المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك‏ - ج13

- أبو الفرج ابن الجوزي المزيد...
320 /
403

ثم دخلت سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة

فمن الحوادث فيها:

أن الفرات زادت أحد عشر ذراعا و انبثق بثق من نواحي الأنبار، فاجتاح القرى و غرقها و غرق الناس و البهائم و الوحش و السباع [ (1)] و صب الماء في الصراة إلى بغداد و غرق شارع [ (2)] [الجانب الغربي و غرق شارع‏] [ (3)] باب الأنبار، فلم يبق منه منزل إلا و سقط، و تساقطت الأبنية على الصراة، و سقطت قنطرة الصراة الجديدة، و انقطع بعض العتيقة، و زادت دجلة ثمانية عشر ذراعا في أيار و حزيران.

و مرض الراضي، فقام في يومين أربعة عشر رطلا من الدم، كذلك قال الصولي و لما اشتدت علته أرسل إلى بجكم و هو بواسط يعرفه شدة علته، و يسأله أن يعقد ولاية العهد لابنه الأصغر، و هو أبو الفضل و توفي الراضي، و تولى الخلافة المتقي للَّه أخوه.

____________

[ (1)] «و السباع»: ساقطة من ص، ل، س.

[ (2)] في ك، ل، س، و المطبوعة: «و دخل شوارع».

[ (3)] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، و كتبت على هامشها.