خاتمة المستدرك‌ - ج2

- المحدث الشيخ حسين النوري المزيد...
471 /
103

الأصحاب كصاحب البحار و الوسائل، و الباقي أيضا من الكتب المعتبرة و إن لم يصل إليهم كمؤلّفات عماد الدين حسن بن علي الطبرسي صاحب كامل البهائي و أسرار الإمامة و غيرها.

و أمّا وجود مضمونه في كتاب آخر، فقد عرفت حقيقة الحال، و البعد الذي ذكره أشبه بكلام الأطفال.

فظهر ممّا ذكرناه من شهادة هؤلاء المشايخ الذين هم المرجع في أمثال هذا المقام خصوصا صاحب الرياض.

و كذا شيخنا صاحب الوسائل مع ما عرفت من طريقته من شدة تحرّزه عن النقل عن الكتب التي لم يعرف مؤلفها، و جزمه بالنسبة، و نقله منه، مع قرب عهده بالمولى المذكور.

و كذا الشيخ سليمان الذي يعبّر عنه الأستاذ الأكبر في التعليقة بالمحقق البحراني (1) مضافا إلى بعد الوضع لعدم الدواعي، بل و عدم إمكان النسبة عادة إلى مثل المولى المزبور الذي هو في عصره من رؤساء المذهب و أساتيذ العلماء، و لم تكن تشتبه مؤلّفاته عليهم خصوصا مثل هذا الكتاب الكبير.

و قد كان المعروفون من تلامذته في قرب عصرهم كالعالمين الجليلين النبيلين الأمير فضل اللّه التفريشي و الأمير علام، و لما سئل المولى المقدّس عند وفاته عمّن يستحق أن يرجع إليه بعده؟ قال: أمّا في الشرعيّات فإلى الأمير علام، و أمّا في العقليات فإلى الأمير فضل اللّه. و غير ذلك من القرائن أنه لا ينبغي التردّد في كونه من مؤلفاته.

و سمعت من بعض المشايخ: أنّ أصل هذه الشبهة من بعض من انتحل التصوّف من ضعفاء الإيمان لمّا رأوا في الكتاب من ذكر قبائح القوم و مفاسدهم،

____________

(1) المقدمة الثالثة من التعليقة (المطبوعة مع رجال الخاقاني): 45. أو المطبوعة مع منهج المقال: 9.

104

مع ما عليه مؤلفه من القدس و التقوى و المقبولية عند الكافة، فدعاهم ذلك إلى إنكار كونه منه تشبّثا منهم بما هو أوهن و أوهى من بيت العنكبوت.

الخامس- من مشايخهما (1)-: الشيخ الجليل الشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثي والد شيخنا البهائي، الآتي ذكره (2).

و هؤلاء المشايخ يروون عن شيخنا الشهيد الثاني، غير المولى المقدّس المحقّق الأردبيلي فإنّه يروي عن السيد علي الصائغ- المتقدّم عنه- و لم أعثر له على شيخ غيره.

(حيلولة):

و عن شيخنا صاحب اللؤلؤة.

3- عن المولى الجليل رفيع الدين بن فرج الجيلاني الرشتي (3)- المجاور لمشهد الرضا (عليه السلام)- قال الشيخ المذكور في إجازته للعلّامة الطباطبائي:

و هذا الطريق أعلى طرقي لقلّة الوسائط فيها. انتهى.

و ذلك لأنه يروي عن العلّامة المجلسي بلا واسطة، و العجب أنّه مع ذلك لم يترجم له في اللؤلؤة.

و في تتميم أمل الآمل بعد الترجمة: طلع شارق فضيلته فاستضاء منه جملة من بني آدم، و أضاء بارق تحقيقه فاستنار منه العالم. و ساق شطرا من مراتبه في العلوم العقلية و النقلية، قال: و أمّا القوة العملية ففي الأخلاق الحسنة لم يكن له نظير و لا عديل، و في أعمال العبادات الشرعية لم يوجد له مثيل و لا بديل. إلى آخر ما ذكره في كلام طويل (4).

____________

(1) أي: صاحب المعالم و صاحب المدارك رحمهما اللّه.

(2) يأتي في صفحة: 232.

(3) ذكره في المشجرة بعنوان: المشهدي ملّا رفيع (صاحب نان و پنير).

(4) تتميم أمل الآمل: 159/ 111.

105

و ذكره في الرياض (1)، و السيد الجليل السيد عبد اللّه الجزائري في إجازته الكبيرة (2)، ذكرنا كلامهم في شرح حاله و مؤلفاته في رسالتنا (الفيض القدسي في شرح حال المجلسي (3)) فإنه كان أحد أصهارهم، فانّ زوجته بنت العالم النحرير الأمير أبو المعالي الكبير، و أمها بنت العالم المولى محمّد صالح المازندراني، و أمها العالمة الجليلة بنت المجلسي الأول. توفي في عشر سنين بعد المائة و الألف و عمره- كما في التتميم (4)- قريب من مائة.

عن العلامة المجلسي (رحمه اللّه) (5).

(حيلولة):

و عن آية اللّه بحر العلوم (6).

[الثامن الشيخ عبد النبي القزويني اليزدي]

ح: [ثامنهم] عن العالم المتبحّر الجليل الشيخ عبد النبي القزويني اليزدي- صاحب تتميم الأمل- و هو أيضا يروي عن بحر العلوم، بل صنّف التتميم بأمره، قال في أوّل الكتاب بعد كلام طويل: كنت أتردّد أرفع رجلا و أضع أخرى، و أتحيّر أقدّم قدما و أؤخر غير الأولى، إلى أن وقع أمر من امتثاله من أفيد الأمور في اقتناء الثواب، و الإقبال إلى خطابه و تلقّيه بالقبول من أصوب الصواب، و هو السيد الأجل الفاضل إلى (7) آخر ما عدّ من مناقبه غير الوافية. و قد ذكر السيد في ظهر هذا الكتاب- بخطه- شطرا من فضائل المولى المزبور، و مدائح الكتاب، و في آخره إجازته له، و قبله إجازة المولى له، كلّ ذلك‌

____________

(1) رياض العلماء: لم نعثر عليه.

(2) الإجازة الكبيرة: 138/ 20.

(3) بحار الأنوار 105: 141.

(4) تتميم أمل الآمل: 161.

(5) لقلّة الوسائط بين الميرزا النوري و العلّامة المجلسي يعد هذا الطريق من أعلى طرقه (قدس سره).

(6) هذا الطريق لم يتعرض له في المشجرة، فلا حظ.

(7) تتميم أمل الآمل: 46.

106

موجود بخطهما في مجموعة شريفة.

1- عن السيد الفاضل الأمير إبراهيم القزويني، المتقدّم ذكره (1).

2- و ابنه العالم الكامل الأمير محمد مهدي، و قد وصفه في الإجازة بقوله:

آية اللّه في الفضل و العلم، و حجة اللّه على أرباب النهي و الحلم.

3- و السيد الفاضل الأمير محمد صالح القزويني.

4- و الفاضل العلّام المولى علي أصغر المشهدي الرضوي (قدس اللّه تعالى أرواحهم).

1- عن العلّامة المجلسي (2).

2- و العلامة الخوانساري (3).

3- و العلامة الخراساني، بأسانيدهم التي تقدّم بعضها و نشير إن شاء اللّه إلى باقيها (4).

(حيلولة):

و عن المولى الجليل صاحب المستند و العوائد.

[الثاني من مشايخ المولى أحمد النراقي والده المولى مهدي بن أبي ذر الكاشاني النراقي]

[2] عن والده النحرير العالم الخبير المولى مهدي بن أبي ذر الكاشاني النراقي، صاحب كتاب اللوامع- الذي ينقل عنه في الفقه- و مشكلات العلوم المنبئ عن فضله و تبحّره في أنواع العلوم، و غيرهما من المؤلفات.

____________

(1) تقدم في صحيفة: 50.

(2) تأتي طرق العلّامة المجلسي من صفحة 176 إلى صفحة 235.

(3) تقدم في صحيفة: 51.

(4) تقدم في صحيفة: 56.

إلى هنا ذكر ثمانية طرق للعلّامة بحر العلوم لم يتعرض في المشجرة إلّا إلى خمس منها.

ثم بدأ بشيخ الشيخ الأنصاري المولى أحمد النراقي و طرقه.

و من هنا يبدأ الطريق الثاني للمولى النراقي.

107

قال في الروضة البهية: سمعت من بعض المعتمدين أنّه كان في أيام التحصيل في نهاية الفقر و الفاقة، حتى أنّه في بعض الأوقات ليس له القدرة على تحصيل السراج، و يستضي‌ء بسراج (بيت الخلاء) و يطالع هناك (1)، و كلّما جاء أحد يتنحنح لئلا يطّلع عليه أحد.

قال: و بعد المراجعة و الفراغ من التحصيل توطّن في بلدة كاشان، و كان خاليا من العلماء و ببركة أنفاسه الشريفة صار مملوءا من العلماء و الفضلاء الكاملين، و صار مرجعا و محلا للمشتغلين، و برز من مجلسه جمع من العلماء الأعلام (2). انتهى. توفي سنة 1209.

عن مشايخه العظام:

أولهم: الأستاذ الأكبر البهبهاني (3).

و ثانيهم: المحدّث الجليل البحراني صاحب الحدائق، بطرقهما (4) المتقدمة.

و ثالثهم: النحرير المحقّق الفقيه الجامع الحاج شيخ محمّد بن الحاج محمّد زمان الكاشاني، بطرقه المتقدّمة في مشايخ الفريد آغا باقر الهزارجريبي (5).

و رابعهم: الشيخ محمّد مهدي الفتوني، الذي مرّ ذكره في مشايخ بحر العلوم.

و خامسهم: العلم العلّامة المولى محمّد إسماعيل بن محمّد حسين بن‌

____________

(1) في الحجريّة: هنا.

(2) الروضة البهيّة في الإجازة الشفيعيّة: غير متوفرة لدينا.

(3) و طرق البهبهاني تبدأ من ص 49.

(4) تقدمت في صحيفة: 66 و 74.

(5) تقدم في صحيفة: 64.

108

محمّد رضا بن علاء الدين محمّد المازندراني، الساكن في محلة خاجو من محلات أصبهان، الشهير بالمولى إسماعيل الخواجوئي، المتوفى سنة 1177- كما في التتميم (1)- أو في حادي عشر شعبان سنة 1173- كما في الروضات (2)-.

و في الأول: كان من العلماء الغائصين في الأغوار، و المتعمقين في العلوم بالاسبار، و اشتهر بالفضل و عرفه كل ذكي و غبي، و ملك التحقيق الكامل حتى اعترف به كل فاضل زكي، و كان من فرسان الكلام و من فحول أهل العلم.

إلى أن ذكر تبحّره في الحكمة و الكلام، قال: و كان (رحمه اللّه) مع ذلك ذا بسطة كثيرة في الفقه و التفسير و الحديث مع كمال التحقيق فيها.

و بالجملة كان آية عظيمة من آيات اللّه، و حجة بالغة من حجج اللّه، و كان ذا عبادة كثيرة، و زهادة خطيرة، معتزلا عن الناس، مبغضا لمن كان يحصّل العلم للدنيا، عاملا بسنن النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و في نهاية الإخلاص لأئمة الهدى (عليهم السلام)، و ذا شدّة عظيمة في تسديد العقائد الحقة و تشديدها، ذا همّة جسيمة في إجراء أمور الدين مجراها و تأييدها (3).

و أثنى عليه في الروضات بما لا مزيد عليه، و عدّ في خلال مناقبه: أنّه كان مستجاب الدعوة، مسلوب الادّعاء، معظّما في أعين الملوك و الأعيان، مفخّما عند أولي الجلالة و السلطان، حتى أنّ النادر شاه- مع سطوته المعروفة و صولته الموصوفة- كان لا يعتني من بين علماء زمانه إلّا به، و لا يقوم إلّا بأدبه (4)، و لا يقبل إلّا قوله، و لا يمتثل إلّا أمره، و لا يحقق إلّا رجاه، و لا يسمع إلّا دعاه، و ذلك لاستغنائه الجميل عمّا في أيدي الناس، و اكتفائه بالقليل من الأكل‌

____________

(1) تتميم أمل الآمل: 67/ 19.

(2) روضات الجنات 1: 114.

(3) تتميم أمل الآمل: 67/ 19.

(4) كذا، و لعلّها: بآربه، أي: مراده.

109

و الشرب و اللباس (1). إلى آخر ما ذكره. و عدّ له مؤلفات عديدة رأينا منها رسائل متعدّدة كاشفة عن صدق كلّ ما قالوا فيه.

و هذا المولى الجليل يروي عن العالم الجليل الشيخ حسين الماحوزي- المتقدّم (2)- عن مشايخه.

و سادسهم: الفاضل الأوحد، و العالم المؤيد، المولى محمّد مهدي الهرندي الأصفهاني، المتوفى في جمادى الأولى سنة 1180، المدفون في المسجد الجامع (3).

عن الشيخ حسين الماحوزي (4).

و الأمير محمّد حسين الخواتون‌آبادي. بطرقهما المتقدمة (5).

(حيلولة):

و عن المحقق صاحب المستند.

[الثالث من مشايخ المولى النراقي السيد الميرزا محمد مهدي الشهرستاني]

[3] عن السيد المتبحّر الجليل الرباني الآميرزا محمّد مهدي الشهرستاني، المجاور للمشهد الحسيني على مشرفه السلام، المتوفى سنة 1216.

حدّثني العالم المحقّق السيد علي- سبط العلامة الطباطبائي- مؤلف البرهان القاطع في شرح النافع في الفقه، عن العالم الرباني صاحب الكرامات‌

____________

(1) روضات الجنّات 1: 114/ 32.

(2) تقدم في: 66.

(3) لم يتعرض له و لا لطرقه في المشجرة.

هذا، و الشيخ النوري ذكر في المشجرة للمولى النراقي شيخين هما: الوحيد البهبهاني و الشيخ يوسف البحراني، و زاد هنا الأربعة الباقية.

(4) ذكره في المشجرة من مشايخ الشيخ يوسف البحراني. تقدمت طرق الماحوزي في 64 و 67.

و الخاتون‌آبادي ذكره بعنوان: إمام الجمعة الأمير محمد حسين بن السيد عبد الباقي يروي عن أبيه السيد عبد الباقي بن مير محمد حسين.

(5) تقدم في: 57، 58.

110

الباهرة المولى زين العابدين السلماسي، قال: لمّا اشتدّ المرض بالسيد الجليل بحر العلوم طاب ثراه قال لنا- و كنا جماعة-: أحبّ أن يصلي عليّ الشيخ الجليل الشيخ حسين نجف- المضروب بكثرة زهده و عبادته المثل- و لكن لا يصلّي عليّ إلّا جناب العالم الرباني الآميرزا مهدي الشهرستاني، و كان له صداقة تامة مع السيد (رحمه اللّه)، فتعجبنا من هذا الإخبار لأنّ الآميرزا المذكور كان حينئذ في كربلاء.

و توفي بعد هذا الإخبار بزمان قليل، فأخذنا في تجهيزه و ليس عن الآميرزا المزبور خبر و لا أثر، و كنت متفكرا لأني لم أسمع مدة مصاحبتي معه- (قدس سره)- كلاما غير محقق، و لا خبرا غير مطابق للواقع- و كان (رحمه اللّه) من خواص أصحابه و حامل إسراره- قال: فتحيّرت في وجه المخالفة إلى أن غسلناه و كفّناه و حملناه و أتينا به إلى الصحن الشريف للصلاة و الطواف و معنا وجوه المشايخ و أجلّة الفقهاء، كالبدر الأزهر الشيخ جعفر، و الشيخ حسين نجف و غيرهما.

و حان وقت الصلاة فضاق صدري بما سمعت منه، فبينا نحن كذلك و إذا بالناس ينفرجون عن الباب الشرقي فنظرت فإذا بالسيد الأجل الشهرستاني و قد دخل الصحن الشريف، و عليه ثياب السفر و آثار تعب المسير، فلمّا وافى الجنازة قدّمه المشايخ لاجتماع أسبابه (1) فيه. فصلّى عليه و صلينا معه و أنا مسرور الخاطر منشرح الصدر، شاكرا للّه تعالى بإزالة الريب عن قلوبنا.

ثم ذكر لنا: أنه صلّى الظهر في مسجده في كربلاء، و في رجوعه إلى بيته في وقت الظهيرة وصل إليه مكتوب من النجف الأشرف، و فيه يأس الناس عن السيد، قال: فدخلت البيت و ركبت بغلة كانت لي من غير مكث فيه و في الطريق، و صادف دخولي في البلد حمل جنازته رحمهما اللّه تعالى.

و حدثني بذلك أيضا الأخ الصفي، العالم الزكي الرباني آغا علي رضا‌

____________

(1) أي: أسباب التقدم فيه.

111

الأصفهاني عن المولى المذكور مثله.

عن شيخه المحدّث المحقّق صاحب الحدائق.

(حيلولة):

و عن صاحب المستند.

[الرابع من مشايخ المولى النراقي الشيخ جعفر كاشف الغطاء]

[4] عن شيخ الفقهاء صاحب كشف الغطاء (1)، الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى (2).

(حيلولة):

و عن شيخنا (3) الأعظم و الطود الأشمّ الشيخ مرتضى الأنصاري، (قدّس اللّه تربته الزكيّة).

[الثاني من مشايخ الأنصاري السيد صدر الدين محمّد الموسوي العاملي]

ب- عن السيد الجليل و الحبر النبيل السيد صدر الدين محمّد بن السيد صالح بن السيد محمّد بن السيد إبراهيم بن السيد زين العابدين بن نور الدين (4) علي بن الحسين بن محمّد بن الحسين بن علي بن محمّد بن أبي الحسن‌

____________

(1) لم يذكر هذا الطريق في المشجرة، و تعرض للطرق الثلاثة المارّة للمولى النراقي، فراجع.

(2) يأتي في صحيفة: 117.

(3) من هنا يبدأ الطريق الثاني للشيخ الأنصاري (رحمه اللّه).

(4) يذهب البعض إلى ان العمود النسبي الصحيح هو:.

السيد إبراهيم بن السيد زين العابدين بن السيد (علي نور الدين) بن السيد (نور الدين علي) بن الحسين.

أي ان الأب و الابن اشتركا في الاسم و الكنية فاصطلح بين العلماء تقديم الكنية على الاسم للأب و عكسها للابن، و البعض يذهب إلى انّ الصحيح هو:.

السيد (إبراهيم) بن السيد (إبراهيم زين العابدين) بن السيد نور الدين علي بن السيد زين العابدين علي بن الحسين.

أي أنّ الأب و الابن اشتركا في الاسم و الكنية، و هجرت كنية الأب و اشتهر باسمه و عكسه في الابن.

انظر تكملة الأمل: 224/ 190، و مقدمتها: 54، و مقدمة مدارك الاحكام 1: 28.

112

عباس بن محمّد بن عبد اللّه بن أحمد بن حمزة الصغير بن سعد اللّه بن حمزة الكبير ابن محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن علي بن عبد اللّه بن محمّد بن طاهر بن الحسين القطعي بن أبي سبحة موسى بن إبراهيم الصغير المرتضى بن الامام الكاظم (عليه السلام) الموسوي العاملي، البغدادي المنشأ، الأصفهاني المسكن، النجفي الخاتمة و المدفن.

و كانت امه بنت الشيخ علي بن محيي الدين بن الشيخ علي بن الشيخ محمّد بن صاحب المعالم.

كان من أفاضل علماء وقته في الفقه و الأصول و الحديث و الرجال و فنون الأدب و العروض.

و عندي رجال الشيخ أبي علي عليه حواش بخطه الشريف يظهر منها طول باعه، و سعة اطلاعه، و دقة نظره، و قد دوّنها ابن ابن أخيه السيد البارع في العلوم الحسن بن الهادي الموسوي الكاظمي، أدام اللّه تعالى بقاه.

و له كتاب مجال الرجال أيضا و له مؤلفات رائقة في الفقه و غيره فصلها مع شرح حاله تلميذه في الروضات (1).

و كان صهر الشيخ الأكبر (2) على بنته، مقيما بأصبهان، شديدا في ذات اللّه، آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر، ملجأ للعلماء و الأفاضل، إلى أن سافر في آخر عمره إلى العراق.

و توفّي في النجف الأشرف سنة 1264.

عن والده السيد الأيّد السيد صالح.

____________

(1) روضات الجنّات 4: 126.

(2) أي: الشيخ جعفر كاشف الغطاء.

113

عن والده السيد المؤيد السيد محمّد.

عن شيخه و أستاذه الشيخ محمّد بن الحسن الحر صاحب الوسائل (1).

____________

(1) هذا أقصر طرق الميرزا النوري إلى المحدث الحر العاملي صاحب الوسائل، و هو مثبت في المشجرة.

114

[الثاني من مشايخ المحدث النوري صاحب المستدرك الشيخ عبد الحسين بن علي الطهراني]

و منها ما أخبرني به إجازة شيخي و أستاذي، و من إليه في العلوم الشرعية استنادي، أفقه الفقهاء، و أفضل العلماء، العالم العلم الرباني:

2- الشيخ عبد الحسين بن علي الطهراني (1)، أسكنه اللّه تعالى بحبوحة جنته.

كان نادرة الدهر و أعجوبة الزمان، في الدقة و التحقيق و جودة الفهم، و سرعة الانتقال و حسن الضبط و الإتقان، و كثرة الحفظ في الفقه و الحديث و الرجال و اللغة، حامي الدين و دافع شبه الملحدين، و جاهد في اللّه في محو صولة المبتدعين، أقام أعلام الشعائر في العتبات العاليات، و بالغ مجهوده في عمارة القباب الساميات، صاحبته زمانا طويلا إلى أن نعق بيني و بينه الغراب، و اتخذ المضجع تحت التراب، في اليوم الثاني و العشرين من شهر رمضان سنة 1286 (2). له كتاب في طبقات الرواة، في جدول لطيف، غير أنّه ناقص.

[في ذكر مشايخ العلامة الطهراني]

[الأول الشيخ محمّد حسن بن الشيخ باقر النجفي صاحب كتاب جواهر الكلام]

[1] عن مربّي العلماء، و شيخ الفقهاء، المنتهى إليه رئاسة الإمامية في‌

____________

(1) ذكر في المشجرة له أربعة طرق، و هذا هو الطريق الثاني للميرزا النوري (قدس سره).

(2) نقل عن خط لشيخنا الطهراني صاحب الذريعة في نسخته الخاصة من المستدرك هنا حاشية هي:

ولد سنة 1222 كما ذكره في كتابه مصباح النجاة، قال فيه: انّه ألّفه في أصفهان في سنة 1252 و له يومئذ ثلاثون سنة، فتكون ولادته في سنة 1222 كما ذكرناه، و عمره أربع و ستون سنة كما يظهر من تاريخ وفاته سنة 1286.

115

عصره، الشيخ محمّد حسن بن الشيخ باقر النجفي (1)، صاحب كتاب جواهر الكلام الذي لم يصنّف في الإسلام مثله في الحلال و الحرام.

حدّثني الشيخ المتقدّم عن بعض العلماء أنه قال: لو أراد مؤرّخ زمانه أن يثبت الحوادث العجيبة في أيامه ما يجد حادثة بأعجب من تصنيف هذا الكتاب في عصره، و هذا من الظهور بمكان لا يحتاج إلى الشرح و البيان. توفي- (رحمه اللّه)- غرّة شعبان سنة 1264.

[في ذكر مشايخ صاحب الجواهر]

[الأول الشيخ جعفر كاشف الغطاء]

(أ)- عن علم الأعلام، و سيف الإسلام، خرّيت طريق التحقيق و التدقيق، مالك أزمّة الفضل بالنظر الدقيق، الشيخ الأعظم الأعلم الأعصم، الشيخ جعفر بن المرحوم الشيخ خضر من أهل جناجية من العشيرة المعروفة بآل علي، و هي طائفة كبيرة، بعضهم الآن في نواحي الشامية، و بعضهم في نواحي الحلّة، و هي من الموالك، و هم طوائف من سكان البوادي يرجعون إلى مالك الأشتر رضي اللّه عنه بالنسب.

و قد أشار إلى ذلك العالم النحرير الأجلّ السيد صادق الفحام- الذي هو من العلماء الأعلام- في قصيدته التي يرثي بها الشيخ حسين بن الشيخ خضر- أخا الشيخ الأكبر صاحب كشف الغطاء- و هو من المجتهدين المعروفين في عصره، أوّلها:

يا أيّها الزائر قبرا حوى * * *من كان للعلياء إنسان عين

____________

(1) الشيخ عبد الحسين الطهراني يروي عن صاحب الجواهر و يروي الأخير عنه بطريق التدبيج، فكلّ شيخ الآخر، لاحظ المشجرة.

116

إلى أن قال:

يا منتمي فخرا إلى مالك (1) * * *ما مالكي إلّاك في المعنيين

و قال مادح أهل البيت الشيخ صالح التميمي الحلّي في قصيدته التي يهنئ بها الشيخ محمّد- سبط الشيخ الأكبر- بزواجه بامرأة من شيوخ آل مالك و رؤسائهم الذين كانوا في الدغارة:

رأى درّة بيضاء في آل مالك * * *تضي‌ء لغوّاص البحار ركوب

رأى أنه أولى بها لقرابة * * *تضمّنها أصلا لخير نجيب

و بالجملة، فالشيخ خضر كان من الفقهاء المتبتّلين و الزهاد المعروفين، و علماء عصره كانوا يزدحمون على الصلاة خلفه.

قال ولده الشيخ الأكبر في كشف الغطاء في بحث التشهّد: و ان يضيف بعد الصلاة على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في التشهّد الأوسط قول: و تقبّل شفاعته في أمته و ارفع درجته، و الأقوى استحبابه في التشهّد الأخير بقصد الخصوصية لما يظهر من بعض الأخبار من تساوي التشهّدين، و للتفويض، و إفتاء بعض العلماء، و حديث المعراج. و قد رأيت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في عالم الرؤيا فأمرني أن أضيف إليها قول: و قرّب وسيلته. و كان الوالد- (رحمه اللّه) محافظا على ذلك في التشهد الأوسط، و لم أزل اتي بها سرّا لئلا يتوهم ورودها قاصدا أنّها من أحسن الدعاء. انتهى (2).

و في دلالته على عظم شأنه ما لا يخفى. توفي في رجب سنة 1180 تقريبا.

____________

(1) المقصود مالك الأشتر (رضوان اللّه عليه).

(2) كشف الغطاء: 245.

117

و أمّا ولده الشيخ الأكبر فهو من آيات اللّه العجيبة التي تقصر عن دركها العقول، و عن وصفها الألسن، فإن نظرت إلى علمه فكتابه كشف الغطاء- الذي ألّفه في سفره- ينبئك عن أمر عظيم، و مقام عليّ في مراتب العلوم الدينية، أصولا و فروعا. و كان الشيخ الأعظم الأنصاري- (رحمه اللّه)- يقول ما معناه: من أتقن القواعد الأصولية التي أودعها الشيخ في كشفه، فهو عندي مجتهد.

و حدّثني الشيخ الأستاذ- (رحمه اللّه)- قال: قلت لشيخي صاحب جواهر الكلام: لم أعرضت عن شرح كشف الغطاء، و لم تؤد حق صاحبه و هو شيخك و أستادك، و في كتابه من المطالب العويصة و العبارات المشكلة ما لا يحصى؟

فقال: يا ولدي أنا عجزان من أووات الشيخ، أي لا أقدر على استنباط مدارك الفروع المذكورة فيه بقوله: أو كذا أو كذا.

و إن تأمّلت في مواظبته للسنن و الآداب، و عباداته و مناجاته في الأسحار، و مخاطبته نفسه بقوله: كنت جعيفرا، ثم صرت جعفرا، ثم الشيخ جعفر، ثم شيخ العراق، ثم رئيس الإسلام، و بكائه و تذلّله، لرأيته من الذين وصفهم أمير المؤمنين (عليه السلام) من أصحابه للأحنف بن قيس، مع ما اشتهر من كثرة أكله، و ان كان (رحمه اللّه) ما كان يأكل إلّا الجشب و لا يلبس إلّا الخشن، فلا تورثه الملل و الكسل عمّا كان عليه من التضرع و الإنابة و السهر.

و إن تفكرت في بذله الجاه العظيم الذي أعطاه اللّه تعالى من بين أقرانه، و المهابة و المقبولية عند الناس على طبقاتهم من الملوك و التجار و السوقة للفقراء و الضعفاء من المؤمنين و حضه على طعام المسكين، لرأيت شيئا عجيبا، و قد نقل عنه في ذلك مقامات و حكايات لو جمعت لكانت رسالة طريفة نافعة.

و من طريف ما سمعناه و نتبرك به في هذه الأوراق، ما حدّثني به الثقة العدل الصفي السيد مرتضى النجفي- و كان ممن أدركه في أوائل عمره- قال:

118

أبطأ الشيخ في بعض الأيام عن صلاة الظهر، و كان الناس مجتمعين في المسجد ينتظرونه، فلمّا استيأسوا منه قاموا إلى صلاتهم فرادى و إذا بالشيخ قد دخل المسجد فرآهم يصلّون فرادى، فجعل يوبخهم و ينكر عليهم ذلك و يقول: أما فيكم من تثقون به و تصلون خلفه؟! و وقع نظره من بينهم إلى رجل تاجر صالح معروف عنده بالوثاقة و الديانة يصلّي في جنب سارية من سواري المسجد، فقام الشيخ خلفه و اقتدى به.

و لما رأى الناس ذلك اصطفوا خلفه و انعقدت الصفوف وراءه فلمّا أحسّ التاجر بذلك اضطرب و أستحيي و لا يقدر على قطع الصلاة و لا يتمكن من إتمامها، كيف و قد قامت صفوف خلفه تغتبط منها الفحول من العلماء فضلا عن العوام، و لم يكن له عهد بالإمامة سيّما التقدّم على مثل هؤلاء المأمومين، و لمّا لم يكن له بدّ من الإتمام، أتّمها و العرق يسيل من جوانبه حياء، و لما سلّم قام فأخذ الشيخ بعضده و أجلسه قال: يا شيخ قتلتني بهذا الاقتداء! ما لي و لمقام الإمامة؟! فقال الشيخ: لا بدّ لك من أن تصلي بنا العصر، فجعل يتضرع و يقول: تريد تقتلني لا قوة لي على ذلك. و أمثال ذلك من الكلام، فقال الشيخ: إمّا أن تصلي أو تعطيني مائتي شاميّ- أو أزيد، و الترديد مني- فقال:

بل أعطيك و لا أصلي، فقال الشيخ: لا بدّ من إحضارها قبل الصلاة، فبعث من أحضرها ففرّقها على الفقراء، ثم قام إلى المحراب و صلّى بهم العصر. و كم له- (رحمه اللّه)- من أمثال هذه القضية جزاه اللّه تعالى عن الإسلام و المسلمين خير جزاء المحسنين.

توفي- (رحمه اللّه)- في شهر رجب من سنة 1228. و كان له- مع ما هو عليه من الكمالات المعنوية و الصفات الإلهية- قوّة الشعر و النظم، و نقلوا عنه أبياتا رائقة نتبرك بقليل منها، إذ كتابنا هذا غير موضوع لمثلها.

119

فمن قصيدته (1) التي يرثي بها ناموس الدهر و نائب إمام العصر (عليه السلام)، العلّامة الطباطبائي:

ثلم الدين ثلمة مالها سدّ * * *و أولى العلوم جرحا جبارا

لمصاب العلامة العلم المهدي * * *من بحر علمه لا يجارى

خلف الأنبياء زبدة كل ال‍ * * *أصفياء الذي سما أن يبارى

واحد الدهر صاحب العصر ماضي ال‍ * * *أمر في كنه ذاته الفكر حارا

كيف يسلوه خاطري و به قمت * * *مقامي و [فيه] ذكري طارا

كيف ينفك مدحه عن لساني * * *و هو لولاه في فمي ما دارا

و ارتضاني أخا له منّة منه * * *و الرق شأني إذا أردت اعتبارا

خصني بالجميل من بعد أن عمّ * * *البرايا و طبق الأقطار

أو حباني عزّا به بعد ذل * * *و كسانى جلالة و وقارا

(القصيدة).

عن شيخيه العلمين البحرين الزخارين: الأستاذ الأكبر البهبهاني، و بحر العلوم العلامة الطباطبائي، بأسانيدهما المتقدمة (2).

(حيلولة):

و عن الجليل صاحب جواهر الكلام (3).

[الثاني السيد محمّد الحسيني العاملي صاحب مفتاح الكرامة]

(ب)- عن السيد السند و العالم المؤيد السيد جواد بن السيد محمّد الحسيني العاملي، المتوطّن في الغري، صاحب مفتاح الكرامة- في مجلدات كبار-

____________

(1) هنا حاشية للمصنّف غير معلّمة، قال: أوّلها [أي: القصيدة]:

إنّ قلبي لا يستطيع اصطبارا * * *و قراري أبى الغداة القرارا

(2) تقدمت في صحيفة: 47، 49، 105.

(3) لصاحب الجواهر أربعة طرق في المشجرة، هذا و روايته عن الشيخ عبد الحسين الطهراني تدبيجا.

120

و شرح طهارة الوافي- و هو تقريرات بحث أستاذه الأجل بحر العلوم- على نهج تفسير مجمع البيان، فيه تحقيقات رجالية و إفادات بديعة في شرح متون الأخبار.

المتوفى في حدود سنة 1226.

عن مشايخه الثلاثة.

1- الأستاذ الأكبر.

2- و بحر العلوم- رحمهما اللّه-.

3- و السيد الأجل الأكمل الأمير سيد علي بن السيد محمّد علي بن السيد أبي المعالي الصغير بن العالم النحرير السيد أبي المعالي الكبير الطباطبائي.

قال تلميذه- المتقدّم (1)- في إجازته للعالم الغطريف آغا محمد علي بن الجليل آغا باقر الهزارجريبي: فأجزت له أن يروي عني ما استجزته و قرأته و سمعته من السيد الأستاذ و رحمة اللّه سبحانه في البلاد و العباد، الإمام العلّامة، و مشكاة البركة و الكرامة، صاحب الكرامات أبو الفضائل، مصنّف الكتاب المسمى برياض المسائل، الذي عليه المدار في هذه الأعصار، النور الساطع المضي‌ء، و الصراط الواضح السوي، سيدنا و أستاذنا الأمير الكبير السيد علي أعلى اللّه شأنه، و شأن من شانه.

و من حسن نيته، و صفاء طويته، منّ اللّه سبحانه و تعالى عليه بتصنيف الرياض، الذي شاع و ذاع، و طبّق الآفاق في جميع الأقطار، و هو ممّا يبقى إلى أن يقوم صاحب الدار جعلنا اللّه فداه و منّ علينا بقاه.

و هو عالم ربّاني، و مخبت صمداني، رسخ في التقوى قدمه، و سبط (2) باللّه لحمه و دمه، زهد في دنياه فقرّبه اللّه و أدناه، و هو أوّل من علّم العبد و ربّاه.

____________

(1) السيد جواد بن السيد محمد الحسيني صاحب مفتاح الكرامة الذي تقدم في صفحة: 119.

(2) كذا.

121

انتهى (1).

و كانت امه أخت الأستاذ الأكبر، و زوجته بنته، و هي أم ولده السيدين العالمين الجليلين:

السيد محمّد، صاحب المناهل و المفاتيح، و كان تحته بنت العلّامة الطباطبائي- (رحمه اللّه)- و السيد الزاهد السيد مهدي- (رحمه اللّه)- تولّد- (رحمه اللّه)- في الثاني عشر من شهر ربيع الأول سنة 1161، و توفي سنة 1231.

عن خاله (2) المعظّم الأستاذ الأكبر (3) (رحمه اللّه).

(حيلولة):

و عن شيخ الفقهاء صاحب الجواهر (رحمه اللّه).

[الثالث الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي]

(ج)- عن العالم العارف الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي، المتوفى سنة 1241.

عن المشايخ الأجلّة، و نواميس الملّة:

أوّلهم: العلّامة الطباطبائي بحر العلوم.

و ثانيهم: كشّاف الحقائق صاحب كشف الغطاء.

و ثالثهم: العلّامة الحائري صاحب الرياض.

و رابعهم: العالم الرباني الآميرزا مهدي الشهرستاني.

____________

(1) مخطوطة.

(2) أي: خال صاحب الرياض.

(3) لا ينحصر طريق السيد الجواد العاملي بهذا بل يروي عن الوحيد تارة بواسطة السيد بحر العلوم، و اخرى بلا واسطة.

122

و خامسهم: العالم الجليل الشيخ أحمد بن العالم الشيخ حسن البحريني عن والده الشيخ حسن.

عن الشيخ عبد اللّه البلادي، من مشايخ صاحب الحدائق، كما تقدم (1).

و سادسهم: العالم الجليل الشيخ أحمد بن الشيخ محمّد من آل عصفور (2).

1- عن صاحب الحدائق.

2- و عن أبيه الشيخ محمّد.

عن الجليل المتبحّر الشيخ حسين الماحوزي المتقدم (3).

3- و عن العالم الفاضل- أخي صاحب الحدائق- الشيخ عبد العلي البحريني.

عن مشايخه الثلاثة.

الشيخ حسين.

و الشيخ سليمان الماحوزيين.

و الشيخ عبد اللّه البلادي، بطرقهم المتقدّمة (4).

(حيلولة):

و عن الشيخ الأستاذ علامة عصره الشيخ عبد الحسين الطهراني طاب ثراه.

____________

(1) تقدم في صحيفة: 67.

(2) ذكر في المشجرة الشيخ محمد بن الشيخ حسين آل عصفور الذي يروي عن والده الشيخ حسين آل عصفور عن صاحب الحدائق، و للشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي في المشجرة طريق إلى والد الشيخ محمد- الشيخ حسين- بلا واسطة، و هو طريق غير طريق الشيخ أحمد بن الشيخ محمّد آل عصفور. و عليه ففي المشجرة ثمان طرق للشيخ أحمد الأحسائي، تعرض لستة منها هنا.

(3) تقدّم في صحيفة: 66.

(4) تقدّمت طرقهم في: 67، 68، 74.

123

عن العالمين العلمين:

[الثاني من مشايخ الطهراني السيد محمّد شفيع الجابلقي صاحب الروضة البهيّة في الإجازات]

[2] عن السيد محمّد شفيع الجابلقي صاحب الروضة البهيّة في الإجازات، المتوفى سنة 1280.

[الثالث من مشايخ الطهراني المولى محمّد رفيع الجيلاني]

[3] و المولى محمّد رفيع الجيلاني.

عن سيد الفقهاء الأعلام، المدعو بحجة الإسلام، السيد محمّد باقر بن السيد محمّد تقي الموسوي الجيلاني، المتوطّن في أصبهان، المتوفى سنة 1260.

و قد جمع اللّه فيه من الخصال النفسانية من العلم و الفضل و التقوى، و الخشية و القوة في الدين و السخاء، و الاهتمام بأمور المسلمين، و الجاه العظيم، و نشر الشرائع و الأحكام، و تعظيم شعائر الإسلام، و إجراء الحدود الإلهية في الأنام، و الهيبة في قلوب السلاطين و الحكام، ما لم يجتمع في أحد من أقرانه.

له مؤلّفات حسنة تنبئ عن طول باعه، و رسائل عديدة في مطالب رجالية تظهر منها دقة نظره، و كثرة اطلاعه.

عن العالم المحقّق الناقد الزاهد، السيد محسن بن السيد حسن الحسيني الأعرجي الكاظمي البغدادي، صاحب كتاب الوسائل في الفقه في عدّة مجلدات، و هو من الكتب النفيسة الحاوية الجامعة. و كان الشيخ الأستاذ (1)- (رحمه اللّه)- يقول: إن كتاب القضاء من وسائل السيد أحسن ما كتب في هذا الباب.

و المحصول، و الوافي، و شرح مقدّمات الحدائق و جرحها. و غير ذلك.

المتوفى سنة 1240.

و كان من الزّهاد الناسكين، حدّثني الأخ الصفي الروحاني جامع الكمالات آغا علي رضا الأصفهاني، عن العالم الجليل صاحب الكرامات الباهرة المولى زين العابدين السلماسي، قال: رأيت في الطيف بيتا عاليا رفيعا‌

____________

(1) يعني الشيخ عبد الحسين الطهراني.

124

منيعا، له باب كبير واسع، و عليه و على جدران الدار مسامير من الذهب تسرّ الناظرين، فسألت عن صاحب الدار؟ فقيل له: إنّه للسيد محسن الكاظمي، فتعجّبت من ذلك و قلت: كانت داره التي في مشهد الكاظمين (عليهما السلام) صغيرة حقيرة، ضيّقة الباب و الفناء، فمن أين أوتي هذا البناء؟ فقالوا: لمّا دخل من ذلك الباب الحقير أعطاه اللّه تعالى هذا الباب العالي الكبير. و كان بيته (رحمه اللّه)- كما ذكره المولى في المنام- في غاية الحقارة.

و بلغ من زهده- على ما حدّثني به جماعة- أنّه لم يكن له من المتاع ما يضع سراجه فيه، و كان يوقد الشمعة على الطابوق و المدر، شكر اللّه تعالى سعيه.

أ- عن العالم النبيل الشيخ سليمان بن معتوق العاملي.

عن شيخنا صاحب الحدائق.

(حيلولة):

و عن السيد المحقّق الكاظمي.

ب- عن العالم الكامل المحقّق الجليل الآميرزا أبي القاسم بن المولى محمّد حسن الجيلاني، المتوطّن في دار الإيمان حرم الأئمة (عليهم السلام) قم، صاحب الغنائم و القوانين. المتولّد سنة 1152 (1)، المتوفى سنة 1231.

و قد أذعن ببلوغه الغاية في الدقة و التحقيق في الفقه و الأصول من عاصره و تأخّر عنه من المشايخ و الفحول.

و كان مؤيّدا مسدّدا كيّسا في دينه، فطنا في أمور آخرته، شديدا في ذات اللّه، مجانبا لهواه، مع ما كان عليه من الرئاسة و خضوع ملك عصره و أعوانه له، فما زاده إقبالهم إليه إلّا إدبارا، و لا توجّههم إليه إلّا فرارا.

____________

(1) في الحجريّة: 1151.

125

عن جماعة من المشايخ، قال في بعض إجازاته: نذكرهم على ترتيب أيام التحصيل عندهم:

أوّلهم: السيد السند السيد حسين الخوانساري، و قد تقدّم (1) في مشايخ العلّامة الطباطبائي.

و ثانيهم: الأستاذ الأكبر البهبهاني (2).

و ثالثهم: شيخه و أستاذه العالم النحرير الهزارجريبي (3).

و رابعهم: الفقيه النبيه الشيخ مهدي الفتوني (4). بطرقهم المتقدمة.

(حيلولة):

و عن الشيخ الأجل الأستاذ- (رحمه اللّه)-.

[الرابع من مشايخ الطهراني المولى حسين علي الملايري التويسركاني صاحب كتاب كشف الأسرار في شرح الشرائع و المقاصد العليّة]

[4] عن العالم العيلم و الفقيه المسلّم، الحبر الصمداني، المولى حسين علي الملايري التويسركاني، المتوفى سنة 1296، صاحب كتاب كشف الأسرار في شرح الشرائع، و المقاصد العليّة- حاشية على القوانين في مجلدين- و غيرها.

أ- عن قدوة المحقّقين، و ترجمان الأصوليين، الشيخ محمّد تقي بن عبد الرحيم الطهراني، المتوطّن في أصفهان، المتوفى سنة 1248، صاحب التعليقة الكبيرة على المعالم التي هي بين كتب الأصول كالربيع من الفصول، و غيرها من الرسائل في الأصول و الفقه، و قد رأينا منها رسالة في فساد الشرط الشائع درجة في صكاك المبايعات من ضمان البائع لو ظهر كون المبيع مستحقا للغير لردّ الثمن أو تخليص المثمن للترديد و التعليق.

____________

(1) تقدم في صفحة 56، و انّ الطريق الثالث للعلّامة بحر العلوم مبدوء به.

(2) تقدم في صفحة: 49.

(3) تقدم في صفحة: 63.

(4) عبّر عنه في المشجرة بالشيخ محمد مهدي النجفي و هما واحد، و قد تقدمت طرقه في صفحة 64.

126

عن شيخه و أستاذه، و جدّ أولاده و أحفاده، الشيخ الكبير صاحب كشف الغطاء.

ب- و عن الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي (1)، بطرقهما.

____________

(1) لم يورده في المشجرة بل أورد بدله شيخه صاحب مفتاح الكرامة السيد محمد جواد العاملي.

127

[الثالث من مشايخ المحدث النوري صاحب المستدرك السيد محمد مهدي القزويني]

و منها (1): ما أخبرني به إجازة سيد الفقهاء الكاملين، و سند العلماء الراسخين، أفضل المتأخرين و أكمل المتبحّرين، نادرة الخلف و بقية السلف، فخر الشيعة و تاج الشريعة، المؤيّد بالألطاف الجليّة و الخفيّة.

3- السيد محمد مهدي (2) القزويني الأصل المتوطّن في الحلّة السيفية. و هو من العصابة الذين فازوا بلقاء من إلى لقائه تمدّ الأعناق- (صلوات اللّه و سلامه عليه)- ثلاث مرات، و شاهد الآيات البيّنات، و المعجزات الباهرات.

و ذكرنا في رسالة جنة المأوى (3) بعد ذكر هذه الحكايات التي له فيها كرامات أنّها ليست منه ببعيد، فإنّه ورث العلم و العمل عن عمّه الأجل الأكمل السيد باقر القزويني- الآتي (4)- صاحب سرّ خاله الطود الأشم و السيد الأعظم بحر العلوم و كان عمه أدّبه و ربّاه، و أطلعه على الخفايا و الاسرار حتى بلغ مقاما لا تحوم حوله الأفكار، و حاز من الفضائل و الخصائص ما لم يجتمع في غيره من العلماء الأبرار.

____________

(1) الطريق الثالث للميرزا النوري.

(2) ابن السيد حسن القزويني كما يظهر من آخر مناسكه. (حاشية للشيخ الطهراني).

في هامش المخطوط ما يلي:

و السيد هذا قد تشرف بزيارة مولانا و إمامنا صاحب الزمان أرواحنا فداه عدّة مرّات، و قد تشرفت بزيارة السيد هذا في النجف الأشرف كرات و مرّات، و كانت بيني و بين ولديه الجليلين الميرزا محمد جعفر و الميرزا صالح صداقة مؤكدة سنين متوالية، ولي من السيد الجليل اجازة شريفة، و لم أر مثله في الأعمال و العادات و العبادات. (منه (قدس سره).

(3) المذكورة ضمن بحار الأنوار 53: 282.

(4) يأتي في: 131.

128

منها: الحكايات الثلاث التي لم يتفق لأحد قبله بهذه الكيفيّة و الخصوصية و الوضوح.

و منها: أنّه بعد ما هاجر إلى الحلّة و استقر فيها، و شرع في هداية الناس و إيضاح الحق و إبطال الباطل، صار ببركة دعوته من داخل الحلّة و أطرافها من طوائف الأعراب قريبا من مائة ألف نفس شيعيا إماميا مخلصا، مواليا لأولياء اللّه و معاديا لأعداء اللّه، بل حدّثني- طاب ثراه- أنّه لمّا ورد الحلّة لم يكن في الذين يدّعون التشيع من علائم الإمامية و شعارهم إلّا حمل موتاهم إلى النجف الأشرف، و لا يعرفون من أحكامهم شيئا حتى البراءة من أعداء اللّه، و صاروا بهدايته صلحاء أبرارا أتقياء علماء، و هذه منقبة اختص بها بين من تقدّم عليه أو تأخر.

و منها: الكمالات النفسانية من الصبر و التقوى، و تحمّل أعباء العبادة، و سكون النفس، و الاشتغال بذكر اللّه تعالى، و كان (رحمه اللّه) لا يسأل في بيته عن أحد من أهله و أولاده و خدمه ما يحتاج إليه من الغذاء و العشاء و القهوة و القليان و غيرها، و لا يأمرهم بشي‌ء منها، و لولا التفاتهم و مواظبتهم لمرّ عليه اليوم و الليلة من غير أن يتناول شيئا منها، مع ما كان عليه من التمكّن و الثروة و السلطنة الظاهرة، و كان كجدّه الأكرم (صلّى اللّه عليه و آله) يجيب الدعوة، و لكن يحمل معه (1) كتبا فيقعد في ناحية و يشتغل بالتصنيف، و لا علم له بما فيه أهل المجلس، و لا يخوض معهم في حديثهم، إلّا أن يسأل عن أمر ديني فيجيبهم.

و كان دأبه في شهر الصيام أن يصلي [المغرب] (2) بالناس في المسجد،

____________

(1) في الحجريّة: له، و ما أثبتناه من المصدر.

(2) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر.

129

و يصلّي بعده النوافل المرتّبة في شهر رمضان، ثم يأتي منزله فيفطر و يرجع إليه و يصلّي العشاء بهم، ثم يأتي بنوافلها المرتّبة، ثم يرجع إلى منزله و معه خلق كثير فيجلس و يجلسون، فيشرع واحد من الحفّاظ فيتلو بصوت حسن رفيع آيات من كتاب اللّه في التحذير و الترغيب و الوعد و الوعيد، ثم يقرأ آخر خطبة من خطب نهج البلاغة، ثم يقرأ آخر بعض مصائب أهل البيت (عليهم السلام)، ثم يشرع واحد من الصلحاء في قراءة أدعية شهر رمضان، و يتابعه الآخرون إلى وقت السحور فيتفرقون.

و بالجملة فقد كان في مراقبة النفس، و مواظبة الأوقات و النوافل، و السنن و القراءة- مع كونه طاعنا في السن- آية في عصره، و قد كنت (1) معه في طريق الحج ذهابا و إيابا، و صلّينا معه في مسجد الغدير و الجحفة. و توفي- (رحمه اللّه)- في الثاني عشر من ربيع الأول سنة 1300، قبل الوصول إلى السماوة بخمس فراسخ تقريبا، و قد ظهر منه عند الاحتضار من قوّة الإيمان و الطمأنينة و الإقبال و اليقين الثابت ما يقضى منه العجب، و ظهر منه حينئذ كرامة باهرة (2) بمحضر من جماعة من الموافق و المخالف.

و منها: التصانيف (3) الرائقة في الفقه و الأصول و التوحيد و الكلام و غيرها،

____________

(1) في المصدر: كنا.

(2) في هامش المخطوط ما يلي:

و هذه الكرامة أنّه (رحمه اللّه) قد أخبر بوفاته في مكان مسمّى باسم مثل الرحبة زال عن خاطري، و المكان الذي توفي فيه غير معروف في ذلك الزمان بذلك الاسم، و هو اسم مكان آخر مشهور، فبحثوا عنه فأخبر المعمّرون بأنّ الرحبة مكانان، هذا المكان فاندرس و انطمس، و اشتهر ذلك الموضع الآخر في هذه الأزمنة، أعلى اللّه مقامه و حشرنا معه و مع أجداده الطيبين الطاهرين (صلوات اللّه عليهم أجمعين).

(3) في هامش الحجريّة و بتوقيع «منه» ما يلي:

أما في الفقه:

فله كتاب مواهب الأفهام في شرح شرائع الإسلام، برز منه ست مجلّدات إلى آخر الوضوء.

بصائر المجتهدين في شرح تبصرة المتعلّمين، تامّة في الفقه إلّا الحج، و هي بقدر الجواهر لو تمّت بالحج.

شرح التبصرة، مختصر أبسط من الروضة و أخصر من الرياض.

النفائس على حذو كشف الغطاء في الترتيب.

شرح اللمعتين، لم يتم.

المنظومة في العبادات، تزيد على خمسة عشر ألف بيت.

رسالة في تمام العبادات، كثيرة الفروع، تقرب من الشرائع.

فلك النجاة في أحكام الهداة.

و رسالة وسيلة المقلّدين.

رسالة اللمعات البغداديّة في الأحكام الرضاعيّة.

رسالة في المواريث.

رسالة المناسك في أحكام الحج.

كتاب في استنباط القواعد الفقهيّة، تزيد على خمسة و سبعين قاعدة.

رسالة لطيفة في شرح هذا البيت من الدرّة للسيد بحر العلوم (رحمه اللّه).

و مشي خير الخلق بابن طاب * * * يفتح منه أكثر الأبواب

استخرج ثمانين بابا، أربعين في الأصول و أربعين في الفقه [طبعت ضمن مجلّة تراثنا العدد الثاني من السنة الأولى صحيفة 165 بتحقيق فضيلة الشيخ جواد الروحاني باسم نزهة الألباب في شرح حديث ابن طاب].

و أمّا في الأصول:

فكتاب الفرائد، و هو في خمس مجلّدات إلى آخر النواهي.

كتاب الودائع، تام يقرب من القوانين.

كتاب المهذب.

المنظومة تامة.

و رسالة في حجيّة الخبر الواحد.

كتاب آيات الأصول، استدلّ فيه على كل مطلب أصولي في مباحث الألفاظ و غيرها بآية من القرآن الشريف.

و في الحكمة:

آيات المتوسمين.

و في الكلام:

مضامير الامتحان في ميادين المسابقة و البرهان، برز منها الأمور العامّة و بعض من الجواهر.

كتاب المضامير أكبر من شرح الشمسيّة، في المنطق.

كتاب قلائد الخير في أصول العقائد.

كتاب الحادي عشر.

كتاب الصوارم الماضية لردّ الفرقة الهاوية و تحقيق الفرقة الناجية، كتاب كبير يقرب من خمسة و عشرين ألف بيت.

كتاب أساس الإيجاد لتحصيل ملكة الاجتهاد.

رسالة في تفسير الفاتحة.

رسالة في تفسير سورة الإخلاص.

رسالة في تفسير سورة القدر.

كتاب مشارق الأنوار في شرح مشكلات الأخبار، برز منه شرح أربعة عشر حديثا بطوله.

رسالة موضوع البحث فيها الإنسان و ماله من التكليف بحسب عوالمه التي تتقلّب فيها من بدء الوجود إلى عالم الآخرة.

رسالة في أسماء القبائل. (منه (قدس سره)

130

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

131

منها كتاب في إثبات كون الفرقة الناجية هي الإمامية من أحسن و أنفع ما كتب في هذا الباب، طوبى له و حسن مآب (1).

عن عمه العالم العلم العلّامة، صاحب المقامات العالية، و الكرامات الباهرة، السيد محمّد باقر نجل المرحوم السيد أحمد القزويني، المتوفى ليلة عرفة بعد المغرب سنة 1246، بسبب الطاعون الكبير الذي عمّ العراق، و قد أخبر به، و بوفاته به، و أنّه آخر من يبتلى به، قبل نزوله بسنتين، على ما حدّثني به ابن أخيه السيد الجليل المتقدم (2)، و أنّ عمّه الأجلّ حدّثه بذلك، و أنّ جدّه المعظّم أمير المؤمنين (عليه السلام) أخبره بذلك في المنام، و قال له: و بك يختم يا ولدي.

____________

(1) بحار الأنوار 53: 291.

(2) و هو السيّد محمّد مهدي القزويني الذي تقدم في صحيفة: 127.

132

و كان يبشّر بذلك أصحابه في أيام الطاعون.

قال- (رحمه اللّه)-: و أعطاني و أهل بيته و من يلوذ به، دعاء للحفظ من الطاعون قبل نزوله، فلمّا نزل هذا البلاء العظيم في الوقت الذي أخبره به، و تفرّق من تمكن منه، بقي السيد في المشهد الشريف كالطود الباذخ، و الجبل الراسخ، و ظهر منه في تلك الأيام من قوّة القلب و علوّ الهمة و الجدّ و الاجتهاد و القيام بأمور المسلمين و تجهيز الأموات الذين جاوزوا حدّ الإحصاء- و قد بلغ عددهم في أسبوع كل يوم ألف نفس- ما تحير فيه العقول و الأفكار، و لم يوفّق لذلك الأمر العظيم أحد من العلماء الذين سار ذكرهم في الأقطار، و كان- (رحمه اللّه)- هو القائم بتجهيز الجميع و قد نافوا على أربعين ألف.

و كان- (رحمه اللّه)- يجي‌ء أول الصبح إلى الحضرة الشريفة العلوية و يزور زيارة مخفّفة، ثم يخرج و يقعد في إيوان الحجرة المتصلة بالباب الشرقي على يمين الداخل إلى الصحن الشريف، فيجتمع عنده الذين عين كل طائفة منهم لأمر من أمور التجهيز، فمنهم لرفع الجنائز و منهم للتغسيل، و منهم للدفن، و منهم للطواف بهم، و غير ذلك، فيرسلهم إلى مشاغلهم، و عيّن نفسه الشريفة للصلاة على جميعهم.

و كان في أول مجيئه قد اصطف الأموات بين يديه ما بين عشرين إلى ثلاثين- و قد بلغ عددهم في يوم واحد للصلاة إلى ألف- كلّ على الترتيب المقرّر في الشرع من غير إخلال بمستحب و أدب فيه و لا في أمور التجهيز، فيصلّي عليهم صلاة واحدة، فيؤتى بطائفة أخرى حين الصلاة، فإذا فرغ منها و رفعت الجنائز وضعت مكانها الأخرى، و هكذا. و هو واقف على قدميه إلى الزوال.

و إذا شاهد من أحد الفتور في رفع جنازة بعد الصلاة وضع عبائه على‌

133

كتفه و شالها (1) بنفسه وحدها و يأتي بها إلى الإيوان الشريف. فإذا حان الزوال دخل الحجرة ليتغدى فينوب عنه- في هذه المدة القليلة- للصلاة السيد الصالح السيد علي العاملي، ثم يخرج مشتغلا بالصلاة إلى الغروب لا يفتر عن دقيقة، فإذا ذهب النهار طاف في أطراف الصحن و جاس خلال الحجرات لئلا يبقى ميت في الليل غير مدفون.

و في هذه الأيام كان الناس يأتون إليه بالأموال الموصى بها إليه ما لا يحصى كثرة، و كان يصرفها في مواردها بحيث لا يضع حبة منها في غير محلها مع ما هو عليه من المشاغل العظيمة، و هذا يحتاج إلى قوة ربانية، و تسديدات إلهية، و توفيقات سماوية و فقاهة أحمدية، و همّة علوية، و لا يلقّاها إلّا ذو حظ عظيم.

و لقد حدثني بهذه الأمور السيد الجليل المتقدّم (2)، و السيد الأيّد الثقة الصالح السيد مرتضى النجفي- و كان مرضيا عند جميع العلماء الأعلام المجاورين في المشهد الغروي- و كان من الحاضرين المشاهدين لها، و من عجيب ما حدّثنا به قال: كنت واقفا بجنب السيد المؤيد العلّامة في تلك الأيام، و إذا برجل عجمي شائب (3)- من خيار المجاورين- واقف خلف الجماعة ينظر إلى السيد و يبكي كأنّه يريد حاجة لا يصل إليها، فالتفت إليه السيد، و قال لي: اذهب إليه و اسأله عن حاجته، فدنوت منه و سألته عن حاجته، فقال: إن متّ في هذه الأيام أحب أن يصلّي عليّ السيد صلاة منفردة، فذكرت للسيد فأجابه إلى ذلك.

فلما كان في الغد و السيد في الصحن الشريف على شغله المعهود فإذا‌

____________

(1) أي: رفعها. شالت الناقة بذنبها أي: رفعته. انظر (لسان العرب- شول- 11: 374).

(2) و هو السيد محمّد مهدي القزويني المتقدم في صحيفة: 127.

(3) أي: كبير السن. انظر (تاج العروس- شيب- 1: 328، و لسان العرب 1: 513).

134

بشاب واقف قدامه و هو يبكي، فسألناه عن سببه، قال: أنا ابن من سأل بالأمس من جناب السيد ما سأل، و قد نزل به البلاء المبرم، و قد أرسلني إلى جنابه مستدعيا ذهابه إلى عيادته، فأجابه: و استناب السيد المتقدم (1) للصلاة، و عمد إلى بيت الرجل فمشينا معه و نحن جماعة، فوافانا في الطريق رجل صالح و قد خرج من بيته يريد حاجة فلمّا رأى السيد و الجماعة قاصدين إلى مكان وقف و قال لي: هل إلى ضيافة؟ قلت: لا، بل إلى عيادة، فقال: فنتبعكم لنفوز بتلك السعادة.

فلما دخلنا بيت الرجل و كان السيد هو المتقدم ثم واحد بعد واحد إلى أن دخل الجميع و أخذ كلّ واحد منّا مجلسه، و للرجل شعور و معرفة فأظهر المحبة و الرسوم المتعارفة للتحية مع كل واحد، فلما دخل ذلك الرجل الصالح و سلّم تغيّر (2) وجهه و أشار بيده و رأسه أن يرجع و يخرج من بيته، و أشار إلى ولده أن يخرجه، و اضطربت حاله بحيث تعجّب الجميع و تحيّروا من ذلك، و لم يكن بينهما سابقه معرفة فضلا عن العداوة، فخرج الرجل و بقينا عنده إلى أن مضى مقدار ساعة، فرجع الرجل و دخل و سلّم و جلس، و نظر إليه المريض، و فعل به ما فعل بنا، فزاد تعجّبنا، فلمّا خرجنا سألنا الرجل عن سرّ هذا الأمر، قال:

كنت جنبا و ضاق بي الوقت عن الاغتسال و المصاحبة معكم، فلما صنع بي ما رأيتم علمت أنّ انفرادي من بينكم بهذا التبعيد و النفرة ليس إلّا لخباثة الجنابة، فأردت زيادة الاطمئنان بذلك فاغتسلت و رجعت فعلمت يقينا أنّه عرف ما كنت عليه من الحالة التي تتنفّر منها الملائكة.

و في هذه القضية تصديق وجداني لما جاء به صاحب الرسالة من الأسرار‌

____________

(1) و هو السيد الصالح السيد علي العاملي المتقدم في صحيفة: 133.

(2) في الحجرية: تغيّرت.

135

الغيبية، و أمره بعدم حضور الحائض و الجنب لدى المريض عند احتضاره لئلا يتنفر عنه ما ينزل عليه- حينئذ- من الملائكة.

و حدثني ابن أخيه السيد (1) الجليل المتقدم: أنّ عمّه الأكرم كان يكره تقبيل الناس يده، و يمتنع منه أشدّ الامتناع، و كان الناس يترقّبون دخوله في الحضرة الشريفة الغروية لتمكّنهم من تقبيل يده فيها لأنّه كان فيها في حال لا يشعر بنفسه، و لا يغيّره شي‌ء، لاستغراقه في بحار عظمة الرب الجليل، برؤية آثار أعظم آياته، عليه سلامه و سلام الملائكة جيلا بعد جيل.

و حدّثني- طاب ثراه- قال: كنت معه- (رحمه اللّه)- في السفينة مع جماعة من الصلحاء و أهل العلم قافلين من زيارة أبي عبد اللّه (عليه السلام) فهبّت ريح شديدة اضطربت بها السفينة، و كان فينا رجل جبان فاضطرب اضطربا شديدا فتغيّرت حاله و ارتعدت فرائصه، فجعل يبكي تارة و يتوسل بأبي الأئمة (عليهم السلام) أخرى، و السيد قاعد كالجبل لا تحركه العواصف، فلمّا رأى ما نزل به من الخوف و الجزع قال: يا فلان ممّ تخاف؟ إنّ الريح و الرعد و البرق كلها منقادة لأمر اللّه تعالى، ثم جمع طرف عباية و أشار به إلى الريح كأنّه يطرد ذبابا، و قال: قري، فسكنت من حينه حتى وقفت السفينة كأنها رأسيه في الوحل.

و غير ذلك من الكرامات أشرنا إلى بعضها في كتابنا دار السلام.

عن خاله (2) المعظّم بحر العلوم، طاب ثراه.

____________

(1) أي: السيد محمد مهدي القزويني المتقدّم في صحيفة: 127.

(2) في هامش الحجري ما يلي:

كانت أخت السيد الأجل بحر العلوم- أم النور الباهر السيّد باقر طاب ثراه- من النساء العابدات العارفات، المشهورات بالورع و العقل و الديانة، و ممّا اشتهر من كرامات بحر العلوم و ذكره الفقيه البارع المعاصر الشيخ طه نجف دام تأييده في رسالته في أحوال الحبر الجليل آية اللّه الشيخ حسين نجف (قدس سره): أنّها كانت مريضة في أيام السيد أخيها المعظّم فعادها، ثمّ قال لها: لا تخافي من هذا المرض فإنّك تعافين، ثمّ تحظين بشي‌ء أتمنّى أن أحظى به فلا أوفّق له.

فقالت له: أنت أنت و تقول هذا، فما هذا الشي‌ء؟! فقال لها: أنا إذا متّ لم يصلّ عليّ الشيخ حسين، و أنت إذا متّ صلّى عليك، فكان كما قال.

أمّا سبب عدم صلاة الشيخ عليه فقد مرّ في ترجمة الآميرزا مهدي الشهرستاني من مشايخ صاحب المستند.

و أمّا أخته فإنّها توفيت في أيام الطاعون، و كان الشيخ يومئذ جليس بيته لشدّة كبره و عجزه، فلمّا توفيت لم يبق في النجف أحد إلّا و حضر جنازتها، و صار البلد ضجّة واحدة.

و لمّا سمع الشيخ النياح و الصراخ سأل عن السبب فلم يكن أحد في بيته يجيبه، إلى أن جاء السقّاء و أتى بالماء فسأل عنه، فقال: توفيت أخت السيد، فلمّا أخبره قال: احملوني و اخرجوا بي إليها حتى أصلّي عليها، فحملوه على دابّة السقّاء و أتوا به إليها فصلّى عليها (قدس اللّه تعالى أرواحهم). (منه نور اللّه قلبه و قبره).

136

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

137

[الرابع من مشايخ المحدث النوري صاحب المستدرك علي بن الصالح الصفي الحاج ميرزا خليل الطهراني]

و منها (1): ما أخبرني به إجازة فخر الشيعة، و ذخر الشريعة، أنموذج السلف، و بقية الخلف، العالم الزاهد المجاهد الرباني، شيخنا الأجلّ الحاج المولى:

4- علي بن الصالح الصفي الحاج ميرزا خليل الطهراني المتوطّن في أرض الغريّ، المتوفى في شهر صفر سنة 1290.

و كان فقيها رجاليا مضطلعا بالأخبار، و قد بلغ من الزهد و الإعراض عن زخارف الدنيا مقاما لا يحوم حومه (2) الخيال، كان لباسه الخشن، و أكله الجشب من الشعير. و كان يزور أبا عبد اللّه الحسين (عليه السلام)- في الزيارات المخصوصة- ماشيا إلى أن طعن في السن و فارقته القوة. و له نوادر كرامات أشرنا إلى بعضها في الكتاب المذكور (3).

1- عن شيخه (4) و أستاذه صاحب جواهر الكلام (رحمه اللّه).

2- و عن العالم العامل التقي الشيخ عبد العلي الرشتي.

عن العالم الفاضل أبي علي محمّد بن إسماعيل بن عبد الجبار بن سعد الدين، صاحب منتهى المقال في علم الرجال. و كان أصله من طبرستان، كما نصّ عليه في الروضات (5)، و ميلاده في كربلاء سنة 1159، و وفاته- كما فيها- سنة 1215.

____________

(1) الطريق الرابع للمولى النوري.

(2) في الأصل: لا يحوم حرمه، و ما أثبتناه من أعيان الشيعة 8: 240.

(3) دار السلام 2: 99- 200، و كذلك انظر بحار الأنوار 53: 257.

(4) لم يذكر طريقه إلى صاحب الجواهر في المشجرة، و اقتصر على الثاني فلا حظ.

(5) روضات الجنات: 4/ 404 و فيه: مازندراني الأصل.

138

و كتابه هذا لاشتماله على تمام التعليقة لأستاذه الأستاذ الأكبر البهبهاني صار معروفا و مرجعا للعلماء، و إلّا ففيه من الأغلاط ما لا يخفى على نقدة هذا الفن مع أنّه أسقط عن الكتاب ذكر المجاهيل، قال: لعدم تعقّل فائدة في ذكرهم (1)، و كذا ذكر مؤلفات الرواة من الأصول و الكتاب، و بذلك بدا النقص في كتابه مضافا إلى سقطاته، و مع ذلك قال في جملة كلامه: لئلا يحتاج الناظر في هذا الكتاب إلى كتاب آخر من كتب الفن (2).

و سنشير- إن شاء اللّه تعالى- في بعض الفوائد الآتية إلى بعض ما ذكر في الكتب و المجاهيل من الفوائد، و له مؤلفات غيره رأيت منها النقض على نواقض الروافض- في مجلدين- في غاية الجودة.

عن الأستاذ الأكبر الوحيد البهبهاني.

و لعلّه يروي عن سائر اساتيذه و معاصريه كالعلامة الطباطبائي، و صاحب الرياض، و غيرهما.

____________

(1) منتهى المقال: 2.

(2) منتهى المقال: 2.

139

[الخامس من مشايخ المحدث النوري صاحب المستدرك الآميرزا هاشم الخوانساري]

و منها (1) ما أخبرني به إجازة العالم الجامع الكامل، المتتبع الماهر المؤيّد:

5- الآميرزا هاشم الخوانساري المتوطّن في أصبهان، أدام اللّه تعالى تأييده.

[في ذكر مشجرة مشايخ الآميرزا هاشم الخوانساري]

[الأول والده السيد الآميرزا زين العابدين]

أ- عن والده العالم الجليل و السيد النبيل الآميرزا زين العابدين (2)، المتولّد في سنة 1192، المتوفى سنة [1275] (3).

1- عن أبيه السيد العالم الزاهد المجاهد أبي القاسم جعفر الموسوي الخوانساري.

عن والده فخر المجتهدين السيد حسين (4) بن العالم العلامة أبي القاسم جعفر الكبير المشتهر بالميرزا ابن الحسين بن قاسم بن محبّ اللّه بن قاسم بن المهدي الموسوي، المتقدّم (5) ذكره في مشايخ صاحب القوانين.

(حيلولة):

و عن والده.

____________

(1) الطريق الخامس للمحدث النوري.

(2) الطريق الثاني لوالد الميرزا هاشم ميرزا زين العابدين.

(3) هنا ورد بياض في المخطوطة و الحجريّة، و قال شيخنا الطهراني في الكرام البررة 2:

590/ 1060: توفي (رحمه اللّه) في أصفهان في تاسع جمادى الثانية سنة 1275 كما نقر على لوح قبره، و دفن في مقبرة خاصّة به في (تخت فولاذ) المشهورة في أصفهان. انتهى.

و كذا ذكر وفاته في 1275 الشيخ عبد الكريم الجزي في تذكرة القبور (رجال أصبهان):

76، و كذا حفيد المترجم له العلّامة السيد محمد علي الروضاتي في مقدّمة شرحه على روضات الجنات: 8، و في أعيان الشيعة 7: 165: توفي سنة 1276، و الصواب الأوّل.

(4) لم يذكر في المشجرة رواية الابن عن الأب- أي: السيد جعفر عن والده السيد حسين الموسوي الخوانساري- بل روايته عن الشيخ عبد العلي الرشتي. فلاحظ.

(5) تقدم في صفحة: 56.

140

2- عن السيد المؤيد الفاضل إمام الجمعة الأمير محمّد حسين.

عن والده السيد الجليل الأمير عبد الباقي، بطرقه المتقدّمة (1).

(حيلولة):

و عن والده المبرور (2).

3- عن الفقيه النبيه السيد محمّد الرضوي المشهدي (3).

عن شيخ الفقهاء صاحب كشف الغطاء.

(حيلولة):

و عن والده المرحوم (4).

4- عن السيد السند حجة الإسلام السيد محمّد باقر، المتقدم ذكره (5).

(حيلولة):

و عن والده السعيد (6).

5- عن والده (7).

عن العلامة الطباطبائي (رحمه اللّه) (8).

____________

(1) تقدمت في صفحة: 57.

(2) الطريق الثالث لوالد الميرزا هاشم ميرزا زين العابدين.

(3) لم يذكر له في المشجرة شيخا.

(4) الطريق الرابع للمولى ميرزا زين العابدين الخوانساري والد الميرزا هاشم.

(5) تقدم في صفحة: 123.

(6) الطريق الخامس للميرزا زين العابدين الخوانساري والد الميرزا هاشم.

(7) أبو القاسم السيد جعفر الخوانساري، و الظاهر إنّه في مقام عدّ الطريق الخامس للمولى زين العابدين والد الميرزا هاشم الخوانساري، إلّا إنّ هذا الطريق لوالد والده- أعني السيد أبي القاسم جعفر الموسوي الخوانساري- إذ ذاك يروي عن السيد بحر العلوم و غيره.

(8) هذا و يروي الابن- أعني السيد زين العابدين الخوانساري والد الميرزا هاشم الخوانساري- عن العلامة بحر العلوم بلا واسطة كما ذكره في المشجرة، و لم يذكر له روايته بواسطة والده المولى السيد جعفر الموسوي الخوانساري، و لكن قد صرح حفيد السيد جعفر- أعني السيد محمد باقر صاحب الروضات- بإجازة بحر العلوم لجده السيد جعفر (روضات الجنات 2: 105).

هذا و ذكر في المشجرة لوالد المولى ميرزا هاشم الخوانساري- أعني السيد زين العابدين- خمسة شيوخ ذكر منهم هنا أربعة و الخامس السيد صدر الدين محمد العاملي، و هو يروي عن أبيه السيد صالح، عن أبيه السيد محمد بن زين العابدين، عن الشيخ الحر العاملي، كل ذلك بدون تفرع و بتفرد، فراجع.

141

(حيلولة):

و عن سيدنا الأجل الآميرزا هاشم (1).

[الثاني السيد الأمير سيد حسن الواعظ الحسيني الأصبهاني]

ب- عن السيد الجليل و العالم النبيل الأمير سيد حسن (2) بن الأمير سيد علي ابن الأمير محمّد باقر بن الأمير إسماعيل الواعظ الحسيني الأصبهاني، الذي إليه انتهت رئاسة التدريس في الفقه و الأصول في أصفهان. و كان يشدّ إليه الرواحل لاستفادة العلوم الشرعية من أطراف البلدان، و ما كانت الهجرة إلى العراق لتحصيل العلوم الدينية متعارفا في طلبة أصفهان و فضلائهم قبل وفاته كتعارفها في غيرهم، و قد برز من مجلسه علماء فضلاء، و فقهاء نبلاء، جزاه اللّه تعالى عن الإسلام خير الجزاء.

عن والد (3) المجاز الآميرزا زين العابدين، بطرقه المتقدّمة (4).

____________

(1) الطريق الثاني للميرزا هاشم الخوانساري.

(2) ورد في المشجرة باسم الأمير سيد حسن المدرس، و هنا وردت حاشية في المخطوطة هي:

و قد أدركت مجلس درس الأمير سيد حسن بها و لم أبلغ الحلم لما سمعت انّه شرع من أوّل الأصول فمن شدة حرصي على التحصيل تشرفت إلى درسه و كان (رحمه اللّه) يجلس على الكرسي في بيته و يحضر مجلسه أزيد من مائة نفس من الطلاب و العلماء و الفضلاء و كنت أكتب درسه إلى مسألة دلالة الأمر على الفور و التراخي و المرة و التكرار و ذلك في أربعة عشر أشهر فسافرت للتحصيل إلى النجف الأشرف باذن الوالد المرحوم و بقيت إلى خمس سنين ثم رجعت بأمر والدي المرحوم إلى أصبهان حيث أراد تزويجي فقبلت بشرط الذهاب إلى النجف الأشرف، و بعد التزويج أذن والدي في الرجوع و منع منه ارحامي فخرجت ليلة من دارنا بغير اطلاع أحد و رجعت الى النجف الأشرف و بقيت إلى خمس سنين أخر و حضرت مجالس درس الفقهاء و مجلس درس شيخنا الأستاذ الأنصاري و الشيخ مهدي النجفي، و الشيخ الجليل الآميرزا محمد حسن الشيرازي الملقب بآية اللّه في زمانه بعد شيخنا الأنصاري (قدس سره).

(3) أي والد الآميرزا هاشم.

(4) تقدمت طرقه في: 139 و 140.

142

(حيلولة):

و عن السيد الأيّد الآميرزا (1) هاشم، سلمه اللّه تعالى.

[الثالث الشيخ مهدي النجفي]

ج‍- عن الفقيه الوجيه و العالم النبيه المسدّد، الصفي الشيخ مهدي النجفي، المتوفى سنة [1289] (2).

عن عمه الأكمل الأفقه الزاهد الصالح الكامل الشيخ حسن، صاحب كتاب أنوار الفقه (3) الذي هو من الكتب النفيسة في هذا الفن، إلّا أنّه لم يخرج منه الصيد و الذباحة و السبق و الرماية و الحدود و الديات، و له شرح مقدّمات كشف الغطاء، و رسائل اخرى. تولّد سنة 1201 (4)، و توفي سنة 1262.

و كان (رحمه اللّه) من العلماء الراسخين الزاهدين المواظبين على السنن و الآداب، و معظّمي الشعائر، الداعين إلى اللّه تعالى بالأقوال و الأفعال. و له في المجلس الذي انعقد في دار الإمارة ببغداد- و اجتمع فيه علماء الشيعة من أهل المشهدين و هو مقدّمهم و رئيسهم، و علماء أهل السنة، بأمر الوالي لتحقيق حال الملحد الذي أرسله علي محمّد الشيرازي الملقب بالباب ليدعو الناس إلى‌

____________

(1) الطريق الثالث للميرزا هاشم الخوانساري، وردت هنا في المخطوطة حاشية هي:

و يروى أيضا عن الميرزا محمد هاشم، عن الشيخ الفقيه الشيخ مهدي بن الشيخ علي بن الشيخ جعفر النجفي، و هذا العبد يروي عن الشيخ مهدي، عن عمه، عن جده، عن السيد بحر العلوم، عن الأستاذ والدي بإجازته لي قولا و كتبا حين أردت الرجوع إلى الوطن بأمر الوالد المرحوم، و هو موجود بخطه و خاتمه، و أروي عن الشيخ صاحب جواهر الكلام بتوسط الشيخ الجليل الحاج شيخ عبد الرحيم البروجردي المتوطن في المشهد الرضوي رحمة اللّه عليه.

(2) لم ترد سنة الوفاة في الأصل و الحجري و أثبتناها من المشجرة.

(3) المعروف: بأنوار الفقاهة.

(4) جاء في هامش الحجري:

تاريخ الولادة:

أهلا بمولود له التاريخ: قد * * *أنبته اللّه نباتا حسنا

(منه (قدس سره).

143

مزخرفاته و ملفّقاته- مقام محمود و يوم مشهود، بيّض به وجوه الشيعة، و أقام به أعلام الشريعة، من أراد شرح ذلك، و معرفة جملة من حالاته و عباداته و نوادره و كراماته، فعليه برسالة بعض فضلاء الطائفة الجعفرية في شرح حال آل جعفر (1)- كثّرهم اللّه تعالى-.

عن والده شيخ الفقهاء صاحب كشف الغطاء (2).

____________

(1) إشارة إلى النفحات العنبرية في الطبقات الجعفريّة تأليف الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء (قدس سره).

(2) إلى هنا تنتهي طرق المشايخ الخمسة للميرزا النوري (رحمه اللّه).

144

[في ذكر طرق مشايخ مشايخ المحدث النوري صاحب المستدرك]

[المرحلة الأولى من المحدث النوري إلى المحدث المجلسي]

[الأول من مشايخ المشايخ الآقا باقر الهزارجريبي]

(حيلولة):

و عن العالم الأجلّ آغا باقر الهزارجريبي (1).

عن الفاضل الآميرزا إبراهيم القاضي (2).

عن السيد المحقّق الفاضل الأمير ناصر الدين أحمد بن المرحوم السيد محمّد بن الفاضل المشهور الأمير روح الأمين الحسيني المختاري السبزواري (3).

عن تاج الفقهاء و المحقّقين، و فخر العلماء المدقّقين، بهاء الدين محمّد بن تاج الدين حسن بن محمّد الأصفهاني، الملقّب بالفاضل الهندي لمسافرته إلى الهند قبل بلوغه وجوبا- على ما صرّح به نفسه- و نصّ على عدم ارتضائه به، و كأنه لمشاركته للفاضل الهندي من العامة. المتولّد في سنة 1062 المتوفى في شهر‌

____________

(1) من هنا تبدأ طرق مشايخ مشايخه (اي النوري) فيبدأ بذكر الشيخ الخامس من مشايخ العلامة بحر العلوم ثم بعده الشيخ الثاني و هو السيد حسين القزويني كما سيأتي.

(2) في المشجرة: ذكر ان له الرواية عن الأمير محمد حسين بن مير محمد صالح، عن جماعة.

(3) أسقطه في المشجرة و لم يرد له ذكر أصلا، هذا و قد ذكر صاحب الذريعة (قدس سره) في:

1: 135 إجازة الميرزا إبراهيم بن غياث الدين محمد القاضي للسيد نصر اللّه الحائري جاء فيها:

إنّ أول من أجازه هو المولى أبو الحسن الشريف العاملي، ثم ذكر بعده جمعا من مشايخه، و هم:. و مير ناصر الدين أحمد المختاري، و مير سيد محمّد. إلى آخره، فالحاصل أن إثباته هنا صحيح و إن أسقطه من المشجرة.

145

رمضان سنة 1137.

صاحب الكرامة الباهرة التي أشار إليها المحقق النحرير الشيخ أسد اللّه التستري في المقابيس- بعد ذكره بأوصاف جميلة و مدائح عظيمة- بقوله: و نشوه في بدء أمره في حال صغره في بلاد الهند، و لذا نسب إليها، و جرت له فيها مع المخالفين مناظرة في الإمامة معروفة على الألسنة، و قصة عجيبة مع قرد لبعضهم، أسطع من الأدلّة و أقطع من الأسنّة، و صنّف من أوائل دخوله في العشر الثاني كتبا و رسائل، و تعليقات في العلوم الأدبية (1)، و الأصول الدينية أو الفقهية أيضا، منها: ملخص التلخيص و شرحه كلاهما في مجلّد صغير جدا، و هو عندي، و لعلّه أوّل مصنفاته. و فرغ من المعقول و المنقول و لم يكمل ثلاث عشرة سنة كما صرّح نفسه به، و هو صاحب المناهج السوية في شرح الروضة البهية، رأيت جملة من مجلداتها في العبادات و هي مبسوطة مشحونة بالفوائد و التحقيقات، و تاريخ ختام كتاب الصلاة منها سنة الثماني و الثمانين بعد الألف، فيكون عمره حينئذ خمسا و عشرين سنة، و له أيضا كتاب كشف اللثام عن قواعد الأحكام. انتهى (2).

قلت: و كان للشيخ الفقيه صاحب الجواهر (رحمه اللّه) اعتماد عجيب فيه (3) و في فقه مؤلفه، و كان لا يكتب من الجواهر شيئا لو لم يحضره كشف‌

____________

(1) و عندي نسخة من شرح الرضي (رحمه اللّه) في الصرف، قد صححه بنفسه لنفسه عليها خطوطه، و ارّخ الفراغ منها بقوله: و نجز الفراغ غرّة ربّي سادس الخامسة و الثمانين بعد الألف.

و لفظ: غرّة قد صار محل الكلام لعلماء النجف فقال بعضهم: عزّة ربّي، أي بعزّة ربّي، قالوا: منصوب بنزع الخافض في غير الموضعين المقايسين، و لعلّه يجوّزه. إلى أن عثرنا في مادة:

ربب في القاموس [القاموس المحيط 1: 71] فعلم أنّ ربّي اسم شهر جمادى الأولى.

(2) مقابس الأنوار: 18.

(3) أي: في كتاب كشف اللثام.

146

اللثام (1)، حدثني بذلك الشيخ الأستاذ الشيخ عبد الحسين (رحمه اللّه) (2) قال:

و كان يقول: لو لم يكن الفاضل في العجم ما ظننت أنّ الفقه صار إليه. و صرّح (رحمه اللّه) في بعض رسائله انّ مؤلفاته بلغت إلى الثمانين.

عن والده العلامة تاج أرباب العمامة، تاج الدين حسن- المعروف بملإ تاجا- المتوفى سنة 1085 (3).

عن العالم الحبر الجليل المولى حسن علي (4)، الآتي ذكره في مشايخ العلّامة المجلسي (رحمه اللّه).

[الثاني من مشايخ المشايخ السيد حسين القزويني]

(حيلولة):

و بالأسانيد السابقة (5) عن العلّامة بحر العلوم.

عن الجليل السيد حسين القزويني.

[الثالث من مشايخ المشايخ السيد نصر اللّه الحائري]

عن السعيد الشهيد السيد نصر اللّه الحائري (6).

[الرابع من مشايخ المشايخ السيد عبد الله بن نور الدين بن نعمة الله الجزائري]

عن العالم المتبحر النقّاد السيد عبد اللّه بن العالم السيد نور الدين بن المحدّث النبيل السيد نعمة اللّه الجزائري هو من أجلّاء هذه الطائفة، و عينها‌

____________

(1) جاء في هامش الأصل.

و كان شيخنا المحقق الأنصاري كثير الاعتماد عليه و على كتابه كشف اللثام و كان يقول ليس فيه لفظة عن إلّا قليلا و لم ينقل إلّا ما وجده بنفسه، و كان يأمر بقراءة عبارة كشف اللثام له لمطالعة نفسه للتدريس، لضعف بصره عن المطالعة في هذه الأوراق سنين عديدة.

لمحرره يحيى.

(2) أي: الطهراني شيخ الميرزا النوري.

(3) في الأصل و الحجري: المتوفى سنه 1058، و لا يمكن المساعدة عليه لما تقدم من أنّ ولادة ولده كانت سنة 1062، و لعلّه تصحيف.

انظر الذريعة 3: 49/ 171 و 14: 29/ 1591.

(4) أي: التستري، المتوفّى سنة 1075، و سيأتي في صفحة: 201.

(5) التي تقدمت في الصفحات: 44، 119، 135، 140.

(6) مرّ الطريق الأوّل للسيد الحائري و هذا هو الطريق الثاني له.

147

و وجهها، و ممّن اجتمع فيه جودة الفهم، و حسن السليقة، و كثرة الاطلاع، و استقامة الطريقة، كما يظهر من مؤلفاته الشريفة: كشرح النخبة، و أجوبة المسائل النهاوندية، و غيرها. و له إجازة كبيرة فيها فوائد طريفة، و نكات لطيفة.

[في ذكر مشجرة مشايخ السيد عبد الله الجزائري]

عن جماعة من المشايخ (1):

[الأول السيد نصر اللّه الحائري]

أ- أولهم: السيد نصر اللّه- المتقدم ذكره- و هذا يسمّى في علم الدراية بالوجادة (2)، بأن يروي كلّ واحد من الشيخين عن الآخر و نظيره في الأصحاب كثير: كرواية المجلسي عن السيد علي خان- شارح الصحيفة- و روايته عنه، و رواية الشيخ الحرّ عن المجلسي و روايته عنه.

[في ذكر مشجرة مشايخ السيد نصر الله الحائري]

[الأول المحدث محمّد باقر المكي]

1- عن المحدث الجليل محمّد باقر المكي.

عن الفاضل الجامع السيد علي خان، شارح الصحيفة.

عن الجليل الشيخ جعفر البحريني، المتقدم ذكره (3).

عن الشيخ حسام الدين محمود بن درويش علي الحلي.

عن الشيخ البهائي.

(حيلولة):

و عن السيد الشهيد (4).

[الثاني الشيخ أحمد بن إسماعيل الجزائري]

2- عن الأستاذ الفاضل خاتمة المجتهدين الشيخ أحمد بن إسماعيل الجزائري المجاور بالغري، صاحب كتاب آيات الأحكام و غيره، المتوفى سنة 1150.

____________

(1) ذكر المحدّث النوري (قدس سره) للسيد عبد اللّه الجزائري هنا خمسة شيوخ، و كذلك في المشجرة عدا السيد رضي الدين بن محمد بن علي بن حيدر العاملي المكّي فذكر غيره.

(2) كذا، و الصحيح كما يدل عليه التعريف: بالتدبيج.

(3) تقدّم في: 71.

(4) أي: السيد نصر اللّه الحائري- المتقدّم.

148

أ- عن المولى الفاضل محمّد نصير (1).

عن المولى محمّد تقي المجلسي.

ب- و عن أستاذه (2) الفاضل المحقق الزاهد الشيخ حسين بن الفاضل العلّامة عبد علي الخمايسي النجفي.

عن والده.

و الشيخ عبد الواحد بن أحمد البوراني النجفي (3).

عن فخر الدين الطريحي (4)، بسنده المتقدم (5).

و يروي الشيخ أحمد (6) أيضا.

ج‍- عن الأجل الشيخ أحمد بن محمّد بن يوسف (7).

د- و الأمير محمّد مؤمن الحسيني الأسترآبادي (8).

____________

(1) لم يرد في المشجرة رواية السيد الحائري عن الفاضل محمد نصير، بل لا ذكر له و لا اسم، نعم روى الشيخ أحمد الجزائري، عن المولى محمد تقي المجلسي بواسطة نجله المولى محمد باقر، فلا حظ.

(2) الضمير هنا يرجع إلى الشيخ أحمد الجزائري.

(3) و يروي عن الشيخ حسام الدين المتقدم أيضا. (منه (قدس سره).

هذا و قد أثبته في المشجرة أي: رواية الشيخ عبد الواحد عن الشيخ حسام الدين.

و في المشجرة أورد طريق رواية الشيخ أحمد الجزائري، عن الشيخ عبد الواحد بتوسط الشيخ أبو الحسن الشريف، فلا حظ.

(4) أثبته في المشجرة- أي: رواية الشيخ عبد الواحد، عن فخر الدين الطريحي-.

(5) تقدّم في صفحة: 75.

(6) أي: الجزائري، و تقدم في صفحة: 68.

(7) أي: البحراني.

(8) تقدم في صفحة: 69، لم يرو في المشجرة الشيخ أحمد الجزائري عن الأمير محمد مؤمن الحسيني الأسترآبادي بلا واسطة، بل طريقه إليه بتوسط الشيخ أحمد بن محمد بن يوسف البحراني.

149

ه‍- و الأمير محمّد صالح الخاتون‌آبادي (1)، و قد تقدّم ذكر طرقهم (2).

و يروي عن الشيخ أحمد، السيد الجليل عبد اللّه بن السيد علوي البلادي البحراني، من (3) مشايخ صاحب الحدائق.

(حيلولة):

و عن السيد الشهيد (4).

[الثالث الشيخ محمّد حسين الطوسي البغجمي]

3- عن المولى المتبحّر في الأحاديث المعصومية المولى محمّد حسين الطوسي البغجمي (5).

أ- عن الشيخ محمّد الحر (6).

ب- و العلامة المجلسي.

ج‍- و العالم الفاضل المولى محمّد أمين بن المولى محمّد علي الكاظمي، صاحب هداية المحدثين إلى طريقة المحمدين- المعروف بمشتركات الكاظمي- و هو ثاني ما ألّف في هذا الباب، و قد تعرّض فيه لما صدر من شيخه من الأغلاط، و لذا عبّر عنه في أمل الآمل: بشرح جامع المقال فيما يتعلق بالأحاديث و الرجال (7).

____________

(1) طريق الشيخ أحمد الجزائري في المشجرة إلى الأمير محمد صالح الخاتون‌آبادي بتوسط الشيخ أبو الحسن الشريف.

(2) تقدم طريقه في صفحة: 57 و 58.

(3) في الحجرية: عن، و هو خطأ.

(4) أي السيد نصر اللّه الحائري المتقدم، و هذا هو الطريق الخامس له هنا.

(5) هذا الطريق غير مذكور في المشجرة، نعم حكاه في الأعيان [10: 214] عن كتاب السيد نصر اللّه الموسوم بسلاسل الذهب، و قد ذكر شيخنا الطهراني في الذريعة: [1: 130/ 618] اثني عشر شيخا للسيد نصر اللّه الحائري و حكاه من كتاب إجازات، و قال: المظنون أنّه سلاسل الذهب.

(6) أي: الحر العاملي صاحب الوسائل، و ليس له طريق في المشجرة بهذه الوسائط و لا للعلّامة المجلسي الآتي.

(7) أمل الآمل 2: 246.

150

قال في أول الكتاب: إنّي نظرت في الكتاب المسمى بجامع المقال فيما يتعلّق بأحوال الحديث و الرجال، الذي هو من مؤلفات شيخنا (1) الأجلّ الورع الزاهد المتفّرد في زماننا هذا بالأخلاق الفاضلة و المحامد، فرأيت في الباب الثاني عشر منه أغلاطا كثيرة، فتقرّبت إلى اللّه بإصلاح ما فيه من الغلط. إلى أن قال: ثمّ إنّي أفردت بعد ذلك هذا الكتاب، و أضفت إليه شيئا كثيرا مما روي عن الراوي (2). إلى أخر ما ذكره.

عن شيخه المذكور صاحب جامع المقال فخر الدين الطريحي.

(حيلولة):

و عن السيد الشهيد (3).

[الرابع الشيخ علي بن جعفر بن علي بن سليمان البحريني]

4- عن الفاضل المحقق الشيخ علي بن جعفر بن علي بن سليمان البحريني (4).

عن أبيه.

عن أبيه.

عن الشيخ البهائي.

(حيلولة):

و عن السيد الشهيد (5).

[الخامس أبو الحسن الشريف العاملي الغروي]

5- عن المتبحر الجليل المولى أبي الحسن الشريف العاملي الغروي.

____________

(1) هو الشيخ فخر الدين الطريحي (قدس سره) المتوفّى سنة 1085.

(2) هداية المحدثين: 3.

(3) الطريق السادس للسيد نصر اللّه الحائري.

(4) لم يرد في المشجرة، أما والده الشيخ جعفر فقد ورد و كذلك طريقه إلى الشيخ البهائي بتوسط والده، هذا و يروي في المشجرة عن الشيخ جعفر اثنان فقط هما:

1- السيد علي بن نظام الدين الشيرازي.

2- و الشيخ سليمان بن علي الشاخوري البحراني.

(5) هذا الطريق قد مرّ اعتباره الطريق الأول للسيد الحائري فلا حظ.

151

أ- عن خاله الفاضل السيد محمّد صالح الخاتون‌آبادي- صهر المجلسي- و قد تقدم (1).

ب- و عن المحدّث الكاشاني، الآتي ذكره (2).

ج‍- و عن أستاذه المحدث الفاضل الشيخ محمّد حسين بن الحسن الميسي الحائري.

عن الشيخ الأجلّ عبد اللّه بن محمّد العاملي.

عن العالم الجليل الشيخ علي سبط الشهيد الثاني (3).

د- و عن الفاضل الشيخ صفي الدين بن الشيخ فخر الدين الطريحي.

عن والده (4).

ه‍- و عن الأمير شرف الدين علي الشولستاني، الآتي ذكره (5).

و- و عن الشيخ أحمد بن محمّد بن يوسف (6)، المتقدم في مشايخ العلامة الشيخ سليمان الماحوزي (7).

ز- و عن الواعظ الزاهد العابد الصالح التقي الورع الزكي الحاج محمود الميمندي.

عن المحدث الجليل صاحب الوسائل.

ح- و عن المحدث الجزائري السيد نعمة اللّه.

____________

(1) تقدم في صفحة: 57.

(2) يأتي في صفحة: 235.

(3) في المشجرة طريق أبو الحسن الشريف إلى الشيخ علي سبط الشهيد الثاني بتوسط مير محمد صالح الخاتون‌آبادي.

(4) هذا الطريق في المشجرة يعود إلى الشيخ أحمد الجزائري.

(5) يأتي في صفحة: 180.

(6) الشيخ أحمد بن محمد بن يوسف تقدم في المشجرة كونه شيخ للشيخ أحمد الجزائري.

(7) تقدم في صفحة 68.

152

ط- و عن العلامة المجلسي، كما تقدم (1).

فهذه ثمانية (2) طرق للمولى الشريف المحدث المحقق الغروي.

[الثاني الأمير محمّد حسين الخاتون‌آبادي (سبط المجلسي)]

ب- و الثاني من مشايخ السيد عبد اللّه: السيد الأيّد (3) الأمير محمّد حسين الخاتون‌آبادي- سبط المجلسي- بطرقه المتقدمة (4).

[الثالث السيد رضي الدين العاملي المكي]

ج‍- و ثالثهم: السيد الجليل الفقيه السيد (5) رضي الدين بن محمّد بن علي بن حيدر العاملي المكي، قال- (رحمه اللّه)- في إجازته الكبيرة: أجازني بالمشافهة في مكّة- شرّفها اللّه تعالى- لمّا استجزته، ثم كتب لي إجازة مبسوطة مشتملة على جميع طرقه و طرق أبيه و أسانيدهما، و قد ذهبت في أثناء الطريق و لم أحفظ منها إلّا روايته (6).

عن والده، المذكور.

عن العلّامة المحقّق محمّد شفيع بن محمّد علي الأسترآبادي.

____________

(1) تقدم في صفحة: 56.

(2) في المخطوط و الحجري و الإجازة الكبيرة للجزائري ثمانية و المعدود هنا تسعة.

و في المخطوط سبعة و ذلك لسقوط الواو قبل كلمة عن في الشولستاني و أحمد بن محمد بن يوسف و مع إثباتها يكون العدد تسعة.

و في المشجرة ذكر له ثلاثة مشايخ هم:

1- المير محمد صالح الخاتون‌آبادي.

2- و العلامة المجلسي.

3- الشيخ عبد الواحد البوراني و هو غير مذكور هنا، و قد ذكره المحدث الجزائري و أسقط الكاشاني.

(3) الأيّد: القوي.

(4) تقدمت في الصفحات: 57 و 58 و 64 و 109.

(5) تعرض في المشجرة لأربعة طرق، و ذكر هنا خمسة بإضافة السيد المذكور- السيد رضي الدين ابن محمد العاملي المكي- فراجع.

(6) الإجازة الكبيرة: لم نعثر عليه فيه.