الاستبصار - ج4

- الشيخ الطوسي المزيد...
343 /
251

148 ـ باب أنه لا يجوز للامام أن يعفو اذا حمل اليه وقامت عليه البينة

951 1 ـ أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من أخذ سارقا فعفى عنه فذلك له فاذا رفع إلى الامام قطعه، فان قال الذي سرق منه انا أهب له لم يدعه الامام حتى يقطعه إذا رفعه اليه وإنما الهبة قبل أن يرفع إلى الامام وذلك قوله تعالى " والحافظون لحدود الله " فاذا انتهى إلى الامام فليس لاحد أن يتركه.

952 2 ـ علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يأخذ اللص يرفعه أو يتركه فقال: ان صفوان بن امية كان مضطجعا في المسجد الحرام فوضع رداءه وخرج يهريق الماء فلما رجع وجد رداءه قد سرق حين رجع فقال: من ذهب بردائى؟ فذهب يطلبه فأخذ صاحبه فرفعه إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال النبي (صلى الله عليه وآله): اقطعوا يده فقال صفوان تقطع يده من أجل ردائى يا رسول الله؟ قال: نعم قال فأنا أهبه له فقال: له رسول الله (صلى الله عليه وآله) هلا كان هذا قبل أن ترفعه إلي، قلت فالامام بمنزلته إذا رفع اليه؟ قال: نعم، قال: وسألته عن العفو قبل أن ينتهى إلى الامام فقال: حسن.

953 3 ـ أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن الحسين بن أبي العلا قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يأخذ اللص أيدعه أفضل أم يرفعه؟ فقال: إن صفوان بن امية كان متكئا في المسجد على ردائه فقام يبول فرجع وقد ذهب به فطلب صاحبه فوجده فقدمه إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال (عليه السلام): اقطعوا يده فقال صفوان يارسول الله أنا اهب ذلك له فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله)

____________

* ـ 951 ـ التهذيب ج 2 ص 479 الكافي ج 2 ص 309.

252

ألا كان ذلك قبل أن ينتهى به إلي قال وسألته عن العفو عن الحدود قبل أن ينتهى إلى الامام فقال: حسن.

(954) 4 ـ فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد عن جعفر قال حدثني بعض أهلى أن شابا أتى أمير المؤمنين (عليه السلام) فأقر عنده بالسرقة قال فقال له علي (عليه السلام): إنى أراك شابا لا بأس بهيئتك فهل تقرأ شيئا من القرآن؟ قال: نعم سورة البقرة، فقال فقد وهبت يدك لسورة البقرة، قال وإنما منعه أن يقطعه لانه لم تقم عليه البينة.

فالوجه في هذا الخبر ما بينه في آخره وهو إنما جاز له ذلك لانه كان أقر على نفسه ولو كانت قد قامت عليه بذلك بينة لما جاز العفو عنه على حال وقد أوردنا في كتابنا الكبير ما يدل على ذلك، ويزيده بيانا:

(955) 5 ـ ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي عبدالله البرقي عن بعض أصحابه عن بعض الصادقين (عليهم السلام) قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فأقر بالسرقة فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): أتقرأ شيئا من كتاب الله؟ قال: نعم سورة البقرة قال: قد وهبت يدك لسورة البقرة، قال: فقال الاشعث أتعطل حدا من حدود الله تعالى؟ فقال وما يدريك ما هذا إذا قامت البينة فليس للامام أن يعفو وإذا أقر الرجل على نفسه فذلك إلى الامام إن شاء عفى وإن شاء قطع.

149 ـ باب حد المرتد والمرتدة

(956) 1 ـ سهل بن زياد عن الحسن بن محبوب عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن المرتد فقال: من رغب عن الاسلام وكفر بما أنزل

____________

* ـ 954 ـ التهذيب ج 2 ص 480.

ـ 955 ـ التهذيب ج 2 ص 481 الفقيه ص 372.

ـ 956 ـ التهذيب ج 2 ص 483 الكافى ج 2 ص 310.

253

الله على محمد (صلى الله عليه وآله) بعد إسلامه فلا توبة له وقد وجب قتله وبانت منه امرأته ويقسم ما تركه على ولده.

957 2 ـ عنه وأحمد جميعا عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن عمار الساباطي قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: كل مسلم بين مسلمين يرتد عن الاسلام وجحد محمدا (صلى الله عليه وآله) نبوته وكذبه فإن دمه مباح لكل من سمع ذلك منه وامرأته بائنة منه يوم ارتد فلا تقربه ويقسم ماله على ورثته وتعتد امرأته عدة المتوفى عنها زوجها وعلى الامام ان يقتله ولا يستتيبه.

958 3 ـ فأما ما رواه أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن موسى بن بكر عن الفضيل ابن يسار عن أبي عبدالله (عليه السلام) ان رجلا من المسلمين تنصر وأتي به أمير المؤمنين (عليه السلام) فاستتابه فأبى عليه فقبض على شعره ثم قال: طئوا عباد الله فوطئ حتى مات.

959 4 ـ الحسن بن محبوب عن غير واحد من أصحابنا عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهما السلام) في المترد يستتاب فإن تاب وإلا قتل، والمرأة إذا أرتدت استتيبت فان تابت ورجعت وإلا خلدت السجن وضيق عليها في حبسها.

960 5 ـ أحمد بن محمد عن علي بن حديد عن جميل بن دراج وغيره عن أحدهما (عليهما السلام) في رجل رجع عن الاسلام قال: يستتاب فان تاب وإلا قتل، قيل لجميل فما تقول إن تاب ثم رجع عن الاسلام؟ قال: يستتاب، فقيل فما تقول: إن تاب ثم رجع ثم تاب ثم رجع؟ فقال: لم اسمع في هذا شيئا ولكن عندي بمنزلة الزاني الذي يقام عليه الحد مرتين ثم يقتل بعد ذلك.

____________

* ـ 957 ـ 958 ـ التهذيب ج 2 ص 483 الكافى ج 2 ص 310 الفقيه ص 267.

ـ 959 ـ 960 ـ التهذيب ج 2 ص 483 الكافى ج 2 ص 310.

254

(961) 6 ـ سهل بن زياد عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبدالله بن عبدالرحمن عن مسمع ابن عبدالملك عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): المرتد تعزل عنه امرأته ولا تؤكل ذبيحته ويستتاب ثلاثة أيام فان تاب وإلا قتل يوم الرابع.

(962) 7 ـ علي بن ابراهيم عن أبيه عن بن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: أتى قوم أمير المؤمنين (عليه السلام) فقالوا السلام عليك يا ربنا فاستتابهم فلم يتوبوا فحفر لهم حفيرة وأوقد فيها نارا وحفر حفيرة أخرى إلى جانبها وأفضى بينهما فلما لم يتوبوا ألقاهم في الحفيرة وأوقد لهم في الحفيرة الاخرى حتى ماتوا.

فهذه الاخبار لا تنافي الاخبار الاولة لان الاولة متناولة لمن ولد على فطرة الاسلام ثم ارتد فانه لا يقبل توبته ويقتل على كل حال، والاخبار الاخيرة متناولة لمن كان كافرا فأسلم ثم أرتد بعد ذلك فانه يستتاب فان تاب فيما بينه وبين ثلاثة أيام وإلا قتل وقد فصل ما ذكرناه أبوعبدالله (عليه السلام) في رواية عمار الساباطي التي قدمناها، ويؤكد ذلك:

(963) 8 ـ ما رواه محمد بن يحيى عن العمركي بن علي النيشابوري عن علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن مسلم إرتد قال: يقتل ولا يستتاب قلت فنصراني اسلم ثم ارتد عن الاسلام قال: يستتاب فان رجع وإلا قتل.

(964) 9 ـ الحسين بن سعيد قال قرأت بخط رجل إلى أبي الحسن الرضا (عليه السلام) رجل ولد على الاسلام ثم كفر واشرك وخرج عن الاسلام هل يستتاب أو يقتل ولا يستتاب؟ فكتب: يقتل فأما المرأة إذا ارتدت فانها لا تقتل على كل حال بل

____________

* ـ 961 ـ 962 ـ التهذيب ج 2 ص 483 الكافى ج 2 ص 311 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ص 266 بتفاوت في السند.

ـ 963 ـ 964 ـ التهذيب ج 2 ص 483 واخرج الاول الكلينى في الكافى ج 2 ص 310.

255

تخلد السجن إن لم ترجع إلى الاسلام.

وقد تضمن ذلك رواية الحسن بن محبوب عن غير واحد عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهما السلام)، ويزيد ذلك بيانا:

965 10 ـ ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن محمد بن يحيى الخزاز عن غياث بن ابراهيم عن جعفر عن أبيه عن علي (عليهم السلام) قال: إذا ارتدت المرأة عن الاسلام لم تقتل ولكن تحبس أبدا.

966 11 ـ الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا يخلد في السجن الا ثلاثة الذي يمسك على الموت، والمرأة ترتد عن الاسلام والسارق بعد قطع اليد والرجل.

967 12 ـ عنه عن الحسن بن محبوب عن عباد بن صهيب عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: المرتد يستتاب فإن تاب وإلا قتل قال: والمرأة تستتاب فان تابت وإلا حبست في السجن وأضربها.

968 13 ـ فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في وليدة كانت نصرانية فأسلمت وولدت لسيدها ثم إن سيدها مات فأوصى بها عتاقة السرية على عهد عمر فنكحت نصرانيا ديرانيا وتنصرت فولدت ولدين وحبلت بالثالث قال: فقضى ان يعرض عليها الاسلام فعرض عليها فأبت فقال ما ولدت من ولد نصراني فهم عبيد لاخيهم الذي ولدت لسيدها الاول وإنا احبسها حتى تضع ولدها الذي في بطنها فاذا ولدت قتلتها.

____________

* ـ 965 ـ 966 ـ التهذيب ج 2 ص 485 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ص 266

967 ـ 968 ـ التهذيب ج 2 ص 485 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ص 266 بتفاوت في السند والمتن *

256

فلا ينافي الاخبار الاولة لان هذا الخبر إنما وجب فيه قتلها لانها ارتدت عن الاسلام وتزوجت كافرا فلاجل ذلك وجب عليها القتل، ولو م يكن تزوجت كان حكمها أن تخلد في الحبس حسب ما تضمنته الروايات الاولة.

150 ـ باب حكم المحارب

(969) 1 ـ محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن جعفر بن محمد بن عبيدالله عن محمد بن سليمان الديلمي عن عبيدالله المدايني عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له جعلت فداك أخبرني: عن قول الله تعالى " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الارض "؟ قال: فعقد بيده ثم قال: يا أبا عبدالله خذها أربعا بأربع ثم قال: إذا حارب الله ورسوله وسعى في الارض فسادا فقتل قتل، وإن قتل وأخذ المال قتل وصلب، وإن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف فان حارب الله ورسوله وسعى في الارض فسادا ولم يقتل ولم يأخذ المال نفي من الارض قال قلت: وما حد نفيه؟ قال: سنة ينفى من الارض التي يفعل فيها إلى غيرها ثم يكتب إلى ذلك المصر بأنه منفي فلا تؤاكلوه ولا تشاربوه ولا تناكحوه حتى يخرج إلى غيره: فيكتب اليهم ايضا بمثل ذلك فلا يزال هذه حاله سنة فاذا فعل به ذلك تاب وهو صاغر.

(970) 2 ـ فأما ما رواه علي بن ابراهيم عن أبيه عن بن أبي عمير عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله تعالى " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا " إلى آخر الآية، فقلت: أي شئ عليهم من هذه الحدود التي سمى الله؟ قال: ذلك إلى الامام إن شاء قطع

____________

* ـ 969 ـ التهذيب ج 2 ص 481 الكافى ج 2 ص 307 بتفاوت في السند والمتن.

ـ 970 ـ التهذيب ج 2 ص 482 الكافى ج 2 ص 307.

257

وإن شاء صلب وإن شاء نفى وإن شاء قتل، قلت: النفي إلى اين؟ قال: ينفى من مصر إلى مصر آخر وقال: إن عليا (عليه السلام) نفى رجلين من الكوفة إلى البصرة.

فالوجه في هذا الخبر أحد شيئين، أحدهما: أن نحمله على التقية لان في العامة من يقول: إن الامام مخير بين هذه الحدود ولا ينزلها، على ما تضمنته الرواية الاولى والاخبار التي ذكرناها في كتابنا الكبير، والذي يدل على ذلك:

971 3 ـ ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن علي بن الحسن الميثمي عن علي ابن اسباط عن داود بن أبي يزيد عن أبي عبيدة بن بشير الخثعمي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قاطع الطريق وقلت: إن الناس يقولون الامام فيه مخير أي شئ شاء صنع؟ قال: ليس أي شئ شاء صنع ولكن يصنع بهم على قدر جناياتهم فقال: من قطع الطريق فقتل واخذ المال قطعت يده ورجله وصلب، ومن قطع الطريق وقتل ولم يأخذ المال قتل، ومن قطع الطريق ولم يأخذ المال ولم يقتل نفي من الارض.

والوجه الآخر أن نقول انه مخير إذا حارب وشهر السلاح وضرب وعقر وأخذ المال وإن لم يقتل فانه يكون أمره إلى الامام، يدل على هذا التفصيل:

972 4 ـ ما رواه أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من شهر السلاح في مصر من الامصار فعقر اقتص منه ونفي من تلك المدينة، ومن شهر السلاح في غير الامصار وضرب وعقر وأخذ المال ولم يقتل فهو محارب وجزاؤه جزاء المحارب وأمره إلى الامام إن شاء قتله وإن شاء صلبه وإن شاء قطع يده ورجله، قال: وإن ضرب وقتل أخذ المال فعلى الامام ان يقطع يده اليمنى بالسرقة ثم يدفعه إلى أولياء المقتول فيتبعونه بالمال ثم يقتلونه، قال فقال له أبوعبيدة: أصلحك

____________

* ـ 971 ـ التهذيب ج 2 ص 482 الكافى ج 2 ص 307.

ـ 972 ـ التهذيب ج 2 ص 481 الكافى ج 2 ص 307.

258

الله أرأيت ان عفى عنه أولياء المقتول؟ قال فقال أبوجعفر (عليه السلام): إن عفوا عنه فان على الامام أن يقتله لانه قد حارب الله ورسوله وقتل وسرق قال ثم قال: له أبوعبيدة ارأيت أن أرادوا أولياء المقتول يأخذوا منه الدية ويدعونه ألهم ذلك؟ قال فقال: لا عليه القتل.

كتاب الديات..

(151 ـ باب مقدار الدية)

(973) 1 ـ أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال قال أبو عبدالله (عليه السلام): دية الخطأ اذا لم يرد الرجل القتل مائة من الابل أو عشرة آلاف من الورق أو الف من الشاة، وقال: الدية المغلظة التي تشبه العمد وليس بعمد أفضل من دية الخطأ باسنان الابل ثلاث وثلاثون حقه وثلاث وثلاثون جذعة وأربع وثلاثون ثنية كلها طروقة الفحل، وسألته عن الدية فقال: دية المسلم عشرة آلاف من الفضة أو الف مثقال من الذهب أو الف من الشاة على اسنانها أثلاثا، من الابل مائة على اسنانها، ومن البقر مائتان.

(974) 2 ـ علي عن محمد بن عيسى عن يونس عن محمد بن سنان عن العلا بن الفضيل عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: في قتل الخطأ مائة من الابل أو الف من الغنم أو عشرة آلاف درهم أو الف دينار فان كانت الابل خمس وعشرون بنت مخاض وخمس وعشرون بنت لبون وخمس وعشرون حقة وخمس وعشرون جذعة، والدية المغلظة في الخطاء الذي يشبه العمد الذي يضرب بالحجر أو بالعصا الضربة والضربتين لا يريد قتله فهي اثلاث ثلاث وثلاثون حقة وثلاث وثلاثون جذعة وأربع وثلاثون

____________

* ـ 973 ـ التهذيب ج 2 ص 318 وفيه عن أبى حمزة.

ـ 974 ـ التهذيب ج 2 ص 489 الكافى ج 2 ص 318.

259

خلفه (1) كلها طروقة الفحل وإن كان الغنم فألف كبش والعمد هو القود أو رضاء ولى المقتول.

975 3 ـ الحسين بن سعيد عن الحسن بن محبوب عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: سمعت ابن أبي ليلى يقول: كانت الدية في الجاهلية مائة من الابل فاقرها رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم انه فرض على أهل البقر مائتي بقرة، وفرض على أهل الشاة ألف شاة، وعلى أهل اليمن الحلل مائة حلة، قال عبدالرحمن فسألت أبا عبدالله عما روى ابن أبي ليلى فقال: كان علي (عليه السلام) يقول: الدية الف دينار وقيمة الدنانير عشرة آلاف درهم، وعلى أهل الذهب الف دينار وعلى أهل الورق عشرة آلاف درهم لاهل الامصار، ولاهل البوادي الدية مائة من الابل ولاهل السواد مائتا بقرة أو الف شاة.

976 4 ـ فأما ما رواه علي بن ابراهيم عن أبيه عن بعض أصحابه عن عبدالله بن سنان والحسين بن سعيد عن حماد عن عبدالله بن المغيرة والنضر بن سويد جميعا عن ابن سنان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): في الخطأ شبه العمد أن يقتل بالسوط أو بالعصا أو بالحجر إن دية ذلك تغلظ وهي مائة من الابل منها أربعون خلفة بين ثنية إلى بازل عامها وثلاثون حقة وثلاثون بنت لبون، والخطأ يكون فيه ثلاثون حقة وثلاثون بنت لبون وعشرون بنت مخاض وعشرون ابن لبون ذكر وقيمة كل بعير من الورق مائة وعشرون درهما أو عشرة دنانير، ومن الغنم قيمة كل ناب من الابل عشرون شاة.

____________

(1) الخلفه: بفتح الخاء وكسر اللام من النوق وجمعها مخاض من غير افظها.

* ـ 975 ـ التهذيب ج 2 ص 490 الكافى ج 2 ص 317.

ـ 976 ـ التهذيب ج 2 ص 489 الكافى ج 2 ص 318 الفقيه ص 384 مسندا.

260

(977) 5 ـ الحسين بن سعيد عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن دية العمد فقال: مائة من فحولة الابل المسان (1) فإن لم يكن ابل فكان كل جمل عشرون من فحولة الغنم.

فما تضمن هذه الاخبار من اختلاف اسنان الابل في قتل الخطأ وشبه العمد وما تضمنته الاخبار الاولة الوجه فيها أن نحملها على ان للامام أن يعمل بأيها شاء بحسب ما يراه في الحال من الصلاح، وما تضمنته من انه إذا لم يكن ابل فمكان كل جمل عشرون شاة يحتمل شيئين، أحدهما: انه إنما يلزم أهل البوادى دية الابل فمن امتنع منهم من اعطاء الابل جاز أن يؤخذ منهم مكان كل جمل عشرون شاة بالقيمة والوجه الاخر: أن نحمله على عبد قتل حرا فانه يلزمه ذلك إذا أراد أولياؤه أن يعطوا عنه الدية، ويدل على ذلك:

(978) 6 ـ ما رواه أبوجميلة عن زيد الشحام عن أبي عبدالله (عليه السلام) في العبد يقتل حرا عمدا قال: مائة من الابل المسان فان لم يكن ابل فمكان كل جمل عشرون من فحولة الغنم.

وأما الدراهم فعشرة الف درهم وعلى ذلك دلت الروايات الاولة، ويؤكد ذلك ايضا:

(979) 7 ـ ما رواه علي بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن بعض أصحابنا عن أبي عبدالله (عليه السلام): انه قال من قتل مؤمنا متعمدا فانه يقاد به إلا أن يرضى أولياء المقتول أن يقبلوا الدية أو يتراضوا بأكثر من الدية أو بأقل من الدية فان فعلوا ذلك بينهم جاز وإن لم يتراضوا أقيد، وقال: الدية عشرة الف درهم، أو الف دينار، أو مائة من الابل.

فأما ما تضمنته الروايات المتقدمة من انه يخرج عن كل ابل مائة وعشرون درهما.

____________

(1) المسان: جمع مسن وهو الكبير السن من الدواب.

* ـ 977 ـ 978 ـ التهذيب ج 2 ص 490 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ص 384.

ـ 979 ـ التهذيب ج 2 ص 490 الكافى ج 2 ص 318.

261

980 8 ـ وما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي وعبدالله ابن المغيرة والنضر بن سويد جميعا عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: من قتل مؤمنا متعمدا أقيد منه إلا أن يرضى أولياء المقتول أن يقبلوا الدية، فان رضوا بالدية وأحب ذلك القاتل فالدية اثنى عشر الفا أو الف دينار.

918 9 ـ الحسين بن سعيد عن حماد والنضر بن سويد عن القاسم بن سليمان عن عبيد ابن زرارة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الدية الف دينار، أو اثنى عشر الف درهم، أو مائة من الابل.

فالوجه في هذين الخبرين ما ذكره:

982 10 ـ الحسين بن سعيد وأحمد بن محمد بن عيسى معا انه روى أصحابنا ان ذلك من وزن ستة.

وإذا كان كذلك فهو يرجع إلى عشرة آلاف درهم، ويحتمل أن يكون هذه الاخبار وردت للتقية لان ذلك مذهب العامة.

152 ـ باب انه لا يجب على العاقلة عمد ولا اقرار ولا صلح

983 1 ـ علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا يضمن العاقلة عمدا ولا اقرارا ولا صلحا.

984 2 ـ النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه ان أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: العاقلة لا تضمن عمدا ولا اقرارا ولا صلحا.

985 3 ـ فأما ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة عن أحمد بن الحسن الميثمي عن أبان

____________

* ـ 980 ـ 981 ـ التهذيب ج 2 ص 490 الكافى ج 2 ص 318 بزيادة في آخره.

ـ 982 ـ التهذيب ج 2 ص 490.

ـ 983 ـ التهذيب ج 2 ص 493 واخرج الاخير الكلينى في الكافى ج 2 ص 344 بتفاوت يسير.

262

ابن عثمان عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل قتل رجلا متعمدا ثم هرب القاتل فلم يقدر عليه قال: إن كان له مال اخذت الدية من ماله وإلا فمن الاقرب فالاقرب فانه لا يبطل دم امرء مسلم.

(986) 4 ـ محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجل قتل رجلا عمدا ثم فر فلم يقدر عليه حتى مات قال: إن كان له مال اخذ منه وإلا أخذ من الاقرب فالاقرب.

فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على الحال التي تضمناه وهي الحال التي لا يقدر فيها على القاتل إما لهربه أو لموته فانه يؤخذ من عاقلته، وإنما لم يلزمهم ذلك مع وجود القاتل، والذي يؤكد ما قلناه:

(987) 5 ـ ما رواه محمد بن يحيى عن أبي جعفر عن أبي الجوزا عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه (عليهم السلام) قال: لا تضمن العاقلة إلا ما قامت عليه البينة، قال فأتاه رجل فاعترف عنده فجعله في ماله خاصة ولم يجعل على العاقلة شيئا.

153 ـ باب انه ليس للنساء عفو ولاقود

(988) 1 ـ محمد بن يعقوب عن أحمد بن محمد الكوفي عن محمد بن أحمد النهدي عن محمد ابن الوليد عن أبان عن أبي العباس عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال ليس للنساء عفو ولا قود.

(989) 2 ـ فأما ما رواه علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن فضال عن يونس بن يعقوب عن أبي مريم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام)

____________

* ـ 986 ـ التهذيب ج 2 ص 493.

ـ 987 ـ التهذيب ج 2 ص 494 وفيه (لا تعقل) بدل لا تضمن الفقيه ص 394 بتفاوت يسير.

ـ 988 ـ 989 ـ التهذيب ج 2 ص 490 الكافى ج 2 ص 341.

263

فيمن عفى عن ذي سهم فان عفوه جائز، وقضى في أربعة أخوة عفى أحدهم قال: يعطي بقيتهم الدية ويرفع عنه بحصة الذي عفى.

990 3 ـ وما رواه علي بن ابراهيم عن أبيه عن علي بن حديد عن جميل بن دراج عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجلين قتلا رجلا عمدا وله وليان فعفى أحد الوليين فقال: إذا عفى عنه بعض الاولياء، درئ عنه القتل وطرح عنهما من الدية بقدر حصة من عفى وأديا الباقي من أموالهما إلى الذي لم يعف وقال: عفو كل ذى سهم جائز.

991 4 ـ أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل قتل رجلين عمدا ولهما أولياء فعفى أولياء أحدهما وأبي الآخر قال فقال: يقتل الذين لم يعفوا وإن احبوا أن يأخذوا الدية اخذوا، قال عبدالرحمن: فقلت لابي عبدالله (عليه السلام) فرجلان قتلا رجلا عمدا وله وليان فعفى أحد الوليين قال فقال: إذا عفى بعض الاولياء درئ عنهما القتل وطرح عنهما من الدية بقدر حصة من عفى وأديا الباقي من أموالهما إلى الذين لم يعفوا.

فلا تنافي بين هذه الاخبار والخبر الاول من وجهين، أحدهما أنه يجوز لنا أن نخص هذه الاخبار بان نقول يجوز عفو من كان له حظ من الدية إلا أن يكون امرأة فانه لايجوز لها عفو ولا قود، والثاني: أن هذه الاخبار إنما تضمنت جواز عفوا لاولياء والمرأة ليست بولى المقتول لان المولى هو الذي له المطالبة بالقود أو الدية وليس للمرأة ذلك وإذا لم يكن وليا لم يناف ما قدمناه، فأما ما تضمنته هذه الروايات من انه إذا عفى بعض الاولياء درئ عنه القتل وانتقل ذلك إلى الدية، فالوجه فيها انه إنما ينقل إلى الدية إذا لم يؤد من يريد القود إلى أولياء المقاد منه مقدار ما عفى عنه لانه متى

____________

* ـ 990 ـ 991 ـ التهذيب ج 2 ص 495 الكافي ج 2 ص 341.

264

لم يؤد ذلك لم يكن له القود على حال وكذلك القول فيما:

(992) 5 ـ رواه الصفار عن الحسن بن موسى عن غياث بن كلوب عن اسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه أن عليا (عليه السلام) كان يقول: من عفى عن الدم من ذي سهم له فيه فعفوه جائز ويسقط الدم ويصير دية ويرفع عنه حصة الذي عفى.

والذي يدل على ما قلناه من ان له القود إذا رد مقدار ما عفى عنه:

(993) 6 ـ ما رواه أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن أبي ولاد الحناط قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل قتلته امرأة وله أب وام وابن فقال الابن: انا اريد أن اقتل قاتل أبي وقال الاب: انا اعفو وقالت الام انا آخذ الدية قال فقال: فليعط الابن ام المقتول السدس من الدية ويعطي ورثة القاتل السدس من الدية حق الاب الذي عفى وليقتله.

(994) 7 ـ أحمد بن محمد عن علي بن حديد عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن بعض أصحابه رفعه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل قتل وله وليان فعفى أحدهما وأبى الآخر أن يعفو قال: إن الذي لم يعف ان أراد أن يقتل قتل ورد نصف الدية إلى أولياء المقتول المقاد منه.

(995) 8 ـ فأما ما رواه ابن محبوب عن أبي ولاد قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل قتل وله أولاد صغار وكبار أرأيت ان عفى أولاده الكبار؟ قال فقال: لا يقتل ويجوز عفو الكبار في حصصهم فاذا كبر الصغار كان لهم أن يطلبوا حصصهم من الدية.

قوله (عليه السلام) إذا كبر الصغار كان لهم حصصهم من الدية لا يدل على انه ليس

____________

* ـ 992 ـ التهذيب ج 2 ص 495.

ـ 993 ـ التهذيب ج 2 ص 494 الكافى ج 2 ص 341.

ـ 994 ـ 995 ـ ج 2 ص 495 الكافى ج 2 ص 341 الفقيه ص 393 باختلاف يسير في الاول.

265

لهم القود بالشرط الذي ذكرناه والذي يدل على ان لهم القود مضافا إلى ما قدمناه:

996 9 ـ ما رواه الصفار عن الحسن بن موسى عن غياث بن كلوب عن اسحاق ابن عمار عن جعفر عن أبيه ان عليا (عليهم السلام) قال: انتظروا بالصغار الذين قتل أبوهم أن يكبروا فاذا بلغوا خيروا فان أحبوا قتلوا او عفوا أو صالحوا.

154 ـ باب حكم الرجل اذا قتل امرأة

997 1 ـ علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الرجل يقتل المرأة متعمدا فاذا أراد أهل المرأة أن يقتلوه قال: ذلك لهم إذا أدوا إلى أهله نصف الدية، وإن قبلوا الدية فلهم نصف الدية.

998 2 ـ علي عن محمد بن عيسى عن موسى عن عبدالله بن مسكان عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال إذا قتل الرجل المرأة فان أرادوا القود ادوا فضل دية الرجل وأقادوه بها، وإن لم يفعلوا قبلوا الدية دية كاملة، ودية المرأة نصف دية الرجل.

999 3 ـ أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن عبدالله بن سنان قال سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: في رجل قتل امرأته متعمدا فقال: إن شاء أهلها أن يقتلوه يؤدوا إلى أهله نصف الدية وإن شاؤا أخذوا نصف الدية خمسة آلاف درهم.

1000 4 ـ أبوعلي الاشعري عن محمد بن عبدالجبار عن صفوان عن اسحاق بن عمار عن أبي بصير عن أحدهما (عليهما السلام) قال قلت: رجل قتل امرأة فقال: ان أراد أهل المرأة أن يقتلوه أدوا نصف ديته وقتلوه وإلا قبلوا الدية.

10015 ـ أحمد بن محمد عن المفضل عن زيد الشحام عن أبي عبدالله (عليه السلام)

____________

* ـ 996 ـ التهذيب ج 2 ص 495.

ـ 997 ـ التهذيب ج 2 ص 496 وهو صدر حديث الكافى ج 2 ص 323.

ـ 998 ـ التهذيب ج 2 ص 496 باختلاف في المتن الكافى ج 2 ص 323 وهو صدر حديث.

ـ 999 ـ التهذيب ج 2 ص 496 وهو صدر الحديث الكافى ج 2 ص 323 وهو صدر حديث.

ـ 1000 ـ 1001 ـ التهذيب ج 2 ص 496.

266

في رجل قتل امرأة متعمدا قال: إن شاء أهلها أن يقتلوه قتلوه ويؤدوا إلى أهله نصف الدية.

(1002) 6 ـ فأما ما رواه الصفار عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب عن اسحاق بن عمار عن أبي جعفر (عليه السلام) ان رجلا قتل امرأة فلم يجعل علي (عليه السلام) بينهما قصاصا وألزم الدية.

فلا ينافي الاخبار الاولة من وجهين، أحدهما: انه يجوز أن يكون (عليه السلام) لم يجعل بينهما قصاصا من حيث لم يكن القتل عمدا يجب فيه القود، والثاني: انه لم يجعل بينهما قصاصا لا يحتاج معه إلى رد فضل الدية لان الاخبار الاولة قد تضمنت ان بينهما قصاصا بشرط أن يردوا فضل ديتها على أولياء الرجل فمتى لم يردوا فليس لهم إلا الدية، والذي يؤكد ذلك:

(1003) 7 ـ ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي جعفر عن أبي الجوزا عن الحسين ابن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي (عليهم السلام) قال: ليس بين الرجل والنساء قصاص إلا في النفس.

فاثبت القصاص بينهما في النفس على الشرط الذي ذكرناه، فاما ما تضمنه هذا الخبر من انه ليس بينهما قصاص إلا في النفس المعنى فيه انه ليس بينهما قصاص يتساوى فيه الرجل والمرأة لان ديات أعضاء المرأة على النصف من ديات أعضاء الرجل إذا جاوز ما فيه ثلث الدية على ما بيناه في الكتاب الكبير، والذي يدل على انه ثبت بينهما القصاص في الاعضاء:

(1004) 8 ـ ما رواه الحسن بن محبوب عن عبدالرحمن بن سيابة عن أبي عبدالله (عليه السلام)

____________

* ـ 1002 ـ التهذيب ج 2 ص 524.

ـ 1003 ـ التهذيب ج 2 ص 524 وهو صدر حديث.

ـ 1004 ـ التهذيب ج 2 ص 524.

267

قال: ان في كتاب علي (عليه السلام) لو أن رجلا قطع فرج امرأته لاغرمته لها ديتها فان لم يؤد اليها ديتها قطعت لها فرجه إن طلبت ذلك.

155 ـ باب حكم المرأة اذا قتلت رجلا

1005 1 ـ علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) انه قال: إن قتلت المرأة الرجل قتلت به وليس لهم إلا نفسها.

1006 2 ـ أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن امرأة قتلت رجلا قال: تقتل به ولا يغرم أهلها شيئا.

1007 3 ـ عنه عن ابن محبوب عن عبدالله بن سنان قال سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول في امرأة قتلت زوجها متعمدة فقال: ان شاء أهله أن يقتلوها وليس يجني أحد أكثر من جنايته على نفسه.

1008 4 ـ الحسين بن سعيد عن محمد بن خالد عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبدالله (عليه السلام) في المرأة تقتل الرجل ما عليها؟ قال: لا يجنى الجاني على أكثر من نفسه.

1009 5 ـ فاما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن معاوية بن حكيم عن موسى بن بكر عن أبي مريم ومحمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن يحيى عن علي بن الحسن بن رباط عن أبي مريم الانصاري عن أبي جعفر (عليه السلام) انه قال: في امرأة قتلت رجلا قال:

____________

* ـ 1005 ـ التهذيب ج 2 ص 496 وهو ذيل حديث الكافي ج 2 ص 323 وهو ضمن حديث.

ـ 1006 ـ التهذيب ج 2 ص 496 وهو ذيل حديث.

ـ 1007 ـ التهذيب ج 2 ص 496 وهو ذيل حديث الفقيه ص 388 مرسلا عن الصادق (عليه السلام).

ـ 1008 ـ التهذيب ج 2 ص 496.

ـ 1009 ـ التهذيب ج 2 ص 497.

268

تقتل ويؤدي وليها بقية المال.

فهذه الرواية شاذة لم يروها إلا أبومريم الانصاري وإن تكررت في الكتب في مواضع متفرقة ومع ذلك فانها مخالفة لظاهر الكتاب قال الله تعالى " وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس " فحكم ان النفس بالنفس ولم يذكر معها شيئا آخر، والروايات التي قدمناها صريحة بانه لا يجني الجاني على أكثر من نفسه وأنه ليس على أوليائها شئ، فاذا وردت هذه الرواية مخالفة لذلك ينبغي أن لا يلتفت اليها ولا إلى العمل بها.

156 ـ باب مقدار دية أهل الذمة

(1010) 1 ـ علي بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن ابن مسكان عن أبي عبدالله (عليه السلام) انه قال: دية اليهودي والنصراني والمجوسي ثمانمائة درهم.

(1011) 2 ـ أبوعلي الاشعري عن محمد بن عبدالجبار عن صفوان بن يحيى عن منصور ابن حازم عن أبان بن تغلب قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): ابراهيم يزعم ان دية النصراني واليهودي والمجوسي سواء فقال: نعم قال الحق.

(1012) 3 ـ الحسن بن محبوب عن أبي أيوب وابن بكير عن ليث المرادي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن دية النصراني واليهودي والمجوسي فقال: ديتهم جميعا سواء ثمانمائة درهم ثمانمائة درهم.

(1013) 4 ـ ابن أبي عمير عن سماعة بن مهران عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: بعث النبي (صلى الله عليه وآله) خالد بن الوليد إلى البحرين فأصاب بها دماء قوم من اليهود والنصارى والمجوس فكتب إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) إني اصبت دماء قوم من اليهود والنصارى فوديتهم ثمانمائة وأصبت دماء من المجوس ولم تكن عهدت إلي فيهم

____________

* ـ 1010 ـ 1011 ـ التهذيب ج 2 ص 497 الكافى ج 2 ص 326.

ـ 1012 ـ التهذيب ج 2 ص 497 الكافى ج 2 ص 327.

ـ 1013 ـ التهذيب ج 2 ص 498.

269

قال: فكتب اليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) ان ديتهم مثل دية اليهود والنصارى وقال: انهم أهل الكتاب.

1014 5 ـ اسماعيل بن مهران عن درست عن ابن مسكان عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن دية اليهودي والنصراني والمجوسي فقال: هم سواء ثمانمائة درهم ثمانمائة درهم.

1015 6 ـ عنه عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) كم دية الذمي؟ قال: ثمانمائة درهم.

1016 7 ـ صفوان عن ابن مسكان عن ليث المرادي وعبد الاعلي بن أعين عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: دية النصراني واليهودي ثمانمائة درهم.

1017 8 ـ فأما ما رواه اسماعيل بن مهران عن ابن المغيرة عن منصور عن أبان بن تغلب عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: دية النصراني واليهودي والمجوسي دية المسلم.

1018 9 ـ ومارواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان عن زرارة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال من أعطاه رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذمة فديته كاملة، قال زرارة: فهؤلاء؟ قال أبوعبدالله (عليه السلام): وهؤلاء ممن اعطاهم ذمة.

1019 10 ـ وما رواه محمد بن خالد عن القاسم بن محمد عن علي عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف درهم ودية المجوسي ثمانمائة درهم، وقال أيضا إن للمجوسي كتابا يقال له (جاماس).

فلا تنافي بين هذه الاخبار والاخبار الاولة، لان الوجه فيها أن نحملها على من يتعود

____________

* ـ 1014 ـ التهذيب ج 2 ص 498 وفيه زيادة الفقيه ص 388.

ـ 1015 ـ التهذيب ج 2 ص 498.

ـ 1016 ـ 1017 ـ التهذيب ج 2 ص 498 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 389.

ـ 1018 ـ 1019 ـ التهذيب ج 2 ص 498 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 389 وفيه (جاماست).

270

قتل أهل الذمة فانه إذا كان كذلك فللامام أن يلزمه دية المسلم كاملة تارة وأربعة آلاف درهم اخرى بحسب ما يراه أصلح في الحال وأردع، فأما من كان ذلك منه نادرا لم يكن عليه أكثر من ثمانمائة درهم حسب ما تضمنته الاخبار الاولة، والذي يدل على ما قلناه:

(1020) 11 ـ ما رواه ابن محبوب عن أبي أيوب عن سماعة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن مسلم قتل ذميا قال فقال: ها شئ شديد لا تحمله الناس فليعط أهله دية المسلم حتى ينكل عن قتل أهل السواد وعن قتل الذمي، ثم قال: لو أن مسلما غضب على ذمي فاراد أن يقتله ويأخذ أرضه ويؤدي إلى أهله ثمانمائة درهم إذن يكثر القتل في الذميين، ومن قتل ذميا ظلما فانه ليحرم على المسلم أن يقتل ذميا حراما ما آمن بالجزية وأداها ولم يجحدها.

فأما رواية أبي بصير خاصة فقد روينا عنه أن ديتهم ثمانمائة مثل سائر الاخبار، وما تضمن خبره من الفرق بين اليهود والنصارى والمجوس فقد روى هو ايضا انه لا فرق بينهم وانهم سواء في الدية وقد قدمناه عنه وعن غيره، يزيد ذلك بيانا:

(1021) 12 ـ ما رواه محمد بن علي محبوب عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن زرارة قال: سألته عن المجوس ما حدهم؟ فقال: هم من أهل الكتاب ومجراهم مجرى اليهود والنصارى في الحدود والديات.

157 ـ باب انه لا يقاد مسلم بكافر

(1022) 1 ـ الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا يقاد مسلم بذمي لا في القتل ولا في الجراحات ولكن يؤخذ

____________

* ـ 1020 ـ 1021 ـ التهذيب ج 2 ص 498 واخرج الاول الكلينى في الكافي ج 2 ص 326 ـ 1022 ـ التهذيب ج 2 ص 498 الكافى ج 2 ص 327.

271

من المسلم جنايته للذمي على قدر دية الذمي ثمانمائة درهم.

1023 2 ـ فأما ما رواه يونس عن ابن مسكان عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا قتل المسلم يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا فارادوا أن يقيدوا ردوا فضل دية المسلم وأقادوا به.

1024 3 ـ عنه عن زرعة عن سماعة عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل مسلم يقتل رجلا من أهل الذمة قال: هذا حديث شديد لا يحتمله الناس ولكن يعطي الذمي دية المسلم ثم يقتل به المسلم.

1025 4 ـ الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن أبي المعزا عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا قتل المسلم النصراني ثم أراد أهل النصراني أن يقتلوه قتلوه وأدوا فضل ما بين الديتين.

فلا تنافي بين هذه الاخبار والخبر الاول لان الوجه فيها أن نحملها على من يتعود قتل أهل الذمة فانه إذا كان كذلك فللامام أن يقتله به ويؤدي أهل الذمي فضل دية المسلم على الذمي على ورثته وإنما يفعل ذلك لكي يرتدع الناس عن قتل أهل الذمة، يدل على ذلك:

1026 5 ـ ما رواه أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن أبان عن اسماعيل بن الفضل، والحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد، وفضالة عن أبان عن اسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن دماء اليهود والنصارى والمجوس هل عليهم وعلى من قتلهم شئ إذا غشوا المسلمين وأظهروا العداوة؟ قال: لا إلا أن يكون متعودا لقتلهم قال وسألته عن المسلم هل يقتل بأهل الذمة وأهل الكتاب إذا قتلهم؟ قال: لا إلا

____________

* ـ 1023 ـ 1024 ـ التهذيب ج 2 ص 498 الكافى ج 2 ص 326.

ـ 1025 ـ التهذيب ج 2 ص 498 الكافى ج 2 ص 327 الفقيه ص 389.

ـ 1026 ـ التهذيب ج 2 ص 498 الكافى ج 2 ص 326 الفقيه ص 389.

272

أن يكون معتادا لذلك لا يدع قتلهم فيقتل وهو صاغر.

(1027) 6 ـ جعفر بن بشير عن اسماعيل بن الفضل عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت رجل قتل رجلا من أهل الذمة قال: لا يقتل به إلا أن يكون متعودا للقتل.

(1028) 7 ـ يونس عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) مثله.

158 ـ باب انه لا يقتل حر بعبد

(1029) 1 ـ علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا يقتل الحر بالعبد فاذا قتل الحر العبد غرم ثمنه وضرب ضربا شديدا.

(1030) 2 ـ أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا يقتل حر بعبد وإن قتله عمدا ولكن يغرم ثمنه ويضرب ضربا شديدا إذا قتله عمدا، وقال: دية المملوك ثمنه.

(1031) 3 ـ أحمد بن أبي عبدالله عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال قال: يقتل العبد بالحر ولا يقتل الحر بالعبد ولكن يغرم ثمنه ويضرب ضربا شديدا حتى لا يعود.

(1032) 4 ـ صفوان عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أحدهما (عليهما السلام) قال: قلت قول الله تعالى " كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى " قال قال: لا يقتل حر بعبد ولكن يضرب ضربا شديدا ويغرم ثمنه دية العبد.

(1033) 5 ـ جعفر بن بشير عن معلي بن أبي عثمان عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال:

____________

* ـ 27 ـ 1 ـ 1028 ـ التهذيب ج 2 ص 499 الكافى ج 2 ص 326.

ـ 1029 ـ 1030 ـ التهذيب ج 2 ص 499 الكافى ج 2 ص 325 بزيادة فيه.

ـ 1031 ـ 1032 ـ 1033 ـ التهذيب ج 2 ص 499 الكافى ج 2 ص 325 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 390.

273

لا يقتل حر بعبد وإذا قتل الحر العبد غرم ثمنه وضرب ضربا شديدا ومن قتله بالقصاص أو الحد لم يكن له دية.

1034 6 ـ الحسن بن محبوب عن نعيم بن ابراهيم عن مسمع بن عبدالملك عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا قصاص بين الحر والعبد.

1035 7 ـ فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن عبدالله بن المغيرة عن اسماعيل ابن أبي زياد عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي (عليهم السلام) انه قتل حرا بعبد قتله عمدا.

فالوجه في هذه الرواية أن نحملها على من يكون متعودا لقتل العبيد لان من يكون كذلك جاز للامام أن يقتله به لكي ينكل غيره عن مثل ذلك، فاما إذا كان ذلك منه شاذا نادرا فليس عليه أكثر من ثمنه والتأديب حسب ما قدمناه، والذي يدل على ذلك:

1036 8 ـ ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن المختار بن محمد بن المختار ومحمد بن الحسن عن عبدالله بن الحسن العلوي جميعا عن الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسن (عليه السلام) في رجل قتل مملوكه أو مملوكته قال: إن كان المملوك له ادب وحبس، إلا أن يكون معروفا بقتل المماليك فيقتل به.

1037 9 ـ علي بن ابراهيم عن أبيه عن اسماعيل بن مرار عن يونس عنهم (عليهم السلام) قال: سئل عن رجل قتل مملوكه؟ قال: إن كان غير معروف بالقتل ضرب ضربا شديدا واخذ منه قيمة العبد وتدفع إلى بيت مال المسلمين، وإن كان متعودا للقتل قتل به.

____________

* ـ 1034 ـ 1035 ـ التهذيب ج 2 ص 499.

ـ 1036 ـ 1037 ـ التهذيب ج 2 ص 499 وفي الاخير بتفاوت في السند الكافي ج 2 ص 324.

274

قال محمد بن الحسن الاخبار التي قدمناها من أن دية العبد ثمنه محمولة على التفصيل الذي روي من انه لا يجاوز ثمنه دية الحر، لانه متى زاد على ذلك رد اليه وإن نقص لم يلزم قاتله أكثر من ذلك، فمن ذلك:

(1038) 10 ـ ما رواه علي بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن ابن مسكان عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: دية العبد قيمته، وإن كان نفيسا فأفضل قيمته عشرة آلاف درهم ولا يجاوز به دية الحر.

(1039) 11 ـ الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا قتل الحر العبد غرم قيمته وادب قيل وإن كانت قيمته عشرين الف درهم قال: لا يجاوز بقيمة العبد دية الاحرار.

159 ـ باب العبد يقتل جماعة احرار واحدا بعد الاخر

(1040) 1 ـ محمد بن الحسن الصفار عن الحسن بن أحمد بن سلمة الكوفي عن أحمد بن الحسن ابن علي بن فضال عن أبيه عن علي بن عقبة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن عبد قتل أربعة احرار واحدا بعد واحد؟ قال فقال: هو لاهل الاخير من القتلى إن شاءوا قتلوه وان شاءوا استرقوه، لانه إذا قتل الاول استحق أولياؤه، فاذا قتل الثاني استحق من اولياء الاول فصار لاولياء الثاني، فاذا قتل الثالث استحق من اولياء الثاني فصار لاولياء الثالث، فاذا قتل الرابع استحق من أولياء الثالث فصار لاولياء الرابع ان شاءوا قتلوه وإن شاءوا استرقوه.

قال محمد بن الحسن هذا الخبر ينبغي أن نحمله على انه إنما يصير لاولياء الاخير إذا حكم بذلك الحاكم، فأما ما قبل ذلك فانه يكون بين أولياء، الجميع، يدل على ذلك:

(1041) 2 ـ ما رواه ابن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام)

____________

* ـ 1038 ـ 1039 ـ التهذيب ج 2 ص 499 الكافى ج 2 ص 325.

ـ 1040 ـ 1041 ـ التهذيب ج 2 ص 500.

275

في عبد جرح رجلين قال: هو بينهما إن كانت جنايته تحيط بقيمته قيل له: فان جرح رجلا في أول النهار وجرح آخر في آخر النهار قال هو بينهما ما لم يحكم الوالي في المجروح الاول قال: فان جنى بعد ذلك جناية فان جنايته على الاخير.

160 ـ باب المدبر يقتل حرا

(1042) 1 ـ علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): مدبر قتل رجلا خطأ من يضمن عنه؟ قال: يصالح عنه مولاه فان أبى دفع إلى أولياء المقتول يخدمهم حتى يموت الذي دبره ثم رجع حرا لا سبيل عليه.

1043 2 ـ عنه عن محمد بن عيسى عن يونس عن محمد بن حمران، وسهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن جميل جميعا عن أبي عبدالله (عليه السلام) في مدبر قتل رجلا خطأ قال: إن شاء مولاه أن يؤدي اليهم الدية وإلا دفعه اليهم يخدمهم فاذا مات مولاه يعني الذي اعتقه رجع حرا، وفي رواية يونس لا شئ عليه.

قال محمد بن الحسن هذه الروايات وردت هكذا مطلقة في انه متى مات المدبر صار المدبر حرا وينبغي أن نقول متى مات المدبر ينبغي أن يستسعى العبد في دية المقتول لئلا يبطل دم امرء مسلم، ويحمل ما تضمن رواية يونس من قوله لا شئ عليه على أنه لا شئ عليه في الحال وإن وجب عليه أن يسعى فيه على مستقبل الاوقات، يدل على ذلك:

1044 3 ـ ما رواه علي بن ابراهيم عن أبيه عن اسماعيل بن مرار عن يونس عن الخطاب بن سلمة، ورواه ايضا محمد بن أحمد بن يحيى عن ابراهيم بن هاشم عن صالح ابن سعيد عن الحسين بن خالد عن الخطاب بن سلمة عن هشام بن أحمد قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن مدبر قتل رجلا خطأ قال: أي شئ رويتم في هذا الباب

____________

* ـ 1042 ـ 1043 ـ 1044 ـ التهذيب ج 2 ص 501 الكافى ج 2 ص 325.

276

قال قلت: روينا عن أبي عبدالله (عليه السلام) انه قال: يتل برمته إلى أولياء المقتول فان مات الذي دبره اعتق قال سبحان الله قيبطل دم امرء مسلم قلت: هكذا روينا قال: غلطتم على أبي يتل برمته إلى اولياء المقتول فاذا مات الذي دبره استسعي في قيمته.

161 ـ باب أم الولد تقتل سيدها خطأ

(1045) 1 ـ أحمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد عن غياث بن ابراهيم عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال قال علي (عليه السلام): إذا قتلت أم الولد سيدها خطأ فهي حرة وليس عليها سعاية.

(1046) 2 ـ وروى وهب بن وهب عن جعفر عن أبيه انه كان يقول: إذا قتلت أم الولد سيدها خطأ فهي حرة ولا تبعة عليها، وإن قتلته عمدا قتلت به.

(1047) 3 ـ فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي عبدالله عن الحسن بن علي عن حماد ابن عيسى عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال: إذا قتلت أم الولد سيدها خطأ سعت في قيمتها.

فلا ينافي الخبرين الاولين لان الوجه في الخبرين الاولين أن نحملهما على أنه إذا كان ولدها باقيا، فانه إذا مات مولاها انعتقت من نصيب ولدها، والخبر الآخر نحمله على من لاولد لها تنعتق من نصيبه فينبغي أن يستسعيها الورثة ان شاءوا ذلك وإن ارادوا بيعها كان لهم ذلك.

162 ـ باب دية المكاتب

(1048) 1 ـ علي عن محمد بن عيسى عن يونس عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس

____________

* ـ 1045 ـ 1046 ـ التهذيب ج 2 ص 501 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 398 مسندا.

ـ 1047 ـ التهذيب ج 2 ص 502.

ـ 1048 ـ التهذيب ج 2 ص 501 الكافى ج 2 ص 326 الفقيه ص 390 مرسلا.

277

عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في مكاتب قتل قال: يحتسب منه ما اعتق منه فيؤدى به دية الحر ومارق منه دية العبد.

ولا ينافي هذا الخبر:

1049 2 ـ ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن أحمد العلوي عن العمركي الخراساني عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: سألته عن مكاتب فقأ عين مكاتب أو كسر سنه ما عليه؟ قال: إن كان أدى نصف مكاتبته فديته دية حر، وإن كان دون النصف فبقدر ما عتق، وكذلك إذا فقأ عين حر، وسألته عن حر فقأ عين مكاتب أو كسر سنه ما عليه؟ قال: إن كان أدى نصف مكاتبته يفقأ عين الحر أو ديته فان كان خطأ هو يمنزلة الحر، وإن كان لم يؤد النصف قوم وأدى بقدر ما اعتق منه، وسألته عن المكاتب إذا أدى نصف ما عليه؟ قال: هو بمنزلة الحر في الحدود وغير ذلك من قتل وغيره.

لان الوجه في الجمع بينهما أن يحمل الخبر الاول على التفصيل الذي تضمنه الخبر الاخير فنقول يحسب فيؤدى منه بحسب الحريه ما لم يكن أدى نصف ثمنه فاذا أدى ذلك كان حكمه حكم الاحرار على ما تضمنه الخبر الاخير.

163 ـ باب المقتول يوجد في قبيلة أو قرية

1050 1 ـ أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يوجد قتيلا في القرية أو بين قريتين فقال: يقاس مابينهما فأيهما كانت اقرب ضمنت.

1051 2 ـ علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي

____________

* ـ 1049 ـ التهذيب ج 2 ص 502 ـ 1050 ـ 1051 ـ التهذيب ج 2 ص 503 الكافى ج 2 ص 341 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ص 383.

278

عن أبي عبدالله (عليه السلام) مثله.

(1052) 3 ـ الحسين بن سعيد عن عبدالرحمن بن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد ابن قيس قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل قتل في قرية أو قريبا من قرية أن يغرم أهل تلك القرية إن لم توجد بينة على أهل تلك القرية أنهم ما قتلوه.

قال محمد بن الحسن الوجه في هذه الاخبار انه إنما يلزم أهل القرية أو القبيلة إذا وجد القتيل بينهم متى كانوا متهمين بالقتل وامتنعوا من القسامة حسب ما بيناه في كتابنا الكبير، فاما إذا لم يكونوا متهمين بالقتل أو أجابوا إلى القسامة فلا دية عليهم وتؤدى ديته من بيت المال، والذي يدل على ذلك:

(1053) 4 ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد والعباس والهيثم جميعا عن الحسن ابن محبوب عن علي ن الفضيل عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا وجد رجل مقتول في قبيلة قوم حلفوا جميعا ما قتلوه ولا يعلمون له قاتلا فان أبوا غرموا الدية فيما بينهم في اموالهم سواء بين جميع القبيلة من الرجال المدركين.

(1054) 5 ـ عنه عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن زياد عن جعفر (عليه السلام) قال: كان أبي رضي الله عنه إذا لم يقم القوم المدعون البينة على قتل قتيلهم ولم يقسموا بان المتهمين قتلوه حلف المتهمين بالقتل خمسين يمينا بالله ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا ثم تؤدى الدية إلى أولياء القتيل وذلك إذا قتل في حي واحد، فاما إذا قتل في عسكر أو سوق أو مدينة فديته تدفع إلى أوليائه من بيت المال.

164 ـ باب من قتله الحر

(1055) 1 ـ علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبدالله

____________

* ـ 1052 ـ 1053 ـ 1054 ـ التهذيب ج 2 ص 503.

ـ 1055 ـ التهذيب ج 2 ص 503 الكافى ج 2 ص 321 وهو صدر حديث فيهما.

279

(عليه السلام) قال: أيما رجل قتله الحد والقصاص فلا دية له.

1056 2 ـ علي عن محمد بن عيسى عن يونس عن مفضل بن صالح عن زيد الشحام قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل قتله القصاص هل له دية فقال لو كان ذلك لم يقتص من أحد ومن قتله الحد فلا دية له.

قال محمد بن الحسن هذان الخبران وردا عامين وينبغي أن نخصهما بان نقول: إذا قتلهما حد من حدود الله فلا دية له من بيت المال وإذا مات في شي من حدود الآدميين كانت ديته على بيت المال، يدل على ذلك:

1057 3 ـ ما رواه الحسن بن محبوب عن الحسن بن صالح الثوري عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال كان علي (عليه السلام) يقول من ضربناه حدا من حدود الله فمات فلا دية له علينا، ومن ضربناه حدا في شئ من حقوق الناس فمات فإن ديته علينا.

165 ـ باب اذا اعنف أحد الزوجين على صاحبه فقتله ما حكمه

1058 1 ـ علي بن ابراهيم عن صالح بن سعيد عن يونس عن بعض أصحابنا عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل اعنف على امرأته أو امرأة اعنفت على زوجها فقتل أحدهما الآخر قال: لا شئ عليهما إذا كانا مأمونين فان اتهما لزمهما اليمين بالله انهما لم يردا القتل.

1059 2 ـ فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي وهشام والنضر وعلي بن النعمان عن ابن مسكان جميعا عن سليمان بن خالد عن أبي عبدالله

____________

* ـ 1056 ـ 1057 ـ التهذيب ج 2 ص 504 الكافى ج 2 ص 321 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 383.

ـ 1058 ـ 1059 ـ التهذيب ج 2 ص 504 واخرج الاول الكلينى في الكافى ج 2 ص 322 والصدوق في الفقيه ص 386.

*

280

(عليه السلام) انه سئل عن رجل اعنف على امرأة فزعم انها ماتت من عنفه؟ قال: الدية كاملة ولا يقتل الرجل.

فلا ينافي الخبر الاول لان الخبر الاول نحمله على انه إنما نفي فيه عنه أن يكون عليهما شئ من القود ولم ينف أن يكون عليهما الدية وإنما تزول التهمة بأن يحلف كل واحد منهما انه ما أراد قتل صاحبه ثم تلزمه الدية.

166 ـ باب من زلق من فوق على غيره فقتله

(1060) 1 ـ الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل وقع على رجل فقتله فقال: ليس عليه شئ.

(1061) 2 ـ محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشا عن أبان ابن عثمان عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل وقع على رجل من فوق البيت فمات أحدهما قال: ليس على الاعلى شئ ولا على الاسفل شئ.

(1062) 3 ـ محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن الحسين عن صفوان بن يحيى وفضالة عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: في الرجل يسقط على الرجل فيقتله فقال: لا شئ عليه.

قال محمد بن الحسن الوجه في هذه الاخبار أنه لا يلزمه إذا كان زلق خطأ، فاما إذا دفعه دافع كانت الجناية عليه ويرجع هو على الدافع، يدل على ذلك:

(1063) 4 ـ ما رواه الحسن بن محبوب عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل دفع رجلا على رجل فقتله قال: الدية على الذي وقع على الرجل لاولياء

____________

* ـ 1060 ـ 1061 ـ التهذيب ج 2 ص 505 الكافى ج 2 ص 320.

ـ 1062 ـ التهذيب ج 2 ص 505 بزيادة في آخره الفقيه ص 384 بتفاوت يسير.

ـ 1063 ـ التهذيب ج 2 ص 505 الفقيه ص 386.

281

المقتول، قال: ويرجع المدفوع بالدية على الذي دفعه، قال: وإن أصاب المدفوع شئ فهو على الدافع ايضا.

167 ـ باب جواز قتل الاثنين فصاعدا بواحد

1064 1 ـ علي بن ابراهيم عن أبيه عن أحمد بن الحسن الميثمي عن أبان عن الفضيل بن يسار قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام) عشرة قتلوا رجلا فقال: إن شاؤا اولياؤه قتلوهم جميعا وغرموا تسع ديات، وإن شاؤا تخيروا رجلا فقتلوه وأدت التسعة الباقون إلى أهل المقتول الاخير عشر الدية كل رجل منهم، قال: ثم الوالي يلي أدبهم وحبسهم.

1065 2 ـ عنه عن محمد بن عيسى عن يونس عن عبدالله بن مسكان عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجلين قتلا رجلا قال: إن أراد اولياء المقتول قتلهما أدوا دية كاملة وقتلوهما وتكون الدية بين أولياء المقتولين، وإن أرادوا قتل أحدهما قتلوه وأدى المتروك نصف الدية إلى أهل المقتول، فان لم يؤدوا دية أحدهما ولم يقتل أحدهما قبلوا دية صاحبهم من كليهما، وإن قبل أولياؤه الدية كانت عليهما.

1066 3 ـ يونس عن ابن مسكان عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا قتل الرجلان والثلاثة رجلا فأرادوا قتلهم ترادوا فضل الدية وان قبل أولياؤه الدية كانت عليهما وإلا أخذوا دية صاحبهم.

1067 4 ـ أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) في عشرة اشتركوا في قتل رجل قال: تخير أهل المقتول فأيهم شاؤا قتلوه ويرجع أولياؤه على الباقين بتسعة اعشار الدية.

____________

* ـ 1064 ـ التهذيب ج 2 ص 506 الكافى ج 2 ص 318 الفقيه ص 387.

ـ 1065 ـ 1066 ـ 1067 ـ التهذيب ج 2 ص 506 الكافى ج 2 ص 318 واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ص 387.

282

(1068) 5 ـ فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن القاسم بن عروة عن العباس وغيره عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا اجتمع العدة على قتل رجل واحد حكم الوالي أن يقتل أيهم شاؤا وليس لهم ان يقتلوا أكثر من واحد إن الله عزوجل يقول " ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل " وإذا قتل ثلاثة واحدا خير الوالي أي الثلاثه شاء أن يقتل ويضمن الآخر ان ثلثي الدية لورثة المقتول.

فلا ينافي الاخبار الاولة، لان الوجه في هذا الخبر أن نحمله على أحد شيئين، أحدهما: أن نحمله على التقية لان في الفقهاء من يجوز ذلك، والآخر: أن نحمله على انه ليس له ذلك إلا بشرط أن يرد ما يفضل عن دية صاحبه وهو خلاف ما يذهب اليه قوم من العامة وهو مذهب بعض من تقدم على أمير المؤمنين (عليه السلام) لانه كان يجوز قتل الاثنين وما زاد عليهما بواحد ولا يرد فضل ذلك وذلك لا يجوز على حال والذي يؤكد ما قدمناه.

(1069) 6 ـ ما رواه الحسن بن علي بن بنت الياس عن داود بن سرحان عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجلين قتلا رجلا فقال: يقتلان ان شاء أهل المقتول ويرد على أهلهما دية واحدة.

(1070) 7 ـ فاما ما رواه محمد بن يحيى عن بعض أصحابنا عن يحيى بن المبارك عن عبدالله ابن جبلة عن أبي جميلة عن اسحاق بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) في عبد وحر قتلا رجلا حرا قال: إن شاء قتل الحر وإن شاء قتل العبد فان اختار قتل الحر ضرب جنبي العبد.

____________

* ـ 1068 ـ التهذيب ج 2 ص 506 الكافي ج 2 ص 319.

ـ 1069 ـ التهذيب ج 2 ص 507 الفقيه ص 386.

ـ 1070 ـ التهذيب ج 2 ص 513 الكافى ج 2 ص 319.

283

قوله (عليه السلام): ضرب جنبي العبد لا يدل على انه لا يجب على مولاه أن يرد على ورثة المقتول الثاني نصف الدية أو يسلم العبد اليهم، لانه لو كان حرا لكان عليه ذلك على ما بيناه، فحكم العبد حكمه على السواء وإنما يجب عليه مع ذلك التعزير كما يجب على الاحرار على ما رواه الفضيل بن يسار في الرواية التي قدمناها.

168 ـ باب من أمر غيره بقتل انسان فقتله

1071 1 ـ أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجل أمر رجلا بقتل رجل فقتله فقال: يقتل به الذي قتله ويحبس الامر بقتله في الحبس حتى يموت.

1072 2 ـ فأما ما رواه أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن اسحاق بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل أمر عبده أن يقتل رجلا فقتله فقال: يقتل السيد به.

1073 3 ـ علي عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال قال أمير المؤمنين (عليه السلام): في رجل أمر عبده أن يقتل رجلا فقتله فقال: أمير المؤمنين (عليه السلام) وهل عبد الرجل إلا كسيفه يقتل السيد ويستودع العبد السجن.

فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على من يتعود أمر عبيده بقتل الناس ويلجئهم إلى ذلك ويكرههم عليه، فان من هذه صورته وجب عليه القتل لانه مفسد في الارض وإنما قلنا ذلك لان الخبر الاول مطابق لظاهر القرآن قال الله تعالى: " أن النفس بالنفس " وقد علمنا أنه أراد النفس القاتلة دون غيرها بلا خلاف، فينبغي أن يكون ما خالف ذلك لا يعمل عليه.

____________

* ـ 1071 ـ 1072 ـ 1073 ـ التهذيب ج 2 ص 507 الكافي ج 2 ص 319 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ص 385.

284

169 ـ باب ضمان الراكب لما تجنيه الدابة

(1074) 1 ـ علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) انه سئل عن الرجل يمر على الطريق من طرق المسلمين فتصيب دابته إنسانا برجلها فقال: ليس عليه ما أصابت برجلها ولكن عليه ما أصابت بيدها لان رجلها خلفه إن ركب وإن كان قادها فانه يملك بالدابة يدها يضع حيث شاء.

(1075) 2 ـ علي عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبدالله (عليه السلام) انه ضمن القائد والسائق والراكب وقال: ما أصاب الرجل فعلى السائق؟ مما؟ أصابت اليد فعلى الراكب والقائد.

(1076) 3 ـ الحسين بن سعيد عن النضر عن هشام بن سالم وعلي بن النعمان عن ابن مسكان جميعا عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل مر في طريق المسلمين فتصيب دابته برجلها فقال: ليس على صاحب الدابة شئ مما أصابت برجلها ولكن عليه ما أصابت بيدها لان رجلها خلفه إذا ركب، وإن قاد دابة فانه يملك يدها باذن الله يضعها حيث شاء.

(1077) 4 ـ فأما ما رواه الصفار عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب عن اسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه ان عليا (عليهم السلام) كان يضمن الراكب ما أوطأت بيدها ورجلها إلا أن يعبث بها أحد فيكون الضمان على الذي عبث بها.

فلا ينافي الاخبار الاولة لان الوجه في هذا الخبر أن نحمله على انه اذا كان الراكب واقفا على الدابة فانه يلزمه ما أصابت بيدها ورجلها، والاخبار الاولة نحملها على من يسير

____________

* ـ 1074 ـ التهذيب ج 2 ص 509 الكافى ج 2 ص 339 الفقيه ص 397.

ـ 1075 ـ التهذيب ج 2 ص 509 الكافى ج 2 ص 340 الفقيه ص 397.

ـ 1076 ـ 1077 ـ التهذيب ج 2 ص 509 واخرج الاول الكليني في الكافى ج 2 ص 339 والصدوق في الفقيه ص 397.

285

على الدابة، يدل على هذا التفصيل:

1078 5 ـ ما رواه يونس عن محمد بن سنان عن العلا بن الفضيل عن أبي عبدالله (عليه السلام) انه سئل عن رجل يسير على الطريق من طرق المسلمين على دابته فتصيب برجلها فقال: ليس عليه ما أصابت برجلها وعليه ما أصابت بيدها، وإذا وقفت فعليه ما أصابت بيدها ورجلها، وإن كان يسوقها فعليه ما أصابت بيدها ورجلها.

1079 6 ـ فأما ما رواه علي بن ابراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال قال رسول الله صلى عليه وآله: البئر جبار (1) والعجماء (2) جبار والمعدن جبار.

1080 7 ـ عنه عن محمد بن عيسى عن يونس عن رجل عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: البهيمة من الانعام لا يغرم أهلها شيئا.

فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على أحد شيئين، أحدهما: على البهائم التي ليست مركوبة ولا لها من يحفظها فان ما تجنيه يكون جبارا، والثاني أن نحملهما على حال لا يكون راكبا لها ولا سائقا ولا قائدا بأن ترمح برجلها أو يدها أو تكون انفلتت فأصابت انسانا من غير تفريط من صاحبها، يدل على ذلك:

1081 8 ـ ما رواه علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن فضال عن يونس بن يعقوب عن أبي مريم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام)

____________

(1) الجبار: بالضم والتخفيف الهدر والذى لا غرم فيه.

(2) العجماء: البهيمة التى جرحها جبار هى الدابة المفلتة من صاحبها ليس لها قائد ولا راكب يسلك بها سواء السبيل فما اتلفته لا دية فيه ولا غرامة.

* ـ 1078 ـ التهذيب ج 2 ص 508 الكافى ج 2 ص 339.

ـ 1079 ـ التهذيب ج 2 ص 508 الكافى ج 2 سص 348.

1080 ـ التهذيب ج 2 ص 508 الكافى ج 2 ص 339 الفقيه ص 397.

ـ 1081 ـ التهذيب ج 2 ص 509 الكافى ج 2 ص 340 الفقيه ص 397.

286

في صاحب الدابة أنه يضمن ما وطئت بيدها، وما بعجت برجلها فلا ضمان عليه إلا أن يضربها انسان، يؤكد ما فصلناه:

(1082) 9 ـ ما رواه علي بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن رجل عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: بهيمة الانعام لا يغرم أهلها شيئا ما دامت مرسلة.

170 ـ باب المرأة والعبد يقتلان رجلا

(1083) 1 ـ الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن ضريس الكناسي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن امرأة وعبد قتلا رجلا خطاء فقال: إن خطأ المرأة والعبد مثل العمد فان أحب أولياء المقتول أن يقتلوهما قتلوهما، قال وإن كان قيمة العبد أكثر من خمسة آلاف درهم فليردوا على سيده ما يفضل بعد الخمسة الاف درهم، وإن أحبوا أن يقتلوا المرأة ويأخذوا العبد اخذوا إلا أن يكون قيمته أكثر من خمسة آلاف درهم فليردوا على مولى العبد ما يفضل بعد خمسة آلاف درهم ويأخذوا العبد ويفتديه سيده، فان كانت قيمته أقل من خمسة آلاف درهم فليس لهم إلا العبد.

(1084) 2 ـ الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سئل عن غلام لم يدرك وامرأة قتلا رجلا خطأ؟ فقال: ان خطأ المرأة والغلام عمد، فان احب أولياء المقتول ان يقتلوهما قتلوهما ويردوا على أولياء الغلام خمسة آلاف درهم، وإن احبوا أن يقتلوا الغلام قتلوه وترد المرأة على مولى الغلام ربع الدية، قال: وإن احب اولياء المقتول أن يأخذوا الدية كان على الغلام نصف الدية وعلى المرأة نصف الدية.

قال محمد بن الحسن: قد أوردت هاتين الروايتين لما يتضمنا من أحكام قتل العمد فاما قوله في الخبر الاول إن خطأ المرأة والعبد عمد، وفي الرواية الاخرى ان خطأ

____________

* ـ 1082 ـ التهذيب ج 2 ص 508 الكافى ج 2 ص 339 الفقيه ص 397.

ـ 1083 ـ 1084 ـ التهذيب ج 2 ص 513 الكافى ج 2 ص 324 الفقيه ص 386.

287

المرأة والغلام عمد فهو مخالف لقول الله تعالى لان الله عزوجل حكم في قتل الخطأ بالدية دون القود ولا يجوز أن يكون الخطأ عمدا كما لا يجوز أن يكون العمد خطأ إلا ممن ليس بمكلف مثل المجانين ومن ليس بعاقل من الصبيان، وايضا فقد اوردنا في كتاب تهذيب الاحكام ما يدل على أن العبد إذا قتل خطأ سلم إلى أولياء المقتول أو يفتديه مولاه وليس لهم قتله، وكذلك قدبينا ان الصبي إذا لم يبلغ فان عمده وخطأه يجب فيهما الدية دون القود فكيف يجوز أن نقول في هذه الرواية ان خطأه عمد وإذا كان الخبران على ما قلناه من المنافاة للكتاب والاخبار المتواترة لم ينبغ أن يكون العمل عليهما فيما يتضمنان من جعل الخطأ عمدا، والوجه فيهما أن نحملهما على أن يكون خطأهما عمدا ما يعتقده بعض المخالفين انه خطأ وإن كان عمدا لان فيهم من يقول ان من قتل غيره بغير حديد كان ذلك خطأ ويسقط القود، وقد بينا نحن خلاف ذلك في كتابنا المقدم ذكره، ويكون المعنى في قوله (عليه السلام) لم يدرك بمعنى حد الكمال لانا قد بينا ان الصبي إذا بلغ خمسة اشبار اقتص منه أو بلغ عشر سنين، والذي يدل على ذلك ههنا:

1085 3 ـ ما رواه علي بن ابراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال قال أمير المؤمنين (عليه السلام): في رجل وغلام اشتركا في قتل رجل فقتلاه فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): إذا بلغ الغلام خمسة اشبار اقتص منه وإذا لم يكن بلغ خمسة اشبار قضى بالدية.

____________

* ـ 1085 ـ التهذيب ج 2 ص 513 الكافى ج 2 ص 324 الفقيه ص 386.

288

ابواب ديات الاعضاء..

(171 ـ باب دية الشفتين)

(1086) 1 ـ الحسن بن محبوب عن أبي جميلة عن أبان بن تغلب عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: في الشفة السفلى ستة آلاف وفي العليا أربعة آلاف لان السفلى تمسك الماء.

(1087) 2 ـ وروى ظريف بن ناصح في كتابه مثل ذلك.

(1088) 3 ـ فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال قال: أبوعبدالله (عليه السلام) الشفتان العليا والسفلى سواء في الدية.

فلا ينافي الخبرين الاولين لانه يمكن أن يكون المراد بالتسوية بينهما في وجوب الدية لا في مقدارها فيكونان متساويين من حيث يجب لكل واحد منهما دية ما وإن تفاضلا في المقدار.

172 ـ باب ديات الاسنان

(1089) 1 ـ الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن زياد بن سوقه عن الحكم بن عتيبة قال قلت لابي جعفر (عليه السلام) إن بعض الناس في فيه اثنان وثلاثون سنا وبعضهم له ثمانية وعشرون سنا فعلى كم تقسم دية الاسنان؟ فقال: الخلقة إنما هي ثمانية وعشرون سنا اثنى عشر في مقاديم الفم وستة عشر في مواخيره فعلى هذا قسمت دية الاسنان فدية كل سن من المقاديم إذا كسرت حتى تذهب فان ديته خمس مائة درهم وهي

____________

* ـ 1086 ـ التهذيب ج 2 ص 514 الكافى ج 2 ص 327 الفقيه ص 392.

ـ 1087 ـ التهذيب ج 2 ص 530 وهو جزء من حديث طويل الكافى ج 2 ص 333 الفقيه ص 375.

ـ 1088 ـ التهذيب ج 2 ص 514 وهو ذيل حديث.

ـ 1089 ـ التهذيب ج 2 ص 516 الكافى ج 2 ص 332 وفيه زيادة الفقيه ص 393.

289

اثنتا عشرة سنا ستة آلاف درهم، وفي كل سن من المواخير مائتان وخمسون درهما وهي ستة عشرة سنا فديتها أربعة آلاف درهم، فجميع دية المقاديم والمواخير من الاسنان عشرة آلاف، درهم، وإنما وضعت الدية على هذا، فما زاد على ثمانية وعشرين سنا فلا دية له وما نقص فلا دية له هكذا وجدناه في كتاب علي (عليه السلام).

1090 2 ـ فاما ما رواه أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الاسنان كلها سواء في كل سن خمسمائة درهم.

1091 3 ـ وما رواه أحمد بن أبي عبدالله عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن الاسنان فقال: هي في الدية سواء.

1092 4 ـ وما رواه محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن العلا ابن الفضيل عن أبي عبدالله (عليه السلام) انه قال: السن من الثنايا والاضراس سواء نصف العشر.

1093 5 ـ وما رواه الحسن بن علي بن فضال عن ظريف عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال في السن خمس من الابل أدناها واقصاها وهو نصف عشر الدية.

فالوجه في هذه الاخبار أن نحملها على الانسان التي هي المقاديم دون المواخير لانها هي المتساوية في وجوب الدية في كل واحد منها خمسمائة حسب ما فصل في الرواية الاولى، وينبغي أن يبني المجمل على المفصل لما بيناه في غير موضع، ولو لم يكن المراد ما قلناه لكانت الدية تزيد على الدية الكاملة إذا أوجب في كل سن خمسمائة لان جميعها ثمانية وعشرون سنا وذلك لا يذهب اليه أحد.

____________

* ـ 1090 ـ 1091 ـ التهذيب ج 2 ص 517 الكافى ج 2 ص 333.

ـ 1092 ـ التهذيب ج 2 ص 514 وهو جزء من حديث.

ـ 1093 ـ التهذيب ج 2 ص 518 وهو صدر حديث.

290

(1094) 6 ـ فاما ما رواه النوفلي عن السكوني عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال قال أمير المؤمنين (عليه السلام): الاسنان واحد وثلاثون ثغرة (1) في كل ثغرة ثلاثة أبعرة وخمس بعير.

فالوجه في هذه الرواية أن نحملها على التقية لانها موافقة لمذهب بعض العامة ولسنا نعمل به.

173 ـ باب السن اذا ضربت فأسودت ولم تقع

(1095) 1 ـ أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: السن إذا ضربت انتظر بها سنة فإن وقعت أغرم الضارب خمسمائة درهم وإن لم تقع وإسودت اغرم ثلثي ديتها.

(1096) 2 ـ فاما ما رواه أحمد بن محمد عن علي بن الحكم وغيره عن أبان عن بعض أصحابه عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: إذا إسودت الثنية جعل فيها الدية.

فالوجه في هذه الرواية أن نحملها على التفصيل الذي ذكرناه في الرواية الاولى من ايجاب ثلثي الدية فيها دون الدية الكاملة.

174 ـ باب دية الاصبع اذا شلت

(1097) 1 ـ سهل بن زياد عن ابن محبوب عن علي بن رئاب عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الذراع إذا ضرب فانكسر منه الزند قال فقال:

____________

(1) الثغرة: واحدة الاسنان.

* ـ 1094 ـ التهذيب ج 2 ص 518.

ـ 1095 ـ 1096 ـ التهذيب ج 2 ص 517 الكافى ج 2 ص 333 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ص 393.

ـ 197 ـ التهذيب ج 2 ص 517 الكافى ج 2 ص 332 الفقيه ص 393.

291

إذا يبست منه الكف فشلت أصابع الكف كلها فان فيها ثلثي الدية اليد، وإن شلت بعض الاصابع وبقي بعض فان في كل إصبع شلت ثلثي ديتها، قال: وكذلك الحكم في الساق والقدم إذا شلت أصابع القدم.

1098 2 ـ فأما ما رواه علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الاصبع عشر الدية إذا قطعت من أصلها أو شلت، قال: وسألته عن الاصابع أسواءهن في الدية؟ قال نعم، قال: وسألته عن الاسنان؟ فقال: ديتهن سواء.

فالوجه في هذا الخبر ان نحمله على انه إذا فعل بالاصبع ما تشل عنده فتستحق بذلك ثلثي ديتها، وإذا قطعت بعد ذلك كان فيها ثلث الدية فيصير دية كاملة لها وذلك لا ينافي التفصيل الذي تضمنه الخبر الاول.

175 ـ باب دية الاصابع

1099 1 ـ علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الاصابع أسواءهن في الدية؟ قال نعم.

1100 2 ـ أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: أصابع اليدين والرجلين سواء في الدية في كل اصبع عشر من الابل، وفي الظفر خمسة دنانير.

1101 3 ـ الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن الاصابع هل لبعضها على بعض فضل في الدية؟ فقال: هن سواء في الدية.

____________

* ـ 1098 ـ التهذيب ج 2 ص 517 الكافى ج 2 ص 332.

ـ 1099 ـ 1100 ـ التهذيب ج 2 ص 517 الكافى ج 2 ص 332.

ـ 1101 ـ التهذيب ج 2 ص 518 الكافى ج 2 ص 332 وهو جزء حديث الفقيه ص 392.

292

(1102) 4 ـ عنه عن القاسم عن علي عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: في الاصابع في كل اصبع عشر من الابل.

قال محمد بن الحسن: هذه الروايات متفقة غير مختلفة، وقد روى ظريف بن ناصح في روايته ان الاصابع متساوية إلا الابهام فان لها دية مفردة وهي أن لها ثلث دية اليد وثلثي الدية بين الاصابع الاربع بالسواء وقد أوردنا روايته على وجهها في كتابنا الكبير، ويجوز أن نحمل هذه الروايات على هذا التفصيل، وأما ما تضمن رواية أبي بصير وعبدالله بن سنان ان في كل اصبع عشر من الابل يجوز أن يكون من كلام الراوي وهو أنه لما سمع أن الاصابع سواء في الدية ففسر هو لكل اصبع عشر من الابل ولم يعلم أن هذا الحكم يختص بالاصابع الاربعة وإنما قلنا هذا ليكون العمل على جميع الاخبار دون اطراح شئ منها.

176 ـ باب دية نقصان الحروف من اللسان

(1103) 1 ـ الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا ضرب الرجل على راسه فثقل لسانه عرض عليه حروف المعجم (1) فما لم يفصح من الكلام كانت الدية بقصاص من ذلك.

(1104) 2 ـ عنه عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل ضرب غلاما على رأسه فذهب بعض لسانه وافصح ببعض الكلام ولم يفصح ببعض فاقرأه المعجم فقسم الدية عليه فما أفصح به طرحه وما لم يفصح به ألزمه إياه.

(1105) 3 ـ عنه عن حماد بن عيسى عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام)

____________

(1) حروف المعجم الحروف الهجائية وهى ثمانية وعشرون حرفا.

* ـ 1102 ـ التهذيب ج 2 ص 518 وهو ذيل حديث الكافى ج 2 ص 332 وهو بعض حديث الفقيه ص 392.

ـ 1103 ـ 1104 ـ التهذيب ج 2 ص 519 الكافي ج 2 ص 329.

ـ 1105 ـ التهذيب ج 2 ص 519 الكافى ج 2 ص 329 الفقيه ص 386 بتفاوت واختلاف.

293

قال: فاذا ضرب الرجل على رأسه فثقل لسانه عرضت عليه حروف المعجم فما لم يفصح به منها يؤدي منه بقدر ذلك من المعجم يقام أصل الدية على المعجم كله ثم يعطى بحساب ما لم يفصح به منها وهي تسعة وعشرون حرفا.

(1106) 4 ـ أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن سليمان بن خالد عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل ضرب رجلا في رأسه فثقل لسانه انه يعرض عليه حروف المعجم كلها ثم يعطى ديته بحصته ما لم يفصح به منها.

(1107) 5 ـ النوفلي عن السكوني عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال اتي أمير المؤمنين (عليه السلام) برجل ضرب فذهب بعض كلامه وبقي بعض كلامه فجعل ديته على حروف المعجم ثم قال: تكلم بالمعجم فما نقص من كلامه فبحساب ذلك، والمعجم ثمان وعشرون حرفا فجعل ثمانية وعشرين جزءا فما نقص من ذلك فبحساب ذلك.

(1108) 6 ـ فامأ ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى والصفار جميعا عن العبيدي عن عثمان ابن عيسى عن سماعة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له رجل طرق بغلام طرقة فقطع بعض لسانه فأفصح ببعض ولم يفصح ببعض قال: يقرأ المعجم فما أفصح به طرح من الدية وما لم يفصح به ألزم الدية، قال قلت: فكيف هو؟ قال: على حساب الجمل ألف ديته واحد، والباء ديتها اثنان، والجيم ثلاثه، والدال أربعة، والهاء خمسة، والواو ستة، والزاي سبعة، والحاء ثمانية، والطاء تسعة، والياء عشرة والكاف عشرون، واللام ثلاثون، والميم أربعون، والنون خمسون، والسين ستون والعين سبعون، والفاء ثمانون، والصاد تسعون، والقاف مائة، والراء مائتان، والشين ثلثمائة، والتاء أربعمائة وكل حرف يزيد بعد هذا من ا ب ت ث له مائة درهم.

فما تضمن هذا الخبر من تفصيل دية الحروف يجوز أن يكون من كلام بعض الرواة

____________

* ـ 1106 ـ 1107 ـ 1108 ـ التهذيب ج 2 ص 519 واخرج الاول الكلينى في الكافى ج 2 ص 330.

294

من حيث سمعوا انه قال: تفرق ذلك على حروف الجمل ظنوا انه على ما يتعارفه الحساب من ذلك ولم يكن القصد ذلك، إنما كان المراد ان يقسم على الحروف كلها اجزاء متساوية، كل حرف جزءا من جملتها على ما فصل السكوني في روايته وغيره، ولو كان الامر على ما تضمنته هذه الرواية لما استكملت الحروف كلها الدية على الكمال لان ذلك لا يبلغ الدية كاملة ان حسبناها على الدراهم وإن حسبناها على الدنانير تضاعفت الدية وكل ذلك فاسد، فينبغي أن يكون العمل على ما تقدم من الاخبار إن شاء الله.

177 ـ باب من وطئ جارية فافضاها

(1109) 1 ـ الحسن بن محبوب عن الحرث بن محمد بن النعمان صاحب الطاق عن بريد العجلي عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجل افتض جاريته يعني امرأته فافضاها قال: عليه الدية إن كان دخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين قال: فان امسكها ولم يطلقها فلا شئ عليه، وإن كان دخل بها ولها تسع سنين فلا شئ عليه إن شاء امسك وإن شاء طلق.

(1110) 2 ـ فاما ما رواه ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل تزويج جارية فوقع بها فأفضاها قال: عليه الاجراء عليها ما دامت حية.

فلا ينافي الخبر الاول لانا نحمل هذا الخبر على من وطئها بعد التسع سنين فانه لا يكون عليه الدية وإنما يلزمه الاجراء عليها مادامت حية لانها لا تصلح لرجل، ولا ينافي هذا التأويل قوله في الخبر الاول إن شاء طلق وإن شاء أمسك إذا كان الدخول بعد

____________

* ـ 1109 ـ التهذيب ج 2 ص 515 الكافى ج 2 ص 328 الفقيه ص 396.

ـ 1110 ـ التهذيب ج 2 ص 515 الفقيه ص 392.

295

تسع سنين لانه قد ثبت له الخيار بين امساكها وطلاقها ولا يجب عليه واحد منهما وإن كان يلزمه النفقة عليها على كل حال لما قدمناه، وأما الخبر الذي:

(1111) 3 ـ رواه محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن يعقوب ابن يزيد عن بعض أصحابنا عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا خطب الرجل المرأة فدخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين فرق بينهما ولم تحل له أبدا.

فلا ينافي ما تضمنه خبر بريد من قوله: فان أمسكها ولم يطلقها فلا شئ عليه لان الوجه فيه أن نحمله على أن المرأة إذا اختارت المقام معه واختار هو ايضا ذلك ورضيت بذلك عن الدية كان جايزا ولا يجوز له وطؤها على حال على ما تضمنه الخبر الاخير حتى نعمل بالاخبار كلها.

(1112) 4 ـ وأما ما رواه الصفار عن ابراهيم بن هاشم عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي (عليهم السلام) أن رجلا افضى امرأة فقومها قيمة الامة الصحيحة وقيمتها مفضاة ثم نظر ما بين ذلك فجعلها من ديتها وجبر الزوج على امساكها.

فالوجه في هذاالخبر أن نحمله على ضرب من التقية لان ذلك مذهب كثير من العامة.

178 ـ باب دية من قطع رأس الميت

(1113) 1 ـ علي بن ابراهيم عن أبيه عن الحسن بن موسى عن محمد بن الصباح عن بعض أصحابنا قال: أتى الربيع أبا جعفر المنصور وهو خليفة في الطواف فقال: يا أمير المؤمنين مات فلان مولاك البارحة فقطع فلان مولاك رأسه بعد موته قال: فاستشاط وغضب قال فقال لابن شبرمة وابن أبي ليلى وعدة من القضاة والفقهاء

____________

* ـ 1111 ـ التهذيب ج 2 ص 203.

ـ 1112 ـ التهذيب ج 2 ص 515 الفقيه ص 296 ـ 1113 ـ التهذيب ج 2 ص 521 الكافي ج 2 ص 338.

296

ما تقولون في هذا؟ فكل قال: ما عندنا في هذا شئ قال: فجعل يردد المسألة ويقول أقتله أم لا؟ فقالوا: ما عندنا في هذا شئ ولكن قد قدم رجل الساعة فان كان عند أحد شئ فعنده الجواب في هذا وهو جعفر بن محمد وقد دخل المسعي فقال: الربيع اذهب اليه فقل له لولا معرفتنا بشغل ما أنت فيه لسألناك أن تأتينا ولكن إجبنا في كذا وكذا قال: فأتاه الربيع وهو على المروة فابلغه الرسالة فقال أبو عبدالله (عليه السلام): قد ترى شغل ما أنا فيه وعندك الفقهاء والعلماء فسلهم قال فقال: له قد سألتهم ولم يكن عندهم فيه شئ قال: فرده اليه فقال: اسألك إلا ما اجبتنا فيه فليس عند القوم في هذا شئ فقال: له أبوعبدالله (عليه السلام): حتى افرغ مما انا فيه، قال: فلما فرغ جلس في جانب المسجد الحرام فقال: للربيع اذهب فقل له عليه مائة دينار، وقال: فأبلغه ذلك فقالوا له فسله كيف صار عليه مائة دينار؟ فقال أبوعبدالله (عليه السلام): في النطفة عشرون دينارا وفي العلقة عشرون وفي المضغة عشرون دينارا وفي العظم عشرون دينارا وفي اللحم عشرون دينارا ثم انشأناه خلقا آخر وهذا هو ميت بمنزلته قبل أن ينفخ فيه الروح في بطن امه جنينا قال: فرجع اليهم فاخبرهم الجواب فأعجبهم ذلك قال: وقالوا ارجع اليه فاسئله الدنانير لمن هي لورثته ام لا؟ فقال أبوعبدالله (عليه السلام): ليس لورثته فيها شئ إنما هذا شئ صار اليه في يده بعد موته يحج بها عنه أو تصير في سبيل من سبل الخير قال: فزعم الرجل انهم رددوا الرسول فاجابه فيها أبوعبدالله (عليه السلام) ستة وثلاثين مسألة ولم يحفظ الرجل إلا قدر هذا الجواب.

(1114) 2 ـ فأما ما رواه محمد بن أبي عمير عن جميل عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قطع رأس الميت أشد من قطع رأس الحي.

____________

* ـ 1114 ـ التهذيب ج 2 ص 522 الكافى ج 2 ص 338 الفقيه ص 397.

297

(1115) 3 ـ وما رواه ابن أبي عمير وصفوان عن رجالهم قال قال أبوعبدالله (عليه السلام): أبى الله أن يظن بالمؤمن إلا خيرا وكسرك عظامه حيا وميتا سواء.

(1116) 4 ـ محمد بن أبي عمير عن مسمع كردين قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل كسر عظم ميت قال فقال: حرمته ميتا اعظم من حرمته وهو حي.

فلا تنافي بين هذه الاخبار والخبر الاول لانه ليس في شئ منها أن حرمته ميتا كحرمته حيا في وجوب الدية الكاملة على من قطع رأسه، ويجوز أن يكون المراد بذلك ما تعلق به من استحقاق العقاب على ذلك كما يستحقه لو فعل بحي.

(1117) 5 ـ وأما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن يعقوب بن يزيد عن يحيى بن المبارك عن عبدالله بن جبلة عن أبي جميلة واسحاق بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت: ميت قطع رأسه قال: عليه الدية، قلت فمن يأخذ ديته؟ قال: الامام هذا لله وإن قطعت يمينه أو شئ من جوارحه فعليه الارش للامام

(1118) 6 ـ عنه عن أحمد بن محمد عن ابن أبي نجران ومحمد بن سنان عن عبدالله بن مسكان عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل قطع رأس الميت قال: عليه الدية لان حرمته ميتا كحرمته وهو حي.

(1119) 7 ـ الحسين بن سعيد عن ابن سنان عمن أخبره عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل قطع رأس رجل ميت؟ قال: عليه الدية فان حرمته ميتا كحرمته وهو حي.

(1120) 8 ـ وما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي نجران عن محمد بن سنان عن عبدالله

____________

* ـ 1115 ـ التهذيب ج 2 ص 522 الكافى ج 2 ص 338 الفقيه ص 397 باختلاف في المتن ـ 1116 ـ التهذيب ج 2 ص 522 الكافي ج 2 ص 338 وهو جزء من حديث.

ـ 1117 ـ 1118 ـ التهذيب ج 2 ص 522 الفقيه ص 397.

ـ 1119 ـ 1120 ـ التهذيب ج 2 ص 523.

298

ابن مسكان عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل قطع رأس الميت قال: عليه الدية لان حرمته ميتا كحرمته وهو حي.

فلا تنافي بين هذه الاخبار والخبر الذي قدمناه لانه ليس في ظاهرها ان عليه الدية التي هي دية النفس أو دية الجنين وإذا لم يكن ذلك فيها حملناها على ان ذلك دية الجنين، والذي يدل على ذلك:

(1121) 9 ـ ما رواه علي بن ابراهيم عن أبيه عن محمد بن حفص عن الحسين بن خالد، ورواه محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن محمد بن أشيم عن الحسين ابن خالد قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) فقلت إنا روينا عن أبي عبدالله (عليه السلام) حديثا أحب ان اسمعه منك فقال: وما هو؟ فقلت: بلغني انه قال: في رجل قطع رأس رجل ميت قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله حرم من المسلم ميتا ما حرم منه حيا فمن فعل بميت ما يكون في ذلك اجتياح نفس الحي فعليه الدية فقال: صدق أبوعبدالله (عليه السلام) هكذا قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قلت من قطع رأس رجل ميتا أو شق بطنه أو فعل به ما يكون في ذلك الفعل اجتياح نفس الحي فعليه الدية دية النفس كاملة؟ فقال: لا ثم اشار إلي باصبعه الخنصر فقال لي: ليس لهذه دية فقلت بلى قال: فتراه دية النفس؟ فقلت لا، قال صدقت، فقلت له: وما دية هذا إذا قطع رأسه وهو ميت؟ فقال: ديته دية الجنين في بطن امه قبل أن ينشأ فيه الروح وذلك مائة دينار قال: فسكت وسرني ما أجابني فيه فقال لم لا تستوفي مسئلتك؟ فقلت: ما عندي فيها أكثر مما اجبتني به إلا أن يكون شئ لا اعرفه، قال: دية الجنين إذا ضربت امه فسقط من بطنها قبل أن ينشأ فيه الروح مائة دينار وهي لورثته وإن دية هذا إذا قطع رأسه أو شق بطنه فليس هي لورثته إنما هي له دون الورثة، فقلت وما الفرق بينهما؟ فقال: إن الجنين مستقبل مرجو نفعه وإن

____________

* ـ 1121 ـ التهذيب ج 2 ص 522 الكافى ج 2 ص 338.

299

هذا قد مضى فذهبت منفعته فلما مثل به بعد موته صارت ديته بتلك المثلة له لا لغيره يحج بها عنه ويفعل بها من ابواب البر والخير من صدقة أو غيرها، قلت: فان أراد رجل أن يحفر له ليغسله في الحفرة فيبتدر الرجل مما يحفر فدير به فمالت مسحاته من يده فأصاب بطنه فشقه فما عليه؟ فقال: إذا كان هكذا فهو خطأ فكفارته عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو صدقة على ستين مسكينا مد لكل مسكين بمد النبي (صلى الله عليه وآله).

179 ـ باب دية الجنين

(1122) 1 ـ محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن اسماعيل عن صالح بن عقبة عن سليمان بن صالح عن أبي عبدالله (عليه السلام) في النطفة عشرون دينارا، وفي العلقة أربعون دينارا، وفي المضغة ستون دينارا وفي العظم ثمانون دينارا فاذا كسى اللحم فمائة دينار ثم هي مائة حتى يستهل فاذا استهل فالدية كاملة.

(1123) 2 ـ علي بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن عبدالله بن مسكان عمن ذكره عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: دية الجنين إذا تم مائة دينار فاذا انشئ فيه الروح فديته الف دينار أو عشرة آلاف درهم إن كان ذكرا وإن كان انثى فخمسمائة دينار، وإن قتلت المرأة وهي حبلى ولم يدر أذكر هو ام أنثى فدية الولد نصفان نصف دية الذكر ونصف دية الانثى وديتها كاملة.

(1124) 3 ـ علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن فضال ومحمد بن عيسى عن يونس جميعا قال: عرضنا كتاب الفرائض عن أمير المؤمنين (عليه السلام) علي أبي الحسن فقال: هو صحيح فكان مما فيه ان امير المؤمنين (عليه السلام) جعل دية الجنين مائة دينار

____________

* ـ 1122 ـ التهذيب ج 2 ص 524 الكافى ج 2 ص 337 الفقيه ص 394.

ـ 1123 ـ التهذيب ج 2 ص 524 الكافى ج 2 ص 336 وهو ذيل حديث.

ـ 1124 ـ التهذيب ج 2 ص 525 وهو صدر الحديث الكافى ج 2 ص 336 وهو ذيل حديث.

300

فاذا انشئ فيه خلق آخر وهو الروح فهو حينئذ نفس الف دينار دية كاملة إن كان ذكرا وإن كان انثى فخمسمائة دينار، وإن قتلت المرأة وهي حبلى متم فلم يسقط ولدها ولم يعلم أذكر هو أم انثى ولم يعلم أبعدها مات أو قبلها فديته نصفان نصف دية الذكر ونصف دية الانثى ودية المرأة كاملة بعد ذلك.

وقد أوردنا أحاديث مشروحة في تفصيل دية الجنين في كتابنا الكبير من أرادها وقف عليها من هناك.

(1125) 4 ـ فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن ابن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) ان ضرب رجل امرأة حبلي فألقت ما في بطنها ميتا فان عليه غرة عبد او أمة يدفعه اليها.

(1126) 5 ـ علي عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) في جنين الهلالية حيث رميت بالحجر فالقت ما في بطنها غرة عبد أو امة.

(1127) 6 ـ عنه عن أبيه عن ابن أبي عمير عن محمد بن أبي حمزة عن داود بن فرقد عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال جاءت امرأة فاستعدت على اعرابي قد أفزعها فألقت جنينا فقال الاعرابي لم يهل ولم يصح ومثله يطل فقال النبي (صلى الله عليه وآله).

اسكت سجاعة عليك غرة وصيف عبد أو امة.

(1128) 7 ـ الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن سليمان بن خالد عن أبي عبدالله (عليه السلام) إن رجلا جاء إلى النبي (صلى الله عليه وآله) وقد ضرب امرأة حبلى فأسقطت

____________

* ـ 1125 ـ 1126 ـ التهذيب ج 2 ص 526 الكافي ج 2 ص 337 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ص 395.

ـ 1127 ـ التهذيب ج 2 ص 526 الكافى ج 2 ص 336 الفقيه ص 395.

ـ 1128 ـ التهذيب ج 2 ص 526 الفقيه ص 395.