المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك‏ - ج14

- أبو الفرج عبد الرحمن بن علي ابن الجوزي المزيد...
320 /
53

ثم دخلت سنة خمس و ثلاثين و ثلاثمائة

فمن الحوادث فيها:

[ما] [ (1)] قد ذكرنا أن معز الدولة [أبو الحسين‏] [ (2)] بن بويه حصر المطيع [للَّه‏] [ (3)]، و وكل به، و أن ناصر الدولة أبو محمد بن حمدان جاء إلى بغداد يخاصم عن الخليفة، فدخل إلى بغداد، و حارب معز الدولة، فعبر معز الدولة إلى الجانب الشرقي، فملكه في أول يوم من المحرم، فانهزم ناصر الدولة، و نهب الديلم باب الطاق و سوق يحيى، و قتل من العامة جماعة، و خرج نساء و صبيان من بغداد هاربين في طريق عكبرا، لأنه وقع للناس أن الديلم إذا ملكوا الجانب الشرقي وضعوا السيف تشفيا من العوام، لأنهم كانوا يشتمون معز الدولة و الديالمة شتما مسرفا/ و استعمل معز الدولة الحلم، و منع من القتل، إلا من هرب من الرجال و النساء و الصبيان، و تلف في طريق عكبرا من الحر و العطش خلق كثير، لأنهم خرجوا مشاة حفاة [ (4)].

أنبأنا محمد [ (5)] بن عبد الباقي البزاز، أنبأنا [ (6)] علي بن المحسن التنوخي، عن أبيه قال: حدثني أبو الحسن أحمد بن يوسف قال: لما دخل الديلم من الجانب الغربي‏

____________

[ (1)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، ص، ل.

[ (2)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل. و مكانه في ت: «أبا الحسن».

[ (3)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، ل، ص.

[ (4)] «حفاة» سقطت من ت.

[ (5)] في ت: «أخبرنا محمد ...» و في الأصل: «أنبأنا عمر ...»

[ (6)] في ت: «قال: أخبرنا».

54

إلى [الجانب‏] [ (1)] الشرقي، و خاف الناس السيف فهربوا على وجوههم، و كانت [المرأة] [ (2)] العذراء و المخدرة [ (3)] المترفة من ذوات النعم، و الصبية، و الأطفال، و العجائز، و سائر الناس يخرجون على وجوههم يتعادون [ (4)] يريدون الصحراء، و كان ذلك اليوم حارا فلا يطيقون المشي. قال أبو محمد الصلحي: انهزمنا يومئذ مع ناصر الدولة نريد الموصل من بين يدي معز الدولة، و قد عبر من الجانب الغربي إلى الجانب الشرقي، فرأيت ما لا أحصي من أهل بغداد قد تلفوا بالحر و العطش، و نحن نركض هاربين فما شبهته إلا بيوم القيامة. قال: فأخبرني جماعة أنهم شاهدوا امرأة لم ير مثلها في حسن الثياب و الحلي و هي تصيح: أنا [فلانة] [ (5)] ابنة فلان، و معي جوهر و حلي بألف دينار، و رحم اللَّه من أخذه مني و سقاني شربة ماء، فما يلتفت إليها أحد حتى خرّت ميتة، و بقيت متكشفة و الثياب عليها و الحلي و ما يعرض له أحد [ (6)].

و لما استقر معز الدولة ببغداد استحلف المطيع للَّه أنه لا يبغيه سوءا، و لا يمالي عليه [ (7)] عدوا، ثم أزال عنه التوكيل، و أعاده إلى داره، و ورد الخبر بدخول [الأمير] [ (8)] ركن الدولة أبي علي الحسن بن بويه الري و ملك الجبل بأسره.

و في أول رجب: صرف القاضي محمد بن الحسن بن أبي الشوارب عن القضاء بالجانب الغربي من بغداد، و تقلّد أبو الحسن محمد بن صالح ابن أم شيبان مضافا لما [كان‏] إليه [ (9)] من قضاء الجانب الشرقي.

و في رمضان: وقع بقطربل برد كبار [في‏] [ (10)] كل بردة أوقيتان و أكثر، فطحن‏

____________

[ (1)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[ (2)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، ت.

[ (3)] في باقي النسخ: «و المخبأة». و سقط من ت: «و المخبأة».

[ (4)] «يتعادون» سقط من ت.

[ (5)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، ص، ل.

[ (6)] في ت: «ما تعرض له أحد».

[ (7)] في ت: «و لا يمالي له».

[ (8)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، ت.

[ (9)] في الأصل: «لما إليه ...» و في ص، ل: «إلى ما كان إليه». و في ت: «إلى ما إليه».

[ (10)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

55

الغلات [ (1)]/ و كان [ (2)] ذلك في سابع عشر نيسان.

ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر

2482- الحسن بن حمويه بن الحسين، أبو محمد القاضي الأستراباذيّ‏

[ (3)]:

أدرك عمار بن رجاء [ (4)]، و لم يكتب عنه، و روى عنه [ (5)] محمد بن إسحاق بن راهويه، و خلق كثير، و كان على قضاء أستراباذ مدة طويلة، و كان من القوامين بالليل المتهجدين بالأسحار، يضرب به المثل في قضاء [ (6)] حوائج المسلمين و القيام بأمرهم [ (7)] بنفسه و ماله و جاهه، و عقد مجلس الإملاء بأستراباذ، و كتب عنه أهلها، مات فجأة على صدر جارية وقت الإنزال في هذه السنة.

2483- حمزة بن القاسم بن عبد العزيز، أبو عمر الهاشمي‏

[ (8)]:

ولد في شعبان سنة سبع [ (9)] و أربعين و مائتين، و كان يتولى الصلاة بالناس في جامع المنصور، ثم تولى إمامة جامع الرصافة، و حدّث عن سعدان [ (10)] بن نصر الدوري، و حنبل بن إسحاق، روى عنه الدارقطنيّ، و ابن شاهين، و كان ثقة ثبتا ظاهر الصلاح، مشهورا بالرواية، معروفا بالخير و حسن المذهب.

توفي في شعبان هذه السنة و دفن عند قبر معروف [ (11)].

____________

[ (1)] في ت: «فلحق الغلات و طحنها».

[ (2)] «و كان» سقطت من باقي النسخ.

[ (3)] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية 11/ 216، 217).

[ (4)] في ت: «أدرك محمد بن رجاء».

[ (5)] في ت: «و روى عن ...».

[ (6)] «قضاء» سقطت من ت.

[ (7)] في الأصل: «في أمورهم».

[ (8)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 8/ 181).

[ (9)] في ت: «سنة تسع».

[ (10)] في الأصل: «عن شعبان».

[ (11)] في ت: «في مقبرة معروف».

56

2484- عبد الرحمن بن أحمد بن عبد اللَّه، أبو عبد اللَّه الختّليّ‏

[ (1)]:

سمع أبا العباس البرتي، و الباغندي، و ابن أبي الدنيا. روى عنه الدارقطنيّ، و كان فهما عارفا ثقة حافظا، انتقل إلى البصرة فسكنها.

أخبرنا [أبو منصور] [ (2)] القزاز، قال: أخبرنا أحمد بن علي قال: أخبرني علي بن المحسن قال: أخبرني أبي قال: دخل إلينا أبو عبد اللَّه الختّليّ إلى البصرة صاحب حديث، و كان مشهورا بالحفظ، فجاء [ (3)] و ليس معه شي‏ء من كتبه، فحدّث شهورا إلى أن لحقته كتبه، فسمعته يقول: حدثت/ بخمسين ألف حديث من حفظي إلى أن لحقتني كتبي.

2485- أبو بكر الصولي‏

[ (4)]:

توفي سنة خمس و ثلاثين و ثلاثمائة و كان قد خرج عن بغداد لإضاقة لحقته، و توفي بالبصرة في هذه السنة.

2486- علي بن عيسى بن داود بن الجراح، أبو الحسن، وزير المقتدر باللَّه، و القاهر باللَّه‏

[ (5)]:

ولد سنة خمس و أربعين و مائتين، و سمع أحمد بن بديل الكوفي، و الحسن بن محمد الزعفرانيّ، و حميد بن الربيع، و عمر بن شبة. روى عنه الطبراني و غيره، و كان صدوقا فاضلا [ (6)]، عفيفا في ولايته [ (7)]، كثير المعروف و قراءة القرآن و الصلاة و الصيام،

____________

[ (1)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 10/ 290. و البداية و النهاية 11/ 217).

[ (2)] «أبو منصور» سقطت من ت، و الأصل.

[ (3)] «فجاء» سقطت من ت.

[ (4)] ترجمة أبو بكر الصولي سقطت من باقي النسخ.

و لكنه عاد و أدرج له ترجمة في سنة 336 ه بأوسع من هذه.

و اسمه: محمد بن يحيى بن عبد اللَّه بن العباس بن محمد بن صول، أبو بكر المعروف بالصولي.

انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 3/ 427. و وفيات الأعيان 1/ 508. و النجوم الزاهرة 3/ 296 و نزهة الألباء 343. و لسان الميزان 5/ 427 و الأعلام 7/ 136. و بروكلمان 1/ 149).

[ (5)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 12/ 14. و البداية و النهاية 11/ 217).

[ (6)] في ت: «صالحا».

[ (7)] «ولايته» سقطت من ت.

57

يحب أهل العلم، و يكثر مجالستهم، و أصله من الفرس، و كان داود جده من دير قني من [ (1)] وجوه الكبار [ (2)]، و كذلك أبوه عيسى.

أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي، قال: أخبرنا الأزهري قال: قال لي أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه [ (3)] قال: قال لي ابن كامل القاضي: سمعت علي بن عيسى الوزير يقول: كسبت سبعمائة ألف دينار أخرجت منها في هذه الوجوه- يعني وجوه البر- ستمائة ألف [ (4)] و ثمانين ألفا.

أخبرنا عبد الرحمن قال: أخبرنا أحمد بن علي قال: أخبرنا [ (5)] علي بن المحسن التنوخي قال: حدثنا [ (6)] أبي قال: حدثنا [ (7)] القاضي أبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن قريعة و أبو محمد [ (8)] عبد اللَّه بن أحمد بن داسة قالا: حدثنا أبو [بكر] [ (9)] سهل بن زياد القطان صاحب علي بن عيسى قال: كنت مع علي بن عيسى لما نفي إلى مكة فلما دخلناها دخلنا [ (10)] في حر شديد و قد كدنا نتلف، فطاف علي بن عيسى و سعى، و جاء فألقى نفسه و هو كالميت من الحر و التعب، و قلق قلقا شديدا، و قال: اشتهي على اللَّه شربة ماء مثلوج. فقلت [له‏] [ (11)] يا سيدنا، تعلم أن هذا ما لا يوجد بهذا المكان [ (12)] فقال:

هو كما قلت، و لكن نفسي ضاقت عن ستر هذا القول، فاستروحت إلى المنى [ (13)] قال:

____________

[ (1)] «من» سقطت من ت.

[ (2)] في ت: «الكتاب».

[ (3)] في الأصل: «رزقونة».

[ (4)] في ت: «ثلاثمائة ألف».

[ (5)] في ت: «قال: حدثنا».

[ (6)] في الأصل: «... التنوخي أنا أبي ...»

[ (7)] في ت: «قال: أخبرنا».

[ (8)] في ت: «أبو عمر».

[ (9)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، ص، ل. و هو في ميزان الاعتدال 2/ 238: «سهل بن زياد، أبو علي القطان».

[ (10)] «دخلنا» سقطت من ت.

[ (11)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[ (12)] في ت: «البلد».

[ (13)] في باقي النسخ: «فاستروحت المنى».

58

و خرجت من عنده، و رجعت إلى المسجد/ الحرام، فما استقررت [ (1)] فيه حتى نشأت سحابة فبرقت و رعدت، و جاءت بمطر يسير، و برد كثير فبادرت إلى الغلمان فقلت:

أجمعوا، فجمعنا منه شيئا عظيما، و ملأنا منه جرارا كثيرة، و جمع أهل مكة منه شيئا عظيما، و كان علي بن عيسى صائما فلما كان وقت المغرب خرج إلى المسجد الحرام [ (2)] ليصلي المغرب، فقلت له: [ (3)] أنت و اللَّه مقبل، و النكبة زائلة، و هذه علامات الإقبال، فاشرب الثلج كما طلبت، و جئته بأقداح مملوءة من أصناف [الأسوقة] [ (4)] و الأشربة مكبوسة بالبرد، فأقبل يسقى ذلك من قرب منه من الصوفية و المجاورين و الضعفاء، و يستزيد، و نحن نأتيه بما عندنا، و أقول له: اشرب فيقول: حتى يشرب الناس. فخبأت مقدار خمسة أرطال و قلت له: إنه لم يبق شي‏ء. فقال: الحمد للَّه، ليتني كنت تمنيت المغفرة، فلعلي كنت أجاب، فلما دخل البيت لم أزل أداريه حتى شرب منه، و تقوت ليلته بباقيه.

أخبرنا القزاز قال أخبرنا أحمد بن علي الخطيب قال [ (5)] أخبرنا القاضي أبو العلاء قال: أنشدنا القاضي أبو عبد اللَّه بن أبي جعفر قال: أنشدني أبي قال: أنشدني الوزير أبو الحسن علي بن عيسى لنفسه:

فمن كان عني سائلا بشماتة * * * لما نابني أو شامتا غير سائل‏

فقد أبرزت مني الخطوب ابن حرة * * * صبورا على أهوال تلك الزلازل‏

و قد روينا عن مكرم بن بكر القاضي قال: كنت خصيصا بالوزير أبي الحسن علي ابن عيسى [ (6)] فأقبلت عليه يوما و هو مهموم [ (7)] جدا فسألته عن ذلك فقال: كتب إليّ عاملنا

____________

[ (1)] في الأصل: «فما استقررت».

[ (2)] «الحرام» سقطت من ت.

[ (3)] في الأصل: «فقلت: أنت».

[ (4)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[ (5)] في الأصل «أخبرنا القزاز أخبرنا القاضي أبو العلاء».

و في ت: «أخبرنا القزاز قال: أخبرنا أحمد بن علي أخبرنا القاضي ...».

[ (6)] «بن عيسى» سقطت من ت.

[ (7)] في باقي النسخ: «فدخلت عليه و هو مهموم».

59

بالثغر أن أسارى المسلمين في بلد الروم كانوا على رفق و صيانة إلى أن ولي آنفا ملك الروم حدثان/ منهم، فعسفا الأسارى، و أجاعاهم، و أعرياهم، و عاقباهم، و طالباهم بالتنصر، و أنهم في عذاب شديد، و لا حيلة لي في هذا و الخليفة لا يساعدني، فكنت أنفق الأموال و أجهز الجيوش إلى القسطنطينية فقلت: ها هنا أمر سهل يبلغ به الغرض، فقال: قل يا مبارك! قلت: إن بأنطاكيّة عظيما للنصارى يقال له: البطرك، و بالقدس آخر يقال له: الجاثليق، و أمرهما ينفذ على الروم و على ملوكهم، و البلدان في سلطاننا، و الرجلان في ذمتنا، فيأمر الوزير بإحضارهما، و يتقدم إليهما بإزالة ما تجدد على الأسارى، فإن لم يزل لم يطالب بتلك الجريرة غيرهما، فكتب يستدعيهما، فلما كان بعد شهرين جاءني [ (1)] رسوله، فجئت فوجدته مسرورا فقال: جزاك اللَّه عن نفسك و دينك و عني خيرا، كان رأيك أبرك رأي و أسدّه، هذا رسول العامل قد ورد، و قال له:

خبر بما جرى، فقال: انفذني العامل مع رسول البطرك و الجاثليق إلى القسطنطينية، و كتبا إلى ملكيها أنكما قد خرجتما بما فعلتما عن ملة المسيح (عليه السلام)، [ (2)] و ليس لكما الإضرار بالأسارى، فإنه يخالف دينكما و ما يأمركما به المسيح (عليه السلام) [ (3)] فإما زلتما عن هذا الفعل و إلّا حرّمناكما، و لعنّاكما على هذين الكرسيين، فلما وصلنا إلى القسطنطينية حجبنا أياما، ثم أوصل الرسولان إليهما و استدعياني، فقال الترجمان:

يقول لكما الملكان: الّذي بلغ ملك العرب من فعلنا بالأسارى كذب و تشنيع، و قد أذنا لك في [ (4)] دخولك لتشاهدهم على ضد ما قيل، و تسمع شكرهم لنا فدخلت فرأيت [ (5)] الأسارى، و كأن وجوههم قد خرجت من القبور، تشهد بما كانوا فيه من الضر، و رأيت ثيابهم جميعا جددا فعلمت أني حجبت تلك الأيام لتغيير حالهم. فقال لي الأسارى: نحن شاكرون للملكين فعل اللَّه بهما و صنع، و أومأ إليّ بعضهم أن الّذي بلغكم/ كان صحيحا، إنما خفف عنّا لما حصلتم ها هنا، فكيف بلغكم أمرنا؟ فقلت: ولي الوزارة علي بن عيسى،

____________

[ (1)] في باقي النسخ: «بعد شهر جاءني».

[ (2)] في باقي النسخ: «عن ملة عيسى (عليه السلام)».

[ (3)] «(عليه السلام)» سقطت من باقي النسخ.

[ (4)] في باقي النسخ: «و قد أذنا في دخولك».

[ (5)] في باقي النسخ: «فحملت فرأيت».

60

و بلغه حالكم ففعل كذا و كذا، فضجوا بالدعاء و البكاء [ (1)] و سمعت امرأة منهم تقول مر يا علي بن عيسى لا نسي اللَّه لك هذا الفعل! فلما سمع الوزير ذلك أجهش بالبكاء، و سجد شكرا للَّه تعالى، فقلت: أيها الوزير، أسمعك كثيرا تتبرم بالوزارة، فهل كنت تقدر على تحصيل هذا الثواب لو لا الوزارة؟ فشكر لي [ (2)]، و انصرفت [ (3)].

أخبرنا أبو بكر بن أبي طاهر، عن أبي القاسم علي بن المحسن التنوخي، عن أبيه قال: حدثني جماعة من أهل الحضرة أن رجلا بالكرخ كان مشهورا بالستر و ارتكبه دين، فقام عن دكانه و لزم منزله، و أقبل على الدعاء و الصلاة ليالي كثيرة، فلما كانت ليلة الجمعة صلى صلاته و دعا و نام، قال: فأريت رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) و هو يقول: اقصد علي بن عيسى الوزير، فقد أمرته لك بأربعمائة دينار، فخذها و أصلح بها أمرك. قال: و كان علي قيمة ستمائة دينار [ (4)] فلما كان من غد قلت: قد

قال النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم)

: «من رآني في المنام فقد رآني [حقا فإن‏] [ (5)] الشيطان لا يتمثل بي»

فلم لا أقصد الوزير؟ فجئت الباب فمنعت من الوصول إليه فجلست [ (6)] إلى أن ضاق صدري و هممت بالانصراف، فخرج صاحبه و كان يعرفني معرفة ضعيفة، فأخبرته فقال: يا هذا، الوزير و اللَّه في طلبك منذ السحر و إلى الآن، و قد سأل عنك، فما عرفك أحد، و الرّسل مبثوثة في طلبك، فكن مكانك، قال:

و مضى و دخل، فما كان بأسرع من أن دعوني فدخلت إلى الوزير، فقال لي: ما اسمك؟

فقلت: فلان ابن فلان العطار. قال: من أهل الكرخ؟ قلت: نعم. قال: يا هذا، أحسن اللَّه جزاءك في قصدك إياي، فو اللَّه ما تهنأت [ (7)]/ بعيش منذ البارحة، جاءني رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) في منامي فقال: «أعط فلان بن فلان العطار من الكرخ أربعمائة دينار يصلح بها شأنه» و كنت اليوم طول نهاري في طلبك، و ما عرفك أحد، ثم قال: هاتوا ألف دينار

____________

[ (1)] «و البكاء» سقطت من ص.

[ (2)] في باقي النسخ: «فشكرني».

[ (3)] في ل: «و نهضت».

[ (4)] في ص: «ستمائة ألف».

[ (5)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[ (6)] في الأصل: «فقعدت».

[ (7)] في باقي النسخ: «ما برحت».

61

فحملوها، فقال: هذه أربعمائة دينار خذها امتثالا لأمر رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) و ستمائة هبة [ (1)] مني لك، فقلت: أيها الوزير، ما أحب أن أزاد على عطية رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) فإنّي أرجو البركة فيه لا فيما عداه، فبكى علي بن عيسى و قال: [هذا هو اليقين‏] [ (2)] خذ ما بدا لك.

فأخذت أربعمائة دينار فانصرفت، فقصصت قصتي على صديق لي و أريته الدنانير، و سألته أن يحضر غرمائي و يتوسط بيني و بينهم، ففعل فقالوا: نحن نؤخره ثلاث سنين بالمال فليفتح دكانه، فقلت: لا بل يأخذون مني الثلث من أموالهم، و كانت ستمائة، فأعطيت كل من له شي‏ء ثلث ماله، فكان الّذي فرقت بينهم مائتي دينار و فتحت دكاني، و أدرت المائتين الباقية في الدكان فما حال الحول إلا و معي ألف دينار، فقضيت ديني كله، و ما زالت حالتي تزيد و تصلح.

توفي علي بن عيسى في هذه السنة، و قيل: في سنة أربع و ثلاثين، عن تسع و ثمانين سنة.

2487- محمد بن أحمد [بن الربيع‏] [ (3)] بن سليمان بن أبي مريم، أبو رجاء الأسواني [ (4)] الشاعر الفقيه‏

[ (5)]:

كتب عنه علي بن عبد العزيز، و كان فقيها على مذهب الشافعيّ، و كان فصيحا رصينا، و له قصيدة تضمن فيها أخبار العالم، فذكر قصص الأنبياء نبيا نبيا، و سئل قبل موته بنحو من سنتين: كم بلغت قصيدتك إلى الآن؟ فقال ثلاثين و مائة ألف بيت، و قد بقي [عليّ منها أشياء أحتاج إلى زيادتها فيها، و نظم فيها الفقه، و رقم كتاب المزني و كتب‏] [ (6)] الطب و الفلسفة. توفي في ذي الحجة من هذه السنة.

2488- محمد بن أحمد بن سليمان، أبو الفضل، المعروف بابن القواس‏

[ (7)]:

____________

[ (1)] في باقي النسخ: «هدية».

[ (2)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[ (3)] ما بين المعقوفتين من ت، و قد سقطت من الأصل، ل، ص.

[ (4)] في ت: «الأسواري».

[ (5)] انظر ترجمته في: (الطالع السعيد 267. و حسن المحاضرة 1/ 226).

[ (6)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، ص، ل.

[ (7)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 1/ 306).

62

حدث عن إسحاق بن سنين الختّليّ [ (1)]، و روى عنه الدارقطنيّ، [أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن علي قال: قرأت بخط أبي الفتح بن مسروق أن محمد بن أحمد بن سليمان‏] [ (2)] توفي ببغداد في أول سنة خمس و ثلاثين و ثلاثمائة، و قالوا: كان ثقة.

2489- محمد بن إسماعيل بن إسحاق بن بحر [ (3)] أبو عبد اللَّه الفارسيّ‏

[ (4)]:

كان يتفقه على مذهب الشافعيّ، و حدّث عن أبي زرعة الدمشقيّ و غيره، و روى عنه الدارقطنيّ و غيره، و آخر من حدّث عنه أبو عمر بن مهدي، و كان ثقة ثبتا فاضلا، و توفي في [شعبان‏] [ (5)] هذه السنة.

2490- محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن عثمان [ (6)]، أبو بكر بن أبي يعقوب المقرئ‏

[ (7)]:

حدّث عن محمد بن عبيد اللَّه [ (8)] المنادي و غيره و كان صدوقا.

2491- محمد بن جعفر بن أحمد بن يزيد، أبو بكر الصيرفي المطيري‏

[ (9)]:

من أهل مطيرة سرمن‏رأى، سكن بغداد و حدّث بها عن الحسن بن عرفة، و علي ابن حرب، و عباس الدوري [و غيرهم‏] [ (10)] و كان حافظا روى عنه الدارقطنيّ و قال: هو ثقة مأمون، و ابن شاهين و قال: كان صدوقا ثقة. و توفي في صفر هذه السنة.

2492- هارون بن محمد بن هارون‏

بن علي [بن عيسى‏] [ (11)] بن موسى بن عمرو بن جابر [بن يزيد بن جابر] [ (12)] بن عامر بن أسيد بن تيم بن صبح بن [ (13)] ذهل بن مالك بن بكر

____________

[ (1)] في الأصل: «الحبلى».

[ (2)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، ص، ل.

[ (3)] في الأصل: «بن بحر». و في ت: «بن يحيى». و ما أثبتناه من باقي النسخ و تاريخ بغداد.

[ (4)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 2/ 50. و البداية و النهاية 11/ 218).

[ (5)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، ص، ل.

[ (6)] «بن عثمان» سقطت من ت.

[ (7)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 12/ 256).

[ (8)] في الأصل: «عبد اللَّه».

[ (9)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 2/ 145).

[ (10)] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.

[ (11)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، ص، ل.

[ (12)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[ (13)] «بن صبح» سقط من ت.

63

ابن سعد بن ضبة، أبو جعفر، والد القاضي أبي عبد اللَّه الحسين بن هارون [ (1)].

و كان أسلافه ملوك عمان في قديم الزمان، و أول من دخل عمان من ملوك [ (2)] بني ضبة فتملك بها، ثم لم تزل ولده من بعده يرثون [ (3)] هناك السيادة و الشرف، و يزيد بن جابر أدركه [ (4)] الإسلام فأسلم و حسن إسلامه، و أول من انتقل منهم من عمان: هارون ابن محمد، فسكن بغداد، و حدّث بها، روى عنه ابنه.

أخبرنا عبد الرحمن [بن محمد] [ (5)] قال: أخبرنا أحمد بن [علي بن‏] [ (6)] ثابت قال: أخبرنا عبد الكريم بن محمد المحاملي قال: أخبرنا علي بن عمر الدارقطنيّ و ذكر هارون بن محمد فقال:/ استولى على الفضائل، و ساد بعمان في حداثة سنة، ثم خرج منها فلقي العلماء بمكة و الكوفة و البصرة، و دخل مدينة السلام سنة [خمس و ثلاثمائة فعلت منزلته عند السلطان و ارتفع قدره و انتشرت مكارمه و عطاياه‏] [ (7)] [و أنفق أمواله‏] [ (8)] و انتابه [ (9)] الشعراء من كل موضع، و امتدحوه فأكثروا، و أجزل صلاتهم، و أنفق أمواله في بر العلماء و الإفضال عليهم، و في صلات الأشراف من الطالبيين [ (10)] و العباسيين و غيرهم، و اقتناء الكتب المنسوبة، و كان مبرزا في العلم باللغة، و الشعر، و النحو، و معاني القرآن، و الكلام، و كانت داره مجمعا لأهل العلم في كل [ (11)] فن الى أن توفي في سنة خمس و ثلاثين و ثلاثمائة.

____________

[ (1)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 14/ 33. و البداية و النهاية 11/ 218).

[ (2)] «ملوك» سقطت من ت.

[ (3)] في الأصل: «يوثر من».

[ (4)] في الأصل: «البركة».

[ (5)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[ (6)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[ (7)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[ (8)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، ص، ل.

[ (9)] في ت: «و أتته».

[ (10)] في الأصل، ص، ل: «الأشراف و الطالبين ...».

[ (11)] في باقي النسخ: «من كل».

64

ثم دخلت سنة ست و ثلاثين و ثلاثمائة

فمن الحوادث فيها:

أنه ظهر كوكب مذنب في صفر [من‏] [ (1)] ناحية المشرق طوله نحو ذراعين فمكث عشرة أيام ثم اضمحل.

و سار الخليفة و معز الدولة من واسط في البرية على الطفوف، فلما صار في البرية ورد على معز الدولة رسول من الهجريين القرامطة من هجر [ (2)] بكتاب منهم إليه باللوم على سلوكه البرية بغير أمرهم، إذ كانت لهم، فلم يجبهم عن الكتاب، و قال للرسول يقول لهم: و من أنتم حتى تستأذنوا في سلوك البرية، و كأني [ (3)] أنا أقصد البصرة قصدي إنما هو بلدكم و إليكم أخرج من البصرة بعد فتحي إياها [ (4)] بإذن اللَّه تعالى و ستعرفون خبركم.

و لما افتتح معز الدولة البصرة قطع عن الخليفة الألفي درهم التي كان يقيمها له في كل يوم لنفقته، و عوّضه عنها ضياعا من ضياع البصرة و غيرها، زيادة على قدر ضياع الخليفة بنحو مائتي ألف دينار [في السنة] [ (5)] ثم نقص ارتفاعها على ممر السنين حتى صار [ (6)] خمسين ألف دينار في السنة.

____________

[ (1)] في ت: «في صفر ناحية».

[ (2)] «من هجر» سقطت من باقي النسخ.

[ (3)] في الأصل: «و كأن».

[ (4)] «إياها» سقطت من ت.

[ (5)] ما بين المعقوفتين سقط من ت، الأصل.

[ (6)] في باقي النسخ: «إلى أن صار».

65

و ورد الكتاب بتقلد [ (1)] القاضي أبي السائب عتبة بن عبيد اللَّه/ القضاء في الجانب الغربي و مدينة أبي جعفر مكان القاضي أبي الحسين محمد بن صالح، فاجتمعت له مدينة السلام.

ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر

2493- أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد اللَّه بن يزيد، أبو الحسين المعروف بابن المنادي‏

[ (2)].

ولد لثمان عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة ست و خمسين و مائتين، و سمع جده محمد بن عبيد اللَّه، و محمد بن إسحاق الصاغاني، و العباس بن محمد الدوري، و خلقا كثيرا، و كان ثقة، أمينا، ثبتا، صدوقا، ورعا، حجة، صنّف كتبا كثيرة، و جمع علوما جمة، و لم يسمع الناس من مصنفاته إلا أقلها لشراسة خلقه، و روى عنه جماعة آخرهم محمد بن فارس الغوري.

أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت [ (3)] قال:

حدثني أبو الفضل عبيد اللَّه بن أحمد الصيرفي قال: كان أبو الحسين بن المنادي صلب الدين، صلب الطريقة [ (4)]، شرس الأخلاق، فلذلك لم تنتشر عنه الرواية. قال: و قال لي أبو الحسن بن الصلت: كنا نمضي مع ابن قاح الوراق إلى أبي الحسين بن المنادي نسمع منه، فإذا وقفنا ببابه خرجت إلينا جارية له و قالت: كم أنتم؟ فنخبرها بعددنا، و يؤذن لنا في الدخول و يحدثنا، فحضر مرة إنسان علوي و غلام له، فلما استأذنا قالت الجارية: كم أنتم؟ فقلنا: [نحو] [ (5)] الثلاثة عشر. و ما كنا حسبنا العلويّ و لا غلامه في العدد، فدخلنا عليه، فلما رآنا خمسة عشر نفسا قال لنا: انصرفوا اليوم، فلست‏

____________

[ (1)] في ت: «بتقليد».

[ (2)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 4/ 69. و البداية و النهاية 11/ 219).

[ (3)] في الأصل: «أحمد بن ثابت قال:» و في ت: «أحمد بن الحافظ قال:»

[ (4)] في باقي النسخ: «حسن الطريقة»

[ (5)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل. و في: ت: «فقلنا: ثلاثة عشر».

66

أحدثكم. فانصرفنا و ظننا أنه عرض له شغل، ثم عدنا إليه مجلسا ثانيا فصرفنا و لم يحدثنا، فسألناه بعد عن السبب الّذي أوجب ترك التحديث لنا/ فقال: كنتم تذكرون عدتكم في كل مرة للجارية و تصدقون، ثم كذبتم في المرة الأخيرة، و من كذب في هذا المقدار لم يؤمن أن يكذب فيما هو أكثر منه. قال فاعتذرنا إليه، و قلنا: نحن نتحفظ فيما بعد فحدثنا. أو كما قال. و نقلت [ (1)] من خط أبي يوسف القزويني [ (2)] قال: أبو الحسين [ (3)] بن المنادي من القراء المجوّدين، و من أصحاب الحديث الكبار، و له في علوم القرآن أربعمائة كتاب و نيف و أربعون كتابا، أعرف منها واحدا و عشرين كتابا أو دونها، و سمعت بالباقين [ (4)]، و كان من المصنفين، و لا نجد في كلامه شيئا من الحشو، بل هو نقي الكلام، و جمع بين الرواية و الدراية.

قال المصنّف: [ (5)] و قد وقع إليّ من مصنفاته قطعة بخطه، و فيها من الفوائد ما لا يكاد يوجد في كتاب، و من تأمل مصنفاته عرف قدر الرجل.

توفي في محرم هذه السنة و دفن في مقبرة الخيزران.

2494- [أحمد بن إبراهيم بن عبد اللَّه بن معاوية، أبو الحسن‏

[ (6)].

حدّث عن أحمد بن حماد، و كان ثقة صالحا. و توفي في رمضان هذه السنة.

2495- أحمد بن الحسين ماناج، أبو العباس الاصطخري الفارسيّ‏

[ (7)].

كان رجلا صالحا زاهدا روى الحديث و أملاه.

و توفي بمصر في ربيع الأخر من هذه السنة].

____________

[ (1)] في باقي النسخ: «نقلت».

[ (2)] في الأصل: «العروضي».

[ (3)] في الأصل: «أبو الحسين العروضي قال أبو الحسين ابن المنادي ...».

[ (4)] في باقي النسخ: «بالباقي».

[ (5)] في ص: «قال مؤلف الكتاب».

[ (6)] هذه الترجمة و التي تليها سقطت من كل النسخ سوى ت.

انظر ترجمة: «أحمد بن إبراهيم بن عبد اللَّه» في: (معجم شيوخ الصيداوي 185).

[ (7)] الإصطخري: نسبة إلى إصطخر، و هي من كور فارس و القلعة (الأنساب 1/ 290).

67

2496- ريطة بنت عبيد اللَّه العابدة

[ (1)].

صحبت أبا عثمان النيسابورىّ و أقرانه، و حفظت عنهم من كلامهم، و صلّت حتى أقعدت، و كان مشايخ الزهاد يزورونها، و توفيت في محرم هذه السنة.

2497- عبد اللَّه بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، [أبو عمر] [ (2)] و قيل: أبو محمد الخطابي‏

[ (3)].

حدّث عن الدراوَرْديّ، روى عنه أبو بكر الأثرم، و البغوي، و كان ثقة.

توفي في ربيع الآخر [ (4)] [بالبصرة في‏] [ (5)] هذه السنة.

2498- عبد الرحمن بن محمد بن عبيد اللَّه بن سعد، أبو محمد الزهري‏

[ (6)]:

ولد سنة سبع و خمسين و مائتين و سمع عباسا الدوري و روى عنه ابن شاهين و كان ثقة و توفي في ربيع الآخر من هذه السنة.

2499- محمد بن أحمد بن أحمد بن حماد، أبو العباس بن الأثرم المقرئ‏

[ (7)]:

هكذا نسبه الدارقطنيّ، و المحسن بن علي التنوخي، و أبو عمر الهاشمي، و كان أبو بكر بن شاذان يسقط جده أحمد و يجعل حمادا هو الجد، ولد في سنة أربعين و مائتين، و سمع الحسن بن عرفة، و علي بن حرب، و عباسا الدوري، و كتب الناس عنه بانتقاء عمر البصري، و حدّث عنه محمد بن المظفر، و الدارقطنيّ، و غيرهما، و هو ثقة، و توفي في هذه/ السنة.

2500- محمد بن أحمد إبراهيم بن قريش بن حازم بن صبيح، أبو عبد اللَّه الكاتب، يعرف: بالحكيمي‏

[ (8)].

____________

[ (1)] انظر ترجمتها في: (صفة الصفوة 2/ 30).

[ (2)] «أبو عمر» سقطت من ت.

[ (3)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 10/ 21).

[ (4)] «في ربيع الآخر» سقطت من باقي النسخ.

[ (5)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[ (6)] هذه الترجمة ساقطة من الأصل، ص. انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 10/ 289).

[ (7)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 1/ 263).

[ (8)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 1/ 267).

68

ولد في ذي القعدة سنة اثنتين و خمسين و مائتين، و سمع زكريا بن يحيى بن أسد المروزي، و محمد بن إسحاق الصاغاني، و العباس بن محمد الدوري في آخرين.

روى عنه الدارقطنيّ، و أبو عمر بن حيويه و غيرهما، قال البرقاني [ (1)]: هو ثقة إلا أنه يروي مناكير.

أخبرنا القزاز، أخبرنا الخطيب قال: قرأت بخط أبي الحسن [ (2)] بن الفرات: توفي الحكيمي يوم الخميس لاثنتي عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة سنة ست و ثلاثين و ثلاثمائة، و دفن يوم الجمعة.

2501- محمد بن يحيى بن عبد اللَّه بن العباس بن محمد بن صول، أبو بكر الصولي‏

[ (3)]:

كان أحد العلماء بفنون الآداب، حسن المعرفة بأخبار الملوك، و أيام الخلفاء، و مآثر الأشراف، و طبقات الشعراء، و حدّث عن أبي داود السجستاني، و ثعلب، و المبرد، و أبي العيناء، و الكديمي، و أبي رويق [ (4)] و خلق كثير، و كان واسع الرواية، حسن الحفظ [ (5)] حاذقا بتصنيف الكتب، و كان له بيت عظيم مملوء كتبا، و كان يقول: كل هذه الكتب سماعي. و نادم جماعة من الخلفاء، و صنّف سيرهم، و له أبوة حسنة، فإن جده صول و أهله كانوا ملوك جرجان، ثم رأس أولاد صول في الكتابة، و تقلد [ (6)] الأعمال السلطانية، و كان أبو بكر حسن الاعتقاد، جميل الطريقة، و له شعر حسن، روى عنه ابن حيويه، [و أبو الحسن‏] [ (7)] الدارقطنيّ، و غيرهما.

____________

[ (1)] في الأصل: «البرقي».

[ (2)] في الأصل: «أبي الحسين».

[ (3)] سبق و أدرج المؤلف هذه الترجمة في وفيات سنة 335 ه فلعل هذا سهوا من الناسخ.

و قد سبقت الإشارة إلى مواضع ترجمته هناك.

[ (4)] في ص، ل: «أبي روق.

[ (5)] في الأصل: «حسن الحظ».

[ (6)] في الأصل: «و قلدوا».

[ (7)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

69

أخبرنا أبو منصور القزاز، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي [ (1)] [بن ثابت‏]/ قال: أنشدني أبو القاسم الأزهري قال: أنشدنا عبيد اللَّه بن محمد المقرئ [ (2)] قال أنشدنا أبو بكر الصولي لنفسه:

أحببت من أجله من كان يشبهه‏ * * * و كل شي‏ء من المعشوق معشوق‏

حتى حكيت بجسمي ما بمقلته‏ * * * كأن سقمي من جفنيه مسروق‏

و من أشعاره:

شكى إليك ما وجد * * * من خانه فيك الجلد

لهفان إن شئت اشتكى‏ * * * ظمآن إن شئت ورد

صب إذا رام الكرى‏ * * * نبّهه [ (3)] لذع الكمد

يا أيها الظبي الّذي‏ * * * تصرع عيناه الأسد

أما لأسراك فدى؟ * * * أما لقتلاك قود؟

ما ذا على من جار في‏ * * * أحكامه لو اقتصد

ما ضرّه لو أنّه‏ * * * أنجز ما كان وعد

هان عليه سهري‏ * * * في حبّه لمّا رقد

واها لغرّ غرّه‏ * * * أنّا وصلناه و صد

بمقلتيه حور * * * و قدّه فيه غيد

و قال أبو بكر الصولي: حضرت باب علي بن عيسى الوزير و معنا جماعة من أجلّاء الكتّاب، فقدمت دواة و كتبت:

خلفت [ (4)] على باب ابن عيسى كأنني‏ * * * قفا نبك من ذكرى حبيب و منزل‏

إذا جئت أشكو طول فقري و خلتي‏ * * * يقولان لا تهلك أسى و تجمل/

ففاضت دموع العين من قبح ردهم‏ * * * على النحر حتى بلّ دمعي محملي‏

____________

[ (1)] في الأصل: «أبو بكر أحمد بن علي». و في ل، ت، ص «أبو بكر ابن ثابت».

[ (2)] في الأصل: «عبد اللَّه بن أحمد المنصوري». و ما أثبتناه هو ما في باقي النسخ و تاريخ بغداد 3/ 429.

[ (3)] في باقي النسخ: «نهبه» و في الأصل: «يمنعه».

[ (4)] في الأصل: «خلوت».

70

لقد طال تردادي و قصدي إليهم‏ * * * فهل عند رسم دارس من معوّل‏

فنما الخبر إليه فاستدعاني و قال: يا صولي، فهل عند رسم دارس من معول؟

فاستحييت و قلت: أيد اللَّه [ (1)] الوزير ما بقي شي‏ء، و أنا كما ترى، فأمر لي بخمسة آلاف [درهم‏] [ (2)] فأخذتها و انصرفت.

خرج أبو بكر الصولي لإضاقة يد عن بغداد [ (3)]، فتوفي بالبصرة في هذه السنة.

2502- ابنة أبي الحسن المكيّ‏

[ (4)]:

أنبأنا محمد بن أبي طاهر البزاز قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي، عن أبيه قال: حدثني عبيد اللَّه بن أحمد بن بكير [ (5)] قال: كان لأبي الحسن المكيّ ابنة مقيمة بمكة أشد ورعا منه، و كانت لا تقتات إلا ثلاثين درهما ينفذها إليها أبوها في كل سنة مما يستفضله من [ثمن‏] [ (6)] الخوص الّذي يسفه و يبيعه، فأخبرني ابن الرواس التمار و كان جاره قال: جئته [ (7)] أودّعه للحج، و أستعرض حاجته، و أسأله أن يدعو لي، فسلم إليّ قرطاسا و قال: لتسأل بمكة في الموضع الفلاني عن فلانة، و تسلم هذا إليها، فعلمت أنها ابنته، فأخذت القرطاس و جئت، فسألت عنها فوجدتها بالعبادة و الزهد أشد اشتهارا من أن تخفى، فطمعت [ (8)] [نفسي‏] [ (9)] أن يصل إليها من مالي شي‏ء يكون لي ثوابه، و علمت أنني إن دفعت إليها ذلك لم تأخذه، ففتحت القرطاس و جعلت الثلاثين خمسين درهما/ و رددته كما كان، و سلمته إليها، فقالت: أي شي‏ء خبر أبي؟

____________

[ (1)] في الأصل: «أيها».

[ (2)] ما بين المعقوفتين سقط من ت، ص، ل.

[ (3)] في ت: «فرج أبو بكر الصولي عن بغداد لإضافة لحقته».

و في ص، ل: «فرج أبو بكر الصولي لإضافة عن بغداد».

[ (4)] انظر ترجمتها في: (صفة الصفوة 2/ 67).

[ (5)] في الأصل: «عبد اللَّه بن أحمد بن بكر». و في ت «عبيد اللَّه بن أحمد بن بكر».

[ (6)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[ (7)] في الأصل، ت: «جئت».

[ (8)] في الأصل: «فأحبيت».

[ (9)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

71

فقلت: على السلامة [ (1)]. فقالت: قد خالط أهل الدنيا و ترك الانقطاع إلى اللَّه تعالى؟

فقلت: لا. قالت: فأسألك عن شي‏ء أ تصدقني [ (2)] باللَّه و بمن [ (3)] حججت [إليه إن سألتك عن شي‏ء فتصدقني‏]؟ [ (4)] فقلت: نعم. فقالت: خلطت [في‏] هذه الدراهم بشي‏ء [ (5)] من عندك؟ فقلت: نعم، فمن أين علمت بهذا؟ فقالت: ما كان أبي يزيدني على الثلاثين شيئا، لأن حاله لا تحتمل [ (6)] أكثر منها، إلا أن يكون ترك العبادة، فلو أخبرتني بذلك ما أخذت منه أيضا شيئا ثم قالت لي: خذ الجميع، فقد عققتني من حيث قدرت أنك بررتني [ (7)]، و لا آخذ من مال لا أعرف كيف هو شيئا. فقلت: خذي منها ثلاثين درهما [ (8)] [كما أنفذ إليك أبوك و ردي الباقي‏] [ (9)]. فقالت: لو عرفتها بعينها من جملة الدراهم لأخذتها، و لكن قد اختلطت بما لا أعرف جهته، فلا آخذ منها شيئا! و أنا الآن أقتات [ (10)] إلى الموسم الآخر من المزابل، لأن هذه كانت قوتي طول السنة، فقد اجعتني و لو لا أنك ما قصدت أذاي لدعوت عليك قال: فاغتممت و انحدرت [ (11)] إلى البصرة، و جئت إلى أبي الحسن فأخبرته [و اعتذرت إليه‏] [ (12)] فقال: لا آخذها [ (13)] و قد اختلطت بغير مالي، و قد عققتني و إياها قال: فقلت: ما أعمل بالدراهم؟ قال: لا أدري! فما زلت مدة أعتذر إليه و أسأله ما أعمل بالدراهم، فقال لي بعد مدة تصدق [ (14)] بها. ففعلت.

____________

[ (1)] في ت: «فقلت: سلامة».

[ (2)] «عن شي‏ء أ تصدقني» سقط من ت، ص، ل.

[ (3)] في ت: «الّذي».

[ (4)] في الأصل، ص، ل: «حججت له عن شي‏ء فتصدقني؟».

[ (5)] في ت، ص، ل: «خلطت في هذه الدراهم شيئا».

[ (6)] «لا تحتمل» سقطت من ت.

[ (7)] في الأصل: «بتربي».

[ (8)] «درهم» سقطت من ت، ص، ل.

[ (9)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[ (10)] في المطبوعة: «أتتات».

[ (11)] في ت، ص، ل: «وعدت».

[ (12)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[ (13)] في ت، ص، ل: «لا آخذنها»

[ (14)] في المطبوعة: «صدق بها».

72

ثم دخلت سنة سبع و ثلاثين و ثلاثمائة

فمن الحوادث فيها:

أنه يوم السبت لإحدى عشرة ليلة بقيت من المحرم تفزع الناس بالليل [و تحارسوا] [ (1)] و كان سبب ذلك [ (2)]: خيّل إليهم/ حيوان يظهر في الليل في سطوحهم فتارة يظنونه ذئبا، و تارة يظنون [ (3)] غيره، فبقوا على ذلك أياما كثيرة [ (4)] ثم سكنوا، و كان ابتداء ذلك من «سوق الثلاثاء» [إلى غيره‏] [ (5)] ثم انتشر في الجانبين.

و في يوم الاثنين لليلتين خلتا من رمضان: انتهت زيادة [دجلة] [ (6)] إلى إحدى و عشرين ذراعا و ثلث، فغرقت الضياع [ (7)] و الدور التي عليها، و أشفى الجانب الشرقي على الغرق، و همّ الناس بالهرب منه.

ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر

2503- أحمد بن إسماعيل بن القاسم بن عاصم، أبو جعفر.

____________

[ (1)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[ (2)] «و كان سبب ذلك» سقطت من ت، ص، ل.

[ (3)] «يظنون» سقطت من ص، ل.

[ (4)] «كثيرة» سقطت من ت.

[ (5)] ما بين المعقوفتين سقطت من الأصل، ص، ل.

[ (6)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[ (7)] في الأصل: «الديار» و سياق الكلام يخالفه.

73

حدّث عن أبي بكر بن أبي مريم، و عن أبي زرعة الدمشقيّ [ (1)] بتاريخه، و رحل، و توفي في جمادى الآخرة من هذه السنة.

2504- عبد اللَّه بن محمد بن حمدويه بن نعيم بن الحكم، أبو محمد البيع، والد أبي عبد اللَّه [ (2)] الحاكم‏

[ (3)].

أذّن ثلاثا و ثلاثين سنة، و غزا اثنتين و عشرين غزاة، و كان يديم الصلاة بالليل، و أنفق على العلماء و الزّهاد مائة ألف درهم، و قد رأى عبد اللَّه بن أحمد، و مسلم بن الحجاج، و روى عن ابن خزيمة و غيره.

و توفي في هذه السنة و هو ابن ثلاث و تسعين سنة.

2505- قدامة بن جعفر بن قدامة، أبو الفرج [الكاتب‏]

[ (4)].

له كتاب حسن في الخراج و صناعة الكتابة، و قد سأل ثعلبا عن أشياء.

2506- محمد بن الحسن [بن يزيد] [ (5)] بن عبيد بن أبي خبزة، أبو بكر الرقي‏

[ (6)].

قدم بغداد في سنة ثلاثين و ثلاثمائة، و حدّث بها عن هلال بن العلاء و غيره. روى عنه الدارقطنيّ.

أخبرنا القزاز/ قال: أخبرنا الخطيب قال: ما علمت من حاله [ (7)] إلا خيرا.

2507- محمد بن الحسين بن محمد بن سعيد [ (8)]، أبو عبد اللَّه الزعفرانيّ الواسطي‏

[ (9)]:

سمع أبا بكر بن أبي خيثمة، و كان ثقة، و توفي في شوال [ (10)] هذه السنة.

____________

[ (1)] في الأصل: الأسفي».

[ (2)] في ت: «أبي عبد الرحمن»، و «الحاكم» سقطت من ت.

[ (3)] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية 11/ 220).

[ (4)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل. انظر ترجمة قدامة بن جعفر في: (تذكرة الحفاظ 3/ 5).

[ (5)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[ (6)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 2/ 198).

[ (7)] في ت: «ما علمت من خبره ...».

[ (8)] في ت: «محمد سعيد».

[ (9)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 2/ 240).

[ (10)] «شوال» سقطت من ت، الأصل.

74

2508- محمد بن علي بن عمر، أبو علي المذكر

[ (1)]، كان يذكر في [بعض‏] [ (2)] مواضع من نيسابور و يجتمع إليه الخلق، و سمع الحديث من مشايخ فلم يقتصر عليهم حتى روى عن مشايخ آبائه الذين [ (3)] لم يسمع منهم، ثم لم يقتصر على ذلك حتى حدّث عن هؤلاء [ (4)] الشيوخ بما لم يتابع عليه هذا على كبر سنه، فإنه توفي في [شعبان‏] [ (5)] هذه السنة، و هو ابن مائة و سبع سنين.

2509- محمد بن مطهر بن عبيد، أبو النجاء الفرضيّ الضرير

[ (6)].

كان حاذقا بالفرائض، له فيها مصنّفات بعيد المثل، و كان فقيها على مذهب مالك رحمه اللَّه، و له كتاب مصنف في الفقه [ (7)] على مذهبه، و كان أديبا [فهما] [ (8)] فطنا.

و توفي في رمضان هذه السنة.

____________

[ (1)] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية 11/ 221).

[ (2)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، ت.

[ (3)] في الأصل: «الّذي».

[ (4)] في الأصل: «هذه».

[ (5)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[ (6)] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية 11/ 221).

[ (7)] «في الفقه» سقطت من ت.

[ (8)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، ت.

75

ثم دخلت سنة ثمان و ثلاثين و ثلاثمائة

فمن الحوادث فيها:

أنه في آخر ربيع الأول وقعت فتنة بين [أهل‏] [ (1)] السّنّة و الشيعة و نهبت الكرخ.

و في يوم الخميس لإحدى عشرة ليلة بقيت من جمادى الآخرة تقلّد القاضي أبو السائب عتبة بن عبيد اللَّه الهمذاني قضاء القضاة. [ (2)]

ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر

2510- أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس، أبو جعفر النحويّ، المعروف: بابن النحاس‏

[ (3)]:

و كان عالما بالنحو حاذقا، و كتب الحديث، و خرج [ (4)] إلى العراق فلقي أصحاب المبرد، و له تصانيف حسان [في‏] [ (5)] تفسير القرآن، و النحو.

توفي في ذي الحجة من هذه السنة.

____________

[ (1)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، ت.

[ (2)] في ت «الكوفة».

[ (3)] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية 11/ 222).

[ (4)] في باقي الأصول: «كتب الحديث، خرج ...».

[ (5)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

76

2511- إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت، أبو إسحاق العطار.

[ (1)]

روى/ عن سعدان بن نصر و الربيع بن سليمان و الحسن بن عرفة و لم يكن عنده عنه إلا حديث واحد، روى عنه ابن المظفر و ابن شاهين [ (2)]، و كان ثقة و سكن دمشق، و مات بها في هذه السنة.

2512- عبد اللَّه المستكفي باللَّه أمير المؤمنين ابن علي بن المكتفي‏

[ (3)].

بويع فمكث في الخلافة سنة و أربعة أشهر و يومين، و خلع و قبض عليه أبو الحسن بن بويه، و اعتقله في داره، فمات هناك بنفث [ (4)] الدم في هذه السنة، و قيل: بل شمله المطيع و اعتقله، و توفي [و هو] [ (5)] ابن ست و أربعين سنة و شهرين.

2513- علي بن حمشاذ [ (6)] بن سختويه [ (7)] بن نصر، أبو الحسن المعدل‏

[ (8)]:

محدث عصره بنيسابور، سافر البلدان، و سمع [ (9)] و أكثر عن إسماعيل القاضي و طبقته، و كان كثير الحديث و التصانيف، شديد الإتقان، و جمع «المسند الكبير» في أربعمائة جزء و «الأنوار» مائتين و ستين جزءا، و «التفسير» مائتين و ثلاثين جزءا [ (10)] و كان أبو بكر بن إسحاق يقول: صحبت علي بن حمشاذ [ (11)] في السفر و الحضر، فما أعلم أن الملائكة كتبت عليه خطيئة، و كان لا يترك قيام الليل، و توفي في يوم الجمعة رابع عشر شوال من هذه السنة فجأة، دخل الحمام يوم الجمعة فمات فيه من غير مرض.

____________

[ (1)] في ت: «العطاردي». انظر ترجمته في (تاريخ بغداد 6/ 163).

[ (2)] «و لم يكن عنده عنه إلا حديث واحد، روى عنه ابن المظفر و ابن شاهين» سقط من ت.

[ (3)] في باقي النسخ: «علي المكتفي». انظر ترجمته في: (البداية و النهاية 11/ 222).

[ (4)] في ت: «بقيام الدم».

[ (5)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[ (6)] في الأصل: «علي بن حماد».

[ (7)] في الأصل: «ابن نحنونة». و في ص، ل: «سنحتونة».

[ (8)] «المعدل» سقطت من ت. انظر ترجمته في: (البداية و النهاية 11/ 222).

[ (9)] في ت: «و حدث».

[ (10)] «و الأنوار مائتين و ستين جزءا و التفسير مائتين و ثلاثين جزءا» سقط من ت.

[ (11)] في الأصل: «حماد».

77

2514- علي بن محمد بن محمد بن أحمد بن الحسن [ (1)]، أبو الحسن الواعظ

[ (2)]:

ولد في محرم سنة إحدى و خمسين و مائتين، و هو بغدادي أقام بمصر مدة طويلة، فقيل له: المصري، ثم رجع إلى بغداد. سمع من جماعة بمصر و بغداد، روى عنه [ (3)] ابن المظفر و الدارقطنيّ و ابن شاهين و ابن رزقويه [ (4)] و أبو الحسين بن بشران.

أخبرنا أبو منصور القزاز، قال: أخبرنا أبو بكر [ (5)] أحمد بن علي/ بن ثابت قال:

كان أبو الحسن المصري ثقة [ (6)] أمينا عارفا، جمع حديث الليث بن سعد، و ابن لهيعة، و صنّف كتبا كثيرة في الزهد، و كان له مجلس يتكلم فيه بلسان الوعظ، فحدثني الأزهري أن أبا الحسن المصري كان يحضر مجلس وعظه رجال و نساء، و كان يجعل على وجهه برقعا مخافة [ (7)] ان يفتتن به النساء من حسن وجهه.

قال الأزهري: و حدثت [ (8)] أن أبا بكر النقاش المقرئ حضر مجلسه مستخفيا، فلما سمع كلامه قام قائما، و شهر نفسه، و قال لأبي الحسن: أيها الشيخ، القصص [ (9)] بعدك حرام. توفي في ذي القعدة من هذه السنة.

2515- علي بن بويه، أبو الحسن‏

[ (10)].

أول من ظهر من الديلم، و قد ذكرنا مبدأ أمره و أمر أبيه في سنة اثنتين و عشرين و ثلاثمائة، و أنه ضمن البلاد من الخليفة، و تمكن و كان فيه عقل و شجاعة، و كانت إمارته‏

____________

[ (1)] في ت: «علي بن أحمد بن محمد بن الحسن، أبو الحسن ...».

[ (2)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 12/ 75، و فيه: «علي بن محمد بن أحمد بن الحسن، أبو الحسن الواعظ. و البداية و النهاية 11/ 222).

[ (3)] في ت: «سمع منه».

[ (4)] في الأصل: «ابن رزقونة».

[ (5)] «أبو بكر» سقطت من ت.

[ (6)] «ثقة» سقطت من ت.

[ (7)] في باقي النسخ: «تخوفا».

[ (8)] في الأصل: «قال الزهري: و حدث».

[ (9)] «القصص» سقطت من ت و كتبت على الهامش.

[ (10)] انظر ترجمته في: (الأعلام 4/ 268. و وفيات الأعيان 1/ 364. و البداية و النهاية 11/ 221).

78

ست عشرة سنة، و كان الخليفة يخاطبه بأمير الأمراء، و توفي بشيراز في هذه السنة و عمره سبع و خمسون سنة.

2516- محمد بن عبد اللَّه بن دينار، أبو عبد اللَّه المعدل الزاهد

[ (1)].

من أهل نيسابور روى عنه [ (2)] ابن شاهين، و كان ثقة، فقيها، عارفا بمذهب أبي حنيفة، و رغب عن الفتوى لاشتغاله بالعبادة و كان يديم الصيام و القيام مع صبره على الفقر و كسب الحلال من عمل يده، و كان يحج في كل عشر سنين، و يغزو في كل ثلاث سنين.

و توفي منصرفه عن الحج يوم الاثنين [ (3)] غرة صفر من هذه السنة، و دفن بقرب الإمام أبي حنيفة.

2517- محمد بن أحمد بن موسى، أبو المثنى الزاهد [ (4)]، المعروف: بالدردائي‏

[ (5)].

من أهل الكوفة قدم بغداد، و حدّث بها في صفر [ (6)] في سنة ثلاث و ثلاثين و ثلاثمائة عن الحسن بن علي بن عفان العامري/.

أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال: كتب إليّ أبو طاهر محمد بن محمد بن الحسين بن الصباغ المعدل من الكوفة و حدثنيه محمد بن علي الصوري عنه قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن حماد الحافظ قال: مات أبو المثنى الدردائي الفقيه لتسع [ (7)] بقين من رمضان سنة ثمان و ثلاثين و ثلاثمائة [ (8)]، و كان رجلا صالحا أحد من يفتي في الحلال و الحرام و الدماء ثقة صدوقا [ (9)]، و كان يرمى‏

____________

[ (1)] انظر ترجمته في: (تاريخ نيسابور 510).

[ (2)] في ت: «روى عن».

[ (3)] في الأصل: «و توفي بمصر هذه السنة منصرفه من الحج يوم الإثنين ...».

[ (4)] في ت: «الدهتاني».

[ (5)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 1/ 358).

[ (6)] «في صفر» سقطت من باقي النسخ.

[ (7)] في ت: «لسبع».

[ (8)] «ثلاثمائة» سقطت من ت.

[ (9)] «أحد من يفتي في الحلال و الحرام و الدماء ثقة صدوقا» هذه الجملة سقطت من ص.

79

بالقدر، و قد جالسته طويلا و عريضا [ (1)] فما سمعت منه في هذا شيئا.

2518- محمد بن إبراهيم بن أحمد

بن صالح بن دينار، أبو الحسن البغوي المعدل [البغشيني‏] [ (2)] يعرف: بابن حبيش [ (3)]، لأن أحمد جده كان يلقب حبيشا.

ولد في شعبان سنة اثنتين و خمسين و مائتين، و إنما [ (4)] سميناه بالبغشيني لأنه من قرية من خراسان من مروالروذ يقال لها: بغشة [ (5)] قال: و كان المنصور بنى لهم مسجد البغشيين، و صلى فيه المنصور، و استسقى [فيه‏] [ (6)] ماء، و حدّث عن عباس الدوري و غيره، روى عنه الدارقطنيّ [فقال: لم يكن بالقوي‏] [ (7)].

و توفي يوم الثلاثاء لعشر خلون من جمادى الآخرة من هذه السنة.

____________

[ (1)] في ص، ل، ت: «حالسته الطويل العريض ...».

[ (2)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، ت.

[ (3)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 1/ 410).

[ (4)] في الأصل: «و قال و إنما ...».

[ (5)] في ت: «يغبون». و في تاريخ بغداد: «بقشور». و في معجم البلدان «بغ».

[ (6)] ما بين المعقوفتين سقطت من الأصل.

[ (7)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، ص، ل.

80

ثم دخلت سنة تسع و ثلاثين و ثلاثمائة

فمن الحوادث فيها:

[غزو سيف الدولة في بلاد الروم‏]

أنه ورد الخبر في يوم الاثنين لإحدى عشرة ليلة بقيت من جمادى الآخرة [ (1)]: بأن سيف الدولة غزا فأوغل في بلاد الروم، و فتح حصونا كثيرة من حصونهم [ (2)] و سبى خلقا كثيرا، فلما أراد الخروج من بلاد الروم أخذوا عليه الدرب الّذي أراد أن يخرج منه، فتلف [ (3)] كل من كان معه من المسلمين، أسرا و قتلا، و ارتجع الروم ما أخذه من السبي، و أخذوا خزانته و كراعه و سلاحه/ و أفلت في عدد يسير، و قد كان معه ثلاثون ألف [ (4)] رجل.

[رد الحجر الأسود]

و في ذي القعدة: رد [ (5)] الحجر الأسود الّذي كان أبو طاهر سليمان بن الحسن الهجريّ أخذه من الكعبة، و علّق على الأسطوانة السابعة من مسجد الكوفة، و [قد] [ (6)] كان بجكم بذل في رده خمسين ألف دينار فلم يرد، و قيل: أخذناه بأمر، و إذا ورد الأمر برده رددناه، فلما كان في ذي القعدة كتب إخوة أبي طاهر الهجريّ [ (7)] كتابا يذكرون فيه‏

____________

[ (1)] في ص، ل: «جمادى الأوموي».

[ (2)] «من حصونهم» سقطت من ت.

[ (3)] «من بلاد الروم أخذوا عليه الدرب الّذي أراد أن يخرج منه فتلف» سقط من ت.

[ (4)] في باقي النسخ: «و كان معه ألف ...».

[ (5)] في الأصل: «ورد».

[ (6)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[ (7)] «الهجريّ» سقطت من ص، ل، ت.

81

أنهم ردوا الحجر بأمر من أخذوه بأمره، ليتم مناسك الناس و حجهم [ (1)]. فرد إلى موضعه.

ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر

2519- أحمد بن عبد اللَّه بن علي بن إسحاق [ (2)]، أبو الحسن الناقد

ولد بمصر و حدّث عن الربيع بن سليمان و غيره، و كان ثقة ظريفا. توفي في صفر هذه السنة.

2520- [أحمد بن محمد بن فضالة بن سلمان السري الحمصي‏

[ (3)] حدّث عن جماعة و كان ثقة توفي بمصر في هذه السنة.

2521- الحسن بن إسحاق أبو محمد الجوهري‏

[ (4)].

كتب كثيرا و ولي القضاء بمصر و توفي في جمادى الآخرة من هذه السنة].

2522- الحسن بن داود بن بابشاذ، أبو سعيد المصري‏

[ (5)].

قدم ببغداد، و درس فقه أبي حنيفة على الصيمري، و درس و قرأ بقراءات عدة، و حفظ طرفا من علم الأدب، و الحساب، و الجبر، و المقابلة، و كان مفرط الذكاء، قوي الفهم، و كتب الحديث، و كان ثقة غزير العقل، و كان أبوه يهوديا فأسلم و ذكر بالعلم، توفي أبو سعيد في ذي القعدة من هذه السنة، و دفن في مقبرة الشونيزي و ما بلغ الأربعين.

2523- الحسين بن أحمد الناصر

بن يحيى الهادي بن الحسين بن إبراهيم بن‏

____________

[ (1)] في ت: «مناسك الحج للناس».

[ (2)] انظر ترجمته في: (معجم شيوخ الصيداوي ص 195).

[ (3)] الحمصي: نسبة إلى حمص، بلدة من بلاد الشام (الأنساب 4/ 221). و هذه الترجمة و التي تليها سقطا من الأصل، ص، ل.

[ (4)] الجوهري: هذه النسبة إلى بيع الجوهر. (الأنساب 3/ 379).

[ (5)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 7/ 307. و البداية و النهاية 11/ 223).

82

إسماعيل بن الحسن [ (1)] بن الحسن بن علي بن أبي طالب، أبو عبد اللَّه الكوفي [ (2)].

قدم بغداد و حدّث بها عن أبيه، روى عنه ابن حيويه، و كان أحد وجوه بني هاشم و عظمائهم و كبرائهم [ (3)] و صلحائهم، ورعا خيّرا، فاضلا، فقيها، ثقة صدوقا، و كان أحد شهود الحاكم، ثم ترك الشهادة و توفي في هذه السنة.

2524- [عبد الرحمن بن سلمويه الرازيّ‏

[ (4)].

قدم مصر و تفقه بها على مذهب الشافعيّ، و حدّث و أفتى و كان يجلس في حلقة المزني في مسجد الجامع العتيق، و توفي بمصر في هذه السنة]

[ (5)]

2525- محمد القاهر باللَّه [أمير المؤمنين‏] [ (6)]، ابن أحمد المعتضد باللَّه‏

[ (7)].

ولي الخلافة سنة و ستة أشهر/ و سبعة أيام، و كان بطاشا فخافه كل أحد، حذر منه [ (8)] وزيره أبو علي بن مقلة فاستتر، و أغرى الجند به فخلعوه و سملوا عينيه، ثم خرج من دار السلطان في سنة ثلاث و ثلاثين إلى دار ابن طاهر، و توفي في جمادى الآخرة [ (9)] من هذه السنة، و دفن إلى جنب أبيه المعتضد في خلافة المطيع، و كان عمره اثنتين و خمسين سنة.

2526- محمد بن أحمد بن عمرو بن عبد الخالق‏

[ (10)] بن خلاد [ (11)]

____________

[ (1)] في الأصل: «الحسين».

[ (2)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 8/ 7).

[ (3)] «و كبرائهم» سقطت من ت.

[ (4)] الرازيّ: نسبة إلى الري و هي بلدة كبيرة من بلاد الديلم (الأنساب 6/ 41).

[ (5)] هذه الترجمة بأكملها ساقطة من الأصل، ص، ل.

[ (6)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، ت.

و سقط من ت أيضا: «ابن أحمد المعتضد باللَّه».

[ (7)] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية 11/ 223).

[ (8)] في ت: «فحذر منه و خافه».

[ (9)] في باقي النسخ: «في جمادى الآخرة».

[ (10)] في ت: «عبد الخلافة».

[ (11)] «ابن خلاد» سقطت من ت.

83

أبو العباس العتكيّ البزار [ (1)].

سمع خلقا كثيرا، و روى عنه الدارقطنيّ و ابن شاهين، و كان ثقة.

و توفي يوم الأحد لعشر خلون من شعبان هذه السنة.

2527- محمد بن عبد اللَّه بن أحمد، أبو عبد اللَّه الصفار الأصبهاني‏

[ (2)] محدّث عصره بخراسان، سمع الكثير و روى عنه ابن أبي الدنيا من كتبه، و كان مجاب الدعوة و لم يرفع رأسه إلى [السماء] [ (3)] نيفا و أربعين سنة، و كان يقول: اسم أمي: آمنة [و اسمي: محمد، و اسم أبي: عبد اللَّه‏] فاسمي و اسم [ (4)] أمي و أبي يوافق اسم رسول اللَّه، و اسم أبيه و أمه [ (5)] توفي في ذي القعدة من هذه السنة.

[ (6)]

____________

[ (1)] في ت: «البزاز».

انظر ترجمته في: (الأنساب 2/ 183).

[ (2)] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية 11/ 224).

[ (3)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[ (4)] «أمي آمنة و اسمي محمد و اسم أبي عبد اللَّه، فاسمي و اسم» سقط من ت و أدرجت في الهامش.

ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[ (5)] «و اسم أبيه و أمه» سقطت من ت.

[ (6)] في ت: «تم المجلد الثامن عشر».

84

ثم دخلت سنة أربعين و ثلاثمائة

فمن الحوادث فيها:

[مسير صاحب عمان‏]

أنه ورد الخبر بمسير صاحب عمان إلى الأبلة يريد البصرة و ورود أبي يعقوب الهجريّ لمعاونة صاحب عمان على فتح البصرة، فانهزم صاحب عمان من البصرة، و استؤسر جماعة من أصحابه، و أخذ منه خمسة مراكب، و دخل في ربيع الآخر أبو محمد المهلبي إلى بغداد و معه المراكب و الأسارى.

[فتنة عظيمة بالكرخ‏]

و في رمضان: وقعت فتنة عظيمة بالكرخ [ (1)] بسبب المذهب.

ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر

2528- أشهب بن عبد العزيز بن داود بن إبراهيم، أبو عمرو العامري‏

[ (2)].

أحد الفقهاء منسوب إلى عامر بن صعصعة و كذلك قبيصة/ بن عقبة، و يقال:

العامري، و ينسب إلى عامر [ (3)] بن لؤيّ، منهم حسل العامري، و عباس، و غيرهما، و يقال: العامري منسوبا إلى عامر بن عدي [ (4)] في تجيب منهم إبراهيم بن سعيد بن عروة، توفي أشهب في شعبان هذه السنة.

____________

[ (1)] «بالكرخ» سقطت من ت.

[ (2)] انظر ترجمته في: (تهذيب التهذيب 1/ 359، و فيه أنه توفي سنة 204 ه. و وفيات الأعيان 1/ 78.

و الأعلام 1/ 333. و في كل المصادر أنه توفي سنة 204 ه فلعل هذا خطأ من النساخ).

[ (3)] «بن صعصعة و كذلك قبيصة بن عقبة و يقال: العامري و ينسب إلى عامر» ساقط من ت.

[ (4)] «منهم حل العامري، و عباس و غيرهما، و يقال: العامري منسوبا إلى عامر بن عدي» ساقط من ت و أثبت على الهامش، و فيه: «حسان» بدلا من «حسل» و هو خطأ.

85

2529- عبيد [ (1)] اللَّه بن الحسين بن دلال بن دلهم، أبو الحسن الكرخي كرخ جدان‏

[ (2)] ولد سنة ستين و مائتين، و سكن بغداد، و درس بها فقه أبي حنيفة و حدّث عن إسماعيل بن إسحاق القاضي، روى عنه ابن حيويه، و ابن شاهين، و انتهت إليه رياسة أصحاب أبي حنيفة، و انتشر أصحابه في البلاد، و كان متعبدا، كثير الصلاة و الصوم، صبورا على الفقر، عزوفا [ (3)] عمّا في أيدي الناس، إلا أنه كان رأسا في الاعتزال.

أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر [ (4)] أحمد بن علي قال: حدثني الصيمري قال: حدثني أبو القاسم علي بن محمد بن علان [ (5)] الواسطي قال: لما أصاب [ (6)] أبا الحسن [الكرخي‏] [ (7)] الفالج في آخر عمره حضرته و حضر أصحابه أبو بكر الدامغانيّ، و أبو علي الشاشي، و أبو عبد اللَّه البصري فقالوا: هذا مرض يحتاج إلى نفقة و علاج [و هو مقل‏] [ (8)] لا نحب أن نبذله للناس [ (9)] فيجب أن نكتب إلى سيف الدولة و نطلب منه ما ينفق [ (10)] عليه، ففعلوا ذلك فأحس أبو الحسن بما هم فيه، فسأل عن ذلك فأخبر به، فبكى و قال: اللَّهمّ لا تجعل رزقي إلا من حيث عودتني. فمات قبل أن يحمل سيف الدولة له شيئا، ثم ورد كتاب سيف الدولة و معه عشرة آلاف درهم، و وعد أن يمد بأمثاله فتصدق به.

توفي الكرخي في شعبان هذه السنة، و صلّى عليه أبو تمام الحسن بن محمد الزينبي و كان من أصحابه و دفن بإزاء [ (11)] مسجده بحذاء مسجد [ (12)] في درب أبي زيد على نهر الواسطيين‏

____________

[ (1)] في الأصل: «عبد اللَّه».

[ (2)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 10/ 353. و البداية و النهاية 11/ 224، 225).

[ (3)] في ت: «عزرفا».

[ (4)] «أبو بكر» سقطت من ت.

[ (5)] في الأصل: «محمد بن علاء الدين».

[ (6)] في ت: «أصابت».

[ (7)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[ (8)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[ (9)] في الأصل: «يبذله الناس».

[ (10)] في باقي النسخ: «ننفق».

[ (11)] في الأصل: «و دفن في».

[ (12)] «بحذاء مسجد» سقطت من ت.

86

2530- محمد بن أحمد بن [محمد] [ (1)] بن عبد الرحمن، أبو الفتح المصري‏

[ (2)].

ولد سنة أربع و سبعين و مائتين، و سمع الكثير، و كتب، و احترقت كتبه دفعات، و روى شيئا كثيرا.

/ أخبرنا أبو منصور، أخبرنا الخطيب قال: سمعت أبا علي الحسن بن أحمد الباقلاوي و غيره من أصحابنا يذكرون أن المصري كان يشتري من الورّاقين الكتب التي لم يكن سمعها، و يسمع فيها لنفسه توفي المصري ببغداد يوم الجمعة تاسع محرم هذه السنة.

2531- محمد بن صالح بن هانئ بن زيد، أبو جعفر الوراق‏

[ (3)].

سمع الحديث الكثير، و كان له فهم و حفظ، و كان من الثقات الزّهاد، لا يأكل إلا من كسب يده.

قال أبو عبد اللَّه بن يعقوب الحافظ: صحبت محمد بن صالح سنين ما رأيته أتى شيئا لا يرضاه اللَّه، و لا سمعت منه شيئا يسأل عنه، و كان يقوم أكثر [ (4)] الليل.

و توفي في ربيع الأول من هذه السنة.

____________

[ (1)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[ (2)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 1/ 354).

[ (3)] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية 11/ 225).

[ (4)] «و أكثر» سقطت من ت، ص، ل.

87

ثم دخلت سنة إحدى و أربعين و ثلاثمائة

فمن الحوادث فيها:

[جرت حرب بين أحمد بن عمر بن يحيى العلويّ و المصريين‏]

و أنه ورد الخبر بحرب جرت بين أبي عبد اللَّه أحمد بن عمر بن يحيى العلويّ و بين المصريين بمكة، و كانت على المصريين، و قتل أمير مكة، و تم الحج في هذه السنة على طمأنينة، و أقام أهل مصر الخطبة للمصري وقت الظهر يوم عرفة، و أقام العلويّ الخطبة بعد الظهر لركن الدولة و معز الدولة، و رفع إلى أبي محمد الحسين بن محمد المهلبي أن رجلا يعرف بالبصري مات بمدينة السلام، و كان إماما العزاقرية، و هو صاحب أبي جعفر محمد بن علي المعروف: بابن أبي العزاقر [ (1)]، و كان يدّعي حلول روح أبي جعفر بن أبي العزاقر فيه، و أنه قد خلف مالا جزيلا [ (2)]، و أن له أصحابا و ثقات يعتقدون فيه الربوبية، و أن أرواح الأنبياء و الصديقين حلّت فيهم، فتقدم بالختم على منزله و القبض على هذه الطائفة، و كان في الطائفة شاب يعرف: بابن هرثمة يدعي له أن روح علي بن أبي طالب/ حلّت فيه، و امرأة [ (3)] يقال لها: فاطمة، تدّعي [ (4)] أن روح فاطمة (عليها السلام) حلت فيها، و أخرى يقال [ (5)] لها فاطمة الصغرى [ (6)] [تدعي أن روح‏

____________

[ (1)] في الأصل: «العراقي».

[ (2)] في الأصل: «مالا جليلا».

[ (3)] في الأصل: «امرأ».

[ (4)] في الأصل: «يدعي».

[ (5)] في الأصل: «و أخرى اسمها يقال ...».

[ (6)] «الصغرى» سقطت من ت، ص، ل.

88

فاطمة الصغرى حلت فيها] [ (1)] و خادم يدعى ميكائيل، و حصّل من قبلهم عشرة آلاف درهم، و عين تقارب [قيمة] [ (2)] ذلك [و كان المهلبي يسمي هذا المال مال الزنادقة] [ (3)] و خلي القوم لئلا ينسب المهلبي إلى الانحراف [ (4)] عن الشيعة.

ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر

2532- أحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن درهم، أبو سعيد ابن الأعرابي البصري‏

[ (5)].

سكن مكة، و صار شيخ الحرم، و صاحب الجنيد، و النوري، و حسنا المسوحي، و غيرهم، و أسند الحديث، و صنّف كتبا للصوفية، و توفي بمكة يوم الأحد بين الظهر و العصر لسبع و عشرين خلت من ذي القعدة من هذه السنة.

2533- إسماعيل بن محمد بن إسماعيل [بن صالح‏] [ (6)] أبو علي الصفار النحويّ [ (7)] صاحب المبرد

[ (8)].

سمع الحسن بن عرفة العبديّ، و عباسا الدوري، و محمد بن عبيد اللَّه [ (9)] المنادي، و غيرهم. روى عنه ابن المظفر، و الدارقطنيّ، و ابن رزقويه [ (10)] و هلال الحفار [ (11)] و أبو الحسين بن بشران، و كان ثقة. قال الدارقطنيّ صام إسماعيل الصفار

____________

[ (1)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[ (2)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[ (3)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[ (4)] في الأصل: «للانحراف».

[ (5)] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية 11/ 226).

[ (6)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[ (7)] «النحويّ» سقط من باقي النسخ.

[ (8)] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية 11/ 226).

[ (9)] في الأصل: «عبد اللَّه».

[ (10)] في الأصل: «رزقونة».

[ (11)] في الأصل: «الحقاني».

89

أربعة و ثمانين رمضانا، و كان متعقبا [ (1)] للسّنّة توفي في محرم هذه السنة، و دفن بالقرب من قبر معروف بينهما عرض الطريق [دون قبر الآدمي و أبي عمر الزاهد] [ (2)].

2534- إسحاق بن عبد الكريم بن إسحاق، أبو يعقوب الصواف‏

[ (3)].

سمع من أبي عبد الرحمن النسائي و غيره، و كان فقيها مقبولا عند القضاة.

توفي في شعبان هذه السنة.

2535- شعبة بن الفضل بن سعيد بن سلمة، أبو الحسن الثعلبي [ (4)] اسمه سعيد [ (5)] و إنما غلب عليه شعبة

[ (6)].

حدث بمصر عن بشر بن موسى و محمد بن عثمان [ (7)] بن أبي شيبة/ روى عنه جماعة و كان ثقة توفي بمصر في جمادى الآخرة من هذه السنة.

____________

[ (1)] في باقي النسخ: «و كان متعصبا».

[ (2)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[ (3)] انظر ترجمته في: (الأنساب 8/ 100).

[ (4)] في تاريخ بغداد 9/ 226: «التغلبي».

[ (5)] في الأصل: «اسمه محمد ...» و لم ترد كذلك في أي نسخة و لا في تاريخ بغداد.

[ (6)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 9/ 266).

[ (7)] في الأصل: «بن عبد الرحمن».

90

ثم دخلت سنة اثنتين و أربعين و ثلاثمائة

فمن الحوادث فيها:

أنه ورد الخبر في ربيع الآخر بغزاة لسيف الدولة [ (1)]، و أنه غنم و قتل و سبى و استأسر قسطنطين بن الدمستق، و جرت حروب بمكة لأجل الخطبة فانهزم المصريون.

ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر

2536- الحسن بن محمد بن موسى بن إسحاق بن موسى، أبو علي الأنصاري‏

[ (2)].

سمع أبا بكر بن أبي الدنيا، و المبرد، و كان ثقة، و توفي في ذي الحجة من هذه السنة.

2537- علي بن محمد بن أبي الفهم، أبو القاسم التنوخي، جد أبي القاسم التنوخي الّذي يروي عنه أبو بكر الخطيب‏

[ (3)]:

ولد بأنطاكيّة في ذي الحجة من سنة ثمان و سبعين و مائتين، و قدم بغداد في حداثته فتفقه بها على مذهب أبي حنيفة، و سمع من البغوي و غيره، و كان يعرف الكلام على مذهب المعتزلة [و كان‏] [ (4)] يعرف النحو و يقول الشعر، ولي القضاء بالأهواز و تقلد قضاء إيذج من قبل المطيع.

____________

[ (1)] في الأصل: «بغزاة سيف الدولة».

[ (2)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 7/ 419).

[ (3)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 12/ 77. و البداية و النهاية 11/ 227).

[ (4)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

91

أخبرنا أبو منصور القزاز، أخبرنا أبو بكر بن ثابت، أخبرنا التنوخي قال: أخبرنا أبي قال: [حدثنا أبي قال‏] [ (1)] سمعت أبي ينشد يوما ولي إذ ذاك خمسة عشر سنة بعض قصيدة دعبل [بن علي‏] [ (2)] الطويلة التي يفخر فيها باليمن و يعدد مناقبهم، و يرد على الكميت فيها فخره بنزار و أولها:

أفيقي من ملامك يا ظعينا * * * كفاك اللوم مر الأربعينا

و هي نحو ستمائة بيت، فاشتهيت حفظها لما فيها من مفاخر أهل اليمن، فقلت:

يا سيدي، ادفعها إليّ حتى أحفظها، فدافعني فألححت عليه، فقال: كأني بك تأخذها فتحفظ منها خمسين بيتا أو مائة بيت/ ثم ترمي بالكتاب و تخلقه عليّ فقلت: ادفعها إليّ فأخرجها و سلّمها إليّ و قد كان لكلامه أثر فيّ، فدخلت حجرة لي كانت برسمي في داره، فخلوت فيها و لم أتشاغل يومي و ليلتي بشي‏ء غير [ (3)] حفظها، فلما كان في السحر كنت [قد] [ (4)] فرغت من جميعها، و أتقنتها فخرجت إليه غدوة على رسمي، فجلست بين يديه فقال: هي كم حفظت من قصيدة دعبل؟ فقلت: حفظتها بأسرها. فغضب و قدّر أني كذبته، و قال: هاتها! فأخرجت الدفتر من كمي و فتحه، فنظر فيه و أنا أنشد، إلى أن مضيت من أكثر من مائة بيت فصفح منها عدة أوراق و قال أنشد من ها هنا فأنشدت مقدار مائة بيت فصفح إلى أن قارب آخرها بمائة بيت قال: أنشد من ها هنا.

فأنشدته من مائة بيت منها [ (5)] إلى آخرها فهاله ما رآه من حسن حفظي، فضمني إليه و قبّل رأسي و عيني. و قال: يا بني، لا تخبر بهذا أحدا، فإنّي أخاف عليك [من العين‏] [ (6)].

و قال أيضا: حفظني أبي [ (7)] و حفظت بعده من شعر أبي تمام و البحتري سوى ما كنت أحفظه لغيرهما من المحدثين و القدماء مائتي قصيدة، قال: و كان [يقول‏] [ (8)] أبي‏

____________

[ (1)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[ (2)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[ (3)] في باقي الأصول: «عن حفظها».

[ (4)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[ (5)] في باقي النسخ: «مائة بيت إلى ...».

[ (6)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[ (7)] في الأصل: «حفظني إلى أن ...».

[ (8)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

92

و شيوخنا بالشام من حفظ للطائيين أربعين قصيدة و لم يقل الشعر فهو حمار في مسلاخ [ (1)] إنسان. فقلت الشعر و سني دون العشرين. توفي في ربيع الأول من هذه السنة.

2538- القاسم بن القاسم بن مهدي، أبو العباس السياري، ابن بنت أحمد بن سيار

[ (2)].

كان من أهل مرو، و كان فقيها عالما، كتب الحديث الكثير و رواه.

توفي في هذه السنة.

2539- محمد بن إبراهيم بن أبي الحزور، أبو بكر

[ (3)].

حدّث عن بشر بن موسى و غيره، و توفي يوم السبت لليلة خلت من ربيع الأول.

2540- محمد بن إبراهيم بن إسحاق [بن إبراهيم‏] [ (4)] بن مهران/ أبو عبد اللَّه مولى ثقيف، هو ابن أخي أبي العباس محمد بن إسحاق السراج النيسابورىّ‏

[ (5)].

ولد ببغداد، و سمع بها [الحديث‏] [ (6)] من الحارث بن أبي أسامة و الكديمي، و انتقل بآخر عمره [ (7)] إلى الشام، فسكن بيت المقدس، و حدّث بها، و كان صدوقا.

2541- محمد بن إبراهيم بن الحسين [ (8)] بن الحسن بن عبد الخالق، أبو الفرج البغدادي الفقيه الشافعيّ، يعرف: بابن سكرة

[ (9)].

سكن مصر و حدّث بها عن أبي عمر الضرير، روى عنه أبو الفتح بن مسرور [ (10)]، و ذكر [ (11)] أنه سمع منه في سنة خمس و خمسين و ثلاثمائة [ (12)] [قال:] [ (13)] و كان فيه لين.

____________

[ (1)] في الأصل: «ملاح».

[ (2)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 1/ 411).

[ (3)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 1/ 411).

[ (4)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، ص، ل.

[ (5)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 1/ 411).

[ (6)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، ص، ل.

[ (7)] في الأصل، «بآخرة» و كذلك في ص، ل.

[ (8)] في ت: «ابن يحيى».

[ (9)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 1/ 412. و البداية و النهاية 11/ 227).

[ (10)] في ت: «مسروق».

[ (11)] في ت: «حكى».

[ (12)] هكذا في الأصول و في تاريخ بغداد، فكيف يكون قد سمع سنة 355 و هو من وفيات هذه السنة (342)؟

[ (13)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، ص، ل.

93

2542- [محمد بن إبراهيم بن محمد بن عبدان بن جبلة، أبو جعفر القوهستاني‏

[ (1)].

قدم بغداد، و حدّث بها عن محمد بن إسحاق السراج‏] [ (2)]، [و أبي قريش بن جمعة بن خلف القوهستاني. روى عنه أبو بكر الدوري الوراق، و أحمد بن الفرج بن الحجاج‏]

[ (3)].

2543- محمد بن إبراهيم بن يحيى بن أحمد الخلال‏

[ (4)].

حدّث عن أبي خليفة الفضل بن الحباب، روى عنه أبو الفتح بن مسرور، قال:

حدثنا بمدينة المنصور، و كان ثقة.

2544- محمد بن داود بن سليمان بن [جعفر أبو بكر الزاهد النيسابورىّ‏

[ (5)].

روى عن الحسن بن سفيان، و جعفر] [ (6)] الفريابي [ (7)]، و أبي عبد الرحمن النسائي، و أبي يعلى الموصلي، و غيرهم، و كان ثقة، و سمع منه ابن صاعد، و الدارقطنيّ، و كان يقال إنه من الأولياء، و توفي في ربيع الأول من هذه السنة.

2545- محمد بن موسى بن يعقوب بن المأمون عبد اللَّه بن الرشيد، يكنى أبا بكر

[ (8)].

ولي مكة في سنة ثمان و ستين و مائتين، و قدم مصر فحدّث بها عن علي بن عبد العزيز بالموطأ عن القعنبي عن مالك [ (9)]، و حدّث عن جماعة، و كان ثقة مأمونا، و توفي بمصر في ذي الحجة من هذه السنة [و له أربعة و سبعون سنة تزيد شهرا]

[ (10)].

____________

[ (1)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 1/ 411).

[ (2)] هذه الترجمة ساقطة من الأصل، ص، ل. و هي إلى هنا في النسخة ت، و قد أكملناها من تاريخ بغداد 1/ 411.

[ (3)] ما بين المعقوفتين زيادة من تاريخ بغداد 1/ 411.

[ (4)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 1/ 411).

[ (5)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 5/ 265). و في ل، ص: «... بن جعفر بن بكر الزاهد» خطأ.

[ (6)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[ (7)] في الأصل: «الزياني».

[ (8)] «يكنى أبا بكر» سقطت من ت.

[ (9)] «فحدث بها عن علي بن عبد العزيز بالموطأ عن القعنبي عن مالك» سقط من ت.

[ (10)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، ت.

94

ثم دخلت سنة ثلاث و أربعين و ثلاثمائة

فمن الحوادث فيها:

أنه ورد الخبر بوقعة كانت بين الدمستق و سيف الدولة عظيمة، و قتل خلق من أصحاب الدمستق و رؤساء بطارقته.

و في هذه السنة: [ (1)] عم الناس أمراض و حميات و نزلات/ و أوجاع الحلق.

و في ذي الحجة: عرض لمعز الدولة مرض و هو [ (2)] الإيقاظ الدائم، فأرجف به، فاضطربت بغداد اضطرابا شديدا، و اضطر إلى الركوب مع علته حتى رآه الناس فسكنوا.

ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر

2546- الحسن بن أحمد [ (3)] أبو علي الكاتب المصري‏

[ (4)].

صحب أبا علي الروذباري و غيره، و كان أبو عثمان المغربي [ (5)] يعظم أمره و يقول:

أبو علي الكاتب من السالكين.

____________

[ (1)] في ص، ل: «و فيها».

[ (2)] في ت: «و كان».

[ (3)] في ص، ل، المطبوعة: «الحسن بن علي أبو علي» خطأ.

[ (4)] انظر ترجمته في: (طبقات الصوفية 386- 388. و حلية الأولياء 20/ 360. و صفة الصفوة 4/ 294.

و الرسالة القشيرية 35. و طبقات الشعراني 1/ 131. و حسن المحاضرة 1/ 294. و مسالك الأبصار 5/ 5/ 250 و البداية و النهاية 11/ 228).

[ (5)] في ت: «عثمان المغربي».

95

أخبرنا محمد بن ناصر قال: أخبرنا أبو بكر بن خلف قال: أخبرنا [ (1)] عبد الرحمن السلمي [ (2)] قال: قال أبو علي: روائح نسيم المحبة تفوح من المحبين و إن كتموها، و تظهر عليهم دلائلها و إن أخفوها، و تبدو [ (3)] عليهم و إن ستروها. [و أنشد] [ (4)]:

إذا ما أسرت [ (5)] أنفس الناس ذكره‏ * * * تبينته فيهم و لم يتكلموا

تطيب به [ (6)] أنفاسهم فيذيعها * * * و هل سر [ (7)] مسك أودع الريح يكتم‏

2547- علي بن محمد بن محمد بن عقبة بن همام، أبو الحسن الشيبانيّ [ (8)] الكوفي‏

[ (9)].

قدم بغداد فحدّث بها عن جماعة، و روى عنه الدارقطنيّ و كان ثقة أمينا، مقبول الشهادة عند الحكام، أقام يشهد ثلاثا و سبعين سنة، و كان صاحب قراءة و فقه.

أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال: أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي قال: أخبرنا [ (10)] أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الطبري قال: سمعت أبا الحسن علي بن محمد بن محمد [ (11)] بن عقبة الشيبانيّ يقول و قد دخل عليه قاضي القضاة أبو الحسن محمد بن صالح الهاشمي فقال له: كنت السفير لوالدك حتى زوجته بوالدتك و حضرت الأملاك و العرس و الولادة، و تسليم المكتب و تقلدت [ (12)]

____________

[ (1)] في الأصل: «أخبرنا».

و في ص، ل: «حدثنا».

[ (2)] في الأصل، ص، ل: «عبد الرحمن السلمي».

[ (3)] في ص، ل، المطبوعة، الأصل: «و تدل».

[ (4)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[ (5)] في ت: «أسترت».

[ (6)] في ت: «تطيبهم».

[ (7)] في ت: «و هل نشر».

[ (8)] في ت: «اليشابوري».

[ (9)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 12/ 79. و البداية و النهاية 11/ 228).

[ (10)] في ت، ص، ل: «حدثنا».

[ (11)] «بن محمد» سقط من ت.

[ (12)] في ت: «ثم كنت في تقليده».

96

القضاء بالكوفة، و شهدت عند خليفتك و أذّنت في مسجدي نيفا و سبعين سنة، و أذّن جدي نيفا [ (1)] و سبعين سنة، و هو مسجد حمزة بن حبيب الزيات، توفي الشيبانيّ في رمضان [ (2)] هذه السنة.

2548- محمد بن علي بن حماد، [ (3)] أبو العباس الكرخي الأديب‏

[ (4)].

كان عالما زاهدا [ورعا] [ (5)] سمع من عبدان و أقرانه، و كان يختم القرآن كل يوم، و يديم الصوم، و توفي في ذي الحجة من هذه السنة.

2549- أبو الخير التيناتي‏

[ (6)].

و لا يعرف اسمه [ (7)] أصله من المغرب، و سكن قرية من قرى أنطاكية يقال لها:

تينات [ (8)] و يقال له: الأقطع، لأنه كان مقطوع اليد، و ذلك لأنه عاهد اللَّه تعالى على عهد [ (9)] فنكث، فأخذ لصوص من الصحراء و أخذ معهم فقطعت يده، و قد صحب أبا عبد اللَّه بن الجلاء و غيره من المشايخ.

أخبرنا أبو بكر بن حبيب قال: أخبرنا علي بن أبي صادق [ (10)] قال: أخبرنا ابن باكويه قال: سمعت عبد الواحد بن بكر يقول: سمعت محمد بن الفضل يقول: خرجت من أنطاكية و دخلت تينات [ (11)] و دخلت على أبي الخير الأقطع على غفلة منه بغير إذن [ (12)]

____________

[ (1)] «و نيفا و» سقطت من ت.

[ (2)] «في رمضان» سقطت من ت.

[ (3)] في ت: «بن أحمد».

[ (4)] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية 11/ 228).

[ (5)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[ (6)] في ت: «التبياتي». انظر ترجمته في: (البداية و النهاية 11/ 228).

[ (7)] «اسمه: عباد بن عبد اللَّه». ذكره ياقوت في مادة: «تينات» (هامش المطبوعة).

[ (8)] في ت: «تبيات».

[ (9)] في ت، ص، ل: «على أمر».

[ (10)] في ت: «صالح».

[ (11)] في ت: «تبيات».

[ (12)] «بغير إذن» سقطت من ص.

97

فإذا هو يسف [ (1)] زنبيلا بيديه [ (2)]، فتعجبت فنظر إليّ و قال: يا عدو نفسه، ما الّذي حملك على هذا؟ فقلت: هيجان الوجد لما بي من الشوق إليك. فضحك ثم قال لي: اقعد [ (3)] لا تعد إلى شي‏ء من هذا [ (4)] بعد اليوم، و استر عليّ في حياتي.

____________

[ (1)] في الأصل: «يصف».

و في ت: «ينج».

[ (2)] «بيديه» سقطت من ت، الأصل.

[ (3)] «اقعد» سقطت من ت.

[ (4)] «إلى شي‏ء من هذا» سقط من ت.

98

ثم دخلت سنة أربع و أربعين و ثلاثمائة

فمن الحوادث فيها:

[حدوث علة مركبة من الدم و الصفراء]

أنه حدث في ابتداء المحرم بأصبهان علة مركبة [ (1)] من الدم و الصفراء، فشملت الناس، فربما هلك جميع من في الدار، و كان أصلح حالا من تلقاها بالفصد، و كانت بقية العلة قد طرأت على الأهواز، و بغداد، و واسط و البصرة [ (2)] و اقترن بها هناك [ (3)]/ وباء حتى كان يموت كل يوم ألف نفس.

[ظهور جراد كثير]

و ظهر جراد كثير في حزيران، فأتى على الغلات الصيفية و الأثمار [ (4)]، و أضرّ بالشجر و الثمار.

[عقد معز الدولة لابنه أبي منصور بختيار الرئاسة]

في هذه السنة: عقد معز الدولة لابنه أبي منصور بختيار الرئاسة و قلّده إمرة الأمراء في محرم هذه السنة لأجل مرضه [ (5)]. و حج الناس في هذه السنة من غير بذرقة.

ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر

2550- الحسن بن زيد [ (6)] بن الحسن بن محمد بن حمزة، أبو محمد الجعفري‏

[ (7)].

____________

[ (1)] في الأصل: «متركبة».

[ (2)] «و البصرة» سقطت من ت، ص، ل.

[ (3)] في الأصل: «هنالك».

[ (4)] في الأصل: «الأدخان».

[ (5)] «لأجل مرضه» سقطت من ت.

[ (6)] في الأصل: «الحسن بن محمد».

[ (7)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 7/ 313).

99

من أهل وادي القرى، ولد سنة إحدى و خمسين و مائتين، و قدم بغداد، و حدّث عن جماعة، و روى عنه ابن رزقويه [ (1)]، و خرج مع الحاج إلى الري، فتوفي في الطريق في ربيع [ (2)] الآخر من هذه السنة.

2551- عبد اللَّه بن إبراهيم بن محمد بن عمر بن هرثمة، أبو محمد

[ (3)].

هروي الأصل، كان ينزل سوق العطش بالجانب الشرقي، و حدّث عن الحارث بن أبي أسامة، و الكديمي، و الباغندي، روى عنه ابن رزقويه [ (4)]، و كان ثقة، و توفي في صفر هذه السنة.

2552- عثمان بن أحمد بن عبد اللَّه بن يزيد، أبو عمرو الدقاق، المعروف: بابن السماك‏

[ (5)].

سمع محمد بن عبيد اللَّه المنادي، و حنبل بن إسحاق، و خلقا كثيرا، روى عنه الدارقطنيّ، و ابن شاهين، و ابن شاذان [ (6)]، و كان ثقة [ (7)] صدوقا [ثبتا] [ (8)] صالحا، كتب المصنفات الكبار بخطه و كان كل ما عنده بخطه [ (9)]، توفي في ربيع الأول من هذه السنة و دفن في مقبرة باب الدير [ (10)] و حرز الجمع بخمسين ألف إنسان.

2553- محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد، أبو جعفر القاضي السمناني‏

[ (11)].

____________

[ (1)] في الأصل: «رزقونة».

[ (2)] في ت: «جمادى».

[ (3)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 9/ 406).

[ (4)] في الأصل: «رزقونة».

[ (5)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 11/ 302. و البداية و النهاية 11/ 229).

[ (6)] في الأصل: «سلار».

[ (7)] في الأصل: «تقيا».

[ (8)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[ (9)] «و كان كل ما عنده بخطه» سقط من ت.

[ (10)] في ت: «التبين».

[ (11)] في الأصل: «السماني».

انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 1/ 355. و البداية و النهاية 11/ 229).

100

ولد في سنة إحدى و ستين و مائتين [ (1)]، و سكن بغداد و حدّث بها عن علي [ (2)] بن عمر السكري [و روى عن‏] [ (3)] الدارقطنيّ و أبي القاسم بن حبابة [ (4)] و غيرهم و كان ثقة عالما [فاضلا] [ (5)] سخيا حسن الكلام/ عراقي المذهب و كان له في داره مجلس نظر يحضره الفقهاء و يتكلمون و توفي في يوم الثلاثاء [ (6)] سادس ربيع الأول من هذه السنة بالموصل و هو قاضيها

[ (7)].

2554- محمد بن أحمد بن بطة [ (8)] بن إسحاق الأصبهاني، أبو عبد اللَّه‏

[ (9)].

وطنه أصبهان، و نزل نيسابور، ثم عاد [ (10)] إلى وطنه سمع الكثير [ (11)] و حدّث، و كان بطة [ (12)] محدثا أيضا، و بطة اسم، و كنيته أبو سعيد، و توفي أبو عبد اللَّه بأصبهان في هذه السنة، و ربما اشتبه بابن بطة العكبريّ [ (13)] فيقال: أبو عبد اللَّه بن بطة، و أبو عبد اللَّه بن بطة، و الفرق إذا لم يذكر الاسم ضم الباء في حق الأصبهاني، و فتحها في حق العكبريّ.

2555- محمد [بن محمد] [ (14)] بن يوسف بن الحجاج، أبو النضر الطوسي‏

[ (15)].

____________

[ (1)] في تاريخ بغداد أنه ولد سنة 361 ه و توفي 444 ه فهذا ليس موضعه، و لعل هذا خطأ من النساخ أيضا، لأننا نستبعده على عالم مثل ابن الجوزي.

[ (2)] «علي» سقطت من ت.

[ (3)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[ (4)] في الأصل: «بن عنوانة».

[ (5)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[ (6)] في ت، ص، ل: «الاثنين».

[ (7)] في ت: «على القضاء بها».

[ (8)] في الأصل: «مطير».

[ (9)] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية 11/ 229).

[ (10)] في الأصل: «نزل».

[ (11)] في ت: «الحديث».

[ (12)] في ت: «ابن بطة».

[ (13)] في ت: «العكبرواي».

[ (14)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[ (15)] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية 11/ 229).

101

كان فقيها أديبا عابدا، يصوم النهار، و يقوم الليل، و يتصدق بالفاضل من قوته، و يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر، و رحل في طلب الحديث إلى البلدان فسمع [الحديث‏] [ (1)] الكثير، و كان قد جزأ الليل ثلاثة أجزاء، فجعل جزءا للتصنيف، و جزءا لقراءة القرآن، و جزءا للنوم.

أنبأنا زاهر بن طاهر قال: أخبرنا أبو عثمان الصابوني، و أبو بكر البيهقي قالا:

أخبرنا الحاكم أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه قال: سمعت أبا الفضل بن يعقوب العدل يقول: سمعت الثقة من أصحابنا يقول: رأيت أبا النضر في المنام بعد وفاته بسبع ليال فقلت له: وصلت إلى ما طلبته؟ قال: أي و اللَّه نحن عند رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم)، و بشر بن الحارث [ (2)] يحجبنا بين يديه و يرافقنا، فقلت له: كيف وجدت مصنفاتك في الحديث؟

قال: قد عرضتها كلها على رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) فرضيها.

توفي أبو النضر في شعبان هذه السنة.

[ (3)]

2556- محمد بن أحمد [بن محمد] [ (4)] أبو بكر الحداد

[ (5)].

حدّث عن أبي يزيد القراطيسي، و أبي عبد الرحمن النسائي/ و غيرهما، و كان فصيحا حافظا للفقه على مذهب الشافعيّ، عارفا بالنحو و الفرائض، متعبدا و ولي قضاء مصر نيابة. توفي يوم قدومه من الحج في محرم هذه السنة.

2557- يحيى بن محمد بن يحيى، أبو القاسم القصباني‏

[ (6)].

ولد سنة [أربع و] [ (7)] ستين و مائتين و حدّث عن جماعة فروى عنه ابن شاهين و كان ثقة توفي في صفر هذه السنة.

____________

[ (1)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[ (2)] في ت: «الحافي».

[ (3)] «توفي أبو النضر في شعبان هذه السنة» سقطت من ت.

[ (4)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، ص، ل.

[ (5)] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية 11/ 229، 230).

[ (6)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 14/ 234).

[ (7)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، ت.

102

ثم دخلت سنة خمس و أربعين و ثلاثمائة

[وزر أبو محمد الحسن بن محمد المهلبي لمعز الدولة]

فمن الحوادث فيها:

أنه وزر أبو محمد الحسن بن محمد المهلبي لمعز الدولة في جمادى الآخرة، و ورد الخبر في هذا الشهر أن الروم أوقعوا بأهل طرسوس في البحر، و قتلوا منهم ألفا و ثمانمائة رجل، و أحرقوا القرى التي حولها، و سبوا أهلها.

ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر

2558- إسماعيل بن إسحاق [ (1)] بن يعقوب بن إبراهيم، أبو القاسم المعروف: بابن الجراب‏

[ (2)].

ولد بسر من رأى في رجب سنة اثنتين و ستين و مائتين و سمع من [ (3)] إبراهيم الحربي، و إسماعيل القاضي، و غيرهما، و انتقل إلى مصر فسكنها و حدّث بها، و حصل حديثه عند أهلها، و توفي في رمضان هذه السنة، و كان ثقة.

2559- [إسحاق بن عبدوس بن عبد اللَّه بن الفضل، أبو الحسن البزاز

[ (4)].

ولد سنة خمس و ستين و مائتين، و سمع الحارث بن أبي أسامة، و الكديمي، و كان ثقة، و توفي في رمضان هذه السنة.

____________

[ (1)] «ابن إسحاق» سقطت من ت، ص، ل.

[ (2)] في ت: «بن الحرث». انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 6/ 304).

[ (3)] «من» سقطت من ت، ص، ل.

[ (4)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 6/ 398).

و هذه الترجمة و الثلاثة بعدها سقطت من الأصل، ص، ل. و أثبتناها من ت.