الفوائد الرجالية (للسيد بحر العلوم) - ج1

- السيد بحر العلوم المزيد...
556 /
253

و قال النجاشي: «عبد اللّه بن بكير بن أعين بن سنسن- ابو على- الشيباني مولاهم، روى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام). و اخوته: عبد الحميد و الجهم، و عمر، و عبد الأعلى. روى عبد الحميد عن أبي الحسن موسى (عليه السلام). و ولد عبد الحميد: محمد، و الحسين، و علي، رووا الحديث» انتهى (1).

و من بنى الجهم بن بكير: الحسن بن الجهم، و سليمان، و محمد، و الحسين- أبناء الحسن بن الجهم- و أحمد، و محمد، و علي، و الحسن و الحسين، و جعفر- بنو سليمان بن الحسن-.

مات أحمد في حياة أبيه. و كان محمد اسن أولاده و اعرفهم، و هو المعروف ب‍ (أبي طاهر الزراري) جد أبي غالب (2)

و أعقب محمد: محمد بن محمد. و محمد بن محمد: احمد بن محمد، و هو أبو غالب‌

____________

- توفي في حياة الصادق (عليه السلام).

(1) راجع: ص 154 طبع بمبئى سنه 1317 ه‍.

(2) جاء في (رسالة ابي غالب) المطبوعة هكذا: «و كان جدي ابو طاهر احد رواة الحديث، قد لقي محمد بن خالد الطيالسي فروى عنه:

كتاب عاصم بن حميد، و كتاب سيف بن عميرة، و كتاب العلاء بن رزين و كتاب إسماعيل بن عبد الخالق، و اشياء غير ذلك، و روى عن محمد بن الحسين بن ابي الخطاب شيئا كثيرا، منه كتاب احمد بن ابى نصر البزنطي و كانت روايته عنه هذا الكتاب في سنة 257 ه‍،- و سنه إذ ذاك- عشرون سنة، و روى عن يحيي بن زكريا اللؤلؤى، و عن رجال غيره».

و ترجم لأبي طاهر هذا النجاشي (ص 245) ط بمبئي و قال: مولده سنة 237 ه‍، و وفاته سنة 301 ه‍. و تبعه العلامة الحلي في الخلاصة، و غيره.

254

و ابنه عبيد اللّه، و ابن ابنه محمد، و هو أبو طاهر الأصغر (1)

قال النجاشي: «محمد بن عبيد اللّه بن أحمد بن محمد بن سليمان ابن الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين، أبو طاهر الزراري كان أديبا و سمع- و هو ابن أبي غالب- شيخنا، له كتب» (2).

و الصواب: أحمد بن محمد بن محمد بن سليمان- كما صرح به أبو غالب في رسالته- و النجاشى في ترجمة: احمد بن محمد (3)

و محمد بن عبيد اللّه: هو آخر ولد بنى أعين الذكور، و لم يذكر بعده أحد من ذكورهم.

فهؤلاء جملة ممن يحضرني الآن من أهل هذا البيت، و هم نيف و خمسون رجلا. و على القول بأن بني أعين سبعة عشر، و بني زرارة ثمانية، فهم نيف و ستون.

و الخارج منهم عن الاستقامة في أمر الامامة: مالك، و مليك،

____________

(1) و ابو طاهر الأصغر محمد بن عبيد اللّه بن ابى غالب احمد: هو الذي كتب له رسالته المذكورة، و كانت ولادته في قصر عيسى ببغداد في يوم الأحد لثلاث خلون من شوال 352 ه‍- كما ذكر ذلك في الرسالة المذكورة- و قد ترجم له- بعد النجاشي (رحمه اللّه)- العلامة الحلي في (الخلاصة)، و الاسترآبادي في (منهج المقال) و المير مصطفى في نقد الرجال و المجلسي في (الوجيزة) و ابو علي الحائري في (منتهى المقال) و غيرهم.

(2) في رجال النجاشي/ 283 ط بمبئي: «و هو ابن ابى غالب» بدل «ابن ابن ابي غالب» عبارة الاصل. و الاصح: عبارة الاصل و لعل الاشتباه من نساخ رجال النجاشي او الطابعين. و سار على هذا الاشتباه كثير من مؤلفي الرجال المتاخرين بلا تحقيق.

(3) قال في رجاله ص 61 ط بمبئي احمد بن محمد بن محمد بن سليمان بن الحسن .. الخ.

255

و قعنب. كانوا على طريقة العامة (1) و عبد اللّه بن بكير، فانه فطحى، فاسد المذهب، غير أنه ثقة، معدود من أصحاب الاجماع.

و الممدوح بالتوثيق الصريح معه من آل أعين: زرارة و أبناؤه عبيد، و عبد اللّه، و رومى، و ضريس بن عبد الملك، و الحسن بن الجهم و محمد بن سليمان بن الحسن، و أخوه أبو الحسن علي بن سليمان، و ابن ابنه أبو غالب احمد بن محمد، فهؤلاء عشرة من آل اعين، منصوص على توثيقهم. و لهم- عدا ضريس- و لحمزة بن حمران و اخيه محمد و عبد الرحمن بن أعين و محمد بن عبيد اللّه بن أحمد- كتب مصنفة ذكرها الأصحاب.

و قد جاء في مدح حمران بن أعين و جلالته و عظم محله، أخبار كادت تبلغ التواتر (2) و فيما تقدم من كلام أبي غالب- رضي اللّه عنه- ما يقرب‌

____________

(1) جاء في كتاب رجال الكشي ص 120 ط بمبئي في بني اعين: مالك و قعنب- ما نصه: «حدثني حمدويه قال: حدثني محمد بن عيسى بن عبيد، عن الحسن بن علي بن يقطين قال: كان لهم- غير زرارة و إخوته- اخوان ليسا في شي‌ء من هذا الأمر: مالك، و قعنب» و انظر أيضا ذلك في (منهج المقال) للاسترابادي، و في (الخلاصة) للعلامة الحلي (رحمه اللّه).

(2) ذكر كثيرا من هذه الاخبار- الكشي في كتاب رجاله: ص 117 ط بمبئي منها «حمدويه قال حدثنى محمد بن عيسى، عن ابن ابي عمير عن هشام بن الحكم، عن حجر بن زائدة، عن حمران بن اعين، قال:

قلت لأبي جعفر (عليه السلام): إني اعطيت اللّه عهدا ان لا اخرج عن المدينة حتى تخبرني عما اسألك، قال فقال لي: سل قال قلت: أ من شيعتكم انا؟ قال:

نعم في الدنيا و الآخرة» (و منها) «محمد، قال: حدثني محمد بن عيسى، عن زياد الكندي-

256

توثيقه، بل يقضي به، و فيه مدح (آل أعين) عموما و خصوصا.

و في الصحيح عن الصادق (عليه السلام): أنه قال في بكير- بعد موته- «و اللّه لقد أنزله اللّه بين رسوله (ص) و بين امير المؤمنين ع» (1) و هذه منزلة عظيمة لا شي‌ء فوقها.

و من الممدوحين- بالخصوص-: عبد الملك، و عبد الرحمن- ابنا اعين- و الحسن و الحسين- ابنا زرارة- و محمد بن عبد اللّه بن زرارة.

و توثيقه قريب.

____________

- عن ابي عبد اللّه (عليه السلام) انه قال في حمران- «إنه رجل من اهل الجنة». (و منها) محمد بن شاذان، عن الفضل بن شاذان قال: روي عن ابن ابي عمير عن عدة من اصحابنا، عن ابي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان يقول حمران بن اعين مؤمن لا يرتد- و اللّه- ابدا» (و منها) «حدثني محمد بن الحسين البرناني و عثمان بن حامد، قالا: حدثنا محمد بن يزداد، عن محمد بن الحسين، عن الحجال، عن العلا بن رزين القلا، عن ابي خالد الأخرس، قال: قال حمران بن اعين لأبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك إني حلفت ان لا ابرح المدينة حتى اعلم ما انا قال: فقال ابو جعفر (عليه السلام): فتريد ما ذا يا حمران؟ قال: تخبرني ما انا، قال: انت لنا شيعة في الدنيا و الآخرة».

(1) روى هذا الخبر- الكشي (رحمه اللّه)- في كتاب رجاله ط النجف الاشرف ص 16، قال: «حدثنا حمدويه، قال حدثنا يعقوب بن يزيد عن ابن ابي عمير، عن الفضيل و إبراهيم ابني محمد الأشعريين، قالا: إن ابا عبد اللّه (عليه السلام)- لما بلغه وفاة بكير بن اعين- قال: (و اورد الخبر المذكور). و قد وصف الخبر بالصحيح، لان رجال سنده من الموثوق بهم عند ارباب الفن.

257

و في المعتبر- عن ثعلبة بن ميمون عن بعض رجاله- قال قال ربيعة الرأى لأبي عبد اللّه (عليه السلام): ما هؤلاء الأخوة الذين يأتونك من العراق و لم أر في أصحابك خيرا منهم و لا ابهى و لا اهيأ؟ قال «أولئك أصحاب ابي».- يعني: ولد أعين (1)

و مدائح آل اعين- خصوصا زرارة- كثيرة و قد روي فيه و فيهم- تبعا له- ذموم لها محامل ذكرها الاصحاب، و دلت عليها الأخبار المعتبرة عنهم (عليهم السلام)، نذكرها في أحوال زرارة، ان شاء اللّه تعالى‌

____________

(1) روى هذا الخبر الكشي في كتاب رجاله (ص 107) ط بمبئي عن حمدويه بن نصير، قال حدثنى يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن علي ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن بعض رجاله (ثمّ اورد الخبر المذكور) و وصفه بالمعتبر لأن رجال سنده ممن اتفق ارباب الفن على وثاقتهم

258

(آل أبى صفية) و اسمه دينار

أبو حمزة الثمالي ثابت بن دينار، و أبناؤه: محمد، و علي، و الحسين ثقات جميعا. قال الكشي- (رحمه اللّه)-: «سألت أبا الحسن حمدويه بن نصير عن علي بن ابى حمزة الثمالي، و الحسين بن أبي حمزة، و محمد أخويه و أبيه؟ فقال: كلهم ثقات فاضلون» (1) و الطريق صحيح.

و أبو حمزة الثمالي جليل في الطائفة، عظيم المنزلة عند الأئمة (عليهم السلام) لقي السجاد، و الباقر، و الصادق، و الكاظم- (عليهم السلام)-.

و روى عنهم- على خلاف في الأخير-. له كتب، منها- كتاب التفسير و الظاهر انه أول من صنف فيه من أصحابنا (2)

____________

(1) راجع: ص 256 ط بمبئي المطبعة المصطفوية.

(2) ذكر ابن النديم في (فهرسته (ص 50) ط مصر سنة 1348 ه‍ اسماء جماعة من التابعين الذين صنفوا في تفسير القرآن، و عد منهم ابا حمزة الثمالي، فقال: «... و كتاب تفسير ابي حمزة الثمالي، و اسمه ثابت بن دينار و كنية دينار ابو صفية و كان ابو حمزة من اصحاب علي بن الحسين (عليه السلام) من النجباء الثقات و صحب ابا جعفر (عليه السلام)».

و توفي ابو حمزة سنة 150 ه‍ و ترجم له ابن حجر العسقلاني في (تهذيب التهذيب: ج 2 ص 7) فقال: «ثابت بن ابى صفية دينار- و قيل سعيد- ابو حمزة الثمالي الأزدي الكوفى مولى المهلب. روى-

259

روى عنه كثير من الأجلاء، قال الكشي- (رحمه اللّه)-: «قال الفضل بن شاذان: سمعت الثقة يقول: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول:

ابو حمزة الثمالي في زمانه كسلمان الفارسي في زمانه، و ذلك انه خدم أربعة منا: علي بن الحسين (ع) و محمد بن علي (ع)، و جعفر بن محمد‌

____________

- عن انس، و الشعبى، و ابى اسحاق، و زاذان ابى عمر، و سالم بن ابى الجعد، و ابى جعفر الباقر ((عليه السلام)) و غيرهم. و روى عنه الثوري و شريك، و حفص بن غياث، و ابو أسامة، و عبد الملك بن ابى سليمان و ابو نعيم، و وكيع، و عبيد اللّه بن موسى، و عدة ... و قال ابن سعد:

توفى في خلافة ابى جعفر، و قال يزيد بن هارون: كان يؤمن بالرجعة و عده السليماني في قوم من الرافضة ... و حديثه عند ابن ماجة في كتاب الطهارة».

و ذكره سيدنا العلامة الفقيه الحجة السيد الحسن الصدر الكاظمي- (رحمه اللّه)- في كتابه (تأسيس الشيعة: ص 327) طبع بغداد، و عده من التابعين المفسرين، من الشيعة، و قال: «مقدم في التفسير و الحديث مصنف فيهما» ثمّ قال «و ذكر الثعلبى تفسيره في (تفسيره) و اعتمد عليه و اخرج الكثير من روايته»

و الثمالي: نسبة الى ثمالة- بالثاء المثلثة المضمومة- و هو لقب عوف ابن اسلم بن احجن بن كعب بن الحرث بن كعب بن عبد اللّه بن مالك ابن نصر بن الأزد- ابى بطن من الأزد و هم رهط ابى حمزة، و إنما لقب عوف بالثمالي لانه اطعم قومه و سقاهم لبنا بثمالته اي برغوته.

و ترجم لأبى حمزة الثمالي اكثر ارباب المعاجم و له ذكر في طرق الروايات كثيرا.

260

(عليه السلام)، و برهة من عصر موسى (عليه السلام)» (1) و وثّقه الشيخ- (رحمه اللّه)- في (الفهرست) (2)

و قال: النجاشي: «كان من خيار أصحابنا و ثقاتهم و معتمديهم في الرواية و الحديث. و اولاده: نوح، و منصور، و حمزة، قتلوا مع زيد ابن علي (ع) و لم يذكر من اولاده غيرهم» (3)

و مراده- كما قاله الشهيد (4) الثاني (رحمه اللّه)- ذكر اولاده‌

____________

(1) رجال الكشي ص 133 ط بمبئي بدل (سامان) «لقمان» و لكن المحقق الرجالى الميرزا محمد في رجاله (منهج المقال ص 74) ط ايران- بعد ذكره للعبارة المذكورة عن الكشي- قال: «الذي رايته في كتاب الكشي في ترجمة يونس عبد الرحمن ما هذا لفظه: قال الفضل بن شاذان سمعت الثقة يقول سمعت الرضا «ع» يقول ابو حمزة الثمالي في زمانه كسامان الفارسي في زمانه ...» ثمّ قال «و هذا هو الصواب» و من ذلك يعلم مناقضة المطبوع من الكشي في الموردين و هذا التعبير مذكور في رجال النجاشي عن ابي عبد اللّه «ع»

(2) راجع: ص 41 ط النجف سنة 1356 ه‍

(3) رجال النجاشي/ 83 ط بمبئي سنة 1317

(4) ذكر الشهيد الثانى في (دراية الحديث: ص 135) طبع النجف الأشرف: ان من اصحاب الإمام الصادق (عليه السلام) محمدا و عليا و الحسين- بني ابي حمزة الثمالي- كما ذكرهم الكشي- (رحمه اللّه)- و ذكر ايضا الشهيد الثاني- (رحمه اللّه)- في تعليقته (المخطوطة) على قول العلامة الحلي في (الخلاصة: ص 26): «و يجوز ان يكون (اي الحسين) ابن ابنة ابي حمزة و غلبت عليه النسبة الى ابى حمزة بالبنوة» ما هذا نصه: «لم يظهر من جميع ما ذكر ما ينافى ما شهد فيه حمدويه- الثقة الجليل- للحسين بن ابى حمزة بالثقة، لأن كلام النجاشي دل على ذكر-

261

المقتولين مع زيد، فلا ينافي ما قاله حمدويه من وجود الثلاثة الأول و ثقتهم (1)

و علي بن ابي حمزة: مشترك بين الثمالي، الثقة (2) و البطائني الضعيف (3) و الاطلاق ينصرف الى الثاني لاشتهاره و كثرة أخباره.

و محمد بن أبي حمزة: مشترك بين الثمالي الثقة، و التيملي الذي ذكره‌

____________

- من قتل مع زيد، و ظاهر انه غير مناف لغيرهم، و كلام ابن عقدة يدل على وجود الحسين بن ابى حمزة الثمالي، و ان شاركه غيره في الاسم.

و قول النجاشي: ان الحسين بن حمزة الليثي ابن بنت ابى حمزة لا ينافى كون ابى حمزة له ولد اسمه الحسين».

(1)- كما عرفت آنفا من عبارة الكشي (رحمه اللّه)، فراجعها.

(2) تقدم في ترجمة ابيه ابى حمزة- توثيقه فيما رواه الكشي من قوله: «سألت ابا الحسن حمدويه بن نصير عن علي بن ابى حمزة الثمالي و الحسين بن ابى حمزة و محمد اخويه و ابيه، فقال: كلهم ثقات فاضلون».

(3) علي بن ابى حمزة سالم البطائنى، ضعفه ارباب المعاجم الرجالية و قد عده الشيخ الطوسي- (رحمه اللّه)- في كتاب رجاله: تارة- من اصحاب الصادق (عليه السلام)، و أخرى- من اصحاب الكاظم (عليه السلام) و قال: «إنه واقفي المذهب، له اصل».

و ترجم له النجاشي في كتاب رجاله قائلا «علي بن ابى حمزة و اسم ابى حمزة: سالم البطائني ابو الحسن مولى الانصار، كوفى، و كان قائد ابى بصير يحيى بن القاسم، و له اخ يسمى جعفر بن ابى حمزة، روى عن ابى الحسن موسى (عليه السلام) و عن ابى عبد اللّه (عليه السلام)، ثمّ وقف، و هو احد عمد الواقفة، و صنف كتبا عدة» ثمّ عدد كتبه.

262

الشيخ- (رحمه اللّه)- في أصحاب الصادق (عليه السلام) (1) من غير توثيق (2) و ينصرف الاطلاق الى الأول. بل لا يبعد أن يكون التيملي تصحيفا للثمالي فيرتفع الاشتراك.

____________

- و قال ابن الغضائري: «علي بن ابى حمزة- لعنه اللّه- اصل الوقف و اشد الخلق عداوة للمولى- يعنى الرضا (عليه السلام)- بعد ابى إبراهيم (عليه السلام)» هكذا نقل العلامة الحلي كلام ابن الغضائري. و روى الكشي في رجاله روايات عديدة صريحة في ذمه، فراجعها.

(1) رجال الشيخ الطوسي: ص 306 ط النجف سنة 1381 ه‍، و قال السيد المير مصطفى التفريشي- (رحمه اللّه)- في كتابه (نقد الرجال:

ص 283)- عند ترجمته لمحمد بن ابى حمزة التيملي-: «لم اجد توثيقه في كتب الرجال اصلا، و الظاهر ان محمد بن ابى حمزة التيملي- و الذي يجي‌ء بعنوان محمد بن ابى حمزة الثمالي- واحد، لأنه ليس في كتب الرجال ما يدل على تعدده، و لعل منشأ الاثنينية تصحيف الثمالي بالتيملي»

و لكن الوحيد البهبهانى- (رحمه اللّه)- في تعليقته على رجال الاسترآبادي المطبوعة معه تأمل في اتحادهما، و لعل منشأ التأمل هو ان الجزم بكون التيملي تصحيف الثمالي من دون شاهد عليه مما لا ينبغي ان يلتفت اليه، و تعدد العنوان في كلام بعض ارباب الفن كاف في الدلالة على التعدد، و حينئذ فهذا ثقة و ذاك امامى مجهول.

و نفى المجلسي- (رحمه اللّه)- في الوجيزة تعددهما و قال: و محمد بن ابي حمزة الثمالي ثقة و التيملي تصحيف الثمالي.

(2) و قد وثقه ابن داود. ورد بأنه ليس في غيره. و الظاهر- كما استظهره الامير مصطفى- اتحادهما و انه لا اشتراك بينهما. و على تقدير-

263

و أما الحسين بن حمزة الليثي الذي ذكره النجاشي و وثقه (1) فهو ابن بنت أبي حمزة الثمالي، و الحسين بن أبي حمزة خاله. و توهم الاتحاد و الاشتراك فيه ظاهر الفساد.

____________

- الاشتراك يمكن تعيين انه الثمالي برواية ابن ابى عمير و ايوب بن نوح عنه، و روايته عن علي بن يقطين.

(منه (رحمه اللّه))

(1) كما في رجاله ص 40 ط بمبئي، و انظر: تعليقتنا السابقة، و ما ذكرناه عن دراية الشهيد الثاني- (رحمه اللّه)-.

264

(آل أبى أراكة) مولى كندة

و اسمه ميمون، و هو غير ميمون بن الأسود والد عبد اللّه بن ميمون القداح المكي، مولى بني مخزوم.

و كان ابنا ميمون الكندي:- بشير، و شجرة. و أبناؤهما: اسحاق ابن بشير، و علي بن شجرة، و الحسن بن شجرة- من بيوت الشيعة و ممن روى عن الأئمة (عليهم السلام)، و فيهم الثقات.

قال النجاشي- (رحمه اللّه)-: «علي بن شجرة بن ميمون بن أبي أراكة النبال- مولى كندة- روى ابوه عن أبى جعفر و ابي عبد اللّه (عليهما السلام). و أخوه الحسن بن شجرة روى ... و كلهم ثقاة، وجوه جلة و لعلي كتاب، روى عنه الحسن بن علي بن فضال» (1)

و في الفهرست: «له كتاب، روى الحسن بن محمد بن سماعة و القاسم بن اسماعيل القرشي عنه» (2)

و عدّ- (رحمه اللّه)- في الرجال: بشير النبال في اصحاب الباقر و الصادق (عليهما السلام) (3) و كذا البرقي في «رجاله» و قال: إنه‌

____________

(1) رجال النجاشي: ص 196 ط بمبئي.

(2) راجع: ص 94 ط النجف سنة 1356 ه‍

(3) رجال الشيخ ص 108 و 156 منه ط النجف سنة 1381 ه‍-

265

شيبانى (1) و ذكرا في أصحاب الباقر (عليه السلام) اسحاق بن بشير النبال (2)

و في رجال الكشي- في بشير النبال و أخيه شجرة-: «عن طاهر ابن عيسى الوراق عن جعفر بن محمد بن أيوب عن صالح بن أبي حماد الرازي عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن سنان عن محمد بن زيد الشحام- قال: رآني أبو عبد اللّه (عليه السلام)- و أنا أصلي- فأرسل الي و دعاني، فقال: من أنت؟ قلت: من مواليك قال: فأي موالي؟ قلت: من الكوفة، قال من تعرف من الكوفة؟

قلت: بشير النبال و شجرة، قال: و كيف صنيعهما اليك؟ فقلت:

ما أحسن صنيعهما إلي!!، قال: خير المسلمين من وصل و أعان و نفع- الحديث» (3)

و في رجال الشيخ- باب اصحاب الباقر (عليه السلام)-: «بشير‌

____________

(1) رجال البرقي: ص 13 و ص 18 منه ط ايران 1383.

(2) راجع: رجال الشيخ/ 106 ط النجف، و رجال البرقي/ 10 ط ايران.

(3) راجع: ص 235 منه ط بمبئي. و تكملة الحديث: ما بت ليلة قط و اللّه- و في مالى حق يسألنيه- ثمّ قال: اي شي‌ء معكم من النفقة؟

قلت: عندي مائتا درهم، قال: ارنيها، فأتيته بها، فزادني فيها ثلاثين درهما و دينارين، ثمّ قال: تعش عندي، فجئت فتعشيت عنده. قال:

فلما كان من القابلة لم اذهب اليه، فأرسل إلي فدعاني من غده، فقال:

مالك لم تاتني البارحة قد شفقت علي؟ فقلت: لم يجئني رسولك، فقال فأنا رسول نفسي اليك ما دمت مقيما في هذه البلدة. اي شي‌ء تشتهى من الطعام؟ قلت: اللبن، فاشترى من اجلي شاة لبونا، قال: فقلت له:

علمنى دعاء، قال: اكتب: «بسم اللّه الرحمن الرحيم، يا من ارجوه لكل خير، و آمن سخطه عند كل عثرة، يا من يعطي الكثير، لقليل و يا من اعطى من سأله تحننا منه و رحمة، يا من اعطى من لم يسأله و من لم يعرفه-

266

- بغير ياء- بن ميمون الوابشي الهمداني النبال الكوفي، و أخوه شجرة و هما ابنا أبي أراكة، و اسمه ميمون مولى بني (وابش) و هو ميمون بن سنجار» (1) و لعل الأصوب ما تقدم.

و الظاهر: أن أبا أراكة- هذا- هو أبو اراكة البجلي الكوفي ذكره الشيخ- (رحمه اللّه)- في أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) (2).

وعده البرقي في أصحابه من اليمن مع جماعة من خواص أصحابه، مثل الأصبغ بن نباتة، و مالك بن الحرث الأشتر، و كميل بن زياد (3)

و بجيلة- كسفينة-: حيّ باليمن من (معد). و النسبة اليه (بجلي) بالتحريك. و بلا لام: أبو حي، و النسبة اليه (بجلي) بالاسكان، قاله في القاموس.

و لا ينافي ذلك ما تقدم عن النجاشي: أنه مولى كندة (4) فان كندة‌

____________

- صل على محمد و اهل بيته، و اعطنى بمسألتك خير الدنيا و جميع خير الآخرة فانه غير منقوص لما اعطيت، و زدني من سعة فضلك يا كريم. ثمّ رفع يديه فقال:- يا ذا المن و الطول يا ذا الجلال و الاكرام يا ذا النعماء و الجود، ارحم شيبتى من النار. ثمّ وضع يديه على لحيته، و لم يرفعهما إلا و قد امتلأ ظهر كفيه دموعا»

(1) راجع: ص 108 ط النجف سنة 1381 ه‍

(2) رجال الشيخ/ 63 ط النجف.

(3) رجال البرقي: ص 6 ط طهران وعده العلامة الحلي ايضا- في آخر القسم الاول من الخلاصة- من اصحاب امير المؤمنين (عليه السلام) الاصفياء مثل كميل بن زياد و مالك الأشتر و الأصبغ بن نباتة و زيد و صعصعة ابني صوحان

(4) كما عرفت- آنفا- في ترجمة على بن شجرة- ص 196 من رجال النجاشي.

267

- بالكسر-: أبو حي باليمن، و اسمه: ثور بن عفير (1) و الأحياء يدخل بعضهم في بعض، و بجيلة من كندة (3).

و لأبي أراكة قصة مع رشيد الهجري، ذكرها صاحب الاختصاص:

«روى عن جعفر بن الحسين عن محمد بن الحسن (2) عن محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن‌

____________

(1) جاء في «تاج العروس شرح القاموس للزبيدي، بمادة كند» ما لفظه: «و كندة- بالكسر- لقب ثور بن عفير بن عدي بن الحرث ابن مرة بن ادد، ابو حي من اليمن، كذا لابن الكلبى و الرشاطي و قال الهمداني: هو ثور بن مرتع بن معاوية، و قيل: ثور بن عبيد ابن الحرث بن مرة. و في شرح الشفا للخفاجي- نقلا عن العباب-:

ثور بن عنبس بن عدي. و في روض السهيلي: إن كندة بنو ثور بن مرة بن أد بن زيد، و يقال: إنهم بنو مرتع بن ثور. و قد قيل: إن ثورا هو مرتع، و كندة ابوه، و قال ابن خلكان: إن مرتعا كمحدث هو والد ثور، و ان ثور بن مرتع هو كندة: و في الصحاح: هو كندة ابن ثور، قال شيخنا: و الذي جزم به اكثر شراح الحماسة و ديوان امرئ القيس: ان ثورا ولد كندة، لا لقبه، و اللّه اعلم. قال ابن دريد:

سمى به لأنه كند اباه النعمة، اى كفرها و لحق باخواله. و قال ابو جعفر:

اصله من قولهم ارض كنود اى لا تنبت شيئا، و قيل: لكونه كان بخيلا و قيل: لكونه كند اباه اي: عقه»

(3) يظهر ذلك من حديث مسلم (رحمه اللّه): «... حتى خرج الى دور بني بجيلة من كندة» (منه (قدس سره).)

(2) هو ابو جعفر محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد القمي المتوفى سنة 343 ه‍. و قد ترجم له اكثر ارباب المعاجم الرجالية.

268

محبوب عن عبد الكريم، رفعه الى رشيد الهجري، قال: لما طلب زياد- ابو عبيد اللّه- رشيد الهجري، اختفى رشيد، فجاء- ذات يوم- الى أبي أراكة- و هو جالس على بابه في جماعة من أصحابه- فدخل منزل أبي أراكة- ففزع لذلك أبو أراكة و خاف، فقام فدخل في إثره، فقال:

ويحك قتلتني و أيتمت ولدي و أهلكتهم! قال: و ما ذاك؟ قال: أنت مطلوب، و جئت حتى دخلت داري، و قد رآك من كان عندي. فقال:

ما رآني أحد منهم، قال: و تسخر بي ايضا؟ فأخذه و شده كتافا، ثمّ أدخله بيتا، و أغلق عليه بابه، ثمّ خرج الى أصحابه، فقال لهم:

إنه خيل إلى أن رجلا شيخا قد دخل- آنفا- داري، قالوا: ما رأينا أحدا، فكرر ذلك عليهم، كل ذلك يقولون: ما رأينا أحدا، فسكت عنهم، ثمّ إنه تخوف أن يكون قد رآه غيرهم، فذهب الى مجلس زياد ليتجسس: هل يذكرونه؟ فان هم أحسوا بذلك أخبرهم أنه عنده، و دفعه اليهم (قال): فسلم على زياد، و قعد عنده، و كان بينهما لطف (قال):

فبينما هو كذلك اذ أقبل رشيد على بغلة أبي أراكة مقبلا نحو مجلس زياد (قال): فلما نظر اليه أبو أراكة تغير لونه، و أسقط في يده، و أيقن بالهلاك، فنزل رشيد عن البغلة، و أقبل على زياد، فسلم عليه، فقام اليه زياد، فأعتنقه و قبله، ثمّ أخذ يسأله: كيف قدمت و من خلفت، و كيف كنت في مسيرك؟ و أخذ يحييه، ثمّ مكث هنيئة، ثمّ قام فذهب. فقال أبو أراكة لزياد: أصلح اللّه الأمير، من هذا الشيخ؟ قال: هذا أخ من اخواننا من أهل الشام، قدم علينا زائرا. فانصرف أبو أراكة إلى منزله، فاذا رشيد الهجري بالبيت كما تركه، فقال له أبو أراكة:

أما إذا كان عندك من العلم كما أرى، فاصنع ما بدا لك، و ادخل علينا كيف شئت» (1)

____________

(1) يستعرض القصة- بطولها- الشيخ المفيد- (رحمه اللّه)- في-

269

آل أبى الجعد رافع الغطفانى (4)

الأشجعي، مولاهم الكوفي، مخضرم، و قيل: له صحبة. قال في (التقريب): و ثقة ابن حبان (1)

و أبناؤه: سالم، و عبيد، و زياد، بنو أبي الجعد، ذكرهم الشيخ في أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) (2) و البرقي في خواص اصحابه من مضر، و كذا العلامة- (رحمه اللّه)- في آخر القسم الاول من كتابه، و فيهما:

سالم و عبيدة، و زياد بنو الجعد الأشجعيون (3)

____________

- (الاختصاص: 78) طبع طهران سنة 1379 ه‍. و نقلها- ايضا- شيخنا المجلسي في (البحار: 9/ 633) ط ايران القديم.

(4) الغطفاني- بفتح اوله و ثانيه و ثالثه-: نسبة الى قبيلة كبيرة من قيس عيلان، كما في اللباب و غيره.

(1) تقريب التهذيب للعسقلاني 1/ 242 ط مصر سنة 1380 برقم «19» و ذكره أيضا في تهذيب التهذيب «ج 3 ص 232» و قال: «روى عن على رضي اللّه عنه، و ابن مسعود (رض) و عنه ابنه سالم بن ابي الجعد، و الشعبى و ذكره ابن حبان في الثقات، و روى له مسلم حديثا واحدا في القرين من الجن. قلت: و قال ابو القاسم البغوى: يقال: إنه ادرك النبي (ص) ذكره ابو نعيم و ابن عبد البر و غيرهما في الصحابة» و ذكره الجزرى ايضا في (اسد الغابة في معرفة الصحابة). و ذكر إخوته ايضا، فراجعه.

(2) راجع رجال الطوسي ط النجف ص 43 و 48 و 42 للاسماء الثلاثة.

(3) رجال البرقي ص 5 ط طهران دانشكاه، و خلاصة العلامة ص 93 ط ايران.

270

و في رجال الشيخ الطوسي: زياد بن الجعد، و عبيد بن الجعد، و سالم بن أبي الجعد (1)

و الصواب: أبو الجعد في الجميع، قال النجاشي: (رافع بن سلمة ابن زياد بن أبي الجعد الاشجعي، مولاهم، كوفي، روى عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام)، ثقة من بيت الثقات و عيونهم، له كتاب، عنه بكير بن سالم) (2)

و ظاهر كلامه- (رحمه اللّه)- توثيق أهل هذا البيت جميعا، و لا اقل من دلالته على وثاقة الأعيان و المعروفين منهم.

و في التقريب: «سالم بن أبي الجعد رافع الغطفاني الاشجعي مولاهم الكوفي، ثقة، و كان يرسل كثيرا، من الثالثة. مات سنة سبع أو ثمان و تسعين، و قيل: مائة، أو بعد ذلك، و لم يثبت انه جاوز المائة» (3)

«و عبيد بن أبي الجعد الغطفاني- بفتح المعجمة- صدوق من الثالثة» (4)

«و زياد بن أبي الجعد رافع الكوفي، مقبول من الرابعة» (5)

«و رافع بن سلمة بن زياد بن أبي الجعد، مولاهم البصري، ثقة‌

____________

(1) راجع في زياد: ص 42، و في عبيد: 48، و في سالم: 43 من طبع النجف.

(2) رجال النجاشي ص 121 ط بمبئي.

(3) تقريب التهذيب 1/ 278 ط مصر برقم «3» و ذكره في تهذيب التهذيب ايضا، كما ذكر كلا من عبيد بن ابى الجعد، و اخيه زياد، و رافع ابن سلمة بن زياد بن ابي الجعد، و يزيد بن زياد بن ابي الجعد، فراجعه

(4) المصدر نفسه ص 542 برقم «1539».

(5) المصدر نفسه ص 266 برقم «94».

271

من السابعة» (1)

«و يزيد بن زياد بن ابي الجعد الاشجعي الكوفي، صدوق من السابعة» (2)

و في تهذيب الكمال: «عبيد بن أبي الجعد الغطفانى، أخو سالم بن أبي الجعد و اخوته، روى عن جابر بن عبد اللّه، و أخيه زياد بن أبي الجعد عنه: سلمة بن كهيل، و سليمان الأعمش، و منصور بن المعتمر، و ابن أخيه يزيد بن زياد بن أبي الجعد. ذكره ابن حبان في الثقات» (3)

و ذكر الشيخ- (رحمه اللّه)- في رجاله من أصحاب الباقر (ع): يزيد ابن زياد الكوفي، و في اصحاب الصادق (ع) سلمة بن زياد مولى بني أمية و في أصحاب الكاظم (ع) إبراهيم بن محمد الجعدي (4) و لم يصرح بأنهم من آل أبي الجعد.

____________

(1) المصدر نفسه: ص 241 برقم «12».

(2) نفس المصدر: «1/ 364 برقم 251»

(3) بهذا المضمون في تهذيب التهذيب لابن حجر ج 7 ص 62 ط حيدرآباد و اصله (تهذيب الكمال) الذي هو لأبي الحجاج يوسف بن الزكي المري، و هو المتوفى سنة 742 ه‍، غير مطبوع.

(4) راجع في الاول: ص 140، و في الثاني ص 211 و في الثالث ص 343 من طبع النجف الاشرف.

272

(آل أبى الجهم) القابوسي اللخمي

من ولد قابوس بن النعمان بن المنذر، بيت كبير، جليل بالكوفة.

منهم- أبو الحسين سعيد بن أبي الجهم، و أبناؤه: الحسين بن سعيد و المنذر بن سعيد، و محمد بن المنذر بن سعيد، و المنذر بن محمد بن المنذر ابن سعيد (3)

قال النجاشى: «سعيد بن أبي الجهم القابوسي اللخمي (1) ابو الحسين من ولد قابوس بن النعمان بن المنذر، كان سعيد ثقة في حديثه، وجها بالكوفة. و آل أبي الجهم بيت كبير بالكوفة.

روى عن أبان بن تغلب فاكثر عنه. و روى عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن (عليهما السلام). له كتاب في أنواع من الفقه و القضايا و السنن.

أخبرناه احمد بن محمد بن هارون، قال: حدثنا احمد بن محمد ابن سعيد، قال: حدثنا المنذر بن محمد بن المنذر بن سعيد بن أبي الجهم قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عمي الحسين بن سعيد، قال: حدثنا ابي سعيد (2)»‌

ثمّ قال- (رحمه اللّه)-: «المنذر بن محمد بن المنذر بن سعيد بن‌

____________

(3) محمد بن ابي الجهم الثمالى الآوي الكوفى الأزدي (ق، جخ) و ليس منهم. (منه (قدس سره))

(1) اللخمي- باللام المفتوحة و الخاء المعجمة الساكنة و الميم و الياء-:

نسبة الى ابي حي باليمن اسمه لخم بن عدي بن الحرث بن مرة بن ادد، قاله ابن هشام و الهمداني و ابن الكلبى، و قيل غير ذلك. راجع كتب الانساب، و عن الازهري: ان ملوك لخم كانوا نزلوا الخيرة و هم آل المنذر.

(2) رجال النجاشي (ص 128) طبع بمبئي.

273

أبي الجهم القابوسي من ولد قابوس بن النعمان بن المنذر (ناقلة) (5) إلى الكوفة. ثقة من أصحابنا من بيت جليل، له كتب، منها: كتاب جامع الفقه. اخبرنا محمد بن جعفر و أحمد بن محمد، قالا: حدثنا احمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا المنذر بن محمد القابوسي» (1)

و في رجال الكشي: «محمد بن مسعود عن عبد اللّه بن محمد بن خالد، قال: حدثنا منذر بن قابوس، و كان ثقة» (2).

و هذا السند مشكور (3) و الظاهر أن هذا هو المنذر بن محمد بن المنذر بن سعيد، لا المنذر بن سعيد، لبعد الطبقة (4)

و فيه: «حمدويه عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد ابن سنان عن الحسين بن المنذر، قال: كنت عند أبي عبد اللّه (ع)

____________

(5) ناقلة: الذي انتقل من البادية الى الامصار: و منهم من رأى «ناقله» بالاضافة الى هاء الضمير. اي. ناقل (القابوس) إلى غري الكوفة و دفنه فيه. و فيه ما فيه (منه (قدس سره)).

(1) رجال النجاشي 297 ط بمبئي.

(2) راجع ص 350 ط بمبئي.

(3) اي: رجاله مشكورون، و قد ذكر علماء دراية الحديث: ان فولهم في وصف الراوي: «مشكور» من صفات المدح. و ابن طاوس- (رحمه اللّه)- في (التحرير الطاووسي)- بعد نقل هذه الرواية- قال «إن السند مشكور» و كذا العلامة الحلي- (رحمه اللّه)- في القسم الأول من (خلاصة الأقوال: ص 84) ط ايران.

(4) و لأن المنذر بن سعيد (الجد) ليس من الرواة حتى تنطبق عليه الرواية، و يشهد لذلك رواية عبد اللّه بن محمد بن خالد عنه، فانه إنما يروى عن المنذر بن محمد بن المنذر بن سعيد، و عليه فالنسبة في عبارة الكشي الى الجد، و هو متعارف حتى اليوم.

274

جالسا، فقال لي (معتب): خفف عن أبي عبد اللّه، فقال له ابو عبد اللّه «ع» دعه، فانه من فراخ الشيعة» (1)

و الظاهر: ان هذا هو الحسين بن المنذر القابوسي، لا ابن أبى طريفة عم أبي محمد بن علي بن النعمان بن أبى طريفة (مؤمن الطاق) فانه من أصحاب علي بن الحسين، و الباقر، و الصادق (عليهم السلام)- كما في رجال النجاشي- (2) فيكون في زمان الصادق (ع) شيخا كبيرا، لا من فراخ الشيعة.

و من بني قابوس اللخمي: نصر بن قابوس القابوسي، روى عن أبى عبد اللّه، و أبى إبراهيم، و أبي الحسن الرضا (عليهم السلام)، و كان ذا منزلة عندهم، خيرا، فاضلا، و توكل للصادق (عليه السلام) عشرين سنة، و لم يعلم أنه وكيل.

و عدّه المفيد- (رحمه اللّه)- من خاصة الكاظم (ع) و ثقاته، و من أهل الورع و العلم و العفة من شيعته، و ممن روى النص على الرضا «ع» (3)

قال النجاشي: «له كتاب، الحسن بن نصر عن أبيه محمد بن علي بن نصر، روى عن ابيه عن أبى عبد اللّه (عليه السلام)» (4)

و مقتضاه: رواية الحسن بن محمد بن علي بن نصر عن أبيه، عن جده، عنه. و علي بن نصر من اصحاب الجواد (عليه السلام)- كما في رجال الشيخ الطوسى (5) و لم يتبين حاله و لا حال محمد بن علي، و الحسن‌

____________

(1) رجال الكشي: ص 237 ط بمبئي.

(2) ص 228 ط بمبئي.

(3) راجع: ارشاد المفيد، فصل من روى النص على الرضا «ع»

(4) رجال النجاشي 301 ط بمبئي.

(5) راجع: ص 404 برقم «15» ط النجف.

275

ابن محمد، و لم يظهر كونهم من آل أبى الجهم، ليعمهم المدح الوارد فيهم.

و من بني قابوس: نعيم القابوسي، ذكره المفيد (ره) في إرشاده و قال فيه مثل ما قال في نصر بن قابوس. (1)

____________

(1) إرشاد المفيد- فصل من روى النص على الرضا «ع»-

276

(آل أبى سارة)

الحسن بن أبي سارة، و أخوه مسلم، و ابنه محمد بن الحسن. و ابنا اخيه: عمر و بن مسلم، و معاذ بن مسلم الهراء، و يقال له: الفراء. و ابنه الحسين بن معاذ (2)

قال النجاشي- (رحمه اللّه)-: «محمد بن الحسن بن ابى سارة ابو جعفر، مولى الانصار يعرف ب‍ «الرواسي» أصله كوفي، سكن- هو و أبوه قبله- النيل. روي هو و ابوه عن ابى جعفر و ابى عبد اللّه (عليهما السلام). و ابن عم محمد بن الحسن: معاذ بن مسلم بن ابى سارة و هم أهل بيت فضل و أدب. و على معاذ و محمد تفقه الكسائي (1) علم‌

____________

(2) محمد بن ابي سارة من اصحاب الباقر (عليه السلام)، كما في رجال الشيخ الطوسي- (رحمه اللّه)- محمد بن ابى سارة من اصحاب الصادق (عليه السلام)، و الظاهر انه اخو الحسن و مسلم المذكورين.

(من المصنف (رحمه اللّه))

و لعله هو محمد بن الحسن بن ابي سارة الذي ذكره الشيخ الطوسى- (رحمه اللّه)- من اصحاب الصادق (عليه السلام) (ص 284 برقم 62) و إنما ذكره مرة أخرى (ص 306 برقم 424) بعنوان: محمد بن ابى سارة لشهرة نسبه الى جده ابى سارة، و الانتساب الى الجد متعارف مشهور.

(1) ترجم لمعاذ بن مسلم- هذا ابن خلكان في (وفيات الأعيان) فقال: «ابو مسلم معاذ بن مسلم الهرّى النحوي الكوفي، من موالى محمد بن كعب القرظي، قرأ عليه الكسائي و روى عنه، و حكيت عنه في القراءات حكايات كثيرة، و صنف في النحو كثيرا، و لم يظهر له شي‌ء من التصانيف-

277

العرب و اللسان. و القراء، يحكون عنه في كتبهم- كثيرا-. (قال أبو جعفر‌

____________

- و كان يتشيع، و له شعر كشعر النحاة، و كان في عصره مشهورا بالعمر الطويل، و كان له اولاد و اولاد اولاد فمات الكل و هو باق ... و كان معاذ المذكور صديقا للكميت بن زيد الشاعر المشهور ... و سأل شخص معاذا عن مولده، فقال ولدت في ايام يزيد بن عبد الملك او في ايام عبد الملك و توفي سنة 190 ه‍، و قيل في السنة التى نكب فيها البرامكة و هي سنة 187 ه‍ و هو الأصح. و كان يزيد بن عبد الملك قد تولى بعد موت عمر بن عبد العزيز في شهر رجب سنة 101 ه‍، و توفي في شعبان سنة 105 ه‍ فهذه المدة هى ايامه.

و اما ابوه عبد الملك فانه تولى بعد ابيه مروان في شهر رمضان المعظم سنة 65 ه‍ و مات سنة 86 ه‍، فهذه مدته، و توفي معاذ سنة 187 ه‍، و هو الأصح- (رحمه اللّه)- و كان يكنى (ابا مسلم) فولد له ولد سماه: عليا، فصار يكنى به، و الهرّى- بفتح الهاء و تشديد الراء و بعدها الف مقصورة- و إنما قيل له ذلك، لأنه كان يبيع الثياب الهروية، فنسب اليها».

و ترجم لمعاذ- ايضا- السيوطي في (بغية الوعاة في طبقات اللغويين و النحاة) فقال: «معاذ بن مسلم الهراء ابو مسلم- و قيل ابو على- ابن علي من موالي محمد بن كعب القرظي، و عم محمد بن ابي سارة الرؤاسي من قدماء النحويين ولد ايام عبد الملك بن مروان ... و كان معاذ شيعيا مات سنة 187 ه‍، و قيل سنة 190 ه‍ ببغداد، و كان يشد اسنانه بالذهب من طول ما عمر و مات اولاده و اولاد اولاده و هو باق» (ثمّ قال السيوطي) في البغية:

«و في تذكرة اليغموري: معاذ بن مسلم بن رجاء مولى القعقاع بن شور روى عن جعفر الصادق، و له كتب في النحو، مات سنة 187 ه‍ و قيل سنة 190 و قد عاش مائة و خمسين سنة» ثمّ نقل السيوطي عن تاريخ بغداد لابن النجار انه «كان من اعيان. النحاة، اخذ عنه ابو الحسن الكسائي، و غيره-

- و صنف كتبا في النحو، و روى الحديث عن جعفر الصادق، و عطاء بن السائب و روى عنه عبد الرحمن المحاربي، و الحسن بن الحسين الكوفى، و كان يبيع الثياب الهروية، فلذلك قيل له: الهرّى.».

و قد ترجم لمعاذ أيضا ابن الانباري في (نزهة الألباء) و ابن الاثير في (الكامل) و ابن العماد الحنبلي في (شذرات الذهب) و الزبيدي في (طبقات النحاة) و ابن النديم في (الفهرست) و السيوطي في (المزهر) و القفطي في (انباه الرواة) و غير هؤلاء من ارباب المعاجم. و ذكروا: انه اول من وضع (التصريف).

و اما محمد بن الحسن بن ابي سارة، فقد ترجم له السيوطي في (بغية الوعاة) فقال: «محمد بن الحسن بن ابي سارة الرؤاسي النيلى النحوي ابو جعفر ابن اخي معاذ الهرّى، سمي الرؤاسى لانه كان كبير الراس، و هو اول من وضع من الكوفيين كتابا في النحو، و هو استاذ الكسائى و الفراء و كان رجلا صالحا ... و له من الكتب: الفيصل، معاني القرآن، التصغير الوقف و الابتداء الكبير، الوقف و الابتداء الصغير». ثمّ قال السيوطي في البغية: «و ذكره ابو عمرو الداني في (طبقات القراء) و قال: روى الحروف عن ابي عمر، و هو معدود في المقامين عنه، و سمع الاعمش و هو من جملة الكوفيين، و له اختيار في القراءة تروى، سمع الحروف منه خلاد بن خالد المنقرى، و علي بن محمد الكندى، و روى عنه الكسائي و الفراء. و قال الزبيدي: كان استاذ اهل الكوفة في النحو، اخذ عن عيسى بن عمر، و له كتاب: الافراد و الجمع، قال الصلاح الصفدى:

و له شعر مقبول». و ترجم له أيضا العلامة الحلى في الخلاصة (ص 75)

و قد ترجم له- ايضا- ابن النديم في (الفهرست) و الزبيدى-

278

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

279

الرواسي محمد بن الحسن) (1) و هم ثقات لا يطعن فيهم بشي‌ء. و لمحمد هذا كتب، عنه خلاد بن عيسى الصيرفي».

و روى الكشى: «عن حمدويه و إبراهيم- ابني نصير- عن يعقوب بن يزيد عن ابن ابى عمير عن حسين بن معاذ عن ابيه معاذ بن مسلم النحوي عن ابى عبد اللّه (عليه السلام)، قال قال: بلغني انك تقعد في الجامع فتفتي الناس؟ قال قلت: نعم، و قد أردت ان أسألك قبل أن اخرج: إنّى اقعد في الجامع، فيجى‌ء الرجل، فيسألني عن الشي‌ء، فاذا عرفته بالخلاف لكم أخبرته بما يقولون، و يجي‌ء الرجل اعرفه بمحبتكم او بمودتكم فأخبره بما جاء عنكم و يجي‌ء الرجل لا اعرفه و لا ادري من هو، فأقول: جاء عن فلان كذا، و جاء عن فلان كذا، فأدخل قولكم فيما بين ذلك؟ قال فقال لي:

اصنع كذا، فانى كذا اصنع- قال الكشي: معاذ و عمرو- ابنا مسلم- كوفيان» (2)

____________

في (طبقات النحاة) و ابن الأنبارى في (نزهة الألباء) و ذكره صاحب كشف الظنون في باب الكاف تحت عنوان (كتاب الوقف) و قال:

«كان استاذ الكسائى، و له كتابان في الوقف: كبير، و صغير» كما ترجم له البغدادي في (هدية العارفين: ج 2 ص 7) و قال: «توفي في حدود سنة 170 ه‍».

و قال سيدنا الحجة الحسن الصدر الكاظمي في (وفيات الأعلام) بعد ان ترجم له «توفي سنة 101» ه‍.

(1) لا يخفى ان ما وضعناه بين القوسين من قوله: (قال ابو جعفر الرواسي محمد بن الحسن) هو محكى القراء في كتبهم كثيرا، و عبارة:

«و هم ثقات ... الخ» من كلام النجاشي انظر: (ص 227) من رجاله طبع بمبئي.

(2) انظر: رجال الكشي (ص 164) طبع بمبئي، و لكن الموجود فيه (عمر) بدون واو.

280

كذا في «المجمع» (1) و في غيره: عمر، مكان عمرو.

و قال الصدوق- في نوادر الصوم من الفقيه-: «معاذ بن كثير يقال له: معاذ بن مسلم الهراء» (2).

و نحوه قال الشيخ في (قضاء التهذيب)، قال: و كان ابو عبد اللّه (عليه السلام) يسميه: النحوي» (3)

و قد عد المفيد- (رحمه اللّه)- في (الارشاد): معاذ بن كثير من شيوخ أصحاب أبى عبد اللّه (عليه السلام) و خاصته و بطانته، و ثقاته الفقهاء الصالحين (4)

____________

(1) الظاهر ان المجمع هذا هو (مجمع الرجال) للمولى عناية اللّه القهبائي النجفي- تلميذ المقدس المولى احمد الاردبيلى المتوفى سنة 993 ه‍ و تلميذ المولى عبد اللّه التستري المتوفى سنة 1021 ه‍، و تلميذ الشيخ البهائى العاملي المتوفى سنة 1031 ه‍

و مجمع الرجال هذا جمع فيه مؤلفه المذكور تمام ما في الأصول الخمسة الرجالية: النجاشي، و الكشي، و فهرست الشيخ الطوسي، و كتاب رجاله و رجال ابن الغضائري الضعفاء، الذي استخرجه استاذه المولى عبد اللّه من كتاب (رجال السيد ابن طاوس بغير إسناد) و ما ترك شيئا منه حتى الخطبة. و قد فرغ منه سنه 1016 ه‍ و نسخة خط المؤلف كانت عند شيخنا المحقق الحجة الطهراني (صاحب كتاب الذريعة) و قد سمح بها شيخنا لبعض اعلام أصفهان لطبعها، و قد صدر من المطبوع- حتى الآن- جزءان، و يستمر في طبع بقية اجزائه الخمسة.

(2) انظر: من لا يحضره الفقيه (2/ 110) طبع النجف الاشرف

(3) راجع: تهذيب الاحكام للشيخ الطوسي 6/ 225، برقم 539 طبع النجف سنة 1380 ه‍

(4) راجع: فصل (النص على إمامة موسى بن جعفر من ابيه الصادق «ع» ط ايران من الارشاد).

281

فعلى تقدير اتحاده بمعاذ بن مسلم يلزم توثيق ابن مسلم من ذلك لكنه بعيد جدا، و قد علم توثيقه مما حكيناه عن النجاشي- (رحمه اللّه)- و كذا توثيق محمد بن الحسن بن أبي سارة و أبيه. و أما سائر آل أبي سارة فلا يستفاد توثيقهم من تلك العبارة، فان الضمير في قوله (و هم ثقات) راجع الى الثلاثة المذكورين. و أما غيرهم، فمنهم من لا ذكر له في الكلام أصلا كعمرو بن مسلم، و الحسين بن معاذ، و منهم من ذكر تبعا باضافة غيره اليه لبيان النسب، و هو مسلم في قوله: معاذ بن مسلم و المحدث عنه هو معاذ، فلا يدخل أبوه في ضمير الجمع، كما لم يدخل أبو سارة فيه، مع ذكره تبعا لابن ابنه محمد (2)

و قد وثق الحر- (رحمه اللّه)- في (رجاله) مسلم بن أبي سارة و استند في ذلك إلى النجاشي. و كأنه جعل الضمير راجعا الى (آل أبى سارة) المفهوم من الكلام، و ان لم يصرح به، أو إلى البيت أو أهل البيت، و هو ممكن، لكنه يتوقف على القرينة الصارفة عن الظاهر و هي منتفية.

و في الوجيزة: «مسلم بن أبى سارة ممدوح» (1) و هذا جيد لانه الظاهر من قوله: «و هم أهل بيت فضل و أدب» و ان كان الضمير فيه راجعا الى خصوص المذكورين كما في قوله: «و هم ثقات» فان وصفهم بكونهم: أهل بيت فضل و أدب، يتضمن وصف البيت بأنه بيت الفضل و الادب، فيدخل فيه غير المذكورين من أهل هذا البيت. إلا‌

____________

(2) عباس بن علي بن ابي سارة: كوفى ثقة، له كتاب، الحسين ابن عبيد اللّه عن احمد بن جعفر ... عن عباس- كما في رجال النجاشي و لم يتحقق عندى انه منهم (منه (قدس سره))

(1) الوجيزة للشيخ المجلسي: ص 167 ط ايران سنة 1312 ه‍.

282

ترى أنك اذا قلت- مشيرا إلى جماعة معينة-: هؤلاء أهل بيت جود و كرم، أو أهل بيت فضل و علم، فهم من ذلك ثبوت الوصف لأهل هذا البيت- مطلقا- حتى في غير المشان اليهم، بخلاف ما إذا قلت:

هؤلاء أجواد كرام، أو علماء فضلاء. فان ذلك لا يقتضي تحقق الصفات في غيرهم بوجه. و بهذا ظهر الفرق في قوله: «و هم أهل بيت فضل و أدب» و قوله: «و هم ثقات لا يطعن عليهم بشي‌ء» و ان كان مرجع الضمير فيهما واحدا، و هو خصوص المذكورين، فان العموم في الاول يستفاد من كون البيت بيت فضل و أدب، و إن كان اخبارا عن معين كما يعطيه ظاهر الكلام، و قد يتخلف ذلك، كما في قولك: بنو هاشم أهل بيت النبوة، و أهل بيت العصمة- و انت تريد أن فيهم النبي (ص) و المعصوم- لا أن كلهم كذلك.

و لذلك قلنا- فيما تقدم-: ان مثل قول النجاشي في ابن ابى الجعد:

ثقة من بيت الثقات، ظاهر في توثيق الجميع، لا صريح فيه، لاحتمال أن يكون المراد: ان فيهم الثقات، لا ان كلهم ثقات، و قد سبق تحقيق ذلك.

و إذ علمت ظهور العبارة الأولى في مدح بيت أبى سارة- مطلقا- بالفضل و الأدب، تبين الحسن في مسلم، و ابنه عمرو، و ابن ابنه الحسين.

و يزيد الأخير حسنا: رواية ابن أبي عمير عنه في الصحيح- كما سبق- (1)

____________

(1) يعني: سبق في رواية الكشي عن حمدويه و إبراهيم ابني نصير الخ ... لأن محمد بن ابي عمير قد اجمع الاصحاب على تصحيح ما يصح عنه و عدت مراسيله مسانيد، و كانت وفاته سنة 217 ه‍، و اخباره كثيرة انظرها في المعاجم الرجالية.

283

آل نعيم الأزدى الغامدى

بيت كبير جليل بالكوفة.

منهم: عبد الرحمن بن نعيم. و أبناؤه: محمد، و شديد،. و عبد السلام و أولادهم: بكر بن محمد، و موسى بن عبد السلام، و المثنى بن عبد السلام و جعفر بن المثنى.

قال النجاشى (رحمه اللّه): «بكر بن محمد بن عبد الرحمن بن نعيم الأزدي الغامدي (1) أبو محمد، وجه هذه الطائفة، من بيت جليل بالكوفة‌

____________

(1) الغامدي: نسبة الى (بني غامد) بطن من ازد شنوءة، و اسم غامد: عمر بن عبد اللّه. و قيل: عبد بن كعب بن الحرث بن كعب بن عبد اللّه بن مالك بن نصر بن ازد (قاله الزبيدي في تاج العروس) بمادة (غمد) و بكر بن محمد- هذا ذكره الشيخ الطوسي (رحمه اللّه)- في (الفهرست) و قال: «له اصل». و ذكره أيضا في كتاب رجاله «ص 157» في باب اصحاب الصادق (عليه السلام) قائلا: «بكر بن محمد، ابو محمد الأزدي الكوفى، عربي» و ذكره ايضا- في باب اصحاب الكاظم (عليه السلام) (ص 344) بعنوان بكر بن محمد. و قال: «له كتاب» و ذكره ايضا في باب اصحاب الرضا (عليه السلام) (ص 370) و قال: «له كتاب من اصحاب ابي عبد اللّه (عليه السلام)» و ذكره- ايضا- في باب من لم يرو عنهم (عليهم السلام) (ص 457) و قال: «روى عنه العباس بن معروف، فهو قد ادرك ثلاثة من الأئمة (عليهم السلام) لأنه عمر عمرا طويلا كما ذكره النجاشي».-

284

من آل نعيم الغامديين. عمومته: شديد، و عبد السلام. و ابن عمه:

موسى بن عبد السلام. و هم بيت كبير. و عمته غنيمة، روت عن أبي عبد اللّه، و عن أبي الحسن (عليهما السلام). ذكر ذلك اصحاب الرجال.

كان ثقة، له كتاب، عنه احمد بن اسحاق، و احمد بن محمد» (1)

ثمّ قال: «جعفر بن المثنى بن عبد السلام بن عبد الرحمن بن نعيم الأزدي العطار، ثقة من وجوه أصحابنا الكوفيين، و من بيت آل نعيم‌

____________

- و ذكره أيضا العلامة الحلي (رحمه اللّه) في القسم الاول من الخلاصة (ص 14) فقال: «بكر بن محمد بن عبد الرحمن بن نعيم الأزدي الغامدي، ابو محمد، وجه في هذه الطائفة من بيت جليل في الكوفة، و كان ثقة و عمر عمرا طويلا».

و ذكره أيضا ابن داود في كتاب رجاله في القسم الاول (ص 73) فقال «بكر بن محمد بن عبد الرحمن الازدي- بالزاي- الغامدي- بالغين المعجمة- ابو محمد، وجه جليل ثقة كوفي».

و قد روى عنه احمد بن اسحاق بن سعد الأشعري، و إبراهيم بن هاشم، و احمد بن محمد بن عيسى، و العباس بن معروف، و ابو طالب عبد اللّه بن الصلت.

و ذكر الاردبيلي في (جامع الرواة) رواية الحسن بن علي بن يقطين عنه، و كذا رواية عثمان بن عيسى و محمد بن عبد العزيز عنه، و قال:

«إنه وقع في طريق روايات في الكافي، و من لا يحضره الفقيه، و التهذيب و الاستبصار» فراجع ذلك.

و ترجمه ابن حجر العسقلاني في (ج 2 ص 57) من لسان الميزان نقلا عن النجاشي، و عن رجال الشيخ الطوسي، و لم يزد على ذلك

و ترجم له ابن شهرآشوب في (معالم العلماء ص 28) ط النجف الاشرف

(1) رجال النجاشي ص 78 طبع بمبئي.

285

له كتاب نوادر. عنه القاسم بن محمد بن الحسين بن حازم» (1)

و روى الكشى- (رحمه اللّه)-: «عن القتيبي عن الفضل عن ابن أبي عمير عن بكر بن محمد الازدي: قال: زعم لي زيد الشحام، قال: إني لأطوف حول الكعبة- و كفي في كف أبي عبد اللّه (عليه السلام) و دموعه تجري على خديه- فقال: يا شحام، ما رأيت ما صنع ربي إلي؟ ثمّ بكى و دعا، ثمّ قال: يا شحام، إنّى طلبت إلى الهي في سدير، و عبد السلام بن عبد الرحمن و كانا في السجن، فوهبهما لي، و خلي سبيلهما» (2)

و تقدم عن النجاشي (شديد) بالمعجمة. و لا يبعد أن يكون احدهما تصحيفا للآخر و هو في الحديث أقرب. و الأولى إبقاؤهما على حالهما، على أن يكون الحديث في سدير بن حكيم الصيرفي، فقد ذكر الشيخ: سدير‌

____________

(1) رجال النجاشي: ص 87، طبع بمبئي. و ترجم لجعفر بن مثنى أيضا العلامة الحلي (رحمه اللّه) في الخلاصة في القسم الاول منه (ص 17) بمثل ما ذكره النجاشي الى قوله: «من وجوه اصحابنا الكوفيين» و ترجم له أيضا ابن داود الحلي في كتاب رجاله في القسم الأول منه (ص 87) إلا انه عده ممن لم يرو عنهم (عليهم السلام). و ترجم له أيضا المير مصطفى التفريشي في نقد الرجال (ص 72) و نقل الترجمة عن النجاشي و لم يزد. و لجعفر بن المثنى- هذا- ذكر في كثير من المعاجم الرجالية، و قد ترجم له أيضا ابن حجر العسقلاني في (لسان الميزان:

ج 2 ص 121) فقال «جعفر بن المثنى بن عبد السلام بن عبد الرحمن بن نعيم الأزدي العطار، ذكره الطوسي، و قال: روى عن حسين بن عثمان الرواسي روى عنه الحسن بن المثنى و محمد بن الحسن بن عبد اللّه» و لكنا لم نجد ذكره في كتاب رجال الشيخ الطوسي، و لا في (فهرسته) المطبوعين

(2) رجال الكشي: ص 137 ط بمبئي.

286

ابن حكيم- بالسين المهملة- و شديد بن عبد الرحمن بالشين المعجمة (1) لكن قال الكشي- (رحمه اللّه)-: «بكر بن محمد الأزدي هو ابن اخي سدير الصيرفي» (2) فراجع ذلك.

و قد ذكر النجاشي «محمد بن احمد النعيمي، و قال: «أبو المظفر رجل من اصحابنا أخباري، سمع الحديث و الأخبار و اكثر» (3) و لم ينسبه إلى آل نعيم الغامدي.

و قال الشيخ- في أصحاب الصادق (عليه السلام) من رجاله-: «زيد ابن عبيد الأزدي الغامدي» (4) و لم ينسبه إلى آل نعيم.

و من الغامديين: لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف الأزدي الغامدي أبو مخنف (5) شيخ اصحاب الأخبار بالكوفة. و ليس من آل نعيم.

____________

(1) رجال الشيخ ط النجف الاشرف الاول في ص 125 من اصحاب الباقر «ع» و الثانى في ص 218 من اصحاب الصادق «ع».

(2) رجال الكشي: ص 365 ط بمبئي. و راجع- في تحقيق ذلك ايضا- (كتاب تنقيح المقال في احوال الرجال: ص 180 ج 1) تأليف العلامة الحجة المامقانى، طبع النجف الأشرف.

(3) رجال النجاشي ص 281 ط بمبئي.

(4) رجال الشيخ ص 195 ط النجف الاشرف.

(5) ابو مخنف لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف بن سلم الازدي الغامدي، ترجم له الشيخ الطوسي- (رحمه اللّه)- في كتاب رجاله: تارة في باب اصحاب امير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام): ص 57 ط النجف قائلا «لوط بن يحيى الازدي، يكنى: ابا مخنف، هكذا ذكر الكشي، و عندي ان هذا غلط، لأن لوط بن يحيى لم يلق امير المؤمنين (عليه السلام)، و كان ابوه يحيى من اصحابه (عليه السلام)»-

- و ذكره تارة ثانية في باب اصحاب الحسن (عليه السلام) ص 70- قائلا-:

«لوط بن يحيى يكنى: ابا مخنف صاحب السير»، و ذكره ثالثة- في باب اصحاب الحسين (عليه السلام): ص 79 قائلا «لوط بن يحيى يكنى ابا مخنف» و ذكره رابعة- في باب اصحاب الصادق (عليه السلام)-. ص 279 قائلا:

«لوط بن يحيى ابو مخنف الازدي الكوفى». و ترجم له أيضا الشيخ الطوسي في (الفهرست) و ذكر كتبه التي الفها، و عد منها: كتاب مقتل الحسين (عليه السلام)، و كتاب اخبار المختار بن ابي عبيدة الثقفي، و كتاب مقتل محمد بن ابي بكر رضي اللّه عنه، و كتاب مقتل عثمان، و كتاب الجمل و كتاب صفين. ثمّ ذكر طريقه الى روايتها بسنده الى هشام بن محمد الكلبي عنه، ثمّ ذكر من كتبه الخطبة الزهراء لأمير المؤمنين (عليه السلام) و ذكر طريقه الى روايتها بسنده المنتهى الى نصر بن مزاحم عن ابى مخنف عن عبد الرحمن بن جندب عن ابيه، قال خطب امير المؤمنين (عليه السلام)- و ذكر الخطبة بطولها-. و ترجم له النجاشي في كتاب رجاله (ص 224) و قال: «شيخ اصحاب الاخبار بالكوفة و وجههم. و كان يسكن الى ما يرويه، روى عن جعفر بن محمد (عليه السلام)، و قيل: انه روى عن ابى جعفر (عليه السلام)، و لم يصح، و صنف كتبا كثيرة» ثمّ استعرض كتبه، و انهاها الى ثمانية و عشرين كتابا. ثمّ ذكر طريقه إلى روايتها عنه.

و ترجم له- ايضا- العلامة الحلي- (رحمه اللّه)- في (القسم الأول من الخلاصة: ص 66 و ذكر مثل ما ذكره النجاشي، سوى انه لم يعد مؤلفاته المذكورة.

و ترجم له أيضا ابن داود الحلي في القسم الاول من (كتاب رجاله:-

- ص 282) ناقلا ما ذكره النجاشي و الشيخ الطوسي، و لم يزد.

و لوط بن يحيى ابو مخنف لا ينبغي الشك في كونه شيعيا إماميا كما صرح به جماعة من ارباب المعاجم.

و قد ترجم له ابن حجر العسقلانى في (لسان الميزان ج 4 ص 492) فقال: «لوط بن يحيي ابو مخنف اخباري تالف، لا يوثق به، تركه ابو حاتم و غيره، و قال الدار قطني: ضعيف.

و قال يحيى بن معين: ليس بثقة، و قال مرة: ليس بشي‌ء و قال ابن عدي: شيعي محترق صاحب اخبارهم (قلت): روى عن الصعق بن زهير و جابر بن جعفي و مجالد. روى عنه المدائنى و عبد الرحمن ابن مغراء، و مات قبل السبعين (انتهى) و قال ابو عبيد الآجرى:

سألت ابا حاتم عنه فنفض يده، و قال احد يسأل عن هذا؟ و ذكره العقيلي في الضعفاء».

و ما ذكره صاحب (لسان الميزان)، هو نفس ما ذكره الذهبي في (ميزان الاعتدال) الى قوله: «مات قبل السبعين». و ما بعده من زيادة صاحب لسان الميزان. و من كلامهما تعرف: ان ابا مخنف شيعي.

و من الغريب ما ذكره ابن ابى الحديد في شرحه لنهج البلاغة- كما عن شيخنا المامقانى في تنقيح المقال- من قوله «و ابو مخنف من المحدثين و ممن يرى صحة الامامة بالاختيار، و ليس من الشيعة، و لا معدودا من رجالها» كيف و قد صرح جماعة من اعلام السنة بتشيعه، و جعل بعضهم تشيعه سببا لرد روايته كما هى عادتهم غالبا. و قد جاء في القاموس بمادة (خنف) و شرحه تاج العروس ما نصه: «و ابو مخنف لوط بن يحيى اخباري شيعي تالف متروك» و نقله الجوهري فقال: «هو من نقلة السير». و قال الذهبى-

- في الديوان: تركه ابن حبان، و ضعفه الدار قطني». و ابن ابي الحديد- الذي نفى تشيعه- روى لأبي مخنف اشعارا في ان عليا (عليه السلام) وصي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، و قال ذكرها ابو مخنف في كتاب (وقعة الجمل)، فان نقله لتلك الاشعار شاهد لتشيعه، و إلا لم يكن يرويها كما هي عادة اهل السنة- غالبا- و بالجملة ان كون ابى مخنف شيعيا إماميا مما لا ينبغي الريب فيه.

و قد ترجم- له ايضا- ابن شاكر الكتبي في (فوات الوفيات) في باب اللام، و ذكر كثيرا من مؤلفاته، و قال: انه توفى سنة 157 ه‍

كما ترجم له الحموي في باب اللام من (معجم الادباء) و ذكر نسبه هكذا: «لوط بن يحيى بن مخنف بن سليمان بن الحرث بن عوف بن ثعلبة بن عامر بن ذهل بن مازن بن ذبيان بن ثعلبة بن سعد مناة بن غامد، و اسم غامد: عمر بن عبد اللّه بن كعب بن الحرث بن كعب بن عبد اللّه بن مالك بن نصر بن الازد، يكنى ابا مخنف، و مخنف بن سليمان من اصحاب علي بن ابي طالب (عليه السلام). و قد روى عن النبي صلى اللّه عليه و سلم، مات لوط سنة 157 ه‍ و كان راوية اخباريا صاحب تصانيف في الفتوح و حروب الاسلام» ثمّ ذكر مؤلفاته الكثيرة، فراجعها.

و جاء في (دائرة المعارف الاسلامية 1/ 399. «صنف (32) رسالة في التاريخ عن حوادث مختلفة وقعت في إبان القرن الأول للهجرة، و قد حفظ لنا الطبري معظمها في تاريخه. اما المصنفات التى وصلت الينا منسوبة اليه. فهي من وضع المتأخرين».

و له ترجمة أيضا في (فهرست ابن النديم: ص 136) طبع مصر سنة 1348 ه‍.

287

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

288

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

289

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

290

آل حيان التغلبى

مولى بني تغلب، بيت كبير في الشيعة، كوفيون، صيارفة، معروفون بهذه الصنعة، و بالنسبة الى تغلب.

منهم: إسحاق بن عمار بن حيان الصيرفي التغلبي (1). و إخوته:

اسماعيل، و قيس، و يوسف، و يونس، و أولادهم: محمد، و يعقوب- ابنا اسحاق- و بشير، و علي- ابنا اسماعيل- و عبد الرحمن بن بشير و محمد بن يعقوب بن اسحاق، و علي بن محمد بن يعقوب.

____________

(1) جاء ذكر اسحاق بن عمار- كثيرا- في الروايات، و كتب الاخبار و قد اختلف ارباب المعاجم الرجالية من المحققين: في ان اسحاق ابن عمار واحد او متعدد، و ان احدهما اسحاق بن عمار بن حيان الصيرفى التغلبي الثقة، و الآخر اسحاق بن عمار بن موسى الساباطي الفطحي: فذهب الى كل فريق من الأعلام، و قد الف رسالة ثمينة في هذا الموضوع العلامة الكبير حجة الاسلام السيد محمد باقر الاصفهاني المتوفى سنة 1301 ه‍ طبعت بايران سنة 1314 ه‍، ضمن رسائل في تراجم بعض الرواة الذين وقع الكلام فيهم، فراجعها.

و قد ترجم لإسحاق بن عمار هذا النجاشي في كتاب (رجاله ص 55) ط ايران بقوله: «اسحاق بن عمار بن حيان مولى بني تغلب ابو يعقوب الصيرفي، شيخ من اصحابنا، ثقة، و اخوته: يونس، و يوسف، و قيس و اسماعيل، و هو في بيت كبير من الشيعة، و ابنا اخيه: علي بن اسماعيل، و بشير بن اسماعيل- كانا من وجوه من روى الحديث، روى اسحاق عن ابى عبد اللّه و ابي الحسن (عليهما السلام) ذكر ذلك احمد-

291

و أبوهم: عمار بن حيان من أصحاب الحديث. روى عن الصادق (عليه السلام). و هو غير عمار الساباطي- الآتى في بني موسى-.

و يشترك البيتان في بعض الاسماء ك‍ (عمار)، و ينصرف اطلاقه في الأخبار الى (الساباطي) و ك‍ (قيس) بن عمار، و اسحاق بن عمار- على كلام فيه- و ستعرفه.

____________

- ابن محمد بن سعيد (اى ابن عقدة في رجاله. له (كتاب نوادر) يرويه عنه عدة من اصحابنا» ثمّ ذكر النجاشي روايته الكتاب المذكور بسنده عن غياث ابن كلوب بن قيس البجلي عن اسحاق.

و ذكره أيضا الشيخ الطوسي في (كتاب رجاله في باب اصحاب الصادق (عليه السلام): ص 149) قائلا: «اسحاق بن عمار الكوفى الصيرفي»، و في باب اصحاب الكاظم (عليه السلام) ص 342 قائلا-:

«اسحاق بن عمار ثقة له كتاب»، و لم يذكره في (الفهرست) الذي كان قد الفه قبل كتاب رجاله. و إنما ذكر اسحاق بن عمار الساباطي فقط فقال (ص 15): «اسحاق بن عمار الساباطي، له اصل، و كان فطحيا إلا انه ثقة، و اصله معتمد عليه» ثمّ ذكر روايته للاصل بسنده عن ابن ابي عمير عنه.

(قيل) إنما ذكر في الفهرست إسحاق بن عمار الساباطي فقط و لم يذكر اسحاق بن عمار الكوفى الصيرفي، لعدم اطلاعه على غير الساباطي حين تصنيف الفهرست، و اطلاعه عليه حين تصنيف: كتاب الرجال، و لكن بعض ارباب المعاجم استبعد هذا التعليل انظر تفصيل ذلك في رسالة الحجة الاصفهاني المذكورة.

و قال بعض ارباب المعاجم: «ان اسحاق بن عمار بن موسى الساباطي لا وجود له في اسانيد الأخبار، و ان الموجود فيها: هو اسحاق بن عمار

292

و اسحاق بن عمار بن حيان من المشاهير الأعيان. و كان هو- و أخوه اسماعيل- وجهين موسرين.

روى الكشي: «عن محمد بن مسعود عن محمد بن نصير عن محمد ابن عيسى عن زياد القندي، قال: كان ابو عبد اللّه (عليه السلام) اذا رأى اسحاق بن عمار، و اسماعيل بن عمار، قال: «و قد يجمعهما لأقوام»‌

____________

ابن حيان، فالمحكوم بالفطحية غير موجود في الأسانيد، و الموجود في الأسانيد غير محكوم بالفطحية، بل محكوم بالوثاقة، فلا اشكال».

و ترجم لإسحاق بن عمار- هذا ابن حجر العسقلاني في (لسان الميزان ج 1 ص 367)، و نقل عن (رجال الشيخ الطوسي) ثمّ قال:

«و ذكره ابن عقدة في رجال الشيعة، و قال له مصنف، و كان ثقة روى عنه غياث بن كلوب بن قيس البجلي، و الحسن بن محبوب، و عبد اللّه ابن المغيرة، و غيرهم».

ثمّ انه يظهر مما ذكره النجاشي و الشيخ الطوسي و سيدنا صاحب (الاصل) ان لإسحاق بن عمار اربعة اخوة، هم يونس، و اسماعيل، و يوسف و قيس، و ان لإسماعيل- احد الأخوة- ولدين: عليا، و بشرا (او بشيرا) و لإسحاق بن عمار ابنا اسمه محمد، و ابنا آخر اسمه يعقوب، له ولد اسمه محمد، و له ولد اسمه علي و لكل من هؤلاء روايات عن الأئمة (عليهم السلام) الذين عاصروهم، ذكرت في الكتب الاربعة، و غيرها (انظرها في رسالة الحجة الاصفهاني المذكورة) و بعض هؤلاء ذكرت لهم تراجم في المعاجم الرجالية، و بعضهم لم تذكر لهم تراجم، اما ابوهم عمار بن حيان، فيروي عنه عبد اللّه بن مسكان عن ابى عبد اللّه الصادق (عليه السلام) في (الكافي) في باب البر بالوالدين، فراجعه.

و قد ذكر الحجة الاصفهاني- (رحمه اللّه)- في رسالته المذكورة:-

293

يعني: الدنيا و الآخرة» (1)

و في التهذيب (2) و العلل: «في الصحيح: عن اسحاق بن عمار قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام)، فخبرته: أنه ولد لي غلام‌

____________

- ان لعمار بن حيان ثلاثة اخوة علي بن حيان، و جعفر بن حيان، و هذيل ابن حيان، و الأخوة الاربعة من اصحاب الإمام الصادق (عليه السلام).

اما هذيل بن حيان، فقد ذكر الكليني- (رحمه اللّه) في باب هدية الغريم من معيشة الكافي- رواية له عن الصادق (عليه السلام)، و لم يذكر لهذيل- هذا- الشيخ الطوسي في كتاب رجاله ترجمة مستقلة في باب الهاء و لكن ذكره في باب الجيم، حيث ذكر جعفر بن حيان في ثلاثة مواضع من ذلك الباب و ذكر في الباب الأخير: انه اخو هذيل، فقال في (ص 162 برقم 10) «جعفر بن حيان الصيرفى الكوفي» و (برقم 14) «جعفر بن حيان الكوفي» و في (ص 165 برقم 73) «جعفر بن حيان الصيرفي اخو هذيل». و اما علي بن حيان فقد ذكره أيضا في (باب اصحاب الصادق (عليه السلام): ص 244) فقال: «علي بن حيان الصيرفي، و اخوه جعفر»، و ذكر في باب اصحاب الكاظم (عليه السلام) (ص 346) جهم بن جعفر بن حيان. و قال: إنه واقفي. كما ذكره العلامة الحلي في القسم الثاني من الخلاصة (ص 101) و ضبطه بالجيم المضمومة. و في بعض نسخ كتاب رجال الشيخ الطوسي- التي نقل عنها الاسترآبادي في منهج المقال و المير مصطفى التفريشي في النقد و غيرهما:

(جهيم) بالتصغير، فلاحظ.

(1) (رجال الكشي ص 258) طبع بمبئي.

(2) اللفظ للتهذيب، و في العلل اختلاف يسير و السند احمد بن محمد عن جعفر بن يحيى الخزاعي عن ابيه يحيى بن ابي العلاء عن اسحاق ابن عمار، و في العلل: يحيى بن العلاء، و هو الاصوب. و الظاهر ان-

294

فقال: أ لا سميته محمدا؟ قال: قلت: قد فعلت. قال: فلا تضربن محمدا و لا تشتمه، جعله اللّه قرة عين لك في حياتك و خلف صدق من بعدك. قلت: جعلت فداك، في أي الاعمال أضعه؟ قال: إذا عدلته عن خمسة أشياء، فضعه حيث شئت: لا تسلمه صيرفيا، فان الصيرفي لا يسلم من الربا» (1) (الحديث) و هو مشهور. ذكره الفقهاء في الصنائع المكروهة.

و في التهذيب- في آخر باب المكاسب- عن اسحاق بن عمار عن الصادق (عليه السلام)- في حديث- قال (عليه السلام): «و لو لا انا نخاف عليكم ان يقتل رجل منكم برجل منهم- و رجل منكم خير من الف رجل منهم و مائة الف منهم- لأمرناكم بالقتل لهم، و لكن ذلك الى الإمام» (2) جعفر بن يحيى بن العلاء الخزاعي: هو جعفر بن يحيى بن العلا الرازي قاضي الري، و ثقة النجاشي و وثق اباه. و انما قيل له (الرازي) لانه سكن الري، و هو عربي من خزاعة. و في قوله (عليه السلام): «لا تسلمه صيرفيا»- مع ما سياتي في محمد بن اسحاق انه صيرفي- ما يؤذن بالمخالفة و توجيهها هين. و في المنع من تسليمه صيرفيا مع عدم منع ابيه عن صنعته- إشعار بسلامته من محذور الصرف، فتدبر (منه (قدس سره))

____________

(1) تهذيب الشيخ (6/ 362 ط النجف) و في علل الشرائع (ص 530 باب 314) ط النجف: لا تسلمه الى صيرفي ... الخ- باختلاف بسيط في بعض الفاظ الحديث- و تكملة الحديث. «و لا تسلمه بباع الاكفان فان صاحب الاكفان يسره الوباء اذا كان، و لا تسلمه بباع طعام فانه لا يسلم من الاحتكار، و لا تسلمه جزارا فان الجزار تسلب منه الرحمة، و لا تسلمه نخاسا فان رسول اللّه (ص) قال شر الناس من باع الناس».

(2) تهذيب الشيخ الطوسي (6/ 387) ط النجف الاشرف. و مقدمة-

295

و في عيون الأخبار: «عن عبد الرحمن بن نجران، و صفوان بن يحيى عن اسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): أنه قال: يا اسحاق أ لا أبشرك؟ قلت: بلى- جعلني اللّه فداك يا ابن رسول اللّه (ص)- فقال:

وجدنا صحيفة باملاء رسول اللّه و خط أمير المؤمنين (ع)، و فيها:

بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا كتاب من اللّه العزيز العليم ...»‌

ثمّ ذكر الصحيفة التي رواها جابر بن عبد اللّه الانصاري في الخبر المتقدم على هذه الرواية، و فيها أسماء الأئمة (عليهم السلام) على الترتيب و التفصيل من أمير المؤمنين الى القائم (عليه السلام) (1). ثمّ قال الصادق (ع):

«يا اسحاق هذا دين الملائكة و الرسل، فصنه عن غير أهله، يصنك اللّه و يصلح بالك- ثمّ قال:- من دان بهذا أمن من عقاب اللّه عز و جل» (2)

و في كامل الزيارة لابن قولويه- باسناده عن اسحاق بن عمار:

«أنه رأى في مشهد الحسين (عليه السلام) ليلة عرفة نحوا من ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف رجل، جميلة وجوههم، شديد بياض ثيابهم، يصلون الليل أجمع، و أنه كان يريد أن يأتي القبر، و يقبله و يدعو، فلا يصل اليه من كثرة الخلق، فلما طلع الفجر، و رفع رأسه من السجود، لم ير أحدا منهم. فحكى ذلك للصادق (عليه السلام)، فقال: انهم الملائكة الموكلون‌

____________

- الحديث: «... مال الناصب و كل شي‌ء يملكه- حلال لك الا امراته، فان نكاح اهل الشرك جائز، و ذلك ان رسول اللّه (ص) قال: لا تسبوا اهل الشرك، فان لكل قوم نكاحا ...».

(1) راجع- نص الصحيفة بطولها- في المصدر المذكور (ج 1- ص 42) طبع (قم) سنة 1377 ه‍

(2) عيون اخبار الرضا. 1/ 45 ط قم سنة 1377.

296

بقبر الحسين (عليه السلام)» (1)

و في الكافي- في باب بر الوالدين- في الصحيح: «عن ابن مسكان عن عمار بن حيان، قال: خبرت أبا عبد اللّه (عليه السلام) ببر اسماعيل ابني بي، فقال: لقد كنت أحبه، و قد ازددت حبا له» (2)

و في باب الدعاء للعلل و شدة ابتلاء المؤمن: «في الصحيح عن يونس ابن عمار قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام):- جعلت فداك- هذا الذي ظهر بوجهي، يزعم الناس ان اللّه جل و عز لم يبتل به عبدا له فيه حاجة قال فقال، لي: لا، لقد كان مؤمن آل فرعون مكنع (3) الأصابع، و كان يقول هكذا، و يمد يده، و يقول: «يا قوم اتبعوا المرسلين»- ثمّ قال-: اذا كان الثلث الأخير من الليل في أوله فتوضأ و قم إلى صلاتك التي تصليها فاذا كنت في السجدة الاخيرة من الركعتين الأوليين، فقل- و أنت ساجد- «يا علي يا عظيم، يا رحمن يا رحيم، يا سامع الدعوات، و يا معطي الخيرات صل على محمد و آل محمد، و أعطني من خير الدنيا، و الآخرة ما أنت أهله، و اصرف عنى من شر الدنيا و الآخرة ما انت أهله، و أذهب عنى هذا الوجع- و تسميه- فانه قد غاظني و احزنني و الح في الدعاء. قال: فما وصلت الى الكوفة حتى اذهب اللّه- جل و عز- عني كله» (4)

و في باب الدعاء على العدو: «في الصحيح عن يونس بن عمار، قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إن لي جارا من قريش من آل محرز قد‌

____________

(1) راجع: ص 115 باب 39 ط النجف الاشرف سنة 1356 باختصار الحديث.

(2) اصول الكافي (2/ 161 ط طهران سنة 1381)

(3) مكنع الاصابع- بالتشديد- مشنجها و منقبضها من اليبس.

(4) اصول الكافي (2/ 565 ط طهران)

297

نوه باسمي و شهرني، كلما مررت به قال: هذا الرافضي يحمل الأموال الى جعفر بن محمد، قال فقال لي: أدع اللّه عليه، اذا كنت في صلاة الليل- و أنت ساجد في السجدة الأخيرة من الركعتين الأوليين- فاحمد اللّه- عز و جل- و مجده، و قل: «اللهم، ان فلان بن فلان قد شهرني و نوه بي و غاظني و عرضني للمكاره، اللهم اضربه بسهم عاجل تشغله به عني، اللهم، و قرب أجله، و اقطع أثره، و عجل ذلك يا ربي الساعة الساعة» قال: فلما قدمنا الكوفة قدمنا ليلا، فسألت اهلنا عنه، قلت: ما فعل فلان؟ فقالوا: هو مريض، فما انقضى آخر كلامي حتى سمعت الصياح من منزله، و قالوا: قد مات» (1)

و فيه (2) «عن اسحاق بن عمار قال: شكوت الى أبي عبد اللّه (ع) جارا لي و ما القى منه، قال: فقال لي: أدع عليه، قال: ففعلت، فلم أر شيئا، فعدت اليه، فشكوت اليه، فقال لى: ادع عليه، قال فقلت: جعلت فداك، قد فعلت فلم أر شيئا، قال: فكيف دعوت عليه؟ فقلت: اذا لقبته دعوت عليه، فقال: أدع عليه اذا أقبل و استدبر، ففعلت، فلم البث حتى أراح اللّه منه» (3)

و هذه الاخبار تشهد بحسن حال محمد بن اسحاق بن عمار و أبيه‌

____________

(1) اصول الكافي (2/ 512) ط طهران.

(2) اصول الكافي (2/ 511) ط طهران).

(3) و في الكافي: علي بن إبراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن رجل عن اسحاق بن عمار، قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إن رجلا استشارني في الحج، و كان ضعيف الحال، فاشرت عليه ان لا يحج، فقال:

ما اخلقك ان تمرض سنة، قال فمرضت سنة، و هو بين المدح و الذم فتدبر (منه (قدس سره)).

298

و جده و عميه: اسماعيل، و يونس، و اختصاصهم بالصادق (عليه السلام) و كرامتهم عليه.

و قال النجاشي: «اسحاق بن عمار بن حيان مولى بنى تغلب أبو يعقوب الصيرفي، شيخ من اصحابنا (4) ثقة. و اخوته: يونس، و يوسف و قيس، و اسماعيل. و هو في بيت كبير من الشيعة. و ابنا اخيه: علي بن اسماعيل، و بشير بن اسماعيل كانا من وجوه من روى الحديث. روى اسحاق عن أبي عبد اللّه، و أبى الحسن (عليهما السلام)، و ذكر ذلك احمد بن محمد بن سعيد في «رجاله». له كتاب النوادر يرويه عنه عدة من اصحابنا اخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا احمد بن محمد بن يحيى قال:

حدثنا سعيد عن محمد بن الحسين، قال: حدثنا غياث بن كلوب بن قيس البجلي عن اسحاق به» (1)

ثمّ قال: «محمد بن اسحاق بن عمار بن حيان التغلبي الصيرفي ثقة، عين. روى عن أبي الحسن موسى (عليه السلام)، له كتاب كثير الرواة» (2) ذكر منهم محمد بن بكر بن جناح.

وعد المفيد- (رحمه اللّه)- في الارشاد: محمد بن اسحاق بن عمار من خاصة الكاظم (عليه السلام)، و ثقاته، و أهل الورع و العلم و الفقه من شيعته و ممن روى النص على الرضا (عليه السلام) (3)

____________

(4) ظاهر النجاشي- هاهنا- و في ترجمة غياث- انه من اصحابنا و يلوح من كلام الشيخ (ره) في العدة: انه فاسد المذهب (منه (قدس سره))

(1) رجال النجاشي: ص 51- 52، ط بمبئي.

(2) رجال النجاشي: ص 256 ط بمبئي.

(3) ارشاد المفيد باب ذكر الإمام القائم بعد ابى الحسن موسى «ع»، فصل من روى النص على الرضا (ع).

299

و ذكره الشيخ- (رحمه اللّه)- في (الفهرست) و ذكر كتابه. و رواه عن صفوان بن يحيى، و غيره (1)

وعد في كتاب الرجال من اصحاب الصادق (عليه السلام): إسحاق بن عمار الكوفي الصيرفي، و اسماعيل بن عمار الصيرفي الكوفي، و يونس بن عمار الصيرفي التغلبي الكوفي، و بشر بن اسماعيل الكوفى، و احمد بن بشر بن عمار الصيرفي، و عبد الرحمن بن بشر التغلبي الكوفى (2)

و قال- في اصحاب الكاظم (عليه السلام): «اسحاق بن عمار ثقة له كتاب» (3)

و في باب (من لم يرو عنهم (ع) من رجال الشيخ): «علي بن محمد بن يعقوب بن اسحاق بن عمار الصيرفي الكسائي الكوفي العجلي.

روى عنه التلعكبري» (4)

و ذكر البرقي- في رجال الصادق (عليه السلام)- اسحاق و اسماعيل و يونس- بني عمار- و وصف كلا منهم ب‍ (الصيرفي التغلبي). و زاد في الأخير:

____________

(1) الفهرست للشيخ الطوسى 149 ط النجف سنة 1356 ه‍ برقم 631

(2) راجع الأسماء على الترتيب في: (رجال الطوسي ط النجف) ص 149 و 148 و 337 و 155 و 142 و 232.

(3) رجال الطوسي ص 342 ط النجف.

(4) رجال الطوسي ص 481 ط النجف، و زاد قوله: «و سمع منه سنة 325 ه‍، و له منه إجازات، مات سنة 332 ه‍». و زاد المولى الاردبيلي في (جامع الرواة: ج 1 ص 602): رواية محمد بن على بن الفضل عنه في (التهذيب) في- باب علامة اول شهر رمضان- مرتين، و رواية محمد بن احمد بن داود عنه فيه.

300

أنه بجلى كوفي (1) و أعاد اسحاق في اصحاب الكاظم (عليه السلام) (2) و عد من اصحابه ايضا: علي بن اسماعيل بن عمار (3)

و ظاهر كلام الجماعة: سلامة مذهب الجميع، بل المستفاد من قول النجاشي: «و هو في بيت كبير من الشيعة» استقامة جميع أهل هذا البيت في المذهب.

و قد علم من كلامه و كلام الشيخين- رحمهم اللّه- توثيق اسحاق ابن عمار، و محمد بن اسحاق، و جلالتهما في الطائفة (4) و الموثق لإسحاق- فيما تقدم من عبارة النجاشي-: هو النجاشي، لا احمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الزيدي. و المشار اليه في قوله: «ذكر ذلك احمد»: هو رواية اسحاق عن الامامين (عليهما السلام)، دون ما تقدمه من الكلام. مع احتمال ارادة الجميع، فيبتني الحكم بتوثيقه من ذلك على قبول توثيق الموثق.

و يبعده اختلاف الاصحاب في ذلك، مع اتفاقهم على توثيق اسحاق و استنادهم فيه الى هذه العبارة. و كذا قوله: «شيخ من اصحابنا» و قوله: «و هو في بيت كبير من الشيعة» فانهما مسوقان للمدح المتعلق‌

____________

(1) ط طهران مع رجال ابن داود (ص 2 ص 29).

(2) راجع- من المصدر نفسه- ص 47.

(3) راجع- من المصدر نفسه- ص 50.

(4) روى الكليني في الكافي- باسناده- عن ابن ابي عمير عن محمد بن اسحاق بن عمار: قال قلت لأبي الحسن الاول (عليه السلام):

أ لا تدلني الى من اخذ عنه ديني؟ فقال «ع»: ان ابي اخذ بيدى فأدخلني إلى قبر رسول اللّه (ص) فقال: يا بني ان اللّه عز و جل قال «اني جاعل في الارض خليفة» و ان اللّه عز و جل اذا قال قولا و في به.

(منه (رحمه اللّه))

301

بالمذهب. و لو كانا من كلام ابن عقدة الزيدي لما افادا ذلك.

و في قوله في على و بشير ابني اسماعيل-: «كانا من وجوه أهل الحديث» مع ظاهر لهما بالخصوص، مضافا الى مدح أهل البيت على العموم. بل لا يبعد عده توثيقا، بناء على أوجه الوجهين في (الوجه) و (الوجوه) او على دلالة كونهما من وجوه أهل الحديث، على اعتبار أصحاب الحديث، و فيهم الثقات لحديثهما، و هو إمارة التوثيق.

و اما إخوة إسحاق: فليس في الكلام تصريح بتوثيقهم و لا بمدحهم بغير المدح العام. و قوله فيه: «ثقة، و إخوته يونس ... الخ» (1) لا يقتضي توثيق اخوته، لاحتمال أن يكون يونس، و ما بعده، خبرا عن الاخوة، لا بدلا. نعم، لو قال «ثقة و اخوته» و اقتصر على ذلك أو قال: «ثقة هو و اخوته» لدل على ذلك.

و في (رجال ابن داود) عن النجاشي، و الكشى: «ثقة هو و إخوته» (2) و الوهم فيه ظاهر، إذ ليس في الكشى من ذلك شي‌ء و الموجود في النجاشى ما حكيناه، لا ما حكاه.

و وثق العلامة- (رحمه اللّه)- من هؤلاء: يوسف بن عمار (3) قيل:

و كأن المأخذ عبارة النجاشي.

و يبعده- مع انتفاء الدلالة- انه توقف في رواية اسماعيل حتى يثبت توثيقه (4) و قال في (قيس): «قريب الأمر» (5) و لم يحكم بتوثيقه‌

____________

(1) كما مر عليك- آنفا- عن (رجاله ص 51- 52).

(2) طبع دانشكاه طهران ص 52 برقم 161.

(3) خلاصة الأقوال للعلامة ص 8 ط ايران.

(4) قال العلامة في الخلاصة ص 96/: «... و الاقوى عندي التوقف في روايته حتى تثبت عدالته».

(5) الخلاصة: ص 66 ط ايران.

302

و أهمل يونس، فلم يذكره في كتابه. و لو كان المأخذ ذلك لوثق الجميع.

و أشهر رجال بني حيان:

اسحاق و اسماعيل، و محمد بن اسحاق و قد سمعت مدح الثلاثة، و توثيق اسحاق و ابنه. و مقتضى المدح المذكور و اطلاق التوثيق استقامتهم في المذهب، كما قلناه. و قد قيل فيهم:

غير ذلك:

قال السروي في (المعالم): «اسحاق بن عمار ثقة من اصحاب الصادق (عليه السلام)، و كان فطحيا له اصل» (1)

و قال: «اسماعيل بن عمار من اصحاب الصادق (عليه السلام)، و كان فطحيا، إلا أنه ثقة، له اصل» (2)

و ما قاله في اسماعيل فهو شي‌ء قد انفرد به، و لم يشاركه احد من علماء الرجال، فانهم- بأسرهم- ذكروا اسماعيل بن عمار، و لم يقل احد منهم: إنه كان فطحيا ثقة، و لا ان له اصلا. و لا ريب في كون ذلك و هما (3)

____________

(1) معالم العلماء لابن شهرآشوب السروي: ص 26 ط النجف 1380 و السروي: هو الحافظ الشهير محمد بن علي بن شهرآشوب المازندراني المتوفى سنة 588 ه‍. و هو (صاحب المناقب) المطبوع.

(2) المصدر نفسه: ص 10.

(3) و احتمل بعض ارباب المعاجم ان ابن شهرآشوب السروى إنما رمى اسماعيل بن عمار- هذا- بالفطحية، لزعمه انه اخو اسحاق بن عمار الساباطي الفطحي باعتبار كون (بيت الساباطي) بيت الفطحية، و لكن هذا و هم، لما سبق من ان اسحاق بن عمار الصيرفي التغلبي غير اسحاق ابن عمار الساباطي و انهما اثنان، و لرواية الكشي السابقة من ان الصادق (عليه السلام) كان إذا رأى اسحاق بن عمار الصيرفي و اخاه اسماعيل، قال:-