الاستبصار - ج4

- الشيخ الطوسي المزيد...
343 /
151

أبوجعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه رحمه الله فانه قال: هذا الخبر يختص حال الغيبة لان لها الربع إذا كان هناك امام ظاهر يأخذ الباقي فاذا لم يكن ظاهرا كان الباقي لها، والوجه الآخر: أن نحمله على انها إذا كانت قريبة له فانها تاخذ الربع بالتسمية والباقي بالقرابة، يدل على ذلك:

569 6 ـ ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن البرقي عن محمد بن القاسم عن الفضل ابن يسار البصري قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل مات وترك امرأة قرابة ليس له قرابة غيرها قال: يدفع المال كله اليها.

94 ـ باب ان المرأة لا ترث من العقار والدور والارضين شيئا من تربة الارض...

ولها نصيبها من قيمة الطوب والخشب والبنيان

570 1 ـ علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن اذينه عن زرارة وبكير وفضيل وبريد ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهما السلام) منهم من رواه عن أبي جعفر (عليه السلام)، ومنهم من رواه عن أبي عبدالله (عليه السلام)، ومنهم من رواه عن أحدهما (عليه السلام) ان المرأة لا ترث من تركة زوجها من تربة دار وأرض إلا أن يقوم الطوب (1) والخشب قيمة فتعطى ربعها أو ثمنها إن كانت من قيمة الطوب والجذوع والخشب.

(571) 2 ـ أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) إن المرأة لا ترث مما ترك زوجها من القرى والدور والسلاح والدواب شيئا وترث من المال والفرش والثياب ومتاع البيت مما ترك ويقوم النقض (2) والابواب والجذوع والقصب فتعطى حقها منه.

____________

(1) الطوب: الآجر.

(2) النقض ما نكث من الاخبية والاكسة والنقض ما انقض من البنيان.

* ـ 569 ـ التهذيب ج 2 ص 417.

ـ 570 ـ 571 ـ التهذيب ج 2 ص 418 الكافى ج 2 ص 272.

152

(572) 3 ـ يونس بن عبدالرحمن عن محمد بن حمران عن زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: النساء لا يرثن من الارض ولا من العقار شيئا.

(573) 4 ـ سهل بن زياد عن علي بن الحكم عن العلا عن محمد بن مسلم قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام): ترث المرأة الطوب ولا ترث من الرباع شيئا، قال: قلت: كيف ترث من الفرع ولا ترث من الرباع شيئا؟ فقال: لي ليس لها منهم حسب ترث به وإنما هي دخيل عليهم فترث من الفروع ولا ترث من الاصل ولا يدخل عليهم داخل بسببها.

(574) 5 ـ الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي عن حماد بن عثمان عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إنما جعل للمرأة قيمة الخشب والطوب لئلا يتزوجن فتدخل عليهم من يفسد مواريثهم.

(575) 6 ـ علي بن الحسن بن فضال عن معاوية بن حكيم عن علي بن الحسن بن رباط عن مثنى عن يزيد الصايغ قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول إن النساء لا يرثن من رباع الارض شيئا ولكن لهن قيمة الطوب والخشب قال: قلت له إن: الناس لا يأخذون بهذا فقال: إذا ولينا ضربناهم بالسوط فان انتهوا وإلا ضربناهم بالسيف.

(576) 7 ـ الحسن بن محمد بن سماعة عن جعفر عن مثنى عن عبدالملك بن أعين عن أحدهما (عليهما السلام) قال: ليس للنساء من الدور والعقار شئ.

(577) 8 ـ سهل بن زياد عن علي بن الحكم عن أبان الاحمر قال لا أعلم إلا عن ميسرة بياع الزطي (1) عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن النساء مالهن من الميراث

____________

(1) الزطى: نسبة لى بيع الزط وهم جنس من الودان والهنود الواحد زطى كزنج وزنجى.

* ـ 572 ـ التهذيب ج 2 ص 418 الكافى ج 2 ص 272 بتفاوت في السند.

ـ 573 ـ 574 ـ التهذيب ج 2 ص 418 الكافى ج 2 ص 272 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 446.

ـ 575 ـ 576 ـ التهذيب ج 2 ص 418 الكافى ج 2 ص 272.

ـ 577 ـ التهذيب ج 2 ص 418 الكافى ج 2 ص 272 الفقيه ص 446.

153

قال: لهن قيمة الطوب والبناء والخشب والقصب فأما الارضون والعقار فلا ميراث لهن فيه، قال: قلت: فالثياب؟ قال: الثياب لهن، قال: قلت: كيف صار ذا ولهذه الثمن والربع مسمى؟ قال: لان المرأة ليس لها نسب ترث به وإنما هي دخيل عليهم وإنما صار هذا كذا لئلا تتزوج المرأة فيجئ زوجها أوولد من قوم آخرين فيزاحمو قوما في عقارهم.

578 9 الحسن بن محمد بن سماعة عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام)، وخطاب بن أبي محمد الهمداني عن طربال بن رجا عن أبي جعفر (عليه السلام) أن المرأة لا ترث مما ترك زوجها من القري والدور والسلاح والدواب شيئا وترث من المال والرقيق والثياب ومتاع البيت مما ترك ويقوم النقض والجذوع والقصب فتعطى حقها منه.

579 10 ـ عنه عن محمد بن زياد عن محمد بن حمران عن محمد بن مسلم وزرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) أن النساء لا يرثن من الدور ولا من الضياع شيئا إلا أن يكون أحدث بناء فيرثن ذلك البناء، وكتب الرضا (عليه السلام) إلى محمد بن سنان فيما كتب من جواب مسائله: علة المرأة انها لا ترث من العقار شيئا الا قيمة الطوب والنقض لان العقار لا يمكن تغييره وقلبه والمرأة يجوز أن ينقطع ما بينها وبينه من العصمة ويجوز تغييرها وتبديلها وليس الولد والوالد كذلك، لانه لا يمكن التفصي بينهما والمرأة يمكن الاستبدال بها فما يجوز أن يجئ ويذهب كان ميراثه فيما يجوز تغييره وتبديله إذا أشبههما وكان الثابت المقيم على حاله كمن كان مثله في الثبات والقيام.

580 11 ـ علي بن الحسن بن فضال عن أحمد بن الحسن عن أبيه عن عبدالله

____________

* ـ 578 ـ التهذيب ج 2 ص 418 الفقيه ص 446 بتفاوت بينهما.

ـ 579 ـ التهذيب ج 2 ص 418 الفقيه ص 446 واخرج المكاتبة.

ـ 580 ـ التهذيب ج 2 ص 419.

154

ابن المغيرة عن موسى بن بكر الواسطي قال: قلت: لزرارة ان بكيرا حدثني عن أبي جعفر (عليه السلام) أن النساء لا ترث امرأة مما ترك زوجها من تربة دار ولا أرض إلا أن يقوم البناء والجذوع والخشب فتعطى نصيبها من قيمة البناء، فأما التربة فلا تعطى شيئا من الارض ولا تربة دار قال: زرارة هذا لا شك فيه.

قال محمد بن الحسن: هذه الاخبار التي أوردناها عامة في أنه ليس للمرأة من الرباع والارضين والقرايا شئ ولهن قيمة الطوب والخشب والبنيان، وما يتضمن بعض الاخبار من انهن لا يرثن شيئا من هذه الاشياء فالمعنى أنهن لا يرثن من نفس تربة الارض وإن كان لها من قيمة الخشب والطوب والبنيان بدلالة ما فصل في غيرها من الاخبار التي أوردناها، وكان شيخنا رحمه الله يقول ليس لهن من الرباع شئ وإنما هي المنازل والعقارات ولهن من الارض سهم والاخبار عامة والعمل بعمومها أولى لانا إن طرقنا على الارضين ما يخصها تطرق على الرباع والمنازل لعدم الدليل على الكل وما يتضمن بعض الاخبار من أن ليس لهن من الرباع والعقار شئ ولم يتضمن ذكر الارضين لا يدل على أن لهن من الارضين نصيبا إلا من جهة دليل الخطاب وذلك يترك لدليل، والاخبار الاخر دالة على ذلك ولا يمتنع أن تدل هذه الاخبار على أنه ليس لهن من الرباع والعقار شئ والاخبار الباقية تدل على انه ليس لهن من الارض والقرايا شئ فالاولى العمل بجميعها.

(581) 12 ـ فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان عن الفضل بن عبدالملك وابن أبي يعفور عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل هل يرث من دار امرأته أو أرضها من التربة شيئا؟ أو يكون في ذلك منزلة المرأة فلا يرث من ذلك شيئا؟ فقال: يرثها وترثه من كل شئ ترك وتركت.

____________

* ـ 581 ـ التهذيب ج 2 ص 419 الفقيه ص 446.

155

فلا تنافي الاخبار الاولة من وجهين، أحدهما: أن نحمله على التقية لان جميع من خالفنا يخالف في هذه المسألة وليس يوافقنا عليها أحد من العامة، وما يجرى هذا المجرى يجوز التقية فيه، والوجه الآخر: أن لهن ميراثهن من كل شئ ترك ماعدا تربة الارض من القرايا والارضين والرباع والمنازل فنخص الخبر بالاخبار المتقدمة، وكان أبوجعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه رحمه الله يتأول هذا الخبر ويقول ليس لهن شئ مع عدم الاولاد من هذه الاشياء المذكورة فاذا كان هناك ولد فانها ترث من كل شئ، واستدل على ذلك:

582 13 ـ بما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن ابن اذينة في النساء إذا كان لهن ولد اعطين من الرباع.

95 ـ باب ميراث الجد مع كلالة الاب

583 1 ـ علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن اذينة عن زرارة وبكير والفضيل ومحمد وبريد عن أحدهما (عليهما السلام) قال: إن الجد مع الاخوة من الاب يصير مثل واحد من الاخوة ما بلغوا قال: قلت: رجل ترك أخاه لابيه وامه وجده له أو قلت: جده وأخاه لابيه أو أخاه لابيه وامه قال: المال بينهما وإن كانا أخوين أو مائة الف فله مثل نصيب واحد من الاخوة، قال: قلت: رجل ترك جده واخته فقال: للذكر مثل حظ الانثيين وإن كانتا اختين فالنصف للجد والنصف الآخر للاختين وإن كن أكثر من ذلك فعلى هذا الحساب، فان ترك أخوة أو أخوات لاب وام أو لاب وجدا فالجد أحد الاخوة فالمال بينهم للذكر مثل حظ الانثيين.

وقال زرارة: وهذا مما لم يؤخذ علي فيه قد سمعته من ابنه ومن أبيه قبل ذلك وليس

____________

* ـ 582 ـ التهذيب ج 2 ص 446.

ـ 583 ـ التهذيب ج 2 ص 419 الكافى ج 2 ص 266 الفقيه ص 430 واخرج صدره بتفاوت يسير.

156

عندنا في ذلك شك ولا اختلاف.

(584) 2 ـ محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي عن حماد بن عثمان عن اسماعيل الجعفي قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: الجدة تقاسم الاخوة ما بلغوا وإن كانوا مائة الف.

(585) 3 ـ أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن أبي عبيدة عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجل مات وترك امرأته واخته وجده قال: هذه من أربعة اسهم للمرأة الربع وللاخت سهم وللجد سهمان.

(586) 4 ـ الحسن بن محمد بن سماعة عن عبدالله بن جبلة عن اسحاق بن عمار عن أبي بصير قال: سمعته يقول في ستة أخوة وجد قال: للجد السبع.

(587) 5 ـ عنه عن عبيس بن هشام عن مشمعل بن سعد عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل ترك خمسة اخوة وجدا قال: هي من ستة لكل واحد سهم.

(588) 6 ـ أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن العلا بن رزين عن عبدالله بن بكير عن محمد ابن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: الاخوة مع الجد يعني ابا الاب يقاسم الاخوة من الاب والام والاخوة من الاب يكون الجد كواحد من الذكور.

(589) 7 ـ عنه عن ابن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل ترك أخاه لابيه وامه وجده قال: المال بينهما ولو كانا أخوين أو مائة كان الجد معهم كواحد منهم للجد ما يصيب واحدا من الاخوة، قال ولو ترك اخته فللجد سهمان وللاخت سهم ولو كانتا اختين فللجد النصف وللاختين النصف،

____________

* ـ 584 ـ التهذيب ج 2 ص 419 الكافى ج 2 ص 267 الفقيه ص 430.

ـ 585 ـ التهذيب ج 2 ص 419 الكافى ج 2 ص 267.

ـ 586 ـ 587 ـ 588 ـ التهذيب ج 2 ص 420 الكافي ج 2 ص 267 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ص 430.

ـ 589 ـ التهذيب ج 2 ص 420 الكافى ج 2 ص 267 الفقيه 430 وذكر الحديث بتفاوت.

157

وقال إن ترك اخوة واخوات من اب وام كان الجد كواحد من الاخوة للذكر مثل حظ الانثيين.

590 8 ـ ابن محبوب عن ابن رئاب عن أبي عبيدة عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجل مات وترك امرأته واخته وجده قال: هذا من اربعة اسهم للمرأة الربع وللاخت سهم وللجد سهمان.

591 9 ـ علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان وجميل بن دراج عن اسماعيل بن عبدالرحمن الجعفي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول الجد يقاسم الاخوة ما بلغوا وإن كانوا مائة الف.

592 10 ـ أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد عن عبدالله بن سنان قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) أخ من أب وجد قال: المال بينهما سواء.

593 11 ـ فاما ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني وعمرو بن عثمان عن المفضل عن زيد الشحام وصفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن الحلبي كلهم عن أبي عبدالله (عليه السلام) إنه قال في الاخوات مع الجد أن لهن فريضتهن إن كانت واحدة فلها النصف وإن كانتا اثنتين أو أكثر من ذلك فلهما الثلثان وما بقي فللجد.

594 12 ـ وما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن علي عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الاخوات مع الجد لهن فريضتهن إن كانت واحدة فلها النصف وإن كانت اثنتين أو أكثر من ذلك فلهن الثلثان وما بقي فللجد.

____________

* ـ 590 ـ التهذيب ج 2 ص 420 الكافى ج 2 ص 267.

ـ 591 ـ 592 ـ التهذيب ج 2 ص 420 الكافى ج 2 ص 467 الفقيه ص 430 وفي الاول بتفاوت في السند.

ـ 593 ـ 594 ـ التهذيب ج 2 ص 420.

158

(595) 13 ـ وما رواه الحسين بن سعيد عن أحمد بن حمزة عن أبان عن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: الجد يقاسم الاخوة حتى يكون السبع خيرا له.

(596) 14 ـ عنه عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان قال: قال: أبوعبدالله (عليه السلام) يقاسم الجد الاخوة إلى السبع.

(597) 15 ـ علي بن الحسين بن فضال عن علي بن اسباط عن محمد بن حمران عن زرارة قال: أراني أبوعبدالله (عليه السلام) صحيفة الفرائض فاذا فيها لا ينقص الجد من السدس شيئا ورأيت سهم الجد فيها مثبتا.

فالوجه في هذه الاخبار أن نحملها على ضرب من التقية لان الذي يعول عليه هو ما اجتمعت الفرقة المحقة عليه من أن الجد مع الاخوة من الاب والام أو من الاب خاصة كواحد منهم يقاسمهم، وكذلك إذا اجتمع مع الاخت أو مع الاخوات كان معهن بمنزلة الاخ للذكر مثل حظ الانثيين، ويسقط فرضها النصف أو الثلثين إن كانتا اثنتين فما زاد عليهما وإذا ثبت ذلك فهو يقاسم هؤلاء بالغا ما بلغوا قل عددهم أو كثر، وما تضمن بعض هذه الاخبار من أنه يقاسمهم إلى السبع أو إلى السدس فمحمول على ما قلناه من التقية لان ذلك مذهب بعض العامة.

(598) 16 ـ وأما ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن عبدالله بن زرارة عن القاسم بن عروة عن بريد بن معاوية أو عبدالله وأكثر ظنه انه يريد عن أبي عبدالله (عليه السلام) انه قال: الجد بمنزلة الاب ليس للاخوة معه شئ.

فالوجه ما قلناه من التقية لانه خلاف اجماع الفرقة المحقة.

(599) 17 ـ فأما ما رواه الحسن بن علي بن النعمان عن عبدالله بن بحر عن الاعمش عن

____________

* ـ 595 ـ 596 ـ 597 ـ التهذيب ج 2 ص 420.

ـ 598 ـ التهذيب ج 2 ص 423.

ـ 599 ـ التهذيب ج 2 ص 422 الفقيه ص 431.

159

سالم بن أبي الجعد أن عليا (عليه السلام) اعطى الجدة المال كله.

فلا ينافي ما تقدم من الاخبار لان الوجه في هذا الخبر انه اعطاها المال لما لم يكن غيرها ممن هو أولى منها أو مثلها بالميراث، وليس في الخبر انه اعطاها مع وجودهم فيكون مخالفا لما تقدم.

96 ـ باب ميراث الجد مع كلالة الام

600 1 ـ أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن ابن سنان قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل ترك أخاه لامه لم يترك (1) وارثا غيره قال: المال له، قلت: فإن كان مع الاخ للام جد قال: يعطى الاخ السدس ويعطى الجد الباقي، قلت: فان كان الاخ لاب وجد قال: بينهما سواء.

601 2 ـ عنه عن محمد بن اسماعيل عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الاخوة من الام مع الجد قال: للاخوة من الام مع الجد فريضتهم الثلث مع الجد.

602 3 ـ عنه عن ابن محبوب عن حسين بن عمارة عن مسمع أبي سيار قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل مات وترك أخوة وأخوات لام وجدا فقال: الجد بمنزلة الاخ من الاب له الثلثان وللاخوة والاخوات من الام الثلث فهم فيه شركاء سواء.

603 4 ـ محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي

____________

(1) في نسخة د " ولم يترك ".

* ـ 60 ـ التهذيب ج 2 ص 420 الكافى ج 2 ص 267 الفقيه ص 430 ولم يذكر فرض الاخ للاب.

ـ 601 ـ التهذيب ج 2 ص 420 الكافى ج 2 ص 267 بسند آخر الفقيه ص 430.

ـ 602 ـ 603 ـ التهذيب ج 2 ص 420 الكافى ج 2 ص 267 وفى الاخير قال ابوجعفر (عليه السلام).

160

عن أبان عن أبي بصير قال: قال: أبوعبدالله (عليه السلام) اعط الاخوات من الام فريضتهن مع الجد.

(604) 5 ـ أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن علي بن رباط عن ابن مسكان عن الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الاخوة من الام مع الجد قال: للاخوة من الام مع الجد نصيبهم الثلث مع الجد.

(605) 6 ـ الحسن بن محمد بن سماعة عن صالح بن خالد عن أبي جميلة عن زيد الشحام عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الاخوة من الام مع الجد قال: للاخوة من الام فريضتهم الثلث مع الجد.

(606) 7 ـ محمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان عن ابن مسكان عن الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الاخوة من الام فقال: للاخوة (1) فريضتهم الثلث مع الجد.

(607) 8 ـ فأما ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن عبدالله بن زرارة عن محمد ابن مسلم عن يونس عن القاسم بن سليمان قال: حدثني أبوعبدالله (عليه السلام) قال: إن في كتاب علي (عليه السلام) ان الاخوة من الام لا يرثون مع الجد.

فهذا الخبر ايضا متروك بالاجماع من الفرقة المحقة، ويمكن أن يقال في تأويله انهم لا يرثون معه بان يقاسموه كما يقاسمونه الاخوة من الاب والام أو الاب لان الاخوة من الام لهم نصيبهم الثلث لا يزادون على ذلك شيئا وعلى هذا التأويل لا ينافي ما تقدم من الاخبار.

____________

(1) في نسخة د " للاخوة من الام ".

* ـ 604 ـ التهذيب ج 2 ص 420 الكافى ج 2 ص 267 وفيه ابن رئاب بدل ابن رباط.

ـ 605 ـ التهذيب ج 2 ص 420 الكافى ج 2 ص 267.

ـ 606 ـ 607 ـ التهذيب ج 2 ص 421 واخرج الاول الكليني في الكافى ج 2 ص 276.

161

97 ـ باب ان مع الابوين أو مع واحد منهما لا يرث الجد والجدة

608 1 ـ الحسن بن محبوب عن الحسن بن صالح قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن امرأة مملكة لم يدخل بها زوجها ماتت وتركت أمها وأخوين لها من أبيها وامها وجدها ابا امها وزوجها قال: يعطى الزوج النصف وتعطى الام الباقي ولا يعطى الجد شيئا لان ابنته حجبته عن الميراث ولا يعطى الاخوة شيئا.

609 2 ـ ابن محبوب عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل مات وترك أباه وعمه وجده قال: فقال: حجب الاب الجد الميراث للاب وليس للعم ولا للجد شئ.

610 3 ـ محمد بن يحيى العطار عن عبدالله بن جعفر قال: كتبت إلى أبي محمد (عليه السلام) ان امرأة ماتت وتركت زوجها وأبويها وجدها او جدتها كيف يقسم ميراثها؟ فوقع (عليه السلام): للزوج النصف وما بقي فللابوين.

611 4 ـ فأما ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن فضيل بن يسار عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل مات وترك امه وزوجته واخته وجده قال: للام الثلث وللمرأة الربع وما بقي بين الجد والاخت، للجد سهمان وللاخت سهم.

612 5 ـ عنه عن ابن محبوب عن حماد عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل مات وترك امه وزوجته واختين له وجده فقال: للام السدس وللمرأة الربع وما بقي نصفه للجد ونصفه للاختين.

فهذان الخبران متروكان باجماع الطائفة المحقة، لانه لا يرث مع الابوين ولا مع

____________

* ـ 608 ـ 609 ـ 610 ـ التهذيب ج 2 ص 421 الكافي ج 2 ص 268.

ـ 611 ـ 612 ـ التهذيب ج 2 ص 422.

162

واحد منهما أحد من الاخوة والاخوات ولا الجد والجدة على ما تضمنت الاخبار الاولة، والوجه فيهما التقية لانهما موافقان لمذهب العامة.

(613) 6 ـ فاما ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة عن محمد بن أبي عمير عن سعد بن أبي خلف عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال قلت: لابي عبدالله (عليه السلام) ان ابنتي هلكت وامي حية، فقال أبان بن تغلب: وكان عنده ليس لامك شئ فقال أبوعبدالله (عليه السلام): سبحان الله إعطها السدس.

فلا ينافي ما تقدم من الاخبار من أن الجد لا يستحق الميراث مع الابوين لان في هذا الموضع (1) إنما جعل للجد أو الجدة السدس على جهة الطعمة لا على وجه الميراث يدل على ذلك:

(614) 7 ـ ما رواه علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) اطعم الجدة السدس.

(615) 8 ـ أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول ان نبي الله (صلى الله عليه وآله) اطعم الجدة السدس طعمة.

على ان الطعمة إنما تكون ايضا للجد أو الجدة إذا كان ولدها حيا، فاما إذا كان ميتا فليس لهما طعمة على حال، يدل على ذلك:

(616) 9 ـ ما رواه علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن أبي عبدالله (عليه السلام) ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) اطعم الجدة أم الاب السدس وابنها حي، واطعم الجدة أم الام السدس وابنتها حية.

____________

(1) في نسخة ب ود " هذه المواضع ".

* ـ 613 ـ التهذيب ج 2 ص 421 الكافى ج 2 ص 268 الفقيه ص 430 بتفاوت بينهما.

ـ 614 ـ التهذيب ج 2 ص 421 الكافى ج 2 ص 268.

ـ 615 ـ التهذيب ج 2 ص 421 الكافى ج 2 ص 268 بتفاوت في السند الفقيه ص 430 بزيادة في آخره.

ـ 616 ـ التهذيب ج 2 ص 421 الفقيه ص 430.

163

617 10 ـ وروى يعقوب بن يزيد عن يحيى بن المبارك عن ابن جبلة عن أبي جميلة عن اسحاق بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) في أبوين وجدة لام قال: للام السدس وللجدة السدس وما بقي(1) وهو الثلثان للاب.

618 11 ـ وروى معاوية بن حكيم عن علي بن الحسن بن رباط رفعه إلى أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الجدة لها السدس مع ابنها ومع ابنتها.

فلا ينافي هذه الاخبار.

619 12 ـ ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن أيوب بن نوح عن محمد بن أبي عمير عن جميل فيما يعلم رواه قال: إذا ترك الميت جدتين ام أبيه وام امه فالسدس بينهما.

620 13 ـ عنه عن محمد بن علي ومحمد بن الحسين جميعا عن محمد بن أبي عمير عن غياث ابن ابراهيم عن أبي عبدالله عن أبيه (عليهما السلام) قال: اطعم رسول الله (صلى الله عليه وآله) الجدتين السدس ما لم يكن دون أم الام ام ولا دون ام الاب اب.

لان الوجه في هذين الخبرين ان نحملهما على ضرب من التقية، لان هذه قضية قضى بها أبوبكر في خلافته فيجوز أن يكون روى ذلك على وجه الحكاية عنه دون مر الحق، يدل على ذلك:

621 14 ـ ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن ابن أبي طاهر بن تسنيم عن يعلى الطنافسي عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد بن أبي بكر قال: توفي رجل وترك جدتين ام امه وام أبيه فورث أبوبكر ام امه وترك الاخرى، فقال رجل من الانصار: لقد تركت امرأة لو أن الجدتين هلكتا وابنهما حي ما ورث من التي ورثتها شيئا وورث التي تركت ام ابيه فورثها قال محمد بن تسنيم: وحدثني أبونعيم قال:

____________

(1) في نسخة ب وج " الباقى ".

* ـ 617 ـ 618 ـ التهذيب ج 2 ص 421 الفقيه ص 430.

ـ 619 ـ 620 ـ 621 ـ التهذيب ج 2 ص 422.

164

حدثنا ابراهيم بن اسماعيل بن مجمع بن حارثة الانصاري عن الزهري عن قبيصة بن ذويب قال: جاءت الجدة إلى أبي بكر فقالت ان ابن ابني مات فاعطني حقي فقال: ما أعلم لك في كتاب الله شيئا وسأسأل الناس فسأل فشهد لها المغيرة بن شعبة فقال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) اعطاها السدس فقال: من سمع معك؟ قال: محمد ابن مسلمة فاعطاها السدس، فجاءت ام الام فقالت: ان ابن ابنتي مات فاعطني حقي فقال: ما أنت التي شهد لها أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) اعطاها السدس فان اقتسمتموه " فاقسموه (1) " بينكما فانتم اعلم.

(622) 15 ـ قأما ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن عمرو بن يحيى عن الحسن بن محبوب عن سعد بن أبي خلف قال: سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام) عن بنات بنت وجد فقال: للجد السدس والباقي لبنات البنت.

وقد ذكر علي بن الحسن بن فضال أن هذا الخبر أجمعت العصابة على ترك العمل به، ورأيت بعض المتأخرين ذهب إلى ما تضمنه الخبر وهو غلط، لانه قد ثبت أن ولد الولد يقوم مقام الولد، فبنت البنت تقوم مقام البنت إذا لم يكن هناك ولد، ومع وجود الولد لا يستحق واحد من الابوين مما يؤخذ من نصيب السدس فيعطى الجد على وجه الطعمة، وإنما يؤخذ من فريضتهما السدس إذا كانا هما الوارثان دون الاولاد وذلك يدل على ما قاله ابن فضال.

(623) 16 ـ وأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن مثوبة (2) بن نايحة (3) عن

____________

(1) زيادة في المطبوعة.

(2) نسخة في ب وهامش التهذيب متوية وفى نسختى ود " متوبة ".

(3) في نسختى ب وج ص (نايجة).

* ـ 622 ـ التهذيب ج 2 ص 422 الفقيه ص 430.

ـ 623 ـ التهذيب ج 2 ص 443.

165

ابي سمينة عن محمد بن زياد البزاز عن هارون بن خارجة عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل ترك خاله وجده فقال: المال بينهما.

فهذا الخبر ايضا متروك باجماع الطائفة المحقة، لان الاقرب اولى بالميراث من الابعد والجد أقرب من الخال، لان الخال به يتقرب فقد بعد بدرجة فينبغي ان لا يستحق معه شيئا على حال.

98 ـ باب ان الجد الادنى يمنع الجد الاعلى من الميراث

624 1 ـ علي بن الحسن بن فضال عن أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى عن خزيمة بن يقطين عن عبدالرحمن بن الحجاج عن بكير بن اعين عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: يرث من الاجداد أبوالاب وأبوالام ومن الجدات أم الاب وأم الام.

625 2 ـ عنه عن عمرو بن عثمان عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) (1) إذا لم يترك الميت الا جده أبا أبيه وجدته أم أمه فإن للجدة الثلث وللجد الباقي، قال: وإذا ترك جده من قبل أبيه وجد أبيه وجدته من قبل امه وجدة امه كان للجدة من قبل الام الثلث وسقطت جدة الام والباقي للجد من قبل الاب وسقط جد الاب.

626 3 ـ فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن اسباط عن اسماعيل بن منصور عن بعض أصحابه عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا اجتمع أربع جدات ثنتين من قبل الاب وثنتين من قبل الام طرحت واحدة من قبل الام بالقرعة وكان السدس

____________

(1) زيادة في ب وج ود (قال قال أبوجعفر (عليه السلام).

* ـ 624 ـ 625 ـ التهذيب ج 2 ص 422.

ـ 626 ـ التهذيب ج 2 ص 421 الكافى ج 2 ص 268.

166

بين الثلاثة، وكذلك إذا اجتمع أربعة أجداد سقط واحد من قبل الام بالقرعة وكان السدس بين الثلاثة.

(627) 4 ـ عنه عن ابن أبي عمير عن عبدالرحمن بن الحجاج عمن رواه قال: لا تورثوا من الاجداد إلا ثلاثة أبوالام وأبوالاب وأبوأب الاب.

فهذان الخبران مرسلان ومع كونهما كذلك فقد اجمعت الطائفة على خلاف العمل بهما لانه لاخلاف بينها ان الاقرب أولى بالميراث من الابعد، والجد الادنى أقرب إلى الميت بدرجة فينبغي أن يكون هو مستحقا للميراث دون من هو أبعد منه، وينبغي أن نحمل الروايتين على ضرب من التقية لانه يجوز أن يكون في العامة المتقدمين من ذهب إلى ذلك.

99 ـ باب ان ولد الولد بقوم مقام الولد اذا لم يكن ولد

(628) 1 ـ الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى عن عبدالرحمن بن الحجاج عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: بنات البنت يقمن مقام البنت إذا لم يكن للميت بنات ولا وارث غيرهن، وبنات الابن يقمن مقام الابن إذا لم يكن للميت ولد ولا وارث غيرهن.

(629) 2 ـ أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن سعد بن أبي خلف عن أبي الحسن الاول (عليه السلام) قال: بنات البنت يقمن مقام البنات إذا لم يكن للميت بنات ولا وارث غيرهن، وبنات الابن يقمن مقام الابن إذا لم يكن للميت ولد ولا وارث غيرهن.

(630) 3 ـ عنه عن ابن محبوب عن عبدالرحمن بن الحجاج عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال بنات البنت يرثن إذا لم يكن بنات كن مكان البنات.

____________

* ـ 627 ـ التهذيب ج 2 ص 422.

ـ 628 ـ 629 ـ التهذيب ج 2 ص 423 الكافى ج 2 ص 259 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 426.

ـ 630 ـ التهذيب ج 2 ص 423 الكافى ج 2 ص 259.

167

631 4 ـ الحسن بن محمد بن سماعة عن محمد بن سكين عن اسحاق بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ابن الابن يقوم مقام أبيه.

632 5 ـ وكتب محمد بن الحسن الصفار إلى أبي محمد الحسن بن علي (عليهما السلام) رجل مات وترك ابنة بنته وأخاه لابيه وامه لمن يكون الميراث؟ فوقع (عليه السلام) في ذلك: الميراث للاقرب إن شاء الله.

قال محمد بن الحسن: فأما ما ذكره بعض أصحابنا من أن ولد الولد لا يرث مع الابوين واحتجاجه في ذلك بخبري سعد بن أبي خلف وعبدالرحمن بن الحجاج في قوله: ان ابن الابن يقوم مقام الابن إذا لم يكن للميت ولد ولا وارث غيره قال: ولا وارث غيره إنما هما الوالدان لا غير فغلط، لان قوله (عليه السلام) ولا وارث غيره المراد بذلك إذا لم يكن للميت الابن الذي يتقرب ابن الابن به، أو البنت التي تتقرب بنت البنت بها ولا وارث له غيره من الاولاد للصلب، والذي يكشف عما ذكرناه:

633 6 ـ ما رواه محمد بن الحسن الصفار عن ابراهيم بن هاشم عن صفوان عن خزيمة ابن يقطين عن عبدالرحمن بن الحجاج عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ابن الابن إذا لم يكن من صلب الرجل أحد قام مقام الابن، قال: وابنة البنت إذا لم يكن من صلب الرجل أحد قامت مقام البنت.

634 7 ـ فاما ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة قال: روى على عن محمد بن أبي حمزة عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: بنات الابن يرثن مع البنات.

635 8 ـ وما رواه ايضا الحسن بن محمد بن سماعة عن علي عن عبدالرحمن بن أبي نجران

____________

* ـ 631 ـ التهذيب ج 2 ص 423 الكافى ج 2 ص 259.

ـ 632 ـ 633 ـ التهذيب ج 2 ص 423 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ص 426.

ـ 634 ـ 635 ـ التهذيب ج 2 ص 423.

168

عن صفوان عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: قال لي أبوعبدالله (عليه السلام) بنت الابن أقرب من ابنة البنت.

(636) 9 ـ وما رواه محمد بن الحسن الصفار عن معاوية بن حكيم عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن ابن بنت وبنت ابن قال: إن عليا (عليه السلام) كان لا يألوا(1) ان يعطي الميراث للاقرب قلت: فايهما أقرب؟ قال ابنة الابن.

فهذه الاخبار غير معمول عليها باجماع الفرقة المحقة، لانا قد بينا ان مع البنت للصلب لا ترث بنت البنت ولا ابن الابن، وإنما يقوم كل واحد منهما مقام من يتقرب به إذا لم يكن هناك من هو أقرب، وأما الخبران الاخيران وما تضمنا من أن بنت الابن أقرب من بنت البنت فغير صحيح ايضا، لان درجتهما واحدة، وهو أن كل واحد منهما يتقرب بمن يتقرب بنفسه فقرباهما واحدة، والوجه في هذه الاخبار أن نحملها على ضرب من التقية لان في العامة من يذهب إلى ذلك.

100 ـ باب ميراث أولاد الاخوة والاخوات

(637) 1 ـ علي بن الحسن بن فضال عن عمرو بن عثمان عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب الخزاز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن ابن اخت لاب وابن اخت لام قال: لابن الاخت من الام السدس، ولابن الاخت من الاب الباقي.

قال محمد بن الحسن: هذا الخبر يدل على انه اذا اجتمع اخت من ام واخت من اب ان تعطى الاخت من الام السدس بالتسمية والاخت من الاب الباقي النصف

____________

(1) لا يألو: أي لا يقصر ولا يتوانى.

* ـ 636 ـ التهذيب ج 2 ص 423.

ـ 637 ـ التهذيب ج 2 ص 424.

169

بالتسمية ايضا والباقي يرد عليها لان بنتها إنما تأخذ ما كانت تأخذ هي لو كانت حية لانها تتقرب بها وتأخذ نصيب من تتقرب به، وذلك خلاف ما يذهب اليه قوم من أصحابنا من وجوب الرد عليهما لان ذلك خطأ على موجب هذا النص.

638 2 ـ محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن بن هلال عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن ابن أخ لاب وابن أخ لام قال: لابن الاخ من الام السدس وما بقي فلابن الاخ من الاب.

639 3 ـ فأما ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة عن علي بن محمد بن مسكين عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: بنات أخ وابن أخ قال: المال لابن الاخ قلت: قرابتهم واحدة قال: العاقلة والدية عليهم وليس على النساء شئ.

فهذا الخبر موافق للعامة ولسنا نعمل به لاجماع الفرقة المحقة على العمل لخلافه، لانا بينا انه إذا تساوت القراباث اشتركوا في الميراث ذكورا كانوا أو إناثا وأخذ كل واحد منهم نصيب من يتقرب به، ويحتمل أن يكون الخبر مختصا بابن أخ إذا كان لاب وام وبنات أخ من قبل الاب وإذا كان كذلك فانهن لا يستحققن شيئا لانه لو كان أبوهن حيا مع الاخ من الاب والام لم يكن له شئ على حال.

101 ـ باب ميراث الاولى (1) من ذوى الارحام

640 1 ـ الحسن بن محبوب عن أبي أيوب الخزاز عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ان في كتاب علي (عليه السلام) ان كل ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجر به إلا أن يكون

____________

(1) نسخة في هامش المطبوعة " الادنى ".

* ـ 638 ـ 639 ـ التهذيب ج 2 ص 424.

ـ 640 ـ التهذيب ج 2 ص 410 الكافى ج 2 ص 256.

170

وارث أقرب إلى الميت منه فيحجبه.

(641) 2 علي بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن رجل عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال إذا التفت (1) القرابات فالسابق احق بميراث قريبه فان استوت قام كل واحد منهم مقام قريبه.

(642) 3 ـ علي بن ابراهيم عن صالح بن السندي عن جعفر بن بشير عن عبدالله بن بكير عن حسين البزاز قال: امرت من يسأل أبا عبدالله (عليه السلام) المال لمن هو للاقرب او العصبة؟ فقال: المال للاقرب والعصبة في فيه التراب.

(643) 4 ـ فاما ما رواه محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن عيسى عن ابراهيم بن محمد قال: كتب محمد بن يحيى الخراساني أوصى إلي رجل ولم يختلف الابني عم وبنات عم وعم أب وعمتين لمن الميراث فكتب: أهل العصبة وبنوا العم هم وارثون.

فالوجه في هذا الخبر أحد شيئين، أحدهما: أن نحمله على التقية لانه موافق لمذهب العامة، لان المتقرر من مذهب الطائفة أن الاقرب أولى بالميراث من الابعد فاذا ثبت ذلك فالعمتان اولى لانهما اقرب من ابن العم ومن عم الاب، والوجه الآخر: ان يكون هذا الحكم يختص إذا كان بنوا العم لاب وام والعم أو العمة للاب خاصة فإن المال يكون لابن العم من الاب والام دون العم للاب باجماع من الفرقة المحقة دون ظاهر الاعتبار، والذي يدل على ذلك:

(644) 5 ـ ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة قال: حدثني محمد بن بكر عن صفوان عن ابراهيم بن محمد بن مهاجر عن الحسن بن عمارة قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): أيما

____________

(1) في نسختى ب وج (النفت وفى المطبوعة (إتسقت).

* ـ 641 ـ التهذيب ج 2 ص 410 الكافى ج 2 ص 256.

ـ 642 ـ التهذيب ج 2 ص 410 الكافى ج 2 ص 256.

ـ 643 ـ التهذيب ج 2 ص 426.

ـ 644 ـ التهذيب ج 2 ص 425.

171

أقرب ابن عم لاب وام أو عم لاب؟ قال: قلت حدثنا أبواسحاق السبيعي عن الحارث الاعور عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه كان يقول أعيان بني الام أقرب من بني العلات، قال: فاستوى جالسا ثم قال: جئت بها من عين صافية إن عبدالله أبا رسول الله (صلى الله عليه وآله) اخو أبي طالب لابيه وامه.

والذي يدل على أن ظاهر الاعتبار وعموم الاخبار يقتضى ان العم أولى من ابن العم أنه قد ثبت ان الخال أولى من ابن العم بلا خلاف، وإذا كان الخال اولى والعم مشارك له في الدرجة فينبغي أن يكون ايضا اولى لولا الاجماع الذي ذكرناه، والذي يدل على أن الخال أولى:

645 6 ـ ما رواه الصفار عن عمران بن موسى عن الحسن بن ظريف عن محمد بن زياد عن سلمة بن محوز عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: في عمة وعم قال للعم الثلثان وللعمة الثلث، وقال: في ابن عم وابن خالة قال المال للخالة، وقال: في ابن عم وخال قال: المال للخال، وقال في ابن عم وابن خالة قال: للذكر مثل حظ الانثيين.

102 ـ باب انه لا يرث أحد من الموالى مع وجود واحد من ذوى الارحام

646 1 ـ الحسن بن محمد بن سماعة عن محمد بن زياد عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان علي (عليه السلام) لا يأخذ من ميراث مولى له إذا كان له ذو قرابة وان لم يكونوا ممن يجرى لهم الميراث المفروض قال: وكان يدفع ماله اليهم.

647 2 ـ أبوعلي الاشعري عن محمد بن عبدالجبار عن صفوان عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: كان علي (عليه السلام) إذا مات مولى له وترك قرابة لم يأخذ من ميراثه شيئا ويقول أولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله.

____________

* ـ 645 ـ التهذيب ج 2 ص 426.

ـ 646 ـ 647 ـ التهذيب ج 2 ص 426 الكافى ج 2 ص 274.

172

(648) 3 ـ يونس بن عبدالرحمن عن زرعة عن سماعة قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إن عليا (عليه السلام) لم يكن يأخذ ميراث أحد من مواليه إذا مات وله قرابة كان يدفع إلى قرابته.

(649) 4 ـ علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في خالة جاءت تخاصم في مولى رجل مات فقرأ هذه الآية (وأولو الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله) فدفع الميراث إلى الخالة ولم يعط المولى.

(650) 5 ـ علي بن الحسن بن فضال عن الحسن بن علي بن يوسف عن صالح مولى علي ابن يقطين عن بن يقطين عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن رجل مات وترك مالا وترك اخته وترك مواليه قال: المال لاخته.

(651) 6 ـ فأما ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن عبدالله عن محمد بن اشيم عن يونس بن أبي الحرث عن سيف بن عميرة عن منصور بن حازم قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: مات مولى لابنة حمزة وله ابنة فاعطى رسول الله (صلى الله عليه وآله) إبنة حمزة النصف وابنته النصف.

فهذا الخبر مخالف لاجماع الفرقة المحقة والاخبار التي قدمناها المتضمنة، لان مع وجود واحد من ذوي القرابات لا يرث المولى، والوجه في هذا الخبر التقية لان في هذه القضية بعينها قد روي أن النبي (صلى الله عليه وآله) اعطى بنت الحمزة المال كله، روى ذلك:

(652) 7 ـ الحسن بن محمد بن سماعة عن صفوان بن يحيى عن عبدالرحمن بن الحجاج عن

____________

* ـ 648 ـ 649 ـ التهذيب ج 2 ص 426 الكافى ج 2 ص 274.

ـ 650 ـ 651 ـ التهذيب ج 2 ص 426 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ص 436.

ـ 652 ـ التهذيب ج 2 ص 427 الكافى ج 2 ص 284.

173

أبي عبدالله (عليه السلام) قال: مات مولى لحمزة بن عبدالمطلب (عليه السلام) فدفع رسول الله (صلى الله عليه وآله) ميراثه إلى بنت حمزة، قال أبوعلي الحسن بن محمد بن سماعة هذه الرواية تدل على انه لم يكن للمولى بنت كما تروي العامة وأن المرأة ايضا ترث الولاء ليس كما يروون العامة.

قال محمد بن الحسن: هذا الخبر يدل على ان البنت ترث من ميراث المولى كما يرث الابن وهو الاظهر من مذهب اصحابنا، وذلك خلاف ما قدمناه في كتاب العتق من أن الميراث لاولاد المولى للذكور منهم دون الاناث، فان لم يكونوا ذكورا كان للعصبة، لان في هذا الخبر مع وجود العصبة اعطى المال البنت، والوجه في الاخبار الاولة التي ذكرناها هناك: أن نحملها على التقية لانها موافقة للعامة، هذا إذا كان المعتق رجلا، فاما إذا كان المعتق امرأة فلا خلاف بين الطائفة ان الميراث للعصبة دون الاولاد ذكورا كانوا او إناثا، وقد دللنا عليه فيما تقدم.

653 8 ـ فأما ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن محمد الكاتب عن عبدالله بن علي ابن عمر بن يزيد عن عمه محمد بن عمر أنه كتب إلى أبي جعفر (عليه السلام) يسأله عن رجل مات وكان مولى لرجل وقد مات مولاه قبله وللمولى ابن وبنات فسأله عن ميراث المولى فقال: هو للرجال دون النساء.

فالوجه في هذا الخبر ايضا ان نحمله على التقية على أنهم قد رووا عن أمير المؤمنين (عليه السلام) مثل ما قلناه في مولى حمزة.

654 9 ـ روى الفضل بن شاذان قال روي عن حنان قال: كنت جالسا عند سويد ابن غفلة فجاءه رجل فسأله عن بنت وامرأة وموالى فقال: اخبرك فيها بقضاء علي (عليه السلام) جعل للبنت النصف وللمرأة الثمن وما بقي يرد على البنت ولم يعط الموالي

____________

* ـ 653 ـ التهذيب ج 2 ص 444.

ـ 654 ـ التهذيب ج 2 ص 427.

174

شيئا، قال الفضل بن شاذان: وهذا الخبر اصح مما رواه سلمة بن كهيل قال: رأيت المرأة التي ورثها علي (عليه السلام) فجعل للبنت النصف وللموالي النصف لان سلمة لم يدرك عليا وسويد قد أدرك عليا، قال: وأما ما روي ان مولى لحمزة رحمه الله توفى وإن النبي (صلى الله عليه وآله) اعطى بنت حمزة النصف واعطى المولى النصف فهو حديث منقطع وإنما هو عن عبدالله بن شداد عن النبي (صلى الله عليه وآله) وهو حديث مرسل، قال: ولعل ذلك كان قبل نزول الفرائض فنسخ وقد فرض الله تعالى للحلفاء في كتابه فقال الله تعالى: (والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم) فنسخت الفرائض ذلك كله بقوله تعالى " واولو الارحام بعضهم اولى ببعض " وقد كان ابراهيم النخعي ينكر هذا الحديث في ميراث مولى حمزة والصحيح من هذا الباب قد بيناه، والذي يدل ايضا على ما قلناه:

(655) 10 ـ ما رواه محمد بن الحسن الصفار عن الحسن بن علي بن النعمان عن عبدالله بن موسى العبسي عن سفيان الثوري عن جابر الجعفي عن سويد بن غفلة قال: إن علي ابن أبي طالب (عليه السلام) قضى في ابنة وامرأة وموالي فاعطى البنت النصف واعطى المرأة الثمن وما بقى رده على البنت ولم يعط الموالي شيئا.

(656) 11 ـ عنه عن الحسن بن علي بن النعمان عن عبدالله بن موسى عن سفيان عن نصور عن ابراهيم النخعي قال: كان عبدالله بن مسعود وزيد بن علي يورثان ذوي الارحام دون الموالي قلت: فعلي (عليه السلام) قال: كان أشدهما.

(657) 12 ـ عنه عن عبدالله بن عامر عن ابن أبي نجران عن ابن سنان عن عقبة بن مسلم وعمار بن مروان عن سلمة بن محرز قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) رجل مات وله عندي مال وله ابنة وله موالي قال فقال لي: اذهب فاعط البنت النصف وامسك

____________

* ـ 655 ـ 656 ـ 657 ـ التهذيب ج 2 ص 427.

175

عن الباقي فلما جئت اخبرت بذلك أصحابنا فقالوا: أعطاك من جراب النورة قال: فرجعت اليه وقلت: إن أصحابنا قالوا لي: اعطاك من جراب النورة قال فقال: ما اعطيتك من جراب النورة قال: علم بها أحد؟ قلت: لا قال: فاذهب فاعط البنت الباقي.

103 ـ باب من خلف وارثا مملوكا ليس له وارث غيره حر

658 1 ـ علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قضى أمير الؤمنين (عليه السلام) في الرجل يموت وله ام مملوكة وله مال ان تشترى امه من ماله ويدفع اليها بقية المال إذا لم يكن له ذو قرابة له سهم في الكتاب.

659 2 ـ الفضل بن شاذان عن أبي ثابت عن حنان بن سدير عن ابن أبي يعفور عن اسحاق قال: مات مولى لعلي (عليه السلام) فقال: انظروا هل تجدون له وارثا فقيل: له ابنتان باليمامة مملوكتين فاشتراهما من مال الميت ثم دفع اليهما بقية المال.

660 3 ـ علي بن ابراهيم عن أبيه عن محمد بن حفص عن عبدالله بن طلحة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل مات وترك مالا كثيرا وترك اما مملوكة؟ قال: يشتريان من مال الميت ثم يعتقان ويورثان، قلت: أرأيت ان أبى أهل الجارية كيف يصنع؟ قال: ليس لهم ذلك يقومان قيمة عدل ثم يعطى مالهم على قدر القيمة قلت: أرأيت لو انهما اشتريا ثم اعتقا ثم ورثا من كان يرثهما؟ قال يرثهما موالى ابنهما لانهما اشتريتا من مال الابن.

661 4 ـ أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن

____________

* ـ 658 ـ 659 ـ 660 ـ التهذيب ج 2 ص 427 الكافى ج 2 ص 278 واخرج الاوسط الصدوق في الفقيه ص 444.

ـ 661 ـ التهذيب ج 2 ص 427 الكافى ج 2 ص 277.

176

سليمان بن خالد عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول في الرجل الحر يموت وله ام مملوكة تشترى من مال ابنها ثم تعتق ويورثها.

(662) 5 ـ أحمد بن محمد عن ابن أبي نجران عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول في رجل توفي وترك مالا وله ام مملوكة قال: تشترى امه وتعتق ثم يدفع اليها بقية المال.

(663) 6 ـ علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج قال: قلت: لابي عبدالله (عليه السلام) الرجل يموت وله ابن مملوك قال: يشترى ويعتق ثم يدفع اليه ما بقي.

(664) 7 ـ أحمد بن محمد عن الحسن بن علي عن ابن بكير عن بعض أصحابنا عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا مات الرجل وترك أباه وهو مملوك أو امه وهي مملوكة والميت حر يشترى مما ترك أبوه أو قرابته وورث الباقي من المال.

(665) 8 ـ علي بن الحسن عن محمد وأحمد ابني الحسن عن أبيهما عن عبدالله بن بكير عن بعض أصحابنا عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا مات الرجل وترك أباه وهو مملوك أو امه وهي مملوكة أو أخاه أو اخته وترك مالا والميت حر اشتري مما ترك أبوه او قرابته وورث ما بقي من المال.

(666) 9 ـ فأما ما رواه يونس بن عبدالرحمن عن أبي ثابت وابن عون عن السائي (1) قال سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: في رجل توفي وترك مالا وله ام مملوكة قال: تشترى وتعتق ويدفع اليها بعد ماله ان لم يكن له عصبة، فان كانت له عصبة قسم المال بينها وبين العصبة.

____________

(1) نسخة بهامش المطبوعة (السابى).

* ـ 662 ـ 663 ـ التهذيب ج 2 ص 427 الكافى ج 2 ص 277 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 444.

ـ 664 ـ التهذيب ج 2 ص 427.

ـ 665 ـ 666 ـ التهذيب ج 2 ص 428.

177

فهذا الخبر غير معمول عليه بالاجماع من الفرقة المحقة لان مع وجود العصبة إذا كانوا احرارا لا يجب شراء الام، بل يكون الميراث لهم، وإنما يجب شراؤها إذا لم يكن هناك من يرث من الاحرار قريبا كان أو بعيدا، ومتى صارت الام حرة كان الميراث لها دون العصبة معها عندنا بلا خلاف، فالخبر متروك عندنا على كل حال، اللهم إلا أن نحمله على ضرب من التقية إذا ثبت حرية الام الان العامة يورثونها الثلث والباقي يعطون العصبة، والذي يدل على ما اعتبرناه من انه إنما ينبغي شراء أحد ممن ذكرناه إذا لم يكن هناك وارث:

667 10 ـ ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن بكار عن سليمان بن خالد عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل مات وترك ابنا له مملوكا ولم يترك وارثا غيره وترك مالا فقال: يشترى الابن ويعتق ويورث ما بقي من المال.

668 11 ـ وأما ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة عن عبدالله وجعفر ومحمد بن عباس عن علا عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: لا يتوارث الحر والمملوك.

669 12 ـ عنه قال: حدثهم عبدالله بن جبلة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا يتوارث الحر والمملوك.

670 13 ـ عنه قال: حدثهم محمد بن زياد عن محمد بن حمران عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا يتوارث الحر والمملوك.

فالوجه في هذه الاخبار انه لا يتوارث الحر والمملوك بأن يرث كل واحد منهما صاحبه لان المملوك لا يملك شيئا فيصح أن يورث وهو لا يرث الحر إلا إذا لم يكن

____________

* ـ 667 ـ لتهذيب ج 2 ص 428.

ـ 668 ـ ـ التهذيب ج 2 ص 428 الكافى ج 2 ص 278 الفقيه ص 445 بسند آخر.

669 ـ 670 ـ التهذيب ج 2 ص 428 الكافى ج 2 ص 278 والاول بسند آخره.

178

غيره، فأما مع وجود غيره من الاحرار فلا توارث بينهما على حال.

(671) 14 ـ وأما ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة عن جعفر بن محمد بن سماعة عن الحسن بن حذيفة عن جميل عن فضيل بن يسار عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: العبد لا يرث والطليق لا يرث.

فالوجه في هذا الخبر أن العبد لا يرث مع وجود حر هناك، فاما مع عدمه فانه يرثه حسب ما قدمناه، والذي يدل على ان مع وجود وارث حر وإن كان أبعد من المملوك لا يجب شراء المملوك:

(672) 15 ـ ما رواه أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن مهزم عن أبي عبدالله (عليه السلام) في عبد مسلم وله أم نصرانية وللعبد ابن حرقيل أرأيت إن ماتت ام العبد وتركت مالا قال: يرثها ابن ابنها الحر.

(673) 16 ـ وروى الحسن بن محمد بن سماعة قال روى على بن الحسن بن فضال عن علي ابن محمد عن محمد بن أبي خديجة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال إن رجلا مات وترك اخاله عبدا وأوصى له بالف درهم فأبى مولاه أن يجيز له فارتفعوا إلى عمر بن عبدالعزيز فقال: للغلام ألك ولد؟ قال: نعم.

فقال أحرار؟ قال: نعم قال: فقال ترضى من جميع المال بالف درهم وهم يرثون عمهم، فقال أبوعبدالله (عليه السلام): اصاب عمر بن عبدالعزيز.

(674) 17 ـ وأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن العباس بن معروف عن يونس بن عبدالرحمن عن ابن مسكان عن سليمان بن خالد قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام) كان

____________

* ـ 671 ـ التهذيب ج 2 ص 428 الكافى ج 2 ص 278 الفقيه ص 444 بسند آخر.

ـ 672 ـ التهذيب ج 2 ص 428 الكافى ج 2 ص 278.

ـ 673 ـ التهذيب ج 2 ص 435.

ـ 674 ـ التهذيب ج 2 ص 428 الفقيه ص 444.

179

أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا مات الرجل وله امرأة مملوكة اشتراها من ماله فاعتقها ثم ورثها.

فالوجه في هذا الخبر أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يفعل على طريق التطوع لانا قد بينا أن الزوجة إذا كانت حرة ولم يكن هناك وارث لم يكن لها أكثر من الربع والباقي يكون للامام وإذا كان المستحق للمال أمير المؤمنين (عليه السلام) جاز أن يشتري الزوجة ويعتقها ويعطيها بقية المال تبرعا وندبا دون أن يكون فعل ذلك واجبا لازما.

104 ـ باب ان ولد الملاعنة يرث اخواله ويرثونه اذا لم يكن هناك...

ام ولا اخوة من ام ولا جد لها

675 1 ـ الحسن بن محمد بن سماعة عن جعفر بن محمد بن سماعة وعلي بن خالد العاقولي عن كرام عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل لاعن امرأته وانتفى من ولدها واكذب نفسه بعد الملاعنة وزعم أن ولدها له هل يرد اليه؟ قال: نعم يرد اليه ولا أدع (1) ولده ليس له ميراث وأما المرأة فلا تحل له أبدا، فسألته من يرث الولد؟ قال: اخواله، قلت أرأيت إن ماتت امه فورثها الغلام ثم مات الغلام من يرثه؟ قال: عصبة امه، قلت له: فهو يرث اخواله؟ قال: نعم.

676 2 ـ علي بن الحسن بن فضال عن أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى قال: قرأت في كتاب محمد بن مسلم أخذته من مخلد بن حمزة بن بيض زعم انه كتاب محمد ابن مسلم قال: سألته عن رجل لاعن امرأته وانتفى من ولدها ثم اكذب نفسه بعد الملاعنة وزعم ان الولد ولده هل يرد الولد اليه؟ قال: لا ولا كرامة لايرد اليه ولا تحل له

____________

(1) كذا في سائر النسخ وفى التهذيب (يدع).

* ـ 675 ـ التهذيب ج 2 ص 429 الكافى ج 2 ص 282.

ـ 676 ـ التهذيب ج 2 ص 429 الكافى ج 2 ص 281 بتفاوت في السند والمتن.

180

إلى يوم القيامة، وسألته من يرث الولد؟ فقال: امه قلت: أرأيت إن ماتت امه ورثها الغلام ثم مات الغلام من يرثه؟ قال: عصبة امه فقلت: وهو يرث اخواله؟ قال: نعم.

(677) 3 ـ عنه عن محمد بن عبدالله عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبدالله (عليه السلام) عن رجل لاعن امرأته وانتفى من ولدها ثم أكذب نفسه بعد الملاعنة وزعم ان الولد ولده هل يرد عليه؟ فقال: لا ولا كرامة لا يرد اليه ولا تحل له إلى يوم القيامة، وعن الولد من يرثه؟ قال: ترثه امه، فقلت أرأيت ان ماتت امه وورثها الابن ثم مات هو من يرثه؟ قال: عصبة امه وهو يرث اخواله.

(678) 4 ـ عنه عن محمد بن عبدالحميد عن المفضل بن صالح وهو أبوجميلة عن زيد الشحام عن أبي عبدالله (عليه السلام) عن رجل لاعن امرأته وانتفى من ولدها ثم أكذب نفسه بعد الملاعنة وزعم ان الولد ولده هل يرد اليه ولده؟ قال: لا ولا كرامة لا يرد اليه ولا تحل له إلى يوم القيامة، وعن الولد من يرثه؟ فقال: امه، قلت أرأيت إن ماتت امه وورثها الغلام ثم مات بعد من يرثه؟ قال: عصبة امه وهو يرث اخواله.

(679) 5 ـ فاما ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة قال: حدثني وهيب بن حفص عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل لاعن امرأته (1) قال: يلحق الولد بامه يرثه اخواله ولا يرثهم الولد.

(680) 6 ـ أبوعلي الاشعري عن الحسن بن علي الكوفي عن عبيس بن هشام عن ثابت عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الملاعنة إذا تلاعنا وتفرقا

____________

(1) في نسخة د (وانتفى من ولدها.

* ـ 677 ـ 678 ـ التهذيب ج 2 ص 429 الفقيه ص 441 باختصار.

ـ 679 ـ التهذيب ج 2 ص 429 الكافى ج 2 ص 282 بزيادة في آخره.

ـ 680 ـ التهذيب ج 2 ص 430 الكافي ج 2 ص 282.

181

وقال: زوجها بعد ذلك الولد ولدي وأكذب نفسه قال: اما المرأة فلا ترجع اليه ولكن أرد اليه (2) الولد ولا ادع ولده ليس له ميراث فان لم يدعه أبوه فإن اخواله يرثونه ولا يرثهم فإن دعاه أحد بابن الزانية جلد الحد.

681 7 ـ محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن العلا عن الفضيل قال: سألته عن رجل افترى على امرأته قال: يلاعنها وان أبى ان يلاعنها جلد الحد وردت اليه امرأته، وإن لاعنها فرق بينهما ولم تحل له إلى يوم القيامة فان كان انتفى من ولدها ألحق باخواله يرثونه ولا يرثهم إلا انه يرث امه وإن سماه أحد ولد زنا جلد الذي يسميه الحد.

682 8 ـ علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد عن الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا قذف الرجل امرأته يلاعنها ثم يفرق بينهما فلا تحل له أبدا، فإن أقر على نفسه قبل الملاعنة جلد حدا وهي امرأته، قال: وسألته عن الملاعنة التي يرميها زوجها وينتفي من ولدها ويلاعنها ويفارقها ثم يقول بعد ذلك الولد ولدي ويكذب نفسه؟ فقال: أما المرأة فلا ترجع اليه أبدا، وأما الولد فاني أرده اليه إذا أعاده ولا ادع ولده وليس له ميراث ويرث الابن الاب ولا يرث الاب الابن يكون ميراثه لاخواله، فان لم يدعه أبوه فان اخواله يرثونه ولا يرثهم فان دعاه أحد ابن الزانية جلد الحد.

فلا تنافي بين هذه الاخبار والاخبار الاولة، لان ثبوت الموارثه بينهم إنما يكون إذا اقربه الوالد بعد انقضاء الملاعنة، لان عند ذلك تبعد التهمة من المرأة ويقوى صحة نسبه فيرث أخواله ويرثونه، والاخبار الاخيرة متناولة لمن لم يقر والده به بعد الملاعنة فإن عند ذلك التهمة باقية فلا تثبت الموارثه بل يرثونه ولا يرثهم لانه

____________

(1) في نسخة ب وج (يرد).

* ـ 681 ـ التهذيب ج 2 ص 430.

ـ 682 ـ التهذيب ج 2 ص 430 الكافى ج 2 ص 129 الفقيه ص 441 وذكر ذيل الحديث.

182

لم يصح نسبه وقد فصل ما قلناه أبوعبدالله (عليه السلام) في رواية أبي بصير ومحمد ابن مسلم وأبي الصباح الكناني وزيد الشحام، وانه إنما تثبت الموارثة إذا أكذب نفسه، وذكر في رواية أبي بصير الاخيرة والحلبي معا انه إنما لم يثبت ذلك إذا لم يدعه أبوه فكان ذلك دالا على ما قلناه من التفصيل، وعلى هذا الوجه لا تنافي بينهما على حال.

(683) 9 ـ فأما ما رواه الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي عبيدة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في ابن الملاعنة ترثه (1) امه الثلث والباقي لامام المسلمين لان جنايته على الامام.

(684) 10 ـ أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن عبدالله ابن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في ابن الملاعنة ترث امه الثلث والباقي للامام لان جنايته على الامام.

فالوجه في هاتين الروايتين أن نقول: إنما يكون لها الثلث من المال إذا لم يكن لها عصبة يعقلون عنه فانه إذا كان كذلك كانت جنايته على الامام، وينبغي أن تأخذ الام الثلث والباقي يكون للامام، ومتى كان هناك عصبة لها يعقلون عنه فانه يكون جميع ميراثه لها أو لمن يتقرب بها إذا لم تكن موجودة.

105 ـ باب ميراث ولد الزنا

(685) 1 ـ الحسين بن سعيد عن محمد بن الحسن الاشعري قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) يسأله عن رجل فجر بامرأة ثم انه تزوجها بعد الحمل

____________

(1) في نسختى ب وج (ترث).

* ـ 683 ـ التهذيب ج 2 ص 430 الكافى ج 2 ص 282 الفقيه ص 441.

ـ 684 ـ 685 ـ التهذيب ج 2 ص 430 واخرج الاخير الكلينى في الكافى ج 2 ص 282 والصدوق في الفقيه ص 439.

183

فجاءت بولد هو اشبه خلق الله به؟ فكتب بخطه وخاتمه الولد لغية (1) لا يورث.

686 2 ـ يونس بن عبدالرحمن عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته فقلت له: جعلت فداك كم دية ولد الزنا؟ قال يعطى الذي انفق عليه ما انفق عليه، قلت: فإنه مات وله مال من يرثه؟ قال: الامام.

687 3 ـ الحسن بن محمد بن سماعة قال حدثهم وهيب عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إيما رجل وقع على أمة قوم حراما ثم اشتراها وادعى ولدها فانه لا يورث منه فأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: الولد للفراش وللعاهر الحجر ولا يورث ولد الزنا الا رجل يدعي ولد جاريته.

688 4 ـ عنه قال: حدثهم جعفر وأبوشعيب عن أبي جميلة عن زيد الشحام عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: أيما رجل وقع على جارية حراما ثم اشتراها وادعى ولدها فانه لا يورث منه فان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: الولد للفراش وللعاهر الحجر ولا يورث ولد الزنا الا رجل يدعي ولد جاريته.

689 5 ـ فأما ما رواه علي بن ابراهيم عن أبيه عن محمد بن عيسى عن يونس قال: ميراث ولد الزنا لقرابته من امه على نحو ميراث ابن الملاعنة.

فهذه رواية شاذة مخالفة للاخبار الكثيرة التي قدمناها ومع هذا فهي موقوفة غير مسندة لان يونس لم يسندها إلى أحد من الائمة (عليهم السلام)، ويجوز أن يكون ذلك مذهبا كان اختاره لنفسه كما اختار مذاهب كثيرة علمنا بطلانها، ولان الموارثة

____________

(1) الغية بالفتح والكسر الضلال يقال انه ولد غية اى ولد زنى.

* ـ 686 ـ 687 ـ 688 ـ التهذيب ج 2 ص 430 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ص 439.

ـ 689 ـ التهذيب ج 2 ص 430 الكافى ج 2 ص 282.

184

في شرع الاسلام إنما تثبت بالانساب الصحيحة، وإذا كان النسب الصحيح ليس بموجود ههنا ينبغي أن يرتفع التوارث.

(690) 6 ـ وأما ما رواه محمد بن الحسن الصفار عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث ابن كلوب عن اسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه أن عليا (عليه السلام) كان يقول: ولد الزنا وابن الملاعنة ترثه امه واخوته لامه أو عصبتها.

فالوجه في هذه الرواية أن نقول انه يجوز أن يكون الراوي سمع هذا الحكم في ولد الملاعنة فظن ان حكم ولد الزنا حكمه فرواه على ظنه دون السماع.

(691) 7 ـ فأما ما رواه علي بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن ابن ثابت عن حنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل فجر بنصرانية فولدت منه غلاما فأقر به ثم مات ولم يترك ولدا غيره أيرثه؟ قال: نعم.

(692) 8 ـ وما رواه الحسن بن محبوب عن حنان بن سدير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل مسلم فجر بامرأة يهودية فأولدها ثم مات ولم يدع وارثا؟ قال: فقال: يسلم لولده الميراث من اليهودية، قلت: فنصراني فجر بأمرأة مسلمة فاولدها غلاما ثم مات النصراني وترك مالا لمن يكون ميراثه؟ قال: يكون ميراثه لابنه من المسلمة.

فهاتان الروايتان الاصل فيهما حنان بن سدير ولم يروها غيره، فالوجه فيهما ما تضمنته الرواية الاولى وهو انه إذا كان الرجل مقرا بالولد وألحقه به مسلما كان أو نصرانيا فانه يلزمه نسبه ويرثه وإن كان مولودا من الفجور لاعترافه به، فاما اذا لم يعترف به وعلم انه ولد زنا فلا ميراث له على حال.

____________

* ـ 690 ـ التهذيب ج 2 ص 430.

ـ 691 ـ 692 ـ التهذيب ج 2 ص 431 الكافى ج 2 ص 283.

185

106 ـ باب ان من اقر بولد ثم نفاه لم يلتفت إلى انكاره

693 1 ـ الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: أيما رجل وقع على وليدة قوم حراما ثم اشتراها فادعى ولدها فانه لا يورث منه شئ فان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: الولد للفراش وللعاهر الحجر ولا يورث ولد الزنا الا رجل يدعى ابن وليدته فايما رجل اقر بولده ثم انتفى منه فليس له ذلك ولا كرامة، يلحق به ولده إذا كان من امرأته أو وليدته.

694 2 ـ عنه عن القاسم بن محمد عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبدالله (عليه السلام) مثله.

695 3 ـ عنه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا أقر رجل بولد ثم نفاه لزمه.

فلا تنافي هذه الروايات.

696 4 ـ ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن يزيد بن خليل قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل تبرأ عند السلطان من جريرة ابنه وميراثه ثم مات الابن وترك مالا من يرثه؟ قال: ميراثه لاقرب الناس إلى أبيه.

697 5 ـ وروى صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن أبي بصير قال: سألته عن المخلوع (1) تبرأ منه أبوه عند السلطان ومن ميراثه وجريرته لمن ميراثه؟ قال: فقال علي (عليه السلام) هو لاقرب الناس اليه.

لانه ليس في هذين الخبرين انه نفى الولد بعد أن كان أقر به لانه لو كان متضمنا

____________

(1) المخلوع: من تبرأ منه اهله فلا يؤاخذون بجريرته.

ـ 693 ـ التهذيب ج 2 ص 431 الكافى ج 2 ص 282 الفقيه ص 439 وذكر ذيل الحديث.

ـ 694 ـ 695 ـ التهذيب ج 2 ص 431.

ـ 696 ـ 697 ـ التهذيب ج 2 ص 432 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 438.

186

لذلك لم يلتفت إلى انتفائه، ولو " أقر " قبل انكاره لم يلحق ميراثه بعصبته، لان العصبة إنما يثبتون إذا ثبت نسبه منه، فأما إذا لم يثبت فكيف يثبتون، فلا يمتنع أن يكون الوجه في الخبرين أن الوالد من حيث تبرأ من جريرة الولد وضمانه حرم الميراث والحق بعصبته وإن كان نسبه ثابتا صحيحا.

107 ـ باب ميراث الحميل

(698) 1 ـ الحسن بن محبوب عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الحميل فقال: وأي شئ الحميل؟ فقلت: المرأة تسبى من أرضها ومعها الولد الصغير فتقول هو ابني والرجل يسبى فيلقاه أخوه فيقول هو أخي ويتعارفان وليس لهما على ذلك بينة إلا قولهما قال فقال: فما يقول من قبلكم؟ قلت لا يورثونه لانه لم يكن لها على ذلك بينة إنما كانت ولادة في الشرك قال: سبحان الله إذا جاءت بأبنها أو بابنتها معها لم تزل مقرة به، وإذا عرف أخاه وكان ذلك في صحة من عقولهما لا يزالان مقرين بذلك ورث بعضهم بعضا.

(699) 2 ـ أبوعلي الاشعري عن محمد بن عبدالجبار عن محمد بن اسماعيل عن علي ابن النعمان عن سعيد الاعرج عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن رجلين حميلين جيئ بهما من ارض الشرك فقال: أحدهما لصاحبه أنت اخي فعرفا بذلك ثم اعتقا ومكثا مقرين بالاخاء، ثم ان أحدهما مات قال: الميراث للآخر يصدقان.

(700) 3 ـ فأما ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن علي عن الحسن بن محبوب عن طلحة بن زيد عن أبي عبدالله (عليه السلام) عن أبيه (عليه السلام) قال: لا يرث الحميل إلا ببينة.

____________

* ـ 698 ـ 699 ـ التهذيب ج 2 ص 431 الكافى ج 2 ص 283 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ص 438.

ـ 700 ـ التهذيب ج 2 ص 431 الفقيه ص 438.

187

فلا ينافي الخبرين الاولين لان الوجه في هذا الخبر أن نحمله على التقية لانه موافق لمذهب بعض العامة.

108 ـ باب ميراث المولود

الذى له ما للرجال وما للنساء ومن يشكل امره

701 1 ـ أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن مولود ليس له ما للرجال ولا ما للنساء قال: يقرع الامام أو المقرع يكتب على سهم عبدالله وعلى سهم أمة الله ثم يقول الامام أو المقرع (اللهم أنت عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون بين لنا أمر هذا المولود كيف يورث ما فرضت له في الكتاب) ثم يطرح السهمان في سهام مبهمة ثم يجال السهم على ما خرج ورث عليه.

وقد أوردنا روايات آخر في كتابنا الكبير مثل هذه الروايه سواء فلا ينافي ذلك:

702 2 ـ ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن محمد وأحمد ابني الحسن عن أبيهما عن عبدالله بن بكير عن بعض أصحابنا عنهم (عليهم السلام) في مولود ليس له ماللرجال ولا ما للنساء ألا ثقب يخرج منه البول على أي ميراث يورث قال: إن كان إذا بال يتنحى بوله ورث ميراث الذكور، وإن كان لا يتنحى بوله ورث ميراث الانثى.

فلا ينافي الروايات الاولة لانها محمولة على انه إذا لم يكن هناك طريق يعلم به أنه ذكر أم انثى استعمل القرعة، فاما إذا أمكن على ما تضمنته الرواية الاخيرة فلا يمتنع العمل عليها، وإن كان الاخذ بالروايات الاولة أحوط وأولى.

703 3 ـ محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن يوسف بن عقيل عن محمد ابن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في وليدة

____________

* ـ 701 ـ التهذيب ج 2 ص 434 الكافي ج 2 ص 281 الفقيه ص 442.

ـ 702 ـ التهذيب ج 2 ص 434 الكافى ج 2 ص 280 وهو ذيل حديث.

ـ 703 ـ التهذيب ج 2 ص 434.

188

جامعها ربها في قبل طهرها ثم باعها من آخر قبل أن تحيض فجامعها الآخر ولم تحض فجامعها الرجلان في طهر واحد فولدت غلاما فاختلفا فيه فسئلت أم الغلام فقالت: انهما اتياها في طهر واحد ولا أدري أيهما أبوه فقضى في الغلام أنه يرثهما كليهما ويرثانه سواء.

قال محمد بن الحسن قد بينا فيما تقدم من الكتاب أن الجارية إذا وطئها جماعة في طهر واحد بعد أن تنتقل من الاول إلى الآخر بالبيع فان الولد لاحق بمن عنده الجارية ومتى كانوا شركاء ووطؤها في طهر واحد فان الولد يخرج بالقرعة فمن خرج عليه لحق به وضمن للباقين قيمة نصيبهم، والوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من التقية لانه موافق لبعض مذاهب العامة.

109 ـ باب ميراث المجوس

اختلف أصحابنا في ميراث المجوس إذا تزوج بواحدة من المحرمات في شريعة الاسلام فقال يونس بن عبدالرحمن ومن تبعه من المتأخرين: انه لا يورث إلا من جهة النسب والسبب الذين يجوزان في شريعة الاسلام، فأما ما لا يجوز في شريعة الاسلام فانه لا يورث منه على كل حال، وقال الفضل بن شاذان وقوم من المتأخرين ممن يتبعوه على قوله: انه يورث من جهة النسب على كل حال وإن كان حاصلا عن سبب لا يجوز في شريعة الاسلام، فاما السبب فلا يورث منه إلا ما يجوز في شريعة الاسلام، والصحيح انه يورث المجوسي من جهة السبب والنسب معا سواءا كانا مما يجوز في شريعة الاسلام أو لا يجوز وهو مذهب جماعة من المتقدمين، والذي يدل على ذلك:

(704) 1 ـ ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن بنان بن محمد عن أبيه عن ابن المغيرة

____________

* ـ 704 ـ التهذيب ج 2 ص 436 الفقيه ص 445.

189

عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي (عليهم السلام) أنه كان يورث المجوسي إذا تزوج بامه وبابنته من وجهين من وجه انها امه ووجه نها زوجته.

فأما ما ذكرناه من خلاف ذلك من أقاويل أصحابنا فليس به أثر عن الصادقين (عليهم السلام) ولا عليه دليل من ظاهر القرآن، بل إنما قالوه لضرب من الاعتبار الذي هو عندنا مطرح بالاجماع، ويدل على ذلك ايضا ان هذه الانساب والاسباب وإن كانا فاسدين في شريعة الاسلام فهما جايزان عندهم ويستبيحون بهما الفرج ويثبتون بهما الانساب ويفرقون بين هذه الانساب والاسباب وبين الزنا المحض فجرى ذلك مجرى العقد في شريعة الاسلام، ألا ترى أن رجلا سب مجوسيا بحضرة أبي عبدالله (عليه السلام) فزبره ونهاه عن ذلك فقال: انه قد تزوج بامه فقال: أما علمت ان ذلك عندهم النكاح.

705 2 ـ وقد روي ايضا انه قال: (عليه السلام) أن كل قوم دانوا بدين يلزمهم حكمه وإذا كان المجوس معتقدين صحة ذلك فينبغي أن يكون نكاحهم جائزا، وايضا لو كان ذلك غير جائز لوجب ألا يجوز ايضا إذا عقدوا على غير المحرمات وجعلوا المهر خمرا أو خنزيرا أو غير ذلك من المحرمات لان ذلك غير جائز في الشرع وقد أجمع اصحابنا على جواز ذلك فعلم بجميع ذلك صحة ما اخترناه.

110 ـ باب انه يرث المسلم الكافر ولا يرثه الكافر

706 1 ـ علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل وهشام عن أبي عبدالله (عليه السلام) انه قال: فيما روى الناس عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: لا يتوارث أهل ملتين فقال: نرثهم ولا يرثونا إن الاسلام لم يزده إلا عزا في حقه.

____________

* ـ 705 ـ التهذيب ج 2 ص 436.

ـ 706 ـ التهذيب ج 2 ص 436 الكافى ج 2 ص 276.

190

(707) 2 ـ علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد ابن قيس قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: لا يرث اليهودي والنصراني المسلمين ويرث المسلم اليهودي والنصراني.

(708) 3 ـ يونس عن زرعة عن سماعة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل المسلم هل يرث المشرك؟ قال: نعم ولا يرث المشرك المسلم.

(709) 4 ـ عنه عن موسى بن بكر عن عبدالرحمن بن اعين قال: قلت: لابي جعفر (عليه السلام) جعلت فداك النصراني يموت وله ابن مسلم أيرثه؟ قال فقال: نعم إن الله تعالى لم يزده بالاسلام الا عزا فنحن نرثهم ولا يرثونا.

(710) 5 ـ علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن أبي ولاد قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: المسلم يرث امرأته الذمية ولا ترثه.

(711) 6 ـ أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن الحسن بن صالح عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: المسلم يحجب الكافر ويرثه، والكافر لا يحجب المؤمن ولا يرثه.

(712) 7 ـ فأما ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة عن حنان بن سدير عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته يتوارث أهل ملتين؟ قال: لا.

(713) 8 ـ عنه قال: حدثهم عبدالله بن جبلة عن جميل عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الزوج المسلم واليهودية والنصرانية أنه قال: لا يتوارثان.

(714) 9 ـ عنه عن محمد بن زياد عن محمد بن حمران عن أبي عبدالله (عليه السلام) مثله.

____________

* ـ 707 ـ التهذيب ج 2 ص 436 الكافى ج 2 ص 276 الفقيه ص 444.

ـ 708 ـ التهذيب ج 2 ص 436 الكافى ج 2 ص 276 الفقيه ص 443.

ـ 709 ـ التهذيب ج 2 ص 436 الكافى ج 2 ص 276 الفقيه ص 443 بتفاوت يسير.

ـ 710 ـ 711 ـ التهذيب ج 2 ص 436 الكافى ج 2 ص 276 الفقيه ص 443.

ـ 712 ـ التهذيب ج 2 ص 436.

ـ 713 ـ 714 ـ التهذيب ج 2 ص 437.

191

715 10 ـ عنه عن حنان عن أبي الصيرفي أو بينه وبينه رجل عن عبدالملك بن عمر القبطي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انه قال: للنصراني الذي اسلمت زوجته بضعها في يدك ولا ميراث بينكما.

فالوجه في هذه الاخبار أنه لا ميراث بينهما على وجه يرث كل واحد منهما صاحبه كما يتوارث المسلمان، وليس ينافي ذلك أن يرث المسلم الكافر وان لم يرثه الكافر، وقد صرح بذلك أبوعبدالله (عليه السلام) في رواية جميل وهشام التي ذكرناها، ويزيد ذلك بيانا:

716 11 ـ ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة قال: حدثهم عبدالله بن جبلة عن أبي بكر عن عبدالرحمن بن أعين قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قوله لا يتوارث أهل ملتين فقال: قال: أبوعبدالله (عليه السلام): يرثهم ولا يرثونه إن الاسلام لم يزده في ميراثه الاشدة.

717 12 ـ علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن عبدالله بن زرارة عن القاسم ابن عروة عن أبي العباس قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: لا يتوارث أهل ملتين يرث هذا هذا وهذا هذا إلا إن المسلم يرث الكافر والكافر لا يرث المسلم.

718 13 ـ فأما ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة عن جعفر بن سماعة عن أبان عن عبدالرحمن البصري قال قال أبو عبدالله (عليه السلام): قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في نصراني اختارت زوجته الاسلام ودار الهجرة أنها في دار الاسلام لا تخرج منها وأن بضعها في يد زوجها النصراني وانها لا ترثه ولا يرثها.

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من التقية لانه موافق لمذهب العامة وأجمعت الطائفة على خلاف متضمنه.

____________

* ـ 715 ـ 716 ـ 717 ـ 718 ـ التهذيب ج 2 ص 437.

192

(719) 14 ـ وأما ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة عن جعفر عن أبان عن عبدالرحمن ابن أعين قال قال أبوجعفر (عليه السلام): لا يزداد بالاسلام إلا عزا فنحن نرثهم ولا يرثونا هذا ميراث أبي طالب في أيدينا فلا نراه إلا في الولد والوالد ولا نراه في الزوج والمرأة.

فالاستثناء الذي في هذا الخبر من حديث الزوج والزوجة متروك باجماع الطائفة، وبالخبر الذي قدمناه عن أبي ولاد، ويزيد ذلك بيانا:

(720) 15 ـ ما رواه أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن ابن رئاب عن أبي حمزة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن عليا (عليه السلام) كان يقضي في المواريث فيما أدرك الاسلام من مال مشرك تركه لم يكن قسم قبل الاسلام انه كان يجعل للنساء والرجال حظوظهم منه على كتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله).

(721) 16 ـ علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد ابن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى علي (عليه السلام) في المواريث ما أدرك الاسلام من مال مشرك لم يقسم، فان للنساء وللرجال حظوظهم منه.

(722) 17 ـ وأما ما رواه علي بن ابراهيم عن ابن أبي نجران عن غير واحد عن أبي عبدالله (عليه السلام) في يهودي أو نصراني يموت وله أولاد مسلمون وأولاد غير مسلمين فقال: هم على مواريثهم.

فالوجه في هذا الخبر أحد شيئين، أحدهما: التقية لان ذلك مذهب العامة على ما تقدم القول فيه، والثاني: أن يكون معنى قوله هم على مواريثهم أي على ما يستحقونه من الميراث وقد بينا ان المسلمين إذا اجتمعوا مع الكفار كان الميراث للمسلمين دونهم واوردنا ذلك في كتابنا الكبير، ويزيد ذلك بيانا:

____________

* ـ 719 ـ التهذيب ج 2 ص 437.

ـ 720 ـ 721 ـ 722 ـ التهذيب ج 2 ص 438 الكافى ج 2 ص 277.

193

723 18 ـ ما رواه محمد بن يعقوب عن أحمد بن محمد عن علي بن الحسن الميثمي عن أخيه أحمد بن الحسن عن أبيه عن جعفر بن محمد بن رباط روى (1) قال قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لو أن رجلا ذميا أسلم وأبوه حي ولابيه ولد غيره ثم مات الاب ورثه المسلم جميع ماله ولم يرثه ولده ولا امرأته مع المسلم شيئا.

724 19 ـ فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن ابراهيم بن عبدالحميد عن رجل قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) نصراني أسلم ثم رجع إلى النصرانية ثم مات قال: ميراثه لولده النصارى، ومسلم تنصر ثم مات قال: ميراثه لولده المسلمين.

فالوجه في هذا الخبر أن ميراث النصراني إنما يكون لولده النصراني إذا لم يكن له ولد مسلمون، وميراث المسلم يكون لولده المسلمين إذا كانوا حاصلين.

111 ـ باب ان القاتل خطأ يرث المقتول

725 1 ـ علي بن الحسن بن فضال عن عبدالرحمن بن أبي نجران وسندي بن محمد عن عاصم بن حميد الحناط عن محمد بن قيس قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل قتل أمه قال: إن كان خطأ فان له ميراثها وان كان قتلها متعمدا فلا يرثها.

726 2 ـ الصفار عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن عبدالرحمن بن أبي نجران عن عبدالله بن سنان قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل قتل امه أيرثها؟ قال: إن كان خطأ ورثها، وإن كان عمدا لم يرثها.

727 3 ـ فأما ما رواه علي بن الحسن بن فضال قال: حدثنا رجل عن محمد بن سنان

____________

(1) في الكافى رفعه.

* ـ 723 ـ التهذيب ج 2 ص 438 الكافي ج 2 ص 277.

ـ ـ 724 ـ التهذيب ج 2 ص 439 الفقيه ص 444.

725 ـ 726 ـ التهذيب ج 2 ص 445 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ص 439.

ـ 727 ـ التهذيب ج 2 ص 440 الكافى ج 2 ص 276 بسند آخر.

194

عن حماد بن عثمان، ورواه محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن بعض أصحابه عن حماد بن عثمان عن فضيل بن يسار عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا يقتل الرجل بولده ويقتل الولد بوالده إذا قتل والده ولا يرث الرجل الرجل إذا قتله وإن كان خطأ.

فلا ينافي الخبرين الاولين لشيئين، أحدهما: أن نحمله على ضرب من التقية لان في العامة من يقول بذلك ويقول القاتل لا يرث على كل حال عمدا كان أو خطأ، والوجه الآخر: أن نحمله على ما كان يذهب اليه شيخنا رحمه الله في الجمع بين هذه الاخبار من أن القاتل خطأ لا يرث من نفس الدية ويرث مما عداها وهذا وجه قريب، فأما الاخبار التي أوردناها في كتابنا الكبير من أن القاتل لا يرث فينبغي أن نخصها بالخبرين الاولين ونقول القاتل لا يرث إلا إذا كان خطأ ليكون العمل على جميع الروايات ولا يسقط شئ منها.

112 ـ باب الزوج والزوجة يرث كل واحد منهما من دية صاحبه...

ما لم يقتل أحدهما الاخر

(728) 1 ـ علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد ابن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: المرأة ترث من دية زوجها ويرث من ديتها ما لم يقتل أحدهما صاحبه.

(729) 2 ـ محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي عن أبان بن عثمان عن عبدالله بن يعفور قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): هل للمرأة من دية زوجها شئ؟ وهل للرجل من دية امرأته شئ؟ قال: نعم ما لم يقتل أحدهما الآخر.

(730) 3 ـ علي بن الحسن بن فضال عن علي بن اسباط عن علا بن رزين القلا عن محمد

____________

* ـ 728 ـ 729 ـ التهذيب ج 2 ص 439 الكافى ج 2 ص 276.

ـ 730 ـ التهذيب ج 2 ص 440.

195

ابن مسلم عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل طلق امرأته واحدة ثم توفي عنها وهي في عدتها قال: ترثه ثم تعتد عدة المتوفي عنها زوجها، وإن ماتت ورثها فان قتل أو قتلت وهي في عدتها ورث كل واحد منهما من دية صاحبه.

731 4 ـ فاما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن ابراهيم بن هاشم عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه أن عليا (عليه السلام) كان لا يورث المرأة من دية زوجها ولا يورث الرجل من دية امرأته شيئا، ولا الاخوة من الام من الدية شيئا.

فالوجه في هذا الخبر أحد شيئين، أحدهما: التقية لموافقته لمذهب بعض العامة لانهم يقولون لا يرث الدية إلا من كان يعقل عنه لو قتل خطأ، والوجه الثاني: ما قلناه في تأويل الخبر المقدم من أنه لا يرث القاتل خطأ من نفس الدية وإن ورث مما عداه، فنحمل هذا الخبر على انه ما كان يورثهما من دية كل واحد منهما إذا كانا قاتلين خطأ لئلا يناقض ما تقدم.

113 ـ باب ميراث من لا وارث له من ذوي الارحام والموالى

732 1 ـ الحسن بن محمد بن سماعة عن الحسين بن هاشم عن ابن مسكان عن الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: يسألونك عن الانفال قال قال: من مات وليس له مولى فماله من الانفال.

733 2 ـ عنه عن محمد بن زياد عن رفاعة عن أبان بن تغلب قال قال أبوعبدالله (عليه السلام): من مات لا مولى له ولا ورثة فهو من أهل هذه الآية (يسئلونك عن الانفال قل الانفال لله والرسول).

____________

* ـ 731 ـ التهذيب ج 2 ص 440.

ـ 732 ـ التهذيب ج 2 ص 441 الكافى ج 2 ص 284.

ـ 733 ـ التهذيب ج 2 ص 442.

196

(734) 3 ـ الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من مات وليس له وارث من قبل قرابة ولا مولى عتاقه ضمن جريرته فماله من الانفال.

(735) 4 ـ فاما ما رواه أحمد بن محمد بن أبي عمير عن خلاد عن السري يرفعه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) في الرجل يموت ويترك مالا ليس له وارث قال فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): اعط همشاريجه (1).

(736) 5 ـ ورواه ايضا عن داود عمن ذكره عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: مات رجل على عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) لم يكن له وارث فدفع أمير المؤمنين (عليه السلام) ميراثه إلى همشاريجه.

فهاتان الروايتان مرسلتان شاذتان وما هذا حكمه لا يعارض به الاخبار المسندة المجمع على صحتها، مع انه ليس فيهما ما ينافي ما تقدم، لان الذي تضمناه حكاية فعل وهو أن امير المؤمنين (عليه السلام) اعطى تركته همشاريجه ولعل ذلك فعل لبعض الاستصلاح لانه إذا كان المال له خاصة على ما قدمناه جاز له أن يعمل به ما شاء ويعطي من شاء، وليس في الروايتين انه قال: ان هذا حكم كل مال لا وارث له فيكون منافيا لما تقدم من الاخبار.

114 ـ باب ميراث المفقود الذى لا يعرف له وارث

(737) 1 ـ يونس بن عبدالرحمن عن ابن ثابت (2) وابن عون عن معاوية بن وهب عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل كان له على رجل حق ففقده ولا يدري أين

____________

(1) همشاريجه: أهل بلده.

(2) في نسخة د ونسخة في ج (أبى ثابت).

* ـ 734 ـ 735 ـ 736 ـ التهذيب ج 2 ص 442 الكافى ج 2 ص 284 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ص 443.

ـ 737 ـ التهذيب ج 2 ص 442 الكافى ج 2 ص 279 الفقيه ص 443.

197

يطلبه ولا يدري أحي هو أم ميت ولا يعرف له وارثا ولا نسب له ولا بلدا قال: اطلبه، قال إن ذلك قد طال فأتصدق به قال اطلبه.

738 2 ـ يونس عن الهيثم بن روح صاحب الخان قال كتبت إلى عبد صالح (عليه السلام) اني اتقبل الفنادق فينزل عندي الرجل فيموت فجأة ولا اعرفه ولا اعرف بلاده ولا ورثته فيبقى المال عندي كيف أصنع به؟ ولمن ذلك المال؟ فكتب: اتركه على حاله.

739 3 ـ فأما ما رواه يونس بن عبدالرحمن عن هشام بن سالم قال: سأل خطاب الاعور أبا ابراهيم (عليه السلام) وأنا جالس فقال: إنه كان عند أبي أجير يعمل عنده بالاجر ففقدناه وبقي له من أجره شئ ولا نعرف له وارثا قال: فاطلبوه قال: قد طلبناه فلم نجده قال فقال: مساكين وحرك يديه قال: فأعاد عليه قال: اطلب واجتهد فان قدرت عليه وإلا فهو كسبيل مالك حتى يجئ له طالب، وإن حدث بك حدث فأوص به إن جاء له طالب أن يدفع اليه.

فالوجه في هذا الخبر انه إنما يكون كسبيل ماله إذا ضمن المال ولزمه الوصاءة به عند حضور الموت.

740 4 ـ وأما ما رواه يونس عن فيض بن حبيب صاحب الخان قال: كتبت إلى عبد صالح (عليه السلام) قد وقع عندي مائتا درهم وأربعون درهما وأنا صاحب فندق ومات صاحبها ولم اعرف له ورثة فرأيك في اعلامي حالها وما اصنع بها فقد ضقت بها ذرعا؟ فكتب: أعمل فيها فاخرجها صدقة قليلا حتى تخرج.

فالوجه في هذا الخبر أحد شيئين، أحدهما: أن يتصدق به ويكون ضامنا لصاحبه إذا جاء مثل اللقطة، والثاني: أنه إذا كان هذا مال لا وارث له فهو من الانفال

____________

* ـ 738 ـ التهذيب ج 2 ص 442 الكافى ج 2 ص 280.

ـ 739 ـ التهذيب ج 2 ص 442 الكافى ج 2 ص 279.

ـ 740 ـ التهذيب ج 2 ص 442 الكافى ج 2 ص 279.

198

ويستحقها الامام فاذا أمره بأن يتصدق به جاز ولم يكن عليه شئ، والذي يدل على ان ما هذا حكمه للامام.

(741) 5 ـ ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن عباد بن سليمان عن سعد بن سعد عن محمد ابن القاسم بن (1) الفضيل بن يسار عن أبي الحسن (عليه السلام) في رجل كان في يده مال لرجل ميت لا يعرف له وارثا كيف يصنع بالمال؟ قال: ما أعرفك لمن هو، يعني نفسه.

115 ـ باب ميراث المستهل

(742) 1 ـ علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن ربعي قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول في السقط إذا سقط من بطن امه فتحرك تحركا بينا يرث ويورث فانه ربما كان أخرس.

(743) 2 ـ الحسن بن محمد بن سماعة عن صفوان عن ابن مسكان عن أبي بصير قال قال أبوعبدالله (عليه السلام): قال أبي: إذا تحرك المولود تحركا بينا فانه يرث ويورث فانه ربما كان أخرس.

(744) 3 ـ وروى حريز عن الفضيل قال: سأل الحكم بن عتيبة أبا جعفر (عليه السلام) عن الصبي يسقط من امه غير مستهل أيورث؟ فاعرض عنه فأعاد عليه فقال: إذا تحرك تحركا بينا يرث فانه ربما كان أخرس.

(745) 4 ـ فأما ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة عن محمد بن زياد عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) في المنفوس لا يرث من الدية شيئا حتى يصيح ويسمع صوته.

____________

(1) في نسختى ج ود (عن الفضيل).

* ـ 741 ـ 742 ـ التهذيب ج 2 ص 442 واخرج الاخير الكلينى في الكافى ج 2 ص 280.

ـ 743 ـ التهذيب ج 2 ص 443 الكافى ج 2 ص 280.

ـ 744 ـ التهذيب ج 2 ص 443 الفقيه ص 437.

ـ 745 ـ التهذيب ج 2 ص 443 الكافى ج 2 ص 280.

199

فالوجه في هذا الخبر أحد شيئين، أحدهما: انه لا يورث حتى يصيح أو يتحرك تحركا بينا على ما تضمنته الروايات الاولة لانه ليس في الجمع بينهما تضاد، والوجه الآخر: أن نحمله على التقية لان ذلك مذهب بعض العامة الذين يراعون في توريثه الاستهلال لا غير.

116 ـ باب ميراث السائبة

746 1 ـ الحسن بن محمد بن سماعة عن محمد بن زياد عن محمد بن الحسن العطار عن هشام عن سليمان بن خالد عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن مملوك اعتق سائبة قال: يوالي من يشاء وعلى من يوالي جريرته وله ميراثه، قلت: فان مكث حتى يموت قال: يجعل ميراثه في بيت مال المسلمين.

747 2 ـ الحسن بن محمد بن سماعة عن ابن رئاب عن محمد بن الحسن العطار عن هشام عن سليمان بن خالد عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن مملوك أعتق سائبة قال: يوالي من شاء وعلى من يوالي جريرته وله ميراثه قلت: فان مكث حتى يموت قال: يجعل ميراثه في بيت مال المسلمين.

748 3 ـ الحسن بن محبوب عن عمار بن أبي الاحوص قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن السائبة فقال: أنظروا ما في القرآن فما كان فيه فتحرير رقبة فتلك يا عمار السائبة التي لاولاء لاحد عليه الا الله فما كان ولاءه لله فهو لرسوله وما كان لرسوله فإن ولاءه للامام وجنايته على الامام وميراثه له.

749 4 ـ فاما ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة قال: حدثهم صفوان عن ابن مسكان

____________

* ـ 746 ـ التهذيب ج 2 ص 444 الكافى ج 2 ص 285 بتفاوت في السند.

ـ 747 ـ التهذيب ج 2 ص 444 الكافى ج 2 ص 285 بتفاوت في السند.

ـ 748 ـ التهذيب ج 2 ص 444 الكافي ج 2 ص 284 الفقيه ص 263.

ـ 749 ـ التهذيب ج 2 ص 443 *

200

عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: السائبة ليس لاحد عليها سبيل فإن والى أحدا فميراثه له وجريرته عليه فان لم يوال أحدا فهو لاقرب الناس لمولاه الذي أعتقه.

فهذا الخبر غير معمول عليه لانه إذا لم يوال أحدا كان ميراثه لبيت المال ويكون عليه جريرته على ما تضمنته الاخبار الاولة وقد استوفينا ذلك فيما تقدم في كتاب العتق وفيما ذكرناه كفاية إن شاء الله.

كتاب الحدود..

(117 ـ باب من يجب عليه الجلد ثم الرجم)

(750) 1 ـ محمد بن أحمد بن يحيى عن ابراهيم بن صالح بن سعيد عن محمد بن حفص عن عبدالله بن طلحة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا زنى الشيخ والعجوز جلدا ثم رجما عقوبة لهما، وإذا زنى النصف من الرجال (1) رجم ولم يجلد إذا كان قد أحصن، وإذا زنى الشاب الحدث السن جلد ونفي سنة من مصره.

(751) 2 ـ محمد بن الحسن الصفار عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي عن صفوان بن يحيى عن عبدالرحمن (2) عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان علي (عليه السلام) يضرب الشيخ والشيخة مائة ويرجمهما، ويرجم المحصن والمحصنة، ويجلد البكر والبكرة وينفيهما سنة.

3 ـ (752) الحسين بن سعيد عن فضالة عن موسى بن بكر عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: المحصن يجلد مائة ويرجم، ومن لم يحصن يجلد مائة ولا ينفى،

____________

(1) النصف من الرجال: من كان متوسط العمر، ورجل نصف من أواسط الناس عمرا.

(2) كذا في التهذيب وفى نسخ الاصل اختلاف.

* ـ 750 ـ 751 ـ التهذيب ج 2 ص 445 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ص 367 بسند آخر.

ـ 752 ـ التهذيب ج 2 ص 445 الكافى ج 2 ص 286.