الاستبصار - ج4

- الشيخ الطوسي المزيد...
343 /
51

ابواب الكفارات..

(32 ـ باب مايجزى من الكسوة في كفارة اليمين)

(174) 1 ـ محمد بن يعقوب عن أبي علي الاشعري عن محمد بن عبدالجبار ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن صفوان عن ابن مسكان عن الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) في كفارة اليمين يطعم عشرة مساكين لكل مسكين مد من حنطة أو مد من دقيق وحفنة، أو كسوتهم لكل انسان ثوبان، أو عتق رقبة وهو في ذلك بالخيار أي الثلاثة صنع، فإن لم يقدر على واحد من الثلاثة فالصيام ثلاثة أيام.

(175) 2 ـ الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن كفارة اليمين قال: عتق رقبة أو كسوة والكسوة ثوبان أو اطعام عشرة مساكين أي ذلك فعل اجزأ عنه، فان لم يجد فصيام ثلاثة أيام متواليات واطعام عشرة مساكين مدا مدا.

(176) 3 ـ فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس قال: قال أبوجعفر (عليه السلام) قال الله تعالى: " لنبيه (1) (صلى الله عليه وآله) " (يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم) فجعلها يمينا وكفرها رسول الله (صلى الله عليه وآله) قلت: فبم كفر؟ قال: أطعم عشرة مساكين لكل مسكين مد، قلنا فمن وجد الكسوة؟ قال: ثوب يواري عورته.

(177) 4 ـ عنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي نصر والحجال عن ثعلبة

____________

(1) زيادة في التهذيب والكافى.

* ـ 174 ـ 175 ـ 176 ـ التهذيب ج 2 ص 331 الكافى ج 2 ص 371.

ـ 177 ـ التهذيب ج 2 ص 331 الكافى ج 2 ص 372.

52

ابن ميمون عن معمر بن عثمان قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عمن وجب عليه الكسوة في كفارة اليمين؟ قال: ثوب يواري عورته.

(178) 5 ـ ابن محبوب عن أبي أيوب عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن أوسط ما تطعمون أهليكم؟ فقال: ما تعولون به عيالكم من أوسط ذلك، قلت: وما أوسط ذلك؟ فقال: الخل، والزيت، والتمر، والخبز، تشبعهم به مرة واحدة، قلت: كسوتهم؟ قال: ثوب واحد.

فلا تنافي بين هذه الاخبار والاخبار الاولة لان الكسوة يترتب وجوبها على قدر حال الانسان فمن قدر على ثوبين كان عليه ذلك ومن لم يقدر الا على واحد فانه يجزيه ومن عجز عن ذلك أيضا فعليه الصيام فان عجز عن الصيام أيضا فليستغفر الله تعالى وليس عليه شئ، يدل على ذلك:

(179) 6 ـ ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن أحمد بن محمد بن بي نصر عن أبي جميلة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: في كفارة اليمين عتق رقبة أو اطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم والوسط الخل والزيت وارفعه اللحم والخبز والصدقة مد مد من حنطة لكل مسكين، والكسوة ثوبان فمن لم يجد فعليه الصيام لقول الله تعالى (فمن لم يجد فصيام ثلاثه أيام).

(180) 7 ـ أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن زرارة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن شئ من كفارة اليمين قال فقال: يصوم ثلاثة أيام قلت: إنه ضعف عن الصوم وعجز قال: يتصدق على عشرة مساكين، قلت: انه عجز

____________

* ـ 178 ـ التهذيب ج 2 ص 331 الكافى ج 2 ص 372.

ـ 179 ـ التهذيب ج 2 ص 331 الكافى ج 2 ص 371.

ـ 180 ـ التهذيب ج 2 ص 331 الكافى ج 2 ص 372 وفيه عن أبي جعفر (عليه السلام) بزيادة في آخره.

53

عن ذلك قال: فليستغفر الله تعالى ولا يعد.

33 ـ باب انه هل يجوز اطعام الصغير في الكفارة أم لا

(181) 1 ـ يونس بن عبدالرحمن عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن رجل عليه كفارة إطعام عشرة مساكين أيطعي الصغار والكبار سواء والنساء والرجال؟ أو يفضل الكبار على الصغار والرجال على النساء؟ فقال: كلهم سواء ويتمم إذا لم يقدر من المسلمين وعيالاتهم تمام العدة التي تلزمه أهل الضعف ممن لا ينصب.

(182) 2 ـ فأما مارواه أحمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن غياث عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا يجوز اطعام الصغير في كفارة اليمين ولكن صغيرين بكبير.

فلا ينافي الخبر الاول لانه إنما لا يجوز إطعام الصغير إذا افرد فأما إذا كان مختلطا بالكبار فلا بأس بذلك، يدل على ذلك:

(183) 3 ـ ما رواه علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله تعالى (من أوسط ماتطعمون أهليكم) قال: هو كما يكون انه يكون في البيت من يأكل أكثر من المد ومنهم من يأكل أقل من المد وإن شئت جعلت لهم أداما، والادام ادناه ملح وأوسطه الزيت وأرفعه اللحم.

34 ـ باب انه هل يجوز تكرير الاطعام على واحد اذا لم يجد غيره أم لا

(184) 1 ـ محمد بن يعقوب عن علي عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن لم تجد في الكفارة إلا الرجل والرجلين فلتكرر عليهم حتى تستكمل العشرة تعطيهم اليوم ثم تعطيهم غدا.

(185) 2 ـ فأما مارواه الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن اسحاق بن عمار قال:

____________

* ـ 181 ـ التهذيب ج 2 ص 331.

ـ 182 ـ 183 ـ التهذيب ج 2 ص 331 الكافى ج 2 ص 372.

ـ 184 ـ 185 ـ التهذيب ج 2 ص 331 واخرج الاول الكليني في الكافى ج 2 ص 372 والضمائر فيه للغائب.

54

سألت أبا ابراهيم (عليه السلام) عن إطعام عشرة مساكين أو إطعام ستين مسكينا أيجمع ذلك لانسان واحد يعطاه؟ قال: لا ولكن يعطي انسانا كما قال الله تعالى، قلت: فيعطيه الرجل قرابته إن كانوا محتاجين؟ قال: نعم، قلت فيعطيه الضعفاء من غير أهل الولاية؟ قال: نعم وأهل الولاية احب إلي.

فلا ينافي الخبر الاول لانه إنما يجوز التكرير إذا لم يجد الانسان بعدد الرجال الذين يجب عليه اطعامهم جاز حينئذ أن يكرر عليهم، فأما إذا وجد فينبغي أن يعطي كل واحد منهم إلى أن يستوفي العدد.

35 ـ باب كفارة من خالف النذر أو العهد

(186) 1 ـ الصفار عن علي بن محمد القاشاني عن القاسم بن محمد الاصفهاني عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن كفارة النذر فقال: كفارة النذر كفارة اليمين، ومن نذر بدنة فعليه ناقة يقلدها ويشعرها ويقف بها بعرفة، ومن نذر جزورا فحيث شاء نحره.

(187) 2 ـ فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن اسماعيل عن حفص عن عمر بياع السابري عن أبيه عن أبي بصير عن أحدهما (عليهما السلام) قال: من جعل عليه عهدا لله وميثاقه في أمر لله طاعة فحنث فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا.

(188) 3 ـ عنه عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن عبدالملك بن عمرو عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من جعل لله عليه ألا يركب محرما فركبه قال: ولا اعلمه إلا قال: فليعتق رقبة أو ليصم شهرين أو ليطعم ستين مسكينا.

____________

* ـ 186 ـ التهذيب ج 2 ص 336 الكافى ج 2 ص 373.

ـ 187 ـ 188 ـ التهذيب ج 2 ص 336.

55

4 ـ محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن أحمد الكوكبي عن العمركي البوفكي عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: سألته عن رجل عاهد الله في غير معصية ما عليه إن لم يف بعهده؟ قال: يعتق رقبة أو يصدق بصدقة أو يصوم شهرين متتابعين.

(190) 5 ـ محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي الجوزا عن الحسين بن علوان عن عمروبن خالد عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: النذر نذران فما كان لله وفى به وما كان لغير الله فكفارته كفارة يمين.

(191) 6 ـ محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن السندي بن محمد عن صفوان الجمال عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له بأبي أنت وامي جعلت على نفسي مشيا إلى بيت الله قال: كفر يمينك فانما جعلت على نفسك يمينا وما جعلته لله فف به.

(192) 7 ـ الحسن بن محبوب عن جميل بن صالح عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) انه قال: كل من عجز من نذر نذره فكفارته كفارة يمين.

(193) 8 ـ محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن قلت لله علي فكفارته كفارة يمين.

(194) 9 ـ محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي عبدالله عن محمد بن عبدالله بن مهران عن علي ابن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: سألته عن الرجل يقول هو يهدي إلى الكعبة كذا وكذا ما عليه إذا كان لا يقدر على ما يهديه؟ قال: إن كان

____________

* 189 ـ التهذيب ج 2 ص 334.

ـ 190 ـ التهذيب ج 2 ص 335.

ـ 191 ـ التهذيب ج 2 ص 334 الكافي ج 2 ص 373 ـ 192 ـ 193 ـ التهذيب ج 2 ص 333 الكافي ج 2 ص 373 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 308.

ـ 194 ـ التهذيب ج 2 ص 334 الفقيه ص 310.

56

جعله نذرا ولا يملكه فلا شئ عليه، وإن كان مما يملك غلام أو جارية أو شبهه باعه واشترى بثمنه طيبا فيطيب به الكعبة وإن كانت دابة فليس عليه شئ.

قال محمد بن الحسن الكلام في هذه الاخبار مثل الكلام على الاخبار التي قدمناها في كفارة اليمين وإن ذلك يترتب على قدر حال الرجل فكذلك في كفارة النذر لان من قدر على عتق رقبة أو إطعام ستين مسكينا أو صيام شهرين متتابعين فعل أي ذلك شاء، ومتى عجز عن ذلك كان عليه كفارة اليمين فان عجز عن ذلك أيضا كان عليه الاستغفار ولم يكن عليه شئ.

36 ـ باب ان من وجب عليه

كفارة الظهار فعجز عنها اجمع كان باقيا في ذمته...

ولم يجز له وطء المرأة حتى يكفر

(195) 1 ـ عاصم بن حميد عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كل من عجز عن الكفارة التي يجب عليه من عتق أو صوم أو صدقة في يمين أو نذر أو قتل أو غير ذلك مما يجب على صاحبه فيه الكفارة فالاستغفار له كفارة ما خلا يمين الظهار فانه إذا لم يجد ما يكفر به حرمت عليه أن يجامعها وفرق بينهما إلا أن ترضى المرأة أن يكون معها ولا يجامعها.

(196) 2 ـ محمد بن يعقوب عن علي عن أبيه عن صفوان بن يحيى عن اسحاق بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) إن الظهار أذا عجز صاحبه عن الكفارة فليستغفر ربه ثم لينو أن لا يعود قبل أن يواقع ثم ليواقع وقد أجزأ ذلك عنه من الكفارة فاذا وجد السبيل إلى ما يكفر به يوما من الايام فليكفر، وإن تصدق فاطعم نفسه وعياله فإنه يجزيه إذا كان محتاجا وإذا لم يجد ذك فليستغفر الله ربه وينوي إلا يعود فحسبه ذلك والله كفارة.

____________

* ـ 195 ـ 196 ـ التهذيب ج 2 ص 337 الكافى ج 2 ص 374.

57

فلا ينافي الخبر الاول لان الخبر الاول إنما تناول حظر المواقعة قبل الكفارة بعد الاستغفار إذا لم ينو أنه متى تمكن كفر، والخبر الثاني: تناول إباحة ذلك عند العزم على الكفارة متى تمكن من ذلك ويجري ذلك مجرى الدين عليه وليس بينهما تناف.

(197) 3 ـ وأما ما رواه الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال يا رسول الله: إني ظاهرت من امرأتي فقال: اعتق رقبة، قال: ليس عندي قال: فصم شهرين متتابعين، قال: لا أقدر قال: فاطعم ستين مسكينا، قال: ليس عندي قال: فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنا اتصدق عنك فاعطاه ثمن طعام ستين مسكينا وقال: اذهب فتصدق هذا فقال: والذي بعثك بالحق نبيا ما بين لابتيها أحوج اليه مني ومن عيالي فقال: اذهب فكل واطعم عيالك.

والوجه في هذا الخبر انه لما أعطى النبي (صلى الله عليه وآله) عنه الكفارة سقط عنه فرضها ثم اجراه مجرى غيره من الفقراء في جواز اعطائه ذلك على انه عند الضرورة يجوز أن يصرف الكفارة إلى نفسه وإلى عياله حسب ما تضمنه الخبر الذي رواه اسحاق بن عمار الاول، وإن كان ذلك لا يجوز عند الاختيار كما أن عند الضرورة والعجز يجوز أن يقتصر على الاستغفار.

37 ـ باب ان كفارة الظهار مرتبة غير مخبر فيها

يدل على ذلك ظاهر القرآن قال الله تعالى: " والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة " إلى قوله " فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين " ثم قال: بعد ذلك: " فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا " فالاخبار التي رويناها في الباب الاول تؤكد ذلك.

____________

* ـ 197 ـ التهذيب ج 2 ص 338 الكافى ج 2 ص 127 الفقيه ص 345.

58

(198) 1 ـ فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن الحسن عن علي بن النعمان عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن المظاهر قال: عليه تحرير رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو اطعام ستين مسكينا والرقبة تجزي ممن ولد في الاسلام.

(199) 2 ـ الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن رجل قال: لامرأته انت علي مثل ظهر امي قال: عتق رقبة أو إطعام ستين مسكينا أو صيام شهرين متتابعين.

فما تضمن هذان الخبران من لفظة " أو " الموضوعة للتخيير الوجه فيه أن نحملها على الترتيب بدلالة الاخبار الاولة المطابقة لظاهر القرآن وقد أوردنا في كتابنا الكبير ما يتعلق بذلك مستوفى وفيما ذكرناه كفاية إنشاء الله.

كتاب الصيد والذبائح ابواب صيد السمك..

(38 ـ باب النهى عن صيد الجرى و...

المارماهى والزمار)

(200) 1 ـ الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا تأكل الجريث ولا المارماهي ولا طافيا ولا طحالا لانه بيت الدم ومضغة الشيطان.

(201) 2 ـ عنه عن محمد بن خالد عن أبي الجهم عن رفاعة عن محمد بن مسلم قال: سألت

____________

(1) المارماهى: معرب واصله حية الماة.

* ـ 198 ـ 199 ـ التهذيب ج 2 ص 338 وأخرج الاول الكلينى في الكافى ج 2 ص 128 بتفاوت في السند والمتن.

ـ 200 ـ 201 ـ التهذيب ج 2 ص 339 واخرج الاول الكلينى في الكافى ج 2 ص 144.

59

أبا عبدالله (عليه السلام) عن الجريث فقال: والله ما رأيته قط ولكن وجدناه في كتاب علي (عليه السلام) حراما.

(202) 3 ـ عنه عن النضر بن سويد عن عاصم عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عما يكره من السمك؟ فقال: أما في كتاب علي (عليه السلام) فانه نهى عن الجريث.

(203) 4 ـ عنه عن صفوان عن منصور بن حازم عن سمرة عن (1) أبي سعيد قال: خرج أمير المؤمنين (عليه السلام) على بغلة رسول الله (صلى الله عليه وآله) فخرجنا معه نمشي حتى انتهى إلى موضع أصحاب السمك فجمعهم ثم قال: تدرون لاي شئ جمعتكم؟ فقالوا: لا فقال: لا تشتروا الجريث ولا المارماهي ولا الطافي على الماء ولا تبيعوه.

(204) 5 ـ عنه عن ابن فضال عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال الجري والمارماهي والطافي حرام في كتاب علي (عليه السلام).

(205) 6 ـ فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن ابن مسكان عن محمد الحلبي قال قال أبو عبدالله (عليه السلام): لا يكره شئ من الحيتان إلا الجري.

(206) 7 ـ عنه عن فضالة عن أبان عن حريز عن حكم عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا يكره من الحيتان شئ إلا الجريث.

فالوجه في هذين الخبرين وما جرى مجراهما أنه لا يكره كراهية الحظر الا الجري وإن كان يكره كراهية الندب والاستحباب، وما قدمناه من الاخبار وإن تضمن بعضها لفظ التحريم مثل حديث ابن فضال وغير ذلك فمحمول على هذا الضرب من التحريم الذي قدمناه، والذي يدل على ذلك:

(207) 8 ـ ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن اذينة عن زرارة

____________

(1) في د (ابن أبى سعيد).

* ـ 202 ـ 203 ـ التهذيب ج 2 ص 339.

ـ 204 ـ 205 ـ 206 ـ 207 ـ التهذيب ج 2 ص 340.

60

قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الجريث فقال وما الجريث؟ فنعته له فقال: " قل لا أجد فيما اوحي إلي محرما على طاعم يطعمه " إلى آخر الآية ثم قال: لم يحرم الله شيئا من الحيوان في القرآن إلا الخنزير بعينه ويكره كل شئ من البحر ليس له قشر مثل الورق وليس بحرام إنما هو مكروه.

(208) 9 ـ عنه عن عبدالرحمن بن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الجري والمارماهي والزمير (1) وما ليس له قشر من السمك أحرام هو؟ فقال لي يا محمد اقرأ هذه الآية التي في الانعام (2) " قل لا أجد فيما اوحي إلي محرما على طاعم يطعمه " قال: فقرأتها حتى فرغت منها فقال: إنما الحرام ما حرم الله ورسوله في كتابه ولكنهم قد كانوا يعافون أشياء فنحن نعافها.

39 ـ باب تحريم السمك الطافى وهو الذى يموت في الماء

(209) 1 ـ الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عما يوجد من السمك طافيا على الماء أو يلقيه البحر ميتا؟ فقال: لا تأكله.

(210) 2 ـ عنه عن عمرو بن عثمان عن المفضل بن صالح عن زيد الشحام قال: سئل أبو عبدالله (عليه السلام) عما يوجد من الحيتان طافيا على الماء ويلقيه البحر ميتا آكله؟ قال: لا.

(211) 3 ـ عنه عن فضالة عن القاسم بن بريد عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا تاكل ما نبذه الماء من الحيتان وما نضب الماء عنه.

____________

(1) الزمير: كسكيت نوع من السمك له شوك ناتئ على ظهره واكثر ما يكون في المياه العذبة.

(2) سورة الانعام 145.

* 208 ـ 209 ـ 210 ـ التهذيب ج 2 ص 340.

ـ 211 ـ التهذيب ج 2 ص 340 الفقيه ص 303 بزيادة في آخره.

61

(212) 4 ـ فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن عبدالله بن بحر عن رجل عن زرارة قال: قلت السمك يثب من الماء فيقع على الشط فيضطرب حتى يموت فقال: كلها.

فالوجه في هذا الخبران نحمله على انه لما خرجت من الماء أخذها وهي حية ثم ماتت جاز أكلها ولو ماتت قبل أن يأخذها لم يجز ذلك، يدل على ذلك:

(213) 5 ـ مارواه محمد بن يحيي عن العمركي بن علي عن علي بن جعفر عن أخيه موسى ابن جعفر (عليهما السلام) قال: سألته عن سمكة وثبت من الماء فوقعت على الجد فماتت أيصلح أكلها؟ قال: إن أخذتها قبل أن تموت ثم ماتت فكلها، وإن ماتت قبل أن تأخذها فلا تأكلها.

(214) 6 ـ محمد بن يحيى عن عبدالله بن محمد عن علي بن الحكم عن أبان عن سلمة أبي حفص عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن عليا (عليه السلام) كان يقول: في صيد السمك إذا أدركتها وهي تضطرب وتضرب بيدها وتحرك ذنبها وتطرف بعينها فهي ذكاتها.

(215) 7 ـ فأما مارواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن القاسم بن بريد عن ابن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجل نصب شبكة في الماء ثم رجع إلى بيته وتركها منصوبة فأتاها بعد ذلك وقد وقع فيها سمك فيمتن فقال: ما عملت يده فلا بأس بأكل ما وقع فيها.

(216) 8 ـ عنه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن الحلبي قال: سألته عن الحظيرة من القصب تجعل في الماء للحيتان فيدخل فيها الحيتان فيموت بعضها فيها فقال:

____________

* ـ 212 ـ التهذيب ج 2 ص 340 الفقيه ص 301 بتفاوت في اللفظ.

ـ 213 ـ 214 ـ التهذيب ج 2 ص 340 الكافى ج 2 ص 144.

ـ 215 ـ 216 ـ التهذيب ج 2 ص 341 الكافي ج 2 ص 144 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ص 301.

62

لا بأس به إن تلك الحظيرة إنما جعلت ليصادفيها.

فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على انه إذا لم يتميز له ما مات في الماء مما لم يمت فيه واخرج منه جاز أكل الجميع، وأما مع التمييز فلا يجوز على حال، يدل على ذلك:

(217) 9 ـ ما رواه الحسين بن سعيد عن علي بن النعمان عن ابن مسكان عن عبدالرحمن قال: أمرت رجلا يسأل لي أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل صاد سمكا وهن احياء ثم اخرجهن بعد مامات بعضهن فقال: ما مات فلا تأكله فانه مات فيما فيه حياته.

ولا ينافي هذا الخبر.

(218) 10 ـ ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن هارون بن مسلم عن مسعدة ابن صدقة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعت أبي يقول إذا ضرب صاحب الشبكة بالشبكة فما أصاب فيها من حي أو ميت فهو حلال ما خلا ما ليس له قشر ولا يؤكل الطافي من السمك.

لان الوجه في هذا الخبر ما قلناه في الاخبار الاولة سواء من أنه إذا لم يتميز له الميت من الحي جاز له أكل الجميع، فأما مع تميزه فلا يجوز حسب ما قدمناه.

40 ـ باب صيد المجوسى للسمك

(219) 1 ـ الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن صيد الحيتان وإن لم يسم؟ فقال: لا بأس، وسألته عن صيد المجوس السمك آكله؟ فقال: ما كنت لآكله حتى انظر اليه.

(220) 2 ـ عنه عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن مجوسي يصيد السمك أيؤكل منه؟ فقال: ما كنت لآكله حتى انظر اليه قال

____________

* ـ 217 ـ 218 ـ التهذيب ج 2 ص 341 واخرج الاخير الكلينى في الكافى ج 2 ص 144.

ـ 219 ـ التهذيب ج 2 ص 340 الفقيه ص 301 واخرج صدره.

ـ 220 ـ التهذيب ج 2 ص 341.

63

حماد: يعني حتى اسمعه يسمي.

قال محمد بن الحسن: الذي ذكره حماد في تأويل الخبر غير صحيح لانا قد بينا في الرواية الاولى انه لا يراعى في صيد السمك التسمية، ويزيد ذلك بيانا:

(221) 3 ـ ما رواه علي عن أبيه عن عمرو بن عثمان عن المفضل بن صالح عن زيد الشحام عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه سئل عن صيد الحيتان وإن لم يسم عليه؟ قال: لا بأس به إن كان حيا أن تأخذه.

(222) 4 ـ عنه عن فضالة عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) مثل ذلك، قال: وسألته عن صيد السمك ولا يسمي؟ قال: لا بأس.

(223) 5 ـ فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) انه سئل عن صيد المجوس حين يضربون بالشباك ويسمون بالشرك؟ فقال: لا بأس بصيدهم إنما صيد الحيتان أخذها.

(224) 6 ـ عنه عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشا عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) قال: لا بأس بالسمك الذي يصيده المجوسي.

(225) 7 ـ الحسين بن سعيد عن عثمان عن سماعة عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن صيد المجوس السمك حين يضربون بالشبك ولا يسمون أو يهودي ولا يسمي؟ قال: لا بأس إنما صيد الحيتان اخذها.

(226) 8 ـ عنه عن النضر عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الحيتان التي يصيدها المجوس فقال: إن عليا (عليه السلام) كان يقول

____________

* ـ 221 ـ التهذيب ج 2 ص 340 الكافى ج 2 ص 143.

ـ 222 ـ التهذيب ج 2 ص 340.

ـ 223 ـ التهذيب ج 2 ص 341 الكافى ج 2 ص 144 وهو صدر حديث.

ـ 224 ـ 225 ـ 226 ـ التهذيب ج 2 ص 341 الكافى ج 2 ص 144.

64

الحيتان والجراد ذكي.

(227) 9 ـ عنه عن ابن فضال عن يونس بن يعقوب عن أبي مريم قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) ما تقول فيما صادت المجوس من الحيتان؟ فقال: كان علي (عليه السلام) يقول الحيتان والجراد ذكي.

(228) 10 ـ عنه عن الحسن بن علي الوشا عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: لا بأس بكواميخ المجوس (1) ولا بأس بصيدهم السمك.

فالوجه في هذه الاخبار أن نحملها على انه لا بأس بصيد المجوس إذا أخذه الانسان منهم حيا قبل أن يموت فلا يقبل قولهم في اخراج السمك من الماء حيا لانهم لايؤمنون على ذلك، يدل على ذلك:

(229) 11 ـ ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان عن عيسى بن عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن صيد المجوس؟ فقال: لا بأس إذا اعطوكه حيا والسمك ايضا وإلا فلا تجز شهادتهم إلا أن تشهده أنت.

ابواب الصيد..

(41 ـ باب كراهية صيد الليل)

(230) 1 ـ محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسن ابن شمون عن عبدالله بن عبدالرحمن عن مسمع عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن اتيان الطير بالليل وقال: إن الليل أمان لها.

(231) 2 ـ عنه عن عدة من أصحابنا عن احمد بن أبي عبدالله عن الحسن بن علي عن

____________

(1) الكواميخ: ادام يؤتدم به وهو معرب.

* 227 ـ 228 ـ التهذيب ج 2 ص 341 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 301.

ـ 229 ـ التهذيب ج 2 ص 341 الكافى ج 2 ص 144.

ـ 230 ـ 231 ـ التهذيب ج 2 ص 342 الكافى ج 2 ص 143.

65

محمد بن الفضيل عن محمد بن عبدالرحمن عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا تأتوا الفراخ في أعشاشها، والطير في منامه حتى يصح، ولا تأتوا الفرخ في عشه حتى يريش، فاذا طار فأوتر له قوسك وانصب له فخك.

(232) 3 ـ فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن طروق الطير بالليل في وكرها؟ فقال: لا بأس بذلك.

(233) 4 ـ أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن أحمد بن اشيم عن صفوان عن أبي الحسن (عليه السلام) مثله.

(234) 5 ـ الصفار عن محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس بن عبدالرحمن عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: قلت جعلت فداك ما تقول في صيد الطير في أوكارها والوحش في أوطانها ليلا فإن الناس يكرهون ذلك؟ فقال: لا بأس بذلك.

فالوجه في هذه الاخبار أن نحملها على الجواز ورفع الحظر والخبران الاولان محمولان على ضرب من الكراهية دون الحظر.

42 ـ باب كراهية لحم الغراب

(235) 1 ـ محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن أبي يحيى الواسطي قال: سئل الرضا (عليه السلام) عن الغراب الابقع؟ قال فقال: إنه لا يؤكل فقال ومن أحل لك الاسود.

(236) 2 ـ محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن العمركي بن علي عن علي بن جعفر عن

____________

* ـ 232 ـ 233 ـ التهذيب ج 2 ص 342 الكافى ج 2 ص 143.

ـ 234 ـ التهذيب ج 2 ص 342.

ـ 235 ـ التهذيب ج 2 ص 343 الكافى ج 2 ص 151.

ـ 236 ـ التهذيب ج 2 ص 343 الكافى ج 2 ص 151.

66

أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال سألته عن الغراب الابقع والاسود أيحل أكله؟ فقال لا يحل أكل شئ من الغربان زاغ ولا غيره.

(237) 3 ـ فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان بن عثمان عن زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) انه قال إن أكل الغراب ليس بحرام إنما الحرام ما حرم الله في كتابه ولكن الانفس تتنزه عن كثير من ذلك تقززا.(1)

(238) 4 ـ محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن يحيى الخزاز عن غياث ابن ابراهيم عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه كره أكل الغراب لانه فاسق.

فلا ينافي الاخبار الاولة لان الوجه أن نحملها على رفع الحظر وإن كان مكروها لان الاخبار الاولة تناولت ذلك على وجه الكراهية، وقوله لا يحل شئ من الغربان معناه لا يحل حلالا طلقا ليس فيه شئ من الكراهية ولم يرد بذلك التحريم.

43 ـ باب كراهية لحم الخطاف

(239) 1 ـ محمد بن أحمد بن يحيى عن ابراهيم بن اسحاق عن علي بن محمد عن الحسن ابن داود الرقي قال بينا نحن قعود عند أبي عبدالله (عليه السلام) إذ مر رجل بيده خطاف مذبوح فوثب اليه أبوعبدالله (عليه السلام) حتى أخذه من يده ثم دحى به (2) ثم قال: أعالمكم أمركم بهذا أم فقيهكم؟ لقد أخبرني أبي عن جدي ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) نهى عن قتل ستة النحلة والنملة والضفدع والصرد والهدهد والخطاف.

(240) 5 ـ فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن

____________

(1) التقزز: تقزز من الدنس وكل ما يستقذر: عافه وتجنبه.

(2) دحى به: رمى به.

* 237 ـ التهذيب ج 2 ص 343.

ـ 238 ـ 239 ـ التهذيب ج 2 ص 343 واخرج الكليني في الكافى ج 2 ص 145 بتفاوت في آخره.

ـ 240 ـ التهذيب ج 2 ص 343.

67

عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى عن أبي عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يصيب خطافا في الصحراء أو يصيده أيأكله؟ فقال: هو مما يؤكل، وعن الوبر (1) يؤكل؟ قال: لا هو حرام.

فالوجه في قوله (عليه السلام): هو مما يؤكل أن نحمله على التعجب من ذلك دون الاخبار عن إباحته ويجري ذلك مجرى أحدنا اذا رأى انسانا يأكل شيئا تعافه الانفس هذا شئ يؤكل وإنما يريد تهجينه لا إخباره عن جواز ذلك.

44 ـ باب جواز اكل ما ذبحه الكلب المعلم وإن أكل منه

(241) 1 ـ محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن محمد بن مسلم وغير واحد عنهما جميعا انهما (عليهما السلام) قالا: في الكلب يرسله الرجل ويسمي قالا: إن أخذه فأدركت ذكاته فذكه وإن ادركته قد قتله وأكل منه فكل ما بقي.

(242) 2 ـ أحمد بن محمد بن عيسى عن محسن بن أحمد عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) رجل أرسل كلبه فأدركه وقد قتل؟ قال: كل وإن أكل.

(243) 3 ـ عنه عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبان بن تغلب عن سعيد بن المسيب قال: سمعت سلمان يقول كل مما أمسك الكلب وإن أكل ثلثيه.

(244) 4 ـ عنه عن علي بن الحكم عن سيف عن منصور بن حازم عن سالم الاشل

____________

(1) الوبر: دويبة كالسنور لكنها اصغر منه وهو قصير الذنب والاذنين وربما يظن انه لا ذنب له وهو طحلان اللون.

* 241 ـ التهذيب ج 2 ص 344 الكافى ج 2 ص 140 بزيادة في آخره.

ـ 242 ـ التهذيب ج 2 ص 344 الكافى ج 2 ص 140.

ـ 243 ـ 244 ـ التهذيب ج 2 ص 344 الكافى ج 2 ص 141.

68

قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن صيد كلب معلم قد أكل من صيده قال: كل منه

(245) 5 ـ محمد بن يعقوب ن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي عن أبان بن عثمان عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل أرسل كلبه فأخذ صيدا وأكل منه آكل من فضله؟ قال: كل ما قتل الكلب إذا سميت وإن كنت ناسيا فكل منه ايضا وكل فضله.

(246) 6 ـ عنه عن علي بن الحكم عن موسى بن بكر عن زرارة عن أبي عبدالله (عليه السلام) انه قال في صيد الكلب إذا ارسله وسمى فليأكل مما امسك عليه وإن قتل وإن أكل فكل ما بقي.

(247) 7 ـ محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) انه سئل عن صيد البازي والكلب إذا صاد فقتل صيده وأكل منه آكل فضلهما أم لا؟ فقال: أما ما قتله الطير فلا تأكله إلا أن تذكيه، وأما ما قتله الكلب وقد ذكرت اسم الله عليه فكل وإن أكل منه.

(248) 8 ـ الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن معاوية بن وهب عن أبي سعيد المكاري قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الكلب يرسل على الصيد ويسمي فيقتل ويأكل منه فقال: كل وإن أكل منه.

(249) 9 ـ عنه عن فضالة عن عبدالله بن بكير عن سالم الاشل قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الكلب يمسك عليك صيده وقد أكل منه فقال: لا بأس إنما أكل وهو لك حلال.

____________

* ـ 245 ـ التهذيب ج 2 ص 344 الكافى ج 2 ص 141.

ـ 246 ـ التهذيب ج 2 ص 344 الكافى ج 2 ص 141 بزيادة في آخره الفقيه ص 299.

ـ 247 ـ التهذيب ج 2 ص 344 الكافى ج 2 ص 141.

ـ 248 ـ 249 ـ التهذيب ج 2 ص 345 واخرج الاخير الكلينى في الكافي ج 2 ص 140.

69

(250) 10 ـ عنه عن صفوان عن ابن مسكان عن محمد الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الكلب يصطاد فيأكل من صيده أنأكل بقيته؟ قال: نعم.

(251) 11 ـ فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران قال: سألته عما أمسك عليه الكلب المعلم للصيد وهو قول الله تعالى (وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه)؟ قال: لا بأس أن تأكلوا مما أمسك الكلب مما لم يأكل الكلب فاذا أكل الكلب منه قبل أن تدركه فلا تأكل منه، قال وسألته عن صيد الفهد وهو معلم للصيد؟ فقال: إن أدركته حيا فذكه وكله وإن قتله فلا تأكل منه.

(252) 12 ـ عنه عن فضالة بن أيوب عن رفاعة بن موسى قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الكلب يقتل فقال: كل، فقلت آكل منه؟ فقال: إذا اكل منه فلم يمسك عليك إنما أمسك على نفسه.

فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على أحد وجهين، أحدهما أن نحملهما على أنه إذا كان الكلب معتادا لاكل ما يصطاده فانه لا يؤكل مما بقي منه وإنما يؤكل بقيته إذا كان ذلك منه شاذا نادرا، والوجه الآخر أن نحملهما على ضرب من التقية لان في الفقهاء من يقول ذلك ويعتل بأنه أمسك على نفسه لا عليك، يدل على ذلك:

(253) 13 ـ ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن جميل بن دراج قال: حدثني حكم بن حكيم الصيرفي قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) ما تقول في الكلب يصيد الصيد فيقتله؟ قال: لا بأس كل، قال قلت: إنهم يقولون إذا أكل منه فانما أمسك على نفسه فلا تأكله قال: أو ليس قد جامعوكم على أن قتله ذكاته؟ قال: قلت بلى، قال: فما يقولون في شاة ذبحها رجل

____________

* ـ 250 ـ 251 ـ 252 ـ التهذيب ج 2 ص 345.

ـ 253 ـ التهذيب ج 2 ص 344 الكافى ج 2 ص 140.

70

أذكاها؟ قال: قلت نعم، قال: فان السبع جاء بعد ما ذكى فأكل بعضها يؤكل البقية؟ فاذا أجابوكم إلى هذا فقل لهم كيف تقولون إذا ذكى هذا وأكل منها لم تأكلوا منها وإذا ذكى هذا وأكل اكلتم.

ويجوز أن يكون المراد بالكلب في الخبرين الفهد وغيره من السباع لان ذلك يسمى كلبا في اللغة وإن لم يقل بعرف الشريعة في قوله تعالى " مكلبين " فيما يصطاده الفهد، وما يصطاده شبيهه لا يؤكل إلا ما أدرك ذكاته على ماسنبينه فيما بعد إن شاء الله تعالى.

45 ـ باب صيد كلب المجوس

(254) 1 الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن كلب المجوس يأخذه الرجل المسلم فيسمي حين برسله أيأكل منه مما امسك عليه؟ فقال: نعم لانه مكلب وذكر اسم الله عزوجل عليه.

(255) 2 ـ فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن منصور بن حازم عن عبدالرحمن بن سيابة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) فقلت كلب مجوسى استعيره أفأصيد به؟ قال: لا تأكل من صيده إلا أن يكون علمه مسلم.

فلا ينافي هذا الخبر الاول لان الوجه في هذا الخبر ان نحمله على انه إذا لم يعلمه المسلم ولا يسمي عند ارساله فلا يجوز أكل ما يصيده، فاما إذا علمه وسمى فلا بأس على ما تضمنه الخبر الاول، والذي يدل على ذلك:

____________

* ـ 254 ـ التهذيب ج 2 ص 346 الكافى ج 2 ص 142 الفقيه ص 300.

ـ 255 ـ التهذيب ج 2 ص 346 الكافى ج 2 ص 142 بزيادة في آخره.

71

(256) 3 ـ ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كلب المجوس لا تأكل صيده إلا أن يأخذه المسلم فيعلمه فيرسله وكذلك البازي وكلاب أهل الذمة وبزاتهم حلال للمسلمين أن يأكلوا صيدها.

46 ـ باب أنه لا يؤكل

من صيد الفهد والبازى إلا ما ادرك ذكاته

(257) 1 ـ الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) انه كره صيد البازي الا ما أدرك ذكاته.

(258) 2 ـ عنه عن القاسم بن محمد عن أبان بن عثمان عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل أرسل بازه فأخذ صيدا وأكل منه نأكل من فضله؟ فقال: ما قتل الباز فلا تأكل منه إلا أن تذبحه.

(259) 3 ـ عنه عن القاسم عن أبان عن أبي العباس عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن صيد البازي والصقر فقال: لا تأكل ما قتل الباز والصقر ولا تأكل ما قتل سباع الطير.

(260) 4 ـ عنه عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن صيد البزاة والصقورة والطير الذي يصيده فقال: ليس هذا في القرآن إلا أن تدركه حيا فتذكيه وإن قتل فلا تأكل حتى تذكيه.

(261) 5 ـ فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن مهزيار قال: كتب إلي أبي جعفر (عليه السلام) عبدالله بن خالد بن نصر المدائني أسألك جعلت فداك عن البازي إذا أمسك صيده وقد سمى عليه فقتل الصيد هل يحل أكله؟ فكتب (عليه السلام) بخطه وخاتمه

____________

* ـ 256 ـ التهذيب ج 2 ص 346 الكافى ج 2 ص 142.

ـ 257 ـ 258 ـ 259 ـ التهذيب ج 2 ص 346 الكافى ج 2 ص 141.

ـ 260 ـ 261 ـ التهذيب ج 2 ص 346.

72

إذا سميته أكلته، وقال علي بن مهزيار قرأته.

(262) 6 ـ عنه عن محمد بن اسماعيل بن بزيع عن علي بن النعمان عن أبي مريم الانصاري قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الصقورة والبزاة من الجوارح هي؟ قال: نعم بمنزلة الكلاب.

(263) 7 ـ عنه عن البرقي عن سعد بن سعد عن زكريا بن آدم قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن صيد البازي والصقر يقتل صيده والرجل ينظر اليه قال: كل منه وإن كان قد أكل منه ايضا شيئا، قال: فرددت عليه ثلاث مرات كل ذلك يقول مثل هذا.

فالوجه في تأويل هذه الاخبار أن نحملها على التقية التي قدمناها لان سلاطين الوقت كانوا يرون ذلك وفقهاؤهم كانوا يفتون بجوازه فجاءت الاخبار موافقة لهم كما جاء غيرها من الاخبار بمثل ذلك، والذي يدل على ذلك:

(264) 8 ـ ما رواه الحسن بن محبوب عن علي بن رئات عن أبي عبيدة الخدا قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): ما تقول في البازي والصقر والعقاب؟ فقال: إن أدركت ذكاته فكل منه وإن لم تدرك ذكاته فلا تأكل.

(265) 9 ـ الحسين بن سعيد عن أحمد بن محمد عن المفضل بن صالح عن أبان بن تغلب قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول كان أبي يفتي في زمن بني امية أن ما قتل البازي والصقر فهو حلال وكان يتقيهم وأنا لا أتقيهم وهو حرام ما قتل.

(266) 10 ـ عنه عن صفوان عن ابن مسكان عن الحلبي قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام)

____________

* ـ 262 ـ 263 ـ التهذيب ج 2 ص 346 الكافي ج 2 ص 141 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 300.

ـ 266 ـ التهذيب ج 2 ص 346 الكافى ج 2 ص 141.

73

كان أبي يفتي وكنا نفتي ونحن نخاف في صيد البزاة والصقور فأما الآن فإنا لا نخاف ولا نحل صيدها إلا أن تدرك ذكاته وإنه لفي كتاب الله عزوجل إن الله عزوجل قال: " وما علمتم من الجوارح مكلبين " فسمى الكلاب.

(267) 11 ـ عنه عن الحسن بن علي بن فضال عن المفضل بن صالح عن ليث المرادي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الصقورة والبزاة وعن صيدهن؟ فقال: كل ما لم يقتلن إذا ادركت ذكاته، وآخر الذكاة إذا كانت العين تطرف والرجل تركض والذنب يتحرك، وقال: ليست الصقورة والبزاه في القرآن.

47 ـ باب حكم لحم الحمر الاهلية والخيل والبغال

(268) 1 ـ محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر ابن اذينة عن محمد بن مسلم وزرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) انهما سألاه عن لحم الحمر الاهلية؟ فقال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن أكلها يوم خيبر وإنما نهى عن أكلها في ذلك الوقت لانها كانت حمولة الناس وإنما الحرام ما حرم الله عزوجل في القرآن.

(269) 2 ـ أحمد بن محمد عن رجل عن محمد بن مسلم وعن أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول إن المسلمين كانوا اجتهدوا في خيبر وأسرع المسلمون في دوابهم فأمر رسول الله باكفاء القدور ولم يقل إنها حرام وكان ذلك ابقاء على الدواب.

(270) 3 ـ الحسين بن سعيد عن عبدالرحمن بن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إن الناس أكلوا لحوم دوابهم

____________

* ـ 267 ـ التهذيب ج 2 ص 347 الكافى ج 2 ص 142.

ـ 268 ـ 269 ـ التهذيب ج 2 ص 348 الكافى ج 2 ص 151.

ـ 270 ـ التهذيب ج 2 ص 349.

74

يوم خيبر فأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) باكفاء قدورهم ونهاهم عن ذلك ولم يحرمها.

(271) 4 ـ محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن عبدالله بن هلال عن علا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن لحوم الخيل والبغال؟ فقال: حلال ولكن الناس يعافونها.

(272) 5 ـ فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن أبي علي الاشعري عن محمد بن عبدالجبار عن صفوان عن ابن مسكان قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن لحوم الحمر فقال نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن أكلها يوم خيبر، قال: وسألته عن أكل لحم الخيل والبغال فقال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن اكلها فلا تأكلها إلا أن تضطر اليها.

(273) 6 ـ أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن أبان عمن أخبره عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن لحوم الخيل؟ فقال: لا تأكل إلا أن تصيبك ضرورة، ولحوم الحمر الاهلية قال: في كتاب علي (عليه السلام) انه يمنع أكلها.

(274) 7 ـ محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن البرقي عن سعد بن سعد عن الرضا (عليه السلام) قال: سألته عن لحوم البراذين والخيل والبغال قال: لا تأكلها.

فالوجه في هذه الاخبار كلها أن نحملها على ضرب من الكراهية دون الحظر بدلالة الاخبار الاولة، ويزيد ذلك بيانا:

(275) 8 ـ ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) انه سئل عن سباع الطير والوحش حتى ذكر له القنافذ

____________

* ـ 271 ـ التهذيب ج 2 ص 349 الفقيه ص 303 بتفاوت بينهما.

ـ 272 ـ 273 ـ التهذيب ج 2 ص 348 الكافى ج 2 ص 151.

ـ 274 ـ 275 ـ التهذيب ج 2 ص 349.

75

والوطواط والحمير والبغال والخيل فقال: ليس الحرام إلا ما حرم الله في كتابه العزيز وقد نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم خيبر عن أكل لحوم الحمير وإنما نهاهم من أجل ظهورهم أن يفنوه وليست الحمر بحرام، ثم قال: اقرأ هذه الآية " قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فانه رجس أو فسقا أهل لغير الله به ".

(276) 9 ـ فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن بسطام ابن قرة عن اسحاق بن حسان عن الهيثم بن واقد عن علي بن الحسن العبدي عن أبي هارون عن أبي سعيد الخدري قال: أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بلالا بأن ينادى أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) حرم الجري والضب والحمر الاهلية.

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على التقية لانه رواه رجال العامة حسب ما يعتقدونه ويروونه عن النبي (صلى لله عليه وآله) أنه حرم ذلك ولا نعمل نحن إلا على ما تقدم من الاخبار.

48 ـ باب تحريم أكل لحم الغنم اذا شرب من لبن خنزيرة

(277) 1 ـ محمد بن يحيى عن العباس بن معروف عن الحسن بن محبوب عن حنان بن سدير عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه سئل وأنا حاضر عن جدي رضع من خنزيرة حتى شب واشتد عظمه ثم استفحله رجل في غنم له فخرج له نسل ما تقول في نسله؟ قال: أما ما عرفت من نسله بعينه فلا تقربه، وأما ما لم تعرفه فهو بمنزلة الجبن كل ولا تسأل عنه.

(278) 2 ـ محمد بن يعقوب عن حميد بن زياد عن عبدالله بن أحمد النهيكي عن ابن أبي عمير

____________

* ـ 276 ـ التهذيب ج 2 ص 348 الكافى ج 2 ص 151 وهو جزء من حديث.

ـ 277 ـ 278 ـ التهذيب ج 2 ص 349 الكافى ج 2 ص 152 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ص 303.

76

عن بشر بن مسلمة عن أبي الحسن (عليه السلام) في جدي رضع من خنزيرة ثم ضرب في الغنم فقال: هو بمنزلة الجبن فما عرفت أنه ضربة فلا تأكله وما لم تعرفه فكله.

(279) 3 ـ عنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الوشا عن عبدالله بن سنان عن أبي حمزه رفعه قال: لا تأكل من لحم حمل رضع من لبن خنزيرة.

قال محمد بن الحسن هذه الاخبار كلها محمولة على انه إذا رضع من الخنزيرة رضاعا تاما نبت عليه لحمه ودمه وتشتد بذلك قوته، فأما إذا كان دفعة أو دفعتين أو ما لا ينبت اللحم ويشد العظم فلا بأس بأكل لحمه بعد استبرائه بما سنذكره إنشاء الله، وقد صرح في الحديث الاول بذلك حين سأله السائل فقال: رضع من خنزيرة حتى شب واشتد عظمه فأجابه حينئذ بما ذكرناه، والذي يدل على ذلك:

(280) 4 ـ ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) سئل عن حمل غذي لبن خنزير فقال: قيدوه واعلفوه الكسب (1) والنوى والشعير والخبز إن كان استغنى عن اللبن وإن لم يكن استغنى عن اللبن فيلقى على ضرع شاة سبعة أيام ثم يؤكل لحمه.

49 ـ باب كراهية لحوم الجلالات

(281) 1 ـ أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن هشام بن سالم عن أبي حمزة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا تأكلوا لحوم الجلالة وإن أصابك من عرقها فاغسله.

____________

(1) الكسب: بالضم فالسكون فضلة دهن السمسم.

ـ 279 ـ التهذيب ج 2 ص 349 الكافى ج 2 ص 152 الفقيه ص 303 مرسلا عن أمير المؤمنين (عليه السلام).

ـ 280 ـ التهذيب ج 2 ص 349 الكافى ج 2 ص 152.

ـ 281 ـ التهذيب ج 2 ص 349 الكافى ج 2 ص 153.

77

(282) 2 ـ محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسن ابن شمون عن عبدالله بن عبدالرحمن عن مسمع عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): الناقة الجلالة لايؤكل لحمها ولا يشرب لبنها حتى تغذى أربعين يوما، والبقرة الجلالة لا يؤكل لحمها ولا يشرب لبنها حتى تغذى أربعين يوما، والشاة الجلالة لا يؤكل لحمها ولا يشرب لبنها حتى تغذى خمسة أيام، والبطة الجلالة لا يؤكل لحمها حتى تربط خمسة أيام، والدجاجة ثلاثة أيام.

(283) 3 ـ عنه عن حميد بن زياد عن الحسن بن سماعة عن أحمد بن الحسن الميثمي عن أبان بن عثمان عن بسام الصيرفي عن أبي جعفر (عليه السلام) في الابل الجلالة قال: لا يؤكل لحمها ولا تركب أربعين يوما.

(284) 4 ـ عنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا تشرب من البان الابل الجلالة وإن أصابك شئ من عرقها فاغسله.

(285) 5 ـ عنه عن علي عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام).

الدجاجة الجلالة لا يؤكل لحمها حتى تقيد ثلاثه أيام، والبطة الجلالة خمسة أيام، والشاة الجلالة عشرة أيام، والبقرة الجلالة عشرين يوما، والنافة أربعين يوما.

(286) 6 ـ فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن البرقي عن سعد بن سعد عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: سألته عن أكل لحوم الدجاج من الدساكر (1) وهم لا يصدونها عن شئ يمر على العذرة مخلى عنها وأكل بيضهن فقال: لا بأس به.

____________

(1) الدساكر: جمع دسكرة وهى القرية العظيمة.

* ـ 282 ـ 283 ـ 284 ـ 285 ـ 286 ـ التهذيب ج 2 ص 350 الكافى ج 2 ص 153.

78

فلا ينافي هذا الخبر ما قدمناه من الاخبار لانه ليس في الخبر انها تكون جلالة بل فيها انها تمر على العذرة وانها لا تصد عن شئ وكل ذلك لا يفيد كونها جلالة، على انه لو كان في الخبر صريح بانها جلالة لجاز لنا أن نقول قوله (عليه السلام) لا بأس به يحتمل أن يكون أراد بعد أن تستبرأ ثلاثه أيام حسب ما قدمناه، لانا لم نقل ان لحم الجلالات حرام على كل حال، على انه قد روي ان الذي يراعى فيه الاستبراء الذي قدمناه إذا لم تخلط غذاءها بغير العذرة، فأما إذا كانت تخلط فلا بأس بأكل لحمها، يبين ذلك:

(287) 7 ـ ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن بعض أصحابه عن علي بن حسان عن علي ابن عقبة عن موسى بن اكيل عن بعض أصحابنا عن أبي جعفر (عليه السلام) في شاة شربت بولا ثم ذبحت فقال: يغسل ما في جوفها ثم لا بأس به، وكذلك إذا اعتلفت العذرة ما لم تكن جلالة، والجلالة التي يكون ذلك غذاؤها.

(288) 8 ـ محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الخشاب عن علي بن اسباط عمن روى في الجلالات لا بأس بأكلهن اذا كن يخلطن.

50 ـ باب لحم البخاتى

(289) 1 ـ محمد بن أحمد بن يحيى عن موسى بن عمر عن جعفر بن بشير عن داود بن كثير الرقي قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام) اسأله عن لحوم البخت والبانها فقال: لا بأس به.

ولا ينافي هذا الخبر:

(290) 2 ـ ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن بكر بن صالح عن سليمان

____________

* ـ 287 ـ 288 ـ التهذيب ج 2 ص 350 الكافى ج 2 ص 153.

ـ 289 ـ 290 ـ التهذيب ج 2 ص 350 واخرج الاول الكليني في الكافى ج 2 ص 168.

79

الجعفري عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سمعته يقول: لا آكل لحوم البخاتي ولا آمر أحدا بأكلها في حديث طويل.

لان قوله (عليه السلام) لا آكله إخبار عن امتناعه من اكله وقوله: لا آمر انما نفى أن يكون ذلك مامورا به، ولو كان كذلك لوجب أكله وليس ذلك قولا لاحد وليس في الخبر ان ذلك حرام أو ليس بمباح فينا في الخبر الاول على أن تحريم لحم البخاتي شئ كان يقوله أبوالخطاب لعنه الله واصحابه فيجوز أن يكون سليمان الجعفري سمع بعض أصحابه يقول ذلك ويسنده اليه فرواه عن أبي الحسن (عليه السلام) ظنا منه لصدقه وحسن اعتقاده فيه، يدل على ذلك:

(291) 3 ـ ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي عن داود بن كثير الرقي قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) جعلت فداك إن رجلا من أصحاب أبي الخطاب نهاني عن أكل البخت وعن أكل الحمام المسرول (1) فقال أبوعبدالله (عليه السلام) لا بأس بركوب البخت وشرب البانها وأكل لحومها وأكل الحمام المسرول.

51 ـ باب انه لا يجوز الذبح الا بالحديد

(292) 1 ـ أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: لا يؤكل ما لم يذبح بالحديد.

(293) 2 ـ محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان ابن عيسى عن سماعة قال: سألته عن الذكاة فقال: لا يذكى إلا بحديدة نهى عن ذلك أمير المؤمنين (عليه السلام).

(294) 3 ـ عنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن اذينة

____________

(1) المسرول: المراد به الذى في رجليه ريش.

* ـ 291 ـ التهذيب ج 2 ص 350 الكافى ج 2 ص 168 الفقيه ص 303.

ـ 292 ـ 293 ـ 294 ـ التهذيب ج 2 ص 351 الكافى ج 2 ص 146.

80

عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الذبيحة بالليطة (1) وبالمدرة (2) فقال لا ذكاة إلا بالحديدة.

(295) 4 ـ عنه عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن ذبيحة العود والقصبة والحجر قال: فقال علي (عليه السلام): لا يصلح الذبح إلا بحديدة.

(296) 5 ـ فأما ما رواه الحسن بن محبوب عن زيد الشحام قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل لم يكن بحضرته سكين أفيذبح بقصبة؟ فقال: إذبح بالحجر وبالعظم وبالقصبة والعود إذا لم تصب الحديد إذا قطع الحلقوم وخرج الدم فلا بأس.

(297) 6 ـ محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عبدالرحمن ابن الحجاج قال: سألت أبا ابراهيم (عليه السلام) عن المروة والقصبة والعود يذبح بهن إذا لم يجدوا سكينا؟ قال: إذا فرى الادواج فلا بأس.

(298) 7 ـ محمد بن يحيى عن عبدالله بن محمد عن علي بن الحكم عن أبان عن محمد بن مسلم قال: قال أبوجعفر (عليه السلام) في الذبيحة بغير حديدة إذا اضطررت اليها فان لم تجد حديدة فاذبحها بحجر.

فالوجه في هذه الاخبار أن نخصها بحال الضرورة التي لا يقدر فيها على الحديدة فأما مع وجود الحديدة فلا يجوز على حال الذبح إلا به.

____________

(1) الليطة: قشر القصبة.

(2) المدرة: قطعة من المدر وهو الطين الذي لا يخالطه رمل وفى نسخة (ج) (والمروة) وهى حجارة صلبة تعرف بالصوان ولعلها انست بالمقام.

* ـ 295 ـ التهذيب ج 2 ص 351 الكافى ج 2 ص 146.

ـ 296 ـ التهذيب ج 2 ص 351 الكافي ج 2 ص 147.

ـ 297 ـ 298 ـ التهذيب ج 2 ص 351 الكافى ج 2 ص 146 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ص 301 *

81

52 ـ باب ذبائح الكفار

(299) 1 ـ الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبي المعزا عن سماعة عن أبي ابراهيم (عليه السلام) قال سألته عن ذبيحة اليهودي والنصراني فقال: لا تقربنها.

(300) 2 ـ عنه عن محمد بن سنان عن قتيبة الاعشي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن ذبائح اليهود والنصارى فقال: الذبيحة اسم ولا يؤمن على الاسم إلا المسلم.

(301) 3 ـ عنه عن محمد بن سنان عن الحسين بن المنذر قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) إنا نتكارى هؤلاء الاكراد في اقطاع الغنم وإنما هم عبدة النيران واشباه ذلك فتسقط العارضة فيذبحونها ويبيعونها، فقال: ما أحب أن تفعله في مالك إنما الذبيحة اسم ولا يؤمن على الاسم إلا المسلم.

(302) 4 ـ عنه عن محمد بن سنان عن اسماعيل بن جابر قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): لا تأكل ذبائحهم ولا تأكل في آنيتهم يعني أهل الكتاب.

(303) 5 ـ عنه عن علي بن النعمان عن ابن مسكان عن قتيبة قال: سأل رجل أبا عبدالله (عليه السلام) وانا عنده فقال: الغنم ترسل ففيها اليهودي والنصراني فيعرض فيها العارض فتذبح أنأكل ذبيحته؟ فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): لا تدخل ثمنها مالك ولا تأكلها فإنما هو الاسم ولا يؤمن عليها إلا مسلم، فقال له الرجل (احل لكم الطيبات وطعام الذين اوتو الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم) فقال: كان أبي يقول إنما هي الحبوب وأشباهها.

(304) 6 ـ عنه عن محمد بن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله عليه

____________

299 ـ التهذيب ج 2 ص 354 الكافى ج 2 ص 149.

300 ـ 301 ـ التهذيب ج 2 ص 354 واخرج الاول الكلينى في الكافى ج 2 ص 150.

302 ـ 303 ـ التهذيب ج 2 ص 354 الكافى ج 2 ص 150.

304 ـ التهذيب ج 2 ص 354.

82

(عليه السلام) عن ذبائح نصارى العرب هل تؤكل؟ فقال: كان علي (عليه السلام) ينهى عن أكل ذبائحهم وصيدهم فقال: لا يذبح لك يهودي ولا نصراني اضحيتك.

(305) 7 ـ عنه عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار عن الحسن بن عبدالله قال: اصطحب المعلى بن خنيس وابن أبي يعفور في سفر فأكل أحدهما ذبيحة اليهودي والنصراني وأبي أكلها الآخر فاجتمعا عند أبي عبدالله (عليه السلام) فاخبراه فقال: أيكما الذي أباه؟ فقال: أنا فقال: أحسنت.

(306) 8 ـ عنه عن النضر بن سويد عن عاصم بن حميد عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول لا يذبح اضحيتك يهودي ولا نصراني ولا المجوسي وإن كانت امرأة فلتذبح لنفسها.

(307) 9 ـ عنه عن فضالة عن أبان عن سلمة أبي حفص عن أبي عبدالله عن أبيه (عليهما السلام) أن عليا (عليه السلام) قال: لا يذبح ضحاياك اليهود والنصارى، ولا يذبحها إلا مسلم.

(308) 10 ـ عنه القاسم بن محمد عن علي عن أبي بصير قال قال لي أبوعبدالله (عليه السلام): لا تأكل من ذبيحة المجوسي، قال وقال لا تأكل ذبيحة نصارى تغلب فانهم مشركوا العرب.

(309) 11 ـ عنه عن عمرو بن عثمان عن المفضل بن صالح عن زيد الشحام قال: سئل أبوعبدالله (عليه السلام) عن ذبيحة الذمي فقال: لا تأكله ان سمى وإن لم يسم.

(310) 12 ـ عنه عن حنان بن سدير قال: دخلت على أبي عبدالله (عليه السلام) أنا

____________

* 305 ـ 306 ـ 307 308 ـ التهذيب ج 2 ص 354 واخرج الاول الكلينى في الكافى ج 2 ص 149.

ـ 309 ـ التهذيب ج 2 ص 354 الكافى ج 2 ص 149.

ـ 310 ـ التهذيب ج 2 ص 354 الكافى ج 2 ص 150.

83

وأبي قال فقلنا له: جعلنا فداك إن لنا خلطاء من النصارى وإنا نأتيهم فيذبحون لنا الدجاج والفراخ والجدي أنأكلها؟ قال فقال: لا تأكلوها ولا تقربوها فانهم يقولون على ذبائحهم ما لا أحب لكم أكلها، قال: فلما قدمنا الكوفة دعانا بعضهم فأبينا أن نذهب فقال: ما بالكم كنتم تأتونا ثم تركتموه اليوم؟ قال قلنا إن عالما لنا نهانا زعم انكم تقولون في ذبائحكم شيئا لا يحب لنا أكلها فقال: من ذا العالم؟ اذا والله اعلم من خلق الله صدق والله انا لنقول باسم المسيح.

(311) 13 ـ عنه عن فضالة بن أيوب عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن نصارى العرب أتؤكل ذبائحهم؟ فقال: كان علي (عليه السلام) ينهى عن ذبائحهم وعن صيدهم وعن مناكحتهم.

(312) 14 ـ عنه عن يوسف بن عقيل عن محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا تأكلوا ذبيحة نصارى العرب فانهم ليسوا أهل الكتاب.

(313) 15 ـ عنه عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار عن الحسن بن عبدالله قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إنا نكون في الجبل فنبعث الرعاة إلى الغنم فربما عطبت الشاة فاصابها شئ فذبحوها فنأكلها؟ فقال: إنما هي الذبيحة فلا يؤمن عليها إلا المسلم.

(314) 16 ـ عنه عن النضر بن سويد عن شعيب العقرقوفي قال: كنت عند أبي عبدالله (عليه السلام) ومعنا أبوبصير وأناس من أهل الجبل يسئلونه عن ذبائح أهل الكتاب

____________

* ـ 311 ـ التهذيب ج 2 ص 354 الكافى ج 2 ص 149 وفيه (على بن الحسين (عليهما السلام) ـ 312 ـ 313 ـ التهذيب ج 2 ص 354 واخرج الاخير الكليني في الكافى ج 2 ص 149 الفقيه ص 302.

ـ 314 ـ التهذيب ج 2 ص 354 وهو جزء حديث.

84

فقال لهم أبوعبدالله (عليه السلام): قد سمعتم ما قال الله تعالى في كتابه فقالوا له نحب أن تخبرنا فقال: لا تأكلوها.

(315) 17 ـ عنه عن محمد بن أبي عمير عن الحسين الاحمسي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال قال له رجل أصلحك الله إن لنا جار قصابا وهو يحبئ بيهودي فيذبج له حتى يشتري منه اليهود فقال: لا تأكل ذبيحته ولا تشتر منه.

(316) 18 ـ الصفار عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب عن اسحاق ابن عمار عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) أن عليا (عليه السلام) كان يقول لا يذبح نسككم إلا أهل ملتكم ولا تصدقوا بشئ من نسككم إلا على المسلمين وتصدقوا مما سواه غير الزكاة على أهل الذمة.

(317) 19 ـ عنه عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه عن أبي المعزا حميد بن المثنى عن سماعة عن العبد الصالح (عليه السلام) إنه سأله عن ذبيحة اليهودي والنصراني فقال: لا تقربوها.

(318) 20 ـ الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن محمد بن يحيى الخثعمي عن أبي عبدالله (عليه السلام) انه قال أتاني: رجلان أظنهما من أهل الجبل فسألني أحدهما عن الذبيحة فقلت: لا تأكل قال: محمد فسألته انا عن ذبيحة اليهودي والنصراني فقال: لا تأكل منه.

(319) 21 ـ فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن عمر بن اذينة عن زرارة عن حمران قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول في ذبيحة الناصب واليهودي والنصراني لا تأكل ذبيحته حتى تسمعه يذكر اسم الله قلت المجوسي؟ فقال: نعم إذا سمعته يذكر اسم الله أما سمعت قول الله تعالى " ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ".

____________

ـ 315 ـ 316 ـ التهذيب ج 2 ص 355 واخرج الاول الكلينى في الكافى ج 2 ص 149.

ـ 317 ـ 318 ـ 319 ـ التهذيب ج 2 ص 355 واخرج الاول الكلينى في الكافى ج 2 ص 149.

85

(320) 22 ـ عنه عن فضالة بن أيوب عن القاسم بن يزيد عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كل ذبيحة المشرك إذا ذكر اسم الله عليه وأنت تسمع، ولا تأكل ذبيحة نصارى العرب.

(321) 23 ـ عنه عن محمد بن أبي عمير عن جميل ومحمد بن حمران انهما سألا أبا عبدالله (عليه السلام) عن ذبائح اليهود والنصارى والمجوس؟ فقال: كل، فقال بعضهم انهم لا يسمون فقال: فإن حضرتموهم فلم يسموا فلا تأكلوا وقال: إذا غاب فكل.

(322) 24 ـ عنه عن صفوان عن ابن مسكان عن محمد الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن ذبيحة أهل الكتاب ونسائهم؟ فقال: لا بأس به.

(323) 25 ـ عنه عن القاسم بن محمد عن جميل بن صالح عن عبدالملك بن عمرو قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) ما تقول في ذبائح النصارى؟ فقال: لا بأس بها قلت: فإنهم يذكرون عليها المسيح؟ فقال: إنما أرادوا بالمسيح الله.

(324) 26 ـ عنه عن الحسن عن القاسم بن محمد عن علي عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن ذبيحه اليهودي؟ فقال: حلال قلت: فإن سمى المسيح؟ قال: وإن سمى فانه إنما أراد به الله.

(325) 27 ـ عنه عن فضالة عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي عن أبي الورد ابن زيد قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): حدثنى حديثا وامله علي حتى اكتبه فقال أين حفظكم يا أهل الكوفة؟ قال قلت: حتى لا يرده علي أحد ما تقول في مجوسي قال بسم الله ثم ذبح؟ قال: كل، قلت: مسلم ذبح ولم يسم قال: لا تأكله إن الله تعالى يقول " فكلوا مما ذكر اسم الله عليه ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ".

____________

* ـ 320 ـ 321 ـ 322 ـ التهذيب ج 2 ص 355.

ـ 323 ـ التهذيب ج 2 ص 355 الفقيه ص 302.

ـ 324 ـ 325 ـ التهذيب ج 2 ص 355 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 302.

86

(326) 28 ـ عنه عن حماد بن عيسى عن حريز عن أبي عبدالله (عليه السلام)، وزرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) انهما قالا: في ذبائح أهل الكتاب فاذا شهدتموهم وقد سموا اسم الله فكلوا ذبائحهم، وإن لم تشهدهم فلا تأكل، وإن أتاك رجل مسلم فاخبرك انهم سموا فكل.

(327) 29 ـ عنه عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن حريز قال: سئل أبوعبدالله (عليه السلام) عن ذبائح اليهود والنصارى والمجوس؟ فقال: إذا سمعتهم يسمون أو شهد لك من رآهم يسمون فكل، وإن لم تسمعهم ولم يشهد عندك من رآهم فلا تأكل ذبيحتهم.

(328) 30 ـ الصفار عن أحمد بن محمد عن البرقي عن أحمد بن محمد عن يونس بن بهمن قال: قلت لابي الحسن (عليه السلام): اهدى إلي قرابة لي نصراني دجاجا وفراخا قد شواها وعمل لي فالوذجه (1) فآكله؟ قال: لا بأس به.

(329) 31 ـ أحمد بن محمد بن عيسى عن سعد بن اسماعيل عن أبيه اسماعيل بن عيسى قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن ذبائح اليهود والنصارى وطعامهم؟ قال: نعم.

فأول ما في هذه الاخبار أنها لا تعارض الاخبار الاولة لان الاولة أكثر، وايضا فممن روى هذه الاخبار من روى ما ذكرناه أولا من الحظر منهم الحلبي وأبوبصير ومحمد بن مسلم، ولو سلمت بعد ذلك من هذا كله لاحتملت وجهين، أحدهما: أن نحملهما على حال الضرورة دون حال الاختيار لان عند الضرورة تحل الميتة فكيف ذبيحة من خالف الاسلام، والذي يدل على ذلك:

(330) 32 ـ ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن ابى حمزة القمي عن زكريا بن آدم قال قال لي أبوالحسن (عليه السلام): إني انهاك عن ذبيحة كل من كان على خلاف الذي انت عليه واصحابك إلا في وقت الضرورة اليه.

____________

(1) الفالوذجة: حلواء تعمل من الحنطة مع السمن والعسل.

* ـ 326 ـ 327 ـ 328 ـ 329 ـ 330 ـ التهذيب ج 2 ص 355.

87

والوجه الثاني: أن يكون هذه الاخبار وردت مورد التقية لان جميع من خالفنا يرى اباحة ذلك، والذي يدل على ذلك:

(331) 33 ـ ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن سهل بن زياد عن أحمد بن بشير عن ابن أبي غفيلة الحسن بن أيوب عن داود بن كثير الرقي عن بشير بن أبي غيلان الشيباني قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن ذبائح اليهود والنصارى والنصاب قال فلوى شدقه (1) وقال: كلها إلى يوم ما.

53 ـ باب ذبائح من نصب العداوة لآل محمد (عليهم السلام)

(332) 1 ـ الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن زرعة عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: ذبيحة الناصب لا تحل.

(333) 2 ـ عنه عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار عن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: لم تحل ذبائح الحرورية.

(334) 3 ـ محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن حمزة عن محمد بن علي عن يونس ابن يعقوب عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يشتري اللحم من السوق وعنده من يذبح ويبيع من اخوانه فيتعمد الشراء من النصاب فقال: أي شئ تسألني أن أقول؟ ما يأكل إلا مثل الميتة والدم ولحم الخنزير، قلت: سبحان الله مثل الميتة والدم ولحم الخنزير؟ فقال: نعم واعظم عند الله من ذلك، ثم قال: إن هذا في قلبه على المؤمنين مرض.

(335) 4 ـ أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن عمر ابن اذينة عن حمران عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول لا تأكل ذبيحة

____________

(1) الشدق بالفتح وبالكسر: زاوية الفم من باطن الخدين.

* ـ 331 ـ التهذيب ج 2 ص 335.

ـ 332 ـ 333 ـ 334 ـ 335 ـ التهذيب ج 2 ص 356.

88

الناصب إلا أن تسمعه يسمي.

(336) 5 ـ فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن الحسن عن يوسف بن عقيل عن محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) ذبيحة من دان بكلمة الاسلام وصام وصلى لكم حلال إذا ذكر اسم الله عليه.

فلا ينافي الاخبار الاولة لشيئين، أحدهما: من نصب الحرب والعداوة لآل محمد (عليهم السلام) لا يكون دان بكلمة الاسلام بل يكون دان بكلمة الكفر وهو خارج عما تضمنه الخبر، والوجه الثاني: أن يكون محمولا على حال التقية، يدل على ذلك:

(337) 6 ـ ما رواه الحسين بن سعيد عن غير واحد عن أبي المعزا، والحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن ذبيحة المرجئ (1) والحروري (2) فقال: كل وقر واستقر حتى يكون يوما ما.

ويمكن أن يكون الخبر مختصا بحال الضرورة حسب ما تضمنه الخبر الذي قدمناه في الباب الاول عن زكريا بن آدم من قوله: إني انهاك عن ذبيحة كل من كان على خلاف الذي أنت عليه وأصحابك إلا في وقت الضرورة.

54 ـ باب ما يجوز الانتفاع به من الميتة

(338) 1 ـ محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز قال قال أبوعبدالله (عليه السلام): لزرارة ومحمد بن مسلم اللبن واللباء والبيضة والشعر والصوف

____________

(1) المرجئة: هم الذين يقولون بالارجاء في الايمان، ومنهم من وافق القدرية في القول بالقدر ومنهم من وافق الجهمية في القول بالجبر وانفرد فريق منهم بالارجاء المحض.

وهم يؤخرون العمل عن الايمان.

(2) الحرورية: الخوارج وإنما سموا بذلك لانهم لما فارقوا أمير المؤمنين (عليه السلام) نزلوا حروراء وذلك عند منصرفه (عليه السلام) من صفين ورجوعه إلى الكوفه.

(3) اللباء: أول اللبن في النتاج.

336 ـ التهذيب ج 2 ص 356.

337 ـ التهذيب ج 2 ص 356 الكافى ج 2 ص 149 " وفيهما حتى يكون ما يكون " الفقيه ص 302

328 ـ التهذيب ج 2 ص 357 الكافى ج 2 ص 154.

89

والقرن والناب والحافر وكل شئ يفصل من الدابة والشاة فهو ذكي، وإن أخذته منه بعد أن يموت فاغسله وصل فيه.

(339) 2ـ الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الانفحة (1) يخرج من الجدي الميت قال: لا بأس به، قلت: اللبن يكون في ضرع الشاة وقد ماتت قال: لا بأس به، قلت: والصوف والشعر والعظام وعظام الفيل والجلد والبيض يخرج من الدجاجة فقال: كل هذا لا بأس به.

(340) 3 ـ فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي جعفر عن وهب عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) أن عليا (عليه السلام) سئل عن شاة ماتت فحلب منها لبن؟ فقال: علي (عليه السلام): ذلك الحرام محضا.

فهذه رواية شاذة وراويها وهب بن وهب وهو ضعيف على ما بيناه فيما مضى ويحتمل مع تسليم الخبر أن نحمله على ضرب من التقية لانه مذهب بعض العامة.

55 ـ باب تحريم جلود الميتة

(341) 1 ـ محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن المختار بن محمد بن المختار، ومحمد بن الحسن (2) عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: كتبت اليه اسأله عن جلود الميتة التي يؤكل لحمها ذكي؟ فكتب لا ينتفع من الميتة باهاب (3) ولا عصب، وكل ما كان للسخال من الصوف ان جز والشعر والوبر والانفحة والقرن ولا يتعدى إلى غيرها

____________

(1) الانفحة شئ يستخرج من بطن الجدى قبل أن يطعم غير اللبن فيعصر في صوفة مبتلة في اللبن فيغلظ كالجين.

(2) في الكافى عن عبدالله بن الحسن العلوى جميعا عن الفتح بن يزيد الجرجانى عن أبى الحسن (عليه السلام).

(3) الاهاب: بالكسر الجلد أو ما لم يدبغ منه.

* ـ 339 ـ 340 ـ التهذيب ج 2 ص 357 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ص 304.

ـ 341 ـ التهذيب ج 2 ص 357 الكافى ج 2 ص 155.

90

إن شاء الله.

(342) 2 ـ الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن أكل الجبن وتقليد السيف وفيه الكيمخت (2) والغرا (3) فقال: لا بأس به ما لم تعلم انه ميتة.

(343) 3 ـ فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن الحسين بن زرارة عن أبي عبدالله (عليه السلام) في جلد شاة ميتة يدبغ فيصب فيه اللبن والماء فاشرب منه وأتوضأ؟ قال: نعم وقال: يدبغ وينتفع به ولا يصلى فيه قال الحسين.

وسأله أبي عن الانفحة تكون في بطن العناق والجدي فهو ميت فقال: لا بأس به.

(344) 4 ـ عنه عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن جلد الميتة المملوح وهو الكيمخت فرخص فيه وقال: وإن لم تمسه فهو أفضل.

فالوجه في هذين الخبرين ان نحملهما على ضرب من التقية لان جلد الميت لا يطهر عندنا بالدباغ على ما بيناه في كتاب الصلاة.

____________

(1) قال في الوافى هكذا وجد هذا الحديث في نسخ الكافى والتهذيبين وكانه سقط منه شئ، وقال السيد صاحب المدارك " ره " في حاشيته على الاصل (هكذا فيما رأينا من نسخ الكتاب والذى في الكافى وكل ما كان من السخال والصوف ان جزو الشعر..وهو اصح فالتقدير " كل وانفع بالصوف الخ " ولم نجد ما ذكره السيد في النسخة المطبوعة ويوجد في هامش التهذيب نسخة (ينتفع بها) وباثباتها يحصل المطلوب وبدونها فالتشويش في الخبر ظاهر والاستفادة منه تحتاج إلى تأمل وتصرف.

(2) الكيمخت: فنسر بجلد الميتة المملوح.

(3) الغرا: بالمعجمة والراء المهمله ما طلى به أو ألصق به الورق أو الجلد ونحوهما (4) العناق: الانثى من ولد المعز قبل استكمالها الحول.

* ـ 342 ـ 343 ـ التهذيب ج 2 ص 357.

ـ 344 ـ التهذيب ج 2 ص 358.

91

كتاب الاطعمه والاشربة..

(56 ـ باب أكل الربيثا)

(345) 1 ـ أحمد بن محمد بن عيسى عن البرقي عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن عمر بن حنظلة قال: حملت الربيثا في صرة حتى دخلت بها على أبي عبدالله (عليه السلام) فسألته عنها فقال: كلها وقال لها قشر.

(346) 2 ـ عنه عن محمد بن اسماعيل بن بزيع قال كتبت اليه اختلف الناس في الربيثا فما ترى فيها؟ فكتب: لا بأس بها.

(347) 3 ـ عنه عن بكر بن محمد ومحمد بن أبي عمير جميعا عن الفضل بن يونس قال: تغدى أبو عبدالله (عليه السلام) عندي بمنى ومعه محمد بن زيد فأتيا بسكرجات (2) وفيه الربيثا، فقال له محمد بن زيد هذا الربيثا قال فأخذ لقمة فغمسها فيه ثم اكلها.

(348) 4 ـ فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى الساباطي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الربيثا فقال: لا تأكلها فانا لا نعرفها في السمك يا عمار.

فالوجه في هذا الخبر ان نحمله على ضرب من الكراهية دون الحظر بدلالة الاخبار الاولة.

والاخبار التي أوردناها زائدا على هذه في كتابنا الكبير.

57 ـ باب اكل الثوم والبصل

(349) 1 ـ الحسين بن سعيد عن فضالة عن داود بن فرقد عن أبي عبدالله (عليه السلام)

____________

(1) الربيثا: ضرب من السمك له فلس لطيف.

(2) السكرجة: الصحفة التى يوضع فيها الاكل.

* ـ 345 ـ 346 ـ التهذيب ج 2 ص 358 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 303.

ـ 347 ـ 348 ـ التهذيب ج 2 ص 358.

ـ 349 ـ التهذيب ج 2 ص 362.

92

قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أكل هذا الطعام فلا يقرب مسجدنا يعني الثوم ولم يقل انه حرام.

(350) 2 ـ عنه عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن اذينة عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الثوم فقال: إنما نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) لريحه، وقال: من أكل هذه البقلة الخبيثة فلا يقرب مسجدنا، فأما من أكله ولم يأت المسجد فلا بأس.

(351) 3 ـ عنه عن حماد بن عيسى عن شعيب عن أبي بصير قال: سئل أبوعبدالله (عليه السلام) عن الثوم والبصل والكراث فقال: لا بأس بأكله نيا وفي القدر، ولا بأس بأن يتداوى بالثوم ولكن إذا أكل ذلك أحدكم فلا يخرج إلى المسجد.

(352) 4 ـ فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن عمر بن اذينة عن زرارة قال: حدثني من أصدق من أصحابنا انه قال سألت أحدهما (عليهما السلام) عن الثوم فقال: أعد كل صلاة صليتها مادمت تأكله فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من التغليظ في كراهته دون الحظر الذي يكون من أكل ذلك يقتضي استحقاقه الذم والعقاب بدلالة الاخبار الاولة والاجماع الواقع على ان أكل هذه الاشياء لا يوجب اعادة الصلاة.

58 ـ باب كراهية شرب الماء قائما

(353) 1 ـ الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن جراح المدائني عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا يشرب الرجل وهو قائم.

____________

ـ 350 ـ 351 ـ التهذيب ج 2 ص 362 الكافى ج 2 ص 184 الفقيه ص 307 ـ 352 ـ التهذيب ج 2 ص 362.

ـ 353 ـ التهذيب ج 2 ص 361.

93

فالوجه في هذا الخبر ضرب من الكراهية دون الحظر، يدل على ذلك:

(354) 2 ـ ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن اسماعيل بن أبي زياد عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الشرب قائما أقوى لك وأصح.

59 ـ باب الخمر يصير خلا بما يطرح فيه

(355) 1 ـ محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن ابن بكير عن زرارة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الخمر العتيقة تجعل خلا قال: لا بأس.

(356) 2 ـ الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن ابن بكير عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يأخذ الخمر فيجعلها خلا قال: لا باس

(357) 3 ـ عنه عن صفوان عن ابن بكير عن عبيد بن زرارة عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: في الرجل باع عصيرا فحبسه السلطان حتى صار خمرا فجعله صاحبه خلا فقال: إذا تحول عن اسم الخمر فلا بأس به.

(358) 4 ـ عنه عن ابن أبي عمير وعلي بن حديد عن جميل قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) تكون لي على الرجل الدراهم فيعطيني بها خمرا فقال: خذها ثم أفسدها قال علي واجعلها خلا.

(359) 5 ـ محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى بن عبيد عن عبدالعزيز بن المهتدي قال: كتبت إلى الرضا (عليه السلام) جعلت فداك العصير يصير خمرا فيصب عليه الخل وشئ يغيره حتى يصير خلا قال: لا بأس به.

(360) 6 ـ فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن حسين الاحمسي

____________

ـ 354 ـ التهذيب ج 2 ص 361.

ـ 355 ـ 356 ـ التهذيب ج 2 ص 367 الكافى ج 2 ص 199.

ـ 357 ـ 358 ـ 359 ـ 360 ـ التهذيب ج 2 ص 367.

94

عن محمد بن مسلم وأبي بصير، وعلي عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) سئل عن الخمر يجعل فيها الخل فقال: لا الا ما جاء من قبل نفسه.

فلا ينافي الاخبار الاولة لان الوجه فيه أن نحمله على ضرب من الكراهية، لان الافضل أن يترك ذلك حتى يصير خلا من قبل نفسه.

(361) 7 ـ فأما ما رواه الحسين عن فضالة بن أيوب عن ابن بكير عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يأخذ الخمر فيجعلها خلا قال: لا بأس به إذا لم يجعل فيها ما يقلبها.

فالوجه فيه ايضا ما قلناه في الخبر الاول سواء.

(362) 8 ـ فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن خالد عن عبدالله بن بكير عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الخمر يصنع فيها الشئ حتى يحمض فقال: إذا كان الذي يصنع فيها هو الغالب على ما صنع فلا بأس.

فهذا الخبر متروك الظاهر بالاجماع لانه لا خلاف أن ما يقع فيه الخمر أنه ينجس، وإذا نجس فلا يجوز استعماله وإن كان غالبا عليه، والذي يكشف عما ذكرناه.

(363) 9 ـ ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن موسى عن الحسن بن المبارك عن زكريا بن آدم قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن قطرة نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم ومرق كثير قال: يهراق المرق أو يطعمه أهل الذمة أو الكلاب، واللحم اغسله وكله، قلت: فإن قطر فيه الدم قال: الدم تأكله النار إنشاء الله.

60 ـ باب تحريم شرب الفقاع

(364) 1 ـ أحمد بن محمد عن أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن

____________

* ـ 361 ـ التهذيب ج 2 ص 367 الكافى ج 2 ص 199.

ـ 362 ـ التهذيب ج 2 ص 368 الكافى ج 2 ص 199.

ـ 363 ـ التهذيب ج 2 ص 368 الكافى ج 2 ص 197.

ـ 364 ـ التهذيب ج 2 ص 369 الكافى ج 2 ص 197.

95

عمار الساباطي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الفقاع فقال: هو خمر.

(365) 2 ـ محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن موسى عن محمد بن عيسى عن الحسن ابن علي الوشا عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: كل مسكر حرام وكل مخمر حرام والفقاع حرام.

(366) 3 ـ أحمد بن محمد عن بكر بن صالح عن زكريا بن يحيى قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام) اسأله عن الفقاع واصفه له فقال: لا تشربه فأعدت عليه ذلك واصفه له كيف يصنع فقال: لا تشربه ولا تراجعني فيه.

(367) 4 ـ الحسين بن سعيد عن محمد بن اسماعيل قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن شرب الفقاع فكرهه كراهة شديدة.

(368) 5 ـ محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن عن علي بن اسماعيل عن سليمان ابن جعفر قال: قلت لابي الحسن الرضا (عليه السلام).

ما تقول في شرب الفقاع؟ فقال هو خمر مجهول يا سليمان فلا تشربه أما انا يا سليمان لو كان الحكم لي والدار لي لجلدت شاربه ولقتلت بايعه.

(369) 6 ـ أحمد بن محمد بن عيسى عن الوشا قال: كتبت اليه يعنى الرضا (عليه السلام) اسأله عن الفقاع فكتب: حرام وهو خمر ومن شربه كان بمنزلة شارب الخمر، قال وقال لي أبوالحسن (عليه السلام): لو أن الدار داري لقتلت بايعه ولجلدت شاربه، وقال أبوالحسن الاخير (عليه السلام) حده حد شارب الخمر، وقال (عليه السلام) هي خميرة استصغرها الناس.

(370) 7 ـ محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن عمرو بن سعيد عن الحسن بن الجهم وابن فضال قالا: سألنا أبا الحسن (عليه السلام) عن الفقاع فقال: هو خمر مجهول وفيه حد شارب الخمر.

____________

* ـ 365 ـ 366 ـ 367 ـ 368 ـ 369 ـ التهذيب ج 2 ص 369 الكافى ج 2 ص 198.

ـ 370 ـ التهذيب ج 2 ص 369 الكافي ج 2 ص 197.

96

371 8 ـ أحمد بن محمد عن محمد بن سنان قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن الفقاع؟ فقال: هي الخمرة بعينها.

372 9 ـ عنه عن محمد بن سنان عن الحسين القلانسي قال: كتبت إلي أبي الحسن الماضي (عليه السلام) اسأله عن الفقاع؟ فقال: لا تقربه فانه من الخمر.

(373) 10 ـ محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن عن أبي سعيد عن أبى جميل البصري قال: كنت مع يونس بن عبدالرحمن ببغداد وأنا أمشي معه في السوق ففتح صاحب الفقاع فقاعه فاصاب يونس فرأيته قد اغتنم لذلك حتى زالت الشمس فقلت له: ألا تصلي؟ فقال: ليس أريد أن اصلي حتى أرجع إلى البيت واغسل هذا الخمر من ثوبي، قال فقلت له: هذا رأيك أو شئ رويته فقال: أخبرني هشام بن الحكم أنه سأل أبا عبدالله (عليه السلام) عن الفقاع؟ فقال: لا تشربه فانه خمر مجهول وإذا أصاب ثوبك فاغسله.

(374) 11 ـ فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن مرازم قال: كان يعمل لابي الحسن (عليه السلام) الفقاع في منزله، قال محمد بن أحمد بن يحيى قال أبوأحمد يعني ابن أبي عمير ولا يعمل فقاع يغلى.

قال محمد بن الحسن: الذي يكشف عما ذكره ابن أبي عمير.

(375) 12 ـ ما رواه الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى قال: كتب عبدالله بن محمد الرازي إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) ان رأيت أن تفسر لي الفقاع فانه قد اشتبه علينا، أمكروه هو بعد غليانه أم قبله؟ فكتب اليه لا تقرب الفقاع الا ما لم تضر آنيته أو كان جديدا فأعاد الكتاب اليه إني كتبت اسأل عن الفقاع ما لم يغل فاتاني أن

____________

* ـ 371 ـ 372 ـ 373 ـ التهذيب ج 2 ص 369 الكافى ج 2 ص 197.

ـ 374 ـ التهذيب ج 2 ص 369.

ـ 375 ـ التهذيب ج 2 ص 369.

97

اشربه ما كان في اناء جديد أو غير ضار ولم اعرف حد الضرارة والجديد وسأل أن يفسر ذلك له وهل يجوز شرب ما يعمل في الغضارة والزجاج والخشب ونحوه في الاواني فكتب: يفعل الفقاع في الزجاج وفى الفخار الجديد إلى قدر ثلاث عملات ثم لا تعد منه بعد ثلاث عملات إلا في اناء جديد والخشب مثل ذلك.

376 3 ـ عنه عن أحمد بن محمد عن الحسن عن الحسين أخيه عن أبيه علي بن يقطين عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام) قال: سألته عن شرب الفقاع الذي يعمل في السوق ويباع ولا ادري كيف عمل ولا متى عمل أيحل لي ان أشربه؟ قال: لا احبه.

كتاب الوقوف والصدقات..

(61 ـ باب انه لا يجوز بيع الوقف)

377 1 ـ محمد بن يعقوب عن محمد بن جعفر الرزاز (1) عن محمد بن عيسى عن أبي علي بن راشد قال سألت أبا الحسن (عليه السلام) قلت جعلت فداك اشتريت ارضا إلى جنب ضيعتي فلما وفرت المال خبرت أن الارض وقف فقال: لا يجوز شراء الوقف ولا تدخل الغلة في مالك إدفعها إلى من أوقفت عليه، قلت لا أعرف لها ربا قال: تصدق بغلتها.

378 2 ـ الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان عن عجلان أبي صالح قال: أملى أبوعبدالله (عليه السلام) بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما تصدق به فلان بن فلان وهو حي سوي بداره التي في بني فلان بحدودها صدقة لا تباع ولا توهب حتى يرثها

____________

(1) في ب (جعفر الرازي) وفي ج ود " الرزاز وما اثبتناه عن الكافى.

* ـ 376 ـ التهذيب ج 2 ص 370.

ـ 377 ـ التهذيب ج 2 ص 371 الكافى ج 2 ص 244 الفقيه ص 420.

ـ 378 ـ التهذيب ج 2 ص 371 الكافى ج 2 ص 245.

98

وارث السموات والارض وانه قد اسكن صدقته هذه فلانا وعقبه فاذا انقرضوا فهي على ذوي الحاجة من المسلمين.

(379) 3 ـ محمد بن يعقوب عن حميد بن زياد عن الحسن بن سماعة عن أحمد بن عبدوس عن أبان عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله عن أبي عبدالله (عليه السلام) مثله.

(380) 4 ـ الحسين بن سعيد عن محمد بن عاصم عن الاسود بن أبي الاسود الدؤلي عن ربعي بن عبدالله عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: تصدق أمير المؤمنين (عليه السلام) بدار له في بني زريق بالمدينة فكتب بسم الله الرحمن الرحيم " هذا ما تصدق به علي بن أبي طالب وهو حي سوي تصدق بداره التي في بني زريق صدقة لا تباع ولا توهب حتى يرثها الله الذي يرث السموات والارض واسكن هذه الصدقة فلانا ما عاش وعاش عقبه فاذا انقرضوا فهي لذوي الحاجة من المسلمين.

" (381) 5 ـ فأما ما رواه محمد بن محمد وسهل بن زياد عن الحسين بن سعيد عن علي بن مهزيار قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) إن فلانا ابتاع ضيعة فأوقفها وجعل لك من الوقف الخمس وسأل عن رأيك في بيع حصتك من الارض أو تقويمها على نفسه بما اشتراها أو يدعها موقوفة فكتب (عليه السلام) الي " أعلم فلانا اني آمره ببيع حقي من الضيعة وايصال ثمن ذلك إلي وإن ذلك رأيي إن شاء الله أو تقويمها على نفسه ان كان ذلك أوفق له " وكتبت اليه: ان الرجل كتب أن بين من وقف بقية هذه الضيعة عليهم اختلافا شديدا وانه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم بعده فان كان ترى أن يبيع هذا الوقف ويدفع إلى كل انسان منهم ما كان وقف له من ذلك أمرته، فكتب بخطه إلي واعلمه أن رأيي له إن كان قد علم الاختلاف ما بين أصحاب الوقف ان بيع

____________

* ـ 379 ـ التهذيب ج 2 ص 371 الكافى ج 2 ص 245.

ـ 380 ـ التهذيب ج 2 ص 371 الفقيه ص 421.

ـ 381 ـ التهذيب ج 2 ص 371 الكافى ج 2 ص 244 الفقيه ص 420.

99

الوقف أمثل فانه ربما جاء في الاختلاف تلف الاموال والنفوس.

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على جواز بيع ذلك إذا كان بالشرط الذي تضمنه الخبر من أن كونه وقفا يؤدي إلى ضرر ووقوع اختلاف وهرج ومرج وخراب الوقف فحينئذ يجوز بيعه واعطاء كل ذي حق حقه، على أن الذي يجوز بيعه إنما يجوز لارباب الوقف لا لغيرهم، والخبر الاول الذي ذكرناه في صدر الباب الظاهر منه انه كان باعه غير الموقوف عليه فلذلك لم يجز بيعه على كل حال، والذي يؤكد ما قلناه:

382 6 ـ ما رواه أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن جعفر بن حنان قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل أوقف غلة له على قرابة من أبيه وقرابة من امه فللورثة أن يبيعوا الارض إذا احتاجوا ولم يكفهم مايخرج من الغلة؟ قال: نعم اذا رضوا كلهم وكان البيع خيرا لهم باعوا.

62 ـ باب من وقف وقفا ولم يذكر الموقوف عليه

383 1 ـ علي بن مهزيار قال قلت له: روى بعض مواليك عن آبائك (عليهم السلام) أن كل وقف إلى وقت معلوم فهو واجب على الورثة وكل وقف إلى غير وقت جهل مجهول فهو باطل على الورثة وأنت أعلم بقول آبائك فكتب: (عليه السلام) هو عندي كذا.

قال محمد بن الحسن: الوقف متى لم يكن مؤبدا لم يكن صحيحا على ما تضمنه الاخبار الاولة في الباب الاول المتضمنة لشرط كتاب الوقف، ومتى لم يكن مؤبدا لا يصح على حال، والمعنى في هذا الخبر أن يكون قوله كل وقف إلى وقت معلوم

____________

* ـ 382 ـ التهذيب ج 2 ص 372 الفقيه ص 420 وفيهما زيادة كثيرة.

ـ 383 ـ التهذيب ج 2 ص 371 الكافى ج 2 ص 244 بزيادة في آخره الفقيه ص 419.

100

فهو واجب معناه انه إذا كان الموقوف عليه مذكورا لانه إذا لم يذكر في الوقف موقوفا عليه بطل الوقت ولم يرد بالوقف الاجل وكان هذا تعارفا بينهم، والذي يدل على ذلك:

(384) 2 ـ ما رواه محمد بن الحسن الصفار قال: كتبت إلى أبي محمد (عليه السلام) اسأله عن الوقف الذي يصح كيف هو؟ فقد روي أن الوقف إذا كان غير موقت فهو باطل مردود على الورثة، وإذا كان موقتا فهو صحيح فمضى، وقال قوم: ان الموقت هو الذي يذكر فيه أنه على فلان وعقبه فاذا انقرضوا فهو للفقراء والمساكين إلى أن يرث الله عزوجل الارض ومن عليها قال، وقال آخرون: هذا موقت إذا ذكر أنه لفلان وعقبه ما بقوا ولم يذكر في آخره للفقراء والمساكين إلى أن يرث الله الارض ومن عليها، والذي هو غير موقت أن يقول هذا وقف ولم يذكر أحدا فما الذي يصح من ذلك وما الذي يبطل؟ فوقع (عليه السلام) الوقوف بحسب ما يوقفها إن شاء الله.

63 ـ باب من تصدق على

ولده الصغار ثم أراد أن يدخل معهم غيرهم

(385) 1 ـ محمد بن يعقوب عن محمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير عن عبدالرحمن بن الحجاج عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الرجل يجعل لولده شيئا وهم صغار ثم يبدو له يجعل معهم غيرهم من ولده قال: لا بأس.

(386) 2 ـ فأما ما رواه أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن فضال عن ابن بكير عن الحكم ابن أبي غفيلة قال: تصدق أبي علي بدار وقبضتها ثم ولدله بعد ذلك أولاد فاراد أن

____________

* ـ 384 ـ التهذيب ج 2 ص 371 الفقيه ص 419 باختصار.

ـ 385 ـ التهذيب ج 2 ص 372 الكافى ج 2 ص 242.

ـ 386 ـ التهذيب ج 2 ص 372 الكافى ج 2 ص 243.