الاستبصار - ج4

- الشيخ الطوسي المزيد...
343 /
201

والذي قد أملك (1) ولم يدخل بها يجلد مائة وينفى.

753 4 ـ عنه عن ابن محبوب عن أبي أيوب عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) في المحصن والمحصنة جلد مائة ثم الرجم.

754 5 ـ عنه عن ابن أبي عمير عن عبدالرحمن بن حماد عن الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: في الشيخ والشيخة جلد مائة والرجم، والبكر والبكرة جلد مائة ونفي سنة.

755 6 ـ أحمد عن العباس عن ابن بكير عن حمران عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى علي (عليه السلام) في امرأة زنت فحبلت فقتلت ولدها سرا فأمر بها فجلدها مائة جلدة ثم رجمت وكان أول من رجمها.

756 7 ـ محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن الحسن بن محبوب عن علي ابن رئاب عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) في المحصن والمحصنة جلد مائة ثم الرجم.

757 8 ـ وروى ابراهيم بن هاشم عن محمد بن جعفر عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا زنى الشيخ والعجوز جلدا ثم رجما عقوبة لهما، وإذا زنى النصف من الرجال رجم ولم يجلد إذا كان قد أحصن، فاذا زنى الشاب والحدث جلد ونفي سنة من مصره.

758 9 ـ فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عاصم بن حميد عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الرجم حد الله الاكبر والجلد حد

____________

(1) المملك الرجل اذا تزوج.

* ـ 753 ـ التهذيب ج 2 ص 445.

ـ 754 ـ 755 ـ 756 ـ التهذيب ج 2 ص 445 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ص 363 ـ 757 ـ التهذيب ج 2 ص 445 الفقيه ص 367 وفيه محمد بن حفص بدل ابن جعفر.

ـ 758 ـ التهذيب ج 2 ص 445 الكافى ج 2 ص 286.

202

الله الاصغر فاذا زنى الرجل المحصن رجم ولم يجلد.

فلا ينافي ما قدمناه من الاخبار من وجوب الجمع بين الجلد والرجم لانه يحتمل شيئين، أحدهما: أن نحمله على التقية لانه مذهب جميع العامة وما هذا حكمه تجوز التقية فيه، والثاني: أن يكون المراد به من لم يكن شيخا أو شيخة بل يكون حدثا لان الذي يوجب عليه الرجم والجلد معا إذا كان شيخا أو شيخة محصنا وقد فصل ذلك (عليه السلام) في رواية عبدالله بن طلحة، وعبدالرحمن بن الحجاج، والحلبي، وعبدالله بن سنان وقد قدمنا ذلك عنهم ولا ينافي ذلك:

(759) 10 ـ ما رواه علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في الشيخ والشيخة أن يجلدا مائة، وقضى في المحصن الرجم، وقضى في البكر والبكرة إذا زنيا جلد مائة ونفي سنة في غير مصرهما، وهما اللذان قد أملكا ولم يدخل بها.

لان قوله (عليه السلام) الشيخ والشيخة يجلدان مائة ولم يذكر الرجم لا يمتنع انه إنما لم يذكره لانه لا خلاف في وجوبه على المحصن وذكر الجلد الذي يختص بايجابه عليه مع الرجم فاقتصر على ذلك لعلم المخاطب بوجوب الجمع بينهما، على انه يحتمل أن تكون الرواية مقصورة على انهما إذا كانا غير محصنين، ألا ترى انه قال بعد ذلك وقضى في المحصن الرجم مع أن وجوب الرجم على المحصن مجمع عليه سواء كان شيخا أو شابا.

(760) 11 ـ وأما ما رواه يونس بن عبدالرحمن عن أبان عن أبي العباس عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: رجم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولم يجلد، وذكروا أن عليا

____________

* ـ 759 ـ التهذيب ج 2 ص 445 الكافى ج 2 ص 286.

ـ 760 ـ التهذيب ج 2 ص 446 الكافى ج 2 ص 286 بتفاوت يسير.

203

(عليه السلام) رجم بالكوفة وجلد فأنكر ذلك أبوعبدالله (عليه السلام) وقال: ما نعرف هذا، قال يونس: انا لم نجد رجلا حد حدين في ذنب واحد.

قال محمد بن الحسن: الذي ذكر يونس ليس في ظاهر الخبر ولا فيه ما يدل عليه بل الذي فيه أنه قال ما نعرف هذا ويحتمل أن يكون إنما أراد ما نعرف أن رسول الله صلى الله عليه آله رجم ولم يجلد لانه قد تقدم ذكر حكمين من السائل أحدهما عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والآخر عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، وليس بان نصرف قوله ما نعرف هذا إلى أحدهما بأولى من أن نصرفه إلى الآخر، وإذا احتمل ذلك لم يناف ما قدمناه من الاخبار، ثم لو كان صريحا بانه قال: ما نعرف هذا من أفعال أمير المؤمنين (عليه السلام) لم يناف ما قدمناه من الاخبار لانه يجوز أن يكون أمير المؤمنين (عليه السلام) ما فعل ذلك لانه لم يتفق في زمانه من وجب عليه الجلد والرجم معا على التفصيل الذي قدمناه، والذي يؤكد ما قلناه من وجوب الجمع بين الحدين:

761 12 ـ ما رواه الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن الفضيل قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: من أقر على نفسه عند الامام بحق حد من حدود الله مرة واحدة حرا كان أو عبدا أو حرة كانت أو امة فعلى الامام أن يقيم الحد على الذي أقر به على نفسه كائنا من كان إلا الزاني المحصن فانه لا يرجمه حتى يشهد عليه أربعة شهداء فاذا شهدوا ضربه الحد مائة جلدة ثم يرجمه.

قال محمد بن الحسن: ما تضمن هذا الخبر من انه يقبل اقرار الانسان على نفسه في كل حد من الحدود الا الزنا فالوجه في استثناء الزنا من بين سائر الحدود انه يراعى في الزنا الاقرار أربع مرات، وليس ذلك في شئ من الحدود الاخر وليس فيه

____________

* ـ 761 ـ التهذيب ج 2 ص 446.

204

انه لا يقبل اقراره بالزنا إذا أقر أربع مرات، وقد أوردنا في كتابنا الكبير ما يدل على ذلك مستوفى، ويؤكد ما قلناه:

(762) 13 ـ ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن علي بن السندي عن ابن أبي عمير عن جميل عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا يقطع السارق حتى يقر بالسرقة مرتين ولا يرجم الزاني حتى يقر أربع مرات.

118 ـ باب ما يحصن وما لا يحصن

(763) 1 ـ أبوعلي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن اسحاق ابن عمار قال: سألت أبا ابراهيم (عليه السلام) عن الرجل إذا هو زنى وعنده السرية والامة يطأها تحصنه الامة تكون عنده؟ فقال: نعم إنما ذلك لان عنده ما يغنيه عن الزنا، قلت: فإن كانت عنده أمة زعم أنه لا يطأها؟ فقال: لا يصدق، قلت: فان كانت عنده امرأة متعة تحصنه؟ قال: لا إنما هو على الشئ الدائم عنده.

(764) 2 ـ يونس بن عبدالرحمن عن حريز قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن المحصن قال: فقال هو الذي يزني وعنده ما يغنيه.

(765) 3 ـ أبوعلي الاشعري عن محمد بن عبدالجبار عن صفوان عن ابن سنان عن اسماعيل ابن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال قلت له: ما المحصن رحمك الله؟ قال: من كان له فرج يغدو عليه ويروح.

(766) 4 ـ يونس عن أبي أيوب عن أبي بصير قال: لا يكون محصنا الا أن يكون عنده امرأة يغلق عليها بابه.

____________

* ـ 762 ـ التهذيب ج 2 ص 446.

ـ 763 ـ التهذيب ج 2 ص 448 الكافى ج 2 ص 286.

ـ 764 ـ التهذيب ج 2 ص 448 الكافى ج 2 ص 287.

ـ 765 ـ التهذيب ج 2 ص 448 الكافى ج 2 ص 287 الفقيه ص 366.

ـ 766 ـ التهذيب ج 2 ص 448.

205

767 5 ـ فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال قال أبوعبدالله (عليه السلام): لا يحصن الحر المملوكة ولا المملوك الحرة.

فلا ينافي الاخبار الاولة في أن الامة تحصن، لان الوجه في هذا الخبر ان الحر لا يحصنها حتى إذا زنت وجب عليها الرجم كما لو كانت تحته حرة لان حد المملوك والمملوكة إذا زنيا نصف حد الحر وهو خمسون جلدة ولا يجب عليهما رجم على كل حال وكذلك قوله ولا المملوك الحرة يعني ان الحرة لا تحصنه حتى يجب عليه الرجم وعلى هذا التأويل لا ينافي ما تقدم من الاخبار.

768 6 ـ فاما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) في الذي يأتي وليدة امرأته بغير إذنها عليه مثل ما على الزاني يجلد مائة جلدة، قال: ولا يرجم إن زنى بيهودية أو نصرانية او أمة، فان فجر بامرأة حرة وله امرأة حرة كان عليه الرجم، وقال: كما لا تحصنه الامة والنصرانية واليهودية إن زنى بحرة فكذلك لا يكون عليه حد المحصن إن زنى بيهودية أو نصرانية أو أمة وتحته حرة.

قوله (عليه السلام) كما لا تحصنه الامة واليهودية والنصرانية إن زنى بحرة فكذلك لايكون عليه حد المحصن إن زنى يحتمل أن يكون المراد به أن هؤلاء لا يحصنه إذا كن عنده على جهة المتعة دون عقد الدوام لان عقد الدوام لا يجوز في اليهودية والنصرانية وإنما يجوز المتعة والمتعة لا تحصن، وقد بينا ذلك في رواية اسحاق بن عمار التي قدمناه ذكرها وايضا:

769 7 ـ فقد روى علي بن ابراهيم عن أبيه عن عبدالرحمن بن حماد عن عمر بن يزيد قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) اخبرني عن الغائب عن أهله يزني هل يرجم

____________

* ـ 767 ـ 768 ـ التهذيب ج 2 ص 448 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 366.

ـ 769 ـ التهذيب ج 2 ص 448 الكافى ج 2 ص 287.

206

إذا كانت له زوجة وهو غائب عنها؟ قال: لا يرجم الغائب عن أهله ولا المملك الذي لم بين بأهله ولا صاحب متعة، قلت: في أي حد سفره لا يكون محصنا؟ قال: إذا قصر وأفطر فليس بمحصن.

(770) 8 ـ علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام عن حفص بن البختري عمن ذكره عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الرجل يتزوج المتعة أتحصنه؟ قال: لا إنما ذلك على الشئ الدائم.

فأما ما تضمنه الخبر من انه إذا زنى بأمة امرأته بغير اذنها عليه مثل ما على الزاني يجلد، فانه لا ينافي أن يجب معه ايضا عليه الرجم من وجهين، أحدهما: أن يكون ذلك مختصا بغير المدخول بها فانه إذا لم يدخل بها وزنى لم يكن عليه الرجم وكان عليه الجلد، والثاني: أن يكون ذكر حكم الجلد وعول على ثبوت حكم الرجم على الاجماع على أن قوله (عليه السلام) عليه مثل ما على الزاني يدل على وجوب الرجم عليه، ويزيد ذلك بيانا:

(771) 9 ـ ما رواه أحمد بن محمد عن محمد بن سهل عن زكريا بن آدم قال سألت الرضا (عليه السلام) عن رجل وطئ جارية امرأته ولم تهبها له قال: هو زان عليه الرجم.

(772) 10 ـ محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي جعفر عن أبيه عن وهب عن جعفر عن أبيه أن عليا (عليه السلام) اتي برجل وقع على جارية امرأته فحملت فقال الرجل: وهبتها لي وأنكرت المرأة فقال: لتأتين بالشهود على ذلك أو لارجمنك بالحجارة فلما رأت ذلك المرأة إعترفت فجلدها علي (عليه السلام) الحد.

وأما ما تضمنه الخبر من قوله ولا يرجم إن زنى بيهودية أو نصرانية أو أمة يحتمل أن يكون إذا لم يكن محصنا لان مع ثبوت الاحصان لا فرق بين أن يكون زنى

____________

* ـ 770 ـ 771 ـ 772 ـ التهذيب ج 2 ص 448 واخرج الاول الكليني في الكافى ج 2 ص 286 *

207

بيهودية أو نصرانية أو حرة أو أمة علي أي وجه كان، يدل على ذلك ظاهر القرآن والاخبار المتواترة المتناولة له بأنه زان، وما يدل على وجوب الرجم في موضع يدل عليه في هذا الموضع.

ويؤكد ذلك ايضا:

773 11 ـ ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن عيسى عن عبدالله بن المغيرة عن اسماعيل بن أبي زياد عن جعفر عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) ان محمد بن أبي بكر كتب إلى علي (عليه السلام) يسأله عن الرجل يزني بالمرأة اليهودية والنصرانية فكتب اليه: إن كان محصنا فارجمه، وإن كان بكرا فاجلده مائة جلدة ثم انفه، وأما اليهودية فابعث بها إلى أهل ملتها فليفعلوا بها ما أحبوا.

774 12 ـ وأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبدالله (عليه السلام) عن رجل كانت له امرأة فطلقها أو ماتت فزنى قال: عليه الرجم، وعن المرأة كان لها زوج فطلقها أو مات ثم زنت عليها الرجم؟ قال نعم.

وما يتضمن هذا الخبر من إن الرجل إذا طلق امرأته ثم زنى هو او زنت هي كان عليهما الرجم، فالوجه فيه ان نحمله على انه اذا كان الطلاق رجعيا فانه إذا كان كذلك كان عليهما الرجم، وقد دللنا على ذلك في كتابنا الكبير وما يتضمن بعد ذلك من انها اذا ماتت ثم زنى كان عليه الرجم يحتمل أن يكون إنما وجب عليه إذا كان محصنا بغيرها من النساء، وأما المرأة إذا توفي عنها زوجها ثم زنت فلا يجب عليها الرجم وإنما يجب عليها الجلد فيشبه أن يكون ذكر الرجم في هذا الموضع وهما من الراوي.

____________

* ـ 773 ـ التهذيب ج 2 ص 449.

ـ 774 ـ التهذيب ج 2 ص 451.

208

119 ـ باب من زنى بذات محرم

(775) 1 ـ سهل بن زياد عن ابن أبي نصر عن عبدالله بن بكير عن أبيه قال قال أبوعبدالله (عليه السلام) من أتى ذات محرم ضرب ضربة بالسيف أخذت منه ما أخذت.

(776) 2 ـ أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن ابن بكير عن رجل قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): الرجل يأتي ذات محرم قال: يضرب ضربة بالسيف، قال ابن بكير: حدثني حريز عن بكير بذلك.

(777) 3 ـ الحسن بن محبوب عن أبي أيوب قال: سمعت بكير بن أعين يروي عن أحدهما (عليهما السلام) قال: من زنى بذات محرم حتى يواقعها ضرب ضربة بالسيف أخذت منه ما أخذت فان كانت تابعته ضربت ضربة بالسيف أخذت منها ما أخذت قيل له فمن يضربهما وليس لهما خصم؟ قال: ذلك إلى الامام إذا رفعا اليه.

(778) 4 ـ سهل بن زياد عن علي بن أسباط عن الحكم بن مسكين عن جميل بن دراج قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) اين يضرب هذه الضربة يعني من أتى ذات محرم؟ قال: تضرب عنقه أو قال تضرب رقبته.

(779) 5 ـ محمد بن أحمد بن يحيى عن بعض أصحابه عن محمد بن عبدالله بن مهران عمن ذكره عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل وقع على أخته قال: يضرب ضربة بالسيف قلت فانه يخلص؟ قال: يحبس أبدا حتى يموت.

(780) 6 ـ فأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن الحسين عن صفوان ابن يحيى عن اسحاق بن عمار عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا زنى الرجل بذات محرم حد حد الزاني إلا أنه أعظم ذنبا.

____________

* ـ 775 ـ 776 ـ التهذيب ج 2 ص 451 الكافى ج 2 ص 290.

ـ 777 ـ 778 ـ التهذيب ج 2 ص 451 الكافى ج 2 ص 290 الفقيه ص 367.

ـ 779 ـ 780 ـ التهذيب ج 2 ص 451 واخرج الاول الكلينى في الكافى ج 2 ص 290.

209

فلا ينافي الاخبار الاولة المتضمنة انه يجب عليه ضربة بالسف، لانه إذا كان الفرض بالضربة قتله وفيها يجب على الزاني الرجم فالامام مخير بين أن يضربه ربة بالسيف وبين أن يقتله.

120 ـ باب من تزوج امرأة ولها زوج

781 1 ـ علي بن ابراهيم عن أبيه عن اسماعيل بن مرار عن يونس عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن امرأة زوجها رجل فوجد لها زوجا قال: عليه الجلد وعليها الرجم لانه قد تقدم بعلم (1) وتقدمت هي بعلم وكفارته إن لم يقدم إلي الامام أن يتصدق بخمسة اصوع دقيقا.

782 2 ـ فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن شعيب قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل تزوج امرأة لها زوج قال: يفرق بينهما، قلت: فعليه ضرب؟ قال: لا ماله يضرب فخرجت من عنده وأبوبصير بحيال الميزاب فأخبرته بالمسألة والجواب فقال لي أين انا؟ قلت بحيال الميزاب قال: فرفع يده وقال ورب هذا البيت أو ورب هذه الكعبة لسمعت جعفرا (عليه السلام) يقول إن عليا (عليه السلام) قضى في الرجل يتزوج امرأة لها زوج فرجم المرأة وضرب الرجل الحد، ثم قال لو علمت انك علمت لفضخت (2) رأسك بالحجارة، ثم قال: ما أخوفني أن لا يكون أوتي علمه.

فلا ينافي ما تضمن صدر هذا الخبر من قوله ليس عليه ضرب الخبر الاول لان هذا الخبر محمول على من لا يعلم ان للمرأة زوجا والاول متناول لمن علم ذلك فكان عليه الحد، وقد بين ذلك في الخبر الاول حين قال: انه قد تقدم بعلم وتقدمت هي بعلم،

____________

(1) في الكافي والوافى بغير علم.

(2) الفضخ: كسير الشئ الاجوف ومنه فضخت رأسه بالحجارة.

* ـ 781 ـ التهذيب ج 2 ص 450 الكافى ج 2 ص 291.

ـ 782 ـ التهذيب ج 2 ص 452.

210

وعلى هذا يحمل ما حكاه أبوبصير في آخر الخبر الاخير عن جعفر بن محمد من حكايته قضية أمير المؤمنين (عليه السلام) وأنه إنما فعل ذلك بمن علم أن لها زوجا فضربه الحد ويمكن أن يحمل الخبر على انه إنما ضربه الحد الذي هو التعزيز دون الحد الكامل وذلك إذا غلب في ظنه أن لها زوجا ففرط في التفتيش عن ذلك فاستحق لهذا التفريط التعزير، ويكون قوله (عليه السلام): لو علمت أنك علمت لفضخت رأسك بالحجارة المراد به انك لو علمت علم يقين ان لها زوجا لفعلت ذلك، ويجوز أن يكون ذلك مختصا بمتهم ادعى انه لم يعلم ذلك ولم يقم له بينة بالزوجية فكان عليه الحد، يدل على ذلك:

(783) 3 ـ ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) في امرأة تزوجت ولها زوج فقال: ترجم المرأة وإن كان للذي تزوجها بينة على تزويجها وإلا ضرب الحد.

121 ـ باب المكاتبة التى ادت بعض مكاتبتها ثم وقع عليها مولاها

(784) 1 ـ علي بن ابراهيم عن أبيه عن صالح بن سعيد عن الحسين بن خالد عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سئل عن رجل كانت له أمة فكاتبها فقالت الامة ما أديت من مكاتبتي فأنا به حرة على حساب ذلك فقال لها: نعم ثم أدت بعض مكاتبتها وجامعها مولاها بعد ذلك فقال (عليه السلام): إن كان استكرهها على ذلك ضرب من الحد بقدر ما أدت له من مكاتبتها وادرئ عنه من الحد بقدر ما بقي من مكاتبتها وإن كانت تابعته كانت شريكته في الحد ضربت مثل ما يضرب.

(785) 2 ـ فأما ما رواه يونس بن عبدالرحمن عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام)

____________

* ـ 783 ـ التهذيب ج 2 ص 452.

ـ 784 ـ التهذيب ج 2 ص 453 الكافى ج 2 ص 304 الفقيه ص 368.

ـ 785 ـ التهذيب ج 2 ص 453 الكافي ج 2 ص 291 الفقيه ص 361.

211

عن رجل وقع على مكاتبته فقال: ان كانت أدت الربع جلد وإن كان محصنا رجم وإن لم تكن أدت شيئا فليس عليه شئ.

فلا ينافي الخبر الاول لانه يمكن أن يحمل الخبر الاول على التفصيل الذي تضمنه الخبر الاخير من انه يضرب بحساب ذلك فيما يكون دون الربع فاذا بلغ الربع من الحرية غلب عليه حكمه فجلد تاما أو رجم على حسب أحواله.

122 ـ باب المريض المدنف

يصيب ما يجب عليه فيه الحد كيف يقام عليه

786 1 ـ الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن سماعة عن أبي عبدالله (عليه السلام) عن أبيه عن آبائه عن النبي (صلى الله عليه وآله) انه أتي برجل كبير البطن قد أصاب محرما فدعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) يعرجون (1) فيه ماءة شمراخ (2) فضربه مرة واحدة فكان الحد.

887 2 ـ يونس بن عبدالرحمن عن ابان بن عثمان عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال قال أتي رسول الله (صلى الله عليه وآله) برجل دميم (3) قصير قد سقط بطنه وقد در عروق بطنه قد فجر بامرأة فقالت المرأة ما علمت به الا وقد دخل علي فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله) أزنيت؟ قال: نعم ولم يكن محصنا فصعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) بصره وخفضه ثم دعا بعذق (4) فعده ماءة ثم ضربه بشماريخه.

788 3 ـ فاما ما رواه أحمد بن محمد عن أبي همام عن محمد بن سعيد عن السكوني

____________

(1) العرجون: بالضم فالسكون عود اضفر فيه شماريخ وقيل هو اصل العذق الذى يعوج ويبقى على النخل يابسا بعد أن تقطع عنه الشماريخ والجمع عراجين.

(2) الشمراخ: بالكسر والشمروخ بالضم العثكال وهو ما يكون فيه الرطب والجمع شماريخ.

(3) الدميم: القبيح المنظر والقصير الحقير.

(4) العذق: بالكسر الكباسة وهى عنقود التمر.

* ـ 786 ـ 787 ـ التهذيب ج 2 ص 454 واخرج الاخير الكلينى في الكافى ج 2 ص 306.

ـ 788 ـ التهذيب ج 2 ص 454 الكافى ج 2 ص 306 الفقيه ص 367 وفيه اقروه بدل قوله اخروه.

212

عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: أتي أمير المؤمنين (عليه السلام) برجل أصاب حدا وبه قروح في جسده كثيرة فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): أخروه حتى يبرأ لا تنكؤها عليه فتقتلوه.

(789) 4 ـ سهل بن زياد عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبدالله بن عبدالرحمن الاصم عن مسمع بن عبدالملك عن أبي عبدالله (عليه السلام) (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) أتي برجل اصاب حدا وبه قروح ومرض واشباه ذلك فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) أخروه حتى يبرأ لا تنكأ قروحه عليه فيموت ولكن إذا برأ حددناه.

فلا تنافي بين هذين الخبرين والخبرين الاولين لانه إذا كان اقامة الحد إلى الامام فهو يقيمها على حسب ما يراه، فان كانت المصلحة تقتضي اقامتها في الحال اقامها على وجه لا يؤدي إلى تلف نفسه كما فعل النبي (صلى الله عليه وآله)، وإن اقتضت المصلحة تأخيرها إلى ان يبرأ ثم يقيم عليه الحد على الكمال.

123 ـ باب ان الزانى اذا جلد ثلاث مراث قتل في الرابعة

(790) 1 ـ يونس بن عبدالرحمن عن اسحاق بن عمار عن أبي بصير قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): الزاني اذا زنى جلد ثلاثا ويقتل في الرابعة يعني اذا جلد ثلاث مرات.

(791) 2 ـ فأما ما رواه يونس عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام) قال: اصحاب الكبائر كلها إذا اقيم عليهم الحد قتلوا في الثالثة.

فلا ينافي الخبر الاول لانا نخصه بما عدا حد الزنا من شرب الخمر وغيره على ما نبينه فيما بعد إن شاء الله.

____________

* ـ 789 ـ التهذيب ج 2 ص 454 الكافى ج 2 ص 306.

ـ 790 ـ التهذيب ج 2 ص 455 الكافى ج 2 ص 290.

ـ 791 ـ التهذيب ج 2 ص 455 الكافى ج 2 ص 290 الفقيه ص 374.

213

124 ـ باب ما يوجب التعزير

792 1 ـ يونس عن المفضل بن صالح عن زيد الشحام عن أبي عبدالله (عليه السلام) وسماعة بن مهران عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الرجل والمرأة يوجد ان في لحاف واحد فقال: يجلدان ماءة ماءة غير سوط.

793 2 ـ يونس عن معاوية بن عمار قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) المرأتان تنامان في ثوب واحد قال تضربان قال: قلت حدا؟ قال: لا، قلت الرجلان ينامان في ثوب واحد فقال يضربان قال قلت: الحد؟ قال: لا.

794 3 ـ يونس عن ابن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجلين يوجدان في لحاف واحد فقال: يجلدان حدا غير سوط واحد.

795 4 ـ يونس عن أبان بن عثمان قال قال أبوعبدالله (عليه السلام): إن عليا (عليه السلام) وجد امرأة مع رجل في لحاف فجلد كل واحد منهما ماءة سوط غير سوط.

796 5 ـ الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن أبي عبدالله (عليه السلام) إن عليا (عليه السلام) وجد رجلا وامرأة في لحاف فضرب كل واحد منهما ماءة سوط الا سوطا.

797 6 ـ عنه عن القاسم بن محمد عن عبدالصمد بن بشير عن سليمان بن هلال قال: سأل بعض أصحابنا أبا عبدالله (عليه السلام) فقال جعلت فداك: الرجل ينام مع الرجل في لحاف واحد فقال ذو محرم؟ قال: لا قال من ضرورة؟ قال: لا قال: يضربان ثلاثين سوطا ثلاثين سوطا، قال فانه فعل قال إن كان دون الثقب فالحد، وإن هو ثقب أقيم قائما ثم ضرب ضربة بالسيف أخذ السيف منه ما اخذ قال: فقلت له فهو القتل؟ قال: هو كذلك، قلت فامرأة نامت مع امرأة في لحاف واحد فقال: ذواتا محرم؟

____________

* ـ 792 ـ 793 ـ 794 ـ 495 ـ التهذيب ج 2 سسص 456 واخرج الاول الكلينى في الكافى ج 2 ص 287.

ـ 796 ـ 797 ـ التهذيب ج 2 ص 456 الفقيه ص 362.

214

قلت: لا قال من ضرورة؟ قلت لا قال: يضربان ثلاثين سوطا ثلاثين سوطا، قلت فانها فعلت قال: فشق ذلك عليه فقال: اف أف ثلاثا وقال: الحد.

(798) 7 ـ علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: كنت عند أبي عبدالله (عليه السلام) فدخل عليه عباد البصري ومعه اناس من اصحابه فقال: حدثني إذا اخذ الرجلان في لحاف واحد فقال: له كان علي (عليه السلام) إذا أخذ الرجلين في لحاف واحد ضربهما الحد فقال عباد: إنك قلت لي غير سوط فأعاد عليه ذكر الحد حتى أعاد ذلك مرارا فقال غير سوط فكتب القوم الحضور عند ذلك الحديث.

(799) 8 ـ فأما ما رواه أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: حد الجلد أن يوجدا في لحاف واحد، والرجلان يجلدان إذا أخذا في لحاف واحد، والمرأتان تجلدان إذا أخذتا في لحاف واحد.

(800) 9 ـ ابن محبوب عن عبدالله بن مسكان عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول حد الجلد في الزنا أن يوجدا في لحاف واحد.

(801) 10 ـ ابن محبوب عن عبدالله بن مسكان عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول الجلد في الزنا أن يوجدا في لحاف واحد، والرجلان يوجد ان في لحاف واحد، والمرأتان توجدان في لحاف واحد.

(802) 11 ـ علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: كان علي (عليه السلام) إذا أخذ الرجلين في لحاف

____________

* ـ 798 ـ 799 ـ التهذيب ج 2 ص 456 الكافى ج 2 ص 287.

ـ 800 ـ التهذيب ج 2 ص 456 الكافى ج 2 ص 287 بزيادة فيهما.

ـ 801 ـ التهذيب ج 2 ص 456 الكافى ج 2 ص 287.

ـ 802 ـ التهذيب ج 2 ص 457 الكافى ج 2 ص 287.

215

واحد ضربهما الحد، وإذا أخذ المرأتين في لحاف واحد ضربهما الحد.

803 12 ـ أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن أبان عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا شهد الشهود على الزاني انه قد جلس منها مجلس الرجل من امرأته اقيم عليهما الحد، قال وكان علي (عليه السلام) يقول (اللهم ان امكنتني من المغيرة لارمينه بالحجارة).

فلا تنافي بين هذه الاخبار والاخبار الاولة لان ذكر الحد في هذه الاخبار الوجه فيه أن نحمله على التعزير، وقد يطلق على ذلك لفظ الحد على ضرب من التجوز فليس في شئ منها ذكر لكمية الحد، فاذا احتملت ذلك لا ينافي ما قدمناه، فأما اختلاف تقادير التعزير فذلك بحسب ما يراه الامام من ثلاثين سوطا إلى تسعة وتسعين سوطا على ما يراه أصلح في الحال.

804 13 ـ فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن عبدالرحمن الحذا قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إذا وجد الرجل والمرأة في لحاف واحد جلدا ماءة ماءة.

805 14 ـ عنه عن القاسم عن علي عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن امرأة وجدت مع رجل في ثوب واحد قال: يجلدان ماءة جلدة ولا يجب الرجم حتى تقوم البينة الاربعة بأنه قد رأوه يجامعها.

806 15 ـ عنه عن فضالة عن أبان عن سلمة عن أبي عبدالله (عليه السلام) عن أبيه ان عليا (عليه السلام) قال: إذا وجد الرجل مع المرأة في لحاف واحد جلد كل واحد منهما ماءة.

____________

* ـ 803 ـ التهذيب ج 2 ص 457 ج 2 ص 288.

ـ 804 ـ التهذيب ج 2 ص 457 الكافى ج 2 ص 287.

ـ 805 ـ التهذيب ج 2 ص 457 الكافى ج 2 ص 288 بتفاوت يسير.

ـ 806 ـ التهذيب ج 2 ص 457.

216

(807) 16 ـ عنه عن محمد بن الفضيل عن الكناني قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل والمرأة يوجد ان في لحاف واحد قال: اجلدهما ماءة ماءة، قال: ولا يكون الرجم حتى تقوم الشهود الاربعة أنهم رأوه يجامعها.

(808) 17 ـ عنه عن فضالة عن أبان عن سلمة عن أبي عبدالله (عليه السلام) عن أبيه أن عليا (عليه السلام) قال إذا وجد الرجل مع المرأة في لحاف واحد جلد كل واحد منهما ماءة.

فلا تنافي بين هذه الاخبار والاخبار الاولة، لان الوجه فيها أن نحملها على انه إذا انضاف إلى ذلك وقوع الفعل منهما وعلم الامام ذلك جاز له أن يقيم عليهما الحد، يدل على ذلك:

(809) 18 ـ ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن محمد بن أحمد المحمودي عن أبيه عن يونس عن حسين بن خالد عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: الواجب على الامام إذا نظر إلى رجل يزني أو شرب خمرا أن يقيم عليه الحد ولا يحتاج إلى بينة مع نظره لانه أمين الله في خلقه، وإذا نظر إلى رجل يسرق فالواجب عليه أن يزبره وينهاه ويمضي ويدعه، قلت: كيف ذلك؟ قال لان الحق إذا كان لله فالواجب على الامام اقامته وإذا كان للناس فهو للناس.

(810) 19 ـ فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن أبان عن عبدالرحمن ابن أبي عبدالله قال قال أبوعبدالله (عليه السلام): إذا وجد الرجل والمرأة في لحاف واحد وقامت بذلك عليهما البينة ولم تطلع منهما على سوى ذلك جلد كل واحد منهما ماءة جلدة.

فالوجه في هذا الخبر ان نحمله على من أدبه الامام وعزره دفعة أو دفعتين فعاد

____________

* ـ 807 ـ 808 ـ التهذيب ج 2 ص 457.

ـ 809 ـ التهذيب ج 2 ص 457 الكافى ج 2 ص 312.

ـ 810 ـ التهذيب ج 2 ص 457 الكافى ج 2 ص 287.

217

إلى مثل ذلك جاز للامام حينئذ أن يقيم عليه الحد على الكمال، وهذا الوجه يحتمله الاخبار التي قدمناه ايضا، والذي يدل على ذلك:

811 20 ـ ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن عبدالرحمن ابن أبي هاشم البجلي عن أبي خديجة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا ينبغي للمرأتين تنامان في لحاف واحد إلا وبينهما حاجز فإن فعلتا نهيتا عن ذلك، فان وجدهما بعد النهي في لحاف واحد جلدتا كل واحدة منهما حدا حدا، فان اخذتا الثالثة في لحاف واحد حدتا، فان وجدتا الرابعة قتلتا.

125 ـ باب كيفية اقامة الشهادة على الرجم

812 1 ـ يونس بن عبدالرحمن عن أبي بصير قال قال أبوعبدالله (عليه السلام): لا يرجم الرجل والمرأة حتى يشهد عليهما أربعة شهداء عليه بالجماع والايلاج والادخال كالميل في المكحلة.

813 2 ـ أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا يجب الرجم حتى تقوم البينة الاربعة شهود أنهم قد رأوه يجامعها.

814 3 ـ أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لا يرجم رجل ولا امرأة حتى يشهد عليه أربعة شهود على الايلاج والاخراج.

815 4 ـ عنه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال:

____________

* ـ 811 ـ التهذيب ج 2 ص 457 الفقيه ص 368.

ـ 812 ـ 813 ـ التهذيب ج 2 ص 445 الكافى ج 2 ص 288.

ـ 814 ـ 815 ـ التهذيب ج 2 ص 445 الكافي ج 2 ص 288 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ص 362.

218

حد الرجم أن يشهد أربعة انهم رأوه يدخل ويخرج.

(816) 5 ـ فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال إذا قال الشاهد انه قد جلس منها مجلس الرجل من امرأته أقيم عليه الحد.

فالوجه في هذا الخبر أحد شيئين، أحدهما: انه يقام عليه الحد دون الرجم وعلى ذلك دل الخبر الذي أوردنا في الباب الاول عن زرارة من قول أمير المؤمنين (عليه السلام) وإن أمكنني الله من المغيرة لاقمت عليه الحد، والوجه الثاني: أن يكون المراد بالخبر التعزير دون الحد التام على ما دللنا عليه في الباب الاول، وإنما يجب في مراعاة الشهادة ادعاء الايلاج والاخراج فيما يوجب الرجم على ما تضمنته الاخبار الاولة.

(817) 6 ـ وأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل شهد عليه ثلاثة رجال انه زنى بفلانة وشهد الرابع انه لا يدري بمن زنى قال: لا يحد ولا يرجم.

فالوجه في هذا الخبر انه إذا شك الرابع في عين من زنى بها ومعرفتها بعينها وإن لم يشك في زناه سقط عنه الرجم والحد على التمام وكان عليه التعزير على ما تضمنه الباب الاول، لان هذه الشهادة ليست بأقل من الشهادة على وجودهما في لحاف واحد وذلك يوجب التعزير على ما بيناه في الباب الاول.

____________

* ـ 816 ـ التهذيب ج 2 ص 452.

ـ 817 ـ التهذيب ج 2 ص 296 الفقيه ص 367.

219

126 ـ باب الحد في اللواط

818 1 ـ سهل بن زياد عن بكر بن صالح عن محمد بن سنان عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: أتي أمير المؤمنين (عليه السلام) برجل وأمرأته وقد لاط زوجها بابنها من غيره وثقبه وشهد عليه بذلك الشهود فأمر به أمير المؤمنين (عليه السلام) فضرب بالسيف حتى قتل وضرب الغلام دون الحد وقال: أما لو كنت مدركا لقتلتك لامكانك إياه من نفسك بثـقبك.

819 2 ـ أبوعلي الاشعري عن الحسن بن علي الكوفي عن العباس بن عامر عن يوسف ابن عميرة عن عبدالرحمن العرزمي قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: وجد رجل مع رجل في امارة عمر فهرب أحدهما واخذ الآخر فجئ به إلى عمر فقال: للناس ما ترون؟ قال فقال هذا إصنع كذا وقال هذا اصنع كذا قال فقال ما تقول يا أبا الحسن قال: اضرب عنقه فضرب عنقه قال ثم أراد أن يحمله فقال مه إنه قد بقي من حدوده شئ قال أي شئ قد بقي؟ قال ادع بحطب قال فدعا عمر بحطب فأمر به أمير المؤمنين (عليه السلام) فاحرق به.

820 3 ـ أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد الجوهرى عن عبدالصمد بن بشير عن سليمان بن هلال عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الرجل يفعل بالرجل قال فقال: إن كان دون الثقب فالحد وإن كان ثقب أقيم قائما ثم ضرب بالسيف ضربة أخذ منه السيف ما أخذ فقلت له: هذا القتل؟ قال: هو ذاك.

821 4 ـ علي بن ابراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبدالله (عليه السلام)

____________

* ـ 818 ـ التهذيب ج 2 ص 459 الكافى ج 2 ص 292.

ـ 819 ـ 820 ـ التهذيب ج 2 ص 459 الكافى ج 2 ص 293.

ـ 821 ـ التهذيب ج 2 ص 459 الكافى ج 2 ص 292 الفقيه ص 368.

220

عن آبائه (عليهم السلام) قال قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لو كان ينبغي لاحد أن يرجم مرتين لرجم اللوطي.

(822) 5 ـ علي بن ابراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن ابن رئاب عن مالك ابن عطية عن أبي عبدالله (عليه السلام) فيمن أوقب على غلام قال قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) حكم فيه ثلاثة أحكام إما ضربة بالسيف في عنقه بالغة ما بلغت، أو اهدارا (1) من جبل مشدود اليدين والرجلين، أو احراقا بالنار.

(823) 6 ـ محمد بن محبوب عن بنان بن محمد عن العباس غلام لابي الحسن الرضا (عليه السلام) يعرف بغلام بن شراعة عن الحسن بن الربيع عن سيف التمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال اتي علي بن ابي طالب (عليه السلام) برجل مع غلام يأتيه وقامت عليهما بذلك البينة فقال: ائتوني بالنطع والسيف ثم أمر بالرجل فوضع على وجهه ووضع الغلام على وجهه ثم أمر بهما فضربهما بالسيف حتى قدهما بالسيف جميعا، قال واتي أمير المؤمنين (عليه السلام) بامرأتين وجدتا في لحاف واحد وقامت عليهما البينة انهما كانتا تتساحقان فدعا بالنطع ثم أمر بهما فاحرقن بالنار.

(824) 7 ـ فاما ما رواه يونس عن محمد بن سنان عن العلا بن الفضيل قال قال أبوعبدالله (عليه السلام) حد اللوطي مثل حد الزاني قال: ان كان قد أحصن يرجم والا جلد.

(825) 8 ـ محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن المعلي بن محمد عن الحسن بن علي عن حماد بن عثمان قال قلت لابي عبدالله (عليه السلام) رجل أتى رجلا قال: عليه

____________

(1) الاهدار: هو الاسقاط والهادر هو الساقط.

* ـ 822 ـ التهذيب ج 2 ص 460 ضمن حديث.

ـ 823 ـ 824 ـ التهذيب ج 2 ص 460 واخرج الاخير الكلينى في الكافى ج 2 ص 292.

ـ 825 ـ التهذيب ج 2 ص 460 الكافى ج 2 ص 293 الفقيه ص 368.

221

إن كان محصنا القتل، وإن لم يكن محصنا فعليه الجلد، قال فقلت فما على المؤتى؟ قال عليه القتل على كل حال محصنا كان أو غير محصن.

826 9 ـ أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن أبان عن زرارة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: المتلوط حده حد الزاني.

827 10 ـ محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إن في كتاب علي (عليه السلام) إذا أخذ الرجل مع الغلام في لحاف واحد مجردين ضرب الرجل وأدب الغلام، وإن كان ثقب وكان محصنا رجم.

فالوجه في هذه الاخبار أحد شيئين، أحدهما: أن يكون المراد بها إذا كان الفعل دون الايقاب عليه فإنه إذا كان كذلك اعتبر فيه الاحصان وغير الاحصان، وقد فصل ذلك أبوعبدالله (عليه السلام) فيما رواه عنه سليمان بن هلال من قوله: إن كان دون الايقاب فعليه الحد وإن كان الايقاب فضربة بالسيف وقد يسمى فاعل ذلك بانه لوطي، يدل على ذلك:

828 11 ـ ما رواه سهل بن زياد عن بكر بن صالح عن محمد بن سنان عن حذيفة ابن منصور قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن اللواط فقال: بين الفخذين قال: سألته عن الذي يوقب فقال: ذلك الكفر بما انزل الله على نبيه (صلى الله عليه وآله).

فلا ينافي ذلك ما قدمناه من أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) من قوله: إذا ثقب وكان محصنا فعليه الرجم لان فاعل ذلك إذا كان وجب عليه القتل فالامام مخير بين أن يقيم عليه الحد بضرب رقبته أو اهداره من جبل أو احراقه بالنار أو رجمه أي ذلك شاء فعل، وتقييد ذلك بكونه محصنا إنما يدل من حيث دليل الخطاب

____________

* ـ 826 ـ 827 ـ التهذيب ج 2 ص 460 الكافى ج 2 ص 293.

ـ 828 ـ التهذيب ج 2 ص 459.

222

على انه إذا لم يكن محصنا لم يكن عليه ذلك وقد ينصرف عنه لدليل وقد قدمنا ما يدل على ذلك، ولا ينافي ذلك:

(829) 12 ـ ما رواه الحسين بن سعيد قال قرأت بخط رجل أعرفه إلى أبي الحسن (عليه السلام) وقرأت جواب أبي الحسن (عليه السلام) بخطه هل على رجل لعب بغلام بين فخذيه حد؟ فإن بعض العصابة روى انه لا بأس بلعب الرجل بالغلام بين فخذيه فكتب: لعنة الله على من فعل ذلك، وكتب ايضا هذا الرجل ولم أقرأ الجواب ما حد رجلين نكح أحدهما الآخر طوعا بين فخذيه وما توبته؟ فكتب: القتل، وما حد رجلين وجدا نائمين في ثوب واحد؟ فكتب مائة سوط.

وذلك أن هذه الرواية نحملها على من يكون الفعل قد تكرر منه فحينئذ يجب عليه القتل، أو نحملها على من يكون محصنا، والذي يكشف عما ذكرناه قوله (عليه السلام) ان عليهما مائة جلدة إذا كانا نائمين في ثوب واحد، وقد بينا فيما تقدم ان ذلك إنما يجب مع تكرار الفعل.

والوجه الثاني: في الاخبار المتقدمة أن نحملها على ضرب من التقية لانها موافقة لمذهب بعض العامة.

(830) 13 ـ وأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن عدة من أصحابنا عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الذي يوقب ان عليه الرجم ان كان محصنا وعليه الجلد إن لم يكن محصنا.

فالوجه فيه ما قدمناه من حمله على التقية لا غير.

127 ـ باب حد من أتي بهيمة

(831) 1 ـ يونس بن عبدالرحمن عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام)

____________

* ـ 829 ـ التهذيب ج 2 ص 460.

ـ 830 ـ 831 ـ التهذيب ج 2 ص 61، واخرج الاخير الكلينى في الكافى ج 2 ص 294 *

223

والحسين بن خالد عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام).

وصباح الحذاء عن اسحاق ابن عمار عن أبي ابراهيم موسى (عليه السلام) في الرجل يأتي البهيمة فقالوا جميعا: إن كانت البهيمة للفاعل ذبحت فاذا ماتت احرقت بالنار ولم ينتفع بها وضرب هو خمسة وعشرين سوطا ربع حد الزاني، وإن لم تكن البهيمة له قومت وأخذ ثمنها منه ودفع إلى صاحبها وذبحت واحرقت بالنار ولم ينتفع بها وضرب خمسة وعشرين سوطا فقلت وما ذنب البهيمة؟ قال لا ذنب لها ولكن رسول الله (صلى الله عليه وآله) فعل هذا وأمر به لكيلا يجتزي الناس بالبهائم وينقطع النسل.

832 2 ـ يونس عن سماعة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يأتي بهيمة شاة أو ناقة أو بقرة قال فقال: عليه أن يجلد حدا غير الحد ثم ينفى من بلاده إلى غيرها وذكروا أن لحم تلك البهيمة محرم وثمنها.

833 3 ـ أحمد بن محمد بن يحيى عن ابن محبوب عن اسحاق بن جرير عن سدير عن أبي جعفر (عليه السلام) في الرجل يأتي البهيمة قال: يجلد دون الحد ويغرم قيمة البهيمة لصاحبها لانه أفسدها عليه وتذبح وتحرق إن كانت مما يؤكل لحمه، وإن كانت مما يركب ظهره غرم قيمتها وجلد دون الحد وأخرجها من المدينة التي فعل بها فيها إلى بلاد اخرى حيث لا تعرف فيبيعها فيها كي لا يعير بها.

834 4 ـ يونس عن محمد بن سنان عن العلا بن الفضيل عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل يقع على بهيمة قال فقال: ليس عليه حد ولكن تعزيرا.

835 5 ـ أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن حماد بن عثمان وخلف بن حماد عن الفضيل بن يسار وربعي بن عبدالله عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل يقع

____________

* ـ 832 ـ التهذيب ج 2 ص 462 الكافى ج 2 ص 294 وفيهما بدل قوله وثمنها (وابنها).

ـ 833 ـ التهذيب ج 2 ص 462 الكافى ج 2 ص 294 الفقيه ص 368.

ـ 834 ـ 835 ـ التهذيب ج 2 ص 462.

224

على البهيمة قال: ليس عليه حد ولكن يضرب تعزيرا.

(836) 6 ـ فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل أتى بهيمة قال: يقتل.

(837) 7 ـ عنه عن يونس عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل أتى بهيمة فأولج قال: عليه الحد.

(838) 8 ـ وفي رواية محمد بن يعقوب باسناده عن يونس عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الذي يأتي البهيمة فيولج قال: عليه حد الزاني.

(839) 9 ـ الحسين بن سعيد عن القاسم عن عبدالصمد بن بشير عن سليمان بن هلال قال: سأل بعض أصحابنا أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يأتي البهيمة فقال: يقام قائما يضرب ضربة بالسيف أخذ السيف منه ما أخذ قال: فقلت هو القتل؟ قال: هو ذاك.

(840) 10 ـ وروى محمد بن علي بن محبوب عن الحسين بن سيف عن أخيه عن أبيه عن زيد أبي اسامة عن أبي فروة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: الذي يأتي بالفاحشة والذي يأتي البهيمة حده حد الزاني.

فالوجه في هذه الاخبار أحد شيئين، أحدهما: أن نحملها على انه اذا كان الفعل دون الايلاج كان عليه التعزير، وإذا كان ذلك كان عليه حد الزاني ان كان محصنا إما الرجم أو القتل حسب ما يراه الامام أصلح في الحال، والجلد إن لم يكن محصنا، ويمكن هذا الوجه إن كان مرادا بهذه الاخبار أن تكون خرجت مخرج التقية لان ذلك مذهب العامة لانهم يراعون في كون الانسان زانيا ايلاج فرج في فرج ولا يفرقون

____________

* ـ 836 ـ 837 ـ التهذيب ج 2 ص 462.

838 ـ التهذيب ج 2 ص 462 الكافى ج 2 ص 294.

ـ 839 ـ 840 ـ التهذيب ج 2 ص 462.

225

بين الانسان وغيره من البهائم، والاظهر من مذهب الطائفة المحقة الفرق، ويمكن أن نحمل هذه الاخبار على من تكرر منه الفعل واقيم عليه الحد بالتعزير في كل دفعة فإنه إذا صار كذلك ثلاث دفعات قتل في الرابعة، يدل على ذلك:

841 11 ـ ما رواه يونس بن عبدالرحمن عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام) قال: أصحاب الكبائر كلها إذا اقيم عليهم الحد مرتين قتلوا في الثالثة.

128 ـ باب حد من أتى ميتة من الناس

842 1 ـ علي بن ابراهيم عن أبيه عن آدم بن اسحاق عن عبدالله بن محمد الجعفي قال: كنت عند أبي جعفر (عليه السلام) وجاءه كتاب هشام بن عبد الملك في رجل نبش امرأة فسلبها ثيابها ونكحها فان الناس قد اختلفوا علينا في هذا، طائفة قالوا اقتلوه وطائفة قالوا حرقوه فكتب اليه أبوجعفر (عليه السلام): إن حرمة الميت كحرمة الحي حده ماءة.

843 2 ـ روى محمد بن علي بن محبوب عن أيوب بن نوح عن الحسن بن علي ابن فضال عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الذي يأتي المرأة وهي ميتة قال: وزره أعظم من ذلك الذي يأتيها وهي حية.

844 3 ـ وما رواه محمد بن علي بن محبوب عن علي بن محمد القاساني عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود عن النعمان بن عبدالسلام عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل زنى بميتة؟ قال: لا حد عليه.

فهذا الخبر يحتمل وجهين، أحدهما: أن يكون المراد به لا حد عليه بعينه لا يجوز غيره لانا قد بينا في الخبر الاول انه يراعى فيه الاحصان وعدمه فان كان محصنا كان الحد الرجم

____________

* ـ 841 ـ التهذيب ج 2 ص 462.

ـ 842 ـ التهذيب ج 2 ص 462 الكافى ج 2 ص 302 وفيه زيادة، الفقيه ص 374.

ـ 843 ـ التهذيب ج 2 ص 463.

ـ 844 ـ التهذيب ج 2 ص 462.

226

وإن كان غير محصن كان حده الجلد ماءة وليس هذا على حد واحد، والوجه الآخر: أن يكون الخبر مخصوصا بمن أتى زوجة نفسه بعد موتها فإنه لايقام عليه الحد كاملا ويعزر حسب ما يراه الامام.

129 ـ باب حد من استمنى بيده

(845) 1 ـ محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن طلحة بن زيد عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن أمير المؤمنين (عليه السلام) اتي برجل عبث بذكره فضرب يده حتى احمرت ثم زوجه من بيت المال.

(846) 2 ـ أحمد بن محمد عن البرقي عن ابن فضال عن أبي جميلة عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: اتى علي أمير المؤمنين (عليه السلام) برجل عبث بذكره حتى انزل فضرب يده بالدرة حتى احمرت ولا أعلم إلا وقال زوجوه من بيت مال المسلمين.

(847) 3 ـ فأما ما رواه أحمد بن محمد عن البرقي عن ثعلبة بن ميمون وحسين بن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يعبث بذكره بيده حتى ينزل قال: لا بأس به ولم يبلغ به ذلك شيئا.

فالوجه في هذا الخبر أنه لم يبلغ به شيئا بعينه لا يجوز خلافه، لان الحكم إذا كان فيه التعزير فذلك إلى الامام يفعله بحسب ما يراه في الحال.

____________

* ـ 845 ـ التهذيب ج 2 ص 462 الكافى ج 2 ص 313.

ـ 846 ـ 847 ـ التهذيب ج 2 ص 463.

227

ابواب القذف..

(130 ـ باب من قذف جماعة)

848 1 ـ الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن جميل قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل افترى على قوم جماعة فقال: إن اتوا به مجتمعين ضرب حدا واحدا وإن أتوا به متفرقين ضرب لكل واحد حدا.

849 2 ـ عنه عن عبدالرحمن بن أبي نجران عن محمد بن حمران عن أبي عبدالله (عليه السلام) مثله.

850 3 ـ فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن سماعة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل افترى على نفر جميعا فجلده حدا واحدا.

فالوجه في هذا الخبر أحد شيئين، أحدهما: أن نحمله على التفصيل الذي تضمنه الخبر الاول من أنه إنما وجب عليه حد واحد إذا أتوا به مجتمعين ولو جاؤا متفرقين لكان يجب عليه لكل إنسان حد على الكمال، والوجه الثاني: أن نحمله على انه إذا قذفهم بكلمة واحدة كان عليه حد واحد، وإن قذفهم بالفاظ مختلفة كان عليه لكل إنسان حد، يدل على ذلك:

851 4 ـ ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان عن الحسن العطار قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): رجل قذف قوما جميعا فقال: بكلمة واحدة؟ قلت: نعم قال: يضرب حدا واحدا وإن فرق بينهم في القدف ضرب لكل واحد منهم حدا.

____________

* ـ 848 ـ التهذيب ج 2 ص 464 الكافي ج 2 ص 286 الفقيه ص 370 بتفاوت.

ـ 849 ـ التهذيب ج 2 ص 464 الكافى ج 2 ص 296.

ـ 850 ـ 851 ـ التهذيب ج 2 ص 464 واخرج الاخير الكلينى في الكافى ج 2 ص 296.

228

(852) 5 ـ عنه عن ابن محبوب عن أبي الحسن الشامي عن بريد عن أبي جعفر (عليه السلام) في الرجل يقذف القوم جميعا بكلمة واحدة قال له: اذا لم يسمهم فانما عليه حد واحد وإن سمى فعليه لكل رجل حد.

131 ـ باب المملوك يقذف حرا

(853) 1 ـ علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا قذف العبد الحر جلد ثمانين وقال هذا من حقوق الناس.

(854) 2 ـ أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن المملوك يفتري على الحر قال: عليه ثمانون قلت: فاذا زنى قال: يجلد خمسين.

(855) 3 ـ أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن اسماعيل عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن عبد إفتري على حر فقال: عليه ثمانون.

(856) 4 ـ أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن علي بن الحكم عن موسى بن بكر عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) في مملوك قذف محصنة حرة قال: يجلد ثمانين لانه إنما يجلد بحقها.

(857) 5 ـ أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: يجلد المكاتب إذا زنى على قدر ما اعتق منه، فاذا قذف المحصنة فعليه أن يجلد ثمانين حرا كان أو مملوكا.

(858) 6 ـ أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن عبد مملوك قذف حرا قال: يجلد ثمانين هذا

____________

* ـ 852 ـ التهذيب ج 2 ص 464 الفقيه ص 370.

ـ 853 ـ 854 ـ التهذيب ج 2 ص 465 الكافى ج 2 ص 303.

ـ 855 ـ 856 ـ التهذيب ج 2 ص 465 واخرج الاخير الكلينى في الكافى ج 2 ص 303.

ـ 857 ـ التهذيب ج 2 ص 465 الكافى ج 2 ص 304.

ـ 858 ـ التهذيب ج 2 ص 465 الكافى ج 2 ص 304 وفيه (الناس) بدل المسلمين.

229

من حقوق المسلمين، فأما ما كان من حقوق الله تعالى فإنه يضرب نصف الحد، قلت: الذي من حقوق الله ما هو؟ قال: إذا زنى أو شرب الخمر فهذا من الحقوق التي يضرب فيها نصف الحد.

859 7 ـ محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن صفوان عن حريز عن بكير عن أحدهما (عليهما السلام) انه قال: من إفترى على مسلم ضرب ثمانين يهوديا كان أو نصرانيا أو عبدا.

860 8 ـ عنه عن الحسن بن محبوب عن سيف بن عميرة عن بن بكير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن حد مملوك قذف حرا قال: يجلد ثمانين، هذا من حقوق الناس، فأما ما كان من حقوق الله فانه يضرب نصف الحد، قلت: الذي يضرب فيه نصف الحد ما هو؟ قال: إذا زنى أو شرب خمرا فهذا من حقوق الله التي يضرب فيها نصف الحد.

861 9 ـ فأما ما رواه محمد بن علي ابن محبوب عن أحمد بن محمد عن الحسين عن النضر ابن سويد عن القاسم بن سليمان قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن العبد إذا افترى على الحر كم يجلد؟ قال: أربعين، وقال: إذا أتي بفاحشة فعليه نصف العذاب.

فهذا خبر شاذ مخالف لظاهر القرآن والاخبار الكثيرة التي قدمناها وما هذا حكمه لا يعمل به ولا يعترض بمثله، فأما مخالفته لظاهر القرآن فان الله تعالى قال: " والذين يرمون المحصنات " إلى قوله: " فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا " وذلك عام في كل قاذف حرا كان أو عبدا فاما قوله " فان أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب " فذلك مخصوص بالزانى لما بيناه

____________

* ـ 859 ـ 860 ـ 861 ـ التهذيب ج 2 ص 465.

230

من الاخبار فانه لا يجوز تناقضها.

(862) 10 ـ وأما ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) في العبد يفتري على الحر فقال: يجلد حدا إلا سوطا أو سوطين.

فهذا الخبر يحتمل أن يكون أراد بالفرية ما لم يبلغ القذف فان ذلك لا يوجب الحد كاملا بل يجب عليه التعزير، والذي يكشف عما ذكرناه ان محمد بن مسلم راوي هذا الحديث قد روى خلاف هذا موافقا للاخبار التي قدمناها.

(863) 11 ـ روى الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن العبد يفتري على الحر قال: يجلد حدا.

(864) 12 ـ وأما ما رواه يونس عن سماعة قال: سألته عن المملوك يفتري على الحر فقال: عليه خمسون جلدة.

فالوجه فيه أيضا ما قلناه في الخبر الاول لان سماعة قد روى انه يجب عليه الحد ثمانين وقد قدمناه عنه.

(865) 13 ـ وأما ما رواه الحسين بن سعيد عن النضر عن القاسم بن سليمان قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن المملوك إذا افترى على الحر كم يجلد؟ قال: أربعين.

فقد بينا الوجه في هذا الخبر في رواية محمد بن علي بن محبوب فلا وجه لاعادته، ويزيد ما ذكرناه بيانا:

(866) 14 ـ ما رواه يونس بن عبدالرحمن عن ابن مسكان عن أبي بصير قال قال: حد اليهودي والنصراني والمملوك في الخمر والقذف سواء، وإنما صولح أهل الذمة أن يشربوها في بيوتهم.

(867) 15 ـ فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عاصم بن حميد عن محمد

____________

* ـ 862 ـ 863 ـ 864 ـ 865 ـ 866 ـ التهذيب ج 2 ص 465.

ـ 867 ـ التهذيب ج 2 ص 469.

231

ابن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في المملوك يدعو الرجل لغير أبيه قال: أرى أن يعرى جلده، قال وقال في رجل دعي لغير أبيه اقم بينتك أمكنك منه فلما أتى بالبينة قال إن امه كانت أمة قال: ليس عليك حد سبه كما سبك أو اعف عنه.

فما تضمن هذا الخبر من قوله أرى أن يعرى جلده يحتمل أن يكون إنما أراد أن يعرى جلده ليقام عليه الحد، ويحتمل أن يكون المراد به إذا كانت امه امة ونسبها إلى الزنى فانه لا يجب عليه الحد كاملا ويجب عليه التعزير مع أن في الحديث ما يضعف الاحتجاج به وهو أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال له: سبه كما سبك ولا يجوز أن يأمر (عليه السلام) بالسب لان السب قبيح وإنما له أن يقيم عليه الحد إما على الكمال أو التعزير.

132 ـ باب من قال لامرأته لم أجدك عذراء

868 1 ـ يونس عن اسحاق بن عمار عن أبي بصير قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام) في رجل قال لامرأته لم أجدك عذراء قال: يضرب، قلت: فانه عاد قال: يضرب فإنه يوشك أن ينتهي.

869 2 ـ يونس عن زرارة عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل قال: لامرأته لم تأتني عذراء قال: ليس عليه شئ لان العذرة تذهب بغير جماع.

قال محمد بن الحسن قوله (عليه السلام) ليس عليه شئ معناه ليس عليه حد تام وإن كان عليه التعزير حسب ما تضمنه الخبر الاول.

870 3 ـ الحسين بن سعيد عن ابن محبوب عن حماد عن زياد بن سليمان عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل قال: لامرأته بعد ما دخل بها لم أجدك عذراء قال: لا حد عليه.

871 4 ـ فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير

____________

* ـ 868 ـ 869 ـ التهذيب ج 2 سص 466 الكافى ج 2 ص 297 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 369.

ـ 870 ـ 871 ـ التهذيب ج 2 ص 466 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ص 369.

232

عن عبدالله بن سنان قال قال: أبوعبدالله (عليه السلام): إذا قال الرجل لامرأته لم أجدك عذراء وليست له بينة يجلد الحد ويخلى بينه وبينها.

فلا ينافي الاخبار الاولة لان معنى قوله يجلد الحد يعني حد التعزير ولم يرد حدا تاما بدلالة الاخبار المتقدمة.

133 ـ باب جواز العفو عن القاذف لمن يقذفه

(872) 1 ـ الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال سألته عن الرجل يفتري على الرجل ثم يعفو عنه ثم يريد أن يجلد، بعد التوبة قال: ليس له ذلك بعد العفو.

(873) 2 ـ الحسبن محبوب عن أبي أيوب عن سماعة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل يقذف الرجل بالزنى فيعفو عنه ويجعله من ذلك في حل ثم أنه بعد يبدو له في أن يقدمه حتى يحد له قال: ليس له حد بعد العفو.

(874) 3 ـ فأما ما رواه يونس بن عبدالرحمن عن العلا عن محمد بن مسلم قال: سألته عن الرجل يقذف امرأته قال: يجلد، قلت: أرأيت إن عفت عنه؟ قال: لا ولا كرامة.

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على انها اذا رفعته إلى الامام أو الحاكم لم يكن لها بعد ذلك عفو وقد أوردنا تفصيل ذلك في كتابنا الكبير، والذي يدل على ذلك:

(875) 4 ـ ما رواه سهل بن زياد عن ابن محبوب عن ضريس الكناسي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا يعفى عن الحدود التي لله دون الامام، فأما ما كان من حق الناس فلا بأس أن يعفى عنه دون الامام.

(876) 5 ـ أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن العلا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر

____________

* ـ 872 ـ التهذيب ج 2 ص 467 الكافى ج 2 ص 309 بتفاوت يسير.

ـ 873 ـ التهذيب ج 2 ص 467 بزيادة فيه ـ 874 ـ التهذيب ج 2 ص 467 الفقيه ص 369 بتفاوت يسير.

ـ 875 ـ التهذيب ج 2 ص 467 الكافى ج 2 ص 309 بتفاوت يسير الفقيه ص 374.

ـ 876 ـ التهذيب ج 2 ص 467 الكافى ج 2 ص 309.

233

(عليه السلام) قال: قلت له: رجل جنى إلي أعفو عنه أو أرفعه إلى السلطان؟ قال: هو حقك إن عفوت عنه فحسن وإن رفعته إلى الامام فانما طلبت حقك وكيف لك بالامام.

134 ـ باب من أقر بولد ثم نفاه

877 1 ـ محمد بن أحمد بن يحيى عن ابراهيم عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه أن عليا (عليهم السلام) قال: من أقر بولد ثم نفاه جلد الحد وألزم الولد.

878 2 ـ فأما ما رواه محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن محمد بن عيسى عن محمد ابن سنان عن العلا عن الفضيل عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت: الرجل ينتفي من ولده وقد أقر به فقال: إن كان الولد من حرة جلد خمسين سوطا حد المملوك وإن كان من أمة فلا شئ عليه.

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على أنه وهم من الراوي لان الخبر الاول موافق لظاهر القرآن والاخبار التي قدمناها في الباب الاول، وهذا الخبر شاذ لا يعترض بمثله على ما قلناه.

135 ـ باب من قذف صبيا

879 1 ـ الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن أبي مريم الانصارى قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الغلام لم يحتلم يقذف الرجل هل يجلد؟ قال: لا وذاك لو أن رجلا قذف الغلام لم يجلد.

880 2 ـ سهل بن زياد عن ابن أبي نصر عن عاصم بن حميد عن أبي بصير

____________

* ـ 877 ـ التهذيب ج 2 ص 469 الكافى ج 2 ص 311 الفقيه ص 369.

ـ 878 ـ التهذيب ج 2 ص 468 الكافى ج 2 ص 312 الفقيه ص 370.

ـ 879 ـ التهذيب ج 2 ص 464 الكافى ج 2 ص 294.

ـ 880 ـ التهذيب ج 2 ص 464 الكافى ج 2 ص 296.

234

عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: في الرجل يقذف الصبية يجلد؟ قال: لا حتى تبلغ.

(881) 3 ـ فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن يونس عن بعض رجاله عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كل بالغ من ذكر أو انثى افترى على صغير أو كبير أو ذكر أو انثى أو مسلم أو كافر أو حر أو مملوك فعليه حد الفرية وعلى غير البالغ حد الادب.

فاما ما تضمن صدر هذا الخبر من إيجاب الحد على من قذف صبيا فإنه محمول على من قذفه بنسبة الزنى إلى أحد والديه بان يقول يابن الزاني أو الزانية أو زنت بك أمك أو أبوك لان ذلك يوجب عليه الحد، فأما إذا قذفه بقذف لا يتعدى إلى واحد منهما فانه لا يجب عليه الحد كاملا بل عليه التعزير، دل على ذلك ما قدمناه من الاخبار الاولة وما أوردناه في كتاب تهذيب الاحكام، وأما ما تضمن الخبر من ايجاب الحد على من قذف كافرا أو يهوديا أو نصرانيا فيحتمل أن يكون المراد به إذا كانت أمه مسلمة فانه يجب على من قذفه الحد لحرمة المسلمة، فاذا لم يكن كذلك لم يجب غير التعزير حسب ما قدمناه، ويحتمل أن يكون المراد بذكر الحد في الخبر التعزير في الموضعين جميعا وإن اطلق عليه لفظ حد الفرية لان ذلك أيضا يستحق بالفرية وإن لم يكن حدا كاملا.

136 ـ باب أن الحد لا يورث

(882) 1 ـ علي عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الحد لا يورث.

قال محمد بن الحسن هذا الخبر ينبغي أن نحمله على أنه لا يورث كما يورث المال في أن كل واحد منهم يأخذ نصيبه وإن كان لكل واحد من الورثة المطالبة به على الكمال، يدل على هذا التفصيل:

____________

* ـ 881 ـ التهذيب ج 2 ص 469 الفقيه ص 369.

ـ 882 ـ التهذيب ج 2 ص 468 الكافى ج 2 ص 310.

235

883 2 ـ ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن عمار الساباطي قال: سمعته يقول: إن الحد لا يورث كما تورث الدية والمال ولكن من قام به من الورثة وطلبه فهو وليه ومن تركه فلم يطلبه فلا حق له وذلك مثل رجل قذف رجلا وللمقذوف أخوان فان عفى عنه أحدهما كان للآخر أن يطالبه بحقه لانها امهما جميعا والعفو اليهما جميعا.

ابواب شرب الخمر 99

(137 ـ باب من شرب النبيذ المسكر)

884 1 ـ يونس عن هشام بن ابراهيم المشرقي عمن رواه عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يجلد في قليل النبيذ كما يجلد في قليل الخمر، ويقتل في الثالثة من النبيذ كما يقتل في الثالثه من الخمر.

885 2 ـ يونس عن ابن مسكان عن سليمان بن خالد قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يضرب في النبيذ المسكر ثمانين كما يضرب في الخمر، ويقتل في الثالثة كما يقتل صاحب الخمر.

886 3 ـ فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني قال قال أبوعبدالله (عليه السلام): كان النبي (صلى الله عليه وآله) إذا أتي بشارب الخمر ضربه فان اتي به ثانية ضربه فان أتي به ثالثة ضرب عنقه، قلت: النبيذ قال: إذا أخذ شاربه قد إنتشى ضرب ثمانين قلت: أرأيت إن أخذ به ثانية؟ قال: اضربه، قلت: فان أخذ به ثالثة قال: يقتل كما يقتل شارب الخمر، قلت: أرأيت إن أخذ شارب النبيذ ولم يسكر أيجلد؟ قال: لا.

____________

* ـ 883 ـ التهذيب ج 2 ص 468 الكافى ج 2 ص 310 بزيادة (والعقار).

ـ 884 ـ 885 ـ التهذيب ج 2 ص 472.

ـ 886 ـ التهذيب ج 2 ص 471 الكافى ج 2 ص 298 وذكر صدر الحديث *

236

(887) 4 ـ وما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) قلت: أرأيت إن أخذ شارب النبيذ ولم يسكر أيجلد ثمانين؟ قال: لا وكل مسكر حرام.

(888) 5 ـ الحسين بن سعيد عن فضالة عن العلا عن محمد بن مسلم قال: سألته عن الشارب فقال: أما رجل كانت منه زلة فاني معزره، وأما آخر يدمن فاني كنت منهكه عقوبة لانه يستحل المحرمات كلها ولو ترك الناس وذاك لفسدوا.

(889) 6 ـ أحمد بن محمد عن البرقي عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي (عليهم السلام) انه أتي بشارت الخمر فأستقرأه القرآن فقرأ فأخذ رداءه فألقاه مع أردية الناس وقال له خلص رداك فلم يخلصه فحده.

فما يتضمن هذه الاخبار من الفرق بين شرب النبيذ والخمر والفرق بين الادمان وشربه نادرا وشربه قليلا دون الكثير الذي يبلغ حد السكر كل ذلك محمول على التقية لان ذلك أجمع من فروق العامة وأجمعت الطائفة المحقة على أنه لا فرق بين الخمر والنبيذ في شئ من أحكامه لا في شرب الكثير ولا في شرب القليل منه فينبغي أن يكون العمل على ذلك ويترك ما خالفه.

138 ـ باب حد المملوك في شرب المسكر

(890) 1 ـ أحمد بن محمد عن الحسن بن علي عن اسحاق بن عمار عن أبي بصير عن أحدهما (عليهما السلام) قال: كان علي (عليه السلام) يضرب في الخمر والنبيذ ثمانين الحر والعبد واليهودي والنصراني قلت: وما شأن اليهودي والنصراني؟ قال: ليس لهم ان يظهروا شربه، يكون ذلك في بيوتهم.

____________

* ـ 887 ـ 888 ـ التهذيب ج 2 ص 471.

ـ 889 ـ التهذيب ج 2 ص 472 الفقيه ص 375.

ـ 890 ـ التهذيب ج 2 ص 470 الكافى ج 2 ص 297.

237

891 2 ـ يونس عن سماعة عن أبي بصير قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يجلد الحر والعبد واليهودي والنصراني في الخمر والنبيذ ثمانين، فقلت: ما بال اليهودي والنصراني فقال: إذا أظهروا ذلك في مصر من الامصار، لانه ليس لهم أن يظهروا شربها.

892 3 ـ يونس عن عبدالله بن مسكان عن أبي بصير قال: حد اليهودي والنصراني والمملوك في الخمر والفرية سواء وإنما صولح أهل الذمة أن يشربوها في بيوتهم.

893 4 ـ فاما ما رواه محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن علي بن محمد عن الحسن ابن علي عن حماد بن عثمان قال قلت لابي عبدالله (عليه السلام): التعزير كم هو؟ قال: دون الحد، قال قلت: دون الثمانين؟ قال فقال: لا ولكنها دون الاربعين فانها حد المملوك، قال قلت: وكم ذاك؟ قال قال علي (عليه السلام): على قدر ما يرى الوالي من ذنب الرجل وقوة بدنه.

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على التقية لانه مذهب بعض العامة.

894 5 ـ وأما ما رواه الحسن بن محبوب عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام): عن عبد مملوك قذف حرا قال: يحد ثمانين هذا من حقوق المسلمين فأما ما كان من حقوق الله تعالى فانه يضرب نصف الحد قلت: الذي من حقوق الله عزوجل ما هو؟ قال: إذا زنى وشرب الخمر فهذا من الحقوق التي يضرب فيها نصف الحد.

فالوجه في هذا الخبر ايضا ما قلناه في الخبر الاول من حمله على التقية، ويحتمل أن يكون الراوي سمع ذلك في الزنى خاصة لانه من حقوق الله تعالى وكان حد الشارب ايضا من حقوق الله فحمله على ذلك ظنا منه أنه يجري مجراه وذلك غير صحيح

____________

* ـ 891 ـ 892 ـ التهذيب ج 2 ص 470 واخرج الاول الكلينى في الكافى ج 2 ص 298.

ـ 893 ـ التهذيب ج 2 ص 470 الكافى ج 2 ص 305 بتفاوت يسير.

ـ 894 ـ التهذيب ج 2 ص 470 الكافى ج 2 ص 304.

238

على ما دللنا عليه بالاخبار المتقدمة.

(895) 6 ـ وأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان عن يحيى بن أبي العلا عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان أبي يقول: حد المملوك نصف حد الحر.

فهذا الخبر عام ويجوز لنا أن نخصه بحد الزنى بدلالة الاخبار الاولة.

أبواب السرقة..

(139 ـ باب مقدار ما يجب فيه القطع)

(896) 1 ـ أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): في كم يقطع السارق؟ فقال: في ربع دينار، قال قلت: له: في درهمين؟ فقال: في ربع دينار بلغ الدينار ما بلغ، قال فقلت له: أرأيت من سرق أقل من ربع دينار هل يقع عليه حين سرق اسم السارق؟ وهل هو عند الله سارق في تلك الحال؟ فقال: كل من سرق من مسلم شيئا قد حواه وأحرزه فهو يقع عليه اسم السارق وهو عندالله السارق ولكن لا يقطع إلا في ربع دينار أو أكثر ولو قطعت يد السارق فيما هو أقل من ربع دينار لالفيت عامة الناس مقطعين.

(897) 2 ـ أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا تقطع يد السارق حتى تبلغ سرقته ربع دينار وقد قطع علي (عليه السلام) في بيضة حديد، قال علي وقال أبوبصير سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن أدنى ما يقطع فيه السارق؟ فقال: في بيضة حديد، قلت وكم ثمنها؟ قال: ربع دينار.

____________

* ـ 895 ـ التهذيب ج 2 ص 471.

ـ 896 ـ 897 ـ التهذيب ج 2 ص 472 الكافى ج 2 ص 299.

239

898 3 ـ علي بن ابراهيم عن محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس عن سماعة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قطع أمير المؤمنين (عليه السلام) في بيضة، قال قلت: وما البيضة؟ فقال: بيضة قيمتها ربع دينار، قال قلت: هو أدنى حد السارق؟ فسكت.

899 4 ـ يونس عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا يقطع السارق إلا في شئ تبلغ قيمته مجنا(1) وهو ربع دينار.

900 5 ـ الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان عن سلمة عن أبي عبدالله عن أبيه (عليهما السلام) ان أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يقطع السارق في ربع دينار.

901 6 ـ عنه عن القاسم عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن أدني ما يقطع فيه السارق فقال: في بيضة حديد قلت: وكم ثمنها؟ قال: ربع دينار، وقال (عليه السلام): لا يقطع السارق حتى تبلغ سرقته ربع دينار وقد قطع أمير المؤمنين (عليه السلام) في بيضة حديد.

902 7 ـ فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن محبوب عن أبي حمزة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) في كم يقطع السارق؟ فجمع كفيه ثم قال: في عددها من الدراهم.

فلا ينافي الاخبار الاولة من أن أقل ما يقطع السارق فيه ربع دينار من وجهين، أحدهما: أنه لا يمتنع أن يكون قيمة الدراهم التي أشار اليها كانت ربع دينار وقد بين أبو عبدالله (عليه السلام) ذلك في رواية محمد بن مسلم التي ذكرناها في أول الباب حين سئل عمن سرق درهمين فقال: في ربع دينار بلغ الدينار ما بلغ، والوجه الآخر أن نحمله على التقية لانه مذهب بعض العامة.

903 8 ـ فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته

____________

(1) المجن: كل ما وقى من السلاح الترس.

* ـ 898 ـ 899 ـ التهذيب ج 2 ص 472 الكافى ج 2 ص 299.

ـ 900 ـ 901 ـ التهذيب ج 2 ص 472.

ـ 902 ـ 903 ـ التهذيب ج 2 ص 473.

240

على كم يقطع السارق؟ قال: أدناه على ثلث دينار.

(904) 9 ـ الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قطع أمير المؤمنين (عليه السلام) رجلا في بيضة قلت وأي بيضة؟ قال: بيضة حديد قيمتها ثلث دينار، فقلت: هذا أدنى حد السارق؟ فسكت.

(905) 10 ـ يونس عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا يقطع السارق إلا في شئ تبلغ قيمته مجنا وهو ربع دينار (1).

(906) 11 ـ الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن جميل عن عبدالرحمن ومحمد بن حمران جميعا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أدنى ما يقطع فيه السارق خمس دينار.

(907) 12 ـ عنه عن أحمد بن محمد وفضالة عن أبان عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله

(908) 13 ـ عنه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: يقطع السارق في كل شئ بلغ قيمته خمس دينار وإن سرق من زرع أو ضرع أو غير ذلك.

فالوجه في هذه الاخبار أن نحملها على التقية لموافقتها لمذاهب كثير منهم.

(909) 14 ـ يونس عن محمد بن حمران عن محمد بن مسلم قال قال: أبوجعفر (عليه السلام) أدنى ما يقطع فيه يد السارق خمس دينار والخمس آخر الحد الذي لا يكون القطع من دونه.

____________

(1) لا يخفى ان ذكر رواية يونس (10) في أخبار المعارضة سهو من القلم فقد سبق ان ذكرها في أخبار الباب.

* ـ 904 ـ التهذيب ج 2 ص 473 الكافى ج 2 ص 299.

ـ 905 ـ التهذيب ج 2 ص 472 الكافى ج 2 ص 299.

ـ 906 ـ 907 ـ التهذيب ج 2 ص 473 الكافى ج 2 ص 299.

908 ـ 909 ـ التهذيب ج 2 ص 473.

241

فالوجه في هذه الاخبار أن نحملها على ضرب من التقية لان في العامة يذهب إلى ذلك وأجمعت الطائفة المحقة على العمل بما تضمنه الاخبار الاولة.

140 ـ باب من سرق شيئا من المغنم

910 1 ـ سهل بن زياد عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى علي (عليه السلام) في رجل أخذ بيضة من المغنم وقالوا قد سرق إقطعه فقال: إنى لم أقطع أحدا له فيما أخذه شرك.

911 2 ـ سهل بن زياد عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبدالله بن عبدالرحمن الاصم عن مسمع بن عبدالملك عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن عليا (عليه السلام) اتي برجل سرق من بيت المال فقال: لا يقطع فإن له فيه نصيبا.

912 3 ـ علي بن ابراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) أربعة لا قطع عليهم المختلس (1) والغلول (2) ومن سرق من الغنيمة، وسرقة الاجير لانها خيانة.

913 4 ـ فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن البيضة التي قطع فيها أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: كانت بيضة حديد سرقها رجل من المغنم فقطعه.

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على انه قطع من سرق من الغنيمة ولم يكن له فيها نصيب، فإن من هذه حاله يجب عليه القطع على أن الذي يسقط عنه القطع إذا سرق

____________

(1) المختلس: سالب الشئ مخاتلة وعاجلا.

(2) الغلول: غل غلولا: خان في الشئ.

* ـ 910 ـ التهذيب ج 2 ص 474 وهو ذيل حديث الكافى ج 2 ص 300.

ـ 911 ـ 912 ـ التهذيب ج 2 ص 474 واخرج الاخير الكلينى في الكافى ج 2 ص 301.

ـ 913 ـ التهذيب ج 2 ص 474.

242

بمقدار ماله أو يزيد عليه بأقل مما يجب فيه القطع، فأما ما زاد على نصيبه بمقدار ما يجب فيه القطع وجب قطعه على كل حال، يدل على ذلك:

(914) 5 ـ ما رواه يونس بن عبد الرحمن عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال قلت له: رجل سرق من المغنم أيش الذي يجب عليه القطع؟ قال: ينظر كم الذي يصيبه فان كان الذي أخذ أقل من نصيبه عزر ودفع اليه تمام ماله، وإن كان أخذ مثل الذي له فلا شئ عليه وإن كان أخذ فضلا بقدر ثمن مجن وهو ربع دينار قطع.

141 ـ باب من وجب عليه

القطع وكانت يسراه شلاء هل يقطع يمينه أم لا

(915) 1 ـ أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل اشل اليمنى أو أشل الشمال سرق قال: تقطع يده اليمنى على كل حال.

(916) 2 ـ فأما ما رواه يونس بن عبدالرحمن عن المفضل بن صالح عن بعض أصحابه قال قال أبوعبدالله (عليه السلام): إذا سرق الرجل ويده اليسرى شلاء لم تقطع يمينه ولا رجله وإن كان أشل ثم قطع يد رجل أقتص منه، يعني لا يقطع في السرقة ولكن يقطع في القصاص.

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على أن من يرى الامام منه بشاهد الحال جواز العفو عنه إذا كانت يسراه شلاء جاز له ذلك لئلا يبقى بلا يد، وإذا لم يكن كذلك وجب عليه قطع يمناه على ما تضمنه الخبر الاول، والذي يدل على ذلك:

(917) 3 ـ ما رواه الحسن بن محبوب عن عبدالرحمن بن الحجاج عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له لو أن رجلا قطعت يده اليسرى في قصاص فسرق ما يصنع به؟ قال

____________

* ـ 914 ـ التهذيب ج 2 ص 474 الفقيه ص 372 ـ 915 ـ 916 ـ التهذيب ج 2 ص 475 واخرج الاول الكليني في الكافى ج 2 ص 301.

ـ 917 ـ التهذيب ج 2 ص 475 وهو ذيل حديث.

243

فقال: لا يقطع ولا يترك بغير ساق، قال قلت: فلو أن رجلا قطعت يده اليمنى في قصاص ثم قطع يد رجل أيقتص منه أم لا؟ فقال: إنما يترك في حق الله عزوجل فأما في حقوق الناس فيقتص منه في الاربع جميعا.

142 ـ باب انه لا قطع الا على من سرق من حرز

918 1 ـ أحمد بن محمد عن البرقي عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي (عليهم السلام) قال: يقطع إلا من نقب بيتا أو كسر قفلا.

919 2 ـ فأما ما رواه علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: في رجل أتى رجلا فقال ارسلني فلان اليك لترسل اليه بكذا وكذا فأعطاه وصدقه فلقي صاحبه فقال له إن رسولك أتاني فبعثت اليك معه بكذا وكذا فقال ما أرسلته اليك وما أتاني بشئ وزعم الرسول أنه قد أرسله وقد دفعه اليه فقال: إن وجد عليه بينة أنه لم يرسله قطع يده، فان لم يجد بينة فيمينه بالله ما أرسلته ويستوفي الاخر من الرسول المال، قلت: أرأيت إن زعم انه انما حمله على ذلك الحاجة؟ قال: يقطع لانه سرق مالا لرجل (1).

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على أن من يعرف بذلك بأن يحتال على أموال المسلمين جاز للامام أن يقطعه لانه مفسد في الارض لا لانه سارق لان هذه حيلة وليست بسرقة يجب فيها القطع.

143 ـ باب المملوك اذا أقر بالسرقة لم يقطع

920 1 ـ الحسين بن سعيد عن ابن محبوب عن أبي أيوب عن الفضيل عن أبي عبدالله

____________

(1) في التهذيب والكافى (لانه سرق مال الرجل).

* ـ 918 ـ التهذيب ج 2 ص 475.

ـ 919 ـ التهذيب ج 2 ص 475 وهو ذيل حديث الكافى ج 2 ص 301 الفقيه ص 372.

ـ 920 ـ التهذيب ج 2 ص 476 الفقيه ص 374.

244

(عليه السلام) قال: إذا أقر العبد على نفسه بالسرقة لم يقطع وإذا شهد عليه شاهدان قطع.

(921) 2 ـ فأما ما رواه أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن ضريس الكناسي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: العبد إذا أقر على نفسه عند الامام مرة أنه سرق قطعه، وإذا أقرت الامة على نفسها عند الامام بالسرقة قطعها.

فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على أنه إذا أنضاف إلى الاقرار الشهادة عليه بالسرقة، فأما بمجرده فلا يجب عليه القطع لان إقراره على نفسه إقرار على مال الغير وذلك لا يقبل بغير خلاف.

144 ـ باب حد الطرار (1)

(922) 1 ـ علي بن ابراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: أتي أمير المؤمنين (عليه السلام) بطرار قد طر دراهم من كم رجل فقال: إن كان من قميصه الاعلى لم أقطعه وإن كان طر من قميصه الداخل قطعته.

(923) 2 ـ سهل عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبدالله بن عبدالرحمن عن مسمع ابن أبي سيار عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) اتي بطرار قد طر من رجل من ردائه دراهم فقال: إن كان قد طر من قميصه الاعلى لم نقطعه وإن كان قد طر من قميصه الاسفل قطعناه.

(924) 3 ـ فأما ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة عن عدة من أصحابنا عن أبان بن عثمان عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ليس على الذي يستلب قطع، وليس على الذي يطر الدراهم من ثوب الرجل قطع.

____________

(1) الضرار: طر المال سلبه.

ـ 921 ـ التهذيب ج 2 ص 476 الكافى ج 2 ص 304 الفقيه ص 374.

ـ 922 ـ 923 ـ 924 ـ التهذيب ج 2 ص 476 الكافى ج 2 ص 301.

245

925 4 ـ الحسن بن محبوب عن عيسى بن صبيح قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الطرار والنباش والمختلس قال: لا يقطع.

فالوجه في هذين الخبرين بأن نحملهما على التفصيل الذي تضمنه الخبران الاولان من أنه إذا أخذ الطرار من القميص الفوقاني لم يكن عليه قطع وإذا أخذ من التحتاني وجب عليه ذلك.

145 ـ باب حد النباش

926 1 ـ على بن ابراهيم عن أبيه ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: حد النباش حد السارق.

927 2 ـ محمد بن يعقوب عن حبيب بن الحسن عن محمد بن الوليد عن عمرو بن ثابت عن أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) قال قال أمير المؤمنين (عليه السلام): يقطع سارق الموتى كما يقطع سارق الاحياء.

928 3 ـ عنه عن حبيب بن الحسن عن محمد بن عبدالحميد العطار عن بشار عن زيد الشحام عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: اخذ نباش في زمن معاوية فقال لاصحابه ما ترون؟ فقالوا: نعاقبه ونخلي سبيله فقال رجل من القوم.

ما هكذا فعل علي ابن أبي طالب قال: وما فعل؟ قال فقال: يقطع النباش وقال: هو سارق وهتاك الموتى.

929 4 ـ محمد بن يعقوب عن محمد بن جعفر الكوفي عن محمد بن عبدالحميد عن يوسف ابن عميرة عن منصور قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: يقطع النباش والطرار ولا يقطع المختلس.

____________

* ـ 925 ـ التهذيب ج 2 ص 477.

ـ 926 ـ 927 ـ 928 ـ 929 ـ التهذيب ج 2 ص 477 الكافى ج 2 ص 302.

246

(930) 5 ـ علي بن ابراهيم عن آدم بن اسحاق عن عبدالله بن محمد الجعفي قال: كنت عند أبي جعفر (عليه السلام) وجاءه كتاب هشام بن عبدالملك في رجل نبش امرأة فسلبها ثيابها ونكحها فإن الناس قد اختلفوا علينا، ههنا طائفة قالوا اقتلوه وطائفة قالوا أحرقوه فكتب اليه أبوجعفر (عليه السلام): إن حرمة الميت كحرمة الحي حده أن تقطع يده لنبشه وسلبه الثياب يقام عليه الحد في الزنى ان أحصن رجم وإن لم يكن أحصن جلد مائة.

(931) 6 ـ الحسين بن سعيد عن ابن محبوب عن عيسى بن صبيح قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الطرار والنباش والمختلس فقال: يقطع الطرار والنباش ولا يقطع المختلس.

(932) 7 ـ أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن عبدالرحمن العرزمي عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن عليا (عليه السلام) قطع نباشا.

(933) 8 ـ الصفار عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب عن اسحاق بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن عليا (عليه السلام) قطع نباش القبر فقيل له أيقطع في الموتى؟ فقال: انا نقطع لامواتنا كما نقطع لاحيائنا.

(934) 9 ـ فأما ما رواه أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن محمد ابن أبي حمزة عن علي بن سعيد قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن النباش قال: إذا لم يكن النبش له بعادة له يقطع ويعزر.

(935) 10 ـ محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن الفضل عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: النباش إذا كان معروفا بذلك قطع.

(936) 11 ـ أحمد بن محمد عن ابن فضال عن الحسن بن الجهم عن ابن بكير عن بعض

____________

* ـ 930 ـ التهذيب ج 2 ص 477 الكافى ج 2 ص 302 الفقيه ص 374.

ـ 931 ـ 933 ـ التهذيب ج 2 ص 477 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 373.

ـ 934 ـ 935 ـ 936 ـ التهذيب ج 2 ص 477.

247

أصحابنا عن أبي عبدالله (عليه السلام) في النباش إذا اخذ أول مرة عزر فإن عاد قطع فهذه الاخبار الاخيرة كلها تدل على أنه إنما يقطع النباش إذا كان ذلك له عادة وأما إذا لم يكن ذلك عادته نظر فإن كان نبش وأخذ الكفن وجب قطعه وإن لم يأخذ لم يكن عليه أكثر من التعزير وعلى هذا نحمل الاخبار التي قدمناها أولا، والذي يدل على ذلك:

937 12 ـ ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن موسى عن علي بن سعيد عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل أخذ وهو ينبش قال: لا أرى عليه قطعا إلا أن يؤخذ وقد نبش مرارا قأقطعه.

938 13 ـ فاما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن عيسى بن صبيح قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الطرار والنباش والمختلس قال: لا يقطع.

فيحتمل أن يكون قد سقط من الخبر شئ لانا قد روينا هذا الخبر بعينه عن عيسى ابن صبيح فيما تقدم في رواية الحسين بن سعيد عن ابن محبوب عنه قال: سألته عن هؤلاء الثلاثة فقال: يقطع الطرار والنباش ولا يقطع المختلس، ولو كم يكن ورد هذا التفصيل لكنا نحمله على ما حملنا عليه الخبرين الاخيرين.

939 14 ـ فأما ما رواه علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن غير واحد من أصحابنا قال: اتي أمير المؤمنين (عليه السلام) برجل نباش فأخذ أمير المؤمنين (عليه السلام) بشعره فضرب به الارض ثم أمر الناس فوطؤه حتى مات.

940 15 ـ أحمد بن محمد بن عيسى عن أبي يحيى الواسطي عن بعض أصحابنا

____________

* ـ 937 ـ 938 ـ التهذيب ج 2 ص 477.

ـ 939 ـ 940 ـ التهذيب ج 2 ص 477 واخرج الاول الكلينى في الكافى ج 2 ص 302 والصدوق في الفقيه ص 373 مرسلا بتفاوت في اللفظ.

248

عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: اتى أمير المؤمنين (عليه السلام) بنباش فأخر عذابه إلى يوم الجمعة فلما كان يوم الجمعة ألقاه تحت أقدام الناس فما زالوا يتواطؤنه بأرجلهم حتى مات.

فالوجه في هاتين الروايتين أن نحملهما على انه إذا تكرر منهم الفعل ثلاث مرات واقيم عليهم الحدود فحينئذ يجب عليهم القتل كما يجب على السارق والامام مخير في كيفية القتل كيف شاء حسب ما يراه أردع في الحال.

146 ـ باب حد الصبى الذى يجب عليه القطع اذا سرق

(941) 1 ـ أبان عن عبدالرحمن عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا سرق الصبي ولم يحتلم قطعت اطراف أصابعه، قال وقال لم يصنعه إلا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأنا.

(942) 2 ـ الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: إذا سرق الصبي ولم يبلغ الحلم قطعت أنامله وقال أبوعبدالله (عليه السلام): أتي أمير المؤمنين (عليه السلام) بغلام قد سرق ولم يبلغ الحلم فقطع من لحم اطراف أصابعه ثم قال: إن عدت قطعت يدك.

(943) 3 ـ علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: أتى علي (عليه السلام) بغلام يشك في احتلامه فقطع أطراف أصابعه.

(944) 4 ـ فأما ما رواه محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن بعض أصحابه عن العلا

____________

ـ 941 ـ 942 ـ التهذيب ج 2 ص 478 واخرج الكلينى في الكافى ج 2 ص 303 وفيه وقال على (عليه السلام).

ـ 943 ـ التهذيب ج 2 ص 477 وهو ذيل حديث الكافى ج 2 ص 303 وفيه وقال على (عليه السلام).

ـ 943 ـ التهذيب ج 2 ص 477 وهو ذيل حديث الكافى ج 2 ص 303 وهو ذيل حديث.

ـ 944 ـ التهذيب ج 2 ص 478 الكافي ج 2 ص 303.

249

ابن رزين عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الصبي يسرق فقال: إن كان له تسع سنين قطعت يده ولا يضيع حد من حدود الله

945 5 ـ محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن سليمان بن حفص المروزي عن الرجل (عليه السلام) قال: إذا تم للغلام ثماني سنين فجايز أمره وقد وجبت عليه الفرائض والحدود وإذا تم للجارية تسع سنين فكذلك.

فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على انه إذا تكرر منهم الفعل دفعات كان عليهم القطع مثل ما على الرجل في أول دفعة ولم يجب عليهم القطع في أول مرة حسب ما تضمنته الاخبار الاولة، والذي يدل على هذا التفصيل.

946 6 ـ ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن عبدالله بن هلال عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الصبي يسرق قال: إن كان له سبع سنين أو أقل دفع عنه، فان عاد بعد السبع قطعت بنانه أو حكت حتى تدمى فان عاد قطعت منه أسفل من بنانه، فان عاد بعد ذلك وقد بلغ تسع سنين قطعت يده ولا يضيع حد من حدود الله.

ويمكن أن يحمل الخبران على من يعلم وجوب القطع عليه من الصبيان في السرقة وإن لم يكن قد احتلم فانه إذا كان كذلك جاز للامام ان يقطعه، يدل على ذلك:

947 7 ـ ما رواه حميد بن زياد عن عبيدالله بن أحمد النهيكي عن ابن أبي عمير عن عدة من أصحابنا عن محمد بن خالد بن عبدالله القسري قال: كنت على المدينة فاتيت بغلام قد سرق فسألت أبا عبدالله (عليه السلام) فقال: سله حيث سرق كان يعلم أن عليه في السرقة عقوبة فان قال نعم قل أي شئ تلك العقوبة، فان لم يعلم أن عليه

____________

* ـ 945 ـ 946 ـ التهذيب ج 2 ص 478 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 372 مسندا عن الباقر (عليه السلام).

ـ 947 ـ التهذيب ج 2 ص 478 الكافى ج 2 ص 303 وفيه (الضرب) بدل قوله اضرب.

250

في السرقة قطعا فخل عنه، قال فأخذت الغلام فسألته وقلت له: أكنت تعلم أن في السرقة عقوبة فقال: نعم قلت أي شئ قال: اضرب فخليت عنه.

147 ـ باب انه يعتبر في الاقرار بالسرقة دفعتان لا دفعة واحدة

(948) 1 ـ أحمد بن محمد عن علي بن حديد عن جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما (عليهما السلام) قال: لا يقطع السارق حتى يقر بالسرقة مرتين، فان رجع ضمن السرقة ولم يقطع إذا لم يكن شهود، وقال: لا يرجم الزاني حتى يقر اربع مرات إذا لم يكن شهود فان رجع ترك ولم يرجم.

(949) 2 ـ فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن الفضيل عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا أقر الحر على نفسه بالسرقة مرة واحدة عند الامام قطع.

فالوجه في هذه الرواية أن نحملها على التقية لموافقتها لمذهب بعض العامة وأما الروايات التي أوردناها في كتاب تهذيب الاحكام من أنه إذا أقر السارق قطع فهي مجملة وليس فيها أنه أقر دفعة أو دفعتين، وينبغي أن يحمل على التفصيل الذي تضمنه الخبر الاول، ويزيد ذلك بيانا:

(950) 3 ـ ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان بن عثمان عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كنت عند عيسى بن موسى فاتي بسارق وعنده رجل من آل عمر فأقبل يسألني فقلت ما تقول في السارق إذا أقر على نفسه انه سرق؟ قال يقطع: قلت: فما تقولون في الزاني إذا أقر على نفسه أربع مرات؟ قال: نرجمه، قلت: فما يمنعكم من السارق إذا أقر على نفسه دفعتين أن تقطعوه فيكون بمنزلة الزاني.

____________

* ـ 948 ـ التهذيب ج 2 ص 478 الكافى ج 2 ص 299 ذكره ضمن حديث الفقيه ص 372 ذكر الحديث.

ـ 949 ـ 950 ـ التهذيب ج 2 ص 480.