الفوائد الرجالية (للسيد بحر العلوم) - ج1

- السيد بحر العلوم المزيد...
556 /
153

و الشيخ محمد صالح محي الدين النجفي، و غيرهم بمناسبة زفافه.

من آثاره: ديوان شعر صغير يناهز الألف بيت، أغلبه في أدب التاريخ و رثاء أهل البيت (عليهم السلام)، توجد نسخته الخطية في مكتبة ولده الحجة المحقق السيد محمد صادق بحر العلوم- حفظه اللّه-

توفي في النجف الأشرف 19 جمادى الأولى سنة 1355 ه‍ و دفن في (مقبرة الأسرة)، و أقيمت له الفواتح العديدة، ورثاه كثير من الشعراء أمثال العلامتين الأديبين: الشيخ جعفر نقدي (رحمه اللّه)، و السيد علي نقي النقوي اللكهنوي- حفظه اللّه-

خلف- (رحمه اللّه)- من ابنة عمه الحجة السيد محمد تقي بحر العلوم-:

السيد محمد باقر، و السيد محمد صادق، و السيد محمد تقي، و بنتا واحدة تزوجها ابن عمها السيد رضا ابن السيد محمد بحر العلوم.

2- السيد حسن ابن السيد محمد ابن السيد محمد تقي بن السيد رضا ابن السيد بحر العلوم (...- 1377 ه‍)

ولد في النجف الأشرف، و نشأ فيها و درس بعض المقدمات، ثمّ هاجر إلى طهران، فتعين هناك في أحد مناصب الحكومة المرموقة، و ظل إلى أن توفاه اللّه في جمادى الثانية من سنة 1377 ه‍، و دفن في مقبرة الشاه عبد العظيم الحسني، و لم يعقب من النسل شيئا.

3- السيد جعفر ابن السيد محمد باقر ابن السيد علي ابن الرضا ابن السيد بحر العلوم (1289- 1277)

ولد في النجف الأشرف 29 محرم من سنة 1281- كما وجد بخط جده السيد علي بحر العلوم- صاحب البرهان- و مات ابوه- و هو طفل صغير- فرباه جده السيد علي، و ناهيك بتلك التربية من حيث العلم و الأخلاق الاسلامية، و السيادة و الشرف و الكرامة، و المجد، و الايمان و التقوى‌

154

حضر في الفقه و الأصول على علماء عصره الفطاحل، و مراجع التقليد- يومئذ- نخص بالذكر من بينهم آيات اللّه العظام: السيد كاظم اليزدى الطباطبائي- صاحب العروة- و السيد محمد آل بحر العلوم- صاحب البلغة- و الشيخ محمد كاظم الخراساني- صاحب الكفاية- و له كتابات و تقريرات بحثي الطباطبائي، و الخراساني في الفقه و الأصول. و عنده من السيد اليزدي و السيد محمد- صاحب البلغة- اجازة رواية، و اجتهاد توجد صورتها في مجاميع آله الخطية.

كان- (قدس سره)- دمث الاخلاق، جامعا، حاويا لعامة العلوم الاسلامية، مطلعا على التاريخ و تراجم الرجال، و له اطلاع واسع في علم الدراية و الحديث.

من مؤلفاته المطبوعة: كتاب تحفة العالم في شرح خطبة المعالم جزءان ضخمان جامعان لكثير من المعلومات و المواضيع القيمة بحيث لا غناء للباحث و العالم عنها، و كتاب أسرار العارفين في شرح دعاء كميل بن زياد و كتاب بغية الطالب في حكم اللحية و الشارب.

و من مؤلفاته المخطوطة: شرح نجاة العباد في المواريث، جزءان، و هو كتاب نفيس، و كشكول حاو لعامة المعارف، و هو من التحف النادرة و غيرهما من المؤلفات الجليلة و الرسائل النفيسة، لا تزال مخطوطة.

و كانت عنده مكتبة ضخمة من أجمع و أنفس مكتبات العراق- يومئذ- من حيث اشتمالها على نفائس المخطوطات، و أضافها ولده المرحوم فضيلة السيد هاشم بحر العلوم، فجاءت كأعظم و افخم مكتبة يمكن الاستفادة منها. و هى موجودة- حتى اليوم-

توفي- (قدس سره)- يوم الاثنين 5 ربيع الأول سنة 1377 ه‍ فأثر فقده في الافق العلمي تأثيرا بالغا بحيث عطلت لفقده الدروس و الأبحاث الخارجية ثلاثة أيام، و شيع جثمانه بأفخم تشييع، و دفن في «مقبرة الأسرة»‌

155

و أقيمت له الفواتح العديدة من عامة طبقات النجفيين.

خلف من الذكور: السيد هاشم، و السيد مهدي، و من الإناث: بنتا واحدة، هي زوجة الحجة الجليل السيد علي ابن آية اللّه السيد محمد كاظم اليزدي الطباطبائي- (رحمة اللّه عليهم)ا-

4- السيد جعفر ابن السيد محمد ابن السيد محمد تقي بن الرضا ابن السيد بحر العلوم (...- 1334)

ولد في النجف الأشرف، و نشأ على أبيه، و أخذ يمتار من علومه الزخارة أكثر من عامة ولده و تلاميذه، لأن أباه السيد محمد صاحب البلغة كان يعتمد عليه في املاء دروسه، و مراجعاته العلمية، فكان ولده السيد جعفر- هذا- عين أبيه الناظرة، و يده المحررة، و لسانه الناطق، بل كان هو الكل في الكل في إدارة شئون أبيه العلمية، و الاجتماعية، و الدينية.

فما إن ناهز العشرين من سنه حتى عرف في الأوساط العلمية بالجد و الاجتهاد، و التدريس و البحث، و التأليف، و التحقيق، و التدقيق، بحيث أصبح ثقلا علميا لا يوازن بنظائره، و عينا من عيون العلماء، و روعة من روائع التأريخ من حيث الذكاء و الفطنة و مزيد الكمال و الاحاطة بعامة العلوم الاسلامية.

و لقد حوى شرفي السيادة و الكمال من أبويه، فأبوه الحجة العيلم- صاحب البلغة- و أمه بنت الحجة السيد علي صاحب البرهان.

و لم تطل- و يا للأسف- أيامه حتى اختطفه القدر في النجف الاشرف سنة 1334 ه‍ و دفن في «مقبرة الأسرة» تغمده اللّه برحمته.

خلف- من العلوية بنت السيد محمد طاهر صهر الشيخ المرتضى الأنصارى- من الذكور: السيد موسى، و من الإناث: بنتين: زوجة السيد محمد صالح ابن السيد مهدي ابن السيد محسن بحر العلوم، و زوجة السيد ميرزا علي‌

156

ابن السيد عباس بن السيد محمد بحر العلوم- صاحب البلغة-.

5- السيد جعفر ابن السيد حبيب ابن السيد جواد بن الرضا بن السيد بحر العلوم.

ولد في كربلا سنة 1343 ه‍، و لا يزال فيها من أهل العلم و السيادة و ربما يزاول الكسب و التجارة في الخفاء، و له مكانة اجتماعية بين الكربلائيين‌

و له من الأولاد ثلاثة: السيد هاشم، و السيد ضياء، و السيد محمد، رهم في طريقهم الى التخرج من الصفوف الثانوية.

6- السيد جواد ابن السيد حبيب ابن السيد جواد بن الرضا بن السيد بحر العلوم.

ولد في كربلا سنة 1335 ه‍ و لا يزال فيها يزاول تحصيل العلوم الدينية، و مكانته الاجتماعية بين الكربلائيين محترمة.

أولاده ثلاثة: السيد محمد رياض، و السيد محمد صلاح، و السيد محمد علي، و لا يزالون يواصلون دراستهم في المدارس الابتدائية و الثانوية‌

7- السيد حمود ابن السيد جعفر ابن السيد محمد على ابن الرضا ابن السيد بحر العلوم.

ولد في النجف الأشرف، و نشأ فيها نشأة علمية و توفى فيها، و دفن في «مقبرة الأسرة» أمه بنت الحجة السيد حسين ابن السيد رضا بن السيد بحر العلوم. و تزوج، و لكنه لم يعقب مطلقا.

8- السيد عباس ابن السيد حسين ابن السيد علي بن الرضا ابن السيد بحر العلوم ولد في ايران، و جاء الى النجف الاشرف زائرا، و رجع الى طهران و توفي بعد سنة 1350 ه‍، و دفن في مقابر السيد عبد العظيم الحسني (ره)

تزوج في طهران، و لكنه لم يعقب ذكرا، و انقطع بذلك نسله‌

157

9- السيد عباس ابن السيد محمد ابن السيد محمد تقى بن الرضا ابن السيد بحر العلوم (1302- 1343)

ولد في النجف الأشرف في بيت علم و سيادة، و درس فيها مقدمات العربية و المنطق و الأصول و الفقه على أيدي المتخصصين في ذلك، فعد من الفضلاء ثمّ هاجر- أيام شبابه- الى مصر، و سكن القاهرة مدة تزيد على العشرة أعوام و رجع الى النجف، فبقى فيها مدة سنة، ثمّ قضى أيام حياته في كربلا الى أن توفى فيها يوم 21 رمضان سنة 1343 و دفن عند رجلي الشهداء محاذيا لقبر جده السيد مرتضى والد السيد بحر العلوم، (قدس سره).

خلف من الذكور ثلاثة: السيد ميرزا علي، و السيد فاضل- من زوجته الاولى بنت السيد أحمد سبط الشيخ الانصاري- و السيد محمد حسن- من زوجته المصرية-

10- السيد محمد ابن السيد إبراهيم ابن السيد حسين بن الرضا بن السيد بحر العلوم (...- 1345)

ولد في النجف الأشرف، و نشأ فيها نشأة علمية على يد أبيه و أعمامه الكرام، و قرأ مقدمات الفقه و الأصول و العلوم العربية، و ذلك في إبان شبابه‌

و شاءت الصدف الحسنة أن يتزوج بنت «الشيخ ستار»- زعيم آل عباس فرع بني حسن في الهندية- يومئذ- بطلب و إلحاح من الزعيم نفسه عليه و على أبيه السيد إبراهيم الطباطبائي، قصدا للتشرف بهذه الصلة العلوية كما و ان الزعيم- هذا- زوج بنته الأخرى إلى العالم الوجيه السيد هادي ابن السيد صالح القزويني في الهندية، و لقد أعطى السيد محمد- هذا* * * تكريما إلى بنته- جملة غير قليلة- من الأراضي و البساتين.

و بعد أن تزوج سيدنا السيد محمد، و تملك الأراضي و البساتين أصبح- بحكم الضرورة- مقيدا بها و بادارتها، فانتقل- بدوره- من النجف‌

158

الأشرف إلى أراضيه الكائنة بين كربلا و طويج من نواحي (الهندية) فبنى هناك داره المعمورة بالكرم و الحفاظ، و ظل يرشد الملأ، و يعلمهم المفاهيم الاسلامية، و يقول لهم كلمة الحق، و رسالة الشرع، محترم الجانب، مهيبا قوي العارضة، كريم الطبع و النفس و اليد، كثير الكرامات، يتبركون بداره، و يخشون غضبه، و يرجون رضاه. و ظل يتردد الى النجف كثيرا إلى أن توفاه اللّه يوم السبت 21 جمادى الأولى سنة 1345 عن عمر يناهز السبعين، فكان لموته أثر بالغ في تلك النواحي العربية و هرعت تلك الجموع الغفيرة لتشييعه الى النجف الاشرف و دفن في «مقبرة الأسرة» و اقيمت له الفواتح في النجف و الهندية، تغمده اللّه برحمته.

خلف من الذكور: السيد رضا، و السيد علي، و من الاناث: زوجة السيد محمد صادق، و زوجة السيد محمد تقي- ولدي أخيه السيد حسن- و بنتا أخرى توفيت في حياة أبيها.

11- السيد مير علي ابن السيد محمد ابن السيد محمد تقي بن الرضا ابن السيد بحر العلوم.

ولد في النجف الأشرف، و نشأ على يد والده الحجة العيلم، و درس العلوم الإسلامية على علماء عصره- يومئذ- و كان آية في الذكاء، و أعجوبة في هضم المسائل العلمية و تلقى العويصات من المشاكل، و كان- هو و أخوه المهدي- محل اعتماد أبيهما في تحرير أبحاث (البلغة) حتى فقدهما في حياته- و بعد لم يكملا شوطهما الأخير في جهادهما العلمي- فقد ولده السيد مير علي هذا بعد أخيه المهدي، و رثاهما معا في آخر رسالة الولاية من كتاب «البلغة» فقال: «فما أصبت به- عند اشتغالي بالولاية أن فجعت بولد و أي ولد، روح له اللطف جسد، علي الاسم و السمة. لم اسمع في حبه لا و لا له، نشأ اكرم منشأ، و يعرف حسن المنتهى بحسن المبدأ،

159

غاص في بحار الفقه على الخفايا، و بجودة الفكر أبرزها و جال في ميادين العلم لاحراز الغاية فأحرزها، و رثاه بعض العلماء (1) بقصيدة أولها:

أ لم يكف بالمهدى ما فعل الردى * * *فثنى و أشجى في على محمدا

فأقام فقده و أقعد، و غار الحزن بقلبي و أنجد.

ما غاب عني إنما شوقه * * *يمثله عندى على شكله

فأطلق الدمع لفقدانه * * *و أحبس القلب على ثكله

ما كنت بالجازع لو لم اكن * * *فجعت بالمهدي من قبله

لا يبرأ الأسوان جرح الحشى * * *إن وقع الجرح على مثله

أصبت به- و لما يندمل جرح أخيه، و حصلت منهما على ضد ما أرتجيه كنت ارتجي أن يكونا أكرمي خلف عن اكرم سلف، يستكملان تليد الفضل و الطريف، و يرفعان قواعد الدين الحنيف:

فكان غير الذي قدرت من أمل * * *«ما كل ما يتمنى المرء يدركه»

و طنت نفسي لما يجرى القضاء به * * *رضا بما يفعل المولى و يتركه

قد يصعب المهر احيانا و فارسه * * *يلوي الشكيم على شدقيه يعركه

12- السيد محمد على ابن السيد على نقى ابن السيد محمد تقى بن الرضا بن السيد بحر العلوم (1287- 1355)

ولد في النجف الاشرف، و نشأ في بيت أبيه- بيت العز و السيادة و منهل العلم و الادب- و ترعرع في بلاد الغري، التربة الطاهرة الثائرة على الأعداء و المستعمرين، فشب- و هو ثورة على المستعمرين و المستغلين- و ما إن درس مقدمات العلم و الادب علي أيدى المتخصصين- يومئذ-

____________

(1) المقصود: هو العلامة الشاعر الورع السيد رضا ابن السيد محمد الهندي النجفي المتوفى سنة 1362 ه‍

160

حتى انصرف الى الزعامة السياسية، و القيادة الاجتماعية فأعطاهما، حقهما من حيث العمل و الاستمرار، و الفناء في الواقع المرير، و المصير الحاسم.

و ظل في النجف الاشرف زعيما كبيرا من زعمائه السياسيين و الاجتماعيين محترم الجانب رهيب السيطرة من عامة طبقات المجتمع، تعنو لعظمته الرقاب، و تهفو له القلوب و الآراء، فما تكون مشكلة اجتماعية او دينية إلا و هو لها و لحسمها قبل كل أحد.

و ما إن تحل «ثورة العشرين» أي سنة 1340 ه‍، إلا و هو القائد الأعظم ضد الانگليز يحمل العلم الخفاق، و الجيش من خلفه، فلم يمرّ طرف من تأريخ الثورة الوطنية، إلا و لسيدنا الأثر البالغ و الدخل الصميم في شئونها و سيرها، بحيث لا نستطيع استعراض المستمسكات لضيق المجال و في كتب التاريخ كفاية عن العرض.

و عند احتلال الانكليز هذه التربة الطاهرة ضيقت الخناق على سيدنا- أبى ضياء- حتى كبل بالحديد أياما، و سجن أشهرا عديدة، و سفر- مثلها- الى خارج العراق و جي‌ء به الى النجف الأشرف، فحكم عليه بالاعدام مع من حكم عليه، و عفي عنه أخيرا.

و يتأسس الحكم الوطني- بعد ثورة العشرين- بتوقيع و استشارة من عيون الزعماء الوطنيين، و قادة الثورة- و في طليعتهم زعيمنا الديني الكبير- فينتدب لعضوية «مجلس الأعيان العراقى»- بعد حين- فوافق باصرار من العلماء عليه، ليكون رصيدا ضخما للقضايا الدينية و الاجتماعية في بغداد و فعلا، كان الذي أرادوا، فاذا، «أبو ضياء» الصلة الوحيدة بين علماء النجف الأشرف و عامة طبقات الشعب، و بين جهاز الدولة في بغداد.

مدحه عامة شعراء عصره، امثال: الشيخ علي الشرقي، و السيد هادي ابن السيد صالح القزويني، و السيد عباس البصري العبدلي‌

161

و الشيخ عبد الحسين الحويزي‌

توفي في بغداد في العشرة الأولى من محرم الحرام سنة 1355 ه‍ فارتج لفقده العراق بأسره، و حزن له القريب و البعيد، و شيع في بغداد من مختلف طبقاتها. و نقل إلى النجف الأشرف، و عطلت النجف أسواقها ثلاثة أيام، و خرجت لاستقبال نعشه إلى خارج البلد- على بكرة أبيها- و شيعت زعيمها العطوف و والدها الحنون بمواكب العزاء و اللطم و العويل إلى حيث مثواه الأخير في «مقبرة الأسرة».

و حزن عليه «مجلس الأعيان العراقي» و أوقف جلسته خمس دقائق حدادا لركنه المنهدّ و عضوه الفعال، و بعث إلى آله الكرام باسم الرئيس برقية التعزية التالية:

ديوان مجلس الأعيان الرقم: 174‌

8 محرم 1355‌

التاريخ: 31 آذار 1936‌

- الموضوع-

بعد التحية أوقف «مجلس الأعيان» جلسته المنعقدة في 30 آذار سنة 1936 خمس دقائق، حدادا على وفاة المرحوم السيد محمد علي آل بحر العلوم.

و قد حزن أشد الحزن للخسارة التي مني بها بفقد أحد أعضائه العاملين الذي ترك بيننا أحسن الذكر، و أطيب الأثر، فقرر أن ينيب مقام الرئاسة في تحرير هذا الكتاب، معبرا عن شعور جميع أعضائه، و أسفهم لهذه الفجيعة. فنحن نبتهل إلى اللّه تعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، و يلهم أفراد أسرته- جميعا- الصبر الجميل.

رئيس مجلس الأعيان‌

الصدر‌

162

و أقيمت له عشرات الفواتح في عامة أنحاء العراق، و رثاه كثير من الشعراء، كالحجة المرحوم الشيخ محمد رضا المظفر، و الحجة الشيخ محمد طاهر آل شيخ راضي، و الحجة السيد محمد جمال الهاشمي، و الأديب الفاضل السيد محمد الأعرجي، و الخطيب اللامع الشيخ جواد قسام، و فضيلة الشاعر السيد أحمد الهندي، و الشاعر السيد محمد الهندي، و شيخ الشعراء الشيخ عبد الحسين الحويزي، و غيرهم كثير ممن لا يسعنا ذكره.

خلف- (رحمه اللّه)- ثلاثة أولاد، و ثلاث بنات: السيد ضياء الدين- من زوجته الأولى بنت عمه السيد محمد صاحب البلغة- و السيد شمس الدين و السيد غياث الدين، و زوجة ابن اخيه السيد ميرزا ابن السيد هادي بحر العلوم و زوجة الدكتور السيد محمد باقر ابن السيد مهدي بحر العلوم، و ثالثة لا تزال غير متزوجة- كل أولئك من زوجته الثانية بنت العلامة المرحوم السيد ميرزا الطالقاني النجفي.

13- السيد محمد مهدي ابن السيد حسن ابن السيد محمد تقي بن الرضا ابن السيد بحر العلوم (1283- 1351).

ولد في كربلا، و انطلق إلى دراسة العلم و الأدب و بعض المعارف الأخرى. و اشترك في «ثورة العشرين». و عين بعد ذلك وزيرا للمعارف في وزارة عبد الرحمن النقيب و بقي- بعد سقوط وزارة النقيب- في كربلا زعيما اجتماعيا مسموع الكلمة، إلى أن توفاه اللّه سنة 1351 ه‍، و دفن في (مقبرة آل بحر العلوم و آل الطباطبائي) في كربلا. ورثاه جملة من الشعراء، كالشيخ عبد الحسين الحويزى، و ابن عمه السيد حسن ابن السيد إبراهيم بحر العلوم الطباطبائي.

خلف- (رحمه اللّه)- ولدا واحدا فقط، هو السيد محمد صالح بحر العلوم.

163

14- السيد مهدي ابن السيد محسن ابن السيد حسين بن الرضا ابن السيد بحر العلوم (1302- 1335)

ولد في النجف الاشرف، و نشأ فيها نشأة علمية، و أدبية، و درس الفقه و الأصول و التفسير و علوم العربية على علماء عصره، منهم الحجة السيد محمد- صاحب البلغة- و الحجة الشيخ عبد الهادي الهمداني المعروف ب‍ (الشيخ عبد الهادي شليلة) و الشيخ الآخوند الخراساني، و كان من أبرز تلاميذ هؤلاء العلماء الفطاحل.

يمتاز بفهم و قاد و ذهنية عجيبة و عبقرية تكاد تلحقه بالأفذاذ النوادر و كان كثير التدريس و المناقشة و المحاورة بحيث اذا جلس في مجلس غير مجراه الى مدرسة و بحث و مناقشة، و كان كثير التلاميذ يتهافتون على التشرف بدرسه، و الأخذ بعلومه الزاخرة و آدابه الرفيعة.

من مؤلفاته- و هي كثيرة-: حاشية على المعالم في الأصول، و منظومة في الأصول مع شرحها.

توفي في النجف الاشرف في العشرة الأولى من شهر محرم 1335 بمرض الاستسقاء و دفن في (مقبرة الأسرة) فقيد اليقظة و الفتوة و العلم.

خلف- من زوجته بنت السيد هادي بحر العلوم- السيد محمد صالح و بنتا واحدة، هي زوجة الاستاذ السيد جواد ابن المرحوم السيد محمد العاملي النجفي‌

15- السيد مهدي ابن السيد محمد ابن السيد محمد تقي بن الرضا ابن السيد بحر العلوم (000- 1313)

ولد في النجف الاشرف، و نشأ فيها، و تلمذ على والده- العيلم- و على بعض علماء عصره، حتى اذا أصبح معدودا في المرموقين من أهل الفضل و الأدب انتقل الى «سامراء» أيام السيد الشيرازي- (قدس سره)- فتلمذ عليه مدة- غير قليلة- و كان هناك من المدرسين العظام، و ممن‌

164

يعتمد عليهم السيد الشيرازي في عامة شئونه.

و حين توجه والده إلى زيارة الإمام الرضا (عليه السلام)، استدعاه الى النجف الأشرف ليقوم مقامه في إدارة شئونه العلمية و الاجتماعية و العائلية فرجع امتثالا لأمر أبيه، و بقي في النجف الاشرف مجتهدا مجدا في الدرس و التدريس إلى آخر حياته‌

مدحه شعراء عصره الفطاحل كالشيخ عبد الحسين الجواهري، و السيد جعفر الحلي، و الشيخ جواد الشبيبي، و السيد أحمد القزويني، و الشيخ باقر حيدر- تغمدهم اللّه برحمته-

توفي في بغداد- بمرض في رجليه- فشيع في بغداد تشييعا فخما و دفن في صحن الكاظميين (عليهما السلام) في «الحجرة» التي على يسار الداخل الى الصحن الشريف من جهة صحن قريش، فحزن عليه والده العظيم حزنا بالغا يظهر أثر وقعه في تأبينه العاطفي له و لأخيه السيد مير علي كما ذكرناه بنصه في ترجمة السيد مير علي. و أقيمت له عشرات الفواتح في النجف و كربلا و بغداد و الكاظمية.

و رثاه كثير من شعراء عصره البارزين نذكر منهم: السيد رضا الهندي، و السيد مهدي البغدادي، و الشيخ محمد سعيد الاسكافي، و الشيخ عبد الحسين الحويزي، و السيد جعفر الحلي، و ابن عمه السيد إبراهيم بحر العلوم الطباطبائي، و الشيخ موسى ابن الشيخ محمد القرملي، و غيرهم، رحمهم اللّه تعالى.

تزوج بنت عمه العلامة السيد علي نقي بحر العلوم، و خلف منها بنتا فقط توفيت بعده، فانقطع عقبه.

16- السيد مهدى ابن السيد حبيب ابن السيد جواد بن الرضا ابن السيد بحر العلوم (1341- 000)

ولد في كربلا، و درس في المدارس الابتدائية و الثانوية، و انتقل‌

165

الى بغداد لمواصلة دراسته. و هو- اليوم- يشغل رئاسة «جمعية العدالة الاسلامية» و رئاسة «الجمعية الاستهلاكية لوزارة الاشغال و الإسكان في بغداد» و هو من مفاخر هذه الأسرة من حيث الإيمان، و الخلق، و النخوة و الكرامة، كلل اللّه مساعيه بالنجاح.

له من الأولاد: هاشم، و هادي، و هذال، لا يزالوا في سلك التثقيف في المدارس الابتدائية و المتوسطة.

17- السيد هادي ابن السيد على نقي ابن السيد محمد تقي بن الرضا ابن السيد بحر العلوم (000- 1322)

ولد في النجف الأشرف ربيب مجد و سيادة و علم و أدب، و درس أولياته «سطوح» الفقه و الأصول، و العلوم العربية، و المنطق على يد أبيه، و أعمامه، و بعض علماء عصره المبرزين، حتى عد من المرموقين في الفضل و الأدب. فازدلف الى الزعامة الاجتماعية، يحل المشاكل و المعضلات التي كانت تنتخى بأريحيته المرنة، و تلوذ بكنفه السخي، و ترسو على ضفاف فكره الزخار.

و توفي في النجف الأشرف سنة 1322 ه‍ و دفن في «مقبرة الأسرة» خلف- من ابنة عمه السيد محمد بحر العلوم صاحب البلغة-: السيد ميرزا، و السيد علي، و بنتا واحدة، تزوجها السيد مهدي ابن السيد محسن بحر العلوم.

الطبقة الخامسة:

1- السيد محمد باقر ابن السيد حسن ابن السيد إبراهيم ابن السيد حسين بن الرضا ابن السيد بحر العلوم (1313- 1350)

ولد في النجف الاشرف و درس مقدمات العلوم العربية و الأدبية،

166

ثمّ هاجر الى «إيران» و هو في ريعان شبابه- فأخذ يتنقل هناك بين ذويه و معارفه حتى مرض- و هو في سن الكهولة- فرجع الى النجف الأشرف- مسقط رأسه- و قد أبلته الأسقام، و توفى فيها أواخر شهر ذي القعدة من سنة 1350 هو دفن في «مقبرة الاسرة» و لم يتزوج.

2- السيد محمد تقي ابن السيد حسن ابن السيد إبراهيم ابن السيد حسين بن الرضا ابن السيد بحر العلوم (1318- ...)

ولد- سماحته- في النجف الاشرف، و درج في بيته الحاشد بالعلم و الأدب و الاخلاق السامية، و تعلم القراءة و الكتابة- على أيدي الكتاتيب- و عمره لم يتجاوز السابعة.

تلمذ في أولياته: النحو و الصرف و البلاغة و بعض العلوم الرياضية على العلماء المتخصصين- يومئذ- كالشيخ مهدي الظالمي، و الشيخ قاسم محي الدين، و الشيخ علي ثامر- رحمهم اللّه- و هو في عقده الثاني من العمر-

و أخذ «معالم الأصول» على الحجة المفضال الشيخ محمد تقى صادق- أيده اللّه- و «القوانين» على المرحوم الحجة السيد محسن القزوينى.

و الرسائل: على الحجة المرحوم الشيخ رفيع الرشتى اللاهيجي، و شرح اللمعة: على المرحوم الحجة السيد هادي الصائغ.

و في أواخر عقده الثانى بدأ يكمل نهاية أشواطه في «سطوحه» كالمكاسب و أخريات الرسائل على آيتي اللّه الحجتين المرجعين: السيد الحكيم الطباطبائي و السيد الشاهرودي- مد ظلهما-

و ما ان توسط (العقد الثالث) من عمره المبارك، حتى اكمل جميع «سطوحه» بحثا و تحقيقا، فامتطى صهوة «البحث الخارج» و هو في أخريات «عقده الثالث»، فحضر على أساطين العلم و أزمة الفضيلة و مراجع الأمة:

فقد حضر على أستاد الاساتيد المجدد شيخنا المحقق النائيني- (رحمه اللّه)-

167

الأصول، و الفقه أكثر من عشر سنين، و حضر «الأصول» على الحجتين المحققين الآيتين: الشيخ ضياء الدين العراقي، و الشيخ محمد حسين الاصفهاني- رحمهما اللّه- و أخذ الفقه على الآية العظمى الفقيه الكبير مرجع الشيعة- يومئذ- السيد أبو الحسن الاصفهاني- (رحمه اللّه)-

و لازم- أخيرا- أستاذيه الجليلين مثالي الورع و التقوى آيتي اللّه الفقيهين: الشيخ محمد رضا آل ياسين، و السيد عبد الهادي الشيرازى- تغمدهما اللّه برحمته-

و حضر عليه جمع غفير من رواد العلم و أرباب الفضل من العرب و الفرس، بحيث لا يمكن حصرهم، فان سيدنا- أيده اللّه- كثير التدريس باللغتين: العربية و الفارسية، فقل أن تجد من فضلاء العصر- اليوم- إلا و قد حضر عليه قسما من دروسه الاصولية، أو الفقهية.

و لو استعرضنا بعض تلاميذه لاسترسل القلم الى حجج الاسلام و عيون الفضلاء، أمثال: السيد موسى بحر العلوم، و الشيخ محمد تقي الايرواني و الشيخ محمد تقي الجواهري، و الشيخ محمد آل الشيخ راضي، و الشيخ حسين زايردهام، و الشيخ عيسى الطرفي، و غيرهم كثير ...

و لقد أصبح- اليوم- «سيدنا التقي» من مراجع الشيعة، و فقهاء الشريعة، يعترف بمكانته العليا في العلم و التقوى عامة أهل العلم و رواد الفضيلة بحيث تعقد الأمة عليه آمالها في زعامة المذهب، و قيادة الحوزة العلمية في النجف الأشرف، و تدور على قطب وجوده المبارك رحى المرجعية العامة.

يتمتع «سيدنا التقي»- إضافة إلى عظمته في العلم و الفقاهة- بقدسية و ورع، منقطعي النظير، بحيث لا يختلف اثنان- من عامة الطبقات- في أنه مثال الورع و التقوى، و أنه «التقي» لفظا و معنى. و لقد سمعنا بعض‌

168

العلماء المعاصرين في النجف الأشرف يقول: (إنا نتبرك بالصلاة خلف سيدنا التقى من آل بحر العلوم).

قسم يومه و ليله: للبحث و التدريس، و المطالعة، و الكتابة، و العبادة و التهجد، و لا ينام من الليل إلا قليلا، فهو مجاهد بقلمه، و لسانه، و سلوكه و ضميره النقي الطهور.

و هو- ايضا- من أروع الأمثلة الحية لأجداده الطاهرين في حسن الاخلاق الاسلامية: متواضع، لين الجانب، دمث الاخلاق، واضح السيرة و السريرة، يتحدث الى جليسه بكله، و يستمع اليه بكله، يحترم الفضل- من أي جهة كان- و يعترف بالحق، و لو على نفسه، يحب الخير و يسعى اليه- مهما كلفه ذلك من نصب و عناء- يرمي الى الغاية و الهدف، بحيث لا يستهين بالطريق و الأسلوب، يربط أعماله في الدنيا بأهدافه في الآخرة و بالتالي، فان سلوكه الاجتماعي مدرسة أخلاقية اسلامية جامعة.

نهج- أيده اللّه- منهج أستاذيه الأخيرين: الشيخ آل ياسين و السيد الشيرازى- (قدس سرهما)- من حيث الاتزان و التعقل، و التورع: عن التسرع المرتجل، و الطفرات المفاجأة، و التهالك على الخطوة الثانية قبل تركيز الأولى‌

و من تواضعه و قدسيته: أنه- حتى الآن- لم يطبع رسالته- رغم رجوع الكثير له بالتقليد- و إصرارهم عليه بذلك.

و من تواضعه: أنه جعل مركز أبحاثه في داره، و يأبى الخروج الى الأمكنة العامة.

و من منهجه المتواضع: زهده في ملبسه، و مأكله، و مسكنه، فهو لا يتناول من الحقوق الشرعية إلا بمقدار الضرورة. و لا يرى ذلك السلوك زهدا، و انما هي ذاته و طبيعته، روضها- منذ صغره- على التقوى و الورع عن حطام الدنيا، و فضول الحياة.

169

يقيم صلاة الجماعة- صباحا و ليلا- في جامع الشيخ الطوسي (رحمه اللّه) و ظهرا في جامع الشيخ الانصاري- (رحمه اللّه)-. و تكاد تكون «جماعته» في الأوقات الثلاثة منقطعة النظير من حيث الكم و الكيف، و الروعة و القدسية.

كتب و ألف في الفقه، و أصوله، و غيرهما: تقريرات أساتذته العظام و تعليقة على مكاسب الشيخ الأنصاري، و تعليقة على رسالة المرحوم آية اللّه العظمى السيد عبد الهادي الشيرازي، و كتاب «واقعة الطف» تأريخها و تحقيقها، على شكل «مجالس» و تعليقة ضافية على كتاب «بلغة الفقيه» تأليف آية اللّه المحقق المغفور له سيدنا السيد محمد بحر العلوم. و سيطبع- هذا الأخير- من قبل «مكتبة العلمين» بعد هذا الكتاب ان شاء اللّه تعالى.

له- من ابنة عمه السيد محمد ابن السيد إبراهيم الطباطبائي- ثلاثة أولاد فقط: السيد حسين، و السيد عباس، و السيد جعفر.

أما السيد عباس «و ولادته سنة 1359» ففى طريقه إلى التخرج من الصف الخامس الثانوي، و أما السيد جعفر (و ولادته سنة 1362) فهو في الصف الثالث الثانوي، و هما من الشباب المحافظين الملازمين على الأخلاق المستقيمة، و السلوك الديني. وفقهما اللّه لإكمال دراستهما الثقافية.

و أما السيد حسين بحر العلوم- و هو أكبر أنجاله- فولادته سنة 1348 ه‍ و تربى تربية فضل و أدب و أخلاق سامية على مدرسة أبيه الحاشدة بالفضل و في كنف أعمامه الكرام.

و دخل مدرسة «منتدى النشر»- و عمره في العاشرة- و بقي فيها خمسة أعوام، يواصل دراسته المنهجية للعلوم العربية، و البلاغة، و المنطق و الرياضيات، و العقائد، و مبادي الأصول و الفقه: على أساتذتها الأجلاء من عيون العلماء و الفضلاء، كالمرحوم الشيخ محمد رضا المظفر، و الشيخ علي ثامر- (قدس سرهما)- و الشيخ محمد الشريعة، و الشيخ محمد تقي الايرواني‌

170

و أضرابهم حفظهم اللّه. و في أثناء ذلك كان يواصل دراسته لأولياته من «المقدمات» خارج «منتدى النشر» على أيدي الفضلاء المتخصصين لذلك.

و منذ أن بلغ عمره الخامسة عشرة أخذ يقرأ «سطوح الأصول»:

المعالم- على سماحة الحجة الشيخ محمد تقى الجواهري- و القوانين- على الحجة الشيخ أبو القاسم الطهراني- و الجزء الأول من الكفاية- على سماحة حجة الاسلام و المسلمين السيد محمد الروحانى- و الجزء الثاني منها- على الحجة المفضال الشيخ محمد أمين زين الدين- و رسائل الشيخ- على سماحة حجة الاسلام الشيخ مجتبى اللنكراني.

و قرأ «سطوح الفقه»:- الشرائع- على الحجة الشيخ عيسى الطرفي و الجزء الأول من اللمعة- على سماحة حجة الاسلام الحاج الشيخ ميرزا علي الفلسفي- و الجزء الثاني منها- على المرحوم حجة الاسلام السيد أحمد الاشكوري- و طهارة الشيخ- على المرحوم آية اللّه الحاج الشيخ ميرزا حسن اليزدي- و أوليات مكاسب الشيخ- على سماحة حجة الاسلام و المسلمين السيد الروحاني- و أخرياتها- على سماحة آية اللّه المغفور له شيخنا المحقق الشيخ عبد الحسين الرشتي.

و قرأ «سطوح علم الكلام»:- شرح التجريد للعلامة- على سماحة الحجة المفضال الشيخ محمد أمين زين الدين- و شرح منظومة السبزواري- على سماحة آية اللّه المحقق الشيخ محمد طاهر آل شيخ راضي- رحم اللّه الماضين منهم، و حفظ الباقين-.

و في أثناء ذلك أضاف الى تلك الدروس: دراسة التفسير، و الأدب على أيدي المتخصصين من عيون العلماء و الادباء- يومئذ-.

و ما إن بلغ «الثالثة و العشرين» من عمره، حتى أنهى جميع «سطوحه» دراسة و تحقيقا، و تسنم مراقي «البحث الخارجي».

171

فأول حضوره- في الأصول- على آيتي اللّه: السيد ميرزا حسن البجنوردي و الشيخ ميرزا باقر الزنجاني، و حضر دورة الأصول- كاملة- و كتبها- على سماحة آية اللّه العظمى المحقق سيدنا الخوئي- أيدهم اللّه جميعا-.

كما حضر- خارج الفقه- أولا- على آية اللّه والده- دام ظلّه- و كتب تقريراته «شرح تبصرة العلامة». و اختص- أخيرا- بالحضور- في شرح العروة- على آيتى اللّه المرجعين: سماحة سيدنا الحكيم الطباطبائي و سماحة سيدنا الخوئي- أيدهم اللّه جميعا-.

و هو- إضافة الى مقامه العلمي- أديب كبير، و شاعر فطحل و عبقري فذ، مجد دؤب، صريح القول و العمل، جري‌ء الوقفة تجاه الزيف- بأي ألوانه- خفيف الروح، عذب الأسلوب، مرن الطبيعة يملأ المجلس بلطف حديثه، و سلاسة أخلاقه، كبير الهمة، واسع الرجاء متواصل السير: يحضر أبحاثه «الخارجية» و يكتبها، و يدرس تلاميذه- بأوقات مختلفة و مواضيع مختلفة- أيضا-: الأصول، و الفقه، و علم الكلام، و يحاضر في التفسير، و الأدب: في «العطل الأسبوعية»، و يكتب و يؤلف، و يحقق ... الى غير ذلك من أعماله الجبارة.

و من إنجازاته الضخمة: هذا البناء الشامخ ل‍ (جامع الشيخ الطوسي) (قدس سره)، بأمر سماحة آية اللّه والده المعظم- دام ظله- و مساعدة سماحة العلامة الجليل الحاج شيخ نصر اللّه الخلخالي- وفقه اللّه-.

و من مشاريعه الحية: تأسيسه ل‍ «مكتبة العلمين في النجف الأشرف» و هي لا تزال منطلق الفكر الاسلامي في التأليف و التحقيق و النشر إلى عامة أنحاء العالم المتحضر.

كتب، و نظم، و نشر كثيرا- في مختلف الصحف و المجلات العراقية- في عامة المواضيع-.

172

و طبع له: تقديم و تحقيق على كتاب (تلخيص الشافي لشيخ الطائفة) بأربعة أجزاء ضخام. و سيكمل له- باشتراكه مع سماحة الحجة عمة الجليل- تحقيق «رجال السيد بحر العلوم»- هذا الكتاب- في ثلاثة أجزاء ضخام.

و من مؤلفاته المخطوطة: شرح تبصرة العلامة- تقرير بحث والده المعظم-، تقريرات بحث أستاذه السيد الخوئي في الأصول، شرح موجز لمنظومة جده «السيد بحر العلوم»، تعليقة على شرح التجريد للعلامة شرح ديوان جده «بحر العلوم»، شرح ديوان جده «السيد حسين بحر العلوم»، شرح ديوان جده «السيد إبراهيم بحر العلوم»، كتاب أدب الطف، جعفر الطيار، ديوان شعره، رياض و جميلة- مسرحية شعرية- مجموعة في الأدب باسم «كل شي‌ء». و لا يزال قلمه المبارك ينضح الفكر و التحقيق في كل حين.

3- السيد رضا ابن السيد محمد ابن السيد إبراهيم ابن السيد حسين ابن السيد رضا ابن السيد بحر العلوم.

(1320- 000)

ولد في «الهندية» محل سكنى أبيه و مزرعته، و أخذ يتردد على النجف الأشرف أيام طفولته. فتعلم بذلك القراءة و الكتابة على أيدي الكتاتيب، و انقطع بعدها إلى مساعدة أبيه حيث مشتبك العشائر العربية هناك، و الشغل الشاغل من حيث رعاية أراضيه الزراعية و استثمارها.

و بعد وفاة أبيه- أي سنة 1345 ه‍- تسنم الزعامة العربية، يحل مشاكل العشائر المحيطة به، و يقول كلمته الحاسمة في الدعاوي الاجتماعية.

و تحل سنة 1384 ه‍، فيضيق صدره من سكنى ذلك المكان حيث تفرق العشائر و تصدع كلمتهم فينتقل بثقله كله إلى النجف الأشرف- مركز أسرته الكريمة- و لا يزال فيها.

173

له- من ابنة عمه العلامة السيد حسن بحر العلوم- ولد هو السيد محمد و ابنتان: احداهما زوجة العلامة المفضال السيد حسين نجل آية اللّه التقي من آل بحر العلوم، و الثانية غير متزوجة- و من زوجته العربية- ثلاث بنات، لا زلن غير متزوجات‌

و السيد محمد ولده- هذا- ولد سنة 1358، و هو من شباب «الأسرة» الطيبين، و لا يزال يواصل السير لإكمال صفوفه «الثانوية» وفقه اللّه لتحقيق آماله الخيرة.

4- السيد رياض ابن السيد جواد ابن السيد حبيب ابن السيد جواد ابن الرضا بن السيد بحر العلوم (1368- 000)

ولد في كربلا، و لا يزال فيها يواصل دراسته «الثانوية» وفقه اللّه‌

5- السيد شمس الدين ابن السيد محمد علي ابن السيد علي نقي ابن السيد محمد تقي بن الرضا ابن السيد بحر العلوم (1327- 000)

ولد في النجف الأشرف، و درس فيها مقدمات الدروس العربية ثمّ ترك- أخيرا-

له- من زوجته بنت السيد مهدي ابن الحجة المرحوم السيد جعفر بحر العلوم- ولدان- هما: السيد علي، و السيد زهير- و ابنتان:

احداهما- زوجة الاستاذ محمد باقر الچلبي، و الأخرى- غير متزوجة-.

و لا يزال ولده «السيد علي» مجدا في طريقه الى التخرج من كليات بغداد. و ولده السيد زهير في طريقه الى التخرج من صفوفه (الثانوية)

6- السيد محمد صادق ابن السيد حسن ابن السيد إبراهيم ابن السيد حسين بن الرضا ابن السيد بحر العلوم (1315- 000)

ولد في النجف الأشرف في العشرة الاولى من ذى القعدة سنة 1315 ه‍ و نشأ على أبيه- مفخرة العلم و الأدب- و أخذ بعض المقدمات البدائية على‌

174

فضلاء عصره المختصين. و تلمذ- في علم المعاني و البيان- على ابن عم أبيه العلامة الكبير السيد مهدي ابن السيد محسن بحر العلوم، و في علم الأصول و الفقه على العلامة الجليل الشيخ شكر بن أحمد البغدادي، و على الحجة الفقيه السيد محسن ابن السيد حسين القزويني، و على الحجة المحقق الشيخ ميرزا أبو الحسن المشكيني، و الحجة الشيخ ميرزا فتاح التبريزي، و آية اللّه السيد محمود الشاهرودي، و الحجة الشيخ محمد علي الخراساني الكاظمي و الحجة الشيخ الزاهد الشيخ اسماعيل المحلاتي، و الحجة الشيخ محمد حسن المظفر‌

و حضر بحثي الآيتين الحجتين: الميرزا النائيني، و السيد أبو الحسن الأصفهاني كما و أخذ علم التفسير على الحجة المجاهد الإمام البلاغي- (قدس سره)- و علم الدراية و الحديث على الحجة المقدس الشيخ ابو تراب الخوانساري النجفي، رحمهم اللّه جميعا.

و في سنة 1353 ه‍ سافر الى ربوع سوريا و لبنان، للاستجمام، و التطلع العلمي، فاجتمع هناك مع كبار علمائهم، و فطاحل أدبائهم، و له معهم مناقشات علمية و مساجلات أدبية، سجلها سيدنا المترجم له في مجموعة خطية يحتفظ بها في مكتبته الخاصة.

و رجع الى النجف الاشرف في آخر سنة 1354 فحضر عند ذلك درس الإمام آية اللّه الحكيم دام ظله، و لازم شيخ الأساتذة و الأدباء المرحوم الشيخ محمد ابن الشيخ طاهر السماوي- تلميذ جده الشاعر الكبير السيد إبراهيم الطباطبائي- استفاد من معلوماته الأدبية، و من مكتبته الغاصة بالمخطوطات المختلفة الشي‌ء الكثير، الأمر الذي جعله يتعشق هواية جمع الكتب، و نسخ المخطوطات، حتى جمعت مكتبته- اليوم- أكثر من خمسة آلاف مجلد من مختلف المواضيع و البحوث، و من المخطوطات: العشرات العديدة، و ان اغلبها بخط يده المباركة.

175

و في سنة 1367 ه‍ عين من قبل الدولة العراقية قاضيا للشرع الحنيف في لواء العمارة، فبقى فيها زهاء ست سنوات، ثمّ نقل الى البصرة لكفاءته و لطلب من أهلها، فبقي قرابة سبع سنوات، ثمّ أحيل على التقاعد برغبة منه لظروف استثنائية حاسمة، و ذلك في سنة 1380 ه‍ و رجع الى النجف الأشرف يزاول نشاطه العلمى و تحقيقاته و تأليفاته القيمة، لا يعرف الملل و لا يخطر بباله السأم في الجد و الاجتهاد.

أجازه- رواية- كثير من فطاحل العلماء، و الباحثين، و رواد الحديث أمثال: السيد محسن الأمين، و السيد حسن الصدر، و السيد أبو تراب الخوانساري و الحجة النائيني، و الشيخ أسد اللّه الزنجاني، و الشيخ ميرزا هادي الخراساني الحائري، و الشيخ ميرزا محمد الطهراني، و الحجة الثبت الشيخ «آقا بزرك الطهراني» و عمه الحجة السيد جعفر بحر العلوم، و السيد ناصر حسين اللكهنوي.

و صور إجازات هؤلاء الاعلام كلهم بخطوطهم موجودة لديه في مكتبته الخاصة.

مؤلفاته المطبوعة: دليل القضاء الشرعي: اصوله و فروعه، طبع منه ثلاثة أجزاء ضخام. و الكتاب يستعرض المراحل التي مرّ بها القضاء منذ نشأته و تطوره تحت ظل الخلافة الإسلامية الى أيامنا هذه، و يستعرض أيضا اجتهادات المذاهب المختلفة من الفريقين، مع تمحيص للآراء المتباينة.

و المخطوطة منها: المجموع الرائق- مجموع شعري كبير- قرظة كبار أدباء النجف و كربلا. الشذور الذهبية، مجموع من الشعر المهمل، الاجازات الروائية، و هي التي كتبها عن خطوط المجيزين، مع التعليق عليها، و ثلاثة أجزاء أخر لكتابه القيم «دليل القضاء الشرعي»، تعليقة على كتاب كشف الظنون للچلبي، تعليقة على كتاب مكاسب الأنصاري تعليقة على فرائد الأصول للانصاري، تعليقة على «كفاية الأصول للآخوند»‌

176

الدرر البهية في علماء الامامية، الصكوك الشرعية، و هي مجموع الادارات الصادرة منه طيلة إشغاله منصب القضاء، و المصدقة من هيثة مجلس التمييز الشرعي.

السلاسل الذهبية- مجموع- اللئالى المنظومة- كشكول-، ديوان شعره.

كما أنه قدم، و حقق لطائفة كبيرة من المطبوعات النجفية، و اليك أسماءها:

تاريخ الكوفة للبراقي- تحقيق و إضافات-.

تاريخ أحمد بن أبى يعقوب- تحقيق و تعليق-.

كتاب الحجة على الذاهب لتكفير أبي طالب- تحقيق و تعليق-

شذور العقود في ذكر النقود للمقريزي- تحقيق-

فرق الشيعة للنوبختي- تحقيق و تعليق-

شرح ديوان شيخ الأبطح ابي طالب- تحقيق و تعليق-

كتاب البلدان لليعقوبي- تحقيق-

عمدة الطالب في الأنساب للداودي- تحقيق و تعليق-

كفاية الطالب للكنجي- تحقيق و تعليق-

أنساب القبائل العراقية- تحقيق و تعليق-

فهرست الشيخ الطوسي- تحقيق و تعليق-

رجال الشيخ الطوسي- تحقيق و تعليق و تقديم-

الكواكب السماوية للسماوي- تعليق-

لؤلؤة البحرين للشيخ يوسف البحراني- تحقيق و تعليق-

رجال السيد بحر العلوم- و هو هذا الكتاب- تحقيق و تعليق-

سر السلسلة العلوية في الانساب- تحقيق و تعليق-

غاية الاختصار في الانساب لابن زهرة- تحقيق و تعليق-

معالم العلماء لابن شهرا شوب- تحقيق و تعليق-

و له سوى ذلك مقدمات، و تعليقات جمة على كثير من المطبوعات‌

177

- لم يذكر اسمه عليها- و نشرت له طائفة كبيرة من المجلات العراقية- قديما-

و إن لسيدنا- أبي المهدي- مكانة سامية في الأوساط العلمية و تأثيرا بالغا في عالم التحقيق و التأليف، يرجع اليه- و إلى معلوماته الزاخرة و مكتبته الضخمة- عامة المؤلفين العراقيين. فنجده يقضي اكثر من ثلثي وقته بالمطالعة و التأليف و التحقيق، و إفادة الواردين على «بحره الطامي»‌

ثمّ إنه- حفظه اللّه- أديب كبير و شاعر من النمط العالي نشر بعض شعره في بعض المجلات العراقية.

له- من ابنة عمه السيد محمد ابن السيد إبراهيم بحر العلوم-:

ولد، و بنت، فقط. أما ولده- و هو السيد مهدي فولادته سنة 1345 و هو من الشباب المستقيم دينا و أخلاقا و سلوكا. و لا يزال موظفا في «دائرة الطابو» في كركوك. و أما بنته، فهي زوجة الأستاذ المؤمن الحاج عبد الغفار ابن الشيخ مير أحمد الجواهري.

7- السيد محمد صالح ابن السيد مهدي ابن السيد محسن ابن السيد حسين ابن الرضا ابن السيد بحر العلوم (1328- ...)

ولد في النجف الأشرف، و نشأ بها، و توفي أبوه- و عمره خمس سنوات تقريبا- و رعاه و كفله خاله المرحوم الحجة السيد علي ابن السيد هادي بحر العلوم، فرباه تربية علم و ثقافة و أدب و أخلاق.

شاعر يرتجل الشعر بكل جرأة و إقدام، دون أن يأخذه خجل او تلكؤ و يطرق المواضيع الحساسة في شعره: من سياسة و اجتماع و وطنيات و نقد لاذع و غير ذلك، فهو بهذه المواضيع من أبرز و أبرع شعراء العراق- اليوم- سيطرة على الاسلوب و المدلول، و أخذا بالجوانب الاجتماعية.

طبع له في سنة 1937 م ديوان العواطف، و أقباس الثورة في سنة 1959 م، و له ديوان مخطوط يتجاوز الخمسة آلاف بيت من الشعر.

178

له- من ابنة الحجة السيد جعفر ابن السيد محمد- صاحب البلغة-: اولاد أربعة هم: السيد ناظم، و السيد سالم، و السيد مهدي و السيد حسن، و لا يزالون على ابواب التخرج من كليات بغداد- و بنتان الاولى- زوجة السيد مهدى ابن الحجة السيد محمد صادق بحر العلوم، و الثانية- لا تزال غير متزوجة.

8- السيد محمد صالح ابن السيد محمد السيد مهدي ابن السيد حسن ابن السيد محمد تقي بن رضا ابن السيد بحر العلوم.

(1331- ...)

ولد في كربلا، و نشأ فيها نشأة عز و سيادة و زعامة و كرامة في ظل أبيه كريم قومه و شخصيتهم المرموقة. و دخل المدارس التثقيفية، و استمر مجدا مواصلا، حتى تخرج من كلية الحقوق سنة 940 ميلادية- تقريبا- و أخذ يزاول المحاماة في بغداد و كربلا و النجف الاشرف حليفه النجاح و الفوز في مساعيه، و دخل ميدان السياسة- و هو في عنفوان شبابه- حتى اذا تشكل (حزب الأمة) بقيادة زعيمه الاستاذ صالح جبر، كان لسيدنا- أبي المهدي- اثر بالغ في تأسيس الحزب و تركيزه بحكم لباقته و لياقته و جدارته و مهارته.

و يمتاز بأريحية و عطف و لطف و كرم يد، و شرف نفس، و كبرياء و شمم، شأن الذوات و ابناء الذوات من الذين تحدروا من أصلاب شامخة و نشئوا في حجور رفيعة.

ولد له: ثلاثة اولاد أكبرهما السيد مهدي، و هو شاب ذكي لامع لا يزال يواصل دراسته في المعاهد العالية في خارج العراق.

9- السيد صلاح ابن السيد جواد ابن السيد حبيب ابن السيد جواد ابن الرضا ابن السيد بحر العلوم.

179

ولد في كربلا، و لا يتجاوز عمره الآن- الخامسة عشرة، و هو في طريقه الى التخرج من الصفوف الثانوية.

10- السيد ضياء ابن السيد جعفر ابن السيد حبيب ابن السيد جواد ابن الرضا ابن السيد بحر العلوم.

ولد في كربلا سنة 1364، و لا يزال فيها- في طريقه إلى التخرج من الصفوف الثانوية.

11- السيد ضياء الدين بن السيد محمد علي ابن السيد علي نقي ابن السيد محمد تقي بن الرضا ابن السيد بحر العلوم (1322- 000)

ولد في النجف الأشرف، و درج في مدارج العلم و الأدب و التقوى- شأن أبناء عمومته من آل بحر العلوم- و ترك ما كان عليه والده المعظم من عظمة الزعامة و شئونها، حتى نال درجة سامية في العلوم و الآداب، و أنهى «سطوحه» و مراحله الدراسية الأولى للفقه و الأصول و التفسير و علم الكلام و المنطق و العلوم العربية و الادبية على حلقات المبرزين من العلماء الأعلام و المدرسين العظام، كالسيد محمد تقي بحر العلوم، و الشيخ قاسم محي الدين و الشيخ ميرزا أبي الحسن مشكيني، و الشيخ عبد الصاحب الجواهري، و الشيخ عبد الرسول الجواهري، و السيد هادي الصائغ، و السيد محسن القزوينى.

و قبيل وفاة والده لازم ابن عمه المغفور له سماحة الحجة السيد علي بحر العلوم فكان يعتمد والده عليهما في الشئون الاجتماعية و نواحي الزعامة‌

و بعد وفاة والده- أي سنة 1355 ه‍ عين قاضيا شرعيا من قبل الحكومة العراقية في لواء كربلا، ثمّ عين عضوا في مجلس التمييز الجعفري في بغداد، ثمّ رئيسا للمجلس، و بعد أن الغي مجلس التمييز الجعفرى- بعد ثورة تموز- عين عضوا لمحكمة التمييز المدني- شعبة الشرعيات- و لا يزال‌

180

يشغل هذا المنصب بجدارة و استحقاق، حتى اليوم.

و ان شخصية سيدنا- أبي نور الدين- بالاضافة الى مكانتها العلمية و القانونية- شخصية لامعة ذات طابع خاص يمتاز بالذاتية و الاصالة و التعمق الفكري و التحسس الاجتماعي و السلوك الديني الواضح، و لقد وقف- و لا يزال- برأيه الصلب في وجه تشريع قانون الاحوال الشخصية المخالف لكتاب اللّه و سنة نبيه، و للمذاهب الاسلامية كافة، و له- في كل حين- مناقشات شرعية مع زملائه أعضاء مجلس التمييز المدني في بغداد تظهر طابعه الديني المتميز امام الحاضرين.

له- من زوجته بنت الوالي «قلى خان» زعيم لورستان- يومئذ- ولد هو السيد نور الدين، و بنت تزوجها- في هذا العام- الدكتور السيد عباس ابن السيد ميرزا علي بحر العلوم.

ولد السيد نور الدين بحر العلوم سنة 1345 ه‍ و واصل دراسته في المدارس الرسمية، حتى تخرج من كلية الحقوق سنة 1951 م و عين بعد ذلك حاكما في قضاء الكاظمية، و لا يزال يشغل منصب الحكم و القضاء باستمرار و أمانة و محافظة. و هو- بالاضافة الى تضلعه القانوني و الشرعي- يمتاز بشرف و سيادة، و خلق و نبل، و عقلية و تدبير، و ديانة كافية لأمثاله من الشباب الطالع، وفقه اللّه لمراضيه.

12- السيد علي ابن السيد محمد ابن السيد إبراهيم ابن السيد حسين ابن الرضا ابن السيد بحر العلوم (1330- 1355)

ولد في «الهندية- الجدول الغربي» مكان أبيه و محل مزرعته و مكانته الاجتماعية و نشأ نشأة عربية واضحة، و أخذ يتردد على اولاد عمه في النجف و كربلاء حتى تعلم القراءة و الكتابة، و كان آية في العطف و اللطف على الفقراء و الفلاحين و الأطفال و الأرامل، و لم يمهله القدر الغاشم حتى صرعه‌

181

- عن مرض ألم به- في عنفوان شبابه، و ذلك في أخريات شهر شعبان من سنة 1355 ه‍، فخسره الشباب الغض، و الخلق النبيل، و الايمان العربي الصريح و العطف و الحنان ...

تزوج- من بنات أخواله آل عباس- و رزق ولدا مات في حياته فانقطع بذلك نسله.

13- السيد علي ابن السيد هادي ابن السيد علي نقى ابن السيد محمد تقي ابن الرضا ابن السيد بحر العلوم (1314- 1380)

ولد- (قدس سره)- في النجف الأشرف، و درج مدارج أبناء البيوتات الدينية الرفيعة، فدرس مقدمات العلوم العربية و المنطق و الأدب ايام شبابه على أيدى المتخصصين من المدرسين، و واصل دراسته «خارج الفقه و الأصول» على مدرسة فطاحل العلماء و المراجع- يومئذ- كالشيخ عبد الكريم الجزائري، و الشيخ ميرزا حسين النائيني، و السيد أبو الحسن الاصفهاني- (قدس اللّه أسرارهم)-

و لكنه- بعد وفاة عمه المرحوم الزعيم السيد محمد علي بحر العلوم- انشغل عن مواصلة جهاده العلمي بالزعامة الاجتماعية، و حل مشاكل المجتمع الدينية و إدارة شئونهم الحاسمة، فكان بعد مجلسه الحاشد- كل يوم- من طليعة مجالس البيوت النجفية من حيث الشرف و الحشمة، و السؤدد و الكرامة رحل المشاكل و حسم القضايا المعقدة لعامة الطبقات- مهما كلف الأمر من تعب و عناء و بذل و تضحية-

و كان- (رحمه اللّه)- منذ أيام شبابه حتى وافاه القدر- و هو ابن نيف و سبعين- دائب الحركة في الصالح العام، يواصل جهاده السياسى و الاجتماعي و الديني- بلا هوادة-

ففى الحرب العالمية الأولى كان من الشباب المتحمسين مع صفوف‌

182

المجاهدين من العلماء و ذوي القيادة الفكرية و الحنكة السياسية كالسيد الحبوبي و شيخ الشريعة و الزعيمين: السيد محمد على بحر العلوم، و الشيخ جواد الجواهري‌

و له في الثورة الوطنية- ضد الانكليز- موقف الصامد الثبت في قيادة الزعيم الديني الاعلى- يومئذ- الحجة الشيرازي (قدس سره).

و موقفه العقلى «المرن» في حركات سنة 956 م حيث كان اللولب التفكيري و الأداة الوحيدة بين الحكومة و، الكيان العلمي في النجف الاشرف حتى هدأ الموقف «الفائر» بعض الشي‌ء، و نضج بعض النضج، لو لا بعض التطفل و الفضول من هنا و هناك.

و أخيرا موقفه المشرف في العهد الشيوعي البغيض- بعد ثورة تموز- و انطلاقه الديني الصارخ مع قادة الشرع الحنيف في فتواهم الحاسمة: «الشيوعية كفر و إلحاد».

و بالجملة: لقد كان سيدنا المترجم له- (قدس سره)- مثالا صحيحا للعالم الديني و الزعيم الاجتماعي من حيث فنائه فيما يرضي اللّه، و ما يحقق الصالح العام حتى آخر لحظة من انفاسه الطاهرة.

وافاه القدر الغاشم في بغداد- في المستشفى الجمهوري يوم الجمعة 27 محرم سنة 1380 ه‍، فكان لفقده الأثر البالغ في عامة أنحاء بغداد و نعاه الأثير، و هرعت الجموع الغفيرة لتشييعه من المستشفى الى «جسر الخر» مشيا على الأقدام. و من ثمّ توجه الركب الحزين- في السيارات- الى «المحمودية» و من ثمّ الى «المسيب». و من ثمّ الى كربلا، و من ثمّ الى النجف الاشرف: فهرع النجفيون- على بكرة أبيهم- في اليوم الثاني من وفاته لاستقبال أبيهم الروحى، و مركز ثقلهم الاجتماعى، فكان الموقف الجليل، و التشييع الضخم، و المواكب العزائية الحاشدة، بحيث لم يسبق له نظير إلا لتشيع مراجع التقليد العظام.

183

و دفن- (قدس سره)- في مقبرة الحجة، السيد علي بحر العلوم- صاحب البرهان- في مدخل الصحن الشريف من حيث شارع الطوسي.

و اقيمت له عشرات الفواتح في عامة أنحاء العراق، و في عدة من نواحي ايران، و الكويت، و انثالث على ولده الأفذاذ و آله الكرام مئات البرقيات للتعزية من قبل: «شاه ايران» و من مختلف شخصيات العراق و ايران و البحرين، و الكويت، و لبنان، و سوريا. كما نعته عامة صحف العراق و مجلاته، و صحف ايران و مجلاتها ايضا‌

و ابنه كثير من العلماء، و الكتاب، و الشعراء و نخص بالذكر من بينهم:

سماحة المغفور له حجة الاسلام الشيخ عبد الكريم الجزائرى، و سماحة آية اللّه الشيخ حسين الحلي، و سماحة آية اللّه العظمى السيد أبو القاسم الخوئى و سماحة حجة الاسلام الشيخ محمد تقي صادق العاملي، و سماحة الحجة المغفور له الشيخ محمد رضا المظفر، و سماحة الحجة السيد علي نقي النقوى اللكهنوى و سماحة الحجة الجليل السيد موسى بحر العلوم و سماحة الحجة المفضال السيد محمد جمال الهاشمي، و الخطيب الكبير الشيخ محمد علي اليعقوبي، و فضيلة الاستاذ الشيخ محمد الخليلي، و سماحة العلامة الجليل السيد حسين بحر العلوم، و الدكتور الاستاذ عبد الرزاق محي الدين، و فضيلة الاستاذ اللامع السيد مصطفى جمال الدين، و فضيلة العلامة الشيخ عبد الغني الخضرى، و فضيلة الخطيب السيد علي الهاشمي، و فضيلة الاستاذ الشيخ محمد حسين الصغير ... و غير هؤلاء كثير ممن حفلت بكلماتهم و قصائدهم صحف العراق و مجلاته مما لا يسع المقام لتفصيله.

و له كتاب «اللؤلؤ المنظوم في احوال بحر العلوم» جزءان لا يزال مخطوطا.

خلف- من ابنة خاله حجة الاسلام المغفور له السيد محمد باقر‌

184

الطباطبائي آل صاحب الرياض- من الذكور أربعة: السيد محمد، و السيد علاء الدين، و السيد عز الدين، و السيد مهدي، و بنات ثلاثا: زوجة حجة الإسلام الورع السيد محمد باقر الطباطبائي آل صاحب الرياض، و زوجة سماحة العلامة الجليل السيد جعفر نجل حجة الاسلام السيد موسى بحر العلوم، و زوجة ابن عمها الاستاذ المهذب السيد هادي بحر العلوم.

ولد السيد محمد- اكبر انجاله- سنة 1347 ه‍ و نشأ ربيب فضل و أدب. و درس- و أكمل- سطوح الأصول، و الفقه، و الكلام على ايدي المتخصصين من العلماء. و دخل كلية الفقه و تخرج منها، و أكمل دراسته في «معهد الدراسات الاسلامية» في هذا العام. و هو في طريقه الى أخذ شهادة «الماجستير» و تقديم أطروحته «الاجتهاد: اصوله و أحكامه».

ألف و كتب، و حقق، و قال الشعر- كثيرا- فمن كتبه المطبوعة:

الكندى، أضواء على قانون الأحوال الشخصية، رجال العقيدة، مواقف حاسمة، تحقيق و تعليق على كتاب الحجة على الذاهب الى تكفير أبي طالب و من المخطوطات: الدولة الفاطمية جزءان، العزير باللّه الفاطمي، حدوث العالم و قدمه في الفلسفة الاسلامية، فلسفة الكندي، ديوان الصاحب.

ابن عباد- جمع و تحقيق- نساء في افق العقيدة، المطرفي الشعر العربي، ديوان شعر، آراء عن الشعر الحر. و لا يزال- أيده اللّه- في استمرار على التأليف، و التحقيق، و النشر في عامة صحف العراق و مجلاته. و يمتاز قلمه المشرق بالعرض الواسع، و الخيال الخصب، و الأصالة في الموضوع.

و هو- بالاضافة الى ذلك- ذو مكانة اجتماعية مرموقة لدى عامة الطبقات، و لا يتأخر عن السير في حاجة أو مشكلة دينية أو اجتماعية- مهما كلفه الأمر من صعوبات- فهو- من هذه الجهة- مثال صحيح لوالده الحجة- تغمده اللّه برحمته-.

185

و ولد السيد علاء الدين سنة 1350 ه‍، و تربى تربية علمية محضة و درس المقدمات باتقان، و بعد إنهاء «سطوحه» و مقدماته على أيدي المتخصصين من العلماء، حضر أصول الفقه على آيتي اللّه الحجتين: السيد أبو القاسم الخوئي، و الشيخ حسين الحلي- دام ظلهما- و حضر الفقه على آية اللّه العظمى المرجع الديني الأعلى السيد الحكيم دام ظله. و كتب- و لا يزال يكتب- محاضرات أساتيذه العظام. و طبع له الجزء الأول من تقريرات أستاذه «الخوئي» باسم «مصابيح الأصول» و له كتب و تقريرات في الأصول، و الفقه لا تزال قيد الخط. و له ولع خاص بباب (المواريث) من علم الفقه، فقد حقق و كتب فيه كثيرا، ولديه في ذلك «مشجرة» مصورة مخطوطة.

و أخيرا: فهو ذو طاقة علمية حية و سلوك خلقي رفيع، و إيمان و قدسية ظاهرتين على سلوكه في الحياة، و عليه تعقد الحوزة العلمية في النجف الاشرف مستقبلها القريب ان شاء اللّه.

أما السيد عز الدين، فولادته سنة 1352 ه‍ و نشأ نشأة أخويه و أولاد عمومته من حيث العلم و الاخلاق الفاضلة، و السلوك مع المجتمع. و لقد أنهى «سطوحه» في الفقه و الأصول، و حضر «خارجهما» مع أخيه السيد علاء الدين على الأساتذة آيات اللّه العظام، و مراجع الأمة: السيد الطباطبائي الحكيم، و السيد الخوئي، و الشيخ الحلى- أيدهم اللّه بتأييده- كما كتب تقريراتهم أيضا. و طبع له «بحوث فقهية» تقريرات أستاذه الأعظم شيخنا «الحلي» دام ظله، في مسائل جديدة من الفقه، مع تنقيح و زيادة منه، و براعة في الاسلوب. و له كتاب «المعجزة في نظر العلم» لا يزال مخطوطا، و ربما نشر له في بعض المجلات العراقية مواضيع اسلامية حية.

و يمتاز- هذا الأخير- بذهنية وقادة، و حنكة و تدبير، و تصريف‌

186

لمشكلات الامور الاجتماعية ... الى غير ذلك من الكمالات النفسية.

و ولده الرابع السيد مهدي، فقد ولد سنة 1356 و تخرج في هذا العام من دراسته «الثانوية» و هو من الشباب المتدين المحافظ على كرامة بيته- بالرغم من سكناه في بغداد-.

14- السيد غياث الدين ابن السيد محمد علي ابن السيد علي نقي ابن السيد محمد تقي بن الرضا ابن السيد بحر العلوم.

(1331- 000)

ولد في النجف الأشرف ربيب مجد و كرامة، و سؤدد و حفاظ.

تدرج في دراسته من المدارس الابتدائية، إلى الثانوية، الى كلية الحقوق و تخرج من الحقوق سنة 1937 ميلادية، و أخذ يزاول المحاماة- منذ ذلك الحين حتى اليوم- داخل النجف و خارجها. فهو من أقدم المحامين في النجف الأشرف، و من أفقههم بأصول المحاماة، و أساليب القانون، خصوصا في «الجزائيات». و لقد شهدت له محاكم العراق و حكامه بتسلطه على القانون، و قوة عارضته و مهارة لباقته في استخلاص النتائج من عرض الدعاوى و مفارقاتها، و له في ذلك كتابات، طبع بعضها.

ثمّ إنه- بالاضافة إلى تفوقه العلمي في القانون- مطلع على كثير من المعلومات الاسلامية الأخرى، و مسلط على تفهم القضايا الاجتماعية و السياسية، فقد اشتغل- مدة من الزمن- مع المرحوم الاستاذ صالح جبر في الحقل السياسي «في حزب الأمة» و هو ذو إباء و كبرياء ذاتيين بحيث عرضت عليه- مرارا- مناصب حكومية محترمة، فلم يقبلها، اعتزازا بواقعه العتيد، و قدمه في العلم و القانون و الشرف.

و له من بنت الوجيه الحاج الشيخ محمد حسن آل الشيخ راضي-:

رياض و نزار، و حيدر، و ابنتان صغيرتان.

187

15- السيد فاضل ابن السيد عباس ابن السيد محمد ابن السيد محمد تقي ابن الرضا ابن السيد بحر العلوم (1343- 000)

ولد في كربلا- بعد وفاة أبيه بأشهر، و قضى مدة شبابه فيها. و بعد ان أنهى دراسته في الصفوف الثانوية هاجر إلى ايران، و أخذ يتنقل في الوظائف الحكومية هناك. و اخيرا، شغل وظيفة محترمة في «البنك الايراني البريطاني» و لا يزال كذلك.

ولد له: محمد، و احمد، و لا يزالان يوصلان دراستهما في مدارس طهران.

16- السيد محمد حسن ابن السيد عباس ابن السيد محمد ابن السيد محمد تقي بن الرضا ابن السيد بحر العلوم (1342- 000)

و له في «مصر» أثناء هجرة والده المرحوم اليها، و نشأ هناك يتدرج في مدارسها و يتغذى من معاهدها و كلياتها، حتى تخرج- قبل مدة- دكتورا في الحقوق و الهندسة. و أصبح اليوم استاذا في كلية الهندسة في القاهرة وفقه اللّه للعلم و العمل الصالح.

له من الأولاد: السيد رضا، و السيد حسين، لا يزالان يواصلان سيرهما الثقافي في القاهرة في ظل والدهما‌

17- السيد موسى ابن السيد جعفر ابن السيد محمد ابن السيد محمد تقي بن الرضا ابن السيد بحر العلوم‌

(1327- 000)

ولد في النجف الأشرف، و نشأ نشأة آله الكرام، و حذا حذوهم من حيث العلم و التقوى. و تعلم القراءة و الكتابة في مدارس الحكومة الابتدائية و حتى اذا نشط في قراءته و كتابته و أحاط بقسم من الرياضيات و بعض المعلومات الحديثة‌

188

انطلق وراء بغيته السامية: الجد و الاجتهاد في تحصيل المعارف و العلوم الاسلامية- شأن آله و ذويه- فاكمل أولياته و سطوحه لدى اساتذته المتخصصين في ذلك. نخص بالذكر منهم: سماحة آية اللّه السيد محمد تقي بحر العلوم.

و ما إن دخل في العقد الرابع من عمره إلا و هو من عيون الفضلاء المشار اليهم بالبنان، فحضر- عند ذلك- «خارج» الفقه، و الأصول لدى العلماء الاعلام، و مراجع الاسلام. نخص بالذكر من بينهم: سماحة الإمام آية اللّه الحكيم الطباطبائي، و سماحة آية اللّه الشيخ حسين الحلى و سماحة آية اللّه السيد ميرزا حسن بجنوردي، حفظهم اللّه و أيدهم.

و تمحض- أخيرا- بالحضور لدى سماحة الإمام الحكيم حفظه اللّه و يعد- اليوم- من العلماء البارزين في الحوزة العلمية، و ممن تعقد عليه آمال المستقبل القريب. و لمكانته العلمية و الدينية رغب الى سماحته أهالي الكوفة بعامة طبقاتهم أن يقيم صلاة الجماعة في المسجد الاعظم «مسجد الكوفة» و ان يكون لهم مرشدا دينيا و اجتماعيا. و فعلا كان الذي طلبوه فقد استأنس سماحة آية اللّه الحكيم بهذا الموضوع، بحكم اللياقة و القابلية، فأكد طلبهم، و لا يزال سيدنا أبو علي ممثلا لسماحة الحكيم في الكوفة: للمحراب و المنبر، و القول، و العمل.

و بالاضافة الى مكانته العلمية السامية، فهو من المتفوقين في العلوم الأدبية ايضا. و له كلمات و شعر من النوع الراقي، و تولع في موضوع التاريخ الشعري، حتى برع فيه بحيث لا يلحقه في ذلك لاحق ممن نعرف اليوم، و لا مجال لعرض الامثلة و الشواهد، لضيق المجال.

ثمّ هو يتمتع بصفات نفسية كريمة- بالاضافة الى شخصيته العلمية و الأدبية- الأمر الذي حببه الى عامة طبقات الناس، و من مختلف الوسط الاجتماعي.

189

له- من ابنة عمه السيد عباس- من الذكور خمسة: السيد علي و السيد جعفر، و السيد حسن، و السيد محمد حسين، و السيد رضا. و من الإناث خمس ايضا: زوجة سماحة العلامة السيد محمد إبراهيم نجل آية اللّه العظمى المغفور له السيد ميرزا عبد الهادي الشيرازي، و زوجة الاستاذ السيد عبود ابن السيد مهدي ابن السيد جعفر بحر العلوم، و زوجة الاستاذ ناصر ابن الشيخ محمد البهمداني الغروي، و بنتان غير متزوجتين.

أما ولده السيد علي- كأخويه السيد محمد حسين و السيد رضا- فلا يزالون مستمرين في دراستهم في الصفوف الثانوية، و على أبواب التخرج‌

و ولده الآخر السيد حسن- و ولادته سنة 1361 ه‍- هو اليوم في ميدان التحصيل و الاشتغال، و من الفضلاء. و يقيم صلاة الجماعة في مسجد الجمهورية من أطراف النجف الأشرف- حفظه اللّه-

و أما ولده العلامة الجليل سيدنا السيد جعفر، فقد ولد في النجف الأشرف سنة 1353 ه‍ و درس مقدماته و سطوحه على حلقات ذوى الفضل و التخصص من عيون الحوزة العلمية في النجف الاشرف، و حضر «خارج الأصول» على أستاذ الأصول سيدنا آية اللّه الخوئي دامت بركاته. كما و حضر «خارج الفقه» على فقيه العصر المرجع الدينى الاعلى السيد الطباطبائي الحكيم دامت إفاضاته. و كتب ما تلقاه عن كل من هذين الاستاذين العظيمين على شكل «تقريرات».

و جمع- الى تفوقه العلمي- اطلاعا واسعا في الأدب و التاريخ و عامة المواضيع الاسلامية الأخر حتى أصبح يعد- اليوم- من مفاخر الفضلاء و عيون الحوزة العلمية.

و لسمو مقامه العلمي، و تركزه الاجتماعي وسعة اطلاعه في المواضيع الاسلامية، رشح لأن يمثل علماء النجف الاشرف في بلدة «المشخاب»‌

190

و بإلحاح من مختلف طبقاتها- و بحكم استعداده و كفاءته لأكثر من ذلك- و افق للقيام بهذا العب‌ء الثقيل، فهو- اليوم- يحتل القيادة الاسلامية في بلاد «المشخاب» مرشدا دينيا و مرجعا اجتماعيا و داعيا للاسلام. و بحكم المرجعية الكبرى و القيادة العامة، فهو يمثل سماحة الإمام آية اللّه الحكيم الطباطبائي دامت بركاته في تلك البلاد، و يقول عنه و ينطق باسمه، «فَضَّلَ اللّٰهُ الْمُجٰاهِدِينَ عَلَى الْقٰاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً»‌

18- السيد ميرزا ابن السيد هادي ابن السيد علي نقي ابن السيد محمد تقي بن الرضا ابن السيد بحر العلوم. (1311- 1368)

ولد في النجف الاشرف ربيب عز و شرف، و سيادة و كرامة.

و درس مقدماته و أولياته لدى علماء عصره، و أهل الفضل و الأدب من آله و ذويه، و كثرت أسفاره الى خارج العراق- و هو في ريعان شبابه- فانصرف عن تحصيله الى تدبير معاشه و تيسير أموره فأخذ يضرب بأسفاره فجاج الأرض لا يستقر في النجف من كل عام إلا اشهرا قليلة، لا يختلط فيها بالمجتمع النجفي إلا بمقدار الضرورة، و كان عنده جنف و ابتعاد عن المجتمع بحكم انطوائه على السأم و اليأس و مرارة الحياة و شظف العيش و التواء التقاليد السائدة.

و أخيرا توفاه اللّه- غريبا عن آله و ذويه- في (قم) من بلاد ايران، آخر رجب سنة 1368 ه‍ و دفن في مقابر العلماء هناك، و أقام له سماحة المرجع الديني الأعلى- يومئذ- السيد آغا حسين البروجردي الطباطبائي (ره) مجلس الفاتحة و بعث سماحته ببرقية تعزية الى أخيه المرحوم سماحة الحجة السيد على بحر العلوم و إلى آله الكرام فأقيمت له الفاتحة في النجف الاشرف من قبل «أسرة آل بحر العلوم» تغمده اللّه برحمته و رضوانه.

خلف- من ابنة عمه سماحة الزعيم السيد محمد على بحر العلوم- ولدا‌

191

واحدا يناهز عمره- اليوم- الثلاثين عاما، و هو السيد هادي- و هو اليوم محاسب في دوائر الزراعة و من الشباب اللامعين، و بنات أربعا: زوجة سماحة العلامة السيد مهدي نجل الإمام الحكيم دام ظله، و زوجة ابن عمها فضيلة العلامة الجليل السيد عز الدين نجل المغفور له سماحة الحجة السيد علي بحر العلوم، و اثنتين غير متزوجتين.

19- السيد ميرزا علي ابن السيد عباس ابن السيد محمد ابن السيد محمد تقي بن الرضا ابن السيد بحر العلوم (1324- 000)

ولد في النجف، و نشأ فيها، و دخل المدارس الابتدائية و الثانوية و تخرج منها، و سكن طهران بعد ذلك، فدخل كلية الاقتصاد، و تخرج منها بشهادة «ليسانس» و عين موظفا كبيرا في السفارة الايرانية، و أخيرا احيل على التقاعد بحكم تجاوز سنة القانونية، فهو- اليوم- يسكن الكاظمية و يقضى جل أوقاته في شئونه العائلية، و يتمتع بوعي و تفكير و انتظام في سلوكه و خلقه و ديانته و كرامته الى حد يتناسب مع سلوكه الخاص و اتصاله البسيط بالمجتمع.

له من ابنة عمه السيد جعفر ابن السيد محمد- صاحب البلغة- ولدان: السيد عباس، و السيد پرويز. تخرج الأول من جامعة طهران بشهادة «دكتور» و الثاني في طريقه الى التخرج، و بنتان، احداهما- زوجة ابن عمها السيد نور الدين ابن السيد ضياء الدين بحر العلوم- حاكم بداءة الكاظمية اليوم- و الثانية غير متزوجة‌

20- السيد مهدي ابن السيد جعفر ابن السيد محمد باقر ابن السيد علي بن الرضا ابن السيد بحر العلوم (1330- 000)

ولد في النجف، و نشأ فيها، و تعلم القراءة و الكتابة، و دخل الصفوف الأولى من مدارس التعليم، و انشغل- بحكم زواجه من زعماء الحميدات‌

192

في الشامية- بتجارة الحبوب و ادارة الأراضي الزراعية، و انشغل أيضا بادارة أراض زراعية تعود الى أبيه السيد جعفر بالارث في بعض قرى ايران و ظل كثير السفر بين ايران و العراق، و دائب المواصلة في مراجعة شئونه الخاصة من حيث الزراعة و التجارة، بعيد الاتصال- حتى عن آله و ذويه إلا في المناسبات الضرورية. و لا يزال كذلك مستمرا على سلوكه الخاص‌

له من الاولاد ثلاثة: الأول- السيد محمد باقر، و ولادته سنة 1346 ه‍ و تدرج في المدارس الحكومية حتى تخرج- من كلية الطب- سنة 1954 م و لا يزال طبيبا إنسانيا في بغداد. و هو ذو إيمان و عقيدة و التزام بالوظائف الشرعية الى حد يلحقه بالمقدسين.

الثاني- السيد عبود: و ولادته سنة 1349 هو لا يزال في طريقه الى التخرج من الصفوف الثانوية، و يشغل وظيفة محترمة في «البنك التجاري في النجف الاشرف» و هو ذو خلق و نبل و كرامة و أريحية.

و الثالث- هو السيد عدنان، و ولادته سنة 1357 ه‍ ذكي لبق مجد في دراسته في المدارس التثقيفية، حتى تخرج في هذا العام من «كلية العلوم السياسية» وفقه اللّه لا كمال أشواطه الخيرة.

21- السيد هاشم ابن السيد جعفر ابن السيد محمد باقر ابن السيد علي بن الرضا ابن السيد بحر العلوم‌

(1212- 1379)

ولد في النجف الأشرف، و نشأ فيها نشأة درس و تحصيل، فقرأ أولياته على فقهاء عصره حتى عد من الفضلاء المرموقين في العلم و الأدب، و من المجدين في تحصيل العلوم.

و انشغل عن مواصلة تحصيله لعدة أمور، لعل أهمها: انه صار ذا هواية و ولع في جمع الكتب و انتقاء المخطوطات، حتى كانت مكتبته- في الاواخر-

193

من أهم المكتبات في النجف الأشرف من حيث احتوائها على مختلف الكتب المطبوعة و نفائس المخطوطات، لأنه ورث مكتبة أبيه الحجة السيد جعفر- و هي من عيون مكتبات النجف- يومئذ- و أخذ يضيف عليها من حيث العدد و الكيف حتى أصبحت تقصد من عامة أنحاء العراق و كتب عنها في مختلف الصحف و المجلات العراقية.

و لكنه- يا للاسف- أصبحت- بعد وفاته ضحية العواطف و الاهواء لا ينتفع بها، و لا يمكن أن يطلع عليها أي انسان، مبعثرة غير منظمة‌

توفي (رحمه اللّه) في بغداد 22 ذى الحجة سنة 1379، و نقل جثمانه الى النجف الاشرف، و دفن في داره الكائنة في شارع الطوسي على جانب «جامع الطوسي» قريب من انتهاء الشارع. و لم يخلف مطلقا.

21- السيد هاشم ابن السيد جعفر ابن السيد حبيب ابن السيد جواد ابن الرضا ابن السيد بحر العلوم (1364- ...)

ولد في كربلا، و لا يزال يواصل سيره الثقافى في الصفوف الثانوية 22- 25- السيد هاشم، و السيد هادي، و السيد هذال: أبناء السيد مهدي ابن السيد حبيب ابن السيد جواد بن الرضا ابن السيد بحر العلوم‌

لا يزالون في سن الطفولة يواصلون السير في المدارس الابتدائية و الثانوية‌

*** و الحمد للّه رب العالمين. و بذلك ينتهي سيرنا الموجز في هذه المقدمة و لو أردنا التفصيل لاستغرقت مجلدا كاملا. فما اكثر المصادر المطبوعة و المخطوطة- التي اعتمدنا عليها في عرض الوقائع و التواريخ- و ندرج- فيما يلي- قائمة بسيطة لبعض المصادر و هي الموجودة في «مكتبتنا العامة».

النجف الاشرف 1/ 3/ 1385‌

إدارة‌

مكتبة العلمين‌

194

مصادر البحث في المقدمة

الإمام الحكيم للسيد أحمد الحسيني‌

البابليات للشيخ محمد علي اليعقوبي‌

البرهان القاطع للسيد علي بحر العلوم‌

إجازة السيد عبد اللّه سبط السيد الجزائري‌

إجازة الوحيد البهبهاني للسيد بحر العلوم- مخطوط-

اجازة الهزارجريبي للسيد بحر العلوم- مخطوط-

إجازة الشيخ عبد النبي للسيد بحر العلوم القزويني- مخطوط-

إجازة السيد حسين للسيد بحر العلوم الخوانساري- مخطوط-

أحسن الوديعة للسيد محمد مهدى الاصفهاني الكاظمي‌

الحصون المنيعة للشيخ على كاشف الغطاء‌

آداب اللغة العربية لجرجى زيدان‌

تاريخ قم لحسن بن محمد القمي‌

- مخطوط-

الدرر البهية للسيد محمد صادق بحر العلوم- مخطوط-

الذريعة للشيخ آقا بزرك الطهراني رجال الشيخ الطوسي‌

2 الروض النضير للشيخ جعفر نقدى‌

الرجال للميرزا محمد الأخباري‌

الروضة البهية للسيد محمد شفيع الجابلقي‌

الرحيق المختوم للسيد أبي الحسن اللكهنوي- مخطوط-

السلاسل الذهبية للسيد محمد صادق بحر العلوم- مخطوط-

الطليعة للشيخ محمد السماوي- مخطوط-

أعيان الشيعة للسيد محسن الأمين‌

العقد المفصل للسيد حيدر الحلى‌

العراقيات للشيخ علي الشرقي‌

أعلام طبقات الشيعة للشيخ آقا بزرك الطهراني‌

الفوائد الرضوية للشيخ عباس القمي‌

الكنى و الالقاب للشيخ عباس القمي‌

اللؤلؤ المنظوم للسيد علي بحر العلوم- مخطوط-

المقابيس للشيخ أسد اللّه التسترى‌

المواهب السنية للسيد محمود الطباطبائى‌

المجموع الرائق للسيد محمد صادق بحر العلوم- مخطوط-

النجم الثاقب للحاج ميرزا حسين النورى‌

195

آية اللّه بروجردي لعلي دواني‌

بلغة الفقيه للسيد محمد بحر العلوم‌

تحفة العالم للسيد جعفر بحر العلوم‌

تحفة العالم للشيخ عبد اللطيف شوشترى‌

تكملة أمل الآمل للسيد حسن الصدر الكاظمي‌

جامع الرواة للاردبيلى‌

جنة المأوى للحاج ميرزا حسين النورى‌

خاتمة مستدرك الوسائل للميرزا حسين النورى‌

حلى الدهر العاطل للشيخ آقا رضا الاصفهاني‌

دار السلام للحاج ميرزا حسين النورى‌

ديوان السيد بحر العلوم- مخطوط-

ديوان السيد حسين بحر العلوم- مخطوط-

ديوان السيد إبراهيم الطباطبائى‌

ديوان الشيخ جابر الكاظمي‌

ديوان الشيخ محسن الخضري‌

ديوان السيد جعفر الحلي‌

ديوان الشيخ يعقوب الحلي‌

ديوان الشيخ صالح الكواز الحلي‌

روضات الجنات لمحمد باقر الخوانسارى‌

سرّ السلسلة العلوية لأبي نصر البخاري‌

شهداء الفضيلة للشيخ عبد الحسين الأمينى‌

شعراء الغرى للشيخ على الخاقاني‌

شعراء الحلة للشيخ على الخاقاني‌

شعراء بغداد للشيخ على الخاقاني‌

شعراء آل بحر العلوم- مجموعة خطية-

عدة الداعي لابن فهد الحلي‌

عمدة الطالب لابن عنبة النسابة‌

قصص العلماء للعلامة التنكابنى‌

لؤلؤ الصدف للسيد عبد اللّه الاصفهاني‌

مجلة النجف‌

مجلة الهدى‌

مجموعة خطية للشيخ محمد رضا الشبيبي‌

ماضي النجف و حاضرها للشيخ جعفر محبوبة‌

مشهد الإمام لمحمد على جعفر‌

مقاتل الطالبيين لأبى الفرج الاصفهاني‌

معارف الرجال للشيخ محمد حرز الدين‌

معالم العلماء لابن شهرا شوب‌

معجم الأدباء للحموى‌

معجم الشعراء للمرزباني‌

معاهد التنصيص لعبد الرحيم العباسي‌

مناهج الاحكام للشيخ محمد الطويهري- مخطوط-

وفيات الأعيان لابن خلكان‌

وحيد بهبهاني لعلي دواني‌

196

كلمتنا ...

بسم اللّه الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على محمد و آله الطاهرين.

و بعد، فان لعلم رجال الحديث أثرا بالغا في كيان الفقه، و محض الاجتهاد الاسلامي حيث أن السنة- و هي أحد الاركان الأربعة للاجتهاد- إنما تعتبر دليلا بعد تصفيتها من جانبي: الدلالة، و السند، و لا تنكشف واقعية السند إلا على ضوء «علم الرجال» فانه الضمين الوحيد لتمحيص رجال سند الحديث من حيث الوثاقة و عدمها. و من ثمّ يكون البحث عن مدى دلالة الحديث على المسألة الشرعية.

و لقد كتب في هذا الباب علماؤنا السابقون- كأبي الحسن علي بن احمد العقيقي و والده أحمد بن علي، و أبي العباس النجاشي، و أبي جعفر الطوسى و أمثالهم من مفاخر القرن الثالث و الرابع و الخامس الهجري، رحمهم اللّه تعالى.

و يتحفنا- أخيرا- «سيدنا بحر العلوم»- (قدس سره)- بتحقيقاته الرجالية، في كتاب رجاله المعروف ب‍ (الفوائد الرجالية) و هو مما لم يسبق له نظير في احتوائه على فوائد رجالية، و تحقيقات في علم الحديث.

و الكتاب- بأجزائه الثلاثة- يحتوي على فصول أربعة:

الأول- يبحث عن البيوت و الأسر الرجالية، و تمحيص أفرادها.

الثاني- يستعرض تراجم الرواة على نسق الحروف الهجائية.

الثالث- يبحث عن فوائد و تحقيقات رجالية مهمة.

الرابع- يلحق بالكتاب: إجازاته من أساتذته و اجازاته لتلامذته.

و نحن- بحكم تلمسنا لحاجة رواد الفقه، و ذوي الاجتهاد الى تهيئة هذا الصعيد البدائي لهم- رأينا أن نتحفهم بهذا السفر الجليل بعد تحقيقه و تصحيحه و مقابلته على نسخ كثيرة مصححة. و اعتمدنا اكثر على نسختين من الكتاب، و هما اللتان أشرنا اليهما فيما يلي:-

النجف الأشرف محمد صادق بحر العلوم و حسين بحر العلوم‌

197

<> الصفحة الأولى من نسخة الحجة السيد محمد صادق بحر العلوم‌

198

<> الصفحة الأخيرة من نسخة الحجة السيد محمد صادق بحر العلوم‌

199

<> الصفحة الأولى من نسخة مكتبة آية اللّه حكيم‌

200

<> الصفحة الأخيرة من نسخة مكتبة آية اللّه الحكيم‌

201

رجال السيد بحر العلوم «المعروف بالفوائد الرّجاليّة»‌

202

بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه رب العالمين، و الصلاة و السلام على محمد و آله أجمعين صلاة دائمة، إلى القيامة قائمة‌