خاتمة المستدرك‌ - ج9

- المحدث الشيخ حسين النوري المزيد...
346 /
205

المضطر (1)، و في التهذيب، في باب أحكام الطلاق (2)، و عبد اللّٰه بن حماد الأنصاري (3).

[3179] يحيىٰ بن عبد اللّٰه بن محمّد:

ابن عمر بن علي بن أبي طالب (عليه السّلام) الهاشمي، الكُوفيّ، من أصحاب الصادق (عليه السّلام) (4) و يعرف في كتب الأنساب: بيحيىٰ الصالح (5)، صاحب كتاب معتمد في المشيخة (6)، و مرّ في (شمط) (7).

[3180] يحيىٰ بن عبد اللّٰه بن معاوية:

الكندي، أبو حجية، من أصحاب الصادق (عليه السّلام) (8) عنه: خلف بن حماد (9).

[3181] يحيىٰ بن عتبة (10) بن أسماء بن جُويرة:

البصري، من أصحاب الصادق (عليه السّلام) (11).

____________

(1) الكافي 6: 127/ 4.

(2) تهذيب الأحكام 8: 74/ 248.

(3) أُصول الكافي 2: 253/ 5.

(4) رجال الشيخ: 332/ 3.

(5) راجع عمدة الطالب: 365.

(6) الفقيه 4: 25، من المشيخة.

(7) في الأصل و الحجرية (شمح)، و الصحيح ما أثبتناه كما مرّ في الجزء الخامس صحيفة: 381، و هو المساوي لرقم الطريق: [349].

(8) رجال الشيخ: 335/ 41، و فيه زيادة: الأجلح.

(9) الكافي 6: 339/ 2، و فيه: يحيىٰ بن عبد اللّٰه.

(10) بن عتبة» لم يرد في المصدر. و في حاشية الأصل و فوق الكلمة في متن الحجرية: بن عيينة (نسخة بدل).

(11) رجال الشيخ: 334/ 23.

206

[3182] يحيىٰ بن عُقْبة بن أبي العِيزار:

أبو القاسم الكوفي، من أصحاب الصادق (عليه السّلام) (1).

[3183] يحيىٰ بن علي التّمِيمي:

الربْعيّ، الكُوفيّ، من أصحاب الصادق (عليه السّلام) (2).

[3184] يحيىٰ بن المبارك:

من أصحاب الرضا (عليه السّلام) (3). عنه: الحسن بن محبوب، في التهذيب، في باب العاجز عن الصيام (4)، و يعقوب بن يزيد (5)، و السندي ابن الربيع (6)، و سهل بن زياد (7)، و إبراهيم بن هاشم (8).

[3185] يحيىٰ بن محمّد بن سعيد بن دينار:

كُوفيّ، يكنّى أبا الشبل، من أصحاب الصادق (عليه السّلام) (9). في الجامع: عنه: يونس بن عبد الرحمن، في الفقيه، في باب الإشهاد علىٰ الوصيّة (10).

____________

(1) رجال الشيخ: 334/ 21، مع زيادة جملة: أسْنَدَ عَنْه.

(2) رجال الشيخ: 335/ 43.

(3) رجال الشيخ: 395/ 3، و رجال البرقي: 54.

(4) تهذيب الأحكام 4: 239/ 699.

(5) تهذيب الأحكام 4: 333/ 1048.

(6) تهذيب الأحكام 6: 310/ 856.

(7) الكافي 8: 147/ 125.

(8) تهذيب الأحكام 8: 315/ 1174.

(9) رجال الشيخ: 335/ 34، و رجال البرقي: 31.

(10) جامع الرواة 2: 339، و أُنظر الفقيه 4: 142/ 487.

207

[3186] يحيىٰ بن [معمر (1)] العطار:

في التعليقة: روىٰ عنه جعفر بن بشير في الحسن بإبراهيم (2).

[3187] يحيىٰ بن المساور:

أبو زكريا التميمي، مولاهم، كوفي، من أصحاب الصادق (عليه السّلام) (3)، عنه: محمّد بن إسماعيل بن بزيع (4)، و موسى بن القاسم (5).

[3188] يحيىٰ بن مُقْسم الكُوفيّ:

أسْنَدَ عَنْهُ، من أصحاب الصادق (عليه السّلام) (6).

[3189] يحيىٰ بن موسى الصنعاني:

عنه: ابن أبي عمير (7)، في الكافي، في باب الموز (8)، و علي بن أسباط (9).

____________

(1) في الأصل و الحجرية: «بن محمد» و ما بين المعقوفتين أثبتناه من المصدر، الموافق لما في كتب الرجال و المصادر الروائية، انظر: منتهىٰ المقال: 329، تنقيح المقال 3: 322، معجم رجال الحديث 20: 92، أُصول الكافي 1: 235/ 4، كامل الزيارات: 79 باب 26 ح 2.

(2) أُصول الكافي 1: 235/ 4، علي بن إبراهيم عن أبيه و صالح بن السندي عن جعفر بن بشير عن يحيىٰ بن معمر العطار عن بشير الدهان عن أبي عبد اللّٰه (عليه السّلام)، و راجع تعليقة الوحيد علىٰ منهج المقال: 374.

(3) رجال الشيخ: 333/ 13، و رجال البرقي: 31.

(4) الكافي 6: 311/ 7.

(5) الكافي 6: 306/ 11.

(6) رجال الشيخ: 334/ 14.

(7) في حاشية الأصل: «محمد بن أبي عمر نسخة بدل»، و فوق الكلمة في متن الحجرية: «أبي عمرو نسخة بدل».

(8) الكافي 6: 360/ 1.

(9) الكافي 6: 360/ 3.

208

[3190] يحيىٰ بن مهران الثَّوري:

الكُوفيّ، أبو عبيد الحنائي (1)، من أصحاب الصادق (عليه السّلام)، عنه: علي بن الحكم (2).

[3191] يحيىٰ بن يحيىٰ الحَنَفي:

له كتاب في الفهرست، يرويه علي بن الحسن بن فضال، عن أخيه، عن أبيه الحسن بن علي بن فضال (3).

[3192] يحيىٰ بن يعقوب:

أبو طالب القاضي، خال أبي يوسف القاضي، أسْنَدَ عَنْهُ، من أصحاب الصادق (عليه السّلام) (4).

[3193] يزيد:

أبو خالد الأعور، من أصحاب الصادق (عليه السّلام) (5).

[3194] يزيد:

أبو خالد الكُناسي، من أصحاب الصادق (عليه السّلام) (6). و في إيضاح العلّامة: وجدت بخطّ السعيد صفي الدين بن معد حاشية صورتها: إن أراد‌

____________

(1) في المصدر: «الجبائي» و مثله في: منهج المقال: 373، و تنقيح المقال 3: 322. و في مجمع الرجال 6: 265 (الخبابي)، و ما في: نقد الرجال: 376، و جامع الرواة 2: 340، موافق لما في الأصل و الحجرية.

(2) رجال الشيخ: 334/ 19.

(3) فهرست الشيخ: 178/ 774، و فيه: يحيىٰ الحنفي.

(4) رجال الشيخ: 325/ 42.

(5) رجال الشيخ: 338/ 73.

(6) رجال الشيخ: 336/ 50، 140/ 7، في أصحاب الصادق و الباقر (عليهما السّلام).

209

بيزيد هذا الكناسي فالذي ذكره الدارقطني انه بريد بالباء المنقطة نقطة واحدة من تحتها، قال: و هو شيخ من شيوخ الشيعة، روىٰ عن أبي جعفر و أبي عبد اللّٰه (عليهما السّلام) (1)، و الشيخ الطوسي ذكره في رجال أبي جعفر (2) و أبي عبد اللّٰه (عليهما السّلام) (3)، و قال: يزيد بياء منقطة نقطتين من تحتها، ذكر ذلك في كتابه كتاب الرجال و اللّٰه أعلم (4). انتهىٰ.

عنه: الحسن بن محبوب، في الفقيه، في باب ما يجب به التعزير (5)، و لكن في التهذيب: الحسن عن أبي أيوب الخزّاز عنه (6)، و استصوبه في الجامع (7) لكثرة رواية أبي أيوب عنه. و عنه: علي بن رئاب (8)، و هشام بن سالم (9)، و أبو أيوب الخزاز (10).

[3195] يزيد البزاز:

يكنى أبا خالد، مولى حكم بن أبي الصلت الثقفي، من أصحاب الصادق (عليه السّلام) (11).

____________

(1) المؤتلف و المختلف 1: 175.

(2) رجال الشيخ: 140/ 7.

(3) رجال الشيخ: 336/ 50.

(4) إيضاح الاشتباه: 321، في ترجمة يزيد أبو خالد القماط، و أُنظر تعليقة السيد محمد صادق بحر العلوم في رجال الشيخ: 140/ 7 (الهامش).

(5) الفقيه 4: 26/ 63.

(6) تهذيب الأحكام 7: 382/ 1544.

(7) جامع الرواة 2: 341.

(8) تهذيب الأحكام 8: 90/ 225.

(9) تهذيب الأحكام 9: 268/ 974.

(10) تهذيب الأحكام 7: 382/ 1544.

(11) رجال الشيخ: 338/ 74.

210

[3196] يزيد بن خليفة الحارثي:

الحلواني، عربي، و ليس من بني الحارث، و لكنه (1) من بني يأمن إخوته (2)، من أصحاب الصادق (عليه السّلام) (3).

عنه: يونس بن عبد الرحمن، في الكافي (4)، و التهذيب، في باب الأوقات كثيراً (5)، و صفوان بن يحيىٰ، في الكافي، في باب كفارة الصوم و فديته (6)، و منه في باب نوادر كتاب الجنائز: صفوان بن يحيىٰ، عن يزيد ابن خليفة الخولاني، و هو يزيد بن خليفة الحارثي (7). إلىٰ آخره، و في باب الورع (8)، و مرّتين في التهذيب، في باب الغرر و المجازفة (9)، و في الفقيه، في باب نوادر الطواف (10)، و ابن مسكان، فيه (11)، و في الكافي (12)، و أبو المغراء (13)،

____________

(1) في الحجرية: و لكن.

(2) كذا في الأصل و الحجرية، و في المصدر: و لكنه من بني يأمن أخوه الحرث و عدادهم فيه.

(3) رجال الشيخ: 338/ 75، 364/ 15، في أصحاب الصادق و الكاظم (عليهما السّلام) و سينبه المصنف (قدّس سرّه) علىٰ عدم اتحادهما فلاحظ، و رجال البرقي: 31 في أصحاب الصادق (عليه السّلام).

(4) الكافي 3: 265/ 4.

(5) تهذيب الأحكام 2: 20/ 56.

(6) الكافي 4: 144/ 6.

(7) الكافي 3: 251/ 8.

(8) أُصول الكافي 2: 62/ 3.

(9) تهذيب الأحكام 7: 137/ 609، 610.

(10) الفقيه 2: 255/ 1235.

(11) الفقيه 2: 170/ 745.

(12) الكافي 4: 236/ 20.

(13) أُصول الكافي 2: 222/ 3.

211

و حنان بن سدير (1).

و في الوجيزة: ثقة (2)، و في البلغة: موثق (3)، و الظاهر أنّه لظنه اتحاده مع ابن خليفة المذكور في أصحاب الكاظم (عليه السّلام) و قال: إنّه واقفي (4). و الظاهر أنّه غير ما في أصحاب الصادق (عليه السّلام) (5)، بل و ما في النجاشي، فإنّه قال: يزيد بن خليفة الحارثي، روىٰ عن ابي عبد اللّٰه (عليه السّلام) له كتاب يرويه جماعة، أخبرنا محمّد بن محمّد، و ساق السند إلىٰ علي بن الحسن، عن محمّد بن أبي حمزة، عن يزيد بكتابه (6). و لم يطعن عليه بالوقف.

و كذا ما في الكشي قال: ما روي في يزيد بن خليفة الحارثي، حدثني حمدويه بن نصير، قال: حدثني محمّد بن عيسىٰ و محمّد بن مسعود، قال (7): حدثني علي بن محمّد، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عيسىٰ ابن عبيد، عن النضر بن سويد رفعه، قال: دخل علىٰ أبي عبد اللّٰه (عليه السّلام) رجل يقال له: يزيد بن خليفة فقال له: من أنت؟ فقال له (8): من الحرث ابن كعب، قال: فقال أبو عبد اللّٰه (عليه السّلام): ليس من أهل بيت إلّا و فيهم‌

____________

(1) الكافي 6: 411/ 16.

(2) الوجيزة: 60.

(3) بلغة المحدثين: 432/ 2.

(4) رجال الشيخ: 364/ 15، و الضمير يرجع إلىٰ الشيخ الطوسي (قدّس سرّه).

(5) رجال الشيخ: 338/ 75.

(6) رجال النجاشي: 452/ 1224.

(7) في الأصل فوق الكلمة: (قالا ظاهراً) و في الحجرية: (قالا حدثنا نسخة بدل).

(8) في الحجرية: (له) لم ترد.

212

نجيب أو نجيبان، و أنت نجيب الحارث بن كعب (1).

و النضر صحيح الحديث فلا يضرّ الإرسال، و فيه مدح عظيم.

و في الكافي، في الصحيح: عن حنّان بن سدير، عن يزيد بن خليفة و هو رجل من بني الحارث بن كعب قال: سمعته يقول: أتيت المدينة و زياد بن عبيد اللّٰه الحارثي عليها، فاستأذنت علىٰ أبي عبد اللّٰه (عليه السّلام) فدخلت عليه و سلمت عليه و تمكنت من مجلسي، قال: فقلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السّلام): إنّي رجل من بني الحارث و قد هداني اللّٰه عزّ و جلّ إلىٰ محبّتكم و مودّتكم أهل البيت، قال: فقال لي: كيف اهتديت إلىٰ مودّتنا أهل البيت، فواللّٰه إنّ محبّتنا في بني الحارث لقليل؟! قال: فقلت له: جعلت فداك إنّ لي غلاماً خُراسانيّاً و هو يعمل القصارة، و له همشهريجون (2) أربعة، و هم يتداعون كلّ جمعة لتقع الدعوة علىٰ رجل منهم، فيصيب غلامي كلّ خمس جمع جمعة، فيجعل لهم النبيذ و اللحم، قال: ثم إذا فرغوا من الطعام و اللحم جاء بإجانة فملأها نبيذاً، ثمَّ‌

____________

(1) رجال الكشي 2: 625 626/ 611 و فيه: (بلحارث) بدل (الحارث).

أقول: قال الفيروزآبادي في القاموس المحيط: قولهم بلحارث لبني الحارث بن كعب من شواذّ التّخفيف و كذلك يفعلون في كلّ قبيلة تظهر فيها لام المعرفة، انظر القاموس المحيط 1: 165 (الحرث).

(2) كذا في الأصل و الحجرية و المصدر، و المراد منه أهل بلده، و في الفارسية: (همشهري).

و ورد في خبر التهذيب 9: 378 ح 1382، في باب ميراث من لا وارث له من العصبة و الموالي و ذوي الأرحام، التعبير عن أهل البلد بلفظ (همشاريجه):.

عن خلاد السّريّ يرفعه إلىٰ أمير المؤمنين (عليه السّلام) في الرجل يموت و يترك مالًا ليس له وارث قال: فقال أمير المؤمنين (عليه السّلام): أعطه همشاريجه.

213

جاء بمطهرة فإذا ناول إنساناً منهم قال: لا تشرب حتى تصلّي علىٰ محمّد و آل محمّد، فاهتديت إلىٰ مودّتكم بهذا الغلام.

قال: فقال (عليه السّلام) لي: استوص به خيراً و أقرأه منّي السلام، و قل له: يقول لك جعفر بن محمّد: انظر شرابك هذا الذي تشربه فإن كان يسكر كثيره فلا تقربنَّ قليله، فإنَّ رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) قال: كلّ مسكر حرام، و قال: ما أسكر كثيره فإن قليله حرام، قال: فجئت إلىٰ الكوفة و أقرأت الغلام السلام من جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) قال: فبكىٰ، ثمّ قال لي: اهتمّ بي جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) حتى يقرأني السلام؟! قال: قلت: نعم و قد قال لي: قل له: انظر شرابك هذا الذي تشربه فإن كان يسكر كثيره فلا تقربنَّ قليله فإنَّ رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) قال: كلّ مسكر حرام، و ما أسكر كثيره فقليله حرام، و قد أوصاني بك فاذهب فأنت حرّ لوجه اللّٰه، قال: فقال الغلام: و اللّٰه إنّه لشراب ما يدخل في جوفي ما بقيت في الدنيا (1). و السند في غاية الاعتبار.

و في الجامع: يدل الخبر علىٰ حسن اعتقاده و حاله، لكنه بنفسه في الطريق، و ذلك في المقام غير مضرّ (2).

قلت: مرّ وجهه مراراً.

[3197] يزيد بن سليط الزيدي:

عدّه المفيد في إرشاده: من خاصّة أبي الحسن الكاظم (عليه السّلام)، و من‌

____________

(1) الكافي 6: 411/ 16.

(2) جامع الرواة 2: 343.

214

ثقاته، و من أهل الورع و العلم و الفقه من شيعته (1). و في مناقب ابن شهرآشوب: و روى صريح النص عليه أي الكاظم (عليه السّلام) بالإمامة من أبيه: ثقات منهم أخوه علي. إلىٰ أن قال: و يزيد بن سليط. إلىٰ آخره (2).

و في البلغة: و ابن سليط ثقة (3)، و في الوجيزة: وثقه المفيد (4)، و في الكافي بسندين عنه، قال: لقيت أبا إبراهيم (عليه السّلام) و نحن نريد العمرة في بعض الطريق فقلت: جعلت فداك هل تُثْبِتُ هذا الموضع الذي نحن فيه؟ قال: نعم، فهل تثبته أنت؟ قلت: نعم، إنّي أنا و أبي لقيناك هاهنا و أنت مع أبي عبد اللّٰه (عليه السّلام) و معه إخوتك، فقال له أبي: بأبي أنت و أُمّي أنتم كُلكم أئمة مُطهّرون و الموت لا يَعْرى منه أحد، فأحْدِثْ إليّ شيئاً احَدِّثْ به من يَخْلُفُني من بعدي فلا يضلّ، فقال: نعم يا أبا عبد اللّٰه هؤلاء ولدي و هذا سيدهم و أشار إليك و قد عُلّم الحكم، و الفهم، و السّخاء، و المعرفة بما يحتاج إليه الناس و ما اختلفوا فيه من أمر دينهم و دنياهم، و فيه حسن الخلق، و حسن الجواب، و هو باب من أبواب اللّٰه عزّ و جلّ، و فيه اخرىٰ: خير من هذا كلّه، فقال له أبي: و ما هي بأبي أنت و أُمّي؟ قال (عليه السّلام): يُخْرج اللّٰه عزّ و جلّ منه غوث هذه الأُمة و غياثها و نورها و فضلها و حكمتها خير مولود.

ثم أطال (عليه السّلام) الكلام في مناقبه، و إن الإمامة من اللّٰه تعالىٰ، و كنّى‌

____________

(1) الإرشاد 2: 248.

(2) مناقب ابن شهرآشوب 4: 321.

(3) بلغة المحدثين: 433/ 2.

(4) الوجيزة (للمجلسي): 60.

215

يزيد في بعض كلامه بأبي عمارة. إلىٰ أن قال: يا يزيد إنّها وديعة عندك فلا تخبر بها إلّا عاقلًا و عبداً تعرفه صادقاً، و إنْ سُئِلْتَ عن الشّهادة فاشهد بها. و في آخر الخبر قال يزيد: و كان اخوة عليّ (عليه السّلام) يرجون أن يرثوه فعادوني إخوته من غير ذنب، فقال لهم إسحاق بن جعفر: و اللّٰه لقد رأيته و إنّه ليقعد من أبي إبراهيم بالمجلس الذي (1) أجْلِسُ [فيه (2)] أنا (3).

و من أمعن النظر في تمام الخبر لعلّه يقطع بوثاقته بل جلالته.

و مثله خبر آخر (4) رواه فيه بعده، و هو أيضاً طويل شريف، يستفاد منه ما فوق الخبر الأول من المدح و الجلالة، فلاحظ.

و في تكملة الكاظمي: و يعلم منهما أنه من أصحاب الصادق، و الكاظم، و الرضا، و الجواد (عليهم السّلام) و أنه معتقد لإمامتهم و معترف بها، فإن قلت: هو راويهما فيلزم الدور، قلت: اتفق الفقهاء و غيرهم علىٰ أنَّ الإقرار بالمذهب كاف لإثباته، و عليه جرت سيرة النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله) و أمير المؤمنين و الأئمة بعدهما (صلوات اللّٰه عليهم) فإنهم يرضون من الكفار بالإقرار بالشهادتين و الاعتراف بالمذهب، نعم ما يظهر منهما من عدالته و أمانته و جلالته كما لا يخفىٰ علىٰ الناظر لا يكون دليلًا علىٰ ذلك و لو قيل: إنّ ذلك يثبت من قول الشيخ المفيد، و هذا يكون مؤيّداً له لكان حسناً، و يؤيّده‌

____________

(1) لم ترد في الحجرية.

(2) ما بين المعقوفتين لم يرد في الأصل و الحجرية أثبتناه من المصدر لأن السياق يقتضيه.

(3) أُصول الكافي 1: 250 253/ 14.

(4) أُصول الكافي 1: 253/ 15.

216

أيضاً صحّة مضمون الخبرين (1)، انتهىٰ.

قلت: مضافاً إلىٰ كونهما في الكافي و قد شهد بصحة ما فيه، و قال (2) أيضاً: و لا يتوهم من هذه النسبة كونه زيدي المذهب، أي قائلًا بإمامة زيد كما اعترف به غير واحد.

قال الصالح: هذه النسبة باعتبار النسب لا باعتبار المذهب (3)، ثمّ استشهد (4) لذلك بالخبرين، و قال في آخر كلامه: و يدلان علىٰ أن وصفه بالزيدية لا باعتبار المذهب (5). و لقد أجاد فيما أفاد.

[3198] يزيد بن عبد الملك النّوفلي:

من أصحاب الصادق (عليه السّلام) (6).

[3199] يزيد بن فَرْقَد النَّهْدِيّ:

من أصحاب الصادق (عليه السّلام) (7) عنه: ابن مسكان (8)، و حريز (9)، و أبان بن عثمان، في التهذيب، في باب زكاة الفطرة (10)، و علي بن‌

____________

(1) تكملة الرجال (للكاظمي) 2: 618.

(2) ضمير (قال) يرجع إلىٰ صاحب تكملة الرجال، فلاحظ المصدر.

(3) شرح الكافي (للمازندراني) 6: 171، و صرّح بأنّه: مجهول.

(4) ضمير (استشهد) يرجع إلىٰ صاحب التكملة أيضاً.

(5) انظر تكملة الرجال (للكاظمي) 2: 615 616.

(6) رجال الشيخ: 140/ 6، في أصحاب الباقر (عليه السّلام).

و أمّا المذكور في أصحاب الصادق (عليه السّلام) فهو بعنوان (يزيد بن عبد الملك) من دون توصيف انظر رجال الشيخ: 338/ 71.

(7) رجال الشيخ: 338/ 72.

(8) تهذيب الأحكام 4: 74/ 206.

(9) تهذيب الأحكام 4: 73/ 200.

(10) تهذيب الأحكام 4: 73/ 202.

217

الحكم (1).

[3200] يزيد بن قيس الأرجني (2):

في رجال الشيخ: إنّه كان عامل علي (عليه السّلام) علىٰ الري، و همدان، و أصفهان (3).

قال المحقق صدر الدين العاملي مستدركاً علىٰ أبي علي: لم يذكر المصنف يزيد بن قيس الارجني، مع أنَّ يزيد كان عاملًا لعليّ (عليه السّلام)، و العمل يستلزم العدالة لأنّه أمين علىٰ أموال المسلمين و دمائهم (4)، انتهىٰ.

و في كتاب نصر بإسناده عن يوسف و أبي روق: أنّ علياً (عليه السّلام) حين قدم من البصرة إلىٰ الكوفة بعث يزيد بن قيس الأرجني علىٰ المدائن و جوخا كلّها (5).

و لعلّ ما في رجال الشيخ، كان بعد رجوعه من صفين، فإنّه ممّن شهدها.

ففي كتاب نصر: عن عمر بن سعد، عن أبي روق، قال: دخل يزيد ابن قيس الأرجني علىٰ عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) فقال: يا أمير المؤمنين، نحن علىٰ جهاز و عدّة، و أكثر الناس من أهل القوّة، من ليس به ضعف‌

____________

(1) لم نظفر برواية علي بن الحكم عنه.

(2) كذا في الأصل و الحجرية، و في المصدر: (الأرحبي)، و مثله في: مجمع الرجال 6: 271، و نقد الرجال: 378، و جامع الرواة 2: 344.

و في منهج المقال: 374 (الأرجي).

(3) رجال الشيخ: 62/ 6.

(4) تعليقة و حواشي صدر الدين علىٰ منتهى المقال، غير متوفرة لدينا.

(5) وقعة صفين: 11، و فيه: (الأرحبي) بدل (الأرجني).

218

و ليس به علّة، فمر مناديك فيناد في الناس فليخرجوا إلىٰ أهل معسكرهم بالنخيلة؟ فإنَّ أخا الحرب ليس بالسؤوم و لا النَّؤوم، و لا أخاً من أمكنه الفرص آمالها و استشهار فيها، و لا من يؤخّر الحرب في اليوم إلىٰ غد أو بعد.

فقال زياد بن النضر: نصح لك يا أمير المؤمنين يزيد بن قيس، و قال: ما يعرف فتوكل علىٰ اللّٰه، الخبر (1).

و فيه بعد قصّة عطش أصحابه و إخراج العين عند دير الراهب و إسلام الراهب قال: ثم مضى أمير المؤمنين (عليه السّلام) حتى نزل بأرض الجزيرة فاستقبله بنو تغلب و النمر بن قاسط بالجزيرة قال: قال (عليه السّلام) ليزيد بن قيس الأرجني: يا يزيد بن قيس قال: لبيك يا أمير المؤمنين، قال: هؤلاء قومك من طعامهم فاطعَمْ، و من شرابهم فاشرَبْ (2).

[3201] اليسع بن عبد اللّٰه القُمّي:

أبو علي، عنه: زرارة، في الكافي، في باب أنَّ الطلاق لا يقع إلّا لمن أراد الطلاق (3)، و في التهذيب، في باب أحكام الطلاق (4)، و الحسن بن الجهم (5)، و مسعدة بن صدقة (6).

____________

(1) وقعة صفين: 101، و فيه: (الأرحبي) بدل (الأرجني) و مع اختلاف قليل في الألفاظ.

(2) وقعة صفين: 145، 146، و فيه: أيضاً (الأرحبي) بدل (الأرجني).

(3) الكافي 6: 62/ 2، 3.

(4) تهذيب الأحكام 8: 51/ 163.

(5) تهذيب الأحكام 3: 310/ 960، و فيه: الحسن بن الجهم عن أبي علي عن اليسع القمي.

(6) الكافي 6: 323/ 5، و فيه: مسعدة بن صدقة عن ابن اليسع.

و في جامع الرواة 2: 345 في ترجمته مسعدة بن صدقة عن اليسع فلاحظ.

219

[3202] يعقوب بن إبراهيم:

أبو إبراهيم الأنصاري، من أصحاب الصادق (عليه السّلام) (1).

[3203] يعقوب الأحمر:

روىٰ عنه: ابن مسكان، من أصحاب الصادق (عليه السّلام) (2). و عنه: حمّاد ابن عثمان، في التهذيب، في باب علامة أول شهر رمضان (3)، و أبو إسحاق ثعلبة بن ميمون (4)، و أبو المغراء (5).

[3204] يعقوب بن عيثم:

صاحب كتاب معتمد في مشيخة الفقيه (6)، يرويه عنه ابن أبي عمير، و مرّ في (شنا) ما يوضح وثاقته (7).

[3205] يعقوب بن عُذافِر:

يروي عنه: يونس بن يعقوب، من أصحاب الصادق (عليه السّلام) (8).

____________

(1) رجال الشيخ: 336/ 52.

(2) رجال الشيخ: 337/ 66.

(3) تهذيب الأحكام 4: 165/ 470.

(4) أُصول الكافي 2: 444/ 1.

(5) الكافي 3: 256/ 25.

(6) الفقيه 4: 6، من المشيخة، و فيه: (ابن عثيم) بدل (ابن عيثم)، بتقديم الثاء علىٰ الياء و هو الموافق لما في: الفقيه 1: 15/ 30، 32، تهذيب الأحكام 1: 233/ 674 و 245/ 707 و 419/ 1325، الاستبصار 1: 31/ 84، 1: 41/ 114، جامع الرواة 2: 349، معجم رجال الحديث 20: 143.

(7) تقدّم في الجزء الخامس صحيفة: 383، الطريق رقم: [351].

(8) رجال الشيخ: 337/ 61.

220

[3206] يعقوب القمي:

عنه: حريز، في الكافي، في باب من قال لا إله إلّا اللّٰه و اللّٰه أكبر (1).

[3207] يعقوب بن قيس البجلي:

الدُّهْني، والد يونس بن يعقوب (2)، عنه: ابنه يونس (3).

[3208] [يعقوب بن نُعيم بن قَرْقارة:

قال السيد علي بن طاوس في فلاح السائل بعد ذكر خبر حديث يتضمن تغيّر لون الحسن بن علي (عليهما السّلام) عند الوضوء قال: و روى نحو هذا الحديث عن مولانا الحسن (عليه السّلام) يعقوب بن نعيم بن قرقارة من أعيان أصحاب الرضا (عليه السّلام) في كتاب الإمامة (4)].

[3209] يعلى بن الحارث المحاربي:

الكُوفي، من أصحاب الصادق (عليه السّلام) (5).

[3210] يوسف بن إبراهيم:

أبو (6) داود، من أصحاب الصادق (عليه السّلام) (7). عنه: صفوان بن‌

____________

(1) أُصول الكافي 2: 375/ 1.

(2) كذا في الأصل و الحجرية من دون ذكر الرمز الذي يشير إلىٰ صحبته للإمام الصادق (عليه السّلام)، و لعله من سهو القلم، انظر رجال الشيخ: 336/ 55 في أصحاب الصادق (عليه السّلام).

(3) تفسير القمي 2: 309.

(4) ما بين الحاصرتين لم يرد في الأصل، و أثبتناه من الحجرية.

و لم نقف عليه في فلاح السائل، و لكن نقل عنه المجلسي في بحار الأنوار 80: 346/ 30.

(5) رجال الشيخ: 336/ 51، و رجال البرقي: 29.

(6) في حاشية الأصل و فوق الكلمة في متن الحجرية: (أبي نسخة بدل).

(7) رجال الشيخ: 336/ 57، و رجال البرقي: 29.

221

يحيىٰ، في التهذيب، في باب ما تجوز الصلاة فيه من اللباس (1)، و في الكافي، في باب اللباس (2)، و عيص بن القاسم (3).

[3211] يوسف بن أبي القاسم:

من أصحاب الصادق (عليه السّلام) (4).

[3212] يوسف البزّاز:

أبو يعقوب، من أصحاب الصادق (عليه السّلام) (5). عنه: ابن أبي عمير، في الكافي، في باب من وصف عدلًا و عمل بغيره (6).

[3213] يوسف بن الحارث:

في من لم يرو عنهم (عليهم السّلام): سهل بن الحسن الصفار أخو محمّد، روى عن يوسف بن الحارث الكميداني، عن عبد الرّحمن العرزمي كتابه. روىٰ عنه: أخوه محمّد بن الحسن (7).

و في التعليقة: ان ذلك يومي إلىٰ معروفيّته، بل و الاعتماد عليه (8).

قلت: و ذكر ذلك في الفهرست أيضاً في ترجمة العرزمي (9)، و استظهر (رحمه اللّٰه) أنّه الذي يروي عنه محمّد بن يحيىٰ في النوادر، و استثناه‌

____________

(1) تهذيب الأحكام 2: 208/ 817.

(2) الكافي 6: 442/ 7.

(3) الكافي 6: 451/ 5.

(4) رجال الشيخ: 324/ 4839 (طبع جامعة المدرسين)، و رجال البرقي: 29.

(5) رجال الشيخ: 336/ 58.

(6) أُصول الكافي 2: 227/ 1.

(7) رجال الشيخ: 475/ 7، و فيه: الكمنداني.

(8) تعليقة الوحيد علىٰ منهج المقال: 376.

(9) انظر فهرست الشيخ: 108/ 461.

222

القميون (1)، و ظاهر بعضهم المغايرة، و قد مرّ عدم الاعتناء بهذا الاستثناء، و بعد التسليم عدم مضرّته.

[3214] يوسف بن عبد الرّحمن الكُناسي:

الكوفي، من أصحاب الصادق (عليه السّلام) (2).

[3215] يوسف بن يعقوب:

من أصحاب الصادق (عليه السّلام)، ذكره مع أخيه قيس كما تقدم (3)، و هو صاحب كتاب معتمد في مشيخة الفقيه (4). و عنه: أخوه الجليل يونس (5).

[3216] يونس بن أبي إسحاق السبيعي:

من أصحاب الصادق (عليه السّلام) (6).

[3217] يونس بن أبي يَعْفُور:

روىٰ عنه: يونس بن يعقوب، و اسم أبي يعفور: قيس بن يعفور من بني أشيم، من أصحاب الصادق (عليه السّلام) (7).

____________

(1) انظر رجال النجاشي: 348/ 939.

(2) رجال الشيخ: 336/ 48.

(3) رجال الشيخ: 274/ 22، و تقدم أخيه في الجزء الثامن صحيفة: 327 الطريق رقم: [2243].

(4) الفقيه 4: 105، من المشيخة.

(5) الكافي 6: 385/ 4.

(6) رجال الشيخ: 337/ 68، و رجال البرقي: 30.

(7) رجال الشيخ: 140/ 16، 337/ 70، في أصحاب الباقر و الصادق (عليهما السّلام)، و رجال البرقي: 30 في أصحاب الصادق (عليه السّلام).

223

[3218] يونس بن خبّاب:

من أصحاب الصادق (عليه السّلام) (1).

[3219] يونس الشّيباني:

من أصحاب الصادق (عليه السّلام) (2)، يروي محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عنه (3).

[3220] يونس بن الصباح:

من أصحاب الصادق (عليه السّلام)، في الكشي ممدوح، كذا في رجال ابن داود (4). و نُسب إلىٰ الاشتباه (5)، و قد ذكرنا غير مرّة أنّ اختلاف النسخ بالزيادة و النقصان يمنعانا عن نسبة الاشتباه إليه.

[3221] يونس بن ظبيان:

المَرْمِيّ في النجاشي (6)، و الغضائري (7)، و غيرهما، بالضعف و الغلوّ و الكذب و الوضع، لا أدري كيف يروي عنه شيوخ الطائفة و عيون العصابة!؟ مثل: جميل بن درّاج، في الكافي، في باب نقش الخواتيم (8)،

____________

(1) رجال الشيخ: 141/ 18، 335/ 70، في أصحاب الباقر و الصادق (عليهما السّلام)، و رجال البرقي: 13 في أصحاب الباقر (عليه السّلام).

(2) رجال الشيخ: 337/ 63، و رجال البرقي: 29.

(3) الكافي 7: 345/ 11، تهذيب الأحكام 2: 57/ 198.

(4) رجال ابن داود: 207/ 1742، و لم نظفر به في رجال الكشي.

(5) انظر جامع الرواة 2: 355.

(6) رجال النجاشي: 448/ 1210.

(7) رجال العلّامة: 266/ 2.

(8) الكافي 6: 473/ 2.

224

و صفوان، و ابن أبي عمير، في التهذيب، في باب ضروب الحجّ (1)، و في الإستبصار، في باب أنّ التمتع فرض من نأى عن الحرم (2)، و عثمان بن عيسىٰ، في التهذيب، في باب ثواب الحج (3).

و عبد اللّٰه بن المغيرة عن محمّد بن زياد و هو ابن أبي عمير عنه، في الكافي في باب النهي عن الجسم و الصورة (4)، و منصور بن يونس (5)، و محمّد بن سنان (6)، و الحسن بن راشد (7)، و المفضل بن عمر (8)، و محمّد بن موسى حوراء (9)، و صالح بن سعيد (10)، و داود بن كثير الرقّي (11).

و يدلّ علىٰ حسن حاله و استقامته و علوّ مقامه و عدم غلوّه أخبار كثيرة:

أما في آخر السرائر ممّا استطرفه من جامع البزنطي: و عنه عن هشام بن سالم قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السّلام) عن يونس بن ظبيان،

____________

(1) تهذيب الأحكام 5: 42/ 95.

(2) الاستبصار 2: 157/ 513.

(3) تهذيب الأحكام 5: 22/ 61.

(4) أُصول الكافي 1: 82/ 6.

(5) أُصول الكافي 1: 318/ 3.

(6) تهذيب الأحكام 6: 49/ 113.

(7) تهذيب الأحكام 6: 51/ 119.

(8) أُصول الكافي 1: 451/ 2.

(9) فهرست الشيخ: 182/ 810.

(10) تهذيب الأحكام 6: 35/ 74.

(11) كفاية الأثر: 255، و عنه المجلسي في البحار 3: 287/ 2.

225

فقال: (رحمه اللّٰه)، و بنىٰ له بيتاً في الجنّة، كان و اللّٰه مأموناً علىٰ الحديث (1). و الضمير في عنه راجع إلىٰ صاحب الكتاب يعني البزنطي على ما هو المعهود في كثير من مؤلّفات القدماء، أو إلىٰ أبي بصير لا إلىٰ سليمان بن خالد، كما صرّح به المولى عناية اللّٰه في مجمع الرجال، و هذا ظاهر لمن راجع السرائر.

و كيف كان فالخبر صحيح غايته، و اعترف به المولى المذكور إلّا أنّه قال: و لعلّه خرج مخرج التقيّة لمعارضة كلام الشيخ له (2). و هذا منه من الغرابة بمكان، و ما رأينا و لا سمعنا أن أحدهم (عليهم السّلام) كان يتقي من الغلاة خصوصاً الصادق (عليه السّلام) بالنسبة إلىٰ أبي الخطاب و أصحابه علىٰ ما زعموا من أنّ يونس منهم.

و رواه الكشي في رجاله: عن محمّد بن قولويه، عن سعد بن عبد اللّٰه ابن أبي خلف القمي، عن الحسن بن علي الزبيدي (3)، عن أبي محمّد القاسم بن الهروي، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، مثله. إلّا أنّه قال بعده: ابن الهروي مجهول، و هذا حديث غير صحيح مع ما قد روي في يونس بن ظبيان (4).

قلت: قد عرفت صحّة الخبر، و هذا مؤيّده، و ما ذكره غير قابل‌

____________

(1) السرائر 3: 578.

(2) لم نعثر عليه في مجمع الرجال، بل الكلام المذكور لعبد النبي الجزائري، ذكره في ترجمة يونس بن علي القطان، راجع حاوي الأقوال: 347/ 2154.

(3) كذا في الحجرية، و في الأصل الكلمة غير واضحة، و في حاشية الأصل و فوق الكلمة في متن الحجرية: (الزيتوني نسخة بدل).

(4) رجال الكشي 2: 658/ 675.

226

للمعارضة كما ستعرف، ثمّ أنّ ظاهر الخبر بل صريحه أنّه توفي في عهد الصادق (عليه السّلام) فلا تغفل.

ب ما في الكشي في ترجمة الفيض قال: ما روي في الفيض بن المختار، و إن الفيض أول من سمع عن أبي عبد اللّٰه (عليه السّلام) نصّه علىٰ ابنه موسى بن جعفر (عليهما السّلام).

جعفر بن أحمد بن أيوب، عن أحمد بن الحسن الميثمي (1)، عن أبي نجيح، عن الفيض بن المختار. و عنه، عن علي بن إسماعيل، عن أبي نجيح، عن الفيض، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السّلام): جعلت فداك، ما تقول في الأرض أتقبلها من السلطان ثم أؤاجرها آخرين، علىٰ أن ما أخرج اللّٰه منها من شي‌ء كان لي من ذلك النصف (2)، أو أقل من ذلك أو أكثر؟ قال: لا بأس به.

فقال له إسماعيل ابنه: يا أبت لم تحفظ؟ قال: فقال: يا بنيّ أو ليس كذلك أعامل أكرتي! إنّي كثيراً ما أقول لك الزمني و لا تغفل، فقام إسماعيل فخرج، فقلت: جعلت فداك، و ما علىٰ إسماعيل أن لا يلزمك إذا كنت أفضيت إليه الأشياء من بعدك كما أُفضيت إليك بعد أبيك، قال: فقال: يا فيض ان إسماعيل ليس مني كأنا من أبي.

قلت: جعلت فداك، فقد كنّا لا نشك أن الرحال ستحط إليه من بعدك، و قد قلت فيه ما قلت، فان كان ما يخاف و أسأل اللّٰه العافية فإلىٰ من؟ قال: فأمسك عني، فقبّلت ركبته و قلت: ارحم سيدي، فإنما هي‌

____________

(1) في المصدر: التيمي.

(2) في المصدر زيادة: أو الثلث.

227

النار، انّي و اللّٰه لو طمعت انّي أموت قبلك لما باليت، و لكنّي أخاف البقاء بعدك، فقال لي: مكانك.

ثمّ مال إلىٰ ستر في البيت فرفعه و دخل ثم مكث قليلًا ثمّ صاح يا فيض أدخل! فدخلت، فإذا هو في المسجد قد صلّىٰ فيه، و انحرف عن القبلة، فجلست بين يديه، فدخل إليه أبو الحسن (عليه السّلام) و هو يومئذ خُماسي و في يده درّة، فأقعده علىٰ فخذه، فقال له: بأبي أنت و أُمّي، و ما هذه المخفقة بيدك؟ قال: مررت بأخي عليّ و هي في يده يضرب بها بهيمة فانتزعتها من يده.

فقال أبو عبد اللّٰه (عليه السّلام): يا فيض إنّ رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) أُفضيت إليه صحف إبراهيم و موسى (عليهما السّلام) فائتمن عليها رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) عليّاً (عليه السّلام) و ائتمن عليها عليّ الحسن، و ائتمن عليها الحسن الحسين، و ائتمن عليها الحسين علي بن الحسين، و ائتمن عليها علي بن الحسين محمّد بن عليّ (صلوات اللّٰه عليهم)، و ائتمنني عليها أبي، و كانت عندي، و لقد ائتمنت عليها ابني هذا علىٰ حداثته، و هي عنده، فعرفت ما أراد، فقلت له: جعلت فداك زدني.

قال: يا فيض إنّ أبي كان إذا أراد أنْ لا تُردّ له دعوة أقعدني علىٰ يمينه، فدعا و أمّنت فلا ترد له دعوة، و كذلك أصنع بابني هذا، و لقد ذكرناك أمس بالموقف فذكرناك بخير، فقلت له: يا سيدي زدني.

فقال: يا فيض إنّ أبي كان إذا سافر و أنا معه فنعس و هو علىٰ راحلته أدنيت راحلتي من راحلته، فوسّدته ذراعي الميل و الميلين حتى يقضي وطره من النوم، و كذلك يصنع بي ابني هذا، قال: قلت: جعلت فداك‌

228

زدني.

قال: إنّي لأجد بابني هذا ما كان يجد يعقوب بيوسف، قلت: يا سيدي زدني.

قال: هو صاحبك الذي سألت عنه فأقرّ له بحقّه، فقمت حتى قبلت رأسه و دعوت اللّٰه له، فقال أبو عبد اللّٰه (عليه السّلام) أما أنّه لم يؤذن له (1) في أمرك منه، قال: جعلت فداك أخبر به أحداً؟ قال: نعم، أهلك و ولدك و رفقاءك، و كان معي أهلي و ولدي و يونس بن ظبيان من رفقاي، فلما أخبرتهم حمدوا اللّٰه علىٰ ذلك كثيراً.

و قال يونس: لا و اللّٰه حتى أسمع ذلك منه، و كانت فيه عجلة، فخرج و اتبعته فلما انتهيت إلىٰ الباب سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السّلام) و قد سبقني فقال: الأمر كما قال لك فيض، قال: سمعت و أطعت (2).

و رواه الشيخ النعماني في كتاب الغيبة: عن محمّد بن همام، قال: حدثني حُمَيد بن زياد، قال: حدثنا الحسن بن محمّد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن المِيثمي، قال: حدثنا أبو نجيح المسمعي، عن الفيض مثله (3).

و رواه في الكافي: عن محمّد بن يحيىٰ و أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبار، عن الحسن بن الحسين، عن أحمد بن الحسن‌

____________

(1) في حاشية الأصل و الحجرية: (لي في أول منك نسخة بدل)، (لي في المرة الأُولى منك نسخة النعماني).

(2) رجال الكشي 2: 643/ 663.

(3) الغيبة للنعماني 2: 324.

229

الميثمي، عن فيض بن المختار، في حديث طويل في أمر أبي الحسن (عليه السّلام)، حتى قال له أبو عبد اللّٰه (عليه السّلام): هو صاحبك الذي سألت عنه. و ساق إلىٰ آخر الخبر (1).

و عليه فالخبر صحيح علىٰ الأصح من وثاقة الحسن بن الحسين كما مرّ في (رله) (2)، و كذا علىٰ رواية الكشي (3)، و النعماني (4)، لأنّ الميثمي ممّن قالوا في حقّه: صحيح الحديث (5).

و كيف كان فالخبر صريح في عدم اعتقاده بامامة إسماعيل، و اعترافه و اعتقاده بامامة الكاظم (عليه السّلام).

ج ما في الكافي: عن العدّة، عن أحمد بن محمّد، عن القاسم بن يحيىٰ، عن جدّه الحسن بن راشد، عن الحسين بن ثوير، قال: كنت أنا و يونس بن ظبيان و المفضّل بن عمرو و أبو سلمة السراج، جلوساً عند أبي عبد اللّٰه (عليه السّلام) و كان المتكلم منّا يونس، و كان أكبرنا سنّاً، فقال له: جعلت فداك إنّي أحضر مجلس هؤلاء القوم يعني ولد العباس فما أقول؟ فقال: إذا أُحضرت فذكرتنا فقل: اللهم أرنا الرخاء و السرور، فإنّك تأتي علىٰ ما تريد (6)، الخبر.

____________

(1) أُصول الكافي 1: 246/ 9.

(2) تقدّم في الجزء الخامس صحيفة 28، الطريق رقم: [235].

(3) رجال الكشي 2: 642/ 663، و كما تقدّم.

(4) الغيبة للنعماني 2: 324/ 2، و كما تقدّم.

(5) رجال النجاشي: 74/ 179.

(6) في حاشية الأصل: إلىٰ أن قال جعلت فداك. (و بقيّة الكلمات لم تكن واضحة).

230

و هو طويل شريف فيه زيارة حسنة، فيها جملة من غرائب فضائلهم (1).

و رواه ابن قولويه في كامل الزيارة: عن أبيه و علي بن الحسين و محمّد بن الحسن بن الوليد جميعاً، عن سعد بن عبد اللّٰه، عن أحمد بن محمّد بن عيسىٰ، عن القاسم (2)، مثله سنداً و متناً.

و رواه الشيخ في التهذيب بسند الكليني و فيه: و كان المتكلم يونس ابن ظبيان، و كان أكبرنا سناً فقال له: جعلت فداك إذا أردت زيارة الحسين (عليه السّلام) كيف أصنع و كيف أقول؟ قال: إذا أتيت أبا عبد اللّٰه (عليه السّلام) فاغتسل. إلىٰ آخر الزيارة الشريفة، التي هي أوّل الزيارات في التهذيب (3).

و قال الصدوق في الفقيه: زيارة قبر أبي عبد اللّٰه الحسين بن علي بن أبي طالب المقتول بكربلاء (صلوات اللّٰه عليهما)، قال الصادق (عليه السّلام): إذا أتيت. و ساق مثل ما في الكافي (4) و التهذيب (5) باختلاف يسير في بعض الكلمات، و قال في آخره: و قد أخرجت في كتاب الزيارات و كتاب مقتل الحسين (عليه السّلام) أنواعاً من الزيارات، و اخترت هذه لهذا الكتاب، لأنّها أصح الزيارات عندي من طريق الرواية، و فيها بلاغ و كفاية (6).

____________

(1) الكافي 4: 575/ 2.

(2) كامل الزيارات: 80 باب 26 الحديث الخامس، و فيه: حدثني أبي، عن سعد بن عبد اللّٰه، عن أحمد بن محمد بن عيسىٰ، عن القاسم بن يحيىٰ.

(3) تهذيب الأحكام 6: 54/ 131.

(4) الكافي 4: 575/ 2.

(5) تهذيب الأحكام 6: 54/ 131.

(6) الفقيه 2: 358 361/ 1614، 1615.

231

و ظاهر الصدوق وثاقة يونس و جلالته، فإن هذه الزيارة البليغة لفظاً و معنى لا يلقيها الإمام إلّا لمن كان في أعلىٰ الدرجة من الإيمان فضلًا عن الوثاقة، و لا يحتمل في حقه حينئذ الغلوّ و الخطابية و الكذب.

و هذا أيضاً ظاهر أحمد بن محمّد بن أبي نصر في جامعه، و هو من الأُصول المعروفة، فإنه نقل الخبر السابق الصريح في حسن عاقبته و وثاقته و أمانته، و لم يتعرّض لطعن فيه و قال بلا فصل: يونس بن ظبيان قال: دخلت علىٰ أبي عبد اللّٰه (عليه السّلام) و هو رمد شديد الرمد، فاغتممنا لذلك، ثم أصبحنا من الغد فدخلنا عليه، فإذا لا رمد بعينه و لا به [قلبة (1)] فقلنا: جعلنا فداك هل عالجت عينيك بشي‌ء؟ فقال: نعم بما هو العلاج، فقلنا: ما هو؟ قال: عوذة، قال: فكتبناها و هي:

أعوذ بعزّة اللّٰه و أعوذ بقوّة اللّٰه و أعوذ بقدرة اللّٰه و أعوذ بنور اللّٰه و أعوذ بعظمة اللّٰه و أعوذ بجلال اللّٰه و أعوذ بجمال اللّٰه و أعوذ ببهاء اللّٰه و أعوذ بجمع اللّٰه قلنا ما جمع اللّٰه؟ قال: بكلّ اللّٰه و أعوذ بعفو اللّٰه و أعوذ بغُفران اللّٰه و أعوذ برسول اللّٰه و أعوذ بالأئمّة و يسمّي واحداً فواحداً (عليهم السّلام) ثمّ قال: علىٰ ما يشاء من شرّ ما أحذر (2)، اللهم أنت ربّ الطيبين (3) (4).

د ما في التهذيب مسنداً: عن يونس بن ظبيان، قال: أتيت أبا عبد اللّٰه (عليه السّلام) حين قدم الحيرة، و ذكر حديثاً حدّثناه، إلّا أنّه سار معه‌

____________

(1) في الأصل و الحجرية: (قلبته)، و ما بين المعقوفتين أثبتناه من المصدر، و قَلَبة: أي ألم و علّة، انظر لسان العرب 1: 687 قلب-.

(2) في الأصل و الحجرية تحت الكلمة: أجد في نسخة البحار.

(3) في الأصل و الحجرية فوق الكلمة: المطيعين في نسخة البحار.

(4) السرائر 3: 578.

232

حتى أتينا إلىٰ المكان الذي أراد فقال: يا يونس أقرن دابّتك، فقرنت بينهما، ثم رفع يده و دعا دعاءً خفيّاً لم أفهمه، ثم استفتح الصلاة فقرأ فيها سورتين خفيفتين يجهر فيهما، ففعلت كما فعل، ثم دعا ففهمته و علّمنيه و قال: يا يونس أ تدري أي مكان هذا؟ قلت: جعلت فداك لا و اللّٰه، و لكنّي أعلم أنّي في الصحراء، قال: هذا قبر أمير المؤمنين (عليه السّلام) يلتقي هو و رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) إلىٰ يوم القيامة، الدعاء: اللهم لا بد من أمرك و لا بدّ من قدرك، الدعاء (1).

و رواه السيد عبد الكريم في فرحة الغريّ بسنده إلىٰ الشيخ و قال في آخره: نقلته من خطّ الطوسي في التهذيب، ثمّ نقله عن مزار الجليل محمّد ابن أحمد بن داود القمّي بسند آخر ينتهي إلىٰ يونس (2)، و هذا دعاء معروف موجود في تمام كتب المزار، تلقّاه الأصحاب بالقبول، و به يدفع توهم كونه راويه، مع أنّ دلالته علىٰ إيمانه و حسن ولائه بإقراره و اعترافه كاف لما نحن بصدده.

ثمّ في التهذيب (3) و الفرحة (4) زيارة لأمير المؤمنين (عليه السّلام) رواها الشيخ عن شيخه المفيد عن شيخه محمّد بن أحمد بن داود عن ابن عقدة بإسناده إلىٰ يونس بن ظبيان عن أبي عبد اللّٰه (عليه السّلام) قال: إذا أردت زيارة قبر أمير المؤمنين (عليه السّلام) فتوضأ و اغتسل و امش علىٰ هنيأتك و قل: الحمد‌

____________

(1) تهذيب الأحكام 6: 35/ 74.

(2) فرحة الغري: 66، 68.

(3) تهذيب الأحكام 6: 25/ 53.

(4) فرحة الغري: 80.

233

للّٰه الذي. الزيارة، و قد تلقاها الأصحاب أيضاً بالقبول.

و نقلها الصدوق في الفقيه (1) من غير اسناد، و لا يرويها إلّا مؤمن مستقيم كما لا يخفىٰ علىٰ من أمعن النظر فيها، إلىٰ غير ذلك من الأخبار الكثيرة الدالة علىٰ إيمانه و إخلاصه و استقامته، و شفقته (عليه السّلام) عليه.

و مع ذلك فانظر إلىٰ ما رواه الكشي في ذمّه، قال في أول الترجمة: يونس بن ظبيان متّهم غال، و ذكر أنّ عبد اللّٰه بن محمّد بن خالد الطيالسي قال: كان الحسن بن علي الوشاء بن بنت إلياس يحدثنا بأحاديثه إذا مرّ علينا حديث النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) الذي يرويه يونس بن ظبيان حديث العمود فقال: تحدثوا عنّي هذا الحديث لأروي لكم، ثمّ رواه (2).

حدثني محمّد بن قولويه القمي، قال: حدثني سعد بن عبد اللّٰه، قال حدثني محمّد بن عيسىٰ، عن يونس قال: سمعت رجلًا من الطيارة يحدث أبا الحسن الرضا (عليه السّلام) عن يونس بن ظبيان أنه قال: كنت في بعض الليالي و أنا في الطواف فإذا نداء من فوق رأسي: يا يونس إنّي أنا اللّٰه لا إله إلّا أنا فاعبدني، و أقم الصلاة لذكري، فرفعت رأسي فإذا ح (3).

فغضب أبو الحسن (عليه السّلام) غضباً لم يملك نفسه، ثمّ قال للرجل: أخرج عنّي لعنك اللّٰه، و لعن من حدثك، و لعن يونس بن ظبيان ألف لعنة تتبعها ألف لعنة، كلّ لعنة منها تبلغك قعر جهنم، أشهد ما ناداه إلّا‌

____________

(1) الفقيه 2: 352.

(2) رجال الكشي 2: 657/ 672.

(3) كذا في الأصل و الحجرية، و في المصدر «ج» بالجيم المعجمة بدل (ح) الحاء المهملة و قال الميرداماد في شرحه الحديث المذكور: «ج» كناية عن جبرئيل (عليه السّلام)، انظر: رجال الكشي 2: 657.

234

الشيطان، أما أن يونس مع أبي الخطاب في أشدّ العذاب مقرونان و أصحابهما إلىٰ ذلك الشيطان مع فرعون و آل فرعون في أشدّ العذاب، سمعت ذلك من أبي (عليه السّلام).

قال (1) يونس: فقام الرجل من عنده فما بلغ الباب، إلّا عشر خطىٰ حتى صرع مغشيّاً عليه، و قد قاء برجيعه و حمل ميّتاً، فقال أبو الحسن (عليه السّلام): أتاه ملك بيده عمود فضرب علىٰ هامته ضربة قلب بها مثانته حتى قاء برجيعه، و عجل اللّٰه بروحه إلىٰ الهاوية، و ألحقه بصاحبه الذي حدّثه يونس ابن ظبيان و رأى الشيطان الذي كان يتراءى له (2).

حدثني أحمد بن علي، قال: حدثني أبو سعيد الآدمي، عن أبي القاسم عبد الرّحمن بن حمّاد، عن ابن فضال، عن غالب بن عثمان، عن عمّار بن أبي عتبة (3)، قال: هلكت بنت لأبي الخطاب فلما دفنها طلع يونس بن ظبيان في قبرها و قال: السلام عليك يا بنت رسول اللّٰه (4)، ثم روىٰ خبر المدح الذي مرّ (5).

و الجواب: إمّا عن الخبر الأول فاعلم أولًا أنّ المولى عناية اللّٰه زعم في ترتيب رجال الكشي أنّ المراد بحديث العمود فيه هو الذي يأتي في‌

____________

(1) في الأصل فوق الكلمة: كذا.

(2) رجال الكشي 2: 657/ 673.

(3) في المصدر: (عنبسة) بدل (عتبة).

(4) رجال الكشي 2: 658/ 674.

(5) رجال الكشي 2: 658/ 675، و راجع خبر المدح المتقدم عن السرائر و رجال الكشي في أول الترجمة.

235

الخبر الثاني (1)، و هو اشتباه عجيب! ناش من قلّة الانس بأحاديث آل محمّد (عليهم السّلام) بل المراد به الحديث المعروف: من أنّ اللّٰه تعالىٰ جعل لهم عموداً من نور يرون به أعمال العباد، رواه جمّ غفير من الرواة عنهم (عليهم السّلام) منهم يونس بن ظبيان، و قد رواه عنه جماعة كثيرة (2)، و منهم الوشاء.

فروى الصفار في البصائر: عن أحمد بن محمّد بن عيسىٰ، عن الحسن بن علي الخزاز، عن الحسين بن أحمد المنقري، عن يونس بن ظبيان، قال: سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السّلام) يقول: إذا أراد اللّٰه أن يحبل بإمام اوتي بسبع ورقات من الجنّة فأكلهنّ قبل أن يقع، فإذا وقع في الرحم سمع الكلام في بطن امّه، فإذا وضعته رفع له عمود من نور فيما بين السماء و الأرض، و كتب علىٰ عضده الأيمن: وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لٰا مُبَدِّلَ لِكَلِمٰاتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (3).

و عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن صالح بن سهل الهمداني و غيره، رواه عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السّلام) قال: إذا أراد اللّٰه أن يقبض روح إمام و يخلق من بعده إماماً أنزل قطرة من تحت العرش إلىٰ الأرض، فيلقيها علىٰ ثمرة أو علىٰ بقلة، فيأكل تلك الثمرة أو تلك البقلة الإمام الذي يخلق اللّٰه منه نطفة الإمام الذي يقوم من بعده، قال: فيخلق اللّٰه من تلك القطرة نطفة في الصلب، ثمّ يصير إلىٰ الرحم فيمكث‌

____________

(1) انظر مجمع الرجال 6: 291.

(2) انظر بصائر الدرجات: 456/ 2، 457/ 7.

(3) بصائر الدرجات: 458/ 2، الأنعام الآية: 115.

236

فيها أربعين ليلة، فإذا مضى له أربعون ليلة سمع الصوت، فإذا مضى له أربعة أشهر كتب علىٰ عضده الأيمن: وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ (1) الآية، فإذا خرج إلىٰ الأرض أُوتي الحكمة، و زيّن بالعلم و الوقار، و أُلبس الهيبة، و جعل له مصباح من نور يعرف به الضمير، و يرى به أعمال العباد (2).

و عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن مقاتل، عن الحسين بن أحمد، عن يونس بن ظبيان مثله (3).

و عن محمّد بن عبد الجبار، عن ابن أبي نجران، عن الحسن بن محبوب، عن مقاتل، مثله بأدنى تفاوت (4).

و رواه العياشي في تفسيره عن يونس مثله (5).

و عن عمران بن موسى، عن أيّوب بن نوح، عن عبد السلام بن سالم، عن الحسين، عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السّلام) قال: إنّ الامام يسمع في بطن امّه، فإذا ولد خطّ علىٰ منكبيه خطّ، ثم قال: هكذا بيده، فذلك قول اللّٰه تعالىٰ: وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لٰا مُبَدِّلَ لِكَلِمٰاتِهِ (6) و جعل له في كلّ قرية عمود من نور يرىٰ به ما يعمل أهلها فيها (7).

____________

(1) الأنعام 6: 115.

(2) بصائر الدرجات: 451/ 4.

(3) بصائر الدرجات: 452/ 7.

(4) بصائر الدرجات: 453/ 8، و فيه: (أحمد بن عبد الجبار) بدل (محمد بن عبد الجبار).

(5) تفسير العياشي 1: 374/ 83.

(6) الأنعام 6: 115.

(7) بصائر الدرجات: 456/ 3.

237

و عن عمران بن موسى، عن أيوب بن نوح، عن العبّاس بن عامر، عن الحسين، مثله (1).

و عن علي بن خالد، عن أيوب بن نوح، مثله (2).

و لهذا الحديث عنه طرق اخرىٰ لا حاجة إلىٰ نقلها بعد نقل هؤلاء الاعلام الموصوفين بكل جميل، و فيهم مثل: ابن عيسىٰ، و ابن محبوب، و ابن نوح، و ابن أبي نجران، و لعلّ الوشاء استعظم الحديث أولًا كجملة من الرواة الذين كانوا يتحاشون عن رواية أمثال هذه الأحاديث، بل كانوا ينسبون راويها إلىٰ الغلوّ و الارتفاع، فلمّا وقف علىٰ رواية هؤلاء هانت عليه الرواية، فعدّ هذا الخبر من أخبار مدحه أولىٰ و أنسب.

و أمّا الخبران الآخران فحاصلهما أنّه كان خطابياً، و من أصحاب أبي الخطاب في حياة أبي الخطاب إلىٰ أن مات، و هذا ممّا يكذّبه الوجدان، فان خروج أبي الخطاب و هلاكه كان قبل سنة ثمان و ثلاثين و مائة بمدّة كما يظهر من الكشي في ترجمة أبي الخطاب في خبر معتبر.

و فيه في الصحيح: عن ابن أبي عمير، عن المفضّل بن يزيد (3)، قال: قال أبو عبد اللّٰه (عليه السّلام) و ذكر أصحاب أبي الخطاب و الغلاة فقال لي: يا مفضل لا تقاعدوهم و لا تواكلوهم و لا تشاربوهم و لا تصافحوهم و لا توارثوهم (4).

و الأخبار في هذا المعنىٰ و لعنه و لعن من بقي منهم و لعن من دخل‌

____________

(1) بصائر الدرجات: 457/ 7.

(2) بصائر الدرجات: 456/ 3.

(3) في المصدر: (بن مزيد) بدل (بن زيد).

(4) رجال الكشي 2: 586/ 525.

238

قلبه رحمة لهم و البراءة منهم و الاجتناب عنهم كثيرة، رواها الذين رووا عن يونس بن ظبيان الفضائل و المعارف و الأحكام الدينية كابن أبي عمير، و صفوان، و ابن محبوب، و ابن المغيرة، و أمثالهم، فالخبر المتضمن لخطابيّة يونس قدح في عمل أساطين المذهب، و شيوخ الطائفة، بل يظهر للمتتبّع أنّ الصادق (عليه السّلام) كان يألف و يستأنس به، و يخصّه بإلقاء المطالب العالية، و لم يعهد أنّه (عليه السّلام) فعل بخطابي قليلًا مما فعل به.

و في الكافي بإسناده: عن عبد اللّٰه بن المغيرة، عن محمّد بن زياد، قال: سمعت يونس بن ظبيان يقول: دخلت علىٰ أبي عبد اللّٰه (عليه السّلام) فقلت له: إنّ هشام بن الحكم يقول قولًا عظيماً، الخبر (1).

و ابن المغيرة من أصحاب الإجماع فلا يضرّ كونه راوياً، و يظهر منه أنّه من أهل العلم و الفضل و التوحيد، و لم يكن غالياً و لا مقصّراً.

و فيه: عن عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن يونس بن ظبيان و حفص بن غياث، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السّلام) قالا: قلنا: جعلنا فداك، أ يكره أنْ يكتب الرجل في خاتمه غير اسمه و اسم أبيه؟ فقال: في خاتمي مكتوب: اللّٰه خالق كلّ شي‌ء، و في خاتم أبي محمّد بن علي و كان خير محمّدي رأيته بعيني: العزّة للّٰه، و في خاتم علي بن الحسين (عليهما السّلام): الحمد للّٰه العلي العظيم، و في خاتم الحسن و الحسين (عليهما السّلام): حسبي اللّٰه، و في خاتم أمير المؤمنين (عليه السّلام): للّٰه الملك (2).

____________

(1) أُصول الكافي 1: 82/ 6.

(2) الكافي 6: 473/ 2.

239

و في التهذيب (1)، و كامل الزيارة (2)، مسنداً: عن محمّد بن سنان، عنه، عنه (عليه السّلام) قال: من زار قبر الحسين (عليه السّلام) يوم عرفة كتب اللّٰه له ألف ألف حجّة مع القائم (عليه السّلام)، الخبر.

و الخطابي لا يروي أمثال هذه الأخبار، فإنه من الإسماعيلية كما أوضحنا ذلك في شرح حال كتاب دعائم الإسلام (3)، و ذكرنا أنّهم ينكرون الأحكام و الشرائع، و ليس منهم رواة في كتب الأحاديث، بل لا تجد في كتب الرجال راوياً قدحوه بأنّه كان منهم كما طعنوا فيه بأنّه ناووسي، أو كيساني، أو واقفي، أو فطحي، أو زيدي.

و قد رووا عن يونس كثيراً من الأحكام الفرعية كما لا يخفىٰ علىٰ من راجعها، مؤيّداً ذلك كلّه بما مرّ عن جامع البزنطي (4)، و هو من أصحاب الإجماع، و من الثلاثة الذين لا يروون إلّا عن الثقة، و ظاهر الخبر الثاني الذي نقلناه عنه أنّه روىٰ عن يونس، و أنّى للخبرين و المعارضة لما رواه، و إن كان فلا بدّ فليعدّا مع أخبار لعن زرارة التي روىٰ أغلبها محمّد بن عيسىٰ.

و ممّا يؤيد ذلك كلّه ما رواه الحميري في قرب الإسناد: عن أحمد بن محمّد بن عيسىٰ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، قال: سألت الرضا (عليه السّلام) عن قبر أمير المؤمنين (عليه السّلام)، فقال: ما سمعت من‌

____________

(1) تهذيب الأحكام 6: 49/ 113.

(2) كامل الزيارات: 172 باب 70 حديث 10.

(3) راجع الجزء الأول من الخاتمة صحيفة: 139.

(4) السرائر 3: 578 (طبعة جامعة المدرسين).

240

أشياخك؟ فقلت له: حدّثنا صفوان بن مهران، عن جدّك (عليه السّلام): أنّه دفن في نجف الكوفة.

و رواه بعض أصحابنا عن يونس بن ظبيان بمثل هذا الخبر (1)، و لا يخفىٰ أن عدّه البزنطي من المشايخ، و الرواية عنه في محضره (عليه السّلام) لا يجتمع مع خبر اللعن المتقدّم، و الخبر مع علوّ سنده في أعلىٰ درجة الصحة.

هذا و قال الكاظمي في التكملة: و اعلم أنّ هذا قد ضعّفه أكثر أهل الرجال، و أورد الكشي (2) إخباراً في مدحه و ذمّه كلّها ضعيفة إلّا واحداً صحيحاً، إلّا أنّ فيه محمّد بن عيسىٰ.

و بخطّ المجلسي: روىٰ ابن إدريس في السرائر عن جامع البزنطي. و ساق الخبر، ثمّ قال: و هذا حديث صحيح (3)، لأنّ ابن إدريس أخذه عن جامع البزنطي، و هو ممّن أجمعت العصابة علىٰ تصحيح ما يصح عنه.

و رواه الكشي (4) بطريق مجهول إلىٰ ابن أبي عمير إلىٰ هشام بن سالم، فكان خبر المدح أصحّ.

و في الكافي (5) حديث دالّ علىٰ مدحه أيضاً لا يحضرني الآن، قال‌

____________

(1) قرب الاسناد: 367/ 1315.

(2) انظر رجال الكشي 2: 657/ 672، 673 و أيضاً 2: 658/ 674، 675.

(3) حاشية المجلسي علىٰ نقد الرجال: 249 (مخطوط)، و انظر السرائر 3: 578.

(4) رجال الكشي 2: 658.

(5) راجع أُصول الكافي 1: 246 247/ 9.

241

الصالح (1): و فيه دلالة علىٰ حسن حال يونس بن ظبيان، و لكن علماء الرجال بالغوا في ذمّه و نسبوه إلىٰ الكذب، و الوضع، و التهمة، و الغلوّ، و وضع الحديث، و نقلوا عن الرضا (عليه السّلام) أنّه لعنه و قال: أما إنّ يونس بن ظبيان مع أبي الخطاب في أشدّ العذاب (2).

فلو خليت الأخبار و نفسها لحكمت بوثاقته، و لكن أخبار الذمّ مؤيدة بفتوىٰ أساطين علم الرجال، فلذا توقّفت فيه (3)، انتهىٰ.

قلت: و أخبار المدح أيضاً مؤيّدة بعمل الشيوخ المعاصرين له الأعرفين بحاله من الكشي الساكن في أقصى بلاد خراسان، و الغضائري المتأخر عنه بقرون، و بقول الصدوق في الزيارة التي هو راويها أنّها أصح الزيارات رواية (4)، و المراد بالصحة وثاقة الرواة هنا قطعاً و إن قلنا بأعميّة الاصطلاح.

و قال الأُستاذ في التعليقة: روىٰ الثقة الجليل علي بن محمّد الخزاز في كتابه الكفاية عنه النص علىٰ الأئمّة الاثني عشر (عليهم السّلام) عن الصادق (عليه السّلام) (5). و يظهر منها مدح له و أنّه حين الرواية لم يكن غالياً، ثم ذكر خبر التوحيد الذي أشرنا إليه، ثم قال: و يظهر من غير ذلك من الأخبار أيضاً ما يدلّ علىٰ عدم غلوّه فلاحظ، و مضىٰ في صدر الرسالة هنا كلام‌

____________

(1) في حاشية الأصل: المولى محمّد صالح شارح الكافي.

(2) شرح الكافي للمازندراني 6: 163، 164.

(3) تكملة الرجال 2: 629.

(4) انظر الفقيه 2: 361 في ذيل الحديث 1615.

(5) كفاية الأثر: 255.

242

يناسب المقام فراجع (1).

و أغرب أبو علي في رجاله فقال في مقام ردّ كلام أُستاذه أقول: بعد إطباق المشايخ علىٰ ضعفه مضافاً إلىٰ ما ورد فيه من الحديث الصحيح لا مجال للتوقّف أصلًا.

و ما ذكره عن الكفاية إلىٰ القدح أقرب من المدح لأنّه (رحمه اللّٰه) صنّف الكتاب المذكور في إثبات الأئمّة الاثني عشر (عليهم السّلام) من طريق المخالفين، و لذا تراه ينقل فيها عن العامّة، و الزيدية، و الواقفيّة، و نظائرهم، علىٰ أنّ عدم غلوّه حين رواية تلك الرواية لا يجدي نفعاً أصلًا، و كذا ما في التوحيد (2)، فإنّه بعد سلامة سنده ربّما يدلّ علىٰ سلامته وقتاً ما. إلىٰ آخره (3).

قلت: ما ذكره كذب صريح و افتراء محض، و الظاهر أنّه ما رأى الكفاية في عمره و ما اطّلع علىٰ غرض مؤلّفه أصلًا، و أراد إبطال حق بحدس أخطأ فيه، فإنه (رحمه اللّٰه) صنّفه لضعفاء الشيعة، و جلّ مشايخه من شيوخ الشيعة، و قد يدخل في بعض الأسانيد بعض المخالفين ككثير من أحاديث كتب الصدوق و غيره.

قال (رحمه اللّٰه) في صدر الكتاب: أمّا بعد فإنّ الذي دعاني إلىٰ جمع هذه الأخبار في النصوص علىٰ الأئمّة الأبرار (عليهم السّلام) انّي وجدت قوماً من ضعفاء الشيعة و متوسطيهم في العلم، متحيرين في ذلك و متعجزين،

____________

(1) تعليقة الوحيد علىٰ منهج المقال: 377.

(2) التوحيد/ للصدوق: 99/ 7.

(3) منتهىٰ المقال: 335.

243

يشكون فرط اعتراض الشبهة (1) عليهم و زمرات المعتزلة تلبيساً و تمويهاً عاضدتهم عليه حتى آل الأمر بهم إلىٰ أن جحدوا أمر النصوص عليهم من جهة يقطع العذر بها، و زعموا أنّ ورود هذه الأخبار من النصوص عليهم من جهة لا يقطع بمثلها العذر، حتى أفرط بعضهم و زعم: أنّ ليس لها من الصحابة أثر و لا عن أخبار العترة، فلمّا رأيت ذلك كذلك ألزمت نفسي الاستقصاء في هذا الباب. إلىٰ آخره (2).

و مشايخه في هذا الكتاب: الصدوق، و قد أكثر من النقل عنه، و عن أخيه الحسين، و أبو المفضل الشيباني، و محمّد بن وهبان، و ابن عياش أحمد بن محمّد الجوهري، و أضرابهم.

و مع الغضائري كيف يكون الخبر أقرب إلىٰ القدح؟! فإنّ يونس أمّا إمامي أو غال، و لم يحتمل أحد في حقّه العاميّة.

و الخبر الصحيح معارض بصحيح البزنطي المقدّم عليه من وجوه، و قد عرفت ما في إطباق المشايخ (3)، و عرفت أنّ مقتضىٰ الخبرين كونه خطابيّاً في عهد أبي الخطاب، و قد قتل في أوائل الدولة العباسية، و بعض أخبار المدح في عهد المنصور؛ إذْ الصادق (عليه السّلام) لم يقدم إلىٰ العراق إلّا في عهده، و قد عرفت أنّه عامل معه في الحيرة و النجف معاملته مع خواصّه.

____________

(1) في حاشية الأصل و فوق الكلمة في متن الحجرية: (السنّة نسخة بدل).

(2) كفاية الأثر: 7.

(3) راجع كلام صاحب منتهىٰ المقال المتقدّم. و انظر أيضاً مناقشة النوري (قدّس سرّه) لكلامه.

244

و كيف كان فلا بد لنا من نقل الخبر، فانّ فيه من الدلالة علىٰ علوّ مقام يونس ما لا يخفىٰ علىٰ الناقد، مضافاً إلىٰ فوائد اخرىٰ و إنْ خرجنا به عن وضع الكتاب.

قال (رحمه اللّٰه) في أول باب ما جاء عن جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) مما يوافق هذه الأخبار و نصّه علىٰ ابنه موسى (عليه السّلام): حدّثنا علي بن الحسين، قال: حدثنا أبو محمّد هارون بن موسى، قال: حدثني محمّد بن همام، قال: حدثني عبد اللّٰه بن جعفر الحميري، قال: حدثني عمر بن علي العبدي، عن داود بن كثير الرقي، عن يونس بن ظبيان، قال: دخلت علىٰ الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) فقلت: يا ابن رسول اللّٰه انّي دخلت علىٰ مالك و أصحابه و عنده جماعة يتكلمون في اللّٰه عزّ و جلّ فسمعت بعضهم يقول: إنّ للّٰه تعالىٰ وجهاً كالوجوه، و بعضهم يقول: له يدان، و احتجوا بقول اللّٰه سبحانه بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ (1) و بعضهم يقول: هو الشاب من أبناء ثلاثين سنة، فما عندك في هذا؟

قال: و كان متكئاً فاستوىٰ جالساً و قال: اللهم عفوك عفوك عفوك، ثمّ قال: يا يونس من زعم أنّ للّٰه وجهاً كالوجوه فقد أشرك، و من زعم أنّ للّٰه جوارحاً كالمخلوقين فهو كافر باللّٰه، فلا تقبلوا شهادته و لا تأكلوا ذبيحته، تعالىٰ اللّٰه عمّا يصفه المشبهون بصفة المخلوقين، فوجه اللّٰه أنبياؤه و أولياؤه، و قوله: خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ (2)، فاليد القدرة كقوله‌

____________

(1) ص الآية: 75.

(2) ص الآية: 75.

245

تعالىٰ: أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ (1).

فمن زعم أنّ اللّٰه في شي‌ء أو علىٰ شي‌ء، أو يتحول من شي‌ء إلىٰ شي‌ء، أو يخلو منه شي‌ء، أو يشغل به شي‌ء، فقد وصفه بصفة المخلوقين، و اللّٰه خالق كلّ شي‌ء، لا يقاس بالقياس، و لا يشبه بالناس، و لا يخلو منه مكان، و لا يستقل (2) به مكان، قريب في بعده، بعيد في قربه، ذلك اللّٰه ربّنا لا إله غيره، فمن أراد اللّٰه و أحبّه و وصفه بهذه الصفة فهو من الموحدين، و من أحبّه بغير هذه الصفة فاللّٰه منه بري‌ء و نحن من براء.

ثم قال (عليه السّلام): إنّ أولي الألباب عملوا بالفكرة حتى ورثوا منه حبّ اللّٰه، فإنّ حبّ اللّٰه إذا ورثه القلب استضاء به القلب و أسرع إليه اللطف، فإذا نزل اللطف صار من أهل الفوائد، فإذا صار من (3) أهل الفوائد تكلّم بالحكمة، فإذا تكلّم بالحكمة صار من أهل الفطنة، فإذا نزل منزلة الفطنة عمل بها في القدرة، فإذا عمل بها في القدرة عرف الإطباق السبعة، فإذا بلغ هذه المنزلة صار يتقلب في فكر بلطف (4) و حكمة و بيان، فإذا بلغ هذه المنزلة جعل شهوته و محبته في خالقه، فإذا فعل ذلك نزل المنزلة الكبرى، فعاين ربّه في قلبه، و ورث الحكمة بغير ما ورثه الحكماء، و ورث العلم بغير ما ورثه العلماء، و ورث الصدق بغير ما ورثه الصديقون، إنّ الحكماء قد ورثوا الحكمة بالصمت، و إنّ العلماء ورثوا العلم بالطلب، و إنّ‌

____________

(1) الأنفال الآية: 62.

(2) في حاشية الأصل و فوق الكلمة في متن الحجرية: (يشغل نسخة بدل).

(3) في حاشية الأصل: «في» نسخة بدل في الموضعين. و فوق الكلمة في متن الحجرية (في الموضع الأول فقط): «في نسخة بدل».

(4) في حاشية الأصل و الحجرية: (فكره لطف نسخة بدل).

246

الصديقين ورثوا الصدق بالخشوع و طول العبادة، فمن أخذه بهذه السيرة (1) إمّا أن يسفل و إمّا أن يرفع، و أكثرهم الذي يسفل و لا يرفع إذا لم يرع حقّ اللّٰه و لم يعمل بما أمر به، فهذه صفة من لم يعرف اللّٰه حقّ معرفته و لم يحبّه حقّ محبته، فلا يغرّنك صلاتهم و صيامهم و رواياتهم و كلامهم و علومهم فإنّهم حمر مستنفرة (2) (3).

ثم قال يا يونس إذا أردت العلم الصحيح فعندنا أهل البيت، فإنّا ورثناه و أوتينا شرع الحكمة و فصل الخطاب، فقلت: يا ابن رسول اللّٰه فكلّ من أهل البيت ورث ما ورثت (4) من كان من ولد عليّ و فاطمة (عليهما السّلام)؟ فقال: ما ورثه إلّا الأئمّة الاثني عشر، قلت: سمّهم لي يا ابن رسول اللّٰه؟ قال: أوّلهم علي بن أبي طالب (عليه السّلام)، و بعده الحسن و الحسين، و بعده علي بن الحسين، و بعده محمّد بن علي، ثمّ أنا، و بعدي موسى ولدي، و بعد موسى علي ابنه، و بعد علي محمّد ابنه، و بعد محمّد عليّ ابنه، و بعد علي الحسن ابنه، و بعد الحسن الحجّة (عليهم السّلام)، اصطفانا اللّٰه و طهرنا و أتانا ما لم يؤت أحداً من العالمين.

ثم قلت: يا ابن رسول اللّٰه إنّ عبد اللّٰه بن سعيد دخل عليك بالأمس فسألك عمّا سألتك فأجبته بخلاف هذا، فقال: يا يونس كلّ امرئ و ما يحتمله و لكلّ وقت حديثه و انّك لأهل لما سألت، فاكتم هذا الأمر إلّا عن‌

____________

(1) في حاشية الأصل و فوق الكلمة في متن الحجرية: (المسيرة نسخة بدل).

(2) إشارة إلىٰ الآية 50 من سورة المدثر.

(3) كفاية الأثر: 255 258.

(4) في حاشية الأصل و فوق الكلمة في متن الحجرية: (كما ورثتم نسخة بدل).

247

أهله و السلام (1).

قال أبو محمّد (2): و حدّثني أبو العباس بن عقدة، قال: حدثني الحميري، قال: حدثنا محمّد بن أحمد بن يحيىٰ، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد اللّٰه بن أحمد، عن الحسن (3) ابن (4) أخت شعيب العقرقوفي، عن خاله شعيب، قال: كنت عند الصادق (عليه السّلام) إذ دخل يونس فسأله. و ذكر الحديث، إلّا انّه يقول في حديث شعيب عند قوله ليونس: إذا أردت العلم الصحيح فعندنا فنحن أهل الذكر الذين قال اللّٰه عزّ و جلّ: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ (5) (6).

تأمّل في هذا الخبر الذي رواه الأجلّاء و ما فيه من جلالة قدر يونس، و ما في الكشي انه قال لبنت أبي الخطاب ما قال (7)؟! و إلى قول أبي علي: من أنّه إلىٰ القدح أقرب (8)؟!

[3222] يونس بن علي العطّار:

أو البيطار، في النجاشي: قريب الأمر، له كتاب المزار، عنه: حميد (9).

____________

(1) كفاية الأثر: 258 259.

(2) في حاشية الأصل: يعني التلعكبري.

(3) في المصدر: (الحسين) بدل (الحسن).

(4) في المصدر: (عن) بدل (ابن).

(5) النحل الآية 43.

(6) كفاية الأثر: 259 260.

(7) انظر رجال الكشي 2: 658/ 674.

(8) انظر منتهىٰ المقال: 335.

(9) رجال النجاشي: 448/ 1209.

248

و في الوجيزة: ممدوح (1).

[3223] يونس بن عمّار الصَّيْرفي:

التغلبي، كوفي، من أصحاب الصادق (عليه السّلام) (2). هو أخو إسحاق الجليل، صاحب كتاب معتمد في المشيخة (3)، أوضحنا وثاقته في شرحها في (شنو) (4) فلاحظ.

[3224] يونس النّساء (5):

روىٰ عنه: صالح بن عقبة، من أصحاب الصادق (عليه السّلام) (6).

تمّ باب الأسماء.

____________

(1) الوجيزة (للمجلسي): 60.

(2) رجال الشيخ: 337/ 67.

(3) الفقيه 4: 74، من المشيخة.

(4) تقدّم في الجزء الخامس صحيفة: 387، الطريق رقم: [356].

(5) في المصدر: (النسائي)، و مثله في: منهج المقال: 380، و مجمع الرجال 6: 308، و تنقيح المقال: 380، و معجم رجال الحديث 20: 239.

(6) رجال الشيخ: 336/ 47.

249

باب الكنىٰ:

[3225] أبو إبراهيم البصري:

من أصحاب الصادق (عليه السّلام) (1).

[3226] أبو إبراهيم العِجْلي:

من أصحاب الصادق (عليه السّلام) (2).

[3227] أبو إبراهيم الموصلي:

عنه: ابن أبي نصر، في الكافي، في باب الكون و المكان (3).

[3228] أبو أراكة البجلي:

عدّه البرقي في رجاله (4) من خواص أصحاب أمير المؤمنين (عليه السّلام) من اليمن، و كذا في آخر الخلاصة (5).

و في الوجيزة: رأيت في بعض الكتب مدحه (6).

و روى المفيد في الأمالي: عن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد،

____________

(1) رجال الشيخ: 340/ 27.

(2) رجال الشيخ: 339/ 26.

(3) أُصول الكافي 1: 71/ 8، و فيه: ابن أبي نصر عن أبي الحسن الموصلي. و في هامش المصدر: في بعض النسخ «عن أبي إبراهيم الموصلي». و أُنظر معجم رجال الحديث 21: 7، في ترجمة أبو إبراهيم، و لاحظ الاختلاف المذكور في سند الحديث.

(4) رجال البرقي: 6.

(5) رجال العلّامة: 194.

(6) الوجيزة (للمجلسي): 60، و فيها: أبو راكد، و في بعض الكتب مدحه.

250

عن أبيه، عن الصفّار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن محمّد بن سنان، عن أبي معاذ السّدي، عن أبي أراكة، قال: صلّيت خلف أمير المؤمنين (عليه السّلام) الفجر في مسجدكم هذا علىٰ يمينه و كان عليه (عليه السّلام) كآبة، و مكث حتّى طلعت الشّمس علىٰ حائط مسجدكم هذا قيد رمح و ليس هو علىٰ ما هو اليوم، ثمّ أقبل علىٰ النّاس فقال: أما و اللّٰه لقد كان أصحاب رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) و هم يكابدون هذا اللّيل، يراوحون بين جباههم و ركبهم، كأنّ زفير النّار في آذانهم، فإذا أصبحوا أصبحوا غبراً صفراً، بين أعينهم شبه ركب المعزى، فإذا ذُكر اللّٰه مادوا كما يميد الشّجر في يوم الرّيح و انهملت أعينهم حتى تبتل ثيابهم، قال: ثمّ نهض و هو يقول: فكأنّما بات القوم غافلين، ثمّ لم ير مفتراً حتى كان من أمر ابن ملجم لعنه اللّٰه ما كان (1). و هذا الخبر موجود في الكافي (2) و النهج (3) و غيرهما.

و روى الحسين بن سعيد في كتاب الزهد: عن محمّد بن سنان، عن أبي عمّار صاحب الأكسية (4)، عن البريدي (5)، عن أبي أراكة، قال: سمعت عليّاً (عليه السّلام) يقول: إنّ للّٰه عباداً كسرت قلوبهم خشية اللّٰه فاستنكفوا عن المنطق، و أنّهم لفصحاء، عقلاء الباء، نبلاء، يستبقون إليه بالأعمال الزّاكية، لا يستكثرون له الكثير، و لا يرضون له القليل، يرون أنفسهم أنّهم شرار،

____________

(1) أمالي المفيد: 196/ 30، بتفاوت يسير.

(2) أُصول الكافي 2: 185/ 22، مع اختلاف في السند و المتن.

(3) نهج البلاغة (شرح ابن أبي الحديد) 7: 77 خطبة رقم 96 مع اختلاف يسير.

(4) في المصدر: (بيّاع الأكيسة).

(5) في المصدر: (الزيدي).

251

و أنّهم لأكياس أبرار (1).

هذا و من أولاده و ذريّته أجلّاء ثقات، و آل أبي أراكة بيت كبير من بيوت الشيعة، أشار إليه النجاشي في ترجمة علي بن شجرة بن ميمون بن أبي أراكة (2).

[3229] أبو إسحاق الجُرْجاني:

عنه: عثمان بن عيسىٰ، في الروضة بعد حديث نوح (عليه السّلام) (3).

[3230] أبو إسماعيل البصري:

له كتاب في الفهرست يرويه عنه: ابن أبي عمير (4).

[3231] أبو الأعز النَّخّاس:

صاحب كتاب معتمد في مشيخة الفقيه (5)، يرويه الصدوق، عن أبيه، عن محمّد بن يحيىٰ العطّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن صفوان بن يحيىٰ و محمّد بن أبي عمير، عنه (6).

و عنه: علي بن الحكم، في الكافي، في باب أبوال الدواب و أرواثها (7).

____________

(1) كتاب الزهد: 5/ 6.

(2) رجال النجاشي: 275/ 720.

(3) الكافي 8: 271/ 400.

(4) فهرست الشيخ: 188/ 854.

(5) في حاشية الأصل: (قد نسينا في شرح المشيخة ذكر هذا الطريق و شرحه). منه (قدّس سرّه).

(6) الفقيه 4: 15، من المشيخة.

(7) الكافي 3: 58/ 10.

252

[3232] أبو بُرْدَة بن رجا:

عنه: صفوان بن يحيىٰ، في التهذيب، في باب الزيادات بعد باب الأنفال (1)، و في باب أحكام الأرضين (2).

[3233] أبو بكر بن حَزْم الأنصاري:

عدّه البرقي في رجاله (3) من خواص أصحاب أمير المؤمنين (عليه السّلام) من اليمن، فقول ابن داود: عربي من خواصه (عليه السّلام) (4) في محلّه، و المعترض عليه لم يراجع رجال البرقي، بل و آخر الخلاصة (5).

[3234] أبو بكر القنّاني:

زاهد، من أصحاب العياشي، كذا في من لم يرو عنهم (عليهم السّلام) (6)، و في الوجيزة: ممدوح (7).

و قد مرّ أنّ الحق استظهار الوثاقة من هذه الكلمة فراجع.

[3235] أبو بلال الأشعري:

صاحب كتاب في الفهرست (8) و النجاشي، يرويه عنه إبراهيم بن سليمان، و ظاهرهما الإماميّة، و في النجاشي: مُقِلّ (9). و فيه ظهور في‌

____________

(1) تهذيب الأحكام 4: 146/ 406.

(2) تهذيب الأحكام 7: 155/ 686.

(3) رجال البرقي: 6.

(4) رجال ابن داود: 215/ 10.

(5) رجال العلّامة: 194، و أُنظر: منتهىٰ المقال: 338.

(6) رجال الشيخ: 520/ 19.

(7) الوجيزة (للمجلسي): 61.

(8) فهرست (الشيخ): 191/ 867.

(9) رجال النجاشي: 454/ 1230.

253

انحصار الطعن فيه فلا تغفل.

[3236] أبو بلال المكّي:

في الكافي: عن العدّة، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن أبي (1) البلاد، عن أبي بلال المكّي، قال: رأيت أبا عبد اللّٰه (عليه السّلام) دخل الحجر من ناحية الباب فقام يصلّي علىٰ قدر ذراعين من البيت، فقلت له: ما رأيت أحداً من أهل بيتك يصلّي بحيال الميزاب؟ فقال: هذا مصلّى شبر و شبير ابني هارون (2).

و عن محمّد بن يحيىٰ و غيره، عن أحمد بن محمّد، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن أبي البلاد، قال: حدثني أبو البلال المكّي، قال: رأيت أبا عبد اللّٰه (عليه السّلام) طاف بالبيت ثمّ صلّىٰ فيما بين الباب و الحجر الأسود ركعتين، فقلت له: ما رأيت أحداً منكم صلّى في هذا الموضع؟ فقال: هذا المكان الذي تيب على آدم (عليه السّلام) (3).

و في التهذيب بإسناده: عن محمّد بن أبي الصهبان، عن محمّد بن إسماعيل، عن إبراهيم بن أبي البلاد، قال: حدثني أبو بلال المكّي، قال: رأيت أبا عبد اللّٰه (عليه السّلام) بعرفة أتى بخمسين نواة، فكان يصلّي بقل هو اللّٰه أحد، و صلّى مائة ركعة بقل هو اللّٰه أحد، و ختمها بآية الكرسي، فقلت له: جعلت فداك ما رأيت أحداً منكم صلّىٰ هذه الصلاة هاهنا؟ فقال: ما شهد‌

____________

(1) في الأصل: (أبي) لم ترد.

(2) الكافي 4: 214/ 9.

(3) الكافي 4: 194/ 5.

254

هذا الموضع نبيّ و لا وصي نبيّ إلّا صلّىٰ هذه الصلاة (1).

و هذه الأخبار الصحاح التي رواها المشايخ تنبئ عن إماميّته و حسن حاله و ملازمته له (عليه السّلام).

[3237] أبو جُحيفة بضم الجيم وهب بن عبد اللّٰه:

السؤالي (2)، عدّه البرقي في رجاله (3) من خواص أصحاب أمير المؤمنين (عليه السّلام) من مضر، و كذا في آخر الخلاصة (4).

[3238] أبو جرير الرواسي:

عنه: الحسن بن محبوب، في الكافي، في باب السجود و التسبيح و الدعاء فيه (5)، و في التهذيب، في باب كيفية الصلاة من أبواب الزيادات (6).

[3239] أبو جُنْد بن عمرو:

الذي عقر الجمل، كذا في رجال الشيخ (7)، و في شرح الأخبار بإسناده: عن عون بن عبد اللّٰه، عن أبيه كاتب علي (عليه السّلام)، في حديث طويل انّه عدّ من كان معه (عليه السّلام) من المهاجرين و الأنصار الذين بشّرهم رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) بالجنّة و من التابعين و من أفاضل العرب. إلىٰ أنْ قال:

____________

(1) تهذيب الأحكام 5: 479/ 1697.

(2) كذا في الأصل، و في الحجرية: (السيوالي)، و في حاشية الأصل و فوق الكلمة في متن الحجرية: (السرائي)، و في المصدر: (السوائي).

(3) رجال البرقي: 5.

(4) رجال العلّامة: 193، و فيه: (السواني).

(5) الكافي 3: 323/ 10.

(6) تهذيب الأحكام 2: 300/ 1209.

(7) رجال الشيخ: 64/ 23.