الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - ج4

- السيد محمد باقر الموسوي‏ المزيد...
686 /
355

20- الرواية عن فاطمة (عليها السلام) في علمها بما كان و ما يكون‏

2742/ 1- عن حارثة بن قدامة قال: حدّثني سلمان قال: حدّثني عمّار و قال: اخبرك عجبا؟

قلت: حدّثني يا عمّار!

قال: نعم، شهدت عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و قد ولج على فاطمة (عليها السلام)، فلمّا أبصرت به نادت: ادن لاحدّثك بما كان و بما هو كائن و بما لم يكن إلى يوم القيامة حين تقوم الساعة.

قال عمّار: فرأيت أمير المؤمنين (عليه السلام) يرجع القهقرى، فرجعت برجوعه إذ دخل على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، فقال له: ادن يا أبا الحسن!

فدنا، فلمّا اطمأنّ به المجلس قال له: تحدّثني أم احدّثك؟

قال: الحديث منك أحسن يا رسول اللّه!

فقال: كأنّي بك و قد دخلت على فاطمة (عليها السلام) و قالت لك كيت و كيت، فرجعت.

فقال عليّ (عليه السلام): نور فاطمة (عليها السلام) من نورنا؟

فقال صلّى اللّه عليه و آله: أو لا تعلم؟

فسجد عليّ (عليه السلام) شكرا للّه تعالى.

قال عمّار: فخرج أمير المؤمنين (عليه السلام)، و خرجت بخروجه، فولج على فاطمة (عليها السلام) و ولجت معه.

فقالت: كأنّك رجعت إلى أبي صلّى اللّه عليه و آله فأخبرته بما قلته لك؟

356

قال: كان كذلك يا فاطمة!

فقالت: إعلم يا أبا الحسن! إنّ اللّه تعالى خلق نوري، و كان يسبّح اللّه جلّ جلاله، ثمّ أودعه شجرة من شجر الجنّة، فأضاءت، فلمّا دخل أبي صلّى اللّه عليه و آله الجنّة أوحى اللّه تعالى إليه إلهاما أن اقتطف الثمرة من تلك الشجرة و أدرها في لهواتك؛

ففعل، فأودعني اللّه سبحانه صلب أبي صلّى اللّه عليه و آله.

ثمّ أودعني خديجة (عليها السلام) بنت خويلد، فوضعتني، و أنا من ذلك النور، أعلم ما كان و ما يكون و ما لم يكن.

يا أبا الحسن! المؤمن ينظر بنور اللّه تعالى. (1)

____________

(1) فاطمة الزهراء (عليها السلام): 286 و 287.

357

21- الرواية عن فاطمة (عليها السلام) في مفاخرة بينها و بين بعلها (عليهما السلام)

2743/ 1- روي: أنّ الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) كان ذات يوم هو و زوجته فاطمة (عليها السلام) يأكلان تمرا في الصحراء، إذ تداعبا بينهما بالكلام.

فقال عليّ (عليه السلام): يا فاطمة! إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله يحبّني أكثر منك.

فقالت: وا عجبا منك! يحبّك أكثر منّي، و أنا ثمرة فؤاده، و عضو من أعضائه، و غصن من أغصانه، و ليس له ولد غيري؟!

فقال لها عليّ (عليه السلام): يا فاطمة! إن لم تصدّقيني فامضي بنا إلى أبيك محمّد صلّى اللّه عليه و آله.

قال: فمضينا إلى حضرته صلّى اللّه عليه و آله فتقدّمت، و قالت: يا رسول اللّه! أيّنا أحبّ إليك، أنا أم عليّ (عليه السلام)؟

قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: أنت أحبّ إليّ، و علي (عليه السلام) أعزّ عليّ منك.

فعندها قال سيّدنا و مولانا الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام): ألم أقل لك:

أنا ولد فاطمة ذات التقي؟

قالت فاطمة (عليها السلام): و أنا ابنة خديجة الكبرى.

قال: و أنا ابن الصفا.

قالت: أنا ابنة سدرة المنتهى.

قال: و أنا فخر الورى.

358

قالت: و أنا ابنة من دنى فتدلّى و كان من ربّه قاب قوسين أو أدنى.

قال: و أنا ولد المحصنات.

قالت: أنا بنت الصالحات و المؤمنات.

قال: خادمي جبرئيل.

قالت: خاطبي في السماء راحيل، و خدمتني الملائكة جيلا بعد جيل.

قال: و أنا ولدت في المحلّ البعيد المرتقى.

قالت: و أنا زوّجت في الرفيع الأعلى ...

قال: أنا شيعتي من علمي يسطرون.

قالت: و أنا من بحر علمي يغترفون.

قال: أنا الّذي اشتقّ اللّه تعالى اسمي من اسمه، فهو العالي و أنا عليّ.

قالت: و أنا كذلك، فهو الفاطر و أنا فاطمة.

قال: أنا حياة العارفين.

قالت: أنا مسلك نجاة الراغبين ...

قال: أنا بعد الرسول صلّى اللّه عليه و آله خير البريّة.

قالت: أنا البرّة الزكيّة ... (1)

أقول: أوردت الحديث مفصّلا في عنوانه الخاصّ، فراجع.

____________

(1) فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: 287 و 288.

359

22- الرواية عن فاطمة (عليها السلام) في حديث اللوح‏

2744/ 1- عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال:

قال أبي (عليه السلام) لجابر بن عبد اللّه الأنصاريّ: إنّ لي إليك حاجة، فمتى يخفّ عليك أن أخلو بك، فأسألك عنها؟

فقال له جابر: في أيّ الأوقات شئت.

فخلا به أبو جعفر (عليه السلام)، قال له: يا جابر! أخبرني عن اللوح الّذي رأيته في يد امّي فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و ما أخبرتك به أنّه في ذلك اللوح مكتوبا.

فقال جابر: اشهد اللّه أنّي دخلت على امّك فاطمة (عليها السلام) في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله اهنّئها بولادة الحسين (عليه السلام)، فرأيت في يدها لوحا أخضر ظننت أنّه من زمرّد، و رأيت فيه كتابة بيضاء شبيهة بنور الشمس، فقلت لها: بأبي أنت و امّي؛ يا بنت رسول اللّه! ما هذا اللوح؟

فقالت: هذا اللوح أهداه اللّه عزّ و جلّ إلى رسوله صلّى اللّه عليه و آله، فيه اسم أبي و اسم بعلي و اسم ابنيّ و أسماء الأوصياء من ولدي، فأعطانيه أبي ليسرّني بذلك.

قال جابر: فأعطتنيه امّك فاطمة (عليها السلام) فقرأته و انتسخته.

فقال له أبي (عليه السلام): فهل لك يا جابر! أن تعرضه عليّ؟

فقال: نعم.

فمشى معه أبي (عليه السلام) حتّى انتهى إلى منزل جابر، فأخرج إلى أبي صحيفة من رقّ.

فقال: يا جابر! انظر أنت في كتابك لأقرأه أنا عليك.

360

فنظر جابر في نسخته، فقرأه عليه أبي (عليه السلام)، فو اللّه؛ ما خالف حرف حرفا.

قال جابر: فإنّي أشهد باللّه أنّي هكذا رأيته في اللوح مكتوبا:

بسم اللّه الرحمن الرحيم‏

هذا كتاب من اللّه العزيز الحكيم لمحمّد نوره و سفيره و حجابه و دليله، نزل به الروح الأمين من عند ربّ العالمين؛

عظّم يا محمّد! أسمائي، و اشكر نعمائي، و لا تجحد آلائي، إنّي أنا اللّه لا إله إلّا أنا، قاصم الجبّارين [و مبير المتكبّرين‏] و مذلّ الظالمين، و ديّان يوم الدّين.

إنّي أنا اللّه لا إله إلّا أنا، فمن رجا غير فضلي، أو خاف غير عدلي عذّبته عذابا لا اعذّبه أحدا من العالمين، فإيّاي فاعبد، و عليّ فتوكّل.

إنّي لم أبعث نبيّا فأكملت أيّامه، و انقضت مدّته إلّا جعلت له وصيّا، و إنّي فضّلتك على الأنبياء، و فضّلت وصيّك على الأوصياء، و أكرمتك بشبليك بعده و بسبطيك الحسن و الحسين.

و جعلت حسنا معدن علمي بعد انقضاء مدّة أبيه؛

و جعلت حسينا خازن وحيي، و أكرمته بالشهادة، و ختمت له بالسعادة، فهو أفضل من استشهد و أرفع الشهداء درجة، جعلت كلمتي التامّة معه، و الحجّة البالغة عنده، بعترته اثيب و اعاقب؛

أوّلهم عليّ سيّد العابدين، و زين أوليائي الماضين؛

و ابنه سمّي جدّه المحمود، محمّد الباقر لعلمي، و المعدن لحكمتي؛

سيهلك المرتابون في جعفر، الرادّ عليه كالرادّ عليّ، حقّ القول منّي لاكرمنّ مثوى جعفر، و لا سرّنّه في أوليائه و أشياعه و أنصاره؛

و انتحبت بعد موسى فتنة عمياء حندس، لأنّ خيط فرضي لا ينقطع، و حجّتي لا تخفى، و أنّ أوليائي لا يشقون أبدا.

ألا و من جحد واحدا منهم فقد جحد نعمتي، و من غيّر آية من كتابي فقد

361

افترى عليّ؛

و ويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدّة عبدي موسى و حبيبي و خيرتي؛

[ألا] إنّ المكذّب بالثامن مكذّب بكلّ أوليائي، و عليّ وليّي و ناصري، و من أضع عليه أعباء النبوّة و أمتحنه بالإضطلاع، يقتله عفريت مستكبر، يدفن بالمدينة الّتي بناها العبد الصالح ذو القرنين إلى جنب شرّ خلقي؛

حقّ القول منّي لاقرّنّ عينه بمحمّد ابنه و خليفته من بعده، فهو وارث علمي، و معدن حكمتي، و موضع سرّي، و حجّتي على خلقي، جعلت الجنّة مثواه، و شفّعته في سبعين من أهل بيته كلّهم قد استوجبوا النار؛

و أختم بالسعادة لابنه عليّ وليّي و ناصري، و الشاهد في خلقي، و أميني على وحيي؛

اخرج منه الداعي إلى سبيلي، و الخازن لعلمي الحسن؛

ثمّ اكمل ذلك بابنه رحمة للعالمين، عليه كمال موسى، و بهاء عيسى، و صبر أيّوب، ستذلّ أوليائي في زمانه، و يتهادون رؤوسهم كما تهادى رؤوس الترك و الديلم، فيقتلون و يحرقون و يكونون خائفين مرعوبين و جلين، تصبغ الأرض من دمائهم، و يفشو الويل و الرّنين في نسائهم.

اولئك أوليائي حقّا، بهم أدفع كلّ فتنة عمياء حندس، و بهم أكشف الزلازل، و أرفع عنهم الآصار و الأغلال، اولئك عليهم صلوات من ربّهم و رحمة، و اولئك هم المهتدون. (1)

2745/ 2- جابر الجعفيّ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر (عليه السلام)، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ، قال:

____________

(1) فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: 290- 292.

362

دخلت على مولاتي فاطمة (عليها السلام) و قدّامها لوح يكاد ضوؤه يغشى الأبصار، فيه اثنا عشر اسما: ثلاثة في ظاهره، و ثلاثة في باطنه، و ثلاثة أسماء في آخره، و ثلاثة أسماء في طرفه.

فعدّدتها فإذا هي اثنا عشر اسما، فقلت: أسماء من هؤلاء؟

قالت: هذه أسماء الأوصياء: أوّلهم ابن عمّي و أحد عشر من ولدي، آخرهم القائم [صلوات اللّه عليهم أجمعين‏].

قال جابر: فرأيت فيها: محمّدا محمّدا محمّدا في ثلاثة مواضع، و عليّا و عليّا و عليّا و عليّا في أربعة مواضع. (1)

أقول: و أوردت أحاديث اللوح في عنوانه الخاصّ، فراجع.

____________

(1) فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: 290- 292.

363

23- الرواية عن فاطمة (عليها السلام) في صفات الشيعة

2746/ 1- و قال رجل لا مرأته: إذهبي إلى فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فاسأليها عنّي إنّي من شيعتكم أم ليس من شيعتكم؟

فسألتها.

فقالت: قولي له: إن كنت تعمل بما أمرناك، و تنتهي عمّا زجرناك عنه، فأنت من شيعتنا، و إلّا فلا.

فرجعت فأخبرته، فقال: يا ويلي! و من ينفكّ من الذنوب و الخطايا، فأنا إذا خالد في النار، فإنّ من ليس من شيعتهم فهو خالد في النار.

فرجعت المرأة، فقالت لفاطمة (عليها السلام) ما قال زوجها.

فقالت فاطمة (عليها السلام): قولي له: ليس هكذا، شيعتنا من خيار أهل الجنّة، و كلّ محبّينا و موالي أوليائنا و معادي أعداءنا، و المسلّم بقلبه و لسانه لنا ليسوا من شيعتنا إذا خالفوا أوامرنا و نواهينا في سائر الموبقات، و هم مع ذلك في الجنّة، و لكن بعد ما يطهّرون من ذنوبهم بالبلايا و الرزايا، أو في عرصات القيامة بأنواع شدائدها، أو في الطبق الأعلى من جهنّم بعذابها إلى أن نستنقذهم بحبّنا منها و ننقلهم إلى حضرتنا. (1)

أقول: هذا الحديث من المبشّرات و المنذرات معا، و بهذا الحديث يفسّر أحاديث كثيرة لا تعدّ و لا تحصى في فضائل الشيعة، و في ذمّ مذنبيهم.

____________

(1) البحار: 68/ 155.

364

فو اللّه؛ ليس وراء هذا الكلام كلام أوضح و أكمل من حيث التفسير لمعنى الشيعة و المحبّ لأهل بيت النبوّة و الرسالة (عليهم السلام)، و أنّ شيعتهم العاملون بأوامرهم، و الزاجرون عن نواهيهم في مراتب الأعلى من الإنسانيّة و التقرّب إليهم.

و أمّا المحبّون لهم؛ فعلى أقسام- كما ذكر في الحديث- و إن كان مأواهم و مرجعهم إلى الجنّة، و لكن بعد أهوال و مؤلمات و خطرات عظيمة، فلا بدّ لهم أن ينذروا و يرجعوا عن المعاصي و الذنوب، و أن يتّقوا و يعملوا و يجتهدوا في ذلك،

نسأل اللّه تعالى بحقّ موالينا أهل بيت الوحي و الرسالة (عليهم السلام) أن يوفّقنا التوبة من الذنوب، و التمسّك بمحبّتهم و إطاعتهم، و الفوز بشفاعتهم، آمين ربّ العالمين.

365

24- الرواية عن فاطمة (عليها السلام) في حديث الثقلين‏

2747/ 1- عن فاطمة الزهراء (عليها السلام)، قالت: سمعت أبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله- في مرضه الّذي قبض فيه- يقول:- و قد امتلأت الحجرة من أصحابه-:

يا أيّها النّاس! يوشك أن أقبض قبضا يسيرا، و قد قدّمت إليكم القول معذرة إليكم، إلّا أنّي مخلف فيكم كتاب ربّي عزّ و جلّ، و عترتي أهل بيتي.

ثمّ أخذ بيد عليّ (عليه السلام) فقال: هذا عليّ مع القرآن، و القرآن مع عليّ، لا يفترقان حتّى يردا عليّ الحوض، فأسألكم ما تخلفوني فيهما؟

قال القندوزي: و في «الصواعق المحرقة»: روى هذا الحديث ثلاثون صحابيّا و أنّ كثيرا من طرقه صحيح و حسن.

و رواه في «مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام)» أيضا عن طريق ابن عقدة، عن عروة بن خارجة، و ذكره في كتاب «فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله». (1)

أقول: هذا الحديث يفسّر المعنى و المراد من العترة في أحاديث الثقلين و أحاديث أخرى تفسيرا واضحا، لا يقبل الشكّ و الترديد في ذلك.

____________

(1) مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): 211، عن ينابيع المودّة و 294، فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: 299.

366

25- الرواية عن فاطمة (عليها السلام) في حسن البشر للمؤمن‏

2748/ 1- قالت [فاطمة الزهراء] (عليها السلام):

البشر في وجه المؤمن يوجب لصاحبه الجنّة.

و البشر في وجه المعاند المعادي يقي صاحبه عذاب النار. (1)

____________

(1) البحار: 75/ 401.

367

26- الرواية عن فاطمة (عليها السلام) في محمّد و عليّ (عليهما السلام) أبوا الدين‏

2749/ 1- قالت (عليها السلام) لبعض النساء:

أرضي أبوي دينك محمّدا و عليّا (عليهما السلام) بسخط أبوي نسبك، و لا ترضي أبوي نسبك بسخط أبوي دينك، فإنّ أبوي نسبك إن سخطا أرضاهما محمّد و عليّ (عليهما السلام) بثواب جزء من ألف ألف جزء من ساعة من طاعتهما.

و إنّ أبوي دينك- [محمّدا و عليّا (عليهما السلام)‏]- إن سخطا لم يقدر أبوا نسبك أن يرضياهما، لأنّ ثواب طاعات أهل الدنيا كلّهم لا يفي بسخطهما. (1)

2750/ 2- قالت (عليها السلام):

أبوا هذه الامّة محمّد و عليّ (عليهما السلام)، يقيمان أودهم و ينقذانهم من العذاب الدائم إن أطاعوهما، و يبيحانهم النعيم الدائم إن وافقوهما. (2)

____________

(1) البحار: 23/ 261، فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: 299.

(2) البحار: 36/ 9، فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: 300.

368

27- الرواية عن فاطمة (عليها السلام) في الصنيعة إلى ولد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله‏

2751/ 1- عن فاطمة، عن أمير المؤمنين صلوات اللّه عليهما، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

أيّما رجل صنع إلى رجل من ولدي صنيعة فلم يكافئه عليها، فأنا المكافى‏ء له عليها. (1)

أقول: رواه في «البحار» أيضا عن «أمالي الطوسي»: الحفّار، عن محمّد بن أحمد الصوّاف، عن إسحاق بن عبد اللّه، عن زيدان بن عبد الغفّار، عن حسين بن موسى بن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام)، عن فاطمة (مثله). (2)

____________

(1) فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: 300.

(2) البحار: 96/ 225 ح 23.

369

28- الرواية عن فاطمة (عليها السلام) في إتمام الحجّة في يوم الغدير

2752/ 1- ... إنّ سيّدة النسوان فاطمة (عليها السلام) لمّا منعت فدك و خاطبت الأنصار؛

فقالوا: يا بنت محمّد! لو سمعنا هذا الكلام قبل بيعتنا لأبي بكر ما عدلنا بعليّ (عليه السلام) أحدا.

فقالت: و هل ترك أبي يوم غدير خم لأحد عذرا؟! (1)

____________

(1) فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: 300 و 301.

370

29- الرواية عن فاطمة (عليها السلام) في كلامها عند الوفاة

2753/ 1- قالت أسماء: فرأيتها رافعة يديها إلى السماء، و هي تقول:

اللهمّ إنّي أسألك بمحمّد المصطفى و شوقه إليّ، و ببعلي عليّ المرتضى و حزنه عليّ، و بالحسن المجتبى و بكائه عليّ، و بالحسين الشهيد و كآبته عليّ، و ببناتي الفاطميّات و تحسّرهنّ عليّ، إنّك ترحم و تغفر للعصاة من امّة محمّد صلّى اللّه عليه و آله و تدخلهم الجنّة، إنّك أكرم المسؤولين، و أرحم الراحمين. (1)

____________

(1) فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: 301.

371

30- الرواية عن فاطمة (عليها السلام) في ساعة استجابة الدعاء

2754/ 1- أحمد بن الحسن القطّان، عن عبد الرحمان بن محمّد بن حمّاد، عن يحيى بن حكيم، عن أبي قتيبة، عن الأصبغ بن زيد، عن سعد بن رافع، عن زيد بن عليّ، عن آبائه، عن فاطمة بنت النبيّ صلوات اللّه عليهما، قالت: سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله يقول:

إنّ في الجمعة لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل اللّه عزّ و جلّ فيها خيرا إلّا أعطاه إيّاه.

قالت: فقلت: يا رسول اللّه! أيّ ساعة هي؟

قال صلّى اللّه عليه و آله: إذا تدلّى نصف عين الشمس للغروب.

قال: و كانت فاطمة (عليها السلام) تقول لغلامها: إصعد إلى الظراب [على السطح، خ‏] فإذا رأيت نصف عين الشمس قد تدلّى للغروب فاعلمني حتّى أدعو.

دلائل الإمامة: عن أبي الحسين محمّد بن هارون بن موسى التلعكبريّ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي (مثله). (1)

2755/ 2- الهيثمي في «مجمع الزوائد»، عن فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن أبيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال:

إنّ في الجمعة لساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل اللّه تعالى فيها خيرا إلّا

____________

(1) البحار: 89/ 269 ح 8، مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): 223 و 224، معاني الأخبار: 399 و 400، دلائل الإمامة: 5، فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: 300.

372

أعطاه إيّاه: إذا تدلّى نصف الشمس للغروب.

(هب) رواه الطبراني في الأوسط. (1)

أقول: ذكر صاحب «مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام)» تحديد ساعات إجابة الدعاء من روايات أهل البيت (عليهم السلام) في الجمعة:

1- ليلة الجمعة من أوّل الليل إلى ما قبل طلوع الفجر.

2- سحر ليلة الجمعة.

3- ما بين سحر ليلة الجمعة و حتّى طلوع الشمس من يوم الجمعة.

4- ما بين طلوع الفجر و حتّى طلوع الشمس من يوم الجمعة.

5- ساعة الزوال من يوم الجمعة.

6- من زوال الشمس في يوم الجمعة إلى حين ينادى بالصلاة.

7- وقت الصلاة.

8- بعد زوال الشمس في يوم الجمعة.

9- من زوال الشمس إلى أن تمضي ساعة.

10- عند خروج الإمام لإلقاء الخطبة.

11- مادام الإمام يذكر.

12- حين فراغ الإمام من الخطبة.

13- من حين فراغ الإمام من الخطبة إلى أن يشرع المؤذّنون في الإقامة.

14- عند الإقامة.

15- من حين فراغ الإمام من الخطبة إلى أن تستوي الصفوف.

16- من نزول الإمام من المنبر حتّى يقوم في مقامه في المحراب.

و في رواية: حتّى يكبّر للصلاة.

____________

(1) مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): 227.

373

17- من نزول الإمام من المنبر حتّى يصير الظلّ بمقدار قدم.

18- بعد صلاة العصر.

19- من الإنتهاء من صلاة العصر إلى أن تغيب الشمس.

20- الساعة الأخيرة من يوم الجمعة.

21- إذا غاب نصف قرص الشمس.

مأخذ هذه التحديدات: كتاب «العروس» و «الكافي» و «البحار» و «جامع أحاديث الشيعة» و «درر اللآلي» و أكثرها من «جامع أحاديث الشيعة».

و قال في هامش ص 244: «و أهل السنة يروون معنى ما ورد عن أهل البيت (عليهم السلام) و يضيفون إليها أوقات اخرى»، فراجع المأخذ. (1)

و أقول أيضا: هذه التحديدات لساعة استجابة الدّعاء في يوم الجمعة و ليلة الجمعة لا يرتبط كلّها بالرواية عن فاطمة (عليها السلام)، بل أوردتها استطرادا بالمناسبة، و لتعمّم الفائدة.

2756/ 3- عبد اللّه بن سنان، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الساعة الّتي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة؟

قال: ما بين فراغ الإمام عن الخطبة إلى أن تستوي الصفوف، و ساعة اخرى من آخر النهار إلى غروب الشمس، و كانت فاطمة (عليها السلام) تدعو في ذلك الوقت. (2)

____________

(1) مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): 225- 227.

(2) البحار: 89/ 273 ح 17، عن الدعوات للراوندي.

374

31- الرواية عن فاطمة (عليها السلام) في أحقيّة الرجل بثلاثة

2757/ 1- قال ابن حمّاد الأنصاريّ الدولابيّ (المتوفّى 310): حدّثنا محمّد بن عوف بن سفيان الطائيّ الحمّصي، حدّثنا موسى بن أيّوب النصيبيّ، حدّثنا محمّد بن شعيب، عن صدقة مولى عبد الرحمان بن الوليد، عن محمّد بن عليّ بن حسين (عليهم السلام)، قال:

خرجت أمشي مع جدّي حسين بن عليّ (عليهما السلام) إلى أرضه، فأدركنا النعمان بن بشير على بغلة له، فنزل عنها، و قال لحسين (عليه السلام): اركب أبا عبد اللّه.

فأبى، فلم يزل يقسم عليه حتّى قال: أمّا إنّك قد كلّفتني ما أكره، و لكن احدّثك حديثا حدّثتنيه امّي فاطمة (عليها السلام):

إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: «الرجل أحقّ بصدر دابّته، و فراشه، و الصلاة في بيته، إلّا إماما يجمع الناس».

فاركب أنت على صدر الدابّة و [أردفني خلفك‏].

فقال النعمان: صدقت فاطمة (عليها السلام)، حدّثني أبي- و ها هو ذا حيّ بالمدينة- عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: إلّا أن يأذن.

فلمّا حدّثه النعمان بهذا الحديث ركب حسين (عليه السلام) السرج، و ركب النعمان خلفه. (1)

____________

(1) فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: 301 و 302.

375

2758/ 2- روى السيوطي في «مسند فاطمة (عليها السلام)» عن محمّد بن عليّ بن الحسين (عليهم السلام) قال:

خرج الحسين (عليه السلام) و أنا معه و هو يريد أرضه- أرض له بالزرانيق بظهر البيداء بظاهر الحرّة- و نحن نمشي، فأدركنا النعمان بن بشير و هو على بغلة له.

(فنزل فقرّبها إلى الحسين (عليه السلام))، فقال للحسين (عليه السلام): يا أبا عبد اللّه! اركب.

فقال: لا؛ اركب، أنت أحقّ بصدر دابّتك، فإنّ فاطمة (عليها السلام) حدّثتنا أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال ذلك.

فقال النعمان: صدقت فاطمة (عليها السلام)، و لكن أخبرني أبي بشير عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: إلّا من أذن له.

فركب الحسين (عليه السلام) و أردفه النعمان. (1)

____________

(1) مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): 229.

376

32- الرواية عن فاطمة (عليها السلام) في الحثّ على النظافة

2759/ 1- الذريّة الطاهرة: حدّثنا أحمد بن يحيى الأودي، حدّثنا جارية بن مغلّس، حدّثنا عبيد بن الوسيم، عن الحسين بن الحسن، عن امّه فاطمة بنت الحسين (عليه السلام)، عن أبيها، عن فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قالت:

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: لا يلومنّ إلّا نفسه من بات و في يده غمر. (1)

____________

(1) مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): 220، فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: 302.

377

33- الرواية عن فاطمة (عليها السلام) في إخبار النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بأنّها سيّدة نساء أهل الجنّة

2760/ 1- حدّثنا أبو موسى محمّد بن المثنّى العنزيّ، حدّثنا محمّد بن خالد بن عتمة، حدّثنا موسى بن يعقوب، حدّثنا هاشم بن هاشم، عن عبد اللّه بن وهب:

أنّ امّ سلمة أخبرته: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله دعا فاطمة (عليها السلام) فحدّثها فبكت، ثمّ حدّثها، فضحكت.

قالت امّ سلمة: فلمّا توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله سألتها عن بكائها و عن ضحكها؟

فقالت: أخبرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بموته، فبكيت، ثمّ أخبرني أنّي سيّدة نساء أهل الجنّة، فضحكت. (1)

____________

(1) فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: 302.

378

34- الرواية عن فاطمة (عليها السلام) في فضلها و فضل زوجها (عليها السلام)

2761/ 1- و عنها سلام اللّه عليها: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال لها:

أما ترضين أنّي زوّجتك أوّل المسلمين إسلاما، و أعظمهم علما؟ فإنّك سيّدة نساء العالمين، كما سادت مريم نساء قومها. (1)

____________

(1) فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: 267.

379

35- الرواية عن فاطمة (عليها السلام) في ثواب السّلام عليها

2762/ 1- في المناقب لابن المغازلي: عن يزيد بن عبد الملك النوفلي، عن أبيه، عن جدّه، قال:

دخلت على فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: فبدأتني بالسلام.

قال: و قالت: قال أبي صلّى اللّه عليه و آله- و هو ذا حي-:

من سلّم عليّ و عليك ثلاثة أيّام، فله الجنّة.

قلت لها: ذا في حياته و حياتك؟ أو بعد موته و موتك؟

قالت: في حياتنا و بعد وفاتنا. (1)

____________

(1) مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): 211 و 212، فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: 266 و 267.

380

36- الرواية عن فاطمة (عليها السلام) في أنّها سيّدة النساء ...

2763/ 1- عن عائشة، قالت: أقبلت فاطمة (عليها السلام) تمشي كأنّ مشيتها مشية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فقال: مرحبا بابنتي.

ثمّ أجلسها عن يمينه أو عن شماله، ثمّ إنّه أسرّ إليها حديثا، فبكت.

فقلت لها: استخصّك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حديثه ثمّ تبكين؟ ثمّ إنّه أسرّ إليها حديثا، فضحكت.

فقلت لها: ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن، فسألتها عمّا قال.

فقالت: ما كنت لأفشي سرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، حتّى إذا قبض النبيّ صلّى اللّه عليه و آله سألتها.

فقالت: إنّه أسرّ إليّ، فقال صلّى اللّه عليه و آله: إنّ جبرئيل (عليه السلام) كان يعارضني بالقرآن في كلّ عام مرّة و أنّه عارضني به العام مرّتين و لا أراه إلّا قد حضر أجلي، و أنّك أوّل أهل بيتي لحوقا بي، و نعم السلف أنا لك، فبكيت لذلك.

ثمّ قال: ألا ترضين أن تكوني سيّدة نساء هذه الامّة، أو نساء المؤمنين؟

قالت: فضحكت لذلك. (1)

____________

(1) فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: 268.

381

37- الرواية عن فاطمة (عليها السلام) في أنّها أوّل أهل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لحوقا به‏

2764/ 1- عروة بن الزبير، عن عائشة، قالت:

لمّا مرض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله دعا ابنته فاطمة (عليها السلام) فسارّها، فبكت ثمّ سارّها، فضحكت.

فسألتها عن ذلك. فقالت: أمّا حين بكيت، فإنّه أخبرني أنّه ميّت، فبكيت؛

ثمّ أخبرني إنّي أوّل أهله لحوقا به، فضحكت. (1)

____________

(1) فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: 268.

382

38- الرواية عن فاطمة (عليها السلام) في تشبيهها الحسن (عليه السلام) بالنبي صلّى اللّه عليه و آله‏

2765/ 1- عن ابن أبي مليكة، قال:

كانت فاطمة (عليها السلام) تنقّز الحسن بن عليّ (عليه السلام) و تقول:

بأبي شبيه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله‏ * * * ليس شبيها بعليّ (عليه السلام)(1)

____________

(1) فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: 268.

383

39- الرواية عن فاطمة (عليها السلام) في حكم الأضاحي‏

2766/ 1- عن سليمان بن أبي سليمان، عن امّه امّ سليمان، قالت: دخلت على عائشة- زوج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله- فسألتها عن لحوم الأضاحيّ.

فقالت: قد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله نهى عنها، ثمّ رخص فيها، قدم عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من سفر، فأتته فاطمة (عليها السلام) بلحم من ضحاياها، فقال: أولم ينه عنها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟

فقالت: إنّه رخص فيها.

قالت: فدخل عليّ (عليه السلام) على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فسأله عن ذلك.

فقال له: كلها من ذي الحجّة إلى ذي الحجّة. (1)

____________

(1) فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: 268.

384

40- الرواية عن فاطمة (عليها السلام) في فضل المريض‏

2767/ 1- الذرّية الطاهرة: حدّثنا أحمد بن يحيى الصوفي، حدّثنا عبد الرحمان بن دبيس الملائي، عن بشير بن زياد الجزري، عن عبد اللّه بن الحسن، عن امّه فاطمة بنت الحسين (عليه السلام)، عن فاطمة الكبرى (عليها السلام) قالت: قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله:

إذا مرض العبد أوحى اللّه إلى ملائكته أن ارفعوا عن عبدي القلم ما دام في و ثاقي، فإنّي أنا حبسته حتّى اقبضه، أو اخلّي سبيله.

قال: فذكرت لبعض ولده.

فقال: كان أبي يقول: أوحى اللّه إلى ملائكته أكتبوا لعبدي أجر ما كان يعمل في صحّته. (1)

____________

(1) مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): 220، فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: 303.

385

41- الرواية عن فاطمة (عليها السلام) في الأعمال المهمّة قبل النوم‏

2768/ 1- عن الزهراء صلوات اللّه عليها، قالت:

دخل عليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قد افترشت فراشي للنوم.

فقال: يا فاطمة! لا تنامي إلّا و قد عملت أربعة: ختمت القرآن، و جعلت الأنببياء شفعاءك، و أرضيت المؤمنين عن نفسك، و حججت و اعتمرت.

قال هذا، و أخذ في الصلاة.

فصبرت حتّى أتمّ صلاته، قلت: يا رسول اللّه! أمرت بأربعة لا أقدر عليها في هذا الحال؟!

فتبسّم صلّى اللّه عليه و آله [و قال:] إذا قرأت‏ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثلاث مرّات، فكأنّك ختمت القرآن.

و إذا صلّيت عليّ و على الأنبياء قبلي كنّا شفعاءك يوم القيامة.

و إذا استغفرت للمؤمنين رضوا كلّهم عنك.

و إذا قلت: «سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر»، فقد حججت و اعتمرت. (1)

و رواه في «مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام)» عن «خلاصة الأذكار» مع اختلاف يسير في بعض ألفاظ الحديث، فراجع. (2)

____________

(1) فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: 304 و 305.

(2) مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): 219.

386

42- الرواية عن فاطمة (عليها السلام) في حديث المعراج في النساء المعذّبات‏

2769/ 1- في حديث طويل عند رؤية النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنواع العذاب لنساء امّته ليلة الإسراء ... إلى أن قال:

فقالت فاطمة (عليها السلام): حبيبي و قرّة عيني! أخبرني ما كان عملهنّ و سيرتهنّ حتّى وضع اللّه عليهنّ هذا العذاب؟

فقال: يا بنتي! أمّا المعلّقة بشعرها؛ فإنّها كانت لا تغطّي شعرها من الرجال؛

و أمّا المعلّقة بلسانها؛ فإنّها كانت تؤذي زوجها؛

و أمّا المعلّقة بثديها؛ فإنّها كانت تمتنع من فراش زوجها؛

و أمّا المعلّقة برجليها؛ فإنّها كانت تخرج من بيتها بغير إذن زوجها؛

و أمّا الّتي كانت تأكل لحم جسدها؛ فإنّها كانت تزيّن بدنها للناس؛

و أمّا الّتي شدّت يداها إلى رجليها و سلّط عليها الحيّات و العقارب؛ فإنّها كانت قذرة الوضوء، قذرة الثياب، و كانت لا تغتسل من الجنابة و الحيض، و لا تتنظّف، و كانت تستهين بالصلاة؛

و أمّا العمياء الصمّاء الخرساء؛ فإنّها كانت تلد من الزناء فتعلّقه في عنق زوجها؛

و أمّا الّتي تقرض لحمها بالمقاريض؛ فإنّها تعرض نفسها على الرجال؛

387

و أمّا الّتي كانت تحرق وجهها و بدنها و هي تأكل أمعاءها؛ فإنّها كانت قوّادة؛

و أمّا الّتي كان رأسها رأس خنزير، و بدنها بدن الحمار؛ فإنّها كانت نمّامة كذّابة؛

و أمّا الّتي كانت على صورة الكلب، و النار تدخل في دبرها و تخرج من فيها؛ فإنّها كانت قينة نوّاحة حاسدة.

ثمّ قال صلّى اللّه عليه و آله: ويل لإمرأة أغضبت زوجها، و طوبى لإمرأة رضي عنها زوجها. (1)

____________

(1) فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: 304 و 305.

388

43- الرواية عن فاطمة في (عليها السلام) في حكم أمير المؤمنين (عليه السلام) بين الملائكة

2770/ 1- أحمد بن عبد اللّه، عن عبد اللّه بن محمّد العبسي، قال: أخبرني حمّاد بن سلمة، عن الأعمش، عن زياد بن وهب، عن عبد اللّه بن مسعود، قال:

أتيت فاطمة صلوات اللّه عليها، فقلت لها: أين بعلك؟

فقالت: عرج به جبرئيل (عليه السلام) إلى السماء.

فقلت: ماذا؟

فقالت: إنّ نفرا من الملائكة تشاجروا في شي‏ء فسألوا حكما من الآدميّين.

فأوحى اللّه تعالى إليهم أن تخيّروا، فاختاروا عليّ بن أبي طالب (عليه السلام). (1)

و روى الحديث في كتاب «فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله» و رواه في «البحار» أيضا. (2)

____________

(1) مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): 296، عن الاختصاص.

(2) البحار: 43/ 118، فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: 306.

389

44- الرواية عن فاطمة (عليها السلام) في فضل التختّم بالعقيق‏

2771/ 1- قالت (عليها السلام): قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

من تختّم بالعقيق لم يزل يرى خيرا. (1)

____________

(1) فاطمة الزهرا (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: 305.

390

45- الرواية عن فاطمة (عليها السلام) في أدب الصائم‏

2772/ 1- عنه (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) عن فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أنّها قالت:

ما يصنع الصائم بصيامه إذا لم يصن لسانه و سمعه و بصره و جوارحه. (1)

رواه في «مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام)» عن «مستدرك الوسائل»، عن فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ... (مثله). (2)

و رواه في «فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله» أيضا. (3)

____________

(1) البحار: 96/ 295.

(2) مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): 211.

(3) فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: 305.

391

46- الرواية عن فاطمة (عليها السلام) في كلامها عند وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله‏

2773/ 1- قالت (عليها السلام): ... يا أبت! أين ألقاك؟

قال: تلقيني عند الحوض، و أنا أسقي شيعتك و محبّيك، و أطرد أعداءك و مبغضيك.

قالت: يا رسول اللّه! فإن لم ألقك عند الحوض؟

قال: تلقيني عند الميزان.

قالت: يا أبت! فإن لم ألقك عند الميزان؟

قال: تلقيني عند الصراط، و أنا أقول: سلّم شيعة عليّ (عليه السلام). (1)

____________

(1) فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: 306 و 307.

392

47- الرواية عن فاطمة (عليها السلام) في كلامها في عدم تحمّل فراق أبيها صلّى اللّه عليه و آله‏

2774/ 1- قالت فاطمة (عليها السلام) للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و هو في سكرات الموت: يا أبه! أنا لا أصبر عنك ساعة من الدنيا، فأين الميعاد غدا؟

قال: أما إنّك أوّل أهلي لحوقا بي، و الميعاد على جسر جهنّم.

قالت: يا أبة! أليس قد حرّم اللّه عزّ و جلّ جسمك و لحمك على النار؟

قال: بلى؛ و لكنّي قائم حتّى تجوز امّتي.

قالت: فإن لم أرك هناك؟

قال: تريني عند القنطرة السابعة من قناطر جهنّم، أستوهب الظالم من المظلوم.

قالت: فإن لم أرك هناك؟

قال: تريني في مقام الشفاعة، و أنا أشفع لامّتي.

قالت: فإن لم أرك هناك؟

قال: تريني عند الميزان، و أنا أسأل اللّه لامّتي الخلاص من النار.

قالت: فإن لم أرك هناك؟

قال: تريني عند الحوض، حوضي عرضه ما بين أيلة إلى صنعاء، على حوضي ألف غلام بألف كأس كاللؤلؤ المنظوم، و كالبيض المكنون، من تناول منه شربة فشربها لم يظمأ بعدها أبدا.

فلم يزل يقول لها حتّى خرجت الروح من جسده صلّى اللّه عليه و آله. (1)

____________

(1) فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: 306 و 307.

393

48- الرواية عن فاطمة (عليها السلام) في خوفها من النار

2775/ 1- في حديث طويل، قالت (عليها السلام): يا أبة! فديتك ما الّذي أبكاك؟

فذكر لها ما نزل به جبرئيل من الآيتين المتقدّمتين‏ وَ إِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ* لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ‏ (1) ...

فسقطت فاطمة (عليها السلام) على وجهها، و هي تقول: الويل ثمّ الويل لمن دخل النار. (2)

____________

(1) الحجر: 43 و 44.

(2) فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: 307.

394

49- الرواية عن فاطمة (عليها السلام) في إحتجاجها على عمر

2776/ 1- قالت فاطمة (عليها السلام) في كلام لها حين أرادوا انتزاع فدك منها:

أيّها الناس! أما سمعتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: «إنّ ابنتي فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة؟»

قالوا: اللهمّ نعم، قد سمعناه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.

قالت: أفسيّدة نساء أهل الجنّة تدّعي باطلا و تأخذ ما ليس لها؟ أرأيتم لو أنّ أربعة شهدوا عليّ بفاحشة أو رجلان بسرقة، أكنتم مصدّقين عليّ؟

فأمّا أبو بكر، فسكت!! و أمّا عمر، فقال: نعم، و نوقع عليك الحدّ!!!

فقالت: كذبت و لؤمت، إلّا أن تقرّ أنّك لست على دين محمّد صلّى اللّه عليه و آله؛

إنّ الّذي يجيز على سيّدة نساء أهل الجنّة شهادة، أو يقيم عليها حدّ الملعون، كافر بما أنزل اللّه على محمّد صلّى اللّه عليه و آله؛

إنّ من أذهب اللّه عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا، لا يجوز عليهم شهادة، لأنّهم معصومون من كلّ سوء، مطهّرون من كلّ فاحشة.

حدّثني يا عمر! عن أهل هذه الآية، لو أنّ قوما شهدوا عليهم، أو على أحد منهم بشرك، أو كفر أو فاحشة كان المسلمون يتبرّأون منهم و يحدّونهم؟

قال: نعم، و ما هم و سائر الناس في ذلك إلّا سواء.

قالت: كذبت و كفرت، و ما هم و ساير الناس في ذلك سواء، لأنّ اللّه عصمهم، و أنزل عصمتهم و تطهيرهم، و أذهب عنهم الرجس، و من صدّق عليهم‏

395

فإنّما يكذّب اللّه و رسوله ... (1)

أقول: هذا الحديث يدلّ تلويحا بل تصريحا على أنّها (عليها السلام) حكمت على كفر عمر، و أنّه كافر بما أنزل اللّه تعالى.

____________

(1) فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: 307.

396

50- نقل الصدوق عنها و إسناده إليها (عليها السلام)

قال الصدوق (رحمه الله) في مشيخة «من لا يحضره الفقيه»: و ما كان فيه عن إسماعيل بن مهران من كلام فاطمة (عليها السلام)، فقد رويته عن محمّد بن موسى بن المتوكّل رضى اللّه عنه، عن عليّ بن الحسين السعد آباديّ؛

عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقيّ، عن أبيه، عن إسماعيل بن مهران، عن أحمد بن محمّد الخزاعيّ، عن محمّد بن جابر، عن عبّاد العامري، عن زينب بنت أمير المؤمنين (عليهما السلام)، عن فاطمة (عليها السلام). (1)

____________

(1) فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: 307.

397

51- الرواية عن فاطمة (عليها السلام) في عقاب من تهاون بصلاته‏

2777/ 1- فلاح السائل: اروّى بحذف الأسناد عن سيّدة النساء فاطمة ابنة سيّدة الأنبياء صلوات اللّه عليها و على أبيها و على بعلها و على أبنائها الأوصياء أنّها سألت أباها محمّدا صلّى اللّه عليه و آله.

فقالت: يا أبتاه! ما لمن تهاون بصلاته من الرّجال و النساء؟

قال: يا فاطمة! من تهاون بصلاته من الرجال و النساء ابتلاه اللّه بخمس عشرة خصلة: ستّ منها في دار الدنيا، و ثلاث عند موته، و ثلاث في قبره، و ثلاث في القيامة إذا خرج من قبره.

فأمّا اللواتي تصيبه في دار الدنيا:

فالاولى؛ يرفع اللّه البركة من عمره.

و يرفع اللّه البركة من رزقه.

و يمحو اللّه عزّ و جلّ سيماء الصّالحين من وجهه.

و كلّ عمل يعمله لا يوجر عليه.

و لا يرتفع دعاؤه إلى السّماء.

و السادسة؛ ليس له حظّ في دعاء الصالحين.

و أمّا اللواتي تصيبه عند موته:

فاولاهنّ؛ أنّه يموت ذليلا.

و الثانية؛ يموت جائعا.

و الثالثة؛ يموت عطشانا، فلو سقي من أنهار الدنيا لم يروّ عطشه.

398

و أمّا اللواتي تصيبه في قبره.

فاولاهنّ؛ يوكّل اللّه به ملكا يزعجه في قبره.

و الثانية؛ يضيق عليه قبره.

و الثالثة؛ تكون الظلمة في قبره.

و أمّا اللواتي تصيبه يوم القيامة إذا خرج من قبره.

فاولاهنّ؛ أن يوكّل اللّه به ملكا يسحبه على وجهه، و الخلائق ينظرون إليه.

و الثانية؛ يحاسب حسابا شديدا.

و الثالثة؛ لا ينظر اللّه إليه و لا يزكّيه، و له عذاب أليم. (1)

و ذكر الحديث في «فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله» عن «مستدرك الوسائل» أيضا. (2)

____________

(1) البحار: 83/ 21 ح 39، عن فلاح السائل: 22.

(2) فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: 275، عن مستدرك الوسائل: 1/ 171.

399

52- الرواية عن فاطمة (عليها السلام) في حديث من صحيفتها

2778/ 1- دلائل الإمامة: أخبرنا القاضي أبو بكر محمّد بن عمر الجعابي، قال: أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن العبّاس بن محمّد بن أبي محمّد يحيى المبارك اليزيدي، قال: حدّثنا الخليل بن أسد- أبو الأسود- النوشجاني؛

قال: حدّثنا رويم بن يزيد المنقري، قال: حدّثنا سوار بن مصعب الهمداني، عن عمرو بن قيس، عن سلمة بن كهيل، عن شقيق بن سلمة، عن ابن مسعود، قال:

جاء رجل إلى فاطمة (عليها السلام)، فقال: يا بنت رسول اللّه! هل ترك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عندك شيئا تطرفينيه؟

فقالت: يا جاريه! هات تلك الحريرة، فطلبتها فلم تجدها.

فقالت: ويلك! اطلبيها فإنّها تعدل عندي حسنا و حسينا.

فطلبتها فإذا هي قد قمّمتها في قمامتها، فإذا فيها:

قال محمّد صلّى اللّه عليه و آله: ليس من المؤمنين من لم يأمن جاره بوائقه، و من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فلا يؤذي جاره، و من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فليقل خيرا أو يسكت.

إنّ اللّه تعالى يحبّ الخيّر الحليم المتعفّف، و يبغض الفاحش الضنين البذّاء السئّال الملحف، إنّ الحياء من الإيمان و الإيمان في الجنّة، و أنّ الفحش من‏

400

البذاء، و البذاء في النار. (1)

أقول: لعلّ مراد قولها (عليها السلام): «فإنّها تعدل عندي حسنا و حسينا» أنّ في الحريرة علم الدين، و الحسن و الحسين (عليهما السلام) حقيقتهما علم. فالعلم يعدل من العلم، و أرادت (عليها السلام) بهذا القول إعلام فضل علوم الدين على الناس؛

و أنّ الحسن و الحسين (عليهما السلام) استشهدا و قتلا في سبيل إحياء علوم الدين و أحكام شريعة الإسلام بعد إرادة بني اميّة و المنافقين إطفاء نور الدين، و علوم الشريعة الإسلاميّة.

____________

(1) مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): 213، فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: 275.

401

53- الرواية عن فاطمة (عليها السلام) في أنّ اللّه باهى بعليّ (عليه السلام) و أنّ السعيد من أحبّ عليّا (عليه السلام) ...

2779/ 1- من مناقب الخوارزميّ، قال: من المراسيل في معجم الطبرانيّ بإسناده إلى فاطمة الزهراء (عليها السلام) قالت: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:

إنّ اللّه عزّ و جلّ باهى و غفر لكم عامّة و لعليّ (عليه السلام) خاصّة، و إنّي رسول اللّه إليكم غير هائب لقومي، و لا محابّ لقرابتي.

هذا جبرئيل يخبرني: إنّ السّعيد كلّ السّعيد من أحبّ عليّا (عليه السلام) في حياته و بعد موته، و أنّ الشقيّ كلّ الشقيّ من أبغض عليّا (عليه السلام) في حياته و بعد وفاته. (1)

أقول: رواه في «مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام)» من كتاب «غاية المرام» عن موفق بن أحمد، قال: في معجم الطبراني بإسناده إلى فاطمة (عليها السلام)، ثمّ ذكر الحديث، فراجع المأخذ.

و رواه أيضا عن «دلائل الإمامة» عن عباد الكليني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عليّ بن الحسين، عن فاطمة الصغرى، عن الحسين بن عليّ، عن فاطمة بنت محمّد (عليهم السلام)، فراجع. (2)

2780/ 2- و بهذا الإسناد، عن أحمد بن محمّد العطريفي، عن الحسين بن محمّد بن هارون، عن محمّد بن حمدان بن مهران، عن عبدان، عن حبيب بن‏

____________

(1) البحار: 39/ 276 ح 53، عن كشف الغمّة.

(2) مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): 290.

402

المغيرة، عن جندل بن والق، عن محمّد بن عمر المازنيّ، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عليّ بن الحسين، عن فاطمة الصغرى، عن حسين بن عليّ، عن امّه فاطمة (عليهم السلام) قالت:

خرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عشيّة عرفة، فقال: إنّ اللّه تعالى باهى بكم الملائكة، فغفر لكم عامّة و غفر لعليّ (عليه السلام) خاصّة، و إنّي رسول اللّه إليكم غير هائب لقومي، و لا محابّ لقرابتي.

هذا جبرئيل يخبرني: أنّ السعيد كلّ السعيد حقّ السعيد من أحبّ عليّا في حياتي و بعد موتي. (1)

ذكر الحديث عن محمّد بن عمر الكناسيّ، عن جعفر بن محمّد (عليه السلام) ... في كتاب «فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله» أيضا. (2)

____________

(1) البحار: 39/ 284 ح 69، عن الطرائف.

(2) فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: 171.

403

54- الرواية عن فاطمة (عليها السلام) في أنّ الأرض تحدّث عليّا (عليه السلام)

2781/ 1- ذكر شيخ المحدّثين ببغداد بإسناده عن أسماء بنت واثلة، قالت:

سمعت أسماء بنت عميس تقول: سمعت سيّدتي فاطمة (عليها السلام) تقول:

ليلة دخل بي عليّ (عليه السلام) أفزعني في فراشي.

قلت: بماذا أفزعك يا سيّدة نساء العالمين؟

قالت: سمعت الأرض تحدّثه و يحدّثها، فأصبحت و أنا فزعة، فأخبرت والدي صلّى اللّه عليه و آله.

فسجد سجدة طويلة، ثمّ رفع رأسه، و قال: يا فاطمة! أبشري بطيب النسل، فإنّ اللّه فضّل بعلك على سائر خلقه، و أمر به الأرض أن تحدّثه بأخبارها، و ما يجري على وجهها من شرقها إلى غربها. (1)

و روى الحافظ محمّد بن محمود النجّار عن رجال ذكرهم قال: سمعت أسماء بنت عميس تقول: سمعت سيّدتي فاطمة (عليها السلام) تقول: (مثله) (2).

أخبرني محمّد بن النجّار، فيما أجازه لي من كتاب تذييله على تأريخ الخطيب في ترجمة أحمد بن محمّد الدلّال، حدّث عن أحمد بن محمّد الأطروش؛ و أبي بكر محمّد بن الحسن بن دريد الأزديّ.

روى عنه أبو الحسن عليّ بن محمّد بن محمّد بن يوسف البزّار؛ و أبو

____________

(1) البحار: 41/ 271 ح 26، عن كشف الغمّة.

(2) البحار: 43/ 118 ح 26.

404

محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى الفحّام السامريان، أخبرنا أبو عليّ ضياء بن أحمد بن أبي عليّ؛ و أبو حامد عبد اللّه بن مسلم بن ثابت؛ و يوسف بن الميّال بن كامل، قالوا: أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي البزّاز، أخبرنا أبو الحسين محمّد بن أحمد البرسيّ.

قال: حدّثني القاضي أحمد بن محمّد بن يوسف السامريّ، حدّثنا أبو الطيّب أحمد بن محمّد الشاهد المعروف بالدلّال، أخبرنا محمّد بن أحمد المعروف بالأطروش، أخبرنا أبو عمرو سليمان بن أبي معشر، عن سليمان بن عبد الرحمان، عن محمّد بن عبد الرحمان، عن أسماء بنت واثلة بن الأسقع، عن أسماء بنت عميس (مثله). (1)

____________

(1) البحار: 43/ 118، عن كامل الزيارات.