خاتمة المستدرك‌ - ج2

- المحدث الشيخ حسين النوري المزيد...
471 /
453

فنقول: إن هنا أيضا شواهد تدل على أنها مأثورة عن الحجج (عليهم السلام)، بعضها يتعلق بجميعها، و اخرى ببعضها.

منها: أنه قال السيد في المصباح في شرح زيارة أبي عبد اللّه (عليه السلام) في أول يوم من رجب، بعد ذكر ثوابه ما لفظه: شرح زيارته في ذلك اليوم، و يزار بها ليلة النصف من شعبان أيضا، إذا أردت ذلك فاغتسل (1). إلى آخره.

ثم قال في فضل زيارته ليلة النصف من شعبان ما لفظه: و أما الزيارة في هذه الليلة، فقد روي أنه يزار فيها بالزيارة التي قدمناها في أول رجب، فتؤخذ من هناك (2).

و منها: قوله في زيارة النصف من رجب بعد ذكر فضلها: فأمّا كيفيّة زيارته (عليه السلام) في هذا الوقت، فينبغي أن يزار بالزيارة الجامعة في أيام رجب، أو بما تقدم من الزيارات المنقولة لسائر الشهور، فإني لم أقف على زيارة مختصّة بهذا الوقت المذكور (3). انتهى.

و قال في الإقبال- بعد ذكر فضل زيارته (عليه السلام) في النصف من رجب- أقول: و أمّا ما يزار به الحسين (صلوات اللّه عليه) في هذا النصف من رجب المشار إليه، فإني لم أقف على لفظ متعيّن له إلى الآن، فيزار بالزيارة المختصّة بشهر رجب (4)،. إلى آخره.

و الظاهر أنه لم يكن عنده مزار المفيد (رحمه اللّه)، كما ستعرف.

و منها: قوله (رحمه اللّه)- في زيارة ليلة القدر-: شرح الزيارة، و هي مختصة‌

____________

(1) مصباح الزائر: 107- أ-.

(2) مصباح الزائر: 114- أ-.

(3) مصباح الزائر: 111- أ-.

(4) الإقبال: 657.

454

بهذه الليلة، و يزار بها في العيدين إذا أردت ذلك (1). إلى آخره.

و قال محمّد بن المشهدي في مزاره: زيارة الحسين بن علي (عليهما السلام) أيضا مختصرة، يزار بها في ليلة القدر، و في العيدين، و بالإسناد عن أبي عبد اللّه الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السلام): إذا أردت (2). و ساق الزيارة كما ساقها السيد، و الشيخ المفيد (3).

و قال السيد في الإقبال: و منها زيارة الحسين (عليه السلام) في ليلة عيد الفطر، و قد ذكرنا في الجزء الثاني من كتاب مصباح الزائر و جناح المسافر بعض فضلها، و ما اخترناه من الرواية ألفاظ الزيارة المختصة، فإن لم يكن كتابنا عنده موجودا في مثل هذا الميقات فليزر الحسين عليه أفضل الصلوات بغير تلك الزيارة من الزيارات المرويّات (4).

و قال في ذكر أعمال يوم الأضحى: و أمّا لفظ ما نذكره في هذا اليوم في زيارته (عليه السلام)، فقد كنّا ذكرنا في كتاب مصباح الزائر و جناح المسافر زيارتين تختصّ بهذا الميقات، و ليس هذا الكتاب ممّا نقصد به ذكر الزيارات، فإن وجد تلك الزيارتين، و إلّا فزر الحسين (عليه السلام)، ليلة الأضحى و يوم الأضحى، بما ذكرناه في هذا الكتاب من الزيارة ليوم عرفة (5).

و قال في الإقبال أيضا: فصل فيما نذكره من لفظ الزيارة المختصّة بالحسين (عليه السلام) يوم عرفة. اعلم أنه سيأتي في بعض ما نذكره من الدعوات يوم عرفة زيارة النبيّ و الأئمة عليهم أفضل الصلوات، و إنّما نذكر في‌

____________

(1) مصباح الزائر: 120- أ-.

(2) مزار المشهدي: 590.

(3) مزار المفيد: 61، و فيه: فضل زيارته (عليه السلام) ليلة القدر فقط.

(4) الإقبال: 274.

(5) الإقبال: 422.

455

هذا الفصل زيارة تختصّ بهذا اليوم غير داخلة في دعواته. و ذكر هذه الزيارة (1)، و ساق ما ساقه في مصباحه (2)، و قبله الشيخ المفيد في مزاره (3)، و الشيخ المشهدي في مزاره (4)، باختلاف يسير.

و قال فيه أيضا: فصل فيما نذكره من لفظ زيارة الحسين (عليه السلام) في نصف شعبان. أقول: إنّ هذه الزيارة ممّا يزار بها الحسين (عليه السلام) في أوّل رجب أيضا، و إنّما أخّرنا ذكرها في هذه الليلة لأنّها أعظم (5)، فذكرناها في الأشرف من المكان. و ساق ما ساقه في المصباح في زيارة أوّل رجب.

و منها ما تقدم (6) ذكره من عبارة خطبة مزار المشهدي، من التصريح بأنّ كلّما فيه من الدعوات و الزيارات ممّا رواها عن الثقات متّصلة إلى الأئمة الهداة (عليهم السلام).

و منها: أن الشيخ الكفعمي (رحمه اللّه) ذكر في كتابه البلد الأمين في أعمال شهر ربيع الأول بعض ما ورد في ثواب زيارة أبي عبد اللّه (عليه السلام) في كل شهر، ثم قال: قلت: فلهذين الحديثين أوردنا في كتابنا هذا للحسين (عليه السلام) في أول كل شهر زيارة مفردة، إلّا أن يكون في الشهر زيارة موظفة، فنكتفي بذكرها (7). انتهى.

و ذكر في الأيام المتقدمة الزيارات المعروفة المختصة بها التي صرّح بأنها موظفة، و كأن عنده عدة مزارات من الأقدمين لم تصل إلينا. و لعلّ المنصف إذا‌

____________

(1) الإقبال: 332.

(2) مصباح الزائر: 260.

(3) مزار المفيد: لم نعثر عليه فيه.

(4) مزار المشهدي: لم نعثر عليه فيه.

(5) الإقبال: 712.

(6) تقدم في صفحة: 451.

(7) البلد الأمين: 275.

456

تأمل في هذه القرائن تطمئن نفسه بكونها مأثورة، و تستبعد أن يكون مثل الشيخ المفيد أو من قبله يخترع زيارة بكيفيّة مخصوصة، و يصرّح باختصاصها بيوم مخصوص من دون ورود أثر، ثمّ يتلقاها العلماء مصرحّين باختصاصها به، هذا ممّا لا يناسب نسبته إلى أصاغر أهل العلم فضلا عن إعلامهم.

و من الغريب- بعد ذلك كله- ما ذكره المحقق المحدث البحراني في الدرّة الرابعة و الثلاثين من كتابه الدرة النجفيّة، حيث قال: و منها: ما ذكره في مزار البحار- أيضا- عن السيد الزاهد العابد المجاهد رضي الدين ابن طاوس رضي اللّه عنه، في كتاب مصباح الزائر في زيارة طويلة حيث قال فيها: ثم أعدل إلى موضع الرأس، و استقبل القبلة، وصل ركعتين صلاة الزيارة، تقرأ في الأولى: الحمد و سورة الأنبياء، و في الثانية: الحمد و سورة الحشر، أو ما تهيأ لك. إلى آخره.

أقول: و هذه الزيارة إمّا أن تكون من مرويّات السيّد (قدس سره) فيكون سبيلها سبيل الروايات المتقدمة، أو تكون من إنشائه كما يقع منه كثيرا، فيكون فيه تأييد لما ذكرناه لدلالته على كون ذلك هو المختار عنده، و الأفضل لديه، أو المتيقّن (1) انتهى.

و قد عرفت تصريح السيد في المصباح بأن كلّ ما فيه ممّا رواه أو رآه، و ليس فيه من منشآته شي‌ء فضلا عن الكثرة، و ليس له كتاب مزار غيره، و هذا من إتقان المحدث المذكور و تثبته عجيب بأن يذكر ما لا أصل له أصلا.

و ثامنا: إن السيد ألف المصباح في أول تكليفه، قال (رحمه اللّه) في كتاب الإجازات: فصل: ممّا ألفته في بداية التكليف من غير ذكر الأسرار‌

____________

(1) الدرة النجفيّة: 159.

457

و التكشيف: كتاب مصباح الزائر و جناح المسافر، ثلاث مجلّدات (1)، انتهى.

و إنشاؤه في هذا السنّ هذه الأدعية يعدّ من خوارق العادة، و منه يظهر وجه عدم مشابهته- كاللّهوف- لسائر مؤلفاته من ذكر الأسانيد و بيان الأسرار.

الثالث: قال في اللّؤلؤة: و أمّهما- أي السيد رضي الدين علي و جمال الدين أحمد- على ما ذكره بعض علمائنا- بنت الشيخ المسعود الورّام بن أبي الفوارس ابن فراس بن حمدان. و أمّ أمّهما بنت الشيخ الطوسي، و أجاز لها و لأختها أمّ الشيخ محمّد بن إدريس جميع مصنّفاته، و مصنفات الأصحاب (2)، و نقله صاحب الروضات أيضا معتمدا عليه، و زاد: و وقع النصّ على جدتيهما له من جهة الأم في مواضع كثيرة من مصنّفات نفسه، فليلاحظ (3). انتهى.

و لا يخفى أنّ الذي يظهر من مؤلفات السيد أن أمّه بنت الشيخ ورّام الزاهد، و أنه ينتهي نسبه من طرف الأب إلى الشيخ أبي جعفر الطوسي (رحمه اللّه)، و لذا يعبّر عنه أيضا بالجدّ، و أمّا كيفيّة الانتساب إليه فقال السيد في الإقبال: فمن ذلك ما رويته عن والدي- (قدس اللّه روحه و نوّر ضريحه) - فيما قرأته عليه من كتاب المقنعة بروايته عن شيخه الفقيه حسين بن رطبة (رحمه اللّه) عن خال والدي السعيد أبي علي الحسن بن محمّد، عن والده محمّد بن الحسن الطوسي- جدّ والدي من قبل أمه- عن الشيخ المفيد (4). إلى آخره فظهر أنّ انتساب السيّد إلى الشيخ من طرف والده أبي إبراهيم موسى الذي أمّه بنت الشيخ، لا من طرف أمّه بنت الشيخ ورّام.

و ما ذكروه من أنّ أمّ أمّ السيّد- يعني زوجة ورّام- بنت الشيخ، فباطل‌

____________

(1) بحار الأنوار 107: 39.

(2) لؤلؤة البحرين: 236.

(3) روضات الجنات 4: 325.

(4) الإقبال: 87.

458

من وجوه:

أمّا أولا: فلأن وفاة ورّام في سنة 605، و وفاة الشيخ في سنة 460 فبين الوفاتين مائة و خمسة و أربعون سنة، فكيف يتصوّر كونه صهرا للشيخ على بنته؟ و إن فرضت ولادة هذه البنت بعد وفاة الشيخ، مع أنهم ذكروا أن الشيخ أجازها.

و أمّا ثانيا: فلأنّه لو كان كذلك لأشار السيد في موضع من مؤلفاته، لشدة حرصه على ضبط هذه الأمور.

و أمّا ثالثا: فلعدم تعرّض أحد من أرباب الإجازات و أصحاب التراجم لذلك، فإنّ صهريّة الشيخ من المفاخر التي يشيرون إليها، كما تعرضوا في ترجمة ابن شهريار الخازن و غيره.

و يتلو ما ذكروه هنا في الغرابة ما في اللّؤلؤة (1) و غيرها أنّ أمّ ابن إدريس بنت شيخ الطائفة، فإنه في الغرابة بمكان يكاد يلحق بالمحال في العادة. فإنّ وفاه الشيخ في سنة ستّين بعد الأربعمائة، و ولادة ابن إدريس كما ذكروه في سنة ثلاث و أربعين بعد خمسمائة، فبين الوفاة و الولادة ثلاثة و ثمانون سنة. و لو كانت أمّ ابن إدريس في وقت إجازة والدها لها في حدود سبعة عشر سنة مثلا كانت بنت الشيخ ولدت ابن إدريس في سنّ مائة سنة تقريبا، و هذه من الخوارق التي لا بدّ أن تكون في الاشتهار كالشمس في رابعة النهار.

و العجب من هؤلاء الأعلام كيف يدرجون في مؤلفاتهم أمثال هذه الأكاذيب، بمجرّد أن رأوها مكتوبة في موضع من غير تأمّل و نظر.

ثم إن تعبيرهما عن الشيخ ورّام بالمسعود الورّام أو مسعود بن ورّام اشتباه‌

____________

(1) لؤلؤة البحرين: 278.

459

آخر، لعلّنا نشير إليه فيما بعد إن شاء اللّه، فإنّ المسعود الورّام أو مسعود بن ورّام غير الشيخ ورّام الزاهد صاحب تنبيه الخاطر، فلا تغفل.

الرابع: في مجموعة الشهيد: تولّى السيد رضي الدين أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن محمّد الطاوس العلوي الحسني، صاحب المقامات و الكرامات و المصنّفات، نقابة العلويّين من قبل هولاكو خان، و ذكر أنّه كان قد عرضت عليه في زمان المستنصر، و كان بينه و بين الوزير مؤيد الدين محمّد بن أحمد بن العلقمي و بين أخيه و ولده عزّ الدين أبي الفضل محمّد بن محمّد صاحب المخزن صداقة متأكدة، أقام ببغداد نحوا من خمس عشرة سنة، ثم رجع إلى الحلّة، ثم سكن بالمشهد الشريف برهة، ثم عاد في دولة المغول إلى بغداد، و لم يزل على قدم الخير و الآداب و التنزّه عن الدنيّات، إلى أن توفّي بكرة الاثنين خامس ذي القعدة من سنة أربع و ستين و ستمائة، و كان مولده يوم الخميس منتصف محرّم سنة تسع و ثمانين و خمسمائة، و كانت مدة ولايته النقابة ثلاث سنين و أحد عشر شهرا (1). انتهى. و ظاهر هذه العبارة أنه توفّي ببغداد.

و قال السيد (رحمه اللّه) في كتابه فلاح السائل: ذكر صفة القبر، ينبغي أن يكون القبر قدر قامة إلى الترقوة، و يكون فيه لحد من جهة القبلة بمقدار ما يجلس الجالس فيه، فإنه منزل الخلوة و الوحدة، فيوسع بحسب ما أمر اللّه جلّ جلاله ممّا يقرب إلى مراضيه، و قد كنت مضيت بنفسي، و أشرت إلى من حفر لي قبرا كما اخترته في جوار جدي و مولاي علي بن أبي طالب (صلوات اللّه عليه)، متضيفا و مستجيرا و رافدا و سائلا و آملا، و متوسلا بكل ما توسّل به أحد من الخلائق إليه، و جعلته تحت قدمي والديّ رضوان اللّه جلّ جلاله عليهما، لأنّي‌

____________

(1) مجموعة الشهيد: 143.

460

وجدت اللّه جلّ جلاله يأمرني بخفض الجناح لهما، و يوصيني بالإحسان إليهما، فأردت أن يكون رأسي مهما بقيت تحت القبور تحت قدميهما (1). انتهى.

و مقتضى ما ذكره هنا أنه أوصى بحمله إليه و دفنه فيه، و إلّا فلا بدّ أن يكون قبره في جوار الكاظمين (عليهما السلام). و لكن في الحلّة في خارج البلد قبّة عالية في بستان تنسب إليه، و يزار قبره و يتبرّك فيها، و لا يخفى بعده لو كان الوفاة ببغداد، و اللّه العالم.

الخامس: في مشايخه، و هم جماعة، صرّح بهم متفرقا في مؤلفاته و غيره في إجازاتهم:

أ- العالم الصالح الشيخ حسين بن محمّد (2) السوراوي. قال في الفلاح:

أجازني في جمادى الآخرة سنة تسع و ستمائة (3).

عن الشيخ الجليل عماد الدين الطبري، صاحب بشارة المصطفى، الآتي في مشايخ شاذان بن جبرئيل القمّي (4).

ب- أبو الحسن علي (5) بن يحيى بن علي، الفقيه الجليل الحنّاط- بالحاء المهملة، و النون المشددة- كما هو المضبوط في نسخ جمال الأسبوع (6)، و فلاح السائل (7)، و أربعين الشهيد (8)، نسبة إلى بيع الحنطة. أو الخياط كما هو‌

____________

(1) فلاح السائل: 73.

(2) كذا، و لعل الصحيح: احمد، و قد تقدّم، و يؤيّده ما في الفلاح.

(3) فلاح السائل: 14، و في كشف اليقين: 79 تاريخ الإجازة سنة 607.

(4) يأتي في الجزء الثالث: 13.

(5) لا يوجد له ذكر في المشجرة و لا لمشايخه الثمان كرواة عنه، نعم يوجد بعضهم كما سنذكر.

(6) جمال الأسبوع: 23، و فيه: الخياط.

(7) فلاح السائل: 14، و فيه: الخياط.

(8) أربعين الشهيد: 3، و فيه: الخياط.

461

المضبوط في كتابه فتح الأبواب (1)، نسبته إلى عمل الخياطة.

و قال (رحمه اللّه) في كتاب كشف اليقين: أخبرني بذلك- يعني بكتاب تفسير محمّد بن العباس الماهيار- الشيخ علي بن يحيى الحافظ (2)، و لعلّه تصحيف الحناط أو الخيّاط، أو هو لقب مخصوص. و صرّح في الفلاح (3) و الفتح (4) و اليقين (5) و الجمال (6) أنه أجازه سنة تسع و ستمائة.

عن جماعة:

1- منهم: الشيخ عربي بن مسافر، الآتي في مشايخ مشايخ المحقق (7).

2- و منهم: نصير الدين علي بن حمزة بن الحسن الطوسي، في الأمل:

فاضل جليل، له مصنّفات يرويها علي بن يحيى الخيّاط (8).

3- و منهم: الشيخ علي بن نصر اللّه بن هارون- المعروف جدّه بالكمال- الحلّي، صرح بهما في الرياض (9)، و صاحب المعالم في إجازته الكبيرة (10). لم أعثر على طريقيهما.

4- و منهم: الشيخ المحقق محمّد بن إدريس الحلّي (11).

____________

(1) فتح الأبواب: 51- أ-، و فيه: الحنّاط، و في الطبعة المحقّقة: 264: الحافظ، و في الهامش عن نسخة: الخياط و لعلها التي كانت لدى الشيخ المصنف.

(2) كشف اليقين: 79.

(3) فلاح السائل: 15.

(4) فتح الأبواب: 51- أ-، و لم يرد فيه ذكر لتاريخ الإجازة.

(5) كشف اليقين: 80.

(6) جمال الأسبوع: 23.

(7) يأتي في الجزء الثالث: 31.

(8) أمل الآمل 2: 186/ 552.

(9) رياض العلماء 4: 287.

(10) انظر بحار الأنوار 109: 47- 67.

(11) يأتي في الجزء الثالث: 18 و 40.

462

5- و منهم: العالم النحرير ابن بطريق الحلي، و يأتي ذكر طرقهما (1).

6- و منهم: برهان الدين الحمداني القزويني، الذي مرّ ذكره (2).

7- و منهم: الشيخ المقري جعفر بن أبي الفضل محمّد بن محمّد بن شعرة الجامعي.

8- و منهم: الشيخ الفقيه العالم أبو طالب نصير الدين عبد اللّه بن حمزة ابن عبد اللّه بن حمزة بن الحسن بن علي بن نصير الطوسي، صرّح بجميع ذلك صاحب المعالم في الإجازة الكبيرة (3). و هذا الشيخ عظيم الشأن، جليل القدر، من أعيان علماء الإماميّة.

قال محمّد بن الحسين القطب الكيدري- تلميذه- في كتاب كفاية البرايا في معرفة الأنبياء و الأوصياء: حدثني مولاي و سيدي الشيخ الأفضل العلامة، قطب الملّة و الدين، نصير الإسلام و المسلمين، مفخر العلماء، و مرجع الفضلاء، عمدة الخلق، ثمال الأفاضل، عبد اللّه بن حمزة بن عبد اللّه بن حمزة الطوسي، أدام اللّه تعالى ظلّ سموه و فضله للأنام و أهله ممدودا، و شرع نكتة و فوائده لعلماء العصر مشهودا، قراءة عليه بساتروار بهق (4) في شهور سنة ثلاث و سبعين و خمسمائة.

عن الشيخ الإمام عفيف الدين محمّد بن الحسين الشوهاني.

عن شيخه الفقيه علي بن محمد القمي.

عن شيخه المفيد عبد الجبار بن عبد اللّه المقري.

عن شيخ الطائفة (5). انتهى.

____________

(1) يأتي في الجزء الثالث: 13، 20.

(2) تقدم في صفحة: 420، 428.

(3) انظر بحار الأنوار 109: 21.

(4) كذا في الحجرية: و لعلّ الصواب: بسابزوار بيهق كما في معجم البلدان 1: 537.

(5) كفاية البرايا: غير متوفر لدينا، و لا يوجد هذا الطريق في المشجرة.

463

و في المنتجب: الشيخ الإمام نصير الدين أبو طالب عبد اللّه بن حمزة بن عبد اللّه الطوسي المشهدي المشارحي، فقيه ثقة وجه (1).

و قال في الرياض: رأيت من مؤلفاته: الوافي بكلام المثبت و النافي، و هو مختصر، و هو غير ابن حمزة صاحب الوسيلة (2).

ج- الشيخ الفاضل الجليل أبو السعادات أسعد بن عبد القاهر بن أسعد الأصفهاني، العالم الفاضل المعروف، صاحب كتاب رشح الولاء في شرح دعاء صنمي قريش، الذي نقل عنه الشيخ إبراهيم الكفعمي في حواشي جنته و غيرها.

قال في الفلاح: أخبرني في مسكني بالجانب الشرقي من بغداد الذي أسكنني به الخليفة المستنصر جزاه اللّه جلّ جلاله عنّا جزاء المحسنين، في صفر سنة خمس و ثلاثين و ستمائة (3).

و في الأمل: قرأ عليه الخواجه نصير الدين و ابن ميثم (4).

عن الشيخ الإمام عماد الدين أبي الفرج علي ابن الشيخ الإمام قطب الدين أبي الحسين الراوندي، الفقيه الثقة، كما في المنتجب (5).

عن والده قطب الدين الراوندي، الآتي ذكره (6).

و عن جماعة كثيرة نذكرهم في مشايخ نجيب الدين ابن نما.

د- الشيخ نجيب الدين ابن نما.

____________

(1) فهرس منتجب الدين: 125/ 272.

(2) رياض العلماء 3: 215.

(3) فلاح السائل: 15.

(4) أمل الآمل 2: 33/ 89.

(5) فهرس منتجب الدين: 127/ 275.

(6) يأتي في الجزء الثالث: 79.

464

قال السيد في الدروع الواقية: و أخبرني شيخي الفقيه محمّد بن نما، فيما أجازه لي من كلّ ما رواه، لما كنت أقرأ عليه في الفقه (1). و يأتي في مشايخ المحقق (رحمه اللّه) (2).

ه‍- السيد شمس الدين فخار بن معد الموسوي، الآتي ذكره (3).

و- الشيخ تاج الدين الحسن بن الدربي.

قال في الدروع: و أخبرني الشيخ الزاهد حسن بن الدربي، فيما أجازه لي من كل ما رواه، أو سمعه أو أنشأه، أو قرأه (4). و يأتي طريقه في مشايخ المحقق (5).

ز- الشيخ صفي الدين محمّد بن معد الموسوي، الذي مرّ ذكره في مشايخ والد العلامة (6).

ح- الشيخ سديد الدين سالم بن محفوظ بن عزيزة بن وشاح السوراوي الحلّي، الفقيه العالم الفاضل، صاحب المنهاج في الكلام، الذي قرأ عليه المحقق علم الكلام و شيئا من علم الأوائل:

قال الشهيد- في الحديث التاسع من أربعينه-: أخبرنا السيد الإمام شيخنا عميد الدين أيضا قال: أخبرني خالي الإمام السعيد الحجّة شيخ الإسلام جمال الدين، قال: أخبرنا السيد الإمام العالم الطاهر أزهد أهل زمانه، ذو الكرامات رضي الدين أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد‌

____________

(1) الدروع الواقية: لم نعثر عليه في النسخة التي بأيدينا.

(2) يأتي في الجزء الثالث: 18.

(3) يأتي في الجزء الثالث: 32.

(4) الدروع الواقية: 78.

(5) يأتي في الجزء الثالث: 56.

(6) مرّ في صفحة: 421.

465

ابن أحمد بن محمّد بن أحمد بن محمد الطاوس، عن الشيخ الإمام العلامة رئيس المتكلّمين، سالم بن محفوظ بن عزيزة الحلّي، عن الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد الأكبر (1). إلى آخره و هو جد المحقق، و يأتي ذكره (2).

ط- السيد أبو حامد محي الدين محمّد بن عبد اللّه بن زهرة الحسيني الإسحاقي، ابن أخي ابن زهرة الحلبي، صاحب الغنية، كما صرّح به الشهيد في الحديث الثاني و الثلاثين من أربعينه (3).

ي- نجيب الدين محمّد السوراوي (4)، كما في بعض الإجازات، و لكن في الرياض: الشيخ يحيى بن محمّد بن يحيى بن الفرج السوراوي، كان فاضلا صالحا، يروي عن ابن شهرآشوب، و يروي العلامة عن أبيه عنه. كذا أفاد الشيخ المعاصر في أمل الأمل (5).

و أقول: يروي العلامة عن هذا الشيخ بتوسّط جماعة أخرى أيضا، منهم: الشيخ أبو القاسم جعفر بن سعيد المحقق الحلّي، و السيد جمال الدين بن طاوس، و غيرهما، كلّهم عن هذا الشيخ. و هو يروي عن الشيخ الفقيه الحسين بن هبة اللّه بن رطبة أيضا، عن ولد الشيخ الطوسي.

ثم قد وقع في أوائل عوالي اللآلي لابن جمهور الأحسائي، أنّ والد العلامة يروي عن الشيخ نجيب الدين محمد السوراوي، عن الشيخ هبة اللّه‌

____________

(1) أربعين الشهيد: 7.

(2) يأتي في الجزء الثالث: 5.

(3) أربعين الشهيد: 74/ 32.

(4) و ذكر هنا للسيد ابن طاوس (رحمه اللّه) عشرة مشايخ مع طرقهم، و لم يذكر في المشجرة سوى: الشيخ صفي الدين محمّد بن الموسوي (ز) بعنوان محمّد بن سعد الموسوي، و الشيخ نجيب الدين محمّد السوراوي، و انظر صحيفة: 438، هامش: 5.

(5) أمل الآمل 2: 349/ 1075، رياض العلماء 5: 375.

466

ابن رطبة، عن الشيخ أبي علي [ابن] الشيخ الطوسي (1). و هو سهو في سهو، إذ الصواب: يحيى بن محمّد السوراوي، عن الحسين بن هبة اللّه بن رطبة، اللهم إلّا أن يقال: إنّ والد العلامة يروي عن الوالد و الولد معا، و كذا الشيخ نجيب الدين محمّد السوراوي أيضا يروي عن الوالد و الولد جميعا، فلا حظ، و تأمّل، انتهى.

[التاسع خاله الشيخ أبو القاسم نجم الدين جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد الهذلي الحلّي الملقب بالمحقق الحلي]

التاسع:- من مشايخ آية اللّه العلّامة (2)- خاله الأكرم و أستاذه الأعظم، الرفيع الشأن، اللّامع البرهان، كشاف حقائق الشريعة بطرائف من البيان، لم يطمثهن قبله إنس و لا جان، رئيس العلماء، فقيه الحكماء، شمس الفضلاء، بدر العرفاء، المنوّه باسمه و علمه في قصّة الجزيرة الخضراء، الوارث لعلوم الأئمة المعصومين (عليهم السلام)، و حجّتهم على العالمين، الشيخ أبو القاسم نجم الدين جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد الهذلي الحلّي، الملقب:

بالمحقق على الإطلاق، الرافع أعلام تحقيقاته في الآفاق، أفاض اللّه على روضته شآبيب لطفه الخفي و الجلي، و أحلّه في الجنان المقام السنّي و المكان العليّ، و هو أعلى و أجلّ من أن يصفه و يعدّد مناقبه و فضائله مثلي، فالأولى في المقام الإعراض عنه، و التعرّض لبعض مستطرفات حاله.

ذكر شيخنا البهائي في مجموعة شيخنا الشهيد- التي كانت بخطّ جدّه الشيخ محمّد بن علي الجباعي، و أدرج فيها- و من خطّه نقلت قال: من خطّ الكفعمي: قال الشيخ أبو القاسم جعفر بن سعيد الحلّي (قدس اللّه روحه): بسم اللّه الرحمن الرحيم، لما وقفت على ما أمر به الصاحب الصدر الكبير، العالم‌

____________

(1) عوالي اللآلي 1: 11.

(2) عدّ له في المشجرة أحد عشر شيخا، بإضافة اثنان من علماء العامة هما:

1- عبد اللّه بن جعفر بن الصباح.

2- عز الدين عبد الحميد بن أبي الحديد صاحب شرح نهج البلاغة.

467

الكامل، العارف المحقق، بهاء الدنيا و الدين، غياث الإسلام و المسلمين، أدام اللّه أيامه في عزّ مؤبد، و فخر ممهد، و مجد مجدد، و نعمة قارة العيون، باسقة الغصون، دارّة الحلب، حميدة المنقلب، محروسة الجوانب، مصونة من الشوائب.

و تأمّلت ما برز عنه من الألفاظ التي هي أنور من الماء الزلال، و أطيب من الغنى بعد الإقلال، فهي يعجز الطامع ببديعها، و يعجب السامع حنين جمعها و ترصيفها، فكأن الشاعر عناه بقوله:

و لا ذنب للأفكار أنت تركتها * * *إذا احتشدت لم ينتفع باحتشادها

تنوب بإيراد المعاني و ألّفت * * *خواطرك الألفاظ بعد شرادها

فإن نحن حاولنا اختراع بديعة * * *حصلنا على مسروقها أو معادها

و ليس بمستغرب نوره ببديع النثر و النظم، مع ما وهبه اللّه سبحانه من جودة القريحة و قوّة الفهم، نسأل اللّه أن يديم لفضلاء الآداب، و رؤساء الكتّاب، ما كنفهم من طلبه، و شملهم من فضله، و أباحهم من مشاربه، و سوغهم من شرائعه، ليتم نفاق (1) سوقهم، و ليشمّروا للاجتهاد فيه عن سوقهم، دلّت ألفاظه الكريمة على استدعاء ما يكون تذكرة لأهل الوداد، و عهدا يجدّد به ما أخلقته يد العباد، فعند ذلك أحببت أن أدخل فيمن سارع في امتثال أوامره، لأكون من جملة من شرفه بذكره، و يخطره بخاطره.

فأقول: إنّ الشعر من أفضل مشاعر الأدب، و أجمل مفاخر العرب، به تستماح المكارم، و تستعطف الطباع الغواشم، و تشحذ الأذهان و تسل‌

____________

(1) النفاق: بفتح النون و الفاء، هو ما يقابل الكساد، يقال: نفقت السوق نفاقا، أي: قامت و راجت تجارتها. (المنجد- نفق-).

468

الأضغان، و يستصلح الرأي الفاسد و تستثار الهمم الجوامد، لكنه عسر المطلب، خطر المركب، لافتقاره إلى أمور غريزية، و اخرى كسبيّة، و هي شديدة الامتناع، بعيدة الاجتماع، فالمعتذر عن التعرض له معذور، و المعترف بالقصور عنه مشكور، و قد كنت زمن الحداثة أتعرض لشي‌ء منه ليس بالمرضي، فكتبت أبياتا إلى والدي (رحمه اللّه) أثني فيها على نفسي بجهل الصبوة، و هي:

ليهنك أني كل يوم إلى العلى * * *أقدم رجلا لن تزل به النعل

و غير بعيد أن تراني مقدما * * *على الناس حتى قيل: ليس له مثل

تطاوعني بكر المعاني و عونها * * *و تقتادني حتّى كأنّي لها بعل

و يشهد لي بالفضل كلّ مبرّز * * *و لا فاضل إلّا ولي فوقه فضل

فكتب (رحمه اللّه) فوق هذه الأبيات ما صورته:

لئن أحسنت في شعرك لقد أسأت في حق نفسك، أما علمت أنّ الشعر صناعة من خلع العفّة، و لبس الحرفة، و الشاعر ملعون و إن أصاب، و منقوص و إن أتى بالشي‌ء العجاب، و كأنّي بك قد أوهمك الشيطان بفضيلة الشعر، فجعلت تنفق ما تلفق بين جماعة لم يعرفوا لك فضيلة غيره، فسمّوك به، و قد كان ذلك وصمة عليك آخر الدهر. أما تسمع:

و لست أرضى أن يقال شاعر * * *تبا لها من عدد الفضائل

. فوقف خاطري عند ذلك حتّى كأنّي لم أقرع له بابا، و لم أرفع له حجابا، و أكد ذلك عندي ما رويته بإسناد متصل أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دخل المسجد و به رجل قد أطاف به جماعة، فقال: ما هذا؟

قالوا: علّامة.

فقال: ما العلّامة؟

469

قالوا: عالم بوقائع العرب، و أنسابها، و إشعارها.

فقال (صلّى اللّه عليه و آله): ذاك علم لا يضرّ من جهله، و لا ينفع من علمه (1).

و من البيّن أن الإجادة فيه تفتقر إلى تمرين الطبع، و صرف الهمّة إلى الفكر في تناسب معناه، و رشاقة ألفاظه، و جودة سبكه، و حسن حشوه، تمرينا متكررا حتى يصير خلقا و شيما، إنّ ذلك سبب الاستكمال فيه، فالإهمال سبب القصور عنه، و إلى هذا المعنى أشرت في جملة أبيات هي:

هجرت صوغ قوافي الشعر مذ زمن * * *هيهات يرضى و قد أغضبته زمنا

و عدت أوقظ أفكاري و قد هجعت * * *عنفا و أزعج عزمي بعد ما سكنا

إنّ الخواطر كالآبار إن نزحت * * *طابت و إن يبق فيها ماؤها أجنا

فأصبح شكورا أياديك التي سلفت * * *ما كنت أظهر عيبي بعد ما كمنا

و لمكان إضرابي عنه و إعراضي حتى عفى ذكر اسمه، لم يبق إلّا ما هو حقيق أن يرفض و لا يعرض، و يضمر و لا يظهر، و لكن مع ذلك أورد ما أدخل في حيز الامتثال، و إن كان ستره أنسب بالحال، فمنه:

و ما الإسراف من خلقي و إنّي * * *لأجزأ بالقليل عن الكثير

و ما أعطي المطامع لي قيادا * * *و لو خودعت بالمال الخطير

و أغمض عن عيوب الناس حتّى * * *إخال و إن تناجيني ضميري

و احتمل الأذى في كل حال * * *على مضض و أعفو عن كثير

و من كان الإله له حسيبا * * *أراه النجح في كل الأمور

____________

(1) الكافي 1: 24/ 1.

470

و منه:

يا راقدا و المنايا غير راقدة * * *و غافلا و سهام الدهر ترميه

بم اغترارك و الأيام مرصدة * * *و الدهر قد ملأ الأسماع داعيه

أما أرتك اللّيالي قبح دخلتها * * *و غدرها بالذي كانت تصافيه

رفقا بنفسك يا مغرور إنّ لها * * *يوما تشيب النواصي من دواهيه

و حسب تحصيل الغرض بهذا القدر، فنحن نقتصر عليه، و نستغفر اللّه سبحانه و تعالى من فرطات الزلل، و ورطات الخلل، و نستكفيه زوال النعم، و حلول النقم، و نستعتبه محلّ العثار و سوء المرجع في القرار، و من أفضل ما يفتتح به النظام، و يختم به الكلام، ما نقل عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): من سلك طريقا إلى العلم سلك اللّه به طريقا إلى الجنّة (1).

و قال (صلّى اللّه عليه و آله): لا خير في الحياة إلّا لعالم مطاع، أو مستمع واع (2).

و قال (صلّى اللّه عليه و آله): تلاقوا و تذاكروا و تحدّثوا، فإن الحديث جلاء القلوب، إنّ القلوب ترين كما ترين السيف (3).

و قال (صلّى اللّه عليه و آله): لا يزيد في العمر مثل الصدقة، و لا يردّ البلاء مثل الدعاء، و لا ينور العبد مثل الخلق الحسن، و لا يذهب الذنوب إلّا الاستغفار، و الصدقة ستر من النار، و جواز على الصراط، و أمان من العذاب.

و قال (صلّى اللّه عليه و آله): صلوا الأرحام يغفر لكم، و تعامد‌

____________

(1) أمالي الصدوق: 58/ 9، ثواب الأعمال: 159/ 1.

(2) الكافي 1: 25/ 7، و فيه بدل الحياة: العيش.

(3) الكافي 1: 32/ 8، و الرين: الصداء.

471

المساكين يبارك لكم في أموالكم، و يزاد في حسناتكم.

و قال (صلّى اللّه عليه و آله): إن اللّه سبحانه يقول: اطلبوا الحوائج عند ذوي الرحمة من عبادي، فإن رحمتي لهم، و لا تطلبوها عند القاسية قلوبهم، فإن غضبي فيهم (1).

و قال (صلّى اللّه عليه و آله): اصطناع المعروف تقي مصارع السوء (2).

و قال (صلّى اللّه عليه و آله): من اقتصر من الدنيا على ما أحل له سلم، و من أخذ العلم من أهله و عمل به نجا، و من أراد به الدنيا فهو حظّه.

و كتب جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد الحلّي (3). انتهى.

توفي (رحمه اللّه)- كما في رجال ابن داود تلميذه- في شهر ربيع الآخر سنة ست و سبعين و ستمائة (4). و قبره الشريف بالحلّة السيفيّة، عليه قبّة عالية، يزار و يتبرّك به.

____________

(1) تنبيه الخواطر (ابن ورام): 9.

(2) الكافي 4: 28/ 1، مستدرك الوسائل 12: 343 عن كتاب الأخلاق.

(3) مجموعة الشهيد: لم نعثر عليه فيه.

(4) رجال ابن داود: 62/ 304.