المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك‏ - ج13

- أبو الفرج ابن الجوزي المزيد...
320 /
153

المهتدي، و خلفت مالا كثيرا و ضياعا ما ملكها رجل [قط] [ (1)].

2106- حمزة بن محمد بن عيسى بن حمزة، أبو علي الكاتب: [ (2)]

جرجاني الأصل، سمع من نعيم بن حماد، روى عنه الجعابيّ، و كان ثقة. توفي في رجب هذه السنة، و قد قارب المائة.

2107- الحسن بن علي بن موسى بن هارون، أبو علي [النحاس‏] النيسابورىّ [ (3)]:

حدث، و كان ثقة صالحا [ (4)]، و توفي بمصر في هذه السنة.

2108- عبد اللَّه بن الصقر بن نصر بن موسى بن هلال، أبو العباس السكري [ (5)].

سمع إبراهيم بن المنذر الحزامي، و روى عنه جعفر الخلدي، و ابن مالك القطيعي، و كان صدوقا ثقة، توفي في جمادى الأولى من هذه السنة.

2109- عبد اللَّه بن محمد بن ياسين أبو الحسن الفقيه الدوري [ (6)]:

سمع من بندار، و روى عنه أبو بكر الشافعيّ، و كان ثقة، و توفي في هذه السنة.

2110- موسى بن القاسم بن إبراهيم أبو الحسن العلويّ:

كتب الحديث، و سمع الكثير، و كتب عنه، و كان رجلا صالحا متواضعا، يلزم الجامع، و توفي بمصر في رمضان هذه السنة.

2111- بشر بن إبراهيم بن خلف الأندلسي:

كان فقيها، ثقة [ (7)]، و توفي رحمه اللَّه هذه السنة بالأندلس.

____________

[ (1)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (2)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 8/ 180، و شذرات الذهب 2/ 238).

[ (3)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

و انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 7/ 376).

[ (4)] في ت، ك، ل: «و كان صدوقا صالحا».

[ (5)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 9/ 482).

[ (6)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 10/ 106).

[ (7)] «ثقة»: ساقطة من ك، ص.

154

ثم دخلت سنة ثلاث و ثلاثمائة

فمن الحوادث فيها:

أن المقتدر [باللَّه‏] [ (1)] وقف كثيرا من المستغلات السلطانية على الحرمين، و أحضر القضاة و العدول و اشهدهم على نفسه بذلك.

و في [يوم‏] [ (2)] الأربعاء لتسع خلون [ (3)] من رمضان انقطع كرسي الجسر و الناس عليه فغرق خلق كثير [ (4)].

و في ليلة الجمعة لثمان بقين من رمضان انقض كوكب عظيم و بقي ضوؤه ساعة كالمقباس.

و فيها [ (5)]: أوقع ورقاء بن محمد بالأعراب بناحية الأجفر، فقتل جماعة و استأسر [ (6)] جماعة و قدم بهم فوثبت العامة على الأسارى فقتلتهم [ (7)]، و ضرب رجل منهم بالسياط/ في باب العامة، و قيل: انه صاحب حصن الحاجر و أن الحاج استجاروا به [ (8)] فوصل إليه من أمتعتهم شي‏ء كثير.

____________

[ (1)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (2)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (3)] في ك: «بسبع خلون».

[ (4)] في ت: «فغرق من الناس الذين كانوا عليه خلق كثير».

[ (5)] في ت: «و في هذه السنة».

[ (6)] في ك: «و أسر جماعة».

[ (7)] في ل: «على الأسارى فسبتهم» و في ت: «على الأسارى فقتلوهم».

[ (8)] في ك، ص: «استأجروا به».

155

و وقع حريق في سوق النجارين بباب الشام، فاحترقت السوق بأهلها [ (1)]، و وقعت شرارات في منارة الجامع بالمدينة فاحترقت [ (2)].

و في ذي الحجة حم المقتدر و افتصد، و بقي محموما ثلاثة عشر يوما، و لم يمرض في أيام خلافته غير هذه [المرضة] [ (3)] إلا ما لا يخلو منه الأصحاء من التياث قريب، و كان يفتصد كثيرا [ (4)]، و أما دواء الإسهال فلم يشربه قط.

و حج بالناس في هذه السنة الفضل بن عبد الملك. و نظر علي بن عيسى بعين رأيه إلى أمر القرامطة فخافهم على الحاج، و غيرهم فشغلهم بالمكاتبة و المراسلة و الدخول في الطاعة و عاداهم و أطلق التسويق بسيراف [ (5)]، فكفهم بذلك، فخطأه الناس و نسبوه إلى موالاتهم، فلما رأوا ما فعل القرامطة بعده بالناس علموا صواب رأيه.

ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر

2112- أحمد بن علي بن شعيب [ (6)] بن علي بن سنان بن بحر [ (7)]، أبو عبد الرحمن النسائي الإمام:

كان أول رحلته إلى نيسابور، فسمع إسحاق بن إبراهيم الحنظليّ، و الحسين بن‏

____________

[ (1)] في ت: «السوق بأسرها».

[ (2)] «السوق بأهلها ... بالمدينة فاحترقت» ساقطة من ص، ل.

[ (3)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (4)] «كثيرا»: ساقطة من ص، ل.

[ (5)] في ك: «و أطلق لهم البشريق بسيراف».

[ (6)] في ص، ل، و المطبوعة: «أحمد بن شعيب». و كذا في ابن خلكان (1/ 21). و في العبر سماه «أحمد بن شعيب بن علي».

[ (7)] في ت: «بن سليمان» خطأ.

و انظر ترجمته في: (وفيات الأعيان 1/ 77، 78. و البداية و النهاية 11/ 123، و الرسالة المستطرفة 10، و طبقات الشافعية 2/ 83، و تذكرة الحفاظ 698، و خلاصة تذهيب الكمال 1/ 6، و سير أعلام النبلاء 10/ 4/ 21، و سؤالات السهمي للدارقطنيّ 111، و شذرات الذهب 2/ 239، و العبر 2/ 123، و الأعلام 1/ 171. و البداية و النهاية 11/ 123، و الكامل 6/ 490، و تقريب التهذيب 1/ 16).

156

منصور، و محمد بن رافع و أقرانهم. ثم خرج إلى بغداد فأكثر عن قتيبة [ (1)]، و انصرف على طريق مرو، فكتب عن علي بن حجر و غيره، ثم توجه إلى العراق فكتب عن أبي كريب، و أقرانه، ثم دخل الشام و مصر و كان إماما في الحديث، ثقة ثبتا حافظا فقيها، و قال الدارقطنيّ: النسائي يقدم على كل [ (2)] من يذكر بهذا العلم من أهل عصره.

أنبأنا زاهر بن طاهر، قال: أنبأنا أبو بكر البيهقي، أخبرنا أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الحاكم، قال: حدثني محمد بن إسحاق الأصبهاني، قال: سمعت مشايخنا بمصر يذكرون أن أبا عبد الرحمن فارق مصر في آخر عمره، و خرج إلى دمشق، فسئل عن معاوية و ما روى في فضائله، فقال: لا يرضى معاوية رأسا برأس حتى يفضل، قال:

و كان يتشيع، فما زالوا يدفعون في خصيته حتى أخرج من المسجد، ثم حمل إلى الرملة [ (3)]، فمات فدفن بها سنة ثلاث و ثلاثمائة.

قال الحاكم: و حدثني علي بن عمر الحافظ أنه لما امتحن بدمشق، قال:

احملوني إلى مكة! [فحمل إلى مكة] [ (4)] فتوفي بها، و هو مدفون بين الصفا و المروة.

و كانت وفاته في شعبان هذه السنة، و قال أبو سعيد بن يونس المصري: توفي بفلسطين في صفر هذه السنة.

2113- أحمد بن عمر بن المهلب، أبو الطيب البزاز البغدادي [ (5)]:

توفي بمصر في ربيع الآخر من هذه السنة.

2114- أحمد بن علي بن أحمد، أبو الطيب المادرائي الكاتب:

ولد بسامراء و قدم به [مصر] [ (6)] صغيرا و أكثر من كتابة الحديث، و كان يتدين،

____________

[ (1)] في ت: «فخرج كثيرا عن قتيبة».

[ (2)] في ت: «النسائي مقدم على كل». و في تذكرة الحفاظ (698): «أبو عبد الرحمن مقدم على كل من يذكر بهذا العلم من أهل عصره ...». و في سؤالات السهمي ترجمة (111): «و سئل: إذا حدث أبو عبد الرحمن النسائي و ابن خزيمة بحديث أيا تقدمه؟ فقال: «أبو عبد الرحمن، فإنه لم يكن مثله أقدّم عليه أحدا، و لم يكن في الورع مثله لم يحدث بما حدث ابن لهيعة، و كان عنده عاليا عن قتيبة».

[ (3)] في ت: «ثم حمل إليه الرملة» بالتكرار.

[ (4)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (5)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 4/ 287).

[ (6)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

157

و ولي خراج مصر و توفي [بها] [ (1)] في جمادى الآخرة من هذه السنة.

2115- جعفر بن محمد بن عيسى، أبو الفضل المعروف بالقبوري [ (2)]:

حدث عن سويد [ (3)] بن سعيد روى عنه الشافعيّ و ابن الصواف و كان ثقة.

توفي في ربيع الآخر من هذه السنة [ (4)].

2116- الحسن بن سفيان بن عامر بن عبد العزيز بن النعمان بن عطاء، أبو العباس الشيبانيّ [ (5)] النسوي:

محدث خراسان في عصره، رحل البلدان و سمع الكثير، فسمع بخراسان حبان بن موسى، و إسحاق بن إبراهيم، و قتيبة، و علي بن حجر في آخرين، و سمع ببغداد أحمد بن حنبل، و يحيى بن معين، و أبا خيثمة في آخرين، و سمع بالبصرة أبا كامل [ (6)]، و هدبة، و شيبان بن فروخ [ (7)] في آخرين. و سمع بالكوفة من أبي بكر بن أبي شيبة في آخرين، و بالحجاز إبراهيم بن المنذر الحزامي في آخرين، و بمصر هارون بن سعيد الأيلي، و أبا طاهر، و حرملة في آخرين، و بالشام صفوان بن صالح، و هشام بن خالد، و المسيب بن واضح، و هشام بن عمار [في آخرين‏] [ (8)] و صنف «المسند الكبير» «و الجامع» [و] [ (9)] «المعجم» و روى مصنفات ابن المبارك، و تفقه على أبي ثور، و كان‏

____________

[ (1)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (2)] في ص: «المعروف بالصوري».

و انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 7/ 202).

[ (3)] في ك: «حدث عن سعيد بن سعيد».

[ (4)] في ك: «توفي في ربيع الأول من هذه السنة». و زاد في ت: «شهر».

[ (5)] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية 11/ 124، 125، و الكامل 6/ 490، و تذكرة الحفاظ 703، و الرسالة المستطرفة 53، و تهذيب تاريخ ابن عساكر 4/ 178، و طبقات السبكي 2/ 210، و شذرات الذهب 2/ 241).

[ (6)] في ت: «و سمع بالبصرة أبا حامد».

[ (7)] في ت: «و سليمان بن فروخ».

[ (8)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (9)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

158

يفتي على مذهبه، و أخذ الأدب عن أصحاب النضر بن شميل، و إليه كانت الرحلة بخراسان.

حدثنا محمد بن ناصر [الحافظ] [ (1)] من لفظه، [قال‏] [ (2)]، أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد السمرقندي إجازة أخبرنا أبو نعيم بشرويه بن محمد بن إبراهيم المعقلي، قال: حدثني أبو نصر أحمد بن جعفر الأسفراييني [قال‏] [ (3)]: حدثنا أبو الحسن الصفار الفقيه، قال: كنا عند الحسن بن سفيان النسوي، و قد اجتمع [لديه‏] [ (4)] طائفة من أهل الفضل ارتحلوا إليه من البلاد البعيدة مختلفين إلى مجلسه لاقتباس العلم و كتابة الحديث، فخرج يوما إلى مجلسه الّذي كان يملي فيه الحديث، فقال: اسمعوا ما أقول لكم قبل أن نشرع [ (5)] في الاملاء، قد علمنا أنكم طائفة من أبناء النعم و أهل الفضل، هجرتم أوطانكم و فارقتم دياركم و أصحابكم في طلب العلم و استفادة الحديث، فلا يخطرن ببالكم أنكم قضيتم بهذا التجشم للعلم حقا، أو أديتم بما تحملتم من الكلف و المشقة من فروضه فرضا فإنّي أحدثكم [ببعض‏] [ (6)] ما تحملته في طلب العلم من المشقة و الجهد، و ما كشف اللَّه سبحانه و تعالى عني و عن أصحابي ببركة العلم و صفو العقيدة من الضيق و الضنك، اعلموا أني كنت في عنفوان شبابي ارتحلت من وطني لطلب العلم و استملاء الحديث، فاتفق حصولي بأقصى المغرب، و دخولي مصر في سبعة نفر من أصحابي طلبة العلم و سامعي الحديث [ (7)]، و كنا نختلف إلى شيخ كان أرفع أهل عصره في العلم منزلة و أرواهم للحديث و أعلاهم إسنادا، و أصحهم رواية، و كان يملي علينا كل يوم مقدارا يسيرا من الحديث، حتى طالت المدة و خفت النفقة و دعتنا الضرورة إلى بيع ما صحبنا من ثوب و خرقة إلى أن لم يبق لنا ما كنا نرجو به حصول قوت‏

____________

[ (1)] في ت: «أخبرنا محمد بن ناصر» و ما بين المعقوفتين ساقط منها.

[ (2)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (3)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (4)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (5)] في ك، ت: «قبل أن أشرع».

[ (6)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (7)] فاتفق حصولي ... و سامعي الحديث»: العبارة كلها ساقطة من ص، ل.

159

يوم، و طوينا ثلاثة أيام بلياليهن لم يذق أحد منا فيها شيئا، و أصبحنا في بكرة اليوم الرابع بحيث لا حراك بأحد منا من الجوع، و أحوجت الضرورة إلى كشف قناع الحشمة و بذل الوجه للسؤال، فلم تسمح بذلك أنفسنا و لم تطب قلوبنا، و أنف كل واحد منا من ذلك، و الضرورة تحوج إلى السؤال على كل حال، فوقع اختيار الجماعة على كتبة رقاع بأسمائنا و إرسالها رقعة في الماء [ (1)]، فمن ارتفع اسمه كان هو القائم بالسؤال و استماحة القوت لنفسه و لجميع أصحابه، فارتفعت الرقعة [ (2)] التي اشتملت على اسمي، فتحيرت و دهشت و لم تسامحني نفسي بالمسألة و احتمال المذلة، فعدلت إلى زاوية [من‏] [ (3)] المسجد أصلي ركعتين طويلتين و أدعو اللَّه سبحانه و تعالى بأسمائه العظام، و كلماته الرفيعة لكشف الضرّ و سياقة الفرج فلم أفرغ [ (4)] من الصلاة حتى دخل المسجد شاب حسن الوجه نظيف الثوب [ (5)] طيب الرائحة يتبعه خادم في يده منديل، فقال: من منكم الحسن بن سفيان؟ فرفعت رأسي من السجدة، و قلت: أنا الحسن بن سفيان فما الحاجة؟ فقال: أن الأمير ابن طولون [ (6)]/ صاحبي يقرئكم السلام و التحية و يعتذر إليكم من الغفلة عن تفقد أحوالكم، و التقصير الواقع في رعاية حقوقكم [ (7)]، و قد بعث بما يكفي نفقة الوقت، و هو زائركم غدا بنفسه و معتذر إليكم بلفظه، و وضع بين يدي كل واحد مناصرة فيها مائة دينار، فتعجبنا من ذلك و تحيرنا جدا، و قلت للشاب ما القصة في هذا؟

فقال: [أنا أحد خدم الأمير ابن طولون المختصين [ (8)] به دخلت عليه بكرة يومي هذا مسلما في جملة أصحابي‏] [ (9)] فقال الأمير لي: إني أحب أن أخلو يومي هذا فانصرفوا

____________

[ (1)] في ت: «و إرسالها قرعة في الماء». و قد تكررت هذه القصة في ترجمة ابن خزيمة في وفيات سنة 311 فلتراجع هناك.

[ (2)] في ت: «فارتفعت القرعة».

[ (3)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (4)] في المطبوعة: «فلم أخرج».

[ (5)] في ك: «نظيف الثياب».

[ (6)] في ك، ل، ص، و المطبوعة: «الأمير طولون». و ما أوردناه من ت.

[ (7)] في ك: «رعاية حقكم».

[ (8)] في ك: «أن خادم الأمير طولون المختص».

[ (9)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

160

أنتم إلى منازلكم، فانصرفت [أنا] [ (1)] و القوم، فلما عدت إلى منزلي لم يستو قعودي حتى أتاني رسول الأمير مسرعا مستعجلا يطلبني حثيثا، فأجبته مسرعا فوجدته منفردا في بيت واضعا يمينه على خاصرته لوجع ممض اعتراه في داخل حشاه فقال لي: أ تعرف الحسن بن سفيان و أصحابه؟ فقلت: لا، فقال: اقصد المحلة الفلانية و المسجد الفلاني، و احمل هذه الصرر و سلمها إليه و إلى أصحابه، فإنّهم منذ ثلاثة أيام جياع بحالة صعبة [ (2)]، و مهد عذري لديهم و عرفهم أني صبيحة الغد زائرهم و معتذر شفاها إليهم، فقال الشاب و سألته عن السبب الّذي دعاه إلى هذا فقال: دخلت إلى هذا البيت منفردا على أن أستريح ساعة، فلما هدأت عيني رأيت في المنام فارسا في الهواء متمكنا تمكن من أن يمشي على بساط الأرض [ (3)] و بيده رمح فجعلت انظر إليه متعجبا حتى نزل إلى باب هذا البيت، و وضع سافلة رمحه على خاصرتي، و قال: قم أدرك الحسن بن سفيان و أصحابه، قم فأدركهم [قم فأدركهم‏] [ (4)] فإنّهم منذ ثلاثة أيام جياع في المسجد الفلاني، فقلت له: من أنت؟ فقال [أنا] [ (5)] رضوان صاحب الجنة، و منذ أصابت سافلة رمحه خاصرتي أصابني وجع شديد لا حراك لي معه، فعجل إيصال هذا المال إليهم ليزول هذا الوجع عني. قال الحسن: فتعجبنا من ذلك و شكرنا اللَّه تعالى و أصلحنا أحوالنا و لم تطب نفوسنا بالمقام لئلا يزورنا الأمير، و لئلا تطلع الناس على أسرارنا فيكون ذلك سبب ارتفاع اسم و انبساط جاه، و يتصل ذلك [ (6)] بنوع من الرياء و السمعة، فخرجنا تلك الليلة من مصر و أصبح كل واحد منا واحد عصره و قريع دهره في العلم و الفضل، فلما أصبح الأمير ابن طولون جاء لزيارتنا، فأخبر بخروجنا، فأمر بابتياع تلك المحلة بأسرها و أوقفها على ذلك المسجد [ (7)] و على من ينزل به من الغرباء و أهل‏

____________

[ (1)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (2)] في ص، ل: «ثلاثة أيام بحالة صعبة».

[ (3)] في ل، ك، ت: «على بسيط الأرض».

[ (4)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (5)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (6)] في ت: «و يتقبل ذلك».

[ (7)] في ك، ت: «و وقفها على ذلك المسجد».

161

الفضل و طلبة العلم نفقة لهم حتى لا تختل أمورهم و لا يصيبهم الخلل ما أصابنا، و ذلك كله لقوة الدين، و صفو [ (1)] الاعتقاد و اللَّه سبحانه [ (2)] و تعالى ولي التوفيق.

أنبأنا زاهر بن طاهر، قال: أنبأنا أبو بكر البيهقي، أخبرنا أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الحاكم، قال: سمعت أبا بكر محمد بن داود بن سليمان، يقول: كنا عند الحسن بن سفيان فدخل عليه أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، و أبو عمرو الحيريّ، و أبو بكر أحمد بن علي الحافظ، فقال له أبو بكر بن علي: قد كتبت للاستاذ أبي بكر محمد بن إسحاق هذا الطريق من حديثك [ (3)]. فقال: هات و اقرأ، فأخذ يقرأ فلما قرأ [ (4)] أحاديث أدخل إسنادا منها في إسناد، فرده الحسن إلى الصواب، فلما كان بعد ساعة أدخل إسنادا في إسناد فرده الحسن إلى الصواب [ (5)] فلما كان بعد ساعة أدخل إسنادا في إسناد، فرده إلى الصواب [ (6)]، و قال له في الثالثة: يا هذا لا تفعل، فقد احتملتك مرتين، و هذه الثالثة و أنا ابن تسعين سنة فاتق اللَّه في المشايخ، فربما استجيبت فيك دعوة. فقال له أبو بكر بن إسحاق: مه، لا تؤذ الشيخ. فقال أبو بكر [بن علي: إنما] [ (7)] أردت أن يعلم الأستاذ [ (8)] أن أبا العباس يعرف حديثه [ (9)]، قال الحاكم:

و سمعت أبا عمرو بن أبي جعفر، يقول: سمعت [أبا بكر بن علي الرازيّ يقول في حياة الحسن بن سفيان: ليس للحسن في الدنيا نظير. قال الحاكم: و سمعت أبا عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الصفار، يقول: سمعت‏] [ (10)] الحسن بن سفيان يقول كلما ورد في‏

____________

[ (1)] في ك، ت: «لعزة الدين و الصفوة».

[ (2)] في ت: «و أنه سبحانه».

[ (3)] في ك: «هذا الطرس من حديثك». و في ل، ص: «هذا الطبق من حديثك». و ما أوردناه من ت.

[ (4)] «فلما قرأ»: ساقطة من ص.

[ (5)] في ص، ل «فرده إلى الصواب».

[ (6)] «فلما كان بعد ... فرده إلى الصواب». العبارة ساقطة من ل، ص.

[ (7)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (8)] «أن يعلم الأستاذ»: ساقطة من ص.

[ (9)] في ت: «أن أبا الشيخ يعرف حديثه».

[ (10)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

162

الحديث العبسيّ فهو كوفي، و كلما ورد العيشي فهو بصري، و كلما ورد العنسيّ فهو مصري [ (1)]، توفي الحسن بن سفيان في هذه السنة.

2117- رويم بن أحمد، و قيل: ابن محمد بن رويم بن يزيد [ (2)]:

و في كنيته ثلاثة أقوال: أبو الحسن، و أبو الحسين، و أبو محمد، و كان عالما [بالقرآن و معانيه و كان‏] [ (3)] يتفقه لداود بن علي.

أخبرنا أبو منصور القزاز، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت، قال [ (4)]: أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيريّ، أخبرنا محمد بن الحسين السلمي، قال: سمعت أحمد بن إبراهيم يحكي، عن أبي عمرو الزجاجي، قال: نهاني الجنيد أن أدخل على رويم، فدخلت عليه يوما و كان قد دخل في شي‏ء من أمور السلطان، فدخل عليه الجنيد فرآني عنده، فلما خرجنا، قال لي الجنيد: كيف رأيته يا خراساني؟ قلت: لا أدري، قال: ان الناس يتوهمون أن هذا نقصان في حاله و وقته و ما كان رويم أعمر وقتا منه في هذه الأيام، و لقد كنت أصحبه بالشونيزية في حاله الأول [ (5)]، و كنت معه في خرقتين، و هو الساعة أشد فقرا منه في تلك الحالة، و في تلك الأيام.

أنبأنا [محمد] [ (6)] بن [أبي‏] [ (7)] طاهر البزاز، عن أبي القاسم علي بن المحسن‏

____________

[ (1)] على هامش المطبوعة: «قال ابن حجر في التبصير: و من ضوابط هذا الفن أن من كان من أهل الكوفة فهو بالموحدة، و من كان من أهل الشام فهو بالنون، و من كان من أهل البصرة فهو عيشي بالشين المعجمة».

[ (2)] في ت: «رويم بن بديل».

و انظر ترجمته في: (البداية و النهاية 11/ 125، و تاريخ بغداد 8/ 430، و طبقات الصوفية 180- 184، و حلية الأولياء 10/ 296- 302، و صفة الصفوة 2/ 249، و الرسالة القشيرية 27، و الطبقات الكبرى للشعراني 1/ 103، و سير أعلام النبلاء 9/ 2/ 198، و نتائج الأفكار القدسية 1/ 152- 155، و طبقات الأولياء 42).

[ (3)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (4)] في المطبوعة: «أخبرنا أبو بكر بن ثابت».

[ (5)] في ك، ل، ت: «في حالة الإرادة».

[ (6)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (7)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

163

التنوخي، عن أبيه، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد الطبري، قال:

سمعت جعفرا الخلدي، يقول: من أراد [أن‏] [ (1)] يستكتم سرا فليستكتم [ (2)] كما فعل رويم كتم حب الدنيا أربعين سنة، فقيل له: كيف؟ قال: كان يتصوف أربعين سنة، فولى بعد ذلك إسماعيل بن إسحاق القاضي قضاء بغداد، و كانت بينهما مودة مؤكدة [ (3)] فجذبه إليه [و جعله‏] [ (4)] وكيلا على بابه، فترك التصوف و لبس الخز و القصب و الدبيقي، و ركب و أكل الطيبات و بنى الدور، و إذا هو كان يكتم [ (5)] حب الدنيا لما لم يجدها، فلما وجدها أظهر ما كان يكتم [ (6)] من حبها. و توفي رويم في هذه السنة.

2118- زهير بن صالح بن أحمد بن حنبل [ (7)]:

حدث عن أبيه، روى عنه النجاد، قال الدارقطنيّ: هو ثقة.

[و] [ (8)] توفي في ربيع الأول من هذه السنة و هو حدث.

2119- عمر بن أيوب [ (9)] إسماعيل بن مالك، أبو حفص السقطي:

سمع بشر بن الوليد، و داود بن رشيد، و عثمان أبي شيبة. روى عنه الخطبيّ، و ابن الصواف، و كان شيخا صالحا ثقة. توفي في جمادى الأولى من هذه السنة.

____________

[ (1)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (2)] في ك: «يستكتم سرا فليفعل».

[ (3)] في ل، ص: «مودة وكيدة».

[ (4)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (5)] في ت: «فإذا قد كان يكتم».

[ (6)] «لما لم يجدها ... يكتم». العبارة ساقطة من ص.

[ (7)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 8/ 486، و البداية و النهاية 11/ 125، و طبقات الحفاظ للسيوطي 1/ 49، و سؤالات السهمي للدارقطنيّ 292).

[ (8)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (9)] في ك، ل، ص، و المطبوعة: «عمر بن الوليد». و التصحيح من ت، و تاريخ بغداد (11/ 219). و شذرات الذهب (2/ 242).

و انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 11/ 219، و شذرات الذهب 2/ 242).

164

2120- محمد بن عبد الوهاب [بن‏] [ (1)] سلام،

بن خالد بن حمران بن أبان مولى عثمان بن عفان رضي اللَّه عنه أبو علي الجبائي [ (2)] المتكلم امام المعتزلة [ (3)].

ولد سنة خمس و ثلاثين و مائتين، و توفي في شعبان هذه السنة.

2121- محمد بن إبراهيم، أبو جعفر الغزال، يلقب سمسمة [ (4)]:

حدث عن [محمد بن‏] [ (5)] عبد اللَّه بن المبارك المخرمي. [و] [ (6)] روى عنه الإسماعيلي. و توفي في نصف رجب من هذه السنة يوم الجمعة.

2122- محمد بن الحسن [ (7)] بن العلاء، أبو عبد اللَّه [ (8)] السمسار، يعرف بالخواتمي [ (9)]:

حدث عن أبي بكر بن أبي شيبة، و غيره. و كان ثقة. و توفي في هذه السنة.

2123- محمد بن خالد الآجري [ (10)]:

كان عبدا صالحا، أخبرنا أبو منصور القزاز/، قال: أخبرنا أبو بكر [أحمد] [ (11)] بن ثابت، قال: أخبرني أبو نعيم الحافظ، أخبرنا جعفر الخلدي في كتابه إليّ، قال:

____________

[ (1)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (2)] في ت: «أبو علي الحسين».

[ (3)] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية 11/ 125، و وفيات الأعيان 1/ 480، و اللباب 1/ 208، و مفتاح السعادة 2/ 35، و دائرة المعارف الإسلامية. 6/ 270، و الأعلام 6/ 256، و شذرات الذهب 2/ 241، و طبقات السبكي 2/ 250. و الأنساب 3/ 186. و روضات الجنات 161).

[ (4)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 1/ 403).

[ (5)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (6)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (7)] في ت: «محمد بن الحسين».

[ (8)] في ك: «أبو محمد».

[ (9)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 2/ 189).

[ (10)] في ك: «محمد بن خلف».

و انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 5/ 241).

[ (11)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

165

حدثني محمد بن خالد الآجري، قال: كنت أعمل الآجر فبينما أنا [كنت‏] [ (1)] أمشي بين الاشراج المضروبة [ (2)] إذا سمعت شرجا يقول لشرج: «عليك السلام الليلة أدخل النار» قال: فنهيت الأجراء ان يطرحوها في النار، و صارت الكتل باقية على حالها و ما عملت بعد ذلك [ (3)].

____________

[ (1)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (2)] في ص، ل، و المطبوعة: «أمشي بين الشراج المضروبة». و في تاريخ بغداد: «بينما أنا أمشي بن أشراج الآجر المضروبة».

[ (3)] في ت: «و تبت و ما رجعت عملت بعد ذلك في ذلك العمل». و في ك: «و بقيت بحالها و ما عملت بعد ذلك شيئا». و في ص، ل: «و بقيت حيالها و ما عملت بعد ذلك شيئا». و ما أوردناه من تاريخ بغداد (5/ 241).

و إلى هنا تم المجلد السابع عشر في نسخة ترخانة الرموز لها «ت». و يبدأ المجلد الثامن عشر من سنة أربع و ثلاثمائة.

166

ثم دخلت سنة اربع و ثلاثمائة

فمن الحوادث فيها:

أنه اضطرب أمر أبي الحسن علي بن عيسى بن الجراح، و جرت بينه و بين أم موسى القهرمانة نفرة شديدة، فامتنع من كلامها و واصل الاستعفاء، فقبض عليه و على أنسابه [ (1)]، و نهبت دورهم دونه و لم يتعرض لشي‏ء من أملاكه.

و أخرج أبو الحسن علي بن محمد بن الفرات، فقلد الوزارة و خلع عليه يوم التروية سبع خلع [ (2)]، و حمل إليه من دار السلطان ثلاثمائة ألف درهم، و عشرون خادما، و ثلاثون دابة لرحله و خمسون دابة لغلمانه و خمسون بغلا لنقله و بغلان للعمارية بقبابها و ثلاثون جملا، و عشر تخوت ثياب [ (3)]. و ركب معه مؤنس الخادم و غلمان المقتدر [باللَّه‏] [ (4)] و صار [ (5)] إلى داره بسوق العطش، وردت عليه ضياعه [ (6)]، و اقطع الدار التي بالمخرم [فسكنها] [ (7)]، و سقى الناس في داره في ذلك اليوم و تلك الليلة أربعون ألف‏

____________

[ (1)] في ك: «و على انسبائه».

[ (2)] في ص: «يوم التروية بسبع خلع».

[ (3)] في ت: «عشرون تخت ثياب».

[ (4)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (5)] «باللَّه و صار»: ساقطة من ص، ل.

[ (6)] في ت: «وردت إليه ضياعه».

[ (7)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

167

رطل من الثلج، و زاد ثمن الشمع و الكاغد [ (1)] يومئذ، فكان هذا من فضائله، و كان بين اعتقاله و بين رجوعه إلى الوزارة [ (2)] خمس سنين و أربعة أيام، و سمع بعض العوام يوم خلع عليه يقول: «وا لك خذ إليك أخذوا منّا مصحفا و أعطونا طنبورا» فبلغ ذلك الخليفة، فكان ذلك سبب الإحسان إلى علي بن عيسى، و حسن النية فيه إلى أن أخرج عن الحبس.

و في فصل الصيف من هذه السنة: تفزع الناس من شي‏ء من الحيوان يسمى الزّبزب [ (3)]، ذكروا أنهم يرونه بالليل على سطوحهم، و أنه يأكل أطفالهم، و ربما قطع [ (4)] يد الإنسان إذا كان نائما، و ثدي المرأة فيأكله، فكانوا يتحارسون طول الليل، و يتزاعقون، و يضربون الطسوت و الهواوين [ (5)] و الصواني ليفزعوه فيهرب. و ارتجت بغداد من الجانبين بذلك، و اصطنع الناس [ (6)] لأطفالهم مكابا من سعف يكبونها عليهم بالليل، و دام ذلك حتى أخذ السلطان حيوانا أبلق كأنه من كلاب الماء، و ذكروا أنه الزبزب، و انه صيد، فصلب عند رأس الجسر الأعلى بالجانب الشرقي فبقي مصلوبا إلى أن مات، فلم يغن ذلك شيئا، و تبين الناس أنه لا حقيقة لما توهموه، فسكنوا إلا أن اللصوص وجدوا فرصة بتشاغل الناس بذلك الأمر، و كثرت النقوب و أخذ الأموال [ (7)].

و ورد الخبر في هذه السنة من خراسان أنه وجد بالقندهار في أبراج سورها أزج متصل بها فيه ألف رأس في سلاسل [ (8)]، من هذه الرءوس تسعة و عشرون رأسا، في اذن‏

____________

[ (1)] «الكاغد». ساقط من ص، ل.

[ (2)] في ك: «و كانت مدة اعتقاله إلى أن رجع إلى الوزارة». و في ت: «و كانت مدة اختفاءه إلى أرجع الى الوزارة».

[ (3)] في البداية و النهاية لابن كثير (11/ 126): «الزرنب». و هو تصحيف. و في حياة الحيوان للدميري، و شرح القاموس: الزبزب بزاءين بينهما باء موحدة كالسنور، و هي بلقاء بسواد، قصيرة اليدين و الرجلين».

[ (4)] في ك: «و ربما قلع». و في تكملة تاريخ الطبري: «قطع».

[ (5)] في ت: «و يضربون الطبول و الهواوين». و في التكملة (210): «فكانوا يضربون بالهواورين ليفزعوه». و في الكامل (6/ 495): «فكان الناس يتحارسون و يتزاعقون و يضربون بالطشوت و الصواني و غيرها ليفزعوه».

[ (6)] في ت: «و أصلح الناس» و في التكملة: «و عمل الناس لأولادهم مكاب من سعف يكبونها عليهم».

[ (7)] في ت: «و أخذت الأموال».

[ (8)] في ت: «متصل بها خمسة آلاف رأس في سلاسل». و لم يذكر في البداية العدد

168

كل رأس رقعة مشدودة بخيط إبريسم باسم كل رجل منهم، و كان من الأسماء شريح بن حيان، و خباب بن الزبير [ (1)]، و الخليل بن موسى، و طلق بن معاذ [ (2)]، و حاتم بن حسنة، و هانئ بن عروة. و في الرقاع تاريخ من سنة سبعين من الهجرة، فوجدوا على حالاتهم لم تتغير شعورهم [ (3)] إلا أن جلودهم قد جفت، و قلد سنان ابن ثابت الطبيب أمر المارستانات ببغداد و كانت خمسة [ (4)].

ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر

2124- إبراهيم بن عبد اللَّه بن محمد، بن [أيوب أبو] إسحاق المخرمي [ (5)]:

حدث عن القواريري، و سري السقطي و غيرهما، قال أبو بكر الإسماعيلي: كان صدوقا، و قال الدارقطنيّ: ليس بثقة، حدث عن قوم ثقات أحاديث باطلة [ (6)].

و توفي في رمضان هذه السنة.

2125- إبراهيم بن موسى بن إسحاق [أبو إسحاق‏] [ (7)] الجوزي المعروف بالتوزي [ (8)]:

سمع بشر بن الوليد القاضي، و عبد الأعلى بن حماد النرسي، و مجاهد بن‏

____________

[ (1)] في ك: «و جبار بن الزبير».

[ (2)] في ت: «و طلحة بن معاذ».

[ (3)] في ك، ل: «لم يتغير شعرهم».

[ (4)] «و كانت خمسة»: ساقطة من ص، ك.

[ (5)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت. و في ت:

«المخزومي» بدلا من «المخرمي». و هو خطأ.

و انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 6/ 120، و ميزان الاعتدال 1/ 41، و شذرات الذهب 2/ 243، و معجم شيوخ الإسماعيلي 179، و الموضوعات 2/ 193- 194، و العبر 2/ 127، و لسان الميزان 1/ 72، و سؤال من السهمي للدارقطني 183).

[ (6)] في ت: «أحاديث طويلة». و في الميزان: «أحاديث باطلة»، و في سؤالات السهمي (183): «أحاديث باطلة ...» و ذكر منها حديثا.

قال الذهبي في الميزان: «قال فيه الإسماعيلي صدوق». و أورد له حديثا قال عنه الدارقطنيّ: هذا باطل.

[ (7)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (8)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 6/ 187- 188).

169

موسى، و ابني أبي شيبة [ (1)] في آخرين، روى عنه أبو الحسين بن المنادي، و أبو علي ابن الصواف، و غيرهما. و كان ثقة صدوقا.

توفي في جمادى الآخرة من هذه السنة، و قيل: [بل‏] [ (2)] في سنة ثلاثة.

2126- إسحاق بن إبراهيم بن يونس بن موسى، أبو يعقوب المعروف بالمنجنيقي الوراق [ (3)]:

حدث عن هناد، و أبي كريب و غيرهما. روى عنه جعفر الخلدي، و الطبراني، و كان صدوقا صالحا زاهدا. و توفي بمصر في جمادى الآخرة من هذه السنة.

2127- طاهر بن عبد العزيز، أبو الحسن الاندلسي الرعينيّ:

سمع من علي بن عبد العزيز، و إسحاق الدبري، و كان عاقلا فهما، عارفا باللغة.

و توفي في هذه السنة.

2128- عبد العزيز بن محمد بن دينار، أبو منحدم الفارسيّ [ (4)]:

سمع داود بن رشيد. روى عنه أبو علي الصواف، و كان ثقة صادقا [ (5)] عابدا زاهدا صالحا. توفي في هذه السنة.

2129- محمد بن أحمد بن خالد بن شيرزاذ، [أبو بكر] البوراني [ (6)]:

قاضي تكريت، حدث ببغداد عن القاسم بن يزيد صاحب وكيع، و أحمد بن منيع، [و لوين‏] [ (7)] و غيرهم.

____________

[ (1)] في ت: «ابن أبي شيبة» و ما أوردناه من باقي الأصول و تاريخ بغداد.

[ (2)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ص، ل.

[ (3)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 6/ 385، 386، و شذرات الذهب 2/ 243، و تقريب التهذيب 1/ 55).

[ (4)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 10/ 454).

[ (5)] في ص، ت: «و كان ثقة عارفا عابدا»

[ (6)] في ت: «ابن شيرزاد البودكي». «و البوراني: بضم الباء الموحدة و الراء المهملة و النون و الألف و هذه النسبة إلى عمل البواري التي تبسط و يجلس عليها، و يقال بالعراق البوراني أيضا ...» (اللباب 1/ 184).

و انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 1/ 295، و معجم شيوخ الإسماعيلي 102، و سؤالات السهمي للدارقطنيّ 106، 110).

[ (7)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

170

أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت، قال:

حدثني علي بن محمد بن [ (1)] نصر الدينَوَريّ، قال: سمعت حمزة بن يوسف السهمي، يقول: سألت الدارقطنيّ عن محمد بن أحمد بن خالد البوراني، فقال: لا بأس به، و لكنه يحدث عن شيوخ ضعفاء. قال ابن ثابت: و قرأت في كتاب محمد بن المظفر بخطه، توفي أبو بكر البوراني يوم الأحد قبل الظهر، و دفن العصر في مقابر القطيعة لثمان خلون من صفر سنة أربع و ثلاثمائة.

2130- محمد بن أحمد بن الهيثم بن منصور، أبو جعفر الدوري [ (2)]:

سمع أباه، و محمد بن عبد الملك الدقيقي و غيرهما. روى عنه أبو بكر الشافعيّ، و محمد بن المظفر، و غيرهما. و كان ثقة. و توفي في يوم السبت لثمان خلون من المحرم في هذه السنة.

2131- محمد بن أحمد بن الهيثم بن صالح بن عبد اللَّه بن الحصين بن علقمة بن لبيد بن نعيم بن عطارد بن حاجب بن زرارة، أبو الحسن التميمي المصري يلقب فروجة [ (3)]:

قدم بغداد و حدث بها عن جماعة من المصريين. روى عنه الجعابيّ، و محمد بن المظفر و غيرهما. و كان ثقة حافظا. [و توفي في هذه السنة] [ (4)].

2132- محمد بن الحسين بن خالد، أبو الحسن القنبيطي [ (5)]:

سمع إبراهيم بن سعيد الجوهري، و يعقوب الدورقي. روى عنه أبو علي بن الصواف. و كان ثقة، توفي ليلة الثلاثاء [ (6)] ليلتين خلتا من صفر هذه السنة.

____________

[ (1)] «محمد بن»: ساقط من ك، ل.

[ (2)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 1/ 370).

[ (3)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 1/ 370).

[ (4)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (5)] في ت، ك: «أبو الحسن الشيطي». خطأ. و في ص، ل: «أبو الحسن السبطي». و ما أوردناه من تاريخ بغداد و انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 2/ 231).

[ (6)] في ت، ك: «توفي يوم الثلاثاء».

171

2133- يوسف بن الحسين بن علي، أبو يعقوب [ (1)] الرازيّ:

صحب ذا النون المصري، و سمع أحمد بن حنبل. روى عنه أبو بكر النجاد.

أخبرنا أبو منصور القزاز، أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت، [ (2)]، قال [ (3)]: حدثني عبد العزيز [بن أبي طاهر الصوفي، قال: أخبرنا أبو طالب عقيل بن عبيد اللَّه بن أحمد السمسار، أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد اللَّه بن جعفر بن الجنيد الرازيّ، قال:

سمعت يوسف بن الحسين، يقول: قيل لي: إن ذا النون المصري يعرف اسم اللَّه الأعظم، فدخلت مصر، فذهبت إليه فبصر بي و أنا طويل اللحية و معي ركوة طويلة، فاستبشع منظري فلم يلتفت إلي، فلما كان بعد أيام جاء إليه رجل صاحب كلام، فناظر ذا النون فلم يقم ذو النون بالحجج عليه، فأخذته إليّ و ناظرته فقطعته فعرف ذو النون فضلي، فقام إليّ و عانقني و جلس بين يدي و هو شيخ و أنا شاب، و قال: اعذرني فلم أعرفك، فعذرته و خدمته سنة، فلما كان بعد رأس السنة، قلت له: يا أستاذ قد خدمتك و قد وجب حقي عليك، و قيل لي انك تعرف اسم اللَّه الأعظم و قد عرفتني فلا تجد له موضعا مثلي فأحب أن تعلمني إياه. قال: فسكت عني ذو النون و لم يجبني و كأنه أومى إلي أنه يخبرني، قال: فتركني بعد ذلك ستة أشهر ثم أخرج إلي من بيته طبقا و مكبة مشدودا في منديل، و كان ذو النون يسكن الجيزة، فقال: تعرف فلانا صديقنا في الفسطاط؟ قلت: نعم، قال: فأحب أن تؤدي هذا إليه، فأخذت الطبق و هو مشدود و جعلت أمشي طول الطريق و أنا متفكر فيه مثل ذي النون يوجه إلى فلان ترى أيش هو؟

قال: فلم أصبر إلى أن بلغت الجسر، فحللت المنديل و رفعت المكبة، فإذا فأرة قفزت من الطبق و مرت قال: فاغتظت غيظا شديدا، و قلت: ذو النون يسخر بي و يوجه مع مثلي‏

____________

[ (1)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 14/ 314- 319، و البداية و النهاية 11/ 186، و طبقات الصوفية 185- 191، و حلية الأولياء 10/ 238- 242، و صفة الصفوة 4/ 47، و الرسالة القشيرية 29، و نتائج الأفكار القدسية 1/ 63، و الطبقات الكبرى للشعراني 1/ 105، و الكواكب الدرية 2/ 57، و شذرات الذهب 2/ 245، و سير أعلام النبلاء 9/ 2/ 201، 202، و طبقات الحنابلة 1/ 418- 420، و النجوم الزاهرة 3/ 191- 265، و طبقات الأولياء 105).

[ (2)] في ت: «أخبرنا أبو بكر بن ثابت».

[ (3)] من هنا إلى العلامة المماثلة ساقط من ك.

172

فأرة، فرجعت على ذلك الغيظ، فلما رآني عرف ما بي، فقال: يا أحمق، إنما جربناك، ائتمنتك على فأرة فخنتني على اسم اللَّه الأعظم؟ سر عني فلا أراك.

أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، أخبرنا أحمد بن علي قال: حدثني‏] [ (1)] عبد العزيز بن علي [ (2)] الأزجي، حدثنا محمد بن أحمد المفيد [ (3)] قال: سمعت أبا الحسن علي بن إبراهيم الرازيّ/، يقول: حكى لي أبو خلف الوزان، عن يوسف بن الحسين أنه رئي في المنام، فقيل له: ما فعل اللَّه بك؟ قال: غفر لي و رحمني فقيل: بما ذا؟

قال: بكلمة أو بكلمات قلتها عند الموت، قلت: اللهم إني نصحت الناس قولا و خنت نفسي فعلا فهب لي خيانة فعلي لنصح قولي. توفي يوسف في هذه السنة.

2134- يموت بن المزرع بن يموت، أبو بكر [ (4)] العبديّ:

من عبد القيس، بصري قدم بغداد و حدث بها عن أبي عثمان المازني، و أبي حاتم السجستاني، و أبي الفضل الرياشي، و كان صاحب أخبار [ (5)] و آداب و ملح، و هو ابن أخت الجاحظ [ (6)]، و اسمه يموت ثم تسمى محمدا، فغلب الاسم الأول عليه.

(أخبرنا أبو منصور القزاز، قال: أنبأنا أبو بكر ثابت [ (7)]، قال: أخبرني محمد بن اليزدي، قال: أخبرني [ (8)] الحسين بن عمر بن محمد [ (9)] القاضي في كتابه، قال:

____________

[ (1)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (2)] «بن علي»: ساقطة من ص، ل.

[ (3)] «المفيد»: ساقطة من ص.

[ (4)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 14/ 358، و وفيات الأعيان 7/ 53: 61، و إرشاد الأريب 7/ 305، و النجوم الزاهرة 3/ 191، و جمهرة الأنساب 281، و الأعلام 8/ 209، و البداية و النهاية 11/ 127، و شذرات الذهب 2/ 243. و معجم الأدباء 20/ 57. و العبر 2/ 128. و بغية الوعاة 420. و نزهة الألباء 163. و مروج الذهب 4/ 196. و معجم الزبيدي 235).

[ (5)] في ك: «و كان صاحب فضل».

[ (6)] في ت: «و هو ابن أبي أخت الجاحظ» خطأ.

[ (7)] في ت: أخبرنا أبو بكر ابن ثابت».

[ (8)] «أخبرنا أبو منصور ... قال: أخبرني»: العبارة ساقطة من ص، ل.

[ (9)] «بن محمد»: ساقطة من ص، ل.

173

سمعت يموت بن المزرع يقول: بليت بالاسم الّذي سماني به أبي فإنّي إذا عدت مريضا فاستأذنت عليه، فقيل: من ذا، قلت: أنا ابن المزرع و أسقطت اسمي.

مات يموت بطبرية، و قيل: بدمشق في هذه السنة [ (1)]، رحمة اللَّه عليه.

____________

[ (1)] ذكر الخطيب في التاريخ (14/ 360) بسنده إلى أبي سليمان محمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن زير، قال:

«سنة ثلاث و ثلاثمائة فيها مات يموت بن المزرع بن يموت بطبرية». قال الخطيب: «قلت و ذكر أبو سعيد بن يونس المصري أنه مات بدمشق في سنة أربع و ثلاثمائة».

174

ثم دخلت سنة خمس و ثلاثمائة

فمن الحوادث فيها:

أنه قدم رسول ملك الروم في الفداء، و الهدنة. و كان الرسول غلاما حدث السن و معه شيخ و عشرون غلاما، فأقيمت له الأنزال الواسعة، ثم أحضروا بعد أيام دار السلطان، و أدخلوا و قد عبئ لهم العسكر [وصف‏] [ (1)] بالأسلحة التامة، و كانوا مائة و ستين ألفا [ما بين‏] [ (2)] فارس و راجل [ (3)]، و كانوا من أعلى باب الشماسية إلى الدار، و بعدهم الغلمان الحجرية و الخدم و الخواص بالسمة الظاهرة [ (4)]، و المناطق المحلاة و كانوا سبعة آلاف خادم منهم أربعة آلاف بيض، و ثلاثة آلاف سود، و كان الحجاب سبعمائة حاجب، و في دجلة الطيارات و الزبازب و السميريات بأفضل زينة، و سار الرسول، فمر على دار نصر القشوري الحاجب [ (5)]، فرأى منظرا عظيما، فظنه الخليفة، فداخلته له هيبة حتى قيل له: انه الحاجب، و حمل إلى دار الوزير، فرأى أكثر مما رأى و لم يشك أنه الخليفة، فقيل له: هذا الوزير، و زينت دار الخليفة، فطيف بالرسول فيها

____________

[ (1)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (2)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (3)] في ت: «فارس و مائة ألف راجل».

[ (4)] في ت، ك: «و الخواص بالبزة الظاهرة».

[ (5)] في ت: «دار السوري الحاجب».

175

فشاهد ما هاله، و كانت الستور ثمانية و ثلاثين ألف ستر، و الديباج المذهب منها اثنا عشر ألفا و خمسمائة و كانت البسط اثنين و عشرين ألفا، و كان في الدار من الوحش قطعان تأنس بالناس و تأكل من أيديهم، و كان هناك مائة سبع كل سبع بيد سباع، ثم أخرج إلى دار الشجرة، و كانت شجرة في وسط بركة فيها ماء صاف، و الشجرة ثمانية عشر غصنا، لكل غصن منها شاخات كثيرة عليها الطيور و العصافير من كل نوع مذهبة و مفضضة، و أكثر قضبان الشجرة فضة و بعضها مذهب [ (1)]، و هي تتمايل، و لها ورق مختلف الألوان، و كل [شي‏ء] [ (2)] من هذه الطيور يصفر، ثم أدخل إلى الفردوس، و كان فيه من الفرش و الآلات ما لا يحصى، و في دهاليزه عشرة آلاف جوشن مذهبة معلقة، و يطول شرح ما شاهد الرسول [ (3)] من العجائب، إلى أن وصل إلى المقتدر و هو جالس على سرير من آبنوس قد فرش بالدبيقي المطرز، و عن يمنة السرير تسعة عقود معلقة، و عن يسرته تسعة أخرى من أفخر الجواهر، يعلو ضوؤها [ (4)] على ضوء النهار، فلما وصل الرسولان إلى الخليفة وقفا [ (5)] عنده على نحو مائة ذراع، و علي بن محمد بن الفرات قائم بين يديه، و الترجمان واقف يخاطب ابن الفرات، و ابن الفرات يخاطب الخليفة، ثم أخرجا و طيف بهما في الدار حتى أخرجا إلى دجلة، و قد أقيمت على الشطوط الفيلة مزينة و الزرافة و السباع و الفهود، ثم خلع عليهما و حمل إليهما خمسون [سقروقا في كل سقروق‏] بدرة عشرة آلاف [ (6)] درهم.

و ورد من مرو كتاب على السلطان أن نفرا عثروا من سور مدينة مرو على نقب،

____________

[ (1)] في ك: «و بعضها ذهب».

[ (2)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (3)] في ك: «و يطول شرح ما رأى».

[ (4)] في ت: «فغلب ضوؤها». و في ك: «يغلب ضوؤها».

[ (5)] في ت، ك: «وقف منه».

[ (6)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت. و جاء فيها: «حمل إليهما خمسون بدرة ورقاء في كل بدرة خمسة آلاف درهم».

و في ك: «سقروقا في كل واحد خمسة آلاف».

176

فكشفوا عنه الكيس فوصلوا إلى أزج فأصابوا فيه ألف رأس، و في أذن كل رأس رقعة كتب فيها اسم صاحبه [ (1)].

و في هذه السنة: ورد على السلطان هدايا جليلة من أحمد بن هلال صاحب عمان، و فيها أنواع الطيب، و رماح، و طرائف من طرائف البحر، و طائر أسود يتكلم بالفارسية و الهندية أفصح من الببغاء، و ظباء سود [ (2)].

و فيها قلد أبو عمر محمد بن يوسف [ (3)] القضاء بالحرمين و كتب له عهده.

و فيها ثارت فتنة بالبصرة، و شغبوا على واليهم الحسن بن الخليل الفرغاني، و أحرق الجامع و قتل [من‏] [ (4)] العامة خلق عظيم،.

و فيها حج بالناس [ (5)] الفضل بن عبد الملك.

ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر

2135- إسماعيل بن إسحاق بن الحصين ابن بنت معمر بن سليمان، أبو محمد الرقي [ (6)]:

سكن بغداد، و حدث عن أحمد بن حنبل و غيره، حدث عنه محمد بن المظفر الحافظ، توفي في هذه السنة، و قيل: سنة ست.

2136- سليمان بن محمد بن أحمد، أبو موسى النحويّ المعروف بالحامض [ (7)].

كان من علماء الكوفيين [ (8)]، أخذ عن ثعلب و صحبه أربعين سنة، و هو المقدم من‏

____________

[ (1)] في ت: «في أذن كل رأس رقعة قد أثبت فيها اسم صاحبه». و في ك: «في كل رأس في أذنه رقعة قد أثبت فيها اسم صاحبه».

[ (2)] «و ظباء سود»: ساقطة من ك.

[ (3)] في ت: «أبو عمرو محمد بن يوسف».

[ (4)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (5)] في ت: «و حج بالناس في هذه السنة».

[ (6)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 6/ 295).

[ (7)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 9/ 61، و وفيات الأعيان 2/ 406. و نزهة الألباء 306، و إنباه الرواة 2/ 21، و الأعلام 3/ 132، و معجم الأدباء 11/ 253. و بغية الوعاة 262).

[ (8)] في ل: «كان من العلماء بالنحو». و قيل في سبب تلقيبه بالحامض انه كان ضيق الصدر سي‏ء الخلق.

177

أصحابه و الّذي جلس بعده في مجلسه، و صنف كتبا منها «غريب الحديث» «و خلق الإنسان و الوحوش و النبات [ (1)]». روى عنه أبو عمر الزاهد، و كان دينا صالحا.

و توفي في ذي الحجة من هذه السنة، و دفن بباب التبن [ (2)].

2137- عبد اللَّه بن صالح بن عبد اللَّه بن الضحاك، أبو محمد البخاري [ (3)]:

سمع الحسن بن علي الحلواني، [و لوينا] [ (4)]، و عثمان بن أبي شيبة، روى عنه محمد بن المظفر. و كان ثقة ثبتا صالحا.

توفي في هذه السنة.

2138- القاسم بن زكريا بن يحيى، أبو بكر المقرئ المعروف [ (5)] بالمطرز:

سمع سويد بن سعيد، و أبا كريب. روى عنه الخلدي، و الجعابيّ [ (6)]. و كان ثقة ثبتا قارئا مصنفا نبيلا. توفي في صفر هذه السنة، و دفن في مقابر باب الكوفة.

2139- محمد بن إبراهيم بن أبان بن ميمون، [أبو عبد اللَّه‏] السراج [ (7)]:

سمع يحيى بن عبد الحميد الحماني، و عبيد اللَّه بن عمر القواريري، و سريج بن يونس [ (8)]. و غيرهم. و روى عنه أبو حفص الأبار [ (9)]، و علي بن محمد بن لؤلؤ، و غيرهما. و كان ثقة. و توفي في هذه السنة، و قيل: سنة ست و ثلاثمائة، و اللَّه أعلم.

____________

[ (1)] و من كتبه أيضا: «السبق و النضال»، ما يذكر و يؤنث من الإنسان و اللباس».

[ (2)] في ك: «دفن بباب السبز» تصحيف.

[ (3)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 9/ 481).

[ (4)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ك.

[ (5)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 12/ 441، و تهذيب التهذيب 8/ 314، و تذكرة الحفاظ 2/ 256، و الإعلام 5/ 176، و شذرات الذهب 2/ 246، و تقريب التهذيب 2/ 116).

[ (6)] في ت: «و ابن الجعابيّ».

[ (7)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

و انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 1/ 401، و شذرات الذهب 2/ 246).

[ (8)] في ت: «و شريح بن يونس». خطأ.

[ (9)] في ت: «أبو حفص الأنباري». و في تاريخ بغداد: «أبو حفص ابن الريان».

178

ثم دخلت سنة ست و ثلاثمائة

فمن الحوادث فيها:

أن في أول يوم من المحرم فتح سنان بن ثابت الطبيب مارستان السيدة الّذي اتخذه لها بسوق يحيى على دجلة، و جلس فيه و رتب المتطببين، و كانت النفقة عليه كل شهر ستمائة دينار، و أشار سنان على المقتدر باتخاذ مارستان فاتخذه بباب الشام [فولاه سنان‏] [ (1)] و سمي المقتدري، و كانت النفقة [عليه‏] [ (2)] في كل شهر مائتي دينار.

و قرئت الكتب على المنابر [ (3)] في صفر بما فتح اللَّه عز و جل [على يد يسر [ (4)] الأفشيني ببلاد الروم، و قرئت على المنابر في ربيع الأول بما فتح اللَّه‏] [ (5)] على ثمل [ (6)] الخادم في بحر الروم.

و في ربيع الآخر: توفي محمد بن خلف وكيع [ (7)]، فتقلد أبو جعفر ابن البهلول ما كان/ يتولاه من القضاء بمدينة المنصور و قضاء الأهواز.

____________

[ (1)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (2)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (3)] في ك: «و قرئت الكتب على الناس».

[ (4)] في ص: «على يد بشر».

[ (5)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (6)] «الأفشيني ببلاد ... بما فتح اللَّه على ثمل». العبارة ساقطة من ك.

[ (7)] في ت: «توفي محمد بن خلف و وكيع».

179

و في هذا الشهر [ (1)] شغب أهل السجن الجديد، و صعدوا السور، فركب نزار بن محمد [ (2)] صاحب الشرطة، و حاربهم، و قتل منهم واحدا، و رمى برأسه إليهم فسكنوا.

و في هذا الشهر [ (3)]: ركب المقتدر إلى الثريا، و انصرف، فدخل من باب العامة [ (4)]، و وقف طويلا حتى رآه الناس، و أرجف الناس بمرض المقتدر و أشاعوا موته، فركب إلى باب الشماسية ثم انحدر في دجلة إلى قصره. حتى رأوه فسكنوا.

و في جمادى الأولى: قبض على أبي الحسين [ (5)] علي بن محمد بن الفرات، و وكل بداره و ما كان فيها.

و في هذه السنة: وثب بنو هاشم على علي بن عيسى لتأخر أرزاقهم، فمدوا أيديهم إليه، فأمر المقتدر بالقبض عليهم و تأديبهم و نفاهم إلى البصرة، و أسقط أرزاقهم، فسأل فيهم علي بن عيسى [فردوا] [ (6)] فتواروا و قبض على ابنه و بيعت أمواله و أملاكه، و حوسب، و كان [مما أعطى‏] [ (7)] سبعمائة ألف [دينار] [ (8)]، و كان السبب أنه أخر إطلاق [أرزاقهم‏] [ (9)]، و أرزاق الجند، و احتج بضيق المال، [و كان قد] [ (10)] صرفه إلى محاربة ابن أبي الساج، فطلب من المقتدر إطلاق مائتي ألف دينار من بيت المال [لإعطاء الجند] [ (11)]، فثقل ذلك على المقتدر، و راسل ابن الفرات [ (12)] فإنه كان قد ضمن‏

____________

[ (1)] في ك: «و في هذه السنة».

[ (2)] في جميع النسخ: «فركب محمد بن نزار».

[ (3)] في ت، ك: «و في هذه السنة».

[ (4)] في ص: «ثم دخل من باب العامة».

[ (5)] في ت، ك: «قبض على أبي الحسن».

[ (6)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (7)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (8)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

و العبارة: «فتواروا و قبض على ابنه ... سبعمائة ألف دينار»: ساقطة من ص، ل.

[ (9)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (10)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ك.

[ (11)] ما بين المعقوفتين: من ت.

[ (12)] في ت: «و راسل ابن أبي الفرات».

180

له أن يقوم بسائر النفقات، فاحتج بما أنفق على محاربة ابن أبي الساج، فلم يسمع اعتذاره [ (1)]. و كوتب في الوقت أبو محمد حامد بن العباس بالإصعاد إلى الحضرة [ (2)]، فتلقاه الناس، و بعثت إليه الألطاف، فلما قدم خلع عليه فركب و خلفه أربعمائة غلام لنفسه و صار إلى الدار بالمخرم فنزلها، و بان عجزه في التدبير، فأشير عليه أن يطلب علي بن عيسى [يكون بين يديه ففعل، فأخرج علي بن عيسى فحمل‏] [ (3)] إلى حامد [ (4)]، فكان يحضر و معه دواة و ينظر في الأعمال و يوقع، و كان أبو علي بن مقلة ملازما لحامد يكتب بين يديه و يوقع بحضرته، و كان أبو عبد اللَّه محمد بن إسماعيل [ (5)] المعروف بزنجي يحضر أيضا بين يدي حامد، فقوي أمر أبي الحسن علي بن عيسى حتى غلب على الكل، فكان يمضي الأمور في النقض و الإبرام من غير مؤامرة حامد، و قد كان يحضر دار حامد في كل يوم دفعتين مدة شهرين ثم صار يحضر كل يوم دفعة واحدة [ (6)] ثم صار يحضر كل أسبوع مرة، ثم سقطت منزلة حامد عند المقتدر في أول صفر [ (7)] سنة سبع و تبين هو و خواصه [ (8)] أنه لا فائدة في الاعتماد عليه في شي‏ء من الأمور، فتفرد حينئذ أبو الحسن علي بن عيسى بتدبير جميع أمور المملكة، و صار حامد لا يأمر في شي‏ء [بتة] [ (9)].

و قلد أبو عمر القاضي المظالم في جمادى الآخرة من هذه السنة، و في هذه السنة أمرت السيدة أم المقتدر قهرمانة لها تعرف بثمل أن تجلس بالتربة التي بنتها بالرصافة للمظالم، و تنظر في رقاع الناس في كل جمعة، فجلست و أحضرت‏

____________

[ (1)] «فلم يسمع اعتذاره»، ساقطة من ص، ل.

[ (2)] في ت: بالإصغاء إلى الحضرة».

[ (3)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (4)] في ت: «إلى أحمد بن حامد».

[ (5)] «بن إسماعيل»: ساقطة من ل، ص.

[ (6)] «واحدة»: ساقطة من ل، ص.

[ (7)] في ت، ك: «عند المقتدر منذ أول صفر».

[ (8)] في ت: «سنة سبع و ثلاثين هو و خواصه».

[ (9)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

181

القاضي أبا الحسين بن الأشناني [ (1)] و خرجت التوقيعات على السداد [ (2)].

أخبرنا ابن ناصر، قال: أخبرنا أبو عبد اللَّه الحميدي، قال: أخبرنا أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد الحافظ، قال: [ (3)] قعدت ثمل القهرمانة في أيام المقتدر للمظالم، و حضر مجلسها القضاة و الفقهاء [ (4)].

و فيها حج بالناس الفضل بن عبد الملك [ (5)].

ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر

2140- إبراهيم بن أحمد (بن محمد [ (6)] بن الحارث، أبو القاسم الكلابي [ (7)]،

روى عن الحارث بن مسكين و غيره، و كان رجلا صالحا فقيها على مذهب [الإمام‏] [ (8)] الشافعيّ، و كان ثقة، و كان من أهل الصيانة و الانقباض.

و توفي في شعبان هذه السنة.

2141- أحمد بن يحيى، أبو عبد اللَّه الجلاء [ (9)]:

بغدادي [ (10)] سكن الشام، و صحب أبا تراب، و ذا النون.

____________

[ (1)] في ت: «أبا الحسين الإسناني». و في باقي النسخ: «أبا الحسن الإسناني».

[ (2)] في ت: «و أخرجت إليه توقيعات السداد».

[ (3)] في ص، ل: «قال أبو محمد علي بن أحمد ابن سعيد الحافظ».

[ (4)] في ت: «و حضر بمجلسها القضاة و الفقهاء».

[ (5)] في ت: «و حج بالناس في هذه السنة».

[ (6)] «بن محمد»: ساقطة من ص، ل.

[ (7)] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية 11/ 129).

[ (8)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (9)] في ت: «أبو عبد اللَّه بن الجلاء».

و انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 5/ 213، و البداية و النهاية 11/ 129، و طبقات الصوفية 176- 179، و حلية الأولياء 10/ 314، و صفة الصفوة 2/ 250، و الرسالة القشيرية 26، و نتائج الأفكار القدسية 1/ 151، و الطبقات الكبرى للشعراني 1/ 102، و سير أعلام النبلاء 9/ 2/ 202، و شذرات الذهب 2/ 248، و النجوم الزاهرة 3/ 170، 194، 235، و كشف المحجوب 134، 35، و الكواكب الدرية 2/ 10، و اللباب 1/ 59، و طبقات الأولياء 19).

[ (10)] في ك: «البغدادي».

182

أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي، قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا محمد بن الحسين قال: سمعت محمد بن عبد العزيز الطبري يقول: سمعت أبا عمر الدمشقيّ، يقول: سمعت ابن الجلاء يقول: قلت لأبي و أمي:

أحب أن تهباني للَّه، فقالا: قد وهبناك [للَّه‏] [ (1)] فغيبت عنهما مدة [ (2)]، ثم رجعت من غيبتي، فكانت ليلة مطيرة فدققت عليهما الباب فقالا: من؟ قلت: ولدكما، قالا: كان لنا ولد فوهبناه للَّه عز و جل، و نحن من العرب لا نرجع فيما وهبنا، و ما فتحا لي الباب، توفي أبو عبد اللَّه ابن الجلاء الصوفي في [رجب‏] [ (3)] هذه السنة [ (4)].

2142- أحمد بن الحسن بن عبد الجبار بن راشد، أبو عبد اللَّه [ (5)] الصوفي‏

سمع علي بن الجعد، و أبا نصر التمار، و يحيى بن المعين في خلق كثير. و كان ثقة. و توفي في يوم الجمعة لخمس بقين من رجب هذه السنة.

2143- أحمد بن عمر بن سريج [ (6)]، أبو العباس [ (7)] القاضي:

حدث عن الحسن بن محمد الزعفرانيّ، و علي بن إشكاب، و عباس الدوري [ (8)]، و أبي داود و غيرهم، روى عنه سليمان بن أحمد الطبراني، [و أبو] [ (9)] أحمد

____________

[ (1)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (2)] في ت، ك: «فغبت عنهما مدة».

[ (3)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (4)] «توفي أبو عبد اللَّه ... هذه السنة»: الجملة ساقطة من ص، ل.

[ (5)] في ت: «أبو عبد اللَّه الكوفي».

و انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 4/ 82، و البداية و النهاية 11/ 129، و شذرات الذهب 2/ 247).

[ (6)] في ك، ل، ص: «بن شريح». و ما أوردناه من تاريخ بغداد، و البداية و النهاية، ت.

[ (7)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 4/ 287، و العبر للذهبي 2/ 132. و تذكرة الحفاظ 811. و البداية و النهاية 11/ 129، و طبقات الشافعية للسبكي 2/ 87، و وفيات الأعيان 1/ 66، 67. و الأعلام 1/ 185، و شذرات الذهب 2/ 247).

[ (8)] في ت: «و عام الدوري».

[ (9)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

183

الغطريفي، و انتهت إليه رياسة أصحاب الشافعيّ [ (1)]، و شرح المذهب و لخصه و عمل المسائل في الفروع.

أنبأنا محمد بن عبد الملك، أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت أخبرنا أبو سعد الماليني [ (2)]، حدثنا عبد اللَّه بن عدي الحافظ [ (3)]، قال: سمعت أبا علي بن خيران، يقول: سمعت أبا العباس ابن سريج، يقول: رأيت في المنام كأنا مطرنا كبريتا أحمر فملأت أكمامي و جيبي و حجري، فعبر لي أني أرزق علما عزيزا كعزة الكبريت الأحمر.

قال ابن ثابت: و أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز الهمذاني، [سمعت عبد الرحمن بن محمد بن خيران، يقول: سمعت أبا عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه بن‏] [ (4)] عبيد الفقيه، يقول: سمعت عثمان السندي، يقول: قال [لي‏] [ (5)] أبو العباس بن سريج في علته التي مات فيها: أريت البارحة في المنام كأن قائلا يقول [لي‏] [ (6)] هذا ربك [تعالى‏] [ (7)] يخاطبك [قال‏] [ (8)] فسمعت كأن قائلا يقول: ما ذا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ‏ [ (9)]، قال: فوقع في قلبي بالإيمان و التصديق، قال: فقيل: ما ذا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ‏، قال: فوقع في قلبي أنه يراد مني زيادة في الجواب، فقلت: بالإيمان و التصديق غير أنا قد أصبنا من هذه الذنوب، فقال: أما اني قد اغفر لكم [ (10)]. توفي ابن سريج في جمادى الأولى من هذه السنة عن سبع و خمسين سنة و ستة أشهر، و دفن بحجرة سويقة غالب.

____________

[ (1)] في ت: «و انتهت إليه رياسة الشافعيين».

[ (2)] في ت: «أبو سعيد الماليني». و في ص، ل: «أيوب الماليني». و في ك: «أبو أيوب الماليني». و ما أوردناه من تاريخ بغداد (4/ 288).

[ (3)] في ت: «عبد اللَّه بن علي الحافظ» خطأ.

[ (4)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (5)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (6)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (7)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (8)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (9)] سورة: القصص، الآية: 65.

[ (10)] في ت: «أما أني قد غفرت لك».

184

2144- إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن محمد، أبو إسحاق [ (1)] العمري الموصلي [ (2)]:

قدم بغداد و حدث بها عن جماعة. و روى عنه ابن صاعد، و النجاد، و الخلدي.

و كان ثقة. توفي في هذه السنة.

2145- جبريل بن الفضل، أبو حاتم السمرقندي [ (3)]:

ورد بغداد حاجا في سنة اثنتين و تسعين و مائتين [ (4)]، و حدث عن قتيبة و غيره، روى عنه عبد الباقي ابن قانع. و كان ثقة، و توفي في هذه السنة.

2146- الحسين [ (5)] بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد، أبو يعلى [ (6)] الأزدي:

هو أخو أبي عمر القاضي، كان إليه ولاية القضاء بالأردن. توفي في محرم هذه السنة.

2147- حاجب بن مالك بن أركين، أبو العباس الفرغاني الضرير [ (7)]:

حدث عن أحمد بن إبراهيم الدورقي، و أبي سعيد الأشج، حدث عنه محمد بن المظفر، و كان ثقة، و أركين يكنى أبا بكر، توفي بدمشق [ (8)] في هذه السنة.

2148- عبد اللَّه/ بن أحمد [بن موسى‏] [ (9)] بن زياد، أبو محمد الجواليقيّ القاضي المعروف [ (10)] بعبدان:

من أهل الأهواز ولد سنة [ست‏] [ (11)] عشرة و مائتين، و كان أحد الحفاظ الأثبات،

____________

[ (1)] في ت: «إبراهيم بن أحمد أبو إسحاق». و في ص، ب: «إبراهيم بن محمد ابن إسحاق».

[ (2)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 6/ 132).

[ (3)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 7/ 264).

[ (4)] في ت: «سنة اثنتين و سبعين و مائتين».

[ (5)] في ك، ل، ص: «الحسن».

[ (6)] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية 11/ 129، و تاريخ بغداد 8/ 147).

[ (7)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 8/ 271، و شذرات الذهب 2/ 249).

[ (8)] «بدمشق»: ساقطة من ك.

[ (9)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (10)] انظر ترجمته في: (تذكرة الحفاظ 2/ 232، و تهذيب تاريخ ابن عساكر 7/ 387، و تاريخ بغداد 9/ 379).

[ (11)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

185

جمع المشايخ و الأبواب [ (1)]، و حدث عن هدبة، و كامل بن طلحة، و الزهراني و غيرهم.

روى عنه ابن صاعد و المحاملي.

أخبرنا أبو منصور القزاز، قال: أخبرنا أبو بكر بن ثابت، قال: حدثني الصوري، قال: سمعت عبد الغني الحافظ، يقول: سمعت حمزة بن محمد، يقول: سمعت عبدان، يقول: دخلت البصرة ثماني عشرة مرة من أجل حديث أيوب السختياني كل ما ذكر [لي‏] [ (2)] حديث من حديثه دخلت إليها بسببه.

أخبرنا القزاز، قال: أخبرنا الخطيب، قال [ (3)] أخبرني محمد بن علي المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن علي النيسابورىّ [ (4)]، قال: سمعت أبا علي الحافظ، يقول: كان عبدان يحفظ مائة ألف حديث توفي عبدان بعسكر مكرم في ذي الحجة من هذه السنة.

2149- علي بن الحسن بن سليمان، أبو الحسن القافلائي [ (5)] القطيعي:

سمع مجاهد بن موسى، روى عنه أبو بكر الشافعيّ، و ابن المظفر و كان ثقة، توفي في محرم هذه السنة.

2150- محمد بن بابشاذ، أبو عبيد اللَّه البصري: [ (6)]

سكن بغداد و حدث [بها] [ (7)] عن عبيد اللَّه بن معاذ العنبري، و بشر بن معاذ العقدي و غيرهما. روى عنه عبد العزيز بن محمد الهاشمي، و عمر بن بشران السكري و غيرهما. و في حديثه غرائب و مناكير [ (8)] و توفي في شوال هذه السنة.

____________

[ (1)] في ت: «جمع المسايخ و القراءات».

[ (2)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت. و في ك. «ما ذكرت حديثا».

[ (3)] في ت، ك: «أخبرنا أبو بكر بن ثابت».

[ (4)] في ت: «محمد بن عبد اللَّه النيسابورىّ».

[ (5)] في ت: «الباقلاني». خطأ.

و انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 11/ 377).

[ (6)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 2/ 105، و تاريخ بغداد 11/ 129، و ميزان الاعتدال 3/ 488، 489).

[ (7)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (8)] قال الذهبي في الميزان: وثقه الدارقطنيّ، و لكنه أتى بطامة لا تتطيب.

186

2151- محمد بن الحسين بن شهريار، أبو بكر [ (1)] القطان:

بلخي الأصل، حدث عن بشر بن معاذ العقدي، و الفلاس. روى عنه أبو بكر الشافعيّ، و ابن الجعابيّ، و ابن المظفر. قال الدارقطنيّ: ليس به بأس، و كذبه ابن ناجية. و توفي في محرم هذه السنة [ (2)].

2152- محمد بن خلف بن حيان بن صدقة بن زياد، أبو بكر الضبي القاضي المعروف [ (3)] بوكيع:

كان عالما فاضلا عارفا بأيام الناس، فقيها قارئا نحويا، و كان يتقلد القضاء بالأهواز، و له مصنفات منها «كتاب العدد». و سئل ابن مجاهد أن يصنف كتابا [في‏] [ (4)] العدد، فقال: قد كفانا ذاك وكيع. حدث عن الزبير بن بكار، و الحسن بن عرفة، و خلق كثير. روى عنه أحمد بن كامل [القاضي‏] [ (5)] و أبو علي ابن الصواف، و ابن المظفر، و غيرهم.

أنبأنا أبو منصور القزاز، قال: أنبأنا أحمد بن علي بن ثابت الحافظ قال: أخبرنا محمد بن علي بن مخلد أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران، قال: حدثنا [ (6)] أبو بكر محمد بن علي، قال: أنشدني محمد بن خلف وكيع لنفسه:

إذا ما غدت طلابة العلم تبتغي‏ * * * من العلم يوما ما يخلد في الكتب‏

____________

[ (1)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 2/ 232، و البداية و النهاية 11/ 130، و معجم شيوخ الإسماعيلي 114، و لسان الميزان 5/ 138، و سؤالات السهمي للدارقطنيّ 94).

[ (2)] «و قال الدارقطنيّ ... هذه السنة»: ساقط من ص.

[ (3)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 5/ 236، و البداية و النهاية 11/ 130 و غاية النهاية 2/ 137، و الوافي بالوفيات 3/ 43، و الأعلام 6/ 114، 115، و شذرات الذهب 2/ 249، و فيه: «محمد بن خلف بن وكيع القاضي، أبو بكر»).

[ (4)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (5)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (6)] «أنبأنا أبو منصور ... بن عمران قال: أخبرنا».

ساقطة من ل، ص. و مكانها: «قال أبو بكر».

187

غدوت بتشمير وجد عليهم‏ * * * و محبرتي أذني و دفترها قلبي‏

توفي في ربيع الأول من هذه السنة.

2153- محمد بن صالح بن ذريح بن حكيم بن هرمز، أبو جعفر [ (1)] العكبريّ:

سمع جبارة بن [ (2)] مغلس، و عثمان بن أبي شيبة، و هناد بن السري، و غيرهم.

و كان ثقة. توفي في هذه السنة. هذا قول الأكثرين، و قال: بعضهم سنة سبع. و قال قوم:

سنة ثمان.

2154- منصور [بن إسماعيل‏] [ (3)] بن عمر، أبو الحسن [ (4)] الفقيه:

كان أديبا فهما عاقلا حاد المناظرة، و صنف المختصرات [في الفقه‏] [ (5)] على مذهب الشافعيّ، و له الشعر المليح، سكن الرملة ثم قدم مصر، و قيل: إنه كان جنديا، ثم [انه‏] [ (6)] كف بصره، و يظهر في شعره التشيع، توفي بمصر في هذه السنة.

2155- أبو نصر المحب [ (7)]:

من مشايخ الصوفية، كان له مروءة و سخاء.

أخبرنا أبو منصور القزاز، قال: أخبرنا أبو بكر بن ثابت [ (8)]، قال: أخبرنا أبو نعيم‏

____________

[ (1)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 5/ 361، و جاء ذكره في تذكرة الحفاظ 709، و فيه «محمد بن صالح بن دريج).

[ (2)] في ت: «سمع جنادة بن مغلس».

[ (3)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (4)] انظر ترجمته في: (وفيات الأعيان 5/ 289، و شذرات الذهب 2/ 249، و نكت الهميان 297، و إرشاد الأريب 7/ 185- 189، و الأعلام 7/ 298. و معجم الأدباء 19/ 185. و طبقات السبكي 1/ 317.

و حسن المحاضرة 1/ 168، و المغرب 1/ 262).

[ (5)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (6)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (7)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 14/ 420، 421، و البداية و النهاية 11/ 130).

[ (8)] في ص، ل: «أخبرنا الخطيب».

188

الحافظ، قال: أخبرني جعفر الخلدي في كتابه إليّ قال: أخبرني [ (1)] أبو العباس بن مسروق، قال: اجتزت أنا و أبو نصر المحب بالكرخ و على أبي نصر إزار له قيمة [ (2)] فإذا نحن بسائل يسأل [ (3)] و هو يقول: شفيعي إليكم محمد رسول اللَّه [ (4)] (صلّى اللَّه عليه و سلّم)، فشق أبو نصر إزاره و أعطاه النصف، و مضى خطوات [ (5)] ثم قال: هذا نذالة، فانصرف و أعطاه النصف الآخر.

____________

[ (1)] في ت: «سمعته».

[ (2)] في ك: «إزار له قدر».

[ (3)] «يسأل»: ساقطة من ص، ل.

[ (4)] «رسول اللَّه»: ساقطة من ص، ل.

[ (5)] في ت: «و مشى خطوات».

189

ثم دخلت سنة سبع و ثلاثمائة

فمن الحوادث فيها:

أنه ابتيعت دار محمد بن إسحاق بن كنداج لإبراهيم بن المقتدر [ (1)] بثلاثين ألف [ (2)] دينار، و اتخذت للأمراء من أولاد الخليفة دور.

و في صفر: وقع حريق بالكرخ في الباقلائيين [ (3)] هلك فيه خلق كثير.

و في ربيع الآخر: ادخل إلى بغداد مائة و خمسون أسيرا من الكرخ انفذهم بدر الحمامي.

و في ذي القعدة انقض كوكب عظيم غالب الضوء، و تقطع ثلاث قطع، و سمع بعد انقضاضه صوت رعد عظيم هائل من غير غيم.

و في هذه السنة: دخلت القرامطة البصرة، و صرف حامد عن الوزارة، و تقلد أبو الحسن بن الفرات [ (4)] الدفعة الثالثة.

و فيها كسرت العامة الحبوس بمدينة المنصور فأفلت من كان فيها، و كانت أبواب المدينة الحديدية باقية، فغلقت و تتبع أصحاب الشرطة من أفلت فلم يفتهم منهم أحد.

____________

[ (1)] في هامش ك: «و هو المتقي باللَّه الّذي تولى الخلافة بعد الخليفة الواثق باللَّه».

[ (2)] في ت: «بثلاثة آلاف دينار».

[ (3)] في ك، ت: «بالكرخ في القلائين».

[ (4)] في ت: «أبو الحسين بن الفرات».

190

و فيها حج بالناس [ (1)] أحمد بن العباس أخو أم موسى القهرمانة.

ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر

2156- أحمد بن محمد، أبو الحسين التاجر:

روى عن الحسين بن الحسين المروزي [ (2)]، و أبي زرعة. و كان صدوقا نبيلا.

توفي [رحمه [ (3)] اللَّه‏] في هذه السنة.

2157- إسحاق بن عبد اللَّه بن إبراهيم بن عبد اللَّه بن سلمة أبو يعقوب البزاز [ (4)] الكوفي:

سافر إلى الشام و مصر، و كتب عن خلق كثير، و صنف المسند، و استوطن بغداد، و روى عنه ابن المظفر الحافظ و كان ثقة، و توفي في شوال هذه السنة.

2158- [جعفر] [ (5)] بن أحمد بن عاصم، أبو محمد البزاز الدمشقيّ المعروف بالرواس [ (6)]:

قدم بغداد، و حدث بها عن هشام [ (7)] بن عمار، و أحمد بن أبي الحواري و غيرهما. روى عنه [الخلدي‏] [ (8)] و ابن الصواف، و قال الدارقطنيّ هو ثقة. و توفي بدمشق في هذه السنة.

____________

[ (1)] في ت: «و حج بالناس في هذه السنة».

[ (2)] في ت: «الحسن بن الحسن المروزي». خطأ.

[ (3)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (4)] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية 11/ 130).

[ (5)] ما بين المعقوفتين: بياض في ت.

[ (6)] في ت: «أبو محمد القزاز الدمشقيّ المعروف بابن الرواس». و في سؤالات السهمي أبو محمد البزار» بالراء.

و انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 7/ 204، و بسؤالات السهمي للدارقطنيّ 40).

[ (7)] «ابن عاصم أبو محمد ... و حدث بها عن هشام»: العبارة ساقطة من ك.

[ (8)] ما بين المعقوفتين: بياض في ت.

191

2159- جعفر بن محمد بن موسى، أبو محمد الأعرج النيسابورىّ [ (1)]:

قدم بغداد و حدث بها عن جماعة. روى عنه الحافظ [ (2)] أبو طالب أحمد بن نصر، و الطبراني، و أبو محمد [ابن‏] [ (3)] السبيعي، و أبو الفتح الأزدي. و كان ثقة حافظا عالما عارفا حجة توفي بحلب في هذه السنة.

2160- الحسن بن الطيب بن حمزة بن حماد، أبو علي [ (4)] البلخي:

قدم بغداد و حدث بها عن هدبة [ (5)]، و أبي الربيع، و عثمان بن أبي شيبة، و قتيبة، و علي بن حجر. روى عنه إسماعيل الخطبيّ، و محمد بن المظفر، و ضعفه الدارقطنيّ [ (6)] و توفي في جمادى الآخرة من هذه السنة.

2161- عبد اللَّه بن إبراهيم بن عبد اللَّه، أبو القاسم الأسدي المعدل، و يعرف بالأكفاني: [ (7)]

حدث عن المزني و كان ثقة و توفي في محرم هذه السنة و هو جاء من مكة.

____________

[ (1)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 7/ 203).

[ (2)] في ك، ت: «روى عنه الحفاظ».

[ (3)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (4)] في ت: «أبو علي الثلجي».

و انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 7/ 333، ميزان الاعتدال 1/ 501، و لسان الميزان 2/ 216، و معجم شيوخ الإسماعيلي 229، و سؤالات السهمي للدارقطنيّ 246).

[ (5)] في ك: «حدث بها عن حمزة». خطأ.

[ (6)] قال الذهبي في الميزان: «قال ابن عدي: كان له عم يقال له الحسن بن شجاع، فادعى كتبه حيث وافق اسمه اسمه. أخبرني بهذا عبدان، و كان عبدان يروي عن عمه».

قال ابن عدي: «قد حدث أيضا بأحاديث سرقها و كان قد حمل إلى بغداد و قرئ عليه».

قال البرقاني: «ذاهب الحديث».

قال الدارقطنيّ: «لا يساوي شيئا، حدث بما لم يسمع عن مطين، كذاب».

[ (7)] في ك، ت: «المعروف بابن الأكفافي».

192

2162- عبد اللَّه بن الحسين [ (1)] بن علي بن أبان، أبو القاسم البجلي [ (2)] الصفار:

حدث عن سوار القاضي. و روى عنه أبو الحسين بن المنادي [ (3)]. و كان ثقة مأمونا، و نزل سكة النعيمية من مدينة المنصور، و توفي في [شهر] [ (4)] رجب هذه السنة.

2163- [علي‏] [ (5)] بن سهل بن الأزهر، أبو الحسن الأصبهاني [ (6)]:

كان من المترفين فتزهد، و كان يبقى الأيام لا يأكل، [و كان‏] [ (7)] يقول: استولى علي الشوق فألهاني عن الأكل.

انبأنا/ محمد بن عبد الباقي [ (8)]، قال: أخبرنا أبو الفضل الحداد، قال: حدثنا أبو نعيم الأصفهاني، قال: سمعت أبي و غيره من أصحاب علي بن سهل أنه كان يقول:

ليس موتي كموتكم إعلال و إسقام، إنما هو دعاء و إجابة، ادعى فأجيب و كان كما قال، كان يوما قاعدا في جماعة، فقال: لبيك، و وقع ميتا. و توفي في هذه السنة.

2164- محمد بن عبد الحميد:

كاتب السيدة أم المقتدر [باللَّه‏] [ (9)] عرضت عليه الوزارة فأباها، قال الصولي: كان‏

____________

[ (1)] في ك: «عبد اللَّه بن الحسن».

[ (2)] في ت، ك: «أبو القاسم البلخي».

و انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 9/ 440).

[ (3)] في ص: «أبو بكر بن المنادي».

[ (4)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ك.

[ (5)] ما بين المعقوفتين: بياض في ت.

[ (6)] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية 11/ 131).

[ (7)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (8)] على هامش المطبوعة: «ليس من شيوخ ابن الجوزي لأنه مات سنة 448، أقول الّذي مات في هذه السنة هو محمد بن عبد الباقي الأنصاري، له ترجمة في تاريخ بغداد (2/ 394) و هذا الّذي يروي عنه المؤلف رجل آخر، و هو محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سلمان المعروف بابن البطي، ستأتي ترجمته في وفيات سنة 564، و فيها ذكر روايته عن أبي الفضل أحمد بن أحمد الحداد، و سماع المؤلف منه كثير و اللَّه أعلم».

[ (9)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، و في ت: «كانت السيدة أم المقتدر».

193

موسرا بخيلا، فتوفي في صفر هذه السنة، فأخذت السيدة من مخلفته مائة ألف دينار [ (1)].

2165- الهيثم بن خلف بن محمد، أبو محمد الدوري [ (2)]:

سمع القواريري، روى عنه البغوي. و كان كثير الحديث، حافظا [ (3)] ثبتا، توفي في [شهر] [ (4)] ربيع الأول من هذه السنة.

2166- يحيى بن زكريا بن حيويه النيسابورىّ، يكنى أبا زكريا [ (5)]:

حدث و كان ثقة ثبتا صدوقا، و توفي بمصر في هذه السنة

____________

[ (1)] «السيدة أم المقتدر ... مائة ألف دينار». العبارة ساقطة من ص، ل.

[ (2)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 14/ 63، و شذرات الذهب 2/ 251، و تذكرة الحفاظ 765).

[ (3)] في ت: «صادقا ثبتا». و في ك: «ضابطا ثبتا».

[ (4)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (5)] انظر ترجمته في: (شذرات الذهب 2/ 251، 252).

194

ثم دخلت سنة ثمان و ثلاثمائة

فمن الحوادث فيها:

أن حامد بن العباس خرج من مدينة السلام إلى واسط للنظر في الأعمال التي قد ضمنها، و كان قد ضمن بلدانا من الخليفة بألوف، ثم انحدر إلى الأهواز، و عاد فخلع عليه.

و تحركت الأسعار في آخر هذه السنة، فاضطربت العامة لذلك، فقصدوا باب حامد، فخرج إليهم غلمانه فحاربوهم، فقتل من العوام جماعة [ (1)]. و منعوا يوم الجمعة الإمام من الصلاة، و هدموا المنابر، و أخرجوا مجالس الشرطة، و أحرقوا الجسور، و أمر السلطان بمحاربة العوام، فأخذوا و ضربوا، و فسخ ضمان حامد، و بيع الكر بنقصان خمسة دنانير فسكنوا.

و في تموز هذه السنة برد الهواء حتى نزل الناس من السطوح، و تدثروا باللحف، ثم كان في الشتاء برد شديد [ (2)]، أضر بالنخل و الشجر، و سقط ثلج كثير [ (3)].

و فيها حج بالناس أحمد بن العباس [ (4)].

____________

[ (1)] «لذلك فقصدوا باب ... من العوام جماعة»: العبارة ساقطة من ص.

[ (2)] في المطبوعة: «كان في الشتوة برد شديد».

[ (3)] في ت: «و نزل ثلج كثير».

[ (4)] في ت: «و حج بالناس في هذه السنة أحمد بن العباس».

195

ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر

2167- أحمد بن الصلت بن المغلس، أبو العباس الحماني [ (1)]:

و قيل: أحمد بن محمد بن الصلت، و يقال: أحمد بن عطية، و هو ابن أخي جبارة [ (2)] [بن المغلس‏] [ (3)].

أنبأنا القزاز، قال: أنبأنا [أبو بكر] الخطيب، قال [ (4)]: كان ينزل الشرقية، و حدث عن ثابت بن محمد الزاهد، و أبي [نعيم‏] [ (5)] الفضل بن دكين، و مسلم بن إبراهيم، و بشر بن الوليد، و محمد بن عبد اللَّه بن نمير، و جبارة بن المغلس، [و أبي كريب‏] [ (6)]، و أبي بكر بن أبي شيبة [ (7)]، و أبي عبيد القاسم بن سلام أحاديث أكثرها باطلة هو وضعها.

و يحكي أيضا عن بشر بن الحارث، و يحيى بن معين، و علي بن المديني أخبارا جمعها بعد ما صنعها [ (8)] في مناقب أبي حنيفة. قال لي محمد بن أبي الفوارس: كان أحمد بن الصلت يضع [الحديث‏] [ (9)]، توفى في شوال هذه السنة.

____________

[ (1)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 4/ 207، و الجواهر المضية 1/ 69، و كشف الظنون 1838، و اللباب 1/ 316، و لسان الميزان 1/ 188، و الأعلام 1/ 138، و ميزان الاعتدال 1/ 140، و الضعفاء للدارقطنيّ 59، و فيه «أحمد بن محمد بن مفلس بن الصلت». و البداية و النهاية 11/ 131، و المجروحين لابن حبان 1/ 153، و المغني 426، و سؤالات الحاكم للدارقطنيّ 34).

[ (2)] في ت: «و هو ابن أبي جنادة».

[ (3)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (4)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت. و العبارة «أنبأنا القزاز، قال أنبأنا أبو بكر الخطيب، قال:» ساقطة من ص، ل.

[ (5)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (6)] في ت: «و جيادة بن المغلس». ما بين المعقوفتين ساقط من ت.

[ (7)] في ل، ص: «ابن أبي شيبة» بإسقاط «أبو بكر».

[ (8)] «و يحكى أيضا عن بشر ... ما صنعها».

العبارة ساقطة من ك.

[ (9)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

196

2168- إسحاق بن ديمهر بن محمد، أبو يعقوب المعروف بالتوزي [ (1)]:

روى عن علي بن حرب، و غيره، روى عنه عبد الباقي بن قانع، و محمد بن المظفر. و كان من الثقات و المأمونين، و الشهود المعدلين.

توفي في هذه السنة، و دفن في الشونيزية.

2169- إدريس بن طهوي بن حكيم بن مهران [بن فروخ‏] [ (2)].

كان يسكن قطيعة أم جعفر، و حدث عن أبي بكر بن أبي شيبة، و لوين. روى عنه محمد بن المظفر الحافظ [ (3)]، و كان ثقة. توفي في هذه السنة.

2170- جعفر بن محمد بن جعفر بن الحسن [بن جعفر بن الحسن‏] بن الحسن [ (4)] بن علي بن أبي طالب أبو عبد اللَّه [ (5)]:

حدث عن الفلاس و غيره. روى عنه أبو بكر الشافعيّ، و ابن الجعابيّ [ (6)].

و توفي في ذي القعدة من هذه السنة.

____________

[ ()] قال الذهبي في الميزان: «روى عنه أبو علي بن الصواف، و الجعابيّ، كذاب وضاع، فلذا يدلسه بعضهم فيقول: «حدثنا أحمد بن عطية، و بعضهم أحمد بن الصلت».

قال ابن عدي: «ما رأيت في الكذابين أقل حياء منه».

قال ابن قانع: «ليس بثقة».

قال ابن أبي الفوارس: «كان يضع الحديث».

قال ابن حبان: «راودني أصحابنا على أن أذهب إليه فأسمع منه، فأخذت جزءا لأنتخب منه، فرأيته حدث عن يحيى بن نضلة، عن مالك، عن نافع عن ابن عمر ...» فذكر له حديثين و قال: «فعلمت أنه يضع الحديث فلم أذهب إليه، و رأيته يروي عن جماعة ما أحسبه رآهم».

[ (1)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 6/ 389).

[ (2)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

و انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 7/ 15).

[ (3)] «الحافظ»: ساقطة من ص، ل.

[ (4)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، و «بن جعفر بن الحسن بن الحسن». ساقطة من ك.

[ (5)] انظر ترجمته في: (الأعلام 2/ 128، تاريخ بغداد 7/ 204).

[ (6)] من مصنفاته: «التاريخ العلويّ».

197

2171- الحسن بن محمد بن عنبر بن شاكر بن سعيد، أبو علي الوشاء [ (1)]:

حدث عن علي بن الجعد، و سريج بن يونس، و يحيى بن معين. قال الدارقطنيّ: تكلموا فيه، و وثقه البرقاني [ (2)]، توفي في جمادى الأولى من هذه السنة.

2172- شعيب بن محمد، أبو الحسن الذراع [ (3)]:

سمع يعقوب الدورقي، و أبا كريب. روى عنه ابن المظفر، و ابن شاهين. و كان ثقة. توفي في شوال في [ (4)] هذه السنة، و دفن بباب الشام. و قيل: توفي في سنة ثلاثمائة [ (5)].

2173- عبد اللَّه بن ثابت بن يعقوب، أبو عبد اللَّه المقرئ النحويّ التوزي [ (6)]:

سكن بغداد و حدث عن عمر بن شبة [ (7)]. روى عنه أبو عمرو بن السماك [و غيره‏] [ (8)].

أخبرنا أبو منصور القزاز، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي [ (9)]، أخبرنا أبو القاسم‏

____________

[ (1)] انظر ترجمته في: (ميزان الاعتدال 1/ 520، و تاريخ بغداد 7/ 415، و المغني 1/ 166، و فيه «ابن عيسى»، و لسان الميزان 2/ 251، ديوان الضعفاء 61، و الإكمال 6/ 102، و سؤالات السهمي للدارقطنيّ 256، و تذكرة الحفاظ 756).

[ (2)] قال الذهبي في الميزان: «ضعفه ابن قانع، و قال الدارقطنيّ: تكلموا فيه من جهة سماعه». و في سؤالات السهمي (256): «قال: تكلموا فيه، قلت من جهة سماعه، قال: نعم».

قال ابن عدي: حدث بأحاديث أنكرتها عليه».

قال الخطيب: «ذكرته للبرقاني فوثقته».

[ (3)] في تاريخ بغداد: «الذراع».

و انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 9/ 245).

[ (4)] «شوال في»: ساقطة من ص، ل. و في ت: «شوال من».

[ (5)] «و قيل توفي في سنة ثلاثمائة» ساقطة من الأصول، و المطبوعة، و أوردناها من ت.

[ (6)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 9/ 426، و البداية و النهاية 11/ 131، 132).

[ (7)] في ت: «عمر بن شيبة».

[ (8)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (9)] في المطبوعة، ك، ص، ل: «أخبرنا ابن ثابت».

198

عبيد اللَّه بن محمد النجار [ (1)]، أخبرنا محمد بن عبيد اللَّه الكيال، قال: قال لنا محمد بن الهيثم [ (2)]، أنشدنا عبد اللَّه بن ثابت [لنفسه‏] [ (3)]:

إذا لم تكن حافظا واعيا * * * فعلمك في البيت لا ينفع‏

و تحضر بالجهل في مجلس‏ * * * و علمك في الكتب مستودع [ (4)]

و من يك في دهره هكذا * * * يكن دهره القهقرى يرجع‏

توفي [عبد اللَّه‏] [ (5)] في هذه السنة، و دفن بالرملية [ (6)].

2174- عبد اللَّه بن العباس [ (7)] بن عبيد اللَّه [ (8)]، أبو محمد الطيالسي [ (9)]:

حدث عن جماعة. و روى عنه أبو بكر الآجري، و ابن المظفر. و كان ثقة. و توفي في هذه السنة.

2175- العباس بن أحمد بن محمد، أبو خبيب القاضي البرتي [ (10)]:

سمع عبد الأعلى بن جماد النرسي. روى عنه ابن شاهين، و كان صالحا أمينا.

و توفي في شوال هذه السنة.

____________

[ (1)] في ت: «النجاد». خطأ.

[ (2)] في ك: «أخبرنا محمد بن القاسم». و هو سهو.

[ (3)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (4)] في ك، ت، و تاريخ بغداد (9/ 426): «و علمك في البيت مستودع». و في البداية و النهاية (11/ 131):

«و علمك في الكتب مستودع».

[ (5)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (6)] في ت، ص، ك: «و دفن بالرملة». و ما أوردناه من ل، ت، و تاريخ بغداد.

[ (7)] في ص، ل: «عضد الدولة بن العباس». و ما أوردناه من ت، ك، و تاريخ بغداد.

[ (8)] في ك: «ابن عبد اللَّه».

[ (9)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 10/ 36).

[ (10)] في ت: «ابن حبيب». و في ص، ك: «ابن خبيب». و ما أوردناه يوافق ما في تاريخ بغداد.

و انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 12/ 152).

199

ثم دخلت سنة تسع و ثلاثمائة

فمن الحوادث فيها:

أنه وقع في [شهر] [ (1)] ربيع الأول حريق كثير [ (2)] بباب الشام [ (3)]، و في سويقة نصر، و في الحذائين بالكرخ [ (4)]، و بين القنطرة الجديدة، و طاق الحراني [ (5)]، و مات خلق كثير. و قتل رجل من الزنادقة، فطرح بسببه [حريق‏] [ (6)] في باب المخرم هلك فيه خلق كثير.

و في شهر ربيع الآخر: لقب مؤنس المظفر، و أنشئت الكتب بذلك عن المقتدر إلى أمراء النواحي، و عقد له في جمادى الأولى على مصر و الشام، و خلع على أبي الهيجاء عبد اللَّه بن حمدان، و قلد أعمال الحرب و طريق مكة.

و فيه ابتدئ بهدم باب دار علي بن الجهشيار ببغداد في الفرضة، و كان هذا الباب علما ببغداد في العلو [ (7)] و الحسن، و بني موضعه مستغل [ (8)].

____________

[ (1)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (2)] «كثير»: ساقطة من ص، ك. و في ت: «كبير».

[ (3)] في ك: «أنه وقع حريق في شهر ربيع الأول فأحرق مواضع كثيرة من باب الشام».

[ (4)] في ت: «و في الحراس بالكرخ».

[ (5)] في ت: «و طاق الحرابي». و في ص: «و طاق الحربي».

[ (6)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (7)] «العلو و»: ساقطة من ص، ل.

[ (8)] في ت: «و بنى في موضعه مستغلا».

200

و في رمضان كبس اللصوص منزل أبي عيسى الناقد الصيرفي، فأخذوا له عينا، و ورقا و أثاثا قيمته ثلاثون ألف دينار ثم وقعوا على اللصوص و هم سبعة فارتجع من المال اثنان و عشرون ألف دينار ثم قتلوا.

و في ذي القعدة [ (1)]: أحضر أبو جعفر محمد بن جرير الطبري دار علي بن عيسى [ (2)] لمناظرة الحنابلة، فحضر و لم يحضروا، فعاد إلى منزله، و كانوا قد نقموا عليه أشياء [قال المؤلف‏] [ (3)] سنذكر قصتهم معه عند [ذكر] [ (4)] وفاته [إن شاء اللَّه تعالى‏] [ (5)].

و في هذه السنة: أهدى الوزير حامد بن العباس إلى المقتدر البستان المعروف بالناعورة، بناه له و أنفق على بنائه مائة ألف دينار، و علق على المجالس التي فيه الستائر، و فرشه باللبود الخراسانية ثم أهداه.

ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر

2176- أحمد بن محمد بن سهل بن عطاء، أبو العباس الآدمي [ (6)]:

حدث عن يوسف بن موسى القطان، و الفضل بن زياد. و غيرهما.

أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي/ بن ثابت، قال:

أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: سمعت أبا الحسين بن حبيش [ (7)] و ذكر أبو العباس بن‏

____________

[ (1)] في ت: «و في ذي الحجة».

[ (2)] في ت: «دار عيسى بن علي».

[ (3)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ل، ص.

[ (4)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ل، ص.

[ (5)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (6)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 5/ 26، و البداية و النهاية 11/ 144، طبقات الصوفية 265- 272، و حلية الأولياء 10/ 302- 305، و صفة الصفوة 2/ 250، و الرسالة القشيرية 31، و الطبقات الكبرى للشعراني 1/ 111- 113، و شذرات الذهب 2/ 257، و سير أعلام النبلاء 9/ 2/ 203، و نتائج الأفكار القدسية 1/ 173- 175، و مرآة الجنان 2/ 61، و طبقات الأولياء 14).

[ (7)] في ك، ت: «أبا الحسين بن حبش».

201

عطاء، فقال: كان له في كل يوم ختمة، و في [شهر] [ (1)] رمضان في كل يوم و ليلة ثلاث ختمات، و بقي في ختمه يستنبط مودع [ (2)] القرآن بضع عشرة سنة، فمات قبل أن يختمها، توفي ابن عطاء في ذي القعدة من هذه السنة.

2177- إسماعيل بن موسى بن إبراهيم، أبو أحمد البجلي الحاسب [ (3)]:

سمع القواريري، و لوينا، و غيرهما. روى عنه محمد بن المظفر الحافظ و غيره.

و كان ثقة. و توفي في ربيع الأول من هذه السنة.

2178- جعفر بن أحمد بن الصباح، أبو الفضل المعروف بالجرجرائي [ (4)]:

حدث عن جماعة. روى عنه ابن المظفر الحافظ. و كان ثقة [صدوقا ثبتا] [ (5)].

توفي في ربيع الأول من هذه السنة.

2179- الحسين بن منصور بن محمي الحلاج، و يكنى أبا مغيث، و قيل: أبا عبد اللَّه [ (6)]:

و كان جده محمي مجوسيا من أهل بيضاء فارس، و نشأ الحسين بواسط، و قيل:

بتستر، ثم تتلمذ لسهل التستري، ثم قدم بغداد و خالط الصوفية، و لقي الجنيد و النوري و غيرهما، و كان مخلطا ففي أوقات يلبس المسوح، و في أوقات يلبس الثياب المصبغة،

____________

[ (1)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (2)] في ك: «يستنبط مستودع».

[ (3)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 6/ 296).

[ (4)] في ت: «الجرجافي» خطأ.

و انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 7/ 205).

[ (5)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (6)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 8/ 112- 141، و طبقات الصوفية 307- 311، و وفيات الأعيان 2/ 140- 157، و الأنساب 181، و اللباب 1/ 330، و شذرات الذهب 2/ 233، 253- 257، و الطبقات الكبرى للشعراني 1/ 126- 128، و المختصر في أخبار البشر 2/ 70، و سير أعلام النبلاء 9/ 2/ 218- 232، و البداية و النهاية 11/ 132، 144، و مرآة الجنان 2/ 253- 261، و ميزان الاعتدال 1/ 548، و طبقات الأولياء 25، و لسان الميزان 2/ 314، و تاريخ الخميس 2/ 347، و الكامل لابن الأثير 8/ 39، و الإعلام 2/ 260، و الفهرست 190- 192، و طبقات المفسرين للداوديّ 155).

202

و في أوقات يلبس الدراعة و العمامة، و يمشي بالقباء على زي الجند، و طاف البلاد، و قصد الهند و خراسان، و ما وراء النهر، و تركستان. و كان أقوام يكاتبونه بالمغيث، و أقوام بالمقيت، و تسميه أقوام المصطلم، و أقوام المخير [ (1)]. و حج و جاور، ثم جاء إلى بغداد و اقتنى العقار و بنى دارا، و اختلف الناس فيه، فقوم يقولون: انه ساحر، و قوم يقولون: له كرامات، و قوم يقولون: منمس.

قال أبو بكر الصولي: قد رأيت الحلاج و جالسته [ (2)]، فرأيت جاهلا يتعاقل، و غبيا يتبالغ، و فاجرا يتزهد، و كان ظاهره أنه ناسك صوفي، فإذا علم أن أهل بلده يرون الاعتزال صار معتزليا، أو يرون الإمام صار إماميا، و أراهم أن عنده علما [من إمامتهم، أو رأى أهل السنة صار سنيا] [ (3)] [و كان خفيف الحركة] [ (4)] مشعبذا، قد عالج الطب، و جرب الكيمياء، و كان مع جهله خبيثا، و كان يتنقل في البلدان.

أخبرنا عبد الرحمن بن محمد [القزاز]، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت الحافظ، قال:

حدثنا أبو سعيد السجزيّ، قال: أخبرنا محمد بن عبد اللَّه الشيرازي، قال: سمعت أبا الحسن [ (5)] بن أبي توبة، يقول: سمعت علي بن أحمد الحاسب، يقول: سمعت والدي، يقول: وجهني المعتضد إلى الهند و كان [الحلاج‏] [ (6)] معي في السفينة، [و هو] [ (7)] رجل يعرف بالحسين بن منصور، فلما خرجنا [ (8)] من المركب، قلت له: في أي شي‏ء جئت إلى هاهنا؟ قال: [جئت‏] [ (9)] لأتعلم السحر، و أدعو الخلق إلى اللَّه تعالى.

____________

[ (1)] في ك: «و أقوام المجير».

[ (2)] في ص، ل: «و خاطبته».

[ (3)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، و كتبت على هامشها.

[ (4)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.

[ (5)] في ت: «سمعت أبا الحسين».

[ (6)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ص، ل.

[ (7)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ص، ل.

[ (8)] في ت: «فلما خرج».

[ (9)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.