الفوائد الرجالية (للسيد بحر العلوم) - ج1

- السيد بحر العلوم المزيد...
556 /
353

ان ذلك هو الموجود في اكثر النسخ، و الموافق لما عندنا من كتب الرجال كالكبير: (1) و المجمع (2) و النقد (3) و غيرها. و يؤيدها، ما‌

____________

(1) هو رجال الميرزا محمد الاسترآبادي المطبوع بايران سنة 1306 ه‍ و المعروف بالرجال الكبير، إلا ان الاسترآبادي بعد انها كلامه قال: «و في جش- اي رجال النجاشي- ثقة» انظر (ص 57) طبع ايران في ترجمة اسماعيل بن عبد الخالق بن عبد ربه، و لكن نسخ النجاشي المطبوعة في بمبئي و ايران فيها كلمة (نفسه) بدل (ثقة) و يحدثنا العلامة الحجة المامقاني- (رحمه اللّه)- في رجاله- في ترجمة اسماعيل بن عبد الخالق- ان لديه نسخة مخطوطة فيها كلمة (ثقة) بدل (نفسه) كما ان ابا علي الحائري صاحب منتهى المقال- في ترجمة اسماعيل بن عبد الخالق- نقل عن رجال النجاشي الترجمة و جاء فيها: و اسماعيل (ثقة) الى ان قال: «... فان كلمة (ثقة) موجودة في رجال النجاشي- كما ذكرنا- و نقلها أيضا في (الحاوي) و لذا ذكره في الثقات، إلا ان في (الوجيزة): ثقة على الأظهر، و قيل: حسن، و هو يشير الى سقوط الوثاقة من نسخته فتتبع» و جملة القول ان نسخ النجاشي مختلفة عند ارباب المعاجم، فلاحظ.

(2) المجمع: هذا، هو «مجمع الرجال» للمولى عناية اللّه القهبائي طبع- اخيرا- منه جزءان، و يستمر في طبع بقية أجزائه بايران على نسخة خط المؤلف التي هي في مكتبة الحجة الثبت شيخنا الشيخ آغا بزرك الطهرانى صاحب «الذريعة» ادام اللّه وجوده، انظر تعليقتنا (ص 280) السابقة.

(3) هو كتاب نقد الرجال للعلامة الكبير الآغا مير مصطفى التفريشي الحسينى، و قد الفه سنة 1015، طبع بطهران سنة 1308 ه‍، و كان مؤلفه حيا سنة 1044 ه‍، و لم تضبط سنة وفاته.

354

في (الخلاصة) «أما إسماعيل فانه روى ..-» (1)

ثمّ قال النجاشى: «وهب بن عبد ربه بن أبي ميمونة بن يسار الأسدي، مولى بني نصر بن قعين، أخو شهاب بن عبد ربه، و عبد الخالق ثقة، له كتاب يرويه جماعة، منهم الحسن بن محبوب» (2)

و قال في شهاب: «له كتاب، رواه ابن أبي عمير» (3)

و ذكره الشيخ، و جعل كتابه اصلا (4)

و قال الكشي: «شهاب، و عبد الرحيم، و عبد الخالق، و وهب- ولد عبد ربه- من موالي بني اسد، من صلحاء الموالي» (5)

و قال- ايضا-: حدثني أبو الحسن حمدويه بن نصير، قال:

سمعت بعض المشايخ يقول: و سألته عن وهب و شهاب و عبد الرحمن ابن عبد ربه و اسماعيل بن عبد الخالق بن عبد ربه، قال: كلهم خيار فاضلون، كوفيون» (6)

و الظاهر: ان عبد الرحمن هو عبد الرحيم يسمى بهما، و الأول سهو (7) و ذكر الشيخ- في رجال الصادق (عليه السلام)- عبد ربه بن أبي ميمونة‌

____________

(1) و تكملة عبارة (الخلاصة) «عن الصادق و الكاظم (عليهما السلام)» راجع (ص 6) طبع ايران سنة 1310 ه‍.

(2) راجع: (ص 303) طبع بمبئي.

(3) راجع: (ص 139) طبع بمبئي.

(4) راجع: فهرست الشيخ الطوسي (ص 83- برقم 345) طبع النجف الأشرف.

(5) راجع: (ص 260) طبع بمبئي.

(6) راجع: (ص 261) بترجمة وهب بن عبد ربه، طبع بمبئي.

(7) ترجم العلامة الحلي- (رحمه اللّه)- في القسم الاول من (الخلاصة)-

355

الأسدي، مولاهم الكوفي و قال: انه والد شهاب (1)

و قد ظهر مما قاله النجاشى توثيق (بنى عبد ربه) الأربعة صريحا في ترجمة اسماعيل، و توثيق وهب في ترجمته. فعد حديثهم من الحسن- كما اتفق لجماعة- ليس بحسن. و اما اسماعيل، ففى استفادة توثيقه من كلامه- على اشهر النسختين (2) نظر، فان الضمير في قوله: «كلهم ثقات» راجع الى ابيه و عمومته. و ادخال اسماعيل معهم بعيد، يأباه قوله: «رووا عن ابي جعفر و ابى عبد اللّه (عليهما السلام)، و اسماعيل نفسه روى عن ابي عبد اللّه و أبي الحسن» لكن قوله فيه: «وجه من وجوه أصحابنا و فقيه من فقهائنا» مدح يقرب من التوثيق. بل قد يعدّ ذلك توثيقا، بناء على احد الوجهين في «الوجه» (3) و ظهور الفقاهة، مع انتفاء القدح في الاعتماد.

____________

- (ص 56)، لعبد الرحمن بن عبد ربه، ثمّ ترجم لعبد الرحيم بن عبد ربه، ثمّ قال: «قال الكشي شهاب، و عبد الرحيم، و عبد الخالق و وهب- ولد عبد ربه من موالى بني اسد، من صلحاء الموالي، قال:

و حدثني ابو الحسن حمدويه بن نصير، قال سمعت بعض المشايخ يقول- و سألته عن وهب و شهاب و عبد الرحيم بني عبد ربه، و اسماعيل بن عبد الخالق ابن عبد ربه- فقال: كلهم خيار فاضلون كوفيون».

(1) راجع: رجال الشيخ الطوسي (ص 239- برقم 257) طبع النجف الأشرف.

(2) و هي النسخة التى فيها كلمة «و اسماعيل نفسه»- كما عرفت آنفا- و اما على النسخة القائلة «و اسماعيل ثقة» فلا اشكال في توثيقه.

(3) و هو العدالة و الوثاقة، و اما المعنى الثاني فهو المال و الجاه و السلطان و الاعتبارات الأخر مما يوجب توجه الناس اليه، و لا يعد ذلك توثيقا

356

و يعضده ثبوت الكتاب و رواية الجماعة (1) و ما رواه الكشي فيه و في غيره: إنهم خيار فاضلون، و ما يظهر من الأخبار و الرجال من جلالة اسماعيل، بل كونه اجل أهل هذا البيت:

هذا مع ما عرفت من قرب التصحيف هنا، و ضعف التأكيد، فانه يرجح النسخة التى فيها التوثيق.

و ذكر الشيخ (6) في- رجال الصادق (عليه السلام)-: عبد الغني ابن عبد ربه (2) و شعيب بن عبد ربه- صاحب الطيالسي (3) و دخولهما هنا غير معلوم. بل ظاهر كلام النجاشي و الكشي ينفي ذلك. و لو دخلا لم يتناولهما التوثيق و لا المدح، الا الدخول في «بيت الشيعة».

و ليس منهم سكين بن عبد ربه المحاربي، فانه عربي من بني محارب (4)- أو مولى لهم (5) لا لبني اسد، و لا قيس بن عبد ربه، و عبد الرحمن ابن عبد ربه اللذان هما من اصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام).

____________

(1) يريد بذلك ما ذكره عن النجاشي- آنفا- من قوله: «له كتاب روى عنه جماعة ...».

(6) الحسين بن شهاب بن عبد ربه، ق، جخ، (منه (قدس سره))

(2) راجع: رجال الشيخ (ص 239- برقم 259) ط النجف الاشرف

(3) راجع: رجال الشيخ (ص 217- برقم 10) طبع النجف الاشرف.

(4) محارب بطن من عبد القيس، هو محارب بن عمرو بن وديعة ابن لكيز بن عبد القيس، و يطلق أيضا على بطن من قريش، فهو محارب ابن فهر بن مالك بن نضر بن كنانة، و يطلق ثالثا على محارب بن خصفة بن قيس عيلان. (تاج العروس، مادة حرب)

(5) كما عليه الشيخ في رجاله، فانه قال (ص 214- برقم 192):

357

و لا الحسين بن عبد ربه، و علي بن الحسين بن عبد ربه- وكيل العسكري (عليه السلام)-» لبعد الطبقة، مع ظاهر كلام الجماعة في تسمية اهل هذا البيت (1)

____________

- «سكين بن عبد ربه المحاربي الكوفى مولاهم».

(1) اي تسمية بنى عبد ربه بأسمائهم و لم يعدوا هؤلاء منهم، فلاحظ.

358

بنو يسار

أبو القاسم الفضيل بن يسار النهدي البصري المشهور، و ابناه: العلا و القاسم، و محمد بن القاسم بن الفضيل- ثقات جميعا.

قال النجاشى: و محمد بن القاسم بن الفضيل بن يسار النهدي، ثقة هو و أبوه، و عمه العلا، و جده الفضيل، روى عن الرضا (عليه السلام) له كتاب. روى احمد بن محمد بن خالد عن ابيه عنه» (1)

و اتفق الجماعة على توثيق الفضيل، و فضله و جلالته، و عظم محله:

و هو أحد الفقهاء الذين عدهم الكشي من اصحاب الاجماع (2). و قد روى‌

____________

(1) راجع: ص 256 ط بمبئي.

(2) في ص 155 من كتاب (رجال الكشي) ط بمبئي: «قال الكشي:

اجتمعت العصابة على تصديق هؤلاء الاولين من اصحاب ابي جعفر (عليه السلام)، و اصحاب ابي عبد اللّه (عليه السلام)، و انقادوا لهم بالفقه، فقالوا:

افقه الأولين ستة: زرارة، و معروف بن خربوذ و بريد، و ابو بصير الأسدي، و الفضيل بن يسار، و محمد بن مسلم الطائفي ...» و ذكره الشيخ الطوسي في (رجاله ص 132 من اصحاب الباقر (عليه السلام)) قائلا: «فضيل ابن يسار بصري ثقة»، و ذكره أيضا فيه (ص 271)- من اصحاب الصادق (عليه السلام)- قائلا: «الفضيل بن يسار النهدى مولى، و اصله كوفي نزل البصرة، مات في حياة ابي عبد اللّه (عليه السلام)»، كما ذكر الشيخ في (رجاله: ص 391): محمد بن القاسم بن الفضيل من غير وصف من اصحاب الرضا (عليه السلام)، و ذكره أيضا في (الفهرست: ص 155) و قال: «له كتاب رويناه بهذا الاسناد عن احمد بن ابي عبد اللّه عن ابيه عنه» و ذكر أيضا في (رجاله ص 274): القاسم بن الفضيل بن يسار البصري، و عده من اصحاب الصادق (عليه السلام).

359

في فضله اخبارا كثيرة سالمة عن المعارض (1) و قل ما اتفق في الاجلاء مثل ذلك. و كرر النجاشى توثيقه و توثيق ولديه:- القاسم، و العلا- في تراجمهم و أثبت لكل منهم كتابا (2) و قال في الفضيل: «إنه عربي صميم» (3) و هو ظاهر كلامه في محمد بن القاسم و أبيه، لكنه صرح في العلا بن الفضيل بأنه مولى (4) و يوافقه كلام الشيخ في (الرجال) فانه قال:

«العلا بن الفضيل بن يسار النهدي مولى، و ابنه القاسم بن العلا» (5) و لم أجد للقاسم بن العلا ذكرا إلا في هذا الموضع ..

____________

(1) كقول الإمام الصادق (عليه السلام): «.. من احب ان ينظر الى رجل من اهل الجنة، فلينظر الى هذا» و قوله (عليه السلام): «ان الارض لتسكن الى الفضيل بن يسار» و قوله (ع): «... رحم اللّه الفضيل ابن يسار، و هو منا اهل البيت» و كقول الباقر (عليه السلام)- حينما دخل عليه الفضيل- «... بخ بخ بَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ مرحبا بمن تأنس به الأرض» راجع: ص 139- 140 ط بمبئي.

(2) قال في ص 219 ط بمبئي- في ترجمة الفضيل- ثقة ... له كتاب يرويه جماعة» و في ص 221- في ترجمة القاسم-: «ثقة، روى عن ابي عبد اللّه (عليه السلام)، له كتاب يرويه محمد بن ابى عمير» و في ص 211- في ترجمة العلاء-: «ثقة له كتاب يرويه جماعة».

(3) ص 219 ط بمبئي.

(4) راجع: ص 211 بمبئي.

(5) رجال الشيخ: ص 245 ط النجف الاشرف

360

بنو ميمونه

مولى بنى شيبان. و قيل: مولى كندة. و قيل: عربي منها يكنى أبا عبد اللّه، تابعي (1) روى عن ابن عباس و ابن عمرو البراء بن عازب حدث عنه: كثير النوى، و سلمة بن كهيل، و خالد الحذاء، و شعبة و عوف بن أبي جميلة، و ابنه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه البصري. و أصله‌

____________

(1) ذكر ميمونا- هذا- ابن حجر العسقلاني في (تهذيب التهذيب: ج 10 ص 393) فقال: «ميمون ابو عبد اللّه البصري الكندي و يقال: القرشي، مولى ابن سمرة، روى عن البراء بن عازب، و زيد ابن ارقم، و ابن عباس، و عبد اللّه بن بريدة، و عدة، و عنه ابناه:

محمد، و عبد الرحمن، و قتادة، و خالد الحذاء، و عوف الأعرابى، و شعبة و غيرهم ... و ذكره ابن حبان في الثقات ... و زعم عبد الغنى بن سعيد في (ايضاح الاشكال) ان ابا بلج روى عنه عن ابن عباس حديثا في فضل علي، فقال: عن عمرو بن ميمون غلط فيه». و ذكره أيضا في «تقريب التهذيب» و قال: إنه من الرابعة، اي: توفى بعد المائة، و ترجم له الحافظ صفي الدين الخزرجي في (خلاصة تذهيب الكمال ص 338) طبع مصر، فقال: «ميمون الكندي ابو عبد اللّه البصري، عن زيد ابن ارقم و البراء، و عنه ابنه محمد، و قتادة قال احمد: احاديثه مناكير و قال ابن حبان في الثقات: كان القطان سيئ الرأي فيه».

و ذكره أيضا الذهبي في (ميزان الاعتدال ج 4 ص 235) رقم (8971) ط مصر سنة 1363 ه‍ فقال: «ميمون (ت، س، ق)، مولى عبد الرحمن بن سمرة- غندر، حدثنا شعبة عن ميمون ابي عبد اللّه عن زيد بن ارقم- مرفوعا: (من كنت مولاه فعلى مولاه) غندر، حدثنا-

361

من الكوفة. و كان ختن (1) الفضيل بن يسار من اصحاب الصادق (عليه السلام) (2) روى عنه سبعمائة مسألة، و ابن عبد الرحمن همام، و ابن ابنه ابو همام اسماعيل بن همام، ثقات جميعا.

قال النجاشي- (رحمه اللّه)-: «اسماعيل بن همام بن عبد الرحمن ابن أبي عبد اللّه ميمون البصري، مولى كندة. و اسماعيل يكنى: ابا همام.

روى اسماعيل عن الرضا (عليه السلام) (3) ثقة- هو و أبوه و جده- له‌

____________

- عوف عن ميمون ابى عبد اللّه عن زيد بن ارقم و البراء ان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال لعلي (انت مني كهارون من موسى غير انك لست بنبي).

قال علي: كان يحيى القطان لا يحدث عن ميمون ابي عبد اللّه، و قال احمد احاديثه مناكير، معتمر، عن عوف: سمعت ميمون ابا عبد اللّه يقول: حدثنا زيد بن ارقم: «انه كان لنفر من اصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ابواب شارعة في المسجد، و ان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال يوما: (سدوا هذه الابواب غير باب علي) فتكلم في ذلك اناس، فقام رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، فحمد اللّه و اثنى عليه، و قال:

«اما بعد فاني امرت بسد هذه الابواب غير ان علي، فقال فيه قائلكم و اني و اللّه ما فتحت شيئا و لا سددته، و لكني امرت بشي‌ء فاتبعته» قال العقيلي- عقيبه- و قد روى من طريق اصلح من هذا، و فيها لين ايضا».

(1) الختن- بفتحتين- ابو امراة الرجل و اخو امراته، و كل من كان من قبل امراته، و الجمع اختان، و الانثى ختنة. (لسان العرب، مادة ختن)

(2) جملة (من اصحاب الصادق (عليه السلام)) تعريف للفضيل بن يسار الذي تقدم ذكره آنفا في بني يسار (ص 358) لا لميمون، فلاحظ.

(3) اسماعيل بن همام- ذكره الشيخ الطوسي في «رجاله: ص 368»

362

كتاب، يرويه عنه جماعة، منهم احمد بن محمد بن عيسى» (1)

و في رجال الشيخ: «أبان بن عبد الرحمن أبو عبد اللّه البصري أسند عنه» (2) من أصحاب الصادق (عليه السلام).

____________

- من اصحاب الرضا (عليه السلام)، فقال: «اسماعيل بن همام مولى لكندة و هو ابو همام». و ذكره أيضا في باب الكنى من (الفهرست ص 187) و قال: «له مسائل، اخبرنا بها جماعة عن ابى المفضل عن ابن بطة عن احمد بن محمد بن عيسى عنه».

و قد جاء اسماعيل هذا في طريق الصدوق (رحمه اللّه) في باب ابتدا. الكعبة و ذكره أيضا العلامة في (الخلاصة في القسم الاول: ص 6) طبع ايران و قال: «روى عن الرضا (عليه السلام)، ثقة هو و ابوه و جده».

و ذكره- ايضا- الاردبيلي في (جامع الرواة: ج 1 ص 104) و قال- بعد الترجمة له-: «روى عنه يعقوب بن يزيد في (التهذيب) في باب العمل ليلة الجمعة و يومها من ابواب الزيادات في الجزء الثاني، و في باب الزيادات في فقه النكاح. و في (الاستبصار) في باب: الرجل يتزوج امراة هل يجوز ان يتزوج ابنة ابنتها، و روى عنه احمد بن محمد ابن عيسى في (من لا يحضره الفقيه) في باب الوصية بالعتق و الصدقة و جاء في (مشيخة من لا يحضره الفقيه) في طريقه، و في (التهذيب) في باب الوصية المبهمة- مرتين- (الى آخر ما ذكره الاردبيلي) فراجعه.

و ذكر الطريحي، و الكاظمي: رواياته عن مشايخه، و من روى عنه و ترجم له في اكثر المعاجم.

(1) راجع: ص 22، طبع بمبئي.

(2) راجع: ص 151 برقم 183، طبع النجف الاشرف، و قول الشيخ- (رحمه اللّه)- (اسند عنه) بالبناء للمجهول كما هو المشهور، و المراد-

به انه روى عنه الشيوخ و اعتمدوا عليه، و هو كالتوثيق. و قد تقرا الجملة بالبناء للفاعل و ارجاع ضمير (عنه) الى الإمام الذي صاحب الترجمة من اصحابه،- و هو الصادق ع-. نقل ذلك عن المحقق الشيخ محمد، و الفاضل الشيخ عبد النبي في (الحاوي)، و قد فسره المحقق الداماد- على القراءة الثانية- بعدم السماع من الإمام (عليه السلام)، بل يروي عن اصحابه الموثقين، و الجملة اصطلاح من الشيخ- (رحمه اللّه)- و دلالة الجملة على المدح بناء على القراءة الأولى، انظر (مقباس الهداية) للحجة المامقاني الملحق بالجزء الثالث من تنقيح المقال ص 75.

363

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

364

بنو أبى سبرة

قال النجاشي: «بسطام بن الحصين بن عبد الرحمن الجعفي ابن اخي خيثمة، و اسماعيل. كان وجها في اصحابنا، و أبوه و عمومته. و كان أوجههم اسماعيل، و هم بيت بالكوفة، من (جعفي) يقال لهم: بنو أبي سبرة، منهم- خيثمة بن عبد الرحمن- صاحب عبد اللّه بن مسعود- له كتاب. روى عنه محمد بن عمرو بن النعمان الجعفي» (1)

و ذكر الشيخ: اسماعيل بن عبد الرحمن الجعفي الكوفي- في أصحاب الباقر، و الصادق (عليهما السلام)- و قال: إنه تابعي، سمع ابا الطفيل‌

____________

(1) راجع: (ص 80) طبع بمبئي، و ذكر ابن داود الحلي في رجاله القسم الاول (ص 142) خيثمة بن عبد الرحمن- هذا- و قال فيه: «قريب الحال لأن العقيقي قال: إنه فاضل. و هو إمارة العدالة» و ذكره المولى الاردبيلي في (جامع الرواة) (ج 1- ص 299) و قال: «روى عنه علي بن عطية في (الكافي) في باب: إطلاق القول بانه شي‌ء، و في باب. من وصف عدلا و عمل بغيره، و روى عنه بكر بن محمد عن ابي عبد اللّه الصادق (عليه السلام) في باب سويق الحنطة من ابواب الأطعمة، (اي من الكافي) و روى عنه ابن مسكان في باب زيارة الاخوان» اي من الكافي.

و ترجم لخيثمة- هذا- ابن حجر العسقلاني في (تهذيب التهذيب:

ج 3 ص 178) فقال: «خيثمة بن عبد الرحمن بن ابي سبرة- و اسمه يزيد- بن مالك بن عبد اللّه بن ذويب الجعفي الكوفى، لأبيه و لجده صحبة، وفد جده ابو سبرة الى النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم)- و معه-

365

عامر بن واثلة» (1) و اخاه خيثمة في أصحابهما (عليهما السلام). و كناه‌

____________

- ابناه سبرة، و عزيز- روى عن ابيه، و علي بن ابي طالب، و ابن عمر، و ابن عمرو، و ابن عباس، و البراء بن عازب، و عدي بن حاتم و النعمان بن بشير، و غيرهم من الصحابة و التابعين. و عنه زر بن حبيش و ابو اسحاق السبيعي، و طلحة بن مصرف، و عمرو بن مرة الجملي، و قتادة و الاعمش، و منصور، و غيرهم، قال ابن معين و النسائي: ثقة، و قال العجلي: كوفى تابعي، ثقة، و كان رجلا صالحا، و كان سخيا، و لم ينج من فتنة ابن الأشعث إلا هو و إبراهيم النخعي، و قال مالك بن مغول عن طلحة بن مصرف ما رايت بالكوفة احدا اعجب الي منهما. قال البخاري مات قبل ابي وائل، و قال غيره: مات بعد سنة ثمانين. قلت: و أرخه ابن قانع سنة 80 ه‍، و ذكره ابن حبان في الثقات، و ساق بسنده الى نعيم ابن ابي هند قال رايت ابا وائل في جنازة خيثمة، و قال عبد اللّه بن احمد عن ابيه: لم يسمع خيثمة من ابن مسعود، و كذا قال ابو حاتم و قال ابو زرعة: خيثمة عن عمر مرسل، و قال ابن القطان: ينظر في سماعه من عائشة».

(1) راجع رجال الشيخ الطوسي (ص 104- برقم 15) طبع النجف الأشرف- باب اصحاب الباقر (عليه السلام)، (و ص 147- برقم 84) باب اصحاب الصادق (ع) و قال فيه «اسماعيل بن عبد الرحمن الجعفي الكوفي تابعي سمع من ابي الطفيل، مات في حياة ابي عبد اللّه (عليه السلام). و كان فقيها، و روى عن ابي جعفر (عليه السلام) ايضا».

و يروي عن اسماعيل- هذا- جميل بن دراج، و حماد بن عثمان و ابن سماعة، و صفوان بن يحيى، و محمد بن سنان، ذكر ذلك المولى الأردبيلي في (جامع الرواة- ج 1- ص 98) و قال: له روايات في مواضع عديدة من الكتب الاربعة.

366

أبا عبد الرحمن (1) و بسطام (5) بن الحصين في أصحاب الصادق (عليه السلام) (2)

و قال العلامة- (رحمه اللّه)- في اسماعيل: «نقل ابن عقدة: أن الصادق (عليه السلام) ترحم عليه. و حكى عن ابن نمير: أنه قال: ثقة- قال-: و بالجملة، فحديثه اعتمد عليه» (3)

و قال في خيثمة: «قال علي بن احمد العقيقي: إنه كان فاضلا.

و هذا لا يقتضي التعديل و ان كان من المرجحات» (4).

قلت: و ما قاله النجاشي يقرب من التوثيق.

____________

(1) راجع: (ص 120- برقم 3) باب اصحاب الباقر (عليه السلام) و (ص 187- برقم 40) باب اصحاب الصادق (عليه السلام)، طبع النجف الاشرف.

(5) محمد بن بسطام الجعفي مولاهم ق، جخ. (منه (قدس سره))

(2) راجع: (ص 159- برقم 76) طبع النجف الاشرف.

(3) راجع: خلاصة الأقوال (ص 5) الباب الثاني، طبع ايران و راجع ايضا: رجال ابن داود (ص 57).

(4) راجع: خلاصة الأقوال (ص 33) الباب الثاني، طبع ايران

367

بنو سابور

قال النجاشي: «بسطام بن سابور الزيات، أبو الحسين الواسطي مولى، ثقة. و اخوته:- زكريا، و زياد، و حفص- ثقات كلهم رووا عن الصادق، و الكاظم (عليهما السلام)، ذكرهم ابو العباس و غيره في (الرجال) (2) له كتاب. روى عنه صفوان» (1) (3)

____________

(2) و الظاهر ان التوثيق من النجاشي لا من ابي العباس المشترك بين ابن عقدة الزيدي و ابن نوح، مع ان توثيق ابن عقدة لا يخلو من اعتبار.

خصوصا مع انضمام غيره و تعدده. و قيل: اطلاق ابي العباس في النجاشي ينصرف الى ابن نوح. و هو قريب. (منه (قدس سره))

(1) راجع: رجال النجاشي (ص 86) طبع ايران، و ذكر بسطام- هذا- الشيخ الطوسي في رجاله (ص 159) و (ص 160) بعنوانين في باب اصحاب الصادق (عليه السلام)، و في الفهرست ايضا (ص 40- برقم 121) طبع النجف الاشرف سنة 1356 ه‍، تارة بعنوان: بسطام ابن زيات، يكنى ابا الحسين الواسطي له كتاب روى عنه صفوان بن يحيى و تارة أخرى في (ص 40) ايضا، برقم 122، بعنوان بسطام بن سابور له كتاب، روى عنه النهيكي، و الظاهر اتحادهما، إذ قد يقال:

بسطام بن سابور الزيات، و يقال أيضا بسطام بن الزيات.

انظر ترجمة له في (منهج المقال) للاسترابادي. و في (جامع الرواة) للمولى الاردبيلي (ج 1- ص 120) و في (تنقيح المقال) للحجة المامقاني (ج 1- ص 169) و غيرها من المعاجم الرجالية.

(3) يحيى بن سابور القائد (ق جخ) روى له الكليني مدحا، و في كونه من بني سابور نظر (منه (رحمه اللّه)). و ذكر يحيى بن سابور القائد- هذا- ايضا المولى الاردبيلي في (جامع الرواة: ج 2 ص 328)-

368

و من بنى سابور: الحسين بن بسطام، و أخوه: أبو عتاب عبد اللّه لهما كتاب، جمعاه في الطب.

حكى النجاشي في الحسين بن بسطام عن أبي عبد اللّه بن عياش:

أنه قال: «هو الحسين بن بسطام بن سابور الزيات، له و لأخيه أبي عتاب كتاب جمعاه في الطب، كثير الفوائد و المنافع على طريقة الطب في الأطعمة و منافعها و الرقى و العوذ» (1) و في عبد اللّه بن بسطام نحو ذلك (2)

____________

- فقال «يحيى بن سابور القائد (ق) في (الكافي)- في الروضة- في حديث محاسبة النفس، في الصحيح عن بدر بن الوليد الخثعمي قال: دخل يحيى ابن سابور على ابي عبد اللّه (عليه السلام) ليودعه فقال ابو عبد اللّه (عليه السلام) اما و اللّه انكم لعلى الحق، و ان من خالفكم لعلى غير الحق، و اللّه ما اشك لكم في الجنة و إني ارجو ان يقر اللّه باعينكم الى قريب»- ثمّ قال الاردبيلي-: «عنه معاوية بن وهب في (الكافي) في باب ما يعاين المؤمن و الكافر»، و روى الحديث المذكور صاحب البحار عن (محاسن البرقي) عن ابي النضر عن يحيى الحلبى عن عبد اللّه بن مسكان عن بدر بن الوليد الخثعمي قال: «دخل يحيى بن سابور (الى آخر الحديث) ذكر ذلك عن البحار العلامة المحقق المامقاني في (تنقيح المقال ج 3 ص 316)

و ذكر أيضا المجلسي- (رحمه اللّه)- في (الوجيزة: ص 169) و جعل حديثه من الحسان.

و ذكره أيضا الاسترآبادي في (منهج المقال) و قال: «قد تقدم في زكريا بن سابور ما يدل على مدحه بل على توثيقه، و فيه نظر» فكأنه يجعله من بنى سابور المذكور، و انه اخو زكريا بن سابور، فراجعه.

(1) راجع: (ص 30) طبع ايران.

(2) قال في (ص 161) طبع ايران «... اخو الحسين بن بسطام- المقدم- ذكره في باب الحسين- الذي له و لأخيه كتاب الطب».

369

بنو سوقة

حفص، و زياد، و محمد- أبناء سوقة- ثقات جميعا.

قال النجاشي: «حفص بن سوقة العمرى، مولى عمرو بن حريث المخزومي، روى عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن (عليهما السلام)، ذكره ابو العباس ابن نوح في رجالهما (1). اخواه: زياد، و محمد- ابنا سوقة- أكثر منه رواية عن ابي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام)، ثقات، روى محمد‌

____________

(1) عبارة النجاشي في رجاله- المطبوع و المخطوط- «ذكره ابو العباس بن نوح في رجالهما» بدون (واو)- كما في المتن- و كل من نقل عبارته في ترجمة حفص بن سوقة من اصحاب المعاجم- المطبوعة و المخطوطة- نقلها كما هنا.

و ابو العباس بن نوح هذا- هو احمد بن محمد بن نوح ابو العباس السيرافى ساكن البصرة، ذكره الشيخ الطوسي في (الفهرست: ص 37) و وثّقه في روايته، و قال: «له كتاب الرجال الذين رووا عن ابي عبد اللّه (عليه السلام)، و زاد على ما ذكره ابن عقدة. كثيرا» ثمّ قال الشيخ «و اخبرنا عنه جماعة من اصحابنا بجميع رواياته، و مات عن قرب إلا انه كان بالبصرة و لم يتفق لقائي اياه» و ذكره الشيخ- ايضا- في (رجاله: ص 456) في باب من لم يرو عنهم (عليهم السلام) و قال «يكنى ابا العباس ثقة» و ترجم له أيضا ابن شهرآشوب في (معالم العلماء: ص 22) و ذكر في اكثر المعاجم ايضا.

و عليه فيكون ضمير التثنية في كلمة «رجالهما» الواردة في رجال النجاشي راجعا الى ابي عبد اللّه (الصادق) و ابي الحسن (الكاظم) (عليهما السلام).

- و لكن ذكر صاحب (قاموس الرجال ج 3 ص 359): «ان الذي جاء في رجال النجاشي: «ذكره ابو العباس و ابن نوح» اي بزيادة الواو العاطفة، و قال: ان الضمير مرجعه ابن عقدة، و ابن نوح» و جعل شاهده ما ذكره العلامة الحلي في الخلاصة- في حين ان الذي فيها بلا واو ايضا كما في ص 30 من طبعة ايران- و قال «سقطت الواو من نسخنا» غير ان عبارة طبعة النجف سنة 1381 ه‍ مع الواو، و هى مصححة على نسختنا المطبوعة في ايران- المصححة على نسخة المغفور له المجاهد الكبير الحجة الشيخ محمد جواد البلاغي النجفي- ايام حياته- و قد كتب هو- (رحمه اللّه)- في آخرها العبارة التالية: «بلغ مقابلة- بحمد اللّه و منه- على نسخ متعددة مع بذل الجهد في التصحيح و التنقيح في ليلة الثالث من محرم سنة 1323 ه‍». فيكون إذا ما ذكره صاحب (قاموس الرجال) متجها فلاحظ ذلك.

و ابن عقدة- هذا- هو ابو العباس احمد بن محمد بن سعيد السبيعي الهمداني الحافظ المعروف بابن عقدة الذي ترجم له في اكثر المعاجم الرجالية و كان زيديا جاروديا، قال فيه الشيخ الطوسي في (الفهرست ص 28) «امره في الثقة و الجلالة و عظم الحفظ اشهر من ان يذكر». ثمّ عد من كتبه كتاب من روى عن جعفر بن محمد (عليه السلام). و ذكره النجاشي ايضا في رجاله، و العلامة في الخلاصة في القسم الثاني، و قال «له كتاب اسماء الرجال الذين رووا عن الصادق (عليه السلام) اربعة آلاف رجل، و اخرج فيه لكل رجل الحديث الذي رواه».

ولد سنة 249 ه‍، و توفي بالكوفة سنة 333 ه‍ و ترجم له أيضا ابن داود الحلي في القسم الثاني من كتاب رجاله ص 422.

370

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

371

ابن سوقة عن أبي الطفيل عامر بن واثلة عن علي (عليه السلام): حديث (تفرقة هذه الأمة) (1) و روى زياد عن أبي جعفر (عليه السلام) (لا تصلوا خلف الناصب) (2) لحفص كتاب، عنه محمد بن ابي عمير (3)

و ذكر الشيخ ((رحمه اللّه)) في رجال الصادق-: عثمان بن سوقة الكوفي و زيد بن سوقة البجلي مولى جرير بن عبد اللّه، ابا الحسن الكوفي (4)

و الظاهر كونهما من اخوة حفص. و لا يبعد أن يكون زيد و زياد واحدا (5)

____________

- و اما ابن نوح فهو ابو العباس احمد بن محمد بن نوح السيرافي البصري- المتقدم ذكره- و حفص بن سوقة- هذا- ذكره الشيخ الطوسي في (الفهرست: ص 62) و عامة ارباب المعاجم.

(1) و هو الحديث المشهور- و هو طويل- و في آخره: «و ستفترق امتى على ثلاث و سبعين فرقة، فرقة ناجية و الباقون في النار ...» راجع هامش (ج 3 ص 5) من كتاب تلخيص الشافي للشيخ الطوسي- طبع النجف الاشرف.

(2) بهذا النص مضمون روايات كثيرة حفلت بها كتب الأخبار كالوسائل و غيرها- في باب صلاة الجماعة، عدم جواز الاقتداء بالمخالف- فراجعها.

(3) راجع (ص 98) طبع بمبئي.

(4) راجع في عثمان (ص 260 برقم 609) اما الموجود في الرجال المطبوع (ص 197 برقم 30) زياد لا زيد، غير ان ارباب المعاجم ينقلون عن رجال الشيخ (زيد) كما ذكر زياد في الرجال (ص 89) برقم (3) في باب اصحاب علي بن الحسين (ع) و ص 122 برقم 3 في باب اصحاب الباقر (عليه السلام).

(5) ذكرنا- آنفا-: انه لا يوجد لزيد بن سوقة ذكر في رجال الشيخ المطبوع، و لا في اصله المخطوط- الموجود عندنا- و إنما نقل السيد-

372

و في رجال الشيخ من اصحاب علي بن الحسين زين العابدين (ع) «زياد بن سوقة الجريري مولاهم الكوفي» و قال: «و اخواه: محمد و حفص» (1)

____________

- مصطفى التفريشي في (نقد الرجال) و العلامة المامقاني (رحمه اللّه) في (تنقيح المقال) و المولى الاردبيلي في (جامع الرواة) و السيد (رحمه اللّه)- هنا- هذا الاسم عن رجال الشيخ- (رحمه اللّه)- فقط. و لعل له ذكرا في نسخهم من رجال الشيخ- (رحمه اللّه) بل لم نجد لزيد- هذا- ذكرا في المعاجم المشهورة كرجال النجاشي، و رجال العلامة الحلي، و منهج المقال للاسترابادي، و رجال الوسيط له، و رجال ابي داود، و رجال البرقي، و منتهى المقال لابي علي الحائري، و رجال الخوئى، و غيرها من المعاجم. و هذا مما يؤيد ما ذكره السيد- (رحمه اللّه)- من ان زيادا و زيدا واحد. فلاحظ ذلك

(1) راجع: (ص 89 برقم 3) من رجال الشيخ- (رحمه اللّه)- طبع النجف الاشرف، في باب اصحاب الإمام علي بن الحسين (عليه السلام) فقد ذكره بعنوان: «زياد بن سوقة الجريري مولاهم، كوفي، و اخواه محمد، و حفص»، كما ذكره ايضا (ص 122 برقم 3) بعنوان: «زياد ابن سوقة البجلى الكوفي، مولى تابعي، يكنى ابا الحسن، مولى جرير ابن عبد اللّه»، و ذلك في باب اصحاب الإمام الباقر (عليه السلام)، و ذكره ايضا (ص 197 برقم 30) في باب اصحاب الصادق (عليه السلام) بعنوان «زياد بن سوقة البجلى، مولى جرير بن عبد اللّه، ابو الحسن، مولاهم كوفي».

و ذكره أيضا بعنوان زياد بن سوقة الجريري، المولى الاردبيلي- (رحمه اللّه) في (جامع الرواة ج 1 ص 336) و قال «روى عنه محمد بن ابي عمير في مشيخة (من لا يحضره الفقيه) في طريقه، و عنه علي

- ابن رئاب في (التهذيب) في باب ما تجوز الصلاة فيه من ابواب الزيادات و في باب: حكم الحيض، و في (الاستبصار) في باب: الانسان يصلي محلول الازرار، و في (الكافي) في باب: الصلاة في ثوب واحد، و في باب: معرفة دم الحيض و العذرة. و عنه هشام بن سالم في (من لا يحضره الفقيه) في باب القود و مبلغ الدية، و في باب: دية الاصابع، و مرتين في (التهذيب) في باب ديات الاعضاء. و عنه جميل بن صالح في باب ما يحرم من النكاح من الرضاع، و في (الكافي) في باب: ان الأئمة (عليهم السلام) محدثون مفهمون، و في (الاستبصار) في باب مقدار ما يحرم من الرضاع».

و ليلاحظ ان النجاشي جعل: حفص بن سوقة- كما عرفت- مولى عمرو بن حريث المخزومي. و اما الشيخ- (رحمه اللّه)- فقد جعل كلا من اخويه: محمد و زياد مولى جرير بن عبد اللّه البجلى، و يعتقد صاحب (قاموس الرجال: ج 3 ص 359) ان احدهما اشتباه و لكن فيما ذكره نظر فلاحظ.

373

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

374

بنو نعيم الصحاف

محمد، و علي، و الحسين، و عبد الرحمن.

قال النجاشي: «الحسين بن نعيم الصحاف، مولي بني اسد، ثقة و أخواه: علي، و محمد. رووا عن ابي عبد اللّه (عليه السلام).

له كتاب. روى عنه ابن أبي عمير. قال عثمان بن حاتم المنتاب: قال محمد بن عبدة: و عبد الرحمن بن نعيم الصحاف مولى بنى اسد أعقب و أخوه الحسين كان متكلما مجيدا. له كتاب بروايات كثيرة، منها رواية ابن أبي عمير (1)

و قال الشيخ- في باب العين-: «علي بن نعيم الصحاف الكوفي و اخواه: حسين و محمد (2) و في (الميم): «محمد بن نعيم الصحاف:

و أخواه: الحسين و علي ق» (3)

____________

(1) راجع: (ص 39- ص 40) طبع بمبئي.

(2) راجع: (ص 244 برقم 331) طبع النجف باب اصحاب الصادق (عليه السلام).

(3) راجع: المصدر نفسه: (ص 302 برقم 354) باب اصحاب الصادق (عليه السلام).

و ذكر الحسين بن نعيم هذا- الشيخ في (الفهرست ص 56) برقم (207)، و قال: «له كتاب، رويناه بالاسناد الاول عن ابن ابي عمير عنه» و اراد بالاسناد الاول «عدة من اصحابنا عن ابي المفضل عن ابن بطة عن احمد بن محمد بن عيسى عن صفوان ...».

375

و في الخلاصة، و رجال ابن داود: «علي بن نعيم ثقة» (1)

و كأنهما استفادا توثيقه من كلام النجاشي، و ليس نصا فيه، لاحتمال ان يكون علي و محمد خبرا، لا بد لا- كما مر مثله في بنى حيان- (2)

و يقرب ارادة التوثيق فيهما: إفراد عبد الرحمن، و عدم ذكره معهما و الا، لقال: و إخوته علي، و محمد، و عبد الرحمن. و يحتمل أن يكون ذلك لعدم ثبوت روايته عن الصادق (عليه السلام)، أو عدم ثبوته من أصله إلا من رواية ابن عبدة.

و بالجملة، فالحكم بالتوثيق من هذه العبارة محل نظر، و على تقديره فلا يختص بعلي (3)

____________

(1) راجع: الخلاصة ص 51 ط ايران- آخر باب علي- و ابن داود ص 253 برقم 1076 ط طهران.

(2) اي خبر لكلمة «و اخواه» لا بدل منها، و الخبر محذوف يدل عليه كلمة «ثقة».

(3) في رجال الشيخ باب اصحاب الصادق (عليه السلام): عبد الرحمن ابن نعيم الأزدي، و الحسين بن عطية بعد ذكر الحسن بن عطية الكوفى «منه (قدس سره)»

376

بنو عطية

محمد، و علي، و الحسن، و جعفر، اولاد عطية. و الثلاثة الأول ثقات.

قال النجاشى: «الحسن بن عطية الحناط كوفي، مولى، ثقة، و أخواه ايضا محمد و علي. و كلهم رووا عن ابي عبد اللّه (عليه السلام). و هو الحسن ابن عطية الدغشى المحاربى أبو ناب. و من ولده: علي بن إبراهيم بن الحسن، روى عن أبيه عن جده. ما رأيت أحدا من اصحابنا ذكر له تصنيفا» (1)

ثمّ قال: «محمد بن عطية الحناط أخو الحسن و جعفر، كوفي.

روى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، و هو صغير، له كتاب، عنه ابن أبى عمير» (2)

و قال الشيخ في (الفهرست): «علي بن عطية له كتاب. عنه ابن أبي عمير» (3)

و في باب من لم يرو عنهم (عليهم السلام) من كتاب الرجال-: «علي ابن إبراهيم الخياط. روى عنه حميد أصولا. مات سنة سبع و مائتين، و صلى عليه ابراهيم بن محمد العلوي، و دفن عند مسجد السهلة» (4)

____________

(1) راجع: ص 34 ط بمبئي، و ذكر الشيخ في رجاله في باب اصحاب الصادق (عليه السلام) (ص 167 برقم 20) الحسن بن عطية هذا ثمّ ذكره مرة ثانية في هذا الباب (ص 182 برقم 297).

(2) راجع: ص 252 ط بمبئي، و ذكره أيضا الشيخ في رجاله في باب اصحاب الصادق (عليه السلام) (ص 295 برقم 246).

(3) راجع: ص 97 برقم 410 ط النجف.

(4) راجع: ص 480 برقم 21 ط النجف.

377

و لعل هذا هو علي بن إبراهيم بن الحسن بن عطية الحناط المتقدم في كلام النجاشى- و ما في نسخ الرجال- من (الخياط) بالمعجمة و الياء تصحيف (الحناط) بالمهملة و النون.

و ذكر العلامة، و ابن داود: محمد بن عطية في القسم الثاني، و ضعفاه و قالا- في موضع (صغير) من عبارة النجاشى-: «ضعيف» (1)

و هو تصحيف- كما نبه عليه في النقد- و يؤيده توثيق العلامة- (رحمه اللّه)- له في القسم الأول (2)

____________

(1) راجع: الخلاصة- القسم الثانى-: ص 125 ط ايران، و رجال ابن داود: ص 506 برقم 452، ط ايران.

(2) قال التفريشي في (نقد الرجال: ص 320) ط ايران «محمد ابن عطية اخو الحسن و جعفر، كوفي، روى عن الصادق (عليه السلام) و هو صغير- الى قوله-: و ما ذكره العلامة في (الخلاصة) في باب الضعفاء عبارة النجاشي بعينها إلا انه ذكر في موضع «و هو صغير»: «و هو ضعيف» و كذا ذكره ابن داود. و لعله تصحيف. و يؤيده ان النجاشي و ثقة عند ترجمة اخيه الحسن حيث قال: الحسن بن عطية الحناط، كوفي مولى ثقة، و اخواه ايضا: محمد و علي ...».

و قال العلامة في الخلاصة- القسم الاول- ص 81 طبع ايران، «محمد بن عطية ثقة».

378

بنو رباط

أهل بيت كبير بالكوفة من (بجيل) أو من مواليهم، منهم الرواة و الثقات، و أصحاب المصنفات.

و من مشاهيرهم: عبد اللّه، و الحسن، و اسحاق، و يونس أولاد رباط، و محمد بن عبد اللّه بن رباط، و علي بن الحسن، و جعفر بن محمد ابن اسحاق بن رباط، و محمد بن محمد بن أحمد بن اسحاق بن رباط و هو من رجال الغيبة، و آخر من يعرف من هذا البيت.

قال النجاشي: «الحسن بن رباط البجلي كوفي، روى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام). و إخوته: اسحاق، و يونس، و عبد اللّه، له كتاب عنه الحسن بن محبوب» (1)

ثمّ ذكر محمد بن عبد اللّه، و علي بن الحسن، و جعفر بن محمد و محمد بن محمد. و أثبت لهم كتبا، و وثقهم في تراجمهم، و وثق عبد اللّه ابن رباط في ترجمة ابنه محمد بن عبد اللّه (2).

____________

(1) راجع: ص 34 ط بمبئي.

(2) قال في ص 253 ط بمبئي في ترجمة محمد-: «... و كان هو و ابوه ثقتين، له كتاب نوادر». و في ص 176- في ترجمة على-:

«... ابو الحسن كوفي، ثقة، معول عليه له كتاب الصلاة» و في ص 88- في ترجمة جعفر-: «.. شيخ ثقة. كوفى من اصحابنا، له كتاب الرد على الواقفة، كتاب الرد على الفطحية، كتاب نوادر» و في ص 280- في ترجمة محمد بن محمد- «... و كان ثقة، فقيها، صحيح العقيدة، له كتاب الفرائض، و كتاب الطلاق».

379

و قال الكشي: «قال نصر بن الصباح: بنو رباط كانوا أربعة إخوة: الحسن، و الحسين، و علي، و يونس، كلهم أصحاب أبي عبد اللّه (عليه السلام)، و له أولاد كثيرة من حملة الحديث (1)

و ذكر البرقي: «عبد اللّه بن رباط، و يونس بن رباط الكوفى و علي بن رباط الكوفي مولى (بجيلة) في أصحاب الصادق (عليه السلام) (2)

و في (الفهرست): «الحسن الرباطي، له أصل» (3) و «علي ابن الحسن بن رباط» له كتاب، رواه الحسن بن محبوب عن علي بن الحسن بن رباط» (4).

و في أصحاب الصادق (ع) من كتاب رجال الشيخ-: «الحسن ابن رباط البجلى الكوفي، و عبد اللّه بن رباط البجلى الكوفي، و أخوه يونس‌

____________

(1) راجع الكشي (ص 234) طبع بمبئي و ليلاحظ: ان الوحيد البهبهانى في تعليقته على الرجال الكبير للفاضل الاسترآبادي في ترجمة (الحسن بن رباط)- عند ذكره لعبارتى النجاشي و الكشي- قال: «بين ظاهر هذا (اي ما ذكره النجاشي) و ما ذكره ابن الصباح (اي في عبارة الكشي) تناف، مع انه سيجي‌ء (عبد اللّه بن رباط) عن النجاشي، و الشيخ في رجال الصادق (عليه السلام)، و العلامة في الخلاصة، و غيرهم، و إسحاق ليس له ذكر في الرجال في غير هذا الموضع، كما ان الحسين الذي ذكره نصر (اي ابن الصباح) ايضا كذلك، و علي الذي ذكره نصر له أيضا ذكر كما سيجي‌ء في موضعه».

(2) راجع: رجال البرقي: (ص 22) و (ص 25) و (ص 29) طبع ايران.

(3) راجع: (ص 49 برقم 164) طبع النجف الاشرف سنة 1356 ه‍.

(4) راجع: المصدر نفسه: (ص 90 برقم 377).

380

و على بن رباط مولى بجيلة كوفى» (1)

و في أصحاب الباقر (ع) من رجال الشيخ-: «علي بن رباط» (2) و قيل: و كذا في أصحاب الرضا (ع) (3). و لم أجده فيه، و كأنه ساقط عن النسخة (4).

و احتمل في (على بن رباط) أن يكون هو علي بن الحسن بن رباط نسب الى جده: و يؤيده: ما تقدم عن النجاشي، و الشيخ في الفهرست (5) و عدم ذكر الشيخ و البرقي لعلي بن الحسن في رجالهما، و كذا عدم ذكر الشيخ لعلي بن رباط في أصحاب الكاظم (عليه السلام)، مع ذكره في أصحاب الصادق، و الرضا (عليهما السلام).

و الظاهر: أن المذكور في أصحاب الرضا (ع)- ان ثبت-: هو علي بن الحسن بن رباط، كما يشهد به مراعاة الطبقة (6) و كذا ما حكاه النجاشي‌

____________

(1) راجع في الحسن. ص 167 رقم 28، و في عبد اللّه و يونس: ص 225 رقم 36 و اما علي بن رباط، فلم يوجد في المطبوع من كتاب الرجال و لعله سقط منه، و كل من ذكره من ارباب المعاجم نسبه الى رجال. الشيخ- (رحمه اللّه)-.

(2) راجع: (ص 130 رقم 51، ط النجف.

(3) راجع: ص 384 برقم 60 ط النجف.

(4) في النسخة المطبوعة- كما عرفت- موجود ذكره، و لعله سقط من نسخة السيد- (قدس سره)-.

(5) راجع: رجال النجاشي: ص 176 ط بمبئي، و الفهرست:

ص 90 ط النجف.

(6) و في كتاب الأخبار في كتاب الخلع: الذي اعتمده و افتى به ان المختلعة لا بد فيها من ان تتبع بالطلاق، و هو مذهب جعفر بن محمد بن سماعة، و الحسن بن محمد بن سماعة، و علي بن رباط، و ابن حذيفة- من-

381

عن الكشي في (علي بن الحسن): أنه من أصحاب الرضا (عليه السلام) (1) و أما المذكور في اصحاب الباقر، و الصادق (ع) فالأقرب أنه أخو الحسن ابن رباط، كما حكاه الكشي عن نصر بن الصباح (2) و لا يمنع من ذلك شي‌ء يعتد به حتى يلجأ الى دعوى الاتحاد.

و أما الحسين بن رباط، فلم يذكره أحد الا نصر، و الكتب خالية منه بالمرة.

و ذكر الشيخ في باب (من لم يرو عنهم (عليهم السلام)): محمد بن محمد ابن رباط الكوفي، و حكى عنه: أنه روى بواسطتين عن أبي محمد- صاحب العسكر- (عليه السلام): الدعاء على العدو في الوتر (3)

و ليس هذا ابن ابن رباط، قطعا. و لا يثبت به ل‍ (رباط) من اسمه محمد، و انما هو محمد بن محمد بن أحمد بن اسحاق بن رباط الذي ذكره النجاشي (4). و قد نسبه الشيخ الى جده (رباط) و أسقط الوسائط بين أبيه و بينه، اعتمادا على الظهور.

____________

- المتقدمين، و فيه دلالة على فقاهة علي بن رباط. و لعله علي بن الحسن بن رباط الثقة المعول عليه الذي ذكره النجاشي، و قال: له كتاب، روى عنه الحسن بن محمد بن سماعة الحضرمي (منه (قدس سره)).

(1) حيث قال- كما في ص 176 ط بمبئي- «... قال الكشي: إنه من اصحاب الرضا.»

(2) كما عرفت- آنفا- من عبارته: «بنو رباط كانوا اربعة اخوة ...».

(3) راجع: رجال الطوسي ص 507 رقم 88 ط النجف.

(4) ص 280 من رجاله، ط بمبئي.

382

بنو فرقد

داود، و يزيد، و عبد الرحمن، و عبد الحميد، و عبد الملك.

قال النجاشي- (رحمه اللّه)-: «داود بن فرقد مولى آل أبي السمال الاسدي النصري. و فرقد، يكنى: أبا يزيد، كوفى، ثقة. روى عن أبى عبد اللّه و أبى الحسن (عليهما السلام). و إخوته: يزيد، و عبد الرحمن، و عبد الحميد.

قال ابن فضال: داود ثقة، ثقة له كتاب، رواه عنه عدة من اصحابنا منهم- صفوان بن يحيى، و ابراهيم بن أبي السمال» (1)

و ذكره الشيخ في (الفهرست) و روى كتابه عن احمد بن محمد ابن أبى نصر (2) و في رجال الصادق و الكاظم (عليهما السلام)، و وثقه (3) و ذكر يزيد، و عبد الحميد، و عبد الملك- ابناء فرقد- في اصحاب الصادق (عليه السلام). و قال- في عبد الملك-: إنه أخو داود. و في يزيد: إنه نهدي (4)

____________

(1) راجع ص 114 ط بمبئي.

(2) راجع ص 68 برقم 274 ط النجف.

(3) راجع: رجال الشيخ: ص 189 برقم 4، و ص 349 برقم 2 طبع النجف.

(4) راجع- في يزيد- ص 338، و في عبد الحميد-: ص 235 و في عبد الملك-: ص 267 من (رجال الشيخ) ط النجف.

383

بنو الهيثم العجلى

محمد بن الهيثم، و احمد بن محمد، و الحسن بن احمد، ثقات.

قال النجاشى: «الحسن بن احمد بن محمد بن الهيثم ابو محمد ثقة، من وجوه اصحابنا، و ابوه و جده ثقتان، و هم من اهل الري، جاور- في آخر عمره- بالكوفة، و رأيته بها، و له كتب» (1)

بنو دراج

جميل بن دراج، و أخوه نوح، و ابن اخيه أيوب.

قال النجاشي: «جميل بن دراج- و دراج يكنى ب‍ (أبي الصبيح)- ابن عبد اللّه أبو علي النخعي. و قال ابن فضال: ابو محمد- شيخنا و وجه الطائفة، ثقة، روى عن ابي عبد اللّه، و أبى الحسن (عليهما السلام).

أخذ عن زرارة.

و أخوه نوح بن دراج القاضى (2) كان أيضا من أصحابنا، و كان‌

____________

(1) راجع: ص 48 ط بمبئي.

(2) ترجم لوح بن دراج- هذا- ابن حجر في (تهذيب التهذيب:

ج 10 ص 482) فقال: «نوح بن دراج النخعي مولاهم، ابو محمد الكوفى القاضي، روى عن اسماعيل بن ابي خالد، و هشام بن عروة، و قطر بن خليفة، و ابن اسحاق، و ابي حنيفة، و الأعمش، و غيرهم. و روى عنه سعيد بن منصور، و عثمان بن ابي شيبة، و ابو نعيم ضرار بن صرد و اسماعيل بن موسى الفزاري، و علي بن حجر، و غيرهم قال العجلي:

ضعيف الحديث، و كان له فقه، ولي القضاء بالكوفة، و كان ابوه بقالا-

- قال و حكم ابن شبرمة بحكم، فرده نوح و كان من اصحابه، فرجع الى قوله و انشد:

كادت تزل به من حالق قدم * * * لو لا تدركها نوح بن دراج»

و في هامش التهذيب: «زاد في تهذيب الكمال

لما رأى هفوة القاضي فاخرجها * * * من معدن الحكم نوح اي اخراج»

ثمّ ان ابن حجر نقل عن جماعة: الطعن في حديثه، و انه يروي الموضوعات، و لعل ذلك لتشيعه- كما هو ديدنه في امثاله من الشيعة ثمّ نقل عن ابن زرعة ان نوحا «كان قاضي الكوفة و ارجو ان لا يكون به بأس» ثمّ قال: «و قال جعفر الفريابي عن محمد بن عبد اللّه بن نمير:

ثقة. قال البخاري عن عبد اللّه بن شيبة: مات نوح بن دراج سنة 182 ه‍ و كذا قال الزيادي. زاد: و هو قاضي الجانب الشرقي».

و ذكره الشيخ الطوسي في كتاب رجاله (ص 323 برقم 3) و عده من اصحاب الصادق (عليه السلام). و روى الكشي في (رجاله: ص 163) ط بمبئي قال: «قال محمد بن مسعود: سألت ابا جعفر حمدان بن احمد الكوفى عن نوح بن دراج، فقال: كان من الشيعة، و كان قاضي الكوفة فقيل له: لم دخلت في اعمالهم؟ فقال لم ادخل في اعمال هؤلاء حتى سالت جميلا يوما، فقلت لم لا تحضر المسجد؟ فقال: ليس لي ازار. و قال حمدان: مات جميل عن مائة الف، قال حمدان. كان دراج بقالا، و كان نوح مخارجه من الذين يقتتلون في العصبية التى تقع بين المجالس، قال:

و كان يكتب الحديث، و كان ابوه يقول: لو ترك القضاء لنوح، اي رجل كان ثقة».

و ترجم لنوح- هذا- العلامة- (رحمه اللّه)- في (الخلاصة في القسم الاول: ص 85) و كأنه يعتمد على رواياته، كما ذكر في اول (الخلاصة: ص 3)

384

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

385

يخفي أمره، و كان اكبر من نوح، و عمي في آخر عمره، و مات في أيام الرضا (عليه السلام). له كتاب روى عنه ابن ابي عمير» (1)

و وثقه الشيخ في (الفهرست) و جعل كتابه اصلا (2)

و عده الكشى- (رحمه اللّه)- في اصحاب الاجماع (3) و حاله في الثقة و الجلالة شهير.

و كذا ابن اخيه ايوب، روي عن العسكري (عليه السلام) توثيقه (4)

____________

- من انه لا يذكر في القسم الاولى الا من يعتمد على روايته او يترجح عنده قبول قوله. و قد اعتمد على قبول رواية نوح بن دراج بعض اهل المعاجم، و ان لم يصفوه بكونه ثقة.

(1) راجع: (ص 92) طبع بمبئي.

(2) راجع: (ص 44 برقم 143) طبع النجف الاشرف، و ذكره ايضا الشيخ في كتاب (رجاله- في باب اصحاب الصادق (عليه السلام)-:

ص 163 برقم 39) و في باب اصحاب ابي الحسن الكاظم (عليه السلام):

(ص 346 برقم 4) و ذكره أيضا و وثقه: كل من العلامة الحلي في القسم الاول من الخلاصة، و ابن داود الحلي في القسم الاول من رجاله، و المجلسي في الوجيزة، و المحدث البحراني في

بلغة المحدثين، و غير هؤلاء من ارباب المعاجم. و روى الكشي في (رجاله: ص 163) روايات عديدة دالة على مدحه، فراجعها. و قد روى عن جماعة، و روى عنه كثيرون.

انظرهم في (تمييز المشتركات) للكاظمي، و في (جامع الرواة) للعلامة الأردبيلي.

(3) راجع: (ص 239) طبع بمبئي.

(4) العسكري: لقب الإمام علي الهادي (عليه السلام)، و يلقب به- ايضا- ولده الإمام الحسن بن علي (عليه السلام)، لسكناهما محلة في سامراء تسمى (العسكر). و قد روى الكشي في (رجاله ص 345) ط بمبئي-

386

و وثّقه الشيخ- (رحمه اللّه)- (1)

و قال النجاشى: «ايوب بن نوح النخعي ابو الحسين، كان وكيلا لأبي الحسن، و أبي محمد (عليهما السلام)، عظيم المنزلة عندهما، مأمونا. و كان شديد الورع، كثير العبادة، ثقة في رواياته، و أبوه نوح بن دراج كان‌

____________

- عن «محمد بن مسعود، قال حدثني علي بن محمد، قال حدثني محمد بن احمد عن محمد بن عيسى عن ابي محمد الرازى، قال كنيته- انا- و احمد ابن ابي عبد اللّه البرقي بالعسكر، فورد علينا رسول من الرحل ((عليه السلام)) فقال لنا. الغائب العليل ثقة، و ايوب بن نوح، و إبراهيم بن محمد الهمداني و احمد بن حمزة، و احمد بن اسحاق ثقات جميعا». و المراد بالرجل في هذه الرواية إما الإمام ابو الحسن الهادي او الإمام ابو محمد الحسن العسكري (عليهما السلام)، اذ كل منهما يلقب به تقية. و المراد بالغائب العليل: هو علي بن جعفر الهماني- كما في تعليقة الوحيد البهبهاني على منهج المقال للاسترابادي-

(1) ذكره الشيخ في رجاله من اصحاب الرضا (عليه السلام): (ص 368 برقم 20) و وثقه، كما ذكره من اصحاب الجواد (عليه السلام): (ص 398 برقم 20) و وثقه. و ذكره أيضا من اصحاب الهادي (عليه السلام) (ص 410 برقم 13) و وثقه، و ذكره أيضا في (الفهرست ص 16 برقم 49) و وثقه، و قال: له كتاب و روايات و مسائل عن ابى الحسن الثالث (عليه السلام).

و ذكره أيضا في (كتاب الغيبة: ص 226) طبع ايران سنة 1323 ه‍ فقال: «ذكر عمرو بن سعيد المدائني- و كان فطحيا- قال كنت عند ابي الحسن العسكري (عليه السلام) ب‍ (صريا) إذ دخل ايوب بن نوح و وقف قدامه، فأمره بشي‌ء، ثمّ انصرف، و التفت الي ابو الحسن (عليه السلام)، و قال: يا عمرو ان احببت ان تنظر الى رجل من اهل الجنة فانظر الى هذا».

387

قاضيا بالكوفة، و كان صحيح الاعتقاد ... روى ايوب عن جماعة من أصحاب الصادق (عليه السلام)، و لم يرو عن أبيه، و عن عمه شيئا» (1)

و في (العدة) ما يشعر بفساد مذهب نوح (2) و لذا عده في (الوجيزة)

____________

(1) راجع (رجال النجاشي ص 74) طبع بمبئي.

(2) قال الشيخ الطوسي- (رحمه اللّه)- في (عدة الأصول ص 56) طبع بمبئي سنة 1318 ه‍: «و اما العدالة المراعاة في ترجيح احد الخبرين على الآخر، فهو ان يكون الراوي معتقدا للحق مستبصرا، ثقة في دينه متحرجا عن الكذب، غير متهم فيما يرويه اما إذا كان مخالفا في الاعتقاد لأصل المذهب، و روى مع ذلك عن الأئمة (عليهم السلام)» نظر فيما يرويه فان كان هناك من طرق الموثوق بهم ما يخالفه وجب اطراح خبره، و إن كان هناك ما يوافقه وجب العمل به، و ان لم يكن هناك من الفرقة المحقة خبر يوافق ذلك و لا يخالفه و لا يعرف لهم قول فيه وجب أيضا العمل به، لما روي عن الصادق (عليه السلام) انه قال: «إذا نزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما روي عنا فانظروا الى ما رووه عن علي (عليه السلام) فاعملوا به» و لأجل ما قلناه عملت الطائفة بما رواه: حفص بن غياث، و غياث بن كلوب و نوح بن دراج، و السكوني، و غيرهم من العامة- عن ائمتنا (عليهم السلام) فيما لم ينكروه و لم يكن عندهم خلافه ..».

و ما ذكره الشيخ (رحمه اللّه)- في العدة-: من كونه من العامة يخالف ما ذكره الكشي في رجاله- في ترجمة اخيه جميل- من قوله:

«عن محمد بن مسعود قال سألت ابا جعفر حمدان بن احمد الكوفى عن نوح بن دراج، فقال: كان من الشيعة و كان قاضي الكوفة» و كذا يخالف ما ذكره النجاشي في ترجمة اخيه جميل- من قوله: «و اخوه نوح بن دراج القاضي كان أيضا من اصحابنا و كان يخفى امره» و كذا ما ذكره-

388

موثقا، (1) و كأنه يريد أنه في حكم الموثق، للاتفاق على العمل برواياته‌

و في العيون- فيما جرى بين الكاظم (عليه السلام) و هارون- ماله تعلق بهذا المقام (2)

و من بني دراج: الحسن بن أيوب بن نوح، و هو أحد الشهود الأربعين على وكالة عثمان بن سعيد، و ممن رأى القائم (عليه السلام)، و روى النص عليه (3)

____________

- العلامة في القسم الاول من الخلاصة: من انه كان من الشيعة، راجع تعليقتنا- الآنفة- في ترجمة (نوح هذا).

(1) (الوجيزة في الرجال) للمجلسي الثاني. و هو ملحق برجال العلامة الحلي المطبوع بايران سنة 1310 ه‍. و الوجيزة طبعت سنة 1312 ه‍ و قد رمز فيها (ص 168) لنوح بن دراج بحرف (ق) و ذكر في مقدمة الوجيزة بان حرف (ق) رمز لكون الرجل ثقة غير إمامي، فلاحظ.

(2) (عيون اخبار الرضا (عليه السلام)) تأليف ابن بابويه الصدوق (رحمه اللّه)- (ج 1 ص 81- ص 85) الباب السابع برقم (9) طبع ايران (قم) سنة 1377 ه‍ و القصة في الارث بالعصبة، و لم يفت به نوح بن دراج بل أفتى بعدمه اخذا بقول الإمام علي بن ابى طالب (عليه السلام) من انه ليس مع ولد الصلب- ذكرا كان ام انثى- لأحد سهم إلا للابوين و الزوج و الزوجة. و قد استشهد- بفتوى نوح- الإمام الكاظم (عليه السلام)، و فيها ان نوح بن دراج كان قد ولاه الرشيد المصرين: الكوفة و البصرة، و القصة طويلة، فراجعها هناك، و منها يتحقق لنا: ان نوح بن دراج من الشيعة الامامية، لأن عدم القول بالارث بالعصبة مما اختصوا به، بخلاف العكس فانه من شعار العامة.

(3) قال الشيخ الطوسي- (رحمه اللّه)- في (كتاب الغيبة ص 231) ط ايران سنة 1323 ه‍: «... و قال جعفر بن محمد الفزاري البزاز عن جماعة-

- من الشيعة، منهم علي بن بلال، و احمد بن هلال، و محمد بن معاوية بن حكيم، و الحسن بن ايوب بن نوح (في خبر طويل مشهور) قالوا جميعا:

اجتمعنا الى ابي محمد الحسن بن علي- (عليهما السلام)- نسأله عن الحجة من بعده، و في مجلسه- (عليه السلام)- اربعون رجلا، فقام اليه عثمان بن سعيد بن عمرو العمري، فقال له يا ابن رسول اللّه، اريد ان اسألك عن امر انت اعلم به منى، فقال له: اجلس يا عثمان، فقام مغضبا ليخرج فقال لا يخرجن احد، فلم يخرج منا احد الى ان كان بعد ساعة فصاح- (عليه السلام)- بعثمان، فقام على قدميه، فقال اخبركم بما جئتم؟ قالوا نعم يا ابن رسول اللّه، قال: جئتم تسألوني عن الحجة من بعدي، قالوا نعم، فاذا غلام كانه قطع قمر، اشبه الناس بأبي محمد (عليه السلام)، فقال:

هذا إمامكم من بعدي و خليفتى عليكم، اطيعوه، و لا تتفرقوا من بعدي فتهلكوا في اديانكم، الا و إنكم لا ترونه من بعد يومكم هذا حتى يتم له عمر، فاقبلوا من عثمان ما يقوله، و انتهوا الى امره، و اقبلوا قوله فهو خليفة إمامكم، و الأمر اليه»- في حديث طويل-.

و الحسن بن ايوب بن نوح- هذا- ذكره الوحيد البهبهانى في تعليقته (على منهج المقال للاسترابادي) و قال: «سيجي‌ء في آخر الكتاب ما يظهر منه كونه من رؤساء الشيعة». و ذكره أيضا ابو علي الحائري، و الخوئي عن التعليقة المذكورة.

389

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

390

بنو عمار البجلى الدهنى

مولاهم الكوفي، والد معاوية بن عمار المشهور. يكنى به.

و اختلف في اسم أبيه: فقيل: معاوية، و قيل: أبو معاوية خباب ابن عبد اللّه- بالمعجمة و الباءين.

قال النجاشي- (رحمه اللّه)-: «كان عمار بن أبي معاوية خباب ابن عبد اللّه الدهني، ثقة في العامة، وجها» (1)

و قال الشيخ في (الفهرست): «عمار بن معاوية الدهني له كتاب ذكره ابن النديم» (2).

____________

(1) ذكره النجاشي في ترجمة ولده معاوية بن عمار: (ص 292) طبع بمبئي. و سيدنا- (رحمه اللّه)- قدم و اخر في عبارة النجاشي، فلاحظ قال الزبيدي في (تاج العروس شرح القاموس بمادة دهن): «و بنو دهن- بالضم-: حي من بجيلة، و هم: بنو دهن بن معاوية بن اسلم ابن احمس بن الغوث. منهم معاوية بن عمار بن معاوية بن دهن الدهنى ابوه عمار يكنى: ابا معاوية. روى عن مجاهد، و بي الفضل، و عدة، و عنه شعبة، و السفيانان، و كان شيعيا، ثقة، مات سنة 133 ه‍. و قال ابن حبان عداده في اهل الكوفة، قال: و كان راويا لسعيد بن جبير، و ربما اخطأ و ولده معاوية- هذا- روى عن ابي الزبير، و جعفر بن محمد ((عليه السلام)) و عنه: معبد بن راشد، و قتيبة، ثقة، و قال ابو حاتم لا يحتج به. و من ولده: احمد بن معاوية بن حكيم بن معاوية بن عمار، سمع ابن عقدة و قال: مات سنة 292 ه‍ و له ثمان و ستون سنة».

(2) انظر: (ص 118 برقم 516) من (فهرست الشيخ الطوسي)-

391

و عده في الرجال من أصحاب الصادق (عليه السلام)، و قال: «عمار ابن خباب أبي معاوية العجلي الدهنى الكوفي» و العجلى فيه تصحيف البجلى (1)

و ظاهر كلام النجاشي: ان عمارا هذا ليس منا (2) و هو خلاف ظاهر الشيخ في كتابيه، خصوصا (الفهرست)، فانه موضوع لذكر المصنفين من اصحابنا.

و قد ذكره علماء العامة، و مدحوه، و وثقوه، و نسبوه الينا:

ففي التقريب: «عمار بن معاوية الدهني- بضم اوله و سكون الهاء‌

____________

- طبع النجف الاشرف سنة 1356 ه‍. و انظر- ايضا-: (فهرست ابن النديم: ص 322) طبع مطبعة الاستقامة بالقاهرة، فقد ذكره في الفن الخامس من المقالة السادسة تحت عنوان (فقهاء الشيعة و محدثوهم و علماؤهم) فقال- عند عد الكتب المصنفة لهم- «كتاب عمار بن معاوية الدهنى العبدي الكوفي، كتاب معاوية بن عمار الدهني».

(1) في المطبوع من (رجال الشيخ الطوسي) في النجف الاشرف (ص 250) كما في المخطوطتين اللتين هما الاصل للمطبوع (البجلى) لا (العجلى). و قد عرفت في (عبارة تاج العروس): انه من بجيلة كما هو كذلك في المعاجم الرجالية، و لعل التصحيف كان في نسخة السيد- (رحمه اللّه)- من رجال الشيخ الطوسي- (رحمه اللّه)- فلاحظ ذلك.

(2) كأنه- (رحمه اللّه)- يشير إلى ما في عبارة النجاشي المتقدمة من قوله «ثقة في العامة» و لكن لا يظهر من العبارة المذكورة انه ليس من الشيعة الامامية- كما توهمه بعض ارباب المعاجم- بل المراد: انه «ثقة» بين عامة العلماء و غيرهم، و «وجه» فيهم، و إلا فكونه من بيوت الشيعة المعروفين في الكوفة مما لا ريب فيه، كما عرفت من الزبيدي في تاج العروس و من غيره من ارباب المعاجم.

392

بعدها نون- ابو معاوية البجلي الكوفي، صدوق، يتشيع، من الخامسة مات سنة ثلاث و ثلاثين- اي بعد المائة» (1)

و في تهذيب الكمال: «عمار بن معاوية، و يقال: ابن ابي معاوية و ابن صالح، و ابن خباب الدهني البجلى الكوفي، مولى الحكم بن نفيل و والد معاوية بن عمار. و دهن: هو ابن معاوية بن أسلم بن أحمس بن الغوث بن أنمار. و في عبد القيس- دهن بن عذرة- قال عبد اللّه بن أحمد ابن حنبل عن أبيه، و اسحاق بن منصور عن يحيى بن معين، و ابو حاتم و النسائي: ثقة. و ذكره ابن حبان في كتاب الثقات. و قال علي ابن المدائني عن سفيان: قطع بشر بن مروان. عرقوبيه، فقلت: في اي شي‌ء؟ قال:

في التشيع، مات سنة ثلاث و ثلاثين و مائة. روى له الجماعة سوى البخاري.

و فيه: انه روى عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام)، و سالم بن الجعد و سعيد بن جبير، و أبي الطفيل عامر بن واثلة، و عبد الرحمن بن القاسم ابن محمد بن أبي بكر، و غيرهم. و عنه جمع كثير: منهم- الأجلح الكندي، و جابر الجعفي، و ابنه معاوية بن عمار الدهني. و فيمن روى عنه و روى عنهم شهادة بحق حاله. و كذا في عدم رواية البخاري له، مع توثيق أساطين الجرح و التعديل عندهم إياه» (2)

____________

(1) راجع: تقريب التهذيب لابن حجر العسقلاني (2/ 48 برقم 451) طبع مصر.

(2) تهذيب الكمال للحافظ الشهير ابي الحجاج يوسف بن زكي المزي المتوفى سنة 742 ه‍ و هو غير مطبوع، غير انا وجدنا هذا المضمون في كتاب (تهذيب التهذيب لابن حجر العسقلاني 7/ 306 ط حيدرآباد) الذي هو ملخص تهذيب الكمال. و في كتاب (خلاصة تذهيب تهذيب الكمال لصفي الدين الخزرجي/ 237 طبع مصر المطبعة الخيرية سنة 1322 ه‍).

393

و أما ولده معاوية بن عمار، فهو من جلة أصحابنا و أفاضل علمائنا ذكره الشيخ في «فهرست» المصنفين من هذه الطائفة، و ذكر كتبه و رواها عن ابن أبي عمير، و صفوان بن يحيى، و محمد بن سكين (1)

و ذكره السروي في (معالم العلماء) (2) و عده في (المناقب) من خواص الصادق (عليه السلام)، و ابتدأ به و قدمه على مثل زيد الشحام، و مؤمن الطاق، و أبي حمزة الثمالي، و عبد اللّه بن أبي يعفور، و غيرهم من الأجلاء (3) و أشار اليه الكشي- (رحمه اللّه)- في موضع من كتابه (4) و اورده البرقي و الشيخ في رجال الصادق (عليه السلام) (5)

و روى المفيد في (الارشاد) حديثا عنه عن الباقر (عليه السلام) (6) و قال النجاشي- (رحمه اللّه)-: معاوية بن عمار بن أبي معاوية خباب‌

____________

(1) فهرست الشيخ: ص 66 1- برقم 725 ط النجف.

(2) لابن شهرآشوب المازندراني المتوفى سنة 588 ه‍، راجع: ص 122 برقم 815 ط النجف.

(3) راجع: ج 3 ص 400 ط النجف سنة 1376 ه‍.

(4) راجع: ص 26 رقم 136 ط النجف.

(5) راجع: رجال البرقي: 33 ط ايران، و رجال الشيخ ص 310 رقم 481 ط النجف.

(6) في احوال الإمام محمد الباقر (ع). و نص الحديث: «اخبرني الشريف ابو محمد الحسن بن محمد، قال: حدثني جدي، قال: حدثني شيخ من اهل الري قد علت سنه، قال: حدثني يحيى بن عبد الحميد الحماني عن معاوية بن عمار الدهني عن محمد بن علي بن الحسين (عليهم السلام) في قوله جل اسمه: «فاسألوا اهل الذكر إن كنتم لا تعلمون» قال:

نحن اهل الذكر».

394

ابن عبد اللّه الدهني، و دهن: من (بجيلة) كان وجها في أصحابنا و مقدما كبير الشأن، عظيم المحل، ثقة ... روى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) و أبي الحسن موسى- (عليه السلام)-. و له كتب، منها- كتاب الحج رواه عنه جماعة كثيرة من أصحابنا. منهم ابن أبي عمير ... و مات معاوية سنة خمس و سبعين و مائة» (1)

و ذكر العلامة- (رحمه اللّه)- في (الخلاصة) نحو ذلك. ثمّ حكى عن علي بن احمد العقيقي: انه قال: لم يكن معاوية بن عمار- عند اصحابنا- بمستقيم. كان ضعيف العقل، مأمونا في حديثه (2).

قلت: و يضعف ما قاله:- من ضعف عقله- مع ما تقدم- اعترافه بكونه مأمون الحديث. و هو لا يكاد يجتمع مع ضعف العقل. و أما ما ذكره من عدم استقامته عند أصحابنا، فان أراد انه لم يكن مستقيم المذهب عندهم فالظاهر دخول الشبهة عليه من شدة التقية، و مداراة القوم. و قد سمعت ما صنع بأبيه على التشيع.

و في (التقريب): «معاوية بن عمار بن أبي معاوية الدهني، صدوق من الثامنة» (3) و هو يؤيد ما قلناه.

و يشهد لاستقامته: ما قاله النجاشي- (رحمه اللّه)- في (عبد اللّه بن القاسم الحارثي): «أنه صحب معاوية بن عمار، ثمّ خلط، و فارقه» (4)

و كانت أخت معاوية بن عمار (منية) بنت عمار الدهني، أم يونس بن يعقوب البجلي الدهني، من خواص الصادق، و الكاظم، و الرضا‌

____________

(1) رجال النجاشي: ص 322 ط ايران.

(2) راجع: القسم الأول، الباب الثالث (ص 81- 82) طبع ايران

(3) راجع: (ج 2 ص 260 برقم 1236) طبع مصر.

(4) راجع: (ص 156) طبع بمبئي.

395

(عليهم السلام). قاله النجاشي في ترجمة يونس (1). و قال الكشي: «و قال علي بن الحسن: إنها كانت تدخل على أبي عبد اللّه (عليه السلام) ...» (2)

و ابن معاوية ممن روى الحديث، و لم يذكره علماء الرجال في أصحاب الأئمة- (عليهم السلام)-. و هو غير حكيم بن معاوية الذي ذكره الشيخ في أصحاب الباقر- (عليه السلام)- (3) لبعد الطبقة، فانه قد ذكر اباه و جده من اصحاب الصادق- (عليه السلام)- (4) فكيف يكون هو من أصحاب الباقر (عليه السلام)؟.

و ابنه معاوية بن حكيم بن معاوية بن عمار، ثقة جليل، من أصحاب الرضا- (عليه السلام)- قاله النجاشي، و ذكر له كتبا رواها عنه (5). و كذا الشيخ في (الفهرست) (6). و عده في (الرجال) من أصحاب الجواد و الهادي- (عليهما السلام)-. ثمّ ذكره في باب: من لم يرو عنهم- (عليهم السلام)- (7).

و قال الكشي- (رحمه اللّه)-: «محمد بن وليد الخزاز، و معاوية بن حكيم، و مصدق بن صدقة، و محمد بن سالم بن عبد الحميد، هؤلاء كلهم‌

____________

(1) راجع: (ص 311) طبع بمبئي.

(2) (رجال الكشي: ص 246) طبع بمبئي بعنوان (يونس بن يعقوب)

(3) ذكره في رجاله (ص 118) برقم (48) طبع النجف الأشرف

(4) راجع: (ص 310) من رجال الشيخ، طبع النجف الأشرف.

(5) راجع: (ص 293)، طبع بمبئي.

(6) راجع: (ص 165) برقم (724) طبع النجف الأشرف

(7) راجع: في اصحاب الجواد (عليه السلام): (ص 406)، و في اصحاب الهادي (عليه السلام) (ص 424)، و في باب من لم يرو عنهم (عليهم السلام): (ص 515) طبع النجف الأشرف.

396

فطحية، و هم من أجلة: العلماء و الفقهاء و العدول» (1).

و في فطحيته، و بقائه عليها نظر، لما روي أنه لم يبق عليها إلا عمار و طائفته (2) و لما قاله الشيخ- في باب عدة اليائسة من التهذيب-: «إن الذي ذكرناه‌

____________

(1) راجع: (رجال الكشي ص 348) طبع بمبئي

(2) الرواية ذكرها الكليني- (رحمه اللّه)- في اصول الكافي في كتاب الحجة- باب ما يفصل به بين دعوى المحق و المبطل في امر الإمامة (ج 1 ص 351) طبع طهران الجديد سنة 1381 ه‍، و الرواية طويلة سنذكرها في تعليقتنا الآتية تحت عنوان (بنو موسى) و قد رواها (عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى، عن ابي يحيى الواسطي، عن هشام بن سالم قال: كنا بالمدينة- بعد وفاة ابى عبد اللّه (عليه السلام)- انا و صاحب الطاق، و الناس مجتمعون على عبد اللّه بن جعفر (اي الأفطح) انه صاحب الأمر بعد ابيه- إلى ان قال-: ثمّ لقينا الفضيل و ابا بصير، فدخلا عليه (اي على ابى الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام)) و سمعا كلامه و سألاه، و قطعا عليه بالامامة، ثمّ لقينا الناس افواجا، فكل من دخل عليه قطع إلا طائفة عمار و اصحابه، و بقي عبد اللّه (اي الأفطح) لا يدخل عليه إلا قليل من الناس ...» الخ.

و هذه الرواية- كما سمعت- تدلنا على ان معاوية بن حكيم بن معاوية لم يبق على الفطحية- لا هو و لا غيره- إلا طائفة عمار و اصحابه. و المراد عمار بن موسى الساباطي، لأنه المشهور في كتب الأخبار و الرجال، فينصرف الاطلاق اليه، و هذا هو منشأ نظر سيدنا- (قدس سره)- في بقاء معاوية ابن حكيم على فطحيته كما قطع به الكشي بقوله: (هؤلاء كلهم فطحية) و لعل وصف الكشي معاوية بن حكيم بالفطحية، حيث كان عليها قبل رجوعه عنها إلى القول بامامة ابى الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) فلاحظ.

397

هو مذهب معاوية بن حكيم من متقدمي اصحابنا» (1) و في الكافي: «و كان معاوية بن حكيم يقول: ليس عليهن عدة» (2)

و لأن الشيخ و النجاشي لم يطعنا فيه، مع تأخرهما عن الكشي. و قول النجاشي: «ثقة جليل في أصحاب الرضا- (عليه السلام)(3) قد يأبى ذلك و هو من رجال (نوادر الحكمة) (4) و لم يستثنه أحد.

و روى الكشي: «عن معاوية بن حكيم بن عمار عن أبيه عن جده: ان ابا الخطاب زحف حتى ضرب بيده الى لحية أبي عبد اللّه- (عليه السلام)»- (5) ثمّ قال: «... لقد اتى معاوية بشي‌ء منكر لا تقبله العقول و ذلك‌

____________

(1) و في بعض النسخ محمد بن حكيم (منه (قدس سره))

(2) انظر. فروع الكافي للكليني- (رحمه اللّه)- (ج 6- ص 86) طبع طهران سنة 1381- كتاب الطلاق- باب طلاق التي لم تبلغ و التي يئست من المحيض.

(3) كما قد عرفت سابقا ص 395.

(4) ذكرنا في هامشنا السابق (ص 348) المراد من كلمة (رجال نوادر الحكمة) فراجعه و راجع، ايضا- ص 656: خاتمة مستدرك الوسائل الفائدة الخامسة (ج 3 ص 655- ص 656).

(5) و تفصيل الحديث كما عن «رجال الكشي: ص 190» طبع بمبئي-: «... قال: بلغني عن ابي الخطاب اشياء. فدخلت على ابي عبد اللّه (عليه السلام)، فدخل ابو الخطاب- و انا عنده او دخلت و هو عنده فلما ان بقيت انا و هو في المجلس، قلت لأبي عبد اللّه- (عليه السلام)-:

إن ابا الخطاب روى عنك كذا و كذا. قال: كذب. قال: فاقبلت اروي ما روى شيئا فشيئا مما سمعناه و انكرناه، فما بقي شي‌ء الا سألت عنه. فجعل يقول (عليه السلام): كذب، و زحف ابو الخطاب، حتى ضرب بيده إلى-

398

أن مثل أبي الخطاب لا يحدث نفسه أن يضرب بيده الى أقل عبد لأبي عبد اللّه- (عليه السلام)- فكيف يتوصل اليه» (1).

و فيه طعن على معاوية و قد ذكرناه: أنه من اجلة الفقهاء. و العدول (قيل) و في نسبة المنكر اليه إشعار بارتضاء باقي السند (2) و فيه نظر.

و من بني عمار: محمد بن معاوية بن حكيم بن معاوية بن عمار، و هو من أصحاب العسكري- (عليه السلام)- و ممن روى النص على الحجة القائم- عليه سلام اللّه- و على توكيل عثمان بن سعيد العمرى- (رحمه اللّه)-.

و قد روي: «أنه كان في الشهود على ذلك اربعون رجلا من رؤساء الشيعة» (3) و يعطي ذلك جلالة محمد و رئاسته. و هو آخر من يعرف من بني عمار.

____________

- لحية ابي عبد اللّه- (عليه السلام)- فضربت يده فقلت: خل يدك عن لحيته ...» الخ.

(1) و عبارة الكشي- قبل هذه الجملة-: «قال ابو عمرو الكشي:

هذا غلط و وهم في الحديث ان شاء اللّه ...»، راجع: (ص 190).

(2) القائل: هو الوحيد البهبهاني- (رحمه اللّه)- في تعليقته على (منهج المقال للاسترابادي: ص 323) في ترجمة محمد بن مقلاص ابي الخطاب، قال- (رحمه اللّه): «في نسبة الكشي الاتيان بالمنكر الى معاوية الثقة دون غيره إشعار بارتضاء باقي سلسلة السند، فتأمل».

(3) و قد تقدم ذكر الرواية في هامش ص 389.

399

بنو حكيم الازدى المدائنى

حديد، و محمد، و مرازم. قال النجاشي (رحمه اللّه): «حديد بن حكيم أبو علي الأزدي المدائني، ثقة، وجه، متكلم. روى عن أبي عبد اللّه، و أبي الحسن (عليهما السلام)، له كتاب رواه محمد بن خالد» (1)

ثمّ قال: «مرازم بن حكيم الأزدي المدائني، مولى، ثقة. و أخواه محمد بن حكيم، و حديد بن حكيم، يكني: أبا محمد. روى عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن- (عليهما السلام)-، و مات في أيام الرضا- (عليه السلام)- و هو أحد من بلي باستدعاء الرشيد له، و اخوه، احضرهما الرشيد مع عبد الحميد بن عواض، فقتله و سلما. و لهم حديث ليس هذا موضعه له كتاب. عنه علي بن حديد (2)

و ذكر الشيخ في (الفهرست) مرازم بن حكيم، و روى كتابه عن علي بن حديد (3) و وثقه في رجاله: باب أصحاب الكاظم- (عليه السلام)- (4)

و في اصحاب الصادق (عليه السلام): «محمد بن حكيم الساباطي و له إخوة (6) محمد، و مرازم، و حديد ...» (5)

____________

(1) راجع: (رجال النجاشي: ص 108) طبع بمبئي.

(2) راجع: (رجال النجاشي: ص 300) طبع بمبئي.

(3) راجع: (فهرست الشيخ الطوسي ص 170) برقم (744) طبع النجف الاشرف.

(4) راجع: (رجال الشيخ ص 359) برقم (6) طبع النجف الاشرف.

(6) كانه و هم إخوة (منه (قدس سره))

(5) راجع: رجال الشيخ الطوسي. باب اصحاب الصادق (عليه السلام) (ص 285) برقم 78، طبع النجف الأشرف.

400

و يحتمل أن يكون محمد بن حكيم- هذا- هو: محمد بن حكيم المتكلم الذي روي عن للكاظم (عليه السلام): أنه رخص له في الكلام، و أمره به، و كان يرضيه كلامه. (1) فهو ممدوح.

و ما تقدم عن النجاشي لا يدل على توثيقه، و ان احتمله.

و من بني حكيم: محمد بن مرازم الثقة. قال النجاشي: «محمد ابن مرازم بن حكيم الساباطي الأزدي ثقة، له كتاب يرويه عنه جماعة منهم محمد بن خالد البرقي، و منهم علي بن حديد بن حكيم (2)

و قد ضعفه الشيخ في كتابي الأخبار (3) و قال في باب الربا. من التهذيب:-

____________

(1) ذكر الكشي في رجاله (ص 280- ص 281) طبع بمبئي ما نصه: «حمدويه، قال: حدثني محمد بن عيسى، قال: حدثني يونس ابن عبد الرحمن عن حماد، قال: كان ابو الحسن (عليه السلام) يأمر محمد بن حكيم ان يجالس اهل المدينة في مسجد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و ان يكلمهم و يخاصمهم. حتى كلمهم في صاحب القبر، فكان إذا انصرف اليه قال له: ما قلت لهم؟ و ما قالوا لك؟ و يرضى بذلك منه».

(2) راجع: رجال النجاشي (ص 258) طبع بمبئي.

(3) هما: الاستبصار فيما اختلف من الأخبار، و قد طبع اولا في لكهنو (الهند) سنة 1307 ه‍ و طبع- اخيرا- في النجف الأشرف باربعة اجزاء، و تهذيب الأحكام في شرح المقنعة للمفيد- (رحمه اللّه)-، طبع اولا في طهران (إيران) في جزءين سنة 1317 ه‍، و طبع- اخيرا- في النجف الأشرف في عشرة اجزاء. و هذان الكتابان لشيخ الطائفة ابي جعفر محمد بن الحسن الطوسي- (رحمه اللّه)- المتوفى سنة 460 ه‍. و هما من الكتب الأربعة المعتمد عليها عند الشيعة، ثالثهما- الكافي للكلينى و الرابع- من لا يحضره الفقيه للصدوق ابن بابويه القمي، و هما مطبوعان طبعات عديدة.

401

«علي بن حديد ضعيف جدا لا يعول على ما ينفرد به» (1)

____________

(1) اورد الشيخ الطوسي- (رحمه اللّه)- في التهذيب (ج 7- ص 100- برقم 434) طبع النجف الاشرف- طائفة من الأخبار الصحيحة الدالة على عدم جواز بيع الذهب بالفضة نسيئة- بتفاضل- ثمّ عقب ذلك باخبار اخر تدل- بمضمونها- على عدم جواز بيع الدينار الواحد باكثر نسيئة، منها ما نصه: «عنه عن احمد بن محمد عن علي بن حديد عن جميل بن دراج عن زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام)، قال: لا بأس ان يبيع الرجل الدينار نسيئة بمائة، و اقل و اكثر». ثمّ اخذ يجيب- (رحمه اللّه)- عن الطائفة الثانية من الاخبار المجوزة المعارضة لتلك الطائفة الاولى المانعة، فمما اجاب به عن هذا الخبر المذكور قوله: «... و اما خبر زرارة فالطريق اليه علي بن حديد و هو ضعيف جدا لا يعول على ما ينفرد بنقله».

و كذا ما رواه في (ج 1- ص 239- برقم 693) في باب تطهير المياه من النجاسات، فقال: «احمد بن محمد بن عيسى عن علي ابن حديد عن بعض اصحابنا، قال كنت مع ابي عبد اللّه (عليه السلام) في طريق مكة، فصرنا الى بئر، فاستقى غلام ابي عبد اللّه (عليه السلام) دلوا، فخرج فيه فأرتان، فقال: ابو عبد اللّه (عليه السلام): ارقه، قال: فاستقى الثالث، فلم يخرج فيه شي‌ء، فقال: صبه في الاناء، فصبه في الاناء». ثمّ قال الشيخ- بعد ان اورد الحديث المذكور- «فأول ما في هذا الحديث ان علي بن حديد رواه عن بعض اصحابنا و لم يسنده، و هذا مما يضعف الحديث ...».

و قال- (رحمه اللّه)- في الاستبصار (ج 3- القسم الاول- ص 95) في باب النهي عن بيع الذهب بالفضة نسيئة- بعد ان اورد الخبر المذكور-

402

و قال الكشي- (رحمه اللّه)-: «قال نصر بن الصباح: علي بن حديد ابن حكيم فطحي من أهل الكوفة» (1) و ذكره العلامة، و ابن داود في قسم الضعفاء، و نقلا عن الشيخ و نصر بن الصباح ما تقدم (2)

و قال المحقق في (المعتبر): «على بن حديد ضعيف جدا» (3) و هي عبارة الشيخ.

و في (التحرير) عن السيد بن طاوس: أن نصرا لا يثبت قوله:

و لكن قد قيل فيه من غير طريقه ما يشهد بضعفه (4).

و لعله اشارة الى ما قاله الشيخ، و يلوح منه تضعيف هذا القول.

____________

- في التهذيب-: «و اما خبر زرارة فالطريق اليه علي بن حديد، و هو ضعيف جدا لا يعول على ما ينفرد بنقله».

(1) راجع: رجال الكشي (ص 477- برقم 461) ط النجف الاشرف

(2) راجع: رجال العلامة الحلي- القسم الثاني- (ص 234) باب علي، طبع النجف الاشرف، و رجال ابن داود الحلي (ص 482- برقم 324) طبع إيران.

(3) روى المحقق الحلي- (رحمه اللّه)- في كتاب (المعتبر) في باب مسألة نجاسة القليل من الماء الراكد بالملاقاة- رواية عن الصادق (عليه السلام) و هى التي ذكرناها آنفا عن التهذيب (ج 1- ص 239 برقم 693). ثمّ قال المحقق: «... على ان في طريق هذه الرواية علي بن حديد عن بعض اصحابنا، و علي بن حديد ضعيف جدا، مع ارساله الرواية»، و قد عرفت- آنفا- ان عبارة المحقق- (رحمه اللّه)* * * هذه- هي عبارة الشيخ الطوسي في كتابيه: التهذيب، و الاستبصار.

(4) تقدم ان التحرير هو (التحرير الطاووسي)، راجع تعليقتنا (ص 304).