: يا بنيّ! شي‏ء نتوارثه من علم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، هو أحبّ إليّ من الدنيا و ما فيها من المال و الجواهر و الأملاك و أعدّ من الرجال و السلاح؛ و هو سرّ أتى به جبرئيل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، فعلّمه عليّا (عليه السلام) و ابنته فاطمة (عليها السلام) و توارثنا نحن ... إلى آخره. (4)

قال العلّامة المجلسي (رحمه الله): أقول: و وجدت هذا الدعاء مسندا في كتاب عتيق من اصول أصحابنا بالشرح الّذي ذكره الكفعمي (رحمه الله) إلى قوله:

____________

(1) مصباح المتهجّد: 153- 159.

(2) مصباح الكفعمي: 72- 78.

(3) البحار: 86/ 165- 174 ح 44.

(4) البحار: 86/ 172- 175.

502

«فإن تولّوا فقل حسبي اللّه لا إله إلّا هو عليه توكّلت و هو ربّ العرش العظيم»، و لم يذكر ما بعده. (1)

أقول: أخرجت الأسناد و شرح فضيلة الدعاء عن الطريقين: عمّا في «البحار» (2)، و عن «مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام)» لتكميل الفائدة، و إليك نصّ الدعاء الكامل المعروف:

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

اللهمّ إنّي أصبحت اشهدك و كفى بك شهيدا، و اشهد ملائكتك و حملة عرشك، و سكّان سبع سماواتك و أرضيك و أنبيائك و رسلك، و ورثة أنبيائك و رسلك، و الصّالحين من عبادك‏ (3)، و جميع خلقك.

فاشهد لي، و كفى بك شهيدا، إنّي أشهد أنّك أنت اللّه لا إله إلّا أنت، المعبود، وحدك لا شريك لك، و أنّ محمّدا عبدك و رسولك، و أنّ كلّ معبود ممّا دون عرشك، إلى قرار أرضك السابعة السّفلى باطل مضمحلّ ما خلا وجهك الكريم، فإنّه أعزّ و أكرم، و أجلّ و أعظم، من أن يصف الواصفون كنه جلاله، أو تهتدي القلوب إلى كنه عظمته.

يا من فاق مدح المادحين فخر مدحه، و عدا وصف الواصفين مآثر حمده، و جلّ عن مقالة النّاطقين تعظيم شأنه، صلّ على محمّد و آله، و افعل بنا ما أنت أهله، يا أهل التّقوى، و أهل المغفرة!

يقرأ ذلك ثلاثا، ثمّ يقول: إحدى عشرة مرّة:

لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، سبحان اللّه و بحمده، أستغفر اللّه و أتوب إليه، ما شاء اللّه و لا قوّة إلّا باللّه، هو الأوّل و الآخر، و الظاهر و الباطن، له الملك‏

____________

(1) البحار: 86/ 172- 175.

(2) البحار: 92/ 83.

(3) هذا، و في هامش «الف»: في نسخة «الف»: و الخالصين- بدل: و الصالحين.

503

و له الحمد، يحيي و يميت، و يميت و [يحيي، و هو حيّ لا يموت، بيده الخير و هو على كلّ شي‏ء قدير.

و يقول إحدى عشرة مرّة أيضا:

سبحان اللّه و الحمد للّه، و لا إله إلّا اللّه، و اللّه أكبر، أستغفر اللّه و أتوب إليه، ما شاء اللّه، لا حول و لا قوّة إلّا باللّه، الحليم الكريم، العليّ العظيم، الرحمان الرّحيم، الملك‏] القدّوس، الحقّ المبين، عدد خلقه، وزنة عرشه، و مل‏ء سماواته و أرضيه، و عدد ما جرى به قلمه، و أحصاه كتابه، و مداد كلماته، و رضا نفسه‏ (1).

ثمّ يقول:

اللهمّ صلّ على محمّد، و أهل بيت محمّد المباركين، و صلّ على جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل، و حملة عرشك أجمعين، و الملائكة المقرّبين.

اللهمّ صلّ عليهم جميعا (2) حتّى تبلّغهم الرّضا، و تزيدهم بعد الرّضا ممّا أنت أهله، يا أرحم الرّاحمين.

اللهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، و صلّ على ملك الموت و أعوانه، و صلّ على رضوان و خزنة الجنان، و صلّ على مالك و خزنة النيران.

اللهمّ صلّ عليهم جميعا حتّى تبلّغهم الرّضا، و تزيدهم بعد الرضا، ممّا أنت أهله، يا أرحم الرّاحمين.

اللهمّ صلّ على الكرام الكاتبين، و السّفرة الكرام البررة، و الحفظة لبني آدم، و صلّ على ملائكة الهواء، و السّماوات العلى، (3) و ملائكة الأرضين السفلى، و ملائكة الليل و النهار، و الأرض و الأقطار، و البحار و الأنهار، و البراري‏

____________

(1) في «ج»: و رضاه لنفسه.

(2) «جميعا» على ما في نسخة «ج»، و هذه الكلمة غير موجودة في «الف» و «ب».

(3) و هذه الجملة وردت في «ب»، لكنّها غير موجودة في «الف»، و في «ج» وردت هكذا: و ملائكة السماوات العلى.

504

و الفلوات، و القفار و الأشجار، (1) و صلّ على ملائكتك الّذين أغنيتهم عن الطّعام و الشّراب بتسبيحك و عبادتك.

اللهمّ صلّ عليهم، حتّى تبلّغهم الرّضا، و تزيدهم بعد الرّضا ممّا أنت أهله، يا أرحم الرّاحمين.

اللهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، و صلّ على أبينا آدم، و امّنا حوّاء، و ما ولدا من النبيّين و الصّدّيقين و الشهداء و الصّالحين.

اللهمّ صلّ عليهم حتّى تبلّغهم الرّضا، و تزديهم بعد الرّضا ممّا أنت أهله، يا أرحم الرّاحمين.

اللهمّ صلّ على محمّد و أهل بيته الطيّبين، (2) و على أصحابه المنتجبين، (3) و على أزواجه المطهّرات، (4) و على ذرّيّة محمّد، و على كلّ نبيّ بشّر بمحمّد، و على كلّ نبيّ ولد محمّدا، و على كلّ امرأة صالحة كفلت محمّدا، و على كلّ ملك هبط إلى محمّد، و على كلّ من في صلواتك عليه رضا لك و رضا لنبيّك محمّد صلّى اللّه عليه و آله.

اللهمّ صلّ عليهم حتّى تبلّغهم الرّضا، و تزيدهم بعد الرّضا ممّا أنت أهله، يا أرحم الرّاحمين.

اللهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، و بارك على محمّد و آل محمّد، و ارحم محمّدا و آل محمّدا، كأفضل ما صلّيت و باركت و ترحّمت على إبراهيم و آل إبراهيم، إنّك حميد مجيد.

____________

(1) هذه الكلمة غير موجودة في «ب» و جعلت في هامش «ج» في نسخة.

(2) هكذا وردت الكلمة في «ب»، و لكنّها في «ألف»: الطاهرين، و صحّح في الهامش بالطيبن، و في «ج»: الطيبين الطاهرين.

(3) في هامش «ج» زيادة ما يلي: الموفين بعهده لوصيّه من بعده.

(4) في «ج» زيادة: امّهات المؤمنين.